ومن الغرباء
## $BIO_MAN$ علي بن إبراهيم بن علي التبريزي المعروف: بابن الخازن؛ يكنى: أبا الحسن. قدم الأندلس سنة إحدى وعشرين وأربع مائة وأسمع الناس بشرق الأندلس بعض ما رواه. وقدم طليطلة سنة اثنتين وعشرين وأربع مائة. مجتازا فسمع منه بها تفسير القرآن الموسوم بشفاء الصدور. حدث به عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن القاسم المحاملي، عن النقاشي مؤلفه. وروى أيضا عن أبي الفتح بن أبي الفوارس، وعن أبي بكر بن الطيب، وأبي حامد الإسفرايني، وأبي أحمد الفرضي، وابن أحمد القصار الفقيه وغيرهم. وكان: من أهل العلم بالآداب واللغات، حسن الخط، جيد الضبط، عالما بفنون العربية ثقة فيما رواه. وكانت عنده غرائب وفوائد جمة. وكان شافعي المذهب. سمع منه جماعة من علماء الأندلس. وقرأت بخط أبي بكر المصحفي قال لي التبريزي رحمه الله: مولدي سنة إحدى وسبعين وثلاث مائة. ودخلت بغداد سنة خمس وتسعين وثلاث مائة. ## $BIO_MAN$ علي بن سعيد بن أحمد الهواري الفاسي منها؛ يكنى: أبا الحسن. قدم طليطلة سنة تسع وتسعين وثلاث مائة. وحدث بها وسمع منه أبو إسحاق بن شنظير وصاحبه أبو جعفر، وأبو عمر الطلمنكي، وأبو عبد الله بن شق الليل وغيرهم. وقرأت بخط أبي جعفر منهم أنا أبو الحسن علي بن سعيد الفاسي، قال: أنا أبو علي الحسن بن عمر بن الصباغ بالإسكندرية، قال: نا أبو مروان عبد الملك بن محمد قاضي المدينة، قال: نا عبد الله بن محمد القاضي الهمداني، قال: سمعت أبا زرعة الرازي يقول: عليكم بالفقه فإنه كالتفاح الجبلي يطعم من سنته. قال أبو جعفر: وأنا أبو الحسن قراءة عليه، عن أبي علي بن الصباغ أنشدكم أبو الحسن محمد بن عمر بن عفان البغدادي قال: أنشدنا أبو خليفة الفضل بن الحباب لنفسه: قالوا نراك تطيل الصمت قلت لهم %~% ما طول صمتي من عي ولا خرس لكنه أحمد الأمرين عاقبة %~% عندي وأبعده من منطق شكس أأنشر البز فيمن ليس يعرفه %~% أو أنشر الدر للعميان في الغلس كتب من عندي شيخنا القاضي أبو عبد الله بن الحاج رحمه الله هذه الأبيات الثلاثة بسندها واستحسنها ونقلها بخطه في بعض كتبه رحمه الله. ثم وقعت إلي هذه القصة بعد ذلك أكمل لأبي بكر بن دريد، وأخبرنا بها غير واحد من شيوخنا، عن أبي عبد الله الحميدي قال: أنشدنا أبو سعد أحمد بن الحسين ابن الفضل بن المعتمد، قال: أنشدنا أبو عبد الله محمد بن علي الصقصاعي بعمان، قال: لما نزل أبو بكر بن دريد بلد سيراف سئل الجلوس للقراءة عليه فأبى ذلك إذ لم ير هنالك من يسوى أن يجلس له؛ فكتب هذه الأبيات وعلقها في قبلة مسجدهم وهي: قالوا نراك تطيل الصمت قلت لهم %~% ما طول صمتي من عي ولا خرس لكنه أجمل الأمرين منزلة %~% عندي وأحسن لي من منطق شكس قالوا نراك أديبا لست ذا خطل %~% فقلت هاتوا أروني وجه مقتبس لو شئت قلت ولكن لا أرى أحدا %~% ساوى الكلام فأعطيه مدى النفس
أأنشر البز في من ليس يعرفه %~% وأنثر الدر للعميان في الغلس وأخبرنا بها الشيخ الأديب أبو القاسم عيسى بن جهور ونقلها من خطه قال: أنا أبو بكر بن طرخان ببغداد قال أنا أبو عبد الله الحميدي وذكر القصة بطولها. ## $BIO_MAN$ علي بن إبراهيم بن أحمد بن حموية الأزدي الشيرازي، يكنى: أبا الحسن. ولد بمصر وبها نشأ وسمع من أبي محمد بن الحسن بن رشيق، وأبي الطاهر القاضي وأبي القاسم الجوهري، وأبي الطيب بن غلبون، وأبي أحمد بن حسنون المقرئ، وأبي يعقوب النجيرمي، وأبي بكر الشذائي المقرئ، وأبي الحسن الدراقطني، وأبي بكر الأذفوي، وأجاز له أبي إسحاق بن شعبان الفقيه وهو ابن خمسة أعوام، وكان سماعه بمصر من أول سنة ثلاث وستين وثلاث مائة. وتوجه مع أبيه إلى مكة سنة ست وستين فحج، ورحل إلى بغداد سنة سبع وستين فلقي علمائها، ودخل البصرة وغيرها ثم عاد إلى مكة فحج حجة ثانية، ثم رجع إلى مصر، ثم حج حجة ثالثة ذكره ابن خزرج وقال: كان: من أهل الفضل والثقة متسننا ذا عناية قديمة بطلب العلم مولده بمصر آخر سنة سبع وأربعين وثلاث مائة. وبها نشأ وحدث عنه أيضا الخولاني وقال: مولده بمصر في شعبان لعشر بقين منه سنة خمسين وثلاث مائة. وقرأت بخط علي بن إبراهيم: نا الحسن بن رشيق، قال: أبو زكرياء يحيى ابن عبد الله الفارسي، قال: نا أبو زكرياء أحمد بن محمد بن أبي موسى الأنطاكي، قال: سمعت حامد البلخي يقول: سمعت أبا عبد الرحمن المقرئ يقول: الخبز إدامه فيه، فإن اشتهى معه شيئا فليس بجائع. وتوفي رحمه الله بعد سنة ست وعشرين وأربع مائة بإشبيلية، وحدث عنه أيضا أبو عمرو المرشاني، وأبو عمر بن عبد البر النمري.
## $BIO_MAN$ علي بن حمزة الصقلي يكنى: أبا الحسن. ذكره الحميدي وقال: دخل الأندلس قبل الأربعين والأربع مائة. وكان يتكلم في فنون ويشارك في علوم ويتصرف، سمعته يقول: سمعت أبا الطاهر وهو محمد بن علي ابن محمد الشافعي البغدادي الواعظ ينشد في حلقته. عاتبت قلبي لما %~% رأيت جسمي نحيلا فألزم الذنب طرفي %~% وقال كنت الرسولا فقال طرفي لقلبي %~% بل أنت كنت الدليلا وقلت كفا جميعا %~% تركتماني قتيلا ## $BIO_MAN$ علي بن أحمد بن الفخر قدم الأندلس من بغداد؛ يكنى: أبا الحسن. ذكره الحميدي وقال: شاعر أديب ذكره لي أبو محمد علي بن أحمد، وأنشدني قال: أنشدنا أبو الحسن الفخري لنفسه بدانية: الموت أولى بذي الآداب من أدب %~% يبغي به مكسبا من غير ذي أدب ما قيل لي شاعر إلا امتعضت لها %~% حسب امتعاضي إذا نوديت باللقب وما دها الشعر عندي سخف منزلة %~% بل سخف دهر بأهل الفضل منقلب صناعة هان عند الناس صاحبها %~% وكان في حال مرجو ومرتقب يرجى رضاه وتخشى منه بادرة %~% أبقى على حقب الدنيا من الحقب إذا جهلت مكان الشعر من شرف %~% فأي مأثرة أبقيت للعرب ## $BIO_MAN$ علي بن عثمان بن الحسين الربعي الصقلي قدم قرطبة تاجرا روى عنه أبو علي الغساني كتاب اللمع في أصول الفقه لأبي عبد الله الحسن ابن حاتم الأزدي، حدثه بن أبي بكر عبد الله بن محمد القرشي المالكي عن الأزدي مؤلفه. ## $BIO_MAN$ علي بن هارون طنجي قاضيها أيام العلوية. رحل إلى الأندلس وسمع من عباس بن أصبغ وغيره. وولى ابنه القاسم بعده قضاء بلده. أفادنيه القاضي أبو الفضل بن عياض وكتبه لي بخطه. ## $BIO_MAN$ علي بن عبد الغني الفهري المقرئ الحصري الغروي؛ يكنى: أبا الحسن. ذكره الحميدي وقال: شاعر أديب، رخيم الشعر دخل الأندلس ولقي ملوكها وشعره كثير، وأدبه موفور. وكان عالما بالقراءات وطرقها، وأقرأ الناس بالقرآن بسبته وغيرها. أخبرنا عنه أبو القاسم بن صواب بقصيدته التي نظمها في قراءة نافع وهي مائتا بيت وتسعة أبيات. قال لقيته بمرسية توفي إحدى وثمانين وأربع مائة. وتوفي بطنجة توفي ثمان وثمانين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ علي بن أحمد بن علي بن عبد الله الربعي المقدسي الشافعي التاجر؛ يكنى: أبا الحسن. له سماع من أبي بكر الخطيب، ومن نصر بن إبراهيم المقدسي، ودرس على أبي إسحاق الشيرازي، وسكن المرية. أخبرنا عنه القاضي أبو الفضل بن عياض، وهو أفادنيه بخطه وقال: أخبرنا أبو الحسن هذا، عن أبي بكر الخطيب، عن أبي حازم العبدري عن أبي بكر الإسماعيلي، نا عبد الله بن ياسين، نا عبدون بن أبي عبادة، نا يحيى بن هاشم، عن مسعر، عن قتادة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم: قال: " من كل ختمة دعوة مستجابة ". وتوفي سنة إحدى وثلاثين وخمس مائة.
من اسمه عيسى
## $BIO_MAN$ عيسى بن محمد بن عبد الرحمن، يعرف بالحشا: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا الأصبغ. روى بالمشرق وبالأندلس وحج، وكان ورعا منقبضا دعي إلى القضاء مرتين فأبى من ذلك وأصر على الإباية. وكان من أهل العلم راسخا في حفظ الرأي بصيرا بعقد الوثائق، وقدمه القاضي محمد بن يبقى بن زرب إلى الشورى فنفع الله به الخاصة والعامة. وكان يفتي الناس بالمسجد الجامع بقرطبة، ولم يزل داعيا إلى كل خير إلى أن توفي في شهر رجب من سنة اثنتين وأربع مائة. وصلى عليه القاضي يحيى بن وافد ذكره ابن مفرج ونقلته من خطه وقدم ابن وافد مكانه إلى الشورى أبا محمد بن دحون الفقيه. ## $BIO_MAN$ عيسى بن حجاج بن أحمد بن حجاج بن فرقد الأنصاري. سكن قرطبة وأصله من طليطلة؛ يكنى: أبا الأصبغ. دخل قرطبة وهو ابن ستة أعوام، وسكن بمقبرة قريش. له رحلة إلى المشرق روى فيها عن جماعة. حدث عنه الصاحبان وقالا: مولده سنة ثمان عشرة وثلاث مائة. ## $BIO_MAN$ عيسى بن محمد بن أحمد بن مهدب بن معاوية اللخمي: من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا الأصبغ. روى علي أبي بكر محمد بن معاوية القرشي، لقيه بقرطبة سنة سبع وخمسين وثلاث مائة، وعن أبي بكر بن القوطية، وأبي حامد الباجي. قال ابن خزرج: كان رجلا، فاضلا، متفننا، حافظا للأخبار، وممن يقول الشعر. وحدث عنه أيضا الخولاني وقال: لقيته بإشبيلية وقد كف بصره قبل هذا بأعوام وأنشدني لنفسه هذين البيتين يذكر عماه فيهما:
إني وإن كنت أعمى فالعمى سبب %~% لجنة الخلد أو جنات فردوس وقد تيقنت أني قاطن بهما %~% منعما آمنا من عرصة البوس قال: وتوفي يوم الأربعاء لخمس بقين من شوال سنة عشرين وأربع مائة. ودفن يوم الخميس صلاة العصر بمقبرة الفخارين، وصلى عليه صهره أبو القاسم بن حجاج، وسألته عن مولده فذكر أنه ولد سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مائة. ## $BIO_MAN$ عيسى بن أحمد السبأي: من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا الأصبغ. ذكره ابن خزرج وقال: كان من أهل الفضل والثقة، رحل إلى المشرق سنة سبع وستين وثلاث مائة فروى عن أبي علي الحسن في شعبان، والحسن بن رشيق؛ وأحمد بن محمد البلخي، ولقي بغزة ابن وصيف وأخذ عنه. قال ابن خزرج: وأجاز لي سنة تسع عشرة وأربع مائة في صفر. ## $BIO_MAN$ عيسى بن صالح بن مروان الطائي الساكن بشرف إشبيلية؛ يكنى: أبا القاسم. كان شيخا خيرا، فاضلا ممن سمع العلم قديما بإشبيلية على أبي محمد الباجي وأبي عمر بن الخراز، وأبي عمر العبسي وغيرهم. ذكره ابن خزرج وتوفي في حدود سنة عشرين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ عيسى: بن عبد ربه الخولاني: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا الأصبغ، ويعرف: بابن الدجاج. ذكره ابن خزرج وقال: كان من أهل الثقة والطلب للعلم قديما. أخبرني أن أول سماعه للعلم سنة خمس وستين وثلاث مائة. وكان يتولى للقاضي أبي بكر بن زرب بعض أموره. وقد روى عن جماعة سواه. وأنا عنه بكتاب الخصال من تأليفه، وكتبت عنه كثيرا من أقضيته وأخباره إذ كان أقعد من لقيت به. وتوفي حدود سنة ثلاثين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ عيسى بن محمد بن موسى بن خلف بن عمر بن محمد بن خروف الكناني التاكرني العابد؛ يكنى: أبا الأصبغ. أصله من قرية إطابة من عمل تاكرنا. وهو من العباد الفضلاء الزهاد، وممن عني بطلب العلم. وصحب أبا مروان معوذ بن داود الفقيه العابد زمأنا وروى عنه. وسمع بقرطبة وغيرها. وممن روى عنه أبو المطرف ابن جرج، وأبو عبد الله بن عتاب، وأبو العاصي بن فرانك وغيرهم. ذكره ابن خزرج وقال: كتبت عنه أخبارا كثيرة، وأخبرني عن مولده سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائة. ## $BIO_MAN$ عيسى بن علي بن سعيد الأموي: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا الأصبغ. روى علي أبيه وعن عمه محمد بن عيسى، وأبي زيد العطار، والخشني محمد بن إبراهيم وغيرهم، وله رحلة إلى المشرق. وتوفي: سنة خمس وثلاثين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ عيسى بن خلف بن عيسى ويعرف بابن أبي درهم: من أهل وشقة وقاضيها، يكنى: أبا الأصبغ. روى عن أبيه أبي الحزم خلف بن عيسى، ومحمد بن علي بن شبل حاكم تطيلة وغيرهما. حدث عنه أبو الوليد الباجي بكثير من روايته. ## $BIO_MAN$ عيسى بن محمد بن مسلم بن عبد الله الرصافي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا الأصبغ. له رواية عن القاضي أبي عبد الله بن مفرج، وأبي زيد العطار أخذ عنه وعن غيرهما. وكان رجلا فاضلا أخذ عنه أبو الأصبغ عيسى بن خيرة المقرئ. وذكره ابن حيان وقال: كان كثير التصاون والعفة وتوفي في محرم سنة سبع وثلاثين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ عيسى بن فرج بن أبي العباس التجيبي المغامي: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا الأصبغ. كان عالما بالقراءات أخذها عن شيوخه. أخذ عنه ابنه المقرئ أبو عبد الله المغامي. وتوفي في مستهل جمادى الأولى عام أربع وخمسين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ عيسى بن محمد بن عيسى الرعيني، يعرف: بابن صاحب الأحباس، من أهل المرية وأصله من قرطبة؛ يكنى: أبا بكر. روى عن المهلب بن أبي صفرة، وأبي الوليد بن ميقل، وأبي عمران الفاسي، وأبي عبد الله الخواص، وعن أبيه محمد بن عيسى وغيرهم. وكان من جلة العلماء، وكبار المحدثين والأدباء من أهل الذكاء والفهم. روى الناس عنه كثيرا. وأخبرنا عنه غير واحد من شيوخنا، واستقضى بالمرية وتوفي بها سنة سبعين وأربع مائة. وقال ابن مدير في شعبان سنة تسع وستين وأربع مائة. وقال مولده سنة خمس وتسعين وثلاث مائة. ## $BIO_MAN$ عيسى بن أبي يونس بن أسد اللخمي: من أهل مدينة سالم؛ يكنى: أبا الأصبغ. قرأ على أبي العباس بن هاشم المقرئ وعلى غيره. وتوفي ببلده سنة اثنتين وثمانين وأربع مائة. ذكر أبو الوليد صاحبنا. ## $BIO_MAN$ عيسى بن إبراهيم بن عيسى الأموي: من أهل سرقسطة؛ يكنى: أبا الأصبغ. روى عن أبي عمر الطلمنكي وغيره. وكان من أهل المعرفة والعلم والأدب والفهم. وتوفي سنة ثلاث وثمانين وأربع مائة. وقد حدث عنه القاضي أبو علي بن سكرة. ## $BIO_MAN$ عيسى بن سهل بن عبد الله الأسدي. سكن قرطبة وأصله من جيان من وادي عبد الله من عملها؛ يكنى: أبا الأصبغ. روى عن أبي محمد مكي بن أبي طالب، وأبي عبد الله محمد بن عتاب الفقيه، وتفقه معه وانتفع بصحبته، وعن أبي عمر بن القطان، وأبي مروان بن مالك، وأبي القاسم حاتم بن محمد، وابن شماخ، وأبي زكرياء القليعي، وأبي بكر بن الغراب وغيرهم. وكان: من جلة الفقهاء وكبار العلماء، حافظا للرأي، ذاكرا للمسائل، عارفا بالنوازل، بصيرا بالأحكام، مقدما في معرفتها وجمع فيها كتابا حسنا مفيدا يعول الحكام عليه وكتب للقاضي أبي بكر بن منظور بقرطبة، وتولى الشورى بها مدة، ثم ولي القضاء بالعدوة، ثم استقضى بغرناطة. وتوفي مصروفا عن ذلك يوم الجمعة، ودفن يوم السبت الخامس من المحرم سنة ست وثمانين وأربع مائة. ومولده سنة ثلاث عشرة وأربع مائة. وذكره أبو الحسن شيخنا فقال: كان من أهل الخصال الباهرة والمعرفة التامة يشارك في فنون من المعرفة. ## $BIO_MAN$ عيسى بن خيرة مولى ابن برد المقرئ وقرأت بخط ابن مغيث قال: هو مولى بن الأحمر القرشي. ورأيت بخط أبي علي الغساني: أبو الأصبغ عيسى بن خيرة صاحبنا وأبوه خيرة مولى عتيقة بنت معاوية بن أبي بكر محمد بن معاوية بن عبد الرحمن الأموي المعروف بابن الأحمر الفقيه -: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا الأصبغ. روى عن أبي محمد مكي بن أبي طالب المقرئ، وأبي القاسم حاتم بن محمد، وأبي عبد الله محمد بن عتاب الفقيه، وأبي عمر بن الحذاء، وأبي عمرو السفاقسي، وأبي الوليد الباجي وغيرهم وكان يقرأ القرآن بالروايات السبع ويجودها. وكان مع ذلك فاضلا، زاهدا، ورعا، دينا، متصلونا، متواضعا محببا إلى الناس. وتولى الصلاة بالمسجد الجامع بقرطبة، ثم تخلى عن ذلك. وقرأت بخط صاحبنا أبي إسحاق، قال: قرأت بخط أبي العباس الكناني الديب، أخبرني أبو الأصبغ يعني: عيسى بن خيرة أن مولده سنة إحدى عشرة وأربع مائة. وتوفي يوم الأربعاء ودفن ليلة الجمعة لثمان خلون من جمادى الآخرة سنة سبع وثمانين وأربع مائة. وصلى عليه القاضي أبو جعفر بن أبي عبد الصمد. وكانت جنازته أحد الجنائز المشهورات بالحفل. ## $BIO_MAN$ عيسى بن عبد الرحمن بن سعيد الأموي المقرئ، من أهل مدينة سالم؛ يكنى: أبا الأصبغ. سمع من القاضي أبي عبد الله بن السقاط، وقرأ القرآن على أبي أحمد جعفر بن عيسى الأموي. وكان من أهل العلم، حافظا له. وتوفي بمرسية سنة ثمان وتسعين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ عيسى بن علاء البلشي. أصله من بلش من نظررية انتقل إلى سبتة وكانت عنده رواية ومعرفة. حدث عن ابنه محمد بن عيسى. كتبه إلي ابن عياض بخطه. ## $BIO_MAN$ عيسى بن إبراهيم بن عبد ربه بن جهور القيسي من أهل طلبيرة. سكن شريش، يكنى: أبا القاسم. روى بقرطبة عن أبي علي الغساني، وأبي عبد الله محمد بن فرج الفقيه، وخازم بن محمد، ورحل إلى المشرق بعد الخمسمائة، ولقي جماعة من العلماء ودخل بغداد وناظر هنالك الفقهاء، وأخذ عن أبي بكر أحمد بن علي بن بدراق الحلواني. وأبي بكر محمد بن طرخان، والشاشي، وأبي محمد القاسم بن علي الحريري البصري صاحب المقامات فأخذها عنه وجماعة غيرهم. وكان: من أهل النبل، والذكاء، والفهم، والمعرفة بالآداب واللغة والشعر وهو كان الغالب عليه، وله مشاركة في الفقه والحديث وأصول الديانات. وكان فاضلا، طاهرا، حليما ثقة فيما رواه وعني به. وقدم علينا قرطبة فأخذنا عنه وتوفي بإشبيلية وسط سنة سبع وعشرين وخمسمائة. ## $BIO_MAN$ عيسى بن محمد بن عبد الله بن عيسى بن مؤمل بن أبي البحر الزهري الشنترني له سماع من أبي الوليد الباجي، والدلالي، وأبي شاكر، وابن أبي حمرا، وابن القلاس، وأبي الحجاج الأعلم وغيرهم. ورحل إلى المشرق فأخذ عن كريمة المروزية، وأبي معشر الطبري، وأبي إسحاق الحبال. وذكر أنه كان إذا قرئ عليه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بكا بكاء شديدا، ولقي جماعة غير هؤلاء. أخذ الناس عنه، وسكن العدوة. وتوفي في نحو الثلاثين وخمسمائة. كتبه لي القاضي أبو الفضل بخطه وذكر أنه لقيه وأخذ عنه.
ومن الغرباء
## $BIO_MAN$ عيسى بن محمد بن هارون بن عتاب النسفي الأستاذ؛ يكنى: أبا موسى. قدم إشبيلية تاجرا مع أبيه محمد سنة اثنتين وعشرين وأربع مائة. قرأ القراءات عن أبي طاهر الغداذي المقرئ، وسمع عليه تواليفه، وسمع من جماعة غيره. وكان من أحفظ الناس لأخبار العلماء وأميزهم بالتعديل والتجريح. وكان حنفي المذهب ثقة فيما رواه. وصفه بذلك أبو سعيد الخليل البستي، وكان قد عرفه ببلده، وكان مولده سنة تسع وثلاثين وثلاث مائة. ذكره ابن خزرج وروى عنه. ## $BIO_MAN$ عيسى بن إبراهيم بن عيسى بن إبراهيم بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد ابن عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري. قدم على محمد بن عباد إشبيلية بتأليف ألفه له في معنى التاريخ. يقول فيه: حدث جدي رحمه الله بكذا، ووجدت في كتبه كذا، ورويت بسندي إليه كذا. ## $BIO_MAN$ عيسى بن سعادة الزاهد الفقيه: من أهل سجلماسة؛ يكنى: أبا موسى. كان: من كبار أهل العلم وفضلائهم، وله رواية بالأندلس عن أبي إبراهيم إسحاق بن إبراهيم، ورحل إلى المشرق وصحب في رحلته أبا الحسن القابسي، وأبا محمد الأصيلي ولقي معهما حمزة بن محمد الكناني وغيره. وكان أبو الحسن القابسي يقول في بعض المسائل: هذه المسألة قال فيها عيسى بن سعادة الذي لم يرض أن يتكلم في مسألة قط حتى يتقنها كذا. وكذا. وقد أخذ عنه أبو محمد بن أبي زيد الفقيه وغيره من كبار العلماء رحمهم الله.
ومن أسماء عامر
## $BIO_MAN$ عامر بن محمد بن عبد الملك الأصبحي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا القاسم. روى عن أبو جعفر بن عون الله، وعن أبي عيسى الليثي، وعن أبي بكر أحمد بن الفضل الدينوري، وأبي عبد الله بن مفرج، وأبي بكر بن مجاهد وغيرهم. حدث عنه أبو مروان الطبني بكثير من روايته. ## $BIO_MAN$ عامر بن إبراهيم بن عامر بن عمروس الحجري: من أهل قرطبة. سكن طليطلة؛ يكنى: أبا عبيدة. روى عن أبي القاسم الوهراني، وأبي عمر بن أبي الحباب، وقاسم بن محمد، ومحمد بن خليفة وغيرهم، روى عنه أبو الحسن بن الإلبيري المقرئ وقال: كان حليما وقورا يجلس في مسجده للرواية غدوة، ويتصرف في معاشه داخل نهاره، ثم ينصرف إلى مسجده عشاء فربما قرئ عليه وإلا كتب. وكان سنيا مقتديا بشيوخه ومن لقي من خيار بلده، وأخبرني أنه ولد في المحرم لعشر خلون من سنة سبعين وثلاث مائة. وحدث عنه أيضا أبو المطرف بن البيروله وقال: كان شيخا فاضلا، حاسبا كاتبا إمام مسجد ابن ذنى القاضي بالحزام من طليطلة. سمع الناس منه ومات بعد سنة ثلاث وثلاثين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ عامر بن خليفة الأزدي: من أهل دانية؛ يكنى: أبا محمد. كان راوية للعلم وفقيها بصيرا بالشروط والعقود. وتوفي قريبا من الستين والأربع مائة. ذكره ابن مدير.
من اسمه عباس
## $BIO_MAN$ عباس بن غيث بن عقبة الهمداني: من إقليم البصل عمل إشبيلية؛ يكنى: أبا القاسم. ويعرف: بابن السقا. كان صاحبا لأبي بكر بن زهر في سماعه من الشيوخ بقرطبة وغيرها. وكانت له عناية بالعلم وعلم الحديث والرأي وشوور بجهته. وكان من أهل الثقة والدين. ذكره أبو محمد بن خزرج: توفي بإشبيلية سنة أربع عشرة وأربع مائة. وكان مولده سنة خمس وثلاثين وثلاث مائة. ## $BIO_MAN$ عباس بن يحيى بن قرلمان اللخمي: من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا القاسم. روى بقرطبة وإشبيلية عن شيوخها، وكان بارعا في الآداب، شاعرا مطبوعا، ذا حظ صالح من الحديث والرأي والأخبار. وكان ثقة ثبتا. وتوفي سنة ست وعشرين وأربع مائة. وكان مولده في حدود سنة خمسين وثلاث مائة. ذكره ابن خزرج. وأخذ عنه أيضا أبو عمر بن عبد البر. ## $BIO_MAN$ عباس بن أحمد بن بشتغر الباجي؛ يكنى: أبا القاسم. حدث عن خلف بن هاني القلساني وغيره، حدث عنه أبو عبد الله بن شق الليل الحافظ وقال: قدم علينا طليطلة، وأجاز لنا ما رواه. وحدث عنه أيضا قاسم بن إبراهيم الخزرجي.
من اسمه عبيد في الغرباء
## $BIO_MAN$ عبيد بن يزيد بن مختار الأسدي الجدي أبو نعيم. قدم إشبيلية تاجرا سنة عشرين وأربع مائة. وكان ثقة قديم الطلب، حافظا متجولا في الأمصار أدرك بمصر أبا إسحاق بن شعبان ونظراءه. وروى عن جماعة بالحجاز واليمن وغيرهما. ذكره ابن خزرج وقال: ذكر لنا أن مولده سنة ثلاث وأربعين وثلاث مائة. ## $BIO_MAN$ عبيد بن علي بن عبيد الأزدي السوسي. رحل من القيروان إلى الأندلس وصحب أبا القاسم السيوري وغيره. وسكن المرية زمأنا، ثم رحل إلى أبي عمر بن عبد البر فسمع منه كثيرا. وتوفي في عشرة الستين والأربع مائة. ذكره ابن مدير وحضر وفاته.
من اسمه العلاء
## $BIO_MAN$ العلاء بن أبي المغيرة عبد الوهاب بن أحمد بن عبد الرحمن بن سعيد ابن حزم بن غالب الفارسي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا الخطاب. ذكره الحميدي وقال: كان من أهل العلم والأدب والذكاء والهمة العالية في طلب العلم، كتب بالأندلس فأكثر ورحل إلى المشرق فاحتفل في الجمع والرواية. ودخل بغداد وحدث عن أبي القاسم إبراهيم بن محمد بن زكرياء الزهري المعروف بابن الإفليلي النحوي، وعن أبي الحسن محمد بن الحسين النيسابوري الطفال، وعن محمد ابن الحسين بن بقا المصري بن بنت عبد الغني بن سعيد. وسمع من الخطيب أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ منه وأخرج عنه في غير موضع من مصنفاته. ومات في رجوعه عند وصوله إلى الأندلس بعد الخمسين والأربع مائة. وهذا البيت بيت جلالة وعلم ورياسة وفضل كثير. أخبرنا القاضي أبو بكر، عن أبي محمد جعفر بن أحمد السراج البغداذي، قال: أخبرنا أبو بكر ثابت الخطيب، قال: أخبرني العلاء بن أبي المغيرة الأندلسي، أنا علي ابن بقا الوراق، قال: أنا عبد الغني بن سعيد الأزدي، نا محمد بن بكر بن المنتاب، قال: سمعت إسماعيل القاضي قال: دخلت يوما على يحيى بن أكثم وعنده قوم يتناظرون في الفقه وهم يقولون: قال أهل المدينة فلما رآني مقبلا قال: قد جاءت المدينة. وحدث أبو الخطاب بقرطبة أيضا قبل رحلته عن أبي محمد مكي بن أبي طالب، وأبي عبد الله بن عابد، وأبي القاسم حاتم بن محمد وغيرهم. وأجاز لجماهر بن عبد الرحمن ما رواه بخطه. وذكر ابن حيان أن أبا الخطاب هذا امتحن في رحلته بضروب من المحن لم تسمع لأحد قبله. وذكر أنه جمع من الكتب الغريبة ما لم يجمعه أجد وقال: توفي بالمرية في انصرافه من المشرق يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة بقيت من شوال من إلى أربع وخمسين وأربع مائة. ومكث بالمرية من وقت خروجه من البحر أحد عشر يوما، ومولده لست بقين من ذي الحجة من سنة إحدى وعشرين وأربع مائة. وكانت سنه ثلاثا وثلاثين سنة وأقام في رحلته الكريمة ثمانية أعوام وتسعة أشهر وستة عشر يوما.
ومن الغرباء
## $BIO_MAN$ العلاء بن الحارث بن كثير بن عباد بن العلاء الحضرمي الدمشقي؛ يكنى: أبا وهب. قدم الأندلس تاجرا من أهل ابنه كثير سنة تسع وعشرين وأربع مائة. روى عن أبيه وعن جماعة سواه بالشام، ومصر، والحجاز، والعراق، وحدث عنه أبو محمد بن خزرج وقال: ذكر لنا أن مولده سنة ست وخمسين وثلاث مائة.
ومن تفاريق الأسماء
## $BIO_MAN$ عمرو بن عثمان بن خطار بن بشير بن عمرو بن يزيد بن روق بن رفاعة ابن سعيد بن عبد الملك الذي جاز مع طارق بن زياد وموسى بن نصير الأندلس، يعرف: بعبد الرزاق. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا حفص. أخذ عن أبي الحسن علي بن عبيد مختصره في الفقه، وعن أبي عبد الله محمد ابن عمرو بن عيشون غير ما شيء. قرأت ذلك بخط أبي إسحاق بن شنظير وقال: مولده في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وثلاث مائة. وكان سكناه بقرب مسجد السيدة، وهو إمام مسجد ياسر. وروى عنه أيضا أبو حفص الزهراوي وذكر أنه كان عالي الإسناد. وحدث عنه أيضا أبو عمر بن سميق وقال: توفي بقنتيش سنة أربع مائة. ## $BIO_MAN$ عسلون بن أحمد بن عسلون: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا الأصبغ. روى عن أبي بكر بن وسيم، وعبد الرحمن بن عيسى، ومحمد بن سميون وغيرهم. حدث عنه الصاحبان وقالا: كان رجلا صالحا مستورا جالسناه وصحبناه، ولزم الانقباض والخمول ولم تزل أحواله صالحة إلى أن توفي رحمه الله. وكان مولده سنة عشرين وثلاث مائة. ## $BIO_MAN$ عطية بن سعيد بن عبد الله؛ يكنى: أبا محمد. أندلسي حافظ سمع بالأندلس من أبي محمد الباجي وطبقته، وخرج منها قبل الأربع مائة. ذكر ذلك الحميدي وقال: أخبرني أبو محمد القيسي أنه طاف بلاد المشرق سياحة، وانتظمها سماعا، وبلغ ما وراء النهر ثم عاد إلى نيسابور وأقام بها مدة وكان يتقلد مذهب الصوفية والتوكل، ويقول بالإيثار ولا يمسك شيئا. وكان له حظ من الناس وقبول، وعاد إليه أصحاب أبي عبد الرحمن السلمي حتى ضاق صدر أبي عبد الرحمن. ثم عاد بغداد: هذا معنى قول القيسي. وقال لنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب: قدم عطية بن سعيد بغداد فحدث بها عن زاهر بن أحمد السرخسي، وعبد الله بن محمد بن خيران القيرواني، وعلى ابن الحسن الأذني. حدثني عنه أبو الفضل عبد العزيز بن المهدي الخطيب وقال لي: كان عطية زاهدا، وكان لا يضع جنبه على الأرض وإنما ينام محتبيا. قال أبو الفضل ومات سنة ثلاث وأربع مائة فيما أظن. هذا آخر كلام الخطيب. قال لي أبو محمد الحفصوني: ثم خرج عطية من بغداد إلى مكة فأخبرني أبو القاسم عبد العزيز بن بندار الشيرازي قال: لقيت عطية الأندلسي ببغداد وصحبته، وكان من الإيثار والسخاء والجود بما معه على أمر عظيم؛ يقتصر من لباسه على فوطة ومرقعة، ويوثر بما سوى ذلك. وكان قد جمع كتبا حملها على بخاتي كثيرة. قال عبد العزيز: فرافقته وخرجنا معا على الياسرية وليس معه إلا وطاؤه، وركوته، ومرقعته عليه. قال: فعجبت من حاله ولم أعارضه فبلغنا على المنزل الذي نزل فيه الناس وذهبنا نتخلل الرفاق ونمر على النازلين فإذا شيخ خراساني له أبهة وهو جالس في ظل له وحوله حشم كثير قال: فدعاه وكلمنا بالعجمية وقال لنا انزلوا. فنزلنا وجلسنا عنده فما أطلنا الجلوس حتى كلم بعض غلمانه فأتى بالسفرة فوضعها بين أيدينا وفتحها وأقسم علينا فإذا فيها طعام كثير وحلاوة حسنة فأكلنا وقمنا. قال عبد العزيز: فلم يزل على هذه الحال يتفق لنا كل يوم من يدعونا، ويطعمنا ويسقينا على أن وصلنا على مكة وما رأيته حمل من الزاد قليلا ولا كثيرا. قال: وقرئ عليه بمكة صحيح البخاري روايته عن إسماعيل بن محمد الحاجي، عن الفربري، عن البخاري. وكان أبو العباس أحمد بن الحسن الرازي هو الذي يقرؤه عليه. قال أبو محمد: فقال لي أبو نصر عبيد الله بن سعيد السجتاني الحافظ، كان أبو العباس إذ قرأ ربما توقف في قراءته فكان عطية يبتدي فيقول: هذا فلان بن فلان ويذكر بلده وموصفه وما حضره من ذكره، فكان من حوله يتعجبون من ذلك. قال: وتوفي: بمكة سنة ثمان أو تسع وأربع مائة. وكان له في تجويز السماع، فكان كثير من المغاربة يتحامونه من أجل ذلك قال أبو محمد: وله تصانيف رأيت منها كتابا جمع فيه طرق حديث المغفر ومن رواه عن مالك بن أنس في أجزاء كثيرة إلا أنه عول في بعضها على لاحق بن الحسن. هذا آخر كلام أبي محمد. قال الحميدي: وسمعت أبا غالب يقول: سمعت عطية بن سعيد يقول: سمعت القاسم بن علقمة الأبهري يقول: سمعت أحمد بن الحسن الرازي يقول: سمعت محمد ابن هارون يقول: سمعت أبا دجانة يقول: سمعت ذا النون المصري يقول: أقلل صبري فيك وهو كثير %~% وأزجر دمعي عنك وهو غزير وعندي دموع لو بكيت ببعضها %~% لفاضت بحور بعدهن بحور قبور الورى تحت التراب وللهوى %~% رجال لهم تحت الثياب قبور سأبكي بأجفان عليك قريحة %~% وأرنو بألحاظ إليك تشير وذكره أبو عمرو المقرئ في كتاب طبقات المقرئين له فقال: عطية بن سعيد بن عبد الله الصوفي القفصي سكن مصر يكنى: أبا محمد. أخذ القراءة عن جماعة من شيوخنا، عرض بالأندلس على علي بن محمد بن بشر، وبمصر على عبد الله بن الحسين، وغزوان بن القاسم، ومحمد بن صبغون، وغيرهم. ودخل الشام، والعراق، وطاف الأمصار وكتب شيئا كثيرا من الحديث، ولقي أعدادا من الشيوخ. وكان ثقة كثير الكتب صحيح السماع. كتب معنا بمكة عن أحمد إبراهيم ابن فراس، وأحمد بن مت البخاري ولم يكن من أهل الضبط للقراءات ولا الحفظ للحروف، وانتقل من مصر إلى مكة. وتوفي بها بعد أن أقرأ وحدث أعوما سنة سبع وأربع ومائة. ## $BIO_MAN$ عمران بن عبد ربه بن غزلون المعافري. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا سعيد. روى عن أبي عيسى الليثي، وأبي محمد الأصيلي وغيرهما. وهو اختصر كتاب الدلائل للأصيلي. وكان شيخا صالحا ثقة فيما رواه. حدث عنه أبو حفص الزهراوي والطبني وقال: توفي: سنة إحدى وعشرين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ عريب بن محمد بن مطرف بن عريب: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا مروان. له سماع بالمشرق على أبي الحسن بن جهضم بمكة. وكان من أهل الأدب. والمعرفة حسن الإيراد للأخبار، واستقضي في الفتنة على كورة رية وقتل خطأ على باب داره في ربيع الآخر من سنة تسع وأربع مائة. ودفن بمقبرة أم سلمة. ذكر وفاته ابن حيان. ## $BIO_MAN$ عبادة بن عبد الله بن محمد بن عبادة بن أفلح بن الحسين بن يحيى بن سعيد ابن قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي، كذا نسبه أبو الوليد بن الفرضي في كتاب طبقات الشعراء له: ويعرف بابن ماء السماء الأديب: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر. أخذ عن أبي بكر الزبيدي وغيره. وكان شاعرا مقدما أخذ عنه الأديب أبو محمد غانم بن وليد المالقي، قال ابن حيان: وتوفي عبادة في شوال سنة تسع عشرة وأربع مائة بمالقة. ## $BIO_MAN$ عتبة بن عبد الملك بن عاصم المقرئ العثماني أندلسي؛ يكنى: أبا الوليد. رحل فقرأ بمصر على أبي أحمد عبد الله بن حسنون البغدادي المقرئ قراءة حفص، وسمع أبا الطيب بن غلبون المقرئ، كان سماعه سنة أربع وثمانين وثلاث مائة. ودخل بغداد فحدث بها عن أبيه وعمن ذكرنا. ومات في رجب سنة خمس وأربعين وأربع مائة. ذكره الحميدي وقال: كذا قال لي أبو الفضل أحمد بن الحسن المعدل، وقال: كان رجلا صالحا وقد كتبت عنه. ## $BIO_MAN$ العاصي بن خلف بن محرز المقرئ: من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا الحكم. كان: من أهل المعرفة بالقراءات وطرقها وجمع فيها كتابا سماه بكتاب التذكرة في القراءات السبع، وكتاب التهذيب. وأخبرنا عنه غير واحد من شيوخنا. وقال لي بعضهم توفي سنة سبعين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ عاصم بن أيوب الأديب من أهل بطليوس؛ يكنى: أبا بكر. روى عن أبي بكر محمد بن الغراب، وأبي عمرو السفاقسي، وأبي محمد مكي بن أبي طالب المقرئ وغيرهم. وكان: من أهل المعرفة بالآداب واللغات. ضابطا لهما مع خير وفضل، وثقة فيما رواه أخبرنا عنه أبو محمد بن السيد بجميع ما رواه. وتوفي رحمه الله سنة أربع وتسعين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ عتيق بن محمد بن أحمد بن عبد الحميد الأنصاري: من أهل دانية: يكنى: أبا بكر. روى عن أبي داود المقرئ، وطاهر بن مفوز، وأبي الوليد الوقشي، وأبي الحسن المقرئ، وأبي علي الغساني، وأبي علي بن سكرة وغيرهم. وتولى الصلاة والخطبة بجامع دانية، وكان خيرا فاضلا راوية للعلم. كتب بخطه علما كثيرا وقيده، وكان ثقة فيما رواه؛ وأخبرنا عنه صاحبنا أبو عمرو وأثنى عليه. ## $BIO_MAN$ عياش بن الخلف بن عياش بن مخراش المقرئ: بطليوسي سكن إشبيلية يكنى: أبا بكر. روى القراءات عن أبي عبد الله المغامي المقرئ. وكان من حذاق أصحابه، وتصدر للإقراء بإشبيلية وأخذ الناس عنه وتوفي سنة عشرة وخمسمائة. ## $BIO_MAN$ عون الله بن محمد بن عبد الرحمن بن عون الله المقرئ بالمسجد الجامع بقرطبة، يكنى: أبا الحسن. قرأ على أبي عبد الله الطرفي المقرئ وعليه عول أخذ الناس عنه وكان يستخلف على الخطبة بجامع قرطبة. وتوفي سنة عشر وخمس مائة. ## $BIO_MAN$ عباد بن سرحان بن مسلم بن سيد الناس المعافري: من أهل شاطبة؛ يكنى: أبا الحسن. سكن العدوة. روى ببلده قديما عن أبي الحسن طاهر بن مفوز وغيره. ورحل إلى المشرق وحج ولقي بمكة أبا عبد الله الحسين بن علي الطبري وسمع منه. ودخل بغداد وسمع بها من أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي، وأبي محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي وأبي بكر محمد بن طرخان وغيرهم. وأجاز له أبو عبد الله الحميدي. وقدم قرطبة في سنة عشرين فسمعنا منه وأجاز لنا بخطه ما رواه. وكانت عنده فوائد، وكان يميل إلى مسائل الخلاف، ويدعي معرفة الحديث ولا يحسنه عفى الله عنه. أنشدنا أبو الحسن من كتابه، قال: أنشدنا أبو بكر بن طرخان ببغداد
قال: أنشدنا أبو منصور محمد بن أحمد بن مهران الفارسي، قال: أنشدنا أبو القاسم الأقسامي الشريف بالكوفة: أخ لي لم يلده أبي وأمي %~% تراه الدهر مغموما بغمي يقاسمني سروري كل حين %~% ويأخذ عند همي شطر همي فلو أحد من الأقدار يفدى %~% إذا لفديته بدمي ولحمي وكان مولده سنة أربع وستين وأربع مائة. وتوفي بالعدوة في نحو سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة. ## $BIO_MAN$ ومن الغرباء في هذا الباب ## $BIO_MAN$ العز بن محمد بن تقنه، يكنى: أبا تميم، وأصله من العدوة. أخذ بقرطبة عن أبي القاسم بن الإفليلي كثيرا من كتب اللغة والآداب. وكان حافظا لهما مقدما في معرفتهما، وقد أخذ الناس عنه وتوفي سنة ثمان وثمانين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ عياض بن موسى بن عياض اليحصبي: من أهل سبتة؛ يكنى: أبا الفضل. قدم الأندلس طالبا للعلم فأخذ بقرطبة عن القاضي أبي عبد الله محمد بن علي بن حمدين، وأبي الحسين سراج بن عبد الملك بن سراج، وعن شيخنا أبي محمد بن عتاب وغيرهم. وأجاز له أبو علي الغساني ما رواه. وأخذ بالمشرق عن القاضي أبي علي حسين ابن محمد الصدفي كثيرا وعن غيره. وعني بلقاء الشيوخ والأخذ عنهم وجمع من الحديث كثيرا وله عناية كثيرة به، واهتمام بجمعه وتقييده، وهو من أهل التفنن في العلم والذكاء واليقظة والفهم، واستقضي ببلده مدة طويلة حمدت سيرته فيها، ثم نقل عنها إلى قضاء غرناطة فلم يطل أمده بها وقدم علينا قرطبة في ربيع الآخر سنة وثلاثين وخمسمائة. فأخذنا عنه بعض ما عنده وسمعته يقول: سمعت القاضي أبا علي حسين بن محمد الصدفي يقول: سمعت الإمام أبا محمد التميمي ببغداد يقول: ما لكم تأخذون العلم عنا، وتستفيدونه منا، ثم لا تترحمون علينا؟! فرحم الله جميع من أخذنا عنه من شيوخنا، وغفر لهم. ثم كتب إلي القاضي أبو الفضل بخطه يذكر أنه ولد في منتصف شعبان من سنة ست وسبعين وأربع مائة. وتوفي رحمه الله بمراكش مغربا عن وطنه وسط سنة أربع وأربعين وخمسمائة. الجزء الثامن
حرف الغين
من اسمه غالب
## $BIO_MAN$ غالب بن عمر المعروف: بابن التياني: من أهل قرطبة وهو والد الأديب أبي غالب. روى عن ثابت بن قاسم كتاب الدلائل من تأليف جده، وعن أبي بكر بن القوطية وغيرهما. وحدث عنه ابنه أبو غالب تمام بن غالب الأديب. ## $BIO_MAN$ غالب بن تمام بن عبد الرؤوف بن عبد الله بن تمام بن عطية بن خالد بن خفاف المحاربي: من أهل قرطبة. له رحلة إلى المشرق لقي فيها أبا القاسم بن الجلاب، وأخذ مختصره في الفقه. وتوفي قبل الأربع مائة. وذكر ابن الفرضي أنه سمع من أحمد بن خالد، ومحمد بن قاسم بقرطبة. وبألبيرة من محمد فطيس ولم يذكر أن له رحلة ولا ذكر له وفاة. ## $BIO_MAN$ غالب بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن نهيك الهواري الأشوني. سكن إشبيلية؛ يكنى: أبا تمام. كان شيخا صالحا، منقبضا، معتنيا بطلب العلم من صغره، وكانت فنون الحساب أغلب عليه مع مشاركته في غيره. لقي بقرطبة أبا عمر بن الجوري، وأبا عبد الله بن العطار، وصخر بن سعيد المرشاني وغيرهم.
ذكره أبو محمد بن خزرج وقال: توفي في شعبان سنة أربعين وأربع مائة، ومولده سنة ست وسبعين وثلاث مائة. ## $BIO_MAN$ غالب بن عبد القاهر بن يوسف بن حكم، يعرف: بابن القلاس. من أهل بطليوس؛ يكنى: أبا بكر. كان: من أهل الدراية والرواية، وحج ولقي البراذعي وأخذ عنه كتابه المختصر في الفقه. روى عنه خلف بن رزق المقرئ الزاهد. ## $BIO_MAN$ غالب بن عبد الله القيسي القطيني المقرئ: من أهل دانية؛ يكنى: أبا تمام. روى عن أبي عمر بن عبد البر، وأبي عمرو المقرئ وأبي الوليد الباجي وغيرهم. ذكره الحميدي وقال فيه: مقرئ شاعر أديب، وقال أنشدني له أبو عبد الله محمد بن عمر الأشبوني الأديب في وصف صديق له: يا راحلا عن سواد المقلتين إلى %~% سواد قلب عن الأضلاع قد رحلا غدا كجسم وأنت الروح فيه فما %~% ينفك مرتحلا إذ ظلت مرتحلا بي للفراق جوى لو مرأ برده %~% بجامد الماء مر البرق لاشتعلا وتوفي بدانية سنة ست وستين وأربع مائة. قاله ابن سكرة. وكان أبو تمام رجلا زاهدا فاضلا. ## $BIO_MAN$ غالب بن عبد الرحمن بن غالب بن تمام بن عطية المحاربي، - وقد تقدم الرفع في نسبه قبل هذا -: من أهل غرناطة؛ يكنى: أبا بكر. روى عن أبيه عبد الرحمن بن غالب، وأبي علي الحسن بن عبيد الله الحضرمي المقرئ، ومحمد بن حارث النحوي، وأبي محمد بن عبد العزيز بن أبي غالب القروي، ومحمد بن نعمة، وغانم بن وليد الأديب، وأبي علي الغساني وغيرهم. ورأى أبا عمر بن عبد البر ولم يأخذ عنه شيئا. ورحل إلى المشرق سنة تسع وستين وأربع مائة. فحج ولقي أبا عبد الله الحسين بن علي الطبري نزيل مكة فسمع منه صحيح مسلم وأجاز له وأبا عبد الله محمد بن أحمد النحوي، ولقي بمصر أبا الفضل عبد الله بن حسين الجوهري، ولقي بالمهدية أبا عبد الله محمد بن معاذ التميمي وأخذ عنه صحيح البخاري عن أبي ذر وغيره. وكان حافظا للحديث، وطرقه، وعلله. عارفا بأسماء رجاله ونقلته، منسوبا إلى فهمه، ذاكرا لمتونه ومعانيه. وقرأت بخط بعض أصحابنا أنه سمع أبا بكر بن عطية يذكر أنه كرر صحيح البخاري سبع مائة مرة. وكان أديبا، شاعرا، لغويا، دينا، فاضلا أخذ الناس عنه كثيرا، وكتب إلينا بإجازة ما رواه بخطه. وكف بصره في آخر عمره. وتوفي رحمه الله بغرناطة لست بقين من جمادى الآخرة سنة ثمان عشرة وخمس مائة. ومولده سنة إحدى وأربعين وأربع مائة.
أفراد
## $BIO_MAN$ غانم بن وليد بن محمد بن عبد الرحمن المخزومي: من أهل مالقة؛ يكنى: أبا محمد. ذكره الحميدي وقال: فقيه مدرس، وأستاذ في الآداب وفنونها، مجود مع فضل وحسن طريقة، روى عن أبي عمر يوسف بن عبد الله بن خيرون، وعن أبي عبد الله ابن السراج. ذكره لي أبو الحسن علي بن أحمد العائذي وقال: أنه قرأ عليه، وأفرط في وصفه بالعلم والدين، وأنشدني عنه قال: أنشدني لنفسه:
صير فؤادك للمحبوب منزلة %~% سم الخياط مجال للحبيبين ولا تسامح بغيضا في معاشرة %~% فقل ما تسع الدنيا بغيضين قال: وأنشدني لنفسه: الصبر أولى بوقار الفتى %~% من قلق يهتك ستر الوقار من لزم الصبر على حالة %~% كان على أيامه بالخيار وتوفي رحمه الله سنة سبعين وأربع مائة؛ وأخبرنا عنه جماعة من شيوخنا.
حرف الفاء
من اسمه فتح
## $BIO_MAN$ فتح بن إبراهيم الأموي، يعرف. بابن الفشاري: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا نصر. رحل إلى المشرق، وروى بمكة عن أبي بكر الآجري وغيره. وسمع بمصر من أبي الطيب الحريري، ومن أبي العباس تميم بن محمد، وأبي الحسن زياد بن عبد الرحمن اللؤلؤي بالقيروان. وسمع عن جماعة بالأندلس. وكان شيخا صالحا، فاضلا مجتهدا في طلب العلم، محافظا عليه كثير الصلاة، والصيام، والجهاد، والصدقة. بنى بطليطلة مسجدين أحدهما بالجبل البارد، والثاني بالدباغين وكان يلزم الصلاة في الجامع. ودخل عليه وهو يجود بنفسه فقيل له: كيف أنت؟ فقال: يا وحشة الجامع. وبني حصن وقش ومكادة في زمن المنصور محمد بن أبي عامر حدث عنه جماعة من العلماء منهم أبو جعفر ابن ميمون. وقرأت بخطه: أنا فتح بن إبراهيم، قال: أنا زياد بن عبد الرحمن بالقيروان، قال: نا صالح بن محمد، قال: نا أبو الحسن بن عثمان التستري بتستر، قال: نا أحمد ابن الحسن العباس الرازي، قال: رأيت أبا زرعة في المنام كأنه يصلي في السماء السابعة بالملائكة. فقلت: ما حالك؟ قال: لقيت الله تبارك وتعالى فقال لي: يا با زرعة أني لأوتي بالطفل فآمر به إلى الجنة فكيف بمن حفظ السنن على عبادي. أدخل الجنة تبوأ منها حيث شئت. وقرأت بخط أبي عمر يوسف بن خضر قال: توفي أول ليلة من رجب ليلة الجمعة ودفن يوم الجمعة بعد صلاة العصر سنة ثلاث وأربع مائة. وصلى عليه عبد الله ابن ناطور. قال ابن ذنين ومولده سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة. ## $BIO_MAN$ الفتح بن يوسف بن محمد يعرف: بابن الريولي والد أبي محمد الحافظ من أهل مدينة الفرج؛ يكنى: أبا نصر. روى ببلده عن القاضي أيوب بن حسين، وبقرطبة عن أحمد بن ثابت وغيره. حدث عنه ابنه أبو محمد بن أحمد بن بدر، أخذ عنه سنة ثمان وأربع مائة.
من اسمه فرج
## $BIO_MAN$ فرج بن غزلون بن العسال اليحصبي: من أهل طليطلة. روى عن شيوخها. حدث عنه ابنه أبو محمد عبد الله بن فرج الواعظ. ## $BIO_MAN$ فرج بن أبي الحكم بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم اليحصبي: من أهل طليطلة يكنى: أبا الحسن. روى عن عبد الله بن دينار، وعبد الله بن يعيش، ومحمد بن عمر الفخار. وكان قد فات أهل زمانه في العلم والعقل والفضل؛ وكان يحفظ المستخرجة الكبيرة حفظا جيدا، ونوظر عليه في المسائل. وكان حفيل المجلس. وتوفي في عشرين ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وأربع مائة. وحبس داره على طلبة السنة. ذكره ابن مطاهر. ## $BIO_MAN$ فرج بن غزلون بن خالد الأنصاري: من أهل طليطلة. يحدث عن فتح بن إبراهيم وغيره. وكان حسن الخط. ## $BIO_MAN$ فرج: مولى سيد أحمد بن محمد الغافقي الكتبي: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا سعيد. رحل إلى المشرق وحج ولقي أبا ذر عبد بن أحمد وسمع منه وأجاز له. وكان رجلا صالحا ثقة فيما رواه، مقبلا على ما يعنيه. أخبرنا عنه أبو الحسن عبد الرحمن بن عبد الله المعدل وأثنى عليه وغيره من شيوخنا. وتوفي بعد سنة ست وسبعين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ فرج بن يوسف. من أهل سرتة، يكنى: أبا عمر. روى عن يحيى بن محمد بن وهب بن مسرة بمدينة الفرج وعن غيره. حدث عنه القاضي أبو عبد الله بن السقاط. ## $BIO_MAN$ فرج بن أبي الفرج بن يعلى التجيبي: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا سعيد. تولى أحكام القضاء بطليطلة، وكان دينا، فاضلا، وقورا، حليما، عاقلا، حسن السيرة فيما تقلده، محببا إلى الناس، معظما عندهم، وتوفي في رجب سنة سبعين وأربع مائة. ذكره ابن مطاهر. ## $BIO_MAN$ فرج بن حديدة المقرئ الظاهري. كان عالما بالقراءات، وكان المعتضد بالله عباد بن محمد قد أقعده للإقراء بإشبيلية بالمسجد المنسوب إلى والدته السيدة. وتوفي بها يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت للمحرم سنة ثمانين وأربع مائة. ودفن يوم الثلاثاء بعده. ## $BIO_MAN$ فرج بن عبد الملك بن سعدان الأنصاري: من أهل جيان. سكن قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي محمد مكي بن أبي طالب المقرئ، وصحب أبا عبد الله محمد بن عتاب الفقيه واختص به، وروى بالمرية عن أبي القاسم الجراوي وغيرهم. وكان فقيها حافظا للفقه والحديث وأسماء الرجال. وتوفي رحمه الله في ذي الحجة سنة ثمان وسبعين وأربع مائة.
من اسمه فتحون
## $BIO_MAN$ فتحون بن محمد بن عبد الوارث بن فتحون التجيبي: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا نصر. روى عن أبي عبد الله بن عيشون وغيره. حدث عنه أبو إسحاق وصاحبه أبو جعفر. وقرأت بخطه قال لنا أبو نصر: ولدت سنة سبع عشرة وثلاث مائة، وتوفي رحمه الله ليلة الثلاثاء لست خلون من ربيع الأول سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائة. وصلى عليه ابنه سابق. ## $BIO_MAN$ فتحون بن عبد الرحمن بن فتحون القيسي: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا نصر. روى عن المنذر بن المنذر، وابن عباس، وابن الفخار: وكان رجلا مغفلا حسن الأخلاق، وتوفي في رجب سنة أربع وستين وأربع مائة.
من اسمه الفضل
## $BIO_MAN$ فضل بن محمد بن فضل: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر. روى عن أبي سليمان عبد السلام بن السمح الزهراوي وغيره. وكان أديبا كاتبا. حدث عنه أبو مروان الطبني. وذكر أنه أخذ عنه بجامع قرطبة. ## $BIO_MAN$ فضل بن أحمد بن محمد بن دراج القسطلي منها. يروي عن أبيه. ذكره الحميدي وقال: أديب شاعر. وله حظ من البلاغة يجري في الشعر والرسائل على طريقة أبيه، وقد لقيته ببلنسية بعيد الأربعين والأربع مائة. ومن شعره في إقبال الدولة: وإذا ما خوطب دهر أنافت %~% وأطافت كأنها الجن تسعى كلأتنا من لسعهن أيادي %~% ملك يكلأ الأنام ويرعى ملك إن دعاه للنصر يوما %~% مستضام كفاه نصرا ومنعا أو عراه السليب صفرا يداه %~% جمع الرزق من نداه وأوعى
## $BIO_MAN$ فضل بن علي بن أحمد بن سعيد بن حزم: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا رافع وهو ولد الحافظ أبي محمد بن حزم. روى عن أبيه، وعن أبي عمر بن عبد البر والدلاي وغيرهم. وكتب بخطه علما كثيرا. وكان عنده أدب ونباهة، ويقظة، وذكاء، وتوفي بالزلاقة سنة تسع وسبعين وأربع مائة.
من اسمه فضل الله
## $BIO_MAN$ فضل الله: صهر القاضي منذر بن سعيد زوج بنته وابن عمه. يروي عن صهره القاضي منذر بكتاب العين للخيل وغيره. أخذ عنه محمد بن مضا الأديب. ذكره أبو بكر المصحفي ونقلته من خطه. ## $BIO_MAN$ فضل الله بن محمد بن وهب الأنصاري المقرئ: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا القاسم. أخذ القراءات عن أبي محمد بن شعيب المقرئ، وأبي عبد الله بن شريح. وسمع من أبي محمد بن خزرج، وأبي عبد الله محمد بن فرج وغيرهم. وقدم إلى الإقراء بالمسجد الجامع بقرطبة وأقرأ فيه إلى أن توفي رحمه الله في شهر رمضان سنة أربع وعشرين وخمسمائة. ومولده سنة أربع وخمسين وأربع مائة. وقد أخذت عنه بعض ما كان عنده.
من اسمه فتوح
## $BIO_MAN$ فتوح بن عبد الرحمن بن محمد الأنصاري: من أهل طلبيرة؛ يكنى: أبا نصر. روى عنه أبو الوليد مرزوق بن فتح وقال: كان الغالب عليه الرأي. ## $BIO_MAN$ فتوح بن موسى بن أبي الفتح بن عبد الواحد الفهري: من أهل البونت، يكنى: أبا نصر. روى بطليطلة عن أبي نصر فتح بن إبراهيم، وأبي إسحاق بن شنظير وصاحبه أبي جعفر، وأبي بكر محمد بن مروان بن زهر وغيرهم. وكان معتنيا بالعلم وقد أخذ عنه ابنه عبد الله.
أفراد
## $BIO_MAN$ فائق: مولى أحمد بن سعيد بن حزم. يحدث عن مولاه أحمد بن سعيد. حدث عنه أبو عمر بن عبد البرفي كتاب البيان عن تلاوة القرآن. ## $BIO_MAN$ فارس بن محمد بن قادم: من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا القاسم. له رحلة إلى المشرق سمع فيها من أبي ذر الهروي وغيره من المحدثين. ## $BIO_MAN$ فيرة بن خلف بن فيرة اليحصبي: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا حديد كان من أهل المعرفة بالقراءات؛ حسن الصوت بقراءة القرآن؛ وتولى الصلاة والخطبة بجامع طليطلة وأشار عليه ابن يعيش أن يكنى بغير أبي حديدة فأبى من ذلك وقال: الكنية القديمة أولى بنا.
ومن الغرباء
## $BIO_MAN$ فرات بن هبة الله؛ يكنى: أبا المجد. ذكره الحميدي وقال: أظنه غريبا دخل الأندلس. يروي عن أبي سعيد الخليل بن أحمد البستي لقيه بالقيروان. روى عنه أبو محمد بن حزم. وذكر أبو محمد بن خزرج أنه صحب أبا المجد هذا.
حرف القاف
من اسمه قاسم
## $BIO_MAN$ قاسم بن أحمد بن أبي شجاع: من أهل تجيبة؛ يكنى: أبا محمد له رحلة إلى المشرق كتب فيها عن أحمد بن سهل العطار وغيره. حدث عنه أبو محمد بن ذنين وقال: توفي صبيحة يوم السبت لعشر أيام ماضية لشهر ربيع الأول سنة ثمانين وثلاث مائة. وكذلك ذكر الصاحبان في وفاته، وأخذا أيضا عنه. ## $BIO_MAN$ قاسم بن إسماعيل بن يونس بن معاوية بن عبد الجبار بن عبد الله بن إسماعيل بن يونس بن قطن بن جشم المعافري البجاني؛ يكنى: أبا محمد. يحدث عن سعيد بن فحلون، وعلي بن حسن المري، وأحمد بن جابر بن عبيدة وغيرهم. وأصلهن بشذونة، ومولده ببجانة في آخر شوال سنة خمس وعشرين وثلاث مائة. حدث عنه الصاحبان لقياه بقرطبة، وسمع الناس منه كثيرا من روايته. ## $BIO_MAN$ قاسم بن عبد الله بن محمد العذري البجاني؛ يكنى: أبا محمد. روى عن أبي عثمان سعيد جهر القروي وغيره، حدث عنه عبدوس بن محمد، وأبو جعفر أحمد بن محمد بن ميمون، وأبو القاسم خلف بن صالح بن عمران وغيرهم. وتوفي بعد سنة ست وسبعين وثلاث مائة. ## $BIO_MAN$ قاسم بن محمد بن قاسم بن عباس بن وليد بن صارم بن أبي رباح الفراء، يعرف: بابن عسلون. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا محمد. وعسلون هو عم أبيه. روى عن خالد بن سعد وأكثر عنه وكان له جارا، وعن أحمد بن سعيد، وأحمد ابن مطرف، وابن سلمون ونظرائهم. وكان أبوه أبو القاسم محدثا وسمع عليه جل روايته، قال أبو عمر بن عبد البر: كتبت عن قاسم هذا كثيرا من روايته. وتوفي بقرطبة سنة خمس وتسعين وثلاث مائة. وكان رجلا صالحا. وقال في موضع آخر: توفي فيما أحسب سنة ثمان أو سبع وتسعين وثلاث مائة. وقال أبو عمر بن الحذاء: توفي قاسم هذا في جمادى الآخرة سنة ست وتسعين وثلاث مائة، وقال: أخذت عنه تاريخ الرازي الأوسط في أخبار الأندلس قاطبة عنه وأجاز لي جميع روايته. قال ابن شنظير: وكان مولده في شوال سنة أربع عشرة وثلاث مائة. ## $BIO_MAN$ قاسم بن الشارب الرباحي الفقيه، المحدث. ذكره: أبو محمد عبد الغني ابن سعيد الحافظ في كتاب نسبة النسبة من تأليفه. ## $BIO_MAN$ القاسم بن محمد بن عبد الله الفريشي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا الطيب. روى عنه أبو حفص الزهراوي وأثنى عليه بالصلاح؛ وذكر أنه لزم المشرق سنين، وصحب العباد. وروى عنه كثيرا من روايته. ## $BIO_MAN$ قاسم بن مروان الوراق: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر. روى عنه أبو عمر بن عبد البر النميري. ذكره ابن مدير، وقال: توفي قريبا من الأربع مائة. ## $BIO_MAN$ قاسم بن محمد بن عبد الله الأموي، يعرف: بابن طال ليله. من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا محمد. يروي عن الحسن بن رشيق، وعن ابن زياد اللؤلؤي، وتميم بن محمد وغيرهم. حدث عنه أبو عبد الله بن عبد السلام الحافظ وغيره. وتوفي بعد سنة سبع وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ قاسم بن محمد بن إسماعيل القرشي المرواني: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا محمد. روى عن أبي بكر بن القوطية وغيره. وكان: من أهل المعرفة بالآداب، طلق اللسان، حسن البيان، وتوفي رحمه الله منتصف صفر من سنة ثلاثين وأربع مائة. ودفن بمقبرة الربض عن سن عالية ست وثمانين سنة مكملة. ذكره بن حيان. ## $BIO_MAN$ قاسم بن إبراهيم بن قاسم بن يزيد بن يوسف بن يزيد بن معاوية بن إبراهيم بن أغلب بن عبادة بن سعيد بن حارث بن عبد الله بن رواحة الأنصاري الخزرجي، يعرف: بابن الصابوني، من أهل قرطبة. سكن إشبيلية؛ يكنى: أبا محمد. روى بقرطبة عن أبي القاسم أحمد بن فتح الرسان، وأبي عثمان سعيد بن سلمة، ومخلد بن عبد الرحمن، والقاضي يونس بن عبد الله، وأبي عمر الطلمنكي، وابن الجسور، وأبي عمر بن عبيد، وأبي العباس الباغاني وغيرهم كثير. قال ابن خزرج: كان من أهل العلم بالقراءات، وذا حظ وافر من الفقه والأدب، متقدما في فهمه، حسن الخط والأدوات، ثقة صدوقا. وتوفي بمدينة لبلة وهو حاكمها، وخطيبها، في عقب شعبان سنة ست وأربعين وأربع مائة. ومولده في رمضان سنة ثلاث وثمانين وثلاث مائة. وذكره الخولاني وقال: كان من أهل القرآن، والعلم، والطلب للحديث، مع الفهم والتقدم في ذلك والعناية بهذا الفن قديما وحديثا، حسن الخط والأدوات يشبه النقاد وله تواليف حسان في الزهد منها: كتاب الخمول والتواضع: وكتاب اختيار الجليس والصاحب؛ وفضل العلم، وفضل الآذان، وفضائل عاشوراء، وكتاب المناولة، والإجازة في نقل الحديث إلى غير ذلك من تواليفه. ## $BIO_MAN$ قاسم بن محمد بن هشام الرعيني، المعروف بابن الماموني: من أهل المرية، يكنى: أبا محمد. روى بمصر عن أبي محمد عبد الغني بن سعيد، وعبد الوهاب بن أحمد بن الحسن ابن منير. وبالقيروان عن أبي محمد بن أبي زيد. حدث عنه ابنه حجاج بن قاسم، وأبو مروان الطبني، وأبو مطرف الشعبي وغيرهم. قال ابن مدير: وتوفي في سنة ثمان وأربعين وأربع مائة وقد نيف على السبعين رحمه الله. وكتب إلى القاضي بن عياض يذكر أن أصل قاسم هذا من سبتة وبها ولد فيجب ذكره في الغرباء. ## $BIO_MAN$ القاسم بن الفتح بن محمد بن يوسف: من أهل مدينة الفرج، يكنى: أبا محمد، ويعرف: بابن الريوالي. روى عن أبيه، وأبي عمر الطلمنكي، وأبي محمد الشنتجيالي. ورحل إلى المشرق وأدى الفريضة، وروى عن أبي عمران القابسي وغيره، وكان عالما بالحديث، ضابطا له، عارفا باختلاف الأئمة، عالما بكتاب الله تعالى، عالما بالقراءات السبع، متكلما في أنواع العلم، لم يكن يرى التقليد بل كان مختارا. وله رسائل كثيرة وتواليفه حسنة. وشرع في جمع الحديث في كتاب سماه الاستيعاب، فقطع عن إتمامه منيته. وكان شاعرا أديبا، متقدما في المعارف كلها، صادقا، دينا، ورعا، متقللا من الدنيا، وله روايات مشهورة عن أبيه وغيره وهو القائل: يا طالبا للعلا مهلا %~% ما سهمك اليوم بالمعلى كم أمل دونه احترام %~% وكم عزيز أذيق ذلا أبعد خمسين قد تولت %~% تطلب ما قد نأى وولى في الشيب إما نظرت وعظ %~% قد كان بعضا فصار كلا نادى حسامي عليك ماض %~% لم يحدث الدهر فيه فلا فاعقل فتحت للمشيب سرا %~% جل له الخطب ثم جلا وقال أبو القاسم بن صاعد: كان أبو محمد القاسم بن الفتح واحد الناس في وقته في العلم والعمل، سالكا سبيل السلف في الورع والصدق والبعد عن الهزل، متقدما في علم اللسان والقرآن وأصول الفقه وفروعه، ذا حظ جليل من البلاغة ونصيب صالح من قرض الشعر، وتوفي رحمه الله على ذلك جميل المذهب سديد الطريقة، عديم النظير. وقال الحميدي: أبو محمد الريوالي فقيه مشهور عالم زاهد، يتفقه بالحديث، ويتكلم على معانيه، وله أشعار كثيرة في الزهد وغيرها. ومنها ما أنشدنيه غير واحد عنه: ألا أيها العائب المعتدي %~% ومن لم يزل في العمى يزدد مساعيك يكتبها الحافظان %~% فبيض كتابك أو سود وله: يا معجبا بعلائه وغنائه %~% ومطولا في الدهر حبل رجائه كم ضاحك أكفانه منشورة %~% ومؤمل والموت من تلقائه وله: أيام عمرك تذهب %~% وجميع سعيك يكتب ثم الشهيد عليك منك %~% فأين أين المهرب قال ابن صاعد: توفي رحمه الله سنة إحدى وخمسين وأربع مائة. زاد غيره في صفر ومولده سنة ثمان وثمانين وثلاث مائة. قال أبو بكر عبد الباقي بن بريال الحجاري: وهو ابن ثلاث وستين سنة. وكان رحمه الله إماما مختارا ولم يكن مقلدا. وكان عاملا بكتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم متبعا للآثار الصحاح، متمسكا بها لا يرى الأخذ إلا على شيء من العلم والدين وثيقة، والتزام الصلاة بمسجد وغير ذلك. وكان يقول بالعلة المنصوص عليها والمعقولة، ولا يقول بالمستنبطة ومضى عليه دهر يقول بدليل الخطاب، ثم ظهر إليه فساد القول فيه فنبذه واطرحه. وتوفي في بلده بعد مطالبة جرت عليه من جهة القضاة بها رحمه الله. ## $BIO_MAN$ قاسم بن محمد بن سيد قومه: من أهل بجانة؛ يكنى: أبا محمد. رحل وحج ولقي أصحاب ابن مجاهد، وأقرأ بجامع المرية. وتوفي: سنة سبع وخمسين وأربع مائة وله ست وثمانين سنة. ذكره ابن مدير. ## $BIO_MAN$ قاسم بن محمد بن سليمان بن هلال القيسي: من أهل طليطلة، يكنى: أبا محمد. روى عن عبدوس بن محمد، وأبي إسحاق بن شنظير، وأبي جعفر بن ميمون، وأبي محمد بن عباس، وأبي الحسن التبريزي، وأبي عمر الطلمنكي، ويونس بن عبد الله القاضي، ومحمد بن نبات، وسعيد بن نصر، وابن الفرضي، وابن العطار، وابن الهندي، وجماعة كثيرة سواهم من أهل الأندلس. ورحل إلى المشرق وحج وأخذ عن أبي الحسن ابن جهضم، وأبي ذر وغيرهما. وعني بالعلم وجمعه والاجتهاد فيه مع صلاح الحال، والفضل المتقدم، والانقباض والتحفظ من الناس، ولزوم المساجد، وكثرة الصلاة. وقد كان نسخ جل كتبه بخطه. وكان كثير الكتب في الفقه والآثار حسن الضبط لها، ثقة في روايته، وكانت له حلقة في الجامع يعظ فيها الناس، وكان لا يذكر عنده من أمر الدنيا شيء. وذكر عنه أنه كانت به سلاسة بول لا تفارقه حتى يأتي الجامع للقراءة عليه، فإذا أتى وجلس ارتفع ذلك عنه وزال إلى أن ينقضي مجلسه، وتكمل قراءته، وينصرف إلى منزله. فإذا انصرف عاد إليه الأمر بحاله. وكان إماما في السنة، وسيفا على أهل الأهواء مباينا لهم، وكان صليبا في الحق. توفي في أول شهر رجب من سنة ثمان وخمسين وأربع مائة. ذكره ابن مطاهر. ## $BIO_MAN$ قاسم بن عبد الله بن ينج: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا محمد. له رواية عن أبي جعفر بن مغيث وغيره. وكان من أهل المعرفة والفهم. توفي: بقرطبة في شهر رمضان سنة ثمان وتسعين وأربع مائة. ودفن بالربض. ؟؟؟
ومن الكنى في هذا الباب
## $BIO_MAN$ أبو القاسم اليسيري. يروي عن ابن عبيد مختصره في الفقه. حدث به عنه أبو عمر بن عبد البر لقيه بقرطبة وأخذه عنه.
ومن الغرباء في هذا الباب
## $BIO_MAN$ قاسم بن موسى بن يونس بن موسى الضني بالنون؛ يكنى: أبا محمد. مولده بالعدوة في مدينة جزائر بني زغنى. حكى ذلك أبو بكر بن أبيض. وحدث عنه وقال: قال لنا أبو محمد هذا: وكنت سنة الخندق ابن أربع أو خمس سنين، وكان سكناه عند باب العطارين عند ميضأة أبي الوليد.
حرف الكاف
من اسمه كامل
## $BIO_MAN$ كامل بن أحمد بن يوسف القادسي؛ يكنى: أبا الحسن، ويعرف: بابن الأفطس وهو من أهل قادس، وسكن إشبيلية وله رحلة إلى المشرق روى فيها عن أبي جعفر الداودي، وأبي بكر بن عبد الرحمن، والبراذعي، واللبيدي وغيرهم. وكان: من أهل الذكاء، والحفظ، والخير. حدث عنه ابن خزرج وقال: توفي بإشبيلية سنة ثلاثين وأربع مائة. وفخذه بقادس يعرفون ببني سعد.
ومن الغرباء
## $BIO_MAN$ كامل بن غفيل أبو الوفاء البحتري، أديب شاعر من العرب. ذكره الحميدي وقال: ذكره أبو محمد بن حزم. ## $BIO_MAN$ كنان بن فرحون: قيسي أصله من أشونة. كان بصيرا بالفرائض والحساب، ومن أهل الخير والاستقامة. وتوفي قريبا من الستين والأربع مائة. ذكره ابن مدير. ## $BIO_MAN$ كثير بن خالد بن كثير الوشقي منها. روى عن أبي عبد الله محمد بن عمرو بن عيشون. سمع منه سنة أربع وستين وثلاث مائة.
حرف اللام
من اسمه ليث
## $BIO_MAN$ الليث بن ربيع بن علي بن الحسن بن علي المالقي منها؛ يكنى: أبا علي. له رحلة إلى المشرق سمع فيها من أبي ذر وغيره. وكان: من أهل الأدب والبحث، والطلب للحديث، مع الفهم الصالح. ذكر ذلك الخولاني، وحدث عنه أيضا ابن خزرج وقال: أجاز لي بخطه في ربيع الآخر سنة عشرين وأربع مائة. ومولده فيما بلغني سنة خمسين وثلاث مائة. ## $BIO_MAN$ الليث بن أحمد بن حريش العبدري: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا الوليد. كان في عداد المشاورين بقرطبة، وكان عالما بالرأي وذا نصيب وافر من علم الحديث واسع الرواية له، روايته عن ابن مفرج القاضي وغيره، واستقضى بالمرية وخطب بها وبكى في آخر جمعة وأبكى فتوفي في آخر ذلك اليوم. وكانت وفاته في صفر سنة ثمان وعشرين وأربع مائة. قال ابن خزرج ومولده سنة خمس وثلاث مائة. ذكر وفاته ابن حيان. ## $BIO_MAN$ لبلب الفتى: كان ممن رحل وحج وسمع العلم. وكان خيرا. ذكره ابن مدير وقال: توفي قريبا من الستين والأربع مائة. ## $BIO_MAN$ لب بن هود بن لب بن سليمان الجذامي: من أهل وشقة؛ يكنى: أبا عيسى. رحل إلى المشرق ودخل بغداد وسمع بها مع القاضي أبي علي الصدفي على الشيوخ وصحبته هنالك.
حرف الميم
من اسمه محمد
## $BIO_MAN$ محمد بن سعيد بن أبي عتبة القشيري النحوي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. ذكره أبو عبد الله بن عابد وقال: كان رحمه الله من أهل العلم بصنوف من العلوم مختلفة غامضة، كثير الكتب بخطه، لم يجاره أحد في صحة ضبطه، وحسن نقله. نشأت على الأخذ عنه والجلوس إليه. وحدثنا عن أبي علي البغداذي، وعن أبي عبد الله الرباحي وغيرهما من رؤساء أهل الأدب بحكايات وأخبار، ونوادر وغير ذلك. وكان مجاورا لنا بمنية المغيرة. وكان يجمعني وإياه المسجد الذي أصلي فيه، وتوفي رحمه الله سنة سبع وسبعين وثلاث مائة. قال أبو علي الغساني: نقلت من خط القاضي أبي الوليد بن الفرضي: توفي أبو عبد الله بن أبي عتبة النحوي في ربيع الأول يوم الأحد بعد صلاة العصر سنة تسع وسبعين وثلاث مائة. ودفن في مقبرة منية المغيرة. وفي هذا العام توفي أبو بكر الزبيدي بحاضرة إشبيلية. والذي ذكره أبو الوليد في هذه الوفاة أصح من الذي ذكره ابن عابد والله أعلم. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد العزيز الكلاعي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. كتب عنه أبو إسحاق بن شنظير أحاديث ولم يلقه صاحبه أبو جعفر. وتوفي سنة تسع وسبعين وثلاث مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن حسين بن شنظير. روى بطليطلة عن أبي بكر بن وسيم، ومحمد بن عبد الله بن عيشون. ورحل إلى مدينة الفرج ولقي وهب بن مسرة وروى عنه كثيرا، وانصرف إلى بلده فدرس الفقه والرأي ولزم الانقباض عن الناس واشتغل بما يعنيه إلى أن توفي يوم الخميس عند صلاة العصر لثلاث بقين من المحرم سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة وابنه إبراهيم بالمشرق. ومولده سنة خمس عشرة وثلاث مائة. قرأت هذا كله بخط ابنه أبي إسحاق. ## $BIO_MAN$ محمد بن عاصم النحوي المعروف: بالعاصي. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى على أبي عبد الله محمد بن يحيى الرباحي، وأبي علي البغداذي وغيرهما. وكان: من كبار الأدباء وعلمائهم، وكانت الدراية أغلب عليه من الرواية. حدث عنه أبو القاسم بن الإفليلي وغيره. وذكره الحميدي وقال: نحوي مشهور، وإمام في العربية. ذكره لنا أبو محمد ## $BIO_MAN$ علي بن أحمد وقال: كان لا يقصر عن أصحاب محمد بن يزيد المبرد. قال أبو علي: وقرأت بخط ابن الفرضي قال: توفي أبو عبد الله العاصي سنة اثنتين وثمانين وثلاث مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن أحمد بن خلف الخثعمي الكاتب: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. كان أديبا، كاتبا، بليغا مقدما في الفهم والمعرفة، ومن أهل الشرف والمروءة. وتوفي في ربيع الأول سنة تسع وثمانين وثلاث مائة. ذكره ابن حيان. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الثقفي الأندلسي الطحان. سكن مصر. روى عن أبي الحسن الدارقطني، والحسن بن رشيق، وأبي محمد بن المفسر وغيرهم. وحدث بمصر بعد الثمانين وثلاث مائة وسمع منه الصاحبان هنالك. ## $BIO_MAN$ محمد بن يونس بن عبد الله بن يونس المرادي، يعرف: بابن القبري. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا الحسن. روى عن أبي عثمان سعيد بن أحمد بن عبد ربه وغيره من شيوخ قرطبة، وكانت له عناية بالحديث وروايته. وجده عبد الله بن يونس القبري هو رواية بقي بن مخلد. حدث عن محمد هذا الصاحبان وذكرا أنه قدم عليهما طليطلة، وكان من أصحابهما. ## $BIO_MAN$ محمد بن يحيى بن يوسف بن إبراهيم الضني بالنون. المتزهد، يعرف: بابن الملاح. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. حدث عنه الصاحبان، وابن أبيض. وقاسم بن هلال وغيرهم. وقالوا: مولده سنة ثلاث عشرة وثلاث مائة. وقرأت بخط عبد الله بن عتاب قال: أخبرت أنه توفي سنة تسعين أو إحدى وتسعين وثلاث مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن محمد بن مسرور الأموي الصيدلاني، يعرف: بالحذاء. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا القاسم. كانت له عناية ورواية. حدث عنه أبو إسحاق بن شنظير وقال: مولده لأربع بقين من ربيع الأول سنة إحدى عشرة وثلاث مائة، وسكناه بمنية عجب. وتوفي في رمضان سنة إحدى وتسعين وثلاث مائة. وقرأت ذلك بخط ابن أبيض. ## $BIO_MAN$ محمد بن عطاء الله النحوي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي محمد بن عبد الله ابن إبراهيم الأصيلي الفقيه، وعن أبي بكر الزبيدي، وكانت له منزلة لطيفة، واستأد به لبنيه، وكان بصيرا بالنحو مقدما فيه، وهو كان الغالب عليه. وذكره ابن عابد وقال: كان يختلف معنا من منية عبد الله إلى أبي محمد الأصيلي. وحدثني بغير ما حديث، وأفادني بغير ما فائدة، وجمل التواخي بيني وبينه. وتوفي رحمه الله في بعض مدائن الثغر في بعض غزوات المظفر بن عبد الملك بن أبي عامر. وكان غازيا معه فيها سنة أربع وتسعين وثلاث مائة أو نحوها. ذكره أبو عبد الله ابن عابد رحمه الله. ## $BIO_MAN$ محمد بن سعيد بن عبد الله بن حمدون بن علقمة الحجري، يعرف: بابن الناصر. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر. حدث عن القاضي ابن مفرج، وعن محمد بن رفاعة وغيرهما. وله رحلة إلى المشرق روى فيها سمع أبي يعقوب بن الدخيل وغيره. روى عنه أبو إسحاق وأبو جعفر، وابن أبيض وغيرهم. وقالوا: سكناه بشبلار قرب زقاق زوعة ويصلي بمسجد ابن عبيد. وقد حدث عنه القاضي يونس بن عبد الله في بعض تصانيفه. وكان جاره. ## $BIO_MAN$ محمد بن بكر بن محمد بن عثمان يعرف، بابن الحرار. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. كانت له رواية وعناية حدث عنهما أبو بكر بن أبيض وقال: مولده بقرطبة في رمضان سنة أربع وعشرين وثلاث مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن عيسى بن محمد بن معلي بن أبي ثور الحضرمي الوراق. سكن قرطبة، وأصله من بسطة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أحمد بن سعيد بن حزم، وأجاز له ما رواه، وعن أبي جعفر بن عون الله، وأبي عبد الله بن مفرج، وأبي عيسى، ومحمد بن أحمد بن طالب، وأبي زكرياء ابن عائذ، وأبي القاسم خلف بن القاسم وغيرهم. وكانت له عناية كثيرة بسماع العلم وتقييده وروايته، وكان رجلا صالحا ثقة، وكان حسن الخط، جيد الضبط. وكان ينسخ للقاضي الرواية أبي المطرف بن فطيس كتبه ويقيد مقاله. وقرأت بخطه: نا أحمد بن سعيد، قال: حكى لي محمد بن قاسم أن النسائي كان يتختم في يمينه خاتم وفي شماله خاتم. وكان سكناه بقرطبة بدرب بني فطيس وهو إمامهم في مسجدهم. قرأت هذا بخط أبي إسحاق بن شنظير وقال: مولده سنة سبع عشرة وثلاث مائة ببسطة. قال غيره: وتوفي ليلة الخميس لثلاث عشرة ليلة خلت من ربيع الآخر سنة ست وتسعين وثلاث مائة. ودفن يوم الخميس لصلاة العصر بمقبرة ابن بشتين وصلى عليه القاضي أبو المطرف بن فطيس، وكان منقطعا إليه، ويحدث عنه ابن فطيس في كتبه فيقول: حدثنا الحضرمي: يعني إمامه هذا. ## $BIO_MAN$ محمد بن سابق بن مسعود القيسي: من أهل طيلطية؛ يكنى: أبا عبد الله. كان رجلا صالحا تفقه في المسائل بأدوه وجالس محمد بن إبراهيم، ومحمد ابن يعيش وتفقه معهما وتدرب، وولي الصلاة ببلده؛ وشور في الأحكام، وسمع أيضا من أبي غالب وغيره. وكان لا يقيد سماعه، وكان من أشبه أهل وقته. وتوفي رحمه الله لست خلون من ذي الحجة من سنة ست وتسعين وثلاث مائة. ذكره ابن شنظير ونقلته من خطه. ## $BIO_MAN$ محمد بن عيسى بن غانم بن عبد الله بن وهب بن محمد الغساني، يعرف: بالأندرشي وسكن قرطبة؛ يكنى: أبا عبد. كتب إليه علي بن مسرور القيرواني بإجازة ما رواه، وكان سكناه بقرطبة بغدير ثعلبة بدور بني إدريس، وصلاته بمسجد ابن إدريس. قرأت هذا كله بخط أبي إسحاق وقال: مولده ببرجة بني حسان من كورة إلبيرة، وكان له أصهار بأندرش، وكان كثير القصود إليهم فلذلك إليها. ولد في رجب من سنة عشرين وثلاث مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف الجهني - من ولد عقبة بن عامر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم -: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن هاشم بن يحيى، وأبي الأصبغ عيسى بن سعيد المقرئ وغيرهما. حدث عنه الصاحبان وقالا: قدم علينا مرارا مجاهدا فأخذنا عنه. وحدث عنه أيضا أبو حفص الزهراوي. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد بن إبراهيم المري، المعروف: بابن أبي زمنين: من أهل إلبيرة؛ يكنى: أبا عبد الله. سكن قرطبة. سمع ببجانة من سعيد فحلون. قرأ عليه مختصر ابن عبد الحكم وأحاديث يسيرة؛ وعامة رواية ابن فحلون عنده، عن أبيه عبد الله بن عيسى عنه، وسمع بقرطبة من محمد بن معاوية القرشي، وإسحاق بن إبراهيم، وأحمد بن مطرف، وأحمد بن الشامة وغيرهم جماعة كثيرة. قال أبو عمرو المقرئ: كان ذا حفظ للمسائل، حسن التصنيف للفقه، وله كتب كثيرة ألفها في الوثائق، والزهد، والمواعظ منها شيء كثير، وولع الناس بها وانتشرت في البلدان يقرض الشعر ويجود صوغه، وكان كثيرا ما يدخل أشعاره في تواليفه فيحسنها بها، وكان له حظ وافر من علم العربية، مع حسن هدى واستقامة طريق وظهور نسك، وصدق لهجة، وطيب أخلاق، وترك للدنيا، وإقبال على العبادة، وعمل للآخرة، ومجانبة للسلطان. وكان: من الورعين البكائيين، الخاشعين، سمعته يقول: أصلنا من تنس. وسئل لم قيل لكم بنوا زمنين؟ فقال: لا أدري. كنت أهاب أبي فلم أسأله عن ذلك. سكن قرطبة دهرا ثم انتقل إلى إلبيرة وسكنها إلى أن توفي بها سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة. وسمعته يقول: ولدت في المحرم سنة أربع وعشرين وثلاث مائة. ذكره القاضي أبو عمر بن الحذاء وقال: لقيته بقرطبة سنة خمس وتسعين وثلاث مائة، وأجاز لي جميع روايته وتواليفه، وكان ذا نية حسنة، وعلى هدى السلف الصالح. وكان إذا سمع القرآن وقرئ عليه ابتدرت دموعه على خديه. وكان مولده في ذي الحجة سنة أربع وعشرين وثلاث مائة، وتوفي بالبيرة وطنه سنة تسع وتسعين وثلاث مائة. وقول ابن الحداد في وفاة ابن أبي زمنين أصح لكثرة من قال به. وما ذكره أبو عمرو من ذلك وهم والله أعلم. وقال ابن عتاب توفي في ربيع الآخر سنة تسع وتسعين وثلاث مائة. وذكره أبو عبد الله الخولاني وقال: كان رجلا، صالحا، زاهدا من أهل العلم، نافذا في المسائل، قائما بها له مختصر في المدونة: المقرب بسط مسائله وقربها، متقشفا واعظا، وله أشعار حسان في الزهد، والحكم، وتواليف حسان منها حياة القلوب، وأنس المريد وشبه ذلك نفعه الله بها، وكان مع علمه وزهده من أهل السنة متبعا لها. قال الحميدي: ولأبي زمنين من قوله رحمه الله: الموت من كل حين ينشر الكفنا %~% ونحن في غفلة عما يراد بنا لا تطمئن إلى الدنيا وزخرفها %~% وإن توشحت من أثوابها الحسنا أين الأحبة والجيران ما فعلوا %~% أين الذين همو كانوا لنا سكنا سقاهم الدهر كأسا غير صافية %~% فصيرتهم لأطباق الثرى وهنا ## $BIO_MAN$ محمد بن أحمد بن عبيد الله بن سعيد الأموي، المعروف: بابن العطار. من أهل قرطبة، الفقيه المستبحر؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي عيسى الليثي، وأبي بكر بن القوطية، وأبي عبد الله بن الخراز، وأبي عثمان سعيد بن أحمد ابن عبد ربه. ورحل إلى المشرق وحج في سنة ثلاث مائة، ولقي هنالك جماعة من العلماء فأخذ عنهم، وذاكرهم، ولقي أبا محمد بن أبي زيد بالقيروان فناظره. وأخذ عن محمد بن خراسان الصقلي وأجاز له. وكان فقيها عالما، حافظا، متيقظا، متفننا في العلوم أديبا شاعرا، ذكيا نبيها نحويا بالفتوى، مقدما في الشورى، عارفا بالفرائض والحساب واللغة والإعراب، مقدما في ذلك كله رأسا في معرفة الشروط وعللها، متقنا لها، مستنبطا لغرائبها، مدققا لمعانيها، لا يجاريه في ذلك أحد من أهل عصره، وجمع فيها كتابا حسنا مفيدا يعول الناس في عقد الشروط عليه، ويلجئون إليه، وقد أسمعه الناس بالمسجد الجامع بالزاهرة عن عهد المنصور محمد بن أبي عامر وجرت له مع بعض فقهاء قرطبة وقاضيها خطوب طويلة وأخبار مشهورة. وحدث وكتب عنه جماعة من العلماء. وقرأت بخط أبي إسحاق بن شنظير قال: مولده سنة ثلاثين وثلاث مائة. وأجاز له ابن القوطية، وسعيد بن أحمد بن عبد ربه، ومحمد بن خراسان الصقلي جميع ما رووه عن شيوخهم. وسكناه بربض ابن عيسى عند مقبرة الكلاعي مجاور الرملة، وكنية أبيه أحمد أبو عثمان. قال ابن حيان: وتوفي في عقب ذي الحجة سنة تسع وتسعين وثلاث مائة. ودفن في مقبرة ابن عباس في آخرها. وصلى عليه القاضي أبو العباس بن ذكوان، وكان الجمع في جنازته عظيما وانتاب قبره طلاب العلم أياما ختم قراؤهم فيها بحضرته القرآن عدة ختمات فوزعوها بينهم، وذلك أمر ما عهدناه من قبل عندنا. ## $BIO_MAN$ محمد بن إبراهيم بن يحيى بن عبد الحميد بن محمد الثغري، يكنى أبا عبد الله روى بالمشرق من أبي قتيبة سلم بن الفضل، وأبي بكر من خروف وغيرهما، وأجاز له عبد الرحمن بن عيسى ما رواه حدث عنه الصاحبان وقالا: توفي في رجب سنة تسع وتسعين وثلاث مائة. ؟؟؟ ## $BIO_MAN$ محمد بن أحمد معارك العقيلي - والد أبي عبد الرحمن العقيلي -: من أهل قرطبة يكنى: أبا القاسم. روى عن أبي علي البغداذي، وكان مقدما في علم العربية، والبصر لمعاني الشعر جميل الطريقة يعلم بالعربية، وتوفي في محرم سنة أربع مائة. ودفن بمقبرة ابن عباس وصلى عليه القاضي أحمد بن ذكوان. ## $BIO_MAN$ محمد بن خلف بن سعيد، يعرف بابن السوله. من أهل مدينة الفرج؛ يكنى: أبا عبد الله. روى بطليطلة عن أبي المطرف بن مدراج وغيره. ورحل إلى المشرق ولقي بمصر الحسين بن عبد الله القرشي وأخذ عنه معجم الصحابة له في ثلاثين جزءا، والحسن بن رشيق، وعبد الغني بن سعيد وغيرهم. حدث عنه الصاحبان وأبو محمد بن ذنين، وأبو عبد الله بن عبد السلام الحافظ وقال: ولد سنة ست وثلاث مائة. وتوفي في جمادى الأولى عام أربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن عفان بن سعيد بن سلمة بن عبدوس الخشني، يعرف: بابن المشكيالي. من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى ببلده عن أبي عمر بن أحمد بن خليل قاضي طليطلة، وأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن عيشون وغيرهم. وسمع بقرطبة من أحمد بن ثابت ومسلمة بن القاسم، وابني أبان بن عيسى وغيرهم. ورحل إلى المشرق فحج ولقي بمصر أبا القاسم حمزة بن محمد الكناني، وأبا بكر محمد بن موسى بن المأمون، وأبا عمر أحمد بن سلمة بن الضحاك وأبا محمد بن الورد، وأبا الحسن بن شعبان، وبكر بن العلاء القشيري سمع منه كتابه في أحكام القرآن وأبا بكر بن أبي الموت، وأبا هريرة بن أبي العصام في آخرين. وأخذ في الإسكندرية عن أبي القاسم العلاف، وبالقيروان عن أبي محمد بن مسرور كتب عنهم وسمع منهم. وكان حافظا للمسائل والرأي عينا من أعيان طليطلة. وكان له ورع وزهد وتواضع، متقللا من الدنيا، عاملا بالعلم، ثقة. لا تأخذه في الله لومة لائم في صدعه الحق بالحق، وقصده المظفر عبد الملك بن أبي عامر بطليطلة أثر صلاة جمعة، وكان الشيخ قد لزم داره، وكان يسمع عليه فيها، فلما استأذن المظفر وعلم بذلك الشيخ قال لمن حوله من طلبة العلم: لا تقوموا. فامتثلوا أمره، فدخل المظفر عليه فأكرم مثواه. ثم استنفره الدعاء فقال محمد بن إبراهيم: اللهم أدخل له في قلوب رعيته الطاعة وأدخل لهم في قلبه الرأفة والرحمة. ثم انصرف. ذكر ذلك ابن مطاهر. قال ابن شنظير: توفي يوم الأربعاء بعد صلاة العصر لست خلون من جمادى الآخرة عام أربع مائة، ودفن يوم الخميس بعد صلاة الظهر، وصلى عليه ابن يعيش ومولده سنة اثنتي عشرة وثلاث مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن عمروس بن العاصي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي عبد الله بن مفرج وغيره من شيوخ قرطبة ورحل إلى المشرق وحج ودخل العراق، وروى بها عن أبي بكر الأبهري الفقيه، لقيه ببغداد سنة تسع وستين وثلاث مائة. وروى عن أبي الحسن الدارقطني، وعن أبي الحسن محمد بن المظفر الحافظ البغداذي وأبي أحمد الحسين بن علي التميمي النيسابوري. وكان قدم بغداد حاجا في العام المذكور، وعن أبي بكر أحمد بن محمد بن العباس الأسفاطي بالبصرة وغيرهم وأخذ بمصر عن أبي بكر بن إسماعيل، وأبي علي سعيد بن شعبان، والحريري وغيرهم وبالقيروان عن أبي محمد بن أبي زيد. وانصرف إلى الأندلس وشهر بالعلم وكان موسرا، وتولى الأحباس بقرطبة. حدث عنه أبو عمر بن عبد البر، وأبو عبد الله بن عابد وأثنى عليه وقال: طالت صحبتي له، وكرمت مداخلتي إليه إلى حين وفاته. وكان متمكنا من القاضي أبي العباس بن ذكوان، مقدما في المناظرة عنده، وكان معدودا من ذوي الفضل الراجح، والحلم التام مع العلم والانقباض، ورقة أهل المشرق. قال ابن حيان: توفي في جمادى الآخرة سنة أربع مائة. ودفن بمقبرة ابن عباس وصلى عليه القاضي ابن ذكوان. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد السلام الأديب، المعروف: بالتدميري. سكن قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي عبد الله بن مفرج وغيره. حدث عنه أبو عبد الله بن عابد وذكر أنه كان صاحبه عند الشيوخ في السماع. وقال: انتفعت به في مدارسة العلم، وكتب عنه المناسك لسحنون بن سعيد وقال: فقد في رقعة قنليش سنة أربع مائة مع أبي عثمان بن القزاز الأديب رحمهما الله. وذكره ابن حيان وقال: كان خيرا ورعا عابدا متقشفا، وتفننا في العلوم، ذا حظ من الأدب والمعرفة. وكان قد نظر في شيء من الحدثان. ## $BIO_MAN$ محمد بن عيسى، المعروف بابن البريلي من أهل تطيلة وقاضيها؛ يكنى: أبا عبد الله. له رحلة إلى المشرق وحج فيها سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة. ولقي مشيخة المصريين وأخذ عنهم. وكان موصوفا بالعلم والصلاح، والعفة، والشجاعة، والجهاد بثغره. وخرج مع المهدي محمد بن هشام لنصرته فقتل بعقبة البقر في صدر شوال سنة أربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن أحمد بن يحيى، المعروف: بابن الفصال: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن عبد الوارث بن سفيان، وأبي محمد الأصيلي، ولزم أبا عمر بن أبي الحباب وهو كان متولي قراءة كتب الآداب عليه، وكان من أهل النباهة والذكاء، واليقظة والتحقق بالأدب. وتوفي في عقبة البقر صدر شوال سنة أربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن تمام بن عبد الله بن تمام: من أهل طليطلة يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبيه تمام بن عبد الله، وكانت له رحلة إلى المشرق مع أبي عبد الله بن عابد، وأخذ معه عن ابن إسماعيل وغيره. وكان فيها، عالما، متفننا، شاعرا، موثقا، حسن الخط مهيبا وكان نهما في الأكل، كان يدخل الطعام على الطعام حتى صار في بطنه دود يسمى حب القرع، فكان في بعض الأيام يشتد عليه، فكان يشرب السمن والعسل فيلقيهما. قتله أهل طليطلة سنة أربع مائة. أو إحدى وأربع مائة. ذكره ابن مطاهر. قال ابن حيان سنة أربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن يحيى بن خميس: مولى بني أمية؛ يكنى: أبا عبد الله. كان ذا قدر في العدالة والجاه، والثروة بقرطبة. وهو الذي حمل عنه أنه سمع صاحب الرد عبد الملك بن منذر بن سعيد يقول يوم صلبه وقد استقل على جذعه: اللهم إن كنت كشفت ستري في الدنيا فلا تكشفه في الآخرة يا أرحم الراحمين. توفي في ذي القعدة سنة إحدى وأربع مائة. ذكره ابن حيان. ونقلته من خط أبي القاسم ابن عتاب. ## $BIO_MAN$ محمد بن سعيد بن السري الأموي الحرار: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. له رحلة إلى المشرق لقي فيها أبا عبد الله البلخي، وعلي بن الحسين الأذني القاضي، ومحمد بن موسى النقاش، والحسن بن رشيق وغيرهم. ومن تأليفه جامع واضح الدلائل؛ وكتاب روضات الأخبار في الفقه؛ وكتاب عمل المرء في اليوم والليلة وغير ذلك. حدث عنه بجميع ذلك أبو عبد الله بن عبد السلام الحافظ، وقال: قدم علينا من طليطلة مجاهدا. وحدث عنه أيضا أبو حفص الزهراوي وذكر أنه وأجاز له وامتحن في العصبية مع محمد بن أبي عامر وأخرجه عن قرطبة؛ ثم عاد إليها. وكانت العامة تعظمه قتلته البربر يوم دخولهم قرطبة، وقد كان استقبلهم شاهرا سيفه يناديهم: إلي. إلي يا حطب النار. طوبى لي إن كنت من قتلاكم. حتى قتلوه رحمه الله يوم الاثنين لست خلون من شوال سنة ثلاث وأربع مائة. ذكر وفاته ابن حيان. ## $BIO_MAN$ محمد بن قاسم بن محمد الأموي. من أهل قرطبة؛ يعرف بالجالطي. وجالطة قرية من إقليم أؤلية من قنبانية قرطبة منها أصله؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي عبيد الجبيري، وعن أبي عبد الله الرباحي، وأبي بكر الزبيدي، وأبي بكر بن الأحمر القرشي وغيرهم. ورحل إلى المشرق وحج سنة سبعين وثلاث مائة. وأخذ هنالك عن جماعة من العلماء، وأخذ بالقيروان عن أبي محمد بن أبي زيد، وأبي الحسن القابسي. وأخذ عنه أبو محمد بن أبي زيد كتاب رد الزبيدي على ابن مسرة. حدثه به عن واضعه أبي بكر الزبيدي. وكان: من أهل العلم والأدب، والدراية، والرواية، والحفظ، والمعرفة إلى الدين والصلاح والأخلاق الجميلة. وكان حافظا للفقه، ذاكرا للأخبار والشواهد، بصيرا بالعقود والوثائق. وكان حليما أديبا ظريفا، جميل المشاركة لإخوانه، حسن الأخلاق سمحا، قضاء للحوائج. وولي الشورى مع أبي بكر التجيبي ولاهما معا أبو المطرف ابن فطيس القاضي سنة خمس وتسعين وثلاث مائة. وتقلد الصلاة بالمسجد الجامع بالزهراء، فكان آخر خطيب قام على منبره. وتقلد أيضا أحكام الشرطة للخليفة هشام بن الحكم، فكان محمودا في حكومته؛ ثم ختم الله له آخر ذلك كله بالسعادة فقتلته البرابرة يوم تغلبهم على قرطبة جوف بيته مدافعا عن أهله وولده. وذلك يوم الاثنين لست خلون من شوال سنة ثلاث وأربع ومائة وكان مولده في صفر سنة ست وثلاثين وثلاث مائة. ذكره ابن مفرج، وحدث عنه أبو عمر بن عبد البر. وذكره الخولاني وقال: عني بالعلم وشهر بالفهم، وكان نظارا معدودا في الحذاق قتله البربر عند دخولهم قرطبة في صدر شوال سنة ثلاث وأربع مائة. فمات شهيدا، ووافقته إذ دخلت الربض منصرفا من حومتنا وقد ساقه ابن يعيش إلى المقبرة في فرد باب ودعاني ونبهني عليه فصرت معه إلى قبره وواريته فيه على غرر وتخوف لمنع الناس من مواراتهم ودفنهم حينئذ، وفعلت به ما يفعل بالشهداء، ودفنته في ثيابه المختصرة دون غسل ولا صلاة عليه نفعنا الله وإياه. ## $BIO_MAN$ محمد بن يبقى بن يوسف بن أرمليوث العبدري الصيدلاني. من أهل بجانة وأصله من طليطلة؛ يكنى: أبا عبد الله. له رحلة إلى المشرق سمع فيها من أبي بكر بن أبي الموت وغيره. وأسرته الروم وسكن بعد ذلك المرية. وسمع منه بها أبو بكر بن أبيض سنة اثنتين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن إبراهيم بن أبي عمرو المعافري. من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى ببلده عن ابن عيشون وغيره. وله رحلة سمع فيها من أبي قتيبة سلم بن الفضل ومن أبي بكر محمد بن أحمد بن خروف وغيرهما. سمع الناس منه، وتوفي في نحو الأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن ميسور: مولى عبد الله بن محمد الزجالي، يعرف: بالنحاس. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. سمع بقرطبة من وهب بن مسرة، وابن أبي العطاف وغيرهما. وله رحلة إلى المشرق سمع فيها من الجمحي وغيره. حدث عنه الخولاني، وقاسم بن إبراهيم الخزرجي وقال: توفي سنة أربع وأربع مائة. وقال: أخبرني أن مولده في شهر رمضان سنة أربع وعشرين وثلاث مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن زكرياء الزهري، المعروف: بابن الإفليلي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. سمع: من قاسم بن أصبغ، وقاسم بن سعدان، وأبي عيسى الليثي، وأبي بكر بن الأحمر وغيرهم. سمع منه ابنه أبو القاسم. وأبو عمر بن عبد البر. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الله بن محمد بن عثمان بن سعيد بن هاشم بن إسماعيل ابن سعيد الأسدي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا جعفر. سمع على أبيه أبي محمد أكثر روايته وأجاز له أبوه جميع روايته وأخبره أن ابن الزراد أجاز له جميع روايته، وأنه كتب عن محمد بن وضاح جميع ما كان عنده حتى الكم وسأله عن تفسير الكم. فقال: كان عنده كم قميص مملو من بطائق وقنادق، وقال حتى البطيقات بقدر الأنملة. وسمع أيضا من قاسم بن أصبغ، ووهب بن مسرة، ومحمد بن هشام بن الليث. وأجاز له محمد بن عيسى بن رفاعة روايته كلها. حدث عنه الخولاني وقال: كان من أهل الأدب البارع، والطلب للحديث. وكان سماعه في الصغر مع أبيه أبي محمد على الشيوخ. وقرأت بخط ابن شنظير وقال: مولده في أول يوم من رمضان سنة ست وعشرين وثلاث مائة. وروى عنه أيضا أبو عمر ابن عبد البر، وقاسم بن إبراهيم الخزرجي وقال: توفي سنة ثلاث وأربع مائة. وقال: أخبرني أنه ولد سنة عشرين وثلاث مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن أحمد بن محمد الجذامي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر. روى عن أبي عبد الله بن الخراز وأجاز له، وله رحلة إلى المشرق أجاز له فيها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم البلخي الذي كان يروي عن العقيلي روايته كلها، وجعفر بن أحمد بن سليمان البزاز بمصر، ابن زكرون الأطرابلسي جميع ما رواه. قرأت ذلك كله بخط ابن شنظير وقال: مولده في ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وثلاث مائة. وهو إمام مسجد حكيم. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الغني بن حبيب صاحب الصلاة باستجة؛ يكنى: أبا بكر. له رحلة أخذ فيها عن ابن عراك جميع روايته. قرأت ذلك بخط ابن عتاب رحمه الله. وقال: توفي سنة أربع عشرين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن خلف بن سعدان القيسي المكتب: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله يحدث عن ابن هلال العطار وغيره، وعن ابن عائذ وأجاز له. وكان سكناه عند دار زرب القاضي وهو إمامه. ومولده سنة إحدى وثلاثين وثلاث مائة. قرأت ذلك بخط ابن شنظير. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الله بن حكم الأموي، يعرف بابن البقري. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي بكر بن الأحمر، وأبي عبد الله بن الخراز وغيرهما. وكان: من أهل الفضل والصلاح، وكان له خط وافر من العلم وتقدم في الفهم، وخطه بارع كتب علما كثيرا، ولقي شيوخا وسمع منهم. وله رحلة إلى المشرق لقي فيها جماعة من العلماء وروى عنهم. حدث عنه الخولاني، وأبو عمر بن عبد البر. وذكره الحميدي وقال: أخبرنا أبو محمد علي بن أحمد قال: كان محمد بن عبد الله هذا ثقة يعرف بابن البقري جارنا بالجانب الغربي من قرطبة لم آخذ عنه شيئا. ## $BIO_MAN$ محمد بن سعيد بن حزم الغافقي الشقندي الخراز. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. أجاز له أحمد بن سعيد جميع روايته. حدث عنه الصاحبان وقالا: مولده سنة أربع وعشرين وثلاث مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن يوسف بن بكر بن يوسف بن حارث بن حميد بن مفضل ابن فرج بن محمد الداخل مع موسى بن نصير النازل بقرمونة. سكن قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. حدث عنه الصاحبان وقالا: مولده في صفر سنة سبع وعشرين وثلاث مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن أشعث بن يحيى الأموي: من المرية؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن سعيد بن فحلون، وابن عبيدة. وسمع بقرطبة من مسلمة بن القاسم وغيره. حدث عنه الصاحبان وقالا: مولده في المحرم ليلة عاشوراء سنة عشرين وثلاث مائة. وحدث عنه أيضا أبو عمرو المقرئ. ## $BIO_MAN$ محمد بن عمر بن مكرم بن عبد الله بن عبد الملك الأموي، يعرف: بالقباشي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. حدث عنه الصاحبان وقالا: مولده لعشر بقين من ذي الحجة سنة أربع وعشرين وثلاث مائة. وقال ابن أبيض كان سكناه بقبش وهو إمام مسجد يحيى. ذكر أنه لم يصل بجامع قرطبة خمسة عشر عاما مدة منذر القاضي. قرأت ذلك بخط ابن أبيض. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الله بن أحمد بن يونس الأنصاري، ثم الغرابلي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا الوليد. أجاز له ابن عثمان، وابن الأحمر، وأبو جعفر التميمي، وابن حبيب روايتهم كلها. حدث عنه ابن شنظير وقال: مولده في صفر من سنة ثلاث وعشرين وثلاث مائة. وسكناه عند دار ابن جبور الوزير الشاعر ببلاط مغيث وهو إمام المسجد الذي عند أصحاب الغرابيل بالسوق، وحدث عنه أيضا أبو الوليد بن الفرضي، وإبراهيم بن شاكر وعبد الرحمن بن يوسف الرفا وغيرهم. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الرحمن بن سليمان بن معاوية بن سوار بن طريف ابن طارق بن محمد - الداخل مع بني أمية -. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن ابن الأحمر القرشي وأجاز له، حدث عنه أبو إسحاق وقال: مولده في ربيع الأول سنة ثلاث عشرة وثلاث مائة وسكناه بمقبرة مومرة. وهو إمام مسجد أبان. ## $BIO_MAN$ محمد بن أحمد بن اليسع بن محمود الأنصاري: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. حدث عنه الصاحبان، وابن أبيض وقال: مولده سنة عشرين وثلاث مائة ببطليوس، وقدم قرطبة وهو ابن خمس وعشرين سنة. وكان سكناه بمسجد ياسر وفيه يصلي. ## $BIO_MAN$ محمد بن سعيد بن خصيب الأنصاري: يعرف بابن القسام. روى عن أبي عيسى، وابن أبي العطاف وغيرهما. وحدث عنه الصاحبان رحمهما الله، وأبو بكر بن أبيض وقال: سكناه بناحية بربة لاطة. ## $BIO_MAN$ محمد بن يمن بن محمد بن عدل بن رضا بن صالح بن عبد الجبار المرادي: من أهل مكادة؛ يكنى: أبا عبد الله. رحل إلى المشرق وروى عن الحسن بن رشيق، وعمر بن المؤمل، وأبي عبد الله البلخي، وأبي محمد بن أبي زيد وغيرهم. وكان رجلا فاضلا خطيبا لجامع مكادة. حدث عنه الصاحبان، وابن أبيض، وابن عبد السلام الحافظ. وأثنوا عليه توفي بعد سنة ست وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن أحمد بن خليل بن فرج - مولى بني عباس -: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر. سمع من وهب بن مسرة، وإسماعيل بن بدر، وخالد بن سعد. ورحل إلى المشرق وأخذ بمكة عن محمد بن نافع الخزاعي، وبمصر من أبي علي بن السكن. وكان سماعه منه سنة تسع وأربعين وثلاث مائة. وعن ابن المفسر، وابن الورد، والحسن بن رشيق، وحمزة بن محمد. قال ابن سميق: وأخبرني أبو بكر أنه أجاز له، وأنه روى عنه ست مائة حديث. وحدث عنه القاضي يونس بن عبد الله في بعض تواليفه وكان جاره، والصاحبان وقالا: مولده في شهر رمضان سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة. وتوفي في شهر رمضان من سنة ست وأربع مائة؛ ودفن بمقبرة بني العباس، وصلى عليه يونس بن عبد الله القاضي. قرأت وفاته بخط أبي علي الغساني. ## $BIO_MAN$ محمد بن موهب بن محمد التجيبي القبري: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر. وهو والد الحاكم أبي شاكر عبد الواحد بن موهب، وجد أبي الوليد سليمان ابن خالد الباجي لأمه. روى عن أبي محمد عبد الله بن علي الباجي، وأبي محمد عبد الله بن قاسم القاضي وغيرهما، وله رحلة إلى المشرق أخذ فيها عن أبي محمد بن أبي زيد الفقيه بالقيروان، وعن أبي الحسن القابسي وتفقه عندهما. قال الحميدي، وكان فقيها، عالما، وطالع علوما في المعاني والكلام، ورجع إلى الأندلس في أيام العامرية فأظهر شيئا من ذلك الكلام: في نبوة النساء ونحو هذه المسائل التي لا يعرفها العوام، فشنع بذلك عليه فاتفق له بذلك أسباب اختلاف وفرقة. مات قريبا من الأربع مائة. انتهى كلام الحميدي. قال ابن حيان: وتوفي يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من جمادى الأول سنة ست وأربع مائة. ودفن بمقبرة ابن عباس، وصلى عليه ابن ذكوان بعد محنة نالته من ابن أبي عامر. ## $BIO_MAN$ محمد بن رشيق المكتب، يعرف: بالسراج. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. رحل فكتب بمصر عن الحسن بن رشيق، والكندي، وأبي عبد الله الحاكم وجماعة. روى عنه أبو عمر بن عبد البر وأثنى عليه وقال: كان ثقة فاضلا من أحسن الناس قراءة للقرآن وأطيبهم صوتا. ذكره الحميدي. ## $BIO_MAN$ محمد بن محمد بن سلمة القشيري: من أهل قرطبة، يكنى: أبا بكر. روى عن أبي عمر بن الشامة وغيره. حدث عنه القاضي أبو عمر بن سميق. وتوفي في ربيع الآخر سنة ست وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن يوسف بن أحمد بن معاذ الجهني: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. أخذ القراءة عرضا عن عبد الجبار بن أحمد المقرئ. قال أبو عمرو: وعرض الحروف السبعة علي وعلى سليمان بن هشام بن وليد صاحب أبي الطيب ابن غلبون. وكان حافظا، ضابطا، معه نصيب من العربية، ومن الفرض والحساب. وسمع: من أبي عبد الله بن أبي زمنين، ومن أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد، وسكن مصر خمسة أعوام من أول سنة ثلاث وأربع مائة إلى سنة سبع وأربع مائة. وكان مولده سنة تسع وسبعين وثلاث مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن موسى - الداخل بالأندلس - بن نصير بن عبد الرحمن بن زيد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر. روى عن أحمد بن مطرف، وأبي بكر بن الأحمر وغيرهما. قال أبو حفص، الزهراوي: لم يكن في عصره أكثر رواية منه، ولا أكثر دواوين، وذكر أنه أجاز له. وحدث عنه أيضا أبو إسحاق بن شنظير وقال: مولده يوم الثلاثاء ضحى للنصف من شعبان سنة عشرين وثلاث مائة. وكان سكناه بمحجة فحلون، وصلاته بمسجد مهران. وكان قد كف بصره رحمه الله. وروى عنه أيضا أبو عمر بن عبد البر وقال: توفي سنة تسعين وثلاث مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الله بن حسان بن يحيى الأموي العطار: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أحمد بن مطرف، ومحمد بن معاوية القرشي، وأحمد بن عبيد وغيرهم. وأجاز له أبو بكر بن داسة مصنف أبي داود عنه وسائر ما رواه وكان له عناية بالعلم. قال ابن شنظير: ومولده سنة ثلاثين وثلاث مائة. وكان سكناه عند باب الجوز. وحدث عنه أيضا قاسم بن إبراهيم الخزرجي وقال: توفي يوم الأربعاء، ودفن يوم الخميس لأربع عشرة ليلة بقيت من صفر سنة تسع وأربع مائة. بالربض وصلى عليه أبو محمد بن دحون. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الوارث القيسي النحوي؛ يعرف: بخال الشرفي. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. سمع من محمد بن رفاعة القلاس وأجاز له، ووهب مسرة، وقاسم بن أصبغ، ومحمد بن قاسم بن هلال، وسلمة بن القاسم وغيرهم. حدث عنه أبو عبد الله بن عتاب الفقيه وقال فيه: ثقة قديم وأجاز له ما رواه. وتوفي رحمه الله سنة تسع وأربع مائة. قرأت وفاته بخط أبي القاسم بن عتاب. قال ابن حيان توفي ودفن يوم الجمعة للنصف من ربيع الأول من العام. وكان مولده مع القاضي ابن زرب في عام واحد سنة سبع عشرة وثلاث مائة. قال: وحكى أهله أنه احتفر قبره قبل وفاته بيوم، وأعد أكفانه وجهازه وجعل يقول لهم يوم الجمعة أدخل قبري إن شاء الله فكان كذلك. ## $BIO_MAN$ محمد بن أحمد بن قاسم الفاكهي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى سمع أبي إسحاق بن شعبان وغيره. حدث عنه أبو عمرو المقرئ وقال: أخبرني عن ابن شعبان قال: قال مالك: سمعت عمرو بن سعيد بن أبي حسين شيخ قديم من أهل اليمن يقول: من علامة قرب الساعة اشتداد حر الأرض. ## $BIO_MAN$ محمد بن أحمد بن حيوه: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن قاسم بن أصبغ، ومنذر بن سعيد القاضي وغيرهما. حدث عنه أبو عمر بن سميق، وأبو عمر بن عبد البر، وأبو محمد البشكلاري وغيرهم. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عيسى بن فطيس: من أهل قرطبة، وابن قاضي جماعتها؛ يكنى: أبا عبد الله. له سماع كثير من أبيه على بعض شيوخه. وكان: من أهل المعرفة والفهم، والعفة. وتوفي لست بقين من رجب سنة تسع وأربع مائة. ذكر وفاته ابن حيان وقال: كان سريا. ## $BIO_MAN$ محمد بن بدر بن غصن بن بدر بن هشام بن علقمة الأزدي - وهو ابن عم أحمد بن مطرف صاحب الصلاة -: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أحمد بن سعيد، وابن الأحمر وأجاز له. وكان سكناه بمقبرة قريش. حدث عنه مروان شنظير وقال: مولده في النصف من شعبان سنة عشرة وثلاث مائة. بقرية مشوح من إقليم ادته من عمل شذونة. ## $BIO_MAN$ محمد بن نعمان الغساني الإمام؛ يعرف: بابن أبي سعيد: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. من أصحاب أبي الحسن الأنطاكي. يحدث عنه أبو عمر بن سميق وقال: توفي بمالقة. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الله بن عبد الملك بن مروان بن إبراهيم بن إسماعيل بن إسحاق السدي الأنصاري الزاهد. يروي عن أبي القاسم محمد بن حكم الزيات وأجاز له، وأحمد بن سعيد، وخالد ابن سعد، وابن مسور، وعبد الله بن يوسف الأحدب وإسماعيل بن بدر، وأحمد بن مطرف. حدث عنه أبو إسحاق وقال: ذكر أنه كان عام الخندق ابن عام. يعني: سنة سبع وعشرين وثلاث مائة. فيما حدثته أنه. وسكناه عند مسجد بن ضرغام ومذهبه السياحة، ويصلي حيث أدركته الصلاة. ## $BIO_MAN$ محمد بن سعيد بن أصبغ: من أهل قرطبة، يعرف بابن الطحان. روى عن أبي جعفر بن عبد الله وغيره: ورحل إلى المشرق وروى عن الحسين ابن يحيى الساسي وغيره. وكانت له عناية بالعلم، وقد وقع إلي بعض أصوله ووقفت منها على ما ذكرته. ## $BIO_MAN$ محمد بن أصبغ البلوي: من أهل قرطبة من ساكني الرصافة منها؛ يكنى: أبا عبد الله. صحب أبا محمد الأصيلي وأخذ عنه ورحل إلى المشرق مع أبي عبد الله، بن عابد وسمع معه من أبي بكر بن إسماعيل وغيره. قال ابن عابد: ولما قدمنا معا بمسند شعبة، تصنيف أبي بشر الدولابي الذي سمعناه بمصر من ابن إسماعيل أخذه أبو محمد الأصيل فاستغربه، وعظم قدر علو سنده فقرأه عليه محمد بن أصبغ هذا وكان تلميذه. وسمعه منه الأصيلي رحمه الله. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الله بن هاني بن هابيل اللخمي البزاز: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. سمع: من أحمد بن سعيد بن حزم، وأبي بكر الدينوري، وأحمد بن مطرف، وأبي إبراهيم، وابن أبي العطاف. ورحل إلى المشرق سنة سبع وخمسين وثلاث مائة. وحج وكتب الحديث عن أكابر لحقهم. وكان فقيها محدثا كثير الحفظ لأخبار فقهاء الأندلس. حدث عنه الخولاني وأثنى عليه، وأبو محمد بن نامي، وأبو عمر بن سميق، وأبو محمد بن حزم وغيرهم. قال ابن حيان: توفي ودفن بمقبرة الربض بعد صلاة العصر من يوم الأربعاء لسبع خلون من شهر ربيع الأول سنة عشر وأربعمائة وصلى عليه ابن بشر القاضي وكان قد نيف على الثمانين، ومولده سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن معافي بن صميل: من أهل جيان، سكن قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. قال أبو عمرو المقرئ: قدم قرطبة سنة ثمان وثمانين وثلاث مائة. وقرأ على خالي محمد بن يوسف، ثم رحل إلى المشرق سنة تسع ولقي أبا الطيب بن غلبون وقرأ عليه بقراءة قالون، عن نافع. وتوفي أبو الطيب فقرأ على ابنه أبو الحسن طاهر وحج وانصرف سنة تسعين، وأقرأ الناس في بلده، وعلم الصبيان إلى أن خرج في الفتنة إلى الثغر فنزل طليطلة، وأقرأ بها في سنة اثنتين وأربع مائة. ثم انتقل عنها إلى سرقسطة وأقرأ بها إلى أن توفي في سنة عشر وأربعمائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الله بن مفوز بن عمران بن عبد ربه بن صواب بن مدرك ابن سلام بن جعفر المعافري - وجعفر هو الداخل بالأندلس -: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. سمع من وهب بن مسرة كثيرا، ولازمه طويلا. وحج سنة اثنتين وأربعين وثلاث مائة. وسمع بإفريقية من أبي العباس ابن أبي العرب، وتوفي بعد سنة عشر وأربع مائة. وكان فقيها زاهدا. ذكره أبو عمر بن عبد البر؛ وحدث عنه أيضا من الكبار أبو الوليد بن الفرضي، وأبو عبد الله بن شق الليل الحافظ وغيرهما. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الله التغلبي اللوشاني: من أهل إشبيلية، يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي محمد الباجي، وأبي عمر بن الخراز وغيرهما. وكان منقطعا في الفضل والعبادة. حدث عنه أبو محمد بن خزرج وقال: أجاز لي سنة ثلاث عشرة وأربع مائة. وسنه نحو السبعين. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الله بن هرثمة بن ذكوان: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا حاتم. صحب القاضي أبا بكر بن زرب، وتفقه عنده وولاه الشورى بقرطبة مجموعة له إلى قضاء فريش وغيرهما، ثم تولى أحكام المظالم بقرطبة؛ وكان محمودا في أحكامه، حسن السيرة فيها، وله بصر بالفقه. وكان كثير الأحاديث غريب الحكايات. حدث عنه أبو عبد الله بن عابد وأثنى عليه وقال: توفي سنة أربع عشرة وأربع مائة. زاد ابن حيان في منصف شهر رمضان يوم الأربعاء. وكان مولده سنة أربع وأربعين وثلاث مائة. وصلى عليه القاضي عبد الرحمن بن بشر. ## $BIO_MAN$ محمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن حدير: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر. كان: من أهل التفنن في العلم، وتولى الشرطة والأحكام بعهد العامرية. وتوفي ودفن صلاة العصر من يوم الاثنين لأربع عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى سنة أربع عشرة وأربع مائة. وصلى عليه القاضي عبد الرحمن ابن بشر. ذكره ابن حيان. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن سعيد بن عبد الله بن غلبون الخولاني. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر، ويعرف: بالعواد. روى عن أبي جعفر بن عون الله، وأبي عيسى الليثي، وأبي زكرياء يحيى بن فطر، وأبي عبد الله بن الخراز، وأبي عمر أحمد بن خالد التاجر، وأبي محمد عبد الله بن قاسم القلعي، وأبي عبد الله بن مفرج وغيرهم. وله رحلة إلى المشرق سمع فيها من أبي الفضل أحمد بن محمد المكي، وأبي إسحاق الدينوري وغيرهما. حدث عن ابن أخيه محمد بن عبد الله وقال: فضائله جمة لا تحصى، قديم الطلب لقي شيوخا جلة وكتب عنهم، وسمع منهم بالأندلس وبالمشرق. وحدث عنه أيضا أبو محمد بن خزرج وقال: كان فاضلا، حافظا للحديث حسن الفهم، ضابطا لما روى منه، ثقة ثبتا فيه. وخرج من إشبيلية سنة أربع عشرة وأربع مائة. إلى المشرق وسنه نحو السبعين، وتوفي بعسقلان رحمه الله. وحدث عنه أيضا القاضي أبو بكر بن منظور، وأبو حفص الهوزني. ## $BIO_MAN$ محمد بن حسن بن قاسم بن ديسم، المعروف: بابن المغني. صاحب صلاة المرية، يكنى: أبا عبد الله. يحدث عن جماعة من رجال المشرق وغيرهم. وكان قائلا للشعر، حدث عنه أبو عبد الله بن عبد السلام الحافظ، وأبو عمرو المقرئ، والصاحبان وقالا: مولده سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن يحيى بن عبد الله بن قاسم بن هلال القيسي: من أهل قرطبة، يكنى: أبا القاسم. يعرف: بابن الخفارية تولى الحكم بالشرطة بقرطبة. وكان قد تولى القضاء في عدة كور. وكان نبيه البيت، قليل العلم. وتوفي في جمادى الأولى سنة إحدى عشرة وأربع مائة. ذكره ابن حيان. ## $BIO_MAN$ محمد بن يحيى بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن يعقوب بن داود التميمي، يعرف: بابن الحذاء: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى بقرطبة عن أبي عمر أحمد بن نابت التغلبي، وأبي عيسى الليثي، وأبي بكر ابن القوطية، وأبي جعفر بن عون الله وأبي عبد الله بن مفرج، وأبي بكر الزبيدي، وأبي عبد الله بن الخراز، وخطاب بن مسلمة، وأبي محمد الباجي، وأبي محمد الأصيلي وغيرهم. ورحل إلى المشرق فحج سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة. ولقي بمكة أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد الدينوري، وأبا عبد الله البلخي رواية العقيلي، وأبا يعقوب يوسف بن أحمد الصيدلاني. ولقي بالمدينة الحسين بن الحسن الكحال، ولقي بمصر: أبا القاسم هشام بن محمد بن أبي خليفة رواية الطحاوي، وأبا بكر محمد بن علي الأذفوي المقرئ، وأبا الطيب بن غلبون المقرئ وأبا القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله الجوهري صاحب المسند فسمعه منه، وأبا العلاء بن ماهان سمع منه صحيح مسلم، وأبا محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ وغيرهم كثير. ولقي بدمياط: أبا بكر محمد بن يحيى الدمياطي فسمع منه. ولقي بالقيروان: أبا محمد بن زيد الفقيه فسمع منه وأجاز له ما رواه. قال أبو علي الغساني: كان أبو عبد الله بن الحذاء أحد رجال الأندلس فقها، وعلما، ونباهة، متفننا في العلوم يقظا، ممن عني بالآثار وأتقن حملها وميز طرقها وعللها، وكان حافظا للفقه، بصيرا بالأحكام إلى أن علم الأثر كان أغلب عليه، وكانت له خاصة بالقاضي أبي بكر بن زرب ثبتاه وهو ابن بضع عشرة سنة وأدنا مكانه، وتفقه معه في الرأي والأحكام، وعقد الوثائق وطلب العلم من تاريخ اثنتين وستين وثلاث مائة. ولزم أبا محمد الأصيلي واختص به وانتفع بصحبته. قال ابنه أبو عمر بن محمد: كان لأبي رحمه الله علم بالحديث، والفقه، وعبارة الرؤيا. ومن تأليفه كتاب التعريف بمن ذكر في موطأ مالك بن أنس من النساء والرجال، وكتاب الأنباء على أسماء الله، وكتاب النشر في تأويل الرؤيا عشرة أسفار، وكتاب الخطب وسير الخطباء في سفرين وغير ذلك. واستقضى أبو عبد الله ابن الحذاء ببجانة، ثم بإشبيلية، وكان مع القضاء في عداد المشاورين بقرطبة. وتولى أيضا خطة الوثائق السلطانية، وخرج عن قرطبة في الفتنة، واستقر بالثغر الأعلى، واستقضي بمدينة تطيلة، ثم نقل منها إلى قضاء مدينة سالم، وحدث هناك، ثم سار إلى سرقطة وتوفي بها يوم السبت قبل طلوع الشمس لأربع خلون من شهر رمضان سنة ست عشرة وأربع مائة. ودفن بباب القبلة على مقربة من قبر حنش بن عبد الله الصنعاني رحمهما الله. وعهد أن يدخل في أكفانه كتابه المعروف بالأنباء على أسماء الله فنثر ورقه وجعل بين القميص والأكفان نفعه الله بذلك. وكان مولده في المحرم سنة سبع وأربعين وثلاث مائة. ذكر مولده ووفاته ابنه أبو عمرو. وحدث عنه من الكبار الصاحبان، وأبو عمر بن عبد البر، والخولاني، وحاتم بن محمد، وأبو عمر بن سميق وغيرهم. ## $BIO_MAN$ محمد بن إبراهيم بن عبيد الله بن محمود البجاني منها؛ يكنى: أبا عبد الله. يحدث عن أبي عيسى الليثي، وابن الخراز، وتميم بن محمد. وسمع بالمشرق: من الحسن بن رشيق، وابن أبي عقبة وغيرهما. حدث عنه ابن عبد السلام الحافظ وقال: قدم علينا طليطلة مجاهدا. وحدث عنه أيضا أبو عمر الطلمنكي وأبو عمر ابن عبد البر. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الرحمن بن حاتم التميمي، يعرف بابن الطرابلسي. والد الراوية أبي القاسم حاتم بن محمد. سمع الحديث: من أبي جعفر بن عون الله وطبقته. وتوفي بمرسية سنة سبع عشرة وأربع مائة. ذكره ابن حيان، وبعضه عن أبي علي.
## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الله بن ربيع بن عبد الله بن ربيع بن صالح بن مسلمة بن بنوش التميمي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. وهو ولد القاضي أبي محمد ابن بنوش. روى عن أبيه، وعن أبي بكر عباس بن أصبغ، وأبي جعفر بن عون الله، وأبي عبد الله بن مفرج، وأبي الوليد هاشم بن يحيى، وأبي عمر أحمد بن خالد التاجر، وأبي محمد الأصيلي وغيرهم. وكانت له عناية بالعلم، وحظ وافر من الأدب والفهم. وكتب وتكرر على الشيوخ. وكان نبيلا مجتهدا قائما بهذا الشأن، صحيح القلم وله أبوة متقدمة في هذا المعنى. حدث عنه الخولاني ووصفه بما ذكرته من خبره. قال ابن حيان: وتوفي ودفن في يوم السبت لليلة خلت من ربيع الأول سنة أربع عشرة وأربع مائة. وصلى عليه أبوه أبو محمد، وأصبح من أثكل الناس به. ## $BIO_MAN$ محمد بن موسى بن مغلس: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا عبد الله. سمع: بقرطبة من أبي عيسى الليثي، وأبي زكرياء بن قطر، وأبي عبد بن الخراز. وسمع بطليطلة: من عبد الرحمن بن عيسى بن مدراج وغيره. وكان فقيها في المسائل مفتي أهل السوق موثقا. وكان رجلا صالحا من أهل الخير والطهارة. روى عنه حاتم بن محمد، وابن عبد السلام، وجماهر بن عبد الرحمن وغيرهم. ## $BIO_MAN$ محمد بن أحمد القرشي؛ يكنى: أبا عبد الله. سمع بقرطبة من أبي محمد الباجي وغيره. وله رحلة إلى المشرق روى فيها عن أبي القاسم الجوهري، وأبي محمد بن أبي زيد وغيرهما. قال أبو عبد الله بن شق الليل: كتب إلي بإجازة ما رواه من طلبيرة إلى طليطلة. ## $BIO_MAN$ محمد بن يونس بن عبد الله بن محمد بن مغيث: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر. صحب أباه وأخذ عنه كثيرا من روايته وشاركه في بعض شيوخه. وكان بليغا، متيقظا وتولى الحكم بالشرطة في الفتنة، ثم صرف عن ذلك. وتوفي سنة ثمان عشرة وأربع مائة. وكان مولده في رجب سنة سبع وستين وثلاث مائة. توفي وهو ابن خمسين سنة وستة أشهر. قرأت ذلك بخط أبيه القاضي يونس بن عبد الله رحمه الله وقال: عند الله احتسبه وجاد صبره عليه. ## $BIO_MAN$ محمد بن أحمد، يعرف: بابن الأنصاري: من أهل سرقسطة؛ يكنى: أبا عبد الله. سمع بقرطبة: من أبي محمد الأصيلي صحيح البخاري، وبقراءته عليه سمعه أبو عبد الله بن عابد وغيره، واستقضى بسرقسطة مدة. وحدث عنه أبو حفص ابن كريب وغيره. وكان مشهورا بالعلم والفضل رحمه الله. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الله بن محمد بن نصر بن أبيض الأموي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر. روى عن أبي الحسن الأنطاكي، وأبي القاسم خلف بن القاسم، وابن مفرج، وابن عون الله، وابن فطيس، وابن أسد. وسمع من أبيه كثيرا وجماعة كثيرة سواهم سمع منهم وكتب عنهم، وجمع طرق حديث المغفر ومن رواه عن مالك من الكبار والصغار في سفر هو عندنا بخطه. وكان خطه نوعا غريبا. وكان أديبا لغويا حافظا، ذكيا من بيته علم وفضل. حدث عنه ابن سميق القاضي وقال: مات بالعدوة وكان مولده سنة سبع وستين وثلاث مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن مضي النحوي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. له رواية سمع زكرياء بن بكر بن الأشج، وعن فضل الله صهر القاضي منذر بن سعيد، وابن البياني وغيرهم. وكان من رؤساء النحويين، وكبار المتأدبين. أخذ عنه أبو بكر المصحفي كثيرا من كتب الأدب.
## $BIO_MAN$ محمد بن عمر بن يوسف المالكي الحافظ؛ يعرف: بابن الفخار. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي عيسى الليثي، وأبي جعفر بن عون الله، وأبي جعفر التميمي، وأبي محمد الباجي وغيرهم. ورحل إلى المشرق فأدى الفريضة وسكن مدينة النبي صلى الله عليه وسلم وأفتى بها وكان يفخر بذلك على أصحابه ويقول: لقد شوورت بمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم دار مالك بن أنس ومكان شوراه. ولقي جماعة من العلماء فذاكرهم وأخذ عنهم. وكان من أهل العلم والذكاء، والحفظ والفهم، وكان عارفا بمذاهب الأئمة وأقوال العلماء أكدا للروايات يحفظ المدونة وينصها من حفظه. قال لي شيخنا أبو محمد بن عتاب عن أبيه أنه قرأ لهم يوما ورقتين أو ثلاثة من أول كتاب السلم من المدونة عن ظهر قلب نسقا متتابعا. وحكى غيره أنه كان يحفظ النوادر لابن أبي زيد ويوردها من صدر دون كتاب والله أعلم بصحة ذلك. وقرأت بخط أبي القاسم بن عتاب قال أخبرني بعض الشيوخ أن بعض رؤساء قرطبة أراد أن يرسله إلى البربر سفيرا فأبى من ذلك وقال: إني رجل في جفا، وإني أخاف أن ينالني بمكروه منهم. فقال له بعض الوزراء: رجل صالح يخاف الموت؟ فقال: إن أخفه فقد أخافه أنبياء الله صلوات الله عليهم. هذا موسى عليه السلام حكى عنه ربه عز وجل أنه قال: " ففررت منكم لما خفتكم ". وحكى عن نفسه أنه لما حج الفريضة رأى في النوم كأن ملكا من الملائكة يقول له: ابق مجاورا إلى موسم قابل فإنه لم يتقبل حجا في هذا العام، فارتاع لما رآه فأقام بمكة مجتهدا في عمله، وخرج إلى المدينة فزار قبر النبي صلى الله عليه وسلم وجعله وسيلة إلى ربه، ثم صار إلى بيت المقدس فتعبد فيه زمأنا، ثم انصرف إلى مكة مجاورا وكان يسقي بها الماء إلى أن حضر الموسم من العام الثاني فحج حجة ثانية فلما تراءى له النبي صلى الله عليه وسلم في نومة فكان يسلم عليه ويصافحه ويبتسم إليه ويقول له يا محمد: حجك مقبول أولا وآخرا يرحمك الله، فانصرف إذا شئت مغفورا لك والحمد لله رب العالمين. ذكره الحسن بن محمد في كتابه ونقلته منه مختصرا. قال ابن حيان: وتوفي الفقيه المشاور الحافظ المستبحر الراوية، البعيد الأثر، الطويل الهجرة في طلب العلم، الناسك المتقشف أبو عبد الله محمد بن عمر المعروف بابن الفخار بمدينة بلنسية في ربيع الأول سنة تسع عشرة وأربع مائة لعشر خلون من الشهر. وكان الحفل في جنازته عظيما وعاين الناس منها آية من طيور أشبه الخطاف وما هي بها تجللت الجمع رافة فوق النعش جانحة إليه مسفة لم تفارق نعشه إلى أن ووري فتفرقت. وعاين الناس منها عجبا تحدثوا به وقتا. ومكث مدته ببلنسية مطاعا عظيم القدر عند السلطان والعامة. فكان ذا منزلة عظيمة في الفقه والنسك صاحب أنباء بديعة رحمه الله. وقرأت بخط أبي عمر المقرئ: توفي الفقيه أبو عبد الله محمد بن عمر الحافظ، المعروف بابن الفخار جارنا رحمه الله يوم السبت لسبع خلون من ربيع الأول سنة تسع عشرة وأربع مائة. ودفن يوم الأحد بمدينة بلنسية، وكان قد بلغ من السن نحوا من ست وسبعين سنة. وهو آخر الفقهاء الحفاظ الراسخين العالمين بالكتاب والسنة بالأندلس رحمه الله. وقرأت أيضا وفاة أبي عبد الله بن الفخار على نحو ما تقدمت بخط جماهر بن عبد الرحمن وقال: صلى عليه الشيخ خليل القرطبي ورفرفت الطير إلى أن تمت مواراته رحمه الله. وكذلك ذكر الحسن بن محمد القبشي في خبر الطيور وقال: كانت سنة نحو الثمانين سنة، وكان يقال أنه مجاب الدعوة واختبرت دعوته في أشياء ظهرت فيها الإجابة. ## $BIO_MAN$ محمد بن خزرج بن سلمة بن حارث بن محمد بن إسماعيل بن حارث - الداخل إلى الأندلس - ابن عمر اللخمي: من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا عبد الله. كان: من أهل الذكاء والحفظ، ومن صحة العقل بحيث كان موصوفا به في زمانه. وكان ضعيف الخط والنفوذ للكتب يقرأ منها ما حسن خطه. وصحب أبا بكر الزبيدي واختص به. ذكر ذلك كله حفيده أبو محمد عبد الله بن إسماعيل بن محمد وقال: توفي جدي رحمه الله مستهل ربيع الآخر سنة تسع عشرة وأربع مائة. وهو ابن إحدى وتسعين سنة وأشهر. ## $BIO_MAN$ محمد بن خطاب بن مسلمة بن بترى الإيادي: سكن إشبيلية؛ يكنى: أبا عبد الله. كان: من أهل الخير والصلاح والثقة والفهم والأدب. وكان له عناية بطلب الحديث، وجل روايته عن أبيه خطاب بن أبي المغيرة الرواية الثقة. ذكر ذلك ابن خزرج وقال: أخذت عنه وأجاز لي في ربيع الآخر سنة تسع عشرة وأربع مائة. وسنه يومئذ نحو السبعين. وحدث عنه أيضا الخولاني وقال: كان من أهل الفهم والطلب للحديث، نشأة صلاح وخير وبيته ورع وزهد وفضل رحمهم الله. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الله بن علي بن حسين الفرائضي الحاسب: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر، ويعرف: بالمروري. كان مجودا للقرآن، حسن الصوت، ذا علم بالحساب والفرائض. وله رحلة إلى المشرق دخل فيها العراق والشام، ولقي جلة من العلماء وأخذ عنهم، منهم: عبد الوهاب ابن علي بن نصر الفقيه لقيه ببغداد سنة خمس عشرة فأخذ عنه كتاب المعونة؛ والتلقين وغيرهما، وأبا الحسن بن عبد الله الحمامي المقرئ المالكي وغيرهما. ذكره ابن خزرج وقال: أجاز لي بخطه في جمادى الأول سنة تسع عشرة وأربع مائة. وأخبرني أن مولده سنة إحدى وثلاث مائة. وحدث عنه أيضا الخولاني، وحاتم، ومحمد ابن محمد لقيه بطليطلة وأخذ عنه. ## $BIO_MAN$ محمد بن سليمان بن أحمد القطاني: من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا عبد الله. كان شيخا صالحا ممن عني بطلب العلم قديما على شيوخ قرطبة وإشبيلية. ذكره ابن خزرج وقال: سمعت عليه بعض رواياته، وأجاز لي سائرها في سنة تسع عشرة وأربع مائة. وفي ذلك العام توفي وهو ابن ستين سنة أو نحوها. ## $BIO_MAN$ محمد بن سعيد بن إسحاق بن يوسف الأموي، سكن قرطبة وإشبيلية وأصله من لبلة؛ يكنى: أبا عبد الله. له رحلة إلى المشرق لقي فيها أبا محمد بن أبي زيد ولازمه زمأنا واستكثر عنه، وعن أبي الحسن بن القابسي وغيرهما. وسمع بالقيروان من جماعة في رحلته وصحب بالأندلس قبل رحلته أبا محمد الأصيلي وشهر بصحبته وكان مقدما في معرفة. أخذ الناس عنه في الحجاز ومصر بعد سماعه على شيوخ جلة بقرطبة، ثم سكن إشبيلية في أيام القاسم والتزم الإمامة والتأديب بها. ذكر ذلك ابن خزرج وقال: ارتحل عنا إلى المشرق سنة ثمان عشرة وأربع مائة. وذكر أن مولده سنة اثنتين وخمسين وثلاث مائة. وحدث عنه أيضا الخولاني. ## $BIO_MAN$ محمد بن أبي صفرة بن أسير الأسدي: من أهل المرية؛ يكنى: أبا عبد الله، وهو أخو المهلب ابن أبي صفرة. فقيه مشهور، وكلاهما بالفضل مذكور. ذكره الحميدي وقال: توفي قبل العشرين وأربع مائة فيما أخبرنا به أبو محمد الحفصوني. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الله بن سعدون بن محمد بن إبراهيم الأنصاري المكتب: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن عبدوس بن محمد وغيره. وله رحلة إلى الحج لقي فيها أبا الحسن الهمداني وغيره. وكان ثقة، زاهدا، فاضلا مجاب الدعوة أحد الأبدال إن شاء الله. ## $BIO_MAN$ محمد بن سعيد بن جرج: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. ذكره الحميدي وقال: فقيه مشهور حدثنا عنه أبو محمد علي بن أحمد. ## $BIO_MAN$ محمد بن مروان بن زهر الأيادي: من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا بكر. روى بقرطبة بن أبي بكر محمد بن معاوية القرشي، وأبي إبراهيم إسحاق بن إبراهيم، وأبي بكر بن زرب القاضي، وأبي علي البغدادي، ومحمد بن حارث القروي، وأبي عبيد القاسم الحميري، وأبي محمد الباجي وغيرهم. وكان فقيها، حافظا للرأي، حاذقا بالفتوى، مقدما في الشورى من أهل الرواية والدراية. سمع الناس منه كثيرا، وحدث عنه جماعة من العلماء منهم: أبو عبد الله الخولاني وقال: كان من أهل العلم والحفظ للمسائل، قائما بها مطبوع الفتيا على الأصول. وحدث عنه أيضا أبو محمد بن خزرج وقال: كان فقيها عالما بالحديث والرأي، واقفا على المسائل، مطبوع الفتيا، معتنيا بطلب العلم قديما واسع الرواية عن علماء الأندلس. وذكره أبو المطرف عبد الرحمن بن محمد الطليطلي في كتاب تسمية رجاله الذين لقيهم فقال: أبو بكر محمد بن مروان بن زهر الأيادي الإشبيلي، قدم علينا من إشبيلية سنة تسع عشرة وأربع مائة. وكان شيخا وسيما، فاضلا، عالما بالمسائل والآثار، متفننا في العلوم وقورا أصيلا يألم في جلوسه فقيل له في ذلك فأنشأ يقول: سئمت تكاليف الحياة ومن يعش %~% ثمانين حولا لا أبالك يسأم وقرأت بخط أبي عبد الله محمد بن عمر الشراني: توفي أبو بكر بن زهر في سنة اثنتين وعشرين وأربع مائة بطلبيرة وبها دفن رحمه الله وهو ابن ست وثمانين سنة بعد قدومه من وشقة من الثغر الأعلى. وحدث عنه أيضا أبو حفض الزهراوي، وحاتم بن محمد، وجماهر بن عبد الرحمن، وأبو المطرف وغيرهم. ## $BIO_MAN$ محمد بن أحمد بن حسين بن شنظير: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن عبدوس بن محمد، ومحمد بن إبراهيم الخشني وغيرهما. وسمع بقرطبة من جماعة من أهلها. وكان: من أهل التفنن في العلوم والحفظ لكتاب الله تعالى والمعرفة بعبارة الرؤايا ومات فجاءة سنة اثنتين وعشرين وأربع مائة. ذكره ابن مطاهر. ## $BIO_MAN$ محمد بن أحمد بن اليسع القرطبي النحوي؛ يكنى: أبا بكر. روى عن أبي نصر الأديب، والطوطالقاني ونظرائهما. ذكره ابن خزرج وروى عنه وقال: توفي سنة ثلاث وعشرين وأربع مائة. وقد نيف على سبعين سنة. ## $BIO_MAN$ محمد بن جماهر بن محمد بن جماهر الحجري: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن محمد بن إبراهيم الخشني، وعبدوس بن محمد، ومحمد بن يعيش وغيرهم. وأخذ بقرطبة عن أبي محمد بن الأصيلي وأبي عبد الله بن العطار، وأبي عمر الهندي وأبي عمر المكوي وغيرهم، وكانت له رحلة روى فيها علما كثيرا. وكان: من أهل العلم والتقدم فيه، والبصر بالحجة، كامل المروة، جميل الأخلاق. وكان مشاورا ببلده. وتوفي ليلة عاشوراء سنة أربع وعشرين وأربع مائة. ودفن بالفرق بربض طليطلة. ذكره ابن مطاهر. ## $BIO_MAN$ محمد بن علي بن هشام بن عبد الرؤوف الأنصاري: من أهل قرطبة، وصاحب أحكام المظالم؛ يكنى: أبا عبد الله. ذكره ابن حيان وقال: كان واسع العلم، حاذقا بالفتوى، صليبا في الحكم، شديدا على أهل الاستطالة، عالما باللسان، ورعا عفا، جوادا على الإضافة، كريم العناية، مؤيدا للحق، نزه النفس، طيب الطعمة، توفي ليلة الأربعاء لليلتين خلتا من شهر رمضان سنة أربع وعشرين وأربع مائة. ودفن ليلة الأربعاء لصلاة العصر بمقبرة أم سلمة وصلى عليه يونس بن عبد الله القاضي. ## $BIO_MAN$ محمد بن مغيرة بن عبد الملك بن مغيرة بن معاوية القرشي: من أهل قرطبة. سكن إشبيلية؛ يكنى: أبا بكر. روى بقرطبة عن أبي بكر الزبيدي، وابن القوطية، وابن الخراز، وابن عون الله، وله رحلة إلى المشرق روى فيها عن أبي القاسم السقطي، وأبي العباس الكرخي، وأبي الحسن بن فراس، والقابسي وغيرهم. وكان: من أهل العلم بالحديث والرأي، وضروب الآداب وممن يقول الشعر الحسن، متقدما في الفهم، معروفا بالثقة والخير، قديم الطلب للعلم. ذكره ابن خزرج وقال: ولد سنة تسع وأربعين وثلاث مائة. وتوفي في رجب سنة خمس وعشرين وأربع مائة. فبلغ من السن ستا وسبعين سنة وحج ثلاث وتسعين وثلاث مائة. وحدث عنه أيضا الخولاني وأثنى عليه.
## $BIO_MAN$ محمد بن عبيد الله بن محمد بن الحسن البناني المعمر: من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا القاسم. حدث عنه الخولاني وقال: كان ذكيا عاقلا من ذوي الهيئات، ومن أهل الثبات في أموره، جزلا في الرجال، قديم الطلب، ثابت الأدب. لقي جماعة من الشيوخ وأخذ عنهم. منهم: وهب بن مسرة، وأبو بكر بن الأحمر، وأبو محمد الباجي وذكره ابن خزرج وقال: كان شيخا فاضلا عاقلا ذكيا قديم الصلاح والعناية بطلب العلم، ثابت الأدب، ضابطا لما نقل. وذكره من شيوخه أيضا أبا بكر اللؤلؤي وأبا علي البغدادي، وأحمد بن ثابت، وابن القوطية وغيرهم. وقال مولده سنة ثلاثين وثلاث مائة. وتوفي في جمادى الآخرة سنة أربع وعشرين وأربع مائة. وهو ابن أربع وتسعين سنة. ## $BIO_MAN$ محمد بن عمر الغازي المقرئ: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عمر من أصحاب أبي الحسن الأنطاكي المقرئ، وممن شهر بالحمل عنه. وكان: من المشهورين بالتجويد، وأقرأ الناس بالمسجد الجامع بقرطبة. وتوفي في أول رجب سنة خمس وعشرين وأربع مائة. ودفن بمقبرة أم سلمة. ذكره ابن حيان. ## $BIO_MAN$ محمد بن إبراهيم بن مصعب الأشعري، يعرف: بابن أبي مقنع: من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا بكر. كانت له عناية قديمة بطلب العلم، قرأ على أبي محمد الباجي كثيرا من روايته، وأبي بكر الزبيدي وغيرهما. ذكره ابن خزرج وقال: توفي سنة ست وعشرين وأربع مائة وهو ابن ثمان وأربعين سنة. وحدث عنه أيضا أبو عمر بن عبد البر. ## $BIO_MAN$ محمد بن قابل بن إزراق الأندلسي. ساكن القيروان؛ يكنى: أبا عبد الله. يروي عن أبي عبد الله بن الوشا، وأبي الحسن القابسي، وأحمد بن محمد بن أبي سعيد الكرخي وغيرهم. حدث عنه محمد بن عبد السلام الحافظ. ## $BIO_MAN$ محمد بن فتحون بن مكرم التجيبي النحوي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. أخذ بقرطبة عن أبي عبد الله الرباحي الأديب وغيره. روى عنه أبو بكر محمد بن هشام المصحفي، أخذ عنه بالبونت وقال: أصله من سرقسطة سكن قرطبة وخرج عنها في الفتنة، وكان على هدى وانقباض وعفة، ولم ألق من يروي عن الرباحي غيره. وقارب المائة سنة من عمره رحمه الله. ## $BIO_MAN$ محمد بن أدهم بن محمد بن عمر بن أدهم القاضي: من أهل جيان؛ يكنى: أبا عبد الله. كان قديم العناية بطلب العلم، متصرفا في فنونه، مثابرا عليه. وكانت علوم الآداب أغلب عليه وروايته كثيرة عن شيوخ جلة. ذكره ابن خزرج وقال: أجاز لي في سنة ست وعشرين؛ وأظن مولده سنة ستين وثلاث مائة، وقال ابن مدير: روى عن يحيى بن عمر بن نابل وغيره، وتوفي سنة سبع وعشرين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن عيسى بن أبي عثمان بن حيوة بن زياد بن عبد الله بن مثوب الأموي الجنجيلي؛ يكنى: أبا عبد الله. سكن طليطلة. سمع: عمرو أبي ميمونة، وابن مدراج، وله رحلة إلى المشرق. وكان منقبضا زاهدا لم تفته صلاة في جماعة إلا أن يكون منع من الله. وكان يصعد المنار ويؤذن لكل صلاة. وكان قد التزم التفات الطرق فإذا رأى بطاقة فيها اسم الله صر عليها وأمسكها حتى يجتمع عنده منها كثير، ثم يمر بها إلى النهر ويلقيها به. وكان مولده يوم عرفة سنة أربع وثلاثين وثلاث مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن يوسف بن أحمد التاجر: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. له رحلة إلى المشرق لقي فيها أبا بكر الأبهري وأخذ عنه الشرحين لمختصر ابن عبد الحكم من تأليفه. حدث عنه أبو بكر جماهر بن عبد الرحمن الحجري. ## $BIO_MAN$ محمد بن سعيد بن محمد بن عمر بن سعيد بن نبات الأموي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي جعفر بن عون الله، وأبي عبد الله بن مفرج، وأبي زكرياء بن عائذ، وأبي عيسى الليثي، وأبي عبد الله بن الخراز القروي، وعباس بن أصبغ، وأبي محمد الباجي، وأبي محمد عبد الله بن محمد بن قاسم الثغري، وخلف بن قاسم، وأبي الحسن الأنطاكي وغيرهم. وكتب إليه من أهل المشرق أبو القاسم الجوهري صاحب المسند، وأبو الحسن القابسي وغيرهما. وكان معتنيا بالآثار، جامعا للسنن، ثقة في روايته، ضابطا لكتبه. وكان شيخا فاضلا، صالحا دينا ورعا منقبضا عن الناس، مقبلا على ما يعنيه. وذكره أبو عمر ابن مهدي المقرئ في كتاب رجاله الذين لقيهم فقال: كان رجلا صالحا مسنا، كثير الرواية ثقة لما نقله؛ ضابطا له، يؤدب بالقرآن. وكانت عنايته بنقل العلم عظيمة. ونسخ أكثر روايته بخطه. وذكره الخولاني وقال: كان شيخا فاضلا، صالحا من أهل العناية بالعلم حافظا للحديث مع الفهم، قديم الطلب، متكررا على الشيوخ وسمع منهم وكتب عنهم محتسبا متسننا مجانبا لأهل البدع والأهواء. سيفا مجردا عليهم كتب بخطه علما كثيرا ما علمت أحدا ممن أدركنا بلغ مبلغه في فنون العلم وضروبه. قال ابن حيان: توفي رحمه الله منتصف المحرم من سنة تسع وعشرين وأربع مائة. عن سن عالية لثلاث وتسعين سنة غير أيام. ودفن بمقبرة أم سلمة وصلى عليه القاضي يونس بن عبد الله. ومولده يوم سابع مرجان أم الحكم أمير المؤمنين في ربيع الآخر سنة خمس وثلاثين وثلاث مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن يوسف بن محمد الأموي النجاد. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. وهو خال أبي عمرو المقرئ. أخذ القراءة عرضا عن أبي أحمد السامري، وأبي الحسن الأنطاكي وغيرهما. وكان من أهل الضبط والإتقان والمعرفة بما يقرأ ويقرى، وكان معه نصيب وافر من علم العربية وعلم الفرض والحساب، وأقرأ الناس بقرطبة في مسجده، ثم خرج عنها في الفتنة واستوطن الثغر وأقرأ الناس به دهرا، ثم انصرف إلى قرطبة وتوفي بها في صدر ذي القعدة سنة تسع وعشرين وأربع مائة. وولد بعد خمسين وثلاث مائة بيسير ذكره أبو عمرو. ## $BIO_MAN$ محمد بن يحيى بن سعيد الأموي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. يعرف: بابن بلج. روى عن أبي عبد الله بن الفخار، وابن يعيش وغيرهما. وكان له سماع وطلب ودين وفضل، ونوظر عليه في المسائل، وتوفي في ذي الحجة سنة تسع وعشرين وأربع مائة. من كتاب ابن مطاهر. ## $BIO_MAN$ محمد بن عيسى الرعيني، يعرف: بابن صاحب الأحباس - والد القاضي أبي بكر -: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى بقرطبة عن أبي عيسى الليثي، وأبي محمد الباجي، وأبي نصر هارون بن موسى النحوي وغيرهم. وكان من أهل العلم والأدب واللغة. حدث عنه ابنه أبو بكر عيسى بن محمد الحافظ. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد العزيز بن أحمد الخشني، المعروف بابن المعلم: من أهل قرطبة سكن إشبيلية؛ يكنى: أبا الوليد. روى عن أبي بكر بن الأحمر، وأبي محمد الباجي، والعاصي وغيرهم. وكان: إماما في فنون الآداب وصياغة الشعر وفك المعمى، مقدما في الشعراء المطبوعين، ثاقب الذهن في كل ما يعكس عليه ذهنه، وله تواليف في الأدب حسان. وتوفي سنة ثلاثين وأربع مائة. وهو ابن سبع وسبعين مائة. ذكره ابن خزرج وروى عنه. ## $BIO_MAN$ محمد بن مسعود بن يحيى بن سعيد الأموي. سكن إشبيلية؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي بكر الزبيدي وابن عاصم، وعباس بن أصبغ، وابن مفرج وغيرهم. وكان بارعا في الأدب، مطبوعا في الشعر مقدما فيه. ذكره ابن خزرج وقال: توفي يوم السبت لعشر بقين من لذي القعدة سنة إحدى وثلاثين وأربع مائة. ومولده عقب جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين وثلاث مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن محمد بن إبراهيم بن سعيد القيسي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر. قال لي ابن بقى: يعرف بابن أبي القراميد. حدث عن أبيه، وعن القاضي أبي عبد الله بن مفرج وغيرهما. وولي القضاء بمدينة سالم. ثم أحكام الشرطة والسوق بقرطبة. وكان من أهل الصرامة في أحكامه، وامتحن في مدة المعتمد بالله بيد حكم بن سعيد وزيره، وكانت له عناية بالعلم. حدث عنه أبو مروان الطبني وقال: توفي لثلاث عشرة ليلة خلت للمحرم سنة اثنتين وثلاثين وأربع مائة. قال ابن حيان ومولده سنة خمس وخمسين وثلاث مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن مروان بن عيسى بن عبد الله الأموي، يعرف بابن الشقاق. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر. روى عن عباس بن أصبغ الأصيلي، والباغاني المقرئ، وابن أبي الحباب وغيرهم، وكان قديم الطلب، نافذا في علوم عدة، وكان الأغلب عليه العربية، والحساب وعليهما كان يعول وتوفي سنة اثنتين وثلاثين وأربع مائة. ذكره ابن خزرج. ## $BIO_MAN$ محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن شريعة اللخمي الباجي: من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا عبد الله. سمع: من جده عبد الله بن محمد، ورحل مع أبيه إلى المشرق وشاركه في السماع من الشيوخ هنالك. حدث عنه الخولاني وقال: كان من أهل العلم بالحديث والرأي والحفظ للمسائل قائما بها واقفا عليها، عاقدا للشروط محسنا لها، بيته علم ونشأة فهم هو وأبوه أبو عمر، وجده أبو محمد، وكان جميعهم في الفضل والتقدم على درجاتهم في أليق، وعلى منازلهم في السبق. وتوفي أبو عبد الله هذا لعشر بقين من المحرم سنة ثلاث وثلاثين وأربع مائة. قال ابن خزرج: وكان مولده في صفر سنة ست وخمسين وثلاث مائة. وكان أجل الفقهاء عندنا دراية ورواية، بصيرا بالعقود، متقدما في علم الوثائق وعللها، وألف فيها كتابا حسنا، وكتابا مستوعبا في سجلات القضاة إلى ما جمع من أقوال الشيوخ المتأخرين، مع ما كان عليه من الطريقة المثلى، وتوفيته العلم حقه من الوقار، والتصاون، والتزامه من ذلك ما لم يكن عليه أحد من شيوخه رحمهم الله. ## $BIO_MAN$ محمد بن إسماعيل بن عباد اللخمي قاضي إشبيلية ورئيسها؛ يكنى: أبا القاسم. كان: من أهل العلم، وتولى القضاء بإشبيلية ثم انفرد بإستها، وتدبير أمورها وسكن قصرها إلى أن توفي يوم الأحد لليلة بقيت من جمادى الأول سنة ثلاث وثلاثين وأربع مائة ودفن بقصر إشبيلية. ## $BIO_MAN$ محمد بن مساور بن أحمد بن طفيل: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر. سكن طليطلة. روى عن هاشم بن يحيى، وعبد الوارث بن سعيد، وأبي زيد العطار وغيرهم. وكان فصيح الكلام، حسن البيان، كثير الخير عمن مضى من السلف الصالح، وكان متواضعا يسلم على كل من لقي، محبوبا في أعين الناس، موقعا موقرا بجميل لقائه للناس، وحسن اعتقادهم له. ذكره أبو الحسن الإلبيري وذكر أنه أخذ عنه سنة ثلاث وثلاثين وأربع مائة. وولد سنة ثلاث وستين وثلاث مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الله بن حزب الله الوثائقي: من أهل بلنسية؛ يكنى: أبا عبد الله. كان متقدما في علم مالك وأصحابه، وكان مفتيا ببلنسية. ذكره ابن خزرج وقال: توفي بعد سنة ثلاث وأربع مائة. وقد نيف على الثمانين سنة. قال غيره: توفي ليلة الثلاثاء لست بقين من شعبان من سنة أربعين وأربع مائة. ودفن يوم الأربعاء، وصلى عليه عبد الرحمن بن حجاف القاضي. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عوف: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. تفقه بقرطبة وسمع بها وبغيرها، ولقي أبا عبد الله بن أبي زمنين وسمع منه. ودخل الجذام وسمع منه بها وكان في الفقه إماما وهو من بيت رياسة وجلالة في الدنيا، ونصر مع السلاطين، وكف بصره فاشتغل بالفقه ورأس فيه وكان يقول: ذهب بصري فخير لي، ولولا ذلك سلكت طريقة أبي وأهلي. وتوفي سنة أربع وثلاثين وأربع مائة. ذكره الحميدي. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الله بن مزين: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن ابن عون الله، وابن مفرج، والأصيلي، وعباس بن أصبغ، وخلف بن قاسم، وموسى بن أحمد الوتد، وكان له بصر بالحديث ومشاركة في الرأي، وإحسان في عقد الوثائق، ومعرفة بعللها، وتجويد للقرآن، وعلم بالحساب وفنونه. وتوفي: بإشبيلية في صدر سنة أربع وثلاثين وأربع مائة. ومولده سنة خمسين وثلاث مائة. ذكره ابن خزرج. ## $BIO_MAN$ محمد بن أحمد بن هرثمة بن ذكوان: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر. سمع: من أبي المطرف القنازعي والقاضي يونس بن عبد الله وغيرهما. وقلده الرئيس أبو الحزم بن جهور بإجماع أهل قرطبة القضاء. فأظهر الحق ونصر المظلوم، وقمع الظالم، ورد المظالم من عند أهلها، وحمد الناس أحكامه، وشكروا أفعاله، ثم صرف عن القضاء. وكان من أهل العلم والحفظ والنباهة والذكاء والفهم، ممن عني بالعلم، واقتنى الكتب الغريبة، وسماع الحديث. قال ابن حيان: وتوفي يوم الثلاثاء لثلاث خلون من شهر ربيع الأول سنة خمس وثلاثين وأربع مائة فدفن ضحوة يوم الأربعاء بمقبرة العباس مع سلفه ولم يتخلف عنه كبير أحد. وكانت سنه فيما ذكر الحفاظ أصحابه أربعين سنة تنقص أربعة أشهر محصاة. ومولده فيما ذكر في شهر رجب من سنة خمس وتسعين وثلاث مائة. وبمهلكه انهدم بين بني ذكوان.
## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الرحمن بن أحمد التجيبي؛ يعرف بابن حوبيل: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبيه، وعن أبي أيوب بن بطال، وعن القاضي يونس بن عبد الله، وكان له حظ من الفقه، وعقد الشروط، ونصيب من الأدب والمعرفة، مع حسن خط وفصاحة، ومعرفته بأخبار أهل بلده ورجالهم قوية، إلى حلوة وحكاية، وإجمال عشرة ومروة ومن حمل الوزارة إلى اسم الفقه. وذكره الحميدي وقال فيه: أديب شاعر. أنشدني أبو محمد، قال: أنشدني أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن التجيبي في أبيات له في وصف فقيه ذكره: لا علم إلا وأنت فيه %~% ماض على واضح السبيل لئن غدا المرء مستدلا %~% فأنت للمرء كالدليل أين نهاق الحمير يوما %~% في حسن صوت من الصهيل وتوفي رحمه الله في غرة ذي الحجة سنة خمس وثلاثين وأربع مائة. ومولده سنة إحدى وسبعين وثلاث مائة. ذكره ابن حيان. إلا ما فيه عن الحميدي. ## $BIO_MAN$ محمد بن ثابت بن عياش الأموي: من أهل إشبيلية. روى عن أبي محمد الباجي وغيره. وكان فقيها رفيعا نزها. توفي سنة خمس وثلاثين وأربع مائة. ذكره ابن مدير المقرئ. ## $BIO_MAN$ محمد بن إبراهيم بن خلف اللخمي الأديب، يعرف: بابن زرقة؛ يكنى: أبا عبد الله. كان: من أهل الأدب متعلقا بطلبه، قديما مشهورا فيه وممن يقول الشعر الحسن. له تأليفان في الآداب والأخبار: قال ابن خزرج قرأتهما عليه. ومن شيوخه أبو نصر النحوي، وابن أبي الحباب وغيرهما. وتوفي في حدود سنة خمس وثلاثين وأربع مائة. وهو ابن سبع وستين سنة. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الرحمن بن عيسى الحجري، يعرف: بابن القيم. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. أخذ عن الرباحي وغيره، وكان من أهل العلم بالنحو واللغة والشعر، وشاعرا مطبوعا، وله حظ صالح من علم الحديث، وعبارة الرؤيا. حدث عنه أبو محمد بن خزرج. ووصفه بما ذكرته وقال: توفي بإشبيلية سنة ست وثلاثين وأربع مائة. وهو ابن أربع وتسعين سنة رحمه الله. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الله بن أحمد البكري، يعرف بابن ميقل: من أهل مرسية؛ يكنى: أبا الوليد. يحدث عن سهل بن إبراهيم، وعن أبي محمد الأصيلي، وهاشم بن يحيى وغيرهم. حدث عنه القاضي أبو عمر بن الحذاء وقال: منشأه بمرسية، وسكن قرطبة من صباه وتفقه فيها ونكح بها وخرج منها بعد النهب وعاد إلى مرسية وسكنها حتى مات. ما لقيت أتم ورعا، ولا أحسن خلقا، ولا أكمل علما منه. وكان يختم القرآن على قدميه في كل يوم وليلة، ولم يأكل لحما من أول الفتنة إلا من طير، أو حوت، أو صيد. ولا لبس خفا إلا من جلود جزيرة ميورقة. وكان أكرم الناس على توسط ماله، كان يطعم ويضيف، ويهادي ويتحف بفاكهة جنة له كانت معظم ماله، وقد أضاف قوما أعواما، وكان أحفظ الناس لمذهب مالك وأصحابه رضي الله عنهم، وأقواهم احتجاجا له مع علمه بالحديث والصحيح منه والسقيم، وأسماء رجال نقلته، والتعديل والتجريح، والعلم باللغة والنحو والقراءات، ومعاني الأشعار. وكان محسودا في بلده، مطلوبا لعلمه وفضله رحمه الله. وتوفي رحمه الله يوم السبت ضحي لليلتين بقيتا من شوال سنة ست وثلاثين وأربع مائة بمرسية، ودفن في قبلة جامعها. ومولده سنة اثنتين وستين وثلاث مائة. أفادني وفاته ومولده أبو بكر يحيى بن محمد المحدث صاحبنا تولى الله كرامته. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الله بن يزيد بن محمد بن خبير بن عيسى اللخمي، يعرف: بابن الأحدب: من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عنه الخولاني وقال: كان رجلا صالحا، مقبلا على ما يعنيه، قديم الطلب جامعا للكتب والأصول، لقي جماعة من الشيوخ فكتب عنهم وسمع منهم. أحدهم أبو محمد الباجي. ولقي بقرطبة أبا عبد الله بن مفرج، وعباس بن أصبغ، وخلف بن القاسم وغيرهم. وروى عنه أيضا ابن خزرج وأثنى عليه وقال: توفي للنصف من شوال سنة سبع وثلاثين وأربع مائة. وهو ابن ثمانين سنة وأيام. ومولده سنة سبع وخمسين وثلاث مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الله بن علي بن حذلم الجذامي: من أهل قرطبة، وأصله من مورور؛ يكنى: أبا الوليد. كان من أهل المعرفة والتصاون والأدب، وتولى القضاء بعدة كور. وتوفي يوم السبت لسبع بقين من ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وأربع مائة. ذكره ابن حيان. الجزء التاسع بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على نبيه الكريم محمد وعلى آله ". بقية حرف الميم ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الله بن سعيد بن عابد المعافري: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي عبد الله بن مفرج، وأبي محمد الأصيلي، وأبي سليمان أيوب بن حسين، وعباس بن أصبغ، وزكرياء بن الأشج، وخلف بن القاسم، وأبي محمد بن الزيات، وهاشم بن يحيى، وأبي قاسم الوهراني وغيرهم. ورحل إلى المشرق سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة. فلقي في طريقه أبا محمد بن أبي زيد الفقيه فسمع منه رسالته في الفقه؛ وكتاب الذب عن مذهب مالك، وحج من عامه ولم يكتب بمكة عن أحد شيئا، ولقي بمصر أبا بكر بن إسماعيل البنا المهندس فسمع منه وأجاز له، وأبا الطيب بن غلبون المقرئ، وأبا الحسين الفرائضي وغيرهم. وانصرف في سنة اثنتين وأقام بالقيروان عند أبي زيد شهرا فسمع عليه فيه كتاب الاستظهار؛ وكتاب التلبيس من تأليفه، وأجاز له ما رواه وجمعه. وكان أبو عبد الله هذا معتنيا بالآثار والأخبار، ثقة فيما رواه وعنى به، وكان خيرا فاضلا، دينا، متواضعا. متصاونا مقبلا على ما يعنيه. وكان له حظ من الفقه، وبصر بالمسائل، ودعي إلى الشورى بقرطبة فأبى من ذلك. وحدث عنه جماعة من العلماء منهم: أبو مروان الطبني. وأبو عبد الرحمن العقيلي وأبو عمر بن مهدي وقال: كان من أهل الخير والتواضع، والأحوال الصالحة، وأخذ عنه أيضا أبو عبد الله بن عتاب الفقيه، وابنه أبو محمد، وأبو عبد الله محمد بن فرج وغيرهم. أخبرنا أبو محمد بن عتاب، أنا محمد بن عائد أذنا منه، نا أبو محمد الأصيلي، نا أبو علي الصواف، ببغداد، نا أبو الحسن علي بن القاسم قال: سمعت حجاجا يقول: سمعت عمرا الناقد يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: سمعت سفيان الثوري يقول: مذاكرة الحديث من طيبات الرزق. قال ابن حيان: وفي سنة تسع وثلاثين وأربع مائة. توفي الفقيه الراوية، بقية المحدثين بقرطبة أبو عبد الله بن عابد هلك في آخر جمادى الأولى منها عن سن عالية فدفن بالمقبرة على باب داره بالربض الشرقي وشهده جمع الناس، وصلى عليه أبو علي ابن ذكوان. وكان آخر من بقي بقرطبة ممن يحمل عن الشيخ أبي محمد الأصيلي. وكانت له رحلة إلى المشرق مع الثمانين والثلاث مائة. لقي فيها الشيخ أبا محمد بن زيد فقيه المالكين بالقيروان. ولقي بمصر جماعة من شيوخها فاتسع في الرواية، وقضى الفريضة وكان عارفا بأخبار أهل بلده، واعيا لآثار أهله، حسن الإيراد، سهل الخلق، جميل للقاء، باشا بالصديق، حسن المودة لإخوانه كريم العشرة، وكانت سنه بضعا وثمانين سنة، ومولده سنة ثمان وخمسين وثلاث مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الرحمن بن يحيى بن محمد بن أحمد بن مروان بن سليمان بن عثمان بن مروان بن أبان بن عثمان بن عفان القرشي العثماني اللغوي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا القاسم. ويعرف: بابن شق حبه. روى بها عن أبي عمر بن أبي الحباب، وأبي عمر بن الجسور، وابن العطار وغيرهم. وكان عالما بالأدب واللغة، وسكن طليطلة وأخذ الناس عنه بها. وسمع منه القاضي أبو الأصبغ بن سهل في صفر سنة تسع وثلاثين وأربع مائة. وتوفي ليلة الخميس لتسع بقين لجمادى الأولى سنة ثلاث وأربعين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن أبان بن عثمان بن سعيد بن فيض اللخمي: من شذونه؛ يكنى: أبا عبد الله. ويعرف بابن السراج. روى بقرطبة عن عباس بن أصبغ، وإسماعيل بن إسحاق الطحان وغيرهما. وكان ذا عناية قديمة بطلب العلم، متقدما في فهمه، متفننا فيه، بصيرا بالمقالات في الاعتقادات وكان علم الكلام والجدل غلب عليه، وتوفي في حدود سنة أربعين وأربع مائة. وقد نيف على سبعين عاما. ذكره ابن خزرج وروى عنه. ## $BIO_MAN$ محمد بن أحمد بن قوطي المعافري. من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا عبد الله. سمع: من الخشني محمد بن إبراهيم، وكان خيرا فاضلا متواضعا كثير الدراسة للمسائل موثقا شاعرا، توفي سنة أربعين وأربع مائة. وصلى عليه بن مغيث ذكره ابن مطاهر. ## $BIO_MAN$ محمد بن علي الأموي. من أهل إشبيلية. روى عن أبي محمد الباجي وغيره. وتوفي سنة اثنتين وأربعين وأربع مائة. ذكره ابن مدير. ## $BIO_MAN$ محمد بن قاسم بن شمعلة الضبي المقرئ: من أهل بجانة؛ يكنى: أبا عبد الله. كان مقرئا أخذ الناس عنه. وتوفي ضحى يوم الاثنين لثلاث بقين لذي القعدة من سنة اثنتين وأربعين وأربع مائة. ودفن يوم الثلاثاء بعد الظهر وصلى عليه القاضي أبو الوليد الزبيدي وكانت له رواية عن أبي القاسم الوهراني وغيره. وله رحلة إلى المشرق أخذ فيها عن جماعة، وكان من أهل الفضل والجلالة. ## $BIO_MAN$ محمد بن إبراهيم بن عبد الله الأموي، يعرف بابن أبي حبة. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن ابن مفرج القاضي، وعباس بن أصبغ، وأبي محمد الأصيلي، وأبي نصر، وابن أبي الحباب، وصاعد اللغوي وغيرهم. وكان متفننا في العلوم، ثاقب الذهن، حافظا للأخبار. وتوفي في عقب ذي الحجة سنة أربع أربعين أربع مائة. وقد نيف على ثمانين سنة. ## $BIO_MAN$ محمد بن محمد بن مغيث بن أحمد بن مغيث الصدفي: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا بكر. روى عن محمد بن إبراهيم الخشني، وعبدوس بن محمد، وأبي عبد الله بن أبي زمنين، وأبي عمر الطلمنكي، وابن الفخار وغيرهم. وكان: من جلة الفقهاء، وكبار العلماء، ومقدما في الشورى، ذكيا فطنا. قال ابن مطاهر: أخبرني من سمع محمد بن عمر بن الفخار مرات يقول: ليس بالأندلس أبصر من محمد بن محمد بن مغيث بالأحكام. توفي في جمادى الآخرة من سنة أربع وأربعين وأربع مائة. وصلى عليه أخوه أحمد بن محمد. ## $BIO_MAN$ محمد بن عيسى بن محمد بن عيسى الأموي المكتب المعمر: من أهل قرطبة سكن إشبيلية؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي جعفر بن عون الله، وأبي عبد الله بن مفرج، وأبي بكر الزبيدي، والمعيطي، وقرأ القرآن على أبي الحسن الأنطاكي وغيره. وكان شيخا صالحا واسنا: حدث عنه الخولاني وقال: سألته عن مولده فذكر أنه ولد في النصف من جمادى الآخرة سنة تسع وأربعين وثلاث مائة. وتوفي سنة خمس وأربعين وأربع مائة. وذكره ابن خزرج وقال: كان شيخا فاضلا ورعا من أهل القرآن، ذا حظ صالح من علم الحديث، قديم العناية بطلبه، ثقة ثبتا وقال: توفي في ربيع الأول سنة خمس وأربعين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن أحمد بن بدر الصدفي: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن حسين، وأبي جعفر بن ميمون، وعبد الله ابن ذنين، وأبي محمد بن عباس، والتبريزي، والمنذر بن المنذر وغيرهم. وكان مقدما في فقهاء طليطلة حافظا للمسائل، جامعا للعلم، كثير العناية به، وقورا عاقلا متواضعا. وكان يتخير للقراءة على الشيوخ لفصاحته ونهضته وقد قرأ الموطأ على المنذر في يوم واحد، وكانت أكثر كتبه بخطه. وتوفي في رجب سنة سبع وأربعين وأربع مائة. ذكره ابن مطاهر. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الملك الغساني: من أهل بجانة؛ يكنى: أبا عبد الله. كان فقيها مشاورا خطيبا ببلده. وتوفي سنة ثمان وأربعين وأربع مائة. ومولده سنة إحدى وتسعين وثلاث مائة. ذكره ابن مدير. ## $BIO_MAN$ محمد بن علي بن أحمد بن محمود الوراق أندلسي؛ يكنى: أبا عبد الله. سمع بمكة من أبي العباس أحمد بن الحسن الرازي، وأبي ذر عبد بن أحمد الهروي وغيرهما. وجاور بمكة كثيرا، وكان حسن الخط، وقد كتب من صحيح البخاري غير ما نسخة هي بأيدي الناس، حدث عنه من أهل الأندلس أبو الوليد الباجي، وأبو محمد الشنتجيالي وأبو عمر بن مغيث وغيرهم. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الله المقرئ؛ يعرف بابن الصناع: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. قرأ القرآن علي أبي الحسن الأنطاكي المقرئ وجوده عليه، وأقرأ الناس بالحمل عنه، وأخذ عنه كتاب رواية ورش من تأليفه أخبرنا بها عن أبي عبد الله هذا شيخنا أبو محمد بن عتاب، ووصفه لي بالفضل والصلاح، وكثرة التلاوة للقرآن. قال ابن حيان: وكان مشهورا بالفضل، مقدما في حملة القرآن، مبرز العدالة. توفي صبيحة الجمعة يوم تاسوعاء من المحرم سنة ثمان وأربعين وأربع مائة. التمسته أيام اشتد القحط فمضى مستورا، واتبعه الناس ثناء حسنا جميلا، وأجمعوا على أنه آخر من بقي بقرطبة ممن قرأ على الأنطاكي، وكان مولده سنة سبع وخمسين وثلاث مائة. وكانت سنه على هذا الإحصاء إحدى وتسعين سنة. ## $BIO_MAN$ محمد بن عيسى بن بدر الصدفي: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي عبد الله بن الفخار وناظر عليه، وكان متواضعا، وتوفي: سنة ثمان وأربعين وأربع مائة. ذكره ابن مطاهر. ## $BIO_MAN$ محمد بن مغيث بن محمد بن يونس بن عبد الله بن مغيث: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا الوليد. سمع: من جده القاضي يونس بن عبد الله بعض ما عنده، وتفقه عند غير واحد من فقهاء وقته، وكان حافظا للفقه، مقدما في المعرفة والذكاء، والفهم، وله مشاركة جيدة في اللغة والأدب. وتوفي ودفن عشي يوم الخميس منتصف جمادى الأول من سنة إحدى وخمسين وأربع مائة. وهو ابن سبع وعشرين سنة، وصلى عليه أبوه مغيث ابن محمد، وثكله ثكلا كاد يغلب صبره رثا له الناس منه. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عثمان بن سعيد بن عبد الله بن غلبون الخولاني: من أهل قرطبة سكن إشبيلية؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبيه عبد الله، وعن أبي بكر محمد بن عبد الرحمن، وعن أبي عمر أحمد ابن هشام بن بكير، وأحمد بن قاسم التاهرتي، وأبي عمر بن الجسور، وأبي عمر الباجي وأبي عمر الطلمنكي، وأبي القاسم أحمد بن منظور، وأبي إسحاق بن الشرفي، وأبي علي البجاني، وخلف بن يحيى بن غيث، وأبي القاسم بن أبي جعفر، وأبي سعيد الجعفري، وأبي عبد الله بن الحذاء، وأبي عبد الله بن أبي زمنين، وأبي بكر بن زهر، وابن نبات، وأبي محمد بن أسد، وأبي المطرف بن فطيس القاضي، وأبي المطرف القنازعي، وأبي الوليد بن الفرضي، وأبي القاسم الوهراني، ويونس بن عبد الله القاضي، وصاعد اللغوي وجماعة كثيرة سواهم سمع منهم، وتكرر عليهم، وكتب العلم عنهم. وكانت له عناية كثيرة بتقييد الحديث وجمعه وروايته ونقله. وكان ثقة فيما رواه ثبتا فيه، مكثرا محافظا على الرواية. وكان فاضلا دينا متصاونا، متواضعا. وتوفي رحمه الله بإشبيلية سنة ثمان وأربعين وأربع مائة. أخبرني بذلك غير واحد عن ابنه أحمد بن محمد بوفاة أبيه. وذكره أيضا ابن خزرج وأثنى عليه وقال: توفي في عقب ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وأربع مائة. وهو ابن ست وسبعين سنة. ## $BIO_MAN$ محمد بن أحمد بن إبراهيم الوراق، يعرف: بابن الفرانق: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. سمع: من أبي عمر الطلمنكي المقرئ بسرقسطة ومن غيره، وسكن المرية وكتب بخطه علما كثيرا، ولم يكن بالضابط لما نقله وقيد ووفاته جماعة
من أهل العلم إلى سنة أربع وأربعين وأربع مائة. وحدث عنه ابن خزرج. ## $BIO_MAN$ محمد بن وليد بن عقيل العكي المجاور بمكة: من أهل مالقة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى بمكة عن أبي ذر عبد بن أحمد الهروي، وكان شيخا صالحا. حدث عنه أبو مروان الطبني، وأبو بكر جماهر بن عبد الرحمن بإجازة كانت تقدمت له إليه، وقال قدمت مكة سنة اثنتين وخمسين وأربع مائة. فألفيته قد مات رحمه الله. ## $BIO_MAN$ محمد بن إسماعيل بن فورتش قاضي سرقسطة؛ يكنى: أبا عبد الله. له رحلة إلى المشرق حج فيها، وكتب الحديث عن عتيق بن إبراهيم القروي، وأبي عمران القابسي، وأبي عبد الملك البوني، وأبي عمرو السفاقسي، وأبي عمر الطلمنكي وغيرهم. وكان ثقة في رواية، ضابطا لكتبه، فاضلا، دينا، عفيفا راوية للعلم، وتوفي رحمه الله في صدر ذي الحجة سنة ثلاث وخمسين وأربع مائة. قال لي ذلك حفيده أبو بكر ومولده سنة إحدى وثمانين ثلاث مائة. روى عنه ابنه أبو محمد وأبو الوليد الباجي. ## $BIO_MAN$ محمد بن إبراهيم بن وهب القيسي: من أهل طليطلة. سمع: من يوسف بن أصبغ وغيره. ورحل حاجا ولقي أبا ذر الهروي، وأبا الحسن بن جهضم، وأخذ عنهما ثم انصرف وأقبل على التجارة وعمارة ماله، وكان مواظبا على الصلوات. توفي في ذي الحجة ودفن يوم الأضحى سنة ثلاث وخمسين وأربع مائة. ذكره ابن مطاهر. ## $BIO_MAN$ محمد بن سعيد بن أبي زعبل: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. كان في عداد المفتيين بقرطبة، وكان ينسب إلى غفلة كثيرة شهر بها عند الناس. وتوفي في يوم الجمعة سلخ رجب من سنة أربع وخمسين وأربع مائة. ذكره ابن حيان. ## $BIO_MAN$ محمد بن أحمد بن مطرف الكناني المقرئ، يعرف: بالطرفي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن القاضي يونس بن عبد الله، وأبي محمد بن الشقاق الفقيه، وتلى القرآن بالروايات على أبي محمد مكي بن أبي طالب واختص به وأخذ عنه معظم ما عنده. وكان من أهل المعرفة بالقراءات، حسن الضبط لها، عالما بوجوهها وطرقها. أخذ الناس عنه كثيرا. وكان دينا فاضلا صاحب ليل وعبادة، ثقة فيما رواه، أنا عنه أبو القاسم بن ابن صواب بجميع ما رواه وغيره من شيوخنا ووصفوه بالمعرفة والجلالة، وكثرة الدعابة والمزاح. وحسن الباطن. قال ابن حيان: توفي ودفن لأربع عشرة ليلة بقيت من صفر يوم الأربعاء من سنة أربع وخمسين وأربع مائة. ودفن عند باب عامر في صحن مسجد خرب بها. قال: وعرفت أن مولده سنة سبع وثمانين وثلاث مائة وانتهى عمره ستا وستين سنة. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الأعلى بن هاشم، يعرف بابن الغليظ: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي بكر بن القوطية وغيره. وكان من أهل العلم والأدب، وولي قضاء مالقة. روى عنه أبو محمد علي بن أحمد. ذكر بعضه الحميدي. ## $BIO_MAN$ محمد بن محمد بن الحسن الزبيدي: من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا الوليد. نزل المرية واستوطنها، واستقضى بها وكانت له رواية عن أبيه. وتوفي وقد نيف علي الثمانين سنة. ذكر ذلك ابن مدير. وحدث عنه أيضا أبو إسحاق بن وردون وغيره. وذكره الحميدي وقال: لقيته بالمرية بعد الأربعين والأربع مائة. وسمعته يقول: أنه سمع مختصر العين من أبيه، وأخرجه إلينا ورواه عنه بعض أصحابنا. وقد روى عن عمه عبد الله أيضا. ## $BIO_MAN$ محمد بن العربي الثغري؛ يكنى: أبا بكر. روي عن أبي عبد الله بن أبي زمنين، والقاضي يونس بن عبد الله وغيرهما. وحدث عنه القاضي أبو يحيى الثملاكي وغيره. ## $BIO_MAN$ محمد بن الفرج بن عبد الولي الأنصاري الصواف: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى ببلده عن أبي محمد بن عباس الخطيب وغيره، ورحل إلى المشرق وسمع بالقيروان في طريقه من جماعة منهم: أبو عبد الله محمد بن عيسى بن مناس، وأبو محمد الحسن بن القاسم القرشي، وأبو إسحاق إبراهيم بن قاسم المعافري. وبمصر من جماعة منهم أبو محمد بن النحاس، وأبو القاسم يحيى بن علي الحضرمي، وبمكة من أبي العباس الرازي وغيره. حدث عنه أبو بكر بن جماهر بن عبد الرحمن. لقيه بمصر ولقيه أيضا أبو عبد الله الحميدي بمصر وقال: قرأنا عليه كتاب مسلم بن الحجاج في الصحيح، وكتاب الشريعة للآجري. وكتبا جمة. وكان رجلا صالحا مكثرا ثقة ضابطا وقال: أنشدنا أبو عبد الله هذا: يا مستعير كتابي إنه علق %~% بمهجتي وكذاك الكتب بالمهج فأنت في سعة إن كنت تنسخه %~% وأنت من حبسه في أعظم الحرج قال: وتوفي بالفسطاط بن الخمسين وأربع مائة. قال لي شيخنا أبو الحسن بن مغيث: ذكر لي أبو القاسم خلف بن إبراهيم المقرئ أن أبا عبد الله محمد بن الفرج هذا خبل في آخر عمره وضم إلى المارستان بمصر وأراه مات به رحمه الله. ## $BIO_MAN$ محمد بن إبراهيم بن موسى بن عبد السلام الأنصاري المعروف: بابن شق الليل. من أهل طليطلة. سكن طلبيرة؛ يكنى: أبا عبد الله. سمع بطليطلة من أبي إسحاق بن شنظير وصاحبه أبي جعفر بن ميمون وأكثر عنهما. وروى عن أبي عبد الله بن يمن، وأبي الحسن بن مصلح، والمنذر بن المنذر، وابن الفخار وجماعة كثيرة سواهم من أهلها ومن القادمين عليها. ورحل إلى المشرق فحج ولقي بمكة أبا الحسن بن فراس العبقسي، وأبا الحسن علي بن جهضم، وأبا القاسم عبد الرحمن بن الحسن الشافعي، وأبا بكر المطوعي وأبا أسامة الهروي، وكتب بمصر عن أبي محمد بن النحاس، وأبي القاسم بن منير، وأبي الحسن أحمد بن عبد العزيز بن ثرثال، وعبد الغني بن سعيد الحافظ وغيرهم. وحدث في انصرافه من المشرق عن جماعة كثيرة من المحدثين في طريقه. وكان فقيها عالما، وإماما متكلما حافظا للحديث والفقه، قائما بهما، متقنا لهما إلا أن المعرفة بالحديث وأسماء رجاله، والبصر بمعانيه وعلله كانت أغلب عليه. وكان مليح الخط، جيد الضبط من أهل الرواية والدراية، والمشاركة في العلوم، والافتنان بها وبمذاكرتها. وكان أديبا شاعرا مجيدا لغويا دينا فاضلا كثير التصنيف، والكلام على الحديث حلو الكلام في تواليفه وتصانيفه، وكانت له عناية بأصول الديانات وإظهار الكرامات وتوفي رحمه الله بطلبيرة يوم الأربعاء منصف شعبان سنة خمس وخمسين وأربع مائة. قال ابن خزرج ومولده في حدود سنة ثمانين وثلاث مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن يحيى بن أحمد بن خميس القرطبي المجاور بمكة، يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي ذر عبد بن أحمد الهروي وأكثر عنه، وعن أبي الحسن محمد ابن صخر وغيرهما. وجاور بمكة إلى أن توفي. وكان رجلا صالحا. حدث عنه أبو مروان الطبني، وأبو عبد الله بن السقاط، وجماهر بن عبد الرحمن. لقيه بمكة وسمع منه سنة %~% وخمسين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن الحبيب بن طاهر بن علي بن شماخ الغافقي: من أهل غافق؛ يكنى: أبا عبد الله. سمع بقرطبة من قاضيها يونس بن عبد الله، وأبي محمد بن الشقاق، وأبي عبد الله ابن نبات وأبي المطرف القنازعي، ومكي ابن أبي طالب المقرئ وغيرهم. ورحل إلى المشرق وحج سنة إحدى وعشرين وأربع مائة، ولقي بمكة أبا ذر عبد بن أحمد الهروي فسمع منه. ولقي بمصر عبد الوهاب بن علي المالكي، وسمع منه كتاب التلقين من تأليفه، وأجاز له ما رواه وألفه. واستقضى أبو عبد الله هذا ببلده. وكان: من أهل الخير والفضل والدين، والتواضع والطهارة، والأحوال الصالحة، وأنا عنه شيخنا أبو محمد بن عتاب بجميع ما رواه عن عبد الوهاب خاصة. وتوفي القاضي أبو عبد الله فجاءة بغافق يوم السبت بعد أن صلى الظهر، وانصرف إلى داره لتجديد وضوء لعشر بقين من شهر رمضان سنة تسع وخمسين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن أحمد بن عدل الأموي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. سمع: من عبد الله بن ذنين، وعبد الرحمن بن عباس. وكان ثقة من المجتهدين في العبادة، والمقبلين على الآخرة، خائفا لله تعالى، خاشعا له عاقلا. وكان يعظ الناس. توفي سنة تسع وخمسين وأربع مائة.
## $BIO_MAN$ محمد بن عمر بن الحسن الفارسي؛ يعرف بابن أبي حفص من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا عبد. كان: من أهل القرآن، ومن أهل العناية الصحيحة بطلب الفقه والعربية والطب والآداب وممن يقول الشعر ومن أحفظ الناس للخبر، وله رواية بالأندلس والمشرق. وتوفي في جمادى الأولى سنة تسع وخمسين وأربع مائة. ومولده بإشبيلية في رجب سنة خمس وسبعين وثلاث مائة. ذكره ابن خزرج. ## $BIO_MAN$ محمد بن موسى بن فتح الأنصاري، المعروف: بابن الغراب. من أهل بطليوس؛ يكنى: أبا بكر. سمع بقرطبة من أبي محمد الأصيلي، وعبد الوارث بن سفيان، وخلف بن القاسم وأبي نصر النحوي، ومسلمة بن بتري وغيرهم. وكان عالما بالآثار والأخبار، متفننا في سائر العلوم من اللغات والأشعار، وكان مع ذلك حسن الدين ثقة في جميع أحواله، وكان على مذاهب أهل التفرد والعزلة عن الدنيا فكان ربما عوتب في ذلك عتاب تخويفه من السلطان فمن دونه فيقول مقال أهل التوكل على الله. وأخبرنا غير واحد عن أبي علي الغساني، قال: أنا أبو بكر بن الغراب، قال: أنا عيسى بن سعيد، قال: أنشدنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن مقسم ببغداد للخاقاني: علم العلم من أتاك واغتنم %~% ما حييت منه الدعاء وليكن عندك الغنى إذا ما %~% طلب العلم والفقير سواء وتوفي رحمه الله ببطيوس لسبع عشرة خلت من جمادى الأولى سنة ستين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن الوليد القيطشاي الأديب من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. كان معلم العربية بقرطبة، وكان لها ذاكرا، مقدما في معرفتها. وذكر شيخنا أبو محمد بن عتاب: أن عنده تعلم العربية. قال ابن حيان توفي ودفن يوم السبت لسبع بقين من المحرم من سنة ستين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن وهب بن بكير الكتاني قاضي قلعة رباح؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي محمد بن ذنين، وأبي عبد الله بن الفخار، ومحمد بن يمن وغيرهم. وكان يبصر المسائل، ومعاني الأحكام، وولى قضاء قلعة رباح، وله فيه قدر وشرف لأنه كان معروفا بالتضحية ظاهر الإخلاص لجماعة من الناس، محببا إليهم، عفيفا، لينا طاهرا، ثم رحل إلى طليطلة واستوطنها إلى أن توفي بها سنة إحدى وستين وأربع مائة. ذكره ابن مطاهر. ## $BIO_MAN$ محمد بن وهب بن حماد التميمي: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا بكر. روى عن محمد بن إبراهيم الخشني، وإبراهيم بن محمد، والمنذر بن المنذر وغيرهم. وكان من أهل الحفظ للحديث والبصر به، وكان فقيها في المسائل، عارفا بالوثائق خيرا فاضلا، منقبضا. قال ابن مطاهر: وكان سبب وفاته أنه أقبل يوما من قريته فأدركه في الطريق غيث وابل، ورعد عظيم فنزلت من السماء صاعقة فقتلته والدابة التي كان يركبها، وأصيب إثر الصاعقة في رأسه رحمه الله. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الرحمن بن سمعان: من أهل الثغر؛ يكنى: أبا عبد الله. يحدث عن أبي عمر الطلمنكي المقرئ، وأبي عبد الله بن الحذاء القاضي، ومحمد بن يمن وغيرهم. وكان معتنيا بالعلم وروايته، أخذ عنه أبو بكر محمد بن محمد بن جماهر وغيرهم. وقرأت بخط ابن سمعان هذا قال: سمعت ابن أبي نصر يقول: سمعت أبا بكر يقول: سمعت النيسابوري الحاكم يقول: حججت في ستة من أصحابي الحفاظ، فلما وصلنا البيت وطفنا، وتروينا من زمزم دعا كل واحد منا بدعوة فأجيبت. فقلت له بما دعوت؟ قال: دعوت أن ييسر لي التأليف. ## $BIO_MAN$ محمد بن عتاب بن محسن مولى عبد الملك بن سليمان بن أبي عتاب الجذامي: من أهل قرطبة، وكبير المفتين بها؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي بكر عبد الرحمن بن أحمد التجيبي، وأبي القاسم خلف بن يحيى ابن غيث، وأبي المطرف القنازعي، والقاضي يونس بن عبد الله، وأبي عثمان سعيد بن سلمة، وأبي عبد الله بن نبات، والقاضي عبد الرحمن بن أحمد بن بشر، والقاضي أبي محمد بن بنوش، وأبي أيوب بن عمرون القاضي، وأبي عثمان بن رشيق وأبي سعيد الجعفري وغيرهم. وكان فقيها عالما، عاملا ورعا عاقلا بصيرا بالحديث وطرقه وعالما بالوثائق وعللها، مدققا لمعانيها، لا يجارى فيها. كتبها مدة حياته فلم يأخذ عليها من أحد أجرا. وكان يحكى أنه لم يكتبها حتى قرأ فيها أزيد من أربعين مؤلفا. متفننا في فنون العلم، حافظا للأخبار والأمثال والأشعار، يتمثل بالأشعار كثيرا في كلامه، صليبا في الحق مؤيدا له، مميزا لزمانه متحفظا من أهله، منقبضا عن السلطان وأسبابه، جاريا على سنن الشيوخ في جميع أحواله، متواضعا مقصدا في ملبسه. يتصرف في حوائجه بنفسه ويتولاها بذاته. كان شيخ أهل الشورى في زمانه، وعليه كان مدار الفتوى في وقته دعي إلى قضاء قرطبة مرارا فأبى من ذلك وامتنع. وكان قد دعي قبل ذلك إلى قضاء طليطلة والمرية فاستعفاهما، وقدمه القاضي أبو المطرف بن بشر إلى الشورى والناس متوافرون، وذلك سنة أربع عشرة وأربع مائة. وهو ابن إحدى وثلاثين سنة. وكان يهاب الفتوى ويخاف عاقبتها في الآخرة ويقول: من يحسدني فيها جعله الله مفتيا، وإذ رغب في ثوابها وغبط بالأجر عليها يقول: وددت أني أنجو منها كفافا لا علي ولا لي ويتمثل بقول الشاعر: تمنوني الأجر الجزيل وليتني %~% نجوت كفافا لا علي ولا ليا وكانت له اختيارات من أقاويل العلماء يأخذ بها في خاصة نفسه، لا يعدوا بها إلى غيره. منها: أنه كان يقرأ بفاتحة الكتاب في الصلاة على الجنائز أثر التكبيرة الأولى اتباعا للحديث الثابت في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومن قال بذلك من العلماء رحمهم الله. وكان يقرأ بها في صلاة الجمعة إذا لم يسمع قراءة الإمام وكان إذا لم يسمع الخطبة في الجمعة والعيدين لبعده عن الإمام أقبل على الذكر والدعاء والاستغفار والقراءة. وكان يبدأ بالتكبير في العيدين من مساء ليلتهما إلى خروج الإمام وانقضاء الصلاة. وكان يتقي المسح على الخفين ما أمكنه ذلك، ولم تدعه الضرورة إلى ذلك ويقول: أنا لا أعيب المسح عليهما وأصلي وراء من يمسح. وكان قد اعتقد قديما أن يشرك أبويه فيما يفعله من نوافل الخيرات مما ليس يفرض القيام به، وأن يكون ثواب ذلك بينه وبينهما سواء. وكان يقول: إني مضيت على هذه النية مدة ثم أنه وقع بنفسي من ذلك شيء، إذ خشيت أن أكون أحدثت أمرا لم أسبق إليه، ولم أكن رأيت ذلك لغيري قبلي إلا أني لم أقطع ما نويته من ذلك إلى أن مر بي لبعض المتقدمين مثل ذلك فطابت نفسي، وازددت بصيرة في فعلي. وكان يقول فيما ترك عندنا من القضاء باليمين مع الشاهد: إني لو وجدت من يقضي بذلك لأفتيته به. نقلت معظم ما تقدم من مناقب هذا الشيخ بخط ابنه أبي القاسم. وذكره أبو علي الغساني في كتاب رجاله الذين لقيهم فقال: أبو عبد الله محمد بن عتاب بن محسن كان من جلة الفقهاء وأحد العلماء الأثبات، وممن عني بالفقه وسماع الحديث دهره، وقيده فأتقنه، وكتب بخطه علما كثيرا، وكان حسن الخط، جيد التقييد في المعرفة بالأحكام وعقد الشروط وعللها. بذ في ذلك أقرانه. وكان على سنن أهل الفضل، جزل الرأي، حصيف العقل على منهاج السلف المتقدم. ولد لسبع بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وثمانين وثلاث مائة. وتوفي ليلة الثلاثاء لعشر بقين من صفر من سنة اثنتين وستين وأربع مائة. ودفن بمقبرة الربض قبلي قرطبة. وصلى عليه ابنه عبد الرحمن بن محمد. وشهد جنازته المعتمد على الله محمد بن عباد ومشى فيها راجلا على قدميه. ## $BIO_MAN$ محمد بن جهور بن محمد بن جهور بن عبيد الله بن الغمر بن يحيى بن الغافر ابن أبي عبدة رئيس قرطبة؛ يكنى: أبا الوليد. روى عن أبي المطرف القنازعي، وأبي محمد بن بنوش، ويونس بن عبد الله القاضي وأبي بكر التجيبي. وقرأ القرآن وجوده على أبي محمد مكي بن أبي طالب المقرئ. وكان حافظا للقرآن العظيم. مجودا لحروفه، كثير التلاوة له. وكان معنيا بسماع العلم من الشيوخ وروايته عنهم. سمع في شبيبته علما كثيرا ورواه، وقرأت تسمية شيوخه المذكورين قبل هذا بخط يده، وفيه تسمية ما سمعه منهم؛ فرأيت فيها كتبا كثيرة تدل على العناية بالعلم والاهتمام به. وتوفي رحمه الله بشلطيش معتقلا بها من قبل المعتمد على الله محمد بن عباد في منتصف شهر شوال سنة اثنتين وستين وأربع مائة. ومولده في ذي القعدة من سنة إحدى وتسعين وثلاث مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن يونس الحجاري منها؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي عمر الطلمنكي، وأبي محمد الأسلمي وغيرهما. وكان مقدما في المعرفة بالنحو واللغة، وكتب الأخبار والأشعار واستأدبه المظفر بن الأفطس لنفسه ولبنيه. وسكن بطليوس وتوفي بها سنة اثنتين أو ثلاث وستين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن أحمد بن عيسى بن محمد بن منظور بن عبد الله بن منظور القيسي: من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا بكر. روى ببلده عن الفقيه الزاهد أبي القاسم بن عصفور الحضرمي، وأبي بكر محمد ابن عبد الرحمن العواد وغيرهما. واستقضاه المعتمد على الله محمد بن عباد بقرطبة. وكان حسن السرة في قضائه، عدلا في أحكامه، ولم يزل يتولى القضاء بها على أن توفي في غرة جمادى الآخرة من سنة أربع وستين وأربع مائة. ودفن بمقبرة أم سلمة وصلى عليه القاضي أبو عمر بن الحداء. ## $BIO_MAN$ محمد بن قاسم بن مسعود القيسي: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي عبد الله بن الفخار، وابن الفشاري. وكان: من أهل العناية بالعلم والفقه والفتيا، مشاورا في الأحكام. وكتب للقضاة بطليطلة. وتوفي في شهر رمضان سنة ست وستين وأربع مائة. ذكره ابن مطاهر. ## $BIO_MAN$ محمد بن أحمد بن سعيد المعافري المقرئ؛ يعرف: بابن الفراء: من أهل جيان؛ يكنى: أبا عبد الله. أخذ القراءات عن أبي محمد مكي بن طالب المقرئ؛ وأقرأ الناس بالحمل عنه، وكان فاضلا، زاهدا ورحل في آخر عمره إلى المشرق. وتوفي بمكة سنة تسع وستين وأربع مائة. قرأت وفاته بخط القاضي يحيى بن حبيب، وكان ممن أخذ عنه. ## $BIO_MAN$ محمد بن أحمد بن عيسى بن محمد بن منظور بن عبد الله بن منظور القيسي من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا عبد الله.
قرأت بخط أبي محمد بن خزرج: أخبرني أبو عبد الله بن منظور أنه خرج من إشبيلية إلى المشرق في شعبان سنة ثمان وعشرين وأربع مائة. وأنه وقف وقفتين سنة ثلاثين وسنة إحدى وثلاثين، وأنه دخل إشبيلية منصرفا سنة أربع وثلاثين وأربع مائة. قرأت وفاته بخط القاضي يحيى بن حبيب وكان ممن أخذ عنه. قال أبو علي: كان من أفاضل الناس، حسن الضبط، جيد التقييد للحديث، كريم النفس خيارا. رحل إلى المشرق ولقي بمكة: أبا ذر عبد بن أحمد وصحبه وجاور معه مدة وكتب عنه الجامع الصحيح للبخاري، وغير ما شيء. ولقي أيضا أبا النجيب الأرموي، وابن أبي سختوية، وأبا عمرو السفاقسي لقيه بمكة وغيرهم. أخبرنا أبو الحسن يونس بن محمد المفتي سماعا من لفظه؛ قال: أخبرنا أبو عبد الله بن منظور، قال: لما سرنا إلى الزيارة وانتهينا إلى باب الخشبة، وهو الباب الذي يفضي إلى القبر نزل رجل عن راحلته وأنشد: نزلنا عن الأكوار نمشي كرامة %~% لمن بان عنه أن تلم به ركبا فلما سمعه الناس نزلوا عن رواحلهم ومشوا إلى القبر. قال لنا أبو الحسن: وتمثل هذا الرجل بهذا البيت أحسن من مدح أبي الطيب المتنبي من مدح به وقال فيه. وقال لنا أيضا: كان ذكي الخاطر، حسن المجالسة، من بيت علم وذكر وفضل رحمه الله. قرأت بخط بعض الشيوخ: أخبرني من أثق به أن أهل إشبيلية أصابهم قحط في بعض الأعوام وبلغ قفيزهم أحد عشر مثقالا، وزيتهم ثمانية مثاقيل القسط، فانصرف بعض أهلها مهتما بذلك في بعض الأيام، ولم يتعش أحد في دار ذلك الرجل لهمهم بذلك فرأت بنته في السحر شيخا حسن الهيئة لا يشبه رجال أهل الدنيا فكأنها شكت إليه تلك الحال فقال لها: سيحط السعر. قد سقيتم بدعوة أبي عبد الله بن منظور البارحة، فنهضت إليه أمها يوما لآخر، وكان بينهما متات. فتحدثت معه ثم سألته هل سألت ربك البارحة حاجة؟ فاستحى وقال لها: ما الخبر؟ فأخبرته برؤيا ابنتها فخر ساجدا لله، ثم أمر بخمسين قفيزا ففرقت في المساكين، وكان له ابن عم يؤم بجامع إشبيلية فشكاه إلى الناس ونهض إليه وقال: تترك عيالك وتعطي في مثل هذه السنة خمسين قفيزا؟ فقال له: إنما أعطيتها لله تعالى: فما انقضى النهار حتى سقاهم الله تعالى. قال أبو علي: وتوفي بإشبيلية يوم الأربعاء لأربع عشرة خلت من شوال من سنة تسع وستين وأربع مائة. ودفن ضحوة يوم الخميس بعده وانتهى عمره سبعون عاما رحمه الله. ## $BIO_MAN$ محمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن فورتش: من أهل سرقسطة؛ يكنى: أبا عبد الله. وهو ابن عم القاضي محمد بن إسماعيل. روى عن أبي عمر الطلمنكي، والقاضي أبي الحزم بن أبي درهم، وابن محارب وغيرهم. واستقضى ببلده. وكان فاضلا دينا، عالما أخذ الناس عنه. ولد سنة تسعين وثلاث مائة. وتوفي سنة ثمانين وأربع مائة. ذكر بعض خبره أبو القاسم المقرئ. ## $BIO_MAN$ محمد بن مزرقان المهدي: من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي الحسن علي بن إبراهيم الشيرازي وغيره. حدث عنه أبو القاسم الحسن بن عمر الهوزني وغيره. ## $BIO_MAN$ محمد بن أحمد بن مخلد بن عبد الرحمن بن أحمد بن بقي بن مخلد بن يزيد: من أهل قرطبة وقاضيها؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبيه أحمد، وعمه أبي الحسن عبد الرحمن وتولى القضاء بقرطبة مرتين. الأولى بتقديم محمد بن جهور، والثانية بتقديم المأمون يحيى بن ذي النون، ولم تحفظ له قضية جور، ولا ارتشا في حكم، وكان من بيتة علم ونباهة وفضل وجلالة، وقد حدث عنه أبو علي الغساني وغيره. وأنا عنه ابناه أبو الحسن، وأبو القاسم بما رواه. وصرف عن القضاء وامتحن بسببه محنة عظيمة نفعه الله بها. وتوفي بمدينة إشبيلية بعد انطلاقه من اعتقاله في صفر سنة سبعين وأربع مائة. ومولده في سنة سبع وتسعين وثلاث مائة. أخبرني بذلك ابنه شيخنا أبو القاسم. ## $BIO_MAN$ محمد بن عمر بن محمد بن حفص بن الشراني الطليطلي: من أهلها؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن محمد بن مغيث وكان صهرا له، وعن أبي بكر بن زهر، وكان الأغلب عليه الورع، وترك الدنيا، والانقباض عن الدنيا وأسبابها، والانزواء عنها وعن أهلها. وكان قليل الخروج عن بيته إلا لما بد له منه، ولا يتبسط مع أحد في الكلام. وكان مهاديا بنفسه عن الناس، وكان مع ذلك حسن التلقي لمن قصده، وكان ثقة في روايته، لا يبيح لأحد أن يسمع منه شيئا مما روى. وتوفي في صفر سنة إحدى وسبعين وأربع مائة. ذكره ابن مطاهر. ## $BIO_MAN$ محمد بن يحيى بن العبدري؛ يعرف: بابن سماعه: من أهل سرقسطة وخطيبها؛ يكنى: أبا عبد الله. حدث عن أبي عمر الطلمنكي وغيره. وحدث عنه أبو علي بن سكرة وقال: هو مشهور بالصلاح التام وأجاز له. قال: وتوفي: سنة اثنتين وسبعين وأربع مائة. ودفن هو وأبو الحسين بن القاضي أبي الوليد الباجي وصلي عليهما في وقت واحد وموضع واحد. ## $BIO_MAN$ محمد بن عمر البكري: من أهل بجانة؛ يكنى: أبا عبد الله. كانت له عناية بالعلم، واستقضى ببلده. وتوفي: سنة إحدى أو اثنتين وسبعين وأربع مائة. ذكره ابن مدير وذكر أنه شهد جنازته. ## $BIO_MAN$ محمد بن قاسم بن محمد بن سليمان بن هلال القيسي: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبيه، وأبي عمر الطلمنكي وغيرهما. وكان له حظ في الفقه والآثار، والآداب. وتوفي في جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وأربع مائة. ذكره ابن مطاهر. ## $BIO_MAN$ محمد بن حارث بن أحمد بن مغيرة النحوي. سرقسطي؛ يكنى: أبا عبد الله. كان من جلة أهل الأدب، ومن أهل الحفظ والمعرفة والتقدم في ذلك. روى عن أبي عمر أحمد بن صارم الباجي كثيرا من كتب الآداب. حدث عنه أبو الحسن علي بن أحمد المقرئ. لقيه بغرناطة وأخذ عنه بها سنة ثلاث وسبعين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن هاشم الهاشمي: من أهل سرقسطة؛ يكنى: أبا عبد الله. سمع: من القاضي محمد بن فورتش، وأبي القاسم مفرج بن محمد الصدفي. وسمع بمصر من أبي العباس بن نفيس مسند الجوهري عنه؛ وسئل أبو علي بن سكرة عنه فقال: رجل صالح كان يحفظ الموطأ، والبخاري وغير شيء. ورأيته يقرأ من حفظه كتاب البخاري على الناس فيما بين العشائين بالسند والمتابعة لا يخل بشيء من ذلك. ## $BIO_MAN$ محمد بن مكي بن أبي طالب بن محمد بن مختار القيسي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا طالب. روى عن أبيه أكثر ما عنده، سمع معه على القاضي يونس بن عبد الله وأجاز لهما ما رواه. وأجا لهما أيضا أبو علي الحداد الفقيه، وأخذ أيضا عن أبي القاسم بن الإفليلي، وعن حاتم بن محمد. وولي أحكام الشرطة والسوق بقرطبة مع الأحباس وأمانة الجامع. وكان محمودا فيما تولاه من أحكامه. وكان له حظ وافر من الأدب، وكان حسن الخط جيد التقييد. وتوفي يوم الثلاثاء لخمس خلون من المحرم سنة أربع وسبعين وأربع مائة. ومولده سنة أربع عشرة وأربع مائة. أول يوم من ذي القعدة. قال لي ذلك: ابنه الوزير أبو عبد الله جعفر بن محمد بن مكي شيخنا. ## $BIO_MAN$ محمد بن كثير القرشي المخزومي: من شذونة؛ يكنى: أبا حاتم. روى عن أبي عمر بن عبد البر. وكان نبيها جليلا أخذ الناس عنه الآداب. وتوفي سنة خمس وسبعين وأربع مائة. وقد خانق السبعين عاما. ذكره ابن مدير. ## $BIO_MAN$ محمد بن شريح بن أحمد بن شريح الرعيني: من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا عبد الله. رحل إلى المشرق سنة ثلاث وثلاثين وأربع مائة. وسمع: من أبي ذر الهروي صحيح البخاري وأجاز له. وسمع من أبي العباس بن نفيس بمصر، ومن أبي القاسم الكحال، وأبي الحسن القنطري وغيرهم. روى بإشبيلية عن أبي عمرو عثمان بن أحمد القيشطيالي، وأجاز له أبو محمد مكي بن أبي طالب المقرئ. ولأبي عبد الله هذا كتاب الكافي في القراءات من تأليفه، وكتاب التذكرة، واختصار الحجة لأبي علي العيسوي وغير ذلك. وكان: من جلة المقرئين وخيارهم، ثقة في روايته. توفي يوم الجمعة عند صلاة العصر اليوم الرابع من شوال من سنة ست وسبعين وأربع مائة، وكمل له من العمر أربعة وثمانون عاما إلا خمسة وخمسين يوما. ومولده يوم الأضحى سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة. أخبرني بوفاته ابنه الخطيب أبو الحسن شريح بن محمد رحمه الله. ## $BIO_MAN$ محمد بن مبارك؛ يعرف: بابن الصائغ: من أهل دانية؛ يكنى: أبا عبد الله. كان فقيها. أخذ عن أبي عمرو المقرئ وغيره. وقد أخذ عنه ابن مطاهر، وأبي محمد بن أبي جعفر شيخنا. توفي: سنة ست وسبعين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن محمد بن أصبغ الأزدي: من أهل قرطبة وصاحب الصلاة بالمسجد الجامع بها؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي محمد مكي بن أبي طالب قرأ عليه القرآن وجوده، وعن أبي عبد الله محمد بن عتاب، وأبي القاسم حاتم بن محمد، وأبي عمر ابن الحذاء، وأبي مروان بن سراج وغيرهم. وكان رجلا فاضلا دينا متواضعا، مجودا للقرآن، كثير العناية بسماع العلم من الشيوخ والاختلاف إليهم، والقراءة عليهم، مقبلا على ما يعنيه ولا أعلمه حدث.
وتوفي رحمه الله سنة سبع وسبعين وأربع مائة. أخبرني بوفاته حفيده القاضي أبو عبد الله محمد بن أصبغ بن محمد. ## $BIO_MAN$ محمد بن أحمد بن حزم الأنصاري: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا عبد الله. سمع: من محمد بن أحمد بن بدر وغيره. وله رحلة إلى المشرق. وولي قضاء طلبيرة. وتوفي سنة ثمان وسبعين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن خيرة الأموي؛ يعرف: بابن أبي العافية. من أهل المرية. سكن قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي القاسم بن دينال، وعن أبي القاسم حاتم بن محمد وغيرهما. وكان من جلة العلماء، وكبار الفقهاء، شهر بالحفظ والعلم، والذكاء، والفهم. وشوور في الأحكام بقرطبة. روى عنه القاضي أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد، وأبو الوليد هشام بن أحمد الفقيه وقال: توفي سنة ثمان وسبعين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن علي بن إبراهيم الأموي؛ يعرف: بابن قرذيال. من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا عبد الله. سمع من جماعة من رجال بلده، وكان يناظر عليه في الفقه، وله تأليف في شرح كتاب البخاري. وتوفي سنة تسع وسبعين وأربع مائة. قرأت ذلك بخط ابن إسماعيل. وقال ابن مطاهر. توفي سنة ثمانين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن يبقي اللخمي: من أهل المرية؛ يكنى: أبا عبد الله. كان فقيها عالما بالخبر واقفا على علم الأثر، اختلف على الشيوخ كثيرا، وكان صاحبا لأبي القاسم بن مدير. قال: توفي سنة إحدى وثمانين وأربع مائة. وقال: ما ترك بالمرية أحد فوقه. ## $BIO_MAN$ محمد بن بشير المعافري الصيرفي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عنه أبو علي الغساني وقال: كان رجلا صالحا، طلب الأدب عند أبي بكر مسلم بن أحمد الأديب، وقرأ القرآن على أبي محمد مكي بن أبي طالب، وتبناه أبو الوليد هشام بن عبد الرحمن المعروف بابن الصابوني. وقرأ عليه ودربه. وكتب الحديث عن شيوخ مصر في وقته، وحج بيت الله الحرام، وكتب بيده الصحيح لمسلم بن الحجاج بمصر، عن أبي محمد بن الوليد. وكان رجلا منقبضا، مقبلا على ما يعنيه، وتوفي رحمه الله في اليوم التاسع من شهر رمضان المعظم من عام إحدى وثمانين وأربع مائة. قيدت هذه الوفاة عن أهل بيته، ثم وجدتها بعد ذلك في كتاب ابن مدير ولم يذكر الشهر. ## $BIO_MAN$ محمد بن أحمد بن حسان بن الريوالي البياسي: قاضي بياسة؛ يكنى: أبا بكر. رحل إلى المشرق، وأخذ عن أبي بكر محمد بن محمد بن الناطور المدونة. سمعها عليه في داره بالقيروان سنة اثنتين وثلاثين وأربع مائة. وأخذ أيضا عن أبي بكر أحمد بن عبد الله بن أبي زيد، وسمع بقرطبة عن أبي عبد الله بن عابد، وبالمرية من المهلب بن أبي صفرة، أخبرنا عنه بعض شيوخنا بجميع ما رواه. وتوفي في عشر الثمانين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن هشام بن محمد بن عثمان بن عبد الله بن سلمة بن عباد بن يونس القيسي، يعرف: بابن المصحى: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر. روى عن أبيه، وعن أبي الفتوح ثابت بن محمد الجرجاني، وأبي الحسن التبريزي، وأبي عبد الله بن فتحون، وصاعد بن الحسن اللغوي، وعن أبي سعيد الجعفري، وأبي عمر بن عفيف وغيرهم. روى عنه أبو علي الغساني وقال: كان من المتحققين بالأدب، الدائبين على طلبه مدة عمره. وكان ذا صيانة وجلالة. روى الناس عنه كثيرا من روايته، وأخبرنا عنه غير واحد من شيوخنا. وذكره شيخنا أبو الحسن بن مغيث فقال: كان حافل الأدب، متسع المعرفة، من بيت نباهة ووجاهة. وكان دمث الأخلاق، سهل الحديث. وكان مثابرا على المطالعة وتكرير كتبه على علو سنه فكانت في غاية الإتقان والتقييد. قال أبو العباس الكناني: توفي الوزير أبو بكر رحمه الله صبيحة يوم الأربعاء لثلاث خلون من شهر جمادى الأولى سنة إحدى وثمانين وأربع مائة. ودفن صبيحة يوم الخميس بمقبرة أم سلمة، وحضر جنازته المأمون الفتح بن محمد بن هشام يوم الجمعة لأربع خلون من جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الله بن بيبش المفتي؛ يكنى: أبا عبد الله. أخذ عن أبي جعفر بن مغيث، وأبي المطرف بن سلمة وغيرهما. وتوفي بمرسية سنة أربع وثمانين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن محمد بن أحمد بن عامر الحميري: من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا زيد. سمع ببلده من أبي عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الله الباجي وغيره. وكان فقيها مشاورا بحضرته، عاليا في روايته. حدث عنه القاضي الإمام أبو بكر بن العربي وقال: أخذت عنه سنة أربع وثمانين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن خلف بن سعيد بن وهب، يعرف: بابن المرابط. من أهل المرية؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي عمر أحمد بن محمد الطلمنكي، والمهلب بن أبي صفرة، وأبي الوليد ابن ميقل، وأبي عمرو المقرئ، وخلف الجعفري، ومحمد بن عباس القيرواني. وله تأليف في شرح البخاري. سمع منه وكان من أهل العلم والرواية والفهم والتفنن في العلوم، أخبرنا عنه غير واحد من شيوخنا. وقرأت بخط أبي الوليد سليمان بن عبد الملك صاحبنا، قال: قرأت على قبر القاضي أبي عبد الله بن المرابط مكتوبا في رخامة عند رأسه على قارعة الطريق عند باب بجانة: هذا قبر القاضي أبي عبد الله بن المرابط. توفي رحمه الله ونضر وجهه يوم الأحد لربع خلون من شوال سنة خمس وثمانين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن عيسى بن فرج بن أبي العباس بن إسحاق التميمي المغامي المقرئ: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا عبد الله. لقي أبا عمر المقرئ وعليه اعتمد. وروى عن أبي الربيع سليمان بن إبراهيم، وأبي محمد مكي بن أبي طالب المقرئ وغيرهم وكان عالما بالقراءات ووجهوهها ضابطا لها مثقفا لمعانيها إماما ذا دين وفضل. أخبرنا عنه غير واحد من شيوخنا ووصفه بالتجويد والمعرفة. وكان مولده يوم الجمعة بين الصلاتين لسبع عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة اثنتين وأربع مائة. وتوفي بمدينة إشبيلية في منتصف ذي القعدة من سنة خمس وثمانين وأربع مائة. وحبس كتبه على طلبة العلم الذين بالعدوة. ذكر بعضه ابن مطاهر. ## $BIO_MAN$ محمد بن إبراهيم بن محمد بن معاذ الشعباني: من أهل جيان؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي بكر صاحب الأحباس، والدلاي وغيرهما. وكان من أهل المعرفة والذكاء ثاقب الذهن، رفيع القدر واستقضى بجيان وتوفي سنة خمس وثمانين وأربع مائة. مصروفا عن القضاء. ## $BIO_MAN$ محمد بن خلف بن مسعود بن شعيب، يعرف: بابن السقاط: من أهل قرطبة وقاضيها؛ يكنى: أبا عبد الله. رحل إلى المشرق وحج وسمع من أبي ذر الهروي صحيح البخاري سنة خمس عشرة وأربع مائة. وأجاز له، ولقي أبا بكر بن عقال وأخذ عنه كتاب الجوزقي عن مؤلفه وأبا بكر المطوعي، ومحمد بن خميس المجاور الأندلسي وغيرهم. وكتب هناك صحيح البخاري وغيره. وصنع الحبر من ماء زمزم. وكان حسن الخط، سريع الكتاب ثقة فيما رواه وعني به. وروى بالأندلس عن أبي القاسم خلف بن أبي سرور السرتي، والمنذر بن المنذر، وأبي عمر الطلمنكي، وأبي عمرو المقرئ. وأخذ عن أبي الحسن بن بطال كتابه في شرح البخاري، واستقضى بقرطبة، وكان محببا إلى أهل بلده، وامتحن في آخر عمره، وذهبت كتبه وماله وتوفي في سنة خمس وثمانين وأربع مائة. أو نحوها بدانية. ومولده سنة خمس وتسعين وثلاث مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الله بن موسى بن سهل الجهني من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله، ويعرف: بالبياسي. روى عن أبي عبد الله بن عابد، وأبي القاسم حاتم بن محمد وأكثر عنه وكان جاره، وعن أبي عبد الله بن عتاب، وأبي عمر بن الحذاء: وكان مجتهدا في طلب العلم وسماعه من الشيوخ. سمع منهم كثيرا وقرأ عليهم وصحبهم. وتوفي سنة سبع وثمانين وأربع مائة. أخبرني بوفاته ابنه الحاكم أبو القاسم. ## $BIO_MAN$ محمد بن ربيعة؛ يكنى: أبا عبد الله. كان: من ساكني بلنسية وهو من أهل جزيرة شقر من عملها، كان مفتي أهل بلنسية في زمانه، مقدما في الشورى حافظا للفقه. وتوفي يوم السبت لخمس بقين من ربيع الآخر سنة سبع وثمانين وأربع ومائة. كتب لي وفاته شيخنا أبو الحسن عبد الجليل المقرئ بخطه. ## $BIO_MAN$ محمد بن أبي نصر فتوح بن عبد الله الأزدي الحميدي: من أهل جزيرة ميورقة، وأصله بن قرطبة من ربض الرصافة منها؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي محمد علي بن أحمد بن حزم الظاهري واختص به وأكثر عنه وشهر بصحبته، وعن أبي العباس العذري، وأبي عمر بن عبد البر وغيرهم. ورحل إلى المشرق سنة ثمان وأربعين وأربع مائة. فحج ولقي بمكة كريمة المروزية وغيرها. وسمع بإفريقية ومصر كثيرا، وسمع بالشام والعراق، واستوطن بغداد. من شيوخه أبو بكر الخطيب، وأبي نصر بن ماكولا، والقاضي أبي بكر بن إسحاق، وأبي عبد الله القضاعي، وأبي إسحاق الحبال وابن بقا الوراق وجماعة يكثر تعدادهم. أخبرنا عنه من شيوخنا أبو علي الصدفي، وأبو الحسن بن سرحان، ووصفه أبو علي بالنباهة والمعرفة والإتقان، والتدين والورع. قال أبو علي: سمعت أبا بكر بن الخاضبة يقول: ما سمعت الحميدي ذكر الدنيا قط. وذكره الأمير أبو نصر بن ماكولا فقال: أخبرنا صديقنا أبو عبد الله الحميدي وهو من أهل العلم، والفضل، والتيقظ. وقال: لم أر مثله في عفته ونزاهته، وورعه وتشاغله بالعلم.
ولأبي عبد الله هذا كتاب حسن جمع فيه بين صحيحي البخاري ومسلم. أخذه الناس عنه، وله أيضا كتاب علماء الأندلس نقلنا منه في كتابنا هذا ما نسبناه إليه، وأخبرنا القاضي الإمام بلفظه، قال: سمعت أبا بكر بن طرخان ببغداد يقال: سمعت أبا عبد الله الحميدي يقول: ثلاثة أشياء من علوم الحديث يجب تقديم الهمم بها، كتاب العلل، وأحسن كتاب وضع فيه كتاب الدارقطني وكتاب المؤتلف والمختلف، وأحسن كتاب ووضع فيه كتاب الأمير ابن ماكولا. وكتاب وفيات الشيوخ وليس فيه كتاب؛ وقد كنت أردت أن أجمع في ذلك كتابا فقال إلي الأمير: رتبه على حروف المعجم بعد أن ترتبه على السنين. قال ابن طرخان فشغله عنه الصحيحان. إلى أن مات رحمه الله. وأنشدنا القاضي أبو بكر، قال: أنشدنا أبو بكر بن طرخان قال: أنشدنا الحميدي لنفسه: لقاء الناس ليس يفيد شيئا %~% سوى الهذيان من قيل وقال فأقلل من لقاء الناس إلا %~% لأخذ العلم أو لصلاح حال وتوفي أبو عبد الله الحميدي ببغداد سنة ثمان وثمانين وأربع مائة. أخبرني بذلك ابن سرحان. وزاد غيره في ذي الحجة من العام. ## $BIO_MAN$ محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن جماهر الحجري: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا بكر. روى ببلده عن عمه أبي بكر جماهر بن عبد الرحمن، وأبي محمد قاسم بن هلال، وأبي بكر العواد، وأبي عبد الله بن عبد السلام، وأبي عمر بن سميق وغيرهم. ورحل إلى المشرق مع عمه أبي بكر سنة اثنتين وخمسين وأربع مائة. وأدى الفريضة وسمع بمكة: من ابن أبي معشر الطبري، وكريمة المروزية وغيرهما. وسمع بمصر: على أبي عبد الله القضاعي كثيرا، وعلى أبي نصر الشيرازي، وأبي العباس بن نفيس المقرئ، وأبي إسحاق الحبال وغيرهم. وسمع بالإسكندرية: على أبي علي بن معافى وغيره. وكان معتنيا بالجمع والإكثار والرواية من الشيوخ لا كبير علم عنده. وتوفي بمدينة طليطلة أعادها الله في أيام النصارى دمرهم الله سنة ثمان وثمانين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن إبراهيم بن قاسم البكري: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى ببلده عن أبي بكر جماهر بن عبد الرحمن، وأبي الحسن بن الألبيري، وابن ما شاء الله وغيرهم. وأجاز له أبو عمر بن عبد البر، ورحل إلى المشرق وحج وأخذ عن هياج المقرئ الزاهد، وسعد بن علي الزنجاني، وأبي إسحاق الحبال، والقاضي أبي الحسن الخلعي، ونصر بن الحسن السمرقندي لقيه بالإسكندرية وجماعة كثيرة سواهم. وعني بالرواية وجمعها والإكثار منها. وكان عنده خير وانقباض أخبرنا عنه شيخنا أبو الحسن بن مغيث وقال: أجاز لي إذ قدم علينا قرطبة ورأيت خطه بذلك له في شعبان سنة إحدى وثمانين وأربع مائة. وسكن باجة وغيرها من بلاد الغرب وبها توفي رحمه الله. ## $BIO_MAN$ محمد بن يحيى بن مزاحم الأنصاري المقرئ الخزرجي؛ سكن طليطلة يكنى: أبا عبد الله. وأصله من أشبونة. له رحلة إلى المشرق، وأكثر الرواية هنالك، ولقي القضاعي وغيره. وكان نهاية في علم العربية ومن تأليفه كتاب الناهج للقراءات بأشهر الروايات وقد أخذ عنه أبو الحسن العبسي المقرئ، وابن مطاهر وغيرهما. وتوفي في آخر سنة؛ أو في أول سنة اثنتين وخمس مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله المقرئ: من أهل سرقسطة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي عبد الله بن شريح المقرئ، وأبي عبد الله بن المهلب وغيرهما. وأخذ عنه القراءات شيخنا القاضي الإمام أبو بكر بن العربي. وذكر أنه كان شيخا صالحا. وكان يقرئ الناس بحاضرة إشبيلية. وتوفي سنة خمس مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن أحمد بن عبد الله النحوي: من أهل المرية؛ يكنى: أبا عبد الله، يعرف بابن اللجالش. رحلة إلى المشرق واستوطن مكة أعزها الله وأخذ عن أبي المعالي الجويني، وكريمة المروزية وغيرهما. أخذ الناس عنه هنالك. وكان عالما بالأصول والنحو مقدما في معرفتهما وله اختصار في كتاب أبو جعفر الطبري في تفسير القرآن له أخبرنا عنه غير واحد من شيخنا وتوفي في نحو التسعين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الله بن أبي جعفر الخشني: من أهل مرسية؛ يكنى: أبا بكر. سمع: من أبي حفص الهوزني وغيره. وكان مفتيا في الأحكام. حدث عنه ابنه عبد الله. توفي بمرسية سنة أربع وتسعين وأربع مائة. قرأته بخط أبي الوليد صاحبنا. ## $BIO_MAN$ محمد بن المفرج بن إبراهيم المقرئ: من أهل بطليوس؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن عمرو المقرئ فيما كان يزعم. وذكر أن له رحلة إلى المشرق روى فيها عن أبي علي الأهوازي المقرئ وغيره. وكان يكذب فيما ذكره في ذلك كله. وقد وقف على ذلك أصحابنا وأنكروا ما ذكره. وتوفي بالمرية سنة أربع وتسعين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن سعدون بن مرجي بن سعدون بن مرجي العبدري: من أهل ميورقة؛ يكنى: أبا عامر. رحل إلى المشرق ودخل بغداد وسمع بها من أبي عبد الله الحميدي جاره، ومن أبي الحسين الطيوري، وأبي نصر محمد الخراساني وغيرهم. وصحب هنالك الإمام أبا بكر ابن العربي شيخنا وسمعته يقول: لم أر ببغداد أنبل منه، وسمع منه شيخنا أبو بكر وقال: هو ثقة حافظ جليل، لقيته فتي السن كهل العلم. ## $BIO_MAN$ محمد بن فرج مولى محمد بن يحيى البكري، يعرف: بابن الطلاع: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله بقية الشيوخ الأكابر في وقته، وزعيم المفتين بحضرته. روى عن القاضي يونس بن عبد الله، وأبي محمد مكي بن أبي طالب المقرئ، وأبي عبد الله بن عابد، وأبي علي الحداد، وأبي عمرو المرشاني، وأبي المطرف بن جرج، وأبي عمر بن القطان، وحاتم بن محمد، ومعاوية بن محمد العقيلي. وكان فقيها، عالما، حافظا للفقه على مذهب مالك وأصحابه، حاذقا بالفتوى، مقدما في الشورى، عارفا بعقد الشروط وعللها، مقدما فيها، ذاكرا لأخبار شيوخ بلده وفتاويهم، مشاركا في أشياء من العلم حسنة، مع خير وفضل، وعفاف ودين، وكثرة صدقة، وطول صلاة قولا للحق، وإن أوذي فيه، لا تأخذه في الله لومة لائم معظما عند الخاصة والعامة، يعرفون له حقه ولا ينكرون فضله وكان كثير الذكر لله تعالى حافظا لكتابه العزيز، تاليا له مجردا لحروفه. وولى الصلاة بالمسجد الجامع بقرطبة وأسمع الناس به، وأنبأهم فيه، وعمر واسن حتى سمع منه الكبار والصغار، والآباء والبناء، وكانت الرحلة في وقته إليه، وجمع كتابا حسنا في أحكام النبي عليه السلام. قرأته على أبي رحمة الله عليه غير مرة عنه. وتوفي رحمه الله ضحوة يوم الخميس لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب الفرد من سنة سبع وتسعين وأربع مائة. ودفن بمقبرة العباس يوم الجمعة بعد صلاة العصر، وشهده جمع عظيم من الناس. ومولده في منسلخ ذي القعدة من سنة أربع وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن القاسم بن أبي حمرا: من أهل بطليوس وقاضيها؛ يكنى: أبا عبد الله. فقيه مشهور في وقته، وجمع في الوثائق كتابا أخذه الناس عنه واستحسنوه. ## $BIO_MAN$ محمد بن فتوح بن علي بن وليد بن محمد بن علي الأنصاري: من أهل طلبيرة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبو جعفر بن مغيث وثائقه وعن أبي عمر بن عبد البر، وأبي عمر بن سميق، والطلمنكي، والتبريزي، والسفاقسي وغيرهم. وكان عالما بالرأي والوثائق، متقدما في علم الأحكام. وتولى أحكام القضاء بغرناطة، وتوفي بمالقة أول يوم من صفر سنة ثمان وتسعين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن سليمان بن خليفة بن عبد الواحد: من أهل مالقة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي عبد الله محمد بن عتاب، والقاضي محمد بن شماخ لقيه بغافق، والقاضي أبي الوليد الباجي وغيرهم. وكان معتنيا بالعلم وسماعه من الشيوخ، من أهل المعرفة والذكاء، والفهم. واستقضى ببلده وسمع الناس منه كثيرا من روايته. وتوفي بمالقة سنة خمس مائة. وكان مولده سنة سبع عشرة وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الله بن محمد الأموي؛ يعرف: بابن الصراف: من أهل سرقسطة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي عبد الله بن فورتش، وعن عمه أبي زيد بن الصراف وغيرهما. حدث عنه أبو علي بن سكرة وقال: كان رجلا صالحا، فاضلا. وتوفي سنة إحدى أو اثنتين وخمس مائة. قال غيره: توفي آخر يوم من صفر من سنة خمس مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن سليمان بن يحيى القيسي المقرئ، يكنى: أبا عبد الله. ويعرف بالمكناسي. قرأ على أصحاب أبي عمرو المقرئ؛ قرأ عليه القرآن أبو محمد بن أبو جعفر الفقيه وغيره وتوفي: سنة إحدى وخمسمائة. ## $BIO_MAN$ محمد أبي أحمد بن مسعود بن مفرج بن مسعود بن صفوان بن سفيان: من أهل مدينة شلب وكبير المفتين بها؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبيه أحمد بن مسعود وتفقه عنده، وسمع: عمرو أبي عبد الله بن منظور بإشبيلية صحيح البخاري، ورحل إلى أبي جعفر بن رزق وتفقه عنده بقرطبة أيضا، وكان حافظا للفقه على مذهب مالك وأصحابه، جيد الفهم بصيرا بالفتيا، عارفا بالشروط وعللها. سمع الناس منه، وكانت الدراية أغلب عليه من الرواية. وكان قد شرع في تأليف للوثائق، لم يكمله، وكان عالي الهمة، عزيز النفس، فصيح اللسان، ثقة فيما رواه وقيده. وتوفي ببلده في ذي الحجة سنة إحدى وخمس مائة. وكان مولده في صفر من سنة أربعين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن عمر بن قطري الزبيدي: من أهل إشبيلية؛ أبا بكر. سمع بالأندلس من الباجي، والدلاي، وابن سعدون، ورحل إلى المشرق وسمع من أبي بكر الخطيب، ولقي عبد الحق الفقيه، وابن باب شاذ وغيرهم. وكان عالما بالنحو والأصول، وسكن إشبيلية ثم انتقل إلى سبتة فسكنها وأخذ عنه بها إلى أن توفي سنة إحدى وخمس مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن علي بن محمد الطليطلي، يعرف: الريوطي؛ يكنى: أبا عبد الله. سمع: ومن عبد الرحمن بن سلمة، وقاسم بن هلال، وأبي الوليد الباجي وغيرهم. وخرج إلى العدوة فسكن فاس مدة، ثم سبتة، وولي خطابة الموضعين، وكان أعمى صالحا، وسمع منه بعض الناس. وتوفي بسبتة خطيبا في محرم سنة ثلاث وخمس مائة. أفادنيه أبو الفضل وكتبه لي بخطه. ## $BIO_MAN$ محمد بن عمر الخزرجي، يعرف بن أبي العصافير: من أهل جيان؛ يكنى: أبا عبد الله. كان فقيها مبرزا تفقه على أبي مروان بن الكوفة بقرطبة. وله رحلة إلى المشرق لقي فيها عبد الحق بن هارون الفقيه ولم يحج. وشوور في الأحكام. وكان ذا حظ من علم الأصول والأدب وتوفي سنة أربع وخمسمائة. ومولده سنة عشر وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن حيدرة بن أحمد بن مفوز المعافري: من أهل شاطبة؛ يكنى: أبا بكر. روى عن عمه أبي الحسن طاهر بن مفوز، وأبي علي حسين بن محمد الغساني وأكثر عنهما، وأخذ أيضا عن أبي مروان بن سراج وأبي عبد الله محمد بن فرج الفقيه وغيرهم. وأجاز له القاضيان أبو عمر بن الحذاء، وأبو الوليد الباجي ما روياه. وكان حافظا للحديث وعلله منسوبا إلى فهمه، عارفا بأسماء رجاله وحملته، متقنا لما كتبه ضابطا لما نقله. وكان: من أهل المعرفة بالأدب واللغة والعربية والشعر ومعاني الحديث، عني بذلك عناية كاملة وأسمع الناس بالمسجد الجامع بقرطبة وأخذوا عنه، ولم يزل مقيدا لهم إلى أن توفي في ربيع الآخر سنة خمس وخمس مائة. ودفن بالربض. وكان مولده سنة ثلاث وستين وأربع مائة. أخبرني بذلك أبو إسحاق صاحبنا وأخبرني الفقيه أبو مروان بن مسرة صاحبنا وكان مختصا به قال: سمعت أبا بكر بن مفوز يقول: كنت أرى في النوم رجلا يضربني بسبع قضبان فتؤلمني فكنت أسأله عن اسمه فيقول: اسمي عبد الملك. فقصدت أبا مروان عبد الملك بن سراج فأخذت عنه سبع دواوين فخرجت الرؤيا. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الرحمن بن سعيد النحوي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. ويعرف: بابن المحتسب. أخذ عن أبي محمد بن شعيب المقرئ، وأبي مروان بن سراج وغيرهما. وكان مقرئا أديبا، حافظا، عالما بالأدب واللغة أخذ الناس عنه وتوفي سنة خمس وخمسمائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الرحمن بن شبرين: من أهل مرجيق من الغرب؛ يكنى: أبا عبد الله. أخذ عن القاضي أبي الوليد الباجي كثيرا من روايته وتواليفه وصحبه واختص به. وكان: من أهل العلم والمعرفة والفهم عالما بالأصول والفروع واستقضى بإشبيلية وحمدت سيرته، ولم يزل يتولى القضاء بها إلى أن توفي سنة ثلاث وخمسمائة. كتب إلي القاضي أبو الفضل بوفاته وقال لي: قيدتها حين وفاته. ## $BIO_MAN$ محمد بن إبراهيم بن سعيد بن موسى بن نعم الخلف الرعيني: من أهل تطيلة؛ يكنى: أبا عبد الله. سمع بسرقسطة من القاضي أبي الوليد الباجي بعد أن رحل حاجا، فسمع بالإسكندرية من أبي الفتح السمرقندي وغيره. ولقي أبا معشر الطبري بمكة وقرأ عليه القرآن بالروايات وتوفي بأور بولة سنة سبع وخمسمائة. وكان مولده سنة ثلاث وأربعين وأربع مائة. وكان ثقة خيارا رحمه الله. وقد أخذ عنه بعض أصحابنا. ## $BIO_MAN$ محمد بن سليمان الكلاعي الكاتب؛ يكنى: أبا بكر، ويعرف: بابن القصيرة. وهو من أهل إشبيلية ورأس أهل البلاغة في وقته. أخذ من أبي مروان بن سراج وغيره. وكان من أهل الأدب البارع والتفنن في أنواع العلم. وتوفي سنة ثمان وخمسمائة عن سن عالية وخرف أصابه قبيل موته عطله بحضرة مراكش. ## $BIO_MAN$ محمد بن علي بن عبد العزيز بن حمدين التغلبي قاضي الجماعة بقرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبيه، وتفقه عنده، وعن أبي عبد الله محمد بن عتاب، وحاتم بن محمد، وأجاز له أبو عمر بن عبد البر، وأبو العباس العذري ما روياه. وكان: من أهل التفنن في العلوم والافتنان بها وبمذاكرتها. وكان حافظا ذكيا فطنا أديبا شاعرا لغويا أصوليا. ولي القضاء بقرطبة في شعبان سنة تسعين وأربع مائة. وتولاه بسياسة محمودة وسيرة نبيهة. وكان من أهل الجزالة والصرامة، ومن بيتة علم ونباهة وفضل وجلالة، ولم يزل يتولى القضاء بقرطبة إلى أن هلك على أجمل أحواله ظهر يوم الخميس ودفن بعد صلاة العصر من يوم الجمعة لثلاث بقين من المحرم سنة ثمان وخمسمائة. وصلى عليه ابنه صاحب أحكام القضاء أبو القاسم أحمد بن محمد، وحضرت جنازته. ومولده سنة تسع وثلاثين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الملك بن قزمان: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر. كان: من أهل العلم والذكاء والفهم. وكانت عنده دراية ورواية ولغة وأدب وافر. توفي رحمه الله ليلة السبت لست خلون من رجب من سنة ثمان وخمسمائة. ودفن بمقبرة أم سلمة. ## $BIO_MAN$ محمد بن أحمد بن إسحاق بن طاهر: من أهل مرسية؛ أبا عبد الرحمن. روى عن أبي الوليد بن ميقل وأجاز له ما رواه وكانت له عناية ورواية وقد أخذ عنه بعض أصحابنا. وتوفي ببلنسية وسيق إلى مرسية ميتا. ودفن: بها سنة ثمان وخمسمائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن أبي العافية النحوي المقرئ الإمام بجامع إشبيلية؛ يكنى: أبا عبد الله. أخذ عن أبي الحجاج الأعلم الأديب وغيره. وكان من أهل المعرفة والأدب واللغة أخذ الناس عنه ذلك وتوفي سنة تسع وخمس مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن يحيى بن يحيى التدميري؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي بكر بن صاحب الأحباس وغيره. وكان عارفا بالأحكام والشروط وشوور بمرسية. وتوفي بها سنة إحدى عشرة وخمس مائة عن سن عالية. ## $BIO_MAN$ محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مسلمة: من أهل قرطبة؛ أبا عامر. روى عن أبي الحجاج الأعلم الأديب وقيد عنه كثيرا. وأخذ أيضا عن أبي القاسم بن محمد الطرابلسي، وأبي محمد علي بن أحمد بن حزم الحافظ وغيرهم. وكانت له عناية بالعلم وسماعه وجمعه، ومعرفة بالأدب واللغة ومعاني الشعر، وقد أخذ عنه بعض شيوخنا، وجلة أصحابنا. وكان ذا جلالة ونباهة، وصيانة. وتوفي رحمه الله يوم الثلاثاء السابع عشر من صفر من سنة إحدى عشرة وخمس مائة. وحمل إلى إشبيلية فدفن بها. ومولده سنة ثلاث أو أربع وثلاثين وأربع مائة. أخبرني بذلك ابنه أبو بكر أكرمه الله. ## $BIO_MAN$ محمد بن أحمد بن عون بن محمد بن عون المعافري: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي عبد الله محمد بن عتاب، وأبي القاسم حاتم بن محمد وأكثر عنهما وأجاز له أبو عمر بن عبد البر، وأبو بكر بن صاحب الأحباس، وأبو العباس العذري وتفقه عند الفقيه أبو جعفر بن رزق. وكان فقيها، فاضلا، ورعا، دينا، عفيفا، متواضعا، متصاونا، منقبضا عن الناس، مواظبا على الصلاة بالمسجد الجامع بقرطبة وكان معتنيا بالعلم، مشهورا بالمعرفة والفهم، كثير الكتب، جامعا لها، باحثا عنها وقد أخذ عنه بعض أصحابنا. وكان مولده سنة أربعين وأربع مائة. وتوفي رحمه الله في ذي القعدة سنة اثنتي عشرة وخمس مائة. وصلى عليه ابنه أبو بكر عون بن محمد، وكان أبو بكر هذا نبيها، ذكيا، فاضلا، أخذ معنا عن جماعة من شيوخنا وصحبنا عندهم. وكانت له عناية بالحديث وروايته وسماع قديم. وتوفي وسط سنة خمس عشرة وخمس مائة. شهدت جنازته وجنازة أبيه قبله بالربض رحمهما الله. ## $BIO_MAN$ محمد بن يحيى بن عبد الله بن زكرياء: من أهل المرية وقاضيها، يعرف: بابن الفراء، ويكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي العباس العذري كثيرا، وعن القاضي أبي عبد الله بن المرابط، وأبي محمد العسال وغيرهم. وكان رجلا صالحا دينا متواضعا سمع الناس منه بعض ما رواه، واستقضى ببلده واستشهد بقتندة في ربيع الأول سنة أربع عشرة وخمس مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن الحسن بن علي بن يوسف الخولاني: من أهل المرية؛ يكنى: أبا عبد الله، ويعرف بالبلغي. رحل إلى المشرق ولقي جماعة من العلماء بالشام وغيرها. حدث عن أبي الحسن ابن علي الأهوازي، وأبي الفرج سهل بن بشر الإسفرايني، وأبي الوحش سبيع بن مسلم وأبي عبد الله محمد بن علي المصيصي، وأبي القاسم علي بن إبراهيم بن العباس الحسيني، وأبي حامد الطوسي وغيرهم. وكان رجلا صالحا متقللا من الدنيا، مقبلا على ما يعنيه؛ ولم يزل طالبا للعلم إلى أن مات. وسمع منه جماعة من أصحابنا واستجيز لنا ما رواه فأجازه لنا لفظا. وتوفي بالمرية في رمضان سنة خمس عشرة وخمس مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن باسة بن أحمد بن أرذمان الزهري المقرئ: من أهل أندة. سكن بلنسية؛ يكنى: أبا عبد الله. روى القراءات عن أبي القاسم خلف بن إبراهيم المقرئ الطليطلي وغيره. وكان مقرئا فاضلا، دينا، عارفا بالقراءات، وتوفي بإشبيلية في شهر رمضان سنة خمس عشرة وخمس مائة وقد نيف على السبعين.
## $BIO_MAN$ محمد بن أحمد بن مبارك؛ يعرف: بالقطان من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. سمع: من أبي علي الغساني، وأبي الحسن العبسي صغيرا، وسمع من جماعة كثيرة من شيوخنا. ورحل إلى إشبيلية، وسمع من أبي عبد الله أحمد بن الخولاني الموطأ. وسمع بالمرية من أبي الحسن بن شفيع وغيره، وكان مختصا بالقراءة على الشيوخ لمعرفته ونباهته وحسن قراءته. وكان فاضلا دينا متواضعا، حسن الخط. عني بالحديث وروايته، وشهر به. وكان بارا؛ بأصحابه وإخوانه. وكان شيوخنا يعظمونه ويكرمونه. وتوفي رحمه الله سنة خمس عشرة وخمسمائة. ودفن بمقبرة أم سلمة وصلى عليه أبوه. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد العزيز بن أبي الخير بن علي الأنصاري: من أهل سرقسطة. سكن قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى ببلده عن القاضي أبي الوليد الباجي واختص به، وعن القاضي أبي محمد ابن فورتش، وعن أبي العباس العذري، ومحمد بن سعدون القروي، وأبي داود المقرئ وعبد الجليل الربعي. وقرأ القراءات على أبي عبد الله المغامي المقرئ وغيره. وكان عارفا بالأصول والفروع وممن عني بالقراءات وجودها وأتقن طرقها. وكان حافظا للقرآن العظيم، حسن الصوت به جميل العشرة، كامل المروة، كثير البر بإخوانه وأصحابه. وقد أخذ عنه أبو علي الغساني الحافظ. ورأيت قراءاته مقيدة عليه في أحد كتبه. حدث عنه أيضا القاضي أبو عبد الله بن الحاج في برنامجه وغيره من كبار شيوخنا، وجلة أصحابنا، وقرأت عليه كثيرا من روايته، وأجاز لي ما رواه بخطه غير مرة. وصحبته إلى أن توفي رحمه الله ضحوة يوم السبت، ودفن ضحوة يوم الأحد الثاني عشر من رجب سنة ثمان عشرة وخمسمائة، ودفن بمقبرة الربض وصلى عليه أخوه أبو جعفر. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الرحمن بن نبيل الرعيني: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي القاسم حاتم بن محمد، وأبي الأصبغ بن خيرة، ومحمد بن فرج، وأبي علي الغساني وغيرهم. وكانت عنده رواية ومعرفة ونباهة، ودراية وتقدم في معرفة الشروط، وإتقانها. وكان يجلس لعقدها وقد أخذنا عنه وتوفي أبو عبد الله في شوال من سنة ثمان عشرة وخمسمائة. وتوفي بمقبرة أم سلمة. ومولده رحمه الله في سنة ثلاث وخمسين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الله بن الجد الفهري: من أهل لبلة، سكن إشبيلية؛ يكنى: أبا القاسم. كان: من أهل التفنن في المعارف، والتقدم في الآداب، والبلاغة، وله حظ جيد من الفقه والتكلم في الحديث، وكان يفتي ببلده لبلة. وكان فاضلا، حسن العشرة، وتوفي سنة خمس عشرة وخمس مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن واجب بن عمر بن واجب القيسي: من أهل بلنسية وقاضيها؛ يكنى: أبا الحسن. روى عن العباس العذري وأكثر عنه، وعن أبي الفتح، وأبي الليث السمرقندي، وأبي الوليد الباجي وغيرهم. كتب إلينا بإجازة ما رواه بخطه؛ وكان محببا إلى أهل بلده، ورفيعا فيهم، جامد اليد عن أموالهم، من بيتة فضل وجلالة، ونباهة، وصيانة. توفي رحمه الله في صدر ذي الحجة من سنة تسع عشرة وخمس مائة. ومولده في شوال سنة ست وأربعين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن الوليد بن محمد بن خلف بن سليمان بن أيوب الفهري الطرطوشي أصله منها، يكنى: أبا بكر، ويعرف: بابن أبي وندقة. صحب القاضي أبا الوليد الباجي بسرقسطة وأخذ عنه مسائل الخلاف وسمع منه وأجاز له. ثم رحل إلى المشرق وحج ودخل بغداد والبصرة فتفقه عند أبي بكر الشاشي، وأبي العباس الجرجاني، وسمع بالبصرة من أبي علي التستري، وسكن الشام مدة ودرس بها. وكان إماما عالما، عاملا زاهدا، ورعا دينا متواضعا، متقشفا متقللا من الدنيا، راضيا منها باليسير. أخبرنا عنه القاضي الإمام أبو بكر محمد بن عبد الله المعافري ووصفه بالعلم والفضل والزهد في الدنيا. والإقبال على ما يعنيه. وقال لي: سمعته يقول: إذا عرض الأمران أمر دنيا وأخرى فبادر بأمر الأخرى يحصل الأمران الدنيا والأخرى. قال القاضي أبو بكر: وكان كثيرا ما ينشدنا محمد بن الوليد هذا: إن لله عبادا فطنا %~% طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا فكروا فيها فلما علموا %~% أنها ليست لحي وطنا جعلوها لجة واتخذوا %~% صالح الأعمال فيها سفنا وتوفي الإمام الزاهد أبو بكر بالإسكندرية في شهر شعبان سنة عشرين وخمسمائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن أحمد بن رشد المالكي: قاضي الجماعة بقرطبة وصاحب الصلاة بالمسجد الجامع بها؛ يكنى: أبا الوليد. روى عن أبو جعفر أحمد بن رزق الفقيه وتفقه معه، وعن أبي مروان بن سراج، وأبي عبد الله محمد بن خيرة، وأبي عبد الله محمد بن فرج، وأبي علي الغساني. وأجاز له أبو العباس العذري ما رواه. وكان فقيها، عالما حافظ للفقه، مقدما فيه على جميع أهل عصره، عارفا بالفتوى على مذهب مالك وأصحابه، بصيرا بأقوالهم واتفاقهم واختلافهم، نافذا في علم الفرائض والأصول، من أهل الرياسة في العلم والبراعة والفهم مع الدين والفضل والوقار والحلم والسمت الحسن، والهدى الصالح. سمعت الفقيه أبا مروان عبد الملك بن مسرة صاحبنا أكرمه الله، ومكانه من العلم والفضل والثقة مكانه يقول: شاهدت شيخنا القاضي أبا الوليد رحمه الله يصوم يوم الجمعة دائما في الحضر والسفر. ومن تواليفه كتاب المقدمات لأوائل كتب المدونة. وكتاب البيان والتحصيل لما في المستخرجة من التوجيه والتعليل؛ واختصار المبسوطة؛ واختصار مشكل الآثار للطحاوي إلى غير ذلك من تواليفه. سمعنا عليه بعضها، وأجاز لنا سائرها، وتقلد القضاء بقرطبة وسار فيه بأحسن سيرة، وأقوم طريقة، ثم استعفى عنه فأعفي، ونشر كتبه وتواليفه ومسائله وتصانيفه. وكان الناس يلجؤون إليه، ويعولون في مهماتهم عليه وكان حسن الخلق، سهل اللقاء كثير النفع لخاصته وأصحابه، جميل العشرة لهم حافظا لعهدهم كثيرا لبرهم. وتوفي عفى الله عنه ليلة الأحد، ودفن عشي يوم الأحد الحادي عشر من ذي القعدة سنة عشرين وخمس مائة. ودفن بمقبرة العباس وصلى عليه ابنه أبو القاسم وشهده جمع عظيم من الناس. وكان الثناء عليه حسنا جميلا، ومولده في شوال سنة خمسين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن خلف بن سليمان بن فتحون: من أهل أوريولة عمل مرسية؛ يكنى: أبا بكر. روى عن أبيه، وعن الحسن طاهر بن مفوز، وأبي علي حسين بن محمد الصدفي وأكثر عنه وعن جماعة سواهم. وكان معتنيا بالحديث، منسوبا إلى فهمه عارفا بأسماء رجاله ونقلته، وله استلحان على أبي عمر بن عبد البر في كتاب الصحابة له في سفرين وهو كتاب حسن، حفيل؛ وكتاب آخر أيضا في أوهام كتاب الصحابة المذكور، وأصلح أيضا أوهام المعجم لابن نافع في جزء. كتب إلينا بإجازة ما جمعه ورواه وعني به. وتوفي رحمه الله في سنة عشرين وخمس مائة. وقيل لي في سنة تسع عشرة قبلها، وصلى عليه أبو محمد بن أبي عرجون قاضي مرسية. ## $BIO_MAN$ محمد بن أحمد بن مطرف البكري: من أهل تطيلة؛ يكنى: أبا عبد الله. يروي عن أبي العباس أحمد بن أبي عمرو المقرئ، وأبي الوليد الباجي، وأبي علي بن مبشر، والحضرمي وغيرهم. وكان مقرئا آخذ عنه بعض أصحابنا، وتوفي بالمرية سنة إحدى وعشرين وخمسمائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا عامر. سكن قرطبة. روى ببلده عن أبي المطرف عبد الرحمن بن محمد بن سلمة، وأبي المطرف عبد الرحمن بن أسد، وأبي أحمد جعفر بن عبد الله، وأبي حفص بن كريب، والقاضي محمد بن خلف بن السقاط، والقاضي أبي بكر البياسي، ومرزوق بن فتح، وأبي يعقوب بن حماد، ومحمد بن جماهر وغيرهم. وأجاز له أبو بكر جماهر بن عبد الرحمن، والقاضي أبو الوليد الباجي، وأبو العباس العذري، وأبو الوليد الوقشي وغيرهم. رأيت خط جميع من تقدم من الشيوخ بالإجازات له؛ إلا خط جماهر بن عبد الرحمن فلم أره في جملتها. وكان معتنيا بلقاء الشيوخ، جامعا للكتب والأصول، وكانت عنده جملة كثيرة من أصول علماء طليطلة وفوائدهم. وكان ذاكرا لأخبارهم وأزمانهم فكان يحتاج إليه بسببها، ويسمع عليه فيها. وقد سمع منه أصحابنا وترك بعضهم التحديث عنه لأشياء اضطرب فيها من روايته شاهدتها منه مع غيري وتوقفنا عن الرواية عنه. وكنت قد أخذت عنه كثيرا، ثم زهدت فيه لأشياء أوجبت ذلك غفر الله له. وتوفي رحمه الله يوم الجمعة ودفن بعد صلاة العصر من يوم السبت السابع عشر من ربيع الأول من سنة ثلاث وعشرين وخمس مائة. ودفن بالربض وصلى عليه أبو جعفر بن حمدين. وقال لي في مرضه الذي مات منه: مولده سنة ست وخمسين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن سليمان بن أحمد النفزي: من أهل مالقة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن خاله غانم بن وليد الأديب، وعن أبي المطرف الشعبي، وأبي بكر ابن صاحب الأحباس، وأبي العباس العذري، وأبي إسحاق بن وردون وغيرهم. وقدم قرطبة غير مرة فأخذنا عنه، وكانت عنده كتب كثيرة وآداب جمة. وكان ذاكرا لها، مشهورا بحفظها ومعرفتها. وكان ضعيف الخط. وتوفي رحمه الله سنة خمس وعشرين وخمس مائة. ومولده سنة ثلاث وسبعين أربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن زغيبة الكلابي: من أهل المرية؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي العباس العذري، والقاضي أبي عبد الله بن المرابط، وعبد الجبار ابن أبي قحافة، وأبي علي الغساني، وأبي بكر المرادي وغيرهم. وكان ذاكرا للمسائل عارفا بالنوازل، حاذقا بالفتوى. وكتب إلينا بإجازة ما رواه غير مرة. وتوفي في ذي الحجة سنة ثمان وعشرين وخمس مائة. ومولده سنة خمسين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن حبيب بن عبيد الله بن مسعود الأموي: من أهل شاطبة؛ يكنى: أبا عامر. روى عن أبي الحسن طاهر بن مفوز، وأبي داود المقرئ، وأبي عبد الله سعدون القروي، وأبي الحجاج يوسف بن عديس وغيرهم. وكتب إلينا بإجازة ما رواه بخطه وسمع منه أصحابنا ووصفوه بالجلالة، والنباهة، والفضل، والديانة، وتوفي بشاطبة سنة ثمان وعشرين وخمس مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن إسماعيل بن عبد الملك الصدفي: من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا القاسم، ويعرف: بالزنجابي. روى عن أبي عبد الله محمد بن فرج، وأبي علي الغساني وغيرهما. وكان فقيها حافظا للرأي ذاكرا للمسائل، مفتيا ببلده، معظما فيه. وتوفي في محرم سنة تسع وخمس مائة بمراكش، ثم سيق إلى إشبيلية فدفن بها رحمه الله. ## $BIO_MAN$ محمد بن أحمد بن خلف بن إبراهيم بن لب بن بيطير التجيبي، يعرف: بابن الحاج. قاضي الجماعة بقرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي جعفر أحمد بن رزق الفقيه وتفقه عنده، وقيد الغريب واللغة والأدب على أبي مروان عبد الملك ابن سراج. وسمع من أبي عبد الله محمد بن فرج الفقيه، ومن أبي علي الغساني وأكثر عنه. وأبي القاسم خلف بن مدير الخطيب وخازم بن محمد، وأبي الحسن العبسي، وأبي الحسن بن الخشاب البغدادي وغيرهم. وكان من جلة الفقهاء وكبار العلماء معدودا في المحدثين والأدباء، بصيرا بالفتيا، رأسا في الشورى. وكانت الفتوى في وقته تدور عليه لمعرفته وثقته وديانته. وكان معتنيا بالحديث والآثار، جامعا لها، مقيدا لما أشكل من معانيها، ضابطا لأسماء رجالها ورواتها، ذاكرا للغريب والأنساب واللغة والإعراب، وعالما بمعاني الأشعار والسير والأخبار، قيد العلم عمره كله، وعني به عناية كاملة ما أعلم أحدا في وقته عني به كعنايته قرأت عليه وسمعت، وأجاز لي بخطه. وكان له مجلس بالمسجد الجامع بقرطبة يسمع الناس فيه. وتقلد القضاء بقرطبة مرتين، وكان في ذاته لينا، صابرا، طاهرا، حليما، متواضعا، لم يحفظ له جور في قضية، ولا ميل بهوادة، ولا أصغى إلى عناية. وكان كثير الخشوع والذكر لله تعالى، ولم يزل آخر مدته يتولى القضاء بقرطبة إلى أن قتل ظلما بالمسجد الجامع بقرطبة يقوم الجمعة وهو ساجد لأربع بقين من صفر سنة تسع وعشرين وخمس مائة. ودفن عشي يوم السبت بمقبرة أم سلمة وصلى عليه ابنه أبو القاسم وشهده جمع عظيم من الناس وأتبعوه ثناء حسنا ومولده في صفر سنة ثمان وخمسين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن هشام بن أحمد بن وليد الأموي: من أهل مرسية؛ يكنى: أبا القاسم، ويعرف: بابن أبي جمرة. روى ببلده عن أبي علي حسن بن محمد الصدفي، وصحب أبا محمد بن جعفر الفقيه، واختص به وتفقه عنده. وأخذ بقرطبة عن أبي محمد بن عتاب وغيره، وناظر عند أبي الوليد هشام بن أحمد الفقيه وغيره من فقهاء قرطبة. وكان من أهل الحفظ والعلم والمعرفة والذكاء والفهم. واستقضى بغرناطة فنفع الله به أهلها لصرامته، ونفوذ أحكامه، وجمود يده، وقويم طريقته. وتوفي رحمه الله بمرسية صدر رمضان المعظم سنة ثلاثين وخمس مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن حسين بن أحمد بن محمد الأنصاري: من أهل المرية؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي علي الغساني، وأبي محمد بن أبي قحافة؛ ويزيد مولى المعتصم، وعبد الباقي بن محمد وغيرهم. وصحب أبا عمر ابن اليمنالش الزاهد وتحقق به. وكان معتنيا بالحديث ونقله، منسوبا إلى معرفته، عالما بأسماء رجاله وحملته وله كتاب حسن في الجمع بين صحيحي البخاري ومسلم. أخذه الناس عنه. وكان دينا فاضلا عفيفا متواضعا. متبعا للآثار والسنن، ظاهري المذهب. كتب إلينا بإجازة ما رواه. وتوفي رحمه الله في محرم سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة بالمرية. وكان مولده سنة ست وخمسين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن إبراهيم بن غالب بن عبد الغافر بن سعيد العامري، عامر لؤي من أهل شهلب؛ يكنى: أبا بكر. روى عن أبي الحجاج الأعلم كثيرا، وسمع من أبي عبد الله بن منظور صحيح البخاري وكان واسع الأدب، مشهورا بمعرفته، وتولى الخطبة ببلده مدة طويلة. وتوفي يوم الثلاثاء لثلاث خلون من جمادى الأولى سنة اثنتين وثلاثين وخمس مائة. وكان مولده سنة ست وأربعين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن نجاح الأموي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي جعفر بن رزق وناظر عنده، وعن أبي الحسن بن حمدين، وأبي محمد ابن شعيب المقرئ، وأبي عبد الله بن محمد بن فرج، وأبي علي الغساني وذكر لي أنه سمع على أبي القاسم حاتم بن محمد كتاب الملخص للقابسي، ولم أجد له سماعا في كتابه. وذكر أن أبا العباس العذري أجاز له، وذكر جماعة سوى هؤلاء ورأيت تسمية ما رواه بخطه فرأيت تخليطا كثيرا يستراب منه. وكان حافظا للرأي، ذاكرا للمسائل. وتوفي رحمه الله يوم الأربعاء ودفن عشي الخميس الخامس من جمادى الآخرة من سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة ودفن بالربض. ## $BIO_MAN$ محمد بن بن خلف بن إبراهيم بن خلف بن سعيد: من أهل قرطبة؛ يعرف بابن المقرئ؛ ويكنى: أبا بكر. روى عن أبي علي الغساني، وأبي عبد الله محمد بن فرج، وأبي الحسن العبسي. وأخذ عن أبيه كثيرا من القراءات، وأجاز به أبو مروان ابن سراج ما رواه. وتفقه عند القاضي أبي عبد الله بن الحاج وغيره. وكان من أهل المعرفة والفهم، والنبل، والذكاء، واليقظة، وتولى خطة الأحكام بقرطبة فحمدت سيرته بها. وتوفي وهو يتولاها صبيحة يوم الأحد، ودفن عشي يوم الاثنين الثالث عشر من ربيع الآخر من سنة ثلاث وثلاثين وخمس مائة. ودفن بالربض واتبعه الناس ثناء حسنا. وكان أهلا لذلك رحمه الله ومولده سنة ست وسبعين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الغني بن عمر بن عبد الله بن فندلة. كذا قرأت نسبه بخطه: من أهل إشبيلية، وأصله من مارتلة؛ يكنى: أبا بكر. صحب أبا الحجاج الأعلم كثيرا واختص به، وأخذ عن أبي محمد بن خزرج، وأبي مروان بن سراج وغيرهم. وذكر أنه سمع من أبي عبد الله محمد بن عتاب الفقيه بقرطبة كتبا ذكرها ويبعد ما ذكره من ذلك والله أعلم. وكان أديبا، لغويا، شاعرا، فصيحا وقد أخذ عنه، وتوفي في عقب شوال من سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة. ومولده في جمادى الأولى سنة أربع وأربعين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن سليمان بن مروان بن يحيى القيسي، يعرف: بالتونتي. سكن بلنسية وغيرها؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي داود المقرئ، وأبي عبد الله محمد بن فرج، وأبي علي الغساني، وأبي الحسن بن الدوش، وأبي علي الصدفي، وأبي محمد بن عتاب وغيرهم من الشيوخ كثيرا. وكانت له عناية كثيرة بالعلم والرواية، وأخبار الشيوخ وأزمانهم ومبلغ أعمارهم، وجمع من ذلك كثيرا، ووصفه أصحابنا بالدين والثقة والفضل وقد حدث. وتوفي رحمه الله بالمرية ليلة الاثنين لإحدى عشرة ليلة خلت من صفر من سنة ست وثلاثين وخمس مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن إبراهيم بن أحمد بن أسود الغساني: من أهل المرية؛ يكنى: أبا بكر. روى عن أبي علي الغساني وغيره، وله رحلة إلى المشرق لقي فيها أبا بكر الطرطوشي، وأبا الحسن بن مشرف وغيرهما. وشوور ببلده لمعرفته ومنصبه، واستقضى بمرسية مدة طويلة لم تحمد سيرته فيها، ثم صرف عن ذلك وسكن مراكش وتوفي بها في رجب من سنة ست وثلاثين وخمس مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن الحسن بن خلف بن يحيى الأموي: من أهل دانية؛ يكنى: أبا بكر. ويعرف: بابن برنجال. له رحلة إلى المشرق بعد الخمس مائة. سمع فيها من أبي عبد الله محمد بن منصور الحضرمي، وأبي بكر محمد بن الوليد الفهري وغير واحد. وكان من أهل الدراية والحفظ والرواية. أخذ الناس عنه. وأخبرنا أبو الوليد صاحبنا وكتبه لي بخطه، وقرأه علي من لفظه قال: أنا أبو بكر محمد بن الحسن هذا وكتبه لي بخطه قال: أخبرني القاضي الأديب أبو الحسن السعيدي قال: أملقت سنة من السنين وكنت أحفظ كتاب سيبويه وغيره عن ظهر قلب حتى قلت إن حرفة الأدب أدركتني فعزمت على أن أقول شعرا في والي عيذاب أتمدحه واستجديه فأخرت نفسي على السحر وأعددت دواة وقرطاسا فلم يساعدني القول فيه بشيء وأجرى الله القلم بأن كتبت: قالوا تعطف قلوب الناس قلت لهم %~% أدنى من الناس عطفا خالق الناس ولو علمت لسعي أو لمسئلتي %~% جدوى أتيتهم سعيا على الرأس لكن مثلي في انتجاع مثلهم %~% كمزجر الكلب يرعى غفلة الخاس وكيف أبسط كفي للسؤال وقد %~% قبضتها عن بني الدنيا على الياس تسليم أمري على الرحمن أمثل بي %~% من استلامي كف البرد والقاس قال: فقنعت نفسي، وأقبل أنسي، وحمدت الله عز وجل وشكرته على ما صرفني عنه من استجداء مخلوق مثلي. فما لبثت إلا ثلاثة أيام حتى جاءني كتاب والي عيذاب يوليني فيه خطة القضاء بالصعيد، ثم زادني إخميم ولقبني بقاضي القضاة، وأدال الله العسر يسرا. وتوفي أبو بكر هذا بدانية يوم الأحد الثالث والعشرين من رجب سنة ست وثلاثين وخمس مائة، وقد نيف على الخمسين. ## $BIO_MAN$ محمد بن أصبغ بن محمد بن محمد بن أصبغ الأزدي. قاضي أبو الجماعة بقرطبة. وصاحب صلاة الفريضة بالمسجد الجامع بها، وخاتمه الأعيان بحضرتها يكنى: أبا عبد الله.
روى عن أبيه واختص به، وأخذ القراءات عن أبي القاسم بن مدير المقرئ، وسمع من أبي عبد الله محمد بن فرج الفقيه، وأبي علي حسين بن محمد الغساني، ومن صهره أبي محمد بن عتاب، ومن القاضي أبي الوليد بن رشد. وجالس أبا علي بن سكرة وأجاز له ما رواه. وكان: من أهل الفضل الكامل، والدين، والتصاون، والعفاف، والعقل الجيد مع الوقار، والسمت الحسن، والهدى الصالح. وكان حافظا للقرآن العظيم، مجودا لحروفه. حسن الصوت به، عالي الهمة، عزيز النفس، مخروق اللسان، طويل الصلاة، كريم النفس، واسع الكف بالصدقات، كثير المعروف والخيرات، مشاركا بجاهه وماله، كثير البر بالناس، حسن العهد لمن صحبه منهم، معظما عند الخاصة والعامة، شرف بنفسه وبأبوته، وتولى خطة أحكام المظالم بقرطبة قديما مع شيخه قاضي الجماعة أبي الوليد ابن رشد، وكان يستحضره عنده مع مشيخة الشورى في وقته لمكانه ومنصبه، وصرف عن ذلك بصرفه، ثم تقلد قضاء الجماعة بقرطبة مدة طويلة ثم صرف عن ذلك وأقبل على التدريس، وإسماع الحديث، وتولى الصلاة بالمسجد الجامع بقرطبة فأنسى من قبله لحسن قراءاته، وتمكين صلاته، واستمر على ذلك إلى أن توفي رحمه الله على أجمل أحواله، عديم النظير في وقته سحر ليلة الثلاثاء، ودفن بعد صلاة العصر من يوم الثلاثاء الثاني والعشرين من شهر رمضان المعظم من سنة ست وثلاثين وخمس مائة. وهو من أبناء الستين. وصلى عليه ابنه أبو القاسم بالربض، وشهده جمع عظيم من الناس بعد العهد بهم، وأتبعوه ثناء حسنا جميلا. وكان أمثل لذلك رحمه الله وغفر له. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الملك بن عبد العزيز اللخمي: من أهل إشبيلية سكن قرطبة؛ يكنى: أبا بكر. روى عن أبي علي الغساني، وأبي عبيد البكري، وأبي الحسين بن سراج وغيرهم. وكان حافل الأدب، قديم الطلب، عالما باللغة، والعربية، ومعاني الشعر، كاتبا بليغا، مجيدا وقد أخذ عنه وتوفي رحمه الله منتصف ذي الحجة من سنة ست وثلاثين وخمس مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الرحمن بن سيد بن معمر المذحجي: من أهل مالقة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى ببلده عن أبيه، وعن أبي المطرف الشعبي؛ وأبي عبد الله بن خليفة القاضي. وسمع بقرطبة من أبي بكر المصحفي، وأبي عبد الله محمد بن فرج، وأبي مروان بن سراج، وأبي علي الغساني وغيرهم. وكان من أهل العلم، والفضل، والدين، والعفاف، والتصاون. أخذ الناس عنه وأجاز لنا ما رواه بخطه. وتوفي رحمه الله في النصف الثاني من ذي الحجة سنة سبع وثلاثين وخمسمائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن يوسف بن عبد الله التميمي: من أهل سرقسطة. سكن قرطبة؛ يكنى: أبا الطاهر صاحبنا. سمع: من أبي علي الصدفي كثيرا، ومن أبي محمد بن ثابت، وأبي عمران بن أبي تليد، وأبي محمد بن السيد، وبقرطبة وإشبيلية من غير واحد من شيوخنا. وكان مقدما في اللغة والعربية شاعرا محسنا، وله مقامات من تأليفه. أخذت عنه واستحسنت. وتوفي رحمه الله بقرطبة في جمادى الأولى من سنة ثمان وثلاثين وخمس مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن موسى بن وضاح: من أهل مرسية؛ يكنى: أبا عبد الله. أخذ عن أبي علي الصدفي كثيرا ومن غيره. وله رحلة إلى المشرق حج فيها ولقي فيها أبا بكر الطرطوشي، وابن مشرف وغيرهم. وكان فاضلا عفيفا معتنيا بالعلم. كتب إلينا بإجازة ما رواه بخطه وشوور بالمرية وتوفي رحمه الله سنة تسع وثلاثين وخمس مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن أحمد الحمزي: من أهل المرية. يكنى: أبا عبد الله. يحدث عن أبي العباس العذري، وأبي عبد الله بن المرابط وغيرهما. وقد أخذ الناس عنه. وأجاز لنا وخطب ببلده مدة ثم صرف عن ذلك. وتوفي سنة تسع وثلاثين وخمس مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن مسعود بن أبي الخصال الغافقي: من أهل سقورة. سكن قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. مفخرة وقته وجمال جماعته. روى عن أبي الحسين بن سراج وجماعة من شيوخنا، وأجاز له أبو علي الغساني ما رواه، وكان متفننا في العلوم مستبحرا في الآداب، واللغات. قوي المعرفة بهما متقدما في معرفتهما، وإتقانهما. وكان كاتبا بليغا، عالما بالأخبار ومعاني الحديث. والآثار، والسير، والأشعار. وله تواليف حسان ظهر فيهما نبله، واستبان بها فهمه. وكان حسن البيان حلو الكلام، أجدر رجال الكمال في وقته. واستشهد رحمه الله ودفن يوم الأحد الثالث عشر من شهر ذي الحجة سنة أربعين وخمس مائة. ودفن بمقبرة ابن عباس، وكان مولده فيما أخبرني به سنة خمس وستين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن حكم بن سليمان ابن الناصر عبد الرحمن بن محمد؛ يكنى: أبا عبد الله، ويعرف: بالأحمر. سمع: من أبي عبد الله محمد بن فرج، وأبي مروان بن سراج، وجماعة سواهم. وكان حافظا للفقه على مذهب مالك وأصحابه، مقدما فيه، متفننا في المعارف، والعلوم وقد نوظر عليه وتوفي رحمه الله بمدينة قبرة وقد كف بصره في سنة اثنتين وأربعين وخمس مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن أحمد بن طاهر القيسي: من أهل إشبيلية، يكنى: أبا بكر. أخذ عن أبي علي الغساني كثيرا واختص به، وسمع من ابن سعدون القروي. وكان مشهورا بالحديث ومعرفته معتنيا به، أخذ الناس عنه. وتوفي رحمه الله ليلة السبت وهي ليلة سبع وعشرين من جمادى الأولى من سنة اثنتين وأربعين وخمس مائة. وكان مولده سنة تسع أربعين وأربع مائة. ## $BIO_MAN$ محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن العربي المعافري: من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا بكر، الإمام العالم الحافظ المستبحر ختام علماء الأندلس، وآخر أئمتها وحفاظها. لقيته بمدينة إشبيلية حرسها الله ضحوة يوم الاثنين لليلتين خلتا من جمادى الآخرة من سنة ست عشرة وخمسمائة فأخبرني رحمه الله أنه رحل مع أبيه إلى المشرق يوم الأحد مستهل ربيع الأول من سنة خمس وثمانين وأربع مائة. وأنه دخل الشام ولقي بها أبا بكر محمد بن الوليد الطرطوشي وتفقه عنده، ولقي بها جماعة من العلماء والمحدثين. ودخل بغداد وسمع بها من أبي الحسين المبرك بن عبد الجبار الصيرفي، ومن الشريف أبي الفوارس طراد بن محمد الزيبقي، ومن أبي بكر بن طرخان وغيرهم كثير، ثم رحل إلى الحجاز فحج في موسم سنة تسع وثمانين، وسمع بمكة من أبي علي الحسين ابن علي الطبري وغيره. ثم عاد إلى بغداد ثانية وصحب بها أبا بكر الشاشي، وأبا حامد الطوسي وغيرهما من العلماء والأدباء فأخذ عنهم وتفقه عندهم، وسمع العلم منهم، ثم صدر عن بغداد ولقي بمصر والإسكندرية جماعة من المحدثين، فكتب عنهم واستفاد منهم وأفادهم؛ ثم عاد إلى الأندلس سنة ثلاث وتسعين وقدم بلده إشبيلية بعلم كثير لم يدخله أحد قبله ممن كانت له رحلة إلى المشرق. وكان من أهل التفنن في العلوم والاستبحار فيها والجمع لها، متقدما في المعارف كلها، متكلما في أنواعها، نافذا في جميعها، حريصا على أدائها ونشرها، ثاقب الذهن في تمييز الصواب منها، ويجمع إلى ذلك كله آداب الأخلاق، مع حسن المعاشرة ولين الكنف، وكثرة الاحتمال وكرم النفس، وحسن العهد، وثبات الوعد. واستقضى ببلده