القسم ٢ من ٣

جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس

الحميدي

من اسمه إبراهيم

## $ إبراهيم بن محمد بن باز، وقيل يعرف بابن القزاز، سمع سحنون بن سعيد، وعون بن يوسف، وسعيد بن حسان، ويحيى بن يحيى؛ يكنى أبا إسحاق، مات بالأندلس سنة ثلاث وسبعين ومائتين؛ روى عنه أحمد بن خالد وحبيب بن أحمد. أخبرنا أبو محمد على بن أحمد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن سلمة، قال: أخبرني أحمد بن خليل، قال: نا خالد بن سعد، قال: حدثني أحمد بن خالد، قال: أخبرني إبراهيم بن محمد بن القزاز، قال: سمعت سحنون يقول: إنما عزاؤنا في هذه الآثار، فأما هذه المسائل، فالله أعلم بحقيقتها. ## $ إبراهيم بن محمد المرادى قرطبي، سمع من رجال بلاده، ومات بها سنة ست وعشرين وثلاث مائة. ذكره أبو سعيد بن يونس. ## $ إبراهيم بن محمد بن قاسم بن هلال القيسى، سمع من محمد بن وضاح، ومحمد بن عبد السلام الخشنى، أندلسى مذكور بخير وصلاح، مات بالأندلس سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة؛ وأظنه ابن أخى إبراهيم بن قاسم المذكور بعد هذا. ## $ إبراهيم بن محمد الشرفى أبو إسحاق الحاكم، الخطيب صاحب الشرطة منسوب إلى الشرف من سواد إشبيلية، كان فقيها جليلا، ورئيسا في أيام المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر، كبيرا وخطيبا بقرطبة مشهورا وأديبا مذكورا، وكان للشعراء عنده جناب خصيب رأيت عند بعض ولده، وكان حاكما ببلدنا مجلدات مما جمع من مدائح الشعراء فيه، ومنها لأبي المطرف عبد الرحمن بن أبي الفهد، من قصيدة أولها: قفا بي قليلا في رسوم المنازل ... ولا تنكرا فيض الدموع الهوامل وفيها: ومنتخل من حر شعرى انتحلته ... لمنتحل غر العلا والفضائل وغر حبوناها أغر محجلا ... طوالب ود لا طوالب نائل مرغبة في سمعها كل سامع ... مزهدة في قوله كل قائل ترغب هذا وهو ليس براغب ... وتذهل هذا وهو ليس بذاهل طلبت لها أهلا فألفيت أروعا ... جوادا كريم النجر عذب الشمائل تخيرته من أهل عصر لو أنهم ... به وزنوا شالوا وليس بشائل وفيها: قضاء لو أن السيف كان كحده ... ثنى حده حد الخطوب النوازل وعلم لو أن البحر كان كبعضه ... لكانت بحار الأرض دون سواحل ومنها لعبادة بن ماء السماء من قصيدة طويلة: أحلف بالله حلف مجتهد ... والحلف بالله غاية الحلف لو كان إجماعنا بفضلك في ال ... ملة لم نمتحن بمختلف ## $ إبراهيم بن محمد بن زكريا الزهرى، أبو القاسم، يعرف بابن الإفليلى، حدث عن أبي بكر محمد بن الحسن الزبيدي بكتاب النوادر لأبي علي إسماعيل ابن القاسم عنه؛ وكان متصدرا في علم الأدب يقرأ عليه، ويختلف فيه إليه، وكان مع علمه بالنحو واللغة يتكلم في معاني الشعر وأقسام البلاغة والنقد لهما، وله كتاب شرح فيه معاني شعر المتنبي، قال لنا أبو محمد علي بن أحمد: وهو كتاب حسن، روى عنه جماعة، وحدث بالمشرق عنه أبو مروان عبد الملك بن زيادة الله بن علي التميمى الطبنى اللغوي، وأبو الخطاب العلاء بن أبي المغيرة عبد الوهاب بن أحمد ابن حزم الأندلسى. أخبرني أبو محمد الحسن بن علي القاري المصري، قال: نا أبو مروان عبد الملك ابن زيادة الله التميمى اللغوي، قال: حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن زكريا القرشي الزهري، قال: كان شيوخنا من أهل الأدب يتعالمون أن الحرف إذا كتب عليه بصح بصاد وحاء، أن ذلك علامة لصحة الحرف لئلا يتوهم متوهم عليه خللا ولا نقصا، فوضع حرف كامل على حرف صحيح، وإذا كان عليه صاد ممدودة دون حاء، كان علامة أن الحرف سقيم إذ وضع عليه حرف غير تام ليدل نقص الحرف على اختلال الحرف، ويسمى ذلك الحرف أيضا ضبة، أي إن الحرف مقفل بها، لا يتجه لقراءة، كما أن الضبة مقفل بها. ## $ إبراهيم بن محمد بن معاذ بن عثمان الشعباني بن أخي سعد بن معاذ المذكور في بابه، حدث بالأندلس، وهو منها، ومات فيها سنة اثنتين وثلثمائة. ## $ إبراهيم بن إدريس العلوي الحسنى المنبوذ بالموبل، شاعر أديب حسن الشعر، خبيث الهجاء، كان في أيام المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامرن وعاش إلى أيام الفتنة، ورأيت له قصيدة طويلة يمدح بها مؤيد الدولة هذيل بن خلف بن رزين، صاحب أحد القلاع، ويهجو في درجها غيره أولها: للبين في تعذيب نفسي مذهب ... ولنائبات الدهر عندي مطلب أما ديون الحادثات فإنها ... تأتى لوقت صادق لا تكذب والبين مغرى كيده باؤلى النهى ... طبعا تطبع والطبيعة أغلب ومنها: أيقنت أني للرزايا مطعم ... ودمى لوافدة المكاره مشرب فأنا من الآيات: عرض سالم ... وجوانح تكوى وعقل يذهب ## $ إبراهيم بن إسحاق بن جابر، محدث سمع من سعيد بن حسان الصائغ، أندلسي، مات بها سنة سبع وثمانين ومائتين. ## $ إبراهيم بن أبان بن عبد الملك بن عمر بن مروان، يكنى أبا عثمان أندلسى، روى عنه ابن عفير؛ ذكره أبو سعيد بن يونس. وأخرجه إلي الرئيس أبو نصر علي بن هبة الله الحافظ، في نسخة عتقية عنده عنه. ## $ إبراهيم بن أيمن، أبو إسحاق الفقيه روى عن الخليل بن أحمد البستى، وعن محمد بن عبد الواحد الزبيري؛ روى عنه أحمد بن عمر العذرى، وذكر أنه أنشده عن البستى: النار آخر دينار نطقت به ... والهم أخر هذا الدرهم الجاري والمرء بينهما إن كان مفتقرا ... معذب القلب بين الهم والنار ## $ إبراهيم بن بكر الموصلى، قدم الأندلس، ودخل إشبيلية، وحدث بها عن أبي الفتح محمد بن الحسين بن أحمد بن الحسين الأزدى الموصلى بكتابه في الضعفاء والمتروكين. أخبرنا به أبو عمر بن عبد البر، قال: قرأت على إسماعيل بن عبد الرحمن القرشي، عن إبراهيم بن بكر عن أبي الفتح الموصلى الأزدى. ## $ إبراهيم بن جميل الأندلسي، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد ابن أيوب بن مطير اللخمى في المعجم، وقال: إنه حدثه بمصر عن عمر بن شبة بن عبيدة، ولعله إبراهيم بن موسى بن جميل نسبه إلى جده، وقد ذكرناه بعد هذا. ## $ إبراهيم بن حسين بن خالد محدث قرطبي، مات بها سنة تسع وأربعين ومائتين. ## $ إبراهيم بن حسين بن عاصم بن مسلم بن كعب الثقفي، وهو موضع آخر إبراهيم عيسى بن عاصم بن مسلم، جعل بدل حسين عيسى، أندلسى يكنى أبا إسحاق، رحل وسمع وحدث وولى السوق في أيام الأمير محمد، ومات بها في سنة ست وخمسين ومائتين. ## $ إبراهيم بن حمدون قرطبي، سمع من محمد بن وضاح، ومات بالأندلس سنة تسع عشرة وثلاث مائة. ## $ إبراهيم بن خالد الأموي، يروى عن يحيى بن يحيى الليثي، وسعيد بن حسان لبيري يروى عنه ابنه بسر، مات بالأندلس سنة ثمان وستين ومائتين. ## $ إبراهيم بن خلاد اللخمى، لبيري أيضا، يروى عن يحيى بن يحيى الليثى مات بالأندلس سنة سبعين ومائتين ذكرهما أبو سعيد بن يونس أحدهما بعد الآخر. ## $ إبراهيم بن خيرة أبو إسحاق، يعرف بابن الصباغ شاعر من شعراء إشبيلية، ذكره أبو عامر بن مسلمة، وأورد من شعره في صفة الغيم: يوم كأن سحابة ... لبست غمامى المصامت حجبت به شمس الضحى ... بمثال أجنحة الفواخت فالغيث يبكى فقدها ... والبرق يضحك ضحك شامت والرعد يخطب مفصحا ... والجو كالمخزون ساكت ## $ إبراهيم بن داود أندلسي محدث، استشهد في غزو الروم بالأندلس سنة سبع وعشرين وثلاث مائة. ## $ إبراهيم بن زبان أبو إسحاق، أندلسي من أصحاب سحنون، مات سنة ثلاث وسبعين ومائتين. ذكره بعض المؤلفين في الفقهاء، وأظنه صحفه، أو رآه كذلك، وإنما هو إبراهيم بن محمد بن باز، نسب إلى جده وغير؛ وقد ذكرنا هذا في أول الترجمة، وفي هذه السنة مات، وهو المعروف من أصحاب سحنون، وإبراهيم بن زبان غير معروف، على أنى قد رأيته في بعض النسخ من تاريخ ابن يونس هكذا؛ فالله أعلم. ## $ إبراهيم بن زرعة مولى قريش، يكنى أبا زياد أندلسى، يروى عنه سحنون بن سعيد، مات بافريقية سنة اثنتي عشرة ومائتين؛ ذكره أبو سعيد. ## $ إبراهيم بن شعيب الباهلي، أبو إسحاق، لبيري يروى عن يحيى بن يحيى الليثي، مات بالأندلس سنة خمس وستين ومائتين. ## $ إبراهيم بن شاكر أبو إسحاق قرطبي، سمع أبا عبد الله محمد بن أحمد ابن يحيى بن مفرج، ومحمد بن يحيى بن عبد العزيز صاحب أسلم بن عبد العزيز، حدث عنه أبو عمر بن عبد البر، وأثنى عليه، وقال: كان رجلا فاضلا دينا فإن كان أحد في عصره من الأبدال فيوشك أن يكون هو منهم؛ وقال: سمع أبا محمد عبد الله بن عثمان وابن مفرج، وابن عون الله، وابن الحرار، وابن أبي دليم، ونظراءهم، ولم يزل يطلب العلم إلى أن مات، وكان يختلف معنا إلى الشيخ أبي القاسم خلف بن قاسم بن سهل ابن أسود رحمه الله. هذا آخر كلام ابن عبد البر. ## $ إبراهيم بن عيسى بن عاصم بن مسلم بن كعب الثقفي، أندلسي يكنى أبا إسحاق محدث له رحلة وسماع، هكذا بخط الصوري أبي عبد الله الحافظ، وقد ذكرنا آنفا الخلاف فيه، وقول من قال: إنمه إبراهيم بن حسين بن عاصم. وعيسى أصح والله أعلم. ## $ إبراهيم بن عيسى المرادى إستجى، من أهل إستجة، يروى عن محمد ابن أحمد العتبي، مات في أيام الأمير عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم ابن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بالأندلس. ## $ إبراهيم بن عبد الله بن ميسرة، ويقال مسرة محدث أندلسي حدث عن محمد ابن الحسن بن قتيبة العسقلاني، وعمن هو أقدم منه. ## $ إبراهيم بن عبد الصمد أبو عبد الصمد البلنسى، سكن بلنسية وأظنة من أهلها، شاعر مشهور أدركت زمانه ولم ألقه، فأنشدني عنه أبو عثمان خلف بن هارون القطيني يصف قوما: أناس إذ ما جئت أجلس بينهم ... لأمر أراني في جماعتهم وحدى إذا غضبوا كان الوعيد انتقامهم ... وإن وعدوا لم يأت منهم سوى الوعد غناء الغواني في الحروب غناؤهم ... وإن عهدوا كانوا كذلك في العهد ## $ إبراهيم بن عجنس بن أسباط الزيادى الكلاعى وشقى، روى عن يونس بن عبد الأعلى وغيره، مات في أيام الأمير محمد بن عبد الرحمن نحو السبعين ومائتين وكان فاضلا. ## $ إبراهيم بن قاسم بن هلال بن يزيد بن عمران القيسى، مذكور بخير وصلاح، سمع بالأندلس من يحيى بن يحيى، ونحوه؛ ورحل فسمع من سحنون ابن سعيد، وفطيس السبائي وزهير بن عباد، ومات بالأندلس سنة اثنتين وثمانين ومائتين؛ روى عنه ابن أخته يحيى بن زكريا بن الشامة، ويقال: إن فطيسا أندلسي، ويشبه أن يكون ذلك. ## $ إبراهيم بن قاسم الأطرابلسي من الغرب، دخل الأندلس روى عنه أبو محمد علي بن أحمد. ## $ إبراهيم بن موسى بن جميل الأندلسى، أبو إسحاق مولى بن أمية، رحل وسمع محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بمصر، وأبا محمد عبد الله بن ملم بن قتيبة، وأبا بكر ابن أبي الدنيا بالعراق، وغيرهما، ورجع إلى مصر فحدث بها، روى عنه أبو عبد الرحمن النسائى، وقال: هو صدوق، وسمع منه أبو سعيد بن يونس، وقال: كان ثقة؛ وحدث عن أبي مسهر أحمد بن مروان بكتاب القوافى لأبي عمر الجرمي، رواه عنه أبو الحسن علي بن سليمان النحوي، وحدث عنه أبو بكر محمد بن معاوية القرشي بالأندلسي، بكتاب القناعة وغيره من كتب ابن أبي الدنيا، وذكره أبو الحسن الدارقطني فيما حكاه أبو بكر البرقاني عنه، فقال: متأخر روى عن عبد الله بن أحمد بن حنبل. أخبرنا أبو عمر بن عبد البر، قال: نا أبو الفضل أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن البزاز، بكتاب القناعة لأبي بكر ابن أبي الدنيا، وبكتاب حلم معاوية له، وبكتاب مواعظ الخلفا له، عن محمد بن معاوية القرشي عن ابن جميل عنه. مات إبراهيم ابن موسى بن جميل بمصر سنة ثلاث مائة. ## $ إبراهيم بن مزين ذكره بعض علماء العراق في طبقات الفقهاء، قال: إنه أندلسي تفقه بالأصاغر من أصحاب مالك، وأصحاب أصحابه، ولا نعلم لإبراهيم ابن مزين رواية ولا تفقها، ولعله أراد يحيى بن إبراهيم بن مزين، فوهم والله أعلم. ## $ إبراهيم بن نصر القرطبي محدث، مات بها في سنة سبع وثمانين ومائتين ذكره ابن يونس. ## $ إبراهيم بن نصر السرقسطي، أبو إسحاق حدث عن أحمد بن عمرو ابن السرح، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ويحيى بن عمرو، روى عنه عثمان بن عبد الرحمن بن عبد الحميد المعروف بابن أبي زيد. أخبرنا أبو محمد علي بن أحمد، قال: حدثنا الكناني، قال: أخبرني أحمد بن خليل، قال: نا خالد بن سعد، قال: حدثنا عثمان بن عبد الرحمن بن عبد الحميد بن أبي زيد، وكان صدوقا، قال: حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن نصر السرقسطى، قال: حدثنا أحمد بن عمرو يعنى ابن السرح قال، قال: ابن وهب: حججت سنة ثمان وأربعين ومائة، فسمعت المنادى ينادى بالمدينة أن لا يفتى الناس إلا مالك بن أنس، وعبد العزيز بن أبي سلمة، قال خالد: وكان ذلك عن رأى الحسن بن زيد خاصة؛ أراد أن يغيظ بذلك محمد بن عبد الرحمن ابن المغيرة بن أبي ذئب لأن ابن أبي ذئب وصف الحسن بن زيد بحضرته بين يدي المنصور بالجور، وكان المعروف في ذلك الزمان أن ابن أبي ذئب، ومالك بن أنس، وغيرهما من علماء المدينة، كانوا إذا اجتمعوا عند السلطان كان ابن أبي ذئب أول من يسئل وأول من يفتى. وأنا أظن هذا الإسم والذي قبله واحدا، ولعله كان من إحدى البلدتين فسكن الأخرى والله أعلم. ## $ إبراهيم بن هارون بن سهل قاضي سرقسطة، من ثغور الأندلس، محدث مات بها سنة ست وتسعين ومائتين. ## $ إبراهيم بن يزيد بن قلزم بن أحمد بن إبراهيم بن مزاحم، مولى عمر ابن عبد العزيز أندلسي رحل، فسمع سحنون بن سعيد، وغيره مات بالأندلس سنة ثمان وستين ومائتين. ## $ إبراهيم بن يحيى بن محمد بن الحسين التميمى الطبني، أبو بكر الوزير، أديب شاعر من أهل بيت أدب وعلم وجلالة. أخبرني أبو محمد على بن أحمد، قال: بات عندي أبو بكر إبراهيم بن يحيى في ليلة مطيرة، فاستدعيت ابن عمه أبا مروان عبد الملك بن زيادة الله بهذين البيتين: صنواك في ربعي فثلثهما ... عيث السوارى وأبو بكر صلنى بلقياك التي أبتغى ... أصلك بالحمد وبالشكر وأنشدني له من قصيدة طويلة في مدح أبي العاص حكم بن سعيد بن حكم القيسى، وزير دولة المعتمد، قال أبو محمد: وسمعته ينشده إياها ومنها: إن الرسوم، إذا اعتبرت، نواطق ... فسل الربوع تجبك عند سوالها يأبى الفناء يرى فناء عامرا ... ويروم نقص الحال عند كمالها قد أجملت ولكن ضيعت ... إجمالها يوم ارتحال جمالها آخر الرابع من الأصل والحمد لله حق حمده وصلى الله على محمد نبيه بسم الله الرحمن الرحيم وبه أستعين

من اسمه إسماعيل

## $ إسماعيل بن محمد بن عامر بن حبيب، أبو الوليد الوزير الكاتب بإشبيلية له ولأبيه قدم في الأدب والرياسة، وله شعر كثير يقوله بفضل أدبه؛ وقد جمع كتابا في فصل الربيع، ومن شعره فيه: أبشر فقد سفر الثرى عن بشره ... وأتاك ينشر ما طوى من نشره متحصنا من حسنه في معقل ... عقل العيون على رعاية زهره فض الربيع ختامه فبدا لنا ... ما كان من سرائه في سره من بعد ما سحب السحاب ذيوله ... فيه ودر عليه أنفس دره فاشكر لآذار بدائع ما ترى ... من حسن منظره النضير وخبره شهر كأن الحاجب ابن محمد ... ألقى عليه مسحة من بشره مات أبو الوليد بن عامر قريبا من سنة أربعين وأربع مائة. ## $ إسماعيل بن أحمد الحجارى. أخبرني أبو محمد القيسى: أنه قدم عليهم القيروان، قال: وكان فاضلا من أهل العلم والحديث، وذكر لي أنه سمع منه كتاب محمد بن حارث الخشني في مشايخ القيروان، وكتبه عنه، ولم يحفظ إسناده فيه. ## $ إسماعيل بن إسحاق المنادى، شاعر قديم مشهور، ذكره أبو محمد علي بن أحمد، ورأيت بخطه من شعره بيتا نسبه إليه وهو: وما الأخ بالصنو الشقيق وإنما ... أخوك الذي يعطيك حبة قلبه ## $ إسماعيل بن أمية، من أهل طليطلة، حدث بالأندلس، ومات بها سنة ثلاث وثلاث مائة. ## $ إسماعيل بن بشر، وقيل بشير، التجيبي أبو محمد، أندلسي من طبقة يحيى بن يحيى، وعيسى بن دينار؛ ولى الصلاة بالأندلس في إمارة عبد الرحمن ابن الحكم، وتوفي في أيامه، ودفن بمقبرة الربض بقرطبة. ذكره أبو سعيد ابن يونس. ## $ إسماعيل بن بدر بن إسماعيل أبو بكر، شاعر أديب مشهور، كان في أيام عبد الرحمن الناصر أثيرا عنده؛ أورد له أحمد بن فرح في الحدائق أشعارا كثيرة؛ وأنشدني له أبو محمد علي بن أحمد: أناجي حسن رأيك بالأماني ... وأشكو بالتوهم ما شجاني ولي بعسى ولو ولعل روح ... تنفس عن كئيب القلب عاني ومحض هوى بظهر الغيب صاف ... ترى عيني به مالا تراني على ذاك الزمان وإن تقضي ... سلام لا يبيد على الزمان كفاني يا مدى أملى بعاد ... تمنيت الممات له كفاني ## $ إسماعيل بن سهل بن عبد الله بن إسماعيل اليحصبي أبو القاسم، من أهل تطيلة، ذكره ابن يونس؛ وقد ذكرنا الشبهة فيه بعد هذا. ## $ إسماعيل بن عبد الرحمن بن علي، أبو محمد القرشي العامري، من ولد عامر بن لؤى، ومن فخذ ابن الرقيات، سمع أبا إسحاق محمد بن القاسم بن شعبان القرطبي بمصر، وأبا الحسين محمد بن العباس الحلبي، مولى هشام بن عبد الملك، وجماعة بمصر، وبها ولد، وكان من أشرافها وعقلائها، ومن أهل الدين والتصاون والعناية بالعلم، ثقة مأمون، قدم الأندلس قديما، وكان جارا للقاضي أبي العباس ابن ذكوان بقرطبة، ثم سكن إشبيلية سنين كثيرة قبل موت المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر، ثم إلى صدر من الفتنة، وسمع من إبراهيم بن بكر الموصلي القادم إشبيلية؛ ومات بها بعد الأربع مائة. قاله أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمرى الحافظ. وقال لنا: إنه كتب عنه، وسمع منه. أخبرنا أبو عمر النمري، قال: نا إسماعيل بن عبد الرحمن بكتاب أبي إسحاق ابن شعبان في مختصر ما ليس في مختصر ابن عبد الحكم، وبكتابه في الأشربة، وبكتابه في النساء، عن أبي إسحاق سماعا منه. ## $ إسماعيل بن القاسم أبو علي القالى اللغوي، ولد بمنازجرد، من ديار بكر، فنشأ بها، ورحل منها إلى العراق في طلب العلم، فدخل بغداذ في سنة ثلاث وثلاث مائة، وسمع من أبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، وأبي سعيد الحسن بن علي بن زكريا بن يحيى بن صالح بن عاصم بن زفر العدوى، وأبي بكر عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني، وأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد، وأبي بكر محمد بن السري، المعروف بابن السراج، وأبي إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج، وأبي الحسن على بن سليمان الأخفش، وأبي عبد الله إبراهيم بن عرفة نفطويه، وأبي بكر محمد ابن القاسم بن بشار المعروف بابن الأنباري، وأبي جعفر أحمد بن عبد الله بن مسلم ابن قتيبة، وأبي محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه، وأبي عمر الزاهد محمد ابن عبد الواحد المطرز، وغيرهم؛ وقيل: إنه كان سمع من أبي يعلى أحمد بن علي ابن المثنى الموصلي؛ ومال بطبعه إلى اللغة وعلوم الأدب، فبرع فيها، واستكثر منها، وأقام ببغداذ خمسا وعشرين سنة، ثم خرج منها قاصدا إلى المغرب في سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة، ووصل إلى الأندلس في سنة ثلاثين وثلاث مائة، في أيام عبد الرحمن الناصر؛ وكان ابنه الأمير أبو العاص الحكم بن عبد الرحمن من أحب ملوك الأندلس للعلم، وأكثرهم اشتغالا به، وحرصا عليه، فتلقاه بالجميل، وحظى عنده، وقرب منه، وبالغ في إكرامه؛ ويقال إنه هو كان قد كتب إليه ورغبه في الوفود عليه، واستوطن قرطبة، ونشر علمه بها، وكان إماما في علم اللغة، متقدما فيها، متقنا لها، فاستفاد الناس منه، وعولوا عليه، واتخذوه حجة فيما نقله، وكانت كتبه على غاية التقييد، والضبط، والإتقان؛ وقد ألف في علمه الذي اختص به تواليف مشهورة تدل على سعة روايته، وكثرة إشرافه، وأملى كتابا، سماه: النوادر، فيشتمل على أخبار، وأشعار، ولغة. سمع منه جماعات، وحدثوا عنه؛ منهم: أبو محمد عبد الله بن الربيع بن عبد الله التميمي، ولعله آخر من حدث عنه، وأحمد ابن أبان بن سيد؛ وممن روى عنه أبو بكر محمد بن الحسن الزبيدى، النحوي، صاحب مختصر كتاب العين، وأخبار النحويين، والواضح في النحو، وكان حينئذ إماما في الأدب، ولكن عرف فضل أبي علي فمال إليه، واختص به، واستفاد منه، وأقر له، وقال: سألت أبا علي عن نسبه فقال: أنا إسماعيل بن القاسم بن عيذون، بن هارون بن عيسى بن محمد بن سلمان مولى محمد بن عبد الملك بن مروان، قال: وكان أحفظ أهل زمانه للغة، وأرواهم للشعر، وأعلمهم بعلل النحو على مذهب البصريين، وأكثرهم تدقيقا في ذلك؛ قال: وسألته لما قيل له القالى؟ فقال: لما انحدرنا إلى بغداذ كنا في رفقة فيها أهل قالى قلا، وهي قرية من قرى مناز جرد، وكانوا يكرمون لمكانهم من الثغر، فلما دخلنا بغداذ، نسيت إليهم لكوني معهم، وثبت ذلك علي. قال لنا أبو محمد علي بن أحمد، وقد ذكر كتاب أبي علي المسمى بالنوادر في الأخبار والأشعار، فقال: وهذا الكتاب مبار للكتاب الكامل الذي جمعه أبو العباس المبرد، ولئن كان كتاب أبي العباس أكثر نحوا وخبرا، فإن كتاب أبي علي لأكثر لغة وشعرا؛ قال: ومن كتبه في اللغة البارع، كاد يحتوى على لغة العرب، وكتابه في المقصور والممدود والمهموز ولم يؤلف في بابه مثله؛ وكان الحكم المستنصر قبل ولايته الأمور وبعد أن صارت إليه، يبعثه على التأليف، وينشطه بواسع العطاء، ويشرح صدره بالإفراط في الإكرام؛ ومات أبو علي بقرطبة في أيام الحكم المستنصر بالله، في ربيع الآخر سنة ست وخمسين وثلاث مائة، وكان مولده سنة ثمانين ومائتين، وقيل سنة ثمان وثمانين. حكى ذلك غير واحد من شيوخنا، وأكثر من يحدث عنه بالمغرب، أو يحكى عنه يقول: أبو علي إسماعيل بن القاسم البغداذي، نسبوه إليها لطول مقامه بها، ووصوله إليهم منها. أخبرنا أبو محمد علي بن محمد، قال: أنا عبد الله بن ربيع التميمي، قال: نا أبو علي إسماعيل بن القاسم البغداذي، قال: حدثني أبو معاذ عبدان الخوبب المتطبب، قال: دخلنا يوما بسر من رأى على عمرو بن بحر الجاحظ نعوده، وقد فلج، فلما أخذنا مجالسنا أتى رسول المتوكل إليه، فقال: وما يصنع أمير المؤمنين بشق مائل، ولعاب سائل؟ ثم أقبل علينا، فقال: ما تقولون في رجل له شقان؛ أحدهما لو غرز بالمسال ما أحس، والشق الآخر يمر به الذباب، فيغوث، وأكثر ما أشكوه الثمانون، ثم أنشدنا أبياتا من قصيدة عوف ابن محلم الحرانى، قال أبو معاذ: وكان سبب هذه القصيدة أن عوفا دخل على عبد الله بن طاهر، فسلم عليه عبد الله، فلم يسمع، فأعلم بذلك، فزعموا أنه ارتجل هذه القصيدة، فأنشده: يابن الذي دان له المشرقان ... طرا وقد دان له المغربان إن الثمانين وبلغتها ... قد أحوجت سمعى إلى ترجمان وبدلتنى بالشطاط انحنا ... وكنت كالصعدة تحت السنان وبدلتني من زماع الفتى ... وهمتى هم الجبان الهدان وقاربت منى خطا لم تكن ... مقاربات وثنت من عنان وأنشأت بينى وبين الورى ... عنانة من غير نسج العنان ولم تدع في لمستمع ... إلا لسانى وبحسبى لسان أدعو به الله وأثنى به ... على الأمير المصعبي الهجان فقرباني بأبي أنتما ... من وطني قبل اصفرار البنان وقبل منعاى إلى نسوة ... أوطانها حران والرقتان ## $ إسماعيل بن موصل بن إسماعيل بن عبد الله بن سليمان بن داود بن نافع اليحصبى أبو مروان من أهل تطيلة، كذا قال أبو سعيد بن يونس، وهو بخط أبي عبد الله الصورى متقن في نسخته المسموعة من أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن ابن أبي يزيد المصرى، عن أبي الفتح بن مسرور، عن ابن يونس؛ وفي نسخة أخرى من كتاب أبي سعيد بن يونس: إسماعيل بن سهل بن عبد الله بن إسماعيل اليحصبى أندلسى، يكنى أبا القاسم؛ ذكروه في أهل تطيلة، فلا أدرى أهو اختلاف في نسبه، أم هو غيره؟.

من اسمه إسحاق

## $ إسحاق بن إبراهيم بن مسرة، من العلماء المذكورين، مات بمدينة طليطلة ليلة السبت لثمان بقين من رجب سنة اثنتين وخمسين وثلاث مائة. قاله أبو محمد علي بن أحمد. ## $ إسحاق بن إسماعيل المنادى، شاعر أديب؛ ذكره أبو عامر بن مسلمة، وذكر من أخباره أنه حضر مجلسا فيه طبقات من أهل الأدب، فدخل عليهم فتى جميل، يكنى بأبي الوليد وبيده تفاحة غضة، فتنافسوا فيها وكلهم يستهديها، فقال: لا أهديها إلا لمن استحقها بالتحلية لها، والنظم لمحاسنها، فقال المنادي: هاتها! فأنا زعيم بما أردته فيها، فأعطاه إياها، وأنشأ يقول بديهة: مجال العين في ورد الخدود ... يذكر طيب جنات الخلود وأطيب ما تمنى النفس إلف ... يحدد وصله بعد الصدود وآرجة من التفاح تزهى ... بطيب النشر والحسن الفريد أقول لها: فضحت المسك طيبا ... فقالت لي: بطيب أبي الوليد هكذا وقع هذا الإسم فيما قيدته بالأندلس في هذه الحكاية، وقد تقدم في باب إسماعيل: إسماعيل بن إسحاق المنادى، فلا أدري أهو والد هذا، أو ولده أو قد وقع الغلط في تبديل إسمه؛ والله أعلم، وأبو محمد موثوق بضبطه وإتقانه ومعرفته بالرجل وزمانه. ## $ إسحاق بن جابر قرطبي سمع من يحيى بن يحيى الليثى، مات بالأندلس سنة ثلاث وستين ومائتين. ## $ إسحاق بن ذنابا بالذال، وقيل بالزاي، محدث ولي القضاء بطليطلة، ومات بها سنة ثلاث وثلاث مائة. ## $ إسحاق بن سلمة بن إسحاق القينى إخباري عالم، له كتاب يشتمل على أجزاء كثيرة في أخبار رية من بلاد الأندلسن وحصونها، وولاتها، وحروبها، وفقهائها، وشعرائها؛ ذكره أبو محمد على بن أحمد. ## $ إسحاق بن عبد الرحمن أبو عبد الحميد، محدث مذكور في أهل سرقسطة، مات قريبا من سنة عشرين وثلاث مائة. ## $ إسحاق بن يحيى بن يحيى بن كثير الليثى أبو يعقوب أخو، عبيد الله، محدث قرطبى، يروى عن أبيه؛ مات بالأندلس سنة إحدى وستين ومائتين.

من اسمه إدريس

## $ إدريس بن الهيثم، رئيس أديب شاعر، ذكره أحمد بن فرح، وأنه أنشد أبياتا أولها: ألا إنما أنسى إذا ما نأيتم ... بأقرب من لاقيته بكم عهدا فقال بهدية: إذا خلصت ريح إلي وقد أتت ... على أرضكم ألقت على كبدى بردا ويوحشنى قرب الجميع وإننى ... لتأنس نفسى إن ذكرتكم فردا وما كان قلبي إذ تبديت زيبقا ... فينبو الهوى عنه ولا حجرا صلدا فقدتك فقداني لنفسي فلو أتى ... عليها حمام ما وجدت لها فقدا ## $ إدريس بن اليمان أبو علي شاعر جليل عالم، ينتجع الملوك فينفق عليهم، ذكره أبو عامر بن شهيد فنسبه إلى بلده فقال: اليابسى، وينسبه آخرون، فيقولون: الشبينى بالباء المعجمة لأن الغالب على بلده شجرة الشبين وهي شجرة الصنوبر، وقد أدركت زمانه ولم أره؛ ومما يستحسن له في صفة الدرق: إلى موقحة الأبشار من درق ... يكاد منها صفا الفولاذ ينفطر مؤنثات ولكن كلما قرعت ... تأنث الرمح والصمصامة الذكر وأنشدني عنه أبو عثمان خلف بن هارون القطينى من قصيدة طويلة يمدح بها إقبال الدولة على بن مجاهد العامري: ثقلت زجاجات أتتنا فرغا ... حتى إذا مليئت بصرف الراح خفت فكادت تستطير بما حوت ... إن الجسوم تخف بالأرواح وأنشدني غيره له يعيب إنسانا: نوالك من مخ رأس الظليم ... وعقلك من ذنب الثعلب وحظك من كل معنى بديع ... كحظ النميري من زينب واستحسن له أبو عامر بن شهيد في التشبيه قوله: فكأن كل كمامة من حولهم ... خلب وكل شقيقة نامور وشعره كثير مجموع، ولم يكن بعد ابن دراج من يجرى عندهم مجراه.

من اسمه أيوب

## $ أيوب بن سليمان بن صالح بن هاشم وقيل هشام بن عريب بن عبد الجبار ابن محمد بن أيوب بن سليمان بن صالح بن السمح المعافري، أبو صالح أندلسى محدث؛ روى عن أبي زيد عبد الرحمن بن إبراهيم بن عيسى المعاوى، روى عنه أحمد بن مطرف ابن عبد الرحمن الأندلسى؛ مات بها سنة إحدى وثلاث مائة. ## $ أيوب بن أخت موسى بن نصير، كان بالأندلس في سنة سبع وتسعين، لما قتل عبد العزيز بن موسى بن نصير أميرها، فاجتمعت وجوه القبائل على تقديم أيوب بعده أميرا، ومانعا من الانتثار. ذكره عبد الرحمن بن عبد الحكم في تاريخه. ## $ أيوب بن سليمان بن نصر بن منصور بن كامل المرى مرة غطفان، محدث أندلسى، روى عن أبيه وعن بقي بن مخلد، مات بالأندلس سنة عشرين وثلاث مائة. وقد ذكره عبد الغني بن سعيد الحافظ في كتاب التلخيص لما اتفق في اللفظ والخط من الأسماء مع الذي ذكرنا قبله في أول الباب إلا أنه يمد في نسبهما.

من اسمه أبان

## $ أبان بن دينار يروى عن يحيى بن إبراهيم بن مزين، روى عنه يحيى ابن سليمان بن هلال بن قطرة. ## $ أبان بن عيسى بن دينار بن واقد الغافقى من الفقهاء الصالحين، يروى عن أبيه، أندلسى مات بها سنة اثنين وستين ومائتين. روى عنه محمد بن وضاح، ومحمد ابن عمر بن لبابة. أخبرنا أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الفقيه، قال: حدثنا عبد الرحمن ابن سلمة الكناني، قال: أخبرني أحمد بن خليل، قال: حدثنا خالد بن سعد، قال: أخبرني محمد بن عمر بن لبابة، قال: أخبرنا أبان بن عيسى بن دينار، وقد سمعت محمد ابن عمر غير مرة يقول: لم أنظر قط إلى وجه أبان إلا ذكرت الموت؛ ورفع به حدا عن أبيه عيسى بن دينار، عن ابن القاسم، عن مالك، عن ابن شهاب، قال: دعو السنة تمضى لا تعرضوا لها بالرأي.

من اسمه أسد

## $ أسد بن الحارث أندلسي مولى خولان، رحل وسمع من أصبغ بن الفرج، ويحيى بن بكير. قديم ذكره محمد بن حارث الخشنى. ## $ أسد بن عبد الرحمن السبأى أندلسي، روى عن أبي مسلم مكحول ابن سهراب الدمشقي مولى هذيل، وعن عبد الرحمن بن عمر والأوزاعي، ولى قضاء كورة إلبيرة في إمارة عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك، وكان حيا بعد سنة خمسين ومائة. قاله الخشنى أيضا.

من اسمه أسلم

## $ أسلم بن أحمد بن سعيد بن القاضي أسلم بن عبد العزيز بن هاشم أبو الحسن؛ له أدب وشعر، من أهل بيت علم وجلالة، وله كتاب معروف في أغاني زرياب، وكان زرياب عند الملوك بالأندلس كالموصلي وغيره من المشهورين، برز في صناعته، وتقدم فيها، ونفق بها؛ وله طرائق تنسب إليه؛ وأسلم هذا هو الذي ذكرنا قصته مع أحمد بن كليب. ## $ أسلم بن عبد العزيز بن هاشم، بن عبد الله بن الحسن بن الجعد بن أسلم ابن الجعد، بن عمرو مولى عمرو بن عثمان؛ وقيل: هو أسلم بن عبد العزيز بن هاشم ابن خالد بن عبد الله بن خالد بن عبد الله بن حسن بن الجعد بن أسلم بن أبان بن عمرو مولى عمرو بن عثمان بن عفان، وهذا أصح والله أعلم؛ يكنى أبا الجعد، ولى قضاء الجماعة بالأندلس لعبد الرحمن الناصر، وكانت له رحلة، روى فيها عن أبي موسى يونس ابن عبد الأعلى بن موسى بن ميسرة بن حفص بن حيان الصدفى، وأبي إبراهيم إسماعيل بن عمرو المزني، وأبي محمد الربيع بن سليمان بن عبد الجبار ابن كامل المرادى المؤذن صاحبي الشافعي، وسمع محمد بن عبد الله بن عبد الحكم وغيره، وله سماع بالأندلس من بقي بن مخلد، ومحمد بن عبد السلام الخشني، وقاسم ابن محمد ونحوهم، وكان جليلا من القضاة، ثقة من الرواة، يميل إلى مذهب الشافعي رحمه الله عليه، مات في يوم السبت، وقيل يوم الأربعاء لسبع بقين من رجب سنة تسع عشرة وثلاث مائة، وهو أخو أبي خالد هاشم بن عبد العزيز بن هاشم، روى عنه جماعة منهم خالد بن سعد. أخبرنا أبو محمد الحافظ، قال: حدثنا عبد الرحمن الكناني، قال: أخبرنا أحمد ابن خليل، قال: نا خالد بن سعد، قال: قال لي أسلم بن عبد العزيز بن هاشم القاضي، وأحمد بن خالد، ومحمد بن قاسم بن محمد: رأينا بقي بن مخلد، ومحمد ابن عبد السلام الخشنى، وقاسم بن محمد، يرفعون أيديهم في الصلاة عند كل خفض ورفع؛ وقال لي أسلم: رأيت المزني والربيع بن سليمان يرفعان أيديهما عند كل خفض ورفع في الصلاة.

من اسمه أصبغ

## $ أصبغ بن الخليل أندلسى روى عن الغاز بن القيس، ويحيى بن مضر، ويحيى الليثى، مات بها سنة ثلاث وسبعين ومائتين. ## $ أصبع بن راشد بن أصبغ اللخمى، أبو القاسم من أهل إشبيلية، ففيه محدث رحل إلى القيروان، فتفقه على أبي محمد عبد الله بن أبي زيد عبد الرحمن النفزي، وأبي الحسن على بن محمد بن خلف القابسي، وسمع منهما، ومن غيرهما، هنالك، وبالحجاز سمعنا منه، وأخبرنا بالرسالة والمختصر لابن أبي زيد عنه، وهو أول من سمعت منه سنة خمس وعشرين أو نحوها، مات هنالك قريبا من الأربعين وأربع مائة. ## $ أصبغ بن سيد، أبو الحسن شاعر أديب من أهل إشبيلية، رأيته قبل الخميسن وأربع مائة، ومات قريبا من ذلك؛ ومن شعره في صفة القلم: مزل ينم إلى العيون إذا بكا ... بسرائر الأفكار والاطراق بغريب نطق لم يبنه منطق ... وقطار دمع لم تسله مآق نضو إذا سحت دموع شباته ... ضحكت ثغور الصحف والأوراق يهدى الحياة هنية ولربما ... وضع السيوف مواضع الأطواق

أفراد الاسماء:

## $ أبيض بن مهاجر العاملى الريي من أهل ريةن مشهور، كان على أحسن طريقة وأجمل مذهب، ذكره محمد بن حارث الخشنى الأندلسى في تاريخه. ## $ أسامة بن صخر بن عبد الرحمن بن عبد الملك بن عيسى بن حبيب الحجرى سرقسطى محدث، رحل في طلب العلم وغيره، وكانت وفاته بالأندلس سنة ست وسبعين ومائتين. ## $ أغلب بن شعيب الجياني، شاعر مقدم، سكن قرطبة، وكان من شعراء عبد الرحمن الناصر، ومن بعده، ذكره أبو محمد على بن أحمد من الشعراء المتقدمين؛ ومن شعره: رب يوم قصدتفيه إلى اللهو ... وحولى جماعة شطار فنزلنا على بساط من النو ... ر أنيق لم تغن فيه التجار روضة كالسماء لونا لرا ... ئيها ولكن نجومها نوار تزرع اللحظ في زروع وماء ... وعروش كأنها الأبكار فكأن الرياض إذ نحن فيها ... جنة الخلد حلها الابرار ## $ أمية بن غالب الموروى أبو العاص، أديب شاعر مشهور في الدولة العامرية، ومن شعره يعارض أبا عمر بن يوسف بن هارون في قوله: غدا يرحلون فيا يوم رس ... لك كن بالظلام بطىء اللحاق ويا دمع عينى سد الطريق ... وأفرغ عليهم نجيع المآق ويا نفسى جئهم من أمام ... وقابلهم بنسيم احتراق وياهم نفسى بهم كن ظلا ... ما وقيدهم عن نوى وانطلاق ويا ليل من بعد ذا إن ظفر ... ت بالصبح فاقذف به في وثاق سيدرون كيف يبينون عن ... ى إلا على جهة الاستراق فعارضه المورورى فقال: أعدوا غدا لبكور الفراق ... ولم يعلموا ذا هوى بانطلاق فنم الرغاء بإعدادهم ... وجمع الركاب دليل افتراق أسروا نوى البين في ليلهم ... فأظهره الصبح قبل انفلاق ويوم الفراق على قبحه ... يذكر ذا الشوق حسن التلاق سأقطع عنهم سلوك السبي ... ل وأكشف للبين عن شر ساق وأجعل دون النوى عرضة ... تكون حديثا لأهل العراق برعد زفيرى، وبرق احتراقى ... وليل يداجى غيوم اشتياق فتنطبق الأرض من سيلها ... على طبق الأرض أي انطباق فلا يستطيعون من وجهة ... بغير استراق ولا باستراق ويبقى الحبيب على صونه ... وآمن منهم عذاب الفراق ## $ الأسعد بن بليطة القرطبى، شاعر مذكور، أنشدنى الشريف أبو بكر أحمد بن سليمان المروانى، قال: أنشدنى الأسعد لنفسه: لو كنت شاهدنا عشية أمسنا ... والمزن تبكينا بعينيى مذنب والشمس قد مدت أديم شعاعها ... في الأرض تجنح غير أن لم تغرب خلت الرذاذ به برادة فضة ... قد غربلت من فوق نطع مذهب وله في سمج بين مليحين: أما تر الدهر لما قد أتى ... من حسن هذين وهذا السمج كدرتى عقد على ثغرة ... بينهما واسطة من سبج وأنشدني له عنه: أأبيت منك بحسرة وتشوق ... وتبيت خلو القلب عن متعشق وتلذ تعذيبى كأنك خلتنى ... عودا فليس يطيب ما لم يحرق كان الأسعد حيا قبل الأربعين وأربع مائة.

باب الباء

من اسمه بقى

## $ بقى به مخلد أبو عبد الرحمن من حفاظ المحدثين، وأئمة الدين، والزهاد الصالحين، رحل إلى المشرق فروى عن الأئمة وأعلام السنة؛ منهم الإمام أبو عبد الله أحمد بن حنبل، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، وأحمد بن إبراهيم الدورقى، وجماعة أعلام يزيدون على المائتين، وكتب المصنفات الكبار، والمنثور الكثير، وبالغ في الجمع والرواية، ورجع إلى الأندلس فملأها علما جما، وألف كتبا حسانا تدل على احتفاله واستكثاره. قال لنا أبو محمد على بن أحمد: فمن مصنفات أبي عبد الرحمن بقى بن مخلد: كتابه في تفسير القرآن، فهو الكتاب الذي أقطع قطعا لا أستثنى فيه أنه لم يؤلف في الإسلام مثله، ولا تفسير محمد بن جرير الطبرى، ولا غيره؛ ومنها في الحديث مصنفة الكبير الذي رتبه على أسماء الصحابة رضي الله عنهم، فروى فيه عن ألف وثلاث مائة صاحب، ونيف، ثم رتب حديث كل صاحب على أسماء الفقه وأبواب الأحكام، فهو مصنف ومسند، وما أعلم هذه الرتبة لأحد قبله، مع ثقته، وضبطه، وإتقانه، واحتفاله فيه في الحديث، وجودة شيوخه، فإنه روى عن مائتى رجل وأربعة وثمانين رجلا ليس فيهم عشرة ضعفاء، وسائرهم أعلام مشاهر. ومنها مصنفه في فتاوى الصحابة والتابعين ومن دونهم الذي أربى فيه على مصنف أبي بكر بن أبي شيبة، ومصنف عبد الرازق بن همام، ومصنف سعيد بن منصور، وغيرها؛ وانتظم علما عظيما لم يقع في شيء من هذه؛ فصارت تواليف هذا الإمام الفاضل قواعد للإسلام لا نظير لها، وكان متخيرا لا يقلد أحدا، وكان ذا خاصة من أحمد بن حنبل، وجاريا في مضمار أبي عبد الله البخارى، وأبي الحسين مسلم ابن الحجاج النيسابوري، وأبي عبد الرحمن النسائى رحمة الله عليهم. هذا آخر كلام أبي محمد. قال أبو سعيد بن يونس في تاريخه: إن بقى بن مخلد مات بالأندلس سنة ست وسبعين ومائتين. وقال أبو الحسن الدارقطني في المختلف: إنه مات سنة ثلاث وسبعين، وقد تقدم في اسم محمد بن سعيد بالإسناد الذي لا شك في صحته، أن الأمير عبد الله بن محمد شاور الفقهاء، وفيهم بقى بن مخلد في قتل الزنديق فصح كونه حيا في أيام عبد الله. وكانت ولايته في سنة خمس وسبعين، وتمادت إلى الثلاث مائة؛ هكذا أخبرنا أبو محمد فيما جمعه من ذكر أوقات الأمراء وأيامهم بالأندلس. وهذا شاهد لصحة قول أبي سعيد والله أعلم. روى عن بقى بن مخلد جماعة: منهم أسلم بن عبد العزيز بن هاشم القاضي، وأحمد بن خالد بن يزيد، ومحمد بن قاسم بن محمد، والحسن بن سعيد بن إدريس بن رزين البربي الكتامي من أهل المغرب، وعلي بن عبد القادر بن أبي شيبة الأندلسي، وعبد الله بن يونس المرادي، وكان مختصا به مكثرا عنه، وعنه انتشرت كتبه الكبار، ولعله آخر من حدث عنه من أصحابه. ؟ أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسابوري في إجازة وصلت إلينا منه، وقرأته بخط أبي بكر أحمد بن علي الحافظ، فيما حدث به عنه، قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمى يقول: سمعت أبا الفتح نصر بن أحمد بن عبد الملك يقول: سمعت عبد الرحمن بن أحمد يقول: سمعت أبي يقول: جاءت امرأة إلى بقى بن مخلد، فقالت: إن ابنى قد أسره الروم، ولا أقدر على مال أكثر من دويرة، ولا أقدر على بيعها، فلو أشرت إلى من يفديه بشى، فإنه ليس لي ليل ولا نهار ولا نوم ولا قرار، فقال: نعم. انصرفى حتى أنظر في أمره إن شاء الله، قال: وأطرق الشيخ وحرك شفتيه، قال: فليثنا مدة، فجاءت المرأة ومعها ابنها فأخذت تدعو له وتقول: قد رجع سالما، وله حديث يحدثك به، فقال الشاب: كنت في يدي بعض ملوك الروم مع جماعة من الأسارى، وكان له إنسان يستخدمنا كل يوم؛ يخرجنا إلى الصحراء للخدمة، ثم يردنا وعلينا قيودنا، فبينا نحن نجئ من العمل مع صاحبه الذي كان يحفظنا، فانفتح القيد من رجلي، ووقع على الأرض، ووصف اليوم والساعة، فوافق الوقت الذي جاءت المرأة ودعا الشيخ، فنهض إلي الذي كان يحفظني وصاح علي وقال: كسرت القيد! فقلت: لا. إلا أنه سقط من رجلي، قال: فتحير وأخبر صاحبه، وأحضر الحداد وقيدوني، فلما مشيت خطوات سقط القيد من رجلي، فتحيروا في أمري، فدعوا رهبانهم فقالوا لي: ألك والدة؟ قلت نعم! فقالوا: وافق دعاؤها الإجابة وقالوا: أطلقك الله فلا يمكننا تقيدك، فزودونى وأصحبوني إلى ناحية المسلمين. ## $ بقى بن العاص محدث أندلسى، مات بها سنة أربع وعشرين وثلاث مائة.

من اسمه بكر

## $ بكر بن سوادة بن ثمامة الجذامى أبو ثمامة، كان فقيها من التابعين، روى من الصحابة عن سهل بن سعد الساعدي، وأبي ثور الفهمى، وسفيان بن وهب الخولانى، وروى من التابعين عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، ومحمد بن شهاب الزهري، وغيرهم؛ قيل: إنه غرق في مجاز الأندلس سنة ثمان وعشرين ومائة، وقيل: إنه مات بإفريقية في أيام هشام بن عبد الملك. فالله أعلم. ## $ بكر بن داود، إلبيري محدث، ذكره ابو سعيد بن يونس. ## $ بكر الأعمى أديب شاعر ذكره أحمد بن هشام المرواني، ولم ينسبه، وقال: إن من شعره في ابن أرقم المؤدب: قلب الزمان فجاء بالمقلوب ... وتظاهرت آيات كل عجيب لا تيأسن من الوزارة بعدها ... نال ابن أرقم خطة التأديب

أفراد الأسماء

## $ بلج بن بشر القيسى، شجاع فارس، كان واليا على طنجة وما والاها، فتكاثرت عليه عساكر خوارج البربر هناك، فولى منهزما إلى الأندلس في جماعة من أصحابه، فلما وصل إليها ادعى ولايتها، وشهد له بعض المنهزمين معه، وكان الأمير حينئذ بالأندلس عبد الملك بن قطن، فوقع من ذلك اختلاف وفتنة إلى أن ظفر بلج بعبد الملك فسجنه، ثم قتله، ومات بعده بشهر أو نحوه، في سنة خمس وعشرين ومائة، ويقال: إنه قتل هناك. ذكره عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم. ## $ بحير بن عبد الرحمن بن بحير بن ريسان بن اليثوب بن سعدان بن عمرو بن فهر بن شمر بن حسان بن يريم بن يحمد بن يغدد بن ينوف بن لهيعة بن شرحبيل ذي الكلاع بن معدى كرب بن يزيد بن تبع بن حسان بن أسعد أبي كرب وهو تبع الأكبر، كلاعى دخل الأندلس، وقتل بها وله أخبار، وقد حكى عنه؛ وجده بحير بن ريسان ممن قدم مصر في أيام معاوية بن أبي سفيان، وغزا المغرب، ورجع إلى مصر فسكنها. ذكره أبو سعيد بن يونس. ## $ بشر بن جنادة، أبو عبد الله محدث، سمع من سحنون بن سعيد، سكن الأندلس وأصله من البربر، ومات بها في أيام الأمير عبد الله بن محمد. ## $ بجيج بن خداش أندلسى، قاله أبو القاسم يحيى بن علي بن إبراهيم الحضرمي، فيما أخبرني به عنه أبو اسحاق إبراهيم بن سعيد بن عبد الله الحبال المصري، وذكره أبو بكر أحمد بن علي الخطيب، فقال: هو من أهل المغرب، وقال: هو بجيج بالباء المعجمة بواحدة بين الجيمين، وحكاه عن الصوري أبي عبد الله عن الحضرمي؛ قال: وهو من أهل توزر، ثم انتقل عنها إلى مدينة بنفزوة من أعمال القيروان، ومات بها سنة ست وتسعين ومائتين كنيته أبو سعيد. روى عن محمد بن سحنون. روى عنه أبو العرب محمد بن أحمد بن محمد بن تميم التميمي الأغلبي من بني الأغلب أمراء إفريقية من أنفسهم، وإنما ذكرناه لقول الحضرمي فيه أندلسي في هذه الرواية عنه، ولعله وهم منه. والله أعلم. ## $ البراء بن عبد الملك الباجي أبو عمر والوزير، من أهل الأدب والفضل؛ أخبرنا عنه أبو محمج علي بن أحمد. ## $ بشار الأعمى، ذهب عنى نسبه، كان نحويا أستاذا في العربية، شيخا من شيوخ الأدب، وكان في ناحية الموفق مجاهد بن عبد الله العامري، ومنقطعا إليه، وله مع أبي العلاء صاعد بن الحسن اللغوي نادرة مذكورة: أخبرنا بها أبو محمد عبد الله بن عثمان الفقيه، قال: لما ورد أبو العلاء دانية وافدا على الأمير الموفق، وكان يوصف بسرعة الجواب فيما يسأل عنه، ويتهم فيما يجاوب به قال بشار للموفق: أيها الأمير! أتريد أن أفضح أبا العلاء بحضرتك في حرف من الغريب لم يسمع قط؟ فقال له الموفق: الرأى لك أن لا تتعرض له، فإنه سريع الجواب، وربما أتى بما تكره، فأبى إلا أن يفعل، فلما اجتمعوا عنده، واحتفل المجلس قال بشار: أبا العلاء! قال: لبيك! قال: حرف من الغريب، قال: قل، قال: ماالجر نفل في كلام العرب؟ قال: ففطن له أبو العلاء، فأطرق، ثم أسرع فقال: هو الذي يفعل بنساء العميان، لا يكنى، ولا يكون الجر نفل جرنفلا حتى لا يتعداهن إلى غيرهن؛ قال: فخجل بشار وانكسر، وضحك من كان حاضرا وتعجب، وقال له الموفق: قد خشيت عليك مثل هذا، أو كما قال.

باب التاء

من اسمه تمام

## $ تمام بن غالب المعروف بابن التياني أبو غاب المرسي، كان إماما في اللغة، ثقة في إيرادها، مذكورا بالديانة والعفة والورع، وله كتاب مشهور جمعه في اللغة لم يؤلف مثله اختصارا وإكثارا؛ وله فيه قصة تدل على فضله مضافا إلى علمه. أخبرنا أبو محمد علي بن أحمد، قال: حدثني أبو عبد الله محمد بن عبد الله المعروف بابن الفرضى: أن الأمير أبا الجيش مجاهد بن عبد الله العامري، وجه إلى أبي غالب في أيام غلبته على مرسيه، وأبو غالب ساكن بها ألف دينار أندلسية، على أن يزيد في ترجمة هذا الكتاب: مما ألفه تمام بن غالب لأبي الجيش مجاهد، فرد الدنانير، وأبى من ذلك، ولم يفتح في هذا بابا البتة، وقال: والله لو بذلت لي الدنيا على ذلك ما فعلت ولا استجزت الكذب، فإتى لم أجمعه له خاصة، لكن لكل طالب عامة. فاعجب لهمة هذا الرئيس وعلوها، واعجب لنفس هذا العالم ونزاهتها. ## $تمام بن موهب القبري من أهل قبرة، ذكره محمد بن حارث الخشني.

باب الثاء

من اسمه ثابت

## $ ثابت بن محمد بن الجرجاني العدوى أبو الفتوح، قدم الأندلس سنة ست وأربع مائة، وكان مع الموفق أبي الجيش في غزوته سردانية، ثم رجع وجال في أقطار الأندلس، وبلغ إلى ثغورها ولقى ملوكها، وكان إماما في العربية متمكنا في علم الأدب، مذكورا بالتقدم في علم المنطق، دخل بغداذ وأقام فيها في الطلب، وأملى بالأندلس في شرح كتاب الجمل لأبي القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجى، رأيت شيئا منه. أخبرني أبو محمد علي بن أحمد، قال: أخبرني أبو عمرو البراء بن عبد الملك الباجي قال: لما ورد أبو الفتوح الجرجاني الأندلس كان أول من لقى من ملوكها الأمير الموفق أبو الجيش مجاهد العامري فأكرمه، وبالغ في بره، فسأله يوما عن رفيق له من هذا معك؟ فقال: رفيقان شتى ألف الدهر بيننا ... وقد يلتقى الشتى فيأتلفان قال أبو محمد: ثم لقيت بعد ذلك أبا الفتح فأخبرني عن بعض شيوخه أن ابن الأعرابي رأى في مجلسه رجلين يتحدثان فقال لأحدهما: من أين أنت؟ فقال: من اسبيجاب، وقال للآخر من أين أنت؟ قال: من الأندلس؛ فعجب ابن الأعرابي وأنشد البيت المتقدم؛ ثم أنشدني تمامها: نزلنا على قيسية يمنية ... لها نسب في الصالحين هجان فقالت وأرخت جانب الستر دوننا ... لأية أرض أم من الرجلان فقلت لها: أما رفيقي فقومه ... تميم وأما أسرتي فيمان رفيقان شتى ألف الدهر بيننا ... وقد يلتقى الشتى فيأتلفان وأخبرني عنه أبو محمد علي بن أحمد، قال: أخبرني علي بن حمزة ضيف المتنبي، قال، وعنده نزل المتنبي ببغداذ، أن القصيدة التي أولها: هذي برزت لنا فهجت رسيسا قالها في محمد بن زريق الناظر في زوامل ابن الزيات صاحب طرسوس وأنه وصله عليها بعشرة دراهم فقيل له: إن شعره حسن فقال ما أدري أحسن هو أم قبيح؟ ولكن أزيده لقولكم عشرة دراهم، فكانت صلته عليها عشرين درهما. ## $ ثابت بن حزم بن عبد الرحمن بن مطرف بن سليمان بن يحيى العوفى من غطفان، أبو القاسم محدث سرقسطى، ولى القضاء بها، وله رحلة، وطلب. مات بالأندلس سنة أربع عشرة وثلاث مائة. ## $ ثابت بن نذير، وقيل نذير بفتح النون، أندلسي محدث، مات بها سنة ثمان عشرة وثلاث مائة. ## $ ثابت بن قاسم بن ثابت السرقسطى محدث عالم، روى كتاب غريب الحديث الذي لأبيه عنه، ورأيت من ينسب الكتاب إلى ثابت، ولعله من أجل روايته إياه، وزياداته فيه نسبه إليه، وإلا فالكتاب من تأليف قاسم ابن ثابت أبيه، هكذا قال لنا أبو محمد علي بن أحمد وغيره، روى عن ثابت العباس ابن عمر الصقلي.

اسم مفرد

## $ ثعلبة بن سلامة الجذامى، كان من أمراء العساكر التي لقيت خوارج البرب بنواحي طنجة، فانهزم إلى الأندلس مع بلج بن بشر وجماعة من أهل الشام، وأثاروا الفتن فيها حتى قتل عبد الملك بن قطن الأمير بالأندلس، وزاد الاضطراب إلى أن ورد أبو الخطار حسام بن ضرار الكلبي واليا من قبل حنظلة بن أبي صفوان أمير إفريقية، فجمع الكلمة، واستظهر على من أثار الفتنة، ففرق جموعهم، وأخرج ثعلبة بن سلامة ومن معه في سفينة إلى إفريقية. ذكره عبد الرحمن بن عبد الله ابن عبد الحكم.

باب الجيم

من اسمه جعفر

## $ جعفر بن محمد بن الربيع المعافري أبو القاسم، أندلسي، روى عن أبي محمد عبد الله بن إسماعيل بن حرب الأندلسي الحافظ، حدث في الغربة، روى عنه أبو العباس أحمد بن محمد بن زكريا النسوى، وقع لنا حديثه في اجتماع مالك مع سفيان بن عيينة. ## $ جعفر بن أبي علي إسماعيل بن القاسم القالى، أديب شاعر، رأيت من شعره في المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر، من كلمة طويلة: وكتيبة للشيب جاءت تبتغى ... قتل الشباب ففر كالمذعور فكأن هذا جيش كل مثلث ... وكأن تلك كتيبة المنصور ## $ جعفر بن يوسف الكاتب، روى عن أبي العلاء صاهد بن الحسن اللغوي، وغيره أخبارا وأشعارا. حدثنا عنه أبو محمد علي بن أحمد. ## $ جعفر بن يحيى بن إبراهيم بن مزين مولى رملة بنت عثمان بن عفان، أندلسى، روى عن أبيه، وعن محمد بن وضاح، وغيرهما؛ وكان فقيها متقدما. مات بالأندلس سنة إحدى وتسعين ومائتين. ## $ جعفر بن عثمان أبو الحسن الوزير الحاجب المعروف بابن المصحفى، كان من أهل العلم والأدب البارع، وله شعر كثير رائع، يدل على طبعه وسعة أدبه؛ وكان الوزير الناظر في الأمور قبل المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر، ثم قوى المنصور بصبح وتعويلها عليه، وتغلب فنكب جعفرا، ومات في تلك النكبة. أنشدني له أبو محمد علي بن أحمد: يا ذا الذي أودعني سره ... لا ترج أن تسمعه منى لم أجره بعدك في خاطري ... كأنه ما مر في أذنى وله: أجاري الزمان على حاله ... مجاراة نفسي لأنفاسها إذا نفس صاعد شفها ... توارت به دون جلاسها وإن عكفت نكبة للزما ... ن عكفت بصدري على رأسها

من اسمه جابر

## $ جابر بن أبي إدريس الباهلي، أبو القاسم، فقيه أندلسي، مات بمصر يوم الاثنين ليوم بقي من شهر رمضان سنة ثمان وستين ومائتين. ## $ جابر بن زياد من أهل طليطلة؛ مات قريبا من سنة ثلاث مائة. ## $ جابر بن سفيان بن أبي إدريس الباهلي، أندلسي، وهو ابن أخي جابر ابن أبي إدريس، وكان شاهدا. ## $ جابر بن فتحون، محدث أندلسي، يروى عن يحيى بن إبراهيم، بن مزين مات بالأندلس سنة ثمان وثلاث مائة.

من اسمه جهور

## $ جهور بن محمد جهور بن عبيد الله بن محمد بن أبي الغمر ابن يحيى بن عبد الغافر بن أبي عبدة، أبو الحزم الوزير، وهو الذي صار إليه تدبير أمر قرطبة بعد خلع هشام بن محمد المعتد بالله، وكان موصوفا بالفضل، متقدما في الدهاء والعقل، وقد ذكرناه وذكرنا سيرته، لما صار إليه التديير في الجزء الأول عند ذكرنا هشام بن محمد المعتد بالله. ## $ جهور بن محمد أبو محمد التجيبى المعروف بابن الفلو، رئيس شاعر كثير كثير القول، أديب وافر الأدب. فقد شاهدته بالمرية وكتبت من شعره، ومنه: قلت يوما لدار قوم تفانوا ... أين سكانك الكرام علينا؟ فأجابت: هنا أقاموا قليلا ... ثم ساروا ولست أعلم أينا وله في الرئيس أبي رافع، الفضل بن علي بن حزم في أول مجلس لقيه فيه بديهة: رأيت ابن حزم ولم ألقه ... فلما التقيت به لم أره لأن سنا وجهه مانع ... عيون البرية أن تبصره ## $ جهور بن أبي عبدة أبو الحزم الوزير، ذكره أحمد بن فرج، وأورد له أبياتا في تفضيل الورد منها: الورد أحسن ما رأت عين وأز ... كى ما سقى ماء السحاب الجائد خضعت نواوير الرياض لحسنه ... فتذللت تنقاد وهي شوارد وإذا تبدي الورد في أغصانه ... ذلوا فذا ميت وهذا جاحد وإذا أتى وفد الربيع مبشرا ... بطلوع صفحته فنعم الوافد ليس المبشر كالمبشر باسمه ... خبر عليه من النبوة شاهد وإذا تعرى الورد من أوراقه ... بقيت عوارفه فهن خوالد

أفراد الأسماء

جعونة بن الصمة أبو الأجرب الكلابي من قدماء شعراء الأندلس، ذكره أبو محمد على بن أحمد فقال: وإذا ذكرنا أبا الأجرب جعونة بن الصمة لم نبار به إلا جريرا والفرزدق لكونه في عصرهما، ولو أنصف لا شتشهد بشعره، فهو جار على أوائل مذاهب العرب، لا على طريق المحدثين. هذا آخر كلامه فيه؛ ومما وقع إلي من شعره: ولقد أرانى من هواى بمنزل ... عال ورأسى ذو غدائر أفرع والعيش أغيد ساقط أفنانه ... والماء أطيبه لنا والمرتع ## $ جزي بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم، يروى عن أخيه زبان ابن عبد العزيز، وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن؛ روى عنه موسى بن علي بن رباح، ومعاوية بن صالح الحمصى قاضي الأندلس، هرب جزي إلى الأندلس من بني العباس، وبها مات، وكان قد حضر الوقعة مع مروان بن محمد ليلة بوصير في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائة. فسلم وهرب مع من هرب، ويقال: إن الذي حضر الوقعة وسلم هو جزي بن زبان بن عبد العزيز. قال أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى: وهذا عندي أصح، والله أعلم. ## $ الجعد بن أسلم بن عبد العزيز بن هاشم، أندلسي مذكور. ## $ جحاف بن يمن قاضي بلنسية، محدث استشهد بالأندلس في غزوة الروم سنة سبع وعشرين وثلاث مائة، وله هناك عقب يتداولون القضاء إلى الآن.

باب الحاء

من اسمه الحسن

## $ الحسن بن حسان أبو علي المعروف بالسناط، شاعر مشهور مقدم مكثر، كان في أيام عبد الرحمن الناصر، ورأيت من مدائحه في أبي عثمان سعيد بن المنذر قصيدة أولها: عزالية العينين وردية الخد ... كثيبية الردفين غصنية القد ثنت بتثنيها التقي عن التقى ... وحد تصديها الرشيد عن الرشد لها ناظر يعدو على القلب لحظه ... وخد على لحظ النواظر يستعدى تزاني عيون الناظرين إذا رنت ... بعين لها تزنى وتعفى عن الحد ## $ الحسن بن جعفر أبو علي أندلسي، حدث في الغربة عن أبي عبد الله الحسين بن عبد الله المفلحى لقيه بالأهواز، حدث عنه بنيسابور أبو بكر أحمد بن منصور ابن خلف بن أحمد المغربي نزيل نيسابور. ## $ الحسن بن خضرون أبو علي، أديب شاهدته أيام الشبيبة، وأنشدني: وما زالت الأيام تلحظني شزرا ... وتركب بي في سيرها الصعب والوعرا وقد كان يومى عندكم بعض ساعة ... فأصبح يومى عند فقدكم شهرا وقد قلت لما هيج الشوق ذكركم ... وأضرم منى في جوانحي الحمرا كما قال غيلان لفقدان مية ... وقد أصبحت منها الديار معا فقرا وليس بطوع كان منى فراقكم ... ولكن ريب الدهر أخرجني قسرا ## $ الحسن بن شرحبيل محدث من أهل بطليوس، مات في أيام الأمير عبد الله بن محمد بالأندلس. ## $ الحسن بن عبد الله بن مذحج بن محمد بن عبد الله بن بشير بن أبي ضمرة ابن ربيعة بن مذحج الزبيدي، سمع بالأندلس من عبد الله بن يحيى الليثي، ومن غيره، ورحل، وسمع، وكانت وفاته بالأندلس قريبا من سنة عشرين وثلاث مائة. وقد سمعت من يقول: إنه والد أبي بكر محمد بن الحسن النحوي مؤلف كتاب الواضح ويشبه أن يكون ذلك والله أعلم. ## $ الحسن بن عثمان بن إبراهيم بن مزين، قرطبي محدث، مات بها قبل الثمانين ومائتين.

من اسمه الحسين

## $ الحسين بن محمد الكاتب أبو الوليد، يعرف بابن الفراء شيخ من شيوخ أهل الأدب، رأيته في مجلس أبي محمد على بن أحمد مرارا، وقد أنشدنا عن أبي عمر بن دراج، وأبي عامر بن شهيد، ومن قبلهما، وغاب عني خبره بعد الأربعين وأربعمائة، وكان شيخا كبيرا. أنشدني أبو الوليد بن الفراء لأبي عامر بن شهيد في ابن وهب: سيان عندي جئت أو لم تجى ... سخطك عندي والرضا واحد إن غبت لم توحش وإن جئ ... ت فأنت في إخواننا زائد يا من إذا أبصرته مقبلا ... قلت له ما أنجب الوالد وأخبرني أبو الوليد، قال: حضرت عند عمي وعنده أبو عمر القصطلي، وأبو عبد الله المعيطى، فغنى المعيطى. مروع عنك كل يوم ... محتمل فيك كل لوم يا غايتي في المنى وسولى ... ملكت رقلا بغير سوم فأعجبنا بهذين البيتين، فقال أبو عمر: أنا أضيف إليهما ثالث لا يتأخر عنهما، ثم قال: تركت قلبي بغير صبر ... فيك وعيني بغير نوم قال فسررنا بقوله وقلنا: لا تتم القطعة إلا به. ## $ الحسين بن عبد الله بن يعقوب بن الحسين البجاني، يروى عن أحمد بن جابر بن عبيدة، وعن سعيد بن فحلون، روى عنه أبو العباس أحمد بن عمر بن أنس العذري، وكان حيا سنة إحدى وعشرين وأربع مائة. ## $ الحسين بن علي الفاسي أبو علي من أهل العلم والفضل، مع العقيدة الخالصة، والنية الجميلة، لم يزل يطلب ويختلف إلى العلماء، محتسبا حتى مات. قال لنا أبو محمد على بن أحمد: قلت له يوما يأبا علي! متى تنقضى قرائتك على الشيخ؟ وأنا حينئذ أريد سماع كتاب آخر من ذلك الشيخ. فقال لي: إذا انقضى أجلي، فاستحسنتها منه. قال أبو محمد: وكان رحمه الله ناهيك به سروا ودينا وعقلا وعلما وورعا وتهذيبا وحسن خلق. ## $ الحسين بن عاصم بن مسلم بن كعب بن محمد بن علقمة بن خباب بن مسلم بن عدي بن مرة الثقفي أندلسي، كان فقيها بالأندلس، وبها مات. قاله محمد ابن حارث. ## $ حسين بن عاصم من أهل العلم والأدب، له كتاب المآثر العامرية في سير المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر وغزواته وأوقاتها. ذكره أبو محمد علي بن أحمد. ## $ الحسين بن نابل يروى عن ابن أبي مطر الأسكندراني كتاب محمد بن إبراهيم بن زياد بن المواز في الفقه على مذهب مالك بن أنس، يرويه عمر بن حسين ابن نبل عن أبيه عن ابن أبي مطر عن ابن المواز. أخبرنا به أبو عمر بن عبد البر عن عمر بن حسين كذلك بإسناده، وهو لأبي عمر إجازة من عمر، كذا قال. ## $ الحسين بن الوليد أبو القاسم المعروف بابن العريف النحوي، إمام في العربية، أستاذ في الآداب، مقدم في الشعر، له في الأدب مؤلفات، وقد رأيت له كتابا يشتمل على مسائل من النحو اعترض فيها على أبي جعفر أحمد بن محمد بن النحاس النحوي، ذكرها أبو جعفر في كتابه المعروف با الكافي. كان في أيام المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر، وممن يحضر مجالسه ويخف عليه، واجتماعاته مع أبي العلاء صاعد بن الحسن اللغوي مشهورة. أخبرني أبو محمد علي بن أحمد، قال: أخبرني أبو خالد التراس: أن المنصور أبا عامر محمد بن أبي عامر صاحب الأندلس، جىء إليه بوردة في مجلس من مجالس أنسه أول ظهور الورد؛ فقال في الوقت أبو العلاء صاعد بن الحسن اللغوي، وكان حاضرا يخاطبه فيها: أتتك أبا عامر وردة ... يحاكى لك المسك أنفاسها كعذراء أبصرها مبصر ... فغطت بأكمامهما رأسها فاستحسن المنصور ما جاء به وتابعه الحاضرون، فحسده أبو القاسم بن العريف، وكان ممن حضر المجلس، فقال: هي لعباس بن الأحنف، فناكره صاعد، فقام ابن العريف إلى منزله، ووضع أبياتا وأثبتها في دفتر، وأتى بها قبل افتراق المجلس، وهي: عشوت إلى قصر عباسة ... وقد جدل النوم حراسها فألفيتها وهي في خدرها ... وقد صرع السكر أناسها فقالت أسار على هجعة ... فقلت بلى، فرمت كأسها ومدت إلى وردة كفها ... يحاكى لك المسك أنفاسها كعذراء أبصرها مبصر ... فغطت بأكمامها رأسها وقالت خف الله لا تفضح ... ن في ابنة عمك عباسها فوليت عنها على غفلة ... وما خنت ناسى ولا ناسها قال: فخجل صاعد وحلف، فلم يقبل، وافترق المجلس على أنه سرقها. ## $ الحسين بن يعقوب البجاني أبو علي، روى عن سعيد بن فحلون كتاب عبد الملك بن حبيب السلمى، روى عنه أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر، وأبو العباس أحمد بن عمر بن أنس العذري، ونسباه إلى جده، وهو الحسين بن عبد الله ابن يعقوب، وقد قدمنا ذكره. أخبرنا أبو عمر بن عبد البر، قال: أخبرني بالواضحة لعبد الملك بن حبيب، أبو علي الحسين بن يعقوب عن سعيد بن فحلون، عن يوسف بن يحيى المغامى، عن عبد الملك. وأخبرنا أبو العباس أحمد بن عمر العذري، قال: أخبرنا سعيد فحلون، قال: حدثنا يوسف بن يحيى المغامي، قال: حدثنا عبد الملك بن حبيب، قال: أخبرني بعض أصحاب مالك، أنه سأل مالكا عن رجل باع حرا ثم تاب في ذلك. فما توبته؟ قال: يطلبه أبدا، فإذا أيس منه، فليؤد ديته.

من اسمه حسان

## $ حسان بن عبد السلام السلمى من أهل سرقسطة، يروى عن مالك ابن أنس. ذكره محمد بن حارث الخشنى في كتابه. ## $ حسان بن مالك بن أبي عبدة الوزير من الأئمة في اللغة والآداب. ومن أهل بيت جلالة ووزارة، روى عن القاضي أبي العباس أحمد بن عبد الله بن ذكوان مذاكرة،؛ وحدثنا عنه أبو محمد علي بن أحمد، وقال: إنه عمل على مثال كتاب أبي السري سهل بن أبي غالب الذي ألف في أيام الرشيد كتابا أسماه: كتاب ربيعة وعقيل. قال لي أبو محمد: وهو من أملح ما ألف في هذا المعنى، وفيه من أشعاره ثلاث مائة بيت؛ قال: وكان سبب تأليفه إياه أنه دخل على المنصور أبي عامر محمد ابن أبي عامر، وبين يديه كتاب أبي السري وهو يعجب به، فخرج من عنده، وعمل هذا الكتاب، وفرغ منه، تأليفا، ونسخا، وتصويرا، وجاء به في مثل ذلك اليوم من الجمعة الأخرى وأراه إياه، فسر به، ووصله عليه، ومن أشعاره فيه: سقى بلدا أهلى به وأقاربى ... غواد بأثقال الحيا وروائح وهبت عليهم بالعشي وبالضحى ... نواسم من برد الطلال فوائح تذكرتهم والنأى قد حال دونهم ... ولم أنس لكن أوقد القلب لافح ومما شجاني هاتف فوق أيكة ... ينوح ولم أعلم بما هو نائح فقلت اتئد يكفيك أنى نازح ... وأن الذي أهواه عنى نازح ولي صبية مثل الفراخ بقفرة ... مضى حاضناها فاطحتها الطوائح إذا عصفت ريح أقامت رؤوسها ... فلم تلقها إلا طيور بوارح فمن لصغار بعد فقد أبيهم ... سوى سانح في الدهر لوعن سانح وأنشدني له أبو محمد علي بن أحمد، وقال: إنه كتب إلى المستظهر عبد الرحمن ابن هشام بن عبد الجبار بن عبد الرحمن الناصر المسمى بالخلافة أيام الفتنة. إذا غبت لم أحضر وإن جئت لم أسأل ... فسيان منى مشهد ومغيب فأصبحت تيميا وما كنت قبلها ... لتيم، ولكن الشبيه نسيب أشار في هذا البيت إلى قول الشاعر: ويقضى الأمر حين تغيب تيم ... ولا يستأذنون وهم شهود مات أبو عبدة اللغوي عن سن عالية، قبل العشرين وثلاث مائة. ## $ حسان بن ياسر الهذلي، ولى القضاء بالأندلس في أيام الأمير عبد الرحمن بن معاوية، وبهامات.

من اسمه حفص

## $ حفص بن عبد السلام السلمى سرقسطى، روى عن مالك بن أنس، مات بالأندلس قريبا من سنة مائتين. ## $ حفص بن عمر الحجارى، محدث من أهل وادى الحجارة، مات بالأندلس سنة ثمان وثمانين ومائتين. ## $ حفص بن عمر بن يحيى بن سليمان بن عيسى الخولاني، وقيل هو حفص ابن عمرو بن نجيح بن سليمان بن عيسى، لبيري، روى عن محمد بن أحمد العتبي، ويحيى بن إبراهيم بن مزين، ويونس بن عبد الأعلى، وغيرهم. مات بالأندلس سنة ثلاث عشرة وثلاث مائة.

من اسمه حامد

## $ حامد بن أخطل بن أبي العريض التغلبي أبو الخضر، لبيري جليل ثقة، سمع من العتبي وابن مزين، ورحل فسمع في الرحلة، وهو مذكور بفضل وزهد وورع، مات بالأندلس سنة ثمانين ومائتين. ## $ حامد بن سمجون، له تصرف في البلاغة، وكتاب في البديع، ذكره أبو عامر بن شهيد، وأثنى عليه.

من اسمه حزم

## $ حزم بن الأحمر أبو وهب، محدث أندلسى، مات بها سنة خمس وثلاث مائة. ## $ حزم بن وهب بن عبد الكريم أبو وهب، محدث أندلسى، مات بمصر في شهر رمضان سنة اثنتى عشرة وثلاث مائة.

من اسمه حيوة

## $ حيوة بن عباد اللخى، وقيل التجيبى، قرطبي ذكره أبو سعيد بن يونس ## $ حيوة بن الملامس الحضرمى، من ناقلة حمص، وكان من الفل الذين سلموا من عسكر كلثوم بن عياض المعنق، وهو أحد النفر اليمانيين الذين قاموا بأمر عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك، حين دخل الأندلس، وتعصبوا معه حتى خلص له الأمر، وفيه يقول عبد الرحمن بن معاوية: ولا خير في الدنيا ولا في نعيمها ... إذا غاب عنها حيوة بن الملامس أخو السيف يقرى الضيف حقا يراهما ... عليه، وينفى الضيم عن كل يائس

من اسمه حبيب

## $ حبيب بن أحمد محدث فقيه، يروى عن إبراهيم بن محمد بن باز المعروف بابن القزاز، روى عنه أبو عمر أحمد بن محمد بن أحمد بن الجسور، وأبو الفضل أحمد ابن قاسم بن عبد الرحمن التاهرتى. أخبرنا أبو عمر بن عبد البر، قال: أخبرنا ابن الجسور، وأبو الفضل التاهرتى بكتاب المختصر الأوسط لعبد الله بن عبد الحكم عن الحبيب بن أحمد بن إبراهيم ابن محمد بن باز، عن سعيد بن حسان، عن عبد الله بن عبد الحكم. ## $ حبيب بن أحمد الشطجيرى، شاعر من أعيان أهل الأدب مشهور من أهل قرطبة، أدرك أيام الحكم المستنصر، وبلغ سنا عالية، ورأيته في أيام الصبا ولم أسمع منه شيئا، وله من قطعة قالها في كبره حفظت بعضها: الحمد لله على ما قضى ... فكل ما يقضى فيه الرضى قد كنت ذا أيى وذا قوة ... فاليوم لا أستطيع أن أنهضا فوضت أمري للذي لم يضع ... من أحسن الظن ومن فوضا توفي قريبا من الثلاثين وأربع مائةن وهو الذي جمع ديوان يحيى بن حكم الغزال، ورتبه على الحروف. ## $ حبيب بن أبي عبيدة واسم أبي عبيدة مرة بن عقبة بن نافع الفهري، من وجوه أصحاب موسى بن نصير الذين دخلوا معه الأندلس، وبقي بعده فيها مع وجوه القبائل إلى أن خرج منها مع من خرج برأس عبد العزيز بن موسى بن نصير، إلى سليمان بن عبد الملك. ثم رجع حبيب بن أبي عبيدة بعد ذلك إلى نواحي إفريقية، وولى العساكر في قتال الخوارج من البربر، ثم قتل في تلك الحروب سنة ثلاث وعشرين ومائة. كذا قال عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم. وقال أبو سعيد ابن يونس: توفى سنة أربع وعشرين. ## $ حبيب بن عامر أبو عبد الله ذو الوزارتين، كان أديبا فاضلا مذكورا بغير نوع من المكارم، وكان رئيسا جليلا بإشبيلية أيام بني عباد.

أفراد الأسماء

## $ حمام بن أحمد، محدث قرطبي، يروى عن عبد الله بن محمد التاجي. حدثنا عنه أبو محمد على بن أحمد. ## $ حمد بن حمدون بن عمر القيسى أبو شاكر، قرطبي فقيه، له حظ من الأدب والشعر، يروى عن عبد الرحمن بن مروان القنازعى القرطبي، قرأنا عليه، وسمعته ينشد لنفسه في صفة قلم العالم: قلم حد شباه ... لكتاب العلم خاص طائع لله جل ال ... له للشيطان عاص كلما خط سطورا ... بمعاني العلم غاص مات بعد الأربع مائة. ## $ حيان بن خلف بن حسين بن حيان أبو مروان القرطبي، صاحب التاريخ الكبير في أخبار الأندلس وملوكها، وله حظ وافر من العلم والبيانن وصدق الإيراد ذكره أبو محمد على بن أحمد، وأثنى عليه، وأدركناه بزماننا. ## $ الحارث بن سابق، مولى عبد الرحمن بن معاوية، يكنى أبا عمرو وأندلسي، يروى عن ابن كنانة صاحب مالك بن أنس؛ مات بالأندلس سنة إحدى وعشرين ومائتين. ## $ حاتم بن سليمان وقيل سليم بن يوسف بن أبي مسلم الزهري، رحل وسمع من ابن كنانة المدني صاحب مالك بن أنس، وكان رجلا صالحا؛ مات في أيام الأمير عبد الرحمن بن الحكم بالأندلس؛ ذكره محمد بن حارث الخشني. ## $ حوشب بن سلمة تطيلي، منسوب إلى بلدته، ولى قضاءها، ومات بها في أيام الأمير محمد بن عبد الرحمن. ## $ حمدون بن الصباح بن عبد الرحمن بن الفضل بن عميرة أبو هارون العتقي، من أهل الأندلس؛ مات في سنة سبع وتسعين ومائتين. ## $ حسام بن ضرار الكلبي؛ ذكره أبو القاسم الحسن بن بشر الآمدى فقال: أبو الخطار الكلبي هو الحسام بن ضرار بن سلامان بن جشم بن جعول ابن ربيعة بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب شاعر فارس وهو القائل: فليت ابن جواس يخبر أنني ... سعيت به سعى امرئ غير غافل قتلت به تسعين تحسب أنهم ... جذوع نخيل صرعت بالمسايل ولو كانت الموتى تباع اشتريته بكفى وما استثنيت منها أناملى وذكره الكلبي في جمهرة النسب فقال: حسام بن ضرار الكلبي من ربيعة بن حصن بن ضمضم بن طفيل بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حصن بن ضمضم ابن عدي بن جناب بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة ابن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة؛ يكنى حسام أبا الخطار، كان أمير الأندلس وليها بعد قتل أميرها عبد الملك بن قطن، وبعد الاختلاف الواقع في الأمر بعده في أيام هشام بن عبد الملك من قبل حنظلة بن أبي صفوان أمير إفريقية وما والاها، فوردها في وقت فتنة وقد افترق أهلها على أربعة أمراء، فدانت الأندلس له، وخمدت الفتنة به، وفرق جموعها، وأخرج عنها من كان سببها؛ وكان أبو الخطار من أشراف قبيلته المذكورين منهم، وقد حضر القتال في أيام فتوح المسلمين إفريقية، وكان فارس الناس بها، وهو الذي يقول: أقادت بنو مروان قيسا دماءنا ... وفي الله إن لم يعدلوا حكم عدل كأنكم لم تشهدوا مرج راهط ... ولم تعلموا من كان ثم له الفضل وقيناكم حر القنا بنفوسنا ... وليس لكم خيل سوانا ولا رجل فلما رأيتم واقد الحرب قد خبا ... وطاب لكم فيها المشارب والأكل تغافلتم عنا كأن لم نكن لكم ... صديقا وأنتم ما علمت لها فعل فلا تعجلوا إن دارت الحرب دورة ... وزلت عن المهواة بالقدم النعل ## $ حنش بن عبد الله بن عمرو بن حنظلة بن فهد، وقيل: نهد بن قنان وقيل قيان، بن ثعلبة بن عبد الله بن ثامر السبأى وهو الصنعاني، يكنى أبا رشدين من التابعين، كان مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالكوفة، وقدم مصر بعد قتله رحمه الله عليه، وغزا المغرب مع رويفع بن ثابت، وغزا الأندلس مع موسى بن نصير، وله بها آثار؛ ويقال: إن جامع مدينة سرقسطة من ثغور الأندلس من بنائه، وإنه أول من اختطه، وكان فيمن ثار مع عبد الله بن الزبير على عبد الملك بن مروان، وأتى به عبد الملك فعفا عنه، وكان عبد الملك حين غزا المغرب مع معاوية بن حديج، نزل نزل عليه بإفريقية سنة خمسين، فحفظ له ذلك روى من الصحابة عن علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس، وأبي الدرداء، وفضالة بن عبيد، ورويفع بن ثابت. وقال البخاري في حنش بن عبد الله السبأى: سمع فضالة، ورويفع بن ثابت، وقال زيد بن حباب: حنش بن علي عن ابن عباس، روى عنه قيس بن الحجاج، وأبو مرزوق وحلاج، وخالد بن أبي عمران، يعد في المصريين الصنعاني. وقال ابن عيسى: حدثنا ابن وهب، عن عبد الأعلى بن الحجاج، عن أخيه قيس بن الحجاج عن حنش بن عبد الله: أن ابن عباس قال له: إن استطعت أن تلقى الله وسيفك حليته حديد فافعل. هذا آخر كلام البخاري فقد جعل حنش بن عبد الله، حنش بن علي، وجعلهما رجلا واحدا، وجعل الخلف في اسم أبيه. وقيل: إن الذي يروى عن فضالة بن عبيد هو حنش بن علي الصنعاني من صنعاء الشام قرية بدمشق يقال لها صنعاء، وأبو الأشعث الصنعاني منها أيضا. قاله على بن المديني؛ ولهذا ظن قوم أن حنش بن عبد الله من صنعاء الشام، لا من صنعاء اليمن، وأن الاختلاف في اسم أبيه، وأنهما واحد، وقد وجدنا حنشين آخرين عن علي رضي الله عنه؛ أحدهما حنش بن المعتمر صاحب علي، وحنش بن ربيعة الذي صلى خلف علي صلاة الكسوف. ذكرهما علي بن المديني. وقال البخاري حنش بن المعتمر الصنعاني، وقال بعضهم: حنش بن ربيعة؛ سمع عليا. روى عنه سماك، والحكم بن عتيبه الكوفى. يتكلمون في حديثه. هذا منتهى كلام البخاري؛ فقد جعل الاثنين اللذين ذكرهما علي بن المديني واحدا، وجعل الخلف في اسم أبيه والله أعلم. والأظهر في حنش الذي ابتدأنا بذكره، وذكرنا الاختلاف فيه، أنه ابن عبد الله؛ وقد ذكروه كذلم في تواريخ مصر، وحققوا نسبه في رواياتهم، وذكروا مشاهده وتصرفه وانتقاله؛ وهم أعلم بمن سلك بلادهم، وتصرف في جهاتهم، وسكن في أعمالهم، وكان من عمالهم. حدث عن حنش بن عبد الله، ابنه الحارث، والحارث بن يزيد، وسلامان ابن عامر، وعامر بن يحيى، وسيار بن عبد الرحمن، وأبو مرزوق حبيب بن الشهيد الفقيه مولى عقبة بن فجرة التجيبي مصري من ساكني أطرابلس المغرب، وقيس ابن الحجاج، وخالد بن أبي عمران، وربيعة بن سليم المصري مولى عبد الرحمن بن حسان ابن عتاهية التجيبي، وعبد العزيز بن أبي الصعبة، وهو أول من ولى عشور إفريقية في الإسلام؛ ومات بإفريقية سنة مائة. ذكره غير واحد: منهم أبو سعيد بن يونس وقال: إن له بمصر عقبا من ولد سلمة بن سعيد بن منصور بن حنش. ## $ حاتم بن عبد الله بن حاتم البزار، أبو بكر الرصافي، روى عن أبي الحسن محمد بن محمد بن عبد السلام الخشني، روى عنه أبو عمرو عثمان بن سعيد المقرى وقال: إنه سمع منه بالرصافة، وبقرطبة في منزله. ## $ الحر بن عبد الرحمن القيسى، كان أمير الأندلس، ثم عزل عنها بعنبسة ابن سحيم سنة ست ومائة. ## $ حديدة بن الغمر محدث وشقي، له رحلة وطلب، مات بالأندلس سنة ثلاث مائة، ذكره أبو سعيد بن يونس، وذكروه في الموتلف والمختلف. ## $ جنى بن مطهر إلبيري محدث سمع في بلده سعيد بن نمر ومحبوب ابن قطن وغيرهما، ومات بالأندلس سنة ست وثلاث مائة.

باب الخاء

من اسمه خالد

## $ خالد بن أيوب أبو عبد السلام، محدث من أهل وشقة، ذكره ابن يونس. ## $ خالد بن سعد إمام من أئمة الحديث، روى عن محمد بن عمر بن لبابة، وأحمد ابن خالد بن يزيد، ومحمد بن الوليد بن محمد، وعثمان بن عبد الرحمن بن أبي زيد، وسعد بن معاذ، ومحمد بن قاسم بن محمد، ومحمد بن فطيس الإلبيري، ومحمد بن مسور، وأسلم بن عبد العزيز، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن، وأحمد بن عمرو بن منصور، وغيرهم، وكان مكثرا، روى عنه جماعة: منهم أحمد بن خليل، وقاسم بن محمد بن قاسم المعروف بابن عسلون. أخبرنا أبو محمد علي بن أحمد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن سلمة، قال: أخبرني أحمد بن خليل، قال: قال لنا خالد بن سعد، وقد ذكر حديث: لا ضرر ولا ضرار: لم يصح مسندا، قال: وقد ذاكرنيه أحمد بن خالد، وقال لي: لعله وقع عندك مسندا عن النبي صلى الله عليه وسلم فنكتبه عنك، فقلت: لا. أخبرنا أبو عمر بن عبد البر، قال: أخبرني أبو محمد قاسم بن محمد بن قاسم بمسند ابن سنجر، عن خالد بن سعد، عن أحمد بن عمرو بن منصور اللبيري، عن ابن سنجر. ## $ خالد بن وهب، محدث أندلسي، مولى لبني يتم يعرف بابن صغير ذكره أبو سعيد.

من اسمه خلف

## $ خلف بن أحمد يعرف بابن أبي جعفر، قال أبو عمر بن عبد البر: هو من موالى بني أمية، كان من ألزم الناس لأحمد بن مطرف بن عبد الرحمن المعروف بابن المشاط صاحب الصلاة، ولأحمد بن سعيد بن حزم صاحب التاريخ في الرجال؛ ولما سأل الحكم المستنصر أحمد بن مطرف عمن يلازمه من أحداث قرطبة ممن يصلح أن يؤهل لحل رفيعة، أشار به، وكان أحد رجال القاضي محمد بن يبقى ابن زرب العدول، سمع من أحمد بن سعيد تاريخه الكبير في التعديل والتجريح. قال أبو عمر: ولم أجده كاملا عند أحد من رواته غيره، ولم يكمل إلا له، ولأحمد ابن محمد الإشبيلي الرجل الصالح المعروف بابن الحرار فيما ذكروا والله أعلم. ## $ خلف بن أيوب بن فرج شاعر كان في حدود الخمسين وثلاث مائة أو نحوها، رأيت مدائحه في سعيد بن المنذر الأموي قوله: إذا خفقت أعلامه خفقت لها ... قلوب ذوي الإلحاد تحت الترائب وان ناشب الحرب العدالقى الردي ... مناشبه عجلان في حال ناشب هو البحر لا ملح أجاج مذاقه ... ولكنه بحر لذيذ المشارب إذا ما نبا الهندي أصلت منصلا ... من الرأى لا تثنيه فجأة نائب ## $ خلف بن فسيل الفريشى من أهل قريش من أرض الأندلس، مذكور بفضل وطلب، مات بها سنة سبع وعشرين وثلاث مائة. ## $ خلف بن رضا، شاعر أديب كان في أيام بني أبي عامر، رأيت من شعره إلى الوزير أبي عمر أحمد بن سعيد بن حزم مع خشف أهداه إليه: ليس بإتحافي ولو أنني ... أهديت نفسي كنت أجزيكا ولا على قدرك أهدى الذي ... أهدى ومن ذا طامع فيكا لاكنني أعرض نفسي على المعهو ... د عندي من أياديكا وهاك من أشبه من ظالمي ... لحظا إذا ما هم يرنوكا يبدى لنا إن ريع جيد الذي ... أصبح فيه الستر مهتوكا وإن أردت الصدا وقسته ... به فناهيك وناهيكا فجدد النعمة عندي بأن ... يكون في قبضك مملوكا ## $ خلف بن حامد بن الفرج بن كنانة الكناني، كان قاضي شذونة في أيام عبد الرحمن الناصر، محدث مذكور بفضل. ## $ خلف بن سعيد المنيى منسوب إلى جهة بالأندلس يقال لها منية عجب، محدث مات بالأندلس سنة خمس وثلاث مائة. ## $ خلف بن سعيد بن أحمد، كان من فقهاء إشبيلية وعبادها، يعرف بابن المنفوخ، روى عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن علي الباجي وغيره، وجل روايته عن الباجي، روى عنه أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري الحافظ وأثنى عليه. ## $ خلف بن عيسى بن سعيد الخير أبو الحزم المعروف بابن أبي درهم القاضي من أهل مدينة وشقة، محدث له رحلة، ورأيت في نسبه زيادة بخط ابن ابنه القاضي أبي عبد الله يحيى بن القاضي أبي الأصبغ عيسى بن القاضي أبي الحزم، خلف بن عيسى ابن سعيد الخير بن أبي درهم بن وليد بن ينفع بن عبد الله التجيبي، سمع بالأندلس أبا عيسى يحيى بن عبد الله بن أبي عيسى بن يحيى بن يحيى، وأبا بكر محمد بن عمر ابن عبد العزيز، وأبا زكرياء يحيى بن سليمان بن هلال بن قطرة، وبمصر من أبي محمد الحسن بن رشيق، وطبقته، روى عنه أبو الوليد هشام بن سعيد الخير بن فتحون الكاتب. أخبرنا أبو الوليد بن فتحون بالموطأ رواية يحيى بن يحيى الليثي، قال: قرأته على ابن أبي درهم، عن أبي عيسى يحيى بن عبد الله بن أبي عيسىن عن عم والده عبيد الله ابن يحيى، عن والده يحيى بن يحيى بن كثير بن وسلاس المصمودى، وهو الليثي مولى بني ليث، عن مالك بن أنس. ## $ خلف بن عثمان، يعرف بابن اللجام من أصحاب أبي محمد عبد الله ابن إبراهيم الأصيلي، وقد سمع من أبي بكر يحيى بن هذيل. ذكره أبو محمد علي بن أحمد. ## $ خلف بن علي أبو سعيد أندلسي حدث ببخارى، حدث عنه بنيسابور أبو الحسين عبد الملك بن الحسين الكازروني. أخبرنا الخطيب أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ، فيما كتب لنا به، قال: حدثني أبو سعيد مسعود بن ناصر بن أبي زيد السجستاني، قال: أخبرنا أبو الحسين عبد الملك ابن الحسين الكازروني بنيسابور، قال: حدثنا أبو سعيد خلف بن علي الأندلسي ببخاري، قال: سمعت أبا مروان خزز بن مصعب الغساني الأندلسي ببجانة، قال: حدثنا الفضل بن سلمة، قال: حدثنا أحمد بن داود القيرواني، قال: حدثنا سحنون ابن سعيد التنوخي، وكان عابدا مستجاب الدعوة، وكان ولى قضاء القيروان، قال: سمعت عبد الرحمن بن القاسم العتقي بمصر يقول: بقي مالك بن أنس في بطن أمه ثلاثين شهرا. قال الشيخ أبو بكر الخطيب: كذا قال لي أبو سعيد خزز بن مصعب، وقال عبد الغني بن سعيد خزز بن معصب العين قبل الصاد فالله أعلم. ## $ خلف بن عباس الزهراوي أبو القاسم، من أهل الفضل والدين والعلم، وعلمه الذي بسق فيه علم الطب، وله فيه كتاب كبير مشهور كثير الفائدة محذوف الفضول، سماه كتاب التصريف لمن عجز عن التأليف ذكره أبو محمد علي بن أحمد وأثنى عليه، وقال: ولئن قلنا: إنه لم يؤلف في الطب أجمع منه للقول والعمل في الطبائع والجبر لنصدقن. مات بالأندلس بعد الأربع مائة. ## $ خلف بن قاسم بن سهل، ويقال أيضا، ابن سهلون بن أسود، أبو القاسم المعروف بابن الدباغ، كان محدثا مكثرا حافظا، سمع بالأندلس من يحيى بن زكرياء ابن الشامة، وغيره، ورحل قبل الخمسين وثلاث مائة إلى مصر ومكة والشام، وسمع جماعة منهم: أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي الموت المكي صاحب علي بن عبد العزيز، وأبو أحمد عبد الله بن محمد بن ناصح بن شجاع المعروف بابن المفسر، وأبو محمد عبد الله بن جعفر بن محمد بن الورد بن زنجويه البغداذي، وأبو قتيبة سلم بن الفضل البغداذي، وأبو بكر محمد بن الحارث بن الأبيض القرشي الأطروش، وأحمد بن محمد بن موسى ابن عيسى الحضرمي صاحب أحمد بن شعيب النسائي، والحسن بن الحضر الأسيوطي، وعلي بن يعقوب بن إبراهيم بن أبي العقب الدمشقي، وأبو القاسم حمزة بن محمد بن علي ابن محمد بن العباس الكناني، وأبو محمد الحسم بن رشيق المصري المعدل، وأبو الحسن محمد بن عثمان بن عرفة بن أبي التمام إمام جامع مصر صاحب أبي عبد الرحمن أحمد ابن شعيب النسائي، وأبو بكر محمد بن أحمد بن المسور المعروف بابن أبي طنة، وأبو الميمون عبد الرحمن بن عمرو بن راشد البجلي صاحب أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، وأبو بكر محمد بن الحسين بن محمد بن عبد الخالق الحطاب بالحاء المهملة، وأحمد بن محبوب ابن سليمان الفقيه، وأبو العباس أحمد بن إبراهيم بن علي الكندي وأحمد بن محمد الأصبهاني المعروف بابن أشته صاحب كتاب المحبر في القراآت، والحسن بن أبي هلال صاحب النسائي، وأبو بكر أحمد بن صالح بن عمر المقرىء البغداذي صاحب ابن مجاهد، لقيه بمصر، وأبو حفص عمر بن محمد بن القاسم التنسى المعروف بالجرجيرى صاحب بكر بن سهل الذمياطى، وأبو الفضل يحيى بن الربيع بن محمد بن العبدي، لقيه بمصر، وأبو الحسن علي بن العباس بن محمد بن عبد الغفار المعروف بابن الون، وأبو بكر محمد بن أحمد بن كامل بن الوليد بن صالح بن خروف، وأبو علي عبد الواحد بن أحمد ابن محمد بن أبي الحضيب، وأبو الحسن علي بن محمد بن إبراهيم المعلم الجلاب، وأبو عمر محمد بن يوسف بن يعقوب الكندي، وعبد الله بن عمر إسحاق بن معمر الجوهري، والحسين بن جعفر الزيات، وأحمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد الحداد، والسليل بن أحمد ابن السليل. صاحب محمد بن جرير الطبري مؤلف التاريخ، وأبو علي سعيد بن السكن الحافظ، وأبو علي الحسين بن أحمد القطر بلى، وأبو إسحاق محمد بن القاسم ابن شعبان المالكي المصري، وأبو الحسن علي بن أحمد ابن علي الأنصاري البغدادي، وأبو بكر أحمد بن محمد بن سهل بن رزق الله بن بكير الحداد، لقيه بمكة، وجمع مسند حديث مالك بن أنس، ومسند حديث شعبة بن الحجاج، وأسماء المعروفين بالكنى من الصحابة والتابعين وسائر المحدثين، وكتاب الخائفين، وأقضية شريح، وزهد بشر بن الحارث، وغير ذلك. روى عنه شيخنا أبو عمر بن عبد الله الحافظ فأكثر، وكان لا يقدم عليه من شيوخه أحدا، وذكره لنا فقال: أما خلف بن القاسم بن سهل الحافظ فشيخ لنا، وشيخ لشيوخنا أبى الوليد بن الفرضى وغيره، كتب بالمشرق عن نحو ثلاث مائة رجل، وكان من أعلم الناس برجال الحديث، وأكتبهم له، وأجمعهم لذلك، وللتواريخ والتفاسير، ولم يكن له بصر بالرأي، يعرف بابن الدباغ، وهو محدث الأندلس في وقته. هذا آخر كلام ابن عبد البر. وقد كتب عنه أبو الفتح عبد الواحد بن محمد ابن مسرور البلخي خبرا قرأه لنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحفاظ الخطيب بلفظه من كتابه بدمشق؛ قال: قرأت في كتاب أبي الفتح عبد الواحد بن محمد بن مسرور البلخي بخطه؛ حدثنا أبو القاسم خلف بن القاسم بن سهلون الأندلسي، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا بن الشامة، قال: حدثني أبي، قال: حدثني خالي إبراهيم ابن قاسم بن هلال، قال: حدثني فطيس السبائي، قال: سمعت مالكا يقول في قول الله عز وجل: " ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد "، قال: يكتب عليه حتى كان أبو القاسم خلف بن القاسم حيا في سنة تسعين وثلاث ومائة وقد سكن قرطبة وحدث بها. ## $ خلف بن هاشم الأشعري أبو القاسم اللرقى من أهل لرقة؛ حصن من الحصون في شرقي الأندلس، يروى عن محمد بن أحمد العتبي، مات هنالك في سنة ثلاث وثلاث مائة. ## $ خلف بن هاني أبو القاسم، حدث بطرطوشة من ثغور الأندلس سنة اثنتين وعشرين وأربع مائة، عن أبي بكر أحمد بن الفضل بن العباس الدينوري؛ سمع منه سنة ست وأربعين وثلاث مائة، روى عنه القاضي ببلنسية أبو المطرف عبد الرحمن بن الحجاف المعافرى. ## $ خلف بن هارون القطيني أديب شاعر، لقى إدريس بن اليمان وغيره، أنشدني لنفسه في الفقيه أبي محمد على بن أحمد على طريقة البستي: يخوض إلى المجد والمكرمات ... بحار الخطوب وأهوالها وإن ذكرت للعلا غاية ... ترقى إليها وأهوى لها

من اسمه خليل

## $ الخليل بن أحمد البستي أبو سعيد الفقيه، دخل الأندلس وحدث بها سنة اثنتين وعشرين وأربع مائة عن أبي محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد البزاز المصري، وعن أبي سعيد أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حقص الماليني؛ حدث عنه أبو العباس أحمد بن عمر بن أنس العذري، وذكر أنه قرأ عليه بالمرية من بلاد الأندلس في السنة التي ذكرنا. أخبرنا أحمد بن عمر كتابا، قال: أخبرنا الخليل بن أحمد. قال: أخبرنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا أبو بكر هلال بن محمد ابن أخي هلال الرأى، قال: حدثنا محمد ابن زكرياء بن دينار الغلابي أبو عبد الله، قال: حدثنا العباس بن بكار، قال: حدثنا أبو بكر الهذلي، قال: سمعت الزهري يتمثل بهذين البيتين: النفس هاربة والموت يطلبها ... وكل عثرة رجل عندها زلل والمرء يسعى لما يسعى لوارثه ... والقبر وارث ما يسعى له الرجل ## $ خليل بن إبراهيم محدث أندلسي يروى عن عبيد الله بن يحيى بن يحيى الليثي، كان رجلا صالحا. مات سنة ثلاثين وثلاث وثلاث مائة. ذكره محمد بن حارث الخشني.

أفراد الأسماء

## $ خطاب بن إسماعيل مولى غافق أندلسي محدث، مات بها في سنة سبع وتسعين ومائتين. ## $ خزز بن معصب أبومروان الغساني البجاني منسوب إلى بجانة من أرض الأندلس، سمع بمصر من محمد بن زبان، وبالأندلس من الفضل بن سلمة، وحدث ببلده؛ روى عنه أبو سعيد خلف بن علي الأندلس، وقد ذكرنا له عنه خبرا في ترجمة خلف من هذا الكتاب، إلا أنه قال: خزز بن مصعب بتقديم الصاد، وذكره عبد الغنى بن سعيد بتقديم العين كما ذكرنا أولا. فالله أعلم.

باب الدال

## $ داود بن جعفر بن أبي صفير مولى لبنى تيم، محدث أندلسي، يروى عن معاوية بن صالح، وعبد العزيز بن محمد الدراوردى ذكره محمد بن حارث. ## $ داود بن عبد الله القيسى إشبيلي، سمع يحيى بن عبد الله بن بكير وغيره ومات بالأندلس في آخر أيام الأمير محمد بن عبد الرحمن. ## $ داود بن الهذيل بن منان بالنونين أندلسي روى عن علي بن عبد العزيز ذكره ابن يونس وقال: حدثنا عنه عبد الله بن محمد بن حنين الأندلسى، ومات داود بن الهذيل بالأندلس سنة خمس عشرة وثلاث مائة.

باب الذال

## $ ذو النون أندلسى محدث، روى عنه ابنه سعيد بن ذى النون، مات بالأندلس. ذكره أبو سعيد بن يونس ولم يذكر له نسبا. لم أجد في حرف الراء شيئا

|

آخر الجزء الخامس من الأصل الجزء السادس من تجزئة الأصل

باب الزاي

من اسمه زكريا

## $ زكرياء بن حيون الحضرمي أندلسى مات بها سنة سبع وتسعين ومائتين. ## $ زكرياء بن الخطاب بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن حزم الكلبي، محدث من أهل تطيلة، ذكره أبو سعيد بن يونس. ## $ زكرياء بن عيسى بن عبد الواحد طليطلى مات بها سنة أربع وتسعين ومائتين. ## $ زكرياء بن يحيى بن عبد الملك بن عبيد الله بن عبد الرحمن الثقفي أبو يحيى أندل، سمع من قاسم بن هلال ذكره محمد بن حارث. ## $ زكرياء بن يحيى بن عايد بن كيسان، محدث من أهل طرطوشة. ذكره ابن يونس.

من اسمه زياد

## $ زياد اللخمي وهو زياد شبطون وشبطون لقب له. وهو زياد بن عبد الرحمن بن زياد بن عبد الرحمن بن زهير بن ناشرة بن لوذان بن حييى بن أخطب ابن ربة بن عمرو بن الحارق بن وائل بن راشدة بن جزيلة بن لخم بن عدي أبو عبد الله، فقيه أهل الأندلس على مذهب مالك بن أنس، وفي سماع عبد الرحمن بن القاسم: سمعت زيادا فقيه أهل الأندلس وهو يسأل مالكا، وهو أول من أدخل الأندلس فقه مالك بن أنس، وكانوا قبل ذلك على مذهب الأوزاعي. مات زياد بالأندلس سنة ثلاث، وقيل سنة تسع وتسعين ومائة؛ وقال أبو محمد على بن أحمد: مات سنة أربع ومائتين، وكان رجلا صالحا عرض عليه القضاء فلم يقبله. ## $ زياد بن محمد بن زياد شبطون الفقيه بن عبد الرحمن بن زياد أبو عبد الله، روى عن يحيى بن يحيى الليثي مات بالأندلس سنة ثلاث وسبعين ومائتين. ## $ زياد بن النابغة التميمي من وجوه الجند الذين دخلوا الأندلس مع موسى ابن نصير، وهو الذي تولى قتل عبد العزيز بن موسى بن نصير أمير الأندلس بعد أبيه حين ثاروا به. ذكره عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم.

من اسمه زيد

## $ زيد بن بشير أندلسى فقيه على مذهب الكوفيين، روى عنه سليمان ابن عمران قاضي المغرب، عرفه أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدى الطحاوى، وأثنى عليه. ذكر ذلك عنه ابن يونس. ## $ زيد بن الحباب بن الريان أبو الحسين التيمي العكلي سمع مالك بن مغول، وسفيان الثورى، وشعبة، وسيف بن سليمان، ومالك بن أنس، وابن أبي ذئب، ومعاوية بن صالح؛ روى عنه عبد الله بن وهب، ويزيد بن هارون، وأحمد ابن محمد بن حنبل، وأبو بكر عبد الله بن أبي محمد بن أبي شيبة ويحيى بن عبد الحميد الحماني والحسن بن عرفة، وعباس بن محمد الدورى، وزيد بن إسماعيل وغيرهم، وقد دخل الأندلس في طلب الحديث على ماقاله الإمام أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل حدثنا بذلك الخطيب أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدغدي قراءة علينا من كتابه، قال: حدثت عن أبي الحسن بن الفرات، قال: أخبرني الحسن بن يوسف الصيرفي، قال: أخبرنا أبو بكر الخلال، قال: أخبرنا أبو بكر المروذى، أن أبا عبد الله يعنى أحمد بن حنبل ذكر زيد بن الحباب فقال: كان صاحب حديث كيسا، قد رحل إلى مصر وخراسان في الحديث، وما كان أصبره على الفقر، كتبت عنه بالكوفة وها هنا، وقد ضرب في الحديث إلى الأندلس. هذا آخر كلام أحمد بن حنبل. قال لنا الخطيب أبو بكر: قوله إنه ضرب في الحديث إلى الأندلس، إنما عنى بذلك والله أعلم سماع زيد بن معاوية بن صالح الحمصي وكان يتولى قضاء الأندلس، فظن أحمد أن زيدا سمع منه هناك. قال: وهذا وهم منه رحمه الله، وأحسب أن زيدا سمع من معاوية بمكة، فإن عبد الرحمن بن مهدي سمع بها منه. هذا آخر كلام الخطيب. ولم يأت بحجة قاطعة يتعلق بها، ولا بدليل أصلا يقضى بالوهم على الإمام أبي عبد الله فيما قال: وإنما جاء بظن ظنه أن زيدا إنما سمع من معاوية بن صالح بمكة، كما أن عبد الرحمن بن مهدي سمع منه بمكة، وظنه هذا لا يقضى بالوهم على يقين هذا الإمام؛ وما الذي يمنع من مسير زيد بن الحباب إلى الأندلس، وسماعه من معاوية بن صالح هنالك؟ لا سيما وقد شهد بذلك وقاله من لا يتهم حسن معرفته، ولا نتهجم بالقطع على وهمه وغفلته إلا بدليل أو حجة تستبين. فإن صح دليل لائح، أوقام برهان واضح، يوما ما على صحة ظن الخطيب رحمه الله فلا لوم علينا في إدخاله في كتابنا هذا، والتعلق بقول ذلك الإمام فيه، ولا ضير على المستفيد في زياد معرفته بزيد بن الحباب، وما أوردنا فيه. قرأت على أبي الغنائم محمد بن علي القاضي، عن الوليد بن بكر الأندلسي. قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكرياء الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلى، قال: حدثني أبي، قال: أبو الحسين زيد حباب العكلى كوفى ثقة. حدثنا أبو بكر بن علي الحافظ، قال: حدثنا محمد بن الحسين، قال: أخبرنا أحمد ابن علي الأبار، قال: سمعت أبا هشام، وهو الرافعي يقول: مات أبو الحسين العكلى سنة ثلاث ومائتين. ## $ زيد بن قاصد السكسكي، تابعي دخل الأندلس وحضر فتحها، وأصله من مصر، يروى عن عبد الله هو ابن عمرو بن العاص؛ روى عنه عبد الرحمن بن زياد ابن أنعم. ذكره يعقوب بن سفيان، وأورد له حديثا.

أفراد الأسماء.

## $ زقنون، وقيل زقنون، بن عبد عبد الواحد محدث أندلسى مات بها قريبا من سنة ثلاث مائة. ## $ زيادة الله بن علي، أديب شاعر مكثر؛ ومن شعره في كتاب: الحمام المؤلف للمنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر: أذكر القلب بالتصابي فحنا ... ساجع في أراكة قد أرنا أخضلت ريشه السماء بطل ... ورأى الروض مؤنقا فتغنى غرد بالسرور فازت يداه بحبيب عليه لا يتجنى بأبي عامر رأى الدين في الكف ... ر على رغم أهله ما تمنى ملك لم يزل بركض المذاكى ... وجهاد العدا مشوقا معنى ## $ زهير بن مالك البلوى أبو كنانة، أندلسى فقيه، كان يفتى بقوله الأوزاعي، وكان في عصر عبد الملك بن حبيب السلمى؛ مات قبل الخمسين ومائتين، بعد موت عبد الملك. ذكره محمد بن حارث. ## |

من اسمه سلمان

## $ سليمان بن محمد بطال أبو أيوب البطليوسى، فقيه مقدم، وشاعر محسن كثير الشعر، كان قريبا من الأربع مائة؛ وله من قصيدة طويلة: نار الصبابة في الضلوع تأججى ... وغمامة الدمع الوكيف تبعجى فأرى خلال الغيم مبسم بارق ... كالزند يقدح أو ضرام العرفج فكأنه من أضلعي متوقد ... في الجو إلا أنه لم يوهج وكأن محبوبي تبسم فوقه ... ليزيد بالإيماض في شجو الشجى بمنظم كالدر لاكن زانه ... فلج ونظم الدر غير مفلج أشكو إليه بضيق حالي مثلها ... يشكو إلى الدايات ضيق الدملج وأذوب إشفاقا على خديه أن ... تغدو العيون عليهما فتضرج لطمت لحر البين صفحة وجهها ... فتعوضت من وردها ببنفسج فلمستها ومزجت ريقة ثغرها ... بدموعها وودت أن لم أمزج ## $ سليمان بن محمد المهري الصقلي من أهل العلم والأدب والشعر، قدم الأندلس بعد الأرعبين وأربع مائة، ومدح ملوكها، وتقدم عند كبرائها بفضل أدبه وحسن شعره. أخبرني بعض أصحابنا عنه بالأندلس، قال: كان بسوسة إفريقية رجل أديب شاعر، وكان يهوى غلاما جميلا من غلمانها، وكان كلفا به، وكان الغلام يتجنى عليه ويعرض عنه، قال: فبينما هو ذات ليلة منفردا يشرب وحده على ما أخبر عن نفسه، وقد غلب عليه غالب من السكر، إذ خطر بباله أن يأخذ قبس نار، ويحرق داره عليه لتجنيه عليه، فقام من حينه، وأخذ قبسا فجعله عند باب الغلام فاشغل نارا، واتفق أن رآه بعض الجيران فبادروا النار بالإطفاء، فلما أصبحوا مضوا إلى القاضي فأعلموا فأحضره القاضي، وقال: لأي شئ أحرقت يا هذا؟ فأنشأ يقول: لما تمادى على بعادى ... وأضرم النار في فؤادى ولم أجد عمن هواه يدا ... ولا معينا على السهاد حملت نفسي على وقوفي ... ببابه حملة الجواد فطار من بعض نار قلبي ... أقل في الوصف من زناد فأحرق الباب دون علمى ... ولم يكن ذاك عن مراد قال: فاستطرفه القاضي، وتحمل عنه ما أفسد، وأخذ عليه ألا يعود، وخلى سبيله، أو كما قال: قال الحميدي رضى الله عنه: وكنت أظن أن هذا المعنى الذي ذكره هذا الشاعر في شعره مما تفرد به، حتى حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد بن عبد الله النعماني بالفسطاط، قال: قال لنا القاضي أبو الحسن بن صخر، أخبرني بعض شيوخ أن أبا القاسم نصر بن أحمد الخبز أرزى، دخل على أبي الحسين بن المثنى في إثر حريق المربد فقال له: هل قلت في هذا شيئا، فقال ما قلت شيئا، فقال له: ويحسن بك وأنت شاعر البصرة والمربد أجل شوارعها؛ وسوق من أجل أسواقها، ولا تقول فيه شيئا؟ فقال: ما قلت، ولكنى أقول، فارتجل هذه الأبيات وأنشأ يقول: أتتكم شهود الهوى تشهد ... فما تستطيعون أن تجحدوا فيامربديون ناشدتكم ... على أنني منكم مجهد جرى نفسي صعدا نحوكم ... فمن حره احترق المربد وهاجت رياح حنيني بكم ... فظلت بها ناركم توقد ولولا دموعي جرت لم يكن ... حريقكم أبدا يخمد فجاء بذلك المعنى وزاد عليه. ومن شعر المهرى في قصيدة طويلة: عجبت لمعشر عزوا وبزوا ... ولم يصلوا إلى الرتب السوامى طلبت بهم من العدم انتصارا ... فأشبهت ابن نوح في اعتصامى تقلب دهرنا فالصقر فيه ... يطالب فضل أرزاق الحمام على الدنيا العفاء فقد تناهى ... تسرعها إلى أيدي اللئام وما النعمان للمفضول إلا ... كمثل الحلى للسيف الكهام ذريني أجعل الترحال سلكا ... أنظم فيه ساحات الموامى فإني كالزلال العذب يوذى ... صفاه وطعمه طول المقام وأنشدت له في عذول قبيح: رأى وجه من أهوى عذولى فقال لي ... أجلك عن وجه أراه كريها فقلت له بل وجه حبي مرآة ... وأنت ترى تمثال وجهك فيها ## $ سليمان بن أحمد الطنجي، أصله من طنجة مدينة بعدوة الأندلس مما يلي المجاز، له رحلة إلى المشرف، وتحقق بعلم القراآت وإسناد فيها، شارك أبا الطيب عبد المنعم ابن عبيد الله بن غلبون لمقرئ، وقرأ معه على عدة شيوخ، وقدم الأندلس فأقام بالمرية، وقرئ عليه وانتفع به دهرا طويلا، ومات بعا عن سن عالية، وأخبرت عنه أنه كان يقول زدت على المائة سنين ذكرها، وكانت وفاته قبل الأربعين وأربعمائة. ## $ سليمان بن أيوب أبو أيوب روى عن أسلم بن عبد العزيز، ومحمد بن قاسم بن محمد، وهذه الطبقة، روى عنه أبو الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف المعروف بابن الفرضى. أخبرني أبو عمر يوسف بن عبد الله النمري، قال: حدثن أبو الوليد بن الفرضى بكتاب الرد على المقلدين لمالك تأليف قاسم بن محمد، عن أبي أيوب سليمان بن أيوب، عن محمد بن قاسم، عن أبيه. ## $ سليمان بن جلجل، مذكور بالطب والأدب، له كتاب في أخبار الأطباء بالأندلس. ذكره أبو محمد على بن أحمد. ## $ سليمان بن حامد، وقيل حماد، محدث أندلسي مذكور بزهد وفضل، سمع من ابن القزاز، ومحمد بن وضاح، مات سنة إحدى عشرة وثلاث مائة. ## $ سليمان بن سليمان، وقيل: ابن أبي سليمان المعافرى الما لقى من أهل مالقة. ذكره محمد بن حارث الخشنى. ## $ سليمان بن عبد الرحمن بن عبد الحميد بن عيسى بن يحيى بن يزيد مولى معاوية بن أبي سفيان، محدث أندلسى، روى عن محمد بن وضاح، ومحمد بن عبد السلام الخشنى، مات بالأندلس سنة خمس وعشرين وثلاث مائة. ## $ سليمان بن عبد السلام أندلسي، سمع يحيى بن إبراهيم بن مزين، ومات بالأندلس سنة ثنتي عشرة وثلاث مائة. ## $ سليمان بن مهران السرقسطى، أديب شاعر مشهور، له جلالة وقدر؛ ومن شعره ما أنشدنيه أبو محمد علي بن أحمد، قال: أنشدني محمد بن الحسن المذحجى، قال: أنشدني الأديب سليمان بن مهران في مجلس الوزير أبي الأصبغ عيسى بن سعيد وزير المظفر عبد الملك بن المنصور محمد بن أبي عامر: خليلي ما للريح تأتي كأنها ... يخالطها عند الهبوب خلوق أم الريح جاءت من بلاد أحبتي ... فأحسبها ريح الحبيب تسوق سقى الله أرضا حلها الأغيد الذي ... لتذكاره بين الضلوع حريق أصار فؤادي فرقتين فعنده ... فريق وعندي في السياق فريق ## $ سليمان نصر بن منصور بن حامل، أبو أيوب المرى مرة غطفان، محدث أندلسي، يروى عن يحيى، وسعيد بن حسان، وعبد الملك بن حبيب، وأبي مصعب وسحنون بن سعيد مات بالأندلس سنة ستين ومائتين، ذكره محمد بن حارث. ## $ سليمان بن وانسوس البربرى الوزير مذكور بالأدب والعلم والعقل وعزة النفس كان في أيام الأمير عبد الله بن محمد صاحب الأندلس في بنى أمية أثيرا عنده، وله معه أخبر نيه أبو محمد على بن أحمد، قال: حدثني محمد بن عبد الأعلى بن هاشم القاضي، وعلى بن عبد الله الأديب، كلاهما قال لي: كان الوزير سليمان بن وانسوس رجلا جليلا. أديبا من رؤساء البربر، وكان أثيرا عند الأمير عبد الله بن محمد، فدخل عليه يوما وكان عظيم اللحية، فلما رآه مقبلا جعل الأمير ينشد: معلوفة كأنها جوالق نكداء لا بارك فيها الخالق للقمل في حافاتها نقانق قال أبو محمد: وزادني على بن عبد الله: فيها لباغي المتكا مرافق وفي احتدام الصيف ظل رائق ثم اتفقا: إن الذي يحملها لمائق ثم قال: اجلس يا بريبري، فجلس وقد غضب، فقال: أيها الأمير إنما كان الناس يرغبون في هذه المنزلة ليدفعوا عن أنفسهم الضيم، أما إذا صارت جالبة للذل فلنا دور، تسعنا وتغنينا عنكم، فإن حلتم بيننا وبينها فلنا قبور تسعنا لا تقدرون على أن تحولوا بيننا وبينها، ثم وضع يديه في الأرض وقام من غير أن يسلم ونهض إلى منزله. قالا: فغضب الأمير وأمر بعزله، ورفع دسته الذي كان يجلس عليه، وبقى كذلك مدة؛ ثم إن الأمير عبد الله وجد فقده لغنائه وأمانته ونصيحته، وفضل رأيه، فقال للوزراء: لقد وجدت لفقد سليمان تأثيرا، وإن أردت استرجاعه ابتداء منا كان ذلك غضاضة علينا، ولوددت أن يبتدئنا بالرغبة؛ فقال له الوزير محمد بن الوليد ابن غايم: إن أذنت لي في المصير إليه استتهضته إلى هذا، فأذن له فنهض ابن غانم إلى دار ابن وانسوس، فاستأذن، وكانت رتبة الوزارة بالأندلس أيام بني أمية: ألا يقوم الوزير إلا لوزير مثله، فإنه كان يتلقاه وينزله معه على مرتبته، ولا يحجبه أولا لحظة، فأبطأ الإذن على ابن غانم حينا، ثم أذن له فدخل عليه فوجده قاعدا، فلم يتزحزح له، ولا قام إليه، فقال له ابن غانم: ما هذا الكبر؟ عهدي بك وأنت وزير السلطان، وفي أبهة رضاه تتلقاني على قدم، وتتزحزح لي عن صدر مجلسك، وأنت الآن في موجدته بضد ذلك، فقال له: نعم! لأني كنت حينئذ عبدا مثلك، وأنا اليوم حر. قالا: فبئس ابن غانم منه، وخرج ولم يكلمه، ورجع إلى الأمير فأخبره وابتدأ الأمير بالإرسال إليه ورده إلى أفضل ما كان عليه. ## $ سليمان بن هارون الرعيني أبو أيوب، محدث طليطلى مات بالأندلس سنة سبع وتسعين ومائتين.

من اسمه سعد

## $ سعد بن سعيد بن كثير يكنى أبا عثمان وشقى في منسوب وشقة من ثغور الأندلس، محدث، سمع من محمد بن يوسف بن مطروح وطبقته، ومات بالأندلس في صفر سنة ست وثلاثة مائة. ## $ سعد بن معاذ بن عثمان بن عثمان بن حسان بن مخامر الشعباني أبو عثمان، محدث مشهور، له رحلة سمع فيها من محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ونظرائه، وعاد إلى الأندلس فمات بها سنة ثمان وثلاث مائة.

من اسمه سعيد

## $ سعيد بن محمد فرج عالم أديب شاعر، وقد ينسب إلى جده فيقال سعيد بن فرج وبالجد شهر، وهو أخو أحمد بن فرج صاحب كتاب الحدائق، ذكره في كتابه، وأورد له أشعارا كثيرة منها: للروض حسن فقف عليه ... واصرف عنان الهوى إليه أما ترى نرجسا نضيرا ... يومى إلينا بمقلتيه نشر حبيبي على رباه ... وصفرتي فوق وجنتيه فهو أنا تارة وإلفى ... أخرى رواما لحالتيه وله من قصيدة طويلة في الرد على أبي الحسن على بن العباس الرومى في النرجس: عنى إليك فما القياس الفاسد ... إلا الذي رد العيان الشاهد أزعمت أن الورد من تفضيله ... خجل وناحله الفضيلة عاند إن كان يستحي لفضل جماله ... فحياؤه فيه جمال زائد والنرجس المصفر أعظم ريبة ... من أن يحول عليه لون واحد لبس البياض بصفرة في وجهه ... صفة كما وصف الحزين الفاقد ## $ سعيد بن أحمد بن خالد من أهل العلم والأدب، له رحلة إلى المشرق، أخبرني بعض المشايخ بالأندلس بمصر، واستنشده لأهل الأندلس، فأنشده ففضل بعض التفضيل، إلا أنه قالك لا تخفى أشعاركم إلى جانب أشعارنا كما لا يخفى البدر في سواد الليل، فقال له، سعيد: صدقت، أين لأهل الأندلس بمثل قول الحسن بن هاني؟ وأنشده أبيات يحيى بن حكم الغزال الثلاثة، وهي قوله من قصيدة طويلة يعارض بها الحسن: وكنت إذا ما الشرب أكدت سماؤهم ... تأبطت زقى واحتضنت عنائي ولما أتيت الحان نبهت أهله ... فهب خفيف الروح نحو ندائي قليل هجوع الليل إلا تعلة ... على وجل منى ومن نظرائي فلما سمعها المصري طرب واهتز، وقال: لله در الحسن، فلما أكثر قال له: الشعر والله ليحيى بن حكم الأندلس، وإنما أردت تجربة نقدك، والنقض عليك، فرد ذلك وأنكره حتى صح ذلك عنده، فخجل وأظهر التعجب، ولم يراجع بعد في أشعار أهل الأندلس، قال: وكان كثيرا ما يستنشدني لهم. ## $ سعيد بن أحمد بن عبد ربه، يروى عن أسلم بن عبد العزيز القاضي القرطبي، روى عنه أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد المعروف بابن أبي القراميد. ## $ سعيد بن جودى شاعر أديب، كان في أيام عبد الرحمن الناصر، ذكره أبو محمد علي بن أحمد. ## $ سعيد بن جابر الكلاعى أندلسي، ذكره أبو سعيد وقال: مات بالأندلس سنة ست وعشرين وثلاث مائة. ## $ سعيد بن حسان الصائغ أبو عثمان مولى الحكم بن هشام، أندلسي فقيه محدث، رحل سنة سبع وتسعين ومائة، فسمع من أشهب بن عبد العزيز، وعبد الله بن عبد الحكم وغيرهما من أصحاب مالك بن أنس، وعاد فمات في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين ومائتين. ## $ سعيد بن خمير بن مروان بن سالم أبو عثمان، يروى عن يونس بن عبد الأعلى، وإبراهيم بن مرزوق، وعلى بن معبد، وغيرهم، وسمع بالأندلس من ابن مزين، قرطبي مات بها سنة إحدى وثلاث مائة، روى عنه أحمد بن مطرف بن عبد الرحمن المعروف بابن المشاط. ## $ سعيد بن دورى أبو عثمان أندلسى، ذكره أبو محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ، وأثنى عليه. ## $ سعيد بن زيد التميمي أخو محمد بن زيد أندلسي، رحل وسمع وحدث ومات سنة ثلاث وثمانين ومائتين. ## $ سعيد بن سيد أبو عثمان الحاطبي الرفي الإشبيلي، منسوب إلى شرف إشبيلية، وهو من ولد حاطب بن أبي بلتعة، روى عن غير واحد؛ منهم: أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي الباجي، روى عنه أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري الحافظ، وقال: كان من المكثرين عن الباجي. ## $ سعيد بن عثمان بن سعيد بن سليمان بن محمد بن مالك بن عبد الله التجيبي أندلس يكنى أبا عثمان، يقال له الأعناقي ويقال أيضا العناقي، سمع يونس بن عبد الأعلى وأحمد بن عبد الله بن صالح الكوفي، وأبا يعقوب إسحاق بن إسماعيل بن عبد الأعلى بن عبد الحميد الأيلي صاحب سفيان بن عيينة، وأحمد بن ملول صاحب سحنون بن سعيد، وسعد بن معاذ، ويحيى بن إبراهيم، ويحيى بن عمر روى عنه أحمد ابن سعيد بن حزم الصد في، وخالد بن سعد، ووهب بن مسرة، وأحمد بن مطرف ابن عبد الرحمن، وغيرهم، مات بالأندلس سنة خمس وثلاث مائة. أخبرنا أبو عمر بن عبد البر، ن قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد، قال: أخبرنا أحمد بن مطرف، قال: أخبرنا سعيد بن عثمان الأعناقي، وذكر خبرا؛ وأخبرنا أبو محمد على بن أحمد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن سلمة، قال: أخبرنا أحمد ابن خليل، قال: حدثنا خالد بن سعيد، قال: سمعت سعيد بن عثمان العناقي، وذكر خبار؛ وأخبرنا أيضا أبو محمد بهذا الإسناد إلى خالد بن سعد، قال: حدثني أحمد ابن خالد، وسعيد بن عثمان العناقي، قالا: سمعنا يحيى بن عمر يقول: سمعت أبا المصعب أحمد بن أبي بكر الزهري يقول: رأيت مالك بن أنس يرفع يديه إذا قال: سمع الله لمن حمده، على حديث ابن عمر، فصح أنهما جميعا يقالان، إلا أنى رأيت في أكثر الروايات الأعناق، وأظنه منسوبا إلى موضع يقال له عناق، وأعناق كما يقال عندنا لبيرة وإلبيرة، وينسب إليهما بالوجهين جميعا، ويفتح العين أيضا. ## $ سعيد بن عثمان بن مروان القرشي المعروف بالبلينه، ويقال له: ابن عمرون أيضا، وقد اختلف على في نسبه، فقيل: سعيد بن محمد، وقيل: ابن مروان، وقيل: غير ذلك، والذي بدأنا به أصح عندنا والله أعلم؛ وهو شاعر من شعراء الدولة العامرية؛ وله من كلمة أولها: ذكر العقيق ومنزلا بالأبرق ... فكفاه ما يلقى الفؤاد وما لقى ردت إليه صبابة ردته من ... فرط التوقد كالذبال المحرق وفيها: من لى بمن تأبى الجفون لفقده ... في الدهر ألا تلتقى أو نلتقي ريم يروم وما اجترمت جريمة ... قتلى ليتلف من بقائي ما بقى لم يلق قلبي قط من لحظاته ... إلا بسهم للحتوف مفوق وإذا رماني عن قسبي جفونه ... لم أدر من أي الجوانب أتقى وهي طويلة، وفيها نسيب رقيق، ومدح مفرط الحسن في المنصور أبي عامر محمد ابن أبي عامر؛ فأخبرني أبو محمد على بن أحمد: أن المنصور أبا عامر محمد بن أبي عامر تذكر هذه القصيدة القافية لسعيد في يوم السبت لاثنتى عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة، أو ذكرت بين يديه، وقد كان مدحه بها قديما فأعجبته وأتبعها بعض من كان في المجلس ذكرا جميلا واستحسانا، وأنشدوا محاسنها فأمر له بثلاث مائة دينار. ## $ سعيد بن عثمان أبو عثمان النحوي الأديب، يروى عن قاسم بن أصبغ وأحمد بن دحيم بن خليل، روى عنه أبو عمر بن عبد البر النمري. ## $ سعيد بن عبدوس اندلس، يعرف بالجدي تصغير جدى، رحل فسمع من مالك بن أنس، ورجع فمات بالأندلس سنة ثمانين ومائة. ## $ سعيد بن فحلون بن سعيد أبو عثمان، يروى عن ابي عبد الرحمن النسائي، وعن محمد بن وضاح، وعن أبي سعيد عبد الرحمن بن عبيد البصرى، وعن إبراهيم ابن قاسم بن هلال، وعن يوسف بن يحيى الأزدي المغامى، وحكى أنه سمع من ابن وضاح بقرطبة سنة أربع وسبعين ومائتين، روى عنه الحسين بن يعقوب البجاني وغيره، وحكى الحسين: أنه سمع منه سنة إحدى وأربعين وثلاث مائة، ويقال له: سعيد ابن فحل أيضا. أخبرنا أبو العباس أحمد بن عمر بن أنس، قال: حدثنا الحسين بن يعقوب، قال: سعيد بن فحلون، قال: حدثنا يوسف بن يحيى المغامى، وقال: حدثنا عبد الملك ابن حبيب السلمى، قال: حدثني مطرف عن ابن أبي الزناد: أن إبراهيم بن عقبة، حدثه أنه سمع عمر بن عبد العزيز بالمدينة في يوم فطر أو أضحى يوم الجمعة على المنبر، وهو يقول: أيها الناس: إن هذين العيدين قد اجتمعا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى بالناس، ثم قال: من أحب من أهل العالية أن يقعد عن الجمعة فهو في حل، ثم حلل عمر بن عبد العزيز يومئذ الناس، وفيهم فقهاء بالمدينة القاسم وسالم، وسعيد بن المسيب، وعروة، وسليمان بن يسار، وأبو بكر ابن عبد الرحمن، وخارجة بن زيد، فما أنكروا ذلك. ## $ سعيد بن فتحون أبو عثمان السرقسطى، له أدب، وعلم وتصرف في حدود المنطق، يعرف بالحمار وهو مشهور، وقد ذكره أبو محمد على بن أحمد وذكر لنا: أن من شعره في ذم الناس للمنطق: ظلموا ذا الكتاب إذ وصفوه ... بالذي ليس فيه إذ جهلوه لو دروا حقه لما أنكروه ... أو دروا فضله إذن فضلوه كذبوا والإله لو عرفوه ... لنفوا عنه كل ما نحلوه ## $ سعيد بن القزاز، يروى عن أحمد بن محمد بن عبد ربه، روى عنه أبو عمر بن عفيف. ذكره أبو محمد على بن أحمد. ## $ سعيد بن مسعدة، حجارى من أهل وادي الحجارة، محدث مات سنة ثلاث وسبعين ومائتين، وقيل مات سنة ثمان وثمانين والله أعلم. ## $ سعيد بن مقرون بن عفان بن مقرون بن مالك بن عبد الله اليحصبى التطيلي من أهل تطيلة، ثغر من ثغور الأندلس، محدث له رحلة وطلب، ذكره محمد بن حارث الخشنى. ## $ سعيد بن أبي مخلد الأزدي، أديب شاعر، أدركت زمانه وأظنه عريبا. رأيت من شعره في الأمير الموفق أبي الجيش مجاهد بن عبد الله العامري قصيدة أنشدنيها له أبو بكر عبد الله بن حجاج الإشبيلي، ومنها: أرى زمنا فيه المنافق نافق ... وذو الدين فيه باير البز كاسده ترى المرء حلوا الرواء فإن تصل ... إلى طعمه تأجن عليك موارده وما الناس إلا الحلم والعقل والتقى ... وإلا فسيان المسود وسائده أما وأبى لولا المقادير لم يفز ... بليد ويخفق ثاقب الرأى راشده ولكنه حكم من الدهر ناقد ... فلا الحزم داعيه ولا العجز طارده ## $ سعيد بن نمر بن سليمان بن الحسن الغافقي بيرى من أهل بيرة، من شرق الأندلس، سمع يحيى وسعيد بن حسان، وعبد الملك ابن الحسن المعروف بزونان، وعبد الملك بن حبيب السلمى، ورحل فسمع سحنون بن سعيد وغيره، روى عنه حى بن مطهر، وغيره. مات بالأندلس سنة تسع وستين ومائتين. ## $ سعيد بن نصر بن عمر بن خلف، أندلس حافظ، رحل وطوف البلاد، ودخل خراسان، سمع من أبي سعيد بن الأعرابي وإسماعيل الصفار، وأبى بكر أحمد بن كامل بن شجرة، وعبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهاني، مات ببخارى يوم الأربعاء لإحدى عشرة ليلة خلت من شعبان سنة خمسين وثلاث مائة. ذكره أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن كامل البخارى غنجار في تاريخ بخارى. ## $ سعيد بن نصر أبو عثمان، محدث فاضل أديب، سمع أبا محمد قاسم بن أصبغ البياني، وأحمد بن مطرف بن عبد الرحمن، صاحب الصلاة، ووهب بن مسرة، وأحمد بن دحيم بن خليل، وأبا بكر محمد بن معاوية القرشي المعروف بابن الأحمر، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عيسى البلوى غندر وأبو عمران الفاسي موسى بن عيسى ابن أبي حاج فقيه القيروان، والفقيه الحافظ أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر، فذكره وأثنى عليه وقال: سعيد بن نصر يعرف بابن أبي الفتح، كان أبوه من كبار موالى عبد الرحمن الناصر المقدمين عنده، ونشأ أبو عثمان فطلب الأدب وبرع فيه، ثم لازم شيوخ قرطبة: قاسم بن أصبغ، وبن أبي دليم، ووهب بن مسرة، وأحمد بن دحيم، وكتب فأحين التقييد والضبط، وكان من أهل الدين ولورع والفضل، معربا فصيحا. هذا آخر كلام ابن عبد البر. أخبرنا أبو عمر بن عبد البر، قال: أخبرنا أبو عثمان سعيد بن نصر بكتاب المجتبي لقاسم بن أصبغ عن قاسم. ## $ سعيد بن أبي هند، يروى عن مالك بن أنس، ذكره محمد بن حارث الخشنى في كتابه، وزعم أن مالكا رحمه الله كان يقول لأهل الأندلس إذا قدموا عليه: ما فعل حكيمكم ابن أبي هند؟ ## $ سعيد بن يحيى بن إبراهيم بن مزين مولى رملة ابنة عثمان بن عفان رضى الله عنه، مات بالأندلس سنة ثلاث وسبعين ومائتين. ## $ سعيد بن يحيى الخشاب محدث وشقى من أه لو شقة، مات بالأندلس سنة ثمان عشرة وثلاث مائة.

من اسمه سعدون

## $ سعدونبن إسماعيل مولى جذام الريى، من أهل رية، مات بالأندلس سنة خمس وتسعين ومائتين. ## $ سعدون بن طالوت، محدث كانت له رحلة وسماع، وعمر حتى زاد على المائة، مات بال، دلس سنة أربع عشرة وثلاث مائة. ## $ سعدون بن عمر الريى، أديب شاعر، كان في زمن عبد الرحمن الناصر، ورأيت من أشعاره في سعيد بن المنذر غيره قصيدة، ومن تشبيه في بعضها: منعمة يصبوا إليها أخو النهى ... ومن حسن أروى ما يجن وما يصبى ترى البدر منها طالعا وكأنما ... يحول وشاحاها على لؤلؤ رطب بعيدة مهوى القرط مخطفة الحشا ... ومفعمة الخلخال مفعمة القلب من اللائى لم يرحلن فوق رواحل ... ولا قمن قربا من ركاب ولا ركب ولا أبرزتهن المدام لنشوة ... وشدو كما يشدوا القيان على الشرب

أفراد الأسماء

## $ سعدان بن إبراهيم الريى من أهل رية، سمع أهل بلده، مات قريبا من سنة ست عشرة وثلاث مائة. ## $ سكن بن سعيد، أديب أخبارى له كتاب في طبقات الكتاب بالأندلس، ذكره أبو محمد على بن أحمد. ## $ سلمة بن سعيد الإستجى، محدث له رحلة وطلب، سمع أبا بكر محمد بن الحسين الآجرى بمكة، وأبا محمد الحسن بن رشيق بمصر، روى عنه شيخنا أبو عمر ابن عبد البر النمرى. أخبرنا أبو عمر بن عبد البر، قال: أخبرنا سلمة بن سعيد الإستجى بكتاب التأمين خلف الإمام وشرح قصيدة ابن أبى داود عن أبي بكر الآجرى، وهما من تأليفه. ## $ سالم بن عبد الله بن أبا بالقصر وتشديد الباء، روى عن محمد بن أحمد العتبى، ويحيى بن إبراهيم بن مزين، أندلسى مات بها سنة عشر وثلاث مائة. ## $ سهل بن عبد الرحمن، أندلسى مات بها سنة ست وعشرين وثلاث مائة، ذكره أبو سعيد. ## $ سلمان بن قريش القاضي، ولى قضاء بطليوس وصلاتها، روى عن على بن عبد العزيز، مات في سنة تسع وعشرين وثلاث مائة. ## $ السمح بن مالك الخولاني ثم الحياوى أمير الأندلس، استشهد في قتال الروم بالأندلس في ذى الحجة يوم التروية سنة ثلاث ومائة. ## $ سبرة بن مذكر التميمي لبيرى، محدث، ذكره محمد بن حارث الخشنى وقال: إنه مات بالأندلس سنة أربع عشرة وثلاث مائة. ## $ سيد أبيه المرادى الزاهد، محدث من أهل إشبيلية، روى عن محمد بن وضاح مات بالأندلس سنة خمس وعشرين وثلاث مائة.

باب الشين

من اسمه شهيد

## $ شهيد بن عيسى بن شهيد من أجداد بنى شهيد بيت الوزير أبي عامر أحمد بن عبد الملك بن أحمد بن عبد الملك بن شهيد، أديب شاعر، ذكر له سلمة بن محمد بن عمر شعرا يفخر فيه بقيس. ## $ شهيد بن مفضل، شاعر أديب ومن شعره في الورد: لا كان هذا الورد إلا ناضرا ... وسقى حدائقه الغمام مباكرا قبلته لا أمترى في أنني ... قبلت بالتخجيل خدا سافرا وشممت نفحة ريحه فكأنني ... طيبا تنسمت الحبيب العاطرا فدفعت في نحر البعاد بقربه ... ووصلت بالإكراه إلفى الهاجرا

أفراد الأسماء

## $ شعيب بن سهل، أندلسي محدث، سمع من محمد بن عبد الله بن عبد الحكم. ذكره أبو سعيد. ## $ شبطون بن عبد الله الأنصاري، يروى عن مالك بن أنس، فقيه ولى القضاء بطليطلة من بلاد الأندلس، ذكره محمد بن حارث الخشنى فقال: إن موته كان سنة ثنتى عشرة ومائتين. ## $ شمر بن نمير أبو عبد الله مولى لبنى أمية، ثم لآل سعد بن العاصي. صار إلى الأندلس وبها توفي، وله بها عقب فيهم أدب ورياسة؛ ومنهم: عبد الله بن شمر الشاعر، قال: ابن يونس: وشمر هذا منكر الحديث، روى عنه نافع بن يزيد، وعبد الله بن وهب. ## $ شكوج، أندلسي محدث لم ينسب بأكثر من هذا، وأظنه لقبا، سمع يحيى بن إبراهيم بن مزين، وحدث بالأندلس، وفيها مات سنة ثمانين ومائتين، وكان رجلا صالحا. ## $ شبيب الأندلس، روى عنه سعيد بن عفير في الأخبار. قاله أبو سعيد.

باب الصاد

## $ صالح بن محمد المرادى أبو محمد، يعرف بابن الوركاني، وشقى محدث، مات بالأندلس سنة اثنتين وثلاث مائة. ## $ صاعد بن الحسن الربعي اللغوي أبو العاء، ورد من المشرق إلى الأندلس في أيام هشام بن الحكم المؤيد وولاية المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر في حدود الثمانين وثلاث مائة، وأظن أصله من ديار الموصل، ودخل بغداد، وكان عالما باللغة والآداب والأخبار، سريع الجواب، حسن الشعر، طيب المعاشر، فكه المجالسة ممتعا، فأكرمه المنصور، وزاد في الإحسان إليه والإفضال عليه، وكان مع ذلك محسنا للسؤال، حاذقا في استخراج الأموال طبا بلطائف الشكر. أخبرني بعض المشايخ بالأندلس أن أبا العلاء دخل على المنصور أبي عامر يوما في مجلس أنس وقد كان تقدم فاتخذ قميصا من رقاع الخرائط التي وصلت إليه فيها صلاته، ولبسه تحت ثيابه، فلما خلا المجلس ووجد فرصة لما أراد تجرد وبقى في القميص المتخذ من الخرائط فقال له: ما هذا؟ فقال: هذه رقاع صلات مولانا اتخذتها شعارا وبكى وأتبع ذلك من الشكر بما استوفاه، فأعجب ذلك المنصور وقال له؛ لك عندي مزيد، وكان قد نفق عليه. ومما ألف له: كتاب الفصوص على نحو كتاب النوادر لأبي على القالي وكتابا آخر على مثال كتاب الخزرجي أبى السرى سهل به أبي غالب سماه كتاب الهجفجف بن غدقان بن يثربى مع الهنوت بنت مخرمة بن أنيف، وكتابا آخر في معناه سماه كتاب الجواس بن قعطل المذحجى مع ابنة عمه عفراء. قال لي أبو محمد على بن أحمد: وهو كتاب مليح جدا، وكان المنصور أبو عامر كثير الشغف بكتاب الجواس حتى رتب له من يخرجه أمامه في كل ليلة، ويقال إن أبا العلاء لم يحضر بعد موت المنصور مجلس أنس لأحد ممن ولى الأمور بعده من ولده، وادعى وجعا لحقه في ساقه لم يزل يتوكأ به على عصا، ويعتذر به في التخلف عن الحضور والخدمة، إلى أن ذهبت دولتهم، وفي ذلك يقول في قصيدته المشهورة في المظفر أبي مروان عبد الملك بن المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر، وهو الذي ولى بعد أبيه وأولها: إليك حدوت ناجيه الركاب ... محملة أماني كالهضاب وبعت ملوك أهل الشرق طرا ... بواحدها وسيدها اللباب وفيها: إلى الله الشكية من شكاة ... رمت ساقي وجل بها مصابى وأقصتني عن الملك المرجى ... وكنت أرم حالي باقترابي ومما استحسن له قوله فيها: حسبت المنعمين على البرايا ... فألفيت اسمه صدر الحساب وما قدمته إلا كأني ... أقدم تاليا أم الكتاب وأخبرني أبو محمد على بن الوزير أبي عمر احمد بن سعيد بن حزم: أنه سمع أبا العلاء صاعد بن الحسن ينشد هذه القصيدة بين يدي المظفر في يوم عيد الفطر سنة ست وتسعين وثلاث مائة، قال أبو محمد: وهو أول يوم وصلت فيه إلى حضرة المظفر، ولما رآني أبو العلاء أستحسنها وأصغى إليها كتبها لي بخطه، وأنفذها إلى؛ وكان أبو العلاء كثيرا ما تستغرب له الألفاظ، ويسأل عنها فيجيب فيها بأسرع جواب على نحو ما يحكى عن أبي عمر الزاهد، ولولا أن أبا العلاء كان كثير المزاج لما حمل إللا على التصديق، وقد ظهر صدقه في بعض ما قال. ومما يحكى عنه أنه دخل على المنصور أبي عامر وبيده كتاب ورد عليه من عامل له في بعض البلاد اسمه مبرمان بن يزيد يذكره فيه القلب والتزبيل وهما عندهم من معاناة الأرض قبل زراعتها، فقال له: أبا العلاء! قال: لبيك يا مولانا، قال: هل رأيت يما وقع إليك كتاب الوقالب والزوالب لمبرمان بن يزيد؟ فقال: أي والله يا مولانا رأيته ببغداد في نسخة لأبي بكر بن دريد بخط كأكرع النمل، في جوانبها علامات الوضاع هكذا. هكذا. فقال له: أما تستحي أبا العلاء من هذا الكذب، هذا كتاب عاملنا ببلد كذا وكذا، واسمه كذا يذكر فيه كذا للذي تقدم ذكره، وإنما صنعت هذا تجربة لك، فجعل يجلف له أنه ما كذب، وأنه أمر وافق وقال له المنصور مرة أخرى وقد قدم طبق فيه تمر: ما التمر كل في كلام العرب؟ فقال: يقال تمر كل الرجل يتمر كل تمر كلا إذا التف في كسائه. ولد من هذا كثير، ولكنه كان عالما. حدثني أبو محمد علي بن أحمد، قال: حدثني الوزير أبو عبدة حسان بن مالك ابن أبي عبد الله العاصمي النحوي، قال: لما قدم صاعد بن الحسن اللغوي على المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر جمعنا معه فسألناه عن مسائل من النحو غامضة، فقصر فيهان فلما رآه ابن أبي عامر كذلك قال: دعوه فهو من طبقتي في النحو أنا أناظره، قال: ثم سألنا صاعد فقال: ما معنى قول امرئ القيس: كأن دماء الهاديات بنحره ... عصارة حناء لشيب مرجل فقلنا: هذا واضح، وإنما وصف فرسا أشهب عقرت عليه الوحش فتطاير دمها إلى صدره فجاء هكذا، فقال صاعد: سبحان الله! أنسيتم قوله قبل هذا في وصفه: كميت يزل اللبد عن حال متنه ... كما زلت الصفواء بالمتنزل قال: فبهتنا والله، وكأننا لم نقرأ هذا البيت قط، واضطرنا إلى سؤاله عنه، فقال: إنما عنى أحد وجهين إما أنه تغشى صدره بالعرق، وعرق الخيل أبيض فجاء مع الدم كالشيب، وإما شيئا كانت العرب تضنعه، وهو أنها كانت تسم باللبن الحار في صدور الخيل، فيتمعط ذلك الشعر وينبت مكانه شعر أبيض فأيا ما عنى من أحد الوجهين فالوصف مستقيم. قال أبو محمد: وحدثني أبو الخيار مسعود بن سليمان بن مفلت الفقيه، أن أبا العلاء صاعدا سأل جماعة من أهل الأدب في مجلس المنصور أبي عامر عن قول الشماخ: دار الفتاة التي كنا نقول لها ... يا ظبية عطلا حسانه الجيد تدنى الحمامة منها وهي لاهية ... من يانع المرد قنوان العناقيد فقالوا: هي الحمامة تنزل على غصن الأراكة والكرم فتثقله، فتتمكن الظبية منه فترعاه، فأنكر ذلك عليهم صاعد، وقال: إن الحمامة في هذا البيت هي المرأة وهي اسم من أسمائها فأراد أن هذه الجارية المشبهة بالظبية إذا نظرت في المرآة أدنت المرآة منها في المنظر شعرها الذي هو كقنوان العناقيد من يانع الكرم أو المرد فرأته. قال لنا أبو محمد على بن أحمد: ومن عجائب الدنيا التي لا تكاد تتفق مثلها أن صاعد ابن الحسن اللغوي أهدى إلى المنصور أبي عامر أيلا وكتب معه بهذه الأبيات: يا حرز كل مخوف وأمان ك ... ل مشرد ومعز كل مذلل جدوك أن تخصص به فلأهله ... وتعم بالإحسان كل مومل كالغيث طبق فاستوى في وبله ... شعث البلاد مع المراد المبقل الله عونك ما أبرك بالهدى ... وأشد وقعك في الضلال المشغل ما أن رأت عيني وعلمك شاهدى ... شروى علائك في معم مخول أندى بمقربة كسرحان الفضا ... ركضا وأوثر في مثار القسطل مولاى مؤنس غربتي متخطفى ... من ظفر أيامى ممنع معقلى عبد نشلت بضبعة وغرسته ... في نعمة أهدى إليك بايل سميته غرسية وبعثته ... في حبله ليتاح فيه تفاؤلى فلئن قبلت فإن أسنى نعمة ... أسدى بها ذو منحة وتطول صبحتك غادية السرور وجللت ... أرجاء ربعك بالسحاب المخضل فقضى في سابق علم الله عز وجل وتقديره: أن غرسية بن شايخه من ملوك الروم، وهو أمنع من النجم، أسر في ذلك اليوم بعينه الذي بعث فيه صاعد بالأيل، وسماه غرسية تفالا بأسره؛ هكذا فليكن الجد للصاحب والمصحوب، وكان أسر غرسية في ربيع الآخر سنة خمس وثمانين وثلاث مائة. خرج أبو العلاء صاعد في أيام الفتنة من الأندلس وقصد صقلية فمات بها قريبا من سنة عشر وأربع مائة فيما بلغني عن سن عالية. ## $ صعصعة بن سلام أندلسي فقيه من أصحاب الأوزاعي، وهو أول من أدخل الأندلس مذهب الأوزاعي؛ مات سنة اثنين وتسعين ومائة، قاله أبو محمد علي ابن أحمد. وقال أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس: إن صعصعة بن سلام دمشقي يكن أبا عبد الله، قدم مصر وروى عن الأوزاعي؛ ويروى عنه من أهل مصر فيما علمت موسى بن ربيعة الجمحى، ثم صار إلى الأندلس وكتب عنه فيما هنالك، ولم يزل بالأندلس إلى زمان هشام بن عبد الرحمن؛ وتوفي بها قريبا من سنة ثمانين ومائة. وقال: كان أول من أدخل الحديث الأندلس. هذا آخر كلامه فيه، ولعل أبا محمد على بن أحمد نسبه إلى الأندلس لاستقراره فيها. ## $ صالح بن عبد الله بن سهل بن المغيرة، أندلسي حدث عن أبي عمر أحمد بن محمد الرعيني، عن عبد الله بن يحيى ابن يحيى، عن أبيه، عن مالك، وكان بدمشق. قاله أبو محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ. ## $ الصباح بن عبد الرحمن بن الفضل بن عميرة الكناني ثم العتقى أندلسي يكنى ابا الغصن، روى عن يحيى بن يحيى بن كثير الليثي، وأصبغ ابن الفرج بن سعيد بن نافع الفقيه، وابى مصعب الزهرى، ويحيى بن بكير. ذكره الخشنى محمد بن حارث، وقال: توفى سنة خمس وتسعين ومائتين، وهو ابن خمس ومائة سنة. ## $ صهيب بن منيع أندلسي يروى عن أهل بلده قرطبة، ولى القضاء بها، ومات في أيام عبد الرحمن الناصر سنة ثمان عشرة وثلاث مائة. حدثني أبو محمد علي بن أحمد، قال: حدثني أبو عبد الله محمد بن عبد الأعلى بن هاشم القاضي المعروف بابن الغليظ: أن صهيب بن منيع كان نقش خاتمة: يا عليما كل غيب ... كن رؤفا بصهيب وأنه كان يشرب النبيذ لعله كان يذهب مذهب أهل العراق، فشرب مرة عند الحاجب موسى بن حدير، وكان من عظماء الدولة الأموية، فلما غفل أمر بختلاس خاتمه، وأحضر نقاشا، فنقش تحت البيت المذكور: واستر العيب عليه ... إن فيه كل عيب ورد الخاتم إليه وختم القاضي به زمانا حتى فطن له.

باب الصاد

## $ ضمام بن عبد الله بن بجبة أبو عبد الله العامري مولى لهم، محدث من أهل بجانة، مات نحو سنة عشرين وثلاث مائة.

باب الطاء

من اسمه طاهر

## $ طاهر بن محمد المعروف بالمهند البغدادي، يقال إنه من ولد أحمد بن أبي طاهر صاحب تاريخ بغداد، كان أديبا شاعرا متقدما، ومن شعراء الدولة العامرية، وفد على المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر، وحظى بالأدب عنده؛ أنشدني له أبو محمد علي بن أحمد إلى المنصور أبي عامر يستأذن في الوصول إليه: أتيت أكحل طرفى ... في نور وجهك لحظة ولا أزيدك بعد ال ... تسليم والشكر لفظة وله من قصيدة طويلة: متى أشكر النعمى التي هي جنتي ... ففي ظلها أمسى وفي ضوئها أضحى إذا قلت قد جازيت بالكشر نعمة ... شفعت بأخرى منك دائمة السفح فحمدى لا ينأى وفضلك لاينى ... وأرضى لا تصدى وأفقك لا يضحى وشكرى يشكو الضعف مما بهظته ... ويجزع من ثقل ألم به برح ولو أن في غير اللسان دلالة ... لصاح به ودى وقام به نصحى ولكن في الفحوى دليلا على الذي ... يسر ذوو النجوى من الجد والمزج وقد حكيت عنه أخبار تشبه أخبار الفكرية، وتقابل طريقة الحلاج، وغلو في ذلك يسئ الظن به والله أعلم. ## $ طاهر بن حزم مولى بني أمية من أهل طرطوشة، روى عن يحيى بن يحيى ابن كثير الليثي وغيره، مات بالأندلس سنة خمس وثمانين شهيدا في المعترك. ## $ طاهر بن عبد العزيز الرعيني أبو الحسن، محدث من أهل قرطبة سمع من محمد بن إسماعيل الصائغ الكبير، ومن محمد بن علي بن يزيد الصائغ الصغير، ومن علي بن عبد العزيز كتب أبي عبيد، ومن أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبرى، ذكره محمد بن حارث الخشني فقال: إنه مات سنة أربع وثلاث مائة، وكان رجلا فاضلا فهما عاراف باللغة، روى عنه خالد بن سعد. أخبرنا أبو محمد علي بن أحمد الفقيه، قال: حدثنا عبد الرحمن بن سلمة، قال: أخبرني أحمد بن خليل، قال: حدثنا خالد بن سعد، قال: حثدنا طاهر بن عبد العزيز، قال: حدثنا أبو القاسم مسعدة العطار بمكة، وقد سمعت طاهرا وأحمد بن خالد يحسنان الثناء عليه، قال: حدثنا الحزامى يعنى إبراهيم بن المنذر، قال: نا عمر بن عصام، قال طاهر: وكان ثقة، عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر، قال: " العلم ثلاث: كتاب الله الناطق، وسنة ماضية، ولا أدرى ".

أفراد الأسماء

## $ طيب بن محمد بن هارون بن عبد الرحمن بن الفضل بن عميرة الكناني، ثم العتقي أبو القاسم التدميري منأهل تدمير من أعمال شرق الأندلس، روى عن الصباح بن عبد الرحمن، ويحيى بن عون بن يوسف الخزاعى، وغيرها، مات بها سنة ثمان وعشرين ثلاث مائة. ## $ طارق بن عمرو، ويقال: ابن زياد، هو أول من غزا الأندلس سنة اثنتين وتسعين من الهجرة، وافتتح كثيرا منها ثم لحق بها موسى بن نصير ونقم عليه، إذ غراها بغير إذنه، وسجنه وهم بقتله، ثم ورد عليه كتاب الوليد بن عبد الملك بإطلاقه وترك الترعض له، فأطلقه وخرج معه إلى الشام. ## $ طوق بن عمرو بن شبيب التغلبي جياني من أهل جيان، محدث له رحلة وطلب مات بالأندلس سنة خمس وثمانين ومائتين. ## $ طليب بن كامل اللخمي يكنى أبا خالد، وهو أيضا عبد الله بن كامل، له اسمان ولعل طليبا لقب له وهو أندلسي سكن الأسكندرية، روى عنه عبد الله بن وهب، مات سنة ثلاث وسبعين ومائة. ذكره أبو سعيد بن يونس. لم أجد في حرف الظاء شيئا

باب العين

من اسمه عبد الله

## $ عبد الله بن محمد بن زرقون السرقسطي بالزاي المقدمة على الراء، محدث روى عن أصبغ بن الفرج، روى عنه محمد بن وضاح وأثنى عليه. أخبرنا أبو محمد بن حزم الحافظ، قال: حدثنا الكناني، قال: نا أحمد بن خليل، قال: حدثنا خالد بن سعد، قال: حدثني محمد بن مسور، قال: حدثنا محمد بن وضاح، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن زرقون السرقسطي، قال خالد، وكان ثقة، وكان ابن وضاح يحسن الثناء عليه، قال: حدثنا أصبغ بن الفرج، قال: سمعت ابن وهب يقول: ما يحل لأحد يرد شيئا بغير علم، ولا يقول شيئا بغير ثبت، قال: ولقد سمعت مالكا يقول: " والله ما أحب أن تكتبوا عني كل ما تسمعون مني ". قال ابن وهب: ولو عرضنا على مالك كل ما كتبنا عنه لمحا ثلاثة أرباعه. ## $ عبد الله بن محمد بن خالد بن مرتبيل مولى عبد الرحمن بن معاوية ابن هشام، أول أمراء بني أمية بالأندلس، وكان عبد الله بن محمد فقيها مات سنة إحدى وستين ومائتين. ## $ عبد الله بن محمد بن عبد الله بن بدرون الحضرمى أندلسي سمع ببلده ورحل ومات بالأندلس سنة إحدى وثلاث مائة. ## $ عبد الله بن محمد بن أبي الوليد، أندلسي سمع من محمد بن سحنون، وأحمد ابن عبد الله بن صالح، مات بالأندلس قريبا من سنة عشر وثلاث مائة. روى عنه خالد بن سعد. أخبرنا أبو محمد علي بن أحمد، قال: حدثنا الكناني، حدثنا أحمد بن خليل، قال: حدثنا خالد بن سعد، قال: حدثني عبد الله بن محمد بن أبي الوليد، وكان من الخاشعين، قال: رأيت أبا الحسن أحمد بن عبد الله بن صالح الكوفي يرفع يديه عند كل خفض ورفع؛ قال عبد الله: وأخبرني أحمد بن عبد الله بن صالح، قال: رأيت محمد بن عبد الله بن تمير وأحمد بن حنبل، وعلى المديني، يرفعون أيديهم، وقد قيل فيه عبد الله بن أبي الوليد ينسب إلى جده. وقد أعدناه في موضعه ونبهنا عليه. ## $ عبد الله بن محمد بن حنين مولى بني أمية أندلسي، كنيته أبو محمد ويعرف بابن أخي ربيع، روى عن عبيد الله بن يحيى بن يحيى الليثي. كتب عنه أبو سعيد ابن يونس بمصر،: قال: وقال لي أصغ الأندلسي: إنه مات بها في سنة ثلاث وعشرين، وفي موضع آخر عنه: سنة اثنتين وعشرين وثلثمائة. ## $ عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عاصم بن مسلم الثقفي أندلسي يروى عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح، مات بالأندلس بعد سنة ثلاث مائة. ## $ عبد الله بن محمد بن القاسم أبو محمد أندلسي، روى عنه أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس المصري. ## $ عبد الله بن محمد علي أبو محمد المعروف بالباجي أصله من باجة القيروان، وسكن إشبيلية، وهو فقيه محدث مكثر جليل، سمع من محمد بن عمر ابن لبابة، ومحمد بن قاسم، وأحمد بن خالد، وعبد الله بن يونس المرادي صاحب بقى ابن مخلد، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن، والحسن بن عبد الله الزبيدي صاحب أبي محمد عبد الله بن علي بن الجارود، وأبي سعيد عثمان بن جرير صاحب محمد بن سحنون، وغيرهم؛ روى عنه ابنه أحمد، وأحمد بن عمر بن عبد بن عصفور، وخلف بن سعيد ابن أحمد المعروف بابن المنفوح الفقيه، وأبو عثمان سعيد بن سيد. أخبرنا الفقيه أبو عمر بن عبد البر، قال: أخبرنا خلف بن سعيد بن أحمد بمسند علي بن عبد العزيز، المنتخب عن أبي محمد الباجي، عن أحمد بن خالد، عن علي بن عبد العزيز. ## $ عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أسد الجهني البزاز، أبو محمد، سمع بالأندلس، ورحل فسمع بالحجاز ومصر والشام جماعة، منهم: أبو علي سعيد بن عثمان ابن السكن صاحب الفربرى، وأبو محمد عبد الله بن جعفر بن محمد بن الورد وأبو بكر أحمد بن محمد بن أبي الموت المكي، وأحمد بن محمد بن أشته الأصبهاني صاحب كتاب المحبر في القراآت، وأبو عبد الله محمد بن محمد بن أحمد بن عيسى بن عمر الخياش، وإبراهيم بن جامع صاحب مقدام بن داود، وأبو العباس أحمد بن إبراهيم بن محمد بن جامع السكري صاحب علي بن عبد العزيز، وحمزة بن محمد بن علي الكناني، وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن فراس، وأبو عبد الله محمد بن مسرور، وأبو الحكم منذر ابن سعيد القاضي بالأندلس، وغيرهم. أخبرنا عنه أبو عمر يوسف بن عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد الجهني مصنف أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي قراءة عليه، وأنا أسمع، عن أبي القاسم حمزة بن علي بن محمد بن العباس الكنانس المصري، عن أبي عبد الرحمن النسائي؛ وأخبرني الحاكم أبو بكر مصعب بن عبد الله، قال: أخبرني الإمام المحدث أبو محمد بن أسد، قال: أعطيت بوادي القرى ثيابي لامرأة أعرابية تغسلها فغسلتها وأتت بها فدقتها بحذائي بين حجرين وهي تقول: أعط الأجير أجره وينصرف ... إن الأجير بالهوان معترف قال: فحفظت عنها الشعر وزدتها على أجرتها قيراطا. ## $ عبد الله بن محمد بن المؤمن أبو محمد، رحل إلى العراق وغيرها، وسمع إسماعيل بن محمد الصفار، وأبا بكر محمد بن بكر بن عبد الرزاق المعروف بابن داسة صاحب أبي داود سليمان بن الأشعث السجستان، وأبا بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي صاحب عبد الله بن أحمد بن حنبل، وأحمد بن سلمان النجاد، ومحمد بن عثمان ابن ثابت الصيدلاني صاحب إسماعيل القاضي ونحوهم، وحدث بالأندلس، روى لنا عنه أبو عمر بن عبد البر الحافظ. ## $ عبد الله بن محمد بن عثمان، روى عن أحمد بن خالد، روى عنه أبو محمد عبد الله بن الربيع التميمي؛ قرأنا جميع مسند حماد بن سلمة من طريقه على أبي محمد الحافظ على بن أحمد، قال: أخبرنا عبد الله بن ربيع، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد ابن عثمان، حدثنا أحمد خالد، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا حجاج بن المنهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة. ## $ عبد الله بن محمد بن مغيث أبو محمد والد القاضي أبي الوليد يونس بن عبد الله، يعرف بابن الصفار، مشهور بالعلم والأدب، جمع في أشعار الخلفاء من بني أمية كتابا كان أثيرا عند الحكم المستنصر. حدثني أبو محمد علي بن أحمدن قال: حدثني أبو الوليد يونس بن عبد الله القاضي، قال: لما أراد الحكم المستنصر غزو الروم سنة اثنتين وخمسين وثلاث مائة، تقدم إلى والدي بالحكون في صحبته فاعتذر بضعف في جسمه. فقال المستنصر لأحمد بن نصر: قل له إن ضمن لي أن يؤلف في أشعار خلفائنا بالمشرق والأندلس مثل كتاب الصولى في أشعار خلفاء بني العباس أعفيته من الغزاة، فخرج أحمد بن نصر إليه بذلك، فقال: أنا أفعل ذلك لأمير المؤمنين إن شاء الله، قال: فقال المستنصر: إن شاء أن يكون تأليفه له في منزله فذلك إليه، وإن شاء في دار الملك المطلة على النهر فذلك له، قال، فسأل أبي أن يكون ذلك في دار الملك، وقال: أنا رجل مورود في منزلي، وانفرادي في دار الملك لهذه الحدمة أقطع لكل شغل، فأجيب إلى ذلك، وكمل الكتاب في مجلد صالح، وخرج به أحمد بن نصر إلى الحكم المستنصر فلقيه بالمجلد بطليطلة فسر الحكم به، قال أبو الوليد بن الصفار: وفي تلك السنة مات أبي يعنى سنة اثنتين وخمسين؛ وأنشدني له أبو محمد علي بن أحمد: أتوا حسبة إن قيل جد نحوله ... فلم يبق من لحم عليه ولا عظم فعادوا قميصا في فراش فلم يروا ... ولا لمسوا شيئا يدل على جسم طواه الهوى في ثوب سقم من الضنى ... فليس بمحسوس بعين ولا وهم ## $ عبد الله بن محمد أبو الصخر أديب شاعر، ذكره أحمد بن فرج، ومن شعره: ديار عليها من بشاشة أهلها ... بقايا تسر النفس أنسا ومنظرا ربوع كساها المزن من خلع الحيا ... برودا وحلاها من النور جوهرا تسرك طورا ثم تشجيك تارة ... فترتاح تأنيسا وتشجى تذكرا ## $ عبد الله بن محمد بن فرج الجياني أخو أحمد صاحب كتاب الحدائق، وسعيد، شاعر أديب، ذكر له أخوه أحمد في كتابه شعرا كثيرا، وربما نسب إلى جده في الأكثر، أنشدت لعبد الله من شعره: سوالك الميت عن الحي ... ضرب من العي أو الغي ما وقفة في طلل واقف ... على البلى يسأل عن مي وله: تداركت من خطأي نادما ... أن أرجو سوى خلقي راحما فلا رفعت صرعتي إن رفع ... ت يدي إلى غير مولاهما أموت وأشكو إلى من يمو ... ت بماذا أكفر هذا بما ## $ عبد الله بن محمد بن قاسم القلعي أندلسي محدث، له رحلة وصل فيها إلى العراق، وسمع بالبصرة من أبي إسحاق إبراهيم بن سعيد البصرى المالكي صاحب القاضي ابن بكير مؤلف أحكام القرآن. حدث بالأندلس، روى عنه عبد الله ابن أحمد بن بترى؛ وقد روى أبو سعيد بن يونس عن عبد الله بن محمد بن القاسم الأندلسي، وكناه أبا محمد، ولعله هذا. ## $ عبد الله بن محمد بن يوسف المعروف بابن الفرضى أبو الوليد القاضي، كان حافظا متقانا عالما ذا حظ من الأدب وافر، سمع بأندلس من جماعة منهم: أبو زكريا يحيى بن مالك بن عايد، ومحمد بن أحمد بن يحيى بن مفرج القاضي، ومحمد ابن يحيى بن عبد العزيز المعروف بابن الخراز، ومحمد بن محمد بن أبي دليم، وابو أيوب سليمان بن أيوب، وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن مسعود، وبإفريقية من أبي عبد الله بن عبد الرحمن النفري المعروف بابن أبي زيد، وأبي الحسن علي بن محمد ابن خلف المعروف بالقابسي، وبمصر من أبي بكر احمد بن محمد بن إسماعيل المهندس، وأبي محمد بن الضرار، وبمكة من أبي يعقوب يوسف بن أحمد بن يوسف بن الدخيل الصيدلاني المكي، وسمع أيضا من أبي عبد الله أحمد بن عمر بن الزجاج القاضي وغيره؛ وله تاريخ في العلماء والرواة للعلم بالأندلس، وكتاب كبير في المؤتلف والمختلف. أخبرنا عنه ابنه أبو بكر مصعب بن عبد الله الحاكم، وأبو عمر بن عبد البر، وأبو محمد ابن حزم، ومات مقتولا في الفتنة أيام دخول البرابر قرطبة سنة أربعمائة. أخبرني أبو محمد علي بن أحمد، قال: أخبرني أبو الوليد بن الفرضى، قال: تعلقت بأستار الكعبة وسألت الله الشهادة، ثم انحرفت وفكرت في هول القتل فندمت، وهممت أن أرجع فأستقيل الله ذلك فاستحييت. قال أبو محمد فأخبرني من رآه بين القتلى فدنا منه فسمعه يقول بصوت ضعيف، وهو في آخر رمق: لا يكلم أحد في سبيل الله، والله أعلم بمن يكلم في سبيله، إلا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب دما، اللون لون الدم، والريح ريح المسك "؛ كأنه يعيد على نفسه الحديث الوارد في ذلك، قال: ثم قضى نحبه على إثر ذلك؛ وهذا الحديث في الصحيح أخرجه مسلم بن الحجاج عن عمرو بن محمد النقاد وأبي خيثمة زهير بن حرب عن سفيان، عن أبي الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة مسندا عن النبي صلى الله عليه وسلم. أخبرنا أبو عمر بن عبد البر، قال: أخبرني أبو الوليد بن الفرضى بتاريخه في العلماء والرواة للعلم بالأندلس، قال: وأخبرنا عن ابن أبي زيد برسالته في الفقه، وعن أبي الحسن القابسي بكتابه المعروف بكتاب المنية لذوى الفطن على غوائل الفتن أنشدني أبو محمد ابن أبي عمر اليزيدي الحافظ، قال: أندشني أبو بكر محمد بن إسحاق المهلبي لأبي الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف بن الفرضى قصيدة قالها في طريقه إلى المشرق، وكتب بها إلى أهله، وكان قد رحل في طلب العلم وتغرب ثم حفظ وألف في المؤتلف والمختلف وغيره، وتوفي في حدود الأربع مائة مقتولا مظلوما في تلك الفتن: مضت لي شهور منذ غبتم ثلاثة ... وما خلتني أبقى إذا غبتم شهرا ومالي حياة بعدكم أستلذها ... ولو كان هذا لم أكن في الهوى حرا ولم يسلني طول التنائي هواكم ... بلى زادني وجدا وجدد لي ذكرى يمثلكم لي طول شروقي إليكم ... ويدنيكم حتى أناجيكم سرا سأستعتب الدهر المفرق بيننا ... وهل نافعي إن صرت أستعتب الدهرا أعلل نفسي بالمنى في لقائكم ... وأستسهل البر الذي جبت والبحرا ويؤنسني طي المراحل دونكم ... أروح على أرض وأغدو على أخرى وتالله ما فارقتكم عن قلى لكم ... ولكنها الأقدار تجرى كما تجرى رعتكم من الرحمن عين بصيرة ... ولا كشفت أيدي الردى عنكم سترا وأنشدني له أبو بكر علي بن أحمد الفقيه: إن الذي أصبحت طوع يمينه ... إن لم يكن قمرا فليس بدونه ذلى له في الحب من سلطانه ... وسقام جفنى من سقام جفونه ## $ عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري والد أبي عمر يوسف بن عبد الله الحافظ، سمع من أحمد بن مطرف وطبقته وكان يقرأ على الشيوخ ويسمع الناس بقراءته ذكر ذلك الفقيه الحافظ أبو عمر ابنه. ## $ عبد الله بن محمد بن مسلمة من أهل العلم والأدب، ناقد من نقاد الشعر كان رئيسا جليلا في أيام المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر ملك الأندلس كاتبا، وفي ديوانه كان زمان الشعراء في تلك الدولة، وعلى يديه كانت تخرج صلاتهم ورسومهم، وعلى ترتيبه كانت تجرى أمورهم، ذكره أبو عامر ابن شهيد وغيره. ## $ عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن جهور من أهل الأدب والبيت الجليل، ذكره أبو محمد على بن أحمد وروى عنه. ## $ عبد الله بن أحمد بن بترى، كنيته أبو مهدي، روى عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن قاسم القلعي، روى لنا عنه أبو الوليد هشام بن سعيد الخير بن ابن فتحون الكاتب. ## $ عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن جعفر الأموي المعروف بالأصيل أبو محمد من كبار أصحاب الحديث والفقه، رحل فدخل القيروان، وسمع بها ثم رحل منها مع ابن ميمونة دراس بن إسماعيل الفاسي الفقيه الزاهد، ومع أبي الحسن علي ابن محمد بن خلف القابسي إلى مصر ومكة، فسمع من أبي القاسم حمزة بن محمد بن علي بن محمد بن العباس الكناني، وأبي محمد الحسن بن رشيق، ومحمد بن عبد الله بن زكرياء ابن حيوية، وغيرهم، وبمكة من جماعة، ومن أبي زيد محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد المروزي الفقيه، صحيح أبي عبد الله البخاري عن محمد بن يوسف الفربري عنه، ثم رحل إلى العراق فسمع أبا بكر الشافعي محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله البزاز، ومحمد بن أحمد بن الحسن الصواف أبا علي، وحبيب بن الحسن بن داود، وأحمد ابن يوسف بن خلاد، وجماعة كثيرة من طبقتهم، وممن بعدهم ببغداد وبالكوفة والبصرة وواسط، وأكثر الجمع والرواية، ورجع إلى الأندلس، فساد في ذلك، وكان متقنا للفقه والحديث، ألف كتابا كبيرا في الدلائل على المسائل فما قصر. وأخبرني أبو محمد القيسي الحفصوني أنه رأى للإمام أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني، رواية عنه في بعض كتبه ومات بالأندلس قريبا من الأربع مائة. روى عنه أبو محمد علي بن أحمد والمهلب بن أبي صفرة، وغير واحد. ## $ عبد الله بن إسماعيل بن حرب حافظ أندلس، دخل المشرق روى عنه عبد الغفار بن عبيد الله بن السرى الحضيني ورأيت بخط عبد الغفار الحضيني بعض ما كتبه عن عبد الله هذا وروى عنه غير عبد الغفار ايضا. ## $ عبد الله بن جابر ويقال ابن حاتم من الموالي، وأندلسي يروى عن عبد الله بن وهب مات بسوسة من أعمال القيروان سنة ست وخمسين ومائتين، وقيل سنة خمسين ومائتين. وقول من قال عبد الله بن جابر أصح والله أعلم.

|

آخر الجزء والحمد لله رب العالمين. وهو آخر الجزء السادس من الأصل وصلى الله على محمد نبيه وآله. الجزء السابع من تجزئة الأصل بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين ## $ عبد الله بن الحسن، وقيل: ابن الحر بن سعيد بن سعيد بن بشر بن عبد الملك بن عمر بن مروان بن الحكم، ذكره الخشنى محمد بن حارث وقال: إنه مات بالأندلس قريبا من سنة عشر وثلاث مائة. وفي نسخة أخرى عنه: ابن عمر بن الحكم بإسقاط مروان. والله أعلم بالصواب. ## $ عبد الله بن الحسن الزبيدي أبو محمد، أخو أبي بكر محمد بن الحسن النحوي، وكان ذا حظ من اللغة وعلم الأدب؛ حدثني أبو محمد القيسي الحافظ أن أبا الوليد محمد بن محمد بن الحسن الزبيدي أخبرهم بإفريقية عن عمه عبد الله هذا بأخبار، وكان يذكر من فضله. ## $ عبد الله بن أبي الحسين أبو بكر، أديب شاعر، رئيس من أهل بيت كبير وأصلهم من حمير، كان في زمن المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر، وذكره لي أبو محمد علي بن أحمد، وأخبرني أنه سمعه ينشد الوزير أبا عمر أباه قصيدة له فيه أولها: قفا إن نشر الأرض بعض نسيمه ... ومغنى الهوى هذا فمن لرسومه قفا نتذكر حسن أيام ريمه ... وما قد تولى ظاعنا من نعيمه ليالي كان الوصل فيهن طالعا ... مع البدر والمشغوف بعض نجومه ## $ عبد الله بن حكم بن العباس القرشي المرواني أبو محمد، أديب شاعر ممن أدركناه بزماننا، ومن شعره في صفة الربيع والمطر: تحلت بما أبدى الثرى كل تلعة ... وزخرف من در الحيا جيدها العطل نتائج أم لم تلد قط ناطقا ... ولا كان من غير السحاب لها نجل وله: عجبت من الخيري يكتم عرفه ... نهارا ويسرى بالظلام فيغرب تجلى عروس الطيب منه يدا الدجى ... ويبدوا له وجه الصباح فيحجب ولف في وصف كأس: هواء صيغ من ضد الهواء ... وشكل ماثل في شكل ماء إذا عاينته ملآن أخفى ... عليك إناؤه ما في الإناء وإن مزجت به كأس تبدت ... كنور الشمس في ثوب الهواء ## $ عبد الله بن حجاج أبو بكر، من أهل إشبيلية، شاعر منتجع، رأيته في حدود الثلاثين واربع مائة، وأنشدني لنفسه أشعارا كثيرة منها: لما كتمت الحب لا عن قلى ... ولم أجد إلا البكاء والعويل ناديت والقلب به مغرم ... يا حسبي الله ونعم الوكيل ## $ عبد الله بن دينار بن واقد الغافقي، يروى عن محمد بن إبراهيم المدني وغيرعه، وهو أخو عيسى بن دينار. ## $ عبد الله بن الربيع بن عبد الله التميمي أبو محمد، سكن قرطبة، سمع أبا بكر محمد بن معاوية القرشي، وعبد الله بن محمد بن عثمان، وأبا علي إسماعيل بن القاسم القالي اللغوي، مات في سنة خمس عشرة وأربع مائة، وروى عنه أبو محمد علي ابن أحمد. أخبرنا أبو محمد، قال: حدثنا عبد الله بن ربيع، قال: أخبرنا أبو علي القالي، قال: قرأت علي أبي بكر بن دريد: أقول لصاحبي والعيسى تحدى ... بنا بين المنيفة والمنيفة والضمار تمتع من شميم عرار نجد ... فما بعد العشية من عرار ## $ عبد الله بن سليمان المعروف بدرود وبعضهم يصغره فيقول: دريود من أهل النحو والشعر، وله كتاب في العربية شرح به كتاب الكسائي؛ وهو مذكور في كتاب الحدائق، ومن شعره فيه: تقول من للعمى بالحسن قلت لها ... كفى عن الله في تصديقه الخبر القلب يدرك مالا عين تدركه ... والحسن ما استحسنته النفس لا البصر وما العيون التي تعمى إذا نظرت ... بل القلوب التي يعمى بها النظر ## $ عبد الله بن سعيد أبو محمد أندلسي، روى عن القاضي أبي العباس أحمد ابن محمد الكرجي، روى عنه أحمد بن عمر بن أنس العذرى. ## $ عبد الله بن عبد الرحمن بن الجحاف المعافري القاضي، فقيه محدث من أهل بيت قضاء وعلم وجلالة، ومنازلهم ببلنسية من أعمال شرق الأندلس، ذكره أبو محمد علي بن أحد وروى عنه الحديث وقال: هو أفضل قاض رأيته دينا وعقلا وتصاونا مع حظه الوافر من العلم، مات قريبا من الأربع مائة. ## $ عبد الله بن الناصر عبد الرحمن بن محمد، ذكره أبو محمد علي بن أحمد، وقال: كان فقيها شافعيا شاعرا إخباريا متنسكا قال: ومن شعره: أنا فؤادي فكاتم ألمه ... لو لم يبح ناظري بما كتمه ما أوضح السقم في ملاحظ من ... يهوى وإن كان كاتما سقمه ظللت أبكي وظل يعذلني ... من لم يقاس الهوى ولا علمه إليك عن عاشق بكى أسفا ... حبيبهفي الهوى وإن ظلمه ظللت جيوش السى تقاتله ... مذ نذرت أعين الملاح دمه ## $ عبد الله بن عبد العزيز القرشي المعروف بالحجر من أولاد الحكم الربضى، أديب شاعر، أنشدني عنه أبو عبد الله بن المعلم الطليطلي، قال: أنشدني لنفسه: اجعل لنا منك حظا أيها القمر ... فإنما حظنا من وجهك النظر رءاك ناس فقالوا إن ذا قمر ... فقلت كفوا فعندي فيهما خبر البدر ليلة نصف الشهر بهجته ... حتى الصباح وهذا دهره قمر والله ما طلعت شمس ولا غربت ... إلا وجاءت إليك الشمس تعتذر ## $ عبد الله بن عمر بن الخطاب، ولى قضاء إشبيلية وهو معروف ببلده قبل سنة ست وسبعين ومائتين. ذكره ابن يونس. ## $ عبد الله بن عثمان أبو محمد، يروى عن طاهر بن عبد العزيز، وسعد ابن معاذ، روى عنه أبو محمد مسلمة بن محمد بن البترى، وأبو إسحاق إبراهيم بن شاكر، قاله أبو عمر بن عبد البر النمري. ## $ عبد الله بن عثمان بن مروان العمري البطليوسي أبو محمد، نحوي فقيه شاعر قرأت عليه الأدب، مات قريبا من سنة أربعين وأربع مائة، ومما أنشدني لنفسه رحمه الله: عرفت مكانتي فسببت عرضي ... ولو أني عرفتكم سببت ولكن لم أجد لكم سموا ... إلى أكرومة فلذا سكت ## $ عبد الله بن عاصم صاحب الشرطة، كان أديبا شاعرا سريع البديهة، كثير النوادر، ومن جلساء الأمير محمد بن عبد الرحمن، ذكره غير واحد، وحكوا أنه دخل يوما عليه في يوم ذى غيم وبين يديه غلام حسن المحاسن جميل الزي لين الأخلاق، فقال له: يا عبد الله ما يصلح ليومنا هذا؟ فقال: عقار تنفر الذبان، وتؤنس الغزلان، وحديث كقطع الروض، قد سقطت فيه مؤنة التحفظ، وأرخى له عنان التبسط، يديرها هذا الأغيد المليح، فاستضحك الأمير، ثم أمر بمراتب الغناء وآلات الصبهاء، فلما دارت الكأس، واستمطر الأمير نوادره واستطرد بوادره، وأشار إلى الغلام أن يؤكد في سقيه، ويلح عليه، فلما أكثر رفع عبد الله رأسه إليه وقال على البديهة: يا حسن الوجه لا تكن صلفا ... ما لحسان الوجوه والصلف يحسن أن تحسن القبيح ولا ... ترثى لصب متيم دنف فاستبدع الأمير بديهته، وأمر له ببدرة، ويقال: إنه خيره بينها وبين الوصيف فاختارها هربا من الظنة. ## $ عبد الله بن عبيد أبو محمد شاعر مشهور ينتجع الملوك بمطولات الأشعار فيحسن، رأيته بالأندلس بعد الأربعين وأربع مائة. ومن شعره في مرقب عال: ومخترق ثوب العنان كأنما ... له حاجى فيها سما ليؤمها فأحسبه ظن المفائل زهرة ... فمد إلهيا أنفه ليشمها ## $ عبد الله بن الفرج بن جميل بن سليمان النمري، أندلسي سمع من أصبغ بن الفرج. ## $ عبد الله بن قاسم بن هلال بن يزيد بن عمران القيسي أبو محمد أندلسي مشهور بالرحلة والطلب، فقيه جليل، وكان يميل إلى القول بالظاره، ذكره محمد بن حارث الخشني فقال: مات سنة اثنتين وتسعين ومائتين، وذكر فضله أبو محمد علي بن أحمد فقال: وإذا نعتنا عبد الله بن قاسم بن هلال، ومنذر بن سعيد لم نجار بهما إلا أبا الحسن بن المغلس والخلال والديباجي ورويم بن أحمد، وقد شركهم عبد الل في أبي سليمان وصحبته يعنى داود بن علي. ## $ عبد الله بن كامل، ويقال له أيضا: طليب بن كامل ولعل طليبا لقب. كنيته أبو خالد، مات بالأسكندرية سنة ثلاث وسبعين ومائة، وكان من أهل الأندلس، يروى عن ابن وهب وقد تقدم ذكره في باب الطاء. ## $ عبد الله بن أبي النعمان، قاضي سرقسطة من أهل العلم والفضل، مات سنة خمس وسبعين ومائتين. ## $ عبد الله بن نصر الزاهد، روى عن عبد الله بن يونس المرادي صاحب أبي عبد الرحمن بقى بن مخلد، روى عنه محمد بن سعيد بن بنات. ## $ عبد الله بن أبي الوليد أندلسي، سمع محمد بن سحنون، وأحمد بن عبد الله بن صالح، مات بالأندلس قريبا من سنة عشر وثلاث مائة، روى عنه خالد بن سعد في موضع ونسبه إلى جده، كما أخبرنا أبو محمد علي بن أحمد، قال: أخبرنا الكناني، حدثنا أحمد بن خليل، حدثنا خالد بن سعد عن عبد الله بن أبي الوليد: أنه سمع أبا الحسن أحمد بن صالح الكوفي يقول: أبو النضر كان كبير الشأن بالمدينة. أتى كتاب الخليفة إلى عامل المدينة في أمر فأرسل إلى أبي النضر يشاروه في ذلك، فقال له أبو النضر: قد أتاك كتاب الله قبل أن يأتيك كتاب أمير المؤمنين، فانظر أي الكتابين أولى بك فخذ به؛ وهكذا ذكره أبو سعيد نسبه إلى جده وهو عبد الله بن محمد بن أبي الوليد، وقد ذكرناه في موضعه وذكرنا له حديثا شاهدا بنسبه وبين ذلك خالد بن سعد في بعض رواياته عنه. ## $ عبد الله بن واخزر. ويقال واخزن بالنون، محدث يروى عن محمد ابن وضاح، ومحمد بن عبد السلام الخشني، مات بالأندلس سنة ست وعشرين وثلاث مائة. ## $ عبد الله بن الوليد بن سعد بن بكر الأنصاري أبو محمد، أندلسي فقيه محدث زاهد، رحل من الأندلس قبل الثمانين وثلاث مائة فنفقه بالقيروان، وسمع أبا محمد ابن أبي زيد وطبقته، ورحل إلى مكة وسمع فيها كثيرا، وأقام بها مدة وبمصر، ثم انتقل إلى بيت المقدس وبها مات. ## $ عبد الله بن هذيل بن قضاعة بن قانص وقيل فايض بن شعيب الكناني أندلسي، ذكره أبو سعيد. ## $ عبد اله بن هارون الأصبحي أبو محمد اللاردى من أهل لاردة من الثغور، فقيه أديب شاعر زاهد متصاون، من أهل العلم، ذكره لي أبو الحسن علي ابن أحمد العابدي، وأنشدني له أشعارا أنشده إياها، ومنها: كم من أخ قد كنت أحسب شهدة ... حتى بلوت المر من أخلاقه كالملح يحسب سكرا في لونه ... ومجسه ويحول عند مذاقه ## $ عبد الله بن يونس بن محمد بن عبيد الله بن عباد بن زياد المرادي، أندلسي يروى عن بقي بن مخلد، وكان من المكثرين عنه، مات بالأندلس سنة ثلاثين وثلاث مائة، روى عنه عبد الله بن نصر، وخالد بن سعد، وغير واحد. أخبرنا أبو محمد على بن أحمد، قال: أخبرنا الكناني، قال: أخبرنا أحمد ابن خليل، قال: حدثنا خالد بن سعد، قال: حدثنا عبد الله بن يونس المرادي من كتابه، قال: حدثنا بي بن مخلد، قال: حدثنا سحنون، والحارث ابن مسكين، عن ابن القاسم، عن مالك، أنه كان يكثر أن يقول: " إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين ". ## $ عبد الله بن يعقوب الأعمى، يعرف بعبود، أديب شاعر، مكثر منتجع للملوك، أثير عندهم، عالم بالأدب، يقرأ عليه، كان في أيام الحكم المستنصر، ومن شعره: عز الفتى في الحياة ماله ... وذله في الورى سؤآله لا تغترر باعتدال حال ... فعن قليل يرى زواله وكل ما قد تراه حتما ... لا بد من أن تحول حاله وأخبرني أبو محمد علي بن أحمد، أن أبا العاصي المورورى كان يقرأ على عبود شيئا من الأدب مع جماعة ففاته مجلس من المجالس، فكتب إليه راغبا في أن يعيد له ما فاته، فأجابه: لا تأسفن أبا الاعاصي لفائتة ... فكل ما ليس من رزق الفتى فاتا كم من فتى واصل الأسفار مجتهدا ... من أرض دارين حتى حل أغماتا لم يسعف الرزق بالأقدار بغيته ... ولو أقام أتاه الرزق ميقاتا مولاك يكفيك فالزم باب رغبته ... فقد كفى الناس أحياء وأمواتا من يعتمد غيره يرجع بمحرمه ... كالمبتغى بالفلا الصحراء أحواتا ## $ عبد الله بن يوسف بن عيشون المعافرى الوشقى، فقيه مذكور بوشقة، ذكره ابن يونس، وكان حيا في وقت ذكره إياه، وقيل فيه: عبد الله بن يوسف ابن مروان بن عيشون، فالله أعلم. وعيشون بالشين المعجمة. ## $ عبد الله بن يوسف أبو محمد، كان رجلا صالحا، روى عن أحمد ابن فتح التاجر، ذكره أبو محمد على بن أحمد، وروى عنه وأثنى عليه. ## $ عبد الله بن أبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر أبو محمد، من أهل الأدب البارع، والبلاغة الرائعة، والتقدم في العلم والذكاء، مات قبل أبيه بعد الخمسين وأربعمائة بدانية، وقد دون الناس رسائله. أنشدني له بعض أهل بلادنا: لا تكثرن تأملا واحبس عليك عنان طرفك فلربما أرسلته فرماك في ميدان حتفك

من اسمه عبيد الله

## $ عبيد الله بن محمد بن عبد الملك بن الحسن بن محمد بن رزيق أوزريق بن عبيد الله ابن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أندلس، يروى عن محمد بن وضاح ابن تزيع، وجده عبد الملك هو المعروف بزونان، مات عبيد الله بالأندلس سنة سبع وتسعين ومائتين. ## $ عبيد الله بن إسماعيل بن بدر بن إسماعيل، مذكور بالأدب والشعر، وقد أورد له أحمد بن فرج في الحدائق أشعارا كثيرة، ومنها: كنت قد أهديت وردا فادعت ... أنه من ورد خديها سرق ومشت عجلى إلى مرآتها ... فإذا ورد كورد في الطبق ## $ عبيد الله بن عبد الملك بن حبيب السلمى، يروى عن أبيه، وكان رجلا صالحا فاضلا مات بالأندلس في نيف وتسعين ومائتين. ## $ عبيد الله بن وهب وشقى من أهل وشقة محدث مات بها سنة إحدى وثلاث ومائة. ## $ عبيد الله بن يحيى بن يحيى بن كثير الليثي مولاهم أبو مروان يروى عن أبيه عن مالك بن أنس، وله رحلة دخل فيها العراق، وسمع بها، روى عنه أحمد ابن مطرف، وأحمد بن سعيد بن حزم الصدفي، وأبو عيسى يحيى بن عبد الله ابن أبي عيسى، وأحمد بن محمد الرعيني، وأحمد بن ثابت التغلبي، وخليل ابن إبراهيم، وعبد الله بن محمد بن حنين المعروف بابن أخي ربيع، وأبو عبد الله محمد ابن عبد الله بن عبد البر صاحب التاريخين في الفقهاء والقضاة. ومات عبيد الله بالأندلس سنة سبع وتسعين ومائتين وهو آخر من حدث عن يحيى بن يحيىئز ## $ عبيد الله بن يحيى بن إدريس الوزير أبو عثمان، كان وافر الأدب كثير الشعر جليلا في أيام عبد الرحمن الناصر. ذكره أحمد بن فرج وأنشد له: تخلت من الورد الأنيق حدائقه ... وبان حميد الأنس والعهد رائقه أقام كرجع الطرف لم يشف غلة ... ولم يرو مشتاق الجوانح شايقه فما كان إلا الطيف زار مسلما ... فسر ملاقيه وسيء مفارقه على الورد من إلف التصابي تحية ... وإن صرمت إلف التصابي علائقه ويهدي الخدود الناضرات انفرادها ... بورد الحياء المستجد شقائقه

من اسمه عبد الرحمن

## $ عبد الرحمن بن محمد بن أبي مريم يعرف بابن السعدي، محدث أندلسي يروى عن يحيى بن يحيى بن كثير، مات سنة تسعين ومائتين. ## $ عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن صفوان بن عبد الله بن الحكم ابن أيوب بن يوسف بن يحيى بن الحكم بن أبي العاصي أبو محمد أندلسي، سمع بقي ابن مخلد، مات بالأندلس، ذكره ابن يونس. ## $ عبد الرحمن بن محمد الأطروش شاعر مذكور. ## $ عبد الرحمن بن محمد بن النظام، شاعر أديب ذكره أبو عامر بن مسلمة، ولا أدري، لعله الذي قبله. ## $ عبد الرحمن بن أحمد بن حوبيل أبو بكر فقيه يروى عن محمد بن حارث الخشنى، ومحمد بن يبقى بن زرب القاضي، روى عنه أبو عمر بن عبد البر النمري. ## $ عبد الرحمن بن أحمد بن بشر أبو المطرف قاضي الجماعة بقرطبة، فقيه عالم أديب، ذكره أبو محمد على بن أحمد وأثنى عليه، وهو الذي خاطبه أبو محمد بالقصيدة البائية التي يفخر فيها بنفسه وعلومه وفيها: ولو أنني خاطبت في الناس جاهلا ... لقيل دعاو لا يقوم لها صلب ولكنني خاطبت أعلم من مشى ... ومن كل علم فهو فيه لنا حسب وناهيك بمثل هذا الوصف فيه من مثل أبي محمد. ## $ عبد الرحمن بن أحمد بن مثنى ذكره أبو محمد على بن أحمد وأنشدني، قال: أنشدني ابن مثنى: يلاحظني بلحظ بابلى ... ويفعل بي فعال السامري ويفرط في الصدود في التجنى ... كإفراط الروافض في على ## $ عبد الرحمن بن أحمد خلف أبو أحمد الفقيه من أهل طليطلة يعرف بابن الحوات، كان إماما مختارا يتكلم في الحديث والفقه والاعتقادات بالحجة، قوى النظر، ذكى الذهن، سريع الجواب، بليغ اللسان وله تواليف فيها تحقق به، وله مع ذلك في الأدب والشعر بضاعة قوية لقيته بالمرية، وأنشدني كثيرا من شعره ومنه: ولما غدوا بالغيد فوق جمالهم ... طفقت أنادي لا أطيق بهم همسا عسى عيسى من أهوى تجود بوقفة ... ولو كوقوف العين لا حت الشمسا فإن تلفت نفسي بعيد وداعهم ... فغير غريب ميتة في الهوى يأسا مات أبو أحمد بن الحوات بعد خروجي من الأندلس قريبا من سنة خمسين وأربع مائة على ما بلغني. ## $ عبد الرحمن بن إبراهيم بن عيسى بن يحيى بن يزيد بن برير أبو يزيد، وقيل أبو زيد وهو أصح، من موالى معاوية بن أبي سفيان، يعرف بابن تارك الفرس يروى عن عبد الملك الماجشون، ومطرف بن عبد الله، وأبي عبد الرحمن المقرى، وعبيد الله بن موسى وأصبغ بن الفرج، ومعاذ بن الحكم السلمى، ونحوهم، مات بالأندلس سنة ست، وقيل ثمان وخمسين ومائتين. روى عنه أبو صالح أيوب بن سليمان بن صالح، ومحمد بن عمر بن لبابة. ## $ عبد الرحمن بن إبراهيم بن عجنس بن أسباط الزيادى أبو المطرف من أهل وشقة، مات سنة أربع عشرة وثلاث مائة. ## $ عبد الرحمن بن بشر بن الصارم الغافقي أبو سعيد، وفد على سليمان ابن عبد الملك، ورجع إلى الأندلس، فاستشهد بها في قتال الروم، روى عنه بكير ابن الأشج، وعبد الرحمن بن شريح. ## $ عبد الرحمن بن حبيب بن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع الفهري، كان مع أبيه حبيب في العساكر القاصدة لقتال خوارج البربر بنواحي طنجة، وهرب في جملة المنهزمين، ودخل الأندلس من مجاز الخضراء، قبيل دخول بلج بن بشر، وثعلبة بن سلامة، فأثار الفتن قبل قتل عبد الملك بن قطن أميرها، وكانت له في الحروب بها أخبار إلى أن وصل حسام بن ضرار الكلبي أبو الخطار أميرا عليها، ففرق جموع الفتن، ورد الأمور إلى الاستقامة، وأخرج عبد الرحمن بن حبيب من الأندلس إلى إفريقية بعد سنة خمس وعشرين ومائة. ## $ عبد الرحمن بن حكم الخطابي المرسي، شاعر منتجع طويل النفس غزير المادة، أنشدني عنه الشريف أبو بكر أحمد بن سليمان المرواني من قصيدة له طويلة: أهلا بمنعرج اللوى وإن التوى ... صبري به والتاث في عرصاته حيث القباب وقد طوين على المها ... كالقلب مطويا على زفراته والمقربات وقد جنبن إلى الوغى ... كالصب يجنب طوع محبوباته فيه الصوار وقد أصار ابن الشرى ... مملوك عينا وات إدماناته رعن الكماة بكل ربع ترتعى ... ثمر القلوب به مكان نباته وكنسن في كل القنا فكأنها ... مشتقة الحركات من حركاته ونظرن في المرآة روض جمالها ... فتنزه المرآة في زهراته ## $ عبد الرحمن بن خلف بن سعيد بن سعد، أديب شاعر، ذكره أبو محمد علي بن أحمد. ## $ عبد الرحمن بن دينار بن واقد الغافقي وهو أخو عيسى بن دينار الفقيه، يروى عن محمد بن إبراهيم بن دينار المديني، وغيره. ## $ عبد الرحمن بن سليمان البلوى أبو بكر من أهل العلم، أديب شاعر في حدود الأربع مائة، رأيت أبياتا كتب بها إلى صديق له من أهل الكلام يمازحه ويستهديه كسوة، ومنها: أيا هضبة الآداب دعوة واله ... يناديك منبت القوى ويثوب ويأيها المشغول عن فرط لوعتي ... بشيطان أهل الطاق يلهو ويلعب ومستهترا دوني بصالح قبة ... وذلك باب للضلال مخرب وفيها: وقد أخلقت أثواب عبدك وانطوى ... على جمرة في صدره تتلهب وأنت العليم الطب أي وصيته ... بها كان أوصى في الثياب المهلب ## $ عبد الرحمن بن سعيد التميمي أندلسي يكنى أبا زيد، يعرف بالجزيرى، هكذا في نسخة عبد الله بن محمد بن الثلاج من كتاب ابن يونس بالزاي والراء، وفى نسخة الصورى بحظه: يعرف بالجريرى بالرائين، روى عن أصبغ بن الفرج، وأبى زيد ابن أبي الغمر، مات في سنة خمس وستين ومائتين. ## $ عبد الرحمن بن سعيد آخر، أندلسي يروى عن زياد بن عبد الرحمن الإفريقي، يروى عنه أبو القاسم يحيى بن علي بن محمد بن إبراهيم ابن عبد الله بن هارون الحضرمي المصري. ## $ عبد الرحمن بن سلمة الكناني، يروى عن أحمد بن خليل، روى عنه أبو محمد علي بن أحمد. أخبرنا أبو محمد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن سلمة، قال: أخبرني أحمد بن خليل، قال: حدثنا خالد بن سعد، قال: وحدثني عثمان بن عبد الرحمن بن أبي زيد، وكان صدوقا، قال: حدثنا إبراهيم بن نصر، قال: سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: أثبت الناس في مالك ابن وهب. ## $ عبد الرحمن بن شبلاق الحضرمي الإشبيلي، أبو المطراف، كذا كان يقول أبو محمد على بن أحمد باللام، ومنهم من يقول ابن شبراق بالراء، أديب شاعر مشهور كثيرا الشعر قديم، كان في أيام ابن أبي عامر، وله مع أبي عمر يوسف بن هارون الرمادى مخاطبات بالشعر، عمر طويلا، وعاش إلى دولة بني حمود. حدثني أبو محمد بن حرم، قال: حدثني قاسم بن محمد، قال: حدثني إبن شبلاق، قال: رأيت في النوم كأني في مقبرة ذات أزاهير ونواوير، وفيها قبر حواليه الريحان الكثير، وقوم يشربون، فكنت أقول لهم: والله ما زجرتكم الموعظة، ولا وقرتم المقبرة، قال: فكانوا يقولون لي: أو ما تعرف قبر من هو؟ فكنت أقول لهم: لا. قال: فقالوا لي: هذا قبر أبي على الحكمي الحسن بن هاني، قال: فكنت أولى فيقولون: والله لا تبرح أو ترثيه، قال: فكنت أقول: جادك يا قبر نشا الغمام ... وعاد بالعفو عليك السلام ففيك أضحى الظرف مستودعا ... واستترت عنا عيون الكلام ## $ عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي وهو العكي أمير الأندلس، وليها في حدود العشر ومائة من قبل عبيدة بن عبد الرحمن القيسي صاحب إفريقية؛ وعبد الرحمن الغافقي هذا من التابعين يروى عن عبد الله، عمر بن عبد العزيز، وعبد الله بن عياض، استشهد في قتال الروم بالأندلس سنة خمس عشرة ومائة، ذكر ذلك غير واحد، وكان رجلا صالحا جميل السيرة في ولايته، كثير الغزو للروم، عدل القسمة في الغنائم، وله في ذلك خبر مشهور؛ أخبرنا به في الإجازة لفظا وكتابة أبو القاسم عبد الرحمن بن المظفر بالقسطاط، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد ابن اسماعيل، قال أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن بن حلف بن قديد، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: غزا عبد الرحمن يعنى ابن عبد الله العكى إفرنجه، وهم أقاصي عدو الأندلس، فغنم غنائم كثيرة، وظفر بهم، وكان فيما أصاب رجل من ذهب مفصصة بالدر والياقوت والزبرجد، فأمر بها فكسرت، ثم أخرج الخمس وقسم سائر ذلك في المسلمين الذين كانوا معه، فبلغ ذلك عبيدة يعنى بن عبد الرحمن القيسي الذي هو من قبله فغضب غضبا شديدا، وكتب إليه كتابا يتواعده فيه، فكتب إليه عبد الرحمن: إن السموات والأرض لو كانتا رتقا لجعل الرحمن للمتقين منها مخرجا. ## $ عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد الهمداني الوهراني بنسبة إلى بلد بالمغرب، يقال له وهران، من أهل الحديث والرواية، رحل إلى العراق وغيرها، وسمع أبا بكر أحمد بن جعفر بن مالك بن حمدان القطيعي، وأبا إسحاق البلخي صاحب الفربرى، وأبا بكر محمد بن صالح الأبهري، وأبا العباس تميم بن محمد بن أحمد صاحب عيسى بن مسكين، وغيرهم، روى عنه الإمامان الحافظان أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر، وأبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم. ## $ عبد الرحمن بن عبد الله بن القاسم التغلبي، دخل بغداد، ذكره أبو محمد علي بن أحمد، ولم أجد له عندي الآن إلا حكاية. أخبرنا بها أبو محمد علي بن أحمد، قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله التغلبي، قال: بينا أنا ماش في شارع من شوارع الكرخ ببغداد، فإذا بسقاء في يده كأس بلور مفتوح منقوش في غاية الحسن وفيه ماء، وقد أخذ وردة في ابتداء زمان الورد، فرماها في ذلك الماء، فكان الماء يتموج فتلوح حمرة الورد مع بياض البلور، فرأيت منظرا أنيقا فوقفت أنظر، قال: فقال لي: ماذا تنظر يا مغربي؟ فقلت: حسن هذه الوردة في هذا الإناء، قال: فقال لي: لا تعجب من حسن ذلك، ولكن أعجب من حسن قولي فيها حيث أقول: للورد عندي محل ... لأنه لا يمل كل النواوير جند ... وهو الأمير الأجل ## $ عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن الجحاف المعافري القاضي ببلنسية من أعمال شرق الأندلس، كنيته أبو المطرف من أهل بيت علم ورياسة، يتداولون القضاء هنالك، سمع الحديث سنة اثنتين وأربع مائة من خلف بن هاني، روى عنه ببغداد أبوالفتح نصر بن الحسن بن أبي القاسم الشاشي. ## $ عبد الرحمن بن عبيد الله من أهل الأشبونة من قرى الأندلس، يروى عن مالك بن أنس. ## $ عبد الرحمن بن عيسى بن دينار الغافقي، وهو أخو أبان بن عيسى، سمع محمد بن عبد الله بن عبد الحكم. ## $ عبد الرحمن بن عثمان الأصم شاعر من شعراء بني أمية في أيام عبد الرحمن الناصر، ومن شعره: أرى المهرجان قد استبشرا ... غداة بكى المزن واستعبرا وسربلت الأرض أفوافها ... وجللت السندس الأخضرا وهز الرياح صنابيرها ... فضوعت المسك والعنبرا تهادى به الناس ألطافهم ... وسامى المقل به المكثرا ولو كنت أهدى إلى موثلى ... عقائل ما دب فوق الثرى وقارنت أيسر آلائه ... بها لاحتقرت له الأكثرا بعثت بشكر حكى سكرا ... وإن خالف المنظر المخبرا بشين كسين بلا عجمة ... وكاف ككاف وراء كرا ## $ عبد الرحمن بن عثمان بن عفان الزاهد القشيري، يروى عن قاسم بن أصبغ، روى عنه أبو عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان المقرىز ## $ عبد الرحمن بن الفضل بن عميرة بن راشد الكناني العتقي أبو المطرف، ولى القضاء بتدمير من بلاد شرقي الأندلس، روى عن عبد الله بن وهب، وعبد الرحمن بن القاسم، وغيرهما، ومات سنة سبع وعشرين ومائتين. ## $ عبد الرحمن بن الفضل بن الفضل بن عميرة بن راشد العتقي أبو المطرف، يروى عن أبيه، مات بالأندلس سنة أربع وتسعين ومائتين، وهو ابن أخي الذي قبله. ## $ عبد الرحمن بن أبي الفهد أبو المطرف أشجعي النسب من قيس مضر، من أهل إلبيرة، سكن قرطبة، له تصرف في البلاغة والشعر، وكان من شعراء الدولة العامرية، ذكره أبو عامر بن شهيد وغيره، وهذا نص كلام أبي عامر فيه، قال: وأبو المطرف بن أبي الفهد، رحل إلى العراق عنا ولم يستوف الثلاث والعشرين، ثم خفى علينا خبره، وكان من أشعر من أنبتته الأندلس، ووطئ ترابها بعد أنى المخشى أولا، وأحمد بن دراج آخرا، وكان من أبصر الناس بمحاسن الشعر، وأشدهم انتقادا له، وشعره بلطائف غرائبه وبدائع رقائقه يروق؛ وهو غزير المادة، واسع الصدر، حتى أنه لم يكد يبقى شعرا جاهليا ولا إسلاميا إلا عارضه وناقضه، وفي كل ذلك تراه مثل الجواد إذا استولى على الأمد لايني ولا يقصر، وكانت مرتبته في الشعراء أيام بني أبي عامر دون مرتبة عبادة في الزمام فاعجب. وأخبرني أبو محمد علي بن أحمد، قال: أخبرني أبو عامر أحمد بن عبد الملك الشهيدي، أنه عمل بحضرته أربعين بيتا على البديهة إلى عبادة ليس فيها حرف يعجم أولها: حلمك ما حد حده أحد وذكر من شعره أبياتا منها: أباح فؤادي لوعة وغليل ... فباح بسرى زفرة وعويل وبين ما أخفيه دمع يجيله ... هوى بين أحناء الضلوع يجول وليل همومي أطلعت فيه همتي ... كواكب عزم ما لهن أفول تلاحظها الأيام وهي حسيرة ... ويرنو إليها الدهر وهو كليل وله في قصيدة أولها: رأت طالعا للشيب بين ذوائبي ... فعادت بأسراب الدموع السواكب وقالت أشيب قلت صبح تجارب ... أنار على أعقاب ليل النوائب قال: وأخبرني هو وحامد بن سمحون أن ابن أبي الفهد هذا نقض كل شعر قاله يماني في مفاخر المضرية، قال: وكان خروجه إلى المشرق في أيام المظفر ابن أبي عامر بعد السبعين وثلاث مائة. ## $ عبد الرحمن بن موسى يكنى أبا موسى، له رحلة سمع فيها من سفيان ابن عيينة وغيره، ذكره محمد بن حارث الخشنى، وقال: إنه قديم الموت. ## $ عبد الرحمن بن معاوية من أهل طرطوشة، ثغر من ثغور الأندلس، استشهد في قتال الروم سنة ثمان وثمانين ومائتين ذكره أبو سعيد. ## $ عبد الرحمن بن مروان القنازعي أبو المطرف، قرطبي فقيه محدث شروطي، وله رحلة إلى المشرق سمع فيها من بعض أصحاب البغوى ومن جماعة، روى عنه أبو عمر بن عبد البر، وله كتاب في الشروط على مذهب مالك بن أنس. أخبرنا به أبو شاكر حمد بن حمدون بن عمر القيسى. ## $ عبد الرحمن بن مهران شاعر مطبوع كان في الدولة العامرية. ## $ عبد الرحمن بن مقاناة البطليوسي أبو زيد، أديب شاعر مشهور، كان حيا في أيام المعتد بالله، ورأيت من شعره فيه، وأنشدني أبو عبد الله محمد ابن عمر الأشبوني له: وروض من رياض الحزن ناء ... كأن ملاءة وشى معضد خرقنا دونه أحشاء خرق ... كأن سراته جيش مزرد وقد نشر الصباح رداء نور ... على درر من الزهر المنضد كأن الطل منتشرا عليه ... برادة فضة في الجو تبرد كأن غديره مرآة قين ... جلاها الصقل أو صرح ممرد إذا طربت عليه الطير غنت ... لإسحاق وزرياب ومعبد ## $ عبد الرحمن بن مروان الجليقي منسوب إلى بلده، كان من الخوارج في أيام بني أمية بالأندلس، جمعت في أخباره كتب هنالك. ذكره أبو محمد علي بن أحمد. ## $ عبد الرحمن بن هند الأصبحي من أهل طليطلة يكنى أبا هند، روى عن مالك بن أنس، وقد روى عنه مالك بن أنس حكاية، مات ببلده بعد المائتين. ## $ عبد الرحمن بن يحيى بن محمد أبو زيد العطار، سمع بالأندلس جماعة؛ منهم أبو عمر أحمد بن مطرف بن عبد الرحمن، وأبو عمر أحمد بن سعيد بن حزم الصدفي، ورحل فسمع حمزة بن محمد الكناني، وأبا الحسن علي بن محمد بن مسرور الدباغ، وأبا علي الحسن بن الخضر الأسيوطي، وأبا إسحاق بن شعبان، وأبا العباس الرازي، وأبا الحسن النيسابوري، وابن أبي رافع، وأبا حفص عمر بن محمد الجمحي وبكير بن الحداد، حدث عنه أبو عمران الفاسي موسى بن عيسى ابن أبي حاج فقيه القيروان المقدم في وقته، لقيته بقرطبة من بلاد الأندلس، وروى عنه الإمام الحافظ أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري. أخبرنا أبو عمر النمري، قال: قرأت على أبي زيد عبد الرحمن بن يحيى جامع ابن وهب حدثني به عن علي بن مسرور الدباغ، عن أحمد بن داود، عن سحنون بن سعيد، عن عبد الله بن وهب.

من اسمه عبد الملك

## $ عبد الملك بن محمد بن العاصي السعدي سعد جذام، من أهل العلم، أندلسي، مات بها سنة ثلاثين وثلاث مائة. ## $ عبد الملك بن أحمد بن عبد الملك بن عمر بن محمد بن عيسى بن شهيد، أبو مروان، والد أبي عامر، شيخ من شيوخ الوزراء في الدولةالعامرية، كان أثيرا عند المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر، ومن أهل الأدب والشعر، ومن شعره: أقصرت عن شأوى فعاديتني ... أقصر فليس الجهل من شاني إن كان قد أغناك ما تحتوي ... بخلا فإن الجود أغناني ## $ عبد الملك بن إدريس الجزيرى الكاتب أبو مروان، وزير من وزراء الدولة العامرية، وكاتب من كتابها، عالم أديب شاعر كثير الشعر، غزير المادة، معدود في أكابر البلغاء، ومن ذوي البديهة في ذلك، وله رسائل وأشعار كثيرة مدونة، ومن مستحسن مطولاته: قصيدة له في الآداب والسنة كتب بها إلى بنيه، لا أعلم لأحد مثلها في معناها، أنشدناها أبو محمد عبد الله بن عثمان بن مروان القرشي، عن الكاتب أبي أحمد عبد العزيز بن عبد الملك بن إدريس، عن أبيه ومنها: واعلم بأن العلم أرفع رتبة ... وأجل مكتسب وأسنى مفخر فاسلك سبيل المقتنين له تسد ... إن السيادة تقتنى بالدفتر والعالم المدعو حبرا إنما ... سماه باسم الحبر حمل المحبر تسموا إلى ذي العلم أبصار الورى ... وتغض عن ذي الجهل لا بل تزدرى وبضمر الأقلام يبلغ أهلها ... ما ليس بيلغ بالعتاق الضمر والعلم ليس بنافع أربابه ... ما لم يفد عملا وحسن تبصر فاعمل بعلمك توف نفسك وزنها ... لا ترض بالتضيع وزن المخسر سيان عندي علم من لم يستفد ... عملا به وصلاة من لم يطهر وهي طويلة، وقد كتب عني هذه القطعة الخطيب أبو بكر أحمد بن علي ابن ثابت البغدادي الحافظ، وأخرجها في بعض تصانيفه في العلم وفضله. وأخبرني أحمد بن قاسم أبو عمر، جار كان لنا بالمغرب أن عبد الملك بن إدريس بن الجزيرى كان ليلة بين يدي المنصور أبي عامر في ليلة يبدو فيها القمر تارة، وتخفيه السحاب تارة، فقال يديهة: أرى بدر السماء يلوح حينا ... فيبدو ثم يلتحف السحابا وذاك لأنه لما تبدى ... وأبصر وجهك استحيا فغابا مقال لو نمى عني إليه ... لراجعني بتصديقي جوابا مات أبو مروان الجزيرى الكاتب قبل الأربع مائة بمدة. ## $ عبد الملك بن أيمن بن فرجون أندلسي، يروى عن سحنون بن سعيد، مات سنة سبع وثمانين ومائتين، وأظنه والد محمد بن عبد الملك بن أيمن المصنف. ## $ عبد الملك بن جهور أبو مروان، وزير جليل، أديب شاعر كاتب، في أيام عبد الرحمن الناصر، روى عنه ابنه محمد، وأنشدني له أبو محمد على ابن أحمد: إن كانت الأبدان نائية ... فنفوس أهل الظرف تأتلف يا رب مفترقين قد جمعت ... قلبيهما الأقلام والصحف ومن شعره: أتاني كتاب منك أحلى من المنى ... وأعذب من وصل محا آية الصد فحدد لي شوقا إليك مذكرا ... وأذكى الذي في القلب من لوعة الوجد وإني على أضعاف ما قد وصفته ... لديك من الشوق المبرح والجهد فلو أنني أقوى أطير صبابة ... جعلت جوابي نحو أرضكم قصدي عليك سلام من محب متيم ... يراك بعين القلب في القرب والبعد ## $ عبد الملك بن الحسن بن محمد بن زريق، وقيل رزيق، بن عبيد الله بن أبي رافع الرافعي، أبو الحسن يعرف بزونان من أهل الأندلس، يروى عن عبد الله ابن وهب، وعبد الرحمن بن القاسم، وكان فقيها زاهدا، وجده أبو رافع هو مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، مات ببلده سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مائة. ## $ عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون أبو مروان السلمى من موالى سليم، وقال ابن حارث: هو من أنفسهم، فقيه مشهور متصرف في فنون من الآداب وسائر المعاني، كثير الحديث والمشايخ، تفقه بالأندلس وسمع، ثم رحل فلقى أصحاب مالك وغيرهم، روى عن عبد الملك الماجشون، ومطرف، وإسماعيل بن أبي أويس، وأسد ابن موسى، وعبيد الله بن موسى الكوفي، وأصبغ بن الفرج، وعلي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، وجماعة كثيرة، ويقال إنه أدرك مالكا في آخر عمره. وقد وقع لنا عنه حديث رواه عن مالك بن أنس. حدثناه أبو بكر أحمد بن علي ابن ثابت الحافظ، قال: حدثني أبو القاسم عبد الله بن محمد الرفاعي، أخبرنا علي بن محمد ابن أحمد الفقيه بإصبهان، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أسيد، حدثنا محمد بن زكريا الغلابي، حدثنا عبيد بن يحيى الإفريقي، حدثنا عبد الملك بن حبيب، عن مالك بن أنس، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب، قال: كان سليمان بن داود عليه السلام يركب الريح من إصطخر فيتغذى ببيت المقدس، ثم يعود فيتعشى بإصطخر. وله في الفقه الكتاب الكبير المسمى الواضحة في الحديث والمسائل علي أبواب الفقه، ومن أحاديثه غرائب كثيرة، وكانت وفاته بالأندلس في شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين ومائتين. كذا قال يحيى بن عمر وغيره، وقيل مات في يوم السبت لأثنى عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة تسع وثلاثين ومائتين بقرطبة، وهو ابن ثلاث وخمسين سنة فيما يقال والله أعلم. روى عنه يوسف بن يحيى المغامي وغيره. أخبرني أحمد بن عمر بن أنس قال: حدثني الحسين بن يعقوب، حدثنا سعيد ابن فحلون، حدثنا يوسف بن يحيى المغامي، قال: حدثنا عبد الملك بن حبيب السلمى قال: حدثني ابن عبد الحكم وغيره، عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر ابن عبد الله: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الجمعة في الجماعة فريضة على كل مسلم إلى على ستة: المملوك، والمسافر، والمريض، والمرأة والكبير الفاني ". قال ابن حبيب: وحدثنيه أيضا أسد بن موسى، عن محمد بن الفضيل، عن محمد بن كعب القرظي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. أنشدني أبو محمد علي بن أحمد لعبد الملك بن حبيب: صلاح أمرى والذي أبتغي ... سهل على الرحمن في قدرته ألف من الحمر وأقلل بها ... لعالم أوفى على بغيته زرياب قد يأخذها دفعة ... وصنعتي أشرف من صنعته ## $ عبد الملك بن زيادة أبي مضر بن علي السعدي التميمي الحماني أبو مروان الظبني من أهل بيت جلالة ورياسة، من أهل الحديث والأدب، إمام في اللغة شاعر، وله رواية وسماع بالأندلس، وقد رحل إلى المشرق غير مرة على كبر، وسمع بمصر والحجاز، وحدث بالمشرق عن إبراهيم بن محمد بن زكرياء الزهري النحوي الأندلس، رأيته بالمدينة في آخر حجة حجها، ورجع إلى الأندلس، ومات بقرطبة بعد الخمسين وأربع مائة مقتولا فيما بلغني، وشعره على طريقة العرب، ومن ذلك قوله: وضاعف ما بالقلب يوم رحيلهم ... على ما به منهم حنين الأباعر أتجزع آبال الخليط لبينهم ... وتسفح من دمع سريع البوادر وأصبر عن أحباب قلب ترحلوا ... ألا إن قلبي صابر غير صابر وأنشدني له الرئيس أبو رافع الفضل بن علي أحمد بن سعيد، قال: أنشدني أبو مروان الطبني لنفسه: دعني أسر في البلاد مبتغيا ... فضل ثراء إن لم يعر؟ زانا فبيذق النطع وهو أحقر ما ... فيه إذا سار صار فرزانا وأخبرني أبو الحسن العابدي: أن أبا مروان الطبني لما رجع إلى قرطبة أملى فاجتمع إليه في مجلس الإملاء خلق كثير، فلما رأى كثرتهم أنشد: إني إذا احتوشتني ألف محبرة ... يكتبن حدثني طورا وأخبرني نادت بعقرتي الأقلام معلنة ... هذى المفاخر لاقعبان من لبن ثم أنشدني هذين البيتين الإمام أبو محمد التمميمي قال أنشدني بعض شيوخنا لأبي بكر الخوازمي: إني إذا حضرتني ألف محبرة ... تقول أنشدني شيخي وأخبرني نادت بإقلامي الأقلام ناطقة ... هذي المكارم لاقعبان من لبن ## $ عبد الملك بن سليمان الخولاني أبو مروان، محدث سمع بالأندلس وإفريقية ومصر ومكة؛ وسمعنا بالأندلس منه الكثير، ومات بها قبيل الأربعين وأربع مائة، في جزيرة من جزائرها يقال لها ميورقة وكان شيخا صالحا ## $ عبد الملك بن سعيد المرادي الخازن، رئيس أديب شاعر، كثير الشعر موصوف بالفضل؛ ومن شعره في وصف ناعورة: ناهيك ناعورة تعالت ... على صفاتي مع اقتداري يحملها الماء بانقياد ... وتحمل الماء باقتسار تذكر طورا حنين ناى ... وتارة من زئير ضاري تسقى بساتين حاويات ... غرائب الروض والثمار طلوع عبد العزيز فيها ... كالشمس في جنة القرار وله في بعض من زاره فحجبه: ما حمدناك إذ وقفنا ببابك ... للذي كان من طويل حجابك قد ذممنا الزمان فيك وقلنا ... أبعد الله كل دهر أتى بك ## $ عبد الملك بن الشويرب التحيبي أبو مروان، أديب شاعر ذكره أبو محمد علي بن أحمد، وأنشد له: أياذا الفضل يا من لست أدري ... أأشكو منه أم أشكو إليه أفي حق تناسى حق خل ... وأنت أعز مخلوق عليه ## $ عبد الملك بن عبد الحكم بن محمد أبو بكر الكاتب، يعرف بابن النظام، أديب شاعر، ذكره أبو عامر بن مسلمة، ومن شعره. أما ترى المزن كيف ينتحب ... ودمعه في الرياض منسكب والأرض مسرورة بزينتها ... مما بها يستخفها الطرب قد لبست من صيابها حللا ... وزينتها الوشوم والقضب وقد بدت للبهار ألوية ... تعبق مسكا طلوعها عجب رؤوسها فضة مورقة ... تشرق نورا عيونها ذهب فهو أمير الرياض حف به ... من سائر النور عسكر لجب ## $ عبد الملك بن عمر بن محمد بن عيسى بن شهيد أديب شاعر، ومن بيت أدب ووزارة وجلالة، ذكره أحمد بن هشام القرشي، وأبو عامر أحمد بن عبد الملك الشهيدي، وهو أبو جد أني عامر، وأنشدني له أبو عامر: أقبل في غيد حكين الظبا ... بيض تراق حمر أفواه يأمر فيهن وينهى فلا ... يعصينه من آمر ناه حتى إذا أمكنني أمره ... تركته من خشية الله ## $ عبد الملك بن العباس بن محمد بن سعد السعدي أحسبه من سعد جذام، سمع بالأندلس، ورحل فسمع أيضا في الغربة، وكان فقيها مات بالأندلس سنة ثلاثين وثلاث مائة. ## $ عبد الملك بن عاصم العثماني، أندلسي روى عن أبي العباس أحمد بن يحيى لعله ابن زكير سمع منه بتنيس، روى عنه ابنه عتبة بن عبد الملك بن عاصم، وحدث عنه ببغداد. ## $ عبد الملك بن فهد، محدث من أهل بطليوس، مات بالأندلس سنة ثمان وثلاث مائة. ## $ عبد الملك بن قطن بن عصمة بن أنيس بن عبد الله بن جحوان بن عمرو بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر الفهري، أمير الأندلس، وليها سنة خمس عشرة ومائة بعد عبد الرحمن العكي من قبل عبيدة بن عبد الرحمن القيسي الأمير بإفريقية، وقتل بالأندلس سنة خمس وعشرين ومائة. ## $ عبد الملك بن نمير الفارسي، محدث من أهل لاردة، ذكره أبو سعيد ابن يونس. ## $ عبد الملك بن نظيف الإستجي، ذكره بعض شيوخنا وأنشد له: وخميلة رقم الزمان أديمها ... بمعضد ومسهم وقشيب رشفت قبيل الصبح ريق غمامة ... رشف المحب مراشف المحبوب وطدت في أكنافها ملك الصبا ... وقعدت واستوزرت كل أديب وأدرت فيها اللهو حق مداره ... في كل وضاح الجبين وهوب ## $ عبد الملك بن أخي نفيل الكاتب، شاعر من شعراء الدولة العامرية، وفارس من فرسانها، ويقال عبد الملك بن نفيل، والصواب أنه ابن أخيه، كذا قال أبو محمد بن حزم ومن شعره: بكت السماء على الربا فتبسمت ... فيها ثغور عن عقايل جوهر أهدى الربيع إليه سكب سمائه ... فكسا الثرى من كل لون زاهر ## $ عبد الملك بن يحيى بن أبي عامر أبو مروان الوزير، من أهل الأدب والشعر والجلالة، وهو ابن أخي المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر أمير الأندلس في أيام هشام المؤيد بالله، ذكره أبو محمد علي بن أحمد.