— 2) «الاعتماد في الأدوية المفردة» (Adminiculum, de medicamentis simplicibus)، H. 910 — 3) «البغية في الأدوية المركّبة» (Desiderium, de medicamentis compositis)، H. 1895 — 4) «البلغة في حفظ الصحّة» (Portio sufficiens, de sanitate conservanda)، H. 1916 — 5) Liber institutionis recognitio historiae، مختصرٌ في التاريخ، H. 3090 — 6) Apparatus ad propagationem vitae، وهو أوسع كتبه — 7) Tractatus de anima et commemoratio dissensus veterum de ea — 8) Liber de stomacho, ejusque morbis et remediis — 9) «طبّ الفقراء» (Liber curationis pauperum) — 10) Tractatus de commutatione remediorum — 11) Liber de discrimine inter morbos, qui similes causas habent, sed diverso modo apparent — 12) Tractatus, quod abstinendum sit a missione sanguinis non necessaria — 13) Tractatus de Coryza, ejusque curatione — 14) Liber experimentorum — 15) Descriptio causarum, quae producunt pestem et methodus prohibendi eam — 16) Tractatus de contemtu mortis، إلى أحد إخوته — 17) Tractatus de nate, ejusque morbis — 18) Tractatus de somno et vigilia — 19) Experimenta medica — 20) Dissertatio de lepra, ejusque causis et remediis — 21) Dissertatio de praeservativis — 22) Historia imperii، وفيه خبرُ ظهور المهديّ ببلاد المغرب، W. 197 — 23) De educatione et institutione puerorum، N. II. p. 240 — 24) De aromatum substitutione، C. 891 — 25) De curanda tussi, de tollendo renis et vesicae calculo et de morbo splenis sanando، B. 579.
121. أبو عليّ عيسى بن إسحاق بن زُرعة بن مرقس بن زرعة بن يوحنّا، نصرانيٌّ يعقوبيّ، فيلسوفٌ وطبيبٌ ببغداد، مات في السابع من شعبان 398هـ (16 أبريل 1008م). X. 222. O. X, 33.
مؤلَّفاته: 1) «مقولات» أرسطو و«السوفسطيقا» بالعربيّة، W. 882 A؛ وكان قد ابتدأ كذلك بنقل كتاب «الحيوان»، S. 239 — 2) Quaestiones de Christiana religione، W. 71 — 3) Dialogus magistri cum discipulo، في العقائد النصرانيّة، W. 98.
122. أبو القاسم مَسْلَمة بن أحمد المجريطيّ، أي من مجريط (مدريد)، سكن قرطبة في عهد الحكم الثاني (مُلْكه 350–366هـ)، وكان أوّلَ رياضيّي عصره بالأندلس، وفاق جميع من سبقه في علم الفلك. ودرس مجسطيّ بطلميوس وأزياج محمد بن موسى الخوارزميّ درسًا مجتهدًا، فحوّل في الأزياج الحسابَ الفارسيَّ إلى المغربيّ، وزاد فيها وأصلح من أرصاده هو
62زياداتٍ وإصلاحاتٍ ممتازة. ومات سنة 398هـ (1007م) — كما يقول ابن أبي أصيبعة — قبل نشوب الفتنة، وخلّف جماعةً من نُجباء التلاميذ، أشهرُهم ابنُ السمح وابنُ خلدون الكرمانيّ والمذكوران بعدُ. C. I. p. 378. O. XIII, 5.
مؤلَّفاته: 1) «رتبة الحكيم» (Gradus Sapientis, de Alchemia)، فرغ منه سنة 348هـ، W. 973 — 2) «غاية الحكيم» (Scopus Sapientis, de scientia magica)، فرغ منه في السنة نفسها، C. 942 — 3) Liber de lapidibus pretiosis، ولعلّه جزءٌ من الذي قبله، B. 448 — 4) «المعاملات» (Commercia)، في تحسين علم الحساب — 5) Generatio Animalium، S. 895 — 6) في صفة الإسطرلاب واستعماله، C. 967 — 7) De cursu astrorum، مختصرًا من أزياج البتّانيّ (Albategnius). — وقد نُسبت إليه «رسائل إخوان الصفا» نسبةً غير صحيحة.
123. أبو القاسم أحمد بن عبد الله بن عمر بن الصفّار، تلميذُ مَسْلَمة المجريطيّ، كان بالغ التمكّن في الحساب والهندسة والفلك، ودرّس هذه العلوم بقرطبة. فلمّا نشبت الفتنة غادر هذه المدينة — وقد خرّج بها تلاميذَ نُجباءَ كثيرين — واستقرّ بدانية، حيث كان الأمير مجاهدٌ العامريّ مقيمًا يومئذٍ، وبها ختم حياته. — وكان أخوه محمدٌ فلكيًّا أيضًا، وأحكم استعمال الإسطرلاب إحكامًا لم يسبقه إليه أحدٌ بالأندلس. O. XIII, 7.
مؤلَّفاته: 1) مختصرٌ في الأزياج — 2) في استعمال الإسطرلاب.
124. أبو الحسن عليّ بن سليمان الزهراويّ، تلميذُ مَسْلَمة المجريطيّ، رياضيٌّ مجيدٌ وطبيب. O. XIII, 8.
كتابه: Liber columnarum.
63الطبقة الرابعة، 400–600
بلغت دراسةُ الطبّ في هذه الطبقة أوجَ ازدهارها في جميع أنحاء المملكة الإسلاميّة؛ فكما نبغ في المشرق ابنُ سينا وابنُ بطلان وابنُ جَزْلة وابنُ التلميذ والثلاثةُ الموسومون بهبة الله وفخرُ الدين الرازيّ، نبغ في الأندلس ابنُ خلدون والكرمانيّ وابنُ وافد وأبو القاسم الزهراويّ وآلُ ابنِ زهر وآلُ ابنِ رشد؛ ولم يقصر عنهم المصريّون: ابنُ ماسويه وابنُ الهيثم وعليُّ بن رضوان وابنُ جُمَيع وموسى بن ميمون.
125. يحيى بن ماسويه*) بن أحمد بن عليّ بن عبد الله، نصرانيٌّ يعقوبيّ، وُلد بماردين على الفرات، ودرس ببغداد الطبّ والفلسفة، ويُقال إنّه حضر كذلك دروس ابن سينا. ثمّ قدم القاهرة فلقي عند الخليفة الفاطميّ الحاكم حظوةً حسنةً جدًّا، وكسب بممارسته أموالًا طائلة. ومات سنة 406هـ (1015م). انظر Leo Afr. في Fabricii Bibl. Gr. T. XII. p. 273.
*) ماسويه الأصغر (Mesue der jüngere)؛ وأحدثُ مَن ذُكر في كتبه من المصنّفين معاصرُه ابنُ الجزّار.
مؤلَّفاته: 1) «الأدوية المسهلة» (Medicamenta solutiva) — 2) «إصلاح الأدوية المسهلة» (Correctio medicamentorum solutivorum) —
643) «الأقرباذين» (el-Ecrabadin**)، Antidotarium)، والترجمة العبريّة X. Cod. hebr. 422. W. Cod. hebr. 53. ولا يبدو أنّ هذه الكتب باقيةٌ بالعربيّة، غير أنّها أُخرجت بترجماتٍ لاتينيّة: Mesuae Opera، البندقيّة 1471 ومرارًا، وطُبع بعضها مفردًا.
**) Grabaddin.
126. أبو عليّ أحمد بن محمد مِسْكَوَيه، خازنُ بيت المال وموضعُ سرّ السلطان عضد الدولة بن بويه، لغويٌّ مجيدٌ وفيلسوفٌ وطبيب، بلغ سنًّا عاليةً ومات سنة 421هـ (1030م). X. 216. O. X, 43. وانظر Abulfedae histor. ante-Islam. ed. Fleischer. p. 203.
مؤلَّفاته: 1) Liber de medicamentis simplicibus — 2) Liber de compositione diversorum generum ciborum، وفيه يبحث كذلك في أصول صناعة الطبخ وقواعدها — 3) «أنيس الفريد» (Socius Solitarii)، كتابُ مُسامرة — 4) «تجارب الأمم وتعاقب الهمم» (Experientiae populorum et studia animorum)، كتابٌ كبيرٌ في التاريخ إلى وفاة وليّ نعمته عضد الدولة سنة 372هـ، وقد أكثر أبو الفداء من الإفادة منه، W. 804. H. 2430 — 5) «الفوز» الأكبر والأصغر (Liber salutis, major et minor) — 6) «الحكمة الخالدة» (Omnium temporum sapientia)، حِكَمٌ وأمثال، أصلها من الفارسيّة وزاد عليها من عنده، B. 292. C. 1463.
127. أبو القاسم أصبغ بن محمد بن السمح، المهندس الغرناطيّ، خرّجه مَسْلَمة المجريطيّ رياضيًّا وفلكيًّا نابهًا، وأخذ كذلك في علوم الطبّ بجدّ. ومات بغرناطة، وهي دار مُلْك الأمير حبّوس بن ماكسن بن زيري بن مَنَاد الصِّنهاجيّ، يوم الثلاثاء الثامن عشر من رجب 426هـ (29 مايو 1035م) عن ستٍّ وخمسين سنةً شمسيّة. كذا يروي تلميذه أبو مروان سليمان بن محمد بن عيسى المهندس. O. XIII, 6.
مؤلَّفاته: 1) مدخلٌ إلى الهندسة — 2) «ثمرة العدد»، ويُسمّى في الغالب «كتاب المعاملات»، H. 3837 — 3) في طبيعة العدد — 4) الكتاب الأكبر في الهندسة — 5) في كيفيّة العمل بالإسطرلاب، في مقالتين — 6) في استعمال الإسطرلاب، في مائةٍ وثلاثين بابًا — 7) «زيج على مذهب السِّنْدهِنْد»، في كرّاستين.
128. أبو عليّ الحسين بن عبد الله بن الحسين بن عليّ، الشيخ الرئيس، ابنُ سينا***)،
65أشهرُ أطبّاء العرب جميعًا. كان أبوه رجلَ أعمالٍ حاذقًا، أصله من بلخ، وقدم بخارى في عهد آخر السامانيّين نوح بن منصور، فولّاه عمالةَ خَرْمَيْثَن — وهي بلدةٌ من أعمال بخارى — لجباية العُشر. وتزوّج «ستارة» من أَفْشَنَة، وهي قريةٌ قرب خَرْمَيْثَن؛ وبها وُلد ابن سينا في صفر 370هـ (أغسطس 980م) أو سنة 375هـ. غير أنّ أباه عاد بعد مولد ابنٍ ثانٍ بقليلٍ فسكن بخارى، وعُني بتعليم ابن سينا مبكّرًا تعليمًا حسنًا، حتى حفظ في العاشرة من عمره القرآنَ وكتبًا عدّةً في اللغة، فصار موضعَ إعجاب الناس جميعًا. ثمّ أقبل على دراسة الفقه على الزاهد إسماعيلَ، وأُرسل إلى بقّالٍ كان يعلّم الحساب. وفي هذه الأثناء قدم بخارى أبو عبد الله النَّاتِليّ، وكان يزعم أنّه فيلسوف، فأنزله والدُ ابن سينا في داره ليعلّمه. فابتدأ بإيساغوجي فرفوريوس، لكنّ التلميذ سرعان ما فاق الأستاذ، فصار يجيب عن مسائله أحسنَ ممّا يعرفها هو؛ فلمّا انتقل إلى دقائق المنطق تبيّن أنّ النَّاتِليّ لا يفهم منها شيئًا البتّة. فمضى ابن سينا يدرس وحده بعون شرحٍ من الشروح؛ وقرأ كذلك من إقليدس — بعد أن شرح له الأستاذ خمسة أشكالٍ أو ستّة — بقيّتَه وحده، ثمّ انتهى إلى المجسطيّ. فلمّا فرغ من مقدّمته وبلغ الأشكال الهندسيّة قال النَّاتِليّ: اقرأ أنت هذا الكتاب لنفسك ثمّ اشرحه لي لأصحّح لك خطأك. ولم يطُل ذلك، إذ غادر النَّاتِليّ بخارى ومضى إلى خوارزمشاه مأمون بن محمد بدار مُلْكه الجُرجانيّة.
66فأقبل ابن سينا بجدٍّ على الطبيعيّات وما بعد الطبيعة، ثمّ على الطبّ بإرشاد عيسى بن يحيى المسيحيّ، فقرأ فيه أصعبَ الكتب؛ على أنّه قال بعد ذلك: ليس الطبّ بصعب، إذ تعلّمه في هذه المدّة اليسيرة. وكان يومئذٍ ابنَ ستّ عشرة سنة، فأنفق سنةً ونصفًا أخرى ليتوغّل في العلوم ويعيد خاصّةً المنطقَ وسائرَ فروع الفلسفة. وكان في هذه المدّة لا يكاد ينام، بل يعمل ليله ونهاره، فإذا أعضلته مسألةٌ جدّد نشاطه بدعاءٍ في المسجد وجدّد قواه بالأشربة المقوّية. وطال عليه غموض «ما بعد الطبيعة» لأرسطو، مع أنّه عكف عليها أربعين يومًا وحفظها؛ حتى وجد اتّفاقًا عند وَرّاقٍ شرحَ أبي نصرٍ الفارابيّ عليها، فانفتح له بها فهمُ الكتاب. ثمّ نال نَهَمُه العلميُّ رضًى أوفى حين استُشير في مرضٍ للسلطان نوح بن منصور — بإشارة أطبّائه الأكبر سنًّا — فعُيّن معهم طبيبًا خاصًّا، فالتمس الإذن في النظر في خزانة كتب السلطان. وكانت في بناءٍ ذي غرفٍ كثيرة، في كلّ غرفةٍ كتبُ فنٍّ على حدة: في النحو العربيّ، والشعراء، وكتب الفقه وغير ذلك. فلمّا طالع فهرس الكتب القديمة اختار منها ما يحتاج إليه في درسه؛ ورأى فيها كتبًا لا يعرف أكثرُ الناس حتى أسماءها، لم يكن رآها من قبلُ ولا وجدها بعد ذلك في مكان. فاستفاد منها فوائدَ أخرى، وعلم منزلةَ كلِّ مؤلّفٍ في علمه. ثمّ إنّ هذه الذخيرة النفيسة من الكتب احترقت بعد ذلك، فزعم حسّادُ ابن سينا وأعداؤه
67أنّه هو الذي أضرم فيها النار ليستأثر بما استقاه منها من الحكمة وينسبه إلى نفسه.
وكان قد أتمّ دراسته في الثامنة عشرة، وتولّى أعمال أبيه للسلطان. وكان في جملة من يرعاه رجلٌ يُسمّى أبا الحسن البغداديّ، سأله كتابًا في علمه، فصنّف له «المجموع»، وبحث فيه في العلوم كلّها خلا الرياضيّة. وكان ابن سينا يومئذٍ ابنَ إحدى وعشرين سنة. وصنّف لراعٍ آخر من رعاته، هو الفقيه أبو بكر البَرْقيّ الخوارزميّ، كتابَي «الحاصل والمحصول» في عشرين مجلّدًا، وكتابَ «البرّ والإثم» في الأخلاق؛ وقد استأثر بهما ذلك الرجل ولم يأذن لأحدٍ في نسخهما. وفقد ابن سينا أباه وهو ابنُ اثنتين وعشرين سنة، فاضطرّته أعماله إلى الرحيل إلى الجُرجانيّة إلى السلطان عليّ بن مأمون، وكان وزيره أبو الحسين السُّهَيليّ محبًّا للعلوم. فقُرّر له بها رزقٌ شهريٌّ لم يكفه، فمضى بعد قليلٍ إلى نَسا، ومنها إلى أبيورد وطُوس وسَمَنقان وجاجَرم على أقصى حدود خراسان، ومنها إلى جُرجان. وكان يريد الأميرَ شمس المعالي قابوسَ بن وشمكير، غير أنّ هذا أُسر في تلك الأثناء ومات في سجنه؛ فمضى ابن سينا إلى دِهِستان فنالته بها علّةٌ شديدة، ثمّ رجع منها إلى جُرجان. وبها عرف أبا محمدٍ الشيرازيَّ، وكان ناهضًا بالعلوم، فاشترى له دارًا بجواره كان يُلقي فيها دروسه؛ وممّن سمع عليه فيها المنطقَ والمجسطيَّ أبو عبيدٍ عبدُ الواحد الجوزجانيّ. ولذلك الشيرازيّ صنّف كتابَي «المبدأ والمعاد»
68و«الأرصاد الكلّيّة»، وصنّف بها كذلك كتبًا أخرى عدّة، كأوّل «القانون» ومختصرِ المجسطيّ وجملةٍ من الرسائل. ثمّ مضى إلى الرَّيّ في خدمة السيّدة وابنِها مجد الدولة، وكان قد عرفه بكتبه؛ فشفى هذا الأميرَ من السوداء، وصنّف بالرَّيّ الكتبَ المذكورة أدناه من رقم 2 إلى 34. ثمّ اضطرّته اضطرابُ الزمان والضيقُ إلى المضيّ إلى قزوين، ومنها إلى همذان، فدخل في خدمة امرأةٍ شريفةٍ تُسمّى كَذْبانويه. ثمّ لم يلبث أن سمع به الأميرُ شمس الدولة فاستدعاه، وكان يشكو القولنج. فشفاه ابن سينا في أربعين يومًا قضاها في القصر الأميريّ، ثمّ أُدخل في حاشية الأمير وصُرف إلى داره وقد خُلع عليه ثيابٌ نفيسة. ثمّ خرج الأمير لإخماد فتنةٍ ورافقه ابن سينا، فرجع مهزومًا إلى همذان؛ وعندئذٍ نال ابن سينا منصب الوزارة. غير أنّ الجند ثاروا عليه فأحاطوا بداره وأسروه وسلبوه جميع ما يملك، وطلبوا من الأمير قتله. فأبى الأمير أن يُقتل رجلٌ يمكن أن ينفع الناس هذا النفع، واقترح — مجاراةً لرغبة الجند — أن يُنفى من البلاد؛ فاختفى ابن سينا أربعين يومًا في دار الشيخ أبي سعدٍ بن دَخْدُول. ثمّ عاود القولنجُ الأميرَ شمس الدولة فاستدعى ابنَ سينا، واعتذر إليه بكلّ وجهٍ عمّا جرى وأكرمه إكرامًا عظيمًا؛ فشفاه ابن سينا فوُلّي الوزارة ثانيةً. وفي هذه المدّة صنّف «الطبيعيّات» و«الإلهيّات» من كتاب «الشفاء»، خلا فصولَ الحيوان والنبات. وكان يجتمع كلَّ ليلةٍ
69عنده الطلبةُ ومنهم أبو عبيدٍ الجوزجانيّ، فيقرؤون عليه الكتابَ المذكور آنفًا والجزءَ الأوّل من «القانون»؛ فإذا انقضى الدرس استدعى المغنّين والعوّادين وأقام مع تلاميذه مجلسَ شراب. ودام ذلك حتى خرج الأمير شمس الدولة على الأمير بهاء الدولة إلى طارَم؛ فعاوده القولنج قرب ذلك الموضع، واستفحل المرض لأنّه لم يحتمِ ولم يمتثل ما رسمه ابن سينا، حتى خشي الجيشُ موتَه فرجع وهو يُحمل في محفّة. ومات في الطريق فعلًا؛ وأبى ابنُه وخليفتُه تاج الملك أن يُبقي ابن سينا وزيرًا، وإن كان ذلك مرغوبًا فيه جدًّا. فكتب ابن سينا لذلك سرًّا إلى علاء الدولة أبي جعفرٍ بن كاكويه بأصفهان يعرض عليه خدمته، واختفى في دار العطّار أبي غالبٍ يشتغل بالتصنيف، يكتب في اليوم خمسين ورقة. ثمّ ارتاب فيه تاج الملك بعد مدّةٍ لمراسلته علاء الدولة، فأمر بالقبض عليه وحمله إلى قلعة فَرْدَجان. فأقام بها أربعة أشهر، ثمّ زحف علاء الدولة على همذان ففتحها وألجأ تاج الملك إلى الفرار، فانحاز هو نفسه إلى تلك القلعة؛ فلمّا رحل علاء الدولة عن همذان رجع إليها تاج الملك وأخذ معه ابن سينا، فنزل بدار العلويّ. فأتمّ بها «المنطق» من كتاب «الشفاء»، بعد أن كان قد صنّف في القلعة كتابَي «الهداية» و«القولنج» ورسالةَ «حيّ بن يقظان»؛ أمّا «الأدوية القلبيّة» فصنّفها أوّلَ رجوعه إلى همذان.
ثمّ وُفّق آخرَ الأمر إلى بلوغ أصفهان متنكّرًا،
70بعد مشقّةٍ في السفر، ومعه أخوه وأبو عبيدٍ ومملوكان، وقد لبسوا زيّ الصوفيّة حتى بلغوا طَيْران من ضواحي أصفهان؛ فتلقّاهم بها أصدقاءُ ابن سينا ووجوهُ بلاط الأمير، وجاؤوا بالثياب والدوابّ، وأنزلوه بمحلّة كُوي كُنبَد في دار رجلٍ يُسمّى عبد الله، فوجد فيها كلَّ ما يلزم لراحته؛ ثمّ أُذن له بالمثول فاستُقبل استقبالًا مكرَّمًا جدًّا. وبأصفهان أتمّ كتب «الشفاء» و«المنطق» و«المجسطيّ»، بعد أن اختصر «الحساب» و«الموسيقى» لإقليدس. وزاد في معالجته لهذه الكتب زياداتٍ كثيرةً من عنده، منها عشرةُ أشكالٍ في المجسطيّ. على أنّ «الشفاء» كان ينقصه بعدُ وصفُ الحيوان والنبات؛ فصنّف ذلك في السنة التي غزا فيها علاء الدولة سابور، وفي تلك الغزوة نفسها صنّف كتاب «النجاة». وفي الغزوة التالية على همذان، لمّا جرى في مجلس الأمير ذكرُ خطأ الأزياج القديمة، كُلّف ابن سينا بإصلاحها، ففعل ذلك من أرصاده هو، وأعانه أبو عبيدٍ بضبط الآلات. وفي هذه المدّة أظهر ابن سينا كذلك كتبًا في النحو، بعد أن أقبل ثلاث سنين على اللغة وحدها تقريبًا، ليردّ ما عابه به أبو منصورٍ الجَبّان من أنّ عبارته غير مستطابة. وكان ابن سينا قويّ البنية، غير أنّه أفرط في الشراب والنساء فأضرّ بصحّته. فلمّا غزا علاء الدولة الكَرَج عاود ابنَ سينا القولنجُ؛ ولمّا أراد أن يعالج نفسه على عجلٍ وبعنف فاحتقن في يومٍ واحدٍ ثماني حُقن، أصابه الصرع والزحار؛ ومع ذلك مضى
71يعالج نفسه ويستعمل أقوى الأدوية، حتى إنّه زاد في الحقنة مقدارًا كبيرًا من بزر الكرفس وتناول الأفيون. فانحطّ حتى عجز عن القيام وحده، فرُدّ إلى أصفهان؛ فأفاق بها شيئًا، غير أنّه لمّا شهد بعد ذلك غزوة علاء الدولة التالية على همذان عاودته الأعراض، فلمّا بلغ همذان أيقن هو نفسه بدنوّ أجله فامتنع عن تناول الدواء. وبقي على هذه الحال أيّامًا؛ فأظهر التوبة، وأوصى بجميع ماله للفقراء، وردّ المظالم، وأعتق مماليكه، وكان يختم القرآن في كلّ ثلاثة أيّامٍ مرّة، حتى مات في رمضان 428هـ (يونيو 1037م). ودُفن تحت النخل في جهة القبلة من همذان؛ وقيل بل نُقل إلى أصفهان ودُفن بكُوي كُنبَد. X. 229. C. 1859. C. I. p. 268. S. III. p. 95. O. XI, 12. وانظر Fundgruben des Orients, T. II. pag. 168.
*) Avicenna. **) وعند غيرهم بنقطٍ مختلفة: ناتلي، نابلي، بابلي. ***) وبالعربيّة: الجُرجانيّة.
ومن كتبه ما هو كثير المجلّدات، ومنها رسائلُ قصارٌ في ورقةٍ أو ورقتين: 1) «القانون في الطبّ» (Canon medicinae)، B. 532. 546. 575. 584. 591. 613. 621. II. 175. Cod. hebr. 418. 424. C. 818–825. 857. 865. W. 209. 211. 212. 215. 217–21. 223. 239. W. 717. 719. W. 991–1000. C. 17. X. 428. 29. — وF. 215 هي النسخة التي أُخذت عنها الطبعة العربيّة، رومة 1593. والترجمات العبريّة: B. 411. 419. R. 1277. 1297. 1314. 1345. B. 345. 359. 373. 377. W. pag. 289. Bibl. Colleg. Roman. Societ. Jesu؛ وطبعةٌ عبريّةٌ مطبوعة، نابولي 1491. وللترجمة اللاتينيّة نحو ثلاثين طبعة، كما أُخرجت قطعٌ مفردةٌ منه بالعربيّة وأخرى بترجمةٍ لاتينيّة — 2) «الأدوية القلبيّة» (Medicamenta cordialia)، H. 360. S. 855. 870. ومختصرٌ منه S. 785. والترجمة اللاتينيّة مطبوعةٌ في بعض طبعات «القانون» — 3) «أجوبة عشر مسائل» (Responsa ad decem quaestiones)، لأبي الريحان البيرونيّ، D. 104. C. 888
72— 4) Perfecta rerum cognitio، H. 598 — 5) Institutio ad Dialecticam — 6) «إثبات النبوّات» (Institutio de confirmatione prophetiae)، H. 769 — 7) Donum، S. 2700 — 8) Remedium diversorum errorum in definitionibus، كتابٌ طبّيٌّ في سبع مقالات، إلى أبي الحسن أحمد بن محمد السُّهَيليّ، H. 2756 — 9) «أرجوزةٌ في الطبّ» (Poema metro Redschez compositum de medicina)، S. 463. B. 527. 615. 1264. II. 333. S. 858. C. 723. 726. W. 1046. 1093، وبشرح ابن رشدٍ B. 527. 1264. W. 721. 22. W. p. 292؛ والترجمة العبريّة R. 1169 — 10) Divisiones، H. 3451. B. 980. Cod. hebr. 400 — 11) De apparentibus corporum distantiis، B. 980 — 12) «الحدود» (Tractatus de definitionibus)، B. 102. III. 290. S. 700. 839. 883–6 — 13) «الإنصاف» (Dijudicatio justa et laudatio)، عشرون مجلّدًا، H. 1371 — 14) Epitome media، في الرياضيّات — 15) Manifestum، مباحثُ رياضيّةٌ وإلهيّة — 16) «القولنج» (De Colica) — 17) «لسان العرب» (De sermone Arabico)، عشرة مجلّدات، ولم يُبيّضه — 18) «الحكمة المشرقيّة» (Liber de philosophia orientali)، B. Cod. hebr. 400 — 19) Demonstratio linearum in sphaera collateralium — 20) «المعاد» (Liber de resurrectione)، كتبه للأمير أبي بكر محمد بن عُبيد المعتصم — 21) Scopus Categoriarum — 22) أرجوزةٌ في المنطق، W. 834، نشرَ Aug. Schmoelders في documenta philosophiae Arabum، بون 1836 — 23) Carmina de concionandi et philosophandi methodo — 24) «الحروف» (Tractatus de literis)، W. 1333 — 25) De syllogismorum illatione — 26) مختصر «أصول» إقليدس، W. 1092 — 27) مختصرٌ في النبض، بالفارسيّة — 28) De corporibus caelestibus — 29) De finito et infinito — 30) «الوصيّة» (Testamentum, quod sibi ipsi scripsit)، C. 884 — 31) Dissertatio de Cichorio — 32) Quod res eadem non substantialis et accidentalis simul esse possit — 33) رسائلُ إخوانيّةٌ وسلطانيّة — 34) مسائلُ وأسئلةٌ طرحها على العلماء — 35) «الشفاء» (Liber Sanationis)، ثمانية عشر مجلّدًا، W. 872 — 36) «النجاة» (Liber Liberationis)، مختصرٌ من الذي قبله في ثلاثة أقسام، B. 456. F. 233؛ وطُبع مع الطبعة العربيّة لـ«القانون»، رومة 1593، ومرارًا بترجمةٍ لاتينيّة — 37) «الأرجوزة (قصيدة) في الطبّ» (Canticum de Medicina)، B. 615. D. 139. S. 846. 848. X. 100. وبالعبريّة نقلَ الحاخام صموئيل بن يوسف، W. pag. 294؛ وللترجمة اللاتينيّة طبعاتٌ عدّة؛ والشروح العربيّة في S. 858. 720 — 38) «مقالة في السكنجبين» (Tractatus de Syrupo acetoso)، ولها ترجمةٌ لاتينيّةٌ طُبعت مرارًا، ومختصراتها C. 877 — 39) «رسالة في الكيمياء» (Tractatus de Alchemia)، كتبها للشيخ أبي الحسن سهل بن محمد السهليّ، W. pag. 362؛ وطُبعت باللاتينيّة
73في Artis auriferae Vol. I. Nr. 20 وفي Mangeti Biblioth. chemica T. I. Nr. 36. وعدّةُ كتبٍ أخرى في الكيمياء مطبوعةٍ باسمه منحولةٌ عليه، مثل de Congelatione et Conglutinatione lapidum في Artis aurifer. Tom. I. وTheat. Chem. Vol. IV؛ وكذلك de mineralium additione في Gebri, regis Arabum, summa perf. magist.، غدانسك 1682؛ وبالألمانيّة في Geberi Curieuse vollständ. Chym. Schriften، فرانكفورت 1710، فيينا 1751. — وLiber Animae في Artis Chemicae Principes, Avicenna atque Geber، بازل 1572. — وDe tinctura metallorum، فرانكفورت 1530. — وPorta Elementorum، بازل 1572. — وAvicennae ad Hasen regem epistola de re recta وDeclaratio lapidis physici في Theat. Chem. Vol. IV — 40) Liber de Animalibus (على أرسطو)، بترجمة Mich. Scotus، بلا مكانٍ ولا تاريخ، والبندقيّة 1494 — 41) «دعاءٌ إلى الله الخالق» (Oratio ad Deum creatorem)، W. 442. 940، وطُبع في Proverbia quaedam Alis، ليدن 1629؛ وبالفرنسيّة نقلَ P. Vattier، باريس 1660 — 42) مختصرٌ في الطبّ، B. 37؛ والترجمة العبريّة R. 624؛ وشرحه C. 724 — 43) أرجوزةٌ في الحمّيات والأورام، B. 615 — 44) De venenis et eorum curatione، S. 222 — 45) أشعارٌ في النفس، B. 222 — 46) «القصيدة العينيّة في النفس» (Poema de animae cum corpore unione)، B. 1258. X. 933. 963 — 47) «الفصول في النفس» (Tractatus de Anima, genannt Aphorismi)، B. 1012. W. 942؛ وOpus de anima، بافيا بلا تاريخ — 48) مناظراتٌ في النفس، ردًّا على أبي عليٍّ النيسابوريّ — 49) شرحٌ على كتاب النفس لأرسطو — 50) De ortu animae ejusque statu post mortem، C. 700. W. 319. 323 — 51) «مسائل البرّ والإثم» (Disputationes de Sanctitate et Peccato)، أجوبةٌ عن أسئلة تلميذه أبي الحسن بهمنيار بن المرزبان، مجلّدان، C. 7. D. 456. C. 319. 1965 — 52) De statu Animae post mortem، إلى أبي بكر بن محمد، W. 324 — 53) De inspiratione divina, quae vigilantibus vel dormientibus contingit, de Prophetia، W. 349 — 54) De parte formulae confessionis, quae Taib dicitur، W. 461 — 55) «سرّ الصلاة» (De Mysterio precum)، B. 980. W. 458 — 56) «دفع الغمّ من الموت» (De dolore mortis eliminando)، W. 505 — 57) «التوحيد وصفات الله» (De unitate et attributis Dei)، B. 980. D. 18 — 58) De Ente, non Ente et Uno، S. 980 — 59) Liber de Logica، S. 992. W. 36؛ وبشرحٍ B. 1044. C. 862 — 60) «الطبيعيّات والإلهيّات» (Physica et Metaphysica)، F. 222. Q. 890؛ وMetaphysica Avicennae، البندقيّة 1493. 1495. 1546 — 61) «الإشارات والتنبيهات» (Theoremata et exercitationes)، في المنطق والفلسفة، وهو آخر كتب ابن سينا الفلسفيّة، ولم يُظهره في حياته. D. 743. W. 461. 469. S. 653. C. 874–6. وقد شرحه عدّةٌ من متأخّري الفلاسفة، منهم فخر الدين الرازيّ وأكثرُه اعتراض، B. 480؛ وردّ عليه منتصرًا لابن سينا
74نصيرُ الدين الطوسيّ، W. 877–80. ونقله غريغوريوس ابنُ العبريّ إلى السريانيّة، S. 185 — 62) «رسالة حيّ بن يقظان» (Tractatus Haj Ben Jocdhan)، وبشرحٍ B. 456 — 63) De philosophia naturali، B. Cod. hebr. 400 — 64) «عيون الحكمة» (Fontes philosophiae)، وبشرحٍ C. 665 — 65) «مفاتيح الخزائن في المنطق» (Claves thesaurorum de Logica) — 66) Dissertatio de substantia et accidente — 67) «مقالة في القوى الإنسانيّة» — 68) «مقالة في القوى الطبيعيّة» — 69) Expositio, quid sit tristitia, ejusque causae — 70) ردٌّ على رسالة الشيخ أبي الفرج بن الطيّب — 71) في تعبير الرؤيا — 72) في الكواكب الثابتة، نقله الحاخام يهوذا بن موسى الطليطليّ إلى الإسبانيّة بأمر الملك ألفونسو سنة 1256م — 73) في كون الأرض في وسط العالم، رسالةٌ إلى أحمد السُّهَيليّ، W. 980 — 74) «الأرصاد الكلّيّة» (Observationes astronomicae universales) — 75) Oratio de corporum coelestium motu، C. 700 — 76) Dissertatio de modo observandi astra, ejusque congruentia cum arte physica — 77) رسالةٌ في الحساب، W. 1059 — 78) Tractatus de lumine, diaphano et solido corpore، W. 889 — 79) شرحٌ على أرسطو de Coelo et Mundo، رسالةٌ إلى أبي الريحان البيرونيّ، W. 980. والترجمة العبريّة W. 449. X. 100. 424. R. 386. W. p. 288 — 80) المجسطيّ، B. 1012 — 81) في الآلات الرصديّة، كتبه بأصفهان عند أرصاده لعلاء الدولة، W. 887 — 82) «مقالة في الزاوية» (Tractatus de Angulo)، إلى أستاذه أبي سهلٍ المسيحيّ، كتبها بجُرجان — 83) رسالةٌ في إبطال أحكام النجوم — 84) رسالةٌ إلى علماء بغداد، وكانوا سألوه الفصلَ بين رأيه ورأي رجلٍ من همذان يزعم أنّه فيلسوف — 85) Dissertatio de arte dicendi et scribendi، C. 251 — 86) مدخلٌ إلى صناعة الموسيقى، غيرُ الفصل الوارد في «النجاة» — 87) كتابٌ في الموسيقى، B. 985. 1026 — 88) «رسالة في العشق» (De amore ejusque indole)، B. 980. X. 974 — 89) Mare utilitatum de fundamentorum fonte، في الجدل، C. 662 — 90) «المجموع» (Collectio) — 91) «الحاصل والمحصول» (Utilitas et proventus)، عشرون مجلّدًا — 92) رسالةٌ في الزهد، إلى أبي سعيد بن أبي الخير الصوفيّ — 93) جوابُ أربع عشرة مسألةً طرحها أبو الحسن العامريّ — 94) خُطبٌ وأدعيةٌ ومقاماتٌ مسجوعة — 95) De dispositione militum, servorum et exercituum, eorumque facultatibus — 96) مقالةٌ في أنّ علم زيدٍ غيرُ علم عمرٍو — 97) كتابٌ في العَروض، صنّفه في التاسعة عشرة من عمره — 98) مقالةٌ في تحصيل السعادة — 99) مقالةٌ في الفأل والطِّيَرة، C. 1283 — 100) مقالةٌ في القضاء والقدر،
75كتبها في هربه إلى أصفهان — 101) Manuductio، في الدين الحقّ — 102) شرحٌ على كتابٍ في التوحيد، B. 980 — 103) تفسير السور الثلاث الأخيرة، B. 980 — 104) في زيارة القبور، رسالةٌ إلى أبي سعيد بن أبي الخير، W. 980 — 105) شرحٌ على ديوان ابن الروميّ؛ وكان أحبَّ الشعراء إليه.
129. الأستاذ أبو الريحان محمد بن أحمد، زين الدين، البيرونيّ*)، اشتُهر خاصّةً فلكيًّا، غير أنّه كان متمكّنًا كذلك من فلسفة اليونان والهند، ولم يكن بالطبيب الهيّن؛ وكان معاصرًا لابن سينا، جرت بينهما مناظراتٌ ومراسلات. ويُقال إنّه أقام في الهند أربعين سنةً تعلّم فيها فلسفة الهنود وعلّم فلسفة اليونان؛ وقضى سنيه الأخيرة في بلاط الغزنويّين، ومات سنة 430هـ (1039م). X. 229. C. I. p. 322. O. XI, 14.
*) قيل إنّه من بيرون بالسند، وقيل من بيرون بخوارزم — ومن ثمّ يُسمّى الخوارزميَّ أيضًا؛ وقيل إنّ «بيروني» بمعنى الفارسيّة «بيراني» أي العابر، لأنّ أهل خوارزم كانوا يسمّون بذلك الغريبَ يقيم عندهم زمنًا.
مؤلَّفاته: 1) «الآثار الباقية عن القرون الخالية» (Monumenta superstita saeculorum praeteritorum)، في الفلك والتاريخ، كتبه للأمير شمس المعالي قابوس، D. 70 — 2) Institutio de astrologia judiciaria، H. 517 — 3) Testatio ex observationum astronomicarum diversitate petita، H. 605 — 4) Collectio de projectione stereographica، H. 633. 2972 — 5) Expositio clara radiorum et luminum، أهداه إلى الأمير المذكور، H. 2444 — 6) «التفهيم لأوائل صناعة التنجيم» (Institutio de principiis artis astronomicae)، كتبه سنة 421هـ لأبي الحسن عليّ بن أبي الفضل الخاصّيّ، H. 3449. B. 1020. II. 282 — 7) «الجماهر في معرفة الجواهر» (Collectanea de notione gemmarum)، كتبه للملك المعظّم شهاب الدولة أبي الفتح مودود بن مسعود بن محمود، H. 4153. C. 900 — 8) Derivatio chordarum in circulo، W. 1111 — 9) «القانون المسعوديّ» (Canon Masudicus)، كتابٌ كبيرٌ في الفلك والجغرافيا والتاريخ، صنّفه سنة 421هـ للسلطان الغزنويّ الرابع مسعود بن محمود بن سبكتكين وسُمّي باسمه؛ وقد أكثر أبو الفداء من الإفادة منه في جغرافيّته، B. II. 370 — 10) في وجوه استعمال الإسطرلاب
76B. 1037. X. 1138 — 11) Liber unionum, de superficiebus sphaericis، B. 1046 — 12) Oblectamentum animorum et cogitationum، في خواصّ المعادن والنبات والأحجار، X. 519 — 13) Tractatus de meatu linearum fortunae et rerum futurarum، في أحكام النجوم، S. 879 — 14) Naturae mirabilia et artis memorabilia — 15) في استعمال الإسطرلاب، W. 1159 — 16) مقالةٌ فيما وقع من الأغلاط في كتاب دلائل القبلة، أي الجهةِ التي تقع فيها مكّة ويُتوجَّه إليها في الصلاة — 17) Dissertatio de correctione dictorum — 18) «الزيج المسعوديّ»، كتبه للسلطان مسعود — 19) مختصر المجسطيّ — 20) «فهرست كتب محمد بن زكريّا الرازيّ»، W. 956.
130. أبو عليّ محمد بن الحسن بن الهيثم البصريّ، ارتقى في مدينته البصرة إلى منصب الوزارة. وكان محبًّا للعلوم، رياضيًّا مجيدًا، ومتمكّنًا من الطبّ كذلك وإن لم يمارسه. وكانت له همّةٌ مِقدامة، فقال مرّةً: لو كنتُ بمصر لعملتُ في النيل عملًا يكون به الرِّيُّ النافع في كلّ سنة، سواءٌ زاد الماء أو نقص. فبلغ ذلك الخليفةَ الحاكمَ بأمر الله يومئذٍ، فبعث إليه بمالٍ جزيلٍ يسأله القدوم عليه؛ فأجاب ابنُ الهيثم الدعوة، فاستقبله الخليفة استقبالًا مكرَّمًا جدًّا وخرج للقائه إلى الخندق من ضواحي القاهرة. ثمّ سار بعد مدّةٍ ومعه جمعٌ كثيرٌ من الأعوان؛ فمرّ بأطلال أبنيةٍ عجيبةٍ صُنعت بغاية الإتقان، وهي تفترض أعمق المعرفة بالرياضيّات، فتردّد: أَوَما كان مَن قدروا على هذا أن يفكّروا في مثل ما اعتزمه، لو كان تنفيذه ممكنًا أصلًا؟ ثمّ مضى في سفره حتى بلغ الجنادل حِذاءَ أسوان حيث يشلّل النيل؛ ففحص الضفّتين، فتبيّن له أنّ
77تحقيق مشروعه محال. فرجع خَجِلًا يلتمس عذره عند الحاكم؛ فولّاه هذا عملًا في بعض الدواوين، قبِله ابنُ الهيثم خوفًا لا رغبةً. فلمّا أخطأ في تصريفه وخشي غضب الخليفة تظاهر بالجنون. فأنقذ بذلك حياته، وبقي مختفيًا حتى مات الحاكم سنة 411هـ؛ فظهر عندئذٍ واستردّ مالَه المصادر، وانقطع إلى حياة تقوًى وتبتّلٍ وإلى التصنيف. وسكن بجوار الجامع الأزهر، وكان يقتات من النسخ: يكتب في كلّ سنةٍ ثلاثة كتب — «أصول» إقليدس، و«المتوسّطات» (قارن S. 875)، ومجسطيّ بطلميوس — فيبيعها بمائةٍ وخمسين دينارًا مصريًّا تكفيه قوته. ودام على ذلك إلى وفاته سنة 430هـ (1038م). O. XIV, 19.
مؤلَّفاته: 1) Liber de dispositione artis medicae، جمعه من ثلاثين كتابًا لجالينوس، عدّها ابن أبي أصيبعة واحدًا واحدًا — 2) وعالج من كتب اليونان كتبَ إقليدس وبطلميوس وأبلونيوس وفرفوريوس وأرسطو وأرخميدس وديوفنطس، بالشرح تارةً وبالتصحيح تارةً — 3) وعدّةٌ من رسائله الفلكيّة في W. 877 — 4) De Sphaera، وبالعبريّة نقلَ الحاخام سليمان، W. p. 284 — 5) Tractatus de Astronomia، وبالعبريّة نقلَ يعقوب بن مخير، B. 568؛ وعن الحاخام سليمان X. 399. — وقارن Not. et Extr. des Ms. T. XIII. — وقد ذكر ابن أبي أصيبعة أكثر من مائة عنوانٍ لرسائله الرياضيّة والفلكيّة.
131. السيّد أبو عبد الله محمد بن يوسف، شرف الدين، الإيلاقيّ*)، شريفُ النسب، تلميذُ ابن سينا، وطبيبٌ وفيلسوفٌ ممتاز. O. XI, 13.
*) إيلاق مدينةٌ في ناحيةٍ بالغة الحسن على عشرة فراسخ من الشاش، بها معادن الذهب والفضّة؛ ومن قال «آيلاقي» أو «إيلاكي» فقد أخطأ.
78مؤلَّفاته: 1) Liber de causis et indiciis morborum، D. 593 — 2) «الفصول الإيلاقيّة»، مختصر «قانون» ابن سينا.
132. أبو الفرج عبد الله بن الطيّب العراقيّ، راهبٌ نصرانيّ، ثمّ قسٌّ للنساطرة وكاتبُ سرّ البطريرك إيليّا الثاني، وكان بالغ التمكّن من فلسفة اليونان وطبّهم، وشرح كتب أرسطو وجالينوس شرحًا مستوفًى. وخرّج تلاميذَ نُجباءَ كثيرين، منهم ابنُ بطلان؛ ومات سنة 435هـ (1043م). X. 233. O. X, 35. S. II. P. 1. pag. 544.
مؤلَّفاته: 1) في C. 883 هذه المقالات: de octimestri partu؛ وde Plantis، مختصرٌ من أرسطو؛ وde Odoribus et variis Aromatum generibus؛ وde Capillis et Calvitio؛ وde Siti ejusque causis؛ وde Clysteribus, eorumque usu؛ وde Urinis؛ وde Pulsibus — 2) شرحٌ على كتابَي جالينوس في حيلة البرء وحفظ الصحّة، W. 748 — 3) في قوى الأغذية — 4) Jus Christianorum i. e. Collectio Constitutionum Apostolorum, Canonum Conciliorum, Patriarcharum et Imperatorum، B. II. 40. C. I. p. 621 — 5) Paradisus Ecclesiae أو Paradisus Christianorum، مقالاتٌ في مواضعَ من العهدين القديم والجديد، C. I. p. 621 — 6) شرحٌ رمزيٌّ على الأناجيل الأربعة، برومة في مدرسة الموارنة — 7) شرحٌ على إنجيل متّى، W. 39 — 8) في التوبة، أربعة عشر بابًا — 9) في الميراث، C. I. p. 621 — 10) في فضل الصوم والصدقة والصلاة، C. I. p. 621 — 11) ردٌّ على القائلين بأنّ مريم والدةُ الإله — 12) في التثليث والتوحيد — 13) شروحٌ على كتب أرسطو — 14) في الزواج والطلاق، C. II. p. 508 — 15) شرح المزامير، C. II. p. 511.
133. أبو الحسن المختار*) بن الحسن بن عبدون بن سعدون بن بطلان، طبيبٌ نصرانيٌّ ببغداد، تلميذُ ابن الطيّب، جرت بينه وبين الطبيب المصريّ ابنِ رضوان مطارحاتٌ ورسائلُ في الجدل؛ فلمّا أقام مدّةً بالموصل وديار بكر وحلب، رحل سنة 439هـ (1047م) إلى مصر ليعرف خصمه عن قرب. وكان ابن بطلان حسنَ الصورة جدًّا، بليغَ اللسان، متمكّنًا من الآداب؛ وكان ابنُ رضوان بالعكس أسودَ الوجه
79دميمَ الخِلقة، غير أنّه صنّف كتابًا اجتهد فيه أن يُثبت أنّه لا يلزم أن يكون الطبيب حسن المنظر. وكان ابن بطلان يسمّيه «تمساح الشيطان»؛ على أنّه لا يبدو أنّه ظفر كثيرًا في مناظراته إيّاه، فقد غادر مصر مغتاظًا ومضى عبر القسطنطينيّة إلى أنطاكية، حيث ملّ السفرَ ومجالسةَ الجهّال، فترهّب في دير، ومات سنة 444هـ (1052م). X. 234. O. X, 36.
*) Elluchasem Elimithar.
مؤلَّفاته: 1) «تقويم الصحّة» (Tabula sanitatis)، جداولُ في الأطعمة والأشربة، H. 3498. S. 554. 633. II. 180. W. 1022. والترجمة اللاتينيّة: Tacuini sanitatis، ستراسبورغ 1531؛ وبالألمانيّة Schachtafeln der Gesundheit، نقلَ Mich. Herr، ستراسبورغ 1532 — 2) «دعوة الأطبّاء»؟ De curatione morborum, qui plerisque hominibus accidunt ex usu consuetorum ciborum, remediisque praesentibus, praesertim a monachis coenobiorum et ab iis, qui ab urbibus remoti vivunt, adhibendis، اثنان وأربعون بابًا، B. 1056 (ناقص). X. 97 — 3) Praestigiae intellectuales، في أنّ فرخ الدجاجة أكثرُ حرارةً من فرخ سائر الطير، B. 1264 — 4) Syntagma، رسمٌ وجيزٌ للطبّ — 5) Vindicatio Medicorum — 6) «رسالة في شراء الرقيق» (Tractatus de emtione servi) — 7) في أمراض الأطبّاء — 8) في علاج صبيٍّ به الحصى.
134. أبو مسلم عمر بن أحمد بن خلدون الحضرميّ، تلميذُ مَسْلَمة المجريطيّ، كانت له منزلةٌ رفيعةٌ بإشبيلية فيلسوفًا وفلكيًّا وطبيبًا، ومات بها سنة 449هـ (1057م). C. I. p. 436. O. XIII, 10.
135. أبو عليّ أحمد بن عبد الرحمن بن مَنْدَوَيه الأصفهانيّ، طبيبٌ في منتصف القرن الخامس (منتصف الحادي عشر الميلاديّ). O. XI, 15؛ صنّف Corpus medicinae in angustum redactum، عشر مقالات، H. 3956.
136. أبو محمد عبد الله بن محمد الأزديّ، المعروف بابن الذهبيّ، طبيبٌ أندلسيٌّ حاذقٌ متمكّنٌ من كتب الفلسفة، وكانت له
80رغبةٌ شديدةٌ في الكيمياء درسها بجدّ. ومات ببلنسية في جمادى الآخرة 456هـ (مايو 1064م). O. XIII, 12.
كتابه: مقالةٌ في أنّ الماء ليس بغذاء.
137. أبو الحكم عمر بن عبد الرحمن بن أحمد بن عليّ الكرمانيّ، من قرطبة، تلميذُ مَسْلَمة المجريطيّ، رحل إلى المشرق فقدم حرّان ودرس بها الطبّ والرياضيّات. ثمّ رجع إلى الأندلس واستقرّ بسرقسطة، ونال شهرةً خاصّةً في العمل بالكيّ والبتر وشقّ الأورام. ومات بسرقسطة سنة 458هـ (1066م) عن نيّفٍ وتسعين سنة. C. I. p. 435. O. XIII, 9.
138. أبو الحسن عليّ بن رضوان بن عليّ بن جعفر المصريّ، وُلد بالجيزة قرب القاهرة، ونال منذ السادسة من عمره تعليمًا حسنًا، وقدم القاهرة في العاشرة، ثمّ عزم في الرابعة عشرة على دراسة الفلسفة والطبّ. غير أنّه لم يكن له مالٌ البتّة، إذ كان أبوه سقّاءً، فكابد الضيق واكتسب قوته تارةً بالتنجيم وتارةً بشيءٍ من ممارسة الطبّ، ثمّ بالتعليم. ودام ذلك إلى الثانية والثلاثين من عمره، حيث اشتُهر طبيبًا فاتّسع رزقه. فاستخدمه الخليفة الحاكم وجعله رئيسًا على الأطبّاء جميعًا؛ وكانت داره بالقاهرة في قصر الشمع، وظلّت تُعرف باسمه إلى زمن ابن أبي أصيبعة، وإن كانت قد خربت ولم يبقَ منها إلّا آثارٌ يسيرة. وفي سنة 445هـ (1053م) وقع بمصر غلاءٌ عظيمٌ ووباءٌ عامٌّ أهلك خلقًا كثيرًا، حتى قيل إنّ السلطان فقد ثمانمائةٍ من كبار موظّفيه، ودفن على نفقته 80,000 جثّة، فأفاد في مقابل ذلك من المواريث مالًا جزيلًا. وضمّ ابن رضوان في تلك المدّة يتيمةً وربّاها؛
81فلمّا تركها يومًا وحدها جمعت جميعَ ماله — وكان نحو 20,000 دينار — وهربت، فلم يقف لها على خبرٍ بعد ذلك أبدًا. فألقاه ذلك في حالٍ شديدة السوء، ويُقال إنّه فقد عقله لذلك؛ ومات سنة 453هـ (1061م) أو 460هـ (1068م).
وكان لابن رضوان في دروسه سامعون كثيرون، غير أنّه كان شديد المماحكة والاعتداد برأيه على معاصريه ومن تقدّمه من الأطبّاء جميعًا؛ ومع ذلك كان يعوزه عمقُ المعرفة الذي يؤهّله للخوض في الخلاف العلميّ، فكان يفزع إلى الشتم آثرَ له. وهكذا صنع خاصّةً مع حنين بن إسحاق والرازيّ وابن الطيّب وابن بطلان. ويُعاب عليه كذلك أنّه لم يكن له في الطبّ أستاذٌ بعينه يعتزي إليه؛ وقد زعم هو في كتابٍ له أنّ تعلّم صناعة الطبّ من الكتب خيرٌ من تعليم الأساتذة، وهو رأيٌ ردّه ابنُ بطلان في كتابٍ مفرد. على أنّ ابن رضوان — على قلّة ذات يده — كان قد عُني بتحصيل ما يلزمه من الكتب، غير أنّه اضطُرّ إلى الاقتصار على أشدّها ضرورة؛ وكانت مكتبته زمنَ طلبه تتألّف من خمسة كتبٍ في اللغة وعشرةٍ في الفقه، وكتب أبقراط وجالينوس في الطبّ، وما يماثلها لديسقوريدس في النبات، ولروفس وأوريباسيوس وبولس، و«الحاوي» للرازيّ، وأربعةِ كتبٍ في الفلاحة والصيدلة، والمجسطيّ و«الأربع مقالات» لبطلميوس، وبعضِ كتب أفلاطون وأرسطو والإسكندر وثامسطيوس والفارابيّ في الفلسفة. X. 236. O. XIV, 22.
مؤلَّفاته: 1) شرحٌ على كتاب جالينوس في حيلة البرء إلى غلوقن، S. 799. 877 — 2) شرحٌ على كتاب جالينوس في فرق الطبّ الثلاث: أصحاب القياس وأصحاب الحيل وأصحاب التجربة، S. 847 —
823) شرحٌ على «الصناعة الصغيرة» لجالينوس، S. 875؛ وطُبع باللاتينيّة: Haly Eben Rodan s. Rodoham, Aegyptius, Commentar.، البندقيّة 1496 — 4) «الفصول»، وقطعةٌ منها C. 888 — 5) شرحٌ على «الأربع مقالات» لبطلميوس، W. 992. C. 908؛ ونُشر ضمن طبعة Quadripartitum، البندقيّة 1484 و1493 — 6) De potionibus quibusdam necessariis، B. 941 — 7) رسالةٌ إلى ابن بطلان في صفات الطبيب، وهي المقالة الجدليّة المذكورة آنفًا.
139. أبو القاسم عبد الرحمن بن عليّ بن أحمد بن أبي صادق النيسابوريّ، كانت له معرفةٌ واسعةٌ بالطبّ، وكان فيلسوفًا مجيدًا. وهو تلميذُ ابن سينا، وقد تكوّن كذلك على كتب جالينوس فاستوعبها استيعابًا تامًّا وشرحها. O. XI, 16.
مؤلَّفاته: 1) شرحٌ على «المسائل في الطبّ» لحُنَين، B. 600. S. 228. X. 734. W. 1031. 1090 — 2) شرحٌ على كتاب جالينوس في منافع الأعضاء، فرغ منه سنة 459هـ (1067م)، W. 1044 — 3) شرحٌ على «فصول» أبقراط، فرغ منه سنة 460هـ (1068م)، W. 533. C. 872. W. 1041. 1096 — 4) شرحٌ على «تقدمة المعرفة» لأبقراط — 5) تاريخ.
140. عبد الرحمن بن إسحاق بن الهيثم، طبيبٌ بقرطبة، والأرجح أنّه في النصف الثاني من القرن الخامس. O. XIII, 36.
مؤلَّفاته: 1) Sufficientia medicinae, quae ex viribus rerum peculiaribus comparatur، H. 1095 — 2) Perfectum et absolutum de medicamentis solutivis — 3) اختصارٌ واستدراكٌ لأغلاط ابن الجزّار في «الاعتماد».
141. أبو المُطَرِّف (المُظَفَّر) عبد الرحمن بن محمد بن عبد الكريم بن يحيى بن وافد*) اللخميّ، وُلد في ذي الحجّة 387هـ (ديسمبر 997م)، وكان بالغ التمكّن من كتب جالينوس وأرسطو وسائر الفلاسفة، ومن أوائل أطبّاء عصره بالأندلس. وسكن طليطلة، ووزر مدّةً لصاحبها ابنِ ذي النون، وكان سنة 460هـ (1068م) لا يزال حيًّا. C. I. p. 404. O. XIII, 40.
83*) Abenguefit، Albenguefit.
مؤلَّفاته: 1) «كتاب الأدوية المفردة» (Liber de medicamentis simplicibus)، مأخوذٌ في الأكثر من ديسقوريدس وجالينوس على ترتيبٍ مُحسَّن؛ وطُبع باللاتينيّة مع Tacuini sanitatis، ستراسبورغ 1531، ومع Opp. Mesues، البندقيّة 1549 ومرارًا — 2) Manuductio ad artem medicam، في الطبّ النظريّ والعمليّ والصيدلة، C. 828 — 3) «كتاب الوساد» (Liber cervicalis de medicina)، في المراهم، ونُقل إلى العبريّة على يد الحاخام يهوذا بن سليمان ناتان سنة 1352م، R. 623 — 4) تجاربُ طبّيّة — 5) Liber considerationis subtilis de morbis sensus videndi — 6) Liber auxiliaris — 7) مقالةٌ في الحمّامات، ضمن de Balneis quae extant apud Gr. Lat. et Arab.، البندقيّة 1553.
141a. أبو سهل سعيد بن عبد العزيز النِّيليّ، المعروف بالفاضل، عاش في النصف الثاني من القرن الخامس (الحادي عشر الميلاديّ). O. X, 52.
كتابه: شرحٌ على «فصول» أبقراط، مختصرٌ من كتاب جالينوس، W. 614.
142. إسحاق بن عليّ الرُّهاويّ، نحو سنة 480هـ (1087م). O. X, 53. وكتابه «أدب الطبيب» (Institutio Medici)، S. 333.
143. أبو الحسن (الحسين) سعيد بن هبة الله بن الحسين، فيلسوفٌ مشهورٌ ببغداد وطبيبٌ خاصٌّ للخليفتين المقتدي بأمر الله والمستظهر بالله بين سنتَي 470 و500هـ (1077–1106م). وخرّج تلاميذَ مجيدين عدّة، كابن جَزْلة وأوحدِ الزمان وابنِ التلميذ. S. III. p. 601. O. X.
مؤلَّفاته: 1) «المغني» (Sufficiens, de cura morborum et cognitione causarum et symptomatum)، أهداه إلى الخليفة المقتدي، B. 599. 611. II. 181. W. 1007 — 2) «خلق الإنسان» (Liber de constitutione hominis)، مختصرٌ في الطبّ في خمسين بابًا في أصناف الأمراض وأسبابها وأعراضها وأدويتها، W. 609. N. Cod. Arab. 31 — 3) في الأسباب والعلامات، D. 591 — 4) Institutio satisfaciens de medicina.
144. سرابيون*)، لا يمكن أن يكون قد نبغ قبل أواخر القرن الخامس (الحادي عشر الميلاديّ)، إذ ينقل عن ابن وافد (Abenguefit).
*) لم يذكره مؤرّخو العرب ولا أصحاب التراجم منهم
84البتّة؛ ويسمّيه المتأخّرون «سرابيون الأصغر» تمييزًا له من ابن سرابيون.
كتابه: «الأدوية المفردة» (Liber de medicamentis simplicibus)، B. 597. والطبعة اللاتينيّة: Liber Serapionis aggregatus de medicinis simplicibus، ميلانو 1473 ومرارًا؛ وطُبع كذلك مع كتاب ابن سرابيون معًا، إذ حُسبا شخصًا واحدًا. والمقالة السادسة de Febribus في Medici antiq. Gr. Lat. et Arab. qui de Febribus scripserunt، البندقيّة 1594.
145. أبو عليّ*) يحيى بن عيسى بن جَزْلة**) البغداديّ، وُلد نصرانيًّا، ثمّ درس على المعتزليّ أبي عليٍّ بن الوليد، فلم يزل يعظه ويجتهد في إقناعه بالحجّة بصدق دين الإسلام حتى أسلم يوم الثلاثاء الحادي عشر من جمادى الآخرة 466هـ (11 فبراير 1074م). ولمّا كان حسن الخطّ جدًّا، اتّخذه أبو الحسن الدامَغانيّ قاضي الحنفيّة ببغداد كاتبًا بعد إسلامه ليُبيّض السجلّات. وكان أستاذه في الطبّ سعيدَ بن هبة الله، فصار طبيبًا محبوبًا ببغداد، إذ كان يداوي أهل محلّته الكرخ ومعارفَه بلا أجر، بل ويبذل لهم الأدوية مجّانًا، ويعود الفقراء ويعينهم. وفي كتبه ما هو منظوم، وأهدى عدّةً منها إلى الخليفة المقتدي بأمر الله؛ وأوصى قبل موته بجميع كتبه لمشهد أبي حنيفة، ومات في أواخر شعبان 493هـ (يونيو 1100م). X. 240. C. 822. O. X, 55.
*) Buhahylyha. **) Dschozla، Bengesla.
مؤلَّفاته: 1) «تقويم الأبدان في تدبير الإنسان» (Dispositio corporum de constitutione hominis)، جداولُ رتّب فيها الأمراض كما تُرتَّب النجوم في الأزياج، H. 3487. B. 49. F. 214. W. 1020. 1032. والطبعة اللاتينيّة: Tacuini aegritudinum, Buhahylyha Byngezla auctore، ستراسبورغ 1532 — 2) «منهاج البيان فيما يستعمله الإنسان» (Methodica expositio eorum, quibus homo uti solet)، فهرسٌ على حروف المعجم للنبات الطبّيّ وسائر الأدوية،
85X. 541. 545. 556. 576. C. 870. W. 811–13. W. 1021. 1035. 1078. 79. B. 149 — 3) رسالةٌ في الردّ على النصارى، بيّن فيها فساد عقيدتهم، وأثنى على الإسلام، وأقام الحجّة على أنّه الدين الحقّ، وأنّ في العهدين القديم والجديد بشاراتٍ بمحمد. وقد قرأها عليه تلاميذه في ذي الحجّة 485هـ (يناير 1093م) — 4) رسالةٌ إلى القسّ إيليّا في الردّ على النصرانيّة، كتبها عند انتقاله عنها — 5) رسالةٌ في مدح الطبّ، وفي موافقته كذلك لما شرعه الدين من الأحكام.
146. أبو الحسن (الحسين) طاهر بن إبراهيم بن محمد بن طاهر السِّنْجاريّ (الشجريّ، السجريّ)، طبيبٌ ممارسٌ معتبَرٌ ببلاد فارس في أواخر القرن الخامس (الحادي عشر الميلاديّ). O. XI, 17.
مؤلَّفاته: 1) Demonstratio viae rectae salutis، كتبه للقاضي أبي الفضل محمد بن حَمُّوَيه، H. 1546 — 2) في تفسير البول والنبض — 3) تقسيم كتاب «فصول» أبقراط.
147. أبو القاسم*) خَلَف بن عبّاس الزهراويّ، من الزهراء، وهي دار مُلْك خلفاء الأندلس التي بناها عبد الرحمن الثالث على مقربةٍ شديدةٍ من قرطبة؛ اشتُهر بقرطبة طبيبًا، وجرّاحًا أكثر، ومات سنة 500هـ (1106م). C. II. p. 136. O. XIII, 57.
*) Albucasis، Bucasis. وقيل إنّه كان طبيبًا خاصًّا للخليفة المذكور عبد الرحمن الثالث (مُلْكه 300–350هـ)؛ وعند حاجي خليفة تحت الرقم 3034 أنّه مات بعد سنة 400هـ (1009م)، وعند رايسكه في حاشيته على دربلو تحت مادّة «الزهراوي» سنة 404هـ؛ وقيل إنّه عاش ببغداد إلى سنة 339هـ (950م).
كتابه: «التصريف لمن عجز عن التأليف» (Concessio ei data, qui componere haud valet)، في قسمين رئيسين، نظريٍّ وعمليٍّ، كلٌّ منهما في خمسة عشر بابًا. H. 3034. والترجمات العبريّة نقلَ الحاخام مشلّم بن يونة، W. Cod. Hebr. 410. W. pag. 284؛ وأخرى للحاخام شم طوب بن إسحاق الطرطوشيّ، B. Cod. Hebr. 414. 15. وترجمةٌ لاتينيّةٌ ناقصة: Liber theoricae nec non practicae Alsaharavii، أوغسبورغ 1519. — والباب الأخير من القسم الثاني في الجراحة:
86«المقالة في العمل باليد» (Tractatus de operatione manus)، وقد أُخرجت عن النسختين B. 561. 634: Albucasis de Chirurgia, Arab. et lat., cura Jo. Channing، أكسفورد 1778. وكان هذا الباب قد طُبع باللاتينيّة من قبلُ: Cyrurgia Albucasis في G. de Cauliaco Chyrurgia، البندقيّة 1497؛ ومفردًا Methodus medendi, autore Albucase، بازل 1541. وقطعةٌ منه في W. II. 182. — وبابٌ آخر، وهو ما قبل الأخير من الكتاب كلّه، Explicatio ponderum et mensurarum in libris medicis occurrentium، في X. Cod. Pers. 92. — وكذلك المقالة في أمراض النساء ضمن Gynaecia، نشرَ Casp. Wolf، بازل 1566، وJ. Spach، ستراسبورغ 1597، وهي بابٌ من الكتاب الأكبر. — ويُشكّ هل يدخل ههنا كتابُ تهيئة الأدوية المفردة: Servitoris Liber XXVIII, Bulchasin Benaberacerin، المطبوع مع Opp. Mesues، البندقيّة 1479، وقد طُبع باللاتينيّة مفردًا قبل ذلك.
148. أبو الخير سلامة بن رحمون بن مبارك، طبيبٌ يهوديٌّ بمصر نحو سنة 510هـ (1116م)، لا يستحقّ من العناية أكثرَ ممّا يستحقّه خصمُه جرجس الأنطاكيّ. X. 247. O. XIV, 24. — وانظر قصيدةً هجا بها الثاني الأوّلَ في Specimens of Arab. Poetry by Carlyle، أكسفورد 1796، رقم 50. — وابنه:
149. مبارك بن سلامة بن رحمون، يُذكر هو أيضًا في عداد أطبّاء مصر. O. XIV, 25.
150. أبو الوليد مروان بن جَناح، وهو نفسه الحاخام يونة بن جناح، وُلد بقرطبة، طبيبٌ يهوديٌّ بالغ الحذق بسرقسطة، وهو بالنحو العبريّ أشهر، إذ كان يُحسن العربيّة والعبريّة على السواء ويصنّف بهما، ومات سنة 515هـ (1121م). O. XIII, 48.
مؤلَّفاته: 1) Expositio succincta، في الأدوية المفردة وفي المكاييل والأوزان المستعملة في الطبّ — 2) «كتاب التنقيح» (Liber variegatus)، نحوٌ عبريٌّ معتبَرٌ جدًّا، B. Cod. Hebr. 456. 469. II. 9–11؛ والترجمة العبريّة للحاخام يهوذا بن تبّون، W. Cod. Hebr. 473؛ والقسم الثاني منه هو المعجم المسمّى «كتاب الأصول» (Liber Radicum)، B. Cod. Hebr. 457. 469. X. Cod. Urbin. 54 — 3) Liber adsciscentis، نقدٌ لكتابين في النحو لأبي زكريّا يحيى بن داود (الحاخام يهوذا حيّوج)؛ فلمّا وجد هذا مَن ينتصر له وهو الحاخام صموئيل هَنّاجيد، ردّ مروان عليه بـ4) Liber pudefactionis و5) Liber Conciliationis، B. Cod. Hebr. 458. II. 13 — 6) Tractatus excitationis، B. Cod. Hebr. 458. II. 13 — 7) Liber Conciliationis et Complanationis، B. Cod. hebr. 458. II. 13. — وقارن Wolfii Biblioth. Hebr. T. I. p. 486؛ وLa Bible, par Cahen, T. IX. p. 83؛ وDe Rossi, Dizion. stor. degli Autori Ebrei، مادّة Giona.
151. أبو إسماعيل الحسين بن عليّ بن محمد، مؤيّد الدين الأصفهانيّ، المعروف بالطُّغرائيّ — أي الذي يكتب طُغراءَ الأمير المتشابكةَ تحت المراسيم — وزر مدّةً بإربل، ثمّ دخل في خدمة السلطان السلجوقيّ مسعود بن محمد بالموصل. وفي الوقعة التي انهزم فيها هذا عند همذان أمام أخيه محمود، أُسر الطغرائيّ، غير أنّ محمودًا أحسن استقباله؛ فأثار ذلك قلق وزيره أبي طالبٍ عليّ بن أحمد السُّمَيْرَميّ، فسعى في اتّهامه بالزندقة وقتله سرًّا سنة 515هـ (1121م). C. 194. — وكما يُعظَّم الطغرائيّ شاعرًا، فإنّه يُعدّ كذلك من أكابر الكيميائيّين. أمّا أنّه ملك صناعة صنع الذهب، وأنّ ما اكتسبه بها من الأموال أثار حسد السلطان فقتله لأنّه أبى أن يُفشي سرّه، فهذه الأخبار وأشباهها من وضع المتأخّرين، لا يعرفها الأقدمون الثقات البتّة.
مؤلَّفاته: 1) Directio in usum filiorum، مختصرٌ في حجر الفلاسفة، S. 503 — 2) «الديوان» (Carminum collectio)، C. 318 — 3) «لاميّة العجم» (Carmen Lamicum)، نظمها سنة 505هـ ببغداد، ولها عشر طبعاتٍ عربيّةٍ وخمسُ ترجماتٍ مفردةٍ بالألمانيّة والفرنسيّة والإنكليزيّة واللاتينيّة.
152. حسداي بن إسحاق، و 153. أبو الفضل حسداي بن يوسف بن حسداي، المذكوران في O. XIII, 50. 51 بين أطبّاء الأندلس، هما قطعًا من أقارب مَن يليهما،
88والأرجح أنّهم كلّهم يهود، إذ «حسداي» اسمٌ كثير الورود بين يهود الأندلس.
154. أبو جعفر يوسف بن أحمد بن حسداي، أصله من الأندلس، وحصّل معرفةً نابهةً بالطبّ خاصّةً بالدرس المجتهد لكتب أبقراط وجالينوس. ورحل إلى مصر فنال شهرةً عظيمةً في خلافة الآمر بأحكام الله، وأعظمُ سببٍ في ذلك اتّصالُه الوثيق بالوزير المأمون أبي عبد الله بن نور الدولة، إلى أن صُلب هذا في رجب 522هـ (يوليو 1128م). O. XIII, 52.
مؤلَّفاته: 1) Praeceptum medicis datum، شرحٌ على «عهد أبقراط»، كتبه بإشارة الوزير المأمون، ولذلك يُسمّى كذلك «الشرح المأمونيّ» — 2) شرحٌ على المقالة الأولى من «فصول» أبقراط — 3) Annotationes miscellaneae، كتبها حين قدم من الأندلس إلى الإسكندريّة — 4) فوائدُ انتُخبت على عجلٍ من شرح عليّ بن رضوان على كتاب جالينوس إلى غلوقن — 5) مقالةٌ في الباب الأوّل من «الصناعة الصغيرة» لجالينوس — 6) مختصرٌ في المنطق، وشرحٌ عليه.
155. إسحاق بن بَقْلارِش، طبيبٌ يهوديٌّ بالأندلس نحو سنة 520هـ (1126م). O. XIII, 58. وكتابه Liber auxilii indigentium de medicamentis simplicibus، S. 213.
آل ابن زهر
هذا البيت الأندلسيّ الوجيه، الذي خرج منه علماء كثيرون جدًّا من كلّ طبقة — فقهاءُ وأطبّاءُ ووزراء — منسوبٌ إلى جدٍّ اسمه «زهر»، والأرجح أنّه أوّلُ من هاجر إلى الأندلس نحو سنة 330هـ (912م)؛ وكان يردّ نسبه إلى قبيلة إياد بن نزار العربيّة القديمة، فلكلّ فردٍ من عقبه اسمُ الأسرة «ابن زهر الإياديّ»،
89ولا يتميّز الأفراد إلّا بأسمائهم الحقيقيّة أو بكناهم. والستّة التالون من فرعٍ واحد، كلُّ لاحقٍ ابنُ سابقه، والأوّل منهم حفيدُ الجدّ زهر. — وأمّا أنّ هذا البيت كان على دين اليهود، كما ذكر كثيرٌ من المتأخّرين، فلم يرد في المصادر المعتمدة ههنا في موضعٍ قطّ، وهو مستبعَدٌ ولو لم يكن إلّا أنّ أوّلهم اسمه «محمد»، وهو اسمٌ لم يكن يجوز لليهود ولا للنصارى أن يتسمّوا به ولم يتسمّوا به فعلًا.
156. أبو بكر محمد بن مروان بن زهر، الفقيه القاضي، فقيهٌ واسع الثقافة، يستشهد به كثيرٌ من علماء الأندلس ويُثنون في الوقت نفسه على تقواه واستقامته وسخائه؛ مات بطَلَبِيرة سنة 422هـ (1031م) عن ستٍّ وثمانين سنة. C. 683. — وابنه:
157. أبو مروان عبد الملك بن محمد بن مروان بن زهر، رحل إلى المشرق فدرّس فيه علوم الطبّ زمنًا طويلًا؛ وتبوّأ المرتبة الأولى طبيبًا ببغداد، ثمّ بالقاهرة، ثمّ بالقيروان، وأخيرًا بدانية، ومنها ذاع صيته في مدن الأندلس والمغرب. C. 683. O. XIII, 61. — وابنه:
158. أبو العلاء زهر بن أبي مروان عبد الملك بن زهر، تلقّى تعليمه الأوّل عن أبيه وعن أبي العيناء المصريّ، ودرس بإشبيلية الطبّ واللغة وهو بعدُ حديث السنّ، في عهد الأمير المعتضد بالله أبي عمرٍو بن عبّاد؛ فصار طبيبًا وفيلسوفًا نابهًا، ونال عند ملوك دولة الملثّمين أو المرابطين منزلةً رفيعةً حتى رُقّي إلى رتبة الوزارة. وفي زمانه وصلت الأندلس أوّلُ نسخةٍ من «قانون» ابن سينا
90على يد تاجرٍ من العراق؛ وكانت نسخةً بالغة الحسن، فأهداها إلى ابن زهر. فلمّا نظر في الكتاب — ولم يكن يعرفه بعدُ — ازدراه ونبذه ولم يرَه أهلًا لأن يشغل مكانًا في خزانته؛ بل قطع حواشيه البيض ليكتب عليها الوصفات إذا جاءه أحدٌ يستشيره في مرض. وكان في تلاميذه الوزيرُ فيما بعدُ أبو عامرٍ زنبوق، وله اسمٌ في نظم القصائد أيضًا. ومات ابن زهر بإشبيلية سنة 525هـ (1131م) ودُفن أمام باب الفتح. O. XIII, 62.
مؤلَّفاته: 1) «التجارب» (Experimenta)، في تهيئة أدويةٍ مجرَّبةٍ مختلفة، جُمعت بعد موته بأمر الأمير عليّ بن يوسف بن تاشفين في المغرب والأندلس ومدن الساحل الإفريقيّ، B. 626؛ ومختصرٌ منها Liber proprietatum، W. 770 — 2) «النافع الصحيح» (Utilia et vera)، في النبات والأدوية المفردة، C. 839. W. 1076 — 3) في الأدوية المفردة، W. 1028 — 4) Expositio testium opprobrii، ردٌّ على ما أخذه عليّ بن رضوان على حنين بن إسحاق في كتابه في المدخل إلى الطبّ، H. 1567 — 5) «حلّ شكوك الرازيّ على كتب جالينوس» — 6) مقالةٌ في الردّ على أبي عليٍّ ابن سينا في مواضع من كتابه في الأدوية المفردة، كتبها لابنه أبي مروان — 7) مقالةٌ في بسط ما ذكره يعقوب بن إسحاق الكنديّ في تركيب الأدوية.
159. أبو مروان*) عبد الملك بن أبي العلاء زهر بن عبد الملك بن زهر**)، بلغ من الحذق مبلغ أبيه، ولم يفقه أحدٌ في زمانه في ممارسة الطبّ العمليّة؛ وذاع صيته في الأندلس وإفريقية، واتّخذ الأطبّاءُ كتبَه أصلًا يقرؤونه في دروسهم. وكان أوّلًا في خدمة الملثّمين فأغدقوا عليه التكريم والعطايا؛ فلمّا أزال عبدُ المؤمن هذه الدولة انتقل ابن زهر إلى هذا الحاكم الجديد،
91فعامله بمثل ذلك التمييز، وأكرمه فوق المتوقَّع وأجزل له العطاء؛ وابتكر له ترياقًا خاصًّا ممتازًا. ومات أبو مروان سنة 557هـ (1162م) ودُفن أمام باب الفتح بإشبيلية. O. XIII, 63.
*) Abumeron، Abhomeron. **) Avenzohar.
مؤلَّفاته: 1) «التيسير في المداواة والتدبير» (de medela et regimine)، كتبه لتلميذه أبي الوليد ابن رشد، H. 3816. B. 628. S. 216. W. 1028. وعن الترجمة العبريّة التي صنعها طبيبٌ يهوديٌّ اسمه يعقوب سنة 1280م صنع Pathavinus physicus (أو Paravicius) ترجمةً لاتينيّةً طُبعت أوّلًا بالبندقيّة 1490 ثمّ مرارًا. وأُلحق ببعض الطبعات «أقرباذين» للمؤلّف نفسه. — وExcerpta de Balneis في de Balneis quae extant apud Gr. Lat. et Arab.، البندقيّة 1553 — 2) «الجامع» (Colligens)، ملحقٌ بالذي قبله، B. 628 — 3) «مقالة في علل الكلى» (Tractatus de morbis renum)، وطُبعت باللاتينيّة: Alguazir Albuleizor liber de curatione lapidis، البندقيّة 1497 — 4) «كتاب الأغذية والأدوية»، كتبه للخليفة عبد المؤمن، C. 829. W. 1028 — 5) مقالةٌ في البَرَص — 6) «كتاب الزينة» (Liber ornamenti) — 7) De Febribus liber في Medici antiq. Gr. Lat. et Arabes, qui de Febribus scripserunt، البندقيّة 1594 — 8) «التذكرة» (Liber memorialis)، في مداواة الأمراض، ويُقال إنّها طُبعت باللاتينيّة — 9) «الاقتصاد» (De decoratione)، يذكره في أوّل «التيسير» في جملة ما صنّفه في الطبّ في شبابه.
160. أبو بكر محمد بن عبد الملك بن زهر، وُلد سنة 507هـ (1113م)، ونبغ بإشبيلية لا طبيبًا فحسب بل نحويًّا وشاعرًا؛ وقال في جملة ما قال شعرًا في كتاب جالينوس «حيلة البرء»†):
إنّما كُتبت «حيلة البرء» ليرجوَ العليلُ الحياةَ أو يُشفى؛ فإذا جاء الموتُ قالت الحيلة: ههنا تنقطع حيلةُ البرء.
ثمّ استصحبه ملكُ المغرب الملكُ المنصور يعقوب بن يوسف من إشبيلية إلى مرّاكش طبيبًا خاصًّا؛ فلمّا عثر مرّةً اتّفاقًا على بيتين قال فيهما ابن زهر في بُعده عن
92وطنه، استقدم الملكُ سرًّا أهلَه جميعًا من الأندلس، وزاد على ما أدخله بذلك من السرور على الطبيب أن زاد في رزقه. ومات ابن زهر يوم الأربعاء الحادي والعشرين من ذي الحجّة 595هـ (14 أكتوبر 1199م). C. 683. O. XIII, 64.
مؤلَّفاته: 1) في علاج العيون — 2) أشعار، أورد ابن خلّكان منها طائفة، وأخرى في مجموعة الشعر التي جمعها الشاعر الأندلسيّ أبو بحرٍ صفوان بن إدريس وسمّاها «زاد المسافر». C. 354.
161. أبو محمد عبد الله بن أبي بكر محمد بن زهر، وبه تُختم سلسلة الأطبّاء من هذا البيت. O. XIII, 65.
162. أبو الصَّلْت أُميّة بن عبد العزيز بن أبي الصلت الأندلسيّ، وُلد بدانية بالأندلس سنة 460هـ (1068م)، وتلقّى العلم عن قاضي دانية أبي الوليد الوقّشيّ وعن جماعةٍ آخرين من الأندلسيّين؛ فصار طبيبًا ورياضيًّا وفلكيًّا وشاعرًا نابهًا، وكان يُحسن الضرب بالعود. ورحل مع أمّه فقدم الإسكندريّة يوم النحر العاشر من ذي الحجّة 489هـ (27 نوفمبر 1096م)، ثمّ مضى بعد ذلك إلى القاهرة. وكان علمه — وا أسفاه — وبالًا عليه: وذلك أنّ سفينةً محمَّلةً بالنحاس قدمت الإسكندريّة فغرقت قرب الميناء في موضعٍ بالغ العمق؛ فتعهّد أبو الصلت للأمير بإخراجها، فأمدّه بما يلزم. فأمر ببناء سفينةٍ خاصّةٍ وبعمل حبالٍ من حرير؛ ثمّ غاص الغوّاصون الحُذّاق فشدّوا الحبال، فرُفعت السفينة الغارقة بدواليبَ خاصّة. فلمّا كادت تبلغ سطح الماء انقطعت الحبال الحريريّة لسوء الحظّ فعادت السفينة إلى القاع. وكان ذلك
93في خلافة الآمر بأحكام الله ووزيرُه الملك الأفضل شاهنشاه. فأمر الخليفة في غضبه بإلقاء أبي الصلت في السجن، فأقام فيه يعاني حتى أُطلق سنة 505هـ (1111م) بشفاعة رجلٍ وجيه؛ غير أنّه أُلزم مغادرة الإسكندريّة من فوره. فلمّا تنقّل زمنًا استقرّ في العام التالي بالمهديّة، فأكرم مثواه صاحبُها عليّ بن يحيى بن تميم. ومات بها في العاشر من المحرَّم 529هـ (30 أكتوبر 1134م). — وكان ابنه عبد العزيز، المولود بالمهديّة، شاعرًا مجيدًا ولاعبَ شطرنجٍ مشهورًا، ومات ببجاية سنة 546هـ (1151م). C. 103. O. XIII, 59.
مؤلَّفاته: 1) في الأدوية المفردة، مرتَّبًا على الأعضاء التي تعرض لها الأمراض المتشابهة، H. 361. B. 578 — 2) نصرةُ حُنَين، ردًّا على مآخذ ابن رضوان، W. 1313 — 3) رسالةٌ في الإسطرلاب، B. 967. X. 1128 — 4) كتابٌ في الهندسة — 5) مختصرٌ في الفلك، أهداه إلى الوزير الأفضل؛ فعرضه هذا على منجّمه عبد الله الحلبيّ، فحكم عليه بقوله: لا ينفع المبتدئَ ويستغني عنه المتمرّس — 6) ستّةُ أجوبةٍ عن مسائل طُرحت عليه، أكثرُها في الفلك، C. 643 — 7) «تقويم الذهن» (Correctio mentis)، في المنطق، H. 3497. C. 643 — 8) «الحديقة» (Hortus)، مجموعةٌ من أشعار شعراء الأندلس ومَن وفد عليها — 9) «الرسالة المصريّة» (Epistola Aegyptiaca)، إلى أمير المهديّة وغرناطة أبي الطاهر يحيى بن تميم المتوفّى سنة 509هـ، في النيل ومنابعه، وفيمن لقيه بمصر من الأطبّاء والمنجّمين والشعراء وسائر العلماء — 10) رسالةٌ في الموسيقى — 11) «الديوان»، مجموعُ شعره، أورد منه ابن خلّكان وابن أبي أصيبعة طرفًا.
163. أبو بكر محمد بن يحيى بن باجة*) التُّجِيبيّ السَّرَقُسْطيّ، أي من بيتٍ عربيٍّ يردّ نسبه إلى جدّةٍ اسمها «تُجِيب»، وُلد بسرقسطة، ويسمّيه العرب في الغالب «ابنَ الصائغ»، ويُثنى عليه طبيبًا
94وشاعرًا، وهو من أعظم فلاسفة العرب. ولا يُعرف من أخباره إلّا أنّه بعد أن مارس الطبّ بإشبيلية إلى سنة 512هـ (1118م) أقام بفاس في بلاط يحيى بن تاشفين ووزر له. غير أنّه تدخّل بها في شؤون سائر الأطبّاء، فوجدوا السبيل إلى إزاحته بالسمّ. وكان ذلك سنة 533هـ (1138م) في الحيّ المعروف بـ«الباذنجان» من مدينة فاس. C. 499. O. XIII, 60.
*) Aben Pace، Aven Pas.
مؤلَّفاته: 1) مقالةٌ في مواضعَ من كتاب جالينوس في الأدوية المفردة — 2) «كتاب التجارب» (Liber experimentorum)، على أدوية ابن وافد، عمله بالاشتراك مع أبي الحسن سفيان — 3) مختصر «الجامع» لجالينوس — 4) شرحٌ على كتاب أرسطو في السماع الطبيعيّ — 5) مقالةٌ في مواضعَ من كتاب الآثار العلويّة — 6) مقالةٌ في مواضعَ من كتاب أرسطو في الكون والفساد — 7) مقالةٌ في مواضعَ من كتاب أرسطو في النبات — 8) «رسالة الاتّصال» (Liber de conjunctione cogitationum in homine) — 9) «تدبير المتوحّد» (De meditatione solitarii) — 10) «كتاب النفس» (Liber de Anima) — 11) فصولٌ وجيزةٌ في تدبير المدن وقيامها وحال المتوحّد فيها — 12) رسالةٌ إلى صديقه أبي جعفر يوسف بن حسداي بعد قدومه مصر — 13) مقالةٌ في العشق الطبيعيّ — 14) مقالةٌ في الأبحاث الدقيقة — 15) وفي C. 609 له: شرح إيساغوجي الفارابيّ؛ وشرائط اليقين في الأنالوطيقا؛ وكتاب القضايا؛ وكتاب الحجج؛ والتحليل في النتائج؛ وكتاب البرهان، كتبه بإشبيلية في الرابع من شوّال 512هـ (17 يناير 1119م) — 16) «رسالة الوداع» (Epistola expeditionis)، نُقلت إلى العبريّة، وعنها إلى اللاتينيّة على يد الحاخام أبراهام بن مئير دي بالمس، Vatican. Cod. lat. 3897 — 17) «الجامع» (Collectio)، شرحٌ على عدّةٍ من كتب أرسطو، C. 499.
164. أبو القاسم هبة الله بن الحسين بن أحمد، بديع الزمان الأصفهانيّ البغداديّ، طبيبٌ عالمٌ وفيلسوف، وامتيازه في الفلك أظهر؛ ونال من حذقه في صنع الإسطرلاب واستعماله لقبَ «البديع الأسطرلابيّ». ويبدو أنّ مولده بأصفهان، وكان بها سنة 510هـ (1116م)
95على صحبةٍ وثيقةٍ بأمين الدولة بن التلميذ وبالمنجّم البرهان. ثمّ نجده بعد ذلك ببغداد، حيث أكسبته صناعته في عهد الخليفة المسترشد بالله مالًا جزيلًا؛ ويُعدّ شاعرًا معتبَرًا أيضًا. ومات بالسكتة سنة 534هـ†) (1139م)، ووُضع في سردابٍ بداره؛ فلمّا أُريد بعد أشهرٍ دفنُه بمقبرة الورديّة — أي في بستان الورد — بالجانب الشرقيّ من بغداد، تبيّن أنّه لم يكن ميّتًا، إذ وُجد جالسًا على درج السرداب. X. 260. C. 779. C. I. p. 424. O. X, 63.
مؤلَّفاته: 1) «الزيج المحمودي» (Tabulae Arabico-Mahmudicae)، أزياجٌ فلكيّةٌ أهداها إلى السلطان أبي القاسم محمود بن محمد — 2) «الديوان»، مجموع شعره — 3) «درّة التاج من شعر ابن الحجّاج» (Unio coronae)، منتخبٌ من شعر أبي عبد الله الحسين بن الحجّاج، في مائةٍ وأربعين بابًا.
165. أبو الفضائل إسماعيل بن الحسين الحسينيّ، زين الدين الجُرْجانيّ، طبيبٌ مشهورٌ في عهد الوالي أتسز بن خوارزمشاه، مات سنة 535هـ (1140م).
مؤلَّفاته: 1) «ذخيرة خوارزمشاهي» (Thesaurus Chowarezmschahicus)، كتابٌ كبيرٌ في الطبّ — 2) «الأغراض الطبّيّة والمباحث العلائيّة»، مختصرٌ من الذي قبله بالفارسيّة، كتبه لمجد الدين صاحب بن محمد البخاريّ وزيرِ أتسز، W. 987.
166. أبو شجاع البِسْطاميّ، نحو سنة 535هـ (1140م). وكتابه Institutio aegroti et visitantis، H. 340.
167. أبو نصر عدنان بن نصر بن منصور، موفّق الدين بن العَيْنزَرْبيّ، من عين زَرْبة بقيليقية، كان طبيبًا خاصًّا للخليفة المصريّ الظافر بأمر الله‡)، وكان إلى ذلك خبيرًا بالفلسفة وبالفلك خاصّة، وشاعرًا مجيدًا وخطّاطًا. ومات سنة 548هـ (1153م). O. XIV, 26. وكتابه «الكافي في الطبّ» (Sufficiens, de arte medica)، B. 586. W. 1067.
168. حسين الإسترابادي، نحو سنة 550هـ (1155م)،
96وكتابه مختصرٌ في صناعة الطبّ كلّها، B. 259.
169. أبو الحكم عبيد الله بن المظفّر بن عبد الله الباهليّ المُرْسِيّ، يردّ نسبه إلى قبيلة باهلة العربيّة، وُلد بمُرسية بالأندلس، ودرس الطبّ والرياضيّات، ورحل إلى المشرق وقد تزوّد بمعرفةٍ ممتازة. فبينا هو يمشي يومًا في شوارع بغداد — وذلك في عهد الخليفة المقتفي الذي ولي في السنوات 530–555هـ (1136–1160م) — رأى أمام دارٍ كبيرةٍ رجلًا يشرح لغلامٍ كتاب إقليدس؛ فدنا ليسمع، ثمّ صحّح شرح المعلّم. فعرف الغلامُ صوابَ ملاحظاته فدعا أباه، فسأل الرجلُ أبا الحكم أن يقيم عنده ويعلّم ابنه. فأجابه، وسرعان ما ذاع صيته إذ أقبل عليه الطلبة أفواجًا. فلمّا لم تعُد بغداد تروقه بعد ذلك أراد الرجوع إلى الأندلس فسار؛ فلمّا نزل بظاهر دمشق أرسل مملوكه بشيءٍ يسيرٍ من المال إلى المدينة ليشتري طعامًا، فرجع باللحم المشويّ والفاكهة والحلوى والشراب وببقيّةٍ من المال. فقال أبو الحكم: من الحمق أن يرتحل المرء عن مدينةٍ يعيش فيها بهذا الرخص. فدخل المدينة واشترى دارًا وأنشأ صيدليّةً ومارس الطبّ. O. XV, 10. — وابنه:
170. أبو المجد أفضل الدولة محمد بن أبي الحكم، يُذكر هو أيضًا بين أطبّاء الشام. O. XV, 11.
171. أبو القاسم هبة الله بن الفضل بن عبد العزيز بن القطّان البغداديّ، وُلد في السابع من ذي الحجّة 478هـ (22 مارس 1086م)، وكان صيدلانيًّا ببغداد، غير أنّه بالشعر الهجائيّ أشهر بكثير، ومات في رمضان 558هـ (أغسطس 1162م). C. 780. O. X, 64.
172. أبو المؤيّد محمد بن محمد
97الحِلّيّ، ابنُ الصائغ الجزريّ، لُقّب بـ«العنتريّ» لأنّه كتب في شبابه سيرةَ عنترة العبسيّ. وكان طبيبًا مشهورًا بالموصل، وفيلسوفًا ولغويًّا وشاعرًا. O. X, 65.
مؤلَّفاته: 1) «الأقرباذين»، كتابٌ كبيرٌ ممتازٌ في الأدوية المركّبة — 2) «اعتذار الحكيم» (Recusatio Sapientis)، رسالةٌ إلى حجّة الدين مروان وزيرِ السلطان زنكي بن آق سنقر صاحبِ الموصل (قُتل سنة 541هـ)، وكان قد عرض عليه الوزارة في ناحيةٍ أخرى — 3) «الشِّعرى العَبور والشِّعرى الغُمَيصاء» (النجمان)، جوابًا عن سؤال النحويّ أَرْفَع بدمشق — 4) مقالةٌ في الفرق بين الأزل والزمان وبين الكفر والإيمان — 5) «أزهارٌ مجتناةٌ من رياض الإخوان وتذكرةُ الأفاضل والحكماء ومتعةُ هذه الحياة»، مختاراتٌ من إنشائه وإنشاء غيره، تتخلّلها الأشعار، مرتَّبةٌ على فصول السنة.
173. أبو الفرج يحيى بن سعيد بن يحيى، معتمد الملك بن التلميذ، طبيبٌ نصرانيٌّ رفيعُ القدر ببغداد في أواخر القرن الخامس. O. X, 61. — وخلفه ابنُ ابنته:
174. أبو الحسن هبة الله بن سعيد بن هبة الله بن إبراهيم بن عليّ، أمين الدولة موفّق الدين، ويُسمّى كذلك «ابن التلميذ» نسبةً إلى جدّه. كان قسًّا للنصارى ببغداد، وتلميذًا لسعيد بن هبة الله في الطبّ؛ ويذكره المصنّفون المسلمون المعاصرون بأعظم الثناء طبيبًا، فيسمّونه «سلطان الأطبّاء» و«أبقراط زمانه» و«جالينوس عصره». وكان طبيبًا خاصًّا للخليفة المقتفي، وله اسمٌ في الشعر أيضًا. وبلغ أربعًا وتسعين سنة، ومات في صفر 560هـ (ديسمبر 1164م)؛ ومن تلاميذه أبو الخير ومحمد بن عبد السلام. X. 258. C. 783. S. III. p. 599. O. X, 60.
مؤلَّفاته: 1) مقالةٌ في الفصد، X. 632 — 2) «الأقرباذين»، وقد أكثر متأخّرو الأطبّاء من استعماله،
98واختصره صفيّ الدولة محمود، C. Cod. Turc. 49 — 3) ذيلٌ على «المسائل» لحُنَين، B. 636 — 4) حواشٍ على كلّيّات «قانون» ابن سينا. — وانظر شعرًا له في Specimens of Arab. Poetry by Carlyle، رقم 58.
175. محمد الغافقيّ، طبيبٌ بقرطبة، والأرجح أنّه والد مَن يليه. وكتابه «المرشد» (Director)، في التشريح وطبّ العيون، C. 830.
176. أبو جعفر أحمد بن محمد بن أحمد بن السيّد الغافقيّ، أعلمُ أطبّاء الأندلس في زمانه بالأدوية المفردة، مات سنة 560هـ (1164م). O. XIII, 55.
مؤلَّفاته: 1) «كتاب الأدوية المفردة»، جمعٌ وجيزٌ متقَنٌ لما في كتب جالينوس وديسقوريدس في الأدوية المفردة، أُلحق به ما قاله في ذلك كلُّ واحدٍ من أطبّاء العرب؛ فهو ديوانٌ تامٌّ لجميع ما قيل في هذا الباب. وكثيرًا ما ينقل عنه ابن البيطار. ومختصرٌ منه لأحمد بن عليّ بن إبراهيم بن أبي جمهور في B. 632 — 2) مقالةٌ في الحمّيات والأورام، B. 632 — 3) كتابٌ في وجه استفراغ الأخلاط الرديئة من بدن الإنسان، في سبعة أقسام، B. 632.
177. أبو البركات هبة الله بن عليّ بن مَلْكا، أوحد الزمان البَلَديّ، يهوديُّ المولد من البصرة، قدم بغداد يريد دراسة الطبّ. وكان سعيد بن هبة الله يومئذٍ يُلقي دروسه الطبّيّة على جمعٍ غفيرٍ من السامعين، غير أنّه لم يكن يأذن لنصرانيٍّ ولا يهوديٍّ بحضورها. فرشا أوحدُ الزمان — وكان حريصًا على سماعه — خادمَه فهيّأ له موضعًا في دهليز الدار يسمع منه الدروس والمناظرات، وكان يعيها وعيًا دقيقًا. فلمّا مضى على ذلك نحو سنة، عرضت في مجلسٍ مسألةٌ جرت فيها المناظرة ولم يحضر الأستاذَ جوابُها؛ فلمّا انقضى الدرس مضى أوحد الزمان إلى سعيدٍ فأجابه عن المسألة المتنازَع فيها بنصٍّ من جالينوس سمعه منه هو نفسه في يوم كذا
99ووعاه. فعلم سعيدٌ عندئذٍ كيف كان يسمع منه، غير أنّه أدخله من يومئذٍ في مجلسه، فصار أوحدُ من خيرة تلاميذه. وخدم مدّةً في الجيش، ثمّ صار طبيبًا خاصًّا للخليفة المستنجد بالله الذي ولي في السنوات 555–566هـ (1160–1170م)؛ واستقدمه أحدُ سلاطين السلاجقة من بغداد في مرضٍ أصابه، فلمّا برئ ردّه بهدايا نفيسة. غير أنّ هذا التكريم كلَّه لم يعصمه من الاحتقار والهزء لأنّه يهوديّ؛ فأدرك أنّه لا سبيل له إلى نيل الاحترام العامّ إلّا بالدخول في الإسلام. فلمّا دخل مرّةً على الخليفة قام له الحاضرون جميعًا إلّا القاضي؛ فقال أوحد: يا أمير المؤمنين، القاضي يحتقرني لأنّي على دينٍ آخر؛ ثمّ نطق بالشهادة من فوره، غير أنّه سأل الخليفة أن يبقى مالُه الجزيل لبناته الثلاث وإن لم يُسلمن. وكان بعد إسلامه كثيرًا ما يهزأ باليهود؛ على أنّ الطبيب النصرانيّ أمين الدولة بن التلميذ — وكان يحتقره لذلك ويخاصمه — أفحمه مرّةً في مجلسٍ بجوابٍ سريعٍ حتى انصرف مستحييًا. وبلغ أوحدُ ثمانين سنة، غير أنّه أصيب في أواخر عمره بالجُذام؛ فلمّا عالجه حتى زال عمي وصمّ. X. 259. S. III. p. 599. O. X, 6.
مؤلَّفاته: 1) مختصرٌ في التشريح، مأخوذٌ من جالينوس مع شروحٍ وجيزة — 2) «الأقرباذين»، ثلاث مقالات — 3) «مداواة النفوس» (Curator animarum)، في الأدوية — 4) «المعتبر» (Meditator, de Logica)، أجودُ كتبه وأشهرها، B. 514 — 5) مقالةٌ في لِمَ تُضيء الكواكب ليلًا وتخفى نهارًا؛ ولعلّ قطعةً منها X. 1042 — 6) مقالةٌ في القضاء والقدر — 7) مقالةٌ في العقل وماهيّته — 8) شرحٌ على سفر الجامعة (Ecclesiastes)، B. Cod. Hebr. 69.
100178. أبو زكريّا يحيى بن محمد بن أحمد بن العوّام، من إشبيلية، عالمٌ مشهورٌ بالطبيعيّات في القرن السادس (الثاني عشر الميلاديّ). C. I. p. 323.
كتابه: «كتاب الفلاحة» (Liber de Agricultura). أعطى كاسيري في C. I. p. 327–38 فهرسًا تامًّا لمضمونه؛ ثمّ نشر O. G. Tychsen في Elementale Arab.، روستوك 1792، جزءًا من الباب الثاني والثلاثين: في البغل والحمار؛ ثمّ أُخرج تامًّا بالعربيّة والإسبانيّة: Libro de Agricultura, su autor el Doctor excelente Abu Zacaria Ebn el Awam، ترجمة Don Jos. Ant. Banqueri، مدريد 1802. وقد أفاد المؤلّف فيه من نحو ستّين مصنّفًا يونانيًّا ولاتينيًّا وعربيًّا ممّن كتبوا في الفلاحة، وطبّق ما حصّله وأودعه الكتابَ من الأصول في زراعة قطعة أرضٍ بالشرف قرب إشبيلية. C. 1919. W. 912.
179. أبو الفرج عبد الرحمن بن نصر بن عبد الله الشيرازيّ، طبيبٌ بحلب نحو سنة 565هـ (1169م).
مؤلَّفاته: 1) في تعبير الرؤيا؛ وقد تُرجم: L'Onéirocrite musulman ou Doctrine de l'interprétation des songes, par Gabdorrhachaman, fils de Nasar، نقلَ P. Vattier، باريس 1664 — 2) في أسرار الزواج، H. 1553. B. 622. W. 1091 — 3) في أسرار النساء، B. 622 — 4) «روضة الأنفس ونزهة المحبّ والمحبوب»، في العشق والعشّاق، W. II. 391 — 5) «التحفة الجديدة» — 6) «البساتين والثمار»، في نوادر القضاة والبخلاء.
180. أبو نصر السَّمَوْأل بن يحيى بن عبّاس المغربيّ الأندلسيّ، يهوديُّ الأصل، قدم مع أبيه — وكان فيلسوفًا لا بأس به — من المغرب إلى المشرق إلى أذربيجان، واستقرّ بمراغة. ودرس خاصّةً الرياضيّات والطبّ، وخدم الپهلوانيّين وأمراءهم؛ وكان عقبُه أطبّاء أيضًا. وأسلم وصنّف كتابًا في الردّ على اليهود اتّهمهم فيه بتحريف شريعة موسى؛ ومات بمراغة سنة 570 أو 598هـ (1174 أو 1201م). X. 268. O. XI, 20.
مؤلَّفاته: 1) في كشف أغلاط المنجّمين وعيوبهم في كثيرٍ من أعمالهم وأحكامهم، صنّفه سنة 561هـ،
101X. 964. C. 1173 — 2) «ألغاز المهندسين»، أهداه سنة 570هـ إلى السلطان نجم الدين أبي الفتح شاه غازي ملكشاه بن طغرلبك.
181. عبد الرحمن بن عبد الكريم السَّرَخْسيّ، طبيبٌ بسَرَخْس، أكرم مثوى فخر الدين الرازيّ إكرامًا بالغًا حين رحل سنة 580هـ إلى بخارى، فأهدى إليه الرازيّ شكرًا شرحَه على «قانون» ابن سينا. X. 299.
182. أبو نصر أسعد بن أبي الفتح إلياس، موفّق الدين بن مَطْران — أي ابن المطران — كان طبيبًا خاصًّا للسلطان صلاح الدين بعد أن انتقل من النصرانيّة إلى الإسلام. وكانت له عند الملك منزلةٌ رفيعة، وهو أستاذ ابن الدَّخْوار؛ وجمع خزانةَ كتبٍ عظيمة، وأقام على الدوام ثلاثةَ نسّاخٍ ينسخون له الكتب، ونسخ هو بنفسه كثيرًا جدًّا. ومات سنة 585 أو 587 أو 597هـ (1189 أو 1191 أو 1201م). O. XV, 20.
مؤلَّفاته: 1) «بستان الأطبّاء وروضة الألبّاء» (Hortus Medicorum et viridarium virorum cordatorum)، مجموعٌ من الحِكَم اللطيفة ممّا قرأه أو سمعه، H. 1812 — 2) مختصر «كتاب المنازل» لابن وحشيّة — 3) مختاراتٌ من كتاب «دين الأطبّاء» — 4) في الأدوية المفردة — 5) «أدب الطبيب الملكيّ».
183. الشيخ أبو العشائر هبة الله بن زين بن حسن بن إفرايم بن يعقوب بن إسماعيل بن جُمَيع، موفّق الدين شمس الرياسة الإسرائيليّ، وُلد ونشأ بالفسطاط، وكان تلميذًا لابن العَيْنزَرْبيّ في الطبّ. ومع أنّه كان يهوديًّا فقد كان يتكلّم العربيّة في غاية الفصاحة، لأنّه اعتاد أن يجعل «صِحاح» الجوهريّ إلى جانبه دائمًا. وكان طبيبًا حاذقًا في خدمة السلطان صلاح الدين، وكان يقدّره تقديرًا عظيمًا. ومن أخباره أنّه عرف مرّةً سكتةَ رجلٍ حُمل ليُدفن، بأن قدميه كانتا لا تزالان منتصبتين، والميّتُ تسترخيان منه؛ فردّه إلى الحياة. O. XIV, 29. وانظر Relation de l'Egypte par Abdallatif, trad. par S. de Sacy, pag. 42.
102مؤلَّفاته: 1) «الإرشاد لمصالح الأنفس والأجساد» (Liber directionis ad commoda animorum et corporum)، كتابٌ كبيرٌ في الطبّ في أربعة أقسام؛ أتمّه وأخرجه ابنُه صنيعة الملك أبو الظاهر إسماعيل، ولذلك كثيرًا ما يُنسب إليه. H. 504. B. 547. 589. 601. 604. R. 41؛ وبباريس Bibl. de St. Germ. Nr. 171 — 2) «إظهار المخفيّ في إصلاح القانون» (Manifestatio recondіti in emendando Canone)، شرحٌ على الكتاب الخامس من «قانون» ابن سينا، B. 596 — 3) مقالةٌ في طبيعة الإسكندريّة وهوائها ومائها وأهلها.
184. أبو الفتوح يحيى*) بن حبش بن أميرك، شهاب الدين السُّهْرَوَرْديّ، درس الفلسفة والفقه بمراغة على مجد الدين الجيليّ — وهو أستاذ فخر الدين الرازيّ أيضًا — ثمّ أقام مدّةً بدمشق، ومضى إلى حلب. وكان على مذهب الشافعيّ، غير أنّه اتُّهم في عقيدته ورُمي بأنّه من الملاحدة أو الكرّاميّة. وأشدّ من طارده الأخوان ابنا جَهْبَل، الشيخان زين الدين ومجد الدين طاهر، فأحكما تقديم شكواهما إلى السلطان صلاح الدين الشديد التمسّك بالسنّة، حتى أمر ابنَه الملك الظاهر والي حلب بقتل السهروردي — وكان قد سُجن في تلك الأثناء. فكان ذلك في آخر يومٍ من سنة 587هـ (16 يناير 1192م) وهو ابنُ ستٍّ وثلاثين سنة. C. 823. وقد عدّه ابن أبي أصيبعة في XV, 19 في الأطبّاء أيضًا.
*) وسمّاه جماعةٌ «عمر» بدل «يحيى»، وخطّأهم ابن خلّكان؛ ولعلّ الوهم من الخلط بشيخٍ مشهورٍ اسمه عمر، وكان يُسمّى كذلك شهابَ الدين السهروردي، ومات سنة 632هـ.
مؤلَّفاته: 1) «حكمة الإشراق» (Philosophia Platonicorum)، فرغ منه في جمادى الآخرة 582هـ (أغسطس 1186م)، C. 461 — 2) «التعرّف لمذهب أهل التصوّف» (Expositio disciplinae Sufonum)، B. II. 253. وهذا الكتاب منسوبٌ في H. 3053 إلى محمد الكَلاباذيّ†) — 3) «التلويحات» في المنطق والفلسفة،
103H. 3551 — 4) «الألواح العماديّة» (Tabulae Imadicae)، في هذه الحياة والآخرة، كتبه بطلب الأمير عماد الدين قرا أرسلان بن داود، H. 1163 — 5) «هياكل النور» (Templa lucis) — 6) «المعارف» — 7) «المجالس» — 8) «المعارج في أصول الفقه» — 9) «المقامات».
185. عبد السلام بن جِنكي دوست، ركن الدين الجبليّ، طبيبٌ ذو ثقافةٍ علميّةٍ ببغداد، أثار حسد أعدائه فرموه بالزندقة؛ فاستولوا على كتبه — وأكثرها في الفلسفة — فحُملت بأمر الخليفة الناصر إلى ساحة الرحبة، حيث صعد أحدُ ألدّ خصومه، وهو الطبيب ابنُ المارستانيّة، على مرتفعٍ وخطب في الفلاسفة خطبةً عنيفة، ثمّ أُحرقت الكتب. وأُلقي عبد السلام في السجن فلم يُطلق إلّا سنة 589هـ (1193م). X. 295.
186. أبو بكر عبد الله (عبيد الله) بن أبي الفرج عليّ بن نصر بن حمزة بن المارستانيّة، هذا هو الاسم التامّ لخصم عبد السلام المذكور آنفًا. O. X, 73.
187. أبو الحسن سعيد بن هبة الله بن المؤمَّل الحديثيّ، نصرانيّ، كان طبيبًا خاصًّا للخليفة الناصر لدين الله وله عنده حظوةٌ عالية؛ ونسخ كتبًا طبّيّةً كثيرة، ومات سنة 591هـ (1195م). X. 296. O. X, 72.
وكان أخواه صَبْريشوعَ — أسقفًا أوّلًا ثمّ بطريركًا للنساطرة — وأبا الخير ماراس رئيسَ الشمامسة؛ قارن Asseman. Bibl. or. T. II. P. I. p. 556. وقد خلط أبو الفرج (ص 297) الأخيرَ بالطبيب التالي.
كتابه: «المختار» (Delectus)، كتابٌ جامعٌ في الطبّ، وفيه — على غرابة ذلك — بابٌ في الختان.
188. أبو نصر سعيد بن أبي الخير بن عيسى بن المسيحيّ، كان طبيبًا خاصًّا للخليفة الناصر لدين الله، وعالجه سنة 598هـ (1201م) من الحصى. O. X, 70.
كتابه: «المختار»، مختصرٌ من «المرتجل المجموع»
104لمجهول، وهو حدودٌ طبّيّةٌ في مسائل وأجوبة. H. 1050. B. 622. R. 1955.
189. أبو عبد الله محمد بن عبد السلام بن عبد الرحمن بن عبد الساتر، فخر الدين الأنصاريّ المارِدينيّ، أصله من بيت المقدس؛ وكان جدّه قاضيَ دُنَيْسِر وأبوه قاضيَ ماردين. درس فخر الدين الطبّ على ابن التلميذ، فصار طبيبًا بالغ الحذق حتى كثيرًا ما طلب الملوك عونه. وظلّ يدرس بجدٍّ حتى في كِبَره، غير أنّه لم يصنّف شيئًا سوى شرحٍ على أرجوزةٍ لابن سينا. ومات سنة 594هـ (1198م). X. 297.
190. أبو جعفر بن هارون التُّرْجاليّ (الرَّحّاليّ)، كان أستاذ ابن رشد في الطبّ. O. XIII, 66.
191. أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد*) المالكيّ، وُلد ونشأ بقرطبة، حيث كان أبوه وجدّه قاضيَي الجماعة. درس أوّلًا الفقه على أصول مالكٍ الشائعة في المغرب عامّةً، على الفقيه أبي محمد بن رِزْق؛ ثمّ تحوّل إلى الرياضيّات والفلسفة والطبّ، وكان أستاذه فيها خاصّةً أبا جعفر بن هارون. وامتاز امتيازًا بيّنًا بعلمه وشرف تفكيره وثبات خُلقه، وكان صديقًا لأبي مروان بن زهر. ووَلي قضاء إشبيلية أوّلًا ثمّ قضاء قرطبة، وكانت له عند المنصور يعقوبَ ملكِ المغرب والأندلس منزلةٌ رفيعة، وكان معظَّمًا في المملكة كلّها. فلمّا قدم المنصورُ قرطبة سنة 591هـ (1195م) ليغزو النصارى، استدعى ابن رشد فأجلسه إلى جانبه وولّاه مكانَ صهره أبي محمد عبد الواحد بن أبي جعفر، وكان قد خلّفه واليًا بإفريقية. غير أنّ ابن رشد لم يتمتّع بهذا التكريم طويلًا،
105فقد أحكم أعداؤه أن يُلقوا في نفس الملك الريبةَ فيه وفي جماعةٍ آخرين من ذوي المقامات، بأنّهم لم يبقوا على دراستهم لفلاسفة اليونان مسلمين متحمّسين متمسّكين بالسنّة. والمتّهمون معه: الطبيب أبو جعفر الذهبيّ، والفقيه قاضي بجاية أبو عبد الله محمد بن إبراهيم، وأبو الربيع الكفيف، والشاعر أبو العبّاس الحافظ. فنجوا من القتل بمشقّة، ونُفوا إلى اليَسانة‡)، وهي موضعٌ قرب قرطبة لا يسكنه إلّا اليهود. ويُذكر في سبب غضب المنصور على ابن رشد كذلك أنّه قال في تاريخه الطبيعيّ عند وصف الزرافة: «رأيتُ هذا الحيوان عند ملك البربر»، يعني المنصور؛ على أنّه اعتذر بعد ذلك بأنّه إنّما كتب «ملك البرَّين» لا «ملك البربر». ثمّ بشفاعة جماعةٍ من وجوه إشبيلية شهدوا بأنّ ابن رشد بريءٌ ممّا أُريد إلصاقه به، أُطلق هو ومن معه سنة 595هـ (1198م)؛ ومات المنصور بعد ذلك بأيّامٍ يسيرة، فاستقدم ابنُه وخليفتُه ابنَ رشدٍ إلى مرّاكش، فمات بها بعد إقامةٍ قصيرةٍ جدًّا في أوائل سنة 595هـ (ديسمبر 1198م) عن سنٍّ عالية. وخلّف — سوى المذكور بعدُ — بنين عدّةً وَلُوا القضاء في مدنٍ شتّى. O. XIII, 67.
*) Averroes.
مؤلَّفاته: 1) «كتاب الكلّيّات» (Liber universalis de medicina)، وقد أراد أبو مروان بن زهرٍ أن يكتب القسم الجزئيّ ليكون الكتابان كتابًا واحدًا. وطُبع بترجمةٍ لاتينيّةٍ مرارًا مع ابن زهر، ومفردًا بالبندقيّة 1482 وستراسبورغ 1531 ومرارًا. — وAverrois Collectaneorum de re medica sectiones III, a J. Bruyerino Campegio latinitate donatae، ليون
1061537، مأخوذةٌ من الكتب 2 و6 و7 — 2) «شرح أرجوزة ابن سينا» (Commentarius in Canticum Ibn Sinae)، C. 826. W. 720؛ وطُبع باللاتينيّة بالبندقيّة 1484 وفي Aristot. Opp. cum comment. Averrois Vol. X — 3) «مقالة في الترياق» (Tractatus de Theriaca)، C. 879. والترجمة العبريّة C. Cod. Hebr. Scaliger. 2؛ وطُبعت باللاتينيّة في Aristot. Opp. T. I. وهناك كذلك Averrois liber de Venenis؛ De Tyriaca؛ De Concordia inter Aristotelem et Galenum de generatione sanguinis؛ Secreta Ypocratis، بلا مكانٍ ولا تاريخ. — وDe Venenis liber في Magnini regimen sanitatis، ستراسبورغ 1503، ليون 1517 — 4) شرحٌ على أرجوزة ابن سينا، S. 463. B. 527. 1264. C. 799. 858. X. 721. 22؛ والترجمة العبريّة R. 1169. W. p. 292 — 5) «مقالة في الحمّيات» (Tractatus de Febribus)، في Medici antiq. Gr. Lat. et Arabes, qui de Febribus scrips.، البندقيّة 1594 — 6) رسالةٌ في حفظ الصحّة، C. 879 — 7) مسألةٌ في الناقهين من الحمّى — 8) تلخيصاتٌ وجيزةٌ لكتب جالينوس: أ) في الحمّيات، كتبه سنة 589هـ، C. 879؛ ب) في القوى الطبيعيّة، S. 879؛ ج) في العلامات، C. 879؛ د) في الأسطقسّات؛ هـ) في المزاج؛ و) في الأدوية المفردة؛ ز) في حيلة البرء — 9) «شرح كتب أرسطو» (Commentarius in Aristotelis libros)، طُبع باللاتينيّة بالبندقيّة 1500، 1550، 1560. والأصل العربيّ تامًّا في B. 180؛ وتوجد مفردةً بترجماتٍ عبريّة: أ) على المدخل إلى المنطق، نقلَ يعقوب أنطولي، W. 304. Bibl. Oppenheimer — ب) على «المقولات»، له أيضًا، B. 402. W. 320. 330. 336. R. 286. 432. 458. 771. 1209. W. p. 290. 294 — ج) على «العبارة»، له أيضًا، B. 402. W. 336. 338. R. 432. 458. 771. 1209. W. p. 294 — د) على «القياس»، له أيضًا، X. 402. W. 336. 337. R. 90. 432. 458. 771 — هـ) على «البرهان»، له أيضًا، W. 402. W. 322. R. 432. 771. W. p. 289. 294 — و) «طوبيقا»، نقلَ قَلونيموس بن مئير، W. 306. 320. 332. R. 362 — ز) «السوفسطيقا»، له أيضًا، W. 332. R. 362 — ح) «الخطابة»، نقلَ الحاخام طودروس سنة 1337م، W. 322. R. 362. W. p. 292 — ط) «الأخلاق»، فرغ منه سنة 572هـ (1176م)، وبالعبريّة نقلَ الحاخام موسى بن يشوع النربونيّ، W. 309، والحاخام يوسف بن كسبي، W. p. 291 — ي) «الطبيعة»، نقلَ قَلونيموس بن قَلونيموس، W. 314. 315. 325. 350. W. p. 290 — ك) «السماء والعالم»، كتبه سنة 566هـ (1170م)، وبالعربيّة W. Cod. Hebr. 439؛ وبالعبريّة نقلَ الحاخام سليمان بن أيّوب، W. 327. 328. 351. R. 171. 208 — ل) «الكون والفساد»، B. Cod. Hebr. 439؛ وبالعبريّة نقلَ الحاخام قَلونيموس، W. 312. R. 935؛ ونقلَ الحاخام موسى بن تبّون، W. p. 285 — م) «الآثار العلويّة»، B. Cod. Hebr. 439؛ وبالعبريّة نقلَ الحاخام موسى بن تبّون، W. 312. R. 935 — ن) «أجزاء الحيوان»، بالعبريّة W. 331 —
107س) «النفس»، S. 616؛ وبالعبريّة نقلَ الحاخام موسى بن تبّون، W. 302. 312. R. 933. 1210. W. p. 285؛ ونقلَ الحاخام شم طوب بن إسحاق، W. 313. 316. 327. R. 208. 423 — ع) «الحسّ والمحسوس»، بالعبريّة W. 302. 312. 316 — ف) «ما بعد الطبيعة»، بالعبريّة نقلَ الحاخام قَلونيموس بن قَلونيموس، W. 311. W. Cod. Warner. 9. R. 1303؛ ونقلَ الحاخام موسى بن تبّون، R. 208؛ ونقلَ الحاخام موسى بن سليمان، W. 310. — وتكاد جميع الكتب المذكورة توجد كذلك في B. Cod. Urbin. 35–41 — 10) «تهافت التهافت» (Destructio destructionis)، ردًّا على كتاب «تهافت الفلاسفة» للغزّاليّ؛ وبالعبريّة نقلَ الحاخام قَلونيموس بن داود، W. Cod. Hebr. Warner. 6. 15. 18. 36. W. Cod. Hebr. 345. 508. R. 143. والترجمة اللاتينيّة طُبعت بالبندقيّة 1497، 1529، وفي Opp. Averrois Vol. IX — 11) «مقالة في حركة الفلك» (Tractatus de motu orbis coelestis)، ولعلّها الرسالة المطبوعة de substantia Orbis في Opp. Vol. IX — 12) «كتاب الحيوان» — 13) تلخيصٌ وجيزٌ لـ«ما بعد الطبيعة» لنيقولاوس — 14) «كتاب اللوازم في المنطق»، بالعبريّة R. 208؛ ونُشر بريفا 1560 — 15) شرحٌ على إيساغوجي فرفوريوس، وبالعبريّة نقلَ الحاخام يعقوب أنطولي، W. Cod. Hebr. 402. W. 340. X. 432. 458. 771. 1209. 1355. W. p. 290. 294 — 16) شرحٌ على «سياسة» أفلاطون، وبالعبريّة نقلَ صموئيل بن يهوذا سنة 1322م، W. p. 291؛ ونُشر برومة 1539 — 17) «مناهج الأدلّة في عقائد الملّة» — 18) «فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتّصال»، كتبه سنة 575هـ، C. 629 — 19) مقدّماتٌ فلسفيّة، C. 629 — 20) مسألةٌ في العقل والمعقول، C. 879؛ وبالعبريّة نقلَ الحاخام موسى بن يشوع النربونيّ، W. Cod. Hebr. Warner. 6. R. 415. ولعلّها Tractatus de Intellectu، وهو جزءٌ من رسالة de Animae beatitudine في Opp. Averrois Vol. IX — 21) كتابٌ يبحث فيه: هل يستطيع العقل الذي فينا ويُسمّى الهيولانيَّ أن يعقل صورًا غيرَ صورته أم لا؟ وهي مسألةٌ كان أرسطو قد وعد بالنظر فيها في كتاب «النفس» — 22) تمييزُ القول في الاتّصال بين الفلسفة والدين — 23) مقالةٌ في العقل — 24) مقالةٌ في القياس — 25) كتابٌ يبحث في مسائل من الرأي الإلهيّ ممّا يرد في كتاب «الشفاء» لابن سينا — 26) مسائلُ فلسفيّة — 27) ثلاثُ مناظراتٍ في الممكن وقِدَم العالم، بالعبريّة W. 356 — 28) مقالةٌ في النفس، بالعبريّة W. 368 — 29) مقدّماتٌ فقهيّة — 30) «بداية المجتهد ونهاية المقتصد» — 31) «كتاب التحصيل»، جمعٌ لاختلاف أقوال الصحابة والتابعين — 32) مساجلاتٌ ومناظرةٌ بين أبي بكر بن طُفَيل ورشيد
108في طريقة المداواة في كتابه المسمّى «الطبقات» — 33) مختصر مجسطيّ بطلميوس، وبالعبريّة نقلَ الحاخام يعقوب أنطولي، W. p. 284.
*) ويُوجد مطبوعًا في كلّ مكانٍ «Colliget»، ولعلّ ذلك لأنّهم ربطوا اللفظ بـ«Colligere».
192. أبو محمد عبد الله بن أبي الوليد محمد بن رشد، ابنُ المذكور قبله، وكان هو أيضًا طبيبًا عالمًا. O. XIII, 68.
193. أبو جعفر أحمد بن جَرْح (خَرْج) الذهبيّ، معاصرُ أبي الوليد بن رشد والمتّهَمُ معه، ثمّ عفا عنه المنصور ورقّاه طبيبًا خاصًّا. O. X, 86.
194. أبو بكر بن طُفَيل، فيلسوفٌ وطبيبٌ من قرطبة، معاصرُ أبي الوليد بن رشد.
مؤلَّفاته: 1) «رسالة حيّ بن يقظان» (Tractatus de Haj Ibn Joctan)، B. 133. S. 693؛ وبالعبريّة مع شرح الحاخام موسى بن يشوع النربونيّ، B. Cod. Hebr. 392. W. 209. W. p. 289. والطبعات: Philosophus autodidactus s. epistola Abi Jaafer Ebn Tophail de Hai Ebn Yokdhan، بعناية Ed. Pocockius، أكسفورد 1671 — The improvement of human Reason exhibited in the Life of Hai Ebn Yokdhan، نقلَ Sim. Ockley، لندن 1711 — Der von sich selbst gelehrte Weltweise، بالألمانيّة نقلَ J. G. P.، فرانكفورت 1726 — Der Naturmensch oder Geschichte des Hai Ebn Joktan، نقلَ J. G. Eichhorn، برلين 1782 — 2) رسالةٌ في الفلسفة، كتبها سنة 570هـ بإشبيلية، وبالعبريّة نقلَ الحاخام موسى بن يشوع النربونيّ، W. 209.
195. أبو الفرج عبد الرحمن بن عليّ، جمال الدين بن الجوزيّ، وُلد سنة 508 أو 510هـ (1114 أو 1116م)، واعظٌ ومؤرّخٌ مشهورٌ ببغداد، مات سنة 597هـ (1200م). وقارن كتابي: über die Quellen des Werkes Ibn Challikani vitae illustr. virorum، غوتنغن 1837، رقم 23.
وفي جملة كتبه الكثيرة كتابٌ طبّيّ: «مجموع منافع الطبّ» (Collectio utilitatum medicarum)، B. 593.
196. محمد بن بهرام بن محمد، بدر الدين القَلانِسيّ السمرقنديّ، في أواخر القرن السادس (الثاني عشر الميلاديّ). O. XI, 21.
109وكتابه: مختصرٌ في الطبّ كلّه، منتخَبٌ من كتب مشاهير الأطبّاء، W. 1022.
197. داود بن نصر الأغبريّ†) من الموصل، المسمّى «طبيب الدولتين» لأنّه خدم السلاطين الفاطميّين والأيّوبيّين، وخاصّةً الملكَ العادل أخا صلاح الدين، نحو سنة 600هـ. وقارن Herbelot، مادّة Adeli. Agberi. Nehaiat. Thabib.
وكتابه: «الأقرباذين العادليّ» (Terminus, qui pertingi potest, de Antidotariis)، أهداه إلى السلطان المذكور فسُمّي به، W. 1036.
198. الشيخ أبو عمران موسى بن ميمون القرطبيّ، أو الحاخام موسى بن ميمون*)، وُلد لبيتٍ يهوديٍّ وجيهٍ بقرطبة سنة 534هـ (1139م)؛ فحصّل أوّلًا معرفةً محكمةً بعلوم التلمود، ثمّ أقبل على دراسة الفلسفة والطبّ، وكان أستاذاه فيهما ابنَ طُفَيل وابنَ رشد. وكان في نحو الخامسة والعشرين من عمره حين أصدر عبد المؤمن بن عليّ — ثاني ملوك الأندلس من دولة الموحّدين — مرسومًا بأن يُسلم جميعُ يهود مملكته ونصاراها إلى أجلٍ مضروبٍ أو يرحلوا. فأقام ابنُ ميمون مدّةً يقيم شعائر الإسلام الظاهرة، حتى رتّب شؤون بيته وهاجر بأهله إلى الفسطاط بمصر، فأعلن هناك يهوديّته من جديد. وأنشأ بها مدرسةً عامّةً يعلّم فيها الفلسفة، ودخل في جماعة الأطبّاء، وكان يكتسب قوته بالاتّجار في الجواهر. ولا يُعرف ما صلته ببلدة إتْفِيح على شاطئ النيل التي نُسب إليها فقيل «الإتفيحيّ». ولمّا ردّ دعوةً جاءته من عسقلان ليكون طبيبًا لأحد الأمراء النصارى من الصليبيّين، عيّنه صلاحُ الدين — وقد ولي عرش مصر في تلك الأثناء — طبيبَه الخاصّ. غير أنّ هذه الخدمة كانت عليه
110شاقّةً مُتعِبةً جدًّا: كان عليه كلَّ صباحٍ أن يقطع من الفسطاط مسيرةَ ساعةٍ إلى القاهرة إلى القصور الأميريّة، ويعود جميعَ أفراد البيت المالك وموظّفي البلاط. فإذا رجع إلى داره مساءً منهَكًا وجدها محاصَرةً بجمعٍ من المرضى من كلّ طبقةٍ يطلبون عونه، حتى ما يكاد يستريح قليلًا ثمّ يمضي إلى نصف الليل يُشير على المرضى ويكتب لهم الوصفات. وأبقاه كذلك ابنُ صلاح الدين وخليفتُه الملك العزيز (المتوفّى سنة 595هـ) طبيبًا خاصًّا؛ وكان له سندٌ عظيمٌ خاصّةً في القاضي أبي عليٍّ عبد الرحيم البَيْسانيّ المعروف بالقاضي الفاضل (المتوفّى سنة 596هـ). ومع مشقّة عمله فقد كان نشيطًا جدًّا في التصنيف؛ فسوى كتبه الطبّيّة — وبعضها بالغ القدر — صنّف كذلك كتبًا عدّةً في اللاهوت والفلسفة، أكثرُها بالعربيّة، وكانت سببَ عداوةٍ شديدةٍ جدًّا من بني ملّته. ومات سنة 605هـ (1208م)، ويُقال إنّه دُفن بطبريّة بفلسطين. X. 297. C. II. p. 291. O. XIV, 36. — وانظر Notice sur Maymonide, par Mich. Berr في Magasin Encyclop.، يناير 1815، وMercure Etranger، فبراير 1816؛ وLeben und Wirken des Rabbi Moses Ben Maimon, von Peter Beer، براغ 1834.
*) Maimonides، Rambam. وأمّا تسميته ههنا وهناك «موسى بن عبيد الله» فمردُّها قطعًا إلى أنّه كان يسمّي نفسه أحيانًا «عبيد الله» أي عبد الله.
كتبه الطبّيّة: 1) «مقالة في تدبير الصحّة» (Tractatus de regimine sanitatis)، كتبها للسلطان المصريّ الملك الأفضل ابن صلاح الدين، W. 555. 608. W. p. 286. والترجمة العبريّة للحاخام موسى بن صموئيل بن تبّون، W. Cod. Hebr. 393. R. 143. 1178. W. p. 286؛ وطُبعت بالبندقيّة 1519. والترجمة اللاتينيّة نُشرت بفلورنسة بلا تاريخ، والبندقيّة 1514، 1521، وأوغسبورغ 1518، وليون 1535 — 2) «فصول موسى في الطبّ» (Aphorismi medici)، من كتب جالينوس، W. Cod. Hebr. 412. S. 863. 64. W. 737.
111W. Cod. Hebr. 357. W. 993؛ وبالعبريّة نقلَ الحاخام ناتان الحمويّ، B. Cod. Hebr. 420. W. Cod. Hebr. 367. R. 354. 1339. والترجمة اللاتينيّة نُشرت ببولونيا 1489، والبندقيّة 1497 و1500؛ ومع Rasis ad Almansorem، بازل 1579 — 3) شرحٌ على «فصول» أبقراط، وبالعبريّة نقلَ الحاخام موسى بن صموئيل بن تبّون، W. Cod. Hebr. Warner. 30. R. 150. 312 — 4) Liber inventi، في الطبّ والأخلاق، مطبوعٌ ملحقًا بـAmarot tehorot لأبراهام حيّون، سالونيك 1596 — 5) مقالةٌ في البواسير، X. 608. Cod. Hebr. 78؛ وبالعبريّة R. 354. 1280 — 6) مقالةٌ في علاج مَن لدغته الهوامّ السامّة، كتبها سنة 595هـ، B. 578. 608. Cod. Hebr. 78. C. 884. S. 253. W. 1094؛ وبالعبريّة X. 1280 — 7) في الأسباب والعلامات، كتبه بالعبريّة ونقله إلى العربيّة سليمان بن حبيش المقدسيّ، B. 594. W. Cod. Hebr. 411 — 8) تلخيصٌ وجيزٌ لكتاب «حيلة البرء» لجالينوس، S. 798 — 9) قوانينُ في الطبّ العمليّ، C. 888 — 10) في مرض ملك مصر، B. 608 — 11) في الربو، وبالعبريّة نقلَ الحاخام صموئيل بنبنشتي، W. Cod. Hebr. 413. R. 1280 — 12) في الجماع، R. 1280 — 13) في الطعام والغذاء، وبالعبريّة نقلَ الحاخام زكريّا بن إسحاق البرشلونيّ، R. 150 — 14) رسالتان في أمور طبّيّة، W. Cod. Hebr. 412 — 15) رسالةٌ في الحِمية، W. Cod. Hebr. 413 — 16) شرحٌ — أو بالأحرى نقلٌ عبريٌّ — لابن سينا، بمكتبة الدومنيكان ببولونيا.
وأمّا Liber de cibis vetitis، نشرَ M. Woeldicke، كوبنهاغن 1722، فيبدو أنّ الناس يعدّونه عامّةً كتابًا طبّيًّا محضًا لابن ميمون؛ وإنّما هو بابٌ من كتابه «اليد القويّة» (Jad chasaka)، القسم الأوّل، الكتاب الخامس، المقالة الثانية.
199. ومن عقب موسى بن ميمون ممّن كانوا أطبّاء بمصر أيضًا: ابنُه أبو المنى إبراهيم، O. XIV, 37؛ وابنُ هذا أبو سليمان داود بن أبي المنى، XIV, 46؛ وابناه أبو سعيد وأبو شاكر، XIV, 47. 48.
200. أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسين التميميّ البكريّ الطبرستانيّ، فخر الدين الرازيّ، أصله من طبرستان، ووُلد في الخامس والعشرين من رمضان 543هـ (5 فبراير 1149م) بالرَّيّ، حيث كان أبوه ضياء الدين عمر خطيبًا، ومن ثمّ سُمّي «ابنَ الخطيب». ولمّا مات أبوه — وعنه تلقّى تعليمه الأوّل — مضى
112مدّةً إلى كمال الدين السِّمْنانيّ ليسمع دروسه، ثمّ رجع إلى الرَّيّ فصار تلميذًا لمجد الدين الجيليّ. فلمّا قبل هذا التدريس بمراغة تبعه فخر الدين إليها، وواظب زمنًا طويلًا على دروسه في الكلام والفلسفة؛ ويُقال إنّه كان يحفظ كتاب «الشامل» لإمام الحرمين في علم الكلام. وكان شديد التمسّك بمذهب أهل السنّة على أصول الشافعيّ والذبَّ عنه؛ وكان في أسفاره في خوارزم وما وراء النهر يخطب في الردّ على أهل الفرق، وأعانه على ذلك أنّه — مع سعة علمه وعظيم بلاغته — كان يُحسن الفارسيّة إحسانه العربيّة. ولمّا رحل سنة 580هـ إلى بخارى لقي بسَرَخْس من الطبيب عبد الرحمن بن عبد الكريم إكرامًا بالغًا، فأهدى إليه شكرًا شرحَه على «كلّيّات القانون» لابن سينا، وأثنى عليه في مقدّمته ثناءً عظيمًا. وكان له أخٌ أكبر هو ركن الدين، يتبعه في كلّ مكانٍ ويُثقل عليه، وكثيرًا ما يكتب شيئًا ينسبه عند الناس إلى أفكار أخيه. فاغتاظ فخر الدين من ذلك غيظًا شديدًا، وسعى آخر الأمر عند السلطان خوارزمشاه حتى أقطعه رزقًا سنويًّا وافرًا في قلعةٍ لا يبرحها. ونال فخر الدين كذلك رعايةً خاصّةً من السلاطين الغوريّين بغزنة؛ فبنى له غياثُ الدين بهراة في القصر الأميريّ مدرسةً خاصّةً يسكنها ويُدرّس فيها. واجتهد فيها خاصّةً في مقارعة فرقة الكرّاميّة، فردّ كثيرًا منهم إلى مذهب أهل السنّة؛ غير أنّه لقي في القاضي عبد المجد خصمًا قويًّا أحسن تحريض العامّة وإثارة الفتنة،
113حتى اضطُرّ السلطان إلى الموافقة على نفي فخر الدين. فمضى ثانيةً إلى الرَّيّ، فعرف بها طبيبًا حاذقًا غنيًّا، فزوّج ابنيه ضياءَ الدين وشمسَ الدين من ابنتيه؛ فلمّا مات الطبيب آل إليه مالٌ جزيلٌ عاش به مستقلًّا متفرّغًا للعلوم. ثمّ رجع إلى هراة ومضى يُلقي الدروس في مدرسته، وكانت تُغَصّ بالحاضرين، وكثيرًا ما حضرها السلاطين أنفسهم. وكان مجلسه في صدر القاعة، وعن يمينه وشماله صفّان من مماليكه الأتراك متّكئين على سيوفهم؛ ويليه كبارُ تلاميذه كزين الدين القُطبيّ وقطب الدين المصريّ وشهاب الدين النيسابوريّ، ثمّ سائرُ التلاميذ وبقيّةُ السامعين على مراتبهم. وكان أحدُ كبار التلاميذ يتولّى الشرح والآخرون يعترضون؛ فإذا اختُلف في مسألةٍ تدخّل الشيخ في الكلام وفصل. وكثيرًا ما كان إذا ركب أحاط به خمسمائة تلميذ. وكانت الفلسفة والكلام فنَّيه الأصليَّين، على أنّ معرفته بالطبّ لم تكن هيّنة. ولمّا وقع في مرضٍ شديدٍ أملى وصيّته يوم الأحد الحادي والعشرين من المحرَّم 606هـ (25 أغسطس 1209م) على تلميذه إبراهيم بن أبي بكر بن عديٍّ الأصفهانيّ؛ ثمّ اشتدّ المرض حتى مات يوم عيد الفطر، أي في الأوّل من شوّال 606هـ (28 أبريل 1210م)؛ ودُفن في صبيحة اليوم التالي في الجبل قرب قرية مُزْداخان بهراة. — وخلّف — سوى ابنيه المذكورين — بنتًا كانت زوجًا لعلاء الملك العلويّ وزيرِ السلطان خوارزمشاه؛ فلمّا هزم جنكيز خان بتتاره جيوشَ خوارزمشاه، انتقل الوزير إليه فاستقبله استقبالًا مكرَّمًا جدًّا، ونال بشفاعته أن يُستثنى عقبُ فخر الدين
114من حكم القتل الصادر على أهل هراة جميعًا. فنجوا فعلًا من المذبحة العامّة، في حين قتل التتارُ كلَّ من التجأ إلى دورهم رجاءَ المشاركة في العفو. X. 298. C. 611. C. I. p. 181. S. IV. p. 239. O. XI, 18.
مؤلَّفاته: 1) «شرح كلّيّات القانون» لابن سينا، X. 525 — 2) «الجامع الكبير الملكيّ في الطبّ»، لم يتمّ — 3) كتابٌ في النبض، مجلّد — 4) شرحٌ على كتاب التشريح لابن سينا، لم يتمّ — 5) كتابُ الأشربة — 6) مسائلُ طبّيّة — 7) «مفاتيح الغيب» (Commentarius magnus in Coranum)، تفسيرُه الكبير، في اثني عشر مجلّدًا بخطّه الدقيق جدًّا، ولم يتمّه. H. 3271. 3387. B. 12. 14. 26. — وسوى تفسيرٍ أصغرَ عالج أبوابًا مفردةً على حدة: تفسير الفاتحة، وعنوانه الخاصّ «مفاتيح العلوم» أو «الطوق المُذهَّب»، H. 3356. B. 5؛ وتفسير سورة البقرة في تفسيرٍ مبسوطٍ واضح؛ وتفسير سورة الإخلاص، H. 3294 — 8) مسائلُ في القرآن، B. 18. S. 1414–16 — 9) «لباب الإشارات»، شرحٌ على «إشارات» ابن سينا، H. 743. B. 480 — 10) شرحٌ على «عيون الحكمة» لابن سينا، C. 625 — 11) شرحٌ على طبيعيّات ابن سينا، C. 625 — 12) مقالةٌ في النفس والروح وقواهما، B. 456 — 13) كتابُ شرح المختار، مقالاتٌ فلسفيّةٌ في المنطق والطبيعيّات وما بعد الطبيعة، W. 501 — 14) «الأربعون في أصول الدين»، في مسائل من الإلهيّات، كتبه لابنه محمد، H. 411. B. 86. S. 1490. 1563 — 15) «أسرار الحكمة»، بشرح مجهول، C. 610 — 16) «المباحث المشرقيّة» في الإلهيّات، ردًّا على محمد بن كرّامٍ رأسِ الكرّاميّة، S. 672. 689. W. 909 — 17) «المحصول» في أصول الفقه الشافعيّ، وقد شرحه أبو الثناء محمود الأُرمويّ، W. 267 — 18) «لوامع البيّنات شرح أسماء الله الحسنى والصفات»، B. 144. C. 1471 — 19) «أمّ البراهين» في التوحيد‡)، بشرح أبي عبد الله محمد بن يوسف السنوسيّ، C. 694. 1143. B. 89 — 20) «السرّ المكتوم» في السحر، W. 917. 950. 981. 1016. II. 282 — 21) «الاختيارات العلائيّة» في اختيار الأيّام الموافقة للأعمال،
115سُمّيت بالسلطان علاء الدين محمد بن تكش خوارزمشاه الذي أُهديت إليه؛ وهي بالفارسيّة، نقلها مجهولٌ إلى العربيّة، X. 154. B. II. 284. W. 1170 — 22) «جامع العلوم» في أربعين علمًا، وعنوانه الخاصّ «حدائق الأنوار في حقائق الأسرار»، بالفارسيّة، أهداه إلى السلطان نفسه، H. 3923. C. 1930. W. Cod. Pers. 213 — 23) رسالةٌ في المواليد، W. 1118 — 24) في الفراسة، W. 1164 — 25) خمسون مقالةً في أصول الدين، W. 452 — 26) مختاراتٌ هندسيّة، بالفارسيّة، W. 1110 — 27) «محصّل أفكار المتقدّمين والمتأخّرين» من المتكلّمين، بشرح عليّ بن عمر القزوينيّ، W. 404 — 28) كتابٌ في الأخلاق، H. 283 — 29) «إرشاد الطالبين إلى دقائق الأسرار»، H. 499 — 30) «أسرار التنزيل وأنوار التأويل»، H. 645 — 31) «نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز»، مختصرٌ من «الإعجاز والإيجاز» لأبي منصورٍ الثعالبيّ، H. 914 — 32) «الدرّ النظيم في فضائل القرآن»، H. 917 — 33) «الآيات البيّنات»، H. 1508 — 34) «بحر الأنساب»، H. 1653 — 35) «البرهان في قراءة القرآن»، H. 1800 — 36) «تبيين البرهان في الردّ على الضالّين والملحدين»، H. 2001 — 37) «تحقيق التقديس» في الإلهيّات، أهداه إلى السلطان أبي بكر محمد الملك العادل أخي صلاح الدين وبعث به إليه من خراسان، فبعث إليه بألف دينار، H. 2346 — 38) «تحصيل الحقّ» في الإلهيّات، H. 2510 — 39) «التعبير» في تفسير الرؤيا، H. 2726 — 40) «تصحيح الأدلّة وعيون المسائل»، H. 3778 — 41) قضايا في علم الكلام، H. 4200 — 42) مسائلُ عاليةٌ في الإلهيّات — 43) «نهاية الأحكام في علم الأصول» — 44) «تنبيه الإشارات» في أصول الفقه — 45) «الآثار»، آخرُ كتبه الصغار — 46) «مصباح القلوب» — 47) «عمدة النُّظّار ومعارج الأفكار» — 48) «مناقب الإمام الشافعيّ» — 49) «الرسالة الكماليّة في الحقائق الإلهيّة»، بالفارسيّة، نقلها إلى العربيّة سنة 625هـ تاجُ الدين محمد الأُرمويّ بدمشق — 50) «المباحث العماديّة في المسائل الأخرويّة» — 51) «المنهاج» في اختلاف المذاهب، أربعة مجلّدات — 52) رسالةٌ في آداب البحث — 53) مختاراتٌ من علومٍ شتّى — 54) مناظراتٌ في إثبات الموجودات ونفيها — 55) أجوبةٌ رياضيّةٌ على اعتراضات الفيلسوف الجيلانيّ — 56) شرحٌ على «الوجيز» للغزّاليّ، ولم يتمّ المجلّد الرابع — 57) طريقةٌ في المناظرة — 58) شرحٌ على «نهج البلاغة» —
***) Avicenna.
• «الطبقة الرابعة 400–600»: في الأصل المصوَّر «4090»، وهو تحريفٌ ظاهرٌ عن 400.
• العناوين العربيّة المثبتة ههنا ثابتةٌ في المصادر، وبعضها مرسومٌ بالحرف العربيّ في الأصل نفسه وإن تشوّه في التصوير الضوئيّ: «الأدوية المسهلة»، «إصلاح الأدوية المسهلة»، «الأقرباذين»، «تجارب الأمم»، «الحكمة الخالدة»، «الفوز»، «رتبة الحكيم»، «غاية الحكيم»، «المجموع»، «الحاصل والمحصول»، «البرّ والإثم»، «المبدأ والمعاد»، «الأرصاد الكلّيّة»، «القانون»، «الشفاء»، «زيج السِّنْدهِنْد»، «الاعتماد»، «البغية»، «البلغة».
• «مَسْلَمة» و«إسماعيل الزاهد» و«نَسا» و«دِهِستان» و«المسيحيّ» و«مسكويه» و«ماسويه» و«خراسان» و«موسى» و«القاسم» و«إسحاق» و«الصفّار»: رسمها في الأصل Moflima وImail وNifa وDehiftan وMefihi وMifkaweih وMafeweih وChorafan وMufa وCafim وIfhac وSoffar، وهو أثر السين الطويلة (ſ).
• «حبّوس بن ماكسن بن زيري بن مَنَاد الصِّنهاجيّ»: رسمه في الأصل Dschujus Ben Makis، وهو أميرُ غرناطة الزيريّ المعروف؛ أثبتُّ الصورة المعروفة في المصادر.
• «الزاهد» ترجمةُ «Mönch» في الأصل، وهو تعبيرٌ نصرانيٌّ استعمله فوستنفلد عن الزاهد المسلم.
• عناوين ابن سينا والبيرونيّ المثبتة ههنا ثابتةٌ في المصادر، وبعضها مرسومٌ بالحرف العربيّ في الأصل نفسه وإن تشوّه في التصوير الضوئيّ: «القانون في الطبّ»، «الأدوية القلبيّة»، «النجاة»، «الشفاء»، «الإشارات والتنبيهات»، «حيّ بن يقظان»، «الهداية»، «المجموع»، «الحاصل والمحصول»، «عيون الحكمة»، «الحكمة المشرقيّة»، «الإنصاف»، «الحدود»، «لسان العرب»، «الأرجوزة في الطبّ»، «السكنجبين»، «الآثار الباقية»، «التفهيم»، «الجماهر»، «القانون المسعوديّ».
• «الأستاذ» ترجمةُ el-Uftad في الأصل، وأصلها el-Ustad؛ وكذلك «سابور» و«المسيحيّ» و«أصفهان»: أثرُ السين الطويلة (ſ) في الطباعة.
• «أبو منصور الجَبّان»: رسمه في الأصل el-Hijan، وهو اللغويّ المعروف الذي عاب على ابن سينا عبارته.
• «ابن كاكويه»: رسمه في الأصل Ibn Räkweih.
• «زيد» و«عمرو» في رقم 96 مثالان نحويّان اصطلاحيّان لا عَلَمان بعينهما.
• «المتوسّطات» هي التسمية العربيّة المعروفة لما يسمّيه فوستنفلد Libri mathematici medii، أي الكتب المقروءة بين «أصول» إقليدس والمجسطيّ.
• «الفصول الإيلاقيّة» و«تقويم الصحّة» و«أدب الطبيب» و«المغني» و«خلق الإنسان» و«الأدوية المفردة» و«الاعتماد» و«الحاوي» و«الأربع مقالات»: عناوينُ عربيّةٌ ثابتة، وبعضها مرسومٌ بالحرف العربيّ في الأصل.
• «قصر الشمع»: ترجمةُ Burg el-Schem' في الأصل، وهو الحصن المعروف بالفسطاط.
• «مسلم» و«مَسْلَمة» و«الحسن» و«القاسم» و«إسحاق» و«النيسابوريّ» و«أصفهان»: رسمها في الأصل Moflim وMoflima وel-Hafan وCafim وIfhac وNifaburi وIspahani، وهو أثر السين الطويلة (ſ).
• العدد «80,000» و«20,000» أُثبتا بفاصلة الآلاف على القاعدة، وأمّا السنون فبلا فاصل.
† (المدخل 160) — البيتان في الأصل ترجمةٌ ألمانيّةٌ لشعرٍ عربيٍّ لابن زهر الحفيد، وما أثبتُّه نقلٌ أمينٌ عن الألمانيّة لا استرجاعٌ للنصّ العربيّ الأصليّ. وهو الحكم نفسه المذكور في المدخلين 82 و98.
• «التصريف لمن عجز عن التأليف» و«المقالة في العمل باليد» و«تقويم الأبدان» و«منهاج البيان» و«التيسير» و«الجامع» و«التذكرة» و«لاميّة العجم» و«كتاب الأصول»: عناوينُ عربيّةٌ ثابتة، وبعضها مرسومٌ بالحرف العربيّ في الأصل.
• «كتاب التنقيح» هو الاسم العربيّ لما يسمّيه فوستنفلد Liber variegatus، وهو المعروف بالعبريّة «سِفر هَرِّقْمة»؛ أثبتُّه ونبّهتُ.
• «إسماعيل» و«مسعود» و«القاسم» و«إسحاق» و«الحسن» و«يوسف» و«أصفهان» و«السنجاريّ»: رسمها في الأصل Imail وMaf'ud وCafim وIfhac وHafan وJufuf وIspahani وSindschari، وأكثرها أثرُ السين الطويلة (ſ).
• «باب الفتح» ترجمةُ Siegesthor في الأصل، وهو باب إشبيلية المعروف.
† (المدخل 164) — في الأصل المصوَّر «53»، والرقم ناقص؛ والتاريخ الميلاديّ المقابل (1139م) يوافق 534هـ، فأثبتُّه.
‡ (المدخل 167) — يكتب فوستنفلد «el-Tähir biamrillah»؛ والخليفة الفاطميّ في التاريخ المذكور (وفاة ابن العينزربيّ سنة 548هـ) هو الظافر بأمر الله (544–549هـ)، فأثبتُّه ونبّهتُ على رسم الأصل.
• «المعتبر» و«التصريف» و«تدبير المتوحّد» و«رسالة الاتّصال» و«ذخيرة خوارزمشاهي» و«الكافي في الطبّ» و«الحديقة» و«الرسالة المصريّة» و«تقويم الذهن» و«درّة التاج» و«زاد المسافر»: عناوينُ عربيّةٌ ثابتة.
• «الغافقيّ» في المدخل 176 هو «أبو جعفر أحمد بن محمد بن أحمد بن السيّد الغافقي» كما في «عيون الأنباء» لابن أبي أصيبعة (ص 500)، وهو الموافق تمامًا لما أثبته فوستنفلد.
• «عنترة العبسيّ» و«المرسيّ» و«السرقسطيّ» و«إسماعيل» و«الحسين» و«البسطاميّ» و«المسترشد» و«المستنجد» و«أصفهان»: رسمها في الأصل el-'Abfi وel-Murfi وel-Saracofti وIfmail وel-Hofein وel-Biftami وel-Moftarschid وel-Mostandschid وIspahani، وأكثرها أثرُ السين الطويلة (ſ).
• «أَرْفَع» النحويّ بدمشق: أثبتُّ اسمه على صورته في الأصل ولم أجزم بردّه إلى عَلَمٍ بعينه.
† (المدخل 184) — «التعرّف لمذهب أهل التصوّف» هو لأبي بكر محمد الكَلاباذيّ قطعًا، كما أشار فوستنفلد نفسه نقلًا عن حاجي خليفة؛ فنسبتُه إلى السهروردي وهمٌ في الأصل، أثبتُّه كما هو ونبّهتُ عليه ولم أصحّحه في المتن.
‡ (المدخل 191) — «el-Nesaba» في الأصل، وهي اليَسانة (لوسينة، Lucena) قرب قرطبة، وكانت بلدةً يهوديّةً معروفة؛ أثبتُّ الصورة المعروفة في المصادر.
• «ملك البرَّين» و«ملك البربر»: التوريةُ في الأصل عربيّةٌ محضة، وقد نقلها فوستنفلد بالألمانيّة مع إثبات اللفظ العربيّ «Amel-berrein»؛ فأعدتُها إلى أصلها.
• «الكلّيّات» و«تهافت التهافت» و«تهافت الفلاسفة» و«فصل المقال» و«مناهج الأدلّة» و«بداية المجتهد» و«حكمة الإشراق» و«هياكل النور» و«الألواح العماديّة» و«التلويحات» و«بستان الأطبّاء» و«الإرشاد لمصالح الأنفس والأجساد» و«كتاب الفلاحة»: عناوينُ عربيّةٌ ثابتة، وبعضها مرسومٌ بالحرف العربيّ في الأصل.
• «السَّمَوْأل» و«السرخسيّ» و«الفسطاط» و«إسماعيل» و«الحسن» و«المسيحيّ» و«المارستانيّة»: رسمها في الأصل Samuel وSarachfi وFoftat وIfmail وHafan وMefihi وMariftania، وأكثرها أثرُ السين الطويلة (ſ).
• «الشرف» ترجمةُ Alxarafe، وهي الناحية المعروفة غربَ إشبيلية.
† (المدخل 197) — «el-Agberi»: لم أقف على ضبطٍ ثابتٍ لهذه النسبة، فأثبتُّها على صورتها في الأصل ولم أجزم بردّها.
‡ (المدخل 200) — «أمّ البراهين» المعروفةُ في المصادر إنّما هي للسنوسيّ نفسه لا متنًا شرحه؛ وقد جعله فوستنفلد متنًا للرازيّ شرحه السنوسيّ. أثبتُّ ما في الأصل ونبّهتُ على الإشكال، ولم أصحّح في المتن.
• العناوين العربيّة المثبتة ثابتةٌ في المصادر: «مفاتيح الغيب»، «المحصول»، «المباحث المشرقيّة»، «الأربعون في أصول الدين»، «لوامع البيّنات»، «السرّ المكتوم»، «الاختيارات العلائيّة»، «لباب الإشارات»، «محصّل أفكار المتقدّمين والمتأخّرين»، «فصول موسى في الطبّ»، «تدبير الصحّة»، «اليد القويّة»، «حيّ بن يقظان»، «الأقرباذين العادليّ»، «الشامل» لإمام الحرمين، «الوجيز» للغزّاليّ، «نهج البلاغة».
• «البَيْسانيّ» و«القلانسيّ» و«موسى» و«الفسطاط» و«سَرَخْس» و«النيسابوريّ» و«أصفهان» و«الحسين»: رسمها في الأصل Beifani وCalanifi وMufa وFoftat وSarachs وNifaburi وIspahani وHofein، وأكثرها أثرُ السين الطويلة (ſ).
• «إتْفِيح» قريةٌ على النيل نُسب إليها ابن ميمون فقيل «الإتفيحيّ»، ورسمها في الأصل ItGh.