القسم ١٢ من ١٩

الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة

ابن عبد الملك المراكشي

1283 - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن العبيدي، إشبيلي، أبو بكر، ابن البناء

1280 - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الأنصاري، طليطلي نزل مدينة فاس، أبو عبد الله، ابن فرقاشش، بضم الفاء وسكون الراء وقاف وألف وشينين معجمين أولهما مفتوح

1280 - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الأنصاري، طليطلي نزل مدينة فاس، أبو عبد الله، ابن فرقاشش، بضم الفاء وسكون الراء وقاف وألف وشينين معجمين أولهما مفتوح. تلا في بلده بالسبع على أبي الحسن ابن الإلبيري، وأبي عبد الله المغامي. تلا عليه أبو إسحاق الغرناطي؛ وكان مقرئا ضابطا متقنا، وأقرأ بمسجد حمزة من غرناطة حين اجتاز بها، وفيه تلا عليه أبو إسحاق المذكور، وله "مختصر" نبيل في اختلاف القراء السبعة.

1281 - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الجشمي، إقليمي، أبو عبد الله، ابن المصمودي

. روى عن صهره أبي جعفر بن صدقة، وكان من أهل المعرفة التامة بالفقه، ذا خط حسن. توفي بقرية شلارس في حدود السبعين وخمس مئة.

1282 - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الزهري

. روى عن أبي عبد الله بن يوسف بن سعادة، وكان مقرئا مجودا.

1283 - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن العبيدي، إشبيلي، أبو بكر، ابن البناء. تلا القرآن على أبي الحسن بن عظيمة، وروى عن أبي بكر بن طلحة وأبوي الحسن: ابن جابر الدباج وابن عبد الله بن آمنة، واختص به كثيرا، وأبي الحكم بن برجان، وأبي علي ابن الشلوبين، وأبي محمد فضيل، وأبي المتوكل الهيثم، وأبي المجد هذيل، وغيرهم.

وكان أديبا كاتبا شاعرا، مكثرا من الفنين على شدة تكلف منه لهما، فلذلك كان لا يوجد على ما يصدر عنه نظما أو نثرا رونق الانطباع ولا رقة الطباع ، وكان أحد من دار عليه تدبير بلده بأخرة حتى استولى عليها الروم، وقد جمع له بعض خواصه ترسيله في أربعة مجلدات ضخمة، فلما وقف عليها كتب بخطه على ظهر أولها لنفسه [السريع]: إني تأملت فلم أستجد ... أكثر ما فيه ولم أرضه ورمت بالإحسان فوزا فلا ... سماءه نلت ولا أرضه وكان حسن الخط أنيق الطريقة في الوراقة متقن التقييد، رتب على نفسه وظيفة من النسخ في كل يوم لم يكن يتركها على حال إلا أن يعوقه عن الوفاء بها عائق مرض أو سفر سوى ما يعلقه من الفوائد ويقيده من الغرائب المنتقاة سائر أيامه، فقد كان كثير الولوع بذلك شديد الرغبة في الاستكثار منه، حتى إنه ليقال: إنه أخرج معه بخروجه من إشبيلية نحو خمس مئة مجلد بخطه، وقد وقفت على نحو ستين منها أو أزيد. وقد كتب عن ولاة إشبيلية من بني عبد المؤمن واختص كثيرا منهم بأبي عمران بن أبي عبد الله بن يوسف بن عبد المؤمن، وكان بينه وبين أبي المطرف بن عميرة وأبي عبد الله ابن الجنان وغيرهم من أدباء عصره مكاتبات [....]. توفي بسبتة بعد صلاة العصر يوم الجمعة لست خلون من شوال ست وأربعين وست مئة ابن نحو خمسة وستين عاما.

1287 - محمد بن أحمد بن عبد الخالق بن مرزوق بن عبد الله اليحصبي، خضراوي، أبو عبد الله، ابن العقابي، بضم العين الغفل وقاف وألف وباء بواحدة منسوبا

1284 - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن، أوريولي نزل تونس، ابن الأديب

. روى عن أبي بكر بن محرز ابن القح، وأبي العباس بن شهيد.

1285 - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن، باجي، أبو بكر

. روى عن القاضي أبي بكر بن عبد الله العربي.

1286 - محمد بن أحمد بن عبد الأعلى، بلنسي، أبو عبد الله، ابن فرغلوش، بفتح الفاء أخت القاف وإسكان الراء وفتح الغين المعجم وضم اللام وواو وشين معجم

. له إجازة من أبي عبد الله بن عبد الحق التلمسيني.

1287 - محمد بن أحمد بن عبد الخالق بن مرزوق بن عبد الله اليحصبي، خضراوي، أبو عبد الله، ابن العقابي، بضم العين الغفل وقاف وألف وباء بواحدة منسوبا. روى عنه أبو عبد الله القباعي؛ وكان فقيها، حافظا من أهل الحذق في العربية، وحضور الذكر في اللغات، شهير التعين ببلده، واستقضي به.

1289 - محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن سعادة النفزي، شاطبي، أبو عبد الله

1288 - محمد بن أحمد بن عبد الصمد، أبو عبد الله السندسي

. روى عن شريح، وكان مؤذنا.

1289 - محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن سعادة النفزي، شاطبي، أبو عبد الله. وهو ابن أخي أبي عبد الله بن عبد العزيز بن سعادة. تلا بالسبع على أبي إسحاق بن خليفة، وأبوي بكر: ابن سيد بونه وابن نمارة، وأبي الحسن بن هذيل وغيرهم. وروى الحديث عن آباء عبد الله: عمه المذكور وابن بركة وابن يوسف بن سعادة، وأبي الحسن عليم، وأبي محمد عاشر، وتفقه به. وأخذ علوم اللسان نحوا وأدبا ولغة عن أبوي الحسن: ابن سعد الخير وابن النعمة، وأبي عبد الله بن حميد، وأبي محمد عبدون وغيرهم، وأجاز له جميعهم. روى عنه أبو إسحاق بن بشكنال، وأبو بكر ابن المرابط، وأبوا عبد الله: ابن الأبار، وفاوضه في مسألة من "جمل" الزجاجي، وأجاز له، وابن علي ابن فتح، وأبو محمد بن عبد الرحمن بن برطله؛ وكان مقرئا مجودا متصدرا متحققا بالنحو ضابطا للغة حافظا لها، درس ذلك كله. وتوفي بعد إقعاده في إحدى جماديي أربع عشرة وست مئة؛ وقال أبو محمد بن برطله: توفي سنة ثمان عشرة وست مئة، ولم يضبط ذلك.

1290 - محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن محمد بن سعدون، أبو عبد الله وأبو عامر

.

روى عن أبي بكر بن أبي زمنين، وأبي الخطاب بن واجب، وآباء عبد الله: الأندرشي والتجيبي نزيل تلمسين، وابن يوسف بن عياد، وأبوي العباس: ابن مضاء ويحيى المجريطي، وأبي محمد عبد المنعم ابن الفرس. روى عنه أحمد ومحمد ابنا أبي عبد الله بن نوح.

1291 - محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن محمد بن سعدون، بلنسي، أبو عبد الله

. روى عن أبي الخطاب بن واجب وأبي عبد الله بن نوح، وكان مقرئا نبيلا حسن الخط.

1292 - محمد بن أحمد بن عبد العزيز الرعيني، جزيري، أبو عبد الله

. روى عن شريح.

1293 - محمد بن أحمد بن عبد العزيز، أبو عبد الله

. روى عن أبي عبد الله بن محمد الفلنقي، وأبي العباس بن محمد بن خلوص، وأبي محمد قاسم بن محمد الزقاق. روى عنه أبو الحسن منذر بن يحيى وتلا عليه، وكان مقرئا مجودا.

1294 - محمد بن أحمد بن عبد المجيد بن سالم بن تمام بن سعيد بن عيسى بن سعيد الحجري، مالقي، أبو عبد الله، ابن الجيار

. وهو ولد الفاضل أبي جعفر الجيار. روى عن آباء جعفر: أبيه والحصار وابن محمد بن عياش الكناني، وأبي الحجاج ابن الشيخ، وأبي محمد الخشني، وأبي الربيع بن سالم، وأبي سليمان بن حوط الله. وأجاز له المشرقيون المذكورون في رسم أبي الطاهر أحمد بن علي السبتي باستدعاء أبي عبد الله بن إبراهيم بن حريرة. وكان من نبلاء أقرانه وأذكيائهم، بارع الخط متقن التقييد، عني بالعلم ولقاء حملته أتم عناية، وانقطع إلى خدمته إلى أن توفي دون الثلاثين من عمره، وثكله أبوه، رحمهما الله.

1297 - محمد بن أبي عمر أحمد بن عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الملك ابن أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن شريعة بن رفاعة بن صخر بن سماعة الداخل إلى الأندلس، اللخمي، إشبيلي, أبو عبد الله الباجي

1296 - محمد بن أحمد بن عبد الملك بن صخر اللخمي، شريشي، أبو بكر

1295 - محمد بن أحمد بن عبد الملك بن بونه []

1295 - محمد بن أحمد بن عبد الملك بن بونه [....]. له إجازة من أبي الحسن ابن الباذش.

1296 - محمد بن أحمد بن عبد الملك بن صخر اللخمي، شريشي، أبو بكر. روى عن أبي إسحاق بن ملكون، وأبي بكر بن عبيد الأركشي وغيرهما. روى عنه أبو بكر بن موسى بن فحلون. وكان شيخا صالحا من أهل العلم، وله رحلة حج فيها.

1297 - محمد بن أبي عمر أحمد بن عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الملك ابن أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن شريعة بن رفاعة بن صخر بن سماعة الداخل إلى الأندلس، اللخمي، إشبيلي, أبو عبد الله الباجي. وهو شقيق سميه أبي مروان المذكور بعده يليه وأسنهما؛ وأمهما أم القاسم ابنة الوزير أبي بكر محمد ابن الحاج أبي القاسم جابر ابن الراوية أبي بكر محمد بن مغيرة بن محمد بن المغيرة بن عبد الملك بن مغيرة بن معاوية بن المؤمن الداخل إلى الأندلس ابن الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس. روى عن أبيه وأبي بكر ابن الجد، وتفقه به، وأبي عبد الله ابن المجاهد، وتأدب في النحو والآداب بأبي إسحاق بن ملكون. روى عنه أبو العباس بن محمد الموروري. وكان دري اللون أكحل محجبا حالك الشعر حسن القد والضرب، وقورا دينا، منقبضا حسن السمت والصوت، ولي الخطبة ببلده واستقضي به، ثم

1298 - محمد بن أحمد بن عبد الملك، وقد تقدم رفع نسبه آنفا في رسم أخيه، إشبيلي، أبو مروان الباجي

صرف عن القضاء بأبي محمد عبد الحق بن عبد الله بن عبد الحق سنة خمس وست مئة؛ وقال عثمان بن العوام: إنه دام قاضيا إلى أن توفي، والأول أصح. وكانت وفاته، رحمه الله، بإشبيلية بعد صلاة العشاء من ليلة الأحد التاسع والعشرين من شوال ست وست مئة، ودفن ضحى يوم الاثنين تاليه. وهو أبو أبي مروان أحمد المدعو بالمعتضد بالله مدبر إشبيلية أيام خلاف أهلها على المدعو بأمير المسلمين المتلقب بالمتوكل أبي عبد الله محمد بن يوسف بن هود، فقتل أبو مروان هذا خارج إشبيلية في خبر يطول ذكره، لثلاث خلون من جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثين وست مئة، عصمنا الله من الفتن.

1298 - محمد بن أحمد بن عبد الملك، وقد تقدم رفع نسبه آنفا في رسم أخيه، إشبيلي، أبو مروان الباجي. تلا بالسبع وغيرها على أبي عمرو عياش بن عظيمة، وسمع الحديث على الحافظين أبوي بكر: ابن الجد، وأكثر عنه، وابن علي، وبقراءة أبيه على أبي عبد الله بن أحمد بن المجاهد. وأخذ العربية واللغة والآداب على أبي إسحاق بن ملكون، وأبي بكر بن طلحة، وأجازوا له إلا أبا إسحاق بن ملكون. وأجاز له أبوه، وأبو حفص بن عمر، وأبو زيد السهيلي وأبو عبد الله ابن الفخار، وأبو العباس بن مقدام، وأبو القاسم ابن بشكوال، وأبو محمد بن عبيد الله. ورحل إلى المشرق حاجا، وسمع بدمشق على نزيلها المحدث الشهير أبي عمرو عثمان [....] ابن الصلاح تأليفه في علوم الحديث.

وهذا الأصل الذي سمع فيه قد صار إلي والحمد لله، وفيه خط ابن الصلاح بتصحيح التسميع وقد تضمن إذنه في روايته عنه لكل من حصل منه نسخة، فانتسخ منه جماعة من جلة أهل العلم ونبلائهم، منهم: أبو الحسن الشاري، وأبو عمرو عثمان ابن الحاج، وأبو القاسم أحمد بن نبيل وغيرهم، ونسخت منه نسخة لبعض الأصحاب لأمر اقتضى ذلك لم يسع خلافه. وأخذ بدمشق أيضا قراءة منه عن أبي نصر محمد بن هبة الله بن مميل الشيرازي. روى عنه حفيد أخيه أبي محمد، وآباء عبد الله: أبو بكر بن أحمد بن سيد الناس وابن أحمد الرندي وابن أبي بكر ابن المواق وابن الخضار نزيل سبتة، وصحبه في وجهته المشرقية وحج معه ولزمه إلى أن فرق الموت بينهما، وأبو عمرو عثمان بن أحمد بن العوام، وأبو القاسم عبد الكريم بن عمران وأبو محمد ابن قاسم الحرار، وروى عنه بدمشق جماعة، منهم: أبو عبد الله البرزالي وأبو [الحسن] القسطار وابن يريم الإشبيليون؛ وأبو محمد بن محمد بن أحمد ابن الحجام. وكان من سادات بييه الأفاضل ببلدهم، ذا خلق وسيم وخلق عظيم، دري اللون أسيل الوجه حسن الضرب والقد إلى الطول، قد علا بأخرة إحدى كريمتيه بياض لم يشنها؛ وكان كريم النفس حسن اللقاء برا بأصحابه ومنتابيه، متواضعا جميل السعي في حوائج الناس عموما وخصوصا، مبختا في تيسير قضائها، متواضعا صواما قواما سري الهمة كامل أدوات الفضل، خطيب زمانه، مثابرا على تلاوة القرآن، حافظا للحديث، من أحسن الناس صوتا بهما وأطيبهم نغمة في الرادهما، جيد الخط والضبط ذاكرا للفقه، استقضي ببلده أيام إمارة أبي العلاء إدريس ابن المنصور من آل عبد المؤمن وبعدها، # فعرف بالعدل والنزاهة ووطأة الأكناف ولين الجانب حتى يقال: إنه ما سجن مدة قضائه أحدا. وخطب بجامع بلده دهرا طويلا، وتردد على حضرة مراكش مرارا، موفدا مبرورا خطيبا عند الأمراء بها مقضي المآرب. وبعد الطارئ على أبي مروان أحمد ابن شقيقه أبي عمر محمد -حسبما تقدمت الإشارة آنفا إليه- عزم على الحج، فباع جل أملاكه بداخل إشبيلية وخارجها، وفعل في سائرها ما اقتضاه نظره من تصيير وتحبيس وصدقة وغير ذلك من الوجوه، محصنا ذلك كله بالإشهاد عليه، وفصل من إشبيلية يوم [....] لثمان خلون من ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثين وست مئة قاصدا سبتة من بر العدوة، وأقلع منها في مركب رومي يوم الأربعاء، لسبع خلون من محرم أربع وثلاثين وست مئة سائرا مع العوالي من بر الأندلس إلى مالقة إلى المنكب إلى المرية إلى قرطاجنة إلى لقنت، وفارق بر الأندلس إلى جزيرة يابسة إلى جزيرة ميورقة، فدخل مرساها ليلة الخميس الثالثة والعشرين من محرم المذكور، وأقلع منه ليلة الخميس التالي لها إلى جزيرة قبريرة، فبات بها ليلة الجمعة، وأقلع منها صبح يوم الجمعة إلى مرسى سردانية، فدخله يوم الثلاثاء لأربع خلون من صفر، وأقلع منه يوم الخميس لست خلون من صفر إلى صقلية، فجاوزها، ثم ردته الريح إلى مرسى سرقوسة: إحدى مدن الجزيرة، فدخله ليلة الأربعاء الثانية عشرة من صفر، وأقام به إلى عشية يوم السبت لسبع خلون من ربيع الأول، ونزل إلى سرقوسة وأقام بها من ليلة الأحد الثامنة من ربيع الأول إلى يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة، وانتقل إلى المركب وأقام به ريثما تساعده الريح على سيره، فأقلع منها يوم الأربعاء إلى جزيرة إقريطش في ثمانية أيام، ثم إلى جزيرة قبرص في خمسة أيام، ثم إلى عكا في ثلاثة أيام، # وكان المركب يسير كل يوم من سرقوسة إلى عكا مئة ميل، فدخل عكا يوم الأربعاء لأربع عشرة ليلة بقيت من رجب، وقدم دمشق غدوة يوم [....] لسبع خلون من رمضان، وأقام بها إلى منتصف شوال، فخرج منها مع الركب الشامي، وكان له سبعة أعوام لم يتوجه إلى مكة شرفها الله، فصار إلى بصرى في أربعة أيام إلى الأزرق إلى تيماء إلى خيبر إلى مدينة النبي - صلى الله عليه وسلم - كرمها الله، وزار قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأقام بها يومين، وانفصل على طريق الركب إلى وادي العقيق وبئر علي وذي الحليفة ومنها أحرم إلى شعب علي إلى بدر إلى رابغ إلى الجحفة إلى بطن مر إلى مكة، شرفها الله، فقدمها لأربع خلون من ذي الحجة فنزل بالأبطح. ولما قضى فريضة الحج نزل بدار إمام المالكية عند باب العمرة، وكان من أمله التوجه إلى العراق، فإذا الركب العراقي لم يصل إلى مكة تلك السنة خوفا من عادية الكافر التركي، ثم خرج من مكة، زادها الله شرفا، في محرم خمس وثلاثين متوجها إلى مصر، فسرى مدلجا لشدة الحر بالنهار إلى حدة ومن حدة إلى جدة، ومنها ركب البحر، فمالت به الريح إلى سلق في يوم وليلة، فسار منها مصعدا إلى دبادب وخرج في البر وسار منها ثمانية أيام إلى عيذاب في سحراء (2) البجاة، وهم نصارى سود، وأقام بها نحو ثمانية وعشرين يوما، وقطع سحراءها في عشرين يوما إلى قنا، وكان بهذه الرفقة في نحو سبعين رجلا، فلقيهم في تلك الصحراء قوم من النوبة دخلوها للغارة، فسلبوا الرفقة، وسار من قنا إلى قوص في يوم. وكان الملك الكامل قد توجه إلى دمشق وجهاتها ذلك العام يحاول رد البلاد التي كانت لأخيه الأشرف إلى طاعته، فوافاه وهو بالورادة من طريق دمشق # الخبر بأنه وصل إلى الحج وإلى دمشق رجل مغربي فاضل يعرف بالباجي، وأثنوا عليه خيرا عنده، وقد كان صاحب المدارس بمصر أبو الخطاب عمر بن حسن ابن دحية المذكور قبل بموضعه من هذا المجموع، توفي سنة ثلاث وثلاثين وست مئة، حسبما ذكر هنالك، فتولى النظر فيها من لا يصلح لها. ولما أثني على أبي مروان الباجي عند الملك الكامل أراد صرف النظر في المدارس المصرية إليه، فسأل عنه فأخبر أنه قد نهض إلى الحج، فأمر بالبحث عنه في جميع بلاده وتلقي الركبان في شأنه والإحسان إليه وإفاده عليه، فطيرت الحمام من بلد إلى بلد في الوصاة به. فبينا أبو مروان قد قدم على قوص، كما ذكر آنفا، خرج إلى الركب قوم من قبل والي المدينة يسألون عنه حسبما أمروا به، فأخبروا بأنه في تلك القافلة، فاجتمعوا به وساروا معه إلى والي قوص، وكان يدعى بابن زغبوش، فألقى إليه أمر الملك الكامل في حقه وبالغ في إكرامه والحفاية به، ودفع له خمسين دينارا مصرية وأثوابا من لباس أهل تلك البلاد فيها حرير، فأبى أبو مروان قبول شيء من ذلك، وبعد لأي ومراجعة طويلة قبل الدنانير على كراهة، ورد الأثواب وقبض تلك الدنانير بعض خدمته وكان يدعى بابن مذكور؛ وسمعه حينئذ بعض خواصه، وهو أبو الحجاج الأبدي، وكان ممن حج معه، يدعو بدعاء قال فيه: اللهم اقبضني إليك قبل الاجتماع به. ثم سار من قوص في النيل إلى إخميم إلى منية ابن خصيب، ولها مسجد جامع حسن على شاطئ النيل، فقال أبو مروان: قد كنت سمعت بهذا الجامع، وأريد الصلاة به، فصار إليه، فإذا فيه جماعة اجتمعوا لقراءة العلم، فصلى به الظهر والعصر والمغرب، ولما هم بالانصراف تعرضه بعض أولئك الحاضرين # وقد سألوا عنه فأخبروا به فأقبلوا إليه مسلمين عليه وراغبين منه في مبيته عندهم، فبات معهم وانصرف من الغد إلى السفينة وبه شكاة، وسئل عن غذائه عند أولئك الذين أضافوه فقال: ما كان إلا يسير تمر وعسل. وأقلع من منية ابن خصيب إلى مصر، وقطع تلك المسافة في سبعة أيام والشكاة متزيدة؛ ولما ورد مصر أراد دخولها في خفية حتى لا يشعر به أحد، فدخلها وقت العشاء ونزل منها بخان الملاحين، ويعرف بخان ابن الرصاص، ولم يعلم أحد بوصوله، فأقام به ليلته تلك ويومها، وتوفي في ثلث الليلة القابلة، وهون الله عليه الموت ويسره تيسيرا عجيبا؛ ولما أصبح ميتا أقبل جماعة من الصلحاء والزهاد في طائفة كبيرة من لفيف الناس مغلسين يقرعون باب الخان ويقولون لقيمه: افتح لنا نصل على الفقيه أبي مروان الباجي المتوفى الليلة هنا؛ وكان ممن حضر ذلك الجمع رجل صالح فاضل من أهل العلم والدين يدعى بعز القضاة ويعرف بابن الجباب، من بيت جلالة وعلم بمصر، فتوجه مع حفيد أخي أبي مروان وبعض خواصه إلى العادل ابن الملك الكامل الذي استنابه أبوه على مصر، فوافوه بقصره من القلعة بالجبل المقطم المطل على القاهرة ومصر، فأعلمه بوصول الفقيه أبي مروان، فسر به وسأل عنه فقيل: وصل بارحة أمس وتوفي الليلة، فتأسف لذلك، وأمر بتجهيزه، فقال له حفيد أخيه وأصحابه: عنده جهازه، فشرع في غسله وتكفينه، وألقي في النعش، ورمي عليه كساء أخضر، ولف بشريطتي غم طويلتين لفا محكما متقاربا حتى كان بين الشريطتين غلظ إصبع، وصلى عليه جمهور الناس بالخان. ولما فرغ الغاسل منه وخرج بالرداء الذي غسله فيه تعلق الناس بذلك الرداء وغلبوه عليه حتى لم يبق بيده منه إلا قدر ما أمسك بأنامله، والسعيد منهم من صار إليه منه قدر فتيل لكثرة ترامي الناس عليه، وكان منهم من رغب من الغاسل في بيع ما بقي عنده من الرداء، فباعه منه ولم يكن بقي عنده منه إلا يسير.

وحمل الفقيه على تلك الحالة وقت صلاة العصر إلى المصلى بالشريعة، وسير به سيرا حثيثا، فاستبق الناس إليه، فمنهم من يرمي إليه عمامته فإذا وصلت إلى النعش وجذبها اشترك ناس معه فيها فلا يبقى له منها إلا قدر ما يمسك بيده، ومنهم من يرسل رداءه فيجري الحال فيه على ذلك، وصلي عليه هنالك مرة ثانية في جمع عظيم، ثم سير به كذلك إلى مدفنة بالقرافة حيث قبور الصالحين والفضلاء، وإذا جماعة كبيرة من كبراء الناس وأعلامهم ينتظرونه هنالك، لم يكونوا صلوا عليه، فقالوا: لا بد أن نصلي عليه قبل دفنه، فصلوا عليه وهو بشفير القبر مرة ثالثة، ووري في قبره بمقبرة الشهداء المنسوبة إلى سارية، واختطف الناس تراب قبره مرة ثم ثانية ثم ثالثة، وأقبل عليهم الليل وانفصلوا عنه، فلما كان من الغد أصبح قبره مبنيا كأحسن ما يبنى من القبور، فتساءل الناس عمن بناه، فلم يجدوا عنه مخبرا، وجعل حفيد أخيه وأصحابه عند رأسه تاريخا. وكانت وفاته ليلة الجمعة الثامنة والعشرين من جمادى الأولى من عام خمسة وثلاثين وست مئة، ومولده بإشبيلية سنة أربع وستين وخمس مئة.

1299 - محمد بن أحمد بن عبد الملك بن عيسى اليحصبي

. له إجازة من أبي عمر بن عبد البر.

سلسلة التراجم الأندلسية

الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة

تأليف أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي (634 ه - 704 ه)

حققة وعلق عليه الدكتور إحسان عباس الدكتور محمد بن شريفة الدكتور بشار عواد معروف

[المجلد الرابع] # © دار الغرب الإسلامي جميع الحقوق محفوظة الطبعة الأولى 2012 م

دار الغرب الإسلامي العنوان: ص. ب: 677، تونس: 1035

جميع الحقوق محفوظة. لا يسمح بإعادة إصدار الكتاب أو تخزينه في نطاق استعادة المعلومات، أو نقله بأي شكل كان، أو بواسطة وسائل الكترونية، أو كهروستاتية، أو أشرطة ممغنطة، أو وسائل ميكانيكية، أو الاستنساخ الفوتوغرافي، أو التسجيل وغيره دون إذن خطي من الناشر.

الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة [4]

[تابع الميم]

1 - محمد بن أحمد بن عبد الملك بن موسى بن عبد الملك بن وليد بن محمد بن وليد بن مروان بن عبد الملك بن أبي جمرة محمد بن مروان بن خطاب ابن عبد الجبار بن خطاب بن مروان بن يزيد مولى مروان بن الحكم الأموي، مرسي، أبو بكر، ابن أبي جمرة

بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وسلم تسليما

1 - محمد بن أحمد بن عبد الملك بن موسى بن عبد الملك بن وليد بن محمد بن وليد بن مروان بن عبد الملك بن أبي جمرة محمد بن مروان بن خطاب ابن عبد الجبار بن خطاب بن مروان بن يزيد مولى مروان بن الحكم الأموي، مرسي، أبو بكر، ابن أبي جمرة. وإلى جده عبد الجبار ينسب أحد أبواب قرطبة، وجده عبد الملك الأعلى ابن أبي جمرة كان قد سمع بالقيروان على سحنون بن سعيد، ومن طريقه بوساطة آبائه على نسقهم أبا فأبا يروي "المدونة" عن سحنون، وهذا من جلة أسانيد المعالي. روى عن أبيه، وقريبه أبي القاسم محمد بن هشام بن أحمد بن وليد -وفي وليد هذا، وهو الأقرب نسبا، يجتمع معه- وأبي بحر سفيان بن العاص، وأبوي الحسن: ابن النعمة وابن هذيل، وأبي عبد الله بن يوسف بن سعادة، وأبي عامر محمد بن حبيب بن شروية، وأبي الفضل عياض، وآباء محمد: ابن أبي جعفر وعبد الحق بن عطية وعاشر، وأبي الوليد ابن الدباغ، سمع عليهم وأجازوا له إلا ابن أبي جعفر.

وأجاز له من أهل الأندلس: أبو بكر ابن العربي، وأبو الحسن شريح، وأبو القاسم بن ورد، وأبو محمد الرشاطي، وأبو الوليد بن رشد، ومن أهل المشرق: أبو الطاهر السلفي وأبو عبد الله المازري. روى عنه قريبه أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الملك بن أبي جمرة، وآباء بكر: ابن غلبون وابن محرز وابن مشليون، وأبو جعفر بن زكريا بن مسعود، وأبو الحسن بن عبد الصمد ابن الجنان، وأبو الربيع بن سالم، وأبو سليمان بن حوط الله -وهو وأبو بكر بن مشليون آخر الرواة عنه- وأبو عمرو نصر بن بشير، وآباء محمد: ابن حوط الله وابن محمد الكواب وعبد الكبير. وكان من بيت علم وجلالة، وتعين شهير وأصالة، فقيها حافظا، فصيح اللسان أديبا بليغا حسن المشاركة، ذاكرا للتواريخ محدثا عالي الرواية، آخر من حدث عن واحد عن أبي عمرو ابن الصيرفي والسامعين على أبي محمد بن جعفر، وكان إذ سمع عليه ابن سبعة أعوام أو نحوها. واستقضي ببلده مرتين وببلنسية سنة أربعين وخمس مئة، وعرف بالعدل في أحكامه والجزالة في قضائه، وقد ظهر في روايته بأخرة اضطراب مس من أجله وتكلم فيه بسببه، والله أعلم. ومن مصنفاته: "شرح صحيح مسلم" و"إقليد التقليد" و"الإعلام في التعريف ببني أبي جمرة الأعلام". مولده عشي يوم الأربعاء لخمس خلون من ربيع الآخر سنة ثمان عشرة وخمس مئة، وتوفي بمرسية غدوة يوم السبت آخر يوم من المحرم، وقيل: في العشر الوسط من صفر تسع وتسعين وخمس مئة.

6 - محمد بن أحمد بن العاص، باجي، أبو عبد الله الباجي

5 - محمد بن أحمد بن عبد الودود البكري، ميورقي، أبو عبد الله

2 - محمد بن أحمد بن عبد الملك الأنصاري، مالقي، أبو بكر، ابن الحرار

. أجاز له المشرقيون المذكورون في رسم أبي الطاهر أحمد بن علي. روى عنه أبو سليمان بن حوط الله.

3 - محمد بن أحمد بن عبد الملك الجذامي، أبو بكر

. روى عن شريح.

4 - محمد بن أحمد بن عبد الودود بن عبد الرحمن بن علي بن عبد الملك بن إبراهيم بن عيسى بن صالح الهلالي، منكبي، أبو بكر

. ولد القاضي الأديب أبي القاسم بن سمجون. روى عن أبيه. روى عنه أبو عمرو بن سالم؛ وكان حاذقا نبيلا مبرزا في معرفة فرائض المواريث، عفيفا فاضلا.

5 - محمد بن أحمد بن عبد الودود البكري، ميورقي، أبو عبد الله. روى عن أبي إسحاق بن شعبة، وأبوي عبد الله: الشكاز وابن غيداء، وأبي محمد بن حوط الله. وكان فقيها مشاورا حافظا من أهل الفضل والدين، ذا مشاركة في النحو وقرض الشعر، واستقضي بميورقة قبل تغلب الروم عليها بشهر أو نحوه -وكان دخولهم إياها عنوة يوم الاثنين لأربع عشرة خلت من صفر سبع وعشرين وست مئة- وفي مثل هذين: اليوم والشهر من عام تسعة كانت وقيعة العقاب.

6 - محمد بن أحمد بن العاص، باجي، أبو عبد الله الباجي. روى عن أبي جعفر ابن صاحب الصلاة، وأبي العباس بن خاطب وغيرهما. روى عنه أبو الحسن بن إسماعيل الحصار؛ وروى الملاحي عن محمد بن

7 - محمد بن أحمد بن عامر، سالمي، أبو عامر السالمي

أحمد بن أبي العاص اليابري، ولعله هذا، وغلط الملاحي في نسبته؛ وسيأتي ذكر محمد بن أحمد بن محمد الأميي الباجي أبي عبد الله بن أبي العاص، فينظر مع هذا إن شاء الله.

7 - محمد بن أحمد بن عامر، سالمي، أبو عامر السالمي. روى عن أبيه، وأبي جعفر بن مسعدة، وأبي عبد الله بن أحمد بن سليمان الأوريولي ابن الصفار. روى عنه أبو محمد عبد المنعم ابن الفرس. وكان أديبا فصيحا تاريخيا حافظا، وصنف في الحديث والآداب واللغة والتواريخ وعبارة الرؤيا كتبا مفيدة، منها: "درر القلائد وغرر الفوائد في أخبار الأندلس وأمرائها وطبقات علمائها وشعرائها" وقفت على السفرين: الأول والثاني منه، وأراهما ثلثين بخطه، وقد كتب على ظهر الأول منهما بخطه ونسبه لنفسه [الطويل]: كتبت وإني بالمنية موقن ... وإن كتابي بعد موتي سينسخ وقد نسخت كفي تواليف جمة ... تعود مع الأيام تبلى وتنسخ سأبلى وأفنى بالتراب وإنها ... لتبقى وإسرافيل في الصور ينفخ فيا رب عفوا عن يد خطت الخطا ... فقد يخطئ الإنسان في ما يؤرخ وقال في صدر هذا الكتاب: "ولم أزل مولعا بالتأليف، راغبا في التصنيف، جعلته هجيراي، وقطعت به دنياي، دون تقرب به لرئيس، ولو سمح فيه بمال نفيس، فمما ألفته إلى انقراض دولة المرابطين في سنة تسع وثلاثين وخمس مئة: "كتاب سراج الإسلام ومنهاج السلام من مجرد كلام النبي عليه السلام"، # وهو سفران، و"كتاب حلية الكاتب وبغية الطالب في الأمثال السائرة والأشعار النادرة"، و"كتاب حلية اللسان وبغية الإنسان في الأوصاف والتشبيهات والأشعار السائرات"، و"كتاب طبقات الشعراء الأعلام في الجاهلية والإسلام" إلى هذا التاريخ مرتبا على حروف الهجاء، وهو أربعة أسفار، و"كتاب بستان الأنفس في نظم أعيان الأندلس" إلى هذا التاريخ، وهو ثلاثة أسفار، و"كتاب منهاج الكتاب" أنشأت رسائله وبوبته على خمسة عشر بابا ورتبته على ثلاثة رسوم: فصل إلى من هو فوقك، وفصل إلى من هو مثلك، وفصل إلى من هو دونك، وضمنت كل فصل ثلاث رسائل عارضت به كتاب الصاحب ابن عباد في مثله. قال المصنف عفا الله عنه: وقفت على هذا الكتاب، وهو نبيل المنزع. رجع: و"كتاب بهجة وفرجة" على مثال "كليلة ودمنة" أنشأته إنشاء وجاء في هذا العصر مستغربا، و"كتاب المنتخب من لغات العرب" مرتبا على حروف الهجاء، مبنيا أتقن بناء، وهو سفران كبيران، و"كتاب الاعتذار في القصص والأخبار، على نهاية التقريب والاختصار"، وهو سفران، و"كتاب تذكرة الأزمان وتبصرة الأذهان "جمع علوما، وجدد من الدهر آثارا ورسوما، وهو سفران. و"كتاب العبارة" مبوبا على خمسين بابا. قال المصنف عفا الله عنه: وقفت عليه في مجلد وسط بخطه، وهو جيد في بابه. رجع: و"كتاب الأزهار في اختلاف الليل والنهار"، و"كتاب الأسرار في التجارب والأخبار"، و"كتاب الشفاء في طب الأدواء". انتهى تسطير مصنفاته التي ذكرها في صدر كتابه "درر القلائد وغرر الفوائد" منقولا من خطه كما ذكرته. وقد وقفت له في هذا الكتاب على أغلاط لغوية وأوهام نحوية وضروب من الخلل في الهجاء الخطي مصدر بعضها -فيما أرى- الغفلة، ولا جواب عن بعضها إلا الغفلة والجري على المألوف من عبارة العوام.

10 - محمد بن أحمد بن عثمان القيسي ثم النميري، مروي السكنى وادي آشي الأصل، أبو عبد الله، ابن الحداد

ومما صنفه بعد: "كتابه في الفتنة الكائنة على اللمتونيين بالأندلس سنة أربعين وما يليها قبلها وبعدها"، ومختصره في كتاب سماه "عبرة العبر وعجائب القدر، في ذكر الفتن الأندلسية والعدوية بعد فسادا لدولة المرابطية"، وقفت عليه بخطه، وصار إلي في سفرتي إلى تلمسين بفاس في جمادى الأخرى تسع وتسعين وست مئة. وتوفي سنة تسع وخمسين وخمس مئة أو نحوها.

8 - محمد بن أحمد بن عامر، مرباطري، أبو عبد الله

. له رحلة إلى المشرق أخذ فيها بالإسكندرية عن أبي الطاهر السلفي وأبي عبد الله بن منصور الحضرمي.

9 - محمد بن أحمد بن عتبة العقيلي، وادي آشي، أبو بكر

. سمع القاضي أبا بكر ابن العربي وأجاز له، وكان من بيت علم ونباهة.

10 - محمد بن أحمد بن عثمان القيسي ثم النميري، مروي السكنى وادي آشي الأصل، أبو عبد الله، ابن الحداد. وأمه أخت القاضي أبي عمر ابن الحذاء. روى عن خاله أبي عمر المذكور، روى عنه عبد الله بن عوف وأبو عبد الله بن أحمد بن سليمان ابن الصفار. وكان شاعرا مجيدا مفلقا، مفخرة من مفاخر عصره، متصرفا في فنون من العلم، متقدما في التعاليم والفلسفة، مبرزا في فك المعمى لا يكاد يدرك # فيه شأوه، وله مصنفات في العروض لا نظير لها نبلا وإفادة، منها: "المستنبط في علم الأعاريض المهملة عند العرب مما تقتضيه الدوائر الأربع من الدوائر الخمس التي تنفك منها أشعار العرب"، ومنها: "قيد الأوابد وصيد الشوارد في إيراد الشواذ والرد على الشذاذ"، ومنها: "الامتعاض للخليل"، وهو كتاب مزج فيه الأنحاء الموسيقية بصناعة العروض يرد فيه على سعيد بن فتحون السرقسطي المنبوز بالحمار فيما تعقبه على الخليل وانفرد به من أحكام العروض. وشعره كثير جيد مدون وقفت على نسجة منه في ثلاثة أسفار ضخمة مبوبا على حروف المعجم، ومنه [الكامل]: واصل أخاك وإن أتى بقطيعة ... فخلوص شيء قلما يتمكن ولكل حسن آفة موجودة ... إن السراج على سناه يدخن ومنه [المجتث]: الناس مثل حباب ... والدهر لجة ماء فعالم في طفو ... وعالم في انطفاء قال المصنف عفا الله عنه: لم تستعمل العرب "انفعل" مطاوع "أفعل" إلا شاذا، فقوله: "انطفاء" لا يستقيم على مشهور كلام العرب، وقد قالوا: أطلقته فانطلق. وقد امتدح طائفة من ملوك الأندلس واختص بالمعتصم أبي يحيى محمد بن معن بن صمادح وأكثر من امتداحه؛ وكان لأبي عبد الله هذا أخ فقتل رجلا، ونالت أبا عبد الله بسببه مطالبة أخفى نفسه من أجلها حينا حتى قبض على أخيه واعتقل، ففصل أبو عبد الله إلى مرسية ونفذ منها إلى سرقسطة، فاحتلها يوم السبت لثلاث عشرة ليلة خلت من شعبان أحد وستين وأربع مئة، فاغتنم وفادته المقتدر أحمد ابن المستعين بن هود، وقابله من الإقبال عليه والتحفي به بما لا كفاء له،

11 - محمد بن أحمد بن عثمان، بلنسي، أبو عامر البرياني -بضم الباء بواحدة وكسر الراء المشددة وياء مسفولة وألف ونون، منسوبا لولادته ببريانة

وأقام في كنفه مدة وامتدحه وابنه الحاجب المؤتمن، ثم فصل عنه في جمادى الأولى سنة أربع وستين وأربع مئة، وعاد إلى المرية قاصرا أمداحه على أميرها المعتصم، إلى أن توفي في حدود الثمانين وأربع مئة.

11 - محمد بن أحمد بن عثمان، بلنسي، أبو عامر البرياني -بضم الباء بواحدة وكسر الراء المشددة وياء مسفولة وألف ونون، منسوبا لولادته ببريانة. صحب أبا محمد القلني وكان يحضر مجلسه كثيرا، وكان من أتراب أبي إسحاق الخفاجي وأصحابه المختصين به. روى عنه أبو عبد الله بن نابل؛ وكان من علية الأدباء وجلة الشعراء، ومن نظمه: قوله في الصنم الذي بشاطبة [البسيط]: بقية من بقايا الروم معجبة ... أبدى البناة بها من علمهم حكما لم أدر ما أضمروا فيها سوى أمم ... تتابعت بعد سموه لنا صنما كالمبرد الفرد ما أخطا مشبهه ... حقا لقد برد الأيام والأمما كأنه واعظ طال الوقوف به ... مما يحدث عن عاد وعن إرما وانظر إلى حجر صلد يكلمنا ... أشجى وأوعظ من قس لمن فهما وقد أخبرني بهذه القطعة إنشادا مني عليه وبعضها قراءة شيخنا أبو الحسن الرعيني رحمه الله، قال: أخبر في وأنشدني الراوية المحدث أبو القاسم القاسم ابن الطيلسان، قال: أنشدني أبو عمران موسى بن عيسى بن خلف اللخمي ابن الفخار، قال: أنشدني أبو عبد الله الفخار الرجل الصالح الغرناطي، وأخبرني قال: اجتمع جماعة من الأدباء بشاطبة، فيهم الأستاذ ابن عثمان، فتوافقوا على أن يقول كل واحد منهم أبياتا في وصف الصنم الذي بها، وتأجلوا في ذلك ليلة،

14 - محمد بن أحمد بن عطية بن موسى بن عبد العزيز الأنصاري، داني، أبو عبد الله

12 - محمد بن أحمد بن عصام، مرسي، أبو بكر، ابن اليتيم

فلما أصبحوا أتوا الأستاذ ابن عثمان فقالوا له: أنشدنا يا أستاذ ما قلت، فأنشدهم هذه الأبيات، فلما سمعوها مزق كل واحد منهم بطاقته وأقروا له بالسبق والتقدم. وأسن وطال عمره.

12 - محمد بن أحمد بن عصام، مرسي، أبو بكر، ابن اليتيم. روى عن أبي عبد الله بن عبد الرحيم ابن الفرس. روى عنه أبو بكر بن سفيان. وكان فقيها فهما نبيها أديبا بليغا مشكور الأحوال فاضل الخلق. توفي ببلده سنة ثلاث وخمسين وخمس مئة.

13 - محمد بن أحمد بن عصفور

. روى عن شريح.

14 - محمد بن أحمد بن عطية بن موسى بن عبد العزيز الأنصاري، داني، أبو عبد الله. روى عن أبي الخطاب بن واجب، وأبي عمر بن عات. وأجاز له أبو بكر ابن أبي جمرة، وأبو القاسم بن حبيش. ورحل إلى المشرق وروى بمكة، شرفها الله، عن أبي عبد الله بن أبي الصيف، وبالإسكندرية عن أبي إسحاق بن عبد الله بن يعقوب البلنسي، وأبي الثناء حماد الحراني، وأبي الحسن ابن المفضل، وأبوي عبد الله: الحضرمي والكركنتي، وأبي القاسم منصور بن خميس الأندلسي. وكتب إليه أبوا الطاهر: الخشوعي والمبارك بن أبي المعالي، وأبو عبد الله السجزي جوبكار، وأبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب الحراني وغيرهم. وأطال التجول هنالك، وكتب على ضعف خطه. وعاد إلى بلده وحدث فيه بيسير، وغمزه بعضهم. وتوفي سنة ثلاث وعشرين وست مئة أو نحوها.

15 - محمد بن أحمد بن عفيف

. سمع بالمرية على أبي علي بن سكرة.

16 - محمد بن أحمد بن علي بن أحمد بن علي بن أحمد بن عبد الله بن جعفر

.

17 - محمد بن أحمد بن علي بن خلف التجيبي، إشبيلي

. كان عاقدا للشروط من بيت علم ونباهة.

18 - محمد بن أحمد بن علي بن عيسى الحجري، شريشي

. كان من أهل العلم، حيا سنة سبع عشرة وست مئة.

19 - محمد بن أحمد بن علي بن كبير -بالباء بواحدة- البهراني المقدادي، إشبيلي، أبو عمرو

. روى عن أبوي بكر: ابن خير وابن الجد، روى عنه ابنه أبو محمد عبد الله، وكان مقرئا مجودا.

20 - محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن أبي خلف بن محمد القرشي العبدري، بلنسي

. كان حسن الخط جيد الضبط مختصا بالقاضي أبي محمد أحمد بن جعفر بن جحاف قاضي قضاة الشرق، حيا في أواخر أربع وأربعين وخمس مئة.

21 - محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن مرطير، بلنسي، أبو عبد الله

. كان متقدما في معرفة التعاليم، أخذها عن أبي بكر بن إبراهيم بن سعد الخير، من أبرع أهل عصره خطا وأتقنهم بما يتولاه من انتساخ الكتب التعاليمية وإحكام تشكيلها، لا يتقدمه في إتقان ذلك أحد، مع الصحة الموثوق بها في ذلك الشأن، حتى صارت كتبه حجة عند أرباب ذلك الفن يرجعون إليها ويعولون عليها.

22 - محمد بن أحمد بن علي بن ميمون المخزومي، بلنسي

.

23 - محمد بن أحمد بن علي بن يحيى بن عون الله، بلنسي داني الأصل، ابن الحصار

. روى عن أبيه أبي جعفر، وأبي العطاء وهب بن نذير.

24 - محمد بن أحمد بن علي التجيبي، إلشي نزل أوريولة، أبو عبد الله الرباط

. سيأتي محمد بن علي بن محمد أبو عبد الله الرباط، ولعله هذا. روى عن أبي عبد الله بن موسى ابن البادي، تلا عليه أبو بكر ابن المرابط سنة تسعين وخمس مئة، وكان مقرئا جليلا زاهدا فاضلا.

25 - محمد بن أحمد بن علي، قرطبي، أبو بكر الباغائي

. روى عن أبيه صغيرا، وكان كثير الحفظ واسع المعرفة مقرئا، أم في الفريضة بجامع قرطبة الأعظم وأقرأ به، وتوفي في شعبان سبعين وأربع مئة.

26 - محمد بن أحمد بن علي الرعيني، أبو عبد الله

. روى عن أبي عبد الله بن أيوب بن نوح بمالقة.

27 - محمد بن أحمد بن علي العبدري، أندي

. روى عن أبي العباس العذري، وأبي الوليد الباجي.

28 - محمد بن أحمد بن علي المذحجي، أبو عبد الله

. روى عن أبي الحسن بن أحمد بن عمر الوادي آشي، وأبي علي بن سمعان.

29 - محمد بن أحمد بن علي، شاطبي، أبو عبد الله

. روى عن أبي عبد الله بن مغاور.

30 - محمد بن أحمد بن علي، قرطبي، الفريشي، والد الراوية أبي عبد الله

. روى عن أبي القاسم ابن بشكوال.

32 - محمد بن أحمد بن عمار التجيبي، لاردي، أبو بكر وأبو عبد الله

31 - محمد بن أحمد بن علي، أبو عبد الله، ابن الخازن

. روى عن أبي عمرو بن سالم، ولعله الرعيني الذي قبله.

32 - محمد بن أحمد بن عمار التجيبي، لاردي، أبو بكر وأبو عبد الله. تلا على أبي عبد الله بن بقاء، ورحل إلى بلنسية إثر استرجاعها من الروم في منتصف رجب خمس وتسعين وأربع مئة في شوال منها وهو ابن ثمان عشرة سنة، فلقي أبا داود الهشامي في كبرة من سنه، وأخذ عنه السبع في ختمة واحدة وبعض تصانيف أبي عمرو وأجاز له، وعاد إلى بلده وتصدر للإقراء به، ثم رحل إلى مرسية صدر رجب سبع وتسعين، فسمع من أبي علي بن سكرة وأقرأ بها القرآن أيضا؛ ثم تحول آخر ثلاث وخمس مئة إلى أوريولة وخطب بجامعها، واستمر إقراؤ بها إلى حين وفاته. روى عنه أبو الحسن بن محمد بن زكريا، وأبوا عبد الله: ابن معط والمكناسي، وأبو عمرو زياد ابن الصفار، وأبو القاسم بن فتحون. وكان مقرئا مجودا متقدما في النحو مشاركا في فنون من العلم، وصنف في القراءات وغيرها، ومن مصنفاته: "روضة المدارس وبهجة المجالس". مولده في رمضان سبع وسبعين وأربع مئة، وتوفي لأربع بقين من رمضان تسع عشرة وخمس مئة.

33 - محمد بن أحمد بن عمر بن إبراهيم بن عشرة التجيبي، بلنسي

. روى عن أبي الحسن بن خيرة وأبي الربيع بن سالم.

34 - محمد بن أحمد بن عمر البلوي، طرطوشي سالمي الأصل، أبو عمرو السالمي

.

36 - محمد بن أحمد بن عمران بن عبد الرحمن بن محمد بن عمران بن نمارة الحجري -بفتح الجيم، من ذرية أوس بن حجر التميمي شاعرها في الجاهلية- بلنسي، أبو بكر، ابن نمارة، بضم النون

35 - محمد بن أحمد بن عمر، قرطبي، أبو عبد الله الصابوني

روى عن أبيه. روى عنه أبو القاسم ابن البراق، وأبو محمد عبد المنعم ابن الفرس. وكان متفننا في المعارف، مائلا إلى الآداب، حافظا للتواريخ ذا حظ من قرض الشعر، وكتب عن الأمير محمد بن سعد في إمارته، وقد تقدم ذكر محمد بن أحمد بن عامر أبي عامر السالمي، ولعله هذا فيحقق إن شاء الله.

35 - محمد بن أحمد بن عمر، قرطبي، أبو عبد الله الصابوني. تلا على أبي يحيى عمروس، وتفقه بأبي بكر محمد بن عبيد الله المعيطي، وكان فقيها، حكى عنه ابن عفيف.

36 - محمد بن أحمد بن عمران بن عبد الرحمن بن محمد بن عمران بن نمارة الحجري -بفتح الجيم، من ذرية أوس بن حجر التميمي شاعرها في الجاهلية- بلنسي، أبو بكر، ابن نمارة، بضم النون. نقله أبوه سنة سبع وثمانين وأربع مئة من بلنسية لتغلب الروم عليها تلك السنة وهو صغير إلى المرية فنشأ بها. تلا بقرطبة على أبي القاسم ابن النخاس وعليه اعتماده، ولم يذكر أنه أجاز له؛ وبالمرية على أبي الحسن بن محمد الجذامي البرجي، وأبي عبد الله بن الحسن البلغيي، وسمع منه. وسمع الحديث على أبي بحر سفيان بن العاص، وأبي الحسن عباد بن سرحان، وأبي علي وأبي محمد عبد القادر الصدفيين، وأبي القاسم ابن العربي، وتفقه بأبي القاسم خلف بن خلف بن الأنقر، وتأدب بأبي محمد ابن السيد، وأجازوا كلهم له. ولقي بمرسية أبا محمد بن أبي جعفر، وحكى عنه، وصحب أبا العباس ابن العريف.

وأجاز له أبوا بكر: عمر بن أحمد ابن الفصيح وغالب بن عطية، وأبو الحسن شريح، وأبو عبد الله أحمد الخولاني، وأبو محمد بن عتاب، وكانت عودته إلى بلنسية من رحلته إلى قرطبة سنة ثمان وخمس مئة. روى عنه أبو الحسن بن هشام اللورقي، وأبو الخطاب بن واجب، وآباء عبد الله: ابن عبد الحق التلمسيني وابن مشليون وابن يعيش، وأبو عمر بن عات، وأبو القاسم ابن البراق. وكان من أهل الإتقان في تجويد القرآن، تصدر لذلك بأخرة، وهو كان الغالب عليه، مع تمام العناية بشأن الرواية وحفظ المسائل والإشراف على الخلاف والاعتناء بالآثار والبصر بالآداب والأخبار. عني بلقاء الشيوخ والأخذ عنهم كثيرا، إلى النزاهة والتواضع مع النباهة في بلده والوجاهة؛ وكان أبو الحسن بن هذيل يثني عليه ويصفه بالانقباض عن خدمة السلطان، على كثرة ماله وسعة حاله، وامتحن بالسجن سنة ثلاث وثلاثين، وكتب هنالك "شرح مقدمة ابن باب شاذ" وكتب له "المقدمة" به. وكان آخر من أسند القراءات عن ابن النخاس تلاوة. مولد ببلنسية يوم الأربعاء يوم عاشوراء أربع وثمانين وأربع مئة، وتوفي يوم الاثنين إما لثلاث عشرة بقيت أو لاثنتي عشرة بقيت أو ست بقين من شعبان ثلاث وستين وخمس مئة، وصلى عليه أبو الحسن ابن النعمة، ودفن غدوة يوم الثلاثاء، وكانت جنازته مشهودة.

37 - محمد بن أحمد بن عميثل الأنصاري، أبو عبد الله

. روى عن أبي علي الصدفي، ورحل إلى المشرق قديما، وحج قبل أخذه عن الصدفي، ثم رحل رحلة أخرى سنة سبع وعشرين وخمس مئة، وأخذ عن أبي الطاهر السلفي، وكان حيا سنة ثمان وأربعين وخمس مئة.

38 - محمد بن أحمد بن عيسى بن إبراهيم بن مزاحم، سرقسطي، أبو حاتم

38 - محمد بن أحمد بن عيسى بن إبراهيم بن مزاحم، سرقسطي، أبو حاتم. كان فقيها حافظا نزها زاهدا، توفي ببلنسية عصر يوم الخميس لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب ثلاث وثلاثين وخمس مئة.

39 - محمد بن أحمد بن عيسى بن جنادة

.

40 - محمد بن أحمد بن عيسى بن محمد بن عيسى بن إسماعيل بن عيسى بن إسماعيل بن عيسى بن عبد الرحمن بن حجاج اللخمي، إشبيلي، سكن بأخرة مراكش، أبو بكر

. روى عن أبيه أبي الوليد، وأبي بكر محمد بن يوسف أبي العافية، وأبوي الحسن: الدباج وابن قطرال، وأبي زيد بن علي المنستيري، وأبي العباس بن هارون، وأبي علي ابن الشلوبين، وأبي عمرو طاهر وأبي يحيى أبي بكر بن هشام، وروايته عن أكثرهم بالإجازة. روى عنه صهره علي بنته زينب أبو عبيدة محمد بن أبي القاسم محمد بن فرقد، وأبو عبد الله بن أحمد الشلبي. وكان شديد العناية بالعلم صادق الكلف به والرغبة فيه مقربا لأهله، نفاعا بجاهه وماله، سمحا جوادا محسنا، جماعة للكتب عاكفا على المطالعة والتقييد، نبيل المآخذ العلمية، مشاركا في فنون من العلم، متواضعا ذكيا، ذا حظ من الأدب وقرض الشعر، موفقا في تصانيفه في فنون من المعارف السنية، فخر بيته على كثرة عدده وقلة المشكور فيه، فمن مصنفاته: كتاب كبير جمع فيه رجال الكتب الستة: البخاري ومسلم وأبي داود والنسوي والترمذي وابن ماجة، معرفا أحوالهم وتواريخهم وما ينبغي أن يذكروا به، فجاء من أعظم ما ألف في بابه جدوى، وأغزره فوائد على اختصاره النبيل، يكون في خمسة أسفار متوسطة، # ومنها: "تكميل الشيوخ النبل" لإبن عساكر في سفر وسط، ومنها: "المنهج الأقوم في فضل الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - "، ومقالة سماها "خبيئة الصدر في تعيين ليلة القدر"، وأخرى سماها [....] في معنى قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن"، ومقالة سماها "تنبيه الأنام على فضل من شاب شيبة في الإسلام"، وأرجوزة في معجزات النبي - صلى الله عليه وسلم - سماها "كتاب نظم الدرر السنية في معجزات سيد البرية"، وشرحها في سفر ضخم في حجم "الموطإ" أو نحوه؛ إلى غير ذلك من المقالات والفوائد التي كان يعمر بالنظر في جمعها أوقات خلواته. وكتب بخطه البارع الأنيق كثيرا، واستقضاه المعتضد من بني عبد المؤمن بعد أبي إسحاق المكادي، ثم المرتفى بعد أبي عبد الله محمد بن يحيى الخطيب، وعرف في الكرتين بالعدل والنزاهة والصرامة في تنفيذ الأحكام وإنصاف المظلوم من الظالم، وخطب بالجامع الأعظم الأعلى مدة قضائه الأخيرة، إلى أن توفي يوم الثلاثاء لعشر بقين من شعبان سنة أربع وخمسين وست مئة، وصلى عليه بالمصلى على الجنائز في جوفي خارج الجامع المذكور القاضي بعده الفاضل أبو محمد عبد الواحد بن مخلوف بن موسى الهزميري المشاط، وحضرت جنازته والصلاة عليه في خلق لا يحصون كثرة، واحتمل إلى مدفنه بدويرة كان قد اتخذها للتفرغ فيها مع من يغشاه من أكابر أهل العلم ونبهائهم للنظر في العلم وأسبابه والمذاكرة فيه ومقابلة ما ينسخ أو يستنسخ، وهي بحومة المرج بمقربة من باب تاغزوت داخل البلد، وقد كان دفن في مجلسها الذي كان يجتمع فيه مع أهل العلم جماعة من كبراء أهل العلم، منهم: شيخنا أبو محمد العراقي وأبو زكريا بن علي المعروف بابن راحل، وفي ذلك المجلس دفن بعدهم ومعهم، رحمة الله عليهم أجمعين.

41 - محمد بن أحمد بن عيسى بن هلال، قرطبي، ابن القطان

. وهو ولد أبي عمر ابن القطان الفقيه، توفي ودفن يوم الجمعة لتسع بقين من شعبان أربع وتسعين وأربع مئة.

46 - محمد بن أحمد بن فرناس -بكسر الفاء وإسكان الراء ونون وألف وسين غفل- غرناطي، وقيل: مروي، أبو عبد الله

44 - محمد بن أحمد بن غالب بن خلف بن محمد بن عبد الله التجيبي، بلنسي، أبو عبد الله البقساني، بفتح الباء بواحدة والقاف وتشديد السين الغفل وألف ونون منسوبا

42 - محمد بن أحمد بن عيسى التجيبي، قرطبي، أبو يحيى، ابن الحاج

42 - محمد بن أحمد بن عيسى التجيبي، قرطبي، أبو يحيى، ابن الحاج. روى عن الحاج أبي بكر ابن العربي، وأبي جعفر بن يحيى، وأبي عبد الله ابن الشراط، وأبي القاسم بن بقي، وأبي محمد بن حوط الله؛ وكان من بيت جلالة ونباهة وعلم، ذا حظ صالح من الفقه وبراعة الأدب، استقضاه بسبتة أبو علي ابن خلاص حين رأس بها. وتوفي سنة ثمان أو تسع وأربعين وست مئة.

43 - محمد بن أحمد بن عيسون -بفتح العين الغفل وإسكان الياء المسكونة وضم السين الغفل وواو ونون- المعافري، أبو عبد الله

. روى عن القاضي أبي بكر ابن العربي.

44 - محمد بن أحمد بن غالب بن خلف بن محمد بن عبد الله التجيبي، بلنسي، أبو عبد الله البقساني، بفتح الباء بواحدة والقاف وتشديد السين الغفل وألف ونون منسوبا. وهو والد أبي العرب عبد الوهاب. صحب أبا محمد القلني، وكان بارعا في الحساب وفرائض المواريث ذا مشاركة في الطب. وتوفي في نحو الثلاثين وخمس مئة.

45 - محمد بن أحمد بن فرج الليثي، قرطبي

. كان من أهل العلم والعدالة، حيا سنة اثنتين وأربع مئة.

46 - محمد بن أحمد بن فرناس -بكسر الفاء وإسكان الراء ونون وألف وسين غفل- غرناطي، وقيل: مروي، أبو عبد الله. روى عن أبوي عبد الله: الحمزي وابن المرابط، وأبي العباس العذري، وأجاز له أبو الوليد الباجي.

51 - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن رشد، قرطبي، أبو الوليد، الحفيد

49 - محمد بن أحمد بن قاسم بن الوليد الكلبي، أبو الأصبغ

روى [عنه] أبو بحر يوسف بن أحمد بن أبي عيشون، وأبو جعفر ابن الباذش، وأبو العتاس ابن البراذعي؛ وكان مجودا للقرآن العظيم عارفا بآدابه جيد القيام على قراءته، ذا مشاركة في النحو وفهم وحسن تصرف. توفي بالمرية سنة أربع عشرة، وقيل: سبع عشرة، وخمس مئة، وهو لدة أبي الحسن ابن الباذش، وولد أبو الحسن سنة أربع وأربعين وأربع مئة.

47 - محمد بن أحمد بن فطيس، غرناطي

. روى عن شريح، وأبي محمد شعيب بن عيسى، وأبي القاسم أحمد بن محمد ابن بقي.

48 - محمد بن أحمد بن فوز، مولى أمير المؤمنين، أبو عبد الله

. أجاز له أبو عمرو ابن الصيرفي، حدث عنه بالإجازة أبو بكر عبد الكريم بن غليب أبو عبد الله؛ روى عن أبي محمد بن سعدون.

49 - محمد بن أحمد بن قاسم بن الوليد الكلبي، أبو الأصبغ. روى عنه أبو عبد الله بن عبد السلام.

50 - محمد بن أحمد بن قاسم الأموي، قرطبي

. كان من أهل العلم والعدالة، حيا سنة تسع وعشرين وأربع مئة.

51 - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن رشد، قرطبي، أبو الوليد، الحفيد.

حدث عن أبوي القاسم: أبيه وابن بشكوال، وأبي جعفر بن عبد العزيز، وأبي الفضل عياض، وأبي مروان بن مسرة. وأخذ العربية عن أبي بكر بن سمحون، والطب عن أبي مروان بن جريول البلنسي، ولقي جماعة وافرة من أهل العلم أخذ عنهم؛ وأجاز له أبو عبد الله المازري. روى عنه أبو بكر بن جهور، وأبو الحسن سهل بن مالك، وأبو الربيع بن سالم، وأبو عامر بن نذير، وآباء القاسم: عبد الرحيم بن إبراهيم ابن الفرس وابن عيسى ابن الملجوم والقاسم ابن الطيلسان ومحمد بن محمد بن عبد الرحمن ابن الحاج، وأبو محمد عبد الكبير. وكان متقدما في علوم الفلسفة والطب منسوبا إلى البراعة فيها وإدامة الفكر وتدقيق النظر في معانيها، ذا حظ وافر من علوم اللسان العربي، كثير الإنشاد لشواهد شعري حبيب والمتنبي، والإيراد للحكايات والأخبار؛ تنشيطا لطلبة العلم بمجلسه؛ واستقضي بإشبيلية ثم بقرطبة فنظر حينئذ في الفقه وصنف فيه كتابه المسمى "بداية المجتهد وكفاية المقتصد"، ونقلت من خط التأريخي المقيد المفيد أبي العباس بن علي بن هارون ما نصه: أخبرني أبو عبد الله محمد بن أبي الحسين بن زرقون: أن القاضي أبا الوليد بن رشد استعار منه كتابا مضمنه أسباب الخلاف الواقع بين أئمة الأمصار، من وضع بعض فقهاء خراسان، فلم يرده إليه وزاد فيه شيئا من كلام الإمامين أبي عمر بن عبد البر وأبي محمد بن حزم ونسبه إلى نفسه، وهو الكتاب المسمى ببداية المجتهد ونهاية المقتصد؛ قال أبو العباس ابن هارون: والرجل غير معروف بالفقه وإن كان مقدما في غير ذلك من المعارف. قال المصنف عفا الله عنه: ومن مصنفاته سوى ما ذكر: "المسائل الطبية"، "مناهج الأدلة في أصول الدين"، "فصل المقال في بيان ما بين الشريعة والحكمة من الاتصال"، "مختصر المستصفى"، "شرح العقيدة الحمرانية"، "مقالة في الجمع بين اعتقاد المشائين والمتكلمين من علماء الإسلام"، "مقالة في كيفية # وجود العالم في القدم والحدوث"، "مقالة في الكلمة والاسم المشتق"، "مقالة في أن الله تعالى يعلم الجزئيات"، "مقالة في الوجود السرمدي والوجود الرباني"، "مقالة في كيفية دخوله في الأمر العزيز وتعلمه فيه وما فضل من علم المهدي"، "الرد على الغزالي في تهافت الفلاسفة"، "كيف يدعى الأصم إلى الدخول في الإسلام"، "الضروري في النحو"، "الجوامع في الفلسفة"، "الضروري في المنطق"، "تلخيص في السماع الطبيعي" و"في السماء والعالم" و"في الكون والفساد" و"في الآثار العلوية" و"في كتاب النفس" و"في المقالة الحادية عشرة من كتاب الحيوان لأرسطاطاليس" -وذلك تسع مقالات- و"في الحس والمحسوس" و"في ما بعد الطبيعة" و"في كتاب الأخلاط" و"في كتاب نيقلاوس" و"في شرح أبي نصر، المقالة الأولى من القياس للحكيم" و"في مدخل فرفوريوس" و"في كتاب أرسطاطاليس في المنطق"، "جوامع سياسة أفلاطون"، "مختصر المجسطي"، "ما يحتاج إليه من كتاب إقليدس"، "في المجسطي"، "شرح السماء والعالم"، "شرح السماع الطبيعي"، "شرح كتاب النفس"، "شرح كتاب البرهان للحكيم"، "شرح ما بعد الطبيعة"، "الكليات في الطب"، "مقالة في الترياق"، "شرح أرجوزة ابن سينا الطبية" له، و"في العلل والأعراض" له، و"في الأعضاء الآلمة" له، و"في الحميات" له، و"في المقالات الخمس من الأدوية المفردة" له، و"في المقالات التسع من حيلة البرء" له، "شرح اتصال العقل بالأسباب لأبي بكر ابن الصائغ"، "شرح مقالة الإسكندر في العقل"، "مقالة على أول مقولة أبي نصر"، "مقالة على قول أبي نصر للمدخل والجنس والفصل"، "مقالة في الجرم السماوي"، مقالة أخرى فيه"، "مقالة أخرى فيه"، "مقالة في المقول على الكل"، "مقالة في علم النفس"، "مقالة أخرى فيه"، "مقالة في المزاج المعتدل"، "مقالة في مسألة من العلل والأعراض"، "مقالة في لزوم النتائج للمقايس المختلطة"، "مقالة في المقدمة المطلقة"، "مقالة في المقايس الشرطية"، "تعليق على برهان الحكيم"، "مقالة على مسألة من السماء والعالم"، "تعاليق على المقالة السابعة والثامنة من السماع"، # "مقالة له في الحيوان"، "مقالة في البزور والزروع"، "مقالة في جوهر الفلك"، "مقالة في المحرك الأول"، "مقالة في حركة الجرم السماوي"، "مقالة أخرى فيها"، "تعاليق على أول كتاب أبي نصر"، "أخرى على أول برهان أبي نصر"، "مقالة في المسائل البرهانية"، "تعاليق على كتاب النفس"، "مقالة في نوبة الحمى الثابتة بأدوار"، إلى غير ذلك من التعاليق والمسائل المبثوثة. وكان حسن الخلق جميل المداراة فصيح العبارة وجادا للكلام في المجالس السلطانية والمحافل الجمهورية. قال أبو القاسم ابن الطيلسان: سمعت كلامه بالمسجد الجامع من قرطبة وهو يحض الناس على الجهاد والغزو في سبيل الله ويورد ما جاء في فضله من كتاب الله تعالى وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بلسان طلق وإيراد مستحسن؛ قال: وخرجنا معه يوم ورود الخبر بهزيمة الروم على حصن الأركة صحبة علامات الطاغية أذفونش، فلما اجتمعنا مع الواصلين به وشاهدنا عندهم علامات العداة منكوسة سجد القاضي شكرا، وسجد جميعنا عند سجوده شكرا لله تعالى؛ وحدثنا الحديث الذي أورده أبو داود في "مصنفه" بسنده: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا جاءه أمر سرور أو بشر به خر ساجدا شاكرا لله تعالى، يرويه القاضي أبو الوليد عن أبيه، عن أبي علي الغساني، عن أبي عمر بن عبد البر، عن أبي محمد عبد المؤمن، عن أبي بكر ابن داسه، عن أبي داود. وكانت وقيعة الأركة المذكورة ظهر يوم الأربعاء لتسع خلون من شعبان أحد وتسعين وخمس مئة. وكان على تمكن حظوته عند الملوك وعظم مكانته لديهم لم ينفق جاهه قط في شيء يخصه ولا في استجرار منفعة لنفسه، إنما كان يقصره على مصالح بلده خاصة ومنافع سائر بلاد الأندلس عامة.

واستمرت حاله على ما ذكر من تولي القضاء بقرطبة وصرف التهمم به والاعتناء بمآربه إلى أن نكب النكبة الشنعاء في عام ثلاثة وتسعين وخمس مئة، وقد ألم أبو الحجاج بن غمر بذكرها في "تاريخه" فقال: وأما أبو الوليد بن رشد فكان قد نشأ بينه وبين أهل قرطبة قديما وحشة جرتها أسباب المحاسدة، ومنافسة طول المجاورة، فانتدب الطالبون لنعي أشياء عليه في مصنفاته تأولوا الخروج فيها عن سنن الشريعة، وإيثاره لحكم الطبيعة، وحشروا منها ألفاظا عديدة، وفصولا ربما كانت غير سديدة، وجمعت في أوراق، وقيل: إن بعضها ألفي بخطه، ومشى رافعوها إلى حضرة مراكش سنة تسعين، فشغل عن الالتفات إليها والوقوف عليها ما كانت الحال بسبيله من الاستعداد والنظر في مهمات الجهاد، فنكص الطالبون على أعقابهم، وقنعوا من الظفر بسرعة إيابهم. ولما كان الوصول إلى الأندلس اشتغل بما كان من أمور الحركات، فكسدت سوق السعايات، وضرب عن كل طالب ومطلوب، والأعداء -لا كانوا- لا يسأمون من الانتظار، ويرقبون أوقات الضرار؛ فلما كان التلوم من المنصور بمدينة قرطبة، وامتد بها أمد الإقامة، وانبسط الناس لمجالس المذاكرة، تجددت للطالبين آمالهم، وقوي تألبهم واستر سالهم، فأدلوا بتلك الألقيات، وأوضحوا ما ارتقبوا فيه من شنيع الهفوات، الماحية لأبي الوليد كثيرا من الحسنات، فقرئت بالمجلس وتؤولت أغراضها ومعانيها، وقواعدها ومبانيها، فخرجت بما دلت عليه أسوأ مخرج، وربما ذيلها مكر الطالبين، فلم يمكن عند اجتماع الملإ إلا المدافعة عن شريعة الإسلام، ثم آثر الخليفة فضيلة الإبقاء، وأغمد السيف التماس جميل الجزاء، وأمر طلبة مجلسه وفقهاء دولته بالحضور بجامع المسلمين، وتعريف الملإ بأنه مرق من الاين، وأنه استوجب لعنة الضالين، وأضيف إليه القاضي أبو عبد الله بن إبراهيم الأصولي في هذا الازدحام، ولف معه في خرق هذا الملام، لأشياء أيضا نقمت عليه في مجالس المذاكرة وفي أثناء كلامه مع توالي الأيام، فأحضرا # بالمسجد الجامع الأعظم بقرطبة، وتكلم القاضي أبو عبد الله بن مروان فأحسن، وذكر ما معناه: أن الأشياء لا بد في كثير منها أن تكون لها جهة نافعة وجهة ضارة، كالنار وغييى ها، فمتى غلب النافع على الضار عمل بحسبه، ومتى كان الأمر بالضد فبالضد، فابتدر الكلام الخطيب أبو علي بن حجاج وعرف الناس بما أمر به، من أنهم مرقوا من الدين، وخالفوا عقائد المؤمنين، فنالهم ما شاء الله من الجفا، وتفرقوا على حكم من يعلم السر وأخفى، ثم أمر أبو الوليد بسكنى اليسانة، لقول من قال: إنه ينسب في بني إسرائيل، وأنه لا يعرف له نسب في قبائل الأندلس، وعلى ما جرى عليهم من الخطب فما للملوك أن يأخذوا إلا بما ظهر، فإليهما تنتهي البراعة في جميع المعارف، وكثير ممن انتفع بتدريسهم وتعليمهم، وليس في زمانهما من هو بكمالهما، ولا من نسج منوالهما. وتفرق تلاميذ أبي الوليد أيدي سبا. ويذكر أن من أسباب نكبته هذه اختصاصه بأبي يحيى أخي المنصور والي قرطبة. وأخبر عنه أبو الحسن بن قطرال أنه قال: أعظم ما طرأ علي في النكبة أني دخلت أنا وولدي عبد الله مسجدا بقرطبة، وقد حانت صلاة العصر، فثار لنا بعض سفلة العامة، فأخرجونا منه. وكتب عن المنصور في هذه القضية كاتبه أبو عبد الله بن عياش كتابا إلى مراكش وغيرها يقول فيما يخص حالهما منه: "وقد كان في سالف الدهر قوم خاضوا في بحور الأوهام، وأقر لهم عوامهم بشفوف عليهم في الأفهام، حيث لا داعي يدعو إلى الحي القيوم، ولا حاكم يفصل بين المشكوك فيه والمعلوم، فخلدوا في العالم صحفا ما لها من خلاق، مسودة المعاني والأوراق، بعدها # من الشريعة بعد المشرقين، وتباينها تباين الثقلين، يوهمون أن العقل ميزانها، والحق برهانها، وهم يتشعبون في القضية الواحدة فرقا، ويسيرون فيها شواكل وطرقا، ذلكم بأن الله خلقهم للنار وبعمل أهل النار يعملون، {ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون} [النحل: 25] ونشأ منهم في هذه السمحة البيضاء شياطين إنس {يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون} [البقرة: 9] , {يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون} [الأنعام: 112] فكانوا عليها أضر من أهل الكتاب، وأبعد عن الرجعة إلى الله والمآب؛ لأن الكتابي يجتهد في ضلال، ويجد في كلال، وهؤلاء جهودهم التعطيل، وقصاراهم التمويه والتخييل، دبت عقاربهم في الآفاق برهة من الزمان، إلى أن أطلعنا الله سبحانه منهم على رجال كان الدهر قد سالمهم على شدة حروبهم، وأغفى عنهم سنين على كثرة ذنوبهم، وما أملي لهم إلا ليزدادوا إثما، وما أمهلوا إلا ليأخذهم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شيء علما. وما زلنا -وصل الله كرامتكم- نذكرهم على مقدار ظننا فيهم، وندعوهم على بصير إلى ما يقربهم إلى الله سبحانه ويدنيهم، فلما أراد الله فضيحة عمايتهم، وكشف غوايتهم، وقف لبعضهم على كتب مسطورة في الضلال، موجبة أخذ كتاب صاحبها بالشمال، ظاهرها موشح بكتاب الله، وباطنها مصرح بالإعراض عن الله، لبس فيها الإيمان بالظلم، وجيء منه بالحرب الزبون في صورة السلم، مزلة للأقدام، وسم يدب في باطن الإسلام، أسياف أهل الصليب دونها مفلولة، وأيديهم عما يناله هؤلاء مغلولة، فإنهم يوافقون الأمة في ظاهرهم وزيهم ولسانهم، ويخالفونهم بباطنهم [وغيهم] وبهتانهم، فلما وقفنا منهم على ما هو قذى في جفن الدين، ونكتة سوداء في صفحة النور المبين، نبذناهم في الله نبذ النواة، وأقصيناهم # حيث يقصى السفهاء من الغواة، وأبغضناهم في الله، كما أنا نحب المؤمنين في الله، وقلنا: اللهم إن دينك هو الحق اليقين، وعبادك هم الموصوفون بالمتقين، وهؤلاء قد صدفوا عن آياتك، وعميت أبصارهم وبصائرهم عن بيناتك، فباعد أسفارهم، وألحق بهم أشياعهم حيث كانوا وأنصارهم، ولم يكن بينهم إلا قليل وبين الإلحام بالسيف في مجال ألسنتهم، والإيقاظ بحده من غفلتهم وسنتهم ، ولكنهم وقفوا بموقف الخزي والهون، ثم طردوا من رحمة الله {ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون} [الأنعام: 28]. فاحذروا -وفقكم الله- هذه الشرذمة على الإيمان، حذركم من السموم السارية في الأبدان، ومن عثر له على كتاب من كتبهم فجزاؤه النار التي بها يعذب أربابه، وإليها يكون مآل مؤلفه وقارئه ومآبه، ومتى عثر منهم على مجر في غلوائه، عم عن سبيل استقامته واهتدائه، فليعاجل فيه بالتثقيف والتعريف: {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون} [هود: 113] {أولئك الذين حبطت أعمالهم} [آل عمران: 22] {أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون} [هود: 16]. والله تعالى يطهر من دنس الملحدين أصقاعكم، ويكتب في صحائف الأبرار تظافركم على الحق واجتماعكم، إنه منعم كريم". وحدثني الشيخ أبو الحسن الرعيني رحمه الله قراءة ومناولة من يده، ونقلته من خطه، قال: وكان قد اتصل -يعني شيخه أبا محمد عبد الكبير - بابن رشد المتفلسف أيام قضائه بقرطبة، وحظي عنده فاستكتبه واستقضاه. وحدثني، رحمه الله، وقد جرى ذكر هذا المتفلسف وما له من الطوام في محادة الشريعة، فقال: إن هذا الذي ينسب إليه، ما كان يظهر عليه، ولقد كنت أراه # يخرج إلى الصلاة وأثر ماء الوضوء على قدميه، وما كدت آخذ عليه فلتة إلا واحدة، وهي عظمى الفلتات، وذلك حين شاع في المشرق والأندلس على ألسنة المنجمة أن ريحا عاتية تهب في يوم كذا وكذا في تلك المدة تهلك الناس، واستفاض ذلك حتى اشتد جزع الناس معه واتخذوا الغيران والأنفاق تحت الأرض توقيا لهذه الريح؛ ولما انتشر الحديث بها وطبق البلاد استدعى والي قرطبة إذ ذاك طلبتها، وفاوضهم في ذلك، وفيهم ابن رشد، وهو القاضي بقرطبة يومئذ، وابن بندود، فلما انصرفوا من عند الوالي تكلم ابن رشد وابن بندود في شأن هذه الريح من جهة الطبيعة وتأثيرات الكواكب؛ قال شيخنا أبو محمد عبد الكبير: وكنت حاضرا، فقلت في أثناء المفاوضة: إن صح أمر هذه الريح فهي ثانية الريح التي أهلك الله تعالى بها قوم عاد؛ إذ لم تعلم ريح بعدها يعم إهلاكها، قال: فانبرى إلي ابن رشد ولم يتمالك أن قال: والله وجود قوم عاد ما كان حقا، فكيف سبب هلاكهم! فسقط في أيدي الحاضرين وأكبروا هذه الزلة التي لا تصدر إلا عن صريح الكفر والتكذيب لما جاءت به آيات القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. وقال ابن الزبير: كان من أهل العلم والتفنن، وأخذ الناس عنه واعتمدوه، إلى أن شاع عنه ما كان الغالب عليه في علومه من اختيار العلوم القديمة، والركون إليها، وصرف عنانه جملة نحوها، حتى لخص كتب أرسطو الفلسفية والمنطقية، واعتمد مذهبه فيما يذكر عنه ويوجد في كتبه، وأخذ ينحي على من خالفه، ورام الجمع بين الشريعة والفلسفة، وحاد عما عليه أهل السنة؛ فترك الناس الرواية عنه، حتى رأيت بشر اسمه متى وقع للقاضي أبي محمد بن حوط الله إسناد عنه؛ إذ كان قد أخذ عنه، وتكلموا فيه بما هو ظاهر من كتبه.

وممن جاهره بالمنابزة والمهاجرة: القاضي أبو عامر يحيى بن أبي الحسين ابن ربيع، ونافره جملة، وعلى ذلك كان ابناه: القاضي أبو القاسم وأبو الحسين، ومن الناس من تعامى عن حاله، وتأول مرتكبه في انتحاله، والله أعلم بما كان يسره من أعماله، وحسبنا هذا القدر. وقد كان امتحن على ما نسب إليه، وامتحانه مشهور. وقال الحاج أبو الحسين بن جبير فيه وفي نكبته [مخلع البسيط]: الآن قد أيقن ابن رشد ... أن تواليفه توالف يا ظالما نفسه تأمل ... هل تجد اليوم من يوالف؟! وله فيه [مخلع البسيط]: لم تلزم الرشد يا ابن رشد ... لما علا في الزمان جدك وكنت في الدين ذا رياء ... ما هكذا كان فيه جدك وله [السريع]: الحمد لله على نصره ... لفرقة الحق وأشياعه كان ابن رشد في مدى غيه ... قد وضع الدين بأوضاعه حتى إذا أوضع في طرقه ... توى لفيه عند إيضاعه فالحمد لله على أخذه ... وأخذ من كان من اتباعه وله فيه [الكامل]: نفذ القضاء بأخذ كل مرمه ... متفلسف في دينه متزندق بالمنطق اشتغلوا فقيل: حقيقة ... إن البلاء موكل بالمنطق # وله فيه [مخلع البسيط]: خليفة الله أنت حقا ... فارق من السعد خير مرقى حميتم الدين من عداه ... وكل من رام فيه فتقا أطلعك الله سر قوم ... شقوا العصا بالنفاق شقا تفلسفوا وادعوا علوما ... صاحبها في المعاد يشقى واحتقروا الشرع وازدروه ... سفاهة منهم وحمقا أوسعتهم لعنة وخزيا ... وقلت: بعدا لهم وسحقا فابق لدين الإله كهفا ... فإنه ما بقيت يبقى وله [البسيط]: خليفة الله دم للدين تحرسه ... من العدى وتقيه شر [كل] فئه فالله يجعل عدلا من خلائفه ... مطهرا دينه في رأس كل مئه وله [الطويل]: بلغت أمير المؤمنين مدى المنى ... لأنك قد بلغتنا ما نؤمل قصدت إلى الإسلام تعلي مناره ... ومقصدك الأسنى لدى الله يقبل تداركت دين الله في أخذ فرقة ... بمنطقهم كان البلاء الموكل أثاروا على الدين الحنيفي فتنة ... لها نار غي في العقائد تشعل أقمتهم للناس يبرأ منهم ... ووجه الهدى من خزيهم يتهلل وأوعزت في الأقطار بالبحث عنهم ... وعن كتبهم، والسعي في ذاك أجمل وقد كان للسيف اشتياق إليهم ... ولكن مقام الخزي للنفس أقتل وآثرت درء الحد عنهم بشبهة ... لظاهر إسلام، وحكمك أعدل # وله فيه غير ذلك مما يطول إيراده. ثم عفي عنه واستدعي إلى مراكش فتوفي بها ليلة الخميس التاسعة من صفر خمس وتسعين وخمس مئة، بموافقة عاشر دجنبر، ودفن بجبانة باب تاغزوت خارجها ثلاثة أشهر، ثم حمل إلى قرطبة فدفن بها في روضة سلفه بمقبرة ابن عباس، ومولده سنة عشرين وخمس مئة.

52 - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن علي القيسي، أبو عبد الله الشاطبي

.

53 - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي هارون التميمي، إشبيلي، أبو عمر، ابن أبي هارون

. روى عن أبيه، وأبوي بكر: ابن طلحة وابن قسوم، وأبوي الحسن: ابن خروف النحوي وابن خيار، وأبي العباس بن منذر وأبي علي ابن الشلوبين، وأبوي محمد: ابن الباجي وابن حوط الله. روى عنه أبو الحجاج بن لقمان وأبو عبيدة محمد بن محمد بن فرقد وأبو القاسم محمد بن عبد الرحيم بن الطيب، وحدثنا عنه أبو بكر بن يربوع وأبو الحسين بن أبي الربيع؛ وكان من جلة المقرئين وكبار الأستاذين، متقدما في النحو والأدب، صالحا متغافلا عن أمور الناس. مولده سنة خمس وسبعين وخمس مئة، وتوفي بالجزيرة الخضراء، إثر خروج أهل إشبيلية سنة ست، وقيل: سنة سبع وأربعين وست مئة، وهو أصح، ومولده بإشبيلية سنة خمس وسبعين وخمس مئة.

54 - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن ثعلبة القرشي العبدري، غرناطي، أبو بكر

.

56 - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن الحسين بن أبي الفتح بن حصن بن لربيق بن عفيون بن غفايش بن رزق بن عفيف بن عبد الله بن رواحة بن سعيد بن سعد بن عبادة الخزرجي، بلنسي شارقي الأصل سكن مرباطر، أبو عبد الله

55 - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن سهل الأنصاري الأوسي، سرقسطي سكن بلنسية، أبو عبد الله، ابن الخراز

روى عنه أبو محمد بن عبد الرحمن بن برطله، وكان أديبا محسنا فيما يتولاه من نظم الكلام ونثره.

55 - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن سهل الأنصاري الأوسي، سرقسطي سكن بلنسية، أبو عبد الله، ابن الخراز. روى عن أبي بكر عيسى ابن صاحب الأحباس، وأبي عبد الله بن يونس، وأبي العباس العذري، وأبي الوليد الوقشي واختص به وكان قارئ مجلسه. روى عنه أبو الحسن بن عبد الله بن طاهر، وأبو الطاهر التميمي، وأبو عبد الله بن إدريس المخزومي، وأبو عامر محمد بن رزق، وأبو محمد القلني؛ وكان مقرئا مجودا، راوية للحديث مكثرا عدلا، بارع الخط متين الأدب جيد الشعر، تصدر للإقراء بالثغر وغرو موضع، وأبوه أبو جعفر هو الذي خاطبه أبو عامر بن غرسية برسالته الشعوبية.

56 - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن الحسين بن أبي الفتح بن حصن بن لربيق بن عفيون بن غفايش بن رزق بن عفيف بن عبد الله بن رواحة بن سعيد بن سعد بن عبادة الخزرجي، بلنسي شارقي الأصل سكن مرباطر، أبو عبد الله. وهو خال أبي الخطاب بن واجب. روى عن صهره أبي علي بن بسيل وغييره. روى عنه ابن سفيان؛ وكان من أهل السراوة والنزاهة، وقدم إلى قضاء مرباطر مضافا إلى الصلاة والخطابة بجامعها، وتوفي سنة سبع وستين وخمس مئة.

57 - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن يحيى الكناني، إشبيلي, أبو بكر

. روى عن طائفة من أهل بلده وغيرهم، منهم: أبو ذر مصعب بن أبي ركب، ورحل إلى المشرق حاجا مرافقا أبا العباس بن أحمد بن رأس غنمة حسبما

58 - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الملك بن سعيد بن يوسف الأنصاري، أبو عبد الله بن مشليون، بميم وشين معجم مفتوحين ولام ساكن وياء مسفولة وواو مد ونون، بلنسي شلبي الأصل

ذكر في رسم أبي العباس. وكان محدثا راوية عدلا دينا فاضلا جميل العشرة برا بإخوانه كريم العهد وفيا. واستشهد، نفعه الله، والمسلمون على شربطرة سنة ثمان وست مئة، وسيق إلى إشبيلية فدفن بروضة سلفه منها بمقربة من مسجد السيدة، داخل إشبيلية، رجعها الله.

58 - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الملك بن سعيد بن يوسف الأنصاري، أبو عبد الله بن مشليون، بميم وشين معجم مفتوحين ولام ساكن وياء مسفولة وواو مد ونون، بلنسي شلبي الأصل. وكان سلفه بشلب يعرفون فيها ببني الحبيب، وكانوا من رؤسائها وأعيانها، ثم نقلوا عنها إلى شبرب في الدولة العامرية، فاستوطنوها، فكانوا أيضا من أعيانها، ولقب بعضهم فيها بمشليون فسرى في عقبه. روى عن أبي بكر بن نمارة وطبقته، وجالسه أبو عبد الله ابن الأبار كثيرا واستجازه لنفسه فأجاز له؛ وكان فقيها حافظا معمرا. مولده ليلة الأحد لثنتي عشرة ليلة خلت من رجب اثنين وأربعين وخمس مئة، وتوفي ببلنسية لتسع بقين من ربيع الأول سنة ثنتين وثلاثين وست مئة.

59 - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن طاهر القيسي، إشبيلي، أبو بكر

.

60 - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد المجيد السلمي، غرناطي مليشي الأصل، انتقل جده إلى غرناطة أول دولة لمتونة، أبو عبد الله، ابن عروس، وهو جده لأمه

حفيد الراوية المحدث المتقن أبي بكر بن طاهر. روى عن أبي القاسم ابن بشكوال.

60 - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد المجيد السلمي، غرناطي مليشي الأصل، انتقل جده إلى غرناطة أول دولة لمتونة، أبو عبد الله، ابن عروس، وهو جده لأمه. تلا بالسبع على أبي بكر بن الخلوف، وأبي الحسن بن ثابت، وأبي عبد الله النوالشي، وبقراءات الحرميين وأبي عميرو على أبي الحسن ابن الباذش، وتوفي أبو الحسن. وروى عن أبوي بكر: ابن مسعود بن أبي ركب وابن مفرج الأنصاري، وأبي جعفر ابن الباذش، وأبي الحجاج المتكلم، وأبوي الحسن: شريح وعباد بن سرحان، وأبي عبد الله بن إبراهيم الجذامي، وأبي محمد بن عطية، وأبوي مروان: ابن بونه وابن مسرة؛ وأجاز له أبو بكر ابن العربي، وأبو الحسن بن منديل، وأبو الوليد ابن الدباغ. روى عنه أبو الحسن ابن أخته سهل بن مالك، وابن قطرال، وأبو جعفر الجيار، وابن عميرة الشهيد، وأبو الحسين بن جبير، وأبو الربيع بن سالم، وأبو سليمان بن حوط الله، وأبو عثمان سعد الحفار، وأبو عمرو بن سالم، وأبو القاسم الملاحي، وأبوا محمد: ابن حوط الله وابن محمد الكواب، وأبوا يحيى: ابن عبد الرحيم -وهو آخر الرواة عنه- وهاني بن هاني. وكان مقرئا مجودا ضابطا طيب النغمة للقرآن، فقيها جليل القدر، فاضلا صالحا، محدثا عدلا ثقة، فقيها حافظا، وجيها عند أهل بلده؛ تصدر للإقراء به وإسماع الحديث وتدريس العربية والأدب، وكان جيد التعليم في كل ما كان يؤخذ عنه، من أحسن الناس خلقا وخلقا، وأجملهم عشرة وأسرعهم مبادرة

64 - محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن خلف بن سعيد بن شعيب الأنصاري، قونكي الأصل، أبو القاسم، ابن السقاط

إلى قضاء حوائج المسلمين، وأوصلهم للرحم، وأكثرهم مشاركة لجميع الناس في كل ما يعرض لهم من مآربهم، معظما عند الخاصة والعامة؛ خطب بجامع بلده، وكان صاحب الصلاة به. وتوفي عند فراغ المؤذن من الأذان لصلاة العصر من يوم الأربعاء منتصف رجب تسعين وض مئة، ودفن إثر صلاة العصر من يوم الخميس تاليه، واحتفل الناس لشهود جنازيه وازدحموا على نعشه فوق أعناقهم وعلى أكفهم، وأتبعوه ثناء صالحا وأسفا طويلا؛ ومولده سنة سبع وخمس مئة، وقال أبو الربيع بن سالم: مولده سنة ثنتي عشرة وخمس مئة.

61 - محمد بن أبي القاسم أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن عبد العزيز بن أحمد بن حمدين التغلبي، قرطبي، أبو عبد الله

. روى عن أبي عبد الله بن أيوب بن نوح، روى عنه ابنه [....]، وأبو بكر بن محمد بن عبد العزيز ابن أخت أبي القاسم بن صاف.

62 - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد اللخمي، إشبيلي

. روى عن أبي عبد الله أحمد الخولاني.

63 - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد

. روى عن أبي علي بن سكرة.

64 - محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن خلف بن سعيد بن شعيب الأنصاري، قونكي الأصل، أبو القاسم، ابن السقاط. كان أديبا بارع الكتابة شاعرا مجيدا متين المعارف، كتب عن بعض أمراء لمتونة، وقتل بمدينة فاس في حدود الأربعين وخمس مئة.

68 - محمد بن أحمد بن محمد بن إسماعيل بن سلمون، أبو الحسن

66 - محمد بن أحمد بن محمد بن أبي العافية اللخمي، مرسي قسطلي الأصل، أبو عبد الله القسطلي

65 - محمد بن أبي عمر أحمد بن محمد بن أبي خيثمة القيسي، جياني سكن غرناطة، أبو الحسن

. روى عن أبي الحسن بن سهل، وأبي بكر بن سابق، وأبي الحسن ابن الباذش، وأبي علي الغساني وغيرهم. وصحب أبا الحسين بن سراج صحبة مؤاخاة. روى عنه أبو الحسن ابن الضحاك وابنه عبد المنعم. وكان فقيها حافنها مشاورا مبرزا في علوم اللسان نحوا ولغة وأدبا، متقدما في الكتابة والفصاحة، جامعا فنونا من الفضائل والمعارف، على غفلة كانت فيه، وصنف في شرح غريب "صحيح البخاري" مصنفا مفيدا. وتوفي ليلة السبت الثامنة والعشرين من جمادى الأولى سنة أربعين وخمس مئة.

66 - محمد بن أحمد بن محمد بن أبي العافية اللخمي، مرسي قسطلي الأصل، أبو عبد الله القسطلي. روى عن أبي علي الصدفي، وأبي محمد بن أبي جعفر، وتفقه به. روى عنه أبو عبد الله بن سليمان ابن برطله وغيره؛ وكان نبيه القدر في بلده، متقدما في المعرفة بالمذهب المالكي، متصدرا لتدريسه، مبرزا في حفظه، عدلا رضا صدرا في أهل الشورى، معروف النزاهة والجلالة. توفي أول ذي الحجة من سنة ثمان وخمسين وخمس مئة.

67 - محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الفياض، قرطبي

. كان من أهل العلم والتبريز في العدالة، حيا بعد الثمانين وخمس مئة.

68 - محمد بن أحمد بن محمد بن إسماعيل بن سلمون، أبو الحسن.

71 - محمد بن أحمد بن محمد بن حسن بن إسحاق بن عبد الله بن إسحاق بن مهلب بن جعفر، مولى [] قرطبي شذوني الأصل، أبو بكر

تلا رواية ورش على أبي الحسن بن هذيل وقرأ عليه "التيسير" وغيره. روى عنه أبو إسحاق بن يوسف الجيلقي، واصلوا عبد الله: ابن الأبار وابن زكريا الإلشي، وأبو عبد الرحمن عبد الله بن زغبوش، وأبو العباس بن محمد ابن الغماز، وهو آخرهم، وأبو الفضل العباس ابن الغرابيلي. وكان شيخا صالحا مقرئا مجودا ورعا فاضلا عدلا مرضيا، يقعد أحيانا في دكان له بالعطارين. توفي ببلنسية ليلة الأحد الثانية والعشرين لربيع الآخر عام أربعة وعشرين وست مئة، ودفن إثر صلاة العصر من يوم الأحد المذكور بمقبرة باب بيطالة، ومولده في النصف من سنة سبع وأربعين وخمس مئة.

69 - محمد بن أحمد بن محمد بن جابر الحضرمي، إشبيلي

.

70 - محمد بن أحمد بن محمد بن حبيش -بضم الحاء الغفل وفتح الباء بواحدة وإسكان الياء المسفولة وشين معجم- اللخمي، باجي، أبو بكر

. روى عن أبي بكر ابن العربي، وأبي الحسن شريح، وكان أديبا بارعا حسن التصرف في النظم والنثر، ذا مشاركة في غير ذلك. مولده سنة ثمان وخمس مئة، وتوفي [....].

71 - محمد بن أحمد بن محمد بن حسن بن إسحاق بن عبد الله بن إسحاق بن مهلب بن جعفر، مولى [....] قرطبي شذوني الأصل، أبو بكر. روى عن أبي بكر عبد الرحمن بن أحمد التجيبي، وآباء عبد الله: ابن إبراهيم ابن محمود وابن الحذاء والريي، وأبي الحسن التبريزي، وأبي سعيد الجعفري، # وأبوي القاسم: خلف بن غيث وعبد الرحمن بن أبي يزيد المصري، وأبي عمر بن عبد البر، وأبي محمد علي بن حزم، وهما في عداد أصحابه، وأبي الوليد ابن الفرضي، وله استدراك نبيل عليه في "تاريخه" يشهد بنباهته ومعرفته. وكان شديد العناية بالرواية ضابطا مقيدا كاتبا بليغا، من بيت وزارة وجلالة، حظيا عند ملوك عصره مكينا لديهم يسفر بينهم في إصلاح ما ينشأ لبعضهم من قبل بعض حال الفتنة، وأحد الوجوه الذين رتبهم المستظهر أبو المطرف عبد الرحمن بن هشام لحسن أدبه وسعة معرفته؛ وتحول بعده إلى شرق الأندلس فجل قدره عند أهله وعرف فضله لديهم، وتوفي في حدود الخمسين وأربع مئة.

72 - محمد بن أحمد بن محمد بن حسين، أبو الوليد

. روى عن أبي جعفر البطروجي.

73 - محمد بن أحمد بن محمد بن حسين، مروي

. كان فقيها عاقدا للشروط عدلا، حيا سنة إحدى عشرة ولست مئة، ويمكن أن يكون المذكور بالرواية عن البطروجي أو غيره، فزد فيه بحثا.

74 - محمد بن أحمد بن محمد بن خطاب

. روى عن أبي الوليد ابن الدباغ.

75 - محمد بن أحمد بن محمد بن خلف بن سعيد الجذامي، إشبيلي

. روى عن أبي الأصبغ الطحان.

76 - محمد بن أحمد بن محمد بن خلف بن قهرب بن مسلمة اللخمي

. روى عن محمد بن عبد الرحمن الخولاني، وأبي مروان الباجي.

77 - محمد بن أحمد بن محمد بن زكريا الأنصاري، سرقسطي، أبو عبد الله

. سمع على أبي محمد بن محمد ابن فورتش، وكان من العلماء بالحديث، حيا سنة تسعين وأربع مئة.

80 - محمد بن أحمد بن محمد بن سفيان السلمي، لقنتي سكن تلمسين، أبو بكر

79 - محمد بن أحمد بن محمد بن سعيد بن مطرف التجيبي، من أهل قلعة أيوب، نزل مدينة فاس، أبو عبد الله البيراقي

78 - محمد بن أحمد بن محمد بن سعيد بن أيمن السعدي، غرناطي، أبو عبد الله

. روى عن أبي الحسن بن أحمد ابن الباذش، روى عنه أبو محمد عبد الحق بن محمد الجمحي، وكان متقدما في إقراء القرآن، دينا فاضلا فرضيا ماهرا، مبرزا في العربية، أدب بها في غرناطة، وعرف بالفضل والدين، وتوفي في طريق الحجاز سنة ثلاثين وخمس مئة.

79 - محمد بن أحمد بن محمد بن سعيد بن مطرف التجيبي، من أهل قلعة أيوب، نزل مدينة فاس، أبو عبد الله البيراقي. كذا ذكر هذا ابن الزبير، وصحح على سعيد الواقع عنده بين محمد ومطرف بخطه؛ وابن فرتون، وكرره ابن الأبار، وهو غلط على ما سنبين في رسم محمد بن أحمد بن محمد بن مطرف بن سعيد إن شاء الله.

80 - محمد بن أحمد بن محمد بن سفيان السلمي، لقنتي سكن تلمسين، أبو بكر. روى عن أبي الحسن بن موهب، وأبي القاسم خلف بن مفرج ابن الجنان، وأبي محمد بن أبي جعفر وغيرهم. روى عنه أبو عبد الله بن عبد الحق التلمسيني، وقال: صحبته وسمعت منه وأمتعني بحديثه. وكان أوحد زمانه في كتابة العقود والشروط، وكان له في الشعر والكتابة السلطانية بعض التقدم والنفوذ، توفي بتلمسين في حدود السبعين وخمس مئة.

81 - محمد بن أحمد بن محمد بن سلمة الخزرجي، إشبيلي، أبو بكر الحصار

.

83 - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان الأنصاري الأوسي، قرطبي، أبو عبد الله، ابن الطيلسان وابن سليمان

82 - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن عمر بن سليمان الغافقي، خضراوي، أبو عبد الله القباعي

روى عن أبي أمية بن عفير، وأبي الحسن الدباج، وأبي الحسين ابن السراج، وأبي زيد بن علي المنستيري، وأبي العباس النباتي، وأبي علي ابن الشلوبين، لازمه والدباج كثيرا. وكان ذا حظ من العربية، أقرأ بها بغرناطة ومالقة إلى أن توفي في حدود ثمان وخمسين وست مئة.

82 - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن عمر بن سليمان الغافقي، خضراوي، أبو عبد الله القباعي. روى عن أبي بكر ابن العربي، وآباء الحسن: شريح وابن خلفون القروي أو القزويني ويونس بن مغيث، وآباء عبد الله: ابن أحمد بن أبي صوفة وحفيد مكي وابن أحمد بن عبد الخالق وابن عمر الأنصاري وابن معمر وابن أخت غانم، وأبي العباس بن زرقون، وأبي محمد الوحيدي. وأجاز له أبو جعفر بن عبد العزيز وأبو علي الصدفي وغيرهما. روى عنه أبو البقاء يعيش بن القديم، وأبو الحسن بن القاسم، وأبو الخطاب بن الجميل، وأبو الصبر السبتي، وأبو محمد قاسم ابن الطويل الفاسي، ويوسف بن أحمد البهراني. وكان فقيها مشاورا حسن الخلق فكه الدعابة مع الخشية والخشوع، ولي الصلاة والخطبة بجامع بلده، وكان حيا بعد السبعين وخمس مئة.

83 - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان الأنصاري الأوسي، قرطبي، أبو عبد الله، ابن الطيلسان وابن سليمان. روى عن أبيه، وأبوي القاسم: صهره ابن غالب وابن العطوي. روى عنه ابنه أبو القاسم القاسم.

84 - محمد بن أحمد بن محمد بن سهل الأموي، طليطلي نزل مصر، أبو عبد الله، ابن النقاش

وكان من بيت علم وفضل، موثرا موسرا مبارك المال معانا على إنفاقه في ذات الله، حسن الخلق بارا بإخوانه متواضعا. مولده عام سبعة وثلاثين وخمس مئة، وتوفي في صفر أحد وثمانين وخمس مئة، وصلى عليه صهره أبو القاسم بن غالب، ودفن بمقبرة أم سلمة لصق قبر أبيه. قال أخوه عبد الله: أتاني بعد يومين أو ئلاثة من وفاة أخي أبي عبد الله رجل صالح يعرف بابن بالية، فقال لي: كنت أرى ليلة موت أخيك أبي عبد الله في النوم قائلا يقول لي: تشهد في غد إن شاء الله جنازة رجل صالح من أهل الجنة يدفن في مقبر أم سلمة، فلما أصبحت وصليت الصبح غدوت إلى المقبرة وأقمت بها اليوم كله أرى من يدفن فيها، فلما كان بعد صلاة العصر خرج بجنازة أخيك أبي عبد الله إلى المقبرة، ووالله ما دفن فيها ذلك اليوم أحد سواه، فأبشر واعلم أنه من أهل الجنة إن شاء الله.

84 - محمد بن أحمد بن محمد بن سهل الأموي، طليطلي نزل مصر، أبو عبد الله، ابن النقاش. تلا في بلده على أبي عبد الله المغامي، وأخذ في رحلته عن أبي عبد الله بن بركات، ومهدي بن يوسف الوراق، وتصدر للإقراء بجامع مصر العتيق فأخذ الناس عنه، وممن أخذ عنه من الأندلسيين: أبو الحسن موسى بن قاسم الشلبي، وأبو زكريا بن سيد بونه، وأبو عبد الله بن سعيد الداني، وأبو العباس ابن الفقيه السرقسطي.

85 - محمد بن أحمد بن محمد بن سيد أبيه الزهري، إشبيلي

. كان من جلة فقهاء بلده وكبار عاقدي الشروط به، مع التقدم في الدين والتبريز في العدالة.

88 - محمد بن أحمد بن محمد بن طاهر، وادي آشي، أبو بكر

87 - محمد بن أحمد بن محمد بن طالب بن أيمن بن مدرك بن محمد بن عبد الله القيسي، قبري, أبو عبد الله

86 - محمد بن أحمد بن محمد بن شاب الأموي، أبو بكر البزلياني

86 - محمد بن أحمد بن محمد بن شاب الأموي، أبو بكر البزلياني. روى عن أبي الحسن بن الأخضر واختص به، وكان له ضبط وتحصيل.

87 - محمد بن أحمد بن محمد بن طالب بن أيمن بن مدرك بن محمد بن عبد الله القيسي، قبري, أبو عبد الله. روى بالأندلس عن طائفة من أهلها، ورحل إلى المشرق سنة ثنتين وثلاث مئة، وسمع بالإسكندرية من [....] العلاف وغيره، وبمصر من أبوي الفضل: العباس بن محمد الرافقي وأبي محمد بن حمدان، وأبي قتيبة مسلم بن الفضل البغدادي، وأبي محمد بن الورد، ويحيى بن الربيع العبدي، وجماعة سواهم. وكان رجلا صالحا مؤدبا فاضلا. توفي بسبتة ليلة الجمعة لأربع خلون من ربيع الأول سنة اثنتين وستين وثلاث مئة.

88 - محمد بن أحمد بن محمد بن طاهر، وادي آشي، أبو بكر. روى عنه أبو بكر بن رزق.

89 - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن خلف بن إبراهيم بن أبي عيسى لب بن بيطير بن خالد بن بكر التجيبي، قرطبي، أبو الوليد، ابن الحاج

89 - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن خلف بن إبراهيم بن أبي عيسى لب بن بيطير بن خالد بن بكر التجيبي، قرطبي، أبو الوليد، ابن الحاج. ولب في نسبه: بضم اللام وتشديد الباء المعقودة وضمها؛ وبيطير فيه: بكسر الباء المعقودة وفتح الياء المسفولة وفتح الطاء الغفل وإسكان الياء المسفولة وراء. روى عن أبوي بكر: ابن العربب الحاج ويحيى بن محمد الأركشي، وأبي تمام غالب العوفي، وأبوي جعفر: ابن مضاء -ولازمه بإشبيلتة نحو ثمانية أشهر ولاء وتردد عليه من قرطبة مرات وتأدب به في العربية والآداب- وابن يحيى الخطيب، وأبي الحسن نجبة، وأبي الحسين بن ربيع، وصحبه طويلا وأكثر عنه، وأبي سليمان بن حوط الله، وأبوي عبد الله: ابن حفص -ولزمه مدة طويلة- وابن المناصف وأبي العباس يحيى بن عبد الرحمن المجريطي، وأبوي القاسم: ابن بقي وابن غابي الشراط، وتلا عليه بالسبع وبغيرها، وتأدب به في النحو واللغة والأدب، وأبوي محمد: ابن حوط الله -وصحبه وأكثر عنه وانتفع به واستفاد منه- وعبد المنعم ابن الفرس وأبي الوليد بن بقي، سمع عليهم وقرأ وأجازوا له. وتأدب بأبي بكر غالب بن أبي القاسم الشراط وصحبه، وسمع ببلنسية أبا الربيع بن سالم، ولم يذكر أنهما أجازا له، ولقي أبا القاسم جده للأم محمدا ابن القاضي الشهيد أبي عبد الله ابن الحاج، قال: وتوفي وأنا ابن أربع سنين وأعقل منه أشياء، وابن بشكوال، قال: وست، فسلمت عليه، فسأل عني ودعا لي، وابن سمجون في وفادته على قرطبة، وأبا إسحاق بن محمد بن كوزانة، وأبا البركات الزبزاري الواعظ وأبا بكر بن أبي جمرة، وأبا الحسن بن أحمد الشقوري وأبا عبد الله ابن الفخار وأبا عمر بن عات وأجازوا له. وكتب إليه مجيزا من أهل الأندلس وما يليها من بر العدوة: آباء بكر: عبد الرحمن بن مغاور، والمحمدان: ابن خلف بن صاف وابن عبد الله ابن الجد،

90 - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن أحمد الأنصاري، مروي، أبو عبد الله الأندرشي وابن البلنسي وابن اليتيم

وأبو جعفر الحصار، وأبو الحسين يحيى ابن الصائغ، وآباء عبد الله: ابن بشكوال -قال: وكانت بينه وبين أبي صداقة- وابن حميد وابن زرقون وابن نوح، وأبو القاسم بن حبيش ومحمد بن علي ابن البراق، وأبوا محمد: ابن عبيد وعبد المنعم ابن الضحاك، وأبو مروان بن محمد بن عبد الملك. ومن أهل المشرق: أبو الحسن بن المفضل المقدسي؛ وقد جمع في ذكرهم -إلا أبا الربيع بن سالم- معجما نبيلا مفيدا تلميذه الأخص به أبو محمد طلحة، وسماه "تلبية الحاج إلى تعرف رجال القاضي أبي الوليد ابن الحاج". روى عنه أبو بكر بن أحمد بن سيد الناس، وأبو الحسن بن يحيى الكناني، وأبو العباس بن علي الماردي، وأبو عمرو أحمد بن علي بن عمريل، وأبو محمد طلحة المذكور. وحدثنا عنه أبو علي ابن الناظر. وكان من بيت علم وجلالة وحسب ونباهة، يلتقي في أحمد بن خلف جد جده مع القاضي الشهيد أبي عبد الله جد أمه، وكان من أبرع الناس خطا وأنبلهم فيه طريقة، فقيها فاضلا جليل القدر، استقضي ببلده فحمدت سيرته وشهر بالعدل وحسن المأخذ في الفصل بين الخصوم وإنفاذ الأحكام والصلابة في الحق، ثم خرج منه بدخول الروم إياه يوم [....]، فنزل إشبيلية فتولى قضاءها إلى أن توفي بها في أوائل جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين وست مئة، ومولده بقرطبة إما آخر سبع، وإما أول ثمان وستين وخمس مئة.

90 - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن أحمد الأنصاري، مروي، أبو عبد الله الأندرشي وابن البلنسي وابن اليتيم.

تجول طالبا العلم ببلاد الأندلس والعدوة وأكثر عن أبوي العباس: أبيه ومحمد بن يزيد بن خير، وأبي إسحاق بن قرقول، وأبي الحسن صالح بن عبد الملك الأوسي، وأبي زيد السهيلي، وأبي عبد الله ابن الفخار، وأبي القاسم ابن بشكوال، وأبي محمد عبد الحق ابن الخراط، وأبي مروان بن قزمان، وأجازوا له، وعن أبوي محمد: ابن عبيد الله -ولازمه بقنجاير - وقاسم بن دحمان، ولم يصرح بإجازتهما له، وأخذ قراءة وسماعا عن أبي بحر يوسف بن أبي عيشون، وآباء بكر: ابن خير وعبد الكريم بن غليب ويحيى الغساني، وآباء الحسن صالح بن خلف وابن حنين وابن النعمة وابن هذيل، وآباء عبد الله: الإستجي وابن حميد وابن علي بن مطرف وابن الفرس وابن مدرك، وآباء العباس: ابن البراذعي وابن بشر والخروفي وأبي القاسم ابن حبيش، وأجازوا له، وعن أبي خالد يزيد بن رفاعة وأبي علي بن عريب، لم يصرح بإجازتهما له. ولقي أبا جعفر بن بونه، وناوله جملة كبيرة، وأبوي الحسن: عبد الرحمن بن بقي وابن محمد بن عبد الوارث، وأبا الربيع بن عبد الواحد الهمداني، وأبوي عبد الله: ابن أحمد بن حمزة وابن يوسف بن سعادة، وأبوي العباس: ابن إدريس وابن المحلول النافعي، وأبا محمد عاشرا وأبا الوليد محمد بن يونس بن مغيث -وكناه أبا عبد الله ووهم في ذلك- وأجازوا له. وأجاز له ممن لم يذكر أنه لقيه: أبو إسحاق بن فرقد، وأبو بكر بن رزق، وأبو الحسن عبد الرحمن بن عباس الجذامي -كذا كناه، والمعروف في كنيته: أبو القاسم- وأبو عبد الله ابن الرمامة، وأبو القاسم الشراط -وكناه أبا زيد ووهم- وآباء محمد: ابن محمد بن سهل وابن موجوال وابن موسى، وأبو نصر فتح بن محمد بن فتح. ورحل إلى المشرق حاجا، فلقي في وجهته أعلاما جلة، وروى عنهم سماعا، فأكثر عن أبي الخطاب عمر بن عبد المجيد بن عمر القرشي الميانجي # نزيل مكة، شرفها الله، وأبوي الطاهر: إسماعيل بن عوف وهاشم بن أحمد بن عبد الواحد بن هاشم الحلبي، وأبوي القاسم: علي بن الحسن بن هبة الله ابن عساكر ومخلوف بن علي بن عبد الحق ابن جارة، وأبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الديباجي ابن أبي اليابس، وأجازوا له، وعن أبي البركات عبد الله بن عبد الرحمن الدولعي، وأبي الحسن بن المفضل، وأبي الطاهر السلفي، وأبي عبد الله بن عبد الله بن الحسن الهروي -كذا كناه، والمعروف في كنيته: أبو الفتح، وفي اسم جده التصغير- وابن منصور الحضرمي وأبي الفرج ابن الجوزي، وأبوي محمد: عبد الله بن عبد السلام ابن عصرون والمبارك بن علي بن الحسين بن عبد الله بن محمد البغدادي ابن الطباخ، والكاتبة شهدة بنت أبي نصر أحمد بن الفرج بن عمر الإبري، ولم يذكر أنهم أجازوا له. وسمع على أبوي الحسن: سعد بن مظفر، سبط الرئيس أبي بكر محمد بن إبراهيم الأهوازي، وعلي بن الحسن بن هبة الله الخلعي، وأبي سعد -وبعضهم يكنيه أبا سعيد، وكناه بعضهم أبا عبد الله- محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي الحسن بن مسعود المسعودي -وكناه أبا بكر، ولا تعرف- وأبي الطاهر إسماعيل بن عبد الرحمن الديباجي ابن أبي اليابس، أخي أبي محمد المذكور آنفا، وأبي الفتح نصر بن عبد الملك ابن السري الموصلي، وأبي الفوارس شجاع بن أبي القاسم الحسني الخابراني، وأبي محمد شيث بن إبراهيم بن محمد، وأبي مطيع عبد الرزاق بن محمد بن رستة الأصبهاني، وأجازوا له مطلقا، وعلى أبي المكارم عبد الرحيم بن عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر البغدادي، وأجاز له معينا.

وسمع أبا أسامة محمد بن علي بن حسين الأنباري، وأبا إسحاق المالقي، وأبوي البركات: حياء بن عبد العزيز وخير بن يعلى بن عبد الصمد بن رجاء البوسنجي، وآباء الحسن: صدقة بن عبد الواحد بن حيوية القهستاني، والعليين: ابن عبد الله البطائحي وابن يحمى بن عبد القدوس بن جهضم، وأبا الخير مسعود ابن يحيى بن أبي بكر بن الحسن المصري، والمفضلين: ابن إسماعيل بن هارون الساماني وابن محمد بن عبد الجليل الكرخي، وأبا الرجاء قطب الدين ابن طاهر بن عبد الخالق الهمذاني، وأبوي رفاعة: عبد الصمد بن يحيى بن عبد الرحيم البوسنجي وابن خالد بن شجاع الخويي الشافعي، وأبا سليمان داود بن محمد بن الحسن بن خالد الخالدي، وأبا سهل ناصر بن علي بن محمد العلوي، وأبا الطيب نعمة الله بن داود بن يعلى، وأبا عبد الله محمد بن عبد القدوس القهستاني، وأبا العباس حمد بن عبد الرزاق بن يحيى بن عبد القاهر الخولاني، وأبا علي إسماعيل بن عبد الواحد السجستاني، وأبا عمرو عثمان بن فرج العبدري، وأبوي الفتح: المظفر بن نصر ونصر بن عبد الحكم بن الحسين البغدادي، وأبوي المفضل: عبد الله بن محمد بن عبد القاهر الطوسي ومعن بن عبد الرزاق السنجاري، وأبوي القاسم: عبد الكريم بن أحمد الشافعي وابن هوازن القشيري، وأبا منصور عبد العزيز بن عبد الله بن حمزة الأصبهاني، وأبا اليسر عطاء بن الفضل بن محمود التبريزي، وأبا يعلى زياد بن عبد الله بن عبد الخالق الخوارزمي، وأبا يحيى بن عبد الرحمن بن عبد الله الغساني، وخير بن يعلى البوسنجي، غير أبي البركات المذكور قبل، ولم يذكر أنهم أجازوا له، وأكثر ذلك مسطور في "برنامج" روايته، ووقفت عليه بخطه. روى عنه بالمشرق أبو الحسن بن المفضل، وتدبج معه، وأبو عبد الله بن أبي علي الحسين بن مفرج المقدسي وولده أبو المعالي أحمد، وأبو العباس أحمد بن # يحيى الأنصاري، وأبو البقاء صالح بن علي بن أبي بكر الزناتي، وآباء محمد: عبد الله ابن سعيد بن يوسف التوزري وابن محمد بن سعادة الداني وابن يحيى الإسكندراني وعبد العزيز بن عيسى بن عبد الواحد، وأبو عمر بن عات، وعبد الله بن إبراهيم ابن يوسف الأنصاري، وعبد الغني بن ظافر المصريان، ومحمد بن أبي بكر المساري بالأندلس، وأبو إسحاق الأوسي، وأبو بكر بن الطيب، وأبو الحجاج بن أبي ريحانة، وآباء عبد الله: ابن جوبر وابن سعدون وابن سعيد الطراز والطنجالي وابن محمد بن سماعة، وأبو العباس بن محمد بن مكنون، وأبو عمرو عبد الواحد بن بقي، وأبو محمد بن عبد الرحمن بن برطله. وحدثنا عنه أبو إسحاق ابن القشاش وأبو جعفر الطنجالي، رحمهما الله. وكان ممن أطال التجوال في طلب العلم وأبعد الرحلة في التماسه بالأندلس وبر العدوة وبلاد المشرق: الأبلة والإسكندرية ومصر والشام والموصل والكوفة وبغداد ومكة والمدينة، كرمهما الله، وحج وقفل إلى الأندلس، وكان معدودا في المجودين من مقرئي القرآن، حسن التصرف في طريقة الحديث، بر المعاملة، جميل العشرة، كثير البشر، كريم الأخلاق، عدلا ثقة فيما يرويه، وقد تكلم بعض المنافسين عليه وغمزه بالاضطراب في روايته، وذلك مما لا ينبغي الالتفات إليه ولا التعريج عليه، فقد روى عنه جلة بالمشرق والمغرب ووثقوه واستجازوه، وممن حدث عنه بالإجازة أبو سليمان بن حوط الله، وهو من أقرانه، واستقضي بدلاية مدة، ثم ولي الخطبة بجامع قصبة المرية، إلا أنه كان لا يقيم إسنادا، فقد حدث عليه الوهم في غير إسناد، ولعل ذلك سبب التكلم فيه. قرأت على شيخنا أبي إسحاق ابن القشاش بمراكش، قال: قرأت على # الشيخ الحاج الراوية أبي عبد الله الأندرشي، أنشدني الحافظ الإمام أبو القاسم علي بن الحسن، قدسه الله، ابن عساكر لنفسه [الكامل]: واظب على جمع الحديث وكتبه ... واجهد على تصحيحه في كتبه واسمعه من أربابه نقلا كما ... سمعوه من أشياخه تسعد به واعرف ثقات رواية من غيرهم ... كيما تميز صدقه من كذبه فهو المفسر للكتاب وإنما ... نطق النبي لنا به عن ربه فتفهم الأخبار تعرف حله ... من حرمه مع فرضه من ندبه وهو المبين للعباد بشرحه ... سير النبي المصطفى مع صحبه وتتبع العالي الصحيح فإنه ... قرب إلى الرحمن تحظ بقربه وتجنب التصحيف فيه فربما ... أدى إلى تحريفه بل قلبه واترك مقالة من لحاك بجهله ... عن كتبه أو بدعة في قلبه فكفى المحدث رفعة أن يرتضى ... ويعد من أهل الحديث وحزبه مرض في طريقه إلى مالقة، وخرج منها مريضا إثر صلاة الجمعة لثلاث بقين من ربيع الأول، وتوفي على ظهر البحر متوجها إلى بلده المرية يوم السبت لليلتين بقيتا من ربيع الأول المذكور عام أحد وعشرين وست مئة، فأنزله ابنه بالمنكب ميتا وحمله إلى المرية فدفنه بها حذاء أبيه بمقبرة باب بجانة من ظاهر

92 - محمد بن أحمد بن عبد الله بن يحيى بن فرح بن الجد الفهري، إشبيلي لبلي الأصل، أبو بكر

91 - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن لب بن يحيى بن محمد بن قرلمان المعافري، قرطبي، أبو بكر

المرية. ومولده ضحى يوم الأحد لخمس خلون من شوال أربع وأربعين وخمس مئة.

91 - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن لب بن يحيى بن محمد بن قرلمان المعافري، قرطبي، أبو بكر. وهو ولد أبي عمر الطلمنكي، وجده لأمه أبو جعفر بن عون الله، أصهر إليه أبوه أيام مقامه بقرطبة. روى عن أبي جعفر جده المذكور، وأبي محمد بن قاسم القلعي البطروري وسواهما. وله إجازة من أبي الحسن مجاهد بن أصبغ البجاني، وأبي عبد الله بن المفرج، وأبي زكريا يحيى بن خالد ابن صاحب الصلاة. وشارك أباه في طائفة من جلة شيوخه. لقيه أبو عبد الله بن عبد السلام واستجازه لنفسه فأجاز له. مولده سنة سبع وستين وثلاث مئة، وتوفي -فيما أحسب- قبل الثلاثين وأربع مئة.

92 - محمد بن أحمد بن عبد الله بن يحيى بن فرح بن الجد الفهري، إشبيلي لبلي الأصل، أبو بكر. روى عن عمه الحافظ أبي بكر، وكان يختلف بين إشبيلية ولبلة، وتوفي بها سنة اثنتين وثلاثين وست مئة، ودخل مراكش ولقي بها أبا العباس بن جعفر السبتي.

93 - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن مروان بن عبد الملك النفزي

.

97 - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله الكلاعي، قرطبي نزل [تونس] أبو عبد الله

94 - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن يونس بن حبيب الأنصاري، سرقسطي، أبو عبد الله

94 - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن يونس بن حبيب الأنصاري، سرقسطي، أبو عبد الله. روى عن أبوي عبد الله: ابن سماعة وابن فورتش، وأبي عمر بن عبد البر وأبي عمرو ابن الصيرفي، وأبوي الوليد: الباجي والوقشي، ورحل إلى المشرق حاجا، فأخذ ببعض بلاد إفريقية عن أبي حفص عمر بن أبي القاسم بن أبي زيد القفصي، وقدم دمشق فحدث بها عن هؤلاء وغيرهم. روى عنه أبو محمد ابن الأكفاني، وذكر عنه تدليسا ضعفه به، وتوفي في جمادى الأخرى أو رجب من سنة سبع وسبعين وأربع مئة.

95 - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله الخولاني، ابن الأبار

. روى عن أبي عبد الله بن منظور، وكان جيد الخط والضبط، حيا سنة ثمان وخمسين وأربع مئة.

96 - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله القيسي، مروي، أبو عبد الله

. روى عن خاله أبي الحسن بن معدان.

97 - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله الكلاعي، قرطبي نزل [تونس] أبو عبد الله. له رحلة روى فيها عن أبوي الحسن: ابن حمدون الوزان -أظنه ابن حمدون الوراق- وابن الغضار الهواري، ورشيد الدين أبي الحسين يحيى بن

98 - محمد بن أحمد بن محمد بن عمرال الغافقي، مروي، أبو بكر

علي القرشي ابن العطار، وأبي زكريا بن عبد المجيد، وأبي محمد بن برطله، وروى أيضا عن أبي بكر محمد بن عبد الرحمن الأزدي الفخار.

98 - محمد بن أحمد بن محمد بن عمرال الغافقي، مروي، أبو بكر. روى عن أبي بكر بن أسود، وآباء الحسن: ابن معدان وابن موهب وابن نافع، وأبي الفضل بن شرف، وأبي القاسم بن ورد، سمع عليهم وقرأ وأجازوا له، وهو آخر من حدث عنهم بالسماع. حدث عنه بالإجازة أبو سليمان وأبو عمر ابنا حوط الله. وكان فقيها حافظا عاقدا للشروط بصيرا بعللها، نافذا في معرفة ما يصلحها ويفسدها، طويل المزاولة لها، وله فيها مختصر حسن نافع.

100 - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد العزيز الحميري، قرطبي إستجي الأصل سكن مالقة، أبو عبد الله الإستجي

توفي منتصف ليلة الاثنين الرابعة والعشرين من صفر سبع وتسعين وخمس مئة، ومولده سنة ثمان وخمس مئة.

99 - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن مسعود الفهري، مروي، أبو عبد الله الترياسي -بكسر التاء المعلوة وإسكان الراء وياء مسفولة وألف وسين غفل منسوبا- وابن الشيخ

. روى بسبتة عن أبي عبد الله الأزدي، وابن جوبر وأخذ عنه القراءات، وبمالقة عن أبي إسحاق الأوسي وأبي محمد بن عطية، ولزم بالمرية أبا الحسن الشاري وأكثر عنه. وأجاز له: أبو جعفر بن عون الله، وأبو عبد الله بن نوح، وأبو عمر بن عات. روى عنه أبو جعفر ابن الزبير وتدبج معه. وكان من بيت علم ودين، مكتبا فاضلا ورعا سنيا ناسكا، فقيها عاقدا للشروط مقصودا إليه بسببها لحذقه بعللها ونفوذه في أحكامها، خطب بجامع المرية وأم به، وتوفي بها سنة ستين وست مئة.

100 - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد العزيز الحميري، قرطبي إستجي الأصل سكن مالقة، أبو عبد الله الإستجي. تلا بالسبع على أبي الأصبغ عبد العزيز بن موسى الشاطبي، وأبي بكر عياش بن الفرج، وأبي الحسن شريح، وأبي زيد بن الحسن اللخمي، وأبي القاسم عبد الرحمن بن رضا، وأبي محمد بن فائز، وروى عن بعضهم غير ذلك. وروى الحديث عن أبي بكر ابن العربي، وأبوي عبد الله: حفيد مكي وابن معمر، وأبي العباس بن حرب، ولم يذكر تلاوته عليه، وأبي القاسم بن جهور، وأبي مروان بن بونه. روى عنه أبو إسحاق بن علي الزوالي، وأبو بكر يحيى بن أحمد الهواري وأبو جعفر الجيار، وأبوا الحسن: ابن محمد بن منصور وابن يحيى الأخفش،

102 - محمد بن أحمد بن محمد بن عمر بن إبراهيم الفهري، إشبيلي الأصل، سكن تونس، أبو عبد الله، ابن الجلاب

101 - محمد بن أحمد بن محمد بن عطية القيسي، مالقي، أبو عبد الله

وأبو سليمان بن حوط الله، وأبو عبد الله الأندرشي، وأبو علي الرندي، وأبو عمران النجار، وأبوا محمد: ابن حوط الله وابن عبد العظيم. وكان مقرئا مجودا، فاضلا صالحا عفيفا دينا، محدثا متسع الرواية، قال أبو جعفر الجيار: أخبرني جدي عنه يوما بحديث ثم قال لي: مشيت البلاد ورأيت الزهاد، وصاحبت العلماء والعباد، فلم أر أفضل من أبي عبد الله الإستجي رحمه الله؛ ولي الخطابة والصلاة بجامع مالقة، واستمر على ذلك إلى أن توفي بمالقة سنة سبع وسبعين وخمس مئة.

101 - محمد بن أحمد بن محمد بن عطية القيسي، مالقي، أبو عبد الله. وهو أخو الحاج أبي محمد. روى عن آباء عبد الله: ابن أيوب بن نوح وابن حميد وابن زرقون وابن الفخار، وأبوي القاسم: السهيلي وابن حبيش، وأبي محمد عبد الحق بن بونه. حدثنا عنه شيخنا أبو الحسن الرعيني رحمه الله، وكان فقيها عاقدا للشروط، عارفا بأحكامها، متقدما في إتقانها، حسن السياقة لها، سهل المآخذ فيها، جيد الخط، استنابه في القضاء بمالقة قاضيها أبو عبد الله بن أبي مروان الباجي مدة، ثم استبد، فعرف في الحالين بالعدالة والجزالة وحسن السيرة وكرم الأحدوثة، والتقدم في ضروب الفضائل. توفي لثلاث خلون من ذي قعدة سنة سبع وعشرين وست مئة.

102 - محمد بن أحمد بن محمد بن عمر بن إبراهيم الفهري، إشبيلي الأصل، سكن تونس، أبو عبد الله، ابن الجلاب.

روى عن أبوي بكر: ابن أحمد بن سيد الناس وابن محمد بن محرز، وأبي الحسين ابن السراج وأبي المطرف ابن عميرة، وأبي عبد الله ابن الأبار، ولازمه طويلا وأكثر عنه، وأبي عثمان سعيد بن حكم وأكثر عنه، وغيرهم. وكتب إليه أبو إسحاق بن محمد بن عبيديس، وأبوا بكر: عتيق بن الحسن بن رشيق وابن الطيب العتقي، وأبو الحسين بن مؤمن بن عصفور، وأبو زكريا بن أبي بكر بن عصفور، وآباء عبد الله: ابن عبد الله الأزدي وابن عبد الرحمن ابن جوبر وابن عبد الكريم الجرشي وابن عياض، وأبوا العباس: ابن علي الماردي وابن يوسف ابن فرتون، وأبو عمرو عثمان بن محمد ابن الحاج، وأبو العيش محمد بن عبد الرحيم بن أبي العيش، وأبو علي الحسين بن عبد العزيز ابن الناظر، وأبو القاسم قاسم بن محمد بن الأصفر، وأبو يحيى عبد الرحمن بن عبد المنعم ابن الفرس، وأبو يعقوب بن موسى المحساني؛ ومن أهل الإسكندرية: عبد الله بن علي بن إسماعيل الأبياري وعبد الكريم بن عطاء الله بن عبد الرحمن ابن عبد الله بن محمد بن عيسى، وعبد الوهاب بن مكي بن عبد العزيز بن عبد الوهاب بن أبي الطاهر بن عوف، والمحمدان ابنا العليين: ابن أبي الفرج وابن المعز؛ ومن القاهرة: إسماعيل بن محمود ابن باكوية؛ ومن مصر: عبد المحسن بن يونس بن عبد المحسن الخولاني القضاعي ابن سمعون، وعبد المنعم بن عبد الوهاب بن محمد رئيس المؤذنين بها، وعلي بن عبد الرزاق ابن الحسن بن محمد المقدسي ابن القطان، وأبو الكرم لاحق بن عبد المنعم بن قاسم الأرتاحي، وأبو الحسين يحيى بن علي القرشي رشيد الدين ابن العطار؛ ومن الديار المصرية: أحمد بن حامد بن أحمد الأرتاحي وإسماعيل بن القوي بن أبي العز بن داود بن عزوز الأنصاري وأبو بكر بن علي بن مكارم بن فتيان الأنصاري الدمشقي الشافعي وخليل بن أبي بكر بن محمد المراغي أبو الصفا وعبد الرحمن بن مرهف الشافعي وعبد العزيز بن عبد السلام وأبو عمرو عثمان بن مكي بن عثمان وأبو الحسن علي بن أحمد بن علي القسطلاني وعيسى بن سليمان # ابن رمضان الشافعي، والمحمدون: أبو الحسن بن الأنجب بن أبي عبد الله بن عبد الرحمن البغدادي النعال وابن أبي الخير النحوي، وأبناء المحمدين: أبو القاسم بن سراقة وابن محمد التيمي البكري وابن البغدادي، واليوسفان ابنا عبدي الله: الصارم بن إبراهيم والوجدي. وكانت له عناية تامة برواية الحديث ومعرفة رجاله، ومعرفة بالتاريخ، وحظ صالح من الأدب وقرض الشعر وإنشاء النثر، ومشاركة في النحو. ومن مصنفاته: "الفوائد المتخيرة" و"إشعار الأنام بأشعار المنام" وغير ذلك من التقاييد والتعاليق التي عني بها واحتفل في جمعها والاستكثار منها؛ حدثنا عنه أبو محمد مولى أبي عثمان سعيد بن حكم، واستشهد رحمه الله، قتله العدو الرومي بعد أن أبلى بلاء كثيرا حتى قتل مقبلا غير مدبر في مركب غلب العدو عليه، وذلك في شهر رمضان أربع وستين وست مئة وقد ناهز الاكتهال.

103 - محمد بن أبي الخطاب أحمد بن محمد بن عمر بن محمد بن واجب القيسي، بلنسي، أبو الحسن

. روى عن أبيه أبي الخطاب، وأبي عبد الله بن أحمد بن مسعود ابن صاحب الصلاة.

104 - محمد بن أبي الوليد أحمد بن عمر الشلبي، أبو بكر

. روى عن أبي الحسن الدباج.

105 - محمد بن أحمد بن محمد بن عمران الصدفي، أبو بكر

. روى عن أبي الحسين عبد الملك بن محمد ابن الطلاء.

106 - محمد بن أحمد بن محمد بن عيسى بن جدار، مالقي، أبو عبد الله الحميري

. كان شاعرا مطبوعا رقيق الطبع، حيا في حدود العشرين وست مئة.

111 - محمد بن أحمد بن محمد بن الليث

108 - محمد بن أحمد بن محمد بن غالب الأنصاري، قرطبي، أبو عبد الله، ابن الشراط والأستاذ حمد

107 - محمد بن أحمد بن محمد بن عيسى بن عبد الله بن رجاء الأنصاري، إلبيري

. 108 - محمد بن أحمد بن محمد بن غالب الأنصاري، قرطبي، أبو عبد الله، ابن الشراط والأستاذ حمد. تلا بالسبع على عمه أبي القاسم، وروى عنه وعن أبي ذر بن أبي ركب، وأبي عبد الله بن عثمان بن يقيميس. روى عنه أبو عامر يحيى بن أبي، وآباء القاسم: القاسمان: قريبه ابن الطيلسان وابن الأصفر، وابن ربيع. وكان من أهل المعرفة التامة بالقرآن والحفظ للغة العرب، والتقدم في النحو، والاعتناء بالضبط والتقييد، محصلا متقنا، مع الزهد والصلاحية والدين المتين، تصدر لإقراء القرآن وإسماع الحديث وتدريس العربية واللغة بجامع قرطبة الأعظم. وتوفي عند غروب الشمس ليلة الجمعة الحادية عشرة من محرم ست عشرة وست مئة، ودفن من الغد إثر صلاة الجمعة بمقبرة أم سلمة مع سلفه؛ قاله أبو القاسم ابن الطيلسان، وقال أبو جعفر بن علي القرطبي: توفي منتصف المحرم، وتقييد ابن الطيلسان أولى، والله أعلم.

109 - محمد بن أحمد بن محمد بن الفرج الطائي، قرطبي

. كان من أهل العلم، عاقدا للشروط، مبرزا في العدالة، حيا في سنة اثنتين وثمانين وأربع مئة.

110 - محمد بن أحمد بن محمد بن قادم

. 111 - محمد بن أحمد بن محمد بن الليث.

117 - محمد بن أحمد بن محمد بن مطرف بن سعيد التجيبي، من أهل قلعة أيوب، سكن مدينة فاس، أبو عبد الله البيراقي، بفتح الباء بواحدة وإسكان الياء المسفولة وراء وألف وقاف منسوبا

115 - محمد بن أحمد بن محمد بن مجبر التجيبي، سرقسطي نزل مصر، أبو عبد الله

أخذ عن أبي عبد الله بن برغوث العددي، وكان له بصر بالفقه والنحو واللغة وتحقق بالتعاليم، إلى كمال مروءة وسراوة همة وجلالة. توفي بشريون سنة خمس وخمسين وأربع مئة، وولي القضاء بشريون.

112 - محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن سابق، أبو الوليد، روى عن أبي عبد الله بن عيسى ابن المناصف

.

113 - محمد بن أحمد بن محمد بن محمد القيسي، ابن حبة

.

114 - محمد بن أحمد بن محمد بن محمد

. روى عن أبي عبد الله بن الحاج الشهيد، وأبي محمد بن عتاب، ولعله الذي يليه قبله.

115 - محمد بن أحمد بن محمد بن مجبر التجيبي، سرقسطي نزل مصر، أبو عبد الله. روى عن أبي حفص عمر بن محمد بن الحسين المقدسي. حدث عنه بالإجازة أبو سليمان بن حوط الله.

116 - محمد بن أحمد بن محمد بن محبوب الرعيني، قرطبي

. كان من أهل العلم والتقييد وجودة الخط، حيا سنة أربع وثمانين وثلاث مئة.

117 - محمد بن أحمد بن محمد بن مطرف بن سعيد التجيبي، من أهل قلعة أيوب، سكن مدينة فاس، أبو عبد الله البيراقي، بفتح الباء بواحدة وإسكان الياء المسفولة وراء وألف وقاف منسوبا.

وقفت على نسبه في خط ابنه أبي الخطاب عمر بغير موضع، بتقديم مطرف على سعيد كما ذكرته، وعكسه ابن فرتون ومقتفيه أبو جعفر بن الزبير، فجعلا سعيدا بين محمد ومطرف، وقفت على ذلك في خطيهما، وقد صحح ابن الزبير بخطه على سعيد الواقع عنده بين محمد ومطرف، وذلك غلط لا محالة، فقد وقفت عليه في خط أبي عبد الله نفسه وقد كتب بعد محمد: ابن مطرف بن سعيد، ولم يزد عليه، وإن كان يحتمل على بعد أن يكون مطرف جدا شهر به بيته فنسب نفسه إليه، لكنه يأبى ذلك ما ذكرته من عمل ابنه أبي الخطاب، وبحسب تقديم مطرف على سعيد في موضع وعكسها في آخر وهم أبو عبد الله ابن الأبار فظنهما رجلين وذكرهما في رسمين جعل بينهما نحو مئة وسبعين رسما، والصحيح أنهما واحد كما بينته فاعلمه، والله الموفق. روى عن أبي بحر سفيان بن العاص، وأبي بكر غالب بن عطية، وأبي علي بن سكرة، وأبي محمد بن عتاب، وأبي الوليد بن رشد. روى عنه ابنه أبو الخطاب المذكور. وكان من أهل العلم بالحديث، وافر الحظ من الفقه، مقيدا ضابطا، وكان عنده أعلاق كتب نفيسة عني بضبطها وأتقن تقييدها، إلى ما كان عليه من التقى والانقباض والصلابة في الدين، ووفور العقل وحسن السمت وصدق الورع، والمواظبة على تلاوة كتاب الله تعالى والتهجد به؛ وقد ظهرت على يده كرامات مأثورة منها، وهو من تكثير القليل: ما حدث به ابنه أبو الخطاب المذكور قال: لما احتاج والدي إلى عقد نكاح أختي مع متزوجها، قال لي: يا عمر، كلم من الشهود والإخوان والجيران من يحضر عقد النكاح، قال: فكلمت جماعة من الناس، فلما كان من الغد واجتمعوا أمر باشتراء ثمن قنطار من حلواء وربع قنطار من الكعك، فاشتري ذلك، فلما حضر قلت: هذا ما لا يقوم بمن # دعوته، فقال لي: كم كلمت من الناس؟ قلت: نحو مئة وخمسين، فقال: يكفيهم إن شاء الله، ثم إنه جاء إلى الموضع الذي الطعام [فيه] فجعل يرتبه ويقدم للناس، قال: فأكل جميع من حضر وفضلت منه بقية صالحة، وما أرى ذلك إلا ببركة تناوله ودعائه، رحمه الله. انتقل قديما من بلده لنائرة العدو فاستوطن مدينة فاس إلى أن توفي بها بعد الأربعين وخمس مئة.

118 - محمد بن أحمد بن محمد بن معدان الأموي

. كان من أهل العلم والعدالة، حيا سنة خمس وعشرين وأربع مئة.

119 - محمد بن أحمد بن محمد بن نافع الميورقي، أبو بكر

. روى عن أبي عمرو بن سالم. وكان حسن السمت فاضل الخلق، عفيفا أديبا ذكيا يقظا، من بيت فضل وجلالة وعلم، وخطب أبوه بميورقة.

120 - محمد بن أحمد بن محمد بن وهب اللخمي، إشبيلي

. تلا بالسبع على أبي العباس ابن منذر وأجاز له، وسمع أبا إسحاق بن محمد بن حصن وأكثر عنه، وأبوي الحسن: ابن هشام الشريشي -وأجاز له أيضا - وأبا القاسم أحمد بن محمد بن شجرة، وأبا محمد عبد الرحمن بن علي الزهري وأجاز له. روى عنه أبو بكر محمد بن يوسف بن إبراهيم الحرالي، وكان مقرئا مجودا.

121 - محمد بن أحمد بن محمد بن هشام

.

122 - محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى الأنصاري الأوسي، إشبيلي

. روى عن أبي أمية بن عفير، وأبي محمد طلحة.

123 - محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى القيسي، إشبيلي فيما أحسب، ابن محمودة

. روى عن أبي الحسن شريح، والمجود أبي العباس ابن النخاس.

124 - محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى، شلبي، أبو الوليد، ابن الملاح

. روى عن أبي الحسن عبد الملك بن محمد ابن الطلاء.

125 - محمد بن أحمد بن محمد الأزدي، رقوطي -بضم الراء والقاف وواو مد وطاء غفل منسوبا- أبو عبد الله، ابن عسكر

. روى بالأندلس عن بعض أهلها، ورحل إلى المشرق وحج، وروى عن أبي القاسم عبد الرحمن بن أبي بكر عتيق بن أبي سعيد خلف القرشي الصقلي ابن الفحام. روى عنه أبو عبد الله الأغماتي، وأبو محمد عبد الكبير، وكان راوية للحديث ضابطا لما ينقل، ثقة.

126 - محمد بن أحمد بن محمد الأميي، باجي، أبو عبد الله، ابن أبي العاص

. روى عن الخطيب أبي جعفر بن يوسف ابن صاحب الصلاة. روى عنه أبو عبد الله بن روبيل، ويوسف بن أحمد البهراني، وقد تقدم رسم محمد بن أحمد بن محمد بن العاص وأراه هذا وسقط منه ما بين "ابن" و"العاص"، فيحقق إن شاء الله تعالى.

127 - محمد بن أحمد بن محمد الأنصاري، قرطبي

. روى عن أبي القاسم خلف بن عبد الله بن صواب، وأبي مروان إسماعيل بن محمد بن سفيان. وكان مقرئا مجودا عارفا بالقراءات، وله شرح في قصيدة أبي الحسن الحصري في قراءة نافع لا بأس به.

128 - محمد بن أحمد بن محمد الجذامي، إشبيلي

. أحد نبهائها وعدولها، كان حيا سنة خمس وخمسين وأربع مئة.

129 - محمد بن أحمد بن محمد الصدفي، إشبيلي، أبو بكر، ابن الصابوني، يلقب بالحمار

129 - محمد بن أحمد بن محمد الصدفي، إشبيلي، أبو بكر، ابن الصابوني، يلقب بالحمار. لقبه به أبو علي ابن الشلوبين فلزمه، وكان كثيرا ما يقلق له، وله بسببه نوادر. روى عن أبي الحسن الدباج، وأبي الحسين بن زرقون، وأبي علي ابن الشلوبين المذكور. وكلفه بعض الفقهاء النظم في ربط أصل من الفقه في الإقالة والاستقالة فقال [البسيط]: إما أردت صحيح البيع تعلمه ... من جنس فاسده فاستفتني وسل إن وافق الثمن المثمون فاجتمعا ... في الجنس كانا على قسمين في العمل فإن يكن ربويا لم يجز أبدا ... إذا تفاضل منسأ إلى أجل وإن يكن ضد هذا فلتكن أبدا ... من أن يباع بتأخير على وجل وبعه نقدا بفضل أو مماثلة ... واسلك سبيلي فهذا أوضح السبل وإن هما افترقا في الجنس واختلفا ... لم يخلوا أن يكونا ساعة البدل إما طعامين أو عينين قد حضرا ... أو غير ذلك، هذا الرأي لم يفل فإن يكن ذاك عينا لم يكن أبدا ... فيه النساء بوجه فاعتقل همل ومثله كل مطعوم سمعت به ... فلتسر في أثري تأمن من الزلل وما عدا ذين كان البيع أجمعه ... فيه يجوز، فلا تركن إلى العلل إلا إذاكان ما تعطي إلى أجل ... من جنس ما بعت فاحذر ذاك وامتثل

132 - محمد بن أحمد بن محمد الغافقي، قرطبي بيساني الأصل، أبو عبد الله البيساني، ويقال: الفيساني، وابن عراق

أو كان أكلا ولم يقبضه منك فلا ... تزده أكلا نسيئا خذ بذا وقل وإن يكن ذاك مطعوما ويقبضه ... فلا ترد طعاما منسئا تحل وإن يكن ربويا في الطعام فلا ... تزده من جنسه حييت من رجل وفي المزيد من المبتاع تقبضه ... على الإقالة أصل غير ذي دخل من المبيعات معهود يعينها ... وضدها فاستمع قولا بلا خطل وما تعين منه قد يباع إلى ... حين ونقد وعقد البيع لم يزل فإن يكن ثمن المبتاع منتقدا ... لا زلت تنقد ما أحببت في جذل فاحسبه بيعا كباقي البيع يفسده ... ما يفسد البيع من وهن ومن خلل وإن يكن غير منقود فينظر في ... زيادة المشتري في كل محتمل

130 - محمد بن أحمد بن محمد الصدفي، طليطلي

. كان من أهل العلم، بارع الخط، مبرزا في العدالة، حيا سنة إحدى وأربعين وأربع مئة.

131 - محمد بن أحمد بن محمد الغافقي، سرقسطي

. كان من أهل العلم والتبريز في العدالة، حيا سنة ست وثلاثين وأربع مئة.

132 - محمد بن أحمد بن محمد الغافقي، قرطبي بيساني الأصل، أبو عبد الله البيساني، ويقال: الفيساني، وابن عراق. تلا بالسبع على أبي الحسن عون الله بن عون الله، وأبي القاسم ابن الحصار، ويقال: ابن النخاس وكان يكرهها؛ وحدث عنهما وعن أبي بحر بن العاص وأبي محمد بن عتاب وتفقه به.

133 - محمد بن أحمد بن محمد القيسي، رندي سكن مراكش، أبو عبد الله الرندي والمسلهم

روى عنه أبو جعفر الجيار، وابنا حوط الله، وأبو القاسم عبد الرحيم بن إبراهيم ابن الفرس، وحدث عنه بالإجار أبو علي الرندي. وكان فقيها عاقدا للشروط، عدلا مقرئا متصدرا متحدثا راوية معمرا، ولحقته زمانة بأخرة من عمره عاقته عن التصرف، فلزم داره بحومة باب الفرج من الربض الشرقي، وأقرأ هنالك وأسمع، وكان آخر الرواة بالسماع عن أبي القاسم ابن الحصار. مولده سنة تسعين وأربع مئة، وتوفي في رجب، وقيل: في جمادى الآخرة، سنة تسع وسبعين وخمس مئة.

133 - محمد بن أحمد بن محمد القيسي، رندي سكن مراكش، أبو عبد الله الرندي والمسلهم. روى عن أبي إسحاق بن أحمد الرندي، وأبي البركات عمر بن مودود الفارسي، وأبوي بكر: ابن أبي تليد وابن علي بن المرضي، وأبوي جعفر: ابن يحيى الخطيب وابن يسعون الشريشي، وأبوي الحجاج: ابن الشيخ -وأجاز له شفاها- وابن المعز المكلاتي، وآباء الحسن: حازم بن حازم وسهل بن مالك وابن خروف النحوي والدباج وابن السعود وابن عفان وابن الفضل وابن القطان، وأبي الحسين محمد بن محمد بن زرقون، وأبي الحكم يوسف بن رختاط، وأبي الخطاب أحمد بن محمد بن واجب، لقيه وأجاز له، وأبي الربيع بن أبي العزيز، وأبي بكر -ويقال: أبو زكريا- بن محمد بن أبان الشعباني، وأبي سليمان ابن حوط الله، وأبي الصبر السبتي، وآباء عبد الله: ابن إبراهيم ابن حريرة وتدبج معه، وابن أبي العباس بن ورد وابن عبد الله البرنامج، وآباء العباس: ابن إبراهيم الطنجي وابن شكيل وابن علي بن هارون وابن محمد العزفي، لقيه بسبتة وسمع عليه وناوله وأجاز له، وأبوي علي: الحسن بن عبد الله بن يوسف -أجاز له- وعمر بن عبد المجيد الرندي، ولزمه ببلده وبمراكش، وأبي عمر بن عات، # وأبي عمرو محمد بن عبد الله بن غياث، وأبي القاسم بن بقي وأكثر عنه، وابن الحداد التونسي، وأبوي محمد: ابن حوط الله وعبد الحق بن عبد الله بن عبد الحق، وأبي مروان محمد بن أحمد الباجي، لقيه بطريف ومراكش وناوله، والحاج القلفاط وغيرهم. [وكان] محدثا مكثرا متسع الرواية أديبا، من أبرع الناس خطا، عاقدا للشروط، جماعة للكتب وفوائد الشيوخ، نسابة لخطوط العلماء، ذاكرا للتواريخ، حسن المحاضرة، جميل اللقاء، جالسته مرات؛ وكان صديقا لأبي رحمه الله، ولإكثاره غمزه بعض أشياخنا وتكلموا فيه، وكان شيخنا الناقد العدل أبو محمد حسن بن علي ابن القطان يصرح بتكذيبه وادعائه تحميل شيوخ ما ليس في روايتهم وحمله عنهم ما لا صح له، وقد كان يظهر ذلك منه، ولعله بالإجازة، والله أعلم. وكان ذا حظ من الكتابة وقرض الشعر يحسن في أقله، ومنه، ونقلته من خطه [الطويل]: يسائلني من لا أراع بوده ... فأكتمه حالي وليس أخاريب إذا كان دائي من أماكن لذتي ... تركت عذولي حائضا ظلم الغيب ومنه، ونقلته من خطه أيضا [مجزوء المتدارك]: كيف أخشى بذنبي ... دركات الجحيم بين رب رحيم ... ورسول كريم؟! ومنه، ونقلته أيضا من خطه، وكتب به إلى شيخه أبي الحسن بن خروف وقد نالته منه وحشة [المجتث]: هبني أسأت أمالي ... في نيل عفوك سول وسيلتي وشفيعي ... إلى رضاك الرسول # ومنه، ونقلته أيضا من خطه مذيلا ثلاثة أبيات تنسب إلى أبي زكريا بن إسحاق بن محمد بن علي المسوفي، ابن غانية [الطويل]: أظلما ورمحي ناصري وحسامي ... وضيما وعزمي قائدي وزمامي ولي بأس بطاش الذراعين ضيغم ... يناضل عن أشباله ويحامي ألا غنياني بالصهيل فإنه ... سماعي ورقراق الدماء مدامي وحطا على الرمضاء رحلي فإنها ... بساطي وخفاق البنود خيامي فزاد عليها [الطويل]: وصونا جيادي إنهن منابري ... وسيفي لساني والمراس كلامي تطاوعني الأملاك وهي أعزة ... وتلهج شوفا أن يلم سلامي وإن قصر الهندي أطلت غراره ... برأي بعيد البتر وهي دوامي أخوض غمار المهمه القفر كالدجى ... بصارم عزم لا يضيع ذمامي وأنضي ركابي إن تضور خائف ... فأشبعه من لذة ومنام وأبذل مالي والحياة لطالب ... وأمنع عرضي أن ينال بذام وأرعد كي لا يجهل الظلم سطوتي ... وأخفض عن عتب الولي ملامي ولا أتبع الأحياء لمحة ناظر ... وإن كان فيها لوعتي وغرامي وأغفر زلات الكريم تعففا ... ويكرع في صدر العدو حسامي توفي يوم الثلاثاء قبل طلوع الشمس لأربع خلون من صفر ثلاث وخمسين وست مئة وقد زاد على الثمانين أربع سنين أو خمسا، ودفن ضحى يوم الأربعاء تاليه بمقبرة باب أغمات.

138 - محمد بن أحمد بن مالك المري، غرناطي، أبو عبد الله

136 - محمد بن أحمد بن محمد، مرسي نزل تونس، أبو عبد الله، ابن الدارس

134 - محمد بن أحمد بن محمد، حجاري

. روى بمصر عن أبي محمد بن الوليد بن سعد.

135 - محمد بن أحمد بن محمد، أبو بكر البزلياني

. روى عن شريح.

136 - محمد بن أحمد بن محمد، مرسي نزل تونس، أبو عبد الله، ابن الدارس. كانت له رواية قليلة وتقدم في الطب.

137 - محمد بن أحمد بن محمد

. روى عن أبي علي الصدفي.

138 - محمد بن أحمد بن مالك المري، غرناطي، أبو عبد الله. روى عن أبي بكر غالب بن عطية، وأبوي محمد: ابن علي القاضي وعبد الواحد بن عيسى. روى عنه أبو خالد بن رفاعة، واختلف إليه للتفقه في

139 - محمد بن أحمد بن محرز بن عبد الله بن سعيد بن محرز بن أمية، بطليوسي، أو بكي بالباء بواحدة، سكن إشبيلية، أبو بكر المنتانجشي

"المدونة"، وأبو الربيع بن عبد الواحد وإخوته وغيرهم من أهل بلده. وكان محدثا عارفا بصناعة الحديث فهما لها، فقيها مشاورا جليلا، تصدر لإسماع الحديث وتدريس الفقه مدة. وتوفي بغرناطة سنة سبع وثلاثين وخمس مئة.

139 - محمد بن أحمد بن محرز بن عبد الله بن سعيد بن محرز بن أمية، بطليوسي، أو بكي بالباء بواحدة، سكن إشبيلية، أبو بكر المنتانجشي. روى عن أبيه، وأبي بكر بن جوهر، وأبي الحسين بن سراج، وآباء عبد الله: حفيد مكي وابن الحاج وابن حمدين وابن راس كسا، وأبي علي المدليني، وأبي القاسم الهوزني، وأبي محمد بن عتاب، وآباء الوليد: ابن رشد وابن طريف ومالك العتبي. وتلا على أبوي بكر: ابن بياضة وابن مخراش، وأبي عبد الله بن مزاحم، وأبي القاسم ابن الحصار؛ وتأدب بأبي بكر ابن القبطورنه، وأخذ النحو على أبي عبد الله بن أبي العافية، ومن شيوخه سوى من ذكر: ابن عاصم وابن أيوب وابن عون، وأراه أبا جعفر؛ وأجاز له أبو عبد الله أحمد بن محمد الخولاني. روى عنه أبو بكر بن أبي زمنين، وابن خير، وأبو الخطاب بن واجب، وأبو زكريا بن مرزوق، وأبو عمر يوسف بن عياد؛ وكان فقيها حافظا مشاورا، أديبا حافلا ممتع المجالسة. مولده سحر ليلة الاثنين العاشرة من جمادى الأخرى سنة تسع وسبعين وأربع مئة قبل يوم الزلاقة بشهر، وكان يوم الزلاقة يوم الجمعة لعشر خلون من رجب من العام المذكور، وتوفي يوم الثلاثاء غرة جمادى الآخرة سنة تسع وستين وخمس مئة ابن تسعين سنة غير عشرة أيام، وفي هذه السنة كانت غزوة السبطاط وفتح قنطرة السيف عنوة.

144 - محمد بن أحمد بن مروان بن محمد بن مروان بن عبد العزيز بن محمد بن حامد بن رجاء بن شاكر بن خطاب التجيبي، بلنسي، أبو عبد الله

وقد تقدم رسم محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محرز وما وهم فيه أبو جعفر ابن الزبير، فراجعه إن شاء الله.

140 - محمد بن أحمد بن محمود

. روى عن أبي داود الهشامي.

141 - محمد بن أحمد بن مدير الأزدي، أبو القاسم

. روى عن أبي [. . . .] عبد الجليل وأبي محمد بن عتاب. روى عنه الخطيب أبو جعفر بن يحيى، وكان من جلة الفقهاء وعلية الأدباء، جيد التصرف في النظم والنثر، واستقضي برندة بعد أبيه.

142 - محمد بن أحمد بن مروان بن سعيد بن فهد اللخمي، إشبيلي ابن القانه، بقاف وألف ونون مضموم وهاء

. روى عن الحاج أبي بكر بن مالك المارتلي، وأبي الحسن بن عتيق بن مؤمن، وأبي محمد عبد الحق بن بونه. روى عنه ابنه أبو الفضل محمد. وكان راوية مكثرا فقيها حافظا واستقضي. مولده في منتصف صفر سبع وأربعين وخمس مئة، وتوفي لثلاث عشرة ليلة بقيت من جمادى الأخرى سنة خمس عشرة وست مئة.

143 - محمد بن أحمد بن مروان بن عبد الله بن مروان بن أحمد بن مروان بن محمد بن مروان بن عبد العزيز الأموي، بلنسي

. 144 - محمد بن أحمد بن مروان بن محمد بن مروان بن عبد العزيز بن محمد بن حامد بن رجاء بن شاكر بن خطاب التجيبي، بلنسي، أبو عبد الله.

145 - محمد بن أحمد بن مسعود بن عبد الرحمن الأنصاري، ويقال: الأزدي، وإلى الأزد يرجع الأنصار، شاطبي، أبو عبد الله، ابن صاحب الصلاة

تلا بالسبع على أبي الحسن بن هذيل، وسمع الحديث على أبوي الحسن: طارق بن يعيش وابن النعمة، وأبي الوليد ابن الدباغ، وتفقه بأبي بكر بن أسد وأبي محمد عاشر. استقضاه على بلنسية ابن عمه أبو عبد الملك مروان بن عبد الله بن مروان -وفي مروان هذا يجتمعان-أيام تأمره بها، واستقضاه ثانية أبو عبد الله بن سعد لما أفضت رياستها إليه وصار تدبيرها إلى نظره، فعرف في المرتين بحسن السيرة وجميل الوقار وسعة الحلم وشدة العارضة في الحق والصلابة فيه، قتله أبو مروان بن شلبان في ثورته ببلنسية سنة سبع وأربعين وخمس مئة، وغلط ابن سفيان في تاريخ قتله فجعله سنة ست وأربعين، ومولده سنة سبع وخمس مئة.

145 - محمد بن أحمد بن مسعود بن عبد الرحمن الأنصاري، ويقال: الأزدي، وإلى الأزد يرجع الأنصار، شاطبي، أبو عبد الله، ابن صاحب الصلاة. روى عن أبي الحسن ابن النعمة، وابن هذيل وأكثر عنه، وتلا بحرف نافع عليه، وهو آخر التالين عليه، وأجاز له سنة ثلاث وستين وخمس مئة، وأبي عبد الله بن سعادة. روى عنه أبو بكر بن مشليون، وأبوا الحسن: أحمد بن محمد بن واجب ومحمد بن أبي الخطاب بن واجب، وأبوا عبد الله: ابن الزق وابن زكريا الإلشي، وأبو عبد الرحمن عبد الله بن زغبوش، وأبو العباس بن محمد بن الغماز، وهو آخرهم فيما أرى، والله أعلم. وكان ذا عناية بالعلم، كتب منه الكثير، وأسن فاحتيج إليه؛ لتأخر وفاته عن أصحاب أبي الحسن ابن هذيل.

149 - محمد بن أحمد بن مطرف الأموي، مالقي، أبو عبد الله

مولده بشاطبة في صفر اثنين وأربعين وخمس مئة، وتوفي ببلنسية في شوال خمس وعشرين وست مئة.

146 - محمد بن أحمد بن مسعود بن هارون السماتي، إشبيلي

. روى عن شريح.

147 - محمد بن أحمد بن مسعود القيسي، طليطلي

. كان من أهل العدالة وجودة الخط، حيا سنة إحدى وأربعين وأربع مئة.

148 - محمد بن أحمد بن مطرف بن عبد الرحمن بن عبد الله الفهري، أبو بكر

. روى عن أبي الحسن ابن الأخضر وشريح.

149 - محمد بن أحمد بن مطرف الأموي، مالقي، أبو عبد الله. روى عن أبي عبد الله بن زرقون.

150 - محمد بن أحمد بن مطرف البكري، تطيلي، سكن المرية، أبو عبد الله، ابن بقورنية بباء بواحدة وقاف مضمومين وواو وراء ساكنة ونون مكسور وياء مسفولة مفتوحة وهاء

. روى عن أبي أحمد الطلبي، وأبي الحسن الحصري، وأبي عبد الله بن خلصة الشاعر، وأبي العباس بن أبي عمرو الداني، وأبي محمد بن سهل، وأبي القاسم خلف بن إبراهيم الطليطلي، وأبي الوليد الباجي. روى عنه أبو إسحاق بن قرقول، وأبو بكر بن رزق، وأبو القاسم بن حبيش، وسليمان بن عبد الملك بن روبيل، وكان من جلة المقرئين المجودين وعلية الأدباء المبرزين.

152 - محمد بن أحمد بن معط التجيبي، أوريولي، وقال ابن الزبير فيه: إشبيلي، أبو أحمد

151 - محمد بن أحمد بن مطرف، حجاري، أبو عبد الله، ابن الموره، بفتح الميم وإسكان الواو وضم الراء وهاء ساكنة

151 - محمد بن أحمد بن مطرف، حجاري، أبو عبد الله، ابن الموره، بفتح الميم وإسكان الواو وضم الراء وهاء ساكنة. روى عن أبي محمد الشنتجالي، وكان حيا سنة خمس وستين وأربع مئة.

152 - محمد بن أحمد بن معط التجيبي، أوريولي، وقال ابن الزبير فيه: إشبيلي، أبو أحمد. وهو ابن عم والد أبي عبد الله التجيبي. تلا بالسبع في الأندلس على أبي بكر بن أحمد بن عمار اللاردي. وله رحلة إلى المشرق أدى فيها فريضة الحج، وتلا بالسبع في مكة، شرفها الله، على أبي علي ابن العرجاء، وقفل إلى بلده. تلا عليه قريبه أبو عبد الله التجيبي المذكور ولازمه طويلا. وكان مقرئا مجودا عدلا ورعا صالحا ثقة، تصدر للإقراء، وأم في الفريضة بالمسجد المعروف به عند باب القنطرة طول ثوائه ببلده، وكان حيا في رمضان خممس وستين وخمس مئة.

153 - محمد بن أحمد بن مفيد

. روى عن أبي محمد بن عتاب.

154 - محمد بن أحمد بن موسى بن أحمد بن وضاح القيسي، مرسي تدميري الأصل، سكن المرية، أبو عبد الله

. روى بالأندلس عن أبي عبد الله أحمد بن محمد الخولاني، وأبي علي بن سكرة فأكثر عنه، وآباء محمد: ابن محمد بن أبي جعفر وعبد الرحمن بن عتاب وعبد القادر الصدفي. ورحل إلى المشرق فحج، وأخذ في رحلته عن أبي بكر الطرطوشي وأبي الحسن بن المشرف الأنماطي، وأبي زكريا يحيى بن إبراهيم بن

156 - محمد بن أحمد بن موسى بن هذيل العبدري، مرباطري، أبو عبد الله

عثمان، وأبي الطاهر السلفي، وأبي عبد الله الرازي. روى عنه أبوا بكر: ابن خير وابن رزق، وأبو جعفر بن مضاء، وأبو القاسم بن حبيش، وأبوا محمد: الحجري وعبد المنعم ابن الفرس. وكان فقيها حافظا مشاورا عارفا بالمسائل. توفي في جمادى الأخرى سنة تسع وثلاثين وخمس مئة.

155 - محمد بن أحمد بن موسى بن نزار الأموي، قرطبي فقيه عدل مبرز في الشهادة

. كان حيا سنة تسع وعشرين وأربع مئة.

156 - محمد بن أحمد بن موسى بن هذيل العبدري، مرباطري، أبو عبد الله. روى بالأندلس عن أبيه أبي العباس وغيره، ورحل إلى المشرق وحج، وروى بمكة، شرفها الله، عن أبي الحسن علي بن حميد الأطرابلسي، وبدمشق عن أبي القاسم ابن عساكر، وبالإسكندرية عن أبي الحجاج بن محمد بن أبي طالب التنوخي، وأبي الضياء بدر بن عبد الله الحبشي، وآباء الطاهر: السلفي والعثماني وابن عوف، وأبي عبد الله بن منصور، وأبي القاسم بن جارة وغيرهم. وشارك أبا عبد الله التجيبي وأبا عمر بن عات في السماع من بعضهم سنة ثنتين وثلاث وسبعين وخمس مئة، ثم عاد إلى بلده وحدث فيه بيسير. روى عنه أبو الربيع بن سالم، وتوفي بمربيطر سنة ثنتين أو ثلاث وتسعين وخمس مئة.

157 - محمد بن أحمد بن موسى القيسي، أبو بكر

. روى عن أبي بكر بن مالك الشريشي.

162 - محمد بن أحمد بن هشام بن إبراهيم بن خلف اللخمي، إشبيلي سكن سبتة

159 - محمد بن أحمد بن نصر النفزي، رندي الأصل، أبو عبد الله الرندي

158 - محمد بن أحمد بن موسى النفزي، شاطبي، أبو عبد الله

. روى عن أبي عبد الله بن مغاور.

159 - محمد بن أحمد بن نصر النفزي، رندي الأصل، أبو عبد الله الرندي. روى عن أبي الأصبغ بن خيرة مولى ابن برد، وأبي بحر الأسدي، وأبوي عبد الله: أحمد الخولاني وابن فرج مولى ابن الطلاع، وأبوي علي: الغساني والصدفي، وأبي محمد بن عتاب وغيرهم. روى عنه أبو الحسن ابن الباذش، وهو في عداد أصحابه ومشاركيه في السماع، وابن خلفون القروي وأبو عبد الله ابن الراهب؛ وكان ذا عناية برواية الحديث ولقاء حملته، مع الدين والفضل، وتوفي بأغمات سنة أربع عشرة وخمس مئة.

160 - محمد بن أحمد بن وهب

. تقدم محمد بن أحمد بن عبد الله بن وهب، روى عن أبي القاسم ابن بشكوال.

161 - محمد بن أحمد بن هاشم

. روى عن شريح.

162 - محمد بن أحمد بن هشام بن إبراهيم بن خلف اللخمي، إشبيلي سكن سبتة. وجعله ابن الأبار منها فذكره في الغرباء غلطا منه.

روى عن أبي بكر ابن العربي، وأبي الخليل، وله إجازة من الحافظ أبي الطاهر السلفي. روى عنه أبو الحسن بن أحمد الخولاني، وأبو عبد الله بن عبد الله بن سعيد الكناني، وابن العابد بن غاز السبتي، وأبو علي حسن بن محمد الجذامي، وأبو عمر يوسف بن عبد الله الغافقي. وكان نحويا لغويا أديبا، تاريخيا ذاكرا أخبار الناس قديما وحديثا وأيامهم، حسن الخلق، درس ما كان ينتحله من العلوم بسبتة طويلا، وصنف فيما كان لديه من المعارف مصنفات مفيدة، منها: "تقويم اللسان" نحا فيه منحى الزبيدي في "لحن العامة" وصدره بالتعقب على الزبيدي في أشياء نسب العامة فيها إلى اللحن وهم فيها على الصواب، ومنها: "شرح مقصورة ابن دريد" و"شرح أبيات الجمل" و"شرح قصيد الهاشمي في ترحيل النيرين" و"شرح قصيد الحريري في الظاء" و"شرح الفصيح لثعلب" إلى غير ذلك من المقالات، وكل ذلك مما اشتهر عنه، وعظم انتفاع الناس به. وكانت بينه وبين الأستاذ أبي بكر بن طاهر الخدب مناظرة في مسائل من "كتاب سيبويه" قياسية ونقلية، ظهر فيها شفوف أبي عبد الله بن هشام على أبي بكر ابن طاهر، واستظهر عليه في كل ما خالفه فيه بالنصوص الجلية والآراء المؤيدة بالحجج الواضحة، فاشتد على ابن طاهر ظهور أبي عبد الله عليه وإفحامه إياه، وانصرف عنه واجما مغضبا؛ ولما استقر ابن طاهر بمنزله بعث إليه ابن هشام بضيافة برا به وقياما بحقه، فردها أبو بكر عليه ولم يقبلها فعد ذلك من جفاء خلق ابن طاهر. وكان لإبن هشام تصرف حسن في النظم، ومنه أبيات ضمنها معاني الخال في كلام العرب على اختلافها، وهي [الطويل]:

أقول لخالي وهو يوما بذي خالي ... يروح ويغدو في برود من الخال: أما ظفرت كفاك بالعصر الخال ... بربة خال لا يزن بها الخال تمر كمر الخال يرتج ردفها ... إلى منزل بالخال خلو من الخال فلا الخال يخفي الخال من سيف لحظها ... بلى هو أمضى في الفؤاد من الخال أقامت لأهل الخال خالا فكلهم ... يؤم إليها من صحيح ومن خال وخال تخال الخال بعض سنانه ... يحن إلى خال وينفر عن خال بمؤخره خال من الضرب بالعصا ... ولو كان خال لم يهب سطوة الخال واستدرك عليه بعضهم الخال: الجواد، والرجل الضعيف، والطريق في الرمل، ونظمتها فقلت: .............. وهذه الأبيات أقرب للحفظ وأكبر شهادة باقتدار منشئها على النظم من لقصيدة التي ديل فيها أبو الطيب عبد الواحد بن علي اللغوي القصيدة التي أنشدها ثعلب وما كملها به أبو إسحاق بن فرقد حسبما تقدم في رسمه، وقصيدة أبي الطيب نقلتها من خطه ومن تأليفه في "مراتب النحويين"، وهي [الطويل]: ألم بربع الدار بان أنيسه ... على رغم أنف اللهو قفرا بذي الخال مساعد خل أو مقضي ذمة ... ومحيي قتلى بعض سكانه خال خلا منهم من حيث لم تخل مهجتي ... ولم يخل من نؤي وأورق كالخال وكم جللت أيدي النوى وصروفها ... على الزمن الخالي المحبين بالخال # تبصر خليلي الربع شيعت دائما ... بقلب من الوجد الذي حل بي خال ألم ترني أرعي الهوى من جوانحي ... رياضا كهم المرء ذي النعم الخال أذوق أمريه بغير تكره ... مذاقة موفور على جرعه خال وأسكن منه كل واد مضلة ... وآلف ربعا ليس من مألف الخال وكم أنتضي فيه سيوف عزائم ... وأنضو ثياب البدن عن جمل خال وكم من هدى نكبت عنه إلى هوى ... وحق يقين حدت عنه إلى خال ومهما تذللني لليلى صبابة ... فغير معرى القدر من ملبس الخال تطامن طودي للهوى يستقيله ... وألحق أطواد الأعزين بالخال أضن بعهدي ضن غيري بروحه ... وأبذل روحي بذل ذي الكرم الخال وإن أخل من شيء فلا من صبابة ... خلت شرتي كالغيث بل به الخال وإن تخل ليلى من تذكر عهدنا ... فكم أيقن الواشون أني بها خال وإن يزعموا أني تخليت بعدها ... فما أنا عنها بالخلي ولا الخال وكذلك ما ذيل به أبو محمد بن السيد، ولنورد كلامه في ذلك، قال: والخال لفظة مشتركة تتصرف على معان كثيرة، ووجدت ثعلبا والمفضل وابن مقسم قد أنشدوا ثلاثة عشر بيتا، آخر كل بيت منها خال بغير معنى الآخر، ورأيت قائلها قد أغفل ألفاظا أخر كان ينبغي أن تضم إليها، فزدت فيها أبياتا ضمنتها ما لم يذكره الشاعر، فبلغت اثنين وعشرين بيتا، وفي الروايات اختلاف ذكرت منها ما وقع عليه الاستحسان ورأيت إثباتها في هذا الموضع زيادة في الفائدة، وهي [الطويل]:

أتعرف أطلالا شجونك بالخال ... وعيشا غريرا كان في العصر الخال ليالي ريعان الشباب مسلط ... علي بعصيان الإمارة والخال وإذ أنا خدن للغوي أخي الصبا ... وللغزل المريح ذي اللهو والخال وللخود تصطاد الرجال بفاحم ... وخد أسيل كالوذيلة ذي خال إذا رئمت ربعا رئمت رباعها ... كما رئم الميثاء ذو الريبة الخال الخالي هذا منقوص كالقاضي، وهو: الذي لا أهل له. زمان أفدي من يراح إلى الصبا ... بعمي من فرط الصبابة والخال وقد علمت أني وإن ملت للصبا ... إذا القوم كعوا لست بالرعش الخال ولا أرتضي إلا المروءة خلة ... إذا ضن بعض القوم بالعصب والخال نوع من الثياب تصنع باليمن. وأني إذا نادى الصريخ أجبته ... على سابح عبل الشوا أو على خال إذا قطفت عنس وذم خلاؤها ... فما هو بالواني القطوف ولا الخال اسم فاعل من خلأ البعير: إذا جرى، حذفت همزته. وإنا لنصفي الخيل دون عيالنا ... فمن غابق طرفا بمحض ومن خال منقوص من خليت الخلا: إذا قطعته. جياد تباري العاصفات ولا يرى ... بها من لجان يستبين ولا خال ظلع يعتري الدابة. وإني لحاد للكماة إلى الوغى ... ولست بحاد للحدوج ولا خال من قولهم: هو خال: مائل، وخائل مال.

وإني لحلو للصديق مرزأ ... ولست بجبس في الرجال ولا خال هو منقوص؛ وهو الذي لا يعنى بأمر ولا يهتبل به ويخلد إلى الراحة. وإن ضن خال المزن يوما بنيله ... فإن ندى كفي مغن عن الخال خال السحاب؛ وهو مخيلته وما يرى فيه من علامة المطر. نماني إلى العلياء كل سميدع ... تراه إذا حلت حبى القوم كالخال حوينا جميع المجد جودا ونجدة ... فما شئت من ليث هصور ومن خال الرجل الجواد، شبه بخال السحاب. وما أبصرت عين لنا قط سيدا ... على حرج يزجى إلى الموت بالخال ثوب يسجى به الميت، يريد أنهم إنما يموتون في الحرب لا على فرشهم. فحالف بحلفي كل خرق مهذب ... وإن لا تحالفني فخال إذا خال أمر من خاليته؛ إذا تاركته وتخليت عنه. وما زلت حلفا للسماحة والعلى ... كما احتلفت عبس وذبيان بالخال موضع غير الذي ذكره امرؤ القيس. وثالثنا في الحلف كل مهند ... لما ريم من صلب العظام به خال حرام عليك الدهر قطع سراتنا ... فلاقهم في مجمع القوم أو خال من المخالاة؛ وهي الملاقاة في خلوة. توفي بإشبيلية سنة سبع وسبعين وخمس مئة.

163 - محمد بن أحمد بن هشام اللخمي، أبو عبد الله

. روى عن أبي بكر بن طاهر وأبي جعفر البطروجي وسمع عليهما، وعن غيرهما، كذا ذكره ابن الزبير، وأظنه المفروغ من ذكره، والله أعلم.

169 - محمد بن أحمد بن يربوع، جياني نزل بلس: من عمل لورقة، أبو عبد الله

164 - محمد بن أحمد بن هلال القيسي، قرطبي، أبو عبد الله

164 - محمد بن أحمد بن هلال القيسي، قرطبي، أبو عبد الله. روى عن أبي عبد الله بن فرج، وأبي محمد بن عتاب. روى عنه أبو الحسن عبيد الله بن محمد المذحجي.

165 - محمد بن أحمد الأنصاري، بلنسي

. كان من أهل العلم، حيا سنة سبع وتسعين وخمس مئة.

166 - محمد بن أحمد بن يحيى القيسي

. روى عن شريح.

167 - محمد بن أحمد بن يحيى المرادي، قرطبي

. كان من أهل العلم والعدالة، حيا سنة تسع وثمانين وأربع مئة.

168 - محمد بن أحمد بن يحيى، أبو الحسين

. روى عن أبي الحسين ابن الطلاء، لعله الذي يليه قبله.

169 - محمد بن أحمد بن يربوع، جياني نزل بلس: من عمل لورقة، أبو عبد الله. أكثر عن أبي عبد الله ابن العربي، وأبي القاسم السهيلي، وأبي محمد القاسم بن دحمان، وجل روايته عن هؤلاء الثلاثة، وروى عن أبوي إسحاق: ابن فرقد وابن ملكون، وأبي بحر علي بن جامع، وأبي بكر ابن الجد، وأبوي جعفر: ابن مضاء بن يحيى، وأبي الحسن ابن خروف النحوي، وأبي ذر بن أبي ركب، وأبي سليمان داود بن يزيد السعدي، وأبوي عبد الله: ابن حميد وابن الفخار، # وأبي العباس ابن اليتيم، وأبي القاسم بن حبيش، وأبوي محمد: ابن مغيث ابن الصفار، وابن أبي العباس المالقي، وأبي موسى بن عمران القاضي. روى عنه أبوا جعفر: ابن عبد الملك الجياني وابن مالك ابن السقاء، وأبو الجيش محمد بن إبراهيم البسطي، وأبو عبد الله بن قرشية القارجي، وأبو عبد الرحمن بن غالب، وأبو محمد بن أيوب الجياني. وكان مقرئا حسن الأخذ على القراء، متقنا ضابطا، ذا حظ وافر من رواية الحديث، عدلا فيما ينقله، مبرزا في علم العربية، ذاكرا للآداب، بصيرا بصنعة الحساب، كاتبا شاعرا، أقرأ ودرس ذلك كله وحدث، وكان يتردد للإقراء والتعليم بين جيان وقيجاطة وأبذة، وخرج بأخرة من جيان واستوطن قيجاطة ثم بلس، ويقال: إنه عاد إلى بلده، ولما ورد قيجاطة كتب إلى ماجد أن ينزله، فأجابه: في كل جحر ضبة، فكتب إليه أبو عبد الله [الكامل]: يا ماجدا إن جاد كان وضيعا ... أو قال قولا كان فيه بديعا قيجاطة قد ضيقت أجحارها ... وأرى لكم ما بينهن وقوعا وزعمت أن لكل جحر ضبة ... فاستبدلن مكانه يربوعا من نظمه في لورقة [البسيط]: أخسس بلرقة، لا تنزل بساحتها ... فإن ساكنها في الويل مدفون أرض أبي الله أن تنشي أخا كرم ... فإنها سقر والماء غسلين وله في كبيرها ابن أحلى [المتقارب]: قصدت ابن أحلى فألفيته ... أشد مرارا من العلقم على الماء في داره زحمة ... وفيها على الخبز سفك الدم

170 - محمد بن أحمد بن يوسف بن أحمد أو محمد الأنصاري، غرناطي، أبو عبد الله، ابن صاحب الأحكام

وألف في فنون الأشعار كتابا حسنا جيد الانتخاب سماه "حديقة الأزهار". وتوفي سنة ست وست مئة.

170 - محمد بن أحمد بن يوسف بن أحمد أو محمد الأنصاري، غرناطي، أبو عبد الله، ابن صاحب الأحكام. روى عن أبي الحسن ابن الضحاك، وأبي سليمان بن يزيد، وحدث بالإجازة عن أبي الحسن شريح، وأبي الحكم عبد الرحمن ابن غشليان، وأبي القاسم بن رضا، وأبي محمد بن خلف بن بقي المجاهد، شارك أباه فيهم. روى عنه أبوا بكر: ابن جابر السقطي وابن غلبون، وأبو جعفر بن عثمان الوراد، وآباء عبد الله: ابن أحمد الواشري وابن سعيد الطراز وابن يوسف الطنجالي، وأبوا القاسم المحمدان: ابن عبد الواحد الملاحي وابن عامر بن فرقد، وأبو الوليد إسماعيل بن يحيى. وحدث عنه بالإجازة الأستاذ الكبير أبو بكر بن طلحة، وابناه: أحمد وطلحة، وأبو محمد بن قاسم الحرار، وشيخانا: أبو جعفر الطنجالي وأبو الحسن الرعيني رحمهما الله. وكان شيخا صالحا فاضلا مسندا عالي الرواية، آخر الرواة عن أبي الحكم ابن غشليان وبعض المجيزين له، أسمع الحديث واستجيز من البلاد اغتناما لعلو روايته، وشهادة بثقته وأمانته؛ وكان فقيها عاقدا للشروط، مشهور العدالة، مقيدا ضابطا نبيلا عفيفا، شديد الانقباض عن الناس، مقلا من الدنيا، يجري معيشته مما يعود عليه في عقد الوثائق، وكان ذا علم بأصولها، ومعرفة تامة بموادها.

171 - محمد بن أحمد بن يوسف بن روفيل، بالفاء []

قال أبو بكر بن جابر: لم ألق في رحلتي مثل أبي عبد الله ابن صاحب الأحكام صلاحية ودينا وفضلا؛ قال: وذكرته للقاضي أبي محمد عبد الحق بإشبيلية فأثنى عليه كل الثناء، وكان قد خبره أيام ولايته القضاء بغرناطة. مولده سنة ثمان أو تسع -والشك منه- وعشرين وخمس مئة، قاله أبو عبد الله الطراز، وقال أبو عبد الله ابن الأبار: مولده سنة ثلاث أو إحدى وثلاثين، قال: والشك منه أيضا، واليد بقول الطراز أوثق، والله أعلم. وتوفي فجاءة في آخر ركعة من صلاة المغرب ليلة الثلاثاء السابعة، وقال ابن الزبير: ليلة الاثنين السادسة من رجب أربع عشرة وست مئة، ودفن عقب صلاة العصر من الغد بمقبرة باب إلبيرة إزاء قبر أبيه.

171 - محمد بن أحمد بن يوسف بن روفيل، بالفاء [. . . .].

172 - محمد بن أحمد بن يوسف بن علي بن سعيد السلمي، غرناطي، أبو عبد الله الواشري

. روى عن أبي بكر عتيق بن علي بن قنترال، وأبوي جعفر: ابن حكم وابن شراحيل، وأبوي عبد الله: ابن صاحب الأحكام وابن عبد العزيز بن سعادة، وأبي العباس القنجايري، وأبي علي عمر بن أحمد بن هاني، وأبوي القاسم: أحمد ابن عبد الودود بن سمدون والملاحي، وأبوي محمد: عبد الصمد اللبسي وعبد المنعم ابن الفرس. وكان مقرئا مجودا دينا فاضلا صالحا، عني بالعلم ولقاء حملته، وانقطع إلى صحبة الصالحين كثيرا، وكان صاحب الصلاة.

178 - محمد بن أحمد التجيبي، قرطبي، أبو عبد الله القبري

177 - محمد بن أحمد الأنصاري، أندلسي، أبو الحكم

174 - محمد بن أحمد الأموي، مالقي، أبو عبد الله، ابن مسورة

173 - محمد بن أحمد بن يوسف بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد البلوي، أبو عبد الله، ابن الإمام

. روى عن أبي إسحاق الخفاجي.

174 - محمد بن أحمد الأموي، مالقي، أبو عبد الله، ابن مسورة. روى عنه أبو الحجاج ابن الشيخ، وأبو كامل الخطيب وغيرهما، وكان مقرئا متصدرا ببلده ضريرا.

175 - محمد بن أحمد الأموي، أبو عبد الله

. روى عن أبي مروان بن مسرة، ولعله ابن مسورة المذكور آنفا.

176 - محمد بن أحمد الأنصاري، شاطبي، أبو عبد الله، ابن الولي

. تلا على أبوي عبد الله: ابن عبد العزيز بن سعادة: بالسبع، وابن يوسف بن سعيد النباتي: بحرف نافع. روى عنه ابنه أبو القاسم محمد، وكان مقرئا مجودا مكتبا فاضلا.

177 - محمد بن أحمد الأنصاري، أندلسي، أبو الحكم. كان فقيها أشعريا؛ توفي ببيت الخطبة من دمشق يوم الخميس لتسع خلون من جمادى الآخرة سنة تسع وسبعين وأربع مئة.

178 - محمد بن أحمد التجيبي، قرطبي، أبو عبد الله القبري. تلا بالسبع على أبي بكر بن أبي ركب، وأبي القاسم ابن النخاس، وتأدب في النحو عند أبي عبد الله بن أبي العافية. روى عن خازم؛ تلا عليه أبو الحسن الشقوري وأبو عمرو نصر بن عبد الله. وكان مقرئا حسن التجويد، ماهرا في العربية ذاكرا للغات، تصدر للإقراء وتدريس ما كان عنده، وولي الخطبة.

184 - محمد بن أحمد اللخمي، مربلي، أبو عبد الله، ابن جامع

182 - محمد بن أحمد العكي، لوشي، أبو عبد الله، ابن الأصلع

181 - محمد بن أحمد الخولاني، غرناطي، أبو عبد الله

179 - محمد بن أحمد الثقفي، جياني، أبو عبد الله، ابن مروية، بفتح الميم وتشديد الراء وواو مد وياء مسفولة وهاء

179 - محمد بن أحمد الثقفي، جياني، أبو عبد الله، ابن مروية، بفتح الميم وتشديد الراء وواو مد وياء مسفولة وهاء. روى عن أبي جعفر بن رزق، وأبي الحسن بن حمدين، وأبي عبد الله ابن الطلاع، وأبي مروان بن مالك. روى عنه أبو عبد الله بن عبادة؛ وكان فقيها حافظا مشاورا، درس الفقه طويلا، واستقضي ببلده.

180 - محمد بن أحمد الجذامي، غوناطي فيما أحسب، أبو عبد الله، ابن الجزار

. تلا على شريح، وروى عن أبي بكر ابن العربي، وكان مقرئا مجودا محدثا راوية عدلا.

181 - محمد بن أحمد الخولاني، غرناطي، أبو عبد الله. روى عن أبي بحر الأسدي، وأبي بكر غالب بن عطية. وكان محدثا عارفا بالأصول، أسمع الحديث، ودرس ما كان عنده، وولي الصلاة والخطبة بجامع بلده، وتوفي قبل الأربعين وخمس مئة.

182 - محمد بن أحمد العكي، لوشي، أبو عبد الله، ابن الأصلع. روى عنه ابنه أبو جعفر.

183 - محمد بن أحمد الغافقي، أبو عبد الله

. روى عن أبي مروان بن مسرة.

184 - محمد بن أحمد اللخمي، مربلي، أبو عبد الله، ابن جامع. روى عن أبي عبد الله ابن الراهب، وكان حيا قبل السبعين وخمس مئة.

191 - محمد بن أحمد، قلعي من قلعة أيوب، أبو عبد الله، ابن الحاج

190 - محمد بن أحمد، قرطبي، أبو عبد الله، ابن اليتيم

189 - محمد بن أحمد، قرطبي، أبو بكر الكتاني

185 - محمد بن أحمد المعافري، أبو عبد الله

. روى عن أبي الحسين ابن زرقون، ولعله بعض من تقدم، فيحقق إن شاء الله تعالى.

186 - محمد بن أحمد، خضراوي، أبو عبد الله، ابن السرة

. روى عنه أبو الخطاب بن خليل.

187 - محمد بن أحمد، خضراوي، أبو عبد الله

. روى عن أبي جعفر ابن المرخي، وأبي الحسن بن جعفر العبدري الداني، وأبي عبد الله ابن أخت غانم. روى عنه أبو عبد الله بن إبراهيم ابن الفخار.

188 - محمد بن أحمد، طليطلي، أبو عبد الله

. تلا على أبي عبد الله بن عيسى المغامي. تلا عليه أبو العباس بن الصقر؛ وكان من جلة المقرئين، ولعله ابن بر البيوت فتأمله.

189 - محمد بن أحمد، قرطبي، أبو بكر الكتاني. روى عن بعض شيوخ الصاحبين وحاضرهما عنده ورويا عنه، وذكره ابن شنظير في "برنامجه".

190 - محمد بن أحمد، قرطبي، أبو عبد الله، ابن اليتيم. تلا على ابن النعمان، وكان معدودا في قراء بلده.

191 - محمد بن أحمد، قلعي من قلعة أيوب، أبو عبد الله، ابن الحاج. روى عنه أبو عبد الله بن عبد السلام، وكان رجلا فاضلا. وكف بصره بأخرة، نفعه الله.

192 - محمد بن أحمد، مجريطي، أبو الحسن

. روى عن أبي محمد ابن السيد.

193 - محمد بن أحمد، مروي جاور بمكة، شرفها الله، طويلا، أبو عبد الله

. روى عنه أبو عمر ميمون بن ياسين اللمتوني؛ وكان زاهدا فاضلا من أهل العناية التامة بعلوم القرآن، وله اختصار حسن في "تفسير القرآن" لأبي جعفر الطبري.

194 - محمد بن أحمد، يقوري، أبو بكر، من أهل الغرب الأقصى

. قاله ابن الزبير، ولا يجتمع مع اليقوري إلا أن يكون مصحفا أو يكون أصله منها؛ لأن يقور من عمل شاطبة. روى عن أبي علي الغساني، روى عنه أبو علي حسن ابن الزرقالة، وكان حيا سنة ثلاث وثلاثين وخمس مئة.

195 - محمد بن أحمد، أبو بكر، ابن صاحب الصلاة

. روى عن أبي عمر ميمون بن ياسين اللمتوني.

196 - محمد بن أحمد، أبو الوليد، ابن الملاح

. روى عن أبي الحسين ابن الطلاء.

197 - محمد بن أحمد، ابن البقص

. روى عن شريح.

198 - محمد بن أبان الشعباني

. روى عن أبي محمد بن عطية. روى عنه ابنه أبو بكر يحيى.

199 - محمد بن إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم الأنصاري، سرقسطي

.

200 - محمد بن إبراهيم بن أحمد بن أبي العاص الأنصاري الأوسي، بسطي، أبو الجيش

.

201 - محمد بن إبراهيم بن أحمد بن حسن الطائي، غرناطي، أبو عبد الله مسمغور، بفتح الميم وإسكان السين الغفل وفتح الميم وغين معجم وواو مد وراء

روى بالأندلس عن أبي الحسن بن واجب، وأبي سليمان بن حوط الله، وأبوي عبد الله: الحجري وابن يربوع، وأبي [. . . .] محمد بن نجبة، ورحل إلي المشرق وحج، وأخذ بالإسكندرية عن كمال الدين أبي الحسن علي بن شجاع بن سالم القرشي وأبي العباس بن عمر القرطبي، وزكي الدين أبي [محمد عبد العظيم] المنذري، ومحيي الدين أبي [بكر] ابن سراقة، وبمكة، شرفها الله، عن شرف الدين أبي [. . . .] القرطبي وخطيبها أبي داود سليمان بن خليل العسقلاني، وقاضيها أبي موسى عمران بن ثابت بن خالد القرشي، وغيرهم. ثم قفل إلى المغرب فاستوطن تونس وحدث بها. وكان متقدما في علم النحو، حافظا للآداب حسن المشاركة في فنون من العلم، وصنف في الوثائق والآداب، ورجز في القراءات والطب. مولده ببسطة سنة ست وتسعين وخمس مئة، وتوفي بتونس يوم الثلاثاء لتسع بقين من صفر اثنين وستين وست مئة.

201 - محمد بن إبراهيم بن أحمد بن حسن الطائي، غرناطي، أبو عبد الله مسمغور، بفتح الميم وإسكان السين الغفل وفتح الميم وغين معجم وواو مد وراء.

203 - محمد بن إبراهيم بن أحمد بن خلف بن جماعة بن مهدي البكري، داني، أبو بكر

تلا بالسبع وغيرها على أبي محمد الكواب ولازمه مدة، وتلا بها على أبي عبد الله الطراز، ورحل إلى إشبيلية فتلا بها على أبي الحسن الدباج، وإلى مالقة فتلا بها على أبي جعفر ابن الفحام، وروى عن أبي الحسن سهل بن مالك، وأبي عامر يحيى بن عبد الرحمن بن ربيع، وأبي [....] ابن الفخار بمالقة، وأخذ العربية عن أبي الحسن الدباج، وأبي علي ابن الشلوبين. وكتب إليه مجيزا: أبو بكر بن محرز، وأبو الربيع بن سالم، وأبو عمرو نصر بن بشير وأبو القاسم أحمد بن عمر الخزرجي القرطبي. حدثنا عنه أبو جعفر بن الزبير. وكان مقرئا مجودا ضابطا محكما لخلاف السبعة، إماما في إتقان الأداء حسن الأخذ على القراء، آخر أهل هذا الشأن بالأندلس، ذا حظ صالح من علم العربية، درس ذلك كله زمانا، وكان ناصحا في التعليم صابرا عليه منقطعا إليه، مشتغلا بنفسه مقبلا على ما يغنيه منقبضا عن خلطة الناس، ورعا فاضلا دينا لا يغتاب أحدا ابتداء ولا جوابا ولا انتصارا، عرضت عليه الإمامة في بعض الصلوات بجامع غرناطة فلم يجب إلى ذلك استصغارا لنفسه، وقد كان أهلا لما فوق ذلك. مولده بغرناطة سنة ست مئة، وتوفي بها آخر يوم من ربيع الأول سنة سبعين وست مئة.

202 - محمد بن إبراهيم بن أحد بن حمام، قرطبي

. كان فقيها مبرزا في العدالة، حيا سنة خمس وعشرين وأربع مئة.

203 - محمد بن إبراهيم بن أحمد بن خلف بن جماعة بن مهدي البكري، داني، أبو بكر.

206 - محمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن المعتصم اللخمي، إشبيلي سكن قرطبة ومالقة، أبو عبد الله الزبيدي، بفتح الزاي وكسر الباء بواحدة وياء مد ودال غفل منسوبا

205 - محمد بن إبراهيم بن أحمد بن خزر، بضم الخاء المعجم وفتح الزاي وراء، الحكمي، حكم بن سعد العشيرة، غرناطي، أبو بكر

روى عن أبيه، وأبي عبد الله بن الحسن بن سعيد الداني. وأجاز له أبو الطاهر السلفي، وأبو عبد الله المازري، وأبو علي ابن العرجاء، وأبو المظفر الشيباني. حدث عنه بالإجازة أبو الربيع بن سالم. وكان فقيها عارفا بالأحكام، مبرزا في عقد الشروط، جيد الخط حسن السمت والهدي، مشكور السيرة، من أهل العلم والفضل والحلم، ولي قضاء بلده. وامتحن بأخرة من عمره، فقبض عليه واعتقل بمرسية، وتوفي بها معتقلا في العشر الأول من شهر ربيع الأول سنة إحدى وثمانين وخمس مئة، وصلي عليه وسيق إلى قسطنطانية فدفن مع سلفه بها.

204 - محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عبيد الله، أبو عبد الله، ابن قند، بفتح القاف وإسكان النون ودال غفل

. روى عن أبي بكر ابن العربي القاضي.

205 - محمد بن إبراهيم بن أحمد بن خزر، بضم الخاء المعجم وفتح الزاي وراء، الحكمي، حكم بن سعد العشيرة، غرناطي، أبو بكر. وهو خال أبي محمد عبد المنعم بن محمد بن عبد الرحيم ابن الفرس. روى عن صهريه: أبي القاسم عبد الرحيم وأبي عبد الله محمد، وتفقه به، وأبي الحسن بن أضحى، وأبي محمد عبد الحق بن عطية. وأجاز له أبو الحسن ابن النعمة. وكان فقيها حافظا ذا حظ وافر من الأدب، انتقل في الفتنة إلى أوريولة، واستقضي بإلش وغيرها من الكور، وسعي به إلى السلطان فقتل ظلما سنة سبع وستين وخمس مئة.

206 - محمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن المعتصم اللخمي، إشبيلي سكن قرطبة ومالقة، أبو عبد الله الزبيدي، بفتح الزاي وكسر الباء بواحدة وياء مد ودال غفل منسوبا.

208 - محمد بن إبراهيم بن أحمد الجذامي، قرطبي، أبو عبد الله

وقال ابن الزبير فيه: اللخمي ثم الزبيدي، وضبطه بضم الزاي فيما وقفت عليه بخطه، وزبيد لا ترجع إلى لخم، والصواب ما قيدناه، والله أعلم. تلا بالسبع على المجود أبي الأصبغ الطحان، وسمع الحديث على أبي إسحاق بن قرقول، وأجاز له القاضي أبو بكر ابن العربي. روى عنه أبو القاسم القاسم ابن الطيلسان؛ وكان فقيها حسن السمت والهيئة، وقورا جميل الشارة، واستقضي بكثير من بلاد بر العدوة، فتجول بها زمانا. مولده بإشبيلية عام تسعة وثلاثين وخمس مئة، وتوفي في حدود العشر وست مئة.

207 - محمد بن إبراهيم بن أحمد الأنصاري، مالقي -فيما أحسب- أبو عبد الله

. روى عن أبي مروان بن بونه.

208 - محمد بن إبراهيم بن أحمد الجذامي، قرطبي، أبو عبد الله. روى عن أبي بكر خازم، وأبوي الحسن: شريح والعبسي، ويونس بن مغيث، وأبي عبد الله بن فرج مولى ابن الطلاع، وأبي علي الغساني. روى عنه أبو خالد المرواني، وحدث عنه بالإجازة أبو الحسن الشقوري، وكان حيا سنة ثمان وثلاثين وخمس مئة.

209 - محمد بن إبراهيم بن أحمد الكلاعي، غرناطي

. له رحلة إلى المشرق لقي فيها علم الدين أبا عبد الله بن سليمان الشاطبي.

210 - محمد بن إبراهيم بن أبي الخير بن عبد الرحمن بن علي البلوي

.

211 - محمد بن إبراهيم بن أبي زاهر، أبو زاهر

. روى عن أبي عبد الله جعفر حفيد مكي.

214 - محمد بن إبراهيم بن إلياس اللخمي، مروي، أبو عبد الله، ابن شعيب، وهو جده لأمه

212 - محمد بن إبراهيم بن إسحاق، حجاري، أبو عبد الله

212 - محمد بن إبراهيم بن إسحاق، حجاري، أبو عبد الله. روى عنه أبو عبد الله بن عبد السلام.

213 - محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الله بن الفتح بن عمر العبدري

. روى عن أبي علي بن سكرة.

214 - محمد بن إبراهيم بن إلياس اللخمي، مروي، أبو عبد الله، ابن شعيب، وهو جده لأمه. روى عن جده لأمه المذكور، وأبي عمرو الداني، وأبي محمد مكي وغيرهم؛ حمله أبو جعفر بن أبي حجة التلاوة على أبي العباس المهدوي. روى عنه أبو بكر بن صاف الجياني، وأبوا الحسن: ابن موهب وابن نافع، وأبو عبد الله ابن معمر. وكان من جلة المقرئين المجودين، متحققا بالنحو، ذا حظ وافر من الأدب، تصدر بجامع المرية لإفادة ذلك كله، إلى حسن خط وجودة ضبط، وكان حيا سنة إحدى وثمانين وأربع مئة.

215 - محمد بن إبراهيم بن بيطير، أبو عبد الله

. روى عن أبي عبد الله حفيد مكي.

216 - محمد بن إبراهيم بن جابر بن عمر بن عبد الرحمن بن عمر المخزومي، إشبيلي فاسي الأصل حديثا مراكشيه قديما، أبو عبد الله، ابن القفال

. أخذ عن أبيه، وشرق وحج، وكان متشبعا بالعلم غير محصل لشيء، متلبسا بالوعظ وسلوك مسلك أبيه فيه، ولم يكن من رجال ذلك في ورد ولا صدر؛ توفي بمراكش سنة ثلاث وستين وست مئة.

218 - محمد بن إبراهيم بن خلف بن أحمد الأنصاري، مالقي بلنسي الأصل، أبو عبد الله، ابن الفخار

217 - محمد بن إبراهيم بن حسن بن سقبال، بكسر السين الغفل وإسكان القاف وباء بواحدة وألف ولام، أبو الحسن

. روى عن أبي الحسن بن موهب.

218 - محمد بن إبراهيم بن خلف بن أحمد الأنصاري، مالقي بلنسي الأصل، أبو عبد الله، ابن الفخار. روى عن آباء بكر: ابن حبيب وابن طاهر المحدث، وابن العربي وأكثر عنه، وأبي جعفر البطروجي، وأبي الحسن شريح، وأبي الحكم الحسين ابن حسون، وآباء عبد الله: ابن أحمد الجزيري وابن حسن الأموي وابن محمد القرشي وابن معمر وحفيد مكي، وأبي العباس بن حسن بن سيد، وآباء محمد: ابن عبد الغفور المرسي وابن فايز وابن مفيد، وآباء مروان: ابن بونه وابن مجبر وابن مسرة. وله إجازة من أبي الطاهر السلفي وأبي المظفر عبد الرحمن بن علي الشيباني الطبري. روى عنه أبو بكر عتيق بن قنترال، وآباء جعفر: الجيار وابن عميرة الشهيد وابن زكريا بن مسعود وابن محمد الزناتي، وأبوا الحجاج: ابن علا الناس وابن محمد ابن الشيخ، وآباء الحسن: ابن الفخار الشريشي وابن الفقاص، وبنو المحمدين: ابن خيار وابن القطان والشاري وابن منصور، وأبو الحسين # عبيد الله بن عاصم الدائري، وأبو الربيع بن سالم، وأبو زكريا بن أحمد الليثي ابن الحصار، وأبو سليمان بن حوط الله، وآباء عبد الله: ابنا الأحمدين: الأندرشي والفاسي ابن الطويل، وابن زكريا بن سعيد وابن عبد الحق التلمسيني وابن عبد الصمد القلني وابن ميمون ابن الناس، وأبوا العباس: ابن سلمة وابن عبد الملك البطبط، وهو آخرهم، والليثي الحصار، وأبو عمران ابن السخان، وأبو علي الرندي، وأبوا القاسم: ابن بقي والجياني، وآباء محمد: ابن حوط الله وابن عبد العظيم والقرطبي، وابن محمد بن المليح، وغلبون، وأبو موسى عمران السلوي، وعبد الرحمن بن محمد بن أبي القاسم بن مفرج بن أبي العافية التجيبي وعلي بن يحيى بن محمد بن يحيى الأنصاري وقاسم بن أبي يحيى أبو بكر ابن الجبر، ومحمد بن أبي القاسم بن مفرج بن أبي العافية المذكور، ويحيى بن أحمد بن محمد الليثي ابن الحصار. وكان من أحفظ أهل زمانه للحديث والفقه واللغات والآداب والتواريخ، آية في ذلك من آيات الله، ذا معرفة بعقد الشروط، قعد لكتبها طويلا بباب فنتنالة من مالقة، وأقرأ النحو والأدب وقتا، مع الورع والفضل وشهرة العدالة، برا بطلاب العلم مبالغا في إكرامهم متناهيا في التحفي بهم، واستظهر في شبيبته كتاب "السنن" لأبي داود. قال أبو جعفر بن عميرة: كان مقدما في الحفظ للحديث والأغربة والفروع وأخبار الناس ما شاء، وكان يحفظ "كتاب مسلم"؛ قال: وأخبرني بعض أصحابنا المتقدمين في المعرفة، قال: لو أضيف هذا الكتاب إليه فقيل: كتاب ابن الفخار، لكان أحق بالإضافة إليه منه إلى مسلم. وقال أبو جعفر الجيار: كان حسن الخلق حسن الملاقاة كثير الذكر، مع دعابة كانت فيه، وكان حافظا للحديث والفقه إماما فيهما.

وقال أبو عبد الله بن عبد الحق: كان مليا بالحديث مشاركا في غيره فاضل الخلق حسن السمت، جميل المعاشرة والمجالسة، لم أر أحفظ منه للحديث. وقال أبو سليمان بن حوط الله: كان حافظا ورعا كثير الصدقة، سمعته يقول: إنه في زمان شبيبته حفظ كتاب "السنن" لأبي داود، وقلما كان يخفى عليه شيء منه، وأما في مدة لقائي إياه فكان يذكر "صحيح مسلم" أو أكثره؛ وسأله أخي يوما وأنا حاضر: هل كنت تستعين على الحفظ بشيء مما يذكره الأطباء؟ فقال: قد كان ذلك، قال أبو سليمان: وسمعت شيخنا أبا زيد السهيلي يقول: لما شاهدت من حفظ أبي عبد الله ابن الفخار صاحبنا ما عجز عنه غيره، ورأيته قد تقدم في ذلك، قلت: كيف أسود مع هذا؟ فرزقني الله من الفقه ما قصر عنه وسواه، والحمد لله على ذلك كثيرا؛ قال أبو سليمان: هذا لفظ ما قال أو معناه. وقال أبو الحسن ابن الفخار: كنت أكثر عليه بحفظي للخلاف، فيضجر ويقول لي: إنما قل لي: ما يصح عندك من هذا، فأقول له: إنما لهذا أنتم. وقال أبو الحسن ابن القطان: كان حافظا للحديث، حسن الإيراد للمطولات، عارفا بالرجال، معربا مقيدا مفيدا يقظا. وقال أبو الحسن بن قطرال: سألته يوما بمنزله عن لفظة من الأغربة، ذكر ما كان عنده فيها ثم قال لي: يا بني، جمعت الأغربة بالحفظ والنسخ؛ وقال: ثلاثة كتب هي عندي كسورة من القرآن: كتاب مسلم و"المقدمات" لأبي الوليد ابن رشد و"التقصي" لأبي عمر بن عبد البر. وقال ابن أخته الطبيب أبو محمد ابن الفخار: سافرت مع خالي أبي عبد الله من مالقة إلى مراكش حين استدعي إليها، وكان ذلك في فصل الشتاء، وتوالت علينا الأمطار والأوحال، فكان مع ذلك لا يفتر عن القراءة ليلا ولا نهارا، مستظهرا من حفظه، وسمعته ليلة قد ختم ودعا، فتوهمت أنه ختم القرآن، فسألته فقال: ختمت "الموطأ".

وقال أبو عبد الله بن عسكر: كان في أول أمره يعقد الوثائق، وكان مع ذلك لا يفتر عن الدرس والنظر. ويحكى عنه أنه كان أيام الفتنة بمالقة ربما طلب بالمبيت في السور أو نحو ذلك مما يجمع الناس إليه، فكان لا يفارق كتابه ولا يفتر عن درس دولته. ولم يزل على اجتهاده وهو إمام يرحل إليه حتى توفي رحمه الله، وكان قد وظف على نفسه وظائف من الكتب التي كان يحفظ يستظهرها حتى يختمها. وقد تقدم في رسم أبي الحكم الحسين بن حسون خبر أبي عبد الله الشاهد بجده واجتهاده أوان طلبه العلم في شبيبته، فمن شاء راجعه هنالك. واستجلبه المنصور من بني عبد المؤمن سنة ثمانين إلى مراكش يسمع بها عليه، فانتقل إليها وأكرم نزله، وكان يجله كثيرا ويقربه ويرفع من شأنه ويوجب له حقه، واستصحبه حين توجه إلى إفريقية سنة [خمس وسبعين] وخمس مئة مباهيا به ومستكثرا بمكانه. مولده بمالقة لتسع خلون من رجب إحدى عشرة وخمس مئة، وتوفي بمراكش عقب صلاة العصر من يوم الأحد لاثنتي عشرة ليلة خلت من شعبان، وقال ابن الزبير: في السابع عشر منه، تسعين وخمس مئة. ويقال: إن المنصور صلى عليه داخل جامعه الأعظم في القبة الغربية القبلية منه، وفي ذلك عندي نظر، ودفن بجبانة تامراكشت داخل صور مراكش، واحتفل الناس لحضور جنازته وشهدوها على طبقاتهم، وأثنوا عليه كثيرا وأتبعوه ذكرا صالحا جميلا، وكان أهل ذلك، رحمه الله.

219 - محمد بن إبراهيم بن خليفة المخزومي، قرطبي

. كان من أهل العلم والتقدم في العدالة، حيا سنة إحدى وخمسين وأربع مئة.

221 - محمد بن إبراهيم بن خيرة، قرطبي سكن إشبيلية، أبو القاسم، ابن المواعيني، حرفة أبيه

220 - محمد بن إبراهيم بن خلف الأنصاري، إلشي

. روى عن أبي إسحاق بن حبيش.

221 - محمد بن إبراهيم بن خيرة، قرطبي سكن إشبيلية، أبو القاسم، ابن المواعيني، حرفة أبيه. روى عن أبوي بكر: ابن عبد العزيز وابن العربي، وأبوي الحسن: شريح ويونس بن مغيث، وأبوي عبد الله: حفيد مكي وابن أبي الخصال، وأبي القاسم أحمد بن محمد بن بقي. وكان كاتبا بليغا، شاعرا مجيدا، استكتبه أبو حفص بن عبد المؤمن وحظي عنده حظوة عظيمة لصهر كان بينهما بوجه ما، وله تصانيف تاريخية وأدبية، منها: "ريحان الآداب وريعان الشباب"، و"الوشاح المفصل"، وكتاب في الأمثال السائرة، وكتاب في الآداب نحا به منحى أبي عمر بن عبد البر في "بهجة المجالس". وكان حسن الخط رائقه، سلك به في ابتدائه مسلك المتقن أبي بكر بن خير، ثم نزع عنها إلى آنق منها وأبرع، وعني طويلا بلقاء الشيوخ والأخذ عنهم والاستفادة منهم حتى ساد بنفسه وبمعارفه، ونال باختصاص أبي حفص إياه جاها عريضا وثروة واسعة. وتوفي بمراكش سنة أربع وستين وخمس مئة.

222 - محمد بن إبراهيم بن ذي النون، أبو بكر

. روى عن أبي عبد الله حفيد مكي.

223 - محمد بن إبراهيم بن سعيد بن أحمد الأموي، قرطبي

. كان من أهل العلم والعدالة، حيا سنة ثلاث وسبعين وأربع مئة.

228 - محمد بن إبراهيم بن شاس القيسي، سالمي سكن سرقسطة، أبو عبد الله

224 - محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبد الله بن سعيد، دروقي، أبو عبد الله، ابن زرياب

224 - محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبد الله بن سعيد، دروقي، أبو عبد الله، ابن زرياب. كان فقيها حافظا مشاورا فاضلا زاهدا. توفي ببلنسية ليلة الخميس منتصف رمضان اثنين وعشرين وخمس مئة.

225 - محمد بن إبراهيم بن سعيد الأنصاري، أبو عبد الله

. روى عن أبي جعفر بن عون الله.

226 - محمد بن إبراهيم بن سعيد القيسي، قرطبي

. كان من أهل العلم وجودة الخط والعدالة، حيا سنة أربع وثمانين وثلاث مئة.

227 - محمد بن إبراهيم بن سعيد، أبو عبد الله، ابن الأديب

. روى عنه أبو عبد الله بن الحسن ابن الخطيب، وكان راوية فقيها، استقضي.

228 - محمد بن إبراهيم بن شاس القيسي، سالمي سكن سرقسطة، أبو عبد الله. روى عنه أبو عبد الله بن سيدراي، وكان أديبا مولعا بالتقييد والضبط.

229 - محمد بن إبراهيم بن شجرة الأموي

. روى عن شريح.

230 - محمد بن إبراهيم بن شعيب

. روى عن أبي العباس بن غزوان.

231 - محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن بغونش، بباء بواحدة مفتوحة وعين معجم وواو مد ونون وشين معجم، المعافري

. روى عن شريح.

234 - محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن غالب بن يعلى الأزدي، وقال ابن الأبار: إن منتماه في غمارة من البربر، مالقي، أبو عبد الله، ابن حريرة، بحاء غفل وراءين بينهما ياء مد

232 - محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن حكم بن بشيرة الغافقي، أبو عبد الله

. روى عن أبي الحسن ابن الفقاص، وأبي القاسم القاسم ابن الطيلسان.

233 - محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن أبي العافية

. 234 - محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن غالب بن يعلى الأزدي، وقال ابن الأبار: إن منتماه في غمارة من البربر، مالقي، أبو عبد الله، ابن حريرة، بحاء غفل وراءين بينهما ياء مد. روى بالأندلس عن أبي بكر بن أبي زمنين، وأبي جعفر بن حكم، وأبي الحجاج ابن الشيخ، وأبي الحسن بن منصور الكفيف، وأبي الحسن بن زرقون، وأبي سليمان بن حوط الله، وأبي عبد الله ابن الفخار، وأبوي علي: حسن بن محمد بن كسرى، وعمر بن عبد المجيد الرندي، وأبي محمد القرطبي. وأجاز له أبو القاسم بن سمجون، وأبوا محمد: الحجري وابن الفرس. ورحل إلى المشرق فأدى فريضة الحج وأخذ عمن أدرك من بقايا الشيوخ هنالك كأبي إسحاق بن هبة الله المعروف بابن البتيت -تصغير بت، بباء بواحدة وتاء معلوة- وأبي الأصبغ عيسى بن عبد العزيز بن عيسى بن عبد الواحد بن سليمان، وأبي بكر بن حرز الله بن حجاج التونسي، يعرف بالقفصي، وأبي الحسن علي بن المفضل المقدسي، وأبي الخطاب عمر بن حسن ابن الجميل، وأبي شجاع زاهر بن رستم بن أبي الرجاء بن محمد الأصبهاني، وأبي طالب أحمد بن أبي الفضل عبد الله بن أبي علي الحسين بن حبيب الكناني، وآباء عبد الله المحمدين: ابن إبراهيم بن أحمد الخبري -بفتح الخاء المعجم وإسكان الباء بواحدة وراء # منسوبا- الفارسي الفيروزآبادي وابن إسماعيل بن علي بن أبي الصيف اليمني وابن علوان التكريتي إمام المقام وابن عماد الحراني وابن موهوب ابن البقاء الصوفي، وأبي العباس أحمد بن مشتري الجنة الغزنوي، وأبي عمران موسى ابن فياض، وأبي الفتح حسام بن يوسف بن يونس الأزدي، وأبي الفتوح نصر بن أبي الفرج الحصري، وأبي الفضل جعفر بن أبي الحسن الهمداني، وآباء القاسم أعبد الرحمن: ابن عبد الله عتيق أحمد بن باقا البغدادي وابن عبد المجيد بن إسماعيل ابن عثمان بن يوسف بن الحسين بن حفص ابن الصفراوي وابن مقرب بن عبد الكريم بن الحسن بن عبد الكريم أبي القاسم بن أبي الحسن بن أبي محمد وعبد الملك بن درباس، وآباء محمد أعبد الله: ابن عبد الرحمن بن موسى التميمي وابن عبد الجبار بن عبد الله العثماني وابن محمد بن المجلي بن الحارث الرملي، وعبد الرحيم ابن النفيس بن هبة الله بن وهبان بن رومي بن سلمان بن صالح بن محمد بن وهبان السلمي، وعبد الخالق بن صالح بن علي بن ريدان المسكي، وعبد الكريم بن أبي بكر عتيق بن عبد الملك الربعي، وعبد المجيد بن محمد بن محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين بن علي، ويونس بن يحيى الهاشمي ابن القصار، وأبي المظفر محمد بن علوان ابن مهاجر الموصلي، وأبي المعالي أحمد بن محمد بن الحسين ابن الواعظ، وأبي الميمون بن وردان، وأبي اليمن بركات بن ظافر بن عساكر، والخضر بن علي الإربلي. وأجاز له أبو روح بن أبي بكر الدولعي، وأبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الحرستاني، ويحيى بن ياقوت، والحرة تاج النساء بنت رستم بن أبي الرجاء أخت أبي شجاع المذكور، وقفل إلى بلده.

روى عنه أبو إسحاق بن عياش وأبو الأصبغ عبد العزيز بن إسماعيل الطبيري، وأبو عبد الله بن أحمد المسلهم، وأبو عمرو بن سالم. وكان من أتم الناس عناية بطريقة الحديث ولقاء الشيوخ والاستكثار من الأخذ عنهم، وكتب بخطه الكثير، وكان حسن الخط نبيله ضابطا متقنا، وكان المعين للقراءة على الشيوخ ببلاد المشرق؛ لحسن صوته وجودة إيراده، وبقراءته سمع عليهم أكثر طلبة العلم ورواة الحديث هنالك، وله في الحديث مصنفات، منها: "كتاب الأربعين في فضل المعونة والمعين" وهو كتاب حسن، وقفت عليه بخطه. وكان أول أمره عدلا ثقة فيما يرويه، إلى أن أصابته فتنة ترك الحديث عنه من أجلها، وورد مراكش وأقام بها يسيرا يعقد الوثائق، وكان مبرزا في معرفتها، ثم صرف في بعض الأعمال السلطانية بجهة السوس، فتوفي بتارودانت قاعدة بلاده في رجب سبع وثلاثين وست مئة، ومولده في ربيع الأول سنة اثنتين وسبعين وخمس مئة.

235 - محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن قسوم بن مهنى اللخمي، إشبيلي، أبو عبد الله

. روى ببلده عن بعض مشيخته، ورحل إلى المشرق وحج، وسمع بمكة "أخبارها" للأزرقي على أبي المظفر محمد بن علي بن الحسين الشيباني الطبري في جمادى الأخرى سنة خمس وثلاثين وخمس مئة، في نسخة نسخها بدار رجل استأدبه لولده في داره خارج باب عزورة، وتم نسخها يوم الخميس لتسع بقين من جمادى الأولى سنة خمس وثلاثين وخمس مئة.

236 - محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن المنخل، شلبي، أبو بكر

236 - محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن المنخل، شلبي، أبو بكر. أنشد عنه أبو محمد بن أحمد بن عبد الملك الشلبي، وكان متقدما في المعرفة بالأدب شاعرا مجيدا، حسن الخط، مشاركا في علم الكلام، مع صلاح وخير، وشعره مدون، ومنه [الطويل]: مضت لي ست بعد سبعين حجة ... ولي حركات بعدها وسكون فيا ليت شعري! كيف أو أين أو متى ... يكون الذي لابد أن سيكون

237 - محمد بن إبراهيم بن عبد الله التغلبي، غرناطي، أبو عبد الله

. روى عن أبي بكر ابن العربي وأبي جعفر البطروجي.

238 - محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن هشام ابن الأمير عبد الرحمن بن الحكم الربضي بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان

. كان من أهل العلم والنبل وجودة الخط والانقباض عن مخالطة الناس، وقد كتب بخطه الكثير وأتقنه، وتعيش بالوراقة دهرا، وكان حيا سنة خمس وعشرين وأربع مئة، وقفت على نسختين بخطه من مصنف ابن وكيع في "سرقات المتنبي" وعلى غيرها.

239 - محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن مسلم، بلنسي فيما أحسب

.

244 - محمد بن إبراهيم بن عبد الملك الأزدي، قيجاطي نزل مرسية، أبو عبد الله القارجي وابن قرشية

240 - محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الرعيني، مرسي وشقي الأصل سكن مراكش طويلا، أبو بكر وأبو عبد الله الوشقي

. روى عن أبي بكر بن أبي جمرة، وأبي عبد الله بن حميد، وأبي القاسم بن حبيش، وأبي موسى القزولي. وكان متحققا بعلوم اللسان نحويا ماهرا، أديبا بارعا، شاعرا مجيدا، كاتبا بليغا، طيب النفس حسن الأخلاق، جميل المعاشرة فاضل الطباع. ودرس بمراكش مدة وقرأ عليه بعض أولاد المنصور. وله اختصارات في كثير من كتب العلم والآداب والتواريخ، ك "اختصار تفسير القرآن" لإبن عطية، و"محكم" ابن سيده، و "مطمح" أبي الفتح و"قلائده"، و"مقدمات" ابن رشد وغير ذلك، وكتب بخطه الكثير، وكان نبيل الخط في طريقة أهل شرق الأندلس، وتلبس في مراكش بعقد الشروط والشهادة. وتوفي بمراكش في حدود العشرين وست مئة ابن ستين سنة أو نحوها.

241 - محمد بن إبراهيم بن عبد الصمد، بلنسي

. كان من أهل العلم، حيا سنة سبع وتسعين وخمس مئة.

242 - محمد بن إبراهيم بن عبد العزيز بن حزمون، قرطبي، أبو القاسم

. روى عن أبي بكر عبد العزيز بن خلف بن مدير، وأبي جعفر بن عبد الرحمن البطروجي.

243 - محمد بن إبراهيم بن عبد العزيز الكلابي، أبو عبد الله

. سمع على أبي علي الصدفي.

244 - محمد بن إبراهيم بن عبد الملك الأزدي، قيجاطي نزل مرسية، أبو عبد الله القارجي وابن قرشية.

245 - محمد بن إبراهيم بن عطية العبدري، داني، أبو عبد الله

تلا بالأندلس بعد قفوله من المشرق على أبي جعفر بن عون الله الحصار، وأبي عبد الله بن يربوع، وقيد عنه كتب اللغة والعربية والآداب، وقرأ حينئذ على أبي القاسم بن بقي "الكافي" لإبن شريح، وأجاز له، وكذلك أجاز له أبو بكر عتيق بن علي القاضي، وأبو جعفر بن حكم، وأبو الحجاج ابن الشيخ، ولقيهما، وأبو الحسين بن زرقون، وأبو سليمان بن حوط الله، وآباء عبد الله: ابن أيوب بن نوح وابن عبد العزيز بن سعادة وابن الشواش، وأبو الكرم جودي، وأبو محمد عبد الصمد اللبسي. وكانت رحلته إلى المشرق سنة تسع وتسعين وخمس مئة، وحج، وأخذ بمصر عن الخطيب بجامع مصر أبي إسحاق القرافي الجوزهر، وخطيب الموصل الحافظ أبي الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر الطوسي، ولازم بالقاهرة وبمدرسة القاضي الفاضل البيساني منها أبا عبد الله محمد بن عمر بن يوسف القرطبي نحو عامين، وأخذ عنه القراءات وغيرها، وأخذ بطبرية -من بلاد الشام- على أبي الحسن علي بن محمد التجيبي، وتلا بالسبع عليه، وأجازا له، وبدمشق على أبي الطاهر بركات الخشوعي وأبي محمد القاسم ابن محدث الشام أبي القاسم علي بن عساكر، ولازمه ورافقه إلى القدس وأقام معه فيه شهر رمضان وأياما يسيرة بعده. روى عنه أبو الحسن بن محمد بن بقي الغساني، وأبو عبد الله بن غالب، وأبو علي بن رشيق صاحبنا. وكان أحد المتقنين للقراءات وأضبطهم لها وأعرفهم لأصولها وأحفظهم لما اختلف القراء فيه، تجرد لذلك كله وانفرد به؛ وكان شيخا معمرا فاضلا دينا، خطب ببلده قيجاطة زمانا، وخرج إلى مرسية وأقرأ بها إلى أن توفي يوم الثلاثاء لسبع، وقال ابن الزبير: يوم الأربعاء لست، بقين من محرم اثنين، وقال ابن الأبار: ثلاثة، وأربعين وست مئة.

245 - محمد بن إبراهيم بن عطية العبدري، داني، أبو عبد الله.

250 - محمد بن إبراهيم بن عيسى بن صلتان الأنصاري، بياسي سكن جيان، أبو عبد الله

247 - محمد بن إبراهيم بن علي، جياني نزل غرناطة، أبو بكر، ابن الجياني

روى عن أبي إسحاق بن جماعة، وأبي العباس بن طاهر. روى عنه أبو عامر الفهري، وكان فقيها صاحب الأحكام، وكان حيا سنة عشرين وخمس مئة.

246 - محمد بن إبراهيم بن علي بن سعيد، بلنسي

. كان حيا سنة سبع وتسعين وخمس مئة.

247 - محمد بن إبراهيم بن علي، جياني نزل غرناطة، أبو بكر، ابن الجياني. له إجازة من أبي بكر ابن الجد، وأبي عبد الله بن زرقون، وأبي محمد الحجري، حدث عنه بالإجازة أبو عبد الله الطنجالي.

248 - محمد بن إبراهيم بن عمر البكري

. روى عن أبي القاسم أحمد بن محمد بن بقي.

249 - محمد بن إبراهيم بن العوام، أبو جعفر

. له رحلة حج فيها، وروى بمكة، شرفها الله، عن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأردستاني سنة ست وأربعين وأربع مئة.

250 - محمد بن إبراهيم بن عيسى بن صلتان الأنصاري، بياسي سكن جيان، أبو عبد الله.

251 - محمد بن إبراهيم بن عيسى بن عبد الحميد بن روبيل الأنصاري، أبو عبد الله، بلنسي أندي الأصل، انتقل أبوه منها

روى عن أبي بكر بن حسنون، وأبي الحسن بن كوثر، وأبي عبد الله بن حميد، وأبي عبيد البكري، وأبوي القاسم: ابن بشكوال وابن حبيش، وأبوي محمد: الحجري وعبد المنعم ابن الفرس. روى عنه المحمدان: ابن جابر السقطي وابن أبي أحمد بن مسدي، وأبو الطاهر محمد وأبو العباس عبد الله ابنا أبي الحسن محمد ابن الحاج. وحدث عنه بالإجازة أبو الحسن الرعيني شيخنا والأستاذ أبو محمد طلحة. وكان فقيها حافظا ناقدا في علم العدد والفرائض، ضاربا في غير ذلك من العلوم بسهم صالح، عاقدا للشروط، معتنيا بالرواية، عدلا ضابطا، محترفا بتجارة يديرها، توفي سنة ثلاثين وست مئة أو نحوها.

251 - محمد بن إبراهيم بن عيسى بن عبد الحميد بن روبيل الأنصاري، أبو عبد الله، بلنسي أندي الأصل، انتقل أبوه منها. روى عن أبي بكر أسامة، وآباء جعفر: ابن عون الله وابن عبد الرحمن بن مضاء وابن عبد المجيد الجيار وأبي الحسن بن خيرة وأبي الخطاب بن واجب وأبي الربيع بن سالم، وأبي سليمان بن حوط الله، وأبي الصبر الفهري، وآباء عبد الله: ابن أبي بكر ابن المواق وابن أيوب بن نوح وابن سعيد المرادي وابن عبد الرحمن التجيبي وابن عبد العزيز بن سعادة وابن أحمد ابن اليتيم وابن محمد ابن أبي البقاء، وأبي علي بن زلال، وأبوي محمد: ابن حوط الله وعبد الحق بن علي الزهري، وغلبون، وغيرهم من أهل الأندلس. وأجاز له جماعة من أهل المشرق، منهم: أبو عبد الله القرطبي، وأبو القاسم بن مقرب والحسن بن يوسف الشاطبي وغيرهم.

255 - محمد ابن الأستاذ أبي إسحاق إبراهيم بن فتوح بن مكحول، إشبيلي سكن مدينة فاس، أبو عبد الله

روى عنه أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن محمد بن حسن، وأبو العباس بن محمد ابن الغماز، وهو آخرهم، وأبو علي الحسن بن محمد بن لب. وحدث عنه بالإجازة أبو عبد الله ابن الأبار. وكان محدثا دينا فقيها ذاكرا للمسائل، عني بدراسة الفقه كثيرا، مشاركا في النحو، عاقدا للشروط، مشاورا، استقضي بمرباطر ثم بدانية بعد الطارئ على بلنسية، وناوب في الخطبة بجامعها غيره، وكان محمود السيرة في قضائه، جزلا في أحكامه نزها. توفي بمرسية وهو يتولى قضاءها لليلتين أو ليلة بقيت من محرم ست وثلاثين وست مئة، وقال ابن الغماز: إنه صحبه إلى أن توفي بدانية، ومولده ببلنسية سنة إحدى وتسعين وخمس مئة.

252 - محمد بن إبراهيم بن عيسى اللخمي، شريشي، أبو بكر

. روى عن شريح، وأبي مروان بن عبد العزيز الباجي.

253 - محمد بن إبراهيم بن عيسى

. غير الذي قبله؛ روى عنه محمد بن عبد الرحمن بن محمد الجذامي.

254 - محمد بن إبراهيم بن لؤي، أبو بكر

. روى عن أبي الحسن شريح.

255 - محمد ابن الأستاذ أبي إسحاق إبراهيم بن فتوح بن مكحول، إشبيلي سكن مدينة فاس، أبو عبد الله. روى عن جده للأم أبي عمر أحمد بن عبد الله بن صالح. روى عنه أبو البقاء يعيش، وكان مصحفيا ضابطا، مشهور العفاف والصون، ذا حظ صالح من الفقه ورواية الحديث.