الوضع في البحر

الوضع في البحر

كانت مضايقات القراصنة على السواحل الأمريكية تنعكس على الأندلس. فلمّا لم يكن الجزء الأكبر من محصول سمك الشابل وغيره من الأنواع الصالحة للتمليح والحفظ يأتي من أنهار شبه الجزيرة الإيبيرية وضفافها الرملية، أطاح فتح أمريكا، الذي بدأ عام 1492، بصيّادي أعالي البحار، إذ أبعدهم احتكار التاج، فخسر الإقليم مصدره الرئيسي للثروة. وفي أقل من قرن، انتقلت مصائد السمك والجلود واللحوم وملح المغرب إلى أيدي الفرنسيين والإنجليز، وأساسًا الهولنديين، الذين اكتشفوا، لكونهم فقراء، قيمة الذكاء فشحذوا قرائحهم. وفي النصف الأول من القرن السادس عشر، حاول خوان ألونسو دي غوثمان أن يوقف الانحدار، فجنّد 5 من "الكوريتوس" (coritos) في بويرتو دي سانتا ماريا، وهم محترفون في صيد سمك القدّ ومصائد رأس أغيار (Cabo de Aguer) في غينيا. وبعد أن أمّنت شركةٌ قادسية القواربَ تأمينًا لائقًا، قدّم لهم قرضًا يُسدَّد عند العودة، مع اشتراك ملحق بصندوق غير مسترد، لتمويل نقل بيوتهم وأسرهم إلى سانلوكار. وفي عام 1539 أبحروا في حماية سفينة كارافيل حربية، حديثة الاقتناء، حملت المعدّات، وقدور القلفطة، والبضائع المخصصة للمقايضة المعتدلة التي تسدّد تكاليف الرحلة. وكانوا يقلعون في مارس وأكتوبر، ويغيبون لمواسم تمتد من 3 إلى 6 أشهر[1].

يتلخّص انحدار صيد أعالي البحار في تاريخ "امتيازات شباك الجرّ (jábegas)" في ريو دي أورو، الواقع ضمن حدود قرية ألمونته، الذي فصله عن مملكة نييبلا مقسّمو ألفونسو الحادي عشر. فقد كان أصحاب معدّات الصيد، المعتادون على نهر ريو دي أورو الآخر وناحيته، يقيمون في بلدة على الشاطئ، تتألف من بيوت خشبية، فيها "قصور" أو قاعات مشتركة، ومخازن نبيذ، ومستودع، وبستان. وكانوا يولّدون ضريبة "الألكابالا" على الحبوب وغيرها من المؤن المستهلكة، إضافةً إلى الضريبة على شباك الجرّ، التي لم تكن تدفعها القفص (nasa) والصنارة الجرّارة (curricán)، المعفيتين بحكم امتيازهما. وفي عام 1493، ظهر هذا الدخل مُدرَجًا ضمن بند القرية. ولمّا استقلّ عام 1513، أخذه بيدرو غونثاليث، صاحب معدّات من ويلبا، بـ10,000 مرابطي. وفي عام 1517 رُسي المزاد على 5,000، فتقلّصت المجموعة السكنية، عام 1565، إلى فندق الفحم (Venta del Carbón)، ملجأ الحمّالين والمسافرين. وفيما تناثرت أكواخ الفحّامين ومربّي النحل وصيّادي الساحل في ما سيصير محمية دونيانا، كان المهاجرون سرًّا إلى الهند (الأمريكتين) يتوارون في القنوات والملّاحات، يعدّون الحطب واللحم المملّح للرحلة، منتظرين الوقت المؤاتي وغفلة موظفي الدوق التي تتيح لهم الشروع فيها. وفي عام 1566، أخذ تاجرٌ "امتيازات ريو دي أورو" بـ1500 مرابطي، ورطلين من الشمع، على سبيل الإكرامية (aldehala). ثم رُسي المزاد على 750، عام 1575، وفي السنوات التالية بقي البند عنوانًا شاهدًا خاويًا من مضمون[2]. وقد جعلت ندرة السمك في إشبيلية أعضاء المجلس البلدي يتذكّرون أن الصيّادين المقيمين في الكرّيثال و"مجفف الفيغيرا"[3] كانوا مرخَّصين باستهلاك الملح الذي يتكوّن في لوثيو ديل ممبريّو، مقابل ضمان تموين المدينة. فلمّا أُوفد أعوانٌ لإلزامهم بذلك، وجدوا اللوثيو قد تحوّل ملّاحات ذات مالك معروف. ووجدوا أصحاب المعدّات الأثرياء قد تقلّصوا إلى حفنة من صيّادي المياه القريبة، وصيّادي القرش الصغير وسمك موسى، الذين بالكاد يصيدون ما يكفي لتموين أنفسهم، وضياع الجوار.

وبعد أن تركّزت معدّات الصيد في ويلبا، توجّه الذين كانوا يصيدون بين رأس بوخادور (Bojador) وثيناغا (Çenaga) إلى فيليب الثاني، عام 1579، احتجاجًا على الضريبة المستحدثة، وهي 40 دوكاتًا على كل مجموعة معدّات تدخل بسمك من غينيا. ولم يصغِ إليهم الملك، فكرّروا شكواهم عام 1583، أمام مفتّش ألونسو دي غوثمان، صاحب البلدة، طالبين العودة إلى 5,000 مرابطي المعتادة، لأن 14,960 التي كانت تُطالَب بها ممّن "يذهبون لصيد القرش إلى غينيا" فُرِضت خلافًا لما هو مقرّر في "التعرفة والتقدير"، بـ"ضرر جسيم" على الأهالي و"على أرباح سموّكم"، "لأنهم يهجرون معدّات غينيا"[4]. وقد بقي في ويلبا نحو 12 مجموعة معدّات، حين قُدِّرت حمولة سمك سفينة، غرقت في النهر وهي داخلة من مصائد بربرية، بـ4,000 دوكات[5]، وهو ما يمثّل ربحًا يقارب 30 بالمئة. وكان وجود الإنجليز والهولنديين في مياه الهند ينعكس في شحّ السمك. ففي خريف عام 1585، وهو العام الذي انقضّ فيه دريك (Drake) على قرطاجنة، لم يُعثر على سمكة حفش واحدة، رغم البحث عنها من سانلوكار إلى مِرتولا، فتقلّص أهالي ويلبا إلى استهلاك "مأكولات بحرية" ساحلية وسمك رديء. وقد باغت سفينةٌ إنجليزية صيّادين قادسيين، خرجت عليهم من رأس أغيار. ففرّوا بكامل الأشرعة، ودخلوا قادس بقاربهم عن طريق رأس سان بيسنتي، في مايو 1586. وقد أزعج الخبرُ فيليب الثاني، فأراد أن يحظر على رعاياه ارتياد أغيار وآسفي (Safi)، خشية "أن تحلّ بهم نازلة"، لكنه اضطُرّ إلى العدول عن ذلك، إذ كان التدبير يعني انهيار اقتصاد قادس المتداعي[6]. ولمّا رُصد في العام نفسه استيطان إنجليزي عند خط عرض 40 درجة، استورد الأندلسيون السمك، مشترين القدّ من الفرنسيين والإنجليز، رغم أن قادس ظلّت تحتفظ بنواة من "بحّارة بربرية" ينتمي إليها الأخوان تامايو، الأصليَّان من كونيل[7].

ونضبت مناجم أكلا (Acla)، فبقي ريو دي أورو الأمريكي مهجورًا. وكانت نومبري دي ديوس ثم بورتوبيلو لاحقًا تُعمَّران عند الإعلان عن قدوم الأساطيل، لتفرغا بمجرد ابتعادها، فخشي فيليب الثاني أن يتسلل المغاربة بـ"سفنهم الحربية (galeas)" إلى برزخ سريع العطب. وحين أمر بتفتيش عام 1590، أوكله ألونسو دي غوثمان إلى الكابتن سيرّانو. فسافر مزوَّدًا بالمؤونة واحتياطي النبيذ، وسيلة الصداقة مع الأهالي، وعاد بتقرير مُرضٍ. لم يرَ شراعًا مسلمًا ولا لأعداء آخرين[8]، ربما لعدم وجود غنيمة تُنهَب، ولا شراعًا لصيّادين كذلك. وفي عام 1591 بقيت 4 مجموعات معدّات في ويلبا. ورغبةً منه في المشاركة، طلب دوق مدينة سيدونيا من لويس دانتيس أن يجد له شريكًا صناعيًا. فقدّم له خينيس كينتيرو، "أحد الرجال الذين يفهمون مصائد" غينيا جيدًا، وهي "في ساحل بربرية"، و"يعرفون جيدًا أين ينبغي لهم الصيد". وكان ملّاحًا في مياه المغرب (بونيينتي) بحكم تقليد عائلي، محترفًا في "المملَّح، أي البوري وأبو الرأس"، فأشار إلى مصيدين في ناحية رأس بلانكو (Cabo Blanco). فإن خرجوا "مع مطلع مارس"، أمكنهم الصيد بحلول أكتوبر في أنغرا دي سانتا آنا، دافعين للشريف 80 دوكاتًا على سبيل رسم الاستئذان (alformaje)، أما إن خرجوا في أواخر الشهر فيبقون في خوان تويرتو، حيث يكلّف ذلك 30 دوكاتًا. وكانت المصيدة الأولى في "الهُوما الكبيرة" حيث يصبّ نهر الأمازون. وقد وصفها تشابيس (Chaves): تبدأ من بونتا ديل بلاثيل عند الدرجة 1 شمالًا، وتنتهي جنوبًا عند رأس بلانكو الاستوائي، الذي كان رأس أغيار. وعلى الضفة اليسرى للأمازون، نجد بورتو سانتانا، ومازاغانَين، ربما يشيران إلى حدّ الجيب البرتغالي. وفي جزيرة ماراخو سانتا كروث، في زمن رأس غويه (Gueé) الذي كان في جزيرة ماغادور.

كانت مجموعة معدّات ذات شراعين تتطلّب استثمارًا قدره 2,500 دوكات، تمثّل إيجار سفينة تستوعب 70,000 "سمكة"، من عيار 350 إلى 400، وصنع "الكارافيلون للصيد"، من عيار 250 فما فوق. وكان على كل سفينة أن تحمل من 80 إلى 90 قنطارًا من الملح، ومؤونةً للبحّارة من البقسماط والزيت والخلّ والنبيذ والبقول واللحم والسمك المملّح، وبين السفينتين 12 برميلة ماء، برميلة لكل بحّار. ولـ"إهداء" المغاربة تسهيلًا للإجراءات، تُحمَل قنطاران من التين المجفّف، وزوجٌ من "الأغطية"، و4 سترات من قماش الفريس الأحمر، و3 قمصان من قماش الكريا. ولأنّ القشتاليين لم يكونوا معتادين على ساحل بربرية، نصح كينتيرو باستئجار الريّس والمعلّم والربّان في الغرب (Algarbe) أو في أرض الكونت دي أوبيدوس[9]. وبعد ذلك بعامين، في تعليمات سرية بخط يده، تتعلق بإدارة مقاطعة نييبلا، أبدى غوثمان اهتمامًا بتجارة يجهلها التاريخ: "تبيّنوا أي منفعة أخرى قد أنالها في هذه التجارة، وأي فائدة بصفتي جارًا، إذ إن تجارة غينيا في ويلبا كثيرًا ما تكون ذات شأن"[10]. لكن الصيد، شأن الملّاحات والنبيذ، كان ينهار تحت جباية مصادِرة. وأدرك الأندلسيون أن العمل لا ينفعهم، فكفّوا عنه.

في عام 1598، كانت مدريد تتزوّد بالسمك من بيسكايا، رغم صعوبة الطريق. وبينما كان ألونسو دي غوثمان في البلاط، طلب سمك الشابل من سانلوكار. فلم يُعثر عليه في الساحل كله، ولا حتى لفطيرة واحدة. وقد أقلق الشحُّ فيليب الثالث، الذي حاول في مستهلّ عهده أن يحكم، فوضع خطةً طموحة للاستفادة من الثروة السمكية، دون أن يتنبّه إلى أن الضفاف الرملية والأنهار الرئيسية في إمبراطوريته كانت محتلّة من أمم مجدّة لأنها كانت حرة[11]. وفي عام 1606، أرسل رعاياه إلى "الأرض التي يسمّونها فرجينيا، في الهند"، لصيد سمك القدّ. فما إن نُصِبت الشباك حتى جرّب مستوطنون إنجليز تنمية الجيب، مخفِّفين عن القشتاليين حِمل ممتلكاتهم، قبل أن يُرغموهم على الفرار على أقدامهم[12]، وهو عدوان لم يعُق صيّادي القدّ الإنجليز الذين كانوا يرتادون سانلوكار لتحميل الملح وتموين أندلسيين عاجزين عن الصيد في مياههم الخاصة[13]. وفي عام 1627، خطّط فيليب الرابع لإعادة إطلاق صيد القدّ، ببناء سفن من 200 إلى 500 طن. ولمّا استُشير غوثمان القائم آنذاك، نصح بأن تُقصَر الحمولة على 100 طن والطاقم على 20 رجلًا، بمن فيهم الضباط[14]. ولا بد أن شيئًا قد فُعِل، إذ حذّر إيبيو كالديرون عام 1639: "هذا العام لن يبحر أحد إلى تييرا نوفا (Terranova)"، لكثرة القراصنة[15]. وفي عام 1637، حاول آل هابسبورغ مصادرة زوارق الترتانة (tartanas)، وهي نقل آمن في كل وقت، لإيصال النجدة إلى حصون بربرية. ولم يكن الإسبان يستعملونها، لكون الإبحار بها "عسيرًا"، فلم يُعثر على أي منها، لأن الصيّادين الفرنسيين الذين كانوا يجلبونها قد فرّوا: "الرسوم الجديدة المفروضة اليوم على السمك تسلبهم الرغبة في المجيء، لأن هذه هي حرفتهم"[16].

وعلى قول ألونسو دي غوثمان، كان خطر القراصنة، في زمن شارل الخامس، يقتصر على حفنة من المغاربة والفرنسيين، منصرفين إلى السرقة، "دون أساس متين". وقد جسّده محمد (Mahamete) عام 1562، إذ كاد يستردّ مازاغان. وبعد هذا الكبح، فتح الأتراك تلمسان، مملكة بربرية المتوسط، مع ملحق في المغرب. وانتهى المغاربة والأتراك إلى التفاهم، إلا في فترات وجيزة من الشقاق، وأقاموا علاقات سلسة مع الفرنسيين والإنجليز والهولنديين، وهي علاقات كانت مستحيلة مع ملوك قشتاليين حالت بنيتهم الذهنية دون إقامة أي صلة مع من لا يشاطرهم عقيدتهم ورأيهم. وفي زمنٍ للقراصنة (piratas) شحيحٍ بالقراصنة الرسميين (corsarios)، نزل ريمبو (Rimbaud) من الشمال عبر نهر الميسيسيبي، فاستقرّ في فلوريدا، ليُطرَد دون عناء عام 1566. وقد سجّل كابريرا (Cabrera) الرسمي هذه الواقعة التي فتحت عصر القرصنة المُجازة. وفي عام 1568، أنقذ الأدميرال جون أتكينز (Jhon Atkins)، وهو يصطحب معاونًا له الشاب دريك، في "نهر المنجم... محلّ تجارة البرتغاليين"، الذي كان في "ساحل غينيا". ثم دخل البحر الصغير عن طريق مارغريتا، ولمّا مرّ بقرطاجنة طلب إذنًا لإصلاح سفينته في مينائها. فرفضه الحاكم، فتابع الإنجليز إلى فيراكروث، حيث استُقبِلوا. وكانوا يصلحون سفنهم حين دخل أسطول إسبانيا الجديدة. ولمّا علم القائد العام أنهم يحملون ذهبًا، عزم على الاستيلاء عليه، فانقضّ على السفينة القيادية. وكان الكنز محمولًا في السفن الأخرى، ففرّ الإنجليز بالذهب وبالدرس المستفاد. فنشأ القراصنة المُجازون، المنصرفون إلى السرقة بحماية حكومتهم، مديمين حربًا فعلية في البحر دون حاجة إلى إعلانها. واشتهر أتراك الجزائر والإنجليز، فلم يلبث الهولنديون أن تفوّقوا عليهم، بمشاركة فرنسا على نطاق أضيق. وقد كبحوا جميعًا نزعةَ التوسّع لدى إمبراطورية خطيرة سياسيًا وأيديولوجيًا، بحكم انغلاقها الأرثوذكسي، لكنها ضئيلة الأثر اقتصاديًا، لفرط العناد ونقص الحسّ السليم، لا لنقص الثروة الكامنة. وكان ذلك سبب إخفاق فيليب الثاني إخفاقًا ذريعًا حين حاول أن يُنشئ قراصنته الخاصين.

في عام 1578 أعلنت الأقاليم المتحدة استقلالها. واعترفت بها أوروبا، فعوّضت فقر التربة بالتسامح الذي اجتذب إلى هولندا وزيلندا أفضل عقول قارة مقيّدة بالعقيدة. وحيث كان معلومًا أن الفكرة، إن كانت جيدة، تولّد أمثالها جودةً، صار لها في وقت قصير أول أسطول في القارة. وكانوا يصدّرون الخشب المُقتنى في البلطيق، والحبوب من نوفغورود، والزبد واللحم المقدّد والجلود والسمك، المصنوعة من مادة خام مقتناة في الهند، وملح شبه جزيرة أرايا، ورغم أن الحرب كانت في ديارهم، بلغوا أعلى مستوى معيشة في أوروبا. وفي عام 1580 تجوّل دريك في المحيط الهادئ، فأصاب فيليب الثاني بصدمة، فأمر بإعادة اكتشاف مضيق ماجلان. فتولّى ذلك غامبوا دي سارمينتو، مع الربّان أنتون دي بابلوس، منطلقًا من البيرو. وبعد أن تجاوز موقع جمرك سيرّا ليونا القديم، عند خط عرض 8½ درجة، أبحر قبالة ساحل "البلاثيل"، حتى سانتياغو دي كابو فيردي. وعند مدخل الميناء اشتبك مع لصّ بحر فرنسي. ولمّا أُسِر، صرّح بأن قاعدته في ياغوانا، حيث كان يعود إليها عبر مارغريتا، بعد أن جمع جلودًا وسكرًا[17]. وفي ذلك التاريخ كان قد مضى 8 سنوات على تجوّل الإنجليز في المشرق (Levante). وقد استقرّ بعضهم بين الأهالي الأصليين، لكونهم تزوّجوا من نساء محلّيات، فتبنّوا العادات المحلية، فارّين إلى الداخل بمجرد أن يلوح شراع أوروبي. لكن أكثرهم كانوا ينزلون جماعةً، فيقيمون مستوطنة. وقد فعلوا ذلك في بارانايبا أو غراندي[18]، أول خليج في البرازيل، "مقابل" غينيا. فأرسل البرتغاليون أسطولًا لطردهم، لكن العاصفة حطّمته، وعادت سفينة واحدة "ناجية". ولمّا استولى فيليب الثاني على تاج البرتغال، كان البريطانيون قد استقرّوا في تودوس لوس سانتوس، وكابو فريو، وكانانيا.

وبعد أشهر، مع جيش ألبا على الأبواب ودون وسائل دفاع، عبَر رئيس دير أوكراتو (Prior de Ocrato)، الذي نودي به ملكًا للبرتغال في مجالس ستوبال، إلى إنجلترا بوسائله الخاصة، عارضًا على إيزابيلا ذهبَ المنجم، مقابل حلف وسفن وسلاح. وعَلِم ألونسو دي غوثمان، فاقترح أن يجهّز في ويلبا قاربًا سعة 70 طنًا، بعدد مماثل من الرجال. يحمل أسلحةً لتوزيعها على الصيّادين الإسبان الذين كانوا في رأس أغيار، مع شيء من القمح. ويُعطى ذلك لـ"المغاربة المجاورين" لإبقائهم "راضين". وبهذه القوة والطُّعم، يحتلّون قلعة أرغيم (Arguim)، بوابة غينيا: الأنهار، ورأس بلانكو، ورأس فيردي، لكونها في "ساحل واحد"[19]. وما إن أوشكت العملية حتى أرجأها الملك، متنبِّئًا دون أن يخطئ بأنه إذا سُلِّمت لشبونة، سُلِّمت الأقاليم وراء البحار. وكُلِّف غوثمان بتسلّم الحصون، ففوّض غيره في زيارة سبتة وطنجة، وذهب بنفسه إلى مازاغان. وقد انبهر بالقوة الإسبانية حكّامُ ساو تومي مع المنجم، وكابو فيردي، والبرازيل، فأذعنوا للطاعة. وفي عام 1581 تبعتها "جزيرة" سان ميغيل[20]، إحدى جزر تيرسيرا وأكبرها مساحة، وقائد أرغيم، وهي حصن كان يؤوي لاجئًا سياسيًا: الأمير مولاي داود (Muley Daud)، رأس السلالة التي خلعها مولاي محمد الأول. وفي عام 1582 أرسل سفيرًا في غير أوانه إلى سانلوكار، فأعاد دوق مدينة سيدونيا إرساله إلى الحصن، مركّبًا إياه في ويلبا، الميناء المناسب لمتابعة طريق أغيار[21].

مع التاج البرتغالي، اكتسب فيليب الثاني رهينتين تنيران لنا ممالك المغرب. فبعد أن غرق الشريف محمد في نهر اللُّكُّوس (Lokkus)، إثر معركة القصر الكبير (وادي المخازن)، لجأ أخوه مولاي ناصر (Nazar) إلى أصيلة، ثم انتقل إلى لشبونة. ولمّا فقد آمال العودة إلى الوطن، طلب عام 1590 سفينة ليعتزل مع خدمه: "يُلقون بنا في أرض غينيا، المتاخمة لأرغيم، فبين أولئك الأعراب سيطيب لي كثيرًا أن أنهي حياتي"[22]. وكان مولاي الشيخ (Muley Xeque)، وارث محمد، في سوس حين توفي أبوه. ولجأ إلى مازاغان، ثم انتقل إلى تافيرا (Tavira)[23]. وبعد سنوات، استشعر بصواب أن رأسه ستغدو عملة مساومة، فحاول أن ينقذه، طالبًا من فيليب الثاني سفينة أو سفينتين له ولجماعته. فيلتحقون بالأساطيل، ثم ينفصلون عند المرور بجزر الكناري، حيث كان مولاي على بعد 9 فراسخ من "مرسى نزوله" في بربرية. فالطريق قصير، ويتوغّل في جبال سوس "البالغة الوعورة"، حيث كانت له "استخباراته"، محاربًا الشريف من موقع مؤاتٍ[24]. وكانت مملكة سوس، بين فاس ومراكش، هي عند ليون الأفريقي النهرَ العظيم الذي ينبع من النوبة ويقطع الصحراء، ويصبّ في الأطلسي في سهل يحمل اسمه، بالقرب من الصويرة المغربية، حيث يُظنّ أن قصب السكر نما، وعملت المعاصر حتى القرن السابع عشر، وازدهر الحصان البربري، في إقليم غنيّ بالرمال قدرَ فقره في المراعي.

وأقلق الإنجليزُ فيليب الثاني، فأراد أن يغلق مضيق ماجلان، بإنشاء مستوطنتين للإسبان. وكُلِّف بيدرو غامبوا دي سارمينتو بالتأسيس، وكان يهيّئ الحملة حين جعل موتُ حاكم البرازيل يُخشى انشقاقٌ مفاجئ للمقاطعة. وكان ألبارو دي باثان بسفنه الحربية ودوق مدينة سيدونيا بسفن إسبانيا وصقلية محاربَين صامتَين في حرب سرية، من 1581 إلى 1583، فعزّزهم آل هابسبورغ، بتنظيم استعراض قوة على امتداد الفتح البرتغالي، بأن أضاف إلى سفن ماجلان عبءَ السرايا المتّجهة إلى تشيلي. فبدل اتّباع الطريق السالك عبر بنما والهادئ، صعدوا عبر نهر البلاتا، عابرين جبال الأنديز. أقلع الأسطول من قادس في 9 ديسمبر 1582، ووصل إلى سانتياغو دي كابو فيردي في 9 يناير، حيث توقّف 28 يومًا، بالتزامن مع حملة أنتونيلّي إلى ميناء الملح. وكان آل هابسبورغ يريدون أن يجمعوا في الملّاحات حمولة الأسطولين وتفريغهما، على أمل أن تنشأ مستوطنة قادرة على طرد سفن "الأورك" (urcas) من الملح. ولتعذُّر فكرةِ الربط بموانئ إسبانيا الجديدة والبرّ الرئيسي، باستعمال سفن البرغنتين للنقل، أخذ المهندس يستكشف الجزر والبرّ الرئيسي و"المناجم". وقد انتزعت غاراتُ حلفاء أوكراتو في أرغيم والمنجم سارمينتو من المحطة اللطيفة. فوصل الذهب في غير وقته، وقد نُهِبت عاصمة كابو فيردي من خلفه. ودخلت الحملة ريو دي جانيرو في 24 مارس، دون أن ترى عدوًا، إذ ثنى المُشتّى السكانَ عن نزعاتهم الاستقلالية. وفي نهر البلاتا انفصل أهل تشيلي ليضيعوا، إذ إنهم، بتخلّيهم عن الالتحاق بوجهتهم، استعمروا لحسابهم الخاص في الأرجنتين. وعند مصبّ المضيق غاب دييغو فلوريس، لينفّذ الأمر السري بجوب الساحل، في اتجاه شرق–غرب، على أمل مباغتة رجال أوكراتو غافلين.

في بلاط الشريف، ملك فاس ومراكش، كان بيدرو بينيغاس (Venegas) ومترجمه دييغو مارين (Marín) يبذلان قصارى الحيل للحصول على تسليم الأسير البرتغالي، الذي كان في رأي فيليب الثاني هو الملك دون سيباستيان. واستغلالًا للوقت، تنبّه مارين إلى حضور سفير من "أرض السودان (بلاد الزنوج)" وإلى "زهارة" أو قارب منتظم، كان يصل من المقاطعة الأصلية للرسول، محمّلًا بالذهب لأجل حَمِتِه (Hamete)[25]. وأُثير فضولُ فيليب الثاني، فأراد أن يعرف من أي "بلد" يأتي هذا الكنز، بموجب تقرير سيكون في سيمانكاس إن لم يكن قد ضاع. أما الذي فقده مارين فهو صبره. وعزمًا منه على حسم المسألة، حاول عام 1585 ضربةً خاطفة. لم يفلح في قتل الأسير، لكنهم قتلوه[26]. أما بينيغاس، وكان أكثر فطنةً، فتوغّل في أزمّور، وركب البحر متجهًا إلى طنجة. فوصل في أغسطس، ثم انتقل إلى سانلوكار. وحكى أن حَمِته قد "شرع" في فتح غينيا، "الأرض التي تعود إلى سموّكم، بحكم سيادة تاج البرتغال"، وكان المشروع "ذا شأن"، في رأي دوق مدينة سيدونيا، إذ "في النهاية يُعلَم أنها أرض غنية بالذهب"[27]. وخشيةَ خسارة غرام واحد، تلقّى فيليب الثاني بتحفّظ نصيحةَ أن يُضاف إلى سفينة الساييتية، المعروضة للبيع لأنها خرجت معيبة، مُغرٍ يتمثّل في رخصة لبيع محاصيل الأرض في غينيا الأنهار[28].

وفي ذلك الحين لم يكن يبحر "فرادى"، دون دفع "أفيري" (avería) سوى الخاصة به، إلا القليل من مجموعات معدّات الصيد الباقية، وباعة البقول، وسفن الكارافيل الخاصة بصانعي القبّعات (boneteros) الذين لهم مصنع في طليطلة. كانوا يعرضون قبّعات بنّية وحمراء، لطلب فاس ومراكش وسوس، مع التبغ والأقمشة وبضائع صغرى أخرى. كانت الطائفة تعيش بالكاد، لكنها كانت تعيش، وليس ذلك بالقليل في قرن ذهبي، لا أفق للعامة فيه سوى خدمة الله على المذبح والملك في الحرب، ودفع الضرائب. وحيث تكرّرت أكثر فأكثر مصادراتُ السفن ورجال البحر، الذين كانوا ينتظرون الرحيل محبوسين في الزنازين وفي "الأصفاد"، لأنهم اقترفوا جريمة تعلّم الإبحار، شحّت الدعوات المهنية والسفن، فدخلت الحرفة في انحدار لا رجعة فيه. وهكذا، أراد فيليب الثاني أن يغلق الكاريبي في وجه قراصنة المشرق، بوضع 9 سفن حربية كبيرة (galeazas) في جزر باروفينتو. فعارض ألونسو دي غوثمان، مذكّرًا بالإسراف الماضي، الناتج عن انشغال الموظفين بإثراء أنفسهم على حساب التهريب، لا على حساب القراصنة. ورأى أن الأساطيل يمكنها أن تبحر بأمان، موفّرةً سفينة قيادية وأخرى قيادية ثانية، لو أنه للعبور حتى جزر الكناري، اجتمعت أساطيل البرّ الرئيسي وإسبانيا الجديدة والبرتغال، المؤلَّفة من سفن الهند والبرازيل وكابو فيردي وساو تومي، إذ من المعقول أن "يعين أحدها الآخر، فالكل لسيد ومالك واحد"[29]. لكن هذه الفكرة الرشيدة تلاشت، شأن نصيحة تشجيع بناء السفن بتقديم الإعانات، على عادة الملوك الأوروبيين. ولم يكن فيليب الثاني ينوي التنازل عن مرابطي واحد، فحمى مسافنه بإلغاء منافسة سفينة "الأورك"، ولا سيما الإنجليزية. وهي سفينة ثقيلة لكنها مثالية للتجارة، غير أنهم لم يكونوا يحسنون صنعها في إسبانيا، فأُقصيت من طريق الهند التجاري، حتى أرغم نقصُ السفن الوطنية والأجنبية، المحتجبة خوفًا من المصادرة، الملكَ على الرجوع عن قوله، فأذن بذهابها إلى جزر باروفينتو، وأنهار غينيا، وكابو فيردي. ثم رُخِّص لها بعد قليل في الطريق التجاري، بشرط أن تُفكَّك في الوجهة، مع توزيع معدّاتها على السفن الباقية. وبعد الحماقة الإنجليزية عام 1588، أمكنها أن تعود في "قافلة" محروسة مع الأساطيل[30].

ولأنّ السلع المصدَّرة من الأندلس إلى الهند كانت غاليةً ورديئة، أظهر الأهالي والمستوطنون كرمًا في الضيافة تجاه القراصنة، الذين كانوا يعرضون جودةً وأسعارًا في المتناول. وأزعجت فيليب الثاني هذه العلاقات، غير الصحيحة سياسيًا، فأمر بإخلاء البلدات والمجموعات السكنية التي على الساحل الشمالي لجزر الأنتيل الكبرى، باستثناء هافانا. ولمّا نُفِّذ الأمر نصف تنفيذ، كرّره فيليب الثالث. وحين أُطيع، عمَد لصوصُ البحر الفرنسيون، الذين كانوا في آنٍ فلّاحين وصيّادين وتجارًا وقراصنة، المنعزلين في جزر الأنتيل الصغرى لأنهم لم يحتملوا سلطة الملك، إلى احتلال الأراضي الخالية في الجزر الكبرى، فكفّ الكاريبي عن كونه بحرًا قشتاليًا. وفي عام 1606 تحدّث دنماركيٌّ ظهر في بونانثا عن سرب هولندي متربّص في الأزور، في انتظار أساطيل الهند وسفن الهند والبرازيل وكابو فيردي. ولمّا علم أحد الحاشية، علّق قائلًا: "متى أخطأوا الفضة وسفينةً ما من الهند، فبما يأخذونه من البرازيل يسدّون نفقة سربهم"[31].

ولو أن الملوك الإسبان تشاركوا القارة مع الغير، عبر التراخيص، مستفيدين من الثروات المتجدّدة التي تعرضها، بدل تركيز اهتمامهم على استغلال الأهالي الأصليين والمناجم غير المتجدّدة، لكان حاضر العاصمة والمستعمرات ومستقبلهما أكثر إشراقًا. ولكانت علاقات البلد ببقية العالم أقلّ توترًا. ومما يدلّ إلى أيّ حدّ بلغ التزمّت الملكي، حادثةٌ وقعت عام 1608. ففي سان خوان دي لوث، كانوا يهيّئون مجموعة معدّات ذات شراعين، للإقلاع في مارس، بنيّة الذهاب في "جولة" البرازيل وكابو فيردي، إلى صيد الحيتان، حيث شُوهدت بـ"كثرة"، ثم متابعة رأس الرجاء الصالح، إن لم يجدوها، بحثًا عن الحيتان وأسود البحر، حين طلب حاكم بايونا رخصةً للإبحار في مياه إسبانيا. فرفضها فيليب الثالث، محاكمًا النوايا، بحجّة أن الفرنسيين يريدون الانصراف إلى التهريب والقرصنة[32].

وقد أعطى زواج مانويل البرتغالي، بكر رئيس دير أوكراتو، من ابنة موريس ناساو (Nasseau)، حلفاءَه قوةً معنوية لاحتلال الهند البرتغالية. وفي عام 1612 أسّس الفرنسيون مركز السكر سان لويس، عند مصبّ نهر مارانيون، فصادف الكابتن بيثكاينو عام 1614، "داخل الرؤوس"، 7 سفن تجارية: "كانت تحمل خلقًا كثيرًا من أمم مختلفة". فأطلق النار على سفينة موقعًا قتلى، لكنها لم تتوقّف، لأن من يفتقر إلى الحاضر لا يهجر مستقبله في الطريق[33]. وفي عام 1625، عُلِم أنهم في بليموث (Plymonth) يجهّزون 18 سفينة سعة 200 طن، تُضاف إليها 26، مجهَّزة في موانئ مختلفة، لنقل مستوطنين إلى البرازيل[34]. ومع أن بحار الهند صارت موبوءة "منذ عامين إلى الآن"، ورغبةً في وقف سيل المستوطنين، حاكى فيليب الرابع جدّه، محاولًا إنشاء قراصنته الخاصين. وبذريعة الاستجابة لـ"أشخاص" "طلبوا مني ذلك"، عرض رخصة للسرقة في البحر، لمن يجهّز سفينة عالية الجانب، ملتزمًا بتسليم خُمس الغنائم للتاج[35].

ولمّا أغلق آل هابسبورغ غينيا، بصفتهم ملوك البرتغال، وجّهت أوروبا نظرها إلى أرض السودان، الواقعة على الضفة الشرقية للأطلسي. وهي بعيدة لتعقّد الرحلة، لكن الطلب الأمريكي على السواعد كان في تصاعد، فأقامت التيجان الأوروبية مراكز تجارية. وتكرّر الاسم الجغرافي الرئيسي، فتبعته الأسماء الثانوية. وتجسّدت الخرائط "الكاذبة"، فحصل خلط بوريه (Bouré). فما إن أوشك لويس فاخاردو أن يخرج بأسطول البحر المحيط نحو جزيرة سانتا إيلينا، ليُفشل الهولنديين العائدين من جزر الملوك، حتى تلقّى أمرًا بمضاعفة المهمة: "في الطريق يمرّون بساحل غينيا، وفي أثناء ذلك يطردون الهولنديين، القابعين في حصن بوريه، بجوار المنجم"[36]. وحيث كان الذهب هو الأهمّ، غيّر الملك رأيه، دون أن يمهله وقتًا للإقلاع: سيذهب مباشرةً إلى المنجم. وكان يبحر في عرض البحر، حين عُلِم أن قلعة سان خورخي دي بوريه كانت على مقربة من النيجر. ولم يشأ آل هابسبورغ أن تضيع الرحلة، فأُرسِلت سفينة بريد، أدركت فاخاردو، بأمر بتصحيح الوجهة: سيحتلّ المعمورة (La Mamora)، التي بيعت على الأرجح من مالكها، ملك فاس، إذ لم يجد الإسبان مقاومة، ودخل في الصفقة ما تبقّى من قلعة أرغيم. وفي عام 1640، عام استقلال البرتغال، كان الإنجليز والهولنديون والفرنسيون يتقاسمون استغلال البرزخ، وغِيانا، وجزر الأنتيل الصغرى. وقد صرّح ربّان إنجليزي في بونانثا بأنه صادف سفينة هولندية سعة 400 طن، محمّلة بالأسر[37]. وكانوا يتّجهون على الأرجح إلى ريسيفي، حيث كان موريس ناساو يقيم مستوطنة.


  1. ADMS. 2468.2469.
  2. ADMS 2429. 2430.2574.2626.
  3. يشكّل اليوم جزءًا من محمية دونيانا.
  4. ADMS. 973.
  5. ADMS. 4354.
  6. ADMS. 2399. Año 1586
  7. ADMS. 2403. Año 1595
  8. ADMS. 2402. Año 1590
  9. ADMS. 682.
  10. ADMS. 948 (1593).
  11. ADMS. 2395. 2398.
  12. ADMS. 2399.Año 1586. 2407. Año 1609.
  13. ADMS. 2413.Año 1625.
  14. ADMS. 2413.Año 1627.
  15. ADMS. 2418.Año 1639.
  16. ADMS. 2417.Año 1637.
  17. رحلةٌ مستحيلةٌ في تعذّرها، لو كان الموقع في جزر كابو فيردي قبالة السنغال، كما كانت ستكون رحلة الفلمنكي شبيلبيرغ (Speilberg)، الذي أقلع من روتردام في 13 سبتمبر 1599، فبلغ جزيرة برينسيبي في 10 ديسمبر. فلو كانت هي برينسيبي في خليج غينيا لَما دخل ريو دي جانيرو في 9 فبراير 1500.
  18. شرق سان لويس، على الساحل الشمالي للبرازيل. وعلى الساحل، جزر الكناري ورأسها.
  19. ADMS. 2397.
  20. المصدر نفسه.
  21. ADMS. 2397. Año 1582.
  22. ADMS. 2401.
  23. ADMS. 2402.
  24. ADMS. 2402. Año 1590.
  25. ADMS. 2397.
  26. ADMS. 2603.
  27. ADMS. 2399.
  28. ADMS. 2400.
  29. ADMS. 2399.
  30. ADMS. 2401.
  31. ADMS. 2406. Año 1606.
  32. ADMS. 2408. Año 1614.
  33. المصدر نفسه.
  34. ADMS. 2412. Año 1625.
  35. المصدر نفسه.
  36. ADMS. 2409.
  37. ADMS. 2419. Año 1640.