القسم ٣ من ٥

المغرب في حلى المغرب

ابن سعيد المغربي

الكتاب السابع من الكتب التي يشتمل عليها كتاب غرب الأندلس وهو كتاب خدع الممالقة في حلى مملكة مالقة

مملكة بين مملكتي إشبيلية وغرناطة على بحر الزقاق وهي كثيرة التين واللوز وينقسم كتابها إلى كتاب النفخة الزهرية في حلى مدينة رية كتاب الترييش في حلى مدينة بليش كتاب نخبة الريحانة في حلى مدينة بزليانة كتاب الراية في حلى مدينة لماية كتاب فرحة المسرور في حلى حصن مورور بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد وآله وصحبه فهذا

الكتاب الأول من الكتب التي يشتمل عليها كتاب المملكة المالقية وهو كتاب النفحة الزهرية في حلى مدينة رية

المنصة

من المسهب تعرف الآن بمالقة وفي القديم برية وهي بحرية برية ولها الوادي الربيعي الذي يأتي زائرا مغبا فيزداد أهلها فيه غبطة وحبا وعلى وعلى مذانبه المتفرعة كسبائك اللجين ما ترتاح بمرآه النفس والعين وفيه أقول ... بوادي رية عرج فإني ... رأيت الحسن عنه لا يميل وهات الخمر صرفا دون مزج ... بحيث الماء والظل الظليل غدا متقسما في كل وجه ... كما سلت على خز نصول تجول لواحظي ما دمت فيه ... بحيث ترى مذانبه تجول ... ولمالقة مما فضلت به ما حفها من شجر اللوز وشجر التين إذ هو بها طوفان لا تزال تحمل منه الركاب والسفين وهو مفضل على سائرتين الأندلس إلا شعري إشبيلية فإن بعضهم يفضله ولا سيما في دخوله في الأدوية ومنفعته ويكفيها عن الإطناب ما يتضمن شرح اسمها إذ معنى رية عند النصارى سلطانة فهي سلطانة البلاد ولها القلعة المنيعة التي تتقلد من المجرة بنجاد قال ابن سعيد دخلت مدينة مالقة وأقمت فيها إقامة أرضت الشباب وأمتعت مجالس الآداب وكان والدي يفضلها ويعجب بها ولا سيما في أيام فرحهم وخروجهم إلى كروم العنب والتين ولقد خرجنا إلى كرم أقمنا فيه مدة منفعته فعددنا ذلك من أيام النعيم إذ بياض أبراجها في خضرة شجرها مع تناسقها وكثرتها كما قال الكاتب أبو العباس الشلبي ... نظرت لمالقة مرة ... وقد زينوا أرضها بالبروج فقلت سماء بدت زهرها ... تضاهى نجوم السماء والبروج ... وخمر مالقة مشهورة بالأندلس مفضلة وفيها من ضروب الوشي العجائب ويصنع بها الفخار المذهب والزجاج ولأبي الحسين بن مسلمة موشحة في واديها وهي ... بوادي رية اخلع عذار التصابي أما تراه مفرع مثل الصباح المرصع بالروض عاد مجزع سقاه ريه من صفو ماء السحاب عليه حث المدامه وانظره في شكل لامه خاف الرياض حمامه فكم خطيه مدت له كالحراب دعني من العشق دعني فكم به هاج حزني فالآن أعشق دني واقصى ميه مع المنى والرباب الكاس أعشق عمري لله ساعات سكرى ما بين ورد وزهر ... .. فما لي نيه ... في غير هذا الحساب إلا إذا كان شادن يسبيك منه محاسن حلو الهوى ممتاجن ينادي سيه يا عم احزر ثيابي ... وهذه من اصطلاح الصبيان الذين يسبحون هنا لك

التاج

أول من ثار بها مدة ملوك الطوائف عامر بن الفتوح وخدعه على بن حمود فأخذها منه فصارت قطبا لخلافة ولده حين أخرجوا من قرطبة وأشهرهم بها إدريس بن يحيى بن علي الملقب بالعالى وصارت إلى باريس ابن حبوس صاحب غرناطة ثم تداولت عليها ولاة الملثمين وولاة المصامدة وولاة ابن هود وهي الآن لابن الأحمر ملك غرناطة

السلك

من كتاب تلقيح الاراء صلى الحجاب والوزراء

## $ 296 - أبو عمرو بن هاشم وزير العالي الإدريسي من المسهب كان له خلال توجب له الوزارة أخبرت أنه كان يوما في بيت وزارته فدخل عليه غلام جميل بقل عذراه فقال ... أتاني وقد خط العذار بخده ... كما خط من جمر على مهرق سطرا فقلت له لم يقتنع بحيائه ... محياك حتى زاد من شعر سترا ...

ومن كتاب أردية الشباب في حلى الكتاب

## $ 297 - أبو محمد عبد الله بن أبي العباس الجذامي المالقي قال والدي بنو أبي العباس من بيوتات مالقة وهو بيت علم وأدب وحسب ورياسة وكان أبو محمد هذا من أعلامهم قد برع في النثر والنظم وحسبك أن الرصافي شاعر زمانه يقول في رثائه ... أبني البلاغة فيم حفل النادي ... هبها عكاظ فأين قس إياد ... ومن شعره قوله من قصيدة في يوسف بن عبد المؤمن ... جللتم فماذا يبلغ القول فيكم ... وأفعالكم هن النجوم الزواهر وإني وإن أطنبت جئت مقصرا ... وما تبلغ الاوصاف والبحر زاجر ... وقوله من قصيدة ... وكأن سمرهم غصون فوقها ... طير ترفرف فوق أفئدة العدا ... ## $ 298 - أبو الحسن رضي الله بن رضا المالقي أخبرني والدي أنه أدركه في مدة ناصر بني عبد المومن وكان يكتب عن ملوكهم ووصفه بالانهماك في شرب الخمر حتى إنه كان لا يكاد يصحو منها ومن شعره قوله ... اشرب على البحر بحرا ... والثم على الزهر زهرا وانظر لدهر تأتى ... فكم تشكيت دهرا ولا تمل لمميل ... لا يقبل الدهر عذرا خلعت في الكأس عذري ... فاخلع فديتك عذرا ... .. أولا فدعني فإني ... أمحق العمر سكرا ... وسافر من مالقة فغاب خبره وشاع أنه قتل سامحه الله ## $ 299 - ابنه أبو جعفر أحمد بن رضي أخبرني أبو الحجاج البياسي مورخ الأندلس أنه كان مدمنا للخمر كثير القول فيها وأنه حضر معه يوما على شراب فدخل شيخ ضخم الجثة مستثقل فقال أبو الحجاج ... اسقني الكأس صاحيه ... ودع الشيخ ناحيه ... فقال ... إن تكن ساقيا له ... ليس ترويه ساقيه ... ## $ 300 - أبو عبد الله محمد بن عبد ربه من ولده أبي عمر بن عبد ربه صاحب كتاب العقد رحل إلى المشرق وله رسالة في صقلية ذكر فيها ما جرى له بمصر وكان كاتبا لأبي الربيع ابن عبد الله بن عبد المؤمن سلطان الغرب الأوسط ومن شعره قوله ... كأنما الشمس وقد قابلت ... بدر الدجى والأفق الأهيف عينا هزبر كلف وجهه ... ينظر في عطفيه لا يطرف فإن تقل ما لونها واحد ... قلت وهذا سبع أخيف ... وحذر في رسالته من الأسفار لما قاسى فيها ## $ 301 - أبو عبد الله محمد بن طالب قال والدي كان يكتب عن ولاة ماقلة وأدركه ابن عمي أبو محمد بمالقة وأنشدني له قوله ... جفوتني من بعد ذاك الرضا ... والليل يأتي في عقيب النهار وصار أنسي وحشة منكم ... والخمر لا بد لها من خمار ... وله ... هذا النهار قد أضحى ... يبكي لفقد المدام فانهض لنبديه بالكا ... س في اتصال ابتسام ...

ومن كتاب بلوغ الآمال في حلى العمال

## $ 302 - أبو القاسم بن السقاط المالقي من القلائد مستعذب المقاطع كأنما صور من نور ساطع أبهى من محيا الظبي الخجل وأحلى من الأمن عند الخائف الوجل يهب عطرا نشره ولا يغب حينا بشره الغرض مما أثبته من نظمه قوله ... سقى الله ايامنا بالعذيب ... وازماننا الغر صوب السحاب إذ الحب يا بثن ريحانة ... تجاذبها خطرات العتاب وإذ أنت نوارة تجتنى ... بكف المنى من رياض التصابي ليالي والعيش سهل الجنا ... نضير الجوانب طلق الجناب رميتك طيرا بدوح الصبا ... وصدتك ظبيا بوادي الشباب ... وقوله ... ويوم ظلنا للمنى تحت ظله ... تدور علينا بالسعادة أفلاك بروض سقته الجاشرية مزنة ... لها صارم من لامع البرق بتاك توسدنا الصهباء أضغاث آسه ... كأنا على خضر الأرائك أملاك تطاعننا فيه ثدي نواهد ... نهدن لحربي والسنور أفناك وتجلى لنا فيه وجوه نواعم ... يخلن بدورا والغدائر أفلاك ... وذكر أنه حضر معه مواضع أنس وهو ممن أثنى عليه صاحب المسهب وأخبر أنه ولي أعمال مالقة ## $ 303 - أبو علي بن يبقى ولي أعمال مالقة حين كان واليها أبو العلاء مأمون بني عبد المؤمن وكان له جارية قد أدبها وعلمها الغناء فطلبها منه أبو العلاء فلم يسعفه بها فأمسك له ذلك مع أشياء كانت عليه في نفسه فلما خطب لنفسه بالخلافة في إشبيلية أحضره وضرب عنقه وكتب إلى والدي وقد جاز على مالقة فلم يجتمع به ... أكذا يجوز القطر لا يثني على ... أرض توالى جدبها من بعده الله يعلم أنها ما أنبتت ... زهرا ولا ثمرا لمدة فقده عرج علينا ساعة يا من له ... حسب يفوق العالمين بمجده ...

ومن كتاب في حلى ذوي البيوت

## $ 304 - أبو العباس أحمد بن مؤمل من بيت كبير بمالقة وأبو العباس من سراتهم وساداتهم في الأدب والشعر ومن شعره قوله ... وكأس على وجه الحبيب شربتها ... كأني أسقي الشمس أو أنظر البدرا سقيت بها من لا أبوح بذكره ... ثلاثا فهز السكر معطفه النضرا وشعشعتها كيما تغض جماحها ... وقد وردت من خده ذلك الزهرا فقال وقد زادت بخديه حمرة ... كما أبصرت عيناك في الشفق الفجرا خلعت عليها للحباب قلادة ... فعوض خدي سكرها حلة حمرا ...

ومن كتاب الأحكام في حلى الحكام

## $ 305 - أبو الحسن بن حسون من المسهب عين مالقة ورب حلها وعقدها وعلم بردها وواسطة عقدها وكان من أئمة العلماء ولى قضاء مالقة في مدة العالي بن يحيى بن حمود الفاطمي ومن شعره قوله ... خلعت عذاري في هواها وعند ما ... تبدت نجوم الشيب في غسق الشعر ثنيت عناني وارتجعت إلى النهى ... وعادوني حامي وراجعني صبري ... .. واصبحت لا ابغي سوى العلم خطة ... ففيه الذي أرجوه في موقف الحشر ولولاه ما اصبحت اقضي على الآلي ... صحبتهم في عنفوان من العمر ... وقاسى شدة من اختلاف الخلفاء على بلده ## $ 306 - أبو محمد عبد الله بن الوحيدي قاضي حضرة مالقة من المسهب جرى في صباه طلق الجموح ولم يزل يعاقب بين غبوق وصبوح خالعا عذراه في الملاح هائما بانثناء الغصن فوق الحقف الرادح لا يثنيه عاذل ولا يرعوى عن باطل إلى أن دعاه النذير فاقتدى منه بسراج منير وعوض ذلك الاستهتار بما استمال به قلوب العامة وله ... ولما بدا شيء عطف على الهدى ... كما يهتدي حلف السرى بنجوم وفارقت اشياع الصبابة والطلا ... وملت إلى أهل علا وعلوم ... ## $ 307 - أبو عبد الله محمد بن عسكر قاضي مالقة واجتمعت به في مالقة وحضرت مجلسه وكان متبحرا في العلوم وكتب الى اوالدي رسالة فيها ... أفاتح من قلبي بعلياه واثق ... وإن كانت الأبصار لم تفتح الودا ... ... وقلت ارى فال انتساب ينيلني ... بقربك في نيل المنى والعلا السعدا عسى الله أن يدني بعد داركم ... ويفري حجابا بيننا للنوى مدا ... وله ... اهواك با بدر وأهوى الذي ... يعذلني فيك وأهوى الرقيب والجار والدار ومن حلها ... وكل من مر بها من قريب ...

ومن كتاب نجوم السماء في حلى العلماء

## $ 308 - أبو عبد الله محمد محمد بن الفخار الأصولي المالقي من القلائد صاحب لسن وراكب هواه من قبيح أو حسن لا يصد إذا صمم ولا يرد عما يمم ومن شعره قوله ... بأي حسام أم بأي سنان ... أنازل ذاك القرن حين دعاني لئن عرى اليوم الجواد لعلة ... فبالأمس شدوا سرجه لطعان وإن عطل السهم الذي كنت رائشا ... ففيه دم الأعداء أحمر قاني ألا إن درعي نثرة تبعية ... وسيفي صدق إن هززت يمان وقد علم الأقوام من صح وده ... ومن كان منا دائم الشنآن ... وقوله ... إذا ما خليلي أسا مرة ... وقد كان فيما مضى مجملا ذكرت المقدم من فعله ... فلم يفسد الآخر الأولا ... ## $ 309 - أبو عبد الله محمد بن معمر اللغوي المعروف بابن اخت غانم ومن المسهب من علماء مالقة المشهورين وهو متفن في علوم شتى إلا أن الأغلب عليه علم اللغة وفيه اكثر توالفيه وكان قد وصل من مالقة إلى المرية فجل عند ملكها المعتصم ين صمادح وهو القائل في أبي الفضل بن شرف ... قولوا لشاعر بدجة هل جاء من ... ارض العراق فحار طبع البحتري وافى بأشعار تضج بكفه ... وتقول هل اعزي لمن لم يشعر يا جعفر رد القريض لأهله ... واترك مباراة لتلك الأبحر لا تزعمن ما لم تكن أهلا له ... هذا الرضاب ليغر فيك الأبخر ... ## $ 310 - أبو عمرو سالم بن سالم النحوي من نحاة مالقة المشهورين كان يقرئ فيها العربية وة من شعره المشهور قوله ... يا ماطلا قد لوى بديني ... مالي على الصبر من يدين ويا غزالا غزا فؤداي ... بسهم ألحاظ ناظرين أطلت سقمي أخفيت رسمي ... أسهرت طرفي اجربت عيني مالك ترنو إلى شزرا ... بمقلة تستجير حيني كأنني من بني زياد ... وأنت من شيعة الحسين ... ## $ 311 - الأديب أبو الحسن سلام بن سلام المالقي قال والدي هو سلام بن سلام مخفف اللام وكان اديبا وله مقامات سبع مشهورة وأعلى شعره قوله ... لما ظفرت بليلة من وصله ... والصب غير الوصل لا يشفيه أنضجت وردة خده بتنفسي ... وطفقت أرشف ماءها من فيه ... وله ... كيف لي بالسلو عنكم وأنتم ... موضع السؤل والمنى والمراد باعدوني إن شئتم واهجروني ... يستبن قدر ما لكم في فؤداي ...

ومن كتاب مصابيح الظلام في حلى الناظمين لدر الكلام

## $ 312 - أبو عبد الله محمد بن السراج من الذخيرة محسن في أهل عصره معدود وشاعر بني حمود له في الهزاز ... ومسمعة غنت فهاجت لنا هوى ... جنينا به منها ثمار المنى جنيا دعوت لها سقيا فما استكمل الرضا ... دعائي لها حتى سقاها الحيا سقيا وكاس على طيب استماعي لصوتها ... شربت ودمع العين يسعدني جريا ... .. ولو اقلعت اولى عزاليه لا نبرت ... رياح النوى تمري دموع الهوى مريا خليلي هذا اليوم لو بيع طيبه ... بما حوت الدنيا لقلت له الدينا ... وقال في ديك صدح سحرا ... رعى الله ذا صوت أنسنا بصوته ... وقد بان في وجه الظلام شحوب دعا من بعيد صاحبا فأجابه ... يخبرنا أن الصباح قريب علي له لو كنت أملك عمره ... حياة على طيب الزمان تطيب ... وقال ... تأمل سقوط الغيث ماذا أثار من ... هوى هو في قلب المحب كمين رأى لي جفونا دمعها غير ذائب ... فذابت على الإسعاد منه جفون ... ## $ 313 - أبو علي الحسن بن الغليظ ذكر صاحب الذخيرة أنه كان صاحب ابن السراج ومنادمه كتب إلى ابن السراج ... يا خليلا صفا وكدر يومي ... هل إلى الطيب في غد من سبيل لتمنيت أن ترى حسن الور ... د بعينيك بالجناب الظليل يا خليلا مثاله نصب عيني ... لو خلونا إذن شفيت غليلي ... وحسن الورد هي محبوبة ابن السراج وكتب إليه .. يا من أقلب طرفي في محاسنه ... فلا أرى مثله في الناس إنسانا لو كنت تعلم ما لا قيت بعدك ما ... شربت كأسا ولا استحسنت بستانا ... وبينهما مخاطبات كثيرة بالشعر وهما من شعراء ملوك الطوائف ## $ 314 - أبو محمد الباهلي قال والدي كان عازفا بطريقي النظم في المغرب والملحون ومن شعره قوله ... أخيى يا أخيى يا أخيى ... تداركني فإني شر شي تداركني بمعصال وكأس ... لسكران الضحى صاحي العشي شرابكم وعرض الناس طرا ... وحسبي من غنى شبعي وريي ... ## $ 315 - الرميلي الرميلة حاضر من أرباض مالقة نسب إليه وكان قد خدم علي بن غانية الميورقي الذي خرج من ميورقة وملك بجاية وصلب ببجاية بسبب ذلك على قوله ... أنتم صباح الدين يجلو غيهب ال ... إلحاد والدنيا بكم ستنير ... ## $ 316 - أبو عبد الله محمد بن الحمامي شاعر مشهور في مدة مستنصر بني عبد المؤمن من مشهور شعره قوله ... جيش التجلد يوم البين مهزوم ... وإن موجود أنسى فيه معدوم ... .. وعاقني عن تشفي العين إذ رحلوا ... سحاب دمع من الأجفان مركوم يا قلب إنك نشوان بغير طلا ... كما بغير سلاح أنت مكلوم يا حادي الركب لا تعجل ببينهم ... إن المعين على التفريق مأثوم هم أتلفوا مهجتي يوم الغرام وما ... لمتلف بغريم الحب مغروم ... ## $ 317 - أبو شهاب المالقي قال والدي هو ممن صحبته في أيام الشباب وكان خليع العذار في شرب العقار ومن شعره قوله ... زارتكم أكؤس الحميا ... تسحب ذيل السرور زيا رأت طلي الإنس دون حلي ... فانتظمت حوله حليا ... وقوله ... الراح روحي فلا والله اتركها ... ما دام جسمي مشتاقا إلى روح ... وكان في المائة السابعة ## $ 318 - أبو النعيم رضوان بن خالد من شعراء عصرنا المشهورين لقيته بمالقة وهو من أظرف الأدباء زيا ومجالسة ومن مشهور شعره قوله .. وجه نضير لنا رياض ... فكلنا ناظر إليه فالزهر فيه من زهر فيه ... والورد توريد وجنتيه والجيد جيد القطيع حسنا ... والوجه تفاحة عليه ... والقطيع عند أهل المغرب قنينة طويلة العنق وقوله ... أيا من حبه سرى وجهري ... ويا من عفتي فيه رقيب ويا من لا أسميه لأني ... إذا ما قلت أحمد ستريب ... وبعد انفصالي من إفريقية بلغني أنه مات ولم يكن بمالقة أشهر في الشعر منه واشعاره يغني بها كثيرا

الاهداب

الغرض من أزجال أبي علي الحسن بن أبي نصر الدباغ

لما عبرت على مالقة كان حينئذ هنالك وهو إمام في الهجو على طريقة الزجل والقول في اللياطة وله كتاب في مختار ما للزجالين المطبوعين زجل له ... لا مليح إلا مهاود ... لا شراب إلا مروق اتكى واربح زمانك ... بالخلاغا والمعيشق لا شراب إلا في بستان ... والربيع قد فاح نوار يبكي الغمام ويضحك ... أقحوان مع بهار والمياه مثل الثعابين ... فذاك السواق دار والنسيم ذري الأنفاس ... قد نحل جسمو وقد رق وعشية مليحا فتن ... عنها المسك ينشق ... الطيور تحكي المثاني ... وتسقها أحسن سياقا في ثمارا يلهمون ... لزمان العشق طاقا ... .. فغصن لاخر يقبل ... وقضيب لا خير يعنق وشعاع الشمس قد غاب ... وبقا فالجو نور والشفق فالغرب ممدود ... قد كتب بزنجفور أحرفا تقرى وتفهم ... فتراهم في سطور السماك ميما مدور ... والهلال نونا معرق ونحن في طيب مدام ... قوم جلوس وآخر يميل ونديم يسقى نديم ... وخليل يهوي خليل وعذار الليل قد شاب ... لما أن دنا رحيل ودليل الصبح قدام ... قد ركب جوادا أبلق ... زجل هجو في حكيم ... إن ريت من عداك يشتكي من تلطيخ وتريد أن يقبر احمل للمريخ قد حلف ملك الموت بجميع أيمان ألا يبرح ساعة من جوار دكان ويريح روح ويعظم شان وفساد النيا تحت ذاك التوبيخ بقياس الفاسد وبدين الحمروج يخذ الصفراوي ويرد مفلوج للصحيح لس يسمح بمريقة فروج ويحيل المحموم على أكل البطيخ وغني إن طب فيرد يسعى والمني يطاق في مروج ترعى ... .. يسقى ما يسقيه يحتبس في الأمعا احتباس أيدي العار بحبال التوبيخ قوة تتنقى من عطاه تنقيا ويرى أكباده في الطسيس مرميا تنبري أنياط وتقع ملويا مثل شعر العانا إن حلق بالزرنيخ وشراب الممدوح مثل سكر ذباح فالزجاج يتقليط لخروج الأرواح نقط أو ماجني على صلب التماسح وبدا يتناثر بالعفن والتزنيخ الوزير أبجعفر قد كثر تبجيلك واشق يقل البربرحن يروا تعجيلك سو الأدب علمنا ذا الدوا أديلك الطفل يتقدم للقبر قبل الشيخ زجل هجو في الجرنيس النيار الزجال وموت أمه عزوا ابليس ونوح يا كفار ماتت أم الجرنيس النيار أي عجوز لقد فجع فيها كل شاطر إن كان في ذا الجيها حلف الموت ألا يخليها وأي رزيا جرت على الشطار بيها كان الربض يفوح ... .. إن دعت للفسوق تقول لبيك وتزين قبح المعاصي إليك بحل إبليس حتى تقع فالعار خلت اولاد بحل فراخ البوم السموجا والقونسا والشوم نفستهم في طالعا مذموم من رآهم رأي وجوه أطيار لم تخلى لهم في قاع الدير غير بطنا وقف مع لغطير وعرم من خروق لمسح ... وقدير تهيج الأسحار موتا ماتت مالا يمتها بشر عينان أزرق ووجه مثل القدر واللسان قد خرج لنصف الصدر أذكر الله وهي تصيح النار خرج الروح على دين الربى وأبو مرا يصيح أيا حزبي في جهنم تركب على مع ابنة القلا وذيك العيار ... بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد وآله وصحبه فهذا

الكتاب الثاني من الكتب التي يشتمل عليها كتاب المملكة المالقية وهو كتاب الترييش في حلى مدينة بليش

مدينة في شرق مالقة عامرة آهلة ضخمة الأسواق الحضارة أغلب عليها من البادية وليس في قواعد أعمال مالقة مثلها في الحضارة وحولها ضياع كثيرة وقد مررت بها مع والدي وسألت هل فيها من له نظم فلم نجد من يؤبه وذكر لنا أحد أدبائها أن منها شاعرين ## $ 319 - عبد العزيز بن الطراوة وهو أحد الشاعرين كان في زمن أبي سعيد بن عبد المؤمن ملك غرناطة ومالقة وأنه وفد عليه ومدحه بقصيدة مطلعها ... لا تسقني الكأس إلا من دم البطل ... ولا تغن بغير البيض والاسل ... ومنها ... فد كنت أثني من الآمال جامحة ... فعند ما لحت لي لم يبق من أمل وكان شغلي بهذا الدهر مذ زمن ... فليس لي الآن غير المدح من شغل ... وقوله ... من لي به بدوي لا يهذبه ... لين الكلام ولا يرتاح للغزل وكلما رمت لثما منه قيض لي ... وجها يريني فيه اليأس من أملي واها له من غزال ضاع في بقر ... اللثم عندهم كالطعن بالأسل ... ## $ 320 - صالح بن جابر هو الشاعر الثاني عاصر ابن الطراوة المذكور وهاجاه ومن شعره قوله ... لبكائي تبكي الغمام وإني ... لست راض عن دمع تلك الغمام لو وفت بالذي أريد لدامت ... أبد الدهر في تواي انسجام لست أرضى بغير دمعي دمعا ... إنه ناثر دمي من نظام ... بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد وآله وصحبه فهذا

الكتاب الثالث من الكتب التي يشتمل عليها كتاب المملكة المالقية وهو كتاب تحية الريحانة في حلى مدينة بزليانة

من حصون مالقة على بحر الزقاق منها ## $ 321 - أبو عبد الله محمد بن عامر البزلياني الكاتب من الذخيرة كان في ذلك الأوان أحد شيوخ الكتاب وجهابذة أهل الآداب ممن أدار الملوك ودبرها وطوى الممالك ونشرها والى بني عباد صارت مصائره بعد تقلبه في البلاد عنوان من نثره من رقعة خاطب بها ابن عبد الله صاحب قرمونة عن حبوس ملك غرناطة من النصح تقريع ومن الحفاظ تضييع ولكل مقام مقال إذا عدى به عنه استحال ووصل منك تاب طمست منحاه وغممت معناه وأومأت فيه إلى النصح ودللت على سبيل النجح وقفت على فصوله ومعانيه وأحطت علما بما فيه ولم يكن لمن أوحشت جهته وتغيرت مودته أن يدخل مدخل الناصحين ود خرج من جملة المشفقين بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد وآله وصحبه فهذا

الكتاب الرابع من الكتب التي يشتمل عليها كتاب المملكة المالقية وهو كتاب الراية في حلى مدينة لماية

من حصون مالقة منها ## $ 322 - أبو جعفر احمد اللمائي الكاتب من الذخيرة أنه كان أحد أئمة الكتاب وشهب الآداب فصل من نثره غصن ذكرك عندي ناضر وروض ودك عاطر وريح إخلاصي لك صبا وزمن آمالي فيك صبا ومن نظمه قوله ... قد قلت إذ سار السفين به ... والبين ينهب مهجتي نهبا لو أن لي ملكا أصول به ... لأخذت كل سفينة غصبا ... وقوله ... غنى وللايقاع فوق ... بيان منطقه بيان وكأنما يده فم ... وقضيبه فيها لسان ... وكان في زمان ملوك الطوائف بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد وآله وصحبه فهذا

الكتاب الخامس من الكتب التي يشتمل عليها كتاب المملكة المالقية وهو كتاب فرحة السرور في حلى حصن مورور

من حصون عمل سهيل من أعمال مالقة الغربية منه ## $ 323 - العالم المتفنن أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله السهيلي الأعمى صاحب كتاب الروض الأنف في شرح السيرة النبوية وهو مشهور في علم النحو وفنون الادب أغار الفرنج على سهيل وخربوه وقتلوا أهله وأقاربه وكان غائبا عنهم فاستأجر من أركبه دابة وأتى به إليه فوقف بإزائه وقال ... يا دار اين البيض والارام ... ام اين جيران علي كرام راب المحب من المنازل أنه ... حيي فلم يرجع إليه سلام لما أجابني الصدى عنهم ولم ... يلج المسامع للحبيب كلام طارحت ورق حمامها مترنما ... بمقال صب والدموع سجام يا دار ما فعلت بك الأيام ... ضامتك والأيام ليس تضام ... ## | بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد وآله وصحبه فهذا

الكتاب الأول من الكتب التي يشتمل عليها كتاب موسطة الأندلس وهو كتاب النفحة المندلية في حلى المملكة الطليطلية

مملكة بين مملكة قرطبة وثغر سرقسطة وقد حصل جميعها في يد النصارى ينقسم هذا الكتاب إلى كتاب البدور المكلمة في حلي مدينة طليطلة كتاب الطرس المرقش في حلي قرية وقش كتاب الغيرة في حلي مدينة طلبيرة كتاب الغرارة في حلي مدينة وادي الحجارة كتاب صفقة الرباح في حلي قلعة رباح كتاب نقش السكة في حلي مدينة طلمنكه كتاب التغبيط في حلي مدينة مجريط كتاب السعاده في حلي قرية مكاده بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد وآله وصحبه فهذا

الكتاب الأول من الكتب التي يشتمل عليها كتاب المملكة الطليطلية وهو كتاب البدور المكملة في حلي مدينة طليطلة

المنصة

من التاريخ الرومي أنها إحدى المدن الأربع التي بنيت في مدة قيصر أكتبيان الذي يؤرخ من مدته الصفر وتأويل اسمها أنت فارح وهي في الإقليم الخامس موسطة منها إلى الحاجز الذي هو درب الأندلس نحو نصف شهر وكذلك إلى البحر المحيط بجهة شلب ومنها إلى قرطبة وإلى غرناطة وإلى مرسية وإلى بلنسية نحو سبعة أيام ونهر تاجه قبليها وأطنب الحجاري في وصفها ووصفها بعظم الامتناع وإحداق الشجر بها من كل جهة وأنه كان يتفرج من باب شقرا في الجلنار الذي لم ير مثله إذ الجلنارة تقارب الرمانة وفيها من ضروب التركيب والفلاحة ما تفضل به غيرها وابن بصال صاحب الفلاحة منها قال ورأيت فيها الشجرة تكون فيها أنواع من الثمر وذكر أنه صحب عيسى بن وكيل إليها وقد توجه رسولا فقال ابن وكيل فيها ... زادت طليطلة على ما حدثوا ... بلد عليه نضارة ونعيم الله رينة فوشح خضره ... نهر المجرة والقصور نجوم ... ويصنع فيها من آلات الحرب العجائب وكان فيها المباني الذنونية الجليلة منها قبة النعيم التي صنعت للمأمون بن ذى النون تنسدل فيها خيمة من ماء يشرب في جوفها مع من أحب من خواصه في أيام الصيف فلا تصل إليه ذبابة وهي في بستان الناعورة وفيها القصر المكرم الذي بناه واحتفل فيه وأطنبت البلغاء والشعراء في وصفه وذكر الحجاري أن فيها صنفا من التين النصف أخضر والنصف أبيض في نهاية الحلاوة

التاج

كثيرا ما قامت بها الثوار في مدة السلطنة المروانية ونهض إليها سلاطينهم وحاصروها فرجعوا خائبين وملكوها فعاثوا في أهلها وممن وليها ## $ 324 - حبيب بن عبد الملك بن عمر بن الوليد ابن عبد الملك بن مروان من السقط أنه من صدور الداخلين الأندلس المتميزين بالمعرفة والدهاء والشجاعة والأدب وقول الشعر دخل قبل عبد الرحمن الداخل وكان له عنده مكانة علية وممن يشار إليه بالطمع في الأمر ومات قبل عبد الرحمن عن أحد عشر ذكرا وفشا نسله وهو القائل ... السعد يبلغ بالفتى فوق الذي ... يسعى له والجد من أعوانه مع أن ذاك مع المقادر زائد ... فلكم جموح رد في ميدانه ... ## $ 325 - عبد الله بن عبد العزيز بن محمد بن سعد الخير ابن الأمير الحكم الربضي المرواني من السقط أنه كان جليل القدر عظيم الذكر يعرف بالحجر ولى مملكة طليطلة للمنصور بن أبي عامر وعصى عليه فحصل في يده فحبسه ومن شعره قوله .. هل منك حظ لنا يا أيها القمر ... فإنما حظنا من وجهك النظر رآك ناس فقالوا إن ذا قمر ... فقلت كفوا فعندي منهما خبر البدر ليس بغير النصف بهجته ... حتى الصباح وهذا كله قمر ...

دولة بني ذى النون

ثار بها في مدة ملوك الطوائف ابن يعيش قاضيها ولم تطل مدته وصارت منه إلى ## $ 236 - الظافر اسماعيل بن ذى النون فدارى سليمان المستعين قال ابن حيان وكانت نباهة بني ذى النون من جدهم ذى النون في أيام الأمير محمد بن عبد الرحمن فقد خلف عنده خصيا بحصن أقليش فعالجه حتى برئ وقال ابن حيان إن اسماعيل كان أول الثوار إيثارا لمفارقة الجماعة ووصفه بشدة البخل لم يرغب في صنيعة ولا سارع إلى حسنة فما أعملت إليه مطية ولا استخرج من يده درهم في حق ولا باطل ومنه تفجر ينبوع الفتن وكان ينال من السلف الصالح قال ابن غالب إنه توفي سنة خمس وثلاثين وأربعمائة وولى بعده ## $ 327 - ابنه المأمون يحيى بن إسماعيل قال الحجاري لم يكن فيهم أعظم قدرا ولا أشهر ذكرا منه اجتمع في مجلسه أبو عبد الله محمد بن شرف حسنة القيروان وعبد الله ابن خليفة المصري الحكيم وأبو الفضل البغدادي الأديب ولم يجتمع عند ملك من ملوك الأندلس ما اجتمع عنده من الوزراء والكتاب الجلة منهم أبو عيسى بن لبون وابن سفيان وأبو عامر بن الفرج وأبو المطرف ابن مثنى ومات فولى بعده ابن ابنه وهو ## $ 328 - القادر يحيى بن إسماعيل بن المأمون ابن ذى النون وكان سيئ الرأي إن حزم لم يعزم وإن سدى لم يلحم واستدرج ابن الحديدي بالأمان واستفزه إلى مصرعه بمزورات الإيمان إلى أن زحف ابن الحديدي للقصر والدولة يومئذ متعلقة بأذياله فانخدع للقادر انخداعا آل به إلى أن قتله أصحاب القادر في القصر وأمر بنهب دور بني الحديدى فاشتغلت العامة بها فغفر أذفونش ابن فرذلند فاه على ثغوره وجعل يطويها طي السجل للكتاب وينهض فيها نهوض الشيب في الشباب إلى أن ثار عليه أهل طليطلة وهرب إلى بعض حصونه فصارت للمتوكل بن الأفطس ثم أسلمها المتوكل فاستعان القادر بأذفونش على حصارها فملكها ابن ذى النون قهرا وأسلمها لأذفونش سنة خمس وسبعين

السلك

من كتاب الياقوت في حلى ذوي البيوت

## $ 329 - الأمير أرقم بن عبد الرحمن بن إسماعيل ابن عبد الرحمن بن اسماعيل بن عامر بن مطرف ابن موسى بن ذى النون من كتاب المسهب يعرف بابن المضراس وأخوه اسماعيل هو أول من ملك طليطلة من بني ذى النون وكان المأمون ابن أخيه ينفيه ويبغضه ويحسده على أدبه ففر عنه إلى الثغر الأعلى لملكته ومن شعره قوله ... إذا لم يكن لي جانب في ذراكم ... فما العذر لي ألا يكون التجنب ... وكان قد قرأ في قرطبة على الرمادي الشاعر وآل أمره إلى أن حصل عند النصارى فدس إليهم ابن أخيه المأمون من نصحهم في شأنه بأنه جاموس من قبل ابن أخيه ليتكشف على بلادهم فقتلوه فقال المأمون الحمد لله هذه نعمة من جهتين فقد عدو ووجوب ثأر نطلب به

ومن كتاب تلقيح الآراء في حلى الحجاب والوزراء

## $ 330 - الوزير أبو المطرف عبد الرحمن ذكر الحجاري أنه من أهل ولكنه ورد ترجمته في مدينة طليطلة وأنشد له قوله ... يا من أبى غير مرأى حسنه النظر ... من بعد وجهك لا شمس ولا قمر لا تحسبني إذا ما غبت مصطبرا ... فما على بعد ذاك الوجه أصطبر طال انتظاري ولا وعد يعللني ... ولا كتاب ولا رسل ولا خبر ... ومن نثره الود أبقاك الله كما علمت غصن ناضر وكيف لا يكون كذلك وما برحت تنقل من قلب إلى ناظر والذكر لا يبرح معقودا باللسان ومن الواجب ألا ينسى ذكر مول للإحسان

ومن كتاب الكتاب

## $ 331 - كاتب الظافر بن ذى النون من المسهب أنه كان متخلفا كتب عن الظافر إلى أهل حصن بلغه أن النصارى يريدون غرته بالتحذير كتابا طويلا فيه وقد قرع أسماعنا أن شرذمة من بني الأصفر صفر وطابهم ونكس عقابهم عزموا أن يغزوا حوزتكم فكونوا على أهبة لصدمتهم وأعدوا لهم مائة من أذمار الوغا الزبون وأتبع ذلك بألفاظ مستغلقة لم يفهمها جند الحصن وكتبوا إلى الظافر يستفسرونه عنها وفي أثناء ذلك ضرب النصارى على الحصن وصادفوا فيه الغرة 4 ## $ 332 الكاتب ابن عيطون لتجيبي أبو الخطاب عمر بن أحمد جيد الصناعة وكان أبي النفس غير متكسب بالشعر وكان في جلة الفضلاء الذين وفدوا على المتوكل بن الأفطس صاحب بطليوس وكان المتوكل قد اعتل ومع ذلك فخرجت منه جوائز للشعراء فقال ... وما اعتل عنا جوده باعتلاله ... ولكن وجدنا بره لا يهنا تنغص شكواه بجدواه عندنا ... كأنا عطاش البحر في الماء نظمأ ... وجال على ملوك الطوائف

ومن كتاب الياقوت في حلى ذوي البيوت

## $ 333 - الأسعد بن إبراهيم بن بليطه له ... يوم تكاثف غيمه فكأنه ... دون السماء دخان عود أخضر والطل مثل برادة من فضة ... منثور في بردة من عنبر والشمس أحيانا تلوح كأنها ... أمة تعرض نفسها للمشتري ولدي صرف مدامة مشمولة ... تلقى الظلام بوجه صبح مسفر وكأنها مما تحبك أقسمت ... ألا تطيب لنا إذا لم تحضر ... ومن الذخيرة أنه تردد على ملوك الطوائف فارس جحفل وشاعر محفل وأنشد له قوله ... أحبب بنور الأقاح نوارا ... عسجده في لجينه حارا أي عيون صورن من ذهب ... ركب فيها اللجين أشفارا إذا رأى الناظرون بهجتها ... قالوا نجوم تحف أقمارا كأن ما اصفر من موسطه ... عليل قوم أتوه زوارا ... ## $ 334 - أبو بكر محمد بن أرفع رأسه نبه الحجاري على بيته بطليطلة وأن المأمون بن ذى النون اشتمل عليه وشهر عنده ذكره وقال في المأمون ... دعوا الملوك وأبناء الملوك فمن ... أضحى على البحر لم يشتق إلى نهر يا واحدا ما على علياه مختلف ... مذ جاد كفك لم نحتج إلى المطر ومذ طلعت لنا شمسا فما نظرت ... عيني إلى كوكب يهدي ولا قمر ... وله موشحات مشهورة يغنى بها في بلاد المغرب منها في مدح المأمون بن ذى النون ## $ 335 - أبو بكر يحيى بن بقى الطليطلي 3 من القلائد رافع راية القريض وصاحب آية التصريح فيه والتعريض أقام شرائعه وأظهر روائعه وكان عصيه طائعه إذا نظم أزرى بنظم العقود وأتى بأحسن من رقم البرود صفا عليه حرمانه وما صفا له زمانه فصار قعيد صهوات وقاطع فلوات مع توهم لا يظفره بأمان وتقلب دهر كواهي الجمان الغرض من نظمه قوله ... عندي حشاشة نفس في سبيل ردى ... إن شئتها اليوم لم أمطل بها لغد وكيف أقوى على السلوان عنك وقد ... ربيت حبك حتى شبت في خلدي خذها وهات ولا تمزح فتفسدها ... فالماء في النار أصل غير مطرد ... وقوله ... فهلا أقاموا كالبكاء تنهدي ... إذا ما بكى القمري قالوا ترنما ... وقوله ... إلى الله أشكوها نوى أجنبية لها من أبيها الدهر شيمة ظالم إذا جاش صدر الأرض بي كنت منجدا وإن لم يجش بي كنت بين التهائم أكل بني الآداب مثلي ضائع فأجعل ظلمي أسوة في المظالم ستبكى قوافي الشعر مك جفونها على عربي ضاع بين الأعاجم ... وقوله ... أمصطبر أنت إن قوضوا ... وأموا المصيف من المربع ستجزع إن صرت في ركبهم ... وإن لا تسر فيهم تجزع تخير لنفسك في حالتين ... فاقض بإحداهما واصدع فإما على نية فاعتزم ... وإما على ظلع فاربع قد ابتكروا واستقلت بهم ... قلائص مشدودة الأنسع قليلا علينا فإنا على ... أسى مؤلم وهوى مضرع نشيعكم ولعل الغناء ... للصب نظرة مستمع وبي كمد لو غدا بالصفا ... لذبن وبالورق لم تسجع وجدنا بكم وعلى بينكم ... ومن أجلكم فوق ما ندعي ... وقوله ... بأبي غزال غازلته مقلتي ... بين العذيب وبين شطى بارق وسألت منه قبلة تشقى الجوى ... فأجابني فيها بوعد صادق بتنا ونحن من الدجى في لجة ... ومن النجوم الزهر تحت سرادق حتى إذا مالت به سنة الكرى ... زحزحته شيئا وكان معانقي باعدته عن أضلع تشتاقه ... كيلا ينام على وساد خانق ...

ومن كتاب نجوم السماء في حلى العلماء

## $ 336 - أبو محمد عبد الله العسال زاهد طليطلة المشهور بالكرامات وإجابة الدعوات وهو القائل لما أخذت طليطلة من المسلمين وقد رحل عنها إلى غرناطة وهنالك قبره مكرم مزور إلى الآن وقد زرته ... يا أهل أندلس حثوا مطيكم ... فما المقام بها إلا من الغلط الثوب ينسل من أطرافه وأرى ... ثوب الجزيرة منسولا من الوسط ... ## $ 337 - الفقيه أبو القاسم بن الخياط من المسهب أقام خمسين سنة على العفاف والخير لا تعرف له زلة فلما أخذ النصارى طليطلة حلق وسط رأسه وشد الزنار فقال له أحد أصحابه في ذلك وقال له أين عقلك فقال ما فعلت هذا إلا بعد ما كمل عقلي وقال شعرا منه ... تلون كالحرباء حين تلون ... وأبصر دنياه بملء جفونه وكل إلى الرحمن يومي بوجهه ... ويذكره في جهره ويقينه ولو أن دينا كان نفيا لخالقي ... لما كنت يوما داخلا في فنونه ... وذكر ابن اليسع له رسالة كتبها عن أذفونش ملك النصارى إلى المعتمد بن عباد بالإرهاب ## $ 338 - المنجم مروان بن غزوان كان متصلا بعبد الرحمن الأوسط وخرج في بعض سفراته فبشره بالسلامة وافتتاح ثلاثة معاقل من بلاد العدو فكان ذلك وأعطاه ألف دينار وكان قد هجا هاشم بن عبد العزيز وزير محمد بن عبد الرحمن فأغراه به وأنشد لمحمد أبياتا كان مروان قد قالها متغزلا في محمد لما كان غلاما .. أعلل نفسي بالمواعد والمنى ... وما العيش واللذات إلا محمد ... بذاك سبى عقلي وهاج لي الجوى ... ولم يسبه حور أونس نهد ولكن غزال عبشمي سما به ... أب ماجد الآباء قرم ممجد ... فأمر له بمائة سوط لكل بيت وسجنه ## $ 339 - الطبيب أبو إسحاق إبراهيم بن الفخار اليهودي ساد في طليطلة وصار رسولا من ملكها النصراني أذفونش إلى أئمة بني عبد المؤمن بحضرة مراكش وكان والدي يصفه بالتفنن في الشعر ومعرفة العلوم القديمة والمنطق وقد أبصرته في إشبيلية وله جاه عريض وأنشدني لنفسه قوله في أذفونش ... حضرة الأذفونش لابرحت ... غضة أيامها عرس فاخلع النعلين تكرمة ... في ثراها إنها قدس ...

ومن كتاب مصابيح الظلام في حلي الناظمين لدر الكلام

## $ 340 - غربيب بن عبد الله الطليطلي من الجذوة شاعر قديم مشهور الطريقة في الفضل والخير ومما يتداول الناس من شعره .. يهددني بمخلوق ضعيف ... يهاب من المنية ما أهاب وليس إليه محيا ذي حياة ... وليس إليه مهلك من يصاب له أجل ولي أجل وكل ... سيبلغ حيث يبلغه الكتاب وما يدرى لعل الموت منه ... قريب أينا قبل المصاب لعمرك ما يرد الموت حصن ... إذا انتاب الملوك ولا حجاب لعمرك إن محياي وموتي ... إلى ملك تذل له الصعاب ...

الحلة

## $ 341 - عيسى بن دينار الغافقي الطليطلي من الجذوة كان ابن القاسم يجله ويكرمه وروى عيسى عنه وكان إماما في المذهب المالكي وعلى طريقة عالية من الزهد والعبادة ويقال إنه صلى أربعين سنة الصبح بوضوء العتمة وكان يعجبه ترك الرأي والأخذ بالحديث وقيل إنه كان قد أجمع في آخر أيامه على أن يدع الفتيا بالرأي ويحيل الناس على ما رواه من الحديث فأعجلته المنية في سنة اثنتي عشرة ومائتين

الأهداب

الغرض من موشحات ابن بقى

موشحة له مشهورة ... ما الشوق إلا زناد ... يوري بقلبي كل حين نيرانا ومن بلي بالفراق ... يبت به ليل السليم حرانا دنيا تجلت عروس ... على بساط السندس فاشرب وهات الكوس ... فهي حياة الأنفس وإن أتيت العروس ... فاعطف بها ولتجلس حيث الرياض النجاد ... لصارم راق العيون عريانا أمواجه في اصطفاق ... أن جردت خيل النسيم فرسانا سل أية سلكا ... عهد الشباب المستحيل أضل أم هلكا ... أم هل إليه من سبيل لا تلحني في البكا ... إن أخذت مني الشمول وجدي على الوجد زاد ... ذكرت والذكرى شجون إخوانا ... بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد وآله وصحبه فهذا

الكتاب الرابع من الكتب التي يشتمل عليها كتاب المملكة الطليطلية وهو كتاب الغرارة في حلي مدينة وادي الحجارة التاج

السلك

من زينة وادي الحجارة

من كتاب الياقوت في حلي ذوي البيوت

## $ 342 - أبو محمد القاسم بن عبد الرحمن بن مسعدة الأوسي كان سكناه بغرناطة وبيته عظيم بوادي الحجارة وساد بنفسه وكان متفننا في العلوم وقال فيه ابن دحية صاحب لواء العربية وذو الأنساب السرية وتوفي بمالقة خمس وسبعين وخمسمائة ومن شعره قوله .. حنانيك مدعوا ولبيك داعيا ... فكل بما ترضاه أصبح راضيا طلعت على أرجائنا بعد فترة ... وقد بلغت منا النفوس التراقيا وقد مطلت منا ديون لدى العدا ... ومن سيفك السفاح نبغي التقاضيا ... ## $ 343 - أحمد بن عائش ذكر الحجاري أنه من أعيان وادي الحجارة الذين تحلوا بالأدب ووصفه بالجود والارتياح إلى سماع الأمداح وكان في زمان المأمون بن ذى النون ملك طليطلة ومن شعره قوله ... قفوا إنها سنة العاشقينا ... لنشكو للربع ما قد لقينا ولا تنكروا بعدهم وقفة ... تفجر في العين عينا معينا أقلوا فكم ذا تلوموننا ... سلمتم ولكننا قد بلينا بلغنا بأنفسنا في الهوى ... لما ليس يبلغ الأعداء فينا وكم ذا نناديهم في الدجى ... رجاء التفات فما يسمعونا ... ## $ 344 - أبو علي الحسن بن علي بن شعيب من بيت جليل في وادي الحجارة أثنى عليه الحجاري وأنشد له قوله ... أجرني من ضعف اللحاظ وخلني ... وشدة بيض الهند في معرك الحرب فما عبثت بي غير كرة لحظه ... أعد لها درعي فتنفذ في قلبي ... وقوله ... اتركيني حتى أقبل ثغرا ... لذ فيه اللمى وطاب الرضاب وعجيب أن تهجريني ظلما ... وشفيعي إلى صباك الشباب ... ## $ 345 - أخوه أبو حامد الحسين بن علي بن شعيب أثنى عليه صاحب المسهب ووصفه بالأدب والفروسية ومن شعره قوله ... أحبة قلبي يعلم الله أنني ... أبيت على رغم النجوم موكلا وقد نال عزمي كل شئ أرومه ... وأما مرام الصبر عن قربكم فلا وعبتم بأني قد تسليت بعدكم ... وعند التلاقي سوف يظهر من سلا فذي كبدي من بعدكم قد تصدعت ... وجفني أضحى بالدموع مبللا ... وقوله وقد كبابه فرسه فحصل في أسر العدو ... وكنت أعد طرفي للرزايا ... يخلصني إذا جعلت تحوم فأصبح للعدا عونا لأني ... أطلت عناءه فأنا الظلوم ... ## $ 346 - أبو بكر محمد بن أزراق ذكره صاحب المسهب وأثنى على بيته وذاته وكان مستوطنا مدينة وادي آش من عمل غرناطة قال وله شعر حسن ألذ عند إنشاده من غفوة الوسن فمن ذلك قوله .. هل علم الطائر في أيكه ... بأن قلبي للحمى طائر ذكرني عهد الصبا ... وكل صب للصبا ذاكر سقى عهودا لهم بالحمى ... دمعا له ذكرهم ناثر ... ووجدت في تقييد سلفى قال عبد الملك بن سعيد أنشدني أبو بكر ابن أزراق لنفسه ... يا راحلا نحو العلاء ... أقم لعلك تستريح 5 ... فالغيث قد يسقى به ... من ليس مرتادا طليح كم ذا تهب على البلاد ... كما هفت نكباء ريح ... ## $ 347 - أبو جعفر بن أزراق وجدت في تقييد سلفي أنه من بني أزراق أعيان وادي الحجارة في المائة السادسة ومن شعره قوله ... أراك ملكت الخافقين مهابة ... لها ما تلج الشهب في الخفقان وتغضي العيون عن سناك كأنها ... تقابل منك الشمس في اللمعان وتصفر ألوان العداة كأنما ... رموا منك طول الدهر باليرقان ...

ومن كتاب الوزراء

## $ 348 - أبو مروان عبد الملك بن حصن ذكر الحجاري أنه من أعيان الوزراء وأعلام الكتاب والشعراء هجا المأمون بن ذى النون بقوله ... سطور المخازي دون أبواب قصره ... بحجابه للقاصدين معنونه ... فلما تمكن منه المأمون سجنه فكتب إلى ابن هود من أبيات ... أبا راكب الوجناء بلغ تحية ... أمير جذام من أسير مقيد غريب عن الأهلين والدار والعلى ... فريد وكم أبصرته غير مفرد تلوذ به الأعلام تحت ركابه ... وتلثم منه في الركاب وفي اليد ... فرق له وسعى في تخليصه

ومن كتاب الكتاب

## $ 349 - أبو بكر محمد بن قاسم أشكهباط من المسهب أصله من وادي الحجارة ونشأ بقرطبة وساد فيها وجارى حلبة الأعيان والكتاب في تلك الفتنة التي قلبت أسافلها أعاليها وأطنب في ذمه وأورد له من النثر ما عنوانه أستوهب الله الذي تقدست أسماؤه وعمت آلاوه وأسأله أن يتفضل بمطالعة أخيه بحاله وكيف أمره في أشغاله ومن شعره قوله وقد اجتاز بحلب ... أين أقصى الغرب من أرض حلب ... أمل في الغرب موصول التعب حن من شوق إلى أوطانه ... من جفاه صبره لما اغترب جال في الأرض لجاجا حائرا ... بين شوق وعناء ونصب ... ومنها ... يا أحبائي اسمعوا بعض الذي ... يتلقاه الطريد المغترب وليكن زجرا لكم عن غربة ... يرجع الرأس لديها كالذنب واصوا طعنا وضربا دائما ... هو عندي بين قومي كالضرب ... .. ولئن قاسيت ما قاسيته ... فيما أبصر لحظي من عجب ... وأحسن شعره قوله في ملك ... وكم قد لقيت الجهد قبل مجاهد ... وكم أبصرت عيني وكم سمعت أذني ولاقيت من دهري صروف خطوبة ... كما جرت النكباء في معطف الغصن فلا تسألوني عن فراق جهنم ... ولكن سلوني عن دخولي إلى عدن ... ## $ 350 - راشد بن عريف ذكر الحجاري أنه من أعيان وادي الحجارة وساد في الكتابة حضر عنده شرب فاحتاج أحدهم للقيام فقام له ثم تسلسل ذلك حتى ضجر فلم يقم فاغتاظ الذي لم يقم له فقال راشد ارتجالا ... جمع في مجلسي ندامى ... تحسدني فيهم النجوم فقال لي منهم خليل ... مالك إذا قمت لا تقوم فقلت إن قمت كل حين ... فإن خطبي بكم عظيم وليس عندي إذن ندامى ... بل عندي المقعد المقيم ...

ومن كتاب العلماء

## $ 351 - الأديب أبو مروان عبد الملك بن غصن الحجاري من المسهب هذا الرجل يفخر به إقليم لا بلد ويقوم بانفراده مقام الكثير من العدد فإنه كان أحد أعلامها في الأدب والتاريخ والتأليفات الرائقة التي تبهر الألباب وكان ملوك الطوائف يتهادونه تهادي الريحان يوم السباسب ويلحفونه أثواب الكرامة من كل جانب ومن شعره قوله ... فديتك لا تخف مني سلوا ... إذا ما غير الشعر الصغارا أهيم بدن خل كان خمرا ... وأهوى لحية كانت عذارا ... ## $ 352 - الأديب أبو إسحاق إبراهيم بن وزمر الصنهاجي الحجاري من المسهب هو جدي وتسمى ابنه والدي على اسمه لأنه تركه في البطن وكان ممن ولع بعلوم التواريخ والآداب وتنبه في خدمة المأمون ابن ذى النون ومن شعره قوله .. لئن كرهوا يوم الوداع فإنني ... أهيم به وجدا لأجل عناقه أصافح من أهواه غير مساتر ... وسر التلاقي مودع في فراقه ... وقوله ... ألا إنها والله إحدى الكبائر ... تعقون أسلافا لكم بالمآثر متى كان منكم من يجود لقاصد ... متى كان منكم من يهش لشاعر ... ## $ 353 - ابنه الأديب أبو محمد عبد الله صاحب كتاب الحديقة في البديع 3 هو عم صاحب المسهب أجلته محنة بلده في شبابه وقصد إقبال الدولة ملك دانية ومدحه ومن شعره قوله في أبي بكر بن عبد العزيز مدبر أمر بلنسية ... ردوا علي ركابهم بالأجرع ... حتى يقضي الشوق حق مودع وأبثهم ما قد أثاروا من جوى ... بفراقهم واستقطروا من أدمع ... وأنشد لنفسه في الحديقة ... وشادن ينصف من نفسه ... أمنني من سطوة الدهر ينام للشرب على جنبه ... ويصرف الذنب على الخمر ... ## $ 354 - جاحظ المغرب صاحب المسهب أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن إبراهيم الحجاري هو أول من أسمى هذا التصنيف وفتح بابه لمن بعده من بني سعيد 3 وقد أطنب والدي في الثناء عليه من طريق البلاغة نظما ونثرا ومعرفة التصنيف وقال فيه وبم أصفه وقدرة اللسان لا تنصفه وفد على عبد الملك بن سعيد وهو حينئذ صاحب القلعة المنسوبة إلى سلفه وأنشده قصيدة منها ... عليك أحالني الذكر الجميل 5 فجئت ومن ثنائك لي دليل أتيت ولم أقدم من رسول ... لأن القلب كان هو الرسول ... ومنها في شكله البدوي ... أجل طرفا لدي فإن عندي ... من الآداب ما يحوي الخليل ومثلني بدن فيه سر ... يخف به ومنظره ثقيل ... فاختبره عبد الملك فأحمده وصنف له كتاب المسهب في فضائل المغرب وهو أصل هذا الكتاب كما تقدم في الخطبة وقد تقدم من نثره في أوصاف من يذكرهم في كتابه ما يدل على مكانه في النظم وأحسن نظمه قوله ... ملك طفيلي السماح ... على الأقارب الأباعد ما فرجت أبوابه ... إلا تفرجت الشدائد ... وقوله في بني سعيد ... وجدنا سعيدا منجيا خير عصبة ... هم في بني أزمانهم كالمواسم مشنفة أسماعهم بفضائل ... مسورة أيمانهم بالصوارم فكم لهم في الحرب من فضل ناثر ... وكم لهم في السلم من فضل ناظم ... وقوله ... زارتك في الليل البهيم ... كالغصن يثنيه النسيم سلبت ظلام الليل ما ... أبصرت في العقد النظيم فلذاك أمسى عاطل الآفاق مسود الأديم لولا المدام لما اهتدى ... فيه إلى كأس نديم ... ## $ 355 - الطبيب أبو حاتم الحجاري ذكره صاحب المسهب وأخبره أنه كان متقلبا بين شاعر وخطيب وطبيب وجندي وأنشد له قوله يستهدي خمرا ... يا سيدي والنهار تبصره ... منسجم الدمع مطبق الأفق وعندي البدر قد خلوت به ... وفوق خديه حمرة الشفق جاذبته الجل فاستقادو كم ... جريت خلف الجموع في طلق ... .. والخمر نعم العتاد جامعة ... لشاربيها مسكية العبق وقد هززناك كي تجود بها ... في الشعر هز الغصون في الورق ...

الشعراء

## $ 356 - الحسن بن حسان السناط من المسهب شاعر زمانه وواحد أوانه اشتهر بقرطبة في مدح الخليفة الناصر وأصله من وادي الحجارة وعنوان طبقته قوله ... أدر نجميك يا قمر الندى ... فقد نام الخلي عن الشجي كفى بك والمدامة لي صباحا ... يفرق عسكر الليل الدجي فخذ ذهبا ورد لنا لجينا ... تكن في الناس أربح صيرفي ... وقتل نفسه غيظا لأنه وجد امرأته مع رجل ## $$ 357 - حفصة بنت حمدون الحجارية من المسهب إن بلدها يفخر بها وكانت في المائة الرابعة ولها شعر كثير منه قولها .. لي حبيب لا ينثني بعتاب ... وإذا ما تركته زاد تيها قال لي هل رأيت لي من شبيه ... قلت أيضا وهل ترى لي شبيها ... وقولها ... يا رب إني من عبيدى على ... جمر الغصى ما فيهم من نجيب إما جهول أبله متعب ... أو فطن من كيده لا أخيب ... ## $$ 358 - أم العلاء بنت يوسف الحجارية البربرية من المسهب أنها ممن تفخر به بلدها وقبيلها وأنشد لها قولها 5 لله بستاني إذا ... يهفو به القصب المندى فكأنما كف الريا ... ح قد أسندت بندا فبندا ... وقولها ... لولا منافرة المدا ... مة للصبابة والغنا لعكفت بين كئوسها ... وجمعت أسباب المنى ... وقولها ... كل ما يصدر عنكم حسن ... وبعلياكم يحلي الزمن تعكف العين على منظركم ... وبذكراكم تلذ الأذن من يعش دونكم في عمره ... فهو في نيل الأماني يغبن ... بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد غما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه فهذا

الكتاب الخامس من الكتب التي يشتمل عليها كتاب المملكة الطليطلية وهو كتاب صفقة الرباح في حلي قلعة رباح

هي أحد معاقل الأندلس وولاتها كانت تتردد عليها من طليطلة ثم أخذت طليطلة فصارت تتردد عليها من قرطبة وقد وليها ## $ 359 - القائد أبو الحسن علي بن فتح ذكر الحجاري أنه ساد فيها وتعب في تشييد الرياسة حتى استراح وتقدم في قرطبة زمن الفتنة وأنجب الأعيان المشهورين بها وله شعر يستعبد الشعراء إحسانه من ذلك قوله .. حنقا أصابتنا المواضي ... واللبيب لها غدير فبطول ما أتعبتها ... مهما أبارز أو أغير ... وقوله ... أقول لها لو كان ينفع عندها مقال ونار الوجد تقدح في صدري إلى كم تعين الدهر وهو مسلط علينا بطول العتب والصد والهجر ... ## $ 360 - أبو تمام غالب بن رباح المعروف بالحجام من المسهب شاعر القلعة الذي نوه بقدرها ورفع من رأس فخرها لا أحاشي حديثا ولا قديما ولا أخص لئيما ولا كريما وكان مدة ملوك الطوائف ومن شعره قوله ... صغار الناس أكثرهم فسادا ... وليس لهم لصالحة نهوض ألم تر في طباع الطير سرا ... تسالمنا ويأكلنا البعوض ... وقوله ... لي صاحب لا كان من صاحب ... كأنه في كبدي جرحة يحكي إذا أبصر لي زلة ... ذبابة تضرب في قرحة ... وقوله ... فيا للملك ليس يرى مكاني ... وقد كحلت ناظره بنوري كما المسواك مطرحا مهانا ... وقد أبقى جلاء في الثغور ... بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه فهذا

الكتاب السادس من الكتب التي يشتمل عليها كتاب المملكة الطليطلية وهو كتاب نقش السكة في حلي مدينة طلمنكة

3 ذكر الرازي أنها من عمل وادي الحجارة وهن الآن للنصارى ينسب إليها ## $ 361 - غانم بن الأسقطير الطلمنكي ذكره الحجاري وأخبره أنه مال إلى العلم الرياضي وشغف بالكيمياء وأفسد عليها جملة وتحيل على ابن ذى النون من طريقها وسقى غلاما له جميل الصورة مرقدا وكتب على حائط الدار التي كان فيها وهرب ... نعم إنني بالكيمياء لعالم ... بها من دونه ألف حاجب وأخلس أموالا وأضحك خاليا على ملك لم ينتفع بالتجارب ... بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه فهذا

الكتاب السابع من الكتب التي يشتمل عليها كتاب المملكة الطليطلية وهو كتاب التغبيط في حلي مدينة مجريط

من أعمال طليطلة ينسب لها ## $ 362 - الكاتب أبو عبد الله المجريطي فاضل ذكره صاحب السمط وقال تارة هو أويس القرني وآونة إبراهيم الموصلي وما خلا قلبه عن غرام ولا أزال يده من يد غلام ومما أنشد له قوله ... لا عذر أوضح من أسيل واضح صقل الشباب أديمه المشبوبا لما نظرت إلى الفرند بصفحه أبصرته بدم القلوب خضيبا ورمى عن اللحظ العليل إلى الحشا سهم المنون فكان فيه مصيبا هلا سألت لحاظه يوم النوى هل غادرت لك في الحياة نصيبا ... بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه فهذا

الكتاب الثامن من الكتب التي يشتمل عليها كتاب المملكة الطليطلية وهو كتاب السعادة في حلي قرية مكادة

من مدن المملكة الطليطلية حصلت في أيدي النصارى ينسب إليها الشاعر الزجال ## $ 363 - أبو العباس أحمد المكادي الذي كان يسكن مدينة باغة من شعره قوله ... شربنا وبرد الليل فوفه سنا من الصبح والأطيار تنشد في القضب وقد أبرزت شمس السماء مطارفا من الوشي ألقتها على الأفق الرحب ... وله الزجل المشهور في الزجال القرطبي الذي منه ... يا قرطبي يمسيك نحسا معجل إذا خرج روحك بي زحف تحمل ... ومنه ... إن كان ذراعي فيك قد جال صيقل ... * كتاب النفحة اليستانية في حلي المملكة الجيانية بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه فهذا

الكتاب الثاني من الكتب التي يشتمل عليها كتاب موسطة الأندلس وهو كتاب النفحة البستانية في حلي المملكة الجيانية

مملكة جليلة بموسطة الأندلس معروفة بالمحارث والأخشاب وهي بين غرناطة وطليطلة ومرسية ينقسم كتابها إلى أحد عشر كتابا كتاب الغصن الريان في حلي حضرة جيان كتاب السراج في حلى قسطة دراج كتاب وشي الخياطة في حلي مدينة قيجاطة كتاب الفوائد المسطورة في حلي معقل شقورة كتاب البستان في حلي سمنتان كتاب الآسة في حلي بياسة كتاب الوجنة الموردة في حلي أبدة كتاب الغبطة في حلي بسطة كتاب الخيزرانة في حلي برشانة كتاب الفرائد المفصلة في حلي تاجلة كتاب المسرات المسلية في حلي قولية بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد وآله وصحبه فهذا

الكتاب الأول من الكتب التي يشتمل عليها كتاب المملكة الجيانية وهو كتاب الغصن الريان في حلي حضرة جيان

هي عروس لها منصة وتاج وسلك

المنصة

من كتاب الرازي جمعت تناهى طيب الأرض وكثرة الثمر وغزر السقيا واطراد العيون وكثرة الحرير قال ابن سعيد مدينة جيان من أعظم مدن الأندلس في المنعة لا ترام بقتال وأكثرها خصبا ورخصا للحوم والحبوب وتعرف بجيان الحرير لكثرته فيها

التاج

كانت في مدة ملوك الطوائف تارة لبني عباد وتارة لصنهاجة ملوك غرناطة واشتهر بها في صدر دولة عبد المؤمن ## $ 364 - أبو إسحاق إبراهيم بن همشك 3 وكان يضرب به المثل في السطوة والقتل وكان يردي أهل الجنايات من حافة عظيمة 3 وقد حصلت الآن في يد النصارى بعد حصار عظيم سلمها لهم ابن الأحمر ملك غرناطة الآن

السلك الكتاب

## $ 365 - أبو العباس أحمد بن السعود كاتب ابن همشك المذكور من نظمه قوله ... إليك وإلا من على الأرض يفضل ... ويطلب منه جاهه ويومل لك الخبر المتلو في كل بلدة ... لأنك في كل الأمور مكمل ولولاك ما سار اشتهاري في العلا ... ولا كنت في آفاقها أتوقل ... ## $ 366 - أبو الحجاج يوسف بن العم كان قد أخذ نفسه بالجندية والأدب وكتب عن ابن همشك المذكور ومن شعره المذكور .. سلي بي إذا ما الخيل جالت فإنني ... أكون لها صدرا أمام الطوالع وأثني عناني ظافرا نحو بلدة ... إلي بها تومي جميع الأصابع ...

ذوو البيوت

## $ 367 - أبو ساكن حامد بن سمجون ذكر الحجاري أنه من بيت جليل كانوا بدور مجالس وليوث كتائب وصحب أبو ساكن الظافر بن ذى النون ومن شعره قوله ... كلفني الصبر وأنت الذي ... أنفقته حتى أطعت الجماح أشكو ولا ترحمني دائما ... كما شكا البحر لعصف الرياح وتظهر الخجلة مكرا كما ... تخجل عند القطع بيض الصفاح ... ## $ 367 - أبو الحسن علي بن السعود اجتمع به والدي بحضرة مراكش ومن شعره قوله في مطلع قصيدة يمدح بها منصور بني عبد المؤمن ... بعودتك الغراء عاودنا السعد ... عظمت فلا قبل سواك ولا بعد يروم أناس عد ما أنت فاعل ... فصبرهم يفنى وما فني العد ... وقوله ... انظر إلى البدر بدا ضاحكا ... في اوجه الأكوس وهي العبوس ... .. قبلها البدر غراما بها ... فكل كأس بحلاه عروس يا ليت شعري وهو أدرى ... بها ... ثغور غيد هذه أم كئوس فلا تسل عما أنارت بما ... بينهما من طرب في النفوس ...

العلماء

## $ 369 - العالم المتفنن أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن ثعلبة الخشني عالم جليل ذكره ابن حيان وفي كتاب المسهب كان زاهدا لغويا نحويا شاعرا رحل إلى المشرق ولقي أبا حاتم السجستاني وجاء إلى الأندلس بعلم كثير ومن مشهور شعره قوله ... كأن لم يكن بين ولم تك فرقة ... إذا كان من بعد الفراق تلاقي ولم أزر الأعراب في خبت أرضهم ... بذات اللوى من رامة وبراق ... ## $ 370 - النحوي أبو بكر محمد بن مسعود الخشني من سمط الجمان بقية العظماء وأحد الجلة العلماء أحد من تاهت الجزيرة بأدواته وباهت بمعداته وألطف شعره قوله ... يا نائبا قد نأى عني بمصطبري ... وثاويا في سواد القلب والبصر إما تناسيت عهدا من أخي ثقة ... فاذكر عهودي فما أخليك من ذكري واردد إلي تحياتي بأحسنها ... تردد علي حياتي آخر العمر ... ## $ 371 - النحوي أبو ذر مصعب بن أبي بكر بن مسعود ذكر والدي أنه كان من عظماء نحاة الأندلس اجتمع به والده محمد بن سعيد ومن شعره قوله ... كأنما عمران إذ حكني ... قد أودعت كفاه أفناكا فقلت يا جسم تنعم به ... فطالما بالهجر أفناكا ... ## $ 372 - الأديب أبو عمر أحمد بن فرج صاحب كتاب الحدائق ألفها للمستنصر المرواني ورفع له أن هجاه فسجنه ومات في سجنه وذكر الحجاري أنه لم يكن في المائة الرابعة أشد اعتناء منه بتأليف شعر أهل الأندلس وأحسن شعره قوله ... وطائعة الوصال عففت عنها ... وما الشيطان فيها بالمطاع بدت في الليل سافرة فباتت ... دياجي الليل سافرة القناع وما من لحظة إلا وفيها ... إلى فتن القلوب بها دواع فملكت النهى حجاب شوقي ... لأجري في العفاف على طباعي وبت بها مبيت السقب يظما ... فيمنعه الكعام من الرضاع كذاك الروض ما فيه لمثلي ... سوى نظر وشم من متاع ولست من السوائم مهملات ... فأتخذ الرياض من المراعي ... ## $ 373 - أخوه أبو عثمان سعيد ذكره الحميدي في الجذوة ووصفه بالأدب وأنشد له قوله ... الروض زاه فقف عليه ... واصرف عنان الهوى إليه أما ترى نرجسا نضيرا ... يومي إلينا بمقلتيه نشر حبيبي حكى شذاه ... وصفرتي فوق وجنتيه فهو أنا تارة وحبي ... أخرى وفاقا لحالتيه ... ## $ 374 - أخوهما أبو محمد عبد الله مذكور في كتاب الجذوة ومن شعره قوله ... تداركت من خطئي نادما ... أأرجوا سوى خالقي راحما فلا رفعت ضرعتي إن رفعت ... يدي إلى غير مولاهما ... ## $ 375 - الأديب يحيى بن حكم الغزال شاعر أديب حكيم أرسله عبد الرحمن الأوسط إلى صاحب القسطنطينية رسولا وحصل له أنس مع السلطان وزوجته فجاءته ليلة بخمر وقالت له اشرب هذه مع ابني هذا وكان غلاما بديع الجمال فذكر أن ذلك لا يجوز في دينه ثم ندم وقال ... وأغيد لين الأعطاف رخص ... كحيل الطرف ذي عنق طويل ترى ماء الشباب بوجنتيه ... يلوح كرونق السيف الصقيل يحن إلي مطرفا لشكلي ... ويكثر لي الزيارة بالأصيل أتى يوما إلي بزق خمر ... شمول الريح كالمسك الفتيل ليشربها معي ويبيت عندي ... فيثبت بيننا ود الخليل فقلت حماقة مني ونوكا ... فديتك لست من أهل الشمول فأية غرة سبحان ربي ... لو أني كنت من أهل العقول ... ورجع من عنده بذخائر ملوكية

الشعراء

## $ 376 - أحمد بن محمد الكناني ديك تيس الجن هومذكور في الجذوة والمسهب وكان يهاجي مؤمن بن سعيد ومن شعره قوله ... قم هاتها قد حان وقت الإصطباح ... أو ما رأيت الورق تنذر بالصباح قد نمت خلى ما كفاك فقم بنا ... ما العيش إلا أن تقوم لكأس راح والنوم يكسر أعينا وحواجبا ... والكف ترعش والنفوس لها مراح ... ## $ 377 - أغلب بن شعيب من شعراء المسهب كان في المائة الرابعة ومن شعره قوله ... يا ساكني وادي النقا ... فارقتم فمتى اللقا لا صبر لي من بعدكم ... بل لست أطمع في البقا ... ## $ 378 - أبو عبد الله محمد بن فرج من شعراء الذخيرة وصفه بالبديهة مر به غلام وسيم به يعض صفرة فقال ... قالوا به صفرة علت محاسنه ... فقلت ما ذاكم عاب به نزلا عيناه تطلب في أثآر من قتلت ... فليس تلقاه إلا خائفا وجلا ... بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه فهذا

الكتاب الثاني من الكتب التي يشتمل عليها كتاب المملكة الجيانية وهو كتاب السراج في حلي قسطلة دراج

مدينة من أعمال جيان تداول دراج وبنوه على رياستها ومن هذا البيت متنبي الأندلس ## $ 379 - أبو عمر أحمد بن محمد بن دراج كفاه من الافتخار أن الثعالبي ذكره في كتاب اليتيمة وقال هو بالصقع الأندلسي كالمتنبي بصقع الشام وهو مذكور في الذخيرة والمتين والسهب وكل أشاد بذكره ونبه على قدره وكان قد جل عند المنصور بن ابن أبي عامر سلطان الأندلس وله فيه أمداح جليلة وعاش إلى الفتنة في المائة الخامسة وتطارحت به النوى فقاسى شدة في التغرب وأكثر من ذكره ومن فرائد نظمه قوله من قصيدة ... ومن شيمة الماء القراح وإن صفا ... إذا اضطرمت من تحته النار أن يغلي ... وقوله ... ولئن جنيت عليلك ترحة راحل ... فأنا الضمين لها بفرحة آيب هل أبصرت عيناك بدرا طالعا ... في الأفق إلا من هلال غارب ... وقوله ... يجر سكرا وسكر الدل عاطفة ... وقارة وانثناء الوشى لاذغه ففرع الخصر كثبانا تباعده ... وأنبت الصدر رمانا تدافعه ... ## $ 380 - ابنه الفضل ذكر صاحب الجذوة أنه أديب شاعر حذا حذو أبيه وكان بعد أربعمائة وأربعين ببلنسية ومن شعره قوله في إقبال الدولة بن مجاهد صاحب الجزر ودانية .. وإذا ما خطوب دهر أطافت ... وأنافت كأنها الجن تسعى كلأتنا من لسعهن أيادي ... ملك يكلأ الأنام ويرعى ملك إن دعاه للنصر يوما ... مستضام كفاه نصرا ومنعا أوعراه السليب صفرا يداه ... جمع الرزق من يديه وأوعى ... بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه فهذا

الكتاب الثالث من الكتب التي يشتمل عليها كتاب المملكة الجيانية وهو كتاب وشي الخياطة في حلي مدينة قيجاطة

مدينة نزهة في نهاية من الحسن والخصب كانت الولاة تتردد عليها من جيان ودخلها النصارى بالسيف فأهلكوا من فيها ومنها ## $ 381 - أبو المعالي أحمد بن أبي البركات الملقب بالقلطي اجتمع به والدي وأنشده لنفسه في فيجاطه لما أخنى عليها العدو ... أبكى جفوني بدم منظر ... لم يك أهلا لخلاف النعيم ... .. صبحته بعد الرزايا فما ... أجابني في ربعه من حميم فظلت أقرو موضعا موضعا ... بمقلة عبري وخد لطيم وقلت يا مربع أبن الذي ... أحببته فيك وأين النديم فقال عقد قد غدا شمله ... كمثل ما ينثر در نظيم ... بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه فهذا

الكتاب الرابع من الكتب التي يشتمل عليها كتاب المملكة الجيانية وهو كتاب الفوائد المسطورة في حلى معقل شقورة

البساط

قال الحجاري هي إحدى معاقل الأندلس التي يتعب البصر في استقصاء سمكها ويرتد حسيرا عن آفاق ملكها لا يأخذها قتال ولا يبالي من اعتصم بها إلا بالآجال وفيها يقول الوزير ابن عمار ... عال كأن الجن إذ مردت ... جعلته مرقاة إلى السحب ...

العصابة

## $ 382 - عتاد الدولة أبو محمد عبد الله بن سهل من المسهب بطل أديب يؤخذ من ماله وأدبه ملكها في مدة ملوك الطوائف وعنده حصل الوزير ابن عمار أسيرا ومن شعره قوله .. خذ ما أتاك من الزمان المدبر ... فالطل يقنع كل من لم يمطر كم ذا التأوه طول دهرك حسرة ... لما تعداك الذي لم يقدر لا تطمحن لما خلقت لدونه ... للبدر قدر لم ينله المشتري ...

السلك

الكتاب

## $ 383 - ذو الوزارتين أبو عبد الله محمد بن أبي الخصال كاتب أمير المسلمين مذكور بأجل ذكر في الذخيرة والقلائد والمسهب والسقط إلا أن صاحب القلائد غض من أصله وقد تقدمت رسالته السراجية في صدر الكتاب وهي أعلى نثره ومن كلماته قوله لولا الظلام ما سطع السراج ولولا الصبر ما نفع الإفراج أعف صديقك من ريح العتاب وإن كانت نسيما وأقبله من الرضا وجها وسيما من أملك فقد حملك وأوجب عليك احتمال ماحملك حق الأديب على الأديب حق الوابل على المكان الجديب الأديب مع الأديب زند يصافح زندا ورند يفارح رندا الشوق ما اقتاد العصي وألزم التسيار للمكان القصي رب شوق أبدع بالمطي وخطا على صدور الخطي لا يعدم مال الكريم غارة من الإفصال تشن وعادة من الإحسان تسن ومن نظمه قوله ... وليلة عنبرية الأفق ... رويت فيها السرور من طرق وافت بنا عاطلا وقد لبست ... غلالة فصلت من الحدق فاجا بها الدهر من بنيه دجى ... بفتية كالصباح في نسق قامت لنا في المقام أوجههم ... وراحهم بالنجوم والشفق واطلع البدر من ذرا غصن ... تهفو عليه القلوب كالورق من عبد شمس بدا سناه وهل ... ذا البدر إلا لذلك الأفق مد بحمراء من مدامته ... بيضاء كف مسكية العبق يشرب في الراح حين يشربها ... ما غادرت مقلتاه من رمعقي ... ## $ 384 - أخوه الوزير الكاتب أبو مروان عبد الملك أثنى عليه صاحب السمط وله الرسالة المشهورة عن امير المسلمين على ابن يوسف إلى جماعة الملثمين الذين انهزمواعن النصارى منها أما بعد يا فرقة خبثت سرائرهاوانتكثت مرا ئرها وطائفة انتفخ سحرها وغاض على حين مدها بحرها فقد آن للنعم أن تفارقكم وللأقدام أن تطأ مفارقكم

الشعراء

## $ 385 - حكم بن الخلوف المشهور بالعجل من المسهب من شعراء شقورة في المائة الخامسة كان مختصا بخدمة صاحبها عتاد الدولة بن سهل مداحا له إلى أن حصل الوزير ابن عمار في أسره فأكثر العجل من زيارته واستراح معه في شأن عتاد الدولة فأمر بطلبه ففر عنه وقال في شأن بيع عتاد الدولة ابن عمار من ابن عباد ... بعت ابن عمار بمال وهل ... مثل ابن عمار بمال يباع عمري لقد تابعت فيه الذي ... قد جاءه من قبل أهل الطماع فوطن النفس على سنة ... ينبو إذا تذكر عنها السماع ... بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه فهذا

الكتاب الخامس من الكتب التي يشتمل عليها كتاب الجيانية وهو كتاب البستان في حلي سمنتان

من المسهب جبل سمنتان له حصون وقرى من أعمال جيان واستولى عليه في إمارة عبد الله بن محمد المرواني عبيد الله بن الشالية واستفحل أمره واشتهر ذكره ومدح وقصد ## $ 386 - عبيديس بن محمود السمنتاني من المسهب كان انقطع إلى خدمة ابن الشالية المذكور وصار يكتب عنه وجرى بينهما تغير ففر إلى ابن حفصون فشفع فيه ومن أمداحه فيه قوله من قصيدة ... أيا ملكا طاعت له الإنس والجن ... وقد مال من تيه بأيامه الغصن علاؤك فوق النجم أضحى مخيما ... وأنت على ما نلت من رفعه تدنو ... وذكر ابن حيان مني المقتبس بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه فهذا

الكتاب السادس من الكتب التي يشتمل عليها كتاب الجيانية وهو كتاب المملكه الآسة في حلي مدينة بياسة

طيبة الأرض كثيرة الزرع والأشجار والزعفران الذي يحمل إلى الآفاق وهي على النهر الأعظم المفضي إلى أشبيلية وهي الآن في أيدي النصارى ## $ 387 - أبو جعفر أحمد بن قادم ذكره الحجاري وأثنى عليه وعلى بيته وذكره أنه يلقب بفلفل أنشد له قوله ... ودعت من أحببته وتركته ... والله يعلم ما ألاقي بعده كنت أحمل صده في قربه ... ياليت شعري كيف أحمل بعده يا هل تراه من يقبل ثغره ... أو يجتنيه أو يعانق قده أو من ينادمه بخمرة لحظه ... ويرود وجنته ويجنى ورده ... وقوله ... وكل زمان له شكله ... فخل قفا نبك للأكؤس وعد عن الشيخ واعدل إلى ... مخاطبة الورد والنرجس ... ## $ 388 - أبو بكر حازم بن محمد بن حازم ذكر الحجاري أنه ولي قضاء بياسه وكان ذا أموال عريضة وله حسب وارف وشعر لطيف منه قوله ... شاب الظلام وشب الصبح فاقتبل ... عيشا جديدا بدا في طالع الأمل أبدى لك الروض موشيا وأغصنه ... سكرى وطائره الغريد في جذل وللثريا انهزم من طوالعه ... كأنها عذل حفت بذي خبل ... ## $ 389 - النحوي أبو بكر محمد بن أبي دوس البياسي جعله الحجاري من حسنات بياسة في علوم العربية وذكر انه أولع بالننفل والتغرب وأنه أقام مدة في خدمة المعتصم بن صمادح بالمرية وأنشد له قوله ... همتي فوق السماكين ... ورجلي في الصعيد وكذالك السيف في الغمد ... ويعلو كل جيد ... ## $ 390 - المؤرخ أبو الحجارج يوسف بن محمد البياسي له تاريخ ذيل به على تاريخ ابن حيان إلى عصرنا وهو الآن عند سلطان إفريقية في خظوة وراتب شهري أنشدني لنفسه في غلام جميل الصورة كان يقرأ عليه ... قد سلونا عن الذي تدريه ... وجفوناه إذ جفا بالتيه وتركناه صاغرا لأناس ... خدعوه بالزور والتمويه لمضل يهديه نحو مضل ... وسفيه يقوده لسفيه ... ## $ 391 - أبو سعيد عثمان بن عابدة أخبرني والدي أن الحضرمي لما توجه إلى أبدة وبياسة قبل كائنة العقاب سنة تسع وستمائة اجتمع بابن عابدة هذا وشاهد منه ظرفا وأدبا ونادمه وأكثر صحبته قال وكتب لي مستدعيا إلى راحة ... ياأسخف الناس من عرب ومن عجم ... سبقا لألأم من يمشي على قدم سبقا إلى كأس راح لا هنيت بها ... ونغبة هي لذات لكل فم ... .. وعندنا أمرد قد جاء محتسبا ... لذوي الآداب والفهم مصنف بعذار كالعذار له ... وربما فيه حاجات لذي قطم ... قال فكان جوابي يا سيدي وصلت ورقتك الذميمة من عند النفس اللئيمة ولو كنت شاعرا لأجبتك بمثل قولك وأنا في أثر خطي فلا سلم الله على جميعكم ولا نظم إلا على المخزيات شملكم بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه فهذا

الكتاب السابع من الكتب التي يشتمل عليها كتاب الجيانية وهو كتاب الوجنة الموردة في حلي مدينة أبدة

3 ذكر الرازي أنها من بنيان عبد الرحمن الأوسط المرواني الكائن في المائة الثالة وهي مجاورة لبياسة لكنها ليست على النهر ولها عين عظيمة تسقي الزعفران وغيره وهي كثيرة الخصب ولاتها تتردد عليها من جيان وأخذها النصارى في عصرنا وسلطنة ابن هود ## $ 392 - أبو عبد الله محمد بن الخشاب 3 ذكر الحضرمي أنه اجتمع به في أبدة ونال من إحسانه وكان عميدها وشيخها وأخذ في الأسر وكان له اموال عظيمة ومن شعره لأحد بني عبد المؤمن ... مولاي قد أفسد ما بيننا ... إمالة السمع لقول الحسود ماذا تراه قائلا بعدما ... أبصرني بالرغم منه أسود ... ## $ 393 - أبو الحسن علي بن مالك الأبدي الفقيه مذكور في السمط وأنشد له قوله من قصيدة في الوزير أبي الحسن ابن الإمام ... أياب كما وافي الوصال على الهجر ... وعقبي جرت بالنفع في عقب الصبر وبشرى جلتها للعيون ملة ... فكانت كما انشق الظلام عن الفجر فأهديت قلبي للبشير وزدته ... بقية عمري والضنانة بالعمر عرفنا بعرف الريح أنك خلفها ... وقبل لقاء الروض يعرف بالنشر أتيت على يأس فزدت نفاسه ... كما انهل بعد المحل منسكب القطر ولحت فلم يطمح لغيرك ناظر ... وفي البدر ما يغني عن الأنجم الزهر ... بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه فهذا

الكتاب الثامن من الكتب التي يشتمل عليها كتاب المملكة الجيانية وهو كتاب الغبطة في حلي مدينة بسطة

البساط

قال الحجاري بسطة مما آتاه الله في الحسن بسطة لها خارج يأخذ بالأعين والأنفس وفيها يقول شعبان الغزي وإليها ... سقى الله صوب الغيث أكناف بسطة ... ففيها انبساط النفس والعين والقلب ...

العصابة

## $ 394 - أبو مروان عبد الملك بن ملحان نبه أبو محمد الحجاري على بيت بني ملحان ببسطة وأن أهلها أكرهوا أبا مروان على الإمارة بها ولم يكن قائما بأعبان الفتنة لكونه نشأ على حفظ فقه ورواية حديث ومذاكرة في أدب وقول شعر ومن يديه أخذها أمير المسلمين يوسف بن تاشفين ومن شعره قوله ... يا ليت شعري كيف ينساني ... من ذكره عمري من شاني أجهد في ودي له دائبا ... وكل خل عنه ينهاني ...

السلك

## $ 395 - أبو عامر أحمد بن دريد الكاتب مذكور في السمط والمسهب وبينه وبين صاحب السمط مراسلة وأحسن شعره قوله في رجل يلقب بالفار تاب عن شرب الخمر ... أتاني عن الفار الحقير بإنه ... تحرج عن شرب الكئوس الدوائر فقلت لهم سر جهلتم مراده ... وإني لعلام بغيب السرائر فما عاب شرب الخمر إلا لأنها ... تلوح بأعلاها عيون السنانر ... ## $ 396 - المقرئ أبو الحسن علي بن عبد العزيز بن شفيع البسطس من المسهب أنه عالم بسطة وكان متصدرا بالمرية يقرأ عليه القرآن ومن شعره قوله ... لي نفس لو انها ترد النار ... لما كلفت سواها الشفاعة قنعت بالعفاف من كل أمر ... فاستراحت من دهرها بالقناعة ... ## $ 397 - الأفوه الخراز البسطي من المسهب أنه كان خرازا ببسطة وتولع بالأدب وصار ينظم ومدح الأعيان فاشتهر اسمه ومن نظمه قوله من قصيدة يمدح بها وزير ابن حبوس ملك غرناطة ... إليك رحلناها قلائص ضمرا ... لنبغي بها المجد الموثل والغنى فأقسم لا ينتاب ربعك قاصد ... ويرجع عنه دون أن يبلغ المنى وكم رمت أن أبغي سواكم وإنما ... ثناني لكم ما سار عنكم من الثنا ... وقوله ... أي قلب إذا رحلتم يقيم ... سر فإني خلف الركاب أهيم لا نعيم إلا بحيث حللتم ... وإذا غبتم فليس نعيم كلموني وعللوني بوعد ... وصلوني فإن قلبي كليم ... ## $ 398 - أبو الحسن علي بن شفيع البسطي شاعر مشهور من شعراء عصرنا وقد توفي اشتهر من شعره قوله ... شريعة الحب شرعي والهوى ديني ... به أدين ليوم الحشر والدين قلوب أهل الهوى في الحب خافقة ... مثل العصافير في أيدي الشواهين أو كالعبيد تعدوا ما به أمروا ... أو كالجناة بأبواب السلاطين قالوا علقت صغيرا قلت ويحكم ... ما رقت القضب رقت عطفة اللين والسهم أمضى من الخطى إن له ... بأسا يروع أبطال الميادين ... .. قالوا فصف حسنة إن كنت تحسنه ... فقلت يملأ أوراق الدواوين الغصن قامته والبدر طلعته ... والنجم يرقبه عن لحظ ذي هون ... 5 كأنه كان صنو الشمس فاقتسما ... ما أبرز الكون من حسن وتحسين فسلمت مثل حظ الأنثيين له ... شرعا وقالت أخي والثلث يكفيني ... بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه فهذا

الكتاب التاسع من الكتب التي يشتمل عليها كتاب المملكة الجيانية وهو كتاب الخيزرانة في حلي حصن برشانة

من حصون بسطة على نهر المنصورة المشهورة بالحسن لما عليه من الضياع والحصون والجنان ## $ 399 - أبو عبد الله محمد بن عياش كتب عن منصور بني عبد المؤمن ثم عن ابنه الناصر ثم عن المستنصر بن الناصر وقد تقدمت له رسالة في صدر الكتاب تدل على علو طبقته في النثر أخبرني والدي أنه كان في أول حاله يخدم الرشيد أبا حفص بن يوسف ابن عبد المؤمن فلما سخط على الرشيد أخوه المنصور وضرب عنقه طلب أصحابه فكان ابن عياش في جملتهم فاختفى مدة وقاسى شدة وقال ... بئس الحياة لخائف مترقب ... لم يلف في تخليصه من مذهب قد غلقت أبواب كل شفاعة ... في وجهه جورا ولما يذنب ما ذنب من وفى بخدمة من به ... عرف النعيم وذاق عذب المشرب يا شمس قد أثرت في بدر الدجى ... وخسفته لا تحفلن بكوكب ... فوقف المنصور على هذه الأبيات فعملت فيه وعفا عنه واستكتبه قال والدي وأنشدني لنفسه ... قالوا حبيبك أقلح ... فقلت ذلك أملح وكيف ينكر روض ... غب الندى قد تفتح ... وكان والدي يصفه بالمروة ويثني عليه ## $ 400 - الكاتب أبو العباس أحمد بن أحمد البرشاني ذكر والدي أنه من صدور الكتاب كتب عن أبي زيد بن بوجان ملك تلمسان وله من رسالة يخاطب بها ابن عياش المذكور يا سيدي ولا ينادي غير الكرام وعمادي ولا يعتمد إلا على من يصرف صروف الأيام نداء من يمت بالجوار القديم ويشفع بنسب الأدب الذي لا يرعاه إلا كريم مع ولاء لو والى به الصباح ما غرب عن ناظره وصفاء لو صافى به الدهر ما كدر من خاطر وأحسن شعره قوله ... قم هاتها ذهبية ... تجلو دجى الليل البهيم تجلي كما تجلى العروس ... وفوقها عقد نظيم حلب الكروم وما يخص ... بشربها إلا كريم ما زلت فيها باذلا ... نشبي الحديث مع القديم وأعدها ذخرا لما ... ألقى من الألم الأليم عجبا لها تشفي السقام ... ولونها لون السقيم ... بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه فهذا

الكتاب العاشر من الكتب التي يشتمل عليها كتاب مملكة جيان وهو كتاب الفرائد المفضلة في حلي حصن تاجلة

من عمل بسطة على وادي المنصورة

الكتاب

## $ 401 - أبو القاسم بن طفيل سكن مالقة وكان يكتب عن ولاتها من ملوك بني عبد المؤمن اجتمع به والدي ومما أنشده من شعره قوله في رثاء جارية ... أمسيت أندب في الفراش مكانها ... وكأنه ما كان منها عامرا وكأنني لم أجن منها روضة ... وكأنني لم أثن غصنا ناضرا وكأنني والليل أرخى ستره ... لم يبد لي منها هلالا زاهرا ... ## $ 402 - أبو محمد عبد الله بن العالم أبي بكر بن طفيل من كلام والدي فيه من أعيان كتاب الأوان ومشاركهم في الأدب والبيان وله تواليف منها تأليفه معجم بلده الأندلس على منزع الحجاري وكتب عن عادل بني عبد المؤمن ومن نثره أيها الفريق الدين تمسكوا بالضلال ولم يصغوا نحو موعظة ولا توقعوا فجأة نكال تيقظوا لما آثرتموه وأصيخوا لما دعوتموه فكأني بخيل الله تصبحكم وساء صباح المنذرين فتترككم في دياركم جاثمين هنالك يخسر المبطلون ويتلهف المفرطون وهذا طل يتبعه وابل وحركة يعقبها زلازل ومن شعره قوله ... وغدونا بكل خبر ولكن ... ليس في كفنا سوى الترهات وهم ألكن الأنام بهاك ... وهم أفصح الأنام بهات ...

العلماء

## $ 403 - الطبيب الفيلسوف أبو بكر محمد بن طفيل قال والدي لقيت علماء كثيرة يفضلونه على فيلسوف الأندلس أبي بكر ابن باجة وناهيك مدحا وتقديما وكان يوسف بن عبد المؤمن يجالسه ويستفيد منه ولما مات يوسف اتهم بأنه سمه وقد خاف منه فجرت عليه محنة وخلد في منزله مسجونا في تاجله وكان له دار لمن يجتاز به من الأضياف وأصحاب الآلام وأشهر شعره وأحسنه قوله .. ألست وقد هام المشيخ وهوما ... وأسرت إلى وادي العقيق من الحمى وراحت على نجد فراح منجدا ... ومرت بنعمان فأضحى منعما وجرت على ذيل المحصب ذيلها ... فما زال ذاك الترب نهبا مقسما تقسمه أيدي التجار لطيمة ... ويحمله الداري أيان يمما ولما رأت أن لا ظلام يكنها ... وأن سراها فيه لن يتكتما أزاحت غمام العصب عن حروجهها ... فألقت شعاعا يدهش المتوسما فكان تجليها حجاب جمالها ... كشمس الضحى يعشى بها الطرف كلما ... بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه فهذا

الكتاب الحادي عشر من الكتب التي يشتمل عليها كتاب مملكة جيان وهو كتاب المسرات المسلية في حلي حصن قولية

من عمل بسطة ينسب له بنو اليسع الأعيان ## $ 404 - الأمير أبو الحسن بن اليسع قال في وصفه صاحب القلائد عامر أندية النشوة وطلاع ثنايا الصبوة وأنشد له في مخاطبة أبي بكر بن اللبانة الشاعر وكانا على طريقين فلم يلتقيا ... تشرق آمالي وسعي يغرب ... وتطلع أوجالي وأنسي يغرب ... .. سريت أبا بكر إليك وإنما ... أنا الكوكب الساري تخطاه كوكب فبالله إلا ما منحت تحية ... تكر بها السبع الدراري وتذهب وبعد فعندي كل ذخر تصونه ... خلائق لا تفنى ولا تتقلب ... ووفد على المعتمد بن عباد في إشبيلية وولاه مملكة مرسية وكتب إلى أبي بكر بن القبطورنة ببطليوس في يوم نفير للعدو ... عطشت أبا بكر وكفك ديمة ... وذبت اشتياقا والمزار قريب فخفف ولو بعض الذي أنا واجد ... فليس بحق أن يضاع غريب وأهد لنا من تلك حظا نرى به ... نشاوى وبعد الغزو سوف نتوب ... فوجه له ما طلب وكتب مع ذلك ... أبا حسن مثلي بمثلك عالم 5 ومثلك بعد الغزو ليس يتوب ... ## $ 405 - أبو يحيى اليسع بن عيسى بن اليسع هو مصنف كتاب المعرب في آدب المغرب صنفه بمصر وطرزه بالدولة الصلاحية الناصرية وكان بالأندلس يكتب عن المستنصر بن هود ونثره كز ثقيل ونظمه مغسول ليس عليه طلاوة وكأنه أراد معارضة كتاب القلائد فنهق إثر صاهل ولم يأت في جميع ما أورده بطائل وأول خطبة كتابه الحمد لله الذي أحاط بكل شئ علما ووسع العصاة رحمة وحلما * كتاب الكواكب المنيرة في حلي مملكة إلبيرة بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه فهذا

الكتاب الثالث من الكتب التي يشتمل عليها كتاب موسطة الأندلس وهو كتاب الكواكب المنيرة في حلي مملكة إلبيرة

مملكة جليلة بين مملكتي قرطبة والمرية ومملكتي جيان ومالقة وهي كثيرة الكتان والأشجار والأنهار وما يطول ذكره من صنوف الخيرات وينقسم كتابها إلى أثنتي عشر كتابا كتاب الدرر النثيرة في حلي حضرة إلبيرة كتاب الإحاطة في حلي حضرة غرناطة كتاب الحوش في حلي قرية شوش كتاب السحب المنهلة في حلي قرية عبلة كتاب نقش الراحة في حلي قرية الملاحة كتاب مؤانسة الأخدان في حلي قرية همدان كتاب في حلي حصن شلوبينية كتاب المسرات في حلي البشرات كتاب الرياش في حلي وادي آش كتاب حلي الصباغة في حلي مدينة باغة كتاب في حلي مدينة لوشة كتاب الطالع السعيد في حلي قلعة بني سعيد بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه فهذا

الكتاب الأول من الكتب التي يشتمل عليها كتاب مملكة إلبيرة وهو كتاب الدرر النثيرة في حلي حضرة إلبيرة

المنصة

قال الحجاري إلبيرة كانت قاعدة المملكة في القديم ولها ذكر شهير ومحل عظيم إلا أن رسمها قد طمس ولم يبق منها إلا بعض أثر وصارت غرناطة كرسيا

التاج

فيها كانت ولاة المملكة تتواتر إلى أن وقع بين العرب والمولدين من العجم فاتصل القتال وانحاز العرب إلى غرناطة وكان الظفر للعرب فخربت إلبيرة من حينئذ

السلك

الوزراء

## $ 406 - أبو خالد هاشم بن عبد العزيز بن هاشم وزير محمد بن عبد الرحمن المرواني سلطان الأندلس أصله من موالي عثمان بن عفان الذين حازوا الرياسة والجلالة بإلبيرة وعظم قدره بقرطبة عند سلطان الأندلس محمد بن عبد الرحمن حتى صيره أخص وزرائه وأسند إليه أمور بلاده وعساكره وكان تياها معجبا كثير الاعتماد على ما يحقد به قلوب العباد حتى ملأ الصدور من بغضه وقدمه محمد على جيش توجه به إلى غرب الأندلس فهزم وحصل في الأسر واضطربت الأندلس بسوء تدبيره ثم فداه السلطان وعاد إلى مكانه وكان قد ملأ صدر المنذر بن محمد غيظا عليه فلما مات محمد وولي المنذر قتله المنذر شر قتلة بعد السجن والعذاب وذكره الحجاري وأنشد له قوله ... أهوى معانقة الملاح ... وشرب أكواس الطلا ... .. ويسرني حسن الرياض ... وقد توشت بالحلي وأذوب من طرب إذا ... ما الصبح جرد منصلا وأهيم في قود الجيوش ... ونيل أسباب العلا وأهز مرتاحا إذا ... سرت المواضي في الطلى قل للذي يبغي مكاني ... هكذا أو لا فلا ...

من كتاب الرؤساء

## $ 407 - أبو عمر أحمد بن عيسى الإلبيري ذكر صاحب الذخيرة أن أمر مدينة إلبيرة كان دائرا عليه مع زهده وورعه ووصفه بالأدب والنظم والنثر وذكر أنه أنشد في مجلسه هذان البيتان ... وإذا الديار تنكرت عن حالها ... فذر الديار وأسرع التحويلا ليس المقام عليك حتما واجبا ... في بلدة تدع العزيز ذليلا ... وسئل الزيادة عليهما فقال ... لا يرتضى حر بمنزل ذلة ... لو لم يجد في الخافقين مقيلا ... .. فارض الوفاء نفسك لا تكن ... ترضى المذلة ما وجدت سبيلا واخصص بودك من خبرت وفاءه ... لا تتخذ إلا الوفي خليلا ...

ومن كتاب العلماء

## $ 408 - أبو مروان عبد الملك بن حبيب السلمي الإلبيري فقيه الأندلس الذي يضرب به المثل حج وعاد إلى الأندلس بعلم جم وجل قدره عند سلطان الأندلس عبد الرحمن الأوسط المرواني وعرض عليه قضاء القضاة فامتنع وهو نابه الذكر في تاريخ ابن حيان والمسهب وغيرهما ومن شعره قوله وقد شاع أن السلطان المذكور غنى زرياب بين يديه بشعر أطربه فأعطاه ألف دينار ... ملاك أمري والذي أرتجي ... هين على الرحمن في قدرته ألف من الشقر وأقلل بها ... لعالم أربى على بغيته يأخذها زرياب في دفعة ... وصنعي أشرف من صنعته ... وتوفي سنة تسع وثلاثين ومائتين

ومن كتاب الشعراء

## $ 409 - أبو القاسم محمد بن هانئ الازدي أصله من بني المهلب الذين ملكوا إفريقية وانتقل أبوه منها إلى جزيرة الأندلس وسكن إلبيرة فولد له بها محمد بن هانئ المذكور وبرع في الشعر واشتهر ذكره وقصد جعفر بن علي الأندلسي ملك الزاب من الغرب الأوسط فوجد بابه معمورا بالشعراء وعلم أن وزيره وخواصه فضلاء لا يتركون مثله يقرب من ملكهم فتحيل بأن تزيا بزي بربري وكتب على كتف شاة مجرود من اللحم ... الليل ليل والنهار نهار ... والبغل بغل والحمار حمار والديك ديك والدجاجة زوجه ... وكلاهما طير له منقار ... ووقف بهذا الشعر للوزير وقال أنا شاعر مفلق أريد أنشد الملك هذا الشعر فضحك الوزير وأراد أن يطرف الملك به فبلغه ذلك فأمر بوصوله إليه ومجلسه غاص فلما دخل عليه قام وعدل عن ذلك الشعر وأنشد قصيدته الجليلة التي يصف فيها النجوم ... أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا ... وبتنا نرى الجوزاء في أذنها شنفا ... .. وبات لنا ساق يصول على الدجى ... بشمعة صبح لا تقط ولاتطفا أغن غضيض خفف اللين قده ... وأثقلت الصهباء أجفانه الوطفا ولم يبق إرعاش المدام له يدا ... ولم يبق إعنات التثني له عطفا نزيف قضاه السكر إلا ارتجاجة ... إذا كل عنها الخصر حملها الردفا يقولون حقف فوقه خيزرانة ... أما يعرفون الخيزرانة والحقفا ... ثم مر فيها في وصف النجوم إلى أن قال 5 كأن لواء الشمس غرة حعفر ... رأى القرن فازدادت طلاقته ضعفا ... فقام إليه جعفر وقال بالله أنت ابن هانئ قال نعم فعانقه وأجلسه إلى جانبه وخلع عليه ما كان فوقه من الثياب الملوكية وجل عنده من ذلك الحين إلى أن كتب المعز الإسماعيلي الخليفة بالقيراوان إليه في توجيهه لحضرته فوجهه للقيروان فأول قصيدة مدحه بها قصيدته التي ندر له فيها قوله ... وبعدت شأو مطالب وركائب 5 حتى ركبت إلى الغمام الريحا ... وكان مغرما بحب الصبيان وفي ذلك يقول ... يا عاذلي لا تلحني أنني ... لم تصبني هند ولا زينب لكنني أصبو إلى شادن ... فيه خصال جمة ترغب لا يرهب الطمث ولا يشتكي ... حملا ولا عن ناظر يحجب ... ولما رحل المعز إلى مصر رجع لتوصيل عياله فقتل في برقة في مشربة على صبي ومن أشهر شعره في الآفاق قوله ... فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر ... وأمدكم فلق الصباح المسفر وجنيتم ثمر الوقائع يانعا ... بالنصر من ورق الحديد الأخضر ... ## $ 410 - أبو أحمد عبد العزيز بن خيرة المنفتل من أعلام شعراء إلبيرة في مدة ملوك الطوائف نابه الذكر في الذخيرة والمسهب ومن عنوان طبقته قوله ... سكران لا يدري وقد وافى بنا ... أمن الملاحة أم من الجريال تتضوع الصهباء من أنفاسه ... كتضوع الريحان بالآصال وكأنما الخيلان في وجناته ... ساعات هجر في زمان وصال ... وقوله ... في خد أحمد خال ... يصبو إليه الخلي كأنه روض ورد ... جنانه حبشي ... ## $ 411 - خلف بن فرج الإلبيري السميسر من أعلام شعراء إلبيرة في مدة ملوك الطوائف مشهور بالهجاء مذكور في الذخيرة والمسهب ومن مشهور شعره قوله ... يا آكلا كل ما اشتهاه ... وشاتم الطب والطبيب ثمار ما قد غرست تجني ... فانتظر السقم عن قريب يجتمع الداء كل يوم ... أغذية السوء كالذنوب ... وقوله ... تحفظ من ثيابك ثم صنها ... وإلا سوف تلبسها حدادا وظن بسائر الأجناس خيرا ... وأما جنس آدم فالبعادا ... .. أرادوني بجمعهم فردوا ... على الأعقاب قد نكصوا فرادى وعادوا بعد ذا إخوان صدق ... كبعض عقارب عادت جرادا ... وأنشد له الحجاري قوله ... وقد حان ترحالي فقل لي عاجلا ... على أي حال تنقضي عزماتي أأثني بخير أم أقول تمثلا ... كما قالت الخنساء في السمرات إذا لم يكن فيكن ظل ولا جنى ... فأبعدكن الله من شجرات ... وقوله ... وأنحلني شوق لكم فلو انني ... أكون من المحسوس هبت بي الريح فمن كان ذا روح شكا فقد جسمه ... فبها أنا لاجسم لدي ولا روح فيا لهف نفسي أين سلع وحاجر ... وأين النقا والرند والبان والشيح ... بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه فهذا

الكتاب الثاني من الكتب التي يشتمل عليها كتاب المملكة الإلبيرية وهو كتاب الإحاطة في حلي حضرة غرناطة

المنصة

من مسهب الحجاري غرناطة وما أدراك ما غزناطة حيث أدارت الجوزاء وشاحها وعلق النجم أقراطه عقاب الجزيرة وغرة وجهها المنيرة ومر في الثناء عليها وأنا أقول إنها وإن سميت دمشق الأندلس أحسن من دمشق لأن مدينتها مطلة على بسيطها متمكنة في الإقليم الرابع المعتدل مكشوفة للهواء من جهة الشمال مياهها تنصب إليها من ذوب الثلج دون مخالطة البساتين والفضلات والأرحاء تدور في داخلها وقلعتها عالية شديدة الامتناع وبسيطها يمتد فيه البصر مسيرة يومين بين أنهار وأشجار وميادين مخضرة فسبحان ميديها في أحسن حلة لا يأخذها وصف ولا ينصف في ذكرها إلا الرؤية وبها ولدت ولي فيها ولوالدي وأقاربي أشعار كثيرة ونهرها الكبير يقال له شنيل وفيه أقول ... كأنما النهر صفحة كتبت ... أسطرها والنسيم منشئها لما أبانت عن حسن منظره ... مالت عليه الغصون تقرؤها ... وفيه أقول ... انظر لشنيل يقابل وجهه ... وجه الهلال كقارئ أسطاره لما رآه معصما قد زانه ... وشي الصبا ألقى عليه سواره ... وفي بسيطها يقول أبو جعفر عم والدي ... سرح لحاظك حيث شئت فإنه ... في كل موقع لحظة متأمل ... ومن متنزهاتها المشهورة حور مؤمل واللشتة والزاوية والمشايخ وقد ذكر أبو جعفر بن سعيد الحور في شعر تقدم إنشاده وذكره في موشحته البديعة وهي ... ذهبت شمس الأصيل فضة النهر أي نهر كالمدامه صير الظل فدامه نسجته الريح لامه وثنت للغصن لامه فهو كالعضب الصقيل حف بالسمر مضحكا ثغر الكمام مبكيا جفن الغمام ... .. منطقا ورق الحمام داعيا إلى المدام فلهذا بالقبول خط كالسطر حبذا بالحور مغنى هي لفظ وهو معنى مذهب الأشجان عنا كم درينا كيف سرنا ثم في وقت الأصيل لم نكن ندري قلت والمزج استدارا بذرى الكأس سوارا سالبا منا الوقارا دائرا من حيث دار صاد أطيار العقول شبك الخمر وعد الحب فأخلف واشتهى المطل فسوف ورسولي قد تعرف منه ما أدري فحرف بالله قل يا رسولي لش يغب بدري ... ونجد مكان مطل على بسيطها من أشرف متنزهاتها فيه يقول عالمها أبو الحسن سهل بن مالك ... كل وجد سمعتم دون وجدي ... لأصيل يفوت طرفي بنجد حيث جررت ذيل كل مجون ... بين حور تميس فيه ورند وسواق كأنهن سيوف ... جردت في الرياض من كل غمد ...

التاج

كانت قاعدة المملكة إلبيرة فلما وقع ما بين العرب والعجم في مدة عبد الله المرواني سلطان الأندلس انحاز العرب إلى غرناطة وقام بملكهم سوار ابن أحمد المحاربي فقتله أهل إلبيرة فقام بهم بعده ## $ 412 - سعيد بن سليمان بن جودي السعدي وكان فارسا جوادا شاعرا ومن شعره قوله يخاطب عبد الله المرواني ... قل لعبد الله يشدد في الهرب ... نجم الثائر من وادي القصب ... .. يا بني مروان خلوا ملكنا ... إنما الملك لأبناء العرب قربوا الورد المحلي بالذهب ... واسرجوه إن نجمي قد غلب ... وآل أمره إلى أن غدر به قوم من أصحابه وقتلوه وثار بها بعده محمد ابن أضحى الهمداني

دولة صنهاجة

كانت في مدة ملوك الطوائف وأول ملوكهم بغرناطة ## $ 413 - زاوي بن زيري بن مناد الصنهاجي كان داهية البربر خرب أصحابه مدينة إلبيرة وعاثوا فيها وأظهر هو الإنكار لذلك والعدل وقام بالمملكة واقتعد مدينة غرناطة وهزم المرتضى المرواني وعظم قدره ثم خاف الكرة من أهل الأندلس فرحل بما حازه من الذخائر العظيمة إلى إفريقية وبقي بغرناطة ابن أخيه ## $ 414 - حبوس بن ماكس بن زيري فاستبد بملكها قال ابن حيان وكان على ما فيه من القسوة يصغي الأدب وكان غليظ العقاب فارسا شجاعا جبارا مستكبرا كامل وليه ولما مات ورث الملك ابنه ## $ 415 - باديس بن حبوس وكان من أبطال الحروب وشجعانها يضرب به المثل في شدة القسوة سك الدماء وعظم ملكه بهزيمة زهير ملك المرية وقتله واستيلائه على ئنة وكان على ما فيه من القسوة حسن السياسة منصفا حتى من أقاربه فت له يوماص عجوز فشكت عقوق ابنها وأنه مد يده إلى ضربها احضره وأمر بضرب عنقه فقالت له با مولاي ما أردت إلا ضربه بالسوط فقال لست بمعلم صبيان وضرب عنقه ومات فورث الملك بعده ابن أخيه ## $ 416 - عبد الله بن بلقين بن حبوس ومن يده أخذها أمير المسلمين يوسف بن تاشفين حين استولى على ملوك الطوائف فتداول عليها ولاة الملثمين إلى أن انقرضت دولتهم فقام بها من الأندلسين ## $ 417 - أبو الحسن علي بن أضحى الهمداني من بيت عظيم بها قد صح له ملكها فيما تقدم وكان قد ولي قضاء القضاة بغرناطة واشتهر بالجود وجل قدره فصح له القيام بملك غرناطة إلا أنه لم يبق إلا قليلا وتوفي حتف أنفه ومن شعره قوله وقد دخل مجلسا غاصا فجلس في أخريات الناس وأراد التنبيه على قدره ... نحن الأهلة في ظلام الحندس ... حيث احتللنا فهو صدر المجلس إن يذهب الدهر الخئون بعزنا ... ظلما فلم يذهب بعز الأنفس ... وولي بعده أمر غرناطة ابنه أضحى ثم صارت للمستنصر بن هود ووقع فيها تخليط إلى أن ملكها المصامدة وتداول ولاتهم ثم صارت لابن هود المتوكل الذي ملك الأندلس في عصرنا وتداولت عليها ولاته ثم مات ابن هود فاتخذها كرسيا ## $ 418 - أمير المسلمين أبو عبد الله محمد بن يوسف بن الأحمر المرواني وهو إلى الآن بها مثاغرا لعساكر النصارى الكثيرة بدون ألف فارس وهو من عجائب الدهر في الفروسية والإقدام والسعادة في لقاء العدو ويفهم الشعر ويكثر مطالعة التاريخ وقد ملك إشبيلية وقتل ملكها المعتضد الباجي وكنت حينئذ هنالك وأنشدته قصيدة أولها ... لمثلك تنقاد الجيوش الجحافل ... وتذخر أبناء القنا والقنابل ...

ذوو البيوت

## $ 419 - أبو الحسن علي بن جودي من ولد سعيد بن جودي المذكور في ملوك غرناطة قرأ على أبي بكر بن باجة فيلسوف الأندلس فاشتهر بذلك واتهم في دينه فطلب ففر وصار مع قطاع طريق بين الجزيرة الخضراء وقلعة خولان وقال في ذلك ... أروم بعزماني تناسي عهدكم ... فتأبى علينا فيكم العزمات فأقسم لولا البعد منكم لسرني ... ثواني بالغابات وهي فلاة فإن بها من رهط كعب وعامر ... سراة نمتهم للعلاء سراة أبوا أن يحلوها بلاد حضارة ... مخافة ضيم والكفاة أباة فخطوا بأم القفر دارا عزيزة ... تمار على حكم القنا وتقات فياليت شعري والمنى تخدع الفتى ... ودأب الليالي ملتقى وشتات أفرقتنا هذي تكون لقاءة ... أم الدهر يأس بعدكم وبتات ... وأنشد له والدي ... نبهته وعيون الزهر نائمة ... والطل يبكي وثغر الكاس يبتسم والبرق يرقم من برد الدجى علما ... والزهر عقد بجيد النهر منتظم حتى بدت راية الإصباح زاحفة ... في كف ذي ظفر والليل منهزم ... ## $ 420 - جودي بن جودي من أعلام هذا البيت سكن مدينة وادي آش وبينه وبين والدي مخاطبات وأنشدني والدي من شعره قوله ... شربنا وبرد الليل يطويه صبحه ... وأردية الشمس المنيرة تنشر وقد هتفت ورق الحمام بدوحها ... وكف الصبا زهر الحدائق تنثر مشعشعة رقت وراقت كأنما ... يصاغ لها من صنعة المزج جوهر ... .. إذا قهقه الإبريق قالوا تكلمت ... كما أنها عن أعين المزج تنظر وإن لمحت في كأسها رفرفت هوى ... عليها نفوس بالتنسم تسكر ... ## $ 421 - عبد الرحيم بن الفرس يعرف بالمهر قرأ مع والدي وكان يصفه بالذكاء المفرط والتفنن والتقدم في الفلسفة وآل أمره إلى أن سمت نفسه لطلب الهداية فأظهر أنه القحطاني الذي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لأنه لا تقوم الساعة حتى يقود الناس طوع عصاه وكان قيامه في برابر لمطة في قبلة مراكش وقال يخاطب بني عبد المؤمن شعرا اشتهر منه ... قولوا لأبناء عبد المؤمن بن علي ... تأهبوا لوقوع الحادث الجلل قد جاء سيد قحطان وعالمها ... ومنتهي القول والغلاب للدول الناس طوع عصاه وهو سائقهم ... بالأمر والنهي نحو العلم والعمل فبادروا أمره فالله ناصره ... والله خاذل أهل الزيغ والميل ... وآل أمره معهم إلى أن قتلوه وأرسلوا رأسه إلى مراكش فعلق على باب الشريعة ## $ 422 - أبو بكر عبد الرحمن بن أبي الحسن بن مسعدة بيت رفيع في غرناطة أخبرني والدي أنه كان من كتاب عثمان بن عبد المؤمن ملك غرناطة ولما قتل عثمان المذكور أبا جعفر بن سعيد كتب ابن مسعدة إلى أبيه عبد الملك ين سعيد رسالة منها ... أبتها النفس أجملي جزعا ... إن الذي تحذرين قد وقعا ... سيدي الأعلى نداء من كاد قلمه لا يطيعه ومن تمحو ما كتبه دموعه مثلك لا يعلم التعزي ومثل المفقود رحمة الله عليه لا يؤمر بالصبر عنه ... إذا قبح البكاء على قتيل ... رأيت بكاءك الحسن الجميلا ... ولا أقل من أن تدمع العين ويحزن القلب ولا بفعل ما يوهن المجد ولا يقال ما يسخط الرب وسيدي وإن كان المرحوم نجله فإني في الحزن عليه لا يبعد أن أكون مثله فذكر ه الحسن أخلاقه وأفعاله التي كانت تدل على طيب أعراقه ... كأنك لم تكن إلفي وخلي ... ولم أقطع بك الليل الطويلا ... ## $ 423 - أخوه أبو يحيى محمد ذكر لي والدي أنه كان يكتب مع أخيه المذكور لعثمان بن عبد المؤمن وأنشدني من شعره قوله ... لا تدعني إلا لشدو وراح ... وشادن كالمهر جم المراح مهفهف همت له وجنة ... تسفر في جنح الدجى عن صباح أسكتني الخوف كخلخاله ... لكن هواه ردني كالوشاح ... ## $ 424 - عبد الرحمن بن الكاتب تأثل هذا البيت بغرناطة إلى الآن وكان عبد الرحمن هذا يكتب عن محمد ابن سعيد صاحب القلعة وإياه يخاطب بقوله ... يا أيها القائد المعلى ... ومن لديه النوال نهب ليس على غيرك اتكالي ... وأنت بدري الذي أحب وقد ترقى بكم أناس ... ألسنهم بالثناء رحب وها أنا في الحضيض ثاو ... وهم بأفق العلاء شهب ... ## $ 425 - ابنه أبو عبد الله محمد ذكر والدي أنه اجتمع به وكان من اطرف الناس واستكتيه منصور بني عبد المؤمن ومن شعره قوله .. يعد رجال آخرين لدهرهم ... ومن بعد لا يحظون منهم بطائل وقل غناء عنك قولك صاحبي ... ومالك منه غير عض الأنامل ... ## $ 426 - إسماعيل بن يوسف بن نغرلة اليهودي من بيت مشهور في اليهود بغرناطة آل أمره إلى ان استوزره باديس ابن حبوس ملك غرناطة فاستهزأ بالمسلمين وأقسم أن ينظم جميع القرآن في أشعار وموشحات يغني بها فآل أمره إلى أن قتله صنهاجة أصحاب الدولة بغير أمر الملك ونهبوا دور اليهود وقتلوهم ومن شعره الذي نظم فيه القرآن قوله ... نقشت في الخد سطرا ... من كتاب الله موزون لن تنالوا البر حتى ... تنفقوا مما تحبون ... وأنشد له صاحب المسهب قوله ... يا غائبا عن ناظري لم يغب ... عن خاطري رفقا على الصب فما له في البعد من سلوة ... وما له سول سوى القرب صورت في قلبي فلم تبتعد ... عن ناظر الفكرة بالحب ما أوحشت طلعة من لم يزل ... ينقل من طرف إلى قلب ... ## $ 427 - ابنه يوسف كان صغيرا لما قتل أبوه بغرناطة وصلب في نهر سنجل فهرب إلى إفريقية وكتب من هنالك إلى أهل غرناطة شعره المشهور الذي منه ... أقتيلا بسنجل ليس تخسى ... حشر جسم وقد سمعت النصيحا غودر الجسم في التراب طريحا ... وغدا الروح في البسيطة ريحا أيها الغادرون هلا وفيتم ... وفديتم شبه الذبيح الذبيحا إن يكن قتلكم له دون ذنب ... قد قتلنا من قبل ذاك المسيحا ونبيا من هاشم قد سممنا ... خر من أكلة الذراع طريحا ...

الوزراء

## $ 428 - عبد الرحيم بن عبد الرزاق وزير عبد الله بن بلقين ملك غرناطة ذكره صاحب الذخيرة وأنشد له قوله ... صب على قلبي هوى لاعج ... ودب في جسمي ضنى دارج في شادن أحور مستأنس ... لسان تذكاري به لاهج ما قدر نعمان إذا ما مشى ... وما عسى تبلغه عالج ... ## $ 429 - أبو الحسن علي بن الإمام كاتب تميم بن يوسف بن تاشفين ملك غرناطة وتغرب بعد هروبه من غرناطة وسافر إلى مصر ومن شعره قوله ... يا ليت شعري والأماني كلها ... زور يغرك أو سراب يلمع هل تربعين ركائبي في بلدة ... أم هكذا خلقت تخب وتوضع في كل يوم منزل وأحبة ... كالظل يلبس للمقيل ويخلع ...

الكتاب

## $ 430 - أبو بكر محمد بن الجراوي من أعيان كتاب غرناطة في مدة الملثمين ومن شعره قوله في رثاء ... حنانيك قد أبكيت حتى الغمائما ... وشققت عن ازهارهن الكمائما وأدميت خدا للبروق بلطمها ... وخلفت من نوح الرعود مآتما ولم يبق قلب لا يقلبه الأسى ... وأشجيت في أغصانهن الحمائما ...

العمال

## $ 431 - أبو محمد عبد الرحمن بن مالك صاحب مختص أمير المسلمين يوسف بن تاشفين في غرناطة وغيرها من بلاد الأندلس ذكره الحجاري وأثنى عليه وقال في وصفه ناهيك من سيد لم يقتنع إلا بالغاية ولا وقف إلا عند النهاية وأنشد له قوله وقد طرب في سماع فشق ثيابه ... لا تلمني بأن طربت لشدو ... يبعث الأنس فالكريم طروب ليس شق الجيوب حقا علينا ... إنما الحق أن تشق القلوب ...

القضاة

## $ 432 - أبو محمد عبد الحق بن عطية قاضي غرناطة مذكور في القلائد والمسهب وهو صاحب التفسير الكبير في القرآن وقد ولي أبوه أيضا قضاء غرناطة ومن أحسن شعره قوله .. وكنت أظن أن جبال رضوى ... تزول وأن ودك لا يزول ولكن الزمان له انقلاب ... وأحوال ابن آدم تستحيل فإن يك بيننا وصل جميل ... وإلا فليكن هجر جميل ...

العلماء

## $ 433 - أبو عمرو حمزة بن علي الغرناطي المؤرخ ذكر والدي أن له كتابا في تاريخ الفتنة التي انقرضت بها دولة الملثمين ومن شعره قوله ... يا واحدا في المعالي ماله تالي ... حسن بفضلك يا مولاي أحوالي فقد ظميت إلى ورد وليس سوى ... نداك يروي غليلا شف أوصالي فلست أبرح طول الدهر مجتهدا ... أثني عليك بما تسطيع أقوالي ... ## $ 434 - أبو بكر يحيى بن الصيرفي المؤرخ الغرناطي أخبرني والدي أن له تاريخا وموشحاته مشهورة ومن شعره قوله ... أجرت دمي تحت اللثام لثاما ... وسقت ولم تدر الكؤوس مداما شمس إذا سرقت معاطف بانة ... في ثوبها سجع الحلي حماما ... .. وتنفست في الصبح منها روضة ... باتت تنادم بارقا وغماما نجد به عثر النسيم بمسكة ... في تربها فتفرقت أنساما ... ## $ 435 - أبو بكر محمد بن الحسن بن باجة فيلسوف الأندلس وإمامها في الألحان ذمه صاحب القلائد بالتعطيل وقال في وصفه رمد جفن الدين وكمد نفوس المهتدين وأطنب في الثناء عليه صاحب المسهب والسمط وكان جليل المقدار وقد استوزره أبو بكر بن تيفلويت ملك سرقسطة وأكثر ابن باجة من رثائه وغنى بها في ألحان مبكية من ذلك قوله ... سلام وإلمام وروح ورحمة ... على الجسد النائي الذي لا أزوره أحقا أبا بكر تقضى فما يرى ... ترد جماهير الوفود ستوره لئن أنست تلك القبور بقبره ... لقد أوحشت أمصاره وقصوره ... وقوله ... يا صدى بالثغر جاوره ... رمم بوركن من رمم صحبتك الخيل غادية ... وأثارتك فلم ترم قد طوى ذا الدهر بزته ... عنك فالبس بزة الكرم ... ## $ 436 - تلميذه أبو عمر محمد بن الحمارة الغرناطي برع في علم الألحان واشتهر عنه أنه كان يعمد للشعراء فيقطع العود بيده ثم يصنع عودا للغناء وينظم الشعر ويلحنه ويغني به ومن شعره قوله وهو غاية في علو الطبقة ... إذا ظن وكرا مقلتى طائر الكرى ... رأى هدبها فارتاع خوف الحبائل ... وقوله في رثاء زوجته ... ولما أن حللت الترب قلنا ... لقد ضلت مواقعها النجوم ألا يا زهرة ذبلت سريعا ... اضن المزن ركد النسيم ...

الشعراء

## $ 437 - مطرف بن مطرف اجتمع به والدي وأثنى عليه في طريقة الشعر وذكر أنه قتله النصارى في الوقعة التي كانت سنة تسع وستمائة وأنشد له قوله .. أنا صب كما تشاء وتهوى ... شاعر ماجن خليع جواد أرضعتني العراق ثدي هواها ... وغذتني بظرفها بغداد راحتي لوعتي وإن طال سقم ... وتوالى على الجفون سهاد سنة سنها قديما جميل ... وأتى المحدثون مثلي فزادوا ... ## $$ 438 - نزهون بنت القلاعي شاعرة ماجنة كثيرة النوادر وهي التي قالت لأبي بكر بن قزمان الزجال وقد بات بغفارة صفراء وكان قبيح المنظر أصبحت كبقرة بني إسرائيل ولكن لا تسر الناظرين ودخل الكتندي على الأعمى المخزومي وهي تقرأ عليه فقال للمخزومي أجز لو كنت تبصر من تكلمه فأفحم الأعمى ولم يحر جوابا فقالت نزهون ... لغدوت أخرس من خلاخله البدر يطلع من أزرته ... والغصن يمرح في غلائله ...

الأهداب

موشحة مشهورة لعبد الرحيم بن الفرس الغرناطي

... يا من أغالبه والشوق أغلب وأرتجي وصله والنجم أقرب سددت باب الرضا عن كل مطلب زرني ولو في المنام وجد ولو بالسلام فأقل القليل يبقي ذماء المستهام كم ذا أداري الهوى وكم أعانيه ولو شرحت القليل من معانيه أمللت أسماعكم مما أرانيه هيهات باع الكلام ما إن يفي بغرام أين قال وقيل عن زفرتي وهيامي أما هواكم ففي قلبي مصون ليست مرجمة فيه الظنون إن لم أصنه أنا فمن يكون نزهت فيه مقامي ... عن خوض أهل الملام أين مني جميل ... وعروة بن حزام ... بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه فهذا

الكتاب الثالث من الكتب التي يشتمل عليها كتاب مملكة إلبيرة وهو كتاب الحوش في حلي قرية شوش

قرية مشهورة على نهر كبير يمر على مدينة إستجة ويصب في نهر قرطبة منها ## $ 439 - أبو المخشي عاصم بن زيد ابن يحيى بن يحيى بن حنظلة بن علقمة بن عدي بن زيد التميمي ثم العبادي 2 من المسهب أن أباه دخل الأندلس من المشرق مع جند دمشق فنزل بقرية شوش ونشأ ابنه على قول الشعر واشتهر به إلا أنه كان جسورا على الأعراض فقطع لسانه هشام بن عبد الرحمن سلطان الأندلس وانجبر قليلا واقتدر على الكلام وكان الشعراء يطعنون في نسبه بالنصرانية ولما قال فيه ابن هبيرة ... أقلفتك التي قطعت بشوش ... دعتك إلى هجائي وانتضالي ... أجابه بقوله ... سألت وعند أمك من ختاني ... بيان كان يشفي من سؤالي ... فغلب عليه وكان الذي غاظ عليه هشام بن عبد الرحمن أنه قال في مدح أخيه سليمان المباين له ... وليس كمثل من إن سيم عرفا ... يقلب مقلة فيها أعورار ... وكان هشام أحول فاعتاظ وركب منه ما ركب من المثلة وكبر ذلك على أبيه عبد الرحمن وعنفه وأحسن إلى أبي المخشي وذكر ابن حيان أنه مات في دولة الحكم بن هشام وأنشد له الحميدي ... وهم ضافني في جوف يم 5 كلا موجيهما عندي كبير فبتنا والقلوب معاقات ... وأجنحة الرياح بنا تطير ... بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه فهذا

الكتاب الرابع من الكتب التي يشتمل عليها كتاب المملكة الإلبيرية وهو كتاب السحب المنهلة في حلي قرية عبلة

من قرى غرناطة ينسب إليها ## $ 440 - عبد الله العبلي شاعر جاء ذكره في كتاب المقتبس لابن حيان كان يناضل أهل غرناطة عن شعراء إلبيرة في تلك الفتن ومما قاله فيها قوله ... منازلهم منهم قفار بلاقع ... تجاري السفا فيها الرياح الزعازع وفي القلعة الحمراء تبديد جمعهم ... ومنها عليهم تستدير الوقائع كما جدلت آباءهم في خلائها ... أسنتها والمرهفات القواطع ... فهاجت هذه القصيدة احقادهم بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه فهذا

الكتاب الخامس من الكتب التي يشتمل عليها كتاب مملكة إلبيرة وهو كتاب نقش الراحة في حلي قرية الملاحة

من قرى غرناطة ينسب إليها ## $ 441 - أبو القاسم محمد بن عبد الواحد الملاحي مؤرخ غرناطة وأديبها وأدركه والدي وله تاريخ غرناطة ومن شعره قوله ... أهلا وسهلا بالحبيب الزائر ... يفديه سمعي والفؤاد وناظري ما ضر ليلا زارني في جنحه ... أن ليس يسفر عن هلال زاهر عانقته فكأن كفي لم تزل ... من نشره في زهر روض عاطر حتى إذا ما الصبح لاح وغردت ... طير أثرن بشجوهن سرائري ولى انفصالا عن مسارح ناظري ... لكنه لم ينفصل عن خاطري ... بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه فهذا

الكتاب السادس من الكتب التي يشتمل عليها كتاب مملكة إلبيرة وهو كتاب الروض المزدان في حلي قرية همدان

قرية كبيرة في نطاق غرناطة نزلها همدان منها ## $ 442 - أبو بكر محمد بن أحمد الأنصاري المشهور بالأبيض من المسهب أصله من قرية همدان وتأدب بإشبيلية وقرطبة وهو شاعر مشهور وشاح حسن التصرف هجاء وولع بهجاء الزبير الملثم صاحب قرطبة فمن ذلك قوله ... عكف الزبير على الضلالة جاهدا ... ووزيره المشهور كلب النار ما زال يأخذ سجدة في سجدة ... بين الكئوس ونغمة الأوتار فإذا اعتراه السهو سبح خلفه ... صوت القيان ورنة المزمار ... وقوله ... قالوا الزبير مبرص فأجبتهم ... لا تنكروه فداوه من عنده رضعت مباعره فأكثرت ... حتى بدا رشح بجلده ... ويخرج من كلامه أن الزبير قتله وهجا ابن حمدين قاضي قرطبة بقوله ... يريد ابن حمدين أن يعتفى ... وجدواه أنأى من الكواكب إذا ذكر الجود حك أسنه ... ليثبت دعواه في تغلب ... يشير بهذا إلى قول جرير في الأخطل التغلبي ... والتغلبي إذا تنحنح للقرى ... حك أسته وتمثل الأمثالا ... ومن أحسن شعره قوله في مولود ... يا خير معن وأولاها بعارفة ... لله نعماء عنها الدهر قد نعسا ليهنك الفارس الميمون طائر ... الله أنت لقد أذكيته قبسا أصاخت الخيل آذانا لصرخته ... وارتاع كل هزبر عندما عطسا تعلم الركض أيام المخاض به ... فما امتطى الخيل إلا وهو قد فرسا تعشق الدرع إذ شدت لفائفه ... وأنكر المهد لما عاين الفرسا بشر قبائل معن أن سيدها ... قد أثمر الملك بالمجد الذي غرسا ... بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه فهذا

الكتاب السابع من الكتب التي يشتمل عليها كتاب المملكة الإلبيرية وهو كتاب في حلي حصن شلوبينية

من حصون غرناطة البحرية منها ## $ 443 - أبو علي عمر بن محمد الشلوبيني إمام نحاة المغرب قرأت عليه بإشبيلية وله شرح الجزولية وغيرها وشعره على تقدمه في العربية في نهاية من التخلف وأحسن ما سمعته منه قوله في غلام كان يهواه ويتغزل فيه اسمه قاسم .. ومما شجا قلبي وفض مدامعي ... هوى قد قلبي إذ كلفت بقاسم وكنت أظن الميم أصلا فلم تكن ... وكانت كميم ألحقت في الزراقم ... والزراقم الحيات مشتقة من الزرقة وله في إقرائه نوادر مضحكة أعجبها أن ابن الصابوني شاعر إشبيلية كان يلقب بالحمار ويحرد فلا ججه يوماص في مسألة فقال له كذا هي يا حمار يا حمار إلى أن تدرج حتى قال يا ملء السموات والأرض حميرا ثم جعل إصبعيه في أذنيه وزحف إلى أذيال الحصر وهو ينهق كالحمار وقد بلغني أنه مات رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه فهذا

الكتاب الثامن من الكتب التي يشتمل عليها كتاب المملكة الإلبيرية وهو كتاب المسرات في عمل البشرات

ينقسم إلى كتاب الثنايا العذاب في حلي حصن العقاب كتاب البلور في حلي حصن بلور كتاب الربوع المسكونة في حلي قرية ركونة بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه فهذا

الكتاب الأول من الكتب التي يشتمل عليها كتاب عمل البشرات وهو كتاب المذاب في حلي حصن العقاب

ينسب إليه ## $ 444 - أبو إسحاق إبراهيم بن مسعود من المسهب هو من حصن العقاب وكان قد اشتهر في غرناطة اسمه وشاع علمه وارتسم بالصلاح وكان ينكر على ملكها كونه استوزر ابن نغرلة اليهودي وعلى أهل غرناطة انقيادهم له فسعى في نفيه إلى إلبيرة فقال شعره المشهور .. ألا قل لصنهاجة أجمعين ... بدور الزمان وأسد العرين لقد زل سيدكم زلة ... أقر بها أعين الشامتين تخير كاتبه كافرا ... ولو شاء كان من المسلمين فعز اليهود به وانتخوا ... وكانوا من العترة الأرذلين ... فاشتهر هذا الشعر وثارت صنهاجة على اليهود فقتلوه وعظم قدر أبي إسحاق وفي ملازمته سكنى العقاب يقول ... ألفت العقاب حذار العقاب ... وعفت الموارد خوف الذباب وأبغضت نفسي لعصيانها ... وعاقبتها بأشد العقاب فكم خدعتني على أنني ... بصير بطرق الخطا والصواب فلست على الأمن من غدرها ... ولو حلفت لي بآي الكتاب ... وقوله ... قالوا ألا تستجيد بيتا ... تعجب من حسنه البيوت فقلت ما ذاكم صواب ... حفش كثير لمن يموت لولا شتاء ولفح قيظ ... وخوف لص وحفظ قوت ونسوة يبتغين سترا ... بنيت بنيان عنكبوت ... وله ديوان ملآن من أشعار زهدية ولأهل الأندلس غرام بحفظها بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد وآله وصحبه فهذا

الكتاب الثاني من الكتب التي يشتمل عليها كتاب أعمال البشرات وهو كتاب البلور في حلي حصن بلور

منها ## $ 445 - أبو عبد الله محمد بن عبادة المعروف بابن القزاز من الذخيرة من مشاهير الأدباء والشعراء وأكثر ما اشتهر في الموشحات الغرض من نظمه قوله في المعتمد بن عباد وقد جرحت كفه يوم الزلاقة الذي كان على النصارى .. ثناؤك ليس تسبقه الرياح ... يطير ومن نداك له جناح لقد حسنت بك الدنيا وشبت ... فعنت وهي ناعمة رداح تطيب بذكرك الأفواه حتى ... كأن رضابها مسك وراح ملكت عنان دهرك فهو جار ... كما تهوى فليس له جماح ... ومنها ... جلبت إلى الأعادي أسد غاب ... براثنها الأسنة والصفاح وقفت وموقف الهيجاء ضنك ... وفيه لباعك الرحب انفساح وألسنة الأسنة قائلات ... إذا ظهر المؤيد لا براح ... ومنها ... وقالوا كفه جرحت فقلنا ... أعاديه توافقها الجراح وما أثر الجراحة ما رأيتم ... فتوها المناصل والرماح ولكن فاض سيل الجود فيها ... فأمسى في جوانبها انسياح وقد صحت وسحت بالأماني ... وفاض الجود منها والسماح ... ومن شعره قوله ... يا دوحة بظلالها أتفيأ ... بل معقلا آوي إليه وألجأ رمدت جفوني مذ حللت هنا ولو ... كحلت برؤيتكم لكانت تبرأ ... ومنها ... لم أخترع فيك المديح وإنما ... من بحرك الفياض هذا اللؤلؤ ... ومن موشحاته قوله ... أذاب الخلد نهد منهد وغصن تأود في دعص ملبد عن سقم مكمد لاه فدع عذلي يا من يلوم فلومك لي في الحب لوم أقصى أملي ظبي رخيم ابتز الجلد بلحظ مرقد ولمة عسجد قتلى قد تعمد دمي تقلد آه ولما انبرى للعامري خيال سرى فعل الكمي شدوت الورى شدو الشجي البدر سجد والريم أسجد لنعلي محمد يالخد المورد والجيد الأغيد تاه ... وموشحته ... صل يا منى المتيم من راح مقصوص الجناح صاغ الجمال من كل لألاء خد أديمه من الصهباء ووجنة أرق من الماء كأنها شقيقة تفاح لم تلمس براح ... ومنها ... لما صدرت عن موقف الزحف غازلت شادنا جائر الطرف وقلت ثابعا سنة الظرف بالحرم يا رشا من سقا الراح عينيك الملاح ... بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد وآله وصحبه فهذا

الكتاب الثالث من كتب عمل البشرات وهو كتاب الربوع المسكونة في حلي قرية راكونة

منها ## $$ 446 - حفصة بنت الحاج الركونية ذكر الملاحي في تاريخه أنها دخلت على عبد المؤمن وأنشدته وقد استنشدها من شعرها ... امنن علي بطرس ... يكون في الدهر عده تخط يمناك فيه الحمد لله وحده ... وقد تقدم شعرها مع أبي جعفر بن سعيد الذي كان يهواها ويتغزل فيها وبسببها قتل قتله عثمان بن عبد المؤمن ملك غرناطة وكان مشاركا له في هواها ومن رفيق شعرها قولها ... سلام يفتح عن زهرة الكمام ... وينطق ورق الغصون على نازح قد ثوى في الحشا ... وإن كان تحرم منه الجفون فلا تحسبوا البعد ينسيكم ... فذلك والله ما لا يكون ... وقولها ... ولو لم تكن نجما لما كان ناظري ... وقد غبت عنه مظلما بعد نوره سلام على تلك المحاسن من شج ... تناءت بنعماه وطيب سروره ... وقولها ... سلوا البارق الخفاق والليل ساكن أظل بأحبابي يذكرني وهنا لعمري لقد أهدى لقلبي خفقه وأمطر عن منهل عارضه الجفنا ... وكتبت إلى عثمان بن عبد المؤمن وقد استأذنت عليه يوم عيد ... يا ذا العلا وابن الخليفة والإمام المرتضى يهنيك عيد قد جرى منه بما تهوى القضا وافاق من تهواه في طوع الإجابة والرضا ... واستأذنت على أبي جعفر بن سعيد بقولها ... زائر قد اتى بجيد الغزال ... مطلع تحت جذحه للهلال بلحاظ من سحر بابل صيغت ... ورضاب يفوق بنت الدوالي يفصح الورد ما حوى منه خد ... وكذا الثغر فاضح للآلي ما ترى في دخوله بعد إذن ... أو تراه لعارض في انفصال ... بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد وآله وصحبه فهذا

الكتاب التاسع من الكتب التي يشتمل عليها كتاب المملكة الإلبيرية وهو كتاب الرياش في حلي وادي آش

ينقسم إلى أربعة كتب كتاب في مدينة آش كتاب الجمانة في حلي حصن جليانة كتاب انعطاف الخمصانة في حلى حصن منتانة كتاب مطمع الهمة في حلي قرية جمة بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد وآله وصحبه فهذا

الكتاب الأول من الكتب التي يشتمل عليها كتاب وادي آش وهو كتاب في مدينة آش

السلك

من الوزراء

## $ 447 - الوزير أبو محمد عبد الله بن شعبة كان لأبي محمد عبد الله بن شعبة الوادي آش ابن شاعر فعرض عليه شعرا نظمه فأعجبه فقال ... شعرك كالبستان في شكله ... يجمع بين الآس والورد ... .. فاصنع به إن كنت لي طائعا ... ما يصنع الفارس بالبند ... ومن شعره قوله ... أبى لي ذاك اللحظ ان أعرف الصبرا ... فأبديت أشجاني ولم أكتم السرا وبت كما شاء الغرام مسهدا ولي مقلة عبرى ولي مهجة حرى ولاموا على ان أرقب النجم حائرا وما ذاك إلا أن فقدت بك البدرا ... ومن نثره كتبت أيها السيد الأعلى والقدح المعلى عن شوق ينثر الدموع ووجد يقض الصلوع وود كالماء الزلال لا يزال صافيا وشكر من الأيام والليالي لا يبرح ضافيا ... وكيف أنسى أياد عندكم سلفت ... والدهر في نومه والسعد يقظان ... ## $ 448 - الوزير أبو محمد عبد البر بن فرسان كان جليل القدر شهير الذكر خدم أبا الحسن علي بن غانية الميورقي الذي شهرت فتنته بإفريقية وحضر معه ومع أخيه يحيى بعده الوقائع الصعبة وضجر فكتب إلى يحيى .. امنن بتسريح علي فعله ... سبب الزيارة للحطيم ويثرب ولئن تقول كاشح أن الهوى ... درست معالمه وأنكر مذهبي فمقالتي ما إن مللت وإنما ... عمري أبى حمل النجاد بمنكبي وعجزت عن أن أستثير كمينها ... وأشق بالصمصام صدر الموكب ... ومن نثره ولما تلاقينا مع القوم الذين دعاهم شيطان الفتنة إلى أن يسجدوا للشفار ويحملهم سيل المحنة إلى دار البوار أقبلنا إقبال الريح العقيم ما تذر من شئ أنت عليه إلا جعلته كالرميم فانجلت الحرب عن تمزيق الأعداء كل ممزق وأبصرناهم كصرعى السكارى من مدام السيف وخفقت بنودنا وسعيهم أخفق

ومن العلماء

## $ 449 - أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحداد القيسي من السمط المستولي على الآماد المجلي في حلبات الأفذاذ والأفراد ووصفه الحجاري وابن بسام بالتفنن في العلوم ولا سيما القديمة وديوان شعره كبير جليل وكان أكثر عمره عند المعتصم بن صماد ملك المرية ثم فر عنه إلى ابن هود صاحب سرقسطة ثم عاد ومن قصائده الجليلة قصيدته التي منها قوله ... دعني أسر بين الأسنة والظبا ... فالقلب في تلك القباب رهين فلعله يروي صداي بلحظه ... وجه به ماء الجمال معين أنت الهوى لكن سلوان الهوى قصر ابن معن والحديث شجون فالحسن أجمع ما يريك عيانه ... لا ما أرته سوالف وعيون والروض ما اشتملت عليه سهوله ... لا ما أرته أباطح وحزون قصر تبينت القصور قصورها ... عنه وفضل الأفضلين يبين هو جنة الدنيا تبوأ ظلها ... ملك تملكه التقى والدين فمن ابن ذي يزن وما غمدانه ... النقل شك والعيان يقين ... وفي ابن صمادح قصيدته التي أولها ... لعلك بالوادي المقدس شاطئ ... فكالعنبر الهندي ما انا واطي ولي في السر من نارهم ومنارهم ... حواد هواد والنجوم طوافئ ... وأعلى شعره قوله ... سامح أخال إذا أتاك بزبة ... فخلوص شئ قلما يتمكن في كل شئ آفة موجودة ... إن السرج على سناه يدخن ... وكان يهوى رومية يكنى عنها بنويرة وله فيها شعر كثير منه .. وأرات جفوني من نويرة كاسمها ... نارا تضل وكل نار ترشد والماء أنت وما يصح لقابض ... والنار أنت وفي الحشا تتوقد ...

ومن الشعراء

## $ 450 - ناهض بن إدريس أخبرني والدي أنه اجتمع به وكان من مداح ناصر بني عبد المؤمن قال وأنشدني لنفسه من قصيدة في ابن جامع وزير مراكش ... أدنو إليك وأنت مني تبعد ... وتنام والجفن القريح مسهد وتطيل عمر الوجد لامن علة ... والدار دانية ودهرك مسعد هلا اختلست من الليالي فرصة ... فالحمد يبقى والليالي تنفذ وتقول لي مهما أتيت إلى غد ... يا رب كم يأتي بإخلاف غد ...

ومن الشواعر

## $$ 451 - حمدة بنت زياد المؤدب قال والدي هي شاعرة جميع الأندلس وكان عمي أحمد يقول هي خنساء المغرب وذكرها الملاحي في تاريخ غرناطة وأنشد لها قولها وقد خرجت إلى وادي مدينة وادي آش مع جوار فسبحت معهن وكان لها منهن هوى ... أباح الدمع أسراري بوادي ... له في الحسن آثار بوادي فمن نهر يطوف بكل روض ... ومن روض يطوف بكل واد ومن بين الظباء مهاة إنس ... لهالبي وقد سلبت فؤادي لها لحظ ترقده لأمر ... وذاك الأمر يمنعني رقادي إذا سدلت ذوائبها عليها ... رأيت البدر في أفق الدآد كأن الصبح مات له شقيق ... فمن حزن تسربل بالسواد ... وأحسن شعرها قولها ... ولما أبى الواشون إلا فراقنا وما لهم عندي وعندك من ثار وشنوا على أسماعنا كل غارة ... وقل حماتي عند ذاك وأنصاري غزوتهم من مقلتيك وادمعي ... ومن نفسي بالسيف والماء والنار ...

الأهداب

موشحة لابن نزار وتروى لابن حزمون

... اشرب على نغمة المثاني ثان ولا تكن في هوى الغواني وان وقل لمن لام في معان عان ماذا من الحسن في برود رود يهيج وجدي إذا الأنام ناموا قوم إذا عسعس الظلام لاموا وما به هام مستهام هاموا فقل لعين بلا هجود جودي أفنيت في الرونق الصقيل قيلي يا ربة المنظر الجميل ميلي فإنما أنت والرسول سولي رأيت في وجهك السعيد عيدي وليلة قد لثمت شارب شارب سر فتى في علم المراتب راتب فقلت والنجم في المغارب غارب يا ليلة الوصل والسعود عودي ... بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد وآله وصحبه فهذا

الكتاب الثاني من الكتب التي يشتمل عليها كتاب عمل وادي آش وهو كتاب الجمانة في حلي حصن جليانة

خصه الله بالتفاح الذي يضرب به المثل في الأندلس ومنه ## $ 452 - أبو محمد عبد الله بن عذرة أخبرني والدي أن هذا البيت له حسب شهير ومال غزير ونجب منه أبو محمد بالكرم والأدب وجرى عليه أن أسره النصارى وطالبوه بجملة عظيمة فكتب في ذلك لناصر بني عبد المؤمن فأمر ألا يسمع منه في إعطاء هذا المال العظيم فإن فيه تقوية للعدو فبات في طليطلة أسيرا وكتب من موضع أسره إلى بلده .. لو كنت حيث تجيبني ... لأذاب قلبك ما أقول يكفيك مني أنني ... ما أستقل من الكبول وتجاه لحظي ألف لحظ ... كي أقر ولا أزول وإذا أردت رسالة ... لكم فما ألفي رسول هذا وكم بتنا وفي ... أيماننا كأس الشمول والعود يخفق والدخان 5 العنبري به يجول حال الزمان ولم أزل ... مذ كنت أعهده يحول ... ومن شعره ... بعض برجلي الحديد وليس لي ... حراك لما أبغي ولا أتنقل وقد منع السلطان مالي لفدية ... فماذا الذي يغني الغنى والتحول ... ## $ 453 - أبو عمرو محمد بن علي بن البراق أخبرني والدي أن بني البراق أعيان جليانة فإن أبا عمرو هذا من سراتهم خصه الله بالأدب وأنشد له الملاحي في تاريخه قوله ... يا سرحة الحي يا مطول ... شرح الذي بيننا يطول ... .. ولي ديون عليك حلت ... لو أنه ينفع الحلول ... وأنشدني والدي قوله وقد قعد مع أحد الأعيان على نهر لراحة ... انظر إلى الوادي الذي مذ غردت ... أطياره شق النسيم ثيابه أتراه اطربه الهديل وزاده ... طربا وحقك أن حللت جنابه ... ## $ 454 - أبو الحسن على بن مهلمل الجلياني أخبرني والدي أنه وجد له قصيدة يمدح بها أبا بكر بن سعيد صاحب أعمال غرناطة في مدة الملثمين ومنها ... لولا النهود لما براك تنهد ... وعلى الخدود القلب منك يخدد يا نافذا قلبي بسهم جفونه ... مالي على سهم رميت تجلد ... ومنها في المدح ... وإذا بلغت إلى السماء فزد علا ... كيما يغاظ بك العلا والحسد أجروا حديثك في قلوب تلتظي ... ورنوا إليك بأعين لا ترقد كم أوقدوا لك من لظى بسعاية ... والله يطفي كل نار توقد وأراك تبلغ ما تريد برغمهم ... ونفوسهم من حسرة تتصعد وكفاهم ذم يناط بذكرهم ... وكفاك أنك في المحافل تحمد فتراهم مع كدهم في وهدة ... وتراك دون الكد دهرك تصعد ... ومنها ... قال العداة وقد لهجت بحمده ... من ذا الذي تعني فقلت محمد ...

الأهداب

من موشحة لابن مهلمل

... النهر سل حساما على قدود الغصون وللنسيم مجال والروض فيه اختيال مدت عليه ظلال والزهر شق كماما وجدا بتلك اللحون أما ترى الطير صاحا والصبح في الأفق لاحا والزهر في الروض فاحا والبرق ساق الغماما تبكي بدمع هتون ... بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد وآله وصحبه فهذا

الكتاب الثالث من الكتب التي يشتمل عليها كتاب وادي آش وهو كتاب انعطاف الخمصانة في حلى حصن منتانى

منه ## $ 455 - أبو الوفاء زياد بن خلف من فضلاء عصرنا رأس في بلده وهو موصوف بالكرم والجود والأدب ومن شعره قوله ... دعوني إذا ما الخيل جالت فإن لي ... هناك بسيفي جيئة وذهاب إذا المرء لم يسمح لدى الحرب ساعة ... بعيشته فليصغ حين يعاب لي الله لم أوردت طرفي مواردا ... يصيب لديها المرء حين يصاب أقلوا علينا فالحياة خسيسة ... وعمر الفتى دون العلاء خراب سيبلغ ذكري الخافقين بسالة ... وجودا وإلا فالثناء كذاب ... بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد وآله وصحبه فهذا

الكتاب الرابع من الكتب التي يشتمل عليها كتاب عمل وادي آش وهو كتاب مطمح الهمة في حلي قرية جمة

في نهاية من الحسن منها ## $ 456 - أبو الوليد إسماعيل بن عبد الدائم أخبرني والدي أنه كان شاعرا حسن النادرة مداحا لأبي سعيد بن عبد المؤمن ملك غرناطة ومن شعره قوله ... السعد يدني كل شئ رمته ... وبناوه هيهات أن يتهدما والجود يجذب كل من أبصرته ... لا تنكرن حول الموار حوما لو تستجيز صلاتنا وصيامنا ... صلى إذن كل الأنام وسلما ... بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه فهذا

الكتاب العاشر من الكتب التي يشتمل عليها كتاب المملكة الإلبيرية وهو كتاب حلي الصياغة في حلى باغة

البساط

ذكر الرازي انه طيبة الزرع كثيرة الثمار غزيرة المياه منبجسه بالعيون ولمائها خاصية ينعقد حجرا في حافات جداوله التي يتمادى فيها جرية ويجود فيها الزعفران قال ابن شهيد هي كثيرة الأعناب وخمرها مشهورة

العصابة

ذكر الحجاري أنه ثار فيها على عبد الله بن بلقين صاحب المملكة الغرناطية أيوب بن مطروح ولما أن أخذها منه يوسف بن تاشفين أدخل رأسه تحته وحرك فوجد قد مات كمدا

السلك

من كتاب ذوي البيوت

## $ 457 - أبو بكر زكريا يحيى بن مطروح من المسهب من بيت إمارة انحاز إلى مالقة ولم يزل حيث حل في رتبة عالبة وهن ممن اجتمع به عمي وكان يثني عليه ومن شعره قوله ... يا حسنه كاتبا قد خط عارضه ... في خده حاكيا ما خط بالقلم لام العذول عليه حين أبصره ... فقلت دعني فزين البرد بالعلم وانظر إلى عجب مما تلوم به ... بدرا له هالة قدت من الظلم قولوا عن السحر ما شئتم ولا عجب ... من عنبر الشحر أو من دن مبتسم ... ومن شعره ... تعال إلى روض تقلد بالندى ... عقودا ومن أزهاره ظل كاسيا ولم أصطحب فيه بخلق سوى العلا ... وبدر تمام يترك البدر داجيا ...

الكتاب

## $ 458 - أبو بكر محمد بن أبي عامر بن نصر الأوسي كتب عن ملوك بني عبد المؤمن وكان مختصا بالوزير أبي جعفر ابن عطية وفيه يقول ... أبا جعفر نلت الذي نال جعفر ... ولا زلت بالعليا تسر وتحبر وإن نلت أسباب السماء ترقيا ... فإنك مما نلت أعلى وأكبر عليك لنا فضل ومن وأنعم ... ونحن علينا كل مدح يحبر ... وتطير أبو جعفر من مطلع هذا الشعر وآل أمره إلى أن قتل بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه فهذا

الكتاب الحادي عشر من الكتب التي يشتمل عليها كتاب المملكة الإلبيرية وهو كتاب في حلي مدينة لوشة

العصابة

بينها وبين غرناطة مرحلة من أحسن المراحل بين أنهار وظلال أشجار في بساط ممتد تبارك الله الذي أبداه بديعا في حسنه قال الحجاري فلو كان للدنيا عروس من أرضها لكان ذلك الموضع وهي على نهر شنيل

السلك

## $ 459 - قاضيها الفقيه العالم أبو عبد الله محمد بن عبد المولى من المسهب يكفي لوشة من الفخر أن كان منها هذا السيد الفاضل فهو في كل مكرمة وفضيلة كامل نشأ على درس علوم الشريعة فورد منها في أعذب شريعة وترقى إلى خطة القضاء ببلده فأقام عزه بين أهله وولده وذكر انه اجتمع به وبخل عليه بشئ من شعره فكتب له ... يا مانعا شعره من سمع ذي ادب ... نائي المحل فريد الشخص مغترب يسير عنك به في كل متجه ... كما يسير نسيم الريح في العذب إني وحقك أهل أن أفوز به ... واسأل فديتك عن ذاتي وعن نسبي ... قال فكان جوابه ... يا طالبا شعر من لم يسم في الأدب ... ماذا تريد بنظم غير منتخب إني وحقك لم أبخل به صلفا ... ومن يضن على جيد بمخشلب لكنني صنت قدري عن روايته ... فمثله قل عن سام إلى الرتب خذه إليك كما أكرهت مضطربا ... مخلدا ذم مولاه إلى الحقب ... ثم كتب له من نظمه ... بي إليكم شوق شديد ولكن ... ليس يبقى مع الجفاء اشتياق إن يغيركم الفراق فودي ... لو جزيتم يزيد فيه الفراق ... بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه فهذا

الكتاب الثاني عشر من الكتب التي يشتمل عليها كتاب المملكة الإلبيرية وهو كتاب الطالع السعيد في حلي عمل قلعة بني سعيد

ينقسم هذا الكتاب إلى كتاب الصبيحة العيدية في حلي القلعة السعيدية كتاب الإشراق في حلي حصن القبذاق كتاب الصبح المبين في حلي حصن العقبين بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه فهذا

الكتاب الأول من الكتب التي يشتمل عليها كتاب الطالع السعيد في حلي أعمال قلعة بني سعيد وهو كتاب الصبيحة العيدية في حلي القلعة السعيدية

البساط

... فيها ألف الحجاري كتاب المسهب لصاحبها عبد الملك بن سعيد وقال في وصفها عقاب الأندلس الآخذ بأزرار السماء عن غرر المجد والسناء وهي رباط جهاد وحصن أعيان وأمجاد وفيها يقول أبو جعفر بن سعيد ... إلى القلعة الغراء يهفو بي الجوى ... كأن فؤادي طائر زم عن وكر هي الدار لا أرض سواها وإن نأت ... وحجبها عني صروف من الدهر أليست بأعلى ما رأيت منصة ... تحلت بحلي كالعروس على الخدر لها البدر تاج والثريا شنوفها ... وما وشحها إلا من الأنجم الزهر أطلت على الفحص النضير فكل من ... رأى وجهة منها تسلى عن الفكر ...

العصابة

من المسهب أن أول من حل بهذه القلعة من ولد عمار بن ياسر عبد الله ابن سعيد بن عمار وقد ذكره ابن حيان في المقتبس وأخبر أن يوسف بن عبد الرحمن الفهري سلطان الأندلس كتب له أن يدافع عبد الرحمن المرواني الداخل وكان حينئذ أميرا على اليمانية من جند دمشق وآل أمره إلى أن ضرب عنقه عبد الرحمن ولما كانت الفتنة وثار ملوك الطوائف كان أول من ظهر منهم بالقلعة واستبد ## $ 460 - خلف بن سعيد ابن محمد بن عبد الله بن سعيد بن الحسن بن عثمان بن محمد بن عبد الله ابن سعد بن عمار بن ياسر العبسي ولما مات خلفه ابنه سعيد ثم ابنه أبو مروان ## $ 461 - عبد الملك بن سعيد وصادف الفتنة على الملثمين فامتنع فيها إلى أن تولى لعبد المؤمن وخطب له فيها وسجنه عبد المؤمن في مراكش ثم سرحه وجل قدره عنده وفي مدة الملثمين وفد عليه أبو محمد عبد الله الحجاري بقصيدته التي أولها ... عليك أحالني الذكر الجميل ... فجئت ومن ثنائك لي دليل ... وصنف له كتاب المسهب في غرائب المغرب وهذبه عبد الملك وزاد عليه ثم عقبه بعده فكان منه هذا الكتاب على ما تقدم ذكره وكان ولى عهده والمقدم على جنده ## $ 462 - أبو عبد الله محمد بن عبد الملك وكان مقدما عند يحيى بن غانية في مدة الملثمين ثم ولاه بنو عبد المؤمن أعمال إشبيلية وأعمال غرناطة وأعمال سلا وعلى يديه بني الجامع الأعظم ب وقد مدحه الرصافي شاعر الأندلس في عصره بقصيدته التي منها ... إن الكرام بني سعيد كلما ... ورثوا العلا والمجد أوحد أوحدا قسموا المعالي بالسواء وفضلوا ... فيها عمادهم الكبير محمدا ... ولم يسمع من نظمه إلا قوله ... فلا تظهرن ما كان في الصدر كامنا ... ولا تركبن بالغيظ في مركب وعر ولا تبحثن في عذر من جاء تائبا ... فليس كريما من يباحث في العذر ... وكان مولده سنة أربع عشرة وخمسمائة وتوفي في غرناطة سنة تسع وثمانين وخمسمائة وإلى الآن القلعة بيد بني سعيد منهم فيها عبد الملك بن سعيد

السلك

سائر بني سعيد

## $ 463 - أبو بكر محمد بن سعيد صاحب أعمال غرناطة في مدة الملثمين من المسهب حسب القلعة كون هذا الفاضل منها فقد رقم برد مجده بالأدب ونال منه بالاجتهاد والسجية القابلة أعلى سبب وله من النظم ما تقف عليه فتعلم أن زمام الإحسان ملقى في يديه أنشدني لنفسه قوله ... يا هذه لا ترومي ... خداع من ضاق ذرعه تبكي وقد قتلتني ... كالسيف يقطر دمعه ... وقوله ... فخرنا بالحديث بعد القديم ... من معال تواترت كالنجوم نحن في الحرب أجبل راسيات ... ولنا في الندي لطف النسيم ... وقوله ... لقد صدعت قلبي حمامة بانة ... أثارت غراما ما أجل وأكراما ورق نسيم الريح من نحو أرضكم ... ولطف حتى كاد أن يتكلما ... ## $ 464 - أبو جعفر أحمد لن عبد الملك بن سعيد هو عم والدي وأحد مصنفي هذا الكتاب وكان والدي كثير الإعجاب بشعره مقدما له على سائر أقاربه واستوزره عثمان بن عبد المؤمن ملك غرناطة فقال شعرا منه ... فقل لحريص أن يراني مقيدا ... بخدمته لا يجعل الباز في القفص ... وانصاف إلى ذلك اشتراكهما في هوى حفصة الشاعرة وكان عثمان أسود اللون فبلغه أن أبا جعفر قال لها ما تحبين في ذلك الأسود وأنا أقدر أشتري لك من السوق بعشرين دينارا خيرا منه ثم إن أخاه عبد الرحمن فر إلى ملك شرق الأندلس ابن مرذنيش فوجد عثمان سببا إلى الإيقاع بأبي جعفر فضرب عنقه وأول حضور أبي حعفر عند عبد المؤمن أنشده ... عليك أحالني داعي النجاح ... ونحوك حثني هادي الفلاح وكنت كساهر ليلا طويلا ... ترنح حين بشر بالصباح وذي جهد تغلغل في قفار ... شكا ظمأ فدل على القراح دعانا نحو وجهك طيب ذكر ... ويدعو للرياض شذا الرياح ... وأنشده وهو بقصره في رباط الفتح أمام سلا على البحر المحيط قصيدة منها ... تكلم فقد أصغي إلى قولك الدهر ... وما لسواك الآن نهي ولا أمر ... ومنها ... ألا إن قصرا فد بدا لي بأفقه ... محياك أهل أن يخر له البدر أطل على البحر المحيط مرفعا ... فختمه الشعري وتوجه النسر ووافت جيوش البحر تلثم عطفه ... مرادفة لما تناهى به الكبر وما صوتها إلا سلام مردد ... وفي كل قلب من تصعدها ذعر ألا قل له يعلو الثريا فإنه ... أطل على بحر وحل به بحر محيطان بالدنيا فليس لفخره ... إذا لم يكن طلق اللسان به عذر ... ومن شعره قوله ... أتاني كتاب منك يحسده الدهر ... أما حبره ليل أما طرسه فجر ... وقوله ... يقوم على الآداب حق قيامها ... ويكبر عما يظهرون من الكبر كصوب الحيا إن ظل يسمع وهو إن ... غداسا معا مثل المصيخ إلى الشكر ... وقوله ... ولما رأيت السعد لاح بوجه ... منيرا دعاني ما رأيت إلى الذكر فأقبل يبدي لي غرائب نطقة ... وما كنت أدري قبلها منزع السحر فأصغيت إصغاء الجديب إلى الحيا ... وكان ثنائي كالرياض على القطر ... وكتبت له حفصة الشاعرة ... أزورك أم تزور فإن قلبي ... إلى ما ملتم أبدا يميل وقد أمنت أن تظمى وتضحى ... إذا وافى إلي بك القبول فثغري مورد عذب زلال ... وفرع ذوائبي ظل ظليل فعجل بالجواب فما جميل ... أناتك عن بثينة يا جميل ... وقال في جوابها ... أجلكم ما دام بي نهضة ... عن أن تزوروا إن وجدت السبيل ما الروض زوارا ولكنما ... يزوره هب النسيم العليل ... وقال ... زارها عن غدا سقيم هواها ... وبراه شوقا إليها النحول وكذا الروض لا يزور ويأتي ... أبدا نحوه النسيم العليل ... وكتبت له حفصة ... سار شعري لك عني زائرا ... فأعر سمع المعالي شنفه وكذاك الروض إذ لم يستطع ... زورة أرسل عنه عرفه ... فكتب إليها ... قد أتانا منك شعر مثلما ... أطلع الأفق لنا أنجمه وفم فاه به قد أقسمت ... شفتي بالله أن تلثمه ... وقال في يوم اجتمع فيه مع الرصافي والكتندي على راحة ومسمع بجنك ... لله يوم مسرة ... أضوي وأقصر من دبالة لما نصبنا للمنى ... فيه بأوتار حباله طار النهار به كمرتاع ... وأجفلت الغزالة ... وقوله ... بدا ذنب السرحان ينبئ أنه ... تقدم سبقا والغزالة خلفه ولم تر عيني قبلها من متابع ... لمن لا يزال الدهر يطلب حتفه ... وقوله ... في الروض منك مشابه من أجلها ... يهفو لها طرفي وقلبي المغرم الغصن قد والأزاهر حلية ... والورد خد والأقاحي مبسم ... وقوله في والده وقد شد عليه درعا وخرج بجنده غازيا ... أيا قائد الأبطال في كل وجهه ... تطير قلوب الأسد فيها من الذعر لقد قلت لما أن رأيتك دارعا ... أيا حسن ما لاح الحباب على النحر وأنشدت والأبطال حولك هالة ... أيا حسن ما دار النجوم على البدر فسر مثلما سار الصباح إلى الدجى ... وأب مثلما آب النسيم عن الزهر ... وقال وقد جاز على قصر من قصور الخلافة ... قصر الخلافة لا أخليت من كرم ... وإن خلوت من الأعداد والعدد جزنا عليه فلم تنقص مهابته ... والغيل يخلو وتبقى هيبة الأسد ... وقوله ... يا حسن يوم المهرجان وطيبه ... يوم كما تهوى أغر محجل سرح لحاظك حيث شئت فإنه ... في كل موقع لخطة متأمل ... وقوله ... لا تعين لنا مكانا ولكن ... حيثما مالت اللواحظ ملنا ... ## $ 465 - حاتم بن سعيد بن حاتم بن سعيد من أبطال بني سعيد وفضلائهم صحب أبا عبد الله بن نيش ملك شرق الأندلس وكان فيه لطافة وتدبير ومن شعره قوله ... يا دانيا مني وما هو زائر ... لا أنت معذور ولا أنا عاذر ماذا يضرك إذ ظللت بظلمة ... ألا يطالع منك نور زاهر ... ## $ 466 - أبو عبد الله محمد بن الحسين بن سعيد ابن الحسن بن سعيد اجتماعنا معه في سعيد بن خلف وهو الآن بإفريقية وزير الفضل سلطانها مع ما أضاف إليه من قود الكتائب وغير ذلك من المراتب وهو في نهاية من الكرم والسماحة والفروسية والخط والنظم والنثر ومن نثره تدر عليه أخلاف السحائب وترق أنفاس الصبا والجنائب قد غنوا عن ظلال الأفنية بظلال الخوافق وعن النطف العذاب بموار هي الريحان تحت الشقائق والشقي يتوقف لهم ويتطارد تطارد الخاتل ويحار بين الورد والصدر ولم يحزر أن الحسام بيد القاتل ومن نظمه قوله وقد نزل بشخص قدم له في الضيافة شرابا أسود خاثرا وخروبا وقدمت عجوز زبيبا أسود صغيرا فيه غضون ... ويم نزلنا بعبد العزيز ... فلا قدس الله عبد العزيز سقانا شرابا كلون الهناء ... وأنقلنا بقرون العنوز وجاءت عجوز فأهدت لنا ... زبيبا كخيلان خد العجوز ... وقوله في دولاب ... ومحنية الأصلاب تحنو على الثرى ... وتسقى بنات الترب دمع الترائب تظن من الأفلاك أن مياهها ... نجوم لرجم المحل ذات ذوانب وأطربها رقص الغصون ذوابلا ... فدارت بأمثال السيوف القواضب وما خلتها تشكو بتحنانها الصدى ... وما بين متنيها اطراد المذانب فخذ من مجاريها ودهمة لونها ... بياض العطايا في سواد المطالب ... ## $ 467 - موسى بن محمد بن عبد الملك بن سعيد لولا أنه والدي لأطنبت في ذكره ووفيته حق قدره وله في هذا الكتاب الحظ الأوفر وكان أشغفهم بالتاريخ وأعلمهم به وجال كثيرا إلى أن انتهى به العمر بالإسكندرية وقد عاش سبعا وستين سنة لم أره يوما يخلي مطالعة كتاب أو كتب ما يحلو حتى أيام الأعياد وفي ذلك يقول ... يا مفنيا عمره في الكأس والوتر ... وراعيا في الدجى للأنجم الزهر يبكي حبيبا جفاه أو ينادم من ... يهفو لديه كغصن باسم الزهر منعما بين لذات يمحقها ... ولا يخلد من فخر ولا سير وعاذلا لي فيما ظلت ألزمه ... يبدي التعجب من صبري ومن فكري يقول مالك قد أفنيت عمرك في ... حبر وطرس عن الأعصار والخبر وظلت تسهر طول الليل في تعب ... ولا ترى أبد الأيام في ضجر أقصر فإني أدرى بالذي طمحت ... لأفقه همتي واسأل عن الأثر واسمع لقول الذي تتلى محاسنة ... من بعد ما صار مثل الترب كالسور جمال ذي الأرض كانوا في الحياة وهم ... بعد الممات جمال الكتب والسير ... ومن حسناته قوله وقد نظر إلى غلام حسن الصورة وهو يعظ ... وشادن ظل للوعظ ... تاليا بين جمع متعت طرفي بمرآه ... في حفاوة سمعي ... وتوفي يوم الإثنين الثامن من شوال عام أربعين وستمائة وكان مولده في الخامس من رجب سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة ## $ 468 - أخوه مالك بن محمد بن عبد الملك بن سعيد جال في بلاد الأندلس وبر العدوة وآل به الأمر إلى أن كتب ليحيى الميورقي صاحب الفتنة الطويلة بإفريقية وهنالك مات وترك عقبا بوادن وأحسن شعره قوله في محبوب له مرض واصفر لونه ... غدا ورد من أهواه بالسقم نرجسا ... ففجر عيني عند ذاك عيانه فقلت لخديه عزاء فقال لي ... كذا كل ورد لا يدوم أوانه ... وقوله ... الخيل والليل تدري ... صنعي إذا افتر فجر ما مر لي قط يوم ... إلا ولي فيه كر لا تخدعن بالأماني ... فما سواها يغر لا تفكرن في أوان ... ما دمت فيه تسر ... ## $ 469 - أخوهما عبد الرحمن بن محمد كان صعب الخلق كثير الأنفة لا صبر لأحد على صحبته فجرى بينه وبين أقاربه ما أوجب خروجه عن المغرب الأقصى إلى أقصى المشرق ووصلت رسالته من بخارى فيها هذه البيات ... إذا هبت رياح الغرب طارت ... إليها مهجتي نحو التلاق وأحسب من تركت به يلاقي ... إذا هبت صباها ما ألاقي فياليت التفرق كان عدلا ... فحمل ما نطيق من اشتياق وليت العمر لم يبرح وصالا ... ولم يحكم علينا بالفراق ... وقتله التتر في بخارى رحمه الله ## $ 470 - علي بن موسى بن محمد بن عبد الملك بن سعيد وهو مكمل تصنيف هذا الكتاب ولد بغرناطة في شوال سنة عشر وستمائة ورحل منها فجال مع أبيه في بر الأندلس وبرالعدوة والغرب الأوسط وإفريقية إلى الإسكندرية وترك والده بالإسكندرية ورحل إلى القاهرة ثم عاد إليها فحضر وفاته ثم رجع إلى القاهرة ثم رحل إلى حلب في صحبة الصاحب الكبير المحسن كمال الدين بن أبي جرادة ثم عزم على الحج في هذه السنة وهي سنة سبع وأربعين وستمائة يسر الله ذلك بمنه ومن نظمه قوله ... كأنما النهر صفحة كتبت ... أسطرها والنسيم منشئها لما أبانت عن حسن منظره ... مالت عليها الغصون تفرؤها ... وقوله من قصيدة ... بحر وليس نواله بمشقة ... المال في يده شبيه غثاء ... وقوله ... برء كما آب الغمام الصيب ... فتراجع الروض الهشيم المذنب عطفت به النعمى على ألافها ... واسترجع الزمن المسئ المذنب ما كنت إلا السيف يصدأ متنه ... وغراره ماض إذا ما يضرب ... وقوله وقد دوعب بسرقة سكين ... أيا سارقا ملكا مصونا ولم يجب ... على يده قطع وفيه نصاب ستندبه الأقلام عند عثارها ... ويبكيه أن يعدو الصواب كتاب ... وقوله في فرس أصفر أغر أكحل الحلية ... وأجرد تبري أثرت به الثرى ... وللفجر في خصر الظلام وشاح له لون ذي عشق وحسن معشق ... لذلك فيه دلة ومراح عجبت له وهو الأصيل بعرفه ... ظلام وبين الناظرين صباح ... وقوله ... خجلت والستر يحجبها ... كيف تخفي الخمرة القدح ... وقوله ... رق الأصيل فواصل الأقداحا ... واشرب إلى وقت الصباح صباحا وانظر لشمس الأفق طائرة وقد ... ألقت على صفح الخليج جناحا ... وقوله ... يا سيد قد زاد قدرا إذ غدا ... برا لمن هو دونه يتودد والغصن من فوق الثرى لكنه ... كرما يميل إلى ذراه ويسجد ... وقوله ... بعيشك ساعدني على حث كاسها ... إذا ما بدا للصبح بتر المواعد وشق عمود الفجر ثوب ظلامه ... كما شق ثوبا أزرقا صدر ناهد ... وقوله من قصيدة ناصرية خطرت إليه السمهري مسددا ... فعانقته شوقا إلى ذلك القد خفي وستر الليل فوقي مسبل ... كأني حياء فوق وجنة مسود وليلي بخيل بالنجوم وصبحه ... ونجمي في رمحي وصبحي في غمدي وتحتي مثل الليل أهدى من القطا ... بداطا لعا من وجهه كوكب يهدي إلى أن وصلت الحي والقلب ميت ... حذار الأعادي والمثقفة الملد فعانقت غصن البات في دوحه القنا ... وقبلت بدر التم في هالة الجرد كذا همتي فيمن أهيم بحبه ... ومن أبتغي من وجهه طالع السعد ... .. خزائن أرض الله في يد يوسف ... فهل لسواه في الملوك يرى قصدي مليك ترى في وجهه آية الرضا ... وتقرأ من أمداحه سورة الحمد ... وفي طالع قصيدة ... نظير قوامك الغصن النضير ... وحبي فيك ليس له نظير ... وقوله من قصيدة ... جدلي بما ألقي الخيال من الكرى ... لا بد للضيف الملم من القرى واخجلى منه ومنك متى أنم ... عيرتني ومتى سهرت تنكرا ... ومنها ... قم سقنيها والسماء كأنها ... لبست رداء بالبروق مشهرا وكأنما زهر النجوم بأفقنا ... خيم طواها بند صبح نشرا ... ومنها ... من كل من جعل السروج أرائكا ... والسمر قضبا والقواضب أنهرا من معشر خبروا الزمان رياسة ... وسياسة حلوا الذرى خمر الذرا سم العداة على حياء فيهم ... لا تعجبن كذاك آساد الشرى كادوا يقيلون العداة من الردى ... لو لم يمدوا كالحجاب العثيرا حتى ظباهم في الحياة مثالهم ... أبدت وقد أردت محيا أحمرا جعلوا خواتم سمرهم من قلب كل ... معاند حسب المثقف خنصرا وببيضهم قد توجوا أعداءهم ... حتى العدا حلوا لكيما تشكرا لو لم يخافوا تيه سار نحوهم ... وهبوا الكواكب والصباح المسفرا ... ومنها ... فاثن المسامع نحو نظم كلما ... كررته أحببت أن يتكررا إن كان طال فإنه من حسنه ... ليل الوصال بأنسه قد قصرا من بعده الشعراء تحكي واصلا ... تتجنب الراءات كي لا تعثرا ... وقوله من قصيدة ... بالله يا حابسها أكؤسا ... شابت لطول الحبس ولى النهار فلتغنم شربا على صفرة الشمس ... وقابل بالنضار النضار من قبل أن يحجب جنح الدجى ... ثغر الأقاحي وخدود لبهار ... وقوله من قصيدة ... الروض برد بالندى مطروز ... والنهر سيف بالصبا مهزوز كتبت به خوف النواظر أسطر ... فعليه من خط النسيم حروز ورمت عليه الشمس فضل ردائها ... فعلا مذاب لجينه إبريز والغصن إن ركد النسيم كأنه ... ألف بهمزة طيره مهموز وكأنما الأزهار فيه قلائد ... وكأنما الأوراق فيه خزوز والراح تنظم شملنا بجنابه ... وعقيقنا من درها مفروز تبدي لنا خجل العروس وحليها ... في مثل زي البكر وهي عجوز شمط الحباب يبين كبرة سنها ... فعلام تحمل حليها ويجوز هي كالغزالة لا تزال جديدة ... والطرف دون ضبابها مغموز ... وقوله ... ألا هاتها والنرجس الغص قدرنا ... إليك كما ترنو العيون النواعس وأرداف موج النهر فوق خصوره ... تميل عليهن الغصون الموائس ... وقوله ... يضيع الذي أسدى إليك كأنه ... حياء بوجه أسود اللون ضائع ... وقوله ... إن غيبت شمسه فالرعد زفرته ... وقلبه البرق والأمطار مدمعه ... وقوله ... لا خيب الله أجر عيسى ... فكم يداني إلفا من إلف يقرن هذا بذاك فضلا ... كأنه الدهر واو عطف ... وقوله ... كأنك لم تجل القتام وقد دجا ... بشهب عوال أو بروق سيوف ... وقوله ... فلا تنكرن صوب الدماء إذا دجت ... سحاب قتام والسيوف بوارق ... وقوله ... هلا نظرت إلى الأغصان تعتنق ... ظلت تلاقي غراما ثم تفترق ناد الصبوح عسى في القوم مغتنم ... يباكر الراح صبحا ثم يغتبق ... ومنها ... قد زين الله قطرا أنت ساكنه ... كما يزان ببدر الغيهب الفلق ... وقوله ... لله فرسان غدت راياتهم ... مثل الطيور على عداك تحلق والسمر تنقط ما تسطر بيضهم ... والنقع يترب والدماء تخلق ... وقوله ... أفم الخليج أتذكرن بك ليلة ... أفنيت فيها من عفافي ما بقي والليل بحر مزبد بنجومه ... والسحب موج والهلال كزورق ... وقوله من قصيدة ... وهبت فؤادي للمباسم والحدق ... وحكمت في جفني المدامع والأرق ولم أستطع إلا الوفاء لغادر ... وباليتني لما وفيت له رفق ومن أجله قد رق جسمي صبابة ... وياليته لما رآه عليه رق متى اشتكى فيض المدامع قال لي ... خلافك قد قاسى المدامع والحرق إذا لاح في المحمر فالبدر في الشفق ... وإن لاح في المخضر فالغصن في الورق تحمله أردافه فوق طاقة ... ومن هيف لو شاء بالخاتم انتطق فيا عاذلي فيما جنته لحاظه ... أتعذلني والسيف للعذل قد سبق ... وقوله ... قم سقني شفق الشمول بسحرة ... وكأنما شفق الصباح شمول والبرق قضب والسحاب كتائب ... والقطر نبل والرعود طبول ولتعذر الأنهار في تدريعها ... وكذلك الأغصان حين تميل ... وقوله ... أدر كؤوسك إن الأفق في عرس ... وحسبنا أنت ترعى حسنك المقل البرق كف خضيب والحيا درر ... والأفق يجلى وطرف الصبح مكتحل ... وقوله ... دع اللحظ يسرح بورد الخجل ... فقد منعته سيوف المقل ... ومنها ... فكم أغصن قد نعمنا بها ... ومن بعد ذلك عادت أسل وكم دن خمر طربنا به ... وعدنا له فوجدناه خل ... وقوله ... وخير الشعر ما أولاه تبدو ... كأسحار وآخره أصائل ... وقوله ... وأشقر مثل البرق لونا وسرعة ... قصدت عليه عارض الجود فانهمى ... وقوله في سلطان إفريقية ... فهم سهام والقسي جيادهم ... وعداهم هدف وعزمك رامي ... وقوله ... وتحتي ليل قد ترقى بسمعه ... فواجهه ما امتد من كوكب الرجم وقد أنعلوه بالأهلة هل ترى ... اتخاذ هلال للظلام من الظلم ... وقوله ... ظباهم الحمر كالنيران حين قرى ... بأفقهم فلذاك الطير تغشاها ... وقوله ... ستر الجمرة بالآس ... فلم تعد عليه إنما ذلك سحر ... أصله من ناظريه ... ## $ 471 - أبو عبد الله محمد بن رشيق من أعيان القلعة له حظ من النظم والنثر قال والدي لم أر أوسع منه صدرا ما عليه من الدنيا أقبلت أو أدبرت وهو القائل ... ليس عندي من الهموم حديث ... كلما ساءني الزمان سدرت أتراني أكون للدهر عونا ... فإذا مسني بضر ضجرت غمرة ثم تنجلي فكأني ... عند إقلاع همها ما ضررت ...

العلماء

## $ 472 - أبو عيسى لب بن عبد الوارث اليحصبي النحوي من المسهب أنجبته قلعة بني سعيد وكان تهذيبه وتخريجه بإشبيلية ونظر في الفقه ثم مال إلى العربية فبلغ منها إلى غاية نبيهة وكان أبناء الأعيان من الملثمين يقرءون عليه بمراكش وهنالك اجتمعت به ومن شعره قوله ... بدا ألف التعريف في طرس خده ... فياهل تراه بعد ذلك ينكر ... .. وقد كان كافورا فهل أنا تارك ... له بعد ما حياه مسك وعنبر وما خير روض لا يرف نباته ... وهل أحسن الأثواب إلا المشهر ...

الأهداب

نادرة للمسن بن دور يده القلعي كان بالقلعة رجل غث ثقيل بارد لا تكاد تقع العين على أغث وأثقل منه وكان المسن يكرهه ويركب عليه الحكايات ومن نوادره معه أنه سافر المسن إلى مرسية وتركه بغرناطة فلما عاد إلى غرناطة وقف على باب من أبوابها وجعل يسأل عن الثقيل المذكور هل هو بغرناطة إلى أن عرفه أحد من يدريه أنه بها فثنى عنان فرسه وعدل إلى القلعة وقال لا يطيب بلد يكون فيه فلان وخر مرة مع أبي محمد عبد الله بن سعيد إلى سوق الخيل فاشترى ابو محمد فرسا وقال للمسن اركبه فركبه فجعل أبو محمد يقول لكل من يلقاه هذا الفرس اشتريته اليوم ويذكر الثمن ويكثر وصفه والمسن عليه لا يزال يخجله بهذا إلى أن لمح المسن عجوزا خرجت من فرن بطبق فيه خبز في نهاية من الفاقة والضعف فركض الفرس إليها وقال لها قفي حتى أخبرك فوقفت فقال لها هذا الفرس اشتراه القائد أبو محمد بكذا وكذا وأخذ يصف على منزع أبي محمد فقال له ألهذي العجوز يقال مثل هذا فقال ما بقي في الدنيا من لا يعرف حديث هذا الفرس إلا هذه العجوز فأردت ألا يفوتها ثم قال علي لعنة الله إن ركبت لك فرسا ما عشت ونزل عنه فشرد وتعب أبو محمد في تحصيله بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه فهذا

الكتاب الثاني من الكتب التي يشتمل عليها كتاب أعمال القلعة السعيدية وهو كتاب الإشراق في حلي حصن القبذاق

من حصون قلعة بني سعيد منه ## $ 473 - الأخفش بن ميمون القبذاقي من المسهب يعرف بابن الفراء أصله من القبذاق وتأدب في قرطبة وله أمداح في ابن نغرلة اليهودي وزير غرناطة ومن شعره قوله ... أهوى الذي تيمني حبه ... وما درى أني أهواه أكاد أفنى من غرام به ... لا سيما ساعة ألقاه والله ما يذكرني ساعة ... ولا وحق الله أنساه ... وقوله ... غنت الورق في الفصون سحيرا ... فأباحت مني غراما مصونا لم تفض عينها بدمع ولكن ... فجرت لي فيمن أحب عيونا ... وقوله ... إذا مدحت فلا تمدح سواه ففي ... يمناه بحر محيط للعفاة زخر يصغي إلى المدح من جود ومن أدب ... كمشتكي الجدب قد أصغى لصوب مطر ... وقوله ... بالليالي التي تولت وأولت ... مهجتي حسرة بها لا أفيق أترى لي إلى رضاك وإقصاء ... وشاتي عن جانبيك طريق آه من لوعتي ومن طول وجدي ... سال دمعي وفي فؤادي حريق ... وقوله ... كيف لي صبر وقد هجرت 5 من لها روحي وتظلمني غادة كالغصن في هيف ... وتثن عاد كالوثن كلنا من جاهليتها ... أبدا لا زلت في فتن ... وقوله ... ناح الحمام على غصن تلاعبه ... كف النسيم فأبكاني وأشجاني ذكرت قدا لمن أهواه منعطفا ... هذا على أنه ما زال ينساني ... وفيه قال ابن زيدون ... فإذا ما قال شعرا ... نفقت سوق أبيه ... وهجاه المنفتل شاعر إلبيرة بقوله ... إن كنت أخفش عين ... فإن قلبك أعمى فكيف تنثر نثرا ... أم كيف تنظم نظما ... بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد وآله وصحبه فهذا

الكتاب الثالث من الكتب التي يشتمل عليها كتاب أعمال القلعة السعيدية وهو كتاب الصبح المبين في حلي حصن العقبين

حصن من حصون القلعة على وادي فرجة ونضارة أخبرني والدي انه كان كثيرا ما يلم به الصيد في صباه مع أقاربه وأصحابه وكان لهم على الوادي قصر جروا فيه ذيول الصبا وهبوا في جنباته هبوب الصبا وله فيه شعر ومنه ## $ 474 - أحمد بن لب العقبيني كان كبير اللحية مضحك الطلعة كثيرا ما يمدح محمد بن سعيد صاحب القلعة بمثل قوله ... يا قائدا لا يساوي عنده أسد ... مقدار ذئب إذا ما الحرب تدعوه أنت الذي حرس الإسلام صارمه ... لذاك مدحك في الساعات نتلوه ... وقوله ... أبا عبد الإله ألست فرعا ... زكيا من أصول طاهرات ... .. ويزعم آخرون لك اشتكالا ... لقد نطقوا بمحض الترهات ... وأهل العقبين يوصفون بالجهل الكثير قد غلبت عليهم البداوة وبعدت عنهم آداب الحضارة اتفقوا مرة على أن يجمعوا فريضة يبنون بها ما وهى من جامعهم فبقي منها فاضلا قدر خمسة دنانير فاجتمعوا لإبداء الرأي فيما يصرفونها فيه فتكلم كل أحد بما عنده ورأى الأكثر منهم أن يشترى بها منبر للجامع فغن منبره العتيق قد تكسر فتحرك فلاح منهم وقال دعوا الهذيان واشتروا كلبا يحفظ غنمكم من السباع فقالوا له نحن نقول منبر وأنت تقول كلب واتفق رأيهم على المنبر فلما كان في يوم ضباب خرجت غنم البلد فهجمت عليها السباع ووقع الصياح بذلك فجرى البدوي إلى الجامع مع من استعان به من أهل الجهل وأخذوا المنبر على أعناقهم وأخرجوه إلى أمام البلد وقال البدوي قولوا لهذا المنبر يخلص غنكم من السباع * كتاب النشوة الخمرية في حلي مملكة المرية بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه فهذا

الكتاب الرابع من الكتب التي يشتمل عليها موسطة الأندلس وهو كتاب النشوة الخمرية في حلي مملكة المرية

هي بين مملكتي مالقة ومرسية وينقسم كتابها إلى كتاب المجانة في حلي مدينة بجانة كتاب النفحة العطرية في حلي حضرة المرية كتاب الجمانة في حلي حصن مرشانة كتاب نقش الحنش في حلي حصن شنش كتاب لحظ الجؤذر في حلي حصن دوجر كتاب البهجة في حلي مدينة برجة كتاب إيضاح الغبش في حلي مدينة أندرش بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه فهذا

الكتاب الأول من الكتب التي يشتمل عليها كتاب مملكة المرية وهو كتاب المجانة في حلي حضرة بجانة

المنصة

هي محدثة بنيت في دولة بني أمية وهي كانت كرسي المملكة إلى أن ضعفت وعظمت المرية فصارت تابعة وبينها وبين المرية ستة أميال

التاج

ذكر ابن حيان أن بانبها وصاحب المملكة ابن أسود بامر محمد ابن عبد الرحمن المرواني سلطان الأندلس وبنو أسود إلى الآن أعيان المرية

|

## $ 475 - أبو محمد بن قلبيل البجاني من المسهب أظنه من شعراء المائة الرابعة له ... ضحك الربيع بروضه وغديره ... وافتر عن نور أنيق يزهر وكأنه زهر النجوم إذا بدت ... وكأنها في الترب وشي أخضر وكأن عرف نسيمها عند الصبا ... عرف العبير يفوح منه العنبر ... ## $ 476 - أبو عبد الله محمد بن مسعود الغساني البجاني أجرى ذكره صاحب الذخيرة وإن كان قبل عصره وقال أنه كان كثير الغوص على دقيق المعاني ونسب عند المنصور بن أبي عامر إلى الزندقة فسجنه في المطبق مع الشريف الطليق وكان الطليق غلاما وسيما وكان ابن مسعود كلغا به وفيه يقول ... غدوت في الحبس خدنا لابن يعقوب وكنت أحسب هذا في التكاذيب ... .. رامت عداتي تعذيبي وما شعرت أن الذي فعلوه ضد تعذيبي لم يعلموا أن سجني لا أبا لهم قد كان غاية مأمولي ومرغوبي ... وانطلق سنة تسع وسبعين وثلاثمائة ومات بعد مديدة ## $ 447 - الشاعرة الغسانية البجانية ذكر الحجاري أنها كانت في مدة ملوك الطوائف ومن شعرها قولها ... أتجزع أن قالوا سترحل أظعان ... وكيف تطيق الصبر ويحك إذ بانوا فما بعد إلا الموت عند رحيلهم ... وإلا فصبر مثل صبر وأحزان عهدتهم العيش في ظل وصلهم ... انيق وروض الوصل أخضر فينان فياليت شعري والفرق يكون هل ... يكونون من بعد الفراق كما كانوا ... بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه فهذا

الكتاب الثاني من الكتب التي تشتمل عليها كتاب مملكة المرية وهو كتاب النفحة العطرية في حلي حضرة المرية

المنصة

من كتاب الرازي سورها على ضفة البحر وبها دار الصناعة وهي باب الشرق ومفتاح الرزق ومن المسهب وأما المرية فلها على غيرها من نظرائها أظهر مزية بنهرها الفضي وبحرها الزبرجدي وساحلها التبري وحصاها المجزع ومنظرها المرصع وأسوارها العالية الراسخة وفعلتها المنيعة الرفيعة الشامخة وبنى فيها خيران العامري قلعته العظيمة المنسوبة إليه ومما تفضل به اعتدال الهواء وحسن مزاج أهلها وطيب أخلاقهم ولطف أذهانهم قال ابن فرج حدث فيها من صنعة الوشي والديباج على اختلاف أنواعه ومن صنعة الخز وجميع ما يعمل من الحرير ما لم يبصر مثله في المشرق ولا في بلاد النصارى وأعظم مبانيها الصمادحية التي بناها المعتصم بن صمادح ومن متفرجاتها منى عبدوس ومنى غسان والنجاد وبركة الصفر وعين النطية ونهرها من أحسن الأنهار

التاج

أول من شهر بها وعرف مكانه من الملوك ## $ 478 - خيران مولى المنصور بن أبي عامر ذكر الحجاري أنه كان من خيرة الموالي العامرية وممن تخرج في تلك الفتنة وهو الذي وجه بعلي بن حمود العلوي إلى سبتة وقام بدعوته ووصل معه إلى أن حصلت له قرطبة فاستشعر منه خيران الغدر به ففر وقام بدعوة المرتضى المرواني ثم وضع على المرتضى من قتله وتوفي خيران سنة ثمان عشرة وأربعمائة وصارت المرية وجيان لصاحبه ## $ 479 - زهير العامري فحالف حبوس بن ماكس صاحب غرناطة ودام ملكه إلى ان مات حبوس وولي ولده باديس فاستصغره زهير ونهض لأخذ غرناطة من يده وكانت الدائرة وقتل في المعركة وصارت المرية للمنصور بن أبي عامر الأصغر فاستناب فيها صهره ووزيره ## $ 480 - معن بن أبي يحيى بن صمادح التجيبي فلما اشتغل المنصور بالحرب مع مجاهد العامري صاحب دانية غدره معن وثار في المرية وورثها ولده وهو ## $ 481 - المعتصم أبو يحيى محمد بن معن وفاتن المعتصم عبد الملك بن المنصور صاحب بلنسية قال ابن بسام ولم يكن من فحول الملوك بل أخلد إلى الدعة واكتفى بالضيق عن السعة واقتصر على قصر يبنيه وعلق يقتنيه وميدان من اللذة يجرى عليه ويبرز فيه غير أنه كان رحب الفناء جزل العطاء حليما عن الدماء والدهماء طافت به الآمال واتسع في مدحه المقال وأعملت إلى حضرته الرحال وآل أمره مع أمير المسلمين إلى أن حصره جيشه وهو ينازع حشاشة نفسه فمات على فراشه وفر أولاده بمالهم في البحر إلى سلطان بجاية وملك الملثمون البلد وقال وهو ينازع الموت وقد سمع اختلاط الأصوات في حصار بلده لا إله إلا الله نغص علينا كل شئ حتى الموت فدمعت عين حظية له قالت فلا أنس طرفا إلي رفعه وإنشاده بصوت لا أكاد أسمعه ... ترفق بدمعك لا تفنه ... فبين يديك بكاء طويل ... قال الحجاري وكانت مدة المملكة الصمادحية نحو خمسين سنة ونيف ملك المعتصم منها إحدى وأربعين وهو ابن أربع عشرة سنة وقال في وصفه ملك تملكه الإحسان وأطلعه الفضل غرة في وجه الزمان فكأن أبا تمام عناه بقوله ... تحمل أشباحنا إلى ملك ... نأخذ من ماله ومن أدبه ... فهتفت باسمه المداح ومن المجد له عطف ارتياح ومن شعره قوله ... انظر إلى الأعلام خفاقة ... قد عبثت فيها أكف الشمال كأنها وهي لنا زينة ... أفئدة الأعداء يوم القتال 5 وقوله عند موته ... تمتعت بالنعماء حتى مللتها ... وقد أضجرت عيني مما سئمتها فيا عجبا لما قضيت قضاءها ... ومليتها عمري تصرم وقتها ... قال وأما تورعه وعدله فله فيهما حكايات وكان يرتاح للشعر كثيرا وقال في وصفه الفتح ملك أقام سوق المعارف على ساقها وأبدع في انتظامها واتساقها وأوضح رسمها وأنبت في جبين أوانه وسمها ولم تخل أيامه من مناظرة ولا عمرت إلا بمذاكرة ومحاضرة قال ومن بديع أفعاله أن النحلي دخل المرية وعليه أسمال لاتقتضيها الآداب ولا يرتضيها إلا الانتحاب والانتداب والناس قد لبسوا البياض وتصرفوا من خضرتهم في مثل قطع الرياض والنحلي ظمآن يسعره جواره حين لا يستره إلا سواده فكتب إليه ... أيا من لا يضاف إليه ثان ... ومن ورث العلى بابا فبابا أيجمل أن تكون سواد عيني ... وأبصر دون ما أبغي حجابا ويمشي الناس كلهم حماما ... وأمشي بينهم وحدي غرابا ... فأدر له حباه ووصله وحباه وبعث إليه من البياض ما لبسه وجلل مجلسه وكتب مع ذلك ... وردت ولليل البيهيم مطارف ... عليك وعندي للصباح برود وأنت لدينا ما بقيت مقرب ... وعيشك سلسال الجمام برود ... وارتجل في ماء تسلسل فس قصره ... انظر إلى حسن هذا الماء في صببه ... كأنه أرقم قد جد في هربه ... وكتب إلى ابن عمار وقد بلغه عنه ما أوجب ذلك من سوء الاغتياب ... وزهدني في الناس معرفتي بهم ... وطول اختياري صاحبا بعد صاحب فلم ترني الأيام خلا تسرني ... مباديه إلا ساءني في العواقب ولا قلت أرجوه لدفع ملمه ... من الدهر إلا كان إحدى المصائب ... وأطال الإقامة عنده مرة ابن عمار فكتب إليه .. يا واصحا فضح السحاب ... الجون في معنى السماح ومطابقا ياتي وجوه ... الجد من طرق المزاح أسرفت في بر الضياف ... فجد قليلا بالسراح ... فراجعه المعتصم ... يا فاضلا في شكره ... أصل المساء مع الصباح هلا رفقت بمهجتي ... عند التكلم في السراح إن السماح ببعدكم ... والله ليس من السماح ...

فصل

وتوالت على المرية ولاة الملثمنين إلى أن أخذها يوسف بن مخلوف من أصحاب عبد المؤمن فاستصعب أهل المرية سيرته فثاروا عليه وقام بأمرهم أحد أعيانهم ## $ 482 - أبو يحيى بن الرميمي ومنه أخذها النصارى ثم استنقذها منهم عثمان بن عبد المؤمن وتوالى ولاة بني عبد المؤمن إلى أن ثار بها ## $ 483 - محمد بن عبد الله بن أبي يحيى بن الرميمي وخطب لابن هود وصار وزيره ثم غدر بابن هود فقتله في بلده واستبدل بالمرية ثم خرج منها إلى تونس وهي الآن لابن الأحمر صاحب غرناطة

السلك

ذوو البيوت

بيت بني صمادح

## $ 484 - رفيع الدولة أبو يحيى بن المعتصم بن صمادح قال ابن الإمام في وصفه ذو الخلق الكريم والشرف الباذخ الصميم راضع لبان الرياسة ومرتشف مياه تلك الجلالة والنفاسة وقال الحجاري فيه فرع زاك من تلك الشجرة الكريمة وعارض جود من صوب تلك الديمة طاب بين نوائب الدهر طيب المسك بين الحجر والفهر وأقام في ظلال أمير المسلمين مدرعا من حمايته بدرع حصين إلا أنه لم يفارقه تذكر ما قضى في تلك الممالك مرتاحا إلى ما قضاه الشباب هنالك وكان ينادم أبا يحيى ابن مطروح واستدعاه يوما بقوله ... يا أخي بل سيدي بل سندي ... في مهمات الزمان الأنكد لح بأفق غاب عنه بدره ... في اختفاء من عيون الحسد وتعجل فحبيبي حاضر ... وفمي ساق وكأسي في يدي ... ومما أنشده له صاحب السمط قوله ... لئن منعوا عني زيارة طيفهم ... ولم ألف في تلك الطلول مقيلا فما منعوا ريح الصبا سوق عرفهم ... وقد بكرت تندى علي بليلا ولا منعوني أن أعل بذكرهم ... فؤادا بما يجني الصدود عليلا ... وقوله ... أخذت أبا عمرو وإن كان جانبا ... على ذنويا لا تعدد بالعتب فما كان ذاك الود إلا كبارق ... أضاء لعيني ثم أظلم في قلبي ... ## $ 485 - أخوه أبو جعفر أحمد من المسهب جرى في طلق أبيه وإخوانه فأحسن في النظام إحسانا أوجب أن ينبه عليه فمن ذلك قوله ... أتى بالبدر من فوق القضيب ... فطارت نحوه طير القلوب ... .. وأشرق ما بأفقي من ظلام ... لنور منه في أفق الجيوب وولى بعده تأنيس وبر ... كمثل الشمس ولت للمغيب ... ## $ 486 - أخوهما الواثق عز الدولة أبو محمد عبد الله من المسهب قمر عاجله المحاق قبل التمام فنثر من يديه ما كان عقده أبوه من ذلك النظام وقد كان خصه بولاية عهده ورشحه للملك من بعده وآل أمره إلى أن حل ببجاية في دولة بني حماد مستوحشاص وقال ... لك الحمد بعد الملك أصبح خاملا ... بأرض اغتراب لا أمر ولا أحلي وقد أصدأت فيها الهوادة منصلى ... كما نسيت ركض الجياد بها رجلي ولا مسمعي يصغي لنغمه شارع ... وكفي لا تمتد يوما إلى بذل طريدا شريدا لا أومل رجعة ... إلى موطن بوعدت عنه ولا أهل وقد كنت متبوعا فأمسيت تابعا ... لدى معشر ليسوا بجنسي ولا شكلي يخوضون فيما لا أرى فيه خائضا ... وقبلهم قد أقصدت مقتل النبل وقولي مسموع وفعلي محكم ... وها أنا لا قولي يجوز ولا فعلي وقد كنت غرا بالزمان وصرفه ... فقد بان قدر العز عندي والذل عزاء فكم ليث يصاد بغيله ... ويصبح من بعد النشاط لفي حبل ... قال وما أظن أحدا قال في عظم الهم مثل قوله ... إن يسلم الناس من هم ومن كمد ... فانني قد جمعت الهم والكمدا لم أبق منه لغيري ما يحاذره ... فليس يقصد دوني في الورى أحدا ... ومن شعره قوله ... أهوى قضيب لجين ... قد أطلع البدر فيه إن كان موتي بلحظ ... منه فعيش يليه يا رب كم أتمنى ... لقياه كم أشتهيه ولا أرى منه شيئا ... سوى جفاء وتيه ... د ... طوبى لدار حوته ... وأمه وأبيه بل ألف طوبى لعبد ... في موضع يلتقيه ... وقال فيه ابن اللبانة كان الواثق كأن الله لم يخلفه إلا للملك والرياسة وإحياء الفضائل ونظرت إلى همته تنم من تحت خموله كما ينم فرند السيف وكرمه من تحت صدئه ## $$ 487 - أختهم أم الكرم بنت المعتصم من المسهب كان المعتصم قد اعتنى بتأديبها لما رآه من ذكائها حتى نظمت الشعر والموشحات وعشقت الفتى المشهور بالسمار وقالت فيه ... يا معشر الناس ألا فاعجبوا ... مما جنته لوعة الحب لولاه لم ينزل ببدر الدجى ... من أفقه العلوي للترب ... .. حسبي بمن أهواه لو أنه ... فارقني تابعه قلبي ... وقولها وقولها ... ألا ليت شعري هل سبيل لخلوة ... ينزه عنها سمع كل مراقب ويا عجبا أشتاق خلوة من غدا ... ومثواه ما بين الحشا والترائب ... وبلغ المعتصم خبره فخفي أمره من ذلك الحين

ومن سائر البيوت

## $ 488 - أبو بحر يوسف بن عبد الصمد أثنى عليه صاحب السمط والمسهب وكان في زمان ملوك الطوائف ورثا المعتمد بن عباد بما تقدم إنشاده في ترجمته وذكر ابن بسام أنه من ولد السمح بن مالك بن خولان أحد سلاطين الأندلس قال ونشأ أبو البحر كاسمه في نثره ونظمه ومن جيد شعره قوله ... عزم تضيق بجيشه البيداء ... ومنى أقل مرامها الجوزاء وصرامة لو أنها لي لأمة ... لم تمض فيها الصعدة السمراء في عفة لو أصبحت مقسومة ... في الناس لم تتلفع الحسناء فلتلحظ الغزلان ولتتمايل ال ... أفنان ولتترنح الأنقاء ... ومنها ... دارت كؤوس الطل وانتشت الربى ... ومشى القضيب وحنت الورقاء والقضب تخضع للغدير كأنه ... يحي وقد خضعت له الأمراء ... وقوله في المعتمد بن عباد ... خضعت لعزتك الملوك الصيد ... وعنت لك الأبطال وهي أسود فاطعن ولو أن الثريا ثغرة ... واضرب ولو أن السماك وريد وافتح ولو أن السماء معاقل ... واهزم ولو أن النجوم جنود ... ## $ 489 - أبو مروان بن عبد الملك بن سميدع لحق الدولتين وتميز عند الفرقتين وكان له أدب يحاضر به ومن شعره قوله ... ألا فاعذروني في انقطاعي عنكم ... ولا تعذلوني في الصدود إلى الحشر صحبتكم قبل اختبار فعندما ... خبرتكم عجلت بالبعد والهجر جفوتكم لما رأيت جنابكم ... يمزق فيه لحم كل امرئ حر ... وقوله ... هلموا إلى راح يطوف بها بدر ... على مثل مرآه تطيب لنا الخمر هو الروض حقا فالأراكة قده ... ووجنته ورد ومبسمه زهر ... ## $ 490 - أبو عبد الله محمد بن جبرون كان في دولة بني عبد المؤمن وكان بينه وبين ابن صقلاب صاحب أعمال المرية صداقة ثم تغيرت ومن شعره قوله ... عزمت على أمر سيظهر عند ما ... يشيب من أحداثه المرء يافعا أني من القوم الذين عزيمهم ... يرد سواد الليل أبيض ناصعا ...

ومن كتاب الوزراء

## $ 491 - الوزير الكاتب أبو جعفر أحمد بن عباس من الذخيرة كان قد بذ الناس في وقته في أربعة أشياء المال والبخل والعجب والكتابة وعنوان نثره لم أعقر ناقة رضاكم فأسخط ولا أكلت من شجرة عقوقكم فأشحط وإنما أعطيتكم صفقة الصاغية لأكرم وانحرفت كي لا أهان ونمت على مهاد الفتنة بكم لئلا أتهم فاليوم يقال حعلنا قنطرة وكتب إلى صديقه كتبا مسترة وكان ابن أبي موسى مواتا نفخنا فيه الروح وعيالا علينا فاستأثرهم به وجعلتموه مركز دولتكم في اللفظ وعين سعايتكم في القصد فضربتم في آمال السؤال بمعان طوال ألصقتم بي عارها وطوقتموني شنارها وحصل ابن عباس في يد باديس بن حبوس ملك غرناطة في وقعة زهير ملك المرية وكان كاتبه فقتله باديس بيده وقيل إن كتبه بلغت أربعمائة ألف مجلد وأثر له الحجاري قوله ... لي نفس لا ترتضي الدهر عبدا ... وجميع الأنام طرا عبيدا لو ترقت فوق السماكين يوما ... لم تزل تبتغي هناك صعودا أنا من تعلمون شيدت مجدي ... ومكاني ما بين قومي وليدا ... وكان يتهم بسوء الخلوة

ومن كتاب العمال

## $ 492 - أبو بكر يزيد بن صقلاب صاحب أعمال المرية أخبرني والدي أنه اجتمع به فرآه عالي الهمة واسع الأدب ممتع الحديث وأنشده قوله ... وطفلة الأطراف خمصانة ... في قامة السيف وشكل الغلام مكحولة العينين حورية ... من اللواتي قصرت في الخيام ... .. تكاد أن تعقد من لينها ... وفترة العطف وهز القوام يحلف من أبصرها أنها ... قدت لها من خيزران عظام قد جمع الله بها فتنة ... حلاوة اللفظ وسحر الكلام والليل والصبح ودعص النقا ... والغصن والظبي وبدر التمام تفتر عن ذي أشر بارد ... أشهى من الخمر بماء الغمام فضل من لام على حبها ... وضل من يسمع فيها الملام نعمت فيها ليلتي كلها ... بأرشق الخلق وأحلي الأنام ...

ومن الحكام

## $ 493 - قاضي المرية أبو الحسن مختار بن عبد الرحمن ابن سهر الرعيني من المسهب قاضي المرية وعالمها ورئيسها في الأمور الشرعية وحاكمها قدمه عليها زهير العامري ومن شعره قوله لبني حمود ملوك قرطبة ... ألا فأذنوا لي بالسراح فإنها ... نهاية مطلوبي وفيه عذاب فإني قد خلفت في أفق موطني ... فراخا هواهم ليس عنه مناب ... وقوله وقد دخل حماما فجلس شخص من جهال العامة إلى جانبه وأساء عليه الأدب .. ألا لعن الحمام دارا فإنه ... سواء به ذو الجهل والعلم في القدر تضع به الآداب حتى كأنها ... مصابيح لم تنفق على طلعة الفجر ...

ومن العلماء

## $ 494 - أبو الحسن سليمان بن محمد بن الطراوة النحوي من المسهب نحوي المرية الذي لم يكن بها في هذه الصناعة مثله وله الذكر السائر في الآفاق وله أمداح في المعتصم بن صمادح وفي علي بن يوسف ابن تاشفين وأحسن شعره وقد حضر مع ندماء وفيهم غلام جميل فلما دارت الكأس وجاءت نوبة الغلام هرها فأخذها عنه ... يشربها الشيخ وأمثاله ... وكل من تحمد أفعاله والبكر إن لم يستطع صولة ... تلقى على البازل أثقاله ... ودخل عليه غلام بكأس في يده فقال ... ألا بأبي وغير أبي غزال ... أتى وبراحه للشرب راح فقال منادمي في الحين صفه ... فقلت الشمس جاء بها الصباح ... وقوله وقد شرب للقمر ... شربنا كمصباح المساء مدامة ... بشاطئ غدير والأزاهر تنفح وظل جهول يرقب الصبح ضله ... ومن اكوسى لم يبرح الصبح يصبح ...

ومن الشعراء

## $ 495 - أبو حفص بن الشهيد من المسهب شاعر المرية في زمانه وكان مقتصرا على ملك بلده المعتصم بن صمادح ومن الذخيرة كان فارس النظم والنثر وأعجوبة القران والعصر وشاهدته في حدود الأربعين وأربعمائة بالمرية ومن نظمه قوله في المعتصم ... وسبط اليدين كأن كل غمامة ... قد ركبت في راحتيه أناملا لا عيش إلا حيث كنت وإنما ... تمضي ليالي العمر بعدك باطلا تفديك أنفسنا التي ألبستها ... حللا من النعمى وكن عواطلا ... وقوله ... تكسد سوق الدر فيك قصائدي ... وتزرى بعرف المسك غر رسائلي جللت فجل القول فيك وإنما ... يعد لقدر السيف قدر الحمائل ...

ومن الكتاب

## $ 496 - أبو الحكم أحمد بن هرودس كاتب عثمان بن عبد المؤمن ملك غرناطة أخبرني والده أنه كان بينه وبين عمه أبي جعفر مراسلة وأن أبا الحكم كتب له ... يا سميي في علم مجدك ما يح ... تاج فيه هذا النهار المطير ندف الثلج منه قطنا علينا ... فغدونا بعدلكم نستجير والذي أبتغيه في اللحظ منه ... ورضاه في كل أمر يسير يوم قر يود من حل فيه ... لو تبدى لمقلتيه سعير ... ومن شعره قوله ... لي من وجهك بدر ... قصرت عنه البدور ... .. أي أفق لحت فيه ... جنح ليل لا ينير ليس إلا بك يا مو ... لاي يحتل السرور ...

ومن العلماء

## $ 497 - أبو العباس أحمد بن محمد بن العريف الصنهاجي عالم جليل وزاهد مشهور في مدة الملثمين ومن مشهور شعره وهو في صلة ابن بشكوال قوله ... سلوا عن الشوق من أهوى فإنهم أدنى إلى النفس من وهمي ومن نفسي ما زلت مذ سكنوا قلبي أصون لهم لحظي وسمعي ونطقي إذ هم أنسي فمن رسولي إلى قلبي فيسألهم عن مشكل من سؤال الصب ملتبس حلوا الفؤاد فما يندى ولو وطئوا صخرا لجاد بماء منه منبجس وفي الحشا نزلوا والوهم يجرحهم فكيف باتوا على أذكى من القبس ... .. لأنهضن من الدنيا يحبهم لا بارك الله في من خانهم فنسي ...

ومن الشعراء

## $ 498 - أبو الحسين محمد بن سفر شاعر المرية في عصره الذي يغني ما أنسده من شعره عن الإطناب في التنبيه على قدره فمن ذلك قوله ... لو أبصرت عيناك زورق فتية ... يبدي بهم لج السرور مراحه وقد استداروا تحت ظل شراعه ... كل يمد بكأس راح راحه لحسبته خوف العواصف طائرا ... مد الحنان على بنيه جناحه ... وقوله ... يا من رأى النهر أستثار به الصبا ... خيلا لإرهاب الغصون الميد لما رأتها سددت تلقاءه ... قرنت به خيلا تروح وتغتدي وغدت تدرعه ولم تبخل لها ... شمس الضحى بمسامر من عسجد ... وقوله ... وقهوة شعشعت فثارت ... فأكثر القول مبصورها ... .. لا تنكروا غيظها امتعاضا ... حين غدا بعلها أبوها ... وقوله ... ألا هاتها من يدي مائس ... يوافيك بالأمر من فصه يغني ويسقي ومهما انثنى ... أمال القضيب على دعصه إذا أنا لا حظته راقصا ... خلعت الفؤاد على رقصه ... ## $ 499 - أبو الحسن علي بن المريني شاعر وشاح مشهور ببلاد المغرب صحبه والدي ومات في مدة منصور بني عبد المؤمن وكان كثير التجوال ومن شعره قوله في أحمد بن كمال عظيم المرية ... رويدك حتى تجتني الورد والزهرا ... بخد أبى أن يعرف الهائم الصبرا وثغر أرى ألحاظنا معجزاته ... فأبدى لنا المرجان بالعذب والدرا ... ومنها ... سألت محيا الصبح من أين نوره ... فقال سل الشمس المنيرة والبدرا فأجمع كل أنه نور أحمد ... ولولا نداه لم نر القطر والبحرا كريم به أحيا الإله بلادنا ... وعمرها من بعد ما أصبحت قفرا ... ومن شعره قوله ... رأيناك مثل البحر يورد ماؤه ... مرارا فلا يفنى ولا يتكدر ونشكر ما أوليت من كل غاية ... وما قد تركنا من أياديك أكثر ... ## $ 500 - أحمد بن الحاج المعروف بمد غليس الزجال أزجاله مطبوعة إلى نهاية وكان في دولة بني عبد المؤمن ومن شعره قوله ... ما ضركم لو كتبتم ... حرفا ولو باليسار إذ انتم نور عيني ... ومطلبي واخنياري ... ## $ 501 - أبو الحسن علي بن حزمون صاعقة من صواعق الهجاء عاصر ابن عنين وكان هذا في المغرب وهذا في المشرق وأكثر قوله في طريقة التوشيح ومن هجوه في طريقة الشعر قوله ... تأملت في المرآة وجهي فخلته ... كوجه عجوز قد أشارت إلى اللهو إذا شئت أن تهجو تأمل خليقتي ... فإن بها ما قد أردت من الهجو ... .. كأن على الأزرار مني عورة ... تنادي الورى عضوا ولا تنظروا نحوي فلو كنت مما تنبت الأرض لم اكن ... من الرائق الباهي ولا الطيب الحلو وأقبح من مرآي بطني فإنه ... يقرقر مثل الرعد في مهمة جو وإلا كقلب بين جنبي محمد ... سليل بن عيسى حين فر ولم يلو تميل بشدقيه إلى الأرض لحية ... تظن بها ماء يفرغ من دلو ثقيل ولكن عقله مثل ريشه ... تصفقها الأرواح في مهمة دو ...

الأهداب

موشحة لابن هرودس في عثمان بن عبد المؤمن

... ياليلة الوصل والسعود بالله عودي كم بت في ليلة التمني لا أعرف الهجر والتجني ألثم ثغر المنى وأجني من فوق رمانتي نهود زهر الخدود يا لايمي إطرح ملامي فلا براح عن الغرام إلا انعكافي على مدام بسمع صوت ونفر عود ... من كف خود مدح الأمير الأجل أولى ... .. السيد الماجد المعلى تاج الملوك السني الأعلى أفضل من سار بالجنود تحت البنود أكرم بعلياه من همام إمام هدي وابن الإمام مبدد الروم بالحسام يعقد في هامة الأسود بيض الهنود لله يوم أغر زاهر قد حل بالأندلوس آمر قالوا وقد وافت البشائر بالملك السيد السعيد أبي سعيد ... ولابن حزمون في القاضي القسطلي ... تخونك العينان ... يا أيها القاضي فتظلم لا تعرف الأشهاد ... ولا الذي يسطر ويرسم ... وكان أخفش ومن أخرى ... يا ناقصا في كمال نقص الحرب الزائد في الأشباح ... وله قدرة على مضايقة القوافي كقوله في رثاء أبي الحملات قائد الأعنة ببلنسية وقد قتله النصارى ... يا عين بكي السراج الأزهرا ... النيرا اللامع وكان نعم الرتاج فكسرا ... كي تنثرا مدامع من آل سعد أغر ... مثل الشهاب المتقد بكى جميع البشر ... عليه لما أن فقد والمشرفي الذكر ... والسمهري المطرد شق الصفوف وكر ... على العدو متئد لو أنه منعاج على الورى ... من الثرى أو راجع عادت لنا الأفراح بلا افترا ... ولا امترا تضاجع نضا لباس الزرد ... وخاض موج الفيلق ولم يرعه عدد 5 ذاك الخميس الأزرق والحور تلثم خد ... أديمه الممزق وكان ذاك الأسد ... في كل خيل يلتقي إذا رأى الأعلاج وكبرا ... ثم انبرى يماصع رأيتهم كالدجاج منفرا ... وسط العرا الواسع جالت بتلك الفجوج ... تحت العجاج الأكدر خيولهم في بروج ... من الحديد الأخضر ... .. يا قفل تلك الفروج ... وليته لم يكسر جعلت أرض العلوج ... مجرى الجياد الضمر سلكت منها فجاج ... فلا ترى إلا القرى بلاقع والخيل تحت العجاج لها انبرا ... وللبرى قعاقع عهدي بتلك الجهات ... أبى الهوى أن أحصيه يا حادي الركب هات ... حدث لنا بمرسية أودى أبو الحملات ... يا ويحها بلنسية في طاعة الله مات ... حاشا له أن يعصيه مضى بنفس تهاج مصبرا ... مصطبرا وطائع وباعها في الهياج لقد درى ... ماذا اشترى ذا البائع ماء المدامع صاب ... عليك أولى أن يجود سقى البرية صاب ... رزء أحلك اللحود فكل خلق أصاب ... إلا النصارى واليهود ناديت قلبا مصاب ... يجري على الميت العهود يا قلبي المهتاج تصبرا ... زان الثرى مدافع ابن أبي الحجاج ... فهل ترى لما جرى مدافع ...