84 - أحمد بن ثابت بن أحمد بن ثابت اللخمي، إشبيلي، أبو العباس
. روى عن آباء بكر: عبد العزيز بن خلف بن مدير، ويقال فيه: أبو الأصبغ، وابن أحمد بن طاهر، وابن عبد الله ابن العربي، ويحيى بن محمد بن إيدان، وأبوي
86 - أحمد بن ثابت بن عبد الله بن ثابت العوفي، سرقسطي، أبو جعفر، ولد القاضي أبي القاسم
مروان: ابن عبد العزيز الباجي وابن مسرة، روى عنه أبو الحجاج بن أحمد البهراني، وأبو العباس بن علي بن هارون. وكان محدثا حافظا راوية عدلا عارفا بالرجال وتواريخهم ذاكرا للأنساب. ومن الرواة: أحمد بن علي بن ثابت اللخمي، وقال فيه ابن الزبير: أحمد بن محمد بن ثابت، ولعل هذه التراجم لواحد وقع الوهم أو الاختصار في نسبه واسم أبيه، والله أعلم.
85 - أحمد بن ثابت بن رواحة الزهري، سرقسطي
. كان فقيها عاقدا للشروط مبرزا في العدالة بارع الخط، حيا في حدود التسعين وأربع مئة.
86 - أحمد بن ثابت بن عبد الله بن ثابت العوفي، سرقسطي، أبو جعفر، ولد القاضي أبي القاسم. روى عن أبيه وغيره، وكان من أهل العلم ونباهة البيت، واستشهد في وقيعة البورت منصرف العساكر من غزو برشلونة مع أبي عبد الله بن الحاج وابن عائشة وابن تافلويت، وقتل ابن الحاج منهم، وذو الوزارتين أبو عبد الله ابن الحاج الطرطوشي دليل المسلمين في تلك الغزوة، وأبو أحمد سيد أمون اللاردي، وأبو الوليد ابن قبرون اللاردي، وأبو عبد الله بن عبد العزيز ولد الوزير من أهل بلنسية، وأبو الحسن غلنده مولى المستعين، وأبو عامر ابن المرشاني وابنه، وابن سعادة، وابن له في نحو ثلاثين من العرب وعشرين من فرسان الأندلس ومئتي راجل قتلوا قبل ابن الحاج وغيرهم، وذلك في شهر ربيع الأول سنة ثمان وخمس مئة.
88 - أحمد بن أبي الحسن ثعبان بن أبي سعيد بن حرز، بالحاء الغفل والراء مفتوحتين آخره زاي، الكلبي، بكي، نزل إشبيلية، أبو جعفر البكي
87 - أحمد بن ثابت، وادياشي، أبو جعفر
87 - أحمد بن ثابت، وادياشي، أبو جعفر. تلا بغرناطة بالسبع على أبي بكر ابن الخلوف، وروى بها عن أبي الحسن ابن أضحى وأبي محمد بن عطية، وتفقه بالمرية عند أبي القاسم بن ورد. وكان فقيها حافظا ذا حظ من الأدب ومعرفة بالأخبار، وولي خطة الشورى ببلده، وسعي به عند الأمير محمد بن سعد فأزعجه عن وطنه وقصره على المقام بمرسية فأقام بها إلى أن توفي سنة ثلاث وخمسين وخمس مئة.
88 - أحمد بن أبي الحسن ثعبان بن أبي سعيد بن حرز، بالحاء الغفل والراء مفتوحتين آخره زاي، الكلبي، بكي، نزل إشبيلية، أبو جعفر البكي. ونسبه فيه: أحمد بن عثمان، ولعله اسم جده أبي سعيد ونسب إليه، ونسبه أبو بكر ابن رزق: أحمد بن محمد بن أبي سعيد، وكناه أبا العباس، ويمكن أن يكون ثعبان لقبا لأبيه محمد غلب عليه، فإذا نحن لفقنا هذه الأقوال وعملنا على اعتبارها نسقنا ترجمته هكذا: أحمد بن أبي الحسن محمد ثعبان بن أبي سعيد عثمان ابن حرز الكلبي، أبو جعفر وأبو العباس البكي. رحل إلى المشرق وحج وأخذ بمكة شرفها الله عن الإمام أبي معشر عبد الكريم بن عبد الصمد بن محمد بن علي بن محمد الطبري ولازمه كثيرا وأخذ عنه جميع تصانيفه، وقفل إلى الأندلس فنزل إشبيلية. روى عنه أبوا بكر: ابن خير وابن رزق، وأبو جعفر ابن مضاء، وأبو الحسن نجبة، وأبوا القاسم: ابن علي السبتي القراق، وابن محمد الشراط، وأبو عبد الله بن حميد، وأبو محمد
90 - أحمد بن جبير بن محمد بن جبير بن سعيد بن جبير بن سعيد بن جبير بن سعيد بن جبير -ثلاثة- بن محمد بن مروان بن عبد السلام بن مروان بن عبد السلام -اثنين- ابن جبير، الكناني، من ولد ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، بلنسي سكن شاطبة، أبو جعفر
ابن علي البربطاي، وهو آخرهم رواية عنه. وكان من جلة المقرئين وكبار المجودين متقدما في حسن الضبط وجودة الأخذ على القراء وإفادة التعليم. وعمر وامتد أمد الانتفاع به والاستفادة منه. وانفرد في الأندلس بالرواية عن أبي معشر. وتوفي بعد الأربعين وخمس مئة.
89 - أحمد بن جبر بن جابر، إشبيلي، أبو الوليد
. روى عن أبي عبد الله بن أحمد بن منظور، روى عنه أبو عمرو زياد ابن الصفار.
90 - أحمد بن جبير بن محمد بن جبير بن سعيد بن جبير بن سعيد بن جبير بن سعيد بن جبير -ثلاثة- بن محمد بن مروان بن عبد السلام بن مروان بن عبد السلام -اثنين- ابن جبير، الكناني، من ولد ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، بلنسي سكن شاطبة، أبو جعفر. وهو والد الحاج أبي الحسين محمد، وجبير جدهم الأعلى هو الداخل إلى الأندلس في طالعة بلج بن بشر بن عياض القيسي القشيري في محرم ثلاث وعشرين ومئة ونزل بكورة شذونة، وضبط اسمه ومن سمي به من عقبه بجيم وباء بواحدة مصغرا ساكن الياء آخره راء. روى عن صهره أبي زوجه أبي عمران بن أبي تليد، وأبي الحسن بن محمد بن هذيل، وأبوي عبد الله: ابن [أحمد] ابن الأصيلي وابن خلصة، وأبي محمد بن محمد بن السيد وتأدب بهما، وأبي الوليد يوسف ابن الدباغ، روى عنه # ابنه أبو الحسين، وكان كاتبا بليغا، شاعرا محسنا، من أهل النباهة وسراوة النفس، ومن شعره قوله [مجزوء الكامل]: لاتكترث لملمة ... واصبر وفي الله العوض وإذا سلمت فلا يكن ... لك في حطامك من غرض فالنفس عندي جوهر ... والمال عندي كالعرض وكان سبب نظمه هذه الأبيات أن الرئيس أبا عبد الملك بن مروان بن عبد العزيز لما صارت إليه رياسة بلنسية وتدبير أمرها عند انقراض دولة اللمتونيين منها استوزر أبا جعفر، ثم لما خلع أبو مروان امتحن أبو جعفر بقبض الجند عليه واعتقالهم إياه حتى فدى منهم نفسه بمال جسيم، وانتقل إلى شاطبة فاستوطنها إلى أن توفي سنة اثنتين وخمسين وخمس مئة.
91 - أحمد بن جرج، قرطبي، أبو جعفر
. أخذ ببلده عن أهل وقته، وكان من بيت علم وجلالة، أديبا شاعرا سريع البديهة. قال الأديب أبو بكر يحيى الأركشي: كنت يوما على حمار، إذ لقيت الوزير أبا جعفر بن جرج فقلت له [طويل]: حماري مروان لكل حمار ... له شرف باد وفضل نجار
94 - أحمد بن جعفر بن أحمد بن يحيى بن فتوح بن أيوب بن خصيب القيسي
فقال أبو جعفر [طويل]: فلو قلد الأحكام وهو بهيمة ... لكان بها أدرى من ابن سوار وابن سوار هذا كان قاضيا بقرطبة. توفي أبو جعفر بعد السبعين وخمس مئة. وهناك أحمد بن محمد بن عبد الله بن جرج وليس هذا المترجم به، فوق بينهما غير شيء، وإنما أثبت هذا هنا لأني وجدته هكذا منسوبا إلى جرج، وما أراه أباه الأقرب، والله أعلم. وهناك أيضا: أحمد بن محمد بن جرج، وهو أعلى طبقة من هذين، فاعلم ذلك.
92 - أحمد بن جعفر بن أحمد بن البان، أبو العباس
. روى عن أبي الحسن عباد بن سرحان، حدث عنه بالإجازة أبو البقاء يعيش بن علي ابن القديم.
93 - أحمد بن جعفر بن أحمد بن خلف بن حميد بن مأمون الأنصاري
. وذكر أبو محمد بن الحسن ابن القرطبي في أخيه أبي عبد الله بن حميد أنه أموي صريحا، وهو شيء غير معروف، مرسي أندي الأصل، وحميد جد جده: بفتح الحاء وكسر الميم بعده ياء مد آخره دال، روى عن أبي الحسن شريح.
94 - أحمد بن جعفر بن أحمد بن يحيى بن فتوح بن أيوب بن خصيب القيسي.
كذا وقفت على نسبه في خطه، وفتوح جد جده بفاء وتاء بثنتين مضمومتين وواو وآخره حاء غفل، سرقسطي، سكن قرطبة، أبو العباس القيجاطي، أخذ القراءات عن أبي جعفر ابن [...] الخزرجي، وأبي الحسن عبد الجليل بن عبد العزيز، وأبي القاسم خلف بن إبراهيم ابن النخاس، وروى الحديث عن أبوي الحسن: عباد بن سرحان ويونس بن محمد بن مغيث، وأبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب. روى عنه أبو الحسن عبد الرحمن بن أحمد الإستجي، وأبو الحسين عبد الرحمن بن أحمد بن ربيع، وأبو عبد الله بن عبيد الله ابن العريض، وأبو القاسم محمد بن عبد الله القنطري، وأحمد بن عبد الرحمن بن سليمان الخزرجي. وكان مقرئا مجودا متقدما في حسن الأداء وإتقان الضبط متحققا بالعربية ماهرا فيها، ذا حظ وافر من رواية الحديث وقرض الشعر والإحسان فيه. أنشدني شيخنا أبو الحسن الرعيني رحمه الله، قال: أنشدني الراوية أبو القاسم القاسم بن محمد بن الطيلسان، قال: أنشدني أبو الحسن عبد الرحمن بن أحمد بن حربة، قال: أنشدني أبو الحسن عبد الرحمن بن أحمد الإستجي، قال: أنشدني أبو العباس ابن خصيب لنفسه [المجتث]: ليس الخمول بعار ... على امرئ ذي جلال فليلة القدر تخفى ... وتلك خير الليالي وتوفي سنة خمس وثلاثين وخمس مئة. ووقع في شيوخ أبي جعفر ابن مضاء: أحمد بن عبد الرحمن بن خصيب، وهو المذكور بعد في موضعه من هذا المجموع إن شاء الله، فجعلهما أبو عبد الله ابن الأبار واحدا، ووهم في ذلك أبا جعفر ابن مضاء، وكذلك فعل أبو جعفر
97 - أحمد بن حامد، مروي سكن بظاهرها، أبو العباس
95 - أحمد بن جعفر بن عبد الرحمن بن جعفر بن عبد الرحمن بن جحاف المعافري، بلنسي، أبو محمد
ابن الزبير، وذكر أن وفاته سنة خمس وثلاثين وخمس مئة، ووهما في ذلك، وهما رجلان، وابن جعفر أشهرهما فيما استقريت من آثارهما، ولعل أحدهما قريب الآخر، والله أعلم.
95 - أحمد بن جعفر بن عبد الرحمن بن جعفر بن عبد الرحمن بن جحاف المعافري، بلنسي، أبو محمد. وأبوه هو المحرق على ما سيأتي في رسمه إن شاء الله. روى عن أبيه، وأبي داود الهشامي، وأبي علي الصدفي. واستقضي ببلده مرتين مكث فيهما خمس عشرة سنة حميد السيرة مرضي الطريقة. وكان من سروات الرجال، يجمع إلى وسامة المنظر وحسن الشارة ونباهة السلف الحلم والأناة واللين والتؤدة وخفض الجناح واحتمال أذى الخصوم والصبر عليهم والرفق بهم، وله في ذلك أخبار مأثورة، وحلمه كان أغلب عليه من علمه. توفي ببلنسية مصروفا عن القضاء لاثنتي عشرة خلت من رمضان سبع وأربعين وخمس مئة وقد شارف السبعين من عمره، وصلى عليه ابن أخته القاضي أبو أحمد بن ميمون.
96 - أحمد بن جعفر الرعيني، لبلي، أبو العباس
. روى عنه أبو العباس بن علي بن هارون.
97 - أحمد بن حامد، مروي سكن بظاهرها، أبو العباس.
98 - أحمد بن حبيب بن عمر بن عبد الله بن شاكر الغافقي، جياني، أبو جعفر
تلا على أبي عمرو الداني، تلا عليه أبو العباس ابن عبد العزيز بن غزوان. وكان مقرئا متصدرا متقنا زاهدا منقطعا إلى العبادة، وإنما عاد إلى الإقراء بإلحاح أبي العباس بن غزوان عليه في ذلك لثقته وعلو إسناده، فأجابه إلى ذلك فاعتمد عليه.
98 - أحمد بن حبيب بن عمر بن عبد الله بن شاكر الغافقي، جياني، أبو جعفر. روى عن أبي القاسم بن بشكوال، روى عنه ابنه أبو الرضا بسام.
99 - أحمد بن حجاز التميمي، أشبوني، أبو العباس
. روى عن أبي الحسين ابن الطلاء.
100 - أحمد بن الحر بن نصر، أندلسي سكن جزيرة إقريطش، أبو القاسم
. حدث عن يحيى بن إبراهيم بن مزين وابن وضاح، حدث عنه أبو علي عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن علي التنيسي ابن أبي الخصيب.
101 - أحمد بن حزب الله بن عبد الصمد بن أحمد بن مالك بن بلال الأنصاري، بلنسي، أبو القاسم
. روى عن أبوي الحسن: جده للأم ابن أحمد بن خيرة، ومحمد بن أحمد بن سلمون، وأبي الربيع بن سالم. وأجاز له أبو بكر بن محمد بن محرز، وأبوا الحسن: ابن أحمد بن حريق، وسهل بن مالك، وأبو الحسين يحيى بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر الأنصاري، وأبو العباس بن محمد العزفي، وأبي يوسف بن فرتون، وأبو عيسى محمد بن محمد بن أبي السداد، وأبو محمد عبد الحق بن محمد بن علي الزهري، وعلي بن عبد الوهاب بن محمد [...].
104 - أحمد بن الحسن بن أحمد بن حسان القضاعي
102 - أحمد بن حسان بن حسان بن حسان -ثلاثة- ابن أحمد بن حسان ابن أحمد بن عبد الله الكلبي
102 - أحمد بن حسان بن حسان بن حسان -ثلاثة- ابن أحمد بن حسان ابن أحمد بن عبد الله الكلبي. يذكر أنه من ذرية أبي الخطار حسام بن ضرار الكلبي أمير الأندلس في خلافة هشام بن عبد الملك، إشبيلي، أصله من ناحية طلياطة من شرفها، أبو القاسم. روى عن أبوي بكر: ابن عبد الله بن الجد -وكانت له عليه ولادة- ويحيى بن عبد الجليل بن مجبر بعض منظومه، وأبي محمد عبد الحق بن بونه. روى عنه أبو الربيع بن موسى بن سالم -وكان لدته- وأبو عبد الله بن عبد الله ابن الأبار. وكان من جلة رؤساء بلده وأتمهم مروءة وأكملهم سراوة واسع المعروف متفننا في التلبس بالفضائل، جوادا مضيافا، جانحا إلى الأدب حافظا للأخبار حسن الكتابة نبيل الخط عدلا، عني بجمع دفاتر العلم فاقتنى من أصولها العتيقة كثيرا، مولده بإشبيلية عام خمسة وستين وخمس مئة، وتوفي بها لثلاث عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى سنة ست وعشرين وست مئة.
103 - أحمد بن حسن بن أحمد بن جعفر بن عبد الملك بن عات النفزي، شاطبي، أبو جعفر، ابن عم الحافظ أبي عمر أحمد بن هارون بن عات
. توفي بشاطبة ليلة السبت ثانية غرر محرم ثمان وثمانين وخمس مئة، وكان له حظ من العلم.
104 - أحمد بن الحسن بن أحمد بن حسان القضاعي، مرسي # أندي الأصل، سبط القاضي أبي محمد عبد الحق بن غالب بن عطية، من بنته أمة الرحمن المدعوة بأم هاني. روى ببلنسية عن أبي الحسن بن عبد الله بن النعمة، وأبي عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن طاهر، ثم رافق أبا الحسين محمد بن أحمد بن جبير في رحلته الأولى إلى المشرق وفصلا لها عن غرناطة أول ساعة من يوم الخميس لثمان خلون من شوال ثمان وسبعين وخمس مئة، وحجا سنة تسع بعدها وتجولا بتلك البلاد المشرقية ولقيا بها طائفة من بقايا أهل العلم ومشاهير الزهاد والصلحاء، منهم بمكة شرفها الله: ضياء الدين أبو أحمد عبد الوهاب ابن # الأمين -بالنون- أبي منصور علي بن علي بن عبيد الله ابن سكينة، بالكاف والنون مصغرا، وهي أم أبي منصور، وأبو إبراهيم إسحاق التونسي، وأبو حفص عمر بن عبد المجيد الميانجي، وأبو جعفر بن علي القرطبي ابن الفنكي، وأبو [إبراهيم] بن عبد اللطيف بن محمد بن عبد اللطيف الخجندي، بالخاء المعجمة مضمومة والجيم مفتوحة والنون ساكنة ودال منسوبا، وأبو يوسف بن أحمد بن محمد بن إبراهيم البغدادي، وببغداد أبو الفرج ابن الجوزي، وبدمشق أبو الحسين أحمد بن حمزة بن علي بن الحسين بن الحسن بن علي بن عبد الله بن العباس السلمي ابن الموازيني، وأبو الطاهر بركات بن أبي إسحاق إبراهيم بن أبي الفضل طاهر بن بركات بن إبراهيم بن علي بن هبة الله بن أحمد بن محمد بن العباس بن هاشم القرشي المعروف بالخشوعي، نقلت نسبه من خطه هكذا وبذلك أشهر ما يعرف، وبالجيروني بالجيم مفتوحة والياء بثنتين من أسفل ساكنة والراء مضمومة بعدها واو آخره نون، منسوبا إلى باب جيرون بدمشق لسكناه به، ويقال فيه: الفرشي بالفاء مضمومة والراء ساكنة: منسوبا إلى بيع الفرش، وعماد الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن حامد بن محمد بن عبد الله بن علي بن محمود بن هبة الله بن أله الأصبهاني، وأبو سعد عبد الله بن محمد بن # أبي عصرون، وغلط ابن الأبار في كنيته فكناه أبا محمد، وأبوا محمد: عبد الرزاق ابن نصر بن مسلم النجار، والقاسم بن أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله ابن عبد الله بن الحسين يعرف بابن عساكر، وأبو [القاسم] الحسين بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى الربعي التغلبي، وأبو القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن الخضر بن عبدان، وأبو [...] عبد الرحمن بن إسماعيل بن أبي سعد الصولي، وأبو الوليد إسماعيل بن علي بن إبراهيم، وأجازوا له، وسمع على بعضهم، وأبو عبد الله المرادي الإشبيلي نزيل دمشق، وبحران العارف المتكلم الصوفي أبو البركات حيا بن عبد العزيز وابنه الحاذي حذو أبيه أبو علي عمر. وحمله أبو جعفر ابن الزبير الرواية عن أبي الطاهر السلفي زاعما أنه لقيه، وذلك وهم بين لتقدم تاريخ وفاة أبي الطاهر على تاريخ رحلة أبي جعفر
105 - أحمد بن الحسن بن أبي الأخطل، طليطلي، أبو جعفر
هذا، إذ كانت وفاة أبي الطاهر ليلة الجمعة الخامسة من شهر ربيع الآخر من سنة ست وسبعين وخمس مئة، وقد تقدم تاريخ رحلة أبي جعفر هذا، وأفحش من هذا الوهم تخيله الرواية عن أبي القاسم ابن عساكر، وكانت وفاته سنة إحدى وسبعين، وإنما يروي عن ابنه أبي محمد القاسم، وأرى أن هذا الوهم جره عدم التثبت حال النقل، فلعله كان أبا محمد القاسم ابن عساكر، فزل بصره عن محمد المكنى به القاسم الابن، فصار أبا القاسم، وهي كنية الأب علي المذكور والله أعلم. وقفل إلى الأندلس، روى عنه أبو الحسن ثابت بن خيار الكلاعي، ثم تحول إلى مدينة فاس فاستوطنها دارا واتخذ بها ضياعا وعقارا. وكان من سروات الرجال وأفاضلهم كامل المروءة كريم الطباع ماهرا في الصناعة الطبية متقدما في المعرفة بالتعاليم حسن المشاركة في غير ذلك من فنون علم اللسان العربي. وصنف في الطب مختصرا نبيلا سماه: ب "الجمل والتفصيل، في تدبير الصحة [وتطبيب العليل] "، وفي الموسيقى من فنون التعاليم المدخل إليه، واختصار كتاب أبي نضر محمد بن محمد الفارابي فيه، وكل ذلك مما برز فيه وشهد بفضل معرفته به. وتوفي بمراكش سنة ثمان أو تسع وتسعين وخمس مئة، وقال أبو جعفر ابن الزبير: إنه توفي بمدينة فاس.
105 - أحمد بن الحسن بن أبي الأخطل، طليطلي، أبو جعفر. له رحلة حج فيها، وروى بمكة شرفها الله عن كريمة المروزية. روى عنه أبو الحسن عبد الرحمن بن أحمد ابن المشاط الطليطلي. وكان من أهل الحفظ للفقه والذكر للمسائل، واستقضي.
106 - أحمد بن الحسن بن خلف، أبو العباس، ابن برنجيال
. روى عن أبي جعفر بن علي بن غزلون.
108 - أحمد بن حسن بن سيد الجراوي، مالقي، أبو العباس
107 - أحمد بن حسن بن سليمان بن إبراهيم، بلنسي، أبو العباس
107 - أحمد بن حسن بن سليمان بن إبراهيم، بلنسي، أبو العباس. روى عن أبي بحر سفيان بن العاص الأسدي، وأبي بكر ابن العربي، وأبي الحجاج بن علي القضاعي، وأبي الحسن خليص بن عبد الله، وأبوي عبد الله: ابن خلصة [...] وابن أبي الخير الموروري، وأبي عامر حبيب. وأجاز له أبو عمران بن عبد الرحمن بن أبي تليد، وأبوا محمد: ابن [...] ابن خيرون وابن علي سبط أبي عمر بن عبد البر، وغيرهم. وكان فقيها حافظا للمسائل، بصيرا بعقد الشروط، ذا عناية برواية الحديث، وحظ نزر من قرض الشعر، وكتب بخطه علما كثيرا، وكانت فيه لوثة. وتوفي سنة سبع وأربعين وخمس مئة أو نحوها.
108 - أحمد بن حسن بن سيد الجراوي، مالقي، أبو العباس. ويلتبس بأبي العباس بن علي بن سيد الإشبيلي اللص، وهما اثنان. روى عن أبي الحسن يونس بن محمد بن مغيث، وأبي الحسين سليمان ابن الطراوة، وأبي عبد الله بن سليمان ابن أخت غانم، وأبي القاسم أحمد بن محمد بن ورد. روى عنه أبو الحجاج بن إبراهيم الثغري، وهو في عداد أصحابه، وأبو عبد الله بن إبراهيم ابن الفخار، وأبو العباس أصبغ بن أبي العباس، وأبو كامل تمام.
وكان متحققا بالعربية عارفا بالآداب درسهما كثيرا، شاعرا محسنا، كاتبا بليغا، ونالته وحشة من قبل القاضي أبي محمد بن أحمد الوحيدي لأمور تقولت عليه اضطرته إلى التحول عن مالقة إلى قرطبة، فسكنها نحو أربعة أعوام ثم استمال جانب الوحيدي حتى لان له وخاطبه بالعود إلى وطنه فرجع مكرما مبرورا إلى أن ولي خطة القضاء أبو الحكم [الحسين] ابن حسون فاختص به وبآله وحظي لديهم، ثم توجه إلى مراكش عقب الطارئ على آل ابن حسون، فاستخلصه أبو محمد عبد المؤمن بن علي لتأديب بنيه فسما قدره وعظم صيته وارتقى محله، وأقام على ذلك إلى أن توفي بعد الستين وخمس مئة بيسير في مراكش، ومن نظمه في حين اغترابه [وافر]: تفاجئني الحوادث كل يوم ... فتعجمني حصاة لا تهد فيا لله ما أصبى فؤادي ... ولكني على الأيام جلد وفي معناه [المتقارب]: تداركني العيد في غربة ... تنكرت فيها على من معي فألبست فيه ثياب الضنى ... وأفطرت فيه على أدمعي ومنه ما أنشده أبو الحجاج الثغري قال: أنشدني صاحبنا الأستاذ النحوي الفاضل أبو العباس المالقي -ويعرف بابن سيد- لنفسه وكتبه لي بخطه [الطويل]:
110 - أحمد بن الحسن بن عمر بن محمد الحضرمي ثم المرادي، غرناطي، أبو المجد، من ذرية الإمام أبي بكر المرادي الأصولي
109 - أحمد بن الحسن بن عثمان الغساني، من أهل بجانة المرية، أبو عمر، ابن أبي ربال براء مضمومة وباء بواحدة مشددة بعدها ألف ولام، وأبو بكر بن غالب المكتب يقول فيه: رئال براء مكسورة وهمزة
وبين ضلوعي للصبابة لوعة ... بحكم الهوى تقضي علي ولا أقضي جنى ناظري منها على القلب ما جنى ... فيا من رأى بعضا يعين على بعض
109 - أحمد بن الحسن بن عثمان الغساني، من أهل بجانة المرية، أبو عمر، ابن أبي ربال براء مضمومة وباء بواحدة مشددة بعدها ألف ولام، وأبو بكر بن غالب المكتب يقول فيه: رئال براء مكسورة وهمزة. روى عنه أبو داود الهشامي. وكان فقيها نظارا ذا حظ من الأدب وقرض الشعر، واستقضاه بدانية مجاهد العامري ثم أشخصه مع ابنه علي إقبال الدولة بعد خلاصه من الأسر بسردانية إلى القيروان في أيام المعز بن باديس الصنهاجي، فلقي هنالك أبا عمران الفاسي وطبقته، وجرت له معهم مساءلات، على أن مجاهدا كان قد عهد إليه أن لا يداخلهم ونهاه عن الاختلاط بهم فوضع مئة مسألة في فنون شتى أولاها في سيادة فاطمة أخواتها رضي الله عنهن، سألهم عنها وكتبها في دفتر وترك بين كل مسألتين بياضا للجواب، ولم يقم بالقيروان إلا اثني عشر يوما وانصرف خوف هجوم الشتاء، وتورع عن مال السلطان ورد على المعز فرسين رائعين عينهما له ولابنه، وشهد معه العيد فترك من أجلهم الخطبة للعبيديين. وتوفي في حدود الأربعين وأربع مئة.
110 - أحمد بن الحسن بن عمر بن محمد الحضرمي ثم المرادي، غرناطي، أبو المجد، من ذرية الإمام أبي بكر المرادي الأصولي.
111 - أحمد بن الحسن بن محمد بن الحسن القشيري، قرطبي جياني الأصل، أبو جعفر، ابن صاحب الصلاة
روى عن أبيه، وأبي جعفر بن محمد بن سماعة، وأبي عبد الله بن عياض. وأجاز له أبو خالد يزيد بن رفاعة، وأبو عمرو نصر بن بشير الغافقي، وأبو القاسم أحمد بن عبد الودود بن سمجون. [وأخبرنا] عنه من شيوخنا أبو جعفر ابن الزبير. كان فقيها حافظا ذاكرا للنوازل بصيرا بالفتوى متقدما في علم الكلام وأصول الفقه، سنيا فاضلا متين الدين صناع اليدين خيرا، خطب زمانا بجامع قصبة غزناطة القديمة، وكف بصره آخر عمره نفعه الله. مولده بغرناطة سنة خمس وسبعين وخمس مئة، وتوفي بها عقب شوال إحدى وخمسين وست مئة.
111 - أحمد بن الحسن بن محمد بن الحسن القشيري، قرطبي جياني الأصل، أبو جعفر، ابن صاحب الصلاة. روى عن أبي بكر ابن العربي، وأبي الحسن يونس بن محمد بن مغيث، وأبي عبد الله ابن الحاج الشهيد، روى عنه ابنه أبو القاسم، وأبو عبد الله ابن الشنتيالي بكسر الشين المعجمة والنون الساكنة والتاء المعلوة باثنتين [والياء] وألف ولام منسوبا. وكان محدثا مفيدا راوية من أهل الضبط والإتقان وجودة الخط وجمال الوراقة، وكتب بخطه علما كثيرا، وله اختصار نبيل في الغوامض والمبهمات وقفت عليه بخطه الرائق وصار لي.
116 - أحمد بن الحسين الأنصاري الأشهلي، أبو العباس
112 - أحمد بن الحسن بن []
112 - أحمد بن الحسن بن [........].
113 - أحمد بن حسن بن محمد النفزي، أبو عبد الله
. روى عن أبي الحجاج ابن الشيخ.
114 - أحمد بن الحسين بن أحمد بن محمد القيسي، أبو العباس
. روى عن أبي عمرو سالم بن سالم.
115 - أحمد بن الحسين بن حفصون الأسلمي، أبو جعفر
. روى عن أبي الحسن طاهر بن مفوز.
116 - أحمد بن الحسين الأنصاري الأشهلي، أبو العباس. روى عن أبوي الحسن: ابن عبد الله الإلبيري وابن أخي الدوس، وأبي داود الهشامي، وأبي عبد الله بن شريح وغيرهم بالأندلس. ورحل إلى المشرق واجتاز بالقيروان فأخذ بها من علمائها، وأدى فريضة الحج، وأخذ هنالك عن أبي علي الحسين بن علي الدقاق الجرجاني، وأبي معشر عبد الكريم بن عبد الصمد الطبري، وتصدر بمكة كرمها الله للإقراء فأخذ عنه بها الناس. وقفل إلى الأندلس، تلا عليه أبو العباس ابن خلوص، وحدث عنه أبو علي حسن بن عبد الله ابن الخراز نزيل تلمسان، ولا أدري ألقياه قبل رحلته أم بعدها . وكان من جلة المقرئين وعلية المجودين، حافظا للقراءات، ذاكرا لحروفها بصيرا بتعليلها حسن الأخذ على القراء، لازم الإقراء مدة طويلة ونفع الله به خلقا كثيرا.
120 - أحمد بن الحصين بن عبد الملك بن إسحاق بن عطاف العقيلي، جياني منتيشي الأصل، سكن غرناطة ثم انتقل إلى قرطبة، أبو جعفر، ابن الدجن
117 - أحمد بن الحسين الضبي، أبو جعفر
. روى عن أبي محمد عبد الحق بن بونه.
118 - أحمد بن حسين، طريفي، ابن المرابط
. روى عن أبي القاسم أحمد بن محمد بن بقي.
119 - أحمد بن حسين، مروي، أبو العباس القصبي
. تلا عليه فتح بن محمد القرطبي.
120 - أحمد بن الحصين بن عبد الملك بن إسحاق بن عطاف العقيلي، جياني منتيشي الأصل، سكن غرناطة ثم انتقل إلى قرطبة، أبو جعفر، ابن الدجن. من ذرية الحصين بن الدجن بن عبد الله بن محمد بن عمرو بن يحيى بن عامر بن مالك بن خويلد بن سفعان بن خفاجة بن عمرو بن عقيل بن كعب -أحد العرب القائمين بأمر عبد الرحمن بن معاوية - وعطاف ليس أبا إسحاق وإنما هو من أجداده الأعلين، وأراه إسحاق بن إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم -ثلاثة- بن صخر بن عطاف بن [الحصين] بن الدجن، ويعرف بيتهم أيضا ببني عطاف نسبة إلى عطاف هذا أحد القائمين بأمر عبد الرحمن بن معاوية. روى عن أبي الأصبغ عيسى بن سهل وناوله كتابه في نوازل الأحكام، وأبي الحسن ابن الباذش، وأبي عبد الله بن فرج مولى ابن الطلاع، وأبي علي حسين بن محمد الغساني، وأبي مروان بن سراج وأكثر عنه.
روى عنه أبو بكر عتيق وابنه أبو الحسن ابنا مؤمن، وأبو تمام غالب بن زياد، وأبو محمد الحجري. وكان شيخا حسن الخلق والخلق، وقور المجلس، كثير البر، كبير الجاه، قديم النجابة، ابتدأ بطلب العلم وهو ابن ثلاث عشرة سنة، حريصا على إفادته مكرما لطلبته موالي الإحسان إليهم متمكن الجدة، أعلى أهل عصره همة في اقتناء الكتب وأشدهم اعتناء بها ينتخبها ويتخذ لأعلاقها صوانات وحفائظ، وجمع منها في كل فن الكثير النفيس، وكتب بخطه النبيل غير شيء. وكان بصيرا بعقد الشروط، نزه النفس، ظاهر السراوة في أحواله كلها، حسن الوساطة للناس فيما يرجعون إليه به من أمورهم، وشوور بغرناطة ثم بقرطبة، واستمر على ما وصف من حاله عامة عمره، فلما كانت الفتنة التي أثارها أبو [جعفر] حمدين داخله في بعض أموره وتصرف معه تصرفا أنكره بعض الناس عليه، والله أعلم بنييه ومتجاوز بفضله عن سيئاته. ووقفت على أسماء بعض شيوخ أبي الحسن بن مؤمن الأندلسيين. وقد ذكره فيهم بخطه وكتب بها من مستقره مدينة فاس إلى شيخه الراوية أبي القاسم ابن بشكوال بقرطبة مطالعا له بهم ليعرفه بما عنده من أحوالهم، فكتب أبو القاسم بخطه على معظمهم ما عنده فيهم، وكتب على أبي جعفر هذا ما نصه: يسقط. وقد روى عنه أبو محمد الحجري وهو القائل: ما حملت إلا عن الشيوخ الأعلام الذين ليس فيهم ما يقال، ولقد سمعت عن رجل من شيوخي شيئا قليلا فلم أذكره، يعني ترك الرواية عنه، وتكلم أبو جعفر بن عبد الرحمن البطروجي في رواييه عن أبي عبد الله بن فرج، فتحامى بعض الناس الرواية عنه من طريقه تلك.
123 - أحمد بن حكم بن محمد العاملي، قرطبي، أبو عمر، ابن اللبان
121 - أحمد بن حفص بن رفاع الفهري، قرطبي
مولده بجيان سنة إحدى وسبعين وأربع مئة، وتوفي بها سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة.
121 - أحمد بن حفص بن رفاع الفهري، قرطبي. كان فقيها من أهل الحفظ للمسائل. توفي سنة ست وتسعين ومئتين.
122 - أحمد بن حكم بن عبد الجبار القرشي، قرطبي
. كان من أهل العلم والحسب والجلالة والتبريز في الفضل والعدالة، حيا سنة ثلاث وسبعين وأربع مئة.
123 - أحمد بن حكم بن محمد العاملي، قرطبي، أبو عمر، ابن اللبان. كان من أهل العناية التامة بالقرآن وتجويد تلاوته على أئمة المقرئين، راوية للحديث متسع الرواية، مديد الباع في العلم، استقضي بمورور وقرمونة، وكان له أخ اسمه يحيى من أهل الشورى أيام القاضي محمد بن يبقى بن زرب، وكان أحمد هذا يفضل في المعرفة على أخيه يحيى، وكان للقاضي أحمد بن ذكوان صاحب الرد كبير اعتناء به، فلما توفي أخوه يحيى ذكره للمنصور أبي عامر محمد بن عبد الله بن أبي عامر، فصيره مكانه، وولاه ما كان يتولاه، ثم رقاه إلى قضاء طليطلة فتوفي وهو يتقلده سنة تسعين وثلاث مئة.
124 - أحمد بن حكم الكلاعي، أبو عمر
. روى عن أبي الأصبغ عيسى بن أبي البحر، وأبي بكر ابن العربي.
125 - أحمد بن حكم، أبو عمر وأبو العباس
. روى عن أبي عمر ميمون اللمتوني، ويشبه أن يكون الكلاعي المذكور قبله يليه، فالطبقة واحدة، والله أعلم.
127 - أحمد بن حنون، إشبيلي، أبو العباس
126 - أحمد بن حكم بن رافع الجذامي، مالقي
126 - أحمد بن حكم بن رافع الجذامي، مالقي. روى عن [.......] ابن وضاح، وكان من جلة الفقهاء معدودا في أهل نباهة الأندلسيين الشاميين بمالقة.
127 - أحمد بن حنون، إشبيلي، أبو العباس. روى عنه أبو عمرو بكر بن إبراهيم، وكان شاعرا مجيدا حسن التصرف في أفانين النظم بارع التشبيهات بديع الاستعارات متقدما في المقطعات، له في منبع ماء على شكل أسد [البسيط]: وموهم قصد حضن ليس مقصده .... إلا السكون فما شيء يحركه تقبض الليث حرصا للوثوب على ... فريسة وحذار الفوت يدركه والماء في فيه كالثعبان مضطربا ... يبغي التخلص منه وهو يمسكه وله في كأس مملوءة خمرا حمراء تناولها ساقيها بأنمله الخمس من أعلاها [الكامل]: يا عاذلي في شربها لو ذقتها ... ما كنت فيها للعذول مصيخا يضحي بها ترح القلوب مرحلا ... وبديله فرح يحط منيخا وإذا بدت للشرب في غسق الدجى ... ترك الظلام ضياؤها منسوخا كست الأنامل بالشعاع فخيلت ... أن الثريا يمسك المريخا # ومن ملحه في وضف أشتر [الكامل]: ياطلعة أبدت قبائح جمة ... فالكل منها إن نظرت قبيح أبعينك الشتراء عين ثرة ... منها ترقرق دمعها المسفوح؟! شترت فقلنا: زورق في لجة ... مالت بإحدى دفتيه الريح وكأنما إنسانها ملاحها ... قد خاف من غرق فظل يميح وينسب إليه الناس كثيرا في صفة أحدب [الكامل]: ورشيق طبع قربت أجزاؤه ... ليكون في معنى الفكاهة أطبعا قصرت أخادعه وغاب قذاله ... فكأنه متوقع أن يصفعا وكأنه قد ذاق أول صفعة ... وأحس ثانية لها فتجمعا وكأنما جذبته كف مغالب ... فأشال ظهرا وانحنى متمنعا وله في خائط [البسيط]: قطعت قلبي ولم تحفل بما صنعت ... تلك الجفون ولا بالقلب ما صنعا رقغ بفضلك ما الهجران مزقه ... لا تتركن فؤادي هكذا قطعا فقال: دع ذا وكن مني على ثقة ... لابد عما قريب أن نبيت معا ألست تعلم أني خائط ومتى ... رأيت من خاط إلا بعد أن قطعا؟!
130 - أحمد بن خطاب بن محمد بن لب بن سرتون
129 - أحمد بن خالد الثغلبي، جياني باغي
128 - أحمد بن خالد بن عبد الله بن قبيل، بالقاف مفتوحة والباء بواحدة مكسورة بعدها ياء وآخره لام، أبو عمر
وله في تسعة [البسيط]: وشمعة كلسان الصل نيرها ... والريح تخفضه طورا وترفعه كأنه عاشق أودى الغرام به ... وقد أشار إلى التوديع إصبعه وله في مروحة [المنسرح]: لم أنتقل من يد لغير يد ... لم يخلني من بساطه ملك فتحسب الشخص إن مررت به ... جر عليه جناحه الملك إلى غير هذا.
128 - أحمد بن خالد بن عبد الله بن قبيل، بالقاف مفتوحة والباء بواحدة مكسورة بعدها ياء وآخره لام، أبو عمر. له رحلة إلى المشرق روى فيها ببغداد عن الحسين بن صفوان، وعثمان ابن أحمد ابن السماك وغيرهما من شيوخها. روى عنه أبو عمر أحمد بن محمد الطلمنكي، وكان كثير التجول على البلاد ضاربا في الأرض للتجارة.
129 - أحمد بن خالد الثغلبي، جياني باغي. روى عن بقي بن مخلد، وله رحلة لقي فيها بمصر أبا سعيد يونس بن عبد الأعلى سنة ست وأربعين ومئتين.
130 - أحمد بن خطاب بن محمد بن لب بن سرتون، بسين غفل وراء
134 - أحمد بن خلف بن سعيد بن خلف بن أيوب اليحصبي، داني، نزل المرية، أبو العباس ابن الميارمي، بالميم والياء المسفولة مفتوحتين وألف وراء مضمومة وميم منسوبا
132 - أحمد بن خلف بن أحمد، قرطبي، ابن رضا، والد الخطيب أبي القاسم عبد الرحمن
مفتوحتين وتاء بثنتين من فوق مضمومة بعدها واو ونون، ابن مروان بن واقف بن مروان، أبو عمر الرهوني. روى عنه أبو عبد الله بن إبراهيم ابن شق الليل.
131 - أحمد بن خطاب الكلاعى، أبو العباس
. روى عن شريح.
132 - أحمد بن خلف بن أحمد، قرطبي، ابن رضا، والد الخطيب أبي القاسم عبد الرحمن. روى عن أبي عبد الله بن عتاب وغيره. وتوفي سنة تسع وستين أو صدر سنة سبعين وأربع مئة، وفيها ولد ابنه أبو القاسم المذكور وكان قد تركه حملا.
133 - أحمد بن خلف بن حسن بن خطاب الكلاعي
. روى عن أبي الحسن عبد الرحمن بن عبد الله بن عفيف، روى عنه أبو جعفر [......] بن شراحيل، وأبو عبد الله بن عبد الرحمن النميري، وأبو محمد عبد المنعم بن علي بن الضحاك، وتوفي في حدود الثلاثين وخمس مئة.
134 - أحمد بن خلف بن سعيد بن خلف بن أيوب اليحصبي، داني، نزل المرية، أبو العباس ابن الميارمي، بالميم والياء المسفولة مفتوحتين وألف وراء مضمومة وميم منسوبا.
روى عن أبي الوليد الوقشي، روى عنه أبو إسحاق بن يوسف بن قرقول، وأبو عبد الله بن حسن بن سعيد الداني بها، وتأدب به في الحساب، وأبوا العباس: ابن محمد الأندرشي وابن [.......] البراذعي، وكان راوية للحديث منسوبا إلى معرفته، له بجامع المرية مجلس يسمعه فيه ويتكلم على معانيه، مجيدا في عقد الشروط بصيرا بعقدها متقدما في أحكام القضاء فرضيا ماهرا عدديا بارعا، وكان حيا في رجب اثنين وعشرين وخمس مئة.
135 - أحمد بن خلف بن سعيد، أبو العباس، ابن زادرة، بزاي ودال غفل بينهما ألف آخره راء وتاء تأنيث
. روى عن أبي العباس بن طاهر الداني.
136 - أحمد بن خلف بن سليمان بن أبي القاسم الأنصاري، سرقسطي، أبو جعفر وأبو العباس
. له رحلة إلى المشرق وحج فيها ولقي بمكة كرمها الله أبا علي الحسن بن عبد الله بن عمر المعروف بابن العرجاء، وتلا عليه بما تضمنه "الجامع في القراءات" لأبي معشر عبد الكريم الطبري وأخذه عنه قراءة وسماعا بتاريخ ذي حجة سنة إحدى وثلاثين وخمس مئة، وروى هنالك أيضا عن أبي بكر عتيق بن أحمد بن عبد الرحمن الأزدي، وأبي عثمان سعيد بن أحمد بن سعيد الأنصاري السرقسطي المجاور بالحرم الشريف زاده الله تكريما، وأبي المظفر محمد بن علي بن الحسين [.............] الشيباني الطبري [......]، وأراه استقر بتلك البلاد وتصدر للإقراء بها وإسماع الحديث.
139 - أحمد بن خلف بن عبد الله بن ملحان الطائي، غرناطي، الحومي، بالحاء المغفولة المفتوحة والواو والميم منسوبا
138 - أحمد بن خلف بن سيد القيسي، إشبيلي، أبو العباس
روى عنه أبو الطيب عمر مولى عبد الله بن عمر البادسي. وكان من جلة المقرئين المبرزين في أهل الضبط والإتقان. وكان حيا في سنة أربعين وخمس مئة.
137 - أحمد بن خلف بن سليمان البلوي، إشبيلي، أبو العباس الكعكي
. روى عن أبي الحسن شريح، وأبي العباس بن خلف ابن النخاس.
138 - أحمد بن خلف بن سيد القيسي، إشبيلي، أبو العباس. روى عن أبي علي [..........] ابن عيشون، وله رحلة حج فيها وأخذ عنه بمكة شرفها الله سنة إحدى وستين وخمس مئة، وهو ثالث في الاشتباه وإيقاع الإشكال لابني سيد: الإشبيلي والمالقي، وقد نبهنا على الإشبيلي في رسم أحمد ابن حسن بن سيد المالقي.
139 - أحمد بن خلف بن عبد الله بن ملحان الطائي، غرناطي، الحومي، بالحاء المغفولة المفتوحة والواو والميم منسوبا. أخذ عن شيوخ بلده وأقرأ القرآن بجامعه، وكان عارفا بالقراءات والإقراء، وأنجب ونفع الله به من أخذ عنه وقرأ عليه. وتوفي في حدود أربع وستين وخمس مئة.
140 - أحمد بن خلف بن عبد الله الأنصاري، قرطبي
. كان من أهل العلم والوجاهة والتقدم في العدالة، حيا بعد ثمانين وأربع مئة.
141 - أحمد بن خلف بن عيشون، بالعين الغفل مفتوحة والياء المسفولة ساكنة والشين معجمة مضمومة وواو مد ونون، ابن خيار، بخاء معجمة مكسورة وياء مسفولة آخره راء قبلها ألف، ابن سعيد، الجذامي، إشبيلي، أبو العباس، ابن النخاس، بالخاء معجمة
141 - أحمد بن خلف بن عيشون، بالعين الغفل مفتوحة والياء المسفولة ساكنة والشين معجمة مضمومة وواو مد ونون، ابن خيار، بخاء معجمة مكسورة وياء مسفولة آخره راء قبلها ألف، ابن سعيد، الجذامي، إشبيلي، أبو العباس، ابن النخاس، بالخاء معجمة. أخذ القراءات عن أبي بكر أحمد بن موسى بن مزاحم، وآباء عبد الله: ابن شريح، وابن عبد الرحمن السرقسطي، وابن يحيى العبدري، وأبي القاسم خلف بن إبراهيم ابن النخاس. وأجاز له أبو الأصبغ عيسى بن خيرة مولى ابن بزد، وأبو الحسن ابن [.........] العبسي، وأبو عبد الله أحمد بن محمد الخولاني، وأبو علي الغساني، وعد أبو العباس بن يوسف بن فرتون في أشياخه: أبا عبد الله جعفر بن محمد بن مكي، قال أبو جعفر ابن الزبير: وذلك وهم وتخليط بين. قال المصنف عفا الله عنه: لا أدري ما الذي حمل أبا جعفر على توهيم ابن فزتون في هذا ويسبة التخليط في ذلك إليه ولم يزل أكابر العلماء قديما وحديثا يروون عن أقرانهم بل عن من ينحط عن أسنانهم وينزل في المعارف عن مكانهم، فكيف وأبو عبد الله يزيد على أبي العباس بثلاث سنين؛ لأن مولده سنة إحدى وخمسين وأربع مئة؟ قاله أبو بكر ابن خير ومن خطه نقلته، وإلى ذلك فمكانه من العلم والضبط، ولاسيما اللغات والآداب، معلولم، وشهرته في عصره بين أهله غير خافية، فلا وجة عندي لإنكار أبي جعفر ما أنكر من ذلك، والله أعلم.
143 - أحمد بن خلف بن وصول، ترجالي بتاء معلوة مضمومة وراء ساكنة وجيم وألف ولام منسوبا
رجعنا إلى ذكر أبي العباس ابن النخاس، فنقول: روى عنه جماعة جلة منهم: أبوا إسحاق: ابن علي بن عبد الملك بن طلحة وابن يوسف بن قرقول، وأبو الأصبغ عبد العزيز بن علي الطحان، وأبو بكر بن خير، وأبو جعفر ابن الباذش، وأبو الحسن نجبة، وأبوا عبد الله: ابن عبد الرحيم ابن الفرس، وابن علي بن عبد الله بن [..........]، وأبو العباس بن خلف البلوي، والحسن بن أحمد بن أيمن. وكان مقرئا مقدما في التجويد مبرزا في إتقان الأداء وإحكام الإقراء، بذ في ذلك أهل طبقته حتى عرف بينهم بالمجود وجرى عليه كاللقب يشهر به، إلى جودة خط وإتقان تقييد وضبط، وتصدر للإقراء سنة أربع وتسعين وأربع مئة أو قبلها، وصنف في ناسخ القرآن ومنسوخه مصنفا مفيدا. مولده سنة أربع وخمسين وأربع مئة، وتوفي بإشبيلية سحر يوم الجمعة صدر رجب سنة إحدى وثلاثين وخمس مئة.
142 - أحمد بن خلف بن محمد بن غابي اللخمي
. روى عن شريح.
143 - أحمد بن خلف بن وصول، ترجالي بتاء معلوة مضمومة وراء ساكنة وجيم وألف ولام منسوبا. كان فقيها حافظا مشاورا، وله في الأحكام تصنيف حسن.
145 - أحمد بن خلف بن يوسف بن فرتون، شنتريني الأصل، سكن غزناطة، أبو العباس، ولد الأستاذ أبي القاسم ابن الأبرش
144 - أحمد بن خلف بن يعيش الأزدي، بالياء مسفولة على صبغة الفعل المضارع من العيش، أبو العباس القسطنطيني
. روى عن أبي الحسن شريح.
145 - أحمد بن خلف بن يوسف بن فرتون، شنتريني الأصل، سكن غزناطة، أبو العباس، ولد الأستاذ أبي القاسم ابن الأبرش. روى عن أبيه. روى عنه أبو جعفر بن علي بن حكم، وأبو القاسم أحمد بن عبد الودود بن سمجون. وكان وراقا يبيع الكتب ويتعاطى نظم شعر ضعيف. قال أبو الربيع بن سالم: أنشدني الشيخ الصالح أبو جعفر أحمد بن علي بن حكم بأغرناطة، قال: أنشدني أبو العباس أحمد بن أبي القاسم ابن الأبرش وكان وراقا قال: أنشدني أبي لنفسه [الطويل]: ألا حبذا عيش الخمول وحبذا ... مقيلي في أكنافه ورقادي خمول وأمن طاب مثواي فيهما ... وقد جهل الحساد لين مهادي قال أبو الربيع: هكذا أنشدنا أبو جعفر هذين البيتين لأبي القاسم ابن الأبرش، وذلك وهم منه أو من المنشد له. قال المصنف عفا الله عنه: أرى الحمل في خلل هذا الإنشاد على أبي العباس هذا، إذ لم يشتهر بالإتقان والضبط للرواية، ويمكن أن يكون أبوه أنشده إياهما متمثلا أو سمعه ينشدهما كذلك فظنهما له فنسبهما إليه. وقد قرأت على شيخنا أبي
148 - أحمد بن خليل بن إسماعيل بن عبد الملك بن خلف بن محمد بن عبد الله السكوني، إشبيلي لبلي الأصل، نزلها أول سلفه زمن الفتح الأول، أبو العباس وأبو الفضل
الحسن الرعيني رحمه الله: أنشدنا أبو جعفر بن عبد المجيد، قال: أنشدني ابن حكم، قال: أنشدني أبو العباس ابن الأستاذ أبي القاسم، قال: أنشدني لنفسه: البيتين. قال أبو الربيع: وإنما هما لأبي سليمان الخطابي أنشدهما له القاضي أبو الوليد الباجي في كتاب "سنن الصالحين" من تأليفه وذكر فيهما بيتا وهو [الطويل]: هل العيش إلا اليأس والصبر والتقى ... وعلم إلى خير العواقب هادي؟! قال المصنف عفا الله عنه: لم ينسب الباجي هذه الأبيات إلى أبي سليمان الخطابي، وإنما قال: وأنشد أبو سليمان الخطابي، ويقال: إنها لثعلب. انتهى كلام الباجي. وله تويليف سماه ب "الحكم المستحكم من عيون الحكم".
146 - أحمد بن خلف الأنصاري، أبو العباس
. روى عن أبي جعفر بن عبد الرحمن البطروجي، وأبي القاسم أحمد بن محمد بن بقي.
147 - أحمد بن خلف، غرناطي، أبو العباس
. أظنه ابن عبد الله ابن ملحان الطائي المذكور قبل. له رحلة حج فيها وسمع بمكة شرفها الله من أبي المظفر محمد بن علي بن الحسين الشيباني الطبري سنة خمس وثلاثين وخمس مئة.
148 - أحمد بن خليل بن إسماعيل بن عبد الملك بن خلف بن محمد بن عبد الله السكوني، إشبيلي لبلي الأصل، نزلها أول سلفه زمن الفتح الأول، أبو العباس وأبو الفضل. روى عن أبيه وعمه الحاج أبي محمد بن عبد الغفور، وجده للأم أبي إسحاق بن عبيد الله ابن الموصلي، وأبي الأصبغ عبد العزيز بن علي الطحان، # واباء بكر: ابني عبدي الله: ابن الجد وابن العربي، ويحيى بن محمد بن زيدان، وأبي الحسن بن أحمد الزهري، وأبي الحكم عمرو بن زكريا بن بطال، وأبي عبد الله بن أحمد ابن المجاهد، وأبي العباس بن أبي مروان واختص به، وأبي الفضل عياض، وأبي القاسم ابن بشكوال، وأبي محمد بن أحمد بن موجوال. وأجاز له أبو الحسن شريح، وكان لا يذكره لصغره، وعد أبو العباس بن يوسف بن فرتون في شيوخه أبا جعفر بن عبد العزيز ابن المرخي، وأنكر ذلك أبو جعفر ابن الزبير زاعما أن وفاة ابن جعفر تقدمت على مولد أبي العباس بنحو سنتين أو ثلاث، فوفاة أبي جعفبر سنة ثلاث وثلاثين وخمس مئة، ومولد أبي العباس سنة ست وثلاثين، وهذا تخليط من أبي جعفر لا أدري من أين جاءه، فقد وقفت في خطه على مولد أبي العباس هذا أنه سنة ثمان وعشرين، ذكره في شيوخ أبي الخطاب محمد بن أبي العباس هذا، اللهم إلا أن يكون رجع عن ذلك لثبت اقتضاه عنده، فالله أعلم. هذا، وقد قال أبو عبد الله ابن الأبار: إن مولد أبي العباس هذا سنة اثنتين وعشرين، فكيف تنكر روايته عن أبي جعفر ابن المرخي؟ هذا ما لا سبيل إليه. روى عنه بنوه: أبو بكر يحيى، والمحمدون: أبو الحكم، وأبو الفضل ، وأبو الخطاب، وهو آخر من حدث عنه، وأبو بكر ابن تميم، # وأبو عبد الله ابن خلفون، وأبو علي عمر بن محمد ابن الشلوبين، وأبو القاسم الملاحي، وأبوا محمد: ابن أحمد بن جمهور، وعبد الجليل بن عمير. وكان زاهدا ورعا شديد الانقباض عن مداخلة الناس، صادعا بالحق في مصالح المسلمين والأمور الدينية عند الأمراء والسلاطين، مقبوض اليد عن قبول صلاتهم مقداما عليهم وجادا للكلام في مجالسهم لا تأخذه في الله لومة لائم، جاريا على منهاج سلفه في الدين والفضل والزهد والنزاهة والعلم والعمل به، يسر من الخير والزهد أكثر مما يظهر، عارفا بالقراءات ووجوهها، عالما بالحديث وطرقه وصحيحه من سقيمه، متقدما في ذلك كله، مؤيدا عليه بقوة الحفظ وتوقد المخاطر، ذاكرا للفروع، مشاورا بصيرا بالفتوى، دربا فيها، آخذا من أصول الفقه وعلم الكلام بأوفر حظ، خطيبا بليغا، شاعرا محسنا، أديبا بارعا، مفوها يخطب وينشد بديها من غير روية، وخطب بلبلة واستقضي بها. قال أبو الحسين محمد بن محمد بن زرقون: قلت للحافظ أبي بكر ابن الجد: إنك تكتب إليه، يعني أبا العباس هذا، فتصفه بالمشاور، وهي تحلية ربما كرهها أهل الأمر وحذروا من استعمالها، فالأولى تركها احتياطا عليكما، فقال لي: بيته بيت الشورى على القديم، فلا أرى أن أنقص أحدا منهم ما يستحقه ولا سيما هذا، فإنه أهل لها ولأكثر منها ويكون بعد ما أراد الله. وقال ابنه أبو الخطاب: ذكرني الحافظ أبو بكر ابن الجد بعد وفاة والدي بمدة وسأل عني، فجلست إليه، فدعا في وترحم على الوالد والجد، وأذكر من كلامه في ترحمه ذلك: ورحم الله تلك العظام العظام. وقال أبو بكر بن تميم: نزلت معه مرة في حصن القصر، فعلم بنا أحد العمال من أصحاب الفقيه، فصنع له طعاما واستدعانا للمبيت عنده، قال أبو بكر: فقلت في نفسي: اليوم أعرف ورع الشيخ في أكل طعام هذا الرجل، فلما # صزنا في منزله أخرج إلينا أنواعا من الأطعمة احتفل فيها، فلما وضعت بين يدي الشيخ أعظم ذلك وقال للرجل: هلا أعلمتني بهذا كله حتى لا آخذ ما جرت لي به العادة من مقدار الغذاء، وتشكى له بمعدته حتى صار الرجل إلى الاعتذار وكأنه أذنب ذنبا، إذ لم يعلفه بذلك، فأكلنا الطعام ولا والله ما ذاق الشيخ منه لقمة واحدة، فعظم -والله- في نفسي وازدت به غبطة. وكان كثير الاحتمال ممن جفاه أو سبه لا يرفع بذلك رأسا ولا يتغير لمعاديه، بل يتودد إليه ويظهر بره وإكرامه، وسنلم بذكر نبذة من أخبار سلفه وآثارهم في رسم خليل أبيه إن شاء الله. ومن نظم أبي العباس هذا في ترتيب العلوم ما أنشد عنه ابنه أبو الخطاب [الكامل]: إن العلوم لجمة وأجلها ... علم القران وسنة المختار فاخفظ كتاب الله واحو علومه ... فإذا انتهيت فمل إلى الآثار واعرف صحيح رواية وسقيمها ... وتحر هدي السادة الأبرار وعلى الإمام الأصبحي فعولن ... فهو العليم بموقع الأخبار ولتحو من علم الكلام جوامعا ... تهديك يوم تحير النظار واقف الإمام الأشعري تسر على ... غراء واضحة الصوى للساري والنحو من شرط العلوم فإنه ... لغوامض الأقوال كالمسبار مولده بلبلة، وقد تقدم الخلاف في تعيين ميقاته فراجعه، وتوفي بها في رجب إحدى وثمانين وخمس مئة.
151 - أحمد بن داود بن يوسف الجذامي، من أهل باغه ابن هيثم، سرقسطي الأصل، انتقل سلفه منها قديما، أبو جعفر
149 - أحمد بن خميس بن عامر، طليطلي، أبو جعفر، ابن دمنجه
. كان من لدات أبي الوليد هشام بن أحمد الوقشي، ومن أهل العناية التامة بالطب والهندسة والحساب والمشاركة في علوم اللسان، ذا حظ صالح من قرض الشعر.
150 - أحمد بن خيرة، بالخاء معجمة مكسورة والياء مسفولة والراء مفتوحتين وتاء تأنيث، الأموي، طليطلي، أبو العباس
. روى بمرسية عن أبي حفص بن الحسن الهوزني.
151 - أحمد بن داود بن يوسف الجذامي، من أهل باغه ابن هيثم، سرقسطي الأصل، انتقل سلفه منها قديما، أبو جعفر. روى عن أبي سليمان بن يزيد السعدي، وكان متقدما في المعرفة بالنحو والحفظ للغة والذكر للآداب، ذا مشاركة جيدة في الطب وغيره وحظ من قرض الشعر، وصنف شرحا على "أدب الكتاب" للقتبي وآخر على "مقامات الحريري"، وكلاهما مما أجاد به. وتوفي بباغه سنة سبع، وقيل: سنة ثمان وتسعين وخمس مئة، ابن سبعين سنة أو نيف عليها.
155 - أحمد بن رضا بن أحمد بن محمد، طليطلي
154 - أحمد بن رحيق بن إبراهيم بن حارث بن خلف بن راشد السماتي، قرطبي
152 - أحمد بن داود، مالقي، نزل القيروان، أبو العباس المالقي
152 - أحمد بن داود، مالقي، نزل القيروان، أبو العباس المالقي. اختص بأبي بكر ابن اللبيدي وبأبيه قبل، وكان مقرئا متقدما في القراءات وضبط أحكامها وحفظ ما اختلف فيه القراء، ريان من الأدب بارع الترسيل.
153 - أحمد بن دحيم، قرطبي، أبو جعفر
. كان معدودا من جملة الفقهاء وجلة النبهاء، واستقضي بألبيرة بعد ثلاث مئة.
154 - أحمد بن رحيق بن إبراهيم بن حارث بن خلف بن راشد السماتي، قرطبي. وكان فقيها ولاه قضاء الجزائر الشرقية أبو [الحسن] جعفر بن عثمان المصحفي حين تولى قيادتها سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مئة بعد ابن أخيه نافع بن محمد بن رحيق، فلم يزل قاضيا بها إلى أن توفي غريقا في البحر مع رشيق مولى الناصر عامل الجزائر، نفعهما الله.
155 - أحمد بن رضا بن أحمد بن محمد، طليطلي. تفقه مع أخيه محمد بأبي بكر خلف بن أحمد ابن الرحوي سنة ثلاث وعشرين وأربع مئة.
157 - أحمد بن زكريا بن مسعود الأنصاري، قرطبي قبذاقي الأصل، أبو جعفر، الكساد
156 - أحمد بن زرارة بن إبراهيم بن زرارة الأميي، سرقسطي، سكن بلنسية، أبو جعفر، ابن أبي الخير
156 - أحمد بن زرارة بن إبراهيم بن زرارة الأميي، سرقسطي، سكن بلنسية، أبو جعفر، ابن أبي الخير. أخذ القراءات عن أبي زيد ابن الوراق، وأخذها عنه أبو عبد الله بن أيوب بن نوح، وحدث عنه بالإجازة أبو عبد الله بن عبد العزيز بن سعادة، وكان مقرئا ضابطا غاية في الإتقان والأخذ على القارئ في التجويد.
157 - أحمد بن زكريا بن مسعود الأنصاري، قرطبي قبذاقي الأصل، أبو جعفر، الكساد. روى عن أبوي بكر: ابن أحمد بن أبي جمرة ومفوز بن طاهر، ويقال: أبو الطاهر، وأبي الحجاج بن علي ابن سداله، وأبي الخطاب أحمد بن محمد بن واجب وأبي ذر مصعب بن أبي ركب، وأبي جعفر الفهري مؤدبه، وأبي الربيع بن يوسف بن عوانة، وابني العم: أبي سليمان بن يزيد وأبي علي الحسين بن عبد الله السعديين، وآباء عبد الله: ابن أحمد بن عروس وابن إبراهيم ابن الفخار وابن أيوب بن نوح وابن جعفر بن حميد -وابن عبد الرحيم ابن الفرس - وابن طرافش، وأبي العطاء وهب بن نذير، وأبي عمر أحمد بن هارون بن عات، وآباء القاسم: ابن عبد الله السهيلي وابن عبد الملك بن بشكوال وابن محمد الشراط، وأبي محمد عبد المنعم ابن الفرس.
160 - أحمد بن سعد بن أحمد بن بشير، بفتح الباء بواحدة وكسر الشين معجمة وياء وراء، الأنصاري، غرناطي، أبو جعفر، القزاز
158 - أحمد بن زيد بن زياد، وادياشي، أبو جعفر
روى عنه أبو صالح محمد بن محمد الزاهد، وأبو محمد بن أحمد القيسي، وأبو عمران سعيد بن أحمد البلياني. وحدث عنه بالإجازة أبو محمد طلحة، وحدثنا عنه من شيوخنا أبو الحسن الرعيني رحمه الله. وكان مقرئا مجودا راوية للحديث متحققا بالعربية، تصدر لإقراء كتاب الله وإسماع الحديث وتدريس النحو والآداب. مولده عام أحد وخمسين وخمس مئة، وتوفي بقرطبة في نحو الست والعشرين وست مئة.
158 - أحمد بن زيد بن زياد، وادياشي، أبو جعفر. كان فقيها جليلا زاهدا متبتلا ورعا فاضلا، واستقضي. وتوفي ببلده لأربع عشرة ليلة خلت من شوال سنة ست وثمانين وخمس مئة.
159 - أحمد بن سحنون بن أبي بكر بن علي القيسي، أبو العباس
. روى عن أبي الحجاج بن حمدون، وأبي الحسن طارق بن يعيش، وأبي عبد الله بن أحمد بن وضاح، وأبوي العباس: ابن طاهر بن عيسى وابن معد الأقليجي، وأبي الوليد يوسف بن عبد العزيز ابن الدباغ. روى عنه أبو العباس بن محمد العزفي. وكان شيخا مسنا عمر طويلا، محدثا مسندا واسع الرواية زاهدا شهير الحسب ذاكرا للتواريخ مشرفا على حوادث الأيام، حيا سنة إحدى وثمانين وخمس مئة.
160 - أحمد بن سعد بن أحمد بن بشير، بفتح الباء بواحدة وكسر الشين معجمة وياء وراء، الأنصاري، غرناطي، أبو جعفر، القزاز.
161 - أحمد بن سعد مولى الناصر الأموي
عزوة إلى صناعته التي كان قديما ينتحلها. تلا بالسبع على أبي الحجاج بن يحيى بن بقاء بغرناطة، وعلى أبي محمد عبد الصمد بن أبي رجاء بوادياش، وبقراءة الحرميين على أبي محمد بن محمد الكراب، وبعض القرآن بحرف نافع على أبي بكر عتيق بن علي بن قنترال، وروى عن أبوي الحسن: سهل بن مالك وأكثر عنه وابن محمد الشاري، وأبي عامر يحيى بن عبد الرحمن بن ربيع، وأبي عثمان سعد بن محمد الحفار. ولقي أبا الحسين محمد بن محمد بن زرقون بإشبيلية؛ وأبي علي عمر بن عبد المجيد الرندي بمالقة، وأجازوا كلهم له. وأجاز له مكاتبة ولم يلقه هو أبو الربيع بن موسى بن سالم، وأبوا عبد الله: ابن عبد الله الأزدي، وابن عبد الرحمن بن إبراهيم بن جوبر، وأبو العباس بن يوسف بن فرتون. وكان آخر متقني المكتبين متقدما في المعرفة بهجاء المصحف وضبطه مبرزا فيهما علما وعملا، لم يكن في عصره ولا بعده من يضاهيه في ذلك ولا من يقاربه، أحد المهرة في تجويد القرآن والاعتناء بحفظ رواياته، حسن التقييد، نبيل الخط، رائق الوراقة، عالي الرواية، صحيح السماع، مكثرا، ثقة فيما يرويه، أديبا شاعرا، على شراسة كانت في خلقه أخلدت به وأخلت بحاله. وتوفي ليلة الجمعة الثامنة عشرة من جمادى الأخرى سنة خمس وسبعين وست مئة.
161 - أحمد بن سعد مولى الناصر الأموي. كان من أهل العناية بالعلم، حيا سنة إحدى وثمانين وثلاث مئة.
162 - أحمد بن سعيد بن أحمد القيسي، مرسي، يكي الأصل، أبو العباس، ابن اليكي بياء مسفولة مفتوحة وكاف مشددة منسوبا
.
165 - أحمد بن سعيد بن عبد الله بن سراج السبئي، من أهل مدينة الفرج، سكن سرقسطة، أبو جعفر الحجاري
164 - أحمد بن سعيد بن عبد الله بن حكم السكوني، يابري، أبو العباس اليابري
روى عن أبي الحسن بن الشريك، وأبي القاسم الطيب بن محمد العتقي ولازمهما. وأجاز له أبو الربيع بن سالم. وكان أديبا، ذاكرا للتواريخ، ذا مشاركة في فنون من العلم. استقضي بمرسية فشكرت سيرته ووصف بالنزاهة والعدل، على حدة كانت فيه وخفة، ثم ولي قضاء المرية بعد خروجه من بلده فاستمر قاضيا بها محمود الطريقة معروف الجزالة في تنفيذ الأحكام، إلى أن توفي بها لثنتين خلتا من ذي قعدة سنة سبع وسبعين وست مئة، ومولده سنة ثلاث وتسعين وخمس مئة.
163 - أحمد بن سعيد بن خلف بن أصبغ، قبري
. كان فقيها عاقدا للشروط بصيرا بها حسن الخط مبرزا في العدالة، حيا بعد ثلاث وأربعين وأربع مئة.
164 - أحمد بن سعيد بن عبد الله بن حكم السكوني، يابري، أبو العباس اليابري. روى عن أبي محمد مكي بن أبي طالب.
165 - أحمد بن سعيد بن عبد الله بن سراج السبئي، من أهل مدينة الفرج، سكن سرقسطة، أبو جعفر الحجاري. أخذ السبع إلا قراءة الكسائي وبعض قراءة حمزة عن أبي الحسن سعيد بن محمد بن قوطة الحجاري بها، وانتقل إلى سرقسطة، روى عنه أبو الحكم
167 - أحمد بن سعيد بن علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب بن صالح بن خلف بن معدان بن سفيان بن يزيد الفارسي، مولى يزيد بن أبي سفيان رضي الله عنه
عبد الرحمن بن عبد الملك بن غشليان، وأبو عمرو ابن البلجيطي، وكان مقرئا نحويا تصدر لإقراء القرآن وتعليم العربية كثيرا بسرقسطة. وتوفي في نحو العشرين وخمس مئة.
166 - أحمد بن سعيد بن عبد الله الغافقي، أبو جعفر، ابن العمري، بالعين غفلا مفتوحة وسكون الميم وراء منسوبا
. روى عن أبي مروان بن مسرة.
167 - أحمد بن سعيد بن علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب بن صالح بن خلف بن معدان بن سفيان بن يزيد الفارسي، مولى يزيد بن أبي سفيان رضي الله عنه. وإلى حزم انتهى به أبو عبد الله ابن الأبار وأبو العباس ابن فرتون وأبو جعفر ابن الزبير، وزاد اليزيدي وابن الزبير: الظاهري من ذرية أبي محمد ابن حزم، وابن فرتون: أنه من ساكني شلب وأنه من ذرية أبي محمد من أبيه وأمه، وعزا ذلك إلى أبي الحسن بن عتيق بن مؤمن، وأبطل أبو جعفر هذا الانتساب، وإبطاله إياه صحيح، وذلك أنه شيء لا يصح وقوعه لكون الحافظ أبي محمد الجد الأقرب، ثم قال أبو جعفر: وقد ذكره غيره، يعني غير ابن فرتون، # على الصواب عن ابن مؤمن. فاعلم أن الواقع عند أبي الحسن بن مؤمن حسبما وقفت عليه في فهرسته: أحمد بن محمد -وبيض واتبع ذلك البياض- ابن حزم، من ذرية الحافظ أبي محمد بن حزم أبا وأما، وأرى أن تبييض أبي الحسن بن مؤمن حيث ذكر إنما هو لاستشعاره إحالة ذلك الانتساب من الطرفين إلى أبي محمد بن حزم كما ذكرناه، ولو كنا نعلم أن لأبي محمد بن حزم ابنا يسمى سعيدا على أنه لا يبعد أن يسميه باسم جده، لقلنا: لعله الذي بيض به له أبو الحسن بن مؤمن، أو ابنا اسمه محمد لقلنا: لعله سقط لأبي عبد الله ابن الأبار وأبي العباس ابن فرتون، أو ابنا اسمه حزم لقلنا: هو الذي ذكره أبو جعفر لكنا لا نعلم ذلك. والذي نذكره الآن أن لأبي محمد الحافظ ولدين أحدهما: الفضل المذكور عند الراوية أبي القاسم ابن بشكوال، وهو أبو أبي العباس الفتح المذكور في موضعه من هذا الكتاب والثاني: أبو سليمان مصعب المذكور في موضعه من هذا الكتاب أيضا إن شاء الله. وقد ترجم أبو جعفر ابن الزبير بأحمد بن محمد بن حزم، وقال فيه: الفارسي من ذرية الحافظ أبي محمد، يكنى أبا عمر، روى عن أبي بكر بن طاهر وسمع عليه، وقفت على اسمه وكنيته ونص سماعه كما ذكرته. انتهى ما ذكر. ولم يعرف من أين نقله ولا في خط من وقف عليه، فألبس الأمر، ومثار الإلباس قوله: الفارسي من ذرية الحافظ أبي محمد، وذلك شيء لم ينص على أنه وقف عليه حيث أشار إليه وإنما ذكر أنه وقف على اسمه وكنيته وسماعه حسب، ويظهر أن موجب الإشكال زيادة من قبله والله أعلم، فهما عند أبي جعفر اثنان كلاهما من ذرية أبي محمد بن حزم، والذي ينبغي اعتماده في التفريق بينهما ما نقله المقيد التاريخي أبو العباس بن علي بن هارون -ومكانه من الثقة والعدالة والاعتناء # بهذا الشأن معلوم، عن جده للأم العدل الفاضل أبي محمد بن أحمد بن جمهور، وأبي عمرو [. . . .] بن عصفور، وكانا كثيري اللزوم لأبي عمر أحمد بن محمد بن حزم- أنه من ذرية أبي محمد علي بن أحمد بن حزم الظاهري من قبل أمه، وأنه من بني حزم المذحجيين، وهم من نبهاء بيوت إشبيلية ومشاهير أعيانها، فهذا فرقان بين وتمييز واضح في نسبهما فتأمله والله أعلم. فأما تحليتهما فقد تقدم ما حلى به أبو جعفر ابن الزبير أبا عمر بن محمد بن حزم. وأما ابن سعيد المترجم الآن به فقال أبو عبد الله ابن الأبار: وكان فقيها على مذهب جده أبي محمد الظاهري، عارفا به مصمما عليه، صليبا فيه، مجادلا عنه، مع معرفة بالنحو ومشاركة في قرض الشعر. وتوفي بعد امتحان طويل من ضربه وحبسه وسلب ماله وتغيير حاله لما نسب إليه من الثورة على السلطان، ذكره ابن مؤمن ولم يذكر وفاته. انتهى ما ذكر أبو عبد الله ابن الأبار، ونحو ذلك ذكر أبو جعفر ابن الزبير عن ابن فرتون عن ابن مؤمن، فقد دار هذا التعريف بحال هذا المترجم به على ابن مؤمن، وابن مؤمن إنما ترجم بأحمد بن محمد وبيض وبعد التبييض ابن حزم كما تقدم، وإياه حلى بهذه الأوصاف، وذلك تخليط لا سبيل إلى تخليصه، وإنما الذي يحصل منه أن أحمد بن محمد بن حزم روى عن أبي بكر بن طاهر، وسائر ما ذكر به هذا ابن سعيد فقد ذكره ابن مؤمن محليا به مذكوره كما نقلناه عنه وسنزيده بسطا في رسم أحمد بن محمد بن حزم إن شاء الله.
168 - أحمد بن سعيد بن خلف
. روى عن أبي جعفر بن عبد الرحمن البطروجي.
170 - أحمد بن سعيد بن مطرف، طرطوشي، أبو جعفر، ابن الصباغ
169 - أحمد بن سعيد بن عمر المعافري، بجاني، أبو عمر البجاني بباء واحدة وجيم مشددة معقودة وبعد ألفه نون منسوبا
169 - أحمد بن سعيد بن عمر المعافري، بجاني، أبو عمر البجاني بباء واحدة وجيم مشددة معقودة وبعد ألفه نون منسوبا. روى عنه أبو عبد الله بن نبات.
170 - أحمد بن سعيد بن مطرف، طرطوشي، أبو جعفر، ابن الصباغ. روى عن أبي سعيد خلف الجعفري، وأبي عمرو عثمان بن أبي بكر السفاقسي وغيرهما. وكان محدثا راوية أسمع الحديث وأخذ الناس عنه، حيا سنة أربع وستين وأربع مئة.
171 - أحمد بن سعيد بن نبيل الأموي، قرطبي
. كان من أهل العلم والنبل والعدالة متقدما في الإتقان وجودة الخط، حيا سنة أربع وثمانين وثلاث مئة.
172 - أحمد بن سعيد الأوسي، غرناطي، أبو جعفر القراق
. روى عن أبي بكر بن خلف بن النفيس وأبوي الحسن: صالح ابن المالقي وابن محمد بن الضحاك، وكان فقيها من أهل المعرفة بالأصول، موصوفا بالفضل والدين والورع والزهد. توفي في ربيع الآخر سنة إحدى وتسعين وخمس مئة.
173 - أحمد بن سعيد الخولاني، أبو العباس
. روى عن شريح.
177 - أحمد بن سلمة بن أحمد بن يوسف بن سلمة الأنصاري، لورقي نشأ ببلنسية ثم نزل تلمسين، يكنى أبا العباس وأبا جعفر، والأولى أشهر، ابن الصيقل
176 - أحمد بن سعيد الكاتب، أبو القاسم
175 - أحمد بن سعيد، قرطبي، أبو عمر
174 - أحمد بن سعيد الصريحي، قنبيلي، بالقاف مفتوحة ونون ساكنة وباء بواحدة مكسورة بعدها ياء آخره لي، أبو جعفر
. كان فقيها حافظا ذا عناية بعلم التعديل وتقدم فيه، وتوفي سنة تسع وعشرين وخمس مئة.
175 - أحمد بن سعيد، قرطبي، أبو عمر. روى عن أبي محمد ابن الأصيلي وغيره، وكان فقيها فهما يقظا شديد العارضة، ومال إلى خدمة السلطان. وتوفي سنة إحدى وأربعين وأربع مئة.
176 - أحمد بن سعيد الكاتب، أبو القاسم. روى عن أبي عمر بن عبد البر، وبقراءته عليه "الموطأ" سمع أبو داود المقرئ ثالثة أسمعته إياه عليه.
177 - أحمد بن سلمة بن أحمد بن يوسف بن سلمة الأنصاري، لورقي نشأ ببلنسية ثم نزل تلمسين، يكنى أبا العباس وأبا جعفر، والأولى أشهر، ابن الصيقل. وقال فيه أبو جعفر ابن الزبير: أحمد بن محمد بن سلمة الأنصاري، فغلط في اسم أبيه واختصر نسبه كما ترى. روى عن أبوي إسحاق: ابن خلف بن فرقد وابن يوسف بن قرقول، وآباء بكر: ابن أزهر وابن خير وابن عبد الله بن الجد، # وأبي عبد الله بن إبراهيم بن الفخار، وآباء القاسم: خلف بن بشكوال وابن عبد الله السهيلي وابن محمد بن حبيش، وأبي محمد بن محمد الحجري، وأبي الوليد يوسف بن عبد العزيز ابن الدباغ. روى عنه أبو إسحاق بن علي بن أبي خزن، وآباء عبد الله: ابنه، وابن عبد الله ابن الصفار، وابن قاسم والنقاش، وأبو جعفر بن محمد ابن الطيلسان، وأبو الحسن بن محمد ابن القطان، وأبو زكريا بن أبي يحيى، وأبو بكر بن عصفور بن عبد الله العبدري التلمسيني، وأبو عيسى محمد بن محمد بن أبي السداد، وأبو القاسم القاسم بن محمد بن الطيلسان. وكان محدثا حافظا كامل العناية بالحديث ومن أهل المعرفة به، ضابطا متقنا، وافر الحظ من علم العربية درسها بتلمسين. واستدعاه أبو يوسف يعقوب المنصور بن أبي يعقوب بن أبي محمد عبد المؤمن بن علي إلى حضرته مراكش ليسمع بها عليه الحديث، فقدمها وأسمع بها ثم عاد إلى تلمسين في ذي قعدة سنة خمس وثمانين وخمس مئة. قال فيه أبو الحسن ابن القطان: عدل إمام في الحديث. وقال أبو زكريا بن عصفور: توفي إما في آخر حجة من سنة سبع وإما في أول المحرم من سنة ثمان وتسعين وخمس مئة. وقال أبو عبد الله ابن الأبار: في سادس محرم ثمان، وقال غيره: في صفر.
178 - أحمد بن سلمة بن يوسف بن سلمة، سالمي، أبو جعفر
. روى عن أبي محمد بن محمد بن السيد.
179 - أحمد بن سلمة الرعيني
. كان من أهل العلم، حيا سنة إحدى وخمسين وأربع مئة.
180 - أحمد بن سليمان بن أيوب الأنصاري، بياسي، أبو العباس
. له رحلة إلى المشرق روى فيها بالإسكندرية عن الحافظين: أبي الطاهر أحمد بن محمد السلفي وأبي العباس بن علي ابن الفقيه السرقسطي.
187 - أحمد بن سميق، بسين مهملة مضمومة آخره قاف مصغرا، قرطبي، سكن عقبه طليطلة
186 - أحمد بن سليمان، أبو سلمة
181 - أحمد بن سليمان بن خلف الأنصاري
. روى عن شريح.
182 - أحمد بن سليمان بن طالب بن محمد بن عرب بن أبي البقاء بباء واحدة، مروي، أبو العباس
. روى عنه أبو عبد الله بن عبد الله الأزدي.
183 - أحمد بن سليمان بن طاهر بن علي بن عيسى
. كان حيا سنة عشرين وخمس مئة.
184 - أحمد بن سليمان أبي عميثل العاملي، مالقي، أبو جعفر
. كان من بيت حسب وجلالة وعلم ونباهة، حسن التصرف في الأدب. من أهل الذكاء واليقظة، واخترمته المنية في فتاء من سنه، رحمه الله.
185 - أحمد بن سليمان، مرسي، أبو سعيد المشاستي، بالميم المفتوحة والشين معجمة وألف والسين الغفل مكسورة والتاء معلوة منسوبا
. 186 - أحمد بن سليمان، أبو سلمة. حدث عن أبي بكر سيد بن أبي مهدي بموعظة حدث عنه بها أبو عمرو معوذ بن داود الزاهد.
187 - أحمد بن سميق، بسين مهملة مضمومة آخره قاف مصغرا، قرطبي، سكن عقبه طليطلة. وهو جد القاضى أبي عمر ابن سميق. روى عن أبي العباس بن علي الجبلي، روى عنه ابنه يحيى.
188 - أحمد بن سنان
. روى عن أبي عبد الله بن أحمد بن منظور.
192 - أحمد بن صالح المخزومي، قرطبي، أبو العباس
190 - أحمد بن شرف، شقري الأصل، سكن بلنسية، أبو عمر
189 - أحمد بن شجاع بن غمر، بالغين معجمة والميم ساكنة آخره راء، أبو العباس
. روى عن أبي الحسين محمد بن محمد بن زرقون.
190 - أحمد بن شرف، شقري الأصل، سكن بلنسية، أبو عمر. روى عنه أبو بكر ابن عزيرة، وأبو محمد بن الفضل البونتي، وكان وقورا حسن السمت نحويا ماهرا علم العربية زمانا، وتوفي بعد الستين وأربع مئة.
191 - أحمد بن صالح بن علي بن صالح، أبو جعفر
. روى عن أبي جعفر بن علي بن عون الله، وأبي الخطاب أحمد بن محمد ابن واجب.
192 - أحمد بن صالح المخزومي، قرطبي، أبو العباس. أخذ القراءات عن أبي عبد الله ابن غفرال، وروى الحديث عن الحاكم أبي القاسم محمد بن محمد بن بقي. روى عنه أبوا عبد الله: ابن إبراهيم بن حزب الله الفاسي ابن البقار وابن الشنيالي، وأبو القاسم أحمد بن يزيد بن بقي، وأبو محمد بن علي بن خلف، وعبد الحق بن محمد الخزرجي.
194 - أحمد بن طاهر بن عيسى بن محمد بن اشتر مني بن رصيص بن فاخر ابن فرح بن وليد بن وليد بن عبد الله بن نعم الخلف بن حسان بن قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي، داني شارقي الأصل انتقل جده إلى دانية، أبو العباس
وكان مكفوف البصر نفعه الله، ومن أهل الذكاء والمعرفة بالقراءات والحديث، موصوفا بالصلاح والفضل، حافظا للفقه، ماهرا في علم العربية، تصدر للإقراء ببلده وبغيره. قال أبو القاسم ابن بقي: لا أعلم له رواية إلا عن جد أبي، يعني أبا القاسم المذكور. قال المصنف عفا الله عنه: إن أراد رواية في الحديث فلعله كذلك، وإن كنا لا نقطع به، وإن أراد على الإطلاق فقد وجدناه أخذ عن أبي عبد الله ابن غفرال، وتفننه في المعارف يقتضي أن له من الشيوخ الذي أخذ عنهم غير من ذكر، والله أعلم.
193 - أحمد بن صالح، شلبي، أبو العباس
. روى عن أبي عبد الله بن أحمد القنطري.
194 - أحمد بن طاهر بن عيسى بن محمد بن اشتر مني بن رصيص بن فاخر ابن فرح بن وليد بن وليد بن عبد الله بن نعم الخلف بن حسان بن قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي، داني شارقي الأصل. انتقل جده إلى دانية، أبو العباس. تقييد اسم جد جده هو على صيغة الأمر من الاشتراء من المتكلم، وأظنه لقبا والله أعلم، وتقييد اسم أبيه هو براء وصادين مهملين مصغرا. روى ببلده عن أبي داود المقرئ الهشامي، وكتب الحديث به، ودرس الفقه، ثم تجول بالأندلس في لقاء الشيوخ والرواية عنهم، فروى بمرسية عن # أبي علي الصدفي، وبالمرية عن أبي عبد الله بن يحيى ابن الفراء، وأبي الحسن عبد العزيز بن عبد الملك بن شفيع، وأبي علي حسين بن محمد الغساني، وأبوي محمد: العسال وعبد القادر ابن الحناط، وبأوريولة عن أبي القاسم خلف بن فتوح، وسمع من أبي القاسم خلف بن محمد الغرناطي. ثم رحل إلى العدور فأخذ بقلعة حماد عن أبي مروان الحمداني، وببجاية عن أبي محمد المقري، بفتح الميم وسكون القاف وراء منسوبا، وله رواية عن أبي عبد الله محمد بن علي بن عمر التميمي المازري، بميم وألف وزاء مفتوحة وراء منسوبا نزيل المهدية، ولعلها مكاتبة. وقفل إلى بلده فأسمع به وحدث، روى عنه أبو عبد الله ابن تريس المكناسي، وأبو العباس بن أبي قوة، وأبو الفضل عياض لقيه بسبتة وسمع منه فوائد، وأبوا محمد: ابن الأقليشي وابن علي الرشاطي، وأبو الوليد ابن الدباغ. وكان محدثا ضابطا حسن التقييد، ذا أصول عتيقة وعناية بلقاء المشايخ، ورعا فاضلا، عالما بالمسائل، تقلد بدانية ولاية خطة الشورى وأفتى بها نيفا وعشرين سنة، وعرض عليه قضاؤها فامتنع منه، وله على "الموطإ" تصنيف سماه: "الإيماء" ضاهى به "أطراف الصحيحين" لأبي مسعود إبراهيم بن محمد بن عبيد الدمشقي، وعرضه على شيخه أبي علي الصدفي فاستحسنه وأمر ببسطه فزاد فيه، وقفت عليه وكان في كتبي، ثم خرجت عنه. وله أيضا مجموع في رجال مسلم بن الحجاج. وقال أبو الفضل عياض: كان علم الحديث أغلب عليه ويميل في فقهه إلى الظاهر، وكان أبو محمد ابن القلني يعظمه ويثني عليه.
196 - أحمد بن طلحة بن أحمد بن عبد الرحمن بن غالب بن تمام بن عبد الرؤوف بن تمام بن عطية -الداخل إلى الأندلس وقت الفتح- ابن خالد بن خفاف بن أسلم بن مكرم من ولد زيد بن محارب بن خطفة بن قيس بن غيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان المحاربي، غرناطي، أبو جعفر
مولده في الساعة الرابعة من يوم السبت لثلاث عشرة ليلة بقيت من شوال سبع وستين وأربع مئة، وتوفي لسبع خلون من جمادى الأولى سنة اثنتين وثلاثين وخمس مئة، قاله أبو القاسم بن حبيش. وقد ألحقه أبو القاسم ابن بشكوال في صلته بعد الفراغ من تأليفها ولم يجود إيراد ذكره وغلط في وفاته، تابعا في ذلك أبا الفضل عياضا، إذ جعلاها في نحو العشرين وخمس مئة، وقد ذكر أبو عبد الله ابن الأبار أنه وقف على السماع منه لصحيح مسلم بدانية في جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثين وخمس مئة.
195 - أحمد بن طاهر بن أبي بكر محمد بن أحمد بن طاهر القيسي، إشبيلي، أبو العباس
. حفيد المحدث المتقن أبي بكر بن طاهر. روى عن أبي القاسم بن بشكوال وجماعة غيره.
196 - أحمد بن طلحة بن أحمد بن عبد الرحمن بن غالب بن تمام بن عبد الرؤوف بن تمام بن عطية -الداخل إلى الأندلس وقت الفتح- ابن خالد بن خفاف بن أسلم بن مكرم من ولد زيد بن محارب بن خطفة بن قيس بن غيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان المحاربي، غرناطي، أبو جعفر.
197 - أحمد بن طلحة بن محمد بن عبد الملك بن أحمد بن خلف بن الأسعد بن حزم الأموي، إشبيلي يابري الأصل، أبو العباس
روى عن أبوي بكر: عم أبيه غالب بن عبد الرحمن بن عطية وابن العربي، وابن عم أبيه أبي محمد عبد الحق بن غالب بن عطية، وأبوي الحسن: ابن أحمد ابن الباذش ويونس بن محمد بن مغيث، وأبي عبد الله بن أحمد بن الحاج الشهيد، وأبوي القاسم الأحمدين ابني المحمدين: ابن بقي وابن عمر بن ورد، وأبي الوليد هشام بن أحمد بن بغور، وغيرهم. وكان فقيها جليلا. استشهد نفعه الله ورحمه في دخول اللمتونيين غرناطة سنة تسع وثلاثين وخمس مئة.
197 - أحمد بن طلحة بن محمد بن عبد الملك بن أحمد بن خلف بن الأسعد بن حزم الأموي، إشبيلي يابري الأصل، أبو العباس. وهو أخو الأستاذ أبي بكر. أخذ عن أخيه المذكور النحو، وروى عن أبي عبد الله بن سعيد. روى عنه أبو بكر بن أحمد ابن سيد الناس، وأبو الخطاب محمد بن أحمد بن خليل، وأبو العباس بن القانه. وكان نحويا ماهرا بارعا أديبا يغلب عليه الأدب، عروضيا لغويا، حسن الخلق وطيء الأكناف، وصنف في العروض تأليفا نبيلا. قال أبو الخطاب بن خليل: كان أبو العباس يلازم حلقة أخيه فيستعرض الطلبة ويسألونه ويعيدون معه ما اعتاص عليهم فهمه ويذاكرهم فيما قرأوه، فكان النفع يعظم به. وتوفي حدود العشرين وست مئة.
202 - أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الملك بن شراحيل الهمداني، بسكون الميم ودال غفل
201 - أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن خيرة، بلنسي، أبو جعفر
198 - أحمد بن طيب بن عمر الهمداني، قرطبي
. أخو محمد الآتي بموضعه من هذا الكتاب إن شاء الله. كان من أهل العلم جيد الخط متقدما في الفضل والعدالة، حيا سنة أربع وثمانين وأربع مئة.
199 - أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي الفتح العبدري، شاطبي، ابن الأمين
.
200 - أحمد بن عبد الله بن أحمد بن سماك العاملي، غرناطي مالقي الأصل، انتقل جده منها أيام بني حسون، أبو جعفر
. روى عن أهل بلده، وكان فقيها ذا حظ من الأدب والنظم. توفي سنة خمس وسبعين وخمس مئة، بات صحيحا معافى، فوجد في سريره ميتا رحمه الله.
201 - أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن خيرة، بلنسي، أبو جعفر. كان فقيها حافظا معلوم الذكاء مشهور الفضل.
202 - أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الملك بن شراحيل الهمداني، بسكون الميم ودال غفل. كذا نسبه غير واحد منهم: أبو [. . . .] وأبو القاسم القاسم ابن الطيلسان، وقال فيه أبو جعفر ابن الزبير: أحمد بن محمد بن عبد الله بن شراحيل، وهو محجوج بمن خالفه، غرناطي، أبو جعفر. أخذ بالأندلس عن أبوي الحسن: خاله ابن محمد بن الضحاك وعمر بن محمد بن بدر. وأجاز له جماعة وافرة من أكابر العلماء بالأندلس، منهم: أبو أحمد جعفر بن رزق، وأبوا إسحاق: ابن ثبات وابن حبيش، وأبو الأصبغ عبد العزيز بن # عبادة، وآباء بكر: ابن أحمد بن طاهر المحدث والبرزالي وابن العربي وابن مسلمة ويحيى بن خلف، وأبوا جعفر: ابن عبد الرحمن البطروجي وابن خلف بن حكم، وآباء الحسن: شريح ومحمد بن عطية وابن لب القيسي، وأبو الحكم عبد الرحمن بن عبد الملك بن غشليان، وأبو حفص بن أيوب، وأبو عبد الله بن أبي الخصال، وأبو العباس بن عبد السلام المسيلي، وأبو مروان بن مسرة. ورحل إلى المشرق سنة ثلاث وستين وخمس مئة وحج ولقي بمكة شرفها الله أبا علي الحسن بن علي البطليوسي فسمع عليه كثيرا وأجاز له، وبالإسكندرية أبا عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن منصور بن محمد بن الفضل بن منصور بن أحمد بن يونس بن عبد الرحمن بن الليث بن عبد الرحمن بن المغيث بن عبد الرحمن ابن صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العلاء بن الحضرمي رضي الله عنه فقرأ عليه "الشهاب". وعاد إلى الأندلس فأسمع بها وأخذ عنه، وخوطب مستجازا من البلاد، فممن روى عنه: أبو جعفر بن عثمان، وابن يوسف الراشدي، وبنو حوط الله: أبو سليمان وأبو محمد ابنا سليمان، وأبو عمر عبد الرحمن بن أبي محمد، وهو آخرهم وأراه بالإجازة، وآباء عبد الله: ابن أحمد الواشري وابن سعيد الطراز وابن عبد الكريم الجرشي وابن محمد بن أبي البقاء، وأبو القاسم بن محمد ابن الطيلسان، ومحمد بن عبد الواحد الملاحي، وأبو الوليد إسماعيل بن يحيى بن العطار. وكان خيرا دينا متواضعا ثقة فيما يرويه شهير التعين، وانفرد بالرواية عن طائفة ممن سميناه في شيوخه، وكان قديما من ذوي الثروة واليسار، وأقل بأخرة فتلبس بعقد الشروط ولم يكن فيها من ذوي النفوذ. مولده سنة ثنتين وعشرين وخمس مئة، وتوفي ظهر يوم الثلاثاء لليلتين بقيتا من ذي حجة سنة ست وست مئة، ودفن إثر صلاة العصر من يوم الأربعاء بعده.
203 - أحمد بن أبي العرب عبد الله بن أحمد بن علي بن عبد الرحمن التجيبي، إشبيلي، أبو جعفر
. تلا بالسبع على عبد الرحمن بن محمد بن صاف اللخمي سنة ثمان وثمانين وخمس مئة.
204 - أحمد بن عبد الله بن أحمد بن غالب بن زيدون المخزومي، قرطبي، أبو الوليد، ابن زيدون
.
205 - أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد القيسي، قرطبي ثم إشبيلي
. كان فقيها عاقدا للشروط جيد البصر بها، حيا في حدود الأربعين وست مئة.
206 - أحمد بن عبد الله بن أحمد بن مفرج السبئي، إشبيلي
. كان فقيها عاقدا للشروط بارع الخط مبرزا في العدالة، حيا سنة ثنتين وخمسين وخمس مئة.
207 - أحمد بن عبد الله بن أحمد منقاني
. كان كاتبا مجيدا بارع الخط، شاعرا محسنا نبيل الأغراض، ومن خطه وأحسبه له [الطويل]: ولما رأى وردا بخديه يجتنى ... وخاف عليه القطف دون اختياره أسل عليها صارما من جفونه ... ومد عليها أرقما من عذاره
208 - أحمد بن عبد الله بن أحمد بن مهاجر، أبو القاسم
. روى عن أبي إسحاق بن مروان بن حبيش.
213 - أحمد بن عبد الله بن جابر بن صالح الأزدي، إشبيلي، أبو عمر
209 - أحمد بن عبد الله بن أحمد الأنصاري، قرطبي
. كان من أهل العلم والتبريز في العدالة، حيا سنة ثمانين وثلاث مئة.
210 - أحمد بن عبد الله بن أبي المذحجي، أبو القاسم، وهو أخو أبي عامر عبد الرحمن
. روى عن أبي جعفر البطروجي.
211 - أحمد بن عبد الله بن أخطل، قرطبي، أبو عمر
. له رحلة إلى المشرق أخذ فيها بمصر عن أبي عبد الله بن الفرج الطليطلي الصواف، روى عنه ابن عبد البر أبو عمر مؤلف ابن أبي شيبة.
212 - أحمد بن عبد الله بن تمام، أندلسي
. له رحلة روى فيها ببغداد مع أبي علي الصدفي على أبي محمد رزق الله بن عبد الوهاب.
213 - أحمد بن عبد الله بن جابر بن صالح الأزدي، إشبيلي، أبو عمر. روى عن أبي بكر ابن العربي، وأبي الحكم العاص بن خلف، وأبي عبد الله بن أحمد بن منظور، وآباء محمد: [. . . .]. روى عنه آباء بكر: ابن خير وابن رزق وعتيق بن مؤمن، وأبو عبد الله بن محمد القلني، وأبو العباس بن محمد بن مقدام، وأبو القاسم خلف بن بشكوال، وأبو محمد بن محمد بن عبيد الله. وكان مقرئا مجودا، محدثا عالي الرواية، ثقة عدلا، متين الدين، شهير الفضل والصلاح والعفاف وإجابة الدعوة، لازم الإمامة في صلاة الفريضة وإقراء القرآن وإسماع الحديث في مسجد ابن تقي بإشبيلية نحوا من ستين سنة لم يخرج
214 - أحمد بن عبد الله بن الحسن بن أحمد بن يحيى بن عبد الله الأنصاري، مالقي، أبو بكر، حميد: تصغير اسمه مرخما
منه قط إلا لصلاة الجمعة أو لداره الملاصقة له أو إلى ما لا بد منه مما يضطر. الإنسان إليه، وكانت الرحلة في وقته إليه والاستيجاز من أقاصي البلاد اغتناما للرواية عنده. مولده سنة سبع وأربعين وأربع مئة وتوفي سنة ست وثلاثين وخمس مئة؛ قاله أبو العباس ابن مضاء وأبو طالب عقيل بن عطية وأبو بكر بن خير، ومن خطه نقلته. وقال أبو القاسم بن حبيش: إنه توفي سنة خمس وثلاثين وخمس مئة؛ واليد بما ذكر ابن خير أوثق لكونه من شيوخه وأهل بلده.
214 - أحمد بن عبد الله بن الحسن بن أحمد بن يحيى بن عبد الله الأنصاري، مالقي، أبو بكر، حميد: تصغير اسمه مرخما. وظن أبو العباس بن يوسف بن فرتون أنه اسمه فترجم به في باب الحاء، وإنما هو شهرة عرف بها، ولذلك كان يكتب في مكتوباته من إجازة وغيرها: أحمد بن عبد الله، ويرفع في نسبه ما رآه ثم يختم ذلك بما نصه: المدعو بحميد. وهو ولد الأستاذ أبي محمد ابن القرطبي، وجده الحسن هو المنتقل إلى مالقة من قرطبة، وكان سلفه فيها يعرفون ببني عبد الله، وشهر في مالقة بالقرطبي. روى عن أبي الحسن بن محمد الشاري وأكثر عنه، وأبي الخطاب أحمد بن محمد بن واجب وسمع عليه وهو ابن سبع سنين حين مقام أبي الخطاب بمالقة واجتيازه عليها إلى مراكش، وأبي زيد بن محمد بن علي بن جميل، وأبوي عبد الله: ابن سعيد الطراز وابن علي بن عسكر، وأبي محمد بن أحمد بن عطية، سمع عليهم # وأجازوا له، وحمله أبو جعفر ابن الزبير الرواية بالسماع عن أبي محمد بن سليمان بن حوط الله، وهو ممكن ولكنه انفرد بذلك، والمعلوم إجازته له. وأجاز له أبو البقاء يعيش بن علي بن القديم، وأبو سليمان بن حوط الله، وأبو علي بن محمد بن الشلوبين، وأبو القاسم أحمد بن يزيد بن بقي، وأبوا عبد الرحمن: ابن علي الزهري سنة مولده وعبد الصمد بن عبد الرحمن بن أبي رجاء، ومن أهل المشرق طائفة كبيرة باستدعاء شيخه الحاج أبي محمد بن عطية المذكور، منهم: أبو الخلف عوض بن محمود بن صاف بن علي بن إسماعيل الحميري البوشي، وأبو سعد ثابت بن مشرف بن أبي سعد بن إبراهيم الخباز الأزجي البناء ابن شستان وكناه بعضهم أبا محمد، وأبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى بن أبي نصر النصري، بالنون والصاد الغفل، الشهرزوري نزيل دمشق المعروف بابن الصلاح، وأبو الفتوح نصر بن أبي الفرج بن علي الحصري، بالحاء المهملة مضمومة وصاد مهملة ساكنة، وأبو محمد عبد العزيز ابن سحنون بن علي الغماري الخالدي. وحمله أبو العباس بن فرتون الرواية بالإجازة عن أبيه، وقد كان أبو بكر يقول: إنه لم يعثر على ذلك؛ وعن أبي الحجاج بن محمد ابن الشيخ، وقد كان تقدمت وفاته بثلاث سنين على مولد أبي بكر هذا. روى عنه أبوا إسحاق: ابن عبد الرحمن بن عياش وابن محمد بن إبراهيم البلفيقي، وشيخنا أبو جعفر ابن الزبير، وصاحبنا أبو عبد الله بن عياش، وشاركاه في بعض شيوخه، وأبو العباس بن صابر. وكان مقرئا مجودا، فقيها حافظا، محدثا ضابطا حسن التقييد، نحويا ماهرا، أديبا كاتبا بارعا، شاعرا محسنا، أنيق الخط نبيل المنزع فيه، متين الدين، صادق الورع، مستشعر الخوف من الله سبحانه، سريع العبرة، كثير البكاء، معرضا عن الدنيا وزخرفها لا يفوه في أمرها ولا فيما يتعلق بأحوال أهلها ببنت شفة، ولا يضحك إلا تبسما إن ندر ذلك منه، ثم يعقبه بالبكاء والاستغفار، مؤثرا # للخمول، مقتصدا في مطعمه وملبسه معانا على ذلك مؤيدا من الله تعالى، اقتفى آثار شيخه أبي محمد بن عطية وصاحبه أبي صالح محمد بن محمد رحمهم الله حتى بلغ من الورع رتبة لم يزاحم عليها. أقرأ ببلده القرآن ودرس الفقه وأسمع الحديث وأدب بالعربية، ولم يزل مع ذلك عاملا على التخلص من الدنيا والفرار بدييه إلى الله تعالى إلى أن توفي شيخه أبو الحسن الشاري آخر رمضان تسع وأربعين وست مئة، فشرع إثر ذلك في حركته إلى المشرق بنية الحج. وما ذكر من أن رحلته كانت من مالقة لأربع أو خمس خلون من ربيع الآخر سنة تسع وأربعين فباطل، وأبين بطلانا منه ما ذكره ابن فرتون من أن رحلته كانت سنة أربع. ولما وصل مصر عظم صيته بها وشهر فضله عند أهلها، وعرف بالنبل والذكاء، والطهارة والزكاء، وأقام بها متعذرا عليه النفوذ إلى الحجاز إلى أن مرض بها واستمر مرضه سبعة عشر يوما تعرض فيها لعيادة سلطانها حينئذ المدعو [. . . .] متبركا به، فصده عن لقائه، ولم يزل يلح عليه حتى أذن له وعرض عليه جائزة سنية فامتنع من قبولها البتة، وتوفي، ولم يحج، قبيل ظهر يوم الثلاثاء لثمان بقين من ربيع الأول سنة ثنتين وخمسين وست مئة، ودفن بروضة أبي بكر الخزرجي رحمهما الله، وشهد جنازته السلطان وخلق لا يحصون كثرة داعين متبركين مثنين عليه بأحواله الكريمة الصالحة التي كان عليها رضي الله عنه ونفعه، ومولده بمالقة سنة سبع وست مئة. ومن شعره [المتقارب]: خطوط الشيوخ [قوام] الكتاب ... جمال يروق ومجد يدوم عجبت إليها على ضعفها ... تقوي الضعيف وتأسو الكلوم # ومنه [البسيط]: مطالب الناس في دنياك أجناس ... فاقصد فلا مطلب يبقى ولا ناس وارض القناعة مالا والتقى حسبا ... فما على ذي تقى من دهره باس وإن علتك رؤوس وازدرتك ففي ... بطن الثرى يتساوى الرجل والراس ومنه [الكامل]: ابخل بدييك إن أردت سلامة ... وابخل بمالك إن أردت هلاكا بخل وبخل والسلامة والردى ... ضمناهما، عجبا لذا ولذاكا ومنه [الطويل]: ولما رأيت الشيب بين صبحه ... وليل شبابي قد مضى لسبيله أقمت على نفسي فناء دليلها ... فصرت بوجه معرض عن دليله وقالت تمتع من زمانك ساعة ... ولا تبكين الهول قبل نزوله وبادر إلى لذات ذاتك واغتنم ... طلوع محيا البدر قبل أفوله وغرت وما برت ولكن أجبتها ... وكم ناصح لي ما أصخت لقيله وشعره كثير في طريقة الزهد والحكم وما يشبه ذلك وينعد منه، ولم يكن يسامح نفسه بالأخذ في نظم بيت نسيب فما فوقه، وكان فيه جيد الطبع. كان أبو الخطاب محمد بن أحمد بن خليل متى وقف على شيء من نظمه استحسنه ووصفه بجودة الطبع وحسن الالتفات رحمه الله.
215 - أحمد بن عبد الله بن حسين النفزي
.
216 - أحمد بن عبد الله بن خلف الأنصاري، مرسي، سكن قرطبة، أبو العباس وأبو جعفر
.
217 - أحمد بن عبد الله بن خميس بن معاوية بن نصرون الأزدي، بلنسى، أبو جعفر
روى عن أبي إسحاق بن مروان بن حبيش، وأبي جعفر بن عبد الرحمن البطروجي، وأبوي عبد الله: جعفر حفيد مكي وابن مسعود بن أبي الخصال. وفي الرواة: أحمد بن عبد الله بن سعيد بن خلف الأنصاري، مرسي، أبو جعفر، مذكور بالرواية عن أبي إسحاق بن جماعة وأبي بكر البرزالي وأبي جعفر البطروجي وأبي الحسن طارق بن موسى بن يعيش وأبي الوليد يوسف بن عبد العزيز ابن الدباغ، وكان مقرئا مجودا فقيها حافظا، وأظنه المترجم الآن به، فالطبقة والبلد والكنية واحدة.
217 - أحمد بن عبد الله بن خميس بن معاوية بن نصرون الأزدي، بلنسى، أبو جعفر. روى عن صهره أبي الحسن بن هذيل، وأبي بكر ابن العربي، وأبي عبد [الله بن] يوسف بن سعادة، وأبي القاسم أحمد بن محمد بن ورد، وأبي محمد بن عيسى القلني، وأبي مروان بن الصيقل، وتأدب عندهما بالنحو والعربية والأدب، وكان حافظا للفقه عارفا بأصوله أديبا مجيدا في نظم الكلام ونثره. توفي بجزائر بني زغنا سنة سبع أو ثمان وأربعين وخمس مئة ابن نحو أربعين سنة، ودفن بباب الفخارين أحد أبوابها على ساحل البحر.
218 - أحمد بن عبد الله بن خيرة، بكسر الخاء المعجمة وفتح الياء المسفولة وراء وتاء التأنيث، مولى ناصر الدولة مبشر بن مشكان الأنصاري، ميورقي، أبو جعفر
. روى عن أبي إسحاق بن أحمد الغرناطي. وكان مقرئا مجودا فاضلا دينا، حيا سنة سبع وخمسين وخمس مئة.
219 - أحمد بن عبد الله بن سعيد بن خلف الأنصاري، مرسي، أبو جعفر
. تقدم التنبيه على إمكان كونه أحمد بن عبد الله بن خلف الأنصاري المذكور قبل فراجعه.
220 - أحمد بن عبد الله بن سعيد الأنصاري، سرقسطي، أبو العباس
. له رحلة سمع فيها ببغداد من أبي بكر محمد بن المظفر بن بكران، وأبي محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج، وأبي محمد رزق الله بن عبد الوهاب مع أبي علي الصدفي، وأبي عيسى لب بن هود بن لب.
221 - أحمد بن عبد الله بن سليمان بن داود بن عبد الرحمن بن سليمان بن عمر بن حوط الله الأنصاري الحارثي، مالقي أندي الأصل، أبو بكر
. ولد الراوية القاضي أبي محمد بن حوط الله. وحوط الله الذي ينتسبون إليه كذا كانوا يكتبونه وكذا تلقيناه شفاها من غرر واحد من مشيختنا: بفتح الحاء الغفل وإسكان الواو وكأنه مصدر حاط يحوط مضافا إلى الله، وذكر لي شيخنا أبو الحكم مالك بن عبد الرحمن المالقي أن أصله حوطله، قال لي: وهو تصغير مؤنث على عرف أهل ثغور شرق الأندلس وما صاقبها من البلاد كبلنسية وأنظارها التي منها أندة موضع سلف بني حوط الله، وتدريج ذلك # أنهم يقولون للحوت والعود ونحوهما: الحوت والعود بفتح الحاء والعين، وينطقون بالتاء المعلوة طاء فيقولون في الحوت: الحوط، وقد أذكرتني حكاية أبي الحكم هذا ما ذكر لي الفقيه القاضي أبو محمد بن أبي الحسن بن قطرال، رحمه الله، أنه رأى مكتوبا بنقش في جص على باب حمام أو فندق، الشك مني: رحم الله عبدا صنع شيئا فأطقنه، بالطاء، يريد: فأتقنه، ولا شك أن ذلك معروف من لغتهم سمعته كذلك من غير واحد منهم. رجعنا إلى حكاية شيخنا أبي الحكم، قال: ويلحقون الأسماء المصغرة في آخرها لاما مشددة مضمومة في المذكر ومفتوحة في المؤنث وهاء ساكنة، فيقولون [في حوت] مذكرا حوطله، وفي حوت مؤنثا حوطله. هذا ما تلقيته من شيخنا أبي الحكم في أصل هذا الاسم، ويأباه كتب هؤلاء الأفاضل إياه: حوط الله، ونقلهم ذلك خلفا عن سلف، والله أعلم. روى أبو بكر المترجم به عن أبيه وعمه أبي سليمان، وأبي بكر بن مالك الشريشي، وأبي الحسن نجبة، وأبي العباس بن عبد الرحمن بن مضاء، وأبي محمد عبد المنعم بن محمد ابن الفرس، وأبي الوليد جابر بن أبي أيوب، سمع عليهم وأجازوا له. وكتب إليه مجيزا من أهل الأندلس أبوا عبد الله: ابن جعفر بن حميد وابن سعيد بن زرقون، وأبوا القاسم: عبدا الرحمن ابنا المحمدين: ابن حبيش والشراط، وأبوا محمد: ابن محمد الحجري وعبد الحق بن عبد الرحمن ابن الخراط. ومن أهل المشرق: أبو الثناء حماد بن هبة الله بن حماد الفضيلي الحراني، وأبو عبد الله محمد بن محمد بن الحسن بن علي الربعي الكركنتي، وأبو القاسم عبد الرحمن بن مكي بن حمزة بن موقى بن علي الأنصاري السعدي، وهبة الله بن علي بن مسعود الأنصاري الخزرجي البوصيري المدعو بسيد الأهل، وأبو
223 - أحمد بن عبد الله بن طاهر بن حيدرة بن مفوز بن أحمد بن مفوز بن عبد الله بن مفوز بن غفول بن عبد ر [به بن صواب بن مدرك] بن سلام بن جعفر الداخل إلى الأندلس المعافري، شاطبي، أبو بكر بن مفوز
الفضل محمد بن يوسف بن علي الغزنوي، وأبو عبد العزيز بن فارس بن عبد العزيز الربعي الشيباني، وأبو عبد بن محمد بن عبد الله بن الحسين بن الحارث، وأبو حسن بن عقيل بن يزيد بن رفاعة بن غدير السعدي، وأبو علي بن إبراهيم بن يحيى بن غنائم الواعظ، وفاطمة بنت سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري، وغيرهم، وكان من بيت علم وجلالة.
222 - أحمد بن عبد الله بن سليمان، إشبيلي
. كان من عدولها وأهل العلم والفضل بها، حيا سنة خمس وخمسين وأربع مئة.
223 - أحمد بن عبد الله بن طاهر بن حيدرة بن مفوز بن أحمد بن مفوز بن عبد الله بن مفوز بن غفول بن عبد ر [به بن صواب بن مدرك] بن سلام بن جعفر الداخل إلى الأندلس المعافري، شاطبي، أبو بكر بن مفوز. روى عنه ولده أبو الحسين عبد الملك، وكان من بيت علم وجلالة وتعين قديم وأصالة.
224 - أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن خليفة الأنصاري، إشبيلي، أبو العباس، ابن الجامة، بالجيم وفتح الميم بينهما ألف آخره تاء تأنيث
.
روى عن أبي أمية إسماعيل بن سعد السعود بن عفير، وأبي عبد الله بن إسماعيل بن خلفون، وكان مكتبا صالحا من أهل الفضل والمثابرة على أعمال البر، نفعه الله.
225 - أحمد بن عبد الله بن عامر بن خميس الهمداني، بسكون الميم ودال غفل، قرطبي أندي الأصل، بالنون ساكنة والدال الغفل، أبو جعفر
. تلا على أبي الحسن بن عبد الله بن النعمة، وتأدب به وبأبي الحسن بن إبراهيم بن سعد الخير في النحو والآداب. روى عنه أبو القاسم القاسم بن محمد ابن الطيلسان، وقال: كان مقدما في علم الطب بصيرا به معروفا بالإصابة فيه مع الأدب البارع. أنشدني يوما وقد سألته عن حاله [المتقارب]: إذا سأل الناس عن حالتي ... ورمت الجواب فلم يمكن أقول: بخير ولكنه ... كلام يدور على الألسن # قال المصنف عفا الله عنه: لم ينسب أبو القاسم ابن الطيلسان هذين البيتين لأبي جعفر هذا، ويحتمل أن يكونا له وأن يكونا لغيره، ولكن على ذكرهما فقد أنشدني الحافظ الذاكر أبو علي الحسن بن علي الماقري الضرير، رحمه الله، بثغر آسفي حماه الله، قال: سمعت الكاتب الأجل أبا عبد الله بن عبد العزيز بن عياش يزيد على البيت السائر في الناس: أقول بخير ولكنه ... كلام يدور على الألسن وربك يعلم ما في الصدور ... ويعلم خائنة الأعين قال لي شيخنا الحافظ أبو علي: فلا أدري أهذا البيت لأبي عبد الله بن عياش، رحمه الله، أم لقائل البيت الأول؟ وأنشدني أبو علي أيضا قال: أنشدني أبو العباس ابن الصيقل الضرير لنفسه [الوافر]: يسائلني صديقي كيف حالي ... فأسكت لا أرد عليه قولا [لكيلا] يشمتن بي عدوي ... ويحزن صاحبي فالصمت أولى وأنشدني أبو علي أيضا، قال: أنشدني أبو العباس المذكور لغيره [متقارب]: جرت عادة الناس أن يسألوا ... عن الحال في كل خير وشر فكل يقول: بخير أنا ... وعين الحقيقة ضد الخبر
230 - أحمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد السكوني، قرطبي، سكن مراكش، أبو العباس
226 - أحمد بن عبد الله بن عامر بن عبد العظيم المعافري، داني، أبو العباس وأبو جعفر
226 - أحمد بن عبد الله بن عامر بن عبد العظيم المعافري، داني، أبو العباس وأبو جعفر. روى عن عمه أبي زيد، وأبوي بكر: ابن اللباتي، وأبي [بكر] بن برنجال، وأبي الحجاج بن أيوب. روى عنه أبو الحجاج بن عبد الله بن يوسف بن أيوب صاحب الأحكام، وأبو زكريا بن أحمد بن يحيى بن سيد بونه. وكان من أهل العلم بالنحو والحفظ للغات، أديبا ماهرا، ولي الصلاة والخطبة بجامع بلده، وكان صهر أبي عبد الله بن سعيد الداني. وتوفي سنة أربعين وخمس مئة وقد زاحم السبعين سنة.
227 - أحمد بن عبد الله بن علي الأشعري، مالقي، أبو العباس
. روى عن أبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب.
228 - أحمد بن عبد الله بن علي، شاطبي، ابن البناد
. أخو أبي الحسن.
229 - أحمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى بن مفرج
. روى عن أبي عمر أحمد بن محمد الطلمنكي.
230 - أحمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد السكوني، قرطبي، سكن مراكش، أبو العباس.
231 - أحمد بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن أحمد بن عميرة المخزومي
روى قراءة وسماعا عن أبي بكر عتيق بن علي الصنهاجي، وأبي جعفر محمد بن يحيى الوزغي، وآباء الحسن: ابن محمد بن حفص وابن موسى ابن النقرات وابن يحيى الأخفش، وأبي زكريا بن مجمد بن خلف الهوزني، وأبوي محمد: ابن سليمان بن حوط الله وعبد العزيز بن عبد الرحمن القيسي، وأبي يحيى ابن بكر بن علي بن أحمد الحاج القلعي الضرير. وأجاز له أبو جعفر بن يحيى بن عميرة، وأبو زكريا بن حسان المرجيقي، وآباء القاسم: أحمد بن يزيد بن بقي، وعبد الرحمن بن إبراهيم بن الفرس، وعبد المنعم بن محمد بن تيسيت، وأبوا محمد ابنا المحمدين: ابن أبي السداد وابن عيسى التادلي. وكان من أهل العناية بالعلم ولقاء المشايخ جيد الخط مجودا للقرآن العظيم متقنا بأدائه راوية للحديث، ذا حظ وافر من العربية.
231 - أحمد بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن أحمد بن عميرة المخزومي. كذا وقفت على نسبه بخطه في غير موضع، وكان كثير من الناس ينفونه عن هذا النسب، فحكى الحكيم أبو إسحاق إبراهيم بن [محمد] الشاطبي المعروف بابن الحاج، وكان تأريخيا، أن الرئيس أبا الحسين بن عيسى # -وكان ينتسب إلى سعد بن عبادة- سأل يوما أبا [الحسن] الزيات، سأله فقال له: ما تقول في مخزومية ابن عميرة؟ فقال له: إن كانت سعديتك مثل مخزوميته فأنت صادق. قال أبو إسحاق الحكيم: يعرض بأن ابن عميرة ليس بمخزومي وأن جده أو أباه كان لقيطا لرجل من آل عميرة الشقريين. قال الحكيم: وهم في الأصل يهود. والعهدة في هذا على أبي إسحاق بن الحاج، والله أعلم. وكان أبو المطرف روى عن أبي الخطاب أحمد بن محمد بن واجب، وأبي الربيع بن موسى بن سالم، وأبي عبد الله بن أيوب بن نوح، وأبي علي عمر بن محمد بن الشلوبين وأبي عمر أحمد بن هارون ابن عات، وأبي محمد بن سليمان بن حوط الله، لقيهم وقرأ عليهم وسمع وأجازوا له، وصحب أبا بكر عزيز بن عبد الملك بن خطاب قبل توليه ما تولى من رياسة بلده مرسية وانتفع به كثيرا. وأجاز له من أهل المشرق: أبو الفتوح نصر بن أبي الفرج بن علي الحصري. روى عنه ابنه أبو القاسم، وأبو بكر بن عبد الله بن خطاب، وأبو الحسن طاهر بن علي الشقري، وأبو عبد الله بن أبي بكر البري، وحدثنا عنه من شيوخنا أبو جعفر ابن الزبير، واسلوا عبد الله: ابن إبراهيم بن عمر السلوي الخطيب ابن البراذعي، وحدثنا عنه ابن يحيى بن ربيع، وصاحبنا أبو العباس بن محمد بن شنيف، وحدثنا عنه أبو محمد مولى أبي عثمان سعيد بن حكم. وكان أول طلبه العلم شديد العناية بشأن الرواية، فأكثر من سماع الحديث وأخذه عن مشايخ أهله، ثم تفنن في العلوم ونظر في المعقولات وأصول الفقه، # ومال إلى الآداب فبرع فيها براعة عد بها من كبراء مجيدي النظم، فأما الكتابة فإنه علمها المشهور، وواحدها التي عجزت عن الإتيان بثانيه الدهور، ولا سيما في مخاطبة الإخوان، [هنالك استولى] على أمد الإحسان، وله المطولات المنتخبة، والقصار المقتضبة، وكان يملح كلامه نظما ونثرا بالإشارة إلى التواريخ، ويودعه إلماعات بمسائل علمية منوعة المقاصد تشهد بتمكنه في المعارف على تفاريقها، كقوله، وهو مما استفتح به مخاطبة [البسيط]: يا غائبا سلبتني الأنس غيبته ... فكيف صبري وقد كابدت بينهما؟! دعواي أنك في قلبي يعارضها ... شوقي إليك فكيف الجمع بينهما؟! وكتب إليه أبو عبد الله بن أبي الحسين كتابا افتتحه بقوله [الكامل]: شكري بفاتحة الخطاب منزة ... عن حصره بالوصف والتحبير ومودتي وقف عليكم واجب ... عار عن التوسيع والتخيير كبرت للبشرى أنت وسماعها ... عيدي الذي لشهوده تبكيري وكذلك الأعياد سنة يومها ... مختصة بزيادة التكبير فافتتح جوابه بقوله [الكامل]: أفدي الكتاب أتي وساحة طرسه ... روض موشى بالبديع موشع وله حقوق ضاق وقت وجوبها ... ومن الوجوب مضيق وموشع # وله في غرض آخر [الخفيف]: بايعونا مودة هي عندي ... كالمصراة بيعها بالخداع فسأقضي بردها ثم أقضي ... معها من ندامتي ألف صاع وله في معنى فقهي آخر [الطويل]: شرطت عليهم عند تسليم مهجتي ... وعند انعقاد البيع قربا يواصل فلما أردت الأخذ بالشرط أعرضوا ... وقالوا: يصح البيع والشرط باطل ومنه قوله من أبيات [الكامل]: ورفعت من أملي بأكرم شيمة ... نزلت وأنت البدر منزلة السها وتواضع أسلفته في سؤدد ... وربا رأيت العقد إلا ها وها ومن هذه الأبيات [الكامل]: عندي يد لك بعد أخرى قررت ... من ودك الذخر المعد لما دها والدهرعن حظي سها أفينبغي ... من ذي اليدين سكوته عمن سها وله من هذا النحو كثير نظما ونثرا، ومنه في النثر قطعة من رسالة هنأ بها المستنصر بالله أبا عبد الله ابن الأمير الأجل أبي زكريا ابن الشيخ أبي محمد ابن الشيخ أبي حفص بإجرائه ماء السقاية بجامع حضرة تونس حرسها الله وجميع بلاد الإسلام، وهي: الحضرة العلية أبقى الله الإسلام بها قرير الناظر، قريب الناصر، وقرن مساعيها بيمن الطائر، ونجح الموارد والمصادر، ولا زالت مآثرها سائرة مع المنجد والغائر، زارية على الماضي والغابر، وآثارها حجة للمفاخر، بما ترك الأول للآخر.
ومنها: فكتب كتب الله للمقام العالي الكريم تأييدا يملك أمر الورى، وسعودا تعلو فوق الذرى، وتنزل إلى ما تحت الثرى، من قابس وبركة الإمارة العزيزة أيدها الله تخرق المعتاد خرقا، وتجوب البلاد غربا وشرقا، وتبشر باغي الورود، بالعذب البرود، وما رأى عارضا ولا شام بارقا، وإنما هي هداية ألقيت في جنانها، وآية استأخرت إلى زمانها، وهمة انبطت بعد طول الإكداء، وسقيت قبل قلب الرداء، وأشعرت ونتاجها حيث أجهضت الحوامل، وعلاجها قد عجزت عنه الأوائل، بأن أمرها يعلو كل أمر، ويوما منها كليلة القدر خير من ألف شهر. ومنها: والحمد لله الذي أحيا بها البلد الميت، وألهمها قوله: {وما رميت إذ رميت} [الأنفال: 17]، تفويضا لمن قدر الأحوال طورا وطورا، ودرج النبات ورقا ونورا، وقال لخلقه: {قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا} [الملك: 30]. وقد أتى به سبحانه بعزيمة صدق حاملها، ونية رضي عمل عاملها، وعن روية أنشرته بعدما أقبرته، وكأنما خيرته وما أجبرته، وبمرادها الذي خبأته أخبرته، فأصاخ بالأذن الواعية، وجاء بحكمة الأنشاء في ظلمة الأحشاء، حتى أفضى متواريه إلى الإفشاء، وأغنى جاريه عن الدلو والرشاء، فكأن المسجد الجامع قد استسقى لقومه، واقتضى حق أمسه ليومه، ورأى أن ما يوعبه بسبب الخلق، من سيل الودق، ربما نضبت ثميلته، وكذبت مخيلته، فشفع للظماء، في معين الماء، واستغاث يد الجود، للركوع والسجود، ولجأ في إسباغ الطهور، لسابغ الكرم المشهور، فلم يلبث أن سمع النداء: لبيك، وهذه # السقيا تنتهي إليك، وتستهل حواليك لا عليك، فإن كنت قد دعوت بأن تروى الضلوع الحرار، وترضى الصفوة الأبرار، فالدعوة بحمد الله مجابة، والديمة لا مقلعة ولا منجابة، نشأت بحرية لأعظم البحار هي منسوبة، برية لأنها من جانب البر مجلوبة، تعد كونية عند من يعقل ويحصل، كوثرية لأن ماءها إلى الكوثر يوصل، وكيف لا ومسياله إلى شطر الإيمان وسيلة، وغرفاته للغرة والتحجيل مطيلة، والنظر إليه كاستعماله عبادة، وخروج الخطايا مع آخر قطرة فضيلة من الخبر مستفادة، فما أعظم منة جالبه، وأجل قدر هبته من مواهبه، وأحراه بأن يكون له من ثواب المتطهرين والله يحبهم، وفي حزبه هو حزبهم ما يرفعه إلى الدرجات العلى، ويزينه من شرف الذكر الحلى، ويجزيه عن كل كبد رطبة سقاها، ومشقة صعبة وقاها، بكل صعبة أجرا يقود إليه منه أفضل إلف، ويضاعفه إلى مئة ألف ضعف، بل يتعدد بتعدد وارديه على الأنام، ومشاهديه مع الأيام والأعوام، {والله يضاعف لمن يشاء} [البقرة: 261]، وينابيع جوده لا يغيظها الصباح والمساء. وقطعة من رسالة أجاب بها أبا العباس ابن أمية وقد أعلمه باستيلاء الروم قصمهم الله على بلنسية رجعها الله: بالله، أي نحو ننحو، وسطور نثبت أو نمحو، وقد حذف الأصل والزائد، وذهبت الصلة والعائد، وباب التعجب طال، وحال اليأس لا تخشى الانتقال، وذهبت علامة الرفع، وفقدت سلامة الجمع، والمعتل أعدى الصحيح، والمثلث أردى الفصيح، وامتنعت العجمة من الصرف، وأمنت زيادتها من الحذف، ومالت قواعد الملة، وصرنا إلى جمع القلة؟
وفصل من رحلته مع الرشيد أبي محمد عبد الواحد ابن المأمون أبي العلى إدريس ابن المنصور أبي يوسف يعقوب ابن الأمير أبي يعقوب يوسف ابن الأمير أبي محمد عبد المؤمن بن علي وقد خرج معه من سلا إلى حضرته مراكش، قال فيه يصف المصحف: وبرز الإمام بين يديه الإمام، وأمامه النور الذي يضيء به الوراء والأمام، حبل اعتصم به المعتصمون، وحجة انقطع بها قوم خصمون، وذخيرة الخلائف، وبقية العهد السالف، عاصر الصحابة، وعاشر جيلهم الطيب بطابة، وباشرته أيد جمعت التنزيل، وأخذته عن الرسول عن جبريل، فالقارئ فيه للكتاب المنزل، يحل محل آخذه عن الصدر الأول، قد شهد مع الشهيد الدار، وكان معه يوم دار ما دار، فرأى ما نال نائلة، وتوسط تلك المواقف الهائلة، فهو يصنع الخشوع لمن كان متصنعا، ويصدع القلوب وإن كان ذلك منها متمنعا، {لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا} [الحشر: 21]، حفظت صدفة الوجود لآلئه، وكان الاعتناء الرباني كالئه، إلى أن بلغ محله، وعقد مع آل القرآن إله، فأخذوه بقوة، وجلوا منه أشرف عروس مجلوه، فهو عندهم # {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79]، ولا يلي أمره إلا الذين هم بأمره يظهرون، وسار يتقدم أمام الخلق، وتتقدمه راية الحق، فهو على ما ورد في وصفه {لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه} [فصلت: 42]. قال المصنف عفا الله عنه: استعمل الجيل بمعنى القرن غلطا، وإنما هو بمعنى الأمة، فالعرب جيل والروم جيل، وكذلك الفرس والترك وغيرهم. وقد استدعى هذا الفصل تبيين أمرين قد يشكلان على بعض مطالعي هذا الكتاب؛ أحدهما: شأن هذا المصحف، والثاني: كيفية الترتيب الذي أشار إليه الشيخ أبو المطرف في هيئة هذا البروز: أما المصحف فإن أبا محمد عبد المؤمن بن علي وآله من بنيه وأتباعهم كانوا يصرحون بمعتقدهم فيه أنه الإمام مصحف أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه، وعلى ذلك كان إطباق أهل الأندلس، فقد قال الرازي في "تاريخه": وفي يوم الأحد لثمان خلون من جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين وثلاث مئة احتمل المصحف المرتب في جامع قرطبة لقراءة الإمام فيه صبيحة كل يوم بعد صلاة الصبح، وهو مصحف أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه. ومما خطه بيمينه إلى دار صاحب الصلاة محمد بن يحيى ابن الخراز عن عهد أمير المؤمنين أبقاه الله احتراسا به وتحفيا عند فتح الحنايا التي يفضي منها إلى موضع الزيادة التي زادها أعزه الله في الجامع، وكان فتحها في هذا التاريخ. وقد ذكر التأريخي الحافظ الحافل أبو مروان حيان بن خلف بن حيان في كتابه "المقتبس" [كلاما] نمقه بحسن عبارته المعهود من كلام الرازي في ذكره نقلته من خط الراويه أبي القاسم ابن بشكوال، وهو: ولما احتيج في هذا الوقت إلى خرق سور القبلة المقدمة لهذه البنية الحكمية لاتصال قطع بنى المسجد بعضها ببعض واتساقها، احتمل المصحف المدعو بالإمام المختزن كان بمقصورة # هذا الجامع المرتب لقراءة إمام الفريضة فيه كل يوم عند فراغه من صلاة الصبح، وهو مصحف أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه، خطه بيمينه، وله عند الأندلس شأن عظيم، واحتفاء شديد، أمر الخليفة من أجل ذلك باحتماله إلى دار صاحب الصلاة الثقة المأمون محمد بن يحيى بن عبد العزيز المدعو بابن الخراز وإخزانه لديه، احتراسا به وتحفظا بمكانه، إلى أن ينقضي أمر القبلة الجديدة وتتحصن بمقصورتها المحدثة الموثقة فيعاد المصحف إلى مكان إحرازه بها، ففعل ذلك بالمصحف، واحتمله مشيخة السدنة إلى دار ابن الخراز، وذلك يوم الأحد لثمان خلون من جمادى الآخرة من سنة أربع وخمسين وثلاث مئة. انتهى الفصل منقولا من خط الراوية أبي القاسم ابن بشكوال كما ذكر، وبخطه في الحاشية اليمنى محاذيا بأوله آخر هذا الفصل ما نصه: أخرج هذا المصحف عن قرطبة وغرب عنها ليلة السبت الحادية عشرة من شوال سنة اثنتين وخمسين وخمس مئة وحمل صبيحة يوم السبت وجوز إلى العدوة، أخذ الله من سعى في تغريبه وخروجه عن الحضرة أخذ آسف ولا أمهله بالذي لا إله إلا هو وعجل بصرفه إلى مكانه بقدرته لا يعجزه شيء جل جلاله وعظم سلطانه. انتهى نص هذه المعلقة في الحاشية المنبه عليها كما ذكر. ورحم الله أبا القاسم ابن بشكوال ونفعه بمقصده، فإنما استأثر بعلق نفيس، واستكثر من خير جليس، وأفضل أنيس، وتأثر لانتقال موقوف على محله الأحق به حبيس، فلذلك أتبع خبره عنه نفثة مصدور عن قلب قريح، ولهف موتور ذي فؤاد بمؤلم هذا الملم جريح، ولو كوشف رحمه الله بحال قرطبة من بلاد الأندلس وسواها، وانتهاك عبدة الصليب محوط حماها، واستيلائهم على ما اشتملت عليه من كثير من المصاحف غير ذلك المصحف الكريم، وابتذالهم ما عني أكابر العلماء بصيانته من ذخائر دواوين العلم على العهد القديم؛ لسر بإخراجه عن قرطبة واحتماله، وأعان بالتحضيض نصحا له على انتقاله، إنقاذا له من أيدي المشركين، # واستدامة لبقائه في كلاءة المسلمين، وكان إخراجه في التاريخ الذي ذكره الراوية أبو القاسم ابن بشكوال في أيام أبي محمد عبد المؤمن بن علي وبأمره، وفي ذلك يقول الشاعر المجيد أبو عبد الله محمد بن حسين بن حبوس الفاسي من قصيدة يمدح بها أبا محمد عبد المؤمن بن علي [سريع]: سيشكر المصحف إكبابكم ... عليه إذ أوجده الفقد أذكرتم الأيام ما أغفلت ... من بره إذ قدم العهد مصحف ذي النورين عثمان ما ... كان لكم عن صونه بد ما اختارشيئا مؤنسا غيره ... حين أتى واقترب الوعد أوسعتم الدنيا اطراحا وما ... كان لكم إلا به وجد يحنو عليه العطف منكم ولا ... يغبه الإشفاق والود صبابة منكم به لم تكن ... تثيرها جمل ولا دعد أحببتم المولى فأحببتم ... ما خطه من وحيه العبد ألبستموه حلية لم يكن ... يسمح للكف بها الزند لم تدرك الأعراب ما كنهها ... ولا ادعت إدراكها السغد لأسفرت سفرتكم هذه ... عن واضحات نجحها نقد # تكفل السعد بمقصودكم ... وبانت الوجهة والقصد عناية الله بكم جمة ... له عليها الشكر والحمد وقال فيه أخرى، وهي عندي من غرر قصائده [سريع]: فعل امرئ دل على عقله ... والفرع منسوب إلى أصله إن الذي يكرم في جنسه ... هو الذي يكرم في فصله والمرء لا يشكر عن نفسه ... وإنما يشكر من فضله والخير والشر، لهذا وذا ... أهل، فرج الخير من أهله لا يترك اللازم ملزومه ... والشخص لا ينفك عن ظله وكل مفطور على شيمة ... لا بد أن تظهر في فعله لا يدرك الطرف على شده ... ما يدرك الطرف على رسله والناس أشتات وفي الطبع ما ... قد يعطف الشكل إلى شكله إضافة السفل إلى علوه ... إضافة العلو إلى سفله ما غاية العالم في علمه ... كغاية الجاهل في جهله # ولا الذي يشكر عن بذله ... مثل الذي يشكر عن بخله عمري لقد حمل أمر الورى ... مضطلع بالعبء من حمله من لم تزل أنواء أفكاره ... تهمي على الممحل في محله ذاك سراج الكل بل شمسه ... بل عقله الفعال في عقله تضيء أنوار النهى حوله ... في عقده المبرم أو حله وإنما الفضل إلى وقته ... فيقدم المثل على مثله هذا كتاب الله جل اسمه ... بخط عثمان وفي دخله خير إمام آخر جاءه ... خير إمام كان من قبله إليه ينمى كل [ما] مصحف ... تأنق العالم في نقله أجرى ابن عفان إلى نصره ... وخصلكم زاد على خصله أنيسه في وحشة الدار إذ ... تواطأ القتل إلى قتله رمى به الخابط في غيه ... وضمه الحاطب في حبله وصار من أوكد شغل امرئ ... في تركه الإعراض عن شغله صيانة الشيخ له أوجبت ... لجاجة الباغين في بذله حتى أتى الأمة من نبهت ... شهادة الرسل على عدله فأيقظ الأجفان من نومة ... صحا بها المخبول من خبله عرف ما يجهل من حقه ... وضم ما فرق من شمله ومال في تعظيمه ميلة ... أعادت الفرع إلى أصله ألبسه من رائق الحلي ما ... يعجز جيد الدهر عن حمله # وزاد ما أبطن من بره ... على الذي أظهر من حفله نشز يضيء النجم في علوه ... ونيرات الشهب في سفله فمن حصى الياقوت حصباؤه ... وتبره يغنيه عن رمله كأنما الأصباغ فيه وقد ... تألف الشكل إلى شكله زخارف النوار في روضة ... هراق فيها الليل من طله فاض أتي الحسن في كله ... فكله يعجب من كله لم تر عين قط شبها له ... ولم تصخ أذن إلى مثله أذاعت الحكمة سر النهى ... فيه ومات الخبط في جهله تقيد اللحظ به فهو لا ... يصرفه الناظر عن نبله ذلك من فضل إمام الهدى ... وكلنا نعزى إلى فضله كأنما العمال آلاته ... تفعل ما يصدر عن فعله جهابذ الآفاق قد بلدوا ... في فصل ما يفصل أو وصله وكلهم برز في سبقه ... وأحرز الخصل على مهله ما خطو من يعدو به سابح ... كخطو من يعدو على رجله وليس من يغرف من نهره ... مثل الذي يغرف من سجله ولا الذي يمرح مرخى له ... مثل الذي يمرح في شكله ولا حسام نال منه الصدا ... مثل الذي بولغ في صقله التمر معزو إلى نخله ... والشهد منسوب إلى نحله والقدس محفوظ على أهله ... وأنتم تالله من أهله عجائب العالم مختصة ... بأولياء الله أو رسله # قال المصنف عفا الله عنه: أثبت هذه القصيدة الفريدة بأسرها استجادة لها واستغرابا لما حوته من أنواع الحكم والأمثال السائرة، وفي نحو ذلك يقول الأديب الحسيب أبو جعفر بن عبد الرحمن الوقشي من قصيدة يهنئ بها الأمير أبا يعقوب بن عبد المؤمن بعيد الفطر [الطويل]: ومصحف عثمان بن عفان أهملت ... ملوك الورى من حقه كل لازم فأشفقت من جهل الجميع بشأنه ... وأهلته صونا له بر عالم وألبسته تبرا يروق مرصعا ... وقد كان في برد من الجلد قاتم قال أبو جعفر: لما انتهيت بالإنشاد إلى هذا البيت قال الأمير أبو يعقوب: من أعلمك بهذا؟ والله لقد كان كما قلت. رجعنا إلى بقية الأبيات [الطويل]: وأبرزته للعالمين ونوره ... يفيض عليه من جواهر ناظم تكنفه منهن نخبة معدن ... تجاورها فيه يتيمة عائم فجاء يروع الناظرين بحسنه ... ويخجل أجياد الحسان الكرائم وداخله نور من الحق ساطع ... يقود إلى حظ من الخلد دائم فأصبح ذا النورين كاسم وليه ... وخير له في بدئه والخواتم فليت أبا عمرو يعاين شكله ... فيشكر أفعال الحفي المكارم وفي مثل هذا الغرض يقول أبو عبد الله بن عبد العزيز بن عياش ويصف تحلية المنصور أبي يوسف يعقوب بن أبي يعقوب المذكور إياه أيضا [الطويل]:
ونفلته من كل ملك ذخيرة ... كأنهم كانوا برسم مكاسبه فإن ورث الأملاك شرقا ومغربا ... فكم قد أخلوا جاهلين بواجبه وألبسته الياقوت والدر حلية ... وغيرك قد رواه من دم صاحبه وقد أكثر شعراء دولة أبي محمد عبد المؤمن وبنيه بعده من هذا المعنى، وتواطأت أقوالهم بناء على معتقداتهم أنه مصحف عثمان بن عفان الذي كان بين يديه حين استشهد رضي الله عنه، ويذكرون أن دمه كان منه بموضعين: أحدهما: قوله سبحانه: {فسيكفيكهم الله} [البقرة: 137]، والثاني: قوله تعالى: {فعقروا الناقة} [الأعراف: 77]. وهذا كما تراه ظاهر التصنع، وهو -والله أعلم- غلط بين تبع فيه بعض الناس بعضا، فإن المتقرر من شأن مصحف عثمان بن عفان أنه ضاع بالمدينة في بعض الفتن الطارئة عليها، ولكن أبا بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور بن شداد بن هميان السدوسي مولاهم، قال: رأيت بخط جدي يعقوب بما أجازه لي، ثم حدثني به أبي أحمد بن يعقوب بعد عنه: حدثني أبي، قال: حدثني أبي: رأيت الإمام مصحف عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وعشرين ومئتين قد بعث به أبو إسحاق أمير المؤمنين وهو المعتصم بالله ابن أمير المؤمنين أبي جعفر هارون الرشيد لتجدد دفتاه ويحلى، فشبرت طول المصحف فإذا هو شبران وأربع أصابع مفرقة، وعددت سطور بعض ورق المصحف فإذا في الورق ثمانية وعشرون سطرا، ورأيت أثر دم فيه كثيرا في أوراق من المصحف كثيرة، بعض الورق قدر نصف الورقة وبعض قدر الثلث، وفي بعض الورق أقل وأكثر، وعلى أطراف كثير من الورق، ورأيت عظم الدم نفسه في سورة (والنجم) في أول الورقة كأنه دم عبيط أسود على {ما أنزل الله بها من سلطان إن يتبعون إلا الظن وما # تهوى الأنفس} [النجم: 23]، ثم بعده أيضا، ورأيت أثر نقطة من دم على هذا الحرف: {فسيكفيكهم الله} [البقرة: 137]، فسألت الذي رأيت المصحف عنده: ما لهذه دارسة؟ فقال: مما يمسح الناس أيديهم بها، ورأيت أثر مسح الأيدي بينا وأثر النقطة بين. انتهى المقصود من الواقع في صفة مصحف عثمان بن عفان رضي الله عنه عند أبي بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة المذكور، وقد ذكر -كما سمعت- رؤيته مصحف عثمان بن عفان وآثار الدم فيه معينة المواضع ومبهمتها وتاريخ رؤيته ذلك، ولا يمكن أن يكون هذا الذي كان بالأندلس؛ لأنه لم يطرأ على بني العباس ما يخرجه عن أيديهم ويصيره إلى الأندلس، ثم إن أثر الدم في هذا الذي كان بالأندلس كان في الموضعين المذكورين لا غير، بخلاف ما ذكر ابن شيبة. والذي يظهر لي -والله أعلم- أن هذا المصحف الذي كان بالأندلس هو أحد المصاحف الأربعة التي بعث بها عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى الأمصار: مكة، والبصرة، والكوفة، والشام، فإن يكن أحدها فلعله الشامي استصحبه الأمير أبو المطرف عبد الرحمن الداخل إلى الأندلس ابن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس، وكان دخوله إلى الأندلس غرة ربيع الأولى سنة ثمان وثلاثين ومئة، أو يكون مما بعثت إليه أخته به من الذخائر والتحف والهدايا التي كانت توالي توجيهها إليه من الشام، أو يكون مما اجتلب إلى غيره من ذريته، والله أعلم. ويؤيد ما ذهبت إليه من ذلك أن مقدار حجم الذي وصفه أبو بكر بن شيبة حسبما تقدم إيراده مخالف مقدار حجم الذي كان بالأندلس، فقد وصف لي جماعة ممن شاهدوه وباشروه منهم شيخانا أبو الحسن الرعيني وأبو زكريا يحيى بن أحمد بن عتيق رحمهما الله وغيرهما فاتفقوا على أن طوله دون الشبر، وأن أسطاره دون العشرة، فاقتضى ذلك أن أوراقه أكثر من أوراق الذي وصف أبو بكر بن شيبة، وقد ذكر لي واصفوه المذكورون أنه كان ضخما لكثرة ورقه، وذكر لي بعضهم أنه عاين المعوذتين في صفحتين منه كل واحدة منهما في صفحة، ولما أجازه أبو محمد عبد المؤمن إلى بر # العدوة احتفل في الاعتناء بكسوته وأبدلها -وكانت من جلد - بألواح مصفحة بصحائف الذهب، وقد نظم في مواضيع منها لآلئ نفيسة وأحجار ياقوت وزمرد من أرفع ما كان عنده، ثم لم يزل بنوه بعده يتفننون في زيادة جليل الجواهر وفاخر الأحجار على ما كان محلى به حتى استوعبوا دفتيه بذلك بما لا قيمة له ولا نظير، وكانوا أبدا يحضرونه في مجالسهم في ليالي رمضان ويباشرونه بالقراءة فيه ويصفحون ورقه بصفيحة ذهب مستطيلة شبه المسطرة ويستصحبونه في أسفارهم وحركاتهم متبركين به إلى أن احتمله معه المعتضد بالله أبو الحسن علي ابن المأمون أبي العلاء إدريس ابن المنصور أبي يوسف المذكور قبل على عادة سلفه حين توجه إلى تلمسين آخر سنة خمس وأربعين وست مئة فقتل بمقربة من تلمسين في آخر صفر سنة ست بعدها وقدم مكانه ابنه أبو إسحاق إبراهيم ثم قتل ثاني يوم تقديمه، واختل الجيش ووقع النهب في خزائن السلطان واستولت أيدي العرب وغيرهم على جميع من كان بالعسكر ممن لا قدرة له على مدافعة عن نفسه، فكان مما نهب # ذلك الوقت هذا المصحف الكريم، ولم يعلم منتهبه قدرا له ولا قيمة، فدخل به تلمسين وعرضه على البيع، فأخبرني الشيخ أبو الحسن الرعيني رحمه الله أنه رآه بيد سممسار ينادي عليه بسوق الكتب بتلمسين بسبعة عشر درهما وقد ضاعت منه أوراق، فأنهي خبره إلى صاحب تلمسين حينئذ أبي يحيى يغمراسن بن زيان الزناتي من بني عبد الواد، وهو الذي قصده المعتضد أبو الحسن المذكور للدعاء له بالدخول في طاعته، فحين علم به انتزعه من يد الذي ألفاه عنده، وأمر بصونه والاحتياط عليه، ولم يزل بعد يطمع به المرتضى من بني عبد المؤمن، والمستنصر من بني أبي حفص صاحب إفريقية، والغالب بالله أبو عبد الله بن يوسف أمير الأندلس المدعو بابن الأحمر، فلا يحلون منه بطائل حتى توفوا جميعا في حياة أبي يحيى المذكور، فأورثه بنيه، فهو عندهم إلى هذا التاريخ، وهو سنة اثنتين وسبع مئة، فهذه نبذة من التعريف بشأن هذا المصحف. فأما الترتيب الذي أشار إليه الشيخ أبو المطرف بن عميرة: فهو أن أمراء بني عبد المؤمن كانوا إذا تحركوا لغزو أو سفر جعلوا أمامهم بمقربة منهم راية كبيرة بيضاء يعتام لها أتم العصي طولا لترشد إلى موضع السلطان من العسكر فيهتدي إليه من أراد قصده -وهي التي عبر عنها أبو المطرف بقوله: وأمامه النور، وبقوله: تتقدمه راية الحق، وبقوله: من بين يديه- ويليها المصحف الكريم -وهو الذي عناه بقوله: بين يديه الإمام- محمولا على أضخم بختي يوجد وقد جعل في قبة حرير ارتفاعها نحو عشرة أشبار وعرض كل وجه من وجوهها الأربع # نحو أربعة أشبار وبأعلاها جامور محكم الصنعة على نحو جوامير الأخبية من أتقن ما أنت راء جمالا، وفي أعلى كل ركن من أركان القبة عصية ركب فيها سنين مذهب وقد ربطت بها راية حرير لا تزال تخفق عذباتها بأقل ريح ولو لم يكن إلا بهز الجمل إياها في سيره، ويسمى جمل المصحف، ويتبعه بغل من أفره البغال يحمل ربعة كبيرة مربعة الشكل في ارتفاع ذراع أو نحوها، وقد غشيت كذلك بحرير وضمنت "الموطأ" لمالك وصحيحي البخاري ومسلم وسنني أبي داود والنسائي وجامع أبي عيسى الترمذي، وكان عوام ذلك الوقت يقولون فيه: بغل المصحف، وهو غلط منهم، ويليه الأمير في صدر الجيش والعساكر عن يمينه وشماله وخلفه -وهو الذي عبر عنه أولا بقوله: وبرز الإمام، وآخرا بقوله: أمام الخلق، وبقوله: ولا من خلفه. فهذه هيئة الترتيب، وقد شاهدته مرات في بروز المعتضد والمرتضى المذكورين وأبي العلاء إدريس بن أبي عبد الله بن محمد بن أبي حفص عمر بن عبد المؤمن آخر أمرائهم المعتبرين عندهم، وبقتله على يد الأمير أبي يوسف يعقوب بن عبد الحق الزناتي المريني انقرضت دولة بني عبد المؤمن، فسبحان من لا يبيد ملكه ولا يفنى سلطانه جل جلاله وتعاظم شأنه. وكأن لسان حال هذه الهيئة يقول: إن هذه الراية منذرة بإطلال صاحبها على مقصوده، وأنه داع إلى ما يقتضيه الكتاب والسنة، فمن أطاعه كان مسلما له ومن عصاه حاربه بهذا الجيش الذي هو من حزبه. قال المصنف عفا الله عنه: قد أطلنا في هذا الفصل إطالة أخرجتنا عن المقصود، ولكنا أودعناه فوائد منوعة يعز وجودها، وقد آن لنا أن نرجع إلى ذكر أبي المطرف ابن عميرة، فنقول: وله فصول وعظية على طريقة الإمام أبي الفرج ابن الجوزي، منها قوله: إذا عرجت شياطين الهوى إلى سماء العقل وجدتها # مليئة {حرسا شديدا وشهبا} [الجن: 8]، تطلب غرة النفس والرقيب قريب {إلا من خطف الخطفة} [الصافات: 10]، وتنصب لها حبالة {يعدهم ويمنيهم} [النساء: 120]، فيمنعها من أن تقطع فيها حاجز {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان} [الإسراء: 65]: إنها لتسافر في عالم الكسب فتعترضها في تلك الفلاة وتختلها عند الغفلات، والحارس ينادي: يا خيل الله اركبي. ومنها، في قصة بلال وأمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح واسمه تيم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وكان ممن يعذب بلالا على الإسلام: المرء بضره لا بغيره، وبفضيلته لا بفصيلته، تقوى الرجل سبب تنتهي عنده الأسباب، ونسب تهون معه الأنساب، دعي إلى الإسلام أخو جمح فجمح وما جنح، وكان في رقه بلال فرق قلب الرقيق، وصدق عتيق الصديق، يوم الفتح تبين خطل ابن أخطل وقد عاذ بمكانه، ونعم بال بلال حين غاظ بعض السامعين بأذانه، ما ضر الحبشي لونه وإن ازدروه، ولا نفع القرشي كونه أحد من داروا حوله وداروه، ما أقرضه بمكة سلا لسيف العدوان وانتضاه، فعلى القليب قضاه إياه، وخياركم أحسنكم قضاء، لم يرع له ولاية الحق، فأعرض عن حرمة أسره المستحق، أغرى به سفهاء مكة فحشر عليه سراة يثرب، أقعده في الرمضاء حتى حمي فضربه بسيوف الأنصار حتى برد [الكامل]: صاحب رجاء غد عسى الأيام أن ... يرجعن قوما كالذي قد كانوا واستعمل البقيا حذار جناية ... تجزى بها فكما تدين تدان ضل امرؤ جعل الإساءة عادة ... ويرى المثوبة أنها إحسان وله مجالس وعظية كان يصنعها للواعظ الفاضل الصالح أبي محمد بن علي بن أبي خرص، رحمه الله، ومن قبله استفدناها، منها في قصة آدم وإهباطه من الجنة إلى الأرض: روى الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنه قال: بينا آدم # يبكي بعد أن أهبط من الجنة، جاء جبريل عليه السلام فسلم عليه، فبكى آدم حتى بكى جبريل لبكائه ثم قال: يا آدم، ما هذا البكاء؟ قال: يا جبريل، وكيف لا أبكي وقد حولني ربي من السماء إلى الأرض، ومن دار النعيم إلى دار البؤس؟ كان إذا رأى الملائكة ذكر الوطن فهاجت حسراته، ومتى تفكر فيما إليه نزل سالت بالدم عبراته، وكيف لا يتجرع الأسف كله، ومن سجد له بالأمس يرحم اليوم ذله؟! [الطويل]: كفى حزنا مثواي في أرض غربة ... وقلبي بأخرى مستهام متيم أقول لبعد الدار: يا طول شقوتي ... كأني بطيب القرب لم أك أنعم أصانع لحظ العين عندك خيفة ... واكتم ما بي فيك والله أعلم وألثم علوي الرياح إذا سرت ... وما كنت لولا أنت للريح ألثم ربيعي ذاك الوجه لو كان زائري ... وأول عامي من هواه المحرم ويح ابن آدم، أما يذكر قصة أبيه، ويقيس يسير جنايته بعظيم ما يجنيه؟! زاد عليه في المخالفة طولا وعرضا، فليته أعطي من ندامته ولو بعضا، زلة أهبطته من جنة المأوى، وأدنفته حتى أعلى بالشكوى [مجزوء المنسرح]: أتى الخيام بقلب ... مع الأصحاء صاح وراح منها سقيما ... نشوان من غير راح ولم يكن ما شجاه ... منه يلوح للاح لولا إفاضة دمع ... قضى له بافتضاح والله ما راق عيني ... سنا جبين الصباح ولا انثناء غصون ... ولا ثنايا أقاح مذ قدر الله بعدي ... عن أرضكم وانتزاحي # ومنها في الوعظ والتوبيخ: يا هذا، مداد الذنوب إنما يمحوه ماء الدمع، أفلا تعد له عينا باكية، وخطر العقل يقتل غلام الهوى، وأنت تقول: أقتلت نفسا زاكية؟! اعترضتك شبهة الغي، فهذا دليل الرشد قد تبين، وإن خرجت خائفا من مصر المعصية فأجهد نفسك على أن ترد ماء مدين، عزم الكرام وكيل أمين الغيب، وهمة الرجال ما التأنيث لاسمها بعيب، قالت أسماء لولدها وقد خشي المثلة: الشاة الميتة لا تألم السلخ، ونادى ابن أدهم من شجه: إن الرأس الذي يحتاج إلى [المخ] تركته ببلخ [الطويل]: أيعلم من أودى بصبري ما ألقى ... وأن نعيمي في هواه بأن أشقى إذا قيل: هذا عاشق، قلت: ميزوا ... فأكثر من تلقونه يدعي العشقا ويا بأبي ذاك الحبيب الذي ثوى ... من القلب مثوى لم أسامح به خلقا تجافيت عن إعراضه وجفائه ... فمن حقه أن لا أرى معه حقا وجمجمت في شكواي إذ لم أجد لها ... محلا لإلقائي ولم أستطع نطقا وكنت أرى والصدق شاني في الهوى ... بأني على حالي سأجزى به صدقا فأخلف ظني والمحب ظنونه ... متى حاولت جمعا تحوله فرقا وللشرق في قلبي لبانة عاشق ... فيا ليت [شعري] من يبلغها الشرقا ألا إن ماء فيه ماكنت أشتكي ... لهيب الحشا لو كنت يوما به أسقى وطيب نسيم لا يرى من أضله ... سوى اليأس منه أويرى ذلك الأفقا فمن مبلغ سكانه أن عهدهم ... وإن هم أضاعوه على حفظه أبقى سلام عليهم كيف كانوا فإنهم ... وإن لم يرقوا لا أزال لهم رقا # ومحاسنه في هذا الباب كثيرة. ومن نظمه، وله تعلق بنوع من التاريخ في ذكر ملك اختلت حاله بداخلة دخلت عليه [الكامل]: أخذ وترك لا تأمل فيهما ... للحال في المتروك والمأخوذ نبذوا عهودهم ويا لك ضلة ... من نبذها لمشرد منبوذ عمت أذايات الزمان ودون ما ... صرنا إليه كل أمر موذي فاعجب لفار السد في وهن القوى ... حيث انتهى وبعوضة النمروذ وله في الحنين إلى الأوطان وما لقي به من التقلب في البلدان ومفارقة الإخوان [البسيط]: كم التنقل في سكر بلا طرب ... مشي النزيف صريع الجنب بالبنج من منزل نحو ثان ليس يشبهه ... كأنما حملتنا خيل شطرنج وهذان البيتان وإن كانا كما تراهما في غاية من تحسين المبنى وتحصين المعنى فقد شذ في قافيتهما عن المعهود في مثلهما من التزام الردف لحذف ما حذف منه على ما أحكم في علم القوافي. وفي نحو من ذلك، وكتب إلى صاحبه أبي عبد الله بن محمد المرسي ابن الجنان الكاتب رحمه الله [الطويل]: تذكر عهد الشرق والشرق شاسع ... وذاب أسى للبرق والبرق لامع وأتبع ذكر الجزع أنة موجع ... له أبدا قلب على الجزع جازع كفى حزنا نأي عن الأهل بعدما ... نأينا عن الأوطان فهي بلاقع نوى غربة حتى بمنزل غربة ... لقد صنع البين الذي هو صانع أحن إلى أرض تقادم عهدها ... ومن دونها أيدي الخطوب الموانع وكيف بشقر أو بزرقة مائه ... وفيه لشقر أو لزرق مشارع # هكذا قال ووقفت عليه بخطه، ولو قال: "أو بزرق مياهه وفيها" لكان أتم في التجنيس، فتأمله. ومنه، وكتب به إلى شيخنا أبي الحسن الرعيني رحمه الله [المنسرح]: صاح بهم صائح الرحيل فما ... فيهم على البين واحد سلما وجاس بالروع عقر دارهم ... من بعد ما كان سربهم حرما فهم عباديد في البلاد ولا ... شمل بكف الخطوب منتظما قد أقسم الدهر أن يفرقهم ... وجنب الحنث ذلك القسما ياسائلي عن بكاي بعدهم ... بكيت دمعا حتى بكيت دما وفي الأدب وحرفته [الكامل]: أدب وحرفته وها أنا منهما ... مع مبصر صنع وأعمى أخرق ما فك قيد الخط ذا إلا بدا ... لأخيه فيه فردة للمطبق ومن تضميناته العجيبة قوله من قصيدة يمدح بها المستنصر بالله [الكامل]: ولقد أقدت من الزمان فكاذب ... من قولهم: جرح الزمان جبار وأطلت أيام السرور فلم يصب ... من قال: أيام السرور قصار وكان يستحسن كثيرا من كلامه هذا البيت [الطويل]: لك الفضل يحيى خالدا بك ذكره ... فلا ذكر للفضل بن يحيى بن خالد لترديد ألفاظ الذكر ويحيى وخالد في العجز السابقة في الصدر، وهو من أبيات خاطب بها الأمير أبا العباس [الطويل]: أسيدنا الأعلى إذا المرء لم يجد ... نداك على حال فليس بواجد وإن هو لم ينعم بوجهك ساعة ... من الدهر لم تظفر يداه بفائد لك الفضل يحيى خالدا بك ذكره ... فلا ذكر للفضل بن يحيى بن خالد # تخطت بلا كد إلى غير طالب ... وأخصب مرعاها على غير رائد وقدعلم الأقوام أنك فيهم ... أجل اللآلي بين أبهى القلائد بفضلك قلنا والمقال مزيف ... إذاكان لا يؤتى عليه بشاهد: أولئك جادوا والزمان مساعد ... وجدت لعمري وهو غير مساعد ومنه، وذكر بعض بني النعمان الهنتاتيين، وهو من حسن التجنيس وتامه [الكامل]: في الروع أوجههم كأقمار الدجى ... وسيوفهم كشقائق النعمان والمعلوات ولدن فيهم فهي إن ... نسبت يقال: شقائق النعمان قال المصنف عفا الله عنه: صدر هذا البيت الذي هو: "بفضلك قلنا" من أردإ الصدور وأقبحها نظما لتمحضه إذا أنشد وحده للهجاء ولا ينصرف إلى ما قصد به من المدح إلا بإتباعه عجزه فتأمله، والله الموفق. وقد ألممت بمعنى البيت الأخير من هذه الأبيات فقلت من قصيدة طويلة أمدح بها الفقيه الرئيس الأطول أبا علي عمر ابن الفقيه الأجل العلم الشهير أبي العباس الملياني وصل الله أسباب سعادته، وهي أول ما رفعت إليه [الكامل]: يا من يقيس به سواه في الندى ... ألغيت في النظر اعتبار الجامع هذا يجود وفي الموانع كثرة ... وسواه ضن مع ارتفاع المانع وسأذكر إن شاء الله سبب هذه القصيدة في رسم أبي الحجاج ابن الجنان .
ولأبي المطرف رسائل بديعة أغرب فيها بالتزام بعض الحروف في جميع كلمها، منها: رسالة كتب بها إلى الرئيس أبي الحسين بن عيسى بشاطبة زاوج فيها بين السين والشين فالتزم السين في كلمة والشين في التي تليها إلى آخر الرسالة ، وقد جرى عليه الوهم في ثلاثة مواضع منها سقط له منها الشين. ورسالة خاطب بها صاحبيه: شيخنا أبا الحسن الرعيني وأبا عبد الله ابن الجنان والتزم فيها حروف النون في كل كلمة سأثبتها في رسم شيخنا أبي الحسن الرعيني إن شاء الله تعالى، ورسالة خدم بها المستنصر بالله التزم فيها الدال في كل كلمة. وهذه الرسائل الثلاث مشتملة على نظم ونثر، ورسالة رفعها للرشيد أبي محمد عبد الواحد من بني عبد المؤمن التزم فيها حرف الراء لا نظم فيها. وله تأليف في كائنة ميورقة وتغلب الروم عليها نحا في الخبر عنها منحى عماد الدين أبي عبد الله محمد بن محمد الأصبهاني في تأليفه "الفتح القسي في الفتح القدسي". وتعقب على الإمام فخر الدين عبد الله محمد بن عمر بن الحسين بن علي البكري الطوسي ثم الرازي المعروف بابن خطيب الري في كتابه "المعالم في أصول الفقه"، ورد على كمال الدين أبي محمد عبد الواحد بن عبد الكريم بن خلف الأنصاري المعروف بالسماكي في كتابه المسمى ب "التبيان في علم البيان المطلع على إعجاز القرآن" وسمه ب "التنبيهات على ما في التبيان من التمويهات"، واقتضاب نبيل من "تاريخ ثورة المريدين" لأبي محمد عبد الملك بن أحمد ابن صاحب الصلاة، إلى غير ذلك من التعاليق.
وإنما أطلت في ذكر هذا الشيخ وأكثرت من المراد آثاره ولا سيما ما جلبته من أشعاره، لأن طائفة من أهل طبقته كانت تستقصر منظومه وتدفعه عن الإجادة فيه، وهو كما رأيت وسمعت بلاغة وبراعة، وإن كان ينزل عن نثره. وكان يذكر أنه رأى في منامه النبي - صلى الله عليه وسلم - فناوله أقلاما، وكان يرى ويرى له أن تأويل تلك الرؤيا ما أدرك من التبريز في الكتابة وشياع الذكر بها، والله أعلم. وقد كان شيخنا أبو الحسن الرعيني يصفه بالتقدم في الكتابة على أهل زمانه، وكان يمسه بشيء في اعتقاده الله أعلم به. وورد مراكش صحبة ركاب الرشيد أبي محمد عبد الواحد من سلا، واستكتبه بمراكش مدة يسيرة ثم صرفه عن الكتابة وقلده قضاء بلد هيلانة من نظر مراكش الشرقي فتولاه قليلا، ثم نقله إلى قضاء رباط الفتح وسلا، وسيأتي ذكر الإشارة إلى ذلك في جواب أبي عبد الله ابن الجنان إياه عن رسالة كتب بها إليه إن شاء الله. وأقام يتولاه إلى أن توفي الرشيد وولي مكانه أخوه المعتضد بالله أبو الحسن علي فأقره عليهما مدة ثم نقله إلى قضاء مكناسة الزيتون، وكان قد بلغه أن المعتضد قدم على مكناسة أبا حفص عمر ابن الأمير أبي إبراهيم بن أبي يعقوب بن أبي محمد عبد المؤمن بن علي، وهو الوالي مكان المعتضد بعد وفاته، المتلقب بالمرتضى، فأعد له أبيات تهنئة بتلك الولاية، ثم اقتضى نظر المعتضد تولية أبي حفص المذكور مدينتي سلا؛ فبعث بها إليه، وهي عشرة أبيات لم يعلق منها بحفظ ممليها علي إلا هذه الأبيات السبعة، وهي [المتقارب]:
توحدت في الفضل من غير ثان ... فما لك عنه من الخلق ثان ولاسمك يا عمر الجود ما ... لروح الجنان وروح الجنان فإن يمنع العدل من صرفه ... فعدلك يمنع صرف الزمان على اليمن متصلا بالأمان ... وبشر التهادي ببشرى التهاني قدوم قد استشعرت عنده ... نفوس الأنام نفيس الأمان أبرت خصالك يوم الفخار ... وكان لك الخصل يوم الرهان فملئت عزا حصين المجن ... وهنئت عيشا خصيب المجاني وكان شديد التطارح على خدمة الرؤساء كثير الحرص والرغبة في ضم حطام الدنيا متظاهرا بالإقلال، فقد وقفت له بخطه على قصيدة رفعها للأمير أبي حفص المذكور حين ولي سلا مهنئا بولايته إياها، وقدم عليها نثرا وأخر عنها مثله منه عقب إيراد القصيدة: هذه أيد الله المولى بنت فكر بكي، وخاطر فطر على عي، ثم لم تزل به الأيام حتى أبدت صبابته، واستشفت صبابته، وتركته نظما شتيتا، وذا عسرة لا يملك بيتا. ومنه: وقد ألمعت في البطاقة الواردة مع هذه الخدمة بما أرغب أن يعيره المولى طرفه، ويثني نحوه عطفه وعطفه، وما يشرف به عبده من تفضل بجوابه، واستخدام في بابه، فنظره إليه سام، ودهره منه في جذل وابتسام. فهذه إشارة إلى ما كان يتظاهر به من رقة الحال والاستجداء. ثم لما قتل المعتضد كما تقدم الإخبار عنه اغتنم أبو المطرف تلك الفترة وفصل من مكناسة قاصدا سبتة، فلقي الرفقة التي كان فيها جمع من بني مرين سلبوه وكل من كان معه، فذكر لي الشيخ أبو الحسن الرعيني، رحمه الله أنه كتب # إليه يعلمه بهذه الحادثة عليه وأن المنهوب له من ماله يعدل أربعة آلاف دينار عشرية وكان ورقا وعينا وحليا، فأين هذا مما تضمنه الفصل الذي خاطب به الأمير أبا حفص المذكور حسبما قصصناه؟! ثم ركب البحر من سبتة متوجها إلى بلاد إفريقية، وهذه الرحلة هي التي وصف في الخدمة التي قدم بها على الأمير أبي يحيى زكريا وهو والي بجاية ابن الأمير أبي زكريا فأبدع في إجادتها ما شاء. ولم يزل مذ فارق جزيرة الأندلس معمور الخاطر بالتخلص إلى بلاد إفريقية. وقد كان كتب وهو بسبتة حين وصوله إليها من مكناسة قبل قدومه على تونس، مقدما بين يدي ما أمله من القدوم على الأمير أبي زكريا، رسالة بديعة خدم بها الأمير أبا زكريا ودفعها إلى الوزير أبي علي الحسن بن خلاص، فألفيت في متاعه الذي خلص إلى تونس، وهي مشتملة على نظم ونثر في الغاية من براعة الإنشاء. وكان حسن الخلق والخلق جميل السعي للناس في أغراضهم حسن المشاركة لهم في حوائجهم متسرعا إلى بذل مجهوده فيما أمكن من قضائها بنفسه وجاهه، تصحبه غفلة، ولما قدم تونس مال إلى صحبة الصالحين بها والزهاد برهة ثم نزع عن ذلك رغبة في خدمة الملوك، فاستقضي بالأربس: من بلاد إفريقية، ثم نقل منها إلى قابس أكثر مقامه بإفريقية، ثم استدناه المستنصر بالله وأحضره مجالس أنسه، فيذكر أنه داخله مداخلة أنكرها المستنصر وحاشيته عليه، حتى ليؤثر من كلام المستنصر في حقه وقد سئل عنه: ذلك رجل رام إفساد دنيانا علينا فأفسدنا عليه دينه، وكانوا يرون أن تشبعه بتلك العلوم القديمة التي كان يتعاطى منها ما لا يحسن أخل به في معتقده وقاده إلى فساد دخلة، والله أعلم بسريرته.
232 - أحمد بن عبد الله بن محمد بن سابق، طليطلي، سكن إشبيلية، أبو العباس
مولده بجزيرة شقر، وقيل: ببلنسية، في رمضان ثنتين وثمانين وخمس مئة، وتوفي بتونس ليلة الجمعة الموفية عشرين من ذي الحجة ثمان وخمسين وست مئة. ووهم أبو جعفر ابن الزبير في وفاته، إذ جعلها في حدود الخمسين وست مئة أو بعدها، قال: وذكر لي أنه تغيرت حاله آخر عمره وافتتن، والله أعلم بحاله، ونسأله العفو عن الجميع وحسن العاقبة بمنه.
232 - أحمد بن عبد الله بن محمد بن سابق، طليطلي، سكن إشبيلية، أبو العباس. روى عن أبوي بكر: ابن أحمد بن طاهر وابن عبد الله ابن العربي، وآباء الحسن: شريح وعباد بن سرحان وعيسى بن حبيب بن هبه الله، وأبي الربيع ابن عبد العزيز، وأبي عبد الله بن أحمد القنطري، وأبي مروان الباجي. روى عنه أبو الحسين محمد بن أبي عمر عياش بن عظيمة. وكان مقرئا ضابطا للقراءات حسن الأخذ عن القرأة، محدثا عدلا مرضي الأحوال، موصوفا بالفضل والصلاح، وأم في الفريضة ببعض مساجد إشبيلية. توفي ليلة الثلاثاء الخامس من شعبان ستين وخمس مئة، ودفن عصر يوم الثلاثاء المذكور.
233 - أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عبد الملك، غرناطي، أبو جعفر، الغاسل
. روى عن أبي بكر بن خلف بن النفيس، وأبي الحسن بن عبد الله بن ثابت، وأبي عبد الله بن الحسين بن بشر وأكثر عنه، وأبي الفضل عياض، وأبي
236 - أحمد بن عبد الله بن محمد بن محير البكري، مالقي، أبو جعفر
الوليد بن أحمد بن بقوى، سمع عليهم. وأجاز له من أهل الأندلس آباء الحسن: شريح، وطارق المخزومي، وابن هذيل، ويونس بن محمد بن معين، وأبوا عبد الله: جعفر بن محمد بن مكي، وابن عبد الرحمن بن معمر، وأبو مروان بن عبد العزيز الباجي، وأبو الوليد إسماعيل بن عيسى بن حجاج، ومن أهل المشرق: أبو الطاهر السلفي، وغيرهم. وكان خيرا فاضلا، دينا ذا صون وانقباض، يغسل الموتى متبرعا متطوعا ابتغاء الثواب من الله تعالى، وقد بذ في إتقانه وإحكام صنعته جميع أهل مصره. مولده في ذي الحجة سنة ست وعشرين وخمس مئة، وتوفي في صفر سبع وتسعين وخمس مئة.
234 - أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله الفهري
.
235 - أحمد بن عبد الله بن محمد بن عيسى الأنصاري، قرطبي، أبو جعفر
. روى عن أبي عبد الله بن عيسى بن المناصف.
236 - أحمد بن عبد الله بن محمد بن محير البكري، مالقي، أبو جعفر. روى عن أبي القاسم بن عبد الله السهيلي، واختص به، وتأدب عنده في العربية. وكان بارع الطلب، متين الدين والأدب، حسن الخلق، برا باخوانه، كريم النفس، شديد التواضع، وقورا، جميل الهدي، أديبا شاعرا محسنا. وكان شيخه أبو القاسم السهيلي يستحسن فهمه ويعجبه ذكاؤه ويشهد بنبله أيام تتلمذ له.
237 - أحمد بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن محمد بن محمد بن محمد ابن أبي القاسم سيد الناس بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن سيد الناس بن أبي الوليد بن منذر بن عبد الجبار بن سليمان بن عبد العزيز بن حرب بن محمد بن حسان بن سعد بن عبد الرحيم بن خالد بن يعمر بن مالك بن بهثة بن حرب بن وهب بن حلى بن أحمس بن ضبيعة بن ربيعة الفرس بن معد بن عدنان اليعمري، بالياء مسقولة والعين الغفل ساكنة، إشبيلي أبذي الأصل، بالهمزة مضمومة والباء بواحدة مشددة مفتوحة والذال معجمة منسوبا، أبو العباس
وكان صاحبه في ملازمة السهيلي، أبو علي عمر بن عبد المجيد الرندي، يثني عليه كثيرا ويقول بفضله ويقدمه على جمهور طلبة مالقة، وهو الذي حمل على أبي عبد الله بن عسكر في التصدر للإقراء بمجلس شيخه أبي علي الرندي بعد وفاته فامتنع من ذلك أبو عبد الله بن عسكر إعظاما لقدر أبي علي رحمه الله، حتى ذكر له أنه عاد الأستاذ أبا علي في مرضه، قال: فتكلمت معه فيمن يصلح من طلبته لموضعه، فأشار إليك وأثنى خيرا، وقال ما يدل على جميل اعتقاده فيك، فلا تخالف مذهبه، فعمل أبو عبد الله على ذلك. وأبو جعفر هذا هو الذي أنشد أبا عبد الله بن عسكر بيتي السهيلي المجنسين بأنيني، وسأذكرهما مع ما انجر بسببهما في رسم السهيلي إن شاء الله. توفي أبو جعفر آخر عام ستة عشر وست مئة.
237 - أحمد بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن محمد بن محمد بن محمد ابن أبي القاسم سيد الناس بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن سيد الناس بن أبي الوليد بن منذر بن عبد الجبار بن سليمان بن عبد العزيز بن حرب بن محمد بن حسان بن سعد بن عبد الرحيم بن خالد بن يعمر بن مالك بن بهثة بن حرب بن وهب بن حلى بن أحمس بن ضبيعة بن ربيعة الفرس بن معد بن عدنان اليعمري، بالياء مسقولة والعين الغفل ساكنة، إشبيلي أبذي الأصل، بالهمزة مضمومة والباء بواحدة مشددة مفتوحة والذال معجمة منسوبا، أبو العباس.
تلا بالتسع؛ السبع وقراءتي يعقوب بن محيصن، واثنتين وعشرين رواية من الشواذ على جده للأم أبي الحسين سليمان بن أحمد بن سليمان اللخمي، وبالسبع على أبي بكر بن خلف بن صاف، وأبي عمرو عياش بن محمد بن عبد الرحمن بن عظيمة، وتأدب في العربية على أبي إسحاق بن محمد بن ملكون، وروى عن آباء بكر: ابن خير وابن عبد الله ابن الجد ويحيى النيار، وأبي الحجاج بن محمد ابن الشيخ، وأبي زكريا بن أحمد بن مرزوق، وآباء عبد الله: ابن أحمد بن المجاهد وابن إبراهيم ابن الفخار وابن سعيد بن زرقون، وأبوي العباس: ابني المحمدين: ابن الصميل وابن مقدام، وأبي عمران بن حسين الزاهد -وهو ابن عمة ابن الصميل المذكور- وآباء محمد عبد الله: ابن سليمان بن حوط الله وابن محمد الحجري وعبد الرحمن بن علي الزهري وعبد الحق بن بونه، وأباء القاسم: خلف بن عبد الملك بن بشكوال وابن عبد الله السهيلي وابن محمد الشراط. وأجازه طائفة كبيرة من أهل المشرق. روى عنه ابنه أبو بكر، وكان معتنيا بالحديث دؤوبا على تقييده ولقاء رواته، مشاركا في القراءات والنحو، واستأدبه بعض الأمراء لبنيه فأقرأهم القرآن والعربية، ولم يتصدر لذلك. مولده منتصف جمادى الآخرة سنة إحدى وستين وخمس مئة، كذا رأيت بخط ابنه أبي بكر، وذكر أبو جعفر ابن الزبير أن مولده سنة ثنتين وستين، وهو وهم، وتوفي مسصف جمادى الأولى، بخط ابنه أيضا، سنة ثمان عشرة وست مئة.
241 - أحمد بن عبد الله بن نبيل، مرسي، أبو العباس
240 - أحمد بن عبد الله بن موسى بن مؤمن القيسي، إشبيلي، أبو العباس
239 - أحمد بن عبد الله بن مسلم المخزومي، شقري، أبو جعفر، ابن بروطة
238 - أحمد بن عبد الله بن مرغنان، بفتح الميم وسكون الراء وفتح الغين المعجمة وتشديد النون وألف بعده نون، الهلالي، من أهل قرية الفخار من جبل غرناطة، أبو جعفر
. كان من أكابر شيوخ بلده وجلة نبهائه معروفا بالعدالة ذا حظ من الرواية والدراية، حيا سنة ثلاث عشرة وست مئة.
239 - أحمد بن عبد الله بن مسلم المخزومي، شقري، أبو جعفر، ابن بروطة. صحب أبا إسحاق بن أبي الفتح بن خفاجة، وأجاز له ديوان شعره، وروى عن أبي الحسن بن محمد بن هذيل، روى عنه أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عياد.
240 - أحمد بن عبد الله بن موسى بن مؤمن القيسي، إشبيلي، أبو العباس. روى عن أبي بكر بن عبد الله ابن العربي، وكان من أهل العفاف والزهد والانقباض، معروفا بالصلاح والخير، ولي الصلاة والخطبة بجامع سلا، وكان ذا بصر بالطب، توفي بمدينة فاس سنة إحدى وسبعين وخمس مئة.
241 - أحمد بن عبد الله بن نبيل، مرسي، أبو العباس. روى عن أبي بكر بن علي بن حسون، وأبي الخطاب أحمد بن محمد بن واجب، وأبي سليمان، وأبي محمد ابني حوط الله، وكان نحويا أديبا علم ذلك ببلده مدة، وتوفي في نحو ثمان وأربعين وست مئة.
242 - أحمد بن عبد الله بن نعيم، أبو جعفر
. روى عن أبي جعفر بن عبد الرحمن البطروجي.
244 - أحمد بن عبد الله بن يحيى بن فرح، بسكون الراء والحاء الغفل، الفهري، لبلي، أبو عامر، ابن الجد، شقيق الحافظ أبي بكر
243 - أحمد بن عبد الله بن هشام بن سعيد المتقي، كان من أهل العلم، حيا في حدود العشرين وخمس مئة
. 244 - أحمد بن عبد الله بن يحيى بن فرح، بسكون الراء والحاء الغفل، الفهري، لبلي، أبو عامر، ابن الجد، شقيق الحافظ أبي بكر. روى عن أبي الحسن شريح، وكان شديد العناية بالأدب شاعرا محسنا، وقتل في كائنة لبلة يوم الخميس لأربع عشرة ليلة خلت من شعبان تسع وأربعين وخمس مئة. واقتضاب الإخبار عن هذه الكائنة: أن يوسف بن أحمد البطروجي كان قد تأمر بها بعد أحمد بن قسي الآتي بعد ذكره إن شاء الله، فأسلمها للموحدين، وكان بها بقايا من الموضعين في الفتن فرقة خسيسة ساروا إلى علي الوهيبي -منسوبا إلى الوهيبي الثائر هناك- فأطمعوه في لبلة، وجرأوه على غدرها، فطرقها ليلا وحصل فيها، وتحصن الذين كانوا بها من الموحدين في قصبتها، واستدعى الوهيبي الشرار أمثاله لمظاهرته في البلد، فأتوه من كل جانب، وأبو زكريا بن يومور الهرغي بقرطبة، كان قد خرج إليها في أمر مهم، فلما علم الأمر كر راجعا ومعه أبو الغمر بن غرون وأجناد من الأندلس، فلما بلغ إشبيلية أمر بسجن الحافظ أبي بكر ابن الجد وتثقيفه بالحديد، وتوجه إلى لبلة، وأمد الموحدين الذين كانوا في قصبتها بجمع كبير منهم، وقاتلهم هو من خارج البلد وأهل القصبة من داخله، فلما أجنهم الليل خرج الوهيبي عنهم وتركهم، وعلم الموحدون ذلك فثقفوا الطرق، وأمروا الناس بالاجتماع فاجتمعوا خارج البلد بالموضع
245 - أحمد بن عبد الله بن يحيى بن يحيى بن يحيى -ثلاثة- ابن كثير بن وسلاس بن شملل بن منقايا المصمودي الصادي الركوني
المعروف بالمقطع قبلة البلد، وفيهم العلماء والصالحون والأخيار، كأبي عامر هذا وأبي الحكم عمرو بن بطال وأبي العباس بن أبي مروان وغيرهم، فوضح السيف فيهم وقتلوا عن آخرهم، فقيل، وهو آخر ما وقع الاتفاق عليه: إن الذين قتلوا من أهل البلد ثمانية آلاف، ومن الأقطار أربعة آلاف، وبيع نساء الجميع، وكانت ملحمة فاقت الملاحم في خرق العادة، وقضت على قوم بالشقاوة والآخرين بالسعادة، وأنهي نبؤها الشنيع إلى أبي محمد عبد المؤمن بن علي وهو بمراكش، فنفذ أمره بتسريح الحافظ أبي بكر ابن الجد واعتقال المستبد بهذه الفتكة الفظيعة أبي زكريا المذكور وتصفيده في الحديد، فامتثل ذلك إثر صلاة عيد الفطر من تلك السنة واحتمل إلى مراكش معتقلا وألزم سكنى داره معرضا عنه، إلى أن توجه أبو محمد عبد المؤمن بن علي إلى تينملل برسم الزيارة المعروفة عندهم، فاحتمله معه واستعطف له هنالك وشفع فيه فحل وثاقه وأعاده إلى استخدامه وما يليق به من استعماله. وبعد فرار الوهيبي عن لبلة سكن طبيرة، وأشعل هنالك نار الفتنة وداخل ابن الريق صاحب قلمرية فهادنه على ما بيده، واستماله أهل قصر أبي دانس إليهم فسار نحوهم، وتأمر فيهم مديدة، ثم قتله الله هنالك بأيديهم وكفى الله شره.
245 - أحمد بن عبد الله بن يحيى بن يحيى بن يحيى -ثلاثة- ابن كثير بن وسلاس بن شملل بن منقايا المصمودي الصادي الركوني.
وكثير: في هذه الأسماء مكبر. ووسلاس: بالواو مفتوحة والسين الغفل ساكنة ولام ألف وآخره سين غفل. وشملل: بالشين معجمة مفتوحة وميم ساكنة ولامين أولهما مفتوح. ومنقايا: بميم مفتوحة ونون ساكنة وقاف معقودة وألف بعده ياء مسفولة وألف. والصادي: بصاد مشربة صوت الزاي وألف ودال مهملة منسوبا. والركوني: براء وكاف مضمومتين وواو بعدها نون منسوبا. ومنقايا هذا: من بلد آقاقن بقافين معقودتين قبل أولاهما -وهي مشددة- همزة ممدودة وثانيتهما مفتوحة مخففة بعدها نون، وآقاقن هذا بمقربة من # بصرة الذبان بجهة جبل صرصر من نظر قصر عبد الكريم، خرج من بلده فأسلم على يد يزيد بن عامر الليثي فنسب بالولاء إليه، وقال الحكيم: يتولون بني ليث من كنانة، وقيل: نزلوا منزل بني ليث فنموا إليه. والداخل إلى الأندلس من عقبه: كثير المذكور، وأخوه يزيد، وهو المتوجه من قبل عبد الرحمن بن معاوية إلى عماته بالشام حين استوثق له الأمر بالأندلس، ومات ولم يعقب، وقيل: إن المتوجه إليها كثير، فالله أعلم. وأحمد المترجم به قرطبي، روى عن عم أبيه عبيد الله بن يحيى، وكان من أهل العناية بالعلم، ذا تقدم في اللغة، ويحسن الشعر، ولاه عبد الرحمن الناصر حصن مجريط مرتين فغزا في أخراهما وغنم، ثم اعترضته خيل العدو
246 - أحمد بن عبد الله بن يحيى الأنصاري، شاطبي
عند قفوله فاستشهد في ثمانية عشر من المسلمين، وسيقت جثثهم إلى طلمنكة فدفنت بها سنة أربع وعشرين وثلاث مئة.
246 - أحمد بن عبد الله بن يحيى الأنصاري، شاطبي. روى عن أبي عامر محمد بن [حبيب].
247 - أحمد بن عبد الله بن يوسف بن حماد، قرطبي
. كان فقيها عاقدا للشروط عدلا، حيا سنة ثمان وعشرين وخمس مئة.
248 - أحمد بن عبد الله بن يوسف الغساني، أبو العباس
. روى عن أبي الفضل بن محمد بن شرف، وكان مقرئا.
249 - أحمد بن عبد الله بن يونس بن عبد الله بن يونس الغافقي، لبلي، أبو العباس
. له إجازة من أبي جعفر بن محمد بن يحيى، روى عنه أبو عبد الله بن إسماعيل بن خلفون.
250 - أحمد بن عبد الله الكناني
. روى عن أبي جعفر ابن الباذش.
251 - أحمد بن عبد الله المرادي
. روى عنه أبو عمر بن عبد البر مؤلف أبي شيبة.
256 - أحمد بن عبد الله، قرطبي، أبو العباس، القونكي، العطار
255 - أحمد بن عبد الله، طليطلي، سكن شاطبة، أبو عمر
252 - أحمد بن عبد الله، جياني، أبو جعفر، ابن اليتيم
. كان مقرئا مجودا، وهو الذي أجابه المقرئ أبو الحسن عبد الجليل بن عبد العزيز عن تفاضل طول المد بين ورش وقالون في {أأنذرتهم} [البقرة: 6] وبابه.
253 - أحمد بن عبد الله، شاطبي، أبو جعفر، الضناع، بالصاد مهملة والنون مشددة آخره عين مهملة
. روى عن أبي جعفر ابن الباذش.
254 - أحمد بن عبد الله، شلبي، أبو عمر القنطري
. روى عن شريح.
255 - أحمد بن عبد الله، طليطلي، سكن شاطبة، أبو عمر. روى عن أبي عبد الله بن عيسى المغامي، روى عنه أبو محمد بن أبي تليد، وكان معدودا في جملة الفقهاء ببلده.
256 - أحمد بن عبد الله، قرطبي، أبو العباس، القونكي، العطار. روى عن أبي عبد الله بن خلف ابن السقاط، وأبي محمد الشنتجالي، له رحلة حج فيها، وروى بمكة كرمها الله عن كريمة المروزية، ولقي أبا محمد عبد الحق بن [محمد بن هارون] الصقلي وغيره، وقفل إلى بلده. روى عنه أبو عبد الله ابن تاشفين، وأبو القاسم ابن بشكوال، ذكره في معجم شيوخه وأغفل ذكره في الصلة. توفي عقب رمضان ثمانية عشر وخمس مئة.
257 - أحمد بن عبد الله، قرطبي، ابن أخي قومس كاتب الأمير محمد
257 - أحمد بن عبد الله، قرطبي، ابن أخي قومس كاتب الأمير محمد. روى عن [محمد] بن وضاح وأبي [إسحاق] ابن القزاز، وله رحلة سمع فيها من علي بن عبد العزيز.
258 - أحمد بن عبد الله: موصلي الأصل قديما دانية حديثا، أبو الحسن
. كان واعظا وصنف في طريقته وفي التصوف، وأنشد لنفسه في بعض مصنفاته [الطويل]: غرست لأهل الحب غصنا من الهوى ... ولم يك يدري ما الهوى أحد قبلي ورويته من دمع عيني فانتشى ... فأصبح مستك الحدائق بالحمل فأينع أحزانا وأورق صبوة ... وأثمر أشجانا من السقم المبلي فكل جميع العاشقين هواهم ... إذا نسبوه كان من ذلك الأصل ذكره ابن هارون ومن خطه نقلته.
264 - أحمد بن أبي المطرف عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن سعيد بن جزي، بلنسي، أبو بكر وجزي: كأنه تصغير جزء مسهلا
263 - أحمد بن أبي الحسين عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن ربيع بن أحمد بن ربيع الأشعري، قرطبي، أبو جعفر، ابن أبي وهو خال بعض سلفه نسبوا إليه بالبنوة وشهروا بذلك
259 - أحمد بن عبد الله بن جهور، قرطبي، أبو العباس
259 - أحمد بن عبد الله بن جهور، قرطبي، أبو العباس. روى ببلنسية عن أبي الفتح نصر التنكتي.
260 - أحمد بن عبيد الله بن زيدون، أبو الوليد
. روى عن شريح.
261 - أحمد بن عبيد الله بن عبد الله بن خلف بن أحمد بن محمد بن أسدون المعافري
.
262 - أحمد بن عبيد الله اليحصبي، أبو عمرو
. روى عن أبي جعفر البطروجي.
263 - أحمد بن أبي الحسين عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن ربيع بن أحمد بن ربيع الأشعري، قرطبي، أبو جعفر، ابن أبي. وهو خال بعض سلفه نسبوا إليه بالبنوة وشهروا بذلك. روى عن أبيه، وأبي بكر بن عبد الله ابن الجد، وأبوي جعفر: ابن عبد الرحمن ابن مضاء وابن محمد بن يحيى، وأبي عبد الله بن سعيد بن زرقون، وأبي القاسم ابن بشكوال، وأبوي محمد: عبد الحق بن بونه وعبد المنعم ابن الفرس، وغيرهم، وكلهم أجازه. روى عنه أبو الحسين محمد ابن شقيقه أبي عامر يحيى. وكان من بيت علم وجلالة، ذا عناية بالعلم، توفي سنة عشر وست مئة.
264 - أحمد بن أبي المطرف عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن سعيد بن جزي، بلنسي، أبو بكر. وجزي: كأنه تصغير جزء مسهلا.
265 - أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن ربيع بن أحمد بن ربيع الأشعري، قرطبي، أبو عامر، ابن أبي، وهو خال بعض سلفه شهروا بالانتماء إليه
روى عن أبي الحسن طارق بن يعيش، وأبي العباس بن معد الأقليجي، وأبي محمد بن محمد بن السيد، وأبي الوليد يوسف بن عبد العزيز ابن الدباغ. روى عنه أبو الربيع بن موسى بن سالم، وأبو عبد الله بن نعمان، وأبو عامر نذير بن وهب بن نذير، وأبو عيسى محمد بن محمد بن أبي السداد. وكان محدثا حافظا ماهرا في صنعة الحساب، بارعا في علم الفرائض غلبا عليه متصدرا لإقرائهما بجامع بلنسية. وكان ثقة صدوقا، حسن الخط كتب الكثير، وعني بالعلم عناية تامة، وعمر فعلت سنه وانفرد بالرواية عن أبي محمد ابن السيد بالسماع ولم يكن له منه إجازة. مولده في رمضان تسع وتسعين وأربع مئة، وتوفي ببلنسية عقب محرم ثلاث وثمانين وخمس مئة.
265 - أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن ربيع بن أحمد بن ربيع الأشعري، قرطبي، أبو عامر، ابن أبي، وهو خال بعض سلفه شهروا بالانتماء إليه. تلا بالسبع على أبي القاسم خلف ابن الحصار، وروى عن أبي بحر سفيان بن العاص، وأبي بكر ابن العربي، ولازمهما وأكثر عنهما، وأبي عبد الله بن سليمان ابن أخت غانم، وأبي القاسم بن صواب، وأبي محمد بن عتاب، وأبي الوليد أحمد بن عبد الله بن طريف، وتأدب بأبي محمد بن منتان، وله إجازة من أبي علي الصدفي.
266 - أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن الحسين بن عاصم الثقفي، برجي، بالباء موحدة مفتوحة وراء ساكنة وجيم منسوبا [سلف] المرية، أبو العباس، قصبي لسكنى سلفه بها
وروى عنه ابنه أبو الحسين عبد الرحمن. وكان كامل العناية بشأن الرواية ولقاء المشايخ والأخذ عنهم مع الثقة والعدالة، جمع الكثير وضبط وقيد وعرف بالاستقامة والجري على منهاج الفضلاء من أهل العلم، واستقضي بقرمونة ثم بإستجة. وتوفي بالمنكب ليلة عيد الفطر سنة تسع وأربعين وخمس مئة، ومولده سنة ثنتين وتسعين وأربع مئة.
266 - أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن الحسين بن عاصم الثقفي، برجي، بالباء موحدة مفتوحة وراء ساكنة وجيم منسوبا [سلف] المرية، أبو العباس، قصبي لسكنى سلفه بها. تلا بالسبع على أبي عمران بن [سليمان] اللخمي، سمع منه ومن أبي خالد يزيد مولى المعتصم ابن صمادح، ورحل إلى شرق الأندلس فأخذ فيها بمرسية عن أبي الحسين يحيى بن البياز، وبدانية عن أبي داوود الهشامي، وبشاطبة عن أبي الحسن ابن الدوش. وله رحلة إلى المشرق وحج فيها،
269 - أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن يحيى بن حجيل الحميري، من أهل شنتمرية أو شلب، أبو العباس
وبعد صدره تصدر للإقراء والتحديث، تلا عليه أبو إسحاق بن يوسف بن قرقول، وأبو بكر بن رزق، وأبو عبد الله بن خلف بن عميرة، وأبو القاسم بن محمد بن حبيش، وأبو نصر فتح بن محمد بن فتح، وأبو يحيى اليسع بن عيسى بن حزم. وكان مقرئا مجودا ضابطا دينا، أقرأ بجامع المرية وولي الصلاة به، وتوفي في حدود الأربعين وخمس مئة.
267 - أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن مخلد بن عبد الرحمن بن أحمد بن بقي بن مخلد، قرطبي
. روى عن جده أبي القاسم أحمد بن محمد.
268 - أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن منبه التغلبي، أبو جعفر
. روى عن أبي الحسين بن زرقون.
269 - أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن يحيى بن حجيل الحميري، من أهل شنتمرية أو شلب، أبو العباس. روى عن أبي علي الغساني، وأبي نصر القسطلي. روى عنه أبو علي حسن بن أحمد الزرقاله. وكان مقرئا مجودا ذا بصر
270 - أحمد بن عبد الرحمن بن أبي الوليد أحمد الكناني، بلنسي، سكن مالقة وتردد إليها كثيرا، أبو جعفر، الوقشي
بالأحكام، واستقضي بالمدينة العليا من الغرب. لم يذكره ابن الأبار في أصحاب الغساني.
270 - أحمد بن عبد الرحمن بن أبي الوليد أحمد الكناني، بلنسي ، سكن مالقة وتردد إليها كثيرا، أبو جعفر، الوقشي. روى عنه ابنه أبو الحسين علي، وأبو الوليد عبد الله بن محمد بن قرشي. وكان من بيت جلالة وحسب، شهيرا، سري الهمة، أديبا بارعا فاضلا، شاعرا مطبوعا، كاتبا بليغا، كتب بجيان عن أبي إسحاق بن همشك. ولما توفي ابن همشك قصد إلى مراكش ومدح بها الأمير أبا يعقوب بن عبد المؤمن بقصيدة فريدة أطال فيها وتعرض لذكر الأندلس ووصف حالها، وذلك في رمضان أربع وستين وخمس مئة مطلعها [الطويل]: أبت غير ماء بالنخيل ورودا ... وهامت به عذب الجمام مرودا وقالت لحاديها: أثم زيادة ... على العشر في وردي له فأزيدا؟
عدمتك ما هذا القنوع وها أنا ... عهدتك لا تثنين عنه وريدا أنوثا إذا ما كنت منه قريبة ... وضبا إذا ما كان عنك بعيدا ردي حضرة الملك الظليل رواقه ... ففيها لعمري تحمدين ورودا بحيث إمام الدين يوسع فضله ... جميع البرايا مبديا ومعيدا أعاد إلينا الأنس بعد شر وده ... وأحيا لنا ماكان منه أبيدا ولين أيام الزمان بعدله ... وكانت حديدا في الخطوب حديدا فلا ليلة إلا تروقك سحرة ... ولا يوم إلا عاد يفضل عيدا ومنها يصف حال الأندلس ويبعث على الجهاد [الطويل]: ألا ليت شعري هل يمد لي المدى ... فأبصر حفل المشركين طريدا؟ وهل بعد يقضى في النصارى بنصرة ... تغادرهم للمرهفات حصيدا ويغزو أبو يعقوب في شنت ياقب ... يعيد عميد الكافرين عميدا ويلقي على إفرنجهم عبء كلكل ... فيتركهم فوق الصعيد هجودا يغادرهم جرحا وقتلا مبرحا ... ركوعا على وجه الفلا وسجودا ويفتك من أيدي الطغاة نواعما ... تبدلن من نظم الحجول قيودا وأقبلن في خشن المسوح وطالما ... سحبن من الوشي الرقيق برودا وعفر منهن التراب ترائبا ... وخدد منهن الهجير خدودا فحق لدمعي أن يفيض لأزرق ... تملك دعجاء المدامع سودا ويا لهف نفسي من معاصم طفلة ... تجاور بالقيد الأليم نهودا # ولا أسفا ما إن يزال مرددا ... على شمل أعمار أعيد بديدا وآها أمد الصوت منتحبا على ... خلو ديار لو يكون مفيدا لعل أمير المؤمنين يعيدها ... إلى أفضل من حالها فتعودا وآخرها [الطويل]: حملت إليه من نظامي قلادة ... يلقبها أهل الكلام قصيدا غدت يوم إنشاد القريض وحيدة ... كما قصدت في المعلوات وحيدا وقد مرت من نظمه الأبيات في وصف المصحف الأعظم مصحف عثمان ابن عفان في رسم أبي المطرف أحمد بن عبد الله بن عميرة. ودخلت على أبي يعقوب المذكور زرافة فعدلت إلى ناحيته، فاستدعى لها بطيخا وأطعمها إياه بيده فارتجل في ذلك [الكامل]: حشرت إليك غرائب الحيوان ... مجنوبة من نازح البلدان وأجلها يدعونها بزرافة ... صدقوا لقد جلت عن الوحدان لبست من الصفر الأنيق ملاءة ... مرقومة الجنبات بالعقيان وكأنما قد قسمت في خلقها ... فأتتك بين الخيل والبعران وكأن قرنيها إذا مثلت لنا ... قلمان قلم منهما الطرفان طالت قوائمها وطال تليلها ... حتى لقد أوفى على الجدران # وتفاوتت في سمكها فوراءها ... ثلث لها، وأمامها ثلثان سجدت إليك كرامة فبوجهها ... حجم أطاف بجرمه العينان لم لاوقد أدنيتها حتى لقد ... سمحت لها بالقوت منك يدان عجبا لها كيف اهتدت حتى اغتدت ... ما بيننا من جملة الضيفان يا أيها الحيوان جاهك نافق ... عند الإمام خليفة الرحمن والنوع أفضل رتبة فابشر بما ... يحوي لديه عاقل الحيوان واستوهب منه نسخة من "الموطإ" مما قرئ بين يديه فقال [الطويل]: أيا سيد الأملاك والناس كلهم ... ولست بمستبق على الأرض ماشيا تعبدتني نعمى فمن لي بشكرها ... ولو أنني صغت النجوم قوافيا وتتميمها عندي موطأ مالك ... أسير به عن حضرة الملك راويا وأسنده عنكم لخير خليفة ... غدا ثاني المهدي للخلق هاديا أقدمه ذخرا ليوم معادنا ... وألبسه فخرا على الدهر باقيا ومن نظمه في كتمان السر [الطويل]: ومستودع عندي حديثا يخاف من ... إذاعته في الناس إن ينفد العمر فقلت له: لا تخش مني فضيحة ... لسر غدا ميتا، وصدري له قبر على أن ما في القبر يرجى نشوره ... وسرك لا يرجى له أبدا نشر وكانت بينه وبين أبي الحسين بن جبير صهره على ابنته أم المجد عاتكة وأبيه أبي جعفر بن جبير مخاطبات نثرا ونظما ومراجعات.
272 - أحمد بن عبد الرحمن بن أيوب، سرقسطي، أبو جعفر، ابن المسلماني
توفي بمالقة يوم الثلاثاء عقب محرم أربع وسبعين وخمس مئة، وكان الحفل في جنازته عظيما شهدها الخاص والعام، وحضرها والصلاة عليه والي مالقة حينئذ الأمير أبو محمد ابن الأمير أبي حفص بن أبي محمد عبد المؤمن بن علي، ودفن بمقبرة باب فنتناله خارج باب الكحل بسفح جبل فاره. قال ابنه أبو الحسين: لما وصل إلى مالقة يريد حضرة مراكش خرج متفردا فوقف بموضع قبره وقال: هذا موضع ما أظن ببلاد الأندلس آنق منه، ووددت لو دفنت به، فلما قفل من حضرة مراكش لم يلبث بها إلا يومين وتوفي هو وابنه يوسف ودفنا بذلك الموضع، وصلى عليهما الخطيب أبو كامل.
271 - أحمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد التجيبي، قرطبي
. له رحلة إلى المشرق، روى فيها بتوزر عن أبي حفص بن عذرة.
272 - أحمد بن عبد الرحمن بن أيوب، سرقسطي، أبو جعفر، ابن المسلماني. كان واحد زمانه في علم الرؤيا والتكلم على وجوهها والشرح لدقائقها والاطلاع على غوامضها. واستشهد في وقيعة منزل مرضي في محرم ثلاث وسبعين وأربع مئة.
273 - أحمد بن عبد الرحمن بن بشير
. روى عن أبي عبد الله بن عتاب.
274 - أحمد بن عبد الرحمن بن جابر بن أبي الربيع القيسي، غرناطي، أبو جعفر
.
277 - أحمد بن عبد الرحمن بن ربيع الأشعري
276 - أحمد بن عبد الرحمن بن خصيب، قيجاطى، سكن قرطبة، أبو العباس
275 - أحمد بن عبد الرحمن بن حاتم التميمي، قرطبي، الطرابلسي وهو عم حاتم بن محمد الراوية
روى عن أبوي جعفر: ابن علي ابن الباذش وابن عمر بن قبلال، وكان فقيها ذاكرا للأحكام، بصيرا بالنوازل، واستقضي ببعض جهات غرناطة. وتوفي في الأربعين وخمس مئة.
275 - أحمد بن عبد الرحمن بن حاتم التميمي، قرطبي، الطرابلسي. وهو عم حاتم بن محمد الراوية. روى عن أبي إسحاق ابن الشرفي وأبي جعفر [أحمد] بن عون الله.
276 - أحمد بن عبد الرحمن بن خصيب، قيجاطى، سكن قرطبة، أبو العباس. روى عن عباد بن سرحان، روى عنه أبو جعفر بن عبد الرحمن بن مضاء، وكان مبرزا في علم العربية وأحد الأمناء بجامع قرطبة والشهود المعدلين بها.
277 - أحمد بن عبد الرحمن بن ربيع الأشعري. كان بقرطبة حيا سنة ست عشرة وست مئة.
278 - أحمد بن عبد الرحمن بن سعد بن جزي، بلنسى، أبو بكر
. روى عن أبي الوليد الوقشي.
279 - أحمد بن عبد الرحمن بن سليمان بن بالغ الأنصاري، سرقسطي، أبو جعفر
279 - أحمد بن عبد الرحمن بن سليمان بن بالغ الأنصاري، سرقسطي، أبو جعفر. روى عن أبي الحزم خلف بن محمد القروذي. واستجاز له أبو علي الصعدفي جماعة من شيوخه بالمشرق، منهم: أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون بن إبراهيم البغدادي المعدل الأمين، وخيرون: بخاء معجمة مفتوحة وياء مسفولة ساكنة. وأبو الحسين أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف البغدادي. وأبو عبد الله -ويقال: أبو علي، والأولى أشهر- الحسين بن علي بن الحسين بن محمد بن شيبة بن زياد بن زهر بن العلاء الشيباني الطبري، ويقال: الطبراني، ويدعى إمام الحرمين. وأبو يعلى أحمد بن محمد العبدي -بالعين الغفل مفتوحة والباء بواحدة ساكنة والدال منسوبا- البصري. وأبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين البغدادي المقرئ ابن السراج. وأبو غالب الحسن بن علي البزاز -بزايين- ابن الشيخ. وأبو الفضل أحمد بن أحمد بن الحسن الأصبهاني الحداد. وأبو القاسم حمزة بن محمد بن الحسن بن محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الزبيري البغدادي.
وأبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الليث بن سليمان بن الأسود بن سفيان بن يزيد بن أكينة بن عبد الله، كذا ذكره عنه القاضي أبو علي الصدفي في إسناد حديث حدث به عنه بإسناده عن آبائه أبا عن أب إلى أكينة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وروى ذلك الحديث الخطيب عن عبد الوهاب بن رزق الله بإسناده، وقال: فبين عبد الوهاب بن عبد العزيز وعلي رضي الله عنه تسعة آباء آخرهم أكينة. وذلك لا يصح إلا بإثبات يزيد كما عند القاضي أبي علي، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ. وذكره الأمير أبو نصر علي ابن الوزير العادل أبي القاسم هبة الله بن علي بن جعفر المعروف بابن ماكولا في كتابه المؤتلف والمختلف المسمى ب "الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف من الأسماء والكنى والأنساب والألقاب" في باب أكينة وأكيمة منه، ورد نسبه كذلك إلى سفيان، وقال: ابن أكينة بن زيد بن الهيثم بن عبد الله بن سيدان بن مرة بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وقال: قال لي هذا النسب الشيخ المعدل أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب. فخالف ما عند القاضي أبي علي في موضعين، أحدهما: إسقاط يزيد بين سفيان وأكينة، والثاني: زيادة # زيد والهيثم بين أكينة وعبد الله. وذكر أبو محمد رزق الله أن عبد الله هذا من الصحابة، وأن اسمه كان عبد اللات، فسماه النبي - صلى الله عليه وسلم - عبد الله، ولا ذكر له في الصحابة إلا في هذه الحكاية ومن هذا الطريق، والله أعلم. وأبو الفوارس طراد بن نظام الحضرتين محمد بن علي بن أبي تمام الحسن بن محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم الإمام ابن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب نقيب النقباء يقال له: الزينبي نسبة إلى زينب بنت سليمان بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وهي أم محمد بن إبراهيم الإمام فيما قال أبو محمد علي بن أحمد بن حزم، وقال أبو الفضل عياض: هي أم عبد الله بن محمد الذي كان واليا بالمدينة ويعرف بابن زينب، وأراها زينب بنت سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس، كذا قال عياض، وقد قال قبل: إنها زينب بنت سليمان بن علي العلوية، ثم قال بعد: وقيل للشريف أبي الفوارس: ذو الشرفين لجمعه شرف بني العباس وشرف بني علي، وهذا اضطراب وتناقض من القول، والصحيح ما قدمته، وهو قول أبي محمد بن علي الرشاطي، وقيل له: ذو الشرفين لكونه عباسي الأب علوي الأم، ويلقب أيضا بالكامل، ويقال له أيضا: شهاب الحضرتين، وكان أبوه يدعى نظام الحضرتين. وأبو القاسم عبد الله بن طاهر بن محمد التميمي البلخي المعروف بابن شافور ويدعى زين الأئمة. وأبو الفضل عبد الله بن علي بن محمد البغدادي الدقاق يعرف بابن زكري وبابن أبي زكري.
وأبو القاسم عبد الواحد بن علي بن محمد بن فهد، بفاء مفتوحة آخره دال، العلاف. وأبو الحسين عاصم بن الحسن بن محمد بن علي بن عاصم بن مهران العاصمي البغدادي الكرخي، براء ساكنة وخاء معجمة. وآباء الحسن العليون: ابن الحسن بن الحسين بن محمد المصري الخلعي، وابن الحسين بن علي بن أيوب البغدادي البزاز ابن أبين، وابن محمد بن محمد بن الطيب الخطيب بواسط. وأبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الباقي بن منصور البغدادي يعرف جده بابن الخاضبة. وأبو الغنائم محمد بن علي بن الحسن بن أبي عثمان البغدادي. وأبو عبد الله مالك بن أحمد بن علي البانياسي بباء بواحدة وألف ونون مكسورة وياء مسفولة وألف وسين مهمل منسوبا. وأبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد بن القاسم الأزدي الصيرفي، ابن الحمامي -مخفف الميم- وابن الطيوري. وأبو الفتح نصر بن إبراهيم بن نصر بن إبراهيم المقدسي النابلسي نزيل دمشق. وكان فقيها حافظا مبرزا في عقد الشروط بصيرا بعللها.
280 - أحمد بن عبد الرحمن بن سليمان بن موسى الخزرجي
. روى عن أبي بكر ابن العربي، وأبي العباس بن جعفر بن خصيب.
285 - أحمد بن عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن هشام بن عبد الرؤوف بن محمد بن صخر بن ثعلبة بن سليمان بن أبان بن صقالة بن بيان بن محمد بن ثروان بن جعونة النميري، غرناطي إلبيري الأصل، أبو جعفر
284 - أحمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن محمد بن مهلب الأسدي، تدميري، أبو بكر، ويقال: أبو جعفر
283 - أحمد بن عبد الرحمن بن عبد []
281 - أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن ميدمان، بطليوسي
281 - أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن ميدمان، بطليوسي. كان من أهل العلم، حيا سنة عشر وخمس مئة.
282 - أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن يونس القضاعي، أبو جعفر
. روى عن أبي عبد الله بن سعدون القروي.
283 - أحمد بن عبد الرحمن بن عبد [. . . .]. روى عن أبي محمد بن عتاب.
284 - أحمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن محمد بن مهلب الأسدي، تدميري، أبو بكر، ويقال: أبو جعفر. روى عن أبي علي الصدفي.
285 - أحمد بن عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن هشام بن عبد الرؤوف بن محمد بن صخر بن ثعلبة بن سليمان بن أبان بن صقالة بن بيان بن محمد بن ثروان بن جعونة النميري، غرناطي إلبيري الأصل، أبو جعفر. له إجازة من أبي عبد الله جعفر حفيد مكي، وأبي عامر محمد بن أحمد بن إسماعيل، وأبي القاسم بن بقي الحاكم، وأبي مروان الباجي، وأبي الوليد ابن رشد.
286 - أحمد بن عبد الرحمن بن علي المخزومي، قرطبي
. كان من أهل العلم والعدالة، حيا بعد عشرين وأربع مئة.
288 - أحمد بن عبد الرحمن بن عيسى بن إدريس التجيبي، مرسي، أبو جعفر وأبو العباس
287 - أحمد بن عبد الرحمن بن عمر الخزرجي، قرطبي، أبو القاسم
. له إجازة من أبي محمد بن علي الرشاطي.
288 - أحمد بن عبد الرحمن بن عيسى بن إدريس التجيبي، مرسي، أبو جعفر وأبو العباس. تفقه علي أبيه، و أبي محمد بن أبي جعفر، وروى عن أبي الحسن بن مفرج الصقلي، وأجاز له أبو الحسن العبسي، وأبو داود الهشامي. ورحل إلى المشرق فحج، وأخذ بمكة شرفها الله على أبوي عبد الله: الحسين بن علي الطبري وابن [. . . .] النحوي وغييرهما، وقفل إلى بلده مرسية فأسمع بها الحديث ودرس الفقه، روى عنه أبوا القاسم المحمدان: ابنه وابن علي ابن البراق، وأبو بكر ابن هرودس، وأبو الخطاب أحمد بن محمد بن واجب، وأبو ذر مصعب، وآباء عبد الله: ابن الأندرشي وابن محمد الشاري وابن يوسف بن عياد، وأبو عمر يوسف بن عياد، وأبوا محمد: ابن يوسف وغلبون. وكان فقيها حافظا للمسائل، مدرسا، مشاورا، بصيرا بالفتوى في النوازل، متقدما في معرفة الأحكام والشروط، مشاركا في علوم القرآن والآثار، ذا حظ من الأدب، قديم النجابة، قرأ على أبيه "الموطأ" رواية أبي مصعب من حفظه
290 - أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن أصبغ بن جمهور الجذامي، إشبيلي، أبو جعفر، أخو أبي عبد الله
289 - أحمد بن عبد الرحمن بن فهر السلمي، مروي، أبو عمر
وهو لم يكمل ثلاث عشرة سنة، وولي الأحكام ببلده سنين عدة بعد أن ولي قضاء شاطبة، ثم صرف محمود السيرة معروف التواضع والنزاهة، ثم قلد القضاء ببلده، واستمرت ولايته مشكور الطريقة مرضي الأحوال إلى أن توفي بها يوم الاثنين ثاني أيام النحر أو ثالثها سنة ثلاث وستين وخمس مئة، ودفن بعد ظهر يوم الثلاثاء تاليه. مولده سنة ثمان وثمانين وأربع مئة، ووهم ابن سفيان في وفاته.
289 - أحمد بن عبد الرحمن بن فهر السلمي، مروي، أبو عمر. كان فقيها حافظا، واستقضي فعرف بالعدالة وإقامة الحق والجزالة.
290 - أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن أصبغ بن جمهور الجذامي، إشبيلي، أبو جعفر، أخو أبي عبد الله. روى عنه أبو الحسن عبد ربه، وأبو محمد طلحة. وكان نزه النفس، معتدل الأحوال، وقورا، حسن الهدي نبيلا، ذا حظ وافر من علم الأدب والمعرفة بعلم العروض والتعديل، وقصيدته في معرفة المتوسط من المنازل وقت الفجر من أجود ما نظم في معناها وأصدقها شهادة ببراعة منشئها، أخذها عنه كثير من # الناس، وكان أبو الحسين محمد بن محمد بن زرقون يستحسنها ويستجيد نظمها، وهي [الطويل]: رأيت أناسا قربوا بالمنازل ... قوانين علم الفجر للمتناول فقالوا مقالا لا حقيقة عنده ... فلم يحل منه السامعون بطائل يريك عيان الأمر غير الذي أروا ... فيصبح ذو علم بها مثل جاهل فكم أطلعوا من منزل غير طالع ... وكم أغربوا من منزل غير آفل وكم وسطوا ما لا يرى متوسطا ... وللفجر تبيان جلي الدلائل فدونك منها ما توسط دون ما ... له في خلال الأفق وطأة نازل على مذهب الأرصاد والنظر الذي ... أثارته آراء الرجال الأفاضل تتبعت منها النيرات ولم أكن ... لآخذ منقوصا بحضرة كامل فقيدت ذا الإشراق من كل منزل ... وأهملت رسم الخامل المتضائل ومهما تساوى النور فيها فواحدا ... قنصت فلم تفلته كفة حابل ويبدو لك المأخوذ منها حقيقة ... بما قلته في طالعات المنازل وما قلته من قبل في غارباتها ... فذلك يبدو جهرة للمزاول ولا بد من علم بعرض مدينة ... أقيم بها حسبانها غير مائل ثلاثون جزءا قدره ثم سبعة ... ونصف حسابا ثابتا غير حائل فها أنا أبدي الحق حيث علمته ... وأستعصم الرحمن من كل باطل إذا مر يوم من أغشت توسط الر ... شاء ونور الفجر ضافي الغلائل # وإن مر عشر منه فالنطح مثله ... على رأيه مستمسك غير زائل وفي اثنين مرا بعد عشرين لم يزل ... لديه البطين حافظا للوسائل ومهما انقضت منه ثلاثون ليلة ... ترى للثريا نهضة المتثاقل وإما تقضت تسعة من شتنبر ... فللدبران السبق يوم التفاضل وإن بقيت منه ثمانية جلت ... له هقعة سيفا غدا جد ناصل فإن مر من أكتوبر ست انبرت ... له هنعة ترمي بسهم المناضل وفي سبعة من بعد عشر مضت له ... ترى لذراع الليث إقدام باسل وإن بقيت منه ثلاث فنثرة ... تساوره في خفية كالمخاتل فإن مر تسع من نونبر انبرى ... له الطرف يوصي حلفه بالتواصل وإن مر منه ست عشرة ليلة ... فللجبهة التصميم حين التخاذل وفي منقضي أيامه شمر الدجى ... لزبرتها ذيل الونى والتواكل وأما ثمان من دجنبر انقضت ... فصرفتها تبدي الأسى إثر راحل وفي تسعة تمضي له إثر تسعة ... تديم بها العواء عض الأنامل وفي تسعة من بعد عشرين تنقضي ... يظل السماك ساميا غير سافل فإن عشر انقضت لينير اغتدى ... بها الغفر مرتاحا لإلف مواصل # وإن مر عشر ثم عشر وواحد ... له فالزباني رأيها غير فائل وإما خلت سبع وسبع بإثرها ... لفبرير فالإكليل جم البلابل وفي اثنين مرا بعد عشرين أضرمت ... على القلب نار الشوق إثر الرواحل وفي عشر انقضت لمرس وتسعة ... ترى شولة سباحة في الجداول فإن مر من إبريل عشر وأربع ... فأحبب بنهر للنعائم سائل فإن مر يومان لماية انتحى ... لبلدتها رام حديد المعابل وإن بقيت منه ثلاثة ارهفت ... لذابحها أشفاره كف صاقل فإن رحلت ست ليونيه فإنما ... ترى بلعا في إثرها مثل ثاكل وإن مر عشر ثم سبع فقد أتى ... لسعد السعود الفلج يوم التصاول وفي أول من يوليه السعد حله ... لأخبية يعزى فهل من مطاول ألا إن للفرغ المقدم عزمة ... لسبع مضت منه كحد المناصل ومهما انقضت عشرون منه فإنما ... مؤخرها يبدي ضراعة آمل فهذي ثمان ثم عشرون قد أتى ... عليها نظام محكم للمحاول وما خلتني أبقيت فيما نظمته ... وأحكمت مبناه مقالا لقائل. فإن تلف عزما بت أسبابه الونى ... فكن للذي بت الونى خير واصل وله تواليف فيما كان ينتحله من العلوم دالة على نبله وجودة إدراكه وقفت على بعضها. وتوفي لخمس بقين من محرم سبع وعشرين وست مئة.
291 - أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن سعيد بن حريث بن عاصم بن مضاء بن مهند بن عمير اللخمي
291 - أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن سعيد بن حريث بن عاصم بن مضاء بن مهند بن عمير اللخمي. وكذا نسبه في معجم شيوخه الذي جمعه له أبو الخطاب عمر بن حسن بن الجميل وطالعه به فوافقه عليه إلا في ذكره مهند بن عمير، فإنه أنكرهما وقال: لا أعرفهما، فقال له أبو الخطاب: يا سيدي هما جداك ذكرهما فلان، يشير إلى بعض المؤرخين، فتوقف الشيخ. قال المصنف عفا الله عنه: وهو مع ذلك فيما يظهر لي نسب منقطع لبعد زمان أحمد من زمان حريث، فقد ذكر الحكيم عبد الله بن عبيد الله -وتوفي منتصف رمضان أحد وأربعين - في كتابه الذي ذكر فيه الخلفاء ومن تناسل منهم بالأندلس ومن سائر قريش ومواليهم وأهل الخدمة والتصرف لهم ومشاهير # العرب الداخلين إلى الأندلس من المشرق من غير قريش ومواليهم ومشاهير قبائل البربر الذين احتلوا الأندلس، ورفعه للناصر أبي المطرف عبد الرحمن بن محمد سنة ثلاثين وثلاث مئة، فذكر أن بجيان من لخم بيت مهند بن عمير، قال: وهم هناك جماعة أهل فضل ودين، ولهم فرسان شجعان بلديون، منهم: عبد الرحمن بن وافد بن عبد الرحمن بن يحيى بن حرب بن يحيى بن مهند القسام بلديون، ومنهم النجاشي بن حريث بن عاصم بن مضاء بن مهند، فاقتضى هذا أن النجاشي أخا سعيد أبي جد أحمد المترجم به، وعبد الرحمن بن يحيى جد عبد الرحمن ابن وافد المذكورين في قعدده إلى مهند، ومولد أحمد هذا فيما صح سنة ثلاث عشرة وخمس مئة، فبين مولده ووفاة الحكيم مئة سنة وثلاث وسبعون سنة، ومن البعيد اللاحق بالمحال عادة أن يكون بينه وبين حريث ثلاثة آباء، هذا على تقدير كون النجاشي معاصرا الحكيم، وذلك من أبعد التقديرات، فإن قدرناه أقدم منه، وهو الأظهر، قطعنا بإحالة اتصال ذلك النسب، والله أعلم. وقد ذكر أبو [بكر] محمد بن أحمد الرازي وفاته في "استيعابه" الذي جمعه للناصر أيضا: مضاء بن مهند بن عمير، وذكر أنه كان رئيس جيان وأحد عباد الله الصالحين. وأحمد المترجم به: قرطبي جياني الأصل قديما ثم شرانية، أبو جعفر وأبو العباس وأبو القاسم والأخيرة قليلة، أكثر عن أبوي الحسن: عامر زوج # عمته وشريح، وتلا بقراءتي الحرميين عليه، وأبوي بكر: ابن عبد الله ابن العربي وابن محمد بن المرخي، وأبي جعفر بن عبد الرحمن البطروجي، وأبي الطاهر محمد بن يوسف الأشتركوني، ولازمه مدة، وآباء عبد الله: جعفر حفيد مكي، وابن محمد ابن المناصف، وابن مسعود بن أبي الخصال، وأبي عمر أحمد بن صالح، وأبي القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن رضا، وتلا بالسبع عليه. وسمع أبا بكر عبد العزيز بن مدير، وأبا الحجاج الأندي، وأبا عبد الله بن موسى بن وضاح، وآباء محمد: ابن علي الرشاطي وابن المرسي وعبد الحق بن عطية، وأبوي مروان: عبد الرحمن بن محمد بن قزمان وابن مسرة، وصحب أبا عبد الله بن أحمد ابن الحمزي، ولقي بسبتة أبا الفضل عياضا، وكلهم أجاز له. وتلا بحرف نافع على أبي الحسن عبد الجليل بن عبد العزيز، وروى عن أبي جعفر بن محمد ابن المرخي، وأبي الحسن عبد الرحيم الحجاري، وأبي عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر، وأبي العباس بن خصيب. وتأدب في العربية بأبي بكر بن سليمان بن سمجون، وأبي القاسم عبد الرحمن ابن الرماك، ودرس عنده "كتاب سيبويه"، وأخذ عن الشريف أبي محمد عبد العزيز بن الحسن كلامه نظما ونثرا ولم يذكر أن أحدا من هؤلاء أجاز له. وكتب إليه مجيزا ولم يلقه: أبو بكر بن عبد الغني بن فندلة، وأبو الحسن بن عبد الله بن موهب، وأبو مروان بن عبد العزيز الباجي. هؤلاء شيوخه الذين تحققنا وجوه تحمله عنهم، ومنهم -ولا نعرف الآن كيفية روايته عنهم-: أبو الحسن عبد الرحمن بن بقي، وأبو العباس بن ثعبان، # وأبو القاسم ابن بشكوال، فهؤلاء شيوخه. وحمله أبو يعقوب يوسف بن يحيى بن عيسى بن عبد الرحمن التادلي المراكشي ابن الزيات الرواية عن أبي بحر سفيان بن العاص، وأبي الحسن يونس بن محمد بن مغيث، ويبعد عندي ذلك لإغفال أبي جعفر هذا عدهما في شيوخه، فقد كانت روايته تعلو عنهما ولا سيما عن أبي بحر منهما. روى عنه آباء بكر: غالب ابن الشراط، والمحمدون: ابن عبد الله القرطبي وابن عبد النور وابن محمد بن محرز، وأبو جعفر بن محمد أبو حجة، وأبو الحجاج: ابن حسين بن عمر وابن عبد الصمد ابن نموي، وآباء الحسن: ابن عبد الله بن قطرال، وكتب عنه بعض مدة استقضائه، وابن عبد الصمد ابن الجنان، وابنا المحمدين البلوي والشاري، وابن منصور وابن نجبة، وأبوا الحسين: عبيد الله المدائري ومحمد بن محمد بن سعيد بن زرقون، وأبوا الخطاب: عمر بن حسن بن الجميل ومحمد بن أحمد بن خليل واختصا به، وأبو زكريا هلال بن عطية، وبنو حوط الله: أبو سليمان وأخوه أبو محمد وأبو عمر محمد بن أبي محمد، وآباء عبد الله: ابن عبد الله الأزدي مقيم سبتة وابن عبد الحق التلمسيني وابن الصميل، وأبو العباس: الموروري وابن محمد البطيط، وأبوا علي: الحسن بن حجاج وعمر بن محمد ابن الشلوبين، وآباء القاسم: الأحمدان: ابن أحمد البلوي شيخنا وابن يزيد بن بقي، والمحمدان:
ابن عبد الواحد بن محمد الملاحي وابن محمد بن عبد الرحمن ابن الحاج، وعبد الرحيم بن إبراهيم ابن الفرس، وأبو محمد بن الحسن القرطبي، وأبو الوليد محمد بن أحمد ابن الحاج، وغيرهم. قال لي شيخنا أبو القاسم البلوي: سمعت عليه في جماعة كبيرة "المشرق" أحد تصانيفه، بقراءة أبي محمد بن حوط الله في إشبيلية، فلما فرغ من قراءته استجازه لنفسه وللحاضرين فأجاب إلى ذلك وأجاز لنا. وسأله أبو الخطاب أحمد بن محمد بن واجب في صدر محرم ثنتين وتسعين وخمس مئة الإجازة العامة في كل ما يصح إسناده إليه على اختلاف أنواعه لجميع من أراد الرواية عنه من طلبة العلم الموجودين من حينئذ، فأسعف بذلك وأجار لهم، فروى عنه بهذه الإجازة جماعة منهم: شيخانا: أبو إسحاق بن أحمد بن القشاش وأبو علي الحسن بن علي الماقري، وأبو القاسم القاسم بن محمد بن الطيلسان رحمهم الله، وسواهم. وكان مقرئا مجودا، محدثا مكثرا قديم السماع، واسمع الرواية عاليها، ضابطا لما يحدث به، ثقة فيما يأثره، نشأ منقطعا إلى طلب العلم، وعني أشد العناية بلقاء الشيوخ والأخذ عنهم، فكان أحد من ختمت بهم المئة السادسة من أفراد العلماء وأكابرهم، ذاكرا لمسائل الفقه، عارفا بأصوله متقدما في علم الكلام ماهرا في كثير من علوم الأوائل كالطب والحساب والهندسة، ثاقب الذهن متوقد الذكاء، وغير ذلك: متين الدين، طاهر العرض، حافظا للغات بصيرا بالنحو مختارا فيه، مجتهدا في أحكام العربية منفردا فيها بآراء ومذاهب شذ بها عن مألوف أهلها، وصنف فيما كان يعتقده منها كتابه "المشرق"
المذكور و"تنزيه القرآن عن ما لا يليق بالبيان". وقد ناقضه في هذا التأليف أبو الحسن بن محمد بن خروف ورد عليه بكتاب سماه: "تنزيه أئمة النحو عن ما نسب إليهم من الخطإ والسهو"، وكان بارعا في فن التصريف من العربية، كاتبا بليغا، شاعرا مجيدا متحققا في معقول ومنقول، غير أنه أصيب بفقد أصول أسمعته عند استيلاء الروم -دمرهم الله- على المرية [. . . .] . وكان طيب النفس، كريم الأخلاق، حسن اللقاء، جميل العشرة لم ينطو قط على إحنة لمسلم، عفيف اللسان صادق اللهجة، نزيه الهمة كامل المروءة. وأدركه عند استحكام شبيبته بغي أحد حسدته من بني عصره وأهل مصره اضطره إلى التحول عن وطنه قرطبة والاضطراب في الأرض حتى لحق بجبل تين ملل أحد الجبال الشامخة الغربية من مراكش، فاستقر به مدرسا العلم ناشرا ما لديه من المعارف، وذلك في عشر الأربعين وخمس مئة -ودولة عبد المؤمن وطائفته حينئذ في إقبالها ورونقها وجدتها- فأخذ عنه هناك أهل ذلك الموضع وغيرهم، وأقرأ أبناء عبد المؤمن مدة وانتفع به حتى اشتهر وعلم قدره وفضله وعرف منصبه وعظم صيته، وتعرف مكانه من العلم وجلالته # أبو يعقوب بن عبد المؤمن، وتقرر لديه ما هو عليه من التفنن في المعارف وحسن المشاركة في العلوم على تفاريقها، فاستدعاه واستدناه ونوه به ما شاء وأحظاه، وكان هو وإخوته عاملين على إيثاره متنافسين في إعظامه وإكباره، وتوجه مع أبي الحسن منهم إلى فاس كاتبا عنه سنة [...] وخمسين وخمس مئة، ثم توجه إلى قرطبة سنة ثلاث وستين مع أخيه أبي إسحاق كالشيخ له، والناظر في مسائل طلبة الحضر وقاضيها حينئذ أبو محمد بن مغيث ابن الصفار ، وبها من رؤساء الطلبة أبو محمد بن يغمور، فجرت بينهم مناقضات أثمرت وحشة بين أبي جعفر وأبوي محمد، غير أن أبا جعفر لم يشغل باله بأمرهما ولا أخطر بفكره الإلمام بذكرهما وإن كان خواصه كثيرا ما يعرضون إليه بثلبهما لديه فيعرض عنهم ولا يسمع منهم، إلى أن تحرك السيد أبو إسحاق مع وفد قرطبة إلى زيارة أبي يعقوب بن عبد المؤمن بإشبيلية واستصحب أبا جعفر مكرما مبرورا على جاري عادته، وفي تلك المدة كتب أحد المتشبعين بالعلم ممن كان له تردد على أبي جعفر وتشيع في جانبه، ويعرف بالأرجوني، وكان ممن يسخر به لجهله وهزله، كتابا إلى أبي جعفر أودعه ضروبا من الإزراء على أبي محمد ابن الصفار والتهكم به وتمثل فيه بهذا الشعر [الرجز]: * هذا أوان الشد فاشتدي زيم * يحرض فيه على مطالبة أبي محمد ابن الصفار، فكان من سوء الاتفاق أن وقعت الرقعة بذلك إلى يد أبي يعقوب بن عبد المؤمن، وكان رجل جد وتصميم في البعد عن الهزل، فأكبر أمرها وأنف لأبي جعفر من انحطاطه إلى مشافهة # ذلك النذل واستعماله مثله ومسامحته إياه في مكاتبته إياه بمثل ما تضمنته تلك الرقعة، فصرف أبا جعفر عن حضور مجلسه ووالى الإعراض عنه مدة إلى أن اقتضى رأي أبي يعقوب صرف أخيه أبي زكريا إلى بجاية، فلما حان وقت وداعه شفع عنده لأبي جعفر بقديم انقطاعه إليهم وكبير حرمته لديهم ورغب في العفو عنه وتقديمه قاضيا ببجاية، فأشفعه في ذلك كله وانصرف معه أبو جعفر موفى الحق من البر والإكرام مجرى على معهوده من التنويه والاحترام، وأقام ببجاية قاضيا إلى أن توفي السيد أبو زكريا، فاستقدمه أبو يعقوب إلى حضرته وأعاده إلى مكانه ومنزلته، وبقي من كبار حضار مجلسه إلى أن توفي قاضي الجماعة أبو موسى عيسى بن عمران بمراكش يوم [...] لخمس بقين من شعبان ثمان وسبعين وخمس مئة، فقلد أبو جعفر قضاء الجماعة ذلك اليوم ، وقد كان استقضي قبل بجاية بفاس، وبعد موت أبي زكريا بتونس، فتقلده واستقر قاضيا إلى أن توفي أبو يعقوب بن عبد المؤمن في العشر الأخر من شهر ربيع الأول سنة ثمانين وخمس مئة، وصار الأمر بعده إلى ابنه أبي يوسف يعقوب المنصور، فأقره على قضاء الجماعة، إلى أن تحرك معه إلى إفريقية الحركة الثانية المنسوبة إلى قفصة، وفصل عن مراكش إليها لثلاث خلون من شوال اثنين وثمانين، ولما دخل المنصور القيروان وجال فيه معتبرا بآثاره وعمل # على الإراحة فيه اعتل القاضي أبو جعفر، وكان للمنصور غرض في إنهاض أبي عبد الله بن علي بن مروان، المذكور بعد في موضعه من هذا الكتاب إن شاء الله ، وإسناد قضاء الجماعة إليه تسبب لذلك بمرض أبي جعفر، وقدم أبا عبد الله مكانه وأقلع من القيروان إلى تونس فاستقر بها أبو جعفر، وفصل المنصور إلى حضرة مراكش، ثم أبل أبو جعفر وخاطب المنصور يستأذنه في القدوم على مراكش، فكتب له بالتقديم على قضاء بجاية فتولاه برهة ثم أخر عنه، وتوجه إلى الأندلس للقاء المنصور بها فاستقر بإشبيلية يسمع الحديث ويؤخذ عنه ضروب ما كان عنده من العلوم. وما ذكره أبو الخطاب بن الجميل من أن أبا جعفر كان المستعفي من القضاء معتذرا بكبر السن والضعف عن الوفاء بما يجب من القيام بالأحكام، وأن المنصور أسعفه في ذلك وأعفاه مكرما مبرورا، فقول لم ينبن على تحقيق، وكذلك ما ذكره الأستاذ أبو محمد طلحة، من أن أبا القاسم بن بقي ولي خطة قضاء الجماعة لما [أسن أبو جعفر ابن مضاء، [غير] صحيح أيضا، وإنما ولي أبو القاسم قضاء الجماعة لما] صرف عنه أبو عبد الله بن مروان بإشبيلية لسبب سيذكر في اسم ابن مروان إن شاء [الله] تعالى.