القسم 1 من 6
مقدّمة
3

مقدّمة

الهنود والفرس والسريان والإسكندرانيّون

ذكر ابن أبي أصيبعة طائفةً ممّن كانوا قبل عصر محمد، وأفرد للإسكندرانيّين والهنود بابين خاصّين، هما السادس والثاني عشر. ولمّا كان هؤلاء أساتذةَ العرب الذين نقلوا كتبهم وشرحوها، حسُن على مقتضى الترتيب الزمنيّ أن نقدّمهم. أمّا الهنود فلم يُضبط لهم تاريخ البتّة؛ وإذ كان المدى الذي يمكن أن تُرَدَّ إليه أزمانهم مجهولًا، آثرتُ أن أبدأ بهم، وأن ألتزم ابنَ أبي أصيبعة التزامًا دقيقًا*). وظاهرٌ أنّ المؤلَّفات إنّما ذُكرت بعناوينها التي حملتها في الترجمات الفارسيّة والعربيّة.

*) الباب الثاني عشر من ابن أبي أصيبعة مطبوعٌ في Dietz, Analecta med. p. 117. والأرجح عندي أنّ أكثر مَن ذُكر ههنا من الهنود لم يعيشوا قبل القرن السابق لمحمد؛ وقارن الكتاب الحديث: Ein Versuch über das Alterthum der Indischen Medicin، تأليف رويل (Royle)، نقله عن الإنكليزيّة ڤالاخ (Wallach)، بمقدّمة هويزنغر (Heusinger)؛ كاسل 1839.

1. كَنْكَه**) الهنديّ، من أقدم حكماء الهند وأنبههم ذكرًا، كان واسع الخبرة بصناعة الطبّ، عارفًا بقوى الأدوية وبطبائع المخلوقات وخواصّها، وله أوثق المعرفة بهيئة العالم وترتيب الأفلاك ومسير الكواكب. قال أبو معشر جعفر بن محمد بن عمر البلخيّ في كتاب الألوف: كَنْكَه أوّلُ مَن يُعَدّ من المنجّمين بين علماء الهند المتقدّمين جميعًا. C. I. pag. 426. O. XII, 1.

**) كتب العرب اسمه في عامّة المواضع «كنكه»؛ وقد حسبوا اسمَ الكتاب Kuttaka Algedra اسمًا للمؤلّف، واسمه في الحقيقة آريابهاتا. قارن P. v. Bohlen, das alte Indien, Bd. II, pag. 281.

مؤلَّفاته: 1) Specimen de vitae temporibus — 2) Arcana nativitatum، D. 660 — 3) Liber conjunctionum siderum major et minor — 4) Liber de medicina، شبيهٌ بالكنانيش السريانيّة — 5) Liber de opinatione — 6) Liber de mundo ex nihilo producto et de gyro conjunctionis planetarum — 7) Mansiones lunae.

2. سَنْجَهْل الهنديّ، من أفاضل علماء الهند، بصيرٌ بالطبّ والتنجيم، صنّف كتابًا كبيرًا de Nativitatibus. O. XII, 2.

4

وقد كان في الهند بعده علماء ومصنّفون كثيرون في الطبّ وسائر العلوم، منهم باكهور، وراجه، وصوفه، وداهر، وأنكر، وزنكل، وجهر، وأندي، وجادي؛ وكلّهم من مصنّفي الهند وأطبّائها العلماء. وما أثبتوه في كتبهم من الأرصاد الفلكيّة لا يزال إلى اليوم أساسًا يبني عليه الهنود دراستهم. وقد نُقل كثيرٌ من كتبهم إلى العربيّة؛ كما نقل الرازيّ في «الحاوي» (Continens) وغيره من مصنّفاته أشياءَ عن الهنود، من ذلك كتاب «سِرَك» (ولعلّه «شَرَكه») الذي نقله عبد الله بن عليّ من الفارسيّة إلى العربيّة بعد أن كان قد نُقل من الهنديّة إلى الفارسيّة؛ ومن ذلك كتاب «سُسْرُد»***) الذي يشتمل على

5

عشر مقالات في أعراض الأمراض ومداواتها وأدويتها، ونُقل بأمر يحيى بن خالد البرمكيّ (إلى الفارسيّة أو العربيّة؟). ثمّ كتاب «نِيدان» في أعراض أربعمائة وأربعة أمراض وكيف تُعرف من غير آلة؛ وLiber Sindhischan ejusque commentarius؛ وLiber de ratione prosperi successus؛ وLiber de eo, quo dissentiunt Indi et Graeci, de calido et frigido, de viribus medicamentorum et divisione anni؛ وExplicatio nominum plantarum officinalium nominibus usitatis؛ وInterpretatio (medicamentorum) accessu facilium؛ وRusa Indus, de curatione gravidarum؛ وCompendium de plantis officinalibus؛ وLiber Naufasal في مائة مرض ومائة دواء؛ وLiber de curatione feminarum؛ وLiber de saccharo؛ وRai Indus, de generibus serpentum eorumque venenis.

***) «سُسْرُتَه» اسمُ طبيبٍ هنديّ واسمُ كتابٍ في الطبّ معًا.

3. أبو قابل الهنديّ، صنّف Liber opinationis de morbis atque aegritudinibus. O. XII, 3.

4. شاناق، وهو أيضًا من أطبّاء الهند المشهورين؛ اتّسعت ممارسته فاتّسعت بها تجربته، وكان بصيرًا بجميع العلوم المتّصلة بصناعة الطبّ. وله كذلك معرفةٌ حسنةٌ بالتنجيم، وكان رفيع المنزلة عند ملوك الهند. O. XII, 4.

مؤلَّفاته: 1) De Venenis، خمس مقالات، نقلها مَنْكَه الهنديّ من الهنديّة إلى الفارسيّة بإشراف أبي حاتم البلخيّ ليحيى بن خالد البرمكيّ، ونقلها العبّاس بن سعيد الجوهريّ إلى العربيّة للخليفة المأمون، وشرحها يحيى بن البطريق — 2) Ars veterinaria — 3) Liber de Astronomia — 4) Delectus unionum، كتبه لملكٍ هنديٍّ في عصره يُسمّى ابن كامانس.

5. جُودَر، طبيبٌ هنديٌّ عالمٌ ومصنّف، صنّف Liber nativitatum وقد نُقل إلى العربيّة. O. XII, 5.

6

6. ثيودوروس*) طبيبٌ نصرانيٌّ بارعٌ بنيسابور، حيث بنى الملك الفارسيّ سابور ذو الأكتاف (مُلْكه 309–380م) أو حفيدُه بهرام (مُلْكه 389–399م) كنيسةً للنصارى بناءً على سؤاله. O. XI, 2.

*) وهو بالعربيّة «ثاياذوروس». صنّف Pandectae medicinae، أي كُنّاشًا في الطبّ.

7. بُرْزَويه**) بن أزدهر، وُلد لأسرةٍ فارسيّةٍ شريفةٍ بمرو الشاهجان، وظهر عليه منذ حداثته ميلٌ خاصٌّ إلى دراسة الطبّ، فحصّل علوم الفرس والهنود، ورُقّي إلى طبابة الملك الفارسيّ أنوشروان بن قباد بن فيروز (مُلْكه 531–579م). وكان رجلًا تقيًّا، وليس ببعيدٍ أن يكون نصرانيًّا. ورحل إلى الهند من تلقاء نفسه أو بأمر الملك ليحصّل الكتاب الذي ذاع صيته، أعني «خرافات بيدبا»؛ فأسعده الحظّ فنسخه ونسخ معه كتبًا أخرى، ونقله عند رجوعه إلى الفهلويّة، ومنها انحدرت ترجمة ابن المقفّع العربيّة المسمّاة «كليلة ودمنة». O. XI, 2.

**) وفي ضبطه وجوهٌ أخرى: بُرْزُويه، بَرْزُويَه.

والكتاب المذكور منقولٌ إلى عدّة لغاتٍ آسيويّة وإلى كثيرٍ جدًّا من اللغات الأوروبيّة؛ قارن Notices et Extr. des Manuscrits, T. IX. und X. وأحدث معالجةٍ ألمانيّةٍ له: Die Fabeln Bidpai's aus dem Arabischen von Phil. Wolff، شتوتغارت 1837، مجلّدان.

8. سرجيوس*) بن إلياس الرأسيّ، من رأس العين، نصرانيٌّ يعقوبيٌّ في عهد الإمبراطور يوستنيانوس، اشتهر بنقل عدّةٍ من الكتب اليونانيّة إلى السريانيّة، ومنها نُقلت بعد ذلك إلى العربيّة. X. 94. 172. O. IX, 22.

*) وبالعربيّة: سَرْجِس.

ويُذكر له على الخصوص نقلُ كتاب قسطوس

7

de Agricultura؛ وفي C. 1920 سُمّي المؤلّف Festus، بإسقاط نقطةٍ في العربيّة.

9. أَهْرُن، قسٌّ وطبيبٌ نصرانيٌّ بالإسكندريّة في عهد الإمبراطور هرقل، صنّف بالسريانيّة Pandectae medicinae، أي كُنّاشًا في الطبّ في ثلاثين مقالة، زاد عليها سرجيوس مقالتين، ونقلها ماسرجويه إلى العربيّة. X. 99.

ومّما يُشكل أنّ سرجيوس يُقال إنّه عاش قبل أَهْرُن ومع ذلك نقل كتبه؛ والأرجح أنّهما كانا معاصرين، إذا كان سرجيوس قد نال شهرته شابًّا في أواخر مُلك يوستنيانوس، ومات أَهْرُن شيخًا كبيرًا في أوائل مُلك هرقل.

10. يوحنّا النحويّ، طبيبٌ بالإسكندريّة، تولّى فيها أيضًا منصبًا كنسيًّا عند النصارى اليعاقبة، ثمّ عزله أساقفةُ مصر لمخالفته في مسألة التثليث. وقد نال بمعرفته الفلسفيّة حظوةً عند القائد عمرو بن العاص حين فتح الإسكندريّة سنة 20هـ (640م)؛ غير أنّه لم يقدر على صرفه عن إحراق خزائن كتب الإسكندريّة. X. 114. O. VI.

وصنّف بالعربيّة: 1) Collectanea ex Galeni de Antidotis libro primo, in quo agitur de praeparatione Theriacae، W. 376 — 2) شرحًا على كتاب البرهان لأرسطو (Analytica posteriora) وعلى السماع الطبيعيّ (de physica auscultatione). X. 228. 234.

11. عبد الملك بن أبجر الكنانيّ، طبيبٌ نصرانيٌّ ومعلّمٌ للطبّ بالإسكندريّة، حمله عبد العزيز بن مروان والي مصر على اعتناق الإسلام نحو سنة 70هـ (689م). O. VII, 4.

8

الطبقة الأولى، 1–150

لمّا لم يكن في هذه الحقبة حديثٌ عن علمٍ من العلوم عند العرب أصلًا، فلا يُنتظر من معارفهم الطبّيّة أكثر ممّا يحصّله بالتجربة أشدُّ الأمم غلظةً وأبعدها عن الحضارة. غير أنّ الأمم المجاورة كانت قد بلغت شأوًا بعيدًا في الحضارة، ولا سيّما في الدراسات الطبّيّة؛ فحمل أفرادٌ من العرب ما اكتسبوه عندهم من المعارف إلى بلادهم ونشروه فيها. ويُروى كذلك أنّ النبيّ محمدًا كثيرًا ما أسدى نصائح طبّيّة، وقد جمع السيوطيّ من جملة أقواله المأثورة بالرواية — وهي كثيرةٌ جدًّا — مجلّدًا كاملًا ممّا يتّصل بالطبّ. واستخدم أوائلُ الخلفاء والقوّاد خارج بلاد العرب أطبّاءَ نصارى ويهودًا، ولم يكن في العرب في هذا العهد مصنّفون في الطبّ البتّة.

12. الحارث بن كَلَدة الثقفيّ (أي من قبيلة ثقيف العربيّة النازلة في أرض مدينة الطائف قرب مكّة)، درس الطبّ بجُنْدَيْسابور، ولمّا مارس صناعة الطبّ في بلاد فارس زمنًا طويلًا وكسب أموالًا طائلة، رجع إلى بلاد العرب، حيث توثّقت

9

صداقته بمحمد وبأوّل الخلفاء أبي بكر؛ على أنّه لم يُتيقّن هل اعتنق الإسلام. ومات سنة 13هـ (634م) بسمٍّ كان قد سُقيه هو والخليفة قبل ذلك بعام. X. 99. S. I, 221. O. VII, 1. — وابنه:

13. النَّضْر بن الحارث بن عَلْقَمة بن كَلَدة بن عبد مَناف بن عبد الدار بن قُصَيّ، القرشيّ العبدريّ، وقد مارس هو أيضًا صناعة الطبّ، وكان خصمًا للإسلام ولمن دان به، فأُسر في وقعة بدر في الثالث من رمضان من السنة الثانية للهجرة (24 فبراير 624م) وقد قاتل فيها محمدًا، ثمّ قُتل في طريق العودة إلى المدينة عند جبل الصفراء بأمر محمد على يد عليّ بن أبي طالب. S. I, 85. O. VII, 2.

14. أبو حَفْصة يزيد، مولى مروان بن الحكم وطبيبٌ يهوديٌّ باليمامة، أعلن إسلامه على يد الخليفة عثمان بن عفّان نحو سنة 30هـ (650م)†). C. 726.

15. ماسرجويه، طبيبٌ يهوديٌّ مشهورٌ بالبصرة، نقل في خلافة مروان نحو سنة 64هـ (683م) كُنّاشَ القسّ أَهْرُن في الطبّ من السريانيّة إلى العربيّة. X. 127. O. VI, 17.

16. ثيودوكوس وثيودون، طبيبان يونانيّان في خدمة الحجّاج بن يوسف الثقفيّ، عاملِ الخليفة عبد الملك، نحو سنة 70هـ (689م). خرّج الأوّل عدّةَ تلاميذ مجيدين، وصنّف الآخر Pandectae medicinae. X. 128. O. VII, 5.

17. أبو هاشم خالد بن يزيد بن معاوية الأمويّ، عالمٌ من قبيلة قريش، برع خاصّةً في الكيمياء والطبّ، وكان أستاذه فيهما راهبًا نصرانيًّا يونانيًّا اسمه مريانوس، وصنّف فيهما عدّة رسائل. ومات سنة 85هـ (704م). C. 211.

18. إسطفان الأكبر، نقل لخالد بن

10

يزيد عدّةَ كتبٍ علميّةٍ من اليونانيّة إلى العربيّة. C. 293.

19. أحمد بن إبراهيم، طبيبُ الخليفة يزيد بن عبد الملك الخاصّ نحو سنة 100هـ (718م)، صنّف Fundamenta artis medicae، وهو مختصرٌ من كتب أبقراط، وTractatus de herbis et plantis ad conficienda remedia idoneis. W. 256.

20. أبو بكر محمد بن سيرين البصريّ. كان أبوه أبو عَمْرة سيرين نحّاسًا من جَرْجَرايا، قدم عينَ التمر في تجارة، فأسره هناك القائد خالد بن الوليد مع أربعين شابًّا كانوا قد اختبأوا. فاشتراه أنس بن مالك المشهور مملوكًا، ثمّ أعتقه على مالٍ قدره عشرون ألف درهم. وتزوّج سيرين صفيّة مولاة الخليفة أبي بكر، فوُلد له منها محمدٌ سنة 33هـ (653م)؛ وصار كاتبًا لأنس بن مالك بالبصرة، وفقيهًا معتبَرًا ومحدّثًا، واشتهر بتعبير الرؤيا. وكان يقتات من التجارة في الثياب وأمتعة البيت؛ ولكنّه لمّا كانت له أسرةٌ كبيرة — أي ثلاثون ولدًا من امرأةٍ واحدة — ركبته ديونٌ كثيرة فحُبس. فلمّا مات أنس بن مالك سنة 95هـ (713م) أوصى أن يغسّله ابنُ سيرين ويصلّي عليه؛ فأُخرج لذلك من السجن ثمّ عاد إليه بعد أن أدّى ما عليه، ولم يرَ أهله. ولمّا مات في الثاني والعشرين من شوّال سنة 110هـ (27 يناير 729م) وُجد عليه من الدَّين عشرون ألف درهم؛ فتولّى ابنه عبد الله — وهو الوحيد الذي بقي بعده — أداءَها، وخلّف هو عند موته ثروةً في مثل ذلك القدر. C. 576.

مؤلَّفاته: 1) Annotationes uberes de interpretatione somniorum، D. 4247. W. 1210. ويُقال إنّ هذه النسخة الخطّيّة توافق كتاب Oneirocritica المعروف باسم أحمد السِّرِّيمي (Achmet F. Sereimi)،

11

M. Lid. VIII. Cod. 143. 144، وقد نشره ريغالتيوس (Rigaltius). على أنّ هذا الكتاب لا يمكن أن يكون لابن سيرين هذا، لأنّه يُقال إنّه يستند إلى أبي إسحاق الكرمانيّ الذي عاش بعده بقرن (وإن كنتُ لم أستطع العثور على اسمه في النصّ اليونانيّ المطبوع)؛ ويُقال أيضًا إنّ مؤلّفه لم يمت إلّا سنة 762هـ (1366م) بآمِد في الجزيرة. غير أنّ ابن سيرين قد ذكره قبل ذلك إبراهيمُ بن يحيى الحرّانيّ المتوفّى سنة 693هـ (1293م)، C. 938. والأرجح أنّ المقصود إنّما هو ابن سيرين هذا، وأنّ هذا الكتاب وغيره نُسب إليه نسبةً باطلة. على أنّ حاجي خليفة يذكر تحت الرقم 3069 كتابًا باسم Oneirocritica Mamunica، ولعلّ الكتاب المطبوع هو هذا، لأنّ الخليفة المأمون يُذكر فيه كثيرًا؛ وبذلك يفتضح زيفه من فوره، لأنّ المأمون لم يلِ الأمر إلّا سنة 198هـ (813م). وما قاله دربلو (Herbelot) — وقد كان الأصل العربيّ بين يديه — غيرُ كافٍ؛ وقارن موادّ: Escharah وHescham وMohammed Ben Sirin وSirin. — 2) Velum، B. II. 74. 91 — 3) Oneirocriticon، بالفارسيّة والتركيّة. D. 30. 92.

21. ابن أبي زاهر، عالمٌ بالنبات كثيرُ الأسفار نحو سنة 125هـ (742م)، صنّف De Plantis. W. 968.

22. عبد الله بن المقفّع، فارسيُّ المولد، دان بدين المجوس، ثمّ أعلن إسلامه على يد عيسى بن عليّ عمِّ أوّل خليفتين من العبّاسيّين أبي العبّاس والمنصور، فصار كاتبًا لهذين الأميرين؛ ثمّ قُتل بأمر الثاني منهما على يد سفيان والي البصرة سنة 145هـ (762م). C. 186. Notices et Extr. des Ms. T. X.

ولا شكّ أنّ ابن أبي أصيبعة يذكره في XI, 2، فإنّ المختصر الغوطيّ يذكر له الأربعةَ الأولى من المؤلَّفات الآتية:

مؤلَّفاته: 1) Tractatus de moribus et de ratione regnandi، وهو ترجمة الكتاب المشهور «كليلة ودمنة» من الفارسيّة إلى العربيّة — 2) Interpretatio librorum Aristotelis Categoriarum, Perihermenias et Analyticorum، S. I, 305. X. 221 — 3) Interpretatio introductionis in Logicam i. e. Isagoges Porphyrii — 4) Margarita incomparabilis — 5) ترجمة تاريخٍ فارسيٍّ قديم انحدر منه — في جملة ما انحدر — «الشاهنامه»، نقله من الفهلويّة إلى العربيّة. S. 2267.

ملاحظات المترجم

† (المدخل 14) — يكتب فوستنفلد «الخليفة عمر بن عفّان»، وهو خلطٌ في الأصل: عفّان أبو عثمان لا أبو عمر، والخليفة في التاريخ المذكور (نحو سنة 30هـ) هو عثمان بن عفّان. أُثبت الصواب في المتن وبُيّن الخطأ ههنا، ولم يُصحَّح في الأصل سكوتًا.

• الأعلام العربيّة مردودةٌ في هذه الترجمة إلى صورها المثبتة في المصادر العربيّة، لا منقولةً نقلًا صوتيًّا عن رسم فوستنفلد الألمانيّ سنة 1840. ومستند الردّ في أكثرها «عيون الأنباء في طبقات الأطباء» لابن أبي أصيبعة، وهو المصدر الأوّل الذي عوّل عليه فوستنفلد.

• العناوين اللاتينيّة أثبتُّها بلفظها اللاتينيّ كما هي في الأصل، لأنّها من وضع فوستنفلد نفسه شرحًا لعناوين عربيّةٍ لم يذكرها؛ ولم أضع لها عناوين عربيّةً مفترضة. وحيث كان العنوان العربيّ معلومًا على القطع — نحو «الحاوي» و«كليلة ودمنة» و«الشاهنامه» و«الألوف» — أثبتُّه.

• رموز المصادر (O. XII, 1 / X. 99 / C. 576 وأشباهها) إحالاتٌ على المخطوطات والمصادر عند فوستنفلد، وهي إحالاتٌ لا أعداد، فتُركت على حالها ولم تُمسّ.

• «كُنّاش» هي المقابل العربيّ المعروف لما يسمّيه فوستنفلد Pandectae medicinae، وقد أثبتُّ اللفظ اللاتينيّ معها.