القسم ٧ من ١٩

الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة

ابن عبد الملك المراكشي

204 - سليمان بن موسى بن سليمان بن علي بن عبد الملك بن الحسن بن عميرة بن طريف بن أشكوركه الأزدي، مرسي، أبو الحسن ابن برطله

وأعبد أن يمتاز دوني عبدة ... بعلياء في تأبين قيس بن عاصم وهذي المراثي قد وفيت برسمها ... مسهمة جهد الوفي المساهم فمد إليها رافعا يد قابل ... أكب عليها خافضا فم لاثم نجزت. وأنشدتها على شيخنا أبي الحجاج بن حكم رحمه الله بمراكش، وأنشدها على قائلها رحمه الله بدهليز داره ببلنسية.

204 - سليمان بن موسى بن سليمان بن علي بن عبد الملك بن الحسن بن عميرة بن طريف بن أشكوركه الأزدي، مرسي، أبو الحسن ابن برطله. له رحلة إلى المشرق حج فيها وعاد إلى وطنه، وكان فقيها ورعا زاهدا، واستقضاه بمرسية أبو جعفر محمد بن عبد الله بن أبي جعفر أيام تأمره بها ، وهو أول من شاور أبا بكر بن أبي جمرة في ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وخمس مئة.

205 - سليمان بن نام، أبو الربيع

. روى عن أبي الحسن شريح.

206 - سليمان بن يحيى بن سعيد بن يحيى المعافري، سرقسطي، سكن قرطبة، أبو داود

206 - سليمان بن يحيى بن سعيد بن يحيى المعافري، سرقسطي، سكن قرطبة، أبو داود. وكان قديما يكنى أبا الربيع، قال: فلما قرأت على أبي داود الهشامي قال لي: تكن بكنيتي، فكان ذلك. تلا بالجزيرة الخضراء على أبي بكر بن المفرج الربويله، وبشرق الأندلس على أبوي الحسن: الحصري وابن الدش، وأبي الحسين يحيى ابن البياز، وأبي داود بن نجاح. وروى عن أبي القاسم خلف بن مدير، وأبي محمد قاسم بن عبد العزيز اللواتي، لقيه بفاس. وأجاز له أبو الحسن العبسي، وأبو عمران الفاسي المقرئ ولقيه بالمرية. روى عنه آباء بكر: ابن خير وابن محمد بن معاذ وابن مالك والفتح بن إسماعيل، وآباء الحسن: ابن الضحاك وابن مؤمن وابن ناصر وعقيل بن العقل، وأبو زيد السهيلي، وأبو العباس الشنتريني، وأبو القاسم خلف بن عيسى الزهري، ومحمد بن عبد الله القنطري، وأبو محمد عبد الصمد [26 أ] بن يعيش الغساني، وأبوا محمد: ابن الشواذكي ومحمد بن شعيب بن سليمان بن خاطب اليحصبي، والحسن بن أحمد بن أيمن، وعلي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن حربون وابنه عبد المنعم بن علي. وكان مقرئا محققا مجودا ماهرا، حتى كان يعرف بأبي داود الصغير, لينا هينا متواضعا متقللا من الدنيا، أقرأ القرآن ودرس العربية بمسجد ابن السقاء

209 - سليمان بن يوسف بن عوانة -ويقال: ابن عوان- الأنصاري، لاردي، أبو الربيع

208 - سليمان بن يحيى التميمي، إشبيلي، أبو عمرو، الدقده، بدال مكسور وقاف معقود ساكن ودال مضموم وهاء سكت

207 - سليمان بن يحيى بن سليمان بن يدر -بياء مسفول مفتوح ودال مفتوح مشدد وراء- القيسي، إشبيلي مرشاني الأصل، أبو عمرو، الدقده، بكسر الدال الغفل وإسكان القاف المعقود وضم الدال الغفل وهاء سكت

من قرطبة، وهو مسجد العطارين، زمانا، وأسن فعلت روايته وقصده الناس للأخذ عنه، وانفرد في وقته بروايته عن الحصري، وقد تكلم فيه بعضهم فيما ذكر أبو محمد ابن القرطبي. وتوفي بعد الأربعين وخمس مئة.

207 - سليمان بن يحيى بن سليمان بن يدر -بياء مسفول مفتوح ودال مفتوح مشدد وراء- القيسي، إشبيلي مرشاني الأصل، أبو عمرو، الدقده، بكسر الدال الغفل وإسكان القاف المعقود وضم الدال الغفل وهاء سكت. تلا على أبي القاسم بن أبي هارون، وروى عن أبي محمد بن حوط الله، وأخذ علم الكلام والفقه وأصوله عن أبي الحجاج بن نموي، والعربية عن أبي علي ابن الشلوبين، وأجاز له أبو الحسن القسطلي. وكان فقيها حافظا، ولي خطة الشورى مرارا ودرس الفقه بأخرة. وتوفي في رمضان ست وأربعين وست مئة إثر خروج المسلمين من الحصار، ودفن بأطريانة.

208 - سليمان بن يحيى التميمي، إشبيلي، أبو عمرو، الدقده، بدال مكسور وقاف معقود ساكن ودال مضموم وهاء سكت. روى عن أبي العباس بن محمد بن مقدام.

209 - سليمان بن يوسف بن عوانة -ويقال: ابن عوان- الأنصاري، لاردي، أبو الربيع.

214 - سماع بن إسماعيل بن سالم الداخل إلى الأندلس ابن هانئ بن مسلم بن أبي مسلم الخولاني

211 - سليمان ابن الخراساني، طليطلي خرج منها عند تغلب الروم عليها، فأوطن إشبيلية

210 - سليمان ابن البونتي، شاطبي سكن بلنسية، وأصله من ثغرها، أبو الربيع

روى عن أبي عبد الله بن مطرف البكري، وأبي علي منصور بن الخير، وأبوي محمد: ابن سعدون الضرير وابن السيد. روى عنه أبو جعفر بن زكريا بن مسعود، وأبو عمرو حسان بن أحمد. وكان مقرئا متقنا نحويا فاضلا زاهدا عاكفا على أعمال البر حريصا على نشر العلم وإفادته.

210 - سليمان ابن البونتي، شاطبي سكن بلنسية، وأصله من ثغرها، أبو الربيع. روى عن بعض أصحاب أبي عمر بن عبد البر، روى عنه أبو بكر بن عقال.

211 - سليمان ابن الخراساني، طليطلي خرج منها عند تغلب الروم عليها، فأوطن إشبيلية. روى عنه أبو بكر بن عزير، وكان محدثا فقيها ذا معرفة بالنحو واللغة درسها أحيانا، وصنف في الحديث مصنفا كبيرا أكمل منه أربعة أخماسه في ثمانية أسفار، وتوفي قبل إكمال غرضه منه سنة إحدى وخمس مئة.

212 - سماجة بن خلف بن سماجة، أبو الحسن

. روى عن أبي الوليد الوقشي.

213 - سماجة بن محمد بن سماجة، أبو الحسن

. روى عن أبي عبد الله بن سعدون القروي.

214 - سماع بن إسماعيل بن سالم الداخل إلى الأندلس ابن هانئ بن مسلم بن أبي مسلم الخولاني.

221 - سوار بن طارق مولى عبد الرحمن بن معاوية، قرطبي

218 - سمح بن محمد بن السمح، جياني

215 - سماعة بن عبد الله، قرطبي

له رحلة إلى المشرق لقي فيها سفيان بن عيينة وروى عنه، روى عنه بقي بن مخلد.

215 - سماعة بن عبد الله، قرطبي. معدود في القراء أصحاب الألحان بها.

216 - سمجون -بفتح الميم وجيم- ابن عبد الله بن أحمد بن سمجون

. روى عن أبي محمد بن عتاب.

217 - السمح بن محمد بن السمح المعافري، إشبيلي

. كان من أهل الفقه والحفظ للمسائل مع العدل والفضل، حيا سنة خمس وخمسين وأربع مئة.

218 - سمح بن محمد بن السمح، جياني. روى عن بقي بن مخلد، وكان فقيها يقظا جانحا إلى الحديث ومذهب الشافعي.

219 - سمعان بن محمد بن علي بن سمعان بن علي، إشبيلي

. كان فقيها عاقدا للشروط عدلا، حيا سنة تسع عشرة وست مئة.

220 - السميدع بن غالب

. 221 - سوار بن طارق مولى عبد الرحمن بن معاوية، قرطبي. له رحلة حج فيها ودخل البصرة، ولقي الأصمعي ونظراءه، وانصرف وأدب الحكم بن هشام.

227 - سهل بن عبد الله الأسدي، من ناحية جيان، وهو والد القاضي أبي الأصبغ عيسى

226 - سهل بن أمية الأزدي

223 - سوار بن يوسف بن سوار المرادي، طليطلي، أبو محمد

222 - سوار بن محمد بن سوار، سرقسطي

222 - سوار بن محمد بن سوار، سرقسطي. كان من نبهاء فقهائها وأحد من شهد على أبي عمر الطلمنكي بخلاف السنة.

223 - سوار بن يوسف بن سوار المرادي، طليطلي، أبو محمد. روى عنه أبو عبد الله بن شق الليل.

224 - سهل بن أبي جعفر أحمد بن إبراهيم بن سفيان، أبو الوليد

. روى عن أبي محمد بن عتاب.

225 - سهل بن أحمد بن محمد الخولاني، قرطبي، أبو القاسم

. سمع على أبي زكري ابن عائذ، وأبي القاسم خلف بن قاسم، وأبي محمد بن قاسم القلعي وغيرهم من مشيخة بلده الجلة وكبارهم، وأبي المطرف بن فطيس واختلف معه إلى شيوخه وساواه في الأخذ عن أكثرهم، وكتب له الكثير من دواوين العلم ناسخا مع غيره، وكان وراقا حسن الخط جيد الضبط. توفي في حدود أربع مئة.

226 - سهل بن أمية الأزدي. حدث عنه أبو عبد الله بن المعز اليفرني الميورقي، ذكره ابن الأبار، ولا أتحقق الآن أهو أندلسي أم لا.

227 - سهل بن عبد الله الأسدي، من ناحية جيان، وهو والد القاضي أبي الأصبغ عيسى.

229 - سهل بن محمد بن سهل بن أحمد بن مالك الأزدي، غرناطي، أبو الحسن

228 - سهل بن عبد الرحمن، أندلسي

كان معدودا في أهل العلم موسوما بالخير والصلاح، وتولى الخطبة والصلاة بجامع حصن القلعة [30 أ] وبه كان سكناه. وتوفي سنة أربعين وأربع مئة.

228 - سهل بن عبد الرحمن، أندلسي. مات بها سنة ست وعشرين وثلاث مئة، قاله الحميدي.

229 - سهل بن محمد بن سهل بن أحمد بن مالك الأزدي، غرناطي، أبو الحسن. روى ببلده عن خاله أبي عبد الله بن عروس، وخال أمه أبي بكر يحيى بن محمد بن عروس، وأبي جعفر بن حكم، وأبي الحسن بن كوثر، وأبي خالد يزيد ابن رفاعة، وأبي محمد عبد المنعم ابن الفرس، وبمالقة عن أبي زيد السهيلي، وأبي عبد الله ابن الفخار، وبمرسية عن أبي عبد الله بن حميد، وأبي القاسم بن حبيش، وبإشبيلية عن أبي بكر ابن الجد، وأبي عبد الله بن زرقون، وأبوي العباس: ابن مضاء والجراوي الشاعر، وأبي الوليد بن رشد، قرأ عليهم وسمع وأجازوا له. وأجاز له من أهل الأندلس: أبوا محمد: ابن عبيد الله نزيل سبتة وعبد الحق ابن الخراط نزيل بجاية، ومن أهل المشرق جماعة منهم: إسماعيل بن علي بن إبراهيم الجنزوي، وبركات بن إبراهيم الخشوعي أبو الطاهر، وعبد الرحمن بن # سلامة بن يوسف بن علي القضاعي البلوي، وابن علي بن المسلم، وعبد الوهاب ابن علي بن علي ابن سكينة أبو أحمد، والقاسم بن علي بن الحسن بن عساكر أبو محمد، والمحمدون: ابن إسماعيل بن علي بن أبي الصيف أبو عبد الله وابن أبي سعد الحراني وابن يوسف بن علي الغزنوي أبو الفضل ويحيى بن نصر بن محمد الكرماني. روى عنه آباء جعفر: ابن خلف والطوسي وابن سعد القزاز، وأبو الحسن العشبي، وأبوا عبد الله: ابن أبي بكر البري وابن الجنان، وأبوا محمد: ابن عبد الرحمن بن برطله وابن محمد بن هارون، وأبو القاسم بن نبيل، وأبو يعقوب بن إبراهيم بن عقاب. وحدثنا عنه من شيوخنا: أبو جعفر الطباع، وأبو الحجاج بن حكم، وأبو الحسن الرعيني، وأبو علي ابن الناظر. وكان من أعيان مصره، وأفاضل عصره، تفننا في العلوم وبراعة في المنثور والمنظوم، محدثا ضابطا عدلا ثقة ثبتا حافظا للقرآن العظيم مجودا له، متقدما في العربية، وافر النصيب من الفقه وأصوله، كاتبا مجيد النظم في معرب الكلام وهزليه، ظريف الدعابة مليح التندير، له في ذلك أخبار مستطرفة متناقلة، ذا جدة ويسار، متين الدين تام الفضل واسع المعروف عميم الإحسان, تصدق عند القرب من وفاته بجملة كبيرة من ماله ورباعه، وله وفادة على مراكش، وامتحن بالتغريب عن وطنه ببغي بعض حسدته عليه، فأسكن مرستة مدة طويلة إلى أن هلك بالمرية أبو [30 ب] عبد الله محمد بن يوسف بن هود المدعو بأمير المسلمين المتلقب بالمتوكل على الله آخر جمادى الأولى سنة خمس وثلاثين وست مئة، فسرح أبو الحسن سهل إلى بلده في رمضان السنة. وأنشدت على شيخنا أبي الحسن الرعيني رحمه الله بمراكش قال: أنشدني بمرسية لنفسه ملما بمحنته، يعني أبا الحسن سهل ابن مالك [الطويل]:

أدافع همي عن جوانب همتي ... وتأبى هموم العارفين على الدفع وألتمس العتبى وحيدا وعاتبي ... وصرف الليالي والحوادث في جمع وإني من عزمي وحزمي وهمتي ... (وما رزقته النفس من كرم الطبع) لفي منصب تعلو السماء سماته ... فتثبت نورا في كواكبها السبع غلا صرف دهري إذ علا فإذا به ... تراب لنعلي أو غبار على شسعي تدرعت بالصبر الجميل وأجلبت ... صروف الليالي كي تمزق لي درعي فما ملأت قلبي ولا قبضت يدي ... ولا نحتت أصلي ولا هصرت فرعي فإن عرضت لي لا يفوه بها فمي ... وإن زحفت لي لا يضيق لها ذرعي في ثالث هذه الأبيات تضمين، وهو عند النقاد عيب، وأنث السبع في قافية الرابع غفلة وحكمها التذكير. قال شيخنا أبو الحسن الرعيني رحمه الله: ونقلته من خطه وقرأته عليه: دخلت عليه بمرسية وبين يديه شمامة زهر، فأنشدني لنفسه [الطويل]: وحامل طيب لم يطيب بطيبه ... ولكنه عند الحقيقة طيب تألف من أغصان آس وزهرة ... فمن صفتيه زاهر ورطيب تعانقت الأغصان فيه كما التقى ... حبيب على طول النوى وحبيب وإن الذي أدناه بعد فراقه ... إلي لسر في الوجود عجيب مناسبة للبين كان انتسابها ... وكل غريب للغريب نسيب فبالأمس في أشجاره وبداره ... وباليوم في دار الغريب غريب # وأنشدني شيخنا أبو الحسن الرعيني رحمه الله، ونقلته من خطه، قال: أنشدني أبو الحسن -يعني هذا- لنفسه [البسيط]: منغص العيش لا يأوي إلى دعة ... من كان في بلد أو كان ذا ولد والساكن النفس من لم ترض همته ... سكنى مكان ولم يسكن إلى أحد [31 أ] وكان كريم النفس نزيه الهمة حصيف الرأي شريف الطباع، وجيها مبرورا معظما عند الخاصة والعامة، وفيه يقول الكاتب أبو زيد الفازازي [مجزوء الرمل]: عجبا للناس تاهوا ... ببنيات المسالك وصفوا بالفضل قوما ... وهم ليسوا هنالك كثر النقل ولكن ... صح عن سهل ابن مالك نقلتها من خط شيخنا أبي الحسن الرعيني وأنشدتها عليه، قال: أنشدنيها الفقيه أبو زيد الفازازاي لنفسه، وانتحلها أبو بكر الجلماني وكذب، سمح الله له. ومحاسنه رحمه الله كثيرة، وفضائله جمة. أنشدت على شيخنا أبي الحسن الرعيني رحمه الله، ونقلته من خطه، قال: أنشدني لنفسه غير مرة [الطويل]: نهارك في بحر السفاهة يسبح ... وليلك عن يوم الرفاهة يصبح وفي لفظك الدعوى وليس إزاءها ... من العمل الزاكي دليل مصحح # إذا لم توافق فعلة منك قولة ... ففي كل جزء من حديثك تفضح تنح عن الغايات لست من اهلها ... طريق الهويني في سلوكك أوضح إذا كنت في سن النهى غير صالح ... ففي أي سن بعد ذلك تصلح؟! إلى كم أماشيها على الرغم غاية ... يصيب المزكى عندها والمجرح لها وعليها لا تنوء ولا تني ... فتحسن في عين السبار وتقبح عسى وطن يدنو فألتمس الرضا ... وأقرع أبواب الرشاد فتفتح فقد ساء ظني بالذي أنا أهله ... وفضلك يا مولاي يعفو ويصفح ومما طار من شعره قوله وهو بسبتة يتشوق إلى الجزيرة بعد فصوله من مراكش [الكامل]: لما حططت بسبتة قتب النوى ... والقلب يرجو أن تحول حاله والجو مصقول الأديم كأنما ... يبدي الخفي من الأمور صقاله عاينت من بلد الجزيرة مكنسا ... والبحر يمنع أن يصاد غزاله كالشكل في المرآة تبصره وقد ... قربت مسافته وعز مناله وأنشدني في شيخنا أبو الحسن الرعيني قال: أنشدني أبو الحسن، يعني هذا، لنفسه في التحريض على التماس العلم وأوصى به أحد بنيه [مجزوء الرجز]: [31 ب] العلم شيء حسن ... فكن له ذا طلب وابدأه بالنحو وخذ ... من بعده في الأدب فإن أردت بعد ذا ... جاها وفضل مكسب فافهم أصول مالك ... واحفظ فروع المذهب # وفي وصف شمعة [الطويل]: ولا مثل يوم قد نعمنا بحسنه ... مذهب أثناء المروج صقيل إلى أن بدت شمس النهار تروعنا ... بسر صحيح واصفرار عليل ولما توارت شمسه بحجابها ... وآذن باقي نورها برحيل وغابت فكان الأفق عند مغيبها ... كقلبي مسودا لفقد خليلي أتانا بها صفراء يسطع نورها ... فمزق سربال الدجى بفتيل فردت علينا شمسنا وأصيلنا ... بمشبه شمس في شبيه أصيل وكان أبو القاسم أحمد بن عمر بن ورد كثيرا ما ينشد في تقريظ طلبة العلم وبركة تلاقيهم للمذاكرة [الطويل]: إذا اجتمعوا جاءوا بكل فضيلة ... ويزداد بعض القوم من بعضهم علما فوطأ له أبو الفضل عياض بقوله [الطويل]: ولله قوم كلما جئت زائرا ... وجدت نفوسا كلها مليت حلما وزاد بعده: أولئك مثل الطيب كل له شذا ... ومجموعه أذكى أريجا إذا شما قال شيخنا أبو الحسن الرعيني رحمه الله: وزاد عليه شيخنا أبو الحسن سهل بن مالك رحمه الله [الطويل]: نفوس على لفظ الجدال مقيمة ... فتبصرها حربا وتعقلها سلما قال شيخنا أبو الحسن الرعيني: وزاد شيخنا أبو بكر محمد بن عتيق اللاردي رحمه الله [الطويل]: تعاطوا كؤوس العلم في روضة ... فكلهم من ذلك الري لا يظما # وكلامه نظما ونثرا جيد كثير، وصنف في العربية كتابا مفيدا رتب الكلام فيه على أبواب "كتاب سيبويه"، وله تعاليق نافعة على"المستصفى في أصول الفقه"، إلى غير ذلك من فوائده. مولده عام تسعة وخمسين وخمس مئة، وتوفي بغرناطة منتصف ذي قعدة سنة تسع وثلاثين وست مئة، وزعم ابن الأبار أن وفاته كانت سنة أربعين وست مئة، وليس بشيء. ولله تلميذه الكاتب الأبرع الشاعر المجيد أبو عبد الله ابن الجنان، رحمه الله، إذ كتب إلى بنيه يعزيهم بفقده، ويحثهم على استشعار الصبر من بعده [الطويل]: دعوني وتسكاب الدموع السوافك ... فدعوى جميل الصبر دعوة آفك [32 أ] أصبر جميل في قبيح حوادث ... خلعن على الأنوار ثوب الحوالك؟! تنكرت الدنيا على الدين ضلة ... ومن شيمة الدنيا تنكر فارك فضمهما حكم الردى بردائه ... فتلك وهذا هالك في الهوالك عفا طلل منها ومنه فأصبحا ... شريكي عنان في بلى متدارك فلا بهجة تهدي مسرة ناظر ... ولا حجة تهدي محجة سالك وما انتظم الأمران إلا ليؤذنا ... بأن قد دنا نثر النجوم الشوابك وآن لمنثور الوجود انطواؤه ... بكفي فناء للفناء مواشك أما قد علمنا والعقول شواهد ... بأن انقراض العلم أصل المهالك إذا أذهب الله العلوم وأهلها ... فما الله للدهر الجهول بتارك هل العلم إلا الروح، والخلق جثة ... وما الجسم بعد الروح بالمتماسك # وما راعني في عالم الكون حادث ... سوى حادث في عالم ذي مدارك إذا أدركته للمنايا قضية ... قضت باستلاب للأماني مدارك لذلك ما أبكي كأني متمم ... أتمم ما أبقى الأسى بعد مالك وسهل عندي أن أرى الحزن مالكي ... مصابي بالفياض سهل ابن مالك إمام هدى كنا نقلد رأيه ... كتقليد رأي الشافعي ومالك غمام ندى كنا عهدنا سماحه ... يساجل درات العهاد الحواشك أحقا قضى ذاك الجلال وقوضت ... مباني معال في السماء سوامك وأقفر من نجد من المجد ربعه ... وعمر قبر مفرد بالدكادك وغيب طود في صعيد ملحد ... وغيض بحر في ثرى متلاحك ووارى سنا شمس المعارف غيهب ... من الخطب يودي بالشموس الدوالك ألا أيها الناعي لك الثكل لا تفه ... بها إنها أم الدواهي الدواهك لعلك في نعي العلا متكذب ... فكم ماحل من قبل فيه وماحك فكذبهم يا ليت أنك مثلهم ... تواتر أخبار وصدق مآلك فيا حسن ذاك القول إذ بأن كذبه ... ويا قبحه والصدق بادي المسالك لقد أرجفوا فيه وقلبي راجف ... مخافة تصديق الظنون الأوافك # [32 ب] كأن كمال الفضل كان يسوءهم ... فأبدوا على نقص هوى متهالك كأنهم مستبطيون ليومه ... كما استبطأ المصبور هبة باتك كأنهم مستمطرون لعارض ... كعارض عاد للتجلد عارك بلى إنهم قد أرهصوا لرزية ... تضعضع ركن الصابر المتمالك فقد كان ما قد أنذروا بوقوعه ... فهل بعده للدهر صولة فاتك؟ مصاب مصيب للقلوب بسهمه ... رمي عن قسي لليالي عواتك بكت حزنها الغبراء فيه فأسعدت ... بأدمعها الخضراء ذات الحبائك على علم الإسلام قامت نوادب ... بهتن مباك أو بهتم مضاحك فمن سنة سنت على الرأس تربها ... ومكرمة ناحت لأكرم هالك ومن آية تبكي منور صبحها ... إذا قام في جنح من الليل حالك ومن حكمة ترثي لفقد مفجر ... لينبوعها السلسال في الأرض سالك فيا أسفي! من للهدى ورسومه ... ومن لمنيخ عند تلك المبارك ومن للواء الشرع يرفع خفضه ... ويمنع من تمزيقه كف هاتك ومن لكتاب الله يدرس وحيه ... ويقبس منه النور غير متارك ومن لحديث المصطفى ومآخذ ... يبينها في فهمه ومتارك ومن ذا يزيل اللبس في متشابه ... ومن ذا يزيح الشك عن متشابك ومن لليراع الصفر طالت بكفه ... فصارت طوال السمر مثل النيازك ومن للرقاع البيض طارت بذكره ... فجابت إلى الأملاك سبل المسالك # ومن لمقام الحفل يصدع بالتي ... تقص لقس من جناح المدارك ومن لمقال كالنضار مخلص ... لإبريزه التبريز لا للسبائك ومن لفعال إن ذكرت بناءه ... فعال وإن تنشر فمسكة فارك ومن لخلال كرمت وضرائب ... ضربن بقدح في غياث الضرائك ومن لشعار الزهد أخفي بالغنى ... ففي طيه فضل الفضيل ومالك ومن لشعاب المجد أو لشعوبه ... إذا اختلطت ساداته بالصعالك؟ ألا ليس من فاكفف عويلك أو فزد ... فما بعد سهل في العلا من مشارك [33 أ] أصبنا فيالله فيه وإنما ... أصبنا لعمري في الذرى والحوارك فناد بأفلاك المحامد: أقصري ... فلا دوران، زال قطب مدارك وصح بالسناء: اليوم اقويت منزلا ... بوطء المنايا لا بوطء السنابك على هذه حام الحمام محلقا ... ثمانين حولا كالعدو المضاحك فسالمه في معرك الموت خادعا ... وحاربه إذ جاز ضنك المعارك كذاك الردى مهما يساكن فإنه ... محرك جيش ناهب العيش ناهك سبى سبأ قدما وحي السكاسك ... ولم يأل عن خون لخان وآلك وأفنى من افناء البرايا جموعها ... وألقى البرى بالرغم فوق البرامك سواء لديه أن يصول بفاتك ... من الناس ناس للتقى أو بناسك ولو أنه أرعى على ذي كرامة ... لأرعى على المختار نجل العواتك # ولو راعه عمر تكامل ألفه ... لما راع نوحا في السنين الدكائك وما من سبيل للدوام وإنما ... خلقنا لأرحاء المنون الدواهك فيا آل سهل أو بنيه مخصصا ... نداء عموم في غموم موالك أعندكم أني لما قد عراكم ... أمانع صبري أن يلين عرائكي فكيف أعزي والتعزي محرم ... علي ولكن عادة آل مالك فإن جزع يبدو فذاك تكره ... لتجريع صاب من مصاب مواعك وإن كان صبر إنها لحلومكم ... ثوابت في مر الرياح السواهك ورثتم سنا ذاك المقدم فأرتقوا ... بأعلى سنام من ذرى العز تامك فلم يمض من أبقى من المجد أرثه ... ولم يلق هلكا تارك مثل مالك أتدرون لم جدت ركاب أبيكم ... كما جد سير بالقلاص الرواتك تذكر في أفق السماء قديمه ... فحن إلى عيص هنالك شابك وكان سما في حضرة القدس حظه ... فلم يله عنه بالحظوظ الركائك فيا عجبا منا نبكي مهنأ ... تبوأ دارا في جوار الملائك يلاقيه في تلك المغاني رفيقه ... بوجه منير بالتباشير ضاحك فلا تحسبوا أن النوى غال روحه ... لجسيم ثوى تحت الدكادك سادك # [33 ب] فلو أنكم كوشفتم بمكانه ... رأيتم مقيما في أعالي الأرائك ينعم في روض الرضا وتجوده ... سحائب في كثبان مسك عوانك كذلك وعد الله في ذي مناسب ... من البر صحت بالتقى ومناسك فيا رحمة الرحمن وافي جنابه ... ويا روحه سلم عليه وبارك ويا لوعتي سيري إليه برقعتي ... وقصي شجونا من حديثي هنالك حديث الأشجان شجون، ووجوه القراطيس به كوجوه الأيام جون، فأصخ لي أبثك بثي واكتئابي، أو أعرني نظرة في كتابي، لتعلم ما بي، فعندي ضرب الأسى خيامه، وعلى وردي أطال باغي الأسى حيامه، وعبرتي أبكت من القطر سجامه، وزفرتي أذكت من الجمر ضرامه، ومني تعلمت ذات الهديل كيف تنوح، وعني أخذت ذات الحنين كيف تغدو والهة وتروح، فما مذعورة راعها القناص، وعلق بواحدها حبل الحبالة فأعوزه الخلاص، فهي تتلفت إليه والمخافة خلفها وأمامها، وتتلهف عليه فتكاد تواقع فيه حمامها -بأخفق ضلوعا، وأشفق روعا، وأضيق مجالا، وأوسع أوجالا، وأشغل بلبالا، بل ما طلاها، وقد رآها تدمى طلاها، حتى كاد يشركها في الحين، ويحصل من الشرك تحت جناحين، ثم أفلت وهو يشك في الإفلات، ويشكو وحدته بالفلاة- بأرهب نفسا، وأذهب أنسا، وألهب حشا، وأغلب توحشا، وأضيع بالموماة، وأضرع لغير الأمات، مني حين وافى النبأ العظيم، ونثر للهدى بكف الردى سلكه النظيم، وأصبح يعقوب الأحزان وهو كظيم، وقيل: أصيبت الدنيا بحسنتها وحسنها، والديانة بمحصنها وأبي حسنها، فحق على القلوب انفطارها، وعلى العيون أن يهمي قطارها، # وعلى الصبر أن يمزق جلبابه، وعلى الصدر أن يغلق في وجه السلو بابه، لنعي الجليل السعي، ورزية الجميل السجية، ووفاة الكريم الصفات، وفقد الصميم المجد، وذهاب السمح الوهاب، وقبض روحاني الأرض، وانعدام معنى الناس، وانهدام مغنى الإيناس، وانكساف شمس العلم، وانتساف قدس الحلم، يا له حادثا، جمع قديما من الكروب وحادثا، ومصابا جرع أوصابا، وأضحى كل به مصابا. لا جرم أني شربت من كأسه مستفظعها، وشرقت بها وبدمعي الذي ارفض معها، فغالت خلدي، وغالبت جلدي، حتى غبت عني، ولم أدر بآلامي [34 أ] التي تعني، ثم أفقت من سكري، ولفقت مبدد فكري، فراجعني التذكار والتهمام، وطاوعني شجو لا تتعاطاه الحمام، فبكيت حتى خشيت أن يعشيني، وغشيت إذ غشيني من ذلك اليم ما غشيني، وظلت لقى أينما شاء الترح يلقيني، فتارة يغنيني، وتارة يبقيني. فلو أن احتدامي والتدامي، وجفني الدامي، اطلعت على بعضه الخنساء، لقالت: هذه عزمة حزن لا يستطيعها النساء، ذلك بأن قسمة المراثي كقسمة الميراث، وللذكران المزية -كان السرور أو الرزية- على الإناث، هذا لو وازن مبكي مبكيا، ووازى ترابي فلكيا، أنا أبكي نور علم، وهي تبكي ظلمة جهل، وندبتها لصخر، وندبتي لجبل يدعى بسهل، كانت تتفجر منه الأنهار، وينهال جانبه من خشية الله أو ينهار. في مثله -ولا أريد بالمثل سواه، فما كان في أبناء الجنس من ساواه- يحسن الجزع من كل مؤمن تقي، ويقال للمتجلد: لا تنزع الرحمة إلا من شقي، فكل جفن بعده جاف، فصاحبه جلف أو جاف، وكل فؤاد لم تنصدع له صفاته، ولم تتغير لفقده صفاته، فمتحقق عند العقلاء معلوم، أنه معدود في الحجار أو معدوم. فيا ليت شعري! يوم ودع للترحال، ودعا حاديه لشد الرحال، كيف كان حاضروه في تلك الحال؟ هل استطاعوا معه صبرا، أو أطاعوا لتثبيته أمرا؟ أو ضعف احتمالهم، وقوي في مفارقة النفوس اعتمالهم؟ ويا ليت شعري! إذا أفادوا الماء طهارة زائدة # بغسل جلاله، هل حنطوه بغير ثنائه أو كفنوه في غير خلاله؟ ويا ليت شعري! إذ استقل به نعشه الأشرف، ترفرف عليه الملائكة ويظله الرفرف، هل رأوا قبله حمل الأطواد، على الأعواد، وسير الكواكب، في مثل تلك المواكب، فيأنسوا بالإلف، ويرفعوا منكسر الطرف، ويدعوا القبض من أثر ذلك الطرف؟ ويا ليت شعري! إذ أودعوا درة الوجود، صدفة القبر المجود، لم آثروا على نفوسهم، ورضوا الأرض مغربا لأنور شموسهم؟ هلا حفروا له بين أحناء الضلوع، وجعلوا الصفيح صريح الحب والولوع، فيكونوا قد فازوا بقربه، وحازوا فخرا قد حيز به لتربه؟ ويا ليت شعري! إذ لم يفعلوا ذلك، ولم يهتدوا هذه المسالك، هل قضوا حق الحزن، وشقوا جوانب الضريح من عبراتهم بأمثال المزن؟ وهل اتصفوا بصفة الأسف أو قنعوا [34 ب] منها بأن وصفوها، وهل تلافوا بقايا الأنفس بعد المفقود الأنفس وأتلفوها؟ [الطويل]: فكل أسى لا تذهب النفس عنده ... فما هو إلا من قبيل التصنع يا قدس الله مثوى ذلك المتوفى، ما أظن أن الجزع عم حقه ووفى، ولو درى الزمان وبنوه، قدر من فقدوه، لوجدوا للفاجي الفاجع أضعاف ما وجدوه، فقد فقدوا واحدا جامعا للعوالم، وماجدا رافعا لأعلام المعالي والمعالم، ومفدى تقل له في الفداء نفوس الأوداء والأعداء، ومبكى ما قامت على مثله النوائح، ولا حسنت إلا فيه المراثي كما حسنت من قبل فيه المدائح. رحمة الله عليه ورضوانه، وريحان الجنان يحييه به رضوانه، من لي بلسان يقضي حق ندبته، وجنان يفضي بما فيه إلى جننه وتربته، وقد بلهني حزني عليه وبلدني، وتملكني حصر الحسرة عليه وتعبدني، وأين يقع مهلهل البديه، مما يخفيه مهلهل الثكل ويبديه؟ يمينا، لو لبثت في كهف الروية ثلاث مئة سنين، واستمددت مواد الفصحاء اللسنين، ما كنت في تأبين ذلك الفضل المبين من المحسنين.

ألا، لو أني أتيت بالطارف من بيانه المعلم: المطارف والتليد، ورثيت رشد كماله برثائه كمال ابن رشد أبي الوليد، وأنشدت بنيه قوله فيه [الطويل]: أخلاي إني من دموعي بزاخر ... بعيد عن الشطين منه غريقه وما كان ظني قبل فقد أبيكم ... بأن مصابا مثل هذا أطيقه ولم أدر من أشقى الثلاثة بعده: ... أأبناؤه أم دهره أم صديقه؟ ثم استوفيت تلك الأبيات والرسالة، وأجريت بترجيعها من دم الكبد ونجيعها عبراتي المسالة؛ فحينئذ كنت أوفي المصاب واجبه، وأشفي صدورا صدية شجية وقلوبا واجفة واجبة. أولو أن ما رثى به نفسه الكريمة من كلماته حين رأى الحين مقتضيا حشاشة مكرماته، أثار كامن وجدي بألفاظه المبكية، ومعانيه التي تحل من مزاد العيون الأوكتة، لأثقب لي زندا، وأعقبني صفاة تندى، وأطمعني في أن يعود بكاي زندا، فقد بلغني أنه حين وقف على ثنية المنية، وعرف قرب انتقال الساكن من البنية، جمع بنات فكره كما جمع شيبة الحمد بنات خدره، وقال: يا بنياتي، قد آن ليومي أن ياتي، فهل لكن أن ترثينني قبل أن ترثنني؟ فوضعن أكبادهن على الوشيج، ورفعن أصواتهن بالنشيج، وأنبرين يرجعن الأناشيد، ويفجعن [35 أ] القريب والبعيد، حتى أومأ إليهن بأن قد قضين ما عليهن. فيا خوفاه! ومثلي بهذا النداء نخي وتاه، أسهموا أخاكم في ميراث تلكم الكلم، وارحموا فؤادا بالملم المؤلم قد كلم، ولا تقولوا: تكفيه مواريث الأحزان، فتبخسوني -وحاشاكم- في الميزان, فإني وإن تناولتها باليدين، وغلبت عليها بأني صاحب الفريضين والدين، فأنا لحظي من ميراث الحكمة سائل، # ومع أن لي حقا فلي ذمم ووسائل، فابعثوا إلي ما يطارحني في أشجاني، وأقف على رسمه فأقول: شجاني، ولا أطلب من كلام ذلكم الإمام، العزيز فقده على الإسلام، قوله في التصبير على الرزء الكبير ووصاته، لئلا يلزمني -ولست بالمستطيع- إصغاء المطيع لأوامره وإنصاته، فإن امتثلت، أصبت مقتلي بما نثلت، وإن عصيت، أبعدت نفسي من رضاه وأقصيت، ولي في استصحاب حالي أمل، وما لم يرد خطاب لم يلزم عمل. على أني وإن صاب وابل دمعي وصب، وأصبحت بذكر المصاب الكلف الصب، فلا أقول إلا ما يرضي الرب، فأنا أبكي عالما كبيرا، وعلما شهيرا، تسعدني في بكائه الملة، وتنجدني بوجدها فأنا الكاتب وهي المملة. وأما أنتم أيها الإخوة الفضلاء، والصفوة الكرماء، فقد تلقيتم وصاياه المباركة شفاها، وداوى صدوركم بكلامه النافع وشفاها، فلا يسعكم إلا الامتثال، والصبر الذي تضرب به الأمثال، فعزاء عزاء، وانتماء إلى التأسي واعتزاء، فإن فضل رزء أرزاء، وكان جزء منه يعادل أجزاء، فعلى قدرها تصاب العلياء، وأشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأولياء، ذلك لتتبين فضيلة الرضا والتسليم، وتتعين صفة من يأتي الله بالقلب السليم، ويعلم كيف يخلف الكريم الكريم، وكيف يحل الأجر العظيم، بعقوة الصابرين فلا يبرح ولا يريم. وهب الله لكم في مصابكم صبرا على قدره، وسكب ديم مغفرته على مثوى فقيدكم وقبره، وطيب بعرف روضات الجنات جنبات قصره، ونفعه بما كان أودعه من أسرار العلوم في صدره، وخلفه منكم بكل سري يحله المجد من كل ندي بصدره، بعزته، والسلام يخصكم به المجل لشانكم، المجلي في مضمار أشجانكم، محمد بن محمد بن الجنان، ورحمة الله وبركاته. ومن أول مخصوص بتحيتي وسلامي، ومقصود في التعزية بإشارتي وكلامي، عملا بقوله عليه السلام: "الكبر الكبر"، وطلبا للتأسي من نفوس [35 ب] كريمة # تحسن لدى كل كريهة الصبر: سادة الإخوان، وعلية الأعيان، وسراة بني الزمان، أبناء أخي السيد الفقيد، والسعيد المتواري الأنوار بالصعيد، قدس الله لحده، وآنس قلوبهم بعده، فما أحسب أن كمضاعف غمهم بعد عمهم غما، فإنهم فقدوا منه أبا شريفا وعما، فهم يبكونه من جانبين، ويطلبهم التحزن عليه بواجبين، والله يأجرهم في سنائه، ويصبرهم وسائر أبنائه، بعزته، ومعاد التحية على جميعهم كثيرا، وعلى كل من لديهم صغيرا وكبيرا، والرحمة والبركة. كتب في منسلخ ذي الحجة عام تسعة وثلاثين وست مئة. قال المصنف عفا الله عنه: لما استطرد هذا الكاتب المجيد، نفعه الله، إلى ذكر الأبيات التي رثى أبو الحسن بها أبا الوليد، وكانت من جملة أبيات صدر بها رسالة كتب بها إلى بني أبي الوليد تعزية في أبيهم، رأيت إثباتها بجملتها تكميلا للفائدة، ولئلا يتشوق إليها مطالع فتعوزه، وهي [الطويل]: ألا ليت شعري هل لطالب غاية ... وصول وأحداث الزمان تعوقه مضى علم العلم الذي ببيانه ... تبين خافيه وبان طريقه أخلاي إني من دموعي بزاخر ... بعيد عن الشطين منه غريقه وما كان ظني بعد فقد أبيكم ... بأن مصابا مثل هذا أطيقه ولم أدر من أشقى الثلاثة بعده: ... أأبناؤه أم دهره أم صديقه؟ ومن شاهد الأحوال بعد مماته ... تيقن أن الموت نحن نذوقه رجوعا إلى الصبر الجميل فحقه ... علينا قضى ألا توفى حقوقه أعزيكم في البعد منه فإنني ... أهنيه قربا من جوار يروقه فما كان فينا منه إلا مكانه ... وفي العالم العلوي كان رفيقه إيه عن المدامع! هل تلا انحدار الدمعة انحدارها، والمطالع! أثبت على قطب مدارها، والفجائع! أغير دار بني رشد دارها؟ فإنه حديث أتعاطاه مسكرا، # وأستريح إليه مفكرا، وأبثه باعثا على الأشجان مذكرا, ولا أقول: كفى، وقد ذهب الواحد أرى به ألفا, ولا صبرا، وقد أسكن العالم قبرا، بل أعري الأجفان من مائها، وأستوهب الأشجان غمرة غمائها، وأستدعي الأحزان بالشهير من أسمائها، ثم أتهالك تهالك [36 أ] المجنون، وأستجير من الحياة بريب المنون، وأنافر السلو منافرة اليقين لوساوس الظنون. ولا عتب، فإذا خامر الواله جزعه، فإلى نصرة المدامع فزعه، وإذا ضعف احتماله، فإلى غمرة الإغماء مآله، ومن قال: الصبر أولى، وليته من ذلك ما تولى، أما أنا فأستعيذ من هذا المقام وأستعفيه، وأنزه نفس الوفاء عن الحلول فيه، فإنه متى بقي للصبر مكان، ففي محل الحزن لقبول ما يقاومه إمكان، وقد خان الإخاء وجهل الوفاء، من رام قلبه السلو أو ألفت عينه الإغفاء؛ هو الخطب الذي نفى الهجود، وألزم أعين الثقلين أن تجود، وبه أعظم الدهر المصاب، وفيه أخطأ سهم المنية حين أصاب، فحقنا أن نتجاوز القلوب إلى الجيوب، وننقلب إذا غالبنا الحزن بصفقة المغلوب، وإذا كان الدهر السالب فلا غضاضة على المستريح لأنة المسلوب، أستغفر الله! فقد أتذكر من مفقودنا رضي الله عنه حكمه، وأشاهد بعين البصيرة شيمه، فأجدهما يكفان من واكف الدمع ديمه، ويقولان: الوله عند مماسة المصاب، ومزاحمة الأوصاب، أمر إن وقع، فقد ضر فوق ما نفع، فإنه لا ألم الحزن شفاه، ولا حق المصيبة وفاه، ولا الذاهب الفائت استرجعه وتلافاه، فربما جنحت إلى الصبر لا رغبة فيه بل إنابة لمقصدي رحمة الله وتشفيعا لوصاياي فيه، فأستروح رائحة السلو، وأنحط قاب قوس أو أدنى عن سدر ذلك العلو، وأقف بمقام الدهش بين معنى الحزن المستحكم ولفظ العزاء المتلو، فأبكي بكاء النساء، وأصبر صبر الرؤساء، وأجد رزايا الفضلاء، تفضل رزايا الأخساء، موازنة بين هذا الوجود، وبخل يتعاقب على محل الجود، فالدهر يسترجع ما وهب، كان الصفر أو الذهب، وإذا تحقق عدم ثباته، وعلم استرجاعه لجميع هباته، صار المتعرض لكثيره، محلا لتأثره، فلا غرو أن دهمكم الرزء، يؤود الفلك الدائر منه الجزء، فطالما بتم ترضعكم الحكمة أخلافها، وتهبكم الخلافة آلافها، وتؤمنكم الأيام خلافها، # وإذا ظمئت العقول، وضن بما لديه المعقول، وصارت الأذهان إلى حيث لا تتصور والألسنة بحيث لا تقول، وردتم معينا، ووجدتم معينا، وافتضضتموها كأمثال اللؤلؤ المكنون حورا عينا. أظننتم أن عين الدهر تنام، أم رمتم أن يكون صرحا إلى إله موسى ذلك السنام؟ لشد ما شدتم البناء، وألزمتم اتباع الأبناء الكرام الآباء، حتى غرق الأول في الآخر، وصار السلف [36 ب] على ضخامته أقل المفاخر، ومن علت في علوها قدم ترقيه، ولم يطف بكماله عيبا يحفظه من عين العائن ويقيه، فكثيرا ما يأتيه محذوره من جهة توقيه، هذا أبوكم - رضي الله عنه - حين استكمل تعرف الضار والشافي، وتعذرت صفات كماله على الحرف النافي، ورأى منكم حفظة لوجوده إن أدركه التلف ففيكم التلافي، صار وأنتم كالرسم البلقع وثلاث الأثافي، فإنا لله لفظة أواليها، وأتبعها زفرة تليها. لقد بحثت الأيام عن حتفها بظلفها، وسعت على قدمها إلى رغم أنفها، حين أتلفت الواحد يزن مئة ألفها، فمن لبث الوصل ورعي الوسائل، وإلى من يلجأ في مشكلات المسائل، ومن المجيب إذا لم يكن المسؤول بأعلم من السائل؟ اللهم صبرنا على فقد الأنس بالعلم، وأدلنا من خفوف الوله بوقار الحلم، وأخلفه في بنيه، وعامة أهليه بشبيه، ما أوليته في جوارك المقدس وتوليه. وإليكم أيها الإخوة الأولياء، والعلية الذين عليهم قصرت العلياء، أعتذر من إيجاد الشيء من الكلام تنقصه الأشياء، فقد خان في هذا الزمن حتى اللسان، وفقد حتى منه "الإحسان" وليس لتأبين محمد - صلى الله عليه وسلم - إلا حسان، فالعذر منفسح المجال، وإلى التقصر في حق رزئكم الكبير مصير ذي الروية والارتجال، ولذلك عدلت إلى الإيجاز، واعتقدت إرسال القول في هذا الموضع ضربا من المجاز، ومبلغ النفس عذرها مع العجز كالصائر إلى الإعجاز. وأما حسن العزاء، على تعاقب هذه الأرزاء، فأمر لا أهبه بل أستجديه، ولا أذكركم به ونفس صبركم متوغلة فيه، فسواكم يلهم إلى الإرشاد، ويذكر بطرق الرشاد، جعل الله منكم لآبائكم خلفا، وأبقى منكم لأبنائكم سلفا, ولا أراكم الوجود بعدها تلفا، بمن الله وكرمه، والسلام.

235 - سيد بن علي، أبو بكر

232 - سهيل بن محمد بن سهيل بن محمد بن سهيل بن عيشون بن عمرو ابن عيشون بن عامر بن ذي نجيل بن مقدم بن طريف بن مقدم الداخل إلى الأندلس ابن طريف بن عمر بن أبي سلمة بن [37 أ] عبد الرحمن بن عوف الزهري، من ساكني مرسية، وأصله من نواحي شاطبة، أبو محمد

231 - سهل بن مفرج بن خلف بن سهل المعافري، أبو حبيب

230 - سهل بن محمد بن محمد بن سهل المعافري، إشبيلي

. كان فقيها عاقدا للشروط، مبرزا في العدالة معروفا بالفضل، حيا سنة تسع وثلاثين وست مئة.

231 - سهل بن مفرج بن خلف بن سهل المعافري، أبو حبيب. روى عن أبي العباس بن زرقون، وأبي عبد الله ابن الرمامة، وأبي علي منصور بن أبي فوناس.

232 - سهيل بن محمد بن سهيل بن محمد بن سهيل بن عيشون بن عمرو ابن عيشون بن عامر بن ذي نجيل بن مقدم بن طريف بن مقدم الداخل إلى الأندلس ابن طريف بن عمر بن أبي سلمة بن [37 أ] عبد الرحمن بن عوف الزهري، من ساكني مرسية، وأصله من نواحي شاطبة، أبو محمد. كان خيرا فاضلا علما في الصلاح والزهد، محببا إلى الخاصة والعامة، ولي الصلاة بجامع مرسية دهرا طويلا. وتوفي سنة ست عشرة وست مئة.

233 - سيد بن عبيد الله بن سيد، يعرف بابن الدودة

.

234 - سيد بن عبد الرحمن بن سيد الأنصاري

. 235 - سيد بن علي، أبو بكر. روى عن أبي عبد الله بن أحمد بن عبيد ابن الوشاء، روى عنه أبو محمد قاسم ابن الصابوني.

236 - سيد بن موسى بن طالب، مرجيقي، أبو بكر

. روى عن شريح.

237 - سيد بن يعلى، أبو بكر

. روى عن شريح.

242 - شرف، فتى أبي إسحاق إبراهيم بن عبيد الله بن محمد بن أحمد بن يوسف المعافري، ابن النجار، النواله، قرطبي

240 - شاكر بن مسلم بن شاكر، أوريولي

238 - شاكر بن محمد بن الحسن بن محمد بن كامل الحضرمي، مالقي، أبو الحسين، ابن الفخار

الشين

238 - شاكر بن محمد بن الحسن بن محمد بن كامل الحضرمي، مالقي، أبو الحسين، ابن الفخار. روى عنه ابن أخته أبو بكر بن دحمان، وأبو عمرو بن سالم. وكان أديبا شاعرا مجيدا، حسن العشرة، ذكيا طيب النفس، كريم الطباع، لوذعيا، ممتع الحديث، صحب كثيرا الأديب أبا علي ابن كسرى، وحمل إلى إشبيلية مكبولا مع من حمل من مالقة عند كائنة الجزيري الثائر، فبرأهم الله جميعا من تبعتها، وعرض له حينئذ خوف كان سبب منيته، وذلك بإشبيلية سنة ست وثمانين وخمس مئة.

239 - شاكر بن محمد بن شاكر بن عبد الله بن موسى التجيبي، ركلي الأصل

. 240 - شاكر بن مسلم بن شاكر، أوريولي. روى عن أبي القاسم خلف بن محمد ابن العربي، وأبي محمد بن عتاب. روى عنه أبو عمران بن حجاج الأشيري سنة إحدى وثلاثين وخمس مئة.

241 - شامخ بن عبد الحق بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن رشيق التغلبي

. 242 - شرف، فتى أبي إسحاق إبراهيم بن عبيد الله بن محمد بن أحمد بن يوسف المعافري، ابن النجار، النواله، قرطبي.

245 - شعيب بن الحسين الأنصاري، إشبيلي، قطنياني، وقيل: منتوجبي الأصل، سكن بأخرة بجاية، أبو مدين

244 - شعيب بن إسماعيل بن شعيب بن إسماعيل بن شعيب بن عبد الله الصدفي، كذا وقفت على نسبه بخطه، وجعل ابن الأبار بعد إسماعيل الأعلى: ابن محمد، ولم يزد، إشبيلي، أبو زيد، ابن سكر بضم السين الغفل وتشديد الكاف المفتوح وراء

روى عن مولاه أبي إسحاق المذكور، وكان من نبلاء أهل العلم، جيد الخط.

243 - شعيب بن أحمد بن شعيب، طليطلي

. كان من أهل العلم، حيا سنة إحدى وأربعين وأربع مئة.

244 - شعيب بن إسماعيل بن شعيب بن إسماعيل بن شعيب بن عبد الله الصدفي، كذا وقفت على نسبه بخطه، وجعل ابن الأبار بعد إسماعيل الأعلى: ابن محمد، ولم يزد، إشبيلي، أبو زيد، ابن سكر بضم السين الغفل وتشديد الكاف المفتوح وراء. تلا بالسبع على أبي الأصبغ الطحان. وروى عن أبوي بكر: ابن خير [37 ب] واختص به، وابن فندلة، وأبي العباس ابن غزوان، وأبي محمد ابن موجوال، وأبي الوليد ابن حجاج. وكان مقرئا ماهرا حسن الأداء معنيا بالتقييد والضبط على ضعف خطه، موصوفا بالحفظ والذكاء، قتل بداره في حومة مسجد الشهداء في ربيع الأول سنة ست وثمانين وخمس مئة.

245 - شعيب بن الحسين الأنصاري، إشبيلي، قطنياني، وقيل: منتوجبي الأصل، سكن بأخرة بجاية، أبو مدين.

أخذ عن أبي الحسن بن إسماعيل بن حرزهم، وأبي الحسن بن غالب، وأبي الحسن السلوي، وأبي عبد الله الدقاق. روى عنه أبو أحمد الناري، وأبو جعفر ابن السراج، وأبو الصبر أيوب الفهري ، وأبو عبد الله بن عبد الحق التلمسيني، وأبو علي بن زلال. وقال أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الأنصاري: خرج أبو مدين ألف تلميذ ظهرت على يد كل واحد منهم كرامة. وكان أحد عباد الله المخلصين ممن أجرى الله الحكم على لسانه بما قذف في قلبه من أسرار توفيقه، وأفاض عليه من أنوار هدايته، وكان معرضا عن التكسب زهدا في الدنيا وتقللا منها، مبسوطا بالعلم مقبوضا بالمراقبة، مبرزا في مقام التوكل، لا يكاد يعدل به أحد من أهل زمانه فيه، عامر القلب بمراقبة الله تعالى وخشييه، رطب اللسان بالذكر، وقطع كثيرا من عمره في السياحة. وقال أبو علي حسن بن محمد الغافقي الصواف، وكان قد صحب أبا مدين نحوا من ثلاثين سنة وما فارقه حتى مات: سمعته يقول: الملتفت إلى الكرامة كعابد الوثن، فإنه إنما يصلي ليرى كرامة. وحدثني قال: صليت مع عمر الصباح صلاة المغرب، فلما سلمنا قال لي: رأيت وأنا في الصلاة ثلاثا من الحور أو أربعا وهن يلعبن في ركن البيت، فقلت له: أرأيتهن؟ فقال لي: نعم، فقلت له: أعد صلاتك، فإن المصلي إنما يناجي ربه، وأنت إنما ناجيت الحور. وقال عبد الله بن ماكسن الصنهاجي: جاء رجل إلى الشيخ أبي مدين ليعترض عليه، فأراد القارئ أن يقرأ عليه الكتاب، فسكته أبو مدين وقال له: اسكت، ثم التفت إلى الرجل وقال له: لم جئت؟ فقال له الرجل: جئت لأقتبس من أنوارك، فقال له: ما الذي في كمك؟ فقال له: المصحف، فقال له أبو مدين: أخرجه، فأخرجه من كمه، فقال له: اقرأ أول سطر، فأخرجه وفتحه وقرأ أول # سطر، فإذا فيه: {الذين كذبوا شعيبا كأن لم يغنوا فيها الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين} [الأعراف: 92] فقال له أبو مدين: [38 أ] أما يكفيك هذا؟ واستوطن قديما مدينة فاس، فأقام بها قليلا ولم يزل المقام بها، وفصل عنها كارها جوار أهلها، وانتقل إلى تلمسين ثم إلى بجاية فاستقر بها. وكان شيخ الصوفية في وقته ونفع الله بصحبته خلقا كثيرا. ثم إن المنصور من بني عبد المؤمن استدعاه والشيخ أبا زكريا المغيلي إلى حضرته مراكش لأمر اقتفى ذلك عنده، وكان أبو زكريا ساكنا بحومة مليانة أو قريبا منها، فأما أبو زكريا فلم يجبه، وكان من قوله: [...]، وأما أبو مدين فقال: أما أنا فأتوجه إليه غير أنه لا يراني ولا أراه، فأتته منيته بتلمسين، وصدق الله أمنيته وحقق وعده، وكان آخر ما سمع من كلامه عند آخر الرمق: الله الحي. وقال أبو علي الصواف: لما احتضر أبو مدين استحييت أن أقول له: أوصني، فأتيته بربيبه وقلت له: هذا فلان فأوصه، فقال لي: سبحان الله! وهل كان عمري معكم كله إلا وصية، وأي وصية أبلغ من مشاهدة الحال؟ وسمعته عند النزع وهو يقول: الله الله الله، حتى رق الصوت وتوفي بيسر، في حدود التسعين وخمس مئة، قيل: عام أربعة وتسعين، وقيل: عام ثمانية وثمانين، ودفن بمقبرة العباد العليا قبلي تلمسين إلى جنب الصالح الشهير أبي محمد عبد السلام التونسي رحمهما الله، وقبراهما هنالك متبرك بهما مزوران متعرفان البركة، نفع الله بهما، وقد زرتهما أنا وولدي أحمد، هداه الله.

248 - شعيب بن عيسى بن علي بن جابر بن عدي بن جابر الأشجعي، يابري، استوطن إشبيلية، أبو محمد

247 - شعيب بن عامر بن محمد القيسي، إشبيلي، أبو محمد، وهو سبط شعيب الأشجعي الآتي بعد بحول الله تعالى

246 - شعيب بن عبد الغفور، قرطبي، أبو مدين

. روى عن أبي الحسن ابن الفقاص، وأبي القاسم ابن الطيلسان.

247 - شعيب بن عامر بن محمد القيسي، إشبيلي، أبو محمد، وهو سبط شعيب الأشجعي الآتي بعد بحول الله تعالى. تلا على جده للأم شعيب المذكور، وسمع منه كثيرا واختص به. روى عنه أبو بكر بن عبد النور، وحدث عنه بالإجازة أبو القاسم ابن الطيلسان، وكان مكتبا مقرئا مجودا فاضلا خيرا، حيا سنة تسع وتسعين وخمس مئة.

248 - شعيب بن عيسى بن علي بن جابر بن عدي بن جابر الأشجعي، يابري، استوطن إشبيلية، أبو محمد. وكناه أبو العباس ابن الرومية: أبا مدين، والحسن بن أحمد بن أبيمن: أبا الحسن، وكلاهما غير معروف. تلا على خاله أبي القاسم خلف بن شعيب. وروى عن آباء بكر: عبد الله بن طلحة وعياش بن مخراش ومحمد بن المفرج الربوبلة، وذكر ابن الشكان أنه # خاله، وفيه نظر، وأبوي الحسن: شريح وابن قلبريل اليابري. وأجاز له: أبو الحسن عباد بن سرحان، وأبو القاسم عبد الرحمن [38 ب] [وأبو الوليد الباجي، وأبو عمرو الداني، وجمع. وروى عنه أبوا بكر: ابن خير وابن صاف، وهشام بن أبان، وأبو الحسن نجبة بن يحيى وجماعة، وصنف في القراءات وما يتعلق بها. مات عاشر، وقيل: حادي عشر، جمادى الأولى سنة ثمان وثلاثين وخمس مئة.

250 - صالح بن سيد

249 - صالح بن خلف بن عامر الأنصاري الأوسي البرجي، أبو الحسن، ابن السكني

الصاد

249 - صالح بن خلف بن عامر الأنصاري الأوسي البرجي، أبو الحسن، ابن السكني. روى عن أبي الحسن بن] الغماد، وأبي الحسين ابن الطراوة، وأبي علي منصور الأحدب، وأبي مروان بن مجبر، ورحل إلى المشرق واجتاز بفاس فأخذ بها علم الكلام عن أبي جعفر محمد بن باق، وبتونس عن أبي محمد عبد الرزاق، وبالمهدية عن أبي عبد الله المازري. روى عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن سعيد القروي ابن المبيض. روى عنه أبو بكر بن أحمد بن خليل، وابنا حوط الله. وكان مقرئا مجودا عارفا بالقراءات ضابطا لأحكامها، ماهرا في علم العربية، ذا حظ صالح من الفقه، متقدما في علم الكلام، مولده سنة خمس مئة، وتوفي في أوائل رمضان سنة ست وثمانين وخمس مئة.

250 - صالح بن سيد. كان أديبا تاريخيا, وله تاريخ سماه "وسطى السلوك"، ذكر فيه بناء المعتمد محمد بن عباد الحصن الزاهر.

252 - صالح بن عبد الملك بن سعيد الأوسي، من ساكني مالقة، أبو الحسن

251 - صالح بن عبد الرحمن الأنصاري

. روى عن أبي علي الصدفي.

252 - صالح بن عبد الملك بن سعيد الأوسي، من ساكني مالقة، أبو الحسن. تلا بحرف نافع على أبيه، وأبي بكر عياش بن فرج، وأبي القاسم أحمد بن محمد بن ذروة، وبالسبع على أبي زيد السرقسطي الوراق، وأبي عبد الله بن عيسى الشرقي البيغي، وأبي علي منصور بن الخير. وروى عن أبي بحر سفيان بن العاص، وآباء بكر: ابن أسود وابن العربي وغالب بن عطية وابن حبيب وابن فندلة، وأبوي جعفر: ابن عبد العزيز ابن المرخي وابن باق محمد، وأبي الحجاج القضاعي، وآباء الحسن: شريح وابن اللوان وغربيب بن خلف بن قاسم وابن غماد، وأبي الحسين ابن الطراوة، وآباء عبد الله: جعفر حفيد مكي والجياني البغدادي وابن الحاج الشهيد وابن زغيبة وابن معمر وابن أخت غانم، وأبي العباس ابن الزنقي، وأبوي القاسم: ابن منظور وابن ورد، وأبوي محمد: ابن الجبير الكاتب وابن عات، وأبوي مروان: ابن عبد العزيز الباجي وابن مجبر، وآباء الوليد: ابن رشد وابن بقوى بلوشة وابن الدباغ، ولقي أبا الأصبغ ابن أبي البحر الشنتريني وأجاز له. وكتب إليه مجيزا ولم يلقه: أبوا الحسن: ابن النعمة وابن هذيل، وأبوا عبد الله: بن يوسف بن سعادة والمازري مقيم المهدية، وأبو محمد عبد الرزاق الفقيه بتونس. روى عنه أبوا بكر: عتيق بن قنترال وابن أبي زمنين، وأبو الخطاب ابن الجميل، وأبو سليمان بن حوط الله، وأبو الصبر السبتي، وأبو عبد الله الأندرشي، وأبو علي الرندي، وأبو عمرو بن عيشون المرسي، وآباء محمد: ابن حوط الله

254 - صالح بن علي بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن سلمة الأنصاري، مالقي، أبو التقى، ابن المعلم

253 - صالح بن علي بن صالح بن محمد بن سالم الهمداني، مالقي، أبو الحسن، وهو والد الأديب أبي عمرو ابن سالم

[39 أ] وابن القرطبي وعبد الصمد بن إبراهيم بن طارق وغلبون بن غلبون. وحدث بالإجازة أبو العباس العزفي، وأبو الفضل عياض إن لم يكن سمع عليه. وكان متفننا في معارف مقرئا مجودا ورعا زاهدا فاضلا مشاركا في الأصول، ولم يكن بالضابط، وله مقالة في الإيمان والإسلام، وقد استقضي في حدود الثلاثين وخمس مئة. وتوفي في أوائل رمضان ستة وثمانين وخمس مئة، ومولده سنة خمس مئة.

253 - صالح بن علي بن صالح بن محمد بن سالم الهمداني، مالقي، أبو الحسن، وهو والد الأديب أبي عمرو ابن سالم. وقد تقدم رفع نسبه والتنبيه على حاله في رسم ابنه أبي عمرو سالم. روى عن أبي بكر ابن العربي، وأبي الحسن شريح، وأبي الحسين ابن الطراوة، وأبي عبد الله ابن أخت غانم، وأبي مروان عبد الرحمن بن قزمان. وأجاز له من أهل الأندلس: أبو الحكم عبد السلام بن عبد الرحمن بن برجان، ومن أهل المشرق: أبوا الطاهر: الخشوعي والسلفي، وأبوا محمد: الديباجي والقاسم بن علي بن عساكر. روى عنه ابنه أبو عمرو سالم.

254 - صالح بن علي بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن سلمة الأنصاري، مالقي، أبو التقى، ابن المعلم. روى عن أبي الخطاب بن واجب، وابني حوط الله، وأبي علي الرندي، وأبي محمد ابن القرطبي. وكان من أهل الاجتهاد في طلب العلم والاعتناء التام بطرق الرواية والتصرف الحسن في النحو والأدب.

256 - صالح بن محمد بن سليمان

قال أبو بكر بن خميس: حدثني صاحبنا الفقيه الزكي أبو [...] بن أبي التقى صالح هذا قال: كنت في وقت أدرس كتاب الزكاة من"الموطإ"، فأطلت القراءة ليلة من الليالي حتى غلبني النوم، فكنت أرى والدي رحمه الله جالسا معي، فكنا نتحدث في القراءة والطلب، فكنت أقول له: هل عملت قط شعرا؟ فكان ينشدني [الطويل]: وقفت أمام الحي أرصد غفلة ... أساعد طرفي ساعة وأناظر فإن غفل الواشون عنا تكلمت ... حواجبنا عما تكن الضمائر قال: وكان يقول لي: هما مقيدان على ظهر سفر من"كتاب سيبويه"، قال: فنظرتهما فوجدتهما كما ذكر. وتوفي ضحوة يوم الأربعاء لست بقين من ربيع الآخر سنة خمس وعشرين وست مئة.

255 - صالح بن محمد بن أحمد بن صالح الأزدي، أبو الحسن

. روى عن أبي بكر ابن العربي، وأبي الحسن شريح.

256 - صالح بن محمد بن سليمان. روى عن أبي الحجاج الأندي وأبي الربيع بن سالم.

257 - صالح بن محمد بن صالح، أندلسي، أبو التقى

. له رحلة أخذ فيها بمكة [39 ب] شرفها الله عن أبي الفتوح نصر بن أبي الفرج ابن الحصري سنة ست عشرة وست مئة.

263 - صالح بن أبي الحسن يزيد بن صالح بن موسى بن أبي القاسم بن علي بن شريف، رندي، أبو الطيب، ابن شريف

262 - صالح بن يحيى بن صالح الأنصاري، قرطبي، أبو الحسن

261 - صالح بن معافى بن حماد الغساني، قرطبي

258 - صالح بن محمد بن عبيد الله بن علقمة القيسي، بليشي، بفتح الباء بواحدة وشد اللام وياء مد وشين معجم منسوبا

.

259 - صالح بن محمد بن علي الأنصاري، إشبيلي

.

260 - صالح بن معاذ الأنصاري، أبو الحسن

. روى عن شريح.

261 - صالح بن معافى بن حماد الغساني، قرطبي. كان خيرا فاضلا عدلا حسن الهدي مقبول الشهادة، عالما بالعربية راوية للأشعار، أدب عند بني فطيس، وكتب عن بعض القضاة، واشتهر بالفضل ومتانة الدين.

262 - صالح بن يحيى بن صالح الأنصاري، قرطبي، أبو الحسن. تلا بالسبع على أبي بكر بن جعفر بن صاف، وأبي الحسن عبد الجليل. تلا عليه ابنا حوط الله ورويا عنه، وكان مكتبا مجودا شيخا فاضلا، تصدر للإقراء بمسجده داخل قرطبة على مقربة من باب طليطلة أحد أبوابها. وتوفي في ذي الحجة سنة ثمانين وخمس مئة.

263 - صالح بن أبي الحسن يزيد بن صالح بن موسى بن أبي القاسم بن علي بن شريف، رندي، أبو الطيب، ابن شريف.

روى عن آباء الحسن: أبيه والدباج وابن الفخار الشريشي وابن قطرال، وأبي الحسين بن زرقون، وأبي القاسم ابن الجد التونسي. روى عنه جماعة من أصحابنا، وكتب إلي بإجازة ما رواه وألفه وأنشأه نظما ونثرا، وكان خاتمة الأدباء بالأندلس بارع التصرف في منظوم الكلام ومنثوره، فقيها حافظا فرضيا متفننا في معارف جليلة نبيل المنازع متواضعا، مقتصدا في أحواله، وله مقامات بديعة في أغراض شتى، وكلامه نظما ونثرا مدون، وصنف في الفرائض وأعمالها مختصرا نافعا نظما ونثرا, وله تأليف في العروض وتأليف في صنعة الشعر سماه "الكافي في علم القوافي" وأودعه جملة وافرة من نظمه، فمنه في باب التشبيه [الخفيف]: عللاني بذكر تلك الليالي ... وعهود عهدتها كاللآلي لست أنسى للحب ليلة أنس ... صال فيها على النوى بالوصال غفل الدهر والرقيب وبتنا ... فعجبنا من اتفاق المحال ضمنا ضمة الوشاح عناق ... بيمين معقودة بشمال فبردت الحشا بلثم برود ... لم يزل بي حتى خبا لي خبالي وكؤوس المدام تجلو عروسا ... أضحك المزج ثغرها عن لآل [40 أ] ولنحر الدجى ذوابل شمع ... عكست في الزجاج نور الذبال والثريا تمد كفا خضيبا ... أعجمت بالسماك نون الهلال وكأن الصباح إذ لاح سيف ... ينتضى من غين وميم ودال ومسحنا الكرى إلى غانيات ... غانيات بكل سحر حلال # في رياض تبسم الزهر فيها ... لغمام بكت دموع دلال وجرى عاطر النسيم عليلا ... يتهادى بين الصبا والشمال فاكتسى النهر لأمة منه لما ... أن رمى القطر نحوه بنبال [يا ليالي منى سلام عليها ... أتراها تعود تلك الليالي؟] قوله: "أعجمت بالسماك نون الهلال" غلط جرى عليه جمهور الكتاب؛ لأن النون المتطرفة لا وجه لنقطها، إذ هي متميزة بصورتها، وإنما تنقط مبتدأ بها وموسطة، وحالها في ذلك حال الفاء والقاف والياء المسفولة، فإنهن إذا ما تطرفن تميزن بصورهن، فاستغني عن نقطهن؛ إذ الداعي إلى النقط خوف الإلباس، فإذا ارتفع الإلباس كان الإعجام عبثا وكلفة لا جدوى [فيها] , والهلال إنما يشبه بالنون المتطرفة كما يشبه بالراء أول ليلة، والله أعلم. ومنه في التشبيه أيضا من قصيدة [الوافر]: وليل صبابة كالدهر طولا ... تنكر لي وعرفه التمام كأن سماءه روض تحلى ... بزهر الزهر، والشرق الكمام كأن البدر تحت الغيم وجه ... عليه من ملاحته لثام كأن الكوكب الدري كأس ... وقد رق الزجاجة والمدام كأن سطور أفلاك الدراري ... قسي والرجوم لها سهام كأن مدار قطب بنات نعش ... ندي والنجوم به ندام كأن بناته الكبرى جوار ... جوار والسهى فيها غلام كأن بناته الصغرى جمان ... على لباتها منه نظام

264 - [صفوان بن إدريس بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عيسى بن إدريس التجيبي المرسي، أبو بحر

كواكب بت أرعاهن حتى ... كأني عاشق وهي الذمام إلى أن مزقت كف الثريا ... جيوب الأفق وانجاب الظلام فما خلت انصداع الفجر إلا ... قرابا ينتضى منه حسام وما شبهت وجه الشمس إلا ... لوجهك أيها الملك الهمام [وإن شبهته بالبدر يوما ... فللبدر الملاحة والتمام]

264 - [صفوان بن إدريس بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عيسى بن إدريس التجيبي المرسي، أبو بحر. روى عن أبيه وخاله ابن عم أبيه القاضي أبي القاسم بن إدريس، وأبي بكر بن مغاور] , [40 ب] وأبي رجال بن غلبون، وأبي عبد الله بن حميد، وأبي العباس بن مضاء، وأبي القاسم بن حبيش، وأبوي محمد: الحجري وابن حوط الله، وأبي الوليد بن رشد، وأجاز له أبو القاسم ابن بشكوال. وروى عنه أبو إسحاق اليابري، وأبو الربيع بن سالم، وأبو عبد الله بن أبي البقاء، وأبوا عمرو: ابن سالم ومحمد بن محمد بن عيشون.

[كان أديبا حسيبا ممتعا من الظرف، ريان من الأدب، حافظا سريع البديهة، ترف النشأة، على تصاون وعفاف، جميلا سريا، ممن تساوى حظه من النظم والنثر على تباين الناس في ذلك. وله تواليف أدبية، منها: "زاد المسافر"، وكتاب "الرحلة"، وكتاب "العجالة" سفران يتضمنان من نظمه ونثره أدبا لا كفاء له، وانفرد من تأبين الحسين وبكاء أهل البيت بما ظهرت عليه بركته من حكايات كثيرة]. وله من رسالة خاطب بها قاضي الجماعة أبا القاسم بن بقي حين قلد خطة القضاء سنة ثنتين وتسعين وخمس مئة [الطويل]: سلام على أهل العلا والمكارم ... كما عتقت أنفاس زهر الكمائم وقد بأن كما بانت الواضحة الجلية، أن قليلا تنطلق عليه هذه الكلية، حتى إذا انقبضت عنها مراجي الطماعة، علم أنها مخصوصة بقاضي الجماعة، حسن الأيام وجمالها، ومآل الآمال وثمالها، وبصر المعارف وسمعها، وواحد الفضائل وجمعها, لين يتضمن الاكتفاء، ونجدة لا تبلغ الجفاء، وضالة لمن نشد الوفاء، أبو القاسم بن بقي بن مخلد، بورك في والد وما ولد [الكامل]: نسب كأن عليه من شمس الضحى ... نورا ومن فلق الصباح عمودا أدامه الله حليا يتنزل من مشاهد المعارف، تنزل الرقم من أردان المطارف، وهذا شيء سألت الله فيه وقد فعل، فإياه أسأله كما جعله من الكمال حيث جعل، أن يهنئ الأحكام ما تأتى لها من توليه وانفعل؛ لأن قدره دام عمره، وامتثل نهيه الشرعي وأمره، أعلى رتبة وأكرم محلا، من أن يتحلى بخطة هي به تتحلى، كيف يهنأ بالقعود لسماع دعاوى الباطل، والمعاناة لإنصاف الممطول من الماطل، والتعب [41 أ] في المعادلة، بين ذوي المجادلة؟ أما لو علم المتشوفون إلى خطة الأحكام، المستشرفون إلى ما لها من التبسط والاحتكام، ما يجب لها من اللوازم، والشروط الجوازم، كبسط الكنف، ورفع الجنف، والمساواة بين العدو ذي # الذنب، والصاحب بالجنب، وتقديم ابن السبيل، على ذي الرحم والقبيل، وإيثار الغريب، على القريب، والتوسع في الأخلاق، حتى لمن ليس له من خلاق، إلى غير ذلك مما علم قاضي الجماعة أحصاه، واستعمل خلقه الفاضل أدناه وأقصاه، لجعلوا خمولهم مأمولهم، وأضربوا عن ظهورهم، فنبذوه وراء ظهورهم، اللهم إلا من أوتي بسطة في العلم، ورسا طودا في ساحة الحلم، وتساوى ميزانه في الحرب والسلم، وكان كقاضي الجماعة في المماثلة بين أجناس الناس، فقصاراه أن يتقلد الأحكام للأجر، لا للتعنيف والزجر، ويتولاها للثواب، لا للغلظة في رد الجواب، ويأخذها لحسن الجزاء، لا لقبح الاستهزاء، ويلتزمها لجزيل الذخر، لا للإزراء والسخر، فإذا كان ذاك كذلك، وسلك المتولي هذه المسالك، وكان مثل قاضي الجماعة ولا مثل له، ونفع الحق به علله، ونقع غلله، فيومئذ تهنى به خطة القضاء، وتعرف بما لله عليه من اليد البيضاء، فأنهض الله قاضي الجماعة بما قلده، وأيد على احتمال صداع المتحاكمين جلده، وإلى ذلكم أدام الله مدة عمادي الأكرم، وملاذي الذي أنفخ من حده في ضرم، وأحل من الاختصاص به محل الحرم، فقبل هذه الأمة، كنت تحت تلك الذمة، وكنت في حرب حنين فنصرتني نصر الصمة، ولم تتمن ما تمناه يومئذ دريد بن الصمة، نهضت بي وكل مقدم قد تحير، وصفوت وكل ممسوح بجناح الظل قد تغير، ولأمر ما تخيرت علاك ومن أخصب تخير، وما كنت إلا كالغريب ارتاد الجوار، والمحلى انتقى المعصم حين صاغ السوار، فأما وقد حمى انتهاضك أعطاني لله ما أعطاني، وحين وردت هذه البشارة العامة أوطاني، "فاليوم يا عزي ويا سلطاني" [المنسرح]: قد كنت أسلمت فيك مقتضيا ... فهات إذ حل أعطني سلمي

265 - صمادح بن زيد بن مسلم بن سعيد بن أبي هالة، الأزدي، إشبيلي كان فقيها زاهدا

قاضي الجماعة يعلم كيف كان ارتحالي، عن ذلك الأفق الحالي، وما لقيت من تعسف من شاء الله وتعتبه، وكيف بهرجني في ذلك المعيار العدل وكنت نفقت به، فلا تخطئني مساعيك الجميلة عودا على بدء، فحسبي بذلك الحال من نصير وردء، والعود أحمد، لا سيما بمن عليه يعتمد، والله تعالى يديم مدة قاضي الجماعة الأسرى، وكلم حمده أسير من الأمثال [41 ب] وأسرى، ونعم الله سبحانه عليه تترى، وما يريه من نعمة إلا هي أكبر من الأخرى، بمن الله تعالى وكرمه، والسلام.

265 - صمادح بن زيد بن مسلم بن سعيد بن أبي هالة، الأزدي، إشبيلي. كان فقيها زاهدا.

266 - صندل، مولى المأمون أبي الحسن يحيى بن الظافر أبي محمد إسماعيل ابن عبد الرحمن بن إسماعيل بن عامر بن مطرف، ابن ذي النون، طليطي

. حكى عنه أبو الحسن محمد بن عبد الله الغافقي قال: أسلمني مولاي المأمون مع ابنه مولاي القادر إلى الأديب أبي بكر ابن فضلون ليؤدبه، وقال له: إذا أنت أدبت ابني هذا أو أتى بنكير فاضرب فتاه صندلا هذا مكانه، قال: فكان يفعل كذلك، فنجبت أنا في التعلم ولم ينجب مولاي القادر. وكان صندل هذا من أهل النبل والعلم والمعرفة بسياسة الملك، وقد كتب عن مولاه القادر، وعليه كان معوله في تدبر رياسته ببلنسية.

267 - صهيب بن أسامة بن علي بن عبد الله بن عبد الواحد بن عبد الله بن زمام الهريري

.

269 - ضمام بن عبد الله بن نجبة العامري مولاهم، بجاني، أبو عبد الله

268 - ضرغام بن عروة بن عمر بن حجاج بن أبي قريعة يزيد مولى عبد الرحمن بن معاوية والداخل معه إلى الأندلس، لبلي

الضاد

268 - ضرغام بن عروة بن عمر بن حجاج بن أبي قريعة يزيد مولى عبد الرحمن بن معاوية والداخل معه إلى الأندلس، لبلي. له رحلة إلى المشرق، وكان فقيها.

269 - ضمام بن عبد الله بن نجبة العامري مولاهم، بجاني، أبو عبد الله. روى عن أبي مروان عبد السلام بن مسلمة بن سليمان القرشي الأندلسي، وله رحلة إلى المشرق ودخل بغداد. روى عنه أبو الفرج أحمد بن القاسم الخشاب البغدادي. قال المصنف عفا الله عنه: كذا ثبت ب

الضاد

في "تاريخ أهل مصر والمغرب" تصنيف أبي سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلي بن موسى بن ميسرة بن حفص بن حيان الصدفي، وكذلك وقع في "غرائب حديث مالك" وفي "الرواة عنه"، وكلاهما جمع الإمام أبي الحسن الدارقطني، وفي رواية الراوية أبي زكريا بن عاند عنه؛ وكذلك ذكره الأمير أبو نصر ابن ماكولا في "إكماله"، وهو الصحيح؛ وقال بعضهم فيه: همام بفتح الهاء وتشديد الميم، وكذلك ذكره أبو الوليد ابن الفرضي في "تاريخه" ووقفت في خط أبي عبد الله # ابن أبي العباس بن الصقر في رسم مسلمة بن سليمان من كتابه، وقد أورد إسناد الحديث الذي رواه ضمام هذا عن عبد السلام بن مسلمة المذكور فقال فيه: "همام" كما عند ابن الفرضي، وهو وهم. وقال فيه أبو سعيد بن يونس: معرف ببلده. توفي [42 أ] في نحو العشرين وثلاث مئة وقد حدث؛ وقال فيه الدارقطني في "الغرائب": ضعيف، وقال أبو عبد الله النميري فيه وفي شيخه وأبيه: إنهم غير معروفين، ومن خط النميري نقلته.

270 - طارق بن موسى بن طارق، من ولد يمن بن سعيد والد جحاف، المعافري، بلنسي، أبو جعفر وأبو العباس

الطاء

270 - طارق بن موسى بن طارق، من ولد يمن بن سعيد والد جحاف ، المعافري، بلنسي، أبو جعفر وأبو العباس. وسماه ابن سفيان: أحمد، غلطا أوقعه فيه كنيتاه أو إحداهما. تلا في بلده بالسبع على أبي الأصبغ ابن المرابط، وأبي الحسن بن هذيل بعد العشرين وخمس مئة؛ وبها روى عن أبي بكر عتيق بن أسد وابن برنجال وابن العربي في تردده غازيا على بلنسية، وأبي الحسن طارق بن موسى بن يعيش، وأبي عبد الله بن يوسف بن سعادة، وأبي محمد القلني. ورحل إلى مالقة فأخذ بها عن أبي الحسين ابن الطراوة، وأبي عبد الله ابن أخت غانم، وأبي علي ابن الخير، وإلى إشبيلية فأخذ بها عن أبي الحسن شريح. روى عنه أبو الحسن بن خيرة، وأبو علي الحسين بن زلال؛ وكان شيخا فاضلا مقرئا حسن القيام على كتاب الله وتجويد حروفه، وذلك الذي كان يعتمد، وإن كان آخذا بحظ وافر من رواية الحديث، وتصدر للإقراء ببلده في حياة شيخه أبي الحسن بن هذيل في المسجد الجامع ويصلي التراويح في رمضان؛ وقد وصفه أبو الحسن بن هذيل بالمقرئ سنة أربع وعشرين، وتولى المواريث والحسبة. وقتل نفعه الله غيلة عند بكوره إلى صلاة الغداة من يوم السبت في جمادى الأولى سنة ست وستين وخمس مئة.

271 - طارق بن موسى بن يعيش بن الحسين بن علي بن هشام المخزومي، من سكان بلنسية، أبو الحسن وأبو محمد المنصفي، وصهر الأقليجي

271 - طارق بن موسى بن يعيش بن الحسين بن علي بن هشام المخزومي، من سكان بلنسية، أبو الحسن وأبو محمد المنصفي، وصهر الأقليجي. سمع الكثير بالأندلس وغيرها، ورحل إلى المشرق رحلتين، أولاهما: قبل العشرين وخمس مئة وحج وجاور بمكة شرفها الله، وروى بها عن إمام الحرمين أبي عبد الله الحسين بن علي الطبري، وأبي محمد عبد الباقي المعروف بشقران أحد أصحاب أبي حامد الغزالي، وسمع بالإسكندرية على أبي بكر الطرطوشي وأبي الحسن بن مشرف، وأبي الطاهر السلفي، وأبي عبد الله الرازي، وروى أيضا عن أبي إسحاق إبراهيم بن سعيد، وأبي الحسن بن عبد الجبار اللغوي، ثم قفل إلى بلده. روى عنه أبو إسحاق بن قرقول، وآباء بكر: أحمد بن جزي، وبيبش، وعتيق ابن أحمد بن الخصم، وابن خير، وأبوا جعفر: ابن عبد الله بن سعيد وطارق ابن موسى بن طارق، وأبو الحسن: ابن سعد الخير وابن هذيل، وأبو زكريا [....] المصلي بمسجد العيثم من [42 ب] مصر، وأبو عبد الله بن حميد،

274 - طالوت بن عبد الجبار بن محمد بن أيوب بن سليمان بن صالح ابن السمح المعافري، قرطبي، أبو []

273 - طالوت بن جراح الكلاعي، قرطبي، أبو محمد

وأبو عبد الملك مروان بن عبد العزيز، وأبو العباس الأقليجي، وأبو علي المنصور بن محمد اللمتوني، وأبو عمر بن عياد، وأبوا محمد: القلني وعبد الحق ابن الخراط، وأبو مروان ابن الصيقل. وكان محدثا ضابطا عدلا ثقة صحيح السماع، دينا خيرا متواضعا، تنافس الناس في الأخذ عنه والسماع منه لعلو سنده وصحة سماعه. قال ابن عياد: لم ألق أفضل منه، وكان مجاب الدعوة، وقال: أحفظ من رأيته أربعة: أبو محمد القلني وعليم، وأبوا الوليد: ابن خيرة وابن الدباغ، وأزهد من رأيته أربعة: أبو بكر بن رزق وأبو الحسن بن هذيل واصبوا محمد: طارق بن يعيش وعليم. ثم رحل ثانية إلى المشرق صحبة صهره أبي العباس الأقليجي وأبي الوليد ابن خيرة سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة، فأقام بمكة شرفها الله مجاورا إلى أن توفي بها سنة تسع وأربعين وخمس مئة وقد أناف على السبعين.

272 - طالب، الفتى الكبير

. كان من فتيان القصر بقرطبة، مذكورا بالعلم والأدب، حكى عنه أحمد ابن أبي الفياض.

273 - طالوت بن جراح الكلاعي، قرطبي، أبو محمد. روى عن أبي عبد الله بن علي بن أبي الحسين القرطبي القاضي بالثغر الشرقي، وكان من أهل الضبط والإتقان والمعرفة بالعربية والحفظ للغريب، وقد علم ذلك وأدب به.

274 - طالوت بن عبد الجبار بن محمد بن أيوب بن سليمان بن صالح ابن السمح المعافري، قرطبي، أبو [...].

كان مسكنه منها قرب المقبرة المنسوبة إليه، وبداخلها مسجده المشهور به، وهو قريب الفقيه أبي صالح أيوب بن سليمان بن صالح بن السمح أخي طالوت وخال الفقيه محمد بن عيسى الأعشى. له رحلة إلى المشرق روى فيها عن مالك بن أنس ونظرائه، وعاد إلى الأندلس، وكان بمحل سني من الدين والعلم، فقيها فاضلا حافظا، ثم كان أشد من خالف على الحكم بن هشام مع أهل الربض، ولما ظفر الحكم بأهل الربض وأوقع بهم الوقيعة الشنعاء فر طالوت هذا، وكان مسكنه بالمدينة مجاور المسجد والحفرة المنسوبين إليه، ولجأ إلى رجل من اليهود فاختفى عنده عاما كاملا حتى مل المقام عنده وسكنت الأحوال وذهبت النائرة، فخرج إلى أبي البسام أحد وزراء الحكم، وكانت بينهما صحبة، وهو جد بني بسام الهمداني، ووصل إليه بين العشاءين؛ فلما وصل إليه قال له: أين كنت؟ قال: عند رجل من اليهود، [43 أ] فأنسه وسكنه وقال له: الأمير نادم على ما كان منه. وبات عنده، فلما أصبح أبو البسام قصد القصر بعد أن وكل على طالوت من يحرسه، فلما وصل إلى الحكم قال له: ما تقول في كبش مسمن لم يفارق مزوده عاما كاملا؟ فقال له الحكم: اللحم المشبع لا يطيب، والصحري أخف منه وأعذب، فقال: غير هذا أريد، طالوت عندي، قال له الحكم: وكيف ظفرت به؟ قال له: أتى عليه لطفي، وفي ثقافي، وقد أتت حيلي عليه، فأمره بإحضاره ووضع له كرسي، ومضي بالشيخ وهو يزعج إزعاجا شديدا، فلما مثل بين يديه قال له: يا طالوت، لو أن أباك مالك هذا القصر أكان يزيدك في البر والإكرام على ما كنت أفعله معك؟ هل أوردت علي قط حاجة لنفسك أو لغيرك إلا سارعت إلى إسعافك فيها؟ ألم أعدك في علتك مرات؟ ألم تتوف زوجك فقصدتك إلى دارك ومشيت في جنازتها راجلا منها إلى الربض ثم انصرفت معك راجلا حتى أدخلتك منزلك؟ فما بلغ بي عندك أن لم ترض إلا سفك دمي وهتك ستري وإباحة عورتي؟ قال له طالوت: ما أجد لي في هذا # الوقت شيئا هو أنفع من الصدق، إني أبغضتك في الله عز وجل فلم ينفعك عندي كل ما صنعته معي؛ فأخذت الحكم رحمة ثم قال: والله لقد بعثت إليك وما في الأرض عقاب إلا وقد مثلته لأوقعه بك، فأنا أعلمك أن الذي أبغضتني له قد صرفني عنك، فانصرف في حفظ الله آمنا، والله لا تركت برك وما كنت عليه في جانبك حياتي إن شاء الله تعالى، فليت الذي كان لم يكن، فقال له: لو لم يكن كان خيرا لك. ثم قال له: أين كنت وأين ظفر بك أبو البسام؟ فقال: والله ما ظفر بي، ولكن أنا أظفرته بنفسي وقصدته لوصلة كانت بيني وبينه، قال له: وأين كنت في عامك هذا؟ قال: عند رجل من اليهود؛ فقال الحكم للوزير: أبا البسام! رجل من اليهود حفظ فيه محله من الدين والعلم وخاطر فيه بنفسه وأهله وولده معي، وأنت أردت أن تنشبني فيما أنا نادم عليه اليوم وعلى مثله؟ ثم قال لأبي البسام: اخرج عني، فوالله لا رأيت لك وجها أبدا، وأمر برفع فراشه وعزله؛ ثم لم يزل اليهودي محفوظ الجانب مذكورا بالجميل مذ ذلك اليوم هو وعقبه، ولم يزل أبو البسام مذ ذلك اليوم يسفل هو وعقبه، وبقي طالوت مبرورا محفوظا على ما شرط له إلى أن توفي، وحضر الحكم جنازته.

275 - طاهر بن أحمد بن عبد الله بن خيرة، بلنسي، أبو الحسن

. [43 ب] روى بالأندلس عن غير واحد، ورحل إلى المشرق صحبة أخيه أبي الحسن، وروى بالإسكندرية عن عبد العزيز بن عيسى الشريشي وأبي الفضل عبد المجيد بن دليل.

276 - طاهر بن أحمد بن طلحة المعافري، أندلسي، أبو محمد

. له رحلة إلى المشرق لقي فيها بالمهدية أبا بكر عبد الله بن طلحة وأخذ عنه سنة خمس عشرة وخمس مئة، وكان مقرئا مجودا فاضلا.

280 - طاهر بن خلف بن خيرة، شيقري، أبو الحسن

279 - طاهر بن حيدرة بن مفوز بن أحمد بن مفوز بن أحمد بن مفوز ابن عبد الله بن مفوز بن غفول بن عبد ربه بن صواب بن مدرك بن سلام بن جعفر المعافري، شاطبي، أبو الحسن

277 - طاهر بن أحمد بن عطية بن محمد بن عبد الله بن قاسم المري، حجاري، أبو محمد

277 - طاهر بن أحمد بن عطية بن محمد بن عبد الله بن قاسم المري، حجاري، أبو محمد. روى عن أبي بكر بن الحسن الميورقي، وأبي جعفر بن غزلون، وأبي الحسن بن موهب. روى عنه أبو محمد عبد الحق ابن الخراط. وكان فقيها محدثا راوية عدلا، واستقضي.

278 - طاهر بن أحمد بن محمد بن عامر السكسكي

. 279 - طاهر بن حيدرة بن مفوز بن أحمد بن مفوز بن أحمد بن مفوز ابن عبد الله بن مفوز بن غفول بن عبد ربه بن صواب بن مدرك بن سلام بن جعفر المعافري، شاطبي، أبو الحسن. وجعفر جده الأعلى هو الداخل إلى الأندلس. روى سماعا عن أخيه الناقد أبي بكر محمد بن حيدرة بن مفوز، وأبي جعفر بن جحدر، وأبي علي الصدفي، وأجاز له عمه أبو الحسن طاهر. روى عنه ابناه: القاضي أبو بكر مفوز وأبو محمد عبد الله. وكان من بيت حسب وعلم، فقيها حافظا للمسائل، ذاكرا للنوازل، مقدما في الفرائض معولا عليه فيها، واستقضي بشاطبة وجزيرة شيقر معا سنة ثمان وثلاثين وخمس مئة فأقام قاضيا بهما نحو ثمانية أعوام محمود السيرة مشهور العدالة، ثم استعفى من ذلك فأعفي، وتوفي بشاطبة في محرم ثنتين وخمسين وخمس مئة.

280 - طاهر بن خلف بن خيرة، شيقري، أبو الحسن.

281 - طاهر بن عبد الرحمن بن سعيد بن أحمد الأنصاري، داني، أبو بشر وأبو الحسن، ابن سبيطة، بضم السين الغفل وفتح الباء بواحدة وياء تصغير مخفف وطاء غفل وتاء تأنيث

روى عن أبي العباس العذري في اجتيازه بالجزيرة إلى بلنسية، وأبي الوليد الباجي، وأبي علي بن سكرة بدانية مقدمه عليها من المشرق وبعده، روى عنه أبو إسحاق بن جماعة.

281 - طاهر بن عبد الرحمن بن سعيد بن أحمد الأنصاري، داني، أبو بشر وأبو الحسن، ابن سبيطة، بضم السين الغفل وفتح الباء بواحدة وياء تصغير مخفف وطاء غفل وتاء تأنيث. روى عن أبي محمد بن السيد واختص به وكان من كبار تلاميذه. روى عنه أبو الحجاج بن أيوب وأبو زكريا بن سيدبونه، وأبوا عبد الله: ابن حاضر ابن منيع وابن عبد الرحمن المكناسي. وكان من أهل الذكاء والنبل وجودة الفهم والتحصيل، تصدر [44 أ] لتدريس العربية والآداب، وكان ذا حظ من علم النجامة وألف فيه. وحدث أنه كان ببجاية في بلاد بني حماد، قال: فسمعت أعرابيا ينشد لنفسه ورمحه على عاتقه [الطويل]: يطول لساني في العشيرة منصفا ... ولكنه عند الكريهة ساكت لقد طال حملي الرمح حتى كأنه ... على عاتقي غصن من البان نابت توفي بدانية بعد الأربعين وخمس مئة.

282 - طاهر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعيد الحضرمي، ابن الصفار

. روى عن أبيه.

283 - طاهر بن عسل، شاطبي، أبو الحسن

. روى عن أبي عبد الله بن مغاور.

285 - طاهر بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن طاهر القيسي، إشبيلي أبو عمرو

284 - طاهر بن علي بن محمد بن عبد الرحمن السلمي، شقري، سكن مرسية ثم تلمسين، أبو الحسن

. تلا بحرف نافع على أبي بكر بن أبي القاسم محمد بن وضاح، وروى عنه وعن أبي الحجاج بن محمد بن طملوس وتفقه به، وآباء الحسن: ابن عمر بن أبي الفتح وتفقه به، وابن حريق وتأدب به، وابن قطرال وأكثر عنه وأجاز له، وأبي الخطاب بن واجب وأبي الربيع بن سالم وأكثر عنه وأجاز له، وأبي زكريا بن أبي يحيى أبو بكر بن عصفور العبدري التلمسيني ولقيه بها، وأبي عبد الله بن يحيى بن داود التادلي ولازمه في النحو والأدب، وأبي العباس بن علي بن مطرف، وأبوي محمد: ابن باديس وعبد الحق بن محمد الزهري، وأبي المطرف بن عميرة وانتفع به كثيرا في الطريقة الأدبية. وأجاز له أبو الحسن بن خيرة "سنن أبي داود" و"شهاب" القضاعي. وأجاز له ولم يلقه: أبو الحسن بن محمد بن القطان، وأبو الحسين محمد بن محمد بن زرقون، وأبو العباس بن محمد العزفي، وأبو علي عمر بن محمد ابن الشلوبين، وأبو مروان محمد بن أحمد الباجي وسماه عبد الملك وهما. روى عنه أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن عيسى الحسني، لقيه بتلمسين، وكان ذا حظ من النظم والنثر شديد العناية بتقييد الأشعار والرسائل وله فيها مصنفات، وكتب بخطه الكثير في كل فن، وشهر بسرعة الكتب.

285 - طاهر بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن طاهر القيسي، إشبيلي أبو عمرو.

290 - طاهر بن يوسف بن فتح الأنصاري، وادياشي، أبو الحسن

286 - طاهر بن محمد بن طاهر بن عبد الرحمن القرشي الزهري، من ولد أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، سكن سرقسطة، ابن ناهض

روى عن أبيه أبي بكر. روى عنه ابنه أبو بكر.

286 - طاهر بن محمد بن طاهر بن عبد الرحمن القرشي الزهري، من ولد أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، سكن سرقسطة، ابن ناهض. روى عن أبي ذر الهروي وأبي عمر الطلمنكي وأكثر عنه، وكان من أهل العناية بالحديث والسماع حسن الخط [44 ب].

287 - طاهر بن أبي عبد الله محمد بن قاسم الأنصاري، إشبيلي، أبو الفضل

. روى عن أبي عبد الله بن عبد الله الأغماتي.

288 - الطاهر بن محمد بن يوسف القيسي، أبو الوليد

. روى عن أبي بكر ابن العربي، وشريح.

289 - طاهر بن هشام الأزدي، أبو عثمان

. روى عن آباء بكر: الأحمدين: ابن عبد الرحمن الخولاني وابن محمد بن يحيى القرشي القيروانيين، ومحمد بن محمد بن إدريس الهواري ابن الناظور، وأبي عمران الفاسي. روى عنه أبو الحسن بن موهب، وأبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن فهر، وأبو الوليد هشام الهلالي، ويغلب الآن على ظني أنه من القادمين على الأندلس فيبحث عنه.

290 - طاهر بن يوسف بن فتح الأنصاري، وادياشي، أبو الحسن. روى عن أبي بكر بن مردة، وأبي عبد الله بن وضاح، وأبي الوليد ابن الدباغ. روى عنه ربيبه الزاهد أبو الحسن بن أحمد بن محمد بن يوسف بن مروان بن عمر الغساني، وأبو الكرم جودي بن عبد الرحمن.

293 - طريف، مولى الوزير أحمد بن محمد بن حدير، قرطبي، سكن ناحية روطة إلى أن توفي بها

291 - طاهر، مالقي، أبو الحسين

291 - طاهر، مالقي، أبو الحسين. روى عن أبي عمر الطلمنكي ولازمه، وأراه القارئ والسامع على أبي عمر أحمد بن محمد الزيات، وقع ذلك في رسمه من برنامج أبي عبد الله الخولاني. وكان قد رحل من بلده إلى قرطبة فاستوطنها إلى أن دخلها البربر سنة ثلاث وأربع مئة، فرحل عنها حاجا ولزم الجوار بمكة شرفها الله إلى حدود الخمسين وأربع مئة، وجل قدره عند أهلها وعظم صيته وعرف بالفضل، وتصدر للإقراء بمقربة من باب الصفا، وكان الشيبيون يبرونه ويفرجون له لضعفه عند دخوله البيت الحرام رفقا به وإيجابا لحقه.

292 - طرفة السقاء

. صحب في السماع على أبي جعفر بن عون الله أفلح الفتى، وطرفة كان يمسك أصل الشيخ حين السماع عليه.

293 - طريف، مولى الوزير أحمد بن محمد بن حدير، قرطبي، سكن ناحية روطة إلى أن توفي بها. أخذ كتب محمد بن مسرة الجبلي ولم يلقه، وكان من أهل الخير والزهد.

294 - طريف الفتى

. كان من أهل العلم جيد الخط، حيا سنة ثلاث وثمانين وثلاث مئة.

295 - الطفيل بن أبي عمرو عياش بن أبي الحسين محمد بن أبي عمرو عياش بن أبي الحسن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن الطفيل العبدي، إشبيلي, سكن الجزيرة الخضراء بعد تغلب النصارى على إشبيلية -رجعها الله- أبو الفضل، ابن عظيمة

.

296 - الطفيل بن أبي الحسن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن الطفيل العبدي، إشبيلي، أبو نصر، ابن عظيمة، وهو عم جد الذي قبله

هكذا استقرت هذه الشهرة، وقد وقفت [45 أ] بالجزيرة الخضراء عند صاحبنا الورع الفاضل أبي عمرو عياش ابن الطفيل هذا المترجم به على جملة وافرة من كتب سلفه مما تملكوه أو كتبوه أو ألفه مؤلفوه فألفيت في معظمها بين "عظيمة" وما جرت العادة بإتباع مثله من الدعاء بشرا أو تسويدا أو محوا، كل ذلك مشعر بسقوط كلمة كانت كلمة "عظيمة" مضافة إليها, ولعلها كانت مما يستنكف منه، فكره بعضهم إثباتها فطمس رسمها وأباد أثرها، والله أعلم. روى أبو الفضل هذا عن أبيه وأبي بكر بن عبد الرحمن بن مشكريل، وأبي العباس بن مقدام، وأبي الحكم عبد الرحمن بن محمد بن حجاج، وأجاز له أبو جعفر بن مضاء، وأبو القاسم الحوفي. روى عنه ابنه أبو عمرو عياش، وكان شيخا فاضلا مقرئا من بيت علم بالقراءات واشتغال بها وانقطاع إليها وإقراء وتجويد، أخذ الناس عنه كثيرا، وتوفي بالجزيرة الخضراء في صفر سبع وأربعين وست مئة ابن ستين سنة أو نحوها.

296 - الطفيل بن أبي الحسن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن الطفيل العبدي، إشبيلي، أبو نصر، ابن عظيمة، وهو عم جد الذي قبله. تلا بالسبع على أبيه، وشريح وأجازا له. روى عنه أبو بكر ابن سيد الناس، وأبو العباس بن هارون، وأبو علي ابن الشلوبين، وأبو القاسم ابن الطيلسان. وكان مكتبا مقدما في جودة تعليم كتاب الله العزيز وإتقانه وتجويده وأدائه، من بيت إقراء وتعليم شهروا به ونسبوا إليه، وعمر طويلا حتى عمت بركة تعليمه

298 - طلحة بن أحمد بن عبد الرحمن بن غالب بن تمام بن عبد الرؤوف ابن تمام بن عبد الله بن تمام بن عطية بن خالد بن عطية الداخل إلى الأندلس وقت الفتح، ابن خالد بن خفاف بن أسلم بن مكرم من ولد زيد بن محارب بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان المحاربي، غرناطي، أبو الحسن

297 - الطفيل بن أبي الحسين محمد بن أبي عمرو عياش بن أبي الحسن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن الطفيل العبدي، إشبيلي، أبو [] ابن عظيمة

الأبناء والآباء والأجداد، وعظم انتفاعهم به، أعظم الله أجره، وكان حيا في رمضان تسع وتسعين وخمس مئة.

297 - الطفيل بن أبي الحسين محمد بن أبي عمرو عياش بن أبي الحسن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن الطفيل العبدي، إشبيلي، أبو [....] ابن عظيمة. وهو عم الأول من اللذين قبله وابن أخي الثاني منهما. أجاز له أبو إسحاق السنهوري.

298 - طلحة بن أحمد بن عبد الرحمن بن غالب بن تمام بن عبد الرؤوف ابن تمام بن عبد الله بن تمام بن عطية بن خالد بن عطية الداخل إلى الأندلس وقت الفتح، ابن خالد بن خفاف بن أسلم بن مكرم من ولد زيد بن محارب بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان المحاربي، غرناطي، أبو الحسن. روى عن عمه أبي بكر غالب بن عطية، وأبوي علي: الغساني والصدفي [45 ب] , وتفقه بأبي محمد عبد الواحد بن عيسى. روى عنه ابنه أبو بكر عبد الله، وأبو خالد بن رفاعة، وأبو عبد الله النميري. وحدث عنه بالإجازة أبو عبد الله بن عبد الرحيم. وكان فقيها حافظا للمذهب المالكي ذاكرا للمسائل غلب عليه ذلك، وقعد لتدريسه ونوظر عليه في "المدونة" وغيرها.

299 - طلحة بن الحسن بن عبد الله

. روى عن شريح.

300 - طلحة بن الحسين بن علي، يابري

. روى عن شريح.

303 - طلحة بن محمد بن طلحة بن محمد بن عبد الملك بن أحمد بن خلف بن الأسعد بن حزم الأموي، إشبيلي يابري أصل السلف، أبو محمد

301 - طلحة بن سعيد بن عبد العزيز، بطليوسي، أبو محمد، ابن القبطرنه

301 - طلحة بن سعيد بن عبد العزيز، بطليوسي، أبو محمد، ابن القبطرنه. روى عن شيوخ بلده، وكان أحد الأدباء الأذكياء، وكانت بينه وبين القاضي أبي بكر ابن العربي صداقة، ولما توفي أبو محمد هذا في حياة أخيه أبي بكر عبد العزيز رثاه أبو بكر ابن العربي.

302 - طلحة بن عبد الله بن مسعود المعافري، أبو الحسين

. روى عن شريح.

303 - طلحة بن محمد بن طلحة بن محمد بن عبد الملك بن أحمد بن خلف بن الأسعد بن حزم الأموي، إشبيلي يابري أصل السلف، أبو محمد. روى عن أبيه الأستاذ الكبير أبي بكر، وشك في إجازته له، وعمه أبي العباس، وأبي بكر بن ميسرة، وأبي جعفر بن جمهور، وأبي الحسن بن أبي سنان المكتب المراكشي نزيل إشبيلية، وأبي الربيع بن علي الشلبي، وقال فيه: الغربي، وأبي محمد بن أبي الوليد ابن الحاج، ولم يذكر أنهم أجازوا له، وأبي إسحاق بن قسوم، وأبي أمية بن عفير، وآباء بكر: ابن علي الزهري وابن قسوم الزاهد والسقطي والقرطبي واللاردي، وأبي جعفر بن فرقد، وآباء الحسن: البلوي وابن الجنان والدباج وابن الفقاص، وأبوي الحسين: ابن زرقون وابن عاصم، وأبوي عبد الله: ابن خلفون وابن مجبر، وأبوي العباس: النباتي وابن النجار، وأبي علي ابن الشلوبين، وأبي عمران بن خلصة وكان جده للأم، وآباء # عمرو: بكر المسفر وجمهور وعبد الرحمن بن مغنين، وآباء القاسم: أحمد بن بقي وأخيل والقاسم ابن الطيلسان ومحمد بن فرقد، وآباء محمد: ابن عبيد الله الباجي وعبد الحق بن إبراهيم وقاسم بن جمهور، وأبي الوليد ابن الحاج، قرأ عليهم وسمع. ولقي أبا إسحاق الأعلم، وأبا الفضل ابن القانه وأجازوا له. وكتب إليه مجيزا من الأندلسيين ولم يلقه أو لقي بعضهم: آباء بكر: ابن رفاعة والغزال وعبدالرحمن بن دحمان ويحيى بن خليل وابن أبي إسحاق، وأبوا جعفر: الجيار وابن زكريا بن مسعود، وآباء الحسن: أحمد بن واجب وثابت الكلاعي وسهل بن مالك وابن البناد [46 أ] وابن حفص والشقوري وابن الفخار الشريشي، وأبوا الربيع: ابن حكم وابن سالم، وأبو زيد الفازازي، وأبو سليمان بن حوط الله، وآباء عبد الله: الأندرشي وابن صاحب الأحكام وابن صلتان وابن عبد البر وابن عبد العزيز بن سعادة والفريشي وابن وضاح الشيقري، وأبو عامر بن أبي، وأبو عمران ابن السخان، وأبوا عمرو: ابن عيسون ونصر بن بشير، وأبوا محمد: ابن عبد العظيم وعبد الصمد اللبسي، وأبو الوليد محمد بن عبيد الله النفزي. وممن قدم على الأندلس: أبو إسحاق ابن الكماد، ومن أهل سبتة: أبو العباس العزفي. وأخذ بالإجازة العامة عن جماعة كبيرة من أهل المشرق استفادها من قبل أبي العباس ابن الرومية حسبما مر ذكره في رسمه، وذكر طلحة أن أبا العباس استجاز له بعضهم، من أعلامهم: الأحامد: ابن أبي السعادات أحمد بن أبي بكر أحمد بن غالب البزاز البندنيجي، وابن أحمد بن علي ابن السمذي، وابن أبي الحسن محمد بن أحمد بن إبراهيم الحربي ابن صرما أبو العباس، وابن الحسن أو أبي الحسن بن حنظلة الكتبي، وابن محمد بن أبي الغنائم ابن المهتدي بالله، # وابن الحسين ابن النرسي، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي ياسر أبو إسحاق، وأرسلان السيدي، والأسعد بن بقاء، والإسماعيلان: ابن عبد الخالق الغضائري وابن سعد الله بن محمد بن علي بن حمدي، والبواب، والأنجب الدلال، وبزغش بن عبد الله عتيق سعد الله المذكور، أبوا محمد، وترك بن محمد بن بركة بن عمر العطار أبو بكر، وثابت بن مشرف بن أبي سعد بن إبراهيم الأزجي الخباز ابن البناء أبو سعد، وجعفر بن أبي الحسن بن أبي البركات الهمداني أبو الفضل -ويقال: أبو أحمد، والأولى المشهورة- والحسنان: ابن عبد الله ابن الخلال، وابن علي بن الحسن بن علي بن عمار أبو علي، وداود بن أحمد بن ملاعب أبو البركات، ورسن بن يحيى، وريحان بن تيكان بن موسك بن علي بن عبد الله الضرير أبو الخير، وسعد بن جعفر السيدي، وعبدا الله بن الحسين بن عبد الله العكبري أبو البقاء، وابن حماد بن ثعلب أبو المحاسن الضريران، وأعبد الرحمن: أبو إسحاق ابن الجواليقي وابن سعد الله بن أبي الرضا # الطاحوني أبو الفضل وابن عمرو بن أبي نصر بن علي أبو محمد ابن الغزال، وعبد الرحيم بن نصر الله ابن القبيطي وعبد الحق ابن الدجاجي وعبد الخالق بن الأنجب بن المعمر بن الحسن أبو الفضل، وعبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الحرستاني أبو القاسم، وعبدا العزيز: ابن أحمد بن [46 ب] مسعود ابن سعد بن علي ابن الناقد، وابن سحنون بن علي الغماري، وعبد اللطيف بن عبد الوهاب بن محمد بن عبد الغني بن محمد بن جرير الطبري آباء محمد، وعبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب الهاشمي أبو هاشم، والعليون: ابن ثابت الحذاء وابن علي بن أبي محمد وابن عمر الحمامي وابن محمد بن عبد الكريم ابن محمد الجزري وابن يونس بن الببغ آباء الحسن، والعمران: ابن القاسم بن المفرج بن الخضر، تكريتي أبو عبد الله، وابن محمد بن جابر أبو نصر، وقريش بن سبيع أبو محمد، والمحمدون أبناء الأحمدين: ابن جبير، شاطبي، نزيل الإسكندرية أبو الحسين وابن صالح بن شافع أبو المعالي وابن إسحاق الصابي وابن بهرام بن علي بن بهرام الجندي أبو عبد الله، وابن تميم بن أحمد بن أحمد بن كرم بن غالب البندنيجي أبو بكر، وابن خلف بن راجح بن بلال بن عيسى المقدسي أبو عبد الله، وابن ريحان بن عبد الله عتيق شهدة أبو علي، وابنا السعيدين: ابن محمد الرزاز، وابن يحيى بن علي ابن الدبيثي أبو عبد الله، وابن عبد الله بن المبارك ابن البندنيجي أبو منصور، وابن عبد الرحمن بن محمد بن علي أبي العز أبو الفرج، وابن محمد بن محمد بن عمروك البكري أبو الفتوح، وابن محمد بن أبي حرب بن عبد الصمد ابن النرسي أبو الحسن وابن النفيس، والمسعودان: ابن عبد الله المستنجدي وابن محمود البيطار، ومسمار بن العويس أبو بكر، ومشرف بن علي بن أبي جعفر بن كامل بن خالص الضرير أبو العز، والمظفر بن أبي نصر ابن رئيس الرؤساء، ومعتوق بن بقاء، والمهذب بن # قنيدة، ونصر بن أبي الفرج بن علي الحصري أبو الفتوح، ويحيى بن أبي السعادات سعد الله بن الحسين بن أبي تمام التكريتي أبو [الفتوح]، ويرنقش بن عبد الله، واليوسفان: ابن عمر ابن نظام الملك الطوسي أبو المحاسن والمبارك بن أحمد بن المكشوط، في آخرين. ومن النساء: جوهرة بنت عبد الوهاب الطبري أخت عبد اللطيف المذكور، وتدعى بست العفاف، وأم الخير خديجة بنت أبي نصر علي بن أبي الفرج محمد بن أبي الفتوح عبد الله بن هبة الله بن المظفر ابن رئيس الرؤساء، وشرف النساء صفية بنت أبي جعفر عبد الله بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد ابن المهتدي. روى عنه صاحبه أبو عمرو بن عمريل، وآباء بكر: ابن عبد الرحمن بن مفضل وابن عمر بن مسرة وابن محمد الجعيدي وأبو الحسن بن حسين الأحرش وأبو العباس بن محمد بن مكنون [47 أ]. وكان مقرئا مبرزا في صنعة التجويد، نحويا ماهرا، عروضيا حاذقا، ذا حظ وافر من الأدب وقرض الشعر، ذاكرا لتواريخ الرجال وأحوالهم حسن الجمع لمتفرقات أخبارهم، عارفا بطرق الرواية، عني معظم دهره بتقييد العلم ولقاء حملته، وكان من آنق الناس طريقة في الخط ومن المتقدمين في الإتقان والضبط ومن جلة النبلاء في كل ما يحاول، ولم يكثر من الأخذ عن أبيه، وإن كان قد أدرك ذلك بسنه، فإن أباه خلفه بعد وفاته ابن ثماني عشرة سنة ولم يأخذ عنه إلا اليسير، وذلك روايتا الحرميين لإبن شريح، قرأهما عليه وتلا القرآن عليه برواية ابن كثير منهما، وقرأ عليه "فصيح ثعلب" وبعض "لحن العامة"، # وسمع مه جملة من أشعاره التي رثى بها أخاه أبا العباس وغيرها. وكان الذي قطع به عن الاستكثار من الأخذ عنه زمانة لزمته أيام شبابه، فكان أبوه لا يحمل عليه في الاجتهاد في طلب العلم ويقنع من ذلك بما جاء منه عفوا رأفة به وإشفاقا عليه، ثم إن الله تعالى من عليه بعافية الصحة فأخذ نفسه بالجد والاجتهاد في طلب العلم، فلم يمر عليه إلا عامان أو نحوهما حتى بذ أقرانه وكثيرا من أشياخه، وألف معجم شيوخه في ذلك الوقت في مجموع وسمه ب"ملحة الراوي وختام عيبة الحاوي"، وقفت عليه بخطه، وذكر أنه جمعه بقرب من العشرين وست مئة، واستفاده منه أصحابه وجملة من أشياخه وقيدوا منه وانتفعوا به، وصنف حينئذ "معجم شيوخ القاضي أبي الوليد الباجي"، ورواه أصحابه، وقد وقفت أيضا عليه بخطه. وانتصب للإقراء وتدريس العربية ومعظم شيوخه أحياء، وحمل عنه العلم واستجيز وهو ابن العشرين سنة، ولم يزل عاكفا على استفادة العلم وإفادته منقطعا لخدمته لا يشغله عنه شاغل شغفا به وحرصا عليه، صابرا على شدة الفقر وقلة ذات اليد، راضيا بحاله ذلك غير متشوف إلى عرض من الدنيا. وله برنامج حفيل استوعب فيه ذكر شيوخه إلى عام خمسة وثلاثين وست مئة سماه "نغبة الوارد ونخبة مستفاد الوافد" ويشتمل على مئات من الرجال وجماعة من النساء. وعمل فهارس لطائفة من أشياخه، كأبي أمية وأبي الوليد ابن الحاج وغيرهما، ظهر في ذلك كله جودة اختياره وحسن ترتيبه وفضل اقتداره، ووصل كتاب "صلة" الحافظ أبي [47 ب] القاسم ابن بشكوال بتقاييد كثيرة لم يتم غرضه منها ولا أمهلته المنية إلى تخليصها وإخراجها من مسودتها. وكان سناطا، أخبرني بعض أصحابنا ممن لازمه وكانت عمته زوجا لأبي محمد طلحة، قال: كان له ثياب للباسه معدة لخروجه للقاء الناس، فإذا كان بداره اتخذ فروا، فكان يجعل وبره مما يلي جسمه أيام البرد وجلده مما يليه # أيام الحر، ولا يفارق كتبه وتقاييده ومنزله ليلا ولا نهارا إلا لصلاة الفريضة في الجماعة وللإقراء، هذا كان دأبه رحمه الله. قال أبو محمد طلحة رحمه الله: أنشدنا القاضي أبو أمية بن سعد السعود بن عفير، قال: أخبرنا القاضي أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن بشكوال، قال: أنشدنا أبو الحسن، يعني يونس بن محمد بن مغيث، غير مرة عن جده مغيث بن محمد قال: أنشدنا جدي يونس بن عبد الله قال: كان أبو زكريا يحيى بن عاند ينشدنا في أواخر مجالس السماع [الطويل]: مجالس أصحاب الحديث حدائق ... تنزه فيها أعين وقلوب وسئل شيخنا أبو أمية تذييله، فأنشدنا لنفسه: وتعلق بالأسماع من لفظ أهلها ... شنوف معان صوغهن عجيب وتسري إلى الأفكار منه رسائل ... لها نفحات عرفهن يطيب ولم لا وهذا خاتم الرسل بينها ... شهيد على بعد المحل قريب إذا دام ذكر المرء دامت حياته ... وشاهده الأهلون حين يغيب فما جددوا ذكراه صلى إلهه ... عليه فتذكار الحبيب حبيب قال ابن طلحة: وسألني صاحبنا وشيخنا أبو محمد بن قاسم الحريري تذييل البيت أيضا، ولم يسعني إلا أن أجيبه فقلت: مجالس أصحاب الحديث حدائق ... تنزه فيها أعين وقلوب تفجر ينبوع الشريعة وسطها ... فأينع غصن العلم فهو رطيب وأطلعت الأفنان زهر فنونه ... فريح الصبا عن نشرهن تطيب وأثمرت الأزهار زهر فوائد ... يلذ جنى معنى لهن غريب كست شمس دين المصطفى كل ما بها ... فللنور في الأوراق روق عجيب # ترى طالبي الآثار في رغد عيشهم ... جناب رحيب والمحل خصيب [48 أ] فللفكر قطف ثم للنفس نعشة ... وللعين من حسن الجميع نصيب ومن كلام كل أحد مأخوذ ومتروك إلا من كلام سيد البشر صلوات الله عليه وسلامه. قال المصنف عفا الله عنه: ولا خفاء بشفوف قطعة أبي محمد طلحة على قطعة القاضي أبي أمية رحمهما الله لشدة مناسبتها البيت الأول، ولكل أجر اجتهاده نفعهما الله. ومما ينبغي التنبيه عليه أن الأستاذ أبا محمد طلحة نبه فيما وقفت عليه بخطه على قوله: "روق" بما نصه: مزحوف جائز، وليس ما قاله بصحيح عند حذاق العروضيين حسبما تقرر من اصطلاحهم، بل هو سالم غير مزحوف؛ لأنه "فعولن" على أصله، وبيان ذلك: أن هذه القطعة من الضرب الثالث من الطويل وهو المحذوف: كان أصله مفاعيلن فحذف، والحذف: إسقاط متحرك وساكن من آخر الجزء، وهو المسمى عند العروضيين سببا خفيفا، فصار الجزء بعد الحذف مفاعي فنقل إلى مثل وزنه وهو فعولن، وكثر في فعولن الذي قبله الزحاف المسمى عندهم بالقبض وهو حذف الساكن الخامس من الجزء، وكان أصله فعولن فانتقل بالقبض إلى فعول واستعذب في الذوق حتى صار مزاحفه أعذب من سالمه، ذلك ليستتب لهم ما اعتمدوه من بناء دائرة الطويل على اختلاف أجزائها، فتبين بما قلناه أن الجزء الذي نبه أبو محمد على أنه مزحوف هو السالم، ومثله مما أنشده الخليل: أقيموا بني النعمان عنا رؤوسكم ... وإلا تقيموا صاغرين الرؤوسا وأن ما سواه من الأجزاء الواقعة موقعه من سائر أبيات القطعة مزحوفة، وهي أعذب في الذوق. فإن قلت: لعله يكون ذلك على اصطلاح بعض العروضيين في إطلاقهم الزحاف على كل تغيير، قلنا: لا تغيير في هذا، لمجيئه على أصله، اللهم إلا أن يكون في الذوق وهم لم يعتبروه ولا وضعوا له لقبا حتى يكون له أثر،

306 - طلحة بن يعقوب بن محمد بن خلف بن يونس بن طلحة الأنصاري، شاطبي شيقري الأصل، أبو محمد

وما لا أثر فيه للزحاف فإنما يقال فيه: سالم عند الجميع، فتأمله والله الموفق لا رب غيره. ومن نظم أبي محمد طلحة رحمه الله [الكامل]: من كان في كسر له مستسهلا ... ذاك الذي لا ريب في تنقيصه من لا يريبك أمره في درهم ... فهو الذي لا شوب في تخليصه حكم له في حكمه عدل فما ... يرتاب في الإنصاف في تخصيصه [48 ب] فكأن ماحكموا به من حكمه ... عنه استفادوه ومن تمحيصه مولده، حسبما نقلته من خطه، في جمادى الأولى من سنة إحدى وست مئة بموافقة ينير، وتوفي بإشبيلية والعدو، دمرهم الله، محاصرون لها الحصار الأول، أرى ذلك سنة ثلاث وأربعين وست مئة، وهي سنة احتراق العطارين.

304 - طلحة بن محمد بن عمر، وادياشي أو من سكانها، أبو محمد

. روى عن أبي الحجاج ابن الغربي الأديب. روى عنه محمد بن عبد الله بن الحكم ابن قحطبة، وكان أديبا كاتبا بليغا.

305 - طلحة بن مسعود بن عثمان العبدري، أبو قتادة

. روى عن أبي علي الصدفي.

306 - طلحة بن يعقوب بن محمد بن خلف بن يونس بن طلحة الأنصاري، شاطبي شيقري الأصل، أبو محمد. روى عن أبيه، وأبي بكر عبد الرحمن بن مغاور. روى عنه أبو محمد بن برطله، وكان كاتبا مجيدا شاعرا محسنا. توفي في رمضان ثماني عشرة وست مئة.

308 - الطيب بن محمد بن الطيب بن الحسين بن هرقل بن الطيب بن محمد بن هارون بن عبد الرحمن بن الفضل بن عميرة بن راشد بن عبد الله بن شريك بن عبد الله بن مسلم بن نوفل بن ربيعة بن مالك بن مسلم العتقي، من عتقاء كنانة، مرسي، أبو القاسم

307 - الطيب بن أحمد بن علي بن رزقون بن أفلح بن سحنون بن مسلمة القيسي، خضراوي، أبو السعود المرسي

307 - الطيب بن أحمد بن علي بن رزقون بن أفلح بن سحنون بن مسلمة القيسي، خضراوي، أبو السعود المرسي. روى عن أبيه. روى عنه أبو العباس بن بلال، وكان أديبا متصرفا في معارف جمة، يقرض يسيرا من الشعر، عالما بالحساب والتعديل، ناسكا ورعا من أهل العلم والعمل متصوفا، وصنف في تلك الطريقة مصنفا حسنا نحا به منحى رسالة القشيري، وله في معاني التصوف أشعار لا بأس بها. وتوفي بالجزيرة الخضراء في رجب سنة ست وخمسين وخمس مئة.

308 - الطيب بن محمد بن الطيب بن الحسين بن هرقل بن الطيب بن محمد بن هارون بن عبد الرحمن بن الفضل بن عميرة بن راشد بن عبد الله بن شريك بن عبد الله بن مسلم بن نوفل بن ربيعة بن مالك بن مسلم العتقي، من عتقاء كنانة، مرسي، أبو القاسم. روى سماعا عن أبي بكر بن أبي جمرة وتفقه به، وأبي عبد الله بن حميد، وأبي القاسم بن حبيش وأكثر عنه، وأجاز له أبوا بكر: أحمد بن جزي وعبد الرحمن بن مغاور، وأبو جعفر بن مضاء، وأبو زيد السهيلي، وأبو علي الصقلي، وأبو القاسم ابن بشكوال، وأبو محمد بن عبيد الله. روى عنه ابناه: أبو بكر محمد [....] وأبو بكر بن محمد بن عبد الملك المعافري، وأبو محمد بن عبد الرحمن بن برطله، وكان من أهل التعين والأصالة ببلده متقدما، فيه رياسة وجلالة ورجاحة، فقيها ذاكرا للمسائل عارفا بأصول الفقه، ذا حظ صالح من الأدب [49 أ]، واستقضي ببعض أنظار مرسية.

309 - الطيب بن محمد بن عبد الله بن مفوز بن غفول بن عبد ربه بن صواب بن مدرك بن سلام بن جعفر الداخل إلى الأندلس المعافري، شاطبي

مولده في عشر ذي حجة سنة ثمان وخمسين وخمس مئة، وتوفي ليلة الثلاثاء السابعة عشرة من جمادى الأولى سنة تسع عشرة وست مئة. وقال أبو أحمد بن برطله: توفي سنة ثمان عشرة وست مئة.

309 - الطيب بن محمد بن عبد الله بن مفوز بن غفول بن عبد ربه بن صواب بن مدرك بن سلام بن جعفر الداخل إلى الأندلس المعافري، شاطبي. سمع ببلده من الزاهد أبيه وأكثر عنه، ورحل إلى قرطبة فسمع بها من القاضي أبي عبد الله بن مفرج ومسلمة بن بتري وغيرهما.

310 - ظافر بن إبراهيم بن أحمد بن امية بن إبراهيم بن أحمد المرادي، أوريولي، أبو الحسن، ابن المرابط

الظاء

310 - ظافر بن إبراهيم بن أحمد بن امية بن إبراهيم بن أحمد المرادي، أوريولي، أبو الحسن، ابن المرابط. روى عن أبي علي بن سكرة ولازمه وأكثر عنه. وكان راوية للحديث منسوبا إلى معرفته موصوفا بالثقة والعدالة. مولده سنة إحدى وثمانين وأربع مئة، وتوفي يوم الاثنين لخمس خلون من صفر ثلاث وعشرين وخمس مئة.

315 - عبد الله بن أحمد بن جمهور بن سعيد بن يحيى بن جمهور القيسي، إشبيلي نزل سلفه العرب من جند الشام شرف إشبيلية، أبو محمد

312 - عبد الله بن أحمد بن بليط -بفتح الباء بواحدة وتشديد اللام المكسورة وياء مد وطاء غفل- القيسي، خضراوي، أبو محمد

العين

311 - عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن واجب

. روى بسرقسطة عن أبي محمد بن سدون البكري.

312 - عبد الله بن أحمد بن بليط -بفتح الباء بواحدة وتشديد اللام المكسورة وياء مد وطاء غفل- القيسي، خضراوي، أبو محمد. روى عن أبي بكر ابن العربي، وأبوي الحسن: شريح ويونس ابن الصفار، وأبي الطاهر الأشتركوني، وأبي مروان بن عبد العزيز الباجي، وكان تام العناية بتقييد الحديث وسماع العلم.

313 - عبد الله بن أحمد بن تمام بن غالب الفهري

.

314 - عبد الله بن أحمد بن ثابت الكندي ثم التجيبي، برجاني

. كان من أهل العلم بارع الخط أديبا.

315 - عبد الله بن أحمد بن جمهور بن سعيد بن يحيى بن جمهور القيسي، إشبيلي نزل سلفه العرب من جند الشام شرف إشبيلية، أبو محمد. روى عن آباء إسحاق: ابن حبيش وابن فرقد وابن قرقول وابن ملكون، وآباء بكر: ابن الجد وابن العربي وابن طاهر المحدث واختص به واشتهر في رواته، وآباء الحسن: الزهري وشريح ومحمد بن عبد الرحمن ابن عظيمة ومفرج بن سعادة، وأبي الحكم بن بطال وتلا عليه بالسبع، وأبوي عبد الله: ابن أحمد بن المجاهد وابن سعيد بن زرقون، وأبوي العباس: ابن حرب وتلا بالسبع عليه، وابن خليل، وأبوي عمر: ابن حزم وابن كوثر، وأبي القاسم # ابن بشكوال، وأبي محمد بن موجوال وتفقه به، وأبي مروان بن مسرة قرأ عليهم وسمع وأجازوا كلهم له [50 ب]. [وولي الصلاة بجامع عدبس من إشبيلية، وكان رجلا صالحا فاضلا له بصر باللغة ومعرفة بالشروط واستقلال بعقدها، مع حظ من علم النسب، وشهر

319 - عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن قسوم بن أصبغ بن مهنى اللخمي، إشبيلي، أبو محمد، وهو والد الزاهد أبي بكر بن قسوم

316 - [عبد الله بن إبراهيم بن سعيد، قرطبي، أبو محمد] الواعظ

بروايته عن ابن طاهر. حدث عنه جماعة من شيوخنا وغيرهم، وتوفي ببلده في العشر الوسط من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وتسعين وخمس مئة].

316 - [عبد الله بن إبراهيم بن سعيد، قرطبي، أبو محمد] الواعظ. روى عنه أبو خالد المرواني، وكان نحويا متحققا بالعربية، [ذا حظ من الرواية]، توفي صبيحة منى، ودفن يوم عرفة سنة سبع وعشرين وخمس مئة.

317 - عبد الله بن إبراهيم بن سعيد، قونكي، أبو محمد

. روى عن أبي محمد بن السيد. روى عنه أبو بكر بن عبد الله بن خلف.

318 - عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن طريف، قرطبي

. له إجازة من أبي محمد بن الوليد بن سعد بن بكر الأندلسي نزيل مصر، وكان من جلة أهل العلم المبرزين في العدالة، حيا في حدود الثمانين وأربع مئة.

319 - عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن قسوم بن أصبغ بن مهنى اللخمي، إشبيلي، أبو محمد، وهو والد الزاهد أبي بكر بن قسوم. تلا بالسبع على أبي الحسن شريح وأكثر عنه، وروى عن أبي بكر ابن العربي. روى عنه ابناه: أبو إسحاق وأبو بكر.

320 - عبد الله بن إبراهيم بن علي الهواري، إشبيلي، أبو محمد، ابن ينه -بياء مسفولة مفتوحة ونون مشدد مكسور وهاء سكت، وبعضهم يجعل بين الياء والنون ألفا، وبعضهم يبدل من الهاء ياء -وهو سبط أبي عبد الله بن أحمد بن موجوال

.

326 - عبد الله بن أبي أحمد بن حرب الأموي، [51 أ] قلعي قلعة يحصب، أبو محمد

322 - عبد الله بن إبراهيم بن مروان، قرطبي قسطلي الأصل، قسطلة دراج ثم غلب عليها قسطلة مروان نسبة إلى أبيه، أبو محمد، ابن البلانة

321 - عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن عمر الأنصاري، تطيلي الأصل، نزل مراكش، أبو محمد التطيلي

. روى عن أبي عبد الله بن أحمد بن أبي غالب، وأبي محمد بن حوط الله. وكان كاتبا شاعرا محسنا، بارع الخط شديد العناية بالتقييد والضبط، كتب الكثير وأتقنه وجوده، وولي حسبة السوق بمراكش فحمدت سيرته فيها، وتوفي في حدود ثلاث وأربعين وست مئة.

322 - عبد الله بن إبراهيم بن مروان، قرطبي قسطلي الأصل، قسطلة دراج ثم غلب عليها قسطلة مروان نسبة إلى أبيه، أبو محمد، ابن البلانة. روى عن [....]، روى عنه أبو مروان خلف بن يوسف الشباك، وكان مكتبا فاضلا ذاكرا للآداب من التواريخ.

323 - عبد الله بن إبراهيم ابن الوالي النفزي

. روى عن شريح.

324 - عبد الله بن إبراهيم بن يحيى، قرطبي

. كان من أهل العلم والعدالة، حيا سنة تسع وثلاثين وأربع مئة.

325 - عبد الله بن إبراهيم، طريفي مالقي الأصل، أبو محمد المالقي

. روى عن أبي الصبر الفهري، ورحل فحج. روى عنه أبو عبد الله بن أحمد بن المسلهم، وكان شيخا صالحا متخلقا معينا على المصالح صاحب كرامات، إمام الصوفية ببلده.

326 - عبد الله بن أبي أحمد بن حرب الأموي، [51 أ] قلعي قلعة يحصب، أبو محمد.

329 - عبد الله بن أبي بكر بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أحمد بن أبي بكر القضاعي، أندي سكن بلنسية، أبو محمد، وهو والد أبي عبد الله ابن الأبار

327 - عبد الله بن أبي []، أبو محمد

روى عن أبي جعفر ابن [الباذش، وكان] مقرئا مجودا عارفا بالنحو والأدب. توفي بقرطبة [في عشر الثمانين] وخمس مئة وقد قارب ثمانين سنة.

327 - عبد الله بن أبي [....]، أبو محمد. روى عن أبي جعفر البطروجي، لازمه وأكثر عنه، وكان [....] بشأن الرواية.

328 - عبد الله بن أيوب، مرسي من بني قرشي، أبو محمد

. روى عن أبي علي الصدفي.

329 - عبد الله بن أبي بكر بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أحمد بن أبي بكر القضاعي، أندي سكن بلنسية، أبو محمد، وهو والد أبي عبد الله ابن الأبار. تلا بالسبع على أبي جعفر بن علي بن عون الله، روى عن أبي بكر بن قنترال، وأبوي عبد الله: ابن خلف بن مرزوق بن نسع وابن نوح، وأبي علي بن زلال، وصحب أبا محمد بن سالم السبطير، وكتب إليه مجيزا أبو بكر بن أبي جمرة. روى عنه ابنه أبو عبد الله، وقال: كان رحمه الله -ولا أزكيه- مقبلا على ما يعنيه شديد الانقباض، بعيدا عن التصنع، حريصا على التخلص، مقدما في حملة القرآن كثير التلاوة له والتهجد به، صاحب ورد لا يكاد يهمله، ذاكرا للقراءات، مشاركا في حفظ المسائل، آخذا فيما يستحسن من الآداب، معدلا عند الحكام، وكان القاضي أبو الحسن بن واجب يستخلفه على الصلاة بمسجد السيدة من داخل بلنسية. ولد بأندة سنة إحدى وسبعين وخمس مئة، وتوفي ببلنسية وأنا حينئذ بثغر بطليوس عند الظهر من يوم الثلاثاء لخمس خلون من شهر ربيع الأول سنة

332 - عبد الله بن أبي عبد الله اللنتي -بالنون والتاء المثناة- أبو محمد

331 - عبد الله بن أبي دليم، سكن بلنسية، أبو محمد

330 - عبد الله بن أبي بكر بن عبد الأعلى بن محمد بن أيوب المعافري، بلنسي شبارتي الأصل، سكن شاطبة، أبو محمد

تسع عشرة وست مئة، ودفن لصلاة العصر من يوم الأربعاء بعده بمقربة باب بيطالة، وحضر غسله أبو الحسن بن واجب وجماعة معه، وكانت جنازته مشهودة والثناء عليه جميلا. قال المصنف عفا الله عنه: كان أبو محمد الأبار هذا صنيعة أبي الربيع بن سالم، شديد الاختصاص [به] متصرفا له في الوكالة عنه.

330 - عبد الله بن أبي بكر بن عبد الأعلى بن محمد بن أيوب المعافري، بلنسي شبارتي الأصل، سكن شاطبة، أبو محمد. تلا بالسبع على أبي الأصبغ ابن المرابط وأبي الحسن بن هذيل، وأبوي عبد الله: ابن سعيد وابن الفرس، وروى عنهم، وعن أبي الحسن ابن النعمة، وأبي عبد الله بن يوسف بن سعادة. وكان مقرئا [51 ب] مجودا ضابطا ماهرا خيرا صالحا، تصدر للإقراء بشاطبة. وتوفي سنة ستين، وقيل: سنة إحدى وستين وخمس مئة.

331 - عبد الله بن أبي دليم، سكن بلنسية، أبو محمد. روى بطرطوشة عن أبي القاسم خلف بن هانئ العمري سنة خمس وأربع مئة، وابن هانئ حينئذ ابن تسع وسبعين عاما. روى عنه أبو داود سنة ست وثمانين وهو ابن ثمانين عاما.

332 - عبد الله بن أبي عبد الله اللنتي -بالنون والتاء المثناة- أبو محمد. روى عن أبي علي الصدفي، وتوفي بالمرية سنة خمس عشرة وخمس مئة أو نحوها.

337 - عبد الله بن إسماعيل بن فرج بن عبد الله الأموي -بهمزة مفتوحة- مولى إبراهيم بن جعفر بن عبد الله ابن الزهري، سرقسطي سكن قرطبة، أبو محمد، ابن العطار

335 - عبد الله بن إدريس بن محمد بن علي بن الحسن القضاعي، أبو الحسن

333 - عبد الله بن أبي القاسم الحجري، شاطبي

333 - عبد الله بن أبي القاسم الحجري، شاطبي. روى عنه أبو عبد الله بن عبد الرحمن المكناسي. وكان مقرئا مكتبا فاضلا، أقرأ القرآن وأم في صلاة الفريضة.

334 - عبد الله بن أبي مروان الخولاني، أبو بكر، ابن الدب

. روى عن أبي العباس بن محمد بن مقدام، وكان نحويا متحققا بالعربية.

335 - عبد الله بن إدريس بن محمد بن علي بن الحسن القضاعي، أبو الحسن. روى بقرطبة عن أبي القاسم ابن بشكوال، وبقصر عبد الكريم عن أبي محمد ابن فليج. وكان وجيها نبيه القدر بصيرا بالحساب صدوقا، ذا ضبط وتقييد. توفي سنة سبع وست مئة.

336 - عبد الله بن إسماعيل بن صفوان الكناني، إشبيلي

. 337 - عبد الله بن إسماعيل بن فرج بن عبد الله الأموي -بهمزة مفتوحة- مولى إبراهيم بن جعفر بن عبد الله ابن الزهري، سرقسطي سكن قرطبة، أبو محمد، ابن العطار. روى عن أبي أحمد جعفر بن أحمد بن رزق، وأبي إسحاق بن ثبات، وآباء بكر: ابن طاهر المحدث وابن العربي وابن فندلة وابن فورتش وابن مدير وابن المرخي، وأبوي جعفر: البطروجي وابن المرخي، وآباء الحسن: شريح وعبد الجليل وابن موهب ويونس بن مغيث، وآباء عبد الله: ابن زغيبة وابن # الحاج وابن أبي الخصال وابن معمر وابن المناصف وابن نجاح وحفيد مكي، وأبوي القاسم: ابن بقي ابن بشكوال، وأبوي محمد: النفزي الخطيب وابن يربوع، وأبوي مروان: ابن قزمان وابن مسرة، وأبي الوليد بن طريف. وكان شديد العناية بلقاء الشيوخ والرواية عنهم، وكتب الكثير وعني بالضبط والتقييد وتصحيح كتبه، ولم يكن بالكامل الإتقان، فكثيرا ما يوجد الخلل في كتبه التي بخطه وعانى تصحيحها ومقابلتها وقراءتها على [52 أ] شيوخه، وأرى ذلك عن غفلة فيه، والله أعلم. وقد وقفت على نسخة بخطه من "الصلة" تأليف الراوية أبي القاسم ابن بشكوال وعلى أول جزء منها بخط أبي القاسم ابن بشكوال ما نصه: سألني صاحبنا الفقيه الزكي المحدث الكامل أبو محمد عبد الله بن إسماعيل بن فرج -تولى الله تعالى كرامته، وضاعف جلالته- مناولة كتاب "الصلة"، فأجبته إلى ما سأل على وجه الطاعة له بعد أن أشفقت مما رسم أن يتعاطى مثلي مع مثله منزلة الأشياخ، لكن بعض الشيوخ كان يقول: موافقة الإخوان خير من الإبقاء على النفس، فأحضرت الكتاب المذكور وناولته إياه امتثالا لأمره، والله يصون قدره ويجمل ذكره. وتاريخ هذا المكتوب صدر صفر أربع وثلاثين وخمس مئة. قال المصنف عفا الله عنه: كنت أستجيد التعبير عن هذا المقصد بمثل هذه العبارة، وأبعد كثيرا أن يصدر مثله عن أبي القاسم ابن بشكوال رحمه الله حتى وقفت على نسخة من "شيوخ الراوية أبي عمرو السفاقسي" وذكر بعض ما أخذ عنهم، كتب بها إلى القاضي أبي عمر أحمد بن محمد ابن الحذاء، وذكر في صدرها سؤاله إياه ذلك، وقال: فأجبته بعدما أشفقت منه إلى ما رسم، وإن كان على مثلي فيه وهن أن يتعاطى رتبة الأئمة ومنزلة الأشياخ مع مثله، لكني سمعت بعض الشيوخ يقول: موافقة الإخوان خير من الإبقاء على النفس. فسررت بصدق حدسي في ذلك، والحمد لله على نعمه التي لا تحصى.

340 - عبد الله بن الأشعث بن الوليد بن المسيب بن مدركة بن وهب بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن وهيب بن ضبه بن الحارث بن فهر بن مالك الفهري القرشي، إشبيلي

338 - عبد الله بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل، إلشي، أبو محمد، ابن مهرة

338 - عبد الله بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل، إلشي، أبو محمد، ابن مهرة. روى عن أبي جعفر بن أبي جعفر وتفقه به، وأبي الحسن بن فيد، وأبي الوليد ابن الدباغ. وكان فقيها حافظا دربا بالأحكام بصيرا بالمسائل ذا حظ من الأدب ومعرفة بالأخبار، واستقضي ببلده. وتوفي سنة تسع وخمسين وخمس مئة، وقيل: سنة ستين.

339 - عبد الله بن إسماعيل الحميري، أبو محمد

. روى عن أبي محمد ابن موجوال.

340 - عبد الله بن الأشعث بن الوليد بن المسيب بن مدركة بن وهب بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن وهيب بن ضبه بن الحارث بن فهر بن مالك الفهري القرشي، إشبيلي. استقضاه بها الأمير هشام بن عبد الرحمن في صفر ثلاث وسبعين ومئة فاستمر قضاؤه بها بقية دولته، وألفاه الحكم بن هشام قاضيا بها فأقره، ثم صرف في [52 أ] رجب اثنين وثمانين ومئة، وقيل: إنه استأذن للحج فأذن له، وأعاد القضاء إلى عبيد الله بن مالك.

341 - عبد الله بن أصبغ بن محمد المرادي، قرطبي

. كان من أهل العلم والعدالة، حيا في الاثنتين وأربع مئة.

342 - عبد الله بن أيوب الأنصاري، قلعي قلعة أيوب، أبو محمد، ابن خذوج

.

343 - عبد الله بن باديس بن عبد الله بن باديس اليحصبي، شقري سكن بلنسية، أبو محمد

كان فقيها حافظا وله مصنف في الفقه مفيد أتقنه نعما، وسماه "المنوطة على مذهب مالك" في ثمانية مجلدات، وكانت قراءته ببلده، ثم انتقل إلى غرناطة إلى أن توفي بها سنة اثنتين وستين وخمس مئة وقد قارب المئة.

343 - عبد الله بن باديس بن عبد الله بن باديس اليحصبي، شقري سكن بلنسية، أبو محمد. روى ببلنسية عن أبي عبد الله بن نوح وتفقه به وتأدب به في النحو، ثم رحل إلى إشبيلية فأخذ عن شيوخ أهل العلم بها، وأجاز البحر إلى مدينة فاس فأخذ بها عن أبي الحجاج بن نموي وطبقته من أهل العلم بالكلام وأصول الفقه، وعاد إلى بلنسية، وأجاز له جماعة منهم، و أبو بكر ابن الرمالية، وأبو جعفر بن شراحيل، وأبو زكريا الدمشقي نزيل غرناطة، وأبوا عبد الله: ابن بالغ وابن صاحب الصلاة الغرناطي، وأبو القاسم: ابن سمجون وابن عبد الواحد الملاحي. روى عنه أبو طاهر بن علي الشقري، وأبو عبد الله ابن الأبار وحضر تدريسه وصحبه. ولم يكن له كبير عناية بشأن الرواية، وإنما كان جانحا إلى العلوم النظرية متحققا بها مشاركا في غيرها من فقه وغيره، شكس الخلق، متصاونا منقبضا، ورعا زاهدا، درس بجامع بلنسية "مستصفى الغزالي" وغير

344 - عبد الله بن أبي عمرو بكر بن خلف بن محمد بن عبد العزيز بن كوثر الغافقي، كذا وقفت على نسبه في خط أبيه، وجعل ابن الأبار في نسبه سعيدا بدل محمد، وهو وهم والله أعلم، إشبيلي شاربي الأصل، أبو محمد

ذلك، وتنسك بأخرة من عمره وأجهد نفسه قياما وصياما إلى أن توفي في شعبان اثنين وعشرين وست مئة، وكانت جنازته مشهودة.

344 - عبد الله بن أبي عمرو بكر بن خلف بن محمد بن عبد العزيز بن كوثر الغافقي، كذا وقفت على نسبه في خط أبيه، وجعل ابن الأبار في نسبه سعيدا بدل محمد، وهو وهم والله أعلم، إشبيلي شاربي الأصل، أبو محمد. روى عن أبيه، وصحب أبا بكر عبد الله بن محمد بن زيدون. روى عنه أبو الوليد سعد السعود بن عفير؛ وكان محدثا حافظا ظاهري المذهب، دينا فاضلا، شجاعا يحضر الغزوات ويبلي فيها البلاء الحسن، استشهد نفعه الله ضحى يوم رأى في ليلته بعض أصحابه رؤيا، وهي أنه رأى [53 أ] فدانا من فدادين شاربة قد أنبت ريحانا لم ير مثله قط، فقصها على أبي محمد هذا عقب صلاة صبح تلك الليلة، فقال أبو محمد في تأويلها: شهيد يتوفى بذلك الموضع عسى الله أن يجعلنيه، فلم يرعهم، وقد أشرقت الشمس يومئذ، إلا العدو مغيرا على شاربة، فأسر بضاحيتها قوما ألفاهم بها على غرة، فركب أبو محمد وأحد أصحابه عند ذلك تجاه العدو وحملا عليهم حتى استنقذا أولئك الأسارى، ثم لم يزالا في حرب من الروم حتى تكاثر الأعلاج عليهما، فعزم صاحبه على الفرار، فقال له أبو محمد رحمه الله: أين تريد يا فلان وهذه الجنة؟ فلم يلو عليه وصار إلى شاربة، وناشب أبا محمد القتال أحد أولئك الأعلاج، فتطاعنا حتى تكسرت رماحهما، ثم تضاربا بالسيوف حتى سقطا معا عن فرسيهما إلى الأرض ويد كل واحد منهما في شعر صاحبه، وأهل شاربة ناظرون إليهما من أعلى سور شاربة، ثم إن العلج استصرخ علجا آخر فقصد إليهما وطعن أبا محمد من خلفه، فاستشهد رحمه الله في موضع ذلك الريحان، وانكفأ العدو بغير شيء سوى قتل أبي محمد، ولم يقتل من المسلمين حينئذ بذلك الموضع سواه.

347 - عبد الله بن تمام السعدي، مالقي، أبو محمد

345 - عبد الله بن بكر الكلاعي، قرطبي، القملة بالعجمية

345 - عبد الله بن بكر الكلاعي، قرطبي، القملة بالعجمية. كان شاعرا محسنا مطبوعا، ورثى يحيى بن يحيى. وذكر ابن الفرضي في باب "بكر": بكر بن عبد الله، ثم قال: روى عنه ابنه محمد. وقال ابن مفرج: محمد بن عبد الله بن بكر، في الرواة عن ابن وضاح، فيحتمل أن يكون عبد الله في هذه الرسوم واحدا، فيكون أبا بكر، ومحمد ابن بكر عند ابن الفرضي، وبكر جد محمد عند ابن مفرج، ويحتمل أن يكون انقلبت أسماؤهما، أعني بكرا وعبد الله، ويحتمل أن يكونا رجلين آخرين غير من ذكرنا، والله أعلم. وذكره أبو بكر الزبيدي فقال: ابن القملة هو بكر بن عبد الله الكلاعي، كان من ذوي العلم والأدب والمعرفة بالشعر.

346 - عبد الله بن البيب -بباءين بواحدة أولاهما مكسورة وأخراهما مضمومة بينهما ياء مد- بطليوسي فيما أظن، أبو محمد

. تلا بالسبع على أبي إسحاق بن محمد بن مقرة، وأبي بكر عياش بن خلف، وبرواية ورش عن أبي عبد الله المغامي. تلا عليه أبو علي حسين بن محمد البطليوسي.

347 - عبد الله بن تمام السعدي، مالقي، أبو محمد. روى [53 ب] عن أبي عمر أحمد بن أبي عيسى الإلبيري مجموعه في الاعتقاد. روى عنه القاضي أبو عبد الله بن خليفة؛ وكان صالحا فاضلا، ولي الصلاة بجامع بلده.

349 - عبد الله بن ثابت بن محمد بن عبد الرحمن الخزرجي، من ولد عبادة بن الصامت رضي الله عنه، غرناطي، أبو محمد

348 - عبد الله بن ثابت بن سعيد بن ثابت بن قاسم بن ثابت بن حزم العوفي، سرقسطي، أبو محمد

348 - عبد الله بن ثابت بن سعيد بن ثابت بن قاسم بن ثابت بن حزم العوفي، سرقسطي، أبو محمد. تحدث ب"الدلائل في غريب الحديث" من تأليف جده عن أبيه على توالي نسبه إليه ابنا عن أب. روى عنه ابنه أبو القاسم ثابت، وكان عريقا في النباهة والعلم فقيها مشاورا، شاوره القاضي محمد بن عبد الله بن فورتش فيما شهد به على أبي عمر الطلمنكي من كونه حروريا على خلاف السنة في جماعة معه كان رأسهم وصدرهم والمسمى فيهم أول الجماعة، فأفتوا بإسقاط شهادات المتألبين على الطلمنكي.

349 - عبد الله بن ثابت بن محمد بن عبد الرحمن الخزرجي، من ولد عبادة بن الصامت رضي الله عنه، غرناطي، أبو محمد. وهو والد الخطيب الشهيد أبي الحسن بن ثابت الآتي ذكره بموضعه إن شاء الله . تلا على الزاهد ابن مخلص، وروى الحديث عن أبي عمر بن عبد البر. روى عنه ابنه أبو الحسن، وأبو الوليد بن عبد العزيز، وكان مكتبا مجودا لكتاب الله تعالى متقنا لآدابه فاضلا صالحا.

350 - عبد الله بن ثابت العوفي، سرقسطي، أبو الحكم

. روى عن أبي علي الصدفي.

351 - عبد الله بن جابر بن أحمد بن خلف الأنصاري

. كان حيا سنة تسع عشرة وخمس مئة.

352 - عبد الله بن جابر الجهني، أبو محمد

. روى عن أبي محمد عبد الحق بن بونه.

356 - عبد الله بن حامد بن يحيى بن سليمان بن أبي حامد المعافري، مرسي، أبو محمد

353 - عبد الله بن الجبير بن عثمان بن عيسى بن الجبير اليحصبي، لوشي، أبو محمد

353 - عبد الله بن الجبير بن عثمان بن عيسى بن الجبير اليحصبي، لوشي، أبو محمد. والجبير فيهما بكسر الجيم وتشديد الباء بواحدة وياء مد وراء. أخذ عن أشياخ غرناطة بها، وبمالقة عن غانم الأديب، وبقرطبة عن ابن سراج. روى عنه أبو الحسن صالح بن عبد الملك الأوسي؛ وكان عارفا بالنحو، حافظا للغة، حاضر الذكر للآداب، لسنا خطيبا، بارع النظم والنثر، من بيت أدب ونباهة، عني كثيرا بالعلم وروايته، ومال في شبيبته إلى الجندية لشهامة كانت فيه، فارتسم حينئذ في عسكر المأمون ابن المعتمد بن عباد، وحظي عند المأمون لجلاله وشرف خلاله، وكان بعد نقي الشيبة جميل الشارة نظيف الملابس. توفي بلوشة سنة ثمان عشرة وخمس مئة.

354 - عبد الله بن جعفر بن يوسف بن أحمد بن محمد القيسي

. أخو أبي عمر يوسف، ابن الباجي. كان من بيت [54 أ] علم وجلالة، ولد ليلة الخميس لخمس ساعات وخمسة أسداس ساعة أولى غرر ذي حجة سبع عشرة وأربع مئة.

355 - عبد الله بن حامد بن محمد بن حامد القيسي

. كان من أهل العلم، حيا سنة تسع وثلاثين وأربع مئة.

356 - عبد الله بن حامد بن يحيى بن سليمان بن أبي حامد المعافري، مرسي، أبو محمد.

360 - عبد الله بن حزب بن إبراهيم بن محمد بن عبد الملك بن يحيى ابن إدريس الكلابي، قرطبي

روى عن أبي عبد الله بن حميد، وأبي القاسم بن حبيش، وأبي محمد بن حوط الله، وتعلم العربية عند أبي الحسن بن الشريك، وصحب أبا بحر صفوان بن إدريس وغيره من الأدباء. وكان كاتبا بليغا مشاركا في قرض الشعر، من رجالات بلده وجاهة وجلالة، وإليه كانت رياسته. توفي بعد صدره عن إشبيلية آخر سنة إحدى وعشرين وست مئة.

357 - عبد الله بن حبيب

. روى عن أبي عبد الله بن أحمد بن منظور.

358 - عبد الله بن حريز القيسي، أبو محمد

. روى عن أبي القاسم أحمد بن محمد بن بقي.

359 - عبد الله بن حزب الله بن عبد الصمد بن أحمد بن مالك بن بلال الأنصاري، بلنسي، أبو بكر وأبو محمد

. روى عن أبوي الحسن: جده للأم ابن خيرة ومحمد بن أحمد بن سلمون، وأبي الربيع بن سالم. وأجاز له أبو بكر بن محرز وأبوا الحسن: سهل بن مالك وابن حريق، وأبو الحسين يحيى بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر الأنصاري، وأبو العباس العزفي وابن فرتون، وأبو عثمان سعيد بن علي بن زاهر، وأبو عيسى بن أبي السداد، وأبوا محمد: ابن الخطيب البجائي وعبد الحق الزهري.

360 - عبد الله بن حزب بن إبراهيم بن محمد بن عبد الملك بن يحيى ابن إدريس الكلابي، قرطبي.

363 - عبد الله بن الحسن بن أحمد بن يحيى بن عبد الله الأنصاري، مالقي قرطبي الأصل، أبو محمد، ابن القرطبي

361 - عبد الله بن حسان بن يحيى الأموي، قرطبي، العطار

روى عن جماعة من أهل العلم وسمع منهم، وتردد عليهم؛ أدب الولد أبا أيوب بن [....]،، وكان عالما باللغة والعربية، راوية للأشعار، أدب بالقرآن ثم بالإعراب.

361 - عبد الله بن حسان بن يحيى الأموي، قرطبي، العطار. روى عن أبي عبد الله بن أحمد بن عمر مؤلف "فضائل مالك". روى عنه ابنه أبو عبد الله محمد.

362 - عبد الله بن حسان الغافقي

. كذا ذكره ابن الزبير منسوبا إلى جد أبيه، واسم أبيه عبد الملك بن محمد، وسيأتي بموضعه إن شاء الله.

363 - عبد الله بن الحسن بن أحمد بن يحيى بن عبد الله الأنصاري، مالقي قرطبي الأصل، أبو محمد، ابن القرطبي. وأبوه الحسن انتقل منها إلى مالقة، وكان سلفه بقرطبة، وهم أهل نباهة، يعرفون [57 ب] ببني عبد الله.

تلا بمالقة على أبيه، وأبي زيد السهيلي، وأبي محمد القاسم بن دحمان، وروى عنهم، وعن أبي الحجاج ابن الشيخ، وأبوي عبد الله: ابن الفخار وابن نوح البلنسي، وأبي العباس ابن اليتيم، وأبي كامل تمام الخطيب، وآباء محمد: ابن فائز وعبد الحق بن بونه، وروى عنه أيضا بالمنكب، وعبد الوهاب بن عبد الصمد الصدفي. وحضر بمالقة مجلس أبي إسحاق بن قرقول، وتصدر للإقراء وتدريس العلم ابن عشرين سنة أو نحوها. ثم تجول في بلاد الأندلس للقاء المشايخ والأخذ عنهم: فأخذ بإشبيلية عن أبوي بكر: ابن الجد وابن صاف، وأبي جعفر بن مضاء، وأبوي الحسن: عبد الرحمن بن محمد بن مسلمة ونجبة، وأبي عبد الله بن زرقون، وأبي القاسم بن عبد الرزاق، وأبي محمد بن جمهور، وبغرناطة عن أبوي جعفر: ابن حكم الحصار وابن شراحيل، وأبي عبد الله بن عروس، وأبوي محمد: عبد الحق النوالشي وعبد المنعم ابن الفرس، وبمرسية عن أبي عبد الله بن حميد وأبي القاسم ابن حبيش. ورحل إلى سبتة فأخذ بها عن أبي محمد الحجري، وأجازوا له. وأجاز له من الأندلسيين: آباء بكر: ابن أحمد بن محرز الإشبيلي وابن حسنون وابن خير ويحيى الأركشي، وأسلوا الحسن: ابن النعمة وابن هذيل، وأبو خالد يزيد بن رفاعة، واصلوا عبد الله: ابن حفص وابن العباس يحيى المجريطي، وأبو علي البكري، وأبو علي الحسن بن عبد الله السعدي، وأبو القاسم ابن بشكوال، والشراط، وأبو محمد بن يزيد السعدي، وأبو مروان بن قزمان. ومن أهل المشرق جماعة وافرة باستدعاء أبي عبد الله بن إبراهيم بن حريرة وغيره، منهم: أحمد بن عبد الله بن الحسين بن حديد الكناني أبو طالب، وأبو بكر -وهو اسمه- ابن حرز الله بن حجاج التونسي القفصي، وأبو روح بن أبي بكر # الدولعي، وبركات الخشوعي أبو الطاهر، وحسن بن إسماعيل بن الحسن، والحسين بن عبد السلام بن عتيق بن محمد بن محمد، وزاهر بن رستم بن أبي الرجاء بن محمد الأصبهاني أبو شجاع، وعبد الله بن عبد الرحمن بن موسى التميمي وابن عبد الجبار بن عبد الله العثماني أبوا محمد، وأعبد الرحمن: ابن عبد الله عتيق أحمد بن باقا البغدادي وابن عبد المجيد بن إسماعيل بن عثمان بن يوسف بن الحسين بن حفص ابن الصفراوي، وابن مقرب بن عبد الكريم أبي القاسم بن أبي الحسن بن أبي محمد التجيبي وابن مكي بن حمزة بن موقى [58 أ] ابن علي الأنصاري السعدي، وعبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل بن عبد الواحد بن علي الأنصاري الحرستاني آباء القاسم، وعبد الرحيم بن النفيس ابن هبة الله بن وهبان بن رومي بن سلمان بن صالح بن محمد بن وهبان السلمي، وعبد الكريم بن أبي بكر عتيق بن عبد الملك الربعي أبوا محمد، وعبد المجيد بن محمد بن محمد بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي، وعبد المحسن بن علي أبو عبد الرحمن، وعلي بن المفضل بن علي أبو الحسن، وعمر بن حسن أبو الخطاب ابن الجميل، وعيسى بن عبد العزيز بن عبد الوحد بن سليمان أبو الأصبغ، والمحمدون: ابن إسماعيل بن علي بن أبي الصيف وابنا عبدي الرحمن: ابن عبد الله بن حسان القيسي ابن أبي زيد الحضرمي وابن محمد بن الحسن الكركنتي وابن علوان التكريتي وابن يوسف بن علي الغزنوي أبو الفضل وموسى بن علي بن فياض أبو عمران، ونصر بن أبي الفرج بن علي الحصري أبو الفتوح، وهبة الله بن علي بن ثابت الأنصاري البوصيري، ويحيى بن ياقوت مملوك العتبة الشريفة، ويونس بن يحيى بن أبي الحسن الهاشمي أبو محمد، والحرة تاج النساء بنت رستم أخت زاهر المذكور، وكتب عنها أخوها زاهر بإذنها، في آخرين.

روى عنه أبو أحمد جعفر بن زعرور، وأبو إسحاق ابن القصير، وأبوا بكر: عتيق بن أحمد بن مجبر ومحمد بن عبد النور، وأبو التقى صالح بن علي بن عبد الرحمن بن إبراهيم، وأبوا جعفر: الجيار وابن علي بن غالب، وابن محمد بن أبي بكر الكناني، وابن يحيى، وأبو الحجاج المرفلي، وأبو زيد الخزرجي القمارشي، وأبوا عبد الله: ابن عسكر وابن سعيد الطراز، وأبو علي بن هاشم، وأبوا عمرو: سالم بن صالح بن سالم وميمون بن عبد الحق بن خبازة، وآباء محمد: ابن أحمد بن عطية وابن محمد الباهلي وابن موسى الركيبي؛ وحدث عنه بالإجازة جماعة منهم أبو القاسم ابن الطيلسان. وكان في وقته ببلده كامل المعارف صدرا في المقرئين المجودين رئيس المحدثين وإمامهم، واسع المعرفة مكثرا ثقة عدلا أمينا، مكين الدراية رائق الخط، ورثه عن أبيه وأورثه بنيه، نبيل التقييد والضبط، ناقدا ذاكرا أسماء رجال الحديث وطبقاتهم وتواريخهم وما حلوا به من جرح وتعديل، وهذا الفن من فنون العلم كان أغلب عليه وشهر به، فلم يكن أحد يدانيه في ذلك [58 ب] إلا آحاد من أهل عصره؛ عزيز النظير متيقظا متوقد الذهن، كريم الخلال حميد العشرة دمثا متواضعا حسن الخلق محببا إلى الناس، نزه النفس جميل الهيئة وقورا معظما عند العامة والخاصة، دينا زاهدا ورعا فاضلا، نحويا ماهرا، ريان من الأدب، قائلا الجيد من الشعر مقصدا ومقطعا. وقد جمع ابنه الأستاذ أبو بكر أحمد المدعو حميدا تأليفا حسنا في أخباره، وكان له بجامع مالقة الأعظم مجلس عام سوى مجلس تدريسه يتكلم فيه على الحديث إسنادا ومتنا بطريقة أعجز عنها الكثير من أكابر أهل زمانه، وتصدر للإقراء ابن عشرين سنة أو نحوها، وخطب بجامع مالقة مدة ثم أخر عن الخطبة وانقطع إلى التدريس ونشر العلم وإفادته. وكان أبو محمد بن حوط الله يقول: المحدثون بالأندلس ثلاثة: أبو محمد # ابن القرطبي وأبو الربيع بن سالم، ويسكت عن الثالث فيرونه يعني نفسه، قال أبو عبد الله ابن الأبار: ولم يكن أبو القاسم الملاحي بدونهم. قال المصنف عفا الله عنه: أبو القاسم الملاحي وإن كان من مشاهير المحدثين وجلة الحفاظ المؤرخين، فإنه ينحط مهاوي كثيرة عن مرقى هؤلاء العلية رحمهم الله، ولا يدانيهم في تفننهم وجلالة معارفهم، ومن تصفح أحوالهم وتأمل آثارهم تبين له ما ذكرته، ويكفي من شواهد ذلك ما سيأتي في رسم الملاحي من عمله في "كتاب أربعين حديثا" من جمعه إن شاء الله. وعلى الجملة، فكان أبو محمد ابن القرطبي من كبر مفاخر زمانه، قرئ عليه يوما باب الابتداء بالكلم التي يلفظ بها من "إيضاح" الفارسي، وكان أحسن الناس قياما عليه، فتكلم على المسألة الواقعة في ذلك الباب، المتعلقة بعلم العروض، وكان في الحاضرين من أحكم صناعة العروض فجاذبه الكلام في المسألة وضايقه في المباحثة، حتى أحس الأستاذ من نفسه التقصير، إذ لم يكن له قبل كبير نظر في العروض، فكف عن الخوض في تلك المسألة، وهمه ذلك وشغل باله واشتد عليه، وانصرف إلى منزله وعكف سائر يومه على تصفح علم العروض حتى فهم أغراضه وحصل قوانينه وصنف فيه مختصرا نبيلا لخص في صدره فرشه، وأبدع فيه بنظم مثله في صدور خمسة، لخمس دوائر الشعر العربي، ينفك من كل صدر أشطار دائرته [59 أ] وأعاريضها، ونظم لكل شطر أيضا عجزا تعرف به أنواع ضروبه، وجاء به الغد معجزا من رآه أو سمع به، فبهت الحاضرون وقضوا العجب من اقتداره وذكائه ونفوذ فهمه وسمو همته. قال المصنف عفا الله عنه: لما أجريت ذكر هذه الغريبة رأيت من تمام الإشادة بمطلع آياتها، الإفادة بإيراد أبياتها، واختصار ما يتعلق [بها] :

1 - فللطويل: وله عروض واحدة وثلاثة أضرب: سالم، ومقبوض، ومحذوف: فدم دائبا تسني وتدني أمانيا (مقبوضة) طويل الأيادي ما تسامى معاليكا (سالم) معاليا (مقبوض) معال (محذوف) • مثال قبض فعولن: فدم د: أبا، وثلمه: دائبا، وثرمه: دأبا، وقبض "مفاعيلن": حذف ياء الأيادي، ومثال العروض المحذوفة الشاذة: أمان، والضرب الشاذ المقصور: معاليك.

2 - وللمديد: وله ثلاث أعاريض وستة أضرب: ألها أ، وبيتها: دائبا تسني وتدني أمانيا (مجزوءة) ... مديد البذل للعارفات (كالعروض)

ب لها ج، وبيتها: دائبا تسني وتدني أمان (محذوفة) ... مديد البذل للعارفات (مقصور) للعارف (محذوف) للعرف (أبتر)

ج لها ب، وبيتها: دائبا تسني وتدني أمان (محذوفة لازمة الخبن) ... مديد البذل للعرف (كالعروض) للعرف (أبتر) # • خبن " فاعلن": تسن، و"فاعلاتن": تدن، وكفه: أمانيا، وفيه المعاقبة: الصدر والعجز والطرفان.

3 - وللبسيط: وله ج وو: ألها ب، وبيتها: تسني وتدني أمانيا فدم داما (لازمة الخبن) ... فينا بسيط اللهى مأمول هاميها (كالعروض) ميها (مقطوع) ب لها ج، وبيتها: تسني وتدني أمانيا فدم (مجزوءة معراة) ... فينا بسيط اللهى مأمول هام (محذوف) مأمولها (كالعروض) مأمولا (مقطوع) ج لها أ، وبيتها: تسني وتدني أمانيا دم (مجزوءة مقطوعة) ... فينا بسيط اللهى مأمولا (كالعروض) • وينفك المديد على أصله من: دائبا، والبسيط من تسني.

4 - وللوافر: وله ب وج: ألها أ، وبيتها: نما نبأ أشاد به رسول (مقطوف) ... بوافر نعمة شمل الجميعا (كالعروض) # ب لها ب، وبيتها: نما نبأ أشاد به (مجزوءة) ... بوافر نعمة شملا (سالم) شملا (معصوب) • العصب: تسكين باء "نبأ"، والعضب: حذف نون "نما"، والقصم: اجتماعهما، والعقل: تسكين باء "نبأ" ونقل حركة الهمزة إليها -قلت: أحسن من هذا تسهيل همزة نبأ بالحذف- والجمم: اجتماعه مع العضب، والنقص: تسكين باء "نبأ" ونقل همزة "أشاد" إليها، والعقص: اجتماعه مع العضب.

5 - الكامل: وله ج وو: ألها ج، وبيتها: نبأ أشاد به رسولكم نما (تامة) ... فتكاملت فرحات نادينا به (كالعروض) نادينا به (مقطوع ممنوع) ج لها د، وبيتها: نبأ أشاد به نما ... فتكاملت فرحات نادي (مرفل) فرحات ناد (مذال) فرحاتنا (معرى) فرحات (مقطوع) • ينفك الوافر على أصله من "نما"، والمديد من "نبا"، ومواضع الإضمار [59 ب] والوقص والخزل: العصب والعقل والنقص في الوافر.

6 - وللهزج: أوب، وبيتها: أخي راعي أماديحي (مجزوءة) ... وتهزيجي أراعيكا (كالعروض) أراعي (محذوف) • حذف ياء "أماديح": قبض، وحذف ياء المتكلم: كف، وحذف همزة "أخي": خرم -أمر من وخيت- واجتماعه مع الكف: خرب، وهو: خي رعي، ومع القبض: شتر، وهو: خير عي.

7 - وللرجز: د وه: ألها ب، وبيتها: راعي أماديحي ونل نولا أخي (تامة) ... للراجز المهدي لكم أمداحه (كالعروض) أمداحه (مقطوع) ب لها أ، وبيتها: راعي أماديحي ونل (مجزوءة) ... نولا أخي للراجز (كالعروض) ج هي الضرب، وبيتها: راعي أماديحي ونل للراجز (مشطور) د هي الضرب، وبيتها: راعي ونل للراجز (منهوك) • حذف أولى الياءين من "أماديحي": خبن، وحذف الثانية: طي، وحذفهما: خبل.

8 - وللرمل: وله ب وو: ألها ج، وبيتها: عي أماديحي ونل نولا أخي (محذوفة) ... قد رملنا نرتجي ذاك المنالا (متمم) ذاك المنال (مقصور) ذاك المنا (محذوف) ب لها ج، وبيتها: عي أماديحي ونلنا (مجزوءة) ... قد رملنا نرتجي ذاك (مسبغ) نرتجي ذا (معرى) نرتجى (كالعروض) واستدرك الزجاج عروضا بيتها: عي أماديحي ونل (مجزوءة مخرومة) ... قد وصلنا نرتجي (كالعروض) • حذف ياء "عي": خبن، وحذف ياء "أماديح": كف، وحذفهما: شكل، ومعاقبته كالمديد. انفكاك الهزج على أصله من: أخي وراعي أماديحي ونل نولا، والرجز من: راعي، والرمل من: عي.

9 - وللسريع: د ود: ألها ج، وبيتها: فاخش الردى فئ خف أنب قد أنى (مطوية مكسوفة ممنوعة من الخبل) ... واقبل سريع الخير وائتي هداك (مطوي موقوف ممنوع من الخبل) وائتي هدى (كالعروض) وائته (أصلم) # ألها أ، وبيتها: فاخش الردى فئ خف أنب قد أنى (مخبولة مكسوفة) ... واقبل سريع الخير وائت هدى (كالعروض) ج هي الضرب، وبيتها: فاخش الردى واقبل سريع الخيرات (مشطور موقوف ممنوع من الطي ملتزمة الردف) د هي الضرب، وبيتها: فاخش الردى واقبل سريع الخير (مشطور مكسوف ممنوع من الطي) • حذف همزة "فئ": خبن، ونقل حركة "أنب" إلى فاء "خف": طي، واجتماعهما: خبل. • نقصه التنبيه على صيرورة "ف" أمرا من الوفاء.

10 - وللمنسرح: وله ج وج: ألها أ، وللمحدثين فيها ثان، وبيتها: فئ خف أنب قد آنيت فاخش الردى ... ولتنسرح عن آثامك الأول (لازم الطي ممنوع الخبل) آثامك الأولى (مقطوع يلزمه الردف) ب هي الضرب، وبيتها: ولتنسرح عن أثام ج هي الضرب، وبيتها: ولتنسرح عن إثم # وللمحدثين د لها ب، وبيتها: فئ خف أنب قد أنيت (مجزوءة مكشوفة ممنوعة من الطي لازمة الخبن) لتنسرح عن أثام (موقوف ممنوع من الطي يلزمه الخبل) عن إثم (كالعروض) • نقل حركة همزة "أانيت" إلى دال "قد": خبن في مفعولات، وحذف ألفها: طي فيه، واجتماعهما: خبل، وحال مستفعلن هنا كحاله في السريع، والتزم بعض الناس في الثاني من المحدثة الردف.

11 - وللخفيف: وله ج وه: ألها ب، وبيتها: خف أنب قد آنيت فاخش الردى (تامة) ... بالخفيف اجزأ صاحيا من هواكا (كالعروض) من هوى (محذوف) ب لها أ، وبيتها: [60 أ] خف أنب قد آنيت فاخش الردى (محذوفة) ... بالخفيف اجزا صاحيا من هوى ج لها ب، وبيتها: خف أنب قد آنيت فئ (مجزوءة) ... بالخفيف اجزا صاحيا (مجزوء) اجز صاح (مجزوء مقصور) • فيه المعاقبة. نقل حركة همزة "أنب" إلى فاء "خف": خبن، وحذفها: كف، واجتماعهما: شكل، هذا في فاعلاتن، وحذف ألف "أنيت": خبن مستفعلن، # وحذف خاء "فاخش": كف، واجتماعهما: شكل، ولا طي فيه؛ لكون وسطه وتدا مفروقا، وحذف واو"هواكا": تشعيث في الضرب الأول.

12 - وللمضارع: آلها آ، وبيتها: أنب قد آنيت فاخشه (مجزوءة) ... ولا تضارع جهولا (مجزوء) • يكف جزءاه، فكف مفاعيلن بحذف ألف "أانيت" وتحقيق همزته، وكف فاعلاتن بحذف ألف "فاخش" على حد الإعراب، ويقبض مفاعيلن خاصة -وقد تقدم في البيت- ولم يسمع قبض فاعلاتن، وحقه أن يجوز، ولا خبن فيه؛ لكون ساكنه وسط وتد مفروق، وزحاف مفاعيلن على المراقبة، ويصير بالشتر: نب قد انيت، وبالخرب: نب قد أنيت.

13 - وللمقتضب: آلها آ، وبيتها: قد آنيت فاخش ردى (مجزوءة مطوية ممنوعة من الخبل) ... فذا العمر مقتضب (كالعروض) • خبن مفعولات وقد تقدم في البيت، وطيه بتحقيق همزة "آنيت" وحذف ألفه، كلاهما على المراقبة.

14 - وللمجتث: ألها أ، وبيتها: آنيت فاخش الردى فئ (سالم) ... للبر فالعيش مجتث (كالعروض) • خبن جزءيه: بحذف ألف "أانيت" ولام "الردى"، وكفهما: بحذف خاء "فاخش" وهمزة "فئ"، وأنيت فشا الردى: شكل مستفعلن، وهو عجز: فاخش ردى ف: شكل فاعلاتن، وهو طرفان وزحافه على المراقبة، ولا يصح طي مستفعلن كما لم يصح في الخفيف، وشطر السريع: فاخش الردى فئ خف أنب قد # آنيت. والمنسرح من "فئ"، والخفيف من "خف"، والمضارع من "أنب"، والمقتضب من "قد آنيت"، والمجتث "آنيت"، ولم تستعمل الثلاثة الأخيرة إلا مجزوءة.

15 - وللمتقارب: ب وو: ألها د، وبيتها: فهب كم ترى نائيا عن وصاتي (تامة) ... تقارب إلى موصل نصح ناهي (كالعروض) نصح ناه (مقصور مردف) نصحنا (محذوف) نصحا (أبتر) ب لها ب، وبيتها: فهب كم ترى نائيا (مجزوءة محذوفة) ... تقارب إلى موصل (كالعروض) موصى (أبتر) • حذف ميم "كم": قبض، وحذف فاء "فهب": ثلم، وحذفهما: ثرم، ويجتمع مع آالمقصور والمحذوف في القصيدة الواحدة، والمقصورة "وصاة تقارب" فيأتي ساكنان، ولا يكون ذلك في غير هذا الباب، والمحذوف من "وصاة قارب".

16 - وللمتدارك: -وهو محدث لم يحكه الخليل- وله ألها أ، وبيتها: كم ترى نائبا عن وصاتي فهب (تامة) ... ولتدارك ألم يأن أن تتقي (كالعروض) • [60 ب] حذف لام "ولتدارك": خبن، وحذف همزة "ألم": قطع، وفك أحدهما من الآخر: بين.

ثم ألف بعد ذلك في ذلك الفن مجموعا على منحى العروضيين أتقن ترتيبه، وأجاد تهذيبه. ومن مصنفاته سوى ما ذكر: مجموع نبيل في قراءة نافع و"تلخيص أسانيد الموطإ" من رواية يحيى بن يحيى، قال أبو عبد الله ابن الأبار: وهو مما دل على سعة حفظه وحسن ضبطه، قال: وقد استدركت عليه مثله أو قريبا منه. قال المصنف عفا الله عنه: أسر ابن الأبار في هذا الثناء حسوا في ارتغاء، وأظهر زهدا في ضمنه أشد ابتغاء، ولم أقف على كتاب ابن الأبار غير أني وجدته يذكر بعض ذلك في مواضع من "تكملته"، وفي أملي التفرغ لالتقاطه إن شاء الله، وأرى أنه محل استدراك ومجال اشتراك، فقد وقفت على ما لم يذكراه، وعثرت فيما طالعت على ما لم يسطراه، والإحاطة لله وحده. ومنها: مقالة مفيدة في بيت [الوافر]: بكت عيني وحق لها بكاها ... وما يغني البكاء ولا العويل وكان بينه وبين الأستاذ أبي علي الرندي من التنافس ما يكون بين المتواردين على صنعة واحدة، فكتب أبو علي إجازة لبعض الآخذين عنه، فلما وقف عليها أبو محمد اطلع منها على أوهام في أسانيدها، فتتبعها أبو محمد بالنقد لها وإصلاحها وتبيين الصواب فيها، وأودع ذلك كتابا وسمه ب"المبدي لخطإ الرندي" ظهر فيه شفوفه وإدراكه وتبريزه في جودة التعقب وتحقيقه وإتقانه. ومن دلائل عناية الله به تبشيره إياه بالنجاة من النار، وذلك فيما حكاه تلميذه الأخص به أبو أحمد جعفر بن زعرور العاملي، وكان خيرا دينا فاضلا، قال: بت ليلة مع الأستاذ أبي محمد في دويرته التي كانت له بجبل فاره، وكان اتخاذه إياها هنالك لينفرد بها لمطالعة كتبه والنظر في أمور دينه، فنام الأستاذ في # ساعة كنت فيها يقظان، فرأيته قد استيقظ من نومه ضاحكا مستبشرا مسرورا، وهو يشد يده كمن قبض على شيء نفيس، قال أبو أحمد: فسألته عما شاهدته منه، فقال: كنت أرى عجبا، كأن الناس قد حشروا للعرض على الله تعالى، وكأن رب العزة قد تجلى لهم، فكان يؤتى بالمحدثين للعرض على الله تعالى، فكنت أرى أبا عبد الله النميري رحمه الله يؤتى به فيوقف بين يدي ربه، وأظنه قال: فيعطى براءته من النار، [61 أ] ثم يؤتى بي فأوقف بين يدي ربي فيعطيني براءتي من النار، فأستيقظ وأنا أشد عليها يدي فرحا بها واغتباطا، والحمد لله. وحدثني شيخنا أبو الحسن الرعيني رحمه الله قراءة عليه ونقلته من خطه ، قال: كتب إلي صاحبنا الأستاذ أبو بكر أحمد ابن الأستاذ أبي محمد ابن القرطبي قال: حدثني الأستاذ أبو زيد الخزرجي، قال: دخل علينا يوما الفقيه الحسيب أبو الفضل بن عياض زائرا لأبيك بمسجد إقرائه، فتحادثنا زمانا، وكان أبو الفضل من أسنانه غير أن الشيب قد كان جار عليه، وكان الأستاذ قد تأخر شيبه، فقال له الفقيه أبو الفضل: يا أستاذ، شبنا وما شبتم، قال: فأنشده الأستاذ مرتجلا [الطويل]: وهل نافعي أن أخطأ الشيب مفرقي ... وقد شاب أترابي وشاب لداتي لئن كان خطب الشيب يوجد عينه ... بتربي فمعناه يقوم بذاتي قال المصنف عفا الله عنه: تلقى لام الإيذان بالقسم بالفاء وهما، وإنما حقها التلقي باللام أو ما يتلقى به القسم على الجملة، وفي التنزيل: {ولئن سألتهم ... ليقولن} [لقمان: 25]، {ولئن قوتلوا لا ينصرونهم} [الحشر: 12]، في آي كثيرة، ولو عوض الفاء بلام أو جعل "إذا" عوض "لئن" لسلم من هذا النقد، والله أعلم.

وقرأت أيضا على شيخنا أبي الحسن الرعيني رحمه الله: أنبأني الأستاذ أبو زيد المذكور فيما أذن لي فيه، قال: أنشدني الأستاذ أبو محمد [ابن] القرطبي لنفسه في التجنيس [الطويل]: لعمرك ما الدنيا وسرعة سيرها ... بسكانها إلا طريق مجاز حقيقتها أن المقام بغيرها ... ولكنهم قد أولعوا بمجاز وكان قد وصل إلى مالقة عصمها الله عام أحد وثمانين وخمس مئة كتاب من أهل مصر زعموا أن أهل الهند بعثوا إليهم به، وفيه [البسيط]: كونوا على حذر بني وارتقبوا ... كواكب الخمس في الميزان تقترن من بعد عام ثمانين القران يرى ... فلا تغرنكم الأشغال والمهن فبعدها ستهب الريح عاصفة ... تبيد بعض بني الدنيا وما سكنوا تحصنوا في كهوف في جبالكم ... شهرا إذا ما أتاكم ذلك الزمن فليس ينجي الورى منها إذا ظهرت ... من الهلاك حصون الأرض والمدن [61 ب] فإن أعش وشهدت الحال كنت لكم ... نوحا إذ انتشأت في عصره السفن وإن أمت فافعلوا ما قد أمرتكم ... جهدا فإن جميع الخلق ما فطنوا كونوا على حذر عامين وانتظروا ... فإنها في جميع الأرض تمتحن إنه صح عندنا خبر هذا الطوفان، واجتماع الكواكب في الميزان، فدل على خراب جميع البلاد بالجملة ولا يبقى على وجه الأرض جدار ولا شجرة قائمة إلا ذهبت من شدة الريح، ويكون هذا الريح من نصف ليلة الاثنين إلى نصف يوم الأربعاء من اليوم التاسع والعشرين من جمادى الآخرة سنة اثنتين وثمانين # وخمس مئة، ولا تبقى مدينة إلا يعمها الرمل، وقد استعد أهل الهند بحفر الغيران في الأرض، ويكون مع الريح الخسف والزلازل، وهي ريح سوداء لها هبوب عظيم. قال المصنف عفا الله عنه: انظر إلى ركاكة هذا القسم وما فيه من النثر يبن لك أنه لا أرك منه إلا اعتقاد مضمنه وتأثر من تأثر له. قال الحاكي: ولما أتت هذه الرسالة تغير لها قلوب كثير من الناس وظهر ذلك عليهم، حتى يقال: إنه حفر بعضهم غيرانا في الأرض ليعتصم -زعم- بها من ذلك الهول، فقال الفقيه أبو الحجاج ابن الشيخ رحمه الله هذه القصيدة [البسيط]: سبحان من يعلم الأشياء قاطبة ... فعنده يتساوى السر والعلن هو العليم الخبير الحي جل فلا ... يعروه سهو ولا نوم ولاوسن ويعلم الغيب لم يطلع بريته ... عليه فهو لديه الدهر مختزن حتى النبيون لا يدرون مابغد ... إلابوحي فهم أن يعلموا قمن وهذه حكمة لو لم تكن فسدت ... أمورنا واعترانا الضعف والوهن وأنت يا أيها الهندي فهت بما ... يرده العقل والقرآن والسنن أخبرت أن ستهب الريح عاصفة ... تبيد بعض بني الدنيا وما سكنوا تكون يوم كذا من شهر عام كذا ... كذبت، أنت لعمر الله مفتتن سميت نفسك نوحا يا جهول فنح ... وليكثر الهم مما قلت والحزن قلت: القران وخليت القران ولم ... تحفل به ويك هذا الخسر والغبن جعلت للنجم تأثيرا فأنت به ... مصدق ولقول الله ممتهن [62 أ] تركت آخر لقمان وقلت: إذا ال ... كواكب الخمس في الميزان تقترن # كان الزلازل والريح الشديدة وال ... خسف العظيم وكان الهلك والمحن من أين تعلم ذا يا مدعي الغيب في ... شعر ركيك بجهد النفس يتزن؟! نطقت بالكفر فاسكت فض فوك فما ... تصغي لما تدعي من باطل أذن ترى الرسول مضى لم يدر ذلك أم ... درى ولم يخبر الصحب الذين فنوا؟! أم الصحابة لم تخبر بذلكم ... للتابعين وكل القوم مؤتمن؟! حاشاهم أن يكونوا كاتمين لما ... فيه الصلاح لنا: قبيح او حسن أو لم يكن ناصح لله بعدهم ... من ذلك الوقت حتى جاء ذا الزمن لايعلم الغيب إلا الله منفردا ... أما النبيون لولا الوحي ما فطنوا هذا اعتقادي وأهل الحق كلهم ... عليه وهو السبيل الرحب والسنن آمنت بالله ربي والنبي ... وكذبت النجوم ومن بشأنهن عنوا من كان بالشام منهم والعراق ومن ... بالسند والهند أو من ضمه وطن يقول ذلكم ابن الشيخ يوسف والله الموفق والهادي، له المنن ولما أشاع أبو الحجاج هذه القصيدة أنس بها جميع الخلق، وعرفوا أنه الحق. قال المصنف عفا الله عنه: في أبيات هذه القصيدة نظر، منها: "من أين تعلم ذا"، ومنها: "حاشاهم"، ومنها: "لا يعلم الغيب إلا الله" فتأملها. قال الحاكي: ولما أتى ذلك الوقت الذي سمى الكذاب، ووقى الله بفضله عبيده ذلك العذاب، قال أبو الحجاج أيضا -قال المصنف عفا الله عنه: وسلك في قوافيها ما ترى-[السريع]: يا أيها الناس اشكروا ربكم ... لم يك لا خسف ولا ريح # وكذبة الهندي لم تتفق ... وكان ما قد قاله الريح تعسا له من كاذب مفتر ... لسانه حركه الريح وحافر القوبة أف له ... إذ هزه ذلكم الريح صدق كذابا بلا حجة ... أولى بها بل قوله الريح الحمد لله الذي عنده ال ... خير ومن رحمته الريح يرسلها بين يدي غيثه ... بشرى لنا يا حبذا الريح [الخفيف]: [54 ب] سهرت أعين ونامت عيون ... في أمور تكون أو لا تكون فاطرد الهم ما استطعت عن النف ... س فحملانك الهموم جنون إن ربا كفاك بالأمس ما كا ... ن سيكفيك في غد ما يكون ولد أبو محمد قريب ظهر يوم الاثنين لثمان بقين من ذي قعدة عام ستة وخمسين وخمس مئة، وتوفي سحر ليلة السبت أو فجر يومها، ودفن إثر صلاة عصره لسبع خلون من شهر ربيع الآخر سنة إحدى عشرة وست مئة وله أربع وخمسون سنة وأربعة أشهر ونصف شهر. وكان قد جرت بينه وبين أبي عامر محمد بن علي بن الحسين بن عبيد الله بن حسون أيام ولايته -قيادة وعملا- مالقة في أيام الناصر من بني عبد المؤمن، منافرة لإنكاره على ابن حسون كثيرا من أعماله، ويقال: إن تلك المقاطعة كانت سبب تأخير الأستاذ أبي محمد عن الخطبة بسعي ابن حسون عليه في ذلك وتمكن جاهه حينئذ، وكانت ولايته مالقة نحو عشرين سنة، واستمرت تلك المنافرة # بينهما والمقاطعة إلى موت الأستاذ أبي محمد متظلما من ابن حسون، فمن عجيب الاتفاق وغريب الوفاق أنه لما خرج بجنازة الأستاذ أبي محمد وقد احتفل الناس لشهودها باكين متفجعين، فاجأها ابن حسون داخلا من بعض متصرفاته، فنفرت منه دابته فأكرهها حملا عليها، فزاحمت به النعش بقوتها، فأخذه مقدم النعش في صدره فصرعه عن دابته ووقع مغشيا عليه شر وقوع من غير أن يسقط النعش عن أيدي حامليه، فطال تعجب الناس من ذلك حتى كان من كلام بعضهم: لم يدخل الأستاذ قبره حتى أخذ ببعض النصف من ابن حسون، وعند الله تجتمع الخصوم. ورثى الأستاذ أبا محمد الأديب أبو محمد عبد الله بن حسن المعروف بالبرجي بقصيدة محسنة مطلعها [الطويل]: غربت فسيف الدين ليس له غرب ... وغبت فلا شرق يضيء ولا غرب لئن أوحشت تلك المعاهد والحمى ... فأدمعنا من دون واكفها الغرب وإن ضاق ربع الأنس والصبر بعدكم ... فإن فناء الحزن بعدكم رحب في هذين البيتين ما في بيت الأستاذ: "لئن كان خطب الشيب ... "، البيت، وقد تقدم القول فيما كان من قبيله. رجعنا إلى الرثاء [الطويل]: وقلت وقد ضاقت علي مذاهبي ... وقلب فوق الجمر من وجده القلب: [55 أ] إذا لم تلح شمسا على أفق الهدى ... فلا انهل وسمي ولا انثنت القضب ومنها [الطويل]: خليلي هبا ساعداني بعبرة ... وقولا لمن بالري: ويحكم هبوا # نبك العلا والمجد والعلم والتقى ... فمأتم أحزاني نوائحه الصحب فقد سلب الدين الحنيفي روحه ... ففي كل سر من نباهته نهب وقد طمست أنوار سنة أحمد ... وقد خلت الدنيا وقد ظعن الركب مضى الكوكب الوقاد والمرهف الذي ... يصمم في نص الحديث فما ينبو تمنى علاه النيران ونوره ... وقالا -بزعم- إنه لهما ترب أأسلو وبحر العلم غيضت مياهه ... ومحيي رسوم العلم يحجبه الترب؟ عزيز على الإسلام أن يودع الثرى ... مسدده الأهدى وعالمه الندب ومنها [الطويل]: بكى العالم العلوي والسبع حسرة ... أولئك حزب الله ما فوقهم حزب على القرطبي الحبر أستاذنا الذي ... على أهل هذا العصر فضله الرب ومنها [الطويل]: فقد كان فيما قد مضى من زمانه ... به تحسن الدنيا ويلتئم الشعب ويجمع سرب الأنس روض جنابه ... فقد جف ذاك الروض وافترق السرب فسحقا لدنيا خادعتنا بمكرها ... إذا عقدت سلما فمقصدها حرب ركبنا بها السهل الذلول فقادنا ... إلى كل ما في طيه مركب صعب ونغفل عنها والردى يستفزنا ... كفى واعظا بالموت لو كان لي لب

364 - عبد الله بن حسن بن سعيد الأموي، قلعي قلعة إستطلير، أبو محمد

. روى عن شريح.

365 - عبد الله بن الحسن بن عبد الله بن يزيد السعدي، قلعي قلعة يحصب، أبو محمد، ابن الأديب

.

369 - عبد الله بن حسن، مالقي، أبو محمد البرجي

367 - عبد الله بن الحسن بن علي بن هشام السلولي، غرناطي، أبو العرب

وهو ابن عم الأستاذ أبي سليمان داود بن يزيد، ووهم الملاحي في اسم أبيه فسماه عليا، ولعله كان عنده ابن أبي علي فسقط له حال النقل ما بين ابن وعلي، والله أعلم. وقد ذكره الحسين بن هشام بلديه فقال فيه: عبد الله بن الحسن، وكذلك وقفت عليه في خطه نفسه، وكذلك ثبت في السامعين على أبي جعفر البطروجي. روى عن أبي جعفر البطروجي، وأبي الحسن ابن الباذش، وكان عارفا بالقراءات متقدما في الفقه متحققا بالعربية والأدب، يستظهر "كتاب سيبويه" كسورة من القرآن، بذ أهل وقته في ذلك، وكانت له [55 ب] مشاركة في فنون من العلم غير ما ذكرنا. انتقل إلى القبذاق فاستوطنه إلى أن توفي فيه سنة تسع وخمسين وخمس مئة.

366 - عبد الله بن حسن بن عبد الله، بشكلاري، أبو محمد

. روى عن أبي مروان بن مسرة.

367 - عبد الله بن الحسن بن علي بن هشام السلولي، غرناطي، أبو العرب. روى عن أبي سليمان بن يزيد وغيره من أهل بلده، وكان خيرا زكيا فاضلا نبيلا من بيت علم وفضل ودين. توفي حريقا بداره في قريته.

368 - عبد الله بن حسن الأشعري، مالقي، أبو محمد، ابن أبي الروس

. كان أديبا كاتبا شاعرا محسنا. توفي في حدود العشرين وست مئة.

369 - عبد الله بن حسن، مالقي، أبو محمد البرجي. كان من أدباء مالقة ونبهائها، معدودا في شعرائها وأذكيائها، وكانت بينه وبين الأديب أبي عمرو بن سالم مكاتبات كثيرة نظما ونثرا، وقد تقدم آنفا إيراد بعض قصيدته في رثاء الأستاذ أبي محمد ابن القرطبي رحمه الله.

374 - عبد الله بن حمزة، غرناطي، أبو محمد

370 - عبد الله بن حسين بن إبراهيم بن حسين بن عاصم، قرطبي، أبو بكر، ابن القربالي، وهو من ولد عاصم العريان صاحب الأمير عبد الرحمن أبن معاوية

370 - عبد الله بن حسين بن إبراهيم بن حسين بن عاصم، قرطبي، أبو بكر، ابن القربالي، وهو من ولد عاصم العريان صاحب الأمير عبد الرحمن أبن معاوية. روى عن أبي علي البغدادي، وكان من كبار أهل العلم، مفيد التصنيف معانا عليه، كمصنفه في الأنواء واختصاره "البيان والتبيين" للجاحظ مبوبا. وكان من وجوه بلده وجلة رجال السلطان المتصرفين في الأعمال النبيهة، وولي الشرطة وقتا، وقتلته خوارج البربر يوم الاثنين لست أو لسبع خلون من شوال ثلاث وأربع مئة، ووري بعد ثلاث من قتله بمقبرة أم سلمة دون غسل ولا كفن ولا صلاة، لشغل الناس بما دهمهم من تغلب البرابر عليهم وفتحهم قرطبة وغاراتهم عليها وسبيهم أهلها.

371 - عبد الله بن الحسين بن أبي سعيد

. له إجازة من أبي داود الهشامي.

372 - عبد الله بن حسين بن عبد الله بن عمر بن هارون بن موسى، لريي، وهو أخو محمد

.

373 - عبد الله بن حماد الجراوي، أبو محمد

. روى عن أبي جعفر البطروجي.

374 - عبد الله بن حمزة، غرناطي، أبو محمد. روى عن أبي الأصبغ بن سهل، روى عنه أبو بكر يحيى بن محمد بن ريدان، وكان فقيها جليلا، واستقضي.

375 - عبد الله بن حمود بن عبد الله بن مذحج الزبيدي، إشبيلي، سكن قرطبة

375 - عبد الله بن حمود بن عبد الله بن مذحج الزبيدي، إشبيلي، سكن قرطبة. روى عن أبي علي البغدادي واشتهر بصحبته، ثم رحل إلى المشرق فلزم ببغداد أبا سعيد السيرافي إلى أن توفي، فلزم أبا علي الفارسي ببغداد وغيرها [56 أ] من بلاد العراق وفارس يتبعه حيثما حل ويوافقه حيث جال، وكان من جلة النحاة وأكابرهم، وشرح "كتاب سيبويه"، وكانت له معرفة بالشعر وتقدم في حفظ اللغة. وذكر أبو الفتوح الجرجاني أن أبا علي الفارسي غلس يوما لصلاة الصبح في المسجد، فقام إليه أبو محمد الزبيدي من مزود كان لدابة أبي علي خارج الدار قد بات فيه أبو محمد أو أدلج إليه ليكون أول وارد عليه، فارتاع منه أبو علي وقال له: ويحك! من تكون؟ قال: أنا عبد الله الأندلسي، فقال له: إلى كم تتبعني؟! والله إن على وجه الأرض أنحى منك. وقرأ يوما على أبي علي في "نوادر" الأصمعي: "أكأت الرجل": إذا رددته عنك، فقال له أبو علي: ألحق هذه الكلمة بباب "أجأ"، فلم أجد لها نظيرا غيرها، فسارع من حوله إلى كتابها، فقال الزبيدي: ليس أكأت من أجأ في شيء، قال: وكيف؟ قال: قلت: لأن إسحاق بن إبراهيم الموصلي وقطربا النحوي حكيا أنه يقال: كيأ الرجل: إذا جبن، فخجل الشيخ وقال: إذا كان كذا فليس منه، فضرب كل واحد منهم على ما كتب. وتوفي ببغداد سنة ثنتين وسبعين وثلاث مئة.

378 - عبد الله بن خلف بن بقي القيسي، أبذي أو بياسي، وجعله ابن الأبار بياسيا، وقال ابن الزبير: إنه كان من أهل كورة جيان، أبو محمد الزنقي -بفتح الزاي وسكون النون وقاف منسوبا- والمجاهد

377 - عبد الله بن خطاب بن يوسف بن هلال الماردي، بطليوسي

376 - عبد الله بن حيدرة بن مفوز بن أحمد بن مفوز المعافري، شاطبي، أبو محمد، أخو الحافظ أبي بكر

376 - عبد الله بن حيدرة بن مفوز بن أحمد بن مفوز المعافري، شاطبي، أبو محمد، أخو الحافظ أبي بكر. له إجازة من عمه أبي الحسن طاهر بن مفوز، وسمع بدانية من أبي داود المقرئ وصحب بها أبا العباس بن عيسى، وبقرطبة من أبي الحسن العبسي، وناوله أبو علي الغساني، وبمرسية من أبي علي الصدفي، وكان من بيت علم ونباهة وأصالة.

377 - عبد الله بن خطاب بن يوسف بن هلال الماردي، بطليوسي. أخذ العربية والآداب عن أبيه خطاب، وتصدر لتعليمهما، وكان متحققا بهما، ثم نزع إلى خدمة السلطان فكتب عن المظفر أبي بكر محمد بن عبد الله بن الأفطس ثم عن المعتضد عباد بن محمد بإشبيلية فابنه المعتمد. وتوفي قبل خلعه، وكان خلعه في رجب أربع وثمانين وأربع مئة.

378 - عبد الله بن خلف بن بقي القيسي، أبذي أو بياسي، وجعله ابن الأبار بياسيا، وقال ابن الزبير: إنه كان من أهل كورة جيان، أبو محمد الزنقي -بفتح الزاي وسكون النون وقاف منسوبا- والمجاهد. تلا بالسبع في شاطبة على الحسن بن عبد الرحمن ابن الدوش، وبمرسية على أبى الحسين بن أبي زيد، وروى عنهما وعن أبي بحر الأسدي، ورحل إلى المشرق وحج، وتلا بمكة شرفها الله بالسبع [56 ب] على أبي العباس الطليطلي، وأبي محمد عبد الله بن عمر ابن العرجاء إمام المقام، وبالإسكندرية على أبي بكر بن عبد الجليل، وروى بها عن أبي علي الحسن بن خلف القيرواني. وروى

382 - عبد الله بن خلف بن محمد بن الحبيب بن عبد الله بن عمرو بن فرقد القرشي، موروري، سكن إشبيلية، أبو محمد

381 - عبد الله بن خلف بن سعيد بن حاتم العبدري، بلنسي، الزواوي

بالمشرق على أبوي الحسن: شجاع بن منوجهر بن فولاذ سنون بن علي بن نوكرد اليزيدي وابن مبارك، وأبي القاسم عبد الرحمن بن أبي بكر عتيق بن خلف القرشي الصقلي ابن الفحام، وأراه أخذ عنه بالمهدية، أخذ عن كل من سمي قراءة وسماعا، وأجازوا له. وأجاز له أبو القاسم بن عبد الباقي بن محمد البغدادي المعروف بابن الغبار وأبي الغبار. وقفل إلى بلده. تلا عليه أبو بكر بن حسنون، وأبوه أبو الحسن، وأبو محمد الأسدي الجياني. وروى عنه أبو إسحاق بن طلحة. وروى عنه بالإجازة: المحمدون: أبو عبد الله وأبو الحسن وأبو بكر بنو صاحب الأحكام. وكان مقرئا زاهدا مجاهدا، تصدر للإقراء ببلده، ولم يكن بالكامل التيقظ في ضبط الأسانيد، ولذلك يلفى الخلل في بعض ما يصدر عنه من ذلك، والله أعلم. توفي بعد الأربعين وخمس مئة وقد نيف على السبعين، رحمه الله.

379 - عبد الله بن خلف بن الحسن الأموي، قرطبي

. كان فقيها عاقدا للشروط حسن الإيراد لها، جيد الخط، من خيار أهل العدالة فيها، حيا سنة اثنتين وأربع مئة.

380 - عبد الله بن خلف بن داود، بلنسي -بالسين الغفل- أبو محمد

. روى عن أبي علي بن سكرة.

381 - عبد الله بن خلف بن سعيد بن حاتم العبدري، بلنسي، الزواوي. روى عن أبي داود الهشامي وصحبه، وكان ضابطا متقنا نبيل الخط، حيا سنة خمس وخمس مئة.

382 - عبد الله بن خلف بن محمد بن الحبيب بن عبد الله بن عمرو بن فرقد القرشي، موروري، سكن إشبيلية، أبو محمد.

وقد تقدم رفع نسبه في رسم أبي جعفر ابن أخيه أبي إسحاق. تلا بالسبع على أبي عمرو موسى بن حبيب وقرأ عليه النحو والأدب واللغة، وسمع الحديث مع أخيه أبي إسحاق على أبي الحسن بن بقي، وأبي عبد الله بن حمدين، وأبي محمد بن عتاب وسائر شيوخ أخيه، وقد ذكروا في رسمه. وتفقه بأبوي عبد الله: ابن الحاج وابن المناصف، وأبي الوليد بن رشد، وقرأ على [أبي] الحسن سليمان بن عبد الله المهري، وتأدب بأبي الوليد مالك العتبي [57 أ] وكلهم أجاز له، وأجاز له أبو عبد الله بن قزمان، وأبو عمر ميمون بن ياسين، وأبو الوليد بن طريف. روى عنه قريبه أبو القاسم محمد بن عامر بن فرقد، وأبو الحسين بن قزمان، وكان فقيها حافظا لفروع المذهب المالكي نافذا في استنباط الأحكام بصيرا بالفتوى، وكانت الدراية أغلب عليه من الرواية، واستقضي بمورور بلده فحمدت سيرته، وعرف بالزكاء والعدالة والصلابة في الحكم والصدع بالحق. مولده سنة ثلاث وتسعين وأربع مئة، وتوفي سنة ست وسبعين وخمس مئة. قال أبو القاسم بن فرقد: كان بينه وبين شقيقه أبي إسحاق في المولد خمس سنين استوفاها بعده، وراجع ما ذكر في مولد أبي إسحاق، فإن فيه خلافا لبعض هذا، والله أعلم.

383 - عبد الله بن خلف الأنصاري

. روى عن أبي عثمان طاهر بن هشام.

384 - عبد الله بن خلف الجذامي، أبو محمد، ابن جرباله

.

385 - عبد الله بن خلف اللخمي، أبو محمد

. روى عن شريح، وله رحلة إلى المشرق حج فيها.

386 - عبد الله بن خليل بن إسماعيل السكوني، لبلي، أبو محمد

.

388 - عبد الله بن رشيق، قرطبي [أندلسي

387 - عبد الله بن خميس بن مروان الأنصاري، بلنسي، أبو محمد

وقد تقدم رفع نسبه في رسم أبيه وغيره. روى عن أبيه وعمه أبي محمد عبد الغفور وأبي بكر ابن العربي وأبي الحسن شريح، وأبي الحكم عمرو بن أحمد بن حجاج، ولزم صحبة أبي عبد الله بن المجاهد. وكان زاهدا فاضلا صادق الورع، كف عن أكل بهيمة الأنعام ألبتة حين نشأت الفتنة على اللمتونيين، وله في ذلك أخبار عجيبة تدل على صدق ورعه وحسن حاله مع الله تعالى، وتوفي في أوائل عشر الثمانين وخمس مئة.

387 - عبد الله بن خميس بن مروان الأنصاري، بلنسي، أبو محمد. كان فقيها جليلا، استقضاه بدانية وأعمالها إقبال الدولة علي بن مجاهد العامري، وعهده له بذلك من إنشاء أبي محمد بن أبي عمر بن عبد البر، في شوال اثنين وأربعين وأربع مئة، ثم صرفه بسعاية محمد بن مبارك الصائغ عليه، وولى مكانه أبا عمر ابن الحذاء، وأوصى إليه أبو عمرو المقرئ بالصلاة عليه عند وفاته بدانية للنصف من شوال سنة أربع وأربعين وأربع مئة، فأنفذ أبو العباس وصية أبيه بذلك، وكان حيا سنة ست وسبعين وأربع مئة.

388 - عبد الله بن رشيق، قرطبي [أندلسي. أوطن القيروان سنين عدة، واختص بأبي عمران الفاسي وتفقه به، وكان أديبا شاعرا عفيفا خيرا، وفي شيخه أبي عمران أكثر شعره، ورحل حاجا فأدى الفريضة.

وتوفي في انصرافه بمصر سنة تسع عشرة وأربع مئة. ذكره أبو علي الحسن ابن رشيق القيرواني في كتاب "الأنموذج" من تأليفه بأكثر من هذا، وأنشد له [مجزوء الخفيف]: خير أعمالك الرضا ... بالمقادير والقضا بينما المرء ناطق ... قيل: قد مات فانقضى وأنشد له أيضا [الطويل]: سأقطع حبلي من حبالك جاهدا ... وأهجر هجرا لايحز لنا عرضا وقد يعرض الإنسان عمن يوده ... ويلقى ببشر من يسر له البغضا قال: وأراد الحج فناله وجع فمات بمصر سنة تسع عشرة وأربع مئة بعد اشتهاره فيها بالعلم والجلالة، وقد بلغ عمره نحوا من الأربعين سنة].

390 - عبد الله بن محمد بن خلف بن سعادة الأصبحي، داني، أبو محمد

389 - [عبد الله بن محمد بن الخلف بن الحسن بن إسماعيل الصدفي، من أهل بلنسية، يعرف بابن علقمة، ويكنى أبا محمد

389 - [عبد الله بن محمد بن الخلف بن الحسن بن إسماعيل الصدفي، من أهل بلنسية، يعرف بابن علقمة، ويكنى أبا محمد. روى عن أبيه أبي عبد الله، صاحب التاريخ] [49 ب] وأبوي محمد: البطليوسي وابن خيرون. روى عنه أبو الحسن بن فزارة؛ وكان مشاركا في الفقه أديبا شاعرا، ورعا فاضلا، حسن الخط، كاتبا بارعا، خطيبا بليغا، أنشأ خطبا حسانا في أنواع مختلفة. وتوفي في حدود الأربعين وخمس مئة.

390 - عبد الله بن محمد بن خلف بن سعادة الأصبحي، داني، أبو محمد. روى عن أبي بكر بن نمارة، ولازم ببلنسية أبا الحسن بن سعد الخير، واحتذى أول أمره خطه فقاربه، وروى عن أبي عبد الله بن الصميل. ثم رحل إلى المشرق فسمع بالإسكندرية على أبوي الطاهر: السلفي وابن عوف، وأبي عبد الله ابن الحضرمي، وأبي القاسم علي بن مهدي، وبمصر عن أبي القاسم هبة الله بن علي بن سعود البوصيري، وأكثر عنهم. روى عنه أبو عبد الله التجيبي، وهو في عداد أصحابه، وقال: كان معنا بالإسكندرية نازلا بالمدرسة العادلية، وبقراءته سمعنا "صحيح البخاري" على أبي الطاهر بن عوف سنة ثلاث وسبعين وخمس مئة؛ روى عنه أبو أحمد جعفر بن ميمون الشاطبي، وأبو مروان عبد الملك بن محمد ابن الكردبوس، وأبو القاسم عيسى ابن الوجيه عبد العزيز وحمله الرواية عن قوم لم يرهم ولا أدركهم وبعضهم لا يعرف، وذلك من أوهام هذا الشيخ عيسى واضطرابه. وكان مقرئا محدثا فاضلا ورعا، استشهد في صدره إلى بلده غرقا في البحر، نفعه الله.

394 - عبد الله بن محمد بن خيرة، قرطبي، أبو محمد

393 - عبد الله بن محمد بن خلف بن اليسر المضري القشيري، غرناطي، أبو محمد

392 - عبد الله بن محمد بن خلف بن عبد العزيز الكلاعي، إشبيلي، أبو محمد الحوفي

391 - عبد الله بن محمد بن خلف بن سليمان بن فتحون الأنصاري، أوريولي، أبو محمد

. روى عن أبي الحسن بن معدان، وأبي علي الصدفي وأبي محمد الرشاطي.

392 - عبد الله بن محمد بن خلف بن عبد العزيز الكلاعي، إشبيلي، أبو محمد الحوفي. وهو أخو القاضي أبي القاسم. له رحلة حج فيها وأخذ عن أبي الطاهر السلفي وغيره، وقفل إلى بلده قبل ثلاث وخمسين وخمس مئة. روى عنه أبو بكر ابن خير، وهو في عداد أصحابه.

393 - عبد الله بن محمد بن خلف بن اليسر المضري القشيري، غرناطي، أبو محمد. تلا بالسبع على أبي الحسن بن أحمد بن كوثر، وأبي خالد يزيد بن رفاعة. وروى عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي زمنين. وأجاز له أبو بكر يحيى الأركشي، وأبو جعفر بن محمد بن يحيى، وأبو الحسين عبد الرحمن بن أحمد بن ربيع، وأبوا عبد الله: ابن حميد وابن علي بن حفص، وأبو العطاء وهب بن نذير، وأبوا محمد: عبد الحق بن بونه وعبد الصمد بن محمد بن يعيش، ولقي بعضهم. [50 أ] حدثنا عنه ابنه أبو الحسين اليسر. وكان مقرئا مجودا فاضلا شديد العناية بلقاء الشيوخ، واستنفد عمره المبارك في تعليم القرآن. وتوفي في نحو سبع وعشرين وست مئة.

394 - عبد الله بن محمد بن خيرة، قرطبي، أبو محمد.

398 - عبد الله بن محمد بن سعدون بن مجيب بن سعدون بن مؤمن بن حسان التميمي، وشقي، سكن بلنسية، أبو محمد

397 - عبد الله بن محمد بن سراج، قرطبي، مولى الأمويين

395 - عبد الله بن محمد بن زياد بن أحمد بن زياد بن عبد الرحمن بن زياد

روى عن أبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن شعيب، ورحل إلى المشرق وحج وأخذ عن أبي بكر الطرطوشي بالإسكندرية ولازمه، ثم قفل إلى بلده. روى عنه ابنه أبو الوليد محمد، وكان من أهل القرآن كثير التلاوة له، معروفا بحسن الصوت. وتوفي سنة سبع وعشرين وخمس مئة.

395 - عبد الله بن محمد بن زياد بن أحمد بن زياد بن عبد الرحمن بن زياد. روى عنه ابنه زياد.

396 - عبد الله بن محمد بن سعادة، داني، أبو محمد

. روى عن أبي علي بن عبد الله الأندرشي.

397 - عبد الله بن محمد بن سراج، قرطبي، مولى الأمويين. وكان أبو الحسين سراج بن عبد الملك ينتفي من موليتهم رقا وإنعاما، ويذكر أن جدهم سراج بن قرة الكلابي الوافد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. روى عن وهب بن مسرة، وأبي عيسى الليثي. روى عنه أبو القاسم بن سراج.

398 - عبد الله بن محمد بن سعدون بن مجيب بن سعدون بن مؤمن بن حسان التميمي، وشقي، سكن بلنسية، أبو محمد. نقلت نسبه كذا إلى التميمي من خط بعض الآخذين عنه المتقنين في إجازته إياه وشهادة جماعة من أهل العلم طلبته وغيرهم ببلنسية عليه بها، وأسقط

400 - عبد القدوس بن عبد الصمد بن محمد بن غياث الصدفي، لوشي، أبو الحسن

399 - عبد القاهر بن يوسف بن عبد القاهر بن غالب بن عبد القاهر بن يوسف بن حكم، بطليوسي، ابن القلاس

ابن الأبار من نسبه مؤمنا الواقع بين سعدون الأعلى وحسان، وأسقط هو وابن الزبير محمدا فجعلاه عبد الله بن سعدون، وقد رأيته كذلك في خط بعض أصحابه الآخذين عنه، وقد أعلمتك بما وقفت عليه، وهو أولى ما يعتمد، والله أعلم. تلا بالسبع على أبي جعفر عبد الوهاب بن محمد بن حكم، وأبي الحسن بن الدش، وأبي داود بن نجاح الهشامي، وأبي القاسم خلف بن أفلح، وأبي المطرف عبد الرحمن بن سعيد الفهمي. روى عنه أبو داود بن حوط الله، وأبوا عبد الله: ابن أحمد بن فوز وابن عابد، وأبو العطاء وهب بن نذير، وأبو عيسى لب بن سليمان، وأبو محمد بن محمد بن عبد السلام التطيلي، وأبو الوليد بن بسام اللاردي، وكان من جلة المقرئين وكبار المجودين المعللين ومهرة النحويين المحققين، متقنا لكل ما ذكر، علم به كله بجامع بلنسية. وكان أبو الحسن بن هذيل ينكر أن يكون [50 ب] [أخذ القراءات عن أبي داود، ويقال: إنه قرأ عليه بعض ختمة، وتوفي قبل الأربعين وخمس مئة] ...

399 - عبد القاهر بن يوسف بن عبد القاهر بن غالب بن عبد القاهر بن يوسف بن حكم، بطليوسي، ابن القلاس. له إجازة من أبي بكر ابن المرادي، جرى ذكره في رسم أبيه.

400 - عبد القدوس بن عبد الصمد بن محمد بن غياث الصدفي، لوشي، أبو الحسن.

406 - عبد الكبير بن أحمد بن محمد بن بن سفيان

404 - عبد القوي بن محمد العبدري، أبو محمد الجنجالي

روى عن أبوي الحسن: محمد ابن الوزان ويونس بن مغيث، وأبي مروان بن مسرة.

401 - عبد القدوس بن عبد القاهر بن محمد بن عيسى بن محمد بن بقي الغافقي، إشبيلي، أبو محمد

. روى عن أبيه وأبي علي ابن الشلوبين.

402 - عبد القدوس بن موسى بن عبد الصمد البكري

. كان عاقدا للشروط جيد الإيراد لها، حيا سنة ثمان وعشرين وخمس مئة.

403 - عبد القوي بن عبد الوهاب بن أحمد بن عبد القوي، أبو عمرو

. روى عن أبيه وأبي الأصبغ عيسى بن أبي البحر.

404 - عبد القوي بن محمد العبدري، أبو محمد الجنجالي. روى ببلنسية عن أبي عمر الطلمنكي، وله رحلة حج فيها وأقام بمصر مستوطنا. روى عنه بإخميم من بلاد مصر: أبو الحسن بن أحمد بن حنين، وقال: سافرت معه في مركب واحد من مصر إلى الصعيد وقرأت عليه بإخميم سنة تسع وتسعين وأربع مئة. قال: وكان معمرا [....] في الرواية.

405 - عبد القهار بن مفرج بن هذيل بن محمد

. روى عنه أبو الحجاج بن علي بن عبد الرزاق، وكان أديبا نحويا لغويا.

406 - عبد الكبير بن أحمد بن محمد بن ... بن سفيان ..... روى عن أبي الحسن الدباج.

407 - عبد الكبير بن محمد بن عيسى بن محمد بن بقي الغافقي، إشبيلي [] مرسي الدار والمنشإ، أبو محمد عبد الكبير

407 - عبد الكبير بن محمد بن عيسى بن محمد بن بقي الغافقي، إشبيلي [....] مرسي الدار والمنشإ، أبو محمد عبد الكبير. روى عن أبيه [وأبي العباس أحمد بن عبد العزيز الأزدي، وأبي عبد الله بن أحمد بن عنتر، وأبي الوليد بن رشد] واختص كثيرا به، وغيرهم، وتفقه [بأبي بكر بن جمرة وأبي عبد الله] بن عبد الرحيم ابن الفرس [وأبي عبد الله محمد بن يوسف بن سعادة. وأجاز] له أبو الحسن بن هذيل. روى عنه أبوا محمد: ابن عبد القدوس وابن قاسم الحرار، وأبو بكر ابن سيد الناس، وأبو الحسن الرعيني شيخنا، وأبو علي عمر بن أحمد الزبار، وأبو القاسم ابن الطيلسان. وحدث عنه بالإجازة أبو جعفر شيخنا وأبو عبد الله الطنجاليان. وكان معتنيا بعلوم القرآن، سريع الدمعة عند تلاوته محافظا عليها، مشاركا في الحديث ومعرفته، مستبحرا في الفقه عالما بأصوله، متقدما في عقد الشروط من أعرف أهل زمانه وأمهرهم فيها يذهب في كتبها إلى الاختصار لقوة ملكة كانت له فيها وتبحره في الفقه، مبرزا في العدالة متعذرا على القضاة لا يصل إليهم إلا لضرورة لأداء شهادة، مكبرا عندهم، ملحوظة فتياه منهم [ومأخوذا بها، عاكفا] مع الكبرة على الدراسة والمطالعة، عارفا بالطب مستفتى فيه ناجح العلاج. وله مصنفات جليلة، منها: "الجمع بين تفسيري الزمخشري وابن عطية" إلى زيادات أشبع بها القول في آيات الأحكام منه، ومنها: "الجمع بين صحيح مسلم وسنن أبي داود وجامع الترمذي"، ومنها: "شرح الموطإ"، إلى # غير ذلك. واستقضي برندة مدة، ولقي بها الحافظ أبا عمران ابن الرويه، وذاكره، واتصل بالقاضي أبي الوليد بن رشد أيام قضائه بقرطبة واختص به، وحظي عنده فاستكتبه واستقضاه في بعض جهات قرطبة واستنابه في الأحكام بقرطبة. وكان صديقا للحاج أبي بكر بن علي وللفقيه أبي الحسين [بن زرقون]، فكانوا متلازمين أبدا للمذاكرة، [وكانوا رحمهم الله غاية في الذكاء وحسن النظر والاجتهاد في قراءة العلم، والحاج أحفظهم وأشدهم عناية بالحديث]. [توفي، رحمه الله تعالى، في السادس من صفر عام سبعة عشر وست مئة، ومولده عام ستة وثلاثين وخمس مئة].

انتهت بقية السفر الرابع، ويليها السفر الخامس مبتدأ بترجمة "عبد الملك بن أحمد بن أحمد بن سعيد بن نهيك الزهري"

سلسلة التراجم الأندلسية

الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة

تأليف أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي (634 ه - 704 ه)

حققة وعلق عليه الدكتور إحسان عباس الدكتور محمد بن شريفة الدكتور بشار عواد معروف

[المجلد الثالث] # © دار الغرب الإسلامي جميع الحقوق محفوظة الطبعة الأولى 2012 م

دار الغرب الإسلامي العنوان: ص. ب: 677، تونس: 1035

جميع الحقوق محفوظة. لا يسمح بإعادة إصدار الكتاب أو تخزينه في نطاق استعادة المعلومات، أو نقله بأي شكل كان، أو بواسطة وسائل الكترونية، أو كهروستاتية، أو أشرطة ممغنطة، أو وسائل ميكانيكية، أو الاستنساخ الفوتوغرافي، أو التسجيل وغيره دون إذن خطي من الناشر.

الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة [3]

[تابع العين]

2 - عبد الملك بن أحمد بن أبي يداس الصنهاجي، جياني سكن شاطبة ثم شقورة، أبو مروان

1 - عبد الملك بن أحمد بن أحمد بن سعيد بن نهيك الزهري، شلبي، أبو الوليد

بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا ومولانا محمد نبيه

1 - عبد الملك بن أحمد بن أحمد بن سعيد بن نهيك الزهري، شلبي، أبو الوليد. روى عن أبي الحسين ابن الطلاء، وأبي محمد بن عمروس وغيرهما، وكان محدثا راوية، حيا سنة ثمانين وخمس مئة.

2 - عبد الملك بن أحمد بن أبي يداس الصنهاجي، جياني سكن شاطبة ثم شقورة، أبو مروان. تلا ببلده على أبي بكر بن أبي ركب وتأدب به في النحو والأدب واختص به. وأخذ بالمرية عن أبي إسحاق بن صالح، وأبوي الحجاج: الأندي وابن يسعون، وأبي محمد الرشاطي، وسواهم. روى عنه أبو الحسن بن أحمد الشقوري، وأبو عبد الله بن سلمة المعمر، وأبو عمر يوسف بن عياد، وأبو عمرو ونصر بن بشير. وكان مقرئا نحويا لغويا، أدبيا ذاكرا للآداب، راوية للأخبار والأشعار، ذا حظ من قرض الشعر. وخرج من بلده بعد أربعين وخمس مئة بانقراض دولة اللمتونيين فنزل شاطبة وتصدر بها لإقراء القرآن وتدريس العربية، ثم محول إلى شقورة وأقرأ بها وتولى الخطبة بجامعها إلى أن توفي بها، في جمادى الأخرى سنة ستين وخمس مئة، ومولده بجيان سنة عشر وخمس مئة أو نحوها.

5 - عبد الملك بن أحمد بن عبد الله بن طاهر بن حيدرة بن مفوز بن أحمد بن مفوز بن عبد الله بن مفوز بن غفول بن عبد [الله] بن أيوب بن مدرك ابن سراج بن جعفر الداخل إلى الأندلس، المعافري، شاطبي، أبو الحسين، ابن مفوز

3 - عبد الملك بن أحمد بن قاسم، أبو الحسن

3 - عبد الملك بن أحمد بن قاسم، أبو الحسن. روى عن أبي جعفر البطروجي.

4 - عبد الملك بن أحمد بن سعود، شقوري أبو مروان

. روى عن أبي علي الصدفي.

5 - عبد الملك بن أحمد بن عبد الله بن طاهر بن حيدرة بن مفوز بن أحمد بن مفوز بن عبد الله بن مفوز بن غفول بن عبد [الله] بن أيوب بن مدرك ابن سراج بن جعفر الداخل إلى الأندلس، المعافري، شاطبي، أبو الحسين، ابن مفوز. روى عن أبيه أبي بكر أحمد، وعمه أبي الحسين محمد، وأبي الخطاب بن واجب، وأبي الربيع بن سالم، وأبي عبد الله بن عبد العزيز بن سعادة. روى عنه أبو محمد مولى أبي عثمان بن حكم، وكان أديبا بارعا، ناظما ناثرا، مشاركا في فنون من العلم، واستقضي بغير موضع فحمدت سيرته، وله مصنف سماه: "تشوف الأريب لتألف الغريب". أسمع بمنرقة وبتونس، وبها توفي في الثلث الآخر من ليلة الأربعاء مستهل محرم إحدى [2 ظ] وستين وست مئة، ومولده سنة ست وتسعين وخمس مئة.

6 - عبد الملك بن أحمد بن عبد الملك بن عيسى اليحصبي

. له إجازة من أبي عمر بن عبد البر.

8 - عبد الملك بن أحمد بن محمد الأزدي، غرناطي، أبو مروان، ابن القصير

7 - عبد الملك بن أحمد بن محمد بن نذير بن وهب بن نذير الفهري، من أهل شنت مرية الشرق، أبو مروان

7 - عبد الملك بن أحمد بن محمد بن نذير بن وهب بن نذير الفهري، من أهل شنت مرية الشرق، أبو مروان. روى ببلده عن أبيه أبي جعفر، وأبي إسحاق موسى بن الجياب، وأبي الحسن بن الحسن صاحب الصلاة، وأبي محمد عبد الدائم بن مرزوق، وتجول في بلاد الأندلس طالبا العلم، وروى بمدينة سالم وغيرها. روى عنه ابنه أبو عيسى لب، وأبو الوكيل بن ورهزن، وكان زاهدا فاضلا حسن الخط، عني كثيرا بالرحلة في لقاء الشيوخ للرواية عنهم، واستقضي ببلده، وتوفي بعد التسعين وأربع مئة.

8 - عبد الملك بن أحمد بن محمد الأزدي، غرناطي، أبو مروان، ابن القصير. روى عنه أبو جعفر ابن أخيه أبي الحسن أحمد، وأبو إسحاق الغرناطي، وأبو تمام العوفي، وأبو خالد بن رفاعة. وكان أحد فقهاء بلده وحفاظهم، جليل القدر عند أهل بلده، تصدر لإقراء الفقه وشوور به، واستقضي ببياسة وغيرها. وتوفي قبل الأربعين وخمس مئة.

13 - عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الملك التجيبي، لورقي، أبو مروان، ابن الفراء

11 - عبد الملك بن إبراهيم بن هارون العبدري، ميورقي، أبو مروان

9 - عبد الملك بن إبراهيم بن خلف بن محمد القيسي، قرموني

. روى عن أبي عبد الله أحمد الخولاني.

10 - عبد الملك بن إبراهيم بن عبد الملك بن عزان، موروري

. كان حيا سنة ثمانين وخمس مئة.

11 - عبد الملك بن إبراهيم بن هارون العبدري، ميورقي، أبو مروان. روى عن آباء عبد الله: ابن خلف البنيولي وابن غيداء وابن المعز، وأبي محمد بن حوط الله. [3 و] روى عنه جمهور أهل بلده، وأبو عبد الله بن علي بن عثمان المشرقي. وكان مقرئا مجودا مشاركا في العربية، تصدر لإقراء القرآن وتدريس النحو، وخطب بجامع بلده نحو عشرين سنة، واستشهد رحمه الله في تغلب الروم عليه يوم الاثنين لأربع عشرة ليلة خلت من صفر سبع وعشرين وست مئة.

12 - عبد الملك بن إبراهيم بن هاشم القيسي، مروي، أبو محمد حفيد هاشم

. روى عنه صهره على بنته أبو عبد الله الحمزي؛ وكان فقيها خيرا فاضلا، وشرح "تفريع" ابن الجلاب. واتفق أهل المرية على الرغبة ليوسف بن تاشفين في توليته خطة القضاء بالمرية، فلما أحس ذلك منهم قصد كبيرهم الذي يستمعون إليه ويصدرون عن رأيه، وقال له: اتقوا الله، فإنكم متى فعلتم هذا فررت عن أهلي وولدي، والله سائلكم عني، فأمسكوا عنه.

13 - عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الملك التجيبي، لورقي، أبو مروان، ابن الفراء.

16 - عبد الملك بن إسماعيل بن محمد بن فورتش، سرقسطي، أبو مروان

15 - عبد الملك بن إدريس، بجاني سكن قرطبة

14 - عبد الملك بن أبي حرملة، قرطبي

روى عن أبي الحسن شريح. روى عنه أبو بكر بن أبي نضير وأبو عبد الله رشيد بن باز، وكان مقرئا نحويا تصدر لإقراء ذلك ببلده مدة، وكان حيا في غرة ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين وخمس مئة.

14 - عبد الملك بن أبي حرملة، قرطبي. صحب عثمان بن أيوب بن أبي الصلت، وكان فقيها حافظا متقدما معتنيا بالعلم.

15 - عبد الملك بن إدريس، بجاني سكن قرطبة. رحل وحج، وروى بمصر عن أبي عبد الله محمد بن جعفر الأنماطي المقرئ سنة خمس وأربعين وثلاث مئة، وقفل إلى الأندلس، وجلب كتاب "الوقف والابتداء" عن نافع برواية ورش روايته عن أبي عبد الله المذكور، فكتب للخليفة الحكم منه، وقوبل معه في رمضان ثمان وأربعين وثلاث مئة.

16 - عبد الملك بن إسماعيل بن محمد بن فورتش، سرقسطي، أبو مروان. وهو أخو القاضي أبي عبد الله. روى سماعا عن أبي عبد الله ابن الحذاء، وأبي عمر الطلمنكي، وأبي عمرو ابن الصيرفي، وكان من بيت علم ونباهة. توفي عقب الظهر من يوم الخميس لخمس بقين من ربيع الأول سنة سبع وثلاثين وأربع مئة، وهو معتقل مع أخيه القاضي بربض منتشون، ودفن بسرقسطة عقب صلاة الظهر لليلتين بقيتا من شهر ربيع المذكور.

17 - عبد الملك بن إسماعيل بن محمد بن محمود التجيبي، وشقي، أبو مروان

.

21 - عبد الملك بن بونه بن سعيد بن عصام بن محمد بن ثور العبدري، غرناطي، سكن مالقة، أبو مروان، ابن البيطار

19 - عبد الملك بن أيمن بن فرجون، ويقال: فرج، مولى الأمير هشام بن عبد الرحمن بن معاوية، وقيل: مولى الحكم بن هشام، قرطبي، أبو مروان

18 - عبد الملك بن إسماعيل الخشني، ابن المعلم

روى عن أبي بكر ابن العربي بمراكش، وعن أبي الحسن عباد [3 ظ] بن سرحان. أراه الذي ذكره ابن بشكوال في "معجم شيوخه"، وقال فيه: "الخشني"، ولم يذكر محمودا جد أبيه ولا شيئا مما بعد كنيته.

18 - عبد الملك بن إسماعيل الخشني، ابن المعلم. روى عن أبي عبد الله بن الحاج، ويمكن أن يكون الوشقي المذكور قبله يليه، وتصحف التجيبي من الخشني، والله أعلم.

19 - عبد الملك بن أيمن بن فرجون، ويقال: فرج، مولى الأمير هشام بن عبد الرحمن بن معاوية، وقيل: مولى الحكم بن هشام، قرطبي، أبو مروان. هو والد الفقيه محمد بن عبد الملك بن أيمن، تفقه بالأندلس ورحل مع ابنه محمد إلى المشرق، فلقي أبا الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح وسحنون بن سعيد وغيرهما. روى عنه ابنه محمد وعبد العزيز بن أبي سفيان الغافقي، واستأدبه الأمير عبد الرحمن بن الحكم لأولاده، وتوفي سنة سبع وثمانين ومئتين.

20 - عبد الملك بن أيمن بن فرجون القرشي الأموي، مولاهم، أبو مروان

. تفقه بالأندلس، ثم رحل وحج وسمع بمصر من حفيد عبد الغني بن سعيد الحافظ ونظرائه، ثم قفل إلى الأندلس فاستوطن قرطبة وروى بها، إلى أن توفي بها سنة سبع عشرة وخمس مئة.

21 - عبد الملك بن بونه بن سعيد بن عصام بن محمد بن ثور العبدري، غرناطي، سكن مالقة، أبو مروان، ابن البيطار.

روى عن أبي بحر، وأبي بكر غالب بن عطية، وآباء الحسن: ابن الباذش وابن دري وابن كرز، ويونس بن مغيث، وأبي عبد الله ابن أخت غانم، وأبي الوليد بن رشد، سمع عليهم وقرأ وأجازوا له. وأجاز له أبوا بكر: ابن سابق وعبد الباقي بن برال، وأبو الحسن عبد الرحمن بن عفيف، وأبو عبد الله بن زغيبة، وأبو علي الصدفي، وأبوا محمد: سبط أبي عمر بن عبد البر وابن عتاب وسمع منه. ومن شيوخه سوى من ذكر ولا أتحقق الآن كيفية أخذه عنهم: أبو جعفر البطروجي، وأبو الوليد بن طريف. روى عنه أبناؤه: أبو جعفر أحمد وأبو محمد عبد الحق وأبو عبد الله محمد، وآباء عبد الله: ابن عروس الإستجي وابن الفخار وابن الفرس، وأبو الحسن ابن الضحاك، وأبو زيد السهيلي، وأصبغ بن أبي العباس. وكان محدثا [4 و] مكثرا من الرواية، عني كثيرا بلقاء المشايخ وحملة العلم، عالما بصناعة الحديث، مثابرا على التقييد، دينا فاضلا، واستقضي بمالقة. ولد سنة ثنتين وستين وأربع مئة، وتوفي يوم السبت لست خلون من محرم تسع وأربعين وخمس مئة بمالقة، وهذا أصح ما قيل في تاريخ وفاته.