القسم ٤ من ١٩

الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة

ابن عبد الملك المراكشي

292 - أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن الصقر الأنصاري الخزرجي، أبو العباس

ولما قدم أبو جعفر الأندلس تفرغ لإفادة العلم صابرا محتسبا ممكنا طلابه منه إلى أن توفي عفا الله عنه بإشبيلية قبيل صلاة العصر من يوم الخميس لثمان بقين من جمادى الأ [ولى] سنة ثنتين وتسعين وخمس مئة، وصلي عليه بجامع إشبيلية عقب صلاة الجمعة من اليوم الثاني ليوم وفاته، ودفن إثر الصلاة عليه بمقابر السادة خارج باب جهور أحد أبواب إشبيلية، ومولده بقرطبة ليلة عيد الفطر من سنة إحدى عشرة، وقيل: ثلاث عشرة وخمس مئة، وهو أصح. قرأت على شيخنا أبي الحسن الرعيني رحمه الله، ونقلته من خطه: قال لي صاحبنا المقرئ أبو القاسم: أنشدني أبو القاسم ابن بقي وأبو بكر بن غالب، قالا: أنشدنا أبو العباس ابن مضاء لنفسه وقد اشتاق إلى قرطبة وطنه وهو ببلاد العدوة [البسيط]: يا ليت شعري وليت غير نافعة ... من الصبابة هل في العمر تنفيس؟ متى أرى ناظرا في جفن قرطبة ... وقد تغيب عن عيني نفيس؟ وقد أنبأني بهذين البيتين إجازة إن لم يكن سماعا شيخنا أبو القاسم البلوي عن قائلهما.

292 - أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن الصقر الأنصاري الخزرجي، أبو العباس. أصله من الثغر الأعلى من سرقسطة حيث منازل الأنصار هنالك، وانتقل جد أبيه عبد الرحمن بابنه محمد صغيرا منها لحدوث بعض الفتن بها إلى بلنسية، # فولد له بها ابنه عبد الرحمن أبو أبي العباس هذا، ثم انتقل به أبوه إلى المرية فولد بها أبو العباس، ونقله أبوه منها إلى سبتة ابن نحو سبعة أعوام وأقام فيها به مديدة، ثم تحول إلى مدينة فاس فاستقر بها، ثم استوطن أبو العباس مراكش بعد رحلته إلى الأندلس كما سيذكر بحول الله تعالى. تلا برواية ورش أبي سعيد -ويقال: أبو عمرو وأبو القاسم- عثمان بن سعيد المصري عن أبي عبد الرحمن -ويقال: أبو رؤيم، وأبو الحسن، وأبو عبد الله- نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم مولى جعونة بن شعوب الليثي حليف حمزة بن عبد المطلب، ويقال: حليف العباس بن عبد المطلب، ويقال: حليف بني هاشم، تلا بها على أبيه وأكثر عنه وأجاز له، وبها أيضا على أبي عبد الله بن حسين الطليطلي المقرئ، قال: وهو أول من قرأت عليه، وبقراءة نافع على أبي علي الحسن بن عبد الله المروي وأبي عبد الله بن عبد الله، وبقراءة أبي عمرو على أبي عبد الله بن أحمد، وبالسبع على أبي العباس بن فيره بن مفضل اليحصبي وأبي القاسم عثمان بن إدريس، وأخذ عنه جملة صالحة من مصنفات أبي عمرو الداني، وتلا على أبي العباس بن عبد الله بن الغربال ولم يعين متلوه، وكلهم بعد المروي طليطلي. روى عن أبي إسحاق بن أبي الفضل بن صواب، وأبي بحر سفيان بن العاص، وآباء بكر: عبد الله بن طلحة اليابري، وغالب بن عطية، وابن أغلب وأكثر عنه، وابن العربي، ويحيى بن عبد الله التجيبي، وأبوي جعفر: ابن الباذش وتدبج معه، ومحمد بن حكم بن باق وأكثر عنه، وأبوي الحجاج: ابن عبد العزيز # ابن عديس وابن موسى الكفيف، وأبوي الحسن: عبد العزيز بن شفيع، وحضر إقراءه القرآن وسمع عليه جملة، وعباد بن سرحان وأكثر عنه، وابن محمد بن دري وحضر عنده، وأبوي الربيع: ابن سبع وابن عبد الله بن البيغي، وآباء عبد الله: ابن أحمد بن وضاح وابن حسون، وبني أعبد الرحمن: ابن المحتسب وابن معمر النميري وأجاز هو له وابن عبد العزيز اليعمري وابن عمر الزبيدي وابن عيسى التميمي وابن يحيى الأزدي وأكثر عنه، وأبي عامر أحمد بن الفرج، وأبي عمر ميمون بن ياسين اللمتوني، وأبي عمران بن أبي الربيع القشوبري ، وأبي الفضل عياض ولازمه، وأبوي القاسم الخلفين: ابن بشكوال وابن يوسف ابن الأبرش، وآباء محمد: ابن أحمد الوحيدي بمالقة وابن علي سبط أبي عمر بن عبد البر بأغمات وريكة وعبد الحق بن عطية بغرناطة وعبد المجيد بن عبدون بمراكش، أخذ عنهم قراءة وسماعا، وجالس أبا عبد الله بن أبي الربيع البونتي كثيرا وأجازوا له، وسمع أبا عبد الله بن أحمد الجياني البغدادي وناوله، ومالك بن وهيب ولازمه بمراكش، وأبا القاسم محمد بن هشام بن أبي جمرة واختص به، ولم يذكر أنهم أجازوا له، ولقي أبا الأصبغ عبد العزيز بن عيسى بن عبادة الجياني، وأبا الحسن بن محمد بن كرز قديما وحضر مجلسه، وأبا عبد الله بن داود العكي، وأبا علي منصور بن الخير، وأبوي حمد: جابر بن المعتمد بن عباد وابن محمد النفزي المرسي وناوله، وأبا الوليد هشام بن أحمد بن بقوي، وأجازوا له، وأجاز له أبو الحسن ابن الباذش ولم يذكر لقياه إياه.

وله شيوخ غير هؤلاء لا أتحقق الآن كيفية تحمله عنهم، منهم: أبو عبد الله ابن الريوطي، وأبو العباس بن عثمان بن مكحول. روى عنه ابنه أبو عبد الله، وأبو خالد يزيد بن رفاعة، وأبو محمد بن محمد بن علي بن وهب القضاعي. وكان محدثا مكثرا ثقة ضابطا مقرئا مجودا حافظا للفقه ذاكرا لمسائله عارفا بأصوله، متقدما في علم الكلام، عاقدا للشروط بصيرا بعللها حاذقا بالأحكام، كاتبا بليغا، شاعرا محسنا، ألق أهل عصره خطا وأجملهم فيه منزعا، وكتب من دواوين العلم ودفاتره ما لا يحصى كثرة وجودة وضبطا. وعني به أبوه في صغره فأسمعه كثيرا من الشيوخ وشاركه في بعضهم، منهم: أبو بحر، وآباء بكر: ابن طلحة وابن العربي وابن عطية، وأبو الحجاج بن عديس، وأبو الحسن بن شفيع، وأبو الربيع ابن البيغي، وآباء عبد الله: ابن المحتسب وابن عمرو وابن عيسى وابن يحيى، وأبو العباس بن مكحول، وأبو محمد سبط ابن عبد البر وأبو الوليد بن بقوي المذكورون. عني هو بنفسه واشتد كلفه بالعلم وحرصه عليه وتواضع في التماسه شغفا به، فأخذه عن الكبير والصغير والنظير من كل من قدر عنده فائدة، واستكثر من ذلك حتى اتسعت روايته وجلت معارفه. وكتب عن القاضي أبي عبد الله بن حسون ابن البزاز أيام استقضائه المرة الأولى بمراكش سنة سبع وعشرين إلى أن صرف، ولما خبره أبو القاسم بن أبي جمرة المذكور وتعرف ما عنده من العفاف والتصاون والإدراك حظي لديه وقبض عليه بكلتا يديه واستصحبه، إذ ولي قضاء غرناطة، فانتقل إليها بجملته ونوه به أبو القاسم كثيرا واستخلصه، وكانت له فيه آمال حال الموت بينه وبين توفيتها # إياه. ولما توفي أبو القاسم هذا واستقضي بغرناطة أبو الفضل عياض اشتمل عليه واستكتبه وآثره لصحبة قديمة كانت بينهما وموات متأكدة وقراءته عليه قبل، إلى أن صرف عنها سنة أربع وثلاثين بأبي عبد الله بن علي الأزدي الجياني بن الحاج الأفطس، فقدمه إلى الأحكام والصلاة بوادي آش فأقام بها إلى أن توفي أبو عبد الله سنة ست وثلاثين فعاد إلى غرناطة. وذكر ابن الزبير أنه استقضي بغرناطة فحمدت سيرته وشكر عدله وشهرت نزاهته، ودام بها حتى ظن من أهلها. قال المصنف عفا الله عنه: توليه القضاء مستبدا طويلا لا أعرفه، إنما كان مدة يسيرة كما سأذكره إن شاء الله، ولعله كان بحكم النيابة أحيانا عن مستكتبيه من القضاة أو بعدهم، فإن معظم أخباره لخصتها من رسمه في كتاب: "أنوار الأفكار فيمن حل جزيرة الأندلس من الزهاد والأبرار"، وهو كتاب ابتدأ تأليفه أبو العباس هذا وتوفي دون إتمام غرضه منه، فكمله وهذبه ونقحه ورتبه أبو عبد الله ابنه، ومع ذلك فلم يذكر فيه استنابته في القضاء بغرناطة أصلا، وإنما ذكر استقضاءه بها مدة لا تشعر بطول. ولو كان الأمران أو أحدهما لما أغفله، والله أعلم. ولأول وصوله إلى مراكش عرفه أحد سراة لمتونة وتحقق ما عنده من الانقباض وحسن الهدي، وكان ذلك اللمتوني حينئذ عامل دكالة فرغب منه أن ينقطع إلى صحبته ويخرج معه إلى عمالته ذلك العام، وضمن له أن يعطيه ألف دينار ذهبا مرابطية، فامتنع من ذلك وقال: والله لو أعطيتني ملء الدنيا على أن أخرج عن طريقتي وأفارق ديدني من خدمة أهل العلم ومداخلة الفقهاء والانخراط في سلكهم ما رضيت، فعجب اللمتوني من علو همته ورغب في # صحبته على ما أراده، وكان من أماثل أهل طبقته وأعيان قومه وكبار رؤسائهم، فصحبه على الطريقة المحمودة والسبيل المشكور إلى أن فرق الموت بينهما، ووافق ذلك عود أبي عبد الله بن حسون إلى قضاء مراكش ثانية فاستدعاه إلى الكتابة عنه لثقته به ولما تحققه قبل من حاله، فقدم عليه واستعمله إلى أن صرف. واستقر أبو العباس بمراكش متولي أحكامها والصلاة بمسجدها إلى أن اختلت أحوال اللمتونيين وآذنت أيامهم بالإدبار ودولتهم بالانقراض فاستعفى عن الأحكام فأعفي ورغب في التزام خطة القضاء فامتنع وبقي على الإمامة بالجامع إلى أن تغلب عبد المؤمن وحزبه على مراكش يوم السبت لاثنتي عشرة ليلة بقيت من شوال أحد وأربعين وخمس مئة على الوجه المشهور، واستبيحت دماء كل من اشتملت عليه من الذكور البالغين إلا من تستر بالاختفاء في سرب أو غرفة أو مخبإ، وتمادى القتل فيهم ثلاثة أيام، ثم نودي في سككها بالعفو عمن أسأرته تلك الفتكة الشنعاء والبطشة الكبرى، فظهر منهم عدد ليس بالكثير يقال: إنهم نحو سبعين رجلا وبيعوا بيع الأسارى المشركين هم ونساؤهم وذراريهم وعفي عن بعضهم، فكان أبو العباس هذا ممن شمله احترام أبي محمد عبد المؤمن وعرف جلالته وفضل علمه فألحقه بجملة طلبة العلم الملازمين حضور مجلسه وبالغ من الإحسان إليه والتحفي به وقدمه إلى الأحكام لحضرته مراكش فأقام بها مدة، ثم ولاه قضاء غرناطة ثم صرفه عنها إلى قضاء إشبيلية صحبة ابنه ولي عهده أبي يعقوب. ولما صار الأمر إلى أبي يعقوب ألزمه خطة الخزانة العالية، وكانت عندهم من الخطط الجليلة التي لا يعين لتوليها إلا علية أهل العلم وأكابرهم، # وكانت مواهب عبد المؤمن له جزيلة وأعطياته مترادفة وصلاته متوالية، وربما وصله في المرة الواحدة بخمس مئة دينار ونحوها، فلا يبيت عنده منها شيء ولا يقتني منها درهما ولا يدخر منه قليلا ولا كثيرا لما نشأ عليه وألفه واعتاده مدة حياة أبيه من الزهد في الدنيا والتخلي عنها، إنما كان يصرف ما يصير إليه منه في المحاويج من معارفه وأهله والضعفاء والمساكين من غيرهم. واستمر له هذا الحال مع ابنه أبي يعقوب الوالي بعده لما تقرر لديه من سداد أحواله وتبين عنده من استقامة أموره، لم تختلف له حال ولا تبدلت له سيرة، ولا اكتسب قط شيئا من عرض الدنيا ولا وضع مدرة على أخرى مقتنعا باليسير راضيا بالدون من العيش، مع الهمة العلية والنفس الأبية، على هذا قطع عمره، وهذا كان دأبه إلى أن فارق الدنيا. ولم تكن همته مصروفة إلا إلى العلم وأسبابه، فاقتنى من الكتب جملة وافرة سوى ما نسخ بخطه الرائق كما تقدم، وامتحن فيها مرات بضروب من الجوائح كالغرق والنهب بغرناطة، فقد كان استصحب إليها من مراكش خمسة أحمال، ولما فصل عنها تركها مع ما صار له منها مدة مقامه بها، فأتى عليه النهب في الكائنة على أهل غرناطة عند قيامهم على لمتونة وتحصن لمتونة بقصبتها وما دار بينهم من القتال إلى أن تغلب أهل القصبة على أهل البلد وتمكنوا من البلد تمكن عنوة، واستباحوه استباحة قهر، وفر معظم الناس عن منازلهم، فكان ممن فر عن منزله عيال أبي العباس هذا وبعض ولده الذين تركهم بها حين توجه إلى مراكش، فنهب ما كان بداره من كتب وغيرها، وكذلك طرأ له بمراكش حين دخلها عبد المؤمن وطائفته، فقد كان جمع منها بمراكش عظيما، وأخبر أنه كان في حين حصار مراكش -والحال بها ضيق والسعر شديد- أنه كان يخرج بالدرهم ليشتري به قوتا لنفسه ولعياله، فربما صادف في طريقه كتابا بيد إنسان فيشتريه منه بذلك الدرهم ويرجع دون قوت، ويبقى هو وعياله طاويا إلى أن ييسر الله في غيره.

وكان مع تقدمه وتبريزه في المعارف بكيء اللسان قصير باع الكلام لا يكاد يؤلف بين كلمتين لفرط حياء كان قد غلب عليه حتى ملكه، فإذا خلا بنفسه لإنشاء أو تصنيف، أو فاوض من عادته التبسط معه والتأنس به، تفجرت منه بحور علم لا يكدرها الدلاء. وله تصانيف مفيدة تدل على إدراكه وجودة تحصيله وإشرافه على فنون من المعارف، كشرحه "الشهاب" فإنه أبدع فيه ما شاء. ومن شعره في الطريقة الزهدية التي لا ينفذ فيها من الشعر إلا من قويت عارضته وتوفرت مادته وعلمت في الإجادة رتبته: قوله [الطويل]: إلهي لك الملك العظيم حقيقة ... وما للورى مهما منعت نقير تجافى بنو الدنيا مكاني فسرني ... وما قدر مخلوق جداه حقير وقالوا: فقير، وهو عندي جلالة ... نعم صدقوا إني إليك فقير وقوله [الكامل]: أرض العدو بظاهر متصنع ... إن كنت مضطرا إلى إرضائه كم من فتى ألقى بثغر باسم ... وجوانحي تنقد من بغضائه وقوله في وداع القبر المكرم قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -[الكامل]: حسب المحب من الحبيب سلام ... يقفى به يوم الوداع ذمام رحنا وروع البين يخرس نطقنا ... ومن الدموع إشارة وكلام يا أرض يثرب لا عداك غمام ... أنت المنى لو تسعف الأيام للقلب في تلك العراص عرامة ... مضمونها كلف بها وغرام # قبر تضمن أعظما تعظيمها ... عنه يصح الدين والإسلام وردت بها نفس المشوق مناهلا ... كل المناهل بعدهن حرام وشعره في هذه المناحي كثير، وكله سلس المقادة دال على جودة الطبع. ولد بالمرية كما تقدم في أحد شهري ربيع سنة اثنتين وتسعين وأربع مئة، وتوفي بمراكش بين صلاتي الظهر والعصر من يوم الأحد لثمان خلون من جمادى الأولى سنة تسع وستين وخمس مئة، ودفن يوم الاثنين بعده عقب صلاة الظهر، وصلى عليه القاضي أبو يوسف حجاج بن يوسف، وكانت جنازته عظيمة الحفل كثيرة الجمع برز لها الرجال والنساء ورفعوا نعشه على الأيدي رحمه الله، وبلغ نبأ وفاته جاره وصديقه أبا بكر بن طفيل وهو بإشبيلية صحبة ركاب أبي يعقوب بن عبد المؤمن، فكتب إلى ابنيه يعزيهما به وبعث مع الكتاب قصيدة رثاه بها وهي [الوافر]: لأمر ما تغيرت الدهور ... وأظلمت الكواكب والبدور وطال على نجي الهم ليل ... كأن النجم فيه لا يغور لنبأة صارخ وطروق خطب ... تكاد له الجوانح تستطير مجيري بل كبيري كان أودى ... وما يبقى الصغير ولا الكبير فبان لوجده أسف وحزن ... وبان لفقده كرم وخير وضن الدهر أن يأتي بمثل ... له والدهر ولاد حصور وأنى للزمان به سماح ... وأم الدهر مقلاة نزور أبا العباس جادتك الغوادي ... ولاقتك الكرامة والحبور لقد فقد الأيامى واليتامى ... مكانك والمحافل والصدور

293 - أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحق الخزرجي، قرطبي، أبو جعفر

وعطلت المدارس من مفيض ... علوم الوحي ليس له نظير تمثل قائل فأجاد فيه ... وقد يتقدم المعنى الأخير: (لعمرك ما الرزية فقد مال ... ولا شاة تموت ولا بعير ولكن الرزية فقد قرم ... يموت بموته بشر كثير) حبيب بان لا خبر يوافي ... بفيئته ولا يأتي بشير إذا قفل الرفاق صددت عنهم ... لعلمي أنه فقد الخبير وإن أهدى السلام أخو اشتياق ... إلى العرصات شاقتني القبور فلا برحت قبور الغرب يهدى ... إليها الري والعذب النمير ولازبها مع الريحان روح ... ورحمى ما تطاولت العصور ولم يتخلف رحمه الله لا دينارا ولا درهما، ولا عبدا ولا أمة، ولا عقارا ولا ثيابا إلا أشياء لا قدر لقيمتها، لما كان عليه من المواساة والصدقة والإيثار نفعه الله.

293 - أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحق الخزرجي، قرطبي، أبو جعفر. تلا على ابن عمه أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن سعيد، وروى عن أبي العباس بن المهدوي، وأبي عمرو عثمان بن سعيد ابن الصيرفي، لقيه

294 - أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن اليناقي، إشبيلي، أبو عامر، وهو أخو أبي القاسم محمد

297 - أحمد بن عبد الرحمن بن وليد بن محمد بن وليد بن وليد بن مروان

بالمرية، وأبي محمد مكي، تلا عليه أبو الأصبغ عيسى بن حزم بن اليسع، وأبو عبد الله بن فرج القيسي، وأبو عمرو زياد ابن الصفار، وأبو القاسم أحمد بن محمد ابن اللخمي ابن نصير، وعبد الرحمن بن قاسم، وأبو محمد بن عبد الغفور، كان من كبار المقرئين وجلة المتقنين للأداء المجودين، أقرأ القرآن بمسجد سعدون من قرطبة طويلا.

294 - أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن اليناقي، إشبيلي، أبو عامر، وهو أخو أبي القاسم محمد. روى عن شريح، روى عنه أبو إسحاق بن الأعلم، وأبو الحسين سليمان بن أحمد.

295 - أحمد بن عبد الرحمن بن محمد الجمحي

. روى عن شريح.

296 - أحمد بن عبد الرحمن بن موسى المرادي، أبو العباس

. حدث بالإجازة عن الحسن بن عبد الله بن عمر المقرئ المجاور بمكة شرفها الله.

297 - أحمد بن عبد الرحمن بن وليد بن محمد بن وليد بن وليد بن مروان بن عبد الملك بن أبي جمرة محمد بن مروان بن خطاب بن عبد الجبار بن

299 - أحمد بن عبد الرحمن اللخمي، قرطبي، أبو جعفر

خطاب بن مروان بن نذير مولى مروان بن الحكم، مرسي، أبو جعفر، ابن أبي جمرة. له رحلة إلى المشرق سنة ست وعشرين وأربع مئة، روى فيها بمصر عن نزيلها أبي محمد بن الوليد.

298 - أحمد بن عبد الرحمن بن يزيد بن خلف بن علي بن محمد بن فرقد المعافري

. كان من أهل العلم، حيا سنة ثلاثين وخمس مئة.

299 - أحمد بن عبد الرحمن اللخمي، قرطبي، أبو جعفر. روى عن أبي جعفر بن محمد بن يحيى، وأبي القاسم عبد الرحمن بن محمد الشراط وغيرهما. روى عنه أبو القاسم القاسم ابن الطيلسان، وقال: إنه كان ممن له معرفة تامة بجيد الكلام من زائفه، قائلا للنفيس منه نظما ونثرا، كتب قديما عن بعض الملوك، ثم قعد عن الخدمة والتزم عمارة أرض كانت له بخارج قاشترة ، صحب فيها أهل البادية وانقطع عن أهل الحاضرة إلى أن توفي في العشر الأول من شوال سنة ست عشرة وست مئة فأوحش أهل الآداب مكانه، قال: وأنشدني لنفسه في فوارر رخام، قال المصنف عفا الله عنه: وهي لزومية [المنسرح]: ما شغل الطرف مثل فائرة ... تمج صرف الحياة من فيها

302 - أحمد بن عبد الرحمن، من أهل [] الأقصى، أبو العباس

301 - أحمد بن عبد الرحمن، أبو العباس، ابن الشيخ

300 - أحمد بن عبد الرحمن، شقرفي، أبو جعفر، ابن حاضر

أشرف بها والحباب في جذل ... يظهرها حسنه ويخفيها تكاد من رقة تضمنها ... تخطئها العين إذ توفيها كأنها درة منعمة ... زهراء قد غاب نصفها فيها

300 - أحمد بن عبد الرحمن، شقرفي، أبو جعفر، ابن حاضر. روى عن أبي بكر بن عقال، وأبي جعفر بن طارق، وآباء الحسن: ابن محمد بن هذيل وابن عبد الله بن النعمة وعليم، وأبي عبد الله بن يوسف بن سعادة، وأبي محمد عاشر. وكان بارع الأدب شاعرا محسنا، زاهدا فاضلا ذا عناية بالتصوف وصنف فيه كتابا حسنا سماه ب "الاستيقاظ من سنة الغفلة، والاستنقاذ من جهل التسويف والمهلة".

301 - أحمد بن عبد الرحمن، أبو العباس، ابن الشيخ. روى عن أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن حبيش، وكان فقيها ذاكرا بصيرا بنوازل الأحكام، واستقضي.

302 - أحمد بن عبد الرحمن، من أهل [...] الأقصى، أبو العباس. روى عن أبي علي الغساني، وأبي نصر القسطلي. روى عنه أبو علي حسن بن أحمد ابن الزرقاله. وكان راوية للحديث عدلا فيما يرويه، فقيها حافظا للمسائل.

305 - أحمد بن عبد الجليل بن عبد الله، مروي، أبو العباس التدميري؛ إذ كان أصله منها

303 - أحمد بن عبد الرحيم، قرطبي

303 - أحمد بن عبد الرحيم، قرطبي. كان حاسبا فرضيا ماهرا في الفنين، وصنف فيهما، وله رحلة إلى المشرق.

304 - أحمد بن عبد الجليل بن سليمان الغساني

. روى عن أبي علي الصدفي.

305 - أحمد بن عبد الجليل بن عبد الله، مروي، أبو العباس التدميري؛ إذ كان أصله منها. روى عن أبي الحجاج بن يبقى بن يسعون، وأبوي عبد الله: ابن أحمد بن موسى بن وضاح وابن عمر بن سليمان الأنصاري، وأبوي محمد: ابن الزهيري بفتح الزاي وكسر الهاء بعدها ياء مسفولة آخره راء منسوبا، [وعبد الحق بن عظيمة، وأبي الوليد بن يوسف بن عبد العزيز ابن الرباع. وكان متقدما] في صنعة الإعراب ضابطا للغات حافظا للآداب، ذا حظ من قرض الشعر، سكن بجاية مدة، وألف فيها لمحمد بن علي بن حمدون وزير بني الناصر الصنهاجيين كتابا سماه: "نظم القرطين، وضم أشعار السقطين: كامل الثمالي ونوادر القالي" وقفت عليه بخطه، وكان جيد الخط. ومن تصانيفه: "التوطئة" في النحو، و"شرح الفصيح" وقفت عليه، وشرح أبيات "الجمل" بكتاب جم الإفادة كثير الإمتاع وسماه: "شفاء الصدور"، وفرغ من تأليفه سنة ثمان وثلاثين وخمس مئة، ثم اختصره في كتاب سماه: "المختزل"، وله كتاب "الفوائد والفرائد"، وشرح # شواهد "نزهة القلوب في غريب القرآن" لأبي بكر محمد بن عزير -بعين غفل وزاي آخره راء مصغرا على لفظ الواقع في سورة التوبة - السجستاني، وسماه: "تسديد قواصد الميز، في شرح شواهد ابن عزيز"، وهذا تفقير مبني على أن عزيزا بزايين، وقد نبه على ذلك في صدر هذا الكتاب، والصواب ما قدمناه، بينه المحدث الحافظ المقيد المفيد الضابط أبو بكر محمد بن عبد الغني بن أبي بكر ابن شجاع يعرف بابن نقطة البغدادي، وذكره كذلك غيره ويمكن تصحيف زاي الفقرة الأولى الواقعة عنده براء عملا على الصحة في هذا الاسم فتأمله. ومن نظمه: قوله في استيلاء الجهل على أهل مصره [الطويل]: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... أخاطب فيها صافي الذهن ماجدا فيفهم عني ما أقول فطالما ... عرفت من الأقوام أبله جامدا كفى حزنا أني مقيم ببلدة ... أعد بها شخصا من الناس واحدا ومنه قوله في نحوه [البسيط]: قيل: اطرحت، فقلت: القوم في شغل ... عني بأهوائهم والحق مطرح للقوم شربان من جهل ومن حمق ... صرفا فمغتبق طورا ومصطبح واستأدبه أبو محمد عبد المؤمن بن علي لبنيه بمراكش، وتوفي بفاس مقفله من المهدية، وحضور فتحها سنة خمس وخمسين وخمس مئة.

307 - أحمد بن عبد السلام بن عبد الملك بن موسى الغافقي، إشبيلي، أبو العباس، المسيلي

306 - أحمد بن عبد الحق بن سماك العاملي، غزناطي، أبو جعفر

306 - أحمد بن عبد الحق بن سماك العاملي، غزناطي، أبو جعفر. روى عن أبي القاسم السهيلي، وأبي محمد بن طاهر الونجي، حدثنا عنه شيخنا أبو الحسن الرعيني. وكان قد جالسه كثيرا بغرناطة، وكان شيخا صالحا من أهل العفاف والديانة والنزاهة، فقيها عاقدا للشروط، قال: وحضرت جنازته، وعند تكفينه أخرجت بطائق كثيرة قدر ما يملأ عدلين وفي كل بطاقة مكتوبا البسملة والتصلية بما كان يقطعه من العقود ويمسكه، وعهد أن يجعل ذلك كله معه في تابوت إقباره نفعه الله بذلك. قال المصنف عفا الله عنه: هذا المقصد وإن كان ظاهره جميلا فإنه يقبح من قبل التعرض بهذه البطائق المشتملة على ما ذكر لما يستحيل إليه جسد الميت من الصديد والتغيرات التي تنزه تلك الأذكار المباركة أن تخلط بها، والله أعلم.

307 - أحمد بن عبد السلام بن عبد الملك بن موسى الغافقي، إشبيلي، أبو العباس، المسيلي. روى عن أبي الأصبغ عبد العزيز بن علي بن الحاج، وأبي الحكم عمرو بن أحمد بن حجاج، وعبد الرحمن بن عبد الله الأنصاري القرموني. ورحل إلى المشرق فأدى فريضة الحج وأخذ بالإسكندرية عن نزيلها أبي سعد ويقال:

308 - أحمد بن عبد الصمد بن أبي عبيدة، بفتح العين الغفل وكسر الباء بواحدة بعدها ياء مد، محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحق الأنصاري الخزرجي الساعدي، ينسب إلى سعد بن عبادة صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورضي عنه، قرطبي، سكن غرناطة مدة وبجاية أخرى ثم استوطن مدينة فاس، أبو جعفر

أبو عبد الله، محمد بن أبي السعادات [المروروذي الخراساني]، وقفل إلى بلده. حدث عنه ببعض فوائده أبو بكر بن خير وهو من أصحابه.

308 - أحمد بن عبد الصمد بن أبي عبيدة، بفتح العين الغفل وكسر الباء بواحدة بعدها ياء مد، محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحق الأنصاري الخزرجي الساعدي، ينسب إلى سعد بن عبادة صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورضي عنه، قرطبي، سكن غرناطة مدة وبجاية أخرى ثم استوطن مدينة فاس، أبو جعفر. روى عن أبي بكر بن عبد الله ابن العربي، وأبي جعفر بن عبد الرحمن البطروجي، وأبوي الحسن: شريح وعبد الرحيم الحجاري، وأبي الحسين سليمان بن محمد ابن الطراوة، وأبوي عبد الله: جعفر حفيد مكي وابن مسعود ابن أبي الخصال، وأبي القاسم بن ورد، وغيرهم. وله برنامج في ذكرهم. روى عنه أبوا الحسن: ابن عتيق بن مؤمن لقيه ببجاية، وابن إبراهيم ابن القفاص، وأبو سليمان وأبو محمد: ابنا حوط الله، وأبو عيسى محمد بن محمد بن أبي السداد، وأبو القاسم أحمد بن يزيد بن بقي. وكان في شبيبته معروفا بالذكاء والنبل، مشهورا بالحفظ للحديث ذاكرا للتواريخ والقصص ممتع المجالسة متين الأدب، وتعلق بالرياسة فنال حظوة وجاها، وكف بصره نفعه الله ولم ينقص من حفظه وذكائه شيئا، وكان له مملوك من أبناء الروم قد علمه الكتابة فكان يكتب عنه كل ما يؤلف أو يصدر عنه من # نظم أو نثر. ونكب نكبات نفعه الله وامتحن بالأسر سنة أربعين وخمس مئة وحمل إلى طليطلة وبها ألف كتابه المسمى ب "مقامع هامات الصلبان ورواتع رياض الإيمان" يرد به على بعض القسيسين بطليطلة، وتركه في نسخ بأيدي جماعة من المسلمين المبتلين بالأسر هناك لما يسر الله في تخلصه، فانفصل عنها سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة، وله تصانيف مفيدة ككتابه "آفاق الشموس" في الأقضية النبوية، ومختصره "إشراق الشموس"، و"نفس الصباح" في غريب القرآن وناسخه ومنسوخه، و"حسن المرتفق في بيان ما عليه المتفق فيما بعد الفجر وقبل الشفق"، و "قصد السبيل في معرفة آيات الرسول" -صلى الله عليه وسلم -، و "مقام المدرك في إفحام المشرك"، وكل ذلك من أحفل ما ألف في معناه، إلى غير ذلك من الأجوبة عن المسائل التي كانت ترد عليه، وكان أبو القاسم بن بقي يكثر الثناء عليه ويقول بفضله. ولما قدم مدينة فاس التزم إسماع الحديث والتكلم على معانيه بجامع القرويين إحدى عدوتي فاس، واستمر على ذلك صابرا محتسبا ونفع الله به خلقا كثيرا، وحضر مجلسه يوما خطاب رئيس أهل المعدن فسمع كلامه وأعجب به وسأل عن مؤونته فأخبر أنها من تفقد الإخوان وإحسانهم فتقدم إليه وتعرف له وسأله تعيين ما يحتاج إليه عن نفقة في كل سنة فقال له: ثلاث مئة دينار وستون دينارا، فدفع له خطاب ثمان مئة دينار وقال له: هذه جراية عامين لك دون ما تحتاج إليه من كسوة ومؤن مواسم، ورتب له هذه الجراية ولم يقطعها عنه مدة من تسعة أعوام، جزاه الله أفضل جزاء المحسنين إلى أن توفي أبو جعفر بفاس عقب ذي الحجة من سنة ثنتين وثمانين وخمس مئة، ومولده سنة تسع عشرة وخمس مئة.

309 - أحمد بن عبد العزيز بن إبراهيم الجذامي

. روى عن أبي محمد بن أبي جعفر.

314 - أحمد بن عبد الصمد بن وهبون اللخمي، إشبيلي

310 - أحمد بن عبد العزيز بن أبي الخير بن علي الأنصاري، سرقسطي، سكن قرطبة، أبو جعفر، الموروري، أخو القاضي أبي عبد الله الموروري

310 - أحمد بن عبد العزيز بن أبي الخير بن علي الأنصاري، سرقسطي، سكن قرطبة، أبو جعفر، الموروري، أخو القاضي أبي عبد الله الموروري. سمع أبا الوليد سليمان بن خلف الباجي، واستجاز له أبو علي الصدفي طائفة من شيوخه المشرقيين تقدم ذكرهم في رسم أبي [جعفر أحمد] بن عبد الرحمن بن بالغ، وأبا المعالي ثابت [ابن بندار]، وأبا طاهر [بن سوار]. روى عنه أبو القاسم ابن بشكوال في معجم شيوخه. توفي سنة تسع عشرة وخمس مئة بعد أخيه بعام.

311 - أحمد بن عبد العزيز بن أيوب

. روى عن شريح.

312 - أحمد بن عبد العزيز بن حارث الأصبحي، أظنه بلنسيا

. كان من أهل العلم جيد الخط، حيا سنة ست وعشرين وخمس مئة.

313 - أحمد بن عبد العزيز بن الحسن الحضرمي

. روى عن أبي محمد بن عتاب، وأجاز له أبو الحسن أحمد بن أحمد بن القصير.

314 - أحمد بن عبد الصمد بن وهبون اللخمي، إشبيلي. كان عاقدا للشروط مبرزا في العدالة، حيا سنة تسع وأربعين وخمس مئة.

315 - أحمد بن عبد العزيز بن خالص التجيبي، أبو العباس

. روى عن أبي علي الصدفي.

321 - أحمد بن عبد العزيز بن الفضيل بن الخليع الأنصاري، شريوني، سكن بلنسية، أبو العباس القبسي بفتح القاف وكسر الباء بواحدة وسين غفل مشدد

318 - أحمد بن عبد العزيز بن عبد الولي، أبو جعفر

316 - أحمد بن عبد العزيز بن خلف الأنصاري، بلنسي، أبو العباس، ابن أبي طورينه، بطاء مهملة مفتوحة وواو ساكنة وراء مكسورة وياء مد ونون مفتوحة وهاء سكت

. روى عن أبي بكر ابن العربي، وأبي الحسن بن إبراهيم بن معدان، وأبي علي منصور بن الخير، وأبي عمر ميمون بن ياسين، وأبي عمران بن عبد الرحمن بن أبي تليد، ولقيه بمراكش. روى عنه أبو الحسن بن موسى بن النقرات. وكان محدثا مكثرا عدلا ثقة فيما يرويه.

317 - أحمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن الألهاني، شرقي، أبو العباس

. روى عن أبي الحسن شريح.

318 - أحمد بن عبد العزيز بن عبد الولي، أبو جعفر. روى عن أبي الحسين سراج بن عبد الملك، وأبي علي الصدفي، روى عنه بالإجازة عبد الملك بن زكريا بن حسان الأنصاري الخزرجي المهدوي سنة خمس عشرة وخمس مئة.

319 - أحمد بن عبد العزيز بن عبدون، أبو العباس

. روى عن أبي الحسن شريح.

320 - أحمد بن أبي بكر عبد العزيز بن عذرة

. له إجازة من أبي مروان بن عبد العزيز الباجي سنة عشرين وخمس مئة.

321 - أحمد بن عبد العزيز بن الفضيل بن الخليع الأنصاري، شريوني، سكن بلنسية، أبو العباس القبسي بفتح القاف وكسر الباء بواحدة وسين غفل مشدد.

325 - أحمد بن عبد العزيز بن محمد الأزدي، شقوري، نشأ بمرسية واستوطنها، أبو العباس ابن الأصفر

أخذ العربية والآداب عن جاره بشريون أبي عبد الله بن خلصة، وأبي محمد بن السيد البطليوسي، وتجول في بلاد الأندلس والعدوة، وكان متحققا بالعربية بارعا في الأدب، شاعرا محسنا، أنيق الوراقة بديعها، معروفا بالإتقان والضبط يتنافس فيما يوجد بخطه من دواوين العلم، وكان مضعفا. مولده بشريون في سنة خمس مئة، وقتل صبرا لإشبيلية سنة اثنتين وسبعين وخمس مئة.

322 - أحمد بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم المحاربي، غزناطي، أبو العباس

. روى عن أبي إسحاق بن مروان بن حبيش، وأبي الحسن شريح.

323 - أحمد بن عبد العزيز بن محمد بن سجزي الحجري، قرطبي

. روى عن أبي بحر.

324 - أحمد بن عبد العزيز بن محمد بن سعدون، بلنسي

. كان طبيبا ماهرا، حيا في حدود التسعين وخمس مئة.

325 - أحمد بن عبد العزيز بن محمد الأزدي، شقوري، نشأ بمرسية واستوطنها، أبو العباس ابن الأصفر. سمع من أبي الحسن بن محمد بن هذيل، وأبي علي الصدفي، وأبي محمد عاشر وأكثر عنه واختص به وكتب بين يديه. روى عنه أبو عبد الله بن محمد بن موسى بن تحيا. وكان من أهل الذكاء والفهم موصوفا بالتيقظ والدهاء، واتصل بأبي العباس ابن الحلال قاضي القضاة في إمارة أبي [عبد الله محمد بن سعد] الجذامي فتقدم في أشياعه وخاصته،

327 - أحمد بن عبد العزيز بن هشام بن أحمد بن خلف بن غزوان الفهري، من أهل شنت مرية الغرب، يابري الأصل، أبو العباس

وقدمه إلى الشورى بمرسية، وأنهضه إلى قضاء شاطبة ثم أضاف إليه قضاء أوريولة، فكان يتولاها إلى أن نكب مع ابن الحلال واعتقل شهورا ثم سرح، ودرس الفقه على الطريقة القرطبية. وكان فقيها حافظا للمسائل دريا بالفتوى في النوازل، وأعيد إلى رتبة الشورى بأوريولة ثم إلى قضائها، وزيد خطة المواريث فتولى ذلك مضطلعا به محمود السيرة فيه إلى أن توفي في محرم أربع وستين وخمس مئة.

326 - أحمد بن عبد العزيز بن ميمون المخزومي، شقري، أبو جعفر

. تقدم التنبيه عليه في رسم أحمد بن أبي الحسن بن ميمون فراجعه.

327 - أحمد بن عبد العزيز بن هشام بن أحمد بن خلف بن غزوان الفهري، من أهل شنت مرية الغرب، يابري الأصل، أبو العباس. روى عن آباء الحسن: شريح وابن أحمد بن كرز وابن خلف بن سلمان وابن عبد الرحمن بن أبي الدوش، وأبي حفص ابن اليتيم، وأبي عبد الله بن سليمان ابن أخت غانم، وأبي العباس بن حامد، وأبوي علي: الغساني ومنصور بن الخير، وأبي القاسم خلف بن يوسف بن الأبرش، وأبي محمد شعيب بن عيسى، ويونس بن يونس. روى عنه عبد العزيز ابنه، وابن الحسن بن حارث، وأبو علي حسن [ابن أحمد بن مفرج] ابن الزرقالة، وسالم بن عبد الله بن عبد العزيز، وأبو زيد شعيب بن إسماعيل، وأبو محمد عبد [الله بن أحمد] ابن علوش، وقاسم بن عبد الرحمن بن أبي حنينة، والمحمدون: ابن أحمد بن عبد القادر وابن إبراهيم بن # شعيب وابن عبد الغفور وابن علي بن ثابت، واليوسفان: ابن عبد الله بن عبد الملك وابن محمد بن يوسف. وكان من جلة المقرئين المجودين وكبار أساتيذ النحويين، بارع الخط، متقدما في العروض، نافذا في فك المعمى، شاعرا محسنا، كاتبا بليغا، وتصدر للإقراء ببلده. وله أراجيز مزدوجة كثيرة منها -في القراءات السبع-: مجموعة العروس، وحاسمة الدعاوي. ومفردات: لكل إمام من السبعة أرجوزة تخص قراءته، وفي خط المصحف، وفي غريب القرآن، وفي ألفاته، وفي مشكل نظائره، ومنها -في النحو- أرجوزة سماها: "أرجوزة الإعراب في مجمل الإعراب"، وشرحها في أرجوزة سماها: "العنوان". وكل ذلك مما أجاد في نظمه وبرز في إنشائه، وقفت عليها كلها ما خلا مفردات ابن كثير وعاصم وحمزة وغريب القرآن. ومن تصانيفه: "فوائد الإفصاح عن شواهد الإيضاح". تنكيت: وقع فيما تقدم أن اسم إحدى ارجوزتيه في السبع مجموعة: "حاسمة الدعاوي"، وقد ذكر ذلك في صدرها فقال [الرجز]: سميتها حاسمة الدعاوي ... وقلتها زجرا لكل عاوي وترجمها بقطعة، منها [مجزوء الكامل المرفل]: حسمت دعاويه كما ... حسم الضريبة ذو الفقار ويريد بالدعاوي: جمع دعوى، وهو غلط جرى عليه كما جرى على كثير من الشعراء والكتاب قديما وحديثا، فقال أبو محمد عبد الجبار بن أبي بكر بن حمديس الصقلي من أبيات في صفة الخمر صدر بها قصيدة يمدح بها المعتمد أبا القاسم محمد بن عباد [بسيط]: لا يسمع الأنف من نجوى تأرجها ... إلا دعاوي بين الطيب والزهر # وقال شرف الدولة أبو الحسن علي بن أبي الخير سلامة بن يوسف الدمشقي [المجتث]: وإن غيري على جه ... له كثير الدعاوي وهذا البيت من قصيدة يمدح بها تاج الملوك مجد الدين أبا سعيد يوري بن أيوب أخي السلطان صلاح الدين أبي المظفر يوسف بن أيوب. وقد طرد قانون هذا الجمع في ما كان على مثال فعلى فقال في مطلعها [المجتث]: من الطبيب المداوي ... من طول هذي الشكاوي؟ وكرره فقال في مدحه [المجتث]: يا من بإنعامه طا ... لما أزيلت شكاوي وقال [المجتث]: تحكي الجداول فيضا ... من راحتيه الجداوي وقال شرف الدين أبو حفص عمر بن محمد بن الفارض من قصيدة [الطويل]: وعاد دواعي القيل والقال وانج من ... عوادي دعاو صدقها قصد سمعة وقال أبو محمد عبد الله بن عتيق الربعي المهدوي المعروف بابن الطلاء في رسالة "الإشعار بسرقات الأشعار" التي خاطب بها أبا الفضل بن شرف:

ويلك! حططت لثام الحياء، وهببت هبوب النكباء، فكشفت غطاء مساويك، وأخمدت نار دعاويك. وقال فيها: أن تبرز أشعار أبيك، فتصح أو تسقم دعاويك. وللكاتب أبي محمد عبد البر بن فرسان من رسالة خاطب بها الخليفة العباسي عن أبي زكريا يحيى بن غانية المسوفي: وهذه النبذ المأثورة من مساويهم، واللمع المذكورة من دعاويهم، ما استأثر بها الخواص دون العوام، ولا جهلتها فرقة اليهود والنصارى إذ علمتها أهل ملة الإسلام. وقال الإمام أبو الفرج ابن الجوزي رضي الله عنه في الفصل الأول من القسم الأول من المواعظ من الباب الخامس من كتاب "المدهش" في قصة آدم وفي ذكر الملائكة منها: فأبوا للجرأة إلا جر جرير الدعاوي، وحدثوا أنفسهم بالتقى بالتقاوي. فالتقاوي جاءت على ما جاء عليه نظائرها، وقد أتى بها فقرة للدعاوي. وقال الإمام عماد الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن حامد بن محمد بن عبد الله بن علي بن محمود بن هبة الله ابن أله الأصبهاني في ذكر القاضي كمال الدين الشهرزوري من حوادث شهر رمضان سبع وستين، حاكيا بعض أفعال نور الدين ما نصه: وقال للحاكم: انظر أنت في العوادي وما يجري فيها من الدعاوي، وميز بين المحاسن والمساوي، والموالي والمناوي. فقد استعملها كما ترى فقرة للمساوي والمناوي الجاريين على قانونهما. وقال أبو القاسم عبد الكريم بن عمران [البسيط]: دع الدعاوي إن الحبر يفضحها ... وهاك ما شئت عندي من براهين # وقد كان له أن يقول: دع الدعاوى فإن الحبر يفضحها، ولكنه غاب عنه حكم هذا الجمع. وقال الأستاذ أبو العلاء إدريس بن محمد القرطبي في فصل من رسالته التي ترجمتها: "رسالة تفضيل العرب وتمييز النبع من الغرب"، وهي المسماة. صمصام التأهب للانتصاف، ومصام شهب الأوصاف، الكافية في تعفير خد الباغي، الكافلة بتغيير جد اللاغي، مما انتهض بإحكامها، وإبرام أحكامها: إدريس بن محمد بن محمد بن موسى الأنصاري من أهل قرطبة وفقه الله وحرسها، فجاءت فائدة انتجاع الطالب المقيم والمرتحل، وفائدة أشياع ابن سيدة الناحل وابن غرسية المنتحل، صادقة الجد في أن حب النبي العربي من آكد مفترض، مرهفة عن كد التعرض لعرض، منزهة عن نقد التأرض لغرض، موجهة القصد لوجه خالق الجوهر والعرض، سبحانه لا إله إلا هو، يرد بها على أبي عامر [أحمد] ابن غرسية في رسالته الشعوبية: يا جدعاوي، بالدعاوي، فإذا الدعاوي والشكاوي والجداوي في جمع: دعوى وشكوى وجدوى من واد واحد ضل فيه هؤلاء الجلة طريق القياس في جمع هذه الكلم، وإنما تجمع على فعالى قياسا. قال الإمام أبو بشر سيبويه: وأما ما كان على أربعة أحرف، وكان آخره ألف التأنيث، فإن أردت أن تكسره فإنك لا تحذف الزيادة التي هي للتأنيث # ويبنى على فعالى وتبدل من الياء الألف، وذلك قولك في حبلى: حبالى، وذفرى ذفارى، وقال: وقالوا برقاء وبراق كقولهم شاة حرمى وحرام وحرامى. وقال أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهتة بن حنتم بن الحسن بن حمامي بن جرو بن واسع بن سلمة بن حاضر بن جشم بن ظالم بن حاضر بن أسد بن عدي بن عمرو بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس بن عدنان بن عبد الله ابن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نضر بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان في كتابه "الجمهرة": والحلواء معروف يمد ويقصر، فمن قصر قال: حلوى مثل دعوى والجمع حلاوى مثل دعاوى، ومن مد قال: حلواء، والجمع: حلواوات مثل حمراوات. وقال أبو عبد الله محمد بن جعفر التميمي القيرواني القزاز في "جامعه" : والحلواء من الطعام يمد ويقصر، وجمع المقصور: حلاوى، والممدود: حلواوات، ورأيت لأبي الفتح عثمان بن جني خلاف هذا، فإنه قال في "المغرب": ويقولون أيضا: حبلى ثم يقولون في الجمع حبالى، وأصلها حبال كدعوى ودعاو ثم يبدلون من ياء حبال ألفا ويميلونها فيقولون: حبالى لتكون الألف على لفظ ألف حبلى. وقال فيه: قالوا: دعوى ودعاو وشهوى وشهاو وذفرى. الفصل. قال المصنف عفا الله عنه: أظن شهوى مصحفا من مهوى فزد فيه بحثا. وقد انجر بنا نقد الدعاوي الواقعة في تسمية أبي العباس بن غزوان إحدى أرجوزتيه إلى ذكر شيء ليس من غرض هذا الكتاب، ولكنها نكتة أودعناها هذا الموضع إفادة بها، ولا ينبغي أن يظن بها أنها قليلة الجدوى، فقد وقعت # هذه المسألة بمراكش سنة عشرين وست مئة في مجلس ضم لمة من أعلام العلماء أثارها كتب عاقدي الشروط: أبرأه من جميع الدعاوي، وكان فيهم القاضي الأديب الناقد المجتهد أبو عبد الله بن عيسى ابن المناصف الآتي ذكره في موضعه من هذا المجموع بحول الله تعالى، فأنكر جمع الدعوى على هذا الحد وقال: إنما يقال: الدعويات، فسلم له الحاضرون ولم يقل هو ولا أحد ممن اشتمل عليه ذلك المحفل: الدعاوى، وهو أقرب نسبة إلى إصلاح اللفظ به، إذ هو جمع تكسير مثله على توهم العاقدين فيه وأنص في المقصود، فالدعاوى إذ كان المعني به عندهم جمع الكثرة المقتضي بت أسباب الطلب وحسم مواد الشغب، فأما ما ذكره أبو عبد الله ابن المناصف ووافقه عليه جلساؤه فإنه جمع سلامة وموضوعه القلة. قال سيبويه آخر الفصل الذي نقلنا قبل أوله: وإن أردت أدنى العدد جمعت بالتاء، تقول: ذفريات وحبليات. وقال في باب تحقير ما كسر عليه الواحد للجمع: ولو حقرت الجفنات وقد جاوزن العشر لقلت: جفينات لا تجاوز؛ لأنها بناء أقل العدد. ثم قال: إذا حقرت الفتيان قلت: فتية، فإن لم تقل ذلك قلت: فتيون، قالوا: والنون بمنزلة التاء في المؤنث. ثم قال: وإنما صارت التاء والواو والنون لتثليث أقل أدني العدد إلى تعشيره وهو الواحد كما صارت الألف والنون للتثنية ومثناه أقل من مثلثه، ألا ترى أن جر التاء ونصبها سواء، وجر الاثنين والثلاثة الذين هم على حد التثنية ونصبهم سواء؟ فهذا يقرب أن التاء والواو والنون لأدنى العدد؛ لأنه وافق المثنى. تكميل: وإلى ذلك فقد قال سيبويه إثر الفصل الأول الذي نقلناه من كلامه: وقالوا: ذفرى ذفارى ولم ينونوا ذفرى. انتهى. ومراده بهذا القول التعريف بشذوذ # ذفار جمع ذفرى غير منون على القياس المطرد في جمع نظائره حسبما قدم أول الفصل، فلا ينبغي أن يقاس عليه. ووراء قوله: "ولم ينونوا ذفرى" معنى لطيف سره التنبيه على تفرقة العرب بين ما ألفه للتأنيث فلا ينون ويجمع قياسا على فعالى وشذ منه ذفارى في جمع ذفرى، وما ألفه الرابعة منقلبة عن أصل وعن زائد للإلحاق به كأضحى جمع أضحاة ومرمى ومهوى وأرطى وذفرى في لغة من نونها، فإن ذلك كله يجمع بكسر ما بعد الألف نحو أضاح ومرام ومهاو وأراط وذفار وشبهها. وقد آن لنا أن نقف من بسط القول في هذه المسألة عند هذه الغاية ونرجع إلى تمام ذكر أبي العباس بن غزوان، فنقول: ومن نثره مقامة في الكلب والهر بارعة أبدع فيها ما شاء، ومما يؤثر من نظمه قوله [السريع]: الحمد لله على ما أرى ... كأنني في زمني حالم يسود أقوام على جهلهم ... ولا يسود الماجد العالم وقوله في استخراج مضمرات الحروف، وهو من أجود ما نظم في مغزاه عليه [الخفيف]: طال هجري فضرني سهد طرف ... فاض ريا فسال سيل أتي رب عين تسوق حين محب ... نظري منذر بحين وحي حيث شجوي يضيع حظي وعزي ... وهو يعصي وغر طوع عصي فرط شوقي يذود زهوي ويغري ... شغفي في ظهور سر خفي هو شغلي وهمه نقص سعيي ... منصف كل من يفي لوفي ومن تمام الإفادة بهذه الأبيات بيان العمل بها، وهو مبني على قاعدتين: الأولى: معرفة ترتيب حروف المعجم المراعى في نظمها، فاعلم أن ترتيبها ببلاد المغرب والأندلس وهو موافق ترتيبها ببلاد المشرق في هذا الكتاب إلى الزاي، # ويلي الزاي عند أهل الأندلس والمغرب: ط ظ ك ل م ن ص ض ع غ ف ق س ش ه وي، ويدرجون بين الواو والياء لام ألف ولا عبرة به في نظم هذه الأبيات. الثانية: معرفة أسوسها التي اعتبرت في أبياتها، فاعلم أن لكل بيت أسا يخصه، فأس الأول واحد، وأس الثاني اثنان، وأس الثالث أربعة، وأس الرابع سبعة، وأس الخامس أربعة عشر، وفي هذه الأسوس مفردة أو مجموعا بعضها إلى بعض توجد الأعداد على تواليها من الواحد إلى الثمانية والعشرين عدد حروف المعجم، فمقادير الأسوس بينة، وما عداها من الأعداد الثلاثة والخمسة والستة والثمانية وما بعدها إلى الثلاثة عشر والخمسة عشر وما بعدها إلى الثمانية والعشرين قائم من مجموع تلك الأسوس كلها أو من مجموع بعضها إلى بعض، فالثلاثة من أسي الأول والثاني، والخمسة من أسي الأول والثالث، والستة من أسي الثاني والثالث، والثمانية من أسي الأول والرابع، والتسعة من أسي الثاني والرابع، والعشرة من أسوس الأول والثاني والرابع، وهكذا إلى جمع الأسوس كلها، فتقوم منه الثمانية والعشرون، مثال ذلك: أنه إذا أضمر لك حرف أمرت مضمره بالتماسه في الأبيات بيتا بيتا، فإذا أعلمك بموقعه في الأبيات واحدا أو زائدا حفظت أس ذلك وعددت به الحروف من أولها، فحيث فني لك محفوظك من الأس فهو الحرف المضمر، مثال ذلك: أنه لو أضمر لك حرفا وذكر أنه لم يجده إلا في البيت الأول لعلمت أنه الألف؛ لأن أس البيت الأول واحد كما تقدم، والألف أول الحروف، وكذلك لو أعلمك أنه لم يجده إلا في الثاني لعلمت أنه الباء؛ لأن أس البيت الثاني اثنان والباء ثانية في الحروف، ولو أعلمك أنه لم يجده إلا في الثالث لعلمت أنه الثاء؛ لأن أس البيت الثالث أربعة والثاء رابعة، ولو أعلمك أنه لم يجده إلا في الرابع لعلمت أنه الخاء؛ لأن أس البيت الرابع سبعة والخاء سابعة، ولو أعلمك أنه لم يجده إلا في الخامس لعلمت أنه الكاف؛ لأن أس البيت الخامس أربعة عشر والكاف رابع عشرة، وكذلك لو أعلمك أنه في الأول والثاني لا غير، لعلمت أنه التاء؛ لأن مجموع أسي البيت الأول والثاني # ثلاثة كما تقدم، والتاء ثالثة، ولو أعلمك أنه في الأول والثالث لا غير لعلمت أنه الجيم؛ لأن مجموع أسي الأول والثالث خمسة كما سلف، والجيم خامسة، ولو أعلمك أنه في الأول والثاني والرابع لا غير لعلمت أنه الراء؛ لأن مجموع أسوسها عشرة، والراء عاشرة، وهكذا إلى أن يعلمك أنه في الأبيات كلها فتعلم أنه الياء؛ لأن مجموع أسوس الأبيات كلها ثمانية وعشرون؛ لأن الواحد إلى اثنين ثلاثة، والثلاثة إلى الأربعة سبعة، والسبعة إلى مثلها أربعة عشر، والأربعة عشر إلى مثلها ثمانية وعشرون، والياء ثامنة وعشرون، إذ هي آخر الحروف فاعلم ذلك. وتقريب ذلك أن ترسم لكل بيت اسمه إما تحته أو عليه وإما محاذيا له من أحد طرفيه وتضع جدولين متحاذيين أحدهما فوق الآخر وتقسمهما بثمانية وعشرين قسما، وترسم في أحدهما الحروف على نسقها من الألف إلى الياء، وترسم من الآخر الأعداد متوالية من الواحد إلى الثمانية والعشرين، فإذا أضمر لك حرف وأعلمت بموقعه واحدا فصاعدا حفظت أسه ونظرت إلى ما يحاذيه من الحروف، فهو المضمر، فاعلم ذلك. وهذه صورة الجدولين لك عملهما عرضا هكذا ولك عملهما طولا بحسب ما تختار أو يسعه موضع عملهما: الجدول غير ظاهر في الأصل. وبهذين الطريقين أو بما شئت منهما تستخرج حروف الكلمة واحدا بعد واحد إذا أضمر لك اسم أو فعل أو حرف، فاعلم ذلك والله الموفق.

331 - أحمد بن عبد الغفور الصدفي، ابن عبد الجبار، القرشي العبشمي، شاطبي، أبو جعفر

ورأيت لبعض المتأخرين أبياتا في مغزى هذه الأبيات وعلى طريقتها وهي [مخلع البسيط]: جرت سفين إلى دياري ... فسر ضرابهن طي وقر عيني بربع مي ... وسر عذري ميت وحي يضيع حظي وطوع عزي ... حيث عويص هوى شجي قطري بدو وزر ظهر ... رشد وغي سر خفي من لم يكن سمعه ضعيف ... يغشيه نص له قوي وقفت على بعض ما أملاه سنة ثلاث وخمسين وخمس مئة.

328 - أحمد بن عبد العزيز بن يوسف بن محمد بن حكيم الأنصاري

. كان من أهل العلم، حيا سنة ثمان وتسعين وأربع مئة.

329 - أحمد بن عبد العزيز الحضرمي، أبو القاسم الميراني، بميم مفتوحة وياء مسفولة وراء وألف ونون منسوبا

. روى عن ابن الحسن شريح، وأخشى أن يكون أحمد بن عبد العزيز بن الحسن الحضرمي المذكور قبل بالرواية عن أبي محمد بن عتاب، فيحقق إن شاء الله.

330 - أحمد بن عبد العزيز الصدفي

. روى عن شريح.

331 - أحمد بن عبد الغفور الصدفي، ابن عبد الجبار، القرشي العبشمي، شاطبي، أبو جعفر. روى عن أبي إسحاق أحمد بن جماعة، وأبي بكر عتيق، وآباء الحسن: طارق بن يعيش وابن هذيل وابن النعمة، وأبوي عبد الله: ابن الحسن بن

334 - أحمد بن عبد الكريم، جياني، سكن قرطبة

333 - أحمد بن عبد القوي بن عبد المعطي، بطليوسي، أبو عمرو

332 - أحمد بن عبد القادر بن إبراهيم بن عامر الهمداني، غرناطي، أبو جعفر، الطوسي، بفتح الطاء الغفل والواو والسين الغفل منسوبا، نزلها سلفه قديما

سعيد الداني وابن يوسف بن سعادة، وأبي عامر محمد بن حبيب، وأبي الوليد ابن الدباغ. روى عنه أبو الربيع بن موسى بن سالم. وكان محدثا فقيها بصيرا بعقد الشروط حسن الخط دربا في الأحكام، واستقضي بغير موضع من جهات شاطبة فحمدت بها أحواله، وأصابه صمم بأخرة فكان يسمع بلفظه، وكان له حظ من نظم الشعر. وتوفي قبل التسعين وخمس مئة.

332 - أحمد بن عبد القادر بن إبراهيم بن عامر الهمداني، غرناطي، أبو جعفر، الطوسي، بفتح الطاء الغفل والواو والسين الغفل منسوبا، نزلها سلفه قديما. روى عن أبي مروان بن مسرة. وكان شيخا صالحا خيرا من أفاضل أهل العلم شديد الانقباض عن مخالطة الناس. مولده سنة سبع وعشرين وخمس مئة، وتوفي سنة ست وست مئة.

333 - أحمد بن عبد القوي بن عبد المعطي، بطليوسي، أبو عمرو. سمع ببلده من أبي علي حسين بن محمد الغساني حين قدم عليهم سنة تسع وستين وأربع مئة، وبقرطبة من أبي عبد الله بن عتاب، وأبي القاسم حاتم ابن الأطرابلسي. وأجاز له أبو عبد الله بن الحبيب بن شماخ، وابن سعدون القروي. وكان ذا عناية بالرواية حريصا على الأخذ عن المشايخ.

334 - أحمد بن عبد الكريم، جياني، سكن قرطبة. روى عنه محمد بن أصبغ دريود. وكان ذا حظ من العربية والشعر مؤدبا بهما.

335 - أحمد بن عبد المجيد بن سالم بن تمام بن سعيد بن عيسى بن سعيد الحجري، مالقي، أبو جعفر، الجيار

335 - أحمد بن عبد المجيد بن سالم بن تمام بن سعيد بن عيسى بن سعيد الحجري، مالقي، أبو جعفر، الجيار. روى عن آباء بكر: عتيق بن علي ابن قنترال وعمر بن عثمان الباخرزي، وأبوي جعفر: ابن علي بن حكم وابن محمد بن عياش الكناني، وأبي الحجاج بن محمد ابن الشيخ، وآباء الحسن: ابن أحمد بن كوثر وابن يوسف بن زلال ومحمد بن عبد العزيز الشقوري، وأبي خالد يزيد بن محمد بن رفاعة، وأبي زكريا بن عبد الرحمن الأصبهاني، وأبي سليمان بن سليمان بن حوط الله وهو في عداد أصحابه، وأبي الصبر أيوب بن عبد الله، وآباء عبد الله: ابني الأحمدين: الإستجي والبيساني، وابن إبراهيم ابن الفخار وابن أيوب بن نوح وابن عبد الله بن العويص وابن علي بن حفص، وآباء القاسم: أحمد بن عبد الودود بن سمجون وخلف بن عبد الملك بن بشكوال، وعبدي الرحمن: ابن عبد الله السهيلي وابن محمد بن غالب، وأبي كامل تمام، وآباء محمد: ابن الحسن ابن القرطبي وابن سليمان بن حوط الله وابن محمد بن عبيد الله وعبد الحق بن عبد الملك بن بونه وعبد الوهاب بن علي، وأبي مروان عبيد الله بن عياش، لقيهم وقرأ عليهم وسمع وأجازوا له. وأجاز له من أهل الأندلس: أبو بكر بن عبد الله بن أبي زمنين، وأبو جعفر بن عبد الرحمن بن مضاء، وأبوا عبد الله: ابن أحمد بن عروس وابن جعفر بن حميد، وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن حبيش، وأبوا محمد: عبد الحق الإشبيلي نزيل بجاية وعبد المنعم بن محمد ابن الفرس.

ومن أهل المشرق: أبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم التونسي، وعبيد الله بن محمد بن عبد اللطيف بن محمد الخجندي، وأبو بكر حرز الله بن حجاج التونسي القفصي، وأبو شجاع زاهر بن رستم، وأبو الطاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن أبي الصيف اليمني، والأسعد أبو القاسم عبد الرحمن بن مقرب بن أبي القاسم عبد الكريم بن أبي الحسن بن أبي محمد عبد الكريم التجيبي، وهو أصغر منه وتأخرت وفاته عنه، وهو ابن بنت الإمام أبي الطاهر بن عوف، وأبوا محمد: القاسم بن أبي القاسم علي بن عساكر ويونس ابن يحيى ابن القصار، وسواهم جرى ذكرهم في رسم أبي الطاهر أحمد بن علي السبتي. روى عنه آباء عبد الله: ابنه وابن عبد العزيز المالقي وابن علي بن عسكر، وأبوا بكر: عتيق بن أحمد بن مجبر وابن أحمد بن سيد الناس، وأبو جعفر بن يحيى ابن مفرج، وأبو الحسن بن محمد الرعيني وأبو علي الحسين بن عبد العزيز ابن الناظر شيخانا، وأبو القاسم القاسم بن محمد بن الطيلسان، وأبوا محمد: ابن القاسم الحرار وابن محمد الباهلي. وحدث عنه بالإجازة جماعة منهم: أبو علي الحسن بن أبي الحسن الماقري شيخنا، وأبو محمد طلحة، وأجاز لكل من أدرك حياته من أهل العلم جميع رواياته وما يصح له التحديث به. وكان محدثا مكثرا حافظا شديد العناية بشأن الرواية، سنيا فاضلا، أحرص الناس على نشر العلم وإذاعته، وافر الحظ من الأدب، حسن الخط، طيب النفس، جميل الهيئة والعشرة، كثير الإيثار، متين الدين، مشهور الزهد والورع، جاريا على مناهج السلف الصالح، مثابرا على التهجد، يغلب عليه الخشوع، ويكثر استعمال أفضل الطيب، حتى كان عرفه يضوع ويسطع على بعد، # وتحرف حينا بالتجارة في العطر، وعلى الجملة فكان من أجمع الناس لخصال الخير وممن اتفق على فضله وما أعز هذا الصنف! قال أبو القاسم ابن الطيلسان: سألته يوما عن ما يدعيه قوم من المناجاة والمكاشفة، فقال لي: كنت ليلة من الليالي قد قمت إلى ورد كنت ألتزمه فتوضأت وتطيبت بماء الورد القرطبي على جاري عادتي، وتنفلت بما شاء الله، ثم إني قعدت في مصلاي وجعلت أفكر وألوم نفسي على التقصير في العمل وأقول: يا ليت شعري! هل عملي هذا متقبل؟ فنوديت: ما أحببتنا حتى أحببناك، ولا وفقناك للعمل إلا وقد رضيناك وقبلناك، أو نحو هذا من القول. وقال أبو القاسم أيضا: أنشدني لنفسه بمنزله بقرطبة [المجتث]: رضيت سقمي حالا ... حقيقة لا محالا وصار لي منه أنس ... إن دام لي وتوالى فحل في القلب نور ... من الرضا يتلالا فالحمد لله ربي ... سبحانه وتعالى ثم الصلاة على من ... بذ الأنام كمالا وكان قد أكمل حولا متلزم الفراش لا يستطيع القيام لاعتلال بركبتيه، فقال هذه الأبيات، فمن الله عليه بالبرء وصار يتصرف في جميع حوائجه. أسمع الحديث طويلا بمالقة ثم بقرطبة لما استدعاه إليها أبو العلاء إدريس ابن المنصور الملقب بعد من ألقاب الخلافة بالمأمون، إذ كان واليا عليها، وكان ابنه عبد المجيد متصلا بأبي العلاء هذا، فأقام بها أيام ولايته إياها، وكان أبو العلاء يعظمه ويعرف حقه ويكثر التبرك به، ثم عاد إلى مالقة لما فصل أبو العلاء عن قرطبة وأكبر أسباب إقامته معه تأنيس ولده عبد المجيد المذكور، ثم ولي أبو العلاء إشبيلية فاستدعاه أيضا إليها وألح عليه في الوصول فتوجه نحوه وأقام عنده معظما

337 - أحمد بن عبد الملك بن أحمد بن عبد الله الراوية ابن محمد بن علي بن شريعة بن رفاعة بن صخر بن سماعة الداخل إلى الأندلس، إشبيلي باجي الأصل باجة القيروان بالباء بواحدة، أبو عمر

مبرورا منقطعا إلى الاشتغال ببث العلم وإسماعه الحديث والاتصاف بما كان عليه من الورع والزهد، إلى أن توفي فيها مبطونا نفعه الله بالشهادتين عشية ليلة الجمعة لست أو خمس بقين من جمادى الآخرة سنة أربع وعشرين وست مئة، ودفن عقب صلاة الجمعة بجبانة باب قرمونة، وشهد جنازته جمع عظيم وأثنوا عليه خيرا وكان أهله، ومولده في شعبان ثمان وأربعين وخمس مئة.

336 - أحمد بن عبد المجيد بن هذيل الغساني

. روى عن أبي إسحاق بن محمد بن عبديس.

337 - أحمد بن عبد الملك بن أحمد بن عبد الله الراوية ابن محمد بن علي بن شريعة بن رفاعة بن صخر بن سماعة الداخل إلى الأندلس، إشبيلي باجي الأصل باجة القيروان بالباء بواحدة، أبو عمر. روى عن عمه أبي عبد الله، روى عنه ابن أخيه أبو مروان بن عبد العزيز.

338 - أحمد بن عبد الملك بن أصبغ، قرطبي، أبو عمر المدلي

. روى عن أبي القاسم خلف بن فرج السميسر. روى عنه أبو عمر بن عبد البر مؤلف أبي شيبة. وكان من أهل العلم، حيا سنة أربع وثمانين وأربع مئة.

341 - أحمد بن عبد الملك بن بونه بن سعيد بن عصام بن محمد بن ثور العبدري، منكبي، سكن مع أبيه مالقة طويلا حتى ظن أنهما من أهلها، وأصل سلفه من وادي الحجارة، أبو جعفر، ابن البيطار

339 - أحمد بن عبد الملك بن أرقم، أبو جعفر

. روى عن أبي عبد الله بن عتاب.

340 - أحمد بن عبد الملك بن أحمد، قرطبي، أبو العباس

. روى عنه أبو الحسن علي بن عبد الرزاق بن حماد القروي مستوطن فاس، لقيه ببعض بلاد المشرق.

341 - أحمد بن عبد الملك بن بونه بن سعيد بن عصام بن محمد بن ثور العبدري، منكبي، سكن مع أبيه مالقة طويلا حتى ظن أنهما من أهلها، وأصل سلفه من وادي الحجارة، أبو جعفر، ابن البيطار. روى عن أبيه وشاركه في كثير من شيوخه، وسمع بقراءته عليهم، كأبي بحر سفيان بن العاص، وأبي بكر غالب بن عطية، وأبوي الحسن: ابن أحمد ابن الباذش ويونس بن مغيث، وأبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب، وأبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد، وأبي عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر، وعبد الحق بن غالب بن عطية، وأبي الوليد أحمد بن عبد الله بن طريف. وأجاز له مع أبيه أبو علي الصدفي. وروى هو عن أبي بكر، وكان من بيت علم وحديث. مولده في ذي القعدة من سنة سبع وتسعين وأربع مئة، وتوفي في سابع ربيع الآخر سنة أربع وستين وخمس مئة.

342 - أحمد بن عبد الملك بن سليمان بن محب بن سليمان بن إدريس بن يحيى الأزدي

. كان من أهل العلم، حيا سنة ثلاث وتسعين وأربع مئة.

344 - أحمد بن عبد الملك بن عميرة بن يحيى الضبي، لورقي بلسي الأصل، بالباء بواحدة ولام مشددة مكسورة وسين غفل منسوبا، أبو جعفر وأبو العباس

343 - أحمد بن عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أحمد بن عبد الله الراوية ابن محمد بن علي بن شريعة بن رفاعة بن صخر بن سماعة اللخمي، إشبيلي، أبو عمر الباجي، بواحدة، باجة القيروان

343 - أحمد بن عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أحمد بن عبد الله الراوية ابن محمد بن علي بن شريعة بن رفاعة بن صخر بن سماعة اللخمي، إشبيلي، أبو عمر الباجي، بواحدة، باجة القيروان. روى عن أبيه، وأبي بكر ابن العربي، وأبي الحسن شريح، وأبي الحكم عمرو بن أحمد بن حجاج، وأبي عبد الله بن أحمد بن المجاهد وأطال صحبته، وأبي القاسم خلف بن بشكوال وهو من أصحابه. روى عنه ابناه: أبو عبد الله وأبو مروان. وكان محدثا عدلا فاضلا نبيه البيت أكبر حسباء بلده بشرف العلم المتوارث على القدم. توفي عند صلاة الظهر من يوم السبت لثلاث خلون من ربيع الأول سنة أربع وسبعين وخمس مئة، وصلى عليه شيخه أبو عبد الله ابن المجاهد.

344 - أحمد بن عبد الملك بن عميرة بن يحيى الضبي، لورقي بلسي الأصل، بالباء بواحدة ولام مشددة مكسورة وسين غفل منسوبا، أبو جعفر وأبو العباس. رحل إلى مرسية سنة ثلاث عشرة وخمس مئة فأخذ بها عن أبي علي بن سكرة ولازمه إلى أن استشهد، وأبي محمد بن أبي جعفر. ورحل إلى قرطبة سنة خمس عشرة فلقي بها أبا عبد الله بن عبد العزيز بن أبي الخير، وأبا محمد بن عتاب، وأبا الوليد بن رشد وغيرهم فقرأ عليهم مدة. ثم رحل إلى مالقة فتلا فيها بالسبع على أبي علي منصور بن الخير وأجاز له. وقفل إلى بلده وقد نال قسطا وافرا من العلم. ثم رحل إلى المشرق فأدى فريضة الحج، وعاد إلى بلده فتصدر للإقراء وإسماع الحديث.

346 - أحمد بن أبي مروان عبد الملك بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن عبد الملك الأنصاري، إشبيلي، سكن لبلة، أبو العباس، وكناه أبو عبد الله ابن الأبار أبا جعفر وأبا عمر، والمعروف ما قدمته؛ ابن أبي مروان

روى عنه قريبه أبو جعفر بن يحيى بن عميرة، وأبو سليمان وأبو محمد ابنا حوط الله. وكان من أهل العلم النافع والعمل الصالح، خطيبا، فاضلا، دينا، إماما في الزهد والتصوف، من بيت علم. قال أبو جعفر بن يحيى بن عميرة: ساكنته أياما فما رأيته من الليالي إلا قائما ولا من النهار إلا صائما. قال: وقال لي: كنت قبل أن أرحل أرى الناس يعظمون العلم وأهله، فلما قدمت من رحلتي لم أر ما عهدت وأبصرت أمري. وأقبل على العمل وترك التصنع ونبذ الدنيا إلى أن توفي سنة سبع وسبعين وخمس مئة، وقد ناهز المئة.

345 - أحمد بن عبد الملك بن عيسى اليحصبي

. له إجازة من أبي عمر بن عبد البر كتبها في شوال ثنتين وخمسين وأربع مئة، وقال: وكتب وهو لا يرى حيث يضع قلمه: إلى الله الشكوى، وهو المرجو للعافية.

346 - أحمد بن أبي مروان عبد الملك بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن عبد الملك الأنصاري، إشبيلي، سكن لبلة، أبو العباس، وكناه أبو عبد الله ابن الأبار أبا جعفر وأبا عمر، والمعروف ما قدمته؛ ابن أبي مروان. روى عن أبي إسحاق بن مروان بن حبيش، وأبوي بكر: ابن أحمد بن طاهر المحدث وابن عبد الغني بن فندلة، وأبوي الحسن: ابن شريح ومفرج بن سعادة المحدث الظاهري ولازمه كثيرا، وأبي الحكم عمرو بن أحمد بن حجاج، وأبي عمر أحمد بن صالح الكفيف، وأبي مروان بن عبد العزيز الباجي، وغيرهم.

روى عنه صهره أبو الوليد سعد السعود بن عفير، وأبو زيد وأبو العباس ابنا خليل، وخضر بن محمد بن نمر، وأبو الحسن بن عتيق بن موسى، وأبوا محمد: ابن أحمد بن جمهور وعبد الجليل بن عفير. وكان محدثا حافظا لأسانيد الحديث ومتونه يستظهر من كتب الحديث جملة منها: "صحيح مسلم" حتى ليؤثر عنه أنه نسخ منه نسخا من حفظه ذاكرا لأسماء الرجال وتوارنحهم وتعديلهم وتجريحهم مميزا لهم، بذ في ذلك كله أهل عصره حتى كان يقال فيه: ابن معين وقته، وكان أبو محمد بن جمهور يقول فيه: كان بخاري زمانه. وقال أبو العباس ابن خليل: سألته أن يملي علي كتابا في رجال الحديث، فأملى علي من ذلك كثيرا دون تأمل في كتاب ولا استمداد من ديوان، ثم إنه نقر بعد عن صحة ما أملاه فوافق ما قيده المحققون والحفاظ المتقدمون من أصحاب التواريخ في أسماء الرجال وأحوالهم. وكان فقيها ظاهري المذهب حزميه، زاهدا ورعا، حديث السن كبير المعرفة، بارع الخط متقدما في جودة الضبط، وألف في السنن كتابه الكبير المسمى ب "المنتخب المنتقى" جمع فيه مفترق الصحيح من الحديث الواقع في المصنفات والمسندات، وطريقه هذا حذا أبو محمد عبد الحق بن عبد الرحمن ابن الخراط في كتابه "الأحكام"، إذ كان ملازما له ومستفيدا منه. وكان أيام الفتنة يعمر البوادي والبراري، ويتعيش من المباحات كالصيد وأشباهه. واستشهد نفعه الله قبل سن الكهولة في قتلة أهل لبلة الشنعاء، أنصفهم الله ممن اعتدى عليهم، يوم الخميس لأربع عشرة ليلة خلت من شعبان تسعة وأربعين وخمس مئة حسبما تقدم ذكره في رسم أبي عامر أحمد بن عبد الله بن الجد، وصلى عليه أبو الحسن ابن مؤمن.

348 - أحمد بن عبد الملك بن موسى بن عبد الملك بن وليد بن محمد بن وليد بن مروان بن عبد الملك، مرسي، أبو العباس، ابن أبي جمرة

347 - أحمد بن عبد الملك بن مكحول اللخمي، أبو القاسم

. روى عن أبي الحسن شريح.

348 - أحمد بن عبد الملك بن موسى بن عبد الملك بن وليد بن محمد بن وليد بن مروان بن عبد الملك، مرسي، أبو العباس، ابن أبي جمرة. وقد تقدم رفع نسبهم وذكر أوليتهم في رسم قريبه أبي جعفر بن عبد الرحمن. روى عن أبيه وتفقه به، وقريبه أبي جعفر المذكور، وأبوي الوليد: صهره الباجي وهشام بن أحمد بن وضاح، وأبي بكر بن موسى والد أبي محمد بن أبي جعفر، وسمع من لفظ أبي الحسن بن خلف بن بطال شرحه صحيح البخاري. وأجاز له أبو العباس بن عمر العذري، وأبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر، ولقيه وأبا محمد علي بن أحمد بن حزم ببلنسية مع أبيه، وأبو عمرو عثمان بن سعيد الداني ابن الصيرفي باستجازة أبيه إياهم له. روى عنه ابنه أبو بكر، وأبو الوليد يوسف بن عبد العزيز ابن الدباغ. وكان من بيت علم وأصالة وحسب وجلالة، وجده عبد الملك الأعلى روى عن أبي سعيد سحنون بن سعيد بن حبيب بن حسان بن هلال بن بكار بن ربيعة التنوخي القيرواني الحمصي الأصل، وعلى توالي نسبه ابنا عن أب إليه يروي "المدونة" عن سحنون، وكان فيما أرى آخر الرواة عن هؤلاء الذين أجازوا له وبعض الذين لقيهم.

349 - أحمد بن عبد المؤمن بن موسى بن عيسى بن عبد المؤمن القيسي، وكان أبو الحسن بن لبال يثبت نسبهم في بني أمية، شريشي، أبو العباس

وكان محدثا راوية، فقيها حافظا مشاورا، ماهرا في علم العربية، ذاكرا للآداب، حاشدا للغات، مشرفا على التواريخ، متقدما في ذلك كله، ممتعا بحواسه وببصره على طول عمره، وكان القاضي أبو أمية بن عصام يعتمد عليه ويستنيبه على مرسية إذا غاب عنها وعلى قضاء إلش، إذ كان أبو أمية كثيرا ما يجول في المشرق يتفقد بلاده. واستوطن دانية كثيرا، وتوفي بمرستة بعد صلاة الجمعة لأربع خلون من رمضان ثلاثة وثلاثين وخمس مئة وقد زاحم التسعين، وأدرج في ثياب شهد بها صلاة الجمعة أربعين سنة، ودفن بمسجده بإزاء قبر أبيه وجده، رحمهم الله.

349 - أحمد بن عبد المؤمن بن موسى بن عيسى بن عبد المؤمن القيسي، وكان أبو الحسن بن لبال يثبت نسبهم في بني أمية، شريشي، أبو العباس. وأخبرني شيخنا أبو علي الحسن بن أبي الحسن الماقري أنه يعرف بابن مؤمن، وأن ذلك لقب له عند أهل بلده، ولم أتلق ذلك ولا سمعته عن غيره، ولعل ذلك إن صح تغيير من عبد المؤمن لمكان التقية من غير آل عبد المؤمن من مشاركتهم في الشهرة بالانتساب إلى جدهم، فكثيرا ما كانوا يفعلون ذلك ويغيرون الأسماء والكنى والأنساب، والمتهم على الجملة بسببه، والله أعلم. روى أبو العباس ببلده عن آباء بكر: ابن عبيد وابن مالك ويحيى بن عيسى بن أزهر، وأبي الحسن بن أحمد بن لبال، وأبي العباس بن عبد الواحد # القلاد، وبإشبيلية عن أبوي بكر: ابن عبد العزيز السلاقي ولزمه حولا كاملا وابن علي ابن المرخي، وأبي الحسن نجبة، وأبي الحسين محمد بن محمد بن زرقون، وأبيه أبي عبد الله بن سعيد، وأبي العباس بن محمد بن مقدام، وبها ثم بفاس عن أبي ذر مصعب بن محمد، وبفاس عن أبوي الحسن: ابن عتيق بن مؤمن وابن موسى ابن النقرات، وأبي الحسين يحيى بن محمد ابن الصائغ، وأبوي عبد الله: ابن عبد الكريم ابن الكتاني وابن علي ابن السقاط، وبسبتة عن أبوي الحسن ابني المحمدين: ابن خروف وابن عبد الله الحضرمي، وأبي الحسين محمد بن أحمد بن جبير، وأبي الصبر أيوب، وأبي العباس بن محمد بن أحمد العزفي، وبها وبسجلماسة قبلها عن أبي العباس بن محمد بن علي بن جوهر الليثي الفاسي الحصار، وكتب عنه أيام استقضائه بسبتة وقدمه في خطة المناكح بها ولازمه كثيرا، وبالجزيرة الخضراء عن الخطيب بها أبي الحسن حاجز، وبقرطبة عن أبي جعفر بن محمد بن يحيى. وأجاز له أبو القاسم عبد الرحيم بن عيسى ابن الملجوم ورآه ببلده فاس وبإشبيلية ولم يشافهه. وممن لم يلقه من أهل المغرب والأندلس: آباء عبد الله: ابن أحمد بن عبد الله الهمداني من أهل الجزيرة الخضراء وابن إبراهيم ابن الفخار وابن عبد الحق التلمسيني، وابن قاسم بن عبد الكريم. ومن أهل المشرق: أبو عبد الله محمد بن محمد بن الحسن الربعي الكركنتي. روى عنه أبو عبد الله بن عبد الله ابن الأبار، وأبو العباس بن يوسف ابن فرتون، وشيخانا: أبو الحسن بن محمد الرعيني وأبو علي الحسن بن علي الماقري ولقيه بمراكش. وحدث عنه بالإجازة جماعة منهم: أبو بكر بن أحمد ابن البناء الكاتب، وأبو الحسن بن يحيى ابن عمريل الكتاني ابن الفخار،

350 - أحمد بن عبد الواحد بن عيسى الهمداني، بسكون الميم ودال غفل، غرناطي، أبو جعفر

وكان كاتبا بليغا فاضلا ثقة فيما يأثره، قديم النجابة، عني بالرحلة في طلب العلم، مبرزا في المعرفة بالنحو، حافظا للغات ذاكرا للآداب، شهر بحفظ تصانيف لغوية وأدبية وجملة من الأشعار الجاهلية والإسلامية وكثير من كتب الحديث المختصرة، و "تفريع" أبي القاسم عبيد الله بن الحسن [...] ابن الجلاب وغير ذلك. وتصدر لإقراء اللغة والأدب والعربية والعروض ببلد وبسواه، وصنف في "شرح مقامات الحريري" ثلاثة تصانيف: بسيطا أمتع فيه بذكر مقاصده الأدبية، ووسيطا انتخبه من هذا البسيط، ووجيزا اقتصر فيه على شرح ما اشتملت عليه من اللغات ، وله في شرح "الإيضاح" كتاب حافل، وفي شرح "الجمل" كذلك، وألف في العروض، وجمع مشاهير قصائد العرب، واختصر "أمالي أبي علي القالي" وكل ذلك مما شهد بتقدمه وإدراكه وسعة حفظه وجودة انتقائه. توفي بشريش في عشر ذي حجة من سنة تسع عشرة وست مئة.

350 - أحمد بن عبد الواحد بن عيسى الهمداني، بسكون الميم ودال غفل، غرناطي، أبو جعفر. روى عن أبي حفص وأبي مروان ابني عمه محمد بن عيسى، وعن خاله أبي عبد الله بن مالك، وكان فقيها مشاورا، واستقضي بوادي آش.

351 - أحمد بن عبد الودود بن عبد الرحمن بن علي بن عبد الملك بن إبراهيم بن عيسى بن صالح الهلالي، غرناطي، سكن المنكب أحيانا، طنجي الأصل، أبو القاسم، ابن سمجون بفتح الميم وضم الجيم، وهو لقب لعبد الملك جد جده

مولده في حدود خمس مئة، واستشهد نفعه الله في دخول اللمتونيين غرناطة سنة تسع وثلاثين وخمس مئة، وسنلمع بذكر طرف من الخبر عن دخولهم إياها في رسم أبي الحسن بن عبد الله بن ثابت إن شاء الله.

351 - أحمد بن عبد الودود بن عبد الرحمن بن علي بن عبد الملك بن إبراهيم بن عيسى بن صالح الهلالي، غرناطي، سكن المنكب أحيانا، طنجي الأصل، أبو القاسم، ابن سمجون بفتح الميم وضم الجيم، وهو لقب لعبد الملك جد جده. روى عن أبيه وأبوي إسحاق: ابن أحمد بن صدقة وابن خلف ابن فرقد، وأبوي بكر: ابن مسعود بن أبي ركب ويحيى بن الخلف بن النفيس، وآباء الحسن: ابن صالح بن غر الناس وابن محمد المرادي وابن البرشكي البجائي، وأبي عبد الله بن علي ابن الرمامة، وأبوي العباس: ابن خلف ابن الأبرش وابن علي الزرهوني المكناسي، وأبوي القاسم: خلف بن عبد الملك بن بشكوال وعبد الرحمن ابن محمد بن حبيش، لقيهم وأجازوا له وأخذ عنهم قراءة وسماعا. وكتب إليه مجيزا ولم يلقه أبو بكر ابن العربي وأبو الطاهر السلفي وغيرهما. روى عنه آباء جعفر: ابن عبد المجيد الجيار وابن عثمان الوراد وابن يوسف ابن الدلال، وآباء عبد الله: ابن أحمد الواشري وابن سعيد الطراز وابن علي بن عسكر وابن الفحام، وأبو العباس بن علي بن هارون، وأبو عمرو # سالم بن صالح بن سالم، وأبوا القاسم: القاسم ابن الطيلسان ومحمد بن عبد الواحد الملاحي، وأبو موسى عمران السلوي، وأبوا الوليد: إسماعيل بن يحيى العطار ومحمد بن أحمد ابن الحاج، والعطار هذا آخر السامعين عليه بالأندلس. وآخر الرواة عنه بالإجازة أبو الحجاج بن محمد بن أبي ريحانة. وكان من أهل الفضل التام وحسن العشرة وكرم الصحبة وبراعة الخط، والمعرفة الكاملة بطرق الرواية والحذق بعلم الأدب، وكان أغلب عليه مع وفور الحظ من علوم شتى يقرض نفيس الشعر ويجيد إنشاء الخطب والرسائل، ومنظومه كثير في الزهد وغيره، ومنه ما كتب به شافعا في حق بعض طلبة العلم إلى أحد أصدقائه من أهل الأدب [الكامل]: أهل الأصالة لا يضيع لديهم ... رجل حسيب قد توشح بالأدب وموصل المكتوب إن باحثته ... جمع الصيانة والتعفف والطلب واستقضي بالمنكب وغيرها من بنيات غرناطة، وكان من بيت علم وقضاء تردد منهم في ثمانية عشر قاضيا من سلفه وشهر بالعدل والنزاهة والطهارة وتمشية الحق والإنصاف، إلى أن أسن وضعف عن تقليد القضاء فلازم إقراء الحديث وإفادة العلم وعلت روايته لعلو سنه فتنوفس في الأخذ عنه وعرف بالثقة والعدالة. مولده صبيحة اليوم المتجلي عن الليلة الثانية عشرة من صفر ثمان وعشرين وخمس مئة، وتوفي بغرناطة فجاءة بعد صلاة العشاء من ليلة الأحد الرابعة عشرة من ربيع الآخر سنة ثمان وست مئة. قال أبو القاسم الملاحي: فارقته عند المغرب بسوق العطارين بغرناطة فنعي لي عند الصبح، ودفن إثر صلاة العصر من يومه بروضة سلفه بمقبرة باب إلبيرة، وكان الحفل في جنازته عظيما والثناء عليه جسيما.

353 - أحمد بن عبد الولي بن أحمد بن عبد الولي: بلنسي، أبو جعفر، البتي، بالباء بواحدة والتاء معلوة مشددة منسوبا

352 - أحمد بن عبد الودود بن غالب بن تمام بن رخون، كذا وقفت على نسبه بخطه، مرباطري، أبو جعفر

352 - أحمد بن عبد الودود بن غالب بن تمام بن رخون، كذا وقفت على نسبه بخطه، مرباطري، أبو جعفر. روى عن أبوي عبد الله: ابن عبد الرحيم ابن الفرس وابن يوسف بن سعادة، وأبي علي حسين بن محمد ابن عريب، وأبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن حبيش. وكان فقيها مشاورا نبيه البيت رائق الخط، مع إتقان وضبط ذا عناية بالرواية، وولي أحكام بلده فحمدت سيرته.

353 - أحمد بن عبد الولي بن أحمد بن عبد الولي: بلنسي، أبو جعفر، البتي، بالباء بواحدة والتاء معلوة مشددة منسوبا. كان قائما على الآداب وكتب النحو واللغة والأشعار الجاهلية والإسلامية، وقد كتب عن بعض الوزراء، قال فيه الرشاطي: كاتب شاعر بليغ مطبوع القول كثير التصرف مليح التظرف، فمما أنشدته له [الطويل]: غصبت الثريا في البعاد مكانها ... وأودعت في عيني صادق نوئها وفي كل حال لا تزالي بخيلة ... فكيف أعرت الشمس حلة ضوئها وقفت على هذين البيتين كما رسمتهما بخط الراوية النسابة أبي محمد بن علي الرشاطي في كتابه "اقتباس الأنوار والتماس الأزهار" في الإنساب، وكتبه # فيهما: "لا تزالي" لحن فاحش؛ لأن الشاعر لم يرد الأمر ولا ما يتنزل منزلته من الدعاء فينجزم الفعل لذلك بحذف نونه، وصوابه: لم تزالي كما أنشده أبو نصر الفتح بن عبيد الله في كتابه "قلائد العقيان" وعزا البيتين إلى أبي جعفر ابن البني اليعمري، بباء بواحدة مكسورة ونون مشدد منسوبا، قال أبو عبد الله # ابن الأبار: وأحدهما غالط من قبل اشتباه نسبيهما. قال المصنف عفا الله عنه: يترجح عندي ما ذهب إليه الفتح من وجهين، أحدهما: أن الفتح أشد عناية بهذا الشأن من أبي محمد، والثاني: أن هذين البيتين ثابتان في غير نسخة من شعر اليعمري حسبما وقفت عليه، والله أعلم. قال الرشاطي عقب إنشاده البيتين ومن خطه نقلته: أحرقه القنبيطور لعنه الله في حين تغلبه على بلنسية، وذلك في سنة ثمان وثمانين وأربع مئة. انتهى. وذكر ابن عزير أن إحراقه كان سنة تسعين.

354 - أحمد بن عبد الوهاب بن عبد الله بن رزقون، إشبيلي، أبو العباس

. روى عنه أبو محمد بن قاسم الحرار. وكان كاتبا بليغا جيد الخط، وهو الذي ساجل أبا عمرو عثمان بن أحمد بن العوام في "الرسالة التبريزية في الصلة

356 - أحمد بن أبي القاسم عباس بن أبي زكريا، ويقال: ابن زكريا وابن أبي زكريا في خط ابن التياني، وقال فيه: الوزير ابن الوزير، وقال: أعلى الله قدرهما، الأنصاري، مروي، أبو جعفر

355 - أحمد بن عامر بن وهبون الكلابي، أنتلياني، بهمزة مضمومة ونون ساكنة وتاء معلوة [مضمومة] ولام ساكنة وياء مسفولة وألف ونون منسوبا، أبو جعفر

الإبريزية للرحلة الباجية والعروس التاجية " وستأتي إلى ذلك الإشارة في رسم أبي عمرو المذكور إن شاء الله.

355 - أحمد بن عامر بن وهبون الكلابي، أنتلياني، بهمزة مضمومة ونون ساكنة وتاء معلوة [مضمومة] ولام ساكنة وياء مسفولة وألف ونون منسوبا، أبو جعفر. روى عن أبي عبد الله بن عبد الله بن أبي زمنين وكتب عنه كثيرا من تصانيفه وعن غيره، وتوفي بعد أربع مئة.

356 - أحمد بن أبي القاسم عباس بن أبي زكريا، ويقال: ابن زكريا وابن أبي زكريا في خط ابن التياني، وقال فيه: الوزير ابن الوزير، وقال: أعلى الله قدرهما، الأنصاري، مروي، أبو جعفر. روى عن أبي غالب تمام بن غالب التياني، وأبي عبد الله ابن صاحب الأحباس. وكان كاتبا حسن الكتابة، بارع الخط، فصيحا، غزير الأدب، قوي العربية، شارعا في الفقه، مشاركا في العلوم، حاضر الجواب، ذكي الخاطر، جامعا للأدوات السلطانية، جميل الوجه، حسن الخلقة، كلفا بالأدب، مؤثرا له على سائر لذاته، جماعا لدواوين العلم منتقيا لجيدها مغاليا بها نفاعا من خصه بها، لا يستخرج منه شيء لفرط بخله إلا في سبيلها، حتى لقد أثرى كثير من الوراقين والتجار معه فيها، وجمع منها ما لم يكن عند ملك، وكان عظيم اليسار، ويذكر أنه ورث عن أبيه من العين ما بلغ خمس مئة ألف مثقال جعفرية # سوى الفضة والآنية والحلية، وأما الأمتعة في المخازن والكسوة والطيب والفرش فبحسب ذلك، ثم حاط ذلك بعظم الجاه وأثله بالحرص على الاكتساب والجمع والمبالغة في المنع حتى أضعفت أضعافا، ولم يوفقه الله قط إلى بر يصنعه أو خير أو وجه من الوجوه المشكورة يضعه، مضيفا ذلك إلى الكبر والعجب والصلف والتيه، وكان قد ولع قبيل محنته ببيت من الشعر لا يكاد يفتر عن إنشاده أوان لعبه بالشطرنج الذي كان أغلب شهواته عليه أو معنى يسنح له وهو [المتقارب]: عيون الحوادث عني نيام ... وهضمي على الدهر شيء حرام وذاع بيته هذا في الناس وغاظهم حتى قلب له مصراعه الأخير بعض الأدباء فقال: "سيوقظها قدر لا ينام"، فلم يكن إلا قليل حتى تنبهت الحوادث لهضمه، وتلك عادة الأيام في أولي البطر والأشر. وتلخيص مقتله: أنه كان وزيرا لزهير العامري المستولي عليه، ولما أوقع باديس بن حبوس بن ماكسن بن زيري بن مناد بجيش زهير هذا بالفونت بمقربة من غرناطة وتردى زهير يومئذ من جرف هنالك خفي له مصرعه أسر باديس خواصه، وكان فيهم أبو جعفر هذا، ويقال: إنه كان الجار هذه الحادثة على زهير بسوء تدبيره، فسرح باديس كل من أسر منهم إلا أبا جعفر هذا، فأخذ يستعطفه ويضرع إليه في الإبقاء عليه وبذل في افتكاك نفسه من إساره ثلاثين ألف مثقال جعفرية. قال بلقين بن حبوس: دخلت في بعض الأيام على أخي باديس، فألفيته مع وزرائه وخاصته، وكنت راكبا على فرسي، فلقيت ابن عباس خارجا من عنده يرسف في قيوده، فلما بصر أخي بي استوقفه على بعد منا وقال: يا أخي، ما تقول في أمر هذا الرجل الذي بذل ثلاثين ألف مثقال

358 - أحمد بن عتيق بن الحسن بن زياد بن جرج، بلنسي، مروي الأصل، أبو جعفر وأبو العباس، الذهبي

جعفرية عن فكاك نفسه وقد رأيت أخذها منه؟ فما رأيك في ذلك؟ فقلت: وأي رأي لي مع رأيكم وقد اتفقتم لا محالة عليه؟ فقال لي: وعلى ذلك فلا بد والله أن تقول فيه برأيك حتى أرى إن كان موافقا لرأينا وأنفذ بعد ذلك ما فيه الصواب إن شاء الله، قال بلقين: فقلت له: والله لئن أخذت منه الثلاثين ألفا وخليت سبيله لتقعن معه بعد ذلك في فتنة تنفق فيها أزيد من مئتي ألف ثم لا تدري ما عاقبة ذلك، فقال لي: صدقت، يموت والله، فشأنك به، قال بلقين: وكانت هذه المحاورة بيننا برطانة البربر، قال بلقين: فعطفت بفرسي على ابن عباس وضربته بمزراق في محجمه حتى برز من فيه وكبا لوجهه وأجهز الحاضرون عليه. ويقال: إن باديس هو الذي بدره بمزراقه فاعتوره بلقين بزرقات كثيرة كبته على وجهه، وذلك بعد نحو اثنين وخمسين يوما من أسره، ومات وهو ابن ثلاثين سنة وأشهر عشية يوم السبت لعشر بقين من ذي الحجة سنة تسع وعشرين وأربع مئة.

357 - أحمد بن عباس الحراني، أبو بكر

. روى عن أبي علي سعيد بن أحمد الهلالي، روى عنه أبو الحسن لب بن علي.

358 - أحمد بن عتيق بن الحسن بن زياد بن جرج، بلنسي، مروي الأصل، أبو جعفر وأبو العباس، الذهبي. تلا بالسبع على أبي عبد الله بن جعفر بن حميد، وروى عن أبي بكر بن بيبش، وأبي جعفر بن مضاء، وأبوي القاسم عبدي الرحمن: ابن إسماعيل التونسي وابن محمد بن حبيش، وكان دونه سنا وعلما. وتأدب بأبي محمد بن يحيى عبدون. وأجاز له أبو الطاهر بن عوف، وأبو عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن منصور بن # محمد بن الفضل بن منصور بن أحمد بن يونس بن عبد الرحمن بن الليث بن عبد الرحمن بن المغيث بن عبد الرحمن بن العلاء بن الحضرمي صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عامله على البحرين، وأبو القاسم مخلوف بن جارة. روى عنه ابنه أبو بكر عتيق، وأبو جعفر بن علي بن عيشون، وأبو عبد الله بن الحسن ابن التجيبي. وكان أعلم أهل زمانه بالعلوم القديمة وبالتعاليم منها خصوصا، ماهرا في العربية، وافر الحظ من الأدب، يقرض يسيرا من الشعر فيجيد فيه، متحققا بأصول الفقه، ثاقب الذهن، متوقد الخاطر، غواصا على دقائق المعاني، بارع الاستنباط، ورد مراكش مستدعى إليها من قبل المنصور أبي يوسف، فحظي عنده وجلت منزلته ونال عنده وعند ابنه الناصر أبي عبد الله بعده جاها عريضا، وكان من أجل من يحضر مجلسهما من أهل العلم، وقدمه المنصور للشورى والفتوى في القضايا الشرعية، فكانت الفتاوى في نوازل الأحكام تصدر عنه فتبلغ القاضي الحافظ أبا لعباس بن محمد بن علي بن جوهر الحصار فينسب كل فتوى إلى قائلها من أهل المذهب المالكي، وكثر ذلك منهما، فأنهي إلى أبي جعفر فقال: ما أعلم من قال بتلك الأقوال التي أفتي بها، ولكني أراعي أصول المذهب فأفتي بما تقتضيه وتدل عليه، فكان يقضى العجب من حذق أبي جعفر وإدراكه وجودة استنباطه، ومن حفظ أبي العباس وإشرافه على أقوال الفقهاء وحضور ذكره إياها، وكان العجب من أبي جعفر أكثر، وقد قيد عنه من أجوبته على المسائل الفقهية وغيرها الكثير الحسن البديع. ولما امتحن أبو عبد الله بن إبراهيم وأبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد محنتهما المشهورة حسبما سنلمع بنبذة منها في رسم أبي الوليد إن شاء الله، لحق # أبو جعفر هذا بقاشره واختفى بها حذرا من إدخاله معهما في تلك المحنة ولم يعرف بمكانه حتى خلصا فظهر وفي ذلك يقول متبرما بحاله [الطويل]: أفي الحق أن أقصى وما أنا مذنب ... وأترك تجفي اللحظ عني النواظر غريبا عن الأوطان والأهل لا أرى ... أنيسا سوى ما تجتليه الخواطر ويقصد ظلمي ليس إلا لأنني ... أحس بتقصير الذي هو قاصر فيا رب مبغي عليه فقم له ... بنصر فقد أوجبت أنك ناصر وقلب له قلب الخليفة عله ... تنظم أشتات له وأواصر وفي أنسه بنفسه وفقده في تلك الحال ملاءمة من أبناء جنسه يقول [الطويل]: إذاكان أنس الناس بالناس لم يكن ... أنيسي سوى نفسي وما هو من نفسي أيونسني شيء سواها وبعض ما ... أشاهد فيها عالما الحس والقدس؟! ثم إن المنصور استدعاه واستخلصه وبسط أمله، ولم تزل مكانته لديه تترقى حتى بلغ الغاية التي ليس وراءها مطمح، وتلمذ له المنصور في بعض ما كان ينتحله من العلوم النظرية، فيذكر أنه فهم يوما من إلقائه عليه مسألة منها حسن موقع فهمه إياها منه وسر بتحصيلها، فوصله بألف دينار من ضربه، ولم يزل إحسانه إليه متواليا عليه حتى أثرت حاله وتأثل أموالا جمة، وقال له يوما: يا أبا جعفر، ما صدر عنا من إنعام عليك فليكن مستورا لا يطلع أحد عليه، فإن ببابنا قوما سلفت لأسلافهم خدم لا يبعد أن تدركنا غفلة عن معاهدتهم بما يؤملونه منا، فإن بلغهم الخبر من إحساننا إلى من لم تتقدم لأوليته خدمة لهذه الدولة أمكن أن يؤثر ذلك في نفوسهم فيكون داعية إلى تغير بواطنهم وسببا في فساد ضمائرهم ومنشأ لحسدك والبغي عليك.

359 - أحمد بن عتيق بن علي بن خلف بن أحمد بن عمر بن سعيد بن محمد بن الأيمن بن يحيى بن سعيد بن الأيمن بن عمرو بن يحيى بن وليد بن محمد بن عبيد بن عمر، وعمر هذا من ولد أبي المطرف عبد الرحمن الداخل إلى الأندلس ابن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان، الأموي، مالقي، سرقسطي الأصل ثم مرباطريه، أبو القاسم، ابن قنترال بقاف مفتوحة ونون ساكنة وتاء معلوة مفتوحة وراء وألف ولام

مولده سنة أربع وخمسين وخمس مئة وتوفي بتلمسان صحبة الناصر أبي عبد الله إلى إفريقية سنة إحدى وست مئة. وفي الرواة عن أبوي الحسن ابن هذيل سنة ثلاث وستين، وعن أبي الحسن بن النعمة ووصفه بالمقرئ النجيب سنة سبع وستين: أبو جعفر أحمد بن عتيق بن الحسن الكتامي، ويغلب على الظن أنه الذهبي هذا، فإن يكن إياه فهو من أصدق الدلائل على قدم نجابته، والله أعلم.

359 - أحمد بن عتيق بن علي بن خلف بن أحمد بن عمر بن سعيد بن محمد بن الأيمن بن يحيى بن سعيد بن الأيمن بن عمرو بن يحيى بن وليد بن محمد بن عبيد بن عمر، وعمر هذا من ولد أبي المطرف عبد الرحمن الداخل إلى الأندلس ابن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان، الأموي، مالقي، سرقسطي الأصل ثم مرباطريه، أبو القاسم، ابن قنترال بقاف مفتوحة ونون ساكنة وتاء معلوة مفتوحة وراء وألف ولام. روى عن أبيه، وأبي القاسم محمد بن عبد الواحد الملاحي. وكان من جلة أهل العلم ونبهائهم، معروفا بحسن التصرف في الطب والاعتناء بعلوم الأوائل حتى غلبت عليه، واستقضي بشريش فاستحسنت سيرته واختص بأبي العلاء إدريس المتلقب بالمأمون ابن أبي يوسف المنصور، وكان أثير المحل عنده كثير الحظوة لديه، ومن قبلها أتي عليه حين وجهه من الأندلس إلى قبائل العدوة فتكلم مع ولاتها وجلة شيوخها إذ كتبوا إليه بيعتهم ليتوثق له منهم، فحسن منابه في ذلك وأنجحت سفارته فتأكدت لديه أثرته حتى كان فوق أكابر وزرائه، ثم لما فصل أبو العلاء عن الأندلس قاصدا العدوة صحبه إلى سلا ثم # بدت له مخايل الهرج الذي وقع بعد بالعدوة فاستأذنه في العود إلى الأندلس فأذن له عن تغير خاف أبو القاسم سوء مغبته، فأسرع اللحاق بالأندلس، ولما وصل مالقة ألفى أهلها وقد قاموا بدعوة العباسيين داخلين في طاعة الأمير أبي عبد الله محمد بن يوسف بن هود المتلقب بالمتوكل على الله أمير المسلمين ، فأحاطت العامة بموضع نزوله ظنا منهم أنه إنما وصل داعيا لصاحبه المأمون عن إذنه في ذلك ومخيبا أصناف الناس ببلاد الأندلس على ابن هود، فاستدعاه والي البلد واستطلعه أمره حتى تحقق براءته مما اتهم به، وهم بالكتب في شأنه إلى المتوكل فأبت العامة إلا قتله، وتحرشوا للوالي حتى خاف منهم ثورة عليه أو اختلال حال، فأخرجه إليهم وقتله ضحوة يوم الاثنين لست بقين من ربيع الآخر من سنة سبع وعشرين وست مئة، رحمه الله ونفعه. ومن غرائب الاتفاق ما ذكره أبو القاسم بن عمران ونقلته من خطه، قال: كنت بسبتة عام سبعة وعشرين فرأيتني عند الفقيه شيخنا أبي العباس العزفي رحمه الله في دويرة غير داره المعلومة له وقد اجتمع حوله حلقة من طلبة العلم، فبينا نحن نتذاكر قال قائل: أتى السيل أتى السيل! ونال الحاضرين لذلك روع، ثم سمعت من سأل: من أين جاء؟ قيل: من أزمور، وها هو أحمر منحدر إلى البحر، فقال لي شخص كان يقابلني من أولئك الطلبة: أجز [مجزوء الرمل]: * قد أتى الوادي بسيل * فقلت: * أحمر للج قاصد * فلم يجبني، فقلت: فهما لابس درع ... قرنه في الماء راقد

362 - أحمد بن عثمان بن عجلان القيسي، إشبيلي، سكن بأخرة تونس، أبو العباس

فجعل يقول: ما معنى هذا؟ فقلت له: معناه بين: عادة الشعراء أن تشبه النهر إذا جرت الريح على متنه بالدارع، فهذه صفته قبل أن يرد عليه السيل، ولون السيل أحمر، فالوارد الآن هو المتشحط في دمه، فضرب على ركبتي إنسان كان على يساري ولم أكن عرفت من هو وقال لي: صدقت صدقت، فالتفت فإذا هو أبو القاسم بن عتيق، فلم تمر إلا أيام يسيرة وجاء وعبر البحر إلى مالقة فقتل بها لمدة قريبة، رحمه الله ورزقنا العافية بمنه.

360 - أحمد بن عثمان بن حجاج بن خلف

. روى بمصر عن القاضي أبي الحسن يحيى بن خلوف بن مسعود التميمي في شعبان ثلاث وستين وأربع مئة. يبحث عنه إن شاء الله.

361 - أحمد بن عثمان بن عثمان بن أبي بكر الجهني، إشبيلي فيما أحسب، أبو العباس

. روى عن أبي الحسن شريح، وأبي عبد الله بن أبي العافية.

362 - أحمد بن عثمان بن عجلان القيسي، إشبيلي، سكن بأخرة تونس، أبو العباس. تلا بالسبع على أبي صالح محمد بن محمد المالقي، وروى الحديث عن أبي بكر بن عبد الله القرطبي، وتفقه بأبي محمد بن علي بن ستاري، وأخذ العربية عن أبي حسن بن جابر الدباج، وأبي علي عمر بن محمد الشلوبين. وأخذ في طروقه إلى تونس بتلمسين عن أبي زكريا بن أبي بكر بن عصفور، وببجاية عن أبي الحسن بن أبي نصر.

364 - أحمد بن عثمان بن عجلان القيسي، إشبيلي، نزل تونس، أبو العباس

363 - أحمد بن عثمان بن محمد بن إبراهيم التجيبي، غرناطي، أبو جعفر الوراد

وكان محدثا فقيها نحويا متقدما في ذلك كله، مشهورا بالزهد والورع والفضل، معظما عند العامة والخاصة. مولده بإشبيلية سنة سبع وست مئة.

363 - أحمد بن عثمان بن محمد بن إبراهيم التجيبي، غرناطي، أبو جعفر الوراد. وقال فيه أبو جعفر بن إبراهيم بن الزبير: أحمد بن محمد بن عثمان، وهو غلط. تلا بقراءتي الحرميين على أبي الحسن محمد بن جابر ابن الرماليه، وروى عن أبي جعفر بن عبد الله بن شراحيل، وأبوي الحسن: سهل بن مالك وابن جابر بن فتح، وأبي زكريا بن عبد الرحمن الأصبهاني، وأبي عبد الله بن أحمد ابن صاحب الأحكام، وأبي عامر يحيى بن عبد الرحمن بن ربيع، وأبي القاسم أحمد بن عبد الودود بن سمجون، وأبي محمد ابن الكواب لقيهم ببلده، وقرأ وسمع عليهم وأكثر عنهم وأجازوا له، وحدث بالإجازة عن أبي بكر بن علي بن حسنون، وأبي عمرو ابن عيشون، وأبوي محمد: ابن عبد الرحمن بن علي الزهري وغلبون. حدثنا عنه أبو جعفر بن الزبير، وكان مقرئا متقنا لغويا ضابطا ثقة فيما يرويه أديبا مقيدا سنيا ذا مشاركة في فنون من العلم، طبيبا ماهرا حسن المجالسة ممتع المحاضرة توفي بغرناطة في رمضان ست، وقال ابن الزبير: ثمان وخمسين وست مئة وقد أربى على السبعين.

364 - أحمد بن عثمان بن عجلان القيسي، إشبيلي، نزل تونس، أبو العباس.

366 - أحمد بن عثمان بن هارون اللخمي، غرناطي، أبو جعفر وأبو العباس

365 - أحمد بن عثمان بن معاوية بن علي بن محمد بن معاوية بن صالح بن عثمان بن سعيد بن سعد بن فهر الحضرمي، إشبيلي

تلا بالسبع على أبي صالح محمد بن محمد بن أبي صالح، وتأدب في النحو بأبي الحسن بن جابر الدباج، وأبي علي عمر بن محمد بن الشلوبين، وتفقه بأبي محمد بن ستاري، روى عن أبوي بكر: ابن سيد الناس والقرطبي، وأبي الحسين أحمد بن محمد ابن السراج. روى لنا عنه أبو محمد مولى سعيد بن حكم. وكان مقرئا محدثا نحويا صالحا فقيها، معظما عند الخاصة والعامة، زاهدا فاضلا. توفي بتونس يوم الجمعة لعشر بقين من محرم ثمانية وسبعين وست مئة، ومولده بإشبيلية سنة سبع وست مئة.

365 - أحمد بن عثمان بن معاوية بن علي بن محمد بن معاوية بن صالح بن عثمان بن سعيد بن سعد بن فهر الحضرمي، إشبيلي. وجده الأعلى معاوية بن صالح، هو الشامي الحمصي قاضي الأندلس لعبد الرحمن بن معاوية. كان أحمد المترجم به من أهل العلم نبيه البيت جليل القدر، ولي الصلاة بإشبيلية.

366 - أحمد بن عثمان بن هارون اللخمي، غرناطي، أبو جعفر وأبو العباس.

367 - أحمد بن عصام بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن يحيى بن إبراهيم بن يحيى بن خلصة الحميري الكتامي، قرطبي، أبو العباس

روى ببلده عن أبوي محمد: ابن محمد بن صارة وعبد المنعم ابن سمجون، وببلنسية عن أبي عامر محمد بن جعفر بن شرويه، وبالمرية عن أبي محمد بن علي الرشاطي. ورحل حاجا فلقيه بالإسكندرية أبو الطاهر السلفي، وأبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل بن علي بن محمد بن إسماعيل بن الوليد بن عمرو بن محمد بن خالد بن محمد الديباج ابن عبد الله المطرف بن عمرو بن عثمان بن عفان رضي الله عنه، العثماني الديباجي، ابن أبي اليابس، فأخذا عنه بعض فوائده.

367 - أحمد بن عصام بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن يحيى بن إبراهيم بن يحيى بن خلصة الحميري الكتامي، قرطبي، أبو العباس. روى عن أبيه وجده أحمد.

368 - أحمد بن عقاب الأسدي، قرطبي، أبو العباس

. روى عن أبي الحسن شريح.

369 - أحمد بن علي بن أحمد بن أبي بكر التجيبي، أبو جعفر، ابن الصحاف

. تلا بالسبع على أبي جعفر بن علي ابن الباذش، وأبي الحسن شريح. وروى الحديث قراءة عن أبي عبد الله بن عبد الرحمن النميري وأجاز له أبو بكر ابن العربي، وأبو الحسن بن موهب، ويونس بن محمد بن مغيث، وأبو عبد الله جعفر بن محمد بن مكي، وأبو القاسم أحمد بن عمر بن ورد، وأبو الوليد هشام بن أحمد بن بقوة.

370 - أحمد بن علي بن أحمد بن جعفر، مرسي، أبو جعفر

وكان محدثا عدلا فاضلا، ولي اختزان الطعام بغرناطة بأخرة فشكرت سيرته وحمد حاله وحسن تصرفه. وتوفي بها سنة سبع وثمانين وخمس مئة.

370 - أحمد بن علي بن أحمد بن جعفر، مرسي، أبو جعفر. سمع أبا علي الصدفي وغيره من شيوخ بلده. ورحل إلى المشرق وحج، وسمع بمكة شرفها الله عن أبي المظفر محمد بن علي بن الحسين الشيباني الطبري سنة خمس وثلاثين وخمس مئة. وكان أديبا كاتبا بليغا، وجرت بينه وبين أبي عبد الله بن أبي الخصال مخاطبات ومراجعات، وكان حيا سنة ثمان وثلاثين وخمس مئة.

371 - أحمد بن علي بن أحمد بن زيد الله بن علي بن محمد بن أحمد بن عمريل بن عيسى بن عمريل الحضرمي

. كذا وقفت على نسبه بخطه، إشبيلي، أبو عمرو، وكناه أبو جعفر ابن الزبير أبا العباس، وذلك لا يعرف. روى عن أبوي إسحاق: ابن عبد الله بن قسوم وابن محمد الأعلم، وأبي الأصبغ عبد العزيز بن خلف الكبتوري، وأبوي أمية: إبراهيم بن حمدون، وهو في عداد أصحابه، وإسماعيل بن سعد السعود بن عفير، وآباء بكر: ابن عبد العزيز الصدفي وابن عبد الله بن قسوم وابن الجلماني، وأبوي جعفر: ابن إبراهيم بن كوزانة وابن يحيى الأنصاري، وأبي الحسن بن عبد الصمد ابن الجنان، وأبي الحسين محمد بن محمد بن زرقون، وأبوي عبد الله: ابن أبي بكر بن المواق

372 - أحمد بن علي بن أحمد بن عبد الله بن ثابت الأنصاري، إشبيلي، أبو العباس، الماردي، وكان يقول: إنها نسبة لا يعرف لها أصلا

والشكتي الجياني، وأبي العباس بن محمد النباتي، وأبوي علي: الحسين بن مفرج القصري وعمر بن محمد ابن الشلوبين، وأبوي عمرو: سعد بن محمد بن عزيزي وعبد الرحمن بن عبد الله بن مغنين، وأبي القاسم القاسم بن محمد ابن الطيلسان، وأبي محمد طلحة بن أبي بكر بن طلحة، وهو في عداد أصحابه، وأبي مروان محمد بن أحمد الباجي، وأبي الوليد محمد بن أحمد بن الحاج. روى عنه أبو عبد الله بن إبراهيم المقرئ. وكان شديد العناية بطريق الرواية، حسن الخط نبيل المنزع فيه، كتب الكثير وأتقن ضبطه وتجويده، وكان نظيف الملبس بهج الشارة، طيب النفس، كريم العشرة، فاضل الطباع. توفي بعد الأربعين وست مئة، ومولده في حدود ست مئة، وقال أبو جعفر ابن الزبير: الشيخ الحافظ، وغلط في وصفه بالشيخ، فإنه كما ذكرت من السن.

372 - أحمد بن علي بن أحمد بن عبد الله بن ثابت الأنصاري، إشبيلي، أبو العباس، الماردي، وكان يقول: إنها نسبة لا يعرف لها أصلا. تلا بالسبع وغيرها على أبي الحسن بن جابر الدباج، وبقراءتي الحرميين على أبي الحسن بن محمد ابن الحصار، وأبي الحسين محمد بن عياش بن عظيمة وابنه أبي عمرو عياش. وروى الحديث عن أبي الحسن بن محمد الشاري، وأبي عبد الله بن إسماعيل بن خلفون، وأبي الوليد محمد بن أحمد بن الحاج.

وتفقه بأبي الحسين محمد بن محمد بن زرقون، وأبوي محمد: ابن علي بن ستاري وابن محمد الشلطيشي. وأخذ أصول الفقه عن أبي الفتوح فاخر بن عمر بن فاخر، والعربية عن أبي الحسن الدباج المذكور، وأبي علي عمر بن محمد بن الشلوبين. وأجاز له أبو إسحاق بن محمد بن عبيديس، وكان شروعه في القراءة كبيرا، حدثنا عنه أبو محمد مولى أبي عثمان سعيد بن حكم. وقدم غرناطة [...] ودرس بهما الفقه وأدب بالعربية، وكان متحققا بالفنين، مشاركا في كثير غيرهما من فنون العلم، وكان يتصرف أثناء قراءته وإقرائه بالتجارة مسافرا، وأقرأ بسبتة أيضا. وكان حيا سنة ست وستين وست مئة، ومولده بإشبيلية في آخر ذي قعدة سنة سبع وثمانين وخمس مئة.

373 - أحمد بن علي بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن خيرة، بلنسي، أبو الطاهر

. روى عن أبيه وأجاز له أبو جعفر بن علي بن عون الله الحصار، شارك فيه أباه.

374 - أحمد بن علي بن أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن يعيش

بن حزم بن يعيش بن إسماعيل بن زكريا بن محمد بن عيسى بن حبيب بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الجبار الداخل إلى الأندلس ابن أبي سلمة الفقيه ابن صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخاله وابن عمه وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة رضي الله عنهم أبي محمد عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك # ابن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، إشبيلي، أبو القاسم. روى عن أبوي الحسن: أبيه وعباد بن سرحان. روى عنه أبو القاسم عبد الرحيم بن عيسى بن الملجوم. وكان من سروات الناس وأفاضلهم، نبيه البيت، رفيع الحسب، آخذا بطرف صالح من العلم، مولده عام تسعة عشر وخمس مئة. ذكر بعضه أبو العباس ابن فرتون، ونقله من عنده أبو جعفر ابن الزبير، وقال: كذا أورد الشيخ -يعني ابن فرتون- هذا الاسم في كتاب "الذيل" وقال: ذكره أبو القاسم عبد الرحيم ابن الملجوم في فهرسته، قال أبو جعفر: وما أرى الشيخ إلا وهم، فإنه لم يقع في فهرسة ابن الملجوم فيما وقفت عليه منها، وإنما ذكر فيها القاضي أبا الحسن علي بن أحمد، وهو معروف، وولده أبو محمد عبد الرحمن معروف، وولد أبي محمد هذا -وهو القاضي أبو الحسن- معروف، وبيتهم مشهور، ولا أذكر منهم أحمد هذا إلا أن يكون أخا لأبي محمد عبد الرحمن ابن القاضي أبي الحسن علي، ولا أعلم ذلك ولا من ذكره مع شهرة البيت، والله أعلم. انتهى. قال المصنف عفا الله عنه: ما نقله أبو العباس ابن فرتون صحيح، فقد ذكره أبو القاسم ابن الملجوم في فهرسته كما ذكر أبو العباس ابن فرتون، ولكني وقفت على نسختين من فهرسة أبي القاسم هذا إحداهما أتم من الأخرى، وكل واحدة منهما عليها خطه مجيزا، فالناقصة منهما لم يذكر فيها أبا القاسم هذا وقد أجاز فيها للمحدث أبي الحجاج يوسف بن أبي عبد الله محمد بن علي الشريشي في جمادى الأولى سنة ثلاث وست مئة. والتامة منهما ذكر فيها أبا القاسم هذا وأنه أخذ عنه برنامج أبيه وكتاب أبيه في مناسك الحج وأجازهما له ولابنه محمد مع جميع ما يحمله، وأخبره بمولده كما ذكر عام اثنين وسبعين # وخمس مئة بإشبيلية، وعلى هذه النسخة خط أبي القاسم المذكور مجيزا للأستاذ أبي العباس أحمد بن أبي حفص عمر بن يوسف بن أحمد بن الخضر الخزرجي، ويعرف بابن الجزار من بني جراح، في شهر ذي حجة عام اثنين وتسعين وخمس مئة، فأبو العباس لا درك عليه فيما نقل البتة، فأما أبو جعفر فإن يكن إنما وقف على المختصرة، وهو الظاهر من أمره، فلا درك عليه أيضا، وإن يكن قد وقف على التامة ولم يستوفها بالنظر فعليه في ذلك الدرك، وإنما قلت هذا لأن أبا القاسم ابن الملجوم لم يفرد لأبي القاسم الزهري هذا ترجمة تخصه كما فعل في جميع شيوخه المذكورين في تلك الفهرسة، وإنما أدرجه في ترجمة أبيه أبي الحسن الزهري، فيمكن أن يكون أبو جعفر ابن الزبير تصفح تراجم الفهرسة الكبرى فلم يلف فيها ذكرا لأبي القاسم هذا، فأنكر على أبي العباس ابن فرتون ما نقل وإن كان ذلك بعيدا ولكنه ممكن يوقع فيه الاستعجال. وهذه النسخة التامة هي بخط المقيد الضابط النبيل أبي عبد الله محمد بن علي بن حسون الحضرمي أحد الفاسيين المتقنين، وله رواية عن أبي القاسم أحمد بن يوسف الوراق الجقالة وغيره، وكانت للمقيد الشهير الإتقان أبي عبد الله بن سعيد الطراز، وقول أبي جعفر ابن الزبير: إلا أن يكون أخا لأبي محمد، إلى آخر ما ذكر مما لا وجه له ولا معنى تحته، وهو أخو أبي محمد بن علي بلا شك وكبيره، وتعرض أبو جعفر ابن الزبير لذكر رجال هذا البيت. ومن تتميم ما ذكر أن أبا الحسن الأعلى رابع أربعة إخوة، والثلاثة: أبو محمد عبد الرحمن وأبو بكر عبد الله وأبو عامر محمد، ولجميعهم إجازة من أبي علي بن سكرة باستجازة أبي الطاهر التميمي الأشتركوني إياه لهم، فاعلم ذلك. ومن هذه البيتة أبو بكر محمد بن أبي الحسن أخو أبي محمد، روى عن أبيه، وقفت على سماعه مع طائفة على أبيه فهرسة الصدفي بقراءة أبي محمد بن أحمد بن جمهور، وبخطه مؤرخا برمضان ستة وأربعين وخمس مئة، وتصحيح أبي الحسن لذلك بخطه.

377 - أحمد بن علي بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن عبد الله الأنصاري، قرطبي، أبو جعفر، البنسولي

376 - أحمد بن علي بن أحمد بن محمد بن كمال التميمي، مروي، أخو كمال المذكور في موضعه بعد إن شاء الله

375 - أحمد بن علي بن أبي القاسم أحمد بن عبد الرحمن الأموي، إشبيلي، أبو العباس، ابن الناظر

. روى عن أبي بكر بن جابر السقطي، وأبي علي عمر بن محمد بن الشلوبين، وأبي القاسم القاسم ابن الطيلسان، وكان مقرئا مجودا محدثا فاضلا معروفا بالورع، وخطب.

376 - أحمد بن علي بن أحمد بن محمد بن كمال التميمي، مروي، أخو كمال المذكور في موضعه بعد إن شاء الله. كان من وجوه بلده وحسبائه، عاقدا للشروط، عدلا فقيها، حيا سنة إحدى عشرة وست مئة.

377 - أحمد بن علي بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن عبد الله الأنصاري، قرطبي، أبو جعفر، البنسولي. وكناه أبو عبد الله بن عبد الله ابن الأبار أبا العباس، وزاد أبو جعفر بن الزبير في نسبه: أحمد، بين أحمد ومحمد. تلا بالسبع على أبي جعفر بن محمد أبي حجة. وروى عن أبي الحسن بن محمد بن حفص، وأبوي عبد الله: ابن عبد الله ابن الأبار وتدبج معه وابن عيسى ابن المناصف، وأبوي محمد: ابن سليمان بن حوط الله وعبد الحق بن محمد الخزرجي، وتأدب بأبي جعفر بن محمد بن يحيى وتلا عليه. وأجاز له أبو القاسم أحمد بن عبد الودود بن سمجون. روى عنه ابنه أبو القاسم، وأبو عبد الله ابن الأبار وتدبج معه كما تقدم. وكان محدثا راوية مكثرا عاقدا للشروط، فاضلا، أديبا شاعرا مطبوعا، رجز

380 - أحمد بن علي بن أحمد بن يحيى بن خلف بن أفلح، بالفاء والحاء الغفل، ابن رزقون، بالراء والزاي، ابن سحنون بن مسلمة الداخل إلى الأندلس من باجة القيروان وبالنسبة إليه كان عقبه يعرفون، ونزل مرسية، القيسي ثم العبسي، أبو العباس، المرسي لطول سكناه وسكنى سلفه بها

السير فأجاد فيها، وكتب عن بعض ولاة قرطبة. واستقضي بغير موضع من بلاد الأندلس وبلاد إفريقية، ثم استعمل في الإشراف على المجابي السلطانية ببلد نفزاوة، فتقلده على كره وتقية، فكان داعية إلى امتحانه في نفسه وماله، وفصل عن بلاد إفريقية متوجها إلى الحج فتوفي بقوص قبل أن يحج، وفر الله له أجر قصده وهجرته، وكانت وفاته في رجب ست وأربعين وست مئة.

378 - أحمد بن علي بن أحمد بن محمد بن غالب الحضرمي، مالقي، أبو جعفر

. روى عن أبي الحجاج بن محمد ابن الشيخ، وأبي الربيع بن موسى بن سالم، وأبي زيد بن يخلفتن الفازازي، وأبي سليمان ابن حوط الله، وأبي القاسم محمد بن عبد الواحد الملاحي، وأبي محمد بن الحسن ابن القرطبي.

379 - أحمد بن علي بن أحمد بن ميمون المخزومي، أبو بكر

. روى عن أبي الأصبغ ابن المرابط سنة ست وسبع وعشرين وخمس مئة، وقد تقدم التنبيه عليه أثناء ذكر أحمد بن عبد العزيز بن ميمون فراجعه إن شاء الله.

380 - أحمد بن علي بن أحمد بن يحيى بن خلف بن أفلح، بالفاء والحاء الغفل، ابن رزقون، بالراء والزاي، ابن سحنون بن مسلمة الداخل إلى الأندلس من باجة القيروان وبالنسبة إليه كان عقبه يعرفون، ونزل مرسية، القيسي ثم العبسي، أبو العباس، المرسي لطول سكناه وسكنى سلفه بها.

ثم استوطن الجزيرة الخضراء بعد أن جال في طلب العلم ببلاد الأندلس كثيرا. تلا في مرسية بالسبع على أبي الحسين يحيى بن إبراهيم ابن البياز، وأجاز له، وروى بها عن أبي علي بن سكرة، وتلا ببلنسية بالثمان: السبع وقراءة يعقوب، على أبي داود بن نجاح، وبشاطبة بالثمان على أبي الحسن بن عبد الرحمن ابن الدوش، وأجازا له، وتلا بقرطبة على أبي الحسن بن خلف العبسي بقراءتي نافع وعاصم ولم يكملهما عليه، وروى عنه بعض مروياته، وعن أبي بكر خازم ، وأبي القاسم خلف بن إبراهيم ابن النخاس وتلا عليه بالسبع وبقراءة محمد بن محيصن، وأجازوا له، وتلا فيها برواية ورش على أبي الحسن ابن الجزار الكفيف. وروى عن أبي عبد الله بن فرج، وأبي علي الغساني وأكثر عنه وتلا عليه بقراءة قالون. وتفقه بمالقة عند أبي عبد الله بن سليمان بن خليفة، ولازمه، وأبي المطرف عبد الرحمن بن قاسم الشعبي، وأجازا له. وأخذ بإشبيلية عن أبوي الحسن: شريح وتلا عليه بالسبع وبقراءة يعقوب وابن عبد الرحمن ابن الأخضر. روى عنه ابنه أبو الحسن، وابن عتيق بن مؤمن، وأبوا بكر: عتيق بن مؤمن وابن خير، وأبو إسحاق بن على بن يوسف الجذامي، وأبو حفص بن عذرة، وأبو الخليل مفرج بن سلمة، وأبوا عبد الله: ابن عبد الملك بن النسرة وابن أحمد بن محمد القباعي، وأبو القاسم عبد الرحمن بن علي السبتي القراق، ومحمد بن أحمد بن فطيس الغافقي.

381 - أحمد بن علي بن أحمد الأنصاري، سرقسطي، نزل الإسكندرية، أبو العباس، ابن الفقيه

وكان مقرئا، مفسرا، محدثا، فقيها مشاورا، نحويا، عدديا، استقضي بكورة أركش فحمدت سيرته واشتدت وطأته على أهل الفساد والدعارة ثم صرف عن القضاء ولازم الإقراء وإسماع الحديث بمسجد الرمانة من الجزيرة الخضراء، وقد كان قبل يقرئ بمسجدها الجامع وبمسجد الرايات منها. قال جابر بن محمد القرشي في "مشيخة ابن خير" من جمعه: إنه توفي بالجزيرة الخضراء سنة خمس وأربعين وخمس مئة، وقيل: في ذي القعدة من سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة، ورجحه أبو عبد الله بن عبد الله ابن الأبار. ومن عقبه الأستاذ الحافظ أبو القاسم محمد بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن الطيب المقرئ بسبتة الضرير نفعه الله. ذكر أبو القاسم المرسي رحمه الله أنه دخل عليه، يعني أبا عبد الله بن سليمان بن خليفة، زائرا في اجتيازه إلى شرق الأندلس، قال: فوجدته وببصره وعك، وكنت قد قصدته لأسأله عن أشياء من تفسير ألفاظ الحديث وقد رسمت في بطاقة ما عنه أسأله، فقال لي من قبل أن يرى البطاقة: هات ما في يدك، فقلت: أصلحك الله، وما في يدي؟ وقبضت يدي أخفيها منه، فقال لي: نعم، في يدك شيء، قلت: وما يدريك؟ قال: رأيت البارحة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا جالس معه حتى كان يدخل علينا رجل لا أراه إلا أنت، فكان يقول لي النبي - صلى الله عليه وسلم -: خذ منه، فإن أباه من خدمة بيت الله الحرام، فكنت أراك تعطيني شيئا لا أقف عليه الآن، وهذه رابعة أربع عشرة مرة رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأعطيته البطاقة وفسرها لي رحمه الله.

381 - أحمد بن علي بن أحمد الأنصاري، سرقسطي، نزل الإسكندرية، أبو العباس، ابن الفقيه.

تلا بمصر على أبي عبد الله بن الحسن الداني، وبمكة شرفها الله على أبي علي ابن إمام الحرمين عبد الله بن عمر المقرئ ابن العرجاء، ولقي بها أبا شجاع عمر بن أبي الحسن محمد بن أبي محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن نصر، بفتح النون والصاد، البسطامي ثم البلخي، وأبا الفتح عبد الملك بن أبي القاسم عبد الله بن أبي سهل بن أبي القاسم بن أبي منصور بن ماح، بميم وحاء غفل، الكروخي الهروي، وأجاز له منها أبو القاسم عبد الرحمن وأبو المظفر محمد ابنا علي بن الحسين الشيباني الطبري. وروى ببغداد عن أبي الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي السلامي، وأبي محمد عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف. ومن شيوخه سوى من سمي: محمد بن أحمد بن محمد بن سهل الأموي الأندلسي المقرئ، سمع منه وحمله أبو جعفر رواية "شمائل النبي - صلى الله عليه وسلم -" لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك السلمي الترمذي بعلو عن أبي القاسم الخليلي عن أبي القاسم الخزاعي عن الهيثم بن كليب الشاشي عن الترمذي، وذلك وهم منه، وإنما يرويها عن أبي شجاع المذكور عن أبي القاسم الخليلي المذكور، وهو أحمد بن أبي منصور محمد بن أبي طاهر محمد بن عبد الله الزيادي البلخي الدهقان، والخزاعي هو علي بن أحمد بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن محمد بن الليث بن ذهل بن الجراح بن الحارث ابن صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومكلم الذئب أهبان بن أوس رضي الله عنه، يعرف # بابن المراغي، وأبو سعيد الهيثم بن كليب بن سريج بن معقل المروزي الشاشي النحوي الأديب، هذا هو الصواب. وقد راجعه أبو جعفر ابن الزبير في برنامج رواياته فاعلمه. روى عنه من أهل الأندلس جماعة منهم: أبو بكر بن علي الإشبيلي، وأبو الحجاج بن محمد ابن الشيخ، وأبو عبد الله بن عبد الرحمن بن محارب، وأبو العباس بن سليمان البياسي [...]، ومن أهل بلاد المشرق والراحلين إليها من العدوة خلق كثير منهم: الأحامد: ابن جعفر بن مخلوف وابن محمد بن يحيى العبدري أبو العباس وابن القاضي أبي الفضل عبد الله ابن القاضي أبي علي الحسين بن حديد أبو طالب وفتاه جوهر أبو الدر وحسن بن محمد بن طاهر بن إسماعيل وزيد بن الحسن بن زيد بن الحسن الكندي أبو اليمن، وسباع بن جميل الإسكندراني أبو الوحش، وشكر بن صبرة بن سلامة بن حامد بن كثير أبو الثناء، وعبد الله بن ظافر بن عبد الله، وابن فراج القيرواني، وعبد الرحمن بن يوسف ابن قاضي التلمسيني، وعبد العالي بن مختار بن عبد المنعم، وعبد المحسن بن عبد السلام بن خلف بن سلامة بن عمار العوفي، ومكي بن علي، ومنهم: آباء الحسن العليون: ابن محمد بن أحمد الأميي وابن عبد الملك الشراي الصقلي وابن أبي محمد فاضل بن سعد الله بن صمدون الصوري، وهو لتقية بنت # [غيث الأرمنازي]، وابن محمد بن عبد العزيز بن عبد الله النقاوسي، وابن القاضي الوجيه أبي المكارم المفضل بن علي بن مفرج بن حاتم بن الحسن بن جعفر بن إبراهيم بن الحسن اللخمي المقدسي ابن عم أبي الحسن ابن العصارة ، وابن أبي الفضل الفرشاني، ويسار بن علي بن مفرج المقدسي ابن عم أبي الحسن المذكور، وأبو عبد الله محمد بن عيسى بن علي بن الزبير اللخمي، وأبوا علي: حسين بن أبي البركات محمد بن حسين بن خليفة الميسري وعبد الوهاب بن إسماعيل بن مظفر بن فرات التاجران، وأبو الفوارس عنان بن أبي القاسم بدمان، وآباء القاسم: عبد الرحمن بن عبد المجيد بن إسماعيل بن عثمان بن حفص الصفراوي وابن حسان الجهني ومحمد بن إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن أحمد بن العباس الخطيب، وأبوا محمد: ابن صدقة وعبد الكريم بن أبي بكر بن عبد الملك بن عبد الغفار الربعي، وأبو المحاسن حاتم بن محمد بن الحسين، وأبو المكارم المفضل المقدسي المذكور، وأبوا المنصور المظفران: ابن أحمد بن مظفر بن مؤمن وابن سوار بن هبة بن علي بن مظفر اللخمي الإسكندري المقرئ، وأبو هاشم عبد المطلب بن أبي المعالي الفضل بن عبد المطلب ابن الحسين بن أحمد بن الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد الرحمن بن عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي رئيس الحنفية بحلب. وكان من جلة المقرئين وأكابر المحدثين المسندين، زاهدا ورعا فاضلا عابدا مجتهدا منقطعا إلى الله تعالى، راوية ثقة في نقله ضابطا لما يرويه مشهور الجلالة معظما عند العامة والخاصة طيب النفس حسن اللقاء والبشر، أديبا ينظم مقطعات من الشعر فيجيد فيها، ومنه قوله في خضاب الشيب [الوافر]:

وقالوا لي: خضبت الشيب كيما ... يراك الغانيات من الشباب فقلت لهم: مرادي غير هذا ... ولم يك ما حسبتم في حسابي خشيت يراد مني عقل شيخ ... ولا يلفى فملت إلى التصابي قال أبو العباس: قلت هذه الأبيات ليلة، فلما أصبحت غدوت إلى مجلس كنت أحضره فسمعت رجلا ينشد لنفسه [الوافر]: ولست أرى شبابا بان عني ... يرد علي بهجته الخضاب ولكني خشيت يراد مني ... عقول ذوي المشيب فلا تصاب قال المصنف عفا الله عنه: هذه من الاتفاقات الغريبة في توارد الخواطر على المعاني المتحدة، وقد وقع ذلك قديما وحديثا لكثير من الشعراء الذين لا يدفعون عن صدق فيما يأتون به فلا ينكر مثله، والله أعلم.

382 - أحمد بن علي بن أحمد الكناني، أبو جعفر

. له إجازة من أبي بكر عبد العزيز بن خلف بن مدير.

383 - أحمد بن علي بن ثابت اللخمي، إشبيلي، أبو العباس

. روى عن أبوي بكر: ابن العربي، وابن خلف بن مدير. روى عنه أبو العباس بن علي بن هارون. وكان شديد العناية بالتواريخ وتخليد أخبار الناس، وله في ذلك مجموعات مطولة ومقتضبة، وكانت له كتب كثيرة كتبها في أوقات الفتن، وكان صحيح الدخلة تصحبه غفلة عرف بها، وكان ينتحل عقد الشروط ولم يكن في الاضطلاع بها هنالك لتقصير منه في معارفه التي يستعان بها في ذلك.

386 - أحمد بن علي بن الحسن المري، بضم الميم والراء المشددة منسوبا، بجاني، بالباء بواحدة وجيم معقودة مفتوحتين وألف ونون منسوبا

قال أبو العباس بن هارون، ومن خطه نقلت: اتفق له مع جدي أبي محمد ابن جمهور أن كتب في رسم يتضمن بيع قارب "وفره وقلبه" وجيء بالعقد إلى جدي ليشهد فيه فوقف عليه وقال لصاحب العقد: وهم الشيخ فيما كتب، لا يقال في القارب: "وفره"، وإنما يقال فيه: ونظر إليه وقلبه واختبر عيدانه أو ما أشبه هذا، ثم إن جدي كتب رسم بيع حمار في يوم شات، وذهب بالعقد صاحبه إلى أبي العباس هذا ليشهد فيه، فلما قرأه وجد فيه "وفر وقلبه"، فلم يتمالك أن هبط من دكانه في الشتاء والعقد في يده حتى انتهى به إلى جدي وقال له: بالأمس رددت علي في رسم بيع القارب "وفره"، وها أنت قد كتبته في بيع هذا الحمار! فضحك جدي رحمه الله وعجب من غفلته وقلة تحصيله، رحمهم الله أجمعين. قال المصنف عفا الله عنه: معنى "فره": فتح فاه ونظر إلى أسنانه ليعرف سنه أكبير هو أم صغير، وافتر فلان ضاحكا: أبدى أسنانه، وقولهم: الجواد عينه فراره، بالضم والفتح، أي: شخصه يغنيك عن أن تخبره وتفر أسنانه.

384 - أحمد بن علي بن حزم، إشبيلي، أبو عمر

. روى عن أبي الحسن شريح وسيأتي بعد إن شاء الله: أحمد بن علي بن الفضل بن علي بن أحمد بن سعيد بن حزم، وأراه هذا والله أعلم.

385 - أحمد بن علي بن حسن بن خلف بن إبراهيم بن عبد الله اللخمي، غابي

. روى عن أبي الحكم عمرو بن أحمد بن حجاج.

386 - أحمد بن علي بن الحسن المري، بضم الميم والراء المشددة منسوبا، بجاني، بالباء بواحدة وجيم معقودة مفتوحتين وألف ونون منسوبا. روى عن أبيه. روى عنه أبو بكر بن موسى الشذوني.

387 - أحمد بن علي بن حكم بن عبد العزيز بن محمد بن يوسف بن خلف بن حكم القيسي

387 - أحمد بن علي بن حكم بن عبد العزيز بن محمد بن يوسف بن خلف بن حكم القيسي. كذا وقفت على نسبه بخط غير واحد من جلة الآخذين عنه. وقال أبو عبد الله ابن الأبار: ويقال: حكم بن محمد بن عبد العزيز بن خلف. وقال في نسبه أبو جعفر ابن الزبير: أحمد بن علي بن حكم بن محمد بن عبد العزيز بن خلف القيسي، فزاد كما ترى ونقص، ووقع له إخلاله فرقص؛ غرناطي، أبو جعفر، الحصار، ويقال: العطار. سمع أبا إسحاق بن مروان بن حبيش، وأبوي بكر: ابن الخلف وابن العربي، وأبا جعفر بن علي ابن الباذش وصحبه مذ وقت وفاة أبيه إلى وفاته، وآباء الحسن: شريحا وابن أحمد ابن الباذش وابن إبراهيم بن معدان وابن عبد الله بن ثابت ويونس بن محمد بن مغيث، وأبا سليمان السعدي وكان من خلصائه، وآباء عبد الله: جعفرا حفيد مكي وابن أحمد بن الحاج وابن عبد الرحمن النميري، وأبا عمران موسى بن حماد الصنهاجي، وأبا الفضل عياضا، وأبا القاسم عبد الرحيم بن محمد ابن الفرس، وأبوي محمد: عبد الحق بن غالب بن عطية وعبد الصمد المقيبري، وأبا الوليد هشام بن أحمد بن بقوة. وأجاز له من أهل الأندلس أبو بكر بن إسماعيل بن فورتش، وأبو الحجاج ابن علي الأندي، وأبو عبد الله بن نجاح، وأبو الوليد يوسف بن عبد العزيز ابن الدباغ. تنبيه: لما ذكر أبو عبد الله ابن الأبار شيوخ أبي جعفر هذا ختم ذكرهم بقوله: وسمع من ابن بقوة بعض "صحيح مسلم"، ولم يجز له، وأجاز له # بلفظه أبو بكر محمد بن إسماعيل بن فورتش السرقسطي [جميع ما رواه]، وكان أبو علي قد استجاز له من شيوخه الجلة بالمشرق عدة، وكان من أهل الصلاح والخير. واستمر في ذكره بما رآه إلى آخر رسمه، فأوهم بقوله: وكان أبو علي قد استجاز له أن المعني بذلك أبو جعفر هذا، وليس كذلك، وإنما المراد به أبو بكر محمد بن إسماعيل المذكور، وقد وقفت على نسخة أسماء الذين استجاز لهم أبو علي طائفة من شيوخه المشرقيين بخط الراوية أبي الحكم عبد الرحمن بن عبد الملك بن غشليان، وذكر أنه نقلها من خط أبي علي، ومن جملتهم أبو بكر ابن فورتش هذا. ورحلة أبي علي إلى المشرق بل مقدمه منه إلى الأندلس متقدم بسنين كثيرة، العشرين أو نحوها، على مولد أبي جعفر هذا، ولم يدرك من عمر أبي علي إلا ثمانية أشهر أو نحوها، ولا يتوهم أنه استجاز له من الأندلس بعض بقايا شيوخه بالمشرق، أو يكون قد دخل في عموم إجازة من تأخرت وفاته منهم فأدرك حياته أبو جعفر هذا، فكل ذلك لم يكن. روى عن أبي جعفر الحصار آباء بكر: ابن عبد الله القرطبي وابن عبد النور وابن عتيق اللاردي، وأبو جعفر بن يوسف بن الدلال، وأبو الحسن ابن محمد بن بقي الغساني، وأبو الحجاج بن علي بن عبد الرزاق، وأبو الربيع ابن موسى بن سالم، وأبو زيد بن محمد القمارشي، وأبوا عبد الله: ابن أحمد بن صالح وابن عتيق المالقي، وأبوا عمرو: سالم بن صالح بن سالم وعثمان بن حسن ابن دحية، وأبو الوليد إسماعيل بن يحيى ابن العطار، وهو آخر الرواة عنه موتا، وأبو القاسم محمد بن عبد الواحد الملاحي، وأبوا محمد: ابن الحسن ابن # القرطبي وابن محمد الكواب، وأبو يحيى هانئ بن الحسن بن هانئ، وأبو الطاهر أحمد بن علي الهواري. وكان مقرئا مجودا، محدثا مكثرا، عدلا خيارا، فاضلا صالحا ورعا يتعيش مما يعود إليه في عمل مراوح الحلفاء وما يشبهها، كثير التلاوة للقرآن والبكاء عندها والخشوع فيها، خطب وأم بجامع غرناطة بعد أبي عبد الله بن أحمد بن عروس، وأسمع به الحديث طويلا، وأنسأ الله في أجله فعلت روايته وتنوفس في الأخذ عنه، وكان ثقة فيما يرويه وكتب بخطه الكثير. قال أبو عمرو سالم بن صالح بن سالم: سألته بغرناطة يوم الأربعاء جمادى الأخرى سنة ثمان وثمانين وخمس مئة عن مقدار ما نسخ، فقال: انتسخت في عمري ثمانية آلاف ورقة. ومما يؤثر من فضله أنه قتل ولده فسيق قاتله وثبت عليه دمه ووجب له قتله، فلما أحضر للموت ورأى أبو جعفر السيف والحال قد اشتد، جاءه وقال: يا بني، قتلت ولدي وقطعت كبدي! وعتب عليه، ثم عفا عنه وسرحه، نفعه الله وأعظم أجره. مولده لعشر خلون أو بقين من رجب، الشك من والدته، سنة ثلاث عشرة وخمس مئة. وتوفي فجأة، أتى الجامع فركع فيه فطرقه وجع شديد اضطره إلى مبادرة الرجوع إلى داره، فساعة دخوله إلى منزله توفي، وذلك بعد ظهر يوم الخميس لليلة بقيت من ربيع الأول سنة ثمان وتسعين وخمس مئة، ودفن عقب صلاة الجمعة بعد يوم وفاته خارج باب إلبيرة، وشهد جنازته الوالي بغرناطة حينئذ فمن دونه، وتهافت الناس على نعشه وعظم تأسفهم لفقد وكثر ابتهالهم إلى الله في الدعاء الصالح والثناء الجميل عليه.

389 - أحمد بن علي بن خلف، مرسي، أبو جعفر وأبو العباس، ابن طرشميل، والشين مشربة صوت الجيم

388 - أحمد بن علي بن خلف التجيبي، إشببلي، أبو القاسم بن علي

388 - أحمد بن علي بن خلف التجيبي، إشببلي، أبو القاسم بن علي. أخو الحاج أبي بكر بن علي. روى عنه ابن أخته أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم ابن الأديب، وكان من الفقهاء الحفاظ، ذا معرفة تامة باللسان العربي، كثير التقييد مكبا على الطلب، عفيفا مبرزا في عقد الشروط، وكان يؤم ببعض مساجد إشبيلية فضيق عليه أبو حفص بن عمر أيام استقضائه بإشبيلية، وصرفه عن الإمامة فيه وانتزع من يده دار ذلك المسجد، وكان أبو القاسم يقول: إنه بناها بماله، فاضطره ذلك إلى التحول عن إشبيلية فقدم مراكش، وتعرف فيها بأبي القاسم بن مثنى أوجه خدمة الأمير حينئذ، فأقبل عليه واستأدبه لولده، فأقام عنده نحو عام، ثم رغب في العود إلى وطنه فأصحبه ابن مثنى كتابا إلى أبي حفص بن عمر يتضمن الوصاة به والاعتناء بجانبه، فرد عليه إمامة مسجده ودار وعاد إلى دكان توثيقه ونوه به، واستمرت حاله كذلك إلى أن استقضي أبو محمد بن حوط الله بإشبيلية فولاه حسبة السوق فحسن فيها غناؤه، وذكر فيها بنقاء الجانب وتوفية النظر فيما يعود على المسلمين بالمنفعة الشاملة، وكان مشكورا عند العامة والخاصة. ولم تطل مدته في هذه الخطة، وتوفي في سن الاكتهال رحمه الله عقب ذي الحجة من سنة اثنتين ولست مئة.

389 - أحمد بن علي بن خلف، مرسي، أبو جعفر وأبو العباس، ابن طرشميل، والشين مشربة صوت الجيم. أخذ عن أخيه كبيره أبي بكر، وأبي الحسن بن إسماعيل بن سيدة. روى عنه أبو عمرو زياد ابن الصفار، وكان نحويا ماهرا أدب به زمانا، وكان بشاطبة حيا سنة ثلاث وخمس مئة.

392 - أحمد بن علي بن عبد الله بن علي بن خلف بن أحمد بن عمر اللخمي، مروي، أبو العباس، الرشاطي، أخو النسابة أبي محمد

391 - أحمد بن علي بن شاب الغساني، مروي، أبو الحسن، ابن الشهادة

390 - أحمد بن علي بن خلف القيسي، قبري

. كان من أهل العلم والعدالة، حيا بعد أربع مئة.

391 - أحمد بن علي بن شاب الغساني، مروي، أبو الحسن، ابن الشهادة. روى عنه أبو محمد بن محمد بن عبيد الله الحجري، وكان صاحب أدب وعربية، زاهدا ورعا فاضلا، خطب وولي الصلاة بجامع المرية زمانا.

392 - أحمد بن علي بن عبد الله بن علي بن خلف بن أحمد بن عمر اللخمي، مروي، أبو العباس، الرشاطي، أخو النسابة أبي محمد. روى عن أبي جعفر بن عبد الرحمن بن جحدر، وأبي علي الصدفي، وأبي عمران بن عبد الرحمن بن أبي تليد، وأبي محمد عبد الرحمن بن عبد العزيز بن ثابت، وله رحلة أدى فيها فريضة الحج. وكان فاضلا خيرا دينا، ذا عناية بالعلم واشتغال به. وتوفي قبل أخيه فيما أحسب.

393 - أحمد بن علي بن عبد الله بن محمد بن علي الهواري، مالقي، أبو الطاهر السبتي

. روى ببلده عن أبيه، وأبي الحجاج بن محمد ابن الشيخ، واستظهر عليه متون "مسند مسلم"؛ وأبي عبد الله بن حسن ابن صاحب الصلاة، وأبي محمد ابن الحسن ابن القرطبي واستظهر عليه "تلقين المبتدي" للقاضي أبي محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر بن أحمد بن الحسين بن هارون بن مالك بن # طوق البغدادي في يوم، و "المفصل في صنعة الإعراب" للإمام العلامة أبي القاسم محمود بن عمر بن محمد الخوارزمي الزمخشري، كذلك، وغيرهما. ورحل إلى غرناطة، فروى بها عن أبي جعفر بن علي بن حكم، وأبي زكريا بن عبد الرحمن الأصبهاني، وأبي القاسم أحمد بن عبد الودود بن سمجون، وأبي محمد عبد المنعم بن محمد بن الفرس، وغيرهم. وأجاز له باستدعاء أبي عبد الله بن إبراهيم بن حريرة جماعة من أهل المشرق وهم: أحمد بن عبد الله بن الحسين بن حديد الكناني أبو طالب، وأبو بكر بن حرز الله بن حجاج التونسي القفصي، وأبو روح بن أبي بكر الدولعي، وحسن بن إسماعيل بن الحسن، وحسين بن عبد السلام بن عتيق ابن محمد بن محمد، وزاهر بن رستم بن أبي الرجاء بن محمد الأصبهاني أبو شجاع، وعبدا الله: ابن عبد الرحمن بن موسى التميمي وابن عبد الجبار بن عبد الله العثماني أبوا محمد، وأعبد الرحمن: ابن عبد الله عتيق أحمد بن باقا البغدادي وابن عبد المجيد بن إسماعيل بن عثمان بن يوسف بن الحسين بن حفص ابن الصفراوي وابن مقرب بن عبد الكريم أبي القاسم بن أبي الحسن بن أبي محمد التجيبي آباء القاسم، وعبد الرحيم ابن النفيس بن هبة الله بن وهبان # ابن رومي بن سلمان بن صالح بن محمد بن وهبان السلمي، وعبد الكريم بن [عتيق] بن عبد الملك الربعي أبو محمد، وعبد المجيد بن محمد بن محمد بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي [الربعي الكركنتي، أبو المفضل]، وعلي ابن المفضل بن علي أبو الحسن، وعمر بن حسن أبو الخطاب بن الجميل، وعيسى بن عبد العزيز بن عيسى بن عبد الواحد بن سليمان أبو الأصبغ، والمحمدون: ابن إسماعيل بن علي بن أبي الصيف وابن عبد الرحمن ابن حسان القيسي بن أبي زيد وابن علوان التكريتي آباء عبد الله، وموسى ابن علي بن فياض أبو عمران، ونصر بن أبي الفرج بن علي الحصري أبو الفتوح، ويحيى بن ياقوت، وقال: مملوك العتبة الشريفة، ويونس بن يحيى بن أبي الحسن الهاشمي أبو محمد، والحرة تاج النساء بنت رستم أخت زاهر المذكور، وكتب عنها أخوها زاهر بإذنها.

396 - أحمد بن علي بن عبد الرحمن النفزي، شذوني، أبو العباس

395 - أحمد بن علي بن عبد الرحمن الكلابي، غرناطي، أبو جعفر

394 - أحمد بن علي بن عبد الرحمن بن سليمان بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن مطري اليحصبي، غرناطي، أبو جعفر، الطوسي بفتح الطاء

روى عنه أبو عبد الله بن علي بن عسكر. وكان فقيها حافظا متقدما في المعرفة بالشروط والبصر بها والنفوذ فيها، كاتبا بارعا، شاعرا مجيدا، دينا فاضلا، جليلا سنيا، سري الهمة، وطيء الأكناف، حسن الأخلاق، طيب النفس، جميل العشرة، كريم العهد، عني كثيرا بالرواية والأخذ عن الشيوخ. ولم يطل عمره فيكثر الانتفاع بما كان عنده، واستقضي مرتين بوادي آش، وولي أثناء ذلك بمرسيه الأحكام والمناكح، وتوفي بوادي آش وهو يتولى قضاءها منتصف ربيع الأول سنة ثنتي عشرة وست مئة.

394 - أحمد بن علي بن عبد الرحمن بن سليمان بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن مطري اليحصبي، غرناطي، أبو جعفر، الطوسي بفتح الطاء. روى عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي زمنين، وأبي محمد عبد المنعم بن محمد ابن الفرس، وكان أحد المتقدمين في عقد الشروط المبرزين في البصر بها. ولد سنة خمس وخمسين وخمس مئة، وتوفي سنة ثلاث عشرة وست مئة.

395 - أحمد بن علي بن عبد الرحمن الكلابي، غرناطي، أبو جعفر. روى عن أبي جعفر بن علي ابن الباذش، وله رحلة لقي فيها بالإسكندرية أبا الطاهر السلفي وتدبجا.

396 - أحمد بن علي بن عبد الرحمن النفزي، شذوني، أبو العباس.

398 - أحمد بن علي بن عبد المجيب بن علي بن أحمد بن عيشون الأنصاري، بلنسي، أبو جعفر

سمع ببغداد من أبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب [بن سعد بن صدقة بن الخضر] بن كليب، وبأصبهان من جماعة من أصحاب أبي علي حمد بن أحمد الحداد وطبقتهم، وبنيسابور من أبوي سعد: الفقيه عبد الله بن عمر الصفار والحسن بن أبي المحاسن محمد بن المحسن القشيري النيسابوري، وليس من عقب أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة صاحب الرسالة إلى الصوفية، وأبي الجناب -بالجيم مفتوحا ونون وألف وباء بواحدة- أحمد بن عمر بن محمد بن عبد الله الخيوفي، بفتح الخاء المعجمة وضم الياء المسفولة وواو مد وفاء منسوبا، الصوفي الكبرى، على صيغة تأنيث الأكبر، وأبي علي مسعود بن عبيد الله بن محمد بن عبيد الله الخاني -بالخاء المعجمة ونون بينهما ألف منسوبا إلى خان لنجان، بالنون الساكن قبله لام مفتوحة وبعدهما جيم وألف ونون -وجماعة من أصحاب الفراوي، وبهمذان من جماعة، وطاف البلاد. وكان ثقة حافظا، عفيفا فاضلا، حسن الأخلاق، كريم الشمائل، طيب العشرة. قال أبو بكر بن نقطة: سمعت منه ببغداد، قال: وخرج منها بعد سنة ثلاث عشرة، يعني وست مئة، إلى شيراز فأقام بها.

397 - أحمد بن علي بن عبد الجبار بن عمريل الحضرمي، إشبيلي

. 398 - أحمد بن علي بن عبد المجيب بن علي بن أحمد بن عيشون الأنصاري، بلنسي، أبو جعفر.

401 - أحمد بن علي بن أبي بكر عتيق بن أبي محمد إسماعيل، قرطبي، نزل دمشق، أبو جعفر، ابن الفنكي

روى عن الحاج أبي بكر، وأبي عبد الله بن علي بن هذيل، وتأدب في العربية بأبي جعفر الذهبي، وأبي عبد الله بن أيوب بن نوح وتفقه به، واختص كثيرا بأبي جعفر الذهبي وقرأ عليه كثيرا من علوم الأوائل، من جلة أصحابه ومن المتقدمين في الذكاء والفهم. وتوفي بمراكش سنة خمس وست مئة، ومولده سنة اثنتين أو ثلاث، الشك من أبي الربيع بن سالم، وستين وخمس مئة.

399 - أحمد بن علي بن عبادة اليحصبي، أبو العباس

. روى عن أبي جعفر البطروجي.

401 - أحمد بن علي بن أبي بكر عتيق بن أبي محمد إسماعيل، قرطبي، نزل دمشق، أبو جعفر، ابن الفنكي. تلا بقرطبة على أبي بكر بن جعفر بن صاف الجياني، وسمع بها الحديث بقراءة أبيه على أبي الوليد يوسف بن عبد العزيز ابن الدباغ إذ قدمها صحبة الأمير أبي زكريا بن إسحاق بن محمد بن علي بن غانية المسوفي. ورحل صحبة أبيه إلى المشرق سنة ست وخمسين، قاله أبو جعفر ابن الزبير، وذكر أنه وقف عليه بخطه، # وذكر أبو عبد الله ابن الأبار أنه سمع بمكة سنة أربع وخمسين على الميانشي، وأراه وهم في ذلك، وحج وجاور بمكة ست سنين، وأخذ بها عن أبي حفص عمر ابن عبد المجيد الميانشي وأبي عبد الله محمد بن علي بن الحسن بن صدقة الحراني وأبي المعالي عبد المنعم بن عبد الله بن محمد بن الفضل بن أبي الفضل أحمد بن محمد بن أحمد الصاعدي الفراوي، بفتح الفاء والراء والواو منسوبا، ثم تجول في طلب العلم إلى العراق وغيرها فتلا بالموصل على أبي بكر يحيى بن سعدون القرطبي، ولم يزل مترددا في البلاد إلى سنة سبعين، فاستوطن دمشق وأخذ بها عن أبي الطاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي وشرف الدين أبي سعد عبد الله السري بن أبي عصرون، وعماد الدين أبي عبد الله محمد بن محمد بن حامد الأصبهاني ابن أله الكاتب، وشهاب الدين أبي الفضل منصور بن أبي الحسن علي بن إسماعيل بن حفص الطبري، ومحدث الشام أبي القاسم علي بن هبة الله بن عساكر وأكثر عنه، وأبي المعالي عبد الله بن عبد الرحمن بن أحمد بن علي بن عمر بن صابر، بصاد غفل وباء بواحدة وراء، السلمي، ابن سيدة، بفتح السين الغفل وكسر الياء المسفولة المشددة. روى عنه ابنه وفخر الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحسن الشجري جوبكار، بضم الجيم المعقودة وواو وباء بواحدة مفتوحة وكاف وألف وراء، وأجاز لكل من أدرك حياته في محرم خمس وتسعين، وحدث عنه بالإجازة على التعيين جماعة منهم: أبو الحسن بن سهل بن مالك، وأبو سليمان وأبو محمد ابنا سليمان بن حوط الله، في آخرين أكثرهم مذكور في موضعه من هذا المجموع. وكان من المقرئين المجودين والمحدثين المسندين، فقيها شافعي المذهب، عاقلا فاضلا دمثا حسن الأخلاق دينا، وكان يؤم بمسجد الكلاسة المتصل بجامع دمشق الأعظم، فكان الناس يتزاحمون على الصلاة خلفه التماسا لبركته واستماعا لحسن صوته، وحين مجاورته بمكة شرفها الله كان أحد المتناوبين

405 - أحمد بن علي بن عيسى بن سعيد بن مختار بن منصور بن شاكر الغافقي، قرطبي، أبو جعفر، الشقوري إذ أصله منها

في قراءة التراويح برمضان في المقام المكرم، قاله أبو الحسن محمد بن أحمد بن جبير، قال: وقراءته ترق الجمادات خشوعا. قال المصنف عفا الله عنه: ويحسن أن يضاف إلى هذه الفقرة: وترسل شآبيب الرحمة دموعا. وتصدر للإقراء وإسماع الحديث بدمشق، وكان ثقة في رواييه ضابطا لما يحدث به، أديبا جيد الخط متقن التقييد، أعقب وأنجب. مولده بقرطبة يوم الخميس منتصف شعبان سنة ثمان وعشرين وخمس مئة، وتوفي بدمشق سنة سبع وتسعين وخمس مئة، قاله ابن حوط الله، وقال أبو محمد عيسى بن سليمان الرندي، وهو أضبط لهذا: يوم الاثنين لثلاث عشرة بقيت من رمضان ست وتسعين وخمس مئة ودفن من الغد بجبل قاسيون خارج دمشق.

402 - أحمد بن علي بن عثمان، أبو جعفر

. روى عن أبي الخطاب أحمد بن محمد بن واجب، وله إجازة من أبي محمد بن الحسن ابن القرطبي.

403 - أحمد بن علي بن عصفور الحضرمي، إشبيلي

. كان أحد العاقدين بها للشروط والعدول والفقهاء بها، حيا سنة خمس وخمسين وخمس مئة.

404 - أحمد بن علي بن عمر، أبو بكر

. روى عن أبي الوليد سليمان بن خلف الباجي.

405 - أحمد بن علي بن عيسى بن سعيد بن مختار بن منصور بن شاكر الغافقي، قرطبي، أبو جعفر، الشقوري إذ أصله منها. تلا على أبوي القاسم: خلف بن إبراهيم ابن النخاس وعبد الرحمن بن أحمد بن رضا. تلا عليه ابنه أبو الحسن.

408 - أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حريق المخزومي، بلنسي، سكن تونس

407 - أحمد بن علي بن فضيل، أخو محمد

406 - أحمد بن علي بن الفضل بن علي بن أحمد بن سعيد بن حزم، أبو عمر

406 - أحمد بن علي بن الفضل بن علي بن أحمد بن سعيد بن حزم، أبو عمر. روى عن أبيه، وكان من جلة الأدباء وبرعة الكتاب نبيه البيت عريقا في الجلالة نحريرا. توفي في نحو الثلاث والأربعين وخمس مئة. وتقدم لنا أحمد بن علي بن حزم يروي عن شريح، ولا يبعد عندي أن يكون هذا، والله أعلم.

407 - أحمد بن علي بن فضيل، أخو محمد. روى عن أبي الحسن شريح.

408 - أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حريق المخزومي، بلنسي، سكن تونس. روى عن أبيه، وأبي الربيع بن سالم، روى عنه أبو العباس بن شنيف. وكان أديبا بارعا بليغ الكتابة جيد الشعر مكثرا، عني بالعلم كثيرا وقيد بخطه ما لا يحصى، وكل ما وقفت عليه من خطه مفيد عظيم الجدوى، وله مقامات وعظية على طريقة أبي القاسم الزمخشري في مقاماته الوعظية، وقفت على جملة منها لم يقصر فيها عن إجادة. ومن نظمه في بعضها: قوله [مجزوء الكامل]: يا ذا الذي قد ظل في ... حبل الغواية يحطب الشيب أبلغ واعظ ... في قمع غيك يطنب قد قام في الفودين من ... ك وفي المفارق يخطب

409 - أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن عيسى بن عباس الرعيني، غرناطي، أبو جعفر الطباع

ومنه في الأخرى [مجزوء الكامل]: يا ذا الذي اجترح الذنو ... ب وجر في اللهو الرسن وعصى الإله مجاهرا ... ليطاوع الوجه الحسن هذا قبيح غير ه ... ذا يا جهول هو الحسن

409 - أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن عيسى بن عباس الرعيني، غرناطي، أبو جعفر الطباع. روى عن آباء بكر: عبد الرحمن بن دحمان وابن جابر السقطي وابن عبد الله القرطبي، وآباء الحجاج: ابن عبد العزيز الأبذي -بالباء بواحدة مفتوحة مشددة وذال معجمة -وابن بن مصامد وابن يحيى بن بقاء، وآباء الحسن: سهل بن محمد بن مالك وابن جابر الدباج وابن محمد الشاري. وآباء عبد الله: ابن إسماعيل ابن خلفون وابن سعيد الطراز وابن عياض وابن يحيى ابن الحلاء، وأبي عامر يحيى بن عبد الرحمن بن أبي، وأبوي العباس: ابن محمد العزفي وابن علي بن محمد ابن الفحام، وأبي عثمان سعد بن محمد الحفار، وأبي عمر ونصر بن عبد الله بن بشير، وأبي عمران بن عبد الرحمن بن السخان، وأبي الفتوح فاخر، وأبي محمد ابن محمد الكواب، وأبي يحيى عبد الرحمن بن عبد المنعم. روى عنه [...]، وكتب إلي بالإجازة مطلقا في كل ما يصح إسناده إليه.

411 - أحمد بن علي بن محمد بن عبد الملك بن سليمان بن سيد الكناني، إشبيلي، أبو العباس، اللص

وكان من أهل التفنن في المعارف والحذق فيما ينتحله من العلوم حسن الخلق والخلق قديم النجابة، برز في حداثة سنه على أقرانه واشتهر بالذكاء وتوقد الخاطر، وشغف بالعلم كثيرا، وانقطع إلى خدمته طويلا. ولد بغرناطة يوم الجمعة لأربع عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة سبع وست مئة، وتوفي بها لخمس بقين من ذي قعدة ثمانين وست مئة.

410 - أحمد بن علي بن محمد بن حريث الأنصاري الخزرجي

. كان من أهل العلم، حيا سنة خمس وخمس مئة.

411 - أحمد بن علي بن محمد بن عبد الملك بن سليمان بن سيد الكناني، إشبيلي، أبو العباس، اللص. لقبه بذلك الأستاذ أبو بكر بن يحيى الأبيض في صغره لكثرة سرقته أشعار الناس بزعمه، فغلب عليه، وقلب نسبه أبو جعفر بن الزبير فقال فيه: أحمد بن محمد بن علي، والصحيح ما أثبته، كذلك ذكره غير واحد من جلة # أصحابه الآخذين عنه، والله أعلم، وكذلك قال فيه أبو القاسم عبد الرحيم بن عيسى ابن الملجوم، وأرى أبا جعفر من عنده نقله، والله أعلم. روى عن أبي يحيى الأسدي، وأبوي بكر: ابن عبد الغني بن فندلة والأبيض المذكور، وأبي الحسن شريح، وأبي محمد بن محمد بن سارة. روى عنه أبوا بكر: ابن أحمد بن الجد وابن عبد الله بن قسوم، وأبو جعفر عبد الله بن عبد الرحمن بن مسلمة، وأبو الحسن بن وجاد، وأبو الحسين محمد بن محمد بن زرقون، وأبو الخطاب عمر بن الحسن بن الجميل، وأبو العباس بن عبد السلام الجراوي، وأبوا علي: الحسن بن إبراهيم قريعات وعمر ابن محمد ابن الشلوبين، وأبو عمرو محمد بن عبد الله بن غياث، وأبوا القاسم: عبد الرحيم بن عيسى ابن الملجوم وعبد الرحمن بن يحيى بن عبد الرحمن بن حكم. وكان مقرئا مجودا، متحققا بعلوم اللسان نحوا ولغة وأدبا، ذاكرا للتواريخ حسن المجالسة، شاعرا مفلقا، وشعره مدون، وأقرأ اللغة والعربية والأدب طويلا. ومن طريف ما جرى له في انتحاله شعر غيره: أن أحد بني عبد المؤمن قدم على إشبيلية واليا، فانتدب أدباؤها لامتداحه وتلقيه بالتهنئة والإنشاد، إذا دخلوا عليه، قال: فطمعت في تلك الليلة أن يسمح خاطري بشيء في ذلك المقصد فلم يتجه لي شيء، فنظرت إلى معلقاتي فخرج لي قصيد لأبي العباس الأعمى وعليه مكتوب ولم ينشد، فأدغمت فيه اسم ذلك الأمير وقلبته في مدحه، فلما أصبحنا وخرجنا إلى اللقاء وأنشد الناس وأنشدت ذلك القصيد، # فقام أبو القاسم محمد بن إبراهيم ابن المواعيني وأخرج من كمه القصيد نفسه وقد صنع فيه ما صنعت، وأخبر بقصته في ذلك فإذا قصتهما واحدة، فضحك الوالي من ذلك وأثابهما ثواب غيرهما من الشعراء، وكثر العجب من تواردهما على السرقة، وصارت بين الناس أحدوثة زمانا. وبالجملة، فإنه كان من الشعراء المجيدين والأدباء المبرزين والأساتيذ المفيدين، وقد أنجب تلامذة شعراء برعة. ومما استجيد من شعره في معنى المناجاة: قوله [الكامل]: مولاي إني ما أتيت جريمة ... إلا وقلت: تندمي يمحوها لولا الرجاء ونية لي نطتها ... بكريم عفوك لم أكن آتيها ونظمه كثير، ومنه في الغزل [مخلع البسيط]: كلني إلى أدمع تسح ... تكتب سر الهوى وتمحو يا جملا في الفؤاد تعيي ... هل لك بين الجفون شرح أفدي التي لو بغت فسادا ... لم يك بين الأنام صلح شح بها أهلها وضنوا ... أنا بها لو دروا أشح ربيت جدا بها ومزحا ... فعاش جد مات مزح صاحية والجفون سكرى ... من أسكرته فليس يصحو إن نالني معشر بلوم ... في طيه الغش وهو نصح قد قدحوا لو شعرت قلبي ... فيك وقدح اللئام مدح جار عليك العباد ظلما ... سموك ليلى وأنت صبح لو صح أن الملام يسلي ... لصح أن الصباح جنح

412 - أحمد بن علي بن محمد بن علي بن سكن، مرباطري، أبو العباس

وأنشدت على شيخنا أبي الحسن الرعيني رحمه الله قال: أنشدني الراوية أبو القاسم ابن الطيلسان، قال: أنشدني أبو جعفر عبد الله بن عبد الرحمن بن مسلمة، قال: أنشدني الأستاذ أبو العباس بن سيد لنفسه يخاطب ابن فضيل الكاتب في هجرة نالته [البسيط]: لا تيأسن فكم ضيق إلى سعة ... فيما بلونا وكم هم إلى فرج إن الأمير أب نالتك جفوته ... وهل على جفوة الآباء من حرج ومن شعره في حال مرض أصابه [المتقارب]: وقائلة والضنى شاملي: ... علام سهرت ولم ترقد وقد ذاب جسمك فوق الفرا ... ش حتى خفيت على العود؟ فقلت: وكيف أرى نائما ... ورابي المنية بالمرصد وكان دأبه استصحاب كسرة خبز لا يفارقها، فقيل له في ذلك، فذكر أنه قيل له في النوم: لا يموت إلا عطشان، فأنا أخاف من ذلك، فإن أصابني العطش دفعتها إلى سقاء يسقيني، فقضى الله سبحانه أن توفي وحيدا في منزله، فلا يبعد أن يكون مات عطشا كما أخبر في النوم، والله أعلم. وكانت وفاته بإشبيلية عام سبعة أو ثمانية، وقيل: ثلاثة، وقال أبو الحسن الشاري: اثنين وسبعين وخمس مئة. وهذان القولان الآخران كلاهما باطل قطعا، فقد وقفت على بعض ما قرئ عليه مؤرخا بجمادى الأولى سنة أربع وسبعين. مولده في صفر ثنتين أو ثلاث -الشك منه- وخمس مئة.

412 - أحمد بن علي بن محمد بن علي بن سكن، مرباطري، أبو العباس.

له رحلة إلى المشرق لقي فيها أبا الفضل بن أبي البركات الهمداني، بسكون الميم والدال الغفل، وأبا القاسم ابن الوجيه، وبرهان الدين أبا محمد عبد العزيز بن [سحنون الغماري] نزيل القاهرة. وكان مقرئا مجودا ذا عناية تامة بالقرآن العظيم وضبط أدائه وإتقان تلاوته، متحققا بعلم العربية، تصدر لإقراء القرآن وتدريس العربية بالفيوم من صعيد مصر واستوطن به، وله اختصار نبيل في "التيسير" لأبي عمرو وسماه "التذكير"، وشرح القصيدة المسماة ب "حرز الأماني ووجه التهاني" في القراءات السبع نظم أبي القاسم -ويقال: أبو محمد- قاسم بن فيره الشاطبي شرحا جيدا أفاد به. وتوفي في نحو الأربعين وست مئة.

413 - أحمد بن علي بن محمد بن علي بن هذيل، بلنسي، أبو جعفر

.

414 - أحمد بن علي بن محمد بن علي الأنصاري، مالقي، أبو جعفر، ابن الفحام

تلا على أبيه، وكان من أهل الخير والصلاح مجودا للقرآن العظيم ذاكرا لأصول القراءات وما اتفق عليه القرأة واختلفوا فيه، شديد الانقباض عن مداخلة الناس وخلطتهم، وكان حيا سنة إحدى وتسعين وخمس مئة.

414 - أحمد بن علي بن محمد بن علي الأنصاري، مالقي، أبو جعفر، ابن الفحام. رحل إلى شرق الأندلس سنة ست وست مئة، فتلا هنالك بالسبع على أبي جعفر بن علي الحصار وأخذ عنه جملة صالحة من كتب القراءات، وتلا أيضا بها على أبي عبد الله بن أيوب بن نوح، وتأدب به في الكثير من النحو واللغات والآداب والأشعار ودواوين علوم القرآن، وروى هنالك عن أبي الخطاب أحمد بن محمد بن واجب وأكثر عنه، وأبوي الحسن: ابن أحمد بن خيرة وأبي الربيع ابن موسى بن سالم، وغلبون بن محمد، وأبي عبد الله بن عبد العزيز بن سعادة، وأبي علي الحسين بن يوسف بن زلال، وأبي عمر أحمد بن هارون بن عات، وأبي محمد عبد الحق بن محمد الزهري، وأبي جعفر بن عياش المرسي. وأجاز له منهم: أبو علي بن زلال وأبو محمد غلبون. وسمع بها على أبي القاسم أحمد بن عبد الودود ابن سمجون، هؤلاء شيوخه الذين أخذ عنهم بالقراءة والسماع والمناولة. وأجاز له أبو بكر أسامة بن سليمان، وأبو الحسن بن أحمد بن كوثر، وأبو خالد يزيد بن محمد بن رفاعة، وآباء عبد الله أبناء الأحمدين: بن سعيد بن عروس وابن عبد الله ابن البلنسي وابن سعيد بن زرقون، وأبوا محمد: ابن محمد بن عبيد الله وعبد المنعم بن محمد ابن الفرس، فهؤلاء الذين أجازوا له، وذلك كله حسبما أثبته في برنامج رواياته عنهم.

روى عنه أبو عبد الله بن يوسف الطنجالي، وحدثنا عنه جماعة من شيوخنا، منهم: أبو جعفر بن علي الطباع، وأبو الحكم مالك بن عبد الرحمن بن المرحل، وهو آخرهم، وأبوا عبد الله: ابن عبد الله بن خميس وابن يحيى بن أبي، وأبو علي الحسين بن عبد العزيز بن الناظر. وكان مقرئا متقدما في التجويد، مبرزا في العربية، حسن المشاركة في غير ذلك، راوية للحديث، عدلا ثقة، بارع الوراقة مثابرا عليها يعيش منها وقتا، وأتقن ما تولاه منها وأجاد تقييده وكتب الكثير. وكان تقيا ورعا فاضلا مؤثرا للخلوة والانفراد بنفسه ملازما مسجده أكثر نهاره لا يكاد يبرح منه، وكان دأبه الدعاء في سجوده بقوله: اللهم يسر علي الموت وما بعد الموت. وكان مواظبا على التبكير بالتهجير يوم الجمعة، فذكر الأمين الفاضل أبو بكر يحيى بن مفرج المالقي قال: كنت أجهد نفسي أن أسبقه إلى الجمعة فأجده قد سبقني وما قدرت قط أن أسبقه، فكنت أركع إلى جانبه فأسفعه كثيرا يدعو في سجوده بذلك الدعاء. وقال أبو عبد الله الطنجالي: كنت أصلي كل جمعة إلى جانبه بمقصورة الجامع الأعظم بمالقة فأسمعه يدعو بذلك إذا سجد، وأسمع أثناء ذلك وقع دموعه على الحصير، فخرج من مجلس إقرائه يوم موته من غير مرض، فلما انتهى إلى منزله التمس من أهله فطورا، فذهبت لتأتيه بحسو صنع له، فجاءت به إليه فألفته ميتا رحمه الله، فقد قبل الله تعالى دعاءه في تيسير الموت، والله أكرم من أن لا يجيب دعاءه في تيسير ما بعده بفضل الله عز وجل. وكانت وفاته لليلة بقيت من رجب أربع وأربعين وست مئة ابن نحو تسعين سنة، وقال أبو عبد الله ابن الأبار. إنه توفي في جمادى الأولى سنة خمس وأربعين، فالله أعلم.

417 - أحمد بن علي بن محمد بن هارون بن خلف بن هارون السماتي، إشبيلي، ترجالي الأصل، نزل مراكش، أبو العباس، ابن هارون

415 - أحمد بن علي بن محمد بن عيسى، أبو العباس

قال المصنف عفا الله عنه: وقع إلي ذكر أبي جعفر ابن الفحام المالقي يروي عن أبوي بكر: ابن خلف بن صاف وابن طلحة، وأبي علي عمر بن عبد المجيد الرندي، وأبي محمد بن الحسن ابن القرطبي، وبعض من سمي من أشياخ أبي جعفر بن علي المترجم به، فغلب على ظني أنه هو ولم أقطع بذلك لحصره شيوخه في برنامجه الذي لخصت منه أسماء شيوخه المذكورين أولا، ولم أجده ذكر هؤلاء فيهم والطبقة واحدة والبلد في بعضهم واحد، فتعين علي التوقف في ذلك حتى يصح لي أو لغيري أمره فيعمل بحسب ذلك إن شاء الله.

415 - أحمد بن علي بن محمد بن عيسى، أبو العباس. روى عن أبي العباس بن معد الأقليجي، وصحب أبا الوليد بن خيرة من دانية إلى بجاية فقدماها سنة ثلاث وأربعين وخمس مئة. حدث وأخذ عنه، وكان حيا سنة ثنتين وسبعين وخمس مئة.

416 - أحمد بن علي بن محمد بن موسى الفهري، قرطبي فيما أظن، أبو العباس

. روى عن أبي بكر بن خير، وأبوي القاسم: خلف بن عبد الملك بن بشكوال وأكثر عنه، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمار. وكان من أهل العناية بالرواية فقيها عارفا بنوازل الأحكام واستقضي.

417 - أحمد بن علي بن محمد بن هارون بن خلف بن هارون السماتي، إشبيلي، ترجالي الأصل، نزل مراكش، أبو العباس، ابن هارون.

من بيت هارون بن ميسرة بن عبد الله، وسمات الذي ينسب هو إليه يقال: هو سومات بن يطفت بن يفجاون بن لوا الكبير ابن زجيج بن مادغس بن جر بن سقفو بن أبدح بن وليل بن كراط بن يام بن يرم بن ماش بن آدم بن يام بن حام بن نوح النبي صلى الله على نبينا وعليه وسلم. روى عن أبيه، وآباء محمد: ابن أحمد بن جمهور جده لأمه وابن سليمان بن حوط الله وعبد المنعم بن محمد ابن الفرس، وأبي إسحاق بن خلف السنهوري وأبي بكر عتيق بن علي بن قنترال، وأبي الحسن بن محمد بن خروف النحوي، وأبي ذر مصعب بن أبي ركب، وأبي عمرو بكر المسفر، وأبوي القاسم: الأحمدين: ابن عبد الودود بن سمجون وابن يزيد بن بقي، وأبي يحيى أبو بكر بن عيسى، أخذ عنهم بين سماع وقراءة وأجازوا له. وقرأ على أبي بكر بن طلحة، وذكر أنه لم يجز له، وعلى أبي الحسن بن عبد الله ابن آمنة، وأبي الحجاج بن الفتح الباجي وتدبج معه، وأبي الحكم بن عبد الرحمن بن نعمان، وأبي عبد الله بن عبد الكريم ابن الكتاني، وآباء العباس: ابن علي اللخمي المتصوف وابن محمد المخزومي ابن النجار وابن محمد بن مفرج النباتي، وأبي عيسى يوسف بن عيسى الشريشي، وأبي كامل تمام بن غالب، وأبي الوليد إسماعيل بن إبراهيم ابن الأديب، ولم يذكر أنهم أجازوا له، ولقي أبا يحيى بن محمد بن حصن، وأبا جعفر بن علي بن عون الله الحصار، وأبا الخطاب أحمد بن واجب، وأبوي عبد الله: ابن إسماعيل بن خلفون وابن عبد الملك بن نسرة، وأبا العباس بن علي بن ثابت، وأجازوا له.

وكتب إليه مجيزا ولم يلقه: أبو إسحاق بن حسن الشطاطي، وأبو الصبر أيوب الفهري، وأبو القاسم محمد بن علي ابن البراق، وأبو محمد بن محمد التادلي. وأجاز له ولم يذكر لقياه: إياه أبو جعفر بن محمد بن يحيى. ومن شيوخه غير من سمى ممن لم أتحقق كيفية حمله عنهم: أبو أمية إسماعيل بن سعد السعود بن عفير، وأبو بكر بن عبد الملك بن زهر، وأبو جعفر بن عبد الرحمن بن مضاء، وأبو الحجاج بن عبد الصمد بن نموي، وابن اخت ابن وهبون، كذا ذكره، والذي أعرف الآن يوسف بن إبراهيم بن عبد العزيز بن وهبون الكلاعي، ولعله هذا ونسب إلى خاله، فكثيرا ما يوجد مثل هذا كبني أبي وغيرهم، وأبو الحكم بن حجاج، وأبو الربيع بن موسى بن سالم، وأبو زيد بن يخلفتن الفازازي، وآباء العباس: ابن جعفر الرعيني اللبلي، وابن محمد العزفي، وابن الأصفر، وأبو الفضل العباس بن عبد العزيز ابن الغرابيلي، وأبو المتوكل الهيثم، وأبو نصر الطفيل بن أبي الحسن محمد بن عظيمة، وأبو يعقوب التادلي. روى عنه من كبار أصحابه المعدودين في شيوخه: أبو الحجاج بن الفتح الباجي المذكور وتدبجا، وأبو عبد الله بن أحمد الرندي. وكان أحد شيوخ أهل العلم، عني طويلا برواية الحديث ولقاء حملته بإشبيلية وغيرها من بلاد الأندلس وبسبتة وفاس ومراكش وغيرها من مدن

419 - أحمد بن علي بن محمد الأنصاري الأوسي، قرطبي، سكن باغه وأصله من وادي آش، أبو جعفر

418 - أحمد بن علي بن محمد بن يخلف الأنصاري، أبو جعفر

العدوة، وكثر تهممه بتقييد العلم وتخليد التواريخ، وكتب بخطه الكثير الجيد من الدواوين الكبار والدفاتر الصغار، وقطع في ذلك عمره الممتد وتخلف من ذلك أحمالا من التصانيف الكبار والصغار والتعاليق والفوائد شهدت بطول إكبابه على خدمة العلم وإن كانت تشتمل على أوهام عثرت على كثير من ذلك فيها. وكان مع ذلك فقيها حافظا، عاقدا للشروط بصيرا بها، مبرزا في المعرفة بعللها والضبط لأحكامها، ذاهبا في كتبها إلى الاختصار، مع جودة إحكام عقودها ومتعلقات ما تقتضيه، أدركته وعاينته بدكان انتصابه لعقد الشروط وبغيرها، شيخا نقي الشيبة حسن القد نظيف الملبس وقورا، أجل كبار العاقدين للشروط بمراكش والمقدمين في العدالة بها مكبرا عند الخاصة والعامة معروف القدر والجلالة عند القضاة والرؤساء مستمر الحال على ذلك إلى أن توفي رحمه الله بها في منتصف ذي قعدة من عام تسعة وأربعين وست مئة وقد ناهز الثمانين أو أربى عليها.

418 - أحمد بن علي بن محمد بن يخلف الأنصاري، أبو جعفر. روى عن أبي الحسن عبد الرحيم بن قاسم الحجاري، وكان مقرئا مجودا نحويا ماهرا.

419 - أحمد بن علي بن محمد الأنصاري الأوسي، قرطبي، سكن باغه وأصله من وادي آش، أبو جعفر. روى عن أبي إسحاق بن عبد الملك بن طلحة، وأبي بكر بن سمجون، وأبي بحر علي بن جامع، وأبي القاسم خلف بن عبد الملك بن بشكوال. روى عنه أبو القاسم القاسم بن محمد ابن الطيلسان. وكان محدثا حافظا للقرآن العظيم كثير التلاوة له دينا فاضلا، أديبا ذاكرا، يستظهر "أمالي" أبي علي # القالي، وكثيرا من الأشعار، وكتب الآداب، مع العفاف والنزاهة والشهرة بالصلاح والعدالة. وتوفي في أواخر ستة أو أوائل سبعة وست مئة، ودفن خارج باب عامر أحد أبواب قرطبة. قرأت على شيخنا أبي الحسن الرعيني رحمه الله وأراني مثال النعل النبوية وحذا لي عليه، قال: أخبرني الراوية أبو القاسم القاسم بن محمد بن الطيلسان وأراني مثال النعل النبوية وحذا لي عليه، قال: أخبرنا الإمام أبو جعفر أحمد بن علي الأوسي رحمه الله قراءة مني عليه وحذوت هذا المثال على مقدار نعل كان عنده ناولنيه وقال لي: أخبرنا الإمام أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن بشكوال قراءة مني عليه ودفع إلي مثال نعل كان عنده فحذوت عليه ونقلت هذا منه وقال لي: أخبرني الإمام أبو بكر ابن العربي وحذوت على مقدار نعل كان عنده، قال: حدثنا أبو القاسم مكي بن عبد السلام بن الحسن الرميلي لفظا وحذوت على مثل نعل كان عنده، قال: حدثنا أبو زكريا عبد الرحيم بن أحمد بن نصر بن إسحاق البخاري الحافظ بمصر لفظا وحذوت على مثاله، قال: قال لي محمد بن الحسن الفارسي: حذوت هذه النعل على مقدار نعل كانت عند محمد بن جعفر التميمي، وذكر أنه حذا على نعل كانت لأبي سعيد عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بمكة، أخبرنا إبراهيم بن سهل الشيبي أبو يحيى بن أبي مسرة، أخبرنا ابن أبي أويس إسماعيل بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن أبي أويس، عن مالك بن أبي عامر الأصبحي، قال: كانت نعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي حذيت هذه النعل على مثالها عند إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي # ربيعة المخزومي، قال إسماعيل: فأمر أبي أبو أويس فحذا هذه النعل على نعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سواء ولها قبالان في موضعي النقطتين، قال إسماعيل: وإنما صارت نعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى إسماعيل بن إبراهيم فيما بلغنا ممن نثق به أنها كانت عند عائشة رضي الله عنها زوج النبي - رضي الله عنها -، ثم صارت من قبل عائشة إلى أختها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، وكانت أم كلثوم عند طلحة بن عبيد الله بن عمر بن كعب بن سعد بن تيم، فقتل يوم الجمل فخلف على أم كلثوم عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة المخزومي، وهو جد إسماعيل الذي كانت عنده نعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال الراوية أبو القاسم: وأخبرني الإمام أبو العباس أحمد بن مقدام قال: أخبرنا أبو بكر ابن العربي قال: أخبرنا أبو المطهر الأثيري، قال: حدثنا أبو نعيم الحافظ قال: حدثنا ابن خلاد، قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة قال: حدثنا أشهل، قال: حدثنا ابن عون، قال: أتيت حذاء بالمدينة، فقلت: احذ نعلي، فقال: إن شئت حذوتها هكذا وإن شئت حذوتها كما رأيت نعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: وأين رأيت نعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فقال: رأيتها في # بيت فاطمة بنت عبد الله بن العباس، فقلت: احذها كما رأيت نعل النبي -صلى الله عليه وسلم -، فحذاها لها قبالان، قال: فقدمت وقد اتخذها محمد، يعني ابن سيرين. قال الراوية أبو القاسم: حدثني أبو الحسن علي بن أحمد الإمام بقراءتي عليه بالمسجد الجامع بقرطبة، قال: حدثنا الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الله ابن العربي، قال: حدثنا المبارك بن عبد الجبار الصيرفي ببغداد قال: حدثنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر، قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن شعبة المروزي، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب، قال: حدثنا أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا همام، عن قتادة، قال: قلت لأنس بن مالك رضي الله عنه: كيف كانت نعل النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: لها قبالان. قال المصنف عفا الله عنه: ومثال النعل هو ما ترى في الصفحة المتصلة بهذه إن شاء الله. وأنشدت على شيخنا أبي الحسن الرعيني رحمه الله لنفسه فيه ونقلته من خطه [الطويل]: مثال لنعل المصطفى سيد الورى ... نبي الهدى المختار من آل هاشم حذاه لنا أشياخنا عن شيوخهم ... بإسنادهم عن عالم بعد عالم # فأهدى إلى أبصارنا كل قرة ... ونال به أقصى المنى كل لاثم تلقته منا أوجه بخدودها ... وألقته أيدينا مكان العمائم وعفرت الوجنات فيه محبة ... وألصق تقبيلا له بالمباسم فقدست النعل التي قد غدت لها ... خواضع تيجان الملوك الأعاظم إذا لم تعاينها فهذا مثالها ... مثير شديد الشوق من كل هائم فلثم ثراها فيه ري لأنفس ... لأن تبرد الأكباد منه حوائم فليت جبيني كان موطئها فلا ... يخاف غدا للنار لفحة جاحم ويا فضلها لما حوت رجل سيد ... تقر له بالفضل كل العوالم حبيبي رسول الله خاتم رسله ... وصفوته المعطى جميع المكارم حنيني إلى ترب له كان واطئا ... تقدس من ترب حنين الروائم فهل لي سبيل والمنى قد تتاح لي ... إلى وقفة ما بين تلك المعالم فأشفي غليلي بالتثامي ترابها ... وأسقيه من دمعي بأوكف ساجم على خر خلق الله أزكى تحية ... تخب بها أيدي المطي الرواسم فتحمل طيبا نحو طيبة زاريا ... على نفحات المسك طي اللطائم وتهديه للقبر الكريم وقد سرت ... على الروض هبات الرياح النواسم وأنشدني شيخنا أبو الحكم مالك بن عبد الرحمن المالقي عفا الله عنه بسبتة حرسها الله لنفسه، وكتب لي بخطه في هذا المعنى ووطأ له بمدحه - صلى الله عليه وسلم -[الطويل]:

بوصف حبيبي طرز الشعر ناظمه ... ونمنم خد الطرس بالنقش راقمه حبيب له فضل على الناس كلهم ... مفاخره مشهورة لا ومكارمه له الحسن والإحسان في كل مذهب ... فآثاره محمود ومعالمه رؤوف عطو ف أوسع الناس رحمة ... وجادت عليهم سحبه وغمائمه حفي وفي لا تمين عهوده ... حمي أبي لا تلين شكائمه وكم نازعته الأمر قوم أعزة ... فما أسلمته بيضه وصوارمه غدا العالم الأعلى يقاتل دونه ... فتقدمه قبل اللقاء هزائمه سل الحرب عنه يوم أحد وغيره ... ويوم حنين كيف كانت عزائمه أما حسم الكفر الصريح حسامه ... أما صرم الإفك [الصريح] صوارمه؟ أما نصر الإسلام نصرا مؤزرا ... فلم ينج إلا مسلم أو مسألمه؟ نبي له في حضرة الحق رتبة ... ترفي بها في عالم العلو عالمه به ختم الله النبيين كلهم ... وكل فعال صالح هو خاتمه أحب رسول الله حبا لو أنه ... تقاسمه جيل كفتهم قسائمه كأن فؤادي كلما مر ذكره ... من الورق خفاق أصيبت قوادمه أميل إذا هبت نواسم أرضه ... ومن لفؤادي أن تهب نواسمه # فأنشق مسكا تبتيا كأنما ... نوافجه جاءت به ولطائمه ومما دعاني والدواعي كثيرة ... إلى الشوق أن الشوق مما أكاتمه مثال لنعلي من أحب حذيته ... وها أنا في يومي وليلي لاثمه أجر على رأسي ووجهي أديمه ... وألثمه طورا وطورا ألازمه صبابة مشتاق ولوعة هائم ... نعم، أنا مشتاق الفؤاد وهائمه كأن مثال النعل محراب مسجد ... فؤادي فيه شاخص الطرف دائمه أمثله في رجل أكرم من مشى ... فتبصره عيني وما أنا حالمه أصك به خدي وأحسب وقعه ... على وجنتي خطوا هناك يداومه ومن لي بوقع النعل في حر وجنتي ... لماش علت فوق النجوم براجمه تفيض دموعي كلما لاح نوره ... بكاءك للبرق الذي أنت شائمه فيا دمع عيني أنت تمنع ناظري ... نعيما به فارفق فإنك ظالمه ويا حر قلبي أنت تحرم باطني ... لصوقا به فاسكن لعلك راحمه سأجعله فوق الترائب عوذة ... لقلبي لعل القلب يطفأ جاحمه وأربطه فوق الشؤون تميمة ... لجفني لعل الجفن يرقأ ساجمه ألا بأبي تمثال نعل محمد ... لقد طاب حاذيه وقدس خازمه # يود هلال الأفق لوأنه هوى ... يزاحمنا في لثمه ونزاحمه وما ذاك إلا أن حب نبينا ... يقوم بأجسام الخلائق لازمه سلام عليه كلما هبت الصبا ... وغنت بأغصان الأراك حمائمه سلام عليه كلما افتر بارق ... فراقت عيون المجدبين مباسمه سلام عليه ما تفاوحت الربى ... بزهر كأن المسك تحوي كمائمه قال المصنف عفا الله عنه: وفي هذه القصيدة، على ما بها من إجادة، تعقب من وجوه، منها: التضمين، وهو من عيوب النظم، وذلك في قوله: ومما دعاني، والبيت الذي بعده، ومنها: الإيطاء في صوارمه في بيتين بينهما بيتان، ومنها: إعادة ضمير نواسمه وهو مذكر على الأرض وهي مؤنثة، وحملها على إرادة التذغير بتأويل المكان أو المحل أو شبههما أو إعادته على النبي - صلى الله عليه وسلم - بأدنى نسبة، كل ذلك متكلف بعيد المتناول، ولو جعل الربع عوض الأرض لخلص من هذا الانتقاد وأحرز فضل الصقالة في اللفظ، والله أعلم.

وأنشدني أيضا بسبتة حرسها الله تعالى، لنفسه في المعنى وكتبه لي بخطه [الطويل]: أدمعك أم سمط وقلبك أم قرط ... وشوقك أم سقط وجسمك أم خط؟ أخافرة بعد النزوع على الصبا ... وللشيب رشق في عذارك أم وخط؟ ألا لا ولكن نفحة قدسية ... أشم لها ترب الجنان فأنحط رأيت مثال النعل نعل محمد ... فملت وما لي غير ذكراه إسفنط خرقت حجاب السبع عن حسن وجهه ... فأبصرته في سدرة المنتهى يخطو رأيت مثالا لو رأته كرؤيتي ... نجوم الدجن والليل أسود مشمط لسر الثريا أنها قدم ولم ... يسر الثريا أنها أبدا قرط إلا بأبي ذاك المثال فإنه ... خيال حبيب والخيال له قسط فإن لم يكنها أو تكنه فإنه ... أخوها اعتدالا مثل ما اعتدل المشط # أرى لثمه مثل التيمم مجزيا ... فألثمه حتى أقول سينغط وماهي إلا لوعة وصبابة ... بقلبي لها قسط وفي مدمعي سمط قذفت الكرى في الدمع والصبر في الأسى ... وهيهات أن يطفا وموقده الشحط سيطفأ يوم الحشر عند لقائه ... على الحوض بالكاس الروية إذ أعطوا تبسط عبد مذنب غير أنه ... بحب رسول الله صح له البسط عليه سلام الله ما عن عارض ... ولاح له برق وسح له نقط قال المصنف عفا الله عنه: وفي هذه القصيدة أيضا، على حسنها، تعقب من وجوه، منها: استعمال أم مكان أو في قوله: أم وخط، وفي حملها على الانقطاع بعده لا يحسن فيه المعنى إلا على تكلف، ومنها: تكرير المعنى في قوله: بقلبي لها سقط، وفي مدمعي سمط، فبه افتتح القصيدة، وذلك ضيق عطن، ومنها: استعمال البسط في قافية البيت الذي قبل الأخير منها مكان التبسط، ومنها، وهو أقبحها: التضمين المنعي عليه في القصيدة التي قبل هذه، وذلك بين البيتين: رأيت مثالا، والذي بعده يليه، وفي البيت الثاني منهما معنى بديع قلبه من معنى آخر ونقل معظم ألفاظه، وذلك في قول أبي العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان بن محمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن سليمان بن أحمد بن سليمان بن داود بن المطهر بن زياد بن ربيعة بن الحارث بن ربيعة بن أرقم بن أنور بن # أسحم بن النعمان -ويقال له: الساطع- بن عدي بن عبد غطفان بن عمرو بن بديح بن جذيمة بن فهم، وهو تنوخ بن تيم الله بن أسد بن وبرة بن ثعلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة التنوخي الساطعي المعري [الطويل]: قريطية الأخوال ألمع قرطها ... فسر الثريا إنها أبدا قرط ويتبين ذلك بإيراد المقصود مما ذكره الأستاذ أبو محمد بن محمد بن السيد البطليوسي في كلامه على هذا البيت في شرحه ما اختار شرحه من شعر العري، وذلك قوله: وفي قوله: "أبدا" ها هنا نكتة ينبغي أن يوقف عليها، وذلك أن ابن المعتز قال في تشبيه الثريا [المنسرح]: في الشرق كأس وفي مغاربها ... قرط وفي أوسط السماء قدم فشبهها وقت طلوعها بكأس ووقت غروبها بقرط ووقت توسطها في السماء بقدم، فولد أبو العلاء من هذا المعنى معنى آخر فقال: إن الثريا لما رأت قرط هذه المرأة سرها ألا تشبه في جميع أحوالها إلا بالقرط دون غيره مما شبهت به، وفيه نكتة ثانية، وذلك أن طلوع النجم كأنه له أشرف أحواله وسقوطه كأنه أدون أحواله، فيقول: لما رأت الثريا قرط هذه المرأة سرها أن تكون قرطا وإن كان ذلك إنما هو في وقت غروبها، وهذا على مذهب ابن المعتز. انتهى المقصود. فنقل شيخنا أبو الحكم ذلك المعنى إلى هذا المعنى نقلا بديعا، فذكر أن الثريا إنما يسرها لو رأت هذا المثال تشبيها بالقدم دون القرط والكأس. تنبيه يجب بيانه: وهو أنه قد يسبق إلى بادي الرأي أن الثريا إنما آثرت أن تكون قدما دون ما شبهت به غيرها لتكون واطئة لهذا المثال، وذلك تقصير بما يجب له من التعظيم والإجلال بانتسابه إلى النعل الكريمة النبوية لحذوه عليها، ومن للثريا بأن تكون موطئا لهذه النعل الكريمة بل للمثال المحذو عليها؟

وتوفيه بما يجب له من التشريف والتكريم إنما يكون بأعلى رتبته على الثريا وما هو أرفع منها مكانا، والذي ينبغي اعتقاده أن مراد شيخنا أبي الحكم أن سرور الثريا بكونها قدما لا قرطا لو رأت هذا المثال لتفوز بشرف المشاركة في هذا الجنس القدمي الذي قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - بعض أشخاصه، فبذلك تحصل فضيلة هذا المثال الكريم ويربي على الثريا، والله أعلم.

وقد استدعى ذكر هذا المثال الكريم إنشاد ما أنشدناه فيه، وذلك تبرك بالآثار الكريمة النبوية. وبالود لو أطلنا فيه عنان القول حتى نستوعب معظم ما وقع إلينا من منظوم الناس فيه، وسيأتي له ذكر في رسم أبي أمية إسماعيل بن سعد السعود بن # عفير وفي رسم أبي الربيع بن موسى بن سالم وفي رسم أبي الحسن بن إبراهيم بن سعد الخير إن شاء الله.

420 - أحمد بن علي بن محمد الأنصاري، أوريولي، سكن مرسية، أبو العباس الأنداري

. روى بأوريولة عن الحاج أبي الحسن ابن يبقى، وبمرسية عن أبي الحسن بن الشريك، وأبي القاسم الطرسوني، وبشاطبة عن أبي عبد الله بن مسعود، وببلنسية عن أبي الحسن بن خيرة، وأبي الربيع بن موسى بن سالم، وأبي زكريا بن زكريا الجعيدي، وبجزيرة شقر عن أبي بكر بن محمد بن وضاح، وكان له اختصاص بأبي [الحسن] بن مطرف الأعمى، وأكثر ملازمته، وكان من أهل العلم والاعتناء به والانقطاع إليه. توفي بالوادي الميت في العشر الوسط من محرم تسع وخمسين وست مئة.

421 - أحمد بن علي بن محمد الغساني؛ غرناطي، أبو جعفر المرشاني

. له رواية عن أهل بلده، وكان من فقهائه وبه توفي.

424 - أحمد بن علي بن مجاهد التجيبي، أبو جعفر

422 - أحمد بن علي بن محمد، شلبي، ابن نويرة

. له رحلة لقي بها أبا الطاهر السلفي وروى عنه، وكان له بصر جيد بفرائض المواريث.

423 - أحمد بن علي بن مبارك، مرسي، أبو العباس

. رحل إلى المشرق وروى هنالك عن أبي الطاهر السلفي.

424 - أحمد بن علي بن مجاهد التجيبي، أبو جعفر. روى عن أبي الحسين سليمان بن محمد بن الطراوة، وكان نحويا ماهرا درسه وقتا.

425 - أحمد بن علي الحضرمي

. روى عن أبي الحسن شريح. وذكر أبو جعفر ابن الزبير: أحمد بن علي الحضرمي، وقال: قرطبي، سكن غرناطة، وكان أديبا كاتبا محسنا، إماما في علم الحساب من ذوي البيوت الجليلة وزارة وحسبا، ومن أصهار الوزير الكاتب أبي جعفر الوقشي، وكان يذكر أنه من ولد العلاء بن الحضرمي صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعامله على البحرين، وسكن جيان وبها مات سنة أربع أو خمس وسبعين وخمس مئة. قال المصنف عفا الله عنه: فيمكن أن يكون هذا الراوي عن شريح، والله أعلم.

426 - أحمد بن علي بن مدرك الجذامي، أبو العباس وأبو الحسن

. روى عن أبي الحسن عباد بن سرحان، وأبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب.

431 - أحمد بن علي بن يحيى بن عون الله الأنصاري، داني نزل بلنسية، أبو جعفر، الحصار

427 - أحمد بن علي بن مرطير، بلنسي

427 - أحمد بن علي بن مرطير، بلنسي. قدم مراكش في جمادى الآخرة سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة، واستوطنها، وكان طبيبا ماهرا بارعا في التعاليم حسن القيام عليها.

428 - أحمد بن علي بن مطرف، بلنسي أو شاطبي، أبو العباس

. روى عن أبي الخطاب بن واجب، وأبي عمر أحمد بن هارون بن عات. روى عنه أبو الحسن طاهر بن علي الشقري. وكان فقيها حافظا مقدما في ذلك.

429 - أحمد بن علي بن ياسر الأنصاري، جياني أبو العباس

. روى عن بعض علماء الأندلس، ورحل إلى المشرق وأخذ هنالك عن طائفة من مشيخته، وعني بذلك أتم عناية. وتوفي بحلب في جمادى الأولى من سنة ثلاث وستين وخمس مئة وقد بلغ سبعين سنة.

430 - أحمد بن علي بن يحيى بن سهلون، أبو العباس الدلائي

. روى عنه أبو الأصبغ عبد العزيز بن خلف البجاني، وكان معدودا في الأدباء.

431 - أحمد بن علي بن يحيى بن عون الله الأنصاري، داني نزل بلنسية، أبو جعفر، الحصار.

وجعل أبو جعفر ابن الزبير عوض جده يحيى: محمدا، وذلك غلط منه، فقد وقفت على اسمه ونسبه بخطه -في غير موضع- وفي خط غيره كما أثبته هنا. تلا بالسبع على أبي الحسن بن محمد بن هذيل وأخذ عنه غير ذلك، وروى عن أبي إسحاق [إبراهيم بن حسين] بن محارب، وأبي الأصبغ عيسى بن محمد بن فتوح الهاشمي، وأبي بكر [محمد بن أحمد] بن نمارة، وأبوي الحسن: طارق بن يعيش وابن عبد الله بن النعمة، وآباء عبد الله: ابن الحسن بن سعيد وتلا عليه بالسبع جمعا وابن عبد الرحيم ابن الفرس وابن مسعدة وابن يوسف بن سعادة، وسمع صغيرا على أبي الوليد يوسف بن عبد العزيز ابن الدباغ. وأجاز له أبو بكر بن عبد الله ابن العربي، وأبو الطاهر السلفي. روى عنه آباء عبد الله: ابنه وأبناء الأحمدين: ابن الشنياشي وابن الطراوة وابنا الإبراهيمين: ابن سعيد وابن روبيل وابن عبد الله ابن الأبار وابن عبد الرحمن ابن جوبر، وأبو إسحاق: إبراهيم بن محمد بن إبراهيم السهيلي وابن غالب بن بشكنال، وأبوا بكر: عتيق بن يوسف بن شاكر وابن محمد بن مشليون، وأبو الحجاج ابن البلنسي، وأباء الحسن: ابن محمد بن موسى والمحمدان: ابن أبي عبد الله بن أيوب بن نوح وابن يوسف بن علي بن لب، وأبوا جعفر: ابن علي العجام وابن صالح، وأبوا زكريا: ابن زكريا الجعيدي وابن محمد بن # البراء، وآباء العباس: ابن علي بن هارون وابن محمد بن شهيد وابن المراكشي، وأبوا عثمان السعدان: ابن أحمد الساعدي وابن علي بن ذهاب، وأبوا علي الحسنان: ابن عبد الرحمن الرفاء وابن محمد بن إبراهيم السهلي أخو أبي إسحاق المذكور قبل، وأبوا القاسم: القاسم بن محمد ابن الطيلسان ومحمد بن عبد الله بن إدريس، وأبوا محمد: ابن أبي بكر ابن الآبار وابن عبد الرحمن بن برطله، وأبو نصر فتح بن محمد بن مرحب. وكان خاتمة المقرئين ببلنسية، لم يكن أحد من أهل صناعته يدانيه في الضبط والتجويد والإتقان وحسن الأداء، تصدر للإقراء في حياة أكثر شيوخه ورأس في ذلك أهل عصره، وقد أقرأ بإشبيلية وقتا وطال عمره حتى اشترك في الأخذ عنه الأبناء والآباء، وكانت الرحلة إليه في وقته، وكان مع ذلك محدثا ثقة عالي الرواية، معروفا بالزهد والتواضع والتعين الشهير ونباهة القدر وبعد الصيت في الجلالة والدين المتين والفضل التام. واضطرب بأخرة في روايته فأسند عن جماعة أدركهم، وكان بعض الشيوخ ينكر عليه ذلك مع صحة روايته عن المذكورين وإكثاره عنهم حتى انفرد بقراءة "ري الظمآن في تفسير القرآن" على مصنفه أبي الحسن ابن النعمة، ولا يعلم أحد من أصحابه أكمل قراءته عليه سواه، وهو في سبعة وخمسين سفرا متوسطة وقفت على بعضه، ومنه أوله بخط أبي جعفر هذا، وكان جيد الخط أنيق الوراقة. مولده بدانتة سنة ثلاثين أو نحوها وخمس مئة، وتوفي ببلنسية بعد صلاة الصبح من يوم الخميس لثلاث خلون من صفر تسع وست مئة، ودفن إثر صلاة العصر من يومه بمقبرة الجنان قبل كائنة العقاب بأحد عشر يوما.

435 - أحمد بن علي بن يونس بن خلف، تطيلي، أبو جعفر الثغري

434 - أحمد بن علي بن يوسف الأنصاري: يساني، استوطن لوشة، أبو العباس وأبو جعفر

432 - أحمد بن علي بن يحيى الأنصاري، خضراوي فيما أحسب

432 - أحمد بن علي بن يحيى الأنصاري، خضراوي فيما أحسب. كان نحويا أديبا نبيلا حسن الخط، كتب الكثير وأتقن تقييده، وعني بالعلم أتم عناية، وكان حيا سنة خمس وثلاثين وست مئة.

433 - أحمد بن علي بن يوسف بن أبي غالب خلف بن غالب العبدري، داني

. روى عن أبيه، روى عنه ابنه أبو الربيع.

434 - أحمد بن علي بن يوسف الأنصاري: يساني، استوطن لوشة، أبو العباس وأبو جعفر. روى عن أبي خالد يزيد بن محمد بن رفاعة، وأبي عبد الله بن جعفر بن حميد، وأبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن حبيش. روى عنه أبو القاسم القاسم بن محمد ابن الطيلسان. وكان محدثا زاهدا ورعا متصوفا متقشفا واعظا، عني طويلا بالرواية ولقاء المشايخ والأخذ عنهم، وخطب بجامع لوشة وكان صاحب الصلاة به إلى أن تغلب الروم عليها فامتحن بالأسر نفعه الله، ثم أنقذه الله منه وخلص إلى مالقة فأقام فيها أياما قلائل، وتوفي بها رحمه الله في ربيع الآخر سنة أربع وعشرين وست مئة.

435 - أحمد بن علي بن يونس بن خلف، تطيلي، أبو جعفر الثغري. روى عن أبي الوليد سليمان بن خلف الباجي. حدث عنه بالإجازة أبو عبد الله بن عبد الرحمن النميري.

442 - أحمد بن عمرو بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن حجاج بن عمير بن حبيب بن عمير بن الأسعد [اللخمي]، إشبيلي، أبو القاسم

436 - أحمد بن علي الأنصاري، ميورقي، أبو العباس ابن المواق

. كان فقيها حافظا عاقدا للشروط، ماهرا في المعرفة بها، من أهل الوقار والنزاهة وعلو الهمة، ولما تغلب الروم على ميورقة عنوة كان ممن انضوى إلى جبلها، فلما نزل الناس منه صلحا في شعبان ثمان وعشرين وست مئة نفذ إلى بجاية، واستعمل في بعض أعمال إفريقية فامتحن في نفسه نفعه الله وختم لنا بالحسنى. ولد بميورقة سنة ثلاث وسبعين وخمس مئة، وتوفي بتونس سنة تسع وثلاثين وست مئة.

437 - أحمد بن علي العبيدي، أبو العباس

. روى عن أبي محمد الرشاطي.

438 - أحمد بن علي الفهري، أبو العباس

. روى عن أبي بكر بن خير وأبي القاسم ابن بشكوال.

439 - أحمد بن علي، شاطبي، أبو العباس

. روى عن أبي علي بن سكرة.

440 - أحمد بن علي الطرطوشي

. كان متكلما ماهرا، حيا بمراكش سنة إحدى وعشرين وخمس مئة.

441 - أحمد بن عمرو بن أحمد بن أبي عثمان، قرطبي

. كان من أهل العلم والتبريز في العدالة، حيا سنة أربع وثمانين وثلاث مئة.

442 - أحمد بن عمرو بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن حجاج بن عمير بن حبيب بن عمير بن الأسعد [اللخمي]، إشبيلي، أبو القاسم. روى عن أبيه، وأبي الحسن شريح.

445 - أحمد بن عمر بن أحمد بن عبد الرحمن الأنصاري الخزرجي، قرطبي، أبو القاسم المكناسي لنزوله بها واستقراره بالسكنى فيها بعد فصوله عن الأندلس

443 - أحمد بن عمر بن أحمد بن حماد، قرطبي، أبو بكر

443 - أحمد بن عمر بن أحمد بن حماد، قرطبي، أبو بكر. كان من أهل المعرفة بالحساب والهندسة وفرائض المواريث، ذكيا يقظا ثاقب الذهن صناع اليدين، رحل إلى المشرق سنة خمس وعشرين وثلاث مئة، وأتى نعيه إلى أهله بالأندلس سنة إحدى وثلاثين من مصر وقد عظم صيته بها وبنواحيها وطار له هنالك ذكر عظيم.

444 - أحمد بن عمر بن أحمد البكري، قرطبي

. كان من أهل العلم والعدالة، حيا في حدود أربع مئة.

445 - أحمد بن عمر بن أحمد بن عبد الرحمن الأنصاري الخزرجي، قرطبي، أبو القاسم المكناسي لنزوله بها واستقراره بالسكنى فيها بعد فصوله عن الأندلس. وسكن أيضا مدينة فاس، وهو ابن أخت الحاج أبي الحسن بن عتيق بن مؤمن. روى عن أخيه أبي الوليد زكريا، وأبوي بكر: ابن عبد الله ابن العربي ويحيى بن الخلف، وأبي الحسن بن عبد الله بن موهب، وأبي عبد الله بن أحمد الحمزي، وأبي العباس بن محمد ابن العريف، وأبوي القاسم: أحمد بن محمد بن ورد وعبد الرحمن ابن أحمد بن أحمد بن رضا، وأبوي محمد: ابن علي الرشاطي وابن محمد النفزي المرسي، وأكثرهم بالإجازة باستدعاء خاله أبي الحسن المذكور إياها منهم له. روى عنه أبو البقاء يعيش، وأبو عبد الله بن سعيد الطراز، وأبو العباس بن يوسف بن فرتون، وأبو محمد بن عبد الرحمن بن برطله، وحدثنا عنه من شيوخنا: أبو عبد الله بن علي بن هشام، وأبو علي بن الحسن بن عبد العزيز ابن الناظر.

448 - أحمد بن عمر بن إبراهيم الأنصاري، قرطبي، سكن الإسكندرية، أبو العباس

وكان محدثا راوية من أهل العدالة والثقة والدين، حسن الخط، خرج من قرطبة زمن الفتنة بأهله فاستوطن لبلة، ثم انتقل إلى حيث ذكر من بلاد بر العدوة. وعمر طويلا فرغب الناس في الأخذ عنه لصحة روايته وعلو إسناده، واستجيز من البلاد، وكانت له بضاعة يديرها تجارة في البز فيتعيش بما يفيء الله عليه فيها من ربح. مولده أول إحدى وثلاثين وخمس مئة، وتوفي ليلة الأحد السابعة من جمادى الأولى، وقيل: الأخرى، سنة ست عشرة وست مئة.

446 - أحمد بن عمر بن أحمد بن عبد الملك اللخمي، إشبيلي، أبو العباس القرمادي

. له رحلة إلى المشوق وحج فيها، وروى بالإسكندرية عن أبي الطاهر السلفي. روى عنه ابن أخته أبو القاسم أحمد بن محمد البلوي شيخنا رحمه الله.

447 - أحمد بن عمر بن أحمد، باجي، ابن زرقاح

. روى عن أبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب.

448 - أحمد بن عمر بن إبراهيم الأنصاري، قرطبي، سكن الإسكندرية، أبو العباس.

451 - أحمد بن عمر بن خلف بن محمد الهمداني، غرناطي، أبو جعفر ابن قبلال

449 - أحمد بن عمر بن جهور الغافقي، مليشي، ابن مسافر

روى عن أبي الأصبغ عبد العزيز بن أبي الوليد يوسف ابن الدباغ لقيه بتلمسين، حدث عنه بالإجازة أبو عبد الله بن عبد الله ابن الأبار.

449 - أحمد بن عمر بن جهور الغافقي، مليشي، ابن مسافر. روى عن الزاهد أبي إسحاق بن مسعود الإلبيري وغيره، وكان من أهل الحفظ للفقه والمعرفة بالوثائق، وولي الأحكام بالإقليم، وكان حيا سنة سبعين وأربع مئة.

450 - أحمد بن عمر حفصون

. روى عن أبي الحسين عبد الملك [بن محمد بن هشام] ابن الطلاء.

451 - أحمد بن عمر بن خلف بن محمد الهمداني، غرناطي، أبو جعفر ابن قبلال. روى عن أبوي عبد الله: ابن عيسى بن سليمان وابن فرج، وأبي علي حسين بن محمد الغساني، وأبي القاسم أصبغ بن محمد، وأبي الوليد هشام بن أحمد ابن العواد، وأبي محمد بن عيسى أخي أبي عبد الله المذكور. روى عنه أبوا جعفر: ابنه وابن علي ابن الباذش، وأبو خالد يزيد بن محمد بن رفاعة، وأبو عبد الله بن عبد الرحيم، وأبو القاسم ابن بشكوال، وأبو العباس بن محمد بن العريف، وأبو محمد عبد المنعم بن أبي عبد الله بن عبد الرحيم، وهو آخرهم موتا. وكان فقيها مشاورا تدور عليه فتيا بلده صاحب الصلاة به، ودرس الفقه وأسمع الحديث فيه زمانا.

453 - أحمد بن عمر بن معقل، شوذري، سكن أبذة، أبو جعفر

452 - أحمد بن عمر بن مطرف، برجي، أبو العباس

وتوفي يوم الأربعاء لليلة بقيت من ذي قعدة سنة ست وعشرين وخمس مئة، وصلى عليه ابنه أبو جعفر إثر صلاة العصر من يوم الخميس التالي ليوم وفاته، ودفن حينئذ وفرغ من مواراته بعد المغرب، قال أبو جعفر ابن الباذش: وتراءينا هلال ذي الحجة منصرفنا من دفنه.

452 - أحمد بن عمر بن مطرف، برجي، أبو العباس. روى عن أبي الحجاج بن يبقى بن يسعون، وأبي الفضل بن محمد بن شرف في آخرين. روى عنه أبو جعفر بن عيسى بن نام، وأبو عبد الله بن أحمد بن سراج. وكان مقرئا مجودا، حسن التصرف في معارفه، فقيها، نحويا، أديبا، أقرأ القرآن والعربية والأدب كثيرا، قال أبو القاسم محمد بن عبد الواحد الملاحي: لقيته مرارا، وسألته أن يجيز لي ما رواه عن أبي الفضل بن شرف فضن علي بذلك. وتوفي ببرجة.

453 - أحمد بن عمر بن معقل، شوذري، سكن أبذة، أبو جعفر. له رحلة إلى المشرق في نحو ثلاث عشرة وخمس مئة، روى فيها بالإسكندرية عن أبوي بكر: ابن الحسين بن بشر الميورقي وابن الوليد الطرطوشي، وأبي الحسن بن محمد الإشبيلي، وأبي طاهر السلفي، وأبي عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد المصري عرف بالرازي بن الحطاب، بالحاء الغفل، وانصرف إلى الأندلس، وأسمع الحديث بشوذر وابذة، وتقلد الصلاة والخطبة بها. روى عنه أبو بكر بن علي بن حسنون البياسي.

454 - أحمد بن عمر بن مفرج بن خلف بن هشام البكري، أشبوني، أبو العباس، ابن الزرقالة

.

457 - أحمد بن عمر المعافري، مرسي، طلبيري الأصل، أبو العباس، ابن إفرند

روى عن جد أبيه أبي القاسم خلف، ومحمد بن عبد الوهاب القرشي وأبي الوليد يونس بن الهشيش الأشبونيين، وغيرهم. روى عنه ابنه أبو علي حسن ابن الزرقالة.

455 - أحمد بن عمر بن هارون المعاوي أو المعافري، أبو جعفر

. روى عن أبي بكر ابن العربي.

456 - أحمد بن عمر السماتي

. روى عن أبي علي بن سكرة.

457 - أحمد بن عمر المعافري، مرسي، طلبيري الأصل، أبو العباس، ابن إفرند. روى عن أبي إسحاق بن مروان بن حبيش، وأبوي بكر: ابن غالب بن عطية وابن العربي، وأبي القاسم أحمد بن محمد بن ورد، وأبوي محمد: ابن علي الرشاطي وعبد الرحمن بن محمد بن عتاب. وذكر أبو عبد الله بن عبد العزيز بن سعادة أن له رواية من أبي علي بن سكرة، والمعروف روايته عن أصحاب أبي علي عنه، وله رحلة إلى المشرق وحج فيها ولقي أبا الفتح ابن الدندانقاني: بلد بين سرخس ومرو، من أصحاب أبي حامد الغزالي. وأنشده عنه مما قاله في وداع إخوانه بالبيت المقدس [الطويل]: لئن كان لي من بعد عود إليكم ... قضيت لبانات الفؤاد لديكم وإن تكن الأخرى ولم تك أوبة ... وحان حمامي فالسلام عليكم

459 - أحمد بن عمران الأنصاري، طليطلي، سكن سبتة، أبو العباس

وقد روى هذين البيتين أبو عمر يوسف بن عياد وابنه أبو عبد الله عن ابن إفرند هذا، وكذلك عن أبي القاسم محمد بن علي ابن البراق إنشادا، قال: أنشدنا القاضي أبو عبد الله بن يوسف بن سعادة بمرسية، قال: أنشدنا أبو الحسن ابن سند الزاهد السائح بمكة، قال: أنشدنا أبو حامد الغزالي برباط سعد بنهر معلى لنفسه، فذكرهما مع غيرهما. وقد قرأت على شيخنا أبي الحسن الرعيني رحمه الله في برنامجه ونقلته من خطه. وأنشدنيه بلفظه، يعني أبا العباس أحمد بن محمد بن عمر اللخمي المالقي النباتي، قال: أنشدني أبو حفص هذا، يعني عمر بن محمد السهروردي، لأبي حامد، فذكر البيتين، إلا أن في البيت الأول: أوب إليكم، وأول الثاني: وإن كانت. روى عن ابن إفرند أبو الخطاب أحمد بن محمد بن واجب، وأبوا عبد الله: ابن عبد العزيز بن سعادة وابن يوسف بن عياد، وأبو عمر يوسف بن عياد المذكور. وكان شيخا فاضلا زاهدا صافي متصوفا، ويمكن أن يكون ابن عمر بن هارون المذكور قبله.

458 - أحمد بن عمر، أبو جعفر

. روى عنه أبو عمر وزياد ابن الصفار، وكان أديبا.

459 - أحمد بن عمران الأنصاري، طليطلي، سكن سبتة، أبو العباس. روى ببلده عن أبي المطرف عبد الرحمن بن محمد بن سلمة، وبقرطبة عن أبي علي الغساني، وبسبتة عن أبي عبد الله بن عيسى، روى عنه أبو الفضل عياض.

460 - أحمد بن عمرو بن أحمد بن حجاج اللخمي، إشبيلي، أبو القاسم

. وهو أخو محمد. روى عن شريح.

464 - أحمد بن عيسى بن أحمد بن نام الغساني، برجي

461 - أحمد بن عمروس بن لب بن قاسم، شلبي، أبو القاسم

461 - أحمد بن عمروس بن لب بن قاسم، شلبي، أبو القاسم. روى عن القاضي أبي عبد الله ابن شبرين، وكان من بيت علم ونباهة، وهم أخوال أبي بكر بن خير.

462 - أحمد بن عون الله بن محمد بن أحمد بن عون بن محمد بن عون المعافري، أبو القاسم

. روى عن أبي بكر ابن العربي، وأبوي عبد الله: جعفر بن محمد بن مكي وابن أبي الخصال، وكان فقيها مشاورا.

463 - أحمد بن عياش بن محمد بن الطفيل بن أبي الحسن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن الطفيل العبدي، إشبيلي

. أحد كبار العاقدين للشروط بها والمبرزين في العدالة من شهودها، وكان حيا سنة تسع وثلاثين وست مئة.

464 - أحمد بن عيسى بن أحمد بن نام الغساني، برجي. روى عن أبي الحسن صالح بن خلف، وأبى زيد بن عبد الله السهيلي، وأبوي العباس: ابن عمر بن مطرف وابن محمد بن عبد الله الأندرشي، وأبي محمد القاسم بن دحمان. وكان أديبا نحويا، درسهما زمانا بارع الخط، حيا في عشر الثمانين وخمس مئة.

465 - أحمد بن عيسى بن أبي عبدة، قرطبي

. كان من حسباء بلده وذوي التعين فيه وأهل العلم به والتبريز في الشهادة، حيا سنة خمس وعشرين وأربع مئة.

468 - أحمد بن عيسى بن عبد البر بن محمد بن عيسى بن عبد البر البكري، قرموني، استوطن إشبيلية، أبو القاسم وأبو العباس

467 - أحمد بن عيسى بن عبد الله بن فرحون الأموي الإلبيري وفرحون: بسكون الراء والحاء الغفل