Shifa' al-Sa'il · On Sufism
شفاء السائل في تهذيب المسائل

رسالتُه في التصوّف: هل يُغني المريدَ اجتهادُه عن شيخٍ يُربّيه؟ — نصٌّ رديءُ التحويل الضوئيّ، لا يُستشهد به.

تنبيهٌ قبل القراءة — هذا النصُّ رديءُ التحويل الضوئيّ.

«شفاء السائل» وحدَه لم يُنشَر له نصٌّ رقميٌّ مُصحَّح. والنسخةُ التي بين يديك خرجت من آلة قراءةٍ ضوئيّة (Kraken) ولم تُراجَع بعدُ بيد إنسان — وقد وسَمها مشروع OpenITI نفسُه بـUNCORRECTED_OCR. وأظهرُ عيوبها أن تسقُط الحروفُ من أوائل الكلمات: تقرأ «اببسم الله» و«بد الرحمن بن حمد ين خلدون»، وموضعُها «بسم الله» و«عبد الرحمن بن محمد بن خلدون».

فاقرأه على أنّه صورةٌ تقريبيّةٌ للكتاب، لا الكتاب؛ ولا تُقِم عليه استشهاداً، ولا تحمِل على ابن خلدون لفظاً منه حتى تراجعه في المطبوع. وإنّما أثبتُّه لأنّ حَجْبَه بالكلّيّة يَحرِم القارئ من رسالةٍ هي أكشفُ كتب الرجل عن اتّساق عقله — وقد آثرتُ أن أُنبّه وأنشُر، على أن أكتُم.

مقدمة المؤلف والاسباب الباعثة على تاليفه اببسم الله الرحمن الرحيم ال الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليا اقال الشيخ الفقيه الرييس الأوحد ، نسيج وحده وفريد فضله وجده ، أبو زيد بد الرحمن بن حمد ين خلدون نفعه الله ونفع به : الحمد لله الذي جعل الإلهام لحمده نعمة من عنده ، والصلاة التامة(11 على سيدن ولانا محمد رسوله الكريم وعبده ، والرضا عن آله وصحبه من بعده .

اما بعد : فقد وقفتي بعض الإخوان - أبقاهم الله - على تقييد() وصل من عدوة الألندلس وطن الرباط والجهاد ، ومأوى الصالحين والزهاد ، والفقهاء والعباد ، يخاطب 11 في د: " قال الشيخ الرئيس الققيه الجليل ، المدرس المحقيق ، للشارك التفتن ، العالم العلم الصدر ألحد ، قطب العلوم الدينية ، ورافع راياتها ، وفاتح مغلقات المسائل العقلية ، والسابق إلى غاياتها أبو زيد عبد الرحمن بن الشيخ الفقيه المحقق ، المشارك ، المبرور ، المقدس ، للرحوم أي بكر محمد بن لدون الحضرمي رحمه الله.

في د: " والصلاة والسلام*.

هذا التقييد هو سؤال عن مناظرة جرت بين صوفية الأندلس ، مما دعا الإمام أيا إسحاق إبراهيم الشاطي الكتابة من غرنأطة إلى علماء فياس يستفتيهم ، وقد أشار إلى هذا التقييد ابن عباد في الرسائل الصفرى ، في الرسالة الساسسة عشرة ص 106 بقوله : * فقد بلغني كتابكم ، وتمرفت منه مأطلمتم اد تصفحت كل واحسد من الكتابين اللذين بثتم بها إلى سيدي أي العباس القباب ، وعلمت نهما ...6 ، وكسنليك ماأشار إليه الونشريسي في المعيار المعرب 294/12 بعسارة مشايهة عن ان عياد ، وكذلك في الجزء 11، صفحة 117 ، عن أبي المياس القبأب بقوله : " فقد وصلي مكتوبكم اتنا ماجرى عندكم من للناظرة في شان سلوك طرق الصوفية من غير شيخ وما احتج به الفريقان من ذلك*.

الغدوة : بالضم ، المكان المتباعد (القاموس عدو)

ال قدمة المؤلف والأسباب الباعثة على تأليفه الض الأعلام من أهل مدينة فاس () ، حيث الملك يزأر، وبحار العلم والدين تزخر و واب الله يعد لأنصار دينه وخلافته ويذخر ، طالبا كشف الغطاء في طريق الصوفية أاهل التحقق في التوحيد الذوقي والمعرفة الوجدانية ، هل يصح سلوكه والوصول به إلى العرقة الذوقية ، ورفع الحجاب عن العالم الروحاني تعلما من الكتب الموضوعة لأهله وال اواقتداء بأقوالهم الشارحة لكيفيته ، فيكفي في ذلك مشافهة الرسوم ومطالعة العلوم اوالاعتماد على كتب الهداية الوافية بشروط التهاية والبداية ك ( الإحياء) 1) التقييد ورد من أي إسحاق إبراهيم بن موسى اللخمي الفرنلطي الشهير بالشاطي ، الأصولي الحافظ كان من أثمة المالكية ، له مؤلفات عدة من أشهرها : الموافقات ، والاعتصام ، والإفادات ، توفي اسسة 740 ه/1488م ( الأعلام 75/1).

وتوجه به إلى أي عسد الله محمد بن إيرأهيم ، ابن عباد الرندي ، متصوف كبير من أهل ( رتدة) االاتدلس ، تخقل بين فاس وتلسسان ومراكش وغيرها ، واستقر خطيبا للقرويين بفاس ، وتوفي يها 792 ه، له مؤلفات أشهرها : الرسائل الكبرى، الرسائل الصفرى ، شرح الحكم (الاعلام 299/5) .

وتوجه به أيصا إلى أبي المياس أحد بن القاسم ين عبد الرحمن الجنامي الفاسي ، الشهير باين الاب ، الففيه المالكي القاضي ، ولسد بفاس سنة724 ه ، وتولى القصاء والفتوى بفاس ، ثم اعزل كف على التدريس وتولى الخطابة في الجامع الأعظم بفاس ، وتوفي إثر ذليك سنة 778 ه ، له اؤلفسات عنة أشهرها : شرح قسواعد عيساض ، أختصسار أحكام النظر، وفتساوى كثيرة (الأعلام 197/1).

2) إحياء علوم الدين للإمام الغزالي : يشتل على أربعية أقسام : ربع المبادات ، وربع العادات ، وريع الكات ، وربع المنجيات ، قال عنه الإمام العراقي في تخريجه : إنه من أجل كتب الإسلام في معرفة الحلال والحرام ، جمع فيه بين ظواهر الأحكام ، ونزع إلى سرائر دقت عن الأفصلم ، لم يقتصر فيه على رد الفروع والمسائل ، ولم يتبحر في اللجة بحيث يتعذر الرجوع إلى الساحل ، بل مزج فيه بين علمي الطاهر والباطن .. (تعريف الإحياء بفضائل الإحياء لعبد القادر العيدروس ص5) .

االاسام الغزالي هو حمد بن سمد بن عمد الضزالي الطوسي ، ولد سنة 450 ه بطوس ، ورحل الى اابور ويغداد والحجاز والشام ومصر، ودرس بالنظامية ، ورحل إلى دمشق ، وسكن في الزاوية التي است إليه بالجامع الأسوي المعروفة بالغزالية ، وعاد إلى بلسدشه ، وتوفي فيها سنة 505 ه ، وألف اللفات الكثيرة منها : إحياء علوم الدين ، تهافت الفلاسفة ، النقذ من الضلال ، المستصفى في علم الالصول ، وغيرها (الأعلام 22/7) .

قمة المؤلف والأسباب الياعثة على تأليفه او(الرعاية)()4 أم لابد من شيخ يبين دلائله ، ويحذر غوائله ، ويميزللمريد عند اتباه الواردات والأحوال مسائله ، فيتنزل منزلة الطبيب للمرضى ، والإمام العدل الالمة الفوضى.

وو قل مناظرة مريدين جرت في ذلك ردا وقبولا ، وحشرت معقولا ومنقولا: امابين مسوغ لهذا السلوك من غيرشيخ يقتدي المريد به ، ولا إمام يأتم بآدبه ، وبين شترط شيخا يرؤض السالك ، ويحذره ماشاهد في طريقه إلى الله من المهالك ل و يؤيد قواه على احتمال المطلع() ، وتمييز السنن في الأحوال الواردة من البدع ، حتى اقق إلهيا محيور الوقت ، محفوظا من المزلات التي تؤدي إلى البعسد من ال ها والمقت 1) الرعاية لحقوق الله عز وجل للإمام المحاسي : يمد كتاب الرعاية لهم كتب المحاسي في نظر القدما أحدثين ، حتى لقد عرف يه ، وهو بألنسية له كاحياء علوم الدين بالنسية للمغزالي ، وقد حأول الحاسي أن يشرح فيه الطريق الذي يحقق الرعاية لمحقوق الله تعالى التي يعبرعنها بللتقوى.

إمام المحاسبي : هو الحارث بن أسد المحاسبي ، أبو عبد الله ، من أكابر الصوفية ، كان عالما بالأصول االعاملات ، واعظا مبكيا ، وله تصانيف في الزهد ، والرد على الممتزلة وغيرهم ، وليد ونشا باليصرة ، مات ببفداد سنة 244 ه ، وله مؤلفات كثيرة منها : آداب النفوس ، مماتبة النفس ، التوهم ، رسالة السترشدين ، الرعاية . ومن كلامه : خيار هذه الأمة الذين لاتشغلهم آخرتهم عن دنياهم ، ولا دنياهم أشرتهم ، وصصقه القشيري بقوله : عديم النظرفي زمانه ، علما وورعا ومعاملة وحالا ، وقال عت النزالي : المحاسبي خيرالأمة في علم المعاملة ، وله السبق على جميع انباحثين عن عيوب النفس وأفات ألعال. ( انظر الرسالة 78/1، الأعلام 153/2، ومقدمة الرعاية) .

العطلع : للمفعول : المأتى ، وموضع الاطلاع من إشراف إلى اتحدار ، وقول عمر رضي الله تعالى عنه : الوان لي ما في الأرض جميعا لافتديت به من هول المطلع : تشبيه لما يشرف عليه من أمر الأغرة بذلك القاموس : طلع) .

قال القاشاني : وهو مقام شهود الحق في كل شيء متجليا بصفاته التي ذلك الشيء مظهرها لكن لما ورد افي الحديث البفوي : مسامن آيسة إلا ولها ظهر وبطن ولكل حرف حد ، ولكل حد مطلع ، حضر لك. (اصطلاحات الصوفية للقاشاني ص86) .

2) محيور الوقت : أي لالسرور في وقته ، المتنعم . (القاموس : حبر)

قدمة المؤلف والأسياب الياعثة على تأليفه فطال في تلك المناظرة الجدال ، وجلب للاحتجاج العلماء والأبدال ، وذهبت الفة بينهما والاعتدال ، والحق وإن فقدوه فقريب مما اعتقدوه .

ال ذهبت إلى كشف القناع عن محل التزاع ، وإيضاح الحق في الوصول بهذا الطريق او الانقطاع ، وهل يستغني المريد فيها بالكتب والأوضاع ، أو لابد من الإمام المتبوع والشيخ المطساع ، المتعين له على المريد حسن الاقتداء والاتباع ، والعمل والاستماع وواعتدت على الله ولي العون والحفظ والصون ، وهو حسبي ونعم الوكيل .

اوالكلام في هذه المسألية يستدعي تحقيق طريق الصوفية وتمييزها من بين سائر الطرق ، وكيف استقرت عند الصدر الأول منهم في نوع من العبادة والمجاهدة وواختصت بهذا الاسم ، ثم صاروا إلى مجاهدات أخرى ، وغلب اسم التصوف عليها وهو الهور عتد الكافة ، وكيف استعمله بعض المتآخرين في نتائج المجاهدات فقيط ، والر اعليهم في ذلك . فببيان هذه الاصطلاحات يتضح الكثير من هذا الغرض ، والله الهادي الى الصواب.

التصف والنصفة : محركتين : المدل . ( القاموس : نصف) .

الكلام في تحقيق طريق الصوفية وتميزه الكلام في تحقيق طريق الصوفية وتميزه على الجملة المن بين طرق الشريعة ومدلول هذا اللفطل ند /2/ من سلف منهم في الأم اعلم - نور الله قلوبنا بالهداية - أن الله سبحانه فرض على القلوب عملا من الالعتقادات ، وعلى الجوارح الظاهرة عملا من الطاعات ، فجميع التكاليف الشرعية الي تعبد بها الإنسان في خاصة نفسه ترجع إلى نوعين : الكام تتعلق بالأعمال الظاهرة ، وهي أحكام العبادات والعادات والمتناولات .

ووأحكام تتعلق بالأعمال الباطنة ، وهي الإيمان وما يتصرف في القلب ، ويتلون به امن الصفات ، إما المحمودة : كالعفة والعدل والشجاصة والكرم والحياء والصبر. وإما المومة : كالعجب والكبر والرياء والحسد والحقد . وهيذا التوع أهم من الأول عند الشارع ، وإن كان الكل مهما ، لأن الباطن سلطان الظاهر المستولي عليه ، وأعمال الاطن ميدا في الأعمال الظاهرة ، وأعمال الظاهر آثارعنها ، فإن كان الأصل صالحا كانت الآتار صالحة ، وإن كان فاسدأ كانت فاسدة . قال : " إن في الجسد يضعة إذا صلحت صلح الجسد ، وإذا فسدت فسد الجسد ألا وهي القلي" 1) في د:" المتصوفة*.

في د : " اللقب".

كلمة * والكبر* ليست في د.

في د: " مبدأ لأعمال الظاهر*.

45 الحديث عن النعمان بن بشير قال : سمعت رسول الله يقول - وأهوى النعمان بأصبعيه إلى أذتيه -:

الكلام في تحقيق طريق الصوفية وتميز وبيان ذلك أن الله سبحانه خلق في القلب غرائز وقوى ، وكل واحد منهأ يطلب اقتض طيعه الدي خلق له ، وجعل كماله وغايته في تحصيله .

الفريزة الغضب تطلب التشفي والانتقام ، وفيه كمالها ولذتها .

وو غريزة الشهوة تطلب اللذة بالمأكول والمنكوح ، وبالجملة تحصيل الملائم وكذلك غريزة العقل الذي تطلب تحصيل العلم والمعرفة .

اولا ركب الله فيه من محية الكمال لا يزال يتحرك بكل متحرك فيه إلى تحصيل االه ، والفكر خادمه في جميع ذلك ، يركبة ويحلل ، وتجمع ويفصل ، فيتصور عداوة اخص ما ، ويحرك الجوارح للانتقام منه ، ويتصور جمال شخص وتال صورته فيحرك الجوارح للالتذاذ به ، ويتصور غذاء ملائما وقد وجد الجوع ، فيحرك الجوارح لتحصيل اذ لك الغذاء ، ويتصور كملا في شخص فيود انتزاعه واتفراده به ، ويغتم لذلك ، ويؤسفه أخر فيتصور الانتقام منه ، ويتوهم الكمال في نفسسه فيعجب بذاته ويزدري غيره لتوهم الصوره بالنسبة إليه ، وتطلب غريزة العقل أيضا مقتضى طيعها ، وهو المعرفة والعلم الفحرك الفكر إلى تحصيله ، وتشتاق إلى الكمال الأعلى بمعرفة خالقهسا ، إذ لاترى اوجودأ أكمل منه ، فلا تزال تطلع إلى جانبه بتصورات وأفكار تتعاقب عليها تلحم في لك وتسدي ، وتعيد وتبدي ، وحركاتها في جميع هذه الأمور متواترة مترادفة لاتفتر " إن الحلال بين ، وإن الحرام بين ، وبينها أمور مشتبهات ، لا يعلمهن كثير من الساس ، فن اتقى البهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ، كالراعي يرعى حول الحمى الوشك أن يرتع فيه ، ألا وإن لكل ملك حمى ، ألا وإن حمى الله محسارسه ، ألا وإن في المجسد مضغة صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب * . أخرجه البخاري في اه 117/1 ، وملم رقم 1599 ، وأنظر جامع الأصول 567/10.

في ط : " التي فيه* .

النحمة : ماسلي به بين سدى الثوب ، أي الخيوط المعرضية، (القأموس : لحم) والدى : من الثوب مامد منه ، أي الخطوط الطولية، (القاموس : سني) 1140616148038-61 مممه50

الكلام في تحقيق طريق الصوفية وتميز اطرفة عين ، ولا يلحقها من الكسل والملل: ما يلحق الجوارح والأعضاء ، وهي منتقلة اأا أسرع من إيماض البرق ، وحركة الذبال بالريح . ولذلك كان يكثر في اائه : " يسامقلب القلسوب"(11 . ويقسم في آكثر آمره بقولسه : " لا ، ومقلب الوب"0) . وقال : " قلب المؤمن بين أصبعين من أصايع الرحمن "10، ثم ليس اكلك ما يظن القلب من هذه الغرائز أنه كمال له ولذة فهو كمال له ولذة باعتبار الأجل وحياته الدائمة التي أخبر الشارع بحال سعادته فيها أو شقاوته ، فإنه إنما أراد اللسذة في اه ذه الغرائز باعتبار عاجله وحاضره ، وبقي ما يحصل في القلب من آثار هذه الأفعال اوما يتلون به من الهيئات التي تكون له في الآجل خيرا ونعيا ، أو شرا وعذابا ، حتى في اريزة العقل بما يحصل فيها من العقائد والتصورات في جانب خالقها ، فمنها ماهو ض إلى السعادة ، ومنها ما يفضي إلى الشقاء ، ولا طريق إلى معرفة مأفيه السعادة .

ااعتبار الآجل من الأعمال الباطتية كلها بل والظاهرة إلا الشرع ، فبين صلوات لله في د : * والملال* الذبال جمع ذيلة : الفتيلة (القاموس : ذبل) .

الحديث عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كان رسول الله يكثر أن يقول : " يامقلب القلوب ثبت قلي على دينان ، فقلت : يارسول الله ، قد آمنا بك وبما جنت به ، فهل تخاف علينسا القال : نعم ، إن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء*، ( رواه الترمذي : وقال : حديث حسن صحيح ، وانظر جامع الأصول : 527، 405/5) .

الحديث عن عبد الله بن همرو رضي الله عنهما قال : " أكثر ماكان رسول الله يحلف : لا ومقلب القلوب" (روأه البخاري : 57/11، والإمام مالك في الموطا : 480/2 ، وأيو داود رقم 2292،.

والرمذي رقم 1540 ، والنسائي : 3،27 ، وانظر جسامع الأصول : 150/11، وانظر الإحيساء: (20 في صحيح ملم عن عبد الله بن عمرو بن الماس قال : سمعت رسول الله يقول :5 إن قلوب بني ام بين أصبعين من أصايع الرحمن كعلب وأحد ، يقلبه كيف شاء* ( رواه ملم 2654 ، وأنظر جامع الأصول : 52/7) .

في د : "أدرك*.

الكلام في تحقيق طريق الصوفية وتمي

اعليه وسلامه /3/ المحمود منها من() المذموم ، وميز الخييث من الطيب ، ونيه أن شأن الأعمال الياطتة أهم ، لأن الباطن أصل الاستقامة ومنبع الصلاح والفساد لجميع الأعمال مر في الحديث قيل . وبره أن المطلوب من استقامة الجوارح إنما هو حصول آثار الاستقامة في النفس عودا بعد بذه ، ثم يتضاعف في التكرار حتى تتمكن منها الهداية و صدر عنها الاستقامية في جميع أعمالها من غير تكلف . قال : " إن الله لا ينظر وال صوركم وأعمالكم، ولكن ينظر إلى قلويكم"، ومن هنا كان الإيمان رأس الأعمال وأرفع مراتب السعادة ، لأنه أرفع الأعمال الباطنة كلها فكيف الظاهرة .

ام ان الصحابة رضوان الله عليهم لما شرح الله صدورهم للإسلام ، وقبلوا من الداية ما كانوا فيه على بينة من رئهم ، صرفوا الاهتمام إلى أعمال الباطن أكثر من اعال الظاهر ، فكانوا يراعون أنفاسهم ، ويراقبون خطراتهم ، ويخشرون غوائل لقلوبهم ، وفي هذا كانت أكثر مفاوضتهم ، وفزع بعضهم إلى بعض ، ومن فلتاتها معظم ارزهم ، واعتبر ذلك في مثل سؤال عمر بن الخطاب حذيفة رضي الله عنهما ، وقد ذكر اح ذيفة المنافقين وأشار إلى ماسمع من رسول الله في شأنهم ، فقال عمر : نشدتك الل الذي ياذنه تقوم السماء والأرض ، هل تعلم أن رسول الله سماني فيهم ؟ قال : الا، ولست أبرى بعدك أحدا . فانظر إلى حذر عمر رضي الله عنه من هيذا النفاق في د : * المحمود من".

2) في د: " إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم " . ولفظ الحديث الصحيح : " إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم ، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم" ( رواه البخاري : 171/9 ، ومسلم 2562، وأنظر جأمع الأصول : 525/6) .

في د : " وقبلوا من تور الهداية" .

حديفة بن اليان هو : أبو عبد الله سذيفة بن حسل بن جابر المبي ، وإليمان لقب حسل ، من الصحابة الأجلاء ، ومن الولاة الشجسان الفاتحين ، كان صاحب سر النبي ، وكان همر إذا مات اته يسأل عن حنيفة فإن حضر الصلاة عليه صلى عليه عمر ، وإلا لم يصل عليه ، وولاه عمر على الداثن بفأرس ، فأقام فيها ولصلحها وهاجم نهاوند سنة 22 ، وغزا دينور ، وهمذأن والري ، توفي في الدائن قريا من بفداد سنة 26 ه. ( الإمسابة : 217/1، حلية الأولياء : 270/1، الأعلام:

الكلام في تحقيق طريق الصوفية وتميزه أمل ما هو كيف تجده !كثيرا ] ما يحذر من خفيات الأعمال الباطنة المذمومة الججنبة ، ويعرفك ذلك أن شأنها مهم وخطرهأ في الدين عظيم ، إذ لوكان مراد عمر ووحذيفة بهذا النفاق ومدلوله المشهور ، وهو إظهار الإسلام وإضمار الكفر ، كما كأن في فقي المدينة وغيرهم ، لما حذر عمر من ذلك وفزع فيه إلى علم حذيفة إذ هو يعلم من افسه أنه مبرأ منه ، وكيف يخفى هذا على عمر ، وكل أحد يعلم من نفسه ماأكن وما أبدى ، فالذي حذره عمر صنف آخر من التفأق ، وهو ما يكون من أعمال ابالطن من خفايا المهلكات تقع فلتة ولا يعلمها الإنسان من نفسه ، ويعلمها التبي االطلاعه على القلوب ، ومعايتته لأعمالها وأسرارها بما خصه الله به من ذلك ، وساغ الطلاق اسم التفاق على هذا الصنف من الأعمال لما فيه من مخالفة مضر الباطن لظاهر العوى : لأن دعوى المؤمن الاستقامة وهي ظاهر حاله ، وما يقع من خقيات الفلتات الباطنة القادحة في الاستقامة ، وإن لم تقع باختياره ، فهي مضرة في القلب ، فأشبه الفاق من وجه مخالفة باطنه لظاهره ، فتجوز باسمه إليه ، وإن كان يفارق النقاق الشهور بأن هذا الخفي من العمل المذموم لم يتفطن له المكلف إلا أنه مأمور ببذل الجهد في مراعاة أحوال الباطن وحمله على الاستقامة ، ليستقيم به الظاهر وينجذب بالكلية الى الهداية والسعادة ، فإن مسته غفلة أو ترأخ في هذا الواجب المتعين كان منافقا اهذا كما أطلق اسم الشرك على الرياء لما فيه من التشريك في الوجهة بالعبادة ، فان المأي بعبادته لم تخلص إلى الله وجهته ، بل هو متوجه في ذلك إلى المراءى له ، فصار المشرك العابد اثنين ، فساغ إطلاق اسم الشرك عليه ، كما ورد في قوله : "الريا الشرك الأصغر".

وقال في الإصابة : ولي الإصابة : عن حذيفة فها يرويه مسلم : لقد حدثني رسول الله ما كان اوما يكون حتى تقوم الساعة ، وفي الصحبحين : أن أيا الدرداء قال لعلقسة : أليس فيكم صاحب السر الي لا يعله غيره يعني حذيفة (الإصابة : 232/1).

في د : " وتأمل مأهو تجده*.

في د: " في أعمال*.

27) الحديث ورد بنفظ مقارب عن عمود بن لبيك آن رسول الله قال : " إن أخوف ماأخباف عليكم

الكلام في تحقيق طريق الصوفية وتيزه وهذه كلها أدلة واضحة على أن شأن الباطن أعظم وعلاجه أهم اولات في ذلك بمزيد بيان ، وذلك أن الأعمال الظاهرة كلها في زمام الاختيار ل احت طوع القدرة البشرية ، وأعمال الياطن في الأكثر خسارجسة عن الاختيار ال تعاصية على الحكم البشري ، إذ لا سلطان له على الباطن ، بل ترجع الأعمال الظاهرة اليه لأنها تحت سلطانه وتحت إشارته ، وفي زمام اختياره /4/ ولهذا كانت النية التي الي مبدأ الأعمال أصلا في العبادات عنيد الشرع وروحا لها ، حتى إن العمل إذا خلا اع نها بطل ولا يعتد به المكلف في الامتتال . قال الله : " إنما الأعمال بالنيات وإنمسا الكل امري مانوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه" ام لما درج الصحابة رضوان الله عليهم ، وجاء العصر التالي لعصرهم تلقى أهله اهدى الصحابة مباشرة وتلقينا وتعليا ، وقيل لهم : التابعون ، ثم قيل لأهل العصر الذين بعدهم أتباع التابعين ام اختلف التاس وتبساينت المراتب ، وفشسا الميل عن الجسادة ، والخروج عن الاستقامة ، ونسي الناس أعمال القلوب وأغقلوها ، وأقبل الجم الغفير على صلاح الأعمال الدنية ، والعناية بالمراسم الديتية من غير التفات إلى الباطن ولا اهتمام بصلاحسه الشرك الأصغر ، قالوا : وما الشرك الأصغر يسا رسول الله ؟ قال : الرياء ، يقول الله عز وجل إذا ااي الناس بأعالهم : اذهبوا إلى الذين كنتم قراؤون في الدنيا فيانظروا هل تجدون عندهم جزا؟

رواه الإمام أحمد في للسند : 428/5 ، والبيهقي في الشعب : 4831 ، وقال العراقي : ورجاله ثقات ااظ المترقيب والترهيي: 82/1) .

في د: * وطوع إشارته*.

12 حديت : " إنا الأحمال بالنيات" رواه عمر بن اخطاب رضي الله عته ، وأخبجه البخارتي : 506/11 مسلم رقم 1628 ، ولبو داود رقم 3207 ، والترمذي رقم 1546 ، والنسسائي : 217، ( واتظر جسامع الأصول : 555/11).

2) في د : " والاهتام بصلاحه*.

الكلام في تحقيق طريق الصوفية وتميز ه شغل الفقهاء بما تعم به اليلوى من أحكام المعاملات والعبادات الظاهرة حسبما طالبهم دلك منصب الفتيا وهداية الجمهور . فأختص أرباب القلوب باسم الزهساد والعبا واوطلاب الآخرة ، منقطعين إلى الله ، قابضين على أديانهم (كالقابض على الجمر) حسبما ورد ثم طرقت آفة البدع في المعتقدات ، وتداعى العبادة والزهد : معتزلي ورافضي اخارجي ، لا ينفعه إصلاح أعماله الظاهرة ولا الباطنة مع فساد المعتقد الذي هو رأس الأمر ، فانفرد خواص السنة المحافظون على أعمال القلوب ، المقتدون بالسلف الصالح في أعالهم الباطنة والظاهرة وسموا بالمتصوفة" .

اقال الأستاذ أبو القاسم القشيري : يشير إلى الحديث الشريف : عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله :" يسأتي على الناس زمان الصابر فيه على دينه ، كالقابض على الجمر* ، روله الترسدي رقم 2261 في الفتن . قسال الشيخ عيد القادر أرناؤوط : وله شواهد يرتقي يها (انظر جامع الأصول: 4/10) .

في د : * وسموا بالصوفية*.

2) النص في الرسالة للقشيري : 52/1 - 53 على النحو التالي : "ثم ظهرت البدع وحصل التداعي بين الرق ، فكل فريق ادعوا أن فيهم زهادا ، فأنفرد خواص أهل السنة ، المراعون أنفاسهم مع الله تعالى الحافظون قلويهم عن طوارق الغفلة باسم التصوف*.

(44 يعتد ابن خلدون كتاب الرسالة القشيرية كثيرأ وينقل عددأ من النصوص يتشهد بها ، وكثيرا يتصرف في هذه المنصوص والرسالة القشيرية كتبها الإمام القشيري سنة 437 ه إلى جماعة الصوفية بهلدان الإسلام ، كتبها ايحا لأوضاح كثيرة انحرفت ، وبيانا لما يشبغي أن يكبون عليه المريد الصادق ، مبئنا فيها اانبين : الجانب الأول : سيرة رجال التصوف وبعض أقوالهم ، وذكر في هذا الجانب كثيرا من أعلام الصوفية كنانخ يسير للريد على طريقهم ، أما الجانب الثاني : فهو مبادق السلوك ومنساهجه . ولقيد اات هذه الرسالة ومأ تزال النبع الصافي الذي يستقي منه كل دارس للتصوف ، وكل سالك فيه اما مؤلفها فهو الإمام أبو القاسم عبد الكريم بن هوانن القشيري النيسابوري الشسافمي ، ولسد اة 276 ه، وطلب العلم مبكرا ، وساقر إلى نيسابور طلبا للعلم فاجتع بابي علي الدقاق وحضر روسه ، وقريه إليه ، فانتفع به ، وأصبح في زمرة أخصائه ، وزوجه أبنته حيسا له ، وانتهى الأمر

الكلام في تحقيق طريق الصوفية وتميز ه " اشتهر هذا الاسم قريب المثتين من الهجرة "(1 ، ثم تتابعوا جيلا بعد جيل اأمة يعد أمة ، هتدى الخلف منهم يالسلف ، ويؤدي مالقن عن شيوخه لمن وفقه الل ه امن أتباعه ، وصار فقه الشريعة على نوعين : أول : فقه الظاهر، وهو معرفة الأحكام المتعلقة بأفعال الجوارح فيا يخص المكلفين في أنفسهم ، أو يعمهم من عبادات وعادات وغيرها من الأفمال الظاهرة ، وهذا الهو المسمى بالفقه في المشهور، وحامله الققيه ، وهم أهل الفتيا وحرسة الدين الع الثاني : فقه الياطن ، وهو معرفة الأحكام المتعلقة بأفعال القلوب اما يخص المكلف في نفسه من أفعال الجوارح في عبادته وتناوله لضرورياته ، ويسمى اهذا فقه القلوب وفقه الياطن ، وفقه الوريع ، وعلم الآخرة ، والتصوف .

كثرت العناية بالنوع الأول الذي هو الفقه لعموم البلوى ، واحتياج السلطان اوالكافة لمنصب الفتيا ، فكثر ناقلوه في كل عصر، وتعددت فيه الموضوعات اووقي التوع الآخر الذي هو الأهم على كل أحد في نفسه قليلا أو مهجورا ، وربما اتي بعض علمائه لأجل ذلك دروسه وذهاب أهله ، فيجهل حكم الله في أفعال القلوب بالقشيي ليصبح شيخ خراسان في صره زهدأ وعلما بالدين وأحكامه ، وكان السلطان يقدمه اكرمه ، ألف عددأ من الكتب منها : التيسير في التقسير، ولطائف الإشارات ، حياة الأرواح ، المراج، شكاية أهل السنة . توفي الفشيري في السادس عشرمن شهر رييع الأول صام 465 بمدينة اابور ، ودفن بجوار شيخه أبي علي الدقاق رحهما الله تعسالى (طبقات الشافعية للسبكي : 242/3 امة الرسالة القشيرية ، الأعلام : 47/4) .

في الرسالة 52/1 : واشتهرهذا الاسم لهؤلاء الأكاير قيل المثتين من الهجرة" .

وهو ما يعير عن الطاهر : لسان الشريمة ، والباطن : لسان الحقيقة ، ويعرف القشيري ذلاك بقوله : الريمة أمر بالترام العبودية ، والحقيقة مشاهدة الربويية ، فالشريمة أن تعبده ، والحقيقة أن تشهده .

(الرسالة :461/1).

3) فيد : " المنايانت* اتظر إحياء علوم الدين : 16/1.

الكلام في تحقيق طريق الصوفية وتميز ه ووحركات البواطن التي أهم على المكلف ، وأقرب به إلى النجاة ، فكتبوا في ذلك اصنفات هي أمهات الإفادة ، وإن كانت لاتتعدد ، كما فعله اين عطاء ، والمحاسبي في كتاب (الرعاية) وتابعهما الغزالي في كتاب (الإحياء) ام إن نظر الفقيه ونظر المتصوف على التفسيرين المذكورين يجتعسان فيا يخص الكلف في نفسه من أفعال الجوارح في عبادته ، وتناوله لضرورياته ، ويمتاز المتصوف اوالورع بالنظر إلى أفعال القلوب واعتقيادلتها وتلوناتها يميز المحمود من المنموم النجي من المهلك ، والداء من الدواء . ويمتاز الفقيه بالنظر فيما يعم المكلفين من الماملات ، والأنكحة والبيوع والحدود ، وغير ذلك من أبواب الفقه .

افرق الغسزالي بين نظر الفقيه والمتصوف فيما ينظران فيه من العيسادات التناولات ، بأن نظر الفقيه من حيث يتعلق بمصالح الدنيا ، ونظره /5/ المتصوف امن حيث يتعلق بمصالح الأخرة .

قال : لأن نظر الفقيه في العبادات التي رأسها الإسلام إنما هو من حيث إنها هل اصح فتكون مجزئة ويقع بها الامتثال ويسقط القضاء ، أو تفسد فلا تكون مجزئ اولا يقع بها الامتثال فلا يسقط القضاء ، أو من حيث يتنع من الأدأه فيباح دمه أو يؤدي فيعصم دمه ، وكذأ نظره في الحلال والحرام إنما هو من حيث إنه تصرف في لين عطاء : هو أيو العباس أحمد بن حمد بن سهل بن عطاء الأدمي : قال القشيري : هو من كبمار اشايخ الصوفية وعلمائهم ، وهو من أقران الجنيد ، وصحب إبراهيم المارستأني ، وقال اللمي : له لسان فهم القرآن يختص به ، وكأن أبو سعيد الخراز يعظم شأنه ، وكان الخراز يقول : " التصوف خلق .

اا رأيت من أهله إلا الجنيد وأبن عطاء * ، توفي ابن عطاه ستة 409 أو 211 ه . ( طبقات الصوفية الاي عبد الرحمن السلمي ص 265، الريسالة القشيرية : 146/1) ، وانظر في ترجمته : حلية الأولياء : 204/1 - 305، طبقات الشعراني : 111/1، تاريخ بغداد : 26/6.

في د : " أعمال.

اظر الإحياء : 19-18/1.

الكلام في تحقيق طريق الصوفية وتمي امال الغير ، فهل ينتزع من يده لمستحقه شرعا أم لا ؟ وما يترتب على ذلك من آتار اوط العدالة أو ثيوتها ، وهذه كلها أمور دينوية .

اقال : والمتصوف ينظر في ذلك كلمه من حيث إنها حزازات للقلوب ، ومؤثرة في استقامة التي هي أصل النجاة ، فيرى أن الصلاة لما كانت عيادة وأصلها التوجه(17.

ابالقلب ، فإنما يبقى منها زادا للآخرة ماحضره القلب ، لاماغاب عنه . قال: وإنما له من صلاته ماعقل متها" ، وقال : " إن الرجل ليصلي الصلاة ليس له اافها ، ثلثها ، ربعها ، إلى غشرها" . وكذلك الإسلام البذي هو إقرار واعتراف في الطاعة ، وإلا فلا أثرله في الآخرة . وكذلسك الحلال والحرام إنما ينظر فيه من حيث إنسه حزازة في النفس من داء يجتنب لقوله : "دع ما يريبك إلى اما لا يريبك" ، وقال : " لا يكون الرجل من المتقين حتى يدع ما لابأس به 1) في د : " التوحيد* .

ورد في الإحياء: 159/1 بلفظ مشابه : " ليس للعبد من صلاته إلا ماعقل منها . وقمال المراقي في اريجه : لم أجده مرفوعا ، وروى محمسد بن نصر المروزقي في كتساب الصلاة من رواية عثان بن دعرش مرسلا : " لا يقبل الله من عبد علا حتى يشهد قلبه مع بدنه * ، ورواه أبو منصور الديلي اي مسند الفردوس من حديث أي بن كعب ولابن اللبارك في الزهد موقوفا على عمار : " لا يكتب لرجل من صلاته ماسهامنهأ* 2) الحديث عن عمار بن ياسرقال : سمعت رسول الله يقول : " إن الرجل ليتصرف ، وما كتب له الا عشر صلاته ، تستها، ثمتها ، سبعها ، خسها، ربغها ، ثلثها ، نصفهسا * (آخرجه أبو داود 291، وهو حديت سحيج ورواه ابن حبان في صحيحه رقم 1846 ، وانظر جسامبع الأصول 435 ، وانظر تخريج المراقي له في الإحياء : 161/1) .

فيد :6 ود1ء يجتن*.

5) الحديث عن الحسن بن علي رضي الله عهما قال : حففلت من رسول الله : دع ما يريسك إلى اا لا يريبك ، فإن الصدق طانينة والكذب ريبة" (أخرجه الترمذي رقم 2520 ، والنسائي إلى قوله : مالا يريبك * 322/8، 378 ، وإستاده صحيح وانظر جامع الأصول 464/6) .

الكلام في تحقيق طريق الصوفية وتميز اخافة مما به بأس" . قال : والفقيه لا يتكلم في حزازات() القلوب وكيفية اجتتايها ل جميع نظر الفقيه مرتسط بالدنيا التي بها صلاح طريق الآخرة ، فإن تكلم في الاثم وصفات القلب وأحكلم الآخرة فليس من فته .

وأنا أقول : هذا الكلام ليس على إطلاقه ، ونظر الفقيه لم يرتبط بالدنيا مجردا" الانه دنيوي ، بل هنا أمر آخر هو أليق بمناصبهم . وذلك أن الشريعة لما انقسم حاملوها كما قدمناه - إلى أهل فتيا وشورى يستعين بهم السلطان والكافة على إمضاء أحكلم الله الظاهرة في خلقه ، وإلى عباد وزقاد اشتغلوا بما يخصهم في أنفسهم من أحكام الله ، وقد ايكون الفقيه حاملا للفقهين معا ، ولما كان الأنبياء هداة الخلق إلى الله يأخذون اجراتهم عن النار، فيرشدونهم إلى سعادتهم ، ويصدونهم عن شقاوتهم بالزجر أو الضري او القتل ، على تفاوت الأفعال فيما اشتملت عليه من المضار باعتبار الآجل ، وعرفنا الما نهم أن كمال النجاة إنما هو في التلبس بالتكاليف والإتيان بها على أتم وجوهها ، وأكمل أحوالها على اتفاق الباطن والظاهر ، ثم مراعاة الباطن ومراقبته حمتى لاتتخلله غيية ااولا يشوبه فتور، ودون ذلك مرتبة أخرى وهوذ) الإتيان بها كاملة في الظاهر متفقا المع الياطن ، إلا أنها تخللته غيبة وفتور ، فليست هذه كالأولى ، لكنه ربما يؤول أن النجاة غاليا فضلا من الله ورحمة ، وأدون مراتب التكاليف الإتيان يها كلملة في الظساهر 1) في د : "ماه.

احديث أخرجه الترمني وحسنه وابن ماجه 282/2، والحام وصححه من حديث عطية ألسصدي الاحياء : 19/1.

3) فيد : ه سزازة*.

فيد :" مجردة* في د : وكان".

في د : : وهي".

قي د : " ربما تكون التجاة" .

الكلام في تحقيق طريق الصوفية وتميزه قط ، مهملة من الباطن جملة فلا يعتد بهذه ، وليست من التجاة في شيء ، لكن الارع لم يجرعلى هذا الحكم التارك جملة ، من ضرب أو قتل أو زجر ، إذ لم يجعل على الواطن سبيلا ، ووكل المكلف إلى نفسه فهو أعلم بذاته ، ولما عساه يرجى فيا بعد من لاح الباطن بصلاح الظاهر . قال :" هلا شققت على قليه " . وقال : " إنكم اختصون إلي ، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته ، فمن قضيت له من حق أخيه شيئا لفانما أقطع له من التار" .

اعلى تفاوت هذه المراتب الثلاث يتنزل التفاوت بين الإسلام والإيمان والإحسان في التكاليف كلها ، فإن مقام /6/ الإسلام هو العمل من حيث ظاهره في قبوله اوسقوط التكليف به أو في رده . ومقام الإيمان هو اتفاق الظاهر والباطن في أدا العبادة مع تخلل الغيية ، وفي هذا رجاء النجاة . ومقام الإحسان هو اتفاق الباطن اوالظاهر مع لمراقبة في جميع العمل حتى لاتتخلل غيبة بوجه ، وهذا هو الأكمل في حق النجاة . وتجري هذه المقامات الثلاثة في جميع العبادات والتكاليف ، وهذا هو معنى الما يقوله بعض الأكابر من أن للشريعة ظاهرا وياطنا ، بمعنى أن لها حكما على المكلفين امن حيث ظاهر أعمالهم ، وحكما عليهم من حيث باطن أعمسالهم ، لا مسايموه ب في د : * بدائه*.

2) اخديث ورد في قصة أسامة بن زيد رضي الله عنها ، رواه أبن ماجه : 239/4 ، يرفم 1299 ، ومسند الامام أحمد : 200/5 . وقال الهيتي : هذا إسنساد حسن . وقال المراقي : أخرجه مسلم من حديث اساعة بن زيد . (انظرالإحياء: 18/1) .

2) الحديث عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله قال : "إنما أنا بشر، وإنكم تختصون إلي والل بعضكم المن ججته من بعض ، فأقضي على نمو ماأسمع ، لهمن قضيت له بحق أخيه ، فإنا أقطع له اظعة من ناره . ( رواه البخاري : 212/5 ، ومسلم رقم 1712 ، والإمام مالك في الموطا : 719/2 او داود رقم 3682، 2584 ، والترمذي رقم 1239 ، والتسائي : 233/8 ، واتظر جامع الأصول : في د : * الثلاث.

5) انظر بيضة التمريف للسان الدين بن الخطيب : 426/2.

الكلام في تحقيق طريق الصوفية وتميزه الباطنية ويزخرفونه من أقوال سفاسفة ناقضة لمعاقد الشريعة تقتضي أن الشارع أاظهر حكما وأبطن آخر ، تعالى الله عما يقولون.

على هذا الفقيه المفتي هو المستقل بمعرفة هذه الأحكالم كلها ، فإن استفي من اايث ترض أعمال العباد على الشرع ، والحكم عليها بالصحة والقساد ، والقيول او الرد ، أفتى بما يتعلق بالعاجل كما ذكره الغزالي أنه مختص به ، وإن استفتساه مكلف المان حيث ابتغاء التجاة لنفسه أفتاه بما يخلصه في الآجل ، إلا أن يكون إتما حمل من الريعة الصنف الأول من الأحكام التي هي متعلقة بالظاهر فقسط من حيت القبول أو الرد في العاجل فأمر آخر.

ام ان هذه الطائفة المختصين برعاية أحوال الباطن وفقه القلوب مازالوا يقلون في كل عصر، ويخفون في كل قطر بفشو المخالفات ، وانحطاط النفوس في متسابعة الأهوا طاعة الخواطر، حتى صارطريقهم تقيلا على القلوب بمخالفة الجبلة الطبيعية ، اارسال العنان في الشهوات الملائمة ، واستيلاء المطامع والأمنيات في النجاة بالأعال الظاهرة ، مع أن الجمهور يرونهم بعين التجلة ، ويغبطون البضائع الخالصة لهم بالأهوا اوالأفقدة عقائد إسلامية لقنوها وتدارسوها ، ومحبة بالطبع في الزكاء والخير لوساعدت العزائم عليها ، فلا يختلج في نفس مسلم عقل أبويه يدينان الدين إلا أن الحق في الاريقهم والهدى في اتباعهم ، غير أن فقد الأعوان وقلة المساعدين مدعاة إلى الكسل .

اسلم إلى البطالة ، والنفوس أبدا مع الجم الغفير ، وتقليد الآباء ومشيخة العصر في القول والعمل ، ولو استيقنت أن السعادة في طريق الخواص ، لولوعها بحب العاجل الذي أثروه ، وركونها إلى ما ألفته وألقوه ، وتعللها بالأماني فيا تؤمله من الاستقامة االرحمة الكفيلة بالتجاة ، ولعل الله سبخانه يصدق ظنونهم ويرحم مسكينهم ، فقد في د: * بعض الياطنية من أقوال*.

في د : "التصف الأول*.

3) فيد : " التفس*.

الكلام في تحقيق طريق الصوفية وتميزه اال : " أنا عند ظن عبدي بي فليظن ماشاء " . وقسالت عسائشة اراي الله عنها : " يحشر الناس على نياتهم " . ومن أنعم بالوجود الأول والرحمة الابقة فلعله ينعم في الوجود الآخر بالرحمة اللاحقة قل ياعبادي الذين أشرفوا على انييم لاتقتطوا من رخمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفوز الرحيم) الزمر: 53/39].

اولا تميزت هذه الطائفة بما تميزت به من النظر في أفعال القلوب والاهتمام يها تقديمها على أفعال الجوارح في الشرعيات والعاديات كما قال الجنيد() رضي الله عنه : إا رأيت الصوفي يعنى بظاهره فاعلم أن باطنه خراب" . فاختصوا بهذا الاسم لقبا الهم وعلما عليهم.

اه وقد تكلف بعضهم فيه الاشتقساق . ولم يساعدهم القياس ، فقيل : من لبس (11 المحديث عن أي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله : " يقول الله عز وجل أنا عند ظن بي ، وأنا معه حين يذكرني ، فيان ذكرني في نفسه ذكرشه في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ذكرته افي ملا خيرمنهم ، وإن تقرب إلي ثبرا تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعأ تقربت منه باعا ل ان اتاني يمشي أتيته مرولة، (رواه البخاري : 225/13 ،326، ومسلم رقم 2675، والترمسذي 3598 ، وانظر جامع الأصول : 476/4 ، 555/9 ، 692/11) .

روله لمين ماجه : 289/2 من حديث جابر ، وروله الإمام أحمد : 92/2 من حديث أي هريرة . وقال الام العراني : ولاين ماجه من حديث أي هريرة : "إنما يبعث الناس على نياتهم * وفيه ليث بن سليم ختلف فيه (الاحياء:264/4) ، وقال العراقي ولمسلم من حديث عائشة : * يبعثهم الله على ااهم * (الإحياء : 42/3) .

12 الجنيد بن محمد ، أبو القاسم البغدادي الخزار ، صوفي من العلماء ، قال أحد مصاصريه : مأرأت عيناي الله ، شيخ زبانه ، وعده العلاء شيخ مذحب التصوف لضبط مذهبه بقواعد الكتاب والسنية ، ولد دلد وصحبه خاله التري السقعلي والحارث المحاسي ومحمد بن علي القصاب ، قال القشيري : سيد ه الطلفة وإمامهم . توفي ببنداد ستة 297 ه (الرسالة : 116/1، الحلية : 256/10، تسأريخ باد : 2417، الأعلام: 141/2).

النص ورد في الرسالة للقشيري : 552/2 .

الكلام في تحقيق طريق الصوفية وتميزه الصوف . والقوم لم يختصوا بلباس دون لباس . وإنما فعل ذلك بعض من تشبه ا".، ، وتخيل من لياسهم الصوف في بعض الأوقات تقللا وزهدا أنه شعارلهم اعجب بهذا الظن حتى حمله على الاشتقاق منه ، ومأ ليس /7/ الصوف من ليسه متهم الا تقللا وزهدا ، إذ كانوا يؤثرون التحلي بالفقر في كل حال شأن من لم يجمل الدنيا اكبر همه . قال : "لاتجعلوا الدنيا أكبر همكم فتهلككم كما أهلكت من قبلكم" قال فيا يحكي عن ربه : " كن في الدنيا كأتك غريب أو عابر سبيل" . وثبت أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يرقع ثوبه بالجلر 1) في د: "لم يختصوا فيه بلياس*.

2) ورد النص في الرسالة للقشيري : 553/2 على الغكل التسالي : "ثم هذه التسمية عليت على هذه الطائفة ، فيقال : رجل صولي ، وللجمامة : متصرفة ، وليس هذا يشهد لهذا الاسم من حيث العريية ال ياس ولا أشتقاق ، والأظهر فيه أنه كاللقب ، فأسا قول من قال : إنه من الصوف ، ولهذا يقال : اوف ، إذا ليس الصوف ، كما يقال : تقمس : إذا ليس القميص ، فذلك وجه ، ولكن القوم لم صوا بلبس الصوف" 3) روى الطيراني باسناد لاياس به، وأبن حبأن في صحيحه عن زيد بن ثابت قال : قال سول الله عالله : " إنه من شكن الدنيا نيته يجعل الله فقره بين عينيه ، ويشتت عليه ضيعته ، اولال يؤتيه منها إلا ماكتب له" ( الترغيب والترحيب : 25/4 ، وقال العراقي أخرجه ابن مساج الاحيام : 222/4).

44 عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : " أخذ رسول الله يمنكبي فقال : كن في الدنيا كانك ايب أو عاير سيل * . وكن لين عر يقول : " إذا أمسيت فلا تنتظر الصبلح ، وإذا أصبحت فلا تتظر للسأء ، وخد من صحتك لمرضاه ، ومن حياتك لموتسك، ( روأه البخساري 6416، الرمني 2332 ، والبيهتي في الستن الكبرى : 379/3، والإمسسام أحمد : 24/2، 41، ابن ماجه4114 ، وابن حيان 648، والترغيب والترهيي : 129/4) .

45 أورد اين الجوزي في ذلك عن الحسن رحمه الله قال : خطب عمر الناس - وهو خليفة - وعليه إزار في اتا عشرة رقصة . وعن أبي عثان النمدي قسال : رأيت عر بن الخطاب رضوان الله عليسه يطوف بالبيت وعليه إزار ، فيه اثنتا عشرة رقمة إحدامن بأدم أحمر . ( منساقب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الابن الجوزيي ، ص 128-137) .

الكلام في خحقيق طريق الصوفية وتيزه وقال أخرون :- اتقاقه من الصقة ، وأن أصل هذه الطريقة مأخوذ عن أهل الصفة ، وهم الاجرون الذين اختصوا بالسكنى في صفة مسجد رسول الله ، مثل آي هريرة الوسي ، وأبي ذر الغفاري، وبلال الحبشي ، وصهيب الزومي ، وسلمان الفارسي وأمثالهم أهل الصفة : فقراء للهاجرين الذين سكتوا صقة مسجد رسول الله أبو هريرة : عبد الرحمن بن صخرالنوسي ، صحابي جليل ، كان أكثر الصحابة حفظا للحديث ورواي ه ، أسلم سنة 7 للهجرة ، ولزم صحيسة الني ، وهو من لشهر من سكن الصفة في مسجد ول الله . توفي بالمدينة المنورة سنة 59 ه. (حلية الأولياء : 276/1، الإصابة : 202/7، يب الأسماء واللفلت : 270/2 ، الأعلام : 208/3).

أه ذر : جندب بن جنادة ، من بني غفار، سحاي جليل ، من كبارهم ، قديم الإسلام ، يضرب ب ال في الصدق والزهد ، وكلن كريما لا يخزن من المال شينا ، ولما مات لم يكن يملك ما يكفن به افي بالربلة ستة 22 ه.. ( حلية الأوليام : 156/1، طبقات ابن سعد : 161/4، الإصايية : 6،7، الاعلام :14082).

الال الحبشي : هو بلال بن رباح الحبشي ، أبو عبد الله ، مؤذن رسول الله ، وخازنه على بيت االه، أحد السابقين في الإسلام ، وكان شديد المرة نحيفا ، شهد المشاهد كلما مع رسول الله اكان يسكن الصقة ، ولا توفي رسول الله ياللح أفن بلال ، ولم يؤذن بمد ذلك ، ثم أقام حتى خرجت الرت إلى ألشام فسار معهم ، وتوفي بدمشق سنسة 20 ه. ( طيقات ابن سحد : 169/3، حلية الأولياء: 167/1، الأعلام: 73/3).

5) سهيب الرومي : صعيب بن سنان ، صحابي من أرمى العرب سهما ، وهو أحد السايقين في الإسلام اته الروم وهو صغير ، فنشا بينهم ، ثم اشتراه رجل من بني كلب فقدم به مكة ، فابتاعه عبد الله بن ال دعان فم لعتقه ، قاقام بمكة إلى أن ظهر الإسلام فأسلم ، ثم هاجر وترك ماله لقريش لما منعته من الجرة ، فبلة ذلك الني فقال : ربح صهيب ، توفي في المدينة سنة 28 ه . (طيقات ابن سعد : 191/3 ، حلية الأوليام : 151/1، الأعلام: 210/3).

46 سنسان ألقارسي : صحابي جليل ، أصله من أسبهأن ، أستعبده رجل من بي قريظة فجاء به إلى الدينة ، فاسلم ، ثم لعانه للسلمون على شراء نفسه من صاحبه ، وكان قوي الجسم ، صحيح الرأي ، وهو الذي دل للسلمين على حفر الخندق في غزوة الأحزاب ، وقال فيه رسول الله :" سلان منا أهل

الكلام في تحقيق طريق الصوفية وتميزه وواعلم أن أهل الصفة لم يكونوا مختصين على عهد رسول الله بطريقة في البادة ، بل كانوا أسوة الصحابة في العبادة والقيام بوظائف الشريعة ، وإنما اختصوا لازمة المسجد للغربة والفقر ، فإن المهاجرين من قريش نزلوا على أنظارهم من الأوس االحزرج، وأخى رسول الله بينهم ، وبقي الغرباء فآواهم إلى نفسه وأسكنهم سجده ، وأمر بمواساتهم ، وكان يتفقدهم ويحملهم معه إلى الدعوات.

افي البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه في حديث طويل قال : " وأهل الصفة اضياف الإسلام لا يأوون على أهل ولا مال ولا على أحد ، إذا أتته صدقة بعت بها إليهم اولم يتناول منها شيئا ، وإذا أتته هدية أرسل إليهم وأصاب منها وأشركهم فيها" ه هذا مع أن قياس النسب إلى الصفة يأباه ".

ووكذلك من قال : إنه مشتق من الصفاء ال لم يبق إلا أنه وضع لهذه الطائفة علما عليهم يتميزون به . ثم تصرف() في ذلك القب بالاشتقساق منه فقيل : متصوف ، وصوفي ، والطريقة تصوف ، وللجماع ون وصريون الييت *، وجمل أميرا على المدائن ، فأقام فيها إلى أن توفي سنة 26 ه. (طبقات ابن سمد : 52/6، احلية الأولياء : 185/1، الأعلام : 111/3).

الحديث في صحيح اليخاري (الرقاق) 281/11، مستد الإمام أحمد : 516/2، الحلية : 247/1.

في د: "مع أن قياس النسب إلى الصقة يأباه،.

2) النص مقتبس من الرسالة وهو فيها : " ومن قال إنهم مويون إلى صفة مسجد رسول الله فالنسبة الى الصفة لاتجيء على نحو الصوفي *. (الرسالة القشيرية : 550/2) .

النص أيضا مقتبس من الرالة وفيها : " ومن قال : إنه مشتق من الصفاه فاشتقاق الصوفي من الصفا ايد في مقتضى اللمفة1الرسالة القشيرية : 5560/2) .

كلمة* عليهم * ليست في و في د : " تصرفوا

الكلام في تحقيق طريق الصوقية وتميزه اواذا تقرر أنها علم على هذه الطريقة فلنأت بالقول الذي يشرح ذلك المعنى على ال ريقية الحدود والرسوم فنقول : التصوف رعاية حسن الآداب مع الله في الأعمال الباطنة والظاهرة بالوقوف عند حدوده ، مقدما الاهتمام بأفعال القلوب ، مراقيا اخقفايأها ، حريصا بذلك على النجاة . فهذا هو الرسم الذي يميزهذه الطريقة في ف سها ، ويعطي تفسيرها على ماكأنت عليه عند المتأخرين من السلف والصدر الأول اان المتصوفة ، حتى غلب استعمال هذا اللفط في طريقية المجاهدة المفضيسة إلى رفع الحجاب على مانقرره الأن ونوضح من شأنها في د: " أنه".

القول فيا سمت إليه همم القوم من المجاهدة القول فيما سمت إليه همم القوم من المجاهدة.

وسا حلهم عليها من البواعث ، وكبيف غلب اسم التصوف في ااهداتهم الأخرى ، واختص بها عند الكافة ، وانتقل إليها عن هذه المجاهدة الأولى وتحقيق هذه الطريقة ولنقدم قبل ذلك مقدمات كاشفة عن حقيقتها : القدمة الأولى : في الإشارة إلى معنى الروح() ، والعقل ، والقلب ، وما هو الكمال اللائق بها.

اعلم أن الله سيحانه خلق هذا الإنسأن مركبا من جنمان ظاهر ، وهيكل محسوس وهو الجسد ، ومن لطيفة ربانية أودعه إياها وأركبها مطية بدنسه ، وهيده اللطيقية مع السدن بمنزلية الفارس مع الفرس ، والسلطان مع الرعيسة ، تصرف البدن في طوعها احركه في إرادتها لا يملك عليها شيئا ، ولا يقدر على معاصاتها طرفة عين ، لميا ملكها الله من أمره ، وبث من قواها فيه ، وهي التي يعبرعنها في الشرع تارة بالروح، وتارة بالقلب ، وتارة بالعقل ، وتارة بالنفس ، وإن كانت هذه الألفاظ مشتركة بينها وبين اد لولات أخرى ، وإن أردت مزيد شرح لهذا فعليك بكتاب الغزالي .

11 في د :ه المجاهدات*.

في د : " الروح والنفس والعقل.

في د: " الشارع عتها".

4) تقل ابن خلدون هذه المقدمة بتصرف من كتاب الاحياء للغزاني : 23 في ( بيان معنى النفس والروح والعقل وما للراد بهذه الأسامي) .

45 عرف القاياني الروح في اصطلاح الصوفية : هي اللطيفة الإنسانية المجردة ، ولا يفرق الحكاء بين

القول فيا سمت إليه همم القوم من المجاهد رما كنى الشرع عليها بالأمانة ، قال تعالى : ( إنا عرضنا الأمانة على الوات والأرض والجيال فأبين أن يخملتها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان الوما جهولا ) (الأحزاب : 72/33) . على أحد التفاسير في الأمانة . أي ظلوما لتعرضه ملها للخطر العظيم في أمر السعادة والشقاء - عصمنا الله ولطف بنا - وإسناد الحمل الى انسان مجاز من عجازالمجاورة ، وإلا فهو مسكين لم يجمل ولم يضع ، وإفا هذه الأمانة وعرض به لحملها لما سيق في أم الكتاب من سعادته به أو شقاوته .

ام هذه اللطيقة الربانية أيرزها الله من عالم الأمر ، وذاتها لم تستكمل بعد ، وجعلها ايشرة بجبلتها للكمال بقال : " كل مولود يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه 27 ..

اويمجسانه وينصرانه"0 ، وإتما أبرزت إلى هذا العالم لتكتسب فيه كمالها الذي لها اسب ذاتها ومقتضى طبعها ، ولما كانت ذاتها بأصل نشأتها من العالم الروحاني الذي اواته عالمة بالفعل لاتفتقر إلى اكتساب ، كان كمال ذاتها هي بحصول العلم والمعرفة لها اقايق الموجودات ، حتى تتصور عالها وتعرف صفات موجده وأثاره . ولما كان تحصيل اله ذا الكمال بخروجها إلى هذا العالم الذي خلق لها وامتن الله به على المكلفين في غيرما القلب والروح الأول يمونها النفس الناطقة (أصطلاحات الصوفية 151) .

النفس فعرفها بقوله : هو الجوهر البخاري اللطيف الحامل لقوة الحياة والحس والحركة الإرادية اهي الواسطة بين القلب الذي هو النفس التاطقة وبين البدن (أصطلاحات الصوفية 95) .

أما القليه فهو : جوهر نورأني عجرد يتوسط بين الروح والنفس الشاطقية ، والروح ساطتيه ، والنفس الخوانية مركيه . (اصطلاحات الصوفية 145) .

اا الغزايي فقد عرف كل ذلك بتفصيل واسع وبيان واضح مبسط (الإحياء: 2/2) في د : * الشارع عنها* لمة ه بها * ليست في د الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله : "مامن مولود إلا يولد على االطرة ، فأبواه بهودانه ، أو ينشرانه ، أو يمجسانه" ( رواه اليخاري : 177/3 ، ومسلم رقم 2158، واظر جامع الأصول : 298/1) ، وأورده الغزالي في الإحياء مستشهدا به 14/3 .

4) كلة 0 لها" ليست في د

القول فيما سمت إليه همم القوم من المجاهد اوضع0) من كتسايه . قسال تعالى : { تخر،لكم مافي التموات والأرض) القان : 120/31، و( جغسل لكم الأرض فراشا والسماء بناء ) !البقرة : 22/2]، جعل لكم النجوم * (الأنعام : 17/6]، وغير ذلك من الآيات . ( وكيفية تحصيلها الهذا الكمال2) بأن يتصرف البدن في هذا العالم بالقوى المبثوثة فيه من هذه اللطيفة ارجع الأثار إليها من أعمالها ، فتكتسب بها مزيد تطلع إلى الكمال ، وياعشا على الاكتساب ، حتى تتعنلى معلوماتها أو تكاد فتتم ذاتها نزلت حينئذ الأعمال والعلوم لهذه اللطيفة منزلة الغذاء للبدن الذي يني قواه وويكل هيكله المحسوس إلى أن يصير كهلا بعد أن يكون صبيا ، كذليك حال العلم والمل مع هذه اللطيفة ، فهي أول خروجها إلى هذا العالم يمنزلة الصبي في أول نشويه اتى تستكمل في هذا العالم بما يحصل فيها من أثار العلم والعمل ولأن هذا العالم عالم المتضادات بمقتضى خلقته ، كانت الآثار الراجعة إليها من ألفعالها على نوعين : نها ما يكون مشيعا لها نحو الكمال ومعينا عليه ، وهو الخلق الزكي والحسنات .

في د:" في غير موضع* في (ح) و(د) : خلق وهو سهو ويبدو أن ابن خلدون اصتمد على حفظه ، وهناك آية أخرى في الجائية 13 : ( وتخز لكم ما في الشوات وما في الأرض ) ، وكذلك هناك سهوآخرفي الاستشهاد الي يليسه ، ففي الأصلين : ( وجعل لكم الشماء وجقل لكم الأزض ) ، وكسنلك يبدوأن ان خلدون اعتمد على حفظه ، قأدى ذلسك إلى الخطا ، ووجدت أقرب ما يؤدي إلى للعتى الاستشهاد اسالاية التي أثبتهسا . ففي القرآن الكرم : ( جعل لكم الأرض ) 1البقرة : 22، طه : 52، افر: 64 ، الزخرف : 10، الملك : 15 ، نوح : 29] . أما ( جعل لكم السماء) فليست أية من القرآن.

32) مابينها ساقط من د في د : " وذلك ليتصرف*.

في روضة التعريف : 142/1 حديث مستفيض عن النفس .

القول فيا سمت إليه همم القوم من المجاهدة اومنها ما يكون عائقا عن الكمال وصارفا عنه وهو الرذائل والسيئات .

فان كانت الآثار لمستفادة آثار الخير والزكاء زاد فيها تطلعا إلى الكمال ، وإقبالا اعل الخير ، وميلا إليه ، وتيسيرا في صدوره عنها() . تم إذا صدر ثانية ورجعت إليها الالتار عادت الزيادة مضاعفة ، فلا تزال كذلك تتضاعف الزيادة عودا بعد بدء ، حتقى اسخ رفي تلك اللطيفة الربانية3) صفات الخير المتكفلة بالكمال ، وتستولي على أمر وتتهيا به لسعادتها الآجلة.

اوإن كانت الآثار المستفادة آثار شرور ورذائل صرفها عن التطلع ، وقصر بها عن الكمال ، ويسرها لصدور رذائل آخرى تتضاعف منها آشار الشر والرذائيل فيها ااولال تزال أيضا كذلك إلى أن تنتهي إلى شقوتها الكبرى ، إلأ أن يمن الله برحمتسه ، ووينقذها بلطفه . قال تعالى : فأما من أغطى واتقى، وصدق بالحسنى فاستيشرة لليشرى ، وأما من بخل واستغنى ، وكذب بالحسنى ، فسنيسره للعشرى) اليل: 110.5/12، وقال : { من عمل صالحا فلنفسه ، ومن أساء فعليها) [حم ضلت : 46/41] ، وقال : { كل تفس بما كسيت رهينة ) [ المدثر : 28/76] ، وقال : و لها ما كسبت وعليها مااكتسبت ) (البقرة: 2862) . وقال الم : " إنما هي أعمالكم ارد عليكم " . فإذا أمد الله هذه اللطيفة الربانية بنور الإيمان ، وزكاها بسأعمال الحسنات ، وطهرها من اقتراف السيئات /9 رجعت إلى الله وقد خلصت من عوائق 1) يد :0 حنه*.

2-44 مأبيتها ساقط من د 2) انقظر بوضة التمريف :132/1 ففيه حديث عن النفس متشابه 4) الحديث ذكره أبن خلدون بالمعني ، وهو جزء من حديث قدمي عن أبي ذر رضي الله عنه ، أن اول الله قال - فيا يرويه عن الله تبارك وتعالى - أنه قال : "يساعبادي إني حرمت الظلم على ني وجعلته يينكم محرما ... يأعبادي إنما مي أعمالكم أحصيها لكم ، ثم أوفيكم إيساها ، فمن وجد خيرا الحمد الله ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه * رواه الإمام مسلم رق 2577، ( وانظر جامع الأصول : 2/11).

القول فيا سمت إليه همم القوم من المجاهدة ال ذده الدنيا وتباعياتها، واستولت على الكال الذي خلقت له ، وأبرزت إلى الحياة الدنيسا بسبيه ، قال تعسالى : ( ومسا خلقت الجن والإنس إلا ليغبدون) (النأربات : 56/61) . قال ابن عباس : معناه ليعرفون . وقال تعالى : ثم إلينا ارجعكم قننبئكم بما كنتم تفملون ) [يون: 23/10].

المقدمة الشانية : في كيفية اكتساب هذه اللطيفة الربانية العلوم والمعارف التي بها لالهما ، وفينه فرق بين العلم الكسبي والإلهامي ، وبين الوحي ، (سيتبين من بين ذلك الع نى العلم الإلهامي وهو علم الكشف والمشاهدة الذي تدعيه المتصوفة) : اعلم أن هذه اللطيفة أركبت مطية البدن وثبت قواها فيه للاستكمال يحياتها الدانيا ، ثم كانت من عالم الأمر والملكوت ، تعينت لها جهتان تكتسب منها كمالها بالملوم والعارف إحداهما جهة هذه الحياة الدنيا التي خلقت لها ، وجميع مافيها مسخرلها والأخرى جهة عالها الذي تشأتها منه ، وذاتها من طبيعة ذواته ، فجهة الحياة الدنيا واالعالم الأسفل تكتسب منها العلوم والمعارف ببسط الحواس الظاهرة على المدركات ال بيانتزاع صورها في الخيال ، ثم تجريد المعاني المعقولة منها ، ثم تصرف الفكر فيها االكيب والتحليل ونظم الأقيسة حتى يحصل مطلويها الذي تتوجه إليه ، ويسمى هذا العلم كسبيا، وجهة العالم الأعلى وعالم الأمر وعالم الروحانيات تكتسب منه بتصفيتها ن كدرات:، الرذائل وتخليصها من ظلم البشرية ، فتتعرض بذلك لتفحات الرحمة مهب الكمال والسعادة ، فتلوح أنوار العلم والمعرفة في القلب.

في د : " تبماتها *.

في الرسالة القشيرية 20/1 :" سمعت أبا حاتم الصوفي يقول : سمعت أيا نصر الطوسي يقول : سئل رويم ان أول فرض افترضه الله عز وجل على غلقه ماهو ؟ فقال : المعرفسة ، لقوله جل ذكره : وما خلقت الجن والإنس إلا ليغبدون ) قال ابن عباس : إلا ليمرفون ،.

31-3) مابينهما ساقط من د في د: "ارتكبت" .

5 كلة" ثم * ليست في د في د: " كدورات*.

القول فيما سمت إليه همم القوم من المجاهد م إن صفاءها عن الكدرات وتخليصها بالمجاهدة ، إن كان يغريزة مركوزة في الجبلة من لدن نشوئه - وهي العصة - مانعة من مقارفة جميع ماتتوهم فيه مخالفة وا وكانت الظلم البشرية عحمودة ، وحظ الشيطان منزوعا من القلب بنور الثبوة ، فكان (1.

العلم اللائيح من ذلك العالم بسبب يورده ويلقيه مع مشاهدة المورد له وهو الملك ، وهذا الو الوحي ، وهو علم الأنبياء - صلوات الله عليهم . وهو أرفع مراتب العلم اأما إن كانت التصفية والتخليص باكتساب وطريق صناعي ، فإن العلم المفاد عنه الايشعر بسببه ولا مورده ، وإنما يكون نفتا في الروع ، وهو دون العلم الأول ، وهذه اعالوم الأولياء والصديقين ، وهي العلوم الإلهامية والكشفية واللدنية ، مأخوذ من اقله تعالى :{ وغلمناه من لدتا علما ) (الكمف: 65/18] . أما الوحي والعلم الكسبي أمرهما ظاهر ، هذا بالحس وذاك معلوم من الدين ضرورة . وأما العلم الإلهامي كاد أن يكون التصديق به وجدانيا ، وأوضح مسا يعتبر به ويشهد بصدفه حال الؤيا ، وكيف تكون إذا أنسدل حجساب النوم ، وخفة عن القلب إصر الحسواس الظاهرة ، وانجمعت قواه إلى الباطن كيف يفضي ذلك يه إلى أن يختلس إدراكا ما من اانب عالمه صريحا أو متالا ومحاكاة ، يشهد صدقه في اليقظة بصحة إدراكه ، وما ذاكك الا لحقة الكثير من عوائق هذا الإدراك بركود الحس الظاهر ، فكيف لوارتفعت جميع العوائق البدنية ، وامحت سائر الصفات البشرية . قال : "الرؤيا الصالحية جز في د : " كان*.

أشار إلى ذلك الغزالي في الإسياء 11/1 بقوله : علم الكاشقة علم الباطن وذلك غاية العلوم ..، وهو علم الديقين وللقريين ، أعني علم للكشفة فهو عبارة عن نور يظمر في القلب عند تطهيه وتزكيته من فاته المنمومة ... فنعتي بعلم المكاشفية أن يرقفع الفطاء حتى تتضح له جلية الحق في هذه الأمور اصاحا يجري هجرى الميان،.

2) يقول الغزالي عن العلم الإلهامي : " يسمى إلماما ونفثا في الروع .. ويختص ببه الأولياء والأصفيا احقيقة القول فيه إن القلب مستعد لأن تتجلي فيه حقيقة للحق في الأشياء كلها * ( الإحياء :

القول فيا سمت إليه همم القوم من المجاهدة امن ستة وأربعين جزءا من النيوة" . وقال : "الرؤيا من المبثرات"، ووكانت بداية أحوال الوحي والاطلاع إلى عالم الملكوت الرؤيا ، قالت عائشة045 ااي الله عنها : " آول ماتدئ به رسول الله من الوحي الرؤيا الصادقة .

فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت كفلق الصبح".

ووقد مثل الغزالي النفس في ورود العلم عليها من المجهتين بمتالين : أحدهما بالحوض الذي يرد عليه الماء تارة من أنهارتورده عليه /10/ من خارج اتارة ينبع فيه من فوهة بأسفله سدها التراب وغطاها ، فالحواس والفكرفي حق أهل الاكتساب كالأنهار للمحوض ، والتصفية والمجاهدة في حق أهل الإلهام كإزالة التراب عن بع الماء بأسفل الحوض.

والشال الثاني بصناع الهند والصين لما أمروا بنقش حائطين متقابلين من بيت الك، ورسم الأشكال فيهما : وكيف لشتفل فعلة الهند بالتصاوير المحكمة ، والتماثيل الوهمة10، والرقوم البديعة . واشتغل فعلية الصين بصقل الحائيط المقابل لهم ، ويينهم 11 حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، عن رسول الله قال : " رؤيا للؤمن جزء من ستة وأربعين جزء اان النبوة* ( رواء البخاري : 266/12 ، ومسلم رقم 2263 ، والترمذي : 2271) .

ااما حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : " إن رسول الله قال : الرؤيا الصالحة جزء من بعين جزءأ من النيوة * فقد رواه الإمام مسلم وقم 2265 ( اتظر جابع الأصول : 515/2، 526) .

الحديث عن أي هريرة رضي الله عنه : " أن رسول الله قسال : لم يبق بعدي من النبوة إلا الشرات ، قالوا : وما اليشرات ؟ قال : اثرؤيا الصالحة " رواه البخاري: 231/2 ، والموطا : 957/4 ، وأبو داود رقم 5017 (وانظر جامع الأصول : 526/2) .

12 حديث عائشة رضي الله عنها قالت : " أول مابدى به رسول الله من الوحي : الرؤيا الصالحة في الوم ، وكان لا يرى رؤيا إلا جامت مثل فلق الصبح ...، رواه البخاري : 21/1 ، ومسلم رقم190 انظر جامع الأصول : 275/11) .

4) في د : "مثل فلق الصبح*.

5) الاحياه : 20/3-22، وقد تصرف بالنص ابن خلدون 1) في د : " للموهة*.

القول فيا سمت إليه هم القوم من المجاهدة اجاب منسدل حتى أتواعلى آخر عملهم ققيل لفعلية الصين : مافعلتم أنتم ؟ قالوا: أكملنا ، فلما قيل : هاتوا برهانكم ، وأزيل الحجاب الحائل انطبعت نقوش أهل الهن مائيلهم بأجمعها في الصقل المقابل ، فكانت أتم جمالا وأحسن محاكاة.

وهذان المثالان وإن لم يفيدا برهانا عند الجميع ، فيانهما يفيدانه عند ذوي الطيع السليم والبصيرة النافدة ، والنوق الصحيح ، مع أنه لابرهان يشهد للقوم على علم الإلهام اصحة وجوده أوضح من الرؤيا.

ام نزيد ذلك بيانا وشرحا فنقول : إن الله سبحانه لما خلق هذا الخلق لم يبرزه إلى الجود الحسي دفعة ، بل درجه في أطوار ، فأودعه أولا بجميع حقائقه وذواته : كبيرها صفيرها ، جميعها ومفترقها في كتاب سماه اللوح ، وسكى إيسداعه القلم حسبا تشهد ذ لك ظواهر القرآن ، ففي ذلك اللوح حقائق ما كان أو سيكون أو هو كائن إلى يوم اليامية ، ثم أبرزه من ذلك اللوح إلى الوجود الحسي على تدريج في الكون مملوم فلا نطول به الا فطر هذه اللطيفة الربانية على الاستكمال بالمعرفة والعلم بحقائق تلكك وجودات وصفأت موجدها جعل ها جانبين اانب تجاه الوجود الحسي يؤدي إليها صور تلك الموجودات ينتزعها الحس من الجودات انتزاعا ، ثم يجرد العقل معبانيها تجريدا ، ثم يرتبها الخيال والفكر ترتيبب يدأ ، وجانب تجاه ذلك اللوج ، يتعرض به إنى انطباع صور تلك الموجودات فيه ام كانت الصفات البشرية والأحوال البدنية مانعة من ذلك الانطباع وحائلة دونه حجابا يين اللوح وبين تلك اللطيفة ، فيإذا ارتفع الحجاب بالتصفيسة والتخليص من الكدرات وقع الإدراك على أتم الوجوه ، وكان أكمل من الإدراك بالجانب الآخر، إذا الحس والخيال غير مأمونين على انتزاع الصور والحقسائق من الموجودات الحسية حقى

القول فيما سمت إليه همم القوم من المجاهدة اتوديها كم هي ، وليس الفكر أيضا بمأمون على تجريدها وترتيبها الترتيب الذي يفيد اصورها ، إذ هما آلتان وواسطتان لهذه اللطيفة في إفادة مالها من ذاتها ، واللطيفة اا نفسها مأمونة على انطباع الصور في ذلتها ؛ لأن ذلك لها من ذلك لها من ذلتها احصيل مالها من ذاتها بذاتها أوثق من تحصيله بغيرها ، والتقة فيه ينفسها أولى من القةة بغيرها ، فلهذا كان إدراكها من هذا الجانب أوضح ، ولهذا كان أفلاطون وهو كبير الحكماء وكبير المتصوفة الأقدمين ، لا يرى من مدارك العلم الكسبي الحائمة على العالم الروحاني برهانا قطعيا ويقول : إنما يوصل بها إلى الأولى والأخلق ، فجعل العلم الكسبي الع الإلهامي بمتابة الظن مع العلم.

امان القرآن والسنة شاهدان بآن التقوى مفتاح الهداية والكشف ، وذلك علم من غير تعلم . قال الله تعالى : ( وما خلق الله في السسوات والأرض لآيات لقوم() ايقون ) [ يونس : 6/10) . وقال : ( هذا تيان للناس وهدى ومؤعظة للمتقين) ال عمران : 138/3] . وقال : ( إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ) [ الأنفال : 297/8].

لقيل : نورأ يفرق به بين الحق والباطسل ، ويخرج به من الشبهات ، ولذلك كان اعلييه الصلاة والسلام يكثرفي دعائه من سؤال النور فيقول : " اللهم أعطتي نورا وزدي ارا واجعل في قلبي نورا ، وفي سمعي نورا ، وفي بصري نسورا ، وفي شعري وبشري الولمي ودمي" . وقال تعالى : ( والذين جاهدوا فينا لنفدينهم سبلنا النكبوت : 69/79] . وقسال : ( واتقوا الله ويقلمكم الله ) (البقرة : 282/2] . وسئل ول الله صلى الله /11/ عليه وسلم عن قوله تعالى : ( أفمن شرح الله صدرة للإسلام في د : " وهو كبير المتصرفة" .

2) الاحياه: 26/3.

في ح ود : " لقوم يوقنون * وهو خطأ والآية بتامها : إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق ل ه افي السمالوات والأرض لآيات لقوم يتقون ) .

4) الحديث عن ابن عباس رضي الله ضهما وكان في دعاثه : " اللهم اجعل في قلبي نورا ، وفي بصري نورأ اي سعي تورا ، وعن عمني نورا ، وامامي نورا ، وخلفي نورا ، واجعل لي فورا " رواه البخاري: /190،189 ، ومسلم رقم 763 ( وأنظر جامع الأسول : 846، وانظر الإحياء : 24/2) .

القول فيما سمت إليه هم القوم من المجاهدة فوعلى نور من زيه ) (الزمر: 22/38) ، فقال : هو التوسعة ، إن النور إذا قذف به في الب اتسع له الصدر وانشرح . وقال : " من قمل بما علم أورثه الله علم مالم يلم " . وقال : " من أخلص لله أربعين صباحا ظهرت ينابيع الحكمة من قليه على الاساته" . وقال : " اتقوا فراسة المؤمن ، فإنه يتظر بنور الله" . وقال : " إن من اي محدثين وإن عمر منهم " . وقال أبو يزيد : ليس العالم الذي يحفظ من كتاب الله فإذا نسي صار جاهلا ، إنما العالم الذي يأخذ العلم من ربه في أي وقت شا ابلا تحفظ ولا درس . وإلى مثله الإشارة بقوله تعالى : ( وعلمناة من ليدنا علما الكهف : 65/18] ، كما تقدم ، فإن كل علم من لدنه . لكن بعضها7" بواسطية التعليم في د:ه والشرح* قال العراقي في تخريجه لاحاديث الإحيام : أخرجه أبو نعيم في الحلية من حديث أنس وضعفه (الإحياء : 71/1).

2) رواه أيو نعيم في الحلية : 189/5، ورواه الإمام أحمد في الزهد . قال الشيخ عبد القادر الأرتاؤوط : الحديث ضحيف (أنظر جامع الأصول : 557/11) .

4 أخرجه الترسذي رقم 2125 في التفسير ، وقال : حديث حسن . ( وأنظر جامع الأصول : 205/2) اورده في الإحياء: 24/3.

الحديث ورد في الإحياء : 24/3 ، وقال العرأقي في تخريجه : أخرجه البخابي من حديث أي هريرة : اه لقد كان فيا قيلكم من الأمم محدثون ، فيان يكن في أمتي أحد فانه عمره ، ورواه مسلم من حديث اأشة . وفي جامع الأصول : 110/8، رواه ملم رقم 2298 ، والترمذي رقم 3194 . ومحدثون : بتشدي الال : أي مفهمون . وقأل القزالي : والمحدث : هو الملهم ، والملهم هو الذي انكشف له مأفي باطن قلبه امان جهة الداخل ، لامن جهة المحسوسات الخارجة (الإسياء : 24/3) .

آو يزيد : طيفور بن عيسى البسعلامي ، زاهد مشهور ، ليه كلام مشهور في التصوف ، نسبته إلى اطام (يلية بين خراسان والعراق) ، وهو من رجال الرسالة القشيرية ، وذكر ابن عربي أنه كان طب النوث في زسانه . توفي سنة 261 ه. (حلية الأولياء :42/10، الربسالة القشيرية :44/1 الأعلام : 225/3) .

كلام أي يزيد في الإحياء: 24/3.

1 فد:1 يعضد*

القول فيا سمت إليه همم القوم من المجاهدة الا لا يسمى ذلك علما لدنيا ، بل العلم اللدني الذي ينفتح في سر القلب من غيرسبب االوف من خارج . والشواهد في هذا أكثر من أن تحصى ، وأما وقوع ذلك في الصحابة اوالابعين ومن بعدهم فكثير . قال أبو بكر لعائشة رضي الله عنهما : إنهما أختاك وكانت زوجه حاملا فولدت بنتأ . وقال عمر رضي الله عنه أثناء خطبته في القصة الشهورة : ياسارية الجبل . وأمثال هذا كثير ، لواستقصيناه لخرجنا عن الفرض ابالاطالة.

القدمة الثالثة : في معنى السعادة الأخروية وتفاوتها ، وحرص أهل الهمم على الوز بالنوع الأعلى منها ، وهو النظر إلى وجه الله ، وطلب سيبه المؤدي إليه ، وهو امرفة الله في الحياة الدنيا برفع الحجاب .

اعلم أن معنى السعادة هو حصول النعيم واللذة باستيفاء كل غريزة ما يشتاق إلي تضى طبعها وذلك هو كمالها ، فلذة الغضب بالانتقام ، ولذة الشهوة بالقذاء أو التكاح ، ولذة البصر بالرؤية ، ولدة هذه اللطيفة الروحانية بحصول العلم والمعرفة الانه كما قدمنا مقتضى طبعها وغريزتها ، ثم تتفاوت اللذات بتفاوت الغرائز في أنفسها وقد تبين أن هذه اللطيفة أكمل الغرائز المدركة ، فلذتها بالإدراك أتم وأعظم ، ثم اتفاوت أيضا بتفاوت العلومات ، فالعلم بالنحو والفقه والشعرليس كالعلم بالله وصفاته وأعاله ، والاطلاع على أسرار السوقة والملاحين ليس كالاطلاع على أسرار المليوك وبواطن تدبيرهم ، ثم يتفاوت هذا العلم أيضا مع الكسبي كما قدمناه .

(11 في الموطا باب مألايجوز من النحل ص 314، والإحياء : 24/2، ومقدسة لين خلسدون : " إنما هما اخواك واختاك*.

اارية بن زنيم بن عبد الله بن جابر الكناني الدئلي ، صحابي ، من الشعراء القبادة الفاتحين في فارس اله عر أميرأ على جيش ، وسيره إلى بلاد فارس سنة 23 ه ، ففتح بلادا متها أصبهان في رواية هو المعني يقول عر : ياسارية الجبل (الإصابة الترجمة 2،34، الأعلام : 69/3) .

لمة بهوه ليسته فيد د: "وموطن"

القول فيا سمت إليه همم القوم من المجاهدة.

الف اذا كان في للعلومات ماهو أجل ولترف ، وفي العلوم ماهو أتم وأوضح ، وإن كان الشوق إلى العلم به شديدا فالعلم به ألذ العلوم لامحالة ، وليس في الوجود أعلى ولا أشرف ولا أكمل من خالق الأشياء وموجدها ومرتبها ومصورها ، وهل يتصور ان تكون حضرة في الكمال والجمال أعظم من الربويية التي لا يحيط بمباد جلاها وصف الواصف ؟ فياذن الاطلاع على أسرارها والعلم بترتيبها المحيط بكل الموجودات علما لدتيسا الها ميا واطلاعا كشفيا هو أعلى أنواع المعارف وأوضحها وأكملها وألذها وأحرى ما يحصل ابه الابتهاج والقرح ويستشعر به الكمال.

القد تبين أن العلم لذيذ ، وأن ألذ العلوم معرفة الله وصفاته وأفعاله وتدبير مملكته االعلم الإلهامي اللدني الذي قدمنا شرحه ، ولاسيما من طال فكره في ذلك وحرصه على الطلاع على أسرار الملكوت ، فإنه يعظم فرحه عند الكشف بما يكاد يطيرله ، وهذا الما لا يدرك إلا بالذوق ، والحكاية فيه قليلة الجدوى ، ولقد تستشعر شيئا من هذه الذ طلاب العلم الكسي عند انكشاف المشكلات وانحلال الشبهات التي يطول حرصهم عليها وشوقهم إلى معرفتها.

الفالذة على ضربين : لذة الغرائز البدنية بحصول مقتضى طباعها ، ولذة القلب اصول مقتضى طبعه وغريزته وهو العلم . وأعلاها لذة معرفة الله تعالى وصفاته .

الولذل جمال مطالعة حضرة الريوبية هي التي عنى التبي بقوله : " أعددت لعبادي 112 الصالحين ما لاعين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر"، إلا أن 11 كلة هوانه ليست فيد كلمة هوموجدحأه ليست في د ماتقدم في الاحياء للغزالي 3،3/2.

4 ألحديث حديث املسي عن أبي هريرة رواه اليخاري : 2206 ، ومسل 282 ، والترمذي رقم 3695 وأنظر جامع الأصول : 496/10) وهو في الإحياء: 211/4 .

القول فيما سمت إليه همم القوم من المجاهدة اله ذه المطالعة والمعرفة يقع فيها بعد الموت مزيد كشف واتضاح كان البسدن مانعا منه ويتنزل منزلة البصر ، وهو للعبرعنه بالرؤية.

وبيان ذلك أن البصر إذا رأى شخصا ثم غمضت الأجفان دونه بقي متخيلا ، تم إذا فتح أجفانه مرة أخرى رآه كما كان أولا ، فبين الحالين تفرقة ، وليست إلا في ازيد الكشف والاتصاح في الإدراك ، وإلأ فالمرئي بحاله ، وكذا إذا أدرك هيكل اخص في غسق من الليل أو سدفة ، ولم يتبينه ، وحصل في خياله ، فيإنه إذا انتشر الضوء ووضع الصباح اتضح إدراكه وأحاط به من جميع جهاته ، والمرئي باق بحاله .

لفهذه رتيتأن في الإدراك عندما يكون متخيلا، ثم عندما يصير مرئيا ، فلا يبعد إذن أن يكون في العلم بالموجودات البريئة عن الخيال كالباري وأفعاله رتبتان أيضا : الحدلهما أتم وضوحا من الآخرى وتكون للتصحة منهما بعد الموت بارتفاع حجأب البدن زوال مانعه ، وتكون نسبة البدن نسية الأجفان التي كان انطباقها حائلا دون كمال الادراك ووضوحه في المتخيل ، ونسبة الغسق والسدفة الذي كان مانعا من ذلك ، وإذا كان هذا الوضوح حاصلا في الإدراك فما المانع أن يخلقه الله في العين أو فيا شاه من الجوارح والأعضاء ، فإذا زال الحجاب بالموت وكان المحل صافيا عن الخبائث الببدنيسة اوالكدرات الخلقية ، وأكمل الله تطهيرها وتزكيتها تجلى له الحق تجليا يكون انكشاف الج ليه بالإضافة إلى ما علمه قبل كانكشاف تجلي المرئيات بالإضافة إلى ماتخيله القل ، فالرؤية من غير شكل ولا تقدير صورة حق ، وهي زيادة وضوح وكشف في المرفة الحاصلة في الدنيا ، والمعرفة لها كالبذر الذي يتقلب مشاهدة كما ينقلب البزر اجرا والبذر زرعا ، فمن لانواة ليه لا يكون له() نخل ، فمن لم يلتذ بشيء من المعرفة التص السابق في الإسياء: 411/4.

2) في د: " في الليل" .

2) في د: من قيل" .

4) الاحيله : 311/4.

الاحياء : 311/4.

القول فيا سمت إليه همم القوم من المجاهد نا لم يلتذ بشيء من الرؤية هناك ، إذ لا يستأنف أحد في الآخرة عملا لم يصحبه في الانيا ، إنما هي دار جزاء لادار تكليف . قال : " يموت المرء على ماعاش عليه حشر على مامات عليه " . وإنما هو أن تتقلب المعرفة نظرأ ومشاهدة فتعظم الذة ، كما تعظم لذة العاشق برؤية محبوبه . ولما كانت المعرفة السابقة في الدنيا تتفاوت ال غيرنهاية ، فالتجلي أيضا يتفاوت ، وقد قدمنا تفاوت إدراك البصر في الشخص.

الرائي في سدفة الظلام ، فلا يبعد مثله في تجلي الذوات البريئة عن الخيسال اقال : " إن الله يتجلى للناس عامة ولأبي بكرخاصة " ، وما ذاك إلأ لما امتاز ابه من كمال للعرفة ، قال : "مافضلكم أبو بكر بكثير صلاة ولا صيام ولكن ار وقر في صدره " إشارة إلى المعرفة كما قدمناه.

الفقد تبين أن السعادة الأخروية للمكلف سعادتان : سعادته الجسمانية بلذة غرائز قواه، وسعادته القلبية بلذة النظر إلى وجه الله ، وإن كانت جارحية النظر من البدن ، فاللذة هي بللعرفة الناشئة عن الإدراك وهي في القلب ، وهذه السعادة أهم في د :"فلا يلتد".

77) الحديث عن جابر بن عبدالله ري الله عنهما قال : قال رسول الله : * يبمث كل عبد على اامات عليه * روله الامام مسلم رقم 2478 في الجنة ، وانظر جسامع الأصول (440/10) وورد في الالحياء :264/4 ، وكذلك في روضة التعريف ص 110 ، 453 .

(43 أورده الغزالي في الإحياء ، وقال عنه العراقي في تخريجه : أخرجه ابن عدي من حديث جابر ، وقال ن ااطل بهنا الإسناد ، وفي الميزان المذهي أن النارقطني رواه عن المحاملي ، عن علي بن عبدة ، وقال الارقطني ن علي بن عبدة كان يضع الحديث . ورواه ابن عاكر في تاريخ دمشق ، واين الجوزي في االوضوحات من محديث جابر واني بردة ومائشة (الاحياء: 212/3).

44 في د: " بشيء * وكذلك في الإحياه 5) الحديث أورده الغزأني في الإحياء : 22/1، وقال العراقي : أخرجه الترسذي الحكيم في النوادر من قول يكر بن عبد الله المزني ، ولم أجده مرفوعا ، وأنظر تمييز الطيب 142 الاحياه : 210/4 ومأ بعده.

7) في د : فاللذة بالمعرفة*.

القول فيما سمت إليه همم القوم من المجاهدة اند العارفين وأكبر، وهم لها آثر . قال الثوري لرابعة() : "ما حقيقة إيمانك ؟ "، القالت : " ما عبدته خوفا من ناره ولا طمعا في جنته ، فأكون كالأجير السوء ، بل ادته حبا له وشوقا إليه " ، وقيل لهما : " ماتقول في الجنة ؟" ، فقالت : "الجا لقل الدار"، (2والحكايات عنهم في هذا الباب كثيرة4) المقدمة الرايعة : في أن لذة المعرفة الكشفية قد تحصل في الدنيا واختلاف مراتبها اعلم أن هذه اللطيفة الربانية التي فينا إذا حصل لها بالتصفية والمجاهدة العلم الالهامي كما قدمناه ، ويسى كشفا واطلاعا ، فهو ذو مراتب تختلف وتتفأوت بتفاوت الصفاء والتخلص من الكدرات ، فبدؤها المحاضرة ، وهي آخر مراتب الحجاب وأول ام اتب الكشف ، ثم بعدها المكاشفة ثم بعدها /13/ المشاهدة ، ولا تكون إلأ إذا امحت ار الإنية . قال الجنيد رضى الله عنه : "صاحب المحاضرة مربوط بآياته اصاحب المكاشفة يدنيه علمه ، وصاحب المشاهدة تحوه معرفته " . قال الاستساذ سفيأن بن سعيد الثوري ، أمير المؤمنين بالحديث ، كان سيد أعل زبانه في الملوم والتقوى ، ولد ونشا في الكوفة ، تتقل بين مكبة وللدينة والبصرة ، ومات بالبصرة سنة 111 ه . (حليسة الأولياء : 256 ، وطبقات ابن سعد : 257/6 ، والأعلام: 104/3) .

رلبعة بنت لسماعيل العدوية ، أم الخير البمرية ، لها أخبار كثيرة في العبادة والنك والحكم الصوفية اوفيت بالقدس سنة 135 ه ( وفيات الأعيان : 182/1 ، الأعلام: 1083) .

ورد جزء من ذلك في دوضة التعريف ص 422 4-4) مابينها ساقط من د 45 الإنية : قال الكلشاني : الانية : تحقق الوجود العيني من حيث رتبته الذاتية (اصطلاحات الصوفية (23 في د: 5 يإنيته" ، وفي (ح) والربالة : " بأياته* ، وفي شرح الرسالة للانصاري : أياته : براهينه وخوارقي ساداته.

7) فقل أين خطدون النص عن الجنيد مختصرا وهو : " فصاحب المحاضرة مربوط بأياته ، وصاحب المشاهدة ل بذاته ، وساحب المحاضرة بهديه عقله ، وساحب للكاشفة يدنيه علمه ، ومسأحمي للمشأهدة تحوه رفته"

القل فيا سمت إليه همم القوم من المجاهدة ابو القلم() : " المحاضرة حضور القلب ، وقد يكون بتواتر البرهان ، وهو بعد ورا الستر، وإن كان حاضرا باستيلاء سلطان الذكر ، ثم بعده المكاشفة وهو حصوره اعت الييان غير مفتقر في هذه الحالة إلى تأمل الدليل وتطلب السبيل ، ولا مستجير ال دواعي الريب ، ولا محجوب عن نعت الغيب ، ثم المشاهدة وهي وجود الحق من ااير بقأء تهمة " . ومثال هذا التفاوت في الاتضاح أن تبصر زيدأ في الدار عن قرب في صحن الدارفي وقت إتراق الشمس ، فهذا كمال الإدراك ، وأخر يدركه في بيت او من بعد ، أو في وقت عشية فيتمثل من صورته ما يتيقن معه أنه هو ، ولكن الاتتمثل في تفسه الدقائق والحفايا من صورتسه ، ومتل هذا يتصور في تفاوت المكاشفة الوم الإلهية ، واقصى مراتب هذا الكشف وأعلاها هي رتبة المشاهدة ، وهو المعرفة اله وصفاته وأفعاله وأسرار ملكوته في أكمل رتب المعرفة . وقد بيتا أن المعرفة سذر في ال ذه اللطيفة يسرها في الآخرة للسعادة الكبرى التي هي النظر إلى وجه الله ، وأن ال لك السعادة التي هي التجلي هنالك تتفاوت بتفاوت المعرفة هتا ، والرتية العليا من المرفة وهي() المشاهدة عزيزة الوجود شريفة شرودة ، وإنما تحصل لمن انتهى صفسا القله إلى الغاية التي لافوقها.

اواذا تقررت هيذه للقدمات فلتبين حال القوم في هذه المجاهدة والتصفية الما اشترطوا في إفضائها إلى الكشف من الشروط والأحكام والآداب ، وما تواضعوا عليه 417) الرسالة : 246/1.

الزيادة من الرسالة.

في الرسالة : وهي حضور الحق فيد:: مابتعين 5 فيد: "هوء.

فيد: 6تيربها في د : * التي هي*.

القول فيا سمت إليه هم القوم من المجاهدة امان الاصطلاحات ، وكيف غلب استعمال (التصوف) في ذلك() حقى صار علما علي والقبأ له كما وعدنا بذلك كله قبل اعلم أنا كنا شرحنا مسمى هذه الطريقة عند الصدر الأول من القوم ، وأنها رعاية الادب في البواطن والظواهر ، ثم لما أقيلوا على مراعاة يواطنهم ، وتوغلوا في تخليص اللوبهم وحفظ لسرارهم ، وحصلت فيها التصفية فأشرقت أنوار العلم الإلهامي كما قدمنا انه ناشى عن التصفية فارتقع(11 الحجاب وحصلت اللذة ، ووقع التمادي في ذلكك صلت للكاشفة ، ثم وقعت للشاهدة لمن تمكن في مقامات سلوكه ، وبلع الغاية من فاء قلبه ، فسمت همم الكثير منهم إلى تجاوز هذه المراتب كلها إلى المشاهدة الي هي الكسير السعادة العظمى في الآخرة ، وهي النظر إلى وجه الله الكريم ، واشترطوا فيا الجاهدة والتصفية للفضية إلى حصول العلم الإهامي شروطا نذكرها فيا بعد ، وصارت اعاية الآداب الشرعية في الباطن والظاهر من أوائل العارج لهذه المجاهدة ، إلا أن الراسخين منهم لا يستحشون ركب المشاهدة لما فيه عندهم من الغرر ، وأن القوى الشرية علجزة عن احتمال للطلع ويرون أن اليسير من رفع الحجاب وحصول المرفة الإلهامية بذر في القلب لحصول النظر في الآخر ، ولو كان بذرا قليلا فهو أولى امان البذر الكثير المقترن بالخطر الشديد والغرر العظيم ، وهذا مشاهد فيإن كثيرا ممن استكمت فيه التصفية وبلغت بعد رفع الحجاب مبالغها غافصه( إشراق أنوار التجلي والمشاهدة عند أمحاء ذاته فغرقوا في بحرالتلف .

فم نعهم من هلك لحينه ، كما وقع للمريد الذي كان يقول : رأيت الله ، فقال 1) في د: " ذلك.

في د : " وأرتفاع الحجاب ، فحصلت" 3) في ط: "لهذه المشاهدة*.

سيق التعريف ب (المطلع) صفحة25.

فأفصه : فاجاه وأخذه على غرة . (القاموس : غفص)

القول فيما سمت إليه همم القوم من المجاهدة او يزيد : لو راني هلك ، فعرض لسه فلما وقع بصره على أبي يزيد مات . في قصة مشهورة ، وامثاله كثثير.

ومنهم من اختطف وجذب وقد عقل التكليف ، ولحق بالمجانين والمستهترين كبهلول من شيوخ الرسالة وغيره.

منهم من يبقى شاخصا غير متحرك إلى أن يموت .

ومنهم من يثيت لهذه المشاهسدة وإشراق أنوار /14/ التجلي وقليل ماهم القال : " إن لله سبعين حجابا من نور ، فلو كشف عن وجهه لأحرقت سبحات وجهه ماأدرك بصره "().

اقد يكون صاحب هذه المشاهدة متجاوزا لمقامها متكنأ فيه ، فيكون أثيت لهذا الجلي وأقوى على احتماله ، فيان المريد إذا استولى على مقام فهو مادام يستولي علي تكن فيما قيله.

اقال الأستاذ أبو القاسم في باب البواده : " ومنهم من يكون فوق ما يفجؤه حسالا وقوة ، أولئك سادة الوقت".

التتر بالشيء : بالفتح : المولع به ، لا يبالي مافعل فيه .

افي الحديث الني رواه المترمني عن أني هريرة رضي الله عنه : " سبق المفردون المستهترون يذكر ال *. أنظر الإحياء : 432/4 .

الول بن عمرو الصيرفي ، ولمد ونشأ في الكوفة واستقدمه الرشيد وغيره من الخلفاء لسماع كلامه . توفي سنة 190 ه. (فوات الوفيلبت: 82/1، الأعلام : 27/2).

في د : *الرياسة".

الحديث عن أبي موسى قال : قال رسول الله ل : " إن الله لا ينام ، ولا بنبفي له أن ينام ، يخفض الط ويرفعه ، حجايه النور ، لوكشفها لأحرقت سبحات وجهه كل شيء أدركه بصره *. رواه ان ماجه : 71/1، باب فيها أنكرت الجهمية .

الرسالة : 261/1 في الرسالة : سادات.

القول فيما سمت إليه همم القوم من المجاهدة اولا رجع من رجع منهم من هذا السفر فائزا بالغنيمة حاصلا على الغاية حذروا من الرهذا الطريق وخطره حتى في نفس للقصد الذي أقله النجاة . أعاذنا الله (فان لم من هذا كله فقد فازفوزا عظيا) قال شيخ العارفين1 : " لا تطلبوا للشاهدة ، فإن في شهود الحق ثبور الخلق" .

قال أبو علي الجوزجافي : " كن صاحب استقامية لا صاحب كرامة ، فإن نفسلك اتحركة في طلب الكرامة ، وربك يطليك بالاستقامة" (17 وقال غيره من ليمتهم وقد تكلم في المجاهدة(10 ويين طريق السلوك ثم قال : (1-1) مابينهما ساقط من د.

في الرسالة القشيرية : 245/1 بحث مستفيض عن المحاضرة والكاشفة والمشاهدة .

2) لبو علي الحسن بن علي الجوزجاني النص في الرسالة : 441/2.

(45 هو الشيخ حي الدين نمد بن علي بن حمد ، ابن عربي ، أبو بكر الحاتي الطائي الأندلسي ، الملقب االشيخ الاكبر من أثمة للتكلمين في كل علم ، من كسار مشايخ الصوفية ، ولد سنة 560 ه برسية االالنلس ، وانتقل إلى إشبيلية ، ورحل إلى بلدان كثيرة ، واستقر بدمشق ، له نحوأريع مثة كتاب ارسالة ، توفي بدمشق ستة 628 ه. (فوات الوفيات : 241/2 ، جامع كراسات الأولياء: 1118/1 الأعلام : 281/6).

77) في روضة التعريف 532/2 : المشاهدة .

7 نقل أبن خلدون النص مختصرا وهو في روضة التمريف 522/2 : قال الشيخ حي الدين ، رحمه الله ، في اللب للشاهدة في هذه الدار : * وإنما أوردتاه تنبيها لمن استعجل لذة المشاهدة في غير موطنها الثابت احالة الفناء في غير منزلها ، والاستهلاك في الحق بطريق المحق عن الخلق ، فإن السادة منا أنفوا من لك ، لما فيسه من تضييع الوقت ، ونقص المرتبة ، ومماملة الموطن بما لا يليق ". ثم قال :" فقد الت ماكان ينبغي لك أن تدخره لموطنه ، وهو السدار الأخرة التي لا عمل فيها ، فيإنها زمان شاهدتك ، ولو كنت صاحب عمل ظاهر ، وتلقي علم باطن لكان أولى بك ، لأنها تزيد حستأ وجمالا روحانيتك الطالبة ريها ، وفي نقسانيتك الطالبة جتتها ، فإذا انفصلت عن عالم التكليف وموطن الماريح والاريفاءات فحينئذ تجني ثمرة غرسك *.

ام قال لسان الدين بن الخطيب : قلت : ولأجل هنا لاتحصل المشاهدة مع بقاء عالم الأجسام ، حتى صل الغيبة .

القول فيا سمت إليه هم القوم من المجاهدة ال وإنما أوردناه تنبيها لمن استعجل لذة المشاهدة في غير موطنها الثابت ، وحالة الفنام في غير منزلها ، فإن السادة منا أنفوا من ذلك " ، ثم قال : " فقد حصلت ما كان ينبغي الكك لن تؤخره لموطنه وهو الدار الآخرة التي لاعمل فيها ، فيان زمان مشاهدتك لوكنت لفيه صاحب عمل ظاهر ، وتلقى علم باطن ، كان أولى بك لانك تزيد حسنا وجمالا في اوحانيتك الطالية ربها ، ونفسانيتك الطالية جنتها ، فإذا انفصلت من عالم الكليف ، وموطن المعارج والارتقاءات ، حينئذ تجني ثمرة غرسك " انتهى كلامه .

الفانظر كيف تضمن هذا الكلام النهي عن طلب المشاهدة ، وأن الاستزادة من العلم الاطن الإلهامي موجب لحصول تلك المشاهدة بعد الموت ، فهو أولى لانه زيادة في الرس يقضي بمزيد الثرة

الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها اوخلاصة القول في ذلك على ماتادى إلينا من تصفح مذاهبهم وتتبع أقوالهم أن الجاهدة على ثلاتة أنواع متفاوتة ، بعضها متقدم على بعض افالجاهدة الأولى : مجاهدة التقوى ، وهي الوقوف عند حدود الله كما مر أول الكتاب ، لأن الباعت على هذه المجاهدة طلب النجاة ، فكأنها اتقاء وتحرز بالوقوف اعد حدود الله عن عقوبته ، وحصولها في الظاهر سالتزوع عن الخالفات والتوية ها ، وترك ما يؤدي إليها من الجاه والاستكشار من المال وفضول العيش ، والتعصب الذاهب ، وفي الباطن بمراقبة أفعال القلب التي هي مصدر الأفعال ، ومبدؤها أن يلم اقارفة محظور أو إهمسال واجب . قال ابن عطساء : " للتقوى ظاهر وباطن الفظاهره محافظة الحدود ، وباطنه النية والإخلاص" ، وحقيقة هذه المجاهدة هي الورع، قال ل : "الحسلال بين والحرام بين ، ويينهما مشتبهسات ، فمن أتقى الشتبهات فقد استبرا لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات كان كالراتع حول الحمى اوشك أن يقع فيسه ، ألا وإن لكل ملسك حمى ، وإن() حمى الله محارمسه" .

اقال : " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك " ، وقال ابن عمر : " حقيقة التقوى في د: " الكلام في المجاهنات يإطلاق وأقسامها وشروطها* .

في د: "المخالفة*.

2) تقدمت ترجمته 4 في د: * التقوى* .

45 النص في الرسالة القشيرية عن لبن عطاء 308/1.

1) في د : " ألا وإن حمى الله محارمه" .

77) تقدم الحديث وتخريجه ص 28.

(14 تقدم الحديث وتخريجه ص46.

الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها أن تدع ما لابأس به مخافة مما به بأس"10 ، وقال : " لا يبلغ العبد حقيقة التقوى حتى الع ماحاك في الصدر "01) ، وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : " كنا ندع ابعين بابا من الحلال مخافة أن تقع في باب من الحرام"(،) الجاهدة الثانيية : مجاهدة الاستقامة ، وهي تقويم النفس وحملها على التوسط في ميع أخلاقها ، حتى تتهذب بذلك وتتحقق به ، فتحسن أخلاقها وتصدر عنها أفعال الخير بسهولة ، وتصيرلها آداب القرآن والنبوة بالرياضة /15/ والتهذيب خلقا جبلية كا النفس طبعت عليها ، والباعث على هذه المجاهدة طلب الفوز بالدرجات العلى ارجات ( ألذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين ) !النساء:69/6] . إذ الاستقامة طريق إليها ، قال تعالى : ( اهينا الصراط المستقيم ، صراط الذين أنعمت ليهم [الفاتحة : 5/1-6] . وما كلف الانسان بطلب هذه الاستقامة سبع عشرة مرة في اليوم والليلة عدد ركعات الفرض التي تجب فيها قراءة أم القرآن إلا لعسر هذه الاستقامة وعزة مطلبها وشرف ثمرتها ، وقال : "استقيوا ولن تخصوا"7.

الحديث ورد في الإحياء: 19/1 و 14/2، وروى أين ماجه : 1409/3 عن عطية السعدي ، وكان من احساب الرول قال : قال رسول الله : لا يبليغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به ، حذرأ لما به يأس*.

في الحديث عن التواس بن سممان رضي الله عنه قال : قال رسول الله : "البر حسن الخلق ، والاثم احاك في صدرك وكرمت أن بطلع عليه التاس* ، أخرجه مسلم رقم 2652 ، والترمذي رقم 2290.

(أنظر جامع الأصول : 694/11،7/4) ، قال الإمام التووي في شرح ملم : أي تحرك فيه وتردد ولم اشرح له الصدر، وحصل في القلب منه الشك ، وخوف كونه ذنبا 2) قول أي بكر الصديق رضي الله عنه وردت في الرسالة : 314/1 .

في د : "قرامة القرآن* 4 الحديث في للوطا عن الإمام مالك بن أنس بلغه أن رسول الله قال : " استقيوا ولن تحصوا اواعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن" . الحديث رواه الإمام ماليك : 24 ، واين ماجه رقم 277 ، والدارمي ، وابن حبان ، والإسام أحمد ، وهو حديث صحيح بطرق انظر جلمع الأصول : 295/9) .

الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها ووحصول هذه الاستقامة بعلاج خلق النفس ومداولتها بمضادة الشهوة ومخالقة الهوى وومقابلة كل خلق يحس من نفسسه وهواه ، والميل إليه والاعتداد يه ، بارتكاب ضده الآخر ، كمصالجة البخل بالسخاء ، والكبر بالتواضع ، والشره بالكف عن المشتهى والغضب بالحلم . قال تعالى : والذين إذا أنققوا لم يشرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ) [ الفرقان : 67/25) ، وقال : { وكلوا واشربوا ولا تسرفوا [الأعراف : 317)، وقال : { ولا تجقل يدك مغلولة إلى غنقك ولا تبسطها كل البسط ) (الإسراء: 29/17] ، وقال تعالى : { آشيداء على الكفار رحماء تينهم * (الفتح : 2748! . ثم مع الهذا العلاج لابد من الصبرعلى مرارته ، قال الشيخ أبو القاسم الجنيد : " اعلم أن الاستقامة لا يطيقها إلا الأكابر ، لأنها خروج عن المعهودات ، ومفسارقة الرسوم والعادات ، والقيام بين يدي الله على حقيقة الصدق " قال في معنى قوله : "شيبتني هود وأخواتها " إنه لما فيها من تكليف الاستقامة في قوليه :{ فاستقم كما أمرت ) (هود : 112/11) . لكن الأفعال ولو كانت اول صدورها متكلفة وصعبة شاقة ، فياذا تكررت ارتفعت آثارها إلى النفس شيئا الفشيئا ، ولا تزال كنلك حتى تصير صفة راسخة وجبلة طبيعية ، كما يقع لمتعلم الكتابة والحديث ورد في الرسالة القشيرية : 440/2 ، ولن تحصوا : أي لن تتطيعوا القيام بها كاملة فاستقيوا اع ل قدر طاقتكم واستطاعتكم 1) ورد النص في الرسالة القثيرية : 440/2 من غير السناد لقائل ، بل ورد بلفط " قيل* .

في د :" وقيل*.

2) الحديث عن اين عياس رضي الله عهما قال : " قال أبو بكر : يا رسول الله قد شبت ؟ قال : شييتي ود والواقعة وللرسلات وعم يتساعلين ، وإذا الشمس كورت* أخرجه الترمذي رقم 323 وقيال : هذا يث حسن غريب ، وصححه الحاكم . وأورده الغزالي في الإحياء : 225/4.

قال العلماء : لعل ذلك لما فيهن من التخويف القظيع ، والوعيد الشديد ، لاشتمالهن مع قصرمن على اكاية لهوال الآخرة وعجلمها وفسائعها ، وأحوال الهالكين وللمذيين مع مافي بعضمن من الآمر االاستقامة (انظر جامع الأصول : 193/2) .

الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها امثقلا ، يتكلفها أولا شاقة عليه ، ولا تزال آتارها ترتفع إلى النفس شيئا فشيئا حتى اصل صفة الكتابة للنفس كأنها جبلة ، وتصدر الكتابة الحسنة كانها مقتضى الطبع اوليس المراد من هذا العلاج في هذه الاستقامة فمع الصفات البشرية وخلعها ابالكلية ، فيانها غرائز جيلية خلق كل منها لفائدة ، فلا يتصور قلع الشهوة ، وإلا لهلك اسان جوعا وانقطع الانسان تبتلا ، ولا قلع الغضب ، وإلأ لهلك بالعجز عن مدافعة الععدي ، بل المراد من هذا العلاج تمكن الاستقامة في النفس حتى تصرف هذه الغرائ اقتضى أداب الله تصريفا جبليا ، لما فيه من التوطين على ماتصير إليه بعد الموت اومن قطع علائق الدنيا والإقسال على الله ، فتأتي الله بقلب سليم من لميل عن الاستقامة ، لأنها كلما مالت عن الاستقامة علقت بها صفة من خلقها فتشيتت به اقبلت عليه ، وحصل لها بقدر الإقبال عليه إعراض عن الله ، وهذا هو معنى محو الصفات المذموسة عن القلب ، وتزكية الصفات المحمودة ؛ إذ كل مائل عن الوسط والاعتدال مذموم.

وواعلم أن هذه الاستقامة قرض في حق الأنبياء صلوات الله عليهم ، قال تعالى ت فاشتقم كما أمرت [مود : 112/11] ، وقال : ( إنك لمن المرسلين ، على صراط ستقيم) [يس : 3/36-4] ، وقال تعالى لموسى وهارون عليهما السلام : فياستقيا اولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمسون ) [يسون 847100] . وقسالت عائشة رضي الله عنها - وقد سئلت عن خلق النبي - فقالت للسائل : " أما قرأت الرآن *! كان خلقه القرآن " . وتأديب القرآن له في كل آية ، وبحسب كل أخذ وترك.

في د: " فتاتي إليه *.

يهد :" بعده.

في د : * وتركيته بالحفات".

الحديث عن اليدة عائشة رضي الله عنها ، عن هشام بن عامر قسال : " أتيت عبائشة فقلت : يمالم

الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها اه - - المقصود الأول بالتأديب والتهذيب ، ثم منه يشرق النور على كافة الخلق ، فأدب أولا بالقرآن ، ثم أدب الخلق به ، قسال : " يعثت لأتمم مكارم الأخلاق".

وشروط هذه المجاهدة الإرادة أولأ ، ثم الرياضة ثانيا ، وليس قصدهم بالإراد د لولها في المشهور ، وهو تخيل الشيء ثم القصد إليه ، فإن هذا عندهم حديث نفس اوانا الإرادة عندهم /16/ استيلاء حال اليقين على القلب حتى تنبعث العزائم بالكلية ال الفعل مغلوبة فيه ، فكأن المريد مجبور في إرادته لامختار.

قال الأستاذ أبو القاسم : " الإرادة بده طريق السالكين ، وهي اسم لأول نازل القاصدين إلى الله ، وإنما سميت هذه الصفة إرادة لأن الإرادة مقدمة كل آمر ال الم يرد العبد شيئا لم يفعله ، فلما كان هذا أول الأمرلمن سلك طريق الله سمي إرادة اشييها بالقصد في الأمور التي هي مقدمتها ، والمريد على موجب الاشتقياق من ل ادة ، كما أن العالم من له علم ، لأنه من الأسماء المشتقة ، ولكن المريد في هذه الطريقة اللؤمنين أخيريفي بخلق رسول الله ا قالت : كان خلقه القران ، أما تقرا القرآن قول الله مز وجل: وإنك لقلى خلق عظيم ) قلت : فياني أريد أن اتبتل ، قلت : لاتفعل ، لما تقرا : ( لقد كان الكلم في زسول الله أنثوة حستة ) فقد تزوج رسول الله وقد ولد له.، رواه الإمام أحمد : 91/7، 162 ، والبيهقي في السنن الكبرى : 499/2 ، والأدب المفرد 308 ، وأورده الزيسدي في إتحاف الأدة االمقي: 9287، 318 الحديث في للوطأ عن ماليك بن أنس ، رضي الله عنه ، بلغه أن ريول الله قال :" بعثت لأتم سن الأخلاق * الموطأ : 904/2 في حن الخلق ، قال الشيخ عبد القادر آرنا ؤوط : إبناده منقطع الكن للمحديث شواهد بعناه برتقي بهأ إلى درجة الحسن . ( أنظر جامع الأصول : 4/4) ، وقسال الراقي : أخرجه أحمد والحاكم والييعقي من حديث أبي هريرة ، قال الحاكم : صحيح على شرط ملم الاحياء : 258/2) .

2) " على القلب* : ليست في د 7) في د : " مغلوبة فيه*.

النص في الرسالة القشيرية : 422/2 .

5) في د : "طريقة*

الكلام في المجاهدات واقسامها وشروطها س امن لا إرادة له ، فمن لم يتجرد عن إرادته لا يكون مريدا ، كما أن من لاإرادة له على اوجب الاشتقاق لا يكون مريدأ" .

1 وحقيقتها نهوض القلب في طلب الحق . وقيل : لوعة تهون كل روعة"10.

اأما الرياضة وهي تصفية القلب عن الرذائل والخيائث المسذمومة ، وتزكيته ابالفضائل المحمودة ، التي هي الاستقامة والاعتدال في كل خلق من أخلاقه وغرائزه الججلية ، فعلاج ذليك يكون في الظاهر أولأ برفض ما يقع إليه الميل غالبا وويستهوي به الشيطان قلوب للمؤمنين ، من زينة الدنيا ولداتها ، وهو الجاه والمال ووالطية الخلق ، وشهوات البطن والفرج ، والراحات مثل النوم ، قال الله تعالى : زئن للناس حب الشقوات من النساه والبنين والقناطير المقنطرة من السذفب الوالفلضة والخيل المسومة والآنعام والحرث ، ذلك متاع الحياة الدنيا ، والله عنده س المأب ) [آل عران : 14/2] ، فيتجتبها ويزهد فيها ويهجرها هجران الحيات الواتل مادام مائلا عن الاستقامة حتى يظفر بها ويتمكن في مقامها ام يحتاج في الباطن إلى علاج ماتمكن من آثارها ، وارتفع من علائقها ، فلابد أن اخ ليه من ذلك ، كما أخلى الظاهر من أسيابه ، وفيه تطول المجاهدة وتختلف باختلاف الأحوال والسن والمزاج ، وما يغلب من الصفات المذمومة ، وعلم ذلك غامض إلأ على امن يسره الله لليسرى ، وربما كان الشيخ من ميسرات الله [له] وأسباب هدايته اوالقانون العام في هذه الرياضة والعلاج مخالفة الهوى ومصادة الشهوة ، والياعث النص للقشيري في ميحث الإرادة من الرسالة : 424/2 على التحو التاني :" فأما حقيقتهما فهي نهوض القلب في طلب الحق سبحانه ، وهذأ يقال : إنها لوعة تهون كل روعة" .

في د : " وجيلاته* في د:6منه* في د : " وشمواتها" في د : * والقالب*.

مابعن معقوقتين من ط

الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها ي كل صفة غالبة على نفس المريدكم قدمتاه ، حتى تحصل الاستقامة والاعتدال اوذهب الهوى والميل إلى شيء21) من جاني الغرائز الجبليية ، فيتساوى عتده الفعل والترك والوجد، ، ويصرف قواه في طاعة الحيق والعبدل ، فيتحض لجانب الله وحيتئذ لا يترجح في حقه زهد ، ولا تكسب(10 ، ولا رهبانية ، ولا استمتساع(،.

القال لل : " لكني أصوم وأفطر، وأقوم وأنام ، وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتي قليس مني" اا ا أخذ نفسه في هذه الرياضة بالتدريج ، ولا يشادها فيكون كما قال : المنبت لاأرضا قطع ولا ظهرا أبقى " . وقال إللم : " أحب الأعمال إلى الله ادومه " ، وقال : " اكلفوا من العمل مالكم به طاقة" ، وأمثال ذلك كثير.

في د : " الشيء*.

ي د : " والفقر" .

ي د :ه تمول*.

ي د : دتمتع".

او جزء من حديث عن أن بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله لم : " ولكني أصوم وأفطر ، أاصلي وأرقسد ، وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني " ، رواه البخساري : 4/11 ، ومسلم 1401 ، والنسائي : 10/6، ( انظر جامع الأصول : 799/1) .

النبته : ألذي عطب مركوبه من شده السير، مأخوذ من البت وهو القطع ، أي صار منقطما لم يصل ال مقصوده ، وفقد مركوبه الذي كان يوصله له لورفق به. (فتح الباري : 279/11) .

الحديث ذكره ابن حجر في فتح الباري : 297/11 نقلأ عن كتاب الزهد لابن للسارك من حديث اد الله بن عمرو موقوف : " إن هذا البدين متين فأوغلوا فيه برفق ، ولا تبغضوا إلى أنفسكم عبادة ال، فيان التبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى *، رواه البيهتي في السنن : 19،18/3، وخرجه الراقي بقوله أخرجه أحمد من حديث أنس والبيهقي من حديث جابر ، ورواه اين ماجه عن جابر اانظر الاحياء : 79/4 ، وإتحاف السادة المتقين : 264/4 ، ومند الامام أحمد : 199/3.

الحديث عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله :" اها الناس خذوا من الأعال الما تطيقون ، فإن الله لا يمل حتى تملوا ، وإن أحب الأعمال إلى الله ماهام وإن قل *، رواه البخاري : /1،4، 110 ، ومسلم رقم 787 ، وأبود داود : 215/1، والنسائي : 218/2، ( وانظر جامع الأصول : (305/ 4) الحديث في البخاري : أن التبي قال : " إياكم والوصال - مرتين . فقيل : إنك تواصل ؟ قال : إني

الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها فاذا حصلت للقلب صفة الاستقامة تخلق بخلق القرآن وتآدب بآدابه ، [وكان اا للستة) ، ولحق بمراتب أهل الصراط المستقيم صراط ( الذين أنعم الله عليهم امان النييين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ) (النساء :6174] .

الجاهدة الشالشة : مجاهدة الكشف والاطلاع( وهي محو الصفات البشرية وعطيل القوى البدتية بالرياضة والمجاهدة ، حتى محصل للروح ما سيقع بعد الموت من الطلع أو ما يقرب من ذلك ، وتحصيله بعد الرياضة بمواجهة) شطر الحق باللطيفة الربسانيية لينكشف الحجاب ، وتظهر أسرار العوالم والعلوم واضحة للعيان وهو العلم الإلهامي الذي قدمنا إنه يحصل بالتصفية وهذه المجاهدة عند القوم شروط فالأول : حصول التقوى الذي قدمنا شرح مجاهدتها ، فإنها رأس العبادة ، وباعتها اول درجات النعيم وهو النجاة . قال الجريري : " من لم يحكم بينه وبين الله التقوى والمراقبة /17/ لم يصل إلى الكشف والمشاهدة".

الشرط التباني : حصول الاستقامة التي قدمنا أيضا شرح مجاهدتها . قسال أييت يطمني ربي ويسقيني ، فاكلفوا من الأعمال ماتطيقون " ، البخاري : 179/4 ، ومسلم 1102، اف رواية أبي داود 315/1 : "اكلفوا من العمل ماتطيقون ، فإن الله لا يمل حتى تتلوا" ( انظر جامع الأصول : 205/1، 281/6) مابين محقوفتين زيادة من د 1-2) ما ييتهما في دعلى النحو التالي : " وهي إخاد القوى البشرية ، وخلع الصفات البدنية ، بنزلة ما يقع اللدن بالموت ثم حاذاة.

432 أيو حد احمد بن حمد ين الحسين الجريري ، من كبار أصحاب الجنيد ، ومحب سهل بن عبد الله القد بعد الجنيد في مكانه ، وكان عالمأ بعلوم الصوفية ، كبير الحال ، وهو من رجال الرسالة القشيرية الوقي سنة 311 ه، ( انظر الرسالة : 145-144/1).

الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها الواسطي : "الخصلة التي يها كملت المحاسن (2وبفقدهسا قبحت المحاسن2) : الاستقامة " . ووجه اشتراطها في هذه المجاهدة من جهة المعنى أن القلب في تصفيته ال كشف حجابه ، وتجلي الحقائق فيه مثاله : الأجسام الصقيلة إذا أنطبعت فيها الصور القابلة لها لكن انطباع الصور في الأجسام الصقيلة ليس على أي وجه اتفق ، بل إنما اطيع الصور انطباعا صحيحا على ماهي عليه بشرط أن يكون الجسم الصقيل على اكل الدائرة التي تساوى فيها الخطوط الخارجة من مركزها إلى محيطها ، وحينش اتطبع فيها الصور على ماهي عليه في نفسها ، وامسا إذا كان الجسم [الصقيل)5 استطيلا أو مربعا أو مقعرا أو محدبا فلا تنطبع على ماهي عليه في نفسها ، بل اطبع على حسب ماهو عليه المقابل ، وتختلف باختلافه ، فكذلك القلب إذا اتصف ابالاستقامة فكانت نسبة الأفعال الصادرة عنه أخذا وتركا نسبة واحدة ، كان بمثاية اطح الدائرة فتتجلى فيه صور للوجودات وحقائى المعلومات على ماهي عليه تجليا ايحا فيكون الإدراك حقا والعلم تاما ، وإن لم يتصف القلب بالاستقامة واختلفت.

ان ية الأخذ والترك في الأفعال إليه ، فإن كان مائلا عن الاستقامة بالنسبة إلى اضها ، ويعيدا عن الاستقامة بالنسبة40 إلى الطرف الآخر كان بمثاية الجسم الصقيل 1) أبو بكر محمد بن موسى الواسطي ، خراساني الأصل من فرضانة ، صحب الجنيد والنوري ، صالم كبير الان ، أقام بمرو ومات بها بعد العشرين والثلاث منة ، وهو من رجال الرسالسة القشيريسة : (2-2) مابينهما ليس فيد.

مقولة الواسطي في الرسالة : 442/2 ، وفيها قال الواسطي : " الخصلة التي بها كملت المحاسن ، وبفقدها بحت المحاسن الاستقامة" مابينها زبادة مند في د: " فلا تكاد تتطيع *.

في د : * فكان".

7) في ط : بأن 481 كلمة * بالنسبة " ليست في د

الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها الستطيل أو المريع أو المقعرأو المحدب ، فيكون القبول الصحيح فيه مفقودا ، فتتجلى ال ه الحقائق على ماهو عليه لاعلى ماهي عليه ، فلا يظفر إلا بسالتعب والحرمان ].

ولووهذا نجد كتيرا من طالبي هذا الكشف يقدمون عليه قيل التمكن في الاستقسامة اويكون قد سبق إلى قلوبهم شيء من الآراء الفائلة ، أو لم يسبق فتتجلى لهم الحقائق اعلىى ما عندهم ، أو على خلاف ماهي ، فيرجعون إلى الإبأحة وتعطيل الشرائع والزندقة المحضة ، أعاذنا الله ال فياذن الاستقامية شرط في هذا الكشف المفضي إلى العلم الإلهامي الذي هو تجلي الحقائق في القلب على ما هي عليه في نفس الأمر من غير خلل ولا انحراف وأما الكشف الذي هو رفع الحجاب عن القلب كيفما اتفق فقد يحصل بالتصفية الأغيار ورقة القلب بالجوع والسهر من غير شرط استقامة ، ولهذا يحصل االكشف ] لكثير من أهل الملل المخالفة ، وكذلك لأهل السيياء المرتاضين في كشف الجاب لاستتزال روحانية الأفيلاك ، والتصرف في عالم الطبيعية بمعونة منها لا تتجلى لهم حتقائق المعلومات على مأهي عليه ، بل على ماهي عندهم ، فلا يظفرون الا بالخسران الميين.

الرط الثالث : الاقتداء بشيخ ساليك قد خبر هذه المجاهدات ، وقطع بها في د : "الصسحيح* .

مابين معقوفتين من ط رجل فايل الرأي : إذا كان ضعيفا ، والفائل من المتفرسين الذي يظن ويخطع ، وفال الرجل في رأي اذائم يصبه فيه . ( اللسان : فيل) .

4) في د :" هو رفع حجاب القلب".

45 في د: "الاستقامة".

الزيادة من ط في د : بأتنرال كلمة" هذه * ليست فيد

الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها الطريق الله ، وارتفع ليه الحجاب ، وتجلب ليه الأنوار ، فهو يعرف أحوالها ويدرج الريد في عقباتها حتى تتاح له الرحمة الريانية ، ويحصل له الكشف والاطلاع ، فاذا ال فر بالشيخ فليقلده أمره ، وليهتد بأقواله وأقعاله ، ويتمسك به تمسك الأعمى على ااطن البحر بقائده ، ويلقي نفسه بين يديه كالميت بين يدي الغاسل ، ويعلم أن نفعه ي خطا شيخه أكثر من نفعه في صواب نفسه الشرط الرابع : قطع العلائق كلها عن النفس بالزهد في كل شيء ، والانفراد عن الخلق بالخلوة في مكان مظلم ، أو لف الرأس في الجيب ، أو التدثر بكساء أو إزار ، ثم الصصت بترك الكلام جملة ، ثم الجوع بمواصلة الصيام ، ثم الستهر بقيام الليل ، وهذه هي الي كان المطلوب في مجاهدة الاستقامة اعتدالها حتى يصير استواء الفعل والترك فيها اع ند القلب جبلة طبيعيبة ، وأما هنا فيطلب تركها بالكلية ، وإخماد سائر القوى الشرية وإماتتها حتى الفكر ، ليكون ميت البدن حي الروح ، إذ مطلوب هذده الجاهدة فراغ القلب عن كل ماسوى الله حتى كأن البشرية كلها ذاهية ممحوة شأن اليت، وإليه الإشارة بقوله : "موتوا قبل آن تموتوا" .

الرط الخامس : صدق الإرادة ، وهو أن يستولي حبة الله على قلب المريد يكون في صورة العاشق المستفتر الذي ليس له إلأ هم واحد .

في د: "المريدين* .

2) النص في الإحياء: 76/3.

موتوا قبل أن تموتوا : قال ابن حجرغيرثابت ، وقال القاري : هو من كلام الصوفية ، والمعنى موتوا اختيارأ بترك الشهوات قبل أن تموتوا اضطرارا بالموت الحقيقي . (أنظر المقاصد الحسنة ص 436 ، شف الخفا : 291/2، المصنوع في معرفة الحديث الموضوع ص 198) .

4) قال القشيري : الإرادة : بده طريق السالكين ، وهي اسم لأول منزلة القاصدين إلى الله تمالى ، وإنما المت هذه الصفة : إرادة ، لأن الإرادة مقدمة كل أمر ، فما لم يرد العبد شيئأ لم يقعله ، فلما كان هذا أال الأمرلمن سلك طريق الله عز وجل سمي إرادة تشبيها بالقصد في الأمور الذي هو مقدمتها ... فأما اقيقتها فهي نهوض القلب في طلب الحق سبحانه ، ولهذا يقال : إنها لوعبة تهون كل روصة الرسالة : 424-433/2).

الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها الفاذا حصلت هذه الشروط كلها ، فصورة العمل في هذه المجاهدة أن يشغله الشيخ ذكر يلزم قلبه على الدوام ، ويمنعه من تكثير الأوراد الظاهرة ، ومن التلاوة ، بل اتصر على الفروض والرواتب ، ويكون ورده ملازمة القلب لذلك الذكر ، ولا يشغل القلبه بغيره . قال الشبلي للحصري : " إن كان يخطر على قليك من الجمعة إلى الجمعة ايء غير الله فحرام عليك آن تأتيني " .

ام يلزمه الشيخ الخلوة ، وهي زاوية ينفرد بها عن الخلق ، ويوكل به من يقوم له اقدر حلال من القوت ، فالحلال أصل طريق الدين ، ويعين له ذكرأ يشغل به لسسانه وقله فيجلس ويقول : الله ، الله ، الله ، الله . أو : لا إلسه إلاالله . لا إلسه إلاالله.

اولال يزال يواظب عليه حتى تسقط حركة اللسان ويبقى تخيلها ، ثم حتى يسقط أثر اتيلها عن اللسان ، وتبقى صورة اللفظ في القلب . ثم حتى تنمحي صورة اللفظ من الب ، وييقى معناه ملازما حاضرا قد فرغ من كل ماسواه ، وعند ذلك يقع الحذر الديد من وسواس الشيطان وخواطر الدنيا ، فيراقبها في اللحظات والأنفاس ، ويعرض على شيخه كل ما يجد في قلبسه من الأحوال من : فترة ، أو نشاط اوكسل ، أو صدق في الإرادة ، ويكتم ذلك عمن سواه ، فالشيخ أعلم بغذائه .

11 الشيلي : هو أبو بكر دلف بن جحدر، أصله من خراسان ، ونسيته إلى قرية ( شبلة) من قرى ماورا النر، ومولده بسرمن رأى سنة 247 ه ، كان في مبدا أمره واليا في دنباوند من نواحي الري ، وولي الجابة للموفق العباسي ، ثم ترك الولاية وعكف على العبادة والنسك ، واشتهر بالصلاح ، صحب الجنيد ومن في عصره ، وكان شيخ وقته حالا وظرفا وعلا ، مالكي للذهب ، مسات سنة 224 هم ابداد، (الرسالة : 159/1، حلية الأولياء : 276/10، تاريخ بفداد : 389/14) .

4 الحصري : هوأيسو الحسن علي بن إبراهيم الحصري البقري ، كان شيخ وقتسه ، صحب الشبلي ، وكان ايب الحال واللسان . مات ببتداد سنة 271 ه. (الربالة : 195/1 ، طبقات السلمي 489) .

انظر الإحياء: 77/2.

4) في د :" حركاته*.

45 في د: " كل مايجد.

الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها اجب أيضا على الشيخ التحفظ ، فهو موضع الخطر العظيم ، فقد يغلب علي اخيال من الخيالات فيشتغل بالبطالة ، ويسلك طريق الإياحة ، ومن تجرد لهذا الذكر الم يخل عن هذه الأخطار ، وكذلك قد يعرض له العجب بنفسه أو الفرح والقنوع بما اكشف ويبدو من أوائل الأحوال والكرامات ، فيكون فتورا في الطريق وقاطعا ال ينبغي ملازمة عمله عمره كله ملازمة العطشان الذي لاترويه البحار ، ورأس ماله الالنقطاع والخلوة ، فإذا سلم من هذه العوائق كلها وحصل قلبه مع الله انكشف له جلال الحضرة ، وتجلى له الحق ، وعظم الفرح واللذة ، وطار به السرور، وظهر من لطسأئف ال ما لا يحيط بسه وصف ، وأعظم القواطع بعد رفع الحجاب أن يتكلم به او يتصدى للنصح والتذكير ، فتجد النفس لذة الرئاسة بالتعليم والاستشهاد بالستة والاصفاء إليه بالقلوب والأسماع ، وتموه عليه يأنه هاد إلى الله ، أو يفترعن العمل اوالالحساح عليه الذي هو وسيلة إلى هذا التجلي لما يظن من الاستغناء عن الوسيلة امول المقصد فيضعف التجلي ، ثم ينقطع وينزل الحجاب ، فيقع بسبب هذه الحوادث في بحر من الهلاك لاساحل له.

وما عرض له لذلك كله إلأ طلب المشاهدة ، فلو اقتصر على الاستقامة وأخر المشاهدة إلى محلها بوعد الصدق ، وهو دار الجزاء ، سلم من هذه الأخطار المهلكة عصنا الله بفضله - فهذه مجاهدات القوم ، وكانت الأولى كما قدمنا هي المخصوصة باسم التصوف ، ثم لما دعتهم هممهم إلى منازل الأبرار ومقامات الصديقين عكقوا على مجاهدة الاستقامة ، ومن نزع منهم إلى السعادة الكبرى طلب مجاهدة الكشف ، فقلب استعالهم ام التصوف في هاتين المجاهدتين . ثم اقتضى التعليم والمفاوضة في المجاهدة الخاصة 42 د :* وصف وأصفه".

انظر الإحياء: 78/3.

() في د : " به*.

سقطت كلة" اسم من د

الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها الفردة عن الجمهور الانفراد يباصطلاح خاص يكون لهم في مفاوضاتهم والفساظ صوصة بمعان من طريقهم ، كالمقام ، والحال ، والفناء ، والبقاء ، والمحو ، والإتبات اوالنفس ، والروح، والسر، والبواده ، واهواجم ، والخواطر، والوارد ، واللسوائح والوامع ، والطوالع ، والتلوين ، والتمكين ، والفرق ، وألجمع ، وجمع الجمع ، والذوق ووالشرب، /19/ والغيبة ، والحضور، والصحو، والسكر ، وعلم اليقين ، وعين اليقين احق اليقين ، والمحاضرة ، والمكاشفة ، والمشاهدة ، والمعاملة ، والمنازلة ، والمواصلية .

وعلم المعاملة ، وعلم المكاشفة ، 11 وغير ذلك من مصطلحاتهم الخاصة يهم-) او نشر إلى شرح هذه الألفاظ فتقول : لما كان معنى المشاهدة كما قررناه اكتساب النفس للصفات المحمودة ، وتلقتها بها صفة بعد صفة ، ولها ترتيب في تعليم اكتسابها صوص بها ، كالإرادة ، والتوبة، والتقوى ، والورع ، والزهد ، والمجاهدة ، والناعلا ، والتوكل ، والخشوع ، والتواضع ، والشكر ، واليقين ، والصبر، ولمراقبة والرضا ، والعبودية ، والاستقيامة ، والإخلاص ، والصدق ، والتوحيد ، والمعرفة والمحبة ، والشوق وأول هذه الصفات الإرادة ، وليست اختيارية كما مر ، والصفة الآخيرة هي الغاية القصوى والقصد الأشرف ، وهي المعرفية والتجلي والمشاهدة ، وكانت النفس في أثتسا الهذه المجاهدات لاكتساب هذه الصفات تطرا عليها صفات أخرى وأردة يتلون القلب بها الست من كسب المريد ولا من أختياره ، بل هي من مواهب الله كالسرور، والحزن والطرب ، والاهتياج ، والشوق ، والانزعساج، والرجاه ، والخسوف ، والقبض ووالسط ، والهيبة ، والأنس . فسمؤا ما يكون من الصفات بالكسب والاختيار مقاما تل التوكل ، والصبر، والرضا، وسائرها . وستموا ما يكون منها مواهب من الل ه اخارجة عن الكسب حالا كالسرور، والحزن ، والرجاء، والخوف ، وأمثالها كلة" فم ليست في د (2-2) مابنهما لميس في د

الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها ام إن الصفات المحمودة لما كانت لا تحصل للقلب إلا بعد ذهاب الصفات المبذمومة اوأ ذهاب المذمومة بالفناء ، والمحو، وحصول المحمودة بالإتبات والبقساء ، ثم اعتبروا في القلب ثلاثة اعتبارات ، من حيث كونه محل الصفات المذمومة ، ويخصونه من هذه الجهة باسم النفس ، ومن حيث كونه محلا للصفات المحمودة ، ويخصونه ياسم الروح ومن حيث كونه محلا لأنوار المشاهدة والمعرفة ، ويخصونه باسم السر ام إن القلب قد يفجؤه من الغيت على سبيل الوهلة إما موجب حزن أو سرور سموها باليواده والهواجم.

ام أن الوارد على الضير قد يكون بنوع خطاب ، ويسمونه الخاطر، وهو من الملك ، ومن الشيطان ، ومن النفس ، وقد يكون لا يخطاب فهو المختص يساسم الوار ندهم ، ثم عند كمال المجاهدة وقطع مقامات السلوك يتقدم بين يدي رفع الحجاب أنوار اومض إياض البروق ولا تسدوم يسونها باللوامح ، واللوامع ، والطوالع ، ثم يكون ادها رفع الحجاب الذي يسونه بالمكاشفة ، فإن ارتقى إلى أقصى درجاته واتضاحه ميت معرفة ومشاهدة وتجليا ام الميد ما دام مترقيا في الأحوال يقولون : هو في تلوين . فإذا وصل إلى الغساية اواستولى على المطلوب قالوا : هو في تمكين . وكذلك مأدام يرى الأشياء من الله فهو دهم في مقام فرق ، لأنه يرى الله ويرى الموجودات ، وإذا رأها بالله فهو في مقسام امع ، ثم إذا لم ير إلا الله فهو في مقام جمع الجمع ام تطرا على المريد بعد تجليه أحوال أخرى يعبرون عنها بالذوق ، والشرب اهي من نتائج التجلي . ثم المشاهد قد يغيب عن الحس فيكون في غيية وسكر ، فيإذا ال عنه غشاء المشاهدة وافاق فهو في حصور وصحو في د : خصونه*.

في د : " بعد تجليات وأحوال" .

الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها ام أن العلم عندهم ما دام برهانيا فهو علم اليقين ، فإذا انتقل إلى نعت البيان فهو اين اليقين ، فيإذا صار إلى نعت العيان فهوحق اليقين ، ويعبرون عن هذه المراتب ايضا بالمحاضرة ، والمكاشفة ، والمشاهدة .

ووهذه مراتب السالك ياعتبار أحوال العلم المذكورة ، والأولى مراتب العلم في وكذلك يقولون : المعاملة ، وللتازلة ، ولمواصلة (والمجاهدة]() ، يريدون ابالمعاملة السلوك ، وبالمنازلة رفع الحجاب والكشف ، وبالمواصلة المعرفة والمشاهدة .

ام إن مضامات /20/ المجاهدة المطلوب اكتسابها مثل : التوبة ، والتوكل الورع ، والزهد ، وسائرها يختلف عندهم تفسيرها ياختلاف الباعت على المجاهدة من القوى واستقامة ، أو عرفان ، كالتوبة مثلا ، فإن توبة المبتدي مغايرة لتوبة المتتهي .

لقال ذو النون : " توبة العوام من الذنوب ، وتوبة الخواص من الغفلية ، وتوبة الارفين مما سوى الله " . وفي الحديث : " يا أيها الناس توبوا فإني آتوب ( إلى الله] في اليوم مئة مرة".

في ط : "حكم 2) في د : " نعت البيان*.

حابين معقوفتين زبادة من د ذو النون : هو نوبان بن إبراهي الاحميي للصري وأحد الزقاد المباد الشهورين ، من أهل مصر اي الأصل من الموالي ، كانت له فصاحة وحكبة وشعر ، وهو أول من تكلم بمصر في ترتيب الأحوال اقامات أهل الولاية ، وكان شيخ وقته علما وورعا وحالا وأدبا ، سعوا به إلى المتوكل ، فاستحضره من الصر، فلما دخل عليه وعظه فبكى المتوكل ورده إلى مصر مكزما ، وكان المتوكل إذا ذكر بين يديه أهل الرع ييكي ويقول : إذا ذكر أهل الورع فحيهلا بذي النون . توفي سنة 245 ه ( حلية الأولياء : 341/4 ، 3/10، الرسالة : 54/1 ، الأعلام: 102/2).

(45 النص في رسالة القشيري مختصرا : 61/1، 283.

الحديث رواه مسلم : 2042/4 باب استحباب الاستغفار والاستكثارمنه ، وأيو داود في الوتر ، والإمام اد ، 450/2 ، عن ابن عررضي الله عنها ، ورواه ابن مسساجسه : 1254/2 ، عن أي هريرة الله عنه بالغاظ متقاربة . وإسناده صحيح ورجاله ثقات . وأورده في الاحمياء: 4/4.

الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها ووكذا التوكل أيضا ؛ فتوكل المؤمنين سكون إلى وعد الله ، وتوكل الخواص اكتفا اع لم الله ، وتوكل العارفين رضى بحكم [الله ].

كذلك الورع : فورع العوام ترك الشبهات ، وورع الخواص ترك الحركات ورع العارفين أن لا يدخل قليه سوى الله اكذا الزهد : فزهد العوام ترك الحرام ، وزهد الخواص ترك الفضول من الحلال اوهد العارفين ترك ما يشغل العبد عن الله كذلك التوحيد ، والشكر، واليقين ، والصبر، وسائرها ، تختلف تفأسيرها اباختلاف الباعث على المجاهدة ، حسبا استقريناه من كتبهم ، ولهم مع دلك آداب ااصة بهم ، وسبيل لتعليم هيذه المجاهدة مقصور عليهم لبعدهم عن الجهور، لا سيأمع و المخالفة والخروج عن الاستقامة ، وكذلك قد يصرح العارف بما يطير له الجمهور إنكارا ، وتضيق حواصلهم عن ملتقطه ، فيحتاج إلى بيان يخرج عن التهمة كقول الصهم : إني أقول ياالله ، يارب ، فأجده أتقل علي من الجبال ، لأن النداء إنما يكون امن ورأء حجاب ، وهل رأيت جليسا ينادي جليسه ؟! فلولا هذا التعليل لكان هذا القول مردودا وقائله متهما ، وكذلك قولهم في أحكام الخلوة ، والتزام الذكر لطالب المشاهسدة ، وأن لا يشتغل المريد بالأوراد ، ولا بالتلاوة ، بل يقتصر على الفرض وملازمة الذكر ، لأن التلاوة تشتمل على الأحكام ، والقصص ، فينتشر القلب في فهم عانيها ، والقصد جمعه بالذكر الواحد لاستجلاء نور المشاهدة من مذكوره فلولا هذا التعليل لكان اشتراط الأوراد والتلاوة منكر ، لكنه ترك واجب الأوجب منه ، وفرص لأعلى رتبة منه في الفرضية باعتبار الباعث على المجاهدة ل الإحياء : 265/4 ، وورد في الرسالة : 422/1 عن أبي علي الدقاق بألفاظ متقاربة .

انظر الرسالة : 316/2 ، فقد ورد يالفاظ متقارية عن يحى بن معاذ ذكره الإمام القشيري في الرسالة : 221/1 ، عن الإمام أحمد بن حنيل .

الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها اقتضى ذلك كله اصطلاحا مخصوصا من شرح الأسماء التي تواضعوا عليها للمفاوضة اهم ، وبيان مااختص بجاهدتهم من الأداب والأحكام ، وشرح ما اختلف تفسيره من ام قاماتها ، وكيفية تعليم المجاهدة ، وإيضاح ماتشابه من أقوالهم وإطلاقاتهم ، فكان ذلك لا مخصوصا يسمى علم التصوف .

ل قد تحصل أن المجاهدة على ثلاث مراتب : ماهدة التقوى : وهي رعاية الأدب مع الله في الظاهر والباطن بسالوقوف عند ادوده ، مراقبا أحوال الباطن ، طاليا التجاة كما مر ، وأنه التصوف عند الصدر الأول

و جاهدة الاستقامة : وهي تقويم النفس وحملها على الصراط المستقيم ، حتى تصير الهاه اداب القرآن والنبوة بالرياضة والتهذيب خلقا جبلية ، طالبا مراتب ( الذين أنعم ال عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ) (الناء : 69/4] .

جاهدة الكشف والاطلاع : وهي إخماد القوى البشرية كلها حتى الأفكار متوجها اكلية تعقله إلى مطالعة الحضرة الرباتية ، طاليا رفع الحجاب ومشاهدة أنوار الربويية في حياته الدنيا ، ليكون ذلك وسيلة إلى الفوز بالنظر إلى وجه الله في حياته الأخرى ال هي غاية مراتب السعداء.

الفهذه ثلاثة مجاهدات يطلق اسم التصوف على جموعها ، وعلى كل واحدة منها الكن غلب استعماله في الأخرتين دون الأولى ، وغلب في الأولى اسم البورع ، وصار علم الجاهدة الأولى هو فقه الورع وفقه القلوب ، والعلم [اللدني] الذي يسمى علم (41 في د : 0 خاصا، وفي هامش ح :" خأصة" خ.

42 في د : " المجاهدات*.

مابين معقوفتين زيأدة من د

الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها الصوف هو العلم بأحكام المجاهدتين الأخرتين وأدابهما وكيفية سبيلهما ، وما يطرأ على السالك من العلل ومأ يفسد سلوكه ، أو يشيعه نحوغايته ، وشرح ألفاظهم التي اصطلحوا عليها مفاوضتهم قد حاول كثير من القوم العبارة عن معنى التصوف بلفظ جامع /21/ يعطي ارح معناه فلم يف بذلك قول من أقوالهم ال نهم من عبر بأحوال البداية ، قال الجريري :" التصوف الدخول في كل خلق اا ي، والخروج من كل خلق دني "(10 ، وقال القصاب : " هو أخلاق كريمة ظهرت في زمن كريم من رجل كريم" ومنهم من عبر بأحوال النهاية ، قال الجتيد : "هو أن يميتك الحق عنك ه ووحيك به " ، وقال رويم : "هو البقاء مع الله على ما يريد ، لاتملك شيئا ولا يملكك شيء "(0، وقال سمنون() : " هو أن تكون مع الله بلا علاقة ،.

قدمت ترجمته في ص 82.

الص في الرسالة : 551/2.

الصاب : محمد بن علي الصوفي اليفدادي ، كأن أستاذ الجنيد ، توفي سنة 275 ه. (انظر تساريع لاد : 62/3، طبقات الصوفية المسلمي : 155، طبقات الصوفية لاين الملقن : 146.

الكر ذلك القشيري في الرسالة: 552/2.

اجنيد : تقدمت ترجته ص50.

السالة : 551/2.

بن أحمد بن يزيد البقدادي ، من جلة مشايخ بفداد ، صوفي شهير ، وكان مقرئا وفقيها على هب دلود . توفي سنة 320 ه، وقال في الرسالة 203 ه. (الرسالة : 127/1، الأعلام: 27/3) .

السالة : 552/2 بألفاظ متقاربة منسوبا لسمنون امتون بن حمزة الخواص ، أبو الحسن أو أبو بكر ، صوفي كبير ، من أهل البصرة ، سكن بغداد وتسوفي ها نحوسنة 290 ب. ( حلية الأولياء : 209/10 ، تأريخ بفداد : 234/9، الأعلام : 140/3) .

النص في الرسألة : 551/2 منسوبأ للجتيد .

الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها

ومنهم من عير بعلامته ، قسال اليغدادي : "علامة الصوفي الصادق أن اتقر بعد الغتنى ، ويذل بعسد العز، ويخفى بعسد الشهرة ، وعلامسة الكاذب على العكس ".

وومنهم من عبر بأصوله ومبانيه ، قال رويم : " التصوف مبني على ثلاث خصال : السك بالفقر والافتقار ! إلى الله]، والتحقق باليذل والإيثار ، وترك التعرض والاختيار"...

ومنهم من جعل ذلك الأصل والمبنى واحدا ، قال الكتاني : " التصوف خلق فمن زاد في الخلق ، زاد في التصوف"..

ووأمتال هذه العبارات كثير، وكل واحد منهم يعبر عما وجد ، وينطق بحسب قامه ، والحق أن التصوف لا ينطيق عليه حد واحد ، وأنه التخلق بمجاهدة الاستقامة.

في د: علامة*.

ابو حمزة عحمد ين إيراهيم اليغدادي البزاز ، كان من أقران الجنيد ومات قبله ، صحب السري والمسوحي اكان عالما بالقرلءات ، فقيها ، كان أحمد ين حنبل يقول له في المسائل ماتقول فيها ياصوفي ؟ قيل ات سنة 289 ه . ( الرسالة : 150/1) .

الص في الرسالة : 552/2 ، وفيه : * علامة الصوفي الصادق : أن يفتقر بعد الغنى ، ويذل بعد العز اخفى بعد الشمرة ، وعلامة الصوفي الكاذب : أن يستغتي بالدنيا بعد الفقر، ويعز بعد الذل يشهر بعد اخفاه*.

اليادة من الرسالة : 552/2 .

النص في الرسالة : 552/2.

أيو بكر حمد بن علي بن جعفر الكتاني ، البفدادي ثم الكي ، شيخ الصوفية في عصره أخذ عن اي سعيد الخزاز والجنيد بن محمد ، كان يقال : الكتاني سراج الحرم ، وأنه ختم في الطواف اثني عشر ال ختة ، وكان من الأولياء . توفي سنة 222 ه ، وقيل 228 ه. ( حلية الأولياء : 357/10 الرسالة القثيرية : 166/1) .

اد النص في الكتب ألتي ترجمت للكتاني ، وهو في الرسالة 554/2 : " التصوف خلق ، فمن زأد عليك في الخلق فقد زأد عليه في الصفاءه في د : وبجاحدة*

الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها اتصرا عليها ، أو بمجاهدة الكشف ، ومن شروطها مجاهدة الاستقامية فيتخلق بهما اما ، ويختلف محصولهما وحقيقتهما باختلاف الباعث ، إذ البامث في الاستقامة طلب السعادة بعد الموت من غير تعرض لكشف الحجاب في حياته الدنيا ، وباعث الأخرى كشف الحجاب في حياته الدنيا واختلفا ، وعسر أندراجهما في حد واحد ، وقد امنأ كل واحدة منهما برسمها ، والكل تصوف من أراد الاطلاع على تفاصيل هذا كله ، والإحاطة بجميع حقائقه ، فعليه بكتب القوم ، وإنما أشرنا نحن على الجملة إلى ماتتميز به الطريقة عن غيرها،( وما كنا الهتدي لولا أن هدانا الله (الأعراف: 47/7].

ااد قد بينا هذه المجاهدات وتميزها على الجملة ، وتميز بعضها عن بعض ، فلتذك شروعيتها فأما المجاهدة الأولى : فهي فرض عين على كل مكلف ؛ إذ الواجب على كل مسلم أن يتقي عذاب الله بالوقوف عند حدوده ، ويعلم أن : ( ومن يتعيد حدود الله سأولشسك هم الظسالمسون ) !البقرة : 22/2]، ( هم الكافرون )،* هم الفاسقون ).

وأما المجاهدة الثانية : فهي مشروعة في حق الأمة ، فرض عين في حق الأنبياء الوات الله عليهم ، ومأخذها من الشريعة ظاهر ، وذلك أن الشارع لما كان حريصا على النجاة ، وكان في الحكمة الشرعية والعادية أن دفع المصار مقدم على جلب المشافع وا أهاب بالكافة إلى الدخول فيما يتجيهم من الهلاك ، ويأخذ بججزاتهم عن النار ، وهد في د : " واختلف* في د : " فاختلفتا.

4 ليس في القرآن : ( ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الكاقرون) ، (الفاسيقون) ، ولكن ربما اعتمد لين لدون على حفقله فالتبست عليه الآية الأخرى : ( ومن لم يخكم بتا أنزل الله فأولشك هم الافرون ) (المائدة : 40/5]، هم الظالمون ) (المائدة : 45/5 ]،( هم الفاسقون المائدة : 47/6].

الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها الي الأحكام العامة للمكلفين ، ونبه الخواص بهديسه وطريقه ونعت بيانه ، للنعيم اوالشقاء على تفاوت الدرجات ، وتباين المنازل في السعادة ، وأن الصديقين والشهداء اوالصالحين لهم سعادة أخرى أعلى من النجاة ، وطريقها الاستقامة :{ سراط الذين المت عليهم )* [الفاتحة : 6/1] . وأن أعلى مراتب هذه السعادة هو النظر إلى وجه الله اوأما المجاهدة الثالشة : وهي مجاهدة الكشف ، فالذي نراه أنها محظورة حظر الكراهية أو تزيد ، قال الله تعالى : ( وجعلتا في قلوب الذين اتبعوة رأفية ورحمة ووهبانية اثتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله ، فما رعوها حق رعايتها ، لفاتينا السذين آمنوا منهم أجرهم ، وكثير منهم فاسقون ) [الحديد : 27/57] . وهذه الجاهدة رهبانية ، إذ تفسير الرهبانية عند أهل الأثرأنها رفض النساء واتخاذ الصوامع ، ثم بين تعالى أن هذه الرهبانية لم يكتبها عليهم ، وإنمسا قصدوا بها ابتغا ضوان الله ، ثم لم يرعوها حق رعايتها ، فقسال تعسالى في حقهم : { وكتير منهم اسيقون* [الحديد : 27/57] ، نعيا لهم وذما لهم في دم ارتكاب الرهبانية وعدم توفيتها اقها من الرعاية . قال القاضي أبو محمد ابن عطية : " وفي هذا /22/ التأويل لزوم الام لكل من بدأ بتطوع ونفل ، وأنه يلزمه أن يرعاه حق رعايته" . انتهى .

وإليه أشارت السيدة في الحديث عن هشام بن عامر قال : أتيت عائشة ، فقلت : يالم المؤمتين اريني بخلق رسول الله ، قالت : " كان خلقه القرأن ، أما تقرأ قول الله عز وجل : وإنيك الل خلق غظيم) قلت : فإني أريد أن أتبتل ، قالت : لاتفعل ، أما تقرأ { لقد كان لكم في زسول ال أشوة حستة ) فقد تزوج رسول الله ، وقد وليد له " ، رواه الإمام : 91/6، 163 ، وانظر سن البيهقي: 491/2).

أبن عطية : هو عبد الحق بن غالب بن عيد الرحن بن عطية الحاربي الغرنأطي ، أبو حمد ، أندلسي ال قفيه ، مفسر ، ولي قضاء المرية ، وكان يكثر الغزوات في جيوش الملشين ، ليه كتاب : (المحرر الوج تفسير الكتاب المزيز) و( برنامج) في ذكر مرويسأته وأسماء شيوخه . توفي سنة 542 ه أو541 هم،546 ه. ( نفح الطيب : 592/1 ، الأعلام: 282/3) .

42 النص في المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيت : 420/15.

الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها وانظر قوله تعالى : حق رعايتها (الحديد : 27/57] ، تجد صعوبة التزام هذه المجاهدة لصعوبة رعايتها ، فقد تتخلف الرعاية لما يعرض في هذه المجاهدة من الأحوال الخارجة عن الاختيار كما قدمناه في شرحهسا ، فيحق القسق والكفر ، وقسد قال سول الله لم : " إني أصوم وأفطر ، وأنام وأصلي ، وأتزوج النساء ، فمن رغب عن اتي فليس مني " . ولما بلغه قسم عبد الله بن عمرو() على صيام النهار وقيام الليل ل انهناه عن ذلك ، وقال : " صم من كل شهرثلاثة ، قال : يا رسول الله ، إني أطيق أكثر امن ذلك ، قال : فصيام داود، وهو أفضل الصيام ، كان يصوم يومأ ويفطر يوما (41(2 ووكان يقوم نصف الليل وينام ثلثه ويقوم سدسه" . و" رد0) رسول الله على هو جزء من حديث عن أنس بن ماليك ، رضي الله عنه : " ولكتي أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد ، اسزويي النسساء، فمن رغب عن ستتي فليس مني " ، روله البخساري : 4/11 ، ومسلم رلم 1401، والسائي : 60/6.

عبد الله بن عمرو بن العاص ، صحابي جليل من النتاك ، كأن يكتب في الجاهلية ، ولد سنة " قبل الهجرة ، وأسلم قبل أبيه ، وكان كثير العبادة ، ويشهد الحروب والغزوات ، ويضرب بسيفين ، وحمل ااية أبيه يوم اليرموك ، توفي سنة 15 ه. (طبقات ابن سعسد : 12/8 ، حلية الأوليأء : 282/1 الإصابة الترجمة : 4828) .

2) الحديث عن عبد الله بن عرو رضي الله عنهما قيان لي رسول الله :. ضم وأفطر ، ضم من كل شهر اثلاثة أيام ، قذلك صوم الدهر ، قلت : يارسول الله ، إن بي قوة ، قال : قصم صوم داود ، ضم يوما وأطر يومأ ، فكان يقول : ياليتني أخدت بالرخصة * ، الحديث له طرق كثيرة رواء البخاري: /191 ، ومسلم رقم 1159 ، وأبو داود رقم 1289 ، والترمذي رقم 770، والنسسائي : 209/4 . ( وانظر امع الأصول : 296/1 وما يعدها ، 229/6 ومأ بعدها) .

عن عائشة رضي الله عنها قالت : بعث رسول الله إلى مثان بن مظمون : "أرغبة عن ستي لقال : لا والله يارسول الله ، ولكن سنتك أطلب ، قال : فإني أنام وأصلي ، وأصوم وأفطر وانكح الساء ، فاتق الله ياعثمان ، فان لأهلك عليك حتا ، وإن لنفسك عليك حقيأ ، فشم وافطر وصل م ه ، أخرجه أبو داود رقم 1369 ، وانظر جامع الأصول : 294/1-296، الإحيأم : 42/3.

الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها 3 .. (3 ان بن مظعون التبتل " . وقال : " سددوا وقساربوا وعليكم().

اشيء من الدلجة" . وقالت عائشة ! رضي الله عنها ] : " إن كان رسول الله اوم حتى نظن أنه لا يفطر، ويفطر حتى نظن أنسه لايصسوم" ( ، ونهي اسول الله طاله عن السوصال وقال : " إني لست كهيئتكم ، إني ابيت يطعمتي ري اويسقيني " . ومعناه أن الاطلاع على العالم الروحاني ، ومشاهدة حضرة الربوبية لما كانت للانبياء فطرة فطروا عليها ، وخلقا امتازوا به ، وكانت العصمة المشيعة قلويهم اوه مركوزة في جبلتهم ، جعل الله لهم سلوك ذلك الطريق هداية وإلهاما يهشدون اليها بمقتضى فطرتهم وخلقهم الأول ، فلا يستصعب عليهم طريقها ، ولا تخفى عنهم عثان بن مظعون الحمحي ، صحابي عايد ، كان من حكماء العرب في الجاهلية ، أسلم بعد ثلاثة عشر اجلا، وهاجر إلى أرض الحيشة مرتين ، وأراد التبتل والسياحة في الأرض زهدا بالحياة ، فمنعه اول الله ، فاتخذ بيتأ يتعبد فيه ، فأتاه التي وأخذ بعضادتي البيت وقال : ياعثمان ، إن الم ييعثني بالرهبانية (مرتين أو ثلاثا ) وإن خير الدين عند الله الحتيفية السحة ، وشهد بدرا ، ولما اات جاءه النبي وقبله ميتأ حتى رؤيت دموعه تسيل على خد عثان ، وهو أول من مات بالمدينة المهاجرين ، وأول من دفن بالبقيع منهم . (طبقات أبن سعد : 286/3، الإصابة الترجمة 5455، الية الأولياء : 102/1 ، الأعلام : 214/4).

37) في د : " وروسوا وعليكم ... وشيء، .

فراغ في ح بمقدار كلمة .

(44 الحديث أن رسول الله قال : "سددوأ وقاربوا ولغسدوا وروحوا وشيئا من الدلجة ، والقصد ، الصد ، القصد تبلقوا" (روأه البخاري : 109/10، 152/11، 454 ، ومسلم رقم 2816، وأنظر جامع الأصول : 208/1).

(45 الحديث عن أنس بن مالك رضي الله عنه : " كان رسول الله م يفطر من الشهر حتى نظن أن الايصوم منه ، ويصوم حتى نظن أن لا يفطر منه شيئا ، وكان لاتشاء أن تراه من الليل مصليا ال رأيته ، ولا نائما إلا رأيته* (رواه البخاري : 184/4 ، ومسلم رقم 1158 ، والترمذي رقم 769 وانظر جامع الأصول : 302/6 ، وما بعدها ) .

الحديث عن عائشة رضي الله عنها قالت : " نهاهم رسول الله عن الوصال رحمة لهم ، فقالوا : إنك اواصل * قأل : إني لست كهيئتكم ، إني أبيت بطممني ربي ويسقيني" ( رواه البخساري: 6177/4 مسلم رفم 1105 ، وانظر جامع الأصول : 2814).

الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها اسالكها ، كما لا يستصعب على الصي طريق الشدي ، ولا على التحل بنساء بيته السدس : أغطى كل شيء خلقه ثم هدى [طه: 530) . فالله تعالى يتولى اطعامه وسقيه بما شاء من إمداده وأما حال المسكين الني ليست هذه المشاهدة من فطرته ، ولا من جيلته والعوائق عنها مكتنفة به ، فهو يرتقي - بالتلفت إلى شيء من هذا الكشف وطلبسه ، اولو كان دون مراتب الأنيياء صلوات الله عليهم - مرتقى صعبا ، وخطرا عظيا ، هذا الع ما فيه من للمهالك والعوائق التي يجب الحذر منها باجتنابه كما قدمنا ذكره في د: " ليست هذه الغطرة المشاهدة من فطرته* .

ي د : " حذرحاه ، وفي حامش ج : " حذرها " نسخة.

الكلام فيما تقل المتأخرون اسم التصوف إلي الكلام فيما نقل المتآخرون اسم التصوف إليه والرد عليهم في ذلك اعلم أن مجاهدة المكاشفة كما قدمناه - مشتملة على المجاهدتين الأخريين : مجاهد الاستقامة ، ومجاهدة التقوى ، إذ هي مشروطة بهما ، فصارت حينئذ مشتملة على مجاهدة ريأضة ، ثم على مكاشفة ومشاهدة ، فلا جرم أن هذا العلم ينقسم إلى نوعين : بأحكام المجاهدات والرياضة وشروطها ، ويسمى علم المعاملة وعلم يرفع الحجاب وأحوال مابعده ، ويسمى علم المكأشفة ، وعلم الباطن ووتحقيقه أن القلب عند تطهيره وتزكيته من صفاته المذمومة ، ثم إخماد القوى الشرية ومحاذاة جانب الحق به - كما قدمناه - يرتفع عنه الحجاب ، ويتجلى فيه النور الهي ، فتنكشف له بذلسك أسرار الوجود عليوه وسفله ، وملكبوت السموات اوالأرض ، وتتضح له معاني العلوم والصنائع ، وتنحل جميع الشكوك والشيه ، ويطلع اعلى ضمائر القلوب وأسرار الوجود ، وتنكشف له معاني المشتبهات البواردة في الشرع ال اى تحصل له المعرفة يحقائق الوجود كله على ماهي عليه : من ذات الله ، وصفاته ، ووافعاله ، وأحكامه ، وقضائه، وقدرته ، والعرش ، والكرسي ، واللوح، والقلم اوالحكمة في خلق الدنيا والآخرة ، ووجه ترتيب الآخرة على الدنيا، والمعرفة بمعنى 417 في د:" الكشف* .

يعتد اين خلدون هنأ على الغزالي في الإحياء : 19/1-20 ، وبتصرف قليل يد :" الصفات*.

يد : 6 علويه وسغليه* .

الكلام فيما نقل المتأخرون اسم التصوف إليه النبوة ، والوحي ، وليلة القدر، والمعراج، ومعرفة الملائكة ، والشياطين ، وعداو الياطين للإنس ، ولقاء الملائكة للأنبياء، وظهورهم له ، ووصول الوحي إلى التبي اكرامة الولي ، وطريق المجاهدة ، وتزكية القلب وتطهيره ، ومعنى القلب ، والروح ومعرفة الأخرة ، وأحوال القيبامة : من الصراط ، والميزان ، والحساب ، والحوض والشفاعية ، وعبذاب القبر/23/، والجنة ، والتار، والعذاب ، والنعيم ، ومعنى لقاع اله، والنظر إليه ، والقرب منه ، وقربه من العبد ، وجميع ماكان يسمع من الآسماء ويتوهم لها من معاني مبهمة غير متضحة.

فعلم المكاشفة : أن يرتفع الغطياء حتى تتضح جلية الحق في هذه الأمور كلها اصاحا يحصل به اليقين الذي يجري مجرى العيان من غير نعت و لا اكتساب ، وهذا امكن في حق هذه اللطيفة الربانية . كما قدمناه ، وإنما حجبها عن ذلك ماتلوثت به ن توابع البدن وصفات البشرية ووعلم المعاملة الذي هو علم طريسق الآخرة : هو العلم بكيفية تطهير القلب من الخبائث والكدرات بالكف عن الشهوات ، وإخماد القوى البشرية بقطع جميع العلائق الدنية ، والاقتداء بالأنيياء صلوات الله عليهم في جميع أحوالهم ، فيقدر ما يتجلي من القلب ، ويحاذي به شطر الحق تتلألأ فيه حقائقه ، وهذه هي الرياضة والمجاهدات الي قدمتا ذكرها فأما علم المعاملة فهو على صنفين : لأن مطلوب السالك إن كان النجاة فقط الم يترق إلى الأعلى منها ، فهذا يكفيه الورع ومجاهدة القلب ، على مقتضى الوقوف د حدود الله في أعماله الباطنة والظاهرة ، وهذا هو فقه7) الباطن الذي ذكرنسا أنه الإحياء : 19/1 بتصرف.

في د: " من غير تعلم " وهو الأقرب.

في د :" ما ينجلي به القلب" .

(1 الاحياء : 20/1 بتصرف قليل في د : " وهذا فقه الباطن*.

الكلام فيما نقل المتأخرون اسم التصوف إلي كان يسمى تصوفا في [الصدر)() الأول قبل ترقي الهمم إلى مجاهدة الكشف ، وكتاب ذه الطريقة المشهور فيها كتساب (الرعاية) () للحارث بن أسد المحاسي ضي الله عنه.

اوإن ترفي المريد بهمته إنى طلب السعادة الكبرى ، والفوز بالدرجات ، وتحصيل وسائلها التي هي الاستقامة وكتف الحجاب في حياته الدنيا ، فلابد ليه من معرفة ااصطلاحات القوم ، وادابهم وأحكامهم ، وكيفية مجاهداتهم ، وسبل تعليمهم ، ومراتبب الجاهدات والمقامات ، وكيف تختلف المجاهدة الواحدة باختلاف المقسامات ، والأخذ ااقوالهم في ذلك كله ، والتقييد للاقتداه بهم ، وهذا هو الذي غلب فيه اسم التصوف ، وكتاب هذه الطريقة ( رسالة) الأستاذ أبي القاسم القشيري ، وفي المتأخرين تاب (عوارف المعارف) للسهروردي ولا كانت مجاهدة الكتف مشروطة بمجاهدة الاستقامة ، ومجاهدة التقوى احتاج ال طالب الكشف إلى أحكام المجاهدات كلها ، فجعل الغزالي كتاب (الإحياء) مشتلا على الطريقتين : طريقة الورع وفقه الباطن الذي تضمنه كتاب (الرعايية) وطريقة الاستقامة ومجاهدة الكشف الذي تصنه كتاب (الرسالة) 41 مابين محقوفتين زبادة من ط تقدم التمريفب بالكتاب ومؤلفه.

43 في د: " فلابد من معرفة.

في د: " من ذلك.

فيد : 7 والتقيد* .

1) عوارف المعارف للسفروردي : وهو مشتمل على ثلاثبة وستين بابا ، كلها في سير القوم وأحوال سلوكه اأالهم . أراد فيه مؤلفه إيراد وجه الصواب فيا اعتده الصوفيون ، حيث كثر المتشبهون واختلفت أحوالهم ( كشف الظنون : 1177/2) ، وقد طبع الكتاب مرات كثيرة .

التعروردي : عمر بن ممد بن عبد الله ، أيو حفص ، فقيه شافمي ، مفسر، من كبأر الصوفية ، ولدا هرورد سنة 529 ه ، كان شيخ الشيوخ ببغداد ، وأوفده الخليفة إلى عدة جهات رسولا ، له عدة ب أشهرها عوارف المعارف وبفية البيان في تقير الفرآن ، جذب القلوب إلى مواصلة احبوب ، توفي ادأد سنة 632 ه . ( وفيات الأعيان : 1/،38 ، الأعلام : 62/6) .

الكلام فيما تقل المتأخرون اسم التصوف إلي وأما علم المكاشفة الذي هو تمرة المجاهدات ونتيجتها ، فلم يكن سبيل إلى الخوض .

لفيه . وقسد حذر القوم رضي الله عنهم من إيداعه الكتب والكلام في شيء منه إلا الا يدور بينهم في المفاوضات على سبيل الرمز والإيماء تمثيلا وإجمالا ، ولا يكشفون الغيرهم شيئا من معانيه ، علما بقصور الأفهام عن احتماله ، ووقوفأ مع حدود الشريعة في ترك الأخذ بما لا يعني ، وأدبا مع الله في صون أسرار الربوبية ، وإن صدر عن أحد منهم كلمة من ذلك على سبيل الندور ستموه شطحا ، بمعنى أن حال الغيبة والسكر استولت عليه حتى تكلم بما ليس له الكلام به ، كما نقل عن أي يزيد في قوله : سبحاني ما أعظم شأني " ، وقوله : " جزت بجرا وقف الأنبياء بساحله".

ووقول رأبعة : " لو وضعت خماري على النار ما بقي بها أحد " . وامثال ذلك .

واعلم أن الخوض في هذا الفن من الأقوال محظور من وجوه : أولها : أن العبارة عن تلك المدارك والمعاني المنكشفة من عالم الملكوت متعذرة الا، بل مفقودة ، لأن الفاظ التخاطب في كل لغة من اللغات إنما وضعت لمعان متعارفة امان حسوس ، أو متخيل ، أو معقول تعرفه الكافة ، إذ اللغات تواضع واصطلاح في د : " المفاوضة" .

ط : " في الأخذ".

في ط : " لو وضمت خماري مابقي ا أحد".

سئل الإمام ابن حجر الهيتي ما معنى قول أي يزيد : سبحاني سبحاني ؟ فأجاب بقوله : للعارفين رضي اله عنهم وتفعنا بعلومهم وأسرارهم ولحظاتهم أوقيأت يغلب عليهم فيما شهود ألحق تسالى بعين العل والبلصيرة فاذا تم لهم ذلك الشهود ذهلوا حتقى عن نفوسهم وم ييق لهم شمور بغير الحق تصالى .. فقوله : ااني معناه : قد تجلى علي الحق يشهوده حتى صرت كأني هو ، وسثل عن معتى قول أي يزيد خضت اا وقف الأنبياء بساحله ، فأجاب بقوله : هنا القول لم يصح عنه ، وإن صح فهو أن يقال : وقفوا ساحله ليعبروا فيه من رأوا فيه أهلية العبور، ويمنعوا من لم يروا فيه أملية العبور، أو ليدركوا من ااوه أشرف على الغرق أو نحو ذلك ممافيه نفع للغير كما يقف الأفضل يشفع في دخول الجنة ، ويدخل الضول ، قال بعضمم : أو يقاف وقوفهم وقوف صدورل وقوف ورود ، فلا يظن بابي يزيد نفع الله إلا مألا يليق بجلالة قدره وعلو مقامه . (الغتاوى الحديثية : 216، 320) .

الكلام فيما تقل المتأخرون اسم التصوف إلي الا لا توضع إلا للمعروف المتعاهد ، فأما ما ينفرد يأدراكه الواحد في الأعصار والأجيسال للم توضع له ، ولا يصح أيضا التجوز بهذه الألفاظ إلى() تلسك المعاني حتى يقال يعبر اع نها يهذه الألفاظ-1) على طريق المجباز ، إذ التجوز إنما يكون بعد /24/ مراعاة معتى شترك أو نسية ، ولا نسبة بوجه بين عالم الملكوت وعالم الملك ، ولا بين عالم الغيب وعالم الشهادة ، فإذن العبارة عن أحوال عالم الملكوت متعذرة أو مفقودة ، فكيف يتكلم اا لا يفهم ، فصلا عن أن يودع الكتب ، وإن صاروا إلى ضرب الأمثال والقنو االاجمال فسبيل مبهم و أنيها : أن الأنبياء صلوات الله عليهم هم أهل المكاشفة والمشاهدة بالأصل ، إذا الي لهم جيلة وطبيعة ، واللمحة التي تحصل لغيرهم من ولي أو صديق بتكلف او اكتساب واطلاعهم على أحوال الملكوت أكمل من اطلاع العارف والولي ، بل الا نسبة يينهما ، وهم قادرون على التعبير عن ذلك بإمداد الله إياهم بنوره مع هذا فلم ينقل ذلك ، وقد سئل عن الروح فقال : { قل الروح من أمر اي وما أوتيتم من العلم إلأ قليلا [الإسراء : 85/17] . وقد جعل علماء اليهود الذين االوه عن الروح ، من علامة نبوته وصدق مدعاه أن لا يجيب عن ذلك . وإنما 1-1) مابيتهما ساقط مند.

2) في ط: " وطيمية،.

2) في د : " واطلاع الني على.

في د : " الروح فقال : قل الروح من أمر ربي من علامة نبوته" .

45 الحديث عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قسال : " بيتا أنا مع رسول الله - وهو يتوكا على ايبه - مر ينفر من اليهود ، فقال بعضهم : سلوه عن الروح؟ وقال بعضهم : لاتالوه لايسمعكم اماتكرهون ، فقاموا إليه فقالوا : ياأبا القاسم ، حدثتا عن الروح ، فقام ساعة ينظر ، فعرفت أنه حى إليه ، فتأخرت حتى صعد الوحي ، ثم قال : ( ويشألونيك غن الروح ، قل الروح من أمر بي ، وما أوتيتم من العلم إلأ قليلا ) ، فقال بعضهم لبعض : قد قلشا لكم لاتسالوه*. ( رواه الخاري : 198/1 ، ومسلم رقم 2794 ، والترمني رقم 3140، والإمام أحمد في المسند رقم 2688 ، وانظر ااميع الأصول : 216/2، 217) ، وأنظر تفسير البفوي : 124/2 ، وفيه سؤال اليهود عن أصحاب الهف ، وعن ذي القرنين ، وعن الروح ونزول الوحي على التبي وإحمابة الرسول

الكلام فيما نقل المتأخرون اسم التصوف إلي اا الأنبياء الكافة إلى النجاة ، ونبهوا على تفاوت الدرجات ، وأوموا إلى شيء من احوال عالم الملكوت دعت الضرورة إليه في عقائيد الإيمان من أمور الصفات وأحوال اليامة ، تعين حمل بعضها الظاهر في عمالم الملك كأحوال القيامة ، وعد يعضها من الشابه كما في كتير من الصفات ، وقد عد بعض العلماء كل ذلك من المتشابه ، فما ظنك غير الأنبياء ممن لا يطمع في مداركهم ، ولا يرد على حوضهم ، ولم تدعه ضرورة التبليغ إلى النطق به.

الثها : أن العلوم والمعبارف - بجسب نظر الشرع - تنقسم إلى1 محظور وغير اظور ، والقاعدة المستقرأة من الشريعة آن كل مالايهم المكلف في معاشه ولا في ديته فهو مأمور بتركه . قال : " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" . قيل : ال ذا الحديث ثلث الدين ، فما يهم المكلف في دينه أو معاشه فغير محظور ، وربماتنتهي الأههية فيه إلى الوجوب.

اومن هذا العلم بفروض الأعيان إذ هو أهم بحسب الدين ، وما لايهم المكلف في دينه ولا معاشه تجده محظورا . وتأمل قوله تعالى : ( ويسألوتك عن الروح ) تجد في قله : قل الروح من أمر زبي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ) (الإسراء: 85/17] ، ائة الإنكار الدال على الحظر ، وكذلك قوله تعالى : ( يسشألونك عن الأهلة قل هي اواقيت للتاس والحج ) [البقرة : 181/2] ، معناه أن الذي يهمكم من أمر الأهلة كونها معالم للحج ، وهذا من أمورالدين ، أو معالم للناس في مزارعهم ومتاجرهم ، وهذا من أمور المعاش ، وما سوى ذلك فلا حاجة لكم به ، ثم عقبه بذكر ماهوأهم ، وهو النهي ما كان بعض الحاج يفعلون في إحرامهم من هجر البيوت في الدخول ، وإتيانها من 1-1) مابينهما ساقط من ح وأثبتنا مافي د.

الحديث عن علي ين أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله قال : " من حسن إسلام المرء ترك لا يغنيه* (رواه الإمام مالك في الموطا : 902/2 ، والترمذي رقم 231902318 ، وابن ماج 2471 ، وألحديث صحيح ، وانظر جامع الأصول : 134/10، 729/11) .

الكلام فيا تقل المتأخرون اسم التصوف إليه هورها ، ففي تعقيبه بهذا الحكم يعسد الإضراب عن مقصود السؤال تنييه وإيماء على اظر الشارع لذلك ، وطلب تركه من المكلفين .

ام إن قوما من المتصوفة المتآخرين عنوا بعلوم المكاشفة ، وعكفوا على الكلام فيها، وصيروها من قييل العلوم والاصطلاحات ، وسلكوا فيها تعليا خاصا ، ورتبوا الولجودات على ما انكشف لهم ترتيبا خاصا ، يدعون فيه الوجدان والمشاهدة ، وربمسا ام بعضهم في ذلسك غير مأزعمه الآخرون ، فتعددت المذاهب ، واختلفت النحل اوالأهواء ، وتباينت الطرق والمسالك ، وتحيزت الطوائف، وصار اسم التصوف مختصا اعلوم المكاشفة ، والبحث . على طريقة العلوم الاصطلاحية الكسبية - عن أسرار المكوت والإيانة عن حقائق الوجود ، والوقوف على حكمته وأسراره ، ثم يفسرون المتشابه من الشريعة كالروح ، والملك ، والوحي ، والعرش ، والكرسي ، وأمثالهسا بما الا يتضح أو يكاد ، وربما يتضن أقوالا منكرة ، ومذاهب مبتدعة ، ككلمات الباطنية في حمل كثير من آيات القرآن المعلومة الأسباب على معنى الباطن ، ويضربون بحجب الاويل على وجوهها السافرة وحقائقها الواضحة ، كقوهم في أدم وحواء ، إتهما النفس اوالطبيعة ، وقولهم في ذبح البقرة : إنها النفس ، وقولهم في أصحاب الكهف : إنهسا الخالدون إلى أرض الشهوات ، وأمتال ذلك ، فتسكن قلوب كثير من أهل الضلال إلى اذلك استجلاء لتحصيل الغايات في البدايات ، واغتناما للزبدة للمخوضة خالصة من الاعب ، فيإذا طالبهم الأنكار بتحقيق دعاويهم لجؤوا إلى الوجدان الذين لا يتعدى اد ليله ، ولا يتضح على الغير برهانه، ولو شاء الله مافعلوه * [الأنعام : 137/6]، لقد كان لهم سعة في تقليد السيف منهم في النهي عن الخوض في دلسك ، وإذا كانت كلماتهم وتفاسيرهم لاتفارق الإبهام والاستغلاق ، فما الفائدة فيها ، فالرجوع إذن إلى اصفح كلمات الشرع واقتباس معانيها من التفاسير المعتضدة بالأثر ، ولو كانت لاتخلص المن الإبهام ، أولى من إبهامهم الذي لا يستند إلى) برهان عقل ولا قضية شرع .

خلد إنيه : أقام ، (القاموس : خلد) .

(12 أنكار جمع نكراي منكر . (القاموس : نكر) .

الكلام فيا نقل المتأخرون اسم التصوف إليه والذي يجمع مذاهبهم على اختلافها وتشعب طرقها رأيان ؛ الرأي الأول : رأي اصحاب التجلي ، والمظاهر ، والاسماء، والحضرات ، وهسو رأي غريب فيلسوفي اشارة ،، ومن اشهر المتذهبين به ابن الفارض0، ، وابن برجان0، ، وابن قوسي: (7 (7 والبوني(1، والحاتمي:1، وابن سودكين1.

في د : " فيلسوفي بالإشارة* .

أبن الفارض : عمر بن علي بن مرشد ، أبو حفص وأبو القاسم ، أشعر المتصوفين ، يلقب بسلطان الاشقين ، قدم أبوه من حماة فسكن مصر ، ولدله عمرسنة 577 ه فتشأ في بيت علم وورع ، فماشتفل الفقه الشافعي ، وأخذ الحديث عن القاسم بن عسأكر ، ثم حبب إليه سلوك طريق الصوفية ، فتزهسد ارد وأعتزل في وأد بعيد عن مكة ، وفي تلاك الخال نظم أكثر شعره ، وعاد إلى مصر بمد حمسة عشر ااما ، فأقام بقاعة الخطابة بالأزهر ، فقصده الناس حتى أن الملك الكامل كان ينزل لزيارته ، كان ان الصحبة والعشرة ، رقيق الطمع ، سخيا جوادا ، وكان يعشق مطلق الحمال . قال الذهبي : كان اد شعراء عصره ، له ديوان شمر متداول شرحه كثيرون متهم حسن البوريني وعبد الغني التليلسي شرحساهما مطبوعان ، توفي سنة 632 ه ودفن في للقطم، (طبقات الأولياء لابن الملقن : 464 امع كرامات الأولياء: 218/2 ، الأعلام : 55/6) .

أين برجان : عبد السلام بن عبد الرحمن بن عمد اللخمي الإشبيلي ، أبو الحكم ، صوفي من مشاهير الاء والصالحين ، له كتاب في تفسير القرآن ، أكثر كلامه فيه على طريق الصوفية ، لم يكله ، ول اا شرح أسماء الله الحسنى ، توفي بمراكش سنة 536 ه، ( فوات الوفيلت : 274/1، جلمع كرأمات (1979 في ح : ابن قوسي وأثبتنا مافي دلاتفاتم من ترجمه على ذلك وهو : ااحد بن قسي الأندلسي ، أبو القلسم ، صوفي مشهور ، له كتاب (خلع النعلين في الوصول إلى حضرة المين) . لسان للميرأن : 247/1 ، ميزان الاعتدال : 60/1 ، معجم المؤلقين : 61/2 .

5) البوني : أحمد بن علي بن يوسف ، أيو العباس ، صاحب للصنفات في علم الحروف ، متصوف مغري الأصل ، توفي بالقاهرة سنة 622 ه ، له من المؤلفات : شمس المعارف الكبرى ، والفمة النورانية اوالسلك الراهر ، وغيرها. ( جامع كرامات الأولياء : 314/1 ، الأعلام : 174/1) .

الحاتمي : محمد بن محمد علي ، الشيخ الأكبر ، تقدمت ترجمته في ط : " سودكين " ، وفي د: " شوذكين * ، وفي ج : " شوجكين * ، واثبتنا مالعتدته مصادر رجمته ان سودكين : إسماعيل بن سودكي بن عبد الله ، أبو الطاهر الشوري ، كان من أصحاب الشيخ

الكلام فيما نقل المتأخرون اسم التصوف إلي احاصله في ترتيب صدور الموجودات عن الواجب الحق : أن نية الحق هي الوحدة ، وأن الوحدة نشأت عنها الأحدية والواحدية ، وهما اعتباران للوحدة ، لأنها ابن أخذت من حيث سقوط الكثرة وانتفاء الاعتبارات فهي الأحدية ، ونسبة الواحدية الى الأحدية ، نسبة الظاهر إلى الباطن ، والشهادة إلى الغيب ، فهي مظهر للآحدية امنزلسة المظهر للمتجلي ، ثم تليك الوحدة الجامعية التي هي عين الذات وعين قيولها الاعتبارين ، أعني اعتبار الباطن وتوحده عن الكثرة ، واعتبار الظساهر وتكثره اهي بين البطون والظهور كالمتحدث في نفسه مع نفسه .

ام أول مراتب الظهور ظهوره لنفسه ، وأول متعلق الظهور الكمال الأسمائي الحديث مع نفسه ، وأول التجليات تجلي الذات الأقدس على نفسه ، وأول التجليات ال لي الذات الأقدس على نفسه ، وينقلون في هذا حديثا نبوتا يجعلونه أصل نحلتهم اوهو : " كنت كنزأ مخفيا فأحيبت أن أعرف ، فخلقت الخلق ليعرفوني" ، والله أعلم اصته ، مع أنه لا يشهد - ولو صح - بتفاصيل هذا المذهب ، ولا يقوم له بدليل واضح حي الدين بن عني ، له كلام صوفي وشعر ، من تصاتيفه ؛ ( شرح التجليات الإهية لابن العربي) (لواقح الأسرار ولوايح الأنبوار) و( تحفة التدبير) ، توفي ستة 146 ه . ( شذرات الذهب: /224، الأعلام : 214/1).

في د: "الاعثبارين* .

(42 في د : * واعتبار الطاهر*.

حديث : كنت كنزا مخفيا : قسال العجلوني قال ابن تهية : ليس من كلام النبي ، ولا يعرف له اد صحيح ولا ضعيف ، وتبعه الزركشي والحافط ابن حجر في البلالع والسيوطي وغيرهم . قال القاري : لكن معناه صحيح مستقاد من قوله تمالى : ( وما خلقت الجن والإنس إلأ ييغيدون ) ، أي اليرفوني كما فسره ابن عبأن رضي الله عنها ، وهو واقع كثيرا في كلام الصوفية واعتدوه وبشوا عليه ااصولا لهم . ( كشف الخفسا : 122/2، والمصنوع للقاري : 141) ، وانظر تفير الألوسي عند الكلام اعلى قوله تعالى : وما خلقت الجن والإنس إلأ ليغبدون ) ، وقال لسان الدين بن الخطيب في وضة التعريف وقد أورده ص 520، 584 : وهو عندهم في صحة الاستناد وإليه بمنزلة حديث التوات ند اجتهد

الكلام فيما نقل للمتأخرون اسم التصوف إلي ام تضمن هذا التجلي عندهم الكمال ، وهو إفاضة الإيجاد والظهور ، وليس هو من ايث الأحديسة التي هي سلب الكثرة ، بل من حيث الواحدية التي هي المظهر و نقسم إلى كمال وحسداني ، وكمال أسمائي ، لأن تلسك الكثرة التي اعتبرت من حيت اصولها جميعا دفعة واحدة ، وعينا واحدة في شهود الحق ، فهو الكمال الوحداني اوان اعتبرت من حيث التفصيل في الحقائق والاعتبارات ، والتنزل في الوجود ، وأنها الزخ الجامع لتلك الأفراد المنفصلة ، فهو الكمال الأسمائي المنزل تفصيله في الحقائق ووهذه عندهم هي عالم المعاني والحضرة العمائية وهي الحقيقية المحمدية0) ، ومن أعيان كثرتها حقيقية القلم واللبوح ، ثم حقيقة الطبيعة ، ثم حقيقة الجسم إلى آدم حقيقة وجودا ، وتشتمل الحضرة العمائية عندهم من حيث اعتبار الكثرة والتفصيل على الحقائق السبعة الأسمائية التي هي الصفات ، وأشملها وأوعبها حقيقة الحياة ، ثم على حقائق انبياه والرسل والكمل من المحمديين الذين هم الأقطاب/25/ وعلى حقائق الأبدال 1) فيد:" وينقسم" .

في د : " في دفسة*.

3) في ح : "المقصلة.

الحقيقة المحمدية : هي أكمل عجلى خلقي ، وهي الإنسان الكامل بأخص معانيه ، وهي التور الذي خلقه الله قبل كل شيء وخلق منه كل تيء . (المعجم الصوفي : 348) .

في د : "تم حقائق الآنبياء".

) الأقطاب جع قطب : قال الكاناني ص 145 :"هو الواحد الذي هو موضح نظر الله تمالى من العالم في ل زمان * . والقطبية الكبرى : هي مرتبة قطب الأقطباب ، وهو باطن نبوة محمد ولا يكون الا لورئته ، لاختصاصه عليه الصلاة والسلام بالاكلية".

اقان الشيخ حي الدين بن عربي في منزلى القطب : " القطب مركز البائرة ومحميطها ومرأة الحق اعليه مدار العالم ، ليه رقائق ممشدة إلى جميع قلوب الخلائق ، بالخير والشرعلى حد وأحد ، لا يترجح أحد على صاحبه *، (انظر المعجم الصوني : ص 912) .

اقال ابن عابدين في رسالته إجابة الغوث وبيان حال النقباء والنجياء والأبدال والأوتاد والغوثت 264 : الأقطاب : جمع قطب وزأن قفل ، وهو في اصطلاحهم : الخليفة الباطن ، وهو سيد أهل انانه ، سمي قطبا لجمعه المقامات والأحوال ودوراها عليه ، مأخوذ من قطب الرحى : الحديدة التي ور عليه

الكلام فيما نقل المتأخرون اسم التصوف إليه السبعة ، وهي كلها تفصيل الحقيقة المحمدية ، ثم تتفرع من الحقائق التي هي الأصول والناتفى حقسائق أخرى ، وتجليات ومظاهر لليذات الأحدية ، وتترتب على أنواع في الرتيب حتى تنتهي إلى عالم الحمس والشهادة ، وهو عالم الفتق يسمونها عوالم وحضرات و جالي للحقائق النسوبة إلى الحق تارة ، وإلى الكون آخرى ، وأول حضرة وليت الحضرة العمائيسة عنسدهم هي الحضرة الهيائية وتسمى مرتبة المثال ، ثم العرش ، ثم الكرسي ، ثم الأفلاك على ترتيبها ، ثم عالم العناصر ، ثم عالم التركيب إلى آخره وغايته ، اوما دامت هيذه كلها منسوبة إلى الحق ، وفي اعتبار البذات البرزخية الجامعة على فاصيلها ، وتوالي رتبها منهي في عالم الرتق ، فإذا نسبت إلى الكون وتجلت في ظاهرد فهي في عالم الفتق0، إلى تفصيل كثير وعبارات مبهسة ، واصطلاح شارد .

1) القبدال أو البدلاء * جع بدل ، ومقام البدلية مقام ذو مواصفات معينة تنطبق على عدد حدود من الجال ، ومم أربعون عند بعض وسبعة عند بعض . (المعجم الصوفي: 189) اول الشيخ محي الدين بن عربي في الفتوحات 3:160/1 الأبدال وهم سبعة لا يزيدون ولا ينقصون اط الله بهم الأقاليم السبعة .. وسموا هؤلاء أبدالأ لكونهم إذا فارقوا موضعا ويريدون أن يخلفوا بدلا ااهم في ذلك الموضع ، لأمر يرونه مصلحة وقربة ، يتركون به شخصا على صورته ، لا يشيك أحد ممن ادرك رؤية ذلك الشخص أنه عين ذلك الرجل ، وليس هو ، يل هو شخص روحاني يتركه بدله ابالقصد على علم مته ، فكل من لسه هذه القوة فهو اليل* . (وانقلرالمصطلحات الصوفية القاشاني : 26) .

قال ابن عابدين - بقتح الهمزة : " جمع بدل ، سموا يذليك ، لأنه كلما مات رجل أبدل الله مكانه اجلا ، أو لأنهم أببدلوا أخلاقهم اليئة ورضوا أنفسهم حتى صارت محاسن أخلاقهم حلية أعالهم او لأتهم خلف عن الأنبياء،. ( إجابة الثوث : ص 265) .

في د : " من الترتبه .

في د : " ومجال*.

الرتقى : إجمال المادة الروحانية المسماة بالعنصر الأعظم المطلق المرتوق قبل خلق السموات والأرض .

(أصطلاحات الصوفية للقاشاني: 148) .

451 الفتق : ما يقابل الرتق من تقصيل المادة المطلقة بصورها النوعيية ، أو ظهور كل مابطن في الحضرة.

الالحدية من النب الأسمائية ، وبروز كل ماكمن في الذات الأحدية من الشؤون الذائية كالحقائق الكونية بعد تعينها في الخارج. (اصطلاحات الصوفية للقاشاني 125) الهبائية

الكلام فيما نقل المتأخرون اسم التصوف إلي احاصله () إذا خلص وهذب واتضح للفهم موضوعه ومسائله - أنه ترتيب للوجود اريب من ترتيب الفلاسفة ، شبيه بارائهم الكسبية وعلومهم ، من غير برهان يشهد اله، ولا دليل يقوم عليه الرأي الثاني : ااي أصحاب الوحدة ، وهو رأي أغرب من الأول في مفهومه وتعقله .

4 ومن أشهر القائلين به ابن دهاق ، وابن سبعين ، والششتري( وأصحابهم و احاصله - يعد إنعام النظر والخوض فيما خاض فيه غيرهم في الواحد وما صدر عن الواحد - أن الباري جل وعلا هو مجموع ماظهر وما بطن ، ولا شيء خلاف ذلك وأن تعدد هذه الحقيقة المطلقة ، الآنية الجامعة التي هي عين كل آنية ، والهوية الي الي عين كل هوية إنمسا وقع بالاوهام : من الزمان ، والمكان ، والخلاف ، والغيبة اقتبس اين خلدون ماتقدم من لسان الدين بن الخطيب في روضة التعريف ، ص 588 .

47 النص منقول عن روضة التعريف ص 604 - 608 بتصرف.

ابن دهاق إيراهيم ين يوسف بن عحمد بن دهاق ، أبو إسحاق الأوسي للالقي المعروف باين الرأة ، روى الطأ عن ابن حنين ، وكان فقيها حافقلا للرأي ، عالما بعلم الكلام ، وصنف كتابا في الاجماع ، توفي انة 611 ه. ( الديياج المذهب 90 ، الوافي بالوفيات : 17176) .

4) أبن سبعين : عبد الحمق بن إبراهيم بن عحمد الإشبيلي للرسي ، اللعروف بابن سبعين ، أبو محمد ، من القاد ، وكان يقول بوحدة الوجود ، تلقى العلم في الأندلس ، وانتقل إلى سيتة ، له مريدون يعرفون السبعينية ، قال ابن دقيق العيد : جلست مع أبن سبعين من ضحوة إنى قريب الظهر وهر يسرد لاما تعقل مفرداته ولا تعقل مركباته . توفي سنة 169 ه. ( نفح العليب : 421/1 ، الأعلام: (28،/3 5) الششتري : أبو الحسن علي بن عبد الله النيري الأندلسي ، الفقيه الصوفي . له صدد من المؤلفات منها : الاليد الوجودية في أسرار الصوفية ، والرسالة القدسية العامة والخاصة ، والمراتب الإيمانية والإسلامية والاحسانية ، وغيرها ، توفي سنة 118 ه بدمياط. (تقح الطيب : 161/7 ، لسان الميزأن : 240/4 ممخم انؤلفي: 1357).

17) فيد : اينه".

الكلام فيما نقل المتأخرون اسم التصوف إليه ووالظهور ، والأم ، واللذة ، والوجود ، والعدم ، قالوا : وهذه كلها إذا حققت إنما هي اوهام راجعة إلى إخبار الضير وليس في الخارج شيء منها ، فإذا أسقطت الأوهام صار المع العالم بأسره وما فيه واحدا ، وذلك الواحد هو الحق ، والعيد مؤلف من طرفي وباطل ، فإذا أسقط الباطل وهو اللازم بالأوهام لم ييق إلا الحق ، وارتكبوا في الريعة ومتشابهها مرتكبات غريبة ، وينفرد عندهم بسر الوجود المكتوم من بلغ ارجة العارفين ، وهم أهل التحقيق ، والتحقيق يطلقونه على هذا العلم ، وأن الأنبياء والعلماء والأولياء علموه وخصوا من رأوه أهلأ له .

االدرجات عندهم أولها : الصوفي للتجريد ، ثم المحقق لمعرفة الوجود ، ثم الرب ، وهو الذي اجتزا من عين عينه على الأثر ، وزعم عبد الحق في بعض كتبه أن ذا الرأي حدث بقوله : " وهذا الذي نريد أن ننبه عليه هومما لم يسمع في عصره ال قيسل إنه ظهر في دهره ، ولامما دون ، أو علم في فسلاة ولا مصر" ، ثم قسال ، ووأكذب بقوله : " وهو مأخوذ من كلام الله ورسوله " ، ثم نشأ عن الخنوض في علم الاشقة عند أهل هذا الرأي من الكمال الأسمائي الذي كانت مظاهره أرواح الأفلاك والكلواكب ، وأن طبائع الحروف وأسرارها سارية في الأسماء والأكوان من لدن الإبداع الاول ، تنتقل في أطواره ، وتعرب عن أسراره ، فحدث لذلك علم أسرار الحروف و علم ل يوفف على موضوصه ، ول تحاط بالمدد مسائله ، تعددت فيه تواليف البوني ، وابن العربي ، وغيرهما ممن اتبع أثارهما . وحاصله عندهم تصرف النفوس في د : " والآلام.

12 في د : " سقط.

(2 في د: 0 عتدهم ويتقرد يسرالوجود" .

4) في د : " آسحاب" .

5) في ط: " الوحدة*.

) الكلام منقول بتصرف من دوضة التعريف : ص 108.

17 في د:" وكذب".

الكلام فيمأ تقل المتآخرون اسم التصوف إلي الربانية في عالم الطبيعة بالأسماء الحسنى ، والكلمات الإلهية الناشئة عن الحروف المحيطة اأسرار السارية في الأكوان ، ثم اختلقوا في سر التصرف البذي في الحرف بم هو * فمنهم امن جعله المبزاج الذي فيه() ، وقسم الحروف بقسسمة الطبائع إلى أربعية أصناف كما الناصر، واختصت كل طبيعة بصنف من الحروف يقع التصرف في طبيعتها فملا ووافعالأ بذلك الصنف ، فتنوعت الحروف بقانون صناعي يسمونه التكسير إلى نارية وهوائية ، ومائية وترابية ، على حسب تنوع العناصر ، فالألف للنار ، والباء للهواء والجيم للماء ، والدال للتراب ، ثم كذلك على التوالي من الحروف والعناصر إلى أن اعد1) فيعين /26/ لعتصر النار حروف سبعة : الألف والهاء والطاء ولميم والفا ااسين والذال . ويعين لعنصر الهواء سبعة أيضا : الباء والواو والياء والنون والضاد الاء والظاء . ويعين لعنصر الماء سبعة أيضا : الجيم والزاي والكاف والصاد والقياف والشاء والغين . ويعين لعنصر التراب سبعة أيضا : البدال والحياء واللام والعين والرا والخاء والشين(2.

في د : "المزاج الذي هو فيه*.

(2- 12 مأبينها ساقط من د في د : 5 فتمين لعنصر النارسيعة* .

في د:" وتحين*.

45 قال الأستاذ الطنجي : * هذه النتيجة تنبني على ما يذهب إليه أهل المغرب في ترتيب حروف (أيجد اوز .. الخ) وفي القيم الرقية التي تأخذها حسب هذا الترتيب ، أمأ على مذهب أهل المشرق في ترتيب ابجد) فإن نتيجة هذا التقسيم تكون كم تراها في الجدول (أدناه) ، وقد دخل على نص مقدمته في الصول ألقي استخدم اين خلدون فيهأ حروف (أبجد) خلل كبير كان مصدره هذا الاختلاف " .

انهى كلام الأستاذ الطنجي اما ترتيب (أبجد) عند المغارية فهو : (]، ب ، بج، د ، هر ، و ، ز، ح ، ط، ي ، 5، ل،م ص 60 ، ف ، ض ، ق ، ر ، س ، مته 20، ، ذ، ظ، ع، ش) ها ترتيب المشأرقة فهو: (1، به ، ج ، د، ه ، و ، ز ، ج ، ط، ي ، 5،ل، م، ن ، س ، ف ، ص ، ق ، ر ، ش ، ت ، ث ، خ ، ذ ، ض ، ظ، غ) ، ويذلك يكون : ذ نارية

الكلام فيما نقل المتأخرون لسم التصوف إليه ارية هوائية مائية ترابي

د ق

فالحروف النارية لدفع الأمراض الباردة ، ولمضاعفية قوة الحرارة حيث تطلب ضاعفتها ، إما جسا أو حكا كما في تضعيف قوى المريخ في الحروب والقتل والفتك والائية أيضا لدفع الأمراض الحارة من حميات وغيرها ، وتضعيف القوى الباردة حيث اطلب مضاعفتها حسا أو حكما ، كتضعيف قوة القمر وأمثال ذلك ومنهم من جعل سر التصرف الذي في الحرف للنسبة العدديسة ، فإن حروف أئجد) دالة على أعدادها للمتعارفة وضعا وطبعا ، فبينها من أجل تنساسب الأعداد ناسب في نفسها أيضا ، كما بين الياء والكاف والراء لسدلالتها كلهسا على الاثنين كل] في مرتيته ، فالباء على اثنين في مرتبة الآحاد ، والكاف على اثنين في مرتية العشرات ، والراء على اتتين في مرتبة للثين ، كالذي بينهسا أيضا وبين السدال والميم ت ض ق ث ابية كلمة" أيضا " ليست في د.

42 مابين محقوفتين زيادة من ط

الكلام فيما نقل المتأخرون اسم التصوف إليه والاء ، لدلالتها كلها على الأربعة ، وبين الأربعة والاثنين نسية الضعف ، وخرج اللاسماء أوفاق كما للأعداد ، يختص كل صنف من الحروف بصنف من الأوفاق السني اسبه من حيث عدد الشكل وعدد الحروف وامتزاج التصرف من السرالحرفي والسر الددي لأجل التناسب العددي بينها الفأما سر هذا التناسب الذي بين الحروف وأمزجة الطبائع ، أو بين الحروف اوالأعداد فأمر عسير على الفهم ، إذ ليس من قبيل العلوم والقياسات ، وإتما مستنده ادهم البذوق والكشف . قال البوني : ولا تظنن أن سر الحروف مما يتوصل إلي االياس العقلي ، وإنما هو بطريق المشاهدة والتوفيق الإهي .

اأاما التصرف في عالم الطبيعة بهذه الحروف والأسماء للمركبة فيها ، وتأثير الالوان عن ذلك ، فأمر لا ينكر لثبوته عن كثير منهم تواترا ، وقد يظن أن تصرف اؤلاء وتصرف أصحاب الطلسمات واحد ، وليس كذليك ، فيإن حقيقسة الطلسم تأثيره على ما حققه أهله أنه قوى روحانية ، من جوهر القهر يفعل فيا له ركب فعل لبة وقهر بأسرار فلكية ونسب عددية ، وبخورات جالبة() لروحانية ذلك الطلسم شودة فيه بالهمة ، فائدتها ربط الطبائع العلوية بالطبائع السفلية ووهو عندهم كالخميرة المركبة من أرضية وهوائية ومائية ونارية ، حاصلة في جملتها ايل وتصرف ما حصلت فيه إلى ذاتها ، وتقلبه إلى صورتها ، وكذلك الأكسير للأجسام المدنية (يحيلها إلى تفسه كما تحيل الخميرة ما حصلت فيه إلى نفسها10 ، ولنلكك كلمة " كلها * ليست في د في د : " وتأثر *.

3) الطلسم : يقول النابلسي : هي كلمة أعجمية يتعملها المرب بمعنى الخفاء والكتم . ويقول ابن عري ان الإنسان بنغه هو الطلسم الأعظم والقربان الأكرم ، الجامع لمخصائص العالم ، فهو قربة إلى مكوكب الكواكب سبحانه ، ومن أجل هذا الطلسم خدمته الكواكب. ( العجم الصوفي : ص 236) .

في د: * جالبات".

في د : " الطبائع الملوية بالسغلية ".

1-6) مابينهما في د:" خيرة تقلب المعدن الذي تسري فيه إلى نفسها بالاحالة

الكلام فيما نقل المتأخرون اسم التصوف إلي ايقولون : موضوع الكيياء جسد في جسد ، لأن أجزاء الأكسير (2 الذي هو موضوع العمل والصنعة كلها جسدانية-2) ، ويقولون : موضوع الطلسم روح في جسد ، لأنه بط الطبائع العلوية بالطبائع السفلية ، والطبائع السفلية جسدانية ، والطبائع العلوية روحانية وحقيق الفرق بين تصرف أهل الطلسمات وأهل الأسماء ، بعد أن تعلم أن التصرف في عالم الطبيعية كلها إنما هو للتفس الإنسانية 1والهمم البشرية ، لان النفس الإنسانية-5) محيطة بالطييعة وحاكمة عليها بالذات .

الا أن تصرف أهل الطلسمات إنما هو في استنزال روحانية الأفلاك ، وربطها االصورأو بالنسب العدديية ، حتى يحصل من ذلك توع مزاج يفعل الإحالة والقلب اطبيعته فعل الخيرة فيما حصلت فيه ووصرف أصحاب الأسماء إنما هو بما حصل لهم بالمجاهدة والكشف من النور الإهي والإمداد الرباني ، فيسخر الطبيعة لذلك طائعة غير مستعصية ، ولا يحتاج إلى مدد من الوى الفلكية ولا غيرها ، لأن مدده /27/ أعلى منها ، ويحتاج أهل الطلسمات إلى القليل من الرياضة تفيد النفس قوة على استنزال روحانية الأفلاك ، وأهون بها وجهة ديلضة ، يخلاف أهل الأسماء فيان رياضتهم هي الرياضة الكبرى ، وليست لقصد الصرف في الاكوان إذ هو حجاب ، وإنما التصرف حاصل لهم بالعرض كرامة من كرامات الله بهم.

كلمة " أجزاء * ليست في د 2-2) مابينهما ساقط من د 21) في ج :" جمد " وأثبتنا مافي د في د:0 كله".

5-5) مابينها ماقل مند

الكلام فيا نقل المتأخرون لسم التصوف إليه الان خلا صاحب الأسماء عن معرفة أسرار الله وحقائق الملكوت الذي هو نتيجة المشاهدة والكشف ، واقتصر على مناسبات الأسماء وطبائع الحروف والكلمات ووصرف بها من هذه الحيثية . وهؤلاء هم أهل السيياء في المشهور - كان إذن لافرق بيته ويين صاحب الطلسمات أوتق منه ، لأنه يرجع إلى أصول طبيعية علمية وقوانين مترتبة .

اأما صاحب أسرار الأسماء إذا فاته الكشف البذي يطلع به على حقائق الكلمات أار للناسبات ، وليس له في العلوم الاصطلاحية قانون برهاني يعول عليه ، فيكون االه أضعف رتبة ، وقيد يمزج صاحب الأسماء قوى الكلمات والأسماء بقوى الكواكب فيعين لذكره من الأسماء الحسنى أو ما يرسم من أوفاقها ، بل ولسائر الأسماء أوقاتا اكون من حظوظ الكسوكب السذي يتاسب ذلك الاسم ، كما فعلسه البوني في (الأغماط).

وهذه المناسبة عندهم هي من لدن الحضرة العمائيسة ، وهي برزخية الكمال الالمائي ، وإنما تنزل تفصيلها في الحقائق على ماهي عليه من للناسبة ، وإتبات هذه الناسبة عندهم بحكم المشاهدة التي تقدم الكلام فيها ، فإذا خلا صاحب الأسماء عن تلكك المشأهدة ، وتلقى تلك للناسبة تقليدا كان عمله بمتابة عمل صاحب الطلسم ، بل هو أوثق منه كما قلناه.

1) في د : "أسرار" .

2) فيد : "مناسبة* في د : "لذكر الأسماء.

في د : " أوقاتها".

في روضة التعريف لاين ألخطيب ص 227 يحث ذلك في نقله ابن خلدون بتصرف يشير ابن الخطيب وابن خلدون إلى كتاب البوني الذي هو بعنوان (اللممة التورانية في ترتيب الأوراد الربانية) ، وقد جاه الكتاب في عشرة أنماط أي أقسام.

في د: 6 كما قدمناه*.

الكلام فيما نقل المتأخرون اسم التصوف إلي و كذلك قيد يمزج أيضا صاحب الطلسمات عمله وقوى كواكيه يقوى الدعوات اللفة من الكلمات المخصوصة لمناسبة بين الكلمات والكواكب . إلا أن مناسية الكلمات ندهم ليست كما هي عند أصحاب الأسماء من أهل المشاهدة ، وإنما يرجع إلى مااقتضته اصول طريقتهم السحرية من اقتسام الكواكب لجميع ما في عالم المكونات من جواهر ووأعراض وذوات ومعاني ، والحروف والأسماء من جملة مسافيه ، فلكل واحد من الكواكب قسم منها يخصه ، وببشون على ذلك مباني غريية منكرة من تقسيم سور القرآن وأيه على هذا النحوكما فعله مسلمة المجريطي في (غايته) اوالظاهر من حال البوني في ( أنماطه) أنه اعتبر طريقتهم ، فإن تلك (الأنماط) إذا تصفحتها وتصفحت الدعوات ! التي]() تضنتها : وتقسيمها على ساعبات الكواكب السبعة ، ثم وقفت على (الغاية) وتصفحت قيامات الكواكب [السبعة] التي فيها اشهد لك ذلك ، إما بأنه من مادتها ، أو بأن التناسب الذي كان في أصل الإبداع وبرزخ العلم قضى بذلك كله، ( وما أوتيتم من العلم إلأ قليلا ) [الإسراء : 85/17] .

الوليس كل ماحرمه الشرع من العلوم بمنكر الثبوت ، فقد ثبت أن السحر حق معا اخطره ، لكن حسبنا من العلم ما علمناه الشرع 1) في د: ه ومحاسن*.

(42 أو القاسم ملمة بن أحمد بن قاسم ين عبد الله المجريطي ، من أهل قرطبة ، إمام الرياضيين بالأندلس.

وقته ، وأعلم من كان قبله بعلم الأفلاك وحركات النجوم ، وكانت له عناية يأرصاد الكواكب ، وله اب في تمام علم العدد (للعاملات في الحساب) ، وله (الرسالة الجاممة)، (غاية الحكيم) الأحجار) . توفي يمجريط سنة 298 ه ، وقيل سنة 25 ه ( عيون الأنساء في طبقسات الأطباء : 12/4 ، مقنمة الرسالة الجامعة ، الأعلام : 141/8، معجم للؤلفين : 853/3) .

أي كتاب (غاية الحكيم) 4) مايين محتوفتين زبادة من ط مابي محرفين زبادة مند (11 كلمة " الشرع * ليست في د

الكلام فيما تقل المتأخرون اسم التصوف إلي ام أن تواليف هؤلاء المتصوفة الخائضين في علم المكاشفية تعددت ، وطال فيها الخوض وتعذر البيان ، وعكف كثير من أهل البطالة على تصفحها ، ووقفب بهم العجز الكسل - الذي تعوذ منه النبي - عندها () ، يظنون أن السعادة بمعرفة أسرار الكوت في طي صفحاتها ، وهيهات لذلك .

ولوما أوقع في هذا الخياط كله إلا الخوض في علوم المكاشفة الذي حقه عند أئمة القوم أان لايخاض فيه ، وأنه سرالله ، فلا يفشيه عارف .

والقد قتل الحسين بن منصور [الحلاج بفتوى أهل الشريعة وأهل الحقيقة ، وقصارى اعتذار من يحسن الظن به منهم أنه سكر فباح بالسر فوجبت اقوبته ، وإلا فالأغلب في حقه التكفيرا).

(11 الحديث عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كان ربول الله يقول : "اللهم إني أعوذ بك من الجز والكسل ، والجبن والبخل ، والهرم والبخل ، ولعوذ بلثه من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتن اليسا والممات *، ( رواه البخساريي : 151/11 ، ومسلم رقم 549 ، والترمذي رقم 3489، والتائي 1054 ، جامع الأصول : 251/4، 371) .

الحسين بن منصور الحلاج : أبو مفيث ، أصله من بيضاء فارس ، وتشأ بواسط العراق ، وأتتقل إلى الصرة وحج ، ودخل بغدلد وعاد إلى تستر ، وظهر آمره سنة 299 ه ، فاتبع بعض الناس طريقته اصف بأنه كان ياكل يسيرا ويصلي كثيرا ويصوم الدهر ، وقد اتهم باعتقاده بوحدة الرجود ، والحلول الالتحاد، فأمر الخليفة المقتدر العباسي بالقبض عليه ، فسجن وعذب وضرب ، وهو صابر لا يتأو ااولا يستفيث ، وقطعت أطرافه الأربعة ثم خر رأسه وأحرقت جئته ولما صارت رمادا ألقيت في اجلة ، ونصب الرأس على جسر بفداد ستة 209 ه ، له مؤلغيات كثيرة آوردها ابن النديم في ستة أربعين عنوانا منها : ( الطواسين) و(علم البقاء والفناء) و (الكبريت الأحمر) و ( الوجود الأول) او(الوجود الشاني) و (اليقين) و(التوحيد) . والفت فيه مألفات كثيرة منها (الحلاج شهي الصوف الإسلامي) لطه عيد البساقي سرور ، وصنف لويس مامينيون كتابا في الحلاج وطريقت م دهبه ، وكسنلك وضع غولد نهر رسالة في الحلاج وأخباره وتعاليه . وانظرطبقات الصوفية السلمي 207-311 ، وفيات الأعيان : 182/1 ، تأريخ بغداد : 141-112/8.

مابين ممقوفتين زيادة من د أهل الشريمة وأهل الحقيقة : قال الهيئي في فتاويه الحمديثية : الحقيقة : مشاهدة أسرار الربوبية ولها الريقة هي عزائم الشريعة ، والشريعة مي الأصل . ( القتاوى : ص 211) .

14 قال الهيتي في فتاواه ص200 : ما معنى قول الحلاج أنا الحق . فأجاب : للمارفين رضي الله عنهم

الكلام فيا نقل المتأخرون اسم التصوف إليه اولقد نقل عنه صاحب كتاب (الغاية) عملا من الأعمال السحريسة لا يتعمدها اسلم ، فكيف عارف ، فإذن الخوض في علم المكاشفة والكلف /28/ بموضوعاتها ومقالات أهلها ضرب من اليطالة ، لأن الطالب لذلك إن كانت نفسه مرتقية بهمتها إلى المعرفة متطلعة إلى فهم أسرار الملكوت فعليه بالمجاهدة والسلوك ، فهما يفضيان به إلى ذلك الوليس له سبيل إلى1) المعرفة والعلم بأحوال الملكوت ، من الألفاظ ، والاصطلاحات ، ومسطرات الدواوين ، إذ لا دلالة للألفاظ عليها ، لعدم الوضع ، وعدم المناسبة التجوز ، كما مر . وإن كانت نفسه متكاسلة عن ذلك ، منحطة إلى حضيض التقليد ل قاله وكلمات يؤديه الخوض فيها إلى علم أشبه بعلوم الفلاسفة ، بل علوم الفلاسفة ترجع إالى تخييل برهان بنظم أقيسة ، وترتيب أدلة ، بخلاف أقوال هؤلاء ، فإن البرهان الصناعي مفقود ، والوجدان مخصوص ، فلم يبق إلا القبول بمجرد حسن الظنبهم ونفعنا بعلومهم وأسرارهم ولحظاتهم أوقات يغلب عليهم فيها شهود الحق تعالى بعين العلم والبصيرة ، فياذا لهم ذلك ذهلوا عن تفوسهم ولم يبق هم شعور بغير الحق تماني ، فحينثذ يتكلمون على لسان ذل القرب .. فقوله : أنا الحق معناه قد تجلى علي الحق بشهوده حتى صرت كأني هو ، وهذا كله إن صدر هم في حال الصحو، وأما إن صدر عنهم ذلك في حال الغيية فهي من الشطحات التي لاحكم لها قال أيخأ ص316 : وقد بسط الغزأي رحمه الله لحواله فأجاب عن كلاته ووقسائعه با ينزه ساحت ن حلول أو غيره من الاعتقادات الياطلة وكلماته الدالة على ممرفته قال السلمي في طبقات الصوفية ص28 : ومنهم الحلاج وهو الحسين بن منصور ، وكنيته أبو مفيث اهو من أهل بيضاء فأرس ، نشا بواسط والعراق ، وصحب الجنيد ، وأبا الحسين النوري ، وعمر المكي االوطي وغيرهم ، وللشايخ في أمره مختلقون رده أكثر المشايخ ونفوه ، وأيوا أن يكون له قدم في الصوف ، وقيله من جلتهم أبو العباس بن عطاء، وأبو عبد الله عمد ين خفيف ، وأبو القاسم يراهيم بن حد النصراباذي ، وأثنوا عليه ، وصححواله حاله ، وحكوا عنيه كلاسه ، وجملوه أحسد الخققع ، حتى قال محمد بن خفيف : الحسين بن منصور عالم رباني . قتل يوم الثلاثاء بيغداد بياب الطاق لست بقين من ذي القعدة سنة تسع وثلاثتمائة 1-1) مابينهما ليس في 2) فيه ح : "ومستطرات* .

3) مابينها ليس في د

الكلام فيما نقل المتأخرون اسم التصوف إلي االوابانت الألفاظ عن مقاصدهم] ، وكيف يحسن الظن بهم ، وكثير من ظاهر أقوالهم االف لظاهر الشريعية ، ولا يحسن ظن بمن خالف الشرع في قول ولا عمل "دكر الاي يزيد رجل ، وصف له بالعرفان : وطلب زيارته ، فلما أشرف عليه رأه في السجد وهو يتنخم ، فرجسع عن زيارته وقسال : من لا يؤمن على أدب من آداب الشريعة ، كيف يؤمن على أسرار الله" الفإذا كان الشرع نهى هؤلاء عن الخوض في علوم المكاشفة ، وهم لا ينتهون فكيف يوثق بهم في أسرار الله تعالى ، وتتلقى منهم بحسن القبول اه ذا لوخلصت عبارتهم من الإبهام ، فكيف وهي متلبسة ببدعة أو كفر . لعاذنا ليس هذا الذي سموه تصوفا بتصوف ، ولا مشروع القصد، والله أعلم الله.

11 مابي ممقوفتين زيادة من د كفة ه وهو " ليست فيد النص في الرسالة : 1/،8 على النحو التالي : قال أو يزيد : قم بنا حتى ننظر إلى هنا الرجل الني قد اهر نفسه بالولاية ، وكان رجلا مقصودا مشهورا بالزهد ، فضينا إليه ، فلما خرج من بيته ودخل الجد رمى ببصاقه تجاه القبلة ، قانصرف أبو يزيد ولم يسلم عليه ، وقال : هذا غير سامون على ليب ااب رسول الله فكيف يكون مأمونأ على ما يدعيه 19 ي د : " ينهي"

الكلام في اشتراط الشيخ المعلم في المجاهدة الكلام في اشتراط الشيخ المعلم في المجاهدة و في أي المجاهدات يجب ، وفي أيها يتأكد ، وفي أيها لا يجب ووجه ذللي اعلعم أنه تقرر من جميع ماقدمتاه أن التصوف كله راجع إلى مجاهدة وسلوك ضيان ببلوغ الغاية فيهما إلى كتف ومشاهدة يحصل فيها العلم بالله وصفاته ، وأفعاله اسرار ملكه ، وسائر ماقدمتاه . وتقرر أن هذا العلم الحاصل من المشاهدة والكشف الا ينبقي أن يودع الكتب ، وبينا خطا المتأخرين من المتصوفة في تسميته تصوفا وجعله علما مدؤنا ، واعتقادهم أنه مستفاد من الدفاتر والكتب ، وإنما هو نور يقذفه اله في القلب المزكى بالمجاهدة ، المحاذى به شطر ، فإذا اطلع به على سر إلهي ، أو حكم ابانية ، أو اتضح له منهم من مخاطيات الشع ، ومتشابه الكتاب والسنة ، فلا يعتد اه ويقف عنده ، فإن الاعتداد به حجاب فساطيع ، بسل يستمرعلى سيره إلى الله اولا يخلقه مع ذلك بالإفشاء ، فسر الله أحق بالصون.

ام إنا بينا اختلاف المجاهدات باختلاف البواعث ، وأن الباعث إن كان طلب النجاة فقط فهي مجاهدة التقوى والورع ، وإن كان طلب الفوز بالسحادة والدرجات العلى في الدار الآخرة فهي مجاهدة 3الاستقامة ، وإن كان الباعث طلب المعرفة برفع الحجاب والمشاهدة في الحياة الدنيا فهي مجاهدة2) الكشف ، وذكرنا أن التصوف يطلق كلمة "المعلم " ليست في د 28) فيد: " المجاهدة*.

2-3) مأيينهما ساقط من*

الكلام في اشتراط الشيخ المعلم في المجاهدة اعلىى المجاهدات الثلاث ، إلا أنه غلب في الأخيرتين استعماله ، واختص بهما علميه عند ايوخ الرسالة ومن اقتفى أترهم ، وإن علم التصوف هسو العلم بشروط هاتين المجاهدتين ، وأحكامهما ، وادابهما ، ومصطلحات أهلهما . وقد أشار الأستاذ أبو القاسم الشيري إلى المغايرة بين مجاهدة الكشف ومجاهدة الاستقامة بمغايرة البواعث قال : اا فالمريد الذي له إيمان بهم إن كان من أهل السلوك والتدرج إلى مقاصدهم ، فهو اياهمهم فيما خصوا به من مكاشفات الغيب ، ولا يحتاج إلى التطفل على من هو الاخارج عن هذه الطائفية ، وإن كان مريدا طريقة الاتباع وليس بمستقل بحاله ايريد أن يعرج في أوطان التقليد إلى أن يصل إلى التحقيق فليقلد سلفه ، وليجر على طريقة هذه الطائفة ، فإنهم أولى به من غيرهم " انتهى كلامه امأعلم أن افتقار هذه المجاهدات إلى الشيخ المعلم ، والمربي الناصح ليس على سبيل وأحدة ، بل هو في بعضها أكمل واولى ، وفي بعضها أحق وأكد ، وفي بعضها أوجب ، اق إنه لا يمكن بدونه ، فلنفصل ذلك ونبيته : مجاهدة /29/ التقوى التي هي بالورع فلا يضطر فيها إلى الشيخ ، إنما يكفي فيها معرفة أحكام الله وحدوده ، أخذت من كتاب ، أو لقنت من معلم ، أو تدورست امان أستاذ ، وذلك لما بينا أن هذه المجاهدة فرض عين على المكلف ، فكيف يضيع فرص العين الواجب على الفور ، ويهمل حق التكليف ، لانتظار الشيخ الذي لا مزيد عنده اعلى ما أودعه العلماء بطون كتبهم ، وصفحات تواليفهم ، ناقلين ذلك عن الكتاب والسنة ، معلنين بالمآخذ والأصول قي د: " آثارهم".

في د: * مكاشفه" .

في د :5 يريد النص في الرسالة : 734/2 ، وقبله : فإذا كان أصول هذه الطاشة أصح الاصول ، ومشايخهم أكبر الناس ، وعلماؤهم أعلم الناس ، فالمزيد الذي إيمان يهم .

الكلام في اشتراط الشيخ المعلم في المجاهدة انهم يكون لصاحب هذه المجاهدة كمال بالاقتداء بشيخ معلم ، يبين له الحق في صور الألعال لقنأ يالعيان ، وهو من شروط الكمال في كل تعليم ، لأن مستنده الحسن ، فيإن العلم بأحكام الله وحدوده علم بكيفية عمل ، والعلم بكيفية العمل تارة يستتد إلى النقل اوالخبر، وتارة يستند إلى الحس والمعايتة ، واستناده إلى الحس أكمل .

ولهذا تبت في الصحيح في تلقين الني كيفية الصلاة : " آن جبريل نزل فصل، فصلى رسول الله ، ثم صلى ، فصلى رسول الله ، ثم صلى ، فصلى ول الله ل ، ثم صلى فصلى . خمسا " ، فلقنها عيانا استيفاء لرتب الكمال ه نيمه د كان - - إذا وفد العرب وطلبوا تعلم () الشرائع ، لم يقتصر بهم في الأكثر اعل الإخبار ، بل كان يبعت كبار الصحابة لمباشرة تعليهم بمعاينة صور الأفعال ليقتفى متالها.

اوان وجد الاقتصار على الإخبار كما في حديث وفد ربيعة : " أمركم بأربع وأنهاكم اعن أريع * ، وأنه قال آخرا : "احفظوهن وبلغوهن من وراءكم " ، إلا أنه قليل ، وبعث الصحابة للتعليم كان أكثر واه اليخاري: 22/2 في مواقيت الصلاة من حديث أي مسصود الأنصاري ، ومسلم رقم 121، 623، 124 ، ولشوطا : 8/1-9 ، ولبو داود رقم 404 -406 في الصلاة ، والنسائي : 252/1 ، وانظر جامع الأصول : 229/5 في د : * استيعابا لرتية*.

يد: * تعليم" د: * وان وجد أقتصار بهم على* الحديث رواه أبو سعيد الخدري بقال : " إن ناسأ من عبد القيس قدموا على رسول الله ، فقالوا: الاني الله ، إنا حي من ربيمة ، وبيننا وبينك كفارمضر ، ولا نقدر عليك إلا في الاشهرالحرم ، فمرنا اار نأمر به من وراءنا ، وندخل به الجنة إذا نحن أخذنا به ، فقال رسول الله : أمركم بأربع اأناكم عن أريع : لعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ، وأقيوا الصلاة وآتوا الزكاة ، وصوموا رمضان وأعطوا المس من القنائم . وأنهاكم عن أريع : عن الدباء ، والحنتم ، ولزقت ، والنقير ، قالوا : ياني الله ،

الكلام في اشتراط الشيخ المعلم في المجاهدة كذلك نجد تعليم فرائض العين لأبناء المسلمين ، كالصلاة ، والوضوء ، بعايتة العل أبلغ من تعليها بالإبانة والقول ، حتى إن مناسك الحج ينتصب لتعليها في الموسم ايام أناء الفريضة خلق كثيرممن مرن على تعلمها وتعليها ، فتجد الفقيه المستبحر في افظ فروع كتاب الحج يسكن إليهم في تعلم أداء فرضه أكثر من سكونه إلى فوظه ، فياتم بهم ، ويأخذ أعيان المناسك عنهم ، وما ذلك كله إلا لأن وتوق النفس.

االحس أبلغ من وتوقها بالخبر، فهو شرط كمال ، لاشرط صحة ووجوب .

ووأما مجاهدة الاستقامة التي هي التخلق بالقرآن ، وبخلق الأنبياء ، فمحتاجة الى الشيخ العلم لعسر الاطلاع على خليق النفس ، وخفساء تلونات القلب ، وصعوبة اعلاجها ومعاناتها ، مع أنها ليست بقرض عين في حق المكلفين ، فاذن يتأكد طلب الشيخ في حق صاحب هذه المجاهدة ، والاقتداء فيها بسالكها للطلع على عللها اولال ينتهي ذلك إلى حد الوجوب والاضطرار ، إذ مأخذها كلها من الكتاب والسنة والالصطلاحات المتعارفة ، والخفي منها في مجاري التعلم والسلوك ، وإن كان كثيرا الا أنه غير خارج عن الاختيار والعارف الكسيية ، فهو مع الاعتصام بالستة أمن من ااوفها ، مستدرك في كل وقت فائتها ، مميز بالتخاطب والتفاوض وتصفح أقوال العلماء أعيانها وأحكامها.

ماعلك بالنقير؟ قال : بلى ، جذع تنقرونه ، فتلقون فيه من القطيماه ، أو قال : من الترء ثم اون فيه من للاء ، حتى إذا سكن غليأنه شربتوه ، حتى إن أحدم ، أو أحدهم ، ليضرب أبن عم االسيف ، قال : وفي القوم رجل أصابته جراحة كذلسك ، قال : وكنت أخبأها حيساء من ول الله ، فقلت : ففيم نشرب يارسول الله؟ قال : في أسقية الأدم التي يلاث على أفواهها القالوا : يا رسول الله ، إن أرضا كثيرة الجرذان ، ولا تيقي بها أسقية الأدم ، فقال النبي : وإن اكلتها الجرذان ، وإن أكلتها الجرذان ، وإن اكلتهسا الجرذان *. ( الحسديث أخرجسه ملم رقم 18 في ايمان ، والنسائي : 306/8 في الأشربة) .

د : " تعليم" .

في يح : * فمحتاجة بعض الشيء إلى الشيخ.

ي د : " التعليم*.

في د: " مأمون"

الكلام في اشتراط الشيخ المعلم في المجاهدة وأما مجاهدة الكشف والمشاهدة التي مطلوبها رفع الحجاب ، والاطلاع على العالم الوحاني ، وملكوت السموات والأرض ، فيإنها مفتقرة إلى المعلم المربي ، وهو السذي يعبر ه بالشيخ ، افتقار وجوب واضطرار لا يسع غيره ، ولا يمكن في الغالب حصولها ونه لوجوه : الأول : أن هذه المجاهدة ، وإن كان أصلها من الكتاب والسنة ، إلا أنها من الفاريع المحدثة ، والرهيانية المبتدعة كما قدمناه ، وكأن طريقة الشرع طريق عام المكلفين في حصول النجاة أو السعادة بعد الموت ، وهذه المجاهدة طريق خاص ، لأهل الصم في تحصيل بذر السعادة الكبرى قيل الموت ، ينوع من الكشف الحاصل بالموت اف كأنها بمنزلة شريعة خاصة ، لها أحكام وآداب لا يقلد فيهسا غير من شرعها وسن طريقهسا ، وكلهم مطبقيون على اشتراط الشيسخ في هسذا الطريق ، محذرون من الاستقلال بسلوكه ، والتفرد في بيدائه ، ويوجبون على السالك إلقاء زمامه بيد شيخ اققد سلك الطريق ، وأفضى به إلى المقصود من المشاهدة ، وعرف غوائل السلوك ، ل ومكامن العلل ، ومواضع الأخطار، /30/ وقواطع الأعداء برأي العيان لابشاهد الخبر ، فيكون بين يديه كالميت بين يدي الغاسل ، والأعمى المار على شاطن البحرفي اد قائده ، فكيف نعدل عن شرط القوم في طريق لم نتلقه إلا منهم ، ولا عرفتا ام شروعيته ولا كيفيته إلا عنهم .

الاني : أن صاحب هذه المجاهدة هو متعرض يطليه - كما قدمنا - لحصول صفتين أحداهما من كسبه واختياره ( وهو التصفية عن الخلق البذميم ، والتزكية بالخلق في د: * طريقة الشريمة".

في د : " ستها وشرع" يد :ه في المشاهدةه.

كلتا : " ولا كيفيته * ليست في د.

الكلام في اشتراط الشيخ المعلم في المجاهدة الحيد]() ، والأخرى خارجة عن قدرته واختياره ، وليست من كسبه ، وهو ما يعرض السالك من الأحوال قيل الكشفب ومعه ويعده .

ققال الأستاذ أبو القاسم : " إن الذي خص به العبد أفعال وأخلاق وأحوال : الأفعال تصرفاته باختياره ، والأخلاق جبلة فيه ، ولكن تتغير بمعالجتها على مستمر العادة ، والأحوال ترد على وجه الابتداء، وصفاؤها بقدر زكاء الأعمال * . انتهى كلامه.

ام إن الأحوال الخارجة عن الاختيار هي ثمرات الصفسات المكتسبة التي هي الأعمال ، ونأشئة عنها ، وبعضها هي مترتبة على بعض حتى تنتهي إلى المشاهدة ، ثم انها خفية وغير متناهية ، وبقدر ما يتطرق لواحد منها من الفساد ، يتطرق لما بعده ، الان كل حال منها تنبني على ماقبلها من الأحوال . ومعنى الفساد في الأحوال حصول أاضدادها ، وفي ذلك هلاك السالك . أعاذنا الله - وليس مما يمكن تلافيه أو إصلاحه إذهو خارج عن الاختيار ، فإذا حصل وترتيت عليه الأحوال التي بعده فاسدة أيضا الفساده ، بعد أمد الفساد ، وتضاعف قدره واتسع نطاقه ، ولم يمكن في الاختيار إزالته الا باستئتاف سلوك آخر يراجع به الصفات التي من كسبه ، ويتعرض بها لرحمة الله في و ماعقد في القلب من فاسد الاحوال الناشئة ، وقد يتعذر اسثناف السلوك بقوات الحل الذي هو القلب ، بما عساه يكون عقد فيه من الأحوال الفاسدة الموجبة للرندقة اوالالباحة ورفض الشريعة ، وما ينشأ عن ذلك من الفتور والكسل ، فيفقد الداعي والباعث ؛ فتتعذرالمداواة ، ويفوت التلافي ويقول :{ ياليتنا نره ولا تكذي الأنعام : 27/7] ، وقد فات الليت.

وإذا كان السالك نصب عين الشيخ ، وبمرأى منه ، وتمحيص لأعماليه وسلوكه ، اوالشيخ قد سلك وعلم فاسد الأحوال من صالحها ، وعما ينشأ صالحها وفاسدها ، وكيف مابين محقوفتين زبادة من د

الكلام في اشتراط الشيخ المعلم في المجاهدة اشأ ، وما يكون منها واصلا ، وما يكون قاطعا ، وكيف تترتب الأحوال غير الدورة على الأعمال المقدورة ، ومقدار الزكاء في الأعمال التي يكون عنه صفا الالحوال ماهو ، وقد خبر ذلك كله بالابتلاء والتجربة وللمران ، ولم يقليد فيه الكتب والأخبار - استقام السلوك ، وأمنت المخاوف ، وذهب الغرر.

امثال السالك في محاولة ذلك مثل الصباغ يحاول صبغة من حمرة ، أو صفرة أو خضرة ؛ فليس تنزيل الصبغ من قدرته ولا اختياره ، وإنما الذي في قدرته(5 س التوب في المساء الممزوج بأصياع خصوصة ، أو معسدفي ، أو نيات ، على نسب وومقادير مقدرة ، فيستعد التوب بذليك لحلول الصبغة التي بقترحها ، فلابد من المعلم العارف بمقادير الاجزاء ، وكمية بعضها من بعض ، ومدة المراج بالطبخ أو التخمير وكيفية الغمس وزمنه ، ويرى ذلك عيانا لمتعلمه ، وإلا فربما أداه إلى حلول صيغة أخرى غير التي كانت في اقتراحه ، ويمتنع عليسه استتتساف صبغ أخر لفوات المحل ااستحكام الصبغة الأولى المانعة من ذلك افكذلك السالك ، إذ هو يروم تلون القلب بصبغة خاصة من المعرفة المؤذتة بالسعادة ، فإن استحكمت صبفة أخرى فات المحل عن استدراك الإصلاح ، والشيخ المي هو الذي يريه كيفية استنزال تلك الصبغة ، وأجزأمها ، ومقاديرها ، ونسيها وزمنها ، فلابد منه ، ولا تتصور دونه : إذ لا يتصور خلول الصبغة جزافأ ، ولا يقدم اعليها بالقياس ، وإذا روعي ذلك في التوب الرفيع ضنانة به على الخطر ، فكيف ابالقلب مع خطر الشقاء السرمد - أعاذنا الله .

في د : 5 فيها".

كلمة " غير" سقطت من ط في د :3 ومقادير".

في د : "الصبفة".

في د:" في كسبه".

في د : " فكيف في القلب* .

الكلام في اشتراط الشيخ المعلم في المجاهدة الالث : أن حقيقة هذا السلوك أنه موت صناعي ، فإنه - كما قدمنا - إخماد القوى البشرية كلها ، حتى يكون /31/ الساليك ميت البدن حي الروح ، فكأن السالك اأول تحصيل موت صناعي ، يمائل الموت الطبيعي ليحصل له المطلع الذي يحصل االوت الطبيعي ، أو أقرب الحالات منه ، وأشبهها به إن لم يكن بعينه ، حرصا على اصول المطلع قيل فوات البدن : وفي تحصيل هذا الموت تقع الرياضة ، وقد ذكرنا ستندهم في هذه الرياضة ، وهو قوله : " موتوا قبل أن تموتوا " . وكل تعليم التاعي يساوق به أمر طبيعي ، فلا يستقل بدركه إنسان ، ولابد في تعلمه من المعلم المشد إلى خفيات أسبابه ، لخفاء أسباب الطبيعة ، وتعذر الاطلاع عليها في الأكثر الفاذا كان معلم قد حذق في هذا التعليم حصلت الإفادة وأنتجت الرياضة ، وإلأ فلا اشأن الصنائع كلها.

الابع : وهو أبين دلالة في هذا العرض . أن المعاني التي يتناولها هذا السلوك اويقع فيها التفاهم نوعان : اع من قييل المتعارف عند الأفكار من المدارك المحسوسة أو المعقولة ، فتضبط الوانين ، وتستقل بافادته الكتب والعبارات، وهو صورة السلوك المحسوسة ؛ من قطع العلائق عن النفس ، والتزام الخلوة والذكر على الهيئة المخحصوصة ، والاقتصار على الروض والرواتب بعد تحصيل مجاهدة التقوى ، ومجاهدة الاستقامة .

وع أخر ليس من قبيل المتعبارف عند الأذهان ولا في التصورات ، وليس من ادارك الحس والعقل والعلوم الكسبية ، بل هي أمور ذوقية ، وجدأنية ، يجدها الانسان في نفسه ، ولا يقدر أن يصورها لغيره إلا بضرب مشال ، أو تجوز بعيد قال في كشف الخفا للعجلوني 284/2 : قال الحافظ اين حجر : هو غير شابت ، وقال القاري : هو من كلام الصوفية ، والمعنى موتوا اختيارا بترك الشهوات ، قبل أن تموتوا اضطرارا بالموت الحقيقي كذلك ورد تخريجه في المقاصد الحسنة : ص 421 ، والمصنوع : ص 198 .

2) في د:" يسارق به" في د: " التي بنى عليها هذا السلوك*.

الكلام في اشترأط الشيخ المعلم في المجاهدة سس ف لا يمكن ضبطها بالقوانين العلمية ، ولا بالعبارات الاصطلاحية ، ولا دخولها تحت الالبواب والفصول الصناعية ، وهي ما يعرض للسالك في سلوكه من طواري العلل وا الأحوال ، والواردات، والإلقاءات ، والمواجد (الغريبة الموارد ، البعيدة عن المثل الحسوسة-1) ، وسائر ما يعتوره منها من ابتداء سلوكه إلى انتهائه وخوضه في يحر المعرفة والتوحيد.

ووهذا النوع هو نكتة السلوك وسره ، وحقيقتسه التي لا يتم شيء منه دوتها ، فمالم اصور السالك هذه المعاني الذوقية ، ويميز بعضها عن بعض ، ويغرق بين ما يكون نها مشيعأ تحو مطلويه ، مما يكون عمائقا ، كأن عمله جانا ، ولم يتم له مطلوب الابتداء ولا أنتهاه ، وليست الكتب مما تقيد ذلك بوجه ، ولا العبارة مما تحصليه في الهن ، فلابد من الشيخ الذي ميز بذوقه أعيانها ، وفرق بين ضارها ونافعها ، يشير الى أعيانها إشارة الأبكم إلى أعيان المحسوسات ، ولا يقيدر على العبارة عنها ، وهذه الارة إلى الأعيان أبلغ من الإفادة بالعبارات ، ولهذا لا تجد هذه الأمور ملخصة في كتاب ، ولا مقررة في ديوان من بين معاني التصوف ، إلا ما يقع من ذلك إشارة أو في حكاية لا تكشف عبارتها عن وجه المقصود اقال الأستاذ أبو القاسم القشيري : " وهذه الطائفة يستعملون الفاظا فيا بينهم اصدوا بها الكشف عن معانيهم لأنفسهم بعضهم مبع بعض ، والسترعلى من بساينهم في ال ريقتهم ، لتكون معاني ألفاظهم مستبهمة على الآجانب ، غيرة منهم على أسرارهم أن اشيع في غير أهلها ، إذ ليست حقائقهم جموعة بنوع تكلف ، أو مجلوبة بضرب تصرف ، ابل هي معان آودعها الله في قلوب قوم ، واستخلص يحقائقها أسرأرقوم" . انتهى كلامه [رحمه الله تعالى ) في د: " بالعبارة*.

2-2) مابينهما سأقط من د كلمة * الذوقية * ليست في د.

التص في الوسالة : 200/1 بتصرف قليل .

الكلام في الفصل بين المتناظرين الكلام في الفصل بين المتناظرين ، وتعيين الحقى من أقواها والصحبح من أدلتهم اوإذا فرغتا مما وجب تقديمه بين يدي الكلام على تلك المناظرة ، وحققنا طريق الصوفة وأنواعها ، وبينا في أيها يفتقر إلى الشيخ ، قلنأت الأن بما وعدتا به من الفصل اين المتناظرين ، فقد أنكشف الغطاء عن الفصل بينهما بما قدمناه من هذه المقدمات وولنقل كلامهما نصا ، ثم نحيل على كل فصل من هذه الفصول المقدمة بين يدي الكلام اقال مشترطو الشيخ للذين نفوا اشتراطه ، وادعوا التعويل على الكتب وشيوخ الفلتوى دون شيوخ التجريد: فقال لهم : " لم اعتمدتم على الكتب ، وتركتم الاعتماد على شيوخ الطريقية ، والقوم انا اعتمدوا /32/ على الشيوخ وتركوا الكتب؟" .

القالوا : " أصل السلوك إنا هو بالكتاب والسنة وما تشأ عنهما ، وها هي بأيديتا ام سطورة ، ونقلتها منتصبون لتعليها ، وشيوخ هذه الطريقة من جملتهم ، فما الذي نع من السلوك دونهم؟" .

الفقال لهم : " إن كان مجرد النقل كافيا في حصول هذا المقصود أو غيره على الجملة ليستو ، في جميع العلوم والصنائع من حفظ وصفها ، ولم يعانها ، مع من عساناها االفعل ، ودخل فيها حالا واتصافا ، لكن هذا لا يكون ، فما توهمتم آنه يحصل بجرد التقل لا يكون" .

في ح : " مشترط " ، وأثبت مافي د " على الجملة " ليست في د

الكلام في القصل بين المتناظرين اقلت : قد تقدم بيان أنواع المجاهدات ، وأن مجاهدة الكشف هي التي يشترط فيها اليخ المربي لغرابتها ، وعظيم الخطر فيها ، وخروج أحوالها وثمراتها عن كسب السالك وقدرته واختياره ، ولنها طريق خاص مغاير لطريق الشرع العام . وأنت تعلم انا محدثة ، وأنها لم تكن على عهد السلف الأول ، فلم يعلم منهم بيان لكيفية سلوكها المن الخلوة والذكر ، ولا إلمام بثرتها من تجلي الأنوار وكشف الحجاب ، بل ريما يباين الكثير من كلماتها وأحكامها - في الظاهر - لمقتضى() الشرع ، لولا حسن التأويل من أاهلها ، إنما هي طريق عثرعليها أولياء الله وخاصته في انفرادهم ، وقطع العلائق عن اللويهم ، فيينوا كيفية سلوكها ، وأوضحوا معارجها ، حرصا على إيصال الخير والسعادة الان رقته الهمة إليها ، والتسوا مشروعيتها من الكتاب والسنة ، على مضايقة من أهل الفتيا وحملة الشريعة في ذلك ، كما قدمتاه.

اوأما مجاهدة التقوى فهي جادة الشريعة ، ومضمار النجاة ، كم أن مجاهدة الكشف .

جادة التصوف ، ومعراج المطلع الذي هو بزر السعادة العظمى والدرجات العلى اوأما مجاهدة الاستقامة فهي جادة القرآن والنبوءة . وكلا المجاهدتين واضحة المأخذ واليان من الشرع ، وناقلوها المنتصبون لتعليها كثير ال قول النافين : " إن مأخذ التصوف ومنشأه من الكتاب والسنة ، وإنها مسطورة اا يدينا ، وناقلوها المنتصبون لتعليمها ، وإن شيوخ الطريقة من جملتهم" .

ان أرادوا به المجاهدتين اللتين هما جادتسان للشريعسة والقران ، وهي مجساهسدة القوى ، ومجاهدة الاستقامة ، فصحيح ، وليستا بمفتقرتين إلى الشيخ -كم قدمنا ذلك قبل - في د: " لغربتها*.

في د : " مقتضي" في د : " وناقلوها والمنتصبون* .

الكلام في الفصل بين المتناظرين اوان أرادوا به مجاهدة الكشف التي هي جادة التصوف فممنوع وإن ادعى أن شيئا منها مسطور فعلى سبيل الإجمال والخفاء ، لعدم الوضع فيها او في شيء من معانيها ، إذ هي خارجة عن المتعارف المعهود ، وكل ما يدعيه أهلها من الاحوال والواردات فمن هذا القبيل ، فلابد من العيان المصدق للخبر الرافع للاحتال الوهم عند تعذر الحقيقة اللفظية بتعذر() الوضع ، ولا يوضح ذلك كله ، ويميزالمدركات العيانية فيه إلا السالك المجرب ، مع مافيه من الغرر الذي لا يؤمن عند التفرد وتقليد الخبر ، كما قدمناه وقول النافين : " إن شيوخ الطريقة من جملتهم " ، مردود يأن شيوخ الطريقة ايوخ تربية وأرتياض ودلالة على أحوال معايتة خارجة عن الاختيار ، ليست من بيل المحسوسات ، ولا العلوم المتعارفة ، وشيوخ الفتيا وحملة الشريمة شيوخ نقل اوإبانة أخبار عن كيفية عمل داخل تحت القدرة.

وكثير بين المقامين ، اللهم إلا أن يكونوا من جملتهم في وجوب الحق لهم وعليهم واتباح هديهم ، فصحيح في د : "لتعذر* .

في د : " يكون*.

الكلام في الفصل بين المتناظرين في قصة عمرمع أويس) ، وشيبان الراعي مع الشافعي أويس القرنى : هو القدوة الزاهد من سادات التابعين في زمانه ، أحد النساك العباد المقدمين ، أبو عمرو أاويس بن عامر بن جزء بن مالك القرني المرادي اليماني ، سكن القفار والرمال ، وأدرك حيساة علا ولم يره ، وقد على عمر وروى قليلا عنه وعن علي اعن أسير بن جابر قال : كان عمر بن الخطاب إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن سألهم : أفيكم أويس بين امر؟ حتى أنى على أوي ، فقال : أنت أويس بن عامر ؟ قال : نعم ، قال : من مراد ثم من قرن 2 قال : نعم ، قال : فكان بك برص فبرات مته إلا موضع درهم ؟ قال : نعم ، قال : ألك والدة " قال : النم . قال : سمعت رسول الله يقول : يأتي عليكم أويس بن عامرمع أمداد الين من مراد ثم من القن ، كان يه برص فبرا منه إلا موضع درهم ، له والدة هو يها بر، لوأقسم على الله لأيره ، فإن الستطمت أن يستففرلك فافعل * فاستغفر لي ، قال : فاستففرله رجح الكثيرون أنه شهد وقمة صفين مع علي رضي الله عنه وأنه قتل فيها . ( ترجمته في طبقات سعد : 111/6، حليبة الأوليساء : 79/2 ، وفيه أنه مات في ضزوة أذربيجان أيسلم عمر اي الله عته ، سير أعلام النبلاء : 19/4 ، الأعلام : 42/2).

شيبان الراعي : العبد الصالح الزاهد القانت لله . قال الصلاح الصفدي : توفي في حدود السبعين اومائة ، وقال أبو نعيم : المنيب الوأعي شيمان أبو عحمد الراعي ، كان في العبادة فائقا ، وبالتوكل على اه عز وجل واققا . قال : كان شيبان الراعي إذا أجنب وليس عنده ماء دعا ربه فجساءت سحابة اطلت فاغتسل ، وكان يذهب إلى الجمة فيخط على غنه فيجيء فيجدها على حالتها لم تتحرك . قال البيدي في شرح الإسياء : مات بمصر ودفن بقرب المرني . وفي القاصد الحسنة للسخاوي : أنكر الإمام ان تيهية اجتماع الإمام الشافمي مع شيبان الراعي فقال مانصه : مااشتهر بأن الشافمي وأحمد اجقما يبان الراعي وسالاه فياطل باتفاق أهل المعرفة لأنهما لم يدركاه . ثم قال الزبيدي : وقد أثيت لقيها اياه غير واحد من العلماء ، ففي الفتوحات للشيخ الأكبر قدس سره لما سأله أحميد والشافعي عن زكا الغنم ؟ قال : على مذهينا أو مذهيكم ؟ إن كمان على مذهيتا فالكل لله لانملك شيئا ، وإن كان على س عيكم ففي كل أربعين شاة شاة . (حلية الأولياء : 217/8، شرح الإحياء : 170/1 ، الوافي بالوفيات : 201/16، كشف الخفا : 401/2) .

الإمام حمد بن إدري بن العباس بن عثمان بن شافي الهاشمي القرشي ، الطلبي ، أبو عبد الله ، أسد الأمة الأريعة ، ولد في غزة بقلسطين سنسة 150 ه ، وحل منها إلى مكة وهو ابن سنتين ، برع في العر واللغة وأيام العرب ، ثم أقبل على الفقه والحديث فكان أشعر الناس وآدبهم وأعرفهم بالفقسه االراءات ، فأفتى وهو ابن عشرين سنة ، وكان ذكيا مفرطا ، ليه تصانيف كثيرة . توفي في القاهرة اسة 204 ه، (حلية الأولياء: 12/9، تاريخ بغداد : 51/2 ، طبقسات الشافعية للسبكي : 185/1، الأعلام: 29/6).

الكلام في الفصل بين المتناظرين االحاسبي مع ابن حنيل ، وأمثالها أصل لذلك كبير وأما استدلال المشترط للشيخ بأنه لواكتفى السالك بالنقل دون المعلم للزم التساوي ي جميع العلوم والصنائع بين من حفظ وصفها ولم يعاتها ، وبين من عاناها ودخل فيها احالا واتصافا ، فضعيف : إذ للنافين منع هذا اللزوم ، مع أن التفاوت بين من عأنى العلم ، وبين من لم يعانه هو الحق ، فلا يلزم منه الافتقار إلى الشيخ ، بل يحصل ال عانى التعلم من الشيخ رتبة من التعليم /33/ ، ويحصل لمن لم يعانه من الشيخ واكتفى في معاناته بالنقل رتبة دون الأول .

واوالحق أنه لابد للساليك من الشيخ ، ولا يفضي به النقل وحده إلى مطلوبه الا من أجل التفساوت بين التحصيلين كم ذكر ، بل من أجل أن مدارك هذه الطريقة الست من قييل المتعارف من العلوم الكسبية والصنائع ، وإنما هي مدارك وجدانية الهامية ، خارجة عن الاختيار في القالب ، ناشئة عن الأعمان على هيئات مخصوصة الا لا يدرك تمييزها بالمعارف الكسبية ، بل تحتاج إلى الشيخ البذي يميزها بالعيان والشفاه ، ويعلم هيئات الأعمال التي تنشأ عنها ، وخصوصيات أحوالها الإمام أحمد بن محمد بن حنبل ، أبو عبد الله ، الشيباني ، إمام المذهب الحنبلي ، وأحد الأئمة الأربعة االد ببغداد سنة 164 ه ، فنشأ منكيا على طلب الملم . وسافر في سبيله أسفارا كثيرة ، في أيامه دعا الامون إلى القول بخلق القرآن ، ومأت قبل أن يناظر ابن حنبل ، وتولى المعتصم فسجن ابن حنيل انية وعشرين شهرا لامتناعه عن القول بخلق القرآن ، وأطلقيه سنة 220 ه ، ولما توفي الواثق وولي اخوه المتوكل أكرم الإمام ابن حنبل وقدمه ، صنف كثيرا من المصنفات ، توفي سنة 241 ه بيضداد .

حلية الأولياء : 261/9 ، تاريخ بفداد : 412/4 ، البداية والنهاية : 225/10 ، الأعلام : 203/1) .

في ح : " التعليم فيد : " تحصل" .

الكلام في الفصل بين المتناظرين القالوا : طريقية التصوف إنما عمدتها العمل والتجرد للخدمة ، فهي مفتقرة إلى ويره ، فيإذا تصورت كيفيته من شيخ ، أو كتاب ، أو ناقل عن كتاب فقد حصل المراد.

فقال لهم : كلا ، بل هي تشتمل على جزأين : أصغرهما تصوير كيفية العمل ، وهذا قد يكفي فيه مجرد الوصف بالنقل على المسامحة والتسليم جدلا ااما الجزء الأكبر ، بل هو كلية الطريقة ، فهو معرفة العلل الطارئة على السالك.

في نفسه ، أو قلبه ، أو حاله ، ومعرفة معاناتها ، ومعرفة الإلقاءات القلبية ؛ من كونها الفنسية ، أو شيطانية ، أو ملكية ، أو ربانية ، ومعرفة الأحوال ، والواردات ، والمواجد الاخلة عليها ، ومباديها ، ولواحقها ، وتمييز حقها من باطلها ، والخبرة التامية بمواقع الزلل بأهل السلوك.

نعم والعلم() بجميع المكامن ، والمواطن التي يتحرز فيها بالسالسك - إذا دخلها ان يخرج من الإيمان إلى الكفر ، ومن السنة إلى البدعية ، ومن الحرية إلى استعيساد الألغيار، وإلى الوقوف مع الحال ، أو مع الكرامة(15 ، أو للكاشفسة ، أو الرؤيا الصالحة ، وأخذ الأهية لهذه الأمورابتداء ، واستصحسابا ، إلى غير ذليك من الجزئيات ال لا يحصرها ضبط ، ولا تستقل بالتعريف بها الكتب.

القلت : هذا الكلام أجرى على السداد من الني قبله ، وليس المراد من معرفة هذه في د : مجرد الوصف النقل * .

42 في د:"العلل .

في د: 5 نعم والعام.

في ح : المكلقين*.

5) في د: 5 أو تتبع الكرامة* .

كلمة " التي ، ليست في د

الكلام في الفصل بين المتناظرين

الالمور غير المنحصرة معرفتها على طريقة العلم الكسبي ، بل على طريقة الوجدان الذي ينفرد به الشيخ ، حتى يميزها المتعلم واحدة واحدة تمييز العيان .

وأما قوله : " ولا تستقل بسه الكتب " فليس المراد أن استقلال الكتب بها اضبطها بالحصر العلي كافي في معرفتها ، بل ولو استقلت بها الكتب ، وضيطه الحصر ، فإنما أصارها ذلك من قبيل العلوم الكسبية ، وخرجت من بابها ، ولا يردها الى بابها إلا تمييز الشيخ المعلم ، ودلالة المتعلم السالك على أعيانها .

قفقالوا : " هذا كله مسطور في الكتب ، ويكفيك في ذلك كتاب أبي حامد اي الله عنه ، فإنه بسط القول في ذلك بسطا شافيا ، وزاد على مقدار الكفاية ، وهو اشيخ الطريقية باتفاق من أهلها وغيرهم من أهل العلم والإنصاف ، فكيف لا يقتدى اكلامه ، ويهتدى بأعلامه ، وكذلك كتب غيره من (أيمة ] الأعلام الربانيين" فقال لهم : إنكم قد استدعيتم الكلام في ثلاثة مقامات : أحدها - أن يقال : من المعلوم أولا أن الشيخ في طريق الله سبحانه كالدليل في الطريق المحسوس على تقريب المثال ، ولو وصف ليك دليل مثلا غنية دون إدراكها اهامه ومفازات ، سكانها أعداء يقطعون السبيل ، وقلما يسلم منهم من سأرفيهسا الصورلك الطريق إليها، وما فيها من المخاوف والمتبالف وأثراك العدا المنصوبة اكيف التحرت منها ، فأردت أن تعتمد على مجرد وصفه لتسير عليه ، ولم تكن عرفته بل ذلك لم يغنك الوصف اليتة ، لاختلاف المسالك وتشعبها ، واشتباهها ، وانتشار الواطع فيها ، وشدة الخوف من غرة العدو؛ فالوصف تقريي لا يأتي على الحقيقة 1) في د:" طرق* في د: "للمتعلم" في د : " السائلى.

4) مابين معقوفتين زيادة مند في س :" فيهاه.

الكلام في الفصل بين المتناظرين اولاسيما إن كان متعلقه خفيا وبعيدا عن نيله بسالخيالات والأوهسام ، اللهم إلا أن اصاحيك الدليل ، ويحملك على الجادة ، وينكب بك عن مظان الخوف ، أو يعدلها اعدتها التي تليق بها ، فإن ظهر لك العدو ألقى إليك من العدة والحيلة ما يليق بكك اوبه وفي ذلك الموضع حتى تحصل إلى غنيمتك فتظفر بها ، ثم تخرج بها عن أرض العدو 124 كذلك محوطا محقوظا ، وإلا أسرت أو استؤصلت .

افكذلك الطريق إلى التحقق بمعرفة الله ، فإن دون الوصول إليه مسافتين : مسافة النيا ، والقائم فيها من الأعداء والشيظان . ومسافة النفس() ، والمستولي عليها الهوى ، ومكايد العدو فيهما لاتتناهى ، ولا تسعها الكتب ، بل لاتوفى وصفها ليعد رماها ، وخفاء أغراضها ، ودقة تصورها ، إذ ليست من قبيل ما يعهد ، فلا يكفي اليها عجرد الوصف دون نظر من تؤر الله بصيرته بنور الحق() . فكيف يقطع هذا الطريق بغير دليل ؟ هذا متعذر في العادة الجارية .

والقام الثاني : أن الكتب المشار إليها محشوة بالحكايات عن أرباب الأحوال الذين املكتهم الأحوال ، وأرباب الأحوال البذين ملكوا أحوالهم ، وأكثر ماتحتوي الكتب اعلىى القسم الأول ، وللملوكون للأحوال لا يقتدى بهم ماداموا كذلك ، ومن اقتدى بهم اخرج عن الطريقية المثلى ، وخيف عليه الانقطاع ، وهو الغسالب فين اتبعهم ، إ اهنالك صار الناس حين اتبعوهم فرقا : منهم من اختل جسمه حتى تلف أو كاد في د : " القوة*.

في د : 5 حتى تصل*.

في د : 6 بها.

في د : " الدنيا".

في د : " الحكة*.

في د : " أحوالهم*.

7) ه أو كاد ، ليست في د.

الكلام في القصل بين المتتاظرين ومنهم من تلف عقله أو كاد ومنهم من شاد الدين بما لم يأدن الله فيه فغلبه.

ومنهم من يئس من روح الله في السلوك أو كاد .

ومنهم من كان على طريقة خير من علم أو عمل ، فانقطع عنه لعارض رياء أو عجب ، أو حب دنيا ، أو جاه ، ولم يتحقق : أصحيح ذلك !المارض]7)أم ووسواس ، فترك العمل والعلم ظانا أنه يتركه لله ، وقد نال الشيطان منه ماقصد .

ومنهم من أساء ظنه بالطريقة وأهلها ، وكذب بها إلى غير دلك من الأمور الارضة التي لا يزيلها النقل من كتب التصوف ، بل يثيرها . وهذه الأمور لا يدرك كنهها إلا أربابها.

اولم نر فين تقدم ، أو تأخر من ثبت تحت إيالة شيخ سني محقق ، اتفق له شيء ن هذا وأما المالكون للأحوال فهم المقتدى بهم ، لأنهم لما ملكوا أنفسهم ، وقهروا أحوالهم كانوا مقيدي الحركات والأحوال بالاقتداء ، بخلاف من تقدم ، فيان أحواهم لا يقدرون اعلى تقييدها ، فلذلك يصدر عنهم كشير ما يظهر من الشريعة خلافه ، وهم فيه ع ذورون ومحقون ، وقد لا يكونون كذلك.

يشير إلى حديث أي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله : " إن هذا الدين يسر ، ولن اشاد الدين أحد إلا غليه ، فسدوا وقاربوا وأبشروا ، واستعينوا بالغدوة والروحة وثيء من الدلجة" .

رواء البخاري في المرضى: 109/10 ، وفي الرقاق: 252/11، 254 ، ومسلم رقم 218 ، والنسائي : 121/8، 122، جلمح الأصول : 30871).

فيد :" يه*.

مابين محقوفتين زيادة من د في د : " كثيرا مما.

15 في ح :" ومحققون" وأثبتنا مافي د

الكلام في الفصل بين المتناظرين اوالفرق بين القريقين عسير، لا يدرك من الكتب للمذكورة ، وعلى الفرق يتبفي الاقتداء وعدمه ، فيإذا كنا لا تفرق بينهما فكيف نطمئن إلى الاقتداء.

من هنا نقول : قد يترك المقتدي بالكتب الاقتداء بمن ينبغي الاقتداء به او يقتدي بالآخر ، أو يقتدي بهما جميعا ، وأحوالهما لاتتلاق في كثير من الأمور فيعمل بأمر كالمتنافي ، وقد يكون الرجل الواحد مملوكا لبعض الأحوال مالكأ لبعض الفيصح الاقتداء به في الثاني دون الأول ، ولا يقدر على الفرق إلا الشيخ ، وأيضا فالذين تظهر عليهم الأحوال أنواع: فتهم من هوشحق فيه انهم من هو صاحب حال ، أصله مرض النفس ، فتجري له عادة ، من ايية عن الحس ، آو صعق ، آو بكاه ، أو صياح ، أو غيرذلك من الأحوال ، وهو في الحقيقية مبطل فيه ، كما أنه قد يكون صاحب كرامة في الظاهر ، وإنما هو في يد الشيطان منهم من هو محق في هذه الاشياء.

ومنهم من كان غير محق 77 اومنهم من كان صاحب حال ، ففتر عن العمل للثير له ففتر الحال ، لفيظن في د: * بالأخرى*.

فيد : " ويقتدي".

في د:"فرض النفس*.

في د : " عليه عادة" .

5) في د : " من كان هو مستحق*.

(46 في د : "ففتر الحال".

7) فيد : " عن الأمل.

8-4) مابينها ساقط من د

الكلام في الفصل بين المتناظرين امالك لحاله ، فيتشبه بمن هو كذلك حقيقة وهو قاصر فيه3) ، وذلك باب فتتة اوهوى](11.

أايضا فالأحوال والموأجد متها مساهو صحيح بأطلاق ، ومنها ما هو غير صحيح ااطلاق ، ومنها ما يتبعض إلى النوعين ، ومنها مأ يكون صحيحا من وجه دون وجه ، ومنها ما هو محتمل ، وجميعها محتاج إلى نظير الشيخ ولا يشرحه غيره ، وعلى النظرفي لك كله والتفرقة بين الجميع تنبني مسائل فقهية وسلوكية واعتقادية ، فيانن من رام أن اصوف دون شيخ قسد رياه شيخ أخر بسند سلوكي إلى للعلم الأول وللرشد الحق- - فقد رام أمرا صعبا ، ورمى مرمى بعيدا .

والقام الثالث : أن الطرق إلى الله تعالى عدد أنفاس الخلائق ، وإن كان واحدا في افسه ، فكل سالك يليق به من التربية مالا يليق بغيره ، والأحوال والمواجد الواريات، والمواهب والعلوم والإلقاءات /"3/ والعوارض في السلوك تختلفب بحسب الخاص ، والآحوال والبدايية والنهاية ، والقوة والضعف ، وسبيل سلوكهم غي افق ، فقد يكون الرجسلان على وزان واحبر في العلم والعمل وترتيب الرياضة ويعرض لهما عارضان مختلفان ، فيحتساجسان إلى دواء مختلف ، إن جعل واحدالم الح، أو متحد ، إن جعل مختلفا لم يصلح ، ويعرض لهما العارض المتحد فيصلح الأحدهما من العلاج ما لا يصلح للآخر ، وترد على كل واحد منهما الأحوال والمواجد الالقاءات متفقة وختلفسة ، فيفرق الشيخ بين مؤتلفها ، ويجمع بين مختلفها بحسب ما أراه الله.

ذا فيما يعرض له في التخلق والتحقق معا ، والتحقق بالتوحيد أشد وأحرى اله يكتسب الدخول فيه من كتاب ، بل تحت شيخ خاض ججر التوحيد ، ثم وقف على مابين معقوفتين زيادة مند في د : " وتنه".

الكلام في الفصل بين المتناظرين ااحله يدعو إليه، وشأن هذا السلوك أعظم ، والتحرز فيه أتم ، والعوارض الطارية اعلى سالكه أقوى وادهى ، وأمر ، واكثر ، إذ الهلاك فيه أقرب إلى سالكه من شراك له الفأكثر الباطنية ، والحلولية ، والزنادقة ، والإباحية ، والتناسخية ، والجبرية ووسائر ما يذكر من الفرق في هذا النمط ، إنمسا أصل هلاكهم السلوك في هذا الطريق امن شيرشيخ محقق عارف ، أو الخروج عن نظره فيه ، قالاحتياج فيه إليه كاحتياج الجسد إلى الغذاء.

ااقلت : في هذه المناظرة طول ، وربمسا يقصر بفهم من يرومه ، فلنورده لخصا بعد تقرير المناظرة الأولى ، فعليها مبناه .

اولك أن التافين لاشتراط الشيخ زعموا- كما تقرر أولا - أن الطريقة إنما تحتاج إلى ابان كيفية السلوك وحصول صورته في الذهن ، ليقع العمل على وفقها ، فإذا حصلت اعن شيخ ، أو من عن شيخ ، أو من تصفح كتب القوم ، آخيذ السالك في العمل على ق ما حصل عتده واكتفى به .

وأجاب المناظر بمنع انحصار الحاجة في هذه الطريقة إلى كيفية السلوك فقط ، لبل ل ال : عندنا أمران وهما : كيفية السلوك أولا ، ثم ما يعرض أتناءه من العلل و ووالاحوال ، والواردات ، والموأجد، وتنوعها ، واختلافها ، واختلاف ما ينبني عليها الى 41 إشارة إلى قول أي يزيد السطامي : خضت بجرأ وقف الأنيياء بسأحله ، وقد تقدم تفسير ذلك في د:" ضلاطم".

فيد:6 فهم 44 في ط: يقصر فهم المعنى على من يرومه" 5) في د: * أولا.

67) كلمة" قال : ليست في د.

الكلام في الفصل بين المتناظرين اايرنهأية ، فيان كفى الوصف في كيفية السلوك فلا يكفي في هذه ، بل لايد من الشيخ البصير بها محملة ومفصلة لفادعى النافون بعد ذلك : أن هذه الأمور الأخرى كلها مسطورة في الكتب ابالكفاية أو الزائد عليها كالاحياء وغيره .

القال المناظر : هنا ثلاثة مقهومات يحتاج فيها إلى تعليم الشيخ: أولها : طريق السلوك ومثلها على التقريب بالطريق المحسوس ، وفرض فيها من الخاوف والمهاليك ، والأعداء والغرر كثيرا ، وإن مثل هذا في العسادة لا يغني فيس الوصف ، بل لايد من مصاحبة الدليل البصير بذلك كله ، وحينثذ يطمع في السلامة الفكذا في طريق السلوك.

انيها : أن كل مساسطر في الكتب من شأن العلل والواردات ، والأحوال اوالواجد إنما هو حكايية عن السالكين ، وهم مختلفون في غلبتهم لأحوالهم ، أو غليتها هم، وفي صحة الاحوال أو فسادها ، وفي حقيقة الحال وتوهمها ، أو بنائها على اما يخالف الطريقة ، وينشا عنه غير المطلوب ، ولا يستقل بتحقيق ذلك الكتاب ، بل الابد من المعلم البصير بالفروق التي يريها عيانا و قالثها : أن السلوك لم تتحد طريقه ، بل الطرق إلى الله عدد أنفاس الخلائق ول ووكل سالك له طريق يناسبه ، وتربية تخصه ، وكما اختلف طريق0) السلوك فتختلف العل والأحوال والواردات باختلافها ، وتختص كل طريق بمناسبة منها ، ويخفى درك الفرق على السالك إن لم يباشره المعلم يباشره المعلم البصير بذلك ، لا سيما في سلوك مقام التوحيد.

في د: " أو مفصلة*.

في د :" اختلفت طرق".

الكلام في الفصل بين المتناظرين الهذا حاصل ما ذكره هذا المناظر ، وأنت ترى كيف() كلام هذين المتناظرين كله اي عن الدليل ، وليس إلا دعوى النافين ، ومنع المشترط من غير إقامية ليل ، وإلا الفكلامه في الأول من الأمور الثلاثة التي سماها مقامات ، بعد أن مثل بالمحسوس فرض المخاوف غايته منع الاكتفاء بالتقل ، واستبعاد /36/ ذلك في العبادة ، وكلامه في الشاني من تلمك المقامات ، بعد أن قرر أحوال السالكين والأحوال واختلافهسا وواختلافهم ، غايتهم دعوى أنه لا يستقل بتحقيقها الكتاب ، وكذا في التالث حيث عدد الطرق ونوعها ، ثم ادعى آيضا عدم الاستغناء بالكتاب في ذلك .

ووالحقيق الذي يدل على اشتراط الشيخ للعلم في ذلك هو ماقدمناه من أن مدارك اله ذه الطريقة كلها ، وما يطرا فيها على السالك من العلل ، والأحوال ، والواردات جدانية ذوقية ، وليست من قبيل العلوم الكسبية المتعارفية ، ولا مما يعرف بالوضع الوي ، وتحصره القوانين السناعية ، وأكثر الأحوال والعلل والمواجد ، مع كونها غير تعارفة فهي أيضا خارجة عن الاختيار ، وكيفياتها تكون بحسب مانشأت عنه ، وكل اا مسطور في الكتب فمن قبيل العلوم الكسبية المتعارفة ، وعباراتهم عن أحوال هذه الطريقة كلها إنما هي من قبيل المجاز الذي لا تعرف حقيقته ، فلابد من الشيخ الذي ايد علم ماليس عتدنا رأسأ ، وهذا هو الجواب الحق الصادع بالبرهان وهذا في مجاهدة الكتف.

اأما مجاهدة الاستقامة ومجاهدة التقوى فالرجوع فيهما إلى المسطور للتقول ووالفتاوى الصحيحة رجوع صحيح ، وينأء على أصل وتيق . والله أعلم لفقفقالوا : فهذه الكتب المصنفة في الطريقة الصوفية ، إن كانت مفيدة للمقصود الي وضعت له فهو ما أردنا ، وكل ماقلته باطل ، وإن لم تقد فتصنيفها عبث ، بل كلمة "كيف * ليست في د

الكلام في الفصل بين المتناظرين اي على رأيك فصل ، وذلك يقدح في إمامة القوم ، لكنهم أئمة مقتدى بهم بأجماع وا افكلامك الذي يخرجهم عن ذلك باطل بالإجماع القال لهم : كلام القوم في كتبهم صحيح ، أعني أبا حامد ، والمحاسي ، وابن اعطاء ، ومن في نمطهم من أهل السنة وأئمة الهدى ، دون من خرج عن ذلك ، فيصير السلوك فلسفيا ، ومع ذلك فكل ماتقدم ذكره صحيح ، لأن ماقاله أبو حامد وغيره إنما قالوه عن تحقيق وإنصاف ، ولكن بعد أن يقال : ذلك الوصف الذي وصفوه هل اح الاستقلال بسه في السلوك ، دوتهم ودون من لم يقم مقسامهم من ورتتهم في الانتصاب للهداية بما قالوه . فهذا هو محل النزاع . وأما الفائدة فيما صنفوه من ذلك التنييه والتحريض على التأهب للمعاملات والأحوال السنية ، ليدخل فيها بشروطها اا تصتف الكتي في أنواع العلوم ، فيلا يستفاد بها حتى تؤخذ عن أربابها ، وأك الروط في السلوك الشيخ الذي يريك مافي الكتب في نفسك عيانا ، لا آن يطلعك اعلى مجرد فهمها ، لان الطريقة لم تنبن إلا على التحصيل الوجداني ، وما في كتب التصوف لا يفهمه حق الفهم إلا من وجده وجدانا ، وصارله وصفا ، والمواجد إذا عبر ها أهلها لم يفهمها إلا من وجدها ، وأما غيرهم فيتصور الحق باطلا وبالعكس ، لبعد اذه الأغراض عن مالوفات البشر ، وقد يصيب في التصور ويخطع في الترتيب الضعي للسلوك ، للجهل بمواقعه ، فالسالك مفتقر في ذلك كله إلى الشيخ (1-1) مابينهما ساقط من د.

تقدمت ترجته في هامش صفحة34 3) تقدمت ترجته في هامش صفحة25.

تقدمت ترجته في هأمش صفحة45.

في د : " تحقق* .

) يد:" صفوا"

الكلام في الفصل بين المتناظرين وأايضا فإن ماتركبه أرباب الكتب أكثرمما ذكروه ، وما ذكروه إنمسا هو قواصد لية ، يحتاج ظاهرها إلى التأويل في مواطن لاتحصى ، وإطلاقها إلى التقييد ، وعحملها إلى البيان ، وعمومها إلى التخصيص ، لاختلاف أحوال السلوك والسالكين كما تقدم اقلت : قد بيتا أصناف المجاهدات ومراتبها ، وأن المجاهدة الأولى مجاهدة التقوى االورع ، وهي فرض عين ، وأن المجاهدة الثانية مجاهدة الاستقامة ، وهي التخلق بخلق الرآن والأنبياء ، وهي فرض عين في حق الآنبياء ، مشروعة في حق طالب الدرجات العلى من الأمسة ، والكلام في كلتيهما كلام في المعسارف ، وعلومهما من قبيل العلوم الكسبية ، وأن تصانيف [أئمة] القوم كلها مملوءة يأحكلم هاتين المجاهدتين من وريع اواستقامة ، ككتاب (الإحياء) و (الرعاية) و (القوت) وابن عطا وغيرهم وان المجاهدة الثالثة مجاهدة الكشف والاطلاع، /37/ وهي طلب رفع الحجابي اسلوك خاص على هيئة خاصة ، وذكرنا الخلاف في مشروعيتها ، وأن الكثير من ااحكامها إنما هو مستفاد من أثمتها الواجدين لها ، إذ ليست مداركها من قبيل الكسب والعلوم المتعارفة ، وليس في الأوضاع اللغوية ما يمكن التعبير به عن شيء متها ، وليس في كتب القوم منها إلا الأقل ، وهو الذي تمكن العيارة عنه عن كيفية السلوك ، وذكر ابعض الأحكام التي هي من غير المواجد الذوقية .

1) كلمة" أصتاف * ليست في د 3) مابي مقوفتي زيادة من د تقدمت التعريف بالكتاب ومؤلفه ، هامش صفحة34.

تقدمت التمريف بالكتاب ومؤلفه ، هأمش صفحة 35.

45 (قوت القلوب في مماملة المحبوب) لأبي طالب عحمد بن علي بن عطية الحارثي المكي ، الواعط ، الزاهد القفيه ، من أهل الجبل ( بين بضداد ووأسط) نشأ واشتهر بمكة ، ورحل إلى البصرة ، وسكن بغداد وعظ فيها ، توفي ببغداد سنة 386 ه ، وقد طبع كتابه (قوت القلووب) عدة مرات. (تاريخ داد : 84/3، وفيات الأهيان : 491/1، الأعلام : 274/6) .

) تقدمت ترجته في حامش صفسة45.

الكلام في الفصل بين المتناظرين الوأما ما اختص بمواجدها الذوقية من أحكام وتصورات فلم يلموا به ، ولا أودعو كتبهم ، وإنما هو من وظيفة الشيخ ، وضاية ما يآتون به في هذا الباب حكايات بهمة ، وإشارات عجملة ، إلى حال ، أو وارد ، أو وجد ، لكن غير جلية ، محتاجة إلى سير الشيخ ، ولا تظنن أن ألفاظهم التي اصطلحوا عليها تفيد غيرهم تصورا لحقائق المانيها ، وإنما تواضعوا عليها للكلام فيا بينهم ، لالخطاب من لم يذق أذواقهم ، وقد اقلتا لك كلام الأستاذ أبي القاسم ، فيما قبل .

لفقول النافين : " إنه لولم تكن مصنفات القوم مفيدة للمقصود كان تصنيفها اتا " ، فنقول : ماالمعنى بالمقصود هنا إن كان مجاهدة التقوى ، أو مجاهدة الاستقامة فصنفسات القوم مفيدة لجميع أحكامهما وأدليهما ، وإن كان المعنى بالمقصود مجاهد الكشف والاطلاع فلا ضير في خلو هذه المصنفات عن كمال إفادتها ، وقد تضتت شيئا امنها ، وهي كيفية السلوك ، وترك الباقي - وهو الكلام في العلل ، والبواردات والواجد ، والأحوال ، وجميع ما يعرض في السلوك ، مما هو صعب() الطريقة ، وجاد اذلك السلوك - لإفادة الشيخ وتعليه ، إذ لاتمكن العيارة عنها ، ولا يفي بها تفسير القوقلي ، ولا قانون صناعي بها ، لخروج مداركها عن العلوم الكسبية كما مر قول المناظر : إن الفائدة في هذه المصنفات التنييه والتحريض على التأهب المعاملات والأحوال السنية ، فأهون بها فائدة لوصح انحصار فائدة التصانيف المذكورة الفيها ! كيف ؟ وهي كلها مملوءة من آحكام مجاهدات الاستقامية ، والورع ، الكفيلي االتجاة ومراتب الصديقين ، وأي شيء أعظم من مجاهدة الأنبياء ، والتخلق بخلق تقدم قول القشيري ص92.

فيد : "المقصود" .

في ط: "صلب*.

كلمة " بهأ * ليست فيد

الكلام في الفصل بين المتناظرين الرآن ؟ ولم يفت من هذه التصانيف إلا ما في سلوك الكشف من المواجد الذوقية الي تعذرت عنها العبارة ، بل امتتعت ، ولا ضير في خلو هذه التصانيف عنها لفالفوائد الأخرى أعظم منها ، والخلاف في مشروعيتها قد قررتاه ، مع أن الشيخ كفيل تحصيل فايستها ام إن المتاظر تنيه لهذا المعنى فعقب به كلامه ، وليته تنبه من قبل ، ققال ت اواكد الشروط في السلوك الشيخ الذي يريك ما في الكتب في نفسك عيانا ، لا أن ايطلعك على مجرد فهمها ، لأن الطريقة لم تنبن إلا على التحصيل الوجداني ، إلى أخر الما ذكر في هذه المناظرة . وهو كلام سديد ، ونكتته ماقررناه قبل .

لفقالوا : ماعند الشيخ من علم ذلك كله ، إن كان راجعا إلى المنصوص عليه في الكتب المذكورة فالرجوع إلى المتصوص عليه فيها غيرضائر ، وإن لم يكن راجعا إليهسا تلك شريعة ثانية ادعيتها . " وحسبك من شرسماعه".

الفقال : بل هو راجع إلى المنصوص عليه في الكتاب والسنة ، لكته روح ماسطرفي الكتب ، ومعاقد مافرع الجميع عن أصول الشريعة ، ولذلك صار الصوقي المحقق يبصر في د: * إلا ما سلوك*.

(42 ي د :" تنبه*.

في د : " ونكتة".

قال الميداني : حنيك من شر سماعه : أي اكتفي من الشر بسماعه ولا تماينه ، ويجوز أن يريد : اكفيك سماع الشر، وإن لم تقدم عليه ولم تنسب إليه . قال أبو عبيد : أخبرلي هشام بن الكلي أن ال لأم الرييع ين زياد العيسي ، وذلك أن ابنها الربيسع كان أخذ من قيس بن زهير بن جذيمة اعا، فعرض قيس لام الربيع وهي على راحلتها في مسيرلها ، فأراد أن يذحب بها ليمرتهنها بالدرع قالت له : أين عزب عنك عقلك ياقيس ؟ أترى بني زيساد مصالحيك ، وقد ذهبت بأمهم يمينسا يسارا ، وقال النأس ماقالوا وشاؤوا؟ وإن حسبك من شر سماعه ، فيذهبت كلمتها مثلا ، تقول : فى بالمقائية عارأ وإن كان باطلا . يضرب عند العبار والمقالة السيية ، ومأ يخاف منه . (مجمع 1140616148038-61 مممه50 الألمثال : 255-264).

في ج : " ماسطر في الكتاب والسنة" .

الكلام في الفصل بين المتناظرين القيه في فقهه ، والمفسر في تفسيره ، والأصولي في أصوله ، والطبيب في طيه ، والأمير في إمارته ، والصانع في صنعته ، وسائر الأصناف في نحلهم ومعسايتهم ، ويطلعهم على الواقع الغلط والزلل فيها ، ويبين لهم كيفية الخروج عن دليك ، وهذا العلم هو الدي استبدة به الشيخ دون الكتب ، ودون من لم يتحقق بما تحقق به ، وما نسبة مامنح ال من ذلك إلى جميع العلوم ، وتصاريف الوجود ، إلأ نسبة أصول الفقه إلى الفقيه بل هو /38/ أقرب وأوضح القلت : الذي عند الشيخ صنفان من العلوم اف يرجع إلى شروط هذا السلوك من تصوير كيفيته ، وتقديم مجاهدي التقوى اوالاستقامة عليه ، وأحكام ذلك كله . وهو الصنف منصوص عليسه في كتبهم ، وما ملا اسطارها إلا تعدد مسائله ، وتفصيل أحكامه ، والنقل فيه كاف .

صف هو روح هذا السلوك ، وسر حقيقته ، وهو الكلام في الطوارع التي أشرتا اليها ، وهو ذوقي لاتفي به عبارة ، ولا يخلص فيه الاعتماد على الكتب والنقل ، بل الشيخ يشير إلى أعيان تلك الطوارى ، ويميزها للسالك عند ذوقه إياها ، ومشاركته ل في تعارفها.

وأما قول النافين : " إن لم يكن راجعا إلى كتبهم فهي شريعة ثانية " ، فتشنيع المان القول ، وقد قدمنا أنها طريقة خاصة مغايرة لطريقة الشرع العامة ، عثر عليها الصديقون ، واقتفوها حرصا على الدرجات العلى ، وعلموا - بمد ذوق معسانيها ووجدان مداركها - كيف تتعلق بها الأحكام الخمسة ، والقوا فهم ذليك لمن خاض استبد به : أي اختص به في د: " الفقه* في د : " تعديد*.

في ط : "تعرفها" .

الأحكام الخمسة في الفقه وأصوله : الوجوب والحرمة والإباحة والندب والكراهة

الكلام في الفصل بين المتناظرين الهم ، وعبر يحر() ذوقهم ، فهي مندرجة تحت الأحكام الخمسة ، اندراج الخاص تحت العام ، لكن لتعذر العبارة عن متعلق الأحكام الخمسة فيها ، وعدم عموم البلوى الفي ذلك إلا على أهله المختصين بتعارفها ، ومعرفة حكم الله فيها .

اوأما قول المناظر : " إنه راجع إلى المنصوص عليه في الكتاب والسنة ، لكنه روح اماسطر ومعاقد مافرع الجميع عن أصول الشريعة" .

ال قوقل خطابي لا يقنع الخصم ، إذ يمتع تعلق الأحكام الخمسة بتلك الطوارى كلها و يستتد في منعه لفقسدانها من الكتب . والتحقيق ماذكرناه ، وهو الذي منع من ايداعها الكتب ، وشيوخها أولياء الله ، عسالمون كيف دخلت تحت الأحكام لعلمهم قافقها الوجدانية ووأما قولسه : " إن الصوفي المحقق يبر أهل العلوم والصنائع في علومهم وصنائعهم القول صحيح ، وقد تقدم أصل ذلك ماهو ، وأن صاحب العلم الإهامي قد انكشف اله حقائق الوجود ، وخبايا أسراره على مأ هي عليه ، فهو يراها بعين قلبه ، وبهدي إى الصواب ، ويصد عن الخطسا ، لدخول ذلك كله في مداركه ، وهلى العلوم الكسيية والصناعية إلأ ظل من ظلال علمه ؟ فهو يحرز جميع المدارك البشرية بالتور الذي ألقى اله في قلبه ، والعلوم الربانية التي ملأت جوانب صدره .

لفقالوا : إن كان مااستبد به علما يمكن التعبير عنه أمكن اكتسابه ، ورجع إلى قبيل المقول ، لأنه إن صنفه صار من جملة المنقولات ، ومتل هذا فعل أبو حامد اضي الله عنه ، وغيره ، وإلا فهو بالقوة في حكم المصنف إذا كان في علمه محصلا ، وفي في د : " مجار*.

في د : * من الكتاب*.

في د : " قد انكشفت*.

في د : " فعل أبي حامد*.

في د: " إذ

الكلام في القصل بين المتناظرين الهنه معقولا متصورا . وعلى كلا الأمرين يمكن اكتسابه وقراءته وإقراؤه ، وما شأن ذا فهو من قبيل المكتوب ، فيصح الأخذ بما في الكتب منه ، لأنه هو ، وإن يمكن1 ذلك فما هذا العلم قال لهم : ليس بعلم يمكن اكتسابه ، ولا حصره وضبطه بقانون ، ولا جمعه في قد ، ولدلك نسأل الشيخ المحقق عما عنده من علم التصوف ، فيجيب بأن ليس اندي شيء ، لأنه فقير على كل حال ، بل هو كاللوح لما يلقى فيه ، وإنما الذي اختصه ال به نور وجداني موضوع فيه ، يفرق فيه بين الحق والباطل في كل شيء ، وهذا النور الا يقدر الشيخ على وضعه ، ولا إلقائه لسالك ولا غيره ، ولا يعبرعنه إلا بالمثال ابل المثال مظهر لذلك النور فقط ، وحقيقته مخفية كما كانت ، فمن كان من أهل ذلك النورفهم المراد ، ومن لا قلا و من ههنا ضل كثير ممن اتبع آثار الكتب في هذه الطريقة ، فصاروا ( شيعا كل ارب بما لديهم فرحون ) [الروم : 2230]، فنزلوا نصوص الكتاب والسنة على اما لا يعرفون من أحوال القوم ، أو صيروا أحوال القوم تجري على شريعة آخرى ، غي ال يتها رسول الله /39/ في الأمة ، ورآوا أن الصوفية مخاطبون بغير ماخوطب به الجع ، ويكفيك هذا من سوء أحوال من اتبع آثار الكتب.

اقلت : قيد تقرر أن مدارك هذا السلوك ليست من قبيل العلوم الكسبية ااولا الاصطلاحات النقلية ، بل هي وجدانية ذوقية ، لا يمكن التعبير عنها إلأ لمن شارك في وجدانها وذوقها كما مر في د : * وإن لم يكن ذلك*.

فيد :" في حقده* 3) في ح : "المحق .

في ح :" وصفه*.

الكلام في الفصل بين المتناظرين لقولهم : إن كان مااستبد به علما يمكن التعبير عنه ، أمكن اكتساسه ورجع إلى اببل المنقول ، سواه صنفه ، فهو منقول بالفعل ، أو لم يصنفه فهو حصل في علمه ، فهو منقول بالقوة.

لا : ليس بعلم يمكن التعبير عنه ، إذ العلم السذي يعبر عنسه إنما هو العلوم الاصطلاحية الكسبية ، وأما الوجدانية فلا.

وقولهم : " يمكن اكتسابه وإقراؤه " إن أرادوا به العلم المتعلق بمجاهدة التقوى أو مجاهدة الاستقامة فصحيح ، وإن آرادوا به العلم المتملق بمجاهدة الكشف فممنوع ، لما فلقمناه من خروج مداركها عن قبيل العلوم والاصطلاحات . وقد ألم بذلك المناظر في قولسه : " إنما هو نور وجداني موضوع فيه ، يفرق به بين الحق والياطل في كل اشيء " إلى آخر ماقال.

اأما ييانه لصلال المقتدين بالكتب حتى زعموا أن الصوفية مخسلطبون بغير اماخوطب يه الكافة ، فيان صح أن منشأ هيده المضلة من الاقتداء بالكتب ، والاعتماد اعلى النقل ، فوجهه ماقدمناه من مدارك السلوك ذوقيا وجدانيا ، فمن اعتمد على القل ، ولم يميزها ، لم يفهم تعلق الأحكام الخمسة بها فيقول : ولعل حكم التصوف حكم أخر هذا وجهه . والله أعلم قد كنا بينا فساد رأي من زعم تفاوت الناس في خطاب الشريعة ، وأن لها اظاهرا وياطنا في أوائل المقدمة.

فقفالوا : " السلوك بدون شيخ ، إما أن يكون ممتنعا لذاته أو لأمر خارج وامتناعه لذاته غير صحيح ، وإن امتنع لأمر خارح فهو : إما العادة ، وإما الشرع : في د : " لما قررتاه*.

ي ط : " ذوقية وجدأنية*.

في د : " أول*.

4) في د : " لخارج:.

الكلام في الفصل بين المتناظرين لفأما العادة فغير مانعة ، لأن كثيرا من الناس سلكوا بدون شيخ ، ولكن سمغ من كتاب ، أو تقل عن كتاب كيفية فالتزمها ، وتولى الله هدايته ، ولم يكله إلى أحد ومن بحث عن سير الناس وجد دلك" .

اأما الشرع فأين يوجد دليل شرعي على إيجاب السلوك بشيخ ، وامتتاعه دونه اليل فيه ما يدل على خلاف ذلك ، كقوله تمالى : ياأيها الذين آمنوا إن تتقوا لله اتقل لكم فرقانا ) الآية ، [ الأنقال: 29/8] . فهذا نص في أن من اتقى الله حصل له النور الفرقاني الذي زعمت أنه من خواص الشيخ ، وإذا حصل له ذلك بمجرد التقوى و ووحقيقتها : امتثال الأوامر واجتناب النواهي ، وهذا يحصل من الكتب لأنه مجرد اقل فروع الفقه ، وما ينضم إليها من تحقيقات الصوفية ، فما الحاجة إذن إلى الشيخ ؟

في القرآن الكريم :{ والذين جاهدوا فينا لتهديتهم سيلنا [ العنكبوت : 61/21) ، ووهو بمعنى الآول إلى غير ذلك ، مما في هذا المعنى .

لقال لهم : ليس ذلك يمتنع لذاته ، وإنما امتنع عادة وشرعا ، أما في العادة فإن السنة الجارية ، والعادة المعتادة ، فين ترى سيرهم مسطورة في الكتب الاعتماد على الشيوخ ، وعدم الاستغناء عنهم ، وأكثر من زل عن الصراط المستقيم ، إنما زلوا بسبب الوك دونه ، وبمخالفته في بعض الأمور ، وقد رأينا ذلك عيانا ، وسمعناه في الكتب ، ولا أعني بالاعتاد على الشيخ أن يكون ملازما لشيخ واحد فقط ، وإن كان اذلك هو الأولى فإنه غير لازم على الجملة ، وما من سالك دون شيخ البتة ، فإن فرض في د: " يصح".

(42 في5 :"معتي" .

في د : "بمتنع".

في د : " أو بمخالقته*.

في د : " وإنما أعني" .

7) في د : " وأما من سلك*.

الكلام في الفصل بين المتناظرين ووجوده عقلا فربا لا يوجد عيتا ، إذ ما من رجل تعينه ، ولم تعلم له شيخا ، إلا ويمكن أان كان تحت نظر شيخ لاتعلمه ، إذ لا يلزم من عدم علمك به عدمه ، فالشيخ يكون امان جملة الأسباب التي يتولى الله بها العبد ، وعلى فرض وجوده فهو نادر ، ومن جمل الاخوارق العبادات التي لا ينيني عليها حكم مطرد ، بمنزلة الشواذ في النحو التي تحفظ اولال يقاس عليها ، وبمنزلة بيع العرايا ، والقراض() ، والمساقاة ، التي توقف على في د : " أنه كان*.

بيع المرايا : جمع عرية ، وهي عطية ثمر النخل دون أصله ، والأصل فيها ما روي عن أي هريرة اي الله عنه أن رسول الله رخص في بيع العرايا بخرصها فيها دون خمسة أوسق أو من خمسة وسق (شك داود) راوي الحديث الالظر الموطأ : 620/2 ، وتبيين السالك : 432/2 ، وفي الموسوعة الفقهية : العرايا : جمع عرية وهي الخلة يعريها صاحبها رجلا حتاجا فيجعل له ثمره عامها ، كانت العرب في الجدب تتطوع بذلك على امان لاتمرله . وبيع العرايا جائز عند الشافعية والحتابلة ، أما الحتفية والمالكية في قول فلم يستجيزوا اوذولك للنهي عن للزأبتة . (للوسوعة الفقهية 91/9 ، ابن عابدين 109/4.

2) القراض والمضارية : اسمان مترأدفان ، وكلمة القراض مشتقة من القرض وهو القطع ، والقراض هو أن فع نقدأ لمن يتجر به بجزء معلوم من الرييح تبيين السالك :63/4 ، بدائع الصنائع للكاساني : 79/6) .

المساقاة : مفاعلة من السقي ، لأنه معظم عملها وأصل منفعتها ، وهي عقد على القيام بمؤن شجر او نبات ، كالنخيل والأعناب وغير ذلك على أن يكون للعامل مقابل عمله جزء مشاع من غلية الشجر اوالنبسات ، وهي مستثناة من الأصول الممنوعة لضرورة الناس إلى ذلك وحاجتهم إليه . (تبين السالك : 180/4 وبدأئع الصنائع : 185/6) .

الكلام في الفصل بين المتناظرين ام لها ، ولا يقاس عليها : بل مسالتنا أقرب إلى شهادة خزيمة ، وعناق أبي برد في الصحايا.

خزيمة بن ثابت بن الفاكه ين ثعلبة بن ساعدة ل أبو عمارة الأنصاري ، الصحسابي الجليل او التهادتين ، شهد أحدا وما بعدها ، وكان من كبأر جيش علي رضي الله عنه ، واستشهد يوم صفين انة 37 ه ، وعن زيد بن ثابت قال : لما كتبنا المصاحف فقدت آية كنت سمعتها من رسول الله ال وجدتها عند خزيمة بن ثابت : من المؤينين رجال صدقوا ماعاهدوا الله غليه ) ، وكان خزيمة اعى ذا الشهادتين ، أجاز رسول الله شهادته بشهادة رجلين . (اليخاري : 248/8 ، في تقسي اورة الأحزاب ، والطيراني الكبير رقم 3712 ، 4841 ، والإصابة : 92/3، أسد الفاية : 610/1 ، سير العلام النبلاء : 485/2).

قصة إجازة الني شهادته بشهادة رجلين أخرجها أبو داود رقم 2607 في الأقضية ، باب إذا علم الحاكم ادق الشاهد الواحد يجوزله أن يحكم به ، عن عمارة بن خزيمة أن عمه حثه وهو من أصحاب اي إلم أن النبي ابتاع فرسا من أعرابي ، فاستتبمه النبي ليقضيه نمن فرسه ، فسأسرع اول الله المشي ، وأبطأ الأعرابي ، فطفق رجال يمترضون الأعرابي فيساومونه بالقرس اولا يشعرون أن النبي ابتاعه ، فنادى الأعرابي رسول الله فقال : إن كنت مبتاعا هذا الفرس والا بعته ، فقام النبي حين سمع نداه الأعرابي ، فقال : لوليس قد ابتعته متك " فقال الأعرابي : الا، والله ما بعتكه ، فقال الني : هلى قد ابتعته منك ، فطفق الأعرابي يقول : هلم شهيدا ، فقسال اازية بن ثابت : أنا أشهد أنك قد بايعته ، فاقبل الني على خزيمة فقال : بم تشمد * فقال : اديقك يا رسول الله ، فجعل رسول الله شهاية خزيمة بشهادة رجلين . إسناده صحيح .

3) أبو بردة بن نيار البلوي ، حليف الأنصار ، له صحية ، وهو خال البراء بن عازب ، شهد بدرا وأحدا الشاهد كلها مع رسول الله . مات ستة 41 أو 42 أو 45 ه. (تهذيب الكال : 71/33، الالصاية : 34/11).

44 إشارة إلى حديث أي بردة بن نيارقال : " شهدت العيد مع رسول الله ، قال : فضالفت امرأي ايث غدوت إلى الصلاة إلى أضحيتي فذبجتها ، فصنعته منهأ طماما ، قسال : فلما صلى بتسا ول الله وأنصرفت إليها ، جاءتني بطمام قد فرغ منه ، فقلت : أنى هذا ، فقالت : أضحيشكك ال هناها وصنعنا لك طعاما لتغدى متها إذا جنت ، قال : فقلت لها ، والله لقيد خشيت أن يكون هذا الاينبغي ، قال : فجئت رسول الله4 فذكرت ذلك له ، فقال : ليس بشيء فضح ، قال : فالتست السنة فما وجدتها ، قال : فالتس جدعا من الضأن فضح ، قال : فرخص له رسول الله في الجذع امان الضأن فضحى به حيث لم يجد المسنة " . قال الهيشي : رواه أحمد ورجاله ثقات (ممع الزوائ .(24

الكلام في القصل بين المتتاظرين أيضا إن وجد فقلما ينتفع به في السلوك ، بل يكون أمة وحده .

وأما في الشرع فالدليل عليه أوضح ، كقوله : { فاشألوا أهل الذكر إن كنتم الاتعلمون * [النحل : 42/16] ، /40/ وقوله : ( ياأيها الذين آمنوا أطيعوا لله وأليعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) الآية ، [النساء : 597/6].

وأضا : " العلماء ورثة الأنبيساء" . والاستغنساء عن الوارث للنبي يشبسه الاستغناء عن النبي ، لأن التبي بعث ليبين الكتاب ، فوارثه أيضا قد أقيم لمثل ذلك اوكل صاحب علم شرعي وارت للنبي في ذلسك العلم ، والأدلة على هذا لا تكاد تنحصر ولوما استدللتم به غير قادح ، فإن التقوى مفتقرفيها إلى هداية الشيخ ، أعني كيفية الخول فيها بالفعل بحسب كلى شخص وحال ، والتحرز من العوارض المخرجة عنها وكا أن التقوى إنما تحصل بتدريج ، كذلك تتيجتها على حسبها ، فالفرقان يحصل على ادريج ، وشيئا فشيئا ، وبحسب كمال المقدمات يكون كمال النتائج وأيضا فالفرقان يحصل للمتقي بحسب ترقيه في المقامات ، ففي مقام الإسلام اصل له فرقانه الخاص به ، وفي مقام الإيمان ومقام-1) الإحسان كذلك ، وفرقسان كل مقام نتيجة تقواه الخاصة به ، وكل تقوى ها أصول ومبادق ، وواردات ، ومواجد اعوارض ، ونتائج تليق بها ، وتظهر استقامة السالك أو اعوجاجه ، وصحة العمل وعن جابر بن عبد الله : أن رجلا ذبح قبل أن يصلي النبي عتودا جذعا ، فقال رسول الله الاتجزق عن أحد بعدك ، ونهى أن يذبجوا حتى يصلوا . قال الهيشي : رواه أحمد وأبو يعلى ، ورجالها اجال الصحيح (مجع الزوائد 24/4) هو جزء من حديث عن أبي الدرداء رضي الله عنه ، عن رسول الله : "من سليك طريقا يطلب ال فيه علما سلك الله به طريقا إلى المجنة ... وإن العلماء ورثة الأنبياء ، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ، وريوا الملم ، فمن أخذه أخيذه يحظ وأفره ، رواه أبو داود رقم 3441، 2642، والترمذي 2683 ، 2684 ، وأبن ماجه 323، جامع الأصول : 4/8 ، والترتيب والترهيب : 120/1.

(2-2) مأبينهما ليس في د فيد : * واعوجاجه*

الكلام في الفصل بين المتناظرين أو فساده ، فلابد من الشيخ لها كما تقدم ، وكبذلك المجاهيدة في إنتاجها الهداية إلى الصراط المستقيم ، كالتقوى في إنتاجها الفرقان ، حتى إذا قطع السالك تلك المسافات وجاز تلك المتالف التي لا يعرفها إلا أهلها ، وظهر للشيخ منه التبصر في ذليك كله اوجع بأقدام سلوكه إلى مركزه الذي سافر منه ، وقد ألبس خلعة النور الإلهي ل اواستقام له النور الفرقاني ، وكلة الشيخ إلى الله الذي به الهداية في الأول والآخر.

ان تيسرت له بعد هذا أسباب التربية دخل فيها على بينة ، غيرتارك للاهتدا شيخه عاش أو مات ، فإن النور الذي وضع فيه وألبسه ، وإنما حصل ليه من ذلكك الطريق ، فإن تركه انطمس عنه ذلك النور ال ذه الستة جارية في الشيخ والتلميذ مطلقسا ، إنما هي سلسلة متصلسة إلى سول الله عاللو ، من وصلها وصل ، ومن قطعها انقطع اقلت : ردد النافون امتناع السلوك بدون شيخ بين الامتناع لذاته ، أو لأمي اارج، وهو العسادة ، أو الشرع ، وتفوا الامتناع بحسي الذات ، ووافقهم المناظر اعليه ، ونازعهم في الامتناع العادي والشرعي واعلم أن حصر الامتناع في هذه الثلاثة ممنوع ، وامتتناع هذا السلوك بدون الشيخ إنما هو لوصفه ، وهو كون مداركه الوجدانية ذوقية ، لا يمكن فهمها إلا بتعيين الشيخ الدرك لها تعيينا شفاهيا ، وكل ماامتنع لوصفه فقد يوجد عند تخلفب ذلك الوصف امأ ما ، وتمييز المدارك الوجدانية قد يكون بتسديد من الله وإلهام لمعرفة أعيانها الولا يكون ذلك إلأ لأفراد من الخلق على سبيل الكرامة التي هي أخت المعجزة ، التي قلب الممكن العادي أو المستحيل عن طبيعته ، لكن لا يظهر للمريد وإخوانه صحة 1) في د:" الشيخ" .

2) كلمة " ولاهام " ليست في د

الكلام في الفصل بين المتتاظرين السلوك إلا بعيد حصول الثرة ، وهو المطلع ، فيإذا تيقن حصولها علم أن الله تولى أمر وهدايته ولا كان رفع الامتناع بعتاية الله وهدايته خرقا للعادة ، فلا يقاس عليه اولا يعتد المريد السلوك يغير شيخ ، وإن كان ممتنعا لما فيه من اشتباه مداركه على اان لم يجدها تعويلا على أن الله تعالنى يتولى هدايته في ذلك ، فإن هذا حمق من العل ، وهذر من القول ، كما يقول من يياشر النار تعويلا على أن الله جعلها على اباهيم بردا وسلاما فيقول : آباشرها والله يقيني منها ، وكما يعتد شرب السم القاتل اويلا على كرامة خالد بن الوليد في شربه ، ولم يضره .

ول يرتفع الممكن عن إمكانه ، ولا الممتتع عن أمتناعه بخرق العادة على سبيل الجزة والكرامة ، بلى يجب على المريد أن يكون مشفقسا في كل وقت - وإن ظن الداية - من آنها إملاء حتقى يظفر بالغرض المطلوب ، ويعلم أن نعمة الله عليه قد الت . وهذا من الندور بحيث لا يعتمد عليه سالك ، فالامتناع البذاني غير صحيح،كم افق عليه المتناظران ، والامتناع العسادي مردود كما زعم المنساظر على اشتراط /61 الشيخ ، ولا يقدح في الامتناع الوصفي مادام الوصف ، وامتناع الوصف أقل نادر لا يجعل عمدة في اشتراط الشيخ في هذا السلوك الذي هو ضروري له كما تقدم 17) في د: * للمادات*.

في د : مداركها".

4) أخرج أيو يعلى والبيهقي وأبو نميم عن أبي السفرقال : نزل خالد بن الوليد الحيرة فقالوا له : احذر الم لا تسقيكه الأعاجم ، فقال : اثتوني به فأخذه بيده ثم التهمه ، وقال : يسم الله قلم يضره شيئا اارج أيضا عن الكلي قال : لما أقيل خاله بن الوليد في خلافية أبي بكر يريد الحيرة بعثوا إليه اد المسيح ومعه سم ساعة ، فقال له خالد : هاته ، فأخنه في راحته ، ثم قيال : بسم الله وبالله ريب الض والسماء ، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه داه ، ثم أكل منه ، فانصرف عبد المسيح إلى قومه فقال : ااقوم ، آكل سم ساعة فلم يضره ، صالحوهم فهذا أمر مصنوع لهم . ( جامع كرامات الأولياه : 80/1) .

هكذا في دوفي ح : " أصلا"2

الكلام في القصل بين المتناظرين اوأما الامتناع الشرعي فلا أدري من أين منعه النافون ، فإن غاية دليلهم أن القوى كفيلة بالنور الفرقاني ، والمجاهدة كفيلة بالهداية ، وهذا مطلق ، فما الماتع في قييده بالاقتداء بالشيخ ، كما يفعل في كثيرمن مطلقات الكتاب والسنة ، هذا إن اريد بالتقوى والمجاهدة سلوك الكشف والاطلاع البذي تبين أن المعلم المفهم لميدارك روري الوجود .

وأما مجاهدة الاستقامة والتقوى فقد يينا أن مداركهما متعارفة معلومة متفهسة في التخاطب من حملة الشريعة ، إذ ليست مداركها وجدانية ، فيكن وجودهما17 اتويلا على الكتب والنقل دون الشيخ ، إلا أن وجود الشيخ أكمل كما قدمنساه ف لا يحتاج في إطلاق الآيتين إلى تقييد باعتبارهما وأما قول المناظر : " العلماء ورثة الأنبياء" ، فالاستغناء عن الوارث يلزم منه استغناه عن النبي ، وكل صاحب علم شرعي وأرث للتبي في ذلك العلم" لفاعلم أن للنبي [ في ذلك ) ثلاثة أحوال : احالة عامة : من حيث هدايته الخلق ، وهي طلب النجاة للمكلفين .

وحال خاصة : وهي مجاهدته في نفسه التي هي فرض عينه ، وهي الاستقامة ، والخلق بالقرآن.

في د: " من".

فيد : " مداركها".

3) في د : " وجودهاه.

مابين معقوفتين نريادة مند في د: " للخلق*.

أي آيتي الأنفال : 29 ، والعنكبوت : 14.

تقدم تخريج ألحديث في مأمش ص 119.

الكلام في الفصل بين المتتاظرين

وحال هي خاصة الخاصة : وهي سلوكه طريق الاطلاع بالتحنث بغار حراء فردا عن الخلق ، وما كان يعرض له أثناء ذلك من وأردات ، ومواجد ، مما يتولى الله ها هدايته وتربيته وهذا السلوك الكشفي قطرة من يحر ذلك السلوك ، وظل من أعلامه ، وإن كان الفاوت مابينهما تفاوت مابين السراج والشمس ، لابل السراج أقرب إلى الشمس وا الكته منه على جهة المثال والتقريب ، والمقصود الأول للمكلفين - من حيت اتبساع الأنبياء والاقتداء بهم - إنما هو طلب النجاة ، وفيسه تكون حقيقة الورائة للعلماء اولا يمكن الاستغنساء عنها بوجه ، إذ هي رأس المال ، ويضاعة الإيمان ، فلا يمكن الاستغناء عن وارتها عن النبي وأما طلب الاستقامة والتخلق بأخلاق الأنبياء التي هي فرض عينهم ، فأكمل في احق المكلفين ، سموا بها إلى الدرجات العلى ، واقتناصها من العلماء والكتب في حق من ال طلبها وتقيد لأحكامها ضروري ، فلا يمكن الاستغناء عن الوارث فيها االمراد باليوارث في الأمرين حامل الأحكام الشرعية الداخلة تحت المعاني المعارفة.

وأما طريقة هذا السلوك الذي هو خاص الخواص فأمر مضايق في مشروعيته المان الوارتين الذين هم العلساء ، ويمكن الاستغناء عنه رأسا ، أو يجب على قول للمسانع 41 التحنث بغار حراء : عن عائشة رضي الله عنها : أول مابدغ به رسول الله من الوحي الرؤيا الصالحة في التوم ، فكان لا يرى رؤيسا إلا جامت مثل فلق الصبح ، ثم حبب إليه الخلاء ، كان يخلو اارحراء ، قيتحنث فيه - وهو التعبد - الليالي ذوات المدد ، قبل أن ينزع إلى أهله ويتزود لذلك ام يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها ، حقى جاءه الحق وهو في غار حرأه ، فجاءه الملك فقال : اقرأ.." يح البخاريي : 14/1.

في د : " مايينها".

2) فيد:" حال* في د: " مشروعية" .

الكلام في القصل بين المتناظرين اله ، إذ لم يعرف الصدر الأول من الصحابة والسلف شيئا منه ، ولا قمؤلوا على مسلكه انما كانوا بين طالب نجاة ، أو طالب استقامة ، متخلق بأخلاق التبي وأفعاله اكيف الاستغناء عما هو شرط فيه من وجود معلم أو غيره اوأما اختلاف التقوى والمجاهدة الذي ذكره المناظر باختلاف المقامات ، واختلاف اتائجها فصحيح ، والتقوى في مجساهيدة التقوى والاستقامة متفهمة المدارك أصولا ومبادي ، وواردات ، ومواجد ، وعوارض ، ونتائج ، لأنها كلها من قييل المتعارف اوأما في مقام السلوك الكشفي فعانيها ومداركها غير متفهمة أصولا ، ومبادى ووعوارض ، ونتائج ، لما قدمتاه ، فلابد من الشيخ المميز لأعيانها ، وغير ذلك من كلام المتناظرين ظاهر فقالوا : " هذا قد يكون معمولا به مع وجود الشيخ وعدم تعذره ، وأما في هذه الأزمان فهو معدوم ، وإن كان موجودا فنحن لانعرفه ، وإذا لم نعرفه فماذا يصع اطالب السلوك إن لم يتلق سلوكه من الكتب؟ .

قال لهم : " إن كان شيخ هذا الطريق الخاص يعدم ظهوره ، فهو في نفسه غير عدوم حتى يرث الله الأرض ومن عليها ، وأما في الطريق العام لجميع الخلق فهو ظاهر الوجود ، ولا يخلو المريد هنا أن يكون سالكأ أو مجذوبا : قإن كان سالكا قصر نفسه اعلى امتثال الأوامر ، واجتناب النواهي ، حسبا يسلمه له شيخ الفقه /42/ في طلب ال ريقه من غير ميل إلى تفريط ولا إفراط ، ولا ركون إلى تساهل ولا تشديد ، وغير اتارك لصناعته الجائزة إن كان صانعا ، ولا علمه إن كان عالمسا أو متعلما ، ولا زائد اعلىى نفسه من النوافل والمندوبات مأ يصيق فيه على نفسه في معأشه أو رأحة نفسه ، بل الكون بحيث لا يظهر له انحياز عن الناس ، ولا خروج عن جملتهم ، إلا في الأمور غير الجائزة ، إذا اجتنبها ولم يجتنبوها ، أو الواجبة إذا قام بها ولم يقوموا بها كله" له " ليست في 5 في د:" رائدا".

الكلام في القصل بين المتناظرين ووالعل هذا المقدار أيضا يحتاج فيه إلى الشيخ ، ولكنه قريب يكتفى فيه بالفقيه الي، ثم يصتع ما يصنعه طالب علم الفقه ، أو الأصول ، أو الحديث ، آو غير ذلك المان العلوم الشرعية ، من البحث عن معلم ، والسؤال عنه ، والرغبة إلى الله في سره أن اسنيه له على مايجبه ويرضاه . فإن دل على حق معروف بالصفات المعتيرة في الشيخ اقد ذكرها الناس رحل إليه - إن قدر - وإلا كاتبه بحاله .

اان لم يجد تمادى على طلبته ورغبته ، وما كتب الله له فسيبلغه لامحالة واأما المجذوب وهو المأخوذ عن نفسه ، غيرالمالك لها ، اشتغالأ يريه ، وانقطماعا إليه ، بحيث لا يرجع إلى تدبير نفسه ، ولا يقدر على ذلك ، فوظيفته - إن أشكل عليه أامر - أن لا يقتدي بالكتب فيه ، بل إن كان من قبيل ماعند الفقيه رجع إليه فيه اوان كان من قييل آخر فصدقه في خدمة من جذبه إليه ، يهديه إليه بأي وجه شاء ، ووانا عليه أن لا يعتمد على كتاب ، ولا على ناقل من كتاب ، إذا لم يكن من العلم والتحقيق بما ينقله . والله الموفق للصواب" .

اللت : ادعى النافون عدم هذا الشيخ ، وجعلوا ذلك دليلا على عدم اشتراطه ووانا يكون دليلا على ذلك لووجب هذا السلوك بمقتضى الشرع أو العقل ، حتى يكون اجوده دون الشيخ دليلا على عدم اشتراطه ، كيف ونحن قد قدمتا مضايقة أهلى القتيا في مشروعيته ، لكن نحن لا تقول بذلك ، بل نقول : إن وجد الشيخ اقتفى هذا السلوك ، وإن فقد ترك ، خيفة من الغرر وارتكاب الخطر ، حتى يخلقه الله .

اوأما ادعاء المناظر أنه لا يفقد حتى يرث الله الأرض ومن عليها ، فدعوى غريية 1) في د : كتبه* في د: 9 عن".

فيد : " إذ جلة . وجملوا ذلك * ليست في د

الكلام في الفصل بين المتناظرين ولوما ذهب إليها إلا بعض المتصوفة المتكلمين في علوم المكاشفة ، والقائلين بالقطب والأوتاد ، والأبدال ، وقد قدمنا مناهبهم وزيفناها ، وبينا فسادها والحق أن الشيخ السالك من جملة أمور الكائنات الجزئية التي توجد زمانا ، وتفقسد زانا ، فإذا وجد استقام السلوك ، وإذا فقد ترك السلوك لفقدان شرطه ، حتى بهيئ ال عز وجل ، فيعثر على الطريق بعض أوليساء الله كرامة له ، وإلهاما وتسديدا وعناية ، ويقع التعليم منه والتربيسة في جيل بعد جيل ، إى أن تنقطع السلسلة بعد أعصارمتعددة ، وأزمان متعاقبة ، فننتظر رحمة الله في بعنه ، والله أعلم.

قول للناظر : وأما في الطريق العام لجميع الخلق فهو ظاهر موجود . فالظاهر اا ه أنه فرض الكلام في اشتراط الشيخ في سلوك الكشف ، وفي سلوك الاستقامة والقوى ، وقد بينا اختلاف مابين هذه المجاهدات ، وأن الأوليين منها لا يشترط الشيخ ال فيها ، بخلاف التالثة فيكون الطريق العام على هذا التقدير طريق الفتيا ، وشيخها الفي، وهو غير مققود في الأكثر ، وربما يفقد فيرجع إلى الكتب ، وتقتبس منها التاوى ، إذا صحت الأصول وثبت إسنادها ، حتى تحصل لبعض الأساتيذ ملك استحكمة فيعود التعليم ، ولا ضير في فقدان الشيخ في هذه الطريق ، إذ لاغرر فيها ولا خطر، بخلاف سلوك الكشف .

ام قسم المناظر المريد إلى سالك ومجذوب ، وزعم أن المريد إذا فقد الشيخ يقتصر اعلىى الطاعات ، مقتديا يإمام الفتيا ، مقبلا على معاشه وصناعته ، راغبا إلى الله في الالته على الشيخ.

وليت شعري إذا فقد هذا السلوك رأسا ما الذي يفقده المريد؟ بل هذا السلوك والله - أقرب إلى الخطر وأمس إلى الغرر ، إلا من عصم الله ووفق ، وهل بعد حصول استقامة التي هي خلق الأنبياء والصديقين ، وخلق القرآن سلوك يطلب؟

الكلام في الفصل بين المتناظرين ام قال : "فيإن دل على محق معروف بالصفات المعتبرة في الشيخ ، وقد ذكرها 843 الناس رحل إليه - إن قدر وإلا كاتبه بحاله .

القلت : وكيف تصح المكاتبة أو تفيد ؟ وهو يقرر من أول مناظرتسه أن التعليم من الكتاب لا يقيد شيئا ، ولا يستند إلى النقل سالك ، وبين دخول الضرر على المقتدي بالكتب ، وأي فرق بين الكتب المؤلفة ، وكتاب يكتبه سالك من بلد بعيد ؟ وكله استتاد إلى التقل والكتاب ، وإنما في خطاب الشيخ يعد مكاني ، كما في الكتب المسطرة يعد زمافي ام إنه شرح وظيفة المجذوب اواعلم أن المجذوب لا وظيفة له ، فإنه عندهم المختطفب عند المطلع ، متل : بهلول اغيره من مجانين أهل السلوك ، وهو فاقد لعقل التكليف أبدا ، ولم تبق له وظيفة ، إذ الصول قد حق ، والوظائف إتما هي وسائل للوصول ، وهذا المجذوب الذي قسد وصل اشأهد الأتوار، وجذب عن نفسه وعقله ، فهو لا يدري ماالكتباب ؟ ولا الإيمسان ااولا التقل ؟ إنما هو سايح دائما في بحر المعرفة والتوحيد ، مختطف عن الحس والمحسوس اتمة وتحقيق اا زال يختلج في نظري أن المجذوب فاقد لعقل التكليف ، وهو أدون مراتب النوع الإتساني ، فيكون خارجا عن زمرة المؤمنين بما سقط عنسه من التكليف وسيا البادات . فكيف يلحق بمراتب أولياء الله ، ويعد متهم ؟ كم هو معلوم قديما وحديثا وغير نكير ، حتى ألهم الله إلى كشف الغطاء عن ذلك بمنه وهدايته : اوذلك أن العقل الذي ناط به الشرع التكليف هو عقل [تدبير] المعاش ، وهو 1) في د:0 التكليف*.

مايين محقوفتين زيادة من د

الكلام في الفصل بين المتناظرين يام الإنسان على معاشه وتسدبير منزله ، فيإن فقد هذا العقل لتقص في ذاته ، وفي الطيفته الروحانية ، كسائر الحمقى والمجانين نزل عن رتبة النوع الإنساني ، ولم يكن من ايان في شيء فصلا عن الولاية ، وإن فقد هذا العقل لفرق في يحر الأنوار الإلهية قلة تعريج على المحسوسات بما حملت ، فسلا يضره ذلك ، ولا يتزل به عن رتب النوع ، بل تعلولديه رتبة الإيمان ، وتصح له الولاية بما عنده من مشاهدة أنوار العرفة ، وله في حف مقامه - مع سقوط التكاليف ، وبترأسباب وصوله الحاصل الديه - حكم شرعي غريب اتفق عليه أهل الطريقة المفوض علم ذلك إليهم ، فقد قدمتا أن الأحكام الشرعية إنما تتعلق بمداركهم بعد وجدانها وذوقها ، وليست تخفى الأحكام الشرعية في حقهم لالتباسها ولا لخفائها ، وإنما هو لآجل خفاء ماتتعلق به من مداركهم الوقية ، وإذا حصل لهم الإدراك الذوقي بحال ، آو وارد، أو إلقاء ، أو غير ذلك علموا كيف يتعلق حكم الله به ، وربما يستغرب في حقهم حكم ما ، وإنما هو لغرابة متعلقة امن تلك المدارك الذوقية ، فلا يستنكر ذلك منهم ، فهم أعلم بمداركهم ، والسعادة أصلها التخصيص.

الوقد انتهى كلام للمتناظرين ، وانتهى بنا نحن الكلام بانتهائه11) اوال يريشدنا إليه ، ويدلنا على السعادة بمعرفته ، ويهدينا إلى صراطه المستقيم ل ويجعل أعمالتا خالصة لوجهه ، عائذة برضاه من سخطه ، إنه على ما يشاء قديرت اه التقييد المسمى ب ( شفاه السائل في تهذيب المسائل) للشيخ الرئيس أبي زيد اد الرحمن بن محمد بن خلدون ، نفعه الله بذلك ، جوابا عن المناظرة الصوفية التي * من الايمان ليست في د في د: " قلا يستبمد ذلك عنهم* في د :" لانتهائه* (14 في أخر نسخة د : كمل محصد الله وحسن عونه ، وصلى الله على سيدنأ حد نبيه وعبده ، وعلى ال اصحبه من بعده ، وسلم كثيرا ، وكان الفراغ منه يوم الإثنين التاسع والعشرين من جمانى الأولى الني عام تسعين وثان مئة ، عرفنا الله خيه بمنه وكرمه .

الكلام في القصل بين المتناظرين ك تبها الشيخ الإمام أبو إسحاق الشاطي رحمه الله سائلا من علماء عصره ، بالعدوة الخريية الجواب عنها والفصل قيها كان الفراغ من تقييده في وسط جمادى الآخرة عام ستة عشر وتثماني مشة ، عرف اله بركته على يدي عبيد الله المشفق من ذنبه الراجي عفو ريه محمد المدعو بأي يحيى بن امد بن محمد بن عاصم بن أي عاصم القيسي ، لطف الله به في الدارين ، وصلى الله على ايدنا محمد وعلى أله وصحبه وسلم تسليما اتهى ك وجدته حادي عشري جمادي الأخرى عام 1163 من خط من ذكر اوالحمد لله أولا وأخرا ، وصلى الله على سيدنا محمد وألسه وصحبسه وسلم . أحمد بن عبد العزيز وفقه الله بمنه .

في هامش الأصل : " في حاشية المنتسخ منه مانصه : بلغت المقابلة يالأصل المنتسخ ... فهمي للاصلاح".

بلفت المقابلة ثانية بالأصل المجتلب إلى المغرب ، وهو واصل جوابا للشيخ ..

ي الله عنه*.