من اسمه عثمان
## $ 1176- عثمان بن حمد بن عباس الأستجي توفى سنة ست وخمسين وثلاثمائة. ## $ 1177- عثمان بن محمد بن عيسى اللخمي عرف بالبشيجي أبو عمرو فقيه عارف، توفى سنة ثمانين وخمسمائة. ## $ 1178- عثمان بن أحمد بن مدرك القبري من أهل قبرة، مات بالأندلس سنة عشرين وثلاثمائة. ## $ 1179- عثمان بن أيوب بن الصلت الفارسي قرطبي محدث، مات بها سنة ست وأربعين ومائتين وقيل سنة ثمان وثلاثين. ## $ 1180- عثمان بن أصبغ أبو الأصبغ الطحاكي وطحاك قرية بجهة [ ... ] ذكره أبو الوليد بن الفرضي. ## $ 1181- عثمان بن أبي بكر بن حمود بن أحمد الصدفي أبو عمرو السفاقسي محدث رحل إلى العراق وغيرها بعيد العشرين وأربعمائة وأسرع في رحلته، وعرف كثيرا من أخبار البلاد التي دخلها ومن فيها من أهل الرواية والعلم وسمع الكثير وكتب وانصرف مسرعا، ووصل إلى المغرب سنة ست وثلاثين وسمع منه بالأندلس رجل في أقطارها ثم رجع إلى أفريقية ومات مجاهدا في جزيرة من جزائر الروم، حدث في أبي نعيم الأصبهاني وعن جماعة من البلاد التي دخلها، وكان فاضلا عاقلا يفهم قال الحميدي: قرأت عليه كثيرا وكتبت عنه وأنشدني: إذا ما عدوك يوما سما ... إلى حالة لم تطق نقضها فقبل ولا تأنفن كفه ... إذا لم تكن تستطع عضها قال الحميدي: وأنشدني أبو بكر عثمان بن أبي بكر قال: أنشدني أحمد بن عبد الله الحافظ قال: أنشدني عبد الله بن جعفر بالجابري بالبصرة، قال: أنشدني ابن المعتز لنفسه: ما عابني إلا الحسود ... وتلك من خير المعايب والخير والحساد مق ... رونان إن ذهبوا فذاهب وإذا ملكت المجد لم ... تملك مذمات الأقارب وإذا فقدت الحاسد ... بن فقدت في الدنيا الأطايب قال: وأنشدني أيضا بالأندلس قال: أنشدني عبد الله بن محمد بكازرون قال: أنشدني أبو أحمد العسكري لأبي عبد الله المفجع. لنا صديق مليح الوجه مقتبل ... وليس في وده نفع ولا بركه شبهته بنهار الصيف يوسعنا ... طولا ويمنع عنا النوم والحركة ## $ 1182- عثمان بن الوزير أبي الحسين جعفر بن عثمان المصحفي من أهل الأدب والشعر، ذكره قاسم بن محمد المرواني. ## $ 1183- عثمان بن حديد بن حصيد الكلاعي ألبيري يكنى أبا سعيد سمع محمد بن أحمد العتبي بالأندلس ونحوه ورحل فسمع يونس بن عبد الأعلى ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ومات بالأندلس سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. ## $ 1184- عثمان بن دليم كذا ذكره الحميدي، وقال: نسبته إلى جده وأظن اسم أبيه محمدا وهو ابن أخي القاضي أبي عمر أحمد بن إسماعيل بن دليم، المذكور في بابه وكان من الفقهاء المذكورين والأدباء الصالحين. سمع بالأندلس غير واحد وتفقه ببجانة على شيوخها قبل الفتنة قريبا من الأربعمائة، ومات في سنة أربع وثلاثين وأربعمائة أو نحوها. ## $ 1185- عثمان بن ربيعة مؤلف كتاب "طبقات الشعراء بالأندلس" مات قريبا من سنة عشرة وثلاثمائة. ## $ 1186- عثمان بن سعيد عثمان أبو عمرو المقرئ إمام وقته في الإقراء محدث مكثر أديب، سمع بالأندلس محمد بن عبد الله بن أبي زمنين الفقية الألبيري وغيره، ورحل إلى المشرق قبل الأربعمائة، فسمع أبا العباس أحمد بن محمد بن بدر القاضي وأبا محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد المالكي، وعبد الوهاب بن منير بن الحسن الخشاب المصري وأحمد بن فراس المكي وغيرهم، وطلب علم القراءات، فرأس فيه، وقرأ وسمع الكثير، وعاد إلى الأندلس فتصدر بالقراءات وألف فيها، وفي طبقات رجالها تواليف مشهورة كثيرة. رأيت بعض أشياخي قد مع ذكر تواليفه في جزء نحو مائة تأليف، وكان محافظا متقدما مشهورا شهرة تغتني عن الإطناب في ذكره، توفى في شوال سنة أربع وأربعمائة، روى عن جماعات يطول ذكرهم ومما نذكر من شعره قوله: قد قلت إذا ذكروا حال الزمان وما ... يجري على كل من يعزي إلى الأدب لا شيء أبلغ من ذل يجرعه ... أهل الحساسة أهل الدين والحسب القائمين بما جاء الرسول به ... والمبغضين لأهل الزيغ والريب أخبرني أبو الحسن نجبة بن يحيى قال: أخبرني من أثقة، أن أبا عمرو المقرئ أقرأ بالمرية مدة، وكانت ريحانة تقرأ عليه القرآن بها، كانت تقعد خلف ستر فتقرأ ويشير لها بقضيب بيده إلى المواقف، فأكملت السبع عليه وطالبته بالإجازة فامتنع، وقرأت عليه خارج السبع روايات. فقرأ عليه ذات يوم {وقالوا لا تنفروا في الحر} فقال لها: اكسري الحاء، فقالت: "وقالوا لا تنفروا في الحوار" فقال: أنا لا أجيز مثل هذه والله لا برحت أو أكتب لها فكتب إجازتها في ذلك الموضع. ## $ 1187- عثمان بن سعيد بن كليب الألبيري توفى سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة. ## $ 1188- عثمان بن سعيد الألبيري آخر توفى سنة ست وعشرين وثلاثمائة. ## $ 1189- عثمان بن سعيد الكناني جياني يعرف بحرقوص توفى سنة عشرين وثلاثمائة. ## $ 1190- عثمان بن عبد الرحمن بن عبد المجيد بن إبراهيم بن عيسى بن يحيى بن يزيد بن بريد يكنى أبا عمرو من موالي معاوية بن أبي سفيان يعرف بابن أبي زيد: سمع محمد بن وضاح وبقى بن مخلد ومحمد بن عبد السلام الخشني وإبراهيم بن نصر السرقسطي، مات بالأندلس سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، روى عنه خالد بن سعد. ## $ 1191- عثمان بن الأمير عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية شاعر أديب، ذكره أبو عامر بن مسلمة. ## $ 1192- عثمان بن علي بن عيسى اللخمي البشيجي ثم السالمي فقيه محدث، يروى عن أبي علي الصدفي وغيره. ## $ 1193- عثمان بن أبي عبدة القرشي من وجوه أصحاب موسى بن نصير الذين شاهدوا معه فتح الأندلس، اسمه ثابت من كتاب الصلح الذي كتبه عبد العزيز بن موسى بن نصي لتدمير بن عيدوش النصراني الملك، وتاريخه رجب سنة أربع وتسعين من الهجرة. ## $ 1194- عثمان بن محامس زاهد عام مشهور بالعزوف عن الدنيا، من أهل استجة، ذكره أبو محمد بن حزم، وقال: أخبرني أبو بكر بن أبي الفياض، قال: كتب عثمان بن محامس على باب داره باستجة: يا عثمان لا تطمع.
من اسمه علي
## $ 1195- علي بن محمد بن أبي الحسين أبو الحسن الكاتب مشهور بالأدب والشعر وله كتاب في التشبيهات من أشعار أهل الأندلس، كان في الدولة العامرية وعاش إلى أيام الفتنة. ## $ 1196- علي بن محمد بن إسماعيل بن بشر الأنطاكي توفى بقرطبة سنة سبع وتسعين وثلاثمائة. ## $ 1197- علي بن محمد بن دري المقرئ بجامع غرناطة فقيه أديب مقرئ مجود، يروى عن محمد بن عيسى المغامي وأبي سهل نجدة بن سليم وبعد الرحمن بن عيسى النحوي وأبي مروان عبد الملك بن سراج وهشام بن أحمد الوقشي وعبد الرحمن بن سلمة فقيه أهل طليطلة وأبي عبيد البكري وأبي علي الجياني، وعبد الرحمن بن حمود الصغير السيني وأبي بكر بن خازم القرطبي، يروى عنه أبو الحسن بن النعمة ومحمد بن عبد الرحيم، مولده بعد الخمسين وأربعمائة، وتوفى في الثامن عشر لرمضان المعظم عام عشرين وخمسمائة. ## $ 1198- علي بن محمد بن عبد العزيز بن حمدين التغلبي قرطبي فقيه، مشهور من أهل بيت قضاء ورئاسة. ## $ 1199- علي بن محمد بن زيادة الله الثقفي ويعرف بابن الحلال من أهل بيت جلالة وفقه وفضل فقيه عارف، كان يقرئ المدونة بمرسية، وتوفى عام [ ... ] وخمسمائة. ## $ 1200- علي بن محمد بن عبيد الله بن عبادل الإشبيلي توفى سنة ست وخمسين وأربعمائة. ## $ 1201- علي بن محمد علي بن هذيل أبو الحسن فقيه فاضل زاهد مقرئ متقلل من الدنيا معظم عند أهلها، روى عن ربيبه أبي داود سليمان بن نجاح فأكثر وانتفع به وببركته وهو آخر أصحاب أبي دواد مرتا أدركته بسني، وروى عنه جماعة من أشياخي، وكان ورعا يخدم بيده وبعين الطالب المحتاج، ولم يزل يقرئ كتاب الله وحديث رسوله إلى أن توفى في سنة أربع وستين وخمسمائة وكانت جنازته مشهودة. ## $ 1202- علي بن محمد بن مغاور الطليطلي فقيه، يروى عن أبي علي الصدفي. ## $ 1203- علي بن محمد بن أحمد بن فيد الفارسي قرطبي فقيه، محدث مشهور، يروى عن جماعة منهم. ## $ 1204- علي بن أحمد الفخري أبو الحسن شاعر أديب، قدم الأندلس من بغداد، ذكره أبو محمد علي بن أحمد، وأنشد له، قال: أنشدني أبو الحسن الفخري لنفسه بدانية: الموت أولى بذي الآداب من أدب ... يبغي به مكسبا من غير ذي أدب ما قيل لي شاعر إلا امتعضت لها ... حسب امتعاضي إذا نوديت باللقب وما دهى الشعر عندي سخف منزلة ... بل سخف دهر بأهل الفضل منقلب صناعة هان عند الناس صاحبها ... وكان في حال مرجو ومرتقب يرجى رضاه وتخشى منه بادرة ... أبقى على حقب الدنيا من الحقب إذا جهلت مكان الشعر من شرف ... فأي مأثرة أبقيت للعرب؟ ## $ 1205- علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب أبو محمدد أصله من الفرس وجده الأقصى في الإسلام اسمه يزيد مولى ليزيد بن أبي سفيان كان حافظا عالما بعلوم الحديث وفقهه مستنبطا للأحكام من الكتاب والسنة متفننا في علوم جمة، عاملا بعلمه زاهدا في الدنيا بعد الرئاسة التي كانت له ولأبيه من قبله في الوزارة وتدبير المماليك، متواضعا ذا فضائل جمة وتواليف كثيرة في كل ما تحقق به من العلوم، وجمع من الكتب في علم الحديث والمصنفات والمسندات شيئا كثيرا وسمع سماعا جما، وأول سماعه من أبي عمر أحمد بن محمد بن الجسور، قبل به من العلوم، وجمع من الكتب في علم الحديث والمصنفات والمسندات شيئا كثيرا وسمع سماعا جما، وأول سماعه من أبي عمر أحمد بن محمد بن الجسور، قبل الأربعمائة، وألف في فقه الحديث كتابا كبيرا سماه كتاب "الإيصال إلى فهم الخصال الجامعة لجمل شرائع الإسلام في الواجب والحلال والحرام وسائر الأحكام على أوجبه القرآن والسنة والإجماع" أورد فيه أقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أئمة المسلمين في مسائل الفقه والحجة لكل طائفة عليها والأحاديث الواردة في ذلك من الصحيح والسقم بالأسانيد وبيان ذلك كله وتحقيق القول فيه، وله كتاب "الإحكام لأصول الأحكام" في غاية التقصي وإيراد الحجاج، وكتاب "الفصل في الملل والأهواء والنحل"، وكتاب في الإجماع ومسائل على أبواب الفقه، وكتاب مراتب العلوم وكيفية طلبها وتعلق بعضها ببعض، وكتاب "إظهار تبديل اليهود والنصارى للتوراة والإنجيل، وبيان تناقض ما بأيديهم من ذلك مما لا يحتمل التأويل" وهذا مما سبق إليه، وكذلك كتاب "التقريب لحد المنطق والمدخل إليه بالألفاظ العامية والأمثلة الفقهية" فإنه سلك في بيانه وإزالة سوء الظن عنه وتكذيب المخرقين به طريقة لم يسلكها أحد قبله في ما علمنا. مولده في ليلة الفطر سنة أربع وثمانين وثلاثمائة بقرطبة، ومات بعد الخمسين وأربعمائة، وكان له في الآداب والشعر نفس واسع وباع طويل قال: وما رأيت من يقول الشعر على البديهة أسرع منه وشعره كثير قال: وقد جمعناه على حروف المعجم ومنه: هل الدهر إلا ما عرفناه وأدركناه ... فجائعه تبقى ولذاته تفنى إذا أمكنت فيه مسرة ساعة ... تولت كمر الطرف واستخلفت حزنا إلى تبعات في المعاد وموقف ... نود لديه أننا لم تكن كنا حصلنا على هم وإثم وحسرة ... وفات الذي كنا نلذ به عنا حنين لما ولى وشغل بل أتى ... وغم لما يرجى فعيشك لا يهنا كأن الذي كنا نسر بكونه ... إذا حققته النفس لفظ بلا معنى وله من قصيدة طويلة خاطب بها قاضي الجماعة بقرطبة عبد الرحمن بن أحمد بن بشر يفخر فيها بالعلم ويذكر أصناف ما علم وفيها: ولي نحو أكتاف العراق صبابة ... ولا غرو أن يستوحش الكلف الصب فإن ينزل الرحمن رحلي بينهم ... فحينئذ يبدو التأسف والكرب فكم قائل أغفلته وهو حاضر ... وأطلب ما عنه تجيء به الكتب هنالك يدري أن للبعد قصة=وأن كساد العلم آفته القرب ومنها في الاعتذار عن المدح لنفسه: ولكن لي في يوسف خير أسوة ... وليس علي من بالنبي أئتسي ذنب يقول وقال الحق والصدق إنني ... حفيظ عليم ما على صادق عتب وله من أخرى: منأى من الدنيا علوم أبثها ... وأنشرها في كل باد وحاضر دعاء إلى القرآن والسنن التي ... تنسى رجال ذكرها في المحاضر وأنشد لنفسه: أين وجه قول الحق في نفس سامع ... ودعه فنور الحق يسري ويشرق سيؤنسه رفقا فينسى بفاره ... كما نسى القيد الموثق مطلق وأنشد لنفسه: لئن أصبحت مرتجلا بشخصي ... فروحي عندكم أبدا مقيم ولكن للعيان لطيف معنى ... له سأل المعانيه الكليم وله في هذا المعنى: يقول أخي شجاك رحيل جسم ... وروحك ما له عنك رحيل فقلت له المعاين مطمئن ... لذا طلب المعاينة الخليل ## $ 1205 مكرر- علي بن أحمد بن إسماعيل المعروف بابن سيدة إمام في اللغة وفي العربية حافظا لهما على أنه "كان ضريرا، وقد جمع في ذلك مجموعات للأمير أبي الجيش مجاهد بن عبد الله العامري ثم حدثت له بنوه بعد وفاته في أيام إقبال الدولة بن الموفق خافه فيها وهرب إلى بعض الأعمال المجاورة لأعماله وبقي بها مدة ثم استعطفه بقصيدة أولها: ألا هل إلى تقبيل راحتك اليمنى ... سبيل فإن الأمن في ذاك واليمنا ضحيت فهل في برد ظلك نومة ... لذي كبد حرى وذي مقلة وسنى ونضو هموم طلحته طباته ... فلا غاربا بيقين منه ولا متنا هجان نأي أهلوه عنه وشفه ... قراب فأمسى لا يرس ولا يهنا فيا ملك الأملاك أني محوم ... على الورد لا عنه أذاد ولا أدنى تحيفني دهري وأقبلت شاكيا ... إليك أمأذون لعبدك أم يثنى وفيها: وإن تتأكد في دمي لك نية ... بسفك فإني لا أحب له حقنا دم كونته مكرماتك والذي ... يكون لا عتب عليه إذا أفنى إذا ما غدا من حر سيفك باردا ... فقد ما عدا من برد برك لي سخنا وهل هي إلا ساعة ثم بعدها ... ستقرع ما عمرت من ندم سنا ولله دمعي ما أقل استنانه ... إذا في دمي أمسى سنانك مستنا وما لي من دهري حياة الذها ... فيعتدها نعمى علي ويمتنا إذا قتلة أرضتك منا فهاتها ... حبيب إلينا ما رضيت به عنا وهي طويلة صرف القول فيها ووقع عنه الرضى بوصولها، وتوفى سنة ثمان وخمسين وأربعمائة. ## $ 1206- علي بن أحمد بن خلف الأنصاري أبو الحسن المعروف بابن الباذش ولد بغرناطة، وأبو جياني الأصل، وعلى هذا أحد من جمع علم القرآن والحديث واللغة والشعر والنحو، كان من أحفظ الناس لكتاب سيبويه وأرفقهم عليه من ورع صادق وزهد في الدنيا خالص، لم يزل على ذلك إلى أن توفى - رحمه الله - في محرم سنة ثمان وعشرين وخمسمائة، ومولده في سنة أربع وأربعين وأربعمائة وفيها كانت وقعة أفراغة الكبرى، وأنشدت من شعره رحمه الله: أصبحت تقعد بالهوى وتقوم ... وبه تقرظ معشرا وتذيم تعنيك نفسك فاشتغل بصلاحها ... أنى يعير بالسقام سقيم روى عن جماعة منهم أبو بكر محمد بن هشام المصحفي، روى عنه غير واحد من أشياخي. ## $ 1207- علي بن أحمد بن محمد الجذامي أبو الحسن يعرف بابن نافع فقيه مشاور محدث يروى عن أبي علي الغساني وأبي علي الصدفي وغيرهما حدثني عنه القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد وغيره، توفى سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة، ومولده في جمادى الآخرة سنة ست وستين وأربعمائة. ## $ 1208- علي بن أحمد بن كرز أبو الحسن مقرئ فقيه فاضل متقدم في طريقة الإقراء توفى سنة إحدى عشرة وخمسمائة وقد أكمل ثمانين سنة وكانت جنازته مشهودة، قال محمد بن عبد الرحيم: وهو أحد من روى عنه: "هي" أول جنازة حفيلة شاهدتها. ## $ 1209- علي بن إبراهيم بن حيوية الشيرازي أبو الحسن قدم الأندلس وحدث بها عن أبي محمد الحسن بن رشيق المصري المعدل، روى عنه أبو عمر بن عبد البر. ## $ 1210- علي بن إبراهيم التبري البغدادي فقيه محدث، يروى عن أبي الحسين محمد بن أحمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل الضبي المعروف بابن المحاملي القاضي البغدادي وغيره، قال حاتم بن محمد: لقيته بطليطلة دخلا مجتازا سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة ويشبه أن يكون الذي قبله. ## $ 1211- علي بن إبراهيم بن علي بن معدان الأنصاري أبو الحسن يعرف بابن اللوان [فقيه] حافظ محدث فاضل ورع زاهد، حدث بالمرية، روى عن محمد بن حمدين وأبي القاسم خلف بن محمد بن العربي وأبي الحسن بن سراج وأبي علي الغساني وأبي علي الصدفي، توفى سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، ومولده في سنة أربع وسبعين وأربعمائة، حدثني عنه القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد وغيره، صحبه أبو القاسم مدة وكان يحكى من ورعه أشياء وكان من أحب خلق الله في الطيب والنظافة في الثياب قال لي: حضر يوما بالمرية في محفل وقد أحضر طيب فرده بعض من حضر، فقام إليه ابن اللوان وأخذ بمنكبيه وقال: تطيب فإن رسول الله الطيب والنظافة في الثياب قال لي: حضر يوما بالمرية في محفل وقد أحضر طيب فرده بعض من حضر، فقام إليه ابن اللوان وأخذ بمنكبيه وقال له: تطيب فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يحب الطيب وكان لا يقبل من أحد ممن يقرأ عليه أشياء، قال لي أبو القاسم رحمه الله: أهدى إليه بعض أصحابنا قلة من ماء ورد جلبها من مرسية، وكان قد تحقق حبه في الطيب فردها عليه وأبى أن يقبلها منه. ## $ 1212- علي بن إسماعيل القرشي يلقب بطيطي أشبوني، من أهل الأشبونة، شاعر أديب ذكره الحميدي: قال: ذكره لي أبو عبد الله محمد بن عمر الأشبوني، وأنشد له [يصف قملة] : وذات كشح أهيف شحت ... كأنما يولع في النحت زنجية تحمل أقواتها ... في مثل حدى طرف الجفت كأنما آخرها قطرة ... صغيرة من قاطر الزفت أو نقطة جامدة خلفها ... قد سقطت عن قلم المفتي تسري اعتسافا ولقد تهتدي ... في ظلمة الليل إلى الخرت تشتد في الأرض على أرجل ... كشعرة المخدج في النبت تشهد أن الله خلاقها ... رزاقها في ذلك السمت سبحان من يعلم تسبيحها ... ووزنها من زنة البخت فنسبتي منها لفرط الضنى ... نسبتها منه بلاكت كلا ولو حاولت من رقة ... لحلت بين الثوب والتخت أرق من هذا وأضنى ضنا ... رقة ذهني وضنا بختي لكن نفسي واعتلال همتي ... نجم لبيدخت كبيدخت ## $ 1213- علي بن بطال الجياني أبو الحسن فقيه مشهور، يروى عنه أبو داود سليمان بن نجاح. ## $ 1214- علي بن حمزة الصقلي أبو الحسن دخل السجن قبل الأربعين وأربعمائة، وكان يتكلم في فنون ويشارك في علوم ويتصوف قال الحميدي: سمعته يقول: سمعت أبا الطاهر محمد بن علي بن محمد بن القاسم الشافعي البغدادي الواعظ ينشد في حلقته: عاتبت قلبي لما ... رأيت جسمي نحيلا فألزم الذنب طرفي ... وقال كنت الرسولا فقال طرفي لقلبي ... بل أنت كنت الدليلا فقلت كفا جميعا ... تركتماني قتيلا ## $ 1215- علي بن حذلم بن خلف بن جعفر الحضرمي الموروري رحل إلى المشرق سنة خمس وثلاثمائة، فسمع بمكة من بكير الحداد وجماعة، يكنى أبا الحسن. ## $ 1216 ... علي بن الحسين المري: بجاني، توفى سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. ## $ 1217 ... علي بن خلف بن ذي النون بن أحمد بن عبد الله بن هذيل بن جحيش بن سنان العبسي: كان - رحمه الله - شيخا فاضلا دينا مقرشا مجودا رحل إلى المشرق سنة أربع وأربعين وأربعمائة، وسمع بمصر من القضاعي وغيره وحج وانصرف، ثم رحل ثانية قبل الثمانين، ثم رجع إلى الأندلس، فأقرأ بها وحدث بجامع قرطبة مدة طويلة، وتوفى - رحمه الله - بقرطبة سنة تسع وتسعين وأربعمائة. ## $ 1218- علي بن خلف الأوسي أبو الحسن مقرئ مجود، أقرأ بجامع غرناطة مدة، يروى عنه محمد بن عبد الرحمن وغيره. ## $ 1219- علي بن رجاء بن مرجي أبو الحسن فقيه شاعر أديب من أهل بيت جليل، وله في العلوم والأدب والسخاء والكرم وحسن الدين والتصاون حظ موفور ومن شعره: لم يزدني بذا سوى حسنات ... لا ولا نفسه سوى آثام كان ذا منعة فثقل ميزاني ... بهذا فصار من خدامي وله في قصيدة: كيف أصبو وأربعون وخمس ... رقمت بالمشيب في [شعر] رأسي كل داء له دواء وداء الشي ... ب والموت ما له من آسي مات بالجزيرة من أعمال الأندلس في سنة ست أو سبع وأربعين وأربعمائة. ## $ 1220- علي بن سليمان الزهراوي أبو الحسن كان عالما بالهندسة والعدد والطب وليس هو صاحب كتاب "التصريف لمن عجز عن التأليف" ذاك خلف بن عباس. ## $ 1221- علي بن عبد الله بن علي من أهل الأدب والفضل، يعرف بابن الإستجي، ذكره أبو محمد بن حزم. ## $ 1222- علي بن عبد الله بن محمد بن موهب يعرف بابن الزقاق محدث راوية مسند عارف، يروى عن أبي عمر بن عبد البر الحافظ وأبي العباس العذري وأبي الوليد الباجي، توفى سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة، ومولده في رمضان سنة إحدى وأربعين وأربعمائة، حدثني عنه غير واحد منهم القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد وأبو محمد عبد الله بن محمد بن عبيد الله وأبو جعفر أحمد بن أحمد الأزدي. ## $ 1223- علي بن عبد الله بن ثابت الأنصاري فقيه مقرئ مجود، توفى عام تسع وثلاثين وخمسمائة عن سن عالية. ## $ 1224- علي بن عبد الله بن خلف بن النعمة أبو الحسن فقيه حافظ محدث زاهد فاضل أديب، روى فأكثر وألف بأحسن شرح كتاب النسائي في عشرة أسفار شرحا لم يتقدمه أحد، وقفت عليه ببلنسية وعلى كتاب التفسير له وهو أيضا كتاب كبير جمع علوما جمة، سماه كتاب "ري الظمآن في علوم القرآن" توفى في حدود السبعين وخمسمائة. ## $ 1225- علي بن عبد الرحمن بن معمر المذحجي المالقي أبو الحسن فقيه عالم زاهد عامل، منقبض عن الناس مشتغل بنفسه مقبل على ما يعنيه، لازم القعود في بيته ولم يجاوز عتبة داره مدة من خمسة وعشرين عاما إلى أن توفى عفا الله عنه في شوال سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، وصلى عليه أخوه أبو عبد الله محمد ودفن بحضيض جبل فارة، وكانت جنازته مشهودة لم تعد بمالقة قط قبلها أحفل منها آب أكثر الناس منها عند غروب الشمس ولم يكن في وقته أجمع لحلال الخبر منه من الزهد والعلم والتواضع والكف عن الناس وكرم الصحبة وقضاء الحوائج. ## $ 1226- علي بن عبد الرحمن بن الروش شكن شاطبة، مقرئ مجود متقدم، يروى عن أبي عمرو المقرئ، روى عنه عيسى بن حزم، توفى سنة ست وتسعين وأربعمائة، وفيها مات أبو داود وابن البياز. ## $ 1227- علي بن عبد الرحمن التنوخي أبو الحسن المعروف بابن الأخضر إمام في النحو واللغة والآداب، يروى عن الأعلم وعن أبي سليمان بن حوم، يروى عنه أبو بكر بن الجد وغيره، حدثني عنه أبو بكر أذنا. ## $ 1228- علي بن عبد القادر بن أبي شبية من موالي الكلاع، محدث أندلسي، سمع من بقى بن مخلد وابن القزار ومحمد بن وضاح وغيرهم، ومات بالأندلس سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. ## $ 1229- علي بن عبد الغني أبو الحسن القروي المعروف بالحصري أديب رخيم الشعر حديد الهجو، دخل الأندلس وانتجع ملوكها وشعره كثير، وأدبه موفور. قال الحميدي: أنشدني أبو الحسن علي بن أحمد العابدي، قال: أنشدني علي بن عبد الغني لنفسه إلى أبي العباس النحوي البلنسي من كلمة طويلة وهي: قامت لأسقامي مقام طبيبها ... ذكرى بلنسية وذكر أديبها حدثتني فشفيت منى لوعة ... أمسيت محترق الحشا بلهيبها ما زلت أذكره ولكن زدتني ... ذكرا وحسب النفس ذكر حبيبها أهوى بلنسية وما سبب الهوى ... إلا أبو العباس أنس غريبها هب النسيم وما النسيم بطيب ... حتى يشاب بطيبه وبطيبها آخى المعين على العدو بمسلق ... أزرى بوائل في ذكاء خطيبها إذ قامت الهيجا فلولا نصره ... ما كان يعرف ليثها من ذيبها غلب العواء على الزئير حمية ... وخبا ضياء الشمس قبل مغيبها فأقام أحمد في مجادلة العدى ... برهان تصديق على تكذيبها حتى تبيين فاضل من ناقص ... وانقاد مخطئ حجة لمصيبها قال: وأخبرني أنه كان ضريرا وأنه دخل الأندلس بعد الخمسين وأربعمائة. ## $ 1230- علي بن عمر بن حفص بن نجيج ألبيري، توفى سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. ## $ 1231- علي بن عيسى بن عبيد الطليطلي صاحب المختصر في الفقه، فقيه مشهور متقدم، يروى عنه شكور بن حبيب أبو عبد الحميد الهاشمي وغيره. ## $ 1232- علي بن [أبي] غالب أبو الحسن أديب شاعر كان بإشبيلية في أيام القاضي أبي القاسم محمد بن عباد، ذكره أبو الوليد بن عامر، وأنشد عنه كثيرا من شعره ومنه: كأنما الخيري حب غدا ... النيلوفر الغض عليه رقيب فهو إذا أطبق أجفانه ... بالليل لاقاك بنشر وطيب ## $ 1233- علي بن الفهام القرشي أبو الحسن ذكره أبو عامر بن مسلمة وأورد له أبياتا في وصف فصل الربيع منها: ومعرس للهو أصبح زهره ... جذل النفوس ومذهب الأحزان حلاه نيسان به حللا غدا ... يزهى ببهجتها على نيسان ضربت به أيدي المدام قبابها ... فمنحتها للغي طوع عنان طلعت بأكؤسها لطرفك أنجم ... يغرين بين فم إلى جثمان لما انتشى شرابها لم يسط في ... ما عن نشوان على نشوان كانت لها الآداب ثدي وعاية ... لأذمة سلفت كثدي لبان ## $ 1234- علي بن فتح أبو الحسن وزير كان بقرطبة في أيام الفتنة، مشهور الأدب والشعر ومن شعره: بنفسي من نفسي لديه رهينة ... وهو سلم للوشاة ولي حرب ومن قد أبى إلا الصدود لشقوتي ... رضيت بما يرضى بمسكنه القلب وما لي ذنب عنده غير ... فإن كان ذا ذنبا فلا غفر الذنب حبه ## $ 1235- علي بن القاسم بن عشرة القاضي أبو الحسن فقيه علم أديب بليغ جواد، ورد جده عشرة علي هشام المؤيد مجاهدا في جملة من أمراء المغرب، وكان حاجبه يقدمه والدهر يحزنه، ذكره الفتح وأنشد من شعره في الزهد: ألا رحم الله عبدا أحب ... وأحيا الفؤاد بدمع همول تضاءل في نفسه فاسترا ... ح وألقى عليه رداء الخمول وأطلع من شمس أفكاره ... إياب السلامة قبل الأفول فقل للذي عاب أفعاله ... ستدري الحقيقة عما قليل وله أيضا: تغير حالي وحالت صفاتي ... وذلك أجمع من سيئاتي وما كنت أخشاه قبل الممات ... فها أنت أبصرته في حياتي وله أيضا: إلى كم ذا التمادي في المعاصي ... أما تخشى هبلت من القصاص ذنوبك كل يوم في ازدياد ... تسر بها وعمرك في انتقاص تمنى النفس يوما بعد يوم ... وما بعد المنية من مناص أتعصى الله خالق كل شيء ... وأنت لشر نفسك غير عاص تباكر سوءة وتظل تبغي ... قرى وحمى وتطمع في الخلاص ستعلم ما أقول وسوف تجزي ... بفعلك يوم يؤخذ بالنواصي وقال أيضا: كتبتك يا كتاب وعلم قلبي ... يدل على بقائك وانقلابي إلى رب رحيم من يرده ... يفز باليسر في يوم الحساب وقال أيضا يحذر من المزاج: إن الوداد إذا تحكم عقده ... نزحت دواعي المزح والإدلال ولربما كان المزاح ذريعة ... بتباعد وتقاطع وتقال ## $ 1236- علي بن وداعة بن عبد الودود السالمي أبو الحسن أمير، كان قريبا من الأربعمائة، فارس من الأبطال، مشهور بالأدب البارع والشعر الرائع ومن شعره: زار الحبيب فمرحبا بالزائر ... أهلا ببدر فوق غصن ناضر قبلت من فرحي تراب طريقه ... ومسحت أسفل نعله بمحاجري وخشيت أن ينقد أخمص رجله ... من رقة فبسطت أسود ناظري ## $ 1237- علي بن أبي عمر يوسف بن هارون الرمادي أديب شاعر، ذكره أبو عامر بن شهيد وأنشد له في وصف سحابة: كأنما الرعد فيها قارئ سورا ... قرأتها بشعاع البرق مكتوب
من اسمه عمرو
## $ 1238- عمرو بن شراحيل المعافري وقيل الغفاري صار إلى الأندلس واستوطنها، وكان له بها أولاد معروفون، روى عن أبي عبد الرحمن الجبلي، روى عنه أبو وهب الغافقي وأحمد بن خازم اليعافري نزيل الأندلس. ## $ 1239- عمرو بن عثمان بن سعيد بن الجرز بالجيم والراء قبل الزاي قال الحميد: كذا رأيته في غير موضع وقد بحثت عنه وهو شاعر مذكور وفي الحدائق من شعره: إذا هجع النوام [بت مسهدا] ... وكفي على خدي ودمعي على نحري يوهمنيك الشوق في ساحة المنى ... فأنت تجاهي في المناجاة والذكر
من اسمه العلا
## $ 1240- العلا بن عيسى العكي محدث من أهل مالقة، له رحلة وطلب. ذكره محمد بن حارث الخشني وأثنى عليه. ## $ 1241- العلا بن عبد الوهاب بن أحمد بن عبد الرحمن بن سعيد بن حزم بن غالب أبو الخطاب يعرف بابن أبي المغيرة كان من أهل العلم والأدب والذكاء والهمة العالية في طلب العلم كتب بالأندلس فأكثر، ورحل إلى المشرق فاحتفل في الجمع والرواية، ودخل بغداد وحدث عن أبي القاسم إبراهيم بن محمد بن زكريا الزهري المعروف بابن الأفليلي النحوي الأندلسي، وعن أبي الحسن النيسابوري محمد بن الحسن المعروف بابن الطفال وعن محمد بن الحسن بن بقا المصري ابن بنت عبد الغني بن سعيد الحافظ، وسمع الخطيب أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ منه وأخرج عنه في غير موضع من مصنفاته، ومات في رجوعه عند وصوله إلى الأندلس بعد الخمسين وأربعمائة، وهذا البيت بيت جلالة وعلم ورئاسة وفضل كثير.
من اسمه عباس
## $ 1242- عباس بن محمد بن عبد العظيم السليحي وسليح بطن من قضاعة، إشبيلي، وقد نسب إلى طالقة مدينة كانت بقرب إشبيلية وهي من المدن القديمة وكانت دار مملكة الأفارقة بالأندلس، فيقال فيه: الطالقي، ذكره الرشاطي. محدث روى عن عبيد الله بن يحيى بن يحيى ومحمد بن جنادة وبقى بن مخلد وغيرهم، مات بالأندلس سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. ## $ 1243- عباس بن أجيل دخل الأندلس غازيا وقدم منها بالسفن إلى أفريقية، ذكره يعقوب بن سفين، وهو مختلف فيه وقد ذكرناه في الأسماء المفردة. ## $ 1244- عباس بن أصبغ الهمداني ذكره أبو بكر روى عن محمد بن عبد الملك بن أيمن، وعن قاسم بن أصبغ، روى عنه أبو عمر بن عبد البر وأبو عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يزيد اللخمي، وقال: إنه سمع منه في سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. ## $ 1245- عباس بن الحارث أندلسي محدث قديم الموت، روى عنه إبراهيم بن علي بن عبد الجبار الأزدي، ذكره أبو سعيد. ## $ 1246- العباس بن عمرو الصقلي أبو الفضل كان بالأندلس روى غريب الحديث لقاسم بن ثابت السرقسطي عن أبيه ثابت عنه، رواه عنه يونس بن عبد الله بن مغيث القاضي المعروف بابن الصفار، حدثني القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بكتاب الدلائل لقاسم بن ثابت عن أبي الحسن يونس بن محمد بن مغيث قال: سمعته على ابن سراج عن يونس بن عبد الله عن أبي الفضل عباس بن عمرو الصقلي الزاهد عن ثابت بن قاسم عن أبيه وأخبرني أبو الحسن نجبة بن يحيى على أبي الحسن شريح عن أبي محمد علي بن أحمد قال: عن أبي الفضل عباس بن عمرو الصقلي الزاهد عن ثابت بن قاسم عن أبيه وأخبرني أبو الحسن نجبة بن يحيى عن أبي الحسن شريح عن أبي محمد علي بن أحمد قال: أخبرنا أبو الوليد بن الصفار قال: أخبرنا العباس بن عمر الصقلي قال: أخبرنا ثابت ابن قاسم بن ثابت السرقسطي قال: أخبرني أبي قال: أنشدني إسماعيل الأسدي عن محمود بن مطر قال: أنشدني أحمد بن أبي المضاء: أما ترى قضب الريحان مشرقة ... على كل زهر لامع التبشير كأنما مقل أحداقها ذهب ... جفونها فضة زينب بتدوير ## $ 1247- عباس بن فرناس أبو القاسم شاعر أديب مشهور، كان في أيام الأمير محمد بن عبد الرحمن، ومن شعره في صفة روضة: ترى وردها والأقحوان كأنه ... بها شفة لمياء ضاحكها ثغر
من اسمه عامر
## $ 1248- عامر بن مومل بالميم وقيل موصل بالصاد - ابن إسماعيل بن عبد الله بن سليمان بن داود بن نافع اليحصبي أبو مروان محدث من أهل طليطلة، مات في أيام الأمير عبد الله بن محمد بالأندلس. ## $ 1249- عامر بن أبي جعفر محدث أندلسي قديم، مات في أيام الأمير هشام بن عبد الرحمن بالأندلس.
ومن الأفراد
## $ 1250- عمران بن يحيى بن أحمد الشلبي أبو محمد فقيه أستاذ، يروى عن أبي علي الصدفي.
من اسمه عميرة
## $ 1251- عميرة بن عبد الرحمن بن مروان العتقي، تدميري يكنى أبا الفضل: روى عنه أصبغ بن الفرج وسحنون بن سعيد ذكره أبو سعيد، توفى عام ثمانية وثلاثين ومائتين. ## $ 1252- عميرة بن الفضل بن الفضل بن عميرة بن راشد العتقي يكنى أبا الفضل روى عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم وغيره، مات سنة أربع وثمانين ومائتين. ## $ 1253- عياش بن شراحيل الحميري روى عن سعيد بن المشيب، ولي البحر زمن بني أمية، ودخل الأندلس وقدم بالسفن منها إلى أفريقية سنة مائة كذا ذكره ابن يونس: عياش بن شراحيل، في غير نسخة من كتابه، وقيل في هذا الاسم: عياش بن أحيلي الحميري، ذكره الدارقطني في باب عياش بن أحيل قال الحميدي: وهكذا رأيته بخط أبي عبد الله الصوري وقال فيه الدارقطني: يروى عن معاوية بن حديج وقال: هو رعيني عداده في البصريين. وذكره يعقوب بن سفيان في التاريخ فقال فيها: يعني سنة مائة، قدم عباس بن أجيل بالسين المعجمة والباء من الأندلس إلى أفريقية هكذا رأيته مضبوطا بالله أعلم. ## $ 1254- عياش بن فرج الأزدي البابري أبو بكر يروى عن عبد الرحيم بن محمد. ## $ 1255- عزيز بن محمد اللخمي كنيته أبو هريرة من أهل مالقة، ذكره أبو سعيد وعبد الغني بن سعيد بفتح العين، وذكره أبو القاسم يحيى بن علي الحضرمي بالضم وهما منه. ## $ 1256- عفان بن محمد يكنى أبا عثمان من أهل وشقة، مات سنة سبع وثلاثمائة. ## $ 1257- عجنس بن أسبط الزبادي محدث أندلسي، روى عن يحيى بن يحيى. ## $ 1258- عقبة بن الحجاج ولي الأندلس في أيام هشام بن عبد الملك من قبل عبيد الله بن الجحاب أمير مصر وأفريقية وما ولاها وهلك عقبة بالأندلس، ذكره عبد الرحمن بن عبد الله بن الحكم. ## $ 1259- عنبسة بن سحيم الكلبي كان أمير الأندلس في سنة ست ومائة من قبل بشر بن صفوان أمير أفريقية في أيام هشام بن عبد الملك، ومات سنة سبع ومائة وقيل سنة تسع والله أعلم. ## $ 1260- عطية بن سعيد بن عبد الله بن محمد أندلسي حافظ سمع بالأندلس من أبي محمد عبد الله بن محمد بن علي الباجي، وطبقته وخرج منها قبل الأربعمائة بمدة، أخبر أبو محمد بن حزم: أنه طاف بلاد المشرق سياحة وانتظمها سماعا، وبلغ إلى ما وراء النهر، ثم عاد إلى نيسابور وأقام بها مدة، وكان يتقلد مذهب التصوف والتوكل ويقول بالإيثار ولا يمسك شيئا وكان له حظ من الناس وقبول. وعاد إليه أصحاب أبي عبد الرحمن السلمي حتى ضاق صدر أبي عبد الرحمن به ثم عاد إلى بغداد. هذا معنى قول ابن حزم أخبرني الحافظ أبو الثناء حماد بن هبة الله عن ابن خيرون عن الخطيب أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت قال: قدم عطية بن سعيد بغداد، فحدث بها عن زاهر بن أحمد السرخسي وعبد الله بن محمد بن خيران القيرواني، وعلي بن الحسن الأذني، حدثين عنه أبو الفضل عبد العزيز بن المهدي الخطيب قال الخطيب: وكان عطية زاهدا، وكان لا يضع جنبه على الأرض وإنما ينام محتبيا. قال أبو الفضل: ومات في سنة ثلاثة وأربعمائة فيما أظن، وهذا آخر كلام أبي بكر الخطيب، وقال أبو محمد بن حفصون فيما حكى عنه الحميدي: خرج عطية من بغداد إلى مكة فأخبرني أبو القاسم عبد العزيز بن بندار الشيرازي: قال: لقيت عطية الأندلسي ببغداد، وصحبته وكان من الإيثار والسخاء والجود بما معه على أمر عظيم إنما يقتصر من لباسه على فوطة ومرقعة ويؤثر بما سوى المنزل الذي نزل فيه الناس، وذهبنا نتخلل الرفاق ونمر على النازلين فإذا شيخ خراساني له أبهة، وهو جالس في ظل له وحول حشم كثير، قال: فدعانا وكلما بالعجمية وقال لنا: انزلوا فنزلنا. وجلسنا عنده، فما أظلنا الجلوس حتى كلم بعض غلمانه فأتى بالسفرة فوضعها بين أيدينا وفتحها وأقسم علينا فإذا فيها طعام كثير وحلاوة حسنة فأكلنا وقمنا. قال عبد العزيز: فلم نزل على هذه الحال يتفق كل يوم من يدعونا ويطعمنا ويسقينا إلى أن وصلنا إلى مكة ولا رأيته حمل من الزاد قليلا ولا كثيرا قال: وقرئ عليه بمكة الصحيح لمحمد بن إسماعيل البخاري، رواية عن إسماعيل بن محمد الحاجي عن الفربري عن البخاري، وكان أبو العباس أحمد بن الحسن الرازي الحافظ المقيد الذي يقرأه عليه، قال أبو محمد: فقال لي أبو نصر عبيد الله بن سعيد السجستاني الحافظ، كان أبو العباس إذا قرأ ربما توقف في قراءته فكان عطية يبتدئ فيقول هذا فلان بن فلان، روى فلان بن فلان، ويذكر بلده ومولده وما حاضره من ذكره فكان من حوله يتعجبون من ذلك، قال: توفى بمكة سنة ثمان أو تسع وأربعمائة قال: وكان كتاب في "تجويز السماع" فكان كثير من المغاربة يتحامونه من أجل ذلك قال أبو محمد: وله تصانيف رأيت منها كتابا جمع فيه طرق حديث المعفر، ومن رواه عن مالك بن أنس في أجزاء كثيرة إلا أن عول في بعضه على لاحق بن الحسين. هذا آخر كلام أبي محمد. قال الحميدي: وقد حدثنا عن عطية رجلان جليلان أحدهما أبو سعد المعروف بالسبط وهو سبط أبي بكر بن لال، والآخر أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي المعروف بابن بشران، قال الحميدي: أخبرنا أبو غالب بقراءتي عليه قال أخبرنا عطية بن سعيد، أخبرنا القاسم بن علقمة الأبهري بها، أخبرنا محمد بن صالح الطبري أخبرنا مروان بن حموية الهمداني، أخبرنا أبو غسان الكناني، أخبرنا مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر لما خرج إلى ماله بخيبر عدى عليه من الليل، ففدعت يداه ورجلاه، وأن عمر قام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن عبد الله عدا إلى ماله بخيبر فعدى عليه من الليل وهم تهمتنا وليس لنا عدو غيرهم وقد رأيت أجلالهم فقام إليه ابن أبي الحقيق فقال: أتخرجنا وقد أقرنا محمد وعاملنا على الأموال قال له عمر: أتراك نسيت قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : "كيف بك إذا أخرجت من خيبر تعدو بك قلوصك ليلة من ليلة" فأجلاهم عمر وأعطاهم قيمة ما كان لهم من الثمر أفلا ومالا وهو حديث عزيز أخرجه البخاري في الصحيح عن أبي أحمد مروان بن حموية مسندا وهو غريب من حديث مالك وليس في الموطأ. قال: سمعت أبا غالب يقول: سمعت عطية يقول: سمعت القاسم علقمة الأبهري يقول: سمعت أحمد بن الحسين الرازي يقول: سمعت محمد بن هارون يقول: سمعت أبا دجالة يقول: سمعت ذا النون المصري يقول: أقلل ما بي فيك وهو كثير ... وأزجر دمعي عنك وهو غزير وعندي دموع لو بكيت ببعضها ... لفاضت بحور بعدهن بحور قبور الورى تحت التراب وللهوى ... رجال لهم تحت الثياب قبور سأبكي بأجفان عليك قريحة ... وأرنو بألحاظ إليك تشير ## $ 1261- عرام بن عبد الله العاملي أندلسي محدث، مات سنة ست وعشرين ومائتين، وقيل عران بالنون. ## $ 1262- عتبة بن عبد الملك بن عاصم المقرئ العثماني أبو الوليد أندلسي، رحل فقرأ بمصر على أبي أحمد عبد الله بن الحسين بن حسنون البغدادي المقرئ قراءة حفص وسمع أبا الطيب عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون الحلبي المقرئ، وكان سماعه منه سنة أربع وثمانين وثلاثمائة ودخل بغداد فحدث بها عن أبيه وعن ذكرنا، ومات بها في رجب سنة خمس وأربعين وأربعمائة. ## $ 1263- عتاب بن هارون بن عتاب بن بشر الغافقي شذوني محدث توفى سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، يكنى أبا أيوب، روى عن أبيه وعن غيره، ورحل إلى المشرق سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، فسمع بمكة من أبي بكر محمد بن أحمد بن موسى الأنماطي، ومن أبي حفص الجمحي، وأبي محمد الطوسي، وروى بمصر عن أبي بكر بن الحداد التنيسي وغيره، ذكره ابن الفرضي وقال: رحلت إليه إلى شذونة وقرأت عليه كثيرا وكان يقال: إنه مجاب الدعوة. ## $ 1264- عمران بن عثمان بن يونس، محدث أندلسي، يكنى أبا محمد روى عن علي بن عبد العزيز، مات في سنة سبع عشرة وثلاثمائة ذكره ابن يونس. ## $ 1265- عمروس بن إسماعيل بن الحصار الزاهد أبو يحيى صاحب الألبيري، توفى سنة ست وستون وثلاثمائة. ## $ 1266- عبدوس بن محمد بن عبدوس أبو الفرج طليطلي فقيه محدث، توفى سنة تسعين وثلاثمائة. ## $ 1267- علكدة بن نوح بن اليسع بن محمد بن اليسع بن شعيب بن جهم بن عباد الرعيني أندلسي، يروى عن عبد الله بن وهب، وعبد الرحمن بن القاسم، مات بالأندلس سنة سبع وثلاثين ومائتين، ذكره أبو سعيد. ## $ 1268- عقيل بن نصر شاعر قديم وله أغاني جرى فيها مجرى الموصلي، ذكره أحمد بن هشام في كتابه في الشعراء وذكر شيئا من أخباره وشعره ومنها: أنه حضر مجلسا فيه أحداث من الكتاب فاختلف ما بينه وبينهم في شيء من الآداب إلى أن أفضى ذلك بهم إلا السباب، فقال عقيل على البديهة: قلب الزمان فبان بالآداب ... ومحا رسوم محاسن الكتاب وأتى بكتاب لو استخبرتهم ... لرددتهم طرا إلى الكتاب قال الحميدي: أنشدنيهما بعض الأدباء على غير هذا الوجه، ولم يعلم قائلهما وزاد بيتا ثالثا فقال: تعس الزمان لقد أتى بعجاب ... ومحار رسوم الفضل الآداب وأتى بكتاب لو انبسطت يدي ... فيهم ردتهم إلى الكتاب لا يعرفون إذا الكتابة فصلت ... ما بين عتاب إلى عتاب ## $ 1269- عياض بن موسى بن عياض اليحصبي القاضي أبو الفضل فقيه محدث عارف أديب له تواليف، منها كتاب "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع" أخبرنا به عنه أبو محمد بن عبد الله، يروى عن الفقيه أبي عبد الله التميمي وأبي علي الصدفي وأبي عبد الله بن حمدين وأبي بكر بن العربي ويروى عن أبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب، وأبي الوليد هشام بن أحمد، وعن أبي الحسن علي بن أحمد الربعي إجازة وأبي محمد عبد الله بن أبي جعفر الخشني قراءة، وأبي عبد الله بن عيسى القاضي وغيرهم، وتوفى سنة أربع وأربعين وخمسمائة بمراكش، ومولده منتصف شعبان سنة ست وسبعين وأربعمائة، ويروى عن أبي علي الغساني وأبي الحسين بن سراج. ## $ 1270- عاشر بن محمد بن عامر أبو محمد فقيه عارف موثق شروطي ولي القضاء بمرسية، وكان من أعرف الناس بكتب الوثائق ألف في شرح المجونة، حدثني عنه عبد المنعم بن محمد بن عبد الرحيم، يروى عن أبي علي الصدفي وغيره. ## $ 1271- عدل بن محمد بن عدل فقيه، يروى عن أبي علي الصدفي وغيره.
باب الغين
من اسمه الغاز
## $ 1272- الغاز بن قيس أندلسي جليل من الموالي، يكنى أبا محمد روى عن مالك بن أنس وابن جريح والأوزاعي، روى عنه عبد الملك بن حبيب، كان عنده الموطأ عن مالك، وقيل: إنه كان يحفظه. ## $ 1273- الغاز بن ياسين بن محمد بن عبد الرحيم، أنصاري من أهل الأندلس، يكنى أبا محمد ذكره ابن يونس.
من اسمه غالب
## $ 1274- غالب بن محمد القيسي القطيني وقطين قرية في جزيرة ميورقة ينسب إليها، نزيل دانية تصدى بها لإقراء القرآن والأدب، وكان من أهل العفاف والتصاون. ## $ 1275- غالب بن أمية بن غالب الموروري أبو العاصي سكن قرطبة أديب شاعر، أنشد له أبو عمر بن عبد البر، قال: أنشدني أبو الأصبغ عبد العزيز بن أحمد النحوي الأخفش سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، قال: أنشدني أبو العاصي غالب بن أمية بن غالب وقد جلس على نهر قرطبة ناظر إلى القصر على بديهة: يا قصر كم حويت من نعم ... عادت لقي في عوارض السكك يا قصر كمن ألفت من ملك ... دارت عليهم دوائر الفلك أفق بما شئت كل متخذ ... يعود يوما لحال مترك أين ملوك الشام عدهم ... فكل قصر لهم بلا ملك وقل لدنيا إليك مقبلة ... تختال في خزها وفي الفنك يا خدعة الخلق عن عقولهم ... بعدا وسحقا فما لهم ولك لو أبصر الخلق من عقولهم ... رتب أنسابهم مع الملك لله من رائح ومبتكر ... بين بطون البطاح منسلك أو في رؤوس الجبال يشرفها ... فأكل من أقوس ومن شبك ويغبط البقل عند حاجته ... تحضر منه جوانب الحنك حتى يوافيه ما أعد له ... منزها ثوبه عن الودك هذي حياة الكريم واضحة ... بين حياة المترف المعك يا صاحب العقل أنت أنت لها ... فطأ إليها نوافذ الحبك وأعدده عهنا منفشا نظرا ... منك لغب الأمور وأدرك يحمد عند الصباح كل سري ... إذا أنفر نوره عن الحلك ## $ 1276- غالب بن عبد الله الثغري شاعر أديب ومن شعره في فراق صديق له: يا راحلا عن سواد المقلتين إلى ... سواد قلب عن الأضلاع قد رحلا غدا كجسم وأنت الروح فيه فما ... ينفك مرتحلا إذ ظلت مرتحلا بي للعراق جوى لو مر أبرده ... بجامد الماء مر البر لاشتعلا ## $ 1277- غالب بن عبد الرحمن بن غالب بن تمام بن عبد الرؤوف بن عبد الله بن تمام بن عطية بن مالك بن عطية بن خالد بن خفاف بن غالب بن عطية المحاربي فقيه زاهد محدث عالم، مولد سنة إحدى وأربعين وأربعمائة، وفي سنة ثماني وعشرة وخمسمائة، يروى عن أبي علي الغساني وغيره، وله رحلة، وكان فاضلا قال لي القاضي أبو القاسم رحمه الله: كان الفقيه أبو بكر غالب بن عبد الرحمن ربما أيقظ ابنه أبا محمد عبد الحق في الليلة مرتين يقول له: قم يا بني أكتب كذا وكذا في موضع كذا من تفسيرك، له فيه نكت كثيرة حدثني عنه أبو محمد عبد الحق بن بونة. ## $ 1278- غالب بن عمر أندلسي، يروى عن محمد بن وضاح، مات بها سنة أربع عشرة وثلاثمائة.
من اسمه غانم
## $ 1279- غانم بن الحسن أندلسي، سمع يحيى بن بكير، مات بالأندلس في أيام الأمير عبد الله بن محمد. ## $ 1280- غانم بن الوليد بن عمر بن عبد الرحمن المخزومي أبو محمد المالقي فقيه مقدم وأستاذ في الآداب وفنونها مجود مع فضل وحسن طريقة، روى عن أبي عمر يوسف عبد الله بن خيرون النحوي وعن أبي عبد الله بن السراج وغيرهما، روى عنه ابن أخته محمد بن سليمان وأبو الحسن علي بن أحمد العابدي وغيرهما، وكان أبو الحسن علي بن أحمد يفرط في وصفه بالعلم والدين وأنشد من شعره مما أنشده غانم: صير فؤادك للمحبوب منزلة ... سم الخياط مجال للحبيبين ولا تسامح بغيظ في معاشرة ... فقل ما تسع الدنيا بغيضين وأنشد له: الصبر أولى بوقار الفتى ... من قلق يهتك ستر الوقار من لزم الصبر على حاله ... كان على أيامه بالخيار
اسم مفرد
## $ 1281- غريب الطليطلي شاعر قديم مشهور الطريقة في الفضل والخير، ومما يتداول الناس من شعره: يهددني بمخلوق ضعيف ... يهاب من المنية ما أهاب وليس إليه محيا ذي حياة ... وليس إليه مهلك من يصاب له أجل ولي أجل وكل ... سيبلغ حيث يبلغه الكتاب وما يدري لعل الموت منه ... قريب أينا قبل المصاب لعمرك ما يرد الموت حصن ... إذا انتاب الملوك ولا حجاب لعمرك إن محياي وموتي ... إلى ملك تذل له الصعاب إلى ملك يدوخ كل ملك ... وتخضع من مهابته الرقاب
باب الفاء
من اسمه فضل
## $ ! 282- الفضل بن أحمد بن دراج القصطلي: أديب شاعر وله حظ من البلاغة وافر نحوي في الشعر والرسائل على طريقة أبيه ومن شعره في إقبال الدولة بن الموفق: وإذا ما خطوب دهر [أطلت] ... وأطافت كأنها الجن تسعا كلأتنا من لسعهن أيادي ... ملك يكلأ الأنام ويرعى ملك إن دعاه للنصر يوما ... مستضام كفاء نصرا ومنعا أو عراه السليب صفرا يداه ... جمع الرزق من نداه وأوعى ## $ 1283- فضل بن سلمة بن حرير ويقال جرير بن منخل الجهني مولى لهم يكنى أبا سلمة البجاني فقيه مقدم حسن النظر، وله كتاب في اختصار الواضحة وتنبيهات في الفقه، روى عن أحمد بن داود القيرواني، روى عنه أبو مروان خزز بن معصب أو مصعب البجاني وحدث عنه جماعة من أهل قرطبة منهم أحمد بن سعيد وقد ذكرنا له خبرا في ترجمة خلف من باب الخاء، مات سنة سبع وعشرة وقيل سنة تسع عشرة وثلاثمائة. ## $ 1284- فضل الله بن سعيد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن قاسم بن عبد الله ابن نجيح النفزي الكزني من أهل قرطبة هو أخو قاضين الجماعة منذر بن سعيد البلوكي، رحل مع أخيه منذر إلى المشرق، وسمع من ابن ولاد وابن النحاس من مصر وشارك أخاه في أشياخه ولي قضاء فحص البلوط سنة ثلاثين وثلاثمائة وتوفى بعد ذلك بخمس سنين. ## $ 1285- فضل بن عميرة بن راشد بن عبد الله بن سعيد بن شريك بن عبد الله بن مسلم بن نوفل بن ربيعة بن مالك بن مسلم الكناني ثم العتقي، يكنى أبا العالية وقيل أبو العافية أندلسي سمع عبد الله بن وهب وعبد الرحمن بن القاسم ومطرفا، ولي قضاء تدمير في إمارة الحكم بن هشام، ومات سنة سبع وتسعين ومائة. ## $ 1286- فضل بن الفضل بن عميرة بن راشد يكنى أبا العافية وقيل أبا العالية وهو ولد الذي قبله كان قد تركه أبوه حملا فسمي باسمه، وكنى بكنيته، سمع حسان وعبد الملك بن حبيب السلمي ويحيى بن يحيى، ولي القضاء أيضا ببلده تدمير، ومات سنة خمس وستين ومائتين. ## $ 1287- فضل الله بن محمد بن وهب الله أبو القاسم يعرف بابن اللجام فقيه مقرئ، مولده سنة أربع وخمسين وأربعمائة، وتوفى في سنة أربع وعشرين وخمسمائة [يروى عنه أبو عبد الله محمد عبد الرحيم] .
من اسمه فتح
## $ 1288- فتح بن حربوق أندلسي محدث سمع أيوب بن سليمان وسعد بن معاذ وكانت له عبادة، مات بالأندلس سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. ## $ 1289- فتح بن نصر بن حبيب الماردي، من أهل قرطبة، يكنى أبا نصر سمع من محمد بن وضاح وغيره من نظرائه.
أفراد الأسماء
## $ 1290- فرقد بن عون أو عوف العدواني قرطبي له رحلة وسماع، وإليه تنسب العين التي بقرطبة، مات في أيام الأمير هشام بن عبد الرحمن. ## $ 1291- فرج بن كنانة بن نزار بن غسان بن مالك الكناني الشذوني من أهل شذونة، روى عن أبي القاسم وابن وهب، ولي قضاء الجماعة بالأندلس في أيام الأمير الحكم بن هشام بن عبد الرحمن قبل المائتين. ## $ 1292- الفرات بن هبة الله أبو المجد يروى عن أبي سعيد الخليل بن أحمد البستي الفقيه، لقيه بالقيروان قال الحميدي: وأظنه غريبا دخل الأندلس يعني أبا المجد، أبو محمد بن حزم، قال: أنشدني أبو المجد الفرات بن هبة الله قال: أنشدني أبو سعيد الخليل بن أحمد البستي الشافعي بالقيروان: تقنعت بالدجى شمس الضحى فبدا ... من تحت معجرها لام من السبج وأشرق الورد من تفاح وجنتها ... والسحر في طرفه باد مع الدعج وألبست جسمها من أبيض يقق ... غلالة طرزتها من دم المهج ولو بدت في ظالم لاستنار بها ... وكان إشرقها يغني عن السرج
باب القاف
من اسمه قاسم
## $ 1293- قاسم بن محمد بن قاسم بن محمد بن سيار، مولى هشام بن عبد الملك يقال له البياني محدث يميل إلى قول أبي عبد الله الشافعي رحمه الله، مات سنة ثمان وسبعين ومائتين وقيل سنة ست أو سبع، ذكره ابن يونس، وقد ذكره أبو محمد بن حزم قاسم بن محمد فأثنى عليه وقال: وإذا ذكرنا قاسم بن محمد لم نباه به إلا القفال ومحمد بن عقيل الفريابي وهو شريكهما في صحبة أبي إبراهيم المزني والتلمذ له، قد ذكره أبو محمد في موضع آخر فمد في نسبه، وقال: قاسم بن محمد بن قاسم بن محمد المحدث: أندلسي، مات في سنة ثمان وسبعين ومائتين ولقاسم بن محمد هذا تحقق بمذهب الشافعي وتواليف فيه على مخالفيه، منها: كتاب "الإيضاح في الرد على المقلدين وغيرهم" ويعرف بصاحب الوثائق وهو أشهر به. روى عنه ابنه محمد ومحمد بن عمر بن لبابة وأسلم بن عبد العزيز وأحمد بن خالد. ## $ 1294- قاسم بن محمد بن أصبغ البياني يروى عن جده قاسم بن أصبغ، روى عنه أبو عمرو وأحمد بن قاسم. ## $ 1295- قاسم بن محمد بن قاسم أبو محمد يعرف بابن عسلون سمع أبا محمد قاسم بن أصبغ وخالد بن سعد وغيرهما، روى عنه أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر. ## $ 1296- قاسم بن محمد القرشي المروني المعروف بالشبانسي شاعر أديب في الدولة العامرية، روى عن وليد بن محمد الكاتب، وابن شبلاق وغيرهما حكايات وأشعار، وكان في نفسه جليلا، ذكره أبو محمد علي بن أحمد، وكان قد قرب وشهد عليه عند القضاة بما يوجب العلم فسجن وكتب إلى المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر بقصيدة طويلة يستعطفه فيها ويسأله التثبت في أمره وحقن دمه فرق له ونظر في ذلك بما أدى إلى خلاصه ومن تلك القصيدة: يا من برحماه استغثت وحن لي ... منه الغياث علاك استر على دمي لا أبتغي فيه سوى سنن الهدى ... غرضا وأقضية الكتاب المحكم وتثبت المنصور مولانا وسيدنا ... الموقف في القضاء الملهم ليموت أو يحيى بعدل قضائه ... فيرى اليقين عيان من لم يعلم ناشدتك الله العظيم وحقه ... في عبدك المتوسل المتحرم مسائل المدح المعاد نشيدها ... في كل مجمع موكب أو موسم لا يستبيح منه حتى أرعاكه ... يا من يرى في الله أحمى محتمى ## $ 1297- قاسم بن أحمد أبو محمد يروى عن محمد بن عبد الملك بن أيمن، روى عنه أبو عمر بن عبد البر. ## $ 1298- قاسم بن أصبغ بن محمد بن يوسف بن ناصح بن عطا البياني أبو محمد مولى الوليد بن عبد الملك إمام من أئمة الحديث، حافظ مكثر مصنف، سمع محمد بن وضاح ومحمد بن عبد السلام الخشني وجماعة ورحل فسمع إسماعيل بن اسحق القاضي وأبا إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي والحارث بن أبي أسامة وأبا قلابة وعبد الله بن روح المدائني وجعفر بن محمد الصايغ، ومحمد بن غالب التمتام وأبا محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة وأبا بكر أحمد بن زهير بن حرب وأبا العباس أحمد بن محمد البرتي وأبا محمد مضر بن محمد صاحب بن معين وإبراهيم بن عبد الله صاحب وكيع وأبا بكر بن أبي الدنيا، وأبا الزنباع روح بن الفرج وبكر بن حماد التاهرتي، سمع منه مسند مسدد عنه وغيرهم، صنف في السنن كتابا حسنا وفي "أحكام القرآن" على أبواب كتاب إسماعيل بن إسحاق القاضي كتابا جليلا، وله كتاب المجتبى على أبواب كتاب الجارود المنتقى. قال أبو محمد بن حزم: وهو خير منه انتقاء وأنقى حديثا وأعلى سنة وأكثر فائدة، وله كتاب في فضائل قريش، وكتاب في الناسخ والمنسوخ، وكتاب في غرائب حديث مالك بن أنس فيما ليس في الموطأ، وكتاب في الأنساب في غاية الحسن والإيعاب، حكى ذلك كله أبو محمد بن حزم، وقال: كان رحمه الله من الثقة والجلالة بحيث اشتهر أمره وانتشر ذكره، روى عنه جماعة أكابر من أهل بلده منهم عبد الوارث بن سفيان وأحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد المعروف بابن الجسور وسعيد بن نصر وأحمد بن قاسم بن عبد الرحمن ويعيش بن سعيد بن محمد الوراق وعبد الله بن نصر الزاهد وابن ابنه قاسم بن محمد بن قاسم بن أصبغ وغيرهم، وكان أصله من بيانة، وسكن قرطبة وبها مات سنة أربعين وثلاثمائة عن سن عالية، ويقال أنه لم يسمع منه شيء قبل موته بسنتين، قال أبو عمر بن عبد البر: قرأت على عبد الوارث بن سفيان بن جبرون حديث مسدد بن مسرهد في عشرة أجزاء، أخبرني به عن قاسم بن أصبغ عن بكر بن حماد عن مسدد. ## $ 1299- القاسم بن تمام بن عطية المحاربي من أهل ألبيرة، روى عن سعيد بن نمر، مات بالأندلس سنة ثمان عشرة وثلاثمائة. ## $ 1300- قاسم بن ثابت بن حزم بن عبد الرحمن بن مطرف بن سليمان بن يحيى العرفي أبو محمد السرقسطي مؤلف كتاب "غريب الحديث" رواه عنه ابن ثابت وله فيه زيادات وهو كتاب حسن مشهور ذكره أبو محمد بن حزم وأثنى عليه، قال ابن الفرضي: رحل مع أبيه فسمع بمصر من أحمد بن شعيب النسائي وأحمد بن عمرو البزار، وسمع بمكة من عبد الله بن علي بن الجارود، ألف قاسم كتاب الدلائل بلغ فيه الغاية من الإتقان، ومات قبل أن يكمله فأكمله أبوه ثابت بعده، كان قاسم ورعا فاضلا أريد على أن يلي القضاء بسرقسطة فأبى من ذلك فأراد أبوه إكراهه على ذلك فسأله أن يتركه ينظر فيما أمره ثلاثا ويستخير الله فمات في هذه الثلاثة أيام، فيروون أنه دعا على نفسه وكان مجاب الدعوة، قال ابن الفرضي: أخبرني بهذا الخبر العباس بن عمرو قال: وقرأت بخط المستنصر بالله، مولده يوم عشر من ذي الحجة سنة سبع وأربعين ومائتين، توفى قاسم بن ثابت سنة اثنتين وثلاثمائة بسرقسطة. ## $ 1301- قاسم بن حمداد العتقي يروى عن أبي عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه، روى عنه أبو الوليد عبد الله بن محمد المعروف بابن الفرضي، ذكره أبو محمد بن حزم. ## $ 1302- قاسم بن الشارب الرباحي فقيه محدث، ذكره في المؤتلف والمختلف: ## $ 1303- قاسم بن عبد الله الكلبي أبو عمرو شاعر أديب، من شعره يخاطب عبد الله بن يعقوب المعروف بعبود الأديب أبيات منها: يا أبا عمرو المهذي لا زل ... ت مدى الدهر عالي الأنساب أنت حقا نسيج وحدك في ال ... ت وفي المكرمات والآداب وإذا ما المفاخر الغر عدت ... في ارتفاع الأقدار والأحساب كان آباؤك المعلمون فيها ... والمصفون من لباب الباب في ذرى يعرب من قحطانها السا ... بق بالمجد والأيادي الرغاب فاستدم مدة البقاء مليا ... وتمتع بظل عيش عجاب ## $ 1304- القاسم بن عبيد الله بن سليمان بن وهب أديب شاعر أنشد الفتح من شعره في جارية له اسمها متيم: أيها الناس فاعلموا تيمتني متيم ... من رأى مثل لحظها يا خليلي فيسلم وقال كانت له جارية اسمها متيم وكان كلفا بها فقال فيها: صب غدا كاسم المحب فؤاده ... ألف السهاد وطار عنه رقاده عبث الفراق بحسمه فإذا به ... وبراه طول نزوحه وبعاده لولا تردد صوته بأنينه ... لم يدر موضع جسمه عواده وهذا يشبه ما قدمناه من قول القاسم بن عبيد الله آنفا، ومن شعره أيضا مما كتب به إلى [ ... ] . وصاحب مذ نأى يدينه ... لي كلفي عنه واحربا ما إن يرى سلم.. لدر من شريف ... إلا وقلبك قد أضحى حربا ## $ 1305=القاسم بن علي بن القاسم القاضي أبو محمد من أهل بيت جلالة وحسب ونباهة وأدب، ذكره الفتح في المطمح له وأثنى عليه وقال: سميت به "بارة" ## $ 1306- قاسم بن عبد الرحمن التاهرتي دخل الأندلس وكان من جلساء بكر بن حماد التاهرتي، وممن أخذ عنه قاله أبو محمد بن حزم، وهو والد أبي الفضل أحمد بن قاسم الذي روى عنه أبو عمر بن عبد البر. ## $ 1307- القاسم بن عبد الرحمن بن دحمان الأنصاري أبو محمد مالقي، يروى عن منصور بن الخير بن يملي الأحدب، توفى عن سن عالية. ## $ 1308- قاسم بن مسعدة الحجازي من أهل وادي الحجارة، محدث له رحلة، مات سنة سبع عشرة وثلاثمائة. ## $ 1309- قاسم بن هلال بن يزيد بن عمران القيسي أندلسي روى عن ابن وهب وابن القاسم، مات سنة سبع وثلاثين ومائتين، روى عنه ابن محمد. ## $ 1310- قاسم بن هارون بن رفاعة بن ثعلبة أندلسي، مات بها في أول أيام الأمير عبد الله بن محمد. ## $ 1311- القاسم بن يحيى بن محمد بن الحسين التميمي الحماني من بني سعد بن زيد مناة بن [تميم] أبو عمر أديب شاعر من أهل بيت أدب وعلم وشعره، ذكره أبو محمد بن حزم. ## $ 1312- قرعوس بن العباس بن قرعوس بن عبيد بن منصور بن محمد بن يوسف الثقفي أحمد فقهاء الأندلس، سمع من مالك بن أنس وابن جريح نظرا، مات بالأندلس سنة عشرين ومائتين.
باب الكاف
أسماء أفراد
## $ 1313- كليب بن محمد بن عبد الكريم أبو حفص ويقال أبو جعفر طليطلي، رحل إلى مكة فأقام بها مدة، ثم رجع إلى مصر، فمات بها وكان فقيها محدثا، مات قريبا من سنة ثلاثمائة. ## $ 1314- كلثوم بن أبيض المرادي أبو عون من أهل سرقسطة، محدث له رحلة، مات بالأندلس سنة ثلاث وخمسين ومائتين. ## $ 1315- الكميت بن الحسن أبو بكر شاعر أديب ينتجع الملوك ويمدح الأمراء، وكان من شعراء عماد الدولة أبي جعفر بن المستعين بن هود بسرقسطة شيخ من شيوخ الأدب ومن شعره: سقى البرق ما بين العذيب وبارق ... وواصل ما بين النباج ومنبج منازل لم تقصر بهن ظباؤها ... ولا نهيت غزلانها عن تبرج ليالي أبناء الهوى من هوائها ... معا تحت ظل سابغ البرد سجسج وهي طويلة. ## $ 1316- كامل بن غفيل أبو الوفا البحتري أديب شاعر من العرب دخل الأندلس، ذكره أبو محمد بن حزم، وقال: أنشدني أبو الوفا كامل بن غفيل لرجل من العرب لقيه بالبادية وكان قد بعثه قومه رائدا وعاهدوه إن وجد خصبا ألا ينذر به بني فلان لحي كانوا في طريقه، قال: وكان له في ذلك الحي عجيبة قال: والعجيبة عندهم المحبوبة فمضى فارتاد فوجد الخصب، فرجع إلى قومه ليعلمهم، وجعل طريقه على ذلك الحي وأراد أن يخصهم بمعرفة ذلك المكان عجيبة وأن لا يشافههم لمكان ما عوهد عليه، فلما صار بحيث يسمعونه ضرب ناقته بالسوط وأنشأ يقول: خطير من الوسمي أرخى سيوله ... كأن نداه مطلع الشمي لؤلؤا تركنا بها الوحش الأوابد ترتعي ... ولا بد أنا زائلون فزولوا قال: فارتحل القوم يؤمون أثره من حيث جاء فلما رحل قومه صادفوهم بالمكان. ## $ 1317- كرز بن يحيى الصدفي الأستجي من أهل أستجة، روى عن عبد الملك بن حبيب، مات في أيام الأمير عبد الرحمن بالأندلس هكذا قال ابن يونس، قال الحميدي: وعبد الرحمن الذي ذكره مهملا هو بعد الرحمن نبن الحكم، وكانت وفاته سنة ثمان وثلاثين ومائتين، ووفاة عبد الملك بن حبيب سنة ثمان أو تسع وثلاثين ومائتين على اختلاف فيه فكيف روى عنه وهو في زمانه وفي بلده ومات معه أو وقبله ويبعد أن يبقى إلى أيام الأمير عبد الرحمن والله أعلم. هذا آخر كلام الحميدي وما قاله ابن يونس عند لا يبعد، وأما قوله الحميدي: فكيف روى عنه وهو في زمانه وفي بلده ومات معه أو وقبله فكلام خرج من غير تدبر؛ لأنه قد يروي الكهل عن الفتى للحاجة إلى ذلك على أن يكونا متساويين في العلم، فكيف ومنزلة عبد الملك بن حبيب في العلم والفقه منزلته لا ينكرها أحد فقد يروى عنه من يموت قبله ومن هو دونه في العلم وإن كان أسن منه هذا ما لا يتنكره أحد والله الموفق.
باب اللام
## $ 1318- لب بن عبد الله من أهل سرقسطة، أبو محمد محدث كان فاضلا زاهدا كتب عن أهل الأندلس ولم يرحل وكانت وفاته في صدر أيام الأمير عبد الله بن محمد قاله أبو سعيد. ## $ 1319- ليث بن أحمد بن حريش القاضي الخطيب فقيه فاضل حكى أنه ولي قضاء المرية، وخطب وبكى في آخر جمعة وأبكى، فتوفى آخر ذلك اليوم وذلك في سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.
باب الميم
من اسمه موسى
## $ 1320- موسى بن محمد بن حدير الحاجب رئيس، كان في أيام عبد الرحمن الناصر من اهل الأدب والشعر ومن أهل بيت رياسة وجلالة، ذكره أبو محمد بن حزم. ## $ 1321- موسى بن أحمد الثقفي أبو عمران يعرف بابن اللب محدث ألبيري من أهل ألبيرة، روى عن محمد بن أحمد العتبي، مات سنة سبعين ومائتين. ## $ 1322- موسى بن أحمد البلذوذي يكنى أبا عمران شاعر، ذكره أبو الخطاب بن حزم، وبلذوذ قرية من قرى بجانة. ## $ 1323- موسى بن أصبغ المرادي أبو عمران أندلسي، كان زاهدا أديبا شاعرا منقطعا إلى الله، انقطع في بعض زوايا صقلية وقد ذكر بعضهم أنه مات فيها، وكان طويل النفس في الشعر، وله قصائد طوالفي الزهد ومنها قصيدة على حروف المعجم لكل حرف عشرون بيتا أنشد أبو محمد علي بن أحمد الفقيه قال: أنشدني إبراهيم بن قاسم الأطرابلسي، قال: أنشدنا أبو جعفر القروي قال: أنشدني أبو عمران موسى بن أصبغ المرادي الأندلسي المنقطع إلى الله الساكن بصقلية، وكان كثير الشعر في الزهد وذكر قصيدة طويلة منها: متى يعتلي عزمي ويذكى سنا لبي ... وأسقي بكأس الصدق من مائة العذب فتحيا بها نفس أضر بها المنى ... ويحسن لي عيشي ويعذب لي شربي وتنعش أفكاري بروح نسيمه ... ويرضى الرضي روحي، ويهوى التقى قلبي ## $ 1324- موسى بن علي بن رباح [ ... ] يقال إن قبره بسرقسطة بإزاء قبر حنش بن عبد الله. ## $ 1325- موسى بن الطائف شاعر مشهور، كان في أيام المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر، قال أحمد بن رشيق الكاتب: كتب موسى الطائفي إلى بعض العمال: لا تنسى من سحتك المكسوب ... واجعل نصيبك منه مثل نصيبي فإذا اغترا بك في القسيمة مغتر ... فبمثل ما تغري به تغرى بي وزاد فيها أبو محمد بن حزم بيتا ثالثا قال: أنشدنيه غير واحد عن موسى الطائفي وبه يتم المعنى: وهي الذنوب، وغاية في بخله ... من كان فينا باخلا بذنوب ## $ 1326=موسى بن حماد الصنهاجي القاضي فقيه مشهور محدث الحجاج، توفى سنة خمس وثلاثين وخمسمائة. ## $ 1327- موسى بن حجاج الأشيري فقيه محدث يروى عن أبي يوسف بن علي بن محمد القضاعي الأندي. ## $ 1328- موسى بن خميس الضرير البنيشتي فقيه مقرئ أديب نحوي عارف كانت معرفته فوق روايته، يروى عنه أبو الحسن بن النعمة وغيره، ومن تواليفه كتاب التلخيص في القراءات قرأه عليه أبو الحسن. ## $ 1329- موسى بن سليمان أبو عمران مقرئ حافظ مسند، يروى عن أحمد بن أبي الربيع، روى عنه عبد الرحمن بن محمد وغيره، توفى سنة أربع وتسعين وأربعمائة. ## $ 1330- موسى بن سعادة أبو عمران فقيه فاضل محدث، أكثر الرواية عن أبي علي الصدفي وكان عارفا بما روى ونقل. ## $ 1331- موسى بن عبد الرحمن بن خلف بن أبي تليد الشاطبي فقيه حافظ محدث مشهور، يروى عن أبي عمر بن عبد البر وغيره، يروى عنه أبو الوليد بن الدباغ الحافظ وأبو القاسم عبد الرحيم بن محمد وغيرهما، مولده في سنة أربع وأربعين، وتوفى سنة سبع عشرة وخمسمائة. ## $ 1332- موسى بن عيسى بن أبي حاج أبو عمران الفاسي فقيه القيروان إمام وقته، دخل الأندلس وله رحلة إلى المشرق، وصل فيها إلى العراق، فمن مشايخه بالأندلس أبو الفضل أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن صاحب قاسم بن أصبغ وأبو زيد عبد الرحمن بن يحيى العطار وأبو عثمان سعيد بن نصر وسمعان بالقيروان من أبي الحسن القابسي وغيره وبمصر من أبي الحسين عبد الكريم بن أحمد بن أبي جدار وغيره، وبمكة من أبي القاسم عبيد الله بن محمد بن أحمد السقطي وغيره، وبالعراق من أبي الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري وغيره، وكان مكثرا عالما، نزل القيروان وحدث بها، واشتهر ذكره وانتشر علمه وبها مات في سنة تسع وعشرين وأربعمائة. ## $ 1333- موسى بن الفرج قرطبي، يروى عن أشهب بن عبد العزيز. ## $ 1334- موسى بن نصير أبو عبد الرحمن صاحب فتح الأندلس، وكان أمير أفريقية والمغرب وليها في سنة تسع وسبعين وكانت الولاية في كل ذلك من قبله يقال أنه مولى لخم وهو من التابعين، روى عنه تميم الداري، روى عنه يزيد بن مسروق اليحصبي، مات بمر الظهران أو بوادي القرى على اختلاف فيه، وذلك في سنة سبع أو تسع وتسعين، وكان خرج مع سليمان بن عبد الملك إلى الحج والأظهر عندي أن وفاته كانت في سنة سبع؛ لأن في فتح الأندلس، وكيف جرى الأمر في ذلك رجل من ولده يقال له: معارك بن مروان بن عبد الملك بن مروان بن موسى بن نصير أبو معاوية، ذكره أبو سعيد بن يونس. ## $ 1335- موسى بن الهنيد بن داود بن نصير مولى لخم، ذكره في أخبار الأندلس، روى عنه أبيه الهنيد بن داود، ذره ابن يونس. ## $ 1336- موسى بن يوسف بن سعادة مولى سعيد بن نصر أبو عمران فقيه أديب حافظ محدث ضابط، وهو أخو الفقيه أبي عبد الله بن سعادة، توفى.
من اسمه معاوية
## $ 1337- معاوية بن سعيد أندلسي، يروى عن محمد بن وضاح وغيره، مات بالأندلس في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. ## $ 1338- معاوية بن صالح الحضرمي قاضي الأندلس، شامي من أهل حمص، خرج منها سنة خمس وعشرين ومائة، وقدم مصر وخرج إلى الأندلس، فلما دخل عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن، عبد الملك بن مروان الأندلس وملكها اتصل به وحظي عنده فأرسله إلى الشام في مهماته، فلما رجع إليه من الشام ولاه قضاء الجماعة بالأندلس كلها، سمع الحديث من جماعة منهم عبد الرحمن بن جبير بن نفير الجماعة بالأندلس كلها، سمع الحديث من جماعة منهم عبد الرحمن بن جبير بن نفير وأبو يحيى سليم بن عامر وربيعة بن يزيد وعبد الوهاب بن نجا وأزهر بن سعد ويحيى بن سعيد ويحيى بن جابر وسعيد بن هانئ وراشد بن سعد، وعبد العزيز بن مسلم وضمرة بن حبيب، ونعيم بن زياد والعلاء بن الحرث، ويقال ابن حريث وشداد بن شداد أبو عمار وأبو الزاهرية حدير بن كريب، سمع منه الليث بن سعد وسفيان الموري وعبد الرحمن بن مهدي وعبد الله بن وهب وزيد بن الحباب العكلي ومحمد بن عمر بالواقدي وحماد بن خالد الخياط، ومعن بن عيسى القزاز وأسد بن موسى وجماعة من أهل المدينة ومصر والأندلس وغيرهم، قال أحمد بن حنبل في رواية الأثرم عنه: أنه خرج من حمص قديما فصار إلى الأندلس، وإنما سمع الناس منه حين حج، وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي: حج - يعني معاوية بن صالح - من دهره حجة واحدة ومر بالمدينة فلقيه من لقيه من أهل العراق، قال: وكان معه كثير من الحديث واختلف في وقت حجه وفي وفاته ففي تاريخ البخاري من رواية مسبح بن سعيد الوراق: أنه حج سنة ثمان وستين ومائة، وهكذا ذكر الهيثم بن خارجة فيم أورده عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون المعدل المعروف بالحلال في تاريخه، وذكر أبو بكر أحمد بن محمد بن عيسى صاحب تاريخ الحمصيين: أنه مات سنة ثمان وخمسين ومائة، فكانت ما أوردناه أولا بيانا في وقت حجه لكنه أوجب خيره فيما ذكرناه آخرا من وقت موته، وقد ذكره وفاته في سنة ثمان وخمسين غير أبي بكر أيضا، ولا شك في خطأ أحد القولين لتعارضهما، فلو وجد في ذلك بيان لأحد من علماء الأندلس لكان الميل إليه أولى، لأن أهل كل بلد أعلم بمن مات عندهم على أن أبا سعيد بن يونس قد حكى قوله أحمد بن محمد بن عيسى ولم يعترض عليه وهو من أهل البحث عن أهل المغرب والاختصاص بمعرفتهم. قال الحميدي: حدثني أبو الحسن طاهر بن أحمد بن بابشاذ النحوي بمصر قال: أخبرنا أبو سعيد الماليني قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي قال: أخبرنا محمد بن حفص أبو صالح ببعلك قال: أخبرنا محمد بن عوف قال: سمعت أبا صالح يعني كاتب الليث يقول: مر بنا معاوية بن صالح حاجا بعد سنة أربع وخمسين فكتب عنه النوري، وأهل مصر وأهل المدينة، هذا آخر كلام أبي صالح، فهذا معارض لرواية مسبح وغير معارض لقول من ذكرنا في تاريخ موته، وما أظن رواية مسبح إلا وهما منه، إذ لم يوجد ما رواه من تاريخ حجه فيما وقع إلينا من نسخ كتابه من رواية غير مسبح عن البخاري وغن كان قد قاله الهيثم بن خارجة فلم يتضح في تاريخ حجه وموته إلى الآن بيان وإن كان [خلافه] ما حكى ابن صالح وابن يونس، وكذلك الاختلاف في نسبه فإن أبا عبد الله البخاري قال في رواية مسبح عنه: معاوية بن صالح بن عثمان وقال صاحب تاريخ الحمصيين: معاوية بن صالح بن حدير ووافقه أبو سعيد بن يونس ومد في النسب فقال: معاوية بن صالح بن حدير بن سعيد بن سعد بن فهر، وقال البخاري: سمع عمه معدان بن معدان وقال صاحب تاريخ الحمصيين: سمعه عمه معدان بن حدير على حسب اختلافهما في نسب معاوية بن صالح وتابع كل واحد منهما قوله في عمه. زاد ابن عيسى: أن كنية معدان أبو الجماهر، وهذا الاختلاف في النسب أيضا لا يبين منه الصواب إلا أن النفس أميل إلى ما قاله صاحب تاريخ الحمصيين؛ لأن أهل كل بلد أعلم بمن كان منه والله أعلم. وأما كنيته فذكر البخاري في بعض الروايات عنه وأحمد بن محمد بن عيسى وابن يونس: أن كنيته أبو عمرو، وحكى أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور بن محمد الطبري الحافظ أن كنيته أبو عرم بغير واو وهكذا قال أبو أحمد بن عدي قال الطبري: ويقال أبو عمرو، وقولهم أولى بالصحة والله أعلم. قال البخاري: قال على ابن المديني كان عبد الرحمن بن مهدي يوثقه يعني معاوية بن صالح ويقول: نزل الأندلس قال أبو القاسم الطبري: أخرج له مسلم بن الحجاج وأكثر وقال يحيى: فيما روى عنه جعفر الطيالسي: معاوي بن صالح ثقة، وقال أحمد بن حنبل في رواية الأثرم عنه، وذكر معاوية بن صالح فقال: هو حمصي إلا أنه وقع إلى الأندلس سمع من عبد الرحمن بن جبير بن نفير وعن الحمصيين وحسن أمره قال: فقلت لأحمد فغن الهيثم بن خارجة يعني يقول إن أهل حمص لا يروون عن معاوية بن صالح فقال: قد روى عن الفرج بن فاضلة قال أبو نصر السجستاني الحافظ: روى معاوية بن صالح عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن كعب بن عياض أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: "لكل أمة فتنة وإن فتنة أمتي المال" قال أبو نصر: وهذا من غرائب الحديث إسنادا ومتنا حكم به لمعاوية بن صالح، وحدث به عنه عبد الله بن سعد وعبد الله بن وهب وكعب بن عياض من المقلين. ## $ 1339- معاوية بن عياش أو عباس الجزامي [أو الجزامي] أبو المغيرة من أهل تدمير، سمع من حماس بن مروان قاضي أفريقية وغيره، مات بالأندلس سنة تسع عشرة وثلاثمائة. ## $ 1340- معاوية بن محمد العقيلي فقيه محدث مشهور [ ... ] كتاب مسلم، وروى عنه وعن غيره.
من اسمه مروان
## $ 1341- مروان بن محمد الأسدي أبو عبد الملك البوني أصله من الأندلس رحل منها ودخل القيروان وطلب العلم بها ثم استقر ببونة من بلاد أفريقية فسكنها ونسب إليها وبها مات، وكان فقيها محدثا وله كتاب كبير شرح فيه الموطأ، مات قبل الأربعين وأربعمائة، ذكره أبو محمد وذكر عنه فضلا وعلما وهو مشهور بتلك البلاد. ## $ 1342- مروان بن محمد بن مروان بن خطاب أبو عبد الملك من أهل بيت جلالة وأصالة، يروى عن أبي علي الصدفي. ## $ 1343- مروان بن عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الناصر أبو عبد الملك يعرف بالطليق من بني أمية، كان أديبا شاعرا مكثرا وأكثر شعره في السجن قال أبو محمد بن حزم: أبو عبد الملك هذا في بني أمية كان المعتز في بني العباس، ملاحة شعر وحسن تشبيه، سجن وهو ابن ست عشرة سنة ومكث في السجن ست عشرة سنة وعاش بعد إطلاقه من السجن ست شعرة سنة ومات قريبا من الأربعمائة وكان فيما ذكره يتعشق جارية كان أبوه قد رباها معه وذكرها له ثم بدا له فاستأثر بها، وأنه اشتدت غرته لذلك فانتضى سيفا وانتهز فرصة من بعض خلوات أبيه معها فقتله فعزر على ذلك فسجن وذلك من أيام المنصور أبي عامر محمد بن أبي عارم ثم أطلق بعد ذلك فلقب الطليق لذلك ومن مستحنس شعره قصيدة أولها: غصن يهتز في دعص نقا ... يجتني منه فؤادي حرقا أطلع الحسن لنا من وجهه ... قمرا ليس يرى ممحقا ورنا عن طرف ريم أحور ... لحظه سهم لقلبي فوقا وفيها: أصبحت شمسا وفوه مغربا ... ويد الساقي المحيى مشرقا فإذا ما غربت في فمه ... تركت في الخد [منه] شفقا ## $ 1344- مروان بن عبد الملك بن مروان الشذوني أبو عبد الملك من شذونة قدم إلى مصر وخرج إلى مصر إلى العراق فمات في البصرة في نحو الثلاثين وثلاثمائة. كتب عنه أبو سعد بن يونس وقال: كان ثقة وكان يفهم، وروى عنه أبو بكر بن محمد بن إبراهيم بن علي بن القاسم المعروف بابن المقري الأصبهاني وكناه أبا بكر. ## $ 1345- مروان بن عبد الملك القيسي يروى عن أبي عبد الرحمن بقى بن مخلد وأبي عبد الله محمد بن وضاح ونحوهما مات سنة ثلاث وثلاثمائة، ذكرهما أبو سعيد في كتابه أحدهما بعد الآخر. ## $ 1346- مروان بن عبد الله بن مروان الزجاج تدميري، يروى عن أبي علي الصدفي.
من اسمه مسلمة
## $ 1347- مسلمة بن محمد بن [البتري] أبو محمد محدث سمع من أبي محمد عبد الله بن عثمان عن سعد بن معاذ ومن محمد بن أحمد بن خالد بن يزيد عن أبيه، ورحل فسمع من أبي الحسن علي بن أحمد المقدسي وعبد السلام بن محمد لقبهما في مسجد الخيف من منى، روى عنه أبو عمر بن عبد البر، أخبرنا غير واحد عن أبي الحسن بن موهب، عن أبي عمر قال: أخبرنا أبو محمد مسلمة بن محمد عن محمد بن أحمد بن خالد عن أبيه أحمد بن خالد بكتابه في فضل طلب العلم. ## $ 1348- مسلمة بن عبد الملك رئيس شاعر أديب، كان حيا في أيام الفتنة ومات فيها، ذكره أبو عامر بن شهيد. ## $ 1349- مسلمة بن قاسم محدث من أهل الأندلس في طبقة قاسم بن أصبغ سمع منه عبد الوارث بن سفيان جبرون.
من اسمه مالك
## $ 1350- مالك بن علي بن مالك بن عبد الملك بن قطن بن عصمة بن أنس بن عبد الله بن جحوان بن عمرو بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك القرشي الفهري أبو خالد الزاهد ويقال له القطني ينسب إلى جده أندلسي محدث، يروى عن عبد الله بن مسلمة القعني، وأصبغ بن الفرج، روى عنه محمد بن عمر بن لبابة وأثنى عليه وله مختصر في الفقه على مذهب مالك بن أنس مات بالأندلس بعد ثمان وستين ومائتين، بعد أن كف بصره، أخبرني أبو الحسن نجبة بن يحيى وغيره من شريح بن محمد عن أبي محمد بن حزم قال: أخبرنا الكناني قال: أخبرنا أحمد بن خليل، أخبرنا خالد بن سعد قال: سمعت محمد بن عمر بن لبابة يقول: أخبرني أبو خالد مالك بن علي القرشي الزاهد، وكان محمد بن عمر بن لبابة يذكر فضله وتقدمه على جميع من رأى من أهل العلم في الاجتهاد والعبادة قال: أخبرنا القعنبي قال: دخلت على مالك بن أنس في مرضه الذي مات فيه فقال لي: يا ابن قعنب وما لي لا أبكي، ومن أحق بالبكى مني والله لوددت أني ضربت لكل مسألة أفتيت فيها برأي بسوط سوط وقد كانت لي السعة فيما قد سبقت إليه وليتني لم أفت بالرأي أو كما قال. ## $ 1351- مالك بن معروف أبو عبد الله من أهل ماردة، كذا قيل قال الحميدي وأظنه لاردة، يروى عن عبد الملك بن حبيب، مات بالأندلس سنة أربع وستين ومائتين. ## $ 1352- مالك بن يحيى بن وهيب فقيه حافظ مشهور حسن الخط، اختصر كتاب التمهيد لأبي عمر بن عبد البر اختصارا أجاد فيه وسمى مختصره كتاب التبصير وجعله على التراجم وهو كتاب كثير الفائدة
من اسمه مطرف
## $ 1353- مطرف بن عبد الرحمن وقيل عبد الرحيم بن إبراهيم بن محمد بن قيس مولى الأمير عبد الرحمن بن معاوية بن هشام يكنى أبا سعيد قرطبي، روى عن يحيى بن يحيى، وله رحلة سمع فيها من سحنون بن سعيد، مات بالأندلس سنة اثنتين وثمانين ومائتين وكان زاهدا فاضلا. ## $ 1354 - مطرف بن عبد الرحمن المشاط يروى عن محمد بن يوسف بن مطروح، توفى سنة أربع وعشرين وثلاثمائة.
من اسمه منذر
## $ 1355- منذر بن أصبغ بن عصمة القبري من أهل قبرة، محدث له رحلة وطلب وعناية ولي القضاء، ومات بالأندلس في سنة خمس وخمسين ومائتين وقد قيل فيه منذ بن الصباح فأعدناه في موضعه لذلك. ## $ 1356- منذ بن حرم [ ... ] من أهل بطليوس، مات بالأندلس في أيام الأمير عبد الرحمن بن محمد. ## $ 1357- منذر بن سعيد القاضي أبو الحكم يعرف بالبلوطي منسوب إلى موضع هناك من قرطبة يقال له فحص البلوط ولي قضاء الجماعة بقرطبة في حياة الحكم المستنصر بالله، وكان عالما فقيها وأديبا بليغا وخطيبا على المنابر وفي المحافل مصقعا، وله اليوم المشهور الذي ملأ فيه أسماع وبهر القلوب، وذلك أن الحكم المستنصر، كان مشغوفا بأبي علي القالي يؤهله لكل مهم في بابه، فلما ورد رسول ملك الروم أمره عند دخول الرسول إلى الحضرة أن يقوم خطيبا بما كانت العادة جارية به فلما كان في ذلك الوقت وشاهد أبو علي الجمع وعيان الحفل جبن ولم تحمله رجلاه ولا ساعده لسانه وفطن له أبو الحكم منذر بن سعيد فوثق وقام مقامه وارتجل خطبة بليغة على غير أهبة وأنشد لنفسه في آخرها: هذا المقال الذي ما عابه فند ... لكن صاحبه أزرى به البلد لو كنت فيهم غريبا كنت مطرفا ... لكنني منهم فاغتالني النكد لولا الخلافة أبقى الله بهجتها ... ما كنت أبقى بأرض ما بها أحد فاتفق الجمع على استحسانه وجمال استدراكه وصلب العلج، وقال: هذا كبش رجال الدولة، وقد ذكر هذا المعنى أبو عامر بن شهيد في كتابه المعروف بحانوت عطار وغيره. أخبرني غير واحد عن شريح عن أبي محمد بن حزم ذكر منذ بن سعيد وأنثى عليه وقال: كان مائلا إلى القول بالظاهر [قويا] على الانتصار لذلك ومن مصنفاته كتاب [الإنباه] على استنباط الأحكام من كتاب الله وكتاب الإبانة عن حقائق أصول الديانة وقد كانت له رحلة كتب فيها وطلب [وسمع] من ابن ولاد بمصر كتاب العين للخليل بن أحمد ومن أبي بكر بن المنذر كتاب الأشراف ولقي أباه جعفر أحمد بن محمد بن النحاس النحوي بمصر وله معه حكاية مشهورة وذلك أنه حضر مجلسه في الإملاء فأملا أبو جعفر في جملة أملي قول الشاعر: خليلي هل بالشام عين حزينة ... تبكي على ليلى لعلي أعينها قد أسلمها الباكون إلا حمامة ... مطوقة بانت وبان قرينها تجاذبها أخرى على خيزرانة ... يكاد يدانيها من الأرض لينها فقال له منذ بن سعيد: أيها الشيخ أعزك الله باتا يصنعان ماذا؟ فقال أبو جعفر فكيف تقول أنت؟ فقال له: منذ بانت وبان قرينها، واستبان أبو جعفر ما قاله فقال له: ارتفع ولم يزل يرفعه حتى أدناه منهن وكان يعرف ذلك له بعد ذلك ويكرمه، روى عنه أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أسد الجهني وأحمد بن قاسم بن عبد الرحمن التاهرتي وكان مختصا به. ## $ 1358- منذر بن الصباح بن عصمة القاضي القبري من أهل قبرة، له رحلة وطلب وعناية، حدث بالأندلس، ومات فيها سنة خمس وخمسين وخمسمائة قال الحميدي: هكذا بخط عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الثلاج في نسخة من كتاب ابن يونس وفي أخرى بخط أبي عبد الله منذر بن علي الصمري الحافظ: منذر بن الأصبغ بن عصمة، واتفقا في ما سوى ذلك كله إلا في الأصبغ والصباح فقط والله أعلم.
من اسمه مبارك
## $ 1359- المبارك بن سعيد بن محمد بن الخشاب قدم الأندلس، ودخل قرطبة وحدث بها، فروى عنه أبو علي الغساني، وأبو القاسم أحمد بن محمد بن ورد وغيرهما، وروى عنه ببغداد الحافظ أبو بكر بن العربي، يروى عن الحافظ الخطيب أبي بكر البغدادي، أخبرنا بكتاب شرف المحدثين القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا ابن العربي قال: أخبرنا المبارك بن سعيد عن الخطب أبي بكر مؤلفه وأخبرنا بهذا الأستاذ أيضا الحافظ أبو عبد الله محمد بن إبراهيم والراوية أبو محمد عبد الله بن محمد عن ابن العربي عنه عن مؤلفه قال الحافظ أبو وعبد الله: وأخبرنا به أبو عبد الله القرشي عن المبارك بن سعيد عن المؤلف يكتب متصلا بهذا مبارك مولى محمد بن عمرو المذكور في أفراد الأسماء بعد هذا.
من اسمه مسعود
## $ 1360- مسعود بن خلصة الكلبي الرباحي محدث، ذكره "المؤتلف والمختلف" ينسب إلى قلعة رباح من بلاد الأندلس. ## $ 1361- مسعود بن سليمان بن مقلت أبو الخيار فقيه عالم زاهد يميل إلى الاختيار والقول بالظاهر، ذكره أبو محمد بن حزم وكان أحد شيوخه. ## $ 1362- مسعود بن عمر الأموي أبو القاسم من أهل تدمير، روى عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم مات بالأندلس سنة سبع وثلاثمائة. ## $ 1363- مسعود بن خلف بن عثمان العبدري أبو الخيار كان بمرسية له رحلة يرى كتاب الشهاب عن القضاعي، رواه عنه أبو محمد بن أبي جعفر.
من اسمه محبوب
## $ 1364- محبوب بن قطن بن عبد الله بن النصر البكري الجياني محدث، رحل وسمع من عبد الله بن صالح كاتب الليث وله سماع بالأندلس وبها مات، روى عنه حيي بن مطهر ألبيري. ## $ 1365- محبوب أديب شاعر نحوي، ذكره أبو بكر المرواني وأخبره أنه شاهده قد قال بديهة في ناعورة: وذات حنين ما تغيض جفونها ... من اللجج الخضر الصوافي على شط تبكي فتحيا من دموع جفونها ... رياض تبدى من أزاهير في بسط فمن أحمر قان وأصفر فاقع ... وأزهر مبيض وأدكن مشمط كأن [طروق] الماء من فوق متنها ... لآلي جمان قد نظمن على قرط
من اسمه متوكل
## $ 1366- متوكل بن يوسف أندلسي يكنى أبا الأدهم من أهل تدمير، مات الأندلس، ذكره محمد بن حارث الخشني. ## $ 1367- متوكل بن أبي الحسين أديب شاعر مليح الشعر كان قريبا من الأربعمائة، أنشد له أبو محمد عبد الله بن عثمان بن مروان القرشي من قصيدة طويلة منها: تعيرني ألا أقيم ببلدة ... وفي مثل حالي هذه القمراني رأت رجلا لا يشرب الماء صافيا ... ويحلو لديه وهو أحمر قان له همم سافرن في طلب العلى ... نجوم الثريا عندهن دواني تغرب لما أن تغرب ذكره ... علوا كلا هذين مغتربان ومن قولهم من يغل في الصيف ... [رأسه] فمرجله في الققر ذو غليان
من اسمه مكي
## $ 1368- مكي بن محمد بن حموش أبو طالب أصله من القيروان وبها ولد وعلى شيوخها نشأ، ثم رحل وقرأ على أبي الطيب عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون المقرئ الحلبي بمصر، وعلى غيره وقدم الأندلس فسكن قرطبة وأقرأ بها، وكان إماما في ذلك مشهورا نحويا أديبا حافظا، تواليفه كثيرة مشهورة، رأيت بعض أشياخي قد جمع ذكر أسماء تواليفه في جزء وقال مبلغ تواليفه خمسة وثمانون تأليفا. ## $ 1369- مكي بن صفوان بن سليمان أو سليم من موالي بني أمية، محدث بيري ويقال لبيري بزيادة لام، مات بالأندلس سنة ثمان وثلاثمائة.
من اسمه مغيث
## $ 1370- مغيث بن عبد الله بن محمد بن مغيث بن عبد الله من أهل قرطبة يكنى أبا مروان وهو شقيق القاضي يونس، أخذ مع أخيه رحمه الله عن أحمد بن خالد التاجر وشاركه في جماعة من شيوخه، توفى سنة سبع وستين وثلاثمائة بالرصافة بموضع سكناه بها. ## $ 1371- مغيث بن يونس بن محمد بن مغيث أبو يونس توفى سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة، يروى عن أبيه وأبي القاسم بن صواب وأبي بحر الأسدي وأبي الوليد بن العواد وغيرهم وشوور بقرطبة مدة وشهر بنفسه وبيته النبيه الرفيع، توفي في رجب من سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة، ومولده سنة ست وثمانين وأربعمائة.
أفراد الأسماء
## $ 1372- مسلم بن أحمد بن أبي عبيدة الليثي محدث أندلسي، يكنى أبا عبيدة رحل سنة تسع وخمسين ومائتين في طلب العلم وكتب ورجع إلى بلدة وحدث، ومات بالأندلس سنة أربع وثلاثمائة. ## $ 1373- مزين بن جعفر بن مزين يكنى أبا بكر من أهل قرطبة وهو من ولد يحيى بن مزين الفقيه، كان رحمه الله ## $ محمد بن علي بن إسماعيل الأبلي ذكره له أبو الحسن الدارقطني الحافظ حديثا في الثاني من الأفراد. ## $ 1375- مهاصر بن وبيل القيسي أبو عبد الله محدث من أهل سرقسطة، ذكروه في كتبهم قاله ابن يونس. ## $ 1376- مخلد بن زيد البجلي وقيل يزيد له رحلة في العم والطلب، ولي قضاء رية في أيام الأمير عبد الرحمن بن الحكم ومات في آخرها، ذكره محمد بن حارث. ## $ 1377- مؤمن بن سعيد شاعر مشهور كثير الشعر ذكره صاحب كتاب الحدائق ومن شعره: حرمتك ما عدا نظرا مضرا ... بقلب بين أضلاعي مقيم فعيني منك في جنات عدن ... مخلدة وقلبي في الجحيم ## $ 1378- المهلب بن أحمد بن أسيد بن أي صفرة أبو القاسم التميمي فقيه محدث، سمع أبا محمد محمد بن إبراهيم الأصيلي وأبا القاسم يحيى بن علي بن محمد الحضرمي المصري وعبد الوهاب بن الحسن بن منير وغيرهم، وله كلام في شرح الموطأ وفي شرح كتاب الجامع لأبي عبد الله بن محمد بن إسماعيل البخاري، مات بالأندلس بعد العشرين وأربعمائة. ## $ 1379- مصعب بن عبد الله بن محمد بن يوسف أبو بكر يعرف بابن الفرضي أديب محدث إخباري شاعر، ولي الحكم بالجزيرة وأصله من قرطبة، وكان فاضلا، روى عن أبيه أبى الوليد وعن عبد الله بن محمد بن أسد وعن أحمد بن هشام بن أمية بن بكير ويوسف بن هارون الكندي سمع منه الحميدي وغيره. قال الحميدي: وأنشدني قال: أنشدني بعض أهل الأدب بقرطبة: الحمد لله على أنني ... كضفدع في وسط اليم إن هي قالت ملأت حلقها ... أو سكتت ماتت من الغم وكان بعض أصحابنا ينشدني البيت الأخير متمثلا به على وجه آخر: إن نطقت ألجمها ماؤها ... أو سكتت ماتت من الغم كان مصعب حيا قبل الأربعين وأربعمائة. ## $ 1380- مجاهد بن عبد الله العامري أبو الجيش الموفق مولى عبد الرحمن الناصر بن المنصور محمد بن أبي عامر كان من أهل الأدب والشجاعة والمحبة للعلوم وأهلها، نشأ بقرطبة وكانت له همة وجلادة وجرأة فلما جاءت أيام الفتنة وتغلبت العساكر على النواحي بذهاب دولة ابن أبي عامر قصد هو فيمن تبعه الجزائر التي في شرق الأندلس وهي جزائر خصب واسعة فغلب عليها وحماها ثم قصد منها في المراكب إلى سردانية جزيرة من جزائر الورم كبيرة في سنة ست أو سبع وأربعمائة فغلب على أكثرها وافتتح معاقلها، ثم اختلفت عليه الأهواء الجند وجاءت أمداد الروم، وقد عزم على الخروج منها طعما في تفرق من يشغب عليه فعاجلته الروم وغلبت على أكثر مراكبه، فأخبرني أبو الحسن نجبة بن يحيى قال: أنبأنا شريح بن محمد عن أبي محمد بن حزم قال: أخبرنا أبو الفتوح ثابت بن محمد الجرجاني قال: كنت مع أبي الجيش مجاهد [أيام غزاته] سردانية فدخل بالمراكب في موسى نهاه عنه أبو خروب رئيس البحرين فلم [يقبل منه فلما حصل في ذلك المرسى] هبت ريح فجعلت تقذف مراكب المسلمين مركبا مركبا إلى الريف والروم وقوف لا شغل لهم إلا الأسر والقتل للمسلمين فكلما سقط مركب بين أيديهم جعل مجاهد يبكي بأعلى صوته لا يقدر هو ولا غيره على أكثر؛ لارتجاج البحر وزيادة الريح [قال: فيقبل علينا] أبو خروب [وينشد: بكى دوبل لا أرقأ الله عينه ... ألا إنما يبكي من الذل دوبل] ثم يقول: قد كنت حذرته من الدخول هاهنا فلم يقبل قال: فبجريعة الذقن ما تخلصنا في يسير من المراكب. هذا آخر خبر ثابت بن محمد. ثم عاد مجاهد إلى الجزائر الأندلسية التي كانت في طاعته واختلفت به الأحوال حتى غلب علي دانية وما يليها واستقرت إقامته فيها وكان من الكرماء على العلماء باذلا للرغائب في استمالة الأدباء وهو الذي بذل لأبي غالب اللغوي تمام بن غالب ألف دينار على أن يزيد في ترجمة الكتاب الذي ألفه في اللغة مما ألفه لأبي الجيش مجاهد على ما ذكرنا في باب التاء وفيه يقول أبو العلاء صاعد بن الحسن اللغوي وقد استماله على البعد بخريطة مال ومركب أهداهما إليه قصيدة أولها: أتتني الخريطة والمركب ... كما اقترن السعد والكوكب وحط بمينائه قلعة ... كما وضعت حملها المقرب على ساعة قام فيها الثنا ... ء على هامة المشتري يخطب إلى أن قال في آخرها: مجاهد رضت إباء الشمو ... س فأصبحت ما مل يكن يصحب فقل واحتكم فسميع الزمان ... مصخ إليك بما ترغب وقد ألف في العروض كتابا يدل على قوته فيه ومن أعظم فضائله تقديمه للوزير الكاتب أبي العباس أحمد بن رشيق وتعويله عليه وبسطه يده في العدل وحسن السياسة، وكان موته بدانية في سنة ست وثلاثين وأربعمائة. ## $ 1381- مبارك مولى محمد بن عمرو البكري إشبيلي، يكنى أبا الحسن كان خيرا فاضلا عاملا كثير التلاوة للقرآن حافظا لتفسيره، روى بالأندلس عن جماعة وحج سنة ثمان وأربعمائة، فروى بالمشرق عن جماعة من الشيوخ، وتوفى سنة تسع وعشرين وأربعمائة وهو ابن ثمان وخمسين سنة. ## $ 1382- ميمون بن بدر القروي يكنى أبا سعيد من أهل القيروان، قدم الأندلس وسكن طليطلة مرابطا بها، حدث عنه أبو محمد بن ذنين الزاهد وقال: إنه ولد سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، ذكره والذي قبله ابن بشكوال وقال: إن ابن خزرج ذكر مباركا المتقدم وروى عنه. ## $ 1383- موفق بن سيد بن محمد الشلبي السقاق، من أهل إشبيلية، يكنى أبا تمام كان من أهل الفضل والاجتهاد في طلب العلم وكان علم الرأي أغلب عليه، توفى في حدود سنة ست وعشرين وأربعمائة، وهو ابن خمسين سنة أو نحوها، ذكره ابن خزرج. ## $ 1384- مدلج بن عبد العزيز بن رجا المدلجي يكنى أبا حندف أندلسي، محدث مشهور له رحلة وصل فيها إلى العراق، ومات بمصر في آخر يوم من صفر سنة سبع وقيل سنة تسع وخمسين ومائتين. ## $ 1385- منتنيل وقيل منتئل بن عفيف المرادي قال الحميدي: والأول أقرب وأظنه لقبا غلب عليه وكنيته أبو وهب، وهو فقيه محدث أندلسي كانت له رحلة إلى مكة واليمن رافق فيها يوسف بن يحيى المغامي وكتب عن إسحاق بن إبراهيم الدبري وعلى بن عبد العزيز البغوي وغيرهما، ورجع إلى الأندلس، فمات بها سنة سبع عشرة وثلاثمائة. ## $ 1386- محارب بن قطن بن عبد الواحد بن قطن بن عبد الملك بن قطن بن عصمة بن أنس بن عبد الله بن جحوان بن عمرو بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك القرشي الفهري أبو نوفل محدث أندلسي، مات بها سنة ست وخمسين ومائتين. ## $ 1387- مقدم بن معافي القبري شاعر معروف في أيام عبد الرحمن الناصر ومن مدائحه في سعيد بن المنذر قصيدة ذكر من أولها أحمد بن فرج في كتابه أبياتا وهي: أشجيت أن طربت حمامة وادي ... ميادة في ناعم مياد تلهو ما منيت بجفوة زينب ... يوما ولا بخيالها المعتاد لا ترج إذ سلبت فؤادك زينب ... عيشا فما عيش بغير فؤاد ## $ 1388- معتب الرومي مولى الوليد بن عبد الملك حضر فتح الأندلس مع طارق وكان على خيله وهو الذي خاطب الوليد في أمر طارق لما حسبه موسى بن نصير حتى استنقذه من يديه بكتاب الوليد فيه إليه، ذكره عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم. ## $ 1389 ... مساعد بن أحمد بن مساعد الأصبحي الحاج أبو عبد الرحمن: فقيه محدث، له رحلة، يروى عن إمام الحرمين أبي عبد الله الحسين بن علي بن محمد الطبري، حدث عنه بكتاب مسلم، يروى عنه عبد المنعم بن محمد. ## $ 1390- منثور بن الخير بن يملي بن يعقوب بن محمد المغراوي أبو علي الأحدب المالقي كان رحمه الله متقدما في إقراء القرآن، قرأ القرآن بالأندلس على أبي عبد الله محمد بن شريح وقرأ بمصر على الشريف أبي إسماعيل يونس بن الحسن الخشني المعدل وحج وقرأ بمكة على أبي معشر عبد الصمد بن عبد الرحيم الطبري، توفى سنة ست وعشرين وخمسمائة، حديثني عنه ابن عم أبي الزاهد أبو جعفر أحمد بن عبد الملك بن عميرة قرأ عليه بمالقة وأجازه، وقفت على إجازته أياه في جلد كبير ورأيت له رواية عن الأعلم في الأشعار الستة الجاهلية.
باب النون
من اسمه نصر بالصاد المهملة
## $ 1391- نصر بن أحمد بن عبد الملك وقد يقال فيه نصر بن عبد الملك ينسب إلى جده، أندلسي رحل إلى المشرق وسمع عبد القاهر بن طاهر الفقيه النيسابوري وغيره، وحدث في الغربة، فسمع منه أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري شيخ من شيوخ أبي بكر أحمد بن علي الخطيب قال حمزة بن يوسف: وروى عنه أبو منصور أحمد بن الفضل النعيمي الجرجاني مصنف كتاب المجتبى في الحديث، ذكر ذلك أبو القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم بن موسى السهمي في تاريخ جرجان وقال: إن النعيمي مات في شوال سنة خمس عشرة وأربعمائة. ## $ 1392- نصر بن أحمد بن عبد الملك أبو الفتح القرطبي أندلسي، روى عن عبد السلام بن زياد الأندلسي، روى عنه حمزة بن يوسف السهمي في كتابه في البخلاء. ## $ 1393- نصر بن الحسن بن أبي القاسم بن أبي حاتم بن الأشعث الشاشي التنكتي نزيل سمرقند، دخل الأندلس وحدث فيها بكتاب مسلم بن الحجاج في الصحيح، وسمع أيضا هنالك من أبي العباس أحمد بن عمر بن أنس العذري وجماعة من المشايخ، لقيه الحميدي ببغداد وسمع منه، قال: وكان رجلا جميل الطريقة مقبول اللقاء ثقة فاضلا، وذكر أن مولده سنة ست وأربعمائة. ## $ 1394- نصر بن عبد الله الأسلمي، من أهل تدمير، يكنى أبا شمر رحل ودخل أفريقية ومصر ومكة، وسمع من حماس بن مروان القاضي وسمع من أهل بلده.
من اسمه نمر
## $ 1395- نمر بن عبد الرحمن مذكور في جملة الأدباء والشعراء وهكذا أورده أبو محمد بن حزم نمر بلا ياء، وذكره أبو عامر بن مسلمة بالياء نمير على التصغير والله أعلم. ## $ 1396- نمر بن هارون بن رفاعة بن مفلت بن سيف بن عبد الله بن نمر الجياني مولى قيس روى عن بقى بن مخلد، مات بالأندلس سنة إحدى عشر وثلاثمائة، ذكره الخشني محمد بن حارث.
أفراد الأسماء
## $ 1397- نابعة بن إبراهيم بن عبد الواحد وقيل ابن عبد الأحد من أهل قلعة يحصب، يروى عن محمد بن وضاح وأيوب بن سليمان بن صالح، مات بالأندلس سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة، ذكره الخشني محمد بن حارث. ## $ 1398- نعم الخلف بن أبي الخصيب، من أهل طليطلة، يكنى أبا القاسم كان محدثا شاعرا زاهدا من أهل الغزو والرباط، قتل شهيدا سنة ثمان وتسعين ومائتين. ## $ 1399- نافع بن رياض الجزيري أبو الحسن من شيوخ الأدب، شاعر رحل إلى قرطبة قبل الأربعمائة، ومدح بها الطليق وغيره من الأكابر، مات بعد الأربعين وأربعمائة. ## $ 1400- نجيح بن سليمان بن نجيح بن سليمان بن عيسى الخولاني أندلسي، روى عن يونس بن عبد الأعلى ومحمد بن أحمد العتبي الفقيه وغيرهما، ومات بالأندلسي سنة ست وسبعين ومائتين، ذكره محمد بن حارث الخشني. ## $ 1401- النصر بن سلمة أندلسي، محدث قديم ولي القضاء ببلده، ذكروه في "المؤتلف والمختلف" بالضاد المعجمة، وذكره ابن يونس أيضا. ## $ 1402- النعمان بن عبد الله بن النعمان الحضرمي، من آل ذي الرأسين روى عنه عبد الله بن هبيرة السبئي، وكان صالحا زاهدا كثير الصدقة وكان يتصدق بعطائه كله، وكان يسكن برقة ويقال إنه رأى في منامه كأنه يقال: له اختر بني الإيمان واليقين فقال: اليقين دخل الأندلس للجهاد وقد منها إلى سليمان بن عبد الملك بخبر فتح هنالك ومعه محمد بن حبيب المعافري فقال لهما سليمان: ارفعا حوائجكما فأما المعافري فرفع حوائجه فقضيت، وأما النعمان فقال: حاجتي أن تردين إلى ثغري ولا تسلني عن شيء، فأذن له فرجع واستشهد في أقصى الثغور بالأندلس، ذكره ابن يونس. ## $ 1403- نعيم بن عبد الرحمن بن معاوية بن حديج بن حفنة بن قتيرة بن حارثة بن عبد شمس بن معاوية بن جعفر بن أسامة بن سعيد بن أشرس بن شبيب بن السكن بن أشرس بن كندي التجيبي من جملة من دخل الأندلس للجهاد: قتله الروم بها في يوم عرفة سنة ثلاث ومائة، وجده معاوية بن حديج أبو نعيم من الصحابة ومن وفد على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وشهد فتح مصر وكان الوارد بفتح الإسكندرية على عمر بن الخطاب رضي الله عنه وذهبت عينه يوم دمقلة من بلاد النوبة مع عبد الله بن سعد بن أبي سرج سنة إحدى وثلاثين، وولى الأمارة على غزو المغرب سنة أربع وثلاثين وسنة أربعين وسنة خمسين، روى عنه جماعة منهم ولده عبد الرحمن بن معاوية وعلي بن رباح اللخمي وعبد الرحمن بن شماسة المرئ وعرقطة بن عمرو، ومات سنة اثنتين وخمسين، وإنما قيل له التجيبي؛ لأن تجيب هي أم عدي وسعد ابني أشرس بن شبيب بن السكن وقال: السكون بن أشرس بن كندي وإليها ينسبون.
باب الواو
من اسمه وهب
## $ 1404- وهب بن محمد بن محمود بن إسماعيل أبو الحزم بن الشذوني من أهل شذونة فقيه محدث، روى عن قاسم بن أصبغ، روى عنه أبو عمر بن عبد البر، وكان فقيها فاضلا متصدرا يفتي الناس بجامع قرطبة، ويقال له: المفتي، روى عنه أبو عمر كتاب غرائب حديث مالك من مؤلفه قاسم بن أصبغ. ## $ 1405- وهب بن أخطل بن رزيق مولى لقريش من أهل بجانة، يكنى أبا القاسم مات بالأندلس نحو سنة عشرين ومائتين، وقال فيه الحضرمي بتقديم الزاي. ## $ 1406- وهب بن مسرة محدث مكثر، روى عن محمد بن وضاح وسعد بن عثمان العناقي، روى عنه عبد الوارث بن سفيان بن حبرون وأبو عثمان سعيد بن نصر وأحمد بن قاسم بن عبد الرحمن التاهرتي. ## $ 1407- وهب بن نافع أندلسي، سمع من سحنون بن سعيد التنوخي، مات سنة تسعين ومائتين. ## $ 1408- وهب بن نذير أبو العطا قاضي بلنسية، يروى عن أبي الوليد الدباغ وأبي الحسين بن النعمة، توفى ببلنسية عام [ ... ] وتسعين وخمسمائة.
من اسمه وليد
## $ 1409- وليد بن محمد الكاتب يروى عنه قاسم بن محمد القرشي المرواني، كان قريبا من الأربعمائة. ## $ 1410- وليد بن إسماعيل شاعر من ولد الحصين بن الدجن الجياين ومن شعره إلى ابن أبي العطاب المنتزي لبعض أعمال جيان في يوم مطر: يوم أنيق [وغيث] وابل غدق ... روت غليل الثرى من سكبه الديم ونحن صاحون لا راح نريح بها ... منا النفوس التي تذكو وتضطرم فمر بسقايك كي تجلو السحاب بها ... فإنها إن رأتها سوف تحتشم ## $ 1411- الوليد بن بكر بن مخلد بن أبي زياد أبو العباس الغمري من أهل "سرقسطة" ثغر من ثغور الأندلس، عالم فاضل رحل وطلب بأفريقية، وسمع "بأطرابلس" المغرب أبا الحسين علي بن أحمد بن زكريا بن الخصيب المعروف بابن زكرون الهاشمي الأطرابلسي، وبمصر الحسن بن رشيق، وسافر في طلب العلم إلى الشام والعراق وخراسان وما وراء النهر، وسمع "بهراة" من أبي علي منصور بن عبد الله الخالدي، وفي سائر البلاد من جماعات، وألف في تجوز الإجازة كتابا سماه كتاب "الوجازة" وعاد إلى "بغداد" فحدث بها وحدث في الغربة، وسمع منه عبد الغني بن سعيد البصري الحافظ وأبو ذر عبد بن أحمد الهراوي وأبو عمر عبد الواحد بن أحمد بن أبي القاسم اللخمي الهروي، وذكره أبو بكر الخطيب فقال: كان ثقة أمينا أكثر السماع والكتاب في بلده وفي الغربة قال: وأخبرنا عنه حمزة بن محمد بن طاهر ومحمد بن عبد الواحد الأكبر وأبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد العتقي، والقاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي وغيرهم. قال الحميدي: أخبرنا القاضي أبو الغنايم محمد بن علي قرأه قال: أخبرنا أبو العباس الغمري إجازة قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الهاشمي قال: أخبرنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح بن مسلم العجيلي قال: أخبرنا أبي أحمد قال: حدثني أبي عبد الله قال: قال عمرو بن قيس: وجدنا أنفع الحديث لنا ما نفعنا في أمر آخرتنا من قال: كذا فله كذا. وأخبرنا غير واحد عن شريح عن أبي بكر بن حزم قال: أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن أحمد بن يعقوب بن مروان الواسطي قال: توفى الوليد بن بكر الأندلسي بالدينور في رجب سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة. ## $ 1412- وليد بن سعيد بن وهب الحضرمي يكنى أبا العباس، إشبيلي يعرف بابن وهيب غلب على جده وهب في أسنة الناس وهيب فبذلك كان يعرف، وكان من أهل الفضل والانقباض والثقة متكررا على الشيوخ ببلده، ورحل إلى المشرق وحج سنة سبع وأربعمائة، ورى عن ابن جهضم وابن النحاس والقابسي وغيرهم، وتوفى سنة تسع وعشرة وأربعمائة وهو ابن خمس وخمسين، ذكره ابن خرزج. ## $ 1413- وليد بن عبد الخالق بن عبد الجبار بن قيس بن عبد الله الباهلي القاضي من أهل سرقسطة، ذكره محمد بن حارث الخشني. ## $ 1414- وليد بن عثمان إشبيلي، من أهل الصلاح والفضل والمعرفة، ذكره ابن مغيث في كتاب التهجد وحكى عنه قال: قدم علينا إشبيلية رجل أسود، فأقام في المسجد الذي كنت فيه ثم انتقل عند لعلة أصابته، فأقام في فرن يقعد على الحطب ويتصدق عليه، ثم أنه مات قال: فنقلته إلى داري لأغسله، فكشفت عنه الثوب لأغسله، فبينا أنا أغسله، إذ رأيت وجهه قد أبيض بياضا شديدا وصار مثل القمر ليلة البدر حسنا وعم البياض وجهه وعنقه خاصة دون سائر جسده، فراعني ما رأيت وأرعدت وأصابني دهش عظيم، فرددت الرداء على وجهه وخرجت فأنذرت جماعة من أصحابي وجئت بهم معي وأعلمتهم قصته، فلما كشفوا الرداء عن وجهه راعهم حسنه وجماله وابيضاضه وسائر جسده أسود [ ... ] الناس به فما كدنا نبلغ قبره إلى الليل من كثرة الزحام على نعشه وكثرة من حضر جنازته رحمه الله. ## $ 1415- وليد بن مسلمة المرادي أبو العباس من شعراء الدولة العامرية ومن شعره في المنصور أبي عامر، وقد رأى زيادة النهر في أيام الزيادة فقال: أما ترى النهر يا منصور كيف طفا ... وعم من جاور العبرين بالضرر وأعجب لجودك لم يفن الورى غرقا ... فيه وقد عم أهل البدو والحضر ما ذاك إلا لأن الجود عنصره ... صاف نمير وهذا بين الكدر وإن عهدي به والنمل تعبره ... إذا تقشع عنه وابل المطر كذا عهدت لئام الناس إن قدروا ... داروا على من دنا منهم من البشر وكم أرى منهم من بعد عزته ... يعود كالكلب من عود إلى حجر والله يبقيك ما غنت مطوقة ... وهزت الريح مخضرا من الشجر
الأفراد من الأسماء
## $ 1416- وثيمة بن موسى بن الفراد الفارسي الفسوي أبو يزيد كان أصله من فارسي وخرج منها إلى البصرة ثم سافر إلى مصر، وخرج منها إلى الأندلس تاجرا، وكان يتجر في الوشى وصنف كتابا في أخبار الردة وجوده وعاد من الأندلس إلى مصر وكتب عنه، ذكره أبو سعيد بن يونس في الغرباء، وقال: إنه مات بمصر في يوم الاثنين لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين ومائتين قال: وله عقب بمصر إلى الآن منهم وثيمة بن عمارة بن وثيمة بن موسى بن الفرات أبو حذيفة، ولد هو وأبوه عمارة بمصر، سمع من أبيه ومن غيره. ## $ 1417- ودية بن وهبون الكلابي من أهل ألبيرة فقيه محدث، يروى عن سليمان بن نصر وسعيد بن نمر، مات بالأندلس سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة، ذكره محمد بن حارث الخشني.
باب الهاء
من اسمه هارون
## $ 1418- هارون بن سالم أندلسي، فقيه محدث، روى عن أشهب بن عبد العزيز. ## $ 1419- هارون بن أحمد بن عات من أهل شاطبة، فقيه عارف من أهل بيت جلالة وعلم، توفى [ ... ] وخمسمائة. ## $ 1420- هارون بن نصر يكنى أبا الخيار أندلسي محدث، مات بالأندلس سنة اثنتين وثلاثمائة.
من اسمه هاشم
## $ 1421- هاشم بن محمد اللخمي جياني محدث، ذكره أبو سعيد. ## $ 1422- هاشم بن صالح ألبيري محدث، يروى عن محمد بن أحمد بن عبد العزيز بالعتبي ويحيى بن إبراهيم بن مزين. ## $ 1324- هاشم بن صالح يروى عن يونس بن عبد الأعلى وغيره، مات بالأندلس سنة عشر وثلاثمائة. ## $ 1424- هاشم بن عبد العزيز بن هاشم أبو خالد أخو أسلم بن عبد العزيز القاضي، مذكور بفضل وأدب، كتب إليه ابن له بأبيات قالها خاطبه بهما لم تكن بتلك القوة، فوقع في ظهر رقعته بديهة: لا تقل إن عزمت إلا قريضا ... رائقا لفظه ثقيفا رصينا أودع الشعر فهو خير من الغث ... إذا لم تجد مقالا سمينا
من اسمه هشام
## $ 1425- هشام بن محمد بن هشام المعروف بابن البشتني وبشتنة في شرق الأندلس، من آل أبي الحسن جعفر بن عثمان المصحفي. ## $ 1426- هشام بن أحمد بن هشام بن بقرة الهلالي الغرناطي القاضي بها فقيه محدث أديب مشهور، يروى عن أبي الوليد الباجي وأبي العباس العذري وأبي عبد الله بن سعدون وغيرهم، مولده في صفر سنة أربع وأربعين وأربعمائة وتوفى بغرناطة سنة ثلاثين وخمسمائة. ## $ 1427- هشام بن أحمد الكناني أبو الوليد المعروف بالوقشي فقيه إمام في اللغة والآداب متقدم عارف، توفى سنة تسع وثمانين وأربعمائة، روى عن [ ... ] ## $ 1428- هشام بن أحمد بن أبي حمزة أبو الوليد فقيه من أهل بيت جلالة وعلم، يروى عن القاضي أبي علي بن سكرة. ## $ 1429- هشام بن حسين طليطلي، رحل إلى مصر وسمع من عبد الرحمن بن القاسم وأشهب بن عبد العزيز، مات قريبا من سنة عشرين ومائتين. ## $ 1430- هشام بن سعيد الخير بن فتحون أبو الوليد الكاتب قال الحميدي: أظن أصله من وشقة، محدث جليل سمع بالأندلس، ورحل إلى الحج، فسمع بطريقة بالقيروان وبمصر وبمكة من جماعة، ورجع إلى الأندلس فحدث بها وسمعنا منه. فمن شيوخه بالأندلسي: القاضي أبو الحزم بن عيسى بن سعيد الخير الوشقي المعروف بابن أبي درهم وأبو مهدي عبد الله بن أحمد بن فتري. ومن شيوخه بالقيروان: أبو عمران بن عيسى بن أبي حاج الفاسي وأبو إسحاق إبراهيم بن قاسم المكناسي وعتيق بن إبراهيم وأبو سعيد خلف بن محمد الجزقي الفقيه الحافظ أبو عبد الله محمد بن عياش الأنصاري الفقيه المعروف بابن الحواص صاحب أبي محمد بن أبي زيد. ومن شيوخه بمصر عبد الجبار بن عمر بن أحمد المقرئ وأبو العباس منير بن أحمد ابن الحسن بن منير وأبو العباس أحمد بن محمد بن الحاج بن يحيى الإشبيلي. ومن شيوخه بمكة أبو محمد الحسين بن محمد بن إبراهيم بن فراس الأطروش وأبو بكر محمد بن أبي سعيد بن مختريه الأسفراني الفقيه الشافعي وأبو العباس أحمد بن الحسن بن بندار الرازي وأبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن بندار القزويني وأبو بكر عبد الله بن الحسين الصقلي وأبو محمد مكي بن عيشون صاحبه وأبو عبد الله محمد بن سهلان الواسطي، وكان أبو الوليد جميل الطريقة منقطعا إلى الخير، مات بعد الثلاثين وأربعمائة. ## $ 1431- هشام بن سليمان المقرئ الأقليشي منها يكنى أبا الربيع له كتاب في اختلاف ورش وقالون وإسماعيل بن جعفر عن نافع بن أبي نعيم، حدث عنه أبو عبد الله بن نبات، وقال: أجزت له جميع رواياتي وأجاز لي جميع رواياته. ## $ 1432- هشام بن الوليد الغافقي أندلسي محدث، يروى عن بقى بن مخلد ومحمد بن وضاح، مات سنة ثمانية عشر وثلاثمائة، ذكره محمد بن حارث الخشني.
المفرد من الأسماء
## $ 1433- هانئ بن محمد أديب شاعر كان في حدود الخمسين وثلاثمائة أو قريبا من ذلك، قال الحميدي: رأيت له في مراثي الوزير أبي عثمان سعيد بن المنذر شعرا ومنه: وأعجب لمن قاد الجيوش ونفسه ... قسمان بن الكر والإقدام يلقى الكتائب مفردا بكتائب ... من نفسه واليوم أكدر حامي لا يرعوى عن أن يقارع وحده ... ألفا بأبيض صارم صمصام فأتى الفتوح على الفتوح بسيفه ... وبرأيه وبعزمه المقدام حتى إذا الأجل انقضى مستكملا ... ما خط في الألواح بالأقلام لاقى الحمام ولم أكن مستي ... قنا أن الحمام سيبتلي بحمام ## $ 1434- هرمة بن سماك أندلسي محدث، مات بها سنة سبع وسبعين ومائتين.
باب الياء
من اسمه يوسف
## $ 1435- يوسف بن محمد بن يوسف بن عمرو المؤدب أبو عمرو الأستجي سكن قرطبة، وسمع أبا بكر محمد بن معاوية القرشي وأبا طاهر محمد بن جعفر بن أحمد بن إبراهيم السعيدي صاحب أبي زكريا يحيى بن أيوب بن فادي العلا، وسمع من أبي الطاهر موطأ محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب القرشي العباسي المديني عن ابن فادي العلاف عن أحمد بن صالح عن محمد بن إسماعيل بن أبي بريك عن ابن أبي ذئب، روى عنه أبو عمر بن عبد البر. ## $ 1436- يوسف بن محمد بن سعيد الجذامي الفلكي فقيه مقرئ مجود، روى عن أبي داود سليمان بن نجاح مولى المؤيد بالله أبي الوليد هشام بن المستنصر بالله أبي العاصي الحكم بن أمير المؤمنين الناصر لدين الله عبد الرحمن بن محمد وغيره، وهو والد جدي لأم، وأجازه أبو داود له عندي في جلد رق كبير بخط يد ربيبه على يوم محمد بن هذيل إلا يسيرا في آخرها فإنه بخط أبي داود، توفى بلورقة بعد الخمسين وخمسمائة. ## $ 1437- يوسف بن محمد السرقسطي أبو الحجاج كان قارئا لكتب الحديث محسنا، توفى بعد السبعين وأربعمائة. ## $ 1438- يوسف بن إبراهيم العبدري أبو الحجاج المعروف بالثغري فقيه محدث راوية عارف أديب، انتقل إلى مرسية في الفتنة وصار خطيبا بقليوشة من قرى مدينة أوريوالة، واقتنع ولم يتعرض لظهور، وكان قد غض به جماعة من الفقهاء بمرسية حين وصلها لمعرفته، فسعى له في الخطبة بجامع قليوشة المذكورة وانتقل إليها، سمعت عليه بعض كتب الموطأ يروى عن جماعة منهم: الحافظ أبو بكر وأبو الحسن يونس بن مغيث وأبو الوليد بن رشد ## $ 1439- يوسف بن حمود بن خلف بن أبي مسلم الصدفي من أهل السنة، كان قاضيا بها لبني أمية، قدمه المستعين سليمان بن حكم لقضائها، فاستمر على ذلك نيفا وعشرين سنة، وكان يكنى أبا الحجاج، ثم خرج إلى الحج أثناء ذلك ليتخلص من القضاء، فلم يترك وأمر بالاستخلاف ففعل وسمع في رحلته من أبي ذر الهروي وأبي عبد الله الصوري وغيرهما، وانصرف ورجع إلى خطته، وكان رجلا صالحا متواضعا، وكانت له جنان يحفرها بيده، وكان أديبا شاعرا، قال ابن خزرج: توفى سنة ثمانية وعشرين وأربعمائة، ومولده سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. ## $ 1440- يوسف بن رباح التغلبي مولى لهم، مات سنة ثمانية وتسعين ومائتين، ذكره الخشني محمد بن حارث. ## $ 1441- يوسف بن سفيان من أهل بطليوس، محدث، مات بالأندلس قريبا من سنة عشرة وثلاثمائة. ## $ 1442- يوسف بن سليمان الرباحي أبو عمر روى عن أبي مروان عبد الملك بن إدريس الكاتب، روى عنه أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الأنصاري. ## $ 1443- يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري أبو عمر فقيه حافظ مكثر عالم بالقراءات وبالخلاف في الفقه، وبعلوم الحديث والرجال، قديم السماع كبير الشيوخ على أنه لم يخرج عن الأندلس لكنه سمع من أكابر أهل الحديث بقرطبة وغيرها ومن الغرباء القادمين إليها، وألف مما جمع تواليف نافعة سارت عنه، وكان يميل في الفقه إلى قول الشافعي رحمه الله، مولده في رجب سنة اثنتين وستين وثلاثمائة وسمع بنفسه قبل الأربعمائة بمدة من جماعة أصحاب قاسم بن أصبغ البياني وغيره [ومن شيوخه] أبو القاسم خالد بن القاسم الحافظ وعبد الوارث بن سفيان وسعيد بن نصر وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أسد وأبو عمر أحمد بن محمد بن الجسور وأحمد بن عبد الله بالباجي وأبو الوليد بن الفرضي ويونس بن عبد الله القاضي وأحمد بن محمد بن عبد الله المقرئ الطلمنكي، وجماعت قد تقدم ذكر بعضهم مفرقا في الأبواب قبل هذا في الأحاديث المسندة عنه، ومن مجموعاته: كتاب "التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد" في عشرة أسفار، قال أبو محمد بن حزم: وهو كتاب لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله، فكيف أحسن منه؟ ومنها كتاب في الصحابة سماه كتاب "الاستيعاب في أسماء المذكورين في الروايات والسير والمصنفات من الصحابة رضي الله عنهم، والتعريف بهم وتلخيص أحوالهم ومنازلهم وعيون أخبارهم على حروف المعجم" في أربعة أسفار، وهو كتاب حسن كثير الفائدة، رأيت أهل المشرق يستحسنونه جدا ويقدمونه على ما ألف في بابه، ومنها كتاب "جامع بيان العلم وفضله ومما ينبغي في روايته وحمله" سفران، وكتاب "الدرر في اختصار المغازي والسير" سفر، وكتاب "الشواهد في إثبات خبر الواحد"، وكتاب "التقصي لما في الموطأ من حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) " مجلد وكتاب "أخبار أئمة الأمصار" سبعة أجزاء، وكتاب "البيان عن تلاوة القرآن" جزء، وكتاب "التجويد والمدخل إلى علم القرآن بالتجويد" جزءان وكتاب "الاكتفاء في قراءة نافع وأبي عمرو بن العلا بتوجيه ما اختلفا فيه" جزء، وكتاب "الكافي في الفقه على مذهب أهل المدينة" ستة عشر جزءا، وكتاب "اختلاف أصحاب مالك بن أنس واختلاف رواياتهم عنه" أربعة وعشرين جزءا وكتاب "العقل والعقلاء وما جاء في أوصافهم عن الحكماء والعلماء" جزء واحد، وكتاب "بهجة المجالس وأنس المجالس بما يجري في المذكرات من غرر الأبيات ونوادر الحكايات" مجلدان، وله تواليف كثيرة غيرها، روى عنه غير واحد من الأئمة منهم: طاهر بن مفوز [ ... ] أبو الحسن وأبو بحر سفين بن العاصي وابن أبي تليد وأبو علي الغساني وأبو الحسن بن موهب وأبو محمد عبد الرحمن بن عبد العزيز بن ثابت وأبو داود سليمان نجاح وجماعات، توفى بشاطبة في سنة ستين وأربعمائة. ## $ 1444- يوسف بن عبد الله بن خيرون أديب نحوي مشهور، روى عن أحمد بن أبان بن سيد اللغوي، روى عنه الفقيه أبو محمد غانم بن الوليد بن عمر بن عبد الرحمن المخزومي النحوي المالقي. ## $ 1445- يوسف بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عديس الأنصاري يكنى أبا الحجاج من أهل شريون، روى عن أبي عمر بن عبد البر فأكثر، وسمع بطليطلة من أبي بكر جماهر بن عبد الرحمن وغيره، وسكنها مدة وتفقه بها وكان من أهل العلم حافظا متفننا، له كلام على معان من الحديث، حدث عنه أبو عامر بن حبيب الشاطبي، توفى بفاس منتصف شوال سنة خمس وخمسمائة، مما ذكر أبو الفضل. ## $ 1446- يوسف بن عبد العزيز بن يوسف بن عمر بن فيرة اللخمي الأندي يعرف بابن الدباغ فقيه حافظ محدث أديب عارف قيد كثيرا وكان مقدما في طريقة الحديث، يروى عن أبي محمد بن عتاب وأبي عبد الله الخولاني والحافظ أبي علي الصدفي وأبي الوليد أحمد بن عبد الله بن طريف وأبي محمد عبد القادر بن محمد الصدفي وأبي محمد الرحمن بن عبد العزيز بن ثابت الخطيب بشاطبة والحافظ أبي بكر بن العربي وأبي عبد الله بن الحاج وأبي القاسم خلف بن إبراهيم بن خلف بن الحصار المقرئ وأحمد بن عبد الرحمن بن عبد الحق وأبي عبد الله محمد بن فرج القيسي وعيسى بن عبد الرحمن السالمي المقرئ الحافظ وعن أبي عبد الله محمد بن فرج القيسي وعيسى بن وأربعين وخمسمائة، ومولده سنة إحدى وثمانين وأربعمائة. ## $ 1447- يوسف بن علي بن محمد أبو الحجاج القضاعي الأندي رحل إلى المشرق، وسمع على أبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي وسمع مقامات الحريري على منشئها القاسم بن محمد، روى عنه جماعة من الأشياخ حدثني بمقامات الحريري عنه جماعة من أشياخي. ## $ 1448- يوسف بن موسى الكلبي الضرير، من أهل سرقسطة، يكنى أبا الحجاج يروى عن أبي مروان بن سراج، وأبي علي بالجياني وغيرهما، وكان نحويا أصوليا إماما، أخذ عن أبي بكر المرادي وكان مختصا به وله تصانيف حسان وأراجيز مشهورة، وانتقل إلى العدوة، وتوفى بها في سنة عشرين وخمسمائة. ## $ 1449- يوسف بن مروان بن عيشون المعافري أبو عمر وقيل يوسف بن عيشون ولعل صاحب هذا القول نسبه إلى جده، وهو وشقي، يروى عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكيم وطبقته، ويعرف أهل بيته بوشقة ببني المؤذن، مات بالأندلس سنة تسع وثلاثمائة، هكذا ذكره الخشني محمد بن حارث على اختلاف عنه، وقال أبو القاسم يحيى بن علي الحضرمي في كتابه: قال الحميدي: قرأته على أبي إسحاق إبراهيم بن سعيد بن عبد الله الحبال المصري عنه. ## $ 1450- يوسف بن موذن بن عيشون الذشقي بالذال المعجمة وذلك وهم منه، قال: وأظنه صحف مروان فصيره موذن أو صحف له والله أعلم. ## $ 1451- يوسف بن مطروح الربضي منسوب إلى الربض المتصل، كان بقصر قرطبة أيام الحكم الربضي، وهو من الفقهاء المذكورين تفقه على أصحاب مالك بن أنس رحمه الله. ## $ 1452- يوسف بن هارون الكندي أبو عمر يعرف بالرمادي قال الحميدي: أظن أحد أبائه كان من رمادة موضع بالمغرب، شاعر قرطبي كثير الشعر سريع القول مشهور عند العامة والخاصة هنالك لسلوكه في فنون الشعر بكنده وختم بكندة؛ يعنون امرئ القيس والمتنبي ويوسف بن هارون وكانا متعاصرين قال الحميدي: استدللنا على ذلك بمدحه أبا علي إسماعيل بن القاسم عند دخوله الأندلس بالقصيدة التي أنشدها عنه الحاكم أبو بكر مصعب بن عبد الله الأزدي وأولها: من حاكم بيني وبين عذولي ... الشجو شجوى والعويل عويلي وكان وصول أبي علي القالي إلى الأندلس سنة ثلاثين وثلاثمائة، أخبر أبو محمد بن حزم قال: أخبرني أبو بكر محمد بن إسحاق المهلبي، عن بعض إخوانه وأظنه أبا الوليد بن الفرضي عن أبي عمر يوسف بن هارون قال: خرجت يوما إثر صلاة الجمعة فتجاوزت نهر قرطبة متفرجا إلى رياض بني مروان، فإذا جارية لم أر أجمل منها، فسلمت عليها فردت ثم حادثتها، فرأيت أدبا فائقا فأخذت بمجامع قلبي فقلت لها: سألتك بالله أحرة أم أمة؟ فقالت: بل أمة، فقلت: ما اسمك بالله فقالت: حلوة، فلما قرب وقت صلاة العصر انصرفت، فجعلت أقفوا أثرها، فلما بلغت رأس القنطرة قالت: إما أن تتأخر وإما أن تتقدم فلست والله أخطو خطوة وأنت معي، فقلت لها: أهذا آخر العهد بك؟ فقالت: لا، فقلت لها: فمتى اللقاء؟ قالت: كل يوم جمعة في هذا الوقت وفي هذا الموضع أو المكان، قلت لها: فما ثمنك إن باعك من أنت له؟ قالت: ثلاثمائة دينار، قال: فخرجت جمعة أخرى، فوجدتها على العادة الأولى فزاد قلبي بها فرحت إلى عبد الرحمن بن محمد التجيبي صاحب سرقسطة ومدحته بالقصيدة الميمية المشهورة فيه وذكرت في تشبيهها حلوة وحدثته مع ذلك بحديثي فوصلني بثلاثمائة دينار ذهبا ثمنها، سوى ما زودني عن نفقة الطريق مقبلا وراجعا وعدت إلى قرطبة فلزمت الرياض جمعا لا أرى لها أثرا وقد انطبقت سمائي على أرضي وضاق صدري إلى دعاني يوما رجل من إخواني فدخلت إلى داره، وأجلسني في صدر مجلسه ثم قام لبعض شأنه فلم أشعر بالستارة المقبلة لي قد رفعت وإذا بها فقلت: حلوة، فقالت: نعم، قلت: ألأبي فلان أنت مملوكة؟ قالت: لا ولكني أخت، قالت: فكأن الله تعالى محا حبها من قلبي وقمت من فوري واعتذرت إلى صاحب المنزل بعارض طرقني وانصرفت وهذه القصيدة طويلة، قال أبو محمد: أنشدناها أبو بكر بن الفرضي، قال: أنشدناها يوسف بن هارون لنفسه في جملة سبع قصائد له أنشدنا إياها وأولها: قفوا تشهدوا بثي وإنكار لائمي ... على بكائي في الرسوم الطواسم أيأمن [أن] يغدو حريق بنفسي ... وإلا غريقا في الدموع السواجم خذوا رأيه إن كان يتبع كل ... من ينوح على ألافه بالملاوم فهذا حمام الأيك يبكي هديله ... بكائي فليفرغ للوم الحمائم وما هي إلا فرقة تبعث الأسى ... إذا نزلت بالناس أو بالبهائم خلا ناظري من نومه بعد خلوة ... متى كان منى النوم ضربة لازم ومن شعره: قالوا اصطبر وهو شيء لست أعرفه ... من ليس يعرف صبرا كيف يصطبر أوصى الخلي بأن يغضي الملاحظ عن ... عن غر الوجوه ففي إهمالها غرر وفاتن الحسن قتال الهوى نظرت ... غي إليه فكان الموت والنظر ثم انتصرت بعيني وهي قاتلتي ... ما تريد بقتلي حين تنتصر بإشقة النفس واصلها بشقتها ... فإنما أنفس الأعداء تهتجر ظلمتني ثم إني جئت معتذرا ... يكفيك أني مظلوم معتذر ومن مستحسنه كثير ومنه قوله في قصيدته التي أولها: خليلي عيني والدموع فعائنا ... إلى أن يقتاد الفراق الظعائنا فلم أر خلي من تبسم أعين ... غداة النوى عن لؤلؤ كان كامنا وقوله: لا تنكروا غرر الدموع فكلما ... ينحل من جسمي يصير دموعا والعبد قد يعصى وأحلف أنني ... ما كنت إلا سامعا ومطيعا قولوا لمن أخذ الفؤاد مسلما ... يمنن على برده مصدوعا ومما أنشد له أبو العباس بن رشيق الكاتب: بدر بدا يحمل شمسا بدت ... فحدها في الحسن من حده تغرب في فيه ولكنها ... من بعد ذا تطلع من خده وله: صد عني وليس يعلم أني ... كنت في كربة ففرج عني وتجنى على من غير ذنب ... فتجنى على كثير التجني حسن ظني قضى علي بهذا ... حكم الله لي على حسن ظني مدح أبو عمر الحكم المستنصر، وعمل في السجن كتابا سماه كتاب "الطير" في أجزاء وكله من شعره، وصف فيه كل طير معروف وذكر خواصه وذيل كل قطعة بمدح ولي العهد هشام بن الحكم مستشفعا به إلى أبيه في إطلاقه وهو كتاب مليح سبق إليه، قال الحميدي: وقد رأيت النسخة المرفوعة بخطه ونسخت منها، وكان قد اتهم هو وجماعة من الشعراء بشعر ظهر في ذم السلطان لم يبق في ذكرى منه إلى قوله: يولى ويعزل من يومه ... فلا ذا يتم ولا ذا يتم ثم مدح الملوك والرؤساء بعده وعاش إلى أيام الفتنة، ومات في بعض تلك الشدائد. ## $ 1453- يوسف بن يحيى أبو عمر الأزدي المغامي ومغامة قرية في أعمال طليطلة، وقال بعضهم: هو من ولد أبي هريرة رضي الله عنه، سمع من يحيى بن يحيى وسعيد بن يسار، ورحل إلى المشرق فسمع بمصر من يوسف بن يزيد الفراطسي وغيره [اختص] بعبد الملك بن حبيب السلمي الفقيه وهو صاحبه المشهور به، ويقال: إنه كان صهره، روى عنه كتابه الكبير المسمى "بالواضحة" ولا يكاد يوجد شيء منها أي عنه، وقد كانت له رحلة إلى مكة واليمن، ومات سنة ثلاث وثمانين ومائتين بالقيروان فيما يقال: وقيل: سنة خمسة وثمانين، روى عنه محمد بن فطيس وسعيد بن فحلون و [عن] سعيد بقية الرواية في الواضحة ولعله آخر من حدث بها من أصحاب المغامي. ## $ 1454- يوسف بن أبي عبد الملك يبقى بن يوسف بن يسعون التجيبي فقيه نحوي أديب إمام في النحو له كتاب "المصباح في شرح الإيضاح" لأبي علي، وكان يتولى الأحكام بالمرية، يروى عن أبي علي الصدفي وغيره.
من اسمه يحيى
## $ 1455- يحيى بن محمد بن رزق، فقيه حافظ محدث زاهد فاضل، يكنى أبا بكر من أهل المرية، شارك أشياخي بالأندلس في أكثر شيوخهم، توفى بسبتة في منتصف شعبان المكرم من عام ستين وخمسمائة، ومولده في سنة ثلاث وخمسمائة. ## $ 1456- يحيى بن محمد بن أبي المطرف أبو المطرف وبعضهم يقول: أبو الحكم، توفى عقب محرم سنة ست وعشرين وخمسمائة يروى عنه محمد بن عبد الرحيم وغيره. ## $ 1457- يحيى بن محمد بن دريد الأسدي يكنى أبا الأسد يروى عن أبي الوليد الباجي وغيره، وكان من أهل المعرفة بالآداب واللغات. ## $ 1458- يحيى بن إبراهيم بن مزين مولى رملة بنت عثمان بن عفان، أندلسي، فقيه مشهور، سمع جماعة من أصحاب مالك وأصحاب أصحابه وتفقه عليهم، ومنهم مطرف بن عبد الله بن مطرف بن مسلم بن يسار وعبد الله بن مسلمة القعنبي وأصبغ بن الفرج، روى عنه سعيد بن خمير وأبان بن محمد بن دينار وسعيد بن عثمان الأعناقي ويحيى بن زكريا بن الشامة وغيرهم، مات سنة ستين ومائتين، وكتابه في شرح الموطأ معروف. ## $ 1459- يحيى بن إبراهيم بن البياز مقرئ مجود، يروى عن أبي عمر والمقرئ وعن مكي، يكنى أبا الحسين، روى عنه عيسى بن حزم بن اليسع وغيره، توفى سنة ست وتسعين وأربعمائة، وفيها توفى أبو داود وابن الدوش من أصحاب أبي عمرو. ## $ 1460- يحيى بن إسحاق بن يحيى بن يحيى بن كثير الليثي محدث، يروى عن أبيه عن جده وله رحلة انتهى فيها [إلى] العراق، وكتب بها، مات سنة ثلاث وثلاثمائة. ## $ 1461- يحيى بن إسحاق الوزير أديب فاضل، غلب عليه علم الطب فبرع فيه وذكر به وله كتب نافعة يعتمد عليها، ذكره أبو محمد بن حزم. ## $ 1462- يحيى بن الأصبغ بن الخليل محدث، سمع من أهل بلده، وله رحلة إلى العراق كتب فيها عن عبد الله بن أحمد بن حنبل وطبقته، ومات بالأندلس سنة خمس وثلاثمائة. ## $ 1463- يحيى بن أزهر أبو محمد أديب شاعر، يروى عن أبي بكر عبادة بن ماء السماء، ذكره أبو محمد بن حزم. ## $ 1464- يحيى بن بهلول العبسي بالعين المهملة والباء المعجمة بواحدة قرطبي، محدث، مات بالأندلس سنة اثنتين وخمسين ومائتين. ## $ 1465- يحيى بن بقى أبو بكر يعرف بالسلاوي الواعظ فقيه عارف بالتفسير أديب طبيب، كان قد أوتي من مارامن مر أمير آل داود أقام بمرسية أعواما جمة يعظ الناس ولم يكن يأخذ من أحد شيئا، كان الأمير بمرسية محمد بن سعد قد جعل له مرتبا ثم قطع عنه فاشتغل بالطب، وظهر فيه، فكان يعيش نفسه مما يعود عليه منه ولا يسأل أحدا شيئا، أنشدني بعض أصحابه من شعره في طريقة الزهد، قال أنشدني أبو بكر لنفسه: في كل حال أنت لي ... فكل ما أرجو أملي وحيث ما كنت أجد ... ك سيدي مستقبلي. ومنها في "التنزيه": كنت بلا ابن ولا ... يكف ولا تنقل وأنت بالنعت الذي=كنت في الكيف على عليك رزق من سعى ... وبك غوث من بلى فها أنا مفوض ... منزلتي لمنزلي من كان لي فيما مضى ... فيما بقى يكون لي وأنشدني له أيضا يتشوق إلى الحجاز والحلول بطيبة قصيدة أولها: يا حداة العيس مهلا فعسى ... يدرك الصب لديكم أملا لا أخاف الدهر إلا حاديا ... ظلت أخشاه وأخشى الحملا أودعوني حرقا إذ ودعوا ... غادروا القلب بها مشتعلا شعبة شرقا وشعب مغربا ... من لهذين بأن يشتملا ومنها: لو بوادي مرت إبلي ... كنت أوطأت جفوني الإبلا يا رسول الله شكوى رجل ... عذر الدهر عليه السبلا ليس بي أن أفقد [ ... ] ... وأفقد الأهل معا والخولا إنما بي حين يدنو أجلي ... لست ألقاك وألقى الأجلا توفى عفا الله عنه بمرسية في عام ثلاث وستين وخمسمائة ودفن في البقيع خارج باب ابن أحمد، وكانت جنازته مشهودة. ## $ 1466- يحيى بن حجاج محدث أندلسي، سمع من يحيى وعيسى بن دينار، وكان له رحلة، وعاد وحدث، واستشهد في سنة ثلاث وستين ومائتين: ## $ 1467- يحيى بن حزن أبو بكر شيخ من شيوخ الأدب، وله في ذلك ذكر، وهو الذي خاطبه أبو عامر بن شهيد برسالة "التوابع والزوابع" التي سماها "شجرة الفكاهة" وهو من بيت آخر غير بيت الفقيه أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم. ## $ 1468- يحيى بن حكم المعروف بالغزال "بتخفيف الزاي" رئيس كثير القول مطبوع النظم في الحكم والجد والهزل، وهو مع ذلك جليل في نفسه وعلمه ومنزلته عند أمراء بلده، أرسله بعض ملوك بني أمية بالأندلس رسولا إلى ملك الروم، وفي ذلك يقول عند ركوبه البحر من قصيدة أنشدها أبو محمد بن حزم، قال: أنشدني أبو عبد الله محمد بن عمر بن مضاء للغزال: قال لي يحيى وصرنا ... بين موج كالجبال وتولتنا عصوف ... من جنوب وشمال شقت القلعين وأنبتت ... عرى تلك الحبال وتمطى ملك الموت ... إلينا عن حيال لم يكن للقوم فينا ... يا رفيقي رأس مال ومن شعره: إذا أخبرت عن رجل برئ ... من الآفات طاهرة صحيح فسلهم عنه هل هو آدمي ... فإن قالوا: نعم، فالقول ريح ولكن بعضنا أهل استتار ... وعند الله أجمعنا جريح ومن إنعام خالقنا علينا ... بأن ذنوبنا ليست تفوح فلو فاحت لأصبحنا هروبا ... فؤادي بالفلا ما نستريح وضاق بكل منتحل صلاحا ... لنتن ذنوبه بالبلد الفسيج وله: وخيرها أبوها بين شيخ ... كثير المال أو حدث فقير فقالت: خطتا خسف وما ... أن أرى من حظوة للمستخير ولكن إن عزمت فكل شيء ... أحب إلى من وجه الكبير لأن المرء بعد الفقد يثرى ... وهذا لا يعود إلى صغير وله: أنجز فديتك ما وعدت فإن لي ... في المطل والإنجاز قولا حاضرا وأعلم بأن من الحزامة للفتى ... أن لا يرد بغير نجح شاعرا وشعره كثير مجموع جمعه حبيب بن أحمد، وقال لي: مولده سنة ست وخمسين ومائة، في إمارة عبد الرحمن بن معاوية وعاش باقي إمارته وإمارة هشام وإمارة الحكم وإمارة عبد الرحمن، ومات في إمارة الأمير محمد سنة خمسين ومائتين وهو ابن أربع وتسعين سنة. ## $ 1469- يحيى بن الخصيب محدث أندلسي، مات بالأندلس سنة ست وثمانين ومائتين. ## $ 1470- يحيى بن خلف بن نصر الرعيني روى عنه أبو محمد بن أحمد، وذكر أنه كان صاحب صلاة صلحة من بلاد الأندلس. ## $ 1471- يحيى بن الخلف الحميري المقرئ أبو بكر فقيه مقرئ، يروى عنه محمد بن عبد الرحيم بالإجازة، أجازه الفطا، توفى سنة إحدى وأربعين وخمسمائة، وقد جاوز السبعين، يعرف بابن النفيس. ## $ 1472- يحيى بن عبد الملك الثقفي يعرف بابن الشامة توفى سنة خمس وسبعين ومائتين. ## $ 1473- يحيى بن زكريا بن الشامة الأموي محدث أندلسي، مات بها سنة سبع وعشرين وثلاثمائة، ذكر هذا والذي قبله أبو سعيد بن يونس أحدهما بعد الآخر، وهذا الأموي يروى عن خاله إبراهيم بن قاسم ابن هلال، قد ذكره الحضرمي في المؤتلف والمختلف وغيره، ذكرنا له حديثا في ترجمة الخاء في اسم خلف بن القاسم. ## $ 1474- يحيى بن سليمان بن فطر بن سفيان بن حجاج بن كليب أندلسي يروى عن محمد بن وضاح ويوسف بن يحيى المغامي، وله رحلة في الطلب والسماع، مات بالأندلسي سنة خمس عشرة وثلاثمائة. ## $ 1475- يحيى بن سليمان بن هلال بن فطرة روى عن أبان بن محمد بن دينار صاحب يحيى بن إبراهيم بن مزين، روى عنه أبو الحزم خلف بن عيسى القاضي المعروف بابن أبي بدرهم الوشقي، قال الحميدي: أخبرنا أبو الوليد هشام بن سعيد الخير قال: أخبرنا أبو الحزم بن أبي درهم قال: سمعت تفسير ابن مزين للموطأ على يحيى بن سليمان بن هلال بن فطره وقال: إنه سمعه علي أبان بن محمد بن دينار عن ابن مزين قال: وربما ظن ظان أن هذا والذي قبله واحد وليسا في طبقة على اختلاف ما بينهما وأبان بن محمد في طبقة الذي قبل هذا. ## $ 1476- يحيى بن سليمان بن بطال البطليوسي يروى عن أبيه، ذكره أبو محمد بن أحمد ... ## $ 1477- يحيى بن سعيد بن حبيب المحاربي المقرئ يروى عنه عبد الرحمن بن أبي رجاء اللبسي، توفى سنة خمسمائة. ## $ 1478- يحيى بن عبد الله بن أبي عيسى أبو عيسى فقيه محدث، روى عن عم والده عبيد الله بن يحيى بن يحيى بن كثير وعن أبي عبد الله محمد بن عمر بن لبابة، روى عنه أبو الحزم خلف بن عيسى القاضي وغيره. ## $ 1479- يحيى بن عبد الله بن الجد الفهري أبو بكر من أهل لبلة، سكن إشبيلية، روى عن أبي القاسم الهوزني وغيره، وشوور بإشبيلية، وكان جامعا لفنون من المعارف وكان مذهبه النظر في الحديث والتفقه فيه: توفى في جمادى سنة سبع وخمسمائة. ## $ 1480- يحيى بن عبد الجليل بن سهل المعروف باليكي أبو بكر أديب شاعر تصرف في فنون وتعرف حتى بالضب والنون وهو خبيث الهجاء ومن شعره ويتغزل: ترأ أبى بة البرق اليماني موقفا ... بسقط اللوى حيث التقت أثلانه فأتبعه المشتاق أبعد نظرة ... تسائله أني سرت [ ... ] وما شأنه إلا انبرت من [..] ... موعة سوائق [ ... ] بواترها نظراته وله بنفسي من أنها لحظة أغيد ... يمر كما يلوى بحوطته الب [ ... ] ضفرته مهراقة فوق عطفه كما أع [ ... ] ... ف المغصن المنعم ثعبان وله يوسف يا بغيتي وأنس ... صيرني معرجا هواك [ ... ] سلكت قلبي وأنت فيه ... كيف حويت الغرى حواكا وله يصف حمامة ورقا ضافية الجناح تسترت عنا بغضني بأنه وارك [ ... ] : عنت فأذكرت المشوق ببثة ... حتى لقد قال المشوق كفاك فعجبت من ضدين في أوصافها ... خلق الخليع ولبسة النساك وله: [ ... ] هوى رشاعته ... [ ... ] [ ... ] كما [ ... ] ... لحلف أخصره ردف ابن عشرين وله: [ ... ] واد أيديه ... [ ... ] [ ... ] وما كانت ... شمامله إلا الف [ ... ] وبه بهذه [ ... ] وما كانت ... شمامله إلا الف [ ... ] [ ... ] ... المكرم الصمد [ ... ] ## $ 1481- يحيى بن عبد الرحمن المعروف بالأبيض أندلسي محدث، كانت له رحلة في السماع ثم عاد ومات بها سنة ثلاث وستين ومائتين. ## $ 1482- يحيى بن عبد الرحمن بن مسعود أبو بكر يروى عن قاسم بن أصبغ وأحمد بن سعيد بن حزم الصدفي وابن أبي دليم محمد، روى عنه أبو عمر بن عبد البر وأبو محمد علي بن أحمد، قال أبو عمر بن عبد البر: قرأت على يحيى بن عبد الرحمن ما خرجه محمد بن وضاح في الصلاة في "التعلين" وحدثني به عن محمد بن أبي دليم عن ابن وضاح. ## $ 1483- يحيى بن عبد العزيز الجريري محدث أندلسي، مات بها سنة سبع وتسعين ومائتين. ## $ 1484- يحيى بن عبد الملك بن قيس يكنى أبا بكر من أهل قرطبة، ذكره ابن حيان وقال فيه: سمع الحديث من عدة وكان متبحرا في علم الكلام لم يكن بالأندلس في وقته أعلم منه بالكلام والجدل، وتوفى في ربيع الأول من سنة ست وثلاثين وأربعمائة وهو ابن سبع وأربعين سنة أصابته سكتة قبل موته رحمه الله. ## $ 1485- يحيى بن عمر بن يوسف بن عامر، أندلسي من موالي بني أمية يكنى أبا زكريا يروى عن أبي المصعب بن أبي بكر الزهري صاحب مالك بن أنس وعن أبي عمرو لحارث بن مسكين وغيرهما، قال الحميدي: وقال لي أبو زكريات البخاري: إنه كان يروى الموطأ عن يحيى بن بكير، روى عنه أخوه محمد وسعيد بن عثمان العناقي وأحمد بن خالد بن يزيد وإبراهيم بن نصر ومحمد بن مسرور أبو عبد الله، قال الحميدي: وقال لي أبو زكريا البخاري: وروى عنه أبو منصور قمود بن مسلم القابسي وعبد الله بن محمد القرباط القابسي وجماعة هنالك، وذكره أبو سعيد ابن يونس فقال: قال لي زياد بن يونس المغربي: إنه مات بسوسة سنة خمس وثمانين ومائتين وقيل سنة تسع، ومولده سنة ثلاث عشرة ومائتين قال أبو زكريا عبد الرحيم بن أحمد البخاري: رأيت على قبر يحيى بن عمر هنالك أنه مات سنة تسع وثمانين ومائتين، حدثني غير واحد عن أبي الحسن شريح بن محمد بن أبي محمد بن حزم قال: أخبرنا عبد الرحمن بن سلمة قال: أخبرني أحمد بن خليل قال: أخبرنا خالد بن سعد قال: أخبرنا أحمد بن خالد، قال: أخبرنا يحيى بن عمر قال: أخبرنا أبو عمرو الحارث بن مسكين قال: أخبرنا ابن وهب قال لي مالك: الحكم على وجهين فالذي يحكم بالقرآن والسنة فذلك الصواب والذي يجهد نفسه في ما لم يأت فيه شيء فلعله، يعني يوفق قال: وقال متكلف لما لا يعلم بما أشبه ذلك ألا يوفق قال: أخبرنا خالد، أخبرنا عثمان بن عبد الرحمن بن أبي زيد، أخبرنا إبراهيم بن نصر، أخبرنا يحيى بن عمر، أخبرنا أبو المصعب فقيه أهل المدينة قال: رأيت مالك بن أنس يرفع يديه في الصلاة عند الركوع وبعد الركوع قال: وأخبرنا خالد قال: أخبرنا أحمد بن خالد قال: أخبرنا يحيى بن عمر قال: أخبرنا الحارث قال: أخبرنا ابن وهب قال: سمعت مالكا يقول: دخلت على أبي جعفر فرأيت غير واحد من بني هاشم يقبل يده المرتين والثلاثة في اليوم قال: مالك ورزقين الله العافية فلم أقبل له يدا قال: فأخبرنا ابن وهب قال: قال نافع: لم يكن نافع يفتي في حياة سالم بن عبيد الله قال مالك: وكان نافعا قليل الفتيا. ## $ 1486- يحيى بن الفتح بن حسن الأنصاري الحجاري أبو بكر يروى عنه محمد بن عبد الرحيم. ## $ 1487- يحيى بن القصير أندلسي محدث، سمع يحيى بن يحيى الليثي وعيسى بن دينار واستشهد هناك سنة أربع وستين ومائتين. ## $ 1488- يحيى بن القاسم بن هلال بن يزيد بن عمران القيسي بالقاف أندلسي محدث، مات بها اثنتين وسبعين أو اثنتين وتسعين ومائتين على اختلاف فيه. ## $ 1489- يحيى بن مضر القيسي رحل وسمع مالك بن أنس وسفيان الثوري، وروى مالك عنه حكاية حكاها عن الثوري، وهي عزيزة، قال الحميدي: أخبرنا إبراهيم بن سعيد النعمان بالفسطاط قال: أخبرنا يحيى بن علي بن محمد الحضرمي قراءة قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سدرة حدثني عيسى بن محمد الأندلسي قال: أخبرنا أحمد بن عيسى الأندلسي قال: أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن مزين الأندلسي قال: أخبرنا يحيى بن يحيى الليثي الأندلسي عن مالك بن أنس قال: أخبرنا يحيى بن مضر الأندلسي، عن سفيان الثوري في قوله: تعالى: {وطلح منضود} قال: الموز، ويحيى بن مضر قديم، مات سنة تسعين ومائة. ## $ 1490- يحيى بن موسى بن عبد الله من أهل قرطبة يكنى أبا بكر يروى عن أبي عبد الله محمد بن فرج وأبي علي الغساني وأبي محمد بن أبي غالب وغيرهم، وكان فاضلا مقبلا على ما يعنيه، يروى عن أبو القاسم بن بشكوال فوائد ابن صخر قراءة وذكر أنه توفى في عقب صفر سنة إحدى وأربعين وخمسمائة. ## $ 1491- يحيى بن مجاهد الفزاري الزاهد عالم مذكور له كلام يدل على ذكاء وبصرة، روى عنه أبو الوليد يونس بن عبد الله القاضي، أخبر أبو محمد بن حزم قال: أخبرنا القاضي أبو الوليد بن الصفار قال: سمعت يحيى بن مجاهد الفزاري الزاهد يقول: هذا كان أوان طلبي للعلم، إذ قوي فهمي واستحمت إرادتي، قال: فقلت: له فعلمنا الطريق لعلنا ندرك ذلك في استقبال أعمارنا. فقال: نعم كنت آخذ من كل علم طرف إن سماع الإنسان قوما يتكلمون في علم وهو لا يدري ما يقولون غمة عظيمة، أو كلاما هذا معناه. ## $ 1492- يحيى بن معمر بن عمران بن منير بن عبيد بن أنيف الألهاني من أهل إشبيلية، روى عن أشهب بن عبد العزيز ولي قضاء الجماعة بقرطبة زمن عبد الرحمن بن الحكم، ذكره محمد بن حارث الخشني. ## $ 1493- يحيى بن مالك بن عايذ أبو زكريا رحل إلى المشرق قبل الخمسين وثلاثمائة وسمع ببغداد والبصرة وغيرهما بعد أن سمع بالأندلس من جماعة منهم عبد الله بن يونس المرادي صاحب بقى بن مخلد وأبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه وسمع في الرحلة أبا بكر محمد بن عبد الله البغدادي وأبا محمد دعلج بن أحمد بن دعلج وأبا سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان وعبد الواحد بن أحمد بن عبد الله بن مسلم بن قتيبة وأبا جعفر مسلم بن عبد الله بن طاهر وأبا الحسن أحمد بن عبد الله الرملي وأبا طلحة إمام جامع البصرة، وحدث بالمشرق وبالأندلس، فروى عنه من أهل مصر أبو محمد الحسين بن رشيق ويحيى بن علي الحضرمي ومن أهل بغداد القاضي أبو الحسن محمد بن أحمد بن القاسم المحاملي وروى عنه بالأندلس أبو الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف المعروف بابن الفرضي وغيره، وكان يملي ويحدث بجامع قرطبة، ومات عن سن عالية، وأخبر أبو محمد علي بن أحمد قال: رأيت لبعض أصحابنا عن أبي عمر أحمد بن الحباب قال: خرجت مع يحيى بن مالك بن عايذ المحدث من صلاة العتمة ليلا من المسجد فشيعته إلى داره قال: فقعد معي في دهليزه، وقال: أنشدني بن المنجم ببغداد لعمه: تغنم بعض ما فاتك ... ولا تأس لما فاتك ولا تركن إلى الدنيا ... أما تذكر أمواتك قال: فدعوت له بطول البقاء والنسأ في الأجل وسلمت عليه وودعته وانصرفت فما بلغت طرف الشارع حتى سمعت الصراخ عليه، وقد توفى في شعبان سنة ست وسبعين وثلاثمائة. ## $ 1494- يحيى بن مجبر أبو بكر أديب شاعر متقدم في طريقة الشعر برع فيها وفاق أهل زمانه، توفى ليلة عيد الأضحى بمراكش في سنة ثمان وثمانين وخمسمائة، أنشدت من شعره يرثى القائد أبا عثمان بن عيسى: قيل لي أودى سعيد بن عيسى ... يرحم الله ابن عيسى سعيدا أكلته الحرب شيخا كبيرا ... وقائما أرضعته وليدا ولما صلب الجزيري ومن أخذ من أصحابه بحضرة إشبيلية وعاينهم قد رفعوا في خشبهم أنشد: ركب إلى نار الجحيم مسيرهم ... وركابهم لا تستطيع مسيرا الحي منهم لا يرى مستوطنا ... والميت منهم لا يرى مقبورا ما يزيد الأرض طيبا أنها ... لفظت غداتك أبطنا وظهورا وقد رأيت شعره مجموعا في سفرين ضخمين. ## $ 1495- يحيى بن هشام المرواني أبو بكر من أهل العلم بالبلاغة والشعر، ذكره أبو عامر بن شهيد: ## $ 1496- يحيى بن هذيل أبو بكر من أهل العلم والأدب والشعر غلب عليه الشعر فصار من المشهورين به، وقد سمع الحديث من أحمد بن خالد وغيره، حدث أبو محمد بن قال: حدثني خلف بن عثمان المعروف بابن اللجام، قال: حدثني يحيى بن هذيل: أن أول تفرده للشعر إنما كان؛ لأنه حضر جنازة أحمد بن محمد بن عبد ربه، قال: فأنا يومئذ في أول الشبيبة، قال: فرأيت فيها من الجمع العظيم وتكاثر الناس شيئا راعين فقلت: لمن هذه الجنازة فقيل لي لشاعر البلد فوقع في قلبي الرغبة في الشعر واشتغل فكري بذلك فانصرفت إلى منزلي، فلما أخذت مضجعي من الليل رأيت كأني على باب دار فيقال لي: هذه دار الحسن بن هانئ فكنت أقرع الباب فيخرج إلي الحسن فيفتح لي الباب وينظرني بعين حولاء ثم ينصرف، قال: فاستيقظت من ساعتي وقمت سحرا إلى المفسر قصصتها عليه، فقال: سيكون محلك من الشعر بمقدار ما كان يتحول إليك من عين الحسن. قال أبو محمد: مات أبو بكر بن هذيل سنة خمس أو ست وثمانين، وثلاثمائة وهو ابن ست وثمانين وكان قد بلغ من الأدب والشعر مبلغا مشهورا ومن مستحسن شعره: لم يرحلوا إلا وفوق رحالهم ... غيم حكى غبش الظلام المقبل وعلت مطارفهم محاجات الندى ... فكأنما مطرت بدر مرسل لما تحركت الحمول تناثرت من ... فوقهم في الأرض تحت الأرجل فبكت لو عرفوا دموعي بينها ... لكنها اختلطت بشكل مشكل وأنشد له أبو محمد: لا تلمني على البكاء بدار ... أهلها صبروا السقام ضجيعي جعلوا لي إلى الوصال سبيلا ... ثم سدوا على باب الرجوع وله: شاهدتهم وأنا أخاف عناقهم ... شحا أجسامهم أن تحرقا فتركت حظي من دنوي منهم ... و [من] الوفا أن تحب فتصدقا وأقل فعلي يوم بانوا أنني ... قبل آثار المطي تشوقا ولو أن عذرة شاهدت من [مو ... قعي] شيا لحذرها بأن لا تعشقا وأنشد له أبو محمد بن حزم: أساء إلي جفني فؤادي بناره ... ودمعي إلى خدي بطول انحداره أيأخذ دمعي حر خدي بما جنى ... فؤادي لقد أخطأ مكان انتصاره ## $ 1497- يحيى بن همام بن يحيى بن عبد العزيز بن أرزق الكاتب أبو بكر أديب بليغ حسن الكتابة والخط مشهور، توفى سنة سبع وثلاثين وخمسمائة. ## $ 1498- يحيى بن يحيى بن كثير بن وسلاس وقيل وسلاس أبو محمد الليثي أصله من البربر من قبيلة يقال لها مصمودة، تولى بني ليث فينسب إليها، وجده كثير يكنى أبا عيسى وهو الداخل الأندلسي، رحل إلى المشرق وهو ابن ثمان وعشرين سنة فسمع مالك بن أنس وسفيان بن عيينة والليث بن سعد وعبد الرحمن بن القاسم بن عبد الله بن وهب وسمع من نافع بن أبي نعيم القارئ ومن القاسم بن عبد الله العمري وتفقه بالمرنيين والمصريين من أكابر أصحاب مالك بن أنس، بعد انتفاعه بمالك وملازمته، وكان مالك يسميه عاقل الأندلس، وكان سبب ذلك فيما روى: أنه كان في مجلس مالك من جماعة من أصحابه فقال قائل: قد خطر الفيل فخرجوا ولم يخرج، فقال له مالك: ما لك لم تخرج لتنظر الفيل وهو لا يكون في بلادك؟ فقال له: لم أرحل؛ لأبصر الفيل وإنما رحلت لأشاهدك وأتعلم من علمك وهديك فأعجبه ذلك منه وسماع عاقل الأندلس، وإليه انتهت الرئاسة بالفقه في الأندلس وبه انتشر مذهب مالك وتفقه به جماعة لا يحصون وكان يفتى برأي مالك وقوله، إلا في القنون فإن أخذ فيه بقول الليث بن سعد، وكان لا يرى القنوت وترك أيضا رأى مالك في اليمين مع الشاهد، وأخذ يقول الليث في ترك ذلك وإيجاب، وروى عن غير واحد منهم ابناه عبيد الله وإسحق ومحمد بن وضاح وزياد بن محمد بن زياد شبطون وإبراهيم بن قاسم بن هلال ومحمد بن أحمد العتقي وإبراهيم بن محمد بن باز ويحيى بن حجاج ومطرف بن عبد الرحمن وقيل عبد الرحيم بن إبراهيم و [عجنس] بن أسباط الزبادي وعمر بن موسى الكناني وعبد المجيد بن عفان البلوي وعبد الأعلى بن وهب وعبد الرحمن بن محمد بن أبي مريم ابن السعدي، وسليمان بن نصر بن منصور المري وأصبغ بن الخليل وإبراهيم بن شعيب وغيرهم، وآخر من روى عنه موتا ابنه عبيد الله وكان يحيى مع إمامته ودينه مكينا عند الأمراء معظما وعفيفا عن الولايات متنزها جلت درجته عن القضاءي فكان أعلا قدرا من القضاء عند ولاة الأمر هناك لزهده في القضاء وامتناعه منه، حدثني غير واحد عن شريح من أبي محمد بن حزم قال: مذهبان انتشرا في بدء أمرهما بالرئاسة والسلطان مذهب أبي حنيفة فإنه لما ولي قضاء القضاة أبو يوسف كانت القضاة من قبله فكان لا يولى قضاء البلاد من أقصى المشرق إلى أقصى أعمال أفريقية إلا أصحابه والمنتهين إلى مذهبه والناس سراع إلى الدنيا والديانة فأقبلوا على ما يرجون بلوغ أغراضهم به، على أن يحيى بن يحيى لم يل قضاء قط ولا أجاب إليه وكان ذلك زائدا في جلالته عندهم وداعيا إلى قبول رأيه لديهم، وكذلك جرى الأمر في أفريقية لما ولي القضاء بها سحنون بن سعيد ثم نشأ الناس على ما [انتشر] ، وكانت وفاة يحيى بن يحيى في رجب لثمان بقين منه سنة أربع وثلاثين ومائتين وقيل في سنة ثلاث ورحل يحيى بن يحيى رحلة ثانية فألفى مالكا عليلا فأقام عنده حتى حضر جنازته ثم رجع إلى الأندلس، ذكر ذلك أبو محمد الرشاطي في كتابه حدثني بكتاب الموطأ غير واحد عن ابن موهب عن أبي عمر بن عبد البر قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أسد قال: أخبرنا محمد بن أبي دليم ووهب ابن مسرة قالا: أخبرنا محمد بن وضاح قال: أخبرنا يحيى بن يحيى أنا مالك [بن أنس به] قال أبو عمرو: أخبرنا أبو عمر أخبرنا ابن الجسور قال: أخبرنا أبو عمر أحمد بن مطرف وأحمد بن سعيد بن حزم قالا: أخبرنا عبيد الله بن يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا مالك قال: أبو عمرو أنا سعيد بن نصر أبو عثمان، أخبرنا قاسم بن أصبغ، أخبرنا ابن وضاح أخبرنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا مالك.
من اسمه يونس
## $ 1499- يونس بن عبد الله بن محمد بن مغيث أبو الوليد قاضي الجماعة بقرطبة يعرف بابن الصفار بن أعيان أهل العلم، سمع أبا بكر محمد بن معاوية القرشي المعروف بابن الأحمر ومحمد بن يبقى بن زرب والعباس بن عمرو وغيرهم، روى عنه أبو عبد البر وأبو محمد بن حزم الحافظان ومحمد بن فرج مولى الطلاع، وكان زاهدا فاضلا يميل إلى التحقيق في التصوف وله في مصنفات ومن كتبه كتاب المنقطعين إلى الله عز وجل وكتاب المتهجدين وكتاب التسبيب والتقريب وله أشعار في هذا المعنى وفي الدقائق والزهد منها قوله: فررت إليك من ظلمي لنفسي ... وأوحشني العباد فأنت أنسى رضاك هو المنى وبك افتخاري ... وذكرك في الدجى قمري وشمسي صدت إليك منقطعا غريبا ... لتؤنس وحدتي في قعر رمسي وللعظمى من الحاجات عندي ... قصدت وأنت علم سر نفسي ## $ 1500- يونس بن مسعود الرصافي منسوب إلى رصافة قرطبة، أديب شاعر، ذكره أبو الوليد بن عامر وأورد له في وصف الرياض أبياتا منها: خضلت نفحة الرياض فهبت ... بنسيم الحياة في كل عضو [ورنت] نحونا بأعين سحر ... حشيت للحياة بأبدع حشو [فلها بين رقبة وحياء ... حالتا ناشر لما كان] يطوي فاصفرار البهاء حلية مرتا ... ب غدا هاربا بأسرع عدو واحمرار الجنى من يانع الور ... د حيا الخدود حذو بحذو ## $ 1501- يونس بن محمد بن مغيث بن محمد بن يونس بن عبد الله بن محمد بن مغيث بن عبد الله بن مغيث بن الصفار فقيه محدث عارف متقدم مشهور حافظ، مولده في رجب سنة سبع وأربعين وأربعمائة، وتوفى في سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة، يروى عن محمد بن فرج مولى الطلاع وعن أبي عمر أحمد بن محمد بن يحيى بن الحذاء، سمع عليه الجامع الصحيح للبخاري رواية ابن سكن بقراءة أبي علي الغساني، قال: سمعته على أبي محمد عبد الله بن أسد عن ابن السكن عن الفريري عن البخاري، ويروى عن أبي علي الغساني وأبي مروان بن سراج ويروى عن أبي القاسم حاتم بن محمد الطرابلسي، حدثني عنه غير واحد منهم القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد وأبو محمد بن عبيد الله وأبو جعفر أحمد بن أحمد أبو الحجاج الثغري. ## $ 1502- يونس بن محمد بن عيسى أديب شاعر، من أهل مرسية، أنشدت من شعره يمدح القاضي أبا عبيد الله محمد بن إبراهيم بن أسود لما ولي القضاء بمرسية وهو من أهل المرية: فبمكة نشأ عن أبي محمد ... وانخص بالمعراج بيت المقدس وشعره كثير. أفراد الأسماء ## $ 1503- ياسين بن محمد بن عبد الرحيم الأنصاري أبو لؤي ويقال أبو لواء وقيل أبو المغراء محدث، من أهل بجانة، روى تفسير يحيى بن سلام عن أبي داود العطار الأفريقي عنه، سمع منه عيسى بن محمد الأندلسي، مات نحو سنة عشرين وثلاثمائة. ## $ 1504- يعلي بن أحمد بن يعلي القائد شاعر، كان في دولة المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر، قال الحميدي: لم يحضرني له إلا قوله مع ورد مبكر: بعثت من جنتي بورد ... غض له منظر بديع قال أناس رأوه عندي ... أعجله عامنا المريع قلت أبو عامر المعلي ... أيامها كلها ربيع ## $ من أهل ألبيرة، فقيه محدث ثقة، يروى عن أبيه وعن جماعة، مات بالأندلس سنة اثنتين وثلاثمائة، ذكره محمد بن حارث الخشني وأبو الحسن الدارقطني وأبو محمد عبد الغني بن سعيد المصري. ## $ 1506- يربوع بن أسد المالقي شاعر أديب لم أجد عندي من شعره [إلا قوله] : تغاير السوسان والجلبان ... والأقحوان الغض بين اليهار مبتسما ذاك إذا موضحا ... عن حسن نور قد بدا واستنار واستحكم الورد ببرهانه ... وانتحل الفضل معا والفخار ## $ 1507- يعيش بن سعيد بن محمد الوراق أبو عثمان سمع أبا بكر محمد بن معاوية القرشي المعروف بابن الأحمر وأبا محمد قاسم بن أصبغ البياني، قال أبو عمر بن عبد البر: وكان من أروى الناس عنهما وعن غيرهما، وألف مسند حديث ابن الأحمر بأمر الحكم المستنصر، أخبرني غير واحد عن ابن موهوب عن أبي عمر قال: قرأ علينا أبو عثمان يعيش بن سعيد سنة تسعين وثلاثمائة مسند حديث أبي بكر محمد بن معاوية القرشي من تأليفه مما سمعه منه وأخبرنا بذلك عنه. ## $ 1508- يزيد بن المهلب العامري أبو خالد يروى عنه محمد بن عبد الرحيم، وذكر أنه توفى وقد نيف على الثمانين سنة.
باب من ذكر بالكنية ولم أتحقق اسمه
## $ 1509- أبو محمد الحجازي يعرف بابن الريوالي فقيه مشهور عالم زاهد يتفقه بالحديث ويتكلم على معانيه، وله أشعار كثيرة في الزهد وغيره، ومنها قوله: ألا أيها العاتب المتعدي ... ومن لم يزل في لغي أودد مساعيك يكتبها الكاتبان ... فبيض كتابك أو أسود وقد ذكره أبو عبد الله محمد بن فتوح كما ذكرته وقال فيه: ويغلب على ظني أن اسمه إسماعيل بن أحمد الحجازي؛ لأنه موصوف بمثل هذه الصفة، قال: وقد أدركت زمانه وقد تقدم ذكره، إسماعيل هذا الذي ذكره في بابه، ورأيت بعضهم قد ذكر أن اسمه القاسم بن الفتح، والله أعلم. ## $ 1510- أبو محمد بن قلبيل البجاني أديب شاعر، له كتاب في القوافي، قال أبو عبد الله محمد بن أبي نصر: وقد رأيته وأنشدني من شعره في الرياض أبياتا، منها: ضحك الربيع بروضة وسمية ... وافتر عن روض أنيق يزهر فكأنه زهر النجوم إذا بدت ... وكأنها في الترب وشي أخضر وكأن عرف نسيمها عند الصبا ... عرف العبير يفوح فيه العنبر ## $ 1511- أبو أحمد المنفتل شاعر أديب محسن، رأيت من شعره في النحول: إن جفاني الكرا وواصل قوما ... فله العذر في التخلف عني يبق الهوى لجسمي شخصا ... لم فإذا جاءني الكرى لم يجدني وله أيضا في النحول، مما أنشده أبو الحسن علي بن أحمد العابدي: ولو حاولت من سقمي ذهابا ... جريت مع التنفس حيث يجري ولو أسكنت باطن جفن عين ... بمقلة ساهر ما كان يدري ## $ 1512- أبو إسحاق بن حمام الوزير الكاتب قرطبي مشهور الأدب ذو قدم في النثر والنظم، ذكره أبو الوليد بن عامر، كان حيا بعد الأربعمائة. ## $ 1513- أبو الأصبغ بن سيد أديب رئيس شاعر ومن شعره في النرجس: كأنما النرجس في منظر ال ... حسن الذي أمثاله يبتغى أنامل من فضة فوقها ... كأس من التبر به أفرغا ## $ 1514- أبو الأصبغ بن عبد العزيز الوزير أديب شاعر، ذكره أبو عامر بن مسلمة، وذكر أنه كتب إليه مع ورد مؤخر في يوم ريح ومطر: ولما رأى البين ثكل النها ... ر على الورد والديم المسعدات رثا لوداع على غفلة ... والفين في سورة المهلكات وأبقى من الورد ما يستديم ... به الطيب كل خليل موات ألم تريا علم المكرمات ... وبدرا [تجازوا سنى] الصفات ومن هو لي عدة لا تحول ... لأقصى الحياة وبعد الممات وكيف بدا وجه هذا النهار ... إذ ودع الورد في الباكيات وأبدت لنا زفرات الريا ... ح نياحا يزيد على النائحات أواخر تنسيك من حسنها ... أوائلها إذا بدت طالعات تضاهيك بشرا وتحكيك ... ذا الوصف بالمعجزات ولكنها مع إحسانها ... أتتك على [عجل زائرات] وقد طبت قبل على الأمهات ... فطب بعد وأطرب على ذي البنات ## $ 1515- أبو بكر الخولاني الباجي من أهل باجة، سكن إشبيلية، من الأدباء الشعراء المشهورين، أنشد له أبو بكر عبد الله بن حجاج، وقد تنزه مع فخر الدولة أبي عمرو عباد بن القاضي أبي القاسم بن عباد، ويصف المركب والنهر والسمك والملك: عباد يا ابن الحلاحل الملك ... وضارب القرن كان معترك أما ترى النهر كالسماء بدت ... في جوزه أنجم من السمك وأنت كالشمس فيه نيرة ... والفلك تجري كجرية الفلك ## $ 1516- أبو بكر المغيلي كان في أيام الحكم المستنصر، وله من الحاجب أبي الحسن جعفر بن عثمان المصحفي مجاوبات بالشعر، وله إلى بكر اللؤلؤي إثر علة اعتلها يعظه: تبن فقد وضح المعلم ... وبان لك الأمر لو تفهم هو الدهر لست له آمنا ... ولا أنت من صرفه تسلم وإن أخطأتك له أسهم ... أصابتك بعد له أسهم لياليه تدنى الردى ... ذوائب في ذاك ما تسأم أتفرح بالبرء بعد الضنا ... وفي البرء داؤك لو تعلم فأين الملوك وأتباعهم ... ودنياهم أدبرت عنهم فهذي القبور بهم عمرت ... وتلك القصور خلت منهم لقد صرح الحق عن غيبه ... وبان لك الحزم لو تعزم فحتى متى أنت طوع الردى ... وتعصى الإله ولا تندم إلى الله نشكو قلوبا قست ... ونشكو مدامع ما تسجم ## $ 1517- أبو بكر بن وافد قاضي الجماعة بقرطبة، فقيه مشهور ومن أهل بيت مذكور، كان قبل الأربعمائة. ## $ 1518- أبو بحر بن الفرج أديب شاعر، قال أبو عبد الله بن فتوح: أنشدني له الحاكم أبو شاكر عبد الواحد ابن محمد بن القبري بشاطبة، يعاتب أبا العباس بن ذكوان القاضي، وقد أخرج ذراعه في مجلسه الحكم في خصومه حضر فيها، فنهاه القاضي: فقال: جهلت أبا العباس تأديب فاتك ... صعاليكها وقف على فتكاتي تؤنبني إن لاح [منى] معصم ... له ميسم في ظهر كل شوات ولست من القوم الألي قيل ... فيهم ولا هي إن أنصفتني بصفاتي يغطين أطراف البنان من التقي ... ويخرجن جوف الليل معتجرات ## $ 1519- أبو بكر بن القوطية صاحب الشرطة، من أهل إشبيلية، أديب شاعر [متأخر] وله [سلف] في الأدب، ذكره أبو الوليد بن عامر وذكر أنه أنشده لنفسه من أبيات: ضحك الثرى وبدا لك استبشاره ... واخضر شاربه وطر عذاره ورنت حدائقه وآزر نبته ... وتفطرت أنواره وثماره واهتز ذابل نبت كل قرارة ... لما أتى متطلعا آذاره وكأنما الروض الأنيق وقد بدت ... متلونات [غضة] أنواره بيضا وصفرا [فاقعات] صائغ ... لم ينأ درهمه ولا دينار سبك الخميلة عسجدا ورذيلة ... لما غدت شمس الظهيرة ناره ## $ 1520- أبو بكر بن نصر من أهل الأدب والشعر بإشبيلية، ذكره أبو الوليد بن عامر، وحكى أنه كتب إليه في زمن الربيع أبياتا، فمنها: انظر نسيم الزهر رق فوجهه ... لك عن أسرته السرية يسفر خضل بريعان الربيع وقد غدا ... للعين وهو من النضارة منظر وكأنما تلك الرياض عرائس ... ملبوسهن معصفر ومزعفر أو كالقيان لبسن موشى الحلي ... فلهن في وشى اللباس تبختر ## $ 1421- أبو جعفر اللمائي أديب شاعر، ذكره أبو عامر بن شهيد، ومن شعره: ألما فديتكما نستلم ... منازل سلمى على ذي سلم منازل كنت بها نازلا ... زمان الصبا بين جيد وفم أما تجدان الثريا عاطرا ... [إذا ما الرياح تنفسن ثم] ## $ 1522- أبو جعفر بن جواد مشهور الفضل مذكور في علم الطب معروف بالمروءة وسعة النفس والإيثار، ذكره أبو عامر الشهيدي في كتاب حانوت عطار، وقال: أخبرني حامد بن سمجون، قال: أنشد أبو عمر بن دراج، خيران العامري، قصيدته المشهورة عند خروجه من البحر، وبخسه حظه في الجائزة بلغ الخبر أبا جعفر بن جواد، فقصده بخمسة عشر مثقالا ودفعها إليه وقال له: أعذر أخاك فإنه في دار غربة. ## $ 1523- أبو الحسن بن فرجون أديب من أهل طليطلة، أنشد لابن فرج الجياني أحمد في ابن إدريس الأمير من أبيات: وحسبي أن سكت فقال عني ... وطالبني العداة فكان ركني وراموه ليغروه بضيمي ... فأغروه برف الضيم عني ## $ 1524- أبو الحسن بن علي الأشجعي فقيه نحوي شاعر، من أهل قرطبة، سكن إشبيلية، ذكر له أبو الوليد بن عامر أشعارا، منها قوله في الرياض موصولا بمدح الوزير أبي بكر عبد الله بن ذي الوزارتين أبي القاسم بن عبادة: قد قلت للروض ونواره ... نوعان تبري وفضي وعرفه مختلف طيبه ... صنفان خمري ومسكي ووجه عبد الله قد لاح لي ... وهو من البهجة دري شم غرسك الأرضي أن الذي ... أبصرته غرس سماوي حسنك نوري بلا مرية ... وحسن عبد الله نوري أضحى صغيرا وهو في قدرة ... نبلا كبير الشأن علوي ## $ 1525- أبو الحسن بن أبي غالب وهو المعروف بابن حصن أديب بليغ شاعر محسن، من أهل أشبيلية، ذكره الفتح في كتاب المطمح وذكره أبو عامر بن مسلمة، وأنشد له الفتح من شعره في النيلوفر: كلما أقبل الظلام إليه ... غمضت أنجم السماء عليه فإذا عاد للصباح ضياء ... عاد روح الحياة منه إليه ## $ 1526- أبو حفص التدمير يعرف بابن الفيساري شاعر أديب، ذكره أبو الوليد بن عامر، وقال: أخبرني أبو الحسن بن علي الفقيه قال: كان في داري بقرطبة حائر صنع في مرج بديع وظل بالياسمين، فنزهت إليه أبا حفص التدميري في زمن الربيع، فقال: ينبغي أن يسمى هذا المرج: السندسة، وصنع على البديهة أبياتا في ذلك وهي: نهار نعيمك ما أنفسه ... وربع سرورك ما آنسه تأمل وقيت ملم الخطو ... ب فعل الربيع وما أمسه فحائر قصرك من صوغه ... دنانير قد فارنت أفلسه وأسطار نور قد استوسقت ... وسطر على العهد قد طلسه ونبت له مدرع أخضر ... بصفر أصباغه ورسه فأبدع بما صاغ لكنه ... أجل بدائعه السندسه مزارعها خضرة غضة ... أعار النعيم لها ملبسه كأن الظلام علينا بها ... أواخر ليل على مغلسه كأن النواوير في أفقها ... نجوم تطلعن في حندسه ومهما تأملت تحسينها ... فعيني تقربها مغرسه محل لعمرك قد طيب ال ... إله ثراه وقد قدسه ## $ 1527- أبو حفص بن عسقلاجة أديب شاعر، من الرؤساء في الدولة العامرية، أنشدني أبو محمد [بن حزم] قال: أنشدني الوزير أبو مروان عبد الملك بن يحيى بن أبي عامر في تزويج المظفر عبد الملك بن المنصور أبي عامر بن أبي عامر، حبيبة بنت عبد الله بن يحيى بن أبي عامر، وأمها بريهة بنت المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر بن عبد الملك بن قند، وهو مولاهم، قال أبو محمد: وأظنه لأبي مروان، وقيل إنها لأبي حفص بن عسقلاجة: عربي مزوج ... عبده بنت أخته قبح الله مثل ذا ... ورماه بمقته ## $ 1528- أبو خالد بن التراس شاعر أديب، مذكور في أيام المستظهر، ذكره أبو محمد بن حزم وأنشد له مما أنشده لنفسه: قد مسني الماء الذي مسهم ... حسبي بذا من ميلهم حسبي لما اكتوى القلب بنيرانهم ... برد ذاك الماء عن قلبي ## $ 1529- أبو زيد الجزيري محدث، يروى عنه عبادة بن علكدة الرعيني، من أقران محمد بن يوسف بن مطروح وطبقته. ## $ 1530- أبو سعيد الوراق من أهل الأدب والفضل، ذكره أبو محمد علي بن أحمد وأخبر عنه، قال: كنت بعرفات وقد نزلت رفقة من الأعراب فيهم أسود شاعر يخدمهم، فجعل النعاس يغلب عليه وهم يقيمونه لشغل لهم، فلما طال عليه ضجر وجعل يقول: في كل يوم شملتي مبلله ... يقيل الناس ولن أقيله ## $ 1531- أبو سعيد بن قالوس شاعر أديب ذكره أبو محمد بن حزم وأنشد له في رجل يعرف بابن مدرك ادعى عمل آلة تتحرك في الساقية دون محرك: قل لابن مدرك الذي لا يدرك ... إخراج ماء البئر دون محرك طرق الحماقة جمة مسلوكة ... وطريق حمقك قبل ذا لم يسلك ## $ 1532- [أبو عبد الله بن الحداد] المكفوف كان أديبا مشهورا بقرطبة، تقرأ عليه الآداب والأشعار ويتكلم على المعاني وله أشعار كثيرة [و] غزل مجموع ومنه: [لئن] بعدت منازلكم لأنتم ... إلى قلبي بذكراكم قريب وإن كان الزمان قضى ببين ... فما بان البكاء ولا النحيب ## $ 1533- أبو عبد الله بن عاصم نحوي مشهور، ذكره أبو محمد بن حزم، وقال: إنه كان لا يقصر عن أكابر أصحاب محمد بن يزيد المبرد. ## $ 1534- أبو عبد الله بن فاكان أديب شاعر، يتكلم على معاني الآداب ومحاسن الأشعار، ذكره أبو عامر بن شهيد وذكر له مع صاعد بن الحسن منازعات في ذلك. ## $ 1535- أبو عبد الله بن منا المالقي أديب شاعر مذكور، ومن شعره في غلام جميل حلق شعره: حلقوا رأسه ليزداد قبحا ... حذرا منهم عليه وشحا كان قبل الحلاق صبحا وليلا ... فمحوا ليله وأبقوه صبحا ## $ 1536- أبو عبد الله الفهري غلام أبي علي القالي، من أهل الأدب واللغة، لازم أبا علي إسماعيل بن القاسم حتى نسب إليه، لطول ملازمته له وانتفاعه به، أخبر أبو محمد بن حزم قال: أخبرني غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله الفهري اللغوي، قال: دعاني يوما رجل من إخواني إلى حضور عرس له في أيام الشبيبة والطلب، فحضرت مع جماعة من أهل الأدب، وأحضر جماعة من الملهين، وفيهم ابن مقيم الزاهر وكان طيب المجلس صاحب نوادر، فلما اطمأن المجلس واستمر السرور بأهله انحرف ابن مقيم إلينا وأقبل علينا، فقال: يا معاشر أهل الإعراب واللغة والأدب ويا أصحاب أبي علي بالبغدادي أريد أن أسألكم عن مسألة حتى أرى مقدار علمكم وسعة جمعكم، فقلنا له: هات بالله قل وأعد يا طيب الخبر، فقال: بماذا تعرف أن تسمي الدويبة السوداء التي تكون في الباقلاء عند أهل اللغة العلماء؟ فرجعنا إلى أنفسنا نفكر في ذلك فو الله ما عرفنا ما نقول فيها ولا مرت بآذاننا قط وبهتنا، ثم قلنا له: ما نعرف، فقال: سبحان الله! ما هذا وأنتم الضابطون للناس لغتهم بزعمكم، فقلنا له: [أفدنا] ما عندك، فقال: نعم هذه تسمى البيقران، قال الفهري: فتصورت والله في ذهني، وقلت: فيعلان، من [بقر] يبقر، يوشك هذا وعددتها فائدة، فبينا نحن بعد مدة عند أبي علي؛ إذ سألنا عن هذه المسألة بعينها، قال الفهري: فأسرعت الإجابة ثقة بما جرى، فقلت: تسمى البيقران، فقال: من أين قلت أو تقول هذا؟ فأخبرته بالمشهد الذي جرى فيها والحال في استفادتها، فقال: إنا لله رجعت تأخذ اللغة عن أهل الزمر لقد [ساءني] مكانك، وجعل يؤنبني، ثم قال: هي الدفنس، والدنفس، قال الفهري يطيب الحكاية: فتركت رواتي عن ابن مقيم لروايتي عن أبي علي. ## $ 1537- أبو عبد الله بن الجزار فقيه أستاذ أديب شاعر متقدم في الأدب والشعر، ذكره الفتح في كتاب المطمح له، وأنشد فيه من شعره يتغزل: يا قضيبا من لجين أورفا ... وهلالا فوق غصن في نقا ليس في الحسن سوى ما حزته ... منظرا أو مخبرا أو منطقا هاك قلبي مطلعا فاحلل به ... وأبدا إما مغربا أو مشرقا وأنشد له في الغزل والنحول: أخذوا على قلبي عهود هواهم ... فتحمل القلب الذي عهدوه عجبا له لم لا يخيس بعهدهم ... فإذا هم طلبوه لم يجدوه ولو أنهم عقدوا على بشعرة ... ما أبصروا إلا الذي عقدوه وأنشد له في مثله: في من هواك الذي لو أن آسره ... في لجة [ ... ] به بشر أو كان بالأرض لم تنشق عن زهر ... أو كان في الجو إلا استمسك المطر قد رق جسمي حتى لو حللت به ... في عين ذي بصر ما خانه بصر وأنشد له في قوس: القوس ينقض عزمة الأقران ... فالويل منه لنازح أو دان حسبي به من صاحب يوم الوغى ... ينأى فيدرك ما ترى العينان كرمت نجاباه بأكبر همة ... كف "العدى" وكرامة الضيفان ما أعوج إلا كي يخيف عدوه ... فبدا لهم في صورة الغضبان ## $ 1538- أبو عيسى بن أبي عيسى من بني يحيى بن يحيى الليثي، روى عن أحمد بن خالد، روى عنه يونس بن عبد الله بن مغيث. ## $ 1539- أبو عمر بن عفيف يروى عن سعيد بن القزاز، ذكره أبو محمد بن حزم، وفي شيوخ العذري: أبو عمر أحمد بن محمد بن عفيف، يروى عن محمد بن عبد الله البلوي، قال الحميدي: وأظنه هذا. ## $ 1540- أبو عمر الحرار فقيه زاهد فاضل أديب شاعر، ومن شعره في الشبيبة: نفسي الفداء لمن يغري بسفك دمي ... وهو الشفاء لما ألقى من السقم [ظبي] تكامل فيه الحسن أجمعه ... وخط في عارضيه المسك بالقلم لو يلمس [الماء] لم تسلم أنامله ... أو صافح الظل نضت كفه بدم ما كنت أحسب أن الشمس من بشر ... حتى بدا لي فلم أقعد ولم أقم قالوا أخادم حمام تهيم به ... فقلت بهجة بدر التم في الظلم [المسك] من دم غزلان ويجعله ... بيض الكواعب في الأطراف [واللمم] ## $ 1541- أبو عمر بن الحذاء كان قاضيا بالأندلس، من أهل العلم والفقه والشعر، أنشدت له من قصيدة أولها: أبدت أسى إذ رأت للبين أعلاما ... وأظهرت للنوى وجدا وتهياما وفيها: لتعلن بنو مروان أن لها ... يضرم نار الحرب إضراما قد قارع الدهر حتى قل مضربه ... يرى من الدهر مظلوما وظلاما ## $ 1542- أبو عثمان بن عبد ربه الطبيب وهو ابن أخي أبي عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه، من أهل العلم والأدب والشعر، روى عنه أبو زكرياء يحيى بن مالك بن عائذ، ومن شعره: أبعد نفوذي في علوم الحقائق ... وطول انبساطي في مواهب خالقي وفي حين إشرافي على ملكوته ... أرى طالبا رزقا إلى غير رازقي وقد آذنت نفسي بتقويض رحلها ... وأعنف في سوقي إلى الموت سائقي وإني وإن نقبت أو رحت هاربا ... من الموت في الآفاق فالموت لاحقي ## $ 1543- أبو عمرو الكلبي أديب شاعر، من أصحاب أبي عمر بن عبد ربه، حكى عنه قال: كنت جالسا عند أبي عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه، فأتانا من بعض إخوانه طبق فيه أنابيب من قصب السكر وكتاب معه، فحول ابن عبد ربه الكتاب وجاوب بديهة وكان في الجواب: بعثت يا سيدي حلو الأنابيب ... عذب المذاقة مخضر الجلابيب كأنما العسل الماذي شيب به قال الكلبي: ثم توقف، فقال: يا كلبي. أخرجني من هذا الذي نشبت فيه فإن لا أجد له تماما فقلت: لو كان: لا بل يزيد على الماذي في الطيب. فقال لي: أحسن يا كلبي، ثم أخذ القلم، فأراد أن يكتب على ما قلته، ثم كره الاستعارة فأطرق قليلا ثم قال: أو أقول يا كلبي: أو ريق محبوبة جاد لمحبوب قال الكلبي: فقمنا فقبلنا رأسه سرورا منا بقوله. قال الحميدي: وأظنه قاسم بن عبد الله الكلبي المذكور في بابه. ## $ 1544- أبو الفرج بن العطار القاضي فقيه أديب، من الموصوفين بالدهاء والبلاغة والحذق، وكان رئيسا محتشما، توفى بعد الأربعين وأربعمائة. ## $ 1545- أبو القاسم بن الأمير محمد بن عبد الرحمن من بني أمية يعرف بابن غزلان من الأدباء الشعراء، رأيت من شعره من أبيات: مكنت من قلبي الهوى فتمكنا ... ولقد أراه للصبابة معدنا هذا هلالك قد بدا ومدامة ... تجري براحته وعيش قد هنا ## $ 1546- أبو المخشي شاعر أعرابي مشهور قديم، أنشد له أبو محمد بن حزم: هما مهدا لي العيش حتى كأنني ... خفية رف بين قادمتي نسر قال: ويقال: إن هذا البيت رد ابن هرمة عن الأندلس وقد وصل إلى تيهرت حين أنشده في جملة ما أنشد من شعره، وأنشد له أبو عامر فيما استحسن من شعره في كتاب حانون عطار: وهم ضافني في جوف يم ... كلا موجيهما عندي كبير فبتنا والقلوب معلقات ... وأجنحة الرياح بنا تطير وقال: هذا نص لفظه، أما المخشى فإنه قديم الجود والصنعة عربي الدار والنشأة، وإنما تردد بالأندلس غريبا طارئا، وهو من فحو الشعراء القدماء المتقدمين. ## $ 1547- أبو مروان القرشي المعيطي فقيه مشهور في الدولة العامرية، جمع في أقاويل مالك بن أنس وروايات أصحابه عنه كتابا اجتمع على جمعه [مع الفقيه] أبي عمر أحمد بن عبد الملك المعروف بابن المكوي بأمر المنصور أبي عامر بن أبي عامر ## $ 1548- أبو المطرف بن أبي الحباب أديب شاعر في أيام المنصور أبي عامر، ومن شعره وقد دخل عليه في بعض قصوره بالزاهرية، وهو في المنية المعروفة بالعامرية على روضة فيها ثلاث سوسنات اثنتان قد تفتحتا وواحدة لم تتفتح، فقال يصف ذلك: لا يوم كاليوم في أيامنا الأول ... في العامرية ذات الماء والطلل هواؤها في جميع الدهر معتدل ... طيبا وإن حل فصل غير معتدل ما إن يبالي الذي يحتل ساحتها ... بالسعد إلا تحل الشمس بالحمل كأنما غرست في ساعة وبدا ... السوسان قدامها فيها على عجل أبدت ثلاثا من السوسان قائمة ... وما تشكت من الإعياء والكسل فبعض نوارها بالحسن منفتح ... والبعض منغلق عنهن في شغل كأنها راحة ضمت أناملها ... ممدودة ملئت من جودك الخضل وأختها بسطت منها أناملها ... ترجو نداك كما عودتها فصل ## $ 1549- أبو مروان بن غصن الحجازي شاعر متأخر مجود، دخل المشرق ومن شعره من أبيات في وصف الرياض: والنرجس المفتر مقلة جؤذر ... حسنا وحسبك منه مقلة جؤذر يحكي بأصفره اصفرار ميتم ... قذف السقام بجسمه في أبحر وشقائق النعمان مثل الغيد وال ... طل الندى كدمعة في محجر لولا خفارتها وحالك شعرها ... قلنا سبايا من بنات الأصفر ريعت بفقدان الحبيب فشققت ... أطواق ثوقب تستري أحمر وأنشد له أبو جعفر بن بطاش الأديب وقال: إنه كتبها إلى بعض القضاة في طريق الحج: يا قاضيا عدلا كأن أمامه ... ملكا يريه واضح المنهاج طافت بعبدك في بلادك علة ... قعدت به عن مقصد الحجاج واعتل في البحر الأجاج فكن له ... بحرا من المعروف غير أجاج ## $ 1550- أبو الوليد بن حريش من أهل الأدب المذكورين، ذكره أبو محمد بن حزم وأخبرني عنه قال: لما احتضر أبو العباس بن جهور قال: أأرجو بالحياة وقد نأيتم ... تقضي النحب وانقطع الكلام ثم مات على أثر ذلك. ## $ 1551- أبو الوليد بن معمر الحاكم قرطبي، كان من أهل اللغة عالما بها ذاكرا لها ويقول الشعر على جهة التقعير والتكثير فيه بالغريب، مات قريبا من الثلاثين وأربعمائة. ## $ 1552- أبو الحسن بن أضحى القاضي فقيه أديب شاعر بليغ عدل في حكمه مبرز في نثر ونظمه، ذكره الفتح في كتاب المطمح له مصدرا به وقال: إنه كتب إليه مدعيا فراجعه به القطعة: أتتني أبا نصر نتيجة خاطر ... سريع كرجع الطرف في الخطرات فأعرب عن وجد كمين طويته ... بأهيف طاو فاتر اللحظات غزال أحم المقلتين عرفته ... بخيف منى للحين أو عرفات رماك فأصمى والقلوب رمية ... لكل كحيل الطرف ذي فتكات وظن بأن القلب منك محصب ... قلبك من عينيه بالجمرات تقرب النساك في كل منسك ... وضحى غداة النحر بالمهجات وكانت له جيان مثوى فأصبحت ... ضلوع مثواه بكل فلاة يعز علينا أن تهيم فتنطوي ... كئيبا على الأشجان والزفرات فلو قبلت للناس في الحب فدية ... فديناك بالأموال والبشرات وأنشد له أيضا: أزف الفراق وفي الفؤاد كلوم ... ودنا الترحل والحمام يحوم قل للأحبة كيف أنعم بعدكم ... وأنا أسافر والفؤاد مقيم قالوا الوداع يهيج منك صبابة ... ويثير ما هو في الحشى مكتوم قلت اسمحوا لي أن أفوز بنظرة ... ودعوا القيامة بعد ذلك تقوم وأنشد له أيضا: يا ساكن القلب رفقا كم تقطعه ... الله في منزل قد ظل مثواكا يشيد الناس للتحصين منزلهم ... وأنت تهدمه بالعنف عيناكا والله والله ما حبي الفاحشة ... أعاذني الله من هذا وعافاكا ## $ 1553- أبو محمد بن سماك فقيه أديب شاعر بليغ عارف، ذكره الفتح في كتاب المطمح له، وأنشد من شعره يصف الروض: الروض مخضر متجمل ... للناظرين بأجمل الألوان فكأنما بسطت هناك شوارها ... خود زهت بقلائد العقيان وكأنما فتقت هناك نوافج ... من مسكة عجنت بصرف البان والطير تسجع في الغصون كأنما ... نقر القيان حنت على العيدان والماء مطرد يسيل عبابه ... كسلاسل من فضة وجمان بهجات [حسن] أكملت فكأنما ... حسن اليقين وبهجة الإيمان ## $ 1554- أبو عامر بن الحمارة شاعر أديب مجيد خبيث الهجاء، ذكره الفتح في كتاب المطمح له، وأنشد من قوله مما كتب به إليه: نصرت ولاتك يا أبا نصر ... ووقتك واقية من الدهر وجرى الزمان وأهله طوعا ... على [ ... ] في نهى وفي أمر هيهات أرجو العالمين وقد ... أصبحت منك مجاور البحر فلقد فضلتهم كما فضلت=كل الليالي ليلة القدر ## $ 1555- أبو الطاهر الأشتركوني قال فيه الفتح: سرقسطي البقعة عراقي الرقعة، وأثنى عليه، وأنشد من شعره: ألا يا [ ... ] طالعا أفق صب ... عناه منه يوما ما عناه تعلله الأماني وهي زور ... وحسبك أن يعلله مناه أمالكة ملكت به كريما ... أضر به ولم يظلم هواه إذا ما سمته في الحب خسفا ... يود البدر ضرك لو فداه وإن تبخل بعارفة عليه ... فكم جادت بعارفة يداه ولا وهواك ما يشكوك يوما ... ولو ظفرت لديك به عداه ## $ 1556- أبو الحسن البرقي بلنسي، أديب شاعر بليغ، أنشدت من شعره: إن ذكرت العقيق هاجك شوق ... رب شوق تهيجه الأدكار يا خليلي حدثاني عن الرك ... ب سحيرا أأنجدوا أم أغاروا شغلونا عن الوداع وولوا ... ما عليهم لو ودعوا ثم ساروا أنا أهواهم على كل حال ... عدلوا في هواهم أم جاروا وأنشد له الفتح في المطمح له من قطعة يصف فيها هيفاء: كل [ ... ] توقدت شفرتاه ... كان ذا كالشهاب في الظلماء فهو ماء مركب فوق نار ... أو كنار قد ركبت فوق ماء وأنشد أيضا من قوله يستنجز الأمير أبا إسحاق إبراهيم: قل للأمير ابن الأمير المفتدى ... ابدأ به في المكرمات وفي الندى والمجتنى بالزرق وهي بنفسج ... ورد الخراع مضعفا ومنضدا في معرك يبد والضحى في نقعه ... لولا وميض البيض ليلا أوبدا جائتك آمال العفاة طواميا ... فاجعل لها من ماء جودك موردا وانثر على المداح [ ... ] ... والمدائح لؤلؤا وزبرجدا لا زال ملك غير داج أفقه ... وبدوت فيه الكوكب المتوقدا فالناس إن ظمئوا فأنت هو الحياء ... والناس إن ضلوا فأنت هو الهدى ## $ 1557- أبو القاسم المنيشي شاعر أديب بليغ، ذكره الفتح من كتبا المطمح، وأنشد له يصف زرزورا: أمنبر ذاك أم قضيب ... بقرعه مصقع خطيب يختال في بردتي شباب ... لم يتوضح بهما مشيب أخرس لكنه فصيح ... أبله لكنه لبيب كأنما ضمخت عليه ... أبراده مسكة وطيب وأنشد له أيضا: يا روضة باتت الأنداء تخدمها ... أتى النسيم وهذا أول السحر إن كان قدك غصنا فالنداء به ... مثل الكمائم قد زرت على الدهر أغني ببرديك عن بدر وعن زهر ... غني بقرطبك عن شمس وعن قمر يا قاتل الله لحظي كم شقيت به ... من حيث كان نعيم الناس بالنظر ## $ 1558- أبو القاسم بن العطار أديب بليغ شاعر مجيد، ذكره الفتح وأنشد له يصف وجده وغرامه: بأبي غزال ساحر الأحداق ... في مرشفيه وثغره البراق مثل شمس لها فوق الجيوب مشارق ... الغزالة في سنى الإشراق نثر العقق ونظم دررائق ... ... ومغارب بجوانح العشاق عقد من السحر الحلال بلفظه ... وبها تحل معاقد الميثاق هلا وقد مدت إليها ضراعتي ... يدها تصافحها يد الإشفاق ديم الغمام برعدها وببرقها ... كاثرتها بسحائب الأشواق ما أدمعي تنهل سحا إنما ... هي مهجتي سالت على الآماق وأنشد له في مثله: ألا يا نسيم الرحي بلغ تحيتي ... فما لي إلى إلفي سواك رسول وقل لعليل الطرف عن بأنني ... صحيح التصابي والفؤاد عليل أينشر ما بيني وبينك في الهوى ... وسرك في طي الضلوع قتيل وأنشد له في مثله: الحب تسبح في أمواجه المهج ... لو مد كفا إلى الغرقى به الفرج بحر الهوى غرقت سواحله ... فهل سمعتم ببحر كله لجج بين الهوى والردى في لحظه نسب ... هذي القلوب وهذي الأعين الدعج دين الهوى شرعة عقل بلا كتب ... كما مسائله ليس لها حجج لا العذل يدخل في سمع المشوق ولا ... شخص السلو على باب الهوى يلج كأن عيني وقد سالت مدامعها ... بحر يفيض ومن آماقها خلج جار الزمان على أبنائه وكذا ... تغتال أعمارنا الآصال والدلج بين الورى وصروف الدهر ملحمة ... وإنما الشيب في هاماتهم رهج وأنشد له أيضا: رقت محاسنها ورق نعيمها ... فكأنما ماء الحياة أديمها رشأ إذا أهدى السلام بمقلة ... ولي بلب سليمها تسليمها سكرى ولكن من مدامة لحظها ... فاغضض جفونك فالمنون نديمها وأنشد له: ليل يعارضه الزمان بطوله ... مالي به إلا الأسى من مسعد نظمت لؤلؤ أدمعي في جيده ... فكأنها فيه نجوم الأسعد ## $ 1559- أبو عبد الله بن الفخار أديب شاعر، ذكر الفتح في كتاب المطمح، وأنشد من شعره: أمستنكر شيب المفارق في الصبا ... وهل ينكر النور المفتح في غصن أظن طلاب المجد شيب مفرقي ... وإن كنت في إحدى وعشرين من سنى ## $ 1560- أبو الفضل بن شرف حكيم عارف ناظم ناثر كثير المعالي والمآثر، ذكره الفتح في كتاب المطمح وأطنب في الثناء عليه، وأنشد من قوله: [ ... ... ... ] وكواكب تنظر والليل بارح الظلام ببله ... بنداه إلا أنه لا يقطر ثم استنارته الصبا فكأنه ... دمع تحدر أو عقود تنثر فهناك صاح بنا الصباح [ ... ] ... وأفساضيهم يموت فيه الشوق وينشر
باب من نسب إلى أحد آبائه ولم أعلم اسمه
## $ 1561- ابن آمنة الحجازي فقيه عالم شافعي المذهب بصير بالكلام على اختياره، له كتاب في أحكام القرآن ذكره أبو محمد بن حزم وأثنى عليه. ## $ 1562- ابن حمريش الصقلي أديب شاعر منتجع، ذكره الفتح، وأنشد من شعره من قصيد طويل يمدح به القاضي أبا الحسن علي بن القاسم بن عشرة: أيا قاضيا تذكى بصيرة رأيه ... سراج هدى يجلو من الظلم ما يجل ويا جبل العلم الذي دون سفحه ... يقابلنا من صفحه ما لحق السهل ومنها في صفة البحر: تغيظ من حقد وأزبد مثل ما ... رمت بلغام من شقاشقها البزال لأنك تبنى وهو تعطب سفنه ... وتحلو لوراد الندى وهو لا يحل وتفتح للآمال بابا وبابه عليه ... زمانا من عواصفه قفل وتقطع عنه رجل كل سفينة ... وعنك فلم تقطع لراجله رجل وعلمك در لا يباع بقيمة ... وذا دره بالبيع يرخص أو يغلو ولو أنه عذب فرات لما اكتفى ... بدل "صيوب" في حماك لهم أكل ## $ 1563 ... ابن أبيض الكاتب: أديب شاعر، ومن شعره: ألا يا عريش الياسمين المنور ... لك الحسن مجموعا فخذ منه أو ذر أرك مع الروض الأنيق وما أرى ... من الحسن حظا في سواك لمبصر وتشهدنا الأيام أنك مكتسي ... بيرد نعمي من لباسك أخضر وأن الروض الذي أنت ضاحكك ... به ضحك المستجذل المتبشر سقتك سحاب لا يغبك صوبها ... وأنك دأبا للجدير بها الحر وأنك تشتو مثل ما أنت صائف ... وتسفر في دهر غدا غير مسفر علمت لك الفضل الذي أنت أهله ... وإني بمدحي فيك غير مقصر ## $ 1564- ابن ثعلبة محدث، سمع من أبي محمد قاسم بن أصبغ وطبقته، ذكره أبو عمر بن عبد البر الحافظ. ## $ 1565- ابن جاخ البطليوسي "الآسي" شاعر مشهور منتجع يقصد الملوك بالمدح ويطيل ذكره الحميدي، وقال: أخبرني أبو عبد الله محمد بن عمر الأشبوني، قال: قصد ابن جاخ الشاعر فخر الدولة أبا أبو عبد الله محمد بن عمر بن عباد، فلما وصل إليه ودخل عليه قال له: أجز إذا مررت بركب العيس حييها قال ابن جاخ في الحال: يا ناقتي فعسى أحبابنا فيها ثم زاد فقال: يا ناق عوجي على الأطلال عل بها ... منهم غريب يراني كيف أبكيها أو "كيف" أرفض طيب العيش بعدهم ... أو كيف أسبل دمعي في مغانيها إني لأكتم أشواقي وأسترها ... جهدي ولكن دمع العين يبديها ## $ 1566- ابن سيد إمام في اللغة والعربية، كان في أيام الحاكم المستنصر، له في اللغة الكتاب المعروف بكتاب العالم، نحو مائة مجلد مرتب على الأجناس، بدأ بالفلك وختم بالذرة، وله في العربية الكتاب المنبوز بكتاب العالم والمتعلم على المسألة والجواب، وكتاب شرح فيه كتاب الأخفش، ذكره أبو محمد بن حزم وأثنى عليه ولم يسمعه، ولعله أحمد بن أبان بن سيد المذكور في بابه، والله أعلم. ## $ 1567- ابن أبي سعيد القاضي أندلسي جليل، أديب شاعر، أنشد له أبو محمد عبد الله بن عثمان البطليوس الفقيه له من قصيدة طويلة أولها: هم تركوني والهوى غير تارك ... وأموا تلاع الخيف من جوبارك وراحوا وروحي بينهم وحشاشتي ... تريكهم بين الحشى والترائك ## $ 1568- ابن طريف مولى العبدين نحوي مشهور، زاد في كتاب الأفعال لمحمد بن عمر بن القوطية زيادات استفيدت منه وأخذت عنه، ذكره أبو محمد بن حزم. ## $ 1569- ابن عون الله محدث مشهور، من أهل قرطبة، وله رحلة سمع من بكر القشيري وغيره، روى عنه جماعة منهم إبراهيم بن شاكر وأبو عمر أحمد بن محمد بن عبد الله الطلمنكي. ## $ 1570- ابن عبدون اليابري أديب شاعر، كان في حدود الأربعمائة أو نحوها، قال أبو عبد الله: لم أجد له عندي إلا قوله في الخيري: قمر وأثواب الظلام تظله ... ويخفى إذا ما الصبح أشرق حاجبه ## $ 1571- ابن الغاز أندلسي، روى عن الخليل بن الأسود، روى عنه قاسم بن الأصبغ البياني القرطبي، وقد ذكرنا له حكاية في باب نصر. ## $ 1572- ابن فضيل الطليطلي شاعر مذكور مشهور، ومن شعره: يا من حرمت وصاله أو ما ترى ... هذي النوى قد صعرت لي خدها زود جفوني من خيالك نظرة ... فالله يعلم إن رأيتك بعدها ## $ 1573- ابن المرادي أديب يروى عن أبيه، قال الحميدي: أنشدني أبو محمد عبد الله بن عثمان بن مروان العمري عن أبيه لنفسه في الخيري مع الأساطين: ينم على الإمساء طيب نسيمه ... ويخبو مع الإصباح كالمستستر كعاطرة ليلا لوعد حبيبها ... وكاتمة صبحا نسيم التعطر ## $ 1574- ابن المهند شاعر مشهور، كان بعد الأربعمائة، ووالده المهند هو طاهر بن محمد المذكور في بابه. ## $ 1575- ابن المعلم أديب شاعر، ومن شعره في القاضي أبي الفرج بن العطار من قصيدة طويلة أولها: أرى البرق نجديا فحن إلى نجد ... وبات أسير الشوق في قبضة البعد يعالج قلبا قلبته يد النوى ... على جمرة التوديع في لهب الوجد ولا مسعد إلا زفير وأنة ... تقد شفاف القلب منه ولا تجدى وما أنطقته البارقات تشوقا ... لنجد و [لكن للمقيمين في نجد] ## $ 1576- ابن نصير الكاتب أديب شاعر، كان في الدولة العامرية من المتصرفين فيها، قال الحميدي. أنشدنا له في ابن الجزيري، وقد دخل بيت الوزارة صداعا من رائحة المسك: خالفك المسك وخالفته ... فأنت لا شك له ضد أماتك المسك بأنفاسه ... كما أمات الجعل الورد ## $ 1577- ابن الهيثم من المشهورين بعلم الطب والتقدم فيه، وله كتاب في الخواص والسموم والعقاقير من أجل الكتب وأنفعها، ذكره أبو محمد علي بن أحمد.