القسم ٦ من ١٩

الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة

ابن عبد الملك المراكشي

759 - أحمد بن محمد بن مفرج الأميي والأموي، كان يكتب نسبه بإحدى الصيغتين تارة وبالأخرى تارة، سرقسطي الأصل، نزل مرسية، ويقال: الملاحي

ما ذقت كأسا مثل كأس رزيتي ... بك يا أبا العباس في الأكواس قدر المصيبة فيك قدرك في الورى ... إن قيست الأجناس بالأجناس لهفي ولو أجدى التلهف كنت في ... ه مواصل الآصال بالأغلاس حسبي مساهمة ابنه في الحزن إذ ... شأن المساهم في الأسى كالآسي فاصبر أبا النور احتسابا إنها ... كأس لها كل البرية حاس واخلف أباك في الانتصار لسنة ... أمنت به من ظلمة الأدماس إن كان أسلم خيسمها هرماسه ... فالشبل يخلف سورة الهرماس وهي المواقد ربما خمدت وقد ... كمنت بقايا النار في الأقباس سحت بقبر أبيك ديمة رحمة ... تسقي ثراه بوابل رجاس حتى يرف عليه من زهر الرضا ... عرف يبذ شذاه عرف الآس تمت. والحريري هو: أبو محمد بن قاسم الحرار المذكور، كان ينسب نفسه الحريري كثيرا.

759 - أحمد بن محمد بن مفرج الأميي والأموي، كان يكتب نسبه بإحدى الصيغتين تارة وبالأخرى تارة، سرقسطي الأصل، نزل مرسية، ويقال: الملاحي. روى عن أبي الحسن بن أحمد بن فيد، وأبوي عبد الله: ابن عبد الرحيم ابن الفرس وابن يوسف بن سعادة، وأبي العباس بن إدريس، وأبوي علي: حسين بن عريب والصقلي، وأبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن حبيش، وأبي مروان عبيد الله بن عمر بن هشام.

روى عنه أبو جعفر بن محمد بن عبد الجليل بن غالب، وأبو عبد الله ابن رافع، وأبو علي حسن بن عبد الرحمن الرفاء. وكان مقرئا مجودا إماما في المعرفة بطريقة التجويد وإتقان اللفظ بالحروف وإحكام الأداء، راوية للحديث ذاكرا له، متحققا بالعربية، أقرأ القرآن وأسمع الحديث ودرس النحو دهرا بمرسية. وتوفي سنة ثمانين، وقيل: سنة إحدى وثمانين، وخمس مئة.

760 - أحمد بن محمد بن مكنون اللخمي، مروي، أبو العباس

. وقال فيه أبو جعفر ابن الزبير: أحمد بن مكنون، موهما أنه أبوه، وليس كذلك. أخذ ببلده عن طائفة من أهل العلم به كأبي إسحاق بن محمد البلفيقي ابن الحاج، وأبي بكر بن عبد الملك بن أبي نضير، وأبوي عبد الله ابني الأحمدين: الأندرشي وابن الشواش وغيره. ورحل إلى أبي عبد الله بن مسعود الشاطبي فأخذ عنه بها، وإلى إشبيلية فأخذ بها عن أبي الحسين محمد بن محمد بن زرقون ولازمه، وأخذ بها أو بقرطبة عن أبي القاسم أحمد بن يزيد بن بقي. روى عنه أبو العباس بن يوسف بن فرتون، وأبو القاسم محمد بن عبد الرحيم ابن الطيب، وأبو محمد طلحة. وحدثنا عنه صاحبنا أبو عبد الله محمد بن عياش. وكان محدثا راوية مكثرا، ذاكرا لأخبار الصالحين من خيار أولياء الله المسلمين، مشهور الزهد وصدق الورع والتخلق والفضل التام، كثير السياحة

763 - أحمد بن محمد بن موسى بن عبد الله بن أبي العافية، بلنسي، أبو جعفر

وزيارة الفضلاء، متقدما في أهل التصوف، ظهرت عليه كرامات الأولياء، يقصده أفاضل الناس وينتابون منزله للتبرك به واغتنام لقائه واستيهاب دعائه المتعرف القبول نفعه الله. توفي في أوائل عشر الستين وست مئة.

761 - أحمد بن محمد بن مليير، أبو جعفر

. روى عن أبي الربيع بن موسى بن سالم.

762 - أحمد بن محمد بن موسى بن أبي القاسم بن عباس السليحي

. له رحلة لقي فيها بمصر والقاهرة أعلاما أفاد إجازتهم لشيخنا أبي الحسن ابن محمد الرعيني رحمه الله حسبما يأتي ذكر ذلك في رسمه إن شاء الله تعالى، ولا يبعد أن يكون قد أخذ عنهم وعن غيرهم هنالك، وفي وجهته وبالأندلس، فاستدعاؤه تلك الأجايز دال بنبله شاهد بأنه من المرتسمين بالعلم المتحققين بالإدراك والفهم.

763 - أحمد بن محمد بن موسى بن عبد الله بن أبي العافية، بلنسي، أبو جعفر. روى عن أبوي الحسن: ابن عبد الله بن النعمة وأكثر عنه وابن محمد بن هذيل. ورحل إلى المشرق وحج وأخذ بالإسكندرية عن أبي طاهر السلفي، وعاد إلى بلده فحدث به، وروى عنه أبو عبد الله ابن الخباز وغيره، وقلد أحكام الشورى فحمدت سيرته وشكرت طريقته.

وتوفي في حدود الثمانين وخمس مئة.

764 - أحمد بن أبي بكر بن أبي الأصبغ موسى بن محمد بن أحمد بن طاهر، أبو عمر

. روى عن أبي عبد الله بن يوسف بن سعادة.

765 - أحمد بن محمد بن موسى، أبو العباس

. روى عن أبي علي بن سكرة، وكان مقرئا.

766 - أحمد بن محمد بن موسى الشرفي

. كان بقرطبة حيا سنة ست عشرة وست مئة.

767 - أحمد بن محمد بن ميسور، لبلي

. روى عن أبي الحسن شريح.

768 - أحمد بن محمد بن ميمون الأشعري، مالقي، نزل تونس، أبو العباس، ابن السكان

. روى عن أبي بكر بن الحسن بن حبيش، واستكثر من لقاء المشايخ واستجازهم واستجيزوا له فاتسعت لذلك روايته وعظمت درايته، وكان حسن الخلق، وطيء الأكناف، سمحا بذات يده، منقبضا عن خلطة الناس، مجتهدا في العبادة، حسن المشاركة في فنون من العلم عاكفا عليها مفيدا ومستفيدا، مرضي الأحوال، مستقيم الطريقة. وعني بإكمال "تذييل" ابن فتحون على "استيعاب" ابن عبد البر في الصحابة، وله مجموع في لزوم رفع الأيدي في الصلاة، وجمع لشيخه أبي بكر ابن حبيش برنامج شيوخه، فكتب عليه أبو بكر

770 - أحمد بن محمد بن نجوت الحجري، بسكون الجيم، شقري، سكن شاطبة، أبو القاسم ابن يامين

ما يأتي في رسمه إن شاء الله. وله قصيدة بارعة طويلة في مدح النبي - صلى الله عليه وسلم - تزيد على ثلاث مئة بيت وعشرين بيتا وسماها ب "خلاصة الصفا من خصائص المصطفى"، ومطلعها [الطويل]: لأحمد خير الخلق أهدي تحيتي ... محمدا الأمي بحكم وحكمة ومقطعها [الطويل]: مدحت رسول الله والمدح دونه ... ولو ملأ المداح كل صحيفة فماذا يقول العالمون وربهم ... كساه من الأمداح أسبغ حلة؟! ولكن في جهد المقل لنفسه ... رجاء وحسن الظن بيت القصيدة وكتب عليها بخطه من نظمه [البسيط]: تقرب الناس للمولى بجهدهم ... من مدح من ساد كل الخلق في الأزل أموا الجناب بأمداح ومعذرة ... وحمت حول الحمى في غاية الخجل ثم اطلعت على تقصير مطنبهم ... فالعجز من مبدإ الإدراك من عملي

769 - أحمد بن محمد بن ناظر، أبو جعفر

. روى عن أبي زيد بن عيسى، ابن الحشاء، وكان راوية متقنا مفيدا.

770 - أحمد بن محمد بن نجوت الحجري، بسكون الجيم، شقري، سكن شاطبة، أبو القاسم ابن يامين.

روى ببلده عن أبي الحجاج بن طملوس، وأبي الحسن بن قطرال، وأبي عبد الله بن عبد العزيز بن سعادة، وأبي عمر أحمد بن هارون بن عات، حدثنا عنه أبو محمد عبد الله الرومي مولى الرئيس أبي عثمان بن سعيد بن حكم. وكان متحققا بالأدب ريان منه، بارعا في نثر الكلام ونظمه عني بذلك كله أشد العناية، وكتب عن رئيس بلده أبي الحسين بن عيسى مدة ثم عن أخيه أبي بكر، انتقل بعد الحادثة عليه إلى ثغر منورقة فكتب به عن حاميه الرئيس به أبي عثمان بن حكم المذكور مدة، ثم آثر التحول إلى بر العدوة فاستوطن تونس وتوفي بها في جمادى الأولى سنة إحدى وستين وست مئة. ومن نظمه: ما خاطب به الرئيس أبا عثمان بن حكم المذكور [البسيط]: أنفق من المال ما آتاك مكسبه ... ولا تصدنه ما جاء عن طرقه والمال كالماء إن سدت مسالكه ... فجار غمرته لا بد من غرقه فراجعه أبو عثمان [البسيط]: من يمسك المال بخلا لا مساك له ... ومن يفرقه جودا كنت من فرقه لا تشددن ورقا للضعف تحذره ... فالغصن يقوى إذا خففت من ورقه وكتب إلى الرئيس أبي عثمان المذكور يودعه لما عزم على الانتقال إلى تونس بقصيدة أولها [الطويل]: * ألا في سبيل الله أستودع العلا *

يقول فيها [الطويل]: سلام وإن كان الوداع حقيقة ... ولكن أوري بالسلام تعللا وددت وحلو العيش أشهى لبانة ... لو اني بمر العيش أفدي الترحلا فجاوبه الرئيس بقصيدة أولها [الطويل]: عزيز علينا أن نقيم وترحلا ... ونختط شق الشوق بعدك منزلا وليس ببين ما جرى عن مودة ... ألا إنما البين الذي جره القلى وسمع أبو القاسم بن يامين قول أبي عبد الله بن أبي الحسين يصف دخول ضوء البدر من خلل الشراجيب من أبيات [الطويل]: تجلى فلما أبصر الحسن باهرا ... تقسم من فرط الحياء نجوما فقال موطئا له [الطويل]: ومجلس إيناس كأن كؤوسه ... غدت لشياطين السموم رجوما تخال نداماه أزاهر روضة ... سقاها ندى رب المحل سجوما ألم بها بدر الدجنة واعتلى ... وأمل في وقت الهجود هجوما فأهدى لأجفان الشراجيب نوره ... وقصر عنها هيبة ووجوما تجلى ... البيت. وسأله أبو العباس الغساني الكاتب إجازة شطر قاله في جلنار نثر على ماء، وهو [الوافر]: * ألا فانظر لزهر الجلنار * فقال ابن يامين: * بمتن الماء منه جل نار *

774 - أحمد بن محمد بن وهب البكري، شاطبي، أبو جعفر

773 - أحمد بن محمد بن وهب بن نذير بن وهب بن نذير الفهري، من أهل شنت مرية الشرق، أبو جعفر

وتمم أبو الحسن بن سعيد معنى الشطرين بقوله [الوافر]: كأن الماء قد أمسى سماء ... تصاغ به من الشفق الدراري

771 - أحمد بن محمد بن نصرون، أبو جعفر

. روى عن أبي الحسن بن النعمة. وسيأتي بعد أحمد بن نصرون، وأخشى أن يكون هذا.

772 - أحمد بن محمد بن نفيع الأميي، سرقسطي، أبو جعفر، الملاحي

. كذا قرأت نسبه بخطه ما عدا كنيته، وهو المسمى جده قبل مفرجا، ولعل أحدهما جده الأعلى، أو يكون مفرج تصحيفا من نفيع على بعد، والله أعلم.

773 - أحمد بن محمد بن وهب بن نذير بن وهب بن نذير الفهري، من أهل شنت مرية الشرق، أبو جعفر. روى عن أبي عبد الله ابن الحذاء، ولقيه بسرقسطة، وأبي عبد الرحمن بن محمد بن عباس الخطيب بطليطلة، وأبي الفرج عبدوس بن محمد. روى عنه ابنه أبو مروان. وكان من أهل العناية بالرواية وسماع العلم، من بيت جلالة وعلم، أورث منه خلفه ما ورث عن سلفه. وتوفي يوم الجمعة لثلاث خلون من شوال تسع وخمسين وأربع مئة.

774 - أحمد بن محمد بن وهب البكري، شاطبي، أبو جعفر.

775 - أحمد بن محمد بن هذيل الأنصاري، بلنسي، أصله من ثغرها، أبو العباس

روى عن أبي بكر عتيق بن علي، وأبي عبد الله بن أيوب بن نوح، وأبي عمر أحمد بن هارون بن عات. روى عنه أبو عبد الله ابن الفخار البلنسي. وكان حافظا للفقه، عاقدا للشروط، مبرزا في علم العربية درسه زمانا ببلده، وخرج منه عند إجلاء الروم أهله ونقض معاهدتهم في رمضان خمس وأربعين وست مئة، فتوفي على أثر ذلك بأريولة ودفن بها رحمه الله.

775 - أحمد بن محمد بن هذيل الأنصاري، بلنسي، أصله من ثغرها، أبو العباس. سمع أبا الحسن بن عبد الله بن النعمة، وأبا الوليد يوسف بن عبد العزيز ابن الدباغ، وصحب أبا بكر عتيق بن أسد، وأبا محمد عاشرا وتفقه بهما ورحل إلى قرطبة فأخذ بها عن أبي جعفر بن عبد العزيز، وأبوي عبد الله: ابن أحمد بن الحاج وابن أبي الخصال مسعود وغيرهم. وكان فقيها حافظا للنوازل، بصيرا بعقد الشروط، مائلا إلى الأدب، ضاربا في نظم الشعر بسهم، حسن الخط نحا فيه منحى شيخه أبي عبد الله ابن أبي الخصال فقاربه. ولي قضاء باغه ثم ولي قضاء إستجة فأقام على ذلك إلى أن قتل ابن الحاج فانصرف إلى بلده فولي قضاء لاردة وشبرانة وغيرهما من بلاد الثغر الشرقي في الدولة اللمتونية، فلم تحمد سيرته، وكتب عن أبوي محمد

780 - أحمد بن محمد بن يحيى بن عبيد الله بن يحيى بن يحيى بن كثير أبي عيسى المصمودي الليثي، قرطبي، أبو القاسم، ابن أبي عيسى شهرة عرف هو وسلفه بها

778 - أحمد بن محمد بن يحيى بن أيوب بن شجرة، إشبيلي، أبو القاسم

ابن جحاف، وعاشر أيام استقضائهما، ثم ولي خطة الشورى ببلنسية لأبي العباس ابن الحلال ولأخيه زيادة الله، ثم ولي بأخرة خطة المواريث وأحكامها ببلنسية في إمارة محمد بن سعد فامتحن وضرب وغرب إلى جزيرة شقر، وهنالك توفي مضيقا عليه في ذي القعدة سنة تسع وخمسين وخمس مئة ودفن بقبلي جامعها. ومولده سنة أربع وخمس مئة.

776 - أحمد بن محمد بن هشام، شلبي

. روى عن أبي علي الصدفي.

777 - أحمد بن محمد بن هلال

. روى عن أبي القاسم الحسن بن عمر الهوزني.

778 - أحمد بن محمد بن يحيى بن أيوب بن شجرة، إشبيلي، أبو القاسم. روى عن أبي عبد الله بن محمد بن معاذ. روى عنه محمد بن أحمد بن محمد بن وهب، وكان أحد فضلاء بلده علما ودينا وأم فيه دهرا بمسجد ابن الأخضر منه.

779 - أحمد بن محمد بن يحيى بن زكريا، قرطبي

. كان من أهل العلم والتبريز في العدالة، حيا في حدود أربع مئة.

780 - أحمد بن محمد بن يحيى بن عبيد الله بن يحيى بن يحيى بن كثير أبي عيسى المصمودي الليثي، قرطبي، أبو القاسم، ابن أبي عيسى شهرة عرف هو وسلفه بها.

وقد تقدم التعريف بنسبهم وأوليتهم في رسم ابن عبد الله بن يحيى بن يحيى بن يحيى. روى ببلده عن غير واحد من أهل العلم به، ورحل إلى المشرق وحج وسمع بمكة شرفها الله من أبي سعيد ابن الأعرابي سنة ثمان وثلاثين وثلاث مئة، وببيت المقدس من أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن إسحاق السراج ابن أخي الحافظ أبي العباس، وبمصر من أبي علي [ابن السكن معجمه في الصحابة سنة] سنة خمس وأربعين، وذكره الحافظ أبو الوليد عبد الله [بن محمد] ابن الفرضي، وذكر روايته عن عبد الله بن جعفر، وأراه ابن الورد محدث مصر، ولم يذكر سائر شيوخه.

781 - أحمد بن محمد بن يحيى بن علي بن عبد الله الأنصاري، مالقي، أبو جعفر، ابن يحيى وابن الأبكم

. روى عن أبي إسحاق بن علي الزوالي، وأبي الحجاج بن محمد ابن الشيخ، وأبي سليمان بن حوط الله، وأبي علي عمر بن عبد المجيد الرندي، وأبي القاسم أحمد بن عبد الودود بن سمجون، وآباء محمد: ابن الحسن ابن القرطبي وابن سليمان بن حوط الله وعبد الوهاب بن علي المالقي. وأجاز له أبو جعفر بن علي بن حكم، وأبوا محمد: ابن محمد الحجري وعبد المنعم بن محمد ابن الفرس. روى عنه أبو جعفر بن علي ابن الفحام، وأبو العباس بن يوسف بن فرتون، وأبو عمرو أحمد بن علي بن عمريل، وأبو محمد طلحة. وحدثنا عنه.

785 - أحمد بن محمد بن اليسع، قرطبي، أبو بكر

784 - أحمد بن محمد بن يزيد الأسدي العكاشي الضرير، جياني، أبو جعفر الجنكوبي، بجيم معقودة ونون ساكنة وكاف مضمومة

وكان فقيها حافظا عاقدا للشروط مبرزا في معرفتها ضابطا لأحكامها بصيرا بعللها، واستقضي بمالقة واستمرت حاله على الرضا. وتوفي بها لتسع بقين من محرم ست وثلاثين وست مئة.

782 - أحمد بن محمد بن يحيى الغساني

.

783 - أحمد بن محمد بن يحيى، شلبي، أبو عبد الملك، ابن الملاح

. روى عن أبي الحسين عبد الملك بن محمد ابن الطلاء.

784 - أحمد بن محمد بن يزيد الأسدي العكاشي الضرير، جياني، أبو جعفر الجنكوبي، بجيم معقودة ونون ساكنة وكاف مضمومة. روى عن أبي علي الحسين السعدي، وأبي عبد الله بن أمية النضري. روى عنه أبو بكر بن جابر السقطي وأبو عبد الله بن الحسن ابن الخطيب، وحدث عنه بالإجار أبو الحسن الرعيني شيخنا وأبو محمد طلحة. وكان أستاذ إقراء وتجويد، ذا دين متين وفضل شهير، وأسن فعلت روايته واغتنم الأخذ عنه واستجازته من البلاد. وفي هذه الطبقة أحمد بن أبي بكر بن يزيد أبو جعفر، أخذ عن أبي الحسن ابن محمد بن هذيل، وكان مقرئا، فيمكن أن يكون هذا، والله أعلم، وقد تقدم التنبيه على ذلك.

785 - أحمد بن محمد بن اليسع، قرطبي، أبو بكر. كان نحويا ماهرا وله في العربية تأليف حسن أملاه سنة إحدى وأربع مئة.

790 - أحمد بن محمد الأزدي، قرطبي، أبو جعفر

788 - أحمد بن محمد بن يونس، أبو جعفر المرباطري

786 - أحمد بن محمد بن يوسف بن عبد ربه اللخمي، إشبيلي، أبو العباس

. روى عن أبي العباس بن طاهر.

787 - أحمد بن محمد بن يوسف الرعيني، بلنسي فيما أحسب

. روى عن أبي محمد بن محمد بن السيد.

788 - أحمد بن محمد بن يونس، أبو جعفر المرباطري. روى بشرق الأندلس عن أبي الحسن طارق بن يعيش، ورحل إلى إشبيلية فأخذ بها عن القاضي أبي بكر ابن العربي سنة ثلاث وثلاثين وخمس مئة وأكثر عنه وأجاز له، وعن الخطيب أبي الحسن شريح. وكان من أهل العناية التامة برواية العلم وسماع الحديث ولقاء حملته.

789 - أحمد بن محمد الأزدي، بلنسي، أبو بكر، ابن الأشج

. روى عن أبي العباس ابن العذري.

790 - أحمد بن محمد الأزدي، قرطبي، أبو جعفر. روى عن أبي بكر بن سمحون، وأبي بكر بن موسى القشالشي، وأبي خالد يزيد بن عبد الجبار المرواني، وأبي القاسم ابن بشكوال. كتب عنه كثيرا من التواريخ أبو القاسم القاسم ابن الطيلسان. وكان رجلا فاضلا خيرا ملازما المسجد الجامع بقرطبة لا يكاد يبرح منه متبتلا، لا أهل له ولا ولد. توفي يوم الخميس عقب رجب إحدى عشرة وست مئة.

791 - أحمد بن محمد الأزدي، غرناطي، ابن القصير

. روى عن شيوخ بلده، وكان فقيها مشاورا فاضلا جليلا مجاب الدعوة من بيت شورى وعلم، حيا سنة خمسين وأربع مئة.

794 - أحمد بن محمد الجذامي، تدميري، استوطن أوريولة وتجول كثيرا بأقطار الأندلس، أبو العباس ابن الرنقي

792 - أحمد بن محمد الأسدي، غرناطي، أبو جعفر البرذون القراق

. تلا على أبي محمد بن عبد المنعم بن محمد ابن الفرس وغيره من أهل بلده. وكان من أحسن الناس نغمة بالقرآن العظيم وأنداهم به صوتا وأتمهم ورعا وخيرا وفضلا، وأم وقتا في الفريضة بجامع غرناطة. وتوفي قبل السبعين.

793 - أحمد بن محمد الأشجعي

. سمع بالمرية من أبي علي الصدفي.

794 - أحمد بن محمد الجذامي، تدميري، استوطن أوريولة وتجول كثيرا بأقطار الأندلس، أبو العباس ابن الرنقي. روى عن أبي علي الصدفي، وأخذ علم الكلام عن أبي بكر بن سابق الصقلي. روى عنه أبو بكر يحيى بن الخلف بن النفيس، وأبو جعفر بن علي ابن الباذش، وأبوا عبد الله: ابن خلف ابن الإلبيري وابن عبد الرحيم ابن الفرس، وأبو الفضل عياض، وأبو الوليد يوسف بن عبد العزيز ابن الدباغ. وكان ذا حظ صالح من المعرفة بعلم الكلام وله مسائل فيه ومقالة في تكليف ما لا يطاق، وكان له أخذ بطرف من قرض الشعر، أثنى عليه أبو بكر عبد الرحمن بن أحمد بن أبي ليلى خيرا ووصفه بالعلم لما يسأل عنه.

795 - أحمد بن محمد العبدري، أشبوني أبو العباس، ابن ملطون، بفتح الميم وشد اللام المفتوح وطاء مضمومة وواو مد ونون

. روى عن أبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد الأكبر.

799 - أحمد بن محمد القيسي، جياني أبو العباس الفندري

798 - أحمد بن محمد الغافقي الضرير، مالقي، نزل المرية، أبو العباس

797 - أحمد بن محمد الغافقي، سرقسطي، أبو عمر

796 - أحمد بن محمد القرشي العبدري، غرناطي، أصله من شرق الأندلس، أبو جعفر، ابن زحوية

796 - أحمد بن محمد القرشي العبدري، غرناطي، أصله من شرق الأندلس، أبو جعفر، ابن زحوية. تلا بالسبع على أبوي عبد الله: ابن أحمد بن عروس وابن السرقسطي، وأبي جعفر ابن السليم، وأبي علي السلولي، وكان عارفا بوجوه القراءات ضابطا لها حافظا لخلاف القراء، صالحا فاضلا، وكف بصره صغيرا واضطر بعد وفاة أبيه إلى التحرف بالقراءة على القبور فتشتت لذلك حاله إلى أن أسن وعجز عن التصرف. مولده سنة سبع وثلاثين وخمس مئة، وتوفي عقب شوال سبع عشرة وست مئة.

797 - أحمد بن محمد الغافقي، سرقسطي، أبو عمر. روى عن أبي الحزم خلف بن أحمد بن هاشم. روى عنه أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي.

798 - أحمد بن محمد الغافقي الضرير، مالقي، نزل المرية، أبو العباس. تلا بالقراءات السبع على أبي الحسن بن عبد الرحمن ابن الدوش، وأبي داود بن نجاح الهشامي، روى عنه أبو عبد الله ابن الشواذكي.

799 - أحمد بن محمد القيسي، جياني أبو العباس الفندري.

800 - أحمد بن محمد اللخمي، إشبيلي، أبو القاسم، ابن نصير، من ذرية أبي [عبد الرحمن] موسى

كان نحويا ماهرا أديبا حافظا، ذا حظ صالح من علم الطب، أدب بالعربية والآداب كثيرا بمرسية ثم سكن إلش وبها لقيه أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عياد. مولده بجيان سنة عشر وخمس مئة. وتوفي بمرسية لست بقين من ربيع الأول سنة تسع وخمسين وخمس مئة.

800 - أحمد بن محمد اللخمي، إشبيلي، أبو القاسم، ابن نصير، من ذرية أبي [عبد الرحمن] موسى. روى عن أبي جعفر بن عبد الرحمن الخزرجي، روى عنه علي بن قاسم بن محمد الحاج.

801 - أحمد بن محمد اللخمي، أبو العباس وأبو عمرو، ابن الزاهد

. روى عن أبي إسحاق بن مروان بن حبيش وأبي الحسن شريح، ولعله أحمد بن محمد بن عبد الملك بن حجاج المذكور قبل، فالطبقة والنسب والبلد كل ذلك واحد.

802 - أحمد بن محمد الهوزني، أبو العباس

. روى عن أبي أسحاق بن مروان بن حبيش.

803 - أحمد بن محمد، أبذي، بضم الهمزة وتشديد الباء الموحدة وفتحها وذال معجمة منسوبا

.

806 - أحمد بن محمد، حجاري، أبو عمر، ابن الموره

805 - أحمد بن محمد، بلنسي، أبو عمر، ابن الأخ

روى عنه أبو عمرو سالم بن صالح بن سالم. وكان أديبا بارعا كاتبا بليغا شاعرا مجيدا، قال أبو عمرو بن سالم: أنشدني لنفسه في صفة قوس عربية [مجزوء الرمل]: أنا كالحاجب شكلا ... ومن اللحظ سهام غير أن اللحظ أمضى ... في فؤاد المستهام

804 - أحمد بن محمد، إشبيلي، استوطن بعض بلاد المشرق، موفق الدين

. روى عن أبي إسحاق إبراهيم بن نصر الواسطي، ونجيب الدين أبي محمد عبد اللطيف بن عبد المنعم بن علي بن نصر الحراني، وتاج الدين أبي الحسن علي بن أحمد القسطلاني في آخرين. وكان ذا عناية بعلم الحديث وروايته ثقة معروف العدالة ذاكرا لرواة الحديث ونقلته، حيا سنة ثمان وخمسين وست مئة.

805 - أحمد بن محمد، بلنسي، أبو عمر، ابن الأخ. 806 - أحمد بن محمد، حجاري، أبو عمر، ابن الموره. ووهم أبو بكر ابن خير في اسمه فسماه محمدا. روى عن أبي عبد الله بن سفيان، وأبي عمر أحمد ابن الطلمنكي. أخذ عنه القراءات أبو الحسن عبد الرحيم بن قاسم الحجاري.

811 - أحمد بن محمد، مرسي

807 - أحمد بن محمد، شاطبي، أبو جعفر، ابن الصيقل

. روى عن أبي عبد الله بن مغاور.

808 - أحمد بن محمد الشرفي

. روى عن شريح.

809 - أحمد بن محمد، قرطبي، أبو جعفر، ابن الأيسر

. له إجازة من المشرقيين المذكورين في رسم أبي طاهر أحمد بن علي السبتي.

810 - أحمد بن محمد، مرسي، أبو العباس الملاح

. روى عنه أبو علي حسن بن عبد الرحمن الرفاء، وكان مقرئا مجودا فاضلا أقرأ القرآن ببلده طويلا. وتوفي بعد ست مئة.

811 - أحمد بن محمد، مرسي. حكى عنه أبو الوليد ابن الفرضي أنه كتب إليه بوفاة زكريا بن محمد التدميري، ويمكن أن يكون أبا القاسم أحمد بن محمد بن بطال التميمي اللورقي المذكور في "الصلة"، والمتوفى سنة ثنتي عشرة وأربع مئة، فإن يكن إياه فحكاية أبي الوليد ابن الفرضي عنه فائدة زائدة.

812 - أحمد بن محمد، مرسي، ابن أندراس

. روى عن أبي القاسم بن حبيش. ولد سنة سبعين وخمس مئة، وتوفي بمرسية في رمضان تسع وأربعين وست مئة.

813 - أحمد بن محمد، سكن قرطبة، الحذاء الإلبيري، إذ أصله منها

. كان يصلي مع يبقى بن زرب بالناصر عبد الرحمن.

818 - أحمد بن مالك بن غالب بن سعيد بن عبد الرحمن التجيبي, أبذي, بضم الهمزة وباء بواحدة مشددة مفتوحة وذال معجم منسوبا, أبو جعفر, ابن السقاء

816 - أحمد بن مالك بن مرزوق بن مالك بن عباس, طرطوشي, أبو العباس

814 - أحمد بن محمد, أبو عمر

814 - أحمد بن محمد, أبو عمر. سمع بإلبيرة من أبي عبد الله بن أبي زمنين, رحل حاجا فسمع منه بالقيروان أبو الحسن علي بن محمد بن أبو القاسم ابن المعلوف.

815 - أحمد بن مالك بن أحمد بن محمد بن حكم الأنصاري, ابن سمراء

. 816 - أحمد بن مالك بن مرزوق بن مالك بن عباس, طرطوشي, أبو العباس. روى عن أبيه, وأبي علي الصدفي وأجاز له, أبوي محمد ابني المحمدين: ابن السيد وابن أبي جعفر وتفقه به. روى عنه أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عياد , وكان فقيها جليلا ذا حظ صالح من رواية الحديث وعلم اللسان, ولي القضاء بطرطوشة بلده ثم انتقل عنها عند تغلب العدو عليه يوم الخميس لأربع عشرة ليلة بقيت من شعبان ثلاث وأربعين وخمس مئة فسكن بلنسية, وتوفي سنة ثلاث وخمسين, ومولده بطرطوشة سنة سبع وثمانين وأربع مئة.

817 - أحمد بن مالك بن سليمان المري, غرناطي

. روى عن أهل بلده, وكان من جلة فقهائها ذا دراية ورواية. وتوفي ببلده في نحو الثمانين وأربع مئة.

818 - أحمد بن مالك بن غالب بن سعيد بن عبد الرحمن التجيبي, أبذي, بضم الهمزة وباء بواحدة مشددة مفتوحة وذال معجم منسوبا, أبو جعفر, ابن السقاء.

820 - أحمد بن مبشر الأموي، إشبيلي أبو عمر

819 - أحمد بن مبارك، قرطبي، أبو جعفر، القطان

تلا على أبي بكر بن علي بن حسنون ببياسة، وبقرطبة على أبي جعفر بن محمد بن يحيى، وببلنسية بالسبع على أبي علي حسين بن يوسف بن زلال الضرير، وبمرسية على أبي محمد غلبون بقراءة نافع، وسمع منهم ومن أبي جعفر بن إبراهيم بن فرقد، وأبي الحسين محمد بن محمد بن زرقون، وأبي الخطاب أحمد ابن محمد بن واجب، وأبي عبد الله بن عبد العزيز بن سعادة، وأبي عمر أحمد بن هارون بن عات، وأبي القاسم أحمد بن يزيد بن بقي، وأبي محمد عبد الحق بن محمد الخزرجي، وأبي [عبد الله] الشنتيالي، وأخذ اللغات والآداب عن أبي عبد الله بن أحمد بن يربوع. وكان مقرئا فاضلا أديبا، متقدما في علم القراءات، وافر القسط من رواية الحديث، ماهرا في علوم اللسان، أقرأ ببلده القرآن وأسمع الحديث وتصدر للإفادة والتعليم، وكان آخر من أقرأ ببلده إلى أن خرج منه بتغلب العدو عليه فاستوطن غرناطة إلى أن توفي بها سنة ثلاثين -أو بعدها بيسير- وست مئة.

819 - أحمد بن مبارك، قرطبي، أبو جعفر، القطان. كان من أهل النباهة والصلاح، وهو الذي تولى الصلاة على ابنه أبي عبد الله إذ توفي سنة خمس عشرة وخمس مئة.

820 - أحمد بن مبشر الأموي، إشبيلي أبو عمر.

824 - أحمد بن مروان بن محمد بن مروان بن عبد العزيز بن محمد بن حامد بن رجاء بن شاكر بن خطاب بن نافع بن عبد العزيز التجيبي في قول غير واحد

823 - أحمد بن محرز بن عبد الله بن سعيد بن محرز بن أمية، بطليوسي، المنتانجشي

روى عن أبي القاسم [عبد الرحمن بن قاسم] بن ما شاء الله الطليطلي، روى عنه أبو عبد الله بن أحمد ابن المجاهد، وكان فقيها ورعا فاضلا حيا آخر سنة [ست] وخمس مئة.

821 - أحمد بن مجاهد بن سلمة بن موسى الأنصاري، أبو العباس

. روى عن أبي الحسن بن جابر الدباج.

822 - أحمد بن مجاهد

. روى عن أبي القاسم بن الفتح.

823 - أحمد بن محرز بن عبد الله بن سعيد بن محرز بن أمية، بطليوسي، المنتانجشي. روى عن أبي بكر عاصم بن أيوب، وأبي حفص [عمر] بن خطاب، وأبي محمد ابن منتال، روى عنه ابنه أبو بكر.

824 - أحمد بن مروان بن محمد بن مروان بن عبد العزيز بن محمد بن حامد بن رجاء بن شاكر بن خطاب بن نافع بن عبد العزيز التجيبي في قول غير واحد.

825 - أحمد بن الحاج مروان بن محمد التجيبي، مروي، أبو العباس، ابن شاب، بشين معجم وألف وباء بواحدة

وليسوا كذلك، وإنما هم قيسيون أمويون، بفتح الهمزة، من بني أمة بطين، ينتمي إلى نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس، قال أبو القاسم ابن مدير: إن أصلهم من كزنة، بلنسي قرطبي الأصل، وكان سلفه بها يعرفون ببني روفش، بفتح الراء وسكون الواو وفتح الفاء وشين، أبو بكر. روى عن أبي عبد الله بن سعدون، وأبي العباس بن عمر العذري، وأبي الوليد هشام بن أحمد الوقشي. وأجاز له أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر، وأبو مروان بن سراج، وأبو المطرف عبد الرحمن بن عبد الله بن جحاف، وكان من بيت حسب وجلالة، ولي الخطبة بجامع بلنسية لصلاحه وفضله. وتوفي سنة إحدى عشرة وخمس مئة، ومولده سنة تسع وخمسين وأربع مئة.

825 - أحمد بن الحاج مروان بن محمد التجيبي، مروي، أبو العباس، ابن شاب، بشين معجم وألف وباء بواحدة. أخذ القراءات عن أبي الحسن عبد العزيز بن عبد الملك بن شفيع، وسمع منه ومن أبي محمد سفيان بن العاص، وأبي بكر ابن العربي، وأبوي الحسن: شريح ويونس بن محمد بن مغيث، وأبي عبد الله بن الحسن البلغيي، وأبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب. وأجاز له من أهل الأندلس: أبو عبد الله أحمد بن محمد الخولاني، ومن أهل المشرق: أبو عبد الله بن منصور الحضرمي، وحكى عنه أبو الوليد يوسف بن عبد العزيز ابن الدباغ، وهو في عداد أصحابه، وكان مقرئا ضابطا محدثا عدلا نحويا ماهرا أقرأ القرآن وأسمع الحديث وأدب بالنحو، وله كلام حسن على ترجمة "الملخص" لأبي الحسن علي بن أبي بكر محمد بن خلف المعافري القيرواني المعروف بالقابسي من الاختلاف في كسر الخاء،

828 - أحمد بن مسعود بن إبراهيم بن يحيى القيسي، سرقسطي الأصل شاطبي نشأ بها

826 - أحمد بن أبي بشر مسعدة بن مسعدة، طرطوشي، أبو جعفر

وهو رأي أبي عمرو عثمان بن سعيد المقرئ؛ وفتحها، وهو رأي أبي القاسم المهلب بن أبي صفرة، وكلاهما حمل الكتاب على جامعه صرح فيه أبو العباس ابن شاب بإبطال الفتح وصحح الكسر وصوبه. قال المصنف عفا الله عنه: لم يقع إلي هذا الكلام على هذه الترجمة فأعرف مأخذه فيه ولا احتجاجه لما صوب أو أبطل، وعندي أن الوجهين صحيحان، واقتضاب القول في ذلك: أن ما اتصل إن كان مفعولا به للملخص ترجح الكسر، وإن كان معمولا للمتحفظين تعين الفتح، وقد بسطت الكلام في ذلك في مقالة لي على ذلك اشتملت على فوائد جليلة، ولكل ذي رأي اختيار، والله الموفق لا رب غيره.

826 - أحمد بن أبي بشر مسعدة بن مسعدة، طرطوشي، أبو جعفر. روى عنه أبو علي حسين بن عريب، وأبو عامر السالمي وتفقه به، وكان من بيت علم ونباهة، وحدث ببلده ودرس، واستقضي به. وتوفي سنة ثلاث وثلاثين وخمس مئة.

827 - أحمد بن مسعود بن أحمد بن مسعود بن عوف، ألبشي، بفتح الهمزة وسكون اللام وفتح الباء بواحدة وشين معجم منسوبا، أبو العباس

. روى عن أبي إسحاق بن يوسف بن قرقول، وأبي جعفر بن محمد بن سعيد، وأبي الحسن حريز بن سلمة. روى عنه يوسف بن أحمد البهراني، وكان من جلة المقرئين وأئمة المحدثين عدلا سنيا فاضلا.

828 - أحمد بن مسعود بن إبراهيم بن يحيى القيسي، سرقسطي الأصل شاطبي نشأ بها.

سمع من أبوي الحسن: ابن عبد الله بن النعمة وابن محمد بن هذيل، وأبي عبد الله بن يوسف بن سعادة وأبي عامر محمد بن حبيب، وأبوي محمد: عبد الحق بن غالب بن عطية وعاشر، وأبي الوليد يوسف بن عبد العزيز ابن الدباغ، وتفقه بأبي الأصبغ بن إدريس ولازمه، وناظر عند أبي بكر عتيق بن أسد، وأبي عبد الله بن مغاور. روى عنه أبو محمد قاسم بن فيره الضرير، وأبو عمر يوسف بن عبد الله بن عياد. وكان محدثا حافظا، متقنا فيما قيد، ثقة فيما روى، على منهاج أهل الحديث ومن أهل المعرفة به والتمييز لعلله والذكر لرواته بأسمائهم وكناهم وموالدهم ووفياتهم، عالما بالشروط بصيرا بعقدها، حسن الخط دؤوبا على النسح يتنافس فيما يكتب ويقيد، له تنابيه مفيدة، وولي ببلده خطة الشورى. قال أبو عمر ابن عياد: لم أر بعد أبي الوليد ابن الدباغ أحفظ منه لأسماء الرجال، وهو ممن ينبغي أن يلحق في الطبقة الثانية عشرة من أئمة المحدثين. يعني التي ألف أبو الوليد ابن الدباغ، وسمى معه أبا الفضل بن عياض وأبا بكر بن فتحون وأبا القاسم بن حبيش، قال: وكان ورعا منقبضا متواضعا من بيت علم وخير، وتزهد بأخرة حتى عرف بإجابة الدعوة، وسأل الله أن يميته غريبا ذابل الجسم فكان كما تمنى بالمهدية من بلاد إفريقية متوجها إلى الحج لثلاث عشرة خلت من رمضان ثمان وخمسين وخمس مئة، وقال أبو عبد الله ابن عفيون: توفي سنة سبع قبلها، وحكى نحوا مما تقدم ووصفه بالعدالة والديانة والتحري

830 - أحمد بن مسعود بن أبي الخصال بن فرج بن أبي الخصال خلصة الغافقي، شقوري ثم فرغلاطي، سكن قرطبة مع أخويه أبي عبد الله وأبي مروان، أبو جعفر

والمعرفة بالوثائق، قال: وكان أكثر تصرفه في معرفة الحديث ورجاله، وقال أبو [محمد] بن سفيان: تحرك لأداء فريضة الحج فتوفي بتونس فيما بلغنا عام سبعة وخمسين. والأول هو الصحيح، ومولده سنة خمس وخمس مئة.

829 - أحمد بن مسعود بن إبراهيم، أبو عبد الله

. روى عن أبي عبد الله ابن شريح.

830 - أحمد بن مسعود بن أبي الخصال بن فرج بن أبي الخصال خلصة الغافقي، شقوري ثم فرغلاطي، سكن قرطبة مع أخويه أبي عبد الله وأبي مروان، أبو جعفر. كان من أهل الحفظ للفقه والتقدم في البصر بالمسائل والمعرفة بالنوازل، وتولى خطة الأحكام زمنا وارتسم بجودة النظر فيها.

831 - أحمد بن مسعود بن مثبت، بضم الميم وفتح الثاء وتشديد الباء بواحدة وكسرها وفتحها وتاء معلوة

. روى عن أبي مروان بن مالك، روى عنه أبو عمر ابن عبد البر.

832 - أحمد بن مسعود، أبو العباس الجباب

. روى عن شريح.

833 - أحمد بن مشرف، بضم الميم وفتح الشين بثلاث وشد الراء وفتحها وفاء، أبو العباس

. روى عن أبي بكر بن مسعود بن أبي ركب، وكان مقرئا مجودا نحويا ماهرا.

834 - أحمد بن مسلمة بن محمد بن وضاح القيسي، مرسي، أبو جعفر

834 - أحمد بن مسلمة بن محمد بن وضاح القيسي، مرسي، أبو جعفر. وقلب أبو جعفر ابن الزبير نسبه وقال فيه: أحمد بن محمد بن مسلمة، وغلط في ذلك. روى عن أبي علي الصدفي وأبي محمد بن محمد بن أبي جعفر. روى عنه أبو رجال ابن غلبون. قال أبو عبد الله المكناسي: جالسته بمرسية ولم يتفق لي أن أسمع منه شيئا من شعر، وكان من بيت علم وأدب شديد العناية بالآداب شاعرا مطبوعا مجيدا، وشعره مدون قد وقفت عليه. قال أبو عبد الله ابن الأبار: أنشدني الحافظ أبو الربيع بن سالم ونقلته من خطه، قال: أنشدني الأديب أبو رجال بن غلبون، قال: أنشدني أبو جعفر بن وضاح لنفسه يصف شجر السرو [الطويل]: أيا سرو لا يعطش منابتك الحيا ... ولا بز عن أعطافك الورق الخضر لقد كسيت أعطافك الملد مثل ما ... تلف على الخطي راياته الخضر وأنشد له القاضي أبو بكر بن أحمد بن أبي جمرة عم أبيه القاضي أبي القاسم [محمد] بن هشام بن أبي جمرة، وكان لا يتزوج أمرأة إلا ولدت وماتت من نفاسها ثم يتبعها ولدها فينجر إليه بالميراث جميع ما تتخلفه أو معظمه [الوافر]: أتحرم أيها الجمري حظا ... ومن أعوانك الموت الزؤام؟!

837 - أحمد بن معد بن عيسى بن وكيل التجيبي، داني، أبو العباس، الأقليجي، بضم الهمزة وسكون القاف وكسر اللام وياء مد وجيم معقودة تكتب بالجيم تارة وبالشين المعجم أخرى منسوبا

836 - أحمد بن مضاء، سرقسطي، أبو طاهر، ابن إسماعيل

835 - أحمد بن مضاء بن عبد الجبار بن مضاء بن عبد الرحمن بن خالد بن نافع، بربري النسب، قرطبي، أبو عمر، ابن الحصار

وكنت إذا حللت بدار قوم ... نعت غربانها وبكى الحمام ولم تقنع بمال دون نفس ... ترفق أيها الجيش اللهام وتوفي في حدود الثلاثين وخمس مئة.

835 - أحمد بن مضاء بن عبد الجبار بن مضاء بن عبد الرحمن بن خالد بن نافع، بربري النسب، قرطبي، أبو عمر، ابن الحصار. كان أديبا متفننا في علوم اللسان العربي أدب به طويلا للخاصة والعامة، ثم قصر على تأديب الوصفاء بالقصر، وله تأليف حسن في العروض على رأي مستنبطه الخليل بن أحمد رحمه الله، ومختصر في القوافي.

836 - أحمد بن مضاء، سرقسطي، أبو طاهر، ابن إسماعيل. كان نحويا شاعرا محسنا, وله تصانيف وتوفي بمصر.

837 - أحمد بن معد بن عيسى بن وكيل التجيبي، داني، أبو العباس، الأقليجي، بضم الهمزة وسكون القاف وكسر اللام وياء مد وجيم معقودة تكتب بالجيم تارة وبالشين المعجم أخرى منسوبا.

أهله منها وانتقل أبوه إلى دانية فولد بها أبو العباس هذا. روى عن أبيه وآباء الحسن: صهره طارق بن يعيش وطاهر بن مفوز، وأبي بكر ابن العربي وأبوي الحسن وعباد بن سرحان، وأبوي العباس: ابن طاهر وتلمذ له وابن محمد ابن العريف، وأبوي علي: الغساني والصدفي، وأبي عمران بن عبد الرحمن ابن أبي تليد، وأبي القاسم أحمد بن ورد، وآباء محمد: ابن عيسى القلني وابن محمد بن السيد وتأدب به في بلنسية وعبد الرحمن بن محمد بن عتاب وعبد الحق بن غالب بن عطية، وأبوي الوليد: ابن خيرة ويوسف بن عبد العزيز ابن الدباغ. روى عنه بالأندلس آباء بكر: أحمد بن جزي وبيبش وعتيق بن علي اللاردي، وأبو عبد الله بن أحمد بن الصيقل، وأبو عمر يوسف بن عبد الله بن عياد. ثم غلبت عليه خواطر التخلي عن مخالطة الناس وإيثار الانقطاع إلى الله تعالى والعزوف عن الدنيا وأهلها والعكوف على العبادة والعلم، فرحل إلى المشرق سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة وحج وأخذ عن طائفة هنالك منهم: أبو الفتح الكروخي، أخذ عنه برباط [أم] الخليفة العباسي بمكة كرمها الله سنة سبع وأربعين، وأخذ عنه هنالك جماعة من أهل الأندلس، منهم: أبو بكر أحمد بن محمد بن سفيان، وابناه جعفر وعبد الله، وآباء الحسن: ابن عبد الله بن # فزارة وابن عتيق بن مؤمن وابن كوثر، ومن أهل المشرق: حاتم بن سنان بن بشر الحبلي، بكسر السين الغفل ونونين بينهما ألف، وباء بواحدة مكسورة وشين معجم ساكن وراء، وفتح الحاء الغفل وسكون الباء بواحدة ولام منسوبا، وأبو حفص الميانشي، وأبو الفضل أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحضرمي الإسكندري وابن كاسيبويه وغيرهم. وكان مفسرا للقرآن العظيم، عالما عاملا، محدثا راوية عدلا، بليغا فصيحا شاعرا مجودا، أديبا، متصوفا صالحا فاضلا ورعا، غزير الدمعة، بادي الخشية والخشوع، كثير اللزوم لمطالعة كتب العلم، عاكفا على التقييد. صنف في علوم القرآن والحديث، وله إنشاءات في سبل الخير والرقائق نظما ونثرا يلوح فيها برهان صدقه. قال أبو بكر أحمد بن محمد بن سفيان: كنا ندخل عليه فنجده جالسا والكتب قد أحدقت به يمينا وشمالا، وكنا نحضر عنده للسماع عليه فكان القاري يقرأ ويضع أبو العباس يده على وجهه ويبكي حتى يعجب الناس من بكائه. وحدثني الشيخ أبو محمد حسن بن أبي الحسن ابن القطان، قال: أخبرني أبو عبد الله بن عبد الرحمن التجيبي، قال: حدثني ابن كاسيبويه، قال: خرجت مع أبي العباس الأقليجي قاصدا النزهة في المنار وهو على بعد من البلد وأخرجت معي طعاما وأنسيت إخراج الماء فلما صعدنا المنار ونزلنا للأكل تذكرت الماء ولا ماء في ذلك المكان فذكرت ذلك للأقليجي، فقال لي: سر إلى تلك الزاوية وخذ الإناء الذي فيها فقصدت إلى الموضع الذي أشار إليه فوجدت فيه قلة ماء.

ومن تصانيفه: [....] في تعين ليلة القدر، و"النجم من كلام سيد العرب والعجم"، و"الكوكب الدري" ضاهى بها "الشهاب" لأبي عبد الله القضاعي، و"الغرر من كلام سيد البشر"، و"ضياء الأولياء" وهو في أسفار عدة، ومعشرات زهدية، وفصول زهدية على حروف المعجم نظما ونثرا على طريقة "ملقى السبيل" للمعري، وقد سمى منها في إجازته للقاضي أبي بكر بيبش نحو خمسة عشر تأليفا. ومن نظمه وافتتحه بصدر أول بيت من قطعة للحافظ أبي الوليد عبد الله بن يوسف ابن الفرضي رحمه الله، وهي هذه [الطويل]: أسير الخطايا عند بابك واقف ... على وجل مما به أنت عارف يخاف ذنوبا لم يغب عنك غيبها ... ويرجوك فيها فهو راج وخائف ومن ذا الذي يرجى سواك ويتقى ... وما لك في فصل القضاء مخالف فيا سيدي لا تخزني في صحيفتي ... إذا نشرت يوم الحساب الصحائف وكن مؤنسي في ظلمة القبر عندما ... يصد ذوو ودي ويجفو الموالف لين ضاق عني عفوك الواسع الذي ... أرجي لإسرافي فاني لتالف وحدثني الحافظ الراوية أبو علي الحسن بن أبي الحسن الماقري، رحمه الله، قراءة مني عليه برباط أسفي، حماه الله، قال: حدثني الفقيه أبو الحسن بن أحمد ابن أبي قوة، عن أبيه أنه سمع رجلا ينشد هذه الأبيات فأخبر بها أبا العباس الأقليشي الفاضل وكان صاحبه فقارنه بقوله: أسير الخطايا عند بابك واقف ... له عن طريق الحق قلب مخالف قديما عمى عمدا وجهلا وغرة ... ولم ينهه قلب من الله خائف يزيد سنوه وهو يزداد ضلة ... فها هو في ليل الضلالة عاكف # ثلاثون عاما قد تولت كأنها ... حلوم تقضت أو بروق خواطف وجاء المشيب المنذر المرء أنه ... إذا رحلت عنه الشبيبة تالف فيا أحمد الخوان قد أدبر الصبا ... وناداك من سن الكهولة هاتف تنقلت من أرض لأرض تعللا ... وحالك فيما قد تقدم واقف وهل ينفع الترحال بالجسم عاريا ... إذا لم يكن قلب لذاك موالف؟! أقمنا زمانا في بلنسية عسى ... تلاطف نفسي من إلهي لطائف وصاحبني في الله أكرم صاحب ... حمول لأعباء المودة عارف سميي صفي نور عيني وخاطري ... أخ تالد لي في الإخاء وطارف وها نحن إن شاء الإله بحكمة ... نعود من الأوطان والدمع ذارف مخافة أن كنا عصينا إلهنا ... وقيل لنا: ما قد فعلناه زائف وإني لأرجو من إلهي وفضله ... رجاء فتى شابته منه معارف قال شيخنا أبو علي: انتهى ما حفظ شيخنا أبو الحسن من هذه القصيدة. وأنشدنا لنفسه معارضا لها ومبتدئا بالصدر من البيت الأول من قطعة الوليد ابن الفرضي، والتزم أبو الحسن من القاف قبل رويها ما لا يلزم فقال: أسير الخطايا عند بابك واقف ... تقيد في كثبانها فهو حاقف يفيض من الخوف الدموع كأنه ... لشدة ما يلقى من الحزن ناقف رأى أن أهل الجد فاتوا فدأبه: ... سألتكم بالمشعرين ألا قفوا قفوا لمسيء أوبقته ذنوبه ... وأوثقه منهن أيد ثواقف خطاه إلى فعل الجميل قصيرة ... ولكن خطاياه طوال أساقف يواقف مولاه مصرا بذنبه ... أتعرف يا مغرور ربا تواقف؟! وضلت به أفعاله سبل الهدى ... وأسكره من غيهن قراقف إذا ما هدى من فكرة الغي خاطر ... تلقاه من فعل الجوارح لاقف # فكيف يرجي بالتخلص مذنب ... حنته المعاصي فهو فيهن حاقف فيا رب فاسترني بحق محمد ... إذا فضحت سري لديك المواقف وللكاتب المجيد أبي زيد عبد الرحمن بن يخلفتن الفازازي يعارضها، وأنشدتها على شيخنا أبي علي المذكور وأخبرني بها عنه: أسير الخطايا عند بابك واقف ... يروم جوازا وهو في النقد زائف له كل يوم توبة ثم حوبة ... متى عن ذكر أو متى مس طائف تبهرج بعد الأربعين وإنها ... لغاية ما يجري إليه المخالف فيرنو بطرف القلب إن لاح بارق ... ويصغي بسمع القلب إن ناح هاتف يعلل بالتسويف وهو مغلط ... تحوم بمعناه النفوس الضعائف وإني لأدري موقع الطب في الهوى ... وأهواه لكن أين نفس تساعف وكيف أرجي من هواي إفاقة ... وما القلب خفاق ولا الدمع ذارف أراقب والإصرار دأبي توبة ... وهيهات لا يجنى من الصاب ناطف إذا لم يكن عقلي عن الغي زاجرا ... فماذا الذي تجدي علي المعارف؟ تصرفني نفسي كما لا أحبه ... وليس لها من حجة العقل صارف فيا رب قد أوديت إلا علالة ... لها تالد من حسن ظني وطارف وقد تهلك البطال أولى ذنوبه ... وتنقذه بالأخريات اللطائف وإني لأرجو منك رحمى قريبة ... على أنني من سوء فعلي خائف # وقد أنشدتها على شيخنا أبي الحسن الرعيني وأخبرني بها عنه رحمه الله أتم من هذه وفيها تغيير وتقديم وتأخير كما ترى: أسير الخطايا والمآثم واقف ... ببابك يخشى وزنه وهو زائف وراجعت شيخنا أبا الحسن في قوله: "يخشى وزنه" وقلت: إنه لا يناسب ما بعده في البيت، ولو قال: يخشى عرضه أو نقده لكان أنسب، فاستحسن نقدي هذا واستجاده. رجعنا إلى إيراد سائر القصيدة: "له كل يوم" "تبهرج" البيتين ... فيرنو بطرف القلب إن لاح بارق ... ويصغي بسمع النفس إن ناح هاتف صبا ومشيب ليس هذا بممكن ... وكيف تصابي الكهل والموت آزف؟! وكذا قلت له: لو جعل "الشيخ" عوض "الكهل" لكان أولى، فوافقني عليه. رجعنا: إلى الله أشكو حال سهو وغفلة ... يضاعف حزني شؤمها المتضاعف أعلل بالتسويف نفسي وإنه ... سراب ترجيه النفوس الضعائف تصرفني ... البيت أحاول برد القلب وهي تعلة ... وأرجو وفاق القلب وهي تخالف وكم موقف في العتب بيني وبينها ... ولكنه لم تجد فيها المواقف إذاقيل: كيف الحال؟ قلت: مخلط ... مقيم على سهو الشبيبة عاكف "أراقب"، "وكيف أرجي"، "وإني لأدري"، "إذا لم يكن عقلي"، "فيا رب" وقد يؤيس البطال ذكر ذنوبه ... ولله من بعد الذنوب لطائف دعوتك يا مولاي والحال علمها ... لديك وما للضر غيرك كاشف "وإني لأرجو"، البيت ..

وجاور أبو العباس الأقليجي بمكة كرمها الله طويلا ثم قفل إلى بلاد المغرب فتوفي بقوص من صعيد مصر ودفن بها سنة إحدى وخمسين وخمس مئة، ودفن بها عند الجميزة التي تلي سوق العرب هنالك، وقبره ثم مشهور يزار ويتبرك به، قاله أبو الحسن بن عتيق بن مؤمن. وقال أبو عمر أحمد بن هارون بن عات: حدثت أنه توفي بمكة فقال عند موته في ذلك الموضع الشريف: هذا مرادي ومراد مرادي أن أموت في حرمه الأمين فأصيح بين العرش والكرسي: لبيك اللهم لبيك. وأبو عمر بن عات ثقة ضابط شديد العناية بهذا الشأن غير أنه لم يذكر لنا من حدثه بذلك. ومولد أبي العباس بدانية سنة ثمان وسبعين وأربع مئة. وقال أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عياد: توفي سنة خمسين أو إحدى وخمسين وخمس مئة وقد نيف على الستين. والمعول عليه ما تقدم من مولده ووفاته، والله أعلم.

838 - أحمد بن مفرج بن أبي رحال، أبو العباس

. روى عن أبي الحسين عبد الملك بن محمد بن هشام ابن الطلاء.

839 - أحمد بن المفضل بن محمد بن بلجون العامري

. روى عن أبي علي الصدفي.

840 - أحمد بن مكي بن أيوب، أبو جعفر

. روى عن أبي جعفر بن عبد الرحمن بن جحدر.

841 - أحمد بن منذر بن أحمد المعافري، أبو جعفر

. روى عن أبي الحسن يونس بن محمد بن مغيث وأبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب وأبي الوليد أحمد بن عبد الله بن طريف.

842 - أحمد بن منذر بن جهور بن أحمد الأزدي، إشبيلي، أبو العباس

842 - أحمد بن منذر بن جهور بن أحمد الأزدي، إشبيلي، أبو العباس. تلا بالسبع على أبي بكر بن خلف بن صاف، وتفقه بالزاهد أبي عبد الله بن أحمد بن المجاهد، وتأدب بأبي إسحاق بن محمد بن ملكون. روى عنه آباء بكر: ابنه وابن خلف القراق وابن محمد العنفقة، وأبوا الحسن: ابن عبد الله ابن الزيات، وابن محمد الرعيني شيخنا، وعبد الوهاب بن محمد بن العاص، وأبو الحسين عبيد الله بن عبد العزيز ابن القاري شيخنا، وأبو القاسم حسن بن عبد الله بن الحسن الحجري، ومحمد بن أحمد بن محمد بن وهب. ووصفه شيخنا أبو الحسن الرعيني بالفضل والزهد والانقباض عن الناس والاقتفاء لآثار شيخه أبي عبد الله ابن المجاهد، قال: وكان مجلس تدريسه في نهاية الوقار كأنما على رؤوس حاضريه الطير سكينة وهيبة له رحمه الله، وكان الشيخ أبو إسحاق بن حصن كثيرا ما يحضره رحمه الله. قال المصنف عفا الله عنه: وألف في راورية ورش عن نافع تأليفا حسنا، وكان مع معرفته بالأداء وتقدمه في الصلاح فقيها على مذهب مالك قائما عليه، مجانبا الولاة وأصحابهم لا يقوم لأحد منهم إن رآه، وقلما يتعدى مسجده وداره، وكان مقصودا للدعاء مشهورا بإجابته متبركا به، وكان يختم مجالس إقرائه "الموطأ" بدعاء كان شيخه أبو عبد الله يختم به، وهو: غفر الله لهم أجمعين ووفقنا لما يحبه ويرضاه، ونجانا من القوم الظالمين، أسمعنا الله خيرا، وأطلعنا خيرا، وأورثنا الله العافية، وأدامها لنا، جمع الله قلوبنا على التقوى، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. توفي رحمه الله بإشبيلية يوم الخميس لعشر بقين من رجب خمس عشرة وست مئة، ودفن بحومة بئر الوداع خارج إشبيلية.

845 - أحمد بن موسى بن عبد الله بن بكر بن مزاحم اللخمي، كذا وقفت على نسبه بخطه، شلبي، نزل مدينة فاس، أبو جعفر وأبو العباس

843 - أحمد بن موسى بن أحمد بن المفرج بن سعيد بن أيوب بن سعد بن إبراهيم بن عيسى بن اليسع بن إدريس بن تميم بن الفضل بن سلمة بن دليم بن سعيد بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي، أبو العباس

843 - أحمد بن موسى بن أحمد بن المفرج بن سعيد بن أيوب بن سعد بن إبراهيم بن عيسى بن اليسع بن إدريس بن تميم بن الفضل بن سلمة بن دليم بن سعيد بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي، أبو العباس. تلا على أبي داود بن نجاح المؤيدي، وأبي عبد الله بن عيسى المغامي، وروى عن أبي علي الصدفي، ورحل إلى المشرق، فأخذ عن أبي معشر الطبري. وكان مقرئا مجودا ماهرا عارفا بوجوه القراءات ضابطا لها وصنف فيها وأقرأ بتونس وغيرها، وكان حيا سنة خمس وخمسين وخمس مئة.

844 - أحمد بن موسى بن سلمة الأنصاري

. روى عن أبي الخطاب أحمد بن محمد بن واجب.

845 - أحمد بن موسى بن عبد الله بن بكر بن مزاحم اللخمي، كذا وقفت على نسبه بخطه، شلبي، نزل مدينة فاس، أبو جعفر وأبو العباس. تلا بالسبع في بلده على أبي الحسن عقيل بن محمد بن العقل، وأبي الوليد هشام ابن الطلاء. وله إجازة من أبي الخليل مفرد بن سلمة. وكان من المتقدمين

846 - أحمد بن موسى بن هذيل العبدري، أنشي، بهمزة مفتوحة ونون وشين معجم، سكن مرباطر، أبو جعفر وأبو العباس

في إتقان القراءات وتجويدها ماهرا في علم العربية، تصدر في فاس لإقرائهما وقد كان أقرأ في بلده عن إذن شيخه أبي [بكر] الأمروشي وإحالته عليه، وتوفي بعد ست مئة.

846 - أحمد بن موسى بن هذيل العبدري، أنشي، بهمزة مفتوحة ونون وشين معجم، سكن مرباطر، أبو جعفر وأبو العباس. له رحلة حج فيها ولقي بالإسكندرية أبا الحسن سعد الخير بن محمد الأندلسي سنة تسع وعشرين وخمس مئة، وعاد إلى وطنه. روى عنه أبو عبد الله ابنه، وكان مقرئا مجودا ذا معرفة بالحساب والفرائض أقرأ ذلك كله زمانا. وتوفي في حدود السبعين وخمس مئة.

847 - أحمد بن موسى بن يعقوب الكناني، لورقي فيما أحسب

.

848 - أحمد بن مؤمل بن عبد الله بن وليد الكناني، قرطبي

. وهو أخو عبد الله الآتي بموضعه إن شاء الله. كان فقيها مبرزا في العدالة، حيا سنة عشرين وأربع مئة.

849 - أحمد بن ناهض بن أحمد بن نوار الأنصاري

.

850 - أحمد بن نافع، ميورقي، أبو العباس

. كان فقيها جليل القدر، خطب ببلده، ينظر لعله ذكر أو سيذكر.

851 - أحمد بن أبي الحسن نبيل الرومي، مولى أبي القاسم بن محمد بن أبي بكر بن رزين التجيبي الشقوري، مرسي، استوطن سبتة أبو القاسم

.

852 - أحمد بن نصر بن عيسى بن نصر بن سحابة الأنصاري، شاطبي سالمي الأصل، أبو جعفر

وأمه بنت أبي القاسم الشقوري مولى أبيه، ونسبه أبو جعفر ابن الزبير تجيبيا، كأنه من أنفسهم ولم ينبه على ولائه هذا. روى عن صهره أبي عبد الله ابن الجنان، وأبوي بكر: ابن عبد الملك المعافري وابن محمد بن جهور، وآباء الحسن: ابن أحمد بن خيرة، وابن محمد بن واجب، وابن الشريك وأخذ عنه القراءات، وابن محمد بن يبقى، وابن محمد بن أبي العافية القسطلي وابن قطرال، وسهل بن مالك، وأبي الربيع بن موسى بن سالم وأكثر عنه وأجاز له، وأبي زكريا بن أبي القصر، وآباء عبد الله: ابن إسماعيل المنيشي، والأزدي، وابن عبد الله بن قاسم، وابن علي بن الزبير، وأبي علي حسن بن عبد الرحمن الرفاء، وأبي عامر نذير بن أبي العطاء وهب بن نذير، وأبي العباس ابن فرتون، وأبي عيسى محمد بن محمد بن أبي السداد. وأجاز له أبو الحسن الدباج وأبو علي الشلوبين. روى عنه ابن خاله أبو الحسن بن محمد ابن مولاه أبي القاسم بن رزين المذكور. وكان فقيها نبيلا عاقدا للشروط، حسن الخط متقن التقييد، كتب بخطه النبيل من دواوين العلم ما لا يحصى كثرة، وعني بالعلم طويلا إلى دين متين وجد وصحة يقين، واستقضي ببلده وبدانية وبلقنت وغيرها ثم بسبتة، واستمرت ولايته القضاء بها محمود السيرة مرضي الطريقة عدلا في أحكامه إلى أن توفي بها عند طلوع الشمس من يوم الخميس أول يوم من ربيع الأول عام تسعة وستين وست مئة.

852 - أحمد بن نصر بن عيسى بن نصر بن سحابة الأنصاري، شاطبي سالمي الأصل، أبو جعفر.

856 - أحمد بن وليد بن محمد بن وليد بن مروان بن عبد الملك بن محمد بن مروان بن خطاب، مرسي، أبو جعفر، ابن أبي جمرة

855 - أحمد بن نوار الأنصاري، قال ابن الأبار: أحسبه من أهل غرب الأندلس، أبو العباس

روى عن أبي عبد الله بن عبد الرحمن المكناسي. وكان أديبا فاضلا وخطب ببعض جهات شاطبة.

853 - أحمد بن نصرون، أبو العباس

. روى عن أبي بكر ابن العربي.

854 - أحمد بن نصير، أبو القاسم

. روى عنه أبو عمرو سالم بن صالح بن سالم، وقال: له أشعار رائقة ورسالة بديعة كتب بها إلى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -. وتوفي بمالقة فجاءة، وقد تقدم أحمد بن محمد بن نصير اللخمي أبو القاسم فيحتمل أن يكون هذا، والله أعلم.

855 - أحمد بن نوار الأنصاري، قال ابن الأبار: أحسبه من أهل غرب الأندلس، أبو العباس. روى عن أبي محمد بن محمد من أصحاب المغامي. أخذ عنه أبو الحسن ثابت بن خيار، قال: وكان مقرئا محدثا، قال ابن الأبار: وأخشى أن يكون أحمد بن علي بن محمد بن نويرة أحد السامعين على السلفي بالإسكندرية، وقيل: نويرة في نوار، والله أعلم.

856 - أحمد بن وليد بن محمد بن وليد بن مروان بن عبد الملك بن محمد بن مروان بن خطاب، مرسي، أبو جعفر، ابن أبي جمرة. روى عن أبيه وتفقه به وبغيره من أهل بلده وأخذ عنهم. وكان من بيت علم وجلالة ودين معرضا عن الدنيا كثير العمل، تصدق بجل ماله إلا ما يقيم

858 - أحمد بن أبي محمد هارون بن أحمد بن جعفر بن عبد الملك بن عات النفزي، شاطبي، أبو عمر

أوده، وله في الفقه فتاوى حفظت عنه، وتزهد، ورحل إلى المشرق فأدى فريضة الحج، ولما قفل إلى بلده أقبل على نشر العلم وبثه وتدريسه إلى أن توفي به لعشر بقين من جمادى الأخرى سنة أربع وأربعين وأربع مئة.

857 - أحمد بن وهب بن أحمد بن الحسن بن محمد بن عيسى بن محمد ابن بطال بن وهب بن عمر بن فرعال بن مسرة التميمي

. 858 - أحمد بن أبي محمد هارون بن أحمد بن جعفر بن عبد الملك بن عات النفزي، شاطبي، أبو عمر. أخذ بالأندلس قراءة وسماعا عن الحافظ أبي محمد أبيه وأبوي الحسن: ابن محمد بن هذيل وعليم، وأبوي عبد الله: ابن عبد الرحيم وابن يوسف بن سعادة واكثر عنه، وأجازوا له. وتأدب أول قراءته بأبي محمد بن يحيى بن عبدون، وصحب أبا بكر عبد الرحمن بن مغاور، وأبا عبد الله بن أبي بكر بن عفيون، وأبا عمرو إبراهيم بن محمد بن ينق، ولم يذكر أنهم أجازوا له، ولقي: أبا بكر بيبش صهره وابن أحمد بن أبي جمرة وأبا الحسن بن عبد الله بن النعمة، وأبا عبد الله بن جعفر بن حميد، وأبا محمد عاشرا، وفاوضه وأجازوا له. وأجاز له: أبو بكر ابن نمارة، وأبو الحجاج بن عبد الله بن يوسف، وأبو الخطاب أحمد بن محمد بن واجب، وأبو الحسن بن عبد الله بن فزارة، # وأبوا عبد الله: ابن إبراهيم ابن الفخار وابن عبد الرحمن بن عبادة، وأبو العطاء وهب بن نذير، وآباء القاسم: خلف بن عبد الملك ابن بشكوال، وعبد الرحمن بن عبد الله السهيلي، وابن محمد بن حبيش، ومحمد بن وضاح، وأبو محمد بن محمد الحجري، ولم يذكر أنه لقيهم. ورحل إلى المشرق بنية الحج فلقي ببجاية نزيلها أبا محمد عبد الحق الإشبيلي ابن الخراط، وبالإسكندرية الأحمدين: ابن محمد السلفي أبا الطاهر، وابن مسلم، بفتح السين الغفل وتشديد اللام، اللخمي، وأبا طالب التنوخي، والإسماعيلين أبوي الطاهر: ابن عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل بن علي بن محمد بن إسماعيل بن الوليد بن عمرو بن محمد بن خالد بن محمد الديباج بن عبد الله المطرف، بكسر الميم وسكون الطاء الغفل، ابن عمر بن عثمان بن عفان رضي الله عنه الديباجي ابن أبي اليابس، وابن مكي بن عوف، وقد تقدم ذكره في رسم أحمد بن إبراهيم القنجايري، وحسن بن إسماعيل بن حسن بن أبي بكر اللكي أبا علي ابن المؤذن، وعبد السلام بن محمود بن أحمد الفارسي أبا المعالي، وعبد الواحد بن عسكر بن أبي الحسن بن عبيد الله المخزومي الوليدي أبا محمد النجار، والعليين: ابن محمد بن خلف الحجاري أبا القاسم ابن العريف، وابن أبي المكارم المفضل المقدسي أبا الحسن ابن العصارة، وابن مهدي بن علي بن محمد بن علي أبا القاسم ابن قلنبي، بقاف ولام مضمومتين ونون ساكنة وباء بواحدة مفتوحة وياء لا أتحقق الآن أهي ساكنة أم رسمت بدلا من ألف، والمحمدين: ابن عبد الله بن الحسين بن علي بن أبي نصر بن أبي طلحة الهروي ثم الأشكيذباني، بفتح الهمزة وشين معجم ساكن وكاف مكسور وياء مد وذال معجم مفتوح وباء بواحدة وألف ونون منسوبا، وابن عبد.

[ولقي] أبو عمر بن عات هذا: أبا عبد الله وابن عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحضرمي أبا عبد الله، وابن محمد بن الحسن الكركنتي أبا عبد الله، ومخلوف بن علي بن عبد الحق أبا القاسم ابن جارة، فقرأ عليهم وسمع وأجازوا له، والقاضي أبا محمد عبد الله الديباجي أخا أبي الطاهر المذكور فأجاز له ولم يتهيأ له السماع عليه لمرض أبي محمد. وأجاز له من أهل الفسطاط: أبو الجيوش عساكر بن علي بن إسماعيل ابن نصر المقرئ، وأبو المظفر منصور بن طاهر بن أبي القاسم الدمشقي، وأبو زكريا يحيى بن علي بن عبد الرحمن القيسي الداني إمام مسجد العيثم بمصر، بفتح العين الغفل وسكون الياء المسفولة وثاء بثلاث مفتوحة وميم، وهو المسجد الذي بناه الحكم بن عبد الرحمن [بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن] عبد الملك بن مروان بن حكم ووقف فيه مصحفا وأجرى على الذي يقرأ فيه ثلاثة دنانير كل شهر. ومن شيوخ الحرم زاده الله تشريفا: نزلاؤه: أبو الفداء إسماعيل بن علي بن عبد الله الموصلي ابن السراج، وإمام المقام أبو محمد عبد الدائم بن عمر بن حسين بن عبد الواحد الكناني العسقلاني، وأبو الحسن علي بن حميد، مصغرا، ابن عمار الأنصاري المصري، وأبو الخطاب عمر بن عبد المجيد بن عمر بن حسن بن أحمد بن محمد القرشي الميانشي، وأبو محمد المبارك بن علي بن الحسين ابن عبد الله بن محمد البغدادي ابن الطباخ.

ومن أهل دمشق: بهاء الدين أبو محمد القاسم بن أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين الشافعي ابن عساكر. ومن أهل الموصل: الخطيب أبو الفضل هبة الله بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر الطوسي. ومن أهل بغداد: الواعظ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي، ابن الجوزي، وأبو [الخير] القزويني، والكاتبة شهدة بنت أبي نصر أحمد بن الفرج بن عمر الدينوري، يعرف بابن الإبري، بكسر الهمزة وفتح الباء وراء منسوبا، وقد ضمن ذكرهم وجملة عامة من مروياته عنهم برنامجيه اللذين سمى أحدهما ب "النزهة في التعريف بشيوخ الوجهة"، وهو كتاب حفيل جامع، والآخر ب "ريحانة التنفس وراحة الأنفس في ذكر شيوخ الأندلس"، وهو على مقدار النصف من "النزهة" ويكون في سفر جيد يشف على "التقصي" لأبي عمر بن عبد البر وما يعادله ويقاربه، وجمع بينهما على اقتضاب وتلخيص في مختصر نبيل جرد فيه أسماءهم وبعض التعريف بهم ويسيرا مما أخذه عن بعضهم. روى عنه: أبو إسحاق بن غالب ابن بشكوال، وابن محمد الحضرمي، وأبو أمية إسماعيل بن سعد السعود بن عفير، وآباء بكر: ابن أحمد بن سيد الناس وابن أحمد بن مشليون وابن جابر السقطي وابن المرابط وابن غلبون، # وآباء جعفر: ابن زكريا بن مسعود وابن محمد بن شهيد وابن محمد بن وهب وابن علي المالقي وابن الفحام وابن مالك ابن السقاء، وأبو الحسن بن صاعد وأبو الخطاب أحمد بن محمد بن واجب، وآباء عبد الله: ابن أحمد الرندي وابن صاعد وابن عبد الرحمن بن جوبر وابن محمد بن سماعة، وأبو عامر ابن نذير، وأبو العباس بن عبد الله بن سيد الناس، وأبو علي بن مطرف، وأبو عمرو سالم بن صالح بن سالم، وأبو الفضل يزيد بن محمد، وآباء القاسم: أحمد بن محمد بن نجوت، والمحمدان: ابن عبد الواحد الملاحي وابن عامر بن فرقد، وآباء محمد: ابن عبد الرحمن بن برطله وابن قاسم الحرار وعبد العزيز بن أبي حي، وأبو المطرف أحمد بن عبد الله بن عميرة، وأبوا الوليد: محمد بن أحمد بن الحاج ومنذر بن محمد البلغيي. وحدثنا عنه شيخنا أبو محمد حسن بن علي ابن القطان، وكان من أكابر المحدثين الجلة الحفاظ المسندين للحديث والآداب بلا مدافعة يسرد الأسانيد والمتون ظاهرا فلا يخل بحفظ شيء منها، عدلا ثقة مأمونا مرضيا، متوسط الطبقة في حفظ فروع الفقه ومعرفة المسائل، إذ لم يعن بذلك عنايته بغره، فكان أهل شاطبة يفاخرون بأبوي عمر: ابن عبد البر وابن عات. وكان على سنن السلف الصالح في الانقباض ونزارة الكلام ومتانة الدين وأكل الجشب ولباس الخشن ولزوم التقشف والتقلل من الدنيا والزهد فيها والمثابرة على كثير من أفعال البر كالأذان والإقامة وبذل المعروف والتوسيع بالصدقات على الضعفاء والمساكين. وكان مهيب اللقاء أول، حتى إذا خالط معاشره وداخله ود أن لا يفارقه لوطاءة أكنافه وحسن أخلاقه وجميل انبساطه.

قال أبو عامر بن نذير: لازمته مئة من ستة أشهر، لم أر أحفظ منه، وحضرت لسماع "الموطإ" و"صحيح البخاري" سنة، فكان يقرأ من كل واحد من الكتابين نحو عشرة أوراق عرضا بلفظه كل يوم عقب صلاة الصبح لا يتوقف في شيء من ذلك. وقال أبو بكر بن جابر السقطي: أخبرنا بعض الشرقية أن أبا عمر بن عات حضر في جماعة من طلبة العلم لسماع السير على بعض شيوخهم فغاب الكتاب أو القاري بكتابه فقال أبو عمر بن عات: أنا أقرأ لكم، فقرأ لهم من حفظه. وقال أبو محمد بن قاسم الحرار: ما رأيت أشد انقباضا ولا أهيب من أبي عمر بن عات، وما أخذت عن أحد أجل في نفسي علما وعملا منه رحمه الله، كان الأمراء من آل عبد المؤمن يخاطبونه ويعتمدون رأيه وإشارته في مصالح بلده شاطبة وأهلها ثقة بدينه وركونا إلى نصيحته، وكان ذا حظ وافر من الأدب، قائلا لجيد الكلام نثرا ونظما، وقد ضمن جملة وافرة منهما كتابيه: "النزهة" و"الريحانة" المذكورين وغيرهما من تصانيفه، ومن ذلك قوله يرثي الشيخ الإمام الأوحد أبا محمد عبد الله بن عبد الرحمن العثماني الديباجي ابن أبي اليابس رحمه الله [الكامل]: خطب كبير في مصاب كبير ... ما بعده من سلوة وسرور لا تسألوا عمن أصيب بفقده ... حلت رزيته على المعمور أسفا لأهل العلم غيب نورهم ... تحت الصفيح فما لهم من نور فجعوا بعثمانيهم فتناثرت ... عبراتهم كاللؤلؤ المنثور يا شيبة تقبيلها كفارة ... للحوب أذكى من شذا الكافور ما كان أدأب ليلها ونهارها ... في طاعة المكتوب والمسطور # ما كان اثرها لأهل الفضل في ... تسميعها للنقل والمأثور ما كان أنزهها عن الدنيا وعن ... طلابها ترميهم بالمور أين السماحة والشجاعة والتقى ... ها إنها قبرت مع المقبور يا فائتي بزمانه ومكانه ... ولئن ظفرت برؤية وحضور أشكو إليك تعطشي وتوحشي ... لما حللت بربعك المهجور ماذا أصاب الفضل بعدك من شجى ... حتى ليرنو من عيون عور أخليت صدر الدست فاختلت به ... إذ ناب قوم ما هم بصدور فالآن يعرف قدر فضلك إنما ... يدرى ضياء الشمس بالديجور فأحلك الرحمن دار نعيمه ... وحبوره مع جدك المحبور وكساك في الفردوس حليا فاخرا ... من لؤلؤ وزبرجد وشذور وسيأتي بعض ذلك في رسم أبي محمد بن يحيى عبدون وغيره إن شاء الله. ولد قبيل الزوال في ساعة الرواح إلى الجمعة لخمس خلون من شوال اثنتين وأربعين وخمس مئة، ومن الاتفاق الغريب أن كنيه أبا عمر بن عبد البر المذكور آنفا ولد يوم الجمعة والإمام يخطب لخمس بقين من ربيع الآخر سنة ثمان وستين وثلاث مئة، فبينهما موافقة ما. واستشهد أبو عمر بن عات رحمه الله في وقيعة العقاب من ناحية جيان على المسلمين يوم الاثنين منتصف صفر تسع وست مئة، فقد فيها فلم يوجد حيا ولا ميتا، وكانت هذه الحادثة الشنعاء مع الناصر أبي عبد الله محمد ابن المنصور أبي يوسف يعقوب من بني عبد المؤمن، وهي التي كانت السبب الأقوى

861 - أحمد بن هشام بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن خلف بن هشام الحضرمي، قرطبي، سكن إشبيلية، أبو العباس

في تحيف الروم بلاد الأندلس حتى استولوا على معظمها وأفضى إلى خلائها من أهل الملة الحنيفية، إنا لله وإنا إليه راجعون. أنشدني القاضي أبو محمد ابن القطان رحمه الله قال: أنشدني الحافظ الشهيد أبو عمر بن عات رحمه الله قال: أنشدني الحافظ المتفنن أبو الحسن بن المفضل المقدسي رحمه الله لنفسه، وهو من تجنيس القوافي البديع [الطويل]: أيا نفس بالمأثور عن خير مرسل ... وأصحابه والتابعين تمسكي عساك إذا بالغت في نشر دينه ... لما طاب من نشر له أن تمسكي وخافي غدا يوم الحساب جهنما ... إذا لفحت نيرانها أن تمسكي

859 - أحمد بن هارون بن خلف التجيبي، مروي، أبو العباس

. روى بمدينة فاس عن أبي الحسن عباد بن سرحان.

860 - أحمد بن هشام بن أحمد بن قاسم بن أحمد بن معاوية اللخمي

. 861 - أحمد بن هشام بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن خلف بن هشام الحضرمي، قرطبي، سكن إشبيلية، أبو العباس. روى عن أبوي جعفر: ابن محمد بن يحيى وابن عبد الرحمن بن مضاء. وكان مقرئا مجودا. مولده بقرطبة بعد صلاة العشاء ليلة عيد الفطر سنة ست وسبعين وخمس مئة، وتوفي يوم الأحد منتصف ذي قعدة سنة ثمان وعشرين وست مئة.

862 - أحمد بن هشام بن خلف بن عبد الملك الأنصاري، إلشي، أبو العباس

. روى عن أبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد.

866 - أحمد بن هشام الجذامي، مروي، سكن قرطبة، أبو العباس الزوزنالي، بزايين مفتوحين بينهما واو ساكنة وبعد آخرهما نون وألف ولام منسوبا

864 - أحمد بن هشام بن علي بن سعيد الهاشمي، أبو العباس

863 - أحمد بن هشام بن عبد الغافر، إشبيلي

. رحل إلى المشرق، وروى بمكة شرفها الله عن أبي ذر عبد بن أحمد الهروي.

864 - أحمد بن هشام بن علي بن سعيد الهاشمي، أبو العباس. روى عن أبي الحجاج بن محمد ابن الشيخ.

865 - أحمد بن هشام بن نصر الفهري، طليطلي

. كان من أهل العلم والعدالة، حيا سنة إحدى وثلاثين وأربع مئة.

866 - أحمد بن هشام الجذامي، مروي، سكن قرطبة، أبو العباس الزوزنالي، بزايين مفتوحين بينهما واو ساكنة وبعد آخرهما نون وألف ولام منسوبا. تلا بالمرية على أبي الحسن عبد العزيز بن عبد الملك بن شفيع، وبقرطبة على أبي القاسم خلف بن إبراهيم ابن الحصار. وله رحلة حج فيها، وتلا بالإسكندرية على أبي القاسم ابن الفحام، وتلا على أبي علي العوسجي، بعين غفل مفتوح وواو ساكنة وسين مفتوح وجيم منسوبا. تلا عليه أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن غالب ابن الشراط، وكان مقرئا متقنا ضابطا مجودا حسن السمت ملازم الصمت, أقرأ مدة إقرائه كتاب الله محتسبا. وتوفي سنة ست وثلاثين وخمس مئة.

871 - أحمد بن يحيى بن أحمد بن سعود العبدري، قرطبي، نزل مراكش، أبو جعفر وأبو العباس

867 - أحمد بن هشام القيسي، غرناطي، أبو العباس

867 - أحمد بن هشام القيسي، غرناطي، أبو العباس. روى عن أبي إسحاق ابن الإلبيري الزاهد، روى عنه أبو زيد بن علي النميري والد الراوية أبي عبد الله.

868 - أحمد بن هشام، إشبيلي

. روى عن أبي علي بن سكرة.

869 - أحمد بن هشام، مروي، أبو العباس

. روى عنه أبو عبد الله بن الحسن بن سعيد، كان مقرئا حسن القيام على تجويد حروف القرآن.

870 - أحمد بن يبقى بن إبراهيم بن يربوع الحميري

. 871 - أحمد بن يحيى بن أحمد بن سعود العبدري، قرطبي، نزل مراكش، أبو جعفر وأبو العباس. وقال فيه أبو عبد الله ابن الأبار: أحمد بن يحيى بن إبراهيم، ووهم في ذلك. روى عن أبي إسحاق بن مروان بن حبيش، وأبي بحر سفيان بن العاص، وأبي بكر بن عبد الله ابن العربي، وأبوي جعفر: ابن عبد الرحمن البطروجي وابن علي ابن الباذش، وأبوي الحسن: شريح ويونس بن محمد بن مغيث، وأبي الطاهر محمد بن يوسف التميمي، وأبوي عبد الله: جعفر حفيد مكي وابن مسعود بن أبي الخصال، وأبوي القاسم: عبد الرحمن بن أحمد بن رضا وعبد الرحيم ابن الفرس.

روى عنه أبو الربيع بن موسى بن سالم، وأبو عبد الله بن محمد بن دادوش، وأبو يعقوب بن يحيى بن عيسى بن عبد الرحمن التادلي ابن الزيات. وحدثنا عنه شيخنا أبو علي حسن الماقري الكفيف. وكان مشاركا في فنون من العلم، محدثا مسندا عالي الرواية، حلو النادرة، قوي العارضة، صدرا في مشيخة أهل العلم بمراكش حظيا عند الأمراء مقداما في مجالسهم مقبول القول لديهم، مبرزا عند الخاصة والعامة، صاحب منظوم ومنثور وإجادة فيهما، بارع الخط، كتب قديما عن بعض أولي الأمر، وكان الأدب ومعرفته أغلب عليه، واقتنى من دفاتر العلم ما قوم بعد وفاته بستة آلاف دينار أو أزيد. وقد كثر منه الاجتراء على الأمراء من آل عبد المؤمن وتكرر تنكيته عليهم وتشنيع أحوالهم حتى أثر ذلك عندهم واستثقلوه منه، وله في نحو ذلك أخبار جافية، منها: أن أبا يوسف المنصور قدم بنيه وصغار إخوته وبني أعمامه وذوي قرابته ولاة في البلاد ترشيحا لهم وإشادة بمكانتهم لديه وتنبيها لقدرهم، ووافق ذلك فصل شدة القيظ، فأنكر ذلك أبو العباس هذا أو أنكره غيره من رؤساء الدولة، فسنح له أو سئل منه الاحتيال في فسخ ذلك التقديم فعمد إلى أزياء الملابس التي جرت عادة المترفين باستعمالها في فصل شدة القر كالفراء وثياب الملف والقباطي والبرانس فاستكثر من لباسها وظاهر بعضها ببعض، وحضر بهذا الرياش بمجلس خواص الطلبة ومجتمعهم بدار الإمارة، فعجبوا من استعماله مثل تلك المشار في ذلك الفصل واستشعروا أن فعله ذلك لإحدى فواقره، ومقدمة لبعض نوادره، فسألوه عن سبب مظاهرته بتلك الملابس في ذلك الفصل الذي لا يستطيع أحد استعمال مفرداتها فيه، فقال لهم: إنما قدرت أنه فصل القر وشدته، وأنا منه في شهر ينير، بلسان الروم، وهو # كانون الآخر يالسريانية، وهو طوبة بالقبطية، فقيل له: وما الذي حملك على هذا التقدير؟ فقال: إني رأيت المدائن فرقت على الصبيان والأطفال يعبثون بها ويعيثون فيها ثم يأكلونها، يوري عن المدائن وهي البلاد بالمدائن التي عهد ببلاد المغرب والأندلس عملها في النيروز من الدقيق الحوارى الملتوت بالزيت المحكم العجن بالماء المتخذة رغفا مفاريد أو مثنيات أو مثلثات كيفما اختير عملها، وتنقش وتصنع فيها أشكال من العجين مركبة على البيض المصبوغ بالحمرة أو الخضرة أو بغر ذلك من الألوان بحسب المتخير لها ثم يفدم الجميع بالزعفران ويطبخ في الفرن ويجمع إليه أصناف الفواكه، ويحتفل كل إنسان في انتخابها وتجويد صنعتها ويتباهى في الإنفاق فيها على قدر وسعه واعتنائه بذلك، ثم يدفع ذلك كله إلى الأصاغر إدخالا للسرور عليهم وتوسيعا في الترفيه لأحوالهم وتبشيرا بخصب عامهم وتفاؤلا لبسط الرزق فيه لهم، فيبهجون ويتمكن جذلهم ويتفاخرون بمقاديرها بينهم، ويتمادى [ذلك] لديهم أياما بحسب كثرتها وقلتها، ثم يأتون عليها أكلا وتفكها بما معها من أصناف الطرف والفواكه، فكان فعل أبي العباس هذا سببا في فسخ ذلك التقديم وصرف أولئك الأصاغر عن تلك الولايات في البلاد، وله أشباه لهذه الفعلة مع الأمراء، حتى استجفوه واستثقلوه، ومع ذلك فلم يزل يحاضر طلبة العلم بمجلس المنصور الخاص بهم ويذاكرهم بين يديه مرعي الجانب ملحوظا بعين التكرمة محترما لشاخته واضطلاعه بالمعارف إلى أن وجد منه يوما بمجلس المنصور ريح مسكر فاستثبت أمره بالاستنكاه وتحقق، فعند ذلك أمر المنصور بإقامة الحد عليه وجلده بين يديه، ولما بلغ جالده أربعين جلدة أشار إليه أبو العباس بأن يكف وابتدر لباس ثيابه وقال للمنصور: أنا أحد # عبدانكم، ولا يجب علي سوى أربعين جلدة منتهى حد العبد، فقبل ذلك المنصور منه على علمه بما في طيه من التنكيت عليه، وإنما أشار بذلك أبو العباس إلى معتقد آل عبد المؤمن وطائفتهم قديما وحديثا أن كل من خرج عن قبائلهم المعتقدة هداية مهديهم وعصمته فهم عبيد لهم أرقاء، فصرفه المنصور إلى منزله، واستمر هجرانه إياه ومنعه حضور مجلسه إلى أن توفي المنصور وولي ابنه الناصر فتركه مغضبا على ما كان عليه آخر أيام أبيه إلا أنه أباح له التصرف في حوائجه ولقاء من يريد لقاءه من أصناف الناس، وقد كان ذلك مما حظره عليه المنصور، فاستقر حال أبي العباس على ما ذكر من الإخمال إلى أن توفي عن سن عالية بمراكش يوم عاشوراء تسع وتسعين وخمس مئة.

سلسلة التراجم الأندلسية

الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة

تأليف أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي (634 ه - 704 ه)

حققة وعلق عليه الدكتور إحسان عباس الدكتور محمد بن شريفة الدكتور بشار عواد معروف

[المجلد الثاني] # © دار الغرب الإسلامي جميع الحقوق محفوظة الطبعة الأولى 2012 م

دار الغرب الإسلامي العنوان: ص. ب: 677، تونس: 1035

جميع الحقوق محفوظة. لا يسمح بإعادة إصدار الكتاب أو تخزينه في نطاق استعادة المعلومات، أو نقله بأي شكل كان، أو بواسطة وسائل الكترونية، أو كهروستاتية، أو أشرطة ممغنطة، أو وسائل ميكانيكية، أو الاستنساخ الفوتوغرافي، أو التسجيل وغيره دون إذن خطي من الناشر.

الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة [2]

3 - سالم بن أحمد بن فتح، قرطبي، أبو النجاة

2 - سابق، مولى خلف بن علي الرعيني، أندلسي، أبو العباس

[2 أ] بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله

السين

1 - سابق بن عبد الرحمن بن يحيى، سرقسطي، أبو يحيى

. روى عن أبي عبد الله بن منظور، وأبي الحسن بن عبادل، وأبي سراج؛ وله رحلة إلى المشرق، روى فيها بطرابلس عن أبي موسى هارون بن عمر بن سعيد الطرابلسي.

2 - سابق، مولى خلف بن علي الرعيني، أندلسي، أبو العباس. روى عن أبي مروان بن سليمان الخولاني. روى عنه أبو القاسم خلف بن عمر الباجي في صفر خمس وأربعين وأربع مئة.

3 - سالم بن أحمد بن فتح، قرطبي، أبو النجاة. سمع الحديث وأكثر من كتبه عن شيوخ بلده ثم مال إلى الظاهرية بصداقة متشبعهم في الأندلس أبي محمد علي بن أحمد بن حزم، وكتب كثيرا من مصنفاته، وكان أول أمره رفاء [مشهورا بين] أهل عصره في ذلك، ثم تحول إلى الكتابة فجاء في القدرة عليها وبطشه بها نسيج وحده، أقدر أهل زمانه على الانتساخ. مولده سنة سبع وتسعين وثلاث مئة، وتوفي عن غير عقب ابن بضع وستين سنة، ودفن بالمقبرة المحدثة تجاه باب القنطرة، يوم الاثنين لثلاث عشرة

5 - سالم بن صالح بن علي بن صالح بن محمد بن خلف بن عباس -بالباء بواحدة والسين الغفل- ابن سالم بن غسان بن همدان بن حديدة بن زبان -بالزاي وبالباء بواحدة- ابن عبد الله بن متوكل بن سعيد بن نمران؛ وحديدة هو الداخل إلى الأندلس ونزل يربعون بقرية تسمى بني حديدة على وادي بيرة، الهمداني، مالقي، أبو عمرو

4 - سالم بن إبراهيم بن عبد الرحمن الصدفي، سرقسطي، استوطن مدينة فاس، أبو الخير، ابن حركالش

ليلة بقيت من ذي قعدة سنة إحدى وستين وأربع مئة، وصلى عليه معاوية العقيلي الفقيه، وشهده جمع من الناس وأتبعوه ثناء جميلا.

4 - سالم بن إبراهيم بن عبد الرحمن الصدفي، سرقسطي، استوطن مدينة فاس، أبو الخير، ابن حركالش. روى عن أبي زيد الوراق، وأبي علي الصدفي وأكثر عنه، وأبي محمد بن فوريش. وكان محدثا راوية عدلا فقيها، عاقدا للشروط شديد العناية بها، حسن الخط، ورحل إلى المشرق وتوفي بديار مصر، نفعه الله.

5 - سالم بن صالح بن علي بن صالح بن محمد بن خلف بن عباس -بالباء بواحدة والسين الغفل- ابن سالم بن غسان بن همدان بن حديدة بن زبان -بالزاي وبالباء بواحدة- ابن عبد الله بن متوكل بن سعيد بن نمران؛ وحديدة هو الداخل إلى الأندلس ونزل يربعون بقرية تسمى بني حديدة على وادي بيرة، الهمداني، مالقي، أبو عمرو. وكثيرا ما كان يختم إيراد نسبه بسالم، أو يكتب: ابن سالم، وبابن سالم يشهر؛ ولا أدري أين موقعه [2 ب] حقيقة من نسبه، وقد وقفت على نسبه منوعا بالطول والقصر، ووقفت منه على خلاف كثير فيه، وأتم ما رأيت منه ما بدأت به، والله أعلم. روى عن أبيه، وأبي إسحاق الزوالي، وآباء بكر: عتيق العبدري وابن الجد وابن أبي زمنين وابن أبي القاسم بن سمجون ويحيى التطيلي، وأبي جعفر بن حكم، وأبي الحجاج ابن الشيخ، وآباء الحسن: عبد الرحمن بن محمد بن مسلمة # وابن خروف القرطبي الشاعر وابن فرحون وابن كوثر وفائز، وآباء الحسين: ابن عمه لحا محمد بن الحسن وعبيد الله بن قزمان وعلي الوقشي ومحمد بن جبير، واليحييين: ابن الصائغ وابن علي الرعيني، وأبوي ذر: محمد بن عبد العزيز ومصعب بن أبي ركب، وأبي الربيع بن أحمد بن عيسى، وأبي زكريا الأصبهاني مقيم غرناطة، وأبوي زيد: السهيلي والفازازي، وأبي سليمان بن حوط الله، وأبي الصبر أيوب الفهري، وأبي طالب عقيل بن عطية، وآباء عبد الله: الإستجي والأندرشي وابن بونه وابن ذمام وابن زرقون وابن صابر وابن صاحب الصلاة وابن عبد الله البكري وابن عروس وابن غالب الرصافي، رآه صغيرا مع أبيه مرات، وابن الفخار وابن نوح، وآباء العباس: الأندرشي وابن شكيل وأصبغ بن أبي العباس، وأبوي علي: الحسنين: القرطبي وابن كسرى، وأبي عمر بن عات، وأبوي عمران: المارتلي الزاهد وابن زكريا الكومي، وأبوي عمر: رضي بن المنذر وهشام بن أصبغ، وأبي كامل صهره تمام بن غالب، وأبي الفضل ابن عمه العباس، وآباء القاسم: الأحمدين: ابن سمجون وابن نصير، وعبد الرحمن الشراط، والمحمدين: ابن عبد الواحد الملاحي وابن محمد بن عبد الرزاق، وآباء محمد: ابن جمهور وابن القرطبي وابن حوط الله وابن محمد بن ذمام وعبد الحق بن بونه وعبد المنعم ابن الفرس، وعبدي الوهاب: ابن الأصم وابن عبد الصمد، وأبي المتوكل الهيثم، وأبي يحيى محمد بن علي بن مسعدة، وغيرهم، لقيهم وأكثر عن أكابرهم، وأجاز له أكثرهم. وكتب إليه بالإجازة، من الإسكندرية: أبو القاسم عبد الرحمن بن إبراهيم ابن عمر بن العباس ابن الخطيب، ومن مكة كرمها الله: أبو محمد يونس بن يحيى ابن أبي البركات الهاشمي، وأبو الطاهر السلفي بالإجازة العامة، نقلته من خطه. روى عنه أبو إسحاق بن أبي الصبر الفهري، وأبو جعفر بن راشد، وأبو الحسن بن عبد الله الباهلي، وأبو الحسين عبيد الله بن [3 أ] عاصم الدائري، وآباء عبد الله: ابن أحمد ابن الخازن وابن عسكر وابن علي المهري، وأبو العباس # ابن [....]، وأبو محمد بن محمد الباهلي، وحدثنا عنه شيخنا أبو الحسن الرعيني رحمه الله. وكان أديبا بارعا، شاعرا مجيدا، طيب النفس لوذعيا، حسن الخلق، غزير الدمعة عند ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم -، كثير الخشوع عند سماع أخباره، متواضعا سليم الصدر، جميل الصحبة والمعاشرة، مبتذل الملبس جانحا إلى الزهد والانقباض، ممتعا متسع الرواية، ضابطا شديد العناية بتقييد العلم ولقاء حملته، أخذه عن أكابر شيوخ عصره وعن من يتنزل منزلة بنيه فمن بينهم؛ شغفا بالعلم وحرصا عليه ورغبة في استفادته، كتب الكثير وجمع، وكان مولعا بانتساخ الكتب الصغار والكراريس، وقفت على كثير منها بخطه في فنون من العلم. ومن شعره ما أنشدته على شيخنا أبي الحسن الرعيني، رحمه الله، عنه [الخفيف]: عز من لا يموت يا من يموت ... وتعالى فلم تنله النعوت إن دنياك هذه غرة ما ... لثبات الأنام فيها ثبوت فاتركنها فإنها أم دفر ... لبنيها غرارة خلبوت ومنه بالطريق المذكور [البسيط]: حسن فعالك واجنح للتقى أبدا ... وسل من الله حسن الخلق والخلق وطهر القلب من شك ومن دنس ... فآفة الثوب أن يطوى على خلق قال شيخنا أبو الحسن الرعيني رحمه الله: وجدت هاتين القطعتين منسوبتين إليه ولا أحققهما له.

7 - [3 ب] سالم بن عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن فورتش، سرقسطي، أبو المنذر

ومن شعره في الضراعة لربه والخوف من المؤاخذة بذنبه [الوافر]: إلهي قد عصينا منك ربا ... تعالى أن يقابل بالمعاصي فكيف خلاصنا من هول يوم ... تشيب لهوله سود النواصي؟! وكانت بينه وبين أدباء عصره مخاطبات نظما ونثرا، وهو كان مثير أدباء مالقة في عصره إلى ما يصدر عنهم من نظم أو نثر في أحوال تطرأ وأغراض تنشأ، وفيقيدها عنهم وينشر بها محاسنهم، عني بذلك كثيرا وشغف به. توفي بمالقة ليلة الاثنين الثامنة عشرة من رمضان عشرين وست مئة وقد نيف على الستين.

6 - سالم بن عبد الله بن عبد العزيز بن حسين

. روى عن أبي العباس بن غزوان.

7 - [3 ب] سالم بن عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن فورتش، سرقسطي، أبو المنذر. روى سماعا عن قريبه القاضي أبي محمد بن إسماعيل سنة ثمان وسبعين وأربع مئة. وأجاز له من أهل المشرق بإفادة أبي علي الصدفي: الأحامد: ابن الحسن بن خيرون أبو الفضل وابن عبد القادر أبو الحسين وابن محمد العبدي أبو يعلى، وجعفر بن محمد أبو محمد ابن السراج، والحسن بن علي البزاز أبو غالب، والحسين بن علي الطبري أبو عبد الله، وحمد بن أحمد الأصبهاني أبو الفضل، وحمزة بن محمد بن الحسن الزبيري أبو القاسم، ورزق الله بن عبد الوهاب أبو محمد، وطراد بن محمد الزينبي أبو الفوارس، وعبدا الله: ابن طاهر أبو القاسم وابن علي بن محمد بن أبي زكريا أبو الفضل، وعبد الواحد بن علي بن فهد أبو

11 - سالم بن محمد بن وهب الأموي، بيراني -بفتح الباء بواحدة وسكون الياء المسفول وفتح الراء وألف ونون منسوبا- أبو النجاة

8 - سالم بن علي بن محمد بن سالم اللخمي، أبو بكر

القاسم، وعاصم بن الحسن أبو الحسين، والعليون: ابن الحسن بن الحسين الشافعي وابن الحسين بن علي بن أيوب وابن محمد بن محمد بن الطيب آباء الحسن، والمحمدان: ابن أحمد بن عبد الباقي أبو بكر وابن علي بن أبي عثمان أبو الغنائم، ومالك بن أحمد بن علي البانياسي أبو عبد الله، والمبارك بن عبد الجبار أبو الحسين، ونصر بن إبراهيم المقدسي أبو الفتح، وقد تقدم ذكرهم مستوفى في رسم أبي جعفر بن عبد الرحمن بن سليمان بن بالغ فراجعه إن شاء الله.

8 - سالم بن علي بن محمد بن سالم اللخمي، أبو بكر. روى عن أبي محمد عليم بن عبد العزيز.

9 - سالم بن علي بن محمد الأنصاري، أبو علي

. روى عن الزاهد أبي صالح محمد بن محمد. روى عنه أبو المجد عبد السلام ابن إبراهيم القرشي، وكان صالحا ورعا فاضلا.

10 - سالم بن محمد بن سالم بن عبد الرحمن الأنصاري ثم السالمي

. 11 - سالم بن محمد بن وهب الأموي، بيراني -بفتح الباء بواحدة وسكون الياء المسفول وفتح الراء وألف ونون منسوبا- أبو النجاة. سمع أبوي بكر: أسامة بن سليمان وابن برطله، وأبا الحسن ابن ذي النون ، وأبا حفص بن بيبش، وأبا الخطاب بن واجب، وأبا عمر بن عات، وأبا محمد بن حوط الله وأكثر عنه. وكان مقرئا محدثا تصدى لذلك بدانية. وتوفي بعد ثلاثين وست مئة بمدة.

19 - سراج بن حسان بن سراج بن حزن بن سعيد الغساني

17 - سحنون الكفيف

16 - سحنون بن حي، حجازي

14 - سالم، أندلسي، أبو النجاة، ابن الرسان

12 - سالم بن محمد بن يحيى الأموي، قرطبي

. كان من أهل العلم والعدالة، حيا سنة إحدى وخمسين وأربع مئة.

13 - سالم بن محمد، قرطبي، أبو الحسين

. روى عن شريح.

14 - سالم، أندلسي، أبو النجاة، ابن الرسان. كان متفقها.

15 - السائب [4 أ] بن عبد الرحمن بن وهبون، أبو الغمر

. 16 - سحنون بن حي، حجازي. كان ذا معرفة بالفقه والأدب وحظ من قرض الشعر.

17 - سحنون الكفيف. حدث عنه أبو بكر بن فندلة.

18 - سراج بن إبراهيم بن محمد بن أسود الغساني، مروي

. كان عاقدا للشروط من بيت علم وجلالة، حيا عام عشرة وست مئة.

19 - سراج بن حسان بن سراج بن حزن بن سعيد الغساني. من جند دمشق، له رحلة حج فيها، وكان من أهل الخير والفضل عريقا في ذلك، كان أبوه وجده فاضلين واستقضي بدلاية وبرجة وبشيرة مخزولا عن قضاء كورة إلبيرة سنة ست وأربعين وثلاث مئة.

25 - سعد بن أحمد بن محمد بن الحسن بن خلف بن يحيى الأموي، داني، أبو الطيب، ابن برنجال

20 - سراج بن عبد الله العثماني، نزل المرية، أبو الحسين

20 - سراج بن عبد الله العثماني، نزل المرية، أبو الحسين. روى عنه أبو سليمان بن حوط الله للقاضي أبي محمد بن عطية في وصف اللمتونيين الملثمين [الطويل]: إذا لثموا بالريط خلت وجوههم ... أزاهير تبدو من فتوق كمائم وإن قنعوا بالسابرية أبرزوا ... عيون الأفاعي في جلود الأراقم ويمكن أن يكون ابن عطية من شيوخه.

21 - سرحان بن محمد بن يحيى بن أحمد بن سرحان الأنصاري

. كان حسن الخط متقن الضبط، وكتب بخطه الكثير، وعني بتفريق الكلم في ما كان يكتب، وكان حيا بعد العشرين وخمس مئة.

22 - سعادة بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو عثمان

. روى عنه أبو عمرو زياد بن الصفار، وكان شيخا فاضلا مكتبا.

23 - سعد الله بن عبد الله بن واجب، باجي، أبو محمد

. روى عن أبي بكر ابن العربي.

24 - سعد بن أحمد بن عبد الله بن يوسف بن سعيد الأنصاري الساعدي، بلنسي فيما أظن، أبو عثمان

. روى عن أبي جعفر بن عون الله، وأبي الخطاب بن واجب.

25 - سعد بن أحمد بن محمد بن الحسن بن خلف بن يحيى الأموي، داني، أبو الطيب، ابن برنجال.

روى ببلده عن أبيه وأبي بكر أسامة بن سليمان، وببلنسية عن أبي الخطاب بن واجب وغيره. وكان من أهل العناية بالتقييد والرواية حسن الخط، كتب علما كثيرا. وتوفي ببلنسية صدر ست وعشرين وست مئة، ودفن بالمصلى من ظاهرها.

26 - سعد بن أبي الفتح بن سلمة، قرطبي

. كان فقيها عاقدا للشروط عدلا، حيا سنة ثمان وعشرين وخمس مئة.

27 - سعد بن خالص بن مهدي بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الكريم ابن محمد الجروي، لوشي, أبو عمرو [4 ب] وأبو عثمان

. روى عن أبيه، ورحل صحبته إلى المشرق رحلته الثانية، وعني به أبوه فأسمعه من بقايا الشيوخ الذين أدركا بالبلاد، واستجاز له جماعة وافرة، فممن سمع أبو عمرو عليه أو قرأ: عيسى بن مجلي بن حسين، عرض عليه عن ظهر قلب القصيدة الشاطبية في القراءات، وحدثه بها عن صهره ناظمها؛ وعلي بن محمود بن أحمد بن علي المحمودي الصابوني، ورشيد الدين أبو يحيى بن علي بن عبد الله القرشي ابن العطار، وأحمد بن عمر بن إبراهيم الأنصاري القرطبي، قال أبو علي: يعرف بابن المزين، وعز الدين أبو [محمد] عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم السلمي [الدمشقي]، وأبو [محمد] عبد الحميد بن عيسى الخسروشاهي، وأبو [....] محمد بن علي بن هشام الإشبيلي نزيل

28 - سعد بن خلف بن سعيد، قرطبي، أبو الحسن

القاهرة، وعلي بن موسى بن يوسف الدهان، ومحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الأنصاري التلمسيني نزيل القاهرة ابن الجرش، وأبو محمد عبد العزيز بن عبد الوهاب بن أبي الطاهر بن عوف، وأبو الحسن علي بن المقير، ويوسف بن عبد المعطي بن منصور، وأبو سهل يونس بن يوسف، ومحمد بن إسماعيل بن عبد الجبار بن أبي الحجاج المقدسي، وعبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله المنذري، ومحيي الدين أبو [بكر] محمد بن إبراهيم بن سراقة، ومحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الفضل السلمي، ومحمد بن أبي بكر بن عفيون الغافقي، مغربي نزل القاهرة، لقيهم وناوله بعضهم، وكلهم أجازوا له.

28 - سعد بن خلف بن سعيد، قرطبي، أبو الحسن. تلا بالسبع على أبي الأصبغ بن خيرة، وأبي القاسم ابن النخاس، وسمع أبوي بكر: خازما وابن العربي، وأبا الحسن شريحا، وأبوي عبد الله: ابن الحاج وابن الطلاع، وأبا علي الغساني، وأبا محمد بن عتاب، وأبا الوليد بن رشد.

30 - سعد بن سعيد، وشقي، أبو عثمان

29 - سعد بن سعيد بن سعد بن جزي، بلنسي، أبو عثمان

روى عنه أبو علي الحسن القرطبي. وكان مقرئا فاضلا، كريم العشرة، أم في صلاة الفريضة بمسجد الظافر داخل قرطبة، وتصدر به للإقراء وإسماع الحديث وتعليم العربية والآداب. وتوفي في محرم اثنين وأربعين وخمس مئة. ذكره ابن بشكوال مقتضبا وقال: إنه توفي في شهر ربيع الأول من السنة، فالله أعلم.

29 - سعد بن سعيد بن سعد بن جزي، بلنسي، أبو عثمان. رحل إلى الشرق وسمع بمصر على أبي علي ابن السكن "صحيح البخاري" وكتبه عنه سنة [5 أ] خمس وأربعين وثلاث مئة، واتصلت نباهة عقبه ببلنسية إلى أن تغلب عليها الروم ثانية في وسط صفر ست وثلاثين وست مئة، اختصر ذكره ابن الفرضي ولم يسم له شيخا، وقال: توفي سنة ثمان وسبعين وثلاث مئة أو نحوها.

30 - سعد بن سعيد، وشقي، أبو عثمان. سمع محمد بن يوسف بن مطروح وابن مزين، روى عنه سعيد بن فحلون، وقد ذكر ابن الفرضي سعيد بن سعيد بن كثير الوشقي، فلعله أخوه، أو هو هذا، وغلط فيه، قاله ابن الأبار. قال المصنف عفا الله عنه: ولعله غيرهما، والله أعلم.

31 - سعد بن عبد الله بن يوسف بن علي الأنصاري، بلنسي، أبو المعالي، ابن الجعيدي

.

35 - سعد بن عمر الفقيه، حجاري، أبو عثمان

34 - سعد بن علي بن محمد بن عبد الرحمن بن زاهر الأنصاري، بلنسي

روى عن أبوي إسحاق: ابن حصن وابن محمد بن عبد الرحمن، وأبوي بكر: ابن العربي الحاج وابن ميمون الشريشي، وأبي الخطاب بن واجب، وأبي القاسم ابن جرج. قال المصنف عفا الله عنه: لعله سعد بن أحمد بن عبد الله المبدوء به، فيحقق ويعمل بحسب ذلك إن شاء الله.

32 - سعد بن عبد العزيز بن عباد اللخمي

.

33 - سعد بن عبد الملك بن سعد الخير، أبو الحسن

. روى عن أبي عبد الله بن أبي الخصال، وكان أستاذ عربية ضابطا متقنا.

34 - سعد بن علي بن محمد بن عبد الرحمن بن زاهر الأنصاري، بلنسي. تلا بالسبع على أبي جعفر بن عون الله، وأبوي عبد الله: ابن أيوب بن نوح وابن عبد العزيز بن سعادة، وأبي علي الحسين بن يوسف بن زلال، وروى عن أبي الخطاب بن واجب، وأبي القاسم بن بقي، وأبوي محمد: ابن حوط الله وغلبون. روى عنه أبو الحسن محمد وأبو القاسم أحمد وأبو بكر عبد الله وأبو عبد الله محمد بنو أبي محمد حزب الله، وأبو عبد الله بن صالح الكناني، وأبو إسحاق بن عبد الرحمن بن عياش، وأبو العباس بن محمد بن الغماز، وهو آخرهم ، وكان مقرئا مجودا متحققا بصنعة الإقراء.

35 - سعد بن عمر الفقيه، حجاري، أبو عثمان.

روى عن أبي بكر محمد بن معاوية القرشي، ووهب بن مسرة، حدث عنه الصاحبان: أبو إسحاق بن شنظير وأبو جعفر بن ميمون، وغلط فيه ابن بشكوال فأثبته في باب سعيد، وإنما هو سعد، قرأته بخط ابن ميمون ولا إشكال فيه، قاله ابن الأبار. قال المصنف عفا الله عنه: قد وقفت عليه في نسخة جيدة من برنامج الصاحبين المشترك بينهما كما ذكر ابن بشكوال، وسعيد فيه بياء بينة والعين مكسورة مجودة الضبط، [5 ب] وهذه النسخة صحيحة، كانت لأبي الحسن بن مؤمن وعانى خدمتها وأتقن تصحيحها، وكتب محاذيا لهذه الترجمة في الحاشية: سعيد هكذا، جريا على عمله في جميع المذكورين في هذا البرنامج، وصار بعده لأبي عبد الله الرندي المسلهم، وعلى الجملة فهي نسخة صحيحة، وقد كتب ناسخها في آخرها: قوبل جميعه بالأصل فصح، وما ذكره ابن الأبار من وقوفه عليه في خط ابن ميمون لم يبين أنه فيه مضبوط بإسكان العين، فتقوى الثقة به وإن كان قد قال: لا إشكال فيه، فقد كان في خط ابن ميمون رحمه الله إدماج ومشق للحروف، فالرجوع إلى ما عند ابن بشكوال وما في هذه النسخة التي ذكرت آنفا أولى، والله أعلم. ولم يذكر ابن الأبار تاريخي مولده ووفاته، وقد ذكرهما ابن بشكوال فقال: مولده سنة سبع عشرة وثلاث مئة، وتوفي بعد الثمانين وثلاث مئة. وفي "البرنامج" المذكور ما نصه: ولد سنة خمس وعشرين، وتوفي في نيف وثمانين وثلاث مئة بالمشرق.

36 - سعد بن محمد بن سعيد بن عزيزي -بفتح العين الغفل وزايين مكسورين بينهما وبعد أخراهما ياءا مد- التجيبي، أبو عمرو

. روى عن أبي محمد عبد المنعم ابن الفرس. روى عنه أبو عمرو أحمد بن علي بن عمريل، وأبو محمد طلحة، وكان محدثا عدلا فاضلا خطيبا.

39 - سعد بن محمد بن محمد الأنصاري، غرناطي، أبو الحسن وأبو عثمان، الحفار

37 - سعد بن محمد بن شجرة

.

38 - سعد بن محمد بن عبيد الأنصاري، مالقي، أبو الطاهر

. 39 - سعد بن محمد بن محمد الأنصاري، غرناطي، أبو الحسن وأبو عثمان، الحفار. تلا بالسبع على أبي الحسن بن كوثر، وأبي خالد يزيد بن رفاعة، وأبي عبد الله بن حميد، وهو آخر الرواة بالقراءة عنه. وروى عن أبي الحسن نجبة، وآباء عبد الله: ابن عروس وابن الكناني وابن المناصف. روى عنه أبو بكر أحمد وحميد ابنا القرطبي، وأبوا عبد الله: ابن إبراهيم مسمغور وابن عياض، وأبو النجم فرقد بن يعمر. وحدث عنه بالإجازة أبو عبد الله الطنجالي. وحدثنا عنه من شيوخنا أبوا جعفر: ابن الزبير وابن الطباع، وأبو عبد الله بن أبي، وأبو علي ابن الناظر. وكان مقرئا مجودا متقنا، حافظا، صحيح السماع ضابطا، ثقة فيما يرويه، زاهدا صالحا ورعا فاضلا، عالي الرواية لعلو سنه وانفراده بالأخذ عن معظم الشيوخ الذين أخذ عنهم. قال أبو جعفر بن الزبير: وشيخنا أبو الحسن يعد آخر من حدث عن ابن كوثر بالقراءة والسماع [6 أ]. قال المصنف عفا الله عنه: وهم أبو جعفر في هذا، فقد روى عن ابن كوثر بالقراءة والسماع أبو الحسن ابن قطرال بغرناطة عام ثلاثة وثمانين وخمس مئة، وتوفي بمراكش يوم الاثنين لإحدى عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى عام أحد وخمسين وست مئة، وتوفي أبو الحسن الحفار في صفر ست وأربعين وست مئة بغرناطة.

43 - سعد الخير بن محمد بن سهل بن سعد الأنصاري، مغربي أندلسي في قول ابن الجوزي، بلنسي في قول ابن نقطة، أبو الحسن

40 - سعد بن ناصح، أركشي

. روى عن أبي القاسم بن بشكوال.

41 - سعد، مولى المشاور أبي عبد الله بن يحيى، مرسي، أبو الحسن

. روى عن مولاه، ورحل إلى المشرق، وحج وسمع بمكة كرمها الله عن أبي محمد عبد الواحد بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف في محرم ثمان عشرة وخمس مئة.

42 - سعد الخير بن عبد الله بن سعد، أبو الحسن

. روى عن أبي محمد بن عتاب، وأبي القاسم بن محمد بن بقي.

43 - سعد الخير بن محمد بن سهل بن سعد الأنصاري، مغربي أندلسي في قول ابن الجوزي، بلنسي في قول ابن نقطة، أبو الحسن. سافر الكثير برا وبحرا واخترق من الأندلس إلى بلاد الصين، واستوطن مكة زادها الله تشريفا مدة طويلة، وسمع بها من أبي مكتوم عيسى بن أبي ذر الهروي، وببغداد من أبي بكر بن طرخان، وأبوي الحسن: ابن أيوب البزاز وأحمد بن عبد القادر، وأبي الحسين المبارك بن عبد الجبار، والشريفين: النقيب أبي الفوارس طراد وأبي طالب الحسين الزينبيين، وأبي الخطاب ابن البطر، وأبي محمد جعفر ابن السراج، وأبي المعالي ثابت بن بندار، وأبوي منصور: الخياط # وعبد المحسن بن محمد. وتفقه عند الإمام أبي حامد الغزالي، وتأدب بأبي زكريا التبريزي، وبأصبهان من جماعة كأبي سعد محمد بن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن سنده -بكسر السين الغفل وسكون النون ودال وهاء سكت مفتوح- المطرز، وأبي علي وأبي الفتح الحدادين، وأبي القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل، والشيخة الصالحة أم إبراهيم فاطمة بنت عبد الله بن أحمد بن القاسم بن عقيل الجوزذانية -بجيم وواو وزاي وذال معجم وألف ونون وياء نسب وتاء تأنيث-, وبخراسان من أبي الحسن علي بن عبد الله النيسابوري، وبها أو بغيرها من أبي الحسن بن مفرج اللخمي، وأبي محمد بن عبد الرحمن بن حمد الدوني، وأبي نصر أحمد بن الحسين بن محمد بن عبد الله الدينوري الكسار وغيرهم. وله برنامج ضمنه معظمهم [6 ب] وجل ما أخذ عنهم، وقفت عليه ونقلت منه ما احتجت إليه. ونزل الإسكندرية بأخرة وحدث بها. روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن بدر البناري -بكسر الباء بواحدة ونون وألف وراء منسوبا- وأبو الثناء حماد بن هبة الله الحراني، وآباء الحسن: ابن عبد الله بن حمود المكناسي وابن عبد الرحيم العصار -بالعين غير المعجم والصاد الغفل- مهذب الدين وابن علي بن إبراهيم بن نجا -بنون مفتوح وجيم وألف- ابن غنائم الواعظ ابن نجية -بضم النون وفتح الجيم وياء مسفول مشدد وتاء تأنيث- وابن منذر الطرطوشي، وأبو حفص عمر بن أبي السعادات بن أبي الحسن محمد بن أحمد بن صرما، وأبو طالب عبد الجبار بن محمد المعافري، وأبو العباس أحمد بن يحيى بن بركة بن محفوظ الدبيقي -بفتح الدال الغفل وكسر الباء بواحدة وياء مد وقاف منسوبا- وأبو علي ابن العرجاء، وأبو الفرج ابن الجوزي، وأبو القاسم ابن عساكر الإمام الحافظ، وأبوا محمد: إسماعيل بن سعد الله بن محمد بن علي بن حمدي وابن أبي اليابس، وأبو المظفر محمد بن علي بن الحسين الشيباني الطبري، وأبو منصور محمد بن أبي محمد عبد الله بن أبي البركات المبارك ابن البندنيجي، وإسماعيل وعثمان ابنا إبراهيم بن فارس بن مقلد البغدادي،

44 - سعد السعود بن أحمد بن هشام بن إدريس بن محمد بن سعيد بن سليمان بن عبد الواحد بن عفير الأموي، وقد تقدم الإعلام بالخلاف في نسبهم في رسم ابنه إبراهيم، لبلي, أبو الوليد

وجعفر بن محمد بن المنمنم، وأبو اليمن زيد بن الحسن الكندي. وممن روى عنه ابنته الحرة الفاضلة الصالحة أم عبد الكريم فاطمة. وكان محدثا حافظا مكثرا صحيح السماع ثقة، صالحا زاهدا فاضلا، خيرا دينا، حدث بغير بلد ثم عاد إلى بغداد فتوفي بها يوم السبت لأربع خلون من محرم أحد وأربعين وخمس مئة، وصلى عليه ابنه بجامع القصر وشهد جنازته خلق كثير، وحضر قاضي القضاة الزينبي، ودفن إلى جانب عبد الله بن أحمد بن حنبل بوصية منه بذلك نفعه الله. ذكره أبو الفرج ابن الجوزي وأبو بكر بن نقطة، وذكره ابن الأبار مختصرا، وقال: لا أدري أولد بالأندلس أم لا.

44 - سعد السعود بن أحمد بن هشام بن إدريس بن محمد بن سعيد بن سليمان بن عبد الواحد بن عفير الأموي، وقد تقدم الإعلام بالخلاف في نسبهم في رسم ابنه إبراهيم، لبلي, أبو الوليد. روى عن أبوي بكر: ابن يحيى النيار وابن يوسف، وأبوي الحسن: شريح وابن مؤمن، وأبي العباس بن أبي مروان، واختص به كثيرا، وأبي القاسم ابن بشكوال [7 أ] وأبي محمد بن أبي عمرو بن كوثر، وغيرهم. وله إجازة من الراوية أبي الحكم بن غشليان. روى عنه ابنه القاضي أبو أمية، وأبو بكر بن عبد النور، وأبو عبد الله بن خلفون، وأبو عامر بكر بن إبراهيم، وأبو العباس ابن الرومية، وكان محدثا حافظا سنيا فاضلا مثابرا على اقتفاء الآثار النبوية، ظاهريا مصمما على القول # به، سمحا هينا لينا متواضعا، صليبا في الحق لا تأخذه في الله لومة لائم، سليم الباطن صحيح الدخلة، ملازما الإمامة والأذان بمسجده عالي الصوت، فإذا أذن سمع من نحو أربعة أميال نفعه الله. وجمع في السنن كتابا حفيلا سماه "السبيل"، ووصفه بعض من ذكره أنه كان ذا حظ من الأدب وقرض الشعر. وقد تقدم في رسم ابنه إبراهيم ما نسب إليه من الشعر وتبين هنالك أن ذلك الشعر ليس له. وأنشدت على شيخنا القاضي أبي الوليد بن عفير رحمه الله عن أبيه القاضي أبي أمية مما خاطبه به أبوه الشيخ أبو الوليد سعد السعود ضمن كتاب إليه [الكامل]: ضربت علي رواقها الأنكاد ... فبساطها الأحشاء والأكباد ووسادها قلبي وسافح أدمعي ... لنزيلها كأس ولحمي زاد أودت ببعض بني غائلة الردى ... ونأت ببعضهم علي بلاد فنعي إبراهيم شب بأضلعي ... لهبا، مشيب الرأس عنه رماد وأذم عمري بعد فقد محمد ... أن لم يحن منه عليه نفاد حسبي دموع من يعاينها يقل ... متعجبا: أمن الجفون عهاد؟! ولو أن إسماعيل يبعث صحفه ... نحوي رقى نفثاتهن مداد لنفى شياطين الأسى عن أضلع ... لم يثو فيها منذ شط فؤاد قال المصنف عفا الله عنه: أنا أبعد أن يكون هذا النظم لأبي الوليد هذا، فقد وقفت في "برنامجه" الذي كتبه بخطه إلى بعض سائلي الرواية عنه على ضروب من الخلل والتصحيف الشنيع وفساد الهجاء مما يكاد أيسره يناقض التلبس بأدنى رتبة من العلم أو الارتسام به جملة، ولعله كلفه غيره فأنشأها له وبعث بها إلى ابنه وهو الظاهر والله أعلم، فأجابه وهو حينئذ ابن سبعة عشر عاما, ولم يكن قبل ذلك رأى له نظما فقصد اختبار فأجابه بقوله [7 ب] [الكامل]:

45 - سعدون بن سليمان بن مفرج بن غزلون، لاردي، أبو عثمان

لبيك ما يعتاق عنك بعاد ... تدنو نفوس إن نأت أجساد كم من مشافهة يضيق بيانها ... عما تبلغ رقعة ومداد يا رب أعجم مفصح عن شأنه ... تحيا به الألباب وهو جماد أنطقت أخرسه فلو لم ينتسب ... لك لادعته وائل وإياد علمته قدح المعالي فهو لا ... يخبو بنار الفهم منه زناد وريت به بعد الخمود قريحتي ... فشهابها بادي السنا وقاد وأحلني في رتبة الأدب التي ... عي زهير دونها وزياد فبأي ألسنة ننظم شكرها ... في والد شرفت به أولاد حسبي اعتقادي أن ما أرضاك قد ... أرضى الإله وما سخطت عناد مولده في منتصف ذي قعدة ثلاث عشرة وخمس مئة، وتوفي بقريته برجلانة، إحدى قرى لبلة، من علة الشوصة -نفعه الله بالشهادة- في ليلة الجمعة منتصف ذي قعدة أيضا سنة ثمان وثمانين وخمس مئة، وقال حين احتضر: والله لا أبالي بالموت ثقة بحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -, صدق الله رجاءه. وصلي عليه إثر صلاة العصر من يوم الجمعة المذكور ودفن بجوفي داره، ومنذ سنين كان يوصي بدفنه في ذلك الموضع ويتعاهده بتقديسه والقراءة فيه، نفعه الله بذلك القصد، وجعله له روضة من رياض الجنة.

45 - سعدون بن سليمان بن مفرج بن غزلون، لاردي، أبو عثمان. روى عن بعض أصحاب أبي بكر إسماعيل بن أبي محمد بن إسحاق، ابن عزرة.

48 - سعدون بن يوسف بن سعدون الصدفي، غلوري، أبو الحسن

47 - سعدون بن [8 أ] مسعود المرادي، لبلي، سكن شلب، ثم مالقة بأخرة، أبو الفتح

46 - سعدون بن محمد بن فتوح بن محمد الأنصاري، برشاني، سكن مراكش، أبو الحسن وأبو محمد

. روى عن أبي جعفر بن مضاء، وآباء عبد الله: ابن حميد وابن زرقون وابن عميرة وابن الفخار، وأبي عبد الملك مروان بن عبد العزيز، وأبوي محمد: الحجري وعبد المنعم ابن الفرس. وكان عارفا بالقراءات مجودا لحروف القرآن العظيم، محاثا عدلا واسع الرواية كثير الأسمعة، فقيها نظارا شديد العناية بالعلم، ريان من الأدب، كتب الكثير بخطه وأتقن ضبطه، ومسجده أول دربه الشهير باسمه في حومة الأرجوانيين من مراكش معروف، واستقضي بغير موضع فحمدت سيرته.

47 - سعدون بن [8 أ] مسعود المرادي، لبلي، سكن شلب، ثم مالقة بأخرة، أبو الفتح. روى عنه أبو بكر ابن فندلة بشلب في دخوله إليها من الأشبونة عام أحد وسبعين وأربع مئة، وأبو محمد القاسم بن دحمان. وكان متقدما في علم العربية والأدب، حسن المشاركة في الفقه كثير البر بطلبة العلم، واسع الصدر لهم، حسن الخلق، وله مسألة في نفي الزكاة عن التين ناظر فيها أبا القاسم بن منظور قاضي إشبيلية بمجلس الأمير أبي محمد سير بن أبي بكر بقصره من قرطبة سنة خمس وثمانين وأربع مئة. واستقضي بلبلة، وتأخرت وفاته إلى نحو العشرين وخمس مئة.

48 - سعدون بن يوسف بن سعدون الصدفي، غلوري، أبو الحسن. له رحلة روى فيها بمصر عن أبي عبد الله محمد بن بركات بن هلال الصوفي النحوي اللغوي. روى عنه أبو الوليد سليمان بن عبد الملك بن روبيل.

52 - سعيد بن أحمد بن سعيد بن عبد البر بن مجاهد الأنصاري، بطليوسي، سكن إشبيلية، أبو الطيب، ابن زرقون

51 - سعيد بن أحمد بن سعديل بن عبد الله بن فطيس، مولى بريهة ابنة عبد الرحمن بن معاوية

50 - سعيد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله الأزدي، لقنتي، أبو عثمان، ابن مغزال

49 - سعود جنب مسعود

. روى عن أبي العاص الحكم بن إفرانك.

50 - سعيد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله الأزدي، لقنتي، أبو عثمان، ابن مغزال. روى عن أبي جعفر بن عون الله الحصار، ورحل فحج ولقي في وجهته أبا القاسم عيسى بن عبد العزيز الوجيه، وكان يجيد كتب المصاحف، حيا بتونس بعد الأربعين وست مئة.

51 - سعيد بن أحمد بن سعديل بن عبد الله بن فطيس، مولى بريهة ابنة عبد الرحمن بن معاوية. كان من ألطف الناس ذهنا وأدقهم نظرا بارعا في علوم الحساب والفرائض والهندسة والمساحة، متقدما في ذلك كله إماما فيه.

52 - سعيد بن أحمد بن سعيد بن عبد البر بن مجاهد الأنصاري، بطليوسي، سكن إشبيلية، أبو الطيب، ابن زرقون. لقب غلب على أحمد أبيه لقبه به المعتضد بن عباد لشدة حمرة كانت في وجهه فيما ذكر حفيده أبو الحسين، وكان أبو عبد الله بن خلفون ينكر ذلك ويخبر عن أبي عبد الله بن سعيد أنه أخبره أن الملقب بزرقون سعيد والد أحمد كان الصبيان يدعونه بذلك، ونحو ذلك قال ابن الأبار. روى أبو الطيب عن أبي عبيد البكري، وأبي عمران بن أبي تليد، لقيه بمراكش، وأبي القاسم الهوزني، سمع منهم، وأجاز له أبوا عبد الله: أحمد الخولاني وابن شبرين.

56 - سعيد بن أحمد بن محمد بن سعيد الأنصاري، مالقي، أبو بكر البياسي

53 - سعيد بن أحمد بن سعيد الأنصاري، سرقسطي

روى عنه ابنه أبو عبد الله. وكان من أهل العلم في الأدب، كاتبا بليغا، كتب عن المتوكل بن الأفطس [8 ب] صاحب بطليوس وعن غيره، وتوفي في حدود العشرين وخمس مئة.

53 - سعيد بن أحمد بن سعيد الأنصاري، سرقسطي. خرج منها في صغره حاجا وتجول ببلاد المشرق، وجاور بمكة شرفها الله إماما للحنفية بها، وروى عن علي بن أبي القاسم ابن البناء المهدوي صاحب أبي معشر الطبري وغيره، وكان حيا سنة أربع وأربعين وخمس مئة.

54 - سعيد بن أحمد بن سعيد الهلالي، أبو علي

. روى عن أبي عبد الله بن علي من نوالش الأقليم. روى عنه أبو بكر أحمد بن عباس.

55 - سعيد بن أحمد بن عبد الله بن يوسف الخزرجي، قرطبي فيما أحسب، أبو عثمان، ابن الحداد

. روى عن أبي الحسن ابن القفاص، وأبي القاسم ابن الطيلسان.

56 - سعيد بن أحمد بن محمد بن سعيد الأنصاري، مالقي، أبو بكر البياسي. روى عن أبي الحجاج ابن الشيخ، وله رحلة إلى المشرق حج فيها.

57 - سعيد بن أحمد بن محمد الكلبي، بلياني، أبو عمران

. روى عن أبي جعفر بن زكريا الكساد.

59 - سعيد بن إبراهيم بن محمد بن عبد ربه بن حبيب بن حدير -بضم الحاء الغفل وفتح الدال وياء تصغير وراء- ابن سالم، مولى الأمير هشام بن عبد الرحمن بن معاوية، قرطبي، أبو عثمان

58 - سعيد بن أحمد الأنصاري، أندلسي، أبو عثمان

58 - سعيد بن أحمد الأنصاري، أندلسي، أبو عثمان. روى عن أبي الحسن علي بن أحمد المقدسي سنة ست وتسعين وأربع مئة.

59 - سعيد بن إبراهيم بن محمد بن عبد ربه بن حبيب بن حدير -بضم الحاء الغفل وفتح الدال وياء تصغير وراء- ابن سالم، مولى الأمير هشام بن عبد الرحمن بن معاوية، قرطبي، أبو عثمان. وقال فيه صاعد: سعيد بن عبد الرحمن بن محمد، والصحيح ما تقدم، وهو ابن أخي أبي عمر بن عبد ربه وجعله أبو عمر بن عفيف ولدا له وغلط. روى عنه عمه أبو عمر، وكان فقيها مشاورا في الأحكام أيام قضاء منذر بن سعيد البلوطي، بارع الأدب حسن الخلق، شاعرا مجيدا، ماهرا في الطب وله فيه أرجوزة مزدوجة دلت على تقدمه في الصناعة الطبية وتحققه بآراء قدماء أهلها واقتداره على النظم، وعمي بأخرة من عمره بنزول الماء في عينيه، فأشير عليه بقدحهما، فأبى من ذلك وصبر على بلواه، وقال: أنا راض بما قدر لي ولما ورد في الحديث المأثور من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا تذهب حبيبتا عبد فيصبر ويحتسب إلا جعلت جزاءه الجنة". وكان أوحد في الفضائل النفسية وسراوة # الهمة، جميل المذهب، منقبضا عن الملوك لم يخدم أحدا منهم بالطب، وهو القائل في انقطاعه إلى تعلم الطب وأنسه بمطالعة كتب رؤسائه [الكامل]: لما عدمت مؤانسا وجليسا ... نادمت بقراطا وجالينوسا وجعلت كتبهما شفاء تفردي ... وهما الشفاء لكل جرح يوسى ومن نظمه آخر عمره، وقد تزهد وانقبض عن الناس في التوكل على الله والتنزه عن التعرض إلى خلقه [الطويل]: أمن بعد غوصي في علوم الحقائق ... وطول انبساطي في مواهب خالقي وفي حين إشرافي على ملكوته ... أرى طالبا رزقا إلى غير رازق وقد آذنت نفسي بتقويض رحلها ... وأسرع في سوقي إلى الموت وإني وإن أوغلت أو سرت هاربا ... من الموت في الآفاق فالموت لاحقي ويروى في البيت الثاني: "ومن بعد إشرافي"، وفي الثالث: "رحلة، وأعنف في سوقي"، وفي البيت الرابع: "وإني وإن نقبت أو رغت"، ويروى فيه: "أو رحت"، و"عن الموت بالآفاق". وحكى عنه عمه أبو عمر، قال: دخلت على ابن أخي وأنا مكتئب حزين، فقال في: مالك يا عم؟ فقلت له: اشتد كربي بأضراسي، فإنها قد وهت وضعفت عن قطع الطعام ومضغه وتألمت، فقال: يا عم، إن تدبير الله اقتضى هذا, ولكل شيء مدة، وإن بعد قوة ضعفا، وهذه أرحاء القنطرة لا تصبر على الطحن أكثر من عام ثم تضمحل وربما بدلت قبل العام، أفلا تعذر أضراسك على طحنها سبعين عاما ولم تبدلها! قال: فوعظني وسلاني وأضحكني. وتوفي سنة اثنتين وأربعين وثلاث مئة.

64 - سعيد بن ثابت بن قاسم بن ثابت بن عبد الرحمن بن مطرف بن سليمان بن يحيى العوفي، سرقسطي

63 - سعيد بن بكر الأموي، إستجي

62 - سعيد بن أسلم بن عبد العزيز بن هاشم بن خالد بن عبد الله بن حسن بن جعد بن أسلم بن أبان بن عمرو مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه

60 - سعيد بن إبراهيم، من أهل ريه

60 - سعيد بن إبراهيم، من أهل ريه. توفي سنة ست عشرة وثلاث مئة. ذكره أبو الوليد ابن الفرضي ولم يذكر وفاته.

61 - سعيد بن أبيض الكاتب

. 62 - سعيد بن أسلم بن عبد العزيز بن هاشم بن خالد بن عبد الله بن حسن بن جعد بن أسلم بن أبان بن عمرو مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه. سمع أباه وغيره، وكان عريقا في النباهة، وهو الذي تولى الصلاة على أبيه القاضي حين توفي سنة تسع عشرة وثلاث مئة، وقيل: إن المصلي عليه أحمد بن بقي، فالله أعلم.

63 - سعيد بن بكر الأموي، إستجي. كان من أهل الطلب والفقه والجمع، واعتبط وعاجلته منيته رحمه الله.

64 - سعيد بن ثابت بن قاسم بن ثابت بن عبد الرحمن بن مطرف بن سليمان بن يحيى العوفي، سرقسطي. وقد تقدم في رسم ابنه ثابت [9 ب] ما قيل في نسبهم، فمن شاء راجعه إن شاء الله. روى عن أبيه، روى عنه ابنه ثابت المذكور. وله رحلة إلى المشرق، وحج في موسم خمس وخمسين وثلاث مئة، وقدم الأندلس في جمادى الأولى سنة ست

67 - سعيد بن حكم بن عمر بن أحمد بن حكم بن عبد العزيز بن حكم القرشي، طبيري، أبو عثمان

66 - سعيد بن الحسين بن سعيد بن خلف بن محمد بن عبد الله الداخل إلى الأندلس مع ابن عمه سليمان، ابن أحمد بن الحسن بن سعد بن الحسن بن عبد الله بن سعد بن عمار بن ياسر العنسي، غرناطي أصله من قلعة يحصب، وهي دار عنس بالأندلس، تجول ببلاد المغرب واستوطن إفريقية، أبو الحسين وأبو عثمان

بعدها، وكان من أهل العلم بالحديث والإشراف على معانيه وهو الذي صلى على أبيه عند وفاته ودفنه يوم الأربعاء لست خلون من شوال اثنين وخمسين وثلاث مئة.

65 - سعيد بن جبير، أبو عثمان

. روى عن أبي الوليد الوقشي سنة أربع وسبعين وأربع مئة.

66 - سعيد بن الحسين بن سعيد بن خلف بن محمد بن عبد الله الداخل إلى الأندلس مع ابن عمه سليمان، ابن أحمد بن الحسن بن سعد بن الحسن بن عبد الله بن سعد بن عمار بن ياسر العنسي، غرناطي أصله من قلعة يحصب، وهي دار عنس بالأندلس، تجول ببلاد المغرب واستوطن إفريقية، أبو الحسين وأبو عثمان. روى عن أبي جعفر ابن الباذش، وأبي سليمان بن يزيد السعدي. وكان صالحا خيرا مثابرا على أفعال البر، مع ذكرة وشجاعة ورثها عن سلفه، ولي قديما بعض أعمال إفريقية، مولده بقلعة بني سعيد سنة سبع وعشرين وخمس مئة، وتوفي بتونس سنة خمس وست مئة، وقبره بالموضع المعروف بالزلاج، منها.

67 - سعيد بن حكم بن عمر بن أحمد بن حكم بن عبد العزيز بن حكم القرشي، طبيري، أبو عثمان.

أخذ بإشبيلية عن أبوي بكر: السقطي والقرطبي، وأبي الحسن الدباج، وأبي الحسين ابن زرقون، وأبي عبد الله بن خلفون، وأبي علي ابن الشلوبين، وأبي القاسم بن بقي، وغيرهم، وأجازوا له. ولقي بإفريقية سنة أربع وعشرين وست مئة أبا الحسن علي بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن عبد الرحيم بن إسماعيل بن نباتة الميافارقيني، وأخذ عنه بعض منشداته. وأجاز له من أهل الأندلس: أبو إسحاق بن عبيديس، وأبوا بكر: ابن الطيب وابن محرز، وأبو الحسن بن مؤمن ابن عصفور، وأبو الحسين ابن السراج، وأبو زكريا بن أبي الغصن، وأبوا عبد الله: ابن عبد الله ابن الأبار وابن عبد الكريم الجرشي وابن عياض، وأبو محمد ابن برطله، وأبو الوليد ابن العطار، وأبو يحيى ابن الفرس. ومن أهل العدوة: أبو الحسن بن أبي نصر البجائي وأبو زكريا بن عصفور التلمسينيان، وأبو العيش بن عبد الرحيم، وأبو العباس بن يوسف ابن فرتون. [10 أ] ومن أهل المشرق جماعة كبيرة منهم: أبو الحسن علي بن أحمد بن علي القسطلاني، وأبو الكرم لاحق بن عبد المنعم الأرتاحي الحنبلي في آخرين. وروى بالإجازة العامة عن بهاء الدين أبي حفص عمر بن بدر بن سعيد الموصلي الحنفي لمن أدرك حياته. روى عنه ابنه أبو عمرو حكم ومولاهما أبو محمد عبد الله الرومي، وأبوا عبد الله: ابن أبي بكر البري وابن أحمد ابن الجلاب، وأبو الحجاج يوسف بن أبي الحسين عبد الملك بن أحمد بن مفوز، وأبو الحكم العادل بن إبراهيم، وأبو علي عمر بن علي ابن الشاطبي، وأبو الحسن بن يحيى التجيبي المنرقي، وأبو عامر أحمد بن أبي بكر محمد بن محمد بن محرز، وأجاز لكل من أدرك حياته من أهل العلم، وقال في ذلك [مجزوء الوافر]: أبحت لمدركي عهدي ... رواية كل ما عندي وما أبديت من نظم ... ومن نثر وما أبدي # وما أقرئت أو أسمع ... ت من هزل ومن جد وما نوولته وأجز ... ته فيزاد في العد فإن سعيدا الحكمى ... يهديه لمستهد وتصحيح الذي يروون ... عني غاية القصد وبالله اعتمدت على ... أموري كلها جهدي وكان نحويا أديبا حسن التصرف في إنشاء الكلام نظما ونثرا، مشاركا في الفقه والحديث ومعرفة رجاله، ذا حظ صالح من علم الطب. خرج عن الأندلس قديما في فتائه إلى إفريقية، فكتب بها عن بعض أمرائها، ثم دخل ميورقة في الأم يحيى بن أبي عمران، ومنها استعمل على مجبى منرقة وأمر الأجناد بها، فدخل إليها في رمضان أربع وعشرين وست مئة، واستمر نظره على ذلك إلى أن تغلب النصارى على ميورقة [....] والتمس من أهل منرقة عقد الصلح بينهم وبين المتغلب على ميورقة، فتوجه إليه وأحكم رباط الصلح بينه وبينهم وعاد إلى منرقة وأمرها راجع إليه، ثم نشأ ما دعاه إلى التوجه إلى ميورقة للأخذ مع المتغلب عليها، فربط الصلح معه ثانية عن أهل منرقة إلى أن طرأت فتنة جلت عن استيلائه على ثغر منرقة وخلوصها له، وذلك [10 ب] لثلاث خلون من شوال أحد وثلاثين وست مئة، فضبطه أحكم ضبط وسار فيه أعدل سيرة واستقام أمر الثغر على يده وهابه النصارى المصاقبون له من كل جهة، فجرت أحوال المسلمين به على خير تام وصلاح عام بحسن سياسته وجميل نظره، وصار مقصودا من البلاد النائية مرغوبا في لقائه من أصناف الناس، فانتابه أهل العلم وطلبته من بلاد الأندلس وبر العدوة، فكان يحسن إليهم ويستجلب ودهم ويجيد القيام بهم ما أقاموا لديه ويحسن صرف من # أحب الانصراف عنه، ومنهم من لم يتأت له قصده إليه فيخاطبه فيرد جوابه بأجمل القول أو أجزل الفعل أو بهما؛ ولقد عني بعض خواصه بجمع المستجاد من مخاطبتهم إياه فتحصل منها ديوان كبير في ثلاثة أسفار ضخمة. وتردد إليه التجار من أقاصي البلاد فأوسعهم رفقا وبرا وتأنيسا، سالكا في ذلك كله سنن العدل والفضل، وهو مع ذلك لا يغب نظرا في العلم وإفادته واستفادته شغفا به وتفضيلا له، وكان حسن الخط بارع المنازع فيه، يكتب خطوطا مختلفة كلها نهاية في الحسن، شديد العناية بجمع دفاتر العلم وأعلاق الكتب حتى جمع منها ما لا نظير له كثرة وجودة، إذ كان مقصودا بها من المسلمين والنصارى، فكان يتخدم بها إليه النصارى كما يتقرب بها إليه المسلمون، وكان يجيد قرض الشعر، رأيت من شعره مجلدا جيدا يكون أشف من ديوان شعر المتنبي أو نحوه بخط ابنه أبي عمرو حكم رحمه الله، ومنه ما كتب به إلى كاتبه أبي القاسم أحمد بن محمد بن نجوت المعروف بابن يامين وقد كتب إليه كاتبه المذكور [البسيط]: أنفق من المال ما آتاك مكسبه ... ولا تصدنه ما جار عن طرقه فالمال كالماء إن سدت مسالكه ... فجار غمرته لا بد من غرقه فأجابه الرئيس أبو عثمان رحمه الله وأجاد [البسيط]: من يمسك المال بخلا لا مساك له ... ومن يفرقه جودا كنت من فرقه لا تشددن ورقا للضعف تحذره ... فالغصن يقوى إذا خففت من ورقه # وكتب إليه أبو القاسم المذكور مودعا حين عزم على الرحيل عن حضرته بقصيدة مطلعها [الطويل]: * ألا في سبيل الله أستودع العلا * يقول فيها: سلام وإن كان الوداع حقيقة ... ولكن أوري بالسلام تعللا وددت وحلو العيش أشهى لبانة ... لو أني بمر العيش أفدي الترحلا فراجعه بقصيدة أولها [الطويل]: عزيز علينا أن نقيم وترحلا ... ونختط شق الشوق بعدك منزلا وليس ببين ما جرى عن مودة ... ألا إنما البين الذي جره القلى ومن شعر الرئيس أبي عثمان، سوى ما ذكر، يحض على الكرم، وهو من الأشعار السلطانية [مجزوء الكامل]: لا تمنع المعروف يو ... ما معرضا ومعرضا فكلاهما من حقه ... فيه له أن يفرضا هذا تنزه فاستحق ... على نزاهته الرضا والآخر استحيى من ... التصريح فيه فعرضا هذا الذي ما زلت أفع ... ل أو أقول محرضا مولده في نحو الثلث الأول من الساعة الثانية من ليلة السبت السادسة من جمادى الآخرة سنة إحدى وست مئة. وتوفي رحمه الله آخر الساعة الرابعة من يوم السبت لثلاث بقين من رمضان ثمانين وست مئة.

72 - سعيد بن سعيد بن رشاد القضاعي، أندي

71 - سعيد بن دري، قرطبي، أبو عثمان

69 - سعيد بن خالد اللخمي، لورقي، أبو عثمان، ابن بشتغير

68 - سعيد بن حمدون، قرطبي، أبو عثمان

68 - سعيد بن حمدون، قرطبي، أبو عثمان. روى عن أبوي محمد: ابن محمد بن قاسم والباجي واختص به فكان ألصق تلاميذه به. روى عنه أبو عثمان بن دري، ودرس الفقه وعني به أتم عناية مع الرواية.

69 - سعيد بن خالد اللخمي، لورقي، أبو عثمان، ابن بشتغير. روى عن أبي عبد الله بن مطرف الطرفي، روى عنه ابنه أبو جعفر.

70 - سعيد بن خلف بن رزق الله الأموي، قرطبي

. كان من أهل العلم والتبريز في العدالة وجودة الخط، حيا سنة خمس وأربع مئة.

71 - سعيد بن دري، قرطبي، أبو عثمان. سمع سعيد بن حمدون، وأبا عبد الله بن مفرج القاضي، ورحل إلى المشرق فسمع بمصر من أبي محمد عبد الغني بن سعيد، وسمع بغيرها، وكان محدثا عدلا، وثقه أبو محمد عبد الغني وأثنى عليه.

72 - سعيد بن سعيد بن رشاد القضاعي، أندي. له رحلة روى فيها بالجزائر عن أبي محمد ثابت بن أحمد القرشي الصقلي سنة ست وثمانين وأربع مئة؛ وكان معتنيا بطلب [11 ب] العلم مائلا إلى الفقه حسن الخط جيد الضبط.

77 - سعيد بن عبد الله، قرطبي، أبو عثمان

75 - سعيد بن عبد الله، قرطبي، أبو عثمان الشنتريني

74 - سعيد بن عبد الله بن أحمد بن سعيد اللخمي، مرسي، سكن إشبيلية، أبو عثمان، ابن قوشترة

73 - سعيد بن عبد الله بن أحمد بن حرب المهري، سرقسطي

. كان من أهل العلم والعدالة والحسب والجلالة، حيا سنة ست وثلاثين وأربع مئة.

74 - سعيد بن عبد الله بن أحمد بن سعيد اللخمي، مرسي، سكن إشبيلية، أبو عثمان، ابن قوشترة. روى عن أبي الحسن شريح عام أربعة وتسعين وأربع مئة واختص به كثيرا. روى عنه أبو القاسم ابن تيسيت. وكان أديبا بارعا ذا حظ وافر من علم العربية وقرض الشعر، تاريخيا ذاكرا أيام الناس، ماهرا في التعاليم، وكتبه التي يتولى منها انتساخها بيده من أجل ما يعتمده أهل ذلك الفن على إفراط رداءة خطه. وكان من ذوي اليسار التام والجدة المتمكنة، وسيأتي له ذكر في رسم صاحبه الأستاذ أبي بكر بن ميمون إن شاء الله.

75 - سعيد بن عبد الله، قرطبي، أبو عثمان الشنتريني. كان أديبا شاعرا نحويا ماهرا، عروضيا وله تأليف في العروض متوسط النفع ومسائل من "كتاب سيبويه" ناظر فيها بمحضر جعفر المصحفي.

76 - سعيد بن عبد الله بن إسماعيل، سرقسطي

. كان من أهل العلم، حيا في حدود تسعين وأربع مئة.

77 - سعيد بن عبد الله، قرطبي، أبو عثمان.

83 - سعيد بن عاصم بن مسلم بن كعب بن محمد بن علقمة بن محمد ابن مسلم بن عدي بن مرة [12 أ] بن عوف بن ثقيف الثقفي، قرطبي

82 - سعيد بن عبد الملك بن موسى العبدري، طرطوشي، أبو عثمان، ابن الصفار

81 - سعيد بن عبد الملك بن حبيب السلمي، قرطبي

79 - سعيد بن عبد الرحمن بن وهب بن عبد الرحمن بن مسلم بن أبي عامر سعيد الداخل إلى الأندلس ابن عبد الله السبئي، قرطبي

روى عن أبي جعفر بن عون الله؛ حدث عنه أبو الحسن بن بطال، وكان خيرا فاضلا مكتبا نافع التعليم.

78 - سعيد بن عبيد الله بن مسرور، جياني

. روى بمكة شرفها الله عن أبي ذر الهروي.

79 - سعيد بن عبد الرحمن بن وهب بن عبد الرحمن بن مسلم بن أبي عامر سعيد الداخل إلى الأندلس ابن عبد الله السبئي، قرطبي. سمع بها الحديث وعني به، وكان جده الأعلى أبو عامر مختصا بالأمير عبد الرحمن بن معاوية.

80 - سعيد بن عبد الحق بن الحسن الحميري

. كان من أهل العلم بارع الخط ضابطا متقنا، حيا سنة تسع وخمس مئة.

81 - سعيد بن عبد الملك بن حبيب السلمي، قرطبي. أخو محمد الفقيه، روى عن أبيه.

82 - سعيد بن عبد الملك بن موسى العبدري، طرطوشي، أبو عثمان، ابن الصفار. تلا بالسبع على أبي داود الهشامي، وروى عنه. وكان مقرئا فاضلا، ولي الصلاة والخطبة بجامع بلده وأقرأ به إلى أن توفي قبل الأربعين وخمس مئة.

83 - سعيد بن عاصم بن مسلم بن كعب بن محمد بن علقمة بن محمد ابن مسلم بن عدي بن مرة [12 أ] بن عوف بن ثقيف الثقفي، قرطبي.

85 - سعيد بن علي بن أحمد بن سعيد العنسي، غرناطي

84 - سعيد بن عثمان بن سعيد بن عمر الأموي، مولى لهم، قرطبي، والد أبي عمرو المقرئ، أبو عثمان، ابن الصيرفي

يعرف أبوه بالعريان لقتاله عريان بين يدي الأمير عبد الرحمن بن معاوية، وكان من شيعته وكبار أصحابه. ولي سعيد هذا قضاء الجماعة بقرطبة للحكم بن هشام.

84 - سعيد بن عثمان بن سعيد بن عمر الأموي، مولى لهم، قرطبي، والد أبي عمرو المقرئ، أبو عثمان، ابن الصيرفي. روى عنه ابنه أبو عمرو، توفي في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة.

85 - سعيد بن علي بن أحمد بن سعيد العنسي، غرناطي. سمع من شيوخ بلده سنة سبع وتسعين وخمس مئة.

86 - سعيد بن علي بن باديس، قرطبي

. من أهل العلم، كان حيا سنة ست عشرة وست مئة.

87 - سعيد بن علي بن حسن، مروي، أبو عثمان

. روى عن أبي إسحاق بن قرقول. حدثنا عنه أبو علي الماقري، لقيه بثغر أسفي -وقاه الله- وقال: كان رجلا صالحا فاضلا. حدثني الشيخ الحافظ أبو علي حسن بن علي بن حسون الماقري رحمه الله قراءة مني عليه بثغر أسفي -حماه الله- قال: حدثنا الراوية أبو عثمان سعيد بن علي المروي بثغر أسفي قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف بن قرقول، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر ابن العربي، قال: أخبرنا ببغداد أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي، قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد الخلال، قال:

حدثنا أبو سعد خلف بن عبد الرحمن قدم علينا حاجا، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الواحد بن الفضل المطوعي، قال: حدثنا عبدان بن أحمد بن عبدان بن أسد المنبجي بحلب، قال: حدثنا عمر بن سعيد، قال: حدثنا أحمد بن دهقان، قال: حدثنا خلف بن تميم، قال: دخلنا على ابن هرمز نعوده، قال: دخلنا على أنس بن مالك نعوده، فقال: صافحت بكفي هذه كف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما مسست خزا ولا حريرا ألين من كف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ قلنا لأنس بن مالك: صافحنا بالكف التي صافحت بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فصافحنا؛ قال خلف بن تميم: قلنا لابن هرمز: صافحنا بالكف التي صافحت بها أنس بن مالك، فصافحنا؛ قال أحمد بن دهقان: قلنا لخلف بن تميم: صافحنا بالكف التي صافحت بها ابن هرمز، فصافحنا؛ قال عمر بن سعيد: قلنا لأحمد بن دهقان: صافحنا بالكف التي صافحت بها خلف بن تميم فصافحنا؛ قال عبدان: قلنا لعمر بن سعيد: صافحنا بالكف التي صافحت بها أحمد بن دهقان، فصافحنا؛ قال ابن العربي: قال المطوعي: وقلنا نحن لعبدان بن أحمد: صافحنا بالكف التي صافحت [2 ب] بها عمر بن سعيد فصافحنا؛ قال أبو سعد خلف: وقلت أنا لعبد الواحد بن الفضل: صافحنا بالكف التي صافحت بها عبدان، فصافحنا؛ قال ابن العربي: قال الخلال: وقلنا نحن لأبي سعد خلف: صافحنا بالكف التي صافحت بها عبد الواحد بن الفضل، فصافحنا، قال أبو بكر: قال الصيرفي: قلنا لأبي محمد الخلال: صافحنا بالكف التي صافحت بها خلف بن عبد الرحمن، فصافحنا؛ قال أبو بكر: وقلنا للصيرفي: صافحنا بالكف التي صافحت بها الخلال، فصافحنا؛ قال أبو إسحاق: قلنا لأبي بكر: صافحنا بالكف التي صافحت بها الصيرفي فصافحنا؛ قال أبو عثمان: قلنا لأبي إسحاق: صافحنا بالكف التي صافحت بها أبا بكر، فصافحنا؛ قال أبو علي: قلنا لأبي عثمان: صافحنا بالكف التي

90 - سعيد بن عيسى بن أحمد بن لب الرعيني، طليطلي، أبو عثمان، القصري والأصفر

89 - سعيد بن عمر، قرطبي

88 - سعيد بن عمر بن عبد النور النفزي، قرطبي

صافحت بها أبا إسحاق فصافحنا؛ قآل محمد بن محمد بن عبد الملك: قلت لأبي علي: صافحنا بالكف التي صافحت بها أبا عثمان، فصافحنا.

88 - سعيد بن عمر بن عبد النور النفزي، قرطبي. كان من أهل العلم والعدالة، حيا سنة خمس وعشرين وأربع مئة.

89 - سعيد بن عمر، قرطبي. حدث عنه يعيش بن عتبة القيسي الإلبيري وكان معلما؛ وقد ذكر ابن الفرضي سعيد بن عمر القرطبي، ولا يدرى أهو هذا أم غيره.

90 - سعيد بن عيسى بن أحمد بن لب الرعيني، طليطلي، أبو عثمان، القصري والأصفر. جال في الأندلس طالبا للعلم وراغبا في لقاء حملته، فأخذ بقرطبة عن أبي الحسن بن سليمان الزهراوي، وأبي عبد الله بن فضل الله، وبمالقة عن أبي

92 - سعيد بن فتح بن عبد الرحمن بن عمر [3 أ] الأنصاري، ثغري ثم مرسي، أصله من قلعة أيوب، أبو الطيب، ابن الطياب

91 - سعيد بن عيشون، بطليوسي

عثمان نافع الأديب، ولقي أيضا أبا عبد الله بن الفتوح الغرناطي، وأبا الفتوح الجرجاني، وعاد إلى بلده. روى عنه أبو الحسن بن عبد الرحمن بن أفلح المالقي القلبق. وكان عارفا بعلوم اللسان نحوا ولغة وأدبا، تصدى لتدريس ذلك كله ببلده، وله شرح على "الجمل" سماه ب "الحلل"، وآخر على أبياته، ورسائل في فنون من العلم شتى. مولده سنة إحدى وثمانين وثلاث مئة، وتوفي في طليطلة في ذي الحجة سنة اثنتين وستين وأربع مئة، اقتضب ابن بشكوال ذكره.

91 - سعيد بن عيشون، بطليوسي. كان من أهل العناية بالعلم والفتيا وبعد الصيت والوجاهة، تغلب عليه التجارة والضرب في الأسواق.

92 - سعيد بن فتح بن عبد الرحمن بن عمر [3 أ] الأنصاري، ثغري ثم مرسي، أصله من قلعة أيوب، أبو الطيب، ابن الطياب. تلا بالسبع على أبي الحسن ابن الدش، وأبي الحسين ابن البياز، وأبي داود الهشامي، وأبي القاسم ابن النخاس. وروى عن أبي بحر الأسدي، وأبوي الحسن: ابن الأخفر ويونس بن مغيث، وأبي علي بن سكرة، وأبي عمران بن أبي تليد، وآباء محمد: ابن أبي جعفر، وابن السيد وابن عتاب، وأبي الوليد ابن رشد. روى عنه إبراهيم بن محمد الفهري، وعبد الله بن محمد اللخمي، وعبد الرحمن ابن محمد بن بشر، وعبد العزيز بن موسى بن زيد، وعبد الوهاب بن عبد العزيز العبدري، وعيسى بن خلف بن أبي خالد، والمحمدون: ابن علي بن خلف وابن

95 - سعيد بن محمد بن سعيد بن محمد بن أبي زاهر اللخمي، سرقسطي، أبو زاهر وأبو محمد والأول أصح وأشهر

94 - سعيد بن فتحون بن مكرم التجيبي، قرطبي، أبو عثمان الحمار، أخو أبي عبد الله

93 - سعيد بن قاسم بن عمرو بن شراحيل المعافري قرطبي

فرج المكناسي وابن يوسف بن عميرة الأوريولي وابن يونس التطيلي، ويوسف بن أحمد بن عبد الرحمن الفهري. وكان ماهرا في القراءات حسن القيام على ضبطها، حافظا للخلاف، مشاركا في الأدب، جليلا دينا فاضلا. توفي بقرطبة سنة خمس عشرة وخمس مئة.

93 - سعيد بن قاسم بن عمرو بن شراحيل المعافري قرطبي. كان من أهل العلم والتبريز في العدالة وشهرة الأصالة، حيا سنة أربع وثمانين وثلاث مئة.

94 - سعيد بن فتحون بن مكرم التجيبي، قرطبي، أبو عثمان الحمار، أخو أبي عبد الله. كان متمكنا في علوم اللسان، وألف في العروض مختصرا ومطولا بين فيه الموسيقى بزعمه، ومقتضبا أشار فيه إلى الموسيقى، وله غير ذلك. وكان ذا حظ من علوم القدماء الفلاسفة. وامتحن من قبل المنصور أبي عامر محمد بن عبد الله بن أبي عامر محنة أدت إلى سجنه مدة، فبعدما سرح فصل إلى صقلية فأوطنها إلى أن توفي بها.

95 - سعيد بن محمد بن سعيد بن محمد بن أبي زاهر اللخمي، سرقسطي، أبو زاهر وأبو محمد والأول أصح وأشهر.

98 - سعيد بن محمد بن عبد الرحيم، سرقسطي

96 - سعيد بن محمد بن سعيد العبدري، داني، أبو الطيب، ابن اللوشي، وهو والد القاضي أبي الربيع

روى عن أبي داود الهشامي وصحبه في السماع، وأبوي عبد الله: ابن سعيد العبدري وابن مهلب، وأبوي محمد: ثابت بن ثابت البردلوري وابن محمد بن فورتش، وأبي الوليد الباجي، وأبي يونس بن مسعود. وأجاز له من أهل المشرق : أبو عمران الفاسي، وأبو هارون موسى بن خلف بن أبي درهم، ومن أهل المشرق، بإفادة أبي علي الصدفي: الأحامد: أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين ابن عبد القادر وأبو يعلى بن محمد العبدري، وجعفر أبو محمد ابن السراج، والحسن أبو غالب، والحسين الطبري أبو عبد الله، [13 ب] وحمد أبو الفضل، وحمزة الزبيري أبو القاسم، ورزق الله أبو محمد، وطراد الزينبي أبو الفوارس، وعبد الله بن طاهر أبو القاسم، وابن أبي زكريا أبو الفضل، وعبد الواحد ابن علي أبو القاسم، وعاصم بن الحسن أبو الحسين، والعليون: ابن الحسن الشافعي وابن الحسين وابن الطيب آباء الحسن، والمحمدان: ابن أحمد بن عبد الباقي أبو بكر وابن علي أبو الغنائم، ومالك البانياسي أبو عبد الله، والمبارك ابن عبد الجبار أبو الحسين، ونصر المقدسي أبو الفتح، وقد سبق إيرادهم مكملا في رسم أبي جعفر بن عبد الرحمن بن بالغ.

96 - سعيد بن محمد بن سعيد العبدري، داني، أبو الطيب، ابن اللوشي، وهو والد القاضي أبي الربيع. روى عن أبي العباس بن عيسى ببلدهما. روى عنه ابنه أبو الربيع، وأبو بكر ابن الحناط الفقيه، وكان فقيها مشاورا مشاركا في الأدب.

97 - سعيد بن محمد بن طملس، قرطبي

. كان من أهل العلم والعدالة، حيا سنة سبع وثمانين وثلاث مئة.

98 - سعيد بن محمد بن عبد الرحيم، سرقسطي.

102 - سعيد بن محمد بن مسعود البلدي -بسكون اللام- أبو عثمان

100 - سعيد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز بن زكريا بن عبد الله ابن إبراهيم بن حسنون الحميري الكتامي، بياسي

99 - سعيد بن محمد بن عبد العزيز بن يحيى الأموي، قرطبي، أبو عثمان، ابن الحصار، ويلقب أبوه باشتطيل

كان فقيها مشاورا أحد المفتين بإسقاط شهادة الذين شهدوا على أبي عمر الطلمنكي بخلاف السنة، فأمضى ذلك القاضي أبو محمد ابن فورتش، وذلك في جمادى الأولى عام خمس وعشرين وأربع مئة.

99 - سعيد بن محمد بن عبد العزيز بن يحيى الأموي، قرطبي، أبو عثمان، ابن الحصار، ويلقب أبوه باشتطيل. سمع أباه وغيره، وكان خيرا ناسكا ورعا نزر العلم، قلده القاضي يونس بن عبد الله إمامة الفريضة بالجامع الأعظم مجموعة إلى إمامة مسجده، فما علم إمام مسجدين في الإسلام قبله، وكان يستشنع أخذ الأجرة الهلالية على صلاة الفريضة بالمسجد الجامع، وهو المصلي على مزين بن جعفر في شوال إحدى وأربعين وأربع مئة.

100 - سعيد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز بن زكريا بن عبد الله ابن إبراهيم بن حسنون الحميري الكتامي، بياسي. أخذ عن أبيه وغيره، وتصدر بعد أبيه للإقراء مكانه.

101 - سعيد بن محمد بن علي بن عبد الله بن علي بن عبد الله بن نصر بن عبد الملك بن سعيد بن محمد الكناني

. 102 - سعيد بن محمد بن مسعود البلدي -بسكون اللام- أبو عثمان. حدث عنه أبو عبد الله ابن شق الليل.

105 - سعيد بن مسرة، أو ابن أبي مسرة، حجاري، أبو عثمان

104 - سعيد بن محمد النحوي، قرطبي، أبو عثمان، نافع

103 - سعيد بن محمد، طليطلي، أبو عثمان، ابن البغونش

103 - سعيد بن محمد، طليطلي، أبو عثمان، ابن البغونش. رحل إلى قرطبة فأخذ الطب عن سليمان بن [14 أ] جلجل ومحمد بن عبدون الجبلي ونظرائهما، وعن مسلمة بن أحمد العدد والهندسة، وعاد إلى بلده. أخذ عنه صاعد القاضي بعض ما كان عنده، واتصل بالظافر إسماعيل ابن ذي النون، ثم انقطع عن خدمة الرؤساء ولزم داره صدر دولة المأمون ابن الظافر منقبضا عن الناس عاكفا على قراءة القرآن، وكان عاقلا جميل الذكر والمذهب، ذا كتب جليلة. توفي عند صلاة الصبح من يوم الثلاثاء غرة رجب أربع وأربعين وأربع مئة ابن خمس وسبعين سنة.

104 - سعيد بن محمد النحوي، قرطبي، أبو عثمان، نافع. أخذ عن أبي الحسن الأنطاكي، وهو لقبه بنافع لكثرة ما قرأ عليه القرآن بحرف نافع من رواية ورش وقالون ولم يكن ينتقل عنهما، فقال له: أنت نافع وسينفع الله بك، فكان كما قال، وأخذ عنه "جمل" الزجاجي. روى عن نافع هذا أبو الحسن إسحاق ابن الزيات القرطبي، وابن سيده لقيه بدانية. وكان مقرئا نحويا تصدر للإقراء وتعليم العربية.

105 - سعيد بن مسرة، أو ابن أبي مسرة، حجاري، أبو عثمان. روى عن وهب بن مسرة. روى عنه ابن الأسلمية.

110 - سعيد بن أبي عامر يحيى بن سعيد بن خالد بن بشثغير، لورقي، أبو عثمان

108 - سعيد بن نمارة، أندلسي

107 - سعبد بن موسى، بطليوسي، أبو عثمان

106 - سعيد بن مفرج بن سعيد

. روى عن شريح.

107 - سعبد بن موسى، بطليوسي، أبو عثمان. روى عن أبي محمد يحيى بن إبراهيم بن محارب. روى عنه أبو القاسم خلف بن أحمد بن بطال البكري البلنسي وسمع منه.

108 - سعيد بن نمارة، أندلسي. رحل مع أخيه عيسى وسمعا بمكة -شرفها الله- على أبي عبد الله محمد بن الحسين بن يوسف الأصبهاني سنة ثنتين وعشرين وأربع مئة.

109 - سعيد بن وسيم بن أحمد الأموي، قرطبي

. كان من فقهائها وجلة أعيانها ومبرزي عدولها، حيا سنة تسع وعشرين وأربع مئة.

110 - سعيد بن أبي عامر يحيى بن سعيد بن خالد بن بشثغير، لورقي، أبو عثمان. روى عن أبي علي بن سكرة، وكان من بيت علم وجلالة.

111 - سعيد بن يحيى بن سعيد بن مراد، قرطبي

. كان من أهل العلم والتبريز في العدالة، حيا سنة ...

112 - سعيد بن يحيى بن عيسى الكناني، قرطبي

.

117 - سعيد ابن الناكوري (الباكوري)، بالنون أو بالباء بواحدة، قرطبي

116 - سعيد اليحصبي القطاع، والد الوزير عيسى

115 - سعيد بن يونس بن غتيل -بغين معجم مفتوح وتاء معلو مشدد وياء إمالة ولام- شاطبي، أبو عثمان

113 - سعيد بن يحيى الأموي، داني

113 - سعيد بن يحيى الأموي، داني. روى عن أبي عمرو المقرئ.

114 - سعيد بن يوسف بن سعيد المعافري، قرطبي

. كان [14 ب] من أهل العلم والعدالة، حيا في حدود أربع مئة.

115 - سعيد بن يونس بن غتيل -بغين معجم مفتوح وتاء معلو مشدد وياء إمالة ولام- شاطبي، أبو عثمان. روى عن أبيه. روى عنه أبو شاكر بن موهب، وكان فقيها جليلا، واستقضي بشاطبة. وتوفي في محرم أربعين وأربع مئة.

116 - سعيد اليحصبي القطاع، والد الوزير عيسى. باغي الأصل، سكن قرطبة. كان مكتبا.

117 - سعيد ابن الناكوري (الباكوري)، بالنون أو بالباء بواحدة، قرطبي. كان من أهل المعرفة والفهم، واستأدبه المنصور بن أبي عامر لولده وولاه الصلاة والخطبة بجامع الزاهرة، وتوفي وهو يتولى ذلك صدر دولة المظفر ابن المنصور سنة اثنتين وتسعين وثلاث مئة.

119 - سفيان بن عبد الله بن سفيان التجيبي، قونكي، سكن أوريولة، أبو محمد

118 - سفيان بن أحمد بن عبد الله بن محمد، بسطي، سكن مرسية، أبو محمد، ابن الإمام

118 - سفيان بن أحمد بن عبد الله بن محمد، بسطي، سكن مرسية، أبو محمد، ابن الإمام. روى عن أبي بكر بن رزق، وأبي عبد الله بن سعادة القاضي، وأبي عبد الرحمن مساعد، وأبي القاسم بن حبيش، وأبي محمد ابن برطله، وأبي الوليد ابن الدباغ. روى عنه أبو عمر بن عياد، وابنه أبو عبد الله بن أبي عمر بن عياد. وكانت له عناية تامة بالحديث وتمسك بظاهره وإشراف على متون مصنفاته، مع الثقة والخير والورع والدين؛ وعليه نزل أبو القاسم بن حبيش بعد خروجه من المرية لما تغلب الروم عليها وأقام لديه أياما. مولده أول سنة خمس وتسعين وأربع مئة، ورحل حاجا من مرسية سنة ست وستين فكان آخر العهد به.

119 - سفيان بن عبد الله بن سفيان التجيبي، قونكي، سكن أوريولة، أبو محمد. روى عن عمه عبد الله بن سفيان وكتب بين يديه أيام وزارته لبني ذي النون بشنت بريه، وقيد عنه الحديث والأدب. وروى أيضا عن صهره أبي القاسم بن فتحون، وأبوي محمد: الركلي وابن السيد. وكان من أهل المعرفة التامة بعلوم اللسان على تفاريقها حسن الوراقة ذا حظ صالح من الكتابة ونظم الشعر. توفي بأوريولة آخر ذي حجة سنة ست وأربعين وخمس مئة.

122 - سلام -مخفف اللام -ابن عبد الله بن سلام- كالأول- الباهلي، إشبيلي، أبو الحسن

121 - سكن بن إبراهيم -وقال فيه ابن حزم والحميدي: سكن بن سعيد- قرطبي

120 - سفيان بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن سعيد بن أبي الفتح، بلنسي، أبو بحر، ابن المرينه

120 - سفيان بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن سعيد بن أبي الفتح، بلنسي، أبو بحر، ابن المرينه. روى عن أبي الحسن الحاج ابن خيرة، وابن واجب، وأبي الخطاب بن واجب، وأبي عامر بن نذير. وكان نحويا ماهرا، تاريخيا حافظا، زاهدا شديد العناية بالتقييد والضبط، ثقة فيما ينقله [15 أ]. مولده ببلنسية سنة أربع وتسعين وخمس مئة، وتوفي بتونس سنة خمسين وست مئة.

121 - سكن بن إبراهيم -وقال فيه ابن حزم والحميدي: سكن بن سعيد- قرطبي. روى عن فرج بن سلام، وكان أديبا تاريخيا مختصا بالوزير عبيد الله بن محمد ابن أبي عبدة في أيام الأمير عبد الله بن محمد، وصنف "طبقات الكتاب بالأندلس".

122 - سلام -مخفف اللام -ابن عبد الله بن سلام- كالأول- الباهلي، إشبيلي، أبو الحسن. روى عن أبي الحجاج الأعلم، وأبي الحسين بن عبد الله الباجي. روى عنه أبو بكر بن خير، وأبو الحسن بن مؤمن، وأبو عبد الله ابن المجاهد.

وكان شيخا جليلا أديبا، كاتبا شاعرا، عاكفا على الخير، مائلا إلى الزهد، من بيت نباهة شهير الذكر؛ وزر أبوه للمعتمد بن عباد، ودخل أبو الحسن هذا على المعتمد مادحا له وسنه دون العشرين فاستنبله واستحسن ما أتى به وأجزل صلته وأسنى جائزته وألحقه في ديوان الشعراء، وطال عمره كثيرا. وله خطب بارعة منوعة المقاصد، ومقامات سبع تصرف فيها أبرع تصرف وأجاد في رصفها، وتصانيف في الآداب والزهد والحكم، منها: كتاب حسن وسمه ب "الذخائر والأعلاق في آداب النفوس ومكارم الأخلاق" أحسن انتقاء ما ضمنه، وأودعه جملة وافرة من شعره. ومن نظمه واصلا بيتي الحريري الواقعين أثناء المقامة السادسة والأربعين من "مقاماته"، وهما اللذان قال فيهما: أسكتا كل نافث، وأمنا أن يعززا بثالث، وهما [السريع]: سم سمة تحسن آثارها ... واشكر لمن أعطى ولو سمسمه والمكر مهما اسطعت لا تأته ... لتقتني السؤدد والمكرمه فزاد أبو الحسن سلام عليهما: والمهر مه لا تغله أو ترى ... شديدة البعد من المهرمه والمس لمهوى القرط منها الذي ... يحل للمسلم والمسلمه والمحرم اهجره فإتيانه ... يدعو إلى الشقوة والمحرمه وقد تعاطى جماعة من الشعراء تذييل بيتي الحريري المذكورين بما كان سكوتهم عنه أصون لافتضاحهم وأستر، وإخلادهم إلى حضيض العجز عن مساماته في [15 ب] أوج إجادته أولى بهم وأجدر، فمن مطيل غير مطيب، # ومجيل فكره في استدعاء ما ليس له بمجيب، ومن مقصر لو أبصر لأقصر، ولو أنصف لما تكلف، وقد أثبت هنا من ذلك بعض ما وقع إلي منه، وإن كان من حقه الإضراب عنه، واستودعته هذا الموضع تقية عليه من الضياع، ورجاء إفادة مستشرف للاستفادة به والانتفاع، فمن ذلك ما أنشدناه من نظم أبي الحسن سلام ولا خفاء بما في قطعته من التكلف ولا سيما البيت الأوسط منها، وقد اختل شرط اشتباه الطرفين في البيت الأول باشتمال مفتتحه على واو العطف وخلو خاتمته منها، ويلحق بعض اللحوق لفظا البيت الأخير بيتي الحريري. وتلاه أبو زيد التميلي مقدما بين يدي مقصوده قوله: يا عجبا للحريري حيث يقول: قد أمنا أن يعززا بثالث، فقد جاء من عززهما بثالث ورابع وخامس إلى اثني عشر! والزيادة على البيتين: والمهر مهر العين لا تغله ... فإنه مهما غلا مهرمه من دمه صان بحرز التقى ... لم يخش من لوم ولا مندمه من عمه القلب له شيمة ... لم يدر ما بؤس ولا منعمه أب لمة إلى الرضى واقتسم ... مالي معي إن شئت كالأبلمه ما الأمة المخسوس مقدارها ... ترضى بما في الهجر من ملأمه ما الكمة المجتث أعراقها ... إلا كأصل المرتضي ملكمه ما الحمة السوداء إلا الورى ... فكم ترى بينهم ملحمه فالهين مهلا لا تلم هينا ... في خلقه واحذر من الهينمه والهذر مه دعه وكن ناطقا ... بالقصد إن العار في الهذرمه كم كمه وكم عمى جره ... هوى ذوات الخمر والكمكمه وحسبك بما في هذا التذييل، من الدعوى غير المستندة إلى دليل، والاغترار المودي إلى الفضيحة، والتشبع بما يحمل على إجهاد المخاطر وكد القريحة.

وتبعه أبو إسحاق الكانمي فقال، ونقلته من خطه: علقمة نفسك لا تغترر ... بشهدة آخرها علقمه ملأمة تقبح بين الورى ... بالحر أن يختار سيما الأمه [16 أ] ولا يعزب التعزيز بمثل هذا البيت الأول من هذين البيتين على أدنى مقيمي وزن الشعر ومقترضيه، إذا غفل عن انتقاد منتقديه، واعتراض معترضيه، فإن صدر طرفيه من عجزهما منقول، فالتعزيز بمثله مرذول، وعقد الثقة بما أشبهه محلول، وثاني البيتين إنما يشتبه طرفاه لفظا لا خطا فاعلمه. وذيلهما أبو أمية إسماعيل بن سعد السعود بن عفير بقوله: والمرء مهده إذا ما جفا ... بالبر إن شئت له المرأمه وضر مهجورك عالج فما ... من أطفأ الشر كمن ضرمه وكر مهزومك حاذر فكم ... طريد هون كره كرمه وعل مهدي النهى إن يرى ... يبذ في العلم الذي علمه وسل مهدوم الحجى من حلى ... مآثر مد لها سلمه وكل مهوى غية ضعه عن ... رأيك وارفض كل من كلمه وهذه القطعة كما ترى أسبك من غيرها وأسلس نظما، وأبين معاني وأمتن مباني، غير أنها منحطة عن بيتي الحريري من قبل التزام أبي أمية في صدور أبياتها حرف العطف وإعراء أعجازها منه، فلم يتم له من أجل ذلك اشتباه الطرفين. ومثلها ما أنشدني الصاحب الأكرم الحاج المبرور الراوية أبو عبد الله بن رشيد، قال: أنشدني أبو محمد عبد الواحد بن محمد بن مبارك التونسي لنفسه: وسل مهزوزك يوم الوغى ... ترق إلى أعلى العلى سلمه # فقد وضح بهذا كله أن الحريري هو الذي دان له الاختراع للبدائع والإنشاء، وأن براعة معلمه معلمة أن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء، ولله هو، فلقد نصحت إشارته وزجرت مناهضيه، ونصعت عبارته فنهرت إذ بهرت معارضيه، حين ترنم، ونسيم أسحار أغان بيانه يطربه، واستيلاؤه على سرر السرور بإجادته يؤمنه أن يسامى مرقاه أو يسامت مرقبه، بنغمات أسكتا الفقرتين، فكل كلف نفسه شططا، وقنع أن يأتي من القول سقطا، {واتبع هواه وكان أمره فرطا} [الكهف: 28]. وإلى ذلك فقد ألزمني قديما بعض من يجب علي إسعافه، ولا يسعني خلافه [16 ب] مجاراة هؤلاء الجلة في هذا المضمار، ولم يصغ إلى ما أتيت به في ذلك من اعتذار، فقلت ممتثلا تكليفه، ومتعرضا بما لا يستجيد ناقد تأليفه: ملأمة بالحر أن لا يرى ... منه ثأى جيرانه ملأمه والملء مه عن شره إنه ... مأتى إلى الهجنة والملأمه غير أني وفيت فيما رأيت بشرط اشتباه الطرفين في كلا البيتين وإن كان طرفا أولهما مشتركين، وجعلت طرفي الأول بمرتين وطرفي الثاني معرفتين على حد ما أتى به الحريري في بيتيه، وأتيت بالجميع مجنسا كما تراه. توفي بشلب عشي يوم الخميس منتصف رجب أربع وأربعين وخمس مئة وهو ابن ثمانين سنة، وصلي عليه إثر صلاة الجمعة بعده، ودفن إثر الصلاة عليه، وقد كان أمر أن تكتب على قبره هذه الأبيات [مخلع البسيط]:

يا ذا الذي مر بي اجتيازا ... سألتك الله قف قليلا واسمع لقولي ففيه وعظ ... يوقظ من نومه الغفولا عشت ثمانين كاملات ... ناهيك منها مدى طويلا عجبت أن أدبرت سراعا ... ولم أنل من مناي سولا بادر خلي بها ارتحالي ... كأنني عابر سبيلا وها أنا اليوم رهن قبر ... أصبح من منزلي بديلا منفردا لا أرى قريبا ... ولا حميما ولا خليلا رهن ذنوب تقدمت لي ... حملت من عبئها ثقيلا فما اعتذاري إذا دعاني ... للعرض مستصغرا ذليلا وقال لي: ما عملت فيما ... علمت يا ظالما جهولا؟! يا ويلتا إن عدمت رحمى ... من لم يزل راحما وصولا فادع لي الله يا وليي ... فصفحه لم يزل جميلا واستغفر الله لي عساه ... يكون من عثرتي مقيلا وقل: عفا الله عن سلام ... فكم عصى الله والرسولا فرب داع بظهر غيب ... قابل من ربه القبولا [17 أ] فرثاه بعض أصدقائه بقصيدة على رويها وعروضها أولها: سلام ربي على سلام ... ما عاقبت بكرة أصيلا تحية لا تزال تسقي ... صوب الحيا قبره المحيلا وهي من خمسة وعشرين بيتا, ولولا خوف الإطالة لأثبتناها هنا، والله الموفق.

127 - سلمة بن بربط، من أهل الثغر الشرقي، أبو عبد الرحمن

125 - سلمان بن فتح بن مفرج الأنصاري، حجاري، أبو بكر

124 - سلمان بن عبد الله البكري، طليطلي، أبو رفاعة

123 - سلمان بن جماهر، أبو الفضل

. روى بمراكش عن أبي بكر ابن العربي.

124 - سلمان بن عبد الله البكري، طليطلي، أبو رفاعة. عني بالعلم طويلا، وكان ذاكرا للمسائل بصيرا بعقد الشروط.

125 - سلمان بن فتح بن مفرج الأنصاري، حجاري، أبو بكر. له رحلة لقي فيها بمكة -كرمها الله- أبا سعيد ابن الأعرابي وسمع منه، ولقي أبا موسى عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسوي سنة تسع وثلاثين وثلاث مئة. وعاد إلى بلده. روى عنه أبو الحكم المنذر بن المنذر، وأبو محمد ابن الأسلمي الحجاريان؛ وكان راوية للحديث عدلا في نقله ثقة فيما يحدث به، حيا سنة ثنتين وسبعين وثلاث مئة.

126 - سلمة بن إسماعيل الأموي، بلغيي

. كان من أهل العلم والتبريز في العدالة، حيا سنة أربع وثلاثين وأربع مئة.

127 - سلمة بن بربط، من أهل الثغر الشرقي، أبو عبد الرحمن. روى عن أبي العباس تميم بن أبي العرب، وأبي يحيى زكريا ابن النداف، وكان فقيها، حيا في شعبان سبع وتسعين وثلاث مئة.

128 - سلمة بن محمد بن سلمة الأموي، بلنسي، أبو النجا

. روى عن أبي الربيع بن سالم، روى عنه أبو العباس ابن فرتون.

130 - سليمان بن أحمد بن سليمان بن يحيى اللخمي، إشبيلي، أبو الحسين

129 - سلمة بن محمد بن سلمة، أبو عبد الرحمن

129 - سلمة بن محمد بن سلمة، أبو عبد الرحمن. روى. عن أبي علي الصدفي.

130 - سليمان بن أحمد بن سليمان بن يحيى اللخمي، إشبيلي، أبو الحسين. وهو جد أبي العباس بن سيد الناس لأمه. تلا بالقراءات على أبي الحسن شريح وسمع عليه، وعلى أبوي بكر: ابن طاهر وابن العربي، وأبي عبد الله بن عبيد الله بن مسلم اليناقي، وأبي عامر اليناقي، وأبي العباس ابن النخاس، وأبي محمد عبد السلام بن حبيب. تلا عليه سبطه أبو العباس ابن سيد الناس، وأبو الحكم بن برجان اللغوي المتأخر، وأبو الخليل مفرج بن حسين، ويوسف بن أحمد البهراني، وأبو محمد عبد القادر بن محمد، وأبو علي ابن الشلوبين. وحدث عنه بالإجازة ابنا حوط الله ومحمد بن عبد الله منهما. وكان مقرئا متقدما في صنعة التجويد، [17 ب] ضابطا لأحكامه، دينا فاضلا، متحققا بالعربية، أقرأ ودرس النحو كثيرا.

131 - سليمان بن أحمد بن سليمان، قرطبي

. كان من أهل العلم، حيا سنة ست عشرة وست مئة.

132 - سليمان بن أحمد بن عباد اللخمي، إشبيلي

. كان من أعيان بلده وحسبائه وذوي العلم والعدالة به، حيا سنة خمس وخمسين وأربع مئة.

133 - سليمان بن أحمد بن علي بن يوسف بن أبي غالب خلف بن غالب العبدري، من أهل دانية، أبو الربيع، ابن أبي غالب

133 - سليمان بن أحمد بن علي بن يوسف بن أبي غالب خلف بن غالب العبدري، من أهل دانية، أبو الربيع، ابن أبي غالب. روى عن عن أبيه. وكان كاتبا محسنا، شاعرا مطبوعا، ومن شعره في سفرجلة [المتقارب]: سفرجلة قد علاها الشحوب ... لما غير اللمس من بردها كما انحسر المرط عن ناهد ... وقد أثر العض في نهدها وفي غداة ذات ثلج ونار ورقيق رمادها [الطويل]: وغدوة ثلج كاللجين بياضها ... طردت الأذى منها بنار كعسجد يريك رقيق فوقها من رمادها ... شفوف قناع فوق خد مورد وفي شمعة [المتقارب]: وصفراء قائمة كالسنان ... لها لهب بالدجى عابث متى تطفئ الريح روح السراج ... ففيها لرمته باعث

134 - سليمان بن أحمد بن عيسى بن سعد بن محمد الأنصاري، مالقي، أبو الربيع

.

135 - سليمان بن أحمد بن محمد بن الأسعد الصدفي، أبو الربيع الجنجالي

. روى عن أبي بكر بن أبي جمرة، وأبي جعفر بن عميرة الشهيد.

136 - سليمان بن أحمد بن محمد بن حكم الأنصاري، بلنسي

. روى عن أبي عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن واجب، وكان مجودا ضابطا بارع الخط.

137 - سليمان بن أحمد بن محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان الأنصاري الأوسي، قرطبي، أبو القاسم ابن الطيلسان، والحافظ؛ لقوة حفظه القرآن والسنن

137 - سليمان بن أحمد بن محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان الأنصاري الأوسي، قرطبي، أبو القاسم ابن الطيلسان، والحافظ؛ لقوة حفظه القرآن والسنن. روى عن أبي بكر بن سمحون، وأبي بكر القجالجي، وأبوي خالد: القرشي وابن رفاعة، وأبي زيد السهيلي، وأبوي عبد الله: البيساني وابن بشكوال، وأبي العباس بن صالح الكفيف، وأبوي القاسم. ابن بشكوال والشراط. روى عنه أبو القاسم القاسم وأبو جعفر أحمد ابنا أخيه أبي عبد الله محمد [18 أ]. وكان تاليا لكتاب الله دائما ليلا ونهارا قلما يلقاه أحد إلا وهو يقرأ القرآن، صواما قواما، حافظا للحديث ذاكرا للآداب والأخبار واللغات والأشعار. قال أبو القاسم ابن أخيه: قرأت عليه بمتعبده من الجامع بقرطبة "الغريب المصنف" لأبي عبيد و"الأمثال" له ونحو ربع "أمالي" القالي، وكان يحفظ هذه الكتب أو أكثرها. مولده سنة ثلاث وأربعين وخمس مئة، وتوفي عاشر شوال ثمان وست مئة، وصلى عليه إمام الفريضة أبو عبد الله ابن عياش، ودفن بوسط مقبرة أم سلمة؛ قال أبو القاسم ابن الطيلسان: وأنا والله شاهدت داخل قبره عندما لحدته نورا لم أر قبله ولا بعده مثله. نقلت هذا من خط أبي القاسم ابن أخيه، ونقل عنه أبو عبد الله ابن الأبار أنه قال: توفي ليلة الخميس التاسعة والعشرين لرمضان سبع وست مئة ودفن لصلاة العصر منه بمقبرة أم سلمة.

138 - سليمان بن أحمد بن محمد بن سليمان الأنصاري، قرطبي، أبو الربيع

. روى عن أبي الحسن شريح في رمضان ثلاثين وخمس مئة، وأبي عبد الله ابن الحاج.

144 - سليمان بن إبراهيم بن يحيى الصنهاجي، قرطبي، نزل دمشق، أبو الربيع

143 - سليمان بن إبراهيم بن مورقاط الكلبي، إشبيلي

141 - سليمان بن إبراهيم بن محمد بن خالد الأنصاري، أندلسي، أبو الربيع

140 - سليمان بن أحمد، من ساكني قرطبة، حجاري الأصل، وبالنسب إليها وبابن القزاز يعرف

139 - سليمان بن أحمد القضاعي، سرقسطي فيما أحسب، أبو الربيع كان أديبا شاعرا مصنفا

139 - سليمان بن أحمد القضاعي، سرقسطي فيما أحسب، أبو الربيع. كان أديبا شاعرا مصنفا. 140 - سليمان بن أحمد، من ساكني قرطبة، حجاري الأصل، وبالنسب إليها وبابن القزاز يعرف. روى عن أبي محمد ابن الأثرم. روى عنه أبو الوليد ابن خيرة، وكان من أهل المعرفة بالنحو والأدب، شاعرا مجيدا مطبوعا كامل المروءة، ذا حظ صالح من الطب.

141 - سليمان بن إبراهيم بن محمد بن خالد الأنصاري، أندلسي، أبو الربيع. كان يكتب المصاحف ويجيدها، حيا سنة خمس وثلاثين وخمس مئة.

142 - سليمان بن إبراهيم بن ملاس، أبو أيوب، أخو أحمد وعمر

. روى عنه شريح.

143 - سليمان بن إبراهيم بن مورقاط الكلبي، إشبيلي. روى عنه ابنه مروان، وكان سليمان هذا من طبقة أبي محمد الباجي.

144 - سليمان بن إبراهيم بن يحيى الصنهاجي، قرطبي، نزل دمشق، أبو الربيع.

148 - سليمان بن حبيب، إلبيري

147 - سليمان بن جعفر بن سليمان بن أبي أمية الحضرمي، إشبيلي، أبو أيوب

روى عن أبي المكارم عبد الواحد بن هلال الأزدي، روى عنه أبو الحجاج ابن خليل الدمشقي.

145 - سليمان بن إبراهيم، طليطلي

. روى عن أبي محمد عبد الرحمن بن لب بن ذي النون. وكان رجلا فاضلا صاحب الصلاة ببلده، حيا سنة ثمان وسبعين وأربع مئة.

146 - سليمان بن بسام

. روى عن أبي سعيد خلف [18 ب] , [26 ب] الفتى الجعفري. روى عنه علي بن محمد بن سليم.

147 - سليمان بن جعفر بن سليمان بن أبي أمية الحضرمي، إشبيلي، أبو أيوب. روى عن أبي الحجاج الأعلم، وكان من أهل العلم والأدب وأولي النباهة والوجاهة ببلده، واتفق أهل إشبيلية على تقديمه للقضاء إثر صرف أبي القاسم بن منظور عنه سنة خمس مئة، فأجاب إليه بعد توقف، فاستعفى من حينه فأعفي وقدم أبو عبد الله بن شبرين. وكان أبو العلاء بن زهر يغص بمكانه، وجرت بينهما مخاطبات بالشعر، وهو الذي خاطب أمير المسلمين علي بن يوسف بن تاشفين عن أهل إشبيلية يعلمه باستشهاد أميرها عمر بن مقور بقتل الروم إياه في رجب ست وعشرين وخمس مئة ومستصرخا بعلي بن يوسف.

148 - سليمان بن حبيب، إلبيري. روى عن عبد الملك بن حبيب.

152 - سليمان بن حسان، قرطبي، أبو أيوب، ابن جلجل

151 - سليمان بن حزم السبئي، مروي، أبو الربيع

150 - سليمان بن حزم الحريري، أبو أيوب

149 - سليمان بن حزب الله بن أبي هريرة المعافري، أبو الوليد

. روى عن القاضي أبي بكر ابن العربي.

150 - سليمان بن حزم الحريري، أبو أيوب. روى عن أبيه، وكان فقيها مدرسا، حيا بعد العشرين وأربع مئة.

151 - سليمان بن حزم السبئي، مروي، أبو الربيع. سمع أبوي علي: الغساني وابن سكرة، وعليه نزل الغساني بحمة بجانة عند وصوله إليها سنة ست وتسعين وأربع مئة مستشفيا من العلة التي أصابته آخر عمره ولم تفارقه حتى قضى نحبه، وفي دار سليمان هذا سمع منه الناس، وكان هو وأبو القاسم بن ورد أكثر القارئين عليه حينئذ قراءة، وقرأ عليه حينئذ غيرهما.

152 - سليمان بن حسان، قرطبي، أبو أيوب، ابن جلجل. سمع الحديث بقرطبة سنة ثلاث وأربعين وثلاث مئة وهو ابن عشر سنين على أبي بكر أحمد بن الفضل الدينوري، وأبي الحزم وهب بن مسرة الحجاري، وأبي زكريا ابن الشامة بمسجد أبي علاقة وبجامعها وبالزهراء وغيرها، مع أخيه محمد بن حسان، ثم ترعرع وسمع من أبي عمر أحمد بن سعيد الصدفي المنتجيلي، وأبي عبد الله بن هلال، وأبي إبراهيم إسحاق بن إبراهيم، والأسعد بن عبد الوارث. وأخذ العربية عن محمد بن يحيى الرباحي، [قرأ عليه] "كتاب سيبويه" سنة ثمان

154 - سليمان بن حسين بن يوسف الأنصاري، لاردي، أبو مروان الشيي

وخمسين وثلاث مئة، وهو كان آخر القرأة عليه. وصحب أبا أيوب سليمان بن أيوب الفقيه، وأبا بكر ابن القوطية، وغيرهما. وعني بالطب أتم [27 أ] عناية وهو ابن أربع عشرة سنة، وأفتى فيه ابن أربع وعشرين، وصنف فيه كتبا جليلة النفع، وجمع كتابا في طبقات الأطباء والحكماء والفلاسفة القدماء والإسلاميين أفاد به، وفرغ منه صدر سبع وسبعين وثلاث مئة. أخذ عنه سعيد بن محمد الطليطلي ابن البغونش. ومولده سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة.

153 - سليمان بن الحسن بن أبي الخطاب، أبو الربيع، أخو أبي الحسن

. روى عن أبي جعفر بن عبد الرحمن بن جحدر.

154 - سليمان بن حسين بن يوسف الأنصاري، لاردي، أبو مروان الشيي. رحل إلى قرطبة سنة ست وخمسين وأربع مئة فلقي أبا عبد الله بن عتاب، وأبا عمر ابن القطان، وأبا القاسم حاتم بن محمد الطرابلسي. ولقي بشرق الأندلس أبا العباس العذري، وأبا عمر بن عبد البر، وأبا الوليد الباجي فسمع منهم وأخذ عنهم، ثم انصرف إلى لاردة. روى عنه أبو محمد القلني، وأبو الوليد يحيى بن سليمان. وكان محدثا مكثرا فقيها مشاورا، واستقضي ببلده، وتوفي سنة ثمان وخمس مئة وقد قارب المئة.

155 - سليمان بن حكم بن محمد بن أحمد بن علي الغافقي، قرطبي، أبو الربيع

155 - سليمان بن حكم بن محمد بن أحمد بن علي الغافقي، قرطبي، أبو الربيع. تلا القرآن وأخذ النحو واللغة عن أبي جعفر بن يحيى، وأبي عبد الله البكري الأقليجي، وروى الحديث عن أبوي عبد الله: ابن حفص وابن الفخار، وأبي عمر بن عات، وأبوي القاسم: ابن بشكوال والشراط. روى عنه أبو القاسم ابن الطيلسان، وحدث عنه بالإجازة شيخنا أبو الحسن الرعيني، وأبو محمد طلحة بن محمد بن طلحة. وكان كبير عاقدي الشروط بقرطبة يقعد لذلك بدكان غربي المسجد المنسوب إلى بدر، مبرزا في العدالة والضبط وحسن الخط، عارفا بنوازل الأحكام، أديبا كاتبا مديد الباع في النظم، ونظم باقتراح أبي القاسم ابن الطيلسان أرجوزة مزدوجة في الفقه شهد له بالإجادة فيها ضمنها مسائل "الخصال الصغير" للعبدي وأبوابه. ومن نظمه قصيدة يثني فيها على الإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج ويصف إتقانه في تصنيف "صحيحه"، وهي مما أنشدته على شيخنا أبي الحسن الرعيني رحمه الله، قال: [27 ب] أجاز لي حملها عنه ناظمها فيما أذن لي فيه. وأنشدنيها صاحبنا أبو القاسم ابن الطيلسان، قال: أنشدني شيخنا أبو الربيع بن حكم لنفسه [طويل]: تحدى بإتقان الرواية مسلم ... وأوضح في الإسناد ما هو مبهم وأبدع في علم الحديث عجائبا ... أبان بها ما لم يكن قبل يفهم وخرج من محض الصحاح مصنفا ... به كل من يهوى الأحاديث مغرم # وسابق كل المسندين ففاقهم ... وأربى عليهم حين جاد وديموا لقد أخمد الكتب السنية ذكره ... كما خمدت في طلعة البدر أنجم فيا طالبا للعلم دونك مسندا ... صحيحا به من علة الوهم تسلم فما بعد فرقان هدينا بنوره ... أجل وأعلى منه قدرا وأعظم عليك بمجموع من العلم فاغتنم ... فما مثله من مسند الوحي تغنم به تهتدي مهما استضأت بنوره ... إذا ما دجا ليل من الجهل مظلم فلا تعتمد إلا عليه فإنه ... على كل ديوان يروى مقدم جزى الله خيرا مسلما وأثابه ... بأكرم نزل خالدا فيه ينعم تهدى لعلم لم يزل فيه قدوة ... وما كان إلا للهداية يلهم لئن فارق الأبصار مرأى عيانه ... فما نوره مرأى البصائر يعدم عليه سلام الله ما حج راكب ... وما طاف بالبيت المحرم محرم تلقى لام القسم في البيت الذي قبل الآخر بما تتلقى به أدوات الشرط غفلة منه، جرها عليه اعتبار الشرط الذي دخلت عليه لام القسم، والعرب إنما تراعي في هذا الباب ما تصدر به الكلام؛ ويخرجه عن هذا أن لو عوض الفاء من "فما" باللام. وأنشدت على شيخنا أبي الحسن الرعيني -رحمه الله- لأبي الربيع بالإسناد المتقدم إليه [السريع]: يفرح الانسان لأيامه ... تمضي لما يرجو من اماله وهو على الدرهم يبكي دما ... إن خاله يذهب من ماله

158 - سليمان بن خلف بن سليمان بن محمد الحضرمي، إشبيلي، أبو الحسن المقوقي، بفتح الميم وقافين بينهما واو مد منسوبا

مولده بقرطبة سنة ست وأربعين وخمس مئة، وتوفي بها ظهر يوم الثلاثاء لثمان خلون من شهر ربيع الآخر سنة ثماني عشرة وست مئة، ودفن بالربض القبلي [28 أ] من قرطبة. قال ابن الأبار، وقد ذكر وفاته ولم يذكر مولده: وقد قارب الستين، وقال: ذكر وفاته وأكثر خبره ابن الطيلسان. قال المصنف عفا الله عنه: نقلت تاريخي مولده ووفاته من خط أبي القاسم ابن الطيلسان، وهما يدفعان قول ابن الأبار ويخالفانه ويقتضيان أنه توفي ابن ثلاث وسبعين سنة أو نحوها فتأمله، والله الموفق.

156 - سليمان بن خلف بن بشمار، أبو داود وأبو الربيع

. روى عن أبي عبد الله بن يحيى، وأراه الرباحي النحوي.

157 - سليمان بن خلف بن دعيم الكلبي، أبو الربيع

. روى عن أبي بكر ابن العربي.

158 - سليمان بن خلف بن سليمان بن محمد الحضرمي، إشبيلي، أبو الحسن المقوقي، بفتح الميم وقافين بينهما واو مد منسوبا. روى عن أبي الأصبغ عيسى بن أبي البحر، وأبي بحر الأسدي، وأبي بكر ابن العربي، وأبوي الحسن: شريح ومحمد بن الوزان، وأبي عمر اللمتوني، وأبي عبد الله مالك بن وهيب، وأبي محمد بن عتاب، وأبي مروان الباجي.

163 - سليمان بن داود بن عبد الرحمن بن سليمان بن عمر بن خلف بن عبد الله بن عبد الرؤوف بن حوط الله الأنصاري الحارثي

162 - سليمان بن خليفة بن عبد الواحد الأنصاري، مالقي، أبو الربيع

160 - سليمان بن خلف، حجاري، أبو الربيع الطحان

159 - سليمان بن خلف بن محمد بن فتحون، أوريولي، أبو []

روى عنه ابن أخته الحاج أبو بكر بن علي. وكان مقرئا مجودا مشاركا في الفقه عاقدا للشروط، وذكر أن أبا بكر ابن الجد كان يغص به ويغض منه، وتوفي في حدود الثمانين وخمس مئة.

159 - سليمان بن خلف بن محمد بن فتحون، أوريولي، أبو [...]. تفقه على أبي الوليد بن ميقل بمرسية. حدث عنه ابنه أبو القاسم خلف صاحب الوثائق، ولحفيده أبي بكر منه إجازة.

160 - سليمان بن خلف، حجاري، أبو الربيع الطحان. روى عن أبي محمد القاسم بن الفتح الحجاري الريوله. روى عنه أبو عبد الله بن عثمان بن حسين البكري سنة خمس وستين وأربع مئة.

161 - سليمان بن الخلف

. روى عنه أبو القاسم بن أبي رجاء.

162 - سليمان بن خليفة بن عبد الواحد الأنصاري، مالقي، أبو الربيع. روى عن أبي المطرف عبد الرحمن بن السليم. روى عنه ابنه أبو عبد الله القاضي.

163 - سليمان بن داود بن عبد الرحمن بن سليمان بن عمر بن خلف بن عبد الله بن عبد الرؤوف بن حوط الله الأنصاري الحارثي، أندي، أبو داود

165 - سليمان بن رحيق الأنصاري، أندلسي، أبو بكر

وأبو الربيع التويزي، بضم التاء المعلو وفتح الواو وإسكان الياء المسفول وزاي منسوبا. تلا بالسبع على أبي الحسن بن محمد بن هذيل وأكثر عنه، وأبي محمد بن سعدون الضرير، وببعضها على أبي بكر جعفر بن [28 ب] الحسين بن أبي البقاء؛ وروى سماعا عن آباء الحسن: طارق بن موسى بن يعيش وابن النعمة وابن عز الناس، وأبي الوليد ابن الدباغ واختص به، وغيرهم. روى عنه ابناه: أبو محمد وأبو سليمان. وكان كثير العناية بكتاب الله تعالى حسن التلاوة له ملازما إقراءة وتعليمه، فاضلا متواضعا، والمسجد الذي كان يؤم به في صلاة الفريضة ويقرأ فيه القرآن لم يزل يعرف بمسجد أبي الربيع إلى أن تغلب الروم على أندة سنة أربعين وست مئة أو نحوها. مولده سنة ثمان وخمس مئة، وتوفي في العشر الوسط من ذي الحجة سنة سبع وستين وخمس مئة.

164 - سليمان بن داود بن يوسف بن علي بن محمد الأسلمي الشيي، أبو داود، ابن فرتبيب، بضم الفاء وسكون الراء وضم التاء المعلو وكسر الباء بواحدة وياء مد وباء بواحدة

. روى عن محمد بن يوسف وأبي العباس بن سلمة، وله رحلة حج فيها.

165 - سليمان بن رحيق الأنصاري، أندلسي، أبو بكر. سمع بدمشق سنة اثنتين وثلاثين وأربع مئة. روى عنه نصر بن إبراهيم المقدسي.

169 - سليمان بن طاهر بن عيسى، أندلسي، أبو الربيع

168 - سليمان بن سليمان بن حجاج بن حبيب بن عمير اللخمي، إشبيلي، أبو أيوب

166 - سليمان بن سعيد بن محمد بن سعيد العبدري، داني، أبو الربيع اللوشي، بشين معقود

166 - سليمان بن سعيد بن محمد بن سعيد العبدري، داني، أبو الربيع اللوشي، بشين معقود. روى عن أبيه، وأبي داود الهشامي، وأبي علي الصدفي. وكان فاضلا خيارا فيه غفلة، واستقضي بدانية ثم صرف سنة أربعين. وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة خمس وأربعين وخمس مئة بدانية وقد نيف على السبعين.

167 - سليمان بن سليمان بن بكر البلوي، قرطبي، أبو داود

. روى عن محمد بن عمر بن سليمان الأنصاري، وأبي عبد الله ابن الشنتريني. وكان مقرئا.

168 - سليمان بن سليمان بن حجاج بن حبيب بن عمير اللخمي، إشبيلي، أبو أيوب. وهو ابن أخي إبراهيم بن حجاج صاحب إشبيلية. أخذ عن أبي عبد الله ابن المغازي وغيره. وكان أديبا حافظا للأخبار القديمة حسن الاقتصاص لها خطيبا بليغا شاعرا، وقال الشعر بعدما أسن فأحسن وجود. وتوفي سنة ثمان وثلاثين وثلاث مئة.

169 - سليمان بن طاهر بن عيسى، أندلسي، أبو الربيع.

173 - سليمان بن عبد الله التجيبي

172 - سليمان بن عبد الله بن محمد بن حفصيل الأسدي، سرقسطي، من آل حفص بن سليمان القارئ صاحب عاصم الكوفي، أبو الوليد

171 - سليمان بن عبد الله بن علي بن عبد الملك بن يحيى بن عبد الملك الأزدي، مرسي، أبو أيوب، ابن برطله

روى عن أبي عمرو المقرئ، روى عنه أبو الحسن علي بن محمد التجيبي نزيل طبرية: من بلاد الشام؛ قال أبو عبد الله ابن الأبار: حكاه أبو عبد الله القيجاطي، قال: وفيه [29 أ] عندي نظر.

170 - سليمان بن عبد الله بن سليمان بن واجب الجشمي

. كذا وجدته ولعله: الخشني الآتي ذكره بعد إن شاء الله.

171 - سليمان بن عبد الله بن علي بن عبد الملك بن يحيى بن عبد الملك الأزدي، مرسي، أبو أيوب، ابن برطله. روى عن أهل بلده، وكان حسن السمت حلو الشمائل، نحويا محققا، ورعا فهما متيقظا، متعيشا من فائدة ضيعة له كان يتصرف في بعلها وسقيها. توفي بقريته بني أشكورنه يوم الأربعاء لثنتي عشرة ليلة خلت من شعبان أحد وثلاثين وخمس مئة عن اثنتين وثمانين سنة، ونقل إلى داره بربض ابن قرشي، وصلى عليه يوم الخميس غد يوم وفاته ابنه الكبير عبد الله، وواراه هو والحاج أبو محمد عبد الله بن موسى بن برطله بروضتهم جوفي المقبو المنسوب بناؤه إليهم.

172 - سليمان بن عبد الله بن محمد بن حفصيل الأسدي، سرقسطي، من آل حفص بن سليمان القارئ صاحب عاصم الكوفي، أبو الوليد. ولي قضاء بلده بعد تغلب الروم عليه، وكان فقيها أديبا شاعرا.

173 - سليمان بن عبد الله التجيبي، خضراوي، أبو الربيع الخشيني، بضم الخاء المعجم وفتح الشين وياء تصغير ونون، منسوبا إلى خشين: قرية بغربي

174 - سليمان بن عبد الرحمن بن أحمد بن عثمان العبدري، برياني -بضم الباء بواحدة وشد الراء وكسرها وياء مسفول وألف ونون منسوبا- استوطن بلنسية، أبو الربيع البرياني

مالقة، كذا يقال، أعني مصغرا، قاله ابن الأبار، وقال: والخشني دون تصغير، قرأته بخطه. روى عن أبي بكر عياش بن الخلوف، وأبي جعفر بن يعلى، وأبوي عبد الله: ابن عبد الرحمن الأنصاري مستوطن ميورقة وابن عمر بن أزهر النفزي المقرئين، وأبي العباس بن إبراهيم بن مسلمة المعافري الدقاق، وأبي القاسم خلف بن الأبرش. وأجاز له أبو محمد بن عتاب. روى عنه يوسف بن أحمد البهراني وأبو عبد الله بن يوسف بن الجذع وحدث عنه بالإجازة ابنا حوط الله، أجاز لهما سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة. وكان من أئمة التجويد للقرآن العظيم، حافظا لوجوه القراءات ذاكرا لها، ذا حظ وافر من النحو ورواية الحديث، عدلا فاضلا.

174 - سليمان بن عبد الرحمن بن أحمد بن عثمان العبدري، برياني -بضم الباء بواحدة وشد الراء وكسرها وياء مسفول وألف ونون منسوبا- استوطن بلنسية، أبو الربيع البرياني. سمع أبا علي الصدفي، ورحل فأدى فريضة الحج وأخذ هنالك عن أبي عبد الله بن [29 ب] منصور الحضرمي وغيره، وقفل إلى بلنسية فأسمع بها. روى عنه أبو عمر بن عياد؛ وكان ثقة عدلا خيارا لا يحدث إلا بما قرأ أو سمع أو نوول، ولا يرى التحديث بالإجازة. وكان عالما بالأصول والحديث، حسن الخط جيد الضبط، مع مشاركة في الطب، وانتقل من بلنسية فأوطن قرطبة وقتا محترفا بالطب، ثم نزل بأخرة كورة إلش فولي الصلاة والخطبة بجامعها، وتوفي بها في صفر خمسين وخمس مئة ابن سبعين سنة.

178 - سليمان بن عبد العزيز بن أسد الأموي، إشبيلي، أبو الربيع، ابن لؤلؤة

176 - سليمان بن عبد الرحمن بن عبد المجيد بن عيسى بن يحيى بن يزيد مولى معاوية بن أبي سفيان

175 - سليمان بن عبد الرحمن بن سليمان المهري، قرطبي، أبو الحسن، ابن أبي زيد

175 - سليمان بن عبد الرحمن بن سليمان المهري، قرطبي، أبو الحسن، ابن أبي زيد. روى عن أبي عمر ميمون بن ياسين، وأبي الوليد مالك العتبي وله إجازة من أبي الوليد بن طريف. روى عنه أبو إسحاق وأبو محمد ابنا فرقد، وأبو بكر بن خير. وكان أديبا معنيا بالتقييد حسن الخط، فقيها جليلا، واستقضي.

176 - سليمان بن عبد الرحمن بن عبد المجيد بن عيسى بن يحيى بن يزيد مولى معاوية بن أبي سفيان. روى عن أبوي عبد الله: الخشني وابن وضاح، وتوفي سنة خمس وعشرين وثلاث مئة.

177 - سليمان بن عبد الأكرم، أبو الربيع

. روى عن أبي القاسم ابن بشكوال.

178 - سليمان بن عبد العزيز بن أسد الأموي، إشبيلي، أبو الربيع، ابن لؤلؤة. له رحلة حج فيها وسمع على أبي عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الرازي ابن الحطاب -بالحاء الغفل- بقراءة أبي الطاهر السلفي سنة إحدى عشرة وخمس مئة، وسمع على السلفي أيضا، وعلى أبي القاسم عبد الرحمن بن أبي بكر ابن الفحام. روى عنه أبو بكر بن خير، وأبو القاسم ابن بشكوال.

182 - سليمان بن عبد الملك بن روبيل بن إبرهيم بن مهريال بن عبد الله العبدري، بلنسي، أصله من بعض ثغورها، أبو الوليد، ابن مهريال

181 - سليمان بن عبد الملك بن باج

180 - سليمان بن عبد الغافر، قرطبي، أبو أيوب الفريشي، وغلبت عليه كنيته، ويقال: اسمه محمد

179 - سليمان بن عبد العزيز، أندي، أبو الربيع، ابن الصباغ، بصاد غفل وباء واحدة وغين معجم

179 - سليمان بن عبد العزيز، أندي، أبو الربيع، ابن الصباغ، بصاد غفل وباء واحدة وغين معجم. روى عن أبي الحسن بن هذيل. وكان من أهل النبل والمعرفة الجيدة بالآداب، شاعرا محسنا، واستشهد بالشلرقات، نفعه الله.

180 - سليمان بن عبد الغافر، قرطبي، أبو أيوب الفريشي، وغلبت عليه كنيته، ويقال: اسمه محمد. روى عن أبي بكر محمد بن عبيد الله المعيطي وصحبه، فكان سبب اشتهاره بالزهد وتبريزه في العبادة، وكان أحد الزهاد المنقطعين. توفي بقرطبة سنة أربع مئة وهو في عشر المئة.

181 - سليمان بن عبد الملك بن باج. ولي قضاء الجزيرة وسبتة وشذونة من قبل الناصر عبد الرحمن بن محمد سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مئة، وهو الذي قدم [19 أ] عليه بمحمد بن أبي العيش بن عمر بن إدريس العلوي ورسل أبيه يوم الخميس لثلاث بقين من رجب من السنة المذكورة.

182 - سليمان بن عبد الملك بن روبيل بن إبرهيم بن مهريال بن عبد الله العبدري، بلنسي، أصله من بعض ثغورها، أبو الوليد، ابن مهريال.

183 - سليمان بن عبد الواحد بن عيسى الهمداني، غرناطي، أبو الربيع

تلا في بلده بالسبع على أبي عبد الله بن باسه، وروى الحديث عن أبي بحر الأسدي، وأبي الحسن بن واجب، وأخذ عن أبي محمد بن أيوب الحديث المسلسل في الأخذ باليد. ورحل إلى قرطبة، فروى بها عن أبي بكر ابن العربي وأبي محمد بن عتاب وطبقتهما، وإلى إشبيلية فروى بها عن شريح، وأخذ علم اللسان عن أبي محمد بن السيد، وله فهرسة ضمنها ذكرهم وروايته عنهم وعن غيرهم. روى عنه أبو القاسم ابن بشكوال وتدبج معه؛ وكان من أهل المعرفة بالقراءات وطرقها وضبطها، والبصر بالحديث ورجاله، والحفظ للتواريخ، وعني كثيرا بلقاء الشيوخ والأخذ عنهم وجمع الدواوين واقتناء الأصول، وكتب بخطه الحسن علما كثيرا. وولي الأحكام بغير موضع، وأقرأ. مولده ببلنسية سنة ست وتسعين وأربع مئة، وتوفي بإشبيلية صدر شعبان ثلاثين وخمس مئة، عاجلته منيته فلم يطل الإمتاع به؛ وقع ذكره في بعض نسخ "الصلة" مقتضبا.

183 - سليمان بن عبد الواحد بن عيسى الهمداني، غرناطي، أبو الربيع. تلا على أبوي الحسن: ابن الباذش وابن دري، وأبي القاسم عبد الرحمن ابن محمد. روى عنه أبو القاسم الملاحي. وحدث عنه بالإجازة أبو عبد الله الأندرشي . وكان صدرا في مقرئي كتاب الله تعالى متقنا لآدابه، فقيها، حافظا، مشاورا في النوازل بصيرا بالفتوى، عاقدا للشروط، وصنف في الفقه، واستقضي بموضعه.

187 - سليمان بن عمر بن يوسف الكناني، مالقي، استوطن منازل العز من مصر وبها توفي، أبو الربيع المالقي

186 - سليمان بن علي بن محمد بن سليمان الكتامي، شلبي، أبو الربيع الغربي

184 - سليمان بن عثمان بن سليمان بن عثمان الأزدي، إشبيلي، أبو الربيع

. روى عن أبي الحسن الدباج.

185 - سليمان بن علي بن سليمان بن عبد الله الأوسي

. 186 - سليمان بن علي بن محمد بن سليمان الكتامي، شلبي، أبو الربيع الغربي. روى عن أبي الخطاب بن واجب، وأبي سليمان وأبي محمد ابني حوط الله واختص بهما، وأبي العباس ابن الرومية، وأبي الوليد بن خالد الأندي. روى عنه أبو محمد طلحة؛ وكان أديبا حافظا، كاتبا بليغا، كثير التمثل [19 ب] بالأشعار والحكم والآداب، حسن الخط متقن الضبط، ذا حظ صالح من قرض الشعر، وتجول كثيرا. وامتحن أوقاتا، وتوفي بمنرقة -بالنون- لأربع خلون من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وست مئة وقد نيف على الستين.

187 - سليمان بن عمر بن يوسف الكناني، مالقي، استوطن منازل العز من مصر وبها توفي، أبو الربيع المالقي. وقال أبو الصبر فيه: سليمان بن محمد، فوهم. روى بالأندلس عن أبي العباس ابن العريف ولازمه وانتفع به، ثم رحل إلى المشرق فأدى فريضة الحج، وجال بالشام وغيرها آخذا عن مشيخة العلماء هنالك كشمس الدين أبي [محمد]

189 - سليمان بن فتح بن مفرج، حجاري، أبو بكر

188 - سليمان بن عمر، خضراوي، القباعي

عبد الواحد بن عبد الماجد بن عبد الواحد بن عبد الكريم بن هوازن القشيري وغيره. روى عنه بالقاهرة أبو الصبر أيوب الفهري، وأبو عبد الله بن قاسم بن عبد الرحمن بن عبد الكريم؛ وقال أبو الصبر: كان من أهل الزهد والانقطاع إلى الله تعالى والعزوف عن الدنيا والإقبال على الآخرة صاحب مجاهدات وكرامات.

188 - سليمان بن عمر، خضراوي، القباعي. كان فقيها، واستقضاه الحكم المستنصر بالله على سبتة ثم ابنه المؤيد هشام، وكان له خصوصية بالمنصور بن أبي عامر.

189 - سليمان بن فتح بن مفرج، حجاري، أبو بكر. رحل إلى المشرق وحج ولقي بمكة -شرفها الله- أبا سعيد ابن الأعرابي، وابن معروف الصيدلاني وغيرهما فأخذ عنهم. روى عنه أبو محمد بن عيسى الحجاري ابن الأسلمية.

190 - سليمان بن فرح -بسكون الراء والحاء الغفل- ابن عثمان العبدري، مرشاني

.

191 - سليمان بن أبي عيسى لب، أبو أيوب

. روى عنه عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز بن خلف الأموي. وكان محدثا راوية ذا حظ من الأدب وقرض الشعر، كاتبا محسنا، كتب في أوليته عن القائد أبي عبد الله بن ميمون. ومن شعره: قصيدة يصف فيها "تجريد الصحاح" تصنيف أبي عيسى رزين بن معاوية، رحمه الله، وهي [الكامل]:

يا طالبا آثار هذا الدين ... خذها جميعا في كتاب رزين جمع الأحاديث الصحاح رواية ... فحوى نظام اللؤلؤ المكنون ما في الدواوين الكبار أتى بها ... لما يكن في جمعها بضنين وحذا على حذو البخاري لم يحد ... عن ذلك التبويب والقانون [20 أ] فعلى الحديث علامة من أصله ... مثل النسائي سينه بالنون واحكم على السنن التي قد أحكمت ... آثاره بتفرد للسين وعلى"الموطإ" طاؤه مبنية ... ترتيب منفسح الفؤاد مكين والتاء تاء الترمذي فثق بها ... لا لبس في التعليم والتدوين والميم مفردة علامة مسلم ... ما حظ من يرويه بالمغبون وإذا الحديث أتى بغير علامة ... فهو البخاري جمع خير أمين وعلامة الإجماع جيم وحدها ... فافهم فهذا غاية التبيين وعلى أبي عيسى إبانة شرح ما ... أعياك منه فهو جد مبين قد كان في حرم الإله مؤلفا ... في مكة دار التقى والدين فعلى رزين رحمة وتحية ... ما غرد الأطيار فوق غصون

192 - سليمان بن محمد بن خلف بن سليمان بن فتحون، أوريولي

. روى عن أبي علي الصدفي.

193 - سليمان بن محمد بن خلف الخزرجي، ابن الشيخ

. روى عن أبي الحسن بن صالح بن أبي الليث. روى عنه أبو عبد الله بن يوسف بن إسماعيل.

194 - سليمان بن محمد بن سليمان الحضرمي

. روى عن شريح.

196 - سليمان بن محمد بن عبد الله السبئي، مالقي، أبو الحسين، ابن الطراوة، بطاء غفل مفتوح وراء وألف وواو وتاء تأنيث

195 - سليمان بن محمد بن سليمان الرعيني، طليطلي

. كان من أهل العلم والعدالة، حيا سنة إحدى وأربعين وأربع مئة.

196 - سليمان بن محمد بن عبد الله السبئي، مالقي، أبو الحسين، ابن الطراوة، بطاء غفل مفتوح وراء وألف وواو وتاء تأنيث. روى عن آباء بكر: ابن غالب بن أبي الدوس وابن عياش المرشاني؛ ابتدأ قراءة "كتاب سيبويه" عليه بإشبيلية سنة إحدى وستين وأربع مئة، وابن هشام المصحفي، وأبي جعفر هابيل بن محمد. وسمع على أبي الحجاج الأعلم بقراءة ابنه محمد "كتاب سيبويه" أيضا سنة خمس وستين، ولزمه واقتصر عليه في علم اللسان. ورحل إلى قرطبة فسمع بها على أبي مروان بن سراج "كتاب سيبويه" سنة ثمان وستين بقراءة أبي علي الغساني، وأخذ بها أيضا على أبي مروان الطبني، وروى أيضا عن أبي الوليد الباجي. روى عنه أبو إسحاق بن شنيع، وأبو الأصبغ عيسى بن يحيى ابن الليطاني، وأبو بحبر علي بن جامع، وأبو بكر ابن سمحون، وأبوا بكر: ابن موسى القجالجي ويحيى بن عبد الجبار، وأبو جعفر بن علي بن مجاهد، [25 ب] , وأبوا الحسن: صالح بن خلف بن عامر وصالح بن علي بن سالم، وأبو زيد السهيلي، # وأبو عبد الله بن خليل القيسي، وأبو العباس محمد بن يزيد الطائي، وأبو الفضل عياض، وآباء محمد: حنون بن عبد العزيز بن حكم وابن فايز وابن محمد الزهيري والقاسم بن دحمان ومحمد بن مسعود بن خليفة. وكان نحويا ماهرا، أديبا بارعا؛ يقرض الشعر وينشئ الرسائل، وله آراء في النحو انفرد بها لا يعتقد الصواب في غيرها، وكتبه الموضوعة فيه مشحونة بتلك الآراء والمذاهب التي خالف فيها جمهور النحويين، وعلى الجملة، فكان مبرزا في علوم اللسان نحوا ولغة وأدبا لولا ارتكابه شواذ تلك الآراء؛ فمن مثن عليه بالإمامة والتقدم في الصناعة، كأبي بكر ابن سمحون، فإنه كان يغلو في الثناء عليه ويقول: ما يجوز على الصراط أعرف منه بالنحو، ومن غامز يجهله وينسبه إلى الإعجاب بنفسه والافتتان برأيه في مخالفته مآخذ النحويين، كأبي الحسن ابن خروف، فإنه أتبع شرحه "كتاب سيبويه" التعقب عليه في مقدماته على "كتاب سيبويه" وتنبيهاته على"إيضاح" الفارسي، وجعل ذلك من مهمات النظر في تبيين أغراض سيبويه، وقد كان يوصف في عصره بحفظه وجودة القيام عليه، أعني "كتاب سيبويه"، وله مجموع في النحو مختصر سماه "الترشيح" يكون على قدر النصف من"جمل" الزجاجي، و"مقالة في الاسم والمسمى"، إلى غير ذلك من مصنفاته. وكانت بينه وبين الأستاذ أبي الحسن الحصري مخاطبات نال كل واحد منهما فيها من صاحبه؛ وتجول كثيرا في بلاد الأندلس معلما بها ما كان عنده. أنشدت على شيخنا أبي الحسن الرعيني رحمه الله، ونقلته من خطه، قال: أنشدنا، يعني أبا بكر محمد بن علي بن يوسف بن علي بن مطرف المالقي، قال: أنشدني أبي لأبي الحسين ابن الطراوة في أهل مالقة وقد خرجوا

197 - سليمان بن محمد بن غالب بن أسامة، داني، أبو الربيع، وهو والد الأستاذ أبي بكر أسامة

للاستسقاء والسماء قد غيمت والرذاذ ينزل، فلما برزوا للمصلى عاد الصحو وارتفع الرذاذ فقال [الكامل الأحذ]: خرجوا ليستسقوا وقد نشأت ... بحرية يبدو لها رشح حتى إذا اصطفوا لدعوتهم ... وبدا لأعينهم بها نضح كشف الغطاء إجابة لهم ... فكأنما جاءوا ليستصحوا [21 أ] ومن مستفيض شعره، وضمنه مثلا سائرا [الوافر]: وقائلة: أتصبو للغواني ... وقد أضحى بمفرقك النهار؟! فقلت لها: حثثت على التصابي ... (أحق الخيل بالركض المعار) ومنه في فقهاء مالقة [البسيط]: إذا رأوا حملا يأتي على بعد ... مدوا إليه جميعا كف مقتنص إن جئتهم فارغا لزوك في قرن ... وإن رأوا رشوة أفتوك بالرخص توفي في رمضان أو شوال ثمان وعشرين وخمس مئة عن سن عالية.

197 - سليمان بن محمد بن غالب بن أسامة، داني، أبو الربيع، وهو والد الأستاذ أبي بكر أسامة. روى عن أبي إسحاق بن جماعة، وأبي بكر زاوي بن مناد، وأبي عبد الله بن الحسن بن سعيد المقرئ، وأبي العباس بن طاهر، وأبي الوليد ابن الدباغ، وكان صالحا فاضلا.

202 - سليمان بن مطروح، حجاري النشأة قرطبي الأصل

201 - سليمان بن محمد، أندلسي، سكن إفريقية

200 - سليمان بن محمد، مالقي، أبو الربيع، ابن الغماد

199 - سليمان بن محمد، زهراوي

198 - سليمان بن محمد بن محمد بن خلف بن أحمد بن سليمان بن شاهد بن الحسن بن يحيى بن قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي

. ووقع في خط أبي الحسن الشاري تقديم أحمد على خلف في نسب أبي القاسم محمد بن عامر أخي سليمان هذا، وبتقديم خلف على أحمد وقفت عليه في خط سليمان نفسه، فالاعتماد عليه أولى.

199 - سليمان بن محمد، زهراوي. له رحلة إلى المشرق لقي فيها أبا جعفر ابن النحاس، وأبا سعيد السيرافي، وأبا القاسم الزجاجي، وروى عنهم. روى عنه ابنه أبو الحسن علي الحاسب، وكان ذا حظ من علم اللسان؛ وله شرح في رسالة "أدب الكتاب".

200 - سليمان بن محمد، مالقي، أبو الربيع، ابن الغماد. روى عن أبي القاسم خلف بن عبد الله اليابري. روى عنه أبو عبد الله بن سليمان بن خليفة القاضي.

201 - سليمان بن محمد، أندلسي، سكن إفريقية. روى عن الحسن بن نصر السوسي، حكى عنه أبو بكر عبد الله بن محمد المالكي صاحب "رياض النفوس" في تاريخ إفريقية بعض أخبار الصالحين. وكانت وفاة ابن نصر سنة إحدى وأربعين وثلاث مئة.

202 - سليمان بن مطروح، حجاري النشأة قرطبي الأصل.

203 - سليمان بن موسى بن سالم بن حسان بن سليمان بن أحمد بن عبد السلام الحميري الكلاعي، بلنسي، وأصله من بعض ثغورها الشرقية، أبو الربيع، ابن المدلس وابن سالم

روى عن إبراهيم بن حفص الحجاري. وكان خيرا ورعا منفردا عن الأهل، حسن القيام على الحديث، من أعلم [أهل] وقته بالنحو وأحفظهم للغريب، يكاد يملي"الغريب [21 ب] المصنف" لأبي عبيد و"مختصر العين" للزبيدي من حفظه. وتوفي قويبا من التسعين والثلاث مئة.

203 - سليمان بن موسى بن سالم بن حسان بن سليمان بن أحمد بن عبد السلام الحميري الكلاعي، بلنسي، وأصله من بعض ثغورها الشرقية، أبو الربيع، ابن المدلس وابن سالم. تلا بالسبع غير الإدغام الكبير عن أبي عمرو على أبي عبد الله بن نوح وأبي محمد أيوب بن غالب. وروى عن آباء بكر: أحمد بن جزي وعبد الرحمن بن مغاور، والمحمدين: ابن الجد وابن صاف وابن هذيل وابن أبي حمزة وابن أبي زمنين، ومفوز بن طاهر، وأبي جعفر بن حكم، وأبوي الحجاج: ابن أيوب وابن الشيخ، وأبي الحسن نجبة، وأبي الحسين عبد الرحمن بن ربيع، وآباء عبد الله: ابن حميد وابن خلف وابن زرقون وابن الفخار وابن أبي العباس المروي، وأبي العباس يحيى ابن الحاج، وأبي العطاء وهب بن نذير، وأبي عمر بن عات، وأبي عمرو عثمان بن يوسف، وأبوي القاسم: ابن حبيش وابن سمجون، وآباء محمد: ابن جمهور وابن عبيد الله وابن يحيى الحضرمي وعبد الحق بن بونه وعبد المنعم # ابن الفرس وعبد الوهاب بن عبد الصمد، وأبي الوليد بن رشد، قرأ عليهم، وسمع وأجازوا له. ولقي ببلنسية أبا جعفر بن محمد بن برنجال قادما عليها في وفد دانية سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة فأجاز له لفظا جميع روايته. وكتب إليه مجيزا ولم يلقه من أهل الأندلس والمغرب: أبو بكر بن إبراهيم بن جماعة، وأبو الحسن بن كوثر وابن مؤمن، وأبو خالد يزيد بن رفاعة، وأبوا محمد: التادلي وعبد الحق ابن الخراط، وأبو العباس بن مضاء. ثم لقيه وناوله من أهل الإسكندرية: أبو الطاهر بن عوف، وأبو عبد الله الحضرمي، وأبو القاسم مخلوف بن علي بن جارة، وجماعة تقدم ذكرهم في رسم أبي الطاهر أحمد بن علي السبتي باستدعاء أبي عبد الله بن إبراهيم ابن حريرة. ومن شيوخه سوى من ذكر: أبو جعفر بن عبد الغفور بن عامر. روى عنه أبوا بكر: ابن أبي جعفر بن عمرو وعبد الله بن حزب الله، وأبو جعفر بن علي بن غالب، وأبو زكريا بن عباس القسنطيني، وأبو الحسن طاهر بن علي الشقري، وأبو الحسين عبد الملك بن أحمد بن عبد الله بن مفوز، وأبو الحجاج بن عبد الرحمن، وآباء عبد الله: ابن أحمد الجيار وابن أبي بكر البري وابن الأبار وابن الجنان وابن المواق، وأبو عبد الرحمن عبد الله بن زغبوش، وأبوا العباس: ابن علي بن هارون وابن محمد بن الغماز، وأبوا عمرو: [22 أ] ابن سالم وابن أخيه عبد الوهاب، وأبو محمد بن عبد الرحمن ابن برطله، وأبو المطرف بن عميرة، وأبو النجاء سلمة بن محمد، وأبو القاسم أحمد بن نبيل، وصالح بن محمد بن سليمان. وحدثنا عنه من شيوخنا: أبو الحسن الرعيني، وأبو جعفر الطنجالي، وأبو الحجاج بن حكم، وأبو علي ابن الناظر. وكان بقية الأكابر من أهل العلم بصقع الأندلس الشرقي، حافظا للحديث، مبرزا في نقده، تام المعرفة بطرقه، ضابطا لأحكام أسانيده، ذاكرا لرجاله وتواريخهم # وطبقاتهم، ريان من الأدب كاتبا بليغا شاعرا مجيدا، خطيبا مصقعا، خطب بجامع بلنسية في أوقات، واستقضي وعرف بالفضل والعدالة في أحواله جمع؛ ورحل الناس إليه متنافسين في الأخذ عنه. وله مصنفات في الحديث والسير والآداب تدل على رسوخ قدمه في المعارف وبراعته فيما تولاه منها جودة انتقاء وإجادة إنشاء، منها في الحديث وما يتعلق به: "مصباح الظلم من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " نحا به منحى "الشهاب" للقضاعي، كراسة كبيرة، و"الأربعون حديثا عن أربعين شيخا لأربعين من الصحابة في أربعين معنى" كراسة مفيدة، و"الأربعون السباعية من حديث السلفي" كراسة، و"السباعيات من حديث أبي علي الصدفي" ثلاثة أجزاء، و"أحاديث مصافحة أبي علي الإمامين" كراسة، و"مصافحة أبي بكر ابن العربي الإمامين" كراسة، و"حلية الأمالي في الموافقات العوالي" خرجها من حديثه في أربعة أجزاء، و"تحفة الرواد في العوالي البدلية الإسناد" في أربعة أجزاء، و"المسلسلات من الأحاديث والآثار والإنشادات" كراسة كبيرة، و"كتاب الاكتفا بما تضمنه من مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومغازي الثلاثة الخلفا" في أربعة مجلدات متوسطة، و"ميدان السابقين وحلبة الصادقين المصدقين في ذكر الصحابة الأكرمين ومن في عدادهم بإدراك العهد الكريم من أكابر التابعين" لم يكمله، وقال: مشى منه مقدار ثلثيه، وإن أذن الله في تمامه فسيكون أكبر من كتاب أبي عمر في الصحابة، يزيد عليه في الحجم نحو الربع وفي عدد الصحابة من الزيادة عليه نحو مما ذكره، و"المعجم فيمن وافقت كنيته كنية زوجه من الصحابة رضي الله عنهم" كراسة كبيرة، و"الإعلام بأخبار البخاري الإمام ومن بلغت روايته [22 ب] عنه من الأغفال والأعلام" كراسة كبيرة، و"المعجم في مشيخة أبي القاسم بن حبيش" مجلد لطيف، و"برنامج مروياته" سفير، و"جني الرطب في سني الخطب" جمع فيه خطبه في الجمع والأعياد وغير ذلك، وهي نحو ثمانين خطبة، و"نكتة الأمثال ونفثة السحر الحلال" بنى فيه الكلام على # التوشيح بما تضمنه كتاب أبي عبيد من أمثال العرب واضطرار الكلام إليها، في مجلد لطيف، و"جهد النصيح وحظ المنيح من معارضة المعري في خطبة الفصيح" على مقدار "النكتة"، و"الامتثال لمثال المبهج في ابتداع الحكم واختراع الأمثال" كراسة كبيرة، و"مفاوضة القلب العليل ومنابذة الأمل الطويل بطريقة أبي العلاء المعري [في] ملقى السبيل" كراسة، و"مجاز فتيا اللحن للاحن الممتحن" يشتمل على مئة مسألة ملغزة على نحو ما ذكره الحريري وغيره من فتيا فقيه العرب، كراسة، و"نتيجة الحب الصميم وزكاة المنثور والمنظوم" كراسة تحتوي على نظم ونثر في مثال النعل النبوية، و"الصحف المنشرة في القطع المعشرة" كراسة، وهي تسمية قلقة موحشة؛ و"ديوان رسائله" سفر متوسط، و"ديوان شعره" سفير. ومن شعره في الاستعاذة بالله والاستعانة به [الطويل]: أمولى الموالي ليس غيرك لي مولى ... وهل أحد يا رب منك بذا أولى؟! تبارك وجه وجهت نحوه المنى ... فأوزعها شكرا وأوسعها طولا وما هو إلا وجهك الدائم الذي ... أقل حلى عليائه يخرس القولا تبرأت من حولي إليك وقوتي ... فكن قوتي في مطلبي وكن الحولا وهب لي الرضى مالي سوى ذاك مبتغى ... ولو لقيت نفسي على نيله الهولا وفي الشيب من تجنيس القوافي [البسيط]: أنفقت عمرك في غي تسر به ... مجمعا من قبيح الفعل أو شابا وللفتى في الشباب النضر محتمل ... إن داخل المرء في الأعمال أو شابا فهل وراء مشيب حل معذرة ... سيان مات لدى التحقيق أو شابا # وفي الشيب وفقد الشباب [الطويل]: تولت ليال للغواية جون ... ووافى صباح للرشاد مبين ركاب شباب أزمعت عنك رحلة ... وجيش مشيب جهزته منون [23 أ] ولا أكذب الرحمن مما أجنه ... وكيف وما يخفى عليه جنين ومن لم يخل أن الرياء يشينه ... فمن مذهبي أن الرياء يشين لقد ريع قلبي للشباب وفقده ... كما ريع بالعلق الفقيد ضنين وآلمني وخط المشيب بلمتي ... فخطت بقلبي للشجون فنون وليل شبابي كان أنضر منظرا ... وآنق مهما لاحظته عيون فآه على عيش تكدر صفوه ... وأنس خلا منه صفا وحجون ويا ويح فودي أو فؤادي كلما ... تزيد شيبي كيف بعد يكون حرام على قلبي سكون يقره ... وكيف مع الشيب الممض سكون؟! وقالوا: شباب المرء شعبة جنة ... فما لي عراني بالمشيب جنون؟! وقالوا: شجاك الشيب حدثان ما أتى ... ولم يعلموا أن الحديث شجون وكان كامل المروءة طيب العشرة حسن الخلق والخلق، جميل الصحبة ممتع المجالسة عذب المنطق، وجيها سري الهمة أبي النفس نفاعا بجاهه وماله وعلمه، وفيه يقول نشأته وتلميذه الأخص به أبو عبد الله ابن الأبار، رحمه الله [المجتث]: إن شئت يا دهر حارب ... أو شئت يا دهر سالم فصارمي ومجني ... أبو الربيع بن سالم # عما هما له بأسماء الطير، وكان نافذا في فك المعمى ففكهما وكتب إليه [المجتث]: نعم فحارب وسالم ... وصل معانا وصارم أنا المجن الذي لا ... تحيك فيه الصوارم أنا الحسام الذي لا ... يزال للضيم حاسم فاحكم بما شئت إني ... بعضد صحبي حاكم وكان رحمه الله من أولي الحزم والجرأة والبسالة والإقدام والجزالة وثبات الجأش والشهامة ويمن النقيبة، يحضر الغزوات ويباشر بنفسه القتال ويبلي فيه البلاء الحسن، وآخرها الغزاة التي استشهد فيها بالكائنة على المسلمين بظاهر أنيشة عمل بلنسية على نحو سبعة أميال منها، حضرها وحرض المسلمين، وقد اختلوا على قتال عدوهم، ورغبهم في مكافحته، ولم يزل متقدما أمام الصفوف زحفا إلى [23 ب] الكفار مقبلا على العدو غير مدبر ينادي المنهزمين: أعن الجنة تفرون؟ حتى قتل صابرا محتسبا غداة يوم الخميس لعشر بقين من ذي حجة أربع وثلاثين وست مئة، وكان خروجه إليها يوم الأربعاء المتصل به. ومولده بخارج مرسية عصر يوم الثلاثاء مستهل رمضان خمس وستين وخمس مئة، وسيق إلى بلنسية ابن عامين، وكان أبدا يقول: إن منتهى عمره سبعون سنة لرؤيا رآها في صغره، فكان كذلك. واستشهد في هذه الوقيعة جماعة من علماء بلنسية وفضلائها وصلحائها، وفقد نحو سبعين من أهل الصف الأول بجامعها الأعظم منهم نفعهم الله بالشهادة. وفي تأبييهم عموما وتأبين أبي الربيع منهم خصوصا يقول أبو عبد الله ابن الأبار أحسن الله جزاءه [الطويل]:

ألما بأشلاء العلى والمكارم ... تقد بأطراف القنا والصوارم وعوجا عليها مأربا وحفاوة ... مصارع غصت بالطلى والجماجم نحيي وجوها في الجنان وجيهة ... بما لقيت حمرا وجوه الملاحم وأجساد إيمان كساها نجيعها ... مجاسد من حوك الظبا واللهاذم مكرمة حتى عن الدفن في الثرى ... وما يكرم الرحمن غير الأكارم هم القوم راحوا للشهادة فاغتدوا ... وما لهم في فوزهم من مقاوم تساقوا كؤوس الموت في حومة الوغى ... فمالت بهم ميل الغصون النواعم مضوا في سبيل الله قدما كأنما ... يطيرون من أقدامهم بقوادم يرون جوار الله أكبر مغنم ... كذاك جوار الله أسنى المغانم عظائم راموها فخاضوا لنيلها ... ولا روع يثنيهم صدور العظائم وهان عليهم أن تكون لحودهم ... متون الروابي أو بطون التهائم ألا بأبي تلك الوجوه سواهما ... وإن كن عند الله غير سواهم عفا حسنها إلا بقايا مباسم ... يعز علينا وطؤها بالمناسم وسؤر أسارير تنير طلاقة ... فتكسف أنوار النجوم العواتم لئن وكفت فيها العيون سحائبا ... فعن بارقات لحن منها لشائم ويا بأبي تلك الجسوم نواحلا ... بإجرائها نحو الأجور الجسائم تغلغل فيها كل أسمر ذابل ... فجدل منها كل أبيض ناعم [24 أ] فلا يبعد الله الذين تقربوا ... إليه بإهداء النفوس الكرائم مواقف أبرار قضوا من جهادهم ... حقوقا عليهم كالفروض اللوازم أصيبوا وكانوا في العبادة أسوة ... شبابا وشيبا بالعواشي الغواشم # فعامل رمح دق في صدر عامل ... وقائم سيف قد في رأس قائم ويا رب صوام الهواجر واصل ... هنالك مصروم الحياة بصارم ومنقذ عان في الأداهم راسف ... ينوء برجلي راسف في الأداهم أضاعهم يوم الخميس حفاظهم ... وكرهم في المأزق المتلاحم سقى الله أشلاء بسفح أنيشة ... سوافح تزجيها ثقال الغمائم وصلى عليها أنفسا طاب ذكرها ... فطيب أنفاس الرياح النواسم لقد صبروا فيها كراما وصابروا ... فلا غرو أن فازوا بصفو المكارم وما بذلوا إلا نفوسا نفيسة ... تحن إلى الأخرى حنين الروائم ولا فارقوا والموت يتلع جيده ... بحيث التقى الجمعان صدق العزائم بعيشك طارحني الحديث عن التي ... أراجع فيها بالدموع السواجم وما هي إلا غاديات فجائع ... تعبر عنها رائحات مآثم جلائل دق الصبر فيها فلم نطق ... سوى غض أجفان وعض أباهم أبيت لها تحت الظلام كأنني ... رمي نصال أو لديغ أراقم أغازل من برح الأسى غير بارح ... وأصحب من سام البكا غير سائم وأعقد بالنجم المشرق ناظري ... فيغرب عني ساهرا غير نائم وأشكو إلى الأيام سوء صنيعها ... ولكنها شكوى إلى غير راحم وهيهات هيهات العزاء ودونه ... قواصم شتى أردفت بقواصم ولو برد السلوان حر جوانحي ... لآثرت عن طوع سلو البهائم ومن لي بسلوان يحل منفرا ... بجاث من الأرزاء حولي جاثم وبين الثنايا والمخارم رمة ... سرى في الثنايا طيبها والمخارم # بكتها المعالي والمعالم جهدها ... فلهف المعالي بعدها والمعالم سعيد صعيد لم ترمه قرارة ... وأعظم بها وسط العظام الرمائم [24 ب] كأن دما أذكى أديم ترابها ... وقد مازجته الريح مسك اللطائم يشق على الإسلام إسلام مثلها ... إلى خامعات بالفلا وقشاعم كأن لم تبت يغشى السراة قبابها ... ويرعى حماها الصيد رعي السوائم سفحت عليها الدمع أحمر وارسا ... كما تنثر الياقوت أيدي النواظم وسامرت فيها الباكيات نوادبا ... يؤرقن تحت الليل ورق الحمائم وقاسمت في حمل الرزية أهلها ... وليس قسيم البر غير المقاسم فوا أسفي للدين أعضل داؤه ... وأيأس من حاس لمسراه حاسم ويا أسفي للعلم أقوت ربوعه ... وأصبح مهدود الذرى والدعائم قضى حامل الآداب من آل يعرب ... وحامي هدى المختار من آل هاشم خبا الكوكب الوقاد إذ متع الضحى ... لنخبط في ليل من الجهل فاحم وخانت مساعي السامعين حديثه ... كما شاء يوم الحادث المتفاقم فأي بهاء غار ليس بطالع ... وأي سناء غاب ليس بقادم سلام على الدنيا إذا لم يلح بها ... محيا سليمان بن موسى بن سالم وهل في حياتي متعة بعد موته ... وقد أسلمتني للدواهي الدواهم فها أنا ذا في خوف دهر محارب ... وكنت به في أمن دهر مسالم أخو العزة القعساء كهلا ويافعا ... وأكفاؤه ما بين راض وراغم تفرد بالعلياء علما وسؤددا ... وحسبك من عال على الشهب عالم معرسه فوق السما ومقيله ... ومورده قبل النسور الحوائم # بعيد مداه لا يشق غباره ... إذا فاه فاض السحر ضربة لازم يفوض منه كل ناب ومنبر ... إلى ناجح مسعاه في كل ناجم متى صدم الخطب الملم بخطبة ... كفى صادما منه بأكبر صادم له منطق سهل النواحي قريبها ... فإن رمته ألفيت صعب الشكائم وسحر بيان فات كل مفوه ... فبات عليه قارعا سن نادم وما الروض حلاه بجوهره الندى ... ولا البرد وشته أكف الرواقم بأبدع حسنا من صحائفه التي ... تسيرها أقلامه في الأقالم [25 أ] يمان كلاعي نماه إلى العلا ... تمام حواه قبل عقد التمائم يروق رواق الملك في كل مشهد ... ويحسن وسما في وجوه المواسم ويكثر أعلام البسيطة وحده ... كمال معال أو جمال مقاوم لعا لزمان عاثر من جلاله ... بواق من الجلى أصيب بواقم مناد إلى دار السلام منادم ... بها الحور، واها للمنادي المنادم أتاه رداه مقبلا غير مدبر ... ليحظى بإقبال من الله دائم إماما لدين أو قواما لدولة ... تولى ولم تلحقه لومة لائم وإن عابه حساده شرقا به ... فلن تعدم الحسناء ذاما لذائم فيا أيها المخدوم عالي محله ... فدى لك من ساداتنا كل خادم ويا أيها المختوم بالفوز سعيه ... ألا إنما الأعمال حسن الخواتم هنيئا لك الحسنى من الله إنها ... لكل تقي خيمه، غير خائم تبوأت جنات النعيم ولم تزل ... نزيل الثريا قبلها والنعائم ولم تأل عيشا راضيا أو شهادة ... ترى ما عداها في عداد المآتم # لعمرك ما يبلى بلاؤك في العدا ... وقد جرت الأبطال ذيل الهزائم وتالله لا ينسى مقامك في الوغى ... سوى جاحد نور الغزالة كاتم لقيت الردى في الروع جذلان باسما ... فبوركت من جذلان في الروع باسم وحمت على الفردوس حتى وردته ... ففزت بأشتات المنى فوز غانم أجدك لا تثني عنانا لأوبة ... أداوي بها برح الغليل المداوم؟ ولا أنت بعد اليوم واعد هبة ... من النوم تحدوني إلى حال حالم؟ لسرعان ما قوضت رحلك ظاعنا ... ودمرت على غير النواجي الرواسم وخلفت من يرجو دفاعك يائسا ... من النصر أثناء الخطوب الضوائم كأني للأشجان فوق هواجر ... بما عادني من عاديات هواجم عدمتك موجودا يعز نظيره ... فيا عز معدوم ويا هون عادم ورمتك مطلوبا فأعيا مناله ... وكيف بما أعني منالا لرائم وإني لمحزون الفؤاد صديعه ... خلافا لسال قلبه عنك سالم [25 ب] وعندي إلى لقياك شوق مبرح ... طواني من حامي الجوى فوق جاحم وفي خلدي -والله- ثكلك خالد ... ألية بر لا ألية آثم ولو أن في قلبي مكانا لسلوة ... سلوت ولكن لا سلو لهائم ظلمتك إن لم أقض نعماك حقها ... ومثلي في أمثالها غير ظالم يطالبني فيك الوفاء بغاية ... سموت لها حفظا لتلك المراسم فأبكي لشلو بالعراء كما بكى ... زياد لقبر بين بصرى وجاسم