القسم ٣ من ٣

جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس

الحميدي

من اسمه عبد العزيز

## $ عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز بن المعلم أبو بكر أديب شاعر، يروى عن أبيه، ذكره أبو محمد علي بن أحمد، وروى عنه شيئا من شعر أبيه. ## $ عبد العزيز بن أحمد النحوي أبو الأصبخ يعرف بالأخفش، روى عنه أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر وذكر أنه سمع منه سنة تسع وثمانين وثلاث مائة. ## $ عبد العزيز بن أحمد بن السيد بن مغلس القيسي من أهل العلم باللغة والعربية مشار إليه فيهما شاعر رحل من الأندلس واستوطن مصر فمات بها في جمادى الأولى سنة سبع وعشرين وأربع مائة. قرأ اللغة على أبي العلاء صاعد بن الحسن الربعي بالمغرب، وعلي أبي يعقوب يوسف بن يعقوب بن خرزاذ النجرمي بمصر، روى لنا عنه أبو الربيع سليمان بن أحمد بن محمد الأندلسي السرقسطي ببغداد. ## $ عبد العزيز بن الخطيب أبو الأصبغ، اديب شاعر، ومن قوله في السجن يوم مهرجان: رويدك أيها الشوق المذكى ... لنار صبابتي بالمهرجان لقد أذكرت مني غير ناس ... وهجت لي الصبابة غير وان أيوم المهرجان اعذر فحالي ... تراها في البلاء كما تراني ولو لم يثنني طبق وقيد ... لرحت وقيد لي قصب الرهان ## $ عبد العزيز بن زكرياء بن حيون الحضرمي أبو يونس، وشقي، محدث، مات بالأندلس سنة عشرين وثلاث مائة. ## $ عبد العزيز بن عبد الرحمن الناصر بن محمد أبو الأصبغ، أديب شاعر، أنشدني أبو محمد علي بن أحمد، قال: أنشدني خلف بن مروان الأنصاري، قال: ولد لأبي الأصبغ عبد العزيز بن الناصر ابن فعاش إلى أن دخل الكتاب، وظهرت منه نجابة، فأول لوح كتبه بعث به إلى أخيه المستنصر بالله، وكتب إليه بهذه الأبيات، وهي من شعره: هك يا مولاى خطا ... مطه في اللوح مطا ابن سبع في سنيه ... لم يطق للوح ضبطا لم يقل في الضاد ظاء ... فحوى لفظا وخطا دمت يا مولاي حتى ... يولد ابن ابنك سبطا ## $ عبد العزيز بن عبد الرحمن بن بخت أبو الأصبغ أندلسي محدث، سمع محمد بن معاوية القرشي، وأحمد بن مطرف بن عبد الرحمن المشاط، وأحمد بن سعيد بن حزم الصدفي صاحب التاريخ، روى عنه شيخنا أبو عمر ابن عبد البر النمري. أخبرنا أبو عمر بن عبد البر، قال: قرأت على أبي الأصبغ ابن بخت كتاب العلم لأحمد بن سعيد بن حزم الصدفي أخبرنا به عنه، قال: وقرأت على أبي الأصبغ مصنف أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي في أصل أبي بكر محمد بن معاوية القرشي، المعروف بابن الأحمر، وفيه سماعه منه، أخبرنا به عنه عن النسائي. ## $ عبد العزيز بن عبد الملك بن إدريس المعروف بابن الجزيرى كاتب أديب، روى عن أبيه قصيدته في الآداب والسنة، رواها لنا عنه أبو محمد عبد الله ابن عثمان بن مروان القرشي. ## $ عبد العزيز بن موسى بن نصير مولى لخم، كان والده قد استخلفه على الأندلس عند خروجه منها سنة خمس وتسعين، فأقام واليها إلى أن كتب سليمان بن عبد الملك إلى الجند هنالك فقتلوه وأتوا برأسه. هكذا قال أبو سعيد بن يونس، وكان قتله فيما قال عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم في سنة سبع وتسعين وقال إن الجند اجتمعوا على قتله لأمور نقموها منه، وبلغتهم عنه، فثاروا به وقتلوه، وخرجوا برأسه إلى سليمان بن عبد الملك، وإنه لما أحضر بين يدي سليمان حصر موسى بن نصير، فقال له سليمان: أتعرف هذا؟ قال: نعم. أعرف صواما قواما، فعليه لعنة الله إن كان الذي قتله خيرا منه. ## $ عبد العزيز بن المنذر بن عبد الرحمن الناصر يعرف بابن القرشية، من ذوي القعدد في بني مروان، وله حظ وافر من الأدب، وحسن الشعر ذكره غير واحد منهم أبو الوليد بن عامر.

من اسمه عبد الأعلى

## $ عبد الأعلى بن الليث أبو وهب من أهل سرقسطة، محدث له رحلة، مات بالأندلس سنة خمس وسبعين ومائتين. ## $ عبد الأعلى بن وهب بن عبد الأعلى، يكنى أبا وهب من موالى قريش محدث أندلسي، روى عن أصبغ بن الفرج ويحيى بن يحيى الليثي، مات بالأندلس سنة إحدى وثمانين ومائتين، وقيل سنة إحدى وستين ومائتين.

من اسمه عبد الواحد

## $ عبد الواحد بن محمد بن موهب بن محمد التجيبي، أبو شاكر يعرف بابن القبري، فقيه محدث أديب خطيب شاعر، نشأ بقرطبة، وسمع أبا محمد عبد الله ابن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن جعفر الأموي المعروف بالأصيلي وغيره، وسكن شاطبة بلدا من بلاد شرق الأندلس، وولى الأحكام بها، وقد لقيته هنالك. أندشني أبو محمد علي بن أحمد، قال: أنشدني أبو شاكر لنفسه: ومنعم وسنان يجنى لحظه ... قتل المحب وتارة يحييه جار الصدا يوما عليه فجاءني ... يشكوا إلى به لكي أشكيه فسقيته ماء ولو روحي غدا ... ماء لكنت جميعه أسقيه عجبا له يشفي بريقته الصدا ... ويصيبه ظمأ فلا يرويه لا غرو هذا المسك طيب للورى ... والظبي ليس يلذ طيبا فيه والخمر لا تروى بها ثمراتها ... وإذا استغاث بها صد تشفيه والسم يقتل شاربيه وإنه ... لحياة من يجنونه من فيه وأنشدني له أبو الحسن علي بن أحمد العابدي: يا روضتي ورياض الناس مجدبة ... وكوكبي وظلام الليل قد ركدا إن كان صرف الليالي عنك أبعدني ... فإن شوقي وحزني عنك ما بعدا ## $ عبد الواحد بن حمدون المري، روى عن بقي بن مخلد، وسعيد بن نمر، مات بالأندلس سنة خمس عشرة وثلاث مائة.

من اسمه عبد الوهاب

## $ عبد الوهاب بن محمد بن عبد الوهاب بن العباس بن ناصح من أهل الجزيرة يعنون جزيرة الأندلس، مات بها سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة. قاله ابن يونس. ## $ عبد الوهاب بن أحمد بن عبد الرحمن بن سعيد بن حزم بن المغيرة، الوزير، الكاتب من المقدمين في الأدب والشعر والبلاغة، وهو ابن عم الفقيه أبي محمد ابن حزم، ووالد أبي الخطاب، وأبو محمد خاله، وشعره كثير مجموع؛ ومنه في قصيدة طويلة: ظعنت وفي أحداجها من شكلها ... عين فضحن بحسنهن العينا هن البدور بكل جثل فاحم ... وغرسن في كثبانهن غصونا ما أنصفت في جنب توضح إذقرت ... ضيف الوداد بلابلا وشجونا أضحى الغرام قطين ربع فؤاده ... إذ لم يجد بالرقمتين قطينا وأنشدني له غير واحد من أصحابنا: لما رأيت الهلال منطويا ... في غرة الفجر قارن الزهرة شبهته والعيان يشهد لي ... بصولجان أو في لضرب كرة مات أبو المغيرة قريبا من العشرين وأربعمائة.

من اسمه عبد السلام

## $ عبد السلام بن زياد الأندلسي يروى عن قاسم بن أصبغ الإمام البياني الأندلسي، روى عنه نصر بن أحمد بن عبد الملك؛ قرأت على الإمام أبي القاسم الإسماعيلي؛ أخبركم حمزة بن يوسف السهمي، قال: أنشدني نصر ابن عبد الملك الأندلسي، قال: أنشدنا عبد السلام بن زياد الأندلسي، قال: أنشدنا قاسم بن الأصبغ الأندلسي: فتى ألف السكوت فما تراه ... يردللؤمه أبدا سلاما فلو كلمته خمسين عاما ... تماما لم يراجعك الكلاما وما إن بالفتى عي ولكن ... مخافة تهضم الكلم الطعاما ## $ عبد السلام بن وليد محدث، ولى قضاء وشقة بلد من الثغور بالأندلس في أيام الحكم بن هشام، ذكره ابن يونس.

من اسمه عبادة.

## $ عبادة بن علكدة بن نوح بن اليسع الرعيني، أبو الحسن أندلسي، روى عن محمد بن يوسف بن مطروح وغيره، ومات بالأندلس سنة اثنتين وثمانين ومائتين. ## $ عبادة بن عبد الله بن ماء السماء أبو بكر، من فحول شعراء الأندلس، متقدم فيهم مع علمه، وله كتاب في أخبار شعراء الأندلس ذكره أبو محمد علي ابن أحمد، وأنه كان حيا في صفر سنة إحدى وعشرين وأربعمائة. أخبرنا أبو محمد بن حزم، قال: في صفر من سنة إحدى وعشرين وأربع مائة. كان البرد المشهور خبره، وكان أمرا مستعظما ما شوهد مثله، وفيه قال عبادة بن ماء السماء يصف هوله: يا عثرة أهديت لمعتبر ... عشية الربعاء من صفر أقبلنا الله بأس منتقم ... فيها وثنى بعفو مقتدر أرسل ماء الأكف من برد ... جلامدا تنهمي على البشر فيا لها آية وموعظة ... فيها نذير لكل مزدجر كاد يذيب القلوب منظرها ... ولو أعيرت قساوة الحجر لا قدر الله في مشيئته ... أن يبتلينا بسئ القدر وخصنا بالتقى لجعلنا ... من بأسه المتقى على حذر وذكره أبو عامر بن شهيد، فقال: إن عبادة مات في شوال، سنة تسع عشرة وأربع مائة بمالقة، ضاعت منه مائة دينار، فاغتم عليها غما كان سبب منيته. فلا أدري على من تم الوهم منهما في هذا، وأبو محمد أعلم بالتواريخ، والله أعلم. أنشدني أبو بكر عبد الله بن حجاج الإشبيلي لعبادة بن ماء السماء إلى الوزير أبي عمر أحمد بن سعيد بن حزم بديهة يستأذن عليه ويسأله الوصول إليه: يا قمرا ليلة كماله ... ومغرقي في بحر إفضاله عبد أياديك وإحسانها ... يسألك المن بإيصاله فإن تفضلت فكم نعمة ... جدت بها مصلح أحواله وإن يكن عذر فيكفيه أن ... عرف مولاه بإقباله وله من قصيدة طويلة في يحيى بن علي بن حمود الفاطمي أولها: يؤرقني الليل الذي أنت نائمة ... فتجهل ما ألقى وطرفي عالمه أفي الهودج المرقوم وجه طوى الحشا ... على الحزن واشى الحسن فيه وراقمه إذا شاء وقف الركب أرسل فرعه ... فضللهم عن منهج القصد فاحمه ومنها: أظلما رأوا تقليده الدر أم نووا ... بتلك الآلي أنهن تمائمه وهل شعر الدوح الذي في قبائهم ... تماثيله أن القلوب كمائمه

أفراد الأسماء في التعبير

## $ عبد الكريم بن محمد لبيري، سمع من عبيد الله بن يحيى بن يحيى وغيره، ومات بالأندلس سنة ثلاثين وثلاث مائة. ## $ عبد الرزاق بن الحسين بن عيسى بن مسرور بن أيوب القيسي أبو الحسن، أندلسي حدث بمصر إملاء عن أبي محمد عبد الرحمن بن عبد الله، محمد ابن عبد الله بن يزيد المقري، روى عنه أبو ذر عمر بن أحمد الهروى وذكره في جملة شيوخه، وقال: لا بأس به. ## $ عبد الجبار بن الفتح بن منتصر البلوى، نشأ في طلب العلم، فسمع من محمد بن عيسى الأعشى فقيه الأندلس، وعبد الملك بن حبيب السلمى، وكان زاهدا فقيها، مات بالأندلس سنة ثمان وخمسين ومائتين. ## $ عبد المجيد بن عفان البلوى يروى عن يحيى بن يحيى، وسعيد بن حسان وعبد الملك بن حبيب، ولا رحلة سمع فيها من سحنون بن سعيد بإفريقية، ومن أحمد بن عمرو بن السرح بمصر، ومات بالأندلس سنة ثمان وستين ومائتين. ## $ عبد القادر بن أبي شيبة الكلاعي من الموالي، إشبيلي سمع يحيى بن يحيى مات في آخر أيام الأمير محمد بن عبد الرحمن. ## $ عبد الرؤف بن عمر بن عبد العزيز سرقسطي، يكنى أبا عبد العزيز، معروف مات بلاردة من ثغور الأندلس سنة ثمان وثلاث مائة. ## $ عبد الوارث بن سفيان بن حبرون، روى عن قاسم بن أصبغ البياني فأكثر، وعن وهب بن مسرة، ومحمد بن معاوية القرشي، وابن أبي دليم، وأحمد بن سعيد بن حزم الصدفي، روى عنه أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري الحافظ، وأثنى عليه، وقال: كان من ألزم الناس لأبي محمد قاسم بن أصبغ، ومن اشهر أهل قرطبة بصحبته حتى يقال: إنه قلما فاته شئ مما قرئ عليه، سمع منه من سنة اثنتين وثلاثين إلى سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة، وأكثر سماعه من القاضي ابن زرب، وابن ثعلبة، وتلك الطبقة، وسمع من ابن أبي دليم ووهب بن مسرة، وأحمد بن دحيم بن خليل، ومحمد بن معاوية القرشي، وأحمد بن مطرف، وأحمد بن سعيد، ومسلمة بن قاسم. قاسم. قال أبو عمر: ورأيت كثيرا من أصول قاسم بن أصبغ فرأيت، سماعه في جميعها وحدث بعلم جم وروى عنه أبو محمد عبد الله بن إبراهيم الأصيلي، وخرج عنه كثيرا في كتابه المعروف، بالدلائل. أخبرنا أبو عمر بن عبد البر قال: قرأت مصنف أبي محمد قاسم بن أصبغ في السنن على عبد الوارث بن سفيان أخبرنا به عن قاسم، قال: وقرأت عليه المعارف لأبي محمد بن قتيبة، وسمعت عليه شرح غريب الحديث له. أخبرنا بهما عن قاسم ابن أصبغ عن عبد الله بن مسلم بن قتيبة. ## $ عبيدون بن محمد بن فهد بن الحسن بن علي بن أسد بن محمد بن زياد بن الحارث الجهني، يكنى أبا الغمروي عن يونس بن عبد الأعلى، ولي قضاء الأندلس يوما واحدا أظنه امتنع من التمادى والله أعلم، مات بالأندلس سنه خمس وعشرين وثلاث مائة. ## $ عبيد بن محمد أبو عبد الله كان رجلا صالحا يضرب به المثل في الزهد سكن قرطبة، بالمبلطة، سمع الحسن بن سلمة بن المعلى صاحب عبد الله بن الجارود، وعبد الله بن مسرور صاحب عيسى بن مسكين؛ أخبرنا أبو عمر بن عبد البر، قال: قرأت على عبيد بن محمد الزاهد مسند أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن سنجر الجرجاني، نزيل مصر، وأخبرنا به عن عبد الله بن مسرور، عن عيسى بن مسكين، عن ابن سنجر: ## $ عباد أبو عمرو الأمير فخر الدولة ابن القاضي أبي القاسم ذي الوزارتين محمد بن إسماعيل بن عباد صاحب إشبيلية من أهل الأدب البارع، والشعر الرائع، والمحبة لذوي المعارف؛ وكانت له في رياسته هيبة عظيمة وسياسة بعيدة؛ وعلى كل حال فلأهل العلم والأدب بهذا البيت الجليل سوف نافقة، ولهم في ذلك همة عالية. أنشدني أبو بكر عبد الله بن حجاج الإشبيلي وغيره لفخر الدولة أبي عمرو غير قطعة في أنواع من معاني الشعر، ومنها في وصف الياسمين: كأنما ياسميننا الغض ... كواكب في السماء تبيض والطرق الحمر في جوانبه ... كخد عذراء ناله عض وله: أنام وما قلبي عن المجد نائم ... وإن فؤادي بالمعالي لهائم وإن قعدت بي علة عن بلوغ ما ... أؤمله إن اجتهادي لقائم تنادي الوغى بي إن أحست بفترة ... ألا أين يا عباد تلك العزائم فتهتز آمالي وتقوى عزائمي ... وتذكرني لذاتهن الهزائم كان حيا بعد الأربعين وأربع مائة. ## $ عبيد بس بن محمود أبو القاسم الكاتب الجياني، أديب شاعر بليغ، ذكره صاحب كتاب اللفظ المختلس من بلاغة كتاب الأندلس، وقال: لما قدم محمد بن يحيى النحوي على عبيد الله بن أمية وافدا، وافاه غائبا في بعض أعماله، فرحب به عبيد يس وكان يكتب يومئذ لعبيد الله بن أمية، وأنزله في منزله وأكرمه، فلما طال انتظار محمد بن يحيى لعبيد الله بن أمية عزم على الخروج إليه، فكتب له عبيد يس إلى إلى صاحبه عبيد الله يسأله بره والتوفر عليه بهذه الأبيات: أتاك سيد أهل الظرف كلهم ... فأوسع الطرف إجلالا وتبجيلا هذا أبو عابد الله الذي خضعت ... له الجهابذ تقديما وتفضيلا إذا جروا معه في العلم بذهم ... علما وشعرا وإعرابا وترسيلا فابسط له البشر في حسن القبول له ... ولقه منك ترحيبا وتسهيلا فخير أفعالكم بر وتكرمة ... وخير خيركم ما كان تعجيلا أظنه كان في أيام الحكم المستنصر.

من اسمه عيسى

## $ عيسى بن محمد بن دينار طليطلي، سمع محمد بن أحمد العتبي مات بالأندلس في أيام الأمير عبد الله بن محمد ## $ عيسى بن محمد بن جيب أبو عبد الله، محدث أندلسي دخل مصر وحدث بها عن ياسين بن محمد بن عبد الرحيم الأنصاري البجاني، وأبي عبد الله محمد بن أحمد ابن حماد بن زغبة روى عنه أبو سعيد بن يونس وأحمد بن محمد بن سروة المصريان وأبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني. ## $ عيسى بن أحمد بن عيسى بن بكر المعروف بالحمار، شاعر أديب ومن مأثور شعره: الروض أزهر والأيام ضاحكة ... وللجديدين إدبار وإقبال يا حبذا نفحات الورد آونة ... وحبذا علل الأمواه ينثال ## $ عيسى بن أيوب بن لبيب بن محمد بن مطرف الغساني لبيرى، مات بها سنة تسع عشرة وثلاث مائة سمع محمد بن وضاح بالأندلس، وعلي بن عبد العزيز بمكة وغيرهما. ## $ عيسى بن دينار واقد الغافقي، طليطلي صحب عبد الرحمن بن القاسم العتقي صاحب مالك، وتفقه عليه وكان ابن القاسم يجله ويكرمه، وروى عيسى عنه، وعن غيره وكان إماما في الفقه على مذهب مالك بن أنس، وعلى طريقة عالية من الزهد والعبادة، ويقال إنه صلى أربعين سنة الصبح بوضوء العتمة، وكان يعجبه ترك الرأي والأخذ بالحديث. أخبرنا أبو محمد علي بن أحمد، قال: حدثنا الكناني، قال: أخبرني أحمد بن خليل، قال: حدثنا خالد بن سعد، قال: أخبرني محمد بن عمر بن لبابة عن أبان بن عيسى بن دينار: أن أباه عيسى بن دينار كان قد أجمع في آخر أيامه على أن يدع الفتيا بالرأي، ويحمل الناس على ما رواه من الحديث في كتب ابن وهب وغيرها، حتى أعجلته المنية عن ذلك. ذكره أبو سعيد وقال: إنه مات سنة اثنتي عشرة ومائتين. ## $ عيسى بن سعيد بن سعدان المقرئ أبو الأصبغ له رحلة إلى العراق، لقي فيها أبا بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان، وأبا بكر بن مقسم، وأبا بكر محمد بن صالح الأبهري، روى عنه أبو عمر بن عبد البر، وقال: كان أديبا فاضلا عالما من أطيب الناس صوتا وأحسنهم قراءة. ## $ عيسى بن عبد الله الطويل، مدني من أصحاب موسى بن نصير كان على الغنائم بالأندلس أيام كون موسى بن نصير فيها. ذكر ذلك عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، عن عثمان بن صالح وغيره. ## $ عيسى بن عبد الله بن قزلمان أبو الأصبغ الخازن، شاعر مشهور، ذكره أبو محمد علي بن أحمد وأنشد له: كأنني سامع بعدي وقد ذهبت ... نفسي ووافاني المحذور من أجلي قولين والنعش موضع على حدثي ... قولا على بمكروه، وآخر لي من شامت بي أو محض الوداد ولم ... ينفع ولا ضر إلا سالف العمل ## $ عيسى بن عبد الملك بن قزمان أبو الأصبغ الكاتب، شاعر أديب، ذكره أبو الوليد بن عامر وغيره، ومن شعره: وشمس كسوناها ببدر ضبابة ... وقد عاد وجه الأرض أسود حالكا أطرنا بها طير الدجى عن بلاده ... إلى أن رأت عيناي منها المسالكا حججنا بها بيتا من اللهو لم تزل ... عكوفا به حتى قضينا المناسكا ## $ عيسى بن عصام بن عاصم بن مسلم الثقفي، أندلسي روى عن أسد ابن موسى وغيره، مات سنة ست وقيل سنة ثمان وخمسين ومائتين. ## $ عيسى بن مجمل كان أديبا تاجرا شاعرا من أهل قرطبة مشهورا. ذكره لي أبو محمد علي بن أحمد، وأنشدني من قوله في قوم زاروه فقعدوا في دكانه ومنعوه من معيشته: لعن الله زورة من رجال ... أتلفت متجر المزور ودينه إن أراد الصلاة لم يجد البا ... ب أو التجر لم يرموه حينه وله فيهم: ويحكم ويحكم أصيخوا لويحى ... قبل أن يستفيض في الناس نوحى خفوا في جلوسكم لا تطيلوا ... ليس دكاننا جنان شريح

من اسمه عمر

## $ عمر بن حسين بن محمد بن نابل أبو حفص سمع أباه، وقاسم بن أصبغ البياني. روى عنه أبو عمر بن عبد البر النمري الحافظ، وأبو عبد الله محمد بن أحمد ابن إبراهيم بن مسعود شيخ من شيوخ أبي العباس أحمد بن عمر بن أنس. ## $ عمر بن حفص بن عالب يكنى أبا حفص يعرف بابن أبي التمام يروى عن يونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن عبيد الله بن عبد الحكم مات بالأندلس سنة سبع عشرة وثلاث مائة. روى عنه خالد بن سعد وأثنى عليه. أخبرنا أبو محمد علي بن أحمد الفقيه، قال: حدثنا الكناني قال: أخبرني أحمد ابن خليل، قال: حدثنا خالد بن سعد، قال: أخبرني عمر بن حفص بن غالب هو ابن أبي تمام، وكان شيخا عفيفا صالحا، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: أخبرنا الشافعي عن محمد بن علي قال: إني لحاضر مجلس أمير المؤمنين أبي جعفر المنصور، وفيه ابن أبي ذئب، وكان والي المدينة الحسن بن زيد، قال: فأتى الغفاريون فشكوا إلى أبي جعفر شيئا من أمر الحسن بن زيد، فقال الحسن: سل فيهم ابن أبي ذئب قال: فسأله فقال: ما تقول فيهم يابن أبي ذئب؟ فقال: يا أمير المؤمنين أشهد أنهم أهل تحكم في أعراض المسلمين، كثيرو الأذى لهم. فقال أبو جعفر: قد سمعتم. فقال الغفاريون: يا أمير المؤمنين سله عن الحسن بن زيد. فقال: يا بن أبي ذئب ما تقول في الحسن بن زيد؟ قال: أشهد أنه يحكم بغير الحق. فقال: قد سمعت يا حسن ما قال ابن أبي ذئب. فقال: يا أمير المؤمنين سله عن نفسك. فقال: ما تقول في؟ قال: أو يعفيني أمير المؤمنين. فقال: والله لتخبرني. قال: أشهد أنك أخذت هذا المال من غير حقه، وجعلته في غير أهله، فوضع يده في قفا ابن أبي ذئب وجعل يقول له: أما والله لولا أنا لأخذت أبناء فارس والروم والديلم والترك بهذا المكان منك، فقال ابن أبي ذئب: قد ولى أبو بكر، وعمر فأخذا بالحق وقسما بالسوية، وأخذا بأقفاء فارس والروم. قال: فخلى أبو جعفر قفاه، وخلى سبيله وقال: والله لولا أعلم أنك صادق لقتلتك. فقال له ابن أبي ذئب: والله يا أمير المؤمنين إني لأنصح لك من ابنك المهدي. ## $ عمر بن حفص المعروف بابن حفصون، كان من الخوارج القائمين بالأندلس بأعمال رية قبل سنة خمس وسبعين ومائتين. وكان جلدا شجاعا أتعب السلاطين وطال أمره لأنه كان يتحصن عند الضرورة بقلعة هنالك تعرف بقلعة بشتره موصوفة بالامتناع، وقد ألفت بالأندلس في أخباره وحروبه تواريخ مختلفة، وأخبرني أبو محمد عبد الله بن سبعون القيرواني أنه من ولده ولم يكن يحفظ اتصال نسبه إليه. ## $ عمر بن شعيب أبو حفص المعروف بالغليظ البلوطي من أعمل فحص البلوط المجاور لقرطبة ذكره أبو محمد علي بن أحمد، وقال: إنه كان من فل الربصيين، وإنه الذي غزا إقريطش وافتتحها بعد الثلاثين ومائتين، وتداولها بنوه بعده إلى أن كان آخرهم عبد العزيز بن شعيب الذي غنمها في أيامه أرمانوس بن قسطنطين ملك الروم سنة خمسين وثلاث مائة، وكان أكثر المفتتحين لها معه أهل الأندلس، هكذا قال. وذكره أبو سعيد بن يونس فقال: شعيب بن عمر بن عيسى أبو عمر صاحب جزيرة إقريطش كان تولى فتحها بعد سنة عشرين ومائتين، وقد كان كتب شعيب هذا بالعراق، وكتب عن جدي يونس بن عبد الأعلى وغيره بمصر أيضا. هذا آخر كلام ابن يونس، فقد اختلفا في اسمه أولا، فقال أحدهما: عمر بن شعيب، وقال الآخر: شعيب بن عمر ووصفاه بالفتح، ولولا ذلك لقلنا إن أحدهما ابن الآخر، ويحتمل أن يكونا حضرا الفتح فإن لم يكن فقد انقلب على أحدهما والله أعلم. ## $ عمر بن الشهيد التجيبي أبو حفص لا أحفظ اسم أبيه، وهذه صفة نسب إليها فغلبت عليه، وهو رئيس شاعر مشهور بالأدب كثير الشعر، متصوف في القول، مقدم عند أمراء بلده، وقد شاهدته في حدود الأربعين وأربعمائة بالمرية، وكتبت من أشعاره طرفا ومنه: في صحبة الناس في ذا الدهر معتبر ... لا عين تونق منها لا ولا أثر ليست تشيخ ولا يؤدى بها هرم ... لكنها في شباب السن تحتضر إذا حبت بينهم أطفال ودهم ... لم يترك البغي حابيهن يتغر كأنها شرر سام على لهب ... يعدو الحمود عليها حين ينتشر كان ميثاقهم ميثاق غانية ... تعطيك منه الرضى ما يسلب الضجر فلا يغرنك من قول طلاوته ... فإنما هي نوار ولا ثمر لو ينفق الناس مما في قلوبهم ... في سوق دعواهم للصدق ما تجروا لكنهن نقود القول جارية ... على مقادير ما يقضى به الوطر يغضى المحنك أو يغضى لحنكته ... وبين ذاك وهذا ينفذ العمر تسابق الناس إعجابا بأنفسهم ... إلى مدى دونه الغايات تنحسر فللتسامي ضباب في صدورهم ... وللتكبر في آنافهم نعر وما عذلتهم إلا عذرتهم ... فالجهل ليس له سمع ولا بصر وله: تعلم لحظك سفك الدماء ... وأنت تعلمت أن لا تدى فليتك إذ كنت لي ممرضا ... رثيت فررت مع العود حنانيك إن هلاك العبي ... د مما يعود على السيد وما بي نفسي ولكنني ... أشح بمثلك أن يعتدى ## $ عمر بن موسى الكناني إلبيري يروى عن يحيى بن يحيى وسعد بن حسان مات سنة أربع وخمسين ومائتين. ## $ عمر بن مصعب بن أبي عزيز بن زرارة بن عمرو بن هاشم العبادى وقيل العبدرى سرقسطى، ذكره ابن يونس. ## $ عمر بن نمارة أبو حفص روى عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد البر روى عنه شيخنا أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري. أخبرنا أبو عمر بن عبد البر، قال: أخبرنا أبو جعفر عمر بن نمارة بتاريخ أبي عبد الله بن عبد البر في فقهاء قرطبة، وبكتابه في القضاة عنه. ## $ عمر بن هشام بن قلبيل أديب كثير الحظ من الأدب والبلاغة، ذكره أبو الوليد بن عامر. ## $ عمر بن يوسف أبو حفص محدث إشبيلي رحل إلى القيروان، فسمع جماعة من أصحاب سحنون بن سعيد، ثم رحل إلى مصر فسمع من محمد بن عبد الله بن عبد الحكم وطبقته، ثم عاد إلى القيروان فأقام بها، وبها مات. قاله لي أبو محمد القيسي، وقال: هو مشهور بالقيروان، وقد روى أبو عمران موسى بن عيسى الفاسي فقيه القيروان في أماليه حديثا من طريقه.

من اسمه عثمان

## $ عثمان بن أحمد بن مدرك القبري من أهل قبرة مات بالأندلس سنة عشرين وثلاث مائة. ## $ عثمان بن أيوب بن أبي الصلت الفاسي، قرطبي محدث مات بها سنة ست وأربعين ومائتين. ## $ عثمان أبي بكر حمود بن أحمد الصدفي أبو عمرو السفاقسي، محدث رحل إلى العراق وغيرها بعيد العشرين وأربع مائة، وأسرع في رحلته، وعرف كثيرا من أخبار البلاد التي دخلها، ومن فيها من أهل الرواية والعلم، وسمع الكثير، وكتب وانصرف مسرعا ووصل إلينا بالمغرب سنة ست وثلاثين، وسمع منه بالأندلس وجال في أقطارها، ثم رجع إلى إفريقية ومات مجاهدا في جزيرة من جزائر الروم على ما بلغني. حدث عن أبي نعيم الأصبهاني، وعن جماعة عدة من البلاد التي دخلها، وكان فاضلا عاقلا يفهم. قرأت عليه كثيرا وكتبت عنه وأنشدني: إذا ما عدوك يوما سما ... إلى حالة لم تطق نقضها فقبل ولا تأنفن كفه ... إذا لم تكن تستطع عضها وأنشدني أبو عمرو عثمان بن أبي بكر، قال: أنشدني أحمد بن عبد الله الحافظ، قال: أنشدني عبد الله بن جعفر الجابري بالبصرة، قال أنشدني ابن المعتز لنفسه: ما عابني إلا الحسو ... د وتلك من خير المعايب والخير والحساد مق ... رونان إن ذهبوا فذاهب وإذا ملكت المجد لم ... تملك مذمات الأقارب وإذا فقدت الحاسد ... ين فقدت في الدنيا الأطايب وأنشدني أيضا بالأندلس، قال. أنشدني عبد الله بن محمد بكازرون، قال: أنشدنا أبو أحمد العسكري النحوي لأبي عبيد الله المفجع: لنا صديق مليح الوجه مقتبل ... وليس في وده نفع ولا بركه شبهته بنهار الصيف يوسنعا ... طولا ويمنع عنا النوم والحركه ## $ عثمان بن الوزير أبي الحسن جعفر بن عثمان المصحفي من أهل الأدب والشعر، ذكره قاسم بن محمد المرواني. ## $ عثمان بن حديد بن حميد الكلاعي لبيري يكنى أبا سعيد سمع محمد بن أحمد العتبي بالأندلس ونحوه، ورحل فسمع يونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم ومات بالأندس سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة. ## $ عثمان بن دليم أبو عمرو، نسبته إلى جده لأني نسيت من بينهما، أدركناه وقرأنا عليه، وأظن أن اسم أبيه محمدا وهو ابن أخي القاضي أبي عمر أحمد ابن إسماعيل بن دليم المذكور في بابه، وكان من الفقهاء المذكورين والأدباء الصالحين سمع بالأندلس غير واحد، وتفقه ببجانة على شيوخها قبل الفتنة قريبا من الأربع مائة ومات في سنة أربع وثلاثين وأربع مائة أو نحوها. ## $ عثمان بن ربيعة مؤلف كتاب طبقات الشعراء بالأندلس، مات قريبا من سنة عشر وثلاث مائة. ## $ عثمان بن سعيد بن عثمان المقرئ يعرف بابن الصيرفي، محدث مكثر، ومقرئ متقدم، سمع بالأندلس محمد بن عبد الله بن أبي زمنين الفقيه الإلبيري وغيره، ورحل إلى المشرق قبل الأربع مائة، فسمع أبا العباس أحمد بن محمد ابن بدر القاضي، وأبا محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد المالكي، وعبد الوهاب بن منير ابن الحسن الخشاب المصري، وأحمد بن فراس المكي وغيرهم، وطلب علم القراآت وقرأ وسمع الكثير وعاد إلى الأندلس فتصدر بالقراآت، وألف فيها تواليف معروفة، ونظنها في أرجوزة مشهورة مات في شوال سنة أربع واربعين وأربع مائة، بدانية من بلاد الأندلس ومما يذكر من شعره: قد قلت إذ ذكروا حال الزمان وما ... يجرى على كل من يعزى إلى الأدب لا شئ أبلغ من ذل يجرعه ... أهل الخساسة أهل الدين والحسب العالمين بما جاء الرسول به ... والمبغضين لأهل الزيع والريب ## $ عثمان بن عبد الرحمن بن عبد الحميد بن إبراهيم بن عيسى بن يحيى بن يزيد بن برير، يكنى أبا عمرو من موالي معاوية بن أبي سفيان يعرف بابن أبي زيد سمع محمد بن وضاح، وبقى بن مخلد، ومحمد بن عبد السلام الخشني، وإبراهيم ابن نصر السرقسطي مات بالأندلس سنة خمس وعشرين وثلاث مائة. روى عنه خالد بن سعد. أخبرنا ابو محمد علي بن أحمد، قال: حدثنا الكناني، قال: حدثنا أحمد بن خليل، قال: حدثنا خالد بن سعد، قال: وحدثني عثمان بن عبد الرحمن بن عبد الحميد بن أبي زيد، قال: حدثنا إبراهيم بن نصر، قال: أخبرنا أبو الطاهر عن ابن وهب، قال: لو شئت أن أنصرف كل يوم عن مالك وألواحي مملوءة من لا أدري لفعلت. قال إبراهيم ابن نصر: وحدثنا محمد بن إسماعيل، قال: سمعت أبا نعيم الفضل بن دكين يقول: ما رأيت أحدا أكثر قولا لا أدري من مالك بن أنس. ## $ عثمان بن الأمير عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن ابن معاوية شاعر أديب ذكره أبو عامر بن مسلمة. ## $ عثمان بن محامس زاهد عالم مشهور بالعزوف عن الدنيا من أهل إستجة، ذكره أبو محمد على بن أحمد وقال لنا: أخبرني أبو بكر بن أبي الفياض، قال كتب عثمان محامس على باب داره بإستجة: يا عثمان لا تطمع.

|

آخر الجزء السابع من الأصل والحمد لله حق حمده وصلى الله على محمد نبيه الجزء الثامن من تجزئة الأصل

من اسمه علي

## $ علي بن محمد بن أبي الحسين أبو الحسن الكاتب، مشهور بالأدب والشعر، وله كتاب في التشبيهات من اشعار أهل الأندلس، كان في الدولة العامرية، وعاش إلى أيام الفتنة. ## $ علي بن أحمد الفخري أبو الحسن، شاعر أديب قدم الأندلس من بغداد، ذكره لي أبو محمد علي بن أحمد، وأنشدني قال: أنشدني أبو الحسن الفخري لنفسه بدانية: الموت أولى بذي الآداب من أدب ... يبغى به مكسبا من غير ذي أدب ما قيل لي شاعر إلا امتعضت لها ... حسب امتعاضي إذا نوديت باللقب وما دها الشعر عندي سخف منزلة ... بل سخف دهر بأهل الدهر منقلب صناعة هان عند الناس صاحبها ... وكان في حال مرجو ومرتقب يرجى رضاه ويخشى منه بادرة ... أبقى على حقب الدنيا من الحقب إذا جهلت مكان الشعر عن شرف ... فأي مأثرة أبقيت للعرب ## $ علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب أبو محمد أصله من الفرس، وجده الأقصى في الإسلام اسمه يزيد مولى ليزيد بن أبي سفيان، كان حافظا عالما بعلوم الحديث وفقهه، مستنبطا للأحكام من الكتاب والسنة، متفننا في علوم جمة عاملا بعلمه، زاهدا في الدنيا بعد الرياسة التي كانت له ولأبيه من قبله من الوزارة وتدبير الممالك، متواضعا ذا فضائل جمة، وتواليف كثيرة في كل ما تحقق به في العلوم وجمع من الكتب في علم الحديث والمصنفات والمسندات شيئا كثيرا، وسمع سماعا جما، وأول سماعه من أبي عمر أحمد بن محمد بن الجسور قبل الأربع مائة، وألف في فقه الحديث كتابا كبيرا سماه كتاب الإيصال، إلى فهم كتاب الخصال، الجامعة لجمل شرائع الإسلام في الواجب والحلال والحرام، وسائر الأحكام، على ما أوجبه القرآن والسنة والإجماع. أورد فيه أقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أئمة المسلمين في مسائل الفقه، والحجة لكل طائفة وعليها، والأحاديث الواردة في ذلك من الصحيح والسقيم بالأسانيد وبيان ذلك كله، وتحقيق القول فيه، وله كتاب الإحكام لأصول الأحكام في غاية النقصى وإيراد الحجاج؛ وكتاب الفصل في الملل وفي الأهواء والنحل، وكتاب في الإجماع ومسائله على أبواب الفقه، وكتاب في مراتب العلوم وكيفية طلبها وتعلق بعضها ببعض، وكتاب إظهار تبديل اليهود والنصارى للتوراة والإنجيل، وبيان تناقض ما بأيديهم من ذلك مما يحتمل التأويل. وهذا مما سبق إليه، وكذلك كتاب التقريب لحد المنطق والمدخل إليه بالألفاظ العامية والأمثلة الفقهية فإنه سلك في بيانه وإزالة سوء الظن عنه وتكذيب الممخرقين به طريقة لم يسلكها أحد قبله فيما علمناه، وغير ذلك. وما رأينا مثله رحمه الله فيما اجتمع له مع الذكاء وسرعة الحفظ، وكرم النفس والتدين؛ مولده في ليلة الفطر سنة أربع وثمانين وثلاث مائة بقرطبة، ومات بعد الخمسين وأربع مائة، وكان له في الآداب والشعر نفس واسع، وباع طويل، وما رأيت من يقول الشعر على البديهة أسرع منه، وشعره كثير، وقد جمعناه على حروف المعجم، ومنه: هل الدهر إلا ما عرفنا وأدركنا ... فجائعه تبقى ولذاته تفنى إذا أمكنت مسرة ساعة ... تولت كمر الطرف واستخلفت حزنا إلى تبعات في المعاد وموقف ... نود لديه أننا لم نكن كنا حصلنا على هم وإثم وحسرة ... وفات الذي كنا نلذ به عنا حنين لما ولى وشغل بما أتى ... وغم لما يرجى فعيشك لا يهنا كان الذي كنا نسر بكونه ... إذا حققته النفس لفظ بلا معنى وله من قصيدة طويلة خاطب بها قاضي الجماعة بقرطبة عبد الرحمن بن أحمد بن بشر يفخر فيها بالعلم، ويذكر أصناف ما علم، وفيها: أنا الشمس في جو العلوم منيرة ... ولكن عيبي أن مطلعي الغرب ولو أنني من جانب الشرق طالع ... لجد على ما ضاع من ذكرى النهب ولى نحو أكناف العراق صبابة ... ولا غرو أن يستوحش الكلف الصب فإن ينزل الرحمن رحلى بينهم ... فحينئذ يبدو التاسف والكرب فكم قائل أغفلته وهو حاضر ... وأطلب ما عنه تجئ به الكتب هنالك يدري أن للبعد قصة ... وأنه كساد العلم آفته القرب ومنها في الاعتذار عن المدح لنفسه: ولكن لي في يوسف خير أسوة ... وليس على من بالنبي ائتسى ذنب يقول وقال الحق الصدق إنني ... حفيظ عليم ما على صادق عتب وله من أخرى: منابي من الدنيا علوم أبثها ... وأنشرها في كل باد وحاضر دعاء إلى القرآن والسنن التي ... تناسى رجال ذكرها في المحاضر وأنشدني لنفسه، وأنا سألته: ابن وجه قول الحق في نفس سامع ... ودعه فنور الحق يسرى ويشرق سيؤنسه رفقا فينسى نفاره ... كما نسى القيد الموثق مطلق وأنشدني لنفسه: لا تشمتن حاسدي إن نكبة عرضت ... فالدهر ليس على حال بمترك ذو الفضل كالتبر طورا تحت ميقعة ... وتارة في ذرى تاج على ملك وأنشدني لنفسه: لئن أصبحت مرتحلا بشخصي ... فروحي عندكم أبدا مقيم ولكن للعيان لطيف معنى ... له سأل المعاينة الكليم وله في هذا المعنى: يقول أخي شجاك رحيل جسم ... وروحك ماله عنا رحيل فقلت له المعاين مطمئن ... لذا طلب المعاينة الخليل ## $ علي بن أحمد أبو الحسن المعروف بابن سيده إمام في اللغة وفي العربية حافظ لهما، على أنه كان ضريرا، وقد جمع في ذلك جموعا وله مع ذلك في الشعر حظ وتصرف، كان منقطعا إلى الأمير ابي الجيش مجاهد بن عبد الله العامري، ثم حدثت له نبوة بعد وفاته في ايام إقبال الدولة بن الموفق خافة فيها فهرب إلى بعض الأعمال المجاوزة لأعماله، وبقي بها مدة ثم استعطفه بقصيدة أولها: ألا هل إلى تقبيل راحتك اليمنى ... سبيل فإن الأمن في ذاك واليمنا وفيها: صخيت فهل في برد ظلك نومة ... لذي كبد حرا وذي مقلة وسنا ونضو هموم طلحته طياته ... فلا غاربا أبقين منه ولا متنا هجان نأى أهلوه عنه وشفه ... قراف فأمسى لا يدس ولا يهنا فيا ملك الأملاك إني محوم ... على الورد لا عنه أذاد ولا أدنى تحيفني دهري وأقبلت شاكيا ... إليك أمأذون لعبدك أم يثنى وفيها: وإن نتأكد في دمى لك نية ... بسفك فإني لا أحب له حقنا دم كونته مكرماتك والذي ... يكون لا عتب عليه إذا أفنى إذا ما غدا من حر سيفك باردا ... فقدما غدا من برد برك لي سخنا وهل هي إلا ساعة ثم بعدها ... ستقرع ما عمرت من ندم سنا ولله دمعي ما أفل استنانه ... إذا في دمى أمسى سنانك مستنا ومالي من دهري حياة ألذها ... فيعتدها نعمى على ويمتنا إذا قتلة أرضتك منا فهاتها ... حبيب إلينا ما رضيت به عنا وهي طويلة حرف القول فيها، ووقع عنه الرضا بوصولها، ومات بعد خروجي من الأندلس قريبا من سنة ستين وأربع مائة. ## $ علي بن إبراهيم بن حمويه الشيرازي أبو الحسن قدم الأندلس، وحدث بها عن أبي محمد الحسن بن رشيق المصري المعدل، روى عنه أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر الحافظ. ## $ علي بن إسماعيل القرشي يلقب بطيطن، أشبوني من أهل الأشبونة شاعر أديب ذكره لي أبو عبد الله محمد بن عمر الأشبوني، وأنشدني له يصف قملة: وذات كشح أهيف شخت ... كأنما بولغ في النحت زنجية تحمل أقواتها ... في مثل حدى طرف الجفت كأنما آخرها قطرة ... صغيرة من قاطر الزفت أو نقطة جامدة خلفها ... قد سقطت عن قلم المفتى تسرى اعتسافا ولقد تهتدى ... في ظلمة الليل إلى الخرت تشتد في الأرض على أرجل ... كشعرة المخرج في النبت تشهد أن الله خلاقها ... رزاقها في ذلك السمت سبحان من يعلم تسبيحها ... ووزنها من زنة النحت فنسبتي منها لفرط الضنا ... نسبتها منه بلا كت كلا ولو حاولت من رقة ... لجلت بين الثوب والتخت أرق من هذا وأضنى ضنا ... رقة ذهني وضنا بختي لكن نفسي واعتلا همتي ... نجم لبيدخت كبيدخت ## $ علي بن حمزة الصقلى أبو الحسن، دخل الأندلس قبل الأربعين وأربع مائة، وكان يتكلم في فنون، ويشارك في علوم، ويتصوف. سمعته يقول: سمعت أبا الطاهر، وهو: محمد بن علي بن محمد بن محمد بن القاسم الشافعي البغدادي الواعظ، ينشد في حلقته: عاتبت قلبي لما ... رأيت جسمي نحيلا فألزم الذنب طرفي ... وقال كنت الرسولا فقال طرفي لقلبي ... بل أنت كنت الدليلا فقلت كفا جميعا ... تركتماني قتيلا ## $ علي بن رجا بن مرجى أبو الحسن، فقيه شاعر أديب ومن أهل بيت جليل، وله في العلم والأدب، والسخاء والكرم وحسن الدين والتصاون حظ موفور، أنشدني كثيرا من شعره، ومنه: قل لمن نال عرض من لم ينله ... حسبنا ذو الجلال والإكرام سوف يدري إذا الشهادة سيلت ... منه يوما مقامه ومقامي لم يزدني بذا سوى حسنات ... لا ولا نفسه سوى آثام كان ذا منعة فثقل مي ... زاني بهذا فصار من خدامي وله من قصيدة: كيف اصبو وأربعون وخمس ... رقمت بالمشيب مفرق راسي كل داء له دواء وذا الشي ... ب والموت ما له من آسي مات أبو الحسن بن مرجى بالجزيرة من أعمال الأندلس في سنة ست أو سبع وأربعين وأربع مائة. ## $ علي بن عبد الله بن علي من أهل الأدب والفضل، يعرف بابن الإستجى، ذكره أبو محمد علي بن أحمد. ## $ علي بن عبد القادر بن أبي شيبة من موالي الكلاع، محدث أندلسي سمع من بقي بن مخلد، وابن القزاز، ومحمد بن وضاح وغيرهم، ومات بالأندلس سنة خمس وعشرين وثلاث مائة. ## $ علي بن عبد الغني أبو الحسن القروي المعروف بالحصرى، شاعر أديب رخيم الشعر، حديد الهجو، دخل الأندلس، وانتجع ملوكها، وشعره كثير، وأدبه موفور، أنشدني أبو الحسن علي بن أحمد العبدي، قال أنشدني علي بن عبد الغني لنفسه إلى أبي العباس النحوي البلنسي من كلمة طويلة: قامت لأسقامي مقام طبيبها ... ذكرى بلنسية وذكر أديبها حدثتني فشفيت مني لوعة ... أمسيت محترق الحشا بلهيبها ما زلت أذكره ولكن زدتني ... ذكرا وحسب النفس ذكر حبيبها أهوى بلنسية وما سبب الهوى ... إلا أبو العباس أنس غربها هب النسيم وما النسيم بطيب ... حتى يشاب بطيبه وبطيبها أخي المعين على العدو بمسلق ... أزرى بوائل في ذكاء خطيبها إذ قامت الهيجا ولولا نصره ... ما كان يعرف ليثها من ذيبها غلب العواء على الزئير حمية ... وخبا ضياء الشمس قبل مغيبها فأقام أحمد في مجادلة العدى ... برهان تصديقي على تكذيبها حتى تبين فاضل من ناقص ... وانقاد مخطئ حجة لمصيبها وأخبرني أنه كان ضريرا، وأنه دخل الأندلس بعد الخمسين وأربع مائة. ## $ علي بن أبي غالب أبو الحسن أديب شاعر كان بإشبيلية في أيام القاضي أبي القاسم محمد بن عباد ذكره أبو الوليد بن عامر، وأنشد عنه كثيرا من شعره، ومنه: كأنما الخيري حب غدا ... النيلوفر الغض عليه رقيب فهو إذا أطبق أجفانه ... بالليل لاقاك بنشر وطيب ## $ علي بن الفهام القرشي أبو الحسن، ذكره أبو عامر بن مسلمة وأورد له أبياتا في فصل الربيع منها: ومعرس للهو أصبح زهره ... جذل النفوس ومذهب الأحزان حلاه نيسان به حللا غدا ... يزهى ببهجتها على نيسان ضربت به أيدي المدام قبابها ... فمنحتها للغي طوع عناني طلعت بأكؤسها لطرفك أنجم ... يغربن بين فم إلى جثمان لما انتشى شرا بها لم يسط في ... ما عن نشوان على نشوان كانت لنا الآداب ثدى رعاية ... لأذمة سلفت كثدي لبان ## $ علي بن فتح أبو الحسن، وزير كان بقرطبة في أيام الفتنة مشهور الأدب والشعر، ومن شعره: بنفسي من نفس لديه رهينة ... ومن هو سلم للوشاة ولى حرب ومن قد ابى إلا الصدود لشقوتي ... رضيت بما يرضى فمسكنه القلب ومالي ذنب عنده غير حبه ... فإن كان ذا ذنبا فلا غفر الذنب ## $ علي بن وداعة بن عبد الودود السليمي أبو الحسن أمير كان قريبا من الأربع مائة، فارس من الأبطال، موصوف بالأدب البارع والشعر الرائع، أنشدني له أبو بكر محمد بن أحمد بن إسماعيل بن دليم الحاكم: زار الحبيب فمرحبا بالزائر ... أهلا ببدر فوق غصن ناضر قبلت من فرحي تراب طريقه ... ومسحت أسفل نعله بمحاجرى وخشيت أن ينقد أخمص رجله ... من رقة فبسطت أسود ناظري ## $ علي بن أبي عمر يوسف بن هارون الرمادي أديب شاعر، دهره أبو عامر ابن شهيد وأنشدني له في وصف سحابة: كأنما الرعد فيها قارئ سورا ... قرأتها بشعاع البرق مكتوب

من اسمه عمرو

## $ عمرو بن شارحيل المعافرى وقيل الغفاري، صار إلى الأندلس واستوطنها وكان له بها أولاد معروفون، روى عن أبي عبد الرحمن الحبلى. روى عنه أبو وهب الغافقي، وأحمد بن خازم المعافري نزيل الأندلس، وقد ذكره أبو سعيد. ## $ عمرو بن عثمان بن سعيد بن الجرز بالجيم والراء قبل الزاي، كذا رأيته في غير موضع، وقد بحثت عنه، وهو شاعر مذكور في الحدائق، ومن شعره: إذا هجع النوام بت مسهدا ... وكفى على هدي ودمعي على نحري ويدهمنيك الشوق في ساحة المنى ... فأنت تجاهي في المناجاة والذكر

من اسمه العلاء

## $ العلاء بن عيسى العكي، محدث من أهل مالقة، له رحلة وطلب، ذكره محمد بن حارث الخشني وأثنى عليه. ## $ العلاء بن عبد الوهاب بن أحمد بن عبد الرحمن بن سعيد بن حزم بن غالب أبو الخطاب، يعرف بابن أبي المغيرة. كان من أهل العلم والأدب والذكاء والهمة العالية في طلب العلم، كتب بالأندلس فأكثر، ورحل إلى المشرق فاحتفل في الجمع والرواية، ودخل بغداد وحدث عن أبي القاسم إبراهيم بن محمد بن زكرياء الزهري المعروف بابن الإفليلي النحوي الأندلسي، وعن أبي الحسن محمد بن الحسين النيسابوري المعروف بابن الطفال، وعن محمد بن الحسين بن بقاء المصري ابن بنت عبد الغني بن سعيد الحافظ، وسمع الخطيب أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ منه، وأخرج عنه في غير موضع من مصنفاته، ومات في رجوعه عند وصوله إلى الأندلس بعد الخمسين وأربع مائة، وهذا البيت بيت جلالة وعلم ورياسة وفضل كثير.

من اسمه عباس

## $ عباس بن محمد السليحي وسليح بطن من قضاعة، إشبيلي محدث، روى عن عبيد الله بن يحيى بن يحيى، ومحمد بن جنادة وغيرهما، مات بالأندلس سنة تسع وعشرين وثلاث مائة. ## $ عباس بن أجيل دخل الأندلس غازيا، وقدم منها بالسفن إلى إفريقية، ذكره يعقوب بابن سفيان، وهو مختلف فيه وقد ذكرناه في الأسماء المفردة. ## $ عباس بن أصبغ الهمداني أبو بكر، روى عن محمد بن عبد الملك ابن أيمن، وعن قاسم بن أصبغ، روى عنه شيخنا أبو عمر بن عبد البر، وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن يزيد اللخمي، وقال: إنه سمع منه في سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة. ## $ عباس بن الحارث أندلسي محدث قديم الموت، روى عنه إبراهيم بن علي ابن عبد الجبار الأزدى ذكره أبو سعيد. ## $ العباس بن عمرو الصفلي أبو الفضل، كان بالأندلس. روى غريب الحديث لقاسم بن ثابث السرقسطى عن أبيه ثابت عنه، رواه عنه يونس ابن عبد الله بن مغيث القاضي المعروف بابن الصفار؛ أخبرني أبو محمد علي بن أحمد، قال: أخبرنا أبو الوليد بن الصفار، قال: أخبرنا العباس بن عمرو الصقلي قال: أخبرنا ثابت ابن قاسم بن ثابت السرقسطى، قال: أخبرني أبي، قال: أنشدني إسماعيل الأسدى عن محمود بن مطر، قال: أنشدني أحمد بن أبي المعا: أما ترى قضب الريحان مشرقة ... عن كل أزهر لماع التباشير كأنها مقل أحداقها ذهب ... جفونها فضه زينت بتدوير وأخبرنا أبو محمد بكتاب الغريب كله لفظا بالإسناد المذكور إلى قاسم ابن ثابت المصنف له. ## $ عباس بن فرناس أبو القاسم، شاعر أديب مشهور، كان في أيام الأمير محمد بن عبد الرحمن، ومن شعره في صفة روضة: ترى وردها والأقحوان كأنه ... بها شفة لعساء ضاحكها ثغر

من اسمه عامر

## $ عامر بن أبي جعفر محدث أندلسي قديم، مات في أيام الأمير هشام ابن عبد الرحمن بالأندلس. ## $ عامر بن مؤمل بالميم، وقيل موصل بالصاد، بن إسماعيل بن عبد الله ابن سليمان بن داود بن نافع اليحصبي أبو مروان، محدث من أهل تطيلة مات في أيام الأمير عبد الله بن محمد بالأندلس.

من اسمه عميرة

## $ عميرة بن عبد الرحمن بن مروان العتقي يكنى أبا الفضل من أهل تدمير، روى عن أصبغ بن الفرج وسحنون بن سعيد، ذكره أبو سعيد. ## $ عميرة بن الفضل بن الفضل بن عميرة بن راشد العتقي أندلسي يكنى أبا الفضل، روى عن محمد بن عبد الله ابن عبد الحكم وغيره، مات سنة أربع وثمانين ومائتين.

أفراد الأسماء

## $ عزير بن محمد اللخمى، كنيته أبو هريرة من أهل مالقة، ذكره أبو سعيد وعبد الغني بن سعيد بفتح العين، وذكره أبو القاسم يحيى بن علي الحضرمي بالضم وهما منه. ## $ عفان بن محمد، يكنى أبا عثمان من أهل وشقة مات سنة سبع وثلاث مائة. ## $ عجنس بن أسباط الزبادى، محدث. أندلسي، روى عن يحيى بن يحيى. ## $ عقبة بن الحجاج، ولى الأندلس في أيام هشام بن عبد الملك من قبل عبيد الله بن الحبحاب أمير مصر وإفريقية وما والاهما، وهلك عقبة بالأندلس، ذكره عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم. ## $ عنبسة بن سحيم الكلبي، كان أمير الأندلس في سنة ست ومائة من قبل بشر بن صفوان أمير إفريقية في أيام هشام بن عبد الملك، ومات سنة سبع ومائة، وقيل سنة تسع والله أعلم. ## $ عطية بن سعيد بن عبد الله أبو محمد أندلسي حافظ سمع بالأندلس من أبي محمد عبد الله بن محمد بن علي الباجي وطبقته، وخرج منها قبل الأربع مائة بمدة، فأخبرني أبو محمد القيسى أنه طاف بلاد المشرق سياحة، وانتظمها سماعا، وبلغ إلى ما وراء النهر، ثم عاد إلى ينسابور وأقام بها مدة وكان يتقلد مذهب التصوف والتوكل، ويقول بالإيثار ولا يمسك شيئا، وكان له حظ من الناس وقبول، وعاد إليه أصحاب أبي عبد الرحمن السلمى حتى ضاق صدر أبي عبد الرحمن به، ثم عاد إلى بغداذ. هذا معنى قول القيسى. وقال لنا أبو بكر أحمد بن علي بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ: قدم عطية بن سعيد بغداذ، فحدث بها عن زاهر بن أحمد السرخسى، وعبد الله بن محمد بن خيران القيرواني، وعلي بن الحسن الأذنى، حدثني عنه أبو الفضل عبد العزيز بن المهدي الخطيب وقال لي كان عطية زاهدا، وكان لا يضع جنبه على الأرض وإنما ينام محتبيا. قال أبو الفضل ومات في سنة ثلاث وأربع مائة فيما أظن. هذا آخر كلام أبي بكر الخطيب، قال لي أبو محمد بن حفصون. ثم خرج عطية من بغداذ إلى مكة، فأخبرني أبو القاسم عبد العزيز بن بندار الشيرازي، قال: لقيت عطية الأندلسي ببغداذ، وصحبته وكان من الإيثار والسخاء والجود بما معه على أمر عظيم، إنما يقتصر من لباسه على فوطة ومرقعة ويؤثر بما سوى ذلك، وكان قد جمع كتبا حملها على بخاتي كثيره قال عبد العزيز: فرافقته وخرجنا جميعا إلى الياسرية، وليس معه إلا وكاؤه وركوته ومرقعته عليه، قال: فعجبت من حاله ولم أعارضه فبلغنا إلى المنزل الذي نزل فيه الناس وذهبنا نتخلل الرفاق ونمر على النازلين، فإذا بشيخ خراساني له أبهة وهو جالس في ظل له، وحوله حشم كثير، قال: فدعانا وكلمنا بالعجمية وقال لنا: انزلوا فنزلنا وجلسنا عنده، فما أطلنا الجلوس حتى كلم بعض غلمانه، فأتى بالسفرة فوضعها بين أيدينا، وفتحها وأقسم علينا فإذا فيها طعام كثير وحلاوة حسنة فأكلنا وقمنا، قال عبد العزيز فلم نزل على هذه الحال يتفق كل يوم من يدعونا ويطعمنا ويسقينا إلى أن وصلنا إلى مكة، وما رأيته حمل من الزاد قليلا ولا كثيرا. قال: وقرىء عليه بمكة الصحيح لمحمد بن إسماعيل البخاري روايته عن إسماعيل ابن محمد الحاجبي عن الفربري عن البخاري، وكان أبو العباس أحمد بن الحسن الرازي الحافظ المقيد هو الذي يقرأه عليه. قال أبو محمد: فقال لي أبو نصر عبيد الله بن سعيد السجستاني الحافظ: كان أبو العباس إذا قرأ ربما توقف في قراءته، فكان عطية يبتدى فيقول: هذا فلان بن فلان روى عنه فلان بن فلان ويذكر بلده ومولده وما حضره من ذكره، فكان من حوله يتعجبون من ذلك؛ قال: وتوفى بمكة سنة ثمان أو تسع. وأربع مائة. قال: وكان له كتاب في تجويز السماع فكان كثير من المغاربة يتحامونه من أجل ذلك. قال أبو محمد: وله تصانيف رأيت منها كتابا جمع فيه طرق حديث المغفر، ومن رواه عن مالك بن أنس في أجزاء كثيرة، إلا أنه عول في بعضه على لاحق بن الحسين. هذا آخر كلام أبي محمد، وقد حدثنا عن عطية رجلان جليلان أحدهما أبو سعيد المعروف بالسبط، وهو سبط أبي بكر بن لال، والآخر أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي المعروف بابن بشران. أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي بقراءتي عليه قال: أخبرنا أبو محمد عطية بن سعيد بن عبد الله، قال: أخبرنا القاسم بن علقمة الأبهرى بها، قال: حدثنا محمد بن صالح الطبري، قال: حدثنا مرار بن حموبة الهمداني، قال: حدثنا أبو غسان الكناني قال: حدثنا مالك، عن نافع أن عبد الله بن عمر قال: لما خرج عمر إلى ماله بخيبر فعدى عليه من الليل وهم تهمتنا وليس لنا عدو غيرهم، وقد رأيت إجلاءهم فقام إليه ابن أبي الحقيق فقال: أتخرجنا وقد أقرنا محمد، وعاملنا على الأموال؟ فقال له عمر: أتراك نسيت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف بك إذا أخرجت من خيبر تعدو بك قلوصك ليلة بعد ليلة، فأجلاهم عمر وأعطاهم قيمة ما كان لهم من الثمر إبلا ومالا، وهو حديث عزيز أخرجه البخاري في الصحيح عن أبي أحمد بن مرار بن حموية مسندا، وهو غريب من حديث مالك، وليس في الموطأ. وسمعت أبا غالب يقول: سمعت عطية بن سعيد يقول: سمعت القاسم بن علقمة الأبهري يقول سمعت أحمد بن هارون يقول: سمعت أبادجانة يقول. سمعت ذا النون المصري يقول: أقلل ما بي فيك وهو كثير ... وأزجر دمعي عنك وهو غزير وعندي دموع لو بكيت ببعضها ... لفاضت بحور بعدهن بحور قبور الورى تحت التراب وللهوى ... رجال لهم تحت الثياب قبور سأبكى بأجفان عليك قريحة ... وأرثوا بألحاظ إليك تشير ## $ عياش بن شراحيل الحميري، روى عن سعيد بن المسيب، ولى البحر زمن بني أمية، ودخل الأندلس وقدم بالسفن منها إلى إفريقية سنة مائة. كذا رأيته بعد البحث في غير نسخة من تاريخ ابن يونس: عياش بن شراحيل، وقيل في هذا الاسم عياش بن اجيل الحميري، وهكذا رأيته بخط أبي عبد الله محمد بن علي الصوري الحافظ، وكذلك قال الدارقطني في باب عياش: عياش بن أجيل إلا أنه قال: يروى عن معاوية بن حديج، وقال: هو رعينى عداده في المصريين، ولم نذكره في باب أجيل. وذكره يعقوب بن سفيان في التاريخ فقال: فيها يعنى سنة مائة قدم عباس ابن أجيل بالسين المهملة والباء من الأندلس إلى إفريقية. هكذا رأيته مضبوطا، فالله أعلم. ## $ عرام بن عبد الله العاملى، أندلسي محدث، مات سنة ست وخمسين ومائتين، وقيل عران بالنون. ## $ عتبة بن عبد الملك بن عاصم المقرىء العثماني أبو الوليد، أندلسي، رحل فقرأ بمصر على أبي أحمد عبد الله بن الحسين بن حسنون البغداذي المقرىء قراءة حفص، وسمع أبا الطيب عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون الحلبي المقرىء، وكان سماعه منه سنة أربع وثمانين وثلثمائة، ودخل بغداد فحدث بها عن أبيه وعمن ذكرنا؛ ومات بها في رجب سنة خمس وأربعين وأربع مائة. كذا قال لي أبو الفضل أحمد بن الحسن المعدل، وقال: كان رجلا صالحا، وقد كتبت عنه. ## $ عمران بن عثمان بن يونس، محدث أندلسي يكنى أبا محمد. روى عن علي بن عبد العزيز مات في سنة سبع عشرة وثلاث مائة. ذكره ابن يونس. ## $ علكدة بن نوح بن اليسع بن محمد بن اليسع بن شعيب بن جهم بن عباد الرعينى، أندلسي يروى عن عبد الله بن وهب، وعبد الرحمن بن القاسم، مات بالأندلس سنة سبع وثلاثين ومائتين. ذكره أبو سعيد. ## $ عقيل بن نصر أديب شاعر قديم، وله أغان يجرى فيها مجرى الموصلى، ذكره أحمد بن هشام في كتابه في الشعراء، وذكر شيئا من أخباره وشعره؛ ومنها أنه حضر مجلسا فيه أحداث من الكتاب فاختلف ما بينه وبينهم في شيء من الآداب إلى أن أفضى ذلك بهم إلى السباب، فقال عقيل على البديهة: قلب الزمان فبان بالآداب ... ومحا رسوم محاسن الكتاب وأتى بكتاب لو استخبرتهم ... لرددتهم طرا إلى الكتاب وأنشدنيهما بعض أدباء الرؤساء على غير هذا الوجه، ولم يعلم قائلها وزاد بيتا ثالثا فقال: تعس الزمان لقد أتى بعجاب ... ومحا رسوم الفضل والآداب وأتى بكتاب لو انبسطت يدى ... فيهم رددتهم إلى الكتاب لا يعرفون إذا الكتابة فصلت ... ما بين عناب إلى عتاب

باب الغين

من اسمه الغاز

## $ الغاز بن قيس أندلسي جليل من الموالي يكنى أبا محمد. روى عن مالك ابن أنس، وابن جريج، والأوزاعي، روى عنه عبد الملك بن حبيب. كان عنده الموطأ عن مالك، وقيل: إنه كان يحفظه. ## $ الغاز بن ياسين بن محمد بن عبد الرحيم أنصاري من أهل الأندلس يكنى أبا محمد، ذكره ابن يونس.

من اسمه غالب

## $ غالب بن أمية بن غالب الموروري أبو العاص، سكن قرطبة أديب شاعر، كتبت من بعض الشيوخ بالأندلس شعرا قاله، وقد جلس على النهر بقرطبة ملتفتا إلى قصور بني أمية، وذكر ذلك أيضا أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر فقال: أنشدني أبو الأصبغ عبد العزيز بن أحمد النحوي الأخفش سنة تسع وثمانين وثلثمائة، قال: أنشدني أبو العاص غالب بن أمية بن غالب وقد جلس على نهر قرطبة ناظرا إلى القصر على بديهة: يا قصر كم ألفت من ملك ... دارت عليهم دوائر الفلك يا قصركم قد حويت من نعم ... دارت لقى في عوارض السكك أنف بما شئت كل متخذ ... يعود يوما لحال مترك أين ملوك الشام عدهم ... فكل قصر لهم بلا ملك وقل لدينا إليك مقبلة ... تختال في خزها وفي الفنك يا خدعة الخلق عن عقولهم ... بعدا وسحقا فما لهم ولك لو أبصر الخلق من عقولهم ... رتب أنسابهم مع الملك لله من رائح ومبتكر ... بين بطون البطاح منسلك أو في رؤس الجبال يشرفها ... يأكل من أقوس ومن شبك ويعبط البقل عند حاجته ... تخضر منه جوانب الحنك حتى يوافيه ما أعد له ... منزها ثوبه عن الودك هذي حياة الكريم واضحة ... ليس حياة المترف المعك يا صاحب العقل أنت أنت لها ... فطأ إليها فذا الحسك واعدده عهنا منفشا نظرا ... منك لغب الأمور وادرك يحمد عند الصباح كل سرى ... إذا انفرى نوره عن الحلك ## $ غالب بن عبد الله الثغرى، شاعر أديب أنشدني له أبو عبد الله محمد ابن عمر الأشبوني الأديب في فراق صديق له: يا راحلا عن سواد المقلتين إلى ... سواد قلب عن الأضلاع قد رحلا عذا كجسم وأنت الروح فيه فما ... ينفك مرتحلا إذ ظلت مرتحلا بي الفراق جوى لو مر أبرده ... بجامد الماء مر البرق لاشتعلا ## $ غالب بن عمران أندلسي، يروى عن محمد بن وضاح، مات بها سنة أربع عشرة وثلاث مائة.

من اسمه غانم

## $ غانم بن الحسن أندلسي، سمع يحيى بن بكير، مات بالأندلس في أيام الأمير عبد الله بن محمد. ## $ غانم بن الوليد بن عمر بن عبد الرحمن المخزومي أبو محمد المالقي، فقيه مدرس، وأستاذ في الآداب وفنونها مجود، مع فضل وحسن طريقة، روى عن أبي عمر يوسف ابن عبد الله بن خيرون النحوي، وعن أبي عبد الله ابن السراج، ذكره لي أبو الحسن علي بن أحمد العابدي، وقال: إنه قرأ عليه، وأفرط في وصفه بالعلم والدين، وأنشدني عنه، قال: أنشدني لنفسه: صير فوآدك للمحبوب منزلة ... سم الخياط مجال للمجين ولا تسامح بغيضا في معاشرة ... فقلما تسع الدنيا بغيضين وأنشدني، قال: أنشدني لنفسه: الصبر أولى بوقار الفتى ... من قلق يهتك ستر الوقار من لزم الصبر على حاله ... كان على أيامه بالخيار

اسم مفرد

## $ غربيب الطليطلي، شاعر قديم مشهور بالطريقة في الفضل والخير، ومما يتداول الناس من شعره: يهددنى بمخلوق ضعيف ... يهاب من المنية ما أهاب وليس إليه محيا ذي حياة ... وليس إليه مهلك من يصاب له أجل ولي أجل وكل ... سيبلغ حيث يبلغه الكتاب وما ندري لعل الموت منه ... قريب أينا قبل المصاب لعمرك ما يرد الموت حصن ... إذا انتاب الملوك ولا حجاب لعمرك إن محياي وموتى ... إلى ملك تذل له الصعاب إلى ملك يدوخ كل ملك ... وتخضع من مهابته الرقاب

باب الفاء

من اسمه فضل

## $ الفضل بن أحمد بن دراج القسطلي، أديب شاعر، وله حظ من البلاغة يجرى في الشعري والرسائل على طريقة أبيه، وقد لقيته ببلنسية بعيد الأربعين وأربع مائة، ومن شعره في إقبال الدولة ابن الموفق: وإذا ما خطوب دهر أنافت ... وأطافت كأنها الجن تسعى كلأتنا من لسعهن أيادي ... ملك يكلأ الأنام ويرعى ملك إن دعاه للنصر يوما ... مستضام كفاه نصرا ومنعا أو عراه السليب صفرا يداه ... جمع الرزق من نداه وأوعى ## $ فضل بن سلمة بن حرير، وقيل بن جرير بن منخل الجهني مولى لهم يكنى أبا سلمة البجاني فقيه مقدم حسن النظر، وله كتاب في اختصار الواضحة، وتنبيهات في الفقه. روى عن أحمد بن داود القيرواني. روى عنه أبو مروان خزز بن معصب أو مصعب البجاني، وذكرنا له عنه خبرا في ترجمة خلف من باب الخاء، مات سنة سبع عشرة وقيل تسع عشرة وثلاث مائة. ## $ فضل بن عميرة بن راشد بن عبد الله بن سعيد بن شريك بن عبد الله ابن مسلم بن نوفل بن ربيعة بن مالك بن مسلم الكناني ثم العتقي يكنى أبا العالية، وقيل أبو العافية أندلسي، سمع عبد الله بن وهب، وعبد الرحمن بن القاسم، ولى قضاء تدمير في إمارة الحكم بن هشام، ومات سنة سبع وتسعين ومائة. ## $ فضل بن الفضل بن عمير بن راشد، يكنى أبا العالية، وقيل أبو العافية، وهو ولد الذي قبله، كان قد تركه أبوه حملا فسمى باسمه وكني بكنيته، سمع سعيد ابن حسان، وعبد الملك بن حبيب السلمى، ولى القضاء أيضا ببلده، ومات سنة خمس وستين ومائتين.

أفراد الاسماء

## $ فتح بن حربون أندلسي محدث، سمع أيوب بن سليمان، وسعد بن معاذ وكانت له عبادة، مات بالأندلس سنة ست وعشرين وثلاث مائة. ## $ فرقد بن عون أو عوف العدواني، قرطبي له رحلة وسماع، وإليه تنسب العين التي بقرطبه مات في أيام الأمير هشام بن عبد الرحمن. ## $ فرج بن كنانة بن كنانة بن نزار بن غسان بن مالك الكناني الشذوني من أهل شذونة، روى عن ابن القاسم وابن وهب ولي قضاء الجماعة بالأندلس في أيام الأمير الحكم بن هشام بن عبد الرحمن قبل المائتين. ## $ الفرات بن هبة الله أبو المجد، يروى عن أبي سعيد الخليل ابن أحمد البستي الفقيه، لقيه بالقيروان، وأظن أبا المجد غريبا دخل الأندلس؛ أنشدني عنه أبو محمد على بن أحمد قال: أنشدني أبو المجد الفرات بن هبة الله، قال أنشدني أبو سعيد الخليل بن أحمد البستي الشافعي، وهو معي على مأجل تونس بالقيروان: تقنعت بالدجا شمس الضحى فبدا ... من تحت معجرها لام من السبج وأشرق الورد من تفاح وجنتها ... والسحر في طرفها باد مع الدعج وألبست جسمها من أبيض يقق ... غلالة طرزتها من دم المهج ولو بدت في ظلام لاستنار بها ... وكان إشراقها يغنى عن السرج

باب القاف

من اسمه قاسم

## $ قاسم بن محمد بن قاسم بن محمد بن سيار مولى هشام بن عبد الملك، يقال له البياني، محدث يميل إلى قول أبي عبد الله الشافعي رحمه الله، مات سنة ثمان وسبعين ومائتين، وقيل سنة ست أو سبع ذكره ابن يونس، وقد ذكر لنا أبو محمد علي بن أحمد قاسم بن محمد فأثنى عليه، وقال: وإذا ذكرنا قاسم بن محمد لم نباه به إلا القفال، ومحمد بن عقيل الفريابي، وهو شريكهما في صحبة أبي إبراهيم المزني والتلمذ له، وقد ذكره أبو محمد في موضع آخر فمد في نسبه، وقال: قاسم بن محمد بن قاسم بن محمد المحدث أندلسي، مات في سنة ثمان وسبعين ومائتين. ولقاسم بن محمد هذا تحقق بمذهب الشافعي. وتواليف فيه على مخالفته. منها: كتاب الإيضاح في الرد على المقلدين وغيره، ويعرف بصاحب الوثائق وهو أشهر به، روى عنه ابنه محمد، ومحمد بن عمر ابن لبابة، وأسلم بن عبد العزيز، وأحمد بن خالد. ## $ قاسم بن محمد بن قاسم بن أصبغ البياني، يروى عن جده قاسم بن أصبغ روى عنه أبو عمرو أحمد بن قاسم. ## $ قاسم بن محمد بن قاسم أبو محمد، يعرف بابن عسلون، سمع أبا محمد قاسم ابن أصبغ، وخالد بن سعد وغيرهما. روى عنه أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر. ## $ قاسم بن محمد القرشي المرواني المعروف بالشبانسى، شاعر أديب في الدولة العامرية. روى عن وليد بن محمد الكاتب، وابن شبلاق، وغيرهما حكايات وأشعارا، وكان في نفسه جليلا، ذكره لنا أبو محمد على بن أحمد وكان قد قرف وشهد عليه عند القضاة بما يوجب القتل فسجن، وكتب إلى المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر قصيدة طويلة يستعطفه فيها ويسأله التثبت في أمره وحقن دمه، فرق له ونظر في ذلك بما أدى إلى خلاصه، ومن تلك القصيدة: يا من برحماه أستغيث وحق لى ... منه الغياث علاك أسترعى دمى لا أبتغي فيه سوى سنن الهدى ... غرضا وأقضية الكتاب المحكم وتثبت المنصور مولانا وسيدنا ال ... موفق في القضاء الملهم ليموت أو يحيا بعدل قضائه ... فيرى اليقين عيان من لم يعلم ناشدتك الله العظيم وحقه ... في عبدك المتوسل المتحرم بوسائل المدح المعاد نشيدها ... في كل مجمع موكب أو موسم لا يستبح منه حمى أرعاكه ... يا من يرى في الله أحمى محتمى ## $ قاسم بن أحمد أبو محمد. يروى عن محمد بن عبد الملك بن أيمن. روى عنه أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري الحافظ. ## $ قاسم بن أصبغ بن محمد بن يوسف بن ناصح بن عطاء البياني أبو محمد مولى الوليد بن عبد الملك، إمام من أئمة الحديث حافظ مكثر مصنف، سمع محمد بن وضاح، ومحمد بن عبد السلام الخشني، وجماعة، ورحل فسمع إسماعيل بن إسحاق القاضي، وأبا إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي، والحارث بن أبي أسامة، وأبا قلابة الرقاشي، وعبيد بن عبد الواحد، وعبد الله بن روح المدائني، وجعفر بن محمد الصائغ، ومحمد بن غالب التمتام، وأبا محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة، وأبا بكر أحمد بن زهير ابن حرب، وأبا العباس أحمد بن محمد البرني، وأبا محمد مضر بن محمد صاحب بن معين، وإبراهيم بن عبد الله صاحب وكيع، وأبا بكر أحمد بن أبي الدنيا، وأبا الزنباع روج بن الفرج، وبكر بن حماد التاهرتي، سمع منه مسند مسدد عنه، وغيرهم صنف في السنن كتابا حسنا، وفي أحكام القرآن على أبواب كتاب إسماعيل بن إسحاق القاضي كتابا حسنا، وفي أحكام القرآن على أبواب كتاب إسماعيل بن إسحاق القاضي كتابا جليلا وله كتاب المجتبي على أبواب كتاب ابن الجارود المنتقى قال لنا أبو محمد علي بن أحمد: وهو عير منه انتقاء، وأبقى حديثا، وأعلى سندا، وأكثر فائدة، وله كتاب في فضائل قريش، وكتاب في الناسخ والمنسوخ، وكتاب في غرائب حديث مالك بن أنس مما ليس في الموطأ، وكتاب في الأنساب في غاية الحسن والإيعاب. حكى ذلك لنا أبو محمد علي بن أحمد وقال: كان رحمه الله من الثقة والجلالة بحيث اشتهر أمره، وانتشر ذكره، روى عنه جماعة أكابر من أهل بلده. منهم: عبد الوارث بن سفيان، وأحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد المعروف بابن الجسور، وسعيد بن نصر، وأحمد بن قاسم بن عبد الرحمن، ويعيش ابن سعيد بن محمد الوراق، وعبد الله بن نصر الزاهد، وابن ابنه قاسم بن محمد وابن قاسم بن أصبغ وغيرهم، كان أصله من بيانة، وسكن قرطبة، وبهامات سنة أربعين وثلاث مائة عن سن عالية، ويقال إنه لم يسمع منه قبل موته بسنين. أخبرنا أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر قال: قرأت على عبد الوارث بن سفيان بن حبرون حديث مسدد بن مسرهد في عشرة أجزاء، أخبرني به عن قاسم بن أصبغ عن بكر بن حماد عن مسدد. ## $ القاسم بن تمام بن عطية المحاربي من أهل إلبيرة روى عن سعيد بن نمر، مات بالأندلس سنة ثمان عشرة وثلاث مائة. ## $ قاسم بن ثابت السرقسطي مؤلف كتاب غريب الحديث رواه عنه ابنه ثابت، وله في زيادات، وهو كتاب حسن مشهور؛ ذكره أبو محمد علي بن أحمد وأثنى عليه وقال: ما شاء أبو عبيد إلا بتقدم العصر. ## $ قاسم بن حمداد العتقي، يروى عن أبي عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه، روى عنه أبو الوليد عبد الله بن محمد المعروف بابن الفرضى ذكره أبو محمد علي بن أحمد. ## $ قاسم بن الشارب الرباحي، فقيه، محدث، ذكروه في المؤتلف والمختلف. ## $ قاسم بن عبد الله الكلبي أبو عمرو، شاعر أديب، رأيت له شعرا خاطب به عبد الله بن يعقوب، المعروف بعبود الأديب، جاوبه عنه بأبيات، منها: يا أبا عمرو المهذب لا زل ... ت مدى الدهر عالي الأسباب أنت حقا نسيج وحدك في الظر ... ف وفي المكرمات والآداب وإذا ما المفاخر الغر عدت ... في ارتفاع الأقدار والأحساب كان آباؤك المعلين فيها ... والمصفين من لباب اللباب في ذرى يعرب بن قحطانها السا ... بق بالمجد والأيادي الرغاب فاستدم مدة البقاء مليا ... وتمتع بكل عيش عجاب ## $ قاسم بن عبد الرحمن التاهرتي، دخل الأندلس، وكان من جلساء بكر بن حماد التاهرتي، وممن أخذ عنه، قاله أبو محمد علي بن أحمد، وهو والد أبي الفضل أحمد بن قاسم الذي روى عنه أبو عمر بن عبد البر. ## $ قاسم بن مسعدة الحجاري، من أهل وادي الحجارة، محدث، له رحلة مات سنة سبع عشرة وثلاث مائة. ## $ قاسم بن هلال بن يزيد بن عمران العتبي، أندلسي، روى عن ابن وهب، وابن القاسم؛ مات سنة سبع وثلاثين ومائتين، روى عنه ابنه محمد. ## $ القاسم بن هارون بن رفاعة بن ثعلبة، أندلسي، مات بها في أول أيام الأمير عبد الله بن محمد. ## $ القاسم بن يحيى بن محمد بن محمد بن الحسين التميمي الحماني، من بني سعد بن زيد مناة بن تميم، أبو عمر أديب، شاعر، من أهل بيت آداب وعلم وشعر، ذكره أبو محمد علي بن أحمد.

اسم مفرد

## $ قرعوس بن العباس بن قرعوس بن عبيد بن منصور بن محمد بن يوسف الثقفي، أحد فقهاء الأندلس، سمع منه مالك بن أنس، وابن جريح. وقيل إن في روايته عن ابن جريح نظرا. مات بالأندلس سنة عشرين ومائتين.

باب الكاف

أسماء أفراد

## $ كليب بن محمد بن عبد الكريم أبو حفص، ويقال أبو جعفر طليطلي رحل إلى مكة فأقام بها مدة. ثم رجع إلى مصر فمات بها، وكان فقيها محدثا، مات قريبا من سنة ثلاث مائة. ## $ كلثوم بن أبيض المرادي أبو عون، من أهل سرقسطة، محدث له رحلة، مات بالأندلس سنة ثلاث وخمسين ومائتين. ## $ الكميت بن الحسن أبو بكر، شاعر أديب ينتجع ويمدح الأمراء، وكان من شعراء عماد الدولة أبي جعفر بن المستعين بن هود بسرقطة، شيخ من شيوخ الأدب، لقيته، وقرأت عليه كثيرا من شعره، ومنه: سقى البرق ما بين العذيب وبارق ... وواصل ما بين النباج ومنبج منازل لم تقصر بهن ظباؤها ... ولا نهيت غزلانها عن تبرج ليالي أبناء الهوى من هوائها ... معا تحت ظل سابغ البرد سجسج وهي طويلة: ## $ كامل بن غفيل أبو الوفاء البحتري، أديب شاعر من العرب، دخل الأندلس، ذكره لنا أبو محمد علي بن أحمد، وقال: أنشدني أبو الوفاء كامل ابن غفيل لرجل من العرب، لقيه بالبادية، وكان قد بعثه قومه رائدا، وعاهدوه إن وجد خصبا ألا ينذر به بني فلان لحي كانوا في طريقه، قال: وكان له في ذلك الحي عجيبة، قال: والعجيبة عندهم: المحبوبة، فمضى فارتاد فوجد الخصب، فرجع إلى قومه ليعلمهم، وجعل طريقه على ذلك الحي، وأراد أن يخصهم بمعرفة ذلك لمكان عجيبته، وألا يشافههم لمكان ما عوهد عليه، فلما صار حيث يسمعونه ضرب ناقته بالسوط، وأنشأ يقول: خطير من الوسمى أرخى شيوله ... كأن نداه مطلع الشمس لولو تركنا بها الوحش الأوابد ترتعى ... ولا بد أنا زائلون فزولوا قال: فارتحل ذلك القوم يؤمون أثره من حيث جاء، فلما رحل قومه صادفوهم بالمكان. ## $ كرز بن يحيى الصدفي لإستجى من أهل إستجة، روى عن عبد الملك ابن حبيب، مات في أيام الأمير عبد الرحمن بالأندلس، هكذاقال ابن يونس. وعبد الرحمن الذي ذكره مهملا هو عبد الرحمن بن الحكم، وكانت وفاته سنة ثمان وثلاثين ومائتين، ووفاة عبد الملك بن حبيب سنة ثمان أو تسع وثلاثين ومائتين علي اختلاف فيه، فكيف روى عنه وهو في زمانه وفي بلده؟ ومات معه أو قبله، ويبعد أن يبقى إلى أيام الأمير عبد الرحمن بن محمد بعد الثلاث مائة، ولعله أراد أن يقول في أيام الأمير محمد بن عبد الرحمن والله أعلم.

باب اللام

## $ لب بن عبد الله من أهل سرقسطة أبو محمد، محدث كان فاضلا زاهدا، كتب عن أهل الأندلس، ولم يحل وكانت وفاته في صدر أيام الأمير عبد الله بن محمد، قاله أبو سعيد.

باب الميم

من اسمه موسى

## $ موسى بن محمد بن حدير الحاجب، رئيس كان في أيام عبد الرحمن الناصر من أهل الأدب والشعر، ومن أهل بيت رياسة وجلالة؛ ذكره أبو محمد علي بن أحمد. ## $ موسى بن أحمد الثقفي أبو عمران يعرف بابن اللب، محدث لبيري من أهل إلبيرة، روى عن محمد بن أحمد العتبي، مات سنة سبعين ومائتين. ## $ موسى بن أصبغ المرادي أبو عمران، أندلسي كان زاهدا أديبا عالما منقطعا إلى الله، انقطع في بعض زوايا صقلية، ومات فيما أظن فيها، وكان طويل النفس في الشعر، رأيت له قصائد طوالا في الزهد، ومنها قصيدة على حروف المعجم لكل حرف عشرون بيتا، وأنشدني أبو محمد علي بن أحمد الفقيه، قال: أنشدني إبراهيم بن قاسم الأطرابلسي، قال: أنشدنا أبو جعفر القروي، قال: أنشدني أبو عمران موسى بن أصبغ المرادي الأندلسي المنقطع إلى الله الساكن بصقلية، وكان كثير الشعر في الزهد، وذكر قصيدة طويلة منها: من يعتلي عزمي ويذكى سنا لبي ... وأسقي بكأس الصدق من مائه العذب فتحيا بها نفس أضر بها المنى ... ويحسن لي عيش ويعذب لي شربي وينعش أفكاري بروح نسيمه ... ويرضى الرضي روحي ويهوى التقى قلبي ## $ موسى بن الطائف شاعر مشهور، كان في أيام المنصور أبي عامر محمد ابن أبي عامر، أخبرنا الرئيس أبو العباس احمد بن رشيق الكاتب، قال: كتب موسى بن الطائف إلى بعض العمال: لا تنسنى من سحتك المكسوب ... واجعل نصيبك منه مثل نصيبي فإذا اغترى بك في القيامة مغتر ... فبمثل ما تغري به تغري بي وزادني فيها أبو محمد بيتا ثالثا، قال: أنشدنيه غير واحد عنه، وبه يتم المعنى. وهي الذنوب وغاية في بخله ... من كان فينا باخلا بذنوب ## $ موسى بن عيسى بن أبي حاج واسم أبي حاج: يحج أبو عمران الفاسي، فقيه القيروان، إمام في وقته دخل الأندلس وله رحلة إلى المشرق، وصل فيها إلى العراق، فمن مشايخه بالأندلس أبو الفضل أحمد بن قاس بن عبد الرحمن صاحب قاسم بن أصبغ، وأبو زيد عبد الرحمن بن يحيى العطار، وأبو عثمان سعيد بن نصر، وسمع بالقيروان من أبي الحسن علي بن محمد بن خلف القابسي وغيره، وبمصر من أبي الحسين عبد الكريم بن أحمد ابن أبي جدار وغيره، وبمكة من أبي القاسم عبيد الله بن محمد بن أحمد السفطي وغيره، والعراق من أبي الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري وغيره؛ وكان مكثرا عالما، نزل القيروان وبها مات بعد العشرين وأربع مائة. ## $ موسى بن الفرج قرطبي روى عن أشهب بن عبد العزيز. ## $ موسى بن نصير أبو عبد الرحمن صاحب فتح الأندلس، وكان أمير إفريقية والمغرب وليها في سنة تسع وسبعين، وكانت الولاة في كل ذلك من قبله، يقال إنه مولى لخم، وهو من التابعين، روى عن تميم الداري روى عنه يزيد بن مسروق اليحصبي، مات بمر الظهران، أو بوادي القرى على اختلاف فيه، وذلك في سنة سبع أو تسع وتسعين، وكان خرج مع سليمان بن عبد الملك إلى الحج، وقد ألف في أخباره في فتوح الأندلس، وكيف جرى الأمر في ذلك رجل من ولده يقال له معارك بن مروان بن عبد الملك بن مروان بن موسى بن نصيرا أبو معاوية. ذكره أبو سعيد. ## $ موسى بن الهنيد بن داود بن نصير مولى لخم ذكر في أخبار الأندلس، روى عن أبيه الهنيد بن داود. ذكره ابن يونس.

من اسمه معاوية

## $ معاوية بن سعيد أندلسي يروي عن محمد بن وضاح وغيره، مات بالأندلس في سنة أربع وعشرين وثلاث مائة. ## $ معاوية بن صالح الحضرمي قاضي الأندلس، شامي من أهل حمص، خرج منها سنة خمس وعشرين ومائة، وقدم مصر وخرج إلى الأندلس، فلما دخل عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان الأندلسي وملكها، اتصل به، وحظى عنده، فأرسله إلى الشام في مهماته، فلما رجع إليه من الشام ولاه قضاء الجماعة بالأندلس كلها. سمع الحديث من جماعة منهم: عبد الرحمن بن جبير بن نفير، وأبو يحيى سليم بن عامر، وربيعة بن يزيد، وعبد الوهاب بن بخت، وأزهر بن سعد، ويحيى ابن سعيد، ويحيى بن جابر، وسعيد بن هانئ، وراشد بن سعد، وعبد العزيز ابن مسلم، وضمرة بن حبيب، ونعيم بن زياد، والعلاء بن الحارث، ويقال بن حريث، وشداد بن شداد أبو عمار، وأبو الزاهرية حدير بن كريب، سمع منه الليث بن سعد وسفيان الثوري، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد الله بن وهب، وزيد بن الحباب العلكي، ومحمد بن عمر الواقدي، وحماد بن خالد الخياط، ومعن بن عيسى القزاز، وأسد بن موسى، وجماعة من أهل المدينة، ومصر، والأندلس وغيرهم. قال أحمد ابن حنبل في رواية الأثرم عنه: إنه خرج من حمص قديما فصار إلى الأندلس وإنما سمع الناس منه حين حج. وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي: حج يعني معاوية ابن صالح من دهره حجة واحدة، ومر بالمدينة فلقيه من لقيه من أهل العراق، قال: وكان معه كثير من الحديث. فأردنا أن نعلم وقت حجة فوجدنا في تاريخ البخاري، من رواية مسبح بن سعيد الوراق في نسخة ذكر فيها مسبح بخطه أنه عارضها وصححها في صفر سنة ثمانين ومائتين، أنه حج سنة ثمان وستين ومائة، وهكذا ذكر أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون المعدل المعروف بالخلال فيما أورده في تاريخه من قول الهيثم ابن خارجة أنه حج سنة ثمان وستين، فكان هذا بيانا في وقت حجه، لكنه أوجب حيرة في وقت موته، لأن أبا بكر أحمد بن محمد بن عيسى صاحب تاريخ الحمصيين قال: إنه مات سنة ثمان وخمسين ومائة، وقد ذكر ذلك غيره أيضا. وهاذان القولان متعارضان ولا شك في خطأ أحدهما، ولو وحدنا لأحد من علماء الأندلس في ذلك بيانا لملنا إليه، لأن أهل كل بلد أعلم بمن مات عندهم، على أن أبا سعيد بن يونس قد حكى قول أحمد بن محمد بن عيسى ولم يعترض عليه، وهو من أهل البحص عن أهل المغرب والاختصاص بمعرفتهم. وقد أخبرني أبو الحسن طاهر بن أحمد بن بابشاذ النحوي بالفسطاط، وقرأته عليه من أصل سماعه، قال: أخبرنا أبو سعيد الماليني، قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي، قال: حدثنا محمد بن حفص أبو صالح ببعلبك، قال: حدثنا محمد بن عوف قال: سمعت أبا صالح يعني كاتب الليث سنة سبع عشرة أو سنة عشرين يعني ومائتين يقول: مر بنا معاوية بن صالح حاجا سنة أربع وخمسين، فكتب عنه الثوري، وأهل مصر، وأهل المدينة. هذا آخر كلام أبي صالح، فهذا معارض لرواية مسبح وغير معارض لقول من ذكرنا في تاريخ موته، وما أظن أن رواية مسبح إلا وهما، وإن كان قد قاله أيضا الهيثم ابن خارجة، ولم أجد هذه الزيادة التي زادها البخاري في رواية مسبح عنه من تاريخ حجه في شئ من النسخ التي رويت عنه، لا من رواية ابن فارس، ولا من رواية غيره فيما وقع إلى والله أعلم. فهذا اختلاف في تاريخ حجه وموته لم يتضح لنا إلى الآن فيه بيان، وإن كان الأشبه عندنا ما حكاه أبو صالح وابن يونس، وكذلك الإختلاف في نسبه، فإن أبا عبد الله البخاري قال في رواية مسبح عنه: معاوية بن صالح بن عثمان، وقال صاحب تاريخ الحمصيين: معاوية بن صالح بن حدير، ووافقه أبو سعيد بن يونس، ومد في النسب فقال: معاوية بن صالح بن حدير بن سعيد بن سعد بن فهر، قال البخاري: سمع عمه معدان بن عثمان. وقال صاحب تاريخ الحمصيين: سمع عمه معدان بن حدير علي حسب اختلافهما في نسب معاوية بن صالح، تابع كل واحد منهما قوله في عمه. زاد ابن عيسى: أن كنية معدان أبو الجماهر، وهذا الاختلاف في النسب أيضا لايبين لنا الصواب منه إلا أن النفس أميل إلى ما قاله صاحب تاريخ الحمصيين، لأن أهل كل بلد أعلم بمن كان منه والله أعلم. وأما كنيته فذكر البخاري في بعض الروايات عنه، وأحمد بن محمد بن عيسى، وابن يونس أن كنيته أبو عمرو وحكى أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور بن محمد الطبري الحافظ: أن كنيته أبوعمر بغير واو، وهكذا قال أبو أحمد بن عدي. قال الطبري ويقال أبو عمرو، وقولهم أولى بالصحة والله أعلم. قال البخاري: قال علي، يعني ابن المديني كان عبد الرحمن بن مهدي يوثقه يعني معاوية بن صالح ويقول: نزل الأندلس. قال أبو القاسم الطبري: أخرج له مسلم بن الحجاج وأكثر، وقال يحيى فيما روى عنه جعفر الطياليسي: معاوية بن صالح ثقة. وقال أحمد بن حنبل في رواية الأثرم عنه، وذكر معاوية بن صالح فقال: هو حمصي إلا أنه وقع إلى الأندلس، سمع عبد الرحمن بن جبير بن نفير، ومن الحمصيين، وحسن أمره. قال: فقلت لأحمد: فإن الهيثم بن خارجة يعني يقول إن أهل حمص لا يروون عن معاوية بن صالح قال: قد روى عنه الفرج بن فضالة. أخبرنا الشريف أبو إبراهيم أحمد بن القاسم بن الميمون بن حمزة الحسيني بالفسطاط في جامع عمرو قرأة عليه فيما انتقاه أبو نصر السجستاني الحافظ من حديثه، قال: حدثنا جدي الشريف أبو القاسم الميمون بن حمزة بن الحسن إملاء قال. أخبرنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن داود مامون الشاهد سنة سبع عشرة وثلاث مائة قال: حدثنا أحمد بن عمرو بن سرح قال: أخبرنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني معاوية ابن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن بصير، عن أبيه، عن كعب بن عياض أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: لكل أمة فتنة وإن فتنة أمتي المال. قال أبو نصر الحافظ: وهذا من غرائب الحديث إسنادا. ومتنا حكم به لمعاوية بن صالح وحدث به عنه عبد الله بن سعد، وعبد الله بن وهب، وكعب بن عياض من المقلين. ## $ معاوية بن عياش أبو عباس بن هشام الجذامى أو الحزامى أبو المغيرة من أهل تدمير سمع من حماس بن مروان قاضي إفريقية وغيره ومات بالأندلس سنة تسع عشرة وثلاث مائة.

من اسمه مروان

## $ مروان بن محمد الأسدي أبو عبد الملك البوني أصله من الأندلس رحل منها ودخل القيروان، وطلب العلم بها، ثم استقر ببونة من بلاد إفريقية، فسكنها ونسب إليها وبها ماتوكان فقيها محدثا وله كتاب كبير شرح فيه الموطأ، مات قبل الأربعين وأربع مائة. ذكره لي أبو محمد الحفصوني، وذكر عنه فضلا وعلما، وهو مشهور بتلك البلاد. ## $ مروان بن عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الناصر أبو عبد الملك يعرف بالطليق من أمية كان أديبا شاعرا مكثرا وأكثر شعره في السجن. قال لي ابو محمد علي بن أحمد: أبو عبد الملك هذا في بني أمية كابن المعتز في بني العباس ملاحة شعر، وحسن تشبيه. سجن وهو ابن ست عشرة سنة ومكث في السجن ست عشرة سنة، وعاش بعد إطلاقه من السجن ست عشرة سنة، ومات قريبا من الأربع مائة. وأخبرني أبو عبد الله محمد بن إدريس أو غيره بالمغرب: أن أبا عبد الملك كان فيما قيل يتعشق جارية كان أبوه قد رباها معه، وذكرها له، ثم بدا له فاستأثر بها، وأنه اشتدت غيرته لذلك، فانتضى سيفا، وانتهز فرصة في بعض خلوات أبيه معها فقتله، وعثر على ذلك فسجن وذلك في أيام المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر ثم أطلق بعد ذلك فلقب الطليق لذلك ومن مستحسن شعره قصيدة أولها: غصن يهتز في دعص نقا ... يجتني منه فؤادي حرقا أطلع الحسن لنا من وجهه ... قمرا ليس يرى ممحقا ورنا عن طرف ريم أحور ... لحظه سهم لقلبي فوقا وفيها: أصبحت شمسا وفوه مغربا ... ويدا الساقي المحيي مشرقا فإذا ما غربت في فمه ... تركت في الخد منه شفقا ## $ مروان بن عبد الملك بن مروان الشذوني أبو عبد الملك، من أهل شذونة قدم إلى مصر وخرج إلى العراق فمات بالبصرة نحو الثلاثين وثلاث مائة. كتب عنه أبو سعيد بن يونس وقال: كان ثقة وكان يفهم. وروى عنه أبو بكر محمد ابن إبراهيم بن علي بن عاصم المعروف بابن المقري الأصبهاني وكناه أبا بكر. ## $ مروان بن الملك القيسي يروي عن أبي عبد الرحمن بقي مخلد، وأبي عبد الله محمد بن وضاح ونحوهما، مات سنة ثلاثين وثلاث مائة ذكرهما أبو سعيد في كتابه أحدهما بعد الآخر.

|

تم الجزء الرابع وهو آخر الثامن من الأصل والحمد الله حق حمده وصلى الله على محمد نبيه وآله الجزء التاسع من تجزئة الأصل بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

من اسمه مسلمة

## $ مسلمة بن محمد البتري أبو محمد، محدث سمع من أبي محمد عبد الله بن عثمان، عن سعيد بن معاذ، ومن محمد بن أحمد بن خالد بن يزيد، عن أبيه، ورحل فسمع من أبي الحسن علي بن أحمد المقدسي، وعبد السلام بن محمد لقيهما في مسجد الخيف من منى. روى عنه أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري. أخبرني أبو عمر بن عبد البر، قال: حدثني أبو محمد مسلمة بن محمد، عن محمد ابن أحمد بن خالد، عن أبيه أحمد بن خالد بكتابه في فضل طلب العلم. ## $ مسلمة بن عبد الملك، رئيس شاعر أديب، كان حيا في أيام الفتنة، ومات فيها. ذكره أبو عامر ابن شهيد. ## $ مسلمة بن قاسم، محدث من أهل الأندلس في طبقة قاسم بن أصبغ سمع منه عبد الوارث بن سفيان بن جبرون.

من اسمه مالك

## $ مالك بن علي بن مالك بن عبد الملك بن قطن بن عصمة بن أنيس بن عبد الله بن جحوان بن عمرو بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب ابن فهر بن مالك القرشي الفهري، أبو خالد الزاهد، ويقال له القطني، ينسب إلى جده، أندلسي محدث. يروي عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، وأصبغ بن الفرج. روى عنه محمد بن عمر بن لبابة، وأثنى عليه، وله مختصر في الفقه على مذهب مالك ابن أنس، مات بالأندلس سنة ثمان وستين ومائتين بعد أن كف بصره. أخبرنا أبو محمد علي بن أحمد، قال: حدثنا الكناني، قال: أخبرنا أحمد ابن خليل، حدثنا خالد بن سعد، قال: سمعت محمد بن عمر بن لبابة يقول: أخبرني أبو خالد مالك بن علي القرشي الزاهد، وكان محمد بن عمر بن لبابة يذكر فضله ويقدمه على جميع من رأى من أهل العلم في الاجتهاد والعبادة، قال: أخبرنا القعنبي، قال: دخلت على مالك بن أنس في مرضه الذي مات فيه، فسلمت عليه، ثم جلست فرايته يبكي، فقلت: يا أبا عبد الله، ما الذي يبكيك؟ قال: فقال لي: يا ابن قعنب ومالي لا أبكي، ومن أحق بالبكاء مني؟ والله لوددت أني ضربت لكل مسألة أفتيت فيها برأي بسوط سوط، وقد كانت لي السعة فيما قد سبقت إليه، وليتني لم أفت بالرأي. أو كما قال. ## $ مالك بن معروف أبو عبد الله من أهل ماردة، كداقيل، وأظنه لاردة يروي عن عبد الملك بن حبيب مات بالأندلس سنة أربع وستين ومائتين.

من اسمه مطرف

## $ مطرف بن عبد الرحمن، وقيل عبد الرحيم بن إبراهيم بن محمد بن قيس مولى الأمير عبد الرحمن بن معاوية بن هشام يكنى أبا سعيد قرطبي. روى عن يحيى ابن يحيى، وله رحلة سمع فيها من سحنون بن سعيد، مات بالأندلس سنة اثنتين وثمانين ومائتين، وكان زاهدا فاضلا. ## $ مطرف بن عبد الرحمن المشاط. يروي عن محمد بن يوسف ابن مطروح، مات بها سنة أربع وعشرين وثلاث مائة.

من اسمه منذر

## $ منذر بن الأصبغ بن عصمة القبري من أهل قبرة، محدث له رحلة وطلب وعناية، ولى القضاء ومات بالأندلس في سنة خمس وخمسين ومائتين، وقد قيل فيه: منذر بن الصباح بن عصمة فأعدناه في موضعه لذلك. ## $ منذر بن حزم من أهل بطليوس، مات بالأندلس في صدر أيام الأمير عبد الرحمن بن محمد. ## $ منذر بن سعيد القاضي أبو الحكم، يعرف بالبلوطي، منسوب إلى موضع هناك قريب من قرطبة، يقال له فحص البلوط، ولى قضاء الجماعة بقرطبة في حياة الحكم المستنصر بالله، وكان عالما فقيها، وأديبا بليغا، وخطيبا على المنابر وفي المحافل مصقعا، وله اليوم المشهور الذي ملأ فيه الأسماع، وبهر القلوب؛ وذلك أن الحكم المستنصر كان مشغوفا بأبي على القالي يؤهله لكل مهم في بابه، فلما ورد رسول ملك الرم أمره عند دخول الرسول إلى الحضرة أن يقوم خطيبا بما كانت العادة جارية به، فلما كان في ذلك الوقت، وشاهد أبو علي الجمع، وعاين الحفل، جبن ولم تحمله رجلاه، ولا ساعده لسانه وفطن له أبو الحكم منذر بن سعيد، فوثب وقام مقامه، وارتجل خطبة بليغة على غير أهبة، وأنشد لنفسه في آخرها: هذا المقال الذي ما عابه فند ... لكن صاحبه أزرى به البلد لو كنت فيهم غريبا كنت مطرفا ... لكنني منهم فاغتالني النكد لولا الخلافة أبقى الله بهجتها ... ما كنت أبقى بأرض ما بها أحد فاتفق ذلك الجمع على استحسانه، وجمال استدراكه، وصلب العلج، وقال: هذا كبش رجال الدولة. وقد ذكر هذا المعنى أبو عامر ابن شهيد في كتابه المعروف بحانوت عطار وغيره. قال لنا أبو محمد علي بن أحمد: وكان مائلا إلى القول بالظاهر، قويا على الانتصار لذلك، ومن مصنافته كتاب الإنباه على استنباط الأحكام من كتاب الله "، وكتاب الإبانة عن حقائق أصول الديانة، وقد كانت له رحلة كتب فيها، وطلب، وسمع من ابن ولاد بمصر كتاب العين للخليل بن أحمد، ومن أبي بكر بن المنذر كتاب الإشراف، ولقي أبا جعفر أحمد بن محمد بن النحاس النحوي، بمصر، وله معه حكاية مشهورة؛ وذلك أنه حضر مجلسه في الإملاء، فأملى أبو جعفر في جملة ما أملى قول الشاعر: خليلي هل بالشام عين حزينة ... تبكي على ليلى لعل أعينها قد أسلمها الباكون إلا حمامة ... مطوقة باتت وبات قرينها تجاذبها أخرى على خيزرانة ... يكاد يدانيها من الأرض لينها فقال له منذر بن سعيد: أيها الشيخ، أعزك الله، باتا يصنعان ماذا؟ فقال أبو جعفر: فكيف تقول أنت؟ قال له منذر: بانت وبان قرينها. فاستبان أبو جعفر ما قال، وقال له: ارتفع، ولم يزل يرفعه حتى أدناه منه. وكان يعرف ذلك له بعد ذلك ويكرمه. روى عنه أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن ابن أسد الجهني، وأحمد بن قاسم بن عبد الرحمن التاهرتي، وكان مختصا به. ## $ منذر بن الصباح بن عصمة القاضي القبري، من أهل قبرة، له رحلة وطلب وعناية. حدث بالأندلس، ومات فيها سنة خمس وخمسين ومائتين. هكذا بخط عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الثلاج، في نسخة من كتاب ابن يونس؛ وفي أخرى بخط أبي عبد الله محمد بن علي الصوري، الحافظ: محمد بن الأصبغ، ابن عصمة، واتفقا فيما سوى ذلك كله، إلا في الأصبغ والصباح فقط. والله أعلم بالصواب.

من اسمه مسعود

## $ مسعود بن خلصة الكلبي الرباحي، محدث، ذكروه في الموتلف والمختلف، ينسب إلى قعلة رباح، من بلاد الأندلس. ## $ مسعود بن سليمان بن مفلت أبو الخيار، فقيه عالم زاهد، يميل إلى الاختيار والقول بالظاهر، ذكره أبو محمد علي بن أحمد، وكان أحد شيوخه. ## $ مسعود بن عمر الأموي أبو القاسم، من أهل تدمير. روى عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، مات بالأندلس سنة سبع وثلاث مائة.

من اسمه محبوب

## $ محبوب بن قطن بن عبد الله بن النضر البكري الجياني، محدث رحل وسمع من عبد الله بن صالح كاتب الليث، وله سماع بالأندلس، وبها مات. روى عنه حيي بن مطهر اللبيري. ## $ محبوب الأديب شاعر نحوى، ذكره لي أبو بكر المرواني، وأخبرني أنه شاهده، وقد قال بديهة في صفة ناعورة: وذات حنين ما تغيض جفونها ... من اللجج الخضر الصوافي على شط تبكي فتحي من دموع جفونها ... رياضا تبدي من أزاهير في بسط فمن أحمر قان وأصفر فاقع ... وأزهر مبيض وأدكن مشمط كأن ظروف الماء من فوق متنها ... لآل جمان قد نظمن على فرط

من اسمه متوكل

## $ متوكل بن يوسف، أندلسي، يكني أبا الأدهم من أهل تدمير، مات بالأندلس، ذكره محمد بن حارث الخشني. ## $ متوكل بن أبي الحسين، أديب شاعر مليح الشعر، كان قريبا من الأربع مائة. أنشدني له أبو محمد عبد الله بن عثمان بن مروان القرشي، قصيدة طويلة منها: تعيرني ألا أقيم ببلدة ... وفي مثل حالي هذه القمران رأت رجلا لا يشرب الماء صافيا ... ويحلو لديه وهو أحمر قاني له همم سافرن في طلب العلا ... نجوم الثريا عندهن دواني تغرب لما أن تغرب ذكره ... علوا كلا هذين مغتربان ومن قولهم من يغل الصيف رأسه ... فمرجله في القر ذو غليان

من اسمه مكي

## $ مكي بن محمد بن حموش المقري. أبو طالب، كذا أملي على نسبه بعض الشيوخ من حفظه، ولا أثق بضبطه، أصله من القيروان، وبها ولد، وعلى شيوخها قرأ، ثم رحل، وقرأ على أبي الطيب عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون المقرئ الحلبي، ساكن مصر، وعلى غيره، وقدم الأندلس، فيسكن قرطبة، وقرئ عليه بها، وكان إماما في ذلك مشهورا. ## $ مكي بن صفوان بن سليمان بن سليم، من موالي بني أمية، محدث يبرى، ويقال لبيرئ بزيادة لام، مات بالأندلس سنة ثمان وثلاث مائة.

أفراد الأسماء

## $ مسلم بن أحمد بن أبي عبيدة الليثي، محدث أندلسي يكني أبا عبيدة، رحل سنة تسع وخمسين ومائتين في طلب العلم، وكتب ورجع إلى بلده، وحدث ومات بالأندلس سنة أربع وثلاث مائة. ## $ محفوظ بن حفاظ الأندلسي أبو الحفاظ، روى عن محمد بن يحيى ابن سلام، روى عنه أبو عبد الله محمد بن علي ابن إسماعيل الأبلي، ذكر له أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي الدارقطني الحافظ حديثا في الثاني من الأفراد. ## $ مهاصر بن ربيل القيسي أبو عبد الله، محدث أهل سرقسطة ذكروه في كتبهم، قاله ابن يونس. ## $ مخلد بن زيد البجلي، وقيل: يزيد، له رحلة في العلم وطلب، ولي قضاء رية في أيام الأمير عبد الرحمن بن الحكم، ومات في آخرها. ذكره محمد بن حارث. ## $ مؤمن بن سعيد، شاعر مشهور كثير الشعر، ذكره صاحب كتاب الحدائق؛ ومن شعره: حرمتك ما عدا نظرا مضرا ... بقلب بين أضلاعي مقيم فعيني منك في جنات عدن ... مخلدة وقلبي في الجحيم ## $ المهلب بن أحمد بن أسيد بن أبي صفرة أبو القاسم التميمي، فقيه محدث سمع أبا محمد عبد الله بن إبراهيم الأصيلي، وأبا القاسم يحيى بن علي بن محمد الحضرمي المصري، وعبد الوهاب بن الحسن بن منير، وغيرهم؛ وله كلام في شرح الوطأ، وفي كتاب الجامع لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري. مات بالأندلس بعد العشرين وأربع مائة. ## $ مصعب بن عبد الله بن محمد بن يوسف، أبو بكر يعرف بابن الفرضى، أديب محدث أخباري شاعر، ولي الحكم بالجزيرة، وأصله من قرطبة، وكان فاضلا روى عن أبيه أبي الوليد، وعن عبد الله بن محمد بن أسد، وعن أحمد بن هشام بن أمية ابن بكثير، ويوسف بن هارون الكندي، سمعنا منه، وأنشدني: قال: أنشدني بعض أهل الأدب بقرطبة: الحمد لله على أنني ... كضفدع في وسط اليم إن هي قالت ملأت حلقها ... أو سكتت ماتت من الغم كان حيا قبل الأربعين وأربع مائة. ## $ مجاهد بن عبد الله العامري أبو الجيش الموفق، مولى عبد الرحمن الناصر ابن المنصور محمد بن أبي عامر، كان من أهل الأدب والشجاعة والمحبة للعلوم وأهلها، نشأ بقرطبة، وكانت له همة وجلادة وجرأة، فلما جاءت أيام الفتنة، وتغلبت العساكر على النواحي بذهاب دولة بني أبي عامر، قصد هو فيمن تبعه الجزائر التي في شرق الأندلس، وهي جزائر خصب وسعة، فغلب عليها وحماها، ثم قصد منها في المراكب إلى سردانية؛ جزيرة من جزائر الروم كبيرة في سنة ست أو سبع وأربع مائة، فغلب على أكثرها وافتتح معاقلها، ثم اختلفت عليه أهواء الجند، وجاءت أمداد الروم، وقد عزم على الخروج منها طمعا في تفرق من يشغب عليه، فعاجلته الروم وغلبت على أكثر مراكبه؛ فأخبرنا أبو محمد علي بن أحمد قال: حدثني أبو الفتوح ثابت بن محمد الجرجاني، قال: كنت مع أبي الجيش مجاهد أيام غزاته سردانية، فدخل بالمراكب في مرسى نهاه عنه أبو خروب رئيس البحريين، فلم يقبل منه، فلما حصل في ذلك المرسي هبت ريح، فجعلت تقذف مراكب المسلمين مركبا مركبا إلى الريف، والروم وقوف لا شغل لهم إلا الأسر والقتل للمسلمين، فكلما سقط مركب بين أيديهم جعل مجاهد يبكي بأعلى صوته لا يقدر هو ولا غيره على أكثر، لارتجاج البحر وزيادة الريح، قال: فيقبل علينا أبو خروب وينشد. بكا دوبل لا أرقأ الله عينه ... ألا إنما يبكي من الذل دوبل ثم يقول: قد كنت حذرته من الدخول ها هنا فلم يقبل، قال: فبجريعة الذقن ما تخلصنا في يسير من الراكب. هذا آخر خبر ثابت بن محمد. ثم عاد مجاهد إلى الجزائر الأندلسية التي كانت في طاعته، واختلفت به الأحوال حتى غلب على دانية وما يليها، واستقرت إقامته فيها وكان من الكرماء على العلماء، بادلا للرغائب في استمالة الأدباء، وهو الذي بذل لأبي غالب اللغوي: تمام بن غالب ألف دينار على أن يزيد في ترجمة الكتاب الذي ألفه في اللغة: مما ألفه لأبي الجيش مجاهد على ما ذكرنا في باب التاء، وفيه يقول أبو العلاء صاعد بن الحسن اللغوي، وقد استماله على البعد بخريطة مال ومركب، أهداهما إليه قصيدة أولها: أتتني الخريطة والمركب ... كما اقترن السعد والكواكب وحط يمينا به قلعة ... كما وضعت حملها المقرب على ساعة قام فيها البنا ... ء على هامة المشتري يخطب إلى أن قال في آخرها: مجاهد رضت إباء الشمو ... س فأصبحت ما لم يكفي يصحب فقل واحتكم فسميع الزما ... ن مصيخ إليك بنا ترغب وقد ألف في العروض كتابا يدل على قوته فيه، ومن أعظم فضائله تقديمه للوزير الكاتب أبي العباس أحمد بن رشيق، وتعويله عليه، وبسطه يده في العدل وحسن السياسة، وكان موته بدانية في سنة ست وثلاثين وأربع مائة. ## $ مدلج بن عبد العزيز بن رجا المدلجى يكنى أبا خندف، أندلسي محدث مشهور، له رحلة وصل فيها إلى العراق، ومات بمصر في آخر يوم من صفر سنة سبع، وقيل سنة تسع وخمسين ومائتين. ## $ منتنيل وقيل منتيل بن عفيف المرادي، والأول أقرب، وأظنه لقبا غلب عليه، وكنيته أبو وهب، وهو فقيه محدث أندلسي، كانت له رحلة إلى مكة واليمن، رافق فيها يوسف بن يحيى المغامي، وكتب عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، وعلى بن عبد العزيز البغوي وغيرهما، ورجع إلى الأندلس فمات بها سنة سبع عشرة وثلاث مائة. ## $ محارب بن قطن بن عبد الواحد بن قطن بن عبد الملك بن قطن بن عصمة ابن أنيس بن عبد الله بن جحوان بن عمرو بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك القرشي الفهري، أبو نوفل محدث أندلسي، مات بها سنة ست وخمسين ومائتين. ## $ مقدم بن معافى القبري، شاعر معروف في أيام عبد الرحمن الناصر، ومن مدائحه في سعيد بن المنذر قصيدة ذكر من أولها أحمد بن فرج في كتابه أبياتا وهي: أشجيت أن طربت حمامة وادي ... ميادة في ناعم مياد تلهو وما منيت بجفوة زينب ... يوما ولا بخيالها المعتاد لا ترج إذ سلبت فؤادك زينب ... عيشا فما عيش بغير فؤاد ## $ معتب الرومي مولى الوليد بن عبد الملك، حضر فتح الأندلس مع طارق، وكان علي خيله، وهو الذي خاطب الوليد في أمر طارق لما حبسه موسى ابن نصير حتى استنقذه من يديه بكتاب الوليد فيه إليه ذكره عبد الرحمن بن عبد الله ابن عبد الحكم.

باب النون

من اسمه نصر بالصاد المهملة

## $ نصر بن أحمد بن عبد الملك أبو الفتح القرطبي، أندلسي. روى عن عبد السلام بن زياد الأندلسي، روى عنه حمزة بن يوسف السهمي في كتابه في البخلاء. قرأت على الشيخ الإمام أبي القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي، أخبركم أبو القاسم حمزة بن يوسف، قال: حدثني أبو الفتح نصر بن أحمد بن عبد الملك القرطبي الأندلسي قال: حدثني عبد السلام بن زياد الأندلسي، قال: حدثنا قاسم بن الأصبغ الأندلسي، قال: حدثنا ابن الغاز الأندلسي، عن الخليل بن الأسود قال: حدثني العمري، عن أبي الهيثم قال: كان أبو حفصة أحد البخلاء فنزل به رجل عرف أبو حفصة ما وقع فيه منه، فلما قرب من إقامة ما يجب عليه هرب مخافة أن يتمون ذلك. فلما شعر الرجل ببخله خرج إلى السوق فابتاع ما احتاج إليه ورجع فكتب إليه: يأيها الخارج من بيته ... وهاربا من شدة الخوف ضيفك قد جاء بزاد له ... فارجع تكن ضيفا على الضيف ## $ نصر بن الحسن بن أبي القاسم بن أبي حاتم بن الأشعث الشاشي التنكتي أبوالفتح نزيل سمر قند دخل الأندلس وحدث فيها بكتاب مسلم بن الحجاج في الصحيح، وسمع أيضا هنالك من أبي العباس أحمد بن عمر بن أنس العذري وجماعة من الشيوخ، ولقيناه ببغداد، وسمعنا منه، وكان رجلا جميل الطريقة، مقبول اللقاء، ثقة فاضلا؛ وذكر أن مولده سنة ست وأربع مائة. ## $ نصر بن عبد الله الأسلمي من أهل تدمير يكنى أبا شمر، رحل ودخل إفريقية ومصر ومكة، وسمع من حماس بن مروان القاضي، وسمع من أهل بلده. ## $ نصر بن عبد الملك أندلسي رحل إلى المشرق، وسمع عبد القاهر بن طاهر الفقيه النيسابوري وغيره، وحدث في الغربة فسمع منه أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري، شيخ من شيوخ أبي بكر أحمد بن علي الخطيب، قال حمزة بن يوسف: وروى عنه أبو منصور أحمد بن الفضل النعيمي الجرجاني مصنف كتاب المجتبي في الحديث، ذكر ذلك أبو القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم بن موسى السهمي في تاريخ جرجان وقال: النعيمي مات في شوال سنة خمس عشرة وأربع مائة وأظنه نصر بن أحمد بن عبد الملك المذكور من قبل، نسبه ها هنا إلى جده، والله أعلم.

من اسمه نمر

## $ نمر بن عبد الرحمن، مذكور في جملة الأدباء، والشعراء، وهكذا أورده أبو محمد علي بن أحمد نمر بلا ياء، وذكره أبو عامر بن مسلمة بالياء نمير على التصغير والله أعلم. ## $ نمر بن هارون بن رفاعة بن مفلت بن سيف بن عبد الله بن نمر الجياني مولى قيس. روى عن بقي بن مخلد مات بالأندلس سنة إحدى عشرة وثلاث مائة. ذكره الخشني محمد بن حارث.

أفراد الأسماء

## $ نابغة بن إبراهيم بن عبد الواحد، وقيل ابن عبد الأحد، من أهل قلعة يحصب. يروي عن محمد بن وضاح، وأيوب بن سليمان بن صالح، ومات بالأندلس سنة ثلاث عشرة وثلاث مائة. ذكره الخشني محمد بن حارث. ## $ نعم الخلف بن أبي الخصيب، من أهل تطيلة، يكني أبا القاسم، كان محدثا شاعرا زاهدا من أهل الغزو والرباط، قتل شهيدا سنة ثمان وتسعين ومائتين. ## $ نافع بن رياض الجزيري أبو الحسن من شيوخ الأدب شاعر، رحل إلى قرطبة قبل الأربع مائة، وأخبرني أنه مدح بها الطيلق وغيره من الأكابر، مات بعد الأربعين وأربع مائة. ## $ نجيح بن سليمان بن نجيح بن سليمان بن عيسى الخولاني أندلسي، روى عن يونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن أحمد العتبي الفقيه، وغيرهما، ومات بالأندلس سنة ست وسبعين ومائتين، ذكره محمد بن حارث الخشني. ## $ النضر بن سلمة أندلسي، محدث قديم، ولي القضاء ببلده، ذكروه في المؤتلف والمختلف بالضاد المعجمة، وذكره ابن يونس أيضا. ## $ النعمان بن عبد الله بن النعمان الحصرمي من آل ذي الرأسين يروي عنه عبد الله بن هبيرة السبائي، وكان رجلا صالحا زاهدا، كثير الصدقة، وكان تصدق بعطائه كله، وكان يسكن ترقه، ويقال: إنه رأى في منامه كأنه يقال له: اختر بين الإيمان واليقين، فقال: اليقين، دخل الأندلس للجهاد، ووفد منها إلى سليمان بن عبد الملك بخبر فتح هنالك، ومعه محمد بن حبيب المعافري، فقال لهما سليمان: ارفعا حوائجكما فأما المعافري فرفع حوائجه فقضيت، وأما النعمان فقال: حاجتي أن تردني إلى ثغري ولا تسألني عن شئ، فأذن له فرجع، واستشهد في أقصى الثغور بالأندلس. ذكره ابن يونس. ## $ نعيم بن عبد الرحمن بن معاوية بن حديج بن جفنة بن قتيرة ابن حارثة بن عبد شمس بن معاوية بن جعفر بن أسامة بن سعد بن أشرس بن شبيب ابن السكسك بن اشرس بن كندي التجيبي من جملة من دخل الأندلس للجهاد فيها، قتلته الروم بها في يوم عرفة سنة ثلاث ومائة، وجده معاوية بن حديج أبو نعيم من الصحابة، وممن وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم. شهد فتح مصر، وكان الوارد بفتح الأسكندرية علي عمر بن الخطاب، وذهبت عينه يوم دمقلة من بلد النوبة مع عبد الله بن سعد بن أبي سرح سنة إحدى وثلاثين، وولى الإمارة على غزو المغرب سنة أربع وثلاثين، وسنة أربعين، وسنة خمسين، روى عنه جماعة منهم ولده عبد الرحمن بن معاوية، وعلي بن رباح اللخمي، وعبد الرحمن بن شماسة المهري، وعرفطة بن عمرو؛ ومات سنة اثنتين وخمسين، وإنما قيل فيه التجيبي لأن تجيب هي أم عدي وسعد ابني أشرس بن شبيب بن السكسك ويقال السكون بن أشرس ابن كندي وإليها ينسبون.

باب الواو

من اسمه وهب

## $ وهب بن محمد بن محمود بن إسماعيل أبو الحزم الشذوني من أهل شذونة، فقيه محدث، روى عن قاسم بن أصبغ، روى لنا عنه أبو عمر بن عبد البر الحافظ، وقال: كان فقيها، متصدرا، فاضلا يفتي الناس بجامع قرطبة. ويقال له: المفتي. أخبرنا أبو عمر بن عبد البر، قال: قرأت علي أبي الحزم وهب من محمد كتاب غرائب حديث مالك لقاسم بن أصبغ، وحدثني بها عنه. ## $ وهب أخطل بن رزيق مولى لقريش من أهل بجانة يكنى أبا القاسم، مات بالأندلس سنة عشرين ومائتين. وقال الحضرمي: بتقديم الزاي. ## $ وهب بن مسرة محدث مكثر، روى عن محمد بن وضاح، وسعيد ين عثمان العناقي، روى عنه عبد الوارث بن سفيان بن جبرون، وأبو عثمان سعيد بن نصر، وأحمد بن قاسم بن قاسم بن عبد الرحمن التاهرتي. ## $ وهب بن نافع، أندلسي سمع من سحنون بن سعيد التنوخي، مات سنة تسعين ومائتين.

من اسمه وليد

## $ وليد بن محمد الكاتب، يروي عنه قاسم بن محمد القرشي المرواني، كان قريبا من الأربع مائة. ## $ وليد بن إسماعيل، شاعر من ولد الحصين بن الدجن الجياني، ومن شعره إلى ابن أبي العطاق المنتزي ببعض أعمال جيان في يوم مطر: يوم أنيق وغيث وابل غدق ... روت غليل الثري من سكبه الديم ونحن صاحون لا راح نريح بها ... منا النفوس الذي تذكو وتضطرم فمر بسقياك كي تجلو السحاب بها ... فإنها إن رأتها سوف تحتشم ## $ الوليد بن بكر بن مخلد بن أبي زياد أبو العباس الغمري من أهل سرقسط ثغر من ثغور الأندلس، عالم فاضل رحل فطلب بإفريقية، وسمع بأطرابلس المغرب أبا الحسن علي بن أحمد بن زكرياء بن الخصيب المعروف بابن زكرون الهاشمي الأطرابلسي وبمصر الحسن بن رشيق، وسافر في طلب العلم إلى الشام، والعراق، وخراسان، وما وراء النهر، وسمع بهراة من أبي علي منصور بن عبد الله الخالدي، وفي سائر البلاد من جماعات: وألف في تجويز الإجازة كتابا سماه كتاب الوجازة وعاد إلى بغداد فحدث بها، وحدث في الغربة، وسمع منه عبد الغني بن سعيد المصري الحافظ، وأبو ذر عبد بن أحمد الهروي، وأبو عمر عبد الواحد بن أحمد ابن أبي القاسم المليحي الهروي وذكره أبو بكر أحمد بن علي الخطيب فقال: كان ثقة أمينا، أكثر السماع والكتاب في بلده وفي الغربة قال: وحدثنا عنه حمزة ابن محمد بن طاهر، ومحمد بن عبد الواحد الأكبر، وأبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي، والقاضي أبو القاسم علي بن الحسن بن علي التنوخي وغيرهم. أخبرنا القاضي أبو الغنائم محمد بن علي بن علي قراءة، قال: أخبرنا أبو العباس الغمري إجازة، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي، قال: حدثني أبي أحمد، قال: حدثني أبي عبد الله، قال: قال عمرو بن قيس: " وجدنا أنفع الحديث لنا ما نفعنا في أمر آخرتنا: من قال كذا فله كذا ". حدثنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ قال: حدثني القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن أحمد بن يعقوب بن مروان الواسطي، قال: توفي الوليد بن بكر الأندلسي بالدينور في رجب سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة. ## $ وليد بن عبد الخالق بن عبد الجبار بن قيس بن عبد الله الباهلي القاضي مني أهل سرقسطة، ذكره محمد بن حارث الخشني. ## $ وليد بن مسلمة المدادي أبو العباس من شعراء الدولة العامرية، ومن شعره في المنصور أبي عامر، وقد رأى زيادة النهر في أيام الزيادة: أما ترى النهر يا منصور كيف طفا ... وعن من جاور العبرين بالضرر وأعجب لجودك لم يفن الورى غرقا ... فيه وقد عم أهل البدو والحضر ما ذاك إلا لأن الجود عنصره ... صاف نمير وهذا بين الكدر وإن عهدي به والنمل تعبره ... إذا تقشع عنه وابل المطر كذا عهدت لئام الناس إن قدروا ... جاروا على من دنا منهم من البشر وكم أرى منهم من بعد عزته ... يعود كالكلب من عود إلى حجر والله يبقيك ما غنت مطوقة ... وهزت الريح مخضرا من الشجر

المفرد

## $ وثيمة بن موسى بن الفرات الفارسي الفسوي أبو يزيد، كان أصله من فارس وخرج منها إلى البصرة، ثم سافر إلى مصر، وخرج منها إلى الأندلس تاجرا، وكان يتجر في الوشى. وصنف كتابا في أخبار الردة وجود، وعاد من الأندلس إلى مصر وكتب عنه ذكره أبو سعيد بن يونس في الغرباء، وقال إنه مات بمصر في يوم الأثنين لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين ومائتين. قال: وله عقب بمصر إلى الآن منهم وثيمة بن عمارة بن وثيمة بن موسى بن الفرات أبو حذيفة، ولد هو وأبوه عمارة بمصر، وسمع من أبيه ومن وغيره. ## $ وجيه بن وهبون الكلابي من أهل إلبيرة فقيه محدث يروي عن سليمان بن نصر، وسعيد بن نمر، مات بالأندلس سنة ثلاث عشرة وثلاث مائة. ذكره محمد بن حارث الخشني.

باب الهاء

من اسمه هارون

## $ هارون بن سالم أندلسي فقيه محدث. روى عن اشهب بن عبد العزيز. هارون بن نصر يكنى أبا الخيار أندلسي محدث مات بالأندلس سنة اثنتين وثلاث مائة.

من اسمه هاشم

## $ هاشم بن محمد اللخمي جياني محدث ذكره أبو سعيد ## $ هاشم بن خالد لبيري محدث، يروي عن محمد بن أحمد بن عبد العزيز العتبي، ويحيى بن إبراهيم بن مزين. ## $ هاشم بن صالح يروي عن يونس بن عبد الأعلى وغيره، مات بالأندلس سنة عشر وثلاث مائة. ## $ هاشم بن عبد العزيز بن هاشم أبو خالد أخو أسلم بن عبد العزيز القاضي، مذكور بفضل وأدب، كتبت عن بعض المشايخ بالأندلس: أن ابنا لهاشم بن عبد العزيز خاطبه بأبيات قالها لم تكن بتلك القوة، فوقع في ظهر رقعته بديهة: لا تقل إن عزمت إلا قريضا ... رائقا لفظه ثقيفا رصينا أودع الشعر فهو خير من الغث ... إذا لم تجد مقالا سمينا

من اسمه هشام

## $ هشام بن حبيش طليطلي رحل إلى مصر وسمع من عبد الرحمن بن القاسم، وأشهب بن عبد العزيز، مات قريبا من سنة عشرين ومائتين. ## $ هشام بن سعيد الخير بن فتحون أبو الوليد الكاتب أظن أصله من وشقه، محدث جليل سمع بالأندلس ورجع إلى الحج، فسمع في طريقه بالقيروان، وبمصر، وبمكة من جماعة ورجع إلى الأندلس فحدث بها وسمعنا منه، فمن شيوخه الأندلس: القاضي أبو الحزم خلف بن عيسى بن سعيد الخير الوشقي المعروف بابن أبي درهم، وأبو مهدي عبد الله بن أحمد بن بترى؛ ومن شيوخه بالقيروان: أبو عمران موسى بن عيسى ابن أبي حاج الفاسي، وأبو إسحاق إبراهيم بن قاسم المكناسي، وعتيق بن إبراهيم وأبو سعيد خلف بن محمد الخرقي الفقيه الحافظ، وأبو عبد الله محمد بن عباس الأنصاري الفقيه المعروف بابن الخواص صاحب أبي محمد عبد الله بن أبي زيد؛ ومن شيوخه بمصر: عبد الجبار بن عمر بن أحمد المقري، وأبو العباس منير بن أحمد بن الحسن ابن منير، وأبو العباس أحمد بن محمد بن الحاج بن يحيى الإشبيلي؛ ومن شيوخه بمكة، أبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس الأطروش، وأبو بكر محمد ابن أبي سعيد بن سختوية الأسفرايني الفقيه الشافعي، وأبو العباس أحمد بن الحسن بن بندار الرازي، وأبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن بندار القزويني، وأبو بكر عبد الله بن الحسن الصقلي، وأبو محمد مكي بن عيسون صاحبه، وأبو عبد الله محمد بن سهلان الواسطي؛ وكان أبو الوليد جميل الطريقة منقطعا إلى الخير، مات بعد الثلاثين وأربع مائة. ## $ هاشم بن الوليد الغافقي أندلسي محدث يروي عن بقي بن مخلد ومحمد ابن وضاح، مات سنة ثمان عشرة وثلاث مائة. ذكره الخشني محمد بن حارث.

المفرد من الأسماء

## $ هاني بن محمد أديب شاعر، كان في حدود الخمسين وثلاث مائة، أو قريبا من ذلك. رأيت له في مراثي الوزير أبي عثمان سعيد بن المنذر شعرا ومنه: واعجب لمن قاد الجيوش ونفسه ... قسمان بين الكر والإقدام يلقى الكتائب مفردا بكتائب ... من نفسه واليوم أكدر حامي لا يرعوي عن أن يقارع وحده ... ألفا بأبيض صارم صمصام تاتي الفتوح على الفتوح بسيفه ... وبرأيه وبعزمه المقدام حتى إذا الأجل انقضى مستكملا ... ما خط في الألواح بالأقلام لاقي الحمام ولم أكن متيقنا ... أن الحمام سيبتلى بحمام ## $ خرمة بن سماك أندلسي محدث، مات بها سنة سبع وتسعين ومائتين.

باب الياء

من اسمه يوسف

## $ يوسف بن محمد بن يوسف بن عمروس المؤدب أبو عمرو الإستجي، سكن قرطبة، وسمع أبا بكر محمد بن معاوية القرشي، وأبا الطاهر محمد بن جعفر بن إبراهيم السعيدي صاحب أبي زكرياء يحيى بن أيوب بن بادى العلاف، وسمع من أبي الطاهر موطأ محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب القري العامري المديني، عن ابن بادي العلاف، عن أحمد بن صالح، عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب. روى عنه أبو عمر بن عبد البر. ## $ يوسف بن رباح التغلبي مولى لهم، مات سنة ثمان وتسعين ومائتين، ذكره الخشني محمد حارث. ## $ يوسف بن سفيان من أهل بطليوس، محدث، مات بالأندلس قريبا من سنة عشر وثلاث مائة. ## $ يوسف بن سليمان الرباحي أبو عمر. روى عن أبي مروان عبد الملك بن إدريس الكاتب، روى عنه أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الأنصاري المعروف بابن السراج. ## $ يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري أبو عمر فقيه حافظ مكثر، عالم بالقراآت وبالخلاف في الفقه، وبعلوم الحديث والرجال، قديم السماع، كثير الشيوخ على أنه لم يخرج عن الأندلس، لكنه سمع من أكابر أهل الحديث بقرطبة وغيرها، ومن الغرباء القادمين إليها. وألف مما جمع تواليف نافعة سارت عنه. وكان يميل في الفقه إلى اقوال الشافعي رحمة الله عليه. مولده في رجب سنة اثنتين وستين وثلاث مائة، وسمع بنفسه قبل الأربع مائة بمدة من جماعة من أصحاب قاسم بن أصبغ البياني وغيره؛ ومن شيوخه أبو القاسم خلف بن القاسم الحافظ، وعبد الوارث بن سفيان، وسعيد بن نصر، وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أسد، وأبو عمر أحمد بن محمد بن الجسور، وأحمد بن عبد الله الباجي، وأبو الوليد بن الفرضي، ويونس بن عبد الله القاضي، وأحمد بن محمد بن عبد الله المقرئ الطمنكي، وجماعات قد ذكرنا من حضرنا منهم مفرقا في أبوابه. ومن مجموعاته كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد سبعون جزءا، قال لنا أبو محمد علي بن أحمد: وهو كتاب لا أعلم في الكلام على قه الحديث مثله، فكيف أحسن منه، ومنها كتاب في الصحابة سماه كتاب الاستيعاب في أسماء المذكورين في الروايات والسير والمصنفات من الصحابة رضي الله عنهم، والتعريف بهم، وتلخيص أحوالهم، ومنازلهم، وعيون أخبارهم على حروف المعجم اثنا عشر جزءا، كتاب جامع بيان العلم وفضله، وما ينبغي في روايته وحمله ستة أجزاء، كتاب الدرر في اختصار المغازي والسير ثلاثة أجزاء، كتاب الشواهد ف إثبات خبر الواحد جزء، كتاب التقصي لما في الموطأ من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة أجزاء، كتاب أخبار أئمة الأمصار سبعة أجزاء، كتاب البيان عن تلاوة القرآن جزء، كتاب التجويد، والمدخل إلى العلم بالتحديد جزآن، كتاب الإكتفاء في قراءة نافع وأبي عمرو بن العلا بتوجيه ما اختلفا فيه جزء واحد، كتاب الكافي في الفقه على مذهب أهل المدينة، ستة عشر جزءا، كتاب اختلاف أصحاب مالك بن أنس، واختلاف روياتهم عنه أربعة وعشرون جزا، كتاب العقل والعقلاء وما جاء في أوصافهم عن الحكماء والعلماء جزء واحد، كتاب بهجة المجالس ونس المجالس بما يجري في المذاكرات من غرر الأبيات ونوادر الحكايات مجلدان؛ وغير ذلك من تواليفه وقد لقيناه وكتب لنا بخطه في فهرسة مسموعاته ومجموعاته، مجيزا لنا، وكاتبا إلينا، بجميع ذلك كله، وتركته حيا وقت خروجي من الأندلس سنة ثمان وأربعين وأربع مائة، ثم بلغني وفاته. وأخبرني أبو الحسن علي بن أحمد العابدي أنه مات في سنة ستين وأربع مائة بشاطبة من بلاد الأندلس. ## $ يوسف بن عبد الله بن خيرون، نحوي مشهور، روى عن أحمد بن أبان ابن سيد اللغوي، روى عنه الفقيه أبو محمد غانم بن الوليد بن عمر بن عبد الرحمن المخزومي النحوي المالقي قاله لي أبو الحسن علي بن أحمد الجزيري، وأخبرني أن غانما حدثه عنه. ## $ يوسف بن مروان بن عيشون المعافري أبو عمر، وقيل يوسف بن عيشون. ولعل صاحب هذا القول نسبه إلى جده، وهو وشقي يروي عن محمد بن عبد الله بن عبد الله بن عبد الحكم وطبقته، ويعرف أهل بيته بوشقة ببني المؤذن، مات بالأندلس سنة تسع وثلاث مائة، هكذا ذكره الخشني محمد بن حارث على اختلاف عنه، وقال أبو القاسم يحيى بن علي الحضرمي في كتابه الذي قرأته علي أبي إسحاق إبراهيم بن سعيد بن عبد الله الحبال المصري عنه: يوسف بن مؤذن بن عيشون الوشقي بالذال المعجمة وذلك، وهم منه، وأظنه صحف مروان فصيره مؤذن، أو صحف له، والله أعلم. ## $ يوسف بن مطروح الربضي منسوب إلى الربض المتصل، كان، بقصر قرطبة أيام الحكم الربضي وهو من الفقهاء المذكورين، تفقه على أصحاب مالك ابن أنس رحمة الله عليه. ## $ يوسف بن هارون الكندي أبو عمر يعرف بالرمادي، أظن أحد آبائه كان من رمادة موضع بالمغرب شاعر قرطبي، كثير الشعر، سريع القول، مشهور عند العامة والخاصة هنالك، لسلوكه في فنون من المنظوم، ونفق عند الكل حتى كان كثير من شيوخ الأدب في وقته يقولون: فتح الشعر بكندة، وختم بكندة، يعنون امرأ القيس، والمتنبي، ويوسف بن هارون، وكانا متعاصرين واستدللت على ذلك بمدحه أبا علي إسماعيل بن القاسم عند دخوله الأندلس بالقصيدة التي أنشدناها عنه الحاكم أبو بكر مصعب بن عبد الله الأزدي وأولها: من حاكم بيني وبين عذولي ... الشجو شجو والعويل عويلي وكان وصول أبي علي القالي إلى الأندلس سنة ثلاثين وثلاث مائة. أخبرني أبو محمد علي بن أحمد، قال: أخبرني أبو بكر محمد بن إسحاق المهلبي عن بعض إخوانه، وأظنه أبو الوليد بن الفرضي، عن أبي عمر يوسف بن هارون، قال: خرجت يوما غثر صلاة الجمعة، فتجاوزت نهر قرطبة متفرجا إلى رياض بني مروان، فإذا جارية لم أر أجمل منها، فسلمت عليها، فردت، ثم حادثتها، فرأت أدبا بارعا، فأخذت بمجامع قلبي، فقلت لها: سألتك بالله أحرة أم أمة:؟ فقالت: بل أمة. فقلت: ما اسمك بالله؟ قالت: خلوة. فلما قرب وقت صلاة العصر انصرفت، فجعلت أقفو أثرها، فلما بلغت القنطرة قالت: إما أن تتأخر، وإما أن تتقدم، فلست والله أخطو خطوة وأنت معي، فقلت لها: أهذا آخر العهد بك؟ قالت: لا. فقلت لها فمتى اللقاء؟ قالت: كل يوم جمعة في هذا الوقت في هذا المكان، قلت لها: فما تمنك إن باعك من أنت له؟ قالت: ثلاث مائة دينار. قال: فخرجت جمعة أخرى فوجدتها على العادة الأولى، فزاد كلفي بها، ورحلت إلى عبد الرحمن بن محمد التجيبي صاحب سرقسطة ومدحته بالقصيدة الميمية المشهورة فيه، وذكرت في تشبيها خلوة، وحدثته مع ذلك بحديثي، فوصلني بثلاث مائة دينار ذهبا ثمنها، سوى مازودني عن نفقة الطريق مقبلا وراجعا، وعدت إلى قرطبة فلزمت الرياض جمعا لا ارى لها أثرا، وقد انطبقت سمائي على أرضي، وضاق صدري إلى أن دعاني يوما رجل من إخواني فدخلت إلى داره، وأجلسني في صدر مجلسه ثم قام لبعض شأنه، فلم أشعر إلا بالستارة المقابلة لي قد رفعت وإذا بها، فقلت خلوة؟ فقالت: نعم. قلت لأبي فلان أنت مملوكة؟ قالت: لا والله، ولكني أخته، قال: فكأن الله تعالى محاحبها من قلبي، وقمت من فوري اعتذرت إلى صاحب المنزل يعارض طرقني وانصرفت، وهذه القصدية طويلة أنشدناها أبو بكر بن الفرضى. قال: أنشدناها يوسف بن هارون لنفسه في جملة سبع قصائد له أنشدنا إياها وأولها: قفوا تشهدوا بثي وانكار لآئمي ... على بكائي في الرسوم الطواسم أيأمن أن يعدو حريق تنفسي ... وإلا غريقا في الدموع السواجم خذوا رأيه إن كان يتبع كل من ... ينوح على ألافه بالملاوم فهذا حمام الأيك يبكي هديله ... بكائي فليفرع للوم الحمائم وما هي إلا فرقة تبعث الأسى ... إذا نزلت بالناس أو بالبهائم خلا ناظري من نومه بعد خلوة ... متى كان مني النوم ضربة لازم ومن شعره: قالوا اصطبر وهو شئ لست أعرفه ... من ليس يعرف صبرا كيف يصطبر أوصى الخلي بأن يغضى الملاحظ عنه ... غر الوجوه قفي إهمالها غرر وفاتن الحسنقتال الهوى نظرت ... عيني إليه فكان الموت والنظر ثم انتصرت بعيني وهي قاتلتي ... ماذا تريد بقتلي حين تنتصر يا شقة النفس واصلها بشقتها ... فإنما أنفس الأعداء تهتجر ظلمتني ثم إني جئت معتذرا ... يكفيك أني مظلوم ومعتذر ومستحسنه كثير، ومنه قوله في قصيدته التي أولهاك خليلي عيني في الدموع فعاينا ... إلى أين يقتاد الفراق الظعائنا ولم أر أحلى من تبسم أعين ... غداة النوى عن لؤلؤ كان كامنا وقوله: لا تنكروا غزر الدموع فكل ما ... ينحل من جسمي يصير دموعا والعبد قد يعصى وأحلف أنني ... ما كنت إلا سامعا ومطيعا قولوا لمن أخذ الفؤاد مسلما ... يمنن على برده مصدوعا وأنشدنا له الرئيس أبو العباس أحمد بن رشيق الكاتب: بدر بدا يحمل شمسا بدت ... فحدها في الحسن من حده تغرب في فيه ولكنها ... تطلع إذ تطلع من خده وله: صد عني وليس يعلم أني ... كنت في كربة ففرج عني وتجني علي من غير ذنب ... فتجني على كثير التجني حسن ظني قضى على بهذا ... حكم الله لي على حسن ظني مدح أبو عمر الحكم المستنصر، وعمل في السجن كتابا سماه كتاب الطير في أجزاء، وكله من شعره، وصف فيه كل طائر معروف، وذكر خواصه وذيل كل قطعة يمدح ولي العهد هشام بن الحكم، مستشفعا به إلى أبيه في إطلاقه، وهو كتاب مليح سبق إليه، وقد رأيت النسخة المرفوعة بخطة ونسخت منها، وكان قد اتهم هو وجماعة من الشعراء بشعر ظهر في ذو السلطان، لم يبق في ذكرى منه إلا قوله: يولى ويعزل من يومه ... فلا ذا يتم ولا ذا يتم ثم مدح الملوك والرؤساء بعده، وعاش إلى أيام الفتنة، ومات في بعض تلك الشدائد. ## $ يوسف بن يحيى أبو عمر الأزدي المغامي ومفام، قرية من أعمال طليطلة من بلاد الأندلس، اختص بعبد الملك بن حبيب السلمي الفقيه، وهو صاحبه المشهور به، ويقال: إنه كان صهره. روى عنه كتابه الكبير، المسمى بالواضحة، ولا يكاد يوجد شئ منها إلا عنه، وقد كانت له رحلة إلى مكة واليمن، مات فيما يقال بالقيروان سنة ثلاث وثمانين ومائتين، وقيل: سنة خمس وثمانين، روى عنه محمد بن فطيس، وسعيد بن فحلول، وعن سعيد: بقيت الرواية في الواضحة، ولعله آخر من حدث بها من أصحاب المغامي.

من اسمه يحيى

## $ يحيى بن إبراهيم بن مزين مولى رملة بنت عثمان بن عفان، أندلسي فقيه مشهور، سمع جماعة من أصحاب مالك وأصحاب أصحابه، وتفقه عليهم، ومنهم: مطرف بن عبد الله بن مطرف بن مسلم بن يسار، وعبد الله بن مسلمة القعنبي وأصبغ بن الفرج، روى عنه سعيد بن خمير، وأبان بن محمد بن دينار، وسعيد ابن عثمان الأعناقي، ويحيى بن زكرياء بن الشامة، وغيرهم، مات سنة ستين ومائتين وكتابه في شرح الموطأ معروف، أخبرنا به أبو عمر بن عبد البر، قال: قرأت تفسير الموطأ لابن مزين علي أبي زيد عبد الرحمن بن يحيى العطار، عن أحمد بن مطرف عن ابن الشامة، وسعيد بن عثمان الأعناقي، وسعيد بن خمير، كلهم عن ابن مزين. ## $ يحيى بن إسحاق بن يحيى بن يحيى بن كثير الليثي، محدث، يروي عن أبيه، عن جده، وله رحلة انتهى فيها إلى العراق، وكتب فيها، مات سنة ثلاث وثلاث مائة. ## $ يحيى بن إسحاق الوزير، أديب فاضب، غلب عليه الطب، فبرع فيه وذكر به، وله في لك كتب نافعة يعتمد عليها، ذكره أبو محمد علي بن أحمد. ## $ يحيى بن الأصبغ بن الخليل، محدث، سمع من أهل بلدهن وله رحلة إلى العراق، كتب فيها عن عبد الله بن أحمد بن حنبل وطبقته، ومات بالأندلس سنة خمس وثلاث مائة. ## $ يحيى بن أزهر أبو محمد، أديب، شاعر، يروى عن أبي بكر عبادة ابن ماء السماء، ذكره أبو محمد علي بن أحمد. ## $ يحيى بن بهلول العبسي بالعين المهملة والباء المعجمة بواحدة، قرطبي محدث، مات بالأندلس سنة اثنتين وخمسين ومائتين. ## $ يحيى بن حجاج، محدث، أندلسي، سمع من يحيى بن يحيى، وعيسى بن دينار، وكانت له رحلة، وعاد وحدث، واستشهد في سنة ثلاث وستين ومائتين. ## $ يحيى بن حزم أبو بكر، شيخ من شيوخ الأدب، وله في ذلك ذكر وهو الذي خاطبه أبو عامر بن شهيد برسالة التوابع الزوابع التي سماها شجرة الفاكهة، وهو من بيت آخر غير بيت الفقيه أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد ابن حزم. ## $ يحيى بن حكم المعروف بالغزال بتخفيف الزاي، رئيس، كثير القول، مطبوع النظم في الحكم والجد والهزل، وهو مع ذلك جليل في نفسه وعلمه ومنزلته عند أمراء بلده أرسله بعض ملوك بني أمية بالأندلس رسولا إلى ملك الروم، وفي ذلك يقول عند ركوبه البحر من قصيدة أنشدنيها أبو محمد علي بن أحمد، قال: أنشدني أبو عبد الله محمد بن عمر بن مضا للغزال: قال لي: يحيى وصرنا ... بين موج كالجبال وتولتنا عصوف ... من جنوب وشمال شقت القلعين وانبت ... ت عرى تلك الحبال وتمطى ملك الموت إلين ... اعن حيال لم يكن للقوم فينا ... يا رفيقي رأس مال ومن شعره: إذاأخبرت عن رجل برئ ... من الآفات ظاهره صحيح فسلهم عنه هل هو آدمي ... فإن قالوا نعم فالقول ريح ولكن بعضنا أهل استتار ... وعند الله أجمعنا جريح ومن إنعام خالقنا علينا ... بأن ذنوبنا ليست تفوح فلو فاحت لأصبحنا هروبا ... فرادى بالفلا ما نستريح وضاق بكل منتحل صلاحا ... لنتن ذنوبه البلد الفسيح وله: وخيرها أبوها بين شيخ ... كثير المال أو حدث فقير فقالت خطتا خسف وما إن ... أرى من خطوة للمستخير ولكن إن عزمت فكل شئ ... أحب إلي من وجه الكبير لأن المرء بعد الفقر يثرى ... وهذا لا يعود إلى صغير وله: أنجز فديتك ما عدت فإن لي ... في المطل والإنجاز قولا حاضرا واعلم بأن من الحزامة للفتى ... أن لا يرد بغير نجح شاعرا وشعره كثير مجموع، جمعه حبيب بن أحمد وقال: إن مولده سنة ست وخمسين ومائة، في إمارة عبد الرحمن بن معاوية، وعاش باقي إمارته، وإمارة هشام وإمارة الحكم وإمارة عبد الرحمن، ومات في إمارة الأمير محمد سنة خمسين ومائتين، وهو ابن أربع وتسعين سنة. ## $ يحيى بن الخصيب، محدث أندلسي، مات بالأندلس سنة ست وثمانين ومائتين. ## $ يحيى بن خلف بن نصر الرعيني، روى عنه أبو محمد علي بن أحمد، وذكر أنه كان صاحب صلاة صالحة من بلاد الأندلس. ## $ يحيى بن زكرياء بن يحيى بن عبد الملك الثقفي، يعرف بابن الشامة، توفي سنة خمس وسبعين ومائتين. ## $ يحيى بن زكرياء بن الشامة الأموي محدث أندلسي، مات بها سنة سبع وعشرين وثلاث مائة، ذكر هذا الموي يروي عن خاله إبراهيم بن قاسم بن خلال، وقد ذكره الحضرمي في المؤتلف والمختلف وغيره، وذكرنا له حديثا في ترجمة الخاء في اسم خلف بن القاسم. ## $ يحيى سليمان بن مطر بن سليمان بن حجاج بن كليب أندلسي، يروي عن محمد بن وضاح، ويوسف بن يحيى المغامي، وله رحلة في الطلب والسماع، مات بالأندلس سنة خمس عشرة وثلاث مائة. ## $ يحيى بن سلينان بن هلال بن فطرة روى عن أبان بن محمد بن دينار صاحب يحيى بن إبراهيم بن مزين، روى عنه أبو الحزم خلف بن عيسى القاضي المعروف بابن أبي درهم الوشقي. أخبرنا أبو الوليد هشان بن سعيد الخير، قال: أخبرنا أبو الحزم بن أبي درهم، قال: سمعت تفسير ابن مزين للموطأ على يحيى بن سلينان بن هلال بن فطرة، وقال: إنه سمعه على أبان بن محمد بن دينار عن ابن مزين. وربما ظن ظان أن هذا والذي قبله واحد، وليسا في طبقة على اختلاف ما بينهما، وأبان بن محمد في طبقة الذي قبل هذا. ## $ يحيى بن سليمان بن بطال البطليوسي، يروى عن أبيه، ذكره أبو محمد علي بن أحمد. ## $ يحيى بن عبد الله بن أبي عيسى أبو عيسى فقيه محدث. روى عن عم والده عبيد الله بن يحيى بن يحيى بن كثير، وعن أبي عبد الله محمد بن عمر بن لبابة، روى عنه أبو الحزم خلف بن عيسى القاضي وغيره. ## $ يحيى بن عبد الرحمن المعروف بالأبيض، أندلسي محدث كانت له رحلة في السماع، ثم عاد ومات بها سنة ثلاث وستين ومائتين. ## $ يحيى بن عبد الرحمن بن مسعود أبو بكر، يروي عن قاسم بن أصبغ، وأحمد بن سعيد بن حزم الصدفي، وابن أبي دليم محمد، روى لنا عنه أبو عمر بن عبد البر، وابو محمد علي بن أحمد. أخبرنا أبو عمر بن عبد البر، قالك قرأت علي يحيى بن عبد الرحمن ما خرجه محمد ابن وضاح في الصلاة في النعلين، وحدثني به عن محمد بن أبي دليم عن ابن وضاح. ## $ يحيى بن عبد العزيز الجزيري محدث أندلسي، مات بها سنة سبع وتسعين ومائتين. ## $ يحيى بن عمر بن يوسف بن عامر أندلسي من موالي بني أمية، يكنى أبا زكرياء، يروي عن أبي المصعب أحمد بن أبي بكر الزهري صاحب مالك بن أنس، وعن أبي عمرو الحارث بن سكين، وغيرهما، وقال لي أبو زكرياء البخاري: إنه كان يروي الموطأ عن يحيى بن بكير، روى عنه أخوه محمد، وسعيد بن عثمان العناقي، وأحمد بن خالد بن يزيد، وإبراهيم بن نصر، ومحمد بن مسرور أبو عبد؛ قال لي أبو زكرياء البخاري: وروى عنه أبو منصور قمود بن مسلم القابسي، وعبد الله بن محمد القرباطي القابسي، وجماعة هنالك، وذكره أبو سعيد بن يونس، فقال: قال لي زياد بن يونس المغربي إنه مات بسوسة سنة خمس وثمانين ومائتين، وقال لي أبو زكرياء عبد الرحيم بن أحمد البخاري: رأيت على قبر يحيى بن عمر هنالك أنه مات سنة تسع وثمانين ومائتين. أخبرنا أبو محمد علي بن أحمد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن سلمة، قال: أخبرني أحمد بن خليل، قال: حدثنا خالد بن سعد، قال: أخبرنا أحمد بن خالد، قال: أخبرنا يحيى بن عمر، قال: أخبرنا أبو عمرو الحارث بن مسكين، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال لي مالك: الحكم على وجهين، فالذي يحكم بالقرآن والسنة الماضية فذلك الصواب، والذي يجهد نفسه فيما لم يأت فيه شئ فلعله يعني يوفق، قال: وثالث متكلف لما لا يعلم فما اشبه ذلك ألا يوفق. قال: وحدثنا خالد، قال: حدثني عثمان بن عبد الرحمن بن أبي زيد قال: حدثنا إبراهيم بن نصر، قال: حدثنا يحيى بن عمر، قال: أخبرنا أبوالمصعب ففيه أهل المدينة، قال: رأيت مالك بن أنس يرفع يديه في الصلاة عند الركوع وبعد الركوع ". قال: وأخبرنا خالد، قال حدثنا أحمد بن خالد، قال: حدثنا يحيى بن عمر. قال: أخبرنا الحارث، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت مالكا يقول: دخلت علي أبي جعفر فرايت غير واحد من بني هاشم يقبل يده المرتين والثلاثة في اليوم، قال مالك، لم يكن نافع يفتى في حياة سالم بن عبد الله، قال مالك: وكان نافع قليل الفتيا. ## $ يحيى بن القصير أندلسي محدث، سمع يحيى بن يحيى الليثي، وعيسى بن دينار واستشهد هنالك سنة أربع وستين ومائتين. ## $ يحيى بن القاسم بن خلال بن يزيد بن عمران القيسي بالقاف؛ أندلسي محدث مات بها سنة اثنتين وسبعين أو اثنتين وتسعين ومائتين على اختلاف فيه. ## $ يحيى بن مضر القيسي أندلسي، رحل وسمع مالك بن أنس، وسفيان الثوري. وروى عنه مالك حكاية حكاها عن الثوري وهي عزيزة، أخبرنا بها الشيخ الصالح أبو إسحاق إبراهيم بن سعد النعماني بالفسطاط، قال: أخبرنا يحيى بن علي بن محمد الحضرمي قراءة عليه، قال: حدثنا أحمد بن سدرة، قال: حدثني عيسي بن محمد الأندلسي، قال: حدثني أحمد بن عيسى الأندلسي حدثنا يحيى بن إبراهيم بن مزين الأندلسي، قال: حدثنا يحيى بن يحيىالليثي الأندلسي عن مالك بن أنس قال: حدثني يحيى بن مضر الأندلسي، عن سفيان الثوري في قوله وطلح منضود قال: الموز، ويحيى بن مضر قديم الموت، مات سنة تسعين ومائة. ## $ يحيى بن مجاهد الغزاري الزاهد عالم مذكور له كلان يدل على ذكاء وبصيرة، روى عنه أبو الوليد يونس بن عبد الله القاضي. أخبرنا أبو محمد علي بن أحمد، قال: حدثنا القاضي أبو الوليد بن الصفار، قال: سمعت يحيى بن مجاهد الفزاري الزاهد يقول هذا: كان أوان طلبي للعلم إذ قوى فهمي واستحكمت إرادتي، قال: فقلت له: فعلمنا الطريق لعلنا ندرك ذلك في استقبال أعمارنا، فقال: نعم كنت آخذ من كل علم طرفا، فإن سماع الإنسان قوما يتكلمون في علم وهو لا يدري ما يقولون غمة عظيمة أو كلاما هذا معناه. ## $ يحيى بن معمر بن عمران بن منير بن عبيد بن أنيف إلهاني من أهل إشبيلية روى عن أشهب بن عبد العزيز، ولي قضاء الجماعة بقرطبة، زمن عبد الرحمن ابن الحكم ذكره محمد بن حارث الخشني. ## $ يحيى بن مالك بم عايذ أبو زكرياء، رحل إلى المشرق قبل الخمسين وثلاث مائة، وسمع ببغداد والبصرة وغيرهما بعد أن سمع بالأندلس من جماعة منهم: عبد الله بن يونس المرادي صاحب بقي بن مخلد، وأبو عمر أحمد بن محمد ابن عبد ربه، وسمع في الرحلة أبا بكر محمد بن الحسن بن زكريا البغدادي، وأبا محمد دعلج، أحمد بن دعلج، وابا سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، وعبد الواحد بن أحمد بن عبد الله بن مسلم بن قتيبة، وأبا جعفر مسلم بن عبيد بن طاهر، وأبا الحسن أحمد بن عبد الله الرملي، وأبا طلحة إمام جامع البصرة؛ وحدث بالمشرق وبالأندلس، فروى عنه من أهل مصر: أبو محمد الحسن بن رشيق، ويحيى بن علي الحضرمي، ومن أهل بغداد: القاضي أبو الحسين محمد بن أحمد بن القاسم المحاملي، وروى عنه بالأندلس أبو الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف المعروف بابن الفرضي وغيره، وكان يملي ويحدث بجامع قرطبة ومات عن سن عالية. أخبرني أبو محمد علي بن أحمد قال: رأيت لبعض أصحابنا عن أبي عمر أحمد ابن الحباب قال: خرجت مع يحيى بن مالك بن عايذ المحدث من صلاة العتمة ليلا من المسجد، فشيعته إلى داره فقعد معي في دهليزه وقال: أنشدني ابن المنجم ببغداد لعمه: تغنم بعض ما فاتك ... ولا تأسى لما فاتك ولا تركن إلى الدنيا ... أما تذكر أمواتك قال: فدعوت له بطول البقاء، والنسأ في الأجل، وسلمت عليه وودعته وانصرفت فما بلغت طرف الشارع حتى سمعت الصراخ عليه وقد مات. قال لي أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد بن عبد الله النعماني: إن أبا زكريا يحيى بن مالك ابن عايذ الأندلسي مات بالأندلس في شعبان سنة ست وسبعين وثلاث مائة. أخبرنا أبو عمر بن عبد البر النمري قال: حدثني أبو الوليد بن الفرضي بالفضائل مالك بن أنس للزبير عن العايذي، عن أبي بكر محمد بن الحسن بن زكرياء البغدادي، عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن إسحاق، عن الزبير ابن بكار؛ وأنا رأيت سماعه بخطه في أصول ابن سهل أحمد بن محمد بن القطان منه وكذلك سماعه من أبي محمد دعلج بخطه ببغداد: ## $ يحيى بن هشام المرواني أبو بكر من أهل العلم بالبلاغة والشعر ذكره أبو عامر بن شهيد. ## $ يحيى بن هذيل أبو بكر من أهل العلم والأدب والشعر، غلب عليه الشعر فصار من المشهورين به، وقد سمع الحديث من أحمد بن غالب وغيره. حدثني أبو محمد علي بن أحمد قال: حدثني خلف بن عثمان المعروف بابن اللجام قال: حدثني يحيى بن هذيل أن أول تعرضه للشعر إنما كان لأنه حضر جنازة أحمد ابن محمد بن عبد ربه، قال: وأنا يومئذ في أوان الشبيبة، قال: فرأيت فيها من الجمع العظيم، وتكاثر الناس شيئا راعني، فقلت: لمن هذه الجنازة؟ فقيل لي لشاعر البلد، فوقع في نفسي الرغبة في الشعر، واشتغل فكري بذلك، وانصرفت إلى منزلي فلما أخذت مضجعي من الليل أريت كأني على باب دار فيقال لي: هذه دار الحين بن هاني، فكنت أقرع الباب فيخرج إلى الحسن فيفتح الباب وينظرني بعين حولاء ثم ينصرف، قال: فاستيقظت من ساعتي وقمت سحرا إلى المفسر فقصصتها عليه، فقال: سيكون محلك من قول الشعر بمقدار ما كان يتحول إليك من عين الحسن، قال لي أبو محمد: مات أبو بكر بن هذيل سنة خمس أو ست وثمانين وثلاث مائة، وهو ابن ست وثمانين، وكان قد بلغ منالأدب والشعر مبلغا مشهورا، ومن مستحسن شعره: لم يرحلوا إلى وفوق رحالهم ... غيم حكى غبش الظلام المقبل وعلت مطارفهم مجاجات الندى ... فكأنما مطرت بدر مرسل لما تحركت الحمول تناثرت من ... فوقهم في الأرض تحت الأرجل فبكيت لو عرفوا دموعي بينها ... لكنها اختلطت بشكل مشكل وأنشدني له أبو محمد علي بن أحمد: لا تلمني على البكاء بدار ... أهلها صيروا السقام ضجيعي جعلوا لي إلى الوصال سبيلا ... صم سدوا على باب الرجوع وله: شاهدتهم وأنا أخاف عناقهم ... شحا على أجسامهم أن تحرقا فتركت حظي من دنوى منهم ... ومن الوفاء بأن تحب فتصدقا وأقل فعلى يوم بانوا أنني ... قبلت آثار المطي تشوقا ولو أن عذرة شاهدت من موقفي ... شيئا لحذرها بأن لا تعشقا وأنشدني له أبو محمد علي بن أحمد: أساء إلى جفني فوآدي بناره ... ودمعي إلى خدي بطول انحداره أيأخذ دمعي حر خدي بما جنى ... فؤادي لقد أخطا مكان انتصاره ## $ يحيى بن يحيى بن كثير بن وسلاس، وقيل: وسلاسن أبو محمد الليثي، أصله من البربر من قبيلة يقال لها مصمودة، تولى بني ليث فنسب إليهم، رحل إلى المشرق، فسمع مالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، والليث ابن سعد، وعبد الرحمن بن القاسم، وعبد الله بن وهب، وتفقه بالمدنيين والمصريين من أكابر أصحاب مالك بن أنس بعد انتفاعه بمالك وملازمته، وكان مالك يسميه عاقل الأندلس، وكان سبب ذلك فيما روى أنه كان في مجلس مالك مع جماعة من أصحابه، فقال قائل: قد خطر الفيل، فخرجوا ولم يخرج، فقال له مالك: مالك لم تخرج لتنظر الفيل وهو لا يكون في بلادك؟ فقال له: لم أرحل لأبصر الفيل، وإنما رحلت لأشاهدك وأتعلم من علمك وهديك، فأعجبه ذلك منه، وسماه عاقل الأندلس، وإليه انتهت الرياسة بالفقه في الأندلس، وبه انتشر مذهب مالك هنالك، وتفقه به جماعة لا يحصون، ورى عنه غير واحد؛ منهم ابناه عبيد الله، وإسحاق، وأبو عبد الله محمد بن وضاح، وزياد بن محمد بن زياد شبطون، وإبراهيم بن قاسم بن هلال، ومحمد بن أحمد العتبي، وإبراهيم ابن محمد بن باز، ويحيى بن حجاج، ومطرف بن عبد الرحمن، وقيل: عبد الرحيم بن إبراهيم، وعجنس بن أسباط الزيادي، وعمر بن موسى الكناني، وعبد المجيد بن عفان البلوى، وعبد الأعلى بن وهب، وعبد الرحمن بن محمد بن أبي مريم بن السعدي، وسليمان بن نصر بن منصور المري، وأصبغ بن الخليل، وإبراهيم بن شعيب، وغيرهم، وآخر من وجدت منهم موتا ابنه عبيد الله؛ وقد اعتبرت من أوردت منهم، وكان مع إمامته ودينه مكينا عند الأمراء معظما، وعفيفا عن الولايات، متنزها، جلت درجته عن القضاء وامتناعه منه. سمعت الفقيه الحافظ أبا محمد علي بن أحمد يقول: " مذهبان انتشرا في بدء أمرهما بالرياسة والسلطان؛ مذهب أبي حنيفة، فإنه لما ولى قضاء القضاة أبو يوسف كانت القضاة من قبله، فكان لا يولى قضاء البلاد من أقصى المشرق إلى أقصى أعمال إفريقية إلا أصحابه والمنتمين إلى مذهبه، ومذهب مالك بن أنس عندنا فإن يحيى بن يحيى كان مسكينا عند السلطان، مقبول القول في القضاة، فكان لا يلي قاض في أقطارنا إلا بمشورته واختياره، ولايشير إلا بأصحابه ومن كان على مذهبه، والناس سراع إلى الدنيا والرياسة، فأقبلوا على ما يرجون بلوغ أغراضهم به، على أن يحيى بن يحيى لم يل قضاء قط، ولا أجاب إليه، وكان ذلك زائدا في جلالته عندهم، وداعيا إلى قبول رأيه لديهم؛ وكذلك جرى الأمر في إفريقية لما ولى القضاء بها سحنون بن سعيد، ثم نشأ الناس على ما انتشر. وكانت وفاة يحيى بن يحيى في رجب لثمان بقين منه سنة أربع وثلاثين ومائتين. أخبرنا الفقيه الحافظ أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بكتاب الموطأ من طريقه، قال: أخبرنا به أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أسد قراءة عليه قال: حدثني محمد بن أبي دليم، ووهب بن مسرة، قالا: أخبرنا محمد بن وضاح قال: أخبرنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا مالك بن أنس به. قال أبو عمر: وأخبرنا به أبو عمر أحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد الأموي، المعوف بابن الحسور، قال: حدثني وهب بن مسرة، قال: أخبرنا ابن وضاح. قال: أخبرنا يحيى ابن يحيى، قال: أخبرنا مالك به. قال أبو عمر: وأخبرنا ابن الحسور، قال: أخبرنا أبو عمر أحمد بن مطرف، وأحمد بن سعيد بن حزم الصدفي، قالا: أخبرنا عبيد الله بن يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا مالك به. قال أبو عمر: وحدثني سعيد بن نصر أبو عثمان قال: أخبرنا قاسم بن أصبغ، قال: أخبرنا ابن وضاح، قال: أخبرنا يحيى ابن يحيى، قال: أخبرنا مالك به.

من اسمه يونس

## $ يونس بن عبد الله بن محمد بن مغيث أبو الوليد، قاضي الجماعة بقرطبة، يعرف بابن الصفار، من أعيان أهل العلم، سمع أبا بكر محمد بن معاوية القرشي، المعروف بابن الأحمر، ومحمد بن يبقي بن زرب، والعباس بن عمرو وغيرهم، روى لنا عنه أبو عمر بن عبد النمري، وأبو محمد بن حزم الحافظان، وكان زاهدا، فاضلا، يميل إلى التحقيق في التصوف، وله فيه مصنفات. ومن كتبه: كتاب المنقطعين إلى الله عز وجل وكتاب المتهجدين وكتاب التسيب والتقريب وله أشعار في هذا المعنى وفي الرقائق والزهد، منها قوله: فررت إليك من ظلمي لنفسي ... وأوحشني العباد فأنت أنسى رضاك هو المنى وبه افتخاري ... وذكرك في الدجى قمري وشمسي قصدت إليك منقطعا غريبا ... لتؤنس وحدتي في قعر رمسي وللعظمى من الحاجات عندي ... قصدت وأنت تعلم سر نفسي ## $ يونس بن مسعود الرصافي، منسوب إلى رصافة قرطبة أديب، شاعر، ذكره أبو الوليد بن عامر، وأورد له في وصف الرياض من أبيات: خضلت نفحة الرياض فهبت ... بنسيم الحياة في كل عضو ورنت نحونا بأعين سحر ... حشيت للحيا بأبدع حشو فلها بين رقبة وحياء ... حالتا ناشر لما كان يطوي فاصفرار البهار حلية مرتا ... ب غدا هاربا بأسرع عدو واحمرار الجني من يانع الور ... د حياء الخدود حذو بحذو

أفراد الأسماء

## $ ياسين بن محمد بن عبد الرحيم الأنصاري أبو لوى، ويقال أبو لواء، وقيل أبو المغرا محدث، من أهل بجانة، روى تفسير يحيى بن سلام عن أبي داود العطار الإفريقي عنه، سمع منه عيسى بن محمد الأندلسي، مات نحو سنة عشرين وثلاث مائة. ## $ يعلى بن أحمد بن يعلى القائد، شاعر كان في دولة المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر، لم يحضرني له إلا قوله في ورد مبكر: بعثت من جنتي بورد ... غض له منظر بديع قال أناس رأوه عندي ... أعجله عامنا المريع قلت أبو عامر المعلى ... أيامه كلها ربيع ## $ يسر بن إبراهيم بن خالد الأموي من أهل إلبيرة، فقيه محدث ثقة يروي عن أبيه، وعن جماعة، مات بالأندلس سنة اثنتين وثلثمائة، ذكره محمد بن حارث الخشني، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو محمد عبد الغني بن سعيد المصري. ## $ يربوع بن أسد المالقي شاعر أديب، لم أجد عندي من شعره إلا قوله: تعاير السوسان والجلنار ... والأقحوان الغض بين البهار مبتسما ذاك وذا موضحا ... عن حسن توريد بدا واستنار واستحكم الورد ببرهانه ... وانتحل الفضل معا والفخار ## $ يعيش بن سعيد بن محمد الوراق أبو عثمان، سمع أبا بكر محمد بن معاوية القرشي المعروف بابن الأحمر، وأبا محمد قاسم بن أصبغ، البياني؛ قال أبو عمر بن عبد البر: وكان من أروى الناس عنهما وعن غيرهما، وألف مسند حديث ابن الأحمر بأمر الحكم المستنصر. أخبرنا أبو عمر، قال: قرأ علينا أبو عثمان يعيش بن سعيد سنة تسعين وثلاث مائة مسند حديث أبي بكر محمد بن معاوية القرشي من تأليفه مما سمع منه، وأخبرنا بذلك عنه.

|

آخر التاسع الأصل بحمد الله الجزء العاشر من تجزئة الأصل

باب من ذكر بالكنية ولم أتحقق إسمه

## $ أبو محمد الحجاري يعرف بابن الأوريوالي فقيه مشهور عالم، زاهد يتفقه بالحديث، ويتكلم على معانيه، وله أشعار كثيرة في الزهد وغيره، ومنها ما أنشدنيه غير واحد عنه: ألا أيها العاتب المعتدي ... ومن لم يزل في لغي أؤدد مساعيك يكتبها الكاتبان ... فبيض كتابك أو سود ويغلب على ظني أن اسمه إسماعيل بن أحمد الحجاري، لأنه موصوف بمثل هذه الصفة، وقد أدركت زمانه وذكرناه في بابه. ## $ أبو محمد بن قلبيل البجاني أديب شاعر، له كتاب في القوافي، وقد رأيته، وأنشدني من شعره في الرياض أبياتا منها: ضحك الربيع بروضه وسميه ... وافتر عن نور أنيق يزهر فكأنه زهر النجوم إذا بدت ... وكأنها في الترب وشئ أخضر وكأن عرف نسيمها عن الصبا ... عرف العبير يفوح فيه العنبر ## $ أبو أحمد المنفتل، شاعر أديب من أبناء عصرنا، أنشدني له أبو الحسن علي بن أحمد العابدي في النحول: ولو حاولت من سقمي ذهابا ... جربت مع التنفس حيث يجري ولو أسكنت باطن جفن عين ... بمقلة ساهر ما كان يدري ## $ أبو إسحاق بن حمام الوزير الكاتب، قرطبي مشهور الأدب، ذو قدم في النظم والنثر ذكره أبو الوليد بن عامر، وكان حيا بعد الأربع مائة. ## $ أبو الأصبغ بن سيد، رئيس أديب شاعر، ومن شعره في النرجس: كأنما النرجس في منظر ال ... حسن الذي أمثاله يبتغي أنامل من فضة فوقها ... كأس من التبر به أفرغا ## $ أبو الأصبغ بن عبد العزيز الوزير، أديب شاعر، ذكره أبو عامر بن مسلمة، وذكر أنه كتب إليه مع ورد موخر في يوم ريح ومطر. ألم تريا علم المكرمات ... وبدرا تجاوز أسنى الصفات ومن هولي عدة لا تحول ... لأقصى الحياة بعد الممات وكيف بدا وجه هذا النها ... ر إذ ودع الورد في الباكيات وأبدت لنا زفرات الريا ... ح نياحا يزيد على النائحات ولما رأى البين ثكل النها ... ر على الورد والديم المسعدات رثا لوداع على غفلة ... وألفين في سورة المهلكات وأبقى من الورد ما يستديم ... به الطيب كل خليل موات أواخر تنسيك من حسنها ... أوائلها إذ بدت طالعات تضاهيك بشرا وتعجز ذا ... الوصف بالمعجزات ولكنها مع إحسانها ... أتتك عجل زائرات وقد رطبت قبل على الأمهات ... فطب بعد واطرب على ذي البنات ## $ أبو بكر الخولاني الباجي من أهل باجة، سكن إشبيلية، من الأدبارء الشعراء المشهورين، أنشدني أبو بكر عبد الله بن حجاج له وقد تنزه معه فخر الدولة أبي عمرو عباد بن القاضي أبو القاسم بن عباد ويصف المركب، والنهر، والسمك، والملك: عباد يا بن الحلاحل الملك ... وضارب القرن كل معترك أما ترى النهر كالسماء بدت ... في جوزه أنجم من السمك وأنت كالشمس فيه نيرة ... والسفن تجري كجرية الفلك ## $ أبو بكر المغيلي، شاعر كان في أيام الحكم المستنصر، وله مع الحاجب أبي الحسن جعفر بن عثمان المصحفي مجاوبات بالشعر، وله إلى أبي بكر اللؤلؤي إثر علة اعتلها يعظه: تبين فقد وضح المعلم ... وبان لك الأمر لو تفهم هو الدهر لست له آمنا ... ولا أنت من صرفه تسلم وإن أخطأتك له أسهم ... أصابتك بعد له أسهم لياليه تدني إليك الردى ... ذوائب في ذاك ما تسأم أتفرح بالبرء بعد الضنا ... وفي البرء داؤك لو تعلم فأين الملوك وأتباعهم ... ودنياهم أدبرت عنهم فهذي القبور بهم عمرت ... وتلك القصور خلت منهم لقد صرح الحق عن غيبه ... وبان لك الحزم لو تعزم فحتى متى أنت طوع الردى ... وتعصى الآله ولا تندم إلى الهل نشكو قلوبا قست ... ونشكو مدامع ما تسجم ## $ أبو بكر بن وافد قاضي الجماعة بقرطبة، فقيه مشهور، ومن أهل بيت مذكور، كان قبل الأربع مائة. ## $ أبو بحر بن الفرج، أديب شاعر، أنشدني له الحاكم أبو شاكر عبد الواحد بن محمد بن القبري بشاطبة، يعاتب أبا العباس بن ذكوان القاضي، وقد أخرج ذراعه في مجلس الحكم في خصومه حضر فيها، فنهاه القاضي، فقال: جهلت أبا العباس تأديب فاتك ... صعاليكها وقف على فتكاني تؤنبني أن لاح مني معصم ... له ميسم في ظهر كل شوات ولست من القوم الألي قيل فيهم ... ولا هي إن أنصفتني بصفاني يغطين أطراف البنان من التفى ... ويخرجن جوف الليل معتجرات ## $ أبو بكر بن القطوبة، صاحب الشرطة، من أهل إشبيلية، أديب شاعر متأخر، وله سلف في الأدب، ذكره أبو الوليد بن عامر، وذكر أنه أنشده لنفسه من أبيات: ضحك الثرى وبدا لك استبشاره ... واخضر اربه وطر عذاره ورنت حدائقه وآزر نبته ... وتفطرت أنواره وثماره واهتز ذابل نبت كل قرارة ... لما أى متطلعا آذاره ونعممت صلع الربى بنباتها ... وترنمت من عجمة أطياره وكأنما الروض الأنيق وقد بدت ... متلونات غضة أنواره بيضا وصفرا فاقعات صائغ ... لم ينأ درهمه ولا ديناره سبك الخميلة عسجدا ووذيلة ... لما غدت شمس الظهيرة ناره ## $ أبو بكر بن نصر من أهل الأدب والشعر بإشبيلية، ذكره أبو الوليد ابن عامر، وحكى أنه كتب إليه في زمن الربيع أبياتا، ومنها: انظر نسيم الزهر رق فوجهه ... لك عن أسرته السرية يسفر خضل بريعان الربيع وقد غدا ... للعين وهو من النضارة منظر وكأنما تلك الرياض عرائس ... ملبوسهن معصفر ومزعفر أو كالقيان لبسن موشى الحلى ... فلهن من وشى اللباس تبختر ## $ أبو جعفر اللمائي، أديب شاعر، ذكره أبو عامر بن شهيد ومن شعره: ألما فديتكما نستلم ... منازل سلمى على ذي سلم منازل كنت بها نازلا ... زمان الصبا بين جيد وفم أما تجدان الثرى عاطرا ... إذا ما الرياح تنفسن ثم ## $ ابو جعفر بن جواد. مشهور الفضل، مذكور في علم الطب، معروف بالمروءة، وسعة النفس والإيثار، ذكره أبو عامر الشهيدي في كتاب حانوت عطار وقال: أخبرني حامد بن سمجون قال: لما أنشد أبو عمر ابن دراج خيران العامري قصيدته المشهورة فيه عند خروجه من البحر، وبخسه حظه في الجائزة، بلغ الخبر أبا جعفر بن جواد، فقصده بخمسة عشر مثقالا، ودفعها إليه، وقال له: اعذر أخاك فإنه في دار غربة. ## $ أبو الحسن بن فرجون، أديب شاعر من أهل طليطلة، أنشدني أبو عبد الله بن المعلم في مجلس أبي محمد علي بن أحمد، قال: أنشدني الأديب أبو الحسن بن فرجون الطليطلي لأحمد بن فرج الجياني، في ابن إدريس الأمير من أبيات: وحسبي إن سكت فقال عني ... وطالبني العداة فكان ركني وراموه ليغروه بضيمي ... فأغروه بدفع الضيم عني ## $ أبو الحسن بن علي الأشجعي، ففيه، نحوي، شاعر، من أهل قرطبة، سكن إشبيلة، ذكر له أبو الوليد بن عامر أشعارا، منها قوله في الرياض موصولا بمدح الوزير أبي بكر عبد الله بن ذي الوزاريتين القاضي أبي القاسم ابن عباد: قد قلت للروض ونواره ... نوعان تبرى وفضى وعرفه مختلف طيبه ... صنفان خمري ومسكي ووجه عبد الله قد لاح لي ... وهو من البهجة درى ثم غرسك الأرضي إن الذي ... أبصرته غرس سماوي حسنك نوري بلا مرية ... وحسن عبد الله نوري أضحى صغيرا وهو قي قدره ... نبلا كبير الشأن علوي ## $ أبو الحسن بن أبي غالب، وهو المعروف بابن حصن، أديب شاعر من أهل إشبيلية، ذكره أبوعامر بن مسلمة، ومن شعره في النيلوفر: كلما اقبل الظلام إليه ... غمضت أنجم السماء عليه فإذا عاد للصباح ضياء ... عاد روح الحياة منه إليه ## $ أبو حفص التدميري، يعرف بابن الفيساري، شاعر أديب، ذكره أبو الوليد بن عامر، وقال: أخبرني أبو الحسن على الفقيه، قال: كان في داري بقرطبة حاير صنع فيه مرج بديع، وظلل بالياسمين، فنزهت إليه أبا حفص التدميري في زمن الربيع، فقال: ينبغي أن تسمى هذا المرج السندسة، وصنع على البديهة أبياتا في ذلك، وهي: نهار نعيمك ما أنفسه ... وربع سرورك ما آنسه تأمل وقيت ملم الخطو ... ب فعل الربيع وما أسه فحاير قصرك من صوغه ... دنابير قد قارنت أفلسه وأسطار نور قد استوسقت ... وسطر على العمد قد طلسه ونبت له مدرع أخصر ... بصفرة أصباغه ورسه فأبدع بما صاغ لكنه ... أجل بدائعه السندسه مزارعها خضرة غضة ... أعار النعيم لها ملبسه كان الظلال علينا بها ... أواخر ليل على مغلسه كأن النواوير في أفقها ... نجوم تطلعن في حندسه ومهما تأملت تحسينها ... فعيني تقربها مغرسه محل لعمرك قد طيب ال ... إله ثراه وقد قدسه ## $ أبو حفص بن عسقلاجه، أديب، شاعر، من الرؤساء في الدولة العامرية، أنشدني أبو محمد علي بن أحمد، قال: أنشدني الوزير أبو مروان عبد الملك بن يحيى بن أبي عامر في تزويج المظفر عبد الملك بن المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر حبيبة بنت عبد الله بن يحيى بن أبي عامر، وأمها بريهة بنت المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر، من عبد الملك بن قند، وهو مولاهم. قال أبو محمد: وأظنهما لأبي مروان، وقيل: إنهما لأبي حفص بن عسقلاجه: عربي مزوج ... عبده بنت أخته قبح الله مثل ذا ... ورماه بمقته ## $ أبو خالد بن التراس، شاعر أديب، مذكور في أيام المستظهر، ذكره أبو محمد علي بن أحمد، وأنشدني. قال: أنشدني أبو خالد بن التراس لنفسه: قد مسني الماء الذي مسهم ... حسبي بذا من ميلهم حسبي لما اكتوى القلب بنيرانهم ... برد ذاك الماء عن قلبي ## $ أبو زيد الجزيري، محدث يروي عنه عبادة بن علكدة الرعيني من أقران محمد بن يوسف بن مطروح وطبقته. ## $ أبو سعيد الوراق من أهل الأدب والفضل، ذكره أبو محمد علي بن أحمد وأخبرني عنه قال: كنت بعرفات وقد نزلت رفقة من الأعراب فيهم أسود شاعر يخدمهم، فجعل النعاس يغلب عليه وهم يقيمون لشغل لهم، فلما طال عليه ضجر وجعل يقول: في كل يوم شملتي مبلله ... يقيل الناس ولن أقيله ## $ أبو سعيد بن قالوس، شاعر أديب، ذكره أبو محمد علي بن أحمد وأنشدنا له في رجل يعرف بابن مدرك ادعى عمل آلة تتحرك في السانية دون محرك: قل لابن مدرك الذي لم يدرك ... إخراج ماء البئر دون محرك طرق الحماقة جمة مسلوكة ... وطريق حمقك قبل لم يسلك ## $ أبو عبد الله بن الحداد المكفوف، كان أديبا مشهورا بقرطبة، تقرأ عليه الآداب والأشعار، ويتكلم على المعاني، وله اشعار كثيرة، وغزل مجموع، ومنه: لئن بعدت منازلكم لأنتم ... إلى قلبي بذكراكم قريب وإن كان الزمان قضى ببين ... فما بان البكاء ولا النحيب ## $ أبو عبد الله بن عاصم، نحوي مشهور، ذكره أبو محمد علي بن أحمد وقال: إنه كان لا يقصر عن أكابر أصحاب محمد بن يزيد المبرد. أبو عبد الله بن فاكان، أديب شاعر، يتكلم على معاني الآداب ومجلس الأشعار، ذكره أبو عامر بن شهيد، وذكر له مع صاعد بن الحسن منازعات في ذلك. ## $ أبو عبد الله بن مناو المالقي. أديب شاور مذكور، أنشدنا له في غلام جميل حلق شعره: حلقوا راسه ليزداد قبحا ... حذرا منهم عليه وشحا كان قبل الحلاق صبحا وليلا ... فمحوا ليله وأبقوه صبحا ## $ أبو عبد الله الفهري غلام أبي علي القالي، من أهل الأدب واللغة، لازم أبا علي إسماعيل بن القاسم حتى نسب إليه لطول ملازمته له، وانتفاعه به. أخبرني أبو محمد علي بن أحمد، قال: أخبرني غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبد الله الفهري اللغوي، قال: دعاني يوما رجل من إخواني إلى حضور عرس له في أيام الشبيبة والطلب، فخضرت مع جماعة من أهل الأدب، وأحضر جماعة من الملهين وفيهم ابن مقيم الزامر، وكان طيب المجلس، صاحب نوادر، فلما اطمأن المجلس، واستمر السرور بأهله، انحرف ابن مقيم إلينا وأقبل علينا، فقال: يا معشر أهل الإعراب واللغة والآداب، ويأصحاب أبي علي البغدادي، أريد أن أسألكم عن مسألة حتى أرى مقدار علمكم. وسعة جمعكم، فقلنا له: هات بالله قل وأعد يا طيب الخبر، فقال: بماذا تسمى الدويبة السوداء، التي تكون في الباقلاء، عند أهل اللغة العلماء؟ فرجعنا إلى أنفسنا نفكر، فوالله ما عرفنا ما نقول فيها، ولا مرت بأذننا قط، وبهتنا، ثم قلنا له: ما نعرف. فقال: سبحان الله ما هذا وأنتم الضابطون للناس امتهم بزعمكم؟! فقلنا له: أفدنا ما عندك. فقال: نعم، هذه تسمى البيقران. قال الفهري: فتصورت والله في ذهني. وفلت: فيعلان من بقريبقر يوشك أن يكون هذا وعددتها فائدة، فبينا نحن بعد مدة عند أبي علي إذ سألنا عن هذه المسألة بعينها قال: الفهري: فأسرعت الإجابة ثقة بما جرى فقلت: تسمى البيقران، فقال: من أين تقول هذا؟ فأخبرته بالمشهد الذي جرى فيها، والحال في استفادتها، فقال: إنا لله، رجعت تأخذ اللغة من أهل الزمر، لقد ساءني مكانك وجعل يؤنبني، ثم قال: هي الدفنس، والدنفس، قال الفهري يطيب الحكاية: فتركت روايتي عن ابن مقيم لروايتي عن أبي علي. ## $ أبو عيسى بن أبي عيسى من بني يحيى بن يحيى الليثي. روى عن أحمد بن خالد، وروى عنه يونس بن عبد الله بن مغيث. ## $ أبو عمر بن عفيف، يروى عن سعيد بن القزاز، ذكره أبو محمد علي بن أحمد؛ وفي شيوخ أبي العباس أحمد بن عمر بن أنس العذرى. أبو عمر أحمد بن محمد بن عفيف. يروى عن محمد بن عبد الله البلوى، وأظنه هذا. ## $ أبو عمر الحرار فقيه زاهد فاضل، أديب شاعر، ومن أشعاره في الشبيبة: نفسي الفداء لمن يغري بسفك دمي ... وهو الشقاء لما ألقى من السقم ظبي تكامل فيه الحسن أجمعه ... وخط في عارضيه المسك بالقلم لو يلمس الماء لم تسلم أنامله ... أو صافح الظل نضت كفه بدم ما كنت أحسب أن الشمس من بشر ... حتى بدا لي فلم أقعد ولم أقم قالوا أخادم حمام تهيم به ... فقلت بهجة بدر التم في الظلم والمسك من دم غزلان ويجعله ... بيض الكواعب في الأطراف واللمم ## $ أبو عمر بن الحذاء، كان قاضيا بالأندلس، من أهل العلم والشعر، أنشدت له من قصيدة أولها: أبدت أسى إذ رأت للبين أعلاما ... وأظهرت للنوى وجدا وتهياما وفيها: لتعلمن بنو مروان أن لها ... مولى يضرم نار الحرب إضراما قد قارع الدهر حتى فل مضربه ... يرى مع الدهر مظلوما وظلاما ## $ أبو عثمان بن عبد ربه الطبيب وهو ابن أخي أبي عمر أحمد بن محمد ابن عبد ربه، من أهل العلم والأدب والشعر. روى عنه أبو زكرياء يحيى بن مالك ابن عائذ، ومن شعره المأثور عنه: أبعد نفوذي في علوم الحقائق ... وطول انبساطي في مواهب خالقي وفي حين إشرافي على ملكوته ... أرى طالبا رزقا إلى غير رازقي وقد آذنت نفسي بتقويض رحلها ... وأعنف في سوقي إلى الموت سائقي وإني وإن نقيت أو رحت هاربا ... من الموت في الآفاق فالموت لاحقي ## $ أبو عمر الكلبي، أديب شاعر من أصحاب أبي عمر بن عبد ربه، وأظنه قاسم بن عبد الله الكلبي المذكور في بابه. أخبرني أبو زكرياء يحيى بن علي الأنصاري فيما أظن، وقد كتبت منه قال: أخبرني أبو عمرو بن الصيرفي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبيد الله، عن أبيه أنه سمع أبا عمرو الكلبي، قال: كنت جالسا عند أبي عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه فأتاه من بعض أخوانه طبق فيه أنابيب من قصب السكر، وكتاب معه، فحول ابن عبد ربه الكتاب، وجاوبه بهدية، وكان في الجواب: بعثت يا سيدي حلو الأنابيب ... عذب المذاقة مخضر الجلابيب كأنما العسل الماذي شيب به قال الكلبي: ثم توقف فقال يا كلبي: أخرجني من هذا الذي نشبت فيه فإني لا أجد له تماما فقلت: لو كان: لا بل يزيد علي الماذي في الطيب فقال لي: أحسنت يا كلبي، ثم أخذ القلم فأراد أن يكتبه على ما قلت، ثم كره الاستعارة، فأطرق قليلا ثم قال: أو أقول يا كلبي: أو ريق محبوبة جادت لمحبوب قال الكلبي: فقمنا وقبلنا رأسه سرورا منا بقوله: ## $ أبو الفرج بن العطار القاضي، فقيه أديب من الموصوفين بالدهاء والبلاغة، والخطابة. وكان رئيسا محتشما، رأيته في حدود الأربعين وأربعمائة. ## $ أبو القاسم بن الأمير محمد بن عبد الرحمن من بني أمية يعرف بابن غزلان من الأدباء الشعراء أنشدت له من أبيات. مكنت من قلبي الهوى فتمكنا ... ولقد أراه للصبابة معدنا هذا هلال قد بدا ومدامة ... تجري براحته وعيش قد هنا ## $ أبو المخشى شاعر أعرابي مشهور قديم، أنشد له أبو محمد علي بن أحمد: هما مهدا لي العيش حتى كأنني ... خفية زف بين قادمتي نسر قال: ويقال إن هذا البيت رد ابن هرمة عن الأندلس، وقد وصل إلى تيهرت حين أنشده في جملة ما أنشده من شعره، وأنشد له أبو عامر بن شهيد فيما استحسن من شعره في كتاب حانوت عطار. وهم ضافني في جوف يم ... كلا موجيهما عندي كبير فبتنا والقلوب معلقات ... وأجنحة الرياح بنا تطير قال: وهذا نص لفظه: وأما أبو المخشى فإنه قديم الحوك والصنعة، عربي الدار والنشأة، وإنما تردد بالأندلس غريبا طارثا، وهو من فحول الشعراء المتقدمين. ## $ أبو مروان القرشي المعيطي، فقيه مشهور في الدولة العامرية، جمع في أقاويل مالك بن أنس وروايات أصحابه عنه كتابا اجتمع على جمعه مع الفقيه أبي عمر أحمد بن عبد الملك المعروف بابن المكوى بأمر المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر. ## $ أبو المطرف بن أبي الحباب، أديب شاعر في أيام المنصور أبي عامر، ومن شعره وقد دخل عليه في بعض قصوره بالزاهرة. وهو في المنية المعروفة بالعامرية على روضة فيها ثلاث سوسنات ثنتان قد تقتحتا، وواحدة لم تتفتح، فقال يصف ذلك: لا يوم كاليوم في أيامنا الأول ... في العامرية ذات الماء والعلل هواؤها في جميع الدهر معتدل ... طيبا وإن حل فصل غير معتدل ما إن يبالي الذي يحتل ساحتها ... بالسعد ألا تحل الشمس بالحمل كأنما غرست في ساعة وبدا ... السوسان قدامها فيها على عجل أبدت ثلاثا من السوسان قائمة ... وما تشكي من الإعياء والكسل فبعض نوارها بالحسن منفتح ... والبعض منغلق عنهن في شغل كأنها راحة ضمت أناملها ... ممدودة ملئت من جودك الخضل وأختها بسطت منها أناملها ... ترجو نداك كما عودتها فصل ## $ أبو مروان بن غصن الحجاري شاعر متأخر مجود، دخل المشرق أنشدونا عنه من أبيات في وصف الرياض منها: والنرجس المفتر مقلة جؤذر ... حسنا وحسبك منه مقلة جؤذر يحكى بأصفره اصفرار متيم ... قذف السقام بجسمه في أبحر وشقائق النعمان مثل الغيد وال ... طل الندى كدمعة في محجر لولا خفارتها وحالك شعرها ... قلنا سبايا من بنات الأصفر ريعت بفقدان الحبيب فشققت ... أطواق ثوب تستري أحمر وأنشدنا له أبو جعفر بن بطاش الأديب، وقال: إنه كتبها إلى بعض القضاة في طريق الحج: يا قاضيا عدلا كأن أمامه ... ملكا يريه واضح المنهاج طافت بعبدك في بلادك علة ... قعدت به عن مقصد الحجاج واعتل في البحر الأجاج فكن له ... بحرا من المعروف غير أجاج ## $ أبو الوليد بن حريش، من أهل الأدب المذكورين، ذكره أبو محمد علي ابن أحمد، وأخبرني عنه، أخبره قال: لما احتضر أبو العباس بن جهور قال: أأرجو بالحياة وقد نأيتم ... تقضى النحب وانقطع الكلام ثم مات على أثر ذلك. ## $ أبو الوليد بن معمر الحاكم. قرطبي كان من أهل اللغة عالما بها ذاكرا لها، ويقول الشعر على جهة التقعير والتكثير فيه بالغريب وقد أدركته، مات قريبا من الثلاثين وأربع مائة. ## $ أبو الوليد بن زيدون، وقيل لي إنه يكنى أبا عبد الله. قرطبي شاعر مقدم مشهور، كثير الشعر أنشدني له غير واحد. بيني وبينك ما لو شئت لم يضع ... سر إذا ذاعت الأسرار لم يذع يا بائعا حظه مني ولو بذلت ... لي الحياة بحظي منه لم أبع حسبي بأنك إن حملت قلبي ما ... لا تستطيع قلوب الناس يستطع ته أحتمل واستطل اصبر وعز أهن ... وول أقبل وقل أسمع ومر أطع

باب من نسب إل أحد آبائه ولم أعلم اسمه

## $ ابن آمنة الحجاري، فقيه عالم، شافعي المذهب، بصير بالكلام على اختياره. له كتاب في أحكام القرآن ذكره أبو محمد علي بن أحمد وأثنى عليه. ## $ ابن أبيض الكاتب، أديب شاعر، ومن شعره: ألا يا عريش الياسمين المنور ... لك الحسن مجموعا فخذ منه أوذر أراك مع الروض الأنيق وما أرى ... من الحسن حظا في سواك لمبصر وتشهدنا الأيام أنك مكتسي ... ببرد نعيم من لباسك أخضر وأن لك الروض الذي أنت ضاحك ... به ضحك المستجذل المتبشر سقتك سحاب لا يغبك صوبها ... وإنك دأبا للجدير بها الحر وأنك تشتوا مثل ما أنت صائف ... وتسفر في دهر غدا غير مسفر علمت لك الفضل الذي أنت أهله ... وإني بمدحي فيك غير مقصر ## $ ابن التياني من أهل الأدب والشعر. هكذا وجدته فيما كتبته بالأندلس منسوبا إلى أبيه، ولعله تمام اللغوي المذكور في بابه. ومن الشعر المنسوب إليه: ما إن رأينا من طعام حاضر ... نعتده لفجاءة الزوار كمهيئين من المطاعم فيهما ... شفة من الأبرار والفجار روس وأرغفة وضاء ضخمة ... قد أخرجت من جاحم فوار كوجوه أهل الجنة اطلعت لنا ... مقرونة بوجوه أهل النار ## $ ابن تغلبة، محدث سمع من أبي محمد قاسم بن أصبغ وطبقته، ذكره أبو عمر بن عبد البر النمري الحافظ. ## $ ابن جاخ البطليوسي الأمي شاعر مشهور، منتجع يقصد الملوك بالمدائح ويطيل. أخبرني أبو عبد الله محمد بن عمر الأشبوني، قال: قصد ابن جاخ الشاعر فخر الدولة أنا عمر وعباد بن محمد بن عباد فلما وصل إليه ودخل عليه قال له أجز: إذا مررت بركب العيس حييها فقال ابن جاخ في الحال: يا ناقتي فعسى أحبابنا فيها ثم زاد فقال: يا ناق عوجى على الأطلال عل بها ... منهم غريب يراني كيف أبكيها أو كيف أرفض طيب العيش بعدهم ... أو كيف أسبل دمعي في مغانيها إني لأكتم أشواقي وأسترها ... جهدي ولكن دمع العين يبديها ## $ ابن سيد. إمام في اللغة والعربية، كان في أيام الحكم المستنصر، له في اللغة الكتاب المعروف بكتاب العلم، نحو مائة مجلد، مرتب على الأجناس. بدأ بالفلك وختم بالذرة، وله في العربية الكتاب المنبوز بكتاب العالم والمتعلم على المسئلة والجواب، وكتاب شرح فيه كتاب الأخفش. ذكره أبو محمد علي بن أحمد وأثنى عليه، ولم يسمه لنا، ولعله أحمد بن أبان بن سيد المذكور في بابه والله أعلم. ## $ ابن أبي سعيد القاضي، أندلسي جليل أديب شاعر؛ أنشدني أبو محمد عبد الله بن عثمان البطليوسي الفقيه له من قصيدة طويلة أولها: هم تركوني والهوى غير تارك ... وأمو تلاع الخيف من جوبارك وراحوا وروحي بينهم وحشاشتي ... تريكتهم بين الحشا والترايك ## $ ابن طريف مولى لعبديين نحوي مشهور، زاد في كتاب الأفعال لمحمد بن عمر بن القوطية زيادات استفيدت منه، وأخذت عنه، ذكره أبو محمد علي بن أحمد. ## $ ابن عون الله محدث مشهور من أهل قرطبة، وله رحلة، سمع من بكر القشيري وغيره. روى عنه جماعة منهم: إبراهيم بن شاكر، وأبو عمر أحمد بن محمد بن عبد الله الطلمنكي. ## $ ابن عبدون اليابري، أديب شاعر، كان في حدود الأربع مائة أو نحوها لم أجد له عندي إلا قوله في الخيري: قمر وأثواب الظلام تظله ... ويخفي إذا ما الصبح أحدق حاجبه ## $ ابن الغاز أندلسي روى عن الخليل بن الأسود. روى عنه قاسم بن الأصبغ البياني القرطبي، وقد ذكرنا له حكاية في باب نصر. ## $ ابن قطيل الطيلطلي، شاعر مذكور، أنشدني له إبراهيم بن خلف التاجر بالأندلس: يا من حرمت وصاله أو ما ترى ... هذي النوى قد صعرت لي خدها زود جفوني من خيالك نظرة ... فالله يعلم إن رايتك بعدها ## $ ابن المرادي أديب يروي عن أبيه، أنشدني أبو محمد عبد الله بن عثمان بن مروان العمري، عن ابن المرادي، عن أبيه لنفسه في الخيري: ينم مع الإمساء طيب نسيمه ... ويخبوا مع الإصباح كالمتستر كعاطرة ليللا لوعد حبيبها ... وكاتمة صبحا نسيم التعطر ## $ ابن المهند شاعر مشهور كان بعد الأربع مائة. ووالده المهند هو طاهر بن محمد المذكور في بابه. ## $ ابن المعلم أديب شاعر، ومن شعره في القاضي أبي الفرج بن العطار من قصيدة طويلة أولها: رأي البرق نجديا فحن إلى مجد ... وبات أسير الشوق في قبضة البعد يعالج قلبا قلبته يد النوى ... على جمرة التوديع في لهب الوجد ولا مسعد إلا زفير وأنة ... تقد شغاف القلب منه ولا تجدى وما أنطقته البارقات تشوقا ... للنجد ولكن للمقين في نجد ## $ ابن نصير الكاتب أديب شاعر كان في الدولة العامرية من المتصرفين فيها، أنشدونا له في ابن الجزيري وقد دخل بيت الوزارة فشكا صداعا من رائحة المسك: خالفك المسك وخالفته ... فأنت لا شك له ضد أماتك المسك بأنفاسه ... كما أمات الجعل الورد ## $ ابن الهيثم من المشهورين بعلم الطب، والتقدم فيه، وله كتاب في الخواص والسموم، والعقاقير من أجل الكتب وأنفعها ذكره أبو محمد علي بن أحمد.

باب من ذكر بالنسبة

## $ البزلياني شاعر مشهور، أنشدني له أبو الحسين إبراهيم بن خلف المتطبب بالأندلس في مطر أتي قبيل الغروب: كأن الأصيل سقيم بكت ... جفون السحاب على سقمه رأى الشمس توذنه بالفراق ... ففاض دجى الليل من غمه ## $ الجرفي بالجيم وضمها، نحوي مشهور له كتاب شرح فيه كتاب الكسائي في النحو ذكره أبو محمد علي بن أحمد وأثنى عليه. ## $ الخندفي، أندلسي شاعر مذكور، أنشدوني من شعره: سرى طيف من أهوى على البعد فاهتدى ... وقد كان من نوء السماكين أبعدا أنار الدجى حتى كأن الدجا به ... نهار إلى من يرقب النجم قد بدا فوسدني كفا فبت كأنني ... توسدت من دار المقامة اغيدا ## $ الزبيري صاحب أبي العلاء صاعد بن الحسن اللغوي، كان أديبا شاعرا فكها بديهيا، ذكره أبو عامر بن شهيد وقالك كان أميا لا يقرأ ولا يكتب، وكان مع هذا من أطبع الناس شعرا، وأسرعهم بديهة، وكانت له منزلة من رجال المصر وأهل الجاه منهم، وله مع صاعد غرائب أشعار وأخبار. وأخبرنا أبو الحسن الراشدي، عن أبي عامر بن شهيد أن أبا عبد الله بن فاكان الشاعر تناول نرجسة فركبها في وردة ثم قال له ولصاعد: صفاها، فأفحما ولم يتجه لهما القول، فبينما هم على ذلك إذ دخل الزبير، فلما استقر به المجلس أخبر بما هم فيه، فجعل يضحك ويقول بغير روية واصفا لما كلفا وصفه: ما للأديبين قد أعيتهما ... مليحة من ملح المحنه نرجسة في وردة ركبت ... كمقلة تطرف من وجنه ## $ اليحصبي شاعر من أهل شذونه، كان سريع البديهة والجواب، قبيح الهجاء في الدولة العامرية. أخبرني الحاكم أبو شاكر عبد الواحد بن محمد القبري، قال: أخبرني أبو عبد الله محمد ابن الحسن المعروف بابن الكتاني أن اليحصبي الشاعر الشذوني عوتب على قبول شئ تاقه في قصيدة مدح بها بعض اللئام فأنشدهم: ألام على أخذ القليل وإنما ... أعامل أقواما أقل من الذر فإن أنا لم آخذه كنت مقصرا ... ولا بد من شئ يعين على الدهر وكنت أظن هذا الشعر لليحصبي، وعلى ذلك رووه لنا حتى أنشدنيه بواسط أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحو وقال: أخبرني أبو بكر أحمد بن سليمان اللافتي قال: أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني، قال: نا محمد بن يحيى الصولي، قال: من شعراء مصر محمد بن مهران الدفاف، يقول شعرا مثل شعر أبي العبر، ويقول أيضا شعرا جيدا، وأنشد له في الشعر الجيد هذين البيتين: ألام على أخذ القليل وإنما ... أصادف قوما هم أقل من الذر فإن أنا لم آخذ قليلا حرمته ... ولا بد من شئ يعين على الدهر فلعل أحدهما سمعه عن صاحبه فأنشده، لتواصل البلدين والله أعلم. ولليحصبي عندي أهاجي قبيحة كرهت أن أوردها عنه، وعلى ما ذكر الصولي، عن محمد بن مهران، فإن أبا محمد علي بن أحمد أخبرني قال: كان بالأندلس شاعر ضعيف الشعر مشهور، يتضاحك بشعره إلا أنه كان يقع له في أثنائه البيت النادر، والمثل المستحسن، وأنشدني من جيد ما وقع له: أعلى بن يعلى يدي بعد انخفاض يدي ... حتى مسحت بها عن غرة القمر ## $ اليربوعي القرشي، كان في أيام بني أبي عامر، وله وقد بعث بإجاص إلى بعض الرؤساء: بعثت من الإجاص سبعا كأنها ... ثدي العذاري لم تشن بالتكعب وأجيادها إن أنت أحسنت وضعها ... ظباء لوت أعناقها للترقب

باب من ذكر بالصفة

## $ غلام الفصيح الأندلسي، شاعر أديب ادعى أنه عبيد الله بن المهدي محمد بن عبد الجبار ولم يصح، وإنما كل فيما قيل غلام الفصيح، ولكنه أو هم جماعة، ومن شعره من كلمة طويلة: يا من يعذبني مستعذبا أملي ... يكفيك ما قد برى جسمي من السقم حكمت لي بقضاء غير مقتصد ... تفديك نفسي من قاض ومن حكم يا قصر قرطبة هيجت لي شجنا ... لما تأبدت بعد الكنس الرئم معاهد عمرت فيها خلاقتناأكفنافوقها بالجود كالديم أيام للملك المهدي دولته ... فيها فقد أصبحت في الدهر كالحلم فإن أعش فسأبكيه بذي شطب ... ومازن كشهاب النار مضطرم ## $ الناجم شاعر أديب، ذكره أبو عامر بن شهيد، وذكر له أخبارا مع صاعد بن الحسن.

باب النساء

## $$ صفية بنت عبد الله الرب، أديبة شاعرة موصوفة بحسن الخط، ذكرها أبو محمد علي بن أحمد وأنشدني قال: أنشدني أبو عبد الله محمد بن سعيد بن جرح لها وقد عابت امرأة خطها فقالت: وعائبة خطى فقلت لها اقصري ... فسوف أريك الدر في نظم أسطري وناديت كفي كي تجود بخطها ... وقربت أقلامي ورقي ومحبري فخطت بأبيات ثلاث نظمتها ... ليبدو لها خطي وقلت لها انظري قال: وتوفيت في آخر سنة سبع عشرة وأربع مائة وهي دون ثلاثين سنة. ## $$ مريم بنت أبي يعقوب الفصولي الشلبي الحاجة أديبة شاعرة جزلة مشهورة كانت تعلم النساء الأدب وتحتشم لدينها وفضلها، وعمرت عمرا طويلا سكنت أشبيلية وشهرت بعد الأربع مائة أنشدني لها أصبغ بن سيد الإشبيلي: وما ترتجي من بنت سبعين حجة ... وسبع كنسج العنكبوت المهلهل تدب دبيب الطفل تسعى إلى العصا ... وتمشي بها مشي الأسير المكبل وأخبرني أن ابن المهند بعث إليها بدنانير وكتب إليها: مالي بشكر الذي أوليت من قبل ... لو أنني حرت نطق الإنس والخبل يا فردة الظرف في هذا الزمان ويا ... وحيدة العصر في الإخلاص والعمل أشبهت مريما العذراء في ورع ... وفقت خنساء في الأشعار والمثل فكتبت إليه: من ذا يجاريك في قول وفي عمل ... وقد بدرت إلى فصل ولم تسل مالي بشكر الذي نظمت في عنقي ... من اللآلي وما أوليت في قبلي حليتني بحلى أصبحت زاهية ... بها على كل أنثي من حلى عطل لله أخلاقك الغر التي سقيت ... ماء الفرات فرقت رقة الغزل اشبهت في الشعر من غارت بدائعه ... وأنجدت وغدت من أحسن المثل من كان والده العضب المهند لم ... يلد من النسل غير البيض والأسل ## $$ الغسانية شاعرة تمدح الملوك مشهورة، ذكرها لنا الرئيس أبو الحسن عبد الرحمن بن راشد ولم يعرف اسمها، وقال: إنها كانت ببجانة وأنشدنا، قال: أنشدني الكاتب أبو علي البجاني لها من قصيدة طويلة في الأمير خيران العامري صاحب المرية تعارض بها أبا عمر أحمد بن دراج في قصيدته التي أولها: لك الخير قد أوفى بعهدك خيران ... وبشراك قد آواك عز وسلطان وأول شعرها: أتجزع أن قالوا ستظعن أظعان ... وكيف تطيق الصبر ويحك إن بانوا وما هو إلا الموت عند رحليهم ... وإلا فعيشن تجتني منه أحزان عهدتهم والعيش في ظل وصلهم ... أنيق وروض الدهر أزهر ريان ليالي سعد لا يخاف على الهوى ... عتاب ولا يخشى على الوصل هجران ويسطو بنا لهو فنعتنق المنى ... كما اعتنقت في سطوة الريح أفنان ألا ليت شعري والفراق يكون هل ... تكونون لي بعد الفراق كما كانواه هذا الذي حضرنا من المعنى المقصود قد جمعناه بعون الله عز وجل لمقتبسيه أيام كوننا بالعراق، والوعد باق علينا إن أمهلنا إلى سلوك تلك الآفاق. فلنعد الآن إلى ما بدأنا به بعد أن نستغفر الله مما لا يوافق رضاه، ونسأله العون على طاعته وتقواه فنقول: الحمد لله أولا وآخرا، وصلى الله على محمد نبيه المصطفى عددا وبدءا، وعلى آله أجمعين وسلم تسليما دائما ابد الآبدين، وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

|

تم الجزء الخامس بتمام الكتاب وهو آخر العاشر من الأصل والحمد لله حق حمده.