تنويهٌ وشكر
هذه الصفحاتُ ليست تحقيقاً جديداً، ولا عملاً علميّاً أزعم لنفسي فيه فضلاً. هي متنُ الكتاب وحده: كلامُ لسان الدين بن الخطيب كما أثبتَه محقِّقوه، منقولاً إلى الويب لأقرأه قراءةً متّصلة.
والفضلُ في وجود هذا النصّ بين أيدينا لأصحابه، وأُسمّيهم:
المُراجَعة والتقديم والتعليق: الأستاذ بوزياني الدراجي — وهو صاحبُ هذه الطبعة ومُتْعِبُ نفسه فيها؛ ضبطَ نصَّها، وقدَّم لها، وعلَّق عليها، وقابل مخطوطاتِها.
الناشر: دار الأمل للدراسات والنشر والتوزيع — الجزائر؛ وقد صدر الكتاب بدعمٍ من وزارة الثقافة في إطار الصندوق الوطني لترقية الفنون والآداب.
التحقيقُ الأوّل: المؤرِّخ محمد عبد الله عنان — الذي أخرج «الإحاطة» أوّلَ مرّة، وعليه بَنَتْ هذه الطبعةُ عملَها.
مصدر النسخة: حصلتُ على نسخة الكتاب المصوَّرة من أرشيف الإنترنت (archive.org)، وللقائمين عليه شكرٌ خاصّ؛ فما كان لكتابٍ كهذا أن يصل إلى قارئٍ في أقصى الأرض لولا ما يصنعون.
لِمَ نشرتُ المتنَ وحده؟
لسببٍ شخصيّ بسيط: لأقرأ الكتابَ وأنا بعيدٌ عن مكتبتي. أنا أنتقلُ كثيراً، والكتابُ خمسةُ أسفارٍ ضخام لا تُحمَل في حقيبة؛ فأردتُ أن يكون «الإحاطة» معي حيثما كنتُ — في مطارٍ، أو مستشفى، أو غرفةِ فندق — أفتحُه في هاتفي فأقرأُ ترجمةً أو فصلاً، كما كنتُ أفعل وأنا جالسٌ إلى رفوفي.
ولذلك اقتصرتُ على المتن. فما نُشر هنا هو كلامُ ابن الخطيب؛ وقد أسقطتُ من العرض:
- الحواشي والتعليقات — وهي عملُ المحقِّق وثمرةُ جهده، وحقُّها أن تُقرأ في كتابه لا أن تُقتطع منه.
- مقدّمةَ المحقِّق ودراستَه، ورموزَ المخطوطات، والفهارسَ، والمصادرَ.
وأبقيتُ ما بين المعقوفتين [ ] من زياداتِ المحقِّق داخل النصّ، لأنّ إسقاطَها يَقطع السياق.
تنبيهٌ للقارئ
هذا النصُّ للقراءة والاستئناس، لا للاستشهاد العلميّ. فليس فيه أرقامُ صفحات الطبعة، ولا حواشيها التي تُبيّن اختلافَ النسخ؛ ومن أراد التوثيق أو النظرَ في فروق المخطوطات فمرجعُه المطبوعُ نفسه — طبعةُ دار الأمل — وهو أهلٌ لأن يُقتنى ويُقرأ كاملاً.
ثم إنّ النصَّ استُخرج من صورةِ الكتاب استخراجاً آليّاً، فلا يبعُد أن يكون فيه سَقَطٌ أو تصحيفٌ، وبخاصّةٍ في ضبط الشَّكل. فمن وقف على خطأٍ فليتفضّل بإعلامي، وله الشكر.
وأمّا مَن أراد قراءةً تحليليّةً في الكتاب — تلخيصاً وترتيباً وحُكماً — فقد أفردتُ لها خلاصةً تحليليّةً في خمسة أقسام، وهي غيرُ هذه الصفحات؛ تلك قراءتي، وهذا كلامُه هو.