205 - يحيى بن موسى بن عيسى بن عمران بن دافال المكناسي ثم الوردميشي، مراكشي، أبو زكريا
203 - يحيى بن محمد بن [يوسف] الأزدي، فاسي، أبو بكر
وكرامات هذا الشيخ أبي يعزى رحمه الله كثيرة، ولولا الخروج عن المقصود لأوردنا [جملة أخرى] منها تبركا واستنزالا للرحمة بذكره، فعند ذكر [الصالحين تتنزل، نفعنا الله] بهم وأفاض علينا بركاتهم. وقد جرى له ذكر في رسم [أبي الحسن] ابن حرزهم، وقد عني بجمع أخباره وفضائله الشيخ الفاضل [أبو العباس العزفي] وأبو يعقوب ابن الزيات رحمهما الله، فأفرد لها أبو العباس مصنفا [سماه] "دعامة اليقين في زعامة المتقين"، وذكر أبو يعقوب رسمه [في كتابه المعروف] ب "التشوف إلى معرفة رجال التصوف"، فمن أراد استيفاء أكثر أخباره [فلينظرها] هنالك إن شاء الله، وقد اختلفا في نسبه كما تقدم.
203 - يحيى بن محمد بن [يوسف] الأزدي، فاسي، أبو بكر. دخل الأندلس فلقي بالمرية أبا عبد الله بن موسى بن وضاح وأخذ عنه "تنبيه الغافلين" في الوعظ لأبي الليث السمرقندي، وأبا القاسم عبد الغفور بن أبي محمد النفزي، فروى عنه مصنفه المشاهد في الرقائق. لقيه أبو عمر بن عياد بانتنيان سنة أربع وأربعين وخمس مئة فأجازهما له وهو ابن خمسين سنة أو نحوها. كان ذا عناية بالطريقة الوعظية، عاكفا عليها مكثرا من رواية المصنفات فيها.
204 - يحيى بن محمد الصنهاجي، أبو زكريا
. روى عن أبي محمد بن محمد بن جعفر.
205 - يحيى بن موسى بن عيسى بن عمران بن دافال المكناسي ثم الوردميشي، مراكشي، أبو زكريا.
208 - يدر بن إبراهيم بن يوسف بن محمد بن عبد الله
206 - يحيى بن موسى بن يرأن، بياء مسفول مفتوح وراء ساكن وهمزة مفتوحة ونون، الصنهاجي الكبكالي، بفتح الكاف وسكون الباء وكاف وألف ولام منسوبا، أبو زكريا، ابن تايندوج، بتاء معلو وألف وياء مسفول ونون ساكن ودال وواو مد وجيم
[كان] فقيها زاهدا فاضلا من بيت نباهة وعلم وجلالة.
206 - يحيى بن موسى بن يرأن، بياء مسفول مفتوح وراء ساكن وهمزة مفتوحة ونون، الصنهاجي الكبكالي، بفتح الكاف وسكون الباء وكاف وألف ولام منسوبا، أبو زكريا، ابن تايندوج، بتاء معلو وألف وياء مسفول ونون ساكن ودال وواو مد وجيم. روى عن أبي بحر سفيان ابن العاص، وأبي محمد ابن عتاب، وأبي الوليد ابن رشد.
207 - يحيى بن أبي عمر ميمون بن ياسين اللمتوني مراكشي، أبو زكريا
. روى بإشبيلية عن أبيه وسكنها معه.
208 - يدر بن إبراهيم بن يوسف بن محمد بن عبد الله. كذا نقلت هذا النسب من خط أبي الأصبغ الطحان، ووقفت عليه في خط أبي بكر ابن القانه الأزرق: يدر بن إبراهيم بن محمد بن يوسف، ولم يزد، فاسي، أبو محمد. شرق وحج، وأخذ ببجاية عن أبي الأصبغ عبد العزيز بن علي الطحان، وأراه صحبه في وجهته المشرقية، وأبي محمد عبد الحق ابن الخراط، [وأبي محمد عبد الله] بن عبد الرحمن الديباجي ابن أبي اليابس. [وقفل من راحلته] , فدخل الأندلس وأخذ عنه بإشبيلية وغيرها [أبوا بكر]: ابن ملكون وابن مروان ابن القانه، وأراه الأزرق، وأبو الحسن [بن عبد الله النحوي] , وأبو عبد الله بن أبي نصر المكتب، وأبو العباس بن سيد الناس، [وأبو بكر أخو] المذكور.
210 - يدير -بفتح الياء المسفول ودال وياء مد وراء- ويقال: ييدير -بياء مسفول وياء مد والباقي كالباقي- ابن حباسة بن ماكسن بن حبوس بن زيري بن مناد الصنهاجي، غرناطي، أبو المعلى
وكان محدثا ضابطا عدلا خيرا. وتوفي بقرطبة قبل ست مئة.
209 - [يدير بن تونارت] الهسكوري، أبو محمد
. روى عن أبي عمرو رضا بن المنذر. وكان متقدما [في الفقه تا] ما فيه، درسه دهرا.
210 - يدير -بفتح الياء المسفول ودال وياء مد وراء- ويقال: ييدير -بياء مسفول وياء مد والباقي كالباقي- ابن حباسة بن ماكسن بن حبوس بن زيري بن مناد الصنهاجي، غرناطي، أبو المعلى. روى عن أبي الفتوح ثابت بن محمد الجرجاني. وكان رئيسا محبا في العلم وأهله، ذا حظ صالح من الأدب واستمالة منتحليه، وبسبب يدير هذا امتحن أبو الفتوح الجرجاني الوافد على الأندلس امتحانه الذي أدى إلى قتله على الوجه الشنيع. وملخصه: أن أبا الفتوح قصد أول دخوله الأندلس منذر بن يحيى صاحب سرقسطة، فأصاب عنده ما شاء من كرامة وأوسع نزله وكرم مكانه وأصحبه ولده يحيى بن منذر المرشح لأمره ومكانه ليأخذ عنه وينتفع به، فلم يزل لديه مكين المنزل إلى أن تغير عليه يحيى في سلطانه، بعد مضي والده منذر، # بسعاية لحقته عنده فارقه لها مختارا وخرج عنه وجال في الأندلس ولقي ملوكها فكل منهم أولاه برا وإحسانا إلى أن لحق بغرناطة وقصد إلى أبي المعلى هذا فأحسن الإقبال عليه وبالغ في الاحتفاء به والإحسان إليه وأقام في كنفه مدة إلى أن اتهم باديس بن حبوس بن ماكسن ابن عمه أبا المعلى هذا القيام عليه وخلعه إياه عن سلطانه، ولم يزل هذا يتقرر عند باديس، ودس إليه أن لأبي الفتوح في ذلك مشاركة وإعانة، فغمس أبا الفتوح في تهمة ابن عمه وأخافه أشد من إخافته، فلم يسعهما إلا الفرار من غرناطة، فلحق بإشبيلية، وكان ممن فر معهما أبو ريش أحد أبناء عم باديس، فاستقروا جميعا عند القاضي أبي القاسم محمد بن عباد بإشبيلية، ثم إن أبا ريش ندم على فراره فطرح نفسه على باديس فصفح عنه ولم يعاقبه. وكان أبو الفتوح قد ترك بغرناطة زوجا له أندلسية جميلة جدا، [وكان لها من نفسه موقع] عظيم، وكان له منها ولدان ذكر وأنثى، فاشتد شوقه [إليهم حين اضطر إلى الابتعاد] عنهم، وبلغه أن باديس قد قبض عليهم وسجنهم بالمنكب [عند قداح عبده] وصاحب عذابه، فعمل على العود إلى باديس من غير توثق [بأمان] أو مراسلة طمعا في صفحه عنه صفحه عن ابن عمه أبي ريش، فخاب ظنه، ففصل عن [صاحبه] قاصدا غرناطة فصادف باديس في عسكره وهو مقبل من الوقعة [التي كانت بينه] وبين إسماعيل بن محمد بن عباد وقتله إياه في محرم إحدى وثلاثين [وأربع مئة، وأدخل] على باديس، فقال له ابتداء: بأي وجه جئتني يا نمام؟ ما أجرأك على خالقك [وأشد] اغترارك بسحرك، فرقت بين بني ماكسن ثم جئت تخدعني كأنك لم تصنع [شيئا]؟ فلاطفه وقال له: اتق الله في يا سيدي وارحم غربتي وسوء مقامي ولا تلزمني ذنب ابن عمك فما لي سبب فيه ولا حملني على الفرار معه إلا الخوف، وها أنا قد لفظتني البلاد عليك مقرا بما لم أجنه رغبة في صفحك عني، فافعل فعل الملوك الذين يجلون عن الحقد على مثلي من الصعاليك.
فقال: أفعل ما تستحقه إن شاء الله! انطلق إلى غرناطة فضم حالك والق أهلك وأصلح من شأنهم، فاطمأن إلى قوله وخرج نحو غرناطة وقد سبق الكتاب إلى قداح بحبسه، وأرسل معه فارسان وكلا به من حيث لا يشعر استظهارا عليه في مروره؛ لئلا يبدو له فينكب عن وجهته، فتعرضا له وقد خرج عن العسكر وقالا له: إنا نصحبك في طريقك، فأنس بهما ولم يعلم بشأنهما، فسارا معه، فلما قربوا من غرناطة إذا قوم ينتظرون أبا الفتوح بجانب الطريق من زبانية قداح فعدلوا به وقبضوا عليه فحلقوا رأسه وأركبوه على بعير وخلفه أسود ضخم يوالي صفعه، فأدخل غرناطة مشهرا بهذه الصفة وعلى هذه الحال وقد برز الخلق مع قداح للنظر إليه، وكان برهون العدوي أمين البلد ممن تولى شأنه، فاستغاث به من قوة الصفع في مقامه ذلك فكلم له قداحا في التخفيف عنه، فأشار إلى الأسود بذلك، ولولا ذلك لأتي عليه من شدة قوة الصفع، ثم ألقي في حبس ضيق بعد شهره ومعه رجل من أصحاب يدير أسر في الوقعة بين باديس وإسماعيل بن عباد، فأقام في الحبس إلى أن قدم باديس من إستجة واستراح أياما بغرناطة وهو يذكر الجرجاني ويعض [أنامله، فيعارضه في أمره شقيقه بلقين بن حبوس ويكذب الظن به [ويقول: سأكون] أول من يشفع إليه، والله لا يصل باديس إلى أذاه ما حييت، [فارتبك باديس] في أمره أياما ثم غافص أخاه في قتله في وقت أمن فيه [معارضته، وأقبل عليه] يسبه ويلعنه ويبكته بذنوبه ويعلن الشمات به ويقول له: [لم تغن عنك نجومك] يا كذاب، ألم تكن تعد أميرك الفاعل -يعني ابن عمه ييدير- أنه سوف [يظفر بي ويملك] بلدي ثلاثين سنة، لم لم تدقق النظر لنفسك وتحذر سوء ورطتك؟ [قد أباح الله] لي دمك، فأيقن أبو الفتوح بالموت وأطرق ينظر للأرض لا يكلمه [ولا ينظر] إليه، فزاد ذلك في غيظ باديس، فوثب من مجلسه والسيف في يده، فخبط [به أبا] الفتوح حتى برد فحز رأسه، ثم قدم الصنهاجي الذي كان محبوسا معه إلى السيف فاشتد جزعه وجعل يعتذر من خطيئته ويلح في ضراعته فقال له باديس: أما # تستحصي يا ابن الفاعلة؟ يصبر المعلم الضعيف القلب على الموت مثل هذا الصبر ويملك نفسه عن مكالمتي واستعطافي، وأنت تجزع مثل هذا الجزع وطالما عددت نفسك في أشد الرجال! لا أقال الله مقيلك! اضرب يا غلام عنقه، فضربت عنقه وانفض المجلس. قال ابن برهون: وأحضرني باديس فأمرني بمواراة الجرجاني إلى جانب أبي جعفر بن عباس كاتب زهير ووزيره الذي قتله باديس إثر وقيعته مع زهير الصقلبي. قال المصنف عفا الله عنه: قد تقدم ذكر مقتل أحمد بن عباس هذا في رسمه. قال ابن برهون: ففعلت ما أمرني به باديس، فقبراهما في تلك البقعة قد أسرا أدبا لا كفاء له، وهذه البقعة بمقربة من قبر حبوس بن ماكسن والد باديس. قال: وكلم الصنهاجيون باديس بن حبوس في جثة صاحبهم المقتول مع أبي الفتوح فأمر بإسلامها إليهم فخرجوا بها على نعش إلى المقبرة من فورهم فأصابوا قبرا قد احتفر لميت من أهل البلد فاغتصبوا فيه صاحبه وصبوا صاحبهم فيه، فواروه التراب من غير غسل ولا كفن، وانطلقوا لسبيلهم، وعجب الناس من جرأة هؤلاء الصنهاجيين وتسامحهم في الاغتصاب حتى الموتى في قبورهم. قال: وهب بلقين بن حبوس من انهماكه في شربه، فأعلم بقتل أبي الفتوح الجرجاني، وقد كان أجاره على أخيه باديس فغضب لذلك أشد الغضب واستوحش من [أخيه، فلما علم بذلك] ركب إليه باديس واستلطفه واسترضاه وأسعفه [بتسريح زوجة أبي الفتوح] وابنها وابنتها منه المعتقلين في المنكب كما مر ذكره، [والسماح لها] ببعض ما سلم لها من مال زوجها، على
214 - يعلى المصمودي، أبو محمد
211 - يعقوب بن محمود، تلمسيني أغماتي الأصل أبو يوسف الأغماتي
أن الفاسق قداحا استخرج [معظمه منها] باشتداده عليها، وكانت قد استترت لما فر زوجها وألح في طلبها وفتش الدور من أجلها حتى وقعت بيده خادم لها كانت تقوم ... عليها وعذبها في شأنها فأبت أن تدل عليها حتى اغتاظ يوما فأهوى إلى إحدى عينيها فاقتلعها فلم تقر له، فأهوى إلى الأخرى ليقتلعها فأقرت عند ذلك بمكان مولاتها، فمضى واستخرجها وطالبها بمال الجرجاني، فأخذ أكثره وسلم لها منه ما تسترت به مديدة بعده.
211 - يعقوب بن محمود، تلمسيني أغماتي الأصل أبو يوسف الأغماتي. لقي بمرسية أبا علي الصدفي وأخذ عنه سنة إحدى عشرة وخمس مئة، وعاد إلى تلمسين فحدث بها، وأخذ عنه أبو يحيى ابن عصفور وغيره.
212 - يعلى بن الفتوح الأوربي، أبو محمد
. روى بالأندلس عن القاضي أبي بكر ابن العربي.
213 - يعلى بن ناصر اليجفشي، أبو الحسن
. روى عن أبي عمر ميمون بن ياسين اللمتوني.
214 - يعلى المصمودي، أبو محمد. كان فقيها، واستقضي ببعض بلاد العدوة أيام يوسف بن تاشفين، ودخل الأندلس معه غازيا صحبة قاضي الجماعة حينئذ أبي مروان المصمودي،
218 - يوسف بن أحمد بن عياد التميمي، ملياني، سكن بأخرة دانية، أبو الحكم
فأكرمهما الله بالشهادة في وقيعة الزلاقة على النصارى، وكانت يوم الجمعة لخمس خلون من رجب تسع وسبعين وأربع مئة.
215 - يكسفان بن علي اللمتوني، أبو محمد
. روى بإشبيلية عن القاضي أبي بكر ابن العربي.
216 - يكسفان بن عيسى اللمتوني الغزالي، أبو محمد
. روى بإشبيلية عن القاضي أبي بكر ابن العربي.
217 - يكسفان بن محمد اللمتوني
. روى بإشبيلية عن القاضي أبي بكر ابن العربي.
218 - يوسف بن أحمد بن عياد التميمي، ملياني، سكن بأخرة دانية، أبو الحكم. شرق وتجول هنالك وأخذ سنة تسعين وخمس مئة بملطية: من الشام عن شهاب الدين أبي الفتوح ناصر ابن رشيد الدين السهروردي "التنقيحات" في أصول الفقه، ومن قبله استفاد أهل الأندلس [هذا الكتاب]. روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن عيسى [ابن المناصف، وأبو] عبد الرحمن ابن غالب، وأبو علي بن عمار، وأبو القاسم البلوي. [وكان] مشاركا في أصول الفقه، ريان من الأدب وهو الغالب عليه، [كاتبا مجيدا ذا] حظ من قرض الشعر ونظر في الفلسفة. كتب وقتا عن أبي [عمران بن أبي] موسى بن عبد المؤمن، وقدم صحبته من إشبيلية على مراكش [مستدعى إليها] ثم فصل إلى دانية، وكان شيعيا غاليا، وتجول في العدوتين، وصحب الصوفية طويلا. وتوفي بدانية سنة إحدى وعشرين وست مئة.
219 - يوسف بن أبي الوفاء إبراهيم بن يحيى الخزرجي، مصري سكن إشبيلية، أبو الحجاج، ابن الصواف
ومن شعره يخاطب الوزير أبا الحسن علي بن أبي العلاء بن جامع في شأن وكيله، وكان يدعى عمرون، وقد مطله بشيء أمر له به [من المتقارب]: نوالك يا سيدي محسب ... وربعك للمعتفي مخصب ولفظك مستعذب طيب ... ونثرك من عذبه أطيب وعذر وكيلك في مطله ... يلوح ولكنه يتعب وقد صرت زيدون عمرو بكم ... وعمرون صار الذي يضرب وعكس القضية في عصرنا ... يقول النحاة إذا أعربوا ومنه في نبذ ملول من الرؤساء [من البسيط]: أقمت أخدمكم حتى رأيت لكم ... من الملال ضروبا ليس تنفهم وما الملال بعيب في الملوك على ... أن الملال ينافي أصله الكرم لقد طمعت بتخصيص يغبطني ... ولم أخل أنه بالسين يرتسم إذا مللتم ولم تسخوا بنائلكم ... فدار من قد دراني قبلكم حرم
219 - يوسف بن أبي الوفاء إبراهيم بن يحيى الخزرجي، مصري سكن إشبيلية، أبو الحجاج، ابن الصواف. روى عن أبيه، وتوفي بمراكش في نحو ست عشرة وست مئة.
220 - يوسف بن تاشفين بن إسحاق بن محمد بن علي الصنهاجي اللمتوني، مراكشي، أبو يعقوب
.
221 - يوسف بن عبد الصمد بن يوسف بن علي بن عبد الرحمن بن محمد بن نموي، فاسي، أبو الحجاج، ابن نموي
كان من الرؤساء المتعلقين بطرف صالح من العلم الراغبين في طلبه ولقاء حملته والأخذ عنهم، ودخل الأندلس.
221 - يوسف بن عبد الصمد بن يوسف بن علي بن عبد الرحمن بن محمد بن نموي، فاسي، أبو الحجاج، ابن نموي. درس علم الكلام وأصول الفقه على [أبي عبد الله بن عبد الكريم الفندلاوي وصحبه] إلى أن توفي، وأبي عمرو عثمان بن عبد الله السلالقي [روى عنه "البرهانية"] وأبي العباس القورائي الحافظ، وفي شيوخه كثرة من غير [أهل بلده، إذ] كان لا يرد على فاس عالم إلا لقيه وأخذ عنه، فكثر لذلك [شيوخه، كان بعض] المصنفين يدعونه بالظاعن المقيم. روى عنه أبو إسحاق ابن ... ، وأبو الحجاج المكلاتي، وأبو الحسن الشاري، وأبوا عبد الله: ابن أحمد ابن الحجام وابن يحيى ابن هشام، وآباء العباس: ابن محمد ابن تامتيت وابن علي بن هارون وابن فرتون، وأبو القاسم ابن رحمون، وآباء محمد: ابن أبي بكر السطاح وابن عبد الرحمن العراقي، وعبد الحق بن حكم. وكان صدوق اللسان، حسن الاعتقاد، طيب النفس واسع المعرفة متفننا في علوم، مبرزا في الفقه وأصوله إماما فيهما متقدما في علم الكلام، والاطلاع على السير والأخبار والتواريخ والأشعار، ريان من الأدب، سريع الحفظ ثابته وقاد القريحة، ثاقب الذهن، قطع عمره كله صرورة لم يتزوج قط.
222 - يوسف بن علا الناس، أبو الحجاج [الزناتي]
درس الكلام وأصول الفقه مدة ببلده، وأخرى [بإشبيلية] ثم عاد إلى بلده سنة ثلاث عشرة وست مئة، وقعد لإسماع الحديث والسير بالجانب الشرقي من جامع القرويين، وكانت الدراية أغلب عليه من الرواية، وكان أبو عبد الله ابن الكتاني يقول: ما انتفعت بمذاكرة أحد [مثل] ما انتفعت بمذاكرة أبي الحجاج ابن نموي. ولد سنة أربع أو خمس وخمسين وخمس مئة، وتوفي لليلتين خلتا من رجب أربع عشرة وست مئة.
222 - يوسف بن علا الناس، أبو الحجاج [الزناتي]. روى قراءة وسماعا عن أبي الحجاج بن محمد ابن الشيخ، وأبي القاسم أحمد بن يوسف الجقالة وأجاز له، وسمع على أبي محمد بن محمد الحجري، وناوله وأجاز له. وعلى أبي عبد الله بن إبراهيم ابن الفخار، وأبي موسى عيسى بن عبد العزيز الجزولي قرأ عليه، ولم يذكر أنهما أجازا له. روى عنه أبو العباس بن محمد بن عبد الله بن العوام. وكان محدثا زاهدا ورعا فاضلا، حيا بمراكش سنة تسع وست مئة.
223 - يوسف بن علي بن جعفر، تلمسيني
. روى بإشبيلية عن القاضي أبي بكر ابن العربي.
226 - يوسف بن عيسى بن علي بن يوسف [بن عيسى بن قاسم] الملجوم ابن عيسى بن محمد بن فنتروس بن مصعب بن عمير بن [مصعب الداخل إلى] الأندلس، أزدي، أبو الحجاج، ابن الملجوم
224 - يوسف بن علي بن عشرة، سلوي، أبو الحجاج
224 - يوسف بن علي بن عشرة، سلوي، أبو الحجاج. روى ببلنسية عن أبي عبد الله ابن المواق. وكان ذا حظ من رواية الحديث والفقه.
225 - [يوسف بن علي؟] الصنهاجي اللمتوني، أبو يعقوب، ابن بزوينا، [بالباء] وسكون الزاي وواو وياء مد ونون وألف
. روى بإشبيلية [عن أبي بكر ابن] العربي، وشرق وحج.
226 - يوسف بن عيسى بن علي بن يوسف [بن عيسى بن قاسم] الملجوم ابن عيسى بن محمد بن فنتروس بن مصعب بن عمير بن [مصعب الداخل إلى] الأندلس ، أزدي، أبو الحجاج، ابن الملجوم. تفقه بأبيه وروى عنه [وعن أبي محمد] عبد العزيز بن عامر بن قاسم بن عباس بن عامر الأسدي الفاسي. ورحل [إلى سجلماسة] فأخذ بها عن أبي القاسم بكار بن برهون بن عيسى الغرديس الناشئ بها، وأجاز له عام ستة وثمانين وأربع مئة. وأجاز له من قلعة حماد أبو القاسم عبد الجليل بن أبي بكر الربعي القيرواني في ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وأربع مئة.
روى عنه ابنه أبو موسى عيسى. وكان محدثا راوية عدلا ضابطا فقيها حافظا رأسا في الفتيا، متقدما في الأدب، من بيت علم وجلالة ورياسة وأصالة. ولما خرج من الصحراء إلى المغرب أبو بكر بن عمر اللمتوني ووصل إلى السوس ومعه يوسف بن تاشفين قائد أعنته، وذلك سنة إحدى وستين وأربع مئة سافر من فاس أبو الحجاج هذا إليهم حتى لحقهم بالسوس وأهدى إلى يوسف بن تاشفين عيبة ثياب وسرجا صبريا، فأراد مكافأته على ذلك فأبى عليه وقال له: ما أنا بتاجر ولكن زناتة أهل جور عندنا وأنتم تملكون بلادنا فأردت معرفتك، ثم انصرف إلى فاس، وورد أبو بكر بن عمر بن إبراهيم اللمتوني فاس في صفر اثنين وخمسين وأربع مئة وأخرج منها زناتة ثم انصرف عنها وترك فيها جنده فتغلب عليهم زناتة ودخلوا فاس أقبح دخول وتداولوها إلى أن وردها يوسف بن تاشفين بن إبراهيم اللمتوني في ذي الحجة عام اثنين وستين وأربع مئة فألفى بها قاضيا أبا الحجاج هذا على القرويين منها فنقله إلى قضاء مكناسة الزيتون ثم بعد برهة من الزمان قدمه لقضاء الجماعة بمراكش -أرى ذلك في عام أربعة وسبعين وأربع مئة- وأجاز معه إلى جزيرة الأندلس، وحضر معه الزلاقة عام تسعة وسبعين وأربع مئة، وكان عنده حظيا مقبول الإشارة معتمد الرأي مسموع القول. وكان معه أبو عبد الله محمد بن سعدون بن علي القيرواني يعزل برأيهما جميعا من أشارا عليه بعزله [من القضاة ويبقي] من أشارا عليه بإبقائه. ولما ورد الخبر من الصحراء [بموت أبي بكر بن عمر بن] إبراهيم اللمتوني، وكان الأمير يوسف بن تاشفين بن إبراهيم [غازيا في مكان] يعرف بفج
227 - يوسف بن عيسى بن عمران بن دافال المكناسي ثم الوردميشي، مراكشي، أبو يعقوب، ابن عمران
الصاري عقد له أبو الحجاج هذا الإمارة [وبايعه] أمراء لمتونة ومن معهم من لمتونة وسائر أجناد المغرب، وذلك في عام [....]. [ولم يزل أبو الحجاج] هذا قاضيا يرحل إليه طلبة العلم من فاس وغيرها ومن بلاد المصامدة [يدرس] الفقه ويروي الحديث، وكذلك إذا مشى إلى فاس بلده يؤخذ عنه [العلم رواية] وتفقها إلى أن خرج مرة من مراكش قاصدا فاس فتوفي بتونين قريبا من مراكش فرد ميتا إلى مراكش فدفن بها ثم نقل إلى فاس، وذلك في أواخر عام اثنين وتسعين وأربع مئة. وكانت وفاته في ذي القعدة منها، ومولده في ذي القعدة من عام سبعة وعشرين وأربع مئة، وقيل: ليلة عاشوراء عام ثمانية وعشرين وأربع مئة.
227 - يوسف بن عيسى بن عمران بن دافال المكناسي ثم الوردميشي، مراكشي، أبو يعقوب، ابن عمران. تفقه بأبيه وغيره من أهل بلده. استقضي بفاس وبغيرها فحمدت سيرته.
229 - يوسف بن محمد بن المعز المكلاني، فاسي، أبو الحجاج، الأحدب، ولم يكن أحدب
228 - يوسف بن عيسى بن لب، سلوي شريشي الأصل، أبو عيسى الشريشي
228 - يوسف بن عيسى بن لب، سلوي شريشي الأصل، أبو عيسى الشريشي. رحل إلى الأندلس فروى بها عن أبي الحجاج يوسف بن عبد الله الغافقي، وإلى المشرق فأخذ بالإسكندرية عن أبي عبد الله الكركنتي، وبمصر عن أبي الفضل محمد بن يوسف الغزنوي، وتجول كثيرا هنالك واستكثر من لقاء الشيوخ والأخذ عنهم، وحج. روى عنه أبو بكر عتيق بن الحسن بن مكسور الجنب، وأبو الحجاج ابن الفتح الباجي، وأبو الحسن الشاري، وأبو العباس بن هارون. وكان فقيها حافظا متقدما في معرفة الكلام وأصول الفقه، ودرس ذلك كله، وكان محرضا على نشر العلم وبثه حريصا على طلبه حسن اللقاء جميل العشرة برا بإخوانه وأصحابه مائلا إلى طريقة التصوف موصوفا بدين متين وفضل وحسن مشاركة. توفي بسلا سنة تسع وعشرين أو ثلاثين وست مئة. وكان له ابن اسمه عيسى وبه كني.
229 - يوسف بن محمد بن المعز المكلاني، فاسي، أبو الحجاج، الأحدب، ولم يكن أحدب. [أخذ علم الكلام] وأصول الفقه عن أبي الحجاج بن نموي [وأبي عبد الله ابن الكتاني].
روى عنه أبو إسحاق بن قسوم، وأبو بكر ابن الجد [وأبو حفص التلمسيني] الشهيد، وأبوا عبد الله: ابن أحمد الرندي وابن عيسى [... .] وأبو العباس بن هارون، وأبو علي الحسن بن أبي الحسن الماقري، [وأبو محمد حسن بن] أبي الحسن ابن القطان شيخانا. وكان أحج المهرة في علم الكلام [وأصول الفقه] متحققا بالفنين مشاركا في غيرهما من فنون العلم مشاركة حسنة، [منقطعا إلى] النظر، متفرغا له، لم يكن له قط أهل ولا ولد، جيد التعليم لمن علم منه [الحذق] والجد في التعلم. وكان يتجاوز الاقتصاد في أحواله إلى حيز الإقتار على اتساع حاله وكثرة فوائده وغزارة ماله. دخل الأندلس مرتين، أولاهما: صحبة ركاب المنصور من بني عبد المؤمن عام أحد وتسعين وخمس مئة، وفيها عرفه المنصور ونبه عليه فقربه وأدناه وألزمه حضور مجلسه مع طلبة العلم وأحسن إليه. وأخراهما: مع ابنه الناصر عام سبعة وست مئة. ودرس في المرتين، وعظم صيته عند أهل الأندلس وجل قدره وتنافسوا في الأخذ عنه والازدحام بمجلسه. وكانت بينه وبين أبي الحسن ابن القطان منافرة شديدة ومقاطعة مشهورة، وعلى ذلك فقد صدر عنه في جانب أبي الحسن ما فيه أصدق دلالة على حسن دفاعه وكرم طباعه. قرئ على أبي الحسن ابن القطان يوما في مدة العادل وهو على الحال المتقدم صفتها في رسمه حديث من "أعلام النبوة"، فتكلم عليه أبو الحسن # بما حضره في مضمنه ثم ختم الخوض فيه بأن قال: هذا من صفاء باطن النبي - صلى الله عليه وسلم - وشف جوهره، في كلام نحو هذا، فنسب إليه القول باكتساب النبوات، وجرت في ذلك طائفة من ثالبيه والطاعنين عليه وتألبوا وكتبوا رسمين: استرعوا في أحدهما شهادة الشهود بمقالته تلك، واستدعوا في الآخر فتاوى أهل العلم في قائل تلك المقالة، وأطالوا في ذلك وأعرضوا، ونسبه معظم الفروعيين إلى البدعة، وكفره آخرون منهم، وأجمع المتألبون عليه أنه لا يتم لهم الغرض من هذا العمل إلا بفتيا أبي الحجاج المكلاتي هذا، وقالوا: هو لا شك عدوه المناصب له، وسيغتنم هذه الواقعة للظفر به والنيل منه، فتوجهوا بالرسمين إليه [سائلين حكم الله فيه] واثقين منه بأنه يوجب قتله أو معاقبته العقوبة الشديدة، [فلما نظر فيهما] لم يتوقف عن تمزيقهما وإعدامهما البتة وأنحى على الساعين [في ذلك بأشد اللوم، وبالغ في] توبيخهم وتقريعهم، ونال منهم أقبح منال، ثم قال لهم: يا سيئي النظر [وقليلي العقل، تعمدون] إلى أجل شيوخكم وأشهر علمائكم وقد علمتم صيته في الآفاق بأنه [وقف حياته] واشتهر طول عمره في خدمة السنة وعلوم الشريعة حتى صار من أئمتها [والسابقين] في ميدان المعرفة بها، وخوضه أبدا إنما هو مع جلة حملتها وعظماء نقلتها [من عهد الصحابة] رضوان الله عليهم إلى عصرنا هذا، وتتعرضون إليه بمثل هذا السعي القبيح؟! فما [الذي] تفعلون غدا أو بعد غد معي أو مع أمثالي ممن لا يعمر مجالسه أبدا إلا بالنظر مع القدرية والخوارج والشيعة والرافضة والمعتزلة والكرامية والإباضية والإمامية والإبراهيمية وغيرهم من الفلاسفة وأهل الأهواء والبدع الحائدين عن مذاهب أهل السنة ولا [يشتغل إلا] في ضرب بعض أقوالهم ببعض؟! اذهبوا خيب الله سعيكم وأراح الإسلام والمسلمين منكم. فانقلبوا خائبين وأكبروا ذلك من فعله وعظم تعجبهم منه، وعمر الناس بهذه الأحدوثة الحسنة
230 - يوسف بن محمد بن يوسف القيرواني، قلعي، قلعة بني حماد، توزري الأصل، أبو الفضل، ابن النحوي
[مجالسهم] مدة طويلة، وسكن قلق أبي الحسن ودفع الله عنه بفعل هذا الشيخ ما كان يتوقعه من سوء مغبة ذلك التشنيع الرديء، وحفظت هذه الفعلة مأثرة كبيرة من أبي الحجاج هذا، وكثر تناقل الناس إياها وشكر أهل العقل والفضل إياه عليها. وله مقالات ومصنفات وجيزة ومتوسطة، وأجوبة عن مسائل كان يسأل عنها في علم الكلام وأصول الفقه، ومنها: "لباب المعقول، في علم الأصول". واستقضاه المستنصر من بني عبد المؤمن على بلد نفيس، وأقره من أتي بعده منهم عليه، فاستمرت ولايته القضاء إلى أن توفي بمراكش ليلة الجمعة الحادية والعشرين لذي قعدة عام ست وعشرين وست مئة. ولم يتخلف لنفسه نظيرا فيما كان ينتحله من العلوم.
230 - يوسف بن محمد بن يوسف القيرواني، قلعي، قلعة بني حماد، توزري الأصل، أبو الفضل، ابن النحوي.
روى عن أبي الحسن اللخمي وأبي زكريا الشقراطسي، وأبي عبد الله المازري، وعبد الجليل الربعي. روى عنه أبو الحسن [ابن] إسماعيل بن حرزهم، وأبوا عبد الله: ابن عبد المعطي الأذني [وأبو عمران] ابن حماد الصنهاجي، وأبو بكر ومحمد ابنا [مخلوف بن خلف الله]. وكان متقدما في المعرفة بعلم الكلام وأصول الفقه [يميل إلى النظر والاجتهاد] ولا يرى التقليد، ولما لقي أبا الحسن اللخمي سأله: ما جاء بك؟ [فقال: جئت] أنسخ كتابك "التبصرة"، فقال له: إنما تريد أن تحملني في كمك إلى المغرب، [أو كلاما هذا] معناه، يشير إلى أن علمه كله في هذا الكتاب. وكان من أهل الفضل [يهتدي بهدي] السلف الصالح، ذا حظ من الأدب وقرض الشعر ، وكلامه كله جزل عويص على الفهم عسير الإفادة، ومن نظمه في تارك الصلاة [من الكامل]: في حكم من ترك الصلاة ... وحكمه إن لم يقر بها كحكم الكافر وإذا أقر بها وجانب فعلها ... فالحكم فيه للحسام الباتر ومن الأئمة من يقول بكفره ... يقضي له في حكمه بالظاهر وأبو حنيفة لا يقول بقتله ... ويقول بالضرب الوجيع الزاخر هذي روايات الأئمة كلها ... وأجلها ما قلته في الآخر المسلمون دماؤهم معصومة ... حتى تراق بمستبين باهر مثل الزنى والقتل في شرطيهما ... وانظر إلى ذاك الحديث السائر # وأخبرني الإمام الأوحد تقي الدين أبو الفتح محمد ابن الإمام مجد الدين أبي الحسن علي بن وهب بن مطيع بن أبي الطاعة القشيري ابن دقيق العيد مكاتبة من مصر، قال: أنشدني الفقيه المفتي هارون بن عبد الله بن هارون بن الحسين بن أحمد المهراني قديما، قال: أنشدني الفقيه الإمام العالم أبو الحسن ابن المفضل المقدسي لنفسه [من الكامل]: خسر الذي ترك الصلاة وخابا ... وأبى معادا صالحا ومآبا إن كان يجحدها فحسبك أنه ... أمسى بربك كافرا مرتابا أوكان يتركها لنوع تكاسل ... غشى على وجه الصواب حجابا فالشافعي ومالك رأيا له ... -إن لم يتب- حد الحسام عقابا ومن الأئمة من يقول بأنه ... لا ينتهى عنه وإن هو تابا إيه ومنهم من يقول بقتله ... كفرا ويقطع دونه الأسبابا وأبوحنيفة قال يترك مرة ... هملا ويحبس مرة إيجابا والظاهر المشهور من أقواله ... تأديبه زجرا له وعقابا والرأي عندي أن يؤدبه الإما ... م بكل تأديب يراه صوابا ويكف عنه القتل طول حياته ... حتى يلاقي في المآب حسابا فالأصل عصمته إلى أن يمتطي ... إحدى الثلاث إلى الهلاك ركابا: الكفر أو قتل المكافئ عامدا ... أو محصن طلب الزنى فأجابا
233 - يوسف بن موسى بن إبراهيم الهواري، مهدوي سكن مراكش، أبو الحجاج، ابن لاهية - وهي أمة اجتلبها الناصر من المهدية حين فتحها سنة [اثنتين] وست مئة
232 - يوسف بن المنتصر الصنهاجي، من بعض بلاد العدوة، سكن غرناطة، أبو الحجاج
ومما شاع من نظم أبي الفضل القصيدة المسماة: أم الفرج التي مطلعها [من المتدارك]: * اشتدي أزمة تنفرجي * وهي قصيدة مشهورة كثيرة الوجود بأيدي الناس ولم يزالوا يتواصون بحفظها ويتجافون عما حواه معظمها من حوشي لفظها. توفي أبو الفضل بقلعة حماد في محرم ثلاث عشرة وخمس مئة ابن ثمانين سنة.
231 - يوسف بن مبشر الصنهاجي
. روى عن أبي الحسن شريح.
232 - يوسف بن المنتصر الصنهاجي، من بعض بلاد العدوة، سكن غرناطة، أبو الحجاج. روى عن أبي محمد بن أيوب الشاطبي سنة إحدى وعشرين وخمس مئة. وكان من أهل العلم والنزاهة.
233 - يوسف بن موسى بن إبراهيم الهواري، مهدوي سكن مراكش، أبو الحجاج، ابن لاهية - وهي أمة اجتلبها الناصر من المهدية حين فتحها سنة [اثنتين] وست مئة.
روى عن أبي الحسن ابن القطان، وأبي عبد الله بن عبد الله ابن الصفار، وأبي القاسم عبد الرحمن بن إسماعيل ابن الحداد وغيرهم. روى عنه غير واحد من طلبة العلم بمراكش. وكان ماهرا في علوم اللسان أدبا ولغة ونحوا، درسها أحيانا، شاعرا محسنا، كاتبا بليغا نبيل الأغراض في كل ما يحاول نظما ونثرا، حسن الصوت بالقرآن والشعر، يأخذ بمجامع القلوب متى تلا القرآن أو أنشد الشعر، وكان إذا حضر مع الشعراء للإنشاد بين يدي ملوك عصره يرغب إلى نقيب الطلبة في إرجائه إلى آخرهم، فإذا أنشد آخرا أنسى بطيب نغمته وإحسان إنشاده كل إحسان تقدم به غيره من مجيدي الشعراء، على أنه لم يكن مقصرا عنهم فتكون المجالس له أبدا. وله رسالة أدرج فيها شواهد "كتاب سيبويه" على طريقة أبي الحسن ابن حريق في أبيات "الجمل" شهدت بالجمع بين قوة الاقتدار وجودة الانطباع وقفت عليها بخطه. وله في ترتيب [حروف كتاب "العين"] ونقلته من خطه [من مخلع البسيط]: ... ... غرامه قاده كئيبا # صبر سقامه زاجر طبيبا ... ... شبيهه رافعا لهيبا ... ... محمود وصلك أن يؤوبا قال المصنف: أخل بترتيب بعض عجز هذا البيت الآخر، وذلك بتقديم الواو وحقها أن تكون بعد الياء وتوسيط الهمزة فقلت [من مخلع البسيط]: نافرتني فجسمي يعادي ... محمود أنس يقي وجيبا وله في ترتيب حروف "تاج اللغة وصحاح العربية" لأبي نصر إسماعيل ابن حماد النيسابوري الجوهري وما جرى مجراه، وقد تقدم في صدر هذا الكتاب أنه الترتيب المحكم والذي وضع المتقدمون ومن وفق باتباعهم من المتأخرين عليه كتبهم وعليه رتبت كتابي هذا، فقال: ونقلته من خطه [مشطور الرجز]: أحبب ببدر تائه ثناني ... جماله حليف خل دان ذكره راحي، زهره بستاني ... شرد صبري ضامر طواني ظبي على غرته فتان ... قلبي كواه ليته يداني وهذا الترتيب بين الواو والهاء والياء ينخرم في أبواب "الصحاح"؛ لأن مصنفه جعل الواو والياء في باب واحد بعد الهاء ويطرد في فصول الأبواب وفي سائر الكتب المشار إليها، وقد تقدم مثل هذا الترتيب لأبي عمران ابن المناصف في رسمه. ولي فيه ونظمته في بيتين، وعذر التكلف في مثلهما لا يخفى على منصف [من الطويل]:
ألم بروضي تجن ثم جنى حيا ... خلا در ذي ري زكا سقيه شربا صفا ضمن طل ظل عند غنى فشا ... قرى كيل لي من نهي ودق همى سحبا توفي أبو الحجاج بمراكش سنة تسع وأربعين وست مئة.
234 - يوسف بن يحيى بن الحاج علي بن عبد الواحد بن غالب المهري، سلوي سكن قصر عبد الكريم مدة ومالقة مدة أخرى وسجلماسة أخرى، واستوطن بأخرة أغمات وريكة، أبو يعقوب، ابن الجنان
. روى عن شيوخ [عصره. وكان كاتبا] شاعرا سيال القريحة في الطريقتين متوسط [النظم، أسرع الناس] كتبا وأدومه. أخبرني أنه نسخ "التقريب" لإبن حرب [في القراءات في] يوم واحد، وأنه دأب صدر عمره على نسخ عشرين ورقة من [الورق الكبير] وسطور كل صفحة منها سبعة وعشرون سطرا في كل يوم، [ولا يتخلف عن عادته, وشاهدت] له من ذلك ما يقضي منه العجب. وكان أبدا يكتب عن الولاة ويقعد [في دكانه] لعقد الشروط، ويكتب أزمة المجابي السلطانية، وهو مع هذا كله [دائب] النسخ، فقل كتاب مستعمل مشهور إلا نسخه. ولقد رأيت له مما نسخ مع اشتغاله بما ذكر أزيد من مئة مجلد في مدة ليست بالمديدة.
وكتب عن عبد الكريم بن عمران، وعن [عبد الله بن علي] بن زنون أيام تأمره بمالقة. حضرت معه يوما قريب الزوال بمجلس أبي علي عمر ابن الفقيه أبي العباس بن عثمان بن عبد الجبار بن داود المتوسي الملياني وهو وال بأغمات وريكة، فذكر أنه كان ثالث ثلاثة كتاب لإبن زنون هو أحدهم، وأبو عبد الله الإستجي ، وأبو علي ابن ست الدار المذكوران في موضعيهما من هذا الكتاب، قال: وكان لإبن زنون خاتم يطبع به كتبه لا يفارقه من دواته # ولا تطبع به كتب إلا بحضرته فأمر ذات يوم بكتب واستعجل كتابه الثلاثة فيها وانصرف إلى منزله، فلما فرغوا من كتبها أرادوا إعلامه بذلك ليحضر على ختمها جريا على عادته، فأرادوا مطالعته في ذلك بكتب بطاقة نثرا، فقال لهم أبو عبد الله الإستجي: إنه ليقبح بنا أن نكون أدباء شعراء مع أن مخدومنا يستحسن الشعر ويهتز لسماعه ونخاطبه في مثل هذا بالنثر، قال: فقلنا له: أنت كبيرنا ومقدمنا فابدأ لنا ما نتبعك عليه ونحذو حذوك فيه، فقال [من الكامل]: نسجت برود الكتب وفق مرادكم ... فأتت مفوفة بخط بارع وكتبه في بطاقة ودفعها إلى أبي علي، فزاد عليه بخطه [من الكامل]: وجمالها طرز لكي تزهى به ... وطرازها يا ذا العلى بالطابع ودفع إلي البطاقة فزدت عليهما وكتبته بخطي [من الكامل]: فالختم للمكتوب تكرمة له ... وكذا رويناه عن اكرم شافع [فلما وجهناها مع من] أوصلها إليه خرج إلينا مستبشرا مبتسما [والدواة التي] فيها الطابع محمولة بين يديه فدفعه إلينا فطبعنا [به الكتب وأعيد إلى] موضعه على جاري العادة. وحضر لإيراد هذه الحكاية [بعض من] يغشى مجلس أبي علي أو يتردد إليه وله حظ من الأدب وقرض [الشعر، ومنهم]: قريبه أبو عبد الله ابن المعز، # وشاعره أبو محمد عبد الله بن يحيى بن سليمان المتراري الحاج المعروف بالمراكشي وصفيه الحاج النبيل أبو إبراهيم ابن عبد السلام بن عمر القزولي، فاستظرفها أبو علي والحاضرون وأعجبوا بها وتفاوضوا في شأنها ساعة ثم قال أبو علي: ليت شعري! لو كان معهم رابع ماذا كان يقول؟ وهل تمكن الزيادة على هذه الأبيات؟ فقال الجميع: إن المعنى قد كمل ومنع الزيادة، فقال: من المحال عادة أن يكون معهم رابع، ولا يجري مجراهم في الإتيان بمثل ما أتوا به فخذوا في الزيادة عليها، وأشار بذلك إلى ابن المعز وأبي محمد المراكشي وأبي إبراهيم القزولي، وأضاف إليهم ابن الجنان مورد الحكاية، # وقال له: هبك لست أحد الناظمين المذكورين قبل، ثم عطف علي وطالبني بالموافقة لهم في ذلك ولم يكن رأى لي قبل بيتا واحدا ولا أشعرته بأني خضت في نظم قط، فاستعفيته من ذلك فلم يعفني وقال: وما الذي يمنعك ومواد النظم كلها عندك عتيدة؟ فلا وجه لاستعفائك ولا بد من مشاركة الأصحاب فيما خاضوا فيه، ثم قال: لا أريد أن أشغل خواطركم بالنظر في هذا عن تأنيسنا، ولكن اعملوا على اجتماعنا عقب العصر وليأت كل منكم بما تيسر له إن شاء الله، وبعث بالأخذ في ذلك إلى أبرع من اشتملت عليه أغمات حينئذ وأسرعهم بديهة وأشهرهم إجادة وتفننا أبي الحسن بن إسماعيل، وأعلمه بالمواعدة لإتيان كل واحد بما عنده إثر العصر، ثم انصرفنا، فلما كان بعد العصر وافى كل منا بما سنح له، فقال ابن الجنان [من الكامل]: الختم للمكتوب تكرمة له ... وكذا رويناه عن اكرم شافع فابعث إلينا طابعا نختم به ... عملا بتحريض الرسول الشارع فالمهتدون قد اقتفوا آثاره ... من صاحب صدق المقال وتابع وقال أبو عبد الله ابن المعز [من الكامل]: وحلاكم منها التقى فلتشرعوا ... ............................. فابعث أداة طرزها طرز الورى ... ............................. واقرب بأمرك إذ نأيت بحجبه ... عن مستحث منك ختم الطابع وقال أبو إبراهيم القزولي [من الكامل]: ولأنتم أولى الأنام بأن يرى ... لسبيل خير الخلق أكرم تابع فأمر لمن يأتي بختم عاجلا ... لتكون مقتديا بقول الشارع # وأتى أبو محمد المراكشي ببيتين من الطويل بعيدين عن المعنى فرده، وقلت [من الكامل]: وفي الاقتداء به أجل فضيلة ... فابعث به لتنال فضل التابع والسر إن السر فيه محجب ... بالطبع عن مستشرف ومطالع فلهج أبو علي بذلك وحسن موقعه منه، ولم يصل أبو الحسن بن إسماعيل للموعد عقب العصر، فطال تعجبنا من ذلك وانفض المجلس، فلما كان قريب المغرب خرج أبو علي إلى مجلسه المطل على الساقية العظمى السلطانية المشرف على الممر الأعظم شرقي الجامع، فجالسته هنالك منفردين، وكنت مقابل الممر وأبو علي مقبل علي وقد استدبره بعض الاستدبار، وإذا أبو الحسن بن إسماعيل مقبل، فأعلمت بوصوله أبا علي وقلت له: ما أراه إلا أتى بشيء، فقصد إلى جنب أبي علي من خارج المجلس وطرح بين يديه بطاقة وانصرف، فلما قرأها أبو علي بالغ في استحسانها، وكلما كرر النظر فيها استجادها، ثم دفعها إلي، فإذا فيها بعد الأبيات الثلاثة الأولى ما نصه: وقال معظم الجلال، ومتملك الكمال مذيلا [من الكامل]: كرم الكتاب ختامه وكذاك قا ... ل مفسر للوحي غير مدافع في قول بلقيس: كتاب جاءني ... -ملئي- كريم أي بختم صادع ويحق للمعطي صيانة سره ... وصف التكرم في الكلام الشائع حكم الشريعة باهر أنوارها ... لذوي العقول كبدر تم طالع وبعدها: وقال متملك الكمال الأوحد، وصل الله سعوده [من الكامل]: ما إن تزال تفيدنا يا ذا العلا ... حكما وآدابا بحكم نافع أوضحت للأدباء نهج سبيلهم ... وأبنت مهيع كل فضل جامع ........................... ... منها تؤم إلى المدى المتشاسع # والسلام الكريم الأحفل الأسنى يخص المجد الأتلد، والكمال الأوحد ورحمة الله وبركاته. ولما وقفت عليها لم أر فيها كبير مستحسن، بل رأيتها [نازلة عما عهد] من إحسانه، ومنحطة عما أتى به غيره، وعجبت من إفراط أبي علي في استجادتها على براعة نقده وجودة تمييزه، ثم هجس في خاطري [أن ذلك] لم يكن منه إلا لما أتبع به أبو الحسن تذييله من الأبيات الثلاثة في مدحه، وقلت: أراه حامله على استحسان ما أتى به أبو الحسن، فصنعت تلك الليلة قصيدة في مدحه وأشرت إلى أن تذييل الأبيات كان عن إشارته، وزدت في التذييل أبياتا، ولقيته بها بعد العصر من الغد لما لم يتأت لقاؤه بها صدر النهار لخروجه إلى بعض المواضع، ولما جئت بها بعد العصر ألفيت أبا محمد المراكشي قد جاء بهذين البيتين [من الكامل]: وولوع همتكم بشرعة أحمد ... أجلى وأبهر من هلال طالع فابعث بطابعك السعيد لتقتفي ... سنن الهداية كف هذا الطابع فخلوت بالمراكشي وقلت له: هذه مكيدة، فقال لي: هو -والله- كما حدست، فإنه لم يخف علي كون الأبيات من المديد، ولكني لم أتهد إلى ما يصلح ذيلا لها، فصنعت ذلك حتى أسمع ما أتى به غيري فأحذو حذوه، وتربصت بأبي علي خلوته بدخوله إلى مجلسه الخاص من مجلسه العام، ودفعت إليه القصيدة، فلما رآها قال لي: لمن هذه؟ فقلت: قف عليها، فقال لي: هذا خطك فمن ناظمها؟ قلت: كاتبها، فاشتد تعجبه من فعلي أولا وإتياني بها ثانيا حتى كان من كلامه أن هذه البلاد ولادة منجبة. وهذه القصيدة التي رفعت له [من الكامل]:
حرر من التقريظ حر بدائع ... تزهى بحسن مطالع ومقاطع واخصص بها إن شئت تشريفا لها ... قطب العلى سر الكمال البارع ذاك الفقيه ابن الفقيه المعتلي ... في ذروة الحسب الصميم الناصع لأبي علي في المعالي رتبة ... أضحت لمجموع العلى كالجامع إرثا وكسبا حازها وبنى لها ... بصنائع منه مشيد مصانع فحلى أبيه الحبر أحمد لم تكن ... إلا حلى البر ....... عم الخلاف فإن حمدنا أحمدا ... لم نلق غير [موافق ومتابع] بحر العلوم دراية ورواية ... قد جال منها في المجال [الواسع] وبيانه لأصولها وفروعها ... [...............] فإذا يحار الفهم في مستبهم ... منها جلاه بالمقال [.........] بالعلم والدين المتين جرى مدى (؟) ... ورع إلى الخير الجسيم مسارع ورعى حمى دين الهدى .. ... ووفى له بشعائر وشرائع في الله لم تأخذه لومة لائم ... كلا ولا استهواه كيد مخادع قد باع دنياه بأخراه فما ... ذا حيز من ربح لهذا البائع وتزود التقوى بضاعة مخلص ... لله منقلب بخير بضائع حياه رضوان الجنان كرامة ... بمزيد رضوان وعفو واسع يا ماجدا لعلا حلاه تفنن ... أيا بلاغة شاعر أو ساجع فأصالة وجلاة وجزالة ... شهدت لفضلك بالبيان الساطع # ونفاسة ورياسة وزعامة ... بهرت فنازعهن كل منازع وسيادة قد زانها بتواضع ... أكرم به من سيد متواضع ندب لأعلام المكارم رافع ... ندس لأعلام الأكارم فارع تلقاه يوم السلم مبتهج الرؤى ... بسنا السناء كبدر تم ساطع وتدار للهيجا عقار قراعها ... فتراه خير معاقر ومقارع قسم الجزاء موافقا للعدل في ... أقسامه فأصاب حسن مواقع فوليه يحظى بشهد نافع ... وعدوه يشقى بسم ناقع فلذا [......] ... ولذا رداه عن سموم ممازع [......] إلا الذي ... قد طاب من خلق له وطبائع [......] المحل إلا ما جنى ... من جوده المتواتر المتتابع [......] وفاقهم بفعاله ... كم شارح قد فات شأو الواضع [......] قد حوت ... لعفاة نائلها عذاب مشارع كف بها للجود خمسة أبحر ... تبدو لرأي العين خمس أصابع يا من يقيس به سواء في الندى ... ألغيت في النظر اعتبار الجامع هذا يجود وفي الموانع كثرة ... وسواه ضن مع ارتفاع المانع # شعري وفكري في امتداح خلاله ... ما بين محمول له ومطاوع لم ينثن المثني على عليائه ... عن حصرها إلا لعذر قاطع من ذا يعد الشهب أو يحصي الحصى ... فاكفف وإلا بؤ بيأس الطامع يا سيدا حاز المعالي ناشئا ... في المهد بين حواضن ومراضع منك استفدنا كل ما جئنا به ... لا زلت تولينا ضروب منافع لا غرو أن بذت نهاك عقولنا ... فالشمس تبهر كل نجم طالع نفذت إشارتك الكريمة تقتضي ... تذييل شعر في تطلب طابع أبياته مهما تعد ثلاثة ... كالروض جيد بصوب غيث هامع قد دار بين ثلاثة إنشاؤها ... ما منهم إلا مجيد بدائع حظروا الزيادة بعدهم إذ كملوا ... واستغرقوا المعنى بلفظ جامع فقفوت ممتثلا على آثارهم ... لا بادعا بإصابة المتخادع قال الأديب الإستجي ممهدا ... لطلابهم فأتى بنظم رائع: "نسجت برود الكتب وفق مرادكم ... فأتت مفوفة بخط بارع" والكاتب ابن الست قال تسلقا ... لحصول بغيتهم بنبل منازع: "وجمالها طرز لكي تزهى به ... وطرازها يا ذا العلى بالطابع" وفتى بني الجنان حاز الخصل في ... تضمينه معنى كلام الشارع: "فالختم للمكتوب تكرمة له ... وكذا رويناه عن اكرم شافع" وتلوتهم وأنا المقصر عنهم ... ..................... حتى أتيت بخامس وبسادس ... وبسابع [وبثامن وبتاسع] وبعاشر كملت به عقدا حكى ... عقدا تنضده أكف [الصانع] # وتلفعت خجلا بأحمر قانئ ... وتلففت وجلا بأصفر [فاقع] عوذت بالسبع المثاني سبعة ... منها مخافة نافس أو لاقع ورسمت هذا الذيل تحريضا بما ... راموا وتفضيلا لهذا الطابع وفي الاقتداء به أجل فضيلة ... فابعث بها لتنال فضل التابع والسر إن السر فيه محجب ... بالطبع عن مستشرف ومطالع وبحوطه عن نقصه وزيادة ... فيه حياطة كالئ لودائع وبصونه الأسرار صاحب وصفه ... كرم فما سر الكريم بذائع هذا [وفيه] لصرف ناظر ناظر ... من غير إذن فيه أكبر وازع إن الكتاب مخاطب لكنه ... لنواظر يثنى خطاب مسامع ولذاك شبه ناظر فيه بمن ... يرنو لنار في الحديث الشائع فاختر من الأبيات ما هو شائع ... وانبذ سواها بالمحل الشاسع وإن اقتضى النظر الكريم بقاءها ... ذيلا عليه فما له من دافع واسمح وأغض وغض طرف النقد عن ..... . نقد إلى الإبان نوازع ريعت لناصب خافض أو جازم ... إن لم تمد لها يمين الرافع واسلم وعش ... فيما تشتهي ... من نيل آمال ورب صنائع وأمر أبا يعقوب ابن الجنان بمعارضتها فقال: ونقلتها من خطه [من الكامل]: أصغيت للأمر الكريم مسامعي ... وأنرت منه مغاربي ومطالعي وعمرت منه جوانحي وتفكري ... وجعلته حين المنام مضاجعي # شكرا لما أوليتني من أنعم ... طابت بهن مواردي ومشارعي قربتني هذبتني أكسبتني ... صيتا بشعري في على وتواضع وجد المحل له قبولا فاكتسى ... حلل المحلى ذي الرواء الشائع لكن عرا من دون قصدي شاغل ... ما زال عن قصد ورأي قاطع [......] ... بسط اعتذاري قبل سمع شوافعي [......] من بذل المنى ... ولقاصديه لديه سوق مطامع [......] ويحوطهم ... بالرأي منه وبالحسام القاطع [من يلقه يلق] السماحة والندى ... أعظم به كرما وخير مماصع [أخلاقه] ورواقه ومساقه ... [......] واتساق منافع [وخباؤه] وبهاؤه وعلاؤه ... شيم تبدت عن حلى وطبائع إن جال في إيرادها بروية ... أصمى الصواب كسهم رام بارع أو صادف الأطواد منه مضاؤه ... سهلت مصاعب سمتها للرافع للحلم منه مواقع مرضية ... للعزم منه مضاء حد رائع أولى من البسط الجميل محافلا ... نظمت بناظم أنسها وبجامع فيها من الأدباء نخبة دهرهم ... يروون حسن مطالع ومقاطع حتى جرى ذكر لكتاب سعوا ... لرئيسهم يوما حضور الطابع نظموا طلابهم بأبيات لهم ... كنجوم هقعة أو كنسر واقع فالإستجي لهم بدا بمقاله ... إذ كان في الآداب غير منازع: "نسجت برود الكتب وفق مرادكم ... فاتت مفوقة بخط بارع"
ثم اقتفى عمر الشرقي نظمه ... أبدى البيان بخير نظم صادع: "وكمالها طرز لكي تزهى به ... وطرازها يا ذا العلى بالطابع" وتلا ابن جنان سني مقالهم ... ونحا اقتداء بالنبي الشارع: "والختم للمكتوب تكرمة له ... وكذا رويناه عن اكرم شافع" فرأى الميمن ذو المكارم والندى ... تذييلها كيما تزان برابع فأجبته عملا بآراء له ... حركن مني حسن نظم ناصع فالمهتدون قد اقتفوا آثاره ... من صاحب صدق المقال وتابع فابعث إلينا طابعا نختم به ... عملا بتحريض الرسول الوازع والصحب قد وافوا بتذييل به ... صدعوا البيان بكل سحر ماصع ومضت لنا أيام أنس أبهجت ... أوقاتها بتقاول وتراجع وبنشر آداب بدت درجاتها ... [في الارتفاع كمثل نجم طالع] وبجمعنا عبد الإله القابسي ... نجل المعز [......] بالشرق طاب ولادة ونجابة ... ورواية ودراية [......] يبدي لنا شعرا قد احكم رصفه ... بعروض اخترعت [......] # لم يروها الأدباء عن شعرائهم ... فاعجب لأشعار بنظم [......] لا بالعروض ولا اللغات تسربلت ... لكن معانيها كسم ناقع تبدي لنا غرر البيان مشوبة ... بمواعظ فاضت بهن مدامعي وإذا يهاجي ماجنا كومينا ... يجري الشؤون بكل دمع هامع طيبا وضحكا لا يقاس بطيب ... إلا بأخلاق الرئيس الفارع أبكار كل فضيلة موروثة ... عن والد في العلم بحر واسع ذاك الإمام المعتزي لعلومه ... إيضاح لبس نوازل وشرائع الزاهد الورع المسمى أحمدا ... شمس الهدى علما وطرس منافع من كان يروي بالمكارم غلة ... قد كان يروى علم شرع نافع ما زال صدرا في العلوم وفي الندى ... بحرا يفيض لآمل ولسامع وأتى لنا من بعده نجباؤه ... فاقوا الورى بمكارم ومنازع أبقاهم الله وآمل جودهم ... يحيا ببر دائم متتابع وأدام يعقوبا لنا في غبطة ... يحيا بنصر للمضاهي سافع وعداه بين مقتل ومجدل ... ومقرن بسلاسل ومجامع # وجميع أقطار الورى في حكمه ... والسعد عنه الدهر أعظم دافع فلم يرفع أبو علي بها رأسا، واتخذ قصيدتي سميرا ونجيا وأنسا، يوالي مطالعتها، ولا يسأم مراجعتها، وكلما رجع لها بصره، وأعاد فيها نظره، زاد بها شغفا، وشاد لها شرفا، فنفق سوقها، وشهر سموها على أترابها وبسوقها، وانتهت شهادته باستحسانها إلى الشيخ الأديب الحسيب أبي علي حسن بن [] بن أبي الطاهر، فنظم في معارضتها هذه القصيدة ورفعها إليه، ونقلتها من خط ناظمها [من الكامل]: يا خير مصغ للقريض وسامع ... وأجل من بذل النوال لقانع .......................... ... كزهو كواعب ببراقع ............. وما سترته من ... غدر حسان كالشموس طوالع [......] أبا علي إنها ... بك جنة تحوي عذاب مشارع ... . ما تتقيه وأهلها ... فكأنها الحرم الأمين لجازع [وحكمتها] بالعدل منك مساويا ... بين العزيز ديانة والضارع [......] عين حسودكم يا ذا العلى ... وبقيت من حكم رضا متواضع [......] تقي زاهد متورع ... شهم كمي للشدائد دافع حبر نقاب عارف متفنن ... ندب كريم مناقب وطبائع يلقى العفاة بمجتلى متهلل ... وبنائل طم الخصاصة قانع ويريك نور البشر منه بشائر ... تدني من الأمل البعيد الشاسع وإذا تقدم للوغى فببأسه ... لعداته فيها عداد مصارع # تخشى العداة طعانه وقرانه ... فبطاعن منه تنال وقارع يا ابن التقي الزاهد الورع الرضا ... والعالم المحيي رسوم شرائع علم الفخار سمي خير مشفع ... في الخلق ذو الحسب الصميم الناصع يهنيك ما قد حزت من أثر ومن ... باع مديد في المعارف واسع وإليكها ممن تقادم عهده ... بك يا منيل فوائد ومنافع تتضمن الأبيات يا علم الهدى ... للكاتبين دعابة في طابع إذ قال عند فراغهم من كتب ما ... أمروا به النحرير غير منازع "نسجت برود الكتب وفق مرادكم ... فأتت مفوفة بخط بارع" وتلاه في معناه أيضا تابع ... فأصخ سماعا للمجيد التابع: "وجمالها طرز لكي تزهى به ... وطرازها يا ذا العلى بالطابع" واسمع مقالة ثالث نعمت بما ... قد قاله أذن المصيخ السامع: "فالختم للمكتوب تكرمة له ... وكذا رويناه عن اكرم شافع" ولرابع فاسمعه تذييل ودع ... تذييل سادس خامس أو سابع إيه وفيه زيادة ناطت به ... منع الزيادة رق سر المانع وبه كذلك ضدها متعذر ... صعب [......] لله در عصابة الأدب الألى ... سمحوا [......] هم كالأثافي قد تحلي طرسهم ... من وشي كتب [......] # فكأنما صنعاء قد وهبته من ... وشي بها فزها بصنعة [صانع] طرس عليه الروض خالع لبسه ... زمن الربيع فيا له من خالع شتى أزاهره فمن يقق زها ... ببياضه الأسنى وأصفر فاقع متضاوع النفحات لكن بزه ... طيب الثناء الطيب المتضاوع لله ذو أدب تذكر ما جرى ... في طابع كتب الخلائف طابع أصغيت سمعا للحديث وحسنه ... وبه عنيت لذكره المتتابع فاقطف سراج المجد زهر كمامها ... واطرب بشدو حمام روض ساجع لا زلت ترفع للسيادة راية ... تقضي بطول بقاء عز الرافع وجرى القضاء بما تحب وتشتهي ... وثوى ببرجك نور أسعد طالع وهذه القصيدة وإن كانت من النمط الوسط فإنها أقرب للقبول من قصيدة ابن الجنان. وقد التمست تذييل تلك الثلاثة من بعض أصحابنا، منهم: أبو عمران [......] التميمي الإفريقي، فقال، ونقلته من خطه [من الكامل]: والخير كل الخير في أن تقتفي ... ما جاء عنه وحل أذن السامع
235 - يونس بن مهذب الدين عثمان [الحسني] المازندراني؛ نجم الدين المازندراني
وأبو عمران [......] ابن الحرار فقال، ونقلته من خطه [من الكامل]: فامنن بتعجيل الختام لعلها ... يغد والرسول بها بأيمن طالع وأبو محمو عبد الرحمن البسطي، فقال، ونقلته من خطه [من الكامل]: وبه الحجاب لما عليه قد انطوى ... كالقفل صار على مقر ودائع وأبو زكريا بن علي بن يحيى بن إسماعيل، فقال، ونقلته من خطه [من الكامل]: ولقد أصاب الحزم واضعه ليح ... فظ سره أنبل به من واضع سر الكتاب به يصان فلو عرا ... منه لأصبح كالحديث الشائع قال المصنف عفا الله عنه: أثبت هنا ما حضرني من هذه التذييلات؛ لأن فيها أمارة، على أن بهذه البلاد من أهل هذا الفن عمارة، وكم تقدمها من عاضد، [وما سقناه هنا] على ذلك أصدق شاهد. توفي أبو يعقوب [ابن الجنان يوم] السبت لثلاث عشرة ليلة خلت من ربيع الآخر سنة [......] وست مئة. مولده بسلا.
235 - يونس بن مهذب الدين عثمان [الحسني] المازندراني؛ نجم الدين المازندراني.
روى عن أخيه. وقدم الأندلس [فروى عنه] بإشبيلية أبو القاسم خلف بن عبد العزيز القبتوري؛ وأجاز إلى [العدوة] وعاد منها إلى الأندلس، الكاتب الأبرع أبو عبد الله ابن الجنان [رسالة] إعلام بقصده للشيخ الأوحد أبي الحسن سهل بن مالك رحمهم الله، وهي [من الطويل]: سرى النجم نجم الدين للغرب قاصدا ... من الشرق كي يلقى سراج المعارف فقلت له: يا نجم بلغ تحيتي ... وذكري وشكري للندى والعوارف وزر في ربى نجد ديار ابن مالك ... تجد كل مجد من تليد وطارف وخيم لدى سهل فسهل جنابه ... رحيب لجواب الفلا والتنائف وقر إذا تلقاه عينا بقربه ... فسوف يرى لقياك إحدى اللطائف وخذ عنه ما ترويه إن جئت مكة ... لكل ملب بالمشاعر طائف وصف لبني السبطين قومك فضله ... فيا حسن موصوف ويا حسن واصف كتابي إلى المجلس العلمي، السني السني، زاده الله تكريما وترفيعا، وأبقى للعلوم ببقائه تأصيلا وتفريعا، وحرس جانبه فلا يزال بالعز منيعا وبالسعد مريعا، كتاب يتشرف بالمحمول إليه والحامل، وتغبط النفس فيه حظ الطرس وخط الأنامل، ذلكم بأنه خاطبت به أشرف المجالس، النيرة المقابس، المحيية رسوم الفضل الدارس، وبعثته مع كبير من الشرفاء أهل البيت النبوي، وذوي المناسب الأطايب من ذرية البتول والوصي، وهو الشريف السيد الأوحد الصدر العلي الاكمل الجليل الأفضل نجم الدين الحسني، حفظ [الله] رتبة شرفه، وصلى على # المجتبين من سلفه، وإن هذا المنتمي إلى المجد الباهر العلياء، والجد الخاتم ديوان الأنبياء؛ لتظهر عليه بركات يستمدها من عنصرها، وتسري إليه من أسرة الرسالة ومعشرها، فمن كمال إنساني، وجلال نفساني؛ وآداب حكمية، وآثار مضيئة رضية، حسنة حسنية؛ فإن تكلم فكلامه شرك العقول، وإن رسم في القرطاس تحير التفضيل بين المرسوم والمقول؛ وبالجملة، فسترون منه كل [ما رق وراق، وأمتع الأسماع والأحداق]. ولما رمت به نوى الغربة إلى بلاد المغرب، وهي التي شكا (عطنها، وعابها) وما استحسنها، واستوبأ هواءها؛ واستوبل أهواءها، (ووجد ناسها كالأشباح، خالية) من الأرواح، وسماحها قد غاض فلم يبق بلل من سيحه بالساح، [فكرت حوقلته] واسترجاعه، وقال أين رونق كان قد قرع الأسماع سماعه؟ فقيل له: [ذهب] ما هنالك، وغيرت الغير المسالك والممالك، اللهم إلا أن الله أبقى البلاد التي هي للفضائل بذلك، وحسنتها التي هي نور في الليالي الحوالك، [قال]: فمن تعنون؟ قلنا: أبا الحسن سهل بن مالك "سيد يفاخر به إقليمه الأقاليم ويباهي، ويوجد الجود في ماله وهو الآمر الناهي، وتؤخذ عنه من شريعة جدك عليه السلام الأوامر والنواهي، فقال: وجدي لأعودن إلى أرضه حثيث الركاب، مستسهلا في طلب الأنس به وحشة القفر اليباب، حتى أحل بمغناه، وأحصل من كماله على فائدتي لفظه ومعناه؛ فقلنا: هديت يا نجم سائرا وساريا، وسوف تلقى صباح المجد المنير لا محتجبا ولا متواريا، فتحمد سراك، وتشهد للمغرب إن شاء الله بحسن ما أراك؛ وعندما ثنى نحو ذلكم الربع الآهل العنان، وأحب أن يرد صفو تلكم المناهل ليعلم الأثر والعيان، أصحبته هذه المخاطبة لتشرف بصحبته، وتمجد لإضافة تحمله لها ونسبته، وقد أودعت شرفه ودائع إخلاص، وبدائع اختصاص، يتفضل بتبليغها، وتلقيها بلاغته إلى فصيح الدنيا وبليغها، وإني لأرجو أن أسعد منكما بين سعيدين، وأن نجد جميعا الرحمة # مبسوطة بحب بني السبطين؛ والله تعالى يصل أسباب الرجاء في فضله العميم، ويصلي على محمد وعلى أهل بيته الكريم، وهو سبحانه يديم لكم أيها السيد الأعلى علو المراتب، ومتلو المناقب، ويمتع الوجود منكم بالعلم المناكب، لأوج الكواكب. بمنه. ولما ورد غرناطة لقي بها أبا الحسن سهل بن مالك، فشاهد منه الجلال يعبق نشره، والإقبال يتألق بشره، والنوال يتدفق بحره، والكمال أربى على خبره خبره، ولما ارتوى من لقائه، واحتوى على ما استفاده من تلقائه، كر راجعا إلى سبتة مؤملا الوفادة على حضرة مراكش، وكان بسبتة حينئذ الشيخ أبو الحسن الرعيني فسأل [منه كتب إعلام إلى أهل] مراكش فوعده بذلك ثم شغله عنه شواغل ما [كان بصدده من الانتقال] إلى مراكش، فكتب نجم الدين إليه ليستنجز وعده [من الوافر]: [تذكرنا] الرقاع إذا نسينا ... ونكتب كلما غفل الكرام [وإن الأم] لم ترضع فتاها ... مع الإشفاق لو سكت الغلام فأجابه أبو الحسن [من الوافر]: [عذيرك] يا ابن خير الخلق طرا ... فإن العذر يقبله الكرام ولكن عاقني شغل توالى ... ففي اليد والفؤاد له ازدحام وأصحبه أبو عبد الله ابن الجنان أيضا رسالة إلى أبي المطرف بن عميرة وهو قاض بسلا ورباط الفتح يعلمه بشأنه، ومحله من الفضل ومكانه، وهي هذه [من الطويل]: أيا راكبا نحو الرباط ولي به ... حبيب رباط الصبر حل لبعده رويدك أودعك السلام رسالة ... إلى وده فامنن علي وأده # وبث، وقيت البث، آثار لوعتي ... ووجدي وما بي من غرام لمجده وقل: يا ابن عمي لو رأيت الذي .. لفقد التداني كنت تخشى لفقده وبالله يا نجل الشفيع شفاعة ... ليحفظ قلبي لا أقول برده كتابي هذا يحمله إلى سيدي الحامل من العلوم لواءها، ومن المكارم أعباءها، أبقى الله كماله محروس السناء، مأنوس الفناء، مقبوس الأضواء، نجم في الآفاق سار، وفي مطالع الإشراق مع الخنس الجواري حار، وهو نجم الدين ابن مهذبه، الشريف الذي تعنق بسربه، نجل السيد الذي تعز قريش بسيادته، وتقر عين المجد النبوي والجد العلوي بمجادته، زاده الله تألقا وسنا، وقدس أبويه عليا وحسنا، وإنه لذو شيم علوية، وحكم نبوية، وآداب محاسنها تجمع محاسن الزمن، وصنائعها تطلع في القرطاس صنعاء اليمن، ومع ذلك رقة كرقة النسيم، وعذوبة كعذوبة التسنيم، وما شاء الشرف من خلق سني، وخلق حسني، وهمة تكلف بالعليا، وتعتسف المجاهل لتعلم أعلام الدنيا، ولما سمع وصف ذلكم الكمال فراقه، استسهل بتدانيه نزوح الوطن وفراقه، فتحمل إليه ليحمل عنه ما يتحف به حجازه وعراقه، وحين أخبر بانتمائكم لذلكم الحي من قريش، قال: أيش أطلب غير لقاء ابن العم؟ فيا طيب العيش، آنس بقرباه وقربه، وأصول على الأيام بحزبه؛ فقلت له عندما أزمع السير وقال: أملي لقاء المخزومي: سلم يا نجم على من يكتحل بسناك ويقول عند لقياك: تبارك من [خلقك فسواك] فبجدك الرسول صلوات الله عليه وسلامه، وبأهل البيت الذين بهم مقامه ومقامه، إذا استقرت بك منازل قاضينا الفاضل وخيامه، وتجارى في حلبة أولي المحبة كلامك وكلامه؛ فقرر عنده ما عندي وثبته، وأغرسه في ثرى أطيب أرض لديه وأنبته؛ وقل له: هو فيك كما عهدته متشيع، وبرفض ما سوى إمارتك في البلاغة متشرع، ليعلم أن الأيام لم تكدر صفائي، ولم تنقص وفائي، ولم تنقض عهد خلصائي، فضمن لي التبليغ الذي يرضيني، وتكفل بأكثر مما يقوله لساني وتخطه يميني، فقلت: الآن بلغت بغية وسؤلا، وشرفت بأن وجدت إليكم من ابن عم الرسول رسولا، فالحمد لله عليها # نعمة جلت صورة فرحي، وتلت سورة مقترحي، وهذا الشريف الماجد، المنسوبة إليه المحامد؛ مليء بأخبار المشرق المشرق، والشرق الشرق، فخذوا عن العدل من بني السبطين، حديث الشرقين؛ إن شاء الله. ولما احتل برباط الفتح شاهد من قاضيه أبي المطرف روض الأنس ومنى النفس، [ومقصد] الوارد والوافد، وعالم السراوة جمع في شخص واحد، وتشوف للوفادة على حضرة مراكش منتهى الرغائب، وجامعة أشتات الغرائب، السائرة الذكر في الآفاق، المنسية ببهجتها وضخامة مملكتها دمشق الشام وبغداد العراق؛ فأصحبه أبو المطرف كتب تعريف وإعلام، إلى بعض من بها من السراة الأعلام، فكتب إلى رئيس الكتاب وعميد الآداب، وجامع ضروب الإحسان، أبي العلاء محمد بن أبي جعفر بن حسان [من الكامل]: يا ابن الوصي إذا حملت وصيتي ... أوجبت حقا للحقوق يضاف وتحيتي كل التحايا دونها ... وكذاك دون رسولها الأشراف أحسن بأن تلقى ابن حسان بها ... مهتزة لورودها الأعطاف كالروض باكره الندى فلقربها ... يا ابن النبي على الندي مطاف وعلاك إن أبا العلا ومكانه ... يلفى به الإسعاد والإسعاف [من فيه للزور ارتياحة] ماجد ... من زورها وأبيك ليس يخاف [وأحق من عرف] الكرام بوصفهم ... من جمعت منهم به أوصاف [هذه يا سيدي] تحية، تجب لها إجابة وحية، وتصلح بها هشاشة وأريحية، # وأريحية، [أودعتها بطن] هذه العجالة، وبعثتها مع صدر من أبناء الرسالة، ولله دره من [راضع در النبوة] متواضع مع شرف الأبوة، نازعته طرف الأشعار، وأطراف [الأخبار] , فوجدت بحرا حصاه الدر النفيس، وروضا يجتنى منه أطايب الثمر الجليس، [وينعت] بنجم الدين، وهو كنعته نجم يضيء سناه، ويحل بيتا من الشرف ربه بناه، وقد جاب الفضاء العريض، ورأى القصور الحمر والبيض، وورد الحجون، بعدما شرب من جيحون، وزار مشاهد الحرمين، ثم سار في أرض الهرمين، وطوى غيرها لهذا الأفق مختارا، وعبر إلى الأندلس فأطال اعتبارا؛ وتشوف إلى مطلع الأنوار المفاضة، والنعم السابغة الفضفاضة، وجعل قصدها لحجة سفره طواف الإفاضة؛ وهمه أن يشاهد سناها العلوي، ويبصر ما يحقر عنده المرئي والمروي، وهي غاية يقول الآمل: عليها أطلت حومي، وجنة يتلو الداخل لها: {ياليت قومي}، وسيدي الأعلى هو منها باب على الفتح بني، وجناب عنان الآمل إليه ثني، وقصده من هذا الشريف أجل قاصد، وأظلته سماء المجد بجمال المشتري وظرف عطارد، ومتى نعتناه فالخبر ليس كالعيان، وإن شبهناه فالتمويه بالشبه عقوق للعقيان، ومن [يفضح] قريحته يقول لها: صفيه، لكن هو يعرب عن نفسه بما ليس في وسع منصفيه، ويقتضي من عزيمة بره ما لا سعة للمترخص فيه، إن شاء الله.
وكتب إلى قاضي القضاة، وأسنى موصوف بالشيم المرتضاة، بحر الندى وبدر النادي، أبي إسحاق بن أبي زيد المكادي [من الكامل]: إن يقض جمعك بالكريم المرتضى ... قاضي الجماعة فالمنى لك تقتضى حكمت معاليه لقاصده بما ... يبغي وحاش لحكمه أن ينقضا ولأنت يا ابن الطيبين أحق من ... بالبر والفضل المبر له قضى أحييت من سادات قومك قدسوا ... في الفضل والأدب الوصي مع الرضا وأعدت فخر المعدن الحسني في ... باقي الزمان كعهده فيما مضى أنتم وحق البيت آل البيت قد ... [ألبستم الشرف النقي الأبيضا] وأبوكم سأل المودة فيكم ... صلى [عليه الله ما قمر أضا] يرد على سيدي قاضي القضاة، الفذ في شيمه المرتضاة، من هذا [الشريف الأجل] المبارك الأطهر [الأكمل] , نجم الدين ابن مهذب الدين، وقاه الله الأفول، [وأبقاه فرعا يحيى تلك] الأصول؛ نظير النجم سنا منيرا، وسرى ومسيرا؛ وحياه الله من ذي [محيا بشره للوحشة] طارد، وظرفه كأنما استملى منه عطارد؛ يروي من الآداب عيونها، ويجلو [من المحاسن] أبكارها وعونها، وقد راض من المسالك ما استعصى، وانتهى إلى المغرب الأدنى من المشرق الأقصى؛ حتى كأنه أراد أن يبلغ حيث بلغ ذكر مجده، أو يفرغ من مساحة ما كان زوي لسيد الأولين والآخرين جده؛ وله في معاني التجوال ومعاناة الأهوال؛ قصص # إنما يتأدى برونقه، من عذوبة لفظه ومنطقه؛ فإذا جاذبه سيدي أطرافه، وهز بالإصغاء إليه أعطافه؛ رأى صدرا نمته سادة سرات، وبحرا متى يطعمه قال: {هذا عذب فرات} [الفرقان: 53] , وإنما هو حسب وضاح كقمر الدجنة، ومجد طالبي من شيعته ذلك الجلال الماضي على سنن السنة؛ يقسم له محبة في أبي القاسم من بره، ويدرى قدره فلا يفطم ابن فاطمة من دره؛ إن شاء الله تعالى. وكتب إلى نقيب الطلبة، وصاحب القلم الأعلى من الكتبة، أبي زكريا الفازازي [من المتقارب]: "لك الخير لا تخلها من قبول ... وخل لها نفحات القبول وخذها تحية مستأنس ... يسلم بالباب قبل الدخول إذا وصلتك فأبرز لها ... من البر صفحة بر وصول وكن مع من لا يرى برها ... كسمع المحب وعذل العذول فإن شفيعي لها ابن الشفيع ... وإن رسولي بها ابن الرسول صلى الله على نبينا محمد وآله، ورزقنا من بركة المحبة فيه وفي ذويه ما نلظ بسؤاله؛ والمشار إليه تولاه الله بحفظه، من رقعتي وتحيتي تزدان من يده ولفظه، وهو الشريف الأجل، المبارك الأسنى الأكمل، نجم الدين ابن مهذب الدين، وإنه النجم في أوجه، والبحر متدفقا بموجه؛ شرف إلى سماء الكرماء مرقاه، # وأدب من ماء الكوثر سقاه، وكأطيب الثمر تخيره وانتقاه، والمجد في بحبوحته ، ومع الدهر متقلب في أرجوحته، سل [به المنازل والمناهل] , والمعالم والمجاهل؛ والعراق ورافديه، والحجاز ووافديه؛ [طالب ربح في ماله، وباغي] ثواب لمآله؛ وإن شاء سيدي باحثه عن حدثان الدهر، [وحديث ما وراء النهر] , ورفع الرواية منه إلى عليم، وكتب بقلمه قصة كل إقليم، [فقد خبر الخابور] , وسبر ناس نيسابور؛ وعاين من خراب بخارى؛ ودار حيث [كان ملك دارا]؛ وطاف بمكة أول تربة مست جلدة جده، وحل يثرب مأواه المشرف [بقصده] , ورأى القدس ومسراه: {سبحان الذي أسرى بعبده} [الإسراء: 1]؛ ولقد جاور جيرون، [بعد] ما شرب من جيحون، وقطع ما بين مصر ونيلها، وغرناطة وشنيلها؛ فترون منه إن شاء الله من جاب المسالك والممالك، وتشوف إلى ما هنا وهنالك؛ وأحب أن تكون حضرة الإمامة أيدها الله بحساب ما عاين بذلك، وما ثمر الجنة من سائر الثمر، ولا ينظر إلى السها إلا ساه عن القمر؛ وأي مذنب يذكر مع البحر، أم أي يوم يقاس بيوم النحر؟! وسيشاهد المعالم المقدسة شرفها الله بعين تدري قدر ما تعاينه، ويصفها بلسان لو أعاره لوصفت به محاسنه؛ ولسيدي الأعلى عادة أن يضم إليه من أعلق به رجاءه، ويكرم كريمة قوم إذا جاءه؛ وهذا بلا ارتياب كريمة الكرام، وبقية سادة الحرام؛ والراوية الصادق اللهجة، والحديقة الرائقة البهجة؛ فهو يزيده على تلك العادة، ويجلو عليه بدار الإمارة وجه السعادة، وإنما يكبر ابن أكبر السبطين، ويعظم من ينظم من جواهر لفظه وفخره سمطين؛ وإذا أعلى قدر هذا العلوي، وحرك بالرفع ساكنا من بيت شرفه بمكان الروي؛ أولاه يدا يعطر ذكرها أندية الجلالة، ويحيل في شكرها على ذمة الرسالة، ولا شرف كشرف هذه الحوالة؛ أدام الله علاءكم، # وحرس مجدكم وسناءكم؛ بمنه، والسلام الأتم الأعم يخصكم به معظم قدركم، وموجب إكباركم وبركم، أخوكم المعتد بكم، المثني عليكم، ابن عميرة، ورحمة الله وبركاته. كتب في الرابع والعشرين لربيع الآخر سنة تسع وثلاثين وست مئة". ونقلتها من خط منشئها في البطاقة التي بعث بها صحبة نجم الدين إلى أبي زكريا الفازازي رحمهم الله. وكتب إلى أخيه القاضي الأديب، المشارك الفاضل الحسيب، أبي عمران [من الطويل]: "أتاك شريف من ذؤابة هاشم ... صريح كماء المزن باق بمزنه له -وهو نجم الدين- وجه مبارك ... كنجم الدياجي في سناه وحسنه وبشر موسى بالنبي محمد ... وها أنا يا موسى أبشر بابنه ترد عجالتي هذه أيها الأخ الحبيب، والماجد الحسيب؛ [من جهة الشريف الأجل] أبقى الله منه نجما سائرا في فلك المجد، وصبحا مضيئا على [الغور والنجد، وأوصافه] لا أعيرها استعارتي، ولا أرضى لها عبارتي؛ وما أقول في مغذو [بدر النبوة] مقرو شرفه في الآي المقروة؟! سؤدد يزل النجم عن مرقاه، وأدب على [شكل حسبه] تخيره وانتقاه، فعنده منه شرف المقول، وشرك العقول، ولله منه طلاع من ثنايا الكمال، ناظم بين الجنوب والشمال؛ مجلسه # لمذهب الفضل مدرسة، وحفظه لكتب البلاد فهرسة؛ من جالسه ساح به حيث ساح، وناوله من أخبار البلاد مسنداتها الصحاح؛ فأدنى منه صينها، وعرض عليه نصيبينها، وأحله بلخ وما إليها، ونزل به الكرخ وما حواليها؛ وقطع به السماوة ومهامهها، وأراه الغوطة وخمائلها وفواكهها، ومصر ومنازهها، وأقرأه سور البسيطة وفقهه متشابهها، ثم عاج به على البلد الحرام، ومر به على مواقف آبائه الكرام، واعتمر به من التنعيم، ومشى معه على زمزم والحطيم، [وحمله] إلى تربة جده مسلما على الحسن مترحما على الحسين؛ ونقله إلى مسراه - صلى الله عليه وسلم - حيث كان قاب قوسين؛ وكم وعى من أعجوبة، وكشف من خبيئة محجوبة؛ وغريبة مكتوبة؛ وقد قصد تلك الحضرة حرسها الله، لينتهي إلى موضع الفائدة من خبره، ويبلغ الصف الأول من صلاة سفره؛ وهناك يحقر من الممالك ما عاين، ويوجب على كل متعال مر به أن يتطامن. وسيدي وقى الله كماله من العين، يبره إذا اجتاز به في موضعين، أحدهما: يليه بنفسه كما هو المعتاد، والآخر: يسنده إلى أخيه المبارك ونعم الإسناد؛ فمجده -حفظه الله- المجد المؤثل، ومكانه من تلك الدار المكرمة المكان المؤمل، وللواردين عليها أمل به أعلقوه، وشكر عليه أطلقوه؛ والمسؤول من الأخ الكريم وصل الله سعادته دين عليه في ذمته، وزين لحسبه يسمو إليه بهمته، إن شاء الله".
وكتب إلى علم المجد وحسن المشاركة، الآخذ فيما يسند إليه بالعزائم المباركة؛ المنفق جاهه ونفائس ماله، لمن أعلق به أسباب آماله؛ أبي زكريا بن محمد بن مزاحم [من الطويل]: " [فديناك إن الفضل منك سجية] ... وأنت به بدءا وعودا معود [إذا مر ذكر منك ترتاح] أنفس ... وتهتاج أشواق ويختال مشهد [ويحيا بيحيى] من تفاءل باسمه ... وذلك من مقلوبه يتأكد [أتاك ابن] بنت الهاشمي محمد ... وحسبك فخرا من نماه محمد شريف له من ذاته شرف له ... على النجم وهو النجم مرقى ومصعد وإنك في بر الكرام لأوحد ... كما أن هذا بينهم هو أوحد وكيف لا وهو من الأرومة السنية، والدوحة الحسنية، ولدته الرسالة، فيا لشرف هذه الولادة، وشهدت لجده أكبر السبطين بالسيادة، وناهيك من منصب هذه الشهادة؛ وهو الشريف أبو فلان، من هو النجم سناء وسنا، والروض ما شئت من ظل وجنى؛ وقد ركب البطاء والسوابق، ونزل المدارس والخوانق، واحتل الغور والعلم، واستظل الضال والسلم [من الطويل]: وشرق حتى ليس للشرق مشرق ... وغرب حتى ليس للغرب مغرب # وسترون منه نسب الكرام مرفوعا، وديوان الأدب مجموعا، ونخبة الشرفاء الطيبين أصولا وفروعا، وعندكم -وصل الله رفعتكم- عادتا بر وبشر كلاهما ينعم البال، ويفعم السجال؛ وهذا الشريف المبارك أولى من وفيتموه إياهما، وأنشقتموه رياهما، وحق فضلكم أن يرعى فضل حقه، ويختصه من معنى الإدناء والاعتناء بأجله وأدقه، وبإزاء ذلك شكر هو في ذمة الرسالة مترتب، وذكر كل سمع بمسرى طيبه مرحب؛ إن شاء الله، وهو تعالى يبقي جنابكم معمورا، ويزيد فضلكم ظهورا، ولا يعدمكم من لدنه عطاء حسابا ومنا موفورا". وكتب إلى نخبة الأدباء، وقطب تأنيس الغرباء، أبي الحسن بن محمد بن علي العشبي [من المنسرح]: "هل لك ياسيدي أبا الحسن ... فيمن له شاهد [على] حسن في الشرف المنتقى له قدم ... أثبتها بالوصي والحسن أيها الأخ الذي ملكته قيادي، وأسكنته فؤادي، عهدي بك تعتام الآداب النقية، وتشتاق اللطائف المشرقية، وتنصف فترى أن في سيلنا جفاء، وبمغربنا جفاء؛ وأن المحاسن نبت أرض ما بها ولدنا، وزرع واد ليس مما عهدنا، وأنا في هذا أشايعك وأتابعك، وأناضل من ينازلك؛ وقد أتانا الله بحجة تقطع الحجج، وتسكت الهمج، وهو الشريف أبو فلان، [وإنه نجل الذرية المختاره، ونجم] الدرية السيارة، جرى مع زعزع ونسيم، ورتع [في جميم وهشيم، وشاهد عجائب] كل إقليم، وشرق إلى مطلع ابن # أحلى، وغرب حتى نزل [شاطئ سلا، وقد توجه] الآن إلى تلك الحضرة لينتهي من أصابع العد إلى العقدة، [ويحصل من] مخض الحقيقة على الزبدة؛ وقد علم أن ما كل الخطب كخطبة المنبر، [ولا جميع الأيام] من يوم الحج الأكبر؛ وأدبه يا سيدي من نسبة أفقه، بل على شكل [حسبه وخلقه]؛ فإذا رأيته شهدت بأن الشرق قد أتحفنا برقة بغداذه، بل رمانا بجملة أفلاذه؛ والحظ فيما يجب من بره وتأنيسه، إنما هو في الحقيقة لجليسه؛ فيا غبطة من يسبق لجواره، ويقبس من أنواره، وأنت لا محالة تفهمه فهمي، وتشيم من شيمه عارضا برى القلوب الهيم يهمي؛ وتضرب في الأخذ من قلائده وفوائده بسهم وددت لو أنه سهمي، إن شاء الله؛ وهو تعالى يديم عزتكم ويحفظ مودتكم". وشيع أبو المطرف نجم الدين حين سافر في البحر بهذه القصيدة [من مجزوء الكامل]: يا نائياعني وه ... ذا النأي لست أطيقه النجم أنت إذا يغ ... رب عادة تشريقه والفضل فارقنا وأن ... ت رفيقه وشقيقه والصبر حين تغيب مع .. نى ليس لي تحقيقه والأنس معنى كاذب ... لا ينبغي تصديقه أفما ترق لمن له ... دمع عليك يريقه؟ وجوى يحار لما جنا ... ه حره وحريقه يا سيدا يزهى به ... حزب الهدى وفريقه # في البحر سرت فهان في ... دعة عليك طريقه وأمنت فيه ما يحم ... مل أذى ويذيقه لك من سميك يونس ... منجاته لا ضيقه وجميل عقباه التي ... فيها أقام طليقه وأقول وفقك الإل ... ه وحسبنا توفيقه [ولما وصل إلى مراكش] تلقي بما يتلقى به أمثاله، وترقى إلى الغاية في تسويغ [ما يسوغه له كماله] , ورعى كل من أعلامها حق وفادته، وسعى بجده [في السهر على ما] يجب له في إفادته، واستشرف إلى لقائه الرشيد فاستدعاه [إلى مجلسه واستدناه، وناله] من تأنيسه وتقريبه أقصى ما تمناه، وأمتعه الشريف بما عنده من أخباره، وطرز مجالسه بمستطرفات أشعاره، وكان مما أنشد في مجلسه عنده وأخبر، قال: أخبرني أخي وأنشدني، قال: حضرت مجلس الإمام الواعظ أبي الفرج ابن الجوزي رحمه الله ببغداد يوم عاشوراء وقد اكتحل، فقام إليه أحد الشيعة وقال له: لم تجد متى تكتحل إلا في اليوم الذي قتل فيه الحسين وسفك فيه دمه؟ أوما علمت أن الكحل من الزينة التي تناسب السرور؟ وكأن ذلك كان نذرا عليك! فأجابه أبو الفرج بهذين البيتين ارتجالا [من مخلع البسيط]: ولائم لام في اكتحالي ... يوم استحلوا دم الحسين فقلت: دعني أحق عضو ... يحظى بلبس السواد عيني فاستظرفهما الرشيد ولهج بهما وأشار بالأخذ في تذييلهما بخمسة أبيات، فأنهى نقيب الطلبة تلك الإشارة إلى بعض من حضر من الأدباء، فحفطت عنهم في ذلك تذييلات، منها: قول نقيبهم أبي زكريا الفازازي [من مخلع البسيط]:
غيري بهذا الكلام يرمى ... فإن مغزاه غير هين لا يدخلن العدو جهلا ... في الحب ما بينه وبيني فحب آل النبي زين ... وبغضهم شين كل شين صدقت في قولتي ومثلي ... مهما يقل قال غير مين حسبك مني هذا وحسبي ... بكاء عيني بمثل عين وقول أبي علي ابن حازم [من مخلع البسيط]: وهل لباس السواد إلا ... شعار حزن لا زي زين كأن عيني بعد رزئي ... بمقتل السبط تحت دين يقضى غريم الغرام دمعا ... كالتبر ذوبا لا كاللجين لو أنني يوم كربلاء ... شهدت ما حان فيه حيني حتى أبيد العدى ضرابا ... بالسيف طورا وبالرديني وقول أبي الحسن حازم بن حازم [من مخلع البسيط]: أما تراها تسح دمعا ... كأن عيني بكت بعين والدمع مما يدل أن ال ... حداد للحزن لا لزين إن مصاب الحسين رزء ... فرق بين العزا وبيني حبب لون الشباب عندي ... وصحف الشيب لي بشين حتى كأن المشيب صبح ... سقى حسينا كؤوس حين # وقول أبي محمد عبد العزيز الطبيري [من مخلع البسيط]: كم خلع الدهر من لباس ... إلا سوادا في المقلتين فأين بالحزن عن جفون ... تجم بالدمع بعد أين تبت يدا قاتليه عمدا ... لو أن بالصبر لي يدين مستهدف للخطوب قلبي ... يصيبه سهم كل حين لا حملته الضلوع مني ... إن حمل الرزء في حسين وقول أبي عبد الله ابن الخياط [من مخلع البسيط]: علالة واحتيال من لم ... يذد عن الدين بالرديني وحيلة ليس يرتضيها ... إلا امرؤ قاصر اليدين متيم شفه غرام ... كواه منه بشعلتين تصعدت من حشاه نار ... حريقها بين مقلتين لعل حسنى صفات وجدي ... أفوز منها بالحسنيين وقول أبي يوسف حجاج بن حجاج [من مخلع البسيط]: لأنها بالفراق خصت ... وحجب إلف عنها وبين فهي تلاقي الأسى بدمع ... كفيض نهر وماء عين # فكان حقا علي أني ... كسوتها ثوب حزن حين وكي أرى الدمع في سواد ... يصبغ خدا مثل اللجين مع أن وجدي وحزن قلبي ... زادا سوادا في المقلتين إذ كل ما في الضمير يبدو ... بالوجه والعين دون مين وقول أبي علي بن أبي ثلاثة [من مخلع البسيط]: فهل رأيت السواد حسنا ... إلا بفود وعارضين كم كسف النيرين حتى ... باتا به غير نيرين فالكحل مما يظن زينا ... وربما أنه لشين بل في حسين وفي أخيه ال ... مصلح ما بين الفئتين أكحلها هكذا وأبكي ... ما عشت دمعا بغير عين وقول شيخنا أبي محمد العراقي [من مخلع البسيط]: خصت بإدراكه فكانت ... أحق بالحزن يوم بين # فلبسها للسواد فرض ... من أجلها قيل: فرض عين سواد قلبي يمد كحلي ... يجري اضطرارا بمقلتين فكم أحالا ثياب جسمي ... للحزن كالقار مرتين فلا تلم في بياض ثوب ... يسود لو قد من لجين وقول أبي عبد الرحمن ابن زغبوش [من مخلع البسيط]: أقصر فإن الذي تراه ... من اكتحال بالمقلتين دخان قلب قد احرقته ... نيران حزن بغير مين فصعدته أنفاس وجدي ... فحل مني بالناظرين وانظر إلى ذا الرماد منه ... كيف تبدى بالمفرقين فحب آل النبي حتم ... على البرايا وفرض عين وقول أبي الحسن بن محمد العشبي [من مخلع البسيط]: ولائم لام في اكتحالي ... يوم استحلوا دم الحسين # يحسبه حلية وزينا ... يا بعد ما بينه وبيني فقلت: دعني أحق عضو ... يحظى بلبس السواد عيني واستمع الأمر ثم حقق ... يبن لك الصدق دون مين إن سوادي مع السويدا ... فاضا مع الدمع سائلين واستوقفا بعد في المآقي ... وقفة مستوله لبين كما خلعت الشباب حزنا ... فهو حداد في المقلتين وقول أبي الحجاج بن موسى بن لاهية [من مخلع البسيط]: أقصر فماذا السواد كحلا ... أبديته مظهرا لزين سواد عيني الذي تراه ... يسح دمعا من غير عين محاه طول البكا عليه ... فسال في الشفر دون مين وانظر لشيب لم أحتسبه ... تثبت مصابي بشاهدين هل هو إلا بياض جفني ... جرى مشيبا في العارضين وقول أبي الحسن ابن زنون [من مخلع البسيط]: ولو بودي ملأت كحلا ... كل بياض في المقلتين لو كان يجدي سودت شيبا ... في الرأس مني والعارضين أو كان يغني جللت حبرا ... من فوق رأسي للأخمصين حتى أرى كالحديد لونا ... ما كان مني لون اللجين فلا تلمني فذا مصاب ... ما فيه للصبر من يدين # وقول أبي عبد الله بن يوسف المصانعي في خمس قطعات، أولاها [من مخلع البسيط]: وشاهدي حبه بأني ... كحلت للحزن لا لزين فأمر قتل الحسين صعب ... علي والله غير هين وقد بكيت الحسين حتى ... قرحت جفني دون مين فكان كحلي لستر ما بي ... قد يجلب الزين شر شين فلا تشنع ولا تبشع ... فلست مستوجبا لذين وثانيتها [من مخلع البسيط]: حزنت إذ لم أجد دفاعا ... عنه بلفظ ولا يدين وأنني حاضر لديه ... لم أعز في نصره لأين بل قمت في نصره مقاما ... يبهت بالسيف والرديني تشيعي للحسين يدرى ... فجل ما بينه وبيني له على المسلمين حق ... يلزم كلا لزوم دين وثالثتها [من مخلع البسيط]: مكتحل يومه لزين ... صاحب قلب حليف رين وينبغي لي عليه حزن ... بسائر العمر دون بين يختص لبس السواد قوم ... وحيل ما بينه وبيني لو كان لي لبسه مباحا ... لكان زيي لحين حيني وكان في حقه لباسي ... له ولو من سواد عيني # ورابعتها [من مخلع البسيط]: فكان كحلي لأجل حزن ... ما كان كحلي لأجل زين وكيف لي زينة وعيني ... أولى بحزن من كل عين؟! لولا اكتحالي لقيل: تذري ... عليه دمعا بغير عين فكان كحلي لصبغ دمعي ... أبلغ صبغ وشفر عين فاعجب لعين تجري بدمع ... من غير عين كجري عين وخامستها [من مخلع البسيط]: لو كان للجسم لون كحلي ... لبس لما قلت: زي زين وقمت أنعى الحسين فيه ... حتى يقولوا: غراب بين وربما النار في فؤادي ... أبدت دخانا بالمقلتين أو ربما أن فيه سرا ... يبديه شعر شفير عين سواد قلبي أتى يعزي ... سواد عيني في الحسين وقول شيخنا أبي الحسن الرعيني بأخرة على الشرط في التذييل بخمسة أبيات [من مخلع البسيط]: وما اكتحلت ابتغاء زين ... ولا اعتناء بالمقلتين لكن سواد القلوب عمت ... حتى تبدت في الناظرين سواد قلبي سرى لعيني ... لكي يسيلا في المدمعين فليس كحل ترون كحلا ... وليس زين خلتم بزين وقد كان سئل له تذييلا عليها بأمر رشيدي لأول قدومه على مراكش القدمة الثانية وطوله وأتبعه بنثر، وهما [من مخلع البسيط]:
ولائم لام في اكتحالي ... يوم استحلوا دم الحسين فقلت: دعني أحق عضو ... يحظى بلبس السواد عيني حزنا ليوم عصيب كرب ... أفاض للعين كل عين أصيب خير الأنام فيه ... بالطاهر ابن المطهرين مصرع سبط الرسول ما لي ... فيه على الصبر من يدين كر بلاء بكربلاء ... وهان ما لم يكن بهين أرضوا عداه وأسخطوه ... قبح راض بالخطتين ألم تمد يوم ذاك أرض ... وطبق الرزء الخافقين ولم تجر الافلاك طرا ... أم كيف دارت بالنيرين فاليوم وددت أني ... من قبله قد وردت حيني حقا يزيد القرود أضحى ... يقرع در الثنيتين وأن رأس الحسين وافى ... يحمله ضده الرديني لا حزن عندي كحزن يوم ... أودعه طسته اللجيني فليتني مت قبل ما قد ... أصم ناعيه المسمعين وليتني حاضر فأحظى ... في الدمع عنه بالحسنيين يا آل حرب بؤتم بحرب ... فقد أتيتم بكل شين عاديتم المصطفى جهارا ... والصدق عارضتم بمين حقدا قديما أثرتموه ... في حسن قبل والحسين ويا شباب الجنان صبرا ... فقد أصبتم في السيدين # والله قد شاء أن يكونا ... في جنة الخلد خالدين خاب معاديهما وفازا ... بفضل ما في الشهادتين هذا يا سيدنا رضي الله عنكم ما أمرتم به من الزيادة، وما قرنه بها مقامكم الأعلى من شرط الاستحسان، فليس في وسع العبد أن يدخل تحت هذا الارتهان، ومن الذي يتعاطى أن يجاري أبا الفرج عذوبة لفظ [وعمق روية، وجودة] نظم ونثر فيما انفرد به من سجية، ورقة طباع [حضرية أعانه] على حسن المساق، لدونة هواء العراق، واغتذاؤه [إياه] بدوام الاستنشاق، والعبد -وسواه- عاقه عن اللحاق، البعد [عن تلك الآفاق] ومشاهدة درن بالعشي والإشراق، وتنسم هوائه السابق إلى [الأحداق] لكن العبد بادر ائتمارا، لا مدعيا اقتدارا، ولن يطبق المفصل في مثل ذلك، إلا الشعراء المفلقون، لا الكتاب الملفقون، وسيدنا رضي الله عنه يوسع [عبده] عذرا، ويسدل عليه للإغضاء سترا، إن شاء الله تعالى، وهو سبحانه ينظم المشارق والمغارب في سلك ملكه، ويعم بإنعامه كل عبد تشرف بالاعتزاء إلى ملكه بمنه وكرمه. وعاد نجم الدين إلى الأندلس، ودخل منها في كرته هذه إشبيلية، ثم قفل إلى سبتة، وخاطب أبا المطرف يعلمه بذلك، فكتب إليه أبو المطرف من سلا:
"عجالتي هذه رسمتها خدمة للنجم، المستمد من نور سيد العرب والعجم، زاده الله ائتلاقا، وأبقى للاعتناء به اعتلاقا، ووقى كماله يزين حجازا وعراقا، وينير آثار الشرف الذي أعرق فيه إعراقا، وعندي لجلاله ما يعلمه يقينا، وأنا أعتقد التوسل به إلى الله دينا، ونفسي التي أستحق وملك، سالكة بالحقيقة أنى سلك، وعلى عهده أقيم، ما أقام الكهف والرقيم، واستقام الصراط المستقيم، ولعقد إضماري في محبته العقد النظيم، ولله علي في تيسير يفي بلقائه المنة الجسيمة والفضل العظيم، ولمخاطبته الكريمة من قلبي سويداؤه ومن عيني سوادها، وبها أفاخر نفوس الأمجاد التي بالنفائس مفاخرتها ومجادها، وهي نصيبي من الأيام، فلله موهوبها ومفادها، وعندها يسمي إذا أدنى الأحبة نأيها وبعادها، ومنها طيبي، فكافوري قرطاسها ومسكي مدادها، وقد وصلتني منها صلات، على بيت مهديها سلام وصلوات، فحصلت على ذخائرها الأخاير، ولهجت لهج المبشر بالبشائر، ونهجت سبيل الشكر لتشريفاتها البواهي البواهر، وكان آخرها طلوعا بأفقي، ومجيئا على وفقي، الكتاب المعلم بالانفصال من إشبيلية إلى سبتة حرسهما الله معا، الملمع إلى جلية ما تعرفه ذلك الجلال مرأى ومستمعا، ورغبتي إلى شرفه الأعلى في موالاة ما عود من الإعلام، ووعد وإن شطت النوى من [إهداء التحية والسلام، وقد أبلغت] عن مجده كل من أشار بالإبلاع إليه، وجميعهم [شاكر لذلك العلاء الذي اجتمعت] المآثر الهاشمية لديه، والله ينهض الأمة بواجب ابن [نبيها الكريم، ويصل] للشرف الحسني سعودا متلاصقة الحديث بالقديم، ويصلي [على أهل البيت] النبوي صلاة متضوعة النسيم، مورودة بتسنيم التسليم، ومعاد [التحية والرحمة] عليكم أيها النجم الثاقب، ما ازدهت بكم المحامد وازدانت المناقب".
236 - يونس بن يوسف بن يوسف بن سليمان بن محمد بن محمود بن يوب الجذامي، قصري -قصر كتامة، ويقال فيه: قصر عبد الكريم- أبو سهل وأبو الوليد، ابن طربية، وكان يقول: طربية، بفتح الطاء وسكون الراء وضم الباء بواحدة وجيم أو ياء مشددين وتاء تأنيث
236 - يونس بن يوسف بن يوسف بن سليمان بن محمد بن محمود بن يوب الجذامي، قصري -قصر كتامة، ويقال فيه: قصر عبد الكريم- أبو سهل وأبو الوليد، ابن طربية، وكان يقول: طربية، بفتح الطاء وسكون الراء وضم الباء بواحدة وجيم أو ياء مشددين وتاء تأنيث. سمع من أبي الحسن نجبة، وأبي الحسين ابن الصائغ، وأبي ذر بن أبي ركب، وأبي عبد الله ابن الملوز، بالزاي، وأبي القاسم الملاحي، وأبوي محمد: ابن عبيد الله، وابن فليج. وأجاز له أبو بكر ابن الجد، وأبو عبد الله ابن الفخار. روى عنه أبو محمد عبد الله بن عبد العزيز بن عبد القوي القرشي، وأبو الصفاء خالص بن مهدي، وابنه أبو عمرو سعد بن خالص. وكان أديبا ماهرا ذا إدراك وإقدام، مع مشاركة في غير ما فن وحظ من قرض الشعر. وقفت من نظمه على مسمطات قصائد حسان بن ثابت رضي الله عنه في تأبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الثابتة آخر ما هذبه ابن هشام من "السيرة" التي جمعها ابن إسحاق.
ودخل الأندلس وتجول فيها ثم سكن تونس وقتا، فأخذ عنه بها يسير، وكان يتسامح كثيرا فيما يحدث به، سمح الله له. واستقضي بأطرابلس إفريقية ثم شرق سنة سبع عشرة أو نحوها فحظي بالقاهرة وخلف أبا الخطاب ابن الجميل بعد وفاته بمدرسته. وتوفي [وهو] يتولى التدريس بأحد أيواني دار الحديث الكاملية بالقاهرة آخر سنة إحدى وأربعين وست مئة. وهذا تسميط إحدى القصائد الحسانية المشار إليها، نقلتها من نسخة سمعت من لفظ مسمطها أبي سهل مرتين وعليها خطه بذلك [من البسيط]: من كان من معشر الباكين مقتصدا ... وخاض في غمرات الحزن متئدا ولم يذب أسفا ولم يمت كمدا ... أنا الذي حزنه لا ينتهي أبدا "آليت ما في جميع الناس مجتهدا ... مني ألية بر غير إفناد" [.....................] ولعت ... كأنما بتمادي الحزن قد طبعت [........] بكت أو هامة سجعت ... آلت مقالا وحالا كيف كان نعت "تالله ما حملت أنثى ولا وضعت ... مثل الرسول نبي الرحمة الهادي" [وما دهينا] بأدهى من رزيته ... ولا بأفظع يوما من منيته آليت حلفة بر في أليته ... إن الرسول لفرد في سجيته "ولا برا الله خلقا من بريته ... أوفى بذمة جار أو بميعاد"
ولا أحق قضاء عند مشتبه ... ولا أتم اهتداء في تقلبه ولا أمن بعفو في تغلبه ... ولا أرق لمن يدعو لمذهبه "من الذي كان فينا يستضاء به ... مبارك الأمر ذا عدل وإرشاد" يا خيرة الخلق إن الصبر قد عدما ... إلا ذماء وما يجدي الغداة ذما مصابك الفظ قد أبكى القلوب دما ... يا ترحة أسكتت فلم تحل فما "أمسى نساؤك عطلن البيوت فما ... يضربن فوق قفا ستر بأوتاد" مفجعات بخير الرسل حين فقد ... مروعات وما غير الفراق رود مسلمات لأمر الله حين ورد ... مستمسكات بصبر نافع وجلد "مثل الرواهب يلبسن المباذل قد ... أيقن بالبؤس بعد النعمة البادي" قد كنت أبعد مخلوق عن الضرر ... حتى منيت بفقدي سيد البشر بدلت من نومتي بالذل والسهر ... وعز صبري فلات حين مصطبر "يا أفضل الخلق إني كنت في نهر ... أصبحت منه كمثل المفرد الصادي" مضى الرسول إلى الرب الحفي به ... فجل من مرتقى عدل بأرحبه يا حسرتي لكريم الخيم طيبه ... يارب لا تضحنا عن ظل مذهبه "حتى نؤوب إلى حال نسر به ... يوم المعاد فأنت المرشد الهادي" أنت الكريم وقصدي بان معلمه ... وبي من الشوق أدهاه وأعظمه هذا لما أنا أخفيه وتعلمه ... يا طول شوقي لذاك القبر ألزمه "مواقع اللثم مني حين ألثمه ... مواقع الماء من ذي الغلة الصادي"
يا رب شوقي لذاك البيت يقلقني ... ....................... أخاف منها ببجر الحوب توبقني ... واحسرتي .............. "وما سواك من اسر الذنب يطلقني ... أنت القوي []
237 - أمة الرحمن بنت عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن غالب بن تمام بن عبد الرؤوف بن عبد الله بن تمام بن خالد بن خفاف المحاربي، غرناطية، أم هاني
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد نبيه الكريم
هذا ذكر النساء
أوردهن مرتبات على الحروف، منوعات إلى أندلسيات وغرائب، كما فعلنا في الرجال:
237 - أمة الرحمن بنت عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن غالب بن تمام بن عبد الرؤوف بن عبد الله بن تمام بن خالد بن خفاف المحاربي، غرناطية، أم هاني. كذا وقفت على اسمها وكنيتها وبعض نسبها بخطها، وقال فيها ابن الأبار: أم الهناء، ولم يسمها، وقد ألينا باسمها وكنيتها على الصواب. أخذت عن أبيها وأخذ عنها، وكانت من أهل الفهم والعقل جيدة الخط حاضرة النادرة سريعة التمثل. دخل أبوها داره بغرناطة وقد قلد قضاء المرية وعيناه تدمعان أسفا لمفارقة وطنه فأنشدته متمثلة [من الكامل]: يا عين صار الدمع عندك عادة ... تبكين في فرح وفي أحزان قال المصنف عفا الله عنه: وهذا البيت من أبيات، وهي [من الكامل]: جاء الكتاب من الحبيب بأنه ... سيزورني فاستعبرت أجفاني
238 - [أسماء بنت] أبي داود سليمان بن أبي القاسم نجاح مولى أمير المؤمنين [هشام المؤيد بالله] ابن الحكم المستنصر بالله
غلب السرور علي حتى إنه ... من فرط عظم مسرتي أبكاني يا عين صار الدمع عندك عادة ... تبكين في فرح وفي أحزان فاستقبلي بالبشر يوم لقائه ... ودعي الدموع لليلة الأحزان ولها مصنف في القبور، وآخر في الأدعية، وفيه وقفت على اسمها وكنيتها كما ذكرت مجيزة فيه من أخذ عنها. وكانت من المنجبات، تزوجها أبو علي الحسن بن محمد بن حسان فولدت له أبا جعفر أحمد مصنف "الجمل" و"التفصيل في تدبير الصحة في الإقامة [والرحيل] "، [وخلفه عليها] أبو عبد الرحمن محمد بن طاهر، فولدت له أبا [جعفر عبد الحق مؤلف] "الأصول في صناعة العدد العملية"، وقد تقدم ذكر كل واحد [منهم في موضعه].
238 - [أسماء بنت] أبي داود سليمان بن أبي القاسم نجاح مولى أمير المؤمنين [هشام المؤيد بالله] ابن الحكم المستنصر بالله، بلنسية
239 - أسماء بنت علي بن خلف بن أحمد بن عمر اللخمية، مروية، الرشاطية
أكثرت عن أبيها وشاركته [في بعض] شيوخه، وهي التي زوجها من أحمد بن محرز ، فتى كان يقرأ عليه، وكان [فاضلا مقلا] فأعجبه سمته فقال له يوما: أتحب أن أزوجك ابنتي؟ فخجل الفتى [وذكر] حاجة تمنعه من ذلك، فزوجها منه ونظر لها في دار وزفها إليه.
239 - أسماء بنت علي بن خلف بن أحمد بن عمر اللخمية، مروية، الرشاطية. حكى أبو محمد عبد الله بن علي بن عبد الله بن علي المذكور في كتابه "اقتباس الأنوار والتماس الأزهار في أنساب الصحابة ورواة الآثار" نسبته الرشاطي وقال، ونقلته من خطه: هذه نسبتنا التي اشتهرنا بها، وقد كنت أظن أنها نسبة إلى موضع أو بلد، فسألت عن ذلك أبي رحمه الله فقال: هذه نسبة قد شهرنا بها نحن وآباؤنا، ولا أعلم لها أصلا، فسألت عن ذلك أسماء عمة أبي رحمهما الله، فقالت: إن أحد أجدادنا كانت له في جسمه شامة كبيرة هي التي تعرف بالوردة ويسميها العجم رشته، وكانت له في صغره خادم عجمية تحضنه وتكفله، فكانت عندما تخدعه وتلاعبه تقول له: رشطاله، وكثر ذلك منها حتى غلب عليه وقيل: رشاطي. قال المصنف عفا الله عنه: لولا الإفادة بهذه الحكاية عن هذه المرأة لم أذكرها؛ لأني لم أتحقق كونها من أهل العلم، [فإن كان] يوجد أشباه هذه الحكاية عند من ليس من أهل العلم فلا تكون من شرط الكتاب.
241 - أسماء العامرية، إشبيلية
240 - أسماء بنت غالب مولى أمير المؤمنين الناصر لدين الله أبي المطرف عبد الرحمن بن محمد
240 - أسماء بنت غالب مولى أمير المؤمنين الناصر لدين الله أبي المطرف عبد الرحمن بن محمد. كانت للوزير عبد الرحمن بن موسى بن حدير، فطلقها على عهد الحكم، فخلف عليها المنصور أبو عامر محمد بن عبد الله بن أبي عامر ولم يفارقها حياته، وكانت أريبة من صوالح النساء. ولما خالف أبوها غالب وظفر به المنصور امتحنها بأن أمر بعرض رأس أبيها عليها لما أنفذه إلى قرطبة، فلما وضع بين يديها قالت: الحمد لله الذي أراحك وحكم لمولاك، أما لولا طاعة الإمام المولى وحق الزوج المطاع لقضيت للحزن عليك أوطارا، وإني بالحزن لك لأولى مني بالحزن عليك، علي بماء الورد والطيب، [فغسلت] وجهه ورجلت شعره، ونثرت عليه مسكا كثيرا [ووجهت به إلى] الخليفة هشام المؤيد. وكان مهلك غالب يوم السبت [لأربع خلون من المحرم سنة] إحدى وسبعين وثلاث مئة.
241 - أسماء العامرية، إشبيلية. [كانت شاعرة] محسنة، خاطبت عبد المؤمن بن علي برسالة تمت إليه فيها بسلفها [العامري، وتسأله] رفع الإنزال عن دارها والاعتقال عن مالها، وفي آخرها قصيدة، منها [من الوافر]:
243 - أم الحسن بنت أبي لواء سليمان بن أصبغ بن عبد الله بن وانسوس بن بوزع المكناسي مولى سليمان بن عبد الملك، قرطبية
242 - إشراق السويداء مولاة أبي المطرف عبد الرحمن بن غلبون القرطبي الكاتب، سكنت بلنسية
عرفنا النصر والفتح المبينا ... بسيدنا أمير المؤمنينا إذا كان الحديث عن المعالي ... رأيت حديثكم فيها شجونا ومنها: ورثتم علمه فعلمتموه ... وصنتم عهده فغدا مصونا
242 - إشراق السويداء مولاة أبي المطرف عبد الرحمن بن غلبون القرطبي الكاتب، سكنت بلنسية. أخذت عن مولاها أبي المطرف العربية واللغة والآداب أيام إقامته بقرطبة، ثم انتقلت بانتقاله عنها، وكانت قد فاقته في كثير مما أخذته عنه، وأحسنت في كل ما تناولته، وكان لها تقدم في العلم بالعروض، وبالعروضية كانت تشهر. أخذ عنها العروض أبو داود المقرئ، وقرأ عليها "كامل" أبي العباس المبرد و"أمالي" أبي علي القالي، قال: وكانت تحفظ الكتابين ظهرا تنصهما حفظا وتتكلم عليهما. وتوفيت بدانية عند أسماء بنت مجاهد زوج رئيس بلنسية.
243 - أم الحسن بنت أبي لواء سليمان بن أصبغ بن عبد الله بن وانسوس بن بوزع المكناسي مولى سليمان بن عبد الملك، قرطبية.
244 - أم السعد بنت عصام بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن يحيى بن إبراهيم بن يحيى بن خلصة الحميري الكتامي، قرطبية، سعدونة
روت عن بقي بن مخلد سماعا منه وقراءة عليه وصحبته، وكان لها منه يوم في الجمعة تنفرد به لأخذ العلم في داره، ومما قرأت عليه بلفظها: "كتاب الدهور" وأبو القاسم أحمد ابنه يمسك أصل الشيخ، وكانت صالحة زاهدة فاضلة عاقلة، وحجت وسمعت هنالك الحديث والفقه وعادت إلى الأندلس، ثم حجت ثانية، وتوفيت بمكة شرفها الله، ودفنت هنالك، وقال الرازي: إن بقي بن مخلد سمع منها، وغلط في ذلك، والصواب سماعها منه.
244 - أم السعد بنت عصام بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن يحيى بن إبراهيم بن يحيى بن خلصة الحميري الكتامي، قرطبية، سعدونة. روت عن أبيها وجدها وخاليها: أبي القاسم عامر وأبي يحيى أبي بكر ابني هشام. وكانت [أديبة شاعرة] وقفت على خطها بالإجازة، وبلغها قول [بعضهم] في صفة نعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قطعة [من السريع]: [(سألثم المثال،] إذ لم أجد ... للثم نعل المصطفى من سبيل)
247 - أم عمرو بنت أبي مروان ابن زهر، أخت أبي بكر ابن زهر
246 - أم العز بنت محمد بن علي بن أبي غالب العبدري، دانية
245 - أم العز بنت أحمد بن علي بن محمد بن علي بن هذيل، بلنسية
فذيلت عليه [من السريع]: [لعلني] أحظى بتقبيله ... في جنة الفردوس أسنى مقيل في ظل طوبى ساكنا آمنا ... أسقى بأكواس من السلسبيل وأمسح القلب به عله ... يسكن ما جاش به من غليل فطالما استشفى بأطلال من ... يهواه أهل الحب من كل جيل توفيت بمالقة سنة أربعين وست مئة أو نحوها.
245 - أم العز بنت أحمد بن علي بن محمد بن علي بن هذيل، بلنسية. أخذت قراءة ورش عن أم معفر إحدى حرم الأمير محمد بن سعد، وبرعت في حفظ الأشعار والتمثل بها، وتوفيت بشاطبة إثر خروجها من حصار بلنسية في أحد شهري ربيع سنة ست وثلاثين وست مئة.
246 - أم العز بنت محمد بن علي بن أبي غالب العبدري، دانية. روت عن أبيها، ومن مروياتها عنه: "صحيع البخاري"، قرأته عليه بلفظها مرتين، وروت عن زوجها أبي الحسن ابن الزبير وأبي الطيب ابن برنجال، وأبوي عبد الله: ابن أبي بكر وابن أيوب بن نوح، وأبي عمر ابن عات. وكانت حافظة لكتاب الله قائمة عليه مجودة له بالسبع، وتوفيت سنة ست عشرة وست مئة.
247 - أم عمرو بنت أبي مروان ابن زهر، أخت أبي بكر ابن زهر.
250 - البهاء بنت الأمير عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد [الرحمن بن معاوية]
249 - أميمة الكاتبة جارية الحسين بن حيي وحظيته التي خلف عليها بعده الفقيه القرشي المغيري
كانت متقدمة في الطب ماهرة في التدبر والعلاج، وحظيت بذلك عند أمراء بني عبد المؤمن، فكانت تلج قصورهم وتنظر في علاج مرضى نسائهم وأطفالهم وإمائهم، وقد تستفتى في الطب لرجالهم فتزيد بذلك مكانة إلى مكانتها التي يقتضيها مجدها المؤثل وشرفها المؤصل، وتوفيت بعد الثمانين وخمس مئة.
248 - أم معفر، إحدى حرم الأمير محمد بن سعد
. أخذت عنها قراءة ورش أم العز بنت أحمد بن علي بن هذيل.
249 - أميمة الكاتبة جارية الحسين بن حيي وحظيته التي خلف عليها بعده الفقيه القرشي المغيري. حكى ابن حيان عن زوجها عنها من خبر هشام المؤيد مخلوع المهدي محمد بن هشام بن عبد الجبار وإظهاره بعد [وقعة قنتيش ما دل على وهنه وأفنه] , وكانت أميمة هذه ممن يحرس هشاما المؤيد أيام تغييبه بدار الحسين ابن حيي.
250 - البهاء بنت الأمير عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد [الرحمن بن معاوية].
252 - حفصة بنت حمدون [بن] حيوة، حجارية
251 - حسانة بنت [أبي المخشي] عاصم بن زيد بن يحيى بن حنظلة بن علقمة بن عدي بن زيد التميمي العبادي
كانت خيرة زاهدة عابدة متبتلة شديدة الزغبة [في الخير، وكانت تكتب] المصاحف وتحبسها، وإليها ينسب المسجد الذي بربض الرصافة. [توفيت في رجب سنة] خمس وثلاث مئة فلم يتخلف أحد عن جنازتها.
251 - حسانة بنت [أبي المخشي] عاصم بن زيد بن يحيى بن حنظلة بن علقمة بن عدي بن زيد التميمي العبادي. وكانت شاعرة مطبوعة، ومدحت الأمير عبد الرحمن بن الحكم.
252 - حفصة بنت حمدون [بن] حيوة، حجارية. كانت أديبة عالمة شاعرة. ومن شعرها [من مجزوء الكامل]: يا وحشتي لأحبتي ... يا وحشة متماديه يا ليلة ودعتهم ... يا ليلة هي ما هيه
253 - حمدة بنت زياد بن بقي العوفي المؤدب، وادي آشية
253 - حمدة بنت زياد بن بقي العوفي المؤدب، وادي آشية. روى عنها أبو القاسم محمد بن علي ابن البراق، وكانت أديبة شاعرة. قال ابن البراق: أنشدتنا حمدة بنت زياد العوفية لنفسها وقد خرجت متنزهة بالرملة من نواحي وادي آش، فرأت [جارية] ذات وجه وسيم أعجبتها [من الوافر]: أباح الدمع أسراري بواد ... به للحسن آثار بواد فمن نهر يطوف بكل روض ... ومن روض يطوف بكل واد ومن بين الظباء مهاة رمل ... سبت لبي وقد ملكت قيادي لها لحظ ترقده لأمر ... وذاك اللحظ يمنعني رقادي إذا سدلت ذوائبها عليها ... رأيت البدر في جنح الدآدي كأن الصبح مات له شقيق .... فمن حزن تسربل بالحداد
254 - رشيدة
. كانت تتجول في بلاد الأندلس تعظ النساء وتذكرهن، وكان لها صيت واتصاف بالخير.
258 - زينب ابنة محمد بن محمد بن أحمد بن [محرز الزهري] , بلنسبة، تدعى عزيزة، وهي أخت أبي بكر بن محرز
257 - زينب ابنة عباد بن سرحان بن مسلم بن سيد الناس المعافري، شاطبية
255 - رقية بنت الوزير تمام بن عامر بن أحمد بن غالب بن تمام بن علقمة، مولى عبد الرحمن ابن أم الحكم الثقفي
255 - رقية بنت الوزير تمام بن عامر بن أحمد بن غالب بن تمام بن علقمة، مولى عبد الرحمن ابن أم الحكم الثقفي. كانت كاتبة لابنة الأمير المنذر بن محمد.
256 - زمرد
. كانت كاتبة حاذقة. توفيت سنة ست وثلاثين وثلاث مئة.
257 - زينب ابنة عباد بن سرحان بن مسلم بن سيد الناس المعافري، شاطبية. روت عن [أبيها، وأجاز لها. وكانت دينة، فاضلة كثيرة الأوراد صوامة قوامة [تسرد الصوم. وتوفيت] في حدود الثمانين وخمس مئة.
258 - زينب ابنة محمد بن محمد بن أحمد بن [محرز الزهري] , بلنسبة، تدعى عزيزة، وهي أخت أبي بكر بن محرز. [سمعت جدها] لأمها أبا الحسن بن هذيل، وقد أخذ عنها، وكانت صالحة طيبة. [ولدت] سنة خمس وخمسين وخمس مئة، وتوفيت ليلة الاثنين منتصف جمادى [الأولى] سنة خمس وثلاثين وست مئة، ودفنت لصلاة العصر منه بمقبرة باب بيطالة [بمقربة] من قبر أبي داود سليمان بن نجاح.
261 - زينب المريية
260 - زينب ابنة أبي يعقوب يوسف بن عبد المؤمن بن علي
259 - زينب ابنة أبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري، قرطبية
259 - زينب ابنة أبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري، قرطبية. سكنت شاطبة مع أبيها وروت عنه، وكانت صالحة فاضلة، وهي أم سبطيه: أبي محمد عبد الله وأبي جعفر أحمد ابني علي اللخمي، وتوفيت في حياة أبيها.
260 - زينب ابنة أبي يعقوب يوسف بن عبد المؤمن بن علي. ولدت بالأندلس وتزوجها ابن عمها أبو زيد بن أبي حفص. أخذت عن أبي عبد الله بن إبراهيم علم الكلام وغير ذلك. وكانت عالمة صائبة الرأي معروفة الشفوف على نساء زمانها متحدثا بنباهة شأنها.
261 - زينب المريية. كانت أديبة شاعرة، وهي القائلة [من البسيط]: يا أيها الراكب الغادي لطيته ... عرج أنبئك عن بعض الذي أجد ما عالج الناس من وجد تضمنهم ... إلا ووجدي به فوق الذي وجدوا حسبي رضاه وإني في مسرته ... ووده آخر الأيام أجتهد
262 - سعيدة بنت محمد بن فيره الأموي التطيلي
. ولها أخت أصغر منها سنذكرها بعد بحول الله، سكنتا مراكش وكانتا من بيت خير وصيانة، قال أبو العباس بن عبد الرحمن ابن الصقر: جاورتاني
263 - سيدة بنت عبد الغني بن علي بن عثمان العبدري، غرناطية، أم العلاء
فتعرفت منهما خيرا وفضلا وذكاء ونبلا، وكانت سعيدة تنسخ الكتب نافذة فيما تكتبه أو تخاطب به، وتزوجت.
263 - سيدة بنت عبد الغني بن علي بن عثمان العبدري، غرناطية، أم العلاء. تخلفها أبوها يتيمة صغيرة فنشأت بمرسية وتعلمت القرآن وبرعت وجاد خطها، وعلمت في ديار الملوك عمرها كله إلى أن أقعدتها عن ذلك زمانة ألزمتها منزلها نيفا على ثلاثة أعوام، فخلفها على التعليم بنتان لها، وكانت قد لقيت أبا زكريا الدمشقي بغرناطة، وبها علمت [القرآن أول ما نزعت لذلك، ثم انتقلت] إلى فاس ثم عادت إلى غرناطة، ولحقت بتونس فعلمت بقصر [ملكها، ونسخت "إحياء علوم الدين" من أصله]. ولم تزل قائمة على التلاوة محافظة على الأدعية [والأذكار والسعي] في الخيرات والتوفر على أعمال البر والإيثار بما تملك وفك الرقاب من الأسر [وغير ذلك من أعمال البر] المذكورة، وتوفيت على تلك الحال عصر يوم الثلاثاء لخمس خلون من محرم سبع [وأربعين] وست مئة، ودفنت لصلاة الظهر من يوم الأربعاء بعده بمقربة من المصلى خارج تونس.
267 - علة بنت سليمان بن منقوش مولى هرم بن سليم بن عياض القرشي العامري، شذونية
266 - عزيزة بنت [أبي] محمد بن حيان، قرطبية
265 - عبدة بنت بشر بن حبيب بن الوليد بن حبيب المروانية
264 - [شعاع]، جارية قاسم بن أصبغ، قرطبية
264 - [شعاع]، جارية قاسم بن أصبغ، قرطبية. سمعت مولاها وكانت صالحة، ولها ينسب المسجد الذي بربض الرصافة من قرطبة.
265 - عبدة بنت بشر بن حبيب بن الوليد بن حبيب المروانية. روت عن أبيها أشعاره وأخباره.
266 - عزيزة بنت [أبي] محمد بن حيان، قرطبية. قال ابن الأبار: وجدت خطها بمطالعة بعض ما رواه أبو القاسم ابن بشكوال مطالعة تفهم وتدبر في شوال إحدى وخمسين وخمس مئة.
267 - علة بنت سليمان بن منقوش مولى هرم بن سليم بن عياض القرشي العامري، شذونية. روت عن أبيها وروى عنها ابنها أبو عمرو عثمان بن محمد بن أحمد السمرقندي .
268 - غاية المنى
. جارية أندلسية متأدبة، كانت تقول الشعر، وعرضت على ابن صمادح صاحب المرية، فلما مثلت بين يديه قال لها: كيف اسمك؟ قالت: غاية المنى، فقال لها: أجيزي [من مجزوء الخفيف]: * سل هوى غاية المنى * فقالت [من مجزوء الخفيف]: ........... ... من كسا جسمي الضنى وأراني مدلها ... سيقول الهوى: أنا كذا أورد السالمي هذه الحكاية في "تاريخه"، وقال أبو القاسم ابن حبيش: سيقت لإبن صمادح جارية نبيلة تقول الشعر وتحسن المحاضرة، فقال: تحمل إلى الأستاذ ابن الفراء -وكان كفيفا- ليختبرها، فلما وصلته قال لها: ما اسمك؟ فقالت له: غاية المنى. فقال [من مجزوء الخفيف]: سل هوى غاية المنى ... من كسا جسمي الضنى فقالت تجيزه [من مجزوء الخفيف]: وأراني متيما ... سيقول الهوى: أنا فحكى ذلك لإبن صمادح فاشتراها.
271 - فاطمة بنت أبي القاسم عبد الرحمن [بن محمد بن غالب] الأنصاري الشراط قرطبية، أم الفتح
270 - [فاطمة بنت] عبد الرحمن بن محمد بن حيوة الوشقي
269 - فاطمة بنت أبي علي حسين بن محمد بن فيره بن حيون الصدفي ابن سكرة، مرسية
269 - فاطمة بنت أبي علي حسين بن محمد بن فيره بن حيون الصدفي ابن سكرة، مرسية. تركها أبوها حين خرج غازيا إلى كتندة للغزاة التي استشهد بها قد قاربت الفطام وأوصى أن لا يجمع عليها فقده وفطامها، فنشأت صالحة زاهدة تحفظ القرآن وتقوم عليه وتذكر كثيرا من الحديث في الأدعية وغيرها، كانت حسنة الخط ملتزمة بمطالعة الكتب، وتزوجها صاحب الصلاة بمرسية أبو محمد عبد الله بن موسى بن برطلة، فولدت له [عبد الرحمن فأنجب وولدت له غيره]. وتوفيت بعد التسعين وخمس مئة وقد نيفت على [الثمانين].
270 - [فاطمة بنت] عبد الرحمن بن محمد بن حيوة الوشقي. طلبت العلم وسمعت [من أبي داود المقرئ بدانية] في سنة تسعين وأربع مئة.
271 - فاطمة بنت أبي القاسم عبد الرحمن [بن محمد بن غالب] الأنصاري الشراط. قرطبية، أم الفتح.
تلت على أبيها القرآن بحرف نافع، ثم استظهرت عليه "تنبيه" مكي و"شهاب" القضاعي و"مختصر" الطليطلي، وقابلت معه ["صحيح] مسلم"، و"السير" تهذيب ابن هشام، و"كامل" المبرد، و"أمالي" القالي، وغير ذلك، وسمعت من لفظه كثيرا وحفظت من شعره في الزهد، وتلت القرآن على أبوي عبد الله: الأندرشي الزاهد، وابن المفضل الكفيف. حدث عنها ابنها أبو القاسم ابن الطيلسان، تلا عليها القرآن بقراءة ورش وقرأ عليها ما عرضت على أبيها من الكتب، وسمع منها غير شيء، وأجازت له بخطها وقال: أظن أبا مروان بن مسر أجاز لها، فإنه الذي سماها ودعا لها، حملها إليه أبوها يوم ولادتها. وتوفيت سنة ثلاث عشرة وسمت مئة. أنشدت على شيخنا أبي الحسن الرعيني قال: [أنشدني أبو القاسم ابن الطيلسان، قال]: أنشدتني والدتي فاطمة أم الفتح قالت: أنشدني [أبي] أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن غالب لنفسه [من المتقارب]: سئمت الحياة على حبها ... وحق لذي السقم أن يسأما فلا عيش إلا لذي صحة ... تكون له للتقى سلما قال المصنف عفا الله عنه: وقد أنشدتها على شيخنا العدل أبي القاسم أحمد بن محمد البلوي، عن ناظمها فيما أذن لي في روايته عنه، وأنشدت على شيخنا القاضي أبي الوليد محمد بن إسماعيل بن عفير، عن أبيه، لنفسه زيادة عليهما [من المتقارب]: ولا داء إلا لمن لم يزل ... يقارف في دينه مأثما فلست تعالج جرح الهوى ... -هديت- بمثل التقى مرهما
275 - [كتمان]، قرطبية
274 - فتحونة بنت جعفر بن جعفر، مرسية، أم الفتح
273 - فاطمة الأرحبية، غرناطية
272 - فاطمة بنت عتيق بن علي بن خلف الأموي ابن قنترال، مالقية سكنت مراكش
272 - فاطمة بنت عتيق بن علي بن خلف الأموي ابن قنترال، مالقية سكنت مراكش. وقد تقدم رفع نسب أبيها في رسمه. كانت حافظة للكتاب كثيرة التلاوة له، مواظبة على أفعال الخير وأعمال البر، وكانت زوج الفاضل أبي عمرو عبد الواحد بن تقي وأم صاحبنا أبي الحسن محمد ابنه، وتوفيت بمراكش في حدود الخمسين وست مئة قبلها بيسير.
273 - فاطمة الأرحبية، غرناطية. أديبة مذكورة بالأدب.
274 - فتحونة بنت جعفر بن جعفر، مرسية، أم الفتح. أديبة تأريخية، لها في قيان الأندلس مصنف عارضت به كتاب أبي [الفرج الأصبهاني].
275 - [كتمان]، قرطبية. من جواري قصر الخلافة بقرطبة المتصفات [بالفهم، وهي كانت] الكاتبة عن الناصر عبد الرحمن.
276 - لبنى
.
280 - مهجة بنت ابن عبد الرزاق، قشترية، من عمل غرناطة
279 - مهجة بنت عصام بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن يحيى الحميري، [قرطبية، وهي] أخت أم السعد المذكورة قبل
278 - مسعدة بنت أبي الحسن بن أحمد بن خلف بن الباذش، زوج أبي عبد الله بن عبد الرحمن النميري
كاتبة الحكم المستنصر [بالله] , العادلة مزن كاتبة أبيه الناصر في المرتبة الزائدة عليها؛ إذ كانت [عروضية حاذقة] بالكتابة بارعة الخط أديبة نحوية شاعرة، بصيرة بالحساب مشاركة، لم يكن في قصرهم أنبل منها. وتوفيت سنة ست وسبعين وثلاث مئة.
277 - مزن
. كاتبة الناصر عبد الرحمن، في طبقة كتمان المذكورة.
278 - مسعدة بنت أبي الحسن بن أحمد بن خلف بن الباذش، زوج أبي عبد الله بن عبد الرحمن النميري. حدثت عن أبيها وأخيها أبي جعفر وزوجها النميري بمختصر الطليطلي. وكانت فاضلة صالحة. توفيت بعد السبعين وخمس مئة.
279 - مهجة بنت عصام بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن يحيى الحميري، [قرطبية، وهي] أخت أم السعد المذكورة قبل. روت عن أبيها وجدها، وكانت أديبة شاعرة. توفيت بقرطبة سنة سبع عشرة أو ثمان عشرة وست مئة.
280 - مهجة بنت ابن عبد الرزاق، قشترية، من عمل غرناطة. كانت أديبة شاعرة من طبقة نزهون القليعية، وكان لها تصاون.
283 - ورقاء بنت ينتان، طليطلية سكنت فاس
282 - نظام الكاتبة بقصر الخلافة من قرطبة أيام هشام المؤيد ابن الحكم
281 - نزهة بنت القليعي، قال ابن الأبار: وهو -فيما أحسب- أبو بكر محمد بن أحمد بن خلف بن عبد الملك بن غالب الغساني، غرناطية
281 - نزهة بنت القليعي، قال ابن الأبار: وهو -فيما أحسب- أبو بكر محمد بن أحمد بن خلف بن عبد الملك بن غالب الغساني، غرناطية. كانت أديبة شاعرة سريعة الجواب صاحبة فكاهة ودعابة، أخذت عن أبي بكر المخزومي الأعمى، وكانت يوما تقرأ عليه، فدخل إليه أبو بكر الكتندي فقال يخاطب المخزومي [من الكامل الأحذ]: * لو كنت تبصر من تجالسه * فقالت نزهون [من الكامل الأحذ]: .................. ... لغدوت أخرس من خلاخله البدر يطلع من أزرته ... والغصن يمرح في غلائله ولقيت الأديب أبا بكر بن قزمان وعليه غفارة صفراء، فقالت له: يا أستاذ، أصبحت بقرة بني إسرائيل ولكن لا تسر الناظرين!
282 - نظام الكاتبة بقصر الخلافة من قرطبة أيام هشام المؤيد ابن الحكم. وكانت بليغة مدركة محبرة للرسائل، ومن إنشائها كان الخطاب الذي عزى فيه المظفر عبد اللك ابن المنصور محمد بن أبي عامر عن أبيه وجدد له العهد بولايته في شوال اثنين وتسعين وثلاث مئة.
283 - ورقاء بنت ينتان، طليطلية سكنت فاس.
284 - ابنة فائز، قرطبية، زوج [أبي عبد الله بن عتاب
كانت أديبة شاعرة صالحة حافظة للقرآن بارعة الخط، [شرقت] وحجت. وتوفيت بعد الأربعين وخمس مئة. قال ابن فرتون: وكانت في دار جد أبي لأمه.
284 - ابنة فائز، قرطبية، زوج [أبي عبد الله بن عتاب. أخذت] عن أبيها فائز علم التفسير واللغة والعربية والشعر، وعن [زوجها الفقه والرقائق] ورحلت إلى دانية للقاء أبي عمرو المقرئ، وأخذت عنه فألفته [مريضا من قرحة] كانت سبب منيته، فحضرت جنازته، ثم سألت عن أصحابه فذكر [لها أبو داود بن نجاح] فلحقت به بعد وصوله إلى بلنسية، فتلت عليه القرآن بالسبع في آخر أربع [وأربعين وأربع مئة]. وحجت. وتوفيت بمصر تمام حجها قافلة إلى الأندلس سنة ست [وأربعين] وأربع مئة.
285 - ابنة محمد بن فيره الأموي التطيلي، أخت سعيدة المذكورة قبل وصغيرتها
. وقد تقدم ما اشتركتا فيه من حالهما، وقال أبو العباس ابن الصقر: إن صغراهما كانت ملازمة للقراءة والنسخ وفعل الخير إلى أن توفيت شابة، وقال: كتبت إلي، يعني سعيدة، أن أختها المذكورة قالت في بعض ذوي قرابتها وقد رأت منه بخلا كثيرا [من البسيط]: بخلت والبخل داء لا دواء له ... أعيا الأطباء طرا والمداوينا أطعت شحك حتى لست مقتديا ... إذا اقتدى الناس يوما بالنبيينا إذا دعا لك داع بعد مبتهلا ... بطول فقر وشح قلت: آمينا
287 - جارية للحكم
286 - أم شريح ابن محمد بن شريح المقرئ، إشبيلية
286 - أم شريح ابن محمد بن شريح المقرئ، إشبيلية. أخذت عن زوجها أبي عبد الله بن شريح، وكانت تقرئ من خف عليها خلف ستر بحرف نافع، وكان أبو بكر عياض بن بقي قد قرأ عليها في صغره فكان يفخر بذلك ويذاكر به ابنها شريحا ويقول: قرأت على أبيك وأمك، فلي مزية على أصحابك، وماتة لا يمت بمثلها أحد إليك، فيقر له الشيخ ويصدقه. قال المصنف عفا الله عنه: ذكرها ابن الأبار عن ابن خير هكذا غير منسوبة، وهي أخت أبي عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن غلبون الخولاني ابن الحصار، فهو خال شريح، فلعلها ابنة أبي عبد الله محمد والد أحمد هذا، ولم أبت بذلك؛ لاحتمال أن تكون أخت أحمد المذكور لأمه من غير أبي عبد الله، فاجعل تحقيق ذلك من مباحثك والله يطلع على الجلاء فيه.
287 - جارية للحكم. أخرج الحكم المستنصر بالله من قصره وصيفة غلامية ذكية كاتبة فهمة، فأمر أبا القاسم سليمان بن أحمد بن سليمان الأنصاري المعروف بالرصافي وبالقسام أن يعلمها التعديل وخدمة الإسطرلاب وما يجري مجرى هذا، فقبلت ذلك وحذقته وساعدتها قريحتها [في ذلك، فأتقنت] علمه في ثلاثة أعوام أو نحوها، وأعجب الحكم بها وألزمها خدمة ما تعلمته في داره، ووصل سليمان بصلة سنية وضاعف له التكرمة.
289 - العبادية جارية المعتضد عباد بن محمد، أهداها إليه مجاهد العامري
288 - الشلبية
. لا يوقف على اسمها. كانت أديبة شاعرة مجيدة، [وتظلمت من ولاة بلدها وصاحب خراجها] فكتبت هذه الأبيات إلى المنصور أبي يوسف يعقوب من بني عبد المؤمن [من الكامل]: قد آن أن تبكي العيون الآبيه ... ولقد أرى أن الحجارة باكيه يا قاصد المصر الذي يرجى به ... إن قدر الرحمن رفع كراهيه ناد الإمام إذا وقفت ببابه: ... يا راعيا إن الرعية فانيه أرسلتها هملا ولا مرعى لها ... وتركتها نهب السباع العافيه شلب كلا شلب وكانت جنة ... فأعادها الطاعون نارا حاميه خافوا وما خافوا عقوبة ربهم ... والله لا تخفى عليه خافيه
289 - العبادية. جارية المعتضد عباد بن محمد، أهداها إليه مجاهد العامري. كانت أديبة طريفة كاتبة شاعرة، ذاكرة لكثير من اللغة. قال أبو الحزم ابن عليم في "شرح أدب الكتاب" للقتبي، وذكر الموسعة، وهي خشبة بين حمالين يجعل كل واحد منهما طرفها على عنقه. وبذكر الموسعة أغربت جارية لمجاهد أهداها إلى عباد، كاتبة شاعرة - على علماء إشبيلية، وبالهزمة التي تظهر في أذقان بعض الأحداث وتعتري بعضهم في الخدين عند الضحك، فأما التي في الذقن فهي النونة ومنه قول عثمان: دسموا نونته لتدفع العين، وأما التي في الخد عند الضحك فهي الفحصة، فما كان في إشبيلية في ذلك الوقت من عرف منها واحدة.
290 - حواء بنت إبراهيم بن تيفلويت
قال: وسهر عباد ليلة لأمر حزبه وهي نائمة فقال [من المتقارب]: تنام ومدنفها يسهر ... وتبصر عنه ولا يبصر فأجابته [من المتقارب]: لئن دام هذا وهذا به ... سيهلك وجدا ولا يشعر
الغرائب
290 - حواء بنت إبراهيم بن تيفلويت. كانت خيرة فاضلة كريمة ممدحة، تقرأ القرآن وتحاضر الأدباء، وإياها مدح أبو جعفر بن عبيد الله بن هريرة القيسي التطيلي [من البسيط]:
أما رأيت ندى حواء كيف دنا ... بالغوث إذ كان يأتي دونه العطب دنيا ولا ترف، دين ولا قشف ... ملك ولا سرف، درك ولا طلب برء ولا سقم، عيش ولا هرم ... جد ولا نصب، ورد ولا قرب رد غمره ترتمي من كل ناحية ... عبابها الفضة البيضاء والذهب مليكة لا يوازي قدرها ملك ... كالشمس تصغر عن مقدارها الشهب وهضبة طالما لاذوا بجانبها ... فما لهم لم يقولوا: معقل أشب أنثى سما باسمها النادي وكم ذكر ... يدعى كأن اسمه من لؤمه لقب وقلما نقص التأنيث صاحبه ... إذا تذكرت الأفعال والنصب والحية الصل أدهى كلما انبعثت ... من أن تمارسها الأرسان والقضب وهذه الكعبة استولت على شرف ... فذبذبت دونه الأوثان والصلب ومنها: يا أخت خير ملوك الأرض إن قصدوا ... وإن أعدوا وإن سموا وإن نسبوا:
291 - زينب ابنة إبراهيم بن تيفلويت، أخت حواء المفروغ من ذكرها آنفا، زوج أبي الطاهر تميم بن يوسف بن تاشفين
محمد وأبو بكر وعزهم ... يحيى، وحسبك عزا كلما حسبوا ثلاثة هم مدار الناس كلهم ... كالدهر ماض وموجود ومرتقب قال المصنف عفا الله عنه: هذا من النظم البديع، والبز الغالي الرفيع، ثم ختمها ببيت أراه عوذة لما تقدمه، وهو [من البسيط]: قد عم برك أهل الأرض قاطبة ... فكيف أخرج عنه جارك الجنب؟! وللاشتراك الذي في لفظ الجنب يقبح استعماله، ولا سيما في مخاطبة النساء، وكذلك لفظ الذكر الواقع في البيت الذي أوله "أنثى فتأمله".
291 - زينب ابنة إبراهيم بن تيفلويت، أخت حواء المفروغ من ذكرها آنفا، زوج أبي الطاهر تميم بن يوسف بن تاشفين.
كانت من أهل الخير والتصاون والصدقات والنوائل تقوم على كثير من الخير، وتحفظ جملة وافرة من الشعر، ولها يقول أبو إسحاق الخفاجي من قصيدة [من الكامل]: مشهورة في الفضل قدما والنهى ... والنبل شهرة غرة في أدهم تولي الأيادي عن يد نزل الندى ... منها بمنزلة المحب المكرم ملكت به الأحرار أكرم حرة ... بسط المقل بها يمين المنعم حمل الثناء بها القريض وإنما ... حمل الحديث رواية عن مسلم
292 - زينب ابنة إبراهيم بن يوسف بن قرقول
. وقد تقدم رفع نسبها في رسم أبيها. كانت فاضلة صالحة، سمعت أباها فأكثرت، وقفت على سماعها عليه في "جامع الترمذي" [....] وكانت ضابطة متقنة.
293 - سارة
.