إلى العرب. وإنّما يبقى الشكّ في الطريق الذي جرى عليه هذا النقل. أمّا الأحكام المقرَّرة في عقد الإجارة والكراء (locatio et conductio)، وهو عقدٌ وُضعت له في الفقه العربي قواعدُ تكاد تطابق قواعدَه في القانون الروماني، فيمكن أن نتبيّنها بشيءٍ غير قليلٍ من اليقين اقتباساتٍ جاءت عن طريق الكتب اليهودية.(1)
والأمر مختلفٌ كلَّ الاختلاف في أحكام النكاح وأحكام المواريث؛ فكلتاهما قائمةٌ على تصوّراتٍ ساميّة قديمة، غير أنّ محمّدًا من جهةٍ وخلفاءه من جهةٍ أخرى صاغوها أو أعادوا تشكيلها على وجهٍ مستقلٍّ تمام الاستقلال، حتى إنّ الموازنة بينها وبين النظائر نفسها في اليهودية تُثبت تقدّمًا عظيمًا لا سبيل إلى دفعه. ونريد أن نبدأ هنا بأحكام النكاح.
لم تكن قبل محمّد في هذا الباب أحكامٌ مقرَّرة، بل عاداتٌ متوارثة وأعرافٌ شعبية. وكان الزواج في عادة العرب القديمة يجري على وجهٍ بالغ البساطة. يخطب الخاطبُ الفتاةَ إلى أبيها أو أقربِ أوليائها، فما إن يأذن حتى يُعدّ الزواج منعقدًا، وجرت العادة أن تُقام لذلك وليمةُ عُرس. ويبدو أنّه كان من المعتاد دائمًا أن تأخذ العروسُ مهرًا (mahr)، وأنّ هذه عادةٌ ساميّة موغلة في القدم يدلّ عليه اتّحادُ اللفظ في العبرية (mohar) على المعنى نفسه. ولا شكّ في أنّ رضا الأب أو سائر الأولياء كان يُشترى غير مرّةٍ بالهدايا، غير أنّ من الخطأ المحض أن يُظنّ أنّ العريس كان لا بدّ له من شراء عروسه. فذلك مناقضٌ كلَّ المناقضة للمنزلة الرفيعة التي كانت
(1) وقد أخذ التلمود ما يتّصل بهذا عن الرومان. انظر: Van den Berg: De contractu do ut des، ليدن 1868، ص 18، الحاشية.
538538 تاسعًا: الشريعة والفقه.
للمرأة الحرّة في جاهلية العرب وفي القرن الأوّل من الإسلام أيضًا.
وقد كانت قبل محمّد حدودٌ رسمتها العادةُ والعُرف في درجات القرابة المحرَّمة: فكان الجمع بين المرأة وبنتها محظورًا، وكذلك لا يُجمَع بين أختين، وكانوا يعيبون على من يتزوّج امرأة أبيه المتوفّى (زوجة الأب)، وإن لم يكن ذلك محرَّمًا. على أنّ حال القبائل العربية في الحضارة كانت شديدة التفاوت: فمنها من بلغ في القديم درجةً عالية جدًّا من المدنيّة (السبئيّون والحِمْيَريّون)، ومنها من عاش في حالٍ بدائية جدًّا. وكان هذا الأخير شأنَ قبائل الرعاة والبدو الرُّحّل، على حين كان سكّان المدن والمستقرّات الثابتة في جنوب الجزيرة وشمالها في المتوسّط على قدرٍ لا بأس به من التقدّم الحضاري. ومع هذا التباين كان ما يُحاط به عقدُ النكاح من احتفال، قلّةً وكثرة، شديدَ الاختلاف على الأرجح باختلاف المواضع. وكان المهر عامًّا عند العرب عمومَه عند العبرانيين، فتبيّن بذلك أنّه شِرعةٌ ساميّة من أقدم العصور. ولم تكن بين الزوجين شركةٌ في المال، بل كان للمرأة أن يكون لها مالُها الخاصّ.
وكان قبل محمّد ضربٌ من النكاح لا يكاد يستحقّ هذا الاسم، وليس بالنادر، يسمّيه العرب «نكاح المتعة». يُعقد هذا الاقتران إلى أجلٍ معلوم، في مقابل أجرٍ يُتّفق عليه سلفًا ويُدفع إلى المرأة. وقد أبطل محمّدٌ هذا المنكر. وتمسّك أهلُ السنّة بهذا التحريم تمسّكًا شديدًا، على حين أجاز المذهب الشيعي نكاح المتعة.
ولم تكن، فيما يظهر، أحكامٌ خاصّة مقرَّرة في عدد النساء ولا في درجات القرابة المحرَّمة ونحو ذلك. ومحمّدٌ هو أوّل من نظّم هذا
539كلَّه: فحدّد عدد الزوجات الشرعيّات بأربع، وقرّر درجات القرابة المحرَّمة، ملتزمًا في جملة ذلك أحكامَ الشريعة الموسوية. ولم يفارقها إلا في الطلاق، فأجاز استئناف النكاح بعد الطلاق مرّتين في مقابل كفّارةٍ دينية، على حين تحرّم الشريعةُ الموسوية أشدَّ التحريم كلَّ عودةٍ إلى نكاح المطلَّقة. بل كانت العودة إلى النكاح ممكنةً حتى بعد الطلاق ثلاثًا، على أن تكون المطلَّقة قد تزوّجت قبل ذلك رجلًا آخر ثمّ فارقها هذا. والقصد من هذا الحكم بيّنٌ لا يخفى: منعُ الطلاق المتكرّر المتسرّع. وعلى كلّ حال كانت أحكام محمّد، مع ما فيها من تساهلٍ في تصوّر الطلاق، تقدّمًا أخلاقيًّا كبيرًا على ما كان في جاهلية العرب من انحلال رباط النكاح. ولا سبيل جملةً إلى إنكار أنّ تشريع النبيّ العربي في هذا الاتّجاه تسري فيه على طوله روحٌ رفيقة بالإنسان، وأنّه أقام لمركز المرأة في الشرع أساسًا ثابتًا. ويظهر ذلك ظهورًا بيّنًا من الحكم بما يجب للنساء من نفقةٍ عند الطلاق، وأداءِ المهر إليهنّ، وإبقاءِ ما كان قد قُدّم لهنّ من هدايا، وغير ذلك.
وأمّا أحكام المواريث، وهي ما ننتقل إليه الآن، فلا تُنكر أصلها السامي الخالص كما لا تُنكره أحكامُ النكاح، غير أنّها تحمل بدرجةٍ أعلى بكثير طابعَ التطوّر الذاتيّ المستقلّ استقلالًا تامًّا. وكانت النساء في عهد محمّد مُخرَجاتٍ من الميراث بالكلّية، حتى أمُّ الميّت وبناتُه كنّ يخرجن صِفر اليدين،(1) وعند فقد الابن أو
(1) وكانت البناتُ في الشريعة الموسوية أيضًا مُخرَجاتٍ من الميراث على العموم. ولم يكن لهنّ أن يستقلِلن بميراث الأب إلا حين لا يكون ثمّة بنون. انظر: سفر العدد 27: 8—11.
540540 تاسعًا: الشريعة والفقه.
الأخِ أو الأب يرث بنو الأخ، أي بنو إخوة الميّت (سورة 4: 8. البيضاوي). ثمّ أبطل محمّدٌ هذه العادات القديمة شيئًا فشيئًا وأحلّ محلّها أخرى جديدة حسّنت حظّ النساء تحسينًا ملموسًا وضمنت لهنّ مركزهنّ في الشرع. على أنّه اضطرّ إلى مجاراة التصوّر السامي القديم في أنّه جعل للوارث الذكر أبدًا، من حيث المبدأ، ضِعفَ نصيب الوارثة الأنثى.
ومن الوجوه المهمّة الأخرى في أحكام المواريث الإسلامية الوصيةُ، والقواعد الموضوعة لها بالغةُ النموّ إذا قِيست بمذهب الوصايا الناقص في الشريعة الحاخامية؛ وأحكامُها في جانبٍ كبير منها ممّا اختصّ به الإسلام. غير أنّه من الثابت أنّ الإسلام تلقّى هذا المفهوم من المنبع نفسه بوساطةٍ يهودية، كما أنّ الفقه الحاخامي لم يعرف الوصية إلا عن طريق التشريع الروماني. وقد شُدِّد في القرآن نفسه على حُرمة الوصية وقوّتها المُلزِمة (سورة 2: 176).
ويلي ذلك نظامُ الوصاية للقيام بشؤون القاصرين، وقد انتقل إلى الفقه العربي على الأرجح من المنبع اليهودي نفسه، وهو على كلّ حال مصوغٌ على مثال الرومان؛ كما أنّ العناية الحانية باليتامى والقاصرين من أجمل وجوه التشريع الإسلامي جملةً (سورة 4: 5، 6).
وأعسر ما يكون الأمرُ في غربلة أبواب أحكام العقوبات المختلفة وبيانِ ما هو منها عربيّ الأصل حقًّا وما هو مقتبَسٌ من الغير. فالأساس هو ذلك العُرف السامي الموغل في القدم نفسه،
541وقد وجد تعبيره في الكتاب المقدّس من قبل، غير أنّ الشرع العربي يُظهر خصائصَ متنوّعة. والقصاص عادةٌ مشتركة بين الساميّين جميعًا وبين غيرهم من أمم العصور القديمة.(1) والقرآن يستند صراحةً إلى الشرائع الموسوية (سورة 5: 49). غير أنّ الأحكام المقرَّرة في الدية، وهي ما كان يُؤدَّى في القتل عمدًا أو خطأً اتّقاءً لقصاص أقرب أولياء القتيل، خفّفت من قسوة هذا الأصل السامي القديم الرهيبة تخفيفًا ملموسًا. ومع أنّ القرآن لم يزد على الإشارة، فلا شكّ أنّ جدول الديات نفسه، الذي عرفناه من قبل،(2) كان قد دُوّن في وقتٍ مبكّرٍ جدًّا، وقبل محمّد على الأرجح، حتى إنّه، إذ افترضه معلومًا للكافّة، لم يرَ حاجةً إلى قول شيءٍ عنه في القرآن.
وأحكام العقوبات العربية في جملتها أرفقُ من العبرية القديمة، فتلك تحرّم قبولَ الدية في القتل.(3) وهي في غير ذلك من الحالات جائزة، إلا أنّ تقدير الدية في كلّ حالةٍ على حِدَة لم يكن عند العبرانيين بذلك الضبط؛ وإن شئنا أن نردّ كثيرًا من ذلك إلى ما وَلِع به علماء العرب مبكّرًا من تفريع المسائل، فلا شكّ مع ذلك في أنّ الأحكام الأساسية في الدية كانت قد سادت في بلاد العرب
(1) وكان إحلال الفدية (ποινή، poena) محلّ الثأر مشتركًا بين اليونان والرومان، ولعلّه راجعٌ إلى زمنٍ لم يكن الشعبان قد افترقا فيه بعد، وإن كان تخفيف شدّة قانون القصاص القديم لا بدّ أن يقع من تلقاء نفسه مع تقدّم الحضارة. انظر: Ausland 1873، ص 510.
(2) الصفحة 467.
(3) سفر العدد 35: 31.
542542 _ تاسعًا: الشريعة والفقه.
قبل محمّد بزمنٍ طويل؛ فنحن نعلم من أخبار العرب القديمة وأشعارهم أنّ دية الرجل كانت قبل محمّد مئة بعير.(1) ويُقال إنّ عشرة من الإبل كانت تكفي في الأزمنة الأقدم. ولعلّ ذلك كان يختلف باختلاف القبائل وبقيمة الحيوان ارتفاعًا وانخفاضًا. وكانوا في بعض الحالات يقبلون التمر أيضًا.(2) على أنّه كان يُعدّ دائمًا دناءةً ومنقصةً في الشرف أن يقبل المرء الدية ويبيع ثأره جبنًا بالمال والمتاع، بدل أن يأخذ بالثأر ويُنفذ القصاص في إقدامٍ ورجولة. وكانوا ربّما التمسوا الوقاية من اللوم بأن يفزعوا إلى الاستقسام بالأزلام. يرمون بسهمٍ إلى السماء، فإن عاد نظيفًا — وكان ذلك يقع دائمًا فيما يظهر متى أرادوه — عُدّ ذلك قضاءً بقَبول الدية؛ وإن سقط إلى الأرض ملطَّخًا بالدم عُدّ ذلك علامةً على وجوب القصاص.(3)
ولا سبيل إلى إنكار أنّ في الشرع العربي، هنا كما في مواضع أخرى، نزعةً أرفق بالإنسان منها في الشرع العبري.(4) وقد خفّف الحاخامون المتأخّرون، لا شكّ، من شدّة الشريعة الموسوية القديمة فلم يُجيزوا القصاص في الجراح، بل ألزموا الجاني، كما عند العرب، أن يدفع مبلغًا معلومًا من المال أَرشًا؛ فإن عجز عن ذلك بِيع رقيقًا.
(1) الحماسة ص 450.
(2) الحماسة ص 389.
(3) Freytag: Einleitung in das Studium d. arab. Sprache ص 193.
(4) وإلى هذه النتيجة ينتهي Freytag نفسه: Einleitung إلخ، ص 194. أمّا العرض الذي يقدّمه Saalschütz في كتابه «الشريعة الموسوية» فيَعيبه أنّه يريد في كلّ موضعٍ أن يُظهر الشريعة الموسوية أسمحَ وأرفقَ بالإنسان ممّا هي عليه في الحقيقة.
543وسعى محمّدٌ إلى تضييق الثأر ما استطاع، وإن لم يقدر على إزالته بالكلّية، فقد كان أشدَّ التحامًا بعادات القوم وبطرائق تفكيرهم جميعًا. فأعلن أنّ المسلمين جميعًا إخوة؛ وأراد أن يُقيم بين جميع أفراد جماعة الإسلام الدينية سِلمًا إلهيًّا أبديًّا. وبذلك كان يُراد أن ينتهي الثأر شيئًا فشيئًا. وبهذا المعنى قال في خطبته الأخيرة بمكّة أمام الناس المجتمعين، وقد أحسّ بدنوّ أجله: «احذروا أن تعودوا بعد موتي وثنيّين يقتل بعضكم بعضًا».(1) — وضروب العقوبات كانت في جانبٍ كبير منها هي نفسها التي قرّرتها الشريعة الموسوية من قبل. فعقوبة الرجم في الزنى مأخوذة من الشرع العبري. غير أنّ العمل عند العرب كان هنا أيضًا أرفقَ بكثير: فلا يُقام الرجم إلا بعد إقرار الجاني نفسِه طوعًا ثلاث مرّات، ولا يُوضع في طريقه عائقٌ إن أراد أن ينجو بالفرار. ولا يشتدّ الشرع الإسلامي اشتدادًا فوق العادة إلا في السرقة: فتُقطع يد السارق اليمنى في أوّل مرّةٍ يستحقّ فيها العقوبة، ورجلُه اليسرى في العَود. ولا يوجد هذا الحكم في الشريعة الموسوية ولا في القانون الروماني، والأرجح أنّه مأخوذ عن الفرس، فقد كانوا قبل محمّد يملكون أجزاءً واسعة من بلاد العرب وجلبوا إليها عقوباتهم القاسية.(2)
(1) البخاري (2235): الصحيح، كتاب المغازي رقم 78 (3591)، كتاب الحدود رقم 9، (3631) كتاب الديات رقم 2، (3750) كتاب الفتن رقم 8، (3893) كتاب التوحيد رقم 24 (12). وكلّ هذه الروايات تُعيد الموضع نفسه مع بعض الاختلاف. وفي ذلك دليلٌ على ما أُوليَ هذا القول من عظيم الشأن في وقتٍ مبكّر.
(2) عن القطع من خلاف انظر: دانيال 2: 5؛ سورة 5: 37، 7: 121، 20: 74، 26: 49؛ ثمّ Ewald: die Alterthümer d. Volkes Israel، الطبعة الرابعة، ص 221. وقد ساد
544544 تاسعًا: الشريعة والفقه.
وأمّا عقوبات الحبس فالشرع العربي موافقٌ فيها للموسوي، إذ لم يُقرَّر فيه حبس، وإن كان قد كثُر العمل به جدًّا من الناحية العملية، وفي صورٍ بالغة القسوة في عهد الخلفاء العبّاسيّين. ولم يُجز الشرع العربي الحبس إلا في الدَّين، ويبدو أنّ التشريع الروماني البيزنطي كان مصدره في ذلك، فإجراءات الإفلاس كلّها مأخوذة من هناك. أمّا النفي فكان ضربًا شائعًا من العقوبة. فقد نفى عمر الأوّل (ابن الخطّاب) من سخط عليهم إلى الشام، ثمّ لمّا صارت هذه الولاية مقرَّ الحكم اختِيرت جزيرة دَهْلَك في البحر الأحمر مكانًا للنفي، ولا سيّما في الجرائم السياسية.
وكانت العقوبات البدنية جلدًا بالسياط، كما في الشرع العبري، وهو يجعل أقصاها أربعين جلدة، على حين أنّ أحكام العقوبات العربية، وإن كان لها هذا المقدار المقرَّر نفسه، أجازت مضاعفته في حالاتٍ بعينها.
ولا تُطبَّق عقوبة القتل، على ما جرى عليه العمل الشرعي في أوّل الإسلام، إلا في الزنى، أو سبِّ النبيّ أو الخروج عليه، أو الانتقال من الإسلام إلى دينٍ أجنبي، أو قصاصًا في القتل.(1)
في العمل بأحكام العقوبات العربية عمّا قريبٍ مبدأُ أنّ عقوبة القطع لا تُقام إلا إذا ثبتت إدانةُ الجاني بإقراره هو. بل كان الإقرار لازمًا حتى إذا وُجد المتاع المسروق عنده. (انظر: ألف ليلة وليلة I. ص 80 من طبعة بولاق.) وبذلك فقدت هذه العقوبة الشديدة أيضًا كلَّ معنًى عمليّ، إذ صار في مقدور الجاني من ذلك الحين أن يتخلّص منها.
(1) انظر القرآن: 5: 37، حيث يُذكر عقوبةً للجرائم الكبرى: القتلُ أو الصلب أو قطع الأيدي والأرجل.
01أوّلًا. العبادات.
1. حرم مكّة.
إنّ عقيدة الشعب الدينية وشعائره التعبّدية على صلةٍ من التلاحم بحضارته كلّها، حتى إنّ هذا الوجه من نموّه الروحي لا بدّ أن يؤثّر أعمقَ الأثر وأبعدَه عاقبةً في أشدّ اتّجاهات حياته وإنتاجه تنوّعًا. فالعبادات تطبع نظامَ الدولة كلَّه بطابعٍ لا يُمحى، وهي في الوقت نفسه الفيصلُ في تكوين حياة الأسرة والعلاقات الاجتماعية: فالعبادات تنشأ وتنمو مع الشعب ومع الدولة، وكلاهما، بوصفهما خلقًا متجانسًا، خاضعان لقوانين النموّ والانحلال نفسها.
1. تنتهي هذه القطعة في وسط الجملة عند حدّ الصفحة («… أو إن شئتَ،»)، وتمامها في مطلع القسم التالي: «الكهرباء الموجبة والسالبة». 2. الخطبة الأخيرة بمكّة: كريمر يورد الحديث بصيغةٍ ألمانية، فترجمتُه عن ألمانيته لا عن نصٍّ عربيّ، ولم أُثبت له لفظًا عربيًّا مأثورًا؛ وإحالاته إلى «صحيح البخاري» مثبتةٌ كما هي في الحاشية. 3. المصطلحات المُعادة إلى أصلها: Sühngeld (dijah) = الدية، Wiedervergeltung = القصاص، Blutrache = الثأر، Genussehe (nikäh almot‘ah) = نكاح المتعة، Heirathsgut = المهر، Der orthodoxe Islam = أهل السنّة، Der Cultus = العبادات. 4. «Omar I.» — ترقيمُ كريمر للخلفاء المسمَّين عمر؛ أثبتُّه وأضفتُ بين قوسين ما يُعيّنه. 5. «Loosen mit Pfeilen» — الاستقسام بالأزلام؛ وصفُ كريمر للسهم يعود «نظيفًا» أو «ملطَّخًا بالدم» أثبتُّه على وجهه من غير تعقيب.