القسم ١٤ من ١٩

الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة

ابن عبد الملك المراكشي

619 - محمد بن سعيد، إلبيري، أبو عبد الله

مولده سنة ثنتين وأربعين وخمس مئة، وتوفي، قيل: بقرطبة، ليلة الجمعة الحادية والعشرين من رمضان ست وست مئة، وقيل: بمرسية، منتصف رمضان المذكور، ودفن بمسجد الجرف خارج مرسية، وقيل: ببني محمد على مقربة من مسجد إقرائه المنسوب إلى عبد العزيز بن غلبون جد أبي محمد بن غلبون، فيحتمل أن يكون توفي بقرطبة ودفن بها ثم حمل إلى مرسية فدفن بأحد الموضعين قبل الآخر، والله أعلم.

617 - محمد بن سعيد بن مقيم الأموي، قرطبي

. حدث بالإجازة عن أبي محمد عبد الله بن الوليد بن سعد بن بكر الأنصاري، روى عنه عبد الحق بن محمد بن أحمد. وكان من جلة أهل العدالة ببلده، حيا في حدود تسعين وأربع مئة.

618 - محمد بن سعيد بن يبقى الخولاني، أبو بكر

. روى عن أبي الحسن الزهري.

619 - محمد بن سعيد، إلبيري، أبو عبد الله. قاضي الجماعة بقرطبة لعبد الرحمن بن الحكم بعد يحيى بن يعمر وولي بعده يخامر؛ وكان دينا فاضلا، نقلته من خط الواشري؛ وقال ابن الفرضي: إن يخامر ولي بعد إبراهيم بن العباس. قال المصنف عفا الله عنه: هذا ملخص ما ذكره به ابن الزبير ذكر من لم يحصل من أمره ما يعتمد عليه، ومحمد بن سعيد هذا أبو عبد الله، قدمه الأمير عبد الرحمن لقضاء الجماعة بقرطبة بعد عزله أبا العباس إبراهيم بن العباس بن عيسى بن عمر بن الوليد بن عبد الملك بن مروان، وذلك أول سنة أربع عشرة

621 - محمد بن سعيد، سرقسطي، ابن المشاط

ومئتين، أشار به يحيى بن يحيى على الأمير عبد الرحمن، وكان قد خبره يحيى وامتحنه أيام تردده للتجارة إلى إلبيرة، فتولى القضاء جميل المذهب محمود السيرة. وكان حسن السمت والهيئة، كان الناس [80 أ] يثنون عليه ويجملون وصفه، فلم يزل قاضيا إلى أول سنة عشرين ومئتين، فشاور فيها في قضية من أحكامها الفقهاء، فأشار عليه يحيى بن يحيى برأيه، وقد كان طوع يحيى، وخالفه سعيد بن حسان وعبد الملك بن حبيب وغيرهما، فتوقف عن القضاء فيها وأدخل عليهم قضية ثانية شاورهم فيها مكاتبة على العادة، فلما أتى كتابه يحيى بن يحيى أصابه واجدا عليه، فقال لرسوله: ما أفك له كتابا ولا أشير عليه بشيء؛ لأني قد أشرت عليه في قصة فلان فلم ينفذ القضاء وعلقه، فلما انصرف إليه رسوله وأعلمه بما خاطبه به يحيى بن يحيى ركب من فوره إليه، فقال له: لم أظن أنه يشق عليك توقفي عن القضاء لفلان، ولكني أقضي له يومي هذا وأنفذ قضيته وإسجالي، فقال له يحيى: وتفعل؟ قال: نعم، فقال له يحيى: يا هذا، إنما ظننت إذ خالفني أصحابي كأنك توقفت عن القضاء مستخيرا لله تعالى، متخيرا في الأقوال، إذ عن استثبات أو شك دخل عليك في أمري عليك برأي، فأما إذ صرت تقضي برضا مخلوق ضعيف فلا خير فيما تجيء به، فارفع تستعفي فإنه أستر لك، وإلا رفعت في عزلك، فرفع يستعفي، فعزل عن القضاء، وولي مكانه يخامر بن عثمان أبو مخارق، وذلك أول عشرين ومئتين كما تقدم، وكانت ولاية القضاء في أيام عبد الرحمن بإشارر يحيى بن يحيى. فهذا ما يعتمد في ذكر هذا الرجل، ذكره أبو عبد الملك بن عبد البر وغيره.

620 - محمد بن سعيد، داني، أبو عبد الله، ابن مشتاليه

. 621 - محمد بن سعيد، سرقسطي، ابن المشاط. كان له اعتناء بعلم العدد، ورحل في طلبه إلى مصر، لقيه القاضي صاعد.

626 - محمد بن سفيان بن أبي إسحاق، بلنسي، أبو عبد الله

625 - محمد بن سعيد، ميورقي، أبو عبد الله

624 - محمد بن سعيد، قرطبي، [80 ب] أبو عبد الله، الإمام

623 - محمد بن سعيد، غرناطي، أبو عبد الله

622 - محمد بن سعيد، غرناطي

622 - محمد بن سعيد، غرناطي. روى عن مكي بن أبي طالب. حدث عنه بالإجازة أبو هارون موسى بن خلف بن أبي درهم، وكان رجلا صالحا خيرا زاهدا.

623 - محمد بن سعيد، غرناطي، أبو عبد الله. ولاه أحكام بلده القاضي عبد المنعم بن سمجون، ثم صرف عن ذلك، واستقضي بالمرية آخر سنة أربع وعشرين وخمس مئة.

624 - محمد بن سعيد، قرطبي، [80 ب] أبو عبد الله، الإمام. روى عن أبي بكر محمد بن أحمد بن خالد، وأبي محمد بن محمد بن نصر، حدث عنه بالإجازة أبو عمرو ابن الصيرفي.

625 - محمد بن سعيد، ميورقي، أبو عبد الله. حج سنة ثنتين وأربع مئة، ورافق في رحلته أبا محمد عبد الحق بن هارون الصقلي الفقيه، فأخذ عنه مصنفاته، وقدم إمام الحرمين أبو المعالي مكة، شرفها الله، وهما بها فلزماه، وأخذ عنه مصنفاته، وقفل أبو عبد الله هذا إلى ميورقة وتصدر بها لتدريس الفقه وأصوله، وقدم على ميورقة أبو محمد علي بن أحمد بن حزم، فكتب ابن سعيد هذا إلى أبي الوليد الباجي، فسار إليه من بعض سواحل الأندلس، فناظر ابن حزم، وتضافرا عليه حتى أفحماه وأزعجاه عن ميورقة، وكان ذلك سبب القطيعة بين الباجي وابن حزم.

626 - محمد بن سفيان بن أبي إسحاق، بلنسي، أبو عبد الله.

627 - محمد بن سفيان بن العاص بن أحمد بن العاص بن سفيان بن عيسى بن عبد الكبير بن سعيد الأسدي، بلنسي مرباطري الأصل

روى عن أبي المعالي إدريس بن يحيى الواعظ، كتب عنه أبو الحسن ابن النعمة كثيرا من منشداته، وكان واعظا بمسجده المشتهر بمسجد الغلبة، وولي حسبة السوق.

627 - محمد بن سفيان بن العاص بن أحمد بن العاص بن سفيان بن عيسى بن عبد الكبير بن سعيد الأسدي، بلنسي مرباطري الأصل. روى عن أبيه، وأبي الوليد الوقشي، شارك أباه فيه.

628 - محمد بن أبي النجا سلمة بن عمر، أبو عبد الله

. روى عن أبي الحسن ابن النعمة.

629 - محمد بن سلمة بن موسى، بلنسي

. كان من أهل العلم، حيا سنة سبع وتسعين وخمس مئة.

630 - محمد بن سلمة الأنصاري، أبو عبد الله

. روى عن شريح.

631 - محمد بن سلمة اللخمي، شاطبي، ابن الأديب

. روى عن أبي الحسن بن محمد الفهمي.

632 - محمد بن سلهب بن سلهب، أبو الوليد

. روى عن أبي الحسين ابن الطلاء.

633 - محمد بن سليم الأنصاري، بفتح السين وكسر اللام وياء مد وميم

. روى عن شريح.

634 - محمد بن سليمان بن إبراهيم بن بدر الأصبحي

.

639 - محمد بن سليمان بن خلف النفزي، شاطبي، أبو عبد الله، ابن بركة

635 - محمد بن سليمان بن إبراهيم، جياني، أبو عبد الله

635 - محمد بن سليمان بن إبراهيم، جياني، أبو عبد الله. قدم طليطلة وسمع بها مع الصاحبين ورويا عنه ولزما الرباط بها.

636 - محمد بن سليمان بن إبراهيم الحضرمي، أبو بكر

. روى عن شريح.

637 - محمد بن سليمان بن خلف بن جبر الأنصاري، أشوني، أبو القاسم

. روى عن أبي الحسن عبد الجليل بن عبد العزيز، وكان مقرئا مجودا متصدرا.

638 - محمد بن سليمان بن خلف المرادي، أبو عبد الله، قرطبي

. روى عن شريح [81 أ] وأبي القاسم أحمد بن محمد بن بقي.

639 - محمد بن سليمان بن خلف النفزي، شاطبي، أبو عبد الله، ابن بركة. تلا بحرف نافع على أبي الحسن بن شفيع، وبالسبع على أبي الحسن مغاور، وروى عن أبوي جعفر: ابن جحدر وابن غزلون، وأبي عامر بن حبيب، وأبي عمران بن أبي تليد، وأبي القاسم ابن الجنان، وأبي محمد بن ثابت، وأبي الوليد بن قبرون. ورحل صغيرا إلى مرسية فسمع على أبي علي الصدفي وتفقه بأبي محمد بن أبي جعفر، وله رواية عن أبي مروان بن مسرة. روى عنه أبوا عبد الله: ابن أخيه أحمد وابن عبد المنعم بن سعادة. وكان فقيها متسع الحفظ ذاكرا للمسائل، يستظهر "مقدمات" ابن رشد، ويسرد متون الأحاديث، بصيرا بعقد الشروط دربا بالفتوى، ولي ببلده خطة الشورى، فكان رأسا فيها منفردا بالتقدم في معانيها، ورعا متقللا من الدنيا على

642 - محمد بن سليمان بن عبد العزيز بن غمر السلمي، شاطبي، أبو بكر

640 - محمد بن سليمان بن سيدراي الكلابي، من أهل قلعة أيوب، سكن بلنسية، أبو عبد الله القلعي

كثرة ما نال منها، مقتصرا في عيشته على بلغة كانت بيده ورثها من أبيه، محببا إلى الخاصة والعامة. قال أبو عمر بن عياد: سمعت أبا الوليد ابن الدباغ يقول: أبو عبد الله ابن بركة حافظ للمسائل، فذكرت ذلك لإبن بركة فسر به وترحم على أبي الوليد ابن الدباغ. مولده بشاطبة في جمادى الأولى من سنة ثمانين أو إحدى وثمانين وأربع مئة، وتوفي بها لأربع مضين من جمادى الأولى سنة ثلاث وخمسين وخمس مئة، قاله ابن عياد، وقال ابن سفيان: توفي سنة ثنتين وخمسين وخمس مئة.

640 - محمد بن سليمان بن سيدراي الكلابي، من أهل قلعة أيوب، سكن بلنسية، أبو عبد الله القلعي. روى عن أبي الأصبغ المنزلي، وأبي بكر ابن العربي، وأبي الحسن بن واجب، وأبي عبد الله القبريري. روى عنه أبو عبد الله ابن الخباز، وأبو عمر بن عياد. وخرج من بلده لما تغلب الروم عليه بعد وقيعة كتندة سنة أربع عشرة وخمس مئة، فالتزم بيع الكتب في دكان له وراقا كأبيه قبله. وتوفي ببلنسية في رجب ثمان وأربعين وخمس مئة وقد نيف على السبعين، وقيل: إنه توفي ابن إحدى وثمانين، والله أعلم.

641 - محمد بن سليمان بن شاطر

. روى عن شريح.

642 - محمد بن سليمان بن عبد العزيز بن غمر السلمي، شاطبي، أبو بكر. روى عن [81 ب] أبي بكر بن مغاور وغيره من مشيخة بلده. روى عنه أبو محمد بن برطله.

647 - محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان بن عبد الملك بن علي بن يوسف بن إبراهيم بن خلف بن عبد الكريم المعافري الحميري، شاطبي نزل الإسكندرية، أبو عبد الله، علم الدين

645 - محمد بن سليمان بن محمد بن أبي الربيع []، قرطبي

644 - محمد بن سليمان بن قاسم الأنصاري، أبو عبد الله

وكان من العلماء بالأدب والعدد والفرائض والمساحة، درس ذلك كله، وكان حسن الإقراء والتعليم، جيد القيام على "مقامات" الحريري والتنقير عن معانيها، حسن النظر في فك المعمى. واستقضي بإلش، وتوفي بشاطبة عقب رجب ست عشرة وست مئة.

643 - محمد بن سليمان بن عاصم النفزي، أبو عبد الله

. روى عن أبي عمر بن عبد البر، روى عنه عبد الجليل بن أحمد بن مروان، وكان محدثا نحويا أديبا.

644 - محمد بن سليمان بن قاسم الأنصاري، أبو عبد الله. روى عنه أبو عبد الله بن عبد السلام.

645 - محمد بن سليمان بن محمد بن أبي الربيع [....]، قرطبي. كان فقيها عاقدا للشروط جيد الخط عدلا، حيا سنة ثمان وعشرين وخمس مئة.

646 - محمد بن سليمان بن محمد بن دعمون، أبذي، أبو عبد الله

. روى عن أبي القاسم ابن بشكوال، وكان مقرئا متصدرا.

647 - محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان بن عبد الملك بن علي بن يوسف بن إبراهيم بن خلف بن عبد الكريم المعافري الحميري، شاطبي نزل الإسكندرية، أبو عبد الله، علم الدين.

649 - محمد بن سليمان بن موسى بن سليمان الأزدي، مرسي، أبو عبد الله، ابن برطله، وقد تقدم رفع نسبه في باب عبد [82 أ] الله

روى عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله الشاطبي المجاور، وأبي الفضل جعفر بن علي بن أبي البركات بن جعفر بن يحيى الهمداني، وصحب الشيخ العارف الزاهد أبا العباس أحمد بن محمد اللخمي المولي المعروف بالراس، فنال بركته وانتفع بصحبته. روى عنه أبو عبد الله بن إبراهيم بن أحمد الكلابي الغرناطي، وحدثنا عنه أبو العباس بن محمد ابن الغماز. وكان محدثا حافظا، صالحا زاهدا متصوفا صادق الورع، ماهرا في علم الكلام، فقيها نظارا، أفتى بالإسكندرية ودرس وصنف فيما كان يتولاه من العلوم. مولده بشاطبة سنة خمس وثمانين وخمس مئة، وتوفي في رمضان ثنتين وسبعين وست مئة، ودفن إزاء شيخه أبي العباس الراس المذكور.

648 - محمد بن سليمان بن محمد بن عبد الله السبئي، مالقي، أبو عبد الله، ابن الطراوة

. وهو ولد الأستاذ أبي الحسين؛ روى عن أبيه.

649 - محمد بن سليمان بن موسى بن سليمان الأزدي، مرسي، أبو عبد الله، ابن برطله، وقد تقدم رفع نسبه في باب عبد [82 أ] الله. روى عن آباء عبد الله: ابن سعادة وابن عبد الرحيم والقسطلي، ولازم صحبة القاضي أبي العباس ابن الحلال. وكان فقيها حافظا ذاكرا للمسائل، فهما متيقظا معروف الصون والعفاف. توفي قبل اكتهاله سنة ثلاث وستين وخمس مئة.

655 - محمد بن سليمان الحجري، إشبيلي، أبو عبد الله، ابن الخراز

653 - محمد بن سليمان التجيبي، سرقسطي نزل المرية، أبو عبد الله

650 - محمد بن سليمان بن نجاح مولى هشام المؤيد

. روى عن أبيه أبي داود.

651 - محمد بن سليمان الأنصاري

. روى عن شريح.

652 - محمد بن سليمان بن يحيى الخولاني

. كان من أهل العلم، حيا سنة ثمان وسبعين وخمس مئة، أظنه روى عن شريح.

653 - محمد بن سليمان التجيبي، سرقسطي نزل المرية، أبو عبد الله. روى عنه أبو محمد بن عبيد الله، وكان من أهل المعرفة بالقراءات والفرائض والحساب، وصنف في ذلك كله. توفي في حدود الثلاثين وخمس مئة.

654 - محمد بن سليمان التجيبي، شاطبي، أبو عبد الله

. روى عن أبي الحسن عباد بن سرحان.

655 - محمد بن سليمان الحجري، إشبيلي، أبو عبد الله، ابن الخراز. تأدب في العربية بأبي الحسن ابن الأخضر، أخذها عنه أبو إسحاق بن ملكون، وكان ماهرا في النحو، قعد لتدريسه طويلا.

656 - محمد بن سليمان الحضرمي، قرطبي، أبو عبد الله، ابن الفراء

. روى عن أبي الحسن يونس بن مغيث، ولعله المبدوء به، والله أعلم.

657 - محمد بن سليمان الرعيني، قرطبي، أبو عبد الله، ابن الحناط

657 - محمد بن سليمان الرعيني، قرطبي، أبو عبد الله، ابن الحناط. روى عنه أبو عبد الله بن مرغوب، وأبو الأصبغ عبد العزيز بن خلف، وأبو الوليد بن حمدون. كان ضريرا، من أوسع الناس معرفة بعلوم الجاهلية والإسلام، حاذقا بالطب والفلسفة، ماهرا في العربية والآداب الإسلامية، شاعرا مفلقا كاتبا بليغا، وكان ينسب إلى رهق في دينه لم يفصح فيه لشيخه وانقطاعه إلى أبي [الحزم] ابن جهور وتأديبه أولاده، والله أعلم بحقيقة أمره. وله رسائل ومدائح، منها: المهرجانية سماها "وشي القلم وحلي الكرم" خاطب بها الحاجب المظفر أبا بكر بن أبي محمد بن الأفطس، وقد وهم الأديب أبو الطاهر التميمي في قوله: إنه كتب بها إلى المظفر بن أبي عامر، وقفت على هذا في خطه؛ ومنها: "النيروزية" وكتب بها إلى العالي الحمودي، ورسمها ب "نظم المعالي في الملك العالي"، وافتتحها [82 ب] بقوله: "هنأ الله أمير المؤمنين وابن خاتم النبيين ملكا كان تأييد الإله رائده، وحسن اليقين به قائده". وهذا يرد قول أبي بكر الأركشي إنه خاطب بها الحاجب المظفر بن أبي عامر، وقفت على ذلك أيضا في خطه، والعالي هذا هو: إدريس ابن المعتلي يحيى بن علي بن حمود. إلى غير ذلك من الرسائل البارعة. وكان ابن الحناط ممن خاف من أبي الحزم بن جهور بسبب ما شاع عنه من هجائه إياه، فلحق ببني حمود وهاجر إليهم وأكثر من مديحهم، وطار ذكره بالتشيع فيهم والاختصاص بهم. ومن نظمه: قوله في مطلع قصيدة [الكامل]:

لم يخل من نوب الزمان أديب ... كلا فشأن النائبات ينوب أمسي مرادا للخطوب وأغتدي ... غرضا تفوق نحوه فتصيب وإذا انتميت إلى العلوم وجدتها ... شيئا تعد به علي ذنوب وغضارة الأيام تأبى أن يرى ... فيها لأبناء الذكاء نصيب ولذاك من صحب الليالي طالبا ... جدا وفهما فاته المطلوب وكلفه المعتلي بالله يحيى بن علي بن حمود في بعض مجالسه تذييل بيتي تميم بن المعز في أخيه نزار صاحب مصر في وداعه إياه، وهما [المتقارب]: أقيم وترحل! ذا لا يكون ... لئن صح هذا ستدمى عيون فإني وإياك مثل اليدين ... ولكن لك الفضل أنت اليمين فقال ابن الحناط [المتقارب]: سأسلو بيحيى وأيامه ... فعذر السلو به مستبين إمام تجمع في راحتيه ... لأهل المحبة دنيا ودين جناب خصيب وروض أريض ... وظل ظليل وماء معين لئن كان من قبله جده ... علينا الوصي فهذا الأمين قال المصنف عفا الله عنه: تلقي القسم بحرف التنفيس، كما وقع في عجز البيت الأول من بيتي تميم، لا يجوز، كما لا يجوز تلقيه بالفاء كما في عجز البيت الآخر من أبيات ابن الحناط، فغلطهما من باب [83 أ] واحد، وإنما غلطهما مراعاة الشرط الذي تقتضيه "إن" التي دخلت عليها اللام، والعرب لا تعتبره، وإنما تراعي المقدم من القسم إذا اجتمع مع الشرط وإياه تجيب؛ قال الله سبحانه: {ولئن صبرتم لهو خير للصابرين} [النحل: 126] وقال: {ولئن جئتهم # بآية ليقولن} [الروم: 58] في آي كثيرة، وقد غفلا معا عن هذا القانون أو جهلاه، والله أعلم. وفي المعتلي بالله يحيى بن علي الحمودي يقول [المتقارب]: شرفت بيحيى فلم أجهل ... وفت بفضلي فلم أفضل وأحرقت بالذل قلب العدو ... وأقررت بالعز عين الولي سمت همتي بي حتى اعتلى ... على النجم قدري بالمعتلي إمام تميز في وجهه ... صفات النبي وسيما علي ولأبي عبد الله أشعار ذهب إلى الإغراب فيها بنظمها على غير أوزان الشعر العربية المحفوظة عند العرب، منها قوله: لو كان يدري بما فعل ... أحيا المحب الذي قتل ظبي بعينيه أسهم ... في كل قلب لها عمل يحمر في خده دمي ... ويدعي أنه خجل وهذا وزن لم تنظم عليه العرب، وهو قد غير فيه مجزوء البسيط الذي شاهده: ماذا وقوفي على رسم خلا ... مخلولق دارس مستعجم؟! فاستعمله أحذ العروض والضرب مخبونا، فكان تفعيله: مستفعلن فاعلن مستفعلن، فأصاره الحذذ -وهو: إذهاب الوتد رأسا، وهو: علن، فبقي مستف، ثم خبن فحذف ثانيه فصار: متف فنقل إلى مثل وزنه وهو: فعل، فصار كل واحد من الشطرين: مستفعلن فاعلن فعل، وهو وزن لم يرد عن العرب. وقوله، وقد أودعه أثناء رسالة خاطب بها الوزير أبا العباس بن أبي حاتم ابن ذكوان ليأخذ بمعارضتها أبا عامر بن شهيد، ولنذكر الرسالة كلها؛ لبراعتها، وهي:

بسم الله الرحمن الرحيم: يا عدتي، والسيد الذي قلدته الفتوة أعنتها، وملكته المروءة أزمتها، الإسهاب كلفة، والإيجاز حكمة، [83 ب] وخواطر الألباب سهام، يصاب بها أغراض الكلام، فمن أصمى الرمية أول سهامه مقصدا، لم يكن بطول الرماية مجيدا. وأخونا أبو عامر -سلمه الله- يسهب نثرا ويطول نظما، شامخا بأنفه، ثانيا من عطفه، متخيلا أنه قد أحرز قصب السبق في الآداب، وأوتي الحكمة وفصل الخطاب، يستقصر أساتيذ الأدباء، ويستجهل شيوخ العلماء [البسيط]: وابن اللبون إذا ما لز في قرن ... لم يستطع صولة البزل القناعيس وكتبت إليك بهذه الأبيات خالية من اللفظ الوحشي، والطبع البدوي، تروقك منظرا، وتشوقك مخبرا [مخلع البسيط]: در على أنه كلام ... سحر ولكنه حلال أوردتها لجة الكرم خائضا وسابحا، وأرعيتها روضة الأدب مريحا وسارحا، في ليلة بتها والكف الخضيب سواره البدر، والشعرى العبور وشاحها النسر، وكأنما سماؤها روضة تفتحت النجوم وسطها زهرا، وتفجرت المجرة خلالها نهرا، تتبسم جوانبه أقحوانا، وتتضوع مسالكه ظيانا، واد يسيل بعسجد، على رضراض زبرجد، وجو نادمت مزنه النور فانتشى، وعانقت ريحه الغصن فانثنى، فما شئت من خجل خده، وثمل قده، فلله مبيتي ذلك مبيتا، أحييته للهم مميتا، بهمة لا ينقضي سهرها، أو يتقضى وطرها، فلما أصبت الغرة، وأقصدت الثغرة، توسدت عرارا، وتناومت غرارا، حتى إذا ما نبهني الفجر ببرده، وسربلني الصبح ببرده، هببت من النومة، وصحوت عن النشوة، فزففتها إليك بنت ليلتها عذراء، وجلوتها عليك كريمة فكرتها حسناء، تتلفح بحبرة حبر، وتتبختر في # شعارة شعر، مؤتلف بين رقها ومدادها، ومجتمع في بياضها وسوادها، الليل إذا عسعس، والصبح إذا تنفس، ختامها ياقوت نظم بسلك، ورقعتها كافور نمنم بمسك، خواطبها العيون، وأزواجها النفوس، ولا عطر بعد عروس، تحسب خطها تيمه لفظها فشكا، وتخال القلم رق لما به فبكى، فأنشدها أخاك الشهيدي مكلفه على العروض والقافية معارضتها [84 أ] ومحمله على اللين والشدة مقارضتها، فستوقد بقلبه قبسا، وتضرب في أذنه جرسا، يتبين بهما حظه، ويتعرف لغيره فضله، إن شاء الله، والسلام عليك يا عدتي ورحمة الله: أقصر عن لومي اللائم ... لما درى أنني هائم ما زلت في حبه منصفا ... من لم يزل وهو لي ظالم مهفهف ماس في برده ... غض ثنته الصبا ناعم شمس ولكنما فرعه ... ليل على صبحها فاحم أسهر ليلي غراما به ... وهو أخو سلوة نائم إن ابن ذكوان ذو راحة ... ديمتها صوبها دائم لم يأتلق برقها خلبا ... ولا اتقى خلفها الشائم ومن أبوه أبو حاتم ... قصر عن جوده حاتم يبني العلى بالندى جاهدا ... وغيره للعلى هادم محكك حول قلب ... محنك عازم حازم تبصره دهره قاعدا ... وهو بأعبائه قائم

659 - محمد بن سليمان، أبو بكر، ابن القصيرة

658 - محمد بن سليمان العكي، ابن الموروري

إن لقي الخطب في جيشه ... لاقاه من بطشه هازم إذا انتضى سيفه معلنا ... لم تدر من منهما الصارم شمائل ما لها عائب ... وسؤدد ما له لائم يا أحمدا حمده رفعة ... أنف حسودي بها راغم من لم يكن شاعرا عالما ... فإنني الشاعر العالم البدر في أخمصي شسعة ... والنجم في خنصري خاتم والشمس لو حكمت حرة ... أبصرتها وهي لي خادم والدر لو بلغوه المنى ... نظمه في فمي ناظم أفديك من سيد شكره ... فرض على عبده اللازم لازال في دهره سالما ... فالكل منه به سالم

658 - محمد بن سليمان العكي، ابن الموروري. سمع من أحمد بن خالد [84 ب] وصحب محمد بن مسرة واختص به، وأخذ عنه كتبه وضبطها، وكان من أهل الفضل والزهد. وتوفي لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي القعدة سنة سبع وخمسين وثلاث مئة.

659 - محمد بن سليمان، أبو بكر، ابن القصيرة.

665 - محمد بن سيد بن يعلى البرزالي، شلبي، أبو بكر

663 - محمد بن سهل الصدفي، من أهل غرب الأندلس، أبو عبد الله

روى عن أبي الحجاج بن الأعلم، وأبي الحسن شريح. روى عنه أبو الوليد هشام بن يوسف ابن الملجوم، لقيه بمراكش سنة اثنتين وتسعين وأربع مئة، وكان كاتبا مجيدا بارع الخط، كتب عن أبي يعقوب يوسف بن تاشفين اللمتوني.

660 - محمد بن سنان بن سليمان الأميي

. روى عن أبي جعفر ابن الباذش، وكان مقرئا.

661 - محمد بن سوار بن موسى بن أحمد بن سوار الحميري، شقري

. روى عن أبي بحر سفيان بن العاص، وسوار فيهما: بكسر السين الغفل وتخفيف الواو وألف وراء.

662 - محمد بن سهل بن أسد بن سهل بن لؤلؤة

. كان من أهل العلم، حيا سنة إحدى وتسعين وأربع مئة.

663 - محمد بن سهل الصدفي، من أهل غرب الأندلس، أبو عبد الله. روى عن شريح، وكان مقرئا متصدرا.

664 - محمد بن سهل المصمودي، غرناطي، أبو عبد الله

. له رحلة إلى المشرق روى فيها قديما عن أبي طاهر السلفي.

665 - محمد بن سيد بن يعلى البرزالي، شلبي، أبو بكر. وزعم ابن الأبار أنه إشبيلي وأنه يكنى أبا عبد الله، والصحيح ما بدأنا به. روى بالأندلس عن أبي إسحاق بن حبيش، ورحل إلى المشرق وأخذ بالإسكندرية عن أبي الطاهر السلفي، وقفل إلى بلده، وحدث به وأسمع.

666 - محمد بن شداد، ويقال فيه: شاذان، طليطلي، أبو عبد الله، ابن الحداد

666 - محمد بن شداد، ويقال فيه: شاذان، طليطلي، أبو عبد الله، ابن الحداد. روى عن أبي عبد الله بن إبراهيم بن شق الليل. روى عنه محمد بن إبراهيم بن قاسم. أنشدني الشيخ أبو الحسن علي بن محمد بن علي الرعيني رحمه الله، وكتبه لي بخطه، قال: أنشدني أبو بكر بن عبد النور، وكتب لي بخطه، قال: أنشدنا أبو الحجاج يوسف بن محمد ابن الشيخ، وكتب لي بخطه، قال: أنشدنا القاضي أبو محمد العثماني، وكتبه لي بخطه، قال: أنشدني الشيخ أبو عبد الله محمد بن صدقة بن سليمان، وكتبه لي بخطه، قال: أنشدني أبو عبد الله محمد ابن البكري، وكتبه لي بخطه [85 أ] قال: أنشدني محمد بن إبراهيم بن قاسم، وكتبه لي بخطه، قال: أنشدنا أبو عبد الله محمد بن شاذان ابن الحداد بطليطلة وكتبه لي بخطه، قال: أنشدنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن موسى بطلبيرة لنفسه، وكتبه لي بخطه [الوافر]: رأيت الإنقباض أجل شيء ... وأدعى في الأمور إلى السلامه فهذا الخلق سالمهم ودعهم ... فخلطتهم تعود إلى الندامه ولا تعنى بشيء غير شيء ... يقود إلى خلاصك في القيامه كذا وقع عند شيخنا أبي الحسن، وكذا كتبه لي بخطه ابن شاذان، وكذلك ثبت في مسلسلات أبي القاسم ابن الطيلسان، ووقع في مسلسلات أبي محمد بن حوط الله: ابن شداد، وكذلك وقع عند أبي عبد الله ابن الأبار إنشادا وكتبا عن أبي الربيع بن سالم وأبي جعفر ابن الدلال، كلهم عن أبي الحجاج ابن الشيخ

667 - محمد بن شريح بن محمد بن شريح بن أحمد بن محمد بن شريح بن يوسف بن عبد الله بن شريح الرعيني، إشبيلي, أبو بكر

إنشادا وكتبا؛ ووقع عندهم كلهم أن محمد بن إبراهيم البكري قال: أنشدني محمد بن إبراهيم بن قاسم، فأوهم ذلك أنهما رجلان وهو واحد هو: محمد بن إبراهيم بن قاسم البكري، وهو من شيوخ أبي الحسن يونس بن مغيث، وتبين أيضا في "صلة" ابن بشكوال وغير موضع. وابن عيسى، الذي يروي عنه ابن الحداد، هو ابن شق الليل، استوطن طلبيرة، وهو طليطلي. وفي صدر البيت الأول "رأيت الانقباض" فيضبطه بعضهم بقطع همزة الوصل ترجيحا للزحاف الحسن، وهو إسكان الخامس من مفاعلتن المسمى بالقصر، على الزحاف القبيح، وهو ذهابه رأسا، ويسمى العقل، وفي صدر الثالث: "ولا تعنى" يثبت بعضهم فيه الألف، وهو من قبيل ما تقدم في قطع همزة الوصل من الانقباض، ولو وصل بإسقاط الهمزة وحذف الألف للخرم لم ينكسر البيتان ولكنهما يكونان مشتملين على زحاف قبيح كما تقدم؛ وكثيرا ما تفر العرب من الزحاف القبيح إلى الزحاف الصالح، ومن الزحاف الصالح إلى الزحاف الحسن، ومن الزحاف الحسن إلى السلامة حرصا عليها أو على ما يقرب منها، إلا في مواضع كان المزاحف فيها أعذب من السالم. وقد أشبعت القول في هذا وبينت [85 ب] عمل العرب فيه في موضعه من كتابي "الجامع في العروض".

667 - محمد بن شريح بن محمد بن شريح بن أحمد بن محمد بن شريح بن يوسف بن عبد الله بن شريح الرعيني، إشبيلي, أبو بكر. روى عن أبيه أبي الحسن، وأبي بكر ابن العربي وصحبه في وجهته إلى المغرب. وكان أحد وجوه بلده ونبهائه، مقدما فيه بسلفه ونفسه. مولده سنة ثلاث وخمس مئة، وتوفي صدر يوم الخميس لأربع خلون من جمادى الأولى سنة ثلاث وستين وخمس مئة، وصلى عليه إثر صلاة الجمعة

671 - محمد بن صاف بن خلف بن سعيد بن مسعود الأنصاري، أوريولي، أبو عبد الله

669 - محمد بن شهيد المهري، من أهل غرناطة، أبو عبد الله

الخطيب أبو عمر محمد بن أبي الحكم بن حجاج، ودفن بمقبر مشكة ملاصق أبيه وجده رحمهما الله، ولم يعقب إلا ابنة.

668 - محمد بن شعيب بن سليمان بن خاطب اليحصبي

. روى عن أبي داود المعافري.

669 - محمد بن شهيد المهري، من أهل غرناطة، أبو عبد الله. روى عن أبوي محمد: ابن محمد بن أبي جعفر، وعبد الرحمن بن عتاب. روى عنه أبوا بكر: عبد الرحمن بن مسعدة وابن إبراهيم بن أبي زمنين، وأبو محمد عبد الحق بن محمد الجمحي. وكان مقرئا مجودا، نحويا أديبا، متصدرا بمطخشارش لإقراء ما كان عنده. وتوفي بعد الثلاثين وخمس مئة.

670 - محمد بن أبي الحسن صابر بن محمد بن صابر القيسي، مالقي، أبو عبد الله

. روى بالأندلس عن بعض أهلها، ورحل إلى المشرق وحج، وأخذ بالإسكندرية عن أبي القاسم عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمر بن العباس ابن الخطيب. وقفل إلى بلده، فروى عنه ابنه أبو جعفر وأبو عمرو سالم بن صالح بن سالم، وعبد الوهاب بن عبد الرحمن بن صالح بن سالم.

671 - محمد بن صاف بن خلف بن سعيد بن مسعود الأنصاري، أوريولي، أبو عبد الله. روى عن أبيه، وأبي بكر ابن العربي، وأبي علي الصدفي، وأبي محمد بن أبي جعفر، وأبي مروان بن غردي وغيرهم. وأجاز له أبو الوليد ابن رشد "المدونة" و"المقدمات" عليها من تأليفه، وأجازه من المهدية نزيلها أبو عبد الله المازري.

672 - محمد بن صالح بن أحمد بن محمد الكتاني، شاطبي نزل بجاية، أبو عبد الله

روى عنه أبو عمر يوسف بن عياد. وكان فقيها حافظا، استقضي ببلده بعد أبي القاسم [86 أ] بن فتحون من قبل ابن سعد. مولده بعد الثمانين وأربع مئة، وتوفي مصروفا عن القضاء في ذي القعدة سنة اثنتين وخمسين وخمس مئة.

672 - محمد بن صالح بن أحمد بن محمد الكتاني، شاطبي نزل بجاية، أبو عبد الله. روى عن آباء بكر: ابن محمد بن وضاح وابن محمد ابن محرز وابن أحمد بن سيد الناس، وأبي الحسن بن عبد الله بن قطرال، وأبوي الحسين: أحمد بن محمد ابن السراج وعبيد الله بن محمد بن قبوج، وأبوي عبد الله: ابن عبد الله ابن الأبار وابن لب بن ذخيرة، وأبي عثمان سعد بن علي بن زاهر، وأبوي القاسم: أحمد بن محمد بن أحمد بن يزيد بن بقي ومحمد بن محمد عرف بابن الولي، وأبي محمد بن عبد الرحمن بن برطله. روى عنه أصحابنا: أبو عبد الله بن مسعود، وأبي محمد عبد الوهاب بن علي بن الحسن الملياني، وأبو جعفر أحمد بن محمد بن محمد بن محمد الأنصاري الوادي آشي ابن الخشاب. وكان شيخا صالحا فاضلا، مجودا للقرآن العظيم متقنا لأدائه، لازم إقراءه طويلا، واشتهر بالفضل والدين وغزارة العبرة وحسن الخلق وجميل العشرة والملاقاة، وكان له حظ من الأدب وقرض الشعر، ومنه [الطويل]:

673 - محمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن صالح الأنصاري، ونسبه ابن الزبير قيسيا ولم يذكر جده، فما فوقه، إشبيلي، أبو عبد الله، ابن الزيات

أرى العمر يفنى والرجاء طويل ... وليس إلى قرب الحبيب سبيل حباه إله الخلق أحسن سيرة ... فما الصبر عن ذاك الجمال جميل متى يشتفي قلبي بشم ترابه ... ويسمح دهر بالمزار بخيل دللت عليه في أوائل أسطري ... فذاك نبي مصطفى ورسول ومنه، وصدر به جواب كتاب ورد عليه من قبل شيخنا أبي العباس ابن الغماز رحمهما الله [الرمل]: أفلا أشكر بدرا أفلا ... وكتاب الوصل منه وصلا سمح الحسن بأن أحيا به ... ما أمات الحزن لما رحلا أي طرس جل كم هم جلا ... أي سحر حل أو شهد حلا! من لعيني بأداء الشكر إذ ... رمقت ما رقمت يمنى العلا؟! قال المصنف عفا الله عنه: هذا من الشعر العالي النفيس [87 ب] فتأمله. مولده لليلة بقيت من ذي قعدة عام أربعة عشر وست مئة.

673 - محمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن صالح الأنصاري، ونسبه ابن الزبير قيسيا ولم يذكر جده، فما فوقه، إشبيلي، أبو عبد الله، ابن الزيات. روى بالأندلس عن أبي بكر ابن العربي، وأبي عبد الله القنطري، ورحل إلى المشرق وحج. وأخذ بالإسكندرية عن أبي طاهر السلفي، وأبي عبد الله الرازي ابن الخطاب وغيرهما. روى عنه أبو الأصبغ الطحان، وأبو بكر بن خير، وأبو القاسم القنطري، وابن بشكوال، وأبو محمد بن علوش.

674 - محمد بن صالح بن محمد بن سعد بن نزار بن عمرو بن ثعلبة المعافري، قرطبي، أبو عبد الله

674 - محمد بن صالح بن محمد بن سعد بن نزار بن عمرو بن ثعلبة المعافري، قرطبي، أبو عبد الله. روى بالأندلس عن طائفة من أهلها، ثم رحل إلى المشرق فسمع إسماعيل ابن محمد الصفار، وبكر بن حماد التاهرتي، وخيثمة بن سليمان، وأبا سعيد ابن الأعرابي، وغيرهم. روى عنه أبو عبد الله الحاكم، وأبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب النيسابوري وغيرهما، قال أبو عبد الله الحاكم: اجتمعنا بهمذان سنة إحدى وأربعين، يعني وثلاث مئة، فتوجه منها إلى أصبهان، وكان قد سمع في بلاده ومصر من أصحاب يونس، وبالحجاز والشام والجزيرة من أصحاب علي بن حرب، وببغداد، وورد نيسابور في ذي الحجة سنة إحدى وأربعين [....] الكثير، ثم خرج إلى مرو، ومنها إلى بخارى، فتوفي بها في رجب ثلاث وثمانين وثلاث مئة، وذكره ابن الفرضي مقطوفا غير مكني ولا مرفوع النسب، وقال: إنه استوطن بخارى وتوفي بها سنة ثمان وسبعين وثلاث مئة. وقول الحاكم أولى، والله أعلم.

675 - محمد بن صالح بن محمد الأنصاري، إشبيلي

. كان أحد فقهاء بلده، ومن أهل العدالة فيه، وأظنه جد والد ابن الزيات المذكور آنفا قبل هذا، والله أعلم، وكان حيا سنة خمس وخمسين وأربع مئة.

679 - محمد بن طاهر بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن طاهر القيسي، إشبيلي، أبو بكر

678 - محمد بن صباح بن عبد الملك بن صباح القيسي، موروري

677 - محمد بن طاهر بن علي بن عيسى الأنصاري [88 أ] الخزرجي، داني، أبو عبد الله

676 - محمد بن طاهر بن أحمد بن عطية بن محمد بن عبد الله بن قاسم المري، حجاري، أبو عبد الله

. روى عن أبي العباس الخضر بن أحمد المعافري.

677 - محمد بن طاهر بن علي بن عيسى الأنصاري [88 أ] الخزرجي، داني، أبو عبد الله. وهو أخو أبي العباس، وقد تقدم رفع نسبه في رسم أخيه. سمع ببلده أبا داود الهشامي وأبا الحسن الحصري، ثم رحل حاجا وقدم دمشق سنة أربع وخمس مئة ودرس بها العربية مدة، فروى عنه بها جماعة منهم: أبو الحسن هبة الله ابن الحسن بن عساكر أخو الحافظ أبي القاسم، وقال أبو القاسم ابن عساكر: رأيته بدمشق وأنا صغير ولم أسمع منه شيئا. وخرج إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي سنة تسع عشرة وخمس مئة، ويذكر أنه كان شديد الوسوسة في الوضوء.

678 - محمد بن صباح بن عبد الملك بن صباح القيسي، موروري. كان من أهل العلم والعدالة، حيا سنة ثمانين وخمس مئة.

679 - محمد بن طاهر بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن طاهر القيسي، إشبيلي، أبو بكر. روى عن جده أبي بكر، وأبي الأصبغ السماتي وتلا عليه، وأبي القاسم ابن بشكوال، وكان من أهل الورع والصلاح. وتوفي سنة ثلاث وست مئة.

682 - محمد بن طاهر بن مقاتل بن محمد القيسي، غرناطي، أبو عبد الله

680 - محمد بن طاهر بن محمد بن طاهر، أبو عبد الله

. روى عن خليص بن [عبد الله بن أحمد]، العبدري.

681 - محمد بن طاهر بن يوسف الأنصاري، مرسي، أبو عبد الله

. روى بالأندلس عن بعض مشيختها، ورحل إلى المشرق مرافقا الشهيد أبا جعفر بن عميرة، وحج، وروى بالإسكندرية عن أبي الطاهر بن عوف، وأبي عبد الله الحضرمي، وابن دليل الكندي، وبمصر عن أبي الفتح محمود بن أحمد بن علي المحمودي، ومخلوف بن جارة، وأبي محمد ابن بري، وسلمة ابن الأنباري. روى عنه أبو الحسن ابن الفقاص. وكان فقيها حافظا ذاكرا للمسائل، واستقضي.

682 - محمد بن طاهر بن مقاتل بن محمد القيسي، غرناطي، أبو عبد الله. روى عن أبي بحر الأسدي، وأبي الحسن ابن الباذش، وأبوي عبد الله: الخولاني الفاسي والطليي وغيرهم. وكان فقيها عاقدا للشروط بصيرا بعللها نافذا في معرفتها، أحكم صناعتها بين يدي أبي عبد الله الطليي، آية في التحقق بميز الخطوط، وتخرج به فيها. وكان حافظا لكتاب الله تعالى [88 ب] ضابطا لوجوه قراءاته، طيب النغمة به، غزير الخبرة في تلاوته، كئير الخشوع صادق الإخبات، مختارا للإمامة في التراويح بمسجد غرناطة الأعظم، متين الدين تام الفضل مشهور الخير والصلاح. مولده سنة ثنتين وخمس مئة، وتوفي لإحدى عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة أربع وسبعين وخمس مئة.

684 - محمد بن طلحة بن محمد بن عبد الملك بن أحمد بن خلف بن الأسعد بن حزم الأموي

683 - محمد بن طاهر، وادي آشي، أبو عبد الله

. روى عنه أبو القاسم قاسم بن الأصفر.

684 - محمد بن طلحة بن محمد بن عبد الملك بن أحمد بن خلف بن الأسعد بن حزم الأموي. وقدم ابن الزبير في هذا النسب "خلفا" على "أحمد" ومن خط الأستاذ الضابط أبي محمد طلحة -يحتمل أن يكون ابنه- نقلت هذا النسب كما أثبته أول؛ انتقل به أبوه إلى إشبيلتة فاستوطنها، أبو بكر. تلا بالسبع على أبي بكر بن صاف، وتأدب في العربية به، وبأبي إسحاق بن ملكون، وأبي بكر ابن الجد، وأبي القاسم السهيلي، وأبي الوليد جابر بن أيوب. وأجاز له أبو بكر بن مالك وأبو الحسين ابن الصائغ، وأبو الصبر الشهيد، وأبو محمد الحجري. روى عنه ابنه أبو محمد طلحة، وأبو إسحاق بن حسان، وأبو أمية بن عفير، وآباء بكر: ابن جابر السقطي وابن سيد الناس وابن عبد النور والقرطبي وأبو الحسن الرعيني شيخنا، وابن عبد الصمد ابن الجنان، وأبو الخطاب بن خليل، وآباء العباس: الموروري والنباتي وابن النجار وابن هارون، وأبو علي ابن الشلوبين، وأبو عمران الجزيري، وأبو مروان الباجي، وأبو الوليد بن عفير شيخنا. وكان من متقني تجويد القرآن العظيم، ولم يقرأه تأدبا مع شيخه أبي بكر بن صاف توقيرا له؛ إذ كان انتصابه للتدريس في حياته، ثم استمرت حاله بعد وفاة شيخه على ما كان عليه. وكان إماما في العربية، مقدما في فهمها، متحققا بمعانيها، # متيقظا لدقائقها، صدر أساتيذ إشبيلية في ذلك غير مدافع. وكان من جودة التعليم وإجادة الإلقاء وسهولة العبارة في غاية لا يدرك شأوه فيها، مائلا في النحو إلى آراء أبي الحسين ابن الطراوة، ثم غلب عليه ذلك فشرد عنه الجمهور. ومصنفاته في النحو مشهورة معروفة الفضل جمة الفوائد، وكان ذا حظ صالح من الفقه وأصوله وعلم الكلام، منقبضا عن أبناء الدنيا شديد الفرار من خلطتهم، كثير الحذر منهم. قال أبو القاسم بن فرقد: كان أبو بكر ابن صاف يفخر ممن قرأ عليه بأبي بكر بن طلحة، وأبي العباس بن منذر، قال: وكان يحدثنا متعجبا من أمره أنه كان في أوليته لا يفوه عند سماع الدول ببنت شفة، فكان يستبرده ويستغبيه، إلى أن اندفع يوما بما أبهت الحاضرين، وتمادى على ذلك من حاله إلى أن سما قدره. مولده بيابرة منتصف ذي حجة من سنة خمس وأربعين وخمس مئة، وسيق إلى إشبيلية صغيرا فنشأ بها وسكنها إلى أن توفي بها ليلة جمعة في الوسط من صفر ثمان عشرة وست مئة، وصلي عليه عقب صلاة الجمعة، ودفن بالنخيل الأصغر داخل إشبيلية، وكان الحفل في جنازته عظيما، وأتبعه الناس ثناء حسنا، وكان أهلا لذلك، رحمه الله.

685 - محمد بن طيب بن عمر الهمداني، قرطبي، أخو أحمد المذكور بموضعه من هذا الكتاب

. كان من أهل العلم وجودة الخط، حيا سنة أربع وثمانين وثلاث مئة.

686 - محمد بن الطيب بن محمد بن الطيب العتقي، مرسي، أبو بكر

. روى عن أبيه أبي القاسم ولازمه، وتلا بالسبع على أبي الحسن بن يوسف بن الشريك وروى عنه، وأبي الخطاب بن واجب، وأبوي عبد الله: ابن أحمد الأندرشي وابن هشام الشواش. حدثنا عنه أبو محمد مولى أبي عثمان سعيد بن حكم.

689 - محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن موسى البلوي، نزل مراكش، أبو عبد الله القباجي، بضم القاف المعقود وباء بواحدة وجيم معقودة

688 - محمد بن عبد الله بن أحمد بن خليفة، أبو عبد الله

وكان من بيت علم ونباهة وجلالة، فقيها فاضلا، قائما على الأصول، حافظا للأنساب، متقدما في الحساب، مشاركا في فنون العلم، استقضي بلورقة ثم بمرسية وخطب بجامعها بعد ابن طرافش، وتوفي على ذلك سنة خمس وخمسين وست مئة بعد صلاة يوم الجمعة لثلاث خلون من ربيع الآخر، وقيل: توفي بأوريولة، ومولده بمرسية ضحوة يوم الجمعة منتصف شعبان أربع وتسعين وخمس مئة.

687 - محمد بن عبد الله بن أحمد بن أيوب الطائي، أبو بكر وأبو عبد الله

. روى عن أبي الأصبغ عيسى بن أبي بحر الشنتريني.

688 - محمد بن عبد الله بن أحمد بن خليفة، أبو عبد الله. روى عن أبي علي بن سكرة.

689 - محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن موسى البلوي، نزل مراكش، أبو عبد الله القباجي، بضم القاف المعقود وباء بواحدة وجيم معقودة.

690 - محمد بن عبد الله بن أحمد بن سماك العاملي، مالقي، أبو عبد الله

. روى عن أبيه وغيره. وكان فقيها ذاكرا للمسائل، مشاورا عارفا بالأحكام، جرت بينه وبين بني حسون، رؤساء مالقة، منازعة، ففر منهم إلى غرناطة، ثم صار إلى مراكش أول أيام أبي محمد عبد المؤمن فاستقر بها، ومنها ولي قضاء مالقة بعد مصيرها إلى عبد المؤمن بقتل أبي الحكم المتأمر بها من بني حسون، وكان قتله في ربيع الأول عام ثمانية وأربعين وخمس مئة، وقد تقدم ذلك في رسمه، ثم ولي قضاء غرناطة، فكان أول قاض استقضي بها في دولة عبد المؤمن، جزلا في أحكامه مسدد الأغراض في أقضيته، وذكر الملاحي أن المنتقل إلى غرناطة جده، وقد ولي أبوه قضاءها سنة سبع وثلاثين وخمس مئة، وكان أبو عبد الله حيا سنة خمس وخمسين وخمس مئة.

692 - محمد بن عبد الله بن أحمد بن علي بن سعيد بن خلف بن سعيد بن خلف بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن سعد بن عثمان بن الحسن بن عبد الله العنسي -بالنون- غرناطي، أبو عبد الله

691 - محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الملك بن شراحيل الهمداني، غرناطي، أبو عبد الله

. له إجازة من أبي إسحاق ابن حبيش.

692 - محمد بن عبد الله بن أحمد بن علي بن سعيد بن خلف بن سعيد بن خلف بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن سعد بن عثمان بن الحسن بن عبد الله العنسي -بالنون- غرناطي، أبو عبد الله. روى عن أبي القاسم الملاحي، وله رحلة إلى المشرق سمع فيها من جلة بمصر والإسكندرية ودمشق وبغداد وما وراءها، منهم: أبو عبد الله ابن عماد الحراني، وأبو [محمد عبد الصمد بن داود بن محمد] بن سيف الغضائري وسواهما، وعني بالرواية، وكتب الكثير، وفقد بأصبهان حين استولى عليها المجوس الخارجون من ما وراء النهر قبل الثلاثين وست مئة.

693 - محمد بن عبد الله، أخوه، أبو القاسم

. روى عن أبي القاسم الملاحي.

694 - محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد العزيز الحميري، مالقي إستجي الأصل، انتقل سلفه منها إلى مالقة، أبو عبد الله الإستجي

.

697 - محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن يحيى بن يحيى الأنصاري، إشبيلي، أبو بكر القرطبي

696 - محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن قاسم، سرقسطي، أبو عبد الله، ابن الأنصاري

695 - محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن قاسم بن علي بن قاسم بن يوسف أمير الأندلس ابن عقبة بن نافع، الفهري، أبو عبد الله، يمن الدولة

أخذ ببلده عن أبي بكر عتيق بن خلف المربيطري، وابني حوط الله، والحاج أبي عبد الله ابن صاحب الصلاة، وأبي محمد ابن القرطبي, وبقرطبة عن أبي جعفر بن يحيى. روى عنه أبو بكر بن خميس، وأبو الحكم مالك شيخنا. وكان ذا مشاركة في فنون العلم، يغلب عليه الأدب، أقرأ بجامع مالقة، وقرئ عليه "صحيح البخاري" فاستجره غالب أدبه على كلام في بعض أحاديث الجامع نقم عليه، فقطع الإقراء وتحول إلى غرناطة، فتوفي بها بقرب وصوله إليها، وكان من أبرع الناس نظما ونثرا، وكان حيا سنة تسع وثلاثين وست مئة.

695 - محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن قاسم بن علي بن قاسم بن يوسف أمير الأندلس ابن عقبة بن نافع، الفهري، أبو عبد الله، يمن الدولة. روى عن أبي الحسن علي بن إبراهيم التبريزي ابن الخازن، وكان نبيه البيت شديد العناية بالعلم، ورأس حينا بقلعة ألبونت: من عمل بلنسية مقر آبائه الرؤساء، وبرسمه صنع أبو محمد ابن حزم "رسالته في فضل الأندلس" وأطال فيها الثناء عليه وعلى سلفه.

696 - محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن قاسم، سرقسطي، أبو عبد الله، ابن الأنصاري. روى عن أبيه وغيره. روى عنه ابن عبد السلام، واستقضي ببلده، وكان حيا بعد أربع مئة.

697 - محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن يحيى بن يحيى الأنصاري، إشبيلي، أبو بكر القرطبي.

روى عن أبي إسحاق الشطاطي، وأبي البقاء يعيش ابن القديم، وآباء بكر: ابن الجد وابن صاف -واختص به- وابن طلحة وابن فريخ وابن أبي زمنين، وآباء جعفر: ابن حكم القيسي وابن محمد بن اليسر وابن مضاء وابن يحيى الحميري وأبي الحجاج بن غصن، وآباء الحسن: البلوي وابن خروف النحوي وابن مؤمن ونجبة، وآباء الحسين: محمد بن عياش بن عظيمة وابن زرقون ويحيى ابن الصائغ، وأبي الحكم عبد الرحمن بن محمد بن حجاج، وأبي ذر بن أبي ركب، وأبي الصبر أيوب الفهري، وآباء عبد الله: ابن بونه والتجيبي وابن سعيد بن زرقون وابن عثمان بن سعيد بن يقيميس وابن الفخار وابن قاسم بن عبد الرحمن بن عبد الكريم التميمي وابن قسوم الفهمي وابن محمد الحضرمي العنفقة، وأبي عامر بن مرادة، وآباء العباس: ابن مقدام وابن منذر وابن أبي أمية والقنجايري، وأبوي علي: ابن الشلوبين وابن أحمد الزبار، وأبوي عمرو: عياش بن عظيمة وابن عيشون، وآباء القاسم: ابن بقي وابن شجرة وعبد الرحمن ابن الملجوم وابن أبي هارون، وآباء محمد: التادلي وابن جمهور والحجري وابن حوط الله وعبد الكبير وعبد المنعم ابن الفرس وأبي المجد هذيل، وآباء الوليد: ابن أبي مروان ... روى عنه أبو إسحاق البلفيقي الأصغر، وأبو بكر بن يوسف أبو العافية، وأبو العباس بن عثمان بن عجلان، وأبو محمد طلحة. وحدثنا عنه من شيوخنا: أبو جعفر الطباع، وأبو الحسن الرعيني، وأبو علي ابن الناظر.

700 - محمد بن عبد الله بن أحمد بن مسعود بن مفرج بن مسعود بن صنعون بن سفيان، أبو القاسم القنطري

وكان مقرئا مجودا، متواضعا عابدا ورعا فاضلا، متقللا من الدنيا، عاكفا على التقييد، حريصا على استفادة العلم وأخذه عن أهله كبارا وصغارا، لا يأبى من أخذه عمن هو مثله أو دونه، ووصفه شيخنا أبو الحسن الرعيني -وكان شديد الملازمة له- بالزهد والفضل وجودة القيام على معرفة القراءات وإتقانه إياها والعناية بالفقه والعكوف عليه، قال: وكان يقرئ القرآن والعربية بمسجد ابن عبد ربه، ثم تحول بأخرة إلى مسجد أبي عبد الله ابن المجاهد تبركا بإقراء أبي عبد الله ابن المجاهد فيه وإقراء تلميذه أبي عبد الله بن قسوم بعده، رحمهم الله أجمعين؛ واستمر على ذلك زمانا طويلا، ثم تركه وأقبل على إسماع الحديث وترويته إلى أن توفي، رحمه الله، [عن من عالية] غرة شعبان ثمان وعشرين وست مئة.

698 - محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد القيسي، إشبيلي أشبوني الأصل، ابن الكماد

. كان من أهل العلم بعقد الشروط في [....] والعدالة، حيا في حدود عشر وست مئة.

699 - محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد القيسي

. وهو عندي الذي فرع الآن من ذكره. كان بقرطبة، من أهل العلم، حيا سنة ست عشرة وست مئة.

700 - محمد بن عبد الله بن أحمد بن مسعود بن مفرج بن مسعود بن صنعون بن سفيان، أبو القاسم القنطري.

سكن بعض سلفه قنطرة السيف. روى عن أبي إسحاق بن حبيش، وآباء بكر: الأمروشي وابن زيوإن وابن العربي وأكثر عنه، ومحمد بن إبراهيم العامري وابن المرخي ويحيى ابن النفيس، وأبوي جعفر: البطروجي وابن المرخي، وأبي الحجاج الأندي القفال، وآباء الحسن: شريح وعبد الرحيم الحجاري وعيسى بن حبيب بن هيبة، والمالكي، وابن فيد وابن موهب ومحمد الوراق ويونس بن مغيث، وأبوي الحسين: ابن الطلاء واللبلي، وأبوي الحكم: عبد الرحمن بن غشليان وعبد السلام بن برجان، وأبي داود بن يحيى المعافري، وأبي زيد بن إدريس، وأبي الطاهر الأشتركوني، وآباء عبد الله: جعفر حفيد مكي وابن الحاج والحموي وابن صالح وابن معمر وابن وضاح وابن أبي الخصال، وأبي العباس بن جعفر بن خصيب القيجاطي، وآباء القاسم: ابن بقي وابن بشكوال وابن ورد وعبد الرحيم ابن الفرس، وأبوي محمد: عبد الله النفزي وابن موجوال، وأبوي مروان: الباجي وابن مسرة. روى عنه أبو البقاء يعيش، وأبو بكر بن خير، وأبو عمرو مرجى بن يونس وأبو الخليل مفرج بن سلمة، وهو أسن منه. وكان من بيت علم وفقه وحديث وجلالة، محدثا كامل المعرفة بصناعة الحديث، واسع الرواية ثقة حافظا فقيها مشاورا مشاركا في فنون، أديبا جماعة للدواوين جيد الانتقاء لها، ضابطا متقنا، حسن التقييد نبيل الخط كتب الكثير، وعني بالعلم والرحلة فيه أتم عناية، واستدرك على أبي القاسم ابن بشكوال في "صلته" كثيرا. وتوفي بمراكش ليلة الأربعاء الرابعة من ذي حجة أحد وستين وخمس مئة، ودفن من الغد، وصلى عليه الخطيب أبو محمد بن محمد بن عمران الصدفي الشلبي مع من كان هنالك من جيرانه أهل شلب في وفادتهم على مراكش.

705 - محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن قسوم بن أصبغ بن إبراهيم بن مهنى اللخمي، إشبيلي، أبو بكر

701 - محمد بن عبد الله بن أحمد بن ملحان الطائي

. روى عن أبي القاسم أحمد بن محمد بن بقي.

702 - محمد بن عبد الله بن أحمد بن نهيك الزهري، شلبي، أبو الحسين

. مولده في ذي الحجة سنة تسع وستين وأربع مئة، وتوفي بباجة مغربا عن وطنه يوم الأربعاء لليلتين خلتا من ذي القعدة سنة خمس وأربعين وخمس مئة.

703 - محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن حزم الأنصاري، إشبيلي

.

704 - محمد بن عبد الله بن أحمد الكتامي، أبو القاسم

. روى عن شريح.

705 - محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن قسوم بن أصبغ بن إبراهيم بن مهنى اللخمي، إشبيلي، أبو بكر. روى عن أبوي إسحاق: ابن أحمد بن سيد أبيه، وابن ملكون وأخذ عنه العربية والآداب، وعن أبي العباس بن سيد وأكثر عنه، وأبي عمران المارتلي وأخذ عنه طريقة التصوف ولازمه طويلا وانتفع بصحبته. وأجاز له أبو بكر ابن الجد. روى عنه أبو بكر بن سيد الناس، وأبو الحسن الرعيني، وأبو الحسين عبيد الله بن عبد العزيز بن القاري؛ شيخانا، وأبو عبيدة محمد بن محمد بن فرقد، وأبو عمرو أحمد بن عمريل، وأبوا القاسم: عبد الكريم بن عمران والقاسم ابن الطيلسان، وأبو محمد طلحة. وكان أديبا بارعا، ناظما ناثرا، زاهدا ورعا متبتلا، كتب في شبيبته عن بعض أمراء وقته، ونال معه دنيا واسعة وجاها عريضا، ثم ترك ذلك زهدا فيه وانقطاعا إلى الله تعالى وتعويلا على ما لديه.

أخبرني الشيخ أبو الحسن الرعيني رحمه الله قراءة مني عليه، ونقلته من خطه، قال: قال لي شيخنا أبو محمد الشلطيشيالفقيه السني رحمه الله وقد جرى ذكر شيخنا أبي بكر هذا: لا أعلم أحدا من أهل عصرنا زهد في الدنيا حقيقة زهد أبي بكر، فإنه زهد عن تمكن فيها وظهور عند بنيها، وبعد إقبالها عليه أعرض عنها وأقبل على عبادة ربه ورفض ما كان في يده منها، واشتغل مدة بتعليم كتاب الله العزيز ونسخه، ولزم صحبة الزاهد أبي عمران واقتدى به وعمل على سنته. قال المصنف عفا الله عنه: وكان له ديوان جمع فيه ما صدر عنه من نظم ونثر أيام تنشبه في الخدمة التي أنقذه الله منها, ولما نزع عنها مزقه وخرقه، ولم يخطر على باله شيئا منه حتى لقي الله عز وجل. وله ديوان شعر زهدي مرتب على حروف المعجم، وطريقته في نظمه سهلة المساق، بعيدة عن التكلف، دالة على صدق نيته وفضله. وله مصنفات في التصوف والمواعظ والزهد وأخبار الصالحين، منها: "محاسن الأبرار في معاملة الجبار"، ومنها: "النبذة المشتملة على شذور من المنظوم والمنثور". وكان متقللا من الدنيا كثير المجاهدة لنفسه والمحاسبة لها، أخبرني الشيخ أبو الحسن الرعيني مشافهة، قال: كان قوت أبي بكر بن قسوم، رحمه الله، قريصة تصنع له من ربع رطل حوارى، فكان يفطر على أكثرها ويتسحر لصيامه تسننا بأقلها، نفعه الله؛ وكف بصره آخر عمره، ضاعف الله له مذخور أجره. قال شيخنا أبو الحسن الرعيني , رحمه الله، وأنشدته عليه وكتبه لي بخطه: قرأت عليه في ديوان شعره بعد ما كف بصره [الطويل]: أقول وحكم الله ينفذ في الورى ... وقد علم الرحمن صدق مرادي: ألا ليت عيني أذهب الدمع نورها ... ويا ليت خوف النار فت فؤادي # وقال في: قلت هذا المعنى، وله نظائر من شعري، فقضى الله بذهاب بصري وفق ما تمنيت فيما نفثت به من شعري. ومن شعره رحمه الله [الكامل]: علم الشريعة قد عفت آثاره ... فالكل يخبط منه في عمياء ومفى الحلال فما بقي منه سوى ... خبر كما وصفوا عن العنقاء ومنه في رثاء ابنه [المتقارب]: يمر الحبيب بقبر الحبيب ... فلا ذا ينادي ولا ذا يجيب وكيف يجيب رهين الثرى ... رماه الحمام بسهم مصيب تنوسي لما نأى عهده ... وأقفر منه اللوى والكثيب إذا أودع الميت في لحده ... فليس له -ويحه- من حبيب ومنه [الوافر]: تجنب ما استطعت إخاء قوم ... حديثهم إذا اعتبروا عجاب فظاهرهم إذا نظروا ثياب ... وباطنهم إذا خبروا ذئاب ومنه [الخفيف]: مت بداء السكوت فالصمت حكم ... رب نطق والموت طي جوابه واخزن السر في الفؤاد فما ضم ... حسام الكمي مثل قرابه ومنه [البسيط]: عليك بالقصد فيما أنت كاسبه ... فأفضل الناس عبد طاب مكسبه لا يستفزك حرص لا ولا طمع ... فالرزق يطلبنا لا نحن نطلبه # ومنه [الطويل]: إذا كنت ذا تقوى فلا تك عاكفا ... على الدون من حب الإله وطاعته فإن جواد السبق ليس بمقصر ... عن الجري إلا أن يلم بغايته ومنه [الكامل]: لا ذنب عندي للغواني إن بدا ... مني المشيب فعفن ما قد عفته كره الغواني من بياض مفارقي ... ما لو بدا برؤوسهن كرهته ومنه [الطويل]: تحفظ إذا استودعت سرا فما استوى ... حفيظ على النجوى وآخر نافث ألا إن سر المرء فاش برغمه ... إذا ما تلقاه العدو المباحث توقع ظهور السر من غير مرية ... إذا كان بين اثنين في السر ثالث ومنه [البسيط]: لا يحرجنك ضيق العيش وارض به ... لا بد من سعة طورا ومن حرج واصبر لربك مهما شدة عرضت ... عند الشدائد يأتي الله بالفرج ومنه [الطويل]: إذا كنت ذا مال فكن ذا محامد ... فما خير مال لا يؤثل بالحمد؟! هل المال إلا عارة مستردة؟! ... فجد كرما إن العواري للرد ومنه [البسيط]: لام العواذل أن لم أبتهج فرحا ... في يوم عيدي ولا استأنست بالعيد لي في ذنوبي التي قد طوقت عنقي ... شغل شغلت به عن زهرة العيد # ومنه في ذم المتعلقين بالعلوم القديمة [الطويل]: ألا قبح الرحمن شر عصابة ... تدين بأقوال الغواة وتقتدي تصدق ما قال ابن سيناء ضلة ... وتكذب قول الهاشمي محمد أقاويل إفك ما لها من حقيقة ... تفيد سوى الكفر الصريح المجرد ألا غضبة لله في نصر دينه ... تقد طلاهم بالحسام المهند؟! ومنه في المعنى [المتقارب]: عذيري، عذيري من فرقة ... غدت للشريعة أعدى العدى تدين بما قاله فاسق ... تزندق في قوله واعتدى تصدق قول ابن سينائها ... وتكذب قول نبي الهدى متى يأذن الله في حسمها ... بضرب الحسام وحز المدى؟! ومنه [الطويل]: إذا أنت لم تقرأ لتعلم سنة ... فتأتي معروفا وتقلع عن نكر وإلا ففيم الجهد والكد والعنا ... وقطع الليالي بالدراسة والذكر؟! تجر ذيولا حذر الشرع جرها ... وها أنت من نص الحديث على ذكر وتأنف كبرا إن وعظت ديانة ... وإنك ذو علم بما جاء في الكبر إذا كنت تدري ثم تأتي مجاهرا ... خلاف الذي تدري فليتك لم تدر ومنه [البسيط]: شاور أخا الحزم إن نابتك معضلة ... فالرأي للرأي منجاة من الغرر لا تصدعن برأي منك منفردا ... حتى تشاور أهل الحلم والنظر فالكف لا تفلق الهامات وطأتها ... أو تستعين بحد الصارم الذكر كذلك القوس لا تعطيك قوتها ... حتى يكون لها عون من الوتر # ومنه [الكامل]: اطلب بعلمك أو بزهدك واجدا ... ملكا كبيرا فوق كل كبير وصن الديانة لا تدنس ثوبها ... سفها بحظ منك [جد] حقير فمن القبائح عالم أو زاهد ... يغشى فيوجد في انبساط أمير ومنه مصلحا كلمة ملحد مرق عن الدين، وعدل عن سبيل المهتدين [الطويل]: ضحكنا وكان الضحك منا سفاهة ... وحق لنا -أهل البسيطة- أن نبكي ألم تدر أن الموت حق وأننا ... سنحيا لملك أو سنحيا إلى هلك هل المرء إلا كالزجاجة كلما ... تخللها صدع أعيدت إلى السبك؟! ومنه [مجزوء الخفيف]: لا ترى العلم أن يغا ... لي في الكتب درهمك إنما علمك الذي ... حيثما سرت يقدمك ومنه [مجزوء الخفيف]: لا ترى العلم كل ما ... صححته روايتك إنما علمك الذي ... أحكمته درايتك ومنه [الخفيف]: نزه النفس عن دنية دنيا ... واجتزئ من كثيرها بالقليل فغنى المال ربما ساق للفق ... ر وللدين والحساب الطويل رحم الله حازما ذا دهاء .... آخذا أهبة ليوم الرحيل # ومنه [الكامل]: شاور أخاك إذا دهتك ملمة ... فالرأي يصلحه استشارة حازم لا تقدمن على هواك بعزمة ... حتى تشاور كل طب عالم واشهد بنجواك الكتوم فإنه ... لا خير في الشكوى لغير الكاتم لا يقطع السيف المؤلل غربه ... حتى يؤيد جانباه بقائم ومنه [الوافر]: دفعت إلى الزمان غراب بين ... فعوضني الزمان به حماما فإن يكن الغراب جنى اغترابا ... فقد جلب الحمام لنا حماما ومنه [الطويل]: إذا شئت يوما أن تخف على الورى ... وتحرز من أهل المودات ودهم فأعطهم ما كان عندك وافرا ... ووفر عليهم كل ما كان عندهم ومنه [الطويل]: تقنع من الدنيا بقوت فإنها ... بلاغ لذي عقل عقال لمستغني فأيسرها يكفي اللبيب وكلها ... إذا أنت لم تعط القناعة لا يغني ومنه [الطويل]: تواضع لتسمو في الأنام فكلما ... تواضعت قدما كنت في الناس أرفعا فما العز في أن يرفع المرء نفسه ... ولكنه في أن يهون فيرفعا ومنه [البسيط]: أصبحت لا أنا في الزهاد منقطع ... حقا ولا كاسب أغدو إلى السوق مثل النعامة لا طير فتلحقها ... مع الطيور ولا تحدى مع النوق # ومنه، محذرا من قراءة المنطق وصحبة أهله [الكامل]: قد قلت قولا للخليقة ناصحا ... قول المحقق والنصيح المشفق: لا تصحبن ما عشت قارئ منطق ... "إن البلاء موكل بالمنطق" ومنه [الكامل]: أضرب عن الدنيا هديت ولا تخل ... جهلا بأنك قد تركت نفيسا فلئن هجرت لقد هجرت حقيرة ... ولئن وصلت فقد وصلت خسيسا ومنه [الطويل]: كتبت وعندي لا محالة أنني ... ستفنى يدي والخط يتلى ويدرس وإني لذو علم يقين بأنه ... سيفنى كما تفنى اليدان ويدرس ومنه [البسيط]: يا أهل الأخرى تحروا مقصدا أمما ... وسلموا لبني الأخرى سبيلهم خلوا فلم يعرضوا أخراكم لكم ... فسلموا أنتم دنياهم لهم ومن شعره في رثاء ابنه سوى ما تقدم [من الكامل]: شطت بمن تهواه عنك الدار ... وقضت عليك بحكمها الأقدار برد لهيب الشوق منك بعبرة ... تنقع ضلوعك إنها لحرار رحل الحبيب عن الحبيب فدمعه ... عند التذكر واكف مدرار في الجفن منه عبرة سيالة ... تسقي الخدود وفي حشاه النار يا حرقة يا فجعة يا لوعة ... سكنت فؤادي ما لها مقدار # يا ظاعنا حط الركاب بمعشر ... عميت علينا منهم الأخبار لله منك هلال عشر قورنت ... بثلاثة لو يكمل الإبدار أنست بزوريك القبور وأصبحت ... منك الديار كأنهن قفار ولقد أردتك أن تعيش لكبرتي ... وزمانتي فأرادك الجبار ولقد تراكضنا الحياة لغاية ... فسبقت أنت وخانني المضمار ما إن وجدت على مصابك ناصرا ... إلا الدموع فإنها أنصار ومنه في غير ذلك المعنى [البسيط]: لا تقرب الناس تسلم من غوائلهم ... إن السعيد فتى لم يعرف الناسا لا تصحبن أخا غدر ومنقضة ... للعهد ليس يرى في نقضه باسا يلقى أخاه ببشر ضاحكا فإذا ... كبابه الدهر لم يرفع به راسا خير الوداد -هداك الله- ود فتى ... إذا رأى خلة من صاحب آسى ومنه [البسيط]: دع الدراهم لا تعرض لمكسبها ... فأطيب الكسب إن كشفته شبه أما الحلال فشيء قد سمعت به ... ورب شيء سمعناه ولم نره ومنه [البسيط]: يا ويح قوم على مولاهم اجترأوا ... كأنهم لكتاب الله ما قرأوا أرباب جد إذا دنياهم ذكرت ... يوما وإن ذكرت أخراهم هزئوا أما تروعهم كأس لها جرع ... كريهة الذوق أو نوم له نتأوا؟!

كم من ملوك ذوي جاه وتكرمة ... على النعيم وخفض العيش قد نشأوا غاداهم الموت كرها في مساكنهم ... فما أطاقوا امتناعا لا ولا درأوا جروا الذيول بظهر الأرض ثم هم ... بعد الحراك ببطن الأرض قد هدأوا! ومنه [الوافر]: فلا تكتب يمينك غير خط ... بهي بين صحت يمينك ولا تكتب بها خطا دقيقا ... فأحوج ما تكون له يخونك ومنه [المتقارب]: تحفظ من القوم ما كنت فيهم ... فإن اجتنابهم لن تطيقا وكن بين حالين أعمى بصيرا ... سميعا أصم سكوتا نطوقا ولا تطلبن صديقا أمينا ... فقد عدم الناس ذاك الصديقا ومنه [البسيط]: اكتم حديثك إلا عن أخي ثقة ... فالسر إن جاوز الإثنين مبثوث واحذر عدوك لا تحقر عداوته ... فربما أسهر الضرغام برغوث وولي بعض إخوانه القضاء فكتب إليه يعظه [الطويل]: ألا فاعتبر يوم القضاء وفصله ... إذا حشر الله الخلائق أفذاذا ودع خطة الأحكام ويلك لا تبل ... ولو أن مصرا قد وليت وبغداذا تذكر حديثا في القضاة رويته ... صحيحا وعذ بالله أفلح من عاذا فلو قيل في: من أحمق الناس كلهم؟ ... أشرف إلى القاضي وقلت لهم: هذا وسيأتي شيء منه في رسم أبي عمران المارتلي رحمه الله.

706 - محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله، قرطبي شذوني الأصل، سكن سلفه أصيلا: من بلاد العدوة

مولده لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب ثلاث وستين وخمس مئة، وتوفي بعد صلاة العشاء ليلة الخميس الرابعة من ذي حجة تسع وثلاثين وست مئة، ودفن يوم الخميس بكدية الخيل، واحتفل الناس لحضور جنازته تبركا به، وأسفوا لفقده، وأتبعوه ثناء صالحا، رحمه الله.

706 - محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله، قرطبي شذوني الأصل، سكن سلفه أصيلا: من بلاد العدوة. هو ولد الفقيه أبي محمد الأصيلي؛ روى عن أبيه واستنفد بالكتابة مصنفاته، وحكى ابن حيان أن أبا محمد الأصيلي ذكر لأصحابه قبل موته بمدة ما يتوقع من حلول الفتنة على رأس أربع مئة، وما يحمله فيها من إشارة، فشنع فيها وسألهم التأمين على دعائه ألا يؤخره إليها، وأنهم فعلوا، فقال: ولا ابني محمدا هذا، وهو واحده وله من نفسه ألطف منزلة، وهو مقتبل الشباب، فشايعوه فيما أراد من ذلك، وأن محمدا ليتوجد منه، فقدر الله سبحانه الاستجابة، وتوفي قبل أربع مئة.

707 - محمد بن عبد الله بن إبراهيم الحسني، غكرناطي، أبو عبد الله

. له إجازة من جماعة من المشرقيين أجازوا لأبي الصبر أيوب ومن ذكر معه في الاستدعاء.

708 - محمد بن عبد الله بن أبي بكر بن طبيب، بلنسي

. كان من أهل العلم، حيا سنة ثمانين وخمس مئة.

709 - محمد بن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أحمد بن أبي بكر القضاعي، بلنسي أندي أصل السلف، أبو عبد الله، ابن الأبار والحافظ

709 - محمد بن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أحمد بن أبي بكر القضاعي، بلنسي أندي أصل السلف، أبو عبد الله، ابن الأبار والحافظ. روى قراءة وسماعا عن أبي بكر بن محمد بن محرز وأكثر عنه، وأبوي جعفر: ابن علي الحصار -وتلا عليه بالسبع وبقراءة يعقوب- وابن يوسف ابن الدلال، وأبي حامد محمد بن محمد بن أبي زاهر وأبي الحجاج بن محمد القضاعي قريبه، وآباء الحسن: أحمد بن محمد بن واجب، وابن أحمد بن خيرة وأكثر عنه، وابن عبد الله بن قطرال وابن أبي نصر البجائي , وأبي الحسين أحمد بن محمد ابن السراج، وأبي الخطاب أحمد بن محمد بن واجب وأكثر عنه، وأبي الربيع بن سالم واحتذى به ولازمه أزيد من عشرين سنة، وأبوي زكريا: ابن زكريا الجعيدي وابن محمد بن عبد الرحمن المرادي البرقي، ولقيه بتونس، وأبي سليمان بن حوط الله، وآباء عبد الله: ابن أيوب وابن نوح -وتلا عليه بالسبع ولزمه نحو عامين- وابني عبدي الله: ابن الصفار وابن محمد بن خلف بن قاسم، وابن عبد العزيز بن سعادة وابن يحيى ابن البرذعي، وأبي عامر نذير بن وهب # وأكثر عنه، وأبي العباس بن عبد المؤمن الشريشي، وأبوي علي: الحسن بن محمد الشعار والحسين بن يوسف بن زلال، وأبوي القاسم: أحمد بن حسان وعبد الرحيم بن أحمد بن عليم، وأبوي محمد: ابن عبد الله بن مطروح وابن محمد الناميسي، وأجازوا له كلهم. وروى أيضا عن أبيه أبي محمد، وتلا عليه بحرف نافع، وأبي إسحاق بن محمد وثيق، وأبي الحسن بن محمد بن حريق، قال: واستفدت بصحبته، وآباء عبد الله: ابن إبراهيم بن مسلم وابن إدريس ابن مرج الكحل وابن الحسين ابن التجيبي وابن حسن ابن الوزير، وأكثر عن أكثرهم، ولم يذكر أنهم أجازوا له. وسمع يسيرا على أبي البقاء خيار بن عبد الله، سمع مذاكرته، وأبوي بكر: ابن طلحة وابن علي بن يزيد وأجاز له، وأبو جعفر بن محمد بن خلف القلبيري بموضع تعليمه وسمع عليه التلاوة بحرف نافع، وآباء الحسن: ابن إبراهيم ابن الفخار وابن محمد بن عبد الودود ومحمد بن أحمد بن سلمون، وناوله، وأجازوا له، وأبوي الحسن اليحييين: ابن أحمد بن عيسى وابن عبد الله بن أبي حفص، وأجاز له لفظا، وأبي زكريا بن داود التادلي، وآباء عبد الله: ابن أحمد بن عبد العزيز بن سعادة وابن بكر وابن عبد الله ابن غطوس، قال: واستفدت منه بعض مرسوم الخط، وابن عبد الله بن نعمان وابن عبد الجبار، وسمع كلامه في التفسير وأجاز له، وابن علي بن الزبير، وأجاز له، وابن محمد بن سليمان بن أبي البقاء وابن وهب بن نذير، قال: ولم يجز لي، وأبي علي الحسن بن علي الأغماتي وعمر بن محمد ابن الشلوبين، وآباء محمد: ابن باديس -وحضر تدريسه- وابن محمد بن سعدون، وأجاز له، وعبد الحق بن محمد الزهري، وأجاز له ما أجاز له السلفي، وواجب بن محمد بن واجب، وأجاز له لفظا، وناوله أبو إسحاق بن أحمد بن خيرة وسمع منه وأبو عبد الله بن حسين الشوني، # ولم يذكر أنهما أجازا له؛ وتدبج مع أبي بكر محمد بن مفضل بن مهيب، وأجاز كل واحد منهما صاحبه، وأبي الحجاج بن عبد الرحمن ابن المرينه، وأجاز له لفظا، وأبي عامر محمد بن إسماعيل بن حسين، ولم يجز أحد منهما الآخر، وأبي العباس بن علي البنيولي وأكثر عنه، وأقل أبو العباس عنه، وأبي عمر عيشون بن محمد، وأجاز له. وصحب أبا إسحاق بن عائشة، وأبا جعفر بن علي، وأبا الحكم مروان بن عمار، وأبا عبد الله بن عبد الله بن سكاته، وأبا محمد بن محمد بن حفص، وأجاز له وأخذ عنه، وأبا إسحاق بن محمد السهلي، ولم يذكر أنه أخذ عنه. وتفقه بأبي الحسن بن عمر بن أبي الفتح. وذاكر أبا إسحاق بن عيسى بن مناصف، وأبا بكر عبد الله بن إبراهيم ابن البناء، وأبا جعفر بن محمد بن وهب، وأبا عبد الله بن إسماعيل بن خلفون، ولم يذكر أنهم أجازوا له. ولقي أبا إسحاق بن محمد بن سيد الناس، وأبوي بكر: ابن علي القرشي وابن محمد بن وضاح، وآباء الحسن: سهل بن مالك وابن محمد البلوي وابن محمد بن المنخل، وأبا الحسين محمد بن محمد بن زرقون، وآباء عبد الله: ابن أحمد ابن مشليون، وصحبه، وابن إبراهيم بن روبيل وابن عيسى ابن المناصف، وأبا عيسى محمد بن محمد بن أبي السداد، وأبا القاسم أحمد بن محمد بن منتيال، وأبوي محمد: ابن أحمد وابن الخطيب البجائي وابن إبراهيم بن منتيال، وأجاز له، وأبا جعفر بن جمهور، وأبا العباس ابن الرومية، وأبا علي الحسن بن عبد الرحمن الرفاء، وأبا القاسم أحمد بن محمد الطرسوني، وأبا مروان محمد بن أحمد الباجي، ولم يأخذ عنهم ولا ذكر أنهم أجازوا له. وكتب إليه مجيزا ممن لم يلقهم جماعة من أهل الأندلس وما صاقبها من بر العدوة، وفيهم من أهل المشرق، منهم: أبو البركات عمر بن مودود الفارسي # السلماسي، وأبو بكر بن أحمد بن أبي زمنين، قال: وهو أعلى شيوخي الأندلسيين إسنادا، وأبو جعفر بن يوسف بن عياد، وأبو الحسن بن محمد الشاري، وأبو الرضا بسام، وأبو زكريا بن أبي بكر بن عصفور، وأبو زيد بن محمد القمارشي، وآباء عبد الله: ابن إبراهيم الغلاظي وابن أحمد ابن اليتيم وراجح بن أبي بكر العبدري، ويقال فيه: أبو الوفاء، وابن عبد الرحمن التجيبي، وابن علي بن عسكر، وابن قاسم بن منداس، وابن محمد بن باز، وأبو عبد الرحمن محمد بن جعفر بن سفيان، وأبو عامر محمد بن علي بن هذيل، وأبو عمر أحمد بن هارون بن عات، وأبو القاسم أحمد بن يزيد بن بقي، وآباء محمد: عبد الرحيم بن يوسف ابن الشيخ، وعيسى بن سليمان الرندي، وغلبون بن محمد، وأبو الوليد إسماعيل بن يحيى العطار. ومن أهل المشرق من أهله وبعضهم من أهل الأندلس المستوطنين هنالك، منهم: أبو البركات عبد القوي بن عبد العزيز السعدي ابن الجباب، وأبو بكر عبد العزيز بن أبي الفتح أحمد بن عمر بن باقا، وأبوا الحسن: علي بن محمد بن علي بن منصور البغدادي ابن المقير، وعلي بن هبة الله بن سلامة الشافعي ابن الجميزي، وأبو الخطاب عمر بن حسن بن علي بن دحية ابن الجميل السبتي -وسيذكر في الغرباء من هذا الكتاب إن شاء الله-, وأبو زيد بن محمد بن جميل المالقي، وأبو سعد بن أحمد بن أبي سعد ابن حموية الجويني، وأبو الطاهر إسماعيل بن ظافر بن عبد الله العقيلي، وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي الفضل المرسي، وأبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم الأنصاري القرطبي نزيل الإسكندرية، وأبو علي حسين بن يوسف بن الحسن بن عبد الحق الشاطبي، وأبو القاسم حمزة بن علي بن عثمان القرشي المخزوي، وعبد الرحمن بن محمد بن عبد العزيز اللخمي، وآباء محمد: عبد الله بن محمد بن عبد الله بن المجلي الرملي وعبد السلام بن الحسن بن عبد السلام الفهري ابن الطوير وعبد العزيز بن سحنون بن علي الغماري وعبد الوهاب بن ظافر بن علي بن رواج.

وروى بالإجازة العامة عن أبي بكر محمد بن علي الطائي الحاتمي ابن العربي، ولقي أبا عبد الله بن عيسى المومناني وعده من شيوخه، وذكر أن من شيوخه أبا الحسن بن عبد الرحمن الزهري، ولم يذكر لقيه إياه، ولا بين كيفية حمله عنهما. ورأى من أكابر أهل العلم طائفة ولم يأخذ عنهم، منهم: أبو أحمد جعفر بن عبد الله بن سيد بونه الخزاعي، وأبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم بن يغمور، وأبو بكر بن جابر السقطي، وصحبه، وأبو الحجاج بن محمد بن طملوس، وسايره مرات، وأبوا الحسن بن محمد بن أبي عشرة وابن محمد القسطلي، وأبوا الحكم: عبد الرحمن بن عبد السلام بن برجان ويوسف بن عياد الملياني، وأبوا عبد الله: ابن أحمد بن مسعود ابن صاحب الصلاة وابن يخلفتين الفازازي، وأبو الفتوح بن عمر بن فاخر، وأبو القاسم الطيب بن محمد العتقي، وأبوا محمد: ابن إدريس بن شق الليل وعبد الحق بن عبد الله بن عبد الحق. ولم يزل يسمع العلم ويتلقاه عن الكبير والنظير والصغير شغفا به وحرصا عليه إلى منتهى عمره. روى عنه، سوى من تقدم تدبجه معه: سالم مولاه، وصهره علي بنته أبو الحسين عيسى بن لب بن ديسم، وأبوا إسحاق: ابن أحمد بن إبراهيم ابن بيطش أخو أبو بكر بن أحمد بن سيد الناس لأمه وابن عبد الرحمن بن عياش، وأبوا بكر: ابن سيد الناس المذكور وابن عبد الله بن مطروح، وأبو الحجاج بن أحمد بن حكم شيخنا، وأبوا الحسن: ابن إبراهيم بن محمد التجاني التونسي وابن محمد بن رزين، وآباء الحكم: ابن أبي محمد بن أبي نصر السهمي الفاسي والحسن بن عبد الرحمن بن عذرة وابن المجاهد، وآباء عبد الله: ابن أحمد بن سيد الناس وابن أحمد ابن الجلاب وابن صالح، وأبو علي الحسن بن الحسن بن منصور الجنب، وأبو الفضل عياش بن عبد الرحمن بن عياش أخو أبي إسحاق المذكور، وآباء محمد: ابن عبد الرحمن بن برطله وابن محمد بن كثير وابن محمد بن هارون ومولى أبي عثمان سعيد بن حكم، وحدثنا عنه. واستجيز من البلاد الدانية والقاصية # شرقا وغربا، وفيهم من هو أسن منه، وممن روى عنه: أحمد بن يحيى ابن الشيخ وعبد الرحمن بن محمد بن زين، وغيرهم. وكان آخر رجال الأندلس براعة وإتقانا، وتوسعا في المعارف وافتنانا، محدثا مكثرا، ضابطا عدلا ثقة، ناقدا يقظا، ذاكرا للتواريخ على تباين أغراضها، مستبحرا في علوم اللسان: نحوا ولغة وأدبا، كاتبا بليغا، شاعرا مفلقا مجيدا. عني بالتأليف وبخت فيه، وأعين عليه بوفور مادته وحسن التهدي إلى سلوك جادته، فصنف فيما كان ينتحله مصنفات برز في إجادتها، وأعجز عن الوفاء بشكر إفادتها، منها: "المورد السلسل في حديث الرحمة المسلسل"، و"المأخذ الصالح في حديث معاوية بن صالح"، و"الأربعون حديثا عن أربعين شيخا، من أربعين مصنفا، لأربعين عالما، من أربعين طريقا، إلى أربعين تابعا، عن أربعين صاحبا، بأربعين اسما، من أربعين قبيلا، في أربعين بابا" أبدى به اقتداره مع ضيق مجاله عما عجز عنه الملاحي من ذلك على ما نبينه عليه في رسمه إن شاء الله؛ و"الاستدراك على أبي محمد ابن القرطبي ما أغفله من طرق روايات الموطإ"، و"مختصر أحكام ابن أبي زمنين في الفقه"، و"قصد السبيل وورد السلسبيل، في المواعظ والزهد" أربعة مجلدات، و"التكملة لكتاب الصلة" في مجلدين ضخمين، و"الإيماء إلى المنجبين من العلماء"، و"الشفاء في تمييز الثقات من الضعفاء"، و"هداية المعتسف في المؤتلف والمختلف"، وهذه الكتب الثلاثة مقصورة على أهل الأندلس، و"معجم أصحاب أبي عمر بن عبد البر" و"معجم أصحاب أبي عمرو المقرئ" و"معجم أصحاب أبي علي الغساني" و"معجم أصحاب أبي داود الهشامي" و"معجم أصحاب أبي علي الصدفي" و"معجم أصحاب أبي بكر ابن العربي" و"معجم شيوخ أبي الحسين أحمد بن محمد ابن السراج"، و"معجم شيوخه" و"برنامج رواياته "، و"إعتاب الكتاب"، و"إعصار الهبوب في ذكر الوطن المحبوب"، و"الوشي القيسي في اختصار الفتح القسي"، و"قطع الرياض في بدع الأغراض" مجلدان ضخمان، و"الانتداب للتنبيه على زهر الآداب"، و"الحلة # السيراء في شعراء الأمراء"، و"خضراء السندس في شعراء الأندلس" من أول فتحها إلى آخر عمره، و"الماض البرق في شعراء الشرق"، و"تحفة القادم" عارض به "زاد المسافر" لأبي بحر صفوان بن إدريس، و"درر السمط في خبر السبط" على طريقة أبي الفرج ابن الجوزي، و"معدن اللجين في مراثي الحسين"، و"إحضار المرهج في مضمار المبهج" على نحو كتاب أبي منصور الثعالبي، و"مظاهرة المسعى الجميل ومحاضرة المرعى الوبيل في معارضة ملقى السبيل" على حروف المعجم بنظم ما ينثر بعد نثر ما ينظم، و"فضالة العباب ونفاضة العياب" في نحو أرجوزة ابن سيده ومن نحا منحاه في ما اسمك على حروف المعجم، و"ديوان شعره" على الحروف، ومجموع رسائله، إلى غير ذلك، وهي تنيف على خمسين مصنفا. وكان قد شرع في شرح "البخاري" فعاقه عن إتمامه ما حم من محتوم حمامه، وكان شديد الرغبة في إفادة العلم. ودارت بينه وبين أدباء عصره مكاتبات: مفاتحات ومجاوبات، ظهر فيها شفوفه وتبريزه، ولا سيما في النظم، فانه بهرج فيه شبههم إبريزه. ومما استفاض ذكر استحسانه من شعره قصيدة استصرخ بها الأمير الأجل أبا زكريا أمير إفريقية لنصر الأندلس، وقدم عليه بها حين توجه إليه رسولا عن أمير شرق الأندلس حينئذ أبي جميل زيان بن أبي الحملات مدافع بن أبي الحجاج بن مردنيش، وهي هذه [البسيط]: أدرك بخيلك خيل الله أندلسا ... إن السبيل إلى منجاتها درسا وهب لها من عزيز النصر ما التمست ... فلم يزل منك عز النصر ملتمسا وحاش -مما تعانيه- حشاشتها ... فطالما ذاقت البلوى صباح مسا # يا للجزيرة أضحى أهلها جزرا ... للحادثات وأمسى جدها تعسا في كل شارقة إتمام بائقة ... يعود مأتمها عند العدا عرسا تقاسم الروم لا نالت مقاسمهم ... إلا عقائلها المحجوبة الأنسا وكل غاربة إجحاف نائبة ... تثني الأمان حذارا والسرور أسى وفي بلنسية منها وقرطبة ... ما ينسف النفس أو ما ينزف النفسا مدائن حلها الإشراك ... جذلان وارتحل الإيمان مبتئسا وصيرتها العوادي العابثات بها ... يستوحش الطرف منها ضعف ما أنسا فمن دساكر كانت دونها حرما ... ومن كنائس كانت قبلها كنسا يا للمساجد عادت للعدا بيعا ... وللنداء غدا أثناءها جرسا لهفي عليها إلى استرجاع فائتها ... مدارسا للمثاني أصبحت درسا وأربعا غنمت يمنى الربيع لها ... ما شئت من خلع موشية وكسا كانت حدائق للأحداق مونقة ... فصوح النضر من أزهارها وعسا وحال ما حولها من منظر عجب ... يستجلس الركب أو يستركب الجلسا سرعان ما عاث جيش الكفر واحربا ... عيث الدبا في مغانيها التي كبسا وابتز بزتها لما تحيفها ... تحيف الأسد الضاري لما افترسا فأين عيش جنيناه بها خضرا؟! ... وأين غصن جنيناه بها سلسا؟!

محا محاسنها طاغ أتيح لها ... ما نام عن هضمها حينا ولا نعسا ورج أرجاءها لما أحاط بها ... فغادر الشم من أعلامها خنسا خلا له الجو فامتدت يداه إلى ... إدراك ما لم تطأ رجلاه مختلسا وأكثر الزعم بالتثليث منفردا ... ولو رأى راية التوحيد ما نبسا صل حبلها أيها المولى الرحيم فما ... أبقى المراس لها حبلا ولا مرسا وأحي ما طمست منها العداة كما ... أحييت من دعوة المهدي ما طمسا أيام صرت بنصر الحق مستبقا ... وبت من نور ذاك الهدي مقتبسا وقمت فيها بأمر الله منتصرا ... كالصارم اهتز أو كالعارض انبجسا تمحو الذي كثف التجسيم من ظلم ... والصبح ماحية أنواره الغلسا وتقتضي الملك الجبار مهجته ... يوم الوغى حيرة لا ترقب الخلسا هذي وسائلها تدعوك من كثب ... وأنت أفضل مرجو لمن يئسا وافتك جارية بالنجح راجية ... منك الأمير الرضا والسيد الندسا خاضت خضارة يعليها ويخفضها ... عبابه فتعاني اللين والشرسا وربما سبحت والريح عاتية ... كما طلبت بأقصى شده الفرسا تؤم يحيى بن عبد الواحد بن أبي ... حفص مقبلة من تربه القدسا ملك تقلدت الأملاك طاعته ... دينا ودنيا فغشاها الرضا لبسا من كل غاد على يمناه مستلما ... وكل صاد إلى نعماه ملتمسا مؤيد لو رمى نجما لأثبته ... ولو دعا أفقا لبى وما احتبسا # تالله إن الذي ترجى السعود له ... ما جال في خلد يوما ولا هجسا إمارة يحمل المقدار رايتها ... ودولة عزها يستصحب القعسا يبدي النهار بها من ضوئه شنبا ... ويطلع الليل من ظلمائه لعسا ماضي العزيمة والأيام قد نكلت ... طلق المحيا ووجه الدهر قد عبسا كأنه البدر والعلياء هالته ... تحف من حوله شهب القنا حرسا تدبيره وسع الدنيا وما وسعت ... وعرف معروفه آسى الورى وأسا قامت على العدل والإحسان دعوته ... وأنشرت من وجود الجود ما رمسا مبارك هديه باد سكينته ... ما قام إلا إلى حسنى ولا جلسا قد نور الله بالتقوى بصيرته ... فما يبالي طروق الخطب ملتبسا برى العصاة وراش الطائعين فقل ... في الليث مفترسا والغيث مرتجسا ولم يغادر على سهل ولا جبل ... حيا لقاحا إذا وفيته بخسا فرب أصيد لا تلقى به صيدا ... ورب أشوس لا تلفي له شوسا إلى الملائك ينمى والملوك معا ... في نبعة أثمرت للمجد ما غرسا من ساطع النور صاغ الله جوهره ... وصان صيغته أن تقرب الدنسا له الثرى والثريا خطتان فلا ... أعز من خطتيه ما سما ورسا حسب الذي باع في الأخطار يركبها ... إليه محياه أن البيع ما وكسا إن السعيد امرؤ ألقى بحضرته ... عصاه محتزما بالعدل محترسا فظل يوطن من أرجائها حرما ... وبات يوقد من أضوائها قبسا بشرى لعبد إلى الباب الكريم حدا ... آماله ومن العد المعين حسا كأنما يمتطي واليمن يصحبه ... من البحار طريقا نحوه يبسا # فاستقبل السعد وضاحا أسرته ... من صفحة فاض منها النور فانعكسا وقبل الجود طفاحا غواربه ... من راحة غاض فيها البحر فانغمسا يا أيها الملك المنصور أنت لها ... علياء توسع أعداء الهدى تعسا وقد تواترت الأنباء أنك من ... تحيي بقتل ملوك الصفر أندلسا طهر بلادك منهم إنهم نجس ... ولا طهارة ما لم تغسل النجسا وأوطئ الفيلق الجرار أرضهم ... حتى يطأطئ رأسا كل من رأسا وانصر عبيدا بأقصى شرقها شرقت ... عيونهم أدمعا تهمي زكا وخسا هم شيعة الأمر وهي الدار قد نهكت ... داء متى لم تباشر حسمه انتكسا فاملأ -هنيئا لك التمكين- ساحتها ... جردا سلاهب أو خطية دعسا واضرب لها موعدا بالفتح ترقبه ... لعل يوم الأعادي قد أتى وعسى [..................... ... ...............................] فممن استحسن جوابه منهم الأستاذ أبو عبد الله، [......] قال [البسيط]: بشراكم إن رسم الكفر قد درسا ... فارتج إيوان أهل الشرك وارتجسا بشراكم اليوم إن النصر مقتبل ... عن جد عزم يكر النفس والنفسا وغيرة لبلاد الله أن يطأ ال ... تثليث وهو خبيث أرضها القدسا وهمة أقسمت في النفس لا احتجنت ... عن أرض أندلس مالا وإن نفسا لكي تعود إلى الإسلام عادته ... ويلبس الحق نورا بعد أن لبسا # وتستوي قدم الإسلام ثابتة ... في داره لا ترى دحضا ولا دهسا كأنكم بجنود الله طالعة ... رايتها في ثناياكم زكا وخسا كأنكم بجنود الله قد خضدت ... بالسيف من شوكة الإشراك ما نخسا تلك التي لا يريم النصر طالعها ... بما اكتسى من أسامي أهلها وكسا حتى توازي بحول الله أندلس ... أمنا وكثرة إيمان طرابلسا بكل أجرد مختال تفرس في ... إلهابه البرق لولا ما ترى الفرسا عليه كل طويل الباع منصلت ... كأنه غصن في متنه غرسا ماضي العزيمة آباء الهضيمة ركاب ... العظيمة لا نكسا ولا شكسا حامي الحقائق فراج المضائق مح ... مود الخلائق لا وعرا ولا شرسا يرضى الوغى معلما والموت معتصبا ... والضرب مدرعا والطعن مترسا تمت به لتميم كل مكرمة ... فلا زرارة في العليا ولا عدسا ومن سليم بن منصور بن عكرمة ... شم إذا اعتجروا لم تتهم فطسا بيض غدا فرعهم يسري إلى مضر ال ... حمراء أصلا سرى هذا وذاك رسا هم الأولى أوطنوا قدما طرابلسا ... فكيف لا يوطنون اليوم أندلسا؟! وهي الحدائق غلبا كلما غلبت ... على كريم أفادت طبعه سلسا كم استقر بها الإسلام محترما ... حماه بالبيض أو بالسمر محترسا وكم أدار رحى الحرب الزبون بها ... الأعداء فيها فلم يزبن ولا نكسا مازال ساكنها بالعدل متسما ... بالدين ملتبسا للخير ملتمسا أو قارئا لكتاب الله مجتهدا ... أو مبليا في مثار النقع منغمسا أو راحلا نحو بيت الله مغتربا ... أو قافلا من إياة العلم مقتبسا # وباذلا نفسه في الله محتسبا ... أمواله في سبيل الله محتبسا قد فاز فيها بإحدى الحسنيين ... فإما غارما عشرا أو غانما خمسا ولم تزل عصبة التوحيد تكلؤها ... مصيخة نحو داعيها وإن همسا إذا الملمة ضافت رحل ضيفهم ... داسوا لها النار أو حاسوا لها القبسا واستنجدوا بأسهم في نصره فعدوا ... عنه معاديه خزيان مبتئسا لو أنكم قبل إلمام العدو بكم ... دعوتموهم لألفيتم أساة أسى ولو مددتم قبيل السيل أيديكم ... لم تعدموا أن يمدوا نحوكم مرسا لكن أتيتم وقد عم السقام وقد ... يشفي العليل علاج بعدما نكسا لقد تراخيتم حتى فشت علل ... يعيي التنطس فيها الحاذق النطسا والسهم مالم يرش قبل الرماء به ... كالغصن شذب إلا أنه يبسا ما حيلة الغوث فيمن جاء يطلبه ... واليم قد طم والإنسان قد غطسا أعزز على ملة الإسلام أن فجعت ... فيكم بأربع درس غودرت درسا فأمكنت فرصة فيكم عدوكم ... فكان مفترشا بل كاد مفترسا وصار في كل دار مأتم لكم ... أضحى كما قلتم عند العدا عرسا فعندها غضبت للحق عصبته ... فكل ذي كبد من حيث لان قسا لما رعوا ما لكم من ذمة عبروا ... إليكم البحر لا رهوا ولا سلسا فأقبلوكم نواصي كل طائفة ... وإن غدا إلفها في الماء قد غمسا يحملن أهل مضاء في الحروب سروا ... ركبا ولكنهم في صورة الحبسا في الطمس يستبطئون الريح عاصفة ... حرصا لإتمام نور الله إذ طمسا # إذ عاينوا الصعب والضعف اللذين بكم ... فكل ذي نعمة آسى بها وأسا وأوسعوكم قرى كانوا أحق به ... لديكم فاعجبوا للأمر أن عكسا وما جهلتم حقوق الضيف بل حبس ... الأيدي من الحصر والإحصار ما حبسا ودوا لو اتخذت في البحر عزمتهم ... إلى العدا سربا أو مسلكا يبسا حفيظة لم تزل كالملك حافظة ... وأنفسا لم يفارق عزها قعسا يبكون من رحمة للدين أن نسفت ... أطواده ولجد الملك أن تعسا وأن تخاذل أهل الأرض فاتفقوا ... على الخلاف رجالا في ثياب نسا لا ينصرون أخا لو رام نصرهم ... ولا يوفونه التشميت لو عطسا ليقضي الله أمرا كان فاعله ... والحمد لله فيما سر منه وسا سينصر الله والإسلام أمته ... بالقادة العظماء الذادة الرؤسا يسترشفون قدود السمر قائمة ... فيحسبون لماها في القنا لعسا لا يألمون المنايا في أسنتها ... كأنما الطعن لثم بينهم خلسا يا أهل دانية أودت بلنسية ... عزاكم إنه للقطف ما اغترسا لا تيأسوا إن خيل الله ناظرة ... لأن يقال: اركبي، ويل لمن يئسا ولا يسر عدوا ربح صفقته ... في غبنكم فقديما طالما وكسا ترقبوا اليسر بعد العسر واعتبروا ... بمن مضى فلعل الله أو فعسى وأملوا النصر في العقبى فإن قضاء ... ءالله بالخير مرجو صباح مسا كم نعمة صحبت حتى إذا سحبت ... سيم الذي ألبسته خلع ما لبسا كم خربت دار قوم بعدما عمرت ... وكم توحش سرب بعدما أنسا # ثم ارعوى الدهر فانتاش الحسير كما ... راش الكسير فولى الأمر منكبسا وهذه عادة الأيام فانتظروا ... فليس يكشف إلا الله ما التبسا لا بد لله من إنجاز موعده ... وإن تطاول إنساء وطال نسا [....] أبو عبد الله محمد بن أحمد الحضرمي قال [البسيط]: لباك مصغ لداع كلما نبسا ... ما زال مذ دهره للغزو ملتمسا غضبان لله لو يرضى لشرعته ... يقظان عن نصرة الإسلام ما نعسا وما عسى من عسا إيناع زهرتها ... وقطفها قد أتى مستعجلا وعسا إن شان من دنس الخذلان شائنة ... فقد همى غيث نصر يغسل الدنسا أو شاب من دلس الإخفاق شائبة ... فقد أتى نقد إنجاح نفى الدلسا خيل تخيل من نقع الهياج دجى ... فتبتغي فيه من نار القنا قبسا فلو أتيحت عصا موسى إذن سلكت ... من العباب طريقا للوغى يبسا تحالف السعد لا تألو تخالفه ... فلو رأت مسطحا يوما لما تعسا كأن بها وعزيز النصر رائدها ... كخادم لرضا مخدومه التمسا من كل غادية في الكفر عادية ... تردي وتردي فتحدي النفس والنفسا بكل ليث ولكن بالليوث سطا ... ليست براثنه إلا قنا دعسا عاري الأشاجع لكن من شجاعته ... كاس، فسائل به عريان قد لبسا قاس على الفري ساق سيفه عللا ... من النجيع فجرب ما سقى وقسا يلهيه ألعس أحوى ظل يشرعه ... في الحرب عن رشفه أحوى حوى لعسا تناصف الرأي والإقدام فيه فلا ... يزال مفترصا طورا ومفترسا # ضراغم الغاب إلا أنها تخذت ... ملابس الرقش في يوم الوغى لبسا من كل أروع راعي الجيش مدرعا ... وابتز بزة رب الجيش مترسا كتائب لا ترى الروح الأمين بها ... إلا على فرس لم تدره فرسا فاءت على فئة التوحيد رايتها ... كما تهدل فوق الروض ما غرسا فأوجدوا من وجود الأمن منعدما ... وشيدوا من بنا الإسلام ما درسا قل للجزيرة، لا يصبح بها جزرا ... أو يمس إلا أعاديها صباح مسا: لا تيأسي فعزيز النصر ضاء له ... صبح كصدق رجاء عاد من يئسا وكالهدى نسخ التضليل محكمه ... وكالصباح جلا لألاؤه الغلسا كتائب تدني منها لدانية ... نواطق بنداء يخرس الجرسا فاستشعري الفتح إنجازا بلا عدة ... كما سقى الغيث عفوا ما ذوى وعسا كتائب من جيوش النصر لا كتبا ... وحارسات من التأييد لا حرسا عسى فتوح تأتى للهدى صدرت ... عنها حتوف تأتى للضلال عسى وعل أن يوطن التوحيد موطنه ... قسرا ويخلي من التثليث أندلسا متى يحل بها الإيمان في نعم ... تترى ويرحل عنها الكفر مبتئسا وتنثني ألسن الإيمان ناطقة ... بما ابتغى ولسان الكفر قد خرسا بحيث تهدم راحات الهدى بيعا ... من باع في هدمها محياه ما وكسا فيفصح الدهر فيها بعد عجمته ... ويضحك الدين منها ضعف ما عبسا كأن بها آنستها العين لازمها ... ما يؤنس الوحش أو ما يوحش الأنسا فرد من طولها طول القنا قصرا ... قسرا ومن شمم في هضبها خنسا # فتح لأهل التبدي باليقين بدا ... هجاؤه في أولي التضليل قد عكسا فمن ندى فيكم آسى عديم غنى ... ومن وغى قد أسا منكم كليم أسى لم يحم عنكم صنيعا نأي داركم ... والغيث يهمي بأقصى الأرض مرتجسا والشمس في رابع الأفلاك مقبسة ... من نورها في حضيض الأرض مقتبسا وإن نأت بالعدا دار فدانية ... منهم وقائع تبقي حيهم رمسا والقوس أصمى وأرمى وهي نابية ... وربما قارنت إن قاربت تعسا والرمح أقضى وأنضى إن قذفت به ... بعدا وليث الشرى ينأى إذا افترسا إن التشاغل عنكم شاغل بكم ... كم قائم تحسب الأبصار في الجلسا! ولم يعق عن وشيك النصر من شغل ... إلا اختلاس أوان عاق مختلسا وعقد سلم على الإسلام عائده ... دهرا وتليين خطب لم يزل شرسا فقد يذلل من صعب الأمور وقد ... يراض من جامحات الخطب ما شمسا دعوتم ناصرا في الله محتسبا ... أمواله في جهاد الكفر محتبسا وما البخيل بجدواه سوى رجل ... بنفسه في سبيل الله قد نفسا فطالعوامن صباح النصر مطلعه ... كم ظامئ قد سقاه الغيث منبجسا واليسر من بعد إعسار أتى ويرى ... من أوحش السهد دهرا بالكرى أنسا والعون بالله فيما عن من أرب ... نعتاده قام صرف الدهر أو جلسا وما سواه فصلنا حبل عروته ... وما وصلنا له حبلا ولا مرسا ونستضيء بأنوار اليقين فما ... نهاب ظلماء خطب أم ملتبسا تعرى من الأيد أيدينا على ثقة ... أن نكتسي خلعا من أيده وكسا # والروم فاءت إلى أفيائها فئة ... ذلت كما رأس المرؤوس من رأسا هم العدا ومواليهم كمثلهم ... والماء أنجسه أن خالط النجسا والأري حلو فإن قاسى مذاقته ... شري فقد آض للإمرار منعكسا إن يقترب منكم الخذلان فارتقبوا ... نصرا فكم سر دهر قبل ذاك أسا وإن غدا طامسا ربع النهى فلقد ... بدا التأسي معيدا منه ما طمسا كم من ثمار لهى تجني أكف نهى ... ومن ليالي أسى تجلو شموس أسى! وكم فريق يريه الدهر مجتمعا ... ومأتم بعد أيام يرى عرسا! [....] بن أبي عجيبة، قال من قصيدة [البسيط]: أخلق بجد الأعادي أن يرى تعسا ... وأن يعاود سعد الجد أندلسا بنصر ملك لحزب الله منتقم ... لم يدع قط إلى الإنجاد فاحتبسا وطامس ما بدا للكفر من أثر ... ومظهر من رسوم الدين ما طمسا إذاذكرت اسمه كي تستعيذ به ... من كيد شيطان إنس نازع خنسا ذو سيرة درست بين الورى سورا ... وكم ملوك سواه ذكرهم درسا فإن تكن غيرت أعلام أرضكم ... وكل ما كان منها ناضرا يبسا فإن يحيى بن عبد الواحد بن أبي ... حفص سينشر منها كل ما رمسا كذاك كان لها الجد الكريم أبو ... حفص وإن له في جده لأسا كأنكم بالذي أمسى يسومكم ... ضيما يعود عليه الضيم منعكسا يود لو أنه في الجو طير به ... من شدة الذعر أو في الماء قد قمسا لوكان في زمن الحمس الذين مضوا ... إذن لألبس ثوب الذلة الحمسا # من قصيدة لأبي عبد الله بن أبي يحيى يونس [البسيط]: أبشر وبشر بنصر الله أندلسا ... إن الأمير إليها يسبق النفسا فإن يكن كافر للسمع مسترقا ... فسمر يحيى الرضا شهب أتت حرسا وإن بدا لذوي كفر بها قبس ... فشمس إيمان يحيى تفضح القبسا وإن عفار سمها بالجور وانطمسا ... فعدله مستجد منه ما طمسا وإن غدا نافسا قدح الكفور بها ... فالدين نافسه في ذاك إن نفسا بشرى الجزيرة إن النصر باشرها ... يميت كفرا ويحيي أرسما درسا وكم أعاد وأبدى في العدا وبدا ... وعاد يمحو بلين التوبة الشرسا ملك له حسب قد زانه أدب ... دامت له رتب من فوقها جلسا فكانت عدة سخت الأقدار عقد إنجازها، وترجية نسخت الأعذار حكم حقيقتها بمجازها، وعاد أبو عبد الله ابن الأبار إلى مرسله فألفى الأحوال قد أعضل داؤها، وقواعد البلاد قد غلب عليها أعداؤها، فتركها هاجرا، وقصد حضرة تونس مهاجرا، فأقبل السلطان عليه، وصرف خطة الكتابة العليا إليه، ثم أدركته جفوة من قبل الأمير أفضت إلى تغريبه وانتقاله إلى بجاية، وفي أثنائها ألف "إعتاب الكتاب" فأقام ببجاية طويلا عاكفا على العلم ونشره. ومن نثره، وإن كان على إجادته فيه ينحط عن نظمه: ما كتب به من بجاية إلى المستنصر بالله يهنئه بجلب الماء إلى جامع تونس، عمره الله بكلمة الإسلام، وهو في معنى ما كتب به أبو المطرف بن عميرة حسبما ثبت في رسمة [البسيط]: الحمد لله حمدا لا نقلله ... هذا الزمان الذي كنا نؤمله # {بلدة طيبة ورب غفور} [سبأ: 15] ودولة مباركة لمحاسنها سفور، إلى أبي حفص آلوا، فهل جالت النجوم حيث جالوا، أو نالت الملوك بعض ما نالوا؟ ملك يشتمل الإقبال، وعز يقلقل الأجبال، وكرم صريح الانتماء في النماء، وشرف سمت ذوائبه على السماء، إلى عدل وإحسان، هما قوام نوع الإنسان، مع رفق وإسجاح، ضمنا كل فوز ونجاح، فقد آضت البطحاء أنوارا، وفاضت البركات نجادا وأغوارا، ألبس العام ربيعا، والعالم جميعا، والسعود طالعة، والعصور. طائعة، بصالح الأعمال تحليها، وعلى منصة الكمال تجليها، فمن ذا -أيها المولى- يجاريك إلى مدى، أو يباريك في إقدام صادق وندى، وآياتك للأبصار هدى، وحياتك للكفار ردى؟! بسيرتك عدل الدهر وما جار، ولولا نور عزتك ما أنار [الوافر]: لقد حسنت بك الأوقات حتى ... كأنك في فم الزمن ابتسام أعرقت في المجد والعليا، وعنيت بالدين فعنت لك الدنيا، أي عنيد أو عميد ما ألقى باليد، واتقى في اليوم عاقبة الغد، إصفاقا على التعوض بصفحك وإسعادك، وإشفاقا من التعرض لصفاحك وصعادك، تعمر بالحسنات آناءك، وتتبع في القربات آباءك، بانيا كما بنوا، بل زائدا على ما أتوا، وبادئا من حيث انتهوا [الطويل]: أناس من التوحيد صيغت نفوسهم ... فزرهم ترى التوحيد شخصا مركبا ومن ساكبات المزن فيض أكفهم ... فردهم ترد ماء الغمام وأعذبا أمجاد أجواد، في الحبا بحار وفي الحبى أطواد، تقيل أبو زكريا نهج أبي محمد، وأيدا جميعا بأبي حفص المؤيد [الكامل]: نسب كأن عليه من شمس الضحى ... نورا ومن فلق الصباح عمودا أولئك صفوة الأئمة، وحفظة الأذمة، والقائمون دون الأمة، في الحوادث المدلهمة، وهذه الدولة المحمدية، الخالدة بمكانها الدعوة المهدية، إليها انتهت المراشد، وعليها التقت المحامد، وبها اعتزت حين اعتزت إليها العناصر # والمحاتد، ومن خصائصها من فعال الوجود، وفي مراسمها الإيثار بالموجود، والبدار إلى إغاثة الملهوف وإعانة المنجود، ما برحت للخيرات إيضاعها وخبها، وبالصاحات غرامها وحبها، حتى لقد فهمت أسرارها، وأودعت أنوارها، وكفلت أو كلفت إفشاءها وإظهارها؛ يمينا، إن يمين الحق بها طولى، وللآخرة خير لها من الأولى، بمولانا -أعزه الله- عز مكانها، وخلدت سديدة آثارها شديدة أركانها, لا جرم أنه الطاهر، كالماء الذي جلبه للطهارة، والظاهر ولاء ولواء، في مصعد الخلافة ومقعد الإمارة، بالسعادة الأبدية وجده وكلفه، وما همه إلا تجاوز ما أسلفه سلفه، فجر من الأرض ينبوعا، وجدد للجدوى رسوما عافية وربوعا، ساحته الحرم وهو زمزم قصاده وحجاجه، وراحته البحر الخضم غير طعمه وارتجاجه، لله ما أطهره خلالا، وأظهره جلالا، "هكذا هكذا وإلا فلا لا"، غابت كماة المعارك وشهد، ونامت ولاة الممالك وسهد، فمتى قسطوا أقسط، وإذا غوروا أنبط، ولذلك ما أبطل عمله أعمالهم وأحبط عليهم على صفتي الندى والباس، وسلبهم منقبتي حمزة والعباس، فلا غرو أن أمن ووقى، ثم لما كسا وأطعم سقى، أية نعمى وفت بالميعاد، وحسنى مثلها يعد للميعاد، آتت بماء معين قد أصبح غورا، وملأت ما بين لابتيها جنانا ترف ظلا وترف نورا، فيا بشرى لتونس أخصب جديبها، وأحسن وصف الروض والغدير أديبها، وطالما أطلعت صحراء بل رمضاء، فكم للإمارة قبلها من يد بيضاء، غشيت حبر الحبور والسرور، وعوضت برد الظل من وهج الحرور، خمائل وجداول، تزاول منها العين ما تزاول، تلك يضل من أحصاها، وهذه يصل بها حصاها، ويا لقصرها السعيد نعمت أدواحه، وهبت على خضر الأغصان وزرق الغدران أرواحه، هذا أوان بات السماح المفاض يسقيه، وبات الجود الفضفاض ينقع جواده ويشفيه، وهنيئا للمسجد الجامع أن رويت جوانحه الصادية، وجمعت في شرعته السارية والغادية، فها هو فجره بادي الغرر والأوضاح، وصخره منفجر بالزلال القراح، وللجمهور بصفوه المنساب، لهج الغياب # بالإياب، وطرب الشيب لذكر الشباب، أمسوا قد وعوا مأربهم، وأضحوا قد علم كل أناس مشربهم، فهم يردون على العذب النمير، ويجدون بركة رأي الأمير، مكرمة ذخرها لسلطانه الزمان، وكرامة هنئ بها الإيمان, وسلمت ليمينه فيها الأيمان، وقضية إن حجبت عن داود فما حجب عنها سليمان [البسيط]: جمعت للناس بين الري والشبع ... فهم بأخصب مصطاف ومرتبع ولم تدع كرما إلا أتيت به ... تضيف مبتدعا منه لمبتدع لما وليت خلعت الخير أجمعه ... عليهم فبدوا في أجمل الخلع وحسب مجدك ما أولاه جودك من ... رفع الدعاء له في كل مجتمع لله أيامك استوفت محاسنها ... فلا مزية للأعياد والجمع دامت مساعيك والأقدار تسعدها ... تولي المساجد إنصافا من البيع وكتب إلى الإمام زكي الدين أبي محمد المنذري رحمه الله، شاكرا وشافعا، ونقلته من خطه: شيخنا وسيدنا الرئيس الفاضل، العالم العامل، الحافظ الحافل، زكي الدين، وإمام المحدثين، وسيد المسندين، أبو محمد بن عبد القوي المنذري، أبقاه الله، يرغب في بقائه، ويحرص من أقاصي الآفاق على لقائه، إليه تضرب أكباد الإبل، ونحوه تركب أثباج البحار، وفي قصده تخاض أحشاء البيد، شوقا لرؤية العلم في رواة السنن، وتيمنا بمفخرة مصر على الشام والعراق فضلا عن اليمن، وأول ما أفاتح به معلم علمه الذي تدعوني جنباته، ولا تعدوني ثمرته الحلوة وجناته، أن أقول: السلام الكريم الجزيل العميم عليه ورحمة الله وبركاته، فإن أذن في الزيادة، وهي عادة أولي السيادة [المنسرح]: أرسلت نفسي على سجيتها ... وقلت ما شئت غير محتشم وعجالتي هذه وإن أدلت، حتى أخلت، وأقدمت إلى أن ندمت، فعن تشريف من تعريف، بذكر في ناديه، أحسبه صدرا وأعده سرا وجهرا في غر # أياديه، وكم سحبت له الرداء عجبا ليس لي شيمة، واستصحبت فيه الثناء و"خير العمل ما كان ديمة"، ثم بقيت بعدها أقعد به وأقوم، وأحاول المكافأة عليه وأروم، وعقد الضمير أن أسير لشكرها يدا بيضاء، أو أستنيب سائلا من فضلها الإغضاء. ولما استقل مستندا لمكانه، ومستسعدا بزمانه، صاحبنا الفقيه الحسيب المليء المحدث المجتهد الصوفي أبو علي الحسن ابن الفقيه القاضي أبي علي الحسن بن عتيق بن المنصور الجنب التميمي، عرفه الله في مناقله العصمة والسلامة، ولا أوجده في مآخذه الفترة والسآمة، حملته ذلك واثقا بأدائه، وراكنا لحسنى إعادته وإبدائه، وبيته -أدام الله علاكم- نباهته قديمة، وطريقته في البيوتات الإفريقية بل المغربية قويمة، وأبعد أمل هذا الصاحب وأقصاه، إذا هو أدى فريضة حج إن شاء الله، لزوم ساحتكم العليا، والاقتداء بكم في أمري الدين والدنيا، وسؤددكم الباهر يخفض له جناحه، ويسوغه من إسباغ حلمه اقتراحه، فما برح للسنن النبوية خادما، وعلى مشارع العلوم الشرعية حائما، في ذلكم حل وارتحل، ولله ما انتحى وانتحل، وتشفيعي فيما يوسعه رفعا ونفعا، مما أصل عليه الشكر وترا وشفعا، وإني لأرجو محافظته على التقييد، وبراءته من التفنيد، أن يجيد في خدمته إمامنا وإمامه، ويفيد من وراءه من عيون ما استفاد أمامه، والله يحظيه بما اعتمده وتوخاه، ويسعدنا بلقاء من أمل أن يلقاه، بمنه وكرمه، ومعاد السلام الأجزل، المبارك الأطيب الأكمل، يعتمدكم به مستديم حياتكم، المتميز في تلاميذكم ورواتكم، المتباهي في تعظيم جانبكم، وتقديم واجبكم، محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي، ورحمة الله وبركاته، من بجاية -كلأها الله- في غرة ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وست مئة. وبعد مدة ممتدة استدعاه المستنصر بالله أبو عبد الله مكرما مبرورا، فانقلب إلى حضرته مسرورا، فأنشده حين انتهى إليه، ووقع بصره عليه [الكامل]: بشراي باشرت الهدى والنورا ... في قصدي المستنصر المنصورا وإذا أمير المؤمنين لقيته ... لم تلق إلا نضرة وسرورا # ولم لا وأنت المسمى باسم محمد رسول الله، وكنيتك الكنية العزيزة: أبو عبد الله، وعلامتك الشريفة: الحمد لله والشكر لله، ولقبك على المنابر: المستنصر بالله المنصور بفضل الله؟! ومن كان لله كان الله له. وأتحف المستنصر بغصن سوسن اجتمعت فيه سوسنات سبع، فاستغربه المستنصر والحاضرون وفيهم ابن الأبار، فابتدره في وصفها [البسيط]: وسوسنات أرت من نظمها بدعا ... ولم يزل دهر مولانا يري بدعه شبيهة بالثريا في تألفها ... وفي تألفها تلقاك ملتمعه هامت بيمناه تبغي أن تقبلها ... واستشرفت تبتغي مرآه متلعه ثم اتقى بعضها من بعضها غلبا ... على البدار فوافت وهي مجتمعه وله في تفضيل السواد [الخفيف]: لا تعيبوا السواد فهو مناكم ... في فروع وأعين وحواجب ولقد تجعلون منه رقوشا ... ونقوشا على خدود الكواعب وأرى الليل عندكم مستحبا ... وأرى الصبح عابه كل عائب وسل المسك والغوالي عنه ... وسل الحبر في صحيفة كاتب وعذارا إذا ألم بخد ... دب فيه كما تدب العقارب وكفى أنه لحبة قلبي ... ولعيني وللشباب مناسب ومن نظمه في الزهد والتكلان على الله تعالى [السريع]: إلام في حل وفي ربط ... تخبط جهلا أيما خبط؟! دع الورى وارج إله الورى ... فإنه ذو القبض والبسط ليس لما يعطيه من مانع ... ولا لما يمنع من معط

713 - محمد بن عبد الله بن أبي يحيى بن محمد بن مطروح التجيبي، بلنسي، سرقسطي الأصل، أبو عبد الله

710 - محمد بن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الحق بن عبد السلام القيسي، رقوطي أغماتي الأصل، استوطن إشبيلية، أبو عبد الله الأغماتي

ولم يطل مقامه بتونس حتى نقم عليه خوض تاريخي نسب إليه، فقتل أشنع قتلة، وغودر أوعظ مثلة، وذلك غدوة يوم الثلاثاء لعشر بقين من محرم ثمان وخمسين وست مئة، ونسأل الله دوام العافية وحسن العاقبة؛ وكان مولده ببلنسية عند صلاة الغداة من يوم الجمعة في أحد شهري ربيع من سنة خمس وتسعين وخمس مئة، وقد تقدم له ذكر في رسم أبي الربيع بن سالم، وفي رسم أبي محمد بن عبد الرحمن بن برطله، وسيأتي في رسم أبي الحسن محمد بن محمد بن نوح إن شاء الله.

710 - محمد بن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الحق بن عبد السلام القيسي، رقوطي أغماتي الأصل، استوطن إشبيلية، أبو عبد الله الأغماتي. روى عن أبي عبد الله بن عسكر وأبي عمرو ومرجى بن عبد الملك، وتفقه به. روى عنه أبو بكر بن عبد النور، وبنوه: أحمد وقاسم ومحمد، وأبو الحجاج بن عبد الغني، وأبو الحسن الرعيني شيخنا، وأبو الفضل طاهر بن محمد. وكان فقيها حافظا، بصيرا بعقد الشروط متقدما في معرفة أصولها، خطب واستقضي ببعض الجهات، ولد برقوط في صفر ست وأربعين وخمس مئة، وكان حيا في صفر أربع عشرة وست مئة.

711 - محمد بن عبد الله بن أبي شراحيل اللخمي، إشبيلي

.

712 - محمد بن عبد الله بن أبي القاسم العجالي

. كان حيا بفاس سنة تسع وتسعين وخمس مئة.

713 - محمد بن عبد الله بن أبي يحيى بن محمد بن مطروح التجيبي، بلنسي، سرقسطي الأصل، أبو عبد الله.

717 - محمد بن عبد الله بن البراء التجيبي، خضراوي، أبو بكر وأبو عبد الله

روى عن أبي الحسن ابن النعمة، وأجاز له أبو بكر بن أبي جمرة. روى عنه ابنه أبو محمد، وأبو عبد الله بن أبي البقاء؛ وكان تأريخيا حافظا معتنيا بالأخبار والآداب، فكه المحاضرة مليح التندير، وجمع شعر أبي بكر يحيى ابن محمد الجزار السرقسطي وسماه "روضة المحاسن وعمدة المحاسن". مولده بعد أربعين وخمس مئة، وتوفي سنة ست وست مئة.

714 - محمد بن عبد الله بن إدريس، طليطلي أبو عبد الله الصائغ

. روى عن أبي مروان بن مسرة.

715 - محمد بن عبد الله بن أصبغ بن أحمد، مالقي، أبو عبد الله، ابن أبي العباس، أخو هشام

. روى عن شيوخ بلده وغيرهم، وكان من بيت علم وجلالة، وتعين شهو وأصالة، فقيها حافظا مشاورا، بارع الأدب شاعرا مجيدا، كاتبا بليغا، ولما اضطربت أحوال بلده مالقة تحول عنها ولحق بالمعتمد بن عباد، فجل لديه ونفقت سوق أدبه عنده، ثم عاد إلى بلده وتوفي به ودفن بمسجد النخلة بحومة الدروب من مالقة.

716 - محمد بن عبد الله بن أصبغ، أبو بكر

. روى عن أبي إسحاق بن حبيش، وأبي عمر ميمون بن ياسين اللمتوني.

717 - محمد بن عبد الله بن البراء التجيبي، خضراوي، أبو بكر وأبو عبد الله.

720 - محمد بن عبد الله بن حسان الأنصاري، أندلسي الأول سكن القيروان، أبو عبد الله، ابن المنظور، أو ابن أبي المنظور

718 - محمد بن عبد الله بن البراء، بلنسي، أبو عبد الله

روى عن أبي بكر المرشاني، روى عنه أبو الفضل عياض. وكان متقدما في علم العربية والآداب؛ مجيدا في قرض الشعر، وأقرأ النحو والآداب بسبتة مدة، وعمر طويلا، وتوفي ببلده في حدود خمس مئة. أنشد عنه أبو الفضل عياض لنفسه في مخلف وعد [الكامل]: ووعدتني وزعمت أنك صادق ... فظللت من طمع أجيء وأذهب فإذا اجتمعت أنا وأنت بمجلس ... قالوا: مسيلمة وهذا أشعب

718 - محمد بن عبد الله بن البراء، بلنسي، أبو عبد الله. روى عن أبوي الحسن: ابن النعمة وابن هذيل، وأبي حفص بن واجب. وتفقه بأبي بكر بن أسد، وأبي محمد عاشر. ورحل إلى المرية فسمع بها من أبي القاسم بن ورد. وكان من أهل الدين والفضل، فقيها حافظا للمسائل بصيرا بالنوازل دربا بالفتوى، قلده القاضي أبو محمد بن جحاف ببلده خطة الشورى فاستقل بها. وتوفي في رجب ثمان وأربعين وخمس مئة.

719 - محمد بن عبد الله بن بيبش المخزومي، بلنسي قلييري الأصل -بضم القاف وإسكان اللام وياءين مسفولتين أولاهما مفتوحة وثانيتهما ساكنة وراء منسوبا- أبو بكر

. تفقه بمشيخة بلده، وشوور به وأفتى، ثم رحل حاجا فأخذ عن أبي الطاهر السلفي بالإسكندرية سنة تسع وثلاثين وخمس مئة، وتوفي هنالك.

720 - محمد بن عبد الله بن حسان الأنصاري، أندلسي الأول سكن القيروان، أبو عبد الله، ابن المنظور، أو ابن أبي المنظور.

رحل فسمع إسماعيل القاضي، والحارث بن أبي أسامة، وأبا محمد بن قتيبة، وأبا يعقوب الدبري. روى عنه عبد الله بن هشام، وابن التبان، وابن عيشون الطليطلي، واستقضاه إسماعيل الشيعي على القيروان، وبه توفي سنة أربع أو سبع وثلاثين وثلاث مئة ودفن بباب سلم.

721 - محمد بن عبد الله بن الحسن بن هاني اللخمي، غرناطي، أبو عبد الله

. روى عن طائفة من أهل بلده، وكان فقيها جليل القدر معظما عند الخاصة والعامة، من بيت نباهة وحسب ودين. توفي بالمنكب لإحدى عشرة ليلة بقيت من صفر ثمان وخمسين وخمس مئة.

722 - محمد بن عبد الله بن الحسن العبسي، غرناطي، أبو عبد الله السندي

. روى عن شيوخ بلده، وكان شيخا فقيها، وزيرا جليلا نبيه القدر سامي الذكر في الدولة الباديسية. توفي بعد السبعين وأربع مئة.

723 - محمد بن عبد الله بن الحكم بن شبيب بن أغلب بن أحمد بن قحطبة الطائي

. روى بوادي آش عن أبي محمد طلحة بن محمد بن عمر، وكان من الأدباء البرعة، جميل الخط حسن التقييد.

724 - محمد بن عبد الله بن خطاب، أبو عمرو

. روى عن شريح.

725 - محمد بن عبد الله بن خلدون، إشبيلي

. روى عن أبي عبد الله بن أحمد بن منظور.

730 - محمد بن عبد الله بن ذمام، مالقي الأصل، بلشي انتقل إلى مالقة

729 - محمد بن عبد الله بن خيار، ميورقي سكن قرطبة، أبو عبد الله

726 - محمد بن عبد الله بن خلف بن سوار، شاطبي سكن دانية، أبو عامر

726 - محمد بن عبد الله بن خلف بن سوار، شاطبي سكن دانية، أبو عامر. روى عن أبي الحسن الشقاق، وكان من بيت نباهة وأدب، شاعرا محسنا.

727 - محمد بن عبد الله بن خلف القيسي، أبو عبد الله، ابن الجيار

. روى عن أبي علي بن سكرة.

728 - محمد بن عبد الله بن خلف اللخمي، أبو عبد الله

. روى عن أبي محمد بن محمد بن أبي جعفر.

729 - محمد بن عبد الله بن خيار، ميورقي سكن قرطبة، أبو عبد الله. روى عن أبي إسحاق بن أحمد الغرناطي وغيره، وكان مقرئا مجودا، زاهدا مكتبا، ينسخ المصاحف، ويؤم في صلاة الفريضة بمسجده من قرطبة، إلى أن توفي بها لثمان بقين من شوال ثلاث وعشرين وست مئة.

730 - محمد بن عبد الله بن ذمام، مالقي الأصل، بلشي انتقل إلى مالقة. روى عن بعض أهل بلده، روى عنه أبو عمرو بن سالم، وكان متحققا بالنحو، بارع الأدب، عالما بالعروض، دينا فاضلا، ظريف الدعابة مليح التندير، أنشد له أبو عمرو بن سالم مما قاله عند موته والتزم ما تراه [الخفيف]: كيف أرجو من المنايا خلاصا ... وأرى كل من صحبت دفينا وأرى الناس ينقلون سراعا ... كل يوم إليهم مردفينا سربلوا اليوم بينهم سابغات ... فتراهم إذا اغتدوا مغدفينا قد أصابتهم سهام المنايا ... وسترمى السهام لابد فينا

734 - محمد بن عبد الله بن سعيد بن هشام الرعيني، أبو بكر المأموني

731 - محمد بن عبد الله بن رفاعة، إلبيري فيما يقال

. روى عن أبي عمر أحمد بن وليد بن عوسجة، روى عنه أحمد بن عمر.

732 - محمد بن عبد الله بن زيد المهاجر

. روى عن صهره أبي الحسن بن يحيى بن هشام الأخفش، كان أديبا له حظ من قرض الشعر، ومنه يذيل بيت صهره أبي الحسن [الطويل]: سلام كأنواع القريض فوافر ... مديد بسيط كامل فطويل فذيله بقوله [الطويل]: على الأدب الغض الذي راق زهره ... كوارف روض قد غداه بليل وإلا كمسك في مفارق غادة ... كأملود بان والنسيم عليل

733 - محمد بن عبد الله بن سعيد بن عباس بن مدير الأزدي، قرطبي أشبوني الأصل

. روى عن أبي داود الهشامي، وأجاز له أبو عمر بن عبد البر، وكان من أبرع الناس خطا، بديع الوراقة، متقدما في معرفة الأدب.

734 - محمد بن عبد الله بن سعيد بن هشام الرعيني، أبو بكر المأموني. له ولأبيه إجازة من أبي عمر بن عبد البر، وأجاز محمد لبنيه في ربيع الأول سنة سبع وتسعين وأربع مئة، وروى عنه أبو عمرو زياد ابن الصفار.

735 - محمد بن عبد الله بن سعيد العنسي، أبو القاسم

. روى عن أبي القاسم الملاحي.

736 - محمد بن عبد الله بن سعيد القيسي، أبو عبد الله

. روى عن أبي علي الصدفي، وأبي محمد بن عتاب.

740 - محمد بن عبد الله بن سليمان بن داود بن عبد الرحمن بن سليمان بن عمر بن حوط الله الأنصاري الحارثي، مالقي أندي أصل السلف، أبو القاسم

739 - محمد بن عبد الله بن سفيان بن سيداله التجيبي، شاطبي قونكي الأصل، أبو بكر

737 - محمد بن عبد الله بن سعيد الكناني، أبو عبد الله

. روى عن أبي عبد الله بن هشام الإشبيلي نزيل سبتة، وكان مقرئا مجودا، نحويا ماهرا، أديبا بارعا.

738 - محمد بن عبد الله بن سعيد، أبو الحسن وأبو عبد الله البشكلاري

. روى عن أبي عمر بن عبد البر وأبي الوليد الباجي.

739 - محمد بن عبد الله بن سفيان بن سيداله التجيبي، شاطبي قونكي الأصل، أبو بكر. روى عن أبي عامر بن حبيب، وأبي القاسم ابن الجنان، وأبي الوليد ابن الدباغ، وصهره أبي بكر بن أسود وتفقه به، وأبي عبد الله بن مغاور. وكتب إليه مجيزا أبو بكر ابن العربي. روى عنه ابنه محمد؛ وكان ذاكرا للأخبار حافظا لأسماء الرواة، وجمع في علماء الأندلس كتابا وصل به "صلة" ابن بشكوال فيما ذكر، ولم أقف عليه. وتوفي سنة ثمان وخمسين وخمس مئة.

740 - محمد بن عبد الله بن سليمان بن داود بن عبد الرحمن بن سليمان بن عمر بن حوط الله الأنصاري الحارثي، مالقي أندي أصل السلف، أبو القاسم. روى عن أبيه، وعمه، وأبي الحسن نجبة، وأبي الوليد بن أبي أيوب، وأبي عبد الله بن أيوب بن نوح، وأبي العباس بن مضاء، وأبي محمد ابن الفرس. وأجاز له جماعة باستجارة أبيه إياهم له، منهم: أبو إسحاق بن ملكون، وأبوا بكر: ابن الجد وابن عبيد، وأبو جعفر بن شراحيل، وآباء الحسن: سليمان بن أحمد بن سليمان، وصالح بن خلف الأوسي وابن كوثر، وأبو خالد

741 - محمد بن عبد الله بن سليمان الأنصاري، بلنسي، أبو عبد الله، ابن هاجر

يزيد بن رفاعة، وأبو زكريا الدمشقي نزيل غرناطة، وأبو الصبر الفهري، وآباء عبد الله: الإستجي وابن بالغ وابن حميد وابن زرقون وابن الفخار وابن المرابط، وأبو عبيد البكري، وآباء القاسم: ابن بشكوال وابن حبيش والحوفي وابن سمجون وابن غالب، وآباء محمد: ابن جمهور وابن عبيد الله وعبد الحق ابن بونه وابن الخراط وعبد الصمد بن يعيش. وكان أحد النجباء النبهاء، كتب عن أبيه أكثر مدة قضائه، وولي الأحكام لأبيه بمرسية وقرطبة، وبها توفي يوم الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة خلت من ذي قعدة سبع وست مئة، ودفن ظهر اليوم المذكور، وثكله أبوه، ومولده يوم الخميس لأربع عشرة ليلة خلت من جمادى الأخرى سنة ثمان وسبعين وخمس مئة.

741 - محمد بن عبد الله بن سليمان الأنصاري، بلنسي، أبو عبد الله، ابن هاجر. تلا بالأندلس على أبي بكر بن نمارة، وأبي زكريا بن محمد بن أبي إسحاق، وروى عن أبوي الحسن: ابن النعمة وابن هذيل وأبي عبد الله ابن حميد. ثم رحل إلى المشرق سنة إحدى وسبعين، وحج سنة ثنتين بعدها، ثم حج بعدها حجتين، وجاور بمكة -كرمها الله- عامين، وروى بها عن أبي الحسن علي بن حميد بن عمار الطرابلسي، وأبي محمد البارك ابن الطباخ، وروى بالإسكندرية عن أبي الطاهر السلفي وأبي عبد الله بن منصور الحضرمي، وعاد إلى بلده. روى عنه أبو بكر بن غلبون، وأبو الحسن بن خيرة، وأبو الربيع بن سالم، وأبو عبد الله بن أبي البقاء.

742 - محمد بن عبد الله بن يوسف الجذامي، بلنسي سكن شاطبة، أبو عبد الله

وكان مقرئا جليلا، محدثا حافظا، يتعيش من تجارة يديرها، ويصرف أكثر ريعها في الصدقات وفك الأسرى وشبه ذلك من وجوه البر، واشتهر بالورع الصادق والصلاح والفضل والزهد التام. ولد بعد الثلاثين وخمس مئة، وتوفي بمرسية ليلة يوم الأربعاء الثانية أو الثالثة لمحرم ثمان وتسعين وخمس مئة، وصلي عليه إثر صلاة العصر من اليوم المذكور، ودفن خارجها بالمصلى الجديد.

742 - محمد بن عبد الله بن يوسف الجذامي، بلنسي سكن شاطبة، أبو عبد الله. تلا بالسبع على أبي الحسن ابن الدوش، وأبي داود، وروى الحديث عن أبي بكر بن مفوز، وتأدب في العربية بأبي بكر يحيى ابن الفرضي. روى عنه أبو محمد عبد الغني بن مكي، وكان مقرئا متصدرا ضابطا أديبا شاعرا، توفي قبل عشرين وخمس مئة.

743 - محمد بن عبد الله بن طاهر بن حيدرة بن مفوز بن أحمد بن مفوز ابن عبد الملك بن مفوز بن غفول بن عبد ربه بن صواب بن مدرك بن سلام بن جعفر الداخل إلى الأندلس، المعافري، شاطبي، أبو الحسين، ابن مفوز

. روى عنه أبو الحسين ابن أخيه أبي بكر أحمد، وكان من بيت علم وحسب وتعين شهير.

744 - محمد بن عبد الله بن عبد الله العكي، إشبيلي فيما أظن

.

745 - محمد بن عبد الله بن عبد الله

. روى عنه عبد العزيز بن يحيى بن لبيد.

746 - محمد بن عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن عبد الرحمن الزجالي، قرطبي، أبو عامر

.

750 - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن مفيد الطائي، قرطبي، أبو عبد الله وأبو الفضل، وهي أشهرهما، النجار

روى عن أبيه أبي محمد، روى عنه عبد البر أبو عمر مؤلف أبي شبيث.

747 - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أسبط الكندي

.

748 - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن البراء

. لعله أحد ابني عبدي الله ابني البر المتقدمين.

749 - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن سعادة بن أحمد بن عثمان المذحجي، لورقي، أبو عبد الله، ابن سعادة

. روى عن أبوي الحسن: ابن الباذش والعبسي، وأبي الحسين بن سراج، وأبي علي الغساني، وله إجازة من أبي العباس بن عبد البر الكناني القرطبي. وكان فقيها حافظا مشاورا، مشاركا في الحديث والنحو، بارع الأدب رائق الخط حسن النظم والنثر، شوور بغرناطة، وتوفي صبح يوم السبت لتسع بقين من صفر ثنتين وثلاثين وخمس مئة.

750 - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن مفيد الطائي، قرطبي، أبو عبد الله وأبو الفضل، وهي أشهرهما، النجار. روى عن أبيه، وأبي الحسن شريح، وأبوي جعفر: البطروجي وابن صالح، وأبي عبد الله جعفر حفيد مكي، وأبي القاسم ابن بشكوال، وسمع عليهم وأجازوا له، ولقي أبا بكر ابن العربي وأجاز له. وكتب إليه مجيزا ولم يلقه: أبو بكر بن فندله، وأبو الحسن بن موهب، وأبو القاسم عبد الرحيم ابن الفرس. روى عنه أبو سليمان بن حوط الله، وأبو القاسم الملاحي، وأبو محمد بن حوط الله؛ وكان راوية عدلا مكثرا فقيها حافظا. توفي بعد الثمانين وخمس مئة.

752 - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الأموي، داني نزل سبتة، أبو عبد الله الأشقر

751 - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الأموي، بطليوسي، أبو بكر وأبو عبد الله

. روى عن أبوي الأصبغ العيسيين: ابن أبي البحر وابن محمد بن شاهد، وأبي بكر ابن العربي، وأبي الحسن شريح. روى عنه أبو عبد الله بن حسين بن عبادة.

752 - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الأموي، داني نزل سبتة، أبو عبد الله الأشقر. تلا بالسبع على أبي الحسن بن شفيع، وأبي محمد بن إدريس وجماعة غيرهما، وروى عن أبي بكر ابن العربي. روى عنه أبو الصبر الفهري؛ وكان شيخا فاضلا عالي الرواية, متصدرا لإقراء القرآن بسبتة، معروفا بإجابة الدعاء. توفي لإحدى عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين وخمس مئة.

753 - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري، إشبيلي يانبي الأصل، سكن مراكش، أبو بكر اليانبي

. أخذ عن صهره الأستاذ أبي بكر بن عبد العزيز السلاقي، وبه انتفع وعليه عول، وخلفه في حلقته بعد وفاته بمراكش، فدرس العربية والآداب، وكان ذا بأو شديد ونزوع بنفسه إلى أكثر مما يجب له، وكان يقرض شعرا يجيد في أقله، وتوفي ولم يبلغ الأربعين أو بلغها بمراكش في ذي الحجة عام سبعة عشر وست مئة.

755 - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن اليحصبي، شاطبي، أبو عامر، ابن حنان

754 - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الحضرمي، إشبيلي، أبو بكر وأبو عبد الله

754 - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الحضرمي، إشبيلي، أبو بكر وأبو عبد الله. تلا بالسبع على أبي الحسن شريح، وروى عن القاضي أبي بكر ابن العربي، روى عنه القراءات أبو زكريا الهوزني، وعمر وأسن، واحتمل عند ابن الأبار أن يكون البطليوسي، وغلط في نسبه الهوزني أو الأشقر، وذلك عندي بعيد؛ لاختلاف بلادهم ونسبتها، والله أعلم.

755 - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن اليحصبي، شاطبي، أبو عامر، ابن حنان. روى عن أبي جعفر بن جحدر، وأبي الحسن طارق بن يعيش لقيه ببلنسية، وأبي عامر بن حبيب، وأبي علي الصدفي، وأبي عمران بن أبي تليد. وكان من بيت جلالة ونباهة، ذا عناية بالرواية.

756 - محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن علي اللخمي، إشبيلي، الباجي

. كان حيا سنة تسع وعشرين وخمس مئة.

757 - محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن محمد المعافري، قرطبي، أبو عبد الله

.

758 - محمد بن عبد الله بن عبد العزيز الرعيني المعافري، مالقي، أبو عبد الله

. سمع على أبي الحجاج ابن الشيخ، وأبي العباس القنجايري، وأبي محمد ابن القرطبي، وأجاز له أبو إسحاق بن عبيديس، وأبو جعفر الجيار.

762 - محمد بن عبد الله بن عبد الوارث، بجاني، وقيل: مرسي، أبو عبد الله

وكان رجلا فاضلا ورعا زاهدا، لا يدخر شيئا لغد، صواما قواما مجتهدا في العبادة، ويسرت له زوج من أصلح النساء وأفضلهن أعانته على دينه. وتوفي بمالقة بعد دعاء بالموت خوف فتنة، فأجاب الله دعاءه غير مفتون عقب ذي حجة سنة خمس وستين وست مئة ابن نحو ثمانين سنة.

759 - محمد بن عبد الله بن عبد العظيم بن عبد الوهاب بن محمد بن عبد الرحمن بن مفوز العقيلي

.

760 - محمد بن عبد الله بن عبد الملك بن أبي الخصال الغافقي، قرطبي شقوري الأصل، أبو عبد الله

. روى بالأندلس عن غير واحد، ورحل إلى المشرق، وأخذ بالإسكندرية عن أبي الطاهر السلفي.

761 - محمد بن عبد الله بن عبد الملك الأموي، قرطبي

. كان فقيها جليل القدر مبرزا في العدالة، حيا سنة خمس وعشرين وأربع مئة.

762 - محمد بن عبد الله بن عبد الوارث، بجاني، وقيل: مرسي، أبو عبد الله. روى عن حاتم الطرابلسي. روى عنه أبو جعفر ابن الباذش؛ وكان دينا فاضلا، خطب ببلده، وكان أخشع الناس في خطبته، وولي الصلاة بها معه. وتوفي سنة سبع وأربعين وخمس مئة، قاله ابن عياد، وقال ابن سفيان: سنة خمس وأربعين.

763 - محمد بن عبد الله بن عبد الودود الأنصاري، أبو عبد الله

. روى عن أبي الحسين عبد الرحمن بن أبي، وأبي القاسم ابن بشكوال، وآباء محمد: ابن فرج وعبد الصمد بن محمد بن يعيش وعبد المنعم ابن الفرس.

766 - محمد بن عبد الله بن عروس، موروري، أبو عبد الله

765 - محمد بن عبد الله بن عباس، سرقسطي، أبو عبد الله، ابن المواق

764 - محمد بن عبد الله بن عامر بن أبي عامر محمد بن وليد بن يزيد بن عبد الملك المعافري، قرطبي خضراوي الأصل

764 - محمد بن عبد الله بن عامر بن أبي عامر محمد بن وليد بن يزيد بن عبد الملك المعافري، قرطبي خضراوي الأصل. وهو جد المنصور، أبو أبيه، وابن حارث يسقط من نسبه عامرا استقضاه الأمير عبد الله على إشبيلية سنة ثنتين وثمانين ومئتين، وكانت الصلاة في أيامه إلى غيره.

765 - محمد بن عبد الله بن عباس، سرقسطي، أبو عبد الله، ابن المواق. روى عن أبي عبد الله بن سعدون، وأبي الوليد الباجي وغيرهما، وكان فقيها حافظا، أديبا ماهرا، استقضي بروطة. وتوفي سنة ثلاث وخمس مئة.

766 - محمد بن عبد الله بن عروس، موروري، أبو عبد الله. كان دقيق النظر في العربية، بصيرا بالعروض والحساب، واعتبط سنة ثمان وثلاثين وثلاث مئة.

767 - محمد بن عبد الله بن علي بن أحمد السعدي، قلعي، أبو عبد الله

. كان فقيها حافظا، ولي أحكام بلده والخطابة أزيد من خمس وعشرين سنة، وتوفي سنة ثلاث وخمس مئة.

768 - محمد بن عبد الله بن علي بن عبد الملك بن يحيى بن عبد الملك بن الحسن الأزدي، مرسي، أبو عبد الله، ابن برطله

. وقد تقدم رفع نسبه في رسم عبد الله بن موسى بن سلمان وغيره. صحب القاضي أبا علي الصدفي، والفقيه أبا محمد بن محمد بن أبي جعفر، وشوور معه، وكان من بيت علم وجلالة، توفي سنة إحدى وعشرين وخمس مئة.

773 - محمد بن عبد الله بن عمر بن علي بن إسماعيل بن عمر الأنصاري الأوسي

769 - محمد بن عبد الله بن علي بن يسعون التجيبي، مروي، أبو عبد الله

. روى عن أبي علي الصدفي.

770 - محمد بن عبد الله بن علي الصدفي، أبو بكر

. روى عن شريح.

771 - محمد بن عبد الله بن علي الفافقي، قرطبي، أبو الحسن، ابن الحذاء

. روى عنه عبد البر مؤلف أبي شبيث، وكان من أهل العلم بالآداب، ذاكرا للأخبار راوية للأشعار.

772 - محمد بن عبد الله بن عمر بن أبي بكر الزهري، مروي فيما أحسب، أبو عبد الله

. روى عن أبي عبد الله بن زغيبة، وأبي القاسم أحمد بن محمد بن بقي.

773 - محمد بن عبد الله بن عمر بن علي بن إسماعيل بن عمر الأنصاري الأوسي، قرطبي سكن مراكش طويلا ثم محول بعد تجول إلى تونس فاستوطنها، أبو عبد الله، ابن الصفار والبرنامج؛ إما لما جمع من فنون المعارف، وإما لما استولى على كثر أعضائه من الآفات، فقل عضو من أعضائه سلم من آفة، وهذا الاعتبار في شهرته أعرف عند الناس. تلا بالسبع على أبي القاسم الشراط، روى عنه "الهداية" لمكي سماعا وأجاز له، وسمع من خلق لا يحصون كثرة، منهم: أبو بكر ابن الجد وسمع عليه "الموطأ" والصحيحين و"سنن أبي داود" وأجاز له، وأبو الحسن نجبة، تلا عليه بالسبع وقرأ عليه من حفظه "تيسير" أبي عمرو و"سير" ابن إسحاق و"كامل"

المبرد، وسمع عليه "صحيح البخاري" وغير ذلك، وأجاز له؛ وأبو ذر الخشني، وأبو خالد يزيد ابن رفاعة، وأبو سليمان داود بن يزيد السعدي، وأبوا عبد الله: ابن زرقون وسمع عليه "أمالي القالي" وأجاز له، وابن الفخار، سمع عليه "الموطأ" و"صحيح مسلم" وأجاز له؛ وأبو العباس بن مضاء، سمع عليه الصحيحين و"أقضية" ابن الطلاع، وناوله تأليفه في العربية وأجاز له ما رواه، وآباء القاسم: ابن بشكوال، سمع عليه "شهاب" القضاعي، وابن حبيش: سمع عليه بمرسية "الموطأ" والصحيحين و"مغازي موسى بن عقبة"، وأجاز له؛ وآباء محمد: ابن عبيد الله: عرض عليه عن ظهر قلب "ملخص القابسي" وسمع الصحيحين و"مصنف النسوي" و"سنن" أبي داود والدارقطني، وأجاز له، وابن يزيد السعدي: سمع عليه "أمثال " أبي عبيد وابن الفرس. وكتب إليه مجيزا: أبوا بكر: ابن خير وابن أبي جمرة، وأبو الحسن بن كوثر، وأبو عبد الله بن حميد، وأبو العطاء بن نذير وغيرهم. ورحل إلى المشرق، فلقي بالمهدية أبا القاسم بن مجكان، وأبا يحيى ابن الحداد، وهما من أصحاب أبي عبد الله المازري، وأجازا له. وحدث بالإجار العامة عن أبي الطاهر السلفي. روى عنه أبو الحجاج بن موسى بن لاهية، وأبو عبد الله ابن الأبار، وحدثنا عنه القاضي أبو محمد حسن ابن القطان. وكان أحفظ أهل زمانه لأنواع العلوم، بارعا في النحو حاضر الذكر للآداب والتواريخ، شاعرا مفلقا، كاتبا محسنا، ممتع المجالسة حار النادرة سريع الجواب، مبادرا إلى قضاء حوائج إخوانه، نفاعا بجاهه، وجال في بلاد الأندلس وبر العدوة شرقا وغربا، ودخل بغداد، وأسمع الحديث ودرس الأدب والنحو حيثما حل من البلاد، وقفل إلى المغرب ولم يحج.

ومن شعره مجيبا عن قصيدة نظمها أبو زيد الفازازي عن المأمون أبي العلاء إدريس ابن المنصور، وبعث بها إلى النجم هلال بن مقدم الخلطي أحد أمراء العرب، وذلك من إشبيلتة، سنة خمس وعشرين وخمس مئة، لخبر فيه طول، مقتضبه: أن أهل الحل والعقد من أهل مراكش اقتضى رأيهم التدبير الذي كان سببا في خراب بلدهم وإبادة ملكهم، فرأوا خلع أبي محمد عبد الواحد بن يوسف بن عبد المؤمن وتقديم ابن أخيه أبي محمد عبد الله بن يعقوب المنصور، وتلقب أبو محمد هذا بالعادل، ثم خلعوه وكتبوا إلى أخيه أبي العلاء المأمون مبايعين، ثم استبطأوه فنكثوا عليه وبايعوا أبا زكريا يحيى الملقب بالمعتصم ابن الناصر أبي عبد الله أخي المأمون، فامتعض المأمون لعمه أبي محمد ولأخيه العادل ولنفسه، وجمع جموعا من أصناف الخلق من عرب وبربر معظمهم هسكورة، وهي قبيلة من قبائل البربر الكائنين بشرقي مراكش، واستنصر بهم وبجمع من النصارى، وزحف بالجميع إلى مراكش، وتقابل بظاهرها مع ابن أخيه أبي زكريا، فكان الظفر للمأمون، واستولى على مراكش، وقتل من أكابر الدولة وصناديدها في مجلس واحد صبرا أزيد من أربعين نفسا، ثم استحر القتل فيمن شذ عن ذلك المجلس منهم ومن قبائلهم على طبقاتهم، فقتل منهم ألوفا لا تحصى كثرة، وكانت فتنة مظلمة وحوادث شنيعة لذكرها موضع غير هذا، وإنما ألمعت بهذه النبذة من ذكرها انجرارا من إيراد قصيدتي الفازازي والبرنامج؛ فكتب أبو زيد الفازازي عن المأمون إلى أبي النجم هلال الخلطي يحرضه على الطاعة [البسيط]:

الطعن والضرب منسوبان للعرب ... بالسمهرية والهندية القضب والحرب تبعث منها كل معترك ... حفائظا تترك الأعداء في حرب حازوا الوفاء إلى الإقدام وانتسبوا ... إلى خلال المعالي كل منتسب تجشمت جشم نصر المعد لها ... أسنى الجوائز من مال ومن نشب وجاءت الخلط المشكور مقدمها ... كالأسد تبدو عليها سورة الغضب خفوا إلى نصر حزب الله واحتفلوا ... في عسكر صخب أو جحفل لجب كتائب ضاقت الأرض الفضاء بها ... في ظل ألوية منشورة العذب فمن صوارم مثل النار في صعد ... ومن سوابق مثل الماء في صبب بحر على البر مرتج غواربه ... من فوقه قطع الرايات كالسحب شواهد صدقت فيهم مخايلها ... بما لهم من صميم الدين والحسب تذكروا منن المنصور فاعترفوا ... لنجله بعد كرات من الحقب والفضل يبدو على الأحرار رونقه ... وليس يخفى على الباقي من العقب أما هلال فقد أوفى بذمته ... وفاء راع لحق الدين والأدب رأى الخلافة حلت غير موضعها ... فأدركته عليها غيرة العرب وقال: لا سلم حتى يستقاد لها ... من ظلم مستلب أو جور مغتصب وسلم الأمر للأولى الأحق به ... بالرغم من أنف أهل الغدر والكذب وافت مصرحة بالود بيعته ... طليعة بجزيل النصر والغلب جمعا لفضلين يلقى الحسنيين به ... نصر الكتائب في الهيجاء والكتب صبرا أبا النجم صبرا إنها قحم ... تجلى وتمحى بفضل الله عن كثب # ودم على حالة تجني عواقبها ... أذكى من المسك في أحلى من الضرب وعندنا لك إيثار ومرتبة ... تنحط عنها مزايا سائر الرتب وسوف تلقى بعون الله مأثرة ... تحظى براحتها من ذلك التعب فقال أبو عبد الله البرنامج يجيبه عنها: نسبت شر عبيد العجم للعرب ... جهلا بفضل رسول الله والنسب أصخ لتسمع أنساب الذين هم ... شعاركم في الخطوب السود والنوب كانت عبيد العصا للقرمطي فإذا ... وافى الموفق لاذت منه بالهرب حلت محلأة بيرا وقد رحلت ... عنها بنو جشم من مائها الأشب خالتهم الخيل رعيان الشياه لها ... فلم تضرها وجدت بعد في الطلب لو أعلمت وائل يوما بدعوتها ... فيها لما شربت ماء من القلب ونيطت الخلط الرذلى بهم نسبا ... كأنها القبس الصيفي بالذنب فإن تكن في الوغى من طلحة سلمت ... فذا الموفق وصفا ليس باللقب وليس من رهب ينجيهم هرب ... ما يبعدوا يقربوا للحين والشجب أما هلال فقد حاق المحاق به ... لاقى الوبالين من حرب ومن حرب حل الحضيض سقوطا وهو محترق ... تحت الشعاع بشهب الهند لا الشهب وغره خلب من شاعر ملق ... فنال صاعقة لا واكف السحب وظل من رتب العليا على عدة ... فالترب يعلوه، ما يرقى على الرتب وصار يطمع في مال وفي نشب ... فصار منتشبا في برثن النشب فقل له: لو أراد الخير فاز به ... الصيف ضيعت جهلا حافل الحلب # لما أوت عاصم للدين واعتصمت ... بحبله نالت الدنيا بلا نصب فإن يكن مهتد منها بكم فكما ... تلفى خلال رماد قطعة الذهب ومن عصى منكم فالموت يطلبه ... يمسي ويصبح معدودا من النهب والحق شمس سناها ليس يحجبه ... وإن تراكم غيم الزور والكذب يحيى خليفة رب العالمين ومن ... يجهله يعلمه خط السمر والقضب نال الخلافة عن خبر وعن خبر ... محقق وبإرث من أخ وأب اختاره الله فاختارته صفوته ... من البرية، أهل الدين والحسب لم يذخروا نصحهم للدين واجتهدوا ... ما كان عن رهب منهم ولا رغب ليست بنكث ولا كتب قد اختلفت ... ولا كتائب أهل البغي والصلب لم ينتصر بالنصارى والبغاة على ال ... مطهرين من الأدناس والريب خليفة مرتضى أنصار دعوته ... أنصار أمر الهدى الباقي على الحقب طعن الصدور وضرب الهام عندهم ... ماء الحيا شبما قد شج بالضرب قبح الوغى عندهم حسن وراحتهم ... ما نالهم في اعتلاء الدين من تعب وحر جاحمها برد العشية في ... روض عليل نسيما غب منسكب أيا إمام الهدى إن البلاد لكم ... شرقا وغربا، فنائيها كمقترب وإن يجادلك بالمنصور ذو جدل ... فنجل نوح ثوى في قسمة العطب وإن يقل: هو عم, فالجواب له: ... عم النبي بلا شك أبو لهب هل يمت بشيء لا تمت به ... بل زدت فخرا، ملأت الدلو للكرب

776 - محمد بن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن، وقيل: ابن محمد، ابن عبد المجيد التجيبي، من أهل قلعة أيوب، أبو عبد الله القبريري

775 - محمد بن عبد الله بن عمرو بن عبد الله بن [] بن سعيد بن الروح الأموي، أبو بكر

إذا عصاك مطيع ليس منتفعا ... يوم القيامة بالطاعات والقرب ويرتجى العفو للعاصي بطاعتكم ... فإنها سبب ناهيك من سبب أيمنح المرء والقهار يمنعه ... ويوهب الأمر والوهاب لم يهب؟! فدمت للدين تحميه وتحفظه ... من كل باغ وعاد عابد الصلب مولده بقرطبة سنة ستين وخمس مئة، وتوفي بتونس ضحوة يوم الأربعاء لثلاث عشرة ليلة خلت من جمادى الأخرى سنة تسع وثلاثين وست مئة، وصلي عليه إثر العصر ذلك اليوم بالجامع الأعظم، ودفن بمقربة من المصلى بظاهر تونس.

774 - محمد بن عبد الله بن عمر الفهري، أبو بكر

. روى عن محمد بن أبي زيد.

775 - محمد بن عبد الله بن عمرو بن عبد الله بن [....] بن سعيد بن الروح الأموي، أبو بكر. روى عن أبي عبد الله بن شبرين في شعبان ثمان وتسعين وأربع مئة.

776 - محمد بن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن، وقيل: ابن محمد، ابن عبد المجيد التجيبي، من أهل قلعة أيوب، أبو عبد الله القبريري. روى عنه أبو عبد الله بن سيدراي، وكان أحد حفاظ الفقهاء وجلة المشاورين، بصيرا بالمذهب المالكي، أديبا شاعرا، وصنف كتاب "الانتصار لإبن العطار في ما رده عليه أبو عبد الله ابن الفخار"، وله مسائل في الأذان والحضانة وغير ذلك، مما يشهد بتقدمه في الحفظ وجودة نظره وحسن استنباطه.

780 - محمد بن عبد الله بن غياث -بغين معجم مفتوح وياء مسفولة مشددة وألف وثاء مثلثة- الجذامي، شريشي، أبو عمرو

778 - محمد بن عبد الله بن عيسى بن نعمان البكري، بلنسي، أبو عبد الله

777 - محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد أبي زمنين المري، إلبيري، أبو بكر، ابن أبي زمنين

777 - محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد أبي زمنين المري، إلبيري، أبو بكر، ابن أبي زمنين. روى عن أخيه أبي عبد الله وتفقه به، وإليه ينتسب الراوية أبو بكر بن أبي خالد بن أبي زمنين المتأخر، لا إلى أخيه أبي عبد الله الفقيه المصنف في الأحكام وغيرها؛ وكان محمد المترجم به من أهل العلم، وقد استقضي بإلبيرة، وله صنف أخوه الأحكام المشهورة حين ولي القضاء بإلبيرة، وتوفي قاضيا عليها سنة ثمان وعشرين وأربع مئة.

778 - محمد بن عبد الله بن عيسى بن نعمان البكري، بلنسي، أبو عبد الله. أخذ عن أبوي بكر: ابن جزي وابن سعد الخير علم الفرائض والحساب، وكان متحققا فيهما مؤدبا بهما. سمع منه أبو عبد الله ابن الأبار بعض منشداته، وكان من أهل الصلاح والعدالة. مولده سنة إحدى وخمسين وخمس مئة، وتوفي في صدر ثنتين وثلاثين وست مئة.

779 - محمد بن عبد الله بن عيسى التجيبي، إلبيري، أبو عبد الله، ابن الناشي

. روى عن أبي عيسى الليثي وغيره، روى عنه سعيد بن خلف بن جعفر الكلاعي، وكان فقيها جليلا ذا دراية ورواية، حيا بعد العشرة وأربع مئة.

780 - محمد بن عبد الله بن غياث -بغين معجم مفتوح وياء مسفولة مشددة وألف وثاء مثلثة- الجذامي، شريشي، أبو عمرو.

روى عن أبي إسحاق ابن ملكون، وآباء بكر: ابن أزهر وابن الجد وابن مالك، وأبي الحسن بن لبال، وأبي عبد الله بن زرقون، وأبي العباس بن سيد الكناني، وأبوي القاسم: ابن بشكوال وابن المواعيني، وأبي محمد بن عبيد الله. روى عنه أبو إسحاق التونسي، وأبو الحسن الرعيني شيخنا، وأبو عبد الله ابن إبراهيم بن محمد بن عبد الجليل بن غالب، وأبو القاسم الملاحي. وكان أديبا شاعرا مجيدا، كاتبا محسنا، بارع التصرف في منظوم الكلام ومنثوره، شهير التعين عند أهل بلده، معروف القدر عندهم وعند سواهم، دينا فاضلا حسن السيرة؛ وشعره في أمداح الملوك والرؤساء وغير ذلك كثير جيد، ونظم الكراسة القزولية في رجز ينزل عن نمط شعره، وأدركه خرف واختلاط بأخرة من عمره، وكان قد كتب في شبيبته عن الأمير إسماعيل بن عبد المؤمن وحظي عنده كثيرا؛ وورد مراكش وامتدح أمراءها. حدثني الشيخ أبو الحسن الرعيني، رحمه الله، قال: لقيته سنة خمس عشرة وست مئة وأخذت عنه، ثم استجزته سنة ست عشرة، فكتب إلي مجيزا، وقال في أثناء مكتوبه: قسما بما يكون به القسم، لقد استفتحت بابا وإنه لمغلق مبهم، واستنطقت أعجميا ومن أين له أن يفصح الأعجم؟! ونفخت حيث لا ضرم [البسيط]: أعيذها نظرات منك صادقة ... أن تحسب الشحم فيمن شحمه ورم ثم قال بعد ذكر من ذكر من أشياخه: ولقد تركت من الأشياخ من لا ينبغي أن يترك، ويجب أن يتيمن بذكره ويتبرك، غير أن القدم والهرم والألم صرفتني عن الإسهاب والتطويل، وما يطيل شيخ له بعد نومات العيون بالليل نظرة تخبيل، وكتبه تخييل، وعيشه تنكيل، وقد اتضح له من السبعين إلى الثمانين السبيل؟!

783 - محمد بن عبد الله بن فطيس، قرطبي، أبو عامر

781 - محمد بن عبد الله بن فرتون، سرقسطي، أبو عبد الله

وأنشدت على شيخنا أبي الحسن الرعيني رحمه الله، قال: أنشدنا أبو عمرو ابن غياث لنفسه فيما أذن لي فيه [الطويل]: صبوت وهل عار على الحر إن صبا ... وقيد بعشر الأربعين إلى الصبا؟! يرى أن حب الحسن في الله قربة ... لمن شاء بالأعمال أن يتقربا وقالوا: مشيب، قلت: واعجبا لكم ... أينكر نور قد تخلل غيهبا؟! وليس مشيبا ما ترون وإنما ... كميت الصبا مما جرى عاد أشهبا وشعره كثير رقيق جيد، وكانت بينه وبين جماعة من أدباء عصره مكاتبات ظهرت فيها إجادته. مولده سنة ست وثلاثين وخمس مئة، وتوفي في ذي الحجة سنة تسع عشرة، وقيل: في العشر الأول من المحرم، عشرين وست مئة.

781 - محمد بن عبد الله بن فرتون، سرقسطي، أبو عبد الله. ولي قضاء الجماعة ببلده، وهو الذي انتصر لأبي عمر الطلمنكي من الشهداء عليه بأنه حروري سفاك للدماء يرى وضع السيوف على صالحي المسلمين، فأسقط شهادتهم وكانوا خمسة عشر من فقهاء سرقسطة ونبهائها، وأسجل بذلك على نفسه سنة خمس وعشرين وأربع مئة.

782 - محمد بن عبد الله بن فرتون

. روى عن أبي عبد الله بن عتاب.

783 - محمد بن عبد الله بن فطيس، قرطبي، أبو عامر.

785 - محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن خلف بن إبراهيم بن أبي عيسى لب بن بيطير بن خالد بن بكر التحيبي، قرطبي، أبو الحسن، ابن الحاج

روى عن القاضي يونس بن عبد الله، روى عنه أبو الحسن يونس بن محمد ابن مغيث.

784 - محمد بن عبد الله بن فطيس، مالقي

. ويقال: إنه من بني فطيس الإلبيريين المنتقلين منها إلى مالقة. كان طبيبا ماهرا وأديبا شاعرا، وكان في أيام بني حسون حظيا لديهم خفيفا عليهم، وله فيهم أمداح كثيرة.

785 - محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن خلف بن إبراهيم بن أبي عيسى لب بن بيطير بن خالد بن بكر التحيبي، قرطبي، أبو الحسن، ابن الحاج. روى عن أبي بكر غالب بن أبي القاسم الشراط، وأبي جعفر بن يحيى، وأبي العباس يحيى المجريطي، وأبي القاسم بن بقي، وأبي محمد بن حوط الله وغيرهم. وأجاز له أبو جعفر بن مضاء، وأبو عبد الله بن زرقون، وأبو القاسم الشراط، وأبوا محمد: ابن عبيد الله وعبد المنعم ابن الفرس، وأبو الوليد يزيد بن بقي، وغيرهم. حدثنا عنه أبو علي ابن الناظر. وكان عالما مبرزا متفننا، مقرئا مجودا، نحويا متحققا، وقفت على مجموع له في النحو بخطه على منحى الزمخشري في "مفصله"، وكأنه مختصر منه. وكان بارع الخط حسن المنزع فيه، نظيف الملبس بهي المنظر، استقضي بغرناطة والجزيرة الخضراء، فشكرت سيرته وشهر بالنزاهة والعدالة، واستدعاه الرشيد من بني عبد المؤمن إلى تعليم ولده وتأديبه لمتات كان له إليه، فقدم مراكش وتلبس بما دعي إليه مدة يسيرة.

787 - محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد المعافري

786 - محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن قاسم بن هلال، قرطبي

وتوفي بمراكش عام أحد وأربعين وست مئة، ومولده يوم الثلاثاء لأربع عشرة ليلة بقيت من شعبان أربع وسبعين وخمس مئة. وهو والد صاحبنا الفقيه الفاضل الورع أبي محمد عبد الله، رحمه الله، وهو من بيت علم وجلالة.

786 - محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن قاسم بن هلال، قرطبي. روى عن أبيه وغيره، وكان من أهل النباهة والعدالة، وأحد الشهود على أبي إسحاق الشرفي برد أبي عبد الله ابن العطار إلى خطة الشورى وإماطة السخطة عنه في صفر سبع وثمانين وثلاث مئة.

787 - محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد المعافري. كذا وقفت على نسبه بخطه في غير موضع، وكذلك ذكره غير واحد من الآخذين عنه منهم: أبو بكر بن أحمد بن سيد الناس وشيخنا أبو الحسن الرعيني وأبو القاسم ابن الطيلسان وأبو محمد طلحة، وغيرهم، وقلب أبو عبد الله ابن الأبار بعض نسبه فقال فيه: محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد، وقال فيه ابن الزبير: محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن محمد ابن العربي المعافري، وذلك كله وهم منهما لا محالة، وهو إشبيلي، أبو بكر، ابن العربي، من ذوي قرابة القاضي أبي بكر ابن العربي.

تلا بالأندلس على أبي محمد قاسم ابن الزقاق، ثم رحل إلى المشرق رحلته الأولى سنة ثنتين وسبعين وخمس مئة وحج، وروى بالإسكندرية عن أبوي الطاهر: ابن عوف والسلفي، وأجازا له، وعاد إلى الأندلس، ثم رحل إلى المشرق رحلته الثانية، وفصل عن إشبيلية لها غرة ذي قعدة ست وتسعين وخمس مئة، ولقي فيها جماعة من بقايا الشيوخ بمكة، شرفها الله، وجدة وبغداد والموصل ومصر والإسكندرية، وقيد مناقل أحواله فيها، وذكر بعض ما عاينه بتلك البلاد، وبعض من لقي بها من الفضلاء والزهاد، وقفت عليها بخطه؛ فلقي بمكة شرفها الله: أبا الحسن علي بن عبد الله الفرياني، بضم الفاء وتشديد الراء المكسورة وياء مسفولة وألف ونون منسوبا، والزاهد المتبتل ربيع بن محمود المارديني، وأبا شجاع زاهر بن رستم، وأبا عبد الله بن أبي الصيف، وأبا محمد يونس بن محمد الهاشمي؛ وبجدة: أبا بكر محمد بن علي بن محمد القشيري الحاتمي ابن العربي؛ وببغداد ضياء الدين أبا أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي بن سكينة، وأبا عبد الله إسماعيل بن أبي تراب علي بن علي بن وناس القطان، وأبا العباس أحمد بن الحسن بن أبي البقاء العاقولي، وأبا علي ضياء بن أحمد بن أبي علي بن الخريف -بضم الخاء المعجم وراء وياء تصغير وفاء- وأبوي محمد: عبد الله بن دهبل -بفتح الدال الغفل وهاء ساكن وفتح الباء بواحدة ولام -ابن كارة- بكاف وألف وراء مفتوح وهاء - وعبد السلام بن [المبارك] بن أحمد بن صبوخا ، ومكين الدين عبد الواحد بن عبد السلام بن سلطان.

وحضر بها مجالس ثلاثة من مجالس وعظ الإمام أبي الفرج ابن الجوزي، وكانت آخر مجالس وعظه، وبعد خمسة عشر يوما من آخر مجلس منها توفي أبو الفرج، عفا الله عنه، ليلة الجمعة الثانية عشرة من رمضان سبع وتسعين وخمس مئة، وقال: وسنه سبع وتسعون سنة على ما أخبره به بعض تلامذته المختصين به العارفين بأخباره. قال المصنف عفا الله عنه: أرى، والله أعلم، أنه جرى عليه الوهم في ذكر تسعين في سنه، واراها ثمانين؛ لما تقرر من أن مولده في حدود العشر وخمس مئة ، ولما استقريته من أوقات سماعه على شيوخه، وأحواله في أخذه عنهم، حسبما تضمنه معجمه في ذكرهم، وأرى مغلطه في ذلك وقوع بصره أول على تسعين المذكورة في وفاته، فهي مجاورتها على ما وقفت عليه في خط ابن العربي كما ذكر، فوهم في ذلك حال النقل، والله أعلم. رجعنا إلى ذكر الحاج أبي بكر ابن العربي: ثم حضر بعده مجلس ابنه الملقب بمحيي الدين، وكان أصغر ولده -قال المصنف عفا الله عنه: وأرى اسمه يوسف - وحضر بها مجلس شهاب الدين أبي حفص السهروردي؛ ولقي بالموصل خطيبه أبا القاسم عبد المحسن بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر الطوسي، وبمصر أبا الحسين ابن الخليلي، وعنده عاين التوقيع الكريم النبوي الذي أقطع به النبي - صلى الله عليه وسلم - تميما الداري وإخوته حبرون والمرطوم وبيت عينون وبيت إبراهيم وما فيهن، وكان بخط علي بن أبي طالب رضي الله عنه وشهادته وشهادة الخلفاء الثلاثة قبله، وهم فيه على ترتيبهم في الخلافة، # أولهم: عتيق ابن بوقحافة، وآخرهم: علي ابن بو طالب، وقد وقفت على نسخة هذا التوقيع الكريم بخط أبي بكر ابن العربي وقد حاكى فيه خطوطهم، ووضع المكتوب وعدة أسطاره وأوائلها وأواخرها. ولقي بالإسكندرية أبا الحسن علي بن المفضل المقدسي، والزاهد الفاضل أبا العباس الصقلي، وقفل منها إلى الأندلس سنة أربع وست مئة، وفي هاتين الرحلتين حج سبع حجج، وجاور بالحرمين الشريفين خمس سنين. وسمع بعد هذه العودة على أبي القاسم، ويقال: أبو جعفر، أحمد بن محمد بن جرج سنة إحدى عشرة وست مئة بقرطبة، وبها في التاريخ على أبي الحسن محمد بن عبد العزيز الشقوري، وبإشبيلية في التاريخ على أبي الحسن عبد الرحمن بن علي الزهري، ثم عاد إلى المشرق رحلته الثالثة، ومن قرطبة فصل إليها يوم الاثنين لعشر بقين من ربيع الأول عام اثني عشر وست مئة، وأقام هنالك فلم يعد إلى الأندلس بعد. روى عنه آباء محمد: ابنه والرعيني شيخنا وابن قاسم الحرار، وأبوا بكر: ابن سيد الناس وابن عبد النور، وأبو جعفر بن كوزانة، وأبو الحسن الرعيني شيخنا، وأبو العباس ابن الرومية، وأبو المعالي سعد ابن الجعيدي وأبو الوليد ابن الحاج. وكان خيرا فاضلا، متصوفا متواضعا، بارا بأصحابه وإخوانه، مشهور التعين والأصالة، من بيت علم وجلالة، صحيح اليقين لين الجانب وطيء الأكناف حسن الخلق. حدثني الشيخ أبو الحسن الرعيني رحمه الله قراءة مني عليه ونقلا من خطه، قال: ذكر لنا -يعني أبا بكر ابن العربي هذا- بمحضر شيخنا أبي بكر بن

788 - محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي زاهر، بلنسي، أبو عبد الله

عبد النور، أن الشيخ الزاهد المتبتل ربيع بن محمود المارديني، رحمه الله، أخبره بمكة زادها الله تشريفا، ليلة الثلاثاء الخامسة والعشرين من جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين وخمس مئة، بعدما سأله وهو مستقبل الكعبة المعظمة، أنه وصل إلى قلعة ماردين شيخ ممن صحب النبي - صلى الله عليه وسلم -، [وصافحه النبي - صلى الله عليه وسلم -] ودعا له بطول العمر، فقال الشيخ: وصلت إلى هنا منذ مئة سنة، وليس حول القلعة بناء، ثم غبت سنين كثيرة وعدت ورأيت خانا بخارج القلعة، ثم غبت وعدت هذه الكرة، وكان الشيخ رضي الله عنه وعن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورضي عنهم قد تدلت حاجباه على عينيه من كبر سنه. قال شيخنا أبو الحسن رحمه الله: قال شيخنا أبو بكر ابن العربي: فسألت الشيخ ربيعا المذكور عن سنه في ذلك الوقت فقال: من ستة أعوام إلى سبعة، فقلت له: صافحني كما صافحك صاحب رسول - صلى الله عليه وسلم -، فوضع يده اليمنى على يدي اليمنى وشد عليها وقال: هكذا صافحني صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال شيخنا أبو الحسن: عاينا هذا الخبر مكتوبا عند أبي بكر ابن العربي شيخنا حسب ما ذكره، وصافحناه عليه تبركا كما ذكر، والله ينفع بالنية في ذلك؛ قال المصنف عفا الله عنه: وصافحت الشيخ أبا الحسن رحمه الله تيمنا بذلك، والله يجازي على القصد فيه. ولد الحاج أبو بكر ابن العربي بإشبيلية في جمادى الآخرة من عام اثنين وأربعين وخمس مئة، وقال ابنه الفقيه المحدث أبو محمد: إنه اتصل به وصح عنده أنه توفي بالإسكندرية عام سبعة عشر وست مئة، وذكر الأستاذ أبو محمد طلحة أنه توفي سنة إحدى أو اثنتين وعشرين وست مئة، والأخذ بقول ابنه أولى وأحق، والله أعلم.

788 - محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي زاهر، بلنسي، أبو عبد الله.

789 - محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الفضل السلمي، مرسي، أبو عبد الله ابن أبي الفضل

تلا بالسبع على أبي الحسن بن هذيل، وروى عن أبي الحسن ابن النعمة. روى عنه ابنه أبو حامد محمد. وكان متين الدين تام الفضل، صادق الورع معروف الصلاح، أقرأ القرآن حياته وكان حسن القيام على تجويده، وأسمع كتب الرقائق والمواعظ. وخطب ببعض جهات بلنسية، وتوفي بها مستهل ربيع الأول سنة تسعين وخمس مئة ابن ثلاث وستين سنة، واحتفل الناس لشهود جنازته فلم يتخلف عنها كبير أحد.

789 - محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الفضل السلمي، مرسي، أبو عبد الله ابن أبي الفضل. روى بالأندلس عن غير واحد من مشيختها، منهم: أبو القاسم بن حبيش، وبسبتة قديما عن أبي محمد بن عبيد الله، ورحل إلى المشرق، ولقب هنالك شرف الدين، وأطال التجول ببلاده، وأخذ بنيسابور عن أبي الحسن المؤيد ابن محمد الطوسي، وأخذ أيضا عن منصور بن عبد الله بن عبد المنعم بن محمد بن الفضل الفراوي، وبمكة، شرفها الله، عن أبي محمد يونس بن يحيى الهاشمي. روى عنه جماعة من أهل الأندلس وغيرهم هنالك، منهم: أبو عبد الله بن زكريا الإلشي وأبو العباس بن المزين، وأبوا محمد: ابن عطية وعيسى بن # سليمان المالقيان، ومن أهل العدوة: أبو محمد بن محمد بن أحمد ابن الحجام؛ ومن أهل المشرق: أبوا الحسن: علي بن أحمد بن عبد المحسن بن أبي العباس بن محمد بن علي بن الحسن الحسيني الغرافي، وعلي بن محمد بن منصور ابن المنير، وشمس الدين أبو محمد عبد الواسع بن عبد الكافي بن عبد الواسع بن عبد الجليل الأبهري الفقيه الصوفي شيخنا، وأبو القاسم بن أبي بكر التميمي ثم التونسي ابن زيتون؛ وحدث عنه بالإجازة أبو عبد الله ابن الأبار. وكان شيخا محدثا راوية مكثرا عدلا ثقة، تردد بين مكة والمدينة، كرمهما الله، والشام وغيرها من البلاد نحو خمسين سنة، فحج كل سنة، واستمر على هذه الأعمال المبرورة حتى شهر ذكره وعظم صيته، وكان كلما قدم على بلد احتفل الولاة والأكابر من الوزراء وغيرهم للقائه، متبركين به راغبين إليه في قضاء ما يعن له من مآربه، فلم يتعرض إلى أحد من الناس على طبقاتهم لاستقضاء حاجة، إلا الاطلاع على ما في خزائنهم من الكتب، فيغتنمون المبادرة إلى مراده، فيستعير منها ما له فيه غرض، ويعكف على انتساخه أو تعليق ما اختار منه، أو المعارضة به، ويصرفه إلى ربه، حتى اجتمع له من الفوائد ما لم يجتمع عند غيره، وكثيرا ما كانت تعرض عليه نفائس الكتب التي له فيها غرض على حكم الهبة أو الهدية، فلا يسعف أحدا بقبول شيء من ذلك، ولم يزل فضله يتزيد، وذكره بالعلم والفضل والدين يشتهر، ومكانه من الجلالة والعبادة والاجتهاد في الأعمال الصالحة يشتهر، إلى أن توفي بالزعقة: من رملة الشام فيما ذكر ناصر الدين الفقيه المدرس أبو علي منصور بن محمد الزواوي

795 - محمد بن عبد الله بن محمد بن خلف بن علي بن قاسم الأنصاري، بلنسي، أبو عبد الله، أصله من قلعة أيوب، ويقال: إنه من بيت أبي محمد بن قاسم قاضيها

794 - محمد بن عبد الله بن محمد بن حجاج، أبو عبد الله بن محمد بن حجاج

المشدالي مقيم بجاية، وقال: إنه حضر وفاته حيث ذكر، فلا ينبغي أن يلتفت إلى قول من قال: إنه توفي بالحرم الشريف، وأنهى خبره الفقيه الحاج أبو عثمان سعيد بن علي ابن يبطاسن المغربي، وتعرف ذلك ببجاية غرة رجب ثمان وأربعين وست مئة ابن تسعين أو نحوها، والله أعلم.

790 - محمد بن عبد الله بن محمد بن أصبغ

. روى عن أبي الحسن شريح.

791 - محمد بن عبد الله بن محمد بن ثعلبة اللخمي، إشبيلي

.

792 - محمد بن عبد الله بن محمد بن جعفر الأزدي

. روى عن شريح.

793 - محمد بن عبد الله بن محمد بن حسان الكلبي

. روى عن شريح.

794 - محمد بن عبد الله بن محمد بن حجاج، أبو عبد الله بن محمد بن حجاج. روى عنه أبو الربيع بن سالم.

795 - محمد بن عبد الله بن محمد بن خلف بن علي بن قاسم الأنصاري، بلنسي، أبو عبد الله، أصله من قلعة أيوب، ويقال: إنه من بيت أبي محمد بن قاسم قاضيها. تلا بالسبع على أبي عبد الله بن نوح واختص به وأطال ملازمته، وأخذ عنه العربية والآداب، وروى عن أبي الخطاب بن واجب، وأبي العطاء بن نذير.

796 - محمد بن عبد الله بن محمد بن خليل القيسي، إشبيلي سكن فاس كثيرا ثم مراكش بأخرة، أبو عبد الله

روى عنه أبو جعفر بن إبراهيم بن محمد بن حسن، وشيخانا: أبو الحجاج ابن حكم وأبو علي ابن الناظر، وأبو عبد الله ابن الأبار، وأبو القاسم بن نبيل، وأبو محمد بن عبد الرحمن بن برطله. وكان عارفا بالتفسير شديد العناية به، وتصدر لإلقائه والإفادة به وقتا في جامع بلنسية، مقلا من الرواية متشددا فيها, لا يكاد يجيب إليها ولا يسمح بها إلا على عسر، ماهرا في أصول الفقه، ذا حظ من النظم والنثر، زاهدا ورعا شهير الفضل، عني أول طلبه بعقد الشروط ثم رفضه زهدا في الدنيا، وإيثارا للعزلة، وانقطاعا إلى الاجتهاد في التماس العلم، ومن منشآته: "بغية النفوس الزكية في الخطب الوعظية" و"نسيم الصبا" على منحى أبي الفرج ابن الجوزي. ودعي إلى الخطبة بعد وقوع الفتنة وقرر عنده مسيس الحاجة إليه في ذلك، فأجاب، ثم استعفى فأعفي، وأقام بشاطبة حال حصار بلنسية؛ لأنه كان قد وجه إلى مرسية لاستمداد أهلها، وخطب بأوريولة، وبها توفي عصر يوم الخميس لليلتين بقيتا من رجب ست وثلاثين وست مئة، ودفن لصلاة الجمعة، وحضر جنازته الخاصة والعامة، وازدحموا على نعشه حتى كسروه متبركين به، وقال أبو محمد بن عبد الرحمن بن برطله: إنه توفي سنة أربعين، ولم يضبطه، ومولده يوم الاثنين لثمان بقين من رمضان أربع وسبعين وخمس مئة.

796 - محمد بن عبد الله بن محمد بن خليل القيسي، إشبيلي سكن فاس كثيرا ثم مراكش بأخرة، أبو عبد الله.

وقال أبو عبد الله ابن الأبار: إنه لبلي، وأرى أن موهمه في ذلك ظنه بعض بني خليل اللبليين، وليس منهم، وهو قيسي وأولئك سكونيون. روى عن أبي بحر صفوان بن العاص، وآباء بكر: خازم وابن العربي وغالب بن عطية ومحمد بن حيدرة، وآباء الحسن: شريح وابن الأخضر وابن دري والعبسي وابن موهب، وأبوي الحسين: ابن سراج وابن الطراوة، وأبي الحكم بن برجان، وآباء عبد الله: ابن أبي الخير وابن أبي العافية وابن حمدين وابن فرج مولى ابن الطلاع، ومالك بن وهيب ولازمه ست سنين واستفاد منه كثيرا، وأبي العلاء بن زهر، وأبوي علي: ابن سكرة والغساني، وأبي عمران بن أبي تليد، وآباء القاسم: أصبغ بن المناصف والخلف ابن الأبرش ومحمد النخاس وابن الزنجاني، وآباء محمد: ابن أبي جعفر وابن السيد وابن يربوع وعبد الرحمن بن عتاب وعبد المجيد بن عبدون، وآباء الوليد: أحمد بن طريف ومحمد بن رشد وهشام بن العواد ومالك العتبي. روى عنه أبو إبراهيم الطوسي، وهو آخر الرواة عنه، وأبو البقاء يعيش ابن علي وأبو زكريا بن عبد العزيز بن عزون الفاسي، وآباء عبد الله: ابن أحمد الاندرشي وابن حباسة وابن عبد الحق التلمسيني، وأبو علي حسن بن محمد البطليوسي، وأبو يحيى هانئ بن هانئ، وأبو القاسم بن عبد البر القرموني، وأبو محمد قاسم بن فيره الشاطبي. وكان محدثا عالي الرواية مفتنا في جملة معارف، ماهرا في كل ما ينتحل منها، عني بلقاء المشايخ كثيرا، واستجاز من لم يلقه منهم، فاتسعت روايته وأسن، فكان آخر الرواة عن أبي عبد الله بن فرج وأبي علي الغساني موتا، وكتب عن بعض الرؤساء اللمتونيين، وكان بارع الخط، ثم نزع عن ذلك، وكف بصره أخيرا، وتوفي بمراكش سنة سبعين وخمس مئة.

797 - محمد بن عبد الله بن محمد بن سراج الأموي، قرطبي

.

799 - محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن موسى الخشني، مرسي، أبو جعفر بن أبي جعفر

كان من أهل العلم وجودة الخط وجلالة القدر، حيا سنة ثمانين وثلاث مئة.

798 - محمد بن عبد الله بن محمد بن سعيد بن خطاب، أبو الحسين

. روى عن شريح، وكان بارع الخط متقن الضبط.

799 - محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن موسى الخشني، مرسي، أبو جعفر بن أبي جعفر. روى عن أبيه الحافظ أبي محمد بن أبي جعفر وتفقه به، وتأدب بالعربية بأبي بكر ابن الجزار، وأجاز له أبو الوليد ابن الدباغ ولقيه. روى عنه أبو بكر بن أبي جمرة، وأبو محمد هارون بن عات، وصحباه أعواما، وأبو عبد الله بن عبد السلام الجملي، وأبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن طاهر. وكان فقيها حافظا مستبحرا في علم الرأي، حسن القيام على "المدونة"، يلقي من حفظه مسائلها، ذكيا جيد القريحة بارع الاستنباط، أصيلا وجيها كامل المروءة مشهور الوفاء، رصين العقل جزل الرأي، أبي النفس سري الهمة كريم الطبع، شديد التحريض على طلب العلم والترغيب فيه. كان أبو محمد القلني يثني عليه ويقول: هو أفهم من أبيه. وقال أبو محمد بن عات: كنت أيام درسي عليه الفقه قد نزل علي بعض معارفي من أهل شاطبة، فشغلني عن مطالعة دولتي من "المدونة"، فلما أصبحنا غدونا إلى الشيخ فألقى علينا المسائل، فأخطأ الطلبة في إيراد الجواب عنها حتى انتهى إلي فلم آت بالجواب على وجهه، فألقى الجزء من يده وقام مغضبا، قال أبو محمد بن عات: فاجتزت عليه وهو في دهليز داره، فدعاني واشتد علي في القول وقال: تركت وطنك وأتيت لطلب العلم ثم تفرط ولا تجتهد؟ فاعتذرت له # بضيفي الذي بات عندي، فقال: ما ينبغي لطالب العلم أن يبيت عنده أحد، ولا أن يبيت عند أحد، ولا ينزل عليه ضيف، ولا يشتغل بأحد من معارفه، ولا يصرفه شيء عما هو بسبيله، فشكرته ونفعني نصحه، وما وقعت بعد في مثلها. ولم يكن له في حياة أبيه كبير اجتهاد، فلما توفي أبوه وخلفه في حلقته كان كأفضل من أطال الاجتهاد في الطلب لذكائه وتوقد خاطره، ثم استقضي ببلده عند خلع اللمتونيين، ثم قلد رياسته إلى ما والاه وعد من عمله، فتقلدها كارها، وكان يقول: لست لها بأهل ولا تصلح لي، أريد أن أمسك الناس بعضهم عن بعض حتى يجيء من يكون للأمر أهلا. وكان أول ظهوره أن أباه أبا محمد لما ألزم أداء وظيف كان الناس يؤدونه على ضياعهم ورباعهم أنف من ذلك وأبى من أدائه، حتى عطلت عليه أملاكه ومنع من غلتها، فكان يختم كل يوم مجلسه بالدعاء على الوالي الذي عطلها عليه، ويقسم ألا يؤدي درهم مغرم بباطل أبدا، فتوجه ابنه أبو جعفر هذا إلى القاضي أبي الوليد ابن رشد بقرطبة طالبا منه مخاطبة أمير المسلمين بمراكش في ذلك؛ لما اشتهر من مكانة أبي الوليد عند ولاة الأمر اللمتونيين، واحترامهم جانبه وإجلالهم إياه وقبول شفاعاته، والوقوف عند آرائه وإشاراته، فكتب له بما رغب فيه، وقصد إلى مراكش وأنهى كتاب القاضي أبي الوليد إلى أمير المسلمين، فكتب له منشور تنويه وإكرام، وكتب إلى الوالي حينئذ بمرسية أن يرفع الطلب عنه بما ذكر، ويحاشيه من إلزام شيء من تلك الوظائف، ولا يعرض له إلا بأحفل المبرة، فأقبل به، ولم يكن ذلك عن رأي أبيه ولا تعرض له، وإنما كان ذلك امتعاضا من أبي جعفر هذا. ولم يزل أمره في الجلالة والظهور يتمادى حتى انتهت إليه رياسة بلده وأحوازه كما ذكر، واستصرخه أهل غرناطة فتلكأ ثم أجابهم وفصل عن مرسية لإحدى عشرة ليلة بقيت من صفر أربعين وخمس مئة، فأقام بلورقة أياما، ثم بلغ وادي آش، فبولغ في إكرامه، ثم انتهى إلى غرناطة فبرز له اللمتونيون، هذا قول

801 - محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك، غرناطي، أبو عبد الله، ابن الغاسل

السالمي، وقتل أول عام أحد وأربعين وخمس مئة بمقربة من غرناطة، وكان قد قصدها في جيش أزيد من ألف فارس لأمر اقتضى ذلك، فهزموا جيشه، وقتل هو وجماعة معه، وحملت جثته إلى غرناطة فدفن بها، ومولده سنة خمس مئة أو في حدودها، وقيل: إنه لم يبلغ سنه خمسا وثلاثين سنة، والله أعلم.

800 - محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الله المعافري، إشبيلي، أبو بكر، ابن العربي

. روى عن جده أبي بكر ابن العربي.

801 - محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك، غرناطي، أبو عبد الله، ابن الغاسل. وهو ابن خال أبي عبد الله النميري. ندبه ابن عمته أبو عبد الله النميري هذا إلى طلب العلم، وحرضه على لقاء حملته والأخذ عنهم، ورحل إلى بعضهم فروى عن أبي إسحاق بن حبيش، وآباء بكر: ابن برنجال وابن بشر وابن الخلوف وابن طاهر وابن العربي وابن فورتش، وأبي جعفر ابن الباذش، وآباء الحسن: ابن الباذش وابن ثابت وابن لب ومحمد الوزان ويونس بن مغيث وشريح، وعليه اعتمد في القراءات وأكثر عنه من سماع المصنفات فيها، وأبوي عبد الله: النميري المذكور، وهو الذي علمه وأفاده كما تقدم، وجعفر حفيد مكي، وأبوي القاسم: ابن بقي وابن الفرس، وآباء محمد: ابن أيوب والنفزي المرسي وعبد الحق بن عطية وأبي الوليد بن بقوة، سمع على هؤلاء وقرأ وأجازوا له. وأجاز له ولم يلقه: أبو إسحاق بن ثبات، وأبو بكر الأسدي، وأبو بكر بن فتحون، وأبوا الحسن: ابن موهب وابن هذيل، وآباء عبد الله: البونتي والحمزي وابن زغيبة وابن عبد الرزاق وابن عفيف وابن معمر وابن وضاح، وأبو القاسم

802 - محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن مسلمة بن أحمد بن محمد بن حباسة الأزدي -كذا وقفت على نسبه بخطه- شريشي، أبو بكر وأبو عبد الله، وهي أشهرهما

ابن ورد، وأبوا محمد: ابن السيد وابن عتاب، وأبو مروان الباجي، وأبوا الوليد: ابن حجاج وابن طريف. وله شيوخ غير من ذكر، ولا أعلم الآن كيفية روايته عنهم، منهم: أبو بكر بن الحسن بن برنجال، وأبوا الحسن: طارق بن موسى وعبد الرحمن بن عبد الله بن عفيف، وأبو عبد الله بن سليمان البونتي، وأبو الفضل عياض، ومن أهل المشرق: أبو الطاهر السلفي. حدث عنه بالإجازة أبو الحسن الفهمي الضرير. وكان من جلة المقرئين وأئمة المحدثين، حسن الخط متقن الضبط، مشهور الفضل متين الدين معروف الصون والعفاف والانقباض، أكتب القرآن عمره إلى أن توفي ليلة الاثنين غرة جمادى الأخرى سنة سبع وسبعين وخمس مئة.

802 - محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن مسلمة بن أحمد بن محمد بن حباسة الأزدي -كذا وقفت على نسبه بخطه- شريشي، أبو بكر وأبو عبد الله، وهي أشهرهما. روى عن أبيه، وأبي عبد الله بن خليل. ورحل إلى المشرق وحج، وروى بالإسكندرية عن أبي الحسين يحيى بن أبي عبد الله الرازي، وأبي طالب التنوخي، وأبوي الطاهر: السلفي وابن عوف، وأبوي عبد الله: الحضرمي وابن علي الرحبي المقرئ، وأبوي القاسم: عبد الرحمن بن خلف بن محمد بن عطية التميمي وابن نصرون المؤذن ولعله التميمي المذكور؛ وأبي محمد الديباجي؛ وقفل إلى بلده برواية متسعة وفوائد جمة. روى عنه أبو الحسن بن هشام الشريشي، وأبو الخطاب بن الجميل، وأبو محمد بن يونس الغافقي، وعلي بن محمد المرادي، ومحمد بن عثمان، وعارض معه أبو بكر بن خير "الأربعين حديثا" للسلفي، وتوفي شهيدا.

804 - محمد بن أبي خالد عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي زمنين عدنان بن بشير بن كثير المري

803 - محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله الأنصاري، بلنسي، البونتي

. كان كاتبا بارع الخط جيد التقييد، حيا بمراكش سنة ست وثمانين وخمس مئة.

804 - محمد بن أبي خالد عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي زمنين عدنان بن بشير بن كثير المري. كذا نقلت نسبه من خط صاحبه المتحقق به النسابة أبي القاسم الملاحي، وهو غرناطي إلبيري الأصل، أبو بكر وأبو عبد الله، وهي قليلة. ومحمد بن عبد الله بن عيسى المذكور في هذا النسب هو القاضي أخو الفقيه الزاهد أبي عبد الله سمي به، ويكنى أبا بكر، وقد تقدم ذكره في موضعه من هذا المجموع. روى أبو بكر المترجم به عن أبوي إسحاق: ابن حبيش وابن صدقة، وآباء بكر: ابن خير وابن رزق، وانتفع بصحبته وطول ملازمته، وابن العربي وابن محرز، وآباء الحسن: شريح والزهري وصالح بن عبد الملك وابن الضحاك، وأبي سليمان داود بن يزيد، وأبي علي الحسن بن علي الخشني، وأبي القاسم ابن بشكوال، وأبوي محمد: ابن موجوال والقاسم بن دحمان، وأبي مروان بن قزمان. وكتب إليه أبو بكر بن نمارة، وآباء الحسن: عبد الرحيم بن قاسم الحجاري وابن النعمة وابن هذيل، وآباء عبد الله: ابن حميد وابن الرمامة وابن عبد الرزاق وابن الفوس، وأبو العباس بن إدريس، وأبو العطاء بن نذير، وأبو محمد عبد الحق ابن الخراط؛ ومن أهل المشرق: من مكة، شرفها الله: المجاوران بها: أبو الحسن بن حمود المكناسي وأبو علي الحسن بن علي # البطليوسي، ومن الإسكندرية: أبو الطاهر السلفي وابن عوف، وأبو محمد العثماني الديباجي، وغيرهم. ومن شيوخه سوى من ذكر: آباء بكر: ابن أحمد بن نمارة وابن مجاهد، وأظنه أبا عبد الله ابن المجاهد، ويحيى بن عبد الله بن عيسى، وآباء الحسن: ابن عبيد الله، وأظنه الزوق، وابن يحيى، وأظنه الأطربي، ومخلص، وآباء عبد الله: ابن الحسن الطرسوسي وابن سعيد بن زرقون وابن قاسم الهلالي، وأبو القاسم ابن حبيش، وأبو العباس بن عبد الرحمن، وأظنه ابن مضاء، وأبو محمد عبد السلام ابن أحمد التجيبي، وأظنه من أهل المشرق، وأبو علي حسن بن إبراهيم بن ثبات. روى عنه أبوا جعفر: الجيار وابن يوسف ابن الدلال، وأبو الحسن ابن الجنان، وأبو الربيع بن سالم، وأبو سليمان بن حوط الله، وأبو عبد الله بن عبد الكريم الجرشي، وأبو عمر بن حوط الله، وأبو عمرو بن سالم، وأبو العباس الموروري، وأبو القاسم الملاحي، وآباء محمد: ابن الحسن ابن القرطبي، ثم تركه ولم يذكر لذلك علة، وابنا المحمدين: ابن خلف بن اليسر والكواب، وأبو الوليد إسماعيل بن يحيى، وأبو يحيى بن عبد الرحيم. وكان من أشد الناس عناية برواية الحديث وضبط الأسانيد، حسن الخط جيد الضبط، فقيها بصيرا بالأحكام نافذا فيها متقدما في معرفتها، مشاركا في فنون من العلم، كاتبا بارعا مفوها فصيحا، ذاكرا تواريخ من ورد الأندلس من العرب قديما ومنازلهم ومراتبهم وأخبارهم، لا يجارى في ذلك، فصيحا بليغا يتكلم عند السلاطين في محافل الوفود، حسن العشرة والملاقاة، ولي قضاء غرناطة زمانا ثم صرف عنها، واستقضي بمالقة، وشهر بالعدل والجزالة وتمشية الحق، لا تأخذه في الله لومة لائم. وكان لا يخبر بمولده متى سئل عنه إلى أن ألح عليه أحد طلبته المختصين به في السؤال عن ذلك قبل وفاته بيسير، فقال: لي اثنان وسبعون عاما، قال: وسمعت أحد شيوخي يقول: ما سئل أحد عن مولده فكتمه ثم أخبر به إلا دنا # أجله، وأرى أجلي قد حضر، والله أعلم. وتوفي بغرناطة مصروفا عن القضاء في الثلث الأول من ليلة الجمعة الثالثة عشرة من شهر ربيع الأول سنة ثنتين وست مئة، وقال أبو جعفر ابن الزبير: إن مولده سنة ثلاث وثلاثين وخمس مئة، وحكاه أيضا ابن الأبار عن أبي جعفر ابن الدلال عن أبي القاسم ابن سمجون، ويأبى ذلك ما تقدم من قوله ووفاته، ويظهر أن مولده سنة ثلاثين، والله أعلم.

805 - محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن نصر، أبو الحسن

. حدث بالإجازة عن أبي محمد بن الحسن ابن القرطبي.

806 - محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن أبي بكر بن خميس الأنصاري، أسطبوني نزل الجزيرة الخضراء، أبو عبد الله، ابن خميس

. نقلت نسبه من خطه إلى الأنصاري، ونسبه أبو القاسم محمد بن عبد الرحيم بن الطيب فقال فيه: محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن يحيى ابن يوسف بن يحيى بن خميس الأنصاري، وهو غلط. روى عن قريبه ابن عم أبيه أبي عمران بن فتح بن خميس، وأبي جعفر ابن الفحام، وأبي عبد الله بن ثابت، وأبي القاسم عبد الله بن يحيى بن أبي، وأبي موسى عمران السلوي. روى عنه ابنه أبو جعفر، وأصحابنا: قريبه أبو بكر بن محمد القللوسي، وأبو إسحاق بن أحمد بن علي التجيبي، وأبو عبد الله بن عمر بن رشيد؛ ولقيته بالجزيرة الخضراء، وسمعت منه بعض كلامه، وأجاز لي ولمن أدرك حياته من ولدي، وأدركها منهم محمد وأحمد، كان الله لهما.

807 - محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن مروان، لبلي

وكان حافظا للفقه، حاضر الذكر لجواب ما يسأل عنه من النوازل فيه، دمثا متواضعا حسن اللقاء دينا، ذا حظ وافر من الأدب وقرض الشعر، بارع الخط، أم طويلا في الفريضة بالجامع الأعظم من الخضراء، وخطب فيه عقب وفاة خطيبه أبي محمد بن موسى الركيبي بخطب كان ينشئها للجمع والأعياد، واستمر على الإمامة والخطابة إلى أن توفي، عفا الله عنه، بعد وهن، من ليلة السبت الخامسة من صفر ثمان وثمانين وست مئة بالجزيرة الخضراء، ودفن عصر يوم السبت المذكور بمقربة إلبير التي على الطريق خارج باب المقبرة، واحتفل الناس لحضور جنازته كثيرا وأثنوا عليه صالحا، وكان لذلك أهلا، رحمة الله عليه. ومولده -حسبما نقلته من خطه- بأسطبونة عند الزوال من يوم الأحد ثامن عشر ذي قعدة ثلاث عشرة وست مئة، بموافقة السادس والعشرين من فبرير، وانتقل منها إلى الخضراء سنة خمس أو ست وثلاثين وست مئة.

807 - محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن مروان، لبلي. مولده سنة سبع وخمسين وخمس مئة، لم يزد في ذكره ابن الأبار على هذا، وذكره أثناء من توفي بعد الأربعين وست مئة.

808 - محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر القيسي، ابن زعانه، بضم الزاي وعين غفل وألف ونون وهاء سكت

.

809 - محمد بن عبد الله بن محمد بن عيسى بن فطيس، قرطبي، أبو عامر

. روى عن القاضي يونس بن عبد الله، وكان منقبضا متخاملا جوادا بما يملك، لا يتوجع لإنفاق ما وجد، وأدركه آخر عمره إقلال، وكان أبو عبد الله

812 - محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن مفرج بن سهل الأنصاري، بلنسي، أبو عبد الله، ابن غطوس، بغين معجم مفتوح وطاء غفل مشدد وواو مد وسين غفل

ابن فرج يقول: لم يبق بقرطبة ولا بغيرها من سمع معي "الموطأ" على القاضي يونس ابن عبد الله غير أبي عامر بن فطيس. وتوفي تحت ستر وصيانة، رحمه الله، ليلة الأحد الرابعة أو الخامسة من ذي القعدة سنة إحدى وتسعين وأربع مئة، ودفن بعد صلاة العصر من يوم الأحد المذكور في صحن مسجدهم من محلتهم بربض شبلار.

810 - محمد بن عبد الله بن محمد بن لب القيسي، أبو عبد الله

. روى عن أبوي بكر: ابن زيدون وابن طاهر المحدث، وأبي الحسن شريح.

811 - محمد بن عبد الله بن محمد بن الليث بن حريش العبدري، قرطبي، أبو بكر

. كان من أهل العلم، حيا سنة ثلاث وتسعين وأربع مئة.

812 - محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن مفرج بن سهل الأنصاري، بلنسي، أبو عبد الله، ابن غطوس، بغين معجم مفتوح وطاء غفل مشدد وواو مد وسين غفل. روى عن أبي الحسن بن هذيل، أخذ عنه أبو عبد الله بن الأبار بعض مرسوم الخط، وكان منقطعا إلى كتابة المصاحف، متقدما في براعة خطها، إماما في جودة ضبطها، على غفلة كانت فيه، ومما شاع أنه نسخ من كتاب الله عز وجل ألف نسخة، وأن ذلك عن قسم أن لا يخط حرفا من غيره تقربا إلى الله وتنزيها

816 - محمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف بن منعم اللخمي، أبو عبد الله الصباغ، بسطي الأصل، انتقل أبوه منها، نشأ بغرناطة

815 - محمد بن عبد الله بن محمد بن وقاص اللمطي، ميورقي

813 - محمد بن عبد الله بن محرز، قرطبي

لتنزيله أن يخلطه بسواه، فسعد بالإعانة على بر هذا القسم، ودأب على هذا العمل المبرور عمره، وتنافس الناس على طبقاتهم: الملوك فمن دونهم، فيما يوجد من خطه، وخلف في ذلك أباه وأخاه، وكانوا كلهم آية من آيات الله في إتقان هذه الصنعة المباركة، إلى ما كان عليه من الانقباض عن الناس، والصلاح والخير. وتوفي في حدود عشر وست مئة.

813 - محمد بن عبد الله بن محرز، قرطبي. كان من أهل العلم والعدالة، حيا سنة خمس وعشرين وأربع مئة.

814 - محمد بن عبد الله بن محمد بن الندا، قرطبي

. كان من أهل العلم، مبرزا في العدالة، حيا سنة إحدى وخمسين وأربع مئة.

815 - محمد بن عبد الله بن محمد بن وقاص اللمطي، ميورقي. روى بالأندلس عن أبي جعفر عبد الرحمن بن القصير، وله رحلة حج فيها، وسمع من آباء الطاهر: الإسماعيلين: ابن عمر القرشي الأندلسي وابن عوف، وبركات الخشوعي، وأبي عبد الله المسعودي. وقفل إلى بلده، وتولى الصلاة والخطبة بجامعه، وخطب أيضا بالعدوة للأمير أبي زكريا يحيى بن إسحاق أيام ظهوره بها، وكان خطيبا مصقعا، ذا حظ نزر من قرض الشعر. توفي سنة ثمان وست مئة أو نحوها.

816 - محمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف بن منعم اللخمي، أبو عبد الله الصباغ، بسطي الأصل، انتقل أبوه منها، نشأ بغرناطة.

819 - محمد بن عبد الله بن محمد القحطاني، قرطبي سكن تونس، أبو عبد الله، ابن أبي درقة

روى عن أبي بكر بن أبي زمنين وأطال ملازمته وانتفع به، وأبي سليمان بن يزيد، وأبي عبد الله بن عروس، وأبي القاسم الملاحي، وأبي محمد عبد المنعم ابن الفرس، وصحب القاضي أبا إسحاق البلفيقي وانتفع بصحبته ولازمه إلى أن توفي. وكان فقيها عارفا عاقدا للشروط بارعا في إتقانها، أحكم صناعتها عند أبي بكر بن أبي زمنين، وكان حسن الضبط سهل الكتابة مائلا إلى الاختصار فيها، مع إجادة توفية المعاني، ذا معرفة بالنحو والأدب، مائلا إلى التصوف، حسن الخلق ذا مروة وكرم نفس. توفي بإشبيلية يوم الجمعة لأربع عشرة ليلة بقيت من ذي قعدة سنة ست عشرة وست مئة وقد بلغ ستة وستين عاما.

817 - محمد بن عبد الله بن محمد الجذامي، شلطيشي سكن مالقة، أبو عبد الله

. كان فقيها حافظا ذاكرا للمسائل ضابطا لقوانينها، درسها بجامع مالقة الأعظم، وكان نزها حسن السمت قويم الهدي، ركب البحر منتقلا عن مالقة فاستشهد غرقا, ولفظه البحر بساحل مالقة بعد يوم أو يومين من ركوبه إياه، لثمان خلون من صفر أربع وثلاثين وست مئة.

818 - محمد بن عبد الله بن محمد الخولاني

. روى عن شريح.

819 - محمد بن عبد الله بن محمد القحطاني، قرطبي سكن تونس، أبو عبد الله، ابن أبي درقة. روى عن أبي عبد الله ابن الرمامة. روى عنه أبو عبد الله بن عيسى ابن المناصف؛ وكان فقيها جليلا، واستقضي بتونس. وتوفي في ذي الحجة من سنة خمس وتسعين وخمس مئة.

825 - محمد بن عبد الله بن محمد البشكلاري

822 - محمد بن عبد الله بن محمد المذحجي، أبو عبد الله، ابن الراهب

820 - محمد بن عبد الله بن محمد الكتامي، إشبيلي، أبو بكر، ابن مغنين

. روى عن أبي عمرو عياش بن محمد بن عبد الرحمن بن عظيمة.

821 - محمد بن عبد الله بن محمد الكلبي، موروري سكن إشبيلية

. روى عن أبي بكر البرزالي واختص به، وأبي الحسن شريح.

822 - محمد بن عبد الله بن محمد المذحجي، أبو عبد الله، ابن الراهب. روى عن أبي عبد الله بن نصر الرندي، حدث بمربلة: من عمل مالقة، في حدود الخمسين وخمس مئة.

823 - محمد بن عبد الله بن محمد، إشبيلي, ابن الضرس

. روى عن شريح.

824 - محمد بن عبد الله بن محمد، أبو الحسن البشكلاري

. روى عن أبي الوليد الباجي.

825 - محمد بن عبد الله بن محمد البشكلاري. كان وراقا بارع الخط، انتسخ كثيرا لإقبال الدولة أبي الحسن ابن الموفق مجاهد، وكان حيا سنة ست وخمسين وأربع مئة.

826 - محمد بن عبد الله بن محمد، ابن الحذاء

. روى عن أبي محمد بن هارون، لقيه بسرقسطة.

827 - محمد بن عبد الله بن محمد القاصرشي

. روى عن شريح.

828 - محمد بن عبد الله بن محمود الأموي، قرطبي

. كان من أهل العلم، مبرزا في العدالة، حيا سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة.

833 - محمد بن عبد الله بن مفوز بن غفول بن عبد ربه بن صواب بن مدرك بن سلام بن جعفر, لداخل إلى الأندلس، المعافري، شاطبي، أبو عبد الله

829 - محمد بن عبد الله بن مرشد مولى ابن طملس الوزير، قرطبي، أبو القاسم

829 - محمد بن عبد الله بن مرشد مولى ابن طملس الوزير، قرطبي، أبو القاسم. كان جامعا لكثر من فنون العلم، متقدما في صنعه الكتابة، حسن المشاركة في الرياضات، ذاكرا للآداب، حافظا للأشعار والأخبار، حاضر الذكر لها. مولده سنة ست وخمسين وثلاث مئة، وتوفي للنصف من ذي حجة سنة ثمان وأربعين وأربع مئة.

830 - محمد بن عبد الله بن مرغوب، قرطبي

. روى عن أبي عبد الله بن سليمان ابن الحناط واختص به، روى عنه عبد البر صاحب أبي شبيث.

831 - محمد بن عبد الله بن مسعود بن عمر المعافري، أبو بكر

. روى عن أبي الحسن يونس بن مغيث، وأبي القاسم أحمد بن محمد بن بقي.

832 - محمد بن عبد الله بن معاوية اللخمي، أبو عبد الله

. روى عن شريح.

833 - محمد بن عبد الله بن مفوز بن غفول بن عبد ربه بن صواب بن مدرك بن سلام بن جعفر, لداخل إلى الأندلس، المعافري، شاطبي، أبو عبد الله. رحل إلى قرطبة فأقام بها مدة؛ فلذلك غلط فيه أبو القاسم ابن بشكوال فجعله من أهلها. روى عن أبي الحزم وهب بن مسرة وأكثر عنه ولازمه واختص

836 - محمد بن عبد الله بن ميمون بن إدريس بن محمد بن عبد الله العبدري، قرطبي استوطن مراكش، أبو بكر، ابن ميمون

به، ولما أراد وداعه منصرفا عنه قال له: أوصني، قال: أوصيك بتقوى الله العظيم، وحزبك من القرآن، وبر الوالدين. ثم رحل إلى المشرق حاجا، فأخذ بالقيروان عن أبي العباس بن أبي العرب وغيره، ثم قفل إلى بلده فكان منقطع القرين في الزهد والعبادة، متقللا من الدنيا، كثير الصوم والصلاة، دؤوبا على التلاوة وذكر الله تعالى، مجاب الدعوة، قد اشتهر بذلك وعرف به. توفي سنة عشر أو أول إحدى عشرة وأربع مئة وقد قارب المئة، وكانت جنازته مشهودة احتفل لها الناس كثيرا.

834 - محمد بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن موسى، أبو الحسن

. روى عن أبي بحر بن العاص، وأبي محمد بن عتاب.

835 - محمد بن عبد الله بن موسى بن نزار الأموي، قرطبي

. كان فقيها عاقدا للشروط بصيرا بعللها، مبرزا في العدالة، حيا سنة تسع وعشرين وأربع مئة.

836 - محمد بن عبد الله بن ميمون بن إدريس بن محمد بن عبد الله العبدري، قرطبي استوطن مراكش، أبو بكر، ابن ميمون. روى عن أبي بكر ابن العربي، وآباء الحسن: شريح وعبد الرحمن بن بقي وابن الباذش ويونس بن مغيث، وأبي عبد الله ابن الحاج، وأبي محمد بن عتاب، وأبي الوليد ابن رشد ولازمه عشر سنين، قرأ عليهم وسمع وأجازوا له.

وسمع أبا بحر الأسدي، وأبوي بكر: عياش بن عبد الملك وابن أبي ركب، وأبا جعفر ابن شانجه وأبا الحسن عبد الجليل، وآباء عبد الله: ابن خلف ابن الإلبيري وابن المناصف وابن أخت غانم، ولم يذكر أنهم أجازوا له. وروى أيضا عن أبوي عبد الله: جعفر حفيد مكي وابن معمر، وأبي الوليد بن طريف. روى عنه أبو البقاء يعيش ابن القديم، وأبو الحسن بن مؤمن، وأبو زكريا المرجيقي وأبو يحيى أبو بكر الضرير، واختص به. وكان عالما بالقراءات، ذاكرا للتفسير، حافظا للفقه واللغة والآداب، شاعرا محسنا، كاتبا بليغا، مبرزا في النحو، جميل العشرة حسن الخلق متواضعا، فكه المحاضرة طريف الدعابة، وصنف في غير فن من العلم، وكلامه نظما ونثرا كثير مدون. ومن مصنفاته: "مشاحذ الأفكار في مآخذ النظار"، وشرحاه: الكبير والصغير على "جمل" الزجاجي، و"شرح أبيات الإيضاح العضدي"، و"مقامات الحريري"، و"شرح معشراته الغزلية ومكفرتها الزهدية"، إلى غير ذلك، وكله مما أبان به عن وفور علمه، وغزارة مادته، واتساع معارفه، وحسن تصرفه. واستقضي بمنتور: من عمل قرطبة، فحمدت سيرته، ثم صرف عن ذلك، وآثر التحول إلى مراكش، وانتصب لتدريس ما كان ينتحله من فنون العلم، فقل من لم يأخذ عنه من طلبة العلم بها، وكان بنو عبد المؤمن وأتباعه يتنافسون في القراءة عليه، ويتباهون في إجزال أياديه، وكان يحضر مجلس عبد المؤمن مع أكابر من يحضره من العلماء فيشف على أكثرهم بما كان عليه من التحقق بالمعارف، إلى أن أنشد عبد المؤمن أبياتا كان قد نظمها في أبي القاسم عبد المنعم ابن محمد ابن تيسيت المذكور في موضعه من هذا الكتاب، وهي [من المتقارب]:

أبا قاسم والهوى جنة ... وها أنا من مسها لم أفق تقحمت جاحم نار الضلوع ... كما خضت بحر دموع الحدق أكنت الخليل أكنت الكليم ... أمنت الحريق أمنت الغرق فهجره عبد المؤمن، ومنعه من الحضور بمجلسه، وصرف بنيه عن القراءة عليه، وسرى ذلك في أكثر من كان يقرأ عليه ويتردد إليه، على أنه كان في المرتبة العليا من الطهارة والعفاف والذكاء. وفي أبي القاسم هذا، وكان أزرق، يقول وقد دخل عليه ومعه أبو عبد الله بن أحمد بن محمد الشاطبي وأبو عثمان سعيد بن قوشترة المذكوران في موضعيهما من هذا "المجموع"، فقال ابن قوشترة [الكامل]: عابوه بالزرق الذي بجفونه ... والماء أزرق والسنان كذلكا فقال أبو عبد الله الشاطبي: الماء يهدي للنفوس حياتها ... والرمح يشرع للمنون مسالكا فقال أبو بكر بن ميمون: وكذالثاني أجفانه سبب الردى ... ولقد أرى طيب الحياة هنالكا وله في أبي القاسم هذا مقطعات غزلية كثيرة حفظت عنه وتناقلها الناس. ومما استفاض من شعره: قوله في صباه [الكامل]: لا تكترث بفراق أوطان الصبا ... فعسى تنال بغرهن سعودا فالدر ينظم عند فقد بحاره ... بجميل أجياد الحسان عقودا وقال: أنشدتهما شيخي الأديب الكاتب أبا جعفر بن شانجه، فقال: والله يا بني لقد غصت في بحر الأدب فاخترت منه درة نفيسة.

قال المصنف عفا الله عنه: معنى هذا البيت الأخير قد تداوله الناس كثيرا قديما وحديثا، فلأبي الثناء حماد بن هبة الله الحراني [البسيط]: قالوا: ترحلت عن دار نشأت بها ... وليس للمرء إلا داره شرف قلت: انظروا الدر في التيجان موضعه ... لما تفتح من مكنونه الصدف أنشدتهما على شيخنا الراوية الحافظ أبي علي الحسن بن علي الماقري عن أبي [....] فيما أذن له فيه عن قائلهما، وأنشدت على شيخنا أبي الحسن الرعيني لنفسه [البسيط]: فارق ولا تغن بالأوطان تعمرها ... ففي سواها تنال العز والشرفا فالدر لم يعل أجياد الحسان ولا ... زان الترائب حتى فارق الصدفا وفيما أوردته من هذا كفاية، إذ الإطالة في مثله تخرج عن مقصود الكتاب، وله موضع آخر، وإنما اورد من هذا وأشباهه ما أورد، لما جبلت عليه النفوس الزكية من الميل إلى هذه الطريقة الأدبية، إلى ما فيه من إجمامها خوف الإملال، وإصلاحها في تصريفها بالنقل من حال إلى حال. ومن مشهور شعر الأستاذ أبي بكر بن ميمون: قوله، نفعه الله [الطويل]: توسلت يا ربي بأني مؤمن ... وما قلت: إني سامع ومطيع أيصلى بحر النار عاص موحد ... وأنت كريم والرسول شفيع؟! وذيلها بعض الأدباء، فقال [الطويل]: ومن يتشفع بالنبي محمد ... عليه صلاة الله، كيف يضيع؟! شفاعته مقبولة ومحله ... لدى ربه في الأنبياء رفيع # ولي بصريح الحب فيه وسيلة ... بها جانبي مما أخاف منيع وحب ضجيعيه بتربة طيبة ... فلله مدفون بها وضجيع فيا رب سوغني رضاك بحبهم ... فأنت مجيب للدعاء سميع وقوله، وحضرته الوفاة، وآنسه بعض أصحابه بترجي الشفاء من مرضه وإطالة عمره [مخلع البسيط]: أيرتجي الخلد من عليه ... دلائل للردى جليه أوله مخبر بثان ... ذاك مني وذي منيه؟! وقد قال في هذا المعنى الباخرزي [الوافر]: أرى أولاد آدم أطرتهم ... حظوظهم من الدنيا الدنيه فلم بطروا وأولهم مني ... إذا نسبوا وآخرهم منيه؟! توفي الأستاذ أبو بكر بن ميمون، عفا الله عنه، على خير عمل بمراكش يوم الثلاثاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة سنة سبع وستين وخمس مئة، ودفن بمقبرة باب تاغزوت داخل مراكش وقد قارب السبعين أو بلغها.

837 - محمد بن عبد الله بن هارون بن عمر

. له إجازة من أبي العباس العذري.

838 - محمد بن عبد الله بن هارون

. روى عن أبي مروان عبد العزيز الباجي.

839 - محمد بن عبد الله بن يبقى بن عصام

. روى عن أبي علي بن سكرة.

840 - محمد بن عبد الله بن يحيى بن فرح بن الجد الفهري، إشبيلي لبلي أصل السلف، أبو بكر، ابن الجد، بجيم مفتوح وقال، وفرح في نسبه: بفاء مفتوح وراء ساكن وحاء غفل

840 - محمد بن عبد الله بن يحيى بن فرح بن الجد الفهري، إشبيلي لبلي أصل السلف، أبو بكر، ابن الجد، بجيم مفتوح وقال، وفرح في نسبه: بفاء مفتوح وراء ساكن وحاء غفل. أخذ العربية والآداب واللغات عن أبي الحسن بن الأخضر، وسمع الحديث على أبوي القاسم: ابن منظور الهوزني وأبي محمد بن عتاب، ولقي أبا بحر وشريحا، ومالك بن وهيب واختص به، وأبوي الوليد: ابن رشد -وناوله من مصنفاته: "البيان والتحصيل في شرح العتبية" و"المقدمات على مسائل المدونة"- وابن طريف، وأجازوا له. وجالس أبا بكر ابن العربي، وأبا القاسم الزنجاني، وأبا مروان الباجي. روى عنه أبو إسحاق بن عبد الله بن قسوم، وآباء بكر: ابن أحمد بن كبير وابن طلحة وابن أبي العباس بن خليل وابن قنترال، وأبو جعفر ابن السراج، وأبو الحسن بن قطرال، وأبوا الحسن: ابن عظيمة وهمام بن إبراهيم، وأبو الخطاب عمر بن الجميل، وأبو ذر بن أبي ركب، وأبو الربيع بن سالم، وأبو زيد بن خليل، وأبو سليمان بن حوط الله، وأبو عبد الله بن خلفون، وأبوا العباس: ابن خليل وابن الرومية، وأبو علي ابن الشلوبين، وأبو عمرو بن غياث، وآباء القاسم: ابن عبد الرحيم بن إبراهيم ابن الفرس وابن الملجوم وابن يحيى بن حكم، وآباء محمد: ابن جمهور وابن حوط الله وابن القرطبي وعبد الحق بن إبراهيم، وأبو مروان الباجي الخطيب الحاج وعبد الرحمن بن يحيى بن عبد الرحمن ابن حكم، وغيرهم لا يحصون كثرة، وقد جرى ذكر أكثرهم في هذا الكتاب.

وكان فقيها حافظا، نحويا بارعا، خطيبا مفوها بليغا، وكان أول طلبه مائلا إلى العربية راغبا في الاقتصار عليها والتدريس لها, ولما رأى شيخه أبو عبد الله مالك ابن وهيب نفوذه وإدراكه وتحققه بالنحو رغبه في الإكباب على العلوم الشرعية، وكذلك حرضه عليها أبو الوليد ابن رشد، فأقبل على درس فروع المذهب المالكي، واشتدت عنايته به حتى اتسع حفظه، وتحدث عنه بأشياء غريبة في ذلك. وقال فيه أبو القاسم ابن الملجوم -وقد ذكره في شيوخه-: حافظ أهل المغرب غير مدافع، بحر يغرف من محيط. وكان الحاج أبو بكر بن علي يقول: هو أحفظ من ابن القاسم صاحب مالك؛ وقال أبو محمد طلحة: سألت أبي عنه فقال: هو البحر. وقدم للشورى والفتيا مع أبي بكر ابن العربي ونظرائه بإشبيلية، وأبو القاسم بن ورد قاض بها، سنة إحدى وعشرين وخمس مئة. ولم يعن بالتأليف على استبحار حفظه واضطلاعه بالتحقق، والإشراف على الرقائق والخلاف، ما خلا كتابا مختصرا في الزكاة أملاه في صغره. ويذكر من حفظه: أنه ما طالع شيئا فما إلا حفظه، ولا حفظ شيئا فنسيه، وقال أبو الحسين بن زرقون: ذكرت يوما بمحضره مسألة من الفقه فقال لي: أين رأيتها؟ فقلت: في كتاب "عيون الأدلة" لإبن القصار، تنقيح أبي محمد عبد الوهاب، فقال: ما رأيته قط، سقه إلي حتى أراه، فحملته إليه ومكث عنده ليلة أو ليلتين، ثم صرفه إلي، وبقي بقية عمره إذا أورد المسائل وذكر الأقوال ونسبها على عادته يرد رأسه إلي متى حضرت، ويقول لي: وقال صاحب كتابك، هكذا في كل الأحيان ما أنسي شيئا منه بعد. وكان مع اتساع حفظه للفروع، وحضور ذكره لها، واقتداره على جميع مفترقات الأقوال في المسائل، وبصره بالفتوى في معضلات النوازل، ذاكرا للآداب # واللغات والأنساب، تأريخيا حاضر الذكر مع الكبرة، متوقد الخاطر سديد النظر حار التندير، عارفا بأخبار أهل الأندلس عموما وبأخبار أهل بلده خصوصا؛ وشاهد عجائب من حوادث الدولة اللمتونية وأحوالها، فكان يأثرها ويجيد مساقها، وكان خطيبا عند ملوك عصره من اللمتونيين والمؤمنيين، وإن كان قد نالته محنة في كائنة لبلة، فقيد وسجن ثم سرح، وعرفه أبو يعقوب بن عبد المؤمن أيام إمارته بإشبيلية، فكان يبره ويكرمه ويعرف حقه ويؤثره على غيره من طلبة مجلسه، ثم استدعاه إلى مراكش لما صار الأمر إليه، فحظي عنده وعظم جاهه وأثرى واتسعت أحواله، وكان يصغي إلى حديثه ويستحسن كلامه ويستطرف ما يأتي به في جميع ما يشفع فيه من أمور أهل بلده وسواهم، واستمرت كذلك حاله عنده في ترقي الرتبة ونماء الحظوة إلى أن توفي أبو يعقوب وخلفه ابنه المنصور، فزادت حظوته لديه وإحسانه إليه وإجلاله إياه. وهم المنصور وهو بإشبيلية بانتزاع الأملاك التي بأيدي أهلها بإقطاع أبيه وجده إياها لهم، وتقدم إليهم في إحضار الصكوك التي تسوغوها بها، فاشتد قلقهم لذلك، واستشعروا خلل أحوالهم؛ إذ كانوا كلهم أو أكثرهم قد عني بما صار إليه منها، فشيدوا المباني وأحكموا الغراسات، ومنهم من صارت له إرثا عن بعض سلفه، فقصدوا الحافظ أبا بكر ابن الجد ورغبوا منه النظر في دفع هذه النازلة عنهم، فأشار عليهم بإحضار مناشيرهم بذلك، وجمعها عنده، والتفويض إليه في أمرها، فبعضهم وثق برأيه وعمل على إشارته، وبعضهم توقف ولم يثق بباطن الحافظ، ثم أجمعوا على التسليم إليه فيما رآه، ودفعوا إليه صكوكهم -وكانت كثيرة- فحملها من الغد إلى مجلس المنصور للنظر في ذلك، فاستدعى المنصور تلك المكتوبات يتصفحها أو تتصفح بين يديه، فوضعها الحافظ أمامه، ثم قال المنصور مستفهما ابن الجد والحاضرين من أهل العلم: هل يجوز للإمام نقض حكم من تقدمه من الأئمة؟ فتوقف الفقهاء عن الجواب قليلا، فأشار على الحافظ بالإجابة، فقال له: ذلك جائز # للإمام إذا سجل على نفسه بتجوير من تقدمه فيما فعله، فكف المنصور عن النظر في ذلك، وأمر بصرف تلك الظهائر إلى أربابها، وتمكينهم من أملاكهم، فدفع الحافظ إلى كل واحد منهم ما كان هو قد دفع إليه منها. ولما أخرج المنصور -سنة إحدى وثمانين وخمس مئة- ديناره الكبير المنسوب إليه، البخاري عليه اسم "اليعقوبي" إلى الآن، وحضر الحافظ عنده بعض مجالسه بقصر مراكش، فلما انصرف أتبعه بعض فتيانه بقرطاس فيه مئتا دينار منها، وقال للفتى: قل للحافظ: هذا من البركة التي خرجت في هذا الوقت، وقد أردنا أن تكون أول موصول بشيء منها، فلما صار القرطاس بيده أخذ طرف إحرامه الذي كان عليه، وأفرغ القرطاس فيه وصرفه على الفتى وقال له: اردده على سيدنا وقيل له: إن فلانا -يعني نفسه- مبالغ في شكر إحسانكم، وقد صرف هذا القرطاس لما اشتهر عند الناس وعلى ألسنة العامة والخاصة من قولهم: "إمساك الظروف يقطع المعروف"، فلما أنهى الفتى القرطاس ومقالة الحافظ إلى المنصور تبسم، واستطرف ما صدر عنه في ذلك، وملأ القرطاس بمئتي دينار أخريين، وأمر الفتى أن يلحقه بالقرطاس ويقول له: أمسكه، ولا يليق بنا أن نقطع معروفنا عنك؛ وقد كان الحافظ تباطأ في مشيه ارتقابا لما يكون من المنصور على أثر إلقاء الفتى إليه كلام الحافظ، فلحقه الفتى وهو لم ينفصل عن القصر، فدفع إليه القرطاس الثاني، وأبلغه مقالة المنصور، فسر بها وشكر عليها وأخذ القرطاس منه انصرف. ولم يزل جليل المكانة عند المنصور، كبير القدر مسموع القول مقبول الشفاعة، إلى أن توفي بإشبيلية ليلة الخميس رابعة عشرة شوال ست وثمانين وخمس مئة، ومولده بلبلة في ربيع الأول سنة ست وتسعين وأربع مئة.