القسم ١١ من ١٩

الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة

ابن عبد الملك المراكشي

1022 - فتح بن محمد بن فتح الأنصاري، إشبيلي نزل مدينة فاس، أبو نصر

1021 - فتح بن محمد بن فتح بن محمد الأنصاري، قرطبي، أبو نصر، ابن الفصال

1021 - فتح بن محمد بن فتح بن محمد الأنصاري، قرطبي، أبو نصر، ابن الفصال. روى عن أبي بكر بن خير، وأبي القاسم ابن بشكوال وأكثر عنه. روى عنه أبو القاسم ابن الطيلسان. وكان محدثا عدلا، حسن الصوت جيد الإيراد، وهو الذي خلف أباه في القراءة على أبي القاسم ابن بشكوال والتزم ذلك إلى أن توفي ابن بشكوال، وبقراءته وبقراءة أبيه قبل سمع أكثر [161] و، السامعين عليه، واستقضي ببعض الجهات، وتوفي في أوائل شهور ست مئة.

1022 - فتح بن محمد بن فتح الأنصاري، إشبيلي نزل مدينة فاس، أبو نصر. تلا في المرية بالسبع على أبي الأصبغ عيسى بن حزم، وبحرفي نافع وأبي عمرو، إلا رواية أبي شعيب السوسي، على أبي الحسن بن شفيع، وبالسبع -أو بعضها- على أبي العباس القصبي، وبمالقة على أبي علي منصور ابن الخير، وصحبه بها سبعة أعوام، وأخذ بها أيضا عن أبي عبد الله ابن أخت غانم. روى عنه أبو الخليل مفرج بن حسين الضرير وأبو طالب عقيل بن عطية، وآباء عبد الله: الأندرشي وابن عمر بن مالك المعافري وابن الدراج وابن يحيى بن يحيى الأنصاري، وأبو القاسم عبد الرحمن ابن الملجوم، وأبو محمد عبد الجليل بن موسى.

1025 - فتح بن موسى بن حماد، خضراوي، أبو البركات القصري

1024 - فتح بن محمد، قرطبي، أبو نصر، ابن الحجام

وكان مقرئا عارفا بالقراءات ضابطا أحكامها ذاكرا أصولها وخلفها، أقرأ القرآن بقرطبة دهرا، ثم انتقل إلى شلب وأقرأ بها، ثم تحول إلى مدينة فاس وأقرأ بها. وتوفي في رجب أربع وسبعين وخمس مئة.

1023 - فتح بن محمد بن مرخب، أبو نصر

. روى عن أبي جعفر بن عون الله.

1024 - فتح بن محمد، قرطبي، أبو نصر، ابن الحجام. صحب أبا مروان بن مسرة وأخذ عنه، وكان من أهل الحديث منسوبا إلى معرفته والإتقان فيه، وغلب عليه علم الطب وشهر به. أخذ عنه أبو الحسين عبيد الله بن محمد المذحجي.

1025 - فتح بن موسى بن حماد، خضراوي، أبو البركات القصري. رحل مشرقا وأقام هنالك، ولقب جمال الدين؛ روى عنه أبو محمد عيسى بن سليمان الرندي، وكان محدثا راوية مكثرا متسع السماع صحيحه، فقيها شافعيا، شاعرا مجيدا مدح الملوك وحظي لديهم، وصنف في ما كان ينتحله من العلوم، ولد بالجزيرة الخضراء في رجب ثمان وثمانين وخمس مئة.

1031 - فتح بن يوسف بن حزم بن أبي كبة، مرسي، أبو نصر ابن كبة

1030 - فتح بن يحيى بن سلمة بن مهدي المرادي، أندلسي، سكن تلمسين، أبو نصر

1028 - فتح بن نطال، طليطلي

1027 - فتح بن نصر، مروي، أبو نصر

1026 - فتح بن نصر، قرطبي

. روى عن أبي بكر محمد بن نعمة، وأبوي عبد الله: ابن إلياس وابن سعيد ابن المرابط، وأجاز له أبو الحسن عبد الرحمن بن أحمد وأبو داود الهشامي. روى عنه أبو خالد مالك بن أحمد بن الحصين بن عطاف.

1027 - فتح بن نصر، مروي، أبو نصر. روى عن أبيه. روى عنه أبو [161 ظ] جعفر ابن الباذش، وكان ورافا.

1028 - فتح بن نطال، طليطلي.

1029 - الفتح بن هادي القرشي

. روى عن أبي علي الصدفي.

1030 - فتح بن يحيى بن سلمة بن مهدي المرادي، أندلسي، سكن تلمسين، أبو نصر. تلا في إشبيلية بالسبع على أبي الأصبغ الطحان، وأبي محمد قاسم ابن الزقاق، وببلنسية على أبي الحسن بن هذيل. روى عنه أبو زكريا بن عصفور، وكان من جلة المقرئين والحفاظ المتقنين، مبرزا في صنعة التجويد، عارفا بالروايات حسن الضبط لما اختلف فيه القراء.

1031 - فتح بن يوسف بن حزم بن أبي كبة، مرسي، أبو نصر ابن كبة.

1037 - فتوح بن عبد الله بن فتوح بن حميد الأزدي، قرطبي رصافي المولد ميورقي السكنى، أبو نصر

1034 - فتح بن مولى السكونيين، إشبيلي -فيما أحسب- أبو نصر

1033 - فتح، مولى الخشني، قرطبي، أبو نصر

تلا بالسبع على أبي داود الهشامي. أخذ عنه أبو عبد الله الشاري، وكان مقرئا مجودا متصدرا ببلده للإقراء والتعليم.

1032 - الفتح بن يوسف بن علي الفهري، قرطبي

. كان من أهل العلم، حيا سنة ست عشرة وست مئة.

1033 - فتح، مولى الخشني، قرطبي، أبو نصر. كان من العباد العلماء ومن نظراء يحيى بن مجاهد وإخوانه، وتوفي في نحو أربع مئة. ذكره ابن الأبار، وليس من شرطه ولا شرطنا.

1034 - فتح بن مولى السكونيين، إشبيلي -فيما أحسب- أبو نصر. تلا بالسبع على أبي بكر بن صاف، وروى عن الحاج أبي محمد بدر، ورحل وحج، وسمع بمكة شرفها الله من أبي عبد الله بن أبي الصيف، وأبي محمد يونس الهشامي، وعاد إلى بلده. روى عنه قريبه أبو عبد الله.

1035 - فتحون بن إبراهيم بن علي بن فتحون الأسدي

. روى عن أبي علي بن سكرة.

1036 - فتحون بن أبي البقاء، أبو الحسن

. روى عن أبي عبد الله المغامي. روى عنه أبو الحسن بن محمد ابن الغماد ، وكان مقرئا مجودا فقيها مشاورا.

1037 - فتوح بن عبد الله بن فتوح بن حميد الأزدي، قرطبي رصافي المولد ميورقي السكنى، أبو نصر.

1038 - فتوح بن عبد الله الأنصاري، جياني، أبو نصر، ابن الفحام

والد أبي عبد الله الحميدي الحافظ. سمع من أبي القاسم أصبغ بن راشد. سمع منه ابنه أبو عبد الله المذكور.

1038 - فتوح بن عبد الله الأنصاري، جياني، أبو نصر، ابن الفحام. تلا بالسبع على أبي الحسن شريح. أخذ عنه أبو عبد الله ابن الخباز بجيان سنة [162 و] ثمان وثلاثين وخمس مئة، وكان من أهل المعرفة بالقراءات، مشاركا في العربية والآداب واللغات معلما بها.

1039 - الفتوح بن عطية البرزالي

. روى عن أبي عثمان طاهر بن هشام.

1040 - فتوح بن محمد بن منظور بن ربيع بن جعفر بن ثعلبة الداخل بن مالك بن ثعلبة بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن عمرو بن مالك بن الأوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر، فرطبي سكن بعض بلاد العدوة

. روى عنه عبد الله بن عبيد الله الحكيم، وكان فقيها، استقضاه أبو العيش محمد بن إدريس بن عمر بن إدريس العلوي.

1041 - فتوح بن يونس بن حرمالش

. روى عن أبي محمد القاسم بن الفتح.

1042 - فرج بن أحمد بن سالم التنوخي، إشبيلي

. كان من أهل العلم والنباهة والفضل والعدالة، حيا سنة خمس وخمسين وأربع مئة.

1046 - فرج بن عبد الله بن فرج بن عبد الرحمن الأنصاري، إشبيلي، أبو سعيد

1045 - فرج بن طورينه، وشقي، أبو الحزم

1043 - الفرج بن أصبغ بن الفرج بن فارس الطائي، قرطبي

1043 - الفرج بن أصبغ بن الفرج بن فارس الطائي، قرطبي. سمع من أبيه سنة تسعين وثلاث مئة.

1044 - فرج بن خلف بن فرج الكلابي، قرطبي، أبو سعيد

. روى عن أبوي الحسن عبدي الرحمن: ابن سعيد بن شماخ وابن عبد الله ابن عفيف.

1045 - فرج بن طورينه، وشقي، أبو الحزم. روى عن أبيه أنه أقرأ الكتاب الذي صولح عليه أهل وشقة، روى عنه هذا الخبر أبو محمد عبد الله بن الحسن، وكان أبو محمد هذا يقول: احفظوها عني أن مدينة وشقة أرض صلح ليست أرض عنوة، هكذا حفظت عن مشايخي.

1046 - فرج بن عبد الله بن فرج بن عبد الرحمن الأنصاري، إشبيلي، أبو سعيد. تلا بالسبع على أبي عمرو بن عظيمة، وأبي القاسم بن أبي هارون التميمي، وسمع من أبي الحكم بن حجاج وأبي زيد شعيب بن إسماعيل كتب القراءات، وأبي القاسم السهيلي بعض مصنفاته، ومن أبي محمد عبد المنعم ابن الفرس ومن أبي محمد عبد الغفور. وأجاز له: أبو بكر بن أبي زمنين، وأبو جعفر بن مضاء، وأبو الحجاج ابن الشيخ، وأبو الحسن نجبة، وأبو حفص بن عمر، وناوله [162 ظ] "التقصي"؛ وأبو عبد الله بن زرقون، وأبوا محمد: الحجري وعبد الحق ابن الخراط. وكان مقرئا مجودا، راوية للحديث، حيا سنة ست وتسعين وخمس مئة.

1053 - فرح بن حديدة، بطليوسي

1048 - فرج بن غزلون اليحصبي، طليطلي، ابن العسال

1047 - فرج بن عبد الله بن وهب، قرطبي، أبو القاسم، ابن الصراف

1047 - فرج بن عبد الله بن وهب، قرطبي، أبو القاسم، ابن الصراف. تلا على أبي الحسن الأنطاكي، وابن النعمان.

1048 - فرج بن غزلون اليحصبي، طليطلي، ابن العسال. روى عن عبد الوارث بن سفيان. روى عنه ابنه أبو محمد الزاهد سنة أربع وعشرين وأربع مئة.

1049 - فرج بن فرج الأنصاري

. روى عن أبي علي بن سكرة.

1050 - فرج بن محمد بن سعيد الخير الأنصاري

. روى عن أبي بحر سفيان بن العاص.

1051 - فرج بن محمد بن عبد الرؤوف بن عزيز -مكبرا- ابن عبد الرحمن الأنصاري

.

1052 - فرج بن هبار، أو همار بن فرج، الأنصاري

. كان بارع الخط متقن الضبط وراقا يتنافس فيما يكتب، حيا سنة سبع وعشرين وأربع مئة.

1053 - فرح بن حديدة، بطليوسي. رحل وحج، وكان فقيها ظاهريا، عالما بالقراءات متصدرا للإقراء بها، وجرى بينه وبين أمير بلده المظفر أبي بكر محمد بن عبد الله بن مسلمة بن الأفطس الملقب بسماجة ما أوجب انتقاله إلى إشبيلتة، فقدمها في إمارة المعتضد عباد، ووافى حينئذ إكمال أمه السيدة بناء مسجدها المنسوب إليها، فأجلسه المعتضد

1058 - فضل بن سنابل، تدميري، أبو العباس

1054 - فرح بن خلف بن أبي الفرح، من أهل الثغر الجوفي، أبو الفضل

للإقراء به بعد أن أجرى عليه راتبا ونفقة من الأحباس، فلزم الإقراء به إلى أن توفي يوم الاثنين لثلاث عشرة خلت من محرم ثمانين وأربع مئة، ودفن يوم الثلاثاء بعده، في روضة الوزير ابن زيدون؛ ذكره ابن بشكوال في باب فرج، بفتح الراء والجيم، فأخل به ولم يستوف خبره.

1054 - فرح بن خلف بن أبي الفرح، من أهل الثغر الجوفي، أبو الفضل. روى عنه أبو عبد الله بن شق الليل الطليطلي.

1055 - فرقد بن يعمر بن فرقد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن سليمان اليعمري، أبو النجم

. روى عن أبي عبد الله بن سعيد الطراز، وتلا عليه برواية ورش كاملا وبرواية قالون إلا سدس الأحقاف، وروى عن أبي الحسن سعد بن محمد الحفار.

1056 - فضالة بن [162 و] محمد بن أحمد بن فضالة القيسي

. كان فقيها عاقدا للشروط بصيرا بها حسن السياقة لفصولها، جيد الخط، حيا سنة ثمان وسبعين وخمس مئة.

1057 - فضل الله بن محمد بن أحمد بن فضل الله، قرطبي

. كان فقيها عاقدا للشروط، بارع الخط، مبرزا في العدالة، وكان حيا سنة أربع وعشرين وست مئة.

1058 - فضل بن سنابل، تدميري، أبو العباس. رحل وحج، وسمع من أبي بكر بن المنذر وأبي جعفر الطحاوي.

1061 - فضل بن محمد بن علي بن إبراهيم بن فضيلة المعافري، أوريولي سكن غرناطة، أبو الحسن، ابن فضيلة

1060 - الفضل بن محمد بن أحمد بن إسحاق، بلنسي، أبو العباس

1059 - الفضل بن علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الفارسي، أبو رافع

1059 - الفضل بن علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الفارسي، أبو رافع. كان فقيها ظاهريا، سريا فاضلا، وفيه يقول جهور بن محمد التجيبي الأ [....] ابن الفلو [المتقارب]: رأيت ابن حزم ولم ألقه ... فلما التقيت به لم أره لأن سنا وجهه مانع ... عيون البرية أن تبصره

1060 - الفضل بن محمد بن أحمد بن إسحاق، بلنسي، أبو العباس. كان اسمه أحمد ثم تسمى الفضل. سمع من أبي الحسن ابن النعمة، وأبي عبد الله بن خلصة، وأبي محمد القلني. روى عنه أبو عمر بن عياد، وهو في عداد أصحابه، وقال: كان أديبا ذا بصر بالحساب والفرض. وتوفي ببلنسية في النصف من ذي حجة أربع وستين وخمس مئة وقد ناهز الستين أو زاد عليها.

1061 - فضل بن محمد بن علي بن إبراهيم بن فضيلة المعافري، أوريولي سكن غرناطة، أبو الحسن، ابن فضيلة. روى عن أبوي بكر: ابن محرز، ولازمه كثيرا، وابن المرابط، وأبي تمام غالب بن سيد بونه الخزاعي، وآباء جعفر: ابن الأديب والإشبيلي وابن شهيد والطرسوسي وابن فرج، وأبي عبد الله بن غالب الإلشي.

1062 - الفضل بن مفضل المذحجي، خضراوي

روى عنه كثير من أصحابنا، وكتب إلي بإجازة ما كان عنده مطلقا، وكان من أهل الفضل والدين المتين والعناية التامة بالعلم والبراعة في التصوف، وله فيه رسائل بارعة ومقالات نافعة، وتوفي ...

1062 - الفضل بن مفضل المذحجي، خضراوي. كان من أهل المعرفة التامة بالنسب، ذكر عنه ابن حيان خبرا في مولوية ناصح والد عباس.

1063 - الفضل بن يحيى بن [163 ظ] عبيد الله بن منظور القيسي، إشبيلي

. كان فقيها عاقدا للشروط مبرزا في العدالة، شهير التعين والحسب، من بيت علم وجلالة، حيا سنة أربع وست مئة.

[القاف]

1068 - قاسم بن أحمد بن حسن بن محمد بن عبيد الله الحجري، مالقي، أبو محمد السكوت

1065 - فضيل بن محمد بن عبد العزيز بن سماك المعافري، أندلسي، أبو محمد

1064 - الفضل بن يحيى القيسي، أبو الحسن

. روى عن أبوي بكر: ابن طاهر المحدث وابن العربي، وأبي الحسن الزهري، ويمكن أن يكون الذي يليه قبله، والله أعلم.

1065 - فضيل بن محمد بن عبد العزيز بن سماك المعافري، أندلسي، أبو محمد. روى عن أبي العباس بن أبي أمية. روى عنه أبو بكر بن أحمد الخفاف، وكان مقرئا مجودا، متحققا بالنحو، ذا حظ صالح من الأدب، وله "تعليق" مستحسن على "جمل" الزجاجي دل على فهمه ونبله، وتناقله الناس استجادة له.

1066 - فضيل، من ذرية أبي محمد عبد الله بن محمد بن أيوب بن عباس بن سعيد بن فضيل ابن المنذر، إشبيلي أبو القاسم

. كان إماما في علم الهيئة متقدما فيه ذا أخبار وعجائب في الفضائل، وكان في حدود العشرين وخمس مئة.

1067 - فيد بن علي بن محمد بن أحمد بن فيد الفارسي، إلشي، أبو حنيفة

. له إجازة من أبي بكر بن طاهر المحدث، وأبي محمد النفزي المرسي.

1068 - قاسم بن أحمد بن حسن بن محمد بن عبيد الله الحجري، مالقي، أبو محمد السكوت. روى عن أبوي بكر: عبد الرحمن بن دحمان وابن علي بن يوسف الأموي، وأبوي جعفر: ابني العليين: ابن غالب والفحام، وأبي صالح محمد بن محمد بن

1072 - قاسم بن أيوب الطائي، مروي، أبو محمد

1071 - قاسم بن أصبغ بن شعبان، قرطبي سكن منها منية عجب

1070 - القاسم بن أبي علي إسماعيل بن القاسم البغدادي، قرطبي

1069 - قاسم بن أخطل

أبي صالح، وأبي عبد الله بن علي بن عسكر، وأبي عمرو عبد الرحمن بن أبي محمد بن حوط الله، وآباء محمد: الباهلي وابن عبد العظيم الزهري وعبد العظيم ابن الشيخ. وأجاز له أبو الحسن سهل بن مالك، وحدث بالإجازة العامة لأهل مالقة عن أبي علي الرندي. روى عنه غير واحد من أهل بلده، وكتب إلي بإجازة ما كان عنده، وكان نبيها حافظا ذا حظ صالح من علوم اللسان، واستقضي بمالقة وحمدت سيرته. وتوفي ...

1069 - قاسم بن أخطل. 1070 - القاسم بن أبي علي إسماعيل بن القاسم البغدادي، قرطبي. ذكره بعضهم، والمعروف جعفر ابنه، قاله ابن [164 و] و، الأبار.

1071 - قاسم بن أصبغ بن شعبان، قرطبي. سكن منها منية عجب. كان له عناية بالعلم وروايته.

1072 - قاسم بن أيوب الطائي، مروي، أبو محمد. كان أديبا كاتبا بليغا، وله "بستان الكتابة وريحان الخطابة" ألفه للمعتصم محمد بن معن بن صمادح وكان على شرطه.

1074 - القاسم بن عبد الله بن أحمد بن جمهور بن سعيد بن يحيى بن جمهور القيسي، إشبيلي، أبو عبيد، ابن جمهور

1073 - القاسم بن عبد الله بن أحمد بن جمهور القيسي، إشبيلي، أبو عبيد

1073 - القاسم بن عبد الله بن أحمد بن جمهور القيسي، إشبيلي، أبو عبيد. روى عن أبيه، وأبي بكر ابن الجد؛ وكان عاقدا للشروط معنيا بها، حدث بأخرة عند انقراض أهل الشأن، ولم يكن له بالحديث بصر وإن كان من أهل الصدق، وتوفي قبل الأربعين وست مئة.

1074 - القاسم بن عبد الله بن أحمد بن جمهور بن سعيد بن يحيى بن جمهور القيسي، إشبيلي، أبو عبيد، ابن جمهور. أكثر عن أبيه، وروى عن أبي إسحاق بن ملكون وأبوي بكر: ابن الجد وابن طلحة، وأبي الحجاج المكاري ولازمه، ولقي أبا عبد الله ابن الفخار، وأجاز له أبو عبد الله بن زرقون. روى عنه ابن أخته أبو العباس بن علي بن هارون، وكان فقيها عاقدا للشروط، مبرزا في العدالة، [حيا] سنة خمس وثلاثين وست مئة.

1075 - قاسم بن عبد الله بن ظافر الأموي، أبو محمد

. له إجازة من أبي بكر بن عتيق اللاردي.

1076 - القاسم بن عبد الله بن محمد بن القاسم الفهري

. روى عن الشهيد أبي عبد الله ابن الحاج.

1077 - قاسم بن عبد الله القلعي، أبو محمد

. روى عن أبي علي الصدفي.

1078 - القاسم بن عبد الرحمن بن القاسم بن دحمان بن عثمان بن مطرف بن الغمر بن مرغم بن ذبيان بن فتوح بن نصر الأنصاري، بلنسي سكن مالقة، وأصله من وادي الحجارة، أبو محمد

1078 - القاسم بن عبد الرحمن بن القاسم بن دحمان بن عثمان بن مطرف بن الغمر بن مرغم بن ذبيان بن فتوح بن نصر الأنصاري، بلنسي سكن مالقة، وأصله من وادي الحجارة، أبو محمد. تلا بالسبع على أبوي الحسن: ابن عياد وابن الغماد، وبالثمان عن أبي علي منصور بن الخير. وروى الحديث، وتفقه بأبي عبد الله ابن الأديب، وأبي محمد ابن الوحيدي. وتأدب بأبي الحسين ابن الطراوة، وأبي عبد الله بن أخت غانم، وأبي الفتح سعدون بن مسعود السهيلي. وأجاز له: أبو بحر سفيان بن العاص، وأبو جعفر محمد بن حكم بن باق، وأبو الحسن يونس بن مغيث، وأبوا عبد الله: ابن الحاج وحفيد مكي [164 ظ] وأبو القاسم بن ورد. روى عنه أبوا بكر: عبد الرحمن ابن أخيه وعتيق ابن قنترال، وأبو جعفر محمد بن الأصلع، وأبو الحجاج ابن الشيخ، وأبو الحسن بن خروف النحوي، وأبو الخطاب ابن الجميل، وأبوا علي: الرندي والقرطبي، وبنوه: أبو محمد -وكان يقول فيه: الأستاذ الكبير- ومحمد وسليمان، وأبو القاسم ابن البراق والسهيلي، وهو في عداد أصحابه، ويحيى بن أحمد بن أحمد الهواري. وكان كبير الأساتيذ بمالقة وصدر المقرئين بها، خيرا فاضلا متواضعا، طال عمره وعظم انتفاع الناس به، وروى عنه الأصاغر كما روى عنه الأكابر، ونفع الله بالأخذ عنه عالما كثيرا، وكان ناصحا في تعليمه حريصا على الإفادة، ضابطا ثقة فيما يرويه، متين الدين تام الفضل. ولد ببلنسية سنة خمس وثمانين وأربع مئة، وتوفي بمالقة عشي يوم الاثنين لليلتين خلتا من ذي قعدة خمس وسبعين وخمس مئة، ودفن بقبلي شريعتها.

1083 - قاسم بن علي بن صالح بن قيصر الأنصاري، مروي، سكن دانية، أبو محمد، ابن صالح

1082 - قاسم بن عبد العزيز اللواتي، أبو محمد

1079 - قاسم بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي حنينة اللخمي

. روى عن أبي العباس بن غزوان.

1080 - قاسم بن عبد الرحمن الأنصاري

. روى عن أبي علي بن سكرة.

1081 - القاسم بن عبد العزيز بن محمد بن علي بن القاسم

. 1082 - قاسم بن عبد العزيز اللواتي، أبو محمد. روى عن أبي محمد غانم بن وليد. روى عنه أبو داود بن يحيى المقرئ.

1083 - قاسم بن علي بن صالح بن قيصر الأنصاري، مروي، سكن دانية، أبو محمد، ابن صالح. تلا بالسبع على أبي الحسن بن عبد الله بن اليسع، وأبي عبد الله بن سعيد الداني، وأبوي العباس: ابن العريف والقصبي. وروى عن أبي عبد الله بن أحمد بن وضاح الرشاطي، وأبي الوليد ابن الدباغ. وأجاز له أبو القاسم عبد الرحيم ابن الفرس. روى عنه أبو بكر أسامة بن سليمان؛ وكان مقرئا مجودا متصدرا لذلك. قال أبو عبد الله ابن الأبار: أنشدنا أبو الربيع بن سالم، قال: أنشدني أبو بكر أسامة بن سليمان الداني بها، قال: أنشدني الفقيه الأستاذ أبو محمد قاسم بن صالح، قال: أنشدنا أبو العباس أحمد بن محمد ابن العريف لنفسه [الوافر]: إذانزلت بساحتك الرزايا ... فلا تجزع لها جزع الصبي [165 و] فإن لكل نازلة عزاء ... بما قد كان من فقد النبي

1088 - قاسم بن فيره بن أبي القاسم بن أبي خلف بن أحمد الرعيني، شاطبي استوطن القاهرة، أبو محمد وأبو القاسم

1086 - قاسم بن عمران، مرسي

1084 - قاسم بن علي بن سليمان، بطليوسي، ابن الصفار

.

1085 - قاسم بن علي الأنصاري، شرقي، أبو محمد

. رحل مشرقا ودعي هنالك بنجم الدين، روى بالقاهرة عن أبي محمد صالح بن إبراهيم بن أحمد الفارقي ومحمد بن أحمد بن عمر بن أحمد الحنفي.

1086 - قاسم بن عمران، مرسي. سمع من أبي الغصن صباح بن عبد الرحمن وابن لبابة.

1087 - قاسم ابن الفضل بن أبي العيش القيسي

. روى عن أبي القاسم أحمد بن عيسى بن عبد البر.

1088 - قاسم بن فيره بن أبي القاسم بن أبي خلف بن أحمد الرعيني، شاطبي استوطن القاهرة، أبو محمد وأبو القاسم.

تلا ببلده على أبي جعفر، وأبيه أبي عبد الله الضرير ابني اللايه، وببلنسية على أبي الحسن بن هذيل، وآباء عبد الله: ابن أحمد بن حميد وابن علي بن أبي العاص النفزي وابن سعادة، وسمع منهم، ومن أبي الحسن ابن النعمة، وأبي جعفر بن مسعود بن إبراهيم بن أشكنبذ. وتفقه بأبي الحسن عليم بن هاني وأبي محمد عاشر. ورحل حاجا، وسمع بالإسكندرية من أبي الطاهر السلفي. روى عنه صهره عيسى بن مكي بن حسين، وآباء الحسن: ابن خيرة وكمال الدين علي بن شجاغ بن أبي الفضل سالم القرشي الهاشمي العباسي الضرير المتصدر بالمصرين: مصر والقاهرة، وعلي بن محمد بن عبد الصمد بن عبد الأحد بن عبد الغالب الهمداني السخاوي، وآباء عبد الله: فخر الدين محمد بن أحمد بن الحسن السجزي وركن الدين ابن عبد الرحمن السرقسطي وابن وضاح الشغري، وأبوا القاسم: عبد الرحمن بن إسماعيل التونسي ابن الحداد وابن سعيد بن عبد الله الشافعي القليوبي، وأبو موسى عيسى بن يوسف بن إسماعيل بن إبراهيم الشافعي مستوطن بلبيس، ومكين الدين يوسف بن أبي جعفر الأنصاري؛ وحدث عنه بالإجازة خلق كثير, منهم: أبو العباس العزفي. وكان من جلة أئمة المقرئين، كثير المحفوظات جامعا لفنون العلم بالتفسير، محدثا راوية ثقة، فقيها مستبحرا [165 ظ] متحققا بالعربية مبرزا فيها، بارع الأدب شاعرا مجيدا، عارفا بالرؤيا وعبارتها، دينا فاضلا صالحا مراقبا لأحواله حسن المقاصد مخلصا في أفعاله وأقواله؛ جرت مسألة فقهية بمحضره، فذكر فيها نصا واستحضر كتابا فقال لهم: اطلبوها منه في مقدار كذا وكذا، وما زال يعين لهم موضعها حتى وجدوها حيث ذكر، فقالوا له: أتحفظ الفقه؟ فقال لهم: إني أحفظ وقر جمل من كتب، فقيل له: هلا درستها؟ فقال: ليس للعميان إلا القرآن. حدثنا بهذه الحكاية شيخنا الإمام تقي الدين أبو الفتح محمد بن علي بن وهب بن مطيع بن أبي الطاعة القشيري ابن دقيق العيد، رضي الله عنه إجازة. وحدثنا أيضا إجازة قال: وقال لي صهره أبو الحسن علي بن سالم بن شجاع، وكان أيضا ضريرا وأخذ # القراءات عنه: أردت مرة أن أقرأ شيئا من الأصول على ابن الوراق فسمع بذلك فاستدعاني فحضرت بين يديه، فأخذ بأذني ثم قال لي: أتقرأ الأصول؟ فقلت: نعم، فمد بأذني ثم قال لي: من الفضول، أعمى يقرأ الأصول. وظهرت عليه كثير من كرامات الأولياء وأثرت عنه، كسماع الأذان مرارا لا تحصى بجامع مصر وقت الزوال من غير المؤذنين؛ وقال: جرت بينه وبين الشيطان مخاطبة، فقال لي: فعلت كذا وكذا فسأهلك، فقلت له: والله ما أبالي بك. وقال: كنت يوما في طريق وتخلف عني من كان معي وأنا على الدابة، وأقبل اثنان فسبني أحدهما سبا قبيحا وأقبلت على الاستعاذة، وبقي كذلك ما شاء الله، ثم قال لي الآخر: دعه، وفي تلك الحال لحقني من كان معي فأخبرته بذلك فطلب يمينا وشمالا فلم يجد أحدا. وكان يعذل أصحابه في السر على أشياء لا يعلمها إلا الله عز وجل؛ وكان يعتل العلة الشديدة فلا يشتكي ولا يتأوه، وإذا سئل عن حاله قال: العافية، لا يزيد على ذلك؛ وكان ضريرا، فإذا جلس إليه من لا يعرفه لا يرتاب في أنه يبصر؛ لأنه -لذكائه- لا يظهر عليه ما يظهر على الأعمى في حركاته. وكان مجتنبا فضول الكلام فلا يتكلم إلا فيما تدعو إليه الضرورة، ويمنع جلساءه من الخوض في شيء [166 و] إلا في العلم والقرآن، ولا يجلس للإقراء إلا على طهارة في هيئة حسنة وخضوع واستكانة. وتصدر للإقراء بالمدرسة الفاضلية من القاهرة، ثم تركه وأقبل على التدريس إلى حين وفاته، وانتفع به خلق كثير لا يحصون كثرة. وله منظومات علمية ظهر فيها علمه واقتداره على ما يحاول، منها: القصيدة الفريدة المسماة: "حرز الأماني ووجه التهاني" أودعها القراءات السبع، وكان يقول: لا يقرأ أحد قصيدتي هذه إلا نفعه الله بها؛ لأني نظمتها لله سبحانه؛ وقصيدة أخرى وسمها ب"عقيلة القصائد في أسنى المقاصد" ضمنها رسم المصحف. ومن # منظوماته قوله مجيبا أبا الحسن علي بن عبد الغني الحصري عن أبياته الدالية [الطويل]: أسائلكم يا مقرئي الغرب كله ... وما من سؤال الحبر عن علمه بد بحرفين مدوا ذا وما الأصل مده ... وذالم يمدوه ومن أصله المد وقد جمعا في كلمة مستبينة ... على بعضكم تخفى ومن بعضكم تبدو فأجابه أبو محمد هذا عنها بقوله [الطويل]: عجبت لأهل القيروان وما حدوا ... لذي قصر سوءات وفي همزها مدوا لورش ومد اللين للهمز أصله ... سوى مشرع الثنيا إذا عذب الورد وما بعد همز حرف مد يمده ... سوى ما سكون قبله ما له بد وفي همز سوءات يمد وقبله ... سكون بلا مد فمن أين ذا المد؟ يقولون: عين الجمع فرع سكونها ... فذو القصر بالتحريك الاصلي يعتد ويوجب مد الهمز هذا بعينه ... لأن الذي بعد المحرك ممتد ولولا لزوم الواو قلبا لحركت ... بجمع بفعلات في الاسما له عقد وتحريكها واليا هذيل وإن فشا ... وليس له فيما روى قارئ عد وللحصري نظم السؤال بها وكم ... عليه اعتراض حين فارقه الجد ومن يعن وجه الله بالعلم فليعن ... عليه وإن عنى به خانه الجد وممن أجاب الحصري عن أبياته المسطورة قبل المقرئ أبو إسحاق إبراهيم بن طلحة الشاعر المعروف بابن الحداد، فقال [166 ظ] [الطويل]: ألا أيها الأستاذ والله راحم ... وغافر لهو ظلتم دهركم تشدو # أسائلكم يا مقرئي الغرب كله ... وما من سؤال الحبر عن علمه بد بحرفين مدوا ذا وما الأصل مده ... وذا لم يمدوه ومن أصله المد وقدجمعا في كلمة مستبيبة ... على بعضكم تخفى ومن بعضكم تبدو وها أنا ذا في ذا الزمان أجيبكم ... فأسمع ما أسمعت قلبي من بعد بلفظة سوءات لغزت وواوها ... وبالألف التالي لها الزائد الفرد فقلت عن المدات ما المد أصلها ... وقلت لواو أصلها فتحها المد وهذا مقال منك غير محرر ... وحكم بجور حقه الفسخ والرد فليتك إذ لم تعط ذا الحق حقه ... سكت ولم تهجر وليتك لم تعد فقلت وبعض القول عي وغيبة ... على بعضكم تخفى ومن بعضكم تبدو فيا ليت شعري! ما دهاك وما الذي ... عدابك عن نهج هو الرشد والقصد؟! وهل مد إلا في ثلاثة أحرف ... هي الأصل يدريها ويعرفها زيد؟ أحسن منه: * يدري حكمها الحر والعبد * لها أمهات هن ولدن مدها ... وهن لها أصل وهن لها ولد وهل مد حرف اللين إلا لكونه ... يضارعها في المد إن مد تمتد؟ وإن لم يمد استغنأ الدهر كله ... عن المد فيه واستوى الوجد والفقد وما أصل حرف اللين في جمع بيضة ... وسوءاتكم إلا التحرك لا الضد قال السخاوي: وهذا كما قال [الوافر]: * فنجهل فوق جهل الجاهلينا * وذلك راعى من رواه لورشنا ... بقصر ومدوا سائر الحرف واعتدوا لكونه الاولى والأحق بمده ... لما قد ذكرنا والإله له الحمد # قال المصنف عفا الله عنه: همز "استغنأ" في بيت وإن لم يمد خطأ لا عذر عنه؛ ثم إن هذه مآخذ ينزه عن الخوض فيها أهل العلم والورع، ولا أدري ما حمل هؤلاء الأفاضل على تأويل ذلك على الحصري حتى جرأهم على الإفحاش تعريضا كتصريح، وتمريضا في مساق تصحيح، إلا قوله: "ومن بعضكم تبدو"، وليس فيه ما تأولوه عليه إلا [167 و] عند نظره بعين السخط. وأعدل من ذلك في الحكم وأجرى على ما يناسب أهل الدين ويليق بأولي العلم ابتداء وجوابا ما كتب به بعضهم إلى المقرئ أبي الحسن شريح: "أيا راكبا": أبو جعفر أحمد بن عبيد الله بن هريرة القيسي التطيلي الأعمى، وأبو بكر محمد بن حزم المذحجي، فأجاباه نظما باقتراح الخطيب المقرئ أبي الحسن شريح رحمهم الله أجمعين. أما جواب أبي جعفر: فقوله [المتقارب]: أتاني رسولك يقفو الصواب ... فإما يعم وإما يخص بعثت إلي به خاتما ... فركبت فيه من العلم فص تسائل عن مد سوءاتكم ... وقد جاء في قصره أصل نص ولكن ورشا رعى أصلها ... فلم يتحيف ولم ينتقص وصح له فتحها عن هذيل ... فلم يستعر بجناح أحص وأما جواب أبي بكر بن حزم فقوله [المتقارب]: أيا موجبا في طلاب العلا ... ليوضح من سبلها ما انغمص ويا سائلا عن دقيق العلوم ... إليك فقد أمكنتك الفرص بسوء اتكم لم ير القصر فيها ... على أصل ورش لأمر ينص # لأن كان ساكنها عارضا ... وبالفتح من حقه أن يخص أتاك الجواب فقم فاقتنصه ... فقيمة كل امرئ ما اقتنص * * *

أيا راكبا قاصدا أرض حمص ... لسرد النظوم ودرس القصص فإما بلغت فسائل شريحا ... فذاك الذي في العلاما نكص بحرف يمد على غير أصل ... وقد جاء في قصره أصل نص وما حركت قبله أحرف ... ولا جاء بدءا وبالمد خص ولا قبله حرف مد يرى ... فصيدك للعلم أعلى قنص فأجابه شريح وأبدى علة ذلك وحضر مجلسه الأديبان. ومن منظومات أبي محمد: قوله في ترتيب حروف "الأفعال" لأبي بكر ابن القوطية [البسيط]: لسير هجر عميد غمضه خلس ... حوى جوى قلبه كتمانه سرف [167 ظ] شج مدير ضريك للنوى رمض ... نشوان طب ظباء ذاهل دنف بعاده ترح ثواؤه زله ... فؤاده مستهام وامق يجف إلى غير ذلك مما برز فيه وأعرب عن إجادته. ولد بشاطبة في ذي الحجة من سنة ثمان وثلاثين وخمس مئة، وتوفي بالقاهرة بعد صلاة العصر من يوم الأحد لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة تسعين وخمس مئة، ودفن من الغد بمقبرة البيساني، وتعرف تلك الناحية بسارية، وهي بسفح المقطم -جبل متصل بمصر له في حفظ أجساد الموتى خاصة عجيبة- وصلى عليه أبو إسحاق المعروف بالعراقي إمام جامع مصر حينئذ، وكانت

1090 - القاسم بن محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان الأنصاري الأوسي، قرطبي نزل بأخرة مالقة، أبو القاسم، ابن الطيلسان والجمل

جنازته مشهودة لم يتخلف عنها كبير أحد، وأسف الناس لفقده وأتبعوه ذكرا جميلا وثناء صالحا وكان أهله، رحمة الله عليه.

1089 - قاسم بن قاسبم التجيبي، مروي، أبو محمد

. روى عنه أبو جعفر يحيى المالقي.

1090 - القاسم بن محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان الأنصاري الأوسي، قرطبي نزل بأخرة مالقة، أبو القاسم، ابن الطيلسان والجمل. روى قراءة وسماعا عن أمه أم الفتح فاطمة بنت أبي القاسم الشراط، وأبي إسحاق الزوالي، وأبي الأصبغ عيسى بن عقاب، وأبي البركات عبد الرحمن السقسيني، وأبوي بكر: عتيق ابن قنترال ويحيى بن أحمد بن سعود، وآباء جعفر الأحامد: الآجري والأوسي وابن الأصلع والجيار وابن يحيى، وعبد الله ابن مسلمة، وأبوي الحجاج: الجميمي وابن وهبون، وآباء الحسن: الشقوري وابن أبي تمام وابن إسماعيل السعدي وابن علي النفزي، وأبي الحكم عبد الرحمن ابن محمد بن حجاج، وأبي زيد الفازازي وابن عياش واختص به، واللوشي وابن المعتصم الزبيدي، وآباء العباس: القنجايري وابن مقدام واليساني، ويكنى أيضا أبا القاسم، وأبوي علي: القرطبي والحسين ابن المالقي وأبي عمرو نصر # الشقوري، وآباء القاسم الأحامد: ابن بقي وابن جرج وابن رشد واليساني ، وقد تقدم أنه يكنى أيضا أبا العباس؛ وسليمان عمه وعبد الرحمن بن القاسم ابن السراج [168 و] ومحمد بن الخطيب، وآباء محمد: ابن حوط الله وابن علوش وابن عمرو الخزرجي وابن عيسى المرقطالي، وأبي مروان بن جرج، وأبي نصر فتح بن الفصال، وأجازوا له. وقرأ أيضا وسمع كثيرا على أبوي بكر: غالب خاله والحاج ابن العربي، وأبي الربيع بن حكم، وآباء عبد الله: ابن عبد البر وابن غالب، وأظنه قريبه المدعو با لأستاذ حمو، والقيجاطي، وأبي العباس المجريطي، وأبوي القاسم: الشراط، جده للأم، والملاحي، وأبوي محمد: الزهراوي وعبد الحق بني محمد بن عبد الحق، ويسيرا على أبي إسحاق بن سعدي وأبي بكر بن عبد النور، وآباء جعفر: جده، وابن أفلح وابن حكم وابن خميس والربضي، وابن كوزانة وتدبج معه، وابن غالب، وآباء الحسن: عبد الرحمن بن حزبه والمكي وابن عبد العزيز ويونس بن مغيث، وأبوي الحسين: عبيد الله المذحجي، ومخلد بن بقي، وأبي الحكم أسد كلعد، وأبي الخليل مفرج وأبي زرعة روح، وأبوي زيد: الجذامي الناسخ وابن علي الكلبي، والضحاك بسام وأبي طالب عبد الجبار، وآباء عبد الله: أبيه والأشطبي والبلاي والبنسوري وابن الجوهري وابن الحجام الواعظ وابن خيار وابن الراح وابن سالم والصياد والطليطلي والغوني وابن عبد القادر وابن علي بن هود، وأبي عمران ابن الفخار، وآباء القاسم: خلف بن يوسف وزيد بن حكم وعبد الله بن جرج وعبد الرحمن بن أبي السداد ومحمد بن أحمد القشيري وابن قزمان، وآباء محمد: عمه وتاشفين وخير وابن أبي الخصال، وآباء مروان: ابن الصيقل والمرواني وابن يوسف اللواتي، وأبي الوليد بن رشد، ولم يذكر أنهم أجازوا له.

ولقي أبا الحسين بن زرقون، وأبا سليمان بن حوط الله، وأبا القاسم التونسي ابن الحداد، وأبا محمد عبد الكبير، وأبا المجد هذيلا، وأبا نصر الطفيل بن عظيمة، وأجازوا له. وكتب إليه مجيزا ولم يلقه من أهل الأندلس: أبو إسحاق الشطاطي، وآباء بكر: ابن حسنون وغلبون وابن ميمون وابن أبي زمنين، وأبوا جعفر: ابن الحصار بن شراحيل، وابوا الحجاج: ابن الشيخ وابن غصن، وأبوا الحسن: ثابت الكلاعي والغساني، وأبو الخطاب ابن واجب، وآباء عبد الله: ابن بالغ وابن سعادة وابن سعيد [168 ظ] المرادي وابن نوح وابن أبي نضير، وأبو عمر بن عات، وأبو عمران المارتلي الزاهد، وأبو كامل تمام، وآباء القاسم الأحمدون: ابن أبي هارون وابن سمجون وابن عبد البر، وآباء محمد: شعيب بن عامر، والقرطبي وعبد الرحمن الزهري وعبد المنعم ابن الفرس؛ ومن القادمين عليها: أبو بكر عمر الماليني الباخرزي، كتب إليه من مالقة، وأبو زكريا الأصبهاني نزيل غرناطة، كتب إليه منها؛ ومن سبتة: أبو الصبر الشهيد، وأبو العباس العزفي، ومن أهل المشرق بإفادة أبي إسحاق بن أحمد ابن الواعظ المراكشي: أبو الفضل جعفر بن أبي الحسن بن أبي البركات الهمداني، وأبو الهيثم عبيد الله بن أحمد بن أبي سعد بن حموية المصري جمال الدين، وأبو القاسم عبد الرحمن بن مكي بن عثمان المصري، وآباء محمد: عبد الخالق بن صالح بن علي بن ريدان المسكي فخر الدين، وعبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله المنذري شمس الدين، وعبد المهيمن بن علي البناني المصري شهاب الدين، وأبو الحسن علي بن إسماعيل بن علي بن حسن بن عطية الصنهاجي التركاني الأبياري صدر الدين، وأبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حسان التنيسي. وبإفادة أبي العباس النباتي ابن الرومية: الأحامد: ابن أحمد بن علي بن أبي الفضل أبو القاسم ابن السمذي، وابن سليمان بن أبي بكر بن سلامة بن الأصغر البغدادي، وابن علي # ابن الحسين الغزنوي الأصل أبو الفتح، وابن أبي الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم أبو العباس ابن صرما، وابن يحيى بن علي بن محمد أبو منصور ابن البراج، وآرسلان بن عبد الله السيدي، وإسماعيل بن إبراهيم بن محمد الشهرستاني أبو محمد، والأنجب بن أبي الحسن بن أبي العز الدلال، وترك بن محمد بن بركة الخزيمي العطار أبو بكر ابن سوادة، وثابت بن مشرف بن أبي سعد بن إبراهيم الخباز الأزجي البناء أبو محمد ابن شستان، والحسنان: ابن إسحاق بن أبي منصور موهوب بن أحمد بن محمد ابن الخضر أبو علي ابن الجواليقي، وابن علي بن يونس البلعدي، والحسين بن عمر بن نصر بن الحسن ابن باز أبو عبد الله، وخلف بن محمد بن خلف الكنزي أبو الذخر، وريحان [169 و] بن تيكان بن موسك بن علي الكردي الضرير وكتب عنه، والسعيدان ابنا المحمدين: ابن محمد بن سعيد ابن الرزاز وابن ياسين أبوا منصور، وصدقة بن علي بن جدوان أبو البر ابن البيع، وعبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبراوي الضرير أبو البقاء وكتب عنه، وعبيد الله بن علي بن المبارك بن الحسين بن نغوبا الواسطي أبو المعالي، وابن المبارك بن إبراهيم بن مختار ابن السيدي، وأعبد الرحمن: ابن أبي سعد بن أحمد بن تميرة وابن أبي بكر بن عبد العزيز الخباز الحكيم وكتب عنهما، وابن إسحاق بن أبي منصور موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر أبو إسحاق ابن أبي منصور موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر أبو إسحاق ابن الجواليقي، وابن سعد الله بن أبي الرضا أبو الفضل الطحان، وابن عمر بن أبي نصر بن علي بن عبد الدايم الواعظ أبو محمد ابن الغزال، وعبد السلام:

ابن عبد الله بن أحمد بن بكران الداهري أبو الفضل، وابن عبد الرحمن ابن الأمين أبي منصور علي بن علي بن عبيد الله أبو الحسن ابن سكينة، وعبد العزيز بن دلف ابن أبي طابي الخازن، وعبدا اللطيف: ابن عبد الوهاب بن محمد بن عبد الغني بن محمد بن عبد الغني بن محمد بن جرير الطبري وابن المعمر أبوا محمد، وعبد الوهاب بن أبي المظفر بن أبي البركات عبد الوهاب أبو البدر الصفار وكتب عنه؛ وعدي بن حجاج بن برهان، والعليان: ابن أبي الفرج محمد بن جعفر بن أبي المعالي البصري الحنبلي أبو الحسن ابن كبة، وابن يونس بن أحمد بن عبيد الله بن هبة الله ابن البيع، والعمران: ابن القاسم بن المفرج ابن الخضر التكريتي أبو عبد الله وابن أبي بكر محمد بن أحمد بن الحسين، وابن جابر أبو نصر المقرئ، والمحمدون: ابن أحمد بن صالح بن شافع الجيلي وابن عمر بن الحسن بن خلف القطيعي أبو الحسن ابن قبيحة، وابن أبي نصبر إسحاق بن محمد بن أبي الحسن هليل بن أبي علي الحسن بن أبي إسحاق بن هليل بن هارون الصابي، وابن بهرام بن علي بن بهرام وابن سعيد، وأبوا عبد الله: ابن سعيد بن يحيى بن علي الدبيثي وابن عبد الرحمن بن محمد، وابن عبد الرحمن بن أبي العز الواسطي أبو الفرج، وابن محمد بن أبي حرب بن # عبد الصمد أبو الحسن النرسي، وابن محمود بن أبي محمد الحسن أبو [169 ظ] عبد الله النجار، وابن أبي منصور بن أبي طاهر بن هبة الله بن مرزوق الخياط أبو عبد الله، والمحمودان: ابن أبي العز الفارسي الكازروني وابن واثق، والحسن بن علي الجرى أبو القاسم ابن السماك، والمحتضر بن عبد الله الصوفي عتيق أبي مسعود الثقفي أبو العز وكتب عنه، ومظفر بن علي بن محمد بن المظفر، والمهذب بن أبي الحسن علي بن أبي نصر بن عبيد الله أبو نصر ابن قنيدة، ومكي بن أبي طاهر بن [أبي] العز بن حمدون الطيبي ، ويحيى بن سعد الله بن الحسين ابن تمام التكريتي أبو الفرج، وكتب عنه، واليوسفان: ابن علي بن يوسف بن شريف بن عبد الله الباذبيني أبو العز، وابن عمر بن # محمد بن عبيد الله أبو المحاسن ابن نظام الملك، وأبو بكر بن أبي القاسم الحجري النجاد. وقفت على خطوطهم وخط من كتب عنه منهم لعذره له بالإجازة، وعلى خط أبي العباس ابن الرومية وغيره عن إذن أبي العباس باستدعاء الإجازة منهم. وأجاز له من مصر: شرف الدين أبو محمد عبد الوهاب بن عتيق بن عبد الرحمن بن عيسى بن وردان القرشي مولى عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري فيما أرى، فقد ذكر أبو سعيد بن يونس في "تاريخ أهل مصر" -من جمعه- وردان، وقال فيه: مولى عبد الله بن سعد بن أبي سرح، قد ذكر في أهل مصر، وقيل: إن الذي قدم مصر ابناه موسى وعيسى، وهذا عندي أصح، وعقبه بمصر إلى اليوم لهم الخط الذي يعرف بخط بني وردان، وذكر عيسى بن وردان مولى عبد الله بن أبي سرح ، وذكر محمد بن أحمد بن عبد الله بن هاشم بن عبد الجبار بن عبد الرحمن بن عيسى بن وردان، وقال فيه: العامري مولى عبد الله ابن أبي سرح؛ فأرى عبد الوهاب هذا من ذرية عبد الرحمن بن وردان المذكور، والله أعلم، وذكر أيضا موسى بن وردان وسعيد بن موسى وغيرهم، وقال فيهم: إنهم موالي عبد الله بن سعد بن أبي سرح. واستجاز له شرف الدين بن وردان جماعة، منهم: [170 و] الأحمدان ابنا المحمدين: أبو عبد الله الأزدي بدر الدين وابن عبد العزيز بن الحسين بن عبد الله السعدي أبو الفضل ابن الجباب، ومكين الدين أبو علي الحسن بن علي بن عبد المهيمن بن جعفر، ومجد الدين أبو علي الحسن بن عقيل بن شريف بن رفاعة بن غدير السعدي، وأبو القاسم حمزة بن علي بن عثمان # المخزومي بهاء الدين، وآباء عبد الله المحمدون: ابن الحسين ابن المجاور وابن عمر بن يوسف الأنصاري القرطبي وابن محمد بن أبي علي النوقاني شمس الدين، وأبو بكر بن محمد بن محمد بن يبقى بن جبلة الخزرجي، وهو أخو أبي الحسن؛ وجمال الدين أبو المختار مرتضى بن العفيف أبي الجود حاتم بن مسلم بن أبي العرب الحارثي، وأبو الحرم مكي بن نعمة الدوني المقدسي نور الدين، وعبد السلام بن الحسن بن عبد السلام الفهري سراج الدين ابن الطوير، وابن علي بن منصور الكناني الدمياطي تاج الدين، وعبد الصمد ابن عبد الله بن هارون اللخمي تقي الدين، آباء محمد، والعليون آباء الحسن: ابن عبد الله شمس الدين ابن العطار وابن محمد بن رجال الشافعي وابن هبة الله بن سلامة بن المسلم جمال الدين، وابن يوسف بن عبد الله بن بندار كمال الدين. وبسؤال ابن وردان وابن الواعظ: كمال الدين أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن الحسين السعدي ابن الجباب، وأبو علي الحسين بن الأنجب المقدسي، وأبو الغنائم المظفر بن عبد الله بن العباس بهاء الدين، وأبو محمد نصر الله بن صالح بن عبد الله الشافعي المصري بدر الدين، وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن إسماعيل القرشي، وعبد العزيز بن أبي الفتح أحمد بن عمر بن سالم بن باق البزار جمال الدين، وابن سحنون الغماري شهاب الدين، وعبد الصمد بن داود بن محمد بن سيف الأنصاري الشافعي الغضاري كمال الدين، آباء محمد، وأبو الربيع سليمان بن أحمد السعدي ابن المغربل # كمال الدين، وهمام بن راجي المصري سراج الدين أبو محمد. وبسؤال ابن وردان وابن العربي الحاج أبي بكر: زين الدين أبو الطاهر إسماعيل بن ظافر بن عبد الله العقيلي [170 ظ] وبسؤال أبي بكر ابن العربي: أبو محمد كمال الدين بن عبد القوي بن عبد العزيز بن الحسين بن عبد الله السعدي ابن الجباب، وبسؤال أبي بكر ابن العربي وابن الواعظ: كمال الدين أبو اليمن بركات بن ظافر بن عساكر الأنصاري الخزرجي، وبسؤال أبي جعفر بن إبراهيم بن كوزانة: شرف الدين أبو الحسن علي بن أبي المكارم المفضل بن علي بن المفرج المقدسي؛ وممن أجاز له منهم ولا أعرف الآن من سأله ذلك له: أبو محمد عبد الرحمن بن علي بن عثمان بن يوسف القرشي المصري، ويغلب على ظني أنه بسؤال ابن الواعظ، والله أعلم؛ وله شيوخ سوى من ذكر. روى عنه غير واحد، وحدثنا عنه من شيوخنا: صهره أبو عبد الله بن عياش وأبو الحسن الرعيني. وكان من جلة المقرئين ومتقدمي المجودين وكبار المحدثين المسندين، عني طويلا أتم العناية بشأن الرواية واستكثر من الإفادة واشتهر بالضبط والإتقان وانقطع إلى خدمة العلم وتقييد الآثار وتخليد الفوائد والتواريخ، وتفنن في المعارف؛ تصدر للإقراء وإسماع الحديث والإفادة بما كان عنده، وعرف بالثقة والعدالة والنزاهة وسراوة النفس وحسن الخط.

1092 - القاسم بن محمد بن أبي بكر بن عاصم بن أبي بكر التجيبي، بلنسي، ابن القدرة

وصنف فيما كان ينتحله من العلوم مصنفات، منها: "الجواهر المفصلات في تصنيف الأحاديث المسلسلات" وقفت عليها بخطه، ومنها: "التبيين عن مناقب من عرف قبره بقرطبة من الصحابة والتابعين والعلماء والصالحين" في مجلد متوسط، وقال فيه ابن الأبار: "الصالحين من الأندلسيين"، وليس كذلك، ومنها: "مختصر" هذا الكتاب في كناش لطيف وقفت عليه بخطه، ومنها: "زهرات البساتين ونفحات الرياحين في غرائب أخبار المسندين ومناقب آثار المهتدين" ضمنه أسماء معظم شيوخه، وقفت عليه في مجلد جيد، ومنها: "اقتطاف الأنوار واختطاف الأزهار من بساتين العلماء الأبرار" وهو اختصار "زهرات البساتين" المذكور، ومنها: "بيان المنن على قارئ الكتاب والسنن" وقفت عليه في سفر متوسط بخطه، ومنها: "ما ورد من تغليظ الأمر على شربة الخمر"، إلى غير ذلك مما شهد له [171 و] بسعة الرواية وتمكن الدراية. فصل عن قرطبة، رجعها الله دارا للإسلام، بعد تغلب الروم عليها آخر ثلالثى وثلاثين وست مئة، ونزل مالقة فقدم للصلاة والخطبة بجامع قصبتها، والتزم ذلك إلى أن توفي بها في شهر ربيع الآخر سنة ثنتين وأربعين وست مئة، ومولده سنة خمس وسبعين وخمس مئة أو نحوها.

1091 - قاسم بن محمد بن أحمد الأنصاري، أبو محمد

. سمع أبا الحجاج ابن الشيخ.

1092 - القاسم بن محمد بن أبي بكر بن عاصم بن أبي بكر التجيبي، بلنسي، ابن القدرة. روى عن أبي الحسن بن خيرة، وأبي الربيع بن سالم، وكتب إليه مجيزا من مكة شرفها الله بشير بن أبي بكر بن حامد بن سليمان الجعدي التبريزي.

1096 - القاسم بن محمد بن عبد الرحمن بن القاسم بن دحمان الأنصاري، مالقي، أبو محمد

1093 - قاسم بن محمد بن تبع الهاشمي، قرطبي -فيما أحسب- أبو محمد

. روى عن أبي الحسن ابن الفقاص، وأبي القاسم ابن الطيلسان.

1094 - قاسم بن محمد بن خلف بن يبقى الكلبي، إشبيلي, أبو محمد

. روى عن أبي إسحاق بن محمد الأطرياني.

1095 - قاسم بن محمد بن سعيد التجيبي، قرطبي

. كان من أهل العلم والعدالة، حيا سنة ثمانين وثلاث مئة.

1096 - القاسم بن محمد بن عبد الرحمن بن القاسم بن دحمان الأنصاري، مالقي، أبو محمد. وقد تقدم رفع نسبه وذكر أوليتهم في رسم عمه القاسم. روى عن عمه المذكور، وأبي مروان بن قزمان وسواهما، وتصدر للإقراء بمالقة، وكان له حظ من العربية ودرسها، وتوفي في نحو عشرين وست مئة.

1097 - القاسم بن محمد بن عبد العزيز بن عبد الله الأنصاري، أندلسي

.

1098 - قاسم بن محمد بن علي بن قاسم الأنصاري، بلنسي

. كان من أهل العلم، حيا سنة سبع وتسعين وخمس مئة.

1099 - القاسم بن محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم الهمداني، وادياشي، ابن البراق

. وهو والد الراوية الأديب أبي القاسم ابن البراق. روى كثيرا عن أبيه واختص به وأجاز له، وله إجازة من آباء بكر: أحمد بن عبد الرحمن بن جزي ومحمد بن أحمد بن أبي جمرة ويحيى بن عبد الجبار، وأبي تمام غالب بن محمد العوفي، وأبي الحسن نجبة، وأبوي عبد الله: ابن حميد وابن الفخار [171 ظ] , وأبي

1101 - القاسم بن محمد بن علي الأنصاري الحارثي، مروي، أبو القاسم، ابن الأصفر

العباس بن مضاء، وأبي العطاء وهب بن نذير، وأبي عمرو عثمان بن الجميل، وأبوي القاسم: ابن حبيش والسهيلي، وأبوي محمد: الحجري وعبد المنعم ابن الفرس.

1100 - قاسم بن محمد بن علي بن محمد بن عمران الأنصاري، بلنسي

. كان من أهل العلم، حيا سنة سبع وتسعين وخمس مئة.

1101 - القاسم بن محمد بن علي الأنصاري الحارثي، مروي، أبو القاسم، ابن الأصفر. تلا على أبي الحسن بن محمد الزهري البسطي، وأبي عبد الله بن هشام الفهري، وروى عن أبوي بكر: عتيق بن قنترال وعصام بن أبي جعفر، وآباء جعفر: ابن حجة وابن قاسم وابن وهب، وأبي الحجاج بن بقاء اللخمي الغرناطي، وآباء عبد الله: ابن بالغ الخطيب وابن صاحب الأحكام وابن طاهر بوادي آش، وابن غالب حمو وابن يربوع، وأبي العباس بن إبراهيم الخشني، وأبي القاسم الملاحي، وآباء محمد: الكواب والقرطبي وعبد الصمد اللبسي. روى عنه غير واحد من أهل بلده وسواه، وحدثنا عنه أبو محمد مولى سعيد بن حكم عمن كتب إليه؛ وكان من جلة المقرئين وكبار المحدثين، تصدر للإقراء ببلده طويلا وذلك كان الغالب عليه، وأسمع الحديث وأدب بالعربية، وأسن فأخذ عنه الآباء والأبناء، وعرف بالفضل والصلاح والدين المتين، وأم في الفريضة بالقصبة من المرية، وكف بصره، نفعه الله. مولده سنة إحدى وتسعين وخمس مئة بالمرية.

1104 - قاسم بن الحاج محمد بن مبارك الأموي مولاهم، إشبيلي، أبو محمد، ابن الحاج والزقاق

1102 - قاسم بن محمد بن قاسم بن أصبغ، قرطبي بياني الأصل

. كان من بيت علم وجلالة، فقيها فاضلا مبرزا في العدالة، حيا سنة خمس وعشرين وأربع مئة.

1103 - قاسم بن محمد بن قاسم الصدفي، أرشذوني

. روى عن أبوي القاسم: ابن حبيش والسهيلي، وأبوي عبد الله: ابن حميد وابن الفخار وأبي محمد بن بونه. وكان مكتبا فاضلا مقرئا صالحا ذا عناية برواية الحديث وتقييده، وتوفي في حدود الثلاثين وست مئة.

1104 - قاسم بن الحاج محمد بن مبارك الأموي مولاهم، إشبيلي، أبو محمد، ابن الحاج والزقاق. وقال فيه أبو الحسن بن خروف: قاسم بن عبد الله الحاج، وغلط فيه. روى عن أبي جعفر ابن المرخي، وآباء الحسن: [172 و] شريح وعباد بن سرحان ويونس بن مغيث، وآباء عبد الله: أحمد الخولاني وجعفر حفيد مكي وابن لب وابن نجاح، وآباء علي: الجياني وحسين بن عريب ومنصور بن الخير واختص به، وأبوي القاسم: ابن بقي وابن رضا، وأبي محمد شعيب اليابري، وأبي مروان بن قزمان. روى عنه أبو إسحاق بن سيد أبيه، وأبو الحسن بن حماد، وابن خروف، وأبو الحسين ابن الصايغ، وأبو الصبر الشهيد، وأبوا عبد الله: ابن عبد الحق التلمسيني وابن قاسم بن محمد بن غالب القضاعي، وأبو القاسم عبد الرحيم

1106 - القاسم بن مسعود، بجاني، أبو بكر

1105 - القاسم بن محمد، أندلسي، أبو محمد

ابن الملجوم، وآباء محمد: ابن أحمد بن علوش وعبد العزيز بن عبد الرحمن القيسي وقاسم بن محمد بن عبد الله القضاعي ابن الطويل، وأبو المجد هذيل ابن محمد. وكان مقرئا مجودا متقدما في صنعة التجويد، متحققا بالنحو ماهرا فيه، أديبا حافظا حسن الخلق متواضعا، لقي مشايخ جلة، وقيد كثيرا، وعني بالعلم عناية تامة، وصنف في السبع "البديع"، وكان كثير من الشيوخ يؤثرونه على معظم ما صنف في فنه، وإنه لكذلك، وأقرأ طويلا بإشبيلية وبفاس وبسلا وغيرها، وتوفي بسلا في شهر رمضان تسع وخمسين وخمس مئة.

1105 - القاسم بن محمد، أندلسي، أبو محمد. رحل وحج، وروى عن أبي ذر الهروي، وأبي العباس أحمد بن علي بن الحسن الكسائي، وسمع بسوسة من أبي محمد الحسن بن عبد الله الأجدابي. روى عنه أبو عبد الله محمد بن علي بن عمر المازري وغيره، وكان مكتبا فاضلا زاهدا صالحا خيرا.

1106 - القاسم بن مسعود، بجاني، أبو بكر. كان رجلا صالحا إماما في الفريضة، صاحبا لأبي محمد عبد الله بن محمد القضاعي المقرئ مقرون، وعنه حكى أبو عمرو في "الطبقات" تاريخ وفاة مقرون هذا.

1107 - قاسم بن مسعود

.

1108 - قاسم بن موسى بن العاص بن عبد الله بن كليب بن ثعلبة بن عبيد بن مبشر بن لوذان بن سلامة بن مالك بن الحسحاس بن عامر بن أنمار بن زنباع بن مازن بن [172 ظ] كنانة بن سعد بن مالك بن زيد بن أفصى بن إياس بن حرام بن جذام الجذامي، قرطبي

روى عن القاضي أبي بكر ابن العربي.

1108 - قاسم بن موسى بن العاص بن عبد الله بن كليب بن ثعلبة بن عبيد بن مبشر بن لوذان بن سلامة بن مالك بن الحسحاس بن عامر بن أنمار بن زنباع بن مازن بن [172 ظ] كنانة بن سعد بن مالك بن زيد بن أفصى بن إياس بن حرام بن جذام الجذامي، قرطبي. طلب العلم، وتصرف في الأمانات، وولي قضاء إشبيلية وقرمونة ولبلة للناصر، وكان من بيت جلالة ونباهة.

1109 - القاسم بن يوسف بن زهير بن قاسم المعافري، ميورقي فيما أرى

. أجاز له أبوه يوسف المذكور.

1110 - قاسم بن يونس بن محمد بن أحمد بن النمير الأنصاري، شريشي، فيما أظن

.

1111 - قاسم المؤدب

. نقلت من خط عبد البر جامع أبي شبيث ما نصه: وبخطه -يعني أبا القاسم حاتم بن محمد الطرابنشي - قال: بعث قاسم المؤدب إلى أحد الأمراء حجلا وكتب إليه: بسم الله الرحمن الرحيم، أصلح الله الأمير سيدي، وحفظه وأتم النعمة عليه؛ وصفت ما بعثت به إلى الأمير أعزه الله في هذه الأبيات، صنع الله للأمير سيدي وأبقاه الله وكفاه [السريع]:

1114 - قطن بن خزز بن اللجلاج بن سعد بن سعيد بن محمد بن عطارد ابن حاجب بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم التميمي، جياني

1112 - قاصد بن علي بن يعمر بن بكبر اليعمري، أبذي، أبو المكارم

أهديت للماجد والمجتبى ... سبعا وعشرا من دجاج الجبل وهي يعاقيب إذا حصلت ... وكلها ما لم تحصل حجل أتتك أحياء كما صادها ... في شبك ذو حيل محتبل محمرة الأفواه مخضوبة ... الأرجل زينت بصفاء المقل كأنها في قفص خرد ... مقصورة في خدرها تندخل

1112 - قاصد بن علي بن يعمر بن بكبر اليعمري، أبذي، أبو المكارم. روى عن أبي بكر بن حسنون ولزمه كثيرا واعتمده، وأبي الحجاج ابن الشيخ، وابني حوط الله، وأبوي عبد الله: ابن جعفر بمرسية والحصار ببلنسية، وأبي محمد ابن القرطبي. وكان من أهل الحق والإتقان والعلم بطرق الرواية وضبط الأسانيد، شهير الأصالة ببلده، قديم التعين فيه.

1113 - قحطان بن أحمد بن محمد بن إبراهيم الكلبي

. روى عن أبي محمد الرشاطي.

1114 - قطن بن خزز بن اللجلاج بن سعد بن سعيد بن محمد بن عطارد ابن حاجب بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم التميمي، جياني.

1115 - قند بن نجم، قرطبي، أبو القاسم

ذكره الرشاطي عن عريب في رسم اللجلاجي من حرف اللام، وقال فيه: ولاه الحكم قضاء الجماعة بقرطبة، نقلته من خطه -ويعني بالحكم: ابن هشام الربضي- وذكره ابن حارث، [173 و] وذكره أبو محمد بن حزم في "جماهره" وزاد في نسبه عميرا بين محمد وعطارد وذكر أنه والد بشر قاضي قرطبة؛ وذكر السالمي بشرا هذا وعده في قضاة قرطبة للحكم، وقال الحكيم: إنه ولي قضاء جيان.

1115 - قند بن نجم، قرطبي، أبو القاسم. كان من طبقة مسلمة بن أحمد المجريطي في التحقق بالفلسفة، أخذ عنه أبو عبد الله بن الحسن الكتاني.

1116 - قومس بن باسه بن قومس

. رحل مشرقا؛ وكان من أهل العلم، حيا بمصر سنة ست وخمسين وأربع مئة.

1120 - كوثر بن سليمان بن الطفيل بن عباس بن معاوية بن المضاء ابن عباس بن عامر بن الطفيل بن مالك بن ربيعة بن علقمة بن علافة بن عوف ابن الأحوص بن جعفر بن الحارث العبدري البكري؛ بكر وائل، إشبيلي

1119 - الكميت بن الحسن، سكن سرقسطة، أبو بكر

1118 - كمال بن علي بن أحمد بن محمد بن كمال التميمي، مروي

الكاف

1117 - كريم بن إسماعيل العبدري، بلغي

. كان من أهل العلم والتبريز في العدالة، حيا سنة أربع وثلاثين وأربع مئة.

1118 - كمال بن علي بن أحمد بن محمد بن كمال التميمي، مروي. كان عاقدا للشروط عدلا فقيها، من بيت جلالة، حيا سنة إحدى عشرة وست مئة.

1119 - الكميت بن الحسن، سكن سرقسطة، أبو بكر. روى عنه أبو عبد الله الحميدي بعض شعره، وكان أحد شعراء عماد الدولة أبي جعفر ابن المستعين بالله أبي أيوب بن هود.

1120 - كوثر بن سليمان بن الطفيل بن عباس بن معاوية بن المضاء ابن عباس بن عامر بن الطفيل بن مالك بن ربيعة بن علقمة بن علافة بن عوف ابن الأحوص بن جعفر بن الحارث العبدري البكري؛ بكر وائل، إشبيلي. كان أحد الأئمة في القرآن.

1121 - كوثر بن يونس بن خلف البلوي، أبو الحسن

. روى عن أبي القاسم عبد الرحمن بن خلف بن عفيفة، وكان مقرئا نحويا.

1124 - لب بن حسن بن أحمد التحيبي، بلنسي، أبو عيسى، ابن الخصم

1123 - لب بن أحمد بن عبد الودود بن غالب بن زنون، مربيطري، أبو عيسى

1122 - لاوي بن إسماعيل بن ربيع بن سليمان، طرطوشي، وأصله فيما قيل من غرب العدوة

اللام

1122 - لاوي بن إسماعيل بن ربيع بن سليمان، طرطوشي، وأصله فيما قيل من غرب العدوة. تلا بالسبع على أبي داود الهشامي، وصحبه عشر سنين أولها إحدى وثمانون، وأكثر عنه بدانية وغيرها، وروى أيضا عن أبي علي الصدفي مقدمه من المشرق.

1123 - لب بن أحمد بن عبد الودود بن غالب بن زنون، مربيطري، أبو عيسى. روى عن أبي عبد الله بن سعادة وغيره. وكان أديبا بارعا، شاعرا مجيدا، كان أبو الربيع بن سالم يكثر الثناء عليه ويشهد بإبداعه في نظمه. [173 ظ]

1124 - لب بن حسن بن أحمد التحيبي، بلنسي، أبو عيسى، ابن الخصم. تلا بالسبع على أبي بكر بن نمارة، وأبي الحسن ابن النعمة، وأبي جعفر بن طارق، وبحرف نافع على أبي الحسن بن هذيل. أخذ عنه أبو بكر بن محرز، وأبو القاسم بن الولي، وأبو محمد بن مطروح. وكان رجلا صالحا معلما بالقرآن مشارا إليه بإجابة الدعوة. توفي بدانية قبل عشر وست مئة.

1130 - لب بن عبد الجبار بن عبد الرحمن، شنتمري؛ شنت مرية الشرق، أبو عيسى، ابن ورهزن

1129 - لب بن عبد الله بن لب بن أحمد الرصافى؛ رصافة بلنسية، أبو عيسى

1126 - لب بن خلف بن سعيد المعافري، أندلسي

1125 - لب بن حسن، أبو عيسى

1125 - لب بن حسن، أبو عيسى. روى عن أبي بحر الأسدي سنة خمس عشرة وخمس مئة.

1126 - لب بن خلف بن سعيد المعافري، أندلسي. رحل حاجا، وعلق عنه أبو الطاهر السلفي بعض فوائده.

1127 - لب بن سليمان بن لب بن سليمان بن محمد بن هود الجذامي، وشقي أبو عيسى

. روى عن أبي محمد بن محمد بن سعدون بن مجيب الضرير.

1128 - لب بن عبد الله بن أحمد، بلنسي

. كان من أهل العلم، بارع الخط، حيا سنة سبع وتسعين وخمس مئة.

1129 - لب بن عبد الله بن لب بن أحمد الرصافى؛ رصافة بلنسية، أبو عيسى. أخذ النحو عن أبي الحسن ابن النعمة. روى عنه معظم شيوخ بلنسية، وكان متحققا بالنحو إماما فيه درسه كثيرا. وتوفي في نحو التسعين وخمس مئة.

1130 - لب بن عبد الجبار بن عبد الرحمن، شنتمري؛ شنت مرية الشرق، أبو عيسى، ابن ورهزن. سمع أباه، والقاضي أبا بكر ابن العربي، لقيه بكولية: من الثغور الشرقية، إذ غزاها مع الأمير أبي بكر بن علي بن يوسف بن تاشفين، في جمادى الآخرة سنة ثنتين وعشرين وخمس مئة؛ وأبا مروان بن غردى.

1132 - لب بن علي بن محمد الأنصاري، أبو الحسن

1131 - لب بن عبد الملك بن أحمد بن محمد بن نذير بن وهب بن نذير الفهري، شنتمري؛ شنت مرية الشرق، أبو عيسى

روى عنه أبو عمر بن عياد؛ وكان فقيها واستقضي بأخرة من عمره في بلده مضافا إلى البونت، وقد كان ولي الأحكام بشاطبة، وتوفي سنة ثمان وثلاثين وخمس مئة وقد نيف على الستين.

1131 - لب بن عبد الملك بن أحمد بن محمد بن نذير بن وهب بن نذير الفهري، شنتمري؛ شنت مرية الشرق، أبو عيسى. روى عن أبيه. روى عنه ابنه أبو العطاء وهب، وكان فقيها واستقضي ببلده وراثة عن أبيه، ثم سعي به إلى السلطان فغربه وأسكنه بلنسية، إلى أن توفي بها بعد الأربعين وخمس مئة.

1132 - لب بن علي بن محمد الأنصاري، أبو الحسن. روى عن أبي بكر بن أحمد بن عباس سنة ست وثمانين وخمس مئة [174 و].

1133 - لب بن علي بن يوسف بن عبد الوارث بن أحمد بن محمد بن عبد الوارث السلمي، ابن صاحب الصلاة

.

1137 - لب بن محمد بن محمد، شاطبي بلنسي الأصل، أبو عيسى البلنسي

1136 - لب بن محمد بن سرحان بن سيد الناس المعافري، شاطبي، أبو عيسى

1134 - لب بن محمد بن إشكانة الأنصاري، بلغميي

. كان من أهل العلم والعدالة، حيا سنة أربع وثلاثين وأربع مئة.

1135 - لب بن محمد بن الحسين بن سعيد بن الخصر، ميورقي، أبو عيسى

. روى عن أبيه، وله إجازة من أبي زكريا المصلي بمسجد العيثم من مصر.

1136 - لب بن محمد بن سرحان بن سيد الناس المعافري، شاطبي، أبو عيسى. روى عن عمه أبي الحسن عباد.

1137 - لب بن محمد بن محمد، شاطبي بلنسي الأصل، أبو عيسى البلنسي. صحب أبا عمر بن عات، وأطال ملازمته وأكثر عنه، وأبا الخطاب بن واجب وأبا عبد الله بن سعادة المعمر وغيرهم. وكان من أهل الثقة والعدالة ذاكرا للحديث صاحب أصول عتيقة. توفي بشاطبة غرة جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثين وست مئة.

1138 - لب بن محمد بن وهب بن نذير الفهري، بلنسي

. كان من أهل العلم، حيا سنة سبع وتسعين وخمس مئة.

1139 - لب بن محمد

. كان فقيها جليلا واستقضى ببلغي، وكان بها قاضيا سنة ست وثلاثين وأربع مئة.

1145 - الليث بن أحمد بن محمد بن الليث، قرطبي

1140 - لب بن أبي عامر بن نذير الفهري، بلنسي، أبو عيسى

. روى عن أبي الربيع بن سالم، لعله الذي يليه قبله.

1141 - لب بن يوسف الصدفي، أبو الوليد

. روى عن شريح.

1142 - لوعاش بن محمد بن أبي الخير، أبو الحمأة

. روى عن أبي الخطاب بن واجب.

1143 - لو عاش بن الحسن بن محمد اللخمي، ميورقي

. كان عاقدا للشروط عدلا، حيا سنة ثنتين وتسعين وخمس مئة.

1144 - الليث بن أحمد بن حريث العبدري، قرطبي

. كان من أهل العلم والعدالة، بارع الخط، حيا سنة سبع وثمانين وأربع مئة.

1145 - الليث بن أحمد بن محمد بن الليث، قرطبي. روى عن أبيه أبي عمرو، وكان من أهل الأدب البارع، وهو كان الأغلب عليه.

1148 - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أسد الجذامي، غافقي، أبو بكر

1147 - محمد بن أحمد بن أبان الشعباني، رندي، أبو عبد الله

الميم

1146 - محمد بن أحمد بن أحمد الأنصاري، قرطبي

. كان من أهل العلم [175 ظ] والتبريز في العدالة، حيا سنة ثمانين وثلاث مئة.

1147 - محمد بن أحمد بن أبان الشعباني، رندي، أبو عبد الله. تلا القرآن على أبي مروان بن الطفيل. تلا عليه بالسبع أبو علي الرندي وعنده تأدب بالقرآن، وكان مكتبا محمودا عارفا بالقراءات ضابطا لها متصدرا للإقراء ببلده، مذكورا بفضل ودين متين. وتوفي في حدود سبع وستين وخمس مئة.

1148 - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أسد الجذامي، غافقي، أبو بكر. روى عن أبوي الحسن: شريح وابن [....] الزهري، ولعله الغرناطي المذكور بعد قريبا من آخر المحمدين من بني أحمد، والله أعلم.

1149 - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله الأنصاري، إشبيلي فيما أحسب

. روى عن أبي العباس بن منذر بن جهور، وكان مقرئا مجودا، حيا في صفر ثلاثين وست مئة.

1150 - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الضبي، أبو عبد الله

. روى عن أبي الحسين بن معدان، وأبي علي بن سكرة.

1151 - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عيسى بن هشام بن جامع بن جراح ابن لواء الأنصاري الخزرجي، من ولد زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب ابن جشم بن الخزرج، أو من ولد زريق بن عامر بن زريق المذكور، جياني، أبو عبد الله، البغدادي؛ لطول سكناه إياها، وإليه ينسب مسجد البغدادي بجيان

1151 - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عيسى بن هشام بن جامع بن جراح ابن لواء الأنصاري الخزرجي، من ولد زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب ابن جشم بن الخزرج، أو من ولد زريق بن عامر بن زريق المذكور، جياني، أبو عبد الله، البغدادي؛ لطول سكناه إياها، وإليه ينسب مسجد البغدادي بجيان. روى ببلده عن مشيخته، وبقرطبة عن أبي عبد الله بن فرج، وأبي علي الغساني، وأبي محمد بن عتاب، وأبي الوليد هشام بن العواد. ورحل إلى المشرق، فسمع بالإسكندرية أبا بكر بن الوليد الطرطوشي، وبمكة شرفها الله أبا عبد الله الحسين بن علي الشيباني الطبري [....] عن جماعة من جلة علمائها كأبي بكر محمد بن أحمد الشاشي، وأبي الحسن علي بن محمد بن علي الطبري المعروف بإلكيا هراس، ولزمه طويلا وتفقه به، وأبي طالب الحسين بن محمد الزينبي، وأبي عبد الله، ويقال فيه: أبو بكر، محمد بن أبي بكر بن محمد بن أبي نصر التميمي القيرواني البارع في معرفة الأصول، وأبي علي الحسين بن [176 و] أحمد بن علي بن جعفر الشقاق، وأبي [عبد الله محمد بن عتيق] بن أبي كدية، وغيرهم بمصر والشام والموصل. ثم قفل إلى بلاد المغرب، وذلك في حدود خمسة عشر وخمس مئة. روى عنه أبو بكر بن مؤمن، وآباء الحسن: ابن خلف بن غالب، وابن الضحاك وابن مؤمن ومحمد الشقوري، وأبو الخليل مفرج بن سلمة، وآباء عبد الله: ابن أحمد بن الصيقل وابن أحمد بن حميد والنميري، وأبو العباس بن # عبد الرحمن بن الصقر، وأبو علي الحسن بن عبد الرحمن بن عبد ربه، وأبو القاسم عبد الرحيم ابن الملجوم، وأبوا محمد: ابن عبيد الله وابن علي بن خلف، وغيرهم. وكان فقيها حافظا مشاورا عارفا بأصول الفقه، وصنف في مسائل الخلاف "تعليقته" المشهورة في سبعة أسفار؛ وذكر أنه بعث حين قدم إلى المغرب ونزل مدينة فاس بشيء منها إلى أبي موسى عيسى بن يوسف ابن الملجوم فقال: هذه شعرا ، يعني استحسانا لها واستعظاما لما احتوت عليه. ومن مصنفاته: كتاب "أسرار الإيمان" في سفر، وقد كان استظهر في صغره قبل خروجه من بلده "تهذيب المدونة" لأبي القاسم البراذعي، وعني بحفظ مسائل الفقه عناية تامة، وهو كان معظم علمه. وكان أول قدومه من المشرق إلى المغرب نزل مدينة فاس وقعد بغربي جامع القرويين منها يدرس الفقه، وأقام بها مدة، ثم تحول إلى بلده جيان، فجلس فيها بمسجده المنسوب إليه للوعظ والقصص وإيراد حكايات الصالحين، ونحا منحى الزهد، وكانت العامة تنتاب مجلسه، واستمر على ذلك من حاله إلى عام تسعة وثلاثين، أو أربعين، وخمس مئة، فخرج من بلده للفتنة الدهماء التي اجتاحته وأزعجت أهله عنه حتى لم يبق بها إلا عاجز عن النقلة لضعف أو هرم أو من لا يؤبه له، نعوذ بالله من الفتن، وما تجره من ضروب المحن؛ فقصد مدينة فاس ونزلها عام أربعة وأربعين، وأقام بها يدرس الفقه وأصوله ومسائل الخلاف، وأخذ عنه مصنفات شيخه أبي [176 و] الحسن إلكيا هراس، وسئل عن معنى هذا اللفظ فقال: معنى إلكيا: الحبر، وكان لأبيه عبيد يعملون الهريسة فنسب إلى ذلك. ولم يزل أبو عبد الله البغدادي بفاس مقبلا على نشر العلم وإفادته إلى أن توفي بها يوم الجمعة لخمس بقين من ذي الحجة عام ستة وأربعين وخمس مئة،

1154 - محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح -بسكون الراء والحاء الغفل- الأنصاري الخزرجي، قرطبي استوطن منية ابن خصيب من أرض مصر

1153 - محمد بن أحمد بن إبراهيم، أبو بكر

قاله أبو القاسم ابن الملجوم. قال: وأخبرني أن مولده يوم الخميس ثاني عيد الأضحى عام سبعين وأربع مئة، وقال ابن الزبير: إن وفاته كانت في ذي القعدة، ووافق في سائره؛ وقال أبو العباس بن الصقر: إنه توفي سنة ثمان وأربعين، واليد بما قاله ابن الملجوم أوثق؛ لضبطه وحضوره إياه، والله أعلم.

1152 - محمد بن أحمد بن إبراهيم الكلبي، أبو بكر

. روى عن شريح.

1153 - محمد بن أحمد بن إبراهيم، أبو بكر. كتب عنه أبو القاسم ابن بشكوال.

1154 - محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح -بسكون الراء والحاء الغفل- الأنصاري الخزرجي، قرطبي استوطن منية ابن خصيب من أرض مصر.

1156 - محمد بن أحمد بن أبي صوفة الحجري، قرطبي سكن الجزيرة الخضراء، أبو عبد الله

تلا بالسبع في بلده على أبي جعفر بن أبي حجة، وروى عن أبي عامر بن ربيع وأكثر عنه، ورحل إلى المشرق وروى هنالك عن أبي العباس أحمد بن عمر الأنصاري القرطبي، وأبوي محمد: عبد المعطي بن محمد بن عبد المعطي اللخمي الإسكندراني وعبد الوهاب بن ظافر بن علي بن فتوح بن أبي الحسن القرشي ابن رواج، وأكثر عنه. حدثنا عنه أبو جعفر بن الزبير، كتب إليه من مصر، وكان من أهل العلم بالحديث والاعتناء التام بروايته، حيا سنة ثمان وخمسين وست مئة.

1155 - محمد بن أحمد بن أبي بكر العبدري، أبو عبد الله

. روى عن أبي الربيع بن سالم.

1156 - محمد بن أحمد بن أبي صوفة الحجري، قرطبي سكن الجزيرة الخضراء، أبو عبد الله. روى عنه أبو عبد الله القباعي. وكان مقرئا مجودا مفتيا راوية للحديث منسوبا إلى العلم به، فقيها حافظا عارفا بالنوازل بصيرا بطرق الفتوى، نحويا

1161 - محمد بن أحمد بن أبي غالب العبدري [] أبو عبد الله

1158 - محمد بن أحمد بن أبي العافية الإيادي، قرطبي []

ماهرا، ورعا زاهدا، شوور بقرطبة، وولي قضاء الجزيرة الخضراء، وكان حيا سنة ثلاث عشرة وخمس مئة.

1157 - محمد بن أحمد بن أبي طالب [177 و] اللخمي

. روى عن أبي الحسن بن هشام الشريشي.

1158 - محمد بن أحمد بن أبي العافية الإيادي، قرطبي [...]. كان رجلا فاضلا من أهل العلم والصلاح، أم في الفريضة بمسجد أم هشام، واستأدبه المأمون ابن المعتمد بن عباد لولده، وكان حيا سنة ثلاث وثمانين وأربع مئة.

1159 - محمد بن أحمد بن أبي عامر، قرطبي

. كان حيا سنة ست عشرة وخمس مئة.

1160 - محمد بن أحمد بن أبي العيش بن فريخ -تصغير فرخ بالخاء المعجم- إشبيلي، أبو عبد الله

. روى عن أبي إسحاق بن ملكون. روى عنه أبو الأصبغ عبد العزيز بن محمد بن فرج، وأبو الحسن بن يحيى بن عمريل، وأبو بكر بن يوسف أبو العافية، وإبراهيم بن علي بن محمد العبدري، وعلي بن إبراهيم الأركشي، ومحمد بن أحمد بن شجرة ومفرج بن محمد بن مفرج.

1161 - محمد بن أحمد بن أبي غالب العبدري [....] أبو عبد الله. روى عنه أبو محمد بن إبراهيم التطيلي، وكان فقيها حافظا نحويا ماهرا، وقفت له على "شرح الجمل" من تأليفه بخطه، وسماه ب "المنتخل"، وهو مختصر مفيد، واستقضي.

وتوفي بمراكش صدر يوم الأربعاء لتسع خلون من رمضان ست وعشرين وست مئة، وصلى عليه أبو أمية إسماعيل بن سعد السعود بن عفير بمقبرة تامر اكشت. وذكر أبو جعفر بن الزبير ما نصه: محمد بن أبي العباس أحمد بن أبي غالب، من أهل مالقة ومن بيت علم وأدب، يكنى أبا عبد الله؛ كان أديبا كاتبا وشاعرا مطبوعا، روى عنه أخوه أبو داود سليمان بعض شعره، وذكره أبو عمرو بن سالم، وتوفي بمراكش سنة ست وعشرين وست مئة. فيظهر من بعض ما ذكره به أنه المترجم به. وقد كان ذكر قبل بين من توفي في محرم ومن توفي آخر رجب، وكلاهما من سنة ست عشرة وست مئة -ما نصه: محمد بن أبي العباس أحمد بن أبي غالب العبدري، يكنى أبا عبد الله؛ كانت له مشاركة في فنون من العلم كالفقه وأصوله والعربية وغير ذلك، وولوع بالمنطق حتى شرح كتاب "المستصفى" فما زاد على أن أرى في مسائله كيفية الإنتاج بإظهار المقدمتين في كل مسألة مسألة وما تنتجه وردها إلى ضروبها من الأشكال [177 ظ] المنطقية على مراتبها، وقلما تعرض لغير هذا وما سئم منه ولا كل على طول الكتاب. وألف في العربية تأليفا مختصرا لا بأس به، أما شرحه فأقل شيء فائدة، وولي القضاء، وكذلك أبوه أبو العباس، وقفت على ما ذكرته من تأليفه. انتهى. ويظهر من بعض ما ذكره به أيضا أنه المترجم به، ويقطع بأنهما عنده رجلان؛ لذكره إياهما في طبقتين، وشارح "المستصفى" و"الجمل" هو الذي ترجفنا به، لا محالة، وهو المتوفى بمراكش حسبما ذكرناه، وفيما وقع عند ابن الزبير نظر، والله أعلم.

1162 - محمد بن أحمد بن أبي الفتح بن منصور البكي، بواحدة، ابن الرائس

. روى بمراكش عن أبي العباس أحمد بن محمد بن عبد العزيز القيسي، وأبي عيسى يوسف بن عيسى الشريشي.

1163 - محمد بن أحمد بن أبي القاسم الأنصاري، خضراوي شريشي الأصل، أبو عبد الله السماتي الشريشي

1163 - محمد بن أحمد بن أبي القاسم الأنصاري، خضراوي شريشي الأصل، أبو عبد الله السماتي الشريشي. تلا بالسبع على أخيه علي وأبوي عمرو: ابن عظيمة، وهو آخر الرواة عنه، والرطندالي، وشارك فيهما أخاه كبيره أبا الحسن، وروى عن أبي زيد السهيلي وأبي محمد بن حوط الله، ولقي أبا السعود الطيب. تلا عليه بالسبع أبو القاسم محمد بن عبد الرحيم بن الطيب. وكان خاتمة المقرئين المجودين، شديد الحياء شهير الزهد، طويل الصمت لا يتكلم إلا فيما يعنيه، لم يتصدر للإقراء منفردا به، وإنما ثابر على الإكتاب وتأديب النساء لرؤيا رآها إثر وفاة أخيه أبي الحسن: فإنه سئل منه التصدر للإقراء والقعود له موضع أخيه، فامتنع من ذلك ثم أسعف فيه؛ فرأى ليلة عزم على التصدر في صبيحتها لذلك كأنه خرج من منزله قاصدا موضع أخيه، فاكتنفه شخصان عن اليمين وعن الشمال وقالا له: اقرأ {إذا الشمس كورت} [التكوير: 1] , قال: فجعلت أقرأها، وهما يسيران بي إلى أن انتهينا إلى موضع تعليمي للصبيان، وأنا حينئذ قد بلغت قول الله تعالى: {فأين تذهبون} [التكوير: 26] فقالا لي: إلى أين تذهب؟ لا سبيل لك إلى مفارقة هذا الشأن، فنقض عزمه ذلك واقتصر على تعليم الصبيان إلا من قصده للتجويد [178 و] عليه فإنه كان يسمح له بذلك؛ ولم يزل على حاله السني من الفضل ومتانة الدين إلى أن توفي بالجزيرة الخضراء سنة ثلاث وخمسين وست مئة وقد أربى على التسعين.

1164 - محمد بن أحمد بن إدريس الحضرمي، أندلسي، أبو عبد الله

. له رحلة روى فيها بمكة شرفها الله عن الحسن بن عبد الله بن عمر المقرئ.

1165 - محمد بن أحمد بن إسحاق بن طاهر، مرسي، أبو عبد الرحمن

1165 - محمد بن أحمد بن إسحاق بن طاهر، مرسي، أبو عبد الرحمن. روى عنه أبو عمرو زياد ابن الصفار وأبو نصر الفتح بن محمد بن عبيد الله. وكان أحد المتقدمين في البلاغة بارع الكتابة فصيحا خطيبا أفضت إليه حينا رئاسة تدبر بلده فسار فيه أحسن سيرة، وكانت أيامه أيام عدل وإفضال، ودفع بأس وتسويغ آمال، ثم أنحت عليه حوادث الأيام بما أدى إلى اعتقاله، ولم تخل الامال من التعلق باستقلاله، وعوده إلى أفضل ما عهد من أحواله، وفي مثل ذلك يقول أبو جعفر البتي من قصيدة [الطويل]: أترضى عن الدنيا فقد تتشوف ... لعمر المعالي إنها بك تكلف يقولون: ليث الغاب فارق غيله ... فقلت لهم: أنتم له الآن أخوف # ولن ترهبوا الصمصام إلا إذا غدا ... لكم بارزا من غمده وهو مرهف ستفرغ يمناه لتكتب أسطرا ... يرى الموت في أثنائها كيف يدلف إذا غضبت أقلامه قالت القنا: ... فديناك إنا بالمقاتل أعرف فتكشف عن سر الكتيبة مثلما ... رأيناك عن سر البلاغة تكشف ويعتز لي هذا الزمان بجولة ... على من به دون الورى كان يشرف رويدا قليلا يا زمان فإنه ... يغصك منه بالذي أنت تعرف ولم يزل أبو بكر بن عبد العزيز صاحب بلنسية يعمل الحيلة في تسريحه إلى أن سرح، فتوجه إلى بلنسية، فلما انتهى إلى جزيرة شقر أول عمل أبي بكر بن عبد العزيز كتب إليه: كتابي وقد طفل العشي، وسال بنا إليك المطي، لها من ذكراك حاد، ومن رجاء لقياك هاد، وسنوافيك المساء، فنغفر للزمان ما أساء، ونرد ساحة الأمن [178 و] ونشكر عظيم ذلك المن، فهذه النفس أنت مقيلها، وفي برد ظلك يكون مقيلها، فلله مجدك وما يأتيه، لا زلت للوفاء تحييه، ودانت لك الدنيا، ودامت بك العليا. فبادر ابن عبد العزيز إلى لقائه، [وأنزله في قصر مجاور لقصره، وأشركه في أمره ونهيه]، فكتب إليه:

"من ذا يضاهيك، وإلى النجم مراميك، فشأوك لا يدرك، وشعبك لا يسلك، أقسم لأعقدن على علاك من الثناء إكليلا، يذر اللحظ من سناه كليلا، ولأطوقنه شرق البلاد وغربها، ولأحملنه عجم الرجال وعربها، وكيف لا وقد نصرتني نصرا مؤزرا، وصرفت عني الضيم عقيرا معفرا، وألبستني البأو بردا مسهما، وأوليتني البر فضلا متمما". وله في أعلام رؤساء الأندلس بخلاصه من ثقافه وشكر ابن عبد العزيز على السعي في تخليصه رسائل كثيرة بارعة ضمنها مع سواها من رسائله أبو الحسن بن بسام في كتاب ترجمه ب "سلك الجواهر من نوادر ترسيل ابن طاهر" -وبقي عنده معروف الفضل معظما إلى أن توفي ابن عبد العزيز، ثم تغلب على بلنسية طاغية الروم، فأسره فيمن أسر، ثم كيف الله إنقاذه، فخلص إلى شاطبة؛ ولما انتزع اللمتونيون بلنسية من يد المتغلب عليها عاد ابن طاهر إليها، ولزم بيته بنفسه خاليا، وعلى ما يخصه من شؤونه مقبلا. ومن إنشائه صك بتقديم صاحب أحكام على بعض جهات مرسية إذ كانت إلى نظره : "قلدت فلانا وفقه الله النظر في أحكام فلانة، وتخيرته لها بعدما خبرته، واستخلفته [عليها وقد عرفته، وقلدته] واثقا بدينه، راجيا لتحصينه؛ لأنه احتاط فعلم، وإن أضاع أثم، فليقم الحق على أركانه، وليضع العدل في ميزانه، وليساو بين خصومه، وليأخذ من الظالم لمظلومه، فقف في الحكم عند اشتباهه، ونفذه # عند اتجاهه، ولا تقبل غير المرضي في شهادته، ومن لا تعرف سوى الاستقامة من عادته، ولتعلم أن الله مطلع على خفياته، وسائله يوم ملاقاته". توفي ببلنسية، وصلي عليه بها، وحمل إلى مرسية فدفن بها، وقد جاوز التسعين من عمره سنة ثمان، وقيل: سنة سبع، وخمس مئة.

1166 - محمد بن أحمد بن [179 و] إسماعيل بن الصميل بن إسماعيل بن عمرو القيسي، بطليوسي الأصل، نزل إشبيلية، أبو بكر وأبو عبد الله

. روى عن أبوي بكر: ابن الجد وابن خير، وأبي جعفر بن مضاء، وأبوي الحسن: عبد الرحمن بن محمد بن مسلمة ونجبة، وأبي زيد وأبي العباس وأبي محمد عبد الحق بني خليل، وآباء عبد الله: ابني الأحمدين: ابن عراق وابن المجاهد، وابن إبراهيم ابن الفخار وابن سعيد بن زرقون وابن عبد الملك ابن بشكوال، وأبي القاسم ابن بشكوال، وأبوي محمد: ابن أحمد بن موجوال وعبد الجبار بن طاهر؛ وشيوخه ينيفون على سبعين وقفت على خطوط جماعة منهم. روى عنه أبو الخطاب بن خليل وأبو الوليد إسماعيل ابن الأديب؛ وكان محدثا متقنا ضابطا عني بضبط أصول كتبه الأعلاق وجود تقييدها حتى كان معتمدا فيها عليه ومرجوعا في إتقانها إليه، وكتب بخطه الكثير، وكان جيد الخط، وتوفي سنة ست مئة أو بعدها بقليل.

1167 - محمد بن أحمد بن إسماعيل بن قرية -بفتح القاف وكسر الراء وتشديد الياص المسفولة- بلنسي فيما أحسب، أبو القاسم

. روى عن أبي الحسن ابن النعمة.

1168 - محمد بن أحمد بن الأشج، بلنسي فيما أظن، أبو بكر

. روى عن أبي عبد الله بن [....] القروي.

1172 - محمد بن أحمد بن جبير بن محمد بن جبير بن سعيد بن جبير

1171 - محمد بن أحمد بن برد، مولى بني شهيد، قرطبي سكن المرية

1169 - محمد بن أحمد بن أصبغ بن هيثم التغلبي، غرناطي، أبو عبد الله

. روى عن شيوخ بلده، وكان فقيها حافظا، وتوفي بالمنكب في صفر ثلاث وأربعين وست مئة.

1170 - محمد بن أحمد بن باق بن أحمد الأنصاري، إستجي فيما أرى

. أخذ السبع عن الحاج أبي محمد بن محمد الإستجي ابن الفخار؛ وكان مقرئا متصدرا ملتزم الإقراء إلى أن توفي بإستجة بعد الأربعين وست مئة.

1171 - محمد بن أحمد بن برد، مولى بني شهيد، قرطبي سكن المرية. روى عن أبيه أبي حفص، وأبي الحسن عبد الملك بن مروان بن شهيد وغيرهما. وكان من بيت كتابة ونباهة، ومحمد هذا هو والد أبي حفص بن برد الأصغر، وفي حياته توفي ابنه بالمرية وثكله سنة خمس وأربعين وأربع مئة.

1172 - محمد بن أحمد بن جبير بن محمد بن جبير بن سعيد بن جبير بن [179 ظ] سعيد بن جبير بن سعيد بن جبير بن محمد بن مروان بن عبد السلام بن مروان بن عبد السلام بن جبير الكناني الداخل إلى الأندلس في طالعة بلج بن بشر بن عياض القيسي القشيري، وفي محرم ثلاث وعشرين ومئة، وكان نزوله # بكورة شذونة، وهو من ولد ضمرة بن كنانة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان؛ بلنسي نزل أبوه شاطبة، ثم استوطن هو جيان ثم غرناطة ثم فاس ثم الإسكندرية، وأقام أثناء ذلك بسبته ومالقة وغيرهما حسبما اقتضته الأحوال، أبو الحسين، وهو سبط أبي عمران بن عبد الرحمن بن أبي تليد الشاطبي. روى أبو الحسين بالأندلس عن أبيه، وأبي الحسن بن محمد بن أبي العيش، وأبوي عبد الله: ابن أحمد بن عروس وابن الأصيلي، وأخذ العربية عن أبي الحجاج بن يبقى بن يسعون، وبسبتة عن أبي عبد الله بن عبد الله بن عيسى التميمي السبتي؛ وأجاز له أبو الوليد يوسف بن عبد العزيز ابن الدباغ. وله رحل ثلاث من الأندلس إلى المشرق حج في كل واحدة منها. وفصل عن غرناطة للرحلة الأولى أول ساعة من يوم الخميس لثمان خلون من شوال ثمان وسبعين وخمس مئة صحبة أبي جعفر بن حسان، وحج سنة تسع وسبعين، وعاد إلى وطنه غرناطة فوصل إليها يوم الخميس لثمان بقين من محرم إحدى وثمانين، ولقي في هذه الرحلة جماعة من أعلام العلماء وأكابر الزهاد والفضلاء، منهم بمكة، شرفها الله: ضياء الدين أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي ابن سكينة، وأبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله الغساني التونسي وأبو حفص عمر بن عبد المجيد بن عمر القرشي الميانجي نزيلا مكة، وأبو جعفر أحمد بن علي القرطبي الفنكي وأبو محمد عبد اللطيف بن محمد بن عبد اللطيف الخجندي رئيس الشافعية بأصبهان، وببغداد العالم الواعظ المستبحر أبو الفرج -وكناه أبا الفضائل - ابن الجوزي، وحضر بعض مجالسه الوعظية، # وقال فيه: فشاهدنا رجلا ليس من عمرو ولا زيد، وفي جوف الفرا كل الصيد؛ [180 و] وبدمشق: أبو الحسين أحمد بن حمزة بن علي بن الحسين بن الحسن بن علي بن عبد الله بن العباس السلمي ابن الموازيني، وأبو سعيد عبد الله بن محمد بن أبي عصرون، وأبو الطاهر تركات الخشوعي وسمع عليه، وعماد الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن حامد الأصبهاني الكاتب ابن أله، وأخذ عنه بعض كلامه وغيره، وأبو القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن الخضر ابن عبدان، وأربوا محمد: عبد الرزاق بن نصر بن مسلم النجار، والقاسم بن علي بن عساكر وسمع عليه، وأبو الوليد إسماعيل بن علي بن إبراهيم، والحسين بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى الربعي التغلبي، وعبد الرحيم بن إسماعيل بن أبي سعد الصوفي، وأجازوا له، وسمع على بعضهم سوى من ذكر سماعه هو عليه منهم؛ والشيخ الفاضل أبو عبد الله المرادي الإشبيلي نزيل دمشق؛ وبحران: المتكلم الصوفي العارف أبو البركات حيان بن عبد العزيز، وابنه الحاذي حذوه أبو علي عمر. وهذه الرحلة هي التي صنف وذكر مناقله فيها وما شاهد من عجائب البلدان وغرائب المشاهد وبدائع المصانع، وهو كتاب ممتع مؤنس مثير سواكن النفوس إلى الوفادة على تلك المعالم المكرمة والمشاهد المعظمة، وكان أبو الحسن الشاري يقول: إنها ليست من تصنيفه وإنما قيد معاني ما تضمنته، فتولى ترتيبها ونضدها بعض الآخذين عنه بناء على ما تلقاه منه. ولما ورد في هذه الرحلة الإسكندرية، متوجها إلى الحاج في ركب عظيم من المغاربة، أمر الناظر على البلد بالبحث عما استصحبوه من مال على اختلاف أنواعه، وفتش الرجال والنساء، وهتكت حرمة الحرم ولم يكن منهم إبقاء # على أحد، وأحلفوهم بالأيمان المغلظة استبراء لما قدروا غيبتهم عليه، قال : فلما جاءتني النوبة وكانت معي حرم ذكرتهم بالله ووعظتهم فلم يعرجوا على قولي ولا التفتوا إلى كلامي وفتشوني كما فتشوا غيري، فاستخرت الله تعالى ونظمت هذه القصيدة ناصحا لأمير المسلمين صلاح الدين بن أيوب ومذكرا له بالله في حقوق المسلمين ومادحا له، فقلت [180 ظ] [المتقارب]: أطلت على أفقك الزاهر ... سعود من الفلك الدائر فأبشر فإن رقاب العدا ... تمد إلى سيفك الباتر وعما قليل يحل الردى ... بكندهم الناكث الغادر وخصب الورى يوم تسقي الثرى ... سحائب من دمها الهامر فكم لك من فتكة فيهم ... حكت فتكة الأسد الخادر كسرت صليبهم عنوة ... فلله درك من كاسر وغيرت آثارهم كلها ... فليس لها الدهر من جابر وأمضيت جدك في غزوهم ... فتعسا لجدهم العاثر فأدبر ملكهم بالشآم ... وولى كأمسهم الدابر جنودك بالرعب منصورة ... فناجز متى شئت أو صابر فكلهم غرق هالك ... بتيار عسكرك الزاخر ثأرت لدين الهدى في العدا ... فآثرك الله من ثائر # وقمت بنصر إله الورى ... فسماك بالملك الناصر وجاهدت مجتهدا صابرا ... فلله درك من صابر تبيت الملوك على فرشها ... وترفل في الزرد السابري وتؤثر جاهد عيش الجهاد ... على طيب عيشهم الناضر وتسهر جفنك في حق من ... سيرضيك في جفنك الساهر فتحت المقدس من أرضه ... فعادت إلى وصفها الطاهر وجئت إلى قدسه المرتضى ... فخلصته من يد الكافر وأعليت فيه منار الهدى ... وأحييت من رسمه الداثر لكم ذخر الله هذي الفتوح ... من الزمن الأول الغابر وخصك من بعد ما زرته ... بها لاصطناعك في الآخر محبتكم ألقيت في النفوس ... بذكر لكم في الورى طائر فكم لهم عند ذكر الملوك ... بمثلك من مثل سائر رفعت مغارم أهل الحجاز ... بإنعامك الشامل الهامر [181 و] فكم لك بالشرق من حامد ... وكم لك بالغرب من شاكر وكم بالدعاء لكم كل عام ... بمكة من معلن جاهر وكم بقيت حسبة في الظلوم ... وتلك الذخيرة للذاخر # يعنف حجاج بيت الإله ... ويسطو بهم سطوة الجائر ويكشف عما بأيديهم ... وناهيك من موقف صاغر وقد وقفوا بعدما كوشفوا ... كأنهم في يد الآسر ويلزمهم حلفا باطلا ... وعقبى اليمين على الفاجر وإن عرضت بينهم حرمة ... فليس لها عنه من ساتر أليس يخاف غدا عرضه ... على الملك القادر القاهر؟! وليس على حرم المسلمين ... بتلك المشاهد من غائر ولا حاضر نافع زجره ... فيا ذلة الحاضر الزاجر ألا ناصح مبلغ نصحه ... إلى الملك الناصر الظافر ظلوم تضمن مال الزكاة ... لقد تعست صفقة الخاسر يسر الخيانة في باطني ... ويبدي النصيحة في ظاهر فأوقع به حادثا إنه ... يقبح أحدوثة الذاكر فما للمناكر من زاجر ... سواك وبالعرف من آمر وحاشاك إن لم تزل رسمها ... فما لك في الناس من عاذر ورفعك أمثالها موسع ... رداء فخارك للناشر وآثارك الغر تبقى بها ... وتلك المآثر للآثر نذرت النصيحة في حقكم ... وحق الوفاء على الناذر وحبك أنطقني بالقريض ... وما أبتغي صلة الشاعر ولا كان فيما مضى مكسبي ... وبئس البضاعة للتاجر إذا الشعر صار شعار الفتى ... فناهيك من لقب شاهر # وإن كان نظمي له نادرا ... فقد قيل: لا حكم للنادر ولكنها خطرات الهوى ... تعن فتغلب للخاطر [181 ظ] وأما وقد زار تلك العلا ... فقد فاز بالشرف الباهر وإن كان منك قبول له ... فتلك الكرامة للزائر ويكفيه سمعك من سامع ... ويكفيه لحظك من ناظر ويزهى على الروض غب الحيا ... بما حاز من ذكرك العاطر ومن شعره وقد شارف المدينة المكرمة، على ساكنها الصلاة والسلام [المتقارب]: أقول وآنست بالليل نارا: ... لعل سراج الهدى قد أنارا وإلا فما بال أفق الدجى ... كأن سنا البرق فيه استطارا؟! ونحن من الليل في حندس ... فما باله قد تجلى نهارا وهذا النسيم شذا المسك قد ... أعير أم المسك منه استعارا؟ وكانت رواحلنا تشتكي ... وجاها فقد سابقتنا ابتدارا وكنا شكونا عناء السرى ... فعدنا نباري سراع المهارى أظن النفوس قد استشعرت ... بلوغ هوى تخذته شعارا بشائر صبح السرى آذنت ... بأن الحبيب تدانى مزارا جرى ذكر طيبة ما بيننا ... فلا قلب في الركب إلا وطارا حنينا إلى أحمد المصطفى ... وشوقا يهيج الضلوع استعارا # ولاح لنا أحد مشرقا ... بنور من الشهداء استنارا فمن أجل ذلك ظل الدجى ... يحل عقود النجوم انتثارا ومن ذلك الترب طاب النسي ... م نشرا وعم الجناب انتشارا ومن طرب الركب حث الخطا ... إليها ونادى: البدار البدارا ولما حللنا فناء الرسول ... نزلنا بأكرم خلق جوارا وحين دنونا لفرض السلام ... قصرنا الخطا ولزمنا الوقارا فما نرسل اللحظ إلا اختلاسا ... ولا نرفع الطرف إلا انكسارا ولا نظهر الوجد إلا اكتتاما ... ولا نلفظ القول إلا سرارا سوى أننا لم نطق أعينا ... بأدمعها غلبتنا انفجارا [182 و] وقفنا بروضته للسلام ... نعيد السلام عليه مرارا ولولا مهابته في النفوس ... لثمنا الثرى والتزمنا الجدارا قضينا بزورتنا حجنا ... وبالعمرين ختمنا اعتمارا إليك إليك نبي الهدى ... ركبت البحار وجبت القفارا وفارقت أهلي ولا منة ... ورب كلام يجر اعتذارا وكيف نمن على من به ... نؤمل للسيئات اغتفارا دعاني إليك هو ى كامن ... أثار من الشوق ما قد أثارا فناديمت: لبيك داعي الهوى ... وما كنت عنك أطيق اصطبارا ووطنت نفسي لحكم الهوى ... علي وقلت: رضيت اختيارا # أخوض الدجى وأروض السرى ... ولا أطعم النوم إلا غرارا ولو كنت لا أستطيع السبيل ... لطرت ولو لم أصادف مطارا وأجدر من نال منك الرضا ... محب ذراك على البعد زارا عسى لحظة منك لي في غد ... تمهد لي في الجنان القرارا فما ضل من بهداك اهتدى ... ولا ذل من بذراك استجارا ولم يزل دأبه تمني الحج إلى بيت الله الحرام وزيارر قبر المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام؛ وفي ذلك يقول [المتقارب]: هنيئا لمن حج بيت الهدى ... وحط عن النفس أوزارها وإن السعادة مضمونة ... لمن حل طيبة أو زارها وفي مثله يقول [المتقارب]: إذابلغ المرء أرض الحجاز ... فقد نال أفضل ما أمله وإن زار قبر نبي الهدى ... فقد أكمل الله ما أم له وله في هذا المعنى كلام كثير نظما ونثرا، وسيأتي بعض ذلك. ومنه مقالة سماها: "رسالة اعتبار الناسك في ذكر الآثار الكريمة والمناسك" كتب بها إلى وليه أبي الحسن بن مقصير من فاس عند عودته إلى المشرق في ذي قعدة ثلاث وتسعين وخمس مئة. [182 ظ] ولما قفل من هذه الحجة ولاحت له وهو على ظهر البحر جبال دايية من جزيرة الأندلس قال [البسيط]: لي نحو أرض المنى من شرق أندلس ... شوق يؤلف بين الماء والقبس # لاحت لنا من ذراها الشم شاهقة ... تدني لزهر الدراري كف ملتمس وقدأغذت بنافي اليم جارية ... سوداء لا تستطيع الجري في يبس كأنها وعباب الماء يزعجها ... تنص جيد مراعي اللحظ مختلس كأن بيض نواحيها إذا انتشرت ... لواء صبح بدا في سدفة الغلس تنازع الريح منها صعب مقودها ... فترتمي بعنان مسمح سلس لولا حذاري أن أذكي لها لهبا ... زجيتها برياح الشوق من نفسي يا ليت شعري والآمال معوزة ... وربما أمكنت يوما لمختلس هل يدنون مزار الشوق إن به ... ما شئت من نهز للأنس أو خلس وهل تعودن أيام رشفت بها ... سلافة العيش أحلى من جنى اللعس حيث انبسطنا مع اللذات تنقلنا ... أيدي المسرات من عيد إلى عرس ولما شاع الخبر المبهج المسلمين جميعا حينئذ بفتح بيت المقدس على يد السلطان الناصر صلاح الدين أبي المظفر يوسف بن أيوب بن بوري، رحمه الله، وكان يوم فتحه يوم السبت لثلاث عشرة ليلة بقيت من رجب ثلاث وثمانين وخمس مئة، كان ذلك من أقوى الأسباب التي بعثته على الرحلة الثانية، فتحرك لها من غرناطة أيضا يوم الخميس لتسع خلون من ربيع الأول من سنة خمس وثمانين، قال: وقفى الله برحمته لي بالجمع بين زيارة الخليل عليه السلام وزيارة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - غرناطة يوم المساجد الثلاثة في عام واحد متوجها وفي شهر واحد منصرفا. ووصل إلى غرناطة يوم الخميس لثلاث عشرة خلت من شعبان سبع وثمانين. وفي أثناء المدة التي بين قفوله من الرحلة الثانية ورحلته الثالثة سكن غرناطة ثم مالقة ثم فاس ثم سبتة منقطعا إلى إسماع الحديث [183 و] والتصوف وتروية ما كان عنده، وفضله مع ذلك يزيد وورعه يتحقق وأعماله الصالحة تزكو.

وكانت رحلته الثالثة من سبتة بعد وفاة زوجه الفاضلة عاتكة المدعوة بأم المجد ابنة الوزير الحسيب أبي جعفبر أحمد بن عبد الرحمن الوقشي بأيام، وكانت وفاتها يوم السبت -رحمها الله- لعشر خلون من شعبان أحد وست مئة، بعد زمانة طاولتها مدة، ودفنت يوم الأحد بعده، وهو اليوم الحادي عشر من الشهر؛ قال: ومن عجائب اتفاقات الأقدار الباعثة على الاعتبار، أن كان تجهيزها إلي بجيان في الحادي عشر من شعبان سبعين وخمس مئة، فوافق تجهيز الحياة تجهيز الممات، وليلة القبر تنسي ليلة العرس، فيا لها من لوعة وحرقة، ولكل اجتماع من خليلين فرقة. قال: وكان مولدها بمرسية لاثنتي عشرة ليلة بقيت من محرم ست وأربعين وخمس مئة. ووصل إلى مكة شرفها الله أثناء اثنتين وست مئة، وجاور بحرم الله الشريف طويلا وبيت المقدس، ثم تحول إلى مصر والإسكندرية، فأقام بها يحدث ويؤخذ عنه إلى أن لحق بربه. روى عنه أبوا إسحاق: ابن مهيب وابن الواعظ، وأبو تمام بن إسماعيل، وأبوا الحسن: ابن أبي نصر فاتح بن عبد الله البجائي، مقيم ببعض بلاد المشرق، وابن محمد الشاري، وأبو سليمان بن حوط الله، وأبو زكريا وأبو بكر يحيى بن عبد الملك بن أبي الغصن وأبو عبد الله بن حسن بن مجبر؛ وآباء العباس: ابن عبد المؤمن والنباتي وابن محمد بن حسن اللواتي ابن تامتيت وابن محمد الموروري، وأبوا عمرو: ابن سالم وعثمان بن سفيان بن عثمان بن الشقر التميمي التونسي؛ وممن روى عنه بالإسكندرية: رشيد الدين أبو محمد عبد الكريم بن عطاء الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن عيسى بن الحسين الجذامي، واستجازه أبو إسحاق ابن الواعظ لجماعة من أصحابه برغبتهم إليه في ذلك، منهم: شيخانا: أبو علي الحسن بن أبي الحسن علي الماقري الكفيف وأبو محمد # حسن بن أبي الحسن علي ابن القطان [183 ظ] فأجاز لهم. ولم يزل يروى عنه ويسمع منه ويستجاز من البلاد حيثما حل. وممن روى عنه بمصر: رشيد الدين أبو الحسين يحيى بن علي بن عبد الله بن علي بن مفرج القرشي ابن العطار وفخر القضاة ابن الجباب وابنه جمال القضاة وعز القضاة. وكان أديبا بارعا كاتبا بليغا، شاعزا مجيدا، سنيا فاضلا، نزيه الهمة، سري النفس، كريم الأخلاق، أنيق الطريقة في الخط، كتب في شبيبته عن أبي سعيد عثمان بن عبد المؤمن وعن غيره من ذوي قرابته، وله فيهم أمداح كثيرة، ثم نزع عن ذلك وتوجه إلى المشرق. وكذلك جرت بينه وبين طائفة كبيرة من أدباء عصره مخاطبات ظهرت فيها براعته وإجادته. ونظمه فائق وقفت منه على مجلد متوسط يكون قدر ديوان أبي تمام حبيب ابن أوس جمع أبي بكر الصولي أو نحو ذلك، ومنه جزء سماه: "نتيجة وجد الجوانح في تأبين القرين الصالح" أودعه قطعا وقصائد في مراثي زوجه أم المجد المذكورة بعد وفاتها والتوجع لها أيام حياتها تزيد بيوته على ثلاث مئة، سوى موشحات خمس جعلها قريبا من آخره؛ ومنه جزء سماه: "نظم الجمان في التشكي من إخوان الزمان" يشتمل على أزيد من مئتي بيت في قطع؛ وله ترسيل بديع وحكم مستجادة، دون ذلك كله ونقل عنه. فمن حكمه: قوله: إن شرف الإنسان، فبفضل وإحسان، وإن فاق، فبتفضل وإنفاق. ينبغي للإنسان أن يحفظ لسانه، كما يحفظ الجفن إنسانه، فرب كلمة تقال، تحدث عثرة لا تقال. كم كست فلتات الألسنة الحداد، من وراءها من ملابس الحداد. نحن في زمن لا يحظى فيه بنفاق، إلا من عامل بنفاق. شغل الناس عن طريق الآخرة بزخارف الأعراض، فلجوا في الصدود عنها والإعراض، # آثروا دنيا هي أضغاث أحلام، وكم هفت في حبها من أحلام، أطالوا فيها آمالهم، وقصروا أعمالهم، ما بالهم لم يتفرغ لغيرها بالهم، ما لهم في غير ميدانها استنان، ولا [184 و] بسوى هواها استنان، تالله لو كشفت الأسرار، لما كان هذا الإصرار؛ ولسهرت العيون، وتفجرت من شؤونها العيون، فلو أن عين البصيرة من سنتها هابة، لرأت أن جميع ما في الدنيا ريح هابة، ولكن استولى العمى على البصائر، ولا يعلم المرء ما هو إليه صائر، أسأل الله هداية لسبيله، ورحمة تورد في نسيم الفردوس وسلسبيله، إنه الحنان المنان، لا رب سواه. وقوله: فلتات الهبات، أشبه شيء بفلتات الشهوات، منها نافع لا يعقب ندما، ومنها ضار يبقي في النفس ألما، فضرر الهبة وقوعها عند من لا يعتقد لحقها أداء، وربما أثمرت عنده اعتداء، وضرر الشهوة ألا توافق ابتداء، فتعود لمستعملها داء، ومثلها كمثل السكر يلتذ صاحبه بحلو جناه، فإذا صحا تعرف قدر ما جناه، ومنفعتها بعكس هذه القضية، وهي الحالة المرضية، فالأسلم للمرء أن يأتي أمره على بصيرة من رشده، مستوضحا فيه سبيل قصده، وما التوفيق إلا بالله، وما الخير إلا من عند الله، لا إله إلا هو. ونظم معناه فقال [الطويل]: وكم فلتات للصنائع تتقى ... عواقبها إن لم تقع في محلها كذا شهوات المرء إن لم تكن له ... موافقة عادت عليها بكلها وقال [الكامل]: لصنائع المعروف فلتة غافل ... إن لم تضعها في محل قابل كالنفس في شهواتها إن لم تكن ... وفقا لها عادت بضر عاجل # وقال يصف القلم من قصيدة [الكامل]: قلم به الإقليم أصبح في حمى ... بشباته صرف الحوادث يصرف ولئن تقاصر قده فلقده ... ظلت له الأسل الطوال تقصف هل تغنين المرهفات غناءه ... وصليلها لصريره يستضعف؟ حكت الظبا والسمر فعلا منه لو ... لاه لعطل صارم ومثقف طعن كمثل النقط منضاف إلى ... ضرب كما شكلت بنقط أحرف [184 ظ] كل يتيه بأن حوى شبها له ... فانظر إلى المحكي فهو الأشرف يكفيه فخرا أن كل مقدر ... يجري بما قد خطه ويصرف وقال في تفضيل الشرق [الكامل]: لايستوي شرق البلاد وغربها ... الشرق حاز الفضل باسترقاق انظر لحال الشمس عند طلوعها ... زهراء تصحب بهجة الإشراق وانظر لها عند الغروب كئيبة ... صفراء تعقب ظلمة الآفاق وكفى بيوم طلوعها من غربها ... أن تؤذن الدنيا بوشك فراق وقال في ذم الفلاسفة [مخلع البسيط]: قد ثبت الغي في العباد ... طائفة الكون والفساد يلعنها الله حيث كانت ... فإنها آفة العباد # دهرية لا يرون رسلا ... ولا يقرون بالمعاد يعتقدون الأمور دورا ... والناس كالزرع والحصاد وفيه أيضا [الوافر]: لأشياع الفلاسفة اعتقاد ... يرون به عن الشرع انحلالا أباحوا كل محظور حرام ... وردوه لأنفسهم حلا لا وما انتسبوا إلى الإسلام إلا ... لصون دمائهم أن لا تسالا فيأتون المناكر في نشاط ... ويأتون الصلاة وهم كسالى وفيه أيضا [المجتث]: الدين يشكو بليه ... من فرقة منطقيه لا يشهدون صلاة ... إلا لمعنى التقيه ولا ترى الشرع إلا ... سياسة مدنيه ويؤثرون عليه ... مذاهبا فلسفيه وفيه أيضا [المجتث]: قل للزناديق عني ... قولا هو السيف أمضيه أرسلت شعري فيكم ... يغزوكم بقوافيه [185 و] صدعت لله فيه ... بالحق والحق يرضيه كم ظامئ لكلامي ... يرويه عجبا فيرويه وكم غليل فؤاد ... بصحة القول يشفيه وراكب لهواه ... عساه يوما سيثنيه لعلكم أن تقولوا ... فإنكم أهل تمويه # من كان جاهل شيء ... فلا يزال يعاديه هيهات بغضي فيكم ... في الله والله يدريه وذلك العلم عندي ... لاخير فيكم ولا فيه وله في هذا الغرض كثير، وسيأتي شيء منه في رسم أبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد إن شاء الله. ومن وصاياه النافعة، وآدابه الجامعة: قوله [الطويل]: عليك بكتمان المصائب واصطبر ... عليها فما أبقى الزمان شفيقا كفاك من الشكوى إلى الناس أنه ... تسر عدوا أو تسوء صديقا وقوله [لطويل]: من الله فاسأل كل شيء تريده ... فما يملك الإنسان نفعا ولا ضرا ولا تتواضع للولاة فإنهم ... من الكبر في حال تموج بهم سكرا وإياك ان ترضى بتقبيل راحة ... فقد قيل فيها: إنها السجدة الصغرى وقال في الولاة وأحوالهم [السريع]: من كبرت عن قدره خطة ... داخله من أجلها الكبر ومن سمت همته لم يكن ... لخطة في نفسه قدر ولاية الإنسان سكر فما ... دامت له دام به السكر مغايظ الدنيا وأربابها ... ليس عليها لامرئ صبر دعهم مع الدهر وأحداثه ... حتى ترى ما يصنع الدهر # وقال يهنئ حجاجا اجتمع بهم في مكة شرفها الله ويتشوق إليهم [الرمل]: يا وفود الله فزتم بالمنى ... فهنيئا لكم أهل منى [185 ظ] قد عرفنا عرفات معكم ... فلهذا برح الشوق بنا نحن بالمغرب نجري ذكركم ... فغروب الدمع تجري هتنا أنتم الأحباب نشكو بعدكم ... هل شكوتم بعدنا من بعدنا علنا نلقى خيالا منكم ... بلذيذ الذكر وهنا علنا لو حنا الدهر علينا لقضى ... باجتماع بكم في المنحنى لاح برق موهنا من أرضكم ... فلعمري ما هنا العيش هنا صدع الليل وميضا وسنا ... فأبينا أن نذوق الوسنا كم جنى الشوق علينا من أسى ... عاد في مرضاتكم حلو الجنى ولكم بالخيف من قلب شج ... لم يزل خوف النوى يشكو الضنى ما ارتضى جانحة الصدر له ... سكنا منذ به قد سكنا فيناديه على شحط النوى ... من لنا يوما بقلب ملنا سر بنا يا حادي العيس عسى ... أن نلاقي يوم جمع سربنا ما عنى داعي النوى لما دعا ... غير صب شفه برح العنا شم لنا البرق إذا هب وقل: ... جمع الله بجمع شملنا # وقال وقد تذكر طيبة على ساكنها الصلاة والسلام [المجتث]: يا أهل طيبة قلبي ... عن منهج الصبر جارا أشكو إليكم زمانا ... علي بالبين جارا وبعدكم لمست أرضى ... من البرية جارا ودمع عيني عليكم ... لأدمع المزن جارى وقال متشوقا لأهل العقيق [مخلع البسيط]: سكان وادي العقيق شوقي ... إليكم في البعاد زادا ونظرة منكم المنى لو ... أهديتموها إلي زادا عهد لنا عندكم حميد ... يا ليته بالوصال عادا صادق فيه الكرى جفوني ... وبعدكم للجفون عادى وقال في السماع من الصوت الحسن [186 و] [الطويل]: زيادة حسن الصوت في الخلق زينة ... يروق بها لحن القريض المحبر ومن لم يحركه السماع بطيبة ... فذلك أعمى القلب أعمى التصور تصيخ إلى الحادي الجمال لواغبا ... فتوضع في بيدائها غير حسر ولله في الأرواح عند ارتياحها ... إلى اللحن سر للورى غير مظهر وكل امرئ عاب السماع فإنه ... من الجهل في عشوائه غير مبصر وأهل الحجا أهل الحجاز وكلهم ... رأو مباحا عندهم غير منكر وهام به أهل التصوف رغبة ... لتهييج شوق ناره لم تسعر # فإن رسول الله قد قال: زينوا ... بأصواتكم آي الكتاب المطهر وزانت لداود النبي زبوره ... مزامره بالنوح في كل محضر وفي الخلد إسرافيل يسمع أهله ... فيسليهم المسموع عن كل منظر فإن أك مغرى بالسماع وحسنه ... فحسبي اقتداء بالكريم ابن جعفر وقال في حب النبى - صلى الله عليه وسلم -، وأهل بيته الكريم وصحبه رضي الله عنهم [الطويل]: أحب النبي المصطفى وابن عمه ... عليا وسبطيه وفاطمة الزهرا هم أهل بيت أذهب الرجس عنهم ... وأطلعهم أفق الهدى أنجما زهرا موالاتهم فرض على كل مسلم ... وحبهم أسنى الذخائر للأخرى وما أنا للصحب الكرام بمبغض ... فإني أرى البغضاء في حقهم كفرا هم جاهدوا في الله حق جهاده ... وهم نصروا دين الهدى بالظبا نصرا عليهم سلام الله ما دام ذكرهم ... لدى الملإ الأعلى وأكرم به ذكرا وقال يحرض السلطان صلاح الدين على النظر فيما ظهرت من البدع بالمدينة، على دفينها الصلاة والسلام [الوافر]: صلاح الدين أنت له نظام ... فما يخشى لعروته انفصام فأظهر سنة الله احتسابا ... فقد ظهرت بها البدع العظام وفي دين الهدى حدثت أمور ... بها للدين حزن واغتمام جدير أن يقام لها ارتماضا ... مآتم للورى فيها التدام [186 ظ] # وكيف يلذ للأجفان نوم ... وللإسلام جفن لا ينام؟ وكيف تطيب في الدنيا حياة ... وطيبة لا يطيب بها مقام؟ بتربتها رسول الله ثاو ... وليس لأهلها منه احتشام لو احترموه أو هابوه يوما ... لكان لصحبه معه احترام وهل يرضى صلاتهم عليه ... إذا سبت صحابته الكرام؟ بأم المؤمنين قد استهانوا ... وللصديق والفاروق ذاموا عزوا بعد النبي لهم ضلالا ... لقد ضل الغواة وما استقاموا وسنته أضاعوها امتهانا ... فما لهم بواجبها اهتمام وليس يذل عندهم سوى من ... له بجميل مذهبها ارتسام وما يرعون ذمة زائريه ... وللذمي قد يرعى الذمام ومسجده المبارك عاد سوقا ... لهم فيها على اللهو ازدحام يعيد به الصلاة مؤذنوه ... وما بإمامهم لهم ائتمام إذا قاموا لها قاموا كسالى ... على كره كأنهم نيام يضيعون المواقيت اقتصادا ... ليعدم للصلاة به انتظام وأشنع بدعة حدثت صلاة ... لسني بشيعي تقام وروضته المقدسة استباحوا ... مهابتها فأدمعها سجام إذا حفوا بها لعبوا ازدراء ... وكان لهم بتربتها انتخام وقاموا للسلام وفيه لعن ... لقد ساء الهدى ذاك المقام ويرقى فوق منبره خطيب ... له في الدين خطب لا يرام هو القاضي وحسبك من قضاء ... له بالجور في الشرع احتكام # يعيب على أئمتنا هداها ... إماميون فساق لئام يغرهم لفاطمة انتساب ... وما لهم بحرمتها التئام وهل يغني انتسابهم إليها ... وعن دين الهدى لهم انصرام؟! ونوح لابنه لم يغن شيئا ... ولا أغناه بالجبل اعتصام أعز الله بالإسلام قوما ... فليس له بغيرهم قوام [187 و] فذلت فرقة طعنت عليهم ... وهيل على أنوفهم الرغام وكيف يعز عند الله قولم ... ودين الله بينهم يضام؟ نقوم إلى الصلاة وهم قعود ... ويعلو عندها لهم الكلام بلعن صمت الآذان منه ... وسب للصحابة يستدام وتقرأ بين أيديهم جهارا ... توالف كلها زور سخام ويسعى بين أيدينا اعتراضا ... لقطع صلاتنا منهم طغام فلا المأموم يدري ما يصلي ... ولا يدري بما صلى الإمام تراهم يسخرون بنا احتقارا ... وللأحقاد عندهم احتدام ويعتقدوننا نجسا خبيثا ... فليس لهم لجانبنا انضمام يرون الجمع للأختين حلا ... وتعطى البنت ما يرث الغلام وما التجميع عندهم بشرع ... لقد تاهوا بباطلهم وهاموا يقيمون الصلاة وهم فرادى ... لقد شردوا كما شرد النعام وليس لهم من الإسلام حظ ... ولو صلوا مدى الدنيا وصاموا ومن قد خالف السلف ابتداعا ... أتنفعه الصلاة أو الصيام؟! لقد مرقوا من الدين اعتداء ... كما مرقت من المرمى السهام # لهم من أهل مذهبهم شيوخ ... أقاموا بين أظهرهم وداموا روافض أحدثوا بدعا وشادوا ... قواعدها فليس لها انهدام فكم غمر أضلوا واستزلوا ... فحم على الضلال له الحمام وكم غر ببذل المال غروا ... فكان على الحطام له انحطام ومغويهم فقيه الرفض سيف ... أتاه باسمه الموت الزؤام وفر إليهم منكم حسين ... مخافة أن يطوقه الحسام فأضرم بالمدينة نار غي ... ابت ألا يزال لها اضطرام وأوسع أهلها برا وبرا ... فكان لهم على الغي اقتحام فما يرجى لهم أبدا فلاح ... ولا رشد وهل يرجى الجهام؟ وما لهم إلى خير مضاء ... مدى الدنيا وهل يمضي الكهام؟ [187] لعمرك إنهم داء عضال ... وما بسوى الحسام له انحسام ومن لم يرض حكم الله شرعا ... فما دمه لسافكه حرام إذا انحط الرعية في هواها ... ولم تردع فراعيها يلام وإن نشأت عوارض للأعادي ... فبرق السيف أولى ما يشام فأمض الهمة العليا إليهم ... وجاهد أيها الملك الهمام وأرض المصطفى في صاحبيه ... بنصر لا يفل له اعتزام أتاك رضاه عفوا فاغتنمه ... لما ترجو وحق له اغتنام إيقبل منك عند الله عذر ... وما لك من أعاديه انتقام؟ وما نال الحجاز بكم صلاحا ... وقد نالته مصر والشآم

1173 - محمد بن أحمد بن جزي [188 و]-بضم الجيم وفتح الزاي وتشديد الياء- مرسي، أبو عبد الله

ولولا هيبة لدفينهم لم ... تحج الكعبة البيت الحرام فإن أسلمت دين الله فيها ... على الدنيا وساكنها السلام وأهدى إليه بعض أصحابه بالقاهرة موزا فكتب إليه [المجتث]: يا مهدي الموز تبقى ... وميمه لك فاء وزايه عن قريب ... لمن يناويك تاء وأغراضه في أشعاره مستحسنة، ولولا خوف الإملال والخروج بها إلى غير ما له قصدنا لاستكثرنا منها؛ إيثارا لكريم آثاره، واستطابة لإيراد أخباره وأشعاره، وفي بعض ما أوردناه منها دلالة على انطباعه، وشهادة بكرم طباعه. مولده ببلنستة سنة تسع وثلاثين، وقيل: بشاطبة، سنة أربعين وخمس مئة، وتوفي بالإسكندرية رحمه الله ليلة الأربعاء التاسعة والعشرين لشعبان أربع عشرة وست مئة، قاله أبو محمد عيسى بن سليمان الرندي، قال: وكنت حينئذ بالبلاد حاضرا عند موته؛ وأبو محمد هذا من المتقدمين في الضبط والإتقان، وعند أبي القاسم الملاحي في بعض مناقل أحواله ووفاته خلل كثير لا ينبغي التعريج عليه؛ والله يتجاوز عن سيئات الجميع بفضله، لا رب سواه.

1173 - محمد بن أحمد بن جزي [188 و]-بضم الجيم وفتح الزاي وتشديد الياء- مرسي، أبو عبد الله. روى عن أبي علي الصدفي وأكثر عنه، وكان مقرئا فاضلا، نفعه الله.

1180 - محمد بن أحمد ابن الحسن بن محمد بن الحسن القشيري، قرطبي، أبو القاسم، ابن صاحب الصلاة

1178 - محمد بن أحمد بن حسان، جياني، أبو عبد الله

1174 - محمد بن أحمد بن جعفر العبدري، أبو جعفر، ابن السراج

. روى عنه أبو عمرو زياد ابن الصفار، وكان فقيها خطيبا.

1175 - محمد بن أحمد بن حرب المهري، سرقسطي

. كان فقيها مبرزا في العدالة، حيا سنة ست وثلاثين وأربع مئة.

1176 - محمد بن أحمد بن حزم المذحجي، إشبيلي

. روى عن أبي الحسن بن الأخضر، وسيأتي محمد بن أحمد بن عبد الرحمن ابن حسن بن حزم المذحجي بعد، ولعله هذا، والله أعلم.

1177 - محمد بن أحمد بن حزمون، أبو الوليد

. روى عن أبي جعفر البطروجي، وأبي عبد الله جعفر بن محمد بن مكي.

1178 - محمد بن أحمد بن حسان، جياني، أبو عبد الله. روى عن أبي الحجاج القضاعي. روى عنه أبو عمر يوسف بن عياد.

1179 - محمد بن أحمد بن حسن بن سعدون، بلنسي

. كان من أهل العلم، حيا سنة سبع وتسعين وخمس مئة.

1180 - محمد بن أحمد ابن الحسن بن محمد بن الحسن القشيري، قرطبي، أبو القاسم، ابن صاحب الصلاة. روى عن أبيه، وأبوي القاسم: ابن بشكوال وابن غالب. روى عنه أبو القاسم ابن الطيلسان. وكان محدثا نبيلا ذا عناية تامة بالحديث ورواييه ضابطا لكتبه نبيل الخط متقن التقييد ثقة فيما ينقله ويرويه له "اختصار" حسن في "الغوامض والمبهمات"

1183 - محمد بن أحمد بن حمنال، بفتح الحاء والميم ونون وألف ولام، مريي، أبو القاسم، وغلبت [188 ظ] عليه كنيته

لإبن بشكوال وقفت عليه بخطه في ثلاثة أجزاء لطيفة، وتوفي سنة سبع وست مئة.

1181 - محمد بن أحمد بن حكم التجيبي، إشبيلي

. كان فقيها عاقدا للشروط حسن السياقة لها والضبط لأحكامها، حيا سنة تسع وثلاثين وست مئة.

1182 - محمد بن أحمد بن حكم الجذامي، شريشي

. 1183 - محمد بن أحمد بن حمنال، بفتح الحاء والميم ونون وألف ولام، مريي، أبو القاسم، وغلبت [188 ظ] عليه كنيته. كان مقرئا مجودا عذب اللفظ، خطب بجامع بلده وأقرأ به القرآن ودرس العربية، وتوفي ببلده سنة ثلاث وثلاثين وست مئة.

1184 - محمد بن أحمد بن خشرم العبسي، إشبيلي، أبو بكر

. روى عن أبي بكر ابن العربي. روى عنه أبو عمرو مفضل بن عبد الملك وأبو القاسم أحمد بن أبي هارون، وكان أستاذ عربية مبرزا في فهمها حسن التعليم لها، درسها بإشبيلية طويلا وأنجب تلاميذ جلة، وحكى عنه أبو الحسن

1189 - محمد بن أحمد بن خلف بن سعيد بن خلف بن أيوب اليحصبي، مروي داني الأصل، انتقل أبوه إليها، أبو القاسم

1186 - محمد بن أحمد بن خلف بن بيبش العبدري، أندي سكن بلنسية، أبو عبد الله

1185 - محمد بن أحمد الأنصاري الخزرجي: قيجاطي، أبو عبد الله، ابن خدريال

ابن خروف في باب الابتداء من "شرحه الكتاب" رأيا انفرد به وكانت له نظائر من اختيارات ومذاهب نصرها واحتج بها ولها، وقالها وألزم القول بها.

1185 - محمد بن أحمد الأنصاري الخزرجي: قيجاطي، أبو عبد الله، ابن خدريال. تلا بالسبع على أبي الحسن شريح وأبي القاسم ابن النخاس. روى عنه أبو عبد الله بن عبد العزيز بن يبقى. وكان مقرئا مجودا فاضلا، واستقضي بموضعه.

1186 - محمد بن أحمد بن خلف بن بيبش العبدري، أندي سكن بلنسية، أبو عبد الله. حدث بالإجازة عن أبي عبد الله أحمد بن محمد الخولاني، وأبي محمد عبد القادر ابن الحناط. روى عنه ابنه أبو بكر بيبش. وكان فقيها مشاورا عارفا بعقد الشروط عدلا، توفي ببلنسية عصر يوم الثلاثاء لأربع خلون من صفر إحدى وأربعين وخمس مئة.

1187 - محمد بن أحمد بن خلف بن حكم، غرناطي

. روى عن أبي الحسن عبد الرحمن بن عبد الله بن عفيف.

1188 - محمد بن أحمد بن خلف بن داود القيسي، قرطبي

. كان من أهل العلم والتبريز بالعدالة، حيا سنة خمس وعشرين وأربع مئة.

1189 - محمد بن أحمد بن خلف بن سعيد بن خلف بن أيوب اليحصبي، مروي داني الأصل، انتقل أبوه إليها، أبو القاسم.

1191 - محمد بن أحمد بن خلف بن عبيد الله بن فحلون السكسكي، سكن شريش، أبو بكر

1190 - محمد بن أحمد بن خلف بن عبد الملك بن غالب الغساني، غرناطي، أبو بكر القليعي

روى عن أبي بكر ابن العربي، وكان من بيت رواية وعناية بالعلم.

1190 - محمد بن أحمد بن خلف بن عبد الملك بن غالب الغساني، غرناطي، أبو بكر القليعي. كان نبيه البيت رفيع القدر عالي الصيت، من [189 و] أهل العلم والفضل والحسب والدين؛ وأجمع أهل بلده على استقضائه بعد أبي محمد بن سمجون سنة ثمان وخمس مئة فتقلد قضاءه، وتوفي وهو يتولاه أول صفر عشر وخمس مئة، ودفن بروضة أبيه.

1191 - محمد بن أحمد بن خلف بن عبيد الله بن فحلون السكسكي، سكن شريش، أبو بكر. تلا بالسبع على أبي الحسن شريح، وأبي العباس المسيلي، وأجاز له أبو عمر أحمد بن صالح، وروى عن أبي إسحاق بن حبيش وأبوي بكر: ابن ريدان وعبد العزيز بن مدير، وأبي جعفر بن نميل، وأبي الحسن مفرج بن سعادة، وأبي غالب أيمن القاضي، وأبي محمد بن موجوال وتفقه به، وأبي مروان بن قزمان وغيرهم. روى عنه أبو الخطاب بن خليل، وأبو سليمان وأبو محمد ابنا حوط الله وسواهم، وآخر من حدث عنه بالإجازة أبو عمر بن أبي محمد بن حوط الله. وكان من أهل العلم والفضل والحفظ، كان أبو الخطاب بن خليل يكثر الثناء عليه ويشهد بجلالته ويرفع من قدره.

1192 - محمد بن أحمد بن خلف بن عياش الأنصاري الخزرجي، قرطبي، أبو عبد الله الشنتيالي

وتوفي بعد وقيعة الأرك بأربعة أيام أو نحوها، وكانت الوقيعة على الروم يوم الأربعاء لعشر خلون من شعبان أحد وتسعين وخمس مئة وقد قارب الثمانين، وغلط أبو القاسم بن فرقد في وفاته فقال: إنها كانت سنة أربع وثمانين، فاعلمه. والله الموفق.

1192 - محمد بن أحمد بن خلف بن عياش الأنصاري الخزرجي، قرطبي، أبو عبد الله الشنتيالي. تلا على صهره أبي القاسم بن غالب الشراط بالسبع، وبقراءة نافع خاصة على أبي بكر بن سمحون، وتلا على أبي إسحاق بن طلحة وأبي الحسن بن عقاب، وأبي عبد الله بن سالم بن برتال، وأبي العباس بن صالح الضرير. وروى عن أبي بكر بن خير، وأبوي القاسم: السهيلي وابن بشكوال واختص به وأجاز له؛ وأبي محمد ابن الضفار. وتفقه بأبي الحسن عبد الرحمن بن بقي، وأجاز له أبو الحسن بن حنين. وله شيوخ غير هؤلاء. روى عنه ابنه أبو بكر عياش، وأبو علي الحسين ابن المالقي وبنوه: [190 ظ] أبو حامد محمد وأبو الحسن وأبو محمد، وأبو عمران ابن أخيه أبي القاسم عبد الرحمن، وأبو عمر بن حوط الله، وأبو القاسم ابن الطيلسان. وكان من جلة المقرئين ومتقني المجودين وأكابر المحدثين، تام الفضل شهير الصلاحية والتواضع، حسن الهدي معروف الفضل، عالما عاملا مجتهدا في العبادة، حافظا للفقه، متحققا بالنحو، ماهرا في الفرائض والحساب، أم في الفريضة بجامع قرطبة الأعظم نحو ثلاثين سنة، وأقرأ به القرآن وأسمع الحديث إلى أن توفي غداة يوم الاثنين لثنتي عشرة ليلة خلت من شعبان تسع وست مئة، ودفن عصر يوم الثلاثاء بعده بمقبرة أم سلمة مع صهريه أبي القاسم بن غالب

1195 - محمد بن أحمد بن خلف الأنصاري، مالقي، وجعله ابن الزبير إشبيليا، أبو عبد الله، ابن صاحب الصلاة

وابنه أبي بكر غالب، وكانت جنازته في غاية الحفل حضرها الناس على طبقاتهم، ولم يتخلف عنها كبير أحد؛ ومولده بين عامي أربعة وخمسة وثلاثين وخمس مئة.

1193 - محمد بن أحمد بن خلف بن عيسى الأنصاري

. روى عن شريح، وأبب القاسم ابن بشكوال.

1194 - محمد بن أحمد بن خلف بن قاسم الأنصاري، أبو العباس

. روى عن أبي الوليد بن رشد، [....]، وكان فقيها فرضيا ذا عناية بالعلم وبراعة في الخط وإتقان في التقييد.

1195 - محمد بن أحمد بن خلف الأنصاري، مالقي، وجعله ابن الزبير إشبيليا، أبو عبد الله، ابن صاحب الصلاة. روى عن أبوي الحسن: خاله صالح بن عبد الملك وشريح، وتلا عليه وأكثر عنه، وعلى أبي العباس بن حرب وأجازا له. وأجاز له أبو عمر أحمد بن صالح. روى عنه أبو سليمان بن حوط الله، وأبو عمر بن أبي محمد بن حوط الله. وتوفي بعد عصر يوم الأحد لثمان بقين من شوال ثمان وتسعين وخمس مئة وقد نيف على الثمانين.

1196 - محمد بن أحمد بن خلف الغافقي، قرطبي

. كان من أهل العلم والتقدم في العدالة، حيا سنة خمس وعشرين وأربع مئة.

1198 - محمد بن أحمد بن خلف الكتامي، إشبيلي أبو عبد الله

1197 - محمد بن أحمد بن خلف القيسي، مروي، أبو عبد الله، ابن الحمزي، بالزاي

. روى عن أبي إسحاق بن وردون [191 و] وأبوي بكر: عبد الرحمن بن عيسى بن رجاء الشمنتاني ومحمد بن نعمة العابر المعروف بالفروج ويكنى أبا عبد الله أيضا، وأبي عبد الله بن خلف ابن المرابط، وأبي العباس العذري، وأبي عمران بن عمران اللخمي الراموسي، وأبي القاسم أحمد الباجي، وأبي محمد عبد الملك حفيد هاشم، وأبي الوليد سليمان الباجي، وأبي [....] ابن صاحب الأحباس. روى عنه أبو إسحاق بن قرقول، وآباء بكر: ابن خير وابن رزق وابن مالك وعتيق بن مؤمن، وأبو تمام غالب العوفي، وأبو جعفر بن مضاء، وآباء الحسن: ابن الضحاك وابن مؤمن ومحمد بن عبد العزيز الشقوري، وأبو العباس الأندرشي، وأبو القاسم ابن بشكوال، وأبو محمد بن عبيد الله. وكان شيخا فاضلا عدلا، فقيها حافظا مشاورا متأدبا، علي الهمة، كريم الطباع، متواضعا، مكرما قصاده، بساما لكل من لقيه حسن السيرة، وكان له سماع قديم صحيح، لم تكن له كتب به فلم يتعرض للتسميع، وكان رابع أربعة من الخطباء ينتابون الخطابة بالمرية، فكان كل واحد منهم يخطب جمعة في الشهر، ثم صرف عن ذلك وولي قضاء الواديين بالمرية، فسار فيه أحسن سيرة، ثم رغب في الانصراف عن الخطة واستعفى منها فأعفي، وتوفي سنة تسع وثلاثين وخمس مئة بالمرية.

1198 - محمد بن أحمد بن خلف الكتامي، إشبيلي أبو عبد الله.

1200 - محمد بن أحمد بن خليل، أخو الذي يليه قبله، لبلي الأصل سكن إشبيلية وغيرها، أبو الخطاب

صحب أبا القاسم محمد بن إسماعيل الرنجاني، ورحل فكتب عنه أبو الطاهر السلفي.

1199 - محمد بن أحمد بن خليل بن إسماعيل بن عبد الملك بن خلف بن محمد بن عبد الله السكوني، لبلي الأصل، سكن إشبيلية وبها نشأ، أبو الحكم

. روى عن أبيه وأعمامه: أبي زيد وأبوي محمد: عبد الله وعبد الحق، وأبي بكر ابن الجد، وأبي عبد الله بن زرقون، وأبي القاسم ابن بشكوال، روى عنه بنو إخوته.

1200 - محمد بن أحمد بن خليل، أخو الذي يليه قبله، لبلي الأصل سكن إشبيلية وغيرها، أبو الخطاب. روى عن أبيه وعميه أبي زيد وأبي محمد عبد الحق، وأخيه أبي بكر يحيى، وابني عم أبيه: أبي عبد الله وأبي محمد ابني [191 ظ] عبد الغفور، وخاله أبي زكريا بن أبي الحجاج، وأكثر عن أبوي الحسين: ابن الصائغ، وابن زرقون ولازمه كثير المتات متأكد كان بينهما؛ وأبي القاسم بن بقي، وأبي محمد بن حوط الله. وأخذ قراءة وسماعا عن آباء بكر: ابن طلحة وابن قنترال وابن المرخي والنيار، وأبي جعفر بن مضاء، وأبوي الحسن: ابن خروف وابن الفخار، وأبي الحكم: القباعي وعبد الرحمن بن محمد بن حجاج، وأبي العباس بن مقدام، وأبوي علي: الحسن بن عامر والنرساني، وأبي عميرو مرجى بن يونس، وأبي عمران المارتلي الزاهد، وأبي القاسم أحمد بن محمد الطرسوني، وآباء محمد: ابن جمهور وابن الشكال وعبد الرحمن الزهري وعبد الجليل بن عفير، ولقي أبا بكر ابن الجد، قال: وتذكرني بعد وفاة أبي وسألني فحملت إليه صغيرا، وأذكر # من ترحمه على الوالد والجد: ورحم الله تلك العظام العظام؛ وابن أحمد بن عبيد، والسلاقي، وابن عبد النور، وابن مالك الشريشي، وابن أبي زمنين، وأبا عبد الله بن زرقون، قال: وكان قد وصل هو وابنه أبو الحسين بعد وفاة أبي بمدة إلى دارنا زائرين ومتفقدين على عادتهما معه في حياته؛ وأبا عمر بن عات، وأبوي عمرو: ابن غياث وابن مغنين، وآباء القاسم: الحوفي وعبد الملك بن بدرون وابن عذرة، وكلهم أجاز له إلا أخاه أبا بكر فلم يذكر أنه أجاز له. ومن شيوخه سوى من ذكر: أبو عبد الله ابن النسرة، وأجاز له أبو زيد السهيلي ولم يحقق لقيه، وصحب أبا القاسم بن بقي نحو ثلاثين سنة. وكتب إليه مجيزا ولم يلقه من أهل الأندلس وبر العدوة: أبو بكر بن صاف، وأبو الحسن ابن لبال، ونجبة، وأبو ذر بن أبي ركب، وأبو الصبر الفهري، وآباء محمد: التادلي والحجري وعبد الحق ابن الخراط؛ ومن أهل المشرق آباء الطاهر: ابن عوف والخشوعي والسلفي، وأبوا عبد الله: جوبكار وابن أبي الصيف. وقد جمع كتابا ضمنه التعريف بهم وبمداركهم في العلوم، وتبيين أحوالهم وكيفية أخذه عنهم، فضاع له عند خروجه من إشبيلية، رجعها الله، لما استولى عليها العدو، قصمه الله؛ ثم جمع بعد كتابا في نحوه [192 و] سماه ب "التذكرة" اشتمل على نيف وتسعين شيخا أخذ عنهم مباشرا أو كتبا، وانفرد بالرواية عن طائفة منهم، فكان آخر الرواة عنهم، ولكن أبا جعفر بن الزبير وهم في قوله، وقد ذكر جماعة من شيوخه: وهو آخر من حدث عن هؤلاء باللقاء والمشافهة، فمنهم: الحافظ أبو بكر ابن الجد، وأبو عبد الله بن زرقون، وقد روى عنهما سماعا أبو جعفر ابن السراج، وقد تأخرت وفاته عن أبي الخطاب بنحو خمس سنين، ومنهم: أبو جعفر بن مضاء، وقد سمع عليه ابن السراج المذكور وشيخنا أبو القاسم البلوي، وتوفيا في عام واحد، ومنهم: أبو عمرو بن غياث، # وقد لقيه شيخنا أبو الحسن الرعيني، وتوفي بعد أبي الخطاب بنحو أربع عشرة سنة، ومنهم: أبو بكر السلاقي، وقد سمع عليه كثيرا شيخنا أبو علي الماقري وتوفي بعد أبي الخطاب بنحو ست عشرة سنة، روى عنه [....]. وحدثنا عنه أبو جعفر بن الزبير، وأبو الحسن ابن الضائع، وأبو علي بن رشيق صاحبنا. وكان فصيح اللسان بارع التعبير عما يحاول، كاتبا بليغا، شاعرا مجيدا، خطيبا مصقعا مقداما على الكلام وجادا له يرتجل الخطب البليغة بين يدي الملوك وفي المحافل الجمهورية، تنبيها على المصالح وحضا على ما فيه سداد الأحوال، غير متوقف في ذلك ولا متهيب له كعادة أخيه أبي بكر يحيى وأبيهما قبلهما، وبأبي الخطاب ختم شأن الخطابة والبلاغة فيها بالأندلس، وذلك كان الغالب عليه مع إجادته في غيره مما ذكر ويذكر من تصرفاته؛ فقد كان فقيها حافظا متقدما في عقد الشروط، مبرزا في علوم اللسان، نظارا في علم الكلام وأصول الفقه. وقد نظم في العقائد قصيدة فريدة سماها: "ناظمة الفرائض في عقد العقائد"، وصنف في علم الكلام وفي الفقه، ومن مصنفاته: "الحجج الإقناعية في المحجور إذا استعمل في الخطط الشرعية"، و"النفحة الدارية واللمحة البرهانية [192 ظ] في العقيدة السنية والحقيقة الإيمانية". وكان ذاكرا للتاريخ قديمه وحديثه حسن الإيراد له، ممتع المجالسة، مأمون الغيب والشهادة، وكتب عن جماعة من جلة قضاة إشبيلية. وقد جمع أبو بكير ابن أخيه أبي عمر كلامه نظما ونثرا في كتاب سماه: "الغرر والدرر" أودعه جملة صالحة من رسائله ومنشاته الإخوانيات وما يناسبها، ولم يلف له من الإنشاءات السلطانية ما يورده فيه، فقد كان أيام شبيبته استعمله بعض الأمراء في الكتب عنه، فتلبس به حينا على كراهة منه، ثم لما صار في سن الاكتهال، نزع بالجملة عن ذلك الحال، ولم يزل يرغب في الخدمة فيصدف عنها، ويفر # أنفة بمنصبه منها، على ما كان عليه سلفه. وفي كتبه وكتب أخيه القاضي أبي بكر يقول رئيس الكتاب وكبيرهم أبو عبد الله بن عياش: كتبهما رسائل، وهي مع ذلك دواوين علم ومسائل. ومن شعره ما قاله ضجرا بحاله، وسآمة من حله وترحاله، لنوب زمانه، ونبو حمص لأوطانه، عند استيلاء الكفرة عليها [البسيط]: أشكو إلى الله ما لاقيت من زمن ... في غربة عارضت في مألف الوطن إذا تنكر لي حالا تنكر لي ... أبناؤه وأثاروا ثائر الإحن أحالهم حاله مهما انتحى غرضا ... في الاستنان به في ذلك السنن فكم أحال من احوال بجفوته ... وكم ألم بآلام من المحن ثم رجع في الحين، إلى عقد اليقين، في قدرة الله وحوله، واستغفر من قوله بقوله [البسيط]: أستغفر الله كم لله من منن ... لمت الزمان ولا لوم على الزمن فالأمر لله في الحالات أجمعها ... والكل لولاه لم يوجد ولم يكن هو الذي خلق الأشياء مخترعا ... فالمح بلامحة الألباب والفطن وكن مع الله في علم وفي أدب ... مستوضحا سنن القرآن والسنن قال المصنف عفا الله عنه: في قول الناظم: "أجمعها" [193 و] نظر من قبل استعماله إياه مضافا ولا تستعمله العرب كذلك. وأكد ذلك المعنى وتمم ذلك المبنى بقوله [البسيط]: بمدرك العقل كل الخلق مطلوب ... كسبا ولكن لرب الخلق منسوب مشيئة الحق في الأكوان كائنة ... علما قديما وسر الغيب محجوب

1201 - محمد بن أحمد بن خليل السكوني، لبلي الأصل إشبيلي المنشإ والمسكن، أبو عمر

وكل شيء فمقدور بقدرته ... وهو المسبب ما للغير تسبيب فسلم الأمر للأحكام وارض بها ... فكل حكم بصفح اللوح مكتوب والرب رب وكل تحت قدرته ... يقضي بما شاء والمربوب مربوب وكل حي فعن رزق وعن أجل ... كل بسابقة التقدير محسوب كفاك ربك أمرا قد تكفله ... فالهم بالكائن المكفي تعذيب قال المصنف عفا الله عنه: قول الناظم: "للغير" لا تقوله العرب؛ وهذا من النظم النقي البارع الشاهد بتقدم منشئه وبلاغته، وتبريز في شأو إجادته. توفي عن سن عالية في العشر الأخر من شعبان اثنين وخمسين وست مئة.

1201 - محمد بن أحمد بن خليل السكوني، لبلي الأصل إشبيلي المنشإ والمسكن، أبو عمر. أخو أبي الحكم وأبي الخطاب المذكورين آنفا وأبي الفضل وأبي بكر يحيى الآتي ذكره بعد إن شاء الله. تفقه على أبيه وعميه: أبي زيد وأبي محمد عبد الحق، وروى عن آباء بكر: ابن الجد وابن مالك والنيار وأبوي القاسم: ابن بشكوال والحو في، وأبي الحسن بن لبال، وأبي زيد السهيلي، وأبي عبد الله بن زرقون، وأبي العباس بن مضاء، وأبوي محمد: ابن جمهور والحجري؛ وأجاز له من أهل المشرق آباء الطاهر: الخشوعي والسلفي وابن عوف، وله شيوخ غير هؤلاء [....]. وكان حسن المشاركة في فنون من العلم، فقيها حافظا، جيد القيام على المذهب المالكي ذاكرا مسائله، وجمع بين "الرسالة" و"التفريع" و"التلقين" جمعا # محكما، وصنف في الطب والبيطرة وصنعة ركوب الخيل وتدبير الحروب وتعليم الثقاف [193 ظ] والرمي ومن أين يؤتى على منتحل ذلك وما ينبغي أن يأخذ به نفسه، ومعرفة شيات الخيل ودلائل العتاقة؛ وجمع بين كتابي أبي مروان بن زهر وابنه أبي بكر في الأغذية جمعا حسنا وأضاف إليهما فصل ذكر الخواص والكليات الواقعة في "تيسير" ابن زهر، وألف غير ذلك. واستقضي بغير موضع من أنظار إشبيلية، وورد مراكش ورأيته بها، وأقام فيها مدة ليست بالطويلة متلبسا بعقد الشروط، ثم عاد إلى الأندلس فاستوطن لبلة بلد سلفه إلى أن عرض له توجه إلى إشبيلية زائرا بعض ذوي قرابته بها، ففقد في وجهته تلك فلم يعثر له على خبر، كذلك أخبرني ابنه أبو الحكم أحمد. وقال ابن الزبير: إنه فقد في طريق لبلة عند خروج أهل إشبيلية منها سنة ست وأربعين وست مئة، وخبر ابنه أولى بالاعتماد عليه، والله أعلم.

1202 - محمد بن أحمد بن خليل السكوني، لبلي الأصل إشبيلي النشأة والاستيطان، أخو المذكورين قبله، أبو الفضل

. روى عن أبيه وأعمامه المذكورين في رسوم إخوته وسائر شيوخ إخوته، وله رحلة حج فيها، وأخذ بمكة، كرمها الله، عن أبي عبد الله بن أبي الصيف اليمني، وبالإسكندرية عن أبي الطاهر بن عوف. روى عنه بنوه وبنو إخوته، وأبو العباس بن فرتون؛ وكان من بيت عليم وجلالة، قد جرى تقرير فضله في غير موضع، وسيأتي في سواها إن شاء الله.

1203 - محمد بن أحمد بن خيرون الأنصاري، أبو عبد الله

. روى عن أبي الحجاج بن عبد الرازق.

1204 - محمد بن أحمد بن رجاء، من أهل شرق الأندلس

.

كان أديبا كاتبا محسنا، ذا حظ من قرض الشعر يجيد في بعضه، كتب قديما عن بعض رؤساء عصره ثم تخلى عن التلبس بالكتابة وآثر العزلة والانفراد، ومن قوله في ذلك، ونقلته من خطه [الطويل]: ولما رأيت الخير قدقل أهله ... ولم يبق إلا ناقص وخسيس تفردت بالآداب حتى ألفتها ... فما لي سوى أخبارهن أنيس [194 و] وما الخير إلا في التفرد للفتى ... وما الشر إلا صاحب وجليس وله وقد عاجله الشيب، ونقلته أيضا من خطه [الطويل]: وقائلة لما رأت شيب مفرقي: ... أشبت وعهد السن غير قديم؟! فقلت: يسوق الشيب قبل أوانه ... لزوم هموم أو زوال نعيم وله في معنى آخر، ونقلته من خطه [مجزوء الرجز]: ما الكتب فيما تحتوي ... عليه إلا صدفه جوهرها أعلى وأغ ... لى عند أهل المعرفه وله، وقد سئل عن البلاغة فقال، ونقلته أيضا من خطه: البلاغة: لفظ فصيح، ومعنى صحيح، وإيجاز في غير تقصير، وإطالة في غير تكرير.

1205 - محمد بن أحمد بن رشيد التميمي

. روى عن أبي بكر بن طلحة، وأبي علي الرندي، وابن أزهر. روى عنه أبو العباس بن أبي الحسين بن عيسى في جمادى الأولى سنة اثنتين وعشرين وست مئة.

1206 - محمد بن أحمد بن رضا بن سعيد بن عبد الملك بن قطن بن مطرف

بن معقل بن عنان بن عقبة بن سالم بن مطر بن موسى بن بكر بن عامر بن أسد بن ثابت بن كثير بن بكر بن وائل بن صعب بن علي بن وائل بن

1207 - محمد بن أحمد بن الزبير القيسي، شاطبي، أبو عبد الله الأغرشي

قاصد بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان البكري، أوريولي أو لورقي، أبو عبد الله. روى عن أبي بكر بن إبراهيم بن خلف بن محمد بن عيسى بن عمير الجمحي، وأبي عبد الله بن يوسف بن عميرة، وقفت على إجازتهما له في رقين، وقد ذكرا أنه تلا عليهما بالسبع، وقرأ غير ذلك، وقد شهد عليهما بذلك حسب جاري العادة في مثله، وأفادني ذلك بعض حفدته. وكان قد ورد مراكش وتوفي بعض حفدته الذكور بها غريبا وحيدا بمارستانها، نفعه الله.

1207 - محمد بن أحمد بن الزبير القيسي، شاطبي، أبو عبد الله الأغرشي. روى عن أبي محمد بن جوشن وغيره، وكان رجلا صالحا زاهدا بادي الخشوع والإخبات، طويل البكاء [194 ظ] مشارا إليه بإجابة الدعوة، ولي الصلاة والخطبة بجامع بلده. وتوفي سنة سبع وستين وخمس مئة.

1208 - محمد بن أحمد بن زريق

. له إجازة من أبي ذر الهروي.

1209 - محمد بن أحمد بن زكريا التميمي، شلبي فيما أظن، أبو الوليد، ابن الزاهد

. روى عن أبي الحسين ابن الطلاء.

1210 - محمد بن أحمد بن زكريا المعافري، إلشي، أبو عبد الله

. أخذ القراءات عن أبي الأصبغ عيسى بن سلمة، وأبي عبد الله بن مسعود الأزدي، وحدث عن أبي بكر ابن النخال النفزي، وأبي عبد الله بن وضاح، # ورحل إلى المشرق فحج، وروى بمكة كرمها الله، واليمن، ومصر، وغيرها عن بقايا الشيوخ الذين أدركهم هنالك، ثم قفل إلى بلده. روى عنه أبو جعفر بن الزبير، وكان من أهل الاعتناء التام بالقراءات والتقدم في إتقان الأدإء وحسن التجويد والإقراء، وقورا نزها مهيبا فاضلا، ناقدا عارفا بطرق الروايات وأسانيدها. قال ابن الزبير: نبهني في بعض أسانيد على وهم جرى على عدة من مهرة المقرئين وأئمتهم. فصل عن إلش فارا بدينه فورد غرناطة في ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين وست مئة، ثم فارق غرناطة متوجها إلى المرية، فتوفي ببعض جهاتها بقرب ذلك، رحمه الله.

1211 - محمد بن أحمد بن زيدون المخزومي، إشبيلي، أبو جعفر

. روى عنه أبو بكر بن خير، وقال: الوزير الحسيب أبو جعفر، وقال: توفي ليلة التروية ثامن ذي حجة سنة أربع وستين وخمس مئة. قال المصنف عفا الله عنه: كذا ذكر ابن الزبير هذا الرسم واهما فيه، وإنما روى ابن خير عن أبيه أبي بكر عبد الله، وهو الذي وصفه بما ذكره وحكى وفاته حين ذكر، فاعلمه.

1212 - محمد بن أحمد بن سراج، برجي فيما أحسب

. روى عن أبوي العباس: الأندرشي وابن مطرف البرجي، وأبي القاسم السهيلي. وكان مقرئا مجودا تصدر لذلك وأخذ عنه، وتوفي في حدود خمس وسبعين وخمس مئة.

1213 - محمد بن أحمد بن سرغس، أبو القاسم [195 و]

. روى عن أبي الربيع بن سالم.

1218 - محمد بن أحمد بن سعود الأنصاري، داني، أبو عبد الله

1217 - محمد بن أحمد بن سعدون

1216 - محمد بن أحمد بن سعدون، طليطلي، أبو بكر

1215 - محمد بن أحمد بن سعادة، أبو بكر

1214 - محمد بن أحمد بن سري الحجري، أبو بكر

. روى عن أبي بكر بن خير.

1215 - محمد بن أحمد بن سعادة، أبو بكر. روى عن أبي عمر ميمون بن ياسين اللمتوني.

1216 - محمد بن أحمد بن سعدون، طليطلي، أبو بكر. رحل إلى الحج فسمع بمكة، شرفها الله، أبا ذر الهروي، روى عنه أبو عامر محمد بن إسماعيل.

1217 - محمد بن أحمد بن سعدون. له رحلة روى فيها عن محمد بن سحنون. حدث عنه أبو الفرج عبد الله بن عبد الوارث الطليطلي.

1218 - محمد بن أحمد بن سعود الأنصاري، داني، أبو عبد الله. تلا بالسبع وغيرها على أبي عمرو الداني واختص به وعد من كبار تلاميذه، وتصدر للإقراء في حياته، تلا عليه أبو داود برواية قالون عن نافع عند قدومه إلى دانية من بلنسية للأخذ عن أبي عمرو سنة اثنتين وثلاثين وأربع مئة، وحكى أنه ساكنه ونسخ الأصول منه وهو دون العشرين سنة. وله تصانيف في القرآن وغيره، منها: "الاختلاف بين نافع من رواية قالون والكسائي من رواية الدوري"، و"السنن والاقتصاد في الفرق بين السين

1220 - محمد بن أحمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العبدري، بلنسي سكن إشبيلية، أبو عبد الله، ابن موجوال

1219 - محمد بن أحمد بن سعيد بن حمزة الغساني، مروي، أبو عبد الله

والصاد"، و"الاقتضاء للفرق بين الذال والضاد والظاء"؛ وكان حيا في حدود السبعين وأربع مئة.

1219 - محمد بن أحمد بن سعيد بن حمزة الغساني، مروي، أبو عبد الله. روى عن أبي بكر ابن العربي، وأبي علي الصدفي وغيرهما. روى عنه أبو الحسن بن أحمد بن سعيد، وأبو عبد الله الأندرشي. وكان راوية للحديث عارفا بطرق نقله منسوبا إلى فهمه، عدلا ثقة فاضلا، ولي الصلاة والخطبة بجامع بلده.

1220 - محمد بن أحمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العبدري، بلنسي سكن إشبيلية، أبو عبد الله، ابن موجوال. وهو أخو الفقيه أبي محمد المذكور قبل في موضعه. تلا قديما بالسبع على أبي الحسن بن هذيل، وتأدب بأبي محمد ابن السيد واختص به، وروى عن أبي بكر ابن العربي، وأبوي الحسن: شريح ومحمد بن عمر بن واجب، وأبي زيد بن سعيد الفهمي، وأبوي [196 ظ] عبد الله: ابن باسه وابن عبد العزيز بن أبي الخير، وأبي علي الصدفي قبل موته بأيام، وأبي الفضل عياض واختص به، وأبي القاسم خلف بن خلف السرقسطي. روى عنه أبو العباس بن محمد اليافعي. وكان مقرئا مجودا تام العناية بالقراءات، راوية للحديث، ذا حظ وافر من العربية، نبيل الخط على كثرة خلل يوجد فيه، وقد كتب الكثير، واستشهد، نفعه الله. وذكره أبو جعفر بن الزبير ذكر من لم يعرفه ولا حصل من أمره شيئا يعتمد عليه، فقال ما نصه: محمد بن سعيد بن موجوال العبدري، من أهل بلنسية يكنى أبا عبد الله، روى عن أبي القاسم خلف بن خلف السرقسطي وأبي الحسن

1225 - محمد بن أحمد بن سليمان بن عبد الله التجيبي، أوريولي، أبو عبد الله، ابن الصفار

محمد بن واجب القاضي ببلنسية وغيرهما، وأظنه عم الحافظ الجليل أبي محمد بن موجوال، وسيذكر. انتهى ما ذكره به؛ ولا خفاء بما اشتمل عليه هذا الذكر من البتر والإخداج، وأول ما فيه، وهو منشأ ذلك كله، سقوط "أحمد" من نسبه عليه، ثم إن محمد بن أحمد هذا الذي ذكرناه مشهور عند أهل العلم كثير الآثار أثيرها كما ذكرناه، والله أعلم.

1221 - محمد بن أحمد بن سعيد، قرطبي

. كان من أهل العلم والعدالة، حيا سنة تسع وعشرين وأربع مئة.

1222 - محمد بن أحمد بن سعيد، ابن مشتالية

. كان من أهل العلم، حيا سنة إحدى وسبعين وأربع مئة.

1223 - محمد بن أحمد بن سلمة الأموي، أبو عبد الله

. روى عن أبي جعفر البطروجي وأبي القاسم ابن بشكوال.

1224 - محمد بن أحمد بن سليمان بن أحمد الزهري، قرطبي، أبو عبد الله

. روى عن أبي القاسم بن محمد الشراط، وكان نحويا ماهرا درس العربية دهرا.

1225 - محمد بن أحمد بن سليمان بن عبد الله التجيبي، أوريولي، أبو عبد الله، ابن الصفار. وهو والد أبي عمرو زياد. روى عن أبوي بكر: عبيد الله بن أدهم وابن عييسى ابن اللبانة، والكاتب أبي الحسن بن اليسع، وأبوي عبد الله: ابن الفراء النحوي الأعمى وابن الحداد. روى عنه أبو عامر محمد بن أحمد السالمي، وأبو الوليد يوسف ابن الدباغ. وكان أديبا تأريخيا حافظا أيام الناس [197 و] حسن السياقة لما يورده منها،

1229 - محمد بن أحمد بن شمنون، قرطبي

ولي أحباس بلده، وصنف في أخبار ابن عباد وشعره كتابا سماه ب "الدرر الأفراد في شعر ابن عباد"، وجال في الأندلس وبر العدوة ودخل مراكش.

1226 - محمد بن أحمد بن سليمان الأنصاري

. روى عن شريح.

1227 - محمد بن أحمد بن سليمان، شريشي، أبو عبد الله، الغزال، بتشديد الزاي

. روى بالأندلس عن جماعة من علمائها، ورحل إلى المشرق، وروى بالإسكندرية عن أبي البركات هبة الله بن عبد الله بن هبة الله بن أوس الأزدي، وأبي المعالي بن أبي محمد عبد الله بن علي المازري.

1228 - محمد بن أحمد بن سماعة، أبو بكر وأبو عبد الله

. روى عن أبي بكر ابن العربي.

1229 - محمد بن أحمد بن شمنون، قرطبي.

كان من أهل العلم، مبرزا في العدالة، جيد الخط، حيا سنة عشرين وأربع مئة.

1230 - محمد بن أحمد بن شجرة، إشبيلي

. روى عن أبي زكرياء بن مرزوق، وأبي عبد الله بن فريخ.

1231 - محمد بن أحمد بن صالح القيسي، غرناطي، أبو عبد الله

. روى عن أبي جعفر بن حكم، وأبي زكريا الأصبهاني ولازمه إلى أن توفي أبو زكريا. وكان زاهدا ورعا كثير الصدقة والمعروف سرا وجهرا، وكانت بغرناطة مسغبة شديدة سنة سبع عشرة وثمان عشرة، فعمد إلى ما احتوى عليه تملكه من دقيق الأشياء وجليلها حتى أواني الماء وغييرها من خرثي المتاع الذي لا خطر له، وحصر أثمان الجميع بعد تقويمه بالعدل، وأخرج من جملته الثلث، فكان مبلغه سبع مئة دينار أو نحوها، وتصدق به على أهل الستر والتصاون والتعفف، وتولى مباشرة تنفيذه للمحاويج، وصرف إليهم منه ثلاث مئة دينار أو نحوها، وناله أثناء تلك المحاولة مرض كان سبب وفاته، عفا الله عنه، وعهد بصرف سائره ومحاذاة فعله وتخيره من يصرف إليه، فامتثل رسمه في ذلك وحمى الله ذلك المال أن يصل إلا إلى مستحقيه من ذوي الحاجات المتعففين عن المسألة، تصديقا لنية المتصدق به، نفعه الله، وكانت وفاته في أخريات شعبان ثمان عشرة وست مئة.

1232 - محمد بن أحمد بن صمادح بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن

بن صمادح بن عبد الرحمن بن عبد الله ابن المهاجر الداخل إلى الأندلس ابن عميرة ابن المهاجر بن نجدة بن شريح بن حرملة بن يزيد بن

1233 - محمد بن أحمد بن طاهر بن علي بن عيسى بن محمد بن اشتر مني ابن رصيص بن فاخر بن فرج بن وليد بن وليد بن عبد الله بن نعم الخلف بن حسان بن قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي، داني، أبو عبد الله

عيذبة بن زيد بن عامر بن عدي بن أشرس بن شبيب بن السكون بن أشرس بن كلندة [.....]، يكنى محمد المترجم به أبا يحيى، وهو سرقسطي. روى عنه ابنه أبو الأحوص معن أمير المرية. وكان رئيسا غالبا على وشقة، ثم تخلى عنها لإبن عمه منديل بن يحيى التجيبي حين عزه عليها. وكان مع رياسته من أهل العلم والأدب والفضل، وله مختصر نبيل في غريب القرآن، ووصيته لابنيه معا من أنفع الوصايا وأجمعها لمعظم آداب الدين والدنيا، وأصدقها شهادة بوفور علمه وحضور ذكره وجلالة معارفه ورياسة نفسه. وحكى ابن حيان أنه هلك عطبا في البحر الرومي، كان قد ركبه من دانية في مركب تأنق في صنعته واستجادة آلته وعذته، وتخير أعدل الأزمنة، ومعه خلق كثير تشاحوا في صحبته، فعطب جميعهم سوى نفر منهم تخلصوا للإخبار عنهم، ومضى هو لم يغن عنه حزمه ولا قوته، فكان اليم أقصى أثره، وذلك سنة تسع عشرة وأربع مئة، زاد ابن زهر: في جمادى الأولى، بين يابسة والأندلس.

1233 - محمد بن أحمد بن طاهر بن علي بن عيسى بن محمد بن اشتر مني ابن رصيص بن فاخر بن فرج بن وليد بن وليد بن عبد الله بن نعم الخلف بن حسان بن قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي، داني، أبو عبد الله. روى عن أبيه، وتفقه به وبأبي بكر ابن الحناط، وتلا بالسبع على أبي عبد الله بن سعيد. وكان فقيها حافظا للمسائل بصيرا بالنوازل مشاورا، من أهل الجلالة والنباهة والفضل والنزاهة.

1235 - محمد بن أحمد بن طاهر الأنصاري، إشبيلي سكن مدينة فاس طويلا في بعض خاناتها، أبو بكر الخدب، بكسر الخاء المعجم وفتح الدال الغفل وتشديد الباء بواحدة

مولده سنة خمس مئة، وتوفي بمرسية سنة ست وستين، واحتمل إلى دانية فدفن بها، قال أبو عبد الله ابن الأبار: هذا الصحيح في وفاته، وغلط ابن عياد فجعلها سنة أربع وتسعين وخمس مئة.

1234 - محمد بن أحمد بن طاهر بن محمد بن أحمد بن عمران، أبو عبد الله

. روى عن عبد الرحمن بن محمد بن عيسى.

1235 - محمد بن أحمد بن طاهر الأنصاري، إشبيلي سكن مدينة فاس طويلا في بعض خاناتها، أبو بكر الخدب، بكسر الخاء المعجم وفتح الدال الغفل وتشديد الباء بواحدة. روى عن أبي القاسم ابن الرماك، وعنه أخذ "كتاب سيبويه" ولم يأخذه عن غيره فيما قال تلميذه الأخص به أبو الحسن بن خروف؛ وكان قد قرأ قبل بعض كتب النحو الصغار على أبي الحسن بن مسلم، وقد تقدم من قوله في ذلك ما إن شئت أن تراجعه راجعته في رسم أبي القاسم ابن الرماك. وأخذ أيضا عن أبي الحسن بن الأخضر. روى عنه أبو بكر بن هود، وأبوا الحسن: ابن خروف وابن هشام الشريشي، وأبو حفص بن عمر، وأبو ذر بن أبي ركب، وأبو عبد الله بن إسماعيل الأنصاري، وأبو القاسم عبد الرحيم ابن الملجوم، وأبوا محمد: عبد الحق بن خليل وقاسم بن محمد بن عبد الله القضاعي الخطيب ابن الطويل. وكان رئيس النحويين بالمغرب في زمانه بلا مدافعة، وأفهمهم أغراض سيبويه، وأحسنهم قياما على كتابه، وأنبلهم إشارة إلى ما تضمنه من الفوائد، # وله عليه تنبيهات مفيدة، وهي التي بسط تلميذه أبو الحسن بن خروف في "شرحه الكتاب" وإياها اعتمد وعليها عول، إذ كان قد لازم صحبته كثيرا واختص به اختصاصا طويلا وفهم طريقته. وله تعاليق نبيلة على "معاني القرآن" للإمام أبي زكريا يحيى بن زياد الفراء وعلى "إيضاح" الفارسي، وعلى هذه الكتب الثلاثة وأصول أبي بكر ابن السراج كان معوله وبها كان اعتناؤه، ويرى أن ما عداها في الطريقة مطرح لا ينبغي التعريج عليه. وكان شرس الخلق عسر اللقاء، مشتطا على طلبة العلم فيما يشترطه عليهم جعلا على إقرائه إياهم، ضاغطا في اقتضائه إياه منهم، شديد المشاحة فيه، له في ذلك أخبار مشهورة، سمح الله له، وكان مع ذلك متحرفا بالتجارة والخياطة؛ ويقال: إنه لم يتأهل قط. ورحل إلى بلاد المشرق، ولما ورد مصر هم بمناظرة أبي محمد عبد الله بن بري بن عبد الجبار بن بري [....] كبير النحاة بالبلاد المصرية، والمرجوع إليه بها في علم العربية، وقوي عزمه على ذلك، فاستنكف أبو محمد من الإجابة إلى هذا الغرض، ونسب هذا المقصد إلى ضرب من الشرارة، وتقدم إلى أبي بكر عتيق الفصيح، المذكور في موضعه من هذا الكتاب، بالاجتماع به وصرف خاطره عما عزم عليه من المناظرة، إلى لقائهما لغير مذاكرة قائلا: إني أخشى أن تتعصب له المغاربة وتتعصب لي المصرية فيكون ذلك سبب الفتنة بين الفريقين، وذلك مما لا يليق بأهل العلم. قال الفصيح: فتوجهت إليه ولم أزل ألاطفه وأبدي له في قصده ذلك من قبيح الجفاء المنسوب إلى أهل المغرب، مع ما فيه من ركوب الخطر والتعرض إلى ظهور أحدكما على الآخر، فيؤدي إلى سقوط رتبته، وذلك ما لا جدوى له. قال الفصيح: فبان له وجه # نصحي له وانثنى عن ذلك الغرض، ولقي أبا محمد على غير الوجه الذي كان قد عزم على لقائه به؛ وقد جرى له مثل هذا الذي أشار إليه الفصيح مع الأستاذ أبي عبد الله بن أحمد بن هشام الإشبيلي مستوطن سبتة، وسيأتي ذكر ذلك في رسم أبي عبد الله إن شاء الله. ولما ورد دمشق ناظر كبير النحاة بها أبا اليمن زيد بن الحسن الكندي، فحكم الحاضرون بأن أبا بكر أعرف منه ب "الكتاب"، وبأن أبا اليمن أنبه نفسا. وحج، وأقسم أن ينتهي في رحلته تلك إلى البصرة حتى يقرئ "كتاب سيبويه" في البلد الذي ألف فيه متحريا الموضع من الجامع الذي يؤخذ فيه عن سيبويه، فأعانه الله على بر قسمه، وأقرأه هنالك فيما قيل، والله أعلم. ثم قفل إلى المغرب، فاختلط في طريقه، واستقر ببجاية يثوب إليه عقله أحيانا فيتكلم في مسائل عويصة من النحو مشكلة مجيبا سائله عنها فيوضحها أحسن إيضاح، ثم يغلب عليه فيتلف، وبقي على تلك الحال مدة ببجاية، ثم زاد عليه خدر، نفعه الله، وتوفي بها، رحمه الله، سنة ثمانين، وقيل: سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة، والأول أصح. وقال أبو جعفر بن الزبير: أحسب وفاته كانت في صدر عشر الثمانين وخمس مئة، فلم يضبط وفاته؛ ولذلك ذكره في تلك الطبقة، فاعلمه.

1236 - محمد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد الأنصاري، إشبيلي نزل رباط تازى، أبو بكر الخفاف

. تلا بالسبع على أبي محمد فضيل بن محمد، وتأدب به في العربية ولازمه نحو تسع سنين، وحدث عن أبي إسحاق بن قسوم، وأبي الحسن الدباج، وأبي عبد الله بن أبي بكر الفخار وأبي علي ابن الشلوبين. وكان مقرئا متحققا بالعربية وعلم الكلام، أخذ عنه جماعة من أهل تازى وغيرهم، وله شرح على "إرشاد" أبي المعالي سماه: "اقتطاف الأزهار واستخراج

1240 - محمد بن أحمد بن عبد الله بن سعد بن مفرج الهمداني، خضراوي، أبو عبد الله

1239 - محمد بن أحمد بن عبد الله بن حصن الأنصاري الخزرجي، من ولد سعيد بن سعد بن عبادة رضي الله عنه، بلنسي شارقي الأصل، سكن عقبه مرباطر، أبو عبد الله

نتائج الأفكار لتحصيل البغية والمراد من شرح كتاب الإرشاد"، وله: "شرح على عقيدة أبي عمرو السلالجي" و"الموضوع اكمل على كتاب الجمل" إلى غير ذلك من المقالات والأجوبة عن مسائل كانت ترد عليه مما جاوره من البلدان، وتوفي بتازى.

1237 - محمد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد الأنصاري، قرطبي

. كان من أهل العلم، حيا سنة ست عشرة وست مئة.

1238 - محمد بن أحمد بن عبد الله بن أبي بكر

. روى عن أبي القاسم الملاحي.

1239 - محمد بن أحمد بن عبد الله بن حصن الأنصاري الخزرجي، من ولد سعيد بن سعد بن عبادة رضي الله عنه، بلنسي شارقي الأصل، سكن عقبه مرباطر، أبو عبد الله. روى عن أبي الوليد الوقشي ولازمه أزيد من ثلاثة أعوام أو نحوها. وكان من بيت نباهة، سري النفس حسن الخط، شديد العناية بالعلم، وتوفي قبل العشرين وخمس مئة.

1240 - محمد بن أحمد بن عبد الله بن سعد بن مفرج الهمداني، خضراوي، أبو عبد الله. روى عن أبي نصر فتح بن محمد الجذامي. روى عنه أبو سليمان بن حوط الله. وكان ذا حظ من الرواية، فقيها عاقدا للشروط بصيرا بها، متقدما في الفرائض والحساب. توفي يوم الثلاثاء لثلاث عشرة ليلة خلت من رمضان أربع وست مئة، ابن تسعين سنة.

1245 - محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن يحيى

1244 - محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن سليمان بن صالح بن تمام العذري، سرقسطي، ابن فورتش

1241 - محمد بن أحمد بن عبد الله بن عباش العبدي، إشبيلي أبو عبد الله المرشاني

. روى عن الحاج أبي بكر ابن العربي، وله رحلة إلى المشرق حج فيها، وكان حيا سنة خمس عشرة وست مئة.

1242 - محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن أيوب الأوسي، بلنسي -فيما أرى- ابن الأصم

. كان وراقا حسن الخط جيد الضبط، كتب الكثير وأتقنه، وكان في حدود ست مئة.

1243 - محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن سابق، إشبيلي

. روى عن شريح.

1244 - محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن سليمان بن صالح بن تمام العذري، سرقسطي، ابن فورتش. لقب غلب على سليمان جد جده فسرى في عقبه وشهروا به، وهو جد القاضي أبي عبد الله بن إسماعيل. رحل حاجا ولقي محمد بن محمد ابن اللباد وغيره؛ وكان فقيها حافظا، ولي قضاء سرقسطة وتطيلة وأعمالها للناصر وابنه المستنصر، وكان محمود السيرة معروفا بالعدل والنزاهة.

1245 - محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن محمد بن محمد بن # أبي القاسم سيد الناس، وغلبت عليه كنيته حتى صارت كالاسم، وربما كني أبا الفضل، ابن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن سيد الناس بن أبي الوليد بن منذر بن عبد الجبار بن سليمان بن عبد العزيز بن حرب بن محمد بن حسان بن سعد بن عبد الرحيم بن خلف بن يعمر بن مالك بن بهثة بن حرب بن وهب بن حلي بن أحمس بن ضبيعة بن ربيعة الفرس بن نزار بن معد بن عدنان اليعمري، إشبيلي أبذي الأصل، وسلفه ناقلة من منبج، وقد ذكر أبو محمد بن عبيد الله الحكيم منهم أبا الوليد بن منذر المذكور، ورفع نسبه إلى يعمر بن مالك كما أثبتناه. سكن شريش مدة وبجاية أخرى واستوطن بأخرة تونس، أبو بكر، ابن سيد الناس. تلا على أبيه وجدته أم أبيه أم العفاف نزهة بنت أبي الحسين سليمان بن أحمد بن سليمان اللخمي، تلا بالتسع: السبع المشهورة وقراءتي يعقوب وابن محيصن، وعلى أبيه زيادة بثنتين وعشرين رواية من الشواذ، وقرأ عليهما جملة كتب، ولازم جدته نحو ستة أعوام ونصف، وأباه نحو خمسة عشر عاما ونصف، وبالثمان: السبع وقراءة يعقوب على أبي الحسين محمد بن أبي عمرو عياش بن عظيمة ولازمه نحو سبع سنين، وبالسبع على أبي بكر عتيق بن علي المرباطري ، وقرأ عليه غير ذلك، وبها على أبي الحسن بن جابر الدباج ولازمه أزيد من عشرين عاما، وأبي زكريا بن محمد القطان ولازمه نحو سبعة وعشرين عاما، وبقراءات الحرميين وأبي عمرو على أبي محمد بن عبيد الله الباجي، وبقراءة الحرميين على أبي زكريا بن أحمد بن مرزوق، وبرواية ورش عن نافع ختمات على الحاج أبي العباس بن محمد بن الصميل، وسمع عليه كثيرا، وبها # على أبي نصر الطفيل بن محمد بن عظيمة، وبعض القرآن بها على أبي العباس بن محمد بن مقدام، وبرواية قالون عن نافع ختمات على أبي العباس بن أبي عبد الله ابن المجاهد. وروى عن آباء بكر: صهره ابن تميم ولازمه نحو ثلاثين عاما، وابن طلحة، وابني عبد الله: ابن العربي الحاج وابن قسوم، وابن يحيى النيار، وآباء إسحاق: ابن أحمد ابن المديني وابن خلف السنهوري، وابني عبد الله: ابن قسوم وخلفه بعد وفاته بمسجده إلى أن خرج من إشبيلية، أعادها الله للإسلام، واليابري، وأبي جعفر بن إبراهيم بن فرقد، وآباء الحسن: ابن إبراهيم ابن الفخار، وابني المحمدين: البلوي وابن خروف، وسمع كلامه على بعض المسائل النحوية ولم يقرأ عليه، وابن قيطون ولا أعرفه عند غيره، ولعله مصحف من منظور، والله أعلم، وإن كنت لا أعرفه في بني منظور، وأبي الحسين محمد بن محمد بن زرقون، وتردد إليه أزيد من عشر سنين، وأبي الحكم عبد الرحمن بن عبد السلام بن برجان، وأبي الربيع بن موسى بن سالم، وأبي الصبر أيوب بن عبد الله الفهري، وآباء عبد الله: ابن إسماعيل بن خلفون وابن حسن بن مجبر وابن عيسى ابن المناصف وابن قسوم وابن مغنين وتفقه به، وآباء العباس: ابن إبراهيم القنجايري # وابن طلحة وابن عبد المجيد الجيار وابن محمد ابن الرومية، ولازمه نحو ثنتين وثلاثين سنة، قال: واستجاز لي ولأبي ولأخوي جميع شيوخه بالمشرق، وأبوي علي العمرين: ابن أحمد الزبار، ولازمه نحو خمس وثلاثين سنة، وابن محمد الشلوبين ولازمه نحو أربع وثلاثين سنة، وأبي عمر أحمد بن هارون بن عات، وأبي عمران ابن حسين المارتلي الزاهد، وأبوي القاسم: أحمد ابن يزيد بن بقي ومحمد بن عامر بن فرقد، وآباء محمد: ابن أحمد البجائي ابن الخطيب وابن سليمان بن حوط الله وعبد الرحمن بن علي الزهري وعبد الكبير، واختلف إليه مدة، وأبي مروان محمد بن أحمد الباجي الخطيب، وأبي المطرف عبد الرحمن بن عبد الله الزبيدي وجالسه مدة، وأكثر عن أكثرهم، وكلهم أجاز له مطلقا. وأجاز له ولم يلقه من أهل الأندلس وما والاها من بر العدوة: أبو العباس صهره ابن تميم بن هشام، قال: واستجاز لي في رحلته سنة ثلاث وست مئة جميع من لقي وأخذ عنه ببلاد المشرق جزاه الله خيرا؛ وابن محمد العزفي، وأبو البقاء يعيش بن علي، وأبو بكر بن علي بن حسنون، وآباء جعفر: ابن عبد الله بن شراحيل وابن علي الحصار وابن محمد بن يحيى، وأبو الحجاج بن محمد ابن الشيخ، وأبو الحسن بن أحمد الشقوري، وأبو الحسين محمد بن أحمد بن جبير، وأبو حفص بن عبد الله بن عمر، وأبو الحكم عبد الرحمن بن أبي عمر بن حجاج، وأبو الخطاب أحمد بن محمد بن واجب، وأبو ذر مصعب الخشني، وأبو سليمان بن سليمان بن حوط الله، وآباء عبد الله بنو الأحامد: ابن سعادة وابن الشواش وابن صاحب الأحكام وابن أيوب بن نوح وابن عبد العزيز بن سعادة، وأبو علي عمر بن عبد المجيد الرندي، وآباء القاسم الأحمدان: ابن عبد الودود بن سمجون وابن محمد بن أبي هارون، وعبد الرحيم بن عيسى ابن الملجوم ومحمد ابن عبد الواحد الملاحي، وآباء محمد: ابن الحسن ابن القرطبي وعبد العزيز بن علي بن ريدان وغلبون.

ومن أهل المشرق: الأحامد: أبو العباس بن أبي السعادات أحمد البندنيجي وابن سليمان بن سلامة الموصلي وأبو عبد الله بن أبي الغنائم محمد ابن المهتدي وأبو القاسم بن عبد الله بن عبد الصمد السلمي، وبدل بن المعمر التبريزي أبو الخير، وداود بن أحمد بن ملاعب أبو البركات، وزاهر بن رستم أبو شجاع وأبو اليمن زيد بن الحسن الكندي، وعبد الرحمن بن عبد الله بن علوان الأسدي أبو محمد، وعبد الصمد بن محمد الحرستاني أبو القاسم، وعبد العزيز بن محمد ابن الأخضر أبو محمد، وعبد المحسن بن الفضل الطوسي أبو القاسم خطيب الموصل وابن خطيبه، وعبد الوهاب بن علي ابن سكينة أبو أحمد، وعثمان بن عبد الرحمن أبو عمرو ابن الصلاح، وعلي بن أبي الفتح ابن ماسوية الواسطي أبو الحسن، وعمر بن محمد بن طبرزد أبو حفص، ومحمد بن أحمد بن صالح أبو المعالي، ومنصور بن عبد المنعم الفراوي أبو الفتح، والمؤيد بن محمد الطوسي أبو الحسن، ويونس بن أبي البركات الهاشمي أبو محمد، وقال: في طوائف من مسندي العراق والشام ومصر وغيرها يتعذر إحصاؤهم، ويدعو إلى السآمة استقصاؤهم؛ وقد تقدم قوله استجازة أبوي العباس: صهره ابن تميم وابن محمد ابن الرومية جميع شيوخهم بالمشرق؛ ولخصت ذكر مشايخه هؤلاء من إجازة كتب بها إلى بني الفقيه الرئيس الأوحد أبي القاسم العزفي، وذكر فيها أن له "برنامجا" يتضمن رواياته، ولم أقف عليه. روى عنه صهره أبو محمد بن محمد بن كبير، وأبو بكر محمد بن محمد بن عباس اللخمي، وأبو عبد الله بن صالح الكناني الشاطبي نزيل بجاية بها، وأبو العباس بن عثمان بن عجلان.

وكان حافظا للقرآن العظيم منسوبا إلى تجويده وإتقان أدائه، ذا حظ من التفسير ورواية الحديث واشتغال برواييه وتشبع بمعرفة الرواة، ومشاركة في العربية وقرض الشعر، أكتب بحصن القصر من نظر إشبيلية مدة، وفي الإكتاب أذهب معظم عمره بالأندلس، ثم فصل عنها وأكتب القرآن بقرية خاملة من قرى شريش تدعى بونينه -بباء بواحدة معقودة مفتوحة وواو ساكنة ونونين أولاهما مكسورة وأخراهما مفتوحة وبينهما ياء مسفولة وهاء سكت- وهي مجاورة كرنانه: إحدى مشاهير قرى شريش، وفصل عنها إلى سبتة ثم إلى بجاية بعد الأربعين، فذكر هنالك بجودة وخير وفضل ودين، فقدم إلى الإمامة والخطبة بجامعها، ثم استدعي منوها في حدود أربعة وخمسين وست مئة إلى تونس وقدم للخطبة بجامعها الجديد والصلاة به، وتصدى لإسماع الحديث وغيره متظاهرا بسعة الرواية والإكثار عن الشيوخ، حسبما تقدمت الإشارة إليه في سرد شيوخه، فأنكر كثير من الناس عليه ذلك، ونسبوه إلى ادعاء ما لم يروه ولقاء من لم يلقه على الوجه الذي زعمه. وعلى الجملة، فكان قاصرا عما تعاطاه من ذلك شديد التجاسر عليه متأيدا بما ناله من الجاه والحظوة عند الأمير بتونس الذي ولاه الخطبة والإمامة بجامعه، والحق وراء ذلك. وقد وقفت على جوابه بخطه لمن سأله عن موضع سلفه بالأندلس، وسبب حلولهم بإشبيلية، أعادها الله للإسلام، رأيت إثباته هنا، وإن كان فيه بعض طول؛ لتعلم منه بعض أحواله، ونصه: "أما أصلنا فمن منبج الشام وخرج سلفنا غزاة في طالعة بلج، واستوطنوا أبذة جيان، ويقال: إنها شبيهة ببلدهم في خصبها واتساع خيرها، كذا رأيتهم وسمعتهم يتلفظون بها، بالذال المعجمة، وفي أخبارها ما يدل على أن العرب إذ ذاك تكلموا فيها بالدال المهملة، يقال: إن بلجا مر بها أو غيره فشبهها بمنبج، فقال: ما اسم هذه البلدة؟ قالوا: أبدة، قال: أبدوها على يعمر، فنزلتها يعمر وبقوا # بها إلى غلبة الروم عليها، ومن لم يكن يعمريا فهو طارئ عليها؛ وللكلام على أشياء من هذه الجملة مكان غير هذا. ولم يزل سلفي بها إلى سنة نيف وخمسين". قال المصنف عفا الله عنه: يعني وخمس مئة. رجع: "وقد ثار بها بل بجيان بلدتها ابن همشك فغربهم منها احتياطا -زعم- على استيساق إمرته بها، فنقل منها جدي الأعلى الشيخ الفقيه أبا عبد الله محمد بن يحيى بن محمد وبنيه الأربعة الفقهاء الأنباه أبا علي الحسين بن محمد وأبا الحجاج يوسف بن محمد وأبا محمد عبد الله جدي أبا أبي وأبا بكر يحيى بن محمد وكان أصغرهم، واحتبس الشيخ عنده في منزلي مكرما إلا أنه محجور عليه التصرف دون بنيه، فتحيل بنوه وخرجوا عنه وقد أخيفوا ولم تسعهم طاعة، وكرهوا التوجه إلى مرسية لنقيضه ابن مردنيس لما تخوفوا من لحاق معرة أميرهم بأبيهم، فلحقوا بإشبيلية، وقد استوسق بها ملك المؤمنية، فرفع أمرهم لواليها إذ ذاك -أظنه ابن الجبر أو غيره- فرفعهم إلى العدوة حتى بايع ابن همشك ورغبوا في العودة إلى أندلسهم فأسعفوا بذلك على أن يسكنوا إشبيلية، فكان ذلك؛ وأمر أبوهم باللحاق بهم فاجتمعوا بها، فمن هذا كان أصل موقعنا بإشبيلية في حدود سنة ثمان وخمسين وخمس مئة، فتأهلوا بها وولد لهم الأولاد إلا من كان منهم ولد له قبل ذلك، وهم معلومون بتواريخهم، وبقيت أملاكنا ببلدنا أبذة إلى تغلب العدو عليها، واتخذنا أملاكا أخر بعمالات إشبيلية داخلها وخارجها وما يرجع إليها، ولم تزل عامتها بأيدينا إلى تغلب العدو عليها سنة ست وأربعين وست مئة، نفع الله بذلك. مولد جدي الفقيه أبي محمد بأبذة سنة إحدى عشرة وخمس مئة، وتوفي بإشبيلية عام الأرك سنة إحدى وتسعين، ومولد أبي بإشبيلية في جمادى الآخرة سنة إحدى وتسعين، وتوفي بها في منتصف جمادى الأولى سنة ثمان عشرة وست مئة؛ # ومولدي بقرية من قرى إشبيلية عمل حصن القصر بالشرف تسمى الحجيرة، خرج أبواي لها في غلة الزيتون لضم فائد أملاكهم، وكانا متحابين لا يصبر أحدهما عن الآخر، فخرجا جميعا إليها، فكانت ولادتي بها لعشر ليال بقيت من شهر أكتوبر الأعجمي، ولا أدري ما وافق من الأشهر العربية؛ لتلف تقييداتي وتقييدات سلفي في ضيعة كتبي، إلا أن والدتي كانت تقول: كنت ليلة موسم ينير من أربعين ليلة، وإلا ما تحققته بأخرة من وجوه: أن ذلك كان في صدر سنة سبع وتسعين، قبل السيل الكبير بإشبيلية بأشهر". انتهى نقل ما قصدت إليه من جوابه، وكان بخطه كما ذكرته، وقد اشتمل على كثير يدفعه أهل المعرفة من أهل بلده إشبيلتة بمنشئه وحاله وانتحاله وخموله بها وإقلاله. وذكر أحد بنيه أنه ولد في صدر محرم سبع وتسعين، وتوفي بتونس لثمان، وقيل: لسبع بقين من جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين وست مئة. قال المصنف عفا الله عنه: كان هذا السيل الذي ذكره الخطيب أبو بكر من أكبر السيول وأعظمها عبرة وأشدها آثارا، وقد ذكره التأريخي أبو العباس بن علي بن هارون فنقلت من خطه فصولا في ذكره، منها: "كان السيل بإشبيلية يوم الاثنين بعد صلاة الظهر، وفيه وقع السور، وكان المتهدم مسافتين منه ما بين باب أطريانة وباب المؤذن وبناحية الدقاقين حيث البركة هنالك، وأطار الماء الشقة من السور نحو الأربعين باعا، وكان هذا اليوم يوما هائلا، ولو كان هذا الحادث بالليل لهلك فيه آلاف من الناس، وذلك في التاسع عشر لجمادى الآخرة عام سبعة وتسعين وخمس مئة، ووافقه من العجمي السادس والعشرون من مارس؛ وكان انتهاؤه يوم الأربعاء، وعاينت في هذا السيل القوارب تعدي بباب ساباط النساء بباب العطارين، وكان دخولها وخروجها على باب المؤذن، ولم يكن أحد من المعدين يعدي إلا في القوارب القرطبية؛ لعظم الماء وجفائه". ومنها: "وعاينت قوارب المعدين تعدي بأول درب الدباغين بقرب جامع العدبس وبأول القصر الذي بقرب سوق باب الحديد". ومنها: "وصارت إشبيلية ما بين

1249 - محمد بن أحمد بن عبد الله بن هشام الفهري، لورقي، أو مروي، مرسي الأصل، أبو عبد الله الشواش

المياه كأنها جزيرة، وكان من لطف الله تعالى أن لم يمت في هذه الكائنة أحد إلا نحو خمسة أنفس". انتهى ما قصدت نقله.

1246 - محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد الأموي، غرناطي، ابن الغاسل

. روى عن أبي القاسم الملاحي.

1247 - محمد بن أحمد بن عبد الله بن مطروح، لبلي، أبو عبد الله

. روى عن شريح، وكان مقرئا مجودا.

1248 - محمد بن أحمد بن عبد الله بن وهب

. روى عن أبي القاسم ابن بشكوال.

1249 - محمد بن أحمد بن عبد الله بن هشام الفهري، لورقي، أو مروي، مرسي الأصل، أبو عبد الله الشواش. روى عن أبوي بكر: ابن خير وابن أبي ليلى، وأبوي الحسن: ابن النعمة وابن فيد، وآباء عبد الله: ابن إبراهيم ابن الفخار وابن حميد وابن عبد الرحيم وابن يوسف بن سعادة، وأبوي القاسم: ابن حبيش والسهيلي، وأبوي محمد: الحجري والقاسم بن دحمان، وأبي موسى القزولي، وأكثرهم بالإجازة. روى عنه أبو إسحاق بن محمد البلفيقي الصغير، وأبوا بكر المحمدان: ابن الطيب وابن غلبون، وأبو الحسن بن أحمد ابن الغزال، وأبو عبد الله بن لب ابن الصائغ، وأبو عمر بن حوط الله، وأبو القاسم قاسم ابن الأصفر، وأبو محمد بن عبد الرحمن بن برطله. وحدثنا عنه شيخنا أبو الحسن الرعيني رحمه الله. وكان مقرئا مجودا متصدرا، راوية للحديث عدلا، أستاذا متقدما في النحو واللغة والأدب، أنجب من تخرج بالمرية على أبي موسى القزولي أيام كونه بها، # معروف الفضل كثير التواضع، من أبرع الناس خطا وأتقنهم تقييدا، وتردد مرارا على مرسية فأسمع بها وأخذ عنه واستفيد منه. توفي بالمرية سنة تسع عشرة وست مئة، ودفن بمقبرة الأحرش من ربضها. وقال أبو القاسم بن فرقد: توفي سنة ست عشرة، والأول أصح.

1250 - محمد بن أحمد بن عبد الله بن يحيى بن خلاص بن يبقى الخولاني

.

1251 - محمد بن أحمد بن عبد الله بن فرح ابن الجد الفهري، إشبيلي، لبلي الأصل، أبو بكر

. روى عن عمه الحافظ أبي بكر ابن الجد، وأبي الحجاج المكلاتي. وكان أديبا ظريفا حسن المشاركة في فنون من العلم، من بيت نباهة ورياسة بالعلم، استقضي بحصن القصر من شرف إشبيلية، ولم تطل مدته في ذلك، ودخل مراكش مرتين أخراهما في وفد إشبيلية القادمين على أبي محمد عبد الواحد ابن أبي يعقوب بن عبد المؤمن، وهو الذي كتب لأبي مروان الباجي: "الحسب والوزارة، أعزكم الله، قد خلقا بالابتذال، وصارا من لباس الأنذال، فرأيت الاقتصار على الاختصار، وترك التشطيط في التخطيط". وكان كثيرا ما يختلف بين إشبيلية ولبلة إلى أن توفي بلبلة سنة ثلاثين وست مئة.

1252 - محمد بن أحمد بن عبد الله الألهاني

.

1253 - محمد بن أحمد بن عبد الله الأنصاري، غرناطي، أبو عبد الله، ابن الحلاء

. له رواية عن أهل بلده، وحج، وكان فقيها ورعا فاضلا، توفي بعد العشرين وخمس مئة.

1254 - محمد بن أحمد بن عبد الله الأنصاري، أبو عبد الله

. روى عن علي بن عبد الله بن عبد الملك الباجي، وكان مقرئا ضابطا متقنا.

1255 - محمد بن أحمد بن عبد الله المري

. وأخشى أن يكون مصحفا من المريي نسبة إلى المرية على غير قياس. روى عنه أبو إسحاق البلفيقي الأكبر.

1256 - محمد بن أحمد بن عبد الله الغساني

. روى عن أبي علي الرندي سنة خمس عشرة وست مئة.

1257 - محمد بن أحمد بن عبد الله الكلاعي، قرطبي، أبو عبد الله

. روى عن أبي بكر محمد بن عبد الرحمن الأزدي الفخار، وأبوي الحسن: ابن حمدون (و) ابن القصار الهواري، وأبي الحسين يحيى بن علي القرشي رشيد الدين العطار، وأبي زكريا يحيى بن عبد المجيد، وأبي محمد بن عبد الرحمن ابن برطله وغيرهم. روى عنه [....]، وكان شيخا صالحا زاهدا فاضلا مقرئا مجودا، مولده سنة ست وعشرين وست مئة.

1258 - محمد بن أحمد بن عبد الله اللخمي، أبو عبد الله

. روى عن أبي القاسم بن محمد بن بقي.

1259 - محمد بن أحمد بن عبد الله، بلنسي، أبو عبد الله، ابن الفخار

. روى عن أبي جعفر أحمد بن محمد بن وهب، وأبي الحسن أحمد بن محمد بن واجب، وأبي عبد الله بن يوسف ابن الدباغ، وأبي عامر نذير بن نذير، وأبي محمد عبد الكريم بن عمار، والحسن بن محمد بن الحسن؛ وكان مقرئا مجودا شديد العناية بالقرآن العظيم وإتقان أدائه.

1260 - محمد بن أحمد بن عبيد الله بن بشتغير الألهاني، أبو بكر

. روى عن شريح.

1261 - محمد بن أحمد بن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موسى الأنصاري، إشبيلي، أبو عبد الله، ابن المجاهد

1261 - محمد بن أحمد بن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موسى الأنصاري، إشبيلي، أبو عبد الله، ابن المجاهد. شهرة عرف بها أبوه إذ كان لا يسمع بغزاة ولا سرية إلا تجهز لها وسارع إليها وبادر نحوها. قرأ أولا على أبي العباس القرموني، وروى الحديث عن أبي مروان الباجي، وتفقه به على أبي عمر أحمد بن مبشر، وأبي القاسم محمد بن إسماعيل الرنجاني، وأبي يوسف الزناتي؛ ولازم مجلس أبي بكر ابن العربي نحو ثلاثة أشهر، ثم ترك التردد إليه فقيل له في ذلك، فقال: كان يدرس وبغلته عند الباب ينتظر الركوب إلى السلطان، وتأدب بأبي الحسن ابن الأخضر. روى عنه أبوا بكر: ابن خير وعتيق ابن قنترال، وأبوا الحسن: البلوي وابن خروف النحوي، وأبو الخطاب عمر ابن الجميل وأبو الصبر السبتي، وآباء عبد الله: ابن قسوم الزاهد وابن هارون وابن يوسف بن عبد الله بن محمد بن عامور، وأبو العباس بن منذر، وأبو عمر محمد بن أحمد بن عبد الملك الباجي، وأبو عمرو عبد الرحمن بن مغنين، وأبو عمران المارتلي، وآباء محمد: ابن أحمد بن جمهور والشنتريني وابن عبيد الله الباجي، وأبو مروان بن أحمد أبي عمر الباجي المذكور. وكان واحد وقته زهدا في الدنيا واجتهادا في العبادة وتمكن الورع الصحيح وتوقي الشهرة والرغبة في الخمول والإيثار بما عنده، معدودا في الأولياء ذوي الكرامات الشهيرة والبراهين الصالحة والمكاشفات وإجابة الدعوات ممن بعد العهد بمثله، ولم يكن يسمح لأحد في التعرض إليه بهدية أو تحفة قلت أو # كثرت، لا من الملوك ولا من غيرهم، على اختلاف طبقات الناس، إلا من آحاد من بعض خلصانه ممن قد تحقق طيب مكسبهم، وذلك في النزر اليسير والنادر من الأوقات. وكتب الكثير من العلم بخطه، وكان مثابرا على طلبه مرغبا فيه كل من يغشاه من أصحابه، وافر الحظ من علم القراءات والفقه، وعرضت عليه أوان طلبه ولاية القضاء بشريش فنفر من ذلك وامتنع حتى أعفي؛ وكان مقتصدا في أحواله: اقتصر في إجراء معيشته على نسخ المصاحف بعد طول تردده في التماس حرفة ليسلم من تبعاتها فلم يجدها. واستدعاه أبو يعقوب بن عبد المؤمن فأجابه وقرر لديه من أعذاره في إعفائه من العود إليس ما اقتضى عنده قبوله، فأسعفه في ذلك عملا على مساعدته، وعرض عليه مالا فأبى من قبوله، فتركه لرأيه موافقة عليه ووقوفا عند مرضاته. وكان تلميذه الأخص به أبو عمران المارتلي، إذا جرى ذكره بين أصحابه يقول: لو رأيتموه رأيتم فردا من أفراد الزمان وبدلا من الإبدال لا يقدر ولا يمثل إلا بالصدر الأول والسلف الصالح. ومما يؤثر عنه من كراماته وحماية الله إياه: أن أبا العباس الشهير بالبريرق ويعرف أيضا بأبي رقيقة -وكان أحد أصحابه- كان يهدي إليه أول طيب العنب كل سنة شيئا من عنبه الذي يجنيه من موضعه الصائر إليه بالإرث عن آبائه عن أجداده منذ زمن الفتح، فكان دأب أبي عبد الله قبول هديته؛ لتحققه طيب أصلها، ولما كان في بعض الأعوام ردها عليه وأبى قبولها، فراب ذلك أبا العباس وشق عليه وغاب عنه السبب فيه، فعمد إلى أبي عبد الله وسأله عن موجب رد هديته ومخالفة ما عوده من قبولها، فقال له: إنما صرفتها عليك؛ لأنها ليست من مالك، فابحث عنها. فرجع أبو العباس إلى منزله وسأل أهله فأخبر أن ذلك العنب من جنة أحد جيرانهم، وقيل له: إنا رأينا عنبا أكحل طيبا ليس لنا مثله، فرأينا أن نهديه إلى الشيخ أبي عبد الله ونؤثره به، فسري عن أبي العباس ما كان قد وجد في نفسه من ذلك وعلم أن الله سبحانه قد وقى # وليه من تناول شبهة. وكراماته ومآثره كثيرة أثيرة، وقد دون منها الزاهد الفاضل أبو بكر بن قسوم جملة صالحه في كتابه: "محاسن الأبرار في معاملة الجبار". حدثني الشيخ السني أبو الحسن الرعيني -رحمه الله- قراءة مني عليه قال : "أخبرني الشيخ الصالح أبو محمد الشنتريني الفقيه، قال: كان عندنا بإشبيلية شاعر يعرف بأبي عبد الله البراذعي، وكان يعمل أبدا على زيارة أبي عبد الله ابن المجاهد رحمه الله، فكان يعطيه في اليوم الذي يأتيه فيه نصف القرصة التي كانت قوته في يومين اثنين، فإنه كان يدفع لي درهما فيستنفق منه ستة عشر يوفا قرصة في يومين، والقرصة حينئذ من أربع وعشرين أوقية، وأنه زاره في أحد الأيام فأعطاه قلنسوة وخبزا وعنقود عنب ودرهمين اثنين، فقال أبو عبد الله البراذعي المذكور: ما رأيت أكرم من ابن المجاهد وزرته فأعطاني كسوته وقوته ودراهمه، ثم قال فيه هذه الأبيات [الطويل]: لكل بني الدنيا نصيب من امه ... يلاحظه ذو اللب لحظ المشاهد فأما بنو الأخرى فإن نصيبهم .... من امهم مستدرك بالشواهد وفرقان بين الحال والحال مدرك .... لذي نهية في هذه الدار زاهد فتى طلق الدنيا ثلاثا فبتها .... ليظفر في الأخرى بحوراء ناهد له خلد في جنة الخلد راتع .... وظاهر شخص منه بين المشاهد فإن يك منهم بين أظهرنا فتى .... فإني لأرجو أنه ابن المجاهد

1263 - محمد بن أحمد بن عبيد الله الرعيني، قرطبي، أبو عبد الله المشاط

له عندنا عهد كريم ذمامه .... حميد إذا ذمت لئام المعاهد فيا رب متعنا بتشديد عهده .... وجدد له من برك المتعاهد قال المصنف عفا الله عنه: هذه الأبيات لزومية، وهي شاهدة بإجادة ناظمها، أعظم الله أجره. مولده سنة ثلاث وثمانين وأربع مئة. قال أبو الربيع بن سالم: كان إذا سئل عن مولده يقول: ولدت سنة ثلاث وثمانين وأربع مئة قبل أن يسلب الله ابن عباب ملكه بعام. وتوفي -قدس الله روحه- عصر يوم الاثنين لثمان بقين من شوال أربع وسبعين وخمس مئة، ودفن ضحى يوم الثلاثاء بروضة قبور سلفه بمقبرة المطخشيلي.

1262 - محمد بن أحمد بن عبيد الله بن محمد بن سابق

. روى عن شريح.

1263 - محمد بن أحمد بن عبيد الله الرعيني، قرطبي، أبو عبد الله المشاط. كان من أهل المعرفة والنباهة، وتقلد النظر في أحباس جعفر الفتى الحاجب، وتوفي ابنه صاحب الشرطة أبو المطرف عبد الرحمن في حياته فتولى الصلاة عليه، وتأخرت عنه وفاته بنحو سنتين إلى حدود أربع مئة.

1264 - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن يعيش بن حزم بن يعيش بن إسماعيل بن زكريا بن محمد بن عبسى بن حبيب بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الجبار الداخل إلى الأندلس ابن أبي سلمة الفقيه عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، إشبيلي

. روى عن أبي محمد بن عتاب.

1267 - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن سعد الفهري، مرسي، أبو عبد الله، ابن الصيقل، ويلقب أبا هريرة؛ لتتبعه الآثار وروايته إياها وعنايته بها

1265 - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن أبي العيش اللخمي، طرطوشي، نشأ بالمرية وسكن شاطبة، أبو عبد الله، ابن الأصيلي

1265 - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن أبي العيش اللخمي، طرطوشي، نشأ بالمرية وسكن شاطبة، أبو عبد الله، ابن الأصيلي. عني بالتجول في طلب العلم فتلا بالسبع على أبي علي منصور ابن الخير، وروى عن أبي الحجاج بن يسعون، وآباء عبد الله: ابن الحاج وابن أبي الخصال وابن أخت غانم، وأبي محمد البطليوسي. روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جبير وأبو عمر يوسف بن عياد. وكان مقرئا مجودا ضابطا متقنا نحويا ماهرا موصوفا بجودة الفهم وتمكن المعرفة، تصدر بشاطبة لإقراء القرآن وتدريس العربية فانتفع به الناس، وكان ضعيف الخط. مولده بطرطوشة سنة ست وتسعين وأربع مئة، وتوفي سنة ست وستين وخمس مئة، قاله ابن سفيان؛ وقال محمد بن عياد: توفي سنة سبع وستين، فالله أعلم.

1266 - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن حسن بن حزم المذحجي

. وقد تقدم ذكر محمد بن أحمد بن حزم المذحجي، ولعله هذا، والله أعلم.

1267 - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن سعد الفهري، مرسي، أبو عبد الله، ابن الصيقل، ويلقب أبا هريرة؛ لتتبعه الآثار وروايته إياها وعنايته بها. روى عن أبي بكر ابن أبي ليلى، وأبي الحجاج القضاعي، وآباء الحسن: طارق بن موسى وعباد بن سرحان وابن موهب، وأبي الحكم عمر الصوفي الشهيد، وآباء عبد الله بني الأحامد: ابن إبراهيم وابن موسى -وأظنه ابن وضاح-

1268 - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن سليمان بن محمد الزهري، بلنسي، أبو عبد الله، ابن القح وابن محرز

وابن الحاج وابن علي بن محمد ابن المغيرة، وأبي عامر محمد بن حبيب، وأبوي العباس: الأقليجي وابن العريف، وأبي محمد بن محمد الخشني بن أبي جعفر، وأبي مروان بن هبة الله القرشي، وأبي الوليد ابن الدباغ ولازمه وأكثر عنه، وأجازوا له. وكذلك أجاز له مكاتبة آباء بكر: ابن أسود وابن طاهر وابن العربي، وأبو الحجاج بن يسعون، وأبوا الحسن: شريح ويونس بن مغيث، وأبو عبد الله الحمزي وأبو الفضل عياض، وأبو القاسم بن بقي، واسلوا محمد: الرشاطي وابن عطية؛ ومن أهل المشرق: أبو الطاهر السلفي، وأبو محمد العثماني الديباجي وأبو المظفر محمد بن علي الشيباني الطبري، وحيدر بن يحيى الجيلي. روى عنه أبو بكر بن سفيان. وكان ذا عناية بالعلم وروايته، وكتب الكثير على ضعف خطه، وجمع فوائد جمة، وصنف في أنواع من علم الحديث وتاريخ رجاله وغيرهم، وقد ضعف، وتوفي بمرسية بعد الخمسين وخمس مئة.

1268 - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن سليمان بن محمد الزهري، بلنسي، أبو عبد الله، ابن القح وابن محرز. وليس محرز أبا لهم، وإنما هو اسم لحق بهم فشهروا بالنسبة إليه. روى عن آباء الحسن: صهره ابن هذيل، وصحبه نحو ثلاثين سنة، وابن سعد الخير وابن النعمة وطارق، وأبي بكر بن خير، وأبي عبد الله بن يوسف بن سعادة، وأبي القاسم بن حبيش لقيهم وأكثر عنهم. روى عنه ابنه أبو بكر، وهو أبو عبد الله بن أبي البقاء.

وكان مجودا للقرآن العظيم عارفا بوجوه القراءات، ضابطا لها، حافظا للحديث ثقة فيما يأثره، ثبتا فيما يسنده، ذا حظ صالح من الفقه، مجيدا في النظم، ومنه في ترتيب حروف "العين" وما أشبهه [الطويل]: علقت حبيبا همت خيفة غدره ... قليل كرى جفني شكا ضر صده سبا زهوه طفلا ديانة تائب ... ظلامته ذنب ثوى ربع لحده نواظره فتاكة بعميده ... ملاحته أجرت ينابيع وجده مولده سنة سبع أو ثمان وعشرين وخمس مئة، وتوفي ببلنسية سحر ليلة يوم الجمعة الثانية من جمادى الأولى سنة خمس وست مئة.

1269 - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن العاص اللخمي، إشبيلي استوطن بأخرة مالقة، أبو بكر

. تلا في بلده بالسبع على أبي بكر عتيق بن خلف ابن قنترال، وأبي الحسين ابن عظيمة، وأبي القاسم بن أبي هارون، وأخذ عن أبي الحكم عبد الرحمن بن حجاج، وأبي العباس بن مقدام "كافي" ابن شريح، وله شيوخ غير هؤلاء. تلا عليه أبو بكر أحمد المدعو بحميد ابن أبي محمد ابن القرطبي، وأبو جعفر بن الزبير، وحدثنا عنه. وكان مقرئا مجودا حافظا للحديث راوية له ضابطا لما يحدث به، من أهل الطهارة والزكاء والفضل والتعين الشهير، فصل عن إشبيلية حين تغلب الروم عليها، دمرهم الله ورجعها، فسكن مالقة، وعرف مكانه الأستاذ أبو بكر حميد، فأقعده معه في مجلس إقرائه وتلا عليه ورغبه في إقراء الناس، فتصدى لذلك ولم يكن تعرض إلى شيء من ذلك ببلده، فاشتهر فضله وانثال الناس للأخذ عنه وعلا صيته بتلاوة الأستاذ أبي بكر حميد عليه، وأخذ الطلبة بالأخذ عنه، وعمر كثيرا وأسن وخطب برابطة البتي من مالقة دهرا، ثم أقعدته # الكبرة عن التصرف فلزم داره إلى أن توفي بمالقة سنة ست وستين وست مئة، ومولده سنة ست وسبعين وخمس مئة.

1270 - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن محمد النفزي، شاطبي، أبو عبد الله وأبو الوليد، ابن قبوج، بفتح القاف وضم الباء وواو مد وجيم مشربة صوت الشين

. تلا على أبي الحسن بن هذيل، وروى عنه وأجاز له، وتفقه بأبوي محمد: عاشر وهارون بن عات، وروى عنهما، روى عنه ابنه أبو الحسين عبيد الله وأبو محمد بن خيرة. وكان وافر الحظ من الفقه درسه مدة، وشهر بالحفظ للمسائل والرأي، وعرف بالعدالة والثقة. توفي بعد ست عشرة وست مئة؛ نسك بأخرة، وكان على طريقة حسنة وهدي صالح، وله في ذكر ما انقطع هو إليه من الزهد في الدنيا [الطويل]: غنيت بما عندي وما لي لا أغنى؟! ... وأعرضت في قصدي عن العرض الأدنى إلى العالم الأعلى علوت بهمتي ... فوافقت ما يبقى وفارقت ما يفنى تركت للذات البهائم أهلها ... وهمت بما يعنى به عالم المعنى توفي بعد ست عشرة وست مئة؛ مولده بشاطبة سنة إحدى وسبعين وخمس مئة، وتوفي ببجاية يوم الخميس لليلة خلت من جمادى الأولى سنة ثنتين وأربعين وست مئة.

1271 - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن عيسى بن إدريس التجيبي، مرسي، أبو القاسم

1271 - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن عيسى بن إدريس التجيبي، مرسي، أبو القاسم. روى عن أبيه، وأبوي بكر: ابن خير وابن أبي ليلى، وأبوي الحسن: ابن النعمة وابن فيد، وآباء عبد الله: ابن حميد وابن يوسف بن سعادة وابن عبد الرحيم ابن الفرس، وهو كان يمسك أصوله على السامعين عليه عند كسله اعتمادا على ثقته وركونا إلى أمانته، وابن أبي حبيش وأبي محمد عاشر وأبي الوليد بن رشد، لازمه بقرطبة وأخذ عنه علمه؛ وأجاز له أبو القاسم ابن بشكوال. روى عنه ابن أخته أبو بحر صفوان بن إدريس، وأبو الربيع بن سالم، وأبو محمد بن أبي بكر الداني، وحدث عنه بالإجازة أبو بكر محمد بن غلبون. وكان فقيها حافظا متقنا أديبا ذا حظ من قرض الشعر ومشاركة في الكتابة؛ قال فيه أبو الربيع بن سالم: فاضل على الإطلاق، متقدم في نزاهة النفس وكرم الأخلاق؛ واستقضاه ابن رشد في غير جهة من جهات قرطبة، ولم يزل يرشحه وينهض به حتى استقضي بالجزيرة الخضراء ثم بشاطبة، فحمدت سيرته، ثم صرف عنها وقت محنة أبي الوليد بن رشد وتتبع أصحابه، ثم استقضي بدانية. ومن نظمه: ما أنشده أبو عبد الله ابن الأبار، قال: أنشدني له صاحبنا أبو محمد بن أبي بكر الداني عنه [مخلع البسيط]: يا موقظ النفس علمنها ... ولا تكلها إلى الجهاله فالنفس بدر والعلم شمس ... والجهل فيها سواد هاله قال المصنف عفا الله عنه: هذان البيتان لزوميان، ولا يصح في ثانيهما أن يكون مخلعا؛ لوقوع "مفعولن" في صدره موقع "فاعلن" ومخرجه عندي من

1272 - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد الأنصاري، غرناطي، أبو عبد الله، ابن الفراء

المنسرح على رأي لي فيه قررته في غير هذا الموضع، ليس هذا الكتاب موضع بسطه، وإذا كان كذلك استجر الأول إليه، فاعلمه. مولده سنة خمس وخمس مئة، وتوفي بدانية وهو يتولى قضاءها في شهر ربيع الأول سنة إحدى وست مئة.

1272 - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد الأنصاري، غرناطي، أبو عبد الله، ابن الفراء. روى عن أبوي جعفر: ابن الباذش والبطروجي، وأبي عبد الله النميري، وأبي القاسم أحمد بن محمد بن بقي. روى عنه أبو القاسم محمد بن عبد الواحد الملاحي؛ وكان محدثا راوية حافظا وراقا نبيلا بارع الخط جميل المنزع فيه متقن التقييد.

1273 - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محرز السماتي إلشي، أبو بكر وأبو عبد الله

. روى عن أبي بكر ابن العربي، وأبي عمر أحمد بن يحيى ابن الحداد، وأبي محمد بن عتاب، وأبي [....] بابشاذ، وأبي القاسم خلف ابن الحصار وابن مزاحم، ولقي أبا علي الصدفي. روى عنه أبو بكر بن أبي زمنين، وأبو الحسن نجبة. ذكره ابن فرتون، وذكره أبو جعفر بن الزبير فقال فيه: الأموي السماتي، من أهل الثغر، لقي أبا علي بن سكرة الصدفي، وأبا بكر ابن العربي ولازمه، وروى معهما عن ابن عتاب، وأبي القاسم خلف بن إبراهيم ابن الحصار، وأبي عمر أحمد بن يحيى الحداد، وقرأ بقرطبة على أبي مروان بن سراج، وغير # هؤلاء؛ قال ابن خير: سألته عن مولده فقال لي: ولدت سحر ليلة الاثنين لعشر خلون من جمادى الأخرى سنة تسع وسبعين وأربع مئة، قبل كائنة الزلاقة بشهر. وتوفي صبيحة يوم الثلاثاء أول يوم جمادى الأخرى سنة تسع وستين وخمس مئة، فكمل له من العمر تسعون سنة وعشرة أيام. روى عنه ابن خير ونجبة بن يحيى والقاضي أبو بكر بن أبي زمنين والحافظ أبو محمد القرطبي، وهو آخر من روى عنه، وذكره الشيخ في "الذيل" وخلط في ذكره واختلف عليه اسمه فظنهما اسمين وما تخلص له منه شيء. قال المصنف عفا الله عنه: انتهى ما ذكره به ابن الزبير مشتملا على أوهام؛ أحدها: جعله إياه أمويا سماتيا، وذلك لا يلتئم إلا أن يكون أمويا بالولاء، وذلك لا يعرف؛ والثاني: جعله من أهل الثغر، وأرى الثغر مصحفا من إلش؛ ومنها: عده أبا محمد ابن القرطبي في الرواة عنه، ولا يصح، اللهم إلا أن يكون أجاز له، وذلك لا يعلم، وإنما المجيز له ابن محرز الإشبيلي؛ ومنها: ما قاله في ابن فرتون من أنه خلط في ذكره فظنهما اسمين وما تخلص له منه شيء، وذلك وهم وتقصير في البحث، وهما رجلان: هذا المذكور هنا والآخر محمد بن أحمد بن محرز بن عبد الله بن سعيد بن محرز بن أمية، بكي، وقيل: بطليوسي، سكن إشبيلية، أبو بكر المنتانجشي، وعن هذا الأخير نقل ابن خير ما أخبره به من مولده كما تقدم، فقد تبين بعمود النسب والبلد.

1274 - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمود، أبو عبد الله

. روى عن أبي داود الهشامي، وأبي علي الصدفي.

1275 - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن موسى المرادي، أبو بكر

. له إجازة من المجاور بمكة، شرفها الله، الحسن بن عبد الله بن عمر المقرئ.

1276 - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن موسى المرادي، أبو الوليد

. وهو أخو الذي يليه قبله؛ له إجازة من الحسن المذكور.

1277 - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن نصر بن فرج، غرناطي، أو من ساكنيها، أبو عبد الله

. روى عن شيوخ غرناطة، وكان فقيها جليلا عاقدا للشروط، حيا سنة أربع وستين وخمس مئة، وتوفي عن سن عالية.

1278 - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن يزيد بن هاني اللخمي، غرناطي، سكن المنكب، أبو عبد الله

. روى عن أبي عبد الله بن بونه، وأبي القاسم أحمد بن عبد الودود بن سمجون، وأبوي محمد: عبد الحق بن بونه وعبد الصمد الغساني. وكان فقيها عاقدا للشروط بصيرا بعللها، جيد الخط. توفي عقب أحد ربيعي سنة تسع عشرة وست مئة وسنه نحو خمسين سنة.

1279 - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الأنصاري، طليطلي سكن مدينة فاس، أبو عبد الله، ابن بر البيوت

. تلا على أبي عبد الله بن عيسى المغامي في موضع إقرائه بالبلاط الأوسط من الجامع الأعظم بطليطلة، أعادها الله للإسلام، وبقرطبة على أبي الحسن العبسي، وأبي القاسم خلف ابن الحصار. تلا عليه أبوا العباس: ابن عبد الرحمن بن الصقر وابن محمد بن خلوص وأبو علي حسن ابن الخراز؛ وكان من جلة المقرئين المجودين.