→ العودة إلى المقالة
حسين الخالدي · مقالات  —  تدقيق

مدقّقٌ محايد

نقدٌ مستقلّ لمقالة «مأساة الوزارة والقلم في غرناطة» — بما لها وما عليها

Neutral Fact Checkerتدقيق وقائعفحص اقتباس

هذه صفحةُ نقدٍ لا صفحةُ دفاع. كُتبت بعد مقابلة دعاوى المقالة بالنصوص الأصلية وبالدراسات، وهي منشورةٌ كما خرجت: لم تُحذف منها مؤاخذةٌ، ولم تُعدَّل المقالة لتوافقها. وموضوعُ التدقيق الوقائعُ وحدَها — التواريخُ، والنصوصُ المنقولة، والإحالات — لا أطروحةُ المقالة ولا طريقةُ عرضها.

المنهج

قوبلت الدعاوى بأربع طبقات. أولاها النصوص الأصلية: نصُّ ابن خلدون قوبل بمتن «العِبَر» المنشور في هذا الموقع عن مدوّنة OpenITI، في بابه «الخبر عن مقتل ابن الخطيب»؛ و«الكتيبة الكامنة» استُخرج متنُها كاملاً عن الرقمنة نفسِها لتحقيق إحسان عبّاس (بيروت ١٩٦٣)؛ و«التعريف» عن «المكتبة الشاملة». وثانيتها نصُّ بلاشير الفرنسيّ نفسُه، في إعادة نشره ضمن Analecta. وثالثتها كتبُ التراجم والدراسات: «نفح الطيب» للمقّري، و«الأعلام» للزركليّ، ونشراتُ هيئة الحمراء في النقوش. ثم أُجري فحصُ اقتباسٍ على عشر عباراتٍ مميّزة من المقالة، مع تتبّعٍ خاصٍّ لمقالتين نبّه المؤلّف نفسُه إلى قربهما من أطروحته.

أولاً: ما ثبت — والعمودُ الفقريّ أقوى ممّا ادّعته المقالة

عمدةُ المقالة نصُّ ابن خلدون، وقد قوبل حرفاً حرفاً فصمد كلُّه. بل إنّ أجرأ ما في المقالة — وهو القولُ إنّ الوفد الأندلسيّ ليس بريئاً من الدم — منصوصٌ في المصدر بلفظه، لا استنتاجاً ولا تأويلاً:

ابن خلدون · العِبَر — الخبر عن مقتل ابن الخطيب

«ودسّ سليمان بن داود إليه لبعض الأوغاد من حاشيته بقتله، فطرقوا السجن ليلاً، ومعهم زعانفة جاءوا في لفيف الخدم مع سفراء السلطان ابن الأحمر، وقتلوه خنقاً في محبسه.»

وكذلك دورُ ابن زمرك في المجلس — وهو الذي تبني عليه المقالة وصفَه بـ«القائم مقام المدّعي» — منصوصٌ لا مُستنبَط: «بعث كاتبَه ووزيرَه بعد ابن الخطيب، وهو أبو عبد الله بن زمرك، فقدم على السلطان أبي العبّاس وأحضر ابنَ الخطيب بالشورى في مجلس الخاصّة وأهل الشورى، وعرض عليه بعضَ كلمات وقعت له في كتابه».

ثابت

الشرطُ في بيعة طنجة، وحقدُ سليمان بن داود على منع «مشيخة الغزاة»، والشورى، والتعذيب، والخنق — كلُّها بلفظها في «العِبَر».

ثابت

أنّ القتل سبقته فتوى: «واشتوروا في قتله بمقتضى تلك المقالات المسجَّلة عليه، وأفتى بعضُ الفقهاء فيه» — حرفياً.

ثابت

الترجمةُ ٩٥ (ابن زمرك) والترجمةُ ٥٠ (النُّباهي) في «الكتيبة الكامنة» — رقمان صحيحان، قوبلا بمتن تحقيق إحسان عبّاس.

ثابت

نصُّ «هذا الرُّجَيْل» بتمامه — حتى «ويفتح بسيفه القدس»، وهي ليست تحريفاً بل حلقةٌ في سجعٍ على «‑دس»: السُّندس، القدس، السُّدس.

ثابت

رسالةُ «خلع الرسن في وصف القاضي ابن الحسن»، وتهمةُ الزندقة وإحراقُ الكتب بغرناطة في غيبته — قبل محاكمة فاس.

ثابت

جوابُ المقّري في مسألة النظم، بلفظه؛ و«البقية والمدرك من شعر ابن زمرك» جمعه ابنُ الأحمر المؤرّخ ورآه المقّري بالمغرب — ونفيُ المقالة أن يكون السلطانُ أمرَ بجمعه في محلّه.

ثابت

حجّةُ النقوش: أشعارُ ابن الجيّاب باقيةٌ في برج الأسيرة (أربعُ قصائد كلُّها له)، وأبياتُ ابن الخطيب باقيةٌ عند مدخل قاعة السفراء. فأسطورةُ المحو ساقطةٌ بالشاهد المادّيّ، كما قالت المقالة.

ثابت

سعيُ ابن خلدون في خلاص أستاذه — في «التعريف» بلفظه: «وبعث إليّ ابنُ الخطيب من محبسه مستصرخاً بي ومتوسّلاً... فلم تنجح تلك السعاية، وقُتل ابنُ الخطيب بمحبسه».

وأمّا بلاشير — وهو أهمُّ ما تدّعيه المقالة — فقد ثبت على وجهه. المقالةُ تقول إنّه يمنح ابنَ زمرك عذرَ المعضلة ثم يُدينه «في الجملة التالية مباشرةً»، وإنّ من استشهد به مبرّئاً «قوّله ما لم يقل». والنصُّ الفرنسيّ يشهد لها في الموضعين: بعد جملة المعضلة مباشرةً يكتب بلاشير:

Régis Blachère · Le vizir-poète Ibn Zumruk et son œuvre

« Ibn Zumruk n'eut que le tort de trop bien discerner la solution favorable à ses intérêts et d'exagérer son zèle à frapper un vizir intrigant… On sait l'acharnement apporté par celui-ci à perdre son collègue déchu, ses tractations avec des membres de la famille mérinide pour le faire déférer à un tribunal de juristes à Fès, obtenir sa condamnation comme hérétique et, peut-être, susciter son assassinat, en prison, par une populace furieuse. »

فالنقلُ صحيح، والإحالةُ صحيحة (حوليات الجزائر، المجلد الثاني، ١٩٣٦م، ص ٢٩١–٣١٢)، و«الاستماتة» ترجمةٌ دقيقة لـacharnement، و«ربّما للتحريض على اغتياله في السجن» نقلٌ أمينٌ يحفظ تحفُّظ بلاشير نفسِه (peut-être).

ثانياً: ما يحتاج إلى تصحيح

  1. تاريخُ مقتل ابن زمرك — وهو أخطرُ المؤاخذات، ومَوضعُ المفارقة. تقول المقالة جازمةً: «سنة ٧٩٥هـ/صيف ١٣٩٣م». والمقّري — وهو مصدرُ المقالة المُحال إليه — لا يقول هذا، بل يقول: «وقد فُهِم من مضمون ما سبق أنّ قتلَ ابن زمرك بعد عام خمسةٍ وتسعين وسبعمائة»، ثم يعترف صراحةً: «ولم أقف من أمره على غير ما تقدّم». و«بعد ٧٩٥» تعني ٧٩٦ فصاعداً، لا ٧٩٥. والمصادرُ مضطربة: الزركليُّ يقارب ٧٩٣هـ، والموسوعةُ العربية ٧٩٥هـ، وعنوانُ دراسةٍ للرابطة المحمّدية يقول «بعد ٧٩٧هـ». والصوابُ أن يقال: «بعد ٧٩٥هـ، نحو ١٣٩٣–١٣٩٥م، والمصادر مختلفة». والمفارقة أنّ المقالة إنما بلغت هذا الجزمَ وهي تُصحّح نفسَها: فقد جعلت «أواخر ٧٩٧هـ» — وهو داخلٌ في المدى المُثبَت — «خطأً صريحاً»، واستبدلت به تاريخاً هو بعينه ما يمتنع المصدرُ عن تعيينه. فالتصحيحُ هنا زاد الجزمَ ولم يزد اليقين.
  2. «فلقي جزاءَ عمله» ليست من «المصادر الوسيطة». تقول المقالة: «بل إنّ المصادر نفسَها تُذيِّل الخبرَ بهذا الحكم»، وتستشهد بعبارة: «كان قد سعى في أستاذه لسان الدين بن الخطيب حتى قُتل خنقاً، فلقي جزاءَ عمله» — ثم تبني عليها: «فالمقابلةُ بين الميتتين ليست استنباطاً حديثاً، بل هي حكمُ المصادر الوسيطة ذاتها». والعبارةُ المنقولةُ في الحقيقة للزركليّ في «الأعلام» (٧/١٥٤) — معجمٌ من القرن العشرين. والدعوى نفسُها تنجو، لأنّ المقّريَّ يُصدر الحكمَ ذاته («فقد جُوزي من جنس عمله»، بل يرى قِتلةَ ابن زمرك أفظع لأنّ ابن الخطيب خُنق وحدَه)، وناقلُه ابنُ الأحمر معاصر. فالحكمُ صحيح، والشاهدُ المسوقُ لإثباته حديثٌ لا وسيط. والأولى أن يُنسب اللفظُ إلى الزركليّ، ويُساق حكمُ المقّري لإثبات القِدَم.
  3. «رافعٌ يديه بالمصحف» — اللفظُ صحيح، والاستنتاجُ المبنيُّ عليه لا يقوم. ظننتُ أوّلَ الأمر أنّ اللفظ محرَّف، فتبيّن خلافُه: هو ثابتٌ عند الزركليّ، وعند المقّري نفسِه: «تلقّاه — زعموا — عند الدخول عليه، وهو بالمصحف رافعٌ يديه». فالنقلُ سليم. لكنّ المقالة تُلحق به قولها: «ولاحظ اللفظ... أي رافعُه يستجير به، لا تالياً له في طمأنينة» — وهي تُقابل بين قراءتين لا يقول بالثانية أحد. فالمقّري في السطر نفسِه يقول: «والمصحفُ بين يديه يتوسّل بآياته» — أي إنّ روايةَ «بين يديه» تنصّ هي أيضاً على الاستجارة. فاللفظان يصفان مشهداً واحداً، ولا خصمَ في المسألة حتى يُردّ عليه.
  4. تاريخُ فتوى النُّباهي «٧٧٣–٧٧٤هـ». سنةُ ٧٧٣ موثَّقة: صكُّ الاتهام كتبه النُّباهي في أواخر جمادى الأولى ٧٧٣هـ/يناير ١٣٧٢م. أمّا إحراقُ الكتب فلم أجد مصدراً يُعيّن له سنة. فالمدى معقول، لكنّ «٧٧٤» ليست مُسنَدة. وترتيبُ المقالة — أنّ ذلك سابقٌ على محاكمة فاس — صحيح.
  5. «نحو عشرين سنة» — حسابٌ صحيح وإطارٌ مضطرب. من تولّيه كتابةَ السرّ (٧٧٣هـ/١٣٧٢م) إلى مقتله نحوَ عشرين سنة بالفعل. لكنّ المقالة تجعلها «بعينها سنواتِ حملة البناء الكبرى في عهد الغنيّ بالله» — والغنيُّ بالله توفّي سنة ١٣٩١م، وسُجن ابنُ زمرك بقصبة المريّة بعد وفاته ثم أُطلق. فليست عشرين سنةً متّصلةً في عهد رجلٍ واحد. وحجّةُ المقالة لا تحتاج إلى هذا: يكفيها أنّ وزارتَه وافقت حملةَ البناء، وهو صحيح.
  6. بلاشير: إدانةٌ مقيَّدة لا مطلقة. المقالةُ مُحقّةٌ في أنّه لا يُبرّئ — لكنّها تُصلّبه قليلاً. فجملتُه تفتتح بـ« n'eut que le tort de »، أي «لم يكن ذنبُه إلا أنّه...» — وهي صيغةُ تخفيفٍ لا تشديد؛ ثم تنعطف الفقرةُ التاليةُ مباشرةً إلى الإنصاف: « Il ne convient toutefois pas de voir seulement en Ibn Zumruk un courtisan avide d'honneurs » («ولا ينبغي مع ذلك أن نرى في ابن زمرك مجرَّدَ حاشيةٍ متعطّشٍ للحظوة»). فحكمُ بلاشير لومٌ مقيَّدٌ داخل صورةٍ متعاطفةٍ في جملتها. ومثلُه: «الزندقة» لفظُ المقالة لا لفظُه؛ هو يكتب hérétique.

وثمّة هَنَواتٌ صغارٌ لا تُغيّر عند القارئ شيئاً، تُذكر ولا يُوقف عندها: «المطابخ» جمعاً ونصُّ «الكتيبة» مفرد؛ و«لِما نُهي إليه عنه» ومتنُ «العِبَر» «لما نُمِيَ إليه»؛ و«تلك الرتبة» ومتنُه «تلك الرئاسة».

ثالثاً: ما لم أقف له على سند

حاشيةُ عليّ بن لسان الدين ثابتةٌ في أكثرها بلفظها: «هذا الوغد ابن زمرك من شياطين الكتّاب، ابنُ حدّادٍ بالبيازين... وهو كان السببَ في قتل أبي مصنِّفِ هذا الكتاب الذي ربّاه وأدّبه واستخدمه». غير أنّ ذيلَها في المقالة — «وكفانا اللهُ تعالى شرَّ من أحسنّا إليه وأساء إلينا» — لم أجده في هذا الموضع. وأقربُ لفظٍ مُثبَتٍ إليه هو «كفاك اللهُ شرَّ من أحسنتَ إليه» — وهو لابن الخطيب نفسِه، في «الكتيبة الكامنة»، وفي تلميذٍ آخر غيرِ ابن زمرك (الوادي آشي). فيُخشى أن تكون الجملةُ التحمت بالحاشية من موضعٍ آخر. وهذا معلَّقٌ حتى يُقابَل بمطبوع «نفح الطيب» — وهو ممّا لم أملكه.

رابعاً: فحص الاقتباس

سُلّط الفحصُ على عشر عباراتٍ من حَمَلة الحجّة في المقالة — «فالنقوشُ توزّعت بحسب مَن كان يمسك القلم يوم البناء»، «فالرجلُ صنع أعداءه بقلمه قبل أن يصنعهم بسياسته»، «ومَن استشهد به مبرِّئاً فقد قوّله ما لم يقل»، «أمّا التاريخُ فأنصفَ الأستاذَ في الحجر»، «وهذا تخفيفٌ بالمقارنة، لا براءةٌ بالحكم» وسواها. ولم تُرجع واحدةٌ منها نتيجةً واحدة. فالصياغةُ والبناءُ والأطروحةُ أصليّة.

وقد نبّه المؤلّفُ نفسُه إلى مقالتين غيرِ موقّعتين في «الاتحاد» سنة ٢٠١٣م («ابن زمرك يدافع عن نفسه»، و«ابن الخطيب يدافع عن قاتله») تلتقيان بأطروحته. وقد قُرئتا كاملتين، وتنبيهُه صحيحٌ في كلّ وصفٍ وصفهما به: هما من «الاتحاد»، سنة ٢٠١٣، غيرُ موقّعتين، ومقالتان أدبيّتان متخيّلتان (تُجري كلٌّ منهما مقابلةً موهومةً مع الميت) لا دراستان. ولا تشترك المقالةُ معهما في جملةٍ ولا عبارةٍ ولا صياغةٍ مميّزة. بل تفترق عنهما افتراقاً حاسماً: هما لا تفتحان «كتاب العِبَر» أصلاً — وهو عمودُ المقالة كلِّه — ولا يُعرف عندهما سليمانُ بن داود، وهو المتّهمُ الأوّل عندها؛ وتؤكّد إحداهما أسطورةَ محو النقوش التي تهدمها المقالة. فهو التقاءُ أطروحةٍ، لا اقتباسُ لفظ — وكلاهما يصدر عن عنان، وهو المرجعُ المراجِعُ المعروف.

خامساً: حدودُ هذا التدقيق

لم يُقابَل نصُّ «نفح الطيب» بمطبوعٍ محقَّق، وإنما بخلاصته المنشورة في هذا الموقع وبنصوصٍ عربيّةٍ للترجمة على الشبكة — ومن ثَمّ بقي ذيلُ حاشية الابن معلّقاً. وأرقامُ تراجم «الكتيبة» تستند إلى رقمنة تحقيق إحسان عبّاس لا إلى معاينة المطبوع. ومادّةُ «ابن زمرك» في دائرة المعارف الإسلاميّة (EI²) محجوبةٌ خلف اشتراك، فلم تُقرأ — وهي مظنّةُ الفصل في تاريخ الوفاة. وكذلك لم تُقرأ مونوغرافيا غارثيّا غوميث. ومتنُ «العِبَر» المعتمد رقميٌّ لا مطبوعٌ محقَّق.

الحكم

المقالةُ قائمةٌ على مصادر حقيقيّة قُرئت قراءةً صحيحة: لا اقتباساتٍ مخترعة، ولا مراجعَ وهميّة، ولا إحالاتٍ إلى ما لا وجود له. وعمودُها — نصُّ ابن خلدون — لم يصمد فحسب، بل خرج من التدقيق أقوى ممّا ساقته المقالة نفسُها: فأجرأُ دعاواها (أنّ في قَتَلة ابن الخطيب مَن جاء في ركاب سفارة ابن زمرك) منصوصةٌ بحروفها في المصدر. وأهمُّ تدخّلاتها — تصحيحُ ما يُنسب إلى بلاشير — صحيحٌ بالنصّ الفرنسيّ، حرفاً حرفاً.

ومؤاخذاتُها متجمّعةٌ في بقعةٍ واحدة: نهايةُ ابن زمرك. هناك تجزم بتاريخٍ يمتنع مصدرُها عن تعيينه، وتُسند إلى «المصادر الوسيطة» عبارةً لمعجمٍ حديث، وتبني استنتاجاً لغويّاً على مقابلةٍ لا خصمَ فيها. وهي — وهذا هو الدرس — أضعفُ فقرات المقالة سنداً، وأشدُّها جزماً في اللهجة. فليقرأ القارئُ ذلك الفصلَ وحدَه بتحفُّظ؛ وأمّا ليلةُ فاس، وهي مقصدُ المقالة، فقائمةٌ على أرسخ ما يكون.

أُجري هذا التدقيق بمقابلة النصوص الأصلية — متنِ «العِبَر» و«الكتيبة الكامنة» و«التعريف» عن مدوّنة OpenITI و«المكتبة الشاملة»، ونصِّ بلاشير الفرنسيّ في Analecta — ونُشر من غير تعديلٍ على المقالة. ← العودة إلى المقالة