باب الألف
من اسمه أحمد
## $ 327- أحمد بن محمد بن عبد ربه بن حبيب بن حدير بن سالم، مولى هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان، أبو عمر من أهل العلم والأدب والشعر. وله الكتاب الكبير المسمى كتاب "العقد" في الأخيار وهو مقسم على معان وقد سمي كل قسم منها باسم من أسماء نظام العقد كالواسطة ونحوها، وشعره كثير مجموع. قال الحميدي رأيت منه نيفا وعشرين جزءا من جملة ما جمع للحكم بن عبد الرحمن الناصر. وفي بعضها بخطه توفى أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، لاثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى ومولده سنة ست وأربعين ومائتين لعشر خلون من شهر رمضان، وتوفى [عن] إحدى وسبعين سنة، وثمانية أشهر، وثمانية أيام، مدح الأمير محمدا، والمنذر، وعبد الله الناصر. قال الحميدي: هذا آخر ما رأيت بخط الحكم المستنصر، وخطه حجة عند أهل العلم وعندنا لأنه كان عالما ثبتا، وكان لأبي عمر بالعلم جلالة وبالأدب رياسة وأثرى بعد فقر، وأشير إليه بالتفصيل إلا أنه غلب الشعر عليه. أنشد له أبو محمد بن حزم، وأخبر أن بعض من كان يألفه أزمع على الرحيل في غداة ذكرها فأتت السماء في تلك الغداة بمطر حال بينه وبين الرحيل فكتب إليه أبو عمر: هلا ابتكرت لبين أنت مبتكر ... هيهات يأبى عليك الله والقدر [ما زلت أبكي حذار البين ملتهفا ... حتى رثى لي فيك الريح والمطر] يا برده من حيا مزن على كبد ... نيرانها بعليل الشوق تستعر آليت أن لا [أرى] شمسا ولا قمرا ... حتى أراك فأنت الشمس والقمر ومن شعره السائر: الجسم في بلد والروح في بلد ... إن تبك عيناك لي يا من كلفت به يا وحشة الروح بل يا غربة الجسد ... من رحمة فهما سهماك في كبدي وأخبر أبو محمد أيضا أخبرني بعض الشيوخ: أن أبا عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه وقف تحت روشن لبعض [الوزارة] وقد سمع [غناء حسنا. فرش بماء، ولم يعرف من هو، فمال إلى مسجد قريب من] المكان، فاستدعى بعض ألواح الصبيان وكتب: يا من يضن بصوت الطائر الغرد ... ما كنت أحسب هذا البخل في أحد لو أن أسماع أهل الأرض قاطبة ... أصغت إلى الصوت لم ينقص ولم يزد فلا تضن على سمعي تقلده ... صوتا يجول مجال الروح في الجسد لو كان زرياب حيا مي أسمعه ... لذاب من حسد أو مات من كمد أما النبيذ فإني لست أشربه ... ولست آتيك إلا كسرتي بيدي وزرياب عندهم كان يجري مجرى الموصلي في الغناء وله طريق أخذت عنه، وأصوات استفيدت منه، وألفت الكتب بها وعلا عند الملوك هنالك بصناعته وإحسانه فيها علوا مفرطا، وشهر شهرة ضرب بها المثل في ذلك. ولأحمد بن محمد بن عبد ربه أشعار كثيرة جدا سماها الممحصات، وذلك أنه نقض كل قطعة قالها في الصبا والغزل بقطعة في المواعظ والزهد محصها بها التوبة منها والندم عليها، فمن ذلك قطعة محص بها القطعة المذكورة أولا وهي: يا عاجزا ليس يعفو حين يقتدر ... ولا يقضي له من منه عيشه وطر عاين بقلبك إن العين غافلة ... عن الحقيقة واعلم أنها سقر سوداء تسفر عن غيظ إذا سفرت ... للظالمين فلا تبقى ولا تذر لو لم تكن لك غير الموت موعظة ... لكان فيه عن اللذات مزدجر أنت القول له ما قلت مبتدئا ... هلا ابتكرت لبين أنت مبتكر ومن شعره في طريقة الزهد: ألا إنما الدنيا غضارة أيكة ... إذا اخضر منها جانب جف جانب هي الدار ما الآمال إلا فجائع ... عليها ولا اللذات إلا مصائب وكم سخنت بالأمس عين قرير ... وقرت عيون دمعها اليوم ساكب فلا تكتحل عيناك فيها بعبرة ... على ذاهب منها فإنك ذاهب وحدث أبو محمد بن حزم قال: أخبرنا بعض أصحابنا عن أبي عمر بن عفيف أن سعيد بن القزاز أخبره أن ابن عبد ربه قال هذه الأبيات قبل موته بأحد عشر يوما وهو آخر شعر قاله وفيه بيان مبلغ سنه: بليت وأبلتني الليالي وكرها ... [كلانا لما بي عاذلي كفاني] كويت زماني برهة وطواني] ... وصرفان للأيام معتمران وما لي لا أبالي لسبعين حجة ... وعشر أتت من بعدها سنتان فلا تسألاني عن تباريح علتي ... ودونكما منى الذي تريان وإني بحمد الله راج لفضله ... ولي من ضمان الله خير ضمان ولست أبالي من تباريح علتي ... إذا كان عقلي باقيا ولساني هما ما هما في كل حال تلم بي ... فذا صارمي فيها وذاك سناني ## $ 328- أحمد بن محمد الرعيني حدث عن عبيد الله بن يحيى عن أبيه عن مالك. ## $ 329- أحمد بن محمد التاريخي عالم بالأخبار ألف في مآثر المغرب كتبا جمة، منها كتاب ضخم ذكر فيه مسالك الأندلس ومراسيها وأمهات مدنها وأجنادها الستة وخواص [كل] بلد منها، وما فيه مما ليس في غيره، ذكره أبو محمد بن حزم وأثنى عليه. ## $ 330- أحمد بن محمد بن موسى الرازي أندلسي أصله من الري له في أخبار ملوك الأندلسي وخدمتهم ونكباتهم وغزواتهم كتاب كبير، وألف في صفة قرطبة وخططها ومنازل العظماء بها كتابا على نحو ما بدأ به أحمد بن أبي طاهر في أخبار بغداد وذكره [المنازل] صحابة المنصور بها. قاله أبو محمد بن حزم قال: ولأحمد بن موسى كتاب في أنساب مشاهير الأندلس في خمس مجلدات ضخمة من أحسن كتاب وأوسعه. كذا قال ابن حزم ولم يبين إن كان هو الأول غيره لأنه ذكر ذلك في موضعين قال الحميدي: وأنا أظنه الذي قيل والله أعلم. ## $ 331- أحمد بن محمد بن فرح الجياني أبو عمر وقد ينسب إلى جده فيقال أحمد بن فرح وكذلك أخوه وهو وافر الأدب كثير الشعر معدود في العلماء وفي الشعراء وله الكتاب المعروف بكتاب "الحدائق" ألفه للحكم المستنصر وعارض فيه كتاب "الزهرة" لأبي بكر محمد بن داود بن علي الأصبهاني، إلا أن أبا بكر إنما ذكر مائة باب في كل باب مائة بيت. وأبو عمر أورد مائتي باب في كل باب مائتي بيت ليس منها باب تكرر اسمه لأبي بكر ولم يورد فيه لغير أندلسي شيئا قال أبو محمد بن حزم وأحسن الاختيار ما شاء وأجاد فبلغ الغاية فأتى الكتاب فردا في معناه. ولأحمد بن فرح أيضا كتاب في [المنتزين والقائمين] بالأندلس وأخبارهم وأنشد له: بأيهما أنا في الشكر بادي ... بشكر الطيف أم شكر الرقاد سرى وأراد بي أملي ولكن ... عففت فلم أنل منه مرادي وما في الذم من حرج ولكن ... جريت من العفاف على اعتيادي ومن شعره أيضا يتغزل: تبسم عن در كدر كلامها ... فلله سمطا درها وابتسامها إن ضحكت أو حدثت قلت هذه ... جواهر فضت من حلى نظامها وكم خلتنا سكرى بخمر جفونها ... إذا مال بالأعطاف حسن قوامها وله من مثله: وضعيفة الخصرين تثنيها الصبا ... ثملا ويلقها الكمي فيصرع تصف الهوى فيريق در حديثها ... درا يرف وأقحوانا ينصع ومن قوله أيضا: وطائعة الوصال عدوت عنها ... وما الشيطان فيها بالمطاع بدت في الليل سافرة فباتت ... دياجي الليل سافرة القناع وما من لحظة إلا وفيها ... إلى فتن القلوب لها دواع فملكت النهى جمحات شوقي ... لأجرى عن العفاف على طباعي وبت بها مبيت السقب يظمأ ... فيمنعه الكعام من الرضاع كذاك الروض ما فيه لمثلي ... سوى نظر وشم من متاع ولست من السوائم مهملات ... فأتخذ الرياض من المراعي وكان الحكم المستنصر قد سجنه لأمر نقمه عليه، ويقال إنه مات في سجنه وله في السجن أشعار كثيرة مشهورة. ## $ 332- أحمد بن محمد بن قاسم يروى عن أبيه عن جده، وقد ينسبون إلى بيانة، روى عنه أبو الفضل أحمد بن القاسم بن عبد الرحمن التاهرتي شيخ من شيوخ أبي عمر بن عبد البر. وكان قاسم بن محمد جد أحمد بن محمد - هذا - من أهل العلم والفقه والاختيار فيه يميل إلى مذهب عبد الله الشافعي وله كتاب في الرد على المقلدين ويعرف بصاحب الوثائق. ## $ 333- أحمد بن أبي بكر بن محمد بن الحسن الزبيدي أبو القاسم من أهل الأدب والفضل، ولي قضاء إشبيلية بعد أبيه، وكان شديد العجب، كتب إلى الوزير أبي عمر أحمد بن سعيد بن حزم كتابا يرغب فيه إليه [أن يحسن العناية به في بعض] الأمور وكتب في آخر الكتاب: ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى ... عدوا له ما من صداقته بد قال أبو محمد بن حزم فأخبرني ابن عمي قال فحول أبوك أبو عمر الكتاب ووقع على ظهره ولم يزد. ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى ... صديقا له ما من عداوته بد ## $ 334- أحمد بن محمد بن عبد الله بن بدر أبو بكر، وقيل أبو مروان من أهل بيت أدب وشعر ورياسة وكان في أيام المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر أثيرا عنده، ذكره أبو محمد بن حزم وكناه أبا بكر، وقال: أنشدني له أبو الوليد محمد بن محمد بن الحسن الزبيدي مما كتب به إلى أبي الحكم المنذر بن سعيد بن محمد بن مروان بن المنذر بن عبد الرحمن بن الحكم في عتاب كان بينه وبينه: يا ذا الذي لا يصون عرضي ... ومذهبي فيه أن أصونه رأيت إذ لم تكن حليما ... في سورة الغيظ أن أكونه ## $ 335- أحمد بن محمد بن عبد الوارث كان من أهل الأدب والفضل، قال أبو محمد علي بن أحمد: كان معلمي، وأخبرني أنه رأى يحيى بن مالك بن عائذ وهو شيخ كبير يتهادى إلى المسجد وقد دخل والصلاة تقام قال فسمعته ينشد بأعلى صوته: يا رب لا تسلبني حبها أبدا ... ويرحم الله عبدا قال آمينا قال فلم أشك أنه يريد الصلاة. ## $ 336- أحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد أبو عمر، يعرف بابن الجسور الأموي مولى لهم محدث مكثر، سمع أبا علي الحسن بن سلمة بن سلمون صاحب أبي الرحمن النسائي، وأبا بكر أحمد بن الفضل بن العباس الدينوري حدث عنه بكتاب التاريخ لمحمد بن جرير الطبري، حدثه به عن الطبري أخبرني غير واحد عن أبي الحسن بن موهب عن أبي عمر بن عبد البر قال: أخبرنا بالتاريخ المعروف "يذيل المذيل" أبو عمر أحمد بن محمد بن الجسور عن أبي بكر أحمد بن الفضل الدينوري عن الطبري وسمع من الأندلسيين وهب بن مسرة ومحمد بن معاوية القرشي وقاسم بن أصبغ وابن أبي دليم وطبقتهم وسمع منه جماعة منهم: أبو عمر بن عبد البر وأبو محمد بن حزم حدث عنه بكتاب التاريخ وقال: إنه أول شيخ سمع من قبل الأربعمائة وأنه مات في منزله ببلاط مغيث بقرطبة في يوم الأربعاء أو ليلة الخميس لأربع بقين من ذي القعدة سنة إحدى وأربعمائة ومولده سنة عشرين وثلاثمائة أو سنة تسع عشرة. ## $ 337- أحمد بن محمد بن عافية الرباحي القاسم ذكره أبو محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ المصري وقال سمع منا وسمعنا منه. ## $ 338- أحمد بن محمد الإشبيلي أبو عمر، يعرف بابن الحرار رجل صالح محدث روى عن أبي عمر أحمد بن سعيد بن حزم الصدفي كتابه الكبير في التاريخ ذكره أبو عمر النمري. توفى سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة. ## $ 339- أحمد بن محمد بن خلف بن أبي حجيرة فقيه قرطبي مشهور توفى سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، وفيها توفى أبو علي القالي بقرطبة. ## $ 340- أحمد بن محمد بن الحجاج بن يحيى أبو العباس الإشبيلي سكن مصر وحدث بها وكان مكثرا خرج عنه أبو نصر السجستاني الحافظ عبد الله بن سعيد أجزاء كثيرة عن عدة مشايخ منهم: أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي الموت، ومحمد بن جعفر بن دران المعروف بغندر وغيرهما. حدث عنه القاضي أبو الحسن الخلعي، والحافظ أبو إسحق إبراهيم بن سعيد بن عبد الله الحبال وأثنى عليه وقال: مات في اليوم الثالث عشر من صفر سنة خمس عشرة وأربعمائة بالفسطاط. ## $ 341- أحمد بن محمد بن سعدي أبو عمر فقيه فاضل محدث رحل قبل الأربعمائة بمدة فلقي أبا محمد بن أبي زيد بالقيروان، وأبا بكر محمد بن عبد الله الأبهري بالعراق وغيرهما، ورجع إلى الأندلس وحدث. قال عبد الله بن الوليد: سمعت أبا محمد عبد الله بن أبي زيد يسأل أبا عمر أحمد بن محمد بن سعيد المالكي عند وصوله إلى القيروان من ديار المشرق وكان أبو عمر دخل بغداد في حياة أبي بكر محمد بن عبد الله بن عبد الله بن صالح الأبهري، فقال له يوما: هل حضرت مجالس أهل الكلام؟ فقال: بلى حضرتهم مرتين ثم تركت مجالستهم ولم أعد إليها. فقال له أبو محمد: ولم؟ قال: أما أول مجلس حضرته فرأيت مجلسا قد جمع الفرق كلها المسلمين من أهل السنة والبدعة والكفار من المجوس والدهرية والزنادقة واليهود والنصارى وسائر أجناس الكفر، ولكل فرقة رئيس يتكلم على مذهبه ويجادل عنه فإذا جاء رئيس من أي فرقة كان قامت الجماعة إليه قياما على أقدامهم حتى يجلس فيجلسون بجلوسه، فإذا غص المجلس بأهله ورأوا أنه لم يبق لهم أحد ينتظرونه. قال قائل من الكفار: [قد اجتمعتم للمناظرة] شاكرة فلا يحتج علينا [المسلمون] بكتابهم ولا بقول نبيهم فإنا لا نصدق ذلك ولا نقر به، وإنما نتناظر بحجج العقل وما يحتمله النظر والقياس فيقولون: نعم لك ذلك. قال أبو عمر: فلما سمعت ذلك لم أعد إلى ذلك المجلس، ثم قيل لي ثم مجلس آخر للكلام فذهبت إليه فوجدتهم على مثل سيرة أصحابهم سواء فقطعت مجالس أهل الكلام فلم أعد إليها. فقال أبو محمد بن أبي زيد: ورضي المسلمون بهذا من القول والفعل. قال أبو عمر: هذا الذي شاهدت منهم. فجعل أبو محمد يتعجب من ذلك وقال: ذهب العلماء وذهبت حرمة الإسلام وحقوقه، وكيف يبيح المسلمون المناظرة بين المسلمين وبين الكفار، وهذا لا يجوز أن يفعل لأهل البدع الذين هم مسلمون ويقرون بالإسلام وبمحمد عليه السلام، وإنما يدعى من كان على بدعة من منتحلي الكلام إلى الرجوع إلى السنة والجماعة فإن رجع قبل منه، وإن أبى ضربت عنقه. وأما الكفار فإنما يدعون إلى الإسلام فإن قبلوا كف عنهم وإن أبوا وبذلوا الجزية في موضع يجوز قبولها كف عنهم وقبل منهم، وإما أن يناظروا على ألا يحتج عليهم بكتابنا ولا بنبينا فهذا لا يجوز، فإن لله وإنا إليه راجعون. أخبرني غير واحد من أشياخي منهم القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد، والزاهد أبو محمد بن عبيد الله والأديب الحافظ أبو جعفر أحمد بن أحمد الأزدي وغيرهم عن أبي موهب عن أبي عمر بن عبد البر أنه قال" أجمع أهل الفقه والآثار في جمع الأمصار أن أهل الكلام أهل بدع وزيغ ولا يعدون عند الجميع في طبقات العلماء وإنما العلماء أهل الأثر والتفقه فيه ويتفاضلون فيه في الاتفاق والميز والفهم. وقال أبو عمر في كتاب "بيان العلم" له أهل الأهواء عند مالك وسائر أصحابنا هم أهل الكلام فكل متكلم فهو من أهل الأهواء والبدع أشعريا كان أو غير أشعري ولا تقبل له شهادة في الإسلام ويفجر ويؤدب على بدعته فإن تمادى عليها استتيب منها. قال: أبو عمر ليس في الاعتقاد كله في صفات الله وأسمائه إلا ما جاء منصوصا في كتاب الله أو صح عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أو اجتمعت عليه الأمة وما جاء من أخبار الآحاد في ذلك كله أو نحوه يسلم له ولا يناظره فيه. وقال أيضا في كتاب "بيان العلم" قال يونس بن عبد الأعلى: سمعت الشافعي يوم ناظره حفص القرد قال لي: يا أبا موسى لا يلقى الله عز وجل العبد بكل ذنب ما خلا الشرك [ ... ] لا يفلح صاحب كلام أبدا ولا تكاد ترى أحدا أنظر في الكلام إلا وفي قلبه دغل وقال: قال مالك: أرأيت إن جاءه من هو أجدل منه أيدع دينه كل يوم لدين جديد: وأنشد لمصعب بن عبد الله: أأقعد بعد ما رجعت عظامي ... وكان الموت أقرب ما يليني أجادل كل معترض خصيم ... وأجعل دينه عرضا لديني فأترك ما علمت لرأي غيري ... وليس الرأي كالعلم اليقين وما أنا والخصومة وهي ليست ... تصرف في الشمال وفي اليمين وقد سنت لنا سنن قوام ... يلحن بكل فج أو ؤجين وكان الحق ليس به خفاء ... أغر كغرة القلق المبين وما عوض لنا منهاج جهم ... بمنهاج ابن آمنة الأمين فأما ما علمت فقد كفاني ... وأما ما جهلت فجنبوني فلست بمكفر أحدا يصلي ... ولم أجرمكم أن تكفروني وكنا أخوة نرمي جميعا ... فنرمي كل مرتاب ظنين فما برح التكلف أن رمتنا ... بشأن واحد فرق الشؤون قال الحميدي: وبقي أبو عمر بن سعدي بعد الأربعمائة، وقد رأيت سماعه في بعض الكتب المصرية من أبي محمد عبد الرحمن بن عمر بن النحاس المصري سنة تسع وأربعمائة بخط أبي محمد بن النحاس فدل على أنه عاد إلى مصر بعد تلك الرحلة القديمة أيام الفتن الكائنة بالمغرب. ## $ 342- أحمد بن محمد بن دراج أبو عمر الكاتب المعروف بالقسطلي ودراج كان كاتبا من كتاب الإنشاء في أيام المنصور أبي عامر وهو معدود في جملة العلماء والمقدمين من الشعراء المذكورين من البلغاء، وشعره كثير مجموع يدل على علمه، وله طريقة في البلاغة والرسائل فدل على اتساعه وقوته. وأول ما مدح من الملوك، فالمنصور أبو عامر بن أبي عامر مدبر دولة هشام المؤيد وأول شعر مدحه به فقوله يعارض أبا العلاء صاعد بن الحسن اللغوي بقصيدة أولها: أضاء لها فجر النهى فنهاها ... عن المدنف المضني بحر هواها [وضللها صبح جلا ليلة الدجى ... وقد كان يهديها إلى دجاها] وهي طويلة مستحسنة فساء الظن بجودة ما أتى به من الشعر، واتهم فيه وكان للشعراء في أيام المنصور أبي عامر ديوان يرزقون منه على مراتبهم ولا يخلون بالخدمة بالشعر في مظانها، فسعى به إلى المنصور وأنه منتحل سارق لا يستحق أن يثبت في ديوان العطاء فاستحضره المنصور عشي يوم الخميس لثلاث خلون من شوال سنة اثنتين وثمانية وثلاثمائة واختبره واقترح عليه فبرز وسبق وزالت التهمة عنه فوصله بمائة دينار، وأجرى عليه الرزق وأثبته في جملة الشعراء. ثم لم يزل يشهر ويجود شعره فيما بعد وفى ذلك المجلس بين يدي المنصور أبي عامر قال القصيدة المشهورة التي أولها: حسبي رضاك من الدهر الذي عتبا ... وعطف نعماك للحظ الذي انقلبا وهي طويلة حسنة كرر فيها المعنى الذي استحضر من أجله وتكذيب الدعوى التي قرب بها، ومنها: ولست أول من أعيت بدايته ... فاستدعيت القول ممن ظن أو حسبا إن امرأ القيس في بعض لمتهم ... وفي يديه لواء الشعر إن ركبا والشعر قد أسر الأعشى وقيده ... دهرا وقد قيل والأعشى إذا سرنا وكيف أظما وبحري زاخر وظما ... إلى خيال من الضحضاح قد نضبا فإن نأي الشك عني أو فها أنذا ... مهيأ لجلي الخبر مرتقبا عبد لنعماك في فكيه نجم هدى ... سار بمدحك يجلو الشك والريبا إن شئت أملي بديع الشعر أو كتبا ... أو شئت خاطب بالمنثور أو خطبا كروضة الحزن أهدى الوشى منظرها ... والماء والزهر والأنوار والعشبا أو سباق الخيل أعطى الحضر متئدا ... والشد والكر والتقريب والخبا وأكثر ما حكينا في هذا، فعن جماعة من أشياخي عن شريح بن محمد عن أبي محمد بن حزم وأخبر أبو محمد أن المنصور أبا عامر لما فتح شنت ياق أو غيرها من القلاع الحصينة التي يقال إن أحدا لم يصل إليها قبله استدعى أبو عمر أحمد بن محمد ابن دراج وأبو مروان عبد الملك بن إدريس المعروف بابن الحريزي [وأمر بإنشاء] كتب الفتح إلى الحضرة وإلى [سائر] الأعمال فأما ابن الحريزي فقال سمعا وطاعة، وأما عمر بن دراج فقال: لا [يتم لي في أقل من يومين أو ثلاثة وكان معروفا] بالتنقيح والتجويد والتؤدة فخرج الأمر إلى ابن الحريزي بالشروع في ذلك فجلس في ظل السرادق، ولم يبرح حتى أكمل الكتب في ذلك. وقيل لابن دراج: افعل ذلك على اختيارك فقد فسح لك فيه، ثم جاء بعد ذلك بنسخة الفتح وقد وصف الغزاة من أولها إلى آخرها ومشاهدة القتال وكيفية الحال بأحسن وصف وأبدع رصف، واستحسنت ووقع الإعجاب بها، ولم تزل منقولة متداولة إلى الآن وما بقي من نسخ ابن الحريزي في ذلك الفتح على كثرتها عين ولا أثر. ومن مذهبات شعره في ذي الرياستين منذر بن يحيى صاحب سرقسطة قصيدة طويلة أولها: قل للربيع اسحب ملاء سحائبي ... واجرر ذيولك في مجر ذوائبي لا تكذبن ومن ورائك أدمعي ... مددا إليك بفيض دمع ساكب وامزج بطيب تنحيني غدق الحيا ... واجعله سقى أحبتي وحبائبي واجنح لقرطبة فعانق تربها ... عني بمثل جوانحي وترائبي وانشر على تلك الأباطح والربى ... زهرا يخير عنك أنك كاتبي ووجه إليه بعض الأدباء بأبيات لغز سأله أن يفسرها فلم يتعب خاطره فيها وكتب على ظهر الرقعة بديها: إذا شذت عن العرب المعاني ... فليس إلى تعرفها سبيل وما يحويه هذا الدهر ناء ... وأبعد من شبا فكر يجول وربتما بطول الفكر بدري ... ولكن عاجل الفكر الرسول وله في منذر بن يحيى المذكور: يا عاكفين على المدام تنبهوا ... وسلوا لساني عن مكارم منذر ملك لو استوهبت حبة قلبه ... كرما لجاد بها ولم يتعذر قال أبو محمد بن حزم وكان عالما بنقد الشعر لو قلت إنه لم يكن بالأندلس أشعر من ابن دراج لم أبعد، وقال مرة أخرى: لو لم يكن لنا من فحول الشعراء إلا أحمد بن دراج لما تأخر عن شأو حبيب والمتنبي. مات ابن دراج قريبا من العشرين وأربعمائة. ## $ 343- أحمد بن محمد بن أبي الحصن الجدلي، يكنى أبا القاسم بجاني مقرئ متقدم في الإقراء يروى عن السامري عن ابن مجاهد، يروى عنه محمد بن القاسم بن شعلة الضبي المقرئ ببلدة بجانة سنة خمس وأربعمائة. ## $ 344- أحمد بن محمد بن عفيف، أبو عمر فقيه محدث تاريخي مشهور يروى عن محمد بن رفاعة عن أحمد بن محمد بن عبد البر تاريخه في فقهاء الأندلس يروى عنه حاتم بن محمد كتاب التاريخ المذكور بالسند المذكور. ## $ 345- أحمد بن محمد بن معروف فقيه قرطبي محدث، توفى بطرطوشة سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة. ## $ 346- أحمد بن محمد بن إبراهيم بن اسحق فقيه باجي، توفى سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة. ## $ 347- أحمد بن محمد بن عبد الله بن [لب بن يحيى بن محمد] المقرئ الطلمنكي أبو عمر فقيه حافظ محدث منسوب إلى بلده، وكان أساسا في القراءات مذكورا، وثقة في الرواية مشهورا. رحل فسمع أبا بكر محمد بن يحيى بن عمار الدمياطي صاحب أبي بكر بن المنذر، وأبا الطيب عبد المنعم بن عبد الله بن غلبون، وأبا بكر محمد علي بن أحمد، يعرف بابن الأذفوي وغيرهم. وسمع بالأندلس محمد بن يجية ابن مفرج القاضي، وأبا جعفر بن عون الله وطبقتهما، مات بعد العشرين وأربعمائة، ذكر أنه توفى في ذي الحجة سنة ثمان وعشرين وأربعمائة، وله تسع وثمانون سنة. مولده سنة أربعون وثلاثمائة روى عنه أبو محمد بن حزم، وأبو عمر بن عبد البر وغيرهما. ## $ 348- أحمد بن محمد بن عيسى البلوى أبو بكر المعروف بابن اليراثي، يلقب غندرا محدث حافظ، حدث بالأندلس عن أبي عثمان سعيد بن نصر المعروف بابن أبي الفتح، مولى الأمير عبد الرحمن بن محمد، وعن أبي الفضل أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن التاهرتي البزار. سمع منه بالأندلس أبو العباس أحمد بن عمر بن أنس العذري الدلاي وحدث عنه. ## $ 349- أحمد بن محمد بن يحيى بن الحذاء أبو عمر فقيه قرطبي محدث، حافظ مشهور، يروى عن أبي محمد بن أسد، عن أبي علي بن السكن، عن الفربري كتاب البخاري. روى عنه أبو الحسن بن مغيث شيخ أشياخي توفى سنة سبع وستين وأربعمائة ومولد ابن العربي سنة ثمان، بعدها بسنة، وفي سنة ثمان هذه تغلب المقتدر على ابن مجاهد بدانية. وكان سماع ابن مغيث عليه لكتاب البخاري بقراءة أبي علي الغساني. ## $ 350- أحمد بن محمد أبو العباس المهدوي المقرئ أصله من المهدية من بلاد القيروان، ودخل الأندلس في حدود الثلاثين وأربعمائة أو نحوهما. وكان عالما بالقراءات والأدب متقدما إماما ألف في التفسير كتابا حسنا ومن شعره في ظاءات القرآن. [ظنت] عظيمة ظلمنا من حظها ... فظللت أوقظها لأكظم غيظها وظعنت [أنظر في الظلام وظله ... ظمآن أنتظر الظهور لوعظها] ظهري وظفري ثم عظمي في لظى ... لأظاهرن لحظها ولحفظها لفظي شواظ أو كشمس ظهيرة ... ظفر لدى غلظ القلوب وفظها ## $ 351- أحمد بن محمد بن ملهل الهمداني الغرناطي، يكنى أبا القاسم سمع من محمد بن عبد الله بن دليم وغيره، ذكره ابن القرضي وقال كتبت عنه وكان شيخا فاضلا، توفى نحو سنة ثمانين وثلاثمائة. ## $ 352- أحمد بن محمد الخولاني المعروف بابن الأبار، أبو جعفر شاعر من شعراء إشبيلية كثير الشعر، أنشد له أبو محمد بن حزم من قصيدة في الرئيس أبي الوليد إسماعيل بن حبيب يعزيه في جارية ماتت عنده، ويهنيه بمولد ولد له: أو ما رأيت الدهر أقبل معتبا ... متنصلا بالعذر لما أذنبا بالأمس أذوى في رياضك أيكة ... واليوم أطلع في رياضك كوكبا ذكره الحميدي وقال: كان حيا في حدود الثلاثين وأربعمائة. ## $ 353- أحمد بن محمد الجياني، المعروف بتيس الجن شاعر خليع يجري في وصف الخمر مجرى الحسن بن هانئ. لم أجد من شعره إلا فيها ومنه قوله: أمزجى يا مدام كأس المدام ... قد مضى وانقضى ذمام الصيام و [أبى] العيدان [ندين] بدين ... غير دين الصبا ودين المدام حبذا ميتة تعود حياة ... بين غض البهار والنمام ## $ 354- أحمد بن محمد بن حمد بن برد، مولى أحمد بن عبد الملك بن عمر بن محمد بن شهيد أبو حفص الكاتب مليح الشعر، بليغ الكتابة من أهل بيت أدب ورياسة. وله "رسالة في السيف والقلم والمفاخرة بينهما، وهو أول من سبق بالقول في ذلك بالأندلس. قال الحميدي وقد رأيته بالمرية بعد الأربعين وأربعمائة زائرا لأبي محمد بن حزم غير مرة ومن شعره: تأمل فقد شق البهار مغلسا ... كماميه عن نواره الخضل الندى مداهن تبر في أنامل فضة ... على أذرع مخروطة من زبرجد وله: لما بدى في لازوردي ... الحرير وقد بهر كبرت من فرط الجمال ... وقلت ما هذا بشر فأجابني لا تنكرن ... ثوب السماء على القمر ومن شعره: قلبي [وقلبك لا محالة] واحد ... شهدت بذلك بيننا الألحاظ [فتعال فلنغظ الحسود بوصلنا ... إن الحسود بمثل ذاك يغاظ] ## $ 355- أحمد بن محمد بن المسور قرطبي فقيه توفى سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. ## $ 356- أحمد بن محمد الجذامي، أبو العباسي متقدم في علم الكلام له في مسائل قرأ عليه بعضها أبو عبد الله بن عبد الرحيم وأنشده من شعره وأجازه جميع ما رواه عن مشيخته ويعرف بابن الزنقي. ## $ 357- أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عثمان بن سعيد بن عبد الله الخولاني، عرف بابن الحصار ثقة مقرئ مجود مشهور، مولده في سنة ثمان عشرة وأربعمائة وتوفى سنة ثمان وخمسمائة. ## $ 358- أحمد بن محمد بن عمر التيمي يكنى أبا القاسم فقيه مشاور يروى عن القاضي أبي علي بن سكرة وغيره. ## $ 359- أحمد بن محمد بن أحمد بن بقي بن مخلد أبو القاسم قرطبي فقيه محدث مشهور من أهل بيت فقه وجلالة وحديث، مولده في شعبان سنة ست وأربعين وأربعمائة، وتوفى في سلخ ذي حجة عام اثنتين وثلاثين وخمسمائة، يروى عن أبيه وعن أبي العباس العذري، ومحمد بن فرج مولى الطلاع، وغيرهم، يروى عنه أبو الحسن بن النعمة وغيره. ## $ 360- أحمد بن محمد بن موسى بن العريف أبو العباس فقيه زاهد إمام في الزهد عارف محقق صحبه ابن عم أبي، الزاهد أبو جعفر، قال لي عنه القاضي أبو القاسم بلدية: إنه كان يكتب سبعة خطوط لا يشبه بعضها بعضا، توفى سنة ست وثلاثين وخمسمائة، وشعره في طريقة الزهد كثير. ومما أنشدت منه: شدوا الركاب، وقد نالوا المنى بمنى ... وكلهم بأليم الشوق قد باحا راحت ركابهم تندى روائحها ... طيبا بما طاب ذاك الوفد أشباحا يا واصلين إلى المختار من مضر ... زرتم جسوما وزرنا نحن أرواحا إنا أقمنا على شوق وعن قدر ... ومن أقام على عذر كمن راحا ## $ 361- أحمد بن محمد بن عبيد الله الفقيه أبو الحسين كان رحمه الله عارفا جميل المحيا منتعلا بالثريا، توفى في رمضان سنة خمسة وثلاثين وخمسمائة. ## $ 362- أحمد بن محمد بن عمر بن ورد التميمي أو القاسم فقيه حافظ مشهور محدث ألف في شرح البخاري كتابا كبيرا ظهر علمه فيه، وكان أوحد زمانه فقها وعلما ومعرفة وفهما، وذكاء، مولده في جمادى الآخرة عام خمس وستين وأربعمائة، وتوفى في عام أربعين وخمسمائة، يروى عن أبي علي الغساني وأبي علي بن سكرة وغيرهما، روى عنه جماعة من أشياخي، قال لي القاضي أبو القاسم: تكلمنا عنده يوما في أرى ... بالفتح وأرى [بالضم] فقال لنا أرى بفتح الهمزة في الرأي المعتقد وبضمها في الظن المنتقد. ## $ 363- أحمد بن محمد بن عبد العزيز اللخمي أبو جعفر فقيه فاضل محدث إمام توفي سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، عن سن عالية ومولده في رجب سنة ثمان وخمسين وأربعمائة وكان أبو علي الغساني يعظمه ويفضله، يروى عنه محمد بن عبد الرحيم وغيره. ## $ 364- أحمد بن محمد الخولاني أبو عبد الله محدث مشهور متقدم حافظ يروى عنه أبو عبد الله بن سعادة بالإجازة، أجازه سنة ست وخمسمائة. ## $ 365- أحمد بن محمد بن أحمد بن عيسى بن منظور أبو القاسم الإشبيلي قاضي إشبيلية فقيه محدث مشهور، توفى سنة عشرين وخمسمائة، يروى أبوه عن أبي ذر عبيد بن أحمد بن محمد الهروي، يروى عنه أبو الحسن يونس بن مغيث وغيره. ## $ 366- أحمد بن محمد بن رزق أبو جعفر فقيه مشاور محدث مشهور يروى عن محمد بن عتاب، سمع بقراءته أبو علي الغساني، وأبو محمد بن عتاب على أبيه محمد بن عتاب في وقت واحد سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، وتوفى سنة سبع وسبعين وأربعمائة. ## $ 367- أحمد بن محمد بن زيادة الله الثقفي المعروف بالخلال: قاضي قضاة الشرق فقيه، محدث من أهل بيت جلالة ورياسة وفضل واشتمال على الغرباء، سمع علي الحافظ أبي علي الصدفي وغيره، وحدث بمرسية وكان كهفا للغرباء في وقته، توفى سنة أربع وخمسين وخمسمائة، ومولده عام ثمان وتسعين وأربعمائة. ## $ 368- أحمد بن محمد بن أحمد اللخمي فقيه محدث، يروى عن أبي علي الصدفي. ## $ 369- أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد، أبو القاسم من أهل بيت فقه وعلم، توفى سنة ثلاث وستين وخمسمائة. ## $ 370- أحمد بن محمد بن عبد الله الأنصاري، ثم البلنسي، عرف بابن اليتيم سكن مالقة وحدث بها عن ابن ورد وابن أبي أحد عشر وابن وضاح أبي عبد الله وغيرهم. ## $ 371- أحمد بن محمد بن جعفر بن سفيان المخزومي، أبو بكر من أهل الجزيرة شقر، زاهد ورع فاضل أديب، من أهل بيت جلالة ورياسة وتقدم، كان ملجأ للفقراء والمساكين، أخبرني ابنه الفقيه قال وقع إلى تسمية الأملاك التي باعها أبي في الفقراء والمساكين فدفعت أثمانها فوجدت أربعة وعشرين ألف دينار سوى ما أغفل منها فلم يكتب. وأخبر بعض أصحابنا عنه أنه رحل إلى قرطبة واستفتى جميع من بها هل يخرج من جميع ماله وينقطع إلى الله عز وجل أم يبقى فيه وكيلا للفقراء والمساكين [ ... ] وكان قد صحب أبا العباس الأقلشي [ ... ] فلما كان الغلاء المفرط في سنة أربعين وخمسمائة كان أبو العباس قد أعد ستين دينارا نفقة للحج فقدمها على طعام، ووجه أبو بكر وكيله بعد أن أنفذ ما عدده وقال له: خذ لي دينارا على طعام فأخذ له ستة دنانير على الفقير، فرد أبو بكر القمح وهو يساوي دون الأربعة دنانير وصارت الستون دينارا التي كانت لأبي العباس أربعين وأنفق أبو بكر ما أخذه دينا، وكان أكثر من ألفي دينار على الضعفاء والمساكين، فقال ذات يوم لأبي العباس: إذا شغلك طلب خبره كما يشغل الفجال فلا أعطى في علمك هذه، وأخذ تبنة من الأرض فقال له أبو العباس يا وزير - وكان لا يناديه أحد بهذا الاسم غيره [لأنه] كان يكرهه -: بيني وبينك كتب القوم هذه رسالة القشيري كم عاش الجنيد، كم عاش ابن أدهم، كم عاش الفضيل، لا نجد [في ذكر] مناقبهم أكثر من ورقة أو صفحة وقد عاشوا ستين سنة وأقل وأكثر فلم توجد لهم في طول أعمارهم منقبة أكثر من تلك الورقة، والله يا وزير ما كان القوم إلا بشرا يخطئون ويصيبون، والخطأ أكثر، فتعمد إلى شيء قد سقطت في فعله تعيرني به، وأنا أستغفر الله منه، والله لو شئت يا وزير أن أذكر ما شاهدته عيانا من مناقبك لكان جزءا فلا تؤاخذني، توفى في حدود الثمانين وخمسمائة، وقد جالسته بمرسية، ورأيت من مكتوبه عند بعض إخوان على طريقة القوم ما شهد له بمعرفته وفضله. ## $ 372- أحمد بن محمد بن مفرج، عرف بالملاح يكنى أبا العباس مقرئ نحوي قيد حديثا على الأشياخ المتأخرين بمرسيه، ولم يزل يقرئ القرآن بجامعها، والعربية إلى أن توفى بها في سنة إحدى وثمانين وخمسمائة. ## $ 373- أحمد بن محمد بن أحمد بن زاغنة من أهل لورقة، يروى عن الحافظ أبي علي بن سكرة. ## $ 374- أحمد بن إبراهيم بن عجنس من أسباط الزبادي بالباء المعجمة بواحدة، محدث أندلسي، يكنى أبا الفضل، والزباد ولد كعب بن حجر بن الأسود بن الكلاع، مات سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة، وله أخ اسمه عبد الرحمن. ذكرهما أبو سعيد المصري. ## $ 375- أحمد بن إبراهيم بن أحمد، أبو العباس يعرف بابن السقا من أهل المرية، فقيه مقرئ مجود، يروى عن موسى بن سليمان اللخمي، عن أحمد بن أبي الربيع، عن علي بن عياش، عن أبي فضل بن مجاهد، أخبرني عنه القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد، قرأ عليه. ## $ 376- أحمد بن إبراهيم بن محمد بن خلف بن إبراهيم بن محمد بن أبي ليلى، أبو القاسم تدميري قاضي شلب، فقيه محدث توفى بها عام أربعة عشر وخمسمائة، يروى عن أبي الوليد الباجي، وأبي العباس العذري، وأبي الحسن طاهر بن مفوز، وأبي القاسم خلف بن مدير، قرأ عليه القراءات السبع. ## $ 377- أحمد بن إسماعيل بن دليم أبو عمر القاضي الجزيري سمع محمد بن أحمد بن الخلاص وغيره، سمع منه الحميدي، توفى قبل أربعين وأربعمائة. ## $ 378- أحمد بن أيمن الطرطوشي فقيه مشهور، رحل إلى المشرق وسمع من محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي، وغيره ذكر أبو الوليد بن الفرصي. ## $ 379- أحمد بن أفلح أبو عمر، مولى حبيب ذكره أبو محمد بن حزم وقال: رأيته وكان محدثا أدبيا شاعرا مقبولا في الشهادة عند الحكام وأنشدني من شعره: يا من شقيت على بعد الديار به ... كما شقيت به إذ كان مقتربا ما أستريح إلى حال فأحمدها ... بالبين قلبي وقبل البين قد ذهبا إن كان لي أرب في العيش بعدكم ... فلا قضيت إذن من حبكم أربا ## $ 380- أحمد بن أبان بن سيد، اللغوي روى عن أبي علي القالي، روى عنه أبو عمر يوسف بن عبد الله بن خيرون الأديب النحوي، قاله أبو الحسن العابدي. ## $ 381- أحمد بن إسحاق بن طاهر أبو بكر والد أبي عبد الرحمن من أهل بيت جلالة، وأديب ورياسة، كان رأس بمرسية وغلب عليها قبل ولده، توفى سنة خمس وخمسين وأربعمائة. ## $ 382- أحمد بن أبي عمر أحمد بن محمد الأزدي القاضي، أبو الحسن يعرف بابن القصير غرناطي فقيه مشاور محدث عارف بالفقه، يروى عن أبي الأصبغ عيسى بن سهل، وأبي علي الغساني، وأبي بكر محمد بن سابق الصقلي المتكلم، وأبي عبد الله محمد بن فرج وأبي عبد الله محمد بن علي بن حمدين، وأبي عبد الله محمد بن سليمان ابن خليفة وأبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب، قدت فهرسته بخط يدي، وقرأتها بمرسية على ابنه الفقيه الأديب أبي جعفر، قدمها علينا. ## $ 383- أحمد بن أحمد بن أحمد الأزدي أبو جعفر فقيه أديب، حافظ محدث، موثق، قدم علينا مرسية في سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، وحدث بها، يروى عن أبي الحسن بن دري، وأبي الحسن علي بن أحمد بن خلف بن الباذش وابنه أحمد وأبي محمد عبد الحق بن عطية، وأبي القاسم أحمد بن بقي وأبي الحسن يونس بن مغيث والحافظ أبي بكر بن العربي، وأبي القاسم أحمد بن ورد وأبي الحسن علي بن موهب وأبي إسحق إبراهيم بن قلقل وأبي عبد الله بن أبي الخصال قرأت عليه أكثر كتاب الموطأ رواية فمنحني تفقها، توفى قبل الثمانين وخمسمائة. ## $ 384- أحمد بن أحمد القرباني أبو العباس أديب شاعر محسن. أنشدت كتب به إلى محمد بن رحيم: يا سريا تختال منه الوزارة ... في الحلي تارة وفي الحلي تارة بك تزدان خطة حملت منك ... على شخصها بهاء وشارة ظهرت فيه للجلال خلال ... وعلى الندب للسناء أمارة يا أبا بكر الوحيد بعصر ... لم يزل جاعلا عليك مدارة زرت بالفضل والفضائل تقضي ... أن توالى إلي ذواك الزيارة فراجع ابن رحيم يا زكيا غدا يشيد فخاره ... مذ شدا للعلي يشد إزاره وحساما براحة المجد عضبا ... شحذت راحة الزكاء غراره سامر الفضل منك روض وفاء ... هصرت لي يد العلي أزهاره وهمست ديمة الصفاء فروت ... مربع الود بيننا وثماره يا سنا مقلة الزمان أبا العب ... اس يا حلى جيده يا فخاره فإذا قيل من فتى الفضل يوما ... وأشاروا فأنت معنى الإشارة ## $ 385- أحمد بن بقي بن مخلد يكنى أبا عمر، وقيل أبو عبد الله قاضي الجماعة بالأندلس فقيه محدث عارف مات بها سنة أربع وعشرين وثلاثمائة في أيام الأمير عبد الرحمن الناصر. ## $ 386- أحمد بن بشر بن محمد بن إسماعيل بن بشر التجيبي [أبو عمر] قرطبي يعرف بابن الأعبس محدث مات بالأندلس سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. ## $ 387- أحمد بن برد، أبو حفص الوزير جد أحمد بن محمد الكاتب وقد تقدم ذكره، كان ذا حظ وافر من الأدب والبلاغة والشعر، رئيسا مقدما في الدولة العامرية، وبعدها، مات سنة ثمان عشرة وأربعمائة، قال أبو محمد بن حزم. ## $ 388- أحمد بن بقاء بن مروان بن نبيل اليحصبي، الشنتمري، أبو جعفر فقيه محدث يروى عن أبي علي الصدفي وغيره. ## $ 389- أحمد بن تليد الكاتب أندلسي شاعر أديب ذكره أبو محمد بن حزم، ومن شعره: لم أرض بالذل وإن قلا ... والحر لا يحتمل الذلا يا رب خل كان لي خامل ... صار إلى العزة فاحولا حرمت إلمامي على بابه ... ووصله لم أره حلا تأبى على النفس من أن أرى ... [يوما على مستثقل كلا] ## $ 390- أحمد بن ثابت أبو جعفر فقيه توفى سنة ثلاث وستين وخمسمائة. ## $ 391- أحمد بن جهور شاعر أديب في الدولة العامرية، كتب في شعره أبياتا إلى الحاكم الخطيب أبي إسحق إبراهيم بن محمد الشرفي مع هدية العز يذكرها وهي: عذراء حبلى من بنات عدد ... متى أردت الوضع منها تلد يشق عن أولادها جلدها ... وهي على ذلك تبدي الجلد دم [إذا] يخرج من بطنها ... حل بها يشفي غليل الكمد ما أن رأينا قبلها مثلها ... أم حلال قتلها والولد أرسلت منها عددا فاستجز ... قليلة من شاكر لو وجد لأرسل الدنيا وقلت لما ... أوليته من نعم لا تحد ## $ 392- أحمد بن الحباب، أبو عمر قرطبي من أهل العربية والأدب، كان أستاذا مقدما، قال أبو محمد بن حزم وكان مع حذقه بالأدب، وتصرفه في العربية شديد الغفلة في غير ذلك من أموره، وكان حيا في الدولة العامرية، قال: وقد رأيت له رواية عن يحيى بن مالك بن عائذ. ## $ 393- أحمد بن حبرون بالحاء المهملة والباء المعجمة بواحدة أبو عمر من أهل العلم والأدب والجلالة كان في أيام الدولة العامرية. ## $ 394- أحمد بن الحسن القاضي أبو عمر المعروف بابن أبي ربال فقيه محدث مشهور، يروى عنه أبو داود المقري. ## $ 395- أحمد بن خازم المعافري بالخاء المعجمة مصري انتقل إلى الأندلس، ومات بها، حدث عن محمد بن المنكدر وعمرو بن دينار وعبد الله بن دينار مولى عبد الله بن عمر وعطاء وصفوان بن سليم وصالح مولى التوأمة وعمر بن شراحيل العقاري، وقيل المعافري، روى عنه عبد الله بن لهيعة نسخة يرويها عن صالح مولى التوأمة ومحمد بن عمر الواقدي، ذكره أبو سعيد بن يونس وصدر به في المصريين ثم قال: توفى بالأندلس وفيها ولده، وقال أبو محمد بعد الغني بن سعيد الحافظ فيما أخبر عنه أبو الحسن علي بن بقاء الوراق المصري وغيره: أحمد بن خازم مذكور في المصريين وفي أهل الأندلس. وأخرج له أبو الحسن الدارقطني حديثا في السنن نسبه فيه إلى الأندلس، وحدثني الحافظ أبو [ ... ] حماد ابن هبة الله عن ابن حبرون قال: أخبرنا [الخطيب] أبو بكر أحمد بن علي أخبرنا عمر بن إبراهيم أخبرنا علي بن محمد قال: أخبرنا محمد بن الفتح القلانسي قال: أخبرنا أحمد بن عبيد هو ابن ناصح قال: أخبرنا محمد بن عمر الواقدي أخبرنا أحمد بن خازم الأندلسي عن عمرو بن شراحيل الغفاري عن أبي عبد الرحمن الجبلي عن عبد الله بن عمرو قال: سئل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عن قضاء رمضان فقال: "يقضيه تباعا وإن فرقه أجزأه". وذكر أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني مؤلف كتاب "الكامل في رجال الحديث" أحمد بن خازم، فقال: أظنه مدينا قال: ويقال معافري مصري ليس بالمعروف يحدث بأحاديث عامتها مستقيمة. قال بعض الحفاظ: وقد ذكر كلام ابن عدي هذا معجبا منه: ما أدري من أين وقع له الظن بأنه مديني. ولعله لما رآه يروى عن هؤلاء المذكورين ظنه كذلك، وليس كما ظن وقد عرفه ابن يونس وعبد الغني وغيرهما أو كما قال. ## $ 396- أحمد بن خالد بن يزيد يعرف بابن الجباب كنيته أبو عمر جياني الأصل سكن قرطبة، كان حافظا متقنا ورواية للحديث مكثرا، ورحل فسمع جماعة منهم إسحاق بن إبراهيم الدبري صاحب عبد الرزاق بن همام وعلي بن عبد العزيز صاحب أبي عبيد القاسم بن سلام، ومن أهل الأندلس محمد بن وضاح وإبراهيم بن محمد القزاز ويحيى بن عمر بن يوسف وبقي بن مخلد ومحمد بن عبد السلام الخشني وقاسم بن محمد وغيرهم. وقال أبو عمر بن عبد البر: إنه سمع من عبيد بن محمد الكشوري شيئا فاته من مصنف عبد الرزاق فاستدركه منه عن الخذاقي عن عبد الرزاق، وحدث بالأندلس دهرا، وألف في مستند حديث مالك بن أنس وغيره. قال أبو محمد بن حزم: مولده سنة ست وأربعين ومائتين، ومات بقرطبة سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. روى عنه جماعة منهم. ابنه محمد وأبو محمد عبد الله بن محمد بن علي الباجي، ومحمد بن محمد بن أبي دليم، وخالد بن سعد وغيرهم، حدث أحمد بن خالد عن يحيى بن عمر قال: أنا الحرث بن مسكين قال: أنا ابن وهب وقال: قال لي مالك: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إمام المسلمين يسأل عن الشيء فلا يجيب حتى يأتي الوحي من السماء. ## $ 397- أحمد بن خليل من رواة الحديث حدث عن خالد بن سعد عن أحمد بن خالد المتقدم ذكره آنفا، روى عنه عبد الرحمن بن سلمة الكناني عن أحمد بن خالد قال: قلت لأحمد من أثبت الناس عندك في تلك؟ قال: ابن وهب. ## $ 398- أحمد بن خلف بن عيشون، يعرف بابن النحاس فقيه مقرئ مجود، يروى عن محمد بن شريح، كان أبو الحسن بن الأخضر تلميذ الأعلم شيخ ابن الحذاء، وشيخ ابن الرماك يقرأ عليه القرآن، وكان هو يقرأ عليه النحو، أخبرني شيخي أبو الحسن نجبة بن يحيى بن خلف بن نجبة، قال: كان شيخي أبو العباس أحمد بن عيشون يقرأ على أبي الحسين بن الأخضر التنوخي تلميذ الأعلم [النحو] وكان أبو الحسن بن الأخضر يقرأ عليه القرآن، فلما كان ذات يوم قرأ عليه في حزب: (وإذا نتقنا) (وأملى لهم إن كيدي متين أو لم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة) فرده وأمره أن يقف على قوله: {وأملى لهم} ثم يقرأ ويقف على قوله: {أو لم يتفكروا} ويبتدئ {ما بصاحبهم من جنة} فقال له أبو الحسن بن الأخضر حين نظر في ذلك: لا يؤخذ كل علم إلا عن أهله. وحدثنا أيضا: كان أبو العباس بن عيشون قد قرأ على محمد بن شريح وأجازه: فبينما هو يمشي ذات يوم بإشبيلية وبيده قفة دقيق إذ وقف على أبي عامر السرقسطي أمام مسجد أبي الحكم بن حجاج وطالب يقرأ عليه، فسمع صوت أبي عامر وإتقانه ورده على الطالب، فذهل ووقف مدة والقفة في يده وهو لا يشعر، فأشار عليه الأستاذ أن يدخل، وكان واقفا على باب المسجد إشفاقا عليه، فدخل وقال له: يا بني مالك، أتعبت نفسك بهذه الحمولة؟ فقال: يا سيدي أعجبني ما سمعت وأنا أريد أن أقرأ عليك ولا بد، فقال له: إن كنت عازما فاشتر لوحا ودواة، وتكتب، وتتعلم المواقف [ومواضع] الهمزات والنطق بالحروف وتقرأ، فلم يكن له بد بسبب محبته في القراءة عليه مما قال له فاشتري ذلك، وكل من في داره يسخف رأيه، ويقول: بعد الإجازة ترجع إلى اللوح، قال: فمشيت إليه بعد أن فعلت ما أمرني به وقرأت عليه، فبلغ ذلك أستاذي فغضب وهم أن يوقع به وكان الأمير بحكمه فبلغه ذلك وقيل له: ما هذا الذي فعلت؟ تعمد إلى من قد أجازه الفقيه وترده إلى اللوح؟ وهل هذا الفعل إلا به تدارك نفسك! قال: فمشى إلى محمد بن شريح وقال له: أريد أن أقرأ عليك وأن تعين لي وقتا، فقال: نعم إذا سمعت أول الأذان فأتني. قال: فقرأ عليه أول يوم حزبا، فاجتمع الناس وكثروا ثم يوما آخر، فلما كان في الثالث قرأ عليه حزب: {سيقول السفهاء} فلما بلغ إلى قوله: {فلا تخشوهم واخشوني} وقف بحذف النون فاستأسر الشيخ، وقال: هي مثبتة سواء في الوقف والابتداء لا خلاف في ذلك بين أهل الأداء، فمن الناس من يقول: إنه إنما فعل ذلك تعمدا وتصنعا لثبت له الأستاذية، ومنهم من يقول: إنه لم يتعمد ذلك [ ... ] عليه إلى أن أجازه، وفي اليوم الذين كتب إجازته كتب هو إجازة أبي العباس. توفى أحمد بن خلف سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة. ## $ 399- أحمد بن دحيم بن خليل أبو عمر سمع إبراهيم بن حماد بن إسحاق ابن أخي إسماعيل بن إسحاق القاضي وأبا عبد الله الزبيري، روى عنه أب عثمان سعد بن نصر وأبو عثمان سعيد بن عثمان النحوي. أخبرني القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد عن أبي الحسن بن موهب عن أبي عمر بن عبد البر قال: أخبرنا سعيد بن نصر وسعيد بن عثمان النحوي بكتب السنة لأبي عبد الله الزبير بن أحمد بن سليمان الزبيري عن أحمد [بن دحيم بن خليل عن الزبير بن أحمد] قال الحميدي: وأنا أظنه والذي قبله واحدا نسب أولا إلى جده وهو الأظهر والأغلب في ظني والله أعلم. توفى أحمد بن دحيم بن خليل سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة. ## $ 400- أحمد بن رشيق الكاتب أبو العباس كان أبوه من موالي بني شهيد ونشأ هو "بمرسية"، وانتقل إلى "قرطبة"، وكتب الأدب فبرز فيه ويسق في صناعة الرسائل مع حسن الخط المتقن على نهايته، وتقدم فيهما وشارك في سائر العلوم، ومال إلى الفقه والحديث، وبلغ من رئاسة الدنيا أرفع منزلة، وقدمه الأمير الموفق أبو الجيش مجاهد بن عبد الله العامري على كل من في دولته؛ لأسباب أكدت له ذلك عنده من المودة والثقة والنصيحة، فكان ينظر في أمور الجهة التي كان فيها نظر العدل والسياسة، ويشتغل بالفقه والحديث، ويجمع العلماء والصالحين ويؤثرهم، ويصلح الأمور جهده. قال الحميدي: وما رأينا من أهل الرئاسة من يجري مجراه مع هيئة مفرطة وتواضع وحلم عرف به مع القدرة، مات بعيد الأربعين وأربعمائة عن سن عالية، وله رسائل مجموعة متداولة، منها الرسالة إلى أبي عمران موسى بن عيسى بن أبي حاج الفاسي، وأبي بكر بن عبد الرحمن فقيهي القيروان في الإصلاح بينهما، وله كلام مدون على تراجم كتاب "الصحيح" لأبي عبد الله البخاري، ومعاني ما أشكل من ذلك، قال الحميدي: وقد رأيته غير مرة إذا غضب في مجلس الحكم أطرق ثم قام ولم يتكلم بين اثنين، فظننته كان يذهب إلى حديث أبي بكرة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : "لا يحكم حاكم بين اثنين وهو غضبان". قال الحميدي: أخبرنا الرئيس أبو العباس أحمد بن رشيق الكاتب قال: كنت في سن المراهقة بتدمير أول طلبي للنحو إذ دخل إلينا على البحر رجل أسمر، ذكر أنه من بني شيبة [حجبة البيت] ، وأنه يقول الشعر على طبعه ولا يقرأ ولا يكتب، وكان يقول: إنه دخل عليه اللحن بدخيل الحضر، وكان يسأل أستاذنا أن يصلح له اللحن، ويسألني كثيرا أن أكتب أشعاره بمدائح القائد [ووجوه البلد] مما بقي في حفظي من شعره: يا خليلي من دون كل خليل ... لا تلمني على البكا والعويل إن لي مهجة يكنفها الشو ... ق وعينا قد وكلت بالهمول كلما غردت هتوف العشايا ... والضحى هيجت كمين غليلي ذات فرخين في ذرى أثلات ... هدلات غضف الذوائب ميل لم يغيبا عن عينها وهي تبكي ... حذر البين والفراق المديل أنا أولى لغربتي وانتزاحي ... واشتياقي منها يطول العويل حل أهلي بالأبطحين وأصبح ... ت الشمس عند وقت الأفول ## $ 401- أحمد بن زكريات بن يحيى بن عبد الملك بن عبيد الله بن عبد الرحمن أندلسي محدث سمع وعنى وحمل عنه، ولم تطل حياته، مات بالأندلس سنة ثمان عشرة ومائتين. ## $ 402- أحمد بن زياد بن عبد الرحمن قاضي قرطبة مشهور، وأبوه هو صاحب مالك بن أنس رحمه الله. توفى سنة خمسة ومائتين. ## $ 403- أحمد بن زياد بن محمد بن زياد بن عبد الرحمن اللخمي القاضي أندلسي، روى عن ابن وضاح وغيره، ومات سنة ستة وعشرين وثلاثمائة، روى عنه خالد بن سعد. وجد أبيه زياد بن عبد الرحمن هو الذي يقال له: زياد شبطون الفقيه، صاحب مالك بن أنس. ## $ 404- أحمد بن طريف بن الحطاب قرطبي فقيه، توفى بميورقة سنة ستة عشر وأربعمائة. ## $ 405- أحمد بن طاهر [بن علي] بن عيسى فقيه مشهور، يروى عن القاضي أبي علي بن سكرة وغيره، توفى "بدانية" سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة. ## $ 406- أحمد بن سليمان بن نصر المرف محدث أندلسي مات بها سنة عشرة وثلاثمائة. ## $ 407- أحمد بن سليمان بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الرحمن الناصر أبو بكر المرواني من أهل الأدب أنشد لنفسه في أبي محمد بن حزم على طريقة البستي: لما تحلى بخلق ... كالمسك أو نشر عود نجل الكرام ابن حزم ... وبات في العلم عودي فشواه جدد ديني ... جذواه أورق عودي أقول إذا غبت عنه ... يا ساعة السعد عودي ## $ 408- أحمد بن سليمان الباجي فقيه يروى عنه أبو علي بن سكره وغيره، وهو مع ذلك أديب أنشد أبو علي بن سكره، قال: أنشدنا أبو القاسم أحمد بن سليمان الباجي لنفسه: إن بعض الظن إثم ... فاترك الميل إليه من يأمر يتعنى ... يحسب الناس عليه ## $ 409- أحمد بن سعيد بن مسعدة الحجازي من أهل وادي الحجازة، محدث مات بالأندلس في ذي الحجة سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. ## $ 410- أحمد بن سعيد بن مسرة الغفاري طرطوشي، فقيه توفى سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. ## $ 411- أحمد بن سعيد بن حزم الصدفي [المنتجيلي] أبو عمر سمع بالأندلس جماعة منهم: محمد بن أحمد الزراد وأبو عثمان سعيد بن عثمان بن سعيد الأعناقي، ومحمد بن قاسم، ورحل فسمع إسحق بن إبراهيم بن النعمان، وأن جعفر محمد بن عمرو بن موسى العقيلي، وأبا بكر أحمد بن عيسى بن موسى الحضرمي المصري المعروف بابن أبي عجينة صاحب عبد الله بن أحمد بن حنبل ومحمد بن محمد بن بدر وغيرهم، وألف في "تاريخ الرجال" كتابا كبيرا جميع فيه ما أمكنه من أقوال الناس في أهل العدالة والتجريح، سمعه منه خلف بن أحمد المعروف أمكنه من أقوال الناس في أهل العدالة والتجريح، سمعه منه خلف بن أحمد المعروف بابن أبي جعفر، وأحمد بن محمد الإشبيلي المعروف بابن الحراز، قال أبو عمر بن عبيد البر: ويقال: إنه لم يكمل إلا لهما سماعه منه، وممن روى عنه بأكثر أبو زيد عبد الرحمن بن يحيى العطار، هكذا قال أبو عمر بن عبد البر في اسم الحضرمي الذي روى عنه أحمد بن سعيد كما أوردنا آنفا. ورأيت في موضع آخر أنه أبو بكر محمد بن موسى بن عيسى الحضرمي، وأنه يروى عن إبراهيم بن أبي داود البرلسي والله أعلم. وكانت وفاة أبي عمر الصدفي في سنة خمسين وثلاثمائة فيما قاله أبو محمد علي بن أحمد. ## $ 412- أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب أبو عمر الوزير والد الفقيه أبي محمد وزير الدولة العامرية ومن أهل العلم والأدب والخير، وكان له في البلاغة يد قوية، قال أبو العباس أحمد بن رشيق الكاتب: كان الوزير أبو عمر بن حزم يقول: إن لأعجب ممن يلحن في مخاطبة أو يجيء بلفظة قلقة في مكاتبة، لأنه لا ينبغي له إذا شك في شيء إلا أن يتركه ويطلب غيره، فالكلام أوسع من هذا أو كما قال، وهذا لا يقوله إلا المتجر الواسع العلم. أنشدني أبو محمد علي بن أحمد قال: أنشدني الوزير أبي عمر في بعض وصاياه لي: إذا شئت أن تحيا غنيا فلا تكن ... على حالة إلا رضيت بدونها وحدث أبو محمد بن حزم قال: أخبرنا أبو تمام بن عيسى وهشام بن محمد بن هشام بن محمد بن عثمان المعروف بابن البشتني، من آل الوزير أبي الحسن جعفر بن عثمان المصحفي، عن الوزير أبي عمر - رحمة الله - عليه أنه كان بين يدي المنصور أبي عامر محمد بن أبي عارم في بعض مجالسته للعامة، فدفعت إليه رقعة استعطاف لأم رجل مسحون كان ابن أبي عامر حنقا عليه لجرم استعظمه منه، فلما قرأها اشتد غضبه وقال: ذكرتني والله به، وأخذ القلم يوقع وأراد أن يكتب "يصلب" فكتب "يطلق"، ورمى الكتاب إلى الوزير، قال: فأخذ أبوك القلم وتناول رقعة وجعل يكتب بمقتضى التوقيع إلى صاحب الشرطة، فقال له ابن أبي عامر: ما هذا الذي تكتب؟ قال: بإطلاق فلان قال: فحرد وقال من أمر بهذا؟ فناوله التوقيع فلما رآه قال: وهمت والله ليصلبن، ثم خط على ما كتب، وأراد أن يكتب "يصلب" فكتب "يطلق" قال: فأخذ والدك الرقعة، فلما رأى التوقيع تمادى على ما بدأ به من الأمر بإطلاقه، ونظر إليه المنصور متماديا على الكتاب، فقال: ما تكتب؟ فقال: بإطلاق الرجل، فغضب غضبا أشد من الأول، وقال: من أمر بهذا؟ فناوله الرقعة، فرأى خطه فخط على ما كتب وأراد أن يكتب "يصلب" فكتب "يطلق" وأخذ والدك الكتاب، فنظر ما وقع به ثم تمادى فيما كان بدأ به، فقال: ماذا تكتب؟ فقال: بإطلاق الرجل وهذا الخط ثالثا فلما رآه عجب، وقال: نعم "يطلق" على رغمي فمن أراد الله إطلاقه لا أقدر أنا على صلبه أو كما قال، مات الوزير أبو عمر بن حزم قريبا من الأربعمائة. ## $ 413- أحمد بن سعيد بن خلف بن بشتغير اللخمي لورقي فقيه محدث أديب من أهل بيت جلالة توفى سنة ستة عشر وخمسمائة [يروى عن العذري والباجي وأبي عمر بن عبد البر] . ## $ 414- أحمد بن سهل بن الحداد طليطلي فقيه مقرئ توفى سنة سبع وثمانين وثلاثمائة وفيها مات عبد المنعم بن غلبون المقري. ## $ 415- أحمد بن سعيد بن مسعدة الحجازي من أهل وادي الحجارة. ## $ 416- أحمد بن أبي صفوان المرواني أديب شاعر ذكره، أحمد بن فرج وأنشد له: لهذا الياسمين على حق ... إنا لشبيهه في الحسن رق فلا زالت عرائشه تحيا ... بغادية لها طل وودق غيام كالعريش أجم غض ... ينور منه في الجنبات برق ولو سقيته من ماء وجهي ... لما وفيته ما يستحق ## $ 417- أحمد بن عبد الله بن الفرج النميري أندلسي، سمع من ابن وضاح وغيره مات بالأندلس سنة ثلاث وثلاثمائة. ## $ 418- أحمد بن عبد الله بن الحجاف الأنصاري محدث مات بالأندلس. ## $ 419- أحمد بن عبد الله الأنصاري صاحب الصلاة بالأندلس، ذكره ابن يونس بعد الذي قبله ولعله هو. ## $ 420- أحمد بن عبد الله بن أبي طالب الأصبحي قاضي الجماعة بالأندلس، يكنى أبا عمر محدث مات بها سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. ## $ 421- أحمد بن عبد الله بن محمد بن الرك بن حبيب بن عبد الملك بن عمر بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم [الحنفي قرطبي] روى عن بقى بن مخلد وغيره، مات بالأندلس سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. ## $ 422- أحمد بن عبد الله اللؤلؤي روى عنه أبي صالح أيوب بن سليمان ومحمد بن عمر بن لبابة مات، سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة ذكره أبو محمد علي بن أحمد. ## $ 423- أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي أبو عمر الفقيه، يعرف بابن الباجي [سمع أباه وجماعة وسكن هو وأبوه إشبيلية] . روى عنه جماعة أكابر منهم فقيه أبو عمر بن عبد البر. أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا ابن موهب عن أبي عمر بن عبد البر، قال: كان أبو عمر الباجي إمام عصره وفقيه زمانه، جمع الحديث والرأي والبيت السحن والهدى والفضل، ولم أر بقرطبة ولا بغيرها من كور الأندلس رجلا يقاس به في علمه بأصول الدين وفروعه. كان يذاكر بالفقه ويذاكر بالحديث والرجال ويحفظ غريبي الحديث لأبي عبيد، ولأبي محمد بن قتيبة حفظا حسنا. وشاروه القاضي ابن الفوارس وهو ابن ثمانية عشر عاما بإشبيلية، وهو موضع مولده، وجمع له أبوه علوم الأرض، فلم يحتج إلى أحد إلا أنه رجل متأخرا للحج، فكتب بمصر عن أبي بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل المعروف بابن المهندس، وعن الميمون بن حمزة بن الحسن الحسني، وأبي الحسن أحمد بن عبد الله بن حميد بن زريق الحريثي البغدادي من ولد عمرو بن حريث، وأبي محمد والحسن بن إسماعيل بن الصراب، وأبي العلاء عبد الوهاب بن عيسى بن ماهان وغيرهم] وكتب عنه وكان من أضبط الناس لكتبه وأعلمهم [بما فيها] من روايته هذا آخر. كلام ابن عبد البر. وقال أبو محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ في المؤتلف: أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد الله الباجي الأندلسي من أهل العلم، كتبت عنه وكتب عني، ووالد أبي عمر هذا من جلة المحدثين، وكان يسكن إشبيلية، هكذا قال عبد الغني. أخبرنا القاضي أبو القاسم وغيره عن ابن موهب عن أبي عمر بن عبد البر قال: قرأت على أبي عمر أحمد بن عبد الله الباجي كتاب المنتقي لأبي محمد الجارود، أخبرني به عن أبيه عن الحسن بن عبد الله الزبيدي عن ابن الجارود، وكتاب الضعفاء والمتروكين لابن الجارود، وكتاب أبي حنيفة لابن الجارود، وكتاب الآحاد لابن الجارود، وكلها. [بهذا الإسناد] مات أبو عمر قريبا من الأربعمائة. ## $ 434- أحمد بن عبد الله الرحيم، يعرف بابن العنان كان ثقة خيارا، يروى عن محمد بن قاسم، يروى عنه محمد بن عتاب وعبد الرحمن بن أحمد الأشج وغيرهما. ## $ 425- [أحمد] بن عبد الله بن ذكوان أبو العباس قاضي الجماعة بالأندلس من شيوخ أهل العلم مذكور بالفضل ومن أهل البيت فيهم علم ورياسة والقضاء يتردد فيهم. ## $ 426- أحمد بن عبد الله بن زيدون أبو الوليد من أهل قرطبة شاعر مقدم وبليغ مجود كثير الشعر قبيح الهجاء ومن أبياته السائرة: بيني وبينك ما لو شئت لم يضع ... سر إذا ذاعت الأسرار لم يذع يا مانعا حظه مني ولو بذلت ... لي الحياة بحظي منه لم أبع حسبي بأنك إن حملت قلبي ما ... لا تستطيع قلوب الناس يستطع ته أحتمل واستطل أصبر وعز أهن ... وول أقبل وقل أسمع ومر أطع وله من قصيدة طويلة: بنتم وبنا فما ابتلت جوانحنا ... شوقا إليكم ولا جفت مآقينا كنا نرى اليأس تسلينا عوارضه ... وقد نسينا فما لليأس يغرينا نكاد حين تناجيكم ضمائرنا ... يقضي علينا الأسى لولا تأسينا حارت لفقدكم أيامنا فغدت ... سودا وكانت بكم بيضا ليالينا إذ جانب العيش طلق من تآلفنا ... ومورد اللهو صاف من تصافينا وإذا هصرنا فنون اللهو دانية ... قطوفة فجنينا منه ما شينا ليسق عهدكم عهد السرور فما ... كنتم لأرواحنا إلا رياحينا ## $ 427- أحمد عبد الله الكناني الألبيري فقيه نحوي أديب يكنى أبا العباس توفى بقرطبة سنة خمس وتسعين وخمسمائة. ## $ 428- أحمد بن عبد الله بن طريف فقيه أديب محدث يكنى أبا الوليد، مولده سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة وتوفى في صفر سنة تسع عشرة وخمسمائة، وصلى عليه أبو القاسم بن بقي، ودفن في مقبرة أم سلمة، يروى عنه محمد بن عبد الرحيم ومحمد بن سعادة وابن النعمة وغيرهم، ويروى هو عن أبي عمر بن عبد البر وحاتم بن محمد وغيرهما. ## $ 429- أحمد بن عبد الله القيسي الطليطلي، أبو العباس الأعمى أديب شاعر محسن ما شاء بليغ، ذكره الفتح في المطمح، وقال فيه: كان بالأندلس سرا للإحسان، ومبرا على زياد وحسان وأنشد من شعره يتغزل: جد من الشوق كان الهزل أوله ... أقل شيء إذا فكرت أكثره ولي حبيب دنا لولا تمنعه ... وقد أقول نأى لولا تذكره وأنشد له يمدح علي بن يوسف بقصيدة منها: كم مقلة ذهبت في الغي مذهبها ... بنظرة هي شأن أولها شأن رهن أضغاث أحلام إذا هجعت ... وربما حلمت والمرء يقظان فانظر بعقلك إن العين كاذبة ... واسمع بسمعك إن السمع خوان ولا تعقل كحل [ذي] عين له نظر ... إن الرعاة ترى ما لا ترى الضأن دع الغنى لرجال ينصتون له ... إن الغنى لفضول الهم ميزان واخلع لبوسك من شح ومن أمل ... لا يقطع السيف إلا وهو عريان وصاحب لم أزل منه على خطر ... كأنني علم غيب وهو حسبان أغراه حظ توخاه وأخطأني ... أما دري أن بعض الرزق حرمان وغره أن رآه قد تقدمني ... كما تقدم باسم الله عنوان وله في قصيدة: وإذا عجبت من الزمان لحادث ... فلتابع يبكي على متبوع وإذا اعتبرت العمر فهو ظلامة ... والموت منها موضع التوقيع وله يتغزل: لحياة عصياني عليك عواذلي ... إن كانت القربات مما ينفع هل تذكرين لياليا بتنا بها ... لا أنت باخلة ولا أنا أقنع وله يمدح علي بن يوسف من قصيدة طويلة، أولها: طليعة جيشك الروح الأمين ... وظل لوائك الفتح المبين وهزة رمحك الظفرة المواتى ... ورونق سيفك الحق اليقين وبعض رضاك للآمال دنيا ... وشكر قراك للآمال دين ## $ 430- أحمد بن عبيد الله بن إسماعيل بن بدر أبو مروان من شيوخ الأدب المشهورين، عاش إلى أيام الفتنة بعد الأربعمائة، وكان حيا في سنة ست بعدها، ذكره أبو محمد بن حزم. ## $ 431- أحمد بن عبد الرحمن قرطبي سمع ابن وضاح، وسمع منه، مات بالأندلس قاله أبو سعيد بن يونس. ## $ 432- أحمد بن عبد الرحمن بن سعيد بن حزم كان من أهل الفضل والعلم، تولى الحكم بالجانب الغربي من قرطبة للمهدي محمد بن هشام بن عبد الجبار بن الناصر، ذكره أبو محمد بن حزم، وهو من بني عمه. ## $ 432- (مكرر) أحمد بن عبد البصير روى عن قاسم بن أصبغ، روى عنه أبو عبد الله محمد بن سعيد بن نبات. ## $ 433- أحمد بن عبد الرحمن بن مطاهر توفى بطليطلة سنة تسع وثمانين وأربعمائة. ## $ 434- أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الباري أبو جعفر البطروجي فقيه حافظ محدث مشهور، روى عن أبي علي الغساني، والعبسي وابن الكلاع، وغيرهم يروى عنه القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد وغيره توفى سنة إحدى وأربعين وخمسمائة وقيل سنة أربع. ## $ 435- أحمد بن عبد الرحمن الثقفي القصبي أبو العباس مقرئ مجود، قرأ عليه القاضي أبو القاسم بالمرية. ## $ 436- أحمد بن عبد الرحمن بن إدريس أبو العباس صاحب الأحكام بمرسية فقيه محدث عارف، يروى عن العبسي أبي الحسن، وأبي محمد بن أبي جعفر وغيرهما توفى سنة ثلاث وستين وخمسمائة. ## $ 437- أحمد بن عبد الملك بن عمر بن محمد بن عيسى بن شهيد ذو الوزارتين من أهل الأدب البارع له قوة في البديهة، كان في أيام عبد الرحمن الناصر. أخبر أبو محمد بن حزم قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جهور: إن ذا الوزارتين أحمد بن عبد الملك بن عمر بن شهيد زار جده عبد الملك بن جهور، فواقفه محجوبا فلم يصل إليه، فكتب إليه: أتيناك لا عن حاجة عرضت لنا ... إليك ولا قلب إليك مشوق ولكننا زرنا بضعف عقولنا ... حمارا تولى برنا بعقوق فأجاب عبد الملك: حجبناك لما زرتنا غير تائق ... بقلب عدو في ثياب صديق وما كان بيطار الشآم لموضع ... يباشر فيه برنا بخليق ## $ 438- أحمد بن عبد الملك بن مروان أديب شاعر ذكره أبو محمد بن حزم في المتقدمين من الشعراء فأثنى عليه وأورد له أجمد بن فرج الجياني في الحدائق أشعارا ومنها: حلفت بمن رمى فأصاب قلبي ... وقلبه على جمر الصدود لقد أودى تذكره بجسمي ... ولست أشك أن النفس تودي تولى [الصبر عني من] تولى ... [وعاودني] من [الأحزان عيدي] [فقيد وهو موجود بقلبي ... فوا عجبا لموجود فقيد] ## $ 439- أحمد توفى سنة اثنتين وأربعمائة حكى [ ... ] رحمه الله من عند الناس رضي عن سيد بن الحسيب وحباله، وأكثرهم كلفا بحديثه وأحرصهم على اقتفاء أثره، والاقتداء به، والحفظ لأخباره ولا يزال يذكره ويثني عليه. فلما احتضر رأيناه قد أقبل بطرفه وأشار بإصبعه يتبسم ويسلم ويقول بكلام خفي: أنزل يا سيدي رضي الله عنك إلي وعندي أقعد رحمك الله، الساعة أقدم معك. فقيل له وعلى من تسلم وإلى من تشير، فقال هذا سعيد بن الحسيب معنى حاضر لي، ثم فاضت نفسه أثر ذلك. ## $ 440- أحمد بن عبد الملك بن أحمد بن عبد الملك بن عمر بن محمد بن عيسى بن شهيد أبو عامر أشجعي النسب من ولد الوضاح بن رزاح الذي كان مع الضحاك يوم المرح وهذا الوضاح هو جد بني وضاح من أهل مرسية وإليه ينتسبون، فبنو وضاح من أشجع، وأشجع من قيس عيلان بن مضر. وأسر الوضاح بن رزاح في يوم المرج، ومن عليه مروان بن الحكم، ذكر ذلك الرشاطي. وأبو عامر هذا من العلماء بالأدب ومعاني الشعر وأقسام البلاغة وله حظ في ذلك بسبق فيه، ولم ير لنفسه في البلاغة أحدا يجاريه، وله كتاب "حانوت عطار" في نحو من ذلك، وسائر رسائله وكتبه نافعة الجد كثيرة الهزل، وشعره كثير مشهور وقد ذكره أبو محمد بن علي بن أحمد مفتخرا به فقال: ولنا من البلغاء أحمد بن عبد الملك بن شهيد، وله من التصرف في وجوه البلاغة وشعابها مقدار ينطق فيه بلسان مركب من لسان عمرو وسهل ومن أبياته المختارة قوله: وما ألان قناتي غمز حادثة ... ولا استخف بحلمي قط إنسان أمضى على الهول قدما لا ينهنهني ... وانثنى لسفيهي وهو حردان ولا أقارض جهالا بجهلهم ... والأمر أمري والأعوان أعواني أهيب بالصبر والشحناء ثارة ... وأكظم الغيظ والأحقاد نيران وما لساني عند القوم ذو ملق ... ولا مقالي إذا ما قلت أدهان ولا أفوه بغير الحق خوف أخي ... وإن تأخر عني وهو غضبان ولا أميل على خلي فآكله ... إذا غرثت بوعض الناس ذؤبان إن الفتوة فاعلم حدا مطلبها ... عرض نقي ونط فيه تبيان بالعلم يفخر يوم الحفل حامله ... وبالعفاف غداة الجمع يزدان ود الفتى مهم لو مت من يده ... وأنه منك ضخم الجوف ملآن وقوله: ألمت بالحب حتى لو دنا أجلى ... لما وجدت لطعم الموت من ألم وزادني كرمي عما وليت به ... ويلي من الحب أو ويلي من الكرم وقوله: إن الكريم إذا نالته مخمصة ... [أبدى] إلى الناس شبعا وهو طيان يحني الضلوع على مثل اللظى حرقا ... والوجه غمر بماء البشر ملآن وقوله: كتبت لها أنني عاشق ... على مهرق الكتم بالناظر فردت على جواب الهوى ... بأحور في مائة حائر منعمة نطقت بالجفون ... فدلت على دقة الخاكر كأن فؤادي إذا أعرضت ... تعلق [في] مخلبي طائر وقوله: أقل كل قليل جد ذي أدب ... بين الورى وأقل الناس إخوان وما وجدت أخا في الدهر يذكرني ... إذا سما وعلا يوما به الشان قال أبو محمد علي بن أحمد: توفى أبو عامر بن شهيد ضحى يوم الجمعة آخر يوم من جمادى الأولى سنة ست وعشرين وأربعمائة بقرطبة، ودفن يوم السبت ثاني يوم وفاته في مقبرة أم سلمة، وصلى عليه جهور بن محمد جهور أبو الحزم. وكان حين وفاته حامل لواء الشعر والبلاغة لم يخلف لنفسه نظيرا في هذين العلمين، جملة مولده سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة ولم يعقب، وانقرض عقب الوزير ابنه بموته: وكان جواد لا يليق شيئا، ولا يأسى على فئت، عزيز النفس مائلا إلى الهزل، وكان له من علم الطب نصيب وافر، وكانت على أبي عامر ضيق النفس والنفخ، ومات في ذهنه وهو يدعو الله عز وجل وتيشهد شهادة التوحيد والإسلام، وكان أوصى أن يصلي عليه أبو عمر الحصار الرجل الصالح بتعيب إذ دعى وأوصى أن يسوى عليه التراب دون لبن ولا خشب فاغفل ذلك. ## $ 441- أحمد بن عبد الملك بن عميرة الضبي هو ابن عم أبي يكنى أبا جعفر، وكان رحمه الله عالما عاملا زاهدا فاضلا متقللا من الدنيا، أخبرت عنه إن كان يواصل الصيام خمسة عشر يوما، وكانت أوقاته محفوظة عليه أخبرني رحمه الله قال: دخلت مرسية بعد العشر وخمسمائة سمعت بها على الحافظ أبي علي بن سكرة وعلي الفقه أبي محمد عبد الله بن محمد بن أبي جعفر فلما توفى الحافظ أبو علي رحلت إلى قرطبة وسمعت بها وقرأت على أبي الوليد بن رشد، وأبي محمد بن عتاب والموروري وجماعة، ثم انصرفت وقد نلت حظا وافرا من العلم، فلما وصلت مالقة، قيل لي: تترك الفقيه أبا علي منصور بن الخير بمالقة وتنصرف، فقصدته وجمعت عليه كتاب الله العزيز بالقراءات السبع، ثم انصرفت إلى وطني بلس ورأى الناس عند دخوله يعظمون العلم وأهله فكتب: أرى من في بلس يلقاني على مسيرة يوم وأن أهل لورقة يتجاورون في لقائي ببلس فلما وصلت لم يلق أحد ولا رأيت من الناس ما عهدت فكان لي في ذلك موعظة ورجعت إلى نفسي فقلت يا أحمد فكأنك إنما رحلت في طلب العلم وسهرت الليل ليعظمك الناس، لقد خبت وضل سعيك، فعكفت على ما ينفعني ولزمت بيتي ولم أتعرض لعرض دنياوي، وسلكت سبل القوم لعل الله أن يجعلني وبكتبهم انتفعت. وكان رحمة الله إماما في طريقة التصوف، س وكنت لا تراه من الليل إلا قائما. وكان أكثر دهره صائما. توفى وقد أناف على التسعين، توفى سنة سبع وسبعين وخمسمائة ومولده بعيد الثمانين وأربعمائة. ولما اجتمع معه شيخي القاضي أبو القاسم بن حبيش بلورقة رأيته قد بكى فسألته مم بكاؤك؟ قال: ذكرتني رؤية ابن) عليهم السلام (أبيك هذا من تقدم هكذا كان زيهم وسمتهم، ولقد بت عنده ليالي ذوات عدد، فما كان يوقظني في أكثر الليالي إلا بكاؤه في السجود وما كان ينام من الليل إلا قليلا، فلما وصلت من عنده مرسية حدثت بذلك بعض جيرانه قديما فقال لي: هكذا أعرفه منذ أزيد من ثلاثين عاما. ## $ 442- أحمد بن عبد الولي البتي أبو جعفر ينسب إلى بتة قرية من قرى بلنسية، كاتب شاعر لبيب، أحرقه القنبيطور لعنة الله حين غلب على بلنسية وذلك في سنة ثمان وثمانين وأربعمائة ذكره الرشاطي في كتابه. ## $ 443- أحمد بن عيسى أندلسي محدث روى عن يحيى بن إبراهيم بن مزين، روى عنه عيسى بن محمد الأندلسي. ## $ 444- أحمد بن عمر بن أسامة محدث أندلسي مات بها سنة ثمانين ومائتين. ## $ 445- أحمد بن عمر بن عبد الله بن عصفور من شيوخ أبي عمر بن عبد البر ذكره أبو عمر وأثنى عليه وقال: كان رجلا صالحا فاضلا فقيها أديبا. حدث عن أبي محمد عبد الله بن محمد الباجي وغيره وكان كثير الشعر في الزهد والحكم والمواعظ. ## $ 446- أحمد بن عمر بن أن العذري أبو العباس المري ويعرف بابن الدلاي رحل مع والده بعيد الأربعمائة إلى مكة فسمع الكثير من شيوخها ومن القادمين إليها ومن أبي القاسم أحمد بن محمد بن عثمان بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن سعيد بن المغيرة بن عمر بن عثمان بن عفان العثماني، ومن أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن العباس بن عبد الله الشافعي ومن أبي بكر [أحمد بن] محمد بن أحمد البزار المكي ومن أبي العباس أحمد بن الحسن بن بندار بن عبد الرحمن بن جبريل الرازي، ومن أبي العباس أحمد بن علي بن الحسن بن إسحق بن جعفر بن الحسن الكسائي كذا قال في نسبه، وعن أبي حفص عمر بن الخضر الثمانيني، وأبي بكر محمد بن علي بن محمد الغاري النيسابوري وأبي بكر محمد بن أحمد، بن نوح الأصبهاني وعن أبي سعيد بن سحنويه الأسفرايني، وعن جماعة كثيرة من طبقتهم، وكتب هناك قطعة كبيرة من المصنفات والتواريخ وغير ذلك. حدثني غير واحد عن ابن موهب عن أبي العباس العذري قال: أخبرنا أبو البركات محمد بن عبد الواحد الزبيري قال: أخبرنا أبو سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي قال: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج قال أخبرنا أبو العباس محمد بن يزيد المبرد قال: لما وصل المأمون إلى بغداد وقر بها قال ليحيى بن أكثم: وددت أني وجدت رجلا مثل الأصمعي ممن عرف أخبار العرب وأيامها وأشعارها، فيصحبني كما صحب الأصمعي الرشيد، فقال له يحيى: هاهنا شيخ يعرف هذه الأخبار، يقال له عتاب بن ورنا من [بني] شيبان قال: فابعث لنا فيه فبعث فحضر فقال له يحيى: إن أمير المؤمنين يرغب في حضورك مجلسه ومحادثته فقال: أنا شيخ كبير ولا طاقة لي لأنه قد ذهب مني الأطيبان فقال له المأمون: لابد من ذلك فقال الشيخ: فاسمع ما حضرني [فقال] اقتضابا: أبعد ستين أصبو ... أو الشيب للمرء حرب شيب وسن وإثم ... أمر لعمرك صعب يا بن الإمام فهلا ... أيام عودي رطب وإذا شفاء الغواني من ... ى حديث وقرب وإذا مشيبي قليل ومن ... هل العيش عذب فالآن لما رأى بي ... عواذلي ما أحبوا آليت أشرب راحا ... ما حج الله ركب فقال المأمون ينبغي أن تكتب بالذهب وأمر له بجائزة وتركه. توفى أبو العباس في سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، وفيها دخل الأذفونش قصمه الله طليطلة في المحرم. ## $ 447- أحمد بن عمر بن خلف الهمداني، يكنى أبا جعفر، ويعرف بابن قبلال فقيه مولده في الستين وأربعمائة وتوفى في ذي القعدة سنة ست وعشرين وخمسمائة يروى عن محمد بن فرج مولى الطلاع يروى عنه أبو عبد الله بن عبد الرحيم وغيره. ## $ 448- أحمد بن عمر بن أفرند المعافري أبو العباس فقيه محدث زاهد ورع مجتهد، رحل وقيد كثيرا وكان متقللا من الدنيا أدركته بسنى، توفى سنة إحدى وستين وخمسمائة. ## $ 449- أحمد بن عمر بن منصور الألبيري صاحب صلاة إلبيرة وخطيبها فقيه محدث عالم يفهم الحديث ويعرف الرجال ويحفظ وهو من موالي بني أمية، وله رحلة لقي فيها محمد بن عبد الله بن منجد الجرجاني بمصر، وروى عنه مسنده، وسمع يونس بن عبد الأعلى وغيره، مات بالأندلس سنة اثنتي عشر وثلاثمائة، روى عنه خالد بن سعد وغيره، أخبر أبو محمد علي بن أحمد قال: أخبرنا عبد الرحمن بن سلمة أنا محمد بن خليل أخبرنا خالد بن سعد، أخبرني أحمد بن عمرو بن منصور صاحب الصلاة بإلبيرة، وكان من الصالحين، قال: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قال أخبرنا ابن وهب قال: سئل مالك عن الإمام هل يرفع يديه عند الركوع فقال: نعم قيل له وبعدما يرفع رأسه من الركوع. قال: إنه ليؤمر بذلك. قال: خالد وصلى بنا أحمد بن عمرو بحاضرة مدينة إلبيرة وكان من الخطباء فرأيته يرفع يديه عند كل خفض ورفع، وأخبرني أنه رأى عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم بمصر يرفع يديه عند كل خفض ورفع، وكان أخوه محمد يصلي إلى جنبه فكان ربما رفع ربما لم يرفع فكلم في ذلك. ## $ 450- أحمد بن عبادة بن علكدة بن نوح بن اليسع الرعيني أبو محمد محدث أندلسي، مات بها ليلة الجمعة لست بقين من رجب سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة، روى عن محمد بن وضاح بن عبد السلام الخشني كان صاحب الصلاة بقرطبة. ## $ 451- أحمد بن عابد أبو عمر قرطبي فقيه توفى سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. ## $ 452- أحمد بن عون الله أبو جعفر فقيه محدث مشهور يروى عن قاسم بن أصبغ البياني، وعن أبي سعيد بن الأعرابي وعن بكر بن العلاء القاضي وابن الورد، يروى عنه أبو عمر الطلمنكي وغيره. ## $ 453- أحمد بن الفضل بن العباس الدينوري أبو بكر المطوعي سمع من جعفر بن محمد الفريابي ومن أبي جعفر محمد بن جرير الطبري كتابه في التاريخ المعروف "بذيل المذيل" وكتاب "صريح السنة" له و"فضائل الجهاد" له ورسالته إلى أهل طبرستان المعروفة "وسمع من أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن إسماعيل البغدادي، يعرف بابن أبي الثلج كتابه في الحول وسمع من أبي سعيد الحسن بن علي بن زكريا بن يحيى بن صالح بن عاصم بن زفر بن العلاء بن أسلم العدوي البصري أحاديثه عن خراش مولى أنس بن مالك، وهي أربعة عشر حديثا. ودخل الأندلس قبل الخمسين وثلاثمائة وحدث بهذه الكتب ومن آخر من حدث عنه هنالك أبو الفضل أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن التاهرتي وأبو عمر أحمد بن الحسن قال: أخبرني غير واحد عن [ ... ] عن أبي عمر بن عبد البر. قال حدثاني بأحاديث خراش عن الدينوري عن العدوري عن خراش، وقد حدث عنه أبو القاسم خلف بن هاني الأندلسي في سنة اثنتين وأربعمائة، قال الحميدي: رأيت سماعة عليه سنة ست وأربعين ومائتين في جامع قرطبة وهو يومئذ ابن ثمان وسبعين سنة. ## $ 454- أحمد بن علي بن خلف بن طمرشيل أبو بكر الأستاذ بمرسية نحوي أديب لغوي توفى سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة. ## $ 455- أحمد بن فتح بن عبد الله التاجر رحل فسمع بمصر من حموة بن محمد الكناني، وأبي العباس أحمد بن الحسن بن عتبة الرازي، وأبي الحسن محمد بن عبد الله بن زكريات بن حيوية النيسابوري وأبي العلاء عبد الوهاب بن عيسى بن ماهان، وأبي الفضل صالح بن عبد الصمد بن معروف الصواف وأبي محمد عبد الله بن أحمد بن حامد البغدادي نزيل مصر، وأبي محمد جعفر بن أحمد بن عبد الله بن سليمان البزار وأبي الحسن علي بن محمد بن مسرور وإبراهيم بن علي بن غالب، وسمع من أبي محمد عبد الله بن أبي زيد بالقيروان وحدث بالأندلس فروى عنه جماعة من أهلها منهم: أبو عمر بن عبد البر. توفى قريبا من الأربعمائة. حدثني أبو محمد بن عبيد الله عن ابن موهب عن أبي عمر قال: حدثني أحمد بن فتح التاجر بكتاب الدار ومقتل عثمان لعمر بن شبة النمري في سبعة أجزاء عن أبي محمد عبد الله بن أحمد بن حامد البغدادي بمصر عن محمد بن سهل بن الفضل الكاتب عن عمر بن شبة. ## $ 456- أحمد بن علي بن أحمد بن خلف بن الباذش المقرئ توفى سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة، وكان أبوه علي من المتقدمين في النحو والأدب. ## $ 457- أحمد بن علي بن القاسم القاضي أبو العباس فقيه أديب شاعر من أهل بيت وزارة وجلالة، وقد قال فيه ابن القي بمدحه من قصيدة: وأبعد الناس من ريب الحوادث من ... أهوى الخيل أبي العباس معتلقا ويسحب العز أذيالا على زحل ... وربما اختال بالجوزاء منتطقا ومنها: وجمع الله فيه من فضائل ... ما لم يزل في جميع الناس مفترقا فمن شعر أبي العباس في النخول، ما أنشده له الفتح في المطمح وهو قوله: جنيت بالوهم ورد الخد مجتنبا ... ونلت ما أشتهي من ريقه الشنب فعلت فعل امرئ لا شيء يحجبه ... قد صار محترق الأستار والحجب ## $ 458- أحمد بن علي السبتي المعروف بالطرطوشي أبو العباس فقيه محدث يروى عن أبي علي الصدفي وغيره. ## $ 459- أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن [بن محمد التميمي] التاهرتي البزاز أبو الفضل ولد بتاهرت، وأتى مع أبيه صغيرا إلى الأندلس، وكان أبوه من جلساء بكر بن حماد التاهرتي ومن أخذ عنه، قاله أبو محمد علي بن أحمد، وقد روى عنه أبو عمران الفاسي موسى بن عيسى بن أبي حاج فقيه القيروان، وقال أبو عمر بن عبد البر: سمع أبو الفضل التاهرتي من [ابن] أبي دليم وقاسم بن أصبغ ووهب بن مسرة ومحمد بن معاوية القرشي، وأبي بكر الدينوري، وكان ثقة فاضلا اختص بالقاضي منذر بن سعيد، وسمع منه تواليفه كلها، قال أبو عمر: وقد لقيته وسمعت كثيرا منه، قال أبو عمر: أخبرنا أحمد بن قاسم بكتاب "صريح السنة" لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري، وبكتاب "فضائل الجهاد" له وبرسالته إلى أهل طبرستان عن أبي بكر أحمد بن الفضل الدينوري عن الطبري، قال أبو الوليد بن الفرضي: قرأت عليه كثيرا من روايته عن قاسم وغيره، وسألته عن سنه ومولده فقال لي: ولد سنة تسع وثلاثمائة، قال أبو الوليد: وتوفى رحمه الله بقرطبة ليلة الجمعة لثلاث بقين من جمادى الأولى سنة ست وتسعين وثلاثمائة، وصلى عليه قاضي الجماعة أبو العباس ابن ذكران. ## $ 460- أحمد بن قاسم بن عيسى أبو العباس المقرئ قال أبو محمد علي بن أحمد: هو المعروف بأبي العباس الإقليشي منسوب إلى إقليش بلدة من أعمال طليطلة، كان يختلف معنا إلى ابن الجسور، وله رحلة دخل فيها إلى بغداد وغيرها، وهو ثقة فاضل، قال أبو عمر بن عبد البر: وقد سمع من أبي القاسم عبيد الله بن محمد بن حبابة حديث على بن الجعد، وسمعناه منه وكتبت عنه "منثورا" كثيرا وكتب عني رحمه الله. ## $ 461- أحمد بن قاسم بن محمد بن قاسم بن أصبغ البياني أبو عمرو محدث من أهل بيت حديث، يروى عن أبيه عن جده قاسم بن أصبغ، روى عنه أبو علي بن أحمد، أخبر أبو محمد بن حزم قال: أخبرنا أبو عمرو أحمد بن قاسم بن محمد قال: أخبرنا أبي قال: جدي قاسم بن أصبغ قال: أخبرنا مضر بن محمد قال: سألت يحيى بن معين أي شيء يصح في إفطار الحاجم والمحجوم؟ فقال: ما يصح فيه شيء. أنشد أبو محمد علي بن أحمد قال: أنشد أبو عمرو البياني: إذا القرشي لم يشبه قريشا ... بفعلهم الذي بذ الفعالا فتيس من تيوس بني تميم ... بذي العبلات أحسن منه حالا ## $ 462- أحمد بن كليب النحوي أديب شاعر مشهور الشعر ولاسيما شعره في أسلم، ولم يزل به الإفراط في حبه حتى أداه ذلك إلى موته، وخبره في ذلك طريف. أخبر أبو محمد علي بن أحمد قال: أخبرنا عبد الله محمد بن الحسين المدحجي قال: كنت أختلف في النحو إلى أبي عبد الله محمد بن خطاب النحوي في جماعة، وكان معنا عنده أبو الحسن أسلم بن أحمد بن سعيد بن قاضي الجماعة وأسلم بن عبد العزيز صاحب المزني والربيع قال محمد بن الحسن: وكان من أجمل من رأته العيون، وكان يجيء معنا إلى محمد بن خطاب بن أحمد بن كليب وكان من أهل الأدب البارع والشعر الرائق، فاشتد كلفه بأسلم وفارق صبره، وصرف فيه القول مستترا بذلك إلى أن فشت أشعاره فيه، وجرت على الألسنة وتنوشدت في المحافل، فلعهدي بعرس في بعض الشوارع بقرطبة والنكوري الزامر قاعد في وسط الحفل، وفي رأسه قلنسوة وشيء وعليه ثوب خز عبيدي، وفرسه بالحلبية المحلاة وغلامه يمسكه، وكان فيما مضى يزمر لعبد الرحمن الناصر وهو يزمر في البوق بقول أحمد بن كليب في أسلم: أسلمني في هوا ... ه أسلم هذا الرشا غزال له مقلة ... يصيب بها من يشا وشا بيننا حاسد ... سيسأل عما وشا ولو شاء أن يرتشي ... على الوصل روحي ارتشا ومغن محسن يسايره فيها، فلما بلغ هذا المبلغ انقطع أسلم عن جميع مجالس الطلب، ولزم بيته والجلوس على بابه، فكان أحمد بن كليب لا شغل له إلا المرور على باب دار أسلم سائرا ومقبلا نهاره كله، فانقطع أسلم عن الجلوس على باب داره نهارا، فإذا صلى المغرب واختلط الظلام خرج مستروحا وجلس على باب داره، فعيل صبر أحمد بن كليب، فتحيل في بعض الليالي، ولبس جبة من جباب أهل البادية، واعتم بمثل عمائهم، وأخذ بإحدى يديه دجاجا وبالآخر قفصا في بيض وتحين جلوس ألسم عند اختلاط الظلام على بابه، فتقدم إليه وقبل يده وقال: يأمر مولاي بأخذ هذا، فقال له أسلم: ومن أنت؟ فقال: صاحبك في الضيعة الفلانية، وكان قد تعرف أسماء ضياعه وأصحابه فيها، فأمر أسلم بأخذ ذلك منه، ثم جعل أسلم يسأله عن الضيعة، فلما جاوبه أنكر الكلام وتأمله فعرفه فقال له: يا أخي وهنا بلغت بنفسك وإلى هنا تبعتني، أما كفاك انقطاعي عن مجالس الطلب وعن الخروج جملة وعن القعود على بابي نهارا، حتى قطعت علي جميع ما لي [وحرمتني كل] راحة، فقد صرت من سجنائك، والله لا فارقت بعد هذه الليلة قعر منزلي، ولا قعدت ليلا ولا نهارا على بابي، ثم قام، وانصرف أحمد بن كليب كئيبا حزينا. قال محمد بن الحسن: واتصل ذلك بنا، فقلنا لأحمد بن كليب: وخسرت دجاجك وبيضك، فقال: هات كل ليلة قبلة يده وأخسر أعاف ذلك قال: فلما يئس من رؤيته ألبتة نهكته العلة، وأضجعه المرض. قال محمد بن الحسن: وأخبرني أبو عبد الله محمد بن خطاب شيخنا قال: فعدته فوجدته بأسوأ حال فقلت له: ولم لا تتداوى؟ فقال: دوائي معروف، وأما الأطباء فلا حيلة لهم في البتة. فقلت: له ما دواؤك؟ قال: نظرة من أسلم، ولو سعيت في أن يزورني لأعظم الله أجرك بذلك، وكان هو والله أيضا يؤجر. قال فرجمته، وتقطعت نفسي له، ونهضت إلى أسلم، فاستأذنت عليه فأذن لي وتلقاني بما يجب، فقلت له: لي حاجة قال: وما هي؟ قلت: علمت ما جمعك مع أحمد بن كليب من ذمام الطلب عندي، فقال: نعم، لكن قد تعلم أن برح بي، وشهر أسمي وآذاني، فقلت له: كل ذلك يغتفر في مثل الحال التي هي فيها، والرجل يموت، فتفضل بعيادته. فقال: والله ما أقدر على ذلك فلا تكلفني هذا: فقلت له لابد، فليس عليك في ذلك شيء، وإنما هي عيادة مريض، قال: ولم أزل به حتى أجاب، فقلت: فقم الآن فقال لي: لست والله أفعل ولكن غداء فقلت له: ولا خلف؟ قال: نعم. قال: فانصرفت إلى أحمد بن كليب، وأخبرته بوعده بعد تأبيه، فسر بذلك، وارتاحت نفسه، قال: فلما كان الغد بكرت إلى أسلم، وقلت له: الوعد قال: فرحم وقال: والله لقد تحملني على خطة صعبة علي، وما أدري كيف أطيق ذلك، قال: فقلت له: لا بد [من] أن تفي بوعدك. قال: فأخذ رداءه ونهض معي راجلا قال: فلما أتينا منزل أحمد بن كليب، وكان يسكن في آخر درب طويل، وتوسط الدرب، وقف واحمر وخجل وقال لي: الساعة والله أموت وما أستطيع أن أنقل قدمي، ولا أن أعرض هذا على نفسي فقلت: لا تفعل بعد أن بلغت المنزل تنصرف؟! قال: لا سبيل والله إلى ذلك ألبته، قال: ورجع مسرعا فاتبعته، وأخذت بردائه فتمادى وتمزق الرداء، وبقيت قطعة منه في يدي لسرعته وإمساكي له ومضى، ولم أدركه، فرجعت ودخلت إلى أحمد بن كليب، وقد كان غلامه دخل عليه إذ رآنا من أول الدرب مبشرا، فلما رآني تغير لونه قال: وأين أبو الحسن فأخبرته بالقضية فاستحال من وقته وجعل يتحسر [عليه وأكثر من الترجع] فاستشنعت الحال، وجعلت أترجع وقمت فثاب إليه ذهنه وقال لي: يا أبا عبد الله قلت: نعم فقال: أسمع مني وأحفظ عني ثم أنشأ يقول: أسلم يا راحة العليل ... رفقا على الهائم النحيل وصلك أشهى إلى فؤادي ... من رحمة الخالق الجليل قال فقلت له: اتق الله ما هذه العظيمة، فقال لي: قد كان، قال: فخرجت عنه فو الله ما توسطت الدرب حتى سمعت الصراخ عليه وقد فارق الدنيا. قال أبو محمد بن علي بن أحمد، وهذه قصة مشهورة عندنا، ومحمد بن الحسن ثقة، ومحمد بن خطاب ثقة، وأسلم هذا بيت جليل، وهو صاحب الكتاب المشهور في أغاني زرياب، وكان شاعرا أديبا، قال أبو محمد: ولقد ذكرت هذه الحكاية لأبي عبد الله محمد بن سعيد الخولاني الكاتب فعرفها وقال لي: لقد أخبرني الثقة أنه رأى أسلم هذا في يوم شديد المطر لا يكاد أحد يمشي في طريق، وهو قاعد على قبر أحمد بن كليب زائرا له. وقد تحين غفلة الناس في مثل ذلك الوقت. قال أبو محمد: وحدثني أبو محمد قاسم بن محمد القرشي قال: كتب ابن كليب إلى محمد بن خطاب شعرا يتغزل فيه بأسلم، فعرضه ابن خطاب على أسلم، فقال: هذا ملحون وكان ابن كليب قد أسقط التنوين من لفظة في بيت من الشعر. قال: فكتب ابن خطاب بذلك إلى ابن كليب، فكتب ابن كليب مسرعا: ألحق لي التنوين في مطمع ... فإنني أنسيت إلحاقه لاسيما إذ كان في وصل من ... كدر لي في الحب أخلاقه وأنشد أبو محمد قال: أنشدني محمد بن عبد الرحمن بن أحمد التجيبي لأحمد بن كليب، وقد أهدى إلى أسلم كتاب "الفصيح" لثعلب: هذا كتاب الفصيح بكل لفظ مليح ... وهبته لك طوعا كما وهبتك روحي ## $ 463- أحمد بن مروان من أهل قرطبة، روى عن يحيى بن يحيى بن كثير، وسعيد بن حسان، وعبد الله بن حبيب، مات بها سنة ست وثمانين ومائتين. ## $ 464- أحمد بن ميسرة من أهل طرطوشة مدينة من ثغور الأندلس، رحل وطلب، وحدث، مات بالأندلس سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. ## $ 465- أحمد بن مضاء أبو العباس قاضي الجماعة فقيه محدث إمام في النحوي مقدم، توفى بإشبيلية سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة، وصلى عليه بعد كتاب الدولة بحضرة مراكش، وتوفى في سن عالية. ## $ 466- أحمد بن محارب بن قطن بن عبد الواحد بن قطن بن عبد الملك بن قطن الفهري أندلسي محدث سمع من محمد بن وضاح، وأبي إسحق القرار، ومات بالأندلس. ## $ 467- أحمد بن مطرف بن عبد الرحمن محدث يعرف بابن المشاط، كان رجلا صالحا فاضلا معظما عند ولاة الأمر بالأندلس يشاورونه في من يصلح للأمور، ويرجعون إليه في ذلك، وكان صاحب الصلاة. روى عن سعيد بن عثمان الأعناقي، وسعيد بن خمير، وأبي صالح أيوب بن سليمان، ومحمد بن عمر بن لبابة، وعبيد الله بن يحيى بن يحيى الليثي. روى عنه أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد بن المعروف بابن القراميدي، وأبو عمر أحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد المعروف بابن الجسور، وعبد العزيز بن عبد الرحمن بن بخت، قال أبو محمد علي بن أحمد: مات سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة. ## $ 468- أحمد بن مسعود الأزدي الشمنتاني أديب شاعر ذكره أبو محمد على بن أحمد، ومن شعره على طريقة أبي الفتح البستي. يا عاذلين على الغرام متيما ... ألف الصبابة ما لكم ولعتبه؟ أنى يفيق عن الهوى من نفسه ... رضيت بضر الحب مذ ولعت به؟ ## $ 469- أحمد بن مسلمة بن وضاح أبو جعفر [يعرف بالبعيرة] أديب شاعر من فحول الشعراء، مرسى الأصل، أنشدت من شعره من قطعة: وكأنني مما تقسمني الوغى ... بين اعتقال دائم وتنكب أوقفت رمحي خوطة في راحتي ... وغرست قوسي نبعة في منكب وله: ولما شارف الميدان أضحى ... يعلم لحظة شق الصفوف ثنى أعطافه قبل العوالي ... وسل لحاظة قبل السيوف وله: ولما مر ليس لغير قتلى ... وقد ملئت ملاءته مراحا لوى أعطافه لينا وخلى ... ذوائبه يلاعبن الرياحا وله في شجر السرو: أيا سرو لا يعطش منابتك الحيا ... ولا مزعن أغصانك الورق النضر لقد كسيت أعطافك الملك مثلما ... تلف على الخطى راياته الخضر وله يصف شفة: ومرضعة بثدي الغمام رف_ت لنا من زخارف جنه توقوا عليها يد الحادثات=فقدوا لها بردة من أسنه رأيت سماعة ثابتا في [ ... ] الحافظ أبي علي بن سكرة. ## $ 470- أحمد بن نابت التغلبي أبو عمر أندلسي، روى عن عبد الله بن يحيى بن يحيى الليثي الموطأ ذكره عبد الغني بن سعيد الحافظ وغيره. ## $ 471- أحمد بن أبي البيع المقرئ بالمرية توفى بها ستة ست وأربعين وأربعمائة. ## $ 472- أحمد بن نصر من العلماء بعلم العدد، المشهورين ذكره أبو محمد علي بن أحمد وقال: إن له كتابا في المساحة لم يتقدم إلى مثله في معناه. ## $ 473- أحمد بن نعيم السلمي أديب شاعر قديم مشهور الشعر قبيح الهجاء أظنه كان في أيام عبد الرحمن الناصر. ## $ 474- أحمد بن الوليد بن عبد الخالق بن عبد الجبار بن بشر وقيل قيس بدل بشر بن عبد الله بن عبد الرحمن بن قتيبة بن مسلم الباهلي قاضي طليطلة، محدث سمع بالأندلس عيسى بن دينار، ويحيى بن يحيى وله رحلة سمع فيها سحنون بن سعيد ورجع إلى الأندلس فمات بها قديما. ## $ 475- أحمد بن هشام بن عبد العزيز بن محمد بن سعيد الخير بن الأمير الحكم أخو محمد أديب شاعر مشهور، ذكره غير واحد منهم أبو الوليد بن عامر، وأورد له في الورد والنرجس من أبيات وهي: انظر إلى الروض في جوانبه ... أحمره ضاحك وأصفره إذا هفت فوقه الرياح سرى ... بهفوها مسكه وعنبره نرجسه تستجد صفرته ... حتى كأن الحبيب يهجره والورد يختال في منابته ... تطويه أكمامه وتنشره ## $ 476- أحمد بن هشام بن أمية بن بكير روى عن أبي بكر أحمد بن الفضل بن العباس الدينوري المطوعي، روى عن أبو مصعب بن عبد الله بن محمد الحاكم وقال: توفى أحمد بن هشام سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة. ## $ 477- أحمد بن يحيى بن يحيى الليثي محدث مات بالأندلس سنة سبع وتسعين ومائتين، ذكره أبو سعيد بن يونس وفي بعض النسخ بخط أبي عبد الله الصوري الحافظ أحمد بن يحيى بن يحيى ثلاث مرات وقد أصلح على الثالث ضبة علامة الشك ولا نعلم ليحيى بن يحيى ولدا اسمه يحيى. ## $ 478- أحمد بن يحيى بن زكريا بن الشامة بالشين المعجمة يروى عن أبيه، روى عنه أبو القاسم خلف بن القاسم بن سهل، وقد ذكرنا له خبرا في باب الخاء في ذكر خلف بن القاسم، توفى سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة. ## $ 479- أحمد بن يحيى بن بشتغير، يكنى أبا جعفر من أهل لورقة سمع هو وأخوه [ ... ] على الحافظ أبي علي الصدفي. ## $ 480- أحمد بن يحيى بن مفرج الفنتوري الراوية كان رجلا صالحا نبيها معدودا في الفقهاء والرواة، روى عن محمد بن وضاح، وعبيد الله بن يحيى ونظرائها، ووقع في [كتاب] "تسمية أعيان الموالي بالأندلس": أن مفرجا جدهم كان صاحب الركاب للأمير الحكم بن هشام، وكان الخليفة الحكم بن عبد الرحمن، قد فرق بين اسم مفرج هذا وبين اسم محمد بن مفرج بن حماد الحسين المعافري للإشكال فكان يعرف ابن مفرج مولاه الفنتوري من أجل سكناه من غربي قرطبة قريبا من "عين فنت أورية "ويعرف المعافري بالقبشي لسكناه أيضا من تلك الناحية بالقرب من عين قبش.
من اسمه إبراهيم
## $ 481- إبراهيم بن محمد بن بازوفيل يعرف بابن القزاز سمع سحنون بن سعيد وعون بن يوسف وسعيد بن حسان ويحيى بن يحيى، يكنى أبا إسحق، مات بالأندلس سنة ثلاث وسبعين ومائتين، روى عنه أحمد بن خالد وحبيب بن أحمد. أخبر أبو محمد بن حزم، قال أخبرنا عبد الرحمن بن سلمة قال: أخبرنا أحمد بن خليل، قال: أخبرنا خالد بن سعد قال: أخبرنا أحمد بن خالد قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن القزاز قال: سمعت سحنون يقول: ما عزار بابي هذه الآثار فأما هذه المسائل فالله أعلم بحقيقتها: ## $ 482- إبراهيم بن محمد المرادي قرطبي سمع من رجال بلاده، ومات بها سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، ذكره أبو سعيد بن يونس. ## $ 483- إبراهيم بن محمد بن قاسم بن هلال القيسي سمع من محمد بن وضاح ومحمد بن عبد السلام الخشني أندلسي مذكور بخير وصلاح، مات بالأندلس سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، وأظنه ابن أخي إبراهيم بن قاسم المذكور هذا. ## $ 484- إبراهيم بن محمد الشرفي أبو اسحق الحاكم الخطيب صاحب الشرطة منسوب إلى الشرف من سواد إشبيلية، كان فقيها جليل ورئيسا في أيام المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر كبيرا وخطيبا بقرطبة مشهورا وأديبا مذكورا، وكان للشعراء عند جناب خصيب قال الحميدي: رأيت عند بعض ولده، وكان حاكما ببلدنا، مجلدات مما جمع من مدائح الشعراء فيه ومنها لأبي المطرف عبد الرحمن بن أبي الفهد من قصيدة أولها: قفا [بي] قليلا في رسوم المنازل ... ولا تنكروا فيض الدموع الهوامل ومنها ومنتخل من حر شعري انتخلته ... لمنتخل غير العلي والفضائل وغر حبوناها [أغر محجلا ... طوالب ود لا طوالب نائل] مرغبة في سمعها كل سامع ... مزهدة في قوله كل قائل ترغب هذا وهو ليس براغب ... وتذهل هذا وهو ليس بذاهل طلبت لها أهلا فألفيت أروعا ... جوادا كريم البحر عذب الشمائل تخيرته من أهل عصر لو أنهم ... به وزنوا شالوا وليس بشائل مضاء لو أن السيف كان كحده ... ثنى حده حد الخطوب النوازل وعلم لو أن البحر كان كبعضه ... لكانت بحار الأرض دون سواحل ومنها لعبادة بن ماء السماء من قصيدة طويلة: أحلف بالله حلف مجتهد ... والحلف بالله غاية الحلف لو كان إجماعنا بفضلك في الم ... لة لم تمتحن بمختلف ## $ 485- إبراهيم بن محمد بن زكريا الزهري أبو القاسم، يعرف بابن الأفليلي حدث عن أبي بكر محمد بن الحسن الزبيدي بكاتب النوادر لأبي علي إسماعيل بن القاسم عنه. وكان متصدرا في علم الأدب يقرأ عليه ويختلف فيه إليه، وكان مع علمه بالنحو واللغة يتكلم في معاني الشعر وأقسام البلاغة والنقد لهما وله كتاب شرح فيه معاني شعر المتنبي، قال أبو محمد بن حزم: وهو كتاب حسن، روى عنه جماعة وحدث بالمشرق عنه أبو مروان عبد الملك بن زيادة الله بن علي التميمي الطبني اللغوي، وأبو الخطاب العلاء بن [أبي] المغيرة عبد الوهاب بن أحمد بن حزم الأندلسيان حثا معا عنه، قال أبو مروان منهما: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن زكريا القرشي الزهري قال: كان شيوخنا من أهل الأدب يتعالمون أن الحرف إذا كتب عليه صح بصاد وحاء أن ذلك علامة لصحة الحرف لئلا يتوهم متوهم عليه خللا ولا نقصا، فوضع حرف كامل على حرف صحيح، وإذا كان عليه صاد ممدودة دون حاء، كان علامة أن الحرف سقيم إذ وضع عليه حرف غير تام ليدل نقص الحرف على اختلال الحرف، ويسمى ذلك الحرف أيضا ضبة، أي أن الحرف مقفل بها لا يتجه لقراءة كما أن الضبة مقفل بها، توفى سنة إحدى وأربعين وأربعمائة. ## $ 486- إبراهيم بن أحمد بن فتح بن الحداد قرطبي فقيه حافظ توفى سنة ست وسبعين وثلاثمائة. ## $ 487- إبراهيم بن أحمد بن معاذ بن عثمان الشبعاني ابن أخي سعد بن معاذ المذكور في بابه، حدث بالأندلس وهو منها ومات فيها سنة اثنتين وثلاثمائة. ## $ 488- إبراهيم بن أحمد بن أسود أبو إسحق من أهل بيت [فضل] وجلالة روى عنه أبو القاسم [عبد] الرحيم بن محمد وغيره. توفى سنة أربع وتسعين وأربعمائة، [يروى عن أبي الوليد الباجي وغيره] . ## $ 489- إبراهيم بن إدريس العلوي الحسني المشهور بالموبل شاعر أديب حسن الشعر خبيث الهجاء، كان في أيام المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر، وعاش إلى أيام الفتنة، قال الحميدي: رأيت له قصيدة طويلة يمدح بها مؤيد الدولة هذيل بن خلف بن رزين صاحب أحد القلاع ويهجو في درجها غيره أولها: فللبين في تعذيب نفسي مذهب ... ولنا بيات الدهر عندي مطلب أما ديون الحادثات فإنها ... تأتي لوعد صادق لا يكذب والبين مغري كيده بأولى النهى ... طبعا تطبع والطبيعة أغلب ومنها: أيقنت أني للرزايا مطعم ودمي ... لوافدة المكاره مشرب فأنا من الآيات عرض سالم ... وجوانح تكوي وعقل يذهب ## $ 490- إبراهيم بن اسحق بن جابر محدث، سمع من سعيد بن حسان الصايغ أندلسي، مات بها سنة سبع وثمانين ومائتين. ## $ 491- إبراهيم بن أبان بن عبد الملك بن عمر بن مروان، يكنى أبا عثمان أندلسي روى عنه ابن عفر، ذكره أبو سعيد بن يونس. ## $ 492- إبراهيم بن أيمن أبو اسحق الفقيه روى عن الخليل بن أحمد البستي، وعن محمد بن عبد الواحد الزبيري، روى عنه أحمد بن عمر العذري، وذكر أنه أنشده عن البستي: النار آخر دينار نطقت به ... والهم آخر هذا الدرهم الجاري والمرء بينهما إن كان مفتقرا ... معذب القلب بين الهم والنار ## $ 493- إبراهيم بن بكر الموصلي قدم الأندلس ودخل إشبيلية، وحدث بها عن أبي الفتح محمد بن الحسين بن أحمد بن الحسين الأزدي الموصلي بكتابه في الضعفاء والمتروكين، أنابه غير واحد، عن ابن موهب عن أبي عمر بن عبد البر قال: قرأته على إسماعيل بن عبد الرحمن القرشي عن إبراهيم بن بكر عن أبي الفتح الموصلي الأزدي. ## $ 494- إبراهيم بن بكر بن عمران الألبيري فقيه، توفى سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. ## $ 495- إبراهيم بن جميل الأندلسي روى عنه أبو القاسم بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي في المعجم وقال: إنه حدثه بمصر عن عمر بن شبه بن عبيدة، ولعله إبراهيم بن موسى بن جميل بنسبه إلى جده، ويأتي ذكره بعد هذا إن شاء الله. ## $ 496- إبراهيم بن حسين بن خالد محدث قرطبي مات بها سنة تسع وأربعين ومائتين. ## $ 497- إبراهيم بن حسين بن عاصم بن مسلم بن كعب الثقفي وفي موضع آخر إبراهيم بن عيسى بن عاصم بن مسلم، جعل بدل حسين عيسى، أندلسي، يكنى أبا إسحق، رحل وسمع وحدث وولى السوق في أيام الأمير محمد، بها في سنة ست وخمسين ومائتين. ## $ 498- إبراهيم بن حمدون قرطبي سمع من محمد بن وضاح، ومات بالأندلس سنة تسع عشرة وثلاثمائة. ## $ 499- إبراهيم بن خالد الأموي يروى عن يحيى بن يحيى الليثي وسعيد بن حسان، إلبيري يروى عنه ابنه بسر، مات بالأندلس سنة ثمان وستين ومائتين. ## $ 500- إبراهيم بن خلاد اللخمي إلبيري أيضا، يروى عن يحيى بن يحيى الليثي بالأندلس سنة سبعين ومائتين، ذكرهما أبو سعيد بن يونس أحدهما بعد الآخر، وكلاهما رحل وسمع من سحنون، وهما في السبعة الذين اجتمعوا في إلبيرة في وقت واحد من رواة سحنون، وسائر السبعة: عمر بن موسى الكناني وسعيد بن النمر الغافقي وإبراهيم بن شعيب وسليمان بن نصر وأحمد بن سليمان بن أبي الربيع، ذكر ذلك أبو الوليد بن الفرضي. ## $ 501- إبراهيم بن خيرة أبو إسحق، يعرف بابن الصباغ شاعر من شعراء إشبيلية، ذكره أبو عامر بن مسلية، وأورد من شعره في صفة الغيم: يوم كأن سحابه ... لبست غمامي المصامت حجبت به شمس الضحى ... بمثال أجنحة الفواخت فالغيث يبكي فقدها ... والبرق يضحك ضحك شامت والرعد يخطب مفصحا ... والجو كالمحزون ساكت ## $ 502- إبراهيم بن الفتح بن عبد الله بن خفاجة أبو إسحق الخفاجي شاعر مشهور متقدم مبرز حسن الشعر جدا، خبيث الهجاء، وشعره كثير مجموع، وكانت له همة رفيعة. أخبرني بعض أشياخي عنه: أنه كان يخرج من جزيرة شقر، وهي كانت وطنه، في أكثر الأوقات إلى بعض تلك الجبال التي تقرب من الجزيرة وحده، فكان إذا صار بين جبلين نادى بأعلى صوته يا إبراهيم تموت، يعني نفسه، فيجيبه الصوت، ولا يزال كذلك حتى يخر مغشيا عليه، وكان يأتي بالجزيرة إلى المعالج الذي يبيع الفاكهة فيساومه فإذا سمى له عددا أو وزنا من ذلك العدد أو الوزن على شرط أنه يختار ما أحب بيده، فمن المستحسن من شعره، على أنه كله حسن، يتغزل: يا نزهة النفس يا مناها ... يا قرة العين يا كراها [أما ترى لي] رضاك أهلا ... وهذه حالتي تراها فاستدرك الفضل يا أباه ... في رمق النفس يا أخاها قسوت قلبا ولنت عطفا ... وعفت من تمرة نواها توفي سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، لأربع بقين من شوال منها وهو ابن اثنتين وثمانين سنة، وفيها قال: أنى بأنس أو غذاء أو سنه ... لابن إحدى وثمانين سنه قلص الشيب به ذيل ... امرئ وطال ما جر صباه زمنه تارة تخطو به سيئة ... تسخن العين وأخرى حسنه ## $ 503- إبراهيم بن داود أندلسي محدث، استشهد في غزو الروم بالأندلس سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. ## $ 504- إبراهيم بن زبان أبو إسحق أندلسي من أصحاب سحنون، مات سنة ثلاث وسبعين ومائتين، ذكره بعد المؤلفين في الفقهاء، وأظنه صحفه أو رآه كذلك، وإنما هو إبراهيم بن محمد بن باز، نسب إلى جده وغيره، وقد ذكرنا هذا في أول الترجمة، وفي هذه السنة مات، وهو المعروف من أصحاب سحنون وإبراهيم بن زبان غير معروف، على أنى قد رأيته في بعض النسخ من تاريخ ابن يونس هكذا والله أعلم. ## $ 505- إبراهيم بن زرعة مولى قريش، يكنى أبا زياد، أندلسي، يروى عنه سحنون بن سعيد، مات بأفريقية سنة اثنتي عشرة ومائتين، ذكره أبو سعيد. ## $ 506- إبراهيم بن شعيب الباهلي أبو اسحق إلبيري، يروى عن يحيى بن يحيى الليثي، مات بالأندلس سنة خمس وستين ومائتين. ## $ 507- إبراهيم بن شاكر أبو إسحق قرطبي، سمع أبا عبد الله محمد بن أحمد بن يحيى بن مفرج، ومحمد بن يحيى بن عبد العزيز صاحب أسلم بن عبد العزيز، حدث عنه أبو عمر بن عبد البر وأثنى عليه وقال: كان رجلا فاضلا دينا، وإن كان أحد في عصره من الأبدال فيوشك أن يكون هو منهم، وقال: سمع أبا محمد عبد الله بن عثمان وابن مفرج وابن عون الله وابن الخراز وابن أبي دليم ونظرائهم ولم يزل يطلب العلم إلى أن مات، وكان يختلف معنا إلى الشيخ الحافظ أبي القاسم خلف بن قاسم بن سهل بن أسود رحمه الله، هذا آخر كلام ابن عبد البر. ## $ 508- إبراهيم بن عيسى المرادي أستجي من أهل أستجة، يروى عن محمد بن أحمد العتبي، مات في أيام الأمير عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بالأندلس. ## $ 509- إبراهيم بن عيسى بن عاصم بن مسلم بن كعب الثقفي أندلسي يكنى أبا إسحق محدث له رحلة وسماع، هكذا بخط الصوري أبي عبد الله الحافظ، وقد ذكرت آنفا الاختلاف فيه وقول من قال: إنه إبراهيم بن حسين بن عاصم، وعيسى أصح والله أعلم. ## $ 510- إبراهيم بن عبد الرحمن التنسي أبو إسحق كان يفتي في جامع الزهراء، سمع من وهب بن مسرة وغيره، توفى سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. ## $ 511- إبراهيم بن عبد الله بن ميسري، ويقال مسرة محدث أندلسي، حدث عن محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني وعن من هو أقدم منه. ## $ 512- إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم بن يعقوب بن أحمد بن عمر، أبو إسحق الأنصاري ثم البلنسي صاحبنا محدث ثقة ثبت، روى ببلنسية عن أبي الحسن بن النعمة وغيره، ثم رحل إلى المشرق فأقام بالإسكندرية في مدرسة الحافظ السلفي نحو من عشرين سنة، وكتب عن الحافظ أبي الطاهر السلفي ما لم يكتب أحد، وكان عالما بالرجال متقللا من الدنيا لم يغير من هيئته التي كان بها بالأندلس شيئا، كنت معه بالمدرسة مدة فحمدت حاله وزهده وورعه وانقباضه عن الناس وفراره عن أبناء الدنيا، وكان ينشدني في أكثر الأحيان: يقولون لي فيك انقباض وإنما ... رأوا رجلا عن موقف الذل أحجما ترى الناس من داناهم هان عندهم ... ومن أكرمته عزة النفس أكرما وما كان برق لاح لي يستفزني ... ولا كل من لاقيت أرضاه منعما وما زلت منحازا بعرضي جانبا ... عن الذل أعتد الصيانة مغنما إذا قيل هذا مورد قلت قد رأى ... ولكن نفس الحر تحتمل الظما وإني إذا ما فاتني الأمر لم أبت ... أقلب كفي أثره متندما ولكنه إن جاء عفوا قبلته ... وإن مال لم أتبعه هلا وليتما وأقبض خطوي عن حظوظ كبيرة ... إذا لم أنلها وافر العرض مكرما وأكرم نفسي أن أضاحك عابسا ... وأن أتلقى بالمديح مذمما أنزهها عن بعض ما قد يشينها ... مخافة أقوال العدي فيم أو لما ولم أقض حق العلم إن كان كلما ... [بدا] صيرته لي سلما ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي ... لأخدم من لاقيت لكن لأخدما أأغرسه عزا وأجنيه ذلة ... إذن فاتباع الجهل قد كان أحزما فإن قلت جد العلم كاب فإنما ... كبا حين لم يحمي حماه وأسلما ولو أن أهل العلم صانوه صانهم ... ولو عذموه في النفوس لعظما ولكن أهانوه فهان ودنسوا ... محياه بالأطماع حتى تجهما وكان يسندها إلى قائلها، وكنت على أن أكتب سندها فحفزني السفر، وأنشدني أيضا قال: لما صار الحافظ السلفي رحمه الله في عشر المائة أنشدها: ما كنت أرجو إذ ترعرع ... ت أن أبلغ من عمري سبعينا فالآن والحمد لربي فقد ... جاوزت من عمري تسعينا ولما قارب المائة أنشدنا: أنا من أهل الحد ... يث وهم خير فئة جزت تسعين وأرجو ... أن أجوزن مائة ولما جاز المائة أنشدنا: أنا إن بان شبابي ومضى ... فبحمد الله ذهني حاضر ولئن خفت وجفت أعظمي ... كبرا غضن علومي ناضر سمع بقرائني بالإسكندرية كثيرا وحدث بها أخيرا، وروى عن كافة أهلها وعن الواردين عليها واستجاز جميع محدثي أهل العراق والشام فأجازوه، رأيت عنده في جملة الإجازات مكتوبا بخط جارية كانت لشهدة تكتب لها أسمعة من يقرأ عليها فلما سئل منها أن تخبر لصاحبنا أبي إسحق، كتبت جاريتها سؤال الاستيجاز وكتبت شهدة بعقبة بعد إكمال جاريتها ما سئل منها صحيح ذلك، وكتبت شهدة بخط ما رأيت قط مثله لو بيع في الأسواق لاشتراه كل إنسان، أخبرني صاحبنا المحدث أبو إسحق، قال: حضر السلفي ذات يوم في محفل عظيم بالإسكندرية عند بعض أهلها فإن وقد عض المجلس ولم يكن أحد يتعاطى صدر المجلس للعقود به وهو حاضر، فلما دخل أخلى له الصدر، فقعد ونظر إلى بعض طلبته، ممن كانت له التامة، قد قعد عند النعال، ورأى في الصدر من كان ذلك الطالب أحق به منه فأشار إليه وقال: كن سيدا وأرض بصف النعال ... خير من الصدر بغير الكمال فإن تصدرت بلا آلة ... صيرت ذاك الصدر صدر النعال توفى إبراهيم بن عبد الله في حدود التسعين وخمسمائة. 513 ... إبراهيم بن عبد الصمد أبو عبد الصمد البلنسي: سكن بلنسية وأظنه من أهلها، شاعر مشهور، فمن شعره يصف قوما: أناس إذا ما جئت أجلس بينهم ... لأمر أراني في جماعتهم وحدي إذا عصبوا كان الوعيد انتقامهم ... وإن وعدوا لم يأت منهم سوى الوعد غناء الغواني في الحروب غناؤهم ... وإن عهدوا كانوا كذلك في العهد ## $ 514- إبراهيم بن عجنس بن إسباط الزيادي الكلاعي وشقي، روى عن يوسف بن عبد الأعلى وغيره، مات في أيام الأمير محمد بن عبد الرحمن في نحو السبعين ومائتين وكان فاضلا. ## $ 515- إبراهيم بن عصام، أبو أمية القاضي بمرسية فقيه أديب شاعر من أهل بيت جلالة ووزارة، يروى عن القاضي أبي علي بن سكرة قره عليه، فنقطه كتاب الشمائل وقد قال فيه: أبو محمد بن سفيان رحمه الله قطعة أولها: أمرر بقاضي القضاة إن له ... حقا على كل مسلم يجب وكان عفا الله عنه بليغا متصرفا في أنواع البلاغة، كتب إليه إبو الحسن بن الحاج رحمه الله: ما زلت أضرب في علاك بمقول ... دأبا وأورد في رضاك وأصدر فاليوم أعر من يطيل ملامة ... وأقول زد شكوى فأنت مقصر الفخر يأبى والسيادة تحجر ... أن يستبيح حمى الوفاء مزور ولدي إن نفث الصديق لراحة ... صدق الوفاء وشيمة لا تغدر عليك إن ترضى فسمع ملام ... عين السنا عهده لا تختر وكتب إليه أبو العباس القرباقي: أما ترى اليوم يا ملاذي ... يحكيك في البشر والطلاقه والبحر يرتج مثل قلب ... راقب من إلفه فراقه فامنن بمشي إليه إني ... ما لي على الصبر عنه طاقه فأجابه: عندي لما تشتهي بدار ... يشهد أنى على علاقة فأخبر بما شئت صدق عهدي ... تجد دليلا على الصداقة واسكن إلى أن رأى ذي احت ... فاء يعجز من رامه لحاقه يصلع بر الصديق بدرا ... أمنه عمره محاقه وكتب إلى أبي العباس القرباقي المذكور: كتبت وعند للنزاع عزيمة ... تسهل تجشيم اللقاء على بعد ومعهد أنس ما عهدت تحفيا ... فهل مقرض برى ومستقرض حمدي وإن عاق عن عهد لبرك عائق ... تلطفت في العذر الجميل إلى ودي توفى أبو أمية سنة ست عشرة وخمسمائة. ## $ 516- إبراهيم بن علي الحصري أبو إسحق أديب شاعر لغوي من أهل المعرفة والذكاء، توفى سنة ثلاث عشرة وأربعمائة. ## $ 517- إبراهيم بن قاسم بن هلال بن يزيد بن عمران القيسي فقيه محدث مذكور بخير وصلاح، سمع بالأندلس من يحيى بن يحيى ونحوه، ورحل وسمع من سحنون بن سعيد وفطيس السبتي وزهير بن عباد، ومات بالأندلس سنة اثنتين وثمانين ومائتين، روى عنه ابن أخته يحيى بن زكريا بن الشامة، ويقال: إن فطيسا أندلسي، ويشبه أن يكون ذلك ذكره الحميدي. ## $ 518- إبراهيم بن قاسم الأطرابلسي من المغرب دخل الأندلس وحدث بها روى عنه أبو محمد بن أحمد بن حزم. ## $ 519- إبراهيم بن موسى بن جميل الأندلسي أبو إسحق مولى بني أمية رحل وسمع محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بمصر وأبا محمد عبد الله بن مسلم ابن قتيبة وأبا بكر بن أبي الدنيا بالعراق وغيرهما، ورجع إلى مصر فحدث بها، روى عنه أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي وقال: هو صندوق. وسمع منه أبو سعيد بن يونس وقال: كان ثقة، وحدث عن أبي مسهر أحمد بن مروان بكتاب القوافي لأبي عمر الجرمي، رواه عنه أبو الحسن علي بن سليمان النحوي، وحدث عنه أبو بكر محمد بن معاوية القرشي بالأندلس بكتاب "القناعة" وغيره من كتب ابن أبي الدنيا، وذكره الحافظ أبو الحسن الدارقطني في ما حكاه أبو بكر بالمرداني عنه فقال: متأخر، روى عن عبد الله بن أحمد بن حنبل. أخبرني القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن يوسف بن حبيش وأبو جعفر أحمد بن أحمد بن عبيد الله، عن أبي الحسن بن وهب، وعن الحافظ أبي عمر بن البر، قال: حدثنا أبو الفضل أحمد بن قاسم بكتاب "القناعة" لأبي بكر بن أبي الدنيا، وبكتاب "حلم معاوية" وبكتاب "مواعظ الخلفاء" له عن محمد بن معاوية القرشي عن ابن جميل [عنه] . مات إبراهيم بن موسى بن جميل بمصر سنة ثلاثمائة. ## $ 520- إبراهيم بن مسعود الألبيري فقيه فاضل زاهد عارف كثير الشعر في ذم الدنيا مجيد في ذلك. ## $ 521- إبراهيم بن مزين ذكره بعض علماء العراق في طبقات الفقهاء وقال: إنه أندلسي تفقه بالأصاغر من أصحاب مالك رحمه الله وأصحاب أصحابه، قال الحميدي: ولا نعلم لإبراهيم ابن مزين رواية ولا تفقها، ولعله أراد يحيى بن إبراهيم بن مزين بوهم والله أعلم. ## $ 522- إبراهيم بن مروان بن أحمد بن حبيش التجيبي توفي بإشبيلية، سنة ست وأربعين وخمسمائة. ## $ 523- إبراهيم بن نصر القرطبي فقيه محدث مشهور، مات بها في سنة سبع وثمانين ومائتين، ذكره ابن يونس. ## $ 524- إبراهيم بن نصر السرقسطي أبو إسحق حدث عن أحمد بن عمرو بن السرح ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم ويحيى بن عمر، روى عنه عثمان بن عبد الرحمن بن عبد الحميد المعروف بابن أبي زيد. أخبرني غير واحد من أبي الحسن شريح بن محمد بن شريح قال: أخبرنا الحافظ أبو محمد علي بن أحمد بن حزم إجازة، قال: أخبرنا الكناني، قال: أخبرني أحمد بن خليل قال: أخبرنا خالد بن سعد قال: أخبرنا عثمان بن عبد الرحمن بن عبد الحميد ابن أبي زيد، وكان صدوقا، قال: حدثني أبو إسحق إبراهيم بن نصر السرقسطي، قال: أخبرنا أحمد بن عمرو يعني ابن السرح قال: قال ابن وهب: حججت سنة ثمان وأربعين ومائة، فسمعت المنادي ينادي بالمدينة ألا يفتي الناس إلا مالك بن أنس، وعبد العزيز بن أبي سلمة، قال خالد: وكان ذلك عن رأي الحسن بن زيد خاصة، أراد أن يغيظ بذلك محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب، لأن ابن أبي ذئب وصف الحسن بن أبي زيد بحضرته بين يدي المنصور بالجور وكان المعروف في ذلك الزمان ابن أبي ذئب ومالك بن أنس وغيرهما من علماء المدينة، كانوا إذا اجتمعوا عند السلطان، كان ابن أبي ذئب أول من يسأل وأول من يفتي، وذكر الحميدي في كتابه إبراهيم بن نصر هذا والذي قبله، ثم قال: وأنا أظن هذا الاسم والذي قبله واحدا ولعله كان من إحدى البلدتين فسكن الأخرى والله أعلم، ونقلت من خط شيخي القاضي أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن حبيش. ## $ 525- إبراهيم بن نصر الجهني قرطبي، توفى بسرقسطة سنة سبع وثمانين ومائتين فصح بذلك ما ظنه الحميدي، والله أعلم. ## $ 526- إبراهيم بن هارون بن سهل قاضي سرقسطة من ثغور الأندلس، فقيه محدث مات بها سنة ست وتسعين. ## $ 527- إبراهيم بن هشام بن أحمد الغساني أبو إسحق من أهل المرية، من أهل بيت جلالة يروى عن الحافظ أبي علي الصدفي وغيره. ## $ 528- إبراهيم بن أبي الوليد العبدري كان يكتب الشروط، وكان أديبا كاتبا من أهل الذكاء صحبته مدة، يكنى أبا إسحق، توفى بعد الثمانين وأربعمائة. ## $ 529- إبراهيم بن هارون بن خلف بن عبد الكريم بن سعيد المصمودي من البربر من أهل أشبونة، يعرف بالزاهد، يكنى أبا إسحق، سمع من محمد بن عبد الملك بن أيمن وقاسم بن أصبغ وغيرهما، ذكره ابن الفرضي وقال: حدثت أنه أقام بقرطبة في طلب العلم أربعين سنة، وكان ضابطا لما كتب ثقة فيما روى، توفى سنة ستين وثلاثمائة قال: أخبرني بذلك من أثق به. ## $ 530- إبراهيم بن يزيد بن قلزم بن أحمد بن إبراهيم بن مزاحم مولى عمر بن عبد العزيز أندلسي، رحل فسمع سحنون بن سعيد وغيره، ومات بالأندلس سنة ثمان وستين ومائتين. ## $ 531- إبراهيم بن يحيى بن محمد بن الحسين التميمي الطبني أبو بكر الوزير أديب شاعر من أهل بيت أدب وعلم وجلالة، أخبرني أبو الحسن نجبة بن يحيى بن خلف بن نجبة وغيره، عن أبي الحسن شريح بن محمد بن محمد بن الحسين في ليلة علي بن أحمد، قال إبات عندي أبو بكر إبراهيم بن يحيى بن محمد بن الحسين في ليلة مطرة فاستدعيت ابن عمه أبا مروان عبد الملك بن زيادة الله بهذين البيتين: صنواك في ربعي فثلثهما ... غيث السواري وأبو بكر صلني فلقياك التي أبتغي ... أصلك بالحمد وبالشكر وأنشد له أبو محمد علي بن أحمد من قصيدة طويلة في مدح أبي العاصي حكم بن سعيد بن حكم القيسي وزير دولة المعتمد، قال أبو محمد بن حزم: وسمعته ينشده إياها ومنها: إن الرسوم إذا اعتبرت نواطق ... فسل الربوع تجيك عند سؤالها يأبى الفناء يرى فناس عامرا ... ويدوم نقص الحال عند كمالها قد أجملت جمل ولكن ضيعت ... إجمالها يوم ارتحال جمالها ## $ 532- إبراهيم بن يحيى بن إبراهيم بن الأمين أبو إسحاق قرطبي، فقيه توفى سنة أربع وأربعين وخمسمائة. ## $ 533- إبراهيم بن سليمان بن خليفة المالقي فقيه مشهور، توفى بمدينة إشبيلية في ربيع الآخر سنة عشر وخمسمائة وسيق في تابوت إلى مالقة ودفن ببقيعها.
من اسمه إسماعيل
## $ 534- إسماعيل بن محمد بن عامر بن حبيب أبو الوليد الوزير الكاتب بإشبيلية له ولأبيه قدم في الأدب والرياسة وله شعر كثير يقوله بفضل أدبه، وقد جمع كتابا في فصل الربيع ومن شعره فيه: أبشر فقد سفر الثرى عن بشره ... وأتاك ينشر ما كوى من نشره متحصنا من حسنه في معقل ... قفل العيون على رعاية زهره فض الربيع ختامه فبدا لنا ... ما كان من سرائه في سره من بعد ما سحب السحاب ذوله ... فيه ودر عليه أنفس دره واشكر لآذار بدائع ما ترى ... من حسن منظره النضير وخيره شهر كأن الحاجب بن محمد ... ألقى عليه مسحة من بشره مات أبو الوليد بن عامر قريبا من سنة أربعين وأربعمائة بإشبيلية. ## $ 535- إسماعيل بن محمد بن أبي الفوارس فقيه قرطبي، توفى سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. ## $ 536- إسماعيل بن محمد بن فورتش السرقسطي توفى بمصر سنة اثنتي عشرة وأربعمائة. ## $ 537- إسماعيل بن أحمد الأسلمي القاضي يكنى أبا الوليد ألشي يعرف بابن قهرة فقيه محدث، توفى سنة [ ... ] وخمسمائة. ## $ 538- إسماعيل بن أحمد بن أفرند المغافري فقيه زاهد فاضل عارف، سمع على أبيه وغيره، توفى في طريق الحجاز في حدود السبعين وخمسمائة، وكتب إلى أن أمشى صحبته إلى الحجاز فمنعتني [أختي] عن ذلك [وكان] أبو محمد عبد الحق المحدث ببجاية يثني عليه، ويقول: إنه لم ير مثله في بابه، وحدثني عنه قال: حدثني في بعض أصحاب أبي رحمه الله قرأ على قبره [بأيالة] من قبلي مرسية حزبا من القرآن ثم قال بعد فراغه منه: يا أبا العباس هذا [الحزب] هديته لك، قال: فهبت على نفحة مسك غشيتني وأقامت معي ساعة ثم انصرفت وهي معي حتى قاربت المدينة منصرفا من القبر. ## $ 539- إسماعيل بن أحمد الحجازي أخبر أبو محمد أنه قدم عليهم القيروان، قال: وكان فاضلا من أهل العلم والحديث، وذكر أنه سمع منه كتاب محمد بن حارث الخشني في مشايخ القيروان وكتبه عنه ولم يحفظ أسناده فيه. ## $ 540- إسماعيل بن إسحق المنادي شاعر قديم مشهور ذكره أبو محمد علي بن أحمد ومن شعره: وما الأخ بالصنو الشقيق وإنما ... أخوك الذي يعطيك حبة قلبه ## $ 541- إسماعيل بن أمية من أهل طليطلة، حدث بالأندلس ومات بها سنة ثلاث وثلاثمائة. ## $ 542- إسماعيل بن بشر وقيل بشير التجيبي أبو محمد أندلسي، من طبقة يحيى بن يحيى وعيسى بن دينار، ولي الصلاة بالأندلس في إمارة عبد الرحمن بن الجهم وتوفى في أيامه ودفن بمقبرة الربض بقرطبة ذكره أبو سعيد بن يونس. ## $ 543- إسماعيل بن بدر بن إسماعيل، أبو بكر شاعر أديب مشهور كان في أيام عبد الرحمن الناصر أثيرا عنده أورد له أحمد بن فرج في الحدائق أشعارا كثيرة، وأنشد له أبو محمد علي بن أحمد: أناجي حسن رأيك بالأماني ... وأشكو بالتوهم ما شجاني ولي بعسى ولو ولعل روح ... ينفس عن كئيب القلب عاني ومحض هوى بظهر الغيب صاف ... ترى عني به من لا يراني على ذاك الزمان وإن تقضي ... سلام لا يبيد على الزمان كفاني يا مدى أملي بعاد ... تمنى الموت يدد له كفاني ## $ 544- إسماعيل بن سهل بن عبد الله بن إسماعيل اليحصبي أبو القاسم من أهل طليطلة، ذكره ابن يونس، وقد ذكرناه الشبهة فيه بعد هذا. ## $ 545- إسماعيل بن عبد الرحمن بن علي أبو محمد القرشي العامري من ولد عامر بن لوي ومن فخذ ابن الرقيات، سمع أبا إسحاق محمد بن القاسم بن شعبان القرطبي بمصر وأبا الحسين محمد بن العباس الحلي مولى هشام بن عبد الملك وجماعة بمصر وبها ولد وكان من أشرافها وعقلائها ومن أهل الدين والتصاون والعناية بالعلم ثقة مأمون قدم أندلس قديما وكان جارا للقاضي أبي العباس بن ذكوان بقرطبة ثم سكن إشبيلية سنين كثيرة قبل موت المنصور أبي عامر، ثم [أقام] إلى صدر من الفتنة وسمع من إبراهيم بن [بكر] الموصلي القادم إشبيلية، ومات بها بعد أربعمائة قاله أبو عمر بن عبد البر وقال: إنه كتب عنه. أخبرنا القاضي أبو القاسم عن ابن موهب عن أبي عمر قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن بكتاب أبي اسحق بن شعبان في مختصر ما ليس في مختصر ابن عبد الحكم وبكتابه في الأشربة وبكتابه في النساء عن أبي اسحق سماعا منه. ## $ 546- إسماعيل بن عيسى بن محمد بن بقي الحجازي يروى عنه محمد بن عبد الرحيم وغيره. ## $ 547- إسماعيل بن القاسم أبو علي القالي اللغوي ولد بمنار جرد من ديا بكر فنشأ بها ورحل منها إلى العراق، وطلب العلم فدخل في سنة ثلاث وثلاثمائة، سمع من أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي، وأبي سعيد الحسن بن علي بن زكريا بن يحيى بن صالح بن عاصم بن زفر العدوي وأبي بكر عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني، وأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد، وأبي بكر محمد بن السمري المعروف بابن السراج وأبي اسحق إبراهيم بن [السري] الزجاج، وأبي الحسن علي بن سليمان الأخفش وأبي عبد الله بإبراهيم بن عرفة نفطويه وأبي بكر محمد بن القاسم بن بشار المعروف بابن الأنباري، وأبي جعفر أحمد بن عبد الله بن مسلم بن قتيبة وأبي محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه وأبي عمر الزاهد محمد بن عبد الواحد المطرز وغيرهم وقيل إنه كان سمع من أبي يعلي أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، ومال بطبعه إلى اللغة وعلوم الأدب فبرع فيها واستكثر منها، وأقام ببغداد خمسا وعشرين سنة ثم خرج منها قاصدا إلى المغرب في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، ووصل إلى الأندلس في سنة ثلاثين وثلاثمائة في أيام عبد الرحمن الناصر وكان ابنه الأمير أبو العاصي الحكم بن عبد الرحمن من أحب ملوك الأندلس للعلم، وأكثرهم اشتغالا به، وحرصا عليه، فتلقاه بالجميل وحظي عنده، وقربه وبالغ في إكرامه، ويقال إنه قد كتب إليه ورغبة في الوفود عليه، واستوطن قرطبة ونشر علمه بها، وكان إماما فيي علم اللغة متقدما لها فاستفاد الناس منه وعولوا عليه، واتخذوه حجة فيما نقله، وكانت كتبه على غاية التقييد والضبط والإتقان، وقد ألف في علمه الذي اختص به تواليف مشهورة تدل على سعة روايته وكثرة إشرافه، وأملى كتابا سماه "النوادر" يشتمل على أخبار وأشعار ولغة، سمع منه جماعة وحدثوا عنه، منهم أبو عبد الله بن الربيع ابن عبد الله التميمي، ولعله آخر من حدث عنه أحمد بن أبان بن سيد ومن روى عنه أبو بكر محمد بن الحسن الزبيدي النحوي صاحب مختصر كتاب العين وأخبار النحويين والواضح في النحو، وكان حينئذ إماما في الأدب، ولكن عرف فضل أبي على فمال إليه، واختص به واستفاد منه وأقر له وقال: سألت أبا علي عن نسبه فقال: أخبرنا إسماعيل بن القاسم بن عبدون بن هارون بن عيسى بن محمد بن سليمان مولى محمد بن عبد الملك بن مروان، قال: وكان أحفظ زمانه للغة وأرواهم للشعر وأعلمهم بعلل النحو على مذهب البصريين، وأكثرهم تدقيقا في ذلك، قال: وسألته لم قيل له القالي؟ فقال: لما انحدرنا إلى بغداد كنا في رفقة كان فيها [أهل] قالي قلا وهي قرية من قرى نارجرد وكانوا يكرمون لمكانهم من الثغر، فلما دخلنا بغداد نسبت إليهم لكوني معهم وثبت ذلك علي، قال أبو محمد علي بن أحمد: وقد ذكر كتاب أبى علي المسمى بالنوادر في الأخبار والأشعار فقال: وهذا الكتاب "ساير" للكتاب الكامل الذي ألفه أبو العباس المبرد ولئن كان كتاب أبي العباس أكثر نحوا وخبرا فإن كتاب أبي علي أكثر لغة وشعرا، قال: ومن كتبه في اللغة "البارع" كان يحتوي على لغة العرب، وكتاب في المقصور والممدود والمهموز، لم يؤلف في بابه مثله، وكان الحكم المستنصر قبل ولايته الأمور وبعد أن صارت إليه، يبعثه على التأليف وينشطه بواسع العطاء، ويشرح صدره بالإفراط في الإكرام، ومات أبو علي بقرطبة في أيام الحكم المستنصر في ربيع الآخر سنة ستة وخمسين وثلاثمائة، وكان مولده سنة ثمان ومائتين وقيل سنة ثمان وثمانين. حكى ذلك غير واحد من شيوخنا وأكثر من يحدث عنه بالمغرب أن يحكي عنه يقول: أبو علي إسماعيل بن القاسم البغدادي قال: نسبوه إليها لطول مقامه بها، ووصوله إليهم بها، أخبرني أبو محمد على بن أحمد قال: أخبرنا عبد الله بن ربيع التميمي قال: أخبرنا أبو علي إسماعيل بن القاسم البغدادي قال: أخبرنا أبو معاذ عبدان المتطيب قال: دخلنا يوما بسر من رأى على عمرو بن بحر الجاحظ نعوده وقد قلج، فلما أخذنا مجالسنا أتى رسول المتوكل إليه فقال: وما يصنع أمير المؤمنين بشق مائل ولعاب سائل؟ ثم أقبل علينا فقال: ما تقولون في رجل له شقان؟ أحدهما لما غرز بالمسال ما أحس، والشق الآخر تمر به الذباب فيغوث، وأكثر ما أشكوه الثمانين، ثم أنشدنا أبياتا من قصيدة عوف بن محلم الحراني قال أبو معاذ: وكان سبب هذه القصيدة أن عوفا دخل على عبد الله بن طاهر فسلم عليه عبد الله فلم يسمع فأعلم بذلك، فزعموا أنه ارتجل هذه القصيدة فأنشده: يا بن الذي دان له المشرقان ... طرا وقد دان له المغربان إن الثمانين وبلغتها قد ... أحوجت سمعي إلى ترجمان وبدلتني بالشطاط الجنا ... وكنت كالصعدة تحت السنان [وبدلتني من رباع الفتى ... وهمتي هم الحيان الهدان] وقاربت مني خطا لم يكن ... مقاربات وثقت من عنان وأنشأت بيني وبين الردى ... عناية من غير نسج العنان ولم تدع في لمستمتع ... إلا لساني ويحه من لسان أدعو به الله وأثني به ... على الأمير المصعبي الهجان فقرباني بأبى أنتما ... من وطني قبل اصفرار البنان وقبل [منعاي إلى نسوة ... أوطانها حران والرقتان] ## $ 548- إسماعيل بن موصل بن إسماعيل بن عبد الله بن سليمان بن داود بن نافع اليحصبي أبو مروان من أهل طليطلة: كذا قال أبو سعيد بن يونس، وهو بخط أبي عبد الله الصوري، متقن في نسخته المسموعة من أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن أبي يزيد المصري، عن أبي الفتح بن مسرور، عن ابن يونس، وفي نسخة أخرى، من كتاب أبي سعيد بن يونس إسماعيل بن سهل بن عبد الله بن إسماعيل اليحصبي، أندلسي يكنى أبا القاسم، ذكره في أهل طليطلة فلا أدري أهو اختلاف في نسبه أم هو غيره. ## $ 549- إسماعيل بن مسعود بن سعيد المكناسي يكنى أبا الطاهر فقيه يروى عن الحافظ أبي علي الصدفي وغيره. ## $ 550- إسماعيل بن عيسى بن محمد بن بقي الحجازي أبو الحسن فقيه.
من اسمه إسحاق
## $ 551- إسحاق بن إبراهيم بن مسرة من العلماء المذكورين، مات بمدينة طليطلة ليلة السبت لثمان بقين من رجب سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، قاله أبو محمد علي بن أحمد. ## $ 552- إسحاق بن إبراهيم فقيه توفى بطليطلة سنة أربع وستين وثلاثمائة. ## $ 553- إسحاق بن إسماعيل المنادي شاعر أديب، ذكره أبو عامر بن مسلمة وذكر من أخباره أنه حضر مجلسا فيه طبقات من أهل الأدب، فدخل عليهم فتى جميل يكنى بأبي الوليد، وبيده تفاحة غضة فتنافسوا فيها وكلهم يستهديها فقال: لا أهديها إلا لمن استحقها بالتحلية لها، والنظم لمحاسنها، فقال المنادي: هاتها فأنا زعمي بما أردته فيها، فأعطاه إياها وأنشأ يقول بديهة: مجال العين في ورد الخدود ... يذكر طيب جنات الخلود وأطيب فأتمنى النفس إلف ... يجدد وصله بعد الصدود وآرجة من التفاح تزهى ... بطيب النشر والحسن الفريد أقول لها: فضحت المسلك طيبا ... فقالت لي بطيب أبي الوليد هكذا وقع هذا الاسم في هذه الحكاية، وقد تقدم في باب إسماعيل: إسماعيل بن إسحاق المنادي، فلا أدري أهو والد هذا أو ولده، أو قد وقع الغلط في تبديل اسمه والله أعلم. ## $ 554- إسحاق بن جابر قرطبي، سمع من يحيى بن يحيى الليثي، مات بالأندلس سنة ثلاث وستين ومائتين. ## $ 555- إسحاق بن "ذنابا" بالذال، وقيل بالزاي محدث ولي القضاء بطليطلة ومات بها سنة ثلاث وثلاثمائة. ## $ 556- إسحاق بن سلمة بن إسحاق القيني أخباري عالم، له كتبا يشتمل على أجزاء كثيرة في أخبار دية من بلاد الأندلس، وحصونها وولاتها، وحروبها وفقهائها وشعرائها، ذكرها أبو محمد علي بن أحمد. ## $ 557- إسحاق بن عبد الرحمن أبو عبد الحميد محدث مذكور في أهل سرقسطة، مات قريبا من سنة عشرين وثلاثمائة. ## $ 558- إسحاق بن يحيى بن يحيى بن كثير الليثي أبو يعقوب أخو عبيد الله، محدث قرطبي، يروى عن أبيه، مات بالأندلس سنة إحدى وستين ومائتين.
من اسمه إدريس
## $ 559- إدريس بن الهيثم رئيس أديب شاعر مذكور، ذكره أحمد بن فرح، وأنه أنشد أبياتا أولها: ألا إنما أنسى إذا ما نأيتم ... بأقرب من لاقيته بكم عهدا فقال بديهة: إذا خلصت ريح إلى وقد أتت ... على أرضكم ألقت على كبدي بردا ويوحشني قرب الجميع وإنني ... لتأنس نفسي إن ذكرتكم فردا وما كان قلبي إذ تبديت زيبقا ... فينبو الهوى عنه ولا حجرا صلدا فقدتك فقداني لنفسي فلو أتى ... عليها حمام ما وجدت لها فقدا ## $ 560- إدريس بن اليمان أبو علي شاعر جليل عالم، ينتجع الملوك فينفق عليهم، ذكره أبو عامر بن شهيد فنسبه إلى بلده فقال اليابسي: وينسبه آخرون فيقولون الشبيني لأن الغالب على بلده شجرة الشبين وهي شجرة الصنوبر، ومما يستحسن له من صفة الدرق قوله أنشده الحميدي، وقال: إنه أدرك زمانه ولم يره: إلى موقحة الأبشار من درق ... يكاد منها صفا الفولاذ ينفطر مرتنات ولكن كلما قرعت ... تأنث الرمح والصمصامة الذكر وله من قصيدة طويلة يمدح بها إقبال الدولة على بن مجاهد العامري: ثقلت زجاجات أتتنا فرغا ... حتى إذا ملئت بصرف الراح خفت فكادت تستطير بما حوت ... إن الجسوم تخف بالأرواح وله يعيب إنسانا: نوالك من مخ رأس الظليم ... وعقلك من ذئب الثعلب. [وحظك من كل معنى بديع ... كحظ النميري من زينب] وشعره كثير مجموع، ولم يكن بعد ابن دراج من يجري عندهم مجراه.
من اسمه أيوب
## $ 561- أيوب بن سليمان بن صالح بن هشام، وقيل هشام بن عريب بن عبد الجبار بن محمد بن أيوب بن سليمان بن صالح بن السمح المعافري، أبو صالح أندلسي، محدث قرطبي، روى عن أبي زيد عبد الرحمن بن إبراهيم بن عيسى المعافري، روى عنه أحمد بن مطرف بن عبد الرحمن الأندلسي، مات بها سنة واحد وثلاثمائة. ## $ 562- أيوب ابن أخت موسى بن نصير كان بالأندلس في سنة، لما قتل عبد العزيز بن موسى بن نصير، أمير فاجتمعت وجوه القبائل على تقديم أيوب بعده [أميرا ومانعا في الانتثار] ذكره عبد الرحمن بن الحكم في تاريخه. ## $ 563- أيوب بن سليمان بن حكم بن عبد الله قرطبي توفى سنة ست وعشرين وثلاثمائة. ## $ 564- أيوب بن سليمان بن نصر بن منصور بن كامل المري من مرة غطفان محدث أندلسي، روى عن أبيه وعن بقي بن مخلد، مات بالأندلس سنة عشرين وثلاثمائة وقد ذكره عبد الغني بن سعيد الحافظ في كتاب "التخليص" لما اتفق في اللفظ والخط من الأسماء" ما الذي ذكرنا قبله في أول الباب إلا أنه لم يمد في نسبها.
من اسمه أبان
## $ 565- أبان بن مزيق روى عنه يحيى بن سليمان بن هلال بن فطرة. ## $ 566- أبان بن عثمان بن سعيد بن بشر شذوني، توفى سنة سبع وسبعين وثلاثمائة. ## $ 567- أبان بن عيسى بن دينار يروى عن يحيى بن وافد الغافقي من الفقهاء الصالحين، يروى عن أبيه، أندلسي مات بها سنة اثنتين وستين ومائتين روى عنه محمد بن وضاح، ومحمد بن عمر بن لبابة. أخبرنا أبو محمد بن حزم قال: أخبرنا عبد الرحمن بن سلمة الكناني قال: أخبرني أحمد بن خليل قال: أخبرنا خالد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر بن لبابة قال: أخبرنا أبان بن عيسى بن دينار وقد سمعت محمد غير مرة يقول: لم أنظر قط إلى وجه أبان إلا ذكرت الموت ورفع به جدا عن أبيه عيسى بن دينار عن بن القاسم عن مالك عن ابن شهاب قال: "دعوا السنة تمضي لا تعرضوا لها بالرأي".
من اسمه أسد
## $ 568- أسد بن الحارث أندلسي مولى خولان، رحل وسمع من أصبغ بن الفرج ويحيى بن بكير ذكره محمد بن حارث الخشني. ## $ 569- أسد بن عبد الرحمن السبئي أندلسي روى عن أبي مسلم مكحول بن سهراب الدمشقي مولى هذيل وعن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، ولي قضاء كورة إلبيرة في إمارة عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك وكان حيا سنة خمسين ومائة قاله الخشني أيضا.
من اسمه أسلم
## $ 570- أسلم بن أحمد بن سعيد بن القاضي بن أسلم بن عبد العزيز بن هاشم أبو الحسن له أدب وشعر من أهل بيت علم وجلالة وله كتاب معروف في أغاني زرياب وكان زرياب عند الملوك بالأندلس كالموصلي وغيره من المشهورين، برز في صناعته، وتقدم فيها ونفذ بها وله طرائق تنسب إليه، وأسلم هذا هو الذي ذكرنا قصته مع أحمد بن كليب. ## $ 571- أسلم بن عبد العزيز بن هاشم بن عبد الله، بن الحسن بن الجعد بن أسلم بن الجعد بن عمرو مولى عمرو بن عثمان بن عفان وقيل: هو أسلم بن عبد العزيز بن هاشم بن خالد بن عبد الله بن خالد بن عبد الله بن حسن بن الجعد بن أسلم بن أبان بن عمرو، مولى عمرو بن عثمان بن عفان وهذا أصلح والله أعلم. يكنى أبا الجعد، ولي قضاء الجماعة بالأندلس لعبد الرحمن الناصر، وكانت له رحلة روى فيها عن يونس بن عبد الأعلى بن موسى بن ميسرة بن حفص بن حيان الصدفي وأبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو المزني، وأبي محمد الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل المرادي المؤذن صاحب الشافعي رحمه الله وسمع محمد بن عبد الله بن عبد الحكم وغيره، وله سماع بالأندلس من بقي بن مخلد، ومحمد بن عبد السلام الخشني وقاسم بن محمد وغيرهم. وكان خليلا من القضاة، ثقة من الرواة يميل إلى مذهب الشافعي، مات في يوم السبت وقيل يوم الأربعاء بقين من رجب سنة تسع عشرة وثلاثمائة وهو أخو أبي خالد هاشم بن عبد العزيز بن هاشم، روى عنه جماعة منهم خالد بن سعد. أخيرا أبو محمد بن حزم قال: أخبرنا عبد الرحمن الكنائي قال: أخبرنا أحمد بن خليل، أخبرنا خالد بن سعد قال: قال لي مسلم بن عبد العزيز بن هاشم القاضي وأحمد بن خالد ومحمد بن قاسم بن محمد: رأينا بقي بن مخلد ومحمد بن عبد السلام الخشني وقاسم بن محمد يرفعون أيديهم في الصلاة عند كل خفض ورفع، وقال أسلم: رأيت المزبي والربيع بن سليمان يرفعان أيديهما عند كل خفض ورفع في الصلاة.
من اسمه أصبغ
## $ 572- أصبغ بن الخليل أندلسي روى عن الغاز بن قيس، ويحيى بن مضر ويحيى بن يحيى الليثي، مات سنة ثلاث وسبعين ومائتين. ## $ 573- أصبغ بن راشد بن أصبغ اللخمي أبو القاسم من أهل أشبيلية فقيه محدث، رحل إلى القيروان فتفقه على أبي أحمد عبد الله بن أبي زيد بن عبد الرحمن النفزي، وأبي الحسن علي بن محمد بن خلف القابسي، وسمع منهما ومن غيرهما هنالك وبالحجاز، سمع منه الحميدي وحدثه بالرسالة والمختصر، لابن أبي زيد عنه في سنة خمس وعشرين أو نحوها، ومات هنالك قريبا من أربعين وأربعمائة. ## $ 574- أصبغ بن سيد أبو الحسن شاعر أديب من أهل إشبيلية [قال الحميدي] : رأيته قبل الخمسين وأربعمائة، ومات قريبا من ذلك ومن شعره في صفة القلم: مذل ينم إلى العيون إذا بكى ... بسرائر الأفكار والأطراق بغريب نطق لم يبنه منطق ... وقطار دمع لم تدله مآق نضر إذا سحت دموع شباته ... ضحكت ثغور الصحف والأفراق يهدي الحاية هنية ولربما ... وضع السيوف مواضع الأطواق ## $ 575- أصبغ بن ملك بن موسى زاهد فاضل قرطبي توفى سنة أربع وثلاثمائة. ## $ 576- أصبغ بن محمد أبو القاسم قرطبي أزدي كان إماما في حفظ الرأي وعلم المسائل، دقيق النظر، زكي المختبر توفى في صفر سنة خمس وخمسمائة.
أفراد الأسماء
## $ 557- أفيض بن مهاجر العاملي الريي من أهل ريه مشهور كان على طريقة حسنة وأجمل مذهب، ذكره محمد بن حارث الخشني الأندلسي في تاريخه. ## $ 578- أسامة بن صخر بن عبد الرحمن بن عبد الملك بن عيسى بن حبيب الحجري سرقسطي محدث، رحل في طلب العلم وعنى به، وكانت وفاته بالأندلس سنة ست وسبعين ومائتين. ## $ 579- أغلب بن شعبيب الجيابي شاعر مقدم سكن قرطبة، وكان من شعراء عبد الرحمن الناصر ومن بعده، ذكره أبو محمد علي بن أحمد في الشعراء المقدمين ومن شعره: رب يوم قصدت فيه إلى الله ... وحولي جماعة شطار فنزلنا على بساط من النور ... أنيق لم تغن في التجار روضة كالسماء الونا لرائيها ... ولكن نجومها نوار [تزرع اللحظ في زروع] وماء ... وعروش كأنها الأبكار [فكأن] الرياض إذ نحن فيها ... [جنة الخلد حلها] الأبرار ## $ 580- أمية بن غالب الموروردي، أبو العاص أديب شاعر مشهور في الدولة العامرية ومن شعره يعارض أبا عمر يوسف بن هارون في قوله: غدا يرحلون فيا يوم رسلك ... كن بالظلام بطيء اللحاق ويا دمع عيني سد الطريق ... وأفرغ عليهم نجيع المآق ويا نفسي جهنم من أمام ... وقابلهم بنسيم احتراق ويا هم نفسي بهم كن ظلاما ... وقيدهم عن نوى وانطلاق ويا ليل [من] بعد ذا إن ظفرت ... بالصبح فاقذف به في وثاق سيدرون كيف يبينون عني ... إلا على جهة الاستراق فعارضه الموروري فقال: أعدوا غدا لبكور الفراق ... ولم يعلموا ذا هوى بانطلاق فنم الرغاء بإعدادهم ... وجمع الركاب دليل افتراق أسروا نوى البين في ليلهم ... وأظهره الصبح قبل انفلاق ويوم الفراق على قبحه ... يذكر ذا الشوق حسن التلاق سأقطع عنهم سلوك السبيل ... وأكشف للبين عن شر ساق وأجعل دون النوى عرضة ... تكون حديثا لأهل العراق برعد زفيري وبرق احتراقي ... وليل يداجي غيوم اشتياقي فتنطبق الأرض من سبلها ... على طبق الأرض أي انطباق فلا يستطيعون من وجهة ... بغير استراق ولا باستراق ويبقى الحبيب على صونه ... وآمن منهم عذاب الفراق ## $ 581- الأسعد بن بليطة القرطبي شاعر مذكور أنشد الشريف أبو بكر أحمد بن سليمان الروائي: قال أنشدني ابن الأسعد لنفسه: لو كنت شاهدنا عشية [أمسنا ... والمزن تبكينا بعيني مذنب] والشمس قد مت [أديم شعاعها ... في الأرض تجنح غير إن لم تغرب] خلت الرذاذ به برادة فضة ... قد غربت من فوق [نطع] مذهب وله في سمج بين مليحين: أما ترى الدهر بما قد أتى ... من حسن هذين وهذا السمج كدرتي عقد على ثغرة ... بينهما واسطة من سبج وأنشد له: أأبيت منك بحسرة وتشوق ... وتبيت خلو القلب عن متعشق وتلذ تعذيبي كأنك خلتني ... عودا فليس يطيب ما لم يحرق توفى في حدود أربعين وأربعمائة: ## $ 582- العز بن محمد بن بقنة أبو تميم أديب حافظ من أهل بيت وزارة وجلالة، يروى عن أبي القاسم بن الأفليلي وغيره، يروى عنه أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن العاصي [شيخ القاضي] أبى القاسم وغيره توفى رحمة الله في سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. ## $ 583- الطيب بن محمد بن هارون العتقي مرسى فقيه، توفى سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة.
باب الباء
من اسمه بقى
## $ 584- بقى بن مخلد، أبو عبد الرحمن من حفاظ المحدثين، وأئمة الدين، والزهاد الصالحين. رحل إلى المشرق فروى عن الأئمة، وأعلام السنة منهم الإمام أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، وجماعات أعلام يزيدون على المائتين، وكتب المصنفات الكبار، والمنثور الكثير وبالغ في الجمع والرواية، ورجع إلى الأندلس فملأها علما جما وألف كتبا حسانا تدل على احتفاله واستكثاره. قال أبو محمد علي بن أحمد فمن مصنفات أبي عبد الرحمن بقى بن مخلد كتابه في تفسير القرآن فهو الكتاب الذي أقطع قطعا لا أستثني فيه أنه لم يؤلف في الإسلام مثله، ولا تفسير محمد بن جرير الطبري ولا غيره. ومنها في الحديث مصنفه الكبير الذي رتبه على أسماء الصحابة رضي الله عنهم فروى فيه عن ثلاثمائة وألف صاحب ونيف، ثم رتب حديث كل صاحب على أسماء الفقه، وأبواب الأحكام، فهو مصنف ومسند وما أعلم هذه الرتبة لأحد قبله مع ثقته وضبطه وإتقانه واحتفاله فيه في الحديث وجودة شيوخه فإنه روى عن مائتي رجل وأربعة وثمانين رجلا ليس فيهم عشرة ضعفاء وسائرهم أعلام مشاهير. ومنها مصنفه في فتاوى الصحابة والتابعين [ومن دونهم أربى فيه] على مصنف أبي بكر بن أبي شيبه، ومصنف عبد الرزاق بن همام، ومصنف سعيد بن منصور وغيرها وانتظم علما عظيما [لم يقع في] شيء من هذه فصارت تواليف هذا الإمام الفاضل قواعد للإسلام ولا نظير. وكان مخيرا لا يقلد أحدا، وكان ذا خاصة من أحمد بن حنبل، وجاريا في مضمار أبي عبد الله البخاري، وأبي الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري، وأبي الرحمن النسائي رحمه الله عليهم هذا آخر كلام أبي محمد. قال أبو سعيد بن يونس في تاريخه: إن بقى بن مخلد، مات بالأندلس سنة ست وسبعين ومائتين، وقال أبو الحسن الدارقطني في المختلف: إنه مات سنة ثلاث وسبعين. وقد تقدم في اسم محمد بن عبد الله بن قاسم الزاهد أن الأمير عبد الله بن محمد شاور الفقهاء وفيهم بقى بن مخلد في قتل الزنديق، فصح كونه حيا في أيام عبد الله، وكانت ولايته في سنة خمسة وسبعين وتمادت إلى الثلاثمائة هكذا أخيرا أبو محمد فيما جمعه من ذكر أوقات الأمراء وأيامهم بالأندلس، وهذا شاهد لصحة قول أبي سعيد والله أعلم. روى عن بقى بن مخلد جماعة منهم أسلم بن عبد العزيز بن هاشم القاضي. وأحمد بن خالد بن يزيد ومحمد بن قاسم بن محمد والحسن بن سعد بن إدريس بن رزين البربري الكتامي من أهل المغرب، وعلي بن عبد القادر بن أبي شيبة الأندلسي، وعبد الله بن يونس المرادي، وكان مختصا به مكثرا عنه، وعنه انتشرت كتبه الكبار ولعله آخر من حدث عنه من أصحابه. أخبرني أبو الثناء حماد بن هبة الله عن بن خيرون عن الحافظ أبي بكر الخطيب قال: أخبرنا عبد الكريم بن هوازن القشيري قال: سمعت همزة بن يوسف إلهي يقول: سمعت أبا الفتح نصر بن أحمد بن عبد الملك يقول: سمعت عبد الرحمن بن أحمد يقول: سمعت أبي يقول: جاءت امرأة إلى بقى بن مخلد فقالت له: إن ابني قد أسره الروم ولا أقدر على مال أكثر من دويرة، ولا أقدر على بيعها فلو أشرت إلى من يفديه بشيء فإنه ليس لي ليل ولا نهار ولا نوم ولا قرار فقال: [نعم] انصرفي حتى أنظر في أمره إن شاء الله. قال: وأطرق الشيخ وحرك شفتيه، قال: فلبثنا مدة فجاءت المرأة وابنها معها وأخذت تدعو له وتقول: قد رجع سالما، وله حديث يحدثك به فقال الشاب: كنت في يدي بعض ملوك الروم مع جماعة من الأسارى، وكان له إنسان يستخدمنا كل يوم فيخرجنا إلى الصحراء للخدمة، ثم يردنا وعلينا قيودنا، فبينما نحن نجيء من العمل مع صاحبه الذي كان يحفظنا فانفتح القيد من رجلي ووقع على الأرض [ووصف اليوم] والساعة فوافق والوقت الذي جاءت المرأة، ودعا الشيخ، فنهض الذي كان يحفظني وصاح علي وقال: كسرت القيد فقلت: لا إلا أنه سقط من رجلي، قال: وأخبر صاحبه فأحضر الحداد وقيدوني فلما مشيت خطوات سقط القيد من رجلي، فتحيروا في أمري فدعوا هناك رهبانهم فقالوا لي: ألك والدة قلت نعم: فقالوا: وافي دعاؤها الإجابة. وقالوا: أطلقك الله فلا يمكننا تقييدك فزودوني وأصحبوني إلى ناحية المسلمين. ## $ 585- بقى بن العاص محدث أندلسي مات بها سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. ***
من اسمه بكر
## $ 586- بكر بن سوادة بن ثمامة الجذامي أبو ثمامة كان فقيها مفتيا من التابعين [روى عن بعض] الصحابة، عن سهل بن سعد الساعدي، وأبي ثور الفهمي وسفيان بن الخولاني وروى عن التابعين عن سعيد بن المسيب، وأبي سملة بن عبد الرحمن، ومحمد بن شهاب الزهري وغيرهم، قيل إنه غرق في مجاز الأندلس سنة ثمان وعشرين ومائة وقيل إنه مات بأفريقية في أيام هشام بن عبد الملك والله أعلم. ## $ 587- بكر بن داود ألبيري محدث ذكره أبو سعيد بن يونس. ## $ 588- بكر بن عيسى بن أحمد الكندي الجياني أبو جعفر توفى بقرطبة سنة أربع وخمسين وأربعمائة. ## $ 589- بكر الأعمى أديب شاعر، ذكر أحمد بن هشام المرواني ولم ينسبه، وقال: إن من شعره في ابن أرقم المؤدب: قلب الزمان فجاء بالمقلوب ... وتظاهرت آيات كل عجيب لا تيأسن من الوزارة بعد ما ... نال ابن أرقم خطة التأديب ***
من اسمه بشر
## $ 590- بشر بن جنادة أبو عبد الله محدث سمع من سحنون بن سعيد، سكن الأندلس، أصله من البربر، ومات بها في أيام الأمير عبد الله بن محمد. ## $ 591- بشر بن محمد أبو الحسن محدث زاهد فاضل توفى بمرسية سن [ ... ] وخمسمائة. ***
أفراد الأسماء
## $ 592- بلج بن بشر القيسي شجاع فارس كان واليا على طنجة وما والاها، فتكاثرت عليه عساكر خوارج البربر هنا فولى منهرما إلى الأندلس في جماعة من أصحابه فلما وصل إليها ادعى ولايتها وشهد له بعض المنهزمين معه وكان الأمير حينئذ بالأندلس عبد الملك بن قطن فوق في ذلك اختلاف وفتنة إلى أن ظفر بلج بعبد الملك فسجنه ثم قتله ومات بعده بشهر أو نحوه في سنة خمس وستين ومائة ويقال إنه "قتل" هناك ذكره عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم. ## $ 593- بيبش بن عبد الله بن بيبش أبو بكر القاضي بشاطبة فقيه محدث عارف عدل في أحكامه مؤيد فيها، معان على تغيير المنكر صحبته فحمدته، توفى بعد الثمانين وخمسمائة. ## $ 594- بحير بن عبد الرحمن بن بحير بن ريسان بن اليثوب بن سعدان بن عمرو بن فهد بن شمر بن حسان بن بريم بن يحمد بن يقدد بن ينوف بن لهيعة ابن شرحبيل ذي الكلاع بن معدي كرب بن يزيد بن تبع بن حسان بن أسعد بن كرب وهو تبع الأكبر كلاعي دخل الأندلس وقتل بها وله أخبار، وقد حكي عنه، وجده بحير بن ريسان من قدم مصر في أيام معاوية بن أبي سفيان وغزا المغرب، ورجع إلى مصر فسكنها ذكره أبو سعيد بن يونس. ## $ 595- بجيج بن خراش أندلسي قاله أبو القاسم يحيى بن علي بن محمد بن إبراهيم الحضرمي فيما أخبرني عنه أبو اسحق إبراهيم بن سعيد بن عبد الله الحبال المصري وذكره أبو بكر أحمد بن علي الخطيب فقال: هو من أهل المغرب وقال: هو وبجيج بالباء المعجمة بواحدة بين الجيمين وحكاه عن الصوري أبي عبد الله عن الحضرمي قال: وهو من أهل تورز ثم انتقل عنها إلى مدينة بنقزوة من أعمال القيروان، ومات بها سنة ست وتسعين ومائتين كنيته أبو سعيد روى عن محمد بن سحنون، روى عنه أبو العرب محمد بن أحمد بن محمد بن تميم التميمي الأغلبي من بني الأغلب أمراء إفريقية من أنفسهم وإنما ذكرناه لقول الحضرمي فيه أندلسي في هذه الرواية عنه [ولعله] وهم منه والله أعلم. ## $ 596- البراء بن عبد الملك الباجي، أبو عمرو الوزير من أهل الأدب والفضل أخبر عنه أبو محمد علي بن أحمد. ## $ 597- بشار الأعمى كان نحويا أستاذا في العربية شيخا من شيوخ الأدب وكان في ناحية الموفق مجاهدا ابن عبد الله العامري ومنقطعا إليه وله مع أبي العلاء صاعد بن الحسن اللغوي [نادرة مذكورة] قال الحميدي: أخبرني بها أبو محمد عبد الله بن عثمان الفقيه قال: لما ورد أبو العلاء [دانية] وافدا على [الأمير الموفق] وكان يوصف بسرعة الجواب [فيما يسأل] عنه قال بشار للموفق: أيها الأمير أتريد أن أفضح أبا العلاء بحضرتك في حرف من الغريب لم يسمع قط فقال له الموفق: الرأي لك، ألا تتعرض له فإنه سريع الجواب، وربما أتى بما تكره، فأبى إلا أن يفعل، فلما اجتمعوا عنده واحتفل المجلس قال بشار: أبا العلاء. قال: لبيك: قال: حرف من الغريب، قال: قل. قال: ما "الجرنفل" في كلام العرب قال: ففطن له أبو العلاء فأطرق ثم أسرع فقال: هو الذي يفعل [بنساء العميان لا يكنى] ولا يكون الجرنفل [جرنفلا حتى لا يتعداهن إلى] غيرهن قال: فخجل بشار وانكسر وضحك من كان حاضرا، وتعجب وقال له الموفق: قد خشيت عليك مثل هذا أو كما قال: ## $ 598- باقي بن أحمد أبو الحسن أديب شاعر مجيد محسن أنشدت من شعره مما كتب به إلى الفتح: الدهر لولاك ما رقت سجاياه ... والمجد لفظ عرفنا منك معناه كان العلي والنهي سرا تضمنه ... صدر الزمان فلما لحت أفشاه آيات فضلك تتلوها وتكتبها ... في صحفة البدر ما أبدى محياه فأنت عضب وكف الدهر ضاربة ... تنبو الخطوب ولا تنبو غراراه ## $ 599- باقي بن أبي عامر يحيى بن بشتغير يكنى أبا الحسن من أهل الورقة روى عن أبي علي الصدفي. ***
باب التاء
من اسمه تمام
## $ 600- تمام بن غالب بن عمر المعروف بابن التياني أبو غالب المرسي كان إماما في اللغة وثقة في إيرادها مذكورا بالديانة والعفة والورع وله كتاب مشهور جمعه في اللغة لم يؤلف مثله اختصارا وإكثارا وله فيه قصة تدل على فضله مضافا إلى علمه، اخبر أبو محمد علي بن أحمد قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله المعروف بابن الفرضي: أن الأمير أبا الجيش مجاهد بن عبد الله العامري وجه إلى تمام بن غالب أيام غلبته على مرسية وأبو غالب ساكن بها ألف دينار أندلسية على أن يزيد في ترجمة هذا الكتاب مما ألفه تمام بن غالب لأبي الجيش مجاهد فرد الدنانير وأبي من ذلك ولم يفتح في هذا بابا ألبتة وقال: والله لو بذلك لي الدنيا على ذلك ما فعلت ولا استجزت الكذب فإني لم أجمعه له خاصة لكن لكل طالب عامة فأعجب لهمة هذا الرئيس وعلوها وأعجب لنفس هذا العالم ونزاهتها، توفى أبو غالب تمام سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة وفيها مات أبو الجيش [المجاهد] الموفق بدانية يروى عن عبد الوارث بن سفين عن قاسم عن بان قتيبة يروى عنه حاتم بن محمد وغيره. ## $ 601- تمام بن موهب القبري من أهل قبرة ذكره محمد بن حارث الخشني.
باب الثاء
من اسمه ثابت
## $ 602- ثابت بن محمد الجرجاني العدوي أبو الفتوح قدم الأندلس سنة ستة وأربعمائة وتوفى سنة واحد وثلاثين وأربعمائة، وكان مع الموفق أبي الجيش في غزوته سردانية ثم رجع وجال في أقطار الأندلس، وبلغ إلى ثغورها، ولقي ملوكها وكان إماما في العربية متمكنا في علم الأدب [مذكورا] بالتقدم في علم المنطق دخل بغداد وأقام بها في الطلب وأملى بالأندلس [كتابا] في "شرح كتاب الجمل" للزجاجي [رأيت] شيئا [منه] أخبرني أبو محمد علي بن أحمد قال: أخبرني أبو عمرو البراء بن عبد الملك الباجي قال: لما ورد أبو الفتوح الجرجاني الأندلس كان أول من لقي من ملوكها الأمير الموفق أبو الجيش مجاهد العامري، فأكرمه وبالغ في بره، فسأله يوما عن رفيق له: من هذا معك؟ فقال: رفيقان شتى ألف الدهر بيننا ... وقد يلتقي الشتى فيأتلفان قال أبو محمد: ثم لقيت بعد ذلك أبا الفتوح فأخبرني عن بعض شيوخه: أن ابن الأعرابي رأى في مجلسه رجلين يتحدثان فقال لأحدهما: من أين أنت؟ فقال: من أسبيجاب وقال للآخر: من أين أنت؟ قال: من الأندلس، فعجب ابن الأعرابي، وأنشد البيت المتقدم ثم أنشدني تمامها. نزلنا على قيسية يمنية ... لها نسب في الصالحين هجان فقالت: وأرخت جانب الستر دوننا ... لأية أرض أم من الرجلان؟ فقالت لها: أما رفيقي فقومه ... تميم وأما أسرتي فيماني رفيقان شتى ألف الدهر بينا ... وقد يلتقي الشتى فيأتلفان ## $ 603- ثابت بن حزم جد ثابت بن قاسم بن عبد الرحمن بن مطرف بن سليمان بن يحيى العوفي من غطفان أبو القاسم محدث سرقسطي، ولي القضاء بها، وله رحلة وطلب. مات بالأندلس سنة أربع عشرة وثلاثمائة، وقيل: سنة ثلاث عشرة وتوفي ابنه قاسم قبله بإحدى عشرة سنة، سنة اثنتين وثلاثمائة. ## $ 604- ثابت بن نذير وقيل نذير بفتح النون أندلسي محدث، مات بها سنة ثمان عشرة وثلاثمائة. ## $ 605- ثابت بن قاسم بن ثابت السرقسطي محدث لغوي عالم روى كتاب غريب الحديث الذي لأبيه عنه قال الحميدي: وقد رأيت من ينسب الكتاب إلى ثابت ولعله من أجل روايته إياه وزياداته فيه نسبه إليه وإلا فالكتاب من تأليف قاسم بن ثابت أبيه قال: هكذا قال لنا أبو محمد علي بن أحمد وغيره وأما الكتاب الذي نقلت منه وكان أصل شيخي القاضي أبي القاسم عبد الله بن محمد فإن نسبة الكتاب في الترجمة ثابتة لثابت، وقد رأيت في بعض النسخ كتاب "الدلائل" لثابت رواية أبيه قاسم عنه، وكان بعض أشياخي يقول: إن قاسما روى هذا الكتاب عن أبيه وأن المؤلف ألفه بمصر والله أعلم، وهو كتاب مفيد ذكر فيه ما لم يذكر أبو عبيد ولا الخطابي وأورد فيه من اللغة ما لم يورده أحد من أهل الأغربة. روى عن ثابت بن العباس بن عمرو الصقلي. توفى ثابت بن قاسم سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة. ***
اسم مفرد
## $ 606- ثعلبة بن سلامة الجذامي كان من أمراء العساكر التي لقيت خوارج البربر بنواحي طنجة وانهزم إلى الأندلس مع بلج بن بشر وجماعة من أهل الشام وأثاروا الفتن فيها، حتى قتل عبد الملك بن قطن الأمير بالأندلس، وزاد اضطراب إلى أن ورد أبو الخطار حسام بن ضرار الكلبي واليا من قبل حنظلة بن أبي صفوان أمير إفريقية، فجمع الكلمة واستظهر على من أثار الفتنة، ففرق جموعهم وأخرج ثعلبة بن سلامة ومن معه في سفينة إلى إفريقية، ذكره عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم. ## $ 607- ثوابة بن سلامة الجذامي قال الطبري وغيره، ولي الأندلسي بعد خلع أبي الخطار وأقام وإليها سنة وأشهرا، وتوفى في عقب سنة ثمان وعشرين ومائة [فأرادت اليمن أن "تعل" أبا الخطار وأبت ذلك مصر] .
باب الجيم
من اسمه جعفر
## $ 608- جعفر بن محمد بن الربيع المعافري أبو القاسم أندلسي [روى] عن أبي محمد [عبد الله] بن إسماعيل بن حرب الأندلسي الحافظ، حدث في الغربة، روى عنه أبو العباس أحمد بن محمد بن زكريا النسوي، وقع لنا حديثه في اجتماع مالك مع سفيان بن عيينة. ## $ 609- جفعر بن محمد بن يوسف بن سليمان بن عيسى الشنتمري أبو الفضل حفيد الأعلم، توفى سنة سبع وأربعين وخمسمائة. ## $ 610- جعفر بن محمد بن أبي سعيد بن أشراف الجذامي أبو الفضل نزيل برجة، فقيه مشهور، توفى سنة أربع وثلاثين وخمسمائة. ## $ 611- جعفر بن أبي علي إسماعيل القالي أديب شاعر، من شعره في المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر من كلمة طويلة: كتيبة للشيب جالت تبتغي ... قتل الشباب ففر كالمذعور فكأن هذا جيش كل مثلث ... وكأن تلك كتيبة المنصور ## $ 612- جعفر بن يوسف الكاتب روى عن أبي العلاء صاعد بن الحسن اللغوي وغيره أخبارا وأشعارا، حدث عنه أبو محمد بن حزم وغيره. ## $ 613- جعفر بن يحيى بن إبراهيم بن مزين مولى رملة بنت عثمان بن عفان أندلسي، روى عن أبيه وعن محمد بن وضاح وغيرهما، وكان فقيها مقدما، مات بالأندلس سنة إحدى وتسعين ومائتين. ## $ 614- جعفر بن عثمان أبو الحسن الوزير الحاجب المعروف بابن المصحفي كان من أهل العلم والأدب البارع، وله شعر كثير رفيع يدل على طبعه وسعة أدبه، وكان الوزير الناظر في الأمور قبل المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر، ثم قوي المنصور بصبح وتعويلها عليه وتغلب، فنكب جعفرا ومات في تلك النكبة. أنشد له أبو محمد بن حزم: يا ذا الذي أودعني سره ... لا ترج أن تسمعه منى لم أجره بعدك في خاطري ... كأنه ما مر في أذني وله: أجاري الزمان على حاله ... مجاراة نفسي لأنفاسها إذا نفس صاعد شفها ... توارت به دون خلاسها وإن عكفت نكبة للزمان ... عكفت بصدري على رأسها ## $ 615- جعفر بن عبد الله جحاف بن يمن قاضي بلنسية ورئيسها وآخر القضاة من بني جحاف بها، أحرقه القنبيطور لعنه الله سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. ## $ 616- جعفر بن إبراهيم بن أحمد بن حسن بن سعيد بن أحمد بن حسن أبو الحسن بن الحاج من أهل بيت الجلالة ووزارة وفضل وكرم، ممن نسك وعف وأمسك عن الشهوات وكف، وكان مقدما في النثر والنظم، وزاد انطباعا في طريقة الزهد، رأيت لابنه أبي محمد رسالة كتبها إلى ابن عم أبي الزاهد الفاضل أبي جعفر أحمد بن عبد الملك الضبي لم يسبق إليها نطق فيها عن حال شهر بها ما أودعه فيها من عليف الإشارات، ورموز المقال، وكان في آخر عمره يركب الحمار ولا يخلد إلى سكن ولا دار، ولم يزل يصحب ابن عم أبي إلى أن توفى، وكان له عونا على سلوك الطريق، ولم يزالا معا في حق وتحقيق فمن شعره قبل الرجوع إلى ربه: لي صاحب عميت على شؤونه ... حركاته مجهولة وسكونه يرتاب بالأمر الخفي توهما ... وإذا تحقق نازعته ظنونه ما زلت أحفظه على شرقي به=كالشب تكرهه وأنت تصونه وله في مثل ذلك: أشهد عيني ونام في جذل ... مدرك حظ سعى إلى أجل دنياه مقصورة عليه مما ... يطروها طاير لدى أمال قد لفقت بالمحال فاجتمعت ... من خدع جمة ومن حيل كم محنة قد بليت منه بها ... [لم يبل منه بها فتى] قبلي وله في ذلك: أخب لي كنت منه [ ... ... ... ] هو السم الزعاف لشاربيه ... وإن أبدى لك الرأي المشورا ويوسعني أذى فأزيد حلما ... كما جذ الذبال فزاد نورا وله: عجبا لمن طلب المحامد ... وهو يمنع ما لديه ولباسط آماله في المج ... د لم يبسط يديه لم لا أحب الضيف أو ... أرتاح من طرب إليه والضيف يأكل رزقه ... عندي ويمدحني عليه وله: كل من تهوى صديق ممحض ... لك ما لا تتقى أو ترتجى فإذا حاولت نصرا أو جدا ... لم تقف إلا بباب مرتج وله في معذر: أبا جعفر مات فيك الجما ... ل فأظهر خدك لبس الحداد وقد كان ينيت زهر الريا ... ض فأصبح ينبت شوك القتاد ابن لي متى كان بدر التما ... م يدرك بالكون أو بالفساد وهل كنت في الملك من عبد ... شمس فيأتي عليك ظهور السواد وله يعاتب المعتمد لما أجرى مرتبه على يدي ابن ماض: عدمت بصيرتي وسداد رأيي ... ولوعا بالحديث المستفاض وصرت مؤملا أملاك حمص ... ورود إليهم مسهولة الحياض وردناها فألفينا أمورا ... مصرفة على يد ابن ماض كأن رئيسها الأعلى يتيم ... يدور عليه منه حكم قاض وأن من الغرائب أن مثلى ... يحل بهم فيرحل غير راض ## $ 617- جعفر بن محمد بن مكي أبو عبد الله وهو حفيد مكي المقرئ، فقيه أديب لغوي متقن، أقرأ بالمرية مدة. حدثني عنه القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد وغيره.
من اسمه جابر
## $ 618- جابر بن إدريس الباهلي أبو القاسم فقيه أندلس مات بمصر يوم الاثنين ليوم بقي من شهر رمضان سنة ثمان وستين ومائتين. ## $ 619- جابر بن [زياد من أهل طليطلة مات] قريبا من سنة ثلاثمائة. ## $ 620- جابر بن سفيان بن أبي إدريس الباهلي أندلسي وهو ابن أخي جابر بن أبي إدريس وكان شاهدا. ## $ 621- جابر بن فتحون محدث أندلسي يروى عن يحيى بن إبراهيم بن مزين، بالأندلس سنة ثمان وثلاثمائة. ## $ 622- جابر بن غيث من أهل لبلة يكنى أبا مالك كان عالما بالعربية مشهورا بالفضل، استجلبه هاشم بن عبد العزيز لتأديب ولده فكان سبب سكناه بقرطبة، توفى سنة تسع وتسعين ومائتين.
من اسمه جمهور
## $ 623- جهور بن محمد بن جهور بن عبيد الله بن محمد بن الغمر بن يحيى بن عبد الغفار بن أبي عبد أبو الحزم الوزير وهو الذي صار إليه تدبير أمر قرطبة بعد خلع هشام بن محمد المعتد بالله وكان موصفا بالفضل مقدما في الدهاء والعقل، وقد ذكرناه وذكرنا سيرته لما صار إليه التدبير عند ذكر هشام بن محمد المعتد بالله. ## $ 624- جهور بن محمد أبو محمد التجيبي المعروف بابن الفلو رئيس شاعر كثير القول أديب وافر الأدب كان بالمرية ومن شعره: قلت يوما لدار قوم تفانوا ... أين سكانك الكرام علينا؟ فأجابت هنا أقاموا قليلا ... ثم ساروا وليست أعلم أينا ## $ 625- جهور بن أبي عبده أبو الحزم الوزير ذكره أحمد بن فرح وأورد له أبياتا في تفضيلي الورد منها: الورد أحسن ما رأت عين وأزكى ... ما سقى ماء السحاب الجائد خضعت نواوير الرياض لحسنه ... فتدللت تنقاد وهي شوارد وإذا تبدى الورد في أغصانه ... ذلوا فذا ميت وهذا حاسد وإذا أتى وفد الربيع مبشرا ... بطلوع صفحته فنعم الوافد ليس المبشر كالمبشر باسمه ... خبر عليه من النبوة شاهد وإذا تعرى الورد من أوراقه ... بقيت عوارفه فهن خوالد
أفراد الأسماء
## $ 626- جعونة بن الصهة أبو الأجرب الكلابي من قدماء شعراء الأندلس ذكره أبو محمد على بن أحمد فقال: وإذا أبا الأجرب جعونة بن الصهة لم نبار به إلا جريرا والفرزدق لكونه في عصره ولو أنصف لاستشهد بشعره وهو جار على أوائل مذاهب العرب لا على طريق المحدثين، هذا آخر كلامه فيه، ومن شعره: ولقد أراني من هوى بمنزل ... عال ورأسي ذو غدير أفرع والعيش أغيد ساقط أفنانه ... والماء أطيبه لنا والمرتع ## $ 627- جزي بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم يروى عن أخيه زبان بن عبد العزيز عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، روى عنه موسى بن علي بن رباح ومعاوية بن صالح الحمصي قاضي الأندلس، هرب جزي إلى الأندلسي من بني العباس وبها مات، وكان قد حضر الوقعة مع مروان بن محمد ليلة بوصير في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائة فسلم وهرب مع من هرب، ويقال إن الذين حضر الوقعة وسلم هو جزي بن زبان بن عبد العزيز. قال أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى: وهذا عندي أصح والله أعلم. ## $ 628- جماهر بن عبد الرحمن بن جماهر الطليطلي فقيه محدث يروى عن أبي محمد بن عباس وأحمد بن الحسن الشيرازي وأبي القاسم علي بن محمد التيمي، يروى عنه أبو عامر محمد بن أحمد بن إسماعيل القاضي الطليطلي شيخ ابن النعمة. ## $ 629- الجعد بن أسلم بن عبد العزيز بن هاشم أندلسي مذكور. ## $ 630- جحاف بن يمن قاضي بلنسية، ولاه أمير المؤمنين الناصر لدين الله عبد الرحمن بن محمد القضاء بها محدث، استشهد بالأندلس في غزو الروم في غزوة الخندق سنة سبع وعشرين وثلاثمائة هنالك، وله هناك عقب يتداولون القضاء، ومنهم من رأس بها وغلب عليها إلى أن كان آخرهم القاضي أبو أحمد جعفر بن عبد الله بن جعفر بن جحاف بن يمن المتقدم الذكر الذي أحرقه القنبيطور لعنه الله حسبما قدمنا ذكره.
باب الحاء
من اسمه الحسن
## $ 631- الحسن بن حسان أبو علي المعروف بالسناط شاعر مشهور مقدم مكثر كان في أيام عبد الرحمن الناصر ومن مدائحه في أبي عثمان سعيد بن المنذر قصيدة أولها: غزالية العينين وردية الخد ... كثبية الردفين غصنية القد [ثنت بتثنيها التقى عن التقي ... وحد تصديها الرشيد] عن الرشد لها ناظر يعدو على القلب لحظه ... وخد على لحظ النواظر يستعدى تزانى عيون الناظرين إذا رنت ... بعين لها تزني وتعفى من الحد ## $ 632- الحسين بن حفص أبو علي أندلسي حدث في الغربة عن أبي عبد الله بن الحسين بن عبد الله المفلحي، لقيه بالأهواز حدث عنه بنيسابور أبو بكر أحمد بن منصور بن خلف بن أحمد المغربي نزيل نيسابور. ## $ 633- الحسن بن حضرون أبو علي أديب شاعر أنشد له الحميدي وقال شاهدته في أيام الشبيبة وأنشدني: وما زالت الأيام تلحظني شزرا ... وتركب بي في سيرها الصعب والوعرا وقد كان يومي عندكمن بعض ساعة ... فأصبح يومي عند فقدكم شهرا وقد قلت لما هيدج الشوق ذكركم ... وأضرم من في جوانحي الجمرا كما قال غيلان لفقدان مية ... وقد أصبحت منها الديار معا فقرا وليس بطوع كان منى فراقكم ... ولكن ريب الدهر أخرجني قسرا ## $ 634- الحسن بن شرحبيل محدث من أهل بطليوس مات في أيام الأمير عبد الله بن محمد بالأندلس. ## $ 635- الحسن بن عبد الله بن مذحج بن محمد بن عبيد الله بن بشير بن أبي صمرة بن ربيعة بن مذحج الزبيدي سمع بالأندلس من عبيد الله بن يحيى بن يحيى الليثي ومن غيره ورحل وسمع، وكانت وفاته بالأندلس قريبا من سنة عشرين وثلاثمائة قال الحميدي: وقد سمعت من يقول إنه والد أبي بكر بن الحسن النحوي مؤلف كتاب "الواضح" ويشبه أن يكون ذلك والله أعلم، توفى في سنة ثمان عشرة وثلاثمائة. ## $ 636- الحسن بن يعقوب البجاني أبو علي من أهل المرية فقيه مشهور يروى عن سعيد بن فحلون يروى عنه حاتم بن محمد. ## $ 637- الحسن بن يحيى بن إبراهيم بن مزين قرطبي محدث مات بها قبل الثمانين ومائتين. ## $ 638- الحسن بن محمد الكاتب أبو الوليد يعرف بابن الفراء شيخ من شيوخ أهل الأدب قال الحميدي: رأيته في مجلس أبي محمد علي بن أحمد مرارا، وقد أنشدنا عن أبي عمر بن دراج وأبي عامر بن شهيد، ومن قبلهما وغاب عني خبره بعد الأربعين وأربعمائة وكان شيخا كبيرا، قال الحميدي: أنشدني أبو الوليد بن الفراء لأبي عامر بن شهيد في ابن وهب. سيان عندي جئت أو لم تجئ ... سخط عند والردى واحد إن غبت لم توحش وإن [جئ ... ت فأنت في إخواننا زائد] يا من إذا أبصرته مقبلا ... قلت له ما أنجب الوالد قال: وأخبرني أبو الوليد قال: حضرت عند عمي، وعند أبو عمر القسطلي وأبو عبد الله المعيطي فقال المعيطي: مروع فيك كل يوم ... محتمل فيك كل لوم يا غايتي في المنى وسؤالي ... ملكت رقى بغير سوم فأعجبنا بهذين البيتين فقال أبو عمر أنا أضيف إليهما ثالثا لا يتأخر عنهما ثم قال: تركت قلبي بغير صبر ... فيك وعين بغير نوم قال: فسررنا بقوله وقلنا: لا تتم القطعة إلا به. ## $ 639- الحسن بن عمر بن الحسن بن عمر الهوزني الإشبيلي فقيه عارف من أهل بيت بيت جلالة، توفى سنة اثنتي عشرة وخمسمائة وسنة الثمانون أو نحوها، روى عنه الحافظ أبو بكر بن العربي وهو خال أبي بكر، مختصر القراءات، تهذيب أبي حفص عمر أبيه حدثه به عن أبيه عمر. ## $ 640- الحسن بن أيوب الحداد قرطبي، فقيه، مشهور، كان في زمانه أول أهل الفتيا بقرطبة، توفى سنة خمس وعشرين وأربعمائة. ## $ 641- الحسن بن عبد الله بن عمر المقرئ يروى عنه أبو عبد الله محمد بن عبد الرحيم وغيره. ## $ 642- حسن بن عبد ربه البجلي، القاضي الصقلي فقيه أصولي محدث، يروى عن أبي بكر بن عبد الباقي، وغيره، توفى [ ... ] ثمانين وخمسمائة بجيان.
من اسمه الحسين
## $ 643- الحسين بن محمد بن أحمد الغساني أبو علي إمام محدث حافظ عالم بالرجال، وله كتاب "تقييد المهمل وتمييز المشكل"، وهو كتاب مفيد يروى عن العذري أبي العباس أحمد بن عمر، وعن حاتم بن محمد، وسراج بن عبد الله بن سراج، وأبي شاكر عبد الواحد بن محمد بن موهب وغيرهم، روى عنه جماعة من الأئمة فيهم كثرة، توفى رحمه الله في سنة ثمان وتسعين وأربعمائة. ## $ 644- حسين بن محمد بن غريب بن محمد بن غريب الأنصاري ثم الطرطوشي أبو علي فقيه مقرئ مشهور، خطيب مرسية، كان من المقرئين المجودين، توفى في ذي القعدة سنة ثلاث وستين وخمسمائة، وولد في ذي القعدة سنة سبع وسبعين وأربعمائة، يروى عن أبي علي الصدفي وغيره. ## $ 645- الحسين بن محمد بن مبشر الأنصاري أبو علي من أهل سرقسطة، مقرئ فاضل، قال أبو علي الصدفي قرأ في جامع سرقسطة نحوا من أربعين عاما، وكان إماما في جامعها مدة. سمع أبا ذر وقرأ علي أبي عمرو الداني، وعلي أبي علي الألبيري، ولقي أبا عمر الطلمنكي، يروى عنه أبو علي الصدفي. ## $ 646- حسين بن محمد بن نابل يروى عن أبي عمر أحمد بن [ ... ] روى عنه عبد الرحمن بن محمد بن عتاب. ## $ 647- الحسين بن عبد الله بن يعقوب بن الحسين البجاني يروى عن أحمد بن جابر بن عبيدة، وعن سعيد بن فحلون، روى عنه أبو العباس العذرى، وكان حيا سنة إحدى وعشرين وأربعمائة. ## $ 648- الحسين بن علي الفاسي أبو علي من أهل العلم والفضل مع العقيدة الخالصة والنية الجميلة، لم يزل يطلب ويختلف إلى العلماء محتسبا حتى مات، قال أبو محمد بن حزم: قلت له يوما يا أبا علي متى تنقضي [قراءتك على الشيخ؟ وأنا حينئذ أريد] سماع كتاب آخر من ذلك الشيخ، فقال لي: إذا انقضى أجلي. فاستحسنتها منه، قال أبو محمد وكان رحمه الله ناهيك به سروا ودينا، وعقلا، وعلماء، وورعا، وتهذيبا، وحسن خلق. ## $ 649- الحسين بن عاصم بن مسلم بن كعب بن محمد بن علقمة بن خباب بن مسلم بن عدي بن مرة الثقفي أندلسي، كان فقيها بالأندلس وبها مات، قاله محمد بن حارث. ## $ 650- حسين بن عاصم من أهل العلم والأدب له كتاب "المآثر العامرية" في سير المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر وغزواته وأوقاتها، ذكره أبو محمد علي بن أحمد. ## $ 651- الحسين بن نابل يروى عن ابن أبي مطر الإسكندراني كتاب محمد بن إبراهيم بن زياد بن المواز في الفقه على مذهب مالك بن أنس، وعنه يروى عمر بن حسين بن نابل عن أبيه عن ابن أبي مطر بن المواز، يرويه أبو عمر بن عبد البر بإجازة من عمر عن أبيه. ## $ 652- حسين بنس فتح التكوري من أهل تكور، يكنى أبا علي، سكن إشبيلية "ابن الفرضي"، روى عنه أبو محمد الباجي وأثنى عليه خيرا. ## $ 653- الحسين بن الوليد أو القاسم المعروف بابن العريف النحوي إمام في العربية أستاذ في الآداب، مقدم في الشعر له في الآداب مؤلفات، وله كتاب يشتمل على مسائل من النحو اعترض فيها على أبي جعفر أحمد بن محمد بن النحاس النحوي، ذكرها أبو جعفر في كتابه المعروف "بالكافي" كان في أيام المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر وممن يحضر مجالسه ويخف عليه واجتماعاته مع أبي العلاء صاعد بن الحسن اللغوي مشهورة. أخبر أبو محمد علي بن أحمد قال: أخبرنا أبو خالد بن التراس أن المنصور أبا عامر محمد بن أبي عامر صاحب الأندلس جيء إليه بوردة في مجلس من مجالس أنسه أول ظهور الورد فقال في الوقت أبو العلاء صاعد بن الحسن اللغوي، وكان حاضرا يخاطبه فيها: أتتك أبا عامر وردة ... يحاكي لك المسك أنفاسها كعذراء أبصرها مبصر ... فغطت بأكمامها رأسها فاستحسن المنصور ما جاء وتابعه الحاضرون، فحسده أبو القاسم بن العريف وكان ممن حضر المجلس، فقال: هي لعباس بن الأحنف، فناكره صاعد فقام ابن العريف إلى منزله، ووضع أبياتا وأثبتها في دفتر، وأتى بها قبل افتراق المجلس وهي: عشوت إلى قصر عباسة ... وقد جدل النوم حراسها فألفيتها وهي في خدرها ... وقد صرع السكر أناسها فقلت أمار على هجعة ... فقلت بلى فرمت كاسها ومدت إلى وردة كفها ... يحاكي لك المسك أنفاسها كعذراء أبصرها مبصر ... فغطت بأكمامها رأسها وقالت خف الله تفضحن ... في ابنة عمك عباسها فوليت عنها على غفلة ... وما كانت ناسي ولا ناسها قال: فخجل صاعد وحلف فلم يقبل وافترق المجلس على أن سرقها. ## $ 654- الحسين بن يعقوب البجاني أبو علي روى عن سعيد بن فحلون كتاب عبد الملك بن حبيب السلمي، روى عنه أبو عمر بن عبد البر والعذري ونسباه إلى جده وهو الحسين بن عبد الله بن يعقوب، أخبرني غير واحد عن ابن موهب عن أبي العباس العذري قال: أخبرنا الحسين بن يعقوب قال: أخبرنا سعد بن فحلون قال: أخبرنا يوسف بن يحيى المغامي قال: أخبرنا عبد الملك بن حبيب قال: أخبرني بعض أصحاب مالك أنه سأل مالكا عن رجل باع حرا ثم تاب عن ذلك فما توبته، قال: يطلبه أبدا فإذا يئس منه فليؤد ديته. ## $ 655- حسين بن محمد بن حيون بن فياره الصدفي أبو علي المعروف بابن سكرة القاضي إمام محدث زاهد كثير الرواية رحل إلى المشرق ودخل العراق، وروى عن جماعة فيهم كثرة منهم أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون وأبو الفضل أحمد بن أحمد الأصبهاني ومحمد بن أحمد بن عبد الباقي يعرف بابن الخاضة وأبو الطاهر أحمد بن علي بن عبيد الله بن سوار المقرئ الضرير مؤلف كتاب "المستنير في القراءات" وأبو عبد الله الألبيري الكاتب بمصر وأبو العباس أحمد بن إبراهيم الرازي وأبو بكر الطرطوشي، وروى عن أبي العباس العذري وأبي الحسن علي بن الحسين بن علي بن محمد بن علي المالكي، وروى عن أبي الوليد الباجي الأندلسي وعن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف. روى عنه جماعة أئمة أعلام فيهم كثرة ولم يكن بشرق الأندلس في وقته مثله في تقييد الحديث وضبطه والعلو في روايته مع دينه وفضله وورعه وزهده. توفى رحمه الله شهيدا في عام أربعة عشر وخمسمائة حدثني عنه ابن عم أبي الوليد أبو جعفر أحمد بن عبد الملك وأبو محمد عبد الحق بن عبد الملك بن بونة فيما كتب به إلى. ## $ 656- الحسين بن أبي مروان عبيد الله [ ... ] توفى في شهر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وخمسمائة ## $ 657- حسين بن غالب الفقيه الخطيب العارف أبو علي توفى في شهر شوال سنة أربع وخمسين وخمسمائة. ***
من اسمه حاتم
## $ 658- حاتم بن محمد الطرابلسي أبو القاسم فقيه محدث مشهور ثقة ثبت حدث عنه جماعة أعلام منهم: الحافظ أبو علي الغساني وأبو محمد بن عتاب وأبو الوليد بن طريف وأبو الحسن بن مغيث، يروى عن أبي الحسن القابسي عن حمزة بن محمد عن النسائي حدثني شيخي القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد عن ابن مغيث عنه عن القابسي بكتاب بالملخص له وبالسند المذكور بكتاب النسائي عن القابسي عن حمزة عن النسائي، توفى حاتم بن محمد سنة تسع وستين وأربعمائة. ## $ 659- حاتم بن عبد الله بن حاتم البزاز أبو بكر الرصافي روى عن أبي الحسن محمد بن محمد بن عبد السلام الخشني. روى عنه أبو عمرو عثمان بن سعيد المقرئ وقال: إنه سمع منه بالرصافة بقرطبة في منزله.
من اسمه حسان
## $ 660- حسان بن عبد السلام السلمي من أهل سرقسطة يروى عن مالك بن أنس، ذكره محمد بن حارث الخشني في كتابه. ## $ 661- حسان بن عبد الله بن حسان الأستجي توفي سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. ## $ 662- حسان بن مالك بن أبي عبدة أبو عبدة الوزير من الأئمة في اللغة والأدب ومن أهل بيت جلالة ووزارة، روى عن القاضي أبي العباس أحمد بن عبد الله بن ذكوان مذاكرة، حدث عنه أبو محمد بن حزم وقال: إنه عمل على مثال كتاب أبي السري سهل بن أبي غالب الذي ألف في أيام الرشيد كتابا سماه بكتاب ربيعة وعقيل. قال أبو محمد: وهو من أصلح ما ألف في هذا المعنى وفيه من أشعاره ثلاثمائة بيت وكان سبب تأليفه إياه أنه دخل على المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر وبين يديه كتاب أبي السري فعجب به فخرج من عنده وعمل هذا الكتاب [فرغ] منه تأليفا ونسخا وتصويرا وجاء به في مثل ذلك اليوم من الجمعة الأخرى وأراه إياه فسر به ووصله عليه، ومن أشعاره فيه. سقى بلدا أهلي به وأقاربي ... [غوادي] أثقال الحيا وروائح وهبت عليهم بالعشى والضحى ... نواسم من برد الظلال فوائح تذكرتهم والناي قد حال دونهم ... ولم أنس لكن أوقد القلب لافح ومما شحاني هاتف فوق أيكة ... [ينوح] ولم أعلم بما هو [نافح] فقلت أتئد يكفيك أني نازح ... وأن الذي أهواه عني نازح ولي صبية مثل الفراخ [بقفرة] مضى ... حاضناها فاطحتها الطوائح إذا عصبت ريح أقامت رؤوسها ... فلم تلقها إلا طيور [بوارح] فمن لصغار بعد فقد أبيهم ... سوى سانح في الدهر لو عن [سانح] وأنشد له أبو محمد علي بن أحمد وقال: أنه كتب إلى المستظهر عبد الرحمن بن هشام بن عبد الجبار بن عبد الرحمن الناصر المسمى بالخلافة أيام الفتنة: إذا غبت لم [أحضر وإن جئت] لم أسل ... فسيان منى مشهد ومغيب فأصبحت تيميا وما كنت قبلها ... لتيم ولكن الشبيه نسيب أشار في هذا البيت إلى قول الشاعر: ويقضى الأمر حين تغيب تيم ... ولا يستأذنون وهم شهود مات أبو عبدة اللغوي عن سن عالية قبل العشرين [وثلاثمائة] . ## $ 663- حسان بن يسار الهذلي ولي القضاء بالأندلس في أيام الأمير عبد الرحمن بن معاوية وبها مات.
من اسمه حفص
## $ 664- حفص بن عبد السلام السلمي سرقسطي روى عن مالك بن أنس، بالأندلس قريبا من سنة مائتين. ## $ 665- حفص بن عمر بن يحيى بن سليمان بن عيسى الخولاني وقيل هو حفص بن عمرو بن نجيح بن سليمان بن عيسى إلبيري روى عن محمد بن أحمد العتبي ويحيى بن إبراهيم بن مزين ويونس بن عبد الأعلى وغيرهم، مات بالأندلس سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. ## $ 666 ... حفص بن محمد بن حفص اللوقي التميمي: سمع من فضل بن سلمة ببجاية ولازمه، وسمع بقرطبة من عبيد الله بن يحيى وغيره، توفى سنة خمسة وعشرين وثلاثمائة.
من اسمه حامد
## $ 667- حامد بن أخطل بن أبي العريض التغلبي أبو الحضر إلبيري جليل ثقة سمع من العتبي وابن مزين، ورحل فسمع في الرحلة، وهو مذكور بفضل وزهد وورع، مات بالأندلس سنة ثمانين ومائتين. ## $ 668- حامد بن سمحون له تصرف في البلاغة وكتاب في البديع ذكره أبو عامر بن شهيد وأثنى عليه.
من اسمه حزم
## $ 669- حزم الأحمر أبو وهب محدث أندلسي، مات بها سنة خمس وثلاثمائة. ## $ 670- حزم بن وهب بن عبد الكريم أبو وهب محدث أندلسي، مات بمصر في شهر رمضان سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة.
من اسمه حيوة
## $ 671- حيوة بن عباد اللخمي، وقيل العجيبي قرطبي ذكره أبو سعيد بن يونس. ## $ 672- حيوة بن الملاس الحضرمي من ناقلة حمص، وكان من أهل الفل الذين سلموا من عسكر كلثوم بن عياض المعنق، وهو أحد النفر الثمانين الذين قاموا بأمر عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك، حين دخل الأندلس، وتعصبوا معه حتى خلص له الأمر، وفيه يقول عبد الرحمن بن معاوية: ولا خير في الدنيا ولا في نعيمها ... إذا غاب عنها حيوة بن الملامس أخو السيف يقرى الضيف حقا يراه ... ما عليه وينفي الضيم عن كل يائس
من اسمه حبيب
## $ 673- حبيب بن أحمد محدث فقيه، يروى عن إبراهيم بن محمد بن باز المعروف بابن القزاز، روى عنه أبو عمر أحمد بن محمد بن أحمد بن الجسور، وأبو الفضل أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن التاهرتي. ## $ 674- حبيب بن أحمد الشطجيري شاعر من أعيان أهل الأدب مشهور من أهل قرطبة أدرك أيام الحكم المستنصر، وبلغ سنا عالية، وله من قطعة قالها في كبره: الحمد لله على ما قضى ... فكل ما يقضي ففيه الرضا قد كنت ذا أيد وذا قوة ... فاليوم لا أستطيع أن أنهضا فوضت أمري للذي لم يضع ... من أحسن الظن ومن فوضا توفى قريبا من الثلاثين وأربعمائة، وهو الذي جمع ديوان شعر يحيى بن حكم ورتبه على الحروف. ## $ 675- حبيب بن أبي عبيدة، واسم أبي عبيدة مرة بن عقبة بن نافع الفهري من وجوه أصحاب موسى بن نصير الذين دخلوا معه الأندلس، وبقي بعده فيها مع وجوه القبائل إلى أن خرج منها مع من خرج برأس عبد العزيز بن موسى بن نصير إلى سليمان بن عبد الملك، ثم رجع حبيب بن أبي عبيدة بعد ذلك إلى نواحي إفريقية، وولي العساكر في قتال الخوارج من البربر، ثم قتل في تلك الحروب سنة ثلاث وعشرين ومائة كذا قال عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، وقال أبو سعيد بن يونس: توفى سنة أربع وعشرين ومائة وثبت اسمه في كتاب "الصلح" الذي كتبه عبد العزيز بن موسى بن نصير لتدمير بن غبدوش الذي سميت باسم تدمير إذ كان ملكها، ونسخة ذلك الكتاب: بسم الله الرحمن الرحيم، كتاب من عبد العزيز بن موسى بن نصير لتدمير بن غبدوش أنه نزل على الصلح، وأن له عهد الله وذمته وذمة نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) ألا يقدم له ولا لأحد من أصحابه ولا يؤخر ولا ينزع عن ملكه، وأنهم لا يقتلون ولا يسبون ولا يفرق بينهم وبين أولادهم ولا نسائهم ولا يكرهوا على دينهم، ولا تحرق كنائسهم، ولا ينزع عن ملكه ما تعبد ونصح وأدى الذي اشترطنا عليه وأنه صالح على سبع مدائن: أو ريوالة، وبلنتلة، ولقنت، وموله، وبقسره، وأية ولورقة، وأنه لا يؤدي لنا إبقاء ولا يؤوي لنا عدوا، ولا يخيف لنا آمنا، ولا يكتم خير عدو علمه، وأن عليه وعلى أصحابه دينارا كل سنة، وأربعة أمداد قمح وأربعة أمداد شعير، وأربعة أقساط طلاء وأربعة أقساط خل وقسطي عسل، وقسطي زيت، وعلى العبد نصف ذلك. شهد على ذلك عثمان بن أبي عبدة القرشي وحبيب بن أبي عبيدة بن ميسرة الفهري، وأبو قائم الهذلي، وكتب في رجب سنة أربع وتسعين من الهجرة. ## $ 686- حبيب بن عامر أبو عبد الله ذو الوزارتين كان أيضا فاضلا مذكورا بغير نوع من المكارم، وكان رئيسا جليلا بإشبيلية أيام بني عباد.
أفراد الأسماء
## $ 677- حمام بن أحمد محدث قرطبي يروى عن عبد الله بن محمد الباجي حدث عنه أبو محمد علي بن أحمد. ## $ 678- حمدون بن عمر القيسي أبو شاكر قرطبي فقيه له حظ من الأدب والشعر. يروى عن عبد الرحمن بن مروان القنازعي القرطبي قال الحميدي: قرأنا عليه قال: وسمعته ينشد لنفسه في صفة قلم العالم. قلم حد شباه ... لكتاب العلم خاص طائع لله جل الل ... ه للشيطان عاص كلما خط سطورا=بمعاني العلم غاص مات بعد الثلاثين وأربعمائة. ## $ 679- حيان بن خلف بن حسين بن حيان أبو مروان القرطبي صاحب التاريخ الكبير في أخبار الأندلس وملوكها، وله حظ من العلم والبيان وصدق الإيراد، ذكره أبو محمد علي بن أحمد وأثنى عليه. ## $ 680- الحارث بن سابق مولى بعد الرحمن بن معاوية يكنى أبا عمرو ## $ 681 رحل وسمع من ابن كنانة المديني صاحب مالك بن أنس، وكان رجلا صالحا مات في أيام الأمير عبد الرحمن بن الحكم بالأندلس ذكره محمد بن حارث الخشني. ## $ 682- حوشب بن سلمة طليطلي منسوب إلى بلدته ولي قضاءها، ومات بها في أيام الأمير محمد بن عبد الرحمن. ## $ 683- حمدون بن الصباح بن عبد الرحمن بن الفضل بن عميرة أبو هارون العتقي من أهل الأندلس، مات في سنة سبع وتسعين ومائتين. ## $ 684- حماد بن عمار الزاهد أبو محمد فقيه جليل قرطبي. يروى عن ابن أبي زيد الفقيه، وعن حسين بن محمد بن نابل وغيرهما يروى عنه حاتم بن محمد الطرابلسي وغيره. ## $ 685- حمدين بن محمد بن حمدين القاضي بقرطبة فقيه من أهل بيت رئاسة وجلالة. توفى سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة. كان قد بويع بقرطبة، وتسمى بالمنصور بالله ثم خلع، ثم ردت ودامت ولايته إلى أن مات بغرناطة. ## $ 686- حسام بن ضرار الكلبي ذكره أبو القاسم الحسن بن بشر الأسدي، فقال أبو الخطار الكلبي: هو الحسام بن ضرار بن سلامان بن خثيم بن جعول بن ربيعة بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب شاعر فارس وهو قائل: فليت ابن جواس يخبر أنني ... سعيت به سعي امرئ غير غافل قتلت به تسعين يحسب أنهم ... جذوع نخيل صرعت بالمسائل ولو كانت الموتى تباع اشتريته ... بكفي وما استثنيت منها أناملي وذكره الكلبي في جمهرة النسب، فقال حسام بن ضرار الكلبي من بني جثيم بن ربيعة بن حصن بن ضمضم بن طفيل بن عمرو بن ثعلبة بن الحرث بن حصين بن ضمضم عدي بن جنادب بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن شور بن كلب بن وبرة يكنى حسام أبا الخطار كان أمير الأندلس وليها بعد قتل أميرها عبد الملك بن قطن، وبعد الاختلاف الواقع في الأمر بعده في أيام هشام بن عبد الملك من قبل حنظلة بن أبي صفوان أمير إفريقية وما والاها فوردها في وقت فتنة، وقد افترق أهلا على أربع أمراء، فدانت الأندلس له وخمدت الفتنة به وفرق جموعها وأخرج عنها من كان سببها، وكان أبو الخطار من أشراف قبيلته المذكورين منهم، وقد حضر القتال في أيام فتوح المسلمين إفريقية، وكان فارس الناس بها وهو الذي يقول: أفادت بنو مروان قيسا دماءنا ... وفى الله إن لم يعدلوا حكم العدل كأنكم لم تشهدوا مرج راهط ... ولم تعلموا من كان ثم [له] الفضل [وقيناكم حر القنا بنفوسنا ... وليس لكم خيل سوانا ولا رجل] فلما رأيتم واقد الحرب قد خبا ... وطاب لكم فيها المشارب والأكل تغافلتم عنا كأن لم تكن لكم ... صديقا وأنتم ما علمت لها فعل فلا تعجلوا إن دارت الحرب دورة ... وزلت عن المهواة بالقدم النعل وذكر الطبري أن أبا الخطار قال: [الشعر] يعرض فيه بيوم مرج راهط، وما كان من بلائه مع مروان بن الحكم وقيام القيسية مع [الضحاك بن] قيس الفهري علي مروان، وأن شعره هذا بلغ هشام بن عبد الملك، فسأل عنه، فأعلم أنه رجل من كلب، فكتب إلى حنظلة بن صفوان، وكان قد ولاه إفريقية في سنة أربع وعشرين ومائة، أن يولى أبا الخطار الأندلس، فدخل قرطبة يوم الجمعة، وألفى ثعلبة بن سلامة واليها قد أبرز ألف أسير من البربر كان أسرهم ليقتلهم، والناس قد تجمعوا لمشاهدة ذلك فكان دهول أبي الخطاب [ ... ] لاستحيائهم، فرفع إليه ثعلبة الأسرى، وتخلى له عن الأسرى، وخرج ثعلبة متوجها إلى المشرق في يومه ذلك. ## $ 687- =حنش بن عبد الله بن عمرو بن حنظلة بن فهد، وقيل نهد بن قنان، وقيل قيان بن ثعلبة بن عبد الله بن ثامر الشبئي وهو الصنعاني، يكنى أبا رشدين نزل عليه بأفريقية سنة خمسين [فحفظ] له ذلك. روى عن الصحابة عن علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس وأبي الدرداء وفضالة بن عبيد ورويفع بن ثابت، وقال البخاري في حنش بن عبد الله السبئي: سمع فضالة، ورويفع بن ثابت، وقال زيد بن حباب بن حنش بن علي عن ابن عباس، روى عنه قيس بن الحجاج وأبو مرزوق وحلاج. وخالد بن أبي عمران يعد في المصريين الصنعاني، وقال ابن عيسى: أخبرنا ابن وهب عن عبد الأعلى بن الحجاج عن أخيه قيس بن الحجاج عن حنش بن عبد الله أن ابن عباس قال له: إن استطعت أن تلقى الله وسيفك حليته حديد فافعل، هذا آخر كلام البخاري، فقد جعل حنش بن عبد الله حنش بن علي، وجعلهما رجلا واحدا، وجعل الخلف في اسم أبيه وقيل عن الذي يروى عن فضالة بن عبيد هو حنش بن علي الصنعاني من صنعاء الشام قرية بدمشق يقال لها صنعاء، وأبو الأشعث الصنعاني منها أيضا، قال علي بن المديني، ولهذا ظن قوم أن حنش بن عبد الله من صنعاء الشام لا من صنعاء اليمن، وأن الاختلاف في اسم أبيه واسمه واحد، وقد وجدنا حنشين آخرين عن علي رضي الله عنه أحدهما: حنش بن المعتمر صاحب علي، وحنش بن ربيعة الذي صلى خلف على صلاة الكسوف، ذكرهما على بني المديني، وقال البخاري: حنش بن المعتمر أبو المعتمر الصنعاني، وقال بعضهم: حنش بن ربيعة سمع عليا. روى عنه سماك والحكم بن عتيبة الكوفي يتكلمون في حديثه هذا منتهى كلام البخاري، فقد جعل الاثنين اللذين ذكرهما علي بن المديني واحدا وجعل الخلف في اسم أبيه والله أعلم. قال الحميدي: والأظهر في حنش الذي ابتدأنا بذكره وذكرنا الاختلاف فيه أنه ابن عبد الله، وقد ذكروه كذلك تواريخ مصر، حققوا نسبه في رواياتهم، وذكروا مشاهدة وتصرفه وانتقاله، وهم أعلم بمن ملك بلادهم، وتصرف في جهاتهم، وسكن في أعمالهم، وكان من عمالهم. حدث عن حنش بن عبد الله ابنه الحارث، والحارث بن يزيد وسلامان بن عامر، وعامر بن يحيى، وسيار بن عبد الرحمن وأبو مرزوق حبيب بن الشهيد الفقيه مولى عقبة بن بحبرة بن حارثة التجيبي مصري من ساكني طرابلس الغرب وقيس ابن الحجاج، وخالد بن أبي عمران، وربيعة بن سليم المصري مولى عبد الرحمن بن حسان بن عتاهية التجيبي، وعبد العزيز بن أبي الصعبة، وهو أول من ولي عشور إفريقية في الإسلام، ومات بإفريقية سنة مائة، ذكره غيره واحد منهم أبو سعيد بن يونس، وقال: إن له بمصر عقبا من ولد سلمة بن سعيد بن منصور بن حنش، وذكر أبو علي الغساني، قال: يقال أنه مات بسرقسطة من بلاد الأندلس، وقبره بها معروف، ويقال: أن قبره وقبر موسى بن علي بن رباح في موضع واحد عند باب القبلة خارج المدينة قرب السور، وأن الباجي رحمه الله عند كونه بسرقسطة وقف عليهما وبمقربة منهما قبر أبي عمر بن محمد بن دراج. ## $ 688- الحر بن عبد الرحمن القيسي كان أمير الأندلس، ثم عزل عنها بعنبسة بن سحيم سنة ست ومائة. ## $ 689- حديدة بن الغمر محدث وشقي له رحلة وطلب. مات بالأندلسي سنة ثلاثمائة ذكره أبو سعيد بن يونس ذكره في المؤتلف والمختلف. ## $ 690- حجاج بن قاسم بن محمد بن هشام الرعيني يعرف بالمأموني السبتي فقيه محدث رحل وحدث عن أبي ذر الهروي، وغيره، توفى سنة واحد وثمانين وأربعمائة روى عنه محمد بن سليمان بن أخت غانم. ## $ 691- حي بن [مظهر] ألبيري محدث سمع في بلده سعيد بن نمر ومحبوب بن قطن وغيرهما، ومات بالأندلس سنة ست وثلاثمائة. ## $ 692- أديب شاعر محسن أنشدت من شعره قصيدة أولها ألاحت وللظلماء من دونها سدل ... عقيقة برق مثلها ما انتضى النصل أطارت سناها في دجاها كأنه ... تبلج خد حفة فاحم جثل لدى ليلة رومية حبشية ... تغازلنا من [ ... ] شهل