وممن دخلها من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرووا عنه حكاية عن رأيه ولم يرو عنه غيرهم.
## $ أبو عميرة المزنى ولهم عنه حديث واحد؛ وهو ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن رجل من مزينة يقال له أبو عميرة، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنهم كانوا إذا كانوا فى الغزو، فاصطفوا هم والعدو لم يقاتلهم حتى يسألهم هل لأحد منهم أمان؟ فإن كان لأحد منهم أمان تركه وإلا قاتل. حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبار. وقد أدخل بعض الناس فيما بين بكر بن سوادة وأبى عميرة، شيبان. ## $ وأبو وحوح البلوى ولهم عنه حديث واحد؛ وهو ابن لهيعة عن الحارث بن يعقوب، عن أبى شعيب مولى أبى وحوح قال: دخل علينا أبو وحوح صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد غسلنا ميتا ونحن نغتسل، فلف ريطته مخراقا فجعل يضربنا به ويقول: ويحكم ليس نحن بأنجاس أحياء وأمواتا، لقد خشيت أن تكون سنة. حدثناه أبو الأسود. وحدثناه عمرو بن سواد، عن ابن وهب، عن ابن لهيعة. ## $ وأبو مسلم الغافقى ولهم عنه حديث واحد؛ وهو ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، عن أبى الخير، أن أبا مسلم صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، كان يؤذن لعمرو بن العاص قال: فرأيته يبخر المسجد. قال «3» : فقطعها عمر بن عبد العزيز. حدثناه عبد الملك بن مسلمة. ## $ وصلة بن الحارث الغفارى ولهم عنه حديث واحد، وهو حيوة بن شريح، قال: أخبرنى الحجاج بن شداد الصنعانى، أن أبا صالح سعيد بن عبد الرحمن الغفارى، أخبره أن سليم بن عتر كان يقص على الناس وهو قائم، فقال له صلة بن الحارث الغفارى وهو من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: والله ما تركنا عهد نبينا صلى الله عليه وسلم! ولا قطعنا أرحامنا حتى قمت أنت وأصحابك بين أظهرنا. حدثناه المقرئ، عن حيوة بن شريح. ## $ وشرحبيل بن حسنة ولهم عنه حديث، وهو ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن جعفر بن ربيعة، عن على بن رباح، عن شرحبيل بن حسنة، أنه قرأ فى الجمعة الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله «1» حدثناه عمرو بن سواد. ## $ ومسعود بن الأسود البلوى ولهم عنه حديث، وهو ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن على بن رباح، عن مسعود بن الأسود، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم- وكان ممن بايع تحت الشجرة- أنه استأذن عمر بن الخطاب فى غزو «2» إفريقية، فقال عمر: إفريقية غادرة مغدور بها. حدثناه أسد ابن موسى، عن ابن لهيعة. ## $ وأبو مليكة البلوى ولهم عنه غير حديث. منها ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد، عن على بن رباح، قال قال: أبو مليكة- وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، لأبى راشد الذي كان أميرا أو واليا بفلسطين-: كيف بك يا أبا راشد إذا «3» وليتك ولاة، إن عصيتهم دخلت النار، وإن أطعتهم دخلت النار؟. حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبار. ومنها حديث الليث بن سعد، عن يزيد بن أبى حبيب، عن ابن رويفع، أنه حدث أن أبا مليكة مر على رجل وهو يبكى، فقال له: ما يبكيك؟ فقال: ما لى لا أبكى وقد أفرطت صلاة العصر فلم أصلها حتى غابت الشمس. فقال أبو مليكة: أو لم تصلها حين ذكرت؟ قال: بلى: قال: إنك قد أتممت صلاتك، ولو أنك لم تذكر أنك سهوت كان التسبيح يرفع لكم، فما سها الرجل فى المكتوبة من ركوع أو سجود أو سهو عنها؛ فإنه يجعل له من تسبيحه تمام ما نقص من صلاته. حدثناه شعيب بن الليث، وعبد الله بن صالح. ## $ وكعب بن ضنة العبسى ولهم عنه حديث واحد؛ وهو حديث حيوة بن شريح، أخبرنا الضحاك بن شرحبيل الغافقى، أن عمار بن سعد التجيبى أخبرهم، أن عمر بن الخطاب كتب إلى عمرو بن العاص أن يجعل ابن ضنة على القضاء، فأرسل إليه عمرو؛ فأقرأه كتاب أمير المؤمنين، فقال كعب: لا والله لا ينجيه الله من الجاهلية وما كان فيها من الهلكة ثم يعود فيها بعد إذ أنجاه الله منها، وأبى أن يقبل القضاء فتركه عمرو «1» . قال: حدثناه المقرئ. وحدثنا سعيد بن عفير قال: وكان كعب بن ضنة حكما فى الجاهلية. ## $ وبرح بن حسكل «2» المهرى ولهم عنه حديث؛ وهو ابن لهيعة قال: كان الديوان فى زمان معاوية أربعين ألفا، وكان منهم أربعة آلاف فى مائتين مائتين، فأعطى مسلمة بن مخلد أهل الديوان أعطياتهم وأعطيات عيالاتهم، أرزاقهم ونوائبهم، ونوائب البلاد من الجسور وأرزاق الكتبة وحملان القمح إلى الحجاز، ثم بعث إلى معاوية بستمائة ألف فضل. قال حدثاه ابن عفير. قال ابن عفير: فلما نهضت الإبل لقيهم برح بن حسكل فقال: ما هذا؟ ما بال مالنا يخرج من بلادنا؟ ردوه. فردوه حتى وقف على المسجد فقال: أخذتم أعطياتكم وأرزاقكم وعطاء عيالاتكم ونوائبكم؟ قالوا: نعم قال: لا بارك الله لهم. قال ابن عفير: وكان برح ممن وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم من مهرة من اليمن، وشهد فتح مصر مع عمرو بن العاص، واختط بها. هكذا قال ابن عفير: برح بن حسكل؛ وإنما هو برح بن عسكل. ## $ وخرشة بن الحارث ويقال بن الحر ولهم عنه حديث؛ وهو ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، عن خرشة ابن الحارث، أنه قال: لا تحضروا رجلا يقتل صبرا؛ فتنزل عليكم السخطة. قال عبد الرحمن: حدثناه ولم أكتبه. ## $ وحيى ولهم عنه حديث واحد؛ وهو ابن لهيعة، عن ابن هبيرة، عن أبى تميم الجيشانى، عن حيى، أنه كان يصلى فى منزله الظهر مع الزوال، ثم يروح فيصلى فى المسجد. ## $ ومالك بن زاهر ولهم عنه حديث؛ وهو ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن سعيد بن أبى شمر السبائى، أنه رأى مالك بن زاهر ينقى باطن قدميه. ## $ وذو ترنات ولهم عنه حكاية فى الفتن من رواية يزيد بن قودر، روى ذلك عنه عبد الله بن وهب. ## $ وحاطب بن أبى بلتعة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهه إلى المقوقس بالإسكندرية، ثم وجهه أبو بكر الصديق إليه أيضا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. ولهم عنه حديث؛ (1 وهو ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن أبى غطيف، عن حاطب بن أبى بلتعة، أن عمر بن الخطاب قال: يقاتلكم أهل الأندلس بوسيم؛ حتى يبلغ الدم ثنن الخيل ثم ينهزموا. 1)
وممن دخلها من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرف دخولهم إياها برواية غيرهم.
## $ أبو سعاد قال: حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا الليث بن سعد، عن إسماعيل ابن أمية، عن عمرو بن سعيد، عن معاذ بن عبد الله بن حبيب الجهنى، عن أبى سعاد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: أقبلت من مصر وكنت ذا عقبة من مشى، فنزلت أمشى، فلما تبلج الصبح إذا أنا بأثر بغلة تجر رسنها، وإذا بذهب منثور على أثرها، قال: فجعلت أجمعها حتى جمعت سبعين دينارا، ثم أتيت بها عمر بن الخطاب فقال: عرفها سنة؛ فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها. قال: فعرفتها سنة ثم أنفقتها على امرأتى. ## $ وجبلة بن عمرو الأنصارى حدثنا عبد الملك بن مسلمة، حدثنا ابن لهيعة وحدثنا يوسف بن عدى، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن ابن لهيعة، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان ابن يسار، قال: غزونا إفريقية مع ابن حديج ومعنا من المهاجرين والأنصار بشر كثير، فنفلنا ابن حديج النصف بعد الخمس، فلم أر أحدا أنكر ذلك إلا جبلة بن عمرو الأنصارى. قال: حدثنا يوسف بن عدى، حدثنا بن المبارك، عن ابن لهيعة، عن خالد ابن أبى عمران، قال: سألت سليمان بن يسار عن النفل فى الغزو؟ فقال: لم أر أحدا صنعه غير ابن حديج، نفلنا بإفريقية النصف بعد الخمس ومعنا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين الأولين ناس كثير، فأبى جبلة بن عمرو الانصارى أن يأخذ منه شيئا. ## $ وسرق قال: حدثنا محمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، حدثنا زيد بن أسلم، قال: رأيت رجلا بالإسكندرية يسمى سرقا، فقلت: ما هذا الاسم؟ قال: سمانيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قدمت المدينة فأخبرتهم أن لى مالا فبايعونى فاستهلكت أموالهم، فأتوا بى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أنت سرق؟ وباعنى بأربعة أبعرة، فقال غرمائى للمشترى: ما تريد أن تصنع به؟ قال: أعتقه. فقالوا: ما نحن بأزهد فى الأجر منك؛ فأعتقونى.
وممن دخلها من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليست لهم فيما بلغنا عنه حكاية
## $ سعد بن أبى وقاص حدثنا عبد الملك بن مسلمة، عن الليث بن سعد، أن سعد بن أبى وقاص قدم مصر. و ## $ أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. و ## $ عبد الله بن الزبير. و ## $ أبوعبد الرحمن الفهرى يزيد ابن أنيس. وابنه العلاء «1» بن أبى عبد الرحمن الفهرى ويزعمون أنه قد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان قدومه مصر بعد موت أبيه أبى عبد الرحمن، وهو وأخوه على اللذان أسسا دار السلسلة؛ فجعلاه حظيرا ولم يجعلا فيها إلا منزلا واحدا، ثم أتم بنيانها بعد ذلك. ## $ ومحمد بن مسلمة الأنصارى قال: حدثنا سعيد بن عفير، أنه كان ممن صعد الحصن مع الزبير بن العوام. ## $ وعبد الرحمن بن غنم الأشعرى وقد اختلف فيه، فقيل له صحبة، وقيل لا صحبة له، غير أن يحيى بن بكير قال: قال الليث وعبد الله بن لهيعة: إن له صحبة. حدثنا سعيد بن تليد، حدثنا ابن وهب، أخبرنى إبراهيم بن نشيط، عن ابن أبى حسين، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم أو أبى مالك أو أبى عامر وكلهم ثقة، أنهم بينما هم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد نزلت هذه الآية: يا أيها الذين آمنوا لا تسئلوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم «2» ثم ذكر الحديث. والله أعلم.
وممن دخلها من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لغزو المغرب وغيره
فيما ذكر محمد ابن عمر الواقدى وغيره: ## $ حمزة بن عمرو الأسلمى . و ## $ سلمة بن الأكوع و ## $ المسور ابن مخرمة . و ## $ المطلب بن أبى وداعة السهمى . و ## $ سلكان بن مالك . و ## $ بلال بن الحارث . و ## $ ربيعة بن عباد الديلى . و ## $ المسيب بن حزن . و ## $ أبو ضبيس البلوى . ومما يصدق ما قال محمد بن عمر الواقدى، ما حدثنا يوسف بن عدى، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن ابن لهيعة، عن خالد بن أبى عمران، عن سليمان بن يسار، أنهم غزوا إفريقية ومعهم بشر كثير من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين الأولين. تم الكتاب والحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا محمد نبيه وسلم تسليما