غرناطة: المدينة وعمرانها
غرناطة عند ابن الخطيب ليست مجرد مسرح للأحداث، بل هي الموضوع الأول والحجة الكبرى. يقدّمها بوصفها "قطب بلاد الأندلس" وقاعدتها ودار الملك، ويضبط موقعها بالطول والعرض ضبط الجغرافيين، ثم يخرج سريعا من لغة التقويم إلى لغة التفضيل. والانتقال بين اللغتين هو مفتاح فصله كله: المعطى الفلكي والمناخي والزراعي يُساق ليخدم دعوى سياسية، هي أن هذه المدينة تستحق أن تكون حاضرة ملك، وأن قيامها مقام إلبيرة بعد خرابها في فتنة البربر لم يكن حادثا عارضا بل استحقاقا طبيعيا.
يبني المؤلف صورة المدينة من ثلاث طبقات متراكبة. الطبقة الأولى طبقة الموقع: جبل شلير المطلّ من القبلة على فرسخين، الدائم الثلج صيفا وشتاء، تنبع منه ستة وثلاثون نهرا؛ ووادي سنجيل الذي يجري بماء الذوب فيسقي المدينة ويصنع أدبها؛ والمرج المنبسط الذي تتناثر فيه القرى والحصون؛ وسهل المشايخ الممتد شرقي باب إلبيرة إلى الخندق العميق، كثير البساتين والأملاك. هذه الطبقة عند ابن الخطيب برهان: الماء الغزير والثلج الدائم والبساتين المحيطة بالسور من كل جهة تقريبا ليست زينة وصف، بل أدلة على قدرة المدينة على الصمود وعلى إطعام نفسها، وهي حجّة حصار قبل أن تكون حجّة جمال. وحين يشبّهها بدمشق ويشبّه فحصها بغوطتها فهو يدخلها في نسب المدن الإسلامية الكبرى لا في نسب القرى الأندلسية.
الطبقة الثانية طبقة الحصانة والدفاع: الأسوار والأبواب والقصبة. الأبواب في الكتاب عتبات ذات وظيفة مزدوجة، فباب إلبيرة مدخل ومقبرة معا، عنده تُهدم كنيسة وتُصلب جثة وتُدفن أجيال من العلماء؛ وباب البنود موضع تنصيب سلطان صوري ثم موضع سحق الثورة نفسها؛ وباب الفخّارين مطرح جثة قتيل وموضع سقاية. أي أن العمران عند ابن الخطيب لا يُذكر إلا وهو ملطّخ بالسياسة: كل بناء يُعرّف بما جرى فيه، لا بما هو عليه. والقصبة والحمراء تتويج لهذه الطبقة، وهما عنده مركز الثقل الحقيقي؛ فالحمراء قصبة وقصور ومسجد جامع بناه محمد الثالث وسجن مطبق يُسمى "الأريّ" مات فيه مماليك بأشد الموت، ودار سكة وجباية جُدّدت بعد خراب، ومقبرة ملكية، وجنة للعريف يُقيم فيها السلطان لحظة الفتنة. فهي مدينة مكتفية داخل المدينة، وهذا بالضبط ما يهم كاتبا وزيرا عاش انقلابات ٧٦٠هـ وشهد اقتحام القصبة.
الطبقة الثالثة طبقة الأحياء والمنتزهات، وهنا يظهر ذوقه الجمالي أوضح ما يكون. البيازين حي متسلق على سفح الجبل، متصل بالكُدى وبجبل الفخّار، سكنه القادمون من شرق الأندلس، وفيه مسجدهم العتيق ومجالس السماع؛ وعين الدمع منتزه ببساتينه وقصوره أكثر الشعراء ذكره، وفيه بنى ابن الخطيب لنفسه قصرا يقول إنه اخترعه. وهذه الجملة الأخيرة تكشف موقعه من الصورة: هو ليس واصفا خارجيا بل مالك أرض وصاحب رياض، لولده رياض الكُدية وجنان الورد والزاوية. ومن هنا يأتي انحيازه: البساتين والقصور والمياه الجارية هي معيار الفضل، والمدينة تُقاس بعدد منتزهاتها كما تُقاس بعدد حصونها.
أما نظرته السياسية إلى العمران فتظهر في أمرين. الأول أن البناء دليل شرعية: تجديد قصبة الحمراء وضرب السكة فيها لأول مرة منذ ثمانين سنة، وإنفاق نحو عشرين ألف دينار على تجديد قصبة أرجدونة، ومباشرة السلطان بناء سور حصن أشر بيده — كل ذلك يُروى بوصفه فعلا سلطانيا يعادل النصر في الميدان. والثاني أن العمران شبكة لا نقطة: غرناطة لا تُفهم وحدها بل بحلقة حصونها وقراها الثلاثمائة، ومنتفريد وقمارش وواط والحصون البراجلة والقرى المبثوثة في المرج هي جسد المدينة الممتد، وسقوط واحد منها ثغرة في السور. ولهذا يستوي عنده أن يذكر جسر النهر ومقبرة الغرباء ومدرسة نصرية أُقرئت فيها العلوم سنة ٧٤٩هـ وحصنا على بريد من الحاضرة يرابط فيه العدو: كلها مواضع في خريطة واحدة، خريطة حضرة مهدَّدة يكتب عنها رجل يعرف أنها آخر ما بقي.
وتبقى ملاحظة أخيرة: الكتاب صامت عن كثير مما نودّ معرفته. لا يعطي وصفا معماريا منظما لقصور الحمراء، ولا يعدّد أبواب السور عدّا، ولا يصف الأسواق والصناعات. اهتمامه بالمكان اهتمام مؤرخ ووزير وشاعر، لا اهتمام مهندس؛ فالموضع يُذكر حين يقع فيه شيء أو حين يُقال فيه شعر.
معجم الأماكن
- أخشارش — موضع زاوية ابن الخطيب وتربته ومسجد البكري.
- الأريّ — سجن مطبق داخل الحمراء، مات فيه مماليك السلطان جوعا.
- إلبيرة — الحاضرة القديمة (قسطيلية)، بها جامع بناه محمد بن عبد الرحمن سنة ٢٥٠هـ؛ خربت بفتنة البربر ٤٠٠هـ فانتقل أهلها إلى غرناطة، وبينهما نحو فرسخين وثلثين.
- أنيشة — موضع على نحو سبعة أميال من غرناطة، وقعت فيه كائنة استُشهد فيها الكلاعي.
- باب ابن سماعة — باب بحيّ الحمراء، عنده جرت محاورة النباهي الأدبية حول نخلة.
- باب إلبيرة — أشهر أبواب الحاضرة ومقبرتها الكبرى (عُرفت لاحقا بمقبرة العسّال)؛ قربه الكنيسة التي هدمها يوسف بن تاشفين، وعنده يبدأ سهل المشايخ، وعنده صُلب يوسف بن نغرالة؛ مدفن ابن الجياب وابن هذيل وابن راجح وغيرهم، وفيه روضة ابن الخطيب.
- باب البنود — نُصب عنده الشيخ علي بن نصر سلطانا صوريا، وفيه سُحقت ثورة أصحابه.
- باب الفخّارين — باب وجبّانة وسقاية (سقاية مؤمّل مولى باديس)؛ طُرحت خارجه جثة ابن خميس، ودُفن فيه ابن العواد والملياني.
- باب الفرج — من معالم المدينة التي حنّ إليها ابن الحاج في شعر مهجره.
- باب القلعة — من أبواب الحاضرة، ذُكر ضمن معالمها.
- بستان الوزارة — بستان فخم بالقصبة، فيه بهو وقنوات ماء ومقاعد، وصفه ابن خاتمة في قصيدة مطولة.
- بليلش (حصن) — حصن يرابط فيه عدو راتب تجاه الحضرة، على بريد منها.
- البيازين (ربض) — حيّ في سفح الجبل متصل بالكدى وجبل الفخّار، نزله القادمون من شرق الأندلس وفيه مسجدهم العتيق ومجالس السماع؛ مسقط رأس ابن زمرك، ومسكن أسرة غالب الخزاعي.
- الجامع الأعظم (المسجد الأعظم) — جامع المدينة؛ جُلبت لعمارته رؤوس وموائد رخامية من قرطبة، وعمل منبره علي بن توبة، وفيه توقيت ابن باصة؛ تحصّن فيه المقري، ودُفن السلطان محمد شرقيّه بجنان متصل بداره.
- جبل الفخّار — جبل تتصل به بساتين البيازين وعين الدمع؛ تحصّن به مهاجمو غرناطة قرب باب إلبيرة قبل هزيمتهم أمام سوّار.
- جنان الورد والزاوية — جنّتان لولدَي ابن الخطيب، وصفهما شعرا.
- جنة العريف — منتزه بالحمراء، كان السلطان مقيما به لحظة اندلاع الفتنة.
- حوز مؤمّل — جنّة بغرناطة، بات فيها أبو الحسن بن سعيد وحفصة الركونية ليلة أدب وشعر.
- الحمراء — قصبة الملك النصري: قصور ومسجد جامع بناه محمد الثالث، وسجن الأريّ، ودار سكة وجباية جُدّدت بعد خراب فضُربت فيها السكة لأول مرة منذ ثمانين سنة؛ نُصبت عليها جثة ملك الروم بعد وقيعة المرج، واقتحمها محمد بن إسماعيل ٧٦٠هـ، وفيها قُبض على رضوان النصري عند محرابه؛ منها هرب "الغادر" وإليها عاد محمد الخامس مستعيدا ملكه.
- دلاية — ناحية من عمل غرناطة، بها عود اليلنجوج الفائق الجودة.
- دلر (قرية) — من قرى غرناطة، بلغها جيش الموحدين في ملاحقة ابن همشك.
- رحبة المسجد الأعظم — ساحة الجامع، من معالم الحاضرة.
- الرصافة — متنزه قرب كورة إلبيرة، عنده حادث الأمير عبد الرحمن نخلته المشهورة.
- رياض الكُدية — بستان لولد ابن الخطيب، يقول إنه لا نظير له في جلالة القدر.
- السبيكة — مقبرة آل نصر؛ دُفن فيها السلطان نصر ورضوان النصري بإزاء لحود مواليه وزهير العامري؛ ذكرها ابن الحاج بشوق من مهجره.
- سهل المشايخ — سهل عريض شرقي باب إلبيرة إلى الخندق العميق، كثير البساتين والحصون والأملاك.
- شقستر (مقبرة) — من مقابر غرناطة، دُفن بها سهل بن مالك.
- شلير (جبل الثلج) — على قِبلة غرناطة بفرسخين، يدوم ثلجه صيفا وشتاء، ينبع منه ستة وثلاثون نهرا، وبه السنبل والجنطيانا وأحجار كريمة؛ وُصف بأنه "شيخ غرناطة" إذا لبس برنسه الأبيض.
- شون — قرية خارج غرناطة، ذُكرت في سياق أدوية الطيب والشحرور.
- عين الدمع — منتزه ببساتينه وقصوره في سفح جبل الفخّار، أكثر الشعراء ذكره؛ بنى فيه ابن الخطيب قصرا يقول إنه اخترعه.
- غرناطة — قاعدة الأندلس ودار الملك بعد خراب إلبيرة، و"قطب بلاد الأندلس"؛ شديدة البرد شتاء، يحفّ بسورها البستان من كل جهة تقريبا، وتتبعها نحو ثلاثمائة قرية؛ حاضرة صنهاجة ثم المرابطين ثم الموحدين ثم بني نصر، ومسرح جلّ ثورات الكتاب وخلع سلاطينه؛ يسمّيها ابن الخطيب "الحضرة الجهادية" ويشبّهها بدمشق.
- فحص غرناطة — سهل المدينة، شُبّه بغوطة دمشق؛ أُسر فيه جاسوس نصراني ليلا.
- قصبة غرناطة — القلعة الأولى: فيها استُحضر أحمد بن عباس أمام باديس وقُتل بجوارها، ومنها انطلقت تحركات السلاطين، وبها بستان الوزارة؛ دُفن بها يحيى بن غانية.
- قصر باديس — بالقصبة، موضع مجلس باديس ومنادمته، وبه مسجد اندثر أثره وبقي قبره؛ ورد أيضا في غزل لابن الخطيب.
- قصر بني بلقين — قصر من قصور المدينة الصنهاجية.
- قصر شنيل — نزله السلطان محمد الثالث بعد خلعه.
- قصر المشور الجديد — قصر بغرناطة فُضّل على مثيله بدمشق.
- قصور نجد — قصور أقام فيها محمد الثالث قبل خلعه وشهد فيها حادثة الغراب؛ يمر وادي سنجيل بينها، وتجاهها مقبرة الغرباء.
- قمارش (حصن) — حصن من حصون الحضرة، خطب فيه ابن السكوني وتوفي به بالطاعون ٧٥٠هـ؛ مقر رئيسين ثائرين من أصهار بني إشقيلولة، وموضع ثورة على السلطان؛ بايع محمد الخامس عند استعادته الملك.
- قورت (حصن واط) — قرية وحصن قرب غرناطة، مسقط رأس عبد الملك بن حبيب.
- قولجر — قرية على الطريق من باب إلبيرة، تجاهها كانت الكنيسة المهدومة، ومنها سهل بن مالك.
- الكُدى (كدية بن سعد، الكدية المبصلة، كدية مردنيش) — ربوات متصلة بالبيازين، آخرها محلة ابن مردنيش.
- المدرسة النصرية — مدرسة الحاضرة، أُقرئت فيها العلوم سنة ٧٤٩هـ، وقعد فيها الخولاني للتدريس ودرّس فيها ابن هذيل.
- المرج — سهل غرناطة الذي يسايره النهر، تتخلله قرى وحصون كثيرة (خريز، رومة، ناجرة، سنيانة، أشكر، بيبش، واط)؛ وقيعة المرج التي قُتل فيها ملك الروم منسوبة إليه.
- مسجد ابن عزرة — من مساجد الحاضرة.
- المسجد الجامع بالحمراء — بناه السلطان محمد الثالث، وناب فيه الساحلي إماما وخطيبا.
- المصلى العيدي — مصلى العيد بالحاضرة.
- مقبرة الجنان — مقبرة بالحمراء، دُفنت فيها فاطمة أم إسماعيل.
- مقبرة الغرباء بالرّبيط — عبر الوادي تجاه قصور نجد، مدفن أحمد اللخمي.
- منتفريد (منتفريو) — من حصون براجلة غرناطة؛ حصن تملّكته قرابة أسرة المؤلف، وإليه نُسب بعض سلفه.
- وادي سنجيل (شنيل) — نهر غرناطة، ماؤه من ذوب ثلج شلير؛ يمر بين قصور نجد، وولع به الشعراء حتى فاخروا به النيل؛ وصف ابن الخطيب واديه وجسوره.
الأندلس والمغرب والمشرق في مرآة الكتاب
خارج غرناطة وكورتها، لا تظهر الأماكن في «الإحاطة» بوصفها موضوعا مستقلا للوصف، بل بوصفها إحداثيات في سيرة رجل: مسقط رأس، أو كرسي قضاء، أو منفى، أو موضع دفن. هذه هي القاعدة التي تحكم جغرافيا الكتاب كلها، وهي قاعدة كاشفة: ابن الخطيب لا يرسم خريطة، وإنما يترك الخريطة تنشأ من تراكم المسارات الفردية. فإذا أردنا أن نعرف أين كانت السلطة وأين كان العلم وأين كان الخوف في القرن الثامن، لم يكن أمامنا إلا أن نتتبع أين وُلد المترجَمون وأين ماتوا.
أول ما يلفت النظر في هذه الخريطة أنها خريطة منكمشة تتذكّر اتساعها القديم. المدن الكبرى التي تتردد أسماؤها أكثر من غيرها — قرطبة وطليطلة وإشبيلية وبلنسية ومرسية وسرقسطة — ليست مدنا حيّة في زمن التأليف، بل مدن مفقودة. قرطبة حاضرة تُستحضر بوصفها أصلا للأنساب (أصل بيت المؤلف نفسه من بني وزير القرطبيين) وبوصفها أطلالا يبكيها الشعراء، وطليطلة تظهر أول ما تظهر بوصفها المحطة التي لجأت إليها الجالية القرطبية بعد وقعة الربض. أما إشبيلية فتحضر مرتين متناقضتين: حاضرة المعتمد التي سقطت، و«حاضرة الكفر» في رسائل الفتح المتأخرة. المسافة بين الحضورين هي المسافة التي يقيسها الكتاب كله.
وفي مقابل هذه الجغرافيا المرثيّة، تقوم جغرافيا ثانية عمادها الثغر والحصن. عشرات المواضع لا نعرف عنها شيئا سوى أنها فُتحت أو سقطت: برغة وآشر وأبدة وأطريرة وروطة وقنبيل والقشتور وبرج الحكيم. هنا تتبدل لغة ابن الخطيب تبدلا حادا؛ فالحصن لا يُوصف بجماله بل بامتناعه، والمدينة لا تُوصف بعمرانها بل بما غُنم منها. القبذاق «قلعة حصينة خصبة الساحة طيبة الماء»، وقنتورية «سامية الارتفاع شهيرة الامتناع». هذه صفات مهندس عسكري لا صفات متنزّه. والدلالة السياسية واضحة: الأرض في الرسائل الديوانية مادة دعاية، تُقاس بما تضيفه إلى شرعية السلطان لا بما تحويه من ناس.
أما جغرافيا المنفى والسفارة فهي أخصب ما في الباب. البحر عند ابن الخطيب ليس حدّا بل معبرا؛ والعدوتان — الأندلس والمغرب — كيان واحد يتنقل بين شطريه السلاطين المخلوعون والوزراء المنكوبون والقضاة والمحدّثون بالحركة نفسها. سبتة وطنجة والجزيرة الخضراء وطريف عقد المجاز، وفاس وسلا وتلمسان ومراكش وتونس محطات الاستقرار الثاني. حين خُلع محمد الخامس لجأ إلى العدوة، وحين نُكب ابن الخطيب استقر بسلا مكرَّما، ثم انتهى إلى فاس الجديد سجينا ومقتولا ومدفونا بباب المحروق ثم محروق الجثة. هذا الخط — لوشة، غرناطة، سلا، فاس، القبر المنبوش — هو ملخص الكتاب في خريطة، ولعله السبب في أن مدن المغرب توصف عند المؤلف بحرارة الخبير لا ببرود السائح.
وينفتح الأفق أبعد من ذلك بقليل، على استحياء. المشرق حاضر لكنه حضور علمي لا سياسي: مكة والمدينة مقصد حج وإجازة، ودمشق وبغداد والإسكندرية وحلب محطات رواية ومساجلة، وفارس مجرد أصل نسب بعيد لابن حزم. وحين تخرج الجغرافيا عن مدار الإسلام تصير موضع شكّ أو ضرورة: رومة يُرسل إليها أخو ابن سبعين سفيرا إلى «القومص الأعظم»، والقسطنطينية يصفها ابن بطوطة فيستغرب ابن الخطيب صحة الوصف، وبرشلونة وقشتالة تُذكران بوصفهما قوة معادية أو ملاذ فارّ. أما الشذوذ الأجمل في الكتاب فهو بلاد السودان وتنبكتو، حيث استوطن إبراهيم الساحلي عمرا واتصل بملكها ومات هناك: دليل على أن شبكة الأندلسيين كانت تمتد جنوبا إلى ما وراء الصحراء، وأن الكتاب لم يقصد إلى ذلك قصدا وإنما وقع عليه عرضا في سيرة رجل.
وتبقى ملاحظة أخيرة على ذوق الرجل. حين يتحرر من الديوان يعود إليه بصر آخر: يذكر أن بنيونش من أحواز سبتة «كواكب مشرقة» هواؤها صحيح لا علة فيه، ويسخر من برد تاجرة وقلة خيرها في مقطوعات، ويصف عين حصن نارجة بأنها تنفع من الحصا. المكان عنده جميل حين يكون بستانا أو ماء أو هواء، وحين يكون حجرا فهو إما حصن يُفتح أو مدينة تُرثى. لا وسط بين الاثنين.
معجم الأماكن
- أبّدة — مدينة «مستبحرة العمران» بيد النصارى، فُتحت من أول وهلة ثم خُرّبت ٧٦٩هـ؛ سبق أن تخلى عنها ابن غانية. —
- أرجبة — بلدة سمع فيها ابن الخطيب من أبي بكر البرشاني؛ ولي قضاءها ابن قعنب. —
- أرجدونة — ثغر مخرّب أنفق السلطان نحو عشرين ألف دينار في تجديد قصبته. —
- أرّجان — محطة لابن سعيد بعد بغداد في طريقه إلى الحج. —
- أرجونة — بلد محمد بن يوسف بن نصر ومنطلق دعوته. —
- أركش — بلد ابن الفخّار، سقطت بيد العدو فرحل عنها. —
- أزمور — مرسى انتظر فيه إبراهيم أبو سالم بعد أن حمله جفن ملك قشتالة. —
- أستجة — سمع فيها الداني؛ أول ولاية ابن غانية؛ أُغير عليها باسم «حمص». —
- أشتبونة — بلدة نازلها ثوار جبل الفتح فلم يفتحوها. —
- أشونة ومرشانة — مدينتان قرب إشبيلية فُتحتا ٧٧٠هـ بغنائم واسعة. —
- أصبهان — من مواضع سماع ابن جبير وإجازاته المشرقية. —
- أصيلا — كبسها أنصار إبراهيم أبي سالم من غمارة وملكوها. —
- أطريرة — بنت إشبيلية، فُتحت عنوة واستُبيح أهلها. —
- أغمات وريكة — منفى المعتمد بن عباد ومدفنه ٤٨٨هـ؛ استوطنها أبو بكر بن عمر اللمتوني. —
- ألش — استوطنتها أسرة غالب الخزاعي قبل هجرتها إلى غرناطة. —
- ألمرية — مرفأ وحاضرة علم: وطن البلفيقي وابن خاتمة، وموضع مقتل ابن هود؛ رفض واليها نصرة محمد الخامس أول محنته. —
- إشبيلية — حاضرة المعتمد ثم دار النصارى؛ ثار أهلها على بطره ٧٦٧هـ؛ صارت في رسائل الفتح «حاضرة الكفر». —
- إشكر — حصن قرب بسطة، غزاه إسماعيل بالنفط ٧٢٤هـ فاستسلم. —
- إفراغة — موضع وقيعة ابن مردنيش/ابن غانية على ابن رذمير. —
- إفريقية — منفى ومقصد رحلة لعدد من الأعلام، ووجهة حملات مغربية. —
- إلبنة — فُتحت عنوة واستُوعب قتل مقاتلتها. —
- إلبيرة — «سنام الأندلس»، أعظم الكور القديمة، خربت بفتنة البربر ٤٠٠هـ فانتقل أهلها إلى غرناطة؛ مسرح ثورة سوّار وابن حفصون. —
- الإسكندرية — لقاء ابن الرومية بابن جبير ومدفن الأخير؛ إجازة الكلاعي؛ هتاف «يا لثارات الإسكندرية» في رسالة فتح. —
- الأشبونة — أقلع النصارى عنها بفعل ابن غانية ثم عادت قوة معادية ضمن التحالف. —
- البشارات — ولي ابن مسعدة قضاءها خمسة أعوام. —
- البُنية — المدينة الملاصقة للجزيرة الخضراء، فُتحت عنوة أولا. —
- البصرة — محطة لابن سعيد في رحلته المشرقية. —
- العدوة (المغرب) — الشطر الثاني من الوطن: منفى ومعوَّض ومقصد استغاثة. —
- القبذاق — قلعة حصينة خصبة الساحة طيبة الماء، فتحها السلطان محمد ٦٩٩هـ، ومات هرانده بظاهرها. —
- القسطنطينية — وصفها ابن بطوطة مدينة مسقفة كلها، واستغرب ابن الخطيب صحة الوصف. —
- القيروان — اختطها عقبة بن نافع؛ ولي قضاءها أسد بن الفرات؛ هُزم بظاهرها أبو الحسن المريني هزيمة لم ينتشل بعدها. —
- الزلاقة — موضع هزيمة النصارى الحاسمة على يد المرابطين. —
- الزهراء — قصور مندثرة وصفها ابن أبي الخصال حسرة. —
- الجزائر (المدينة) — ألقى اليم بابن مرزوق على ساحلها؛ حاصرها بنو زيان فسلّمها أهلها. —
- الجزيرة الخضراء — «باب الأندلس ومجمع البحرين»، حوصرت وسقطت بعد نحو ثلاثين شهرا، وتكرر فتحها وضياعها. —
- المنكب — ثغر بحري: مرسى تنفي منه الدولة خصومها، ومنه نُقل يوسف بن هلال وأولاده منفيين ٧٦٤هـ. —
- المهدية — استرجعها الناصر الموحدي من الملثمين، ووصفها ابن عياش برسالة إنشائية. —
- الموصل — دخلها ابن سعيد بعد ٦٤٨هـ. —
- أنتقيرة — تملّكها إسماعيل؛ آوى صاحبها أندريق وأعان بطره بمال ضخم؛ محطة في هروب محمد الخامس. —
- أندة — حصن بشرقي الأندلس، أصل بيت آل حوط الله. —
- أندرش — حصن ولاية وقضاء، ولجأ إليه عثمان بن أبي العلاء في فتنته، ثم استولى عليه عثمان بن إدريس. —
- أندوجر — وُبّخ أهلها على التقاعس في كتاب المأمون؛ تحصن بها ابن حمدين. —
- أنفا — أصل يحيى البرغواطي من بني الترجمان. —
- أنيشة — على سبعة أميال من غرناطة، موضع الكائنة التي استُشهد فيها الكلاعي. —
- أوريولة — استقر بها محمد بن محمد الأنصاري بعد خروجه من مرسية. —
- أونبة — وقف المنصور الموحدي بها على قبر ابن حزم متعجبا من نبوغه. —
- باجة — نزل بها جند مصر؛ مسقط رأس المعتمد بن عباد؛ لقي بها النباهي شيوخا. —
- باغة — كورة وحصن: فتحها رضوان النصري عنوة ٧٣٣هـ، ثم استولى عليها ألفونسو الحادي عشر. —
- بجاية — محطة قضاء ومنفى وطب وتصوف؛ اعتُقل بقصبتها ابن شبرين، ونُقل إليها شيوخ الغزاة. —
- بجّانة — بنى فيها زهير العامري مسجدا؛ سمع بها الداني. —
- ببشتر — حصن ابن حفصون ومقر ثورته ومدفنه ٣٠٦هـ. —
- برشانة — حصن من عمالة غرناطة، مسقط ابن عياش التجيبي وموضع قضاء. —
- برشلونة — ملاذ فارّين ومصدر عون نصراني للثائرين، وقوة ضمن التحالف على المسلمين. —
- برغة — ثغر بين مالقة ورندة، عزلهما عن بعض حتى فُتح بحصار عنيف. —
- برقة — مات فيها ابن هاني متوجها إلى مصر إثر سكره ونومه عاريا. —
- بسطة — بناها سوّار بن حمدون لبني قحطبة؛ فتحها محمد بن إسماعيل عنوة؛ كرسي قضاء. —
- بسكرة — استوطنها الحضرمي، ونزل بها أبو زيد بن خلدون بعد رحيله عن ألمرية. —
- بطليوس — حاضرة بني الأفطس، سقطت بيد المرابطين ٤٨٧هـ. —
- بغداد — رواية ابن الرومية بها؛ محطة لابن سعيد؛ ووجهة رسول أمير ميورقة إلى الخليفة العباسي. —
- بلاد السودان وتنبكتو — استوطنها إبراهيم الساحلي طويلا، واتصل بملكها واقتنى الجاه والمال، ومات بتنبكتو. —
- بلنسية — «الزمرّدة» في شعر الرصافي؛ استرجعها مزدلي ٥٠٥هـ ثم ضاعت فرُثيت. —
- بلّش — ضيعة قرب مالقة، نُصبت عليها المجانيق، ومن الحصون التي بايعت محمد الخامس. —
- بلوشة — احتلها إسماعيل شوال ٧١٣هـ. —
- بنيونش — من أحواز سبتة، وصفها ابن الخطيب بالكواكب المشرقة وصحة الهواء. —
- بونة (العنّاب) — توفي بها الأمير أبو زكريا الحفصي، وافتُكّ فيها أسرى معركة بحرية. —
- بياسة — من مدن ابن مردنيش، تخلى عنها ابن غانية للنصارى؛ موضع دراسة ومناظرة. —
- بيت المقدس — فتحُه حرّك رحلة ابن جبير الثانية وجاور به في الثالثة. —
- بيرة — ثغر نزله الطاغية واستولى على حصون مجاورة؛ ولي قضاءها غرناطيون. —
- تاجرة — بلدة بطريق المنكب، جمدت فيها رجل ابن الخطيب من البرد فنظم في بردها وقلة خيرها. —
- تازة — نزلها الآبلي مع ابن برّي وتذاكروا شعر المعرّي؛ ملجأ منهزمي بني مرين. —
- تدمير — إقليم نزل به بعض الشاميين، فتحه عبد الأعلى بن موسى. —
- تطيلة — أصل يحيى بن محمد التطيلي الهذلي. —
- تلمسان — دار ملك بني زيان: ملجأ لاجئين ومسرح حصار طويل، اقتحمها أبو الحسن ٧٣٧هـ؛ استقبل سلطانها ابن الخطيب أحسن استقبال ٧٧٣هـ. —
- تونس — حاضرة الحفصيين: بيعات ومنافي ومقابر (جبانة الزلاج)، وإليها كُتبت رسالة الفتح. —
- تينملل — أصل عائلة عبد الحكيم التنملي. —
- جبل الفتح (جبل طارق) — ثغر تكرر حصاره وتبادل ملكيته؛ قُتل بظاهره محمد بن إسماعيل ٧٣٤هـ وألفونسو الحادي عشر ٧٥١هـ. —
- جبل درن — بلاد هنتاتة، نزل به ابن الخطيب مستجيرا بعد وفاة السلطان أبي الحسن. —
- جزيرة شقر — مسقط ابن مرج الكحل، ورواية أخرى لمولد ابن عميرة. —
- جيّان — منزل جند الأردن؛ رئاسة بني جزي؛ ثارت على بطره فخُرّبت ٧٦٩هـ؛ «خندق الجنة» في رسالة الفتح، طُهّرت مساجدها من النواقيس. —
- حبيبة — جزيرة قرب وهران، أُسر عندها رسول متوجه إلى تلمسان. —
- حلب — أكرم سلطانها الأيوبي ابن سعيد ولقّبه بالبلبل. —
- حمص وحماة — محطتان لقي فيهما ابن سعيد أعلاما في طريقه إلى حلب. —
- الحمّة — بلدة قضاء، ومن الحصون الغربية التي بايعت محمد الخامس. —
- دانية — استوطنها عثمان بن سعيد فعُرف بالداني ودُفن بها؛ قُتل فيها ابن عز الناس مظلوما. —
- دلاية — ناحية من عمل غرناطة بها عود اليلنجوج الفائق؛ ولي قضاءها البلفيقي. —
- دمشق — قياس تشبيهي لغرناطة، ومحطة رواية لابن رشيد وابن سعيد. —
- دمياط والطينة — توفي الششتري بقرية الطينة ودُفن بمقبرة دمياط. —
- رباط الفتح — نُقل إليه ابن عميرة قاضيا. —
- رندة (تاكرنّا) — قاعدة جهادية غربية وبيت آل الحكيم اللخمي؛ فيها الوقيعة البرمكية ٦٨٦هـ؛ أقام بها محمد الخامس قبل استعادة ملكه. —
- روطة — ثغر حُوصر بالمنجنيق حتى طلب أهله الأمان؛ ومقر ابن هود المستنصر. —
- رومة — أُرسل إليها أخو ابن سبعين سفيرا عن ابن هود إلى «القومص الأعظم». —
- زنيتة — من عمل قسنطينة، استوطنها جد غالب الخزاعي وملك بها أموالا. —
- سالم (مدينة) — بناها المنصور بن أبي عامر في نحر العدو ودُفن بها. —
- سبتة — عقدة المجاز الكبرى: إمارة بني العزفي، ومدرسة الغافقي الحديثية، ومسقط القاضي عياض، وملجأ ابن الخطيب فارّا ٧٧٣هـ. —
- سجلماسة — مركز تجاري بين تلمسان والصحراء، ووجهة فرار ومقر إقامة الأمير عبد الحليم. —
- سرقسطة — دار ملك بني هود، وأصل بيوتات علمية؛ نازلها الطاغية. —
- سرقوسة وصقلية — غزاهما أسد بن الفرات ومات محاصرا سرقوسة. —
- سلا — مقام ابن الخطيب المكرَّم في نكبته ومدفن زوجته وموضع تأليفه؛ مدفن ملوك بني مرين. —
- شابش — بلد عمر بن خلاف صاحب «نخبة الأعلاق». —
- شاطبة — من بلاد ابن مردنيش، ورواية لمولد ابن جبير؛ سيق إليها يحيى بن كثير بعد فقء عينيه. —
- شالة — تربة مقدسة قرب المدينة البيضاء بها ضريح أسلاف المرينيين، أذن أبو سالم لابن الخطيب بزيارتها. —
- شذونة — أخذ الأمير عبد الله ميثاقا على ابنه المطرف عند خروجه إليها. —
- شريش — استوطنها ابن الفخّار ثم سقطت؛ ومخيّم مريني كُتبت فيه رسالة فتح. —
- ششتر — قرية من عمل وادي آش، منها الشيخ الششتري وفيها «زقاق الششتري». —
- شقندة — موضع وقيعة أثخن فيها الصميل بن حاتم في اليمانية. —
- شقورة — مدينة تغلّب عليها ابن همشك وتملّكها. —
- شلب — حصن من كورة باجة، أصل بني شبرين قبل انتقالهم لإشبيلية. —
- شلوبانية — ساحل ومعقل: نزله عبد الحق فارّا من الجزائر، واعتُقل فيه فرج بن إسماعيل حتى مات. —
- شنتمريّة — سقطت في يد الروم ٥٦٥هـ ففرّ منها جد ابن المرحّل. —
- شنترين — نازلها الطاغية، وبها قُتل الخليفة يوسف بن عبد المؤمن ٥٨٠هـ. —
- شون — قرية خارج غرناطة، ذُكرت في باب الطيب والشحرور. —
- طرابلس — توجه إليها اللحياني بعد اضطراب أمره بتونس. —
- طرطوشة — فتحها المنصور عنوة، ثم استولى عليها النصارى؛ أصل بيوت علمية. —
- طريف — فرضة المجاز الأدنى وموضع «الكائنة العظمى» ٧٤١هـ التي استُشهد فيها والد المؤلف وابن جزي. —
- طليطلة — مستقر الجالية القرطبية بعد وقعة الربض وأصل أسرة المؤلف قبل لوشة؛ تملكها طاغية قشتالة ٤٧٨هـ. —
- طنجة — أُجيز إليها المعتمد بحرا فاستقر بها؛ وبها بويع السلطان أبو العباس واشتُرط تسليم ابن الخطيب. —
- عين قرية البذول — عين ماء وصفها ابن الخطيب بالعشق في تورية «بذول/عذول». —
- قابس — طالت بها ولاية ابن عميرة القضاء، ولجأ إليها الأمير أبو زكريا. —
- قبرة — تملّكها حبوس بن ماكسن، وفتحها محمد بن إسماعيل عنوة ورماها بالنفط. —
- قرطاجنّة — أخذ أسطول المسلمين منها ثلاثة أجفان للعدو؛ فتحها عبد الملك بن أبي عامر. —
- قرطبة — دار الخلافة وأصل أسرة المؤلف؛ مسرح فتكة الربض وسقوطها للمرابطين ٤٨٤هـ؛ ثم حاضرة مرثيّة تُستحضر أطلالا. —
- قرطمة — معقل من كورة رية تولى قيادته ابن الحكيم اللخمي. —
- قرمونة — حصّنها بطره بمشورة ابن الخطيب وأودعها ماله وولده ورهائن إشبيلية. —
- قسنطينة — مقر الأمير أبي العباس الذي تملك بجاية. —
- قشتالة — مملكة الطاغية ألفونسو الحادي عشر ثم بطره، محور العداء والتحالف معا. —
- قفصة — مدينة بإفريقية فُتحت وقيلت فيها قصيدة لابن طفيل. —
- قلعة يحصب — مقر بني سعيد العنسي وأصل الفتح بن خاقان؛ ملجأ في الفتنة؛ استولى عليها ألفونسو الحادي عشر. —
- قمارش — حصن ثورة على السلطان، ومن الحصون التي بايعت محمد الخامس. —
- قنالش — أول قضاء تولاه أبو البركات البلفيقي ٧١٥هـ. —
- قنتورية — حصن من وادي المنصورة، «سامية الارتفاع شهيرة الامتناع»، مسقط خالد البلوي. —
- قيجاطة — فتحها السلطان ٦٩٥هـ، وكتب ابن الحكيم رسالة البشارة بفتحها. —
- لبلة — انزوى إليها ابن حزم بعد إبعاده، وتوفي ودُفن بها. —
- لورقة — موضع هزيمة ابن هود أمام جيش المأمون. —
- لوشة — مسقط رأس ابن الخطيب وموطن أسرته؛ حصن بناه المطرف الأموي؛ محطة في هروب محمد الخامس. —
- مالقة — ثاني حواضر المملكة: رئاسة سعيدية ثم إمارة بني إشقيلولة، مركز إقراء وطب وقضاء، وأول مدينة بايعت محمد الخامس عائدا. —
- ماردة — قُطع فيها لسان أبي المخشي؛ ومنها قدم هشام الأول للخلافة؛ حاول ابن هود إنجادها فهُزم. —
- مراكش — عاصمة المرابطين والموحدين ومقبرة كبار الأندلسيين (القاضي عياض، ابن أبي الخصال، ابن طفيل)؛ أذن أبو سالم لابن الخطيب بمشاهدة قصبتها. —
- مربلة — دخلت في طاعة إسماعيل، ومحطة قضاء وهروب. —
- مرتش — مدينة كثيرة الكروم والبساتين، دخلها إسماعيل عنوة ٧٢٥هـ. —
- مرسية — عاصمة ملك ابن مردنيش، ثم مدينة نصرانية بنى فيها الطاغية مدرسة لتعليم الأديان الثلاثة. —
- مصر (القاهرة) — مستقر أبي حيان بعد نبوته عن الأندلس، ومجالس مساجلة لابن سعيد، ومدرسة طب تعلم فيها الشقوري. —
- مكة والمدينة — مقصد الحج والإجازة والشوق؛ كتب ابن الخطيب عن السلطان رسالة طويلة في الشوق لزيارة المدينة. —
- مكناسة — تولى ابن عميرة قضاءها، وسُجن بها شيوخ الغزاة، وأسكنها ابن همشك فمات بها بالفالج. —
- منتفريد ومنتفريو — حصنان من براجلة غرناطة، تحصّن بهما سلف ابن الخطيب ونُسبوا إليهما. —
- منتيشة — مدينة بناها سوّار بن حمدون لبني عطاف. —
- منتيل — حصن لجأ إليه بطره منهزما، فحاصره أخوه وقُتل فيه. —
- مورتلّة — ثار بها يحيى بن كثير وعاقد صاحب برجلونة على تسليمها. —
- ميورقة — ولي قضاءها ابن حوط الله؛ ومنها أرسل أميرها رسولا إلى بغداد. —
- نارجة — حصن فيه عين ماء تنفع من مرض الحصا. —
- وادي آش — قاعدة سلطنة بني إشقيلولة ثم منفى السلاطين المخلوعين ومحطة لجوء متكررة. —
- وادي الحجارة — استغاثت منها امرأة بالحكم بن هشام؛ منها بُنيت مدينة سالم في نحر العدو. —
- وهران — حاصر الموحدون تاشفين فيها بعد هزيمته، وقرب سواحلها لقي حتفه. —