أفول آل لوغو
كان أهل الكناري يتذكّرون استيلاء لوبيث سانتشيث دي بالِنثويلا على بوتاتا (Vutata) بوصفه "اتفاقًا مع المغاربة الأجانب"، وهو اتفاق "انفرط" لحسن الحظّ، إذ لو تمّ لكان قد قضى على تجارة الرقيق. وقد عمد ألونسو فرنانديث دي لوغو إلى تعليق هذه التجارة، فوضع رجال الحرب عند مراسي النزول، فأفسدوا الأرخبيل بـ"جرحهم" وقتلهم من كانوا "ينزلون" إلى البرّ [1]. ففي الأزمنة التي كان فيها بيدرو دي بيرا يشنّ الحرب في "بربرية"، كان "ثمّة أناس كثيرون ونقود كثيرة"، لأنهم كانوا "يجلبون... غنائم كبيرة من العبيد، بحيث كان دخل جلالته وخُمسه ينمو ويتضاعف، وكان أهالي هذه الجزيرة يستفيدون كثيرًا"، ولم تكن الثروة تتناقص في زمن السلم، لعِظَم المنفعة التي كانت تُجنى في الغارات، والتي كانت تشارك فيها الأديرة والكنائس والصوامع والأعمال الخيرية، إذ كان التجّار يُظهرون سخاءهم مع بيوت الله عند عودتهم من حملاتٍ لم تكن تخلو من المخاطر [2]. وكانت هذه الممارسة تشجّع على بناء السفن، فكانت تكثر "على الدوام" السفنُ والأسلحة والخيول والرجال المدرَّبون على الحرب، لضرورتها في "التجهيزات الحربية"، وهو ما كان تحت تصرّف التاج، من غير أن يُنفق مرابيديًا واحدًا، في إعداد أساطيله [3]. لكن حين توقّف تدفّق الأسرى، هاجر التجّار ورؤوس الأموال. فاختفت السفن، وبقيت الحقول بورًا، وانهارت معنويات السكان، واستمرّ العنف: "لم يُشاهَد في هذه الجزر سوى موت الرجال وخراب الأملاك"، مع "سفكٍ للدماء"، وكان كلّ شيء يمضي بشكل ظاهر "نحو الأدنى" [4].
أمّا المرخّص أغوايو (Aguayo)، الذي لو أُبيح له الصيد، رغم مهنته، "لصنع سفينة وذهب لينقضّ على المغاربة" [5]، فقد وجد لوغو في شوارع غرناطة، واستنتج أنه قصد البلاط بمبادرةٍ منه، بنيّة خداع الملكين، ليحصل على براءاتٍ تمنح الأمان للمغاربة الذين يصيرون رعايا لقشتالة، ساعيًا إلى الاتجار بالمتمرّدين، لمنفعته الخاصّة وحدها [6]. لكنّه في الحقيقة استُدعي، لأنّه لمّا لم تُثمر الطاعة التي قدّمها أهل بوتاتا، اختاره الملكان الكاثوليكيان ليُلزم الأهالي باحترام كلمتهم، وأداء الإتاوات المستحقّة. وقد عُيّن في 2 من أكتوبر 1499 حاكمًا على بربرية، من رأس أغير (Aguer) إلى رأس بوخادور (Bojador)، وقائدًا للبحر الصغير [7]، مع سلطة أن يَعِد المغاربة بالأمان، على أن يقبلوا الملكين سيّدين لهم، ويفوا بالالتزام المرافق بأداء الضرائب. ولمّا عُيّن أنطونيو دي توريس (Antonio de Torres) مفتّشًا في "نواحي بربرية" في يونيو 1500، بدأت الحملة عند رأس بوخادور، وبلغت ذروتها في معركة ساكا (Saca) [8]، قرب ريو دي أورو (Río de Oro).
وقد كان مقرَّرًا مواصلتها عند رأس أغير، لكن لعدم توفّر السفن، بسبب حظر الظهور في بربرية وبسبب أساليب الحاكم، استمالها الملكان بمرسومٍ مؤرّخ في 23 من مايو 1501. فاتّهما فرنانديث دي لوغو بأنه أغلق التجارة بمبادرةٍ منه، وألغيا الأمر الملكي السابق، فاتحين البلاد دون أيّ قيد [9]. ولمّا نودي بهذا الأمر الجديد [10]، انطلق كثيرون في طريقهم فورًا، خشية أن يتراجع الملكان. وكانوا يبحرون في 12 من يونيو، حين بدّل مرسومٌ ثانٍ وجهتهم، آمرًا بأن تلتحق جميع السفن، "التي هي أو ستكون في مصايد الصيد، في ناحية البحر الصغير وجزر غران كناريا وتِنِريفي ولا بالما"، مع أطقمها، إلى حيث يأمر ألونسو دي لوغو، "قائد أرض البحر الصغير"، أو أنطونيو دي توريس، المفتّش، المكلَّف بعمليات "الفكاك" التي تُجرى في البحر الصغير وبربرية. وأن "يستلموا... باسمنا ونيابةً عنّا ولحسابنا" أصداف جزر الكناري الكبرى الثلاث، التي ستُقيَّد في دفاتر خوان دي أرينيس (Juan de Arines)، كاتب "شؤون" بربرية [11]. وحيث كان "من تمام" الخدمة الملكية و"خير هذه الجزر وسلمها وسكينتها" ألّا يُعرف في مسرح المأثرة الكولومبية ما كان يجري في الإقليم الذي يحارب فيه لوغو، والعكس بالعكس، فقد جُعل الأهالي جانبًا في مكان إقامتهم: فلا يُستقبَل في غران كناريا والجزر المجاورة لها أيّ مغربيّ "من إفريقيا، من ناحية بربرية". وكان يُحكَم بالعبودية الأبدية "لحسابنا" على كلّ عربيّ يظهر في مرفأٍ من مرافئ قشتالة [12].
وفي 29 من أكتوبر 1501، وقّع أنطونيو دي توريس اتفاقًا مع ماتيو بينيا (Mateo Viña)، الذي كان آنذاك حاكمًا محليًّا في تِنِريفي، تعهّد بموجبه هذا الأخير بجني "أصداف" جزر الكناري الثلاث، مناصفةً مع التاج: "ما يُكسب منها، بعد خصم الكلفة، تعطي أنت نصف الربح لجلالتيهما والنصف الآخر لك" [13]، وكان اكتشاف بيراغوا (Veragua) على الأبواب، وهو الذي سيبخس قيمتها نهائيًّا؛ ففي 22 من نوفمبر، حين عاد كولومبوس إلى الحظوة الملكية، كان توريس يستولي على سانتا كروث دي لا مار بيكينيا. وقد عُيّن قائدًا للحصن في 21 من فبراير 1502 [14]، فغيّر وظيفته حالًّا محلّ لوبيث سانتشيث دي بالِنثويلا، دون أن يمنع ذلك من أنه حتى 6 من أبريل لا يظهر موثّقًا بوصفه "حاكمًا لجزر الكناري" [15]. ولمّا كانت بياتريث دي بوباديّا (Beatriz de Bobadilla) مذنبةً، لكونها بقيّةً مطّلعةً من الماضي، امتثل توريس للأوامر الملكية، فوضعها في موقفٍ نفّذ به التكليفَ بجعل مغادرتها الجزر مستحيلة. ومستغلًّا كون الحماة تسعى إلى الوصاية على الأحفاد، لحكم إييرو (Hierro) وغومِرا، والزوجُ غائبٌ في رأس أغير، بثّ فيها الخوف المهيب الذي كان سيقودها إلى الوقوع في خطأٍ لا رجعة فيه. فبمهارةٍ في توجيه صوت العامّة، جعلها تصدّق أنّ مجرمًا معروفًا معيّنًا، ظهر في الجزيرة، كان مدفوعًا من آل بيراثا (Peraza) لخطف غِيّين (Guillén) منها. ولمّا كانت سيّدة غومِرا صاحبةَ سلطةٍ قضائية، يبدو أنها امتدّت إلى غران كناريا، أمرت بأن "يُقضى" على ذلك الرجل، دون أن يحرّك قضاة التاج إصبعًا لمنع ذلك. لكن بعد إتمام الإعدام، انقضّوا على بياتريث، متّهمين إياها بأنها قتلت بريئًا، مدفوعةً بمخاوف كاذبة. ولمّا رُفعت الدعوى، اضطرّت إلى مغادرة الجزر، بصحبة أبنائها، لتتبع القضاة الذين كانوا يسيرون مع البلاط [16].
كذلك تولّى "أنطونيو دي توريس ...، الحاكم حاليًّا في جزيرة غران كناريا هذه"، أمرَ غونثالو دي بورغوس (Gonzalo de Burgos)، كاتب الجزيرة، المطّلع على واقعة الاستيلاء على بوتاتا باسم إيزابيلا الكاثوليكية وعلى أمورٍ كثيرة سواها. وكان زميله خوان دي أرينيس آنذاك في تاغاوث (Tagaoz)، "التي هي في تلك البربرية"، ربما مع ألونسو دي لوغو، فانتقل إلى عاصمة رأس أغير للحصول على شهادات "مغاربة ويهود" تتيح تسليمه إلى محكمة التفتيش المقدّسة. وبعد إنجاز الملفّ، سلّمه أرينيس إلى شخصٍ يُدعى خيمون (Ximón)، وهو "فتى" جنويّ كان يبحر إلى غران كناريا، ليسلّمه إلى توريس. وحين وصل إلى فيّا ريال دي لاس بالماس وأنجز المهمّة، أراد أن يتألّق في جمعٍ من الأصدقاء، في بيت بالِنثويلا. فبعد أن قرأ المجلَّد الضخم أثناء الرحلة، تلا الاتهامات المتراكمة على بورغوس. وبلغت قلّةُ الكتمان هذه مسامعَ المفتّش الإشبيلي، الذي، بعد أن أنهى زيارته لتِنِريفي ولا بالما وإييرو وغومِرا، توقّف في غران كناريا. ولمّا استاء من الحملة، كتب إلى مفتّشي إشبيلية لينبّههم إلى الافتراء، وسلّم الرسالة إلى تاجرٍ من بورغوس [17]، أبحر نحو شبه الجزيرة، حين كان توريس يهيّئ رحلته المقرّرة في 20 من سبتمبر 1502، بنيّة أن يعقد قرانه على زوجته و"يجلبها إلى هذه الجزيرة" [18]، حاملًا الدعوى ضدّ غونثالو دي بورغوس والحسابات التي قدّمها ألونسو دي لوغو عن الحرب في بربرية. وفي 12 من يناير 1503، وكان الفاتح في بيته في سان كريستوبال، عاصمة تِنِريفي، كافأ الملكان فتح الجزيرة وسان ميغيل دي لا بالما، "بأموالك ومالك الخاصّ"، بلقب أديلانتادو (Adelantado) لجزر الكناري، ينتقل إلى ذرّيّته بحقّ البكورة [19].
ولمّا تأسّست دار التجارة (Casa de la Contratación) في 14 من يناير، أصبحت تجارة جزر الكناري، مع تجارة سانتا كروث والبحر الصغير، خاضعةً لولايتها، وأُعلن نبات الأورشيّة (orchilla) حقًّا ملكيًّا خالصًا، لانقضاء الامتياز الممنوح لغوتييري دي كارديناس (Gutierre de Cárdenas) بوفاة صاحبه [20]. وكان موظّفو الدار ينتظرون الحاكم للحصول على معلومات بشأن بعض المدفوعات التي لم يكن لديهم عنها إلا أخبار شحيحة، لكنّهم في رسالةٍ مؤرّخة في 18 من مارس اضطرّوا إلى النعي بموته، غريقًا في مرسى قادس، ومعه دعوى غونثالو دي بورغوس وحسابات لوغو، بفقدان القارِب [21]. ولمّا كان ألونسو دي إسكوديرو (Alonso de Escudero) حاضرًا في غران كناريا بوصفه قاضيَ تفتيش الولاية، عُيّن قائدًا لحصن سانتا كروث و"حاكمًا لجزر الكناري"، في 4 من يوليو 1503 [22]. وأُنيطت به عمليات الفكاك التي "أمرنا بإجرائها في بربرية والبحر الصغير وبرج سانتا كروث" [23]. ولم يُمهله الوقت لزيارة الحصن والمراكز التجارية، وترتيبِ الفوضى التي بقيت عند موت توريس. ولمّا تُوفّي في 14 من يونيو 1504، خلفه لوبي دي سوسا (Lope de Sosa) [24]. واستمرّت عمليات الفكاك والتجارة تحت ولاية دار التجارة، لكن أُدخل في جزر الكناري النظام الضريبي القشتالي، للتمييز بين "الجزر" وبين الهند الكولومبية. وبإلغاء الخُمس، قبض الحاكم مكافآته من دخل "الثلاثة بالمئة والأثلاث، عن جزيرة الكناري"، الذي كان يجبيه ألونسو فرنانديث دي كوردوبا (Alonso Fernández de Córdoba) [25].
ولمّا تُوفّيت إيزابيلا في 1504، ولم يكن لدى فِرناندو نيّةٌ للتنازل عن دخول قشتالة، ولا لدى الكاردينال ثيسنيروس (Cisneros)، وصيّ المملكة، نيّةٌ للقبول بأن يغيّر أحدُ آل هابسبورغ العادات، متجاهلًا منافع محكمة التفتيش المقدّسة، اتّفقا على تجهيز أسطول، تحسّبًا لما قد يقع. ورغبةً في التملّص من الإنفاق، بذريعة الإصغاء إلى الصوت الشعبي، الذي يُتجاهَل حين يخالف الإرادة الملكية لكنّه يُتقبَّل إن وافقها، اتّفق الكاثوليكي على رفع حظر ممارسة الغارة، بعد استفتاءٍ بين أهل الكناري والأندلسيين، تولّاه لوبيث دي سوسا. فأجمعوا مؤكّدين أنه لو استُؤنفت "الغارات... على مغاربة بربرية المجاورين لهذه الجزيرة الكنارية، من رأس أغير حتى رأس بوخادور" [26]، لَعادت بالنفع حتى على الضحايا أنفسهم، إذ في مقابل خسارة الجسد في العمل، يربحون الفردوس الأبدي للروح. وفي منتصف أغسطس، فُوّض الحاكم لتنظيم "التجارة والفكاك في بربرية والبحر الصغير وبرج سانتا كروث" [27]. وبتعيينه خوان فرنانديث برتغال (Juan Fernández Portugués) نائبًا له، استأجر سفينة خينيس دي كابريرا (Ginés de Cabrera)، بغية تأمين الاتصال بغران كناريا. وتكفّل خوان دي أرينيس، مزوَّدًا بعملة الجزيرة، التي تقلّ فضّتها أو نحاسها "بمقدار الرُّبع" عن عملة قشتالة، بشراء المؤن ومخزنٍ لحفظها بجوار البرج [28].
ودون انتظار نتيجة الاستفتاء، أمر فِرناندو ببدء الحرب على المغاربة. وريثما يُستدعَون للأسطول الذي كان سيتشكّل في 1506، كانوا يغنمون في البحر والبرّ، "وفق ما تنصّ عليه شرائع ممالكي"، ويمكنهم "الانقضاض على المغاربة المذكورين من الجهة المقابلة، من ريو دي أورو صعودًا نحو ناحية ميثا (Meça)... على أنهم من ريو دي أورو المذكور نزولًا، حتى ناحية غينيا، لا يمكنهم الانقضاض". ولمّا لم يشأ أن تثبّطهم مخافةُ أن تصادر الكنيسة الغنائم، أمّنها لهم الملك: "أجعل صحيحًا وسليمًا الأموالَ والعبيد" الذين يأخذونهم، "بوصفها شيئًا مأخوذًا ومكسوبًا في حربٍ مشروعة"، دون تحميلها سوى خُمس التاج [29]. وفي العام التالي لم يتشكّل الأسطول، لكن اكتمل "الإصلاح" الإداري لغران كناريا وتِنِريفي ولا بالما، على يد المرخّص أورتيث دي ثاراتي (Ortiz de Zárate). فبعد أن نزل في فيّا ريال، كان يراجع سجلّات "التوزيعات" منذ الفتح الأول، حين اعترضته سِلفةُ خوان دي أرينيس، الذي كان آنذاك كاتب المجلس البلدي. وبعد أن تشكّلت الصلات بالمصاهرة، تحالف النسيبان. وبعد أن جُرد ما للفقراء من أرضٍ بوصفه فائضًا، صادراه دون تعويض، فوزّعاه على الجنويين، الذين استثناهم أمرٌ ملكي من المنحة، لكن قبل كلّ شيء على نفسيهما، مخصّصَين لأنفسهما القسم الأفضل والأكبر. ولمّا استشاط لوبيث سانتشيث دي بالِنثويلا والمرخّص أغوايو غضبًا، نددا بالتجاوز: "نهبوا الجزيرة المذكورة... وهو ما بقي دون عقاب، بسبب كون الجزيرة المذكورة في ما وراء البحار، ولعدم قدرة أهاليها على المجيء للتظلّم" [30]. لكن حيث يستولي الملك على بارود الشعب، لا يُعاقَب أحدٌ على الاستيلاء عليه.
في معاهدة سِنترا (Cintra)، ثالثِ وآخرِ ما يمكن أن نسمّيه المعاهدات "الأمريكية"، يظهر برجا سانتا كروث: البرج "الذي في البحر الصغير"، بين لانثاروتي وغران كناريا، الذي بقي لتاج قشتالة [31]، و"البُريج الصغير لسانتا كروث، الذي في البحر، قرب جزر الكناري"، الذي بحسب السكرتير ألماثان (Almazán) "لا يساوي شيئًا ولمَا أخذتُه لو أُعطيه هبةً". وقد أُسند إلى البرتغال [32]، ولكونه حدوديًّا، كان سيرسم "حدّ وتخطيط فتح مملكة فاس المذكورة" مع فتح قشتالة. وأما "ذلك الحصن الخاصّ بالسيّدة إينيس (doña Inés)" الذي كان مقرّ إقامتها، فقد كان إشكاليًّا، "بسبب ضرر الأسلحة وأشياء أخرى محظورة، تمرّ من هنا إلى المغاربة، الذين يذهبون إلى هناك للتجارة" [33]، وبدلًا من الأمر بهدمه أو مصادرته، وهو ما كان سيفعله نظيره، تصرّف مانويل الأول (Manuel I) بتحضّر: فـ"الأطراف الذين يعود إليهم"، يمكنهم الاختيار بين تلقّي "تعويضٍ... عن قيمته"، أي قيمة البرج وحوزته، مقبوضًا "بما هو عادل"، وبين "امتلاك وحيازة" الشيئين معًا، "من يد ملك البرتغال المذكور، بوصفه السيّد الجديد للأرض المذكورة" [34]. فاختارت إينيس الأمر الثاني، فبقيت للبرتغال "جزيرتا" غومِرا وإييرو، لكونهما في "منطقة الريح من باريا (Paria)". وقد يكون بويرتو كروث، وهو مستوطنة صناعية حديثة، هو سانتا كروث الخاصّة بآل بيراثا. أو بويرتو إييرو، الذي يظهر شرقيّ باريا.
ولمّا فشلت نهائيًّا محاولة توسيع الهند حتى نهر مارانيون (Marañón)، أو على الأقلّ حتى الأمازون، رفع فِرناندو الحظر عن لوغو. ففي 27 من يونيو 1511، أمر حاكم غران كناريا بأن يجري له تفتيش الولاية. ودون الإشارة إلى مناصبه في بربرية والبحر الصغير، اتُّهم بأنه شنّ الحرب في ساكا وتاغاوث بمبادرةٍ منه، دون أن يدفع لأهل تِنِريفي "أيّ شيء". وأُضيف إلى الدَّين ما استُدين "حين ذهب إلى جزيرة غومِرا ولانثاروتي وفوِرتيبنتورا، لمساعدة ومحاباة" شخصٍ لم يُسمَّ، إذ بقي المكان فارغًا [35]. وكونه مارس السيادة في الأولى، بينما الأخريان لآل بيراثا، يتيح افتراض أن الكاثوليكي كان يشير إلى أقاليم الفتح الملكي.
وحدس لوغو بالحملة على شخصه، والسلالة الإسبانية معروفةٌ بولعها بالدسائس وصيد الساحرات، فأعدّ دفاعه بسلسلة من التوكيلات. وقد أغفل مناصب بربرية والبحر الصغير، لأن الملك أغفلها، فصدّر بمناصبه أديلانتادو جزر الكناري، وحاكمًا وكبيرَ قضاة تِنِريفي وسان ميغيل دي لا بالما. ففي 8 من يوليو، في سان كريستوبال، منح توكيلًا لصالح البكالوريوس ألونسو بلمونتي (Alonso Belmonte)، ليفتّش في سجلّات خوان دي أرينيس، كاتب المجلس البلدي في غران كناريا، وخوان دَراوث (Juan d'Araoz)، صاحب سجلّ تِنِريفي، وكلّ من عساه يوجد في الجزر، بحثًا عن وثائق تخصّ حملة تاغاوث، مرفأ بربرية، يستخرج منها نسخًا موثّقة، معيدًا قدر الإمكان بناء المجلّد الضخم الذي غرق مع أنطونيو دي توريس، ليقدّمها إلى حاكم غران كناريا، الذي "يُقال إنه قاضي تكليف"، مجيبًا عن "أمر الاستدعاء" الجاري، لا سيما بشأن "قمحٍ معيّن، يُقال إنه أُخرج إلى بربرية"، في زمن مجاعة في غران كناريا [36]، وهو ما جرى بأمرٍ ملكي، لصالح رجال الحرب الذاهبين إلى رأس أغير. وفي 8 من أكتوبر وكّل بكره بيدرو فرنانديث دي لوغو (Pedro Fernández de Lugo). فمثل البكالوريوس، كان سيفحص سجلّات الكتّاب، فضلًا عن تمثيله في جميع الدعاوى التي "تُرفع ضدّه"، متضرّعًا "إلى جلالته" بالطريق القضائي، بأن يدفع ما تقدّم به لأسطول بربرية، "التي هي في النواحي المقابلة، سواء في رأس أغير أم في مرفأ ساكا أم في النواحي الأخرى"، مسرح حملته [37]. وفي 13 من الشهر نفسه، أكمل عدّته: فأندريس سواريث غاّيناتو (Andrés Suárez Gallinato) كان سيجبي الديون لصالحه، لا سيما الكثيرَ الذي كان التاج مدينًا له به، مع إمكانية تحرير مخالصات، واستثمار المبالغ المقبوضة في تِنِريفي وسان ميغيل دي لا بالما، بشراء عقارات وأملاك موروثة ومزارع قصب ومياه ومعاصر وسكّريات للوغو [38].
وكان الأديلانتادو منهمكًا في دفاعه أمام التاج، حين حضر إلى تِنِريفي البكالوريوس دي لا كوبا (de La Coba). فقد رأى فرانثيسكو دي ريبيرول (Francisco de Riberol) وابنه أن الريع المفروض على ضيعة غراخيري (Graxere) غير كافٍ، فحصلا على أمرٍ بحجز أموال الأديلانتادو. ولمّا استشعر البؤس، روى سيرة حياته في 17 من أكتوبر 1511، أمام الكاتب سيباستيان باييث (Sebastián Paez): إنه "بكونه الشخص الذي هو، وقد فتح هذه الجزر بسفكٍ لدمه... سيلحقه عارٌ كبير، بأن تُساق أمواله في مزادٍ علنيّ"، وهو خزيٌ سيطول التاج، إذ خصّه بحكومتين وراثيتين وأديلانتادوية، فضلًا عن كونه يدين له بمالٍ يفيض عن الخروج من المأزق. وكدليل، أبرز مخالصةً واعترافًا بدَين، بمبلغ 200٬000 مرابيدي، قُوِّم به العبيد الذين اشتراهم الملكان الكاثوليكيان ولم يدفعا ثمنهم، أضاف إليها 300٬000 بعملة قشتالة الجيدة، عن مكافآته حاكمًا. وأراد الإزعاج، إذ لم يكن يجهل أن السيّدة خوانا كانت منعزلة، فطلب من "الملكة" أن تطلب معلومات: "لن تقبل جلالتها أن يُتمّ سلبها ما تبقّى لها من هذا القليل على يد التجّار المرابين، لأنه سافر مرتين أو ثلاثًا إلى قشتالة لخدمة جلالتها، ولأن التنازل الذي أجراه في قشتالة، عبر فرانثيسكو ريبيرول المذكور"، إنما جاء من رغبته في ألّا يؤخّر "المقصد الذي كان وظلّ لديه، بالعبور... إلى إفريقيا"، منفقًا "كثيرًا من ماله للذهاب في الأسطول والعبور المذكورين" [39]. ولمّا تُوفّي ألونسو فرنانديث دي لوغو بين هذا التاريخ و1513، لا يبدو أن الدعاوى استمرّت في مضايقة الابن.
عند هذه النقطة يتشابك مصير أهل الكناري. فلمّا كان الفتح الذي شُرع فيه هائلًا، إذ كان الأمر يتعلّق بإخضاع جنوب قارّةٍ احتفظت بالاسم القديم "إفريقيا"، للتمويه على أنها كانت تُعرف أيضًا بالهند، خدموا في حملات مختلفة، تلمّح إليها بعض الشهادات في دعوى دييغو كولومبوس (Diego Colón). فلمّا تبيّن أن "المكتشف" لم يكن يُحسن الحرب، "أرسل" الملكان الكاثوليكيان "أناسًا مسلّحين كثيرين... ليُخضعوا الأرض... بالقوّة"، بقيادة "حاكمٍ" معيّن أُغفل اسمه: "بعد" أن استوطن الأميرال، "كُسبت واستُوطنت الأرض اليابسة، على نفقة الملك وجلالتيهما"، وأكّد أرياس بيريث (Arias Pérez)، ابن مارتين ألونسو بينثون (Martín Alonso Pinzón): "بالأساطيل التي أرسلها الملك إلى الأرض اليابسة المذكورة، أُخضعت وأُخذت وكُسبت، وهذا معلوم" [40]. ويذكر خوان كاستيّانوس (Juan Castellanos)، في ملحمته التي لا تنتهي، بكرَ الأديلانتادو، الذي كان في آنٍ واحد مقيمًا في سان كريستوبال، عاصمة تِنِريفي، ونائبَ قائد حصن سانتا كروث دي لا مار بيكينيا، وفاتحَ مملكة غرناطة الجديدة:
"يرسلهم دون بيدرو دي لوغو للقيام برحلةٍ طويلة: إنهم رجالُ بأسٍ في بربرية"
وفي 5 من يوليو 1514، اجتمع أهالي غران كناريا في سان كريستوبال [41]، ليوكّلوا ميتشيل غونثالث (Michel González) وخوان كابيّو (Juan Cabello)، اللذين كان عليهما المثول أمام الملكة ومجلسها، مندِّدَين باسم "رجال ونساء" جزر الكناري بكثرة ما كانوا يُلزَمون به من الذهاب "في فرقة حرب" إلى "بحر وأرض قشتالة" أو أقاليم الهند، "وكذلك إلى أيّ نواحٍ أخرى..."، مع كونهم معفَين من الخدمة بموجب امتيازاتٍ نالوها في فتح الجزر "وأرض المغاربة". ولقد مات منهم كثيرون حتى تناقص عددهم، فضلًا عن افتقارهم، إذ لكون الرجال غائبين على الدوام، لم يكونوا يستطيعون السهر "على نسائهم وبيوتهم وأبنائهم وأملاكهم". ولمّا كانت رغبة الملكين المعلنة أن تزدهر جزر الكناري، فإنه "ليس من الصواب إخراج أهالي الجزر، بل بالأحرى جلبهم للاستيطان المذكور"، حفاظًا على أسلوبهم "في العيش والمعاملة، وهو حسنٌ جدًّا"، فضلًا عن ثباتهم في "الإيمان الكاثوليكي المقدّس". واتّهموا الملك بالعنصرية، وهم عنصريون على طريقتهم، فذكّروا التاج بواجب حمايتهم في "مصيرهم"، "بحيث لا يُفهَم أنهم لكونهم يحملون اسم الكناريين، تخسر أشخاصنا، الذين لا شأن لهم بأهالي الجزر الأخرى، أي الغوانش وأهل بالما وأهل غومِرا، إذ نفوقهم كما نفوقهم مزايا كثيرة في كلّ شيء، ونتكلّم ونُعدّ قشتاليين أصلاء". وبعد أن احتجّوا بولائهم لله وللملك، أنذروا بنيّة التقاضي دفاعًا عن حقوقهم [42].
وردّ فِرناندو بطريقٍ غير مباشر، في 16 من يناير 1515. فخاطب قضاة المملكة عامّةً ومجلس ووجهاء "جزر غران كناريا" خاصّةً، وذكّر بأن أهل الكناري "ساعدوا" في فتح "غومِرا ولا بالما وتِنِريفي"، دون أن يذكر فتح الجزيرة الرئيسة. وأبرز صفتهم بأنهم "بالغو السلامة والكرم وحسن الطاعة"، فأثبت انتفاء خطورتهم، قبل أن يتّهمهم بأنهم وشوا إلى رؤسائهم، متذمّرين لأنهم "يتلقّون أضرارًا كثيرة ويُنهَكون كثيرًا منكم، أيها الحكّام والأشخاص ذوو النفوذ الذين تملكون الأمر في الجزر المذكورة"، إذ "لا تأمرون ولا تستدعون أناسًا آخرين، سوى أهالي البلدة المذكورة، وتُخرجونهم من بيوتهم ومن الجزيرة المذكورة، مثل أهالي الجزر الأخرى، تِنِريفي ولا بالما وغومِرا". وبعد أن أقرّ بأن "ثمّة فرقًا كبيرًا بينهم وبين أهالي الجزر الأخرى، في طريقة عيشهم ومعاملتهم وحديثهم"، أشار الملك إلى الحلّ: كي "لا يكون لهم سببٌ للتذمّر أكثر بشأن ذلك... آمركم جميعًا وكلّ واحدٍ منكم بأن... تعامِلوا وتجعلوا يُعامَل أهالي وأبناء جزيرة غران كناريا المذكورة معاملةً حسنة، مثل سائر أهالي الجزر المذكورة من المسيحيين القدماء، الذين يسكنون ويقيمون فيها"، إذ "بسبب كونهم بالغي الإنهاك وكثيرين منهم أمواتًا، يُقال إنه لم يعد يوجد أكثر من مئة رجل، من أهالي الكناري، في جميع الجزر المذكورة" [43].
في المدوّنات التاريخية والوثائق، نجد آل لوغو وآل إيريرا (Herreras) وآل سوسا يشقّون طريقهم في الهند. ونجد أحد آل غورديخويلا (Gordejuela) في تِنِريفي، يتفقّد أرضًا ممنوحة بين نهري أباديس (Abades) وأبونا (Abona)، لأنه في النصف الثاني من القرن السادس عشر، أراد أحد دوقات مدينة سيدونيا مواصلة مشروع الريّ الذي بدأه الجدّ [44]. ولمّا حدّد الكاثوليكي عدد أهالي الكناري الأصليين بنحو مئة، فمن الممكن أنهم، وقد صُدّروا إلى شرق الأطلسي، حملوا معهم اسمًا جغرافيًّا كان من المناسب محوه من الهند، مع ذكرياتهم ولكنتهم ووثائقهم القليلة وصورهم وأثاثهم والقصب الحلو والقرمز والتبغ وأشجار الموز. وبحسب تقاليدهم، فإن أهل الكناري يتحدّرون من "إفريقيا" كانت جنوب الأطلس، مثل الزناتة. وتُدعى جُزيراتهم غراثيوسا (Graciosa) ومونتانيا كلارا (Montaña Clara) ولوبوس (Lobos) وأليغرانثا (Alegranza). وتُدعى مستوطناتهم تلدي (Telder) وغالدار (Galdar) وسان نيكولاس وسان بارتولومي وسانتا كروث ولاس بالماس. لكن قوطيّتهم بعيدةٌ عن نبرات الرومانيسك المتأخّر التي تُستشفّ في كاتدرائية سانتو دومينغو، مشيرةً إلى ذلك الامتداد الذي حظي به الأسلوب القديم في شبه جزيرة كانت متمنّعةً عن استيعاب أشكال عصر النهضة. وكحال أغلب مباني الجزر ذات القِدَم النسبي، فإن البيت الذي يُفترض أن كولومبوس نزل فيه، في سان سيباستيان دي لا غومِرا، هو مسكن لسيّد، من زمن شارل الخامس.
ويستحيل تأريخ البرج المقطوع القمّة الذي يُنسب إلى أوائل آل بيراثا، فلملء تقليدٍ خالٍ لا سند وثائقي له، يُلجَأ إلى تخمين الخيال الشعبي الجزافيّ. ففي سانتا كروث دي لا بالما، يبدو أنه بُنيت أبرزُ معابد الجزر، كصومعة سيّدتنا مريم دي لاس نييبيس، من القرن السادس عشر، التي تؤوي عذراء من القرن الرابع عشر، وفي كنيسة القديس يوحنا المعمدان في تلدي، بغران كناريا، مذبح خلفيّ من أواخر القرن الخامس عشر، فضلًا عن مسيحٍ من كيزان الذرة، يُنسب إلى هنود التاراسكو المكسيكيين، مؤرَّخٍ في القرن السادس عشر. وفي أغايتي (Ageate) الصومعة التي يُنسب تأسيسها إلى فرنانديث دي لوغو. ومن البناء البدائي، احتفظت بالحنيّة. أما الآثار الوثائقية التي بقيت عن الفاتح، فلا تشير إلى لحظةٍ من حياته كان فيها متفرّغًا للتأسيسات. وتأريخ سانتا ماريا دي لا غيّا، في غران كناريا، بين 1496 و1509، كتأريخ كنيسة في ريّاليخو (Realejo) بتِنِريفي، الذي يُوضَع في 1498، غير مؤكَّد البتّة، بينما لا يمكن إنكار، على العكس، أنه لا يوجد في أبونا نهر ولا يظهر أباديس. فجنوب الجزيرة قاحلٌ، دون أثرٍ لماضٍ أكثر رطوبة. ويُقال إن حصن النور (Castillo de la Luz)، في لاس بالماس دي غران كناريا، بُني في القرن الخامس عشر، بوصفه مبنًى في تاغيسي (Taguise) يُفترض أنه قصر ملكة تُدعى إيكو (Ico). وفي بلايا بلانكا بلانثاروتي، يعرّفون خرابَ تحصينٍ بأنه مسكن جان دي بيتانكور (Jean de Bethancourt).
ولولا أننا تعلّمنا أن الأرخبيل المعروف بجزر الكناري هو الذي زاره أوليس (Ulises) حين كانت الجزر تُدعى الخالدات (الفورتوناتا)، لأولينا اهتمامًا أكبر بالمفارقة الزمنية المعمارية. وبالقرار الذي اتّخذه كارلوس الأول في 1519. فلمّا كان برج سانتا كروث والبحر الصغير "بعيدًا وشديد التنائي عن المكان الذي يقيم ويوجد فيه" حاكم غران كناريا، فُصلت قيادة الحصن عن حكومة الجزيرة، وكُلّف بيدرو فرنانديث دي لوغو، حاكم تِنِريفي بعد وفاة أبيه، بأخذ الحسابات من قائد الحصن المنتهية ولايته، إذ عُيّن نائبًا لأنه بإقامته في سان كريستوبال يمكنه "أن يحكمه على وجهٍ أفضل، لوقوعه في ناحية دارك" [45]. وفي العام نفسه، شرع لوغو في فتح مملكة غرناطة الجديدة.
- R.A. doc. XXXV/ XXXVI.
- R.A. doc. LXX/LXXIV.
- Ibídem.
- Ibídem.
- Ibídem.
- Ibídem.
- R.A. doc. XXXV/ XLVI.
- R.A. doc. LIII/LXVIII. تُذكر المعركة في منحةِ أربع فانِغات من أرضٍ رديئة واثنتين صالحتين لزراعة القصب الحلو، في "Taoro"، ضمن حدود "Araotava"، لكونستانثا فرنانديث، ابنة بيدرو دي مانينيدرا، من أهالي غران كناريا، من قدامى فتح تِنِريفي، الذي مات في ساكا. ويذكره التاريخ الرسمي بوصفه أهليًّا متأسبنًا، حارب في بالما وتِنِريفي. ولا تُذكر واقعة ساكا ولا موته. وقد أُرّخت الوثيقة في 20 من نوفمبر 1503، وبخطأ في النسخ تُذكر فيها الملكة السيّدة خوانا.
- R.A. doc. LXXIV.
- R.A. doc. XLV.
- R.A. doc. XLVII/XLVIII.
- R.A. doc. LI.
- R.A. doc. LIV/ LV. وبعد اختفاء أصداف الأرجوان من الوثائق، يظهر ضمن ممتلكات دوق مدينة سيدونيا المتوفّى في 1507 "قطعة صدف لؤلؤيّ من صدفةٍ من لا مينا (la Mina)، وعليها قربان الملكين" (ADMS. 913).
- R.A. doc. LVI/LVII.
- R.A. doc. LXIII.
- R.A. Apéndice.
- R.A. doc. LVIII.
- R.A. doc. LXI.
- R.A. doc. LIX.
- R.A. doc. LXII في 1494 ندّد غوتييري دي كارديناس بأن "أشخاصًا كثيرين"، لديهم وكلاء ونظّار في جزر الكناري، كانوا يستخرجون الأورشيّة "خفيةً"، ملحقين الضرر باحتكاره (SRGS. II.1494.24/30).
- R.A. doc. LXI. بحسب التاريخ الرسمي، أبحر توريس من قادس في 13 من فبراير 1502. وبعد أن وصل إلى لا إسبانيولا في 5 من أبريل، غرق في الكاريبي عند عودته. ولا يذكرون مصدرًا وثائقيًّا ("Historia de las Américas" لمؤلفين متعددين. تنسيق: Luis Navarro، الذكرى الخمسمئوية 1991).
- R.A. doc. LXIII.
- R.A. doc. LXIII/LXVI/LXII.
- R.A. doc. LXIX. بحسب فرنانديث دي أوبييدو، كان لوبيث دي سوسا قرطبيًّا. ومتزوجًا من إيزابيل دي بوباديّا، ويقدّمه بوصفه حاكم كاستيّا ديل أورو. وهو رجل عظيم الخبرة في "شؤون حكومته"، أجرى تفتيش الولاية لبيدراريّاس. وحين وصل أوبييدو إلى بويرتو دي خوان، في الداريِّن، في يونيو 1520، كان يتوقّع أن يجده في ياغوانا، لكنه كان قد مات، تاركًا ابنًا: خوان ألونسو دي سوسا (F.O. T III. Págs. 251/252 259/261/266).
- R.A. doc. LXIX.
- R.A. doc. LXX/ LXXIV.
- R.A. doc. LXXII.
- R.A. doc. LXXI.
- R.A. doc. LXXIII/ LXXV.
- R.A. doc. XCII.
- R.A. doc. XCI.
- R.A. doc. LXXXV.
- R.A. doc. LXXXII.
- R.A. doc. XCI.
- R.A. doc. CI.
- R.A. doc. CII.
- R.A. doc. CIII.
- R.A. doc. CIV.
- R.A. doc. CVI.
- Bernáldez cap. CXXXI. Diario y cartas de Colón. Atribuido a Bartolomé de Las Casas. P.C. T. VIII. T. IV.
- من بين الموقّعين، يظهر فرناندو دي ليون وفرناندو غوادارتيمي.
- R.A. doc. CX.
- R.A. doc. CXI.
- ADMS 2478.
- R.A. doc. LXXI/CXIV/CXVII/CXXXIII/CXXII