اكتشافات عام 1497
شرع كولومبوس في الاستعدادات. فاصطدم بأصحاب السفن وربابنتها. ولمّا سئموا أن يُنتزعوا من أعمالهم، خاسرين من مالهم الخاص في خدمة الملك، طالبوا بـ«أُجرة شحن أعلى من المعتاد». ولم يكن التاج مستعدًّا لبذل درهم إضافي، فأصدر مرسومًا بمصادرة السفن والبحّارة والعتاد، عن طريق القضاء، مفروضًا أثمانًا «موائمة» على كل من يملك ما يلزم للحملة[1]. وسواء أوجعتهم أساليب السلطة السيّئة أم لم توجعهم، فقد اضطُرَّ المتضررون إلى الإذعان، كعادة الإسبان. ولمّا رُئي من غير الملائم أن تتزامن رحلة كولومبوس الثالثة وسائر رحلات ذلك العام مع دخول معاهدة تورديسيلاس حيّز التنفيذ، فقد أُرجئت رحلة الأميرال إلى 30 مايو 1498، وهو التاريخ الذي أعلنه بارتولومي كولومبوس المُوالي للسلطة، والذي نسب إليه بإصابة ستّ سفن كارابيلا[2]، أمّا الباقون فأُرجعوا إلى عام 1499 أو 1500. وكيلا يكذب فرنانديز دي أوفييدو كذبًا صريحًا، لاذ بمنفعة الشكّ. فبعد أن أشار إلى مارس 1496، أضاف: «وإن كان بعضهم يقول إنه كان في عام سبعة وتسعين»[3]. وإذا التزمنا بنصوص الأمر، فيما يخصّ تصدير الحبوب، فلا بدّ أنهم أقلعوا بين أواخر سبتمبر ومنتصف أكتوبر[4].
وبعد أن شُحنت السفن في سانلوكار، كانت تلك أوّل مرّة يحمل فيها كولومبوس مستوطنين. ويُقال إنه دخل قادس بسبب العاصفة، لكنه لا بدّ فعل ذلك امتثالًا للأمر الذي حصر، منذ أربع سنوات، حركة تجارة الهند وجزر الكناري وبربرية المغرب في الخليج. ويتّفق البحّارة مع لاس كاساس على أنّ ماديرا كانت أوّل محطة، مُذكِّرين بأنّ الأميرال تعاقد في «الجزيرة» مع بيدرو دي ليديسما بحّارًا[5]. وفي غوميرا، «إحدى جزر الكناري»، «انقسم» الأسطول. فذهبت ثلاثة أشرعة، بقيادة إرناندو دي كارباخال، عبر لا ديسيادا، إلى إيزابيلا الثالثة أو إسبانيولا، وواصل كولومبوس بالباقيات نحو «الاكتشاف»، الواقع على طريق مونتي خوان، مقصد المسافر فرانثيسكو فرنانديز، أحد سكّان المستوطنة. وهو يتذكّر في شهادته أنهم مرّوا بـ«جزيرة الرأس الأخضر»، فأنزلوا رودريغو ألفاريث لأنه كان مريضًا[6]. أمّا أرخبيل لاس كاساس، الجدب الفقير، فلا صلة له بالذي وصفه كادامّوستو أو غامبوا دي سارمينتو. وبعد اجتياز الجزيرة، تابعوا إلى سييرا ليونا، مُحاذين ساحل غينيا، حتى بلغوا ترينيداد.
وقد استقى بيرنالديث معلوماته من آخرين، فقلّص الأسطول إلى ثلاثة أشرعة. وبعد زيارة بعض الجزر، جهة «الجنوب»، ارتكب الأميرال حماقة اكتشاف اللؤلؤ قبل الوصول إلى إسبانيولا، فأغضب الملكين اللذين لم يكن في نيّتهما منحه العُشر. وبحسب فرنانديز دي أوفييدو، انقسم الأسطول في جزر الكناري، فذهب كولومبوس بثلاث سفن إلى جزر أنطونيو، «التي تُسمّى الآن جزر الرأس الأخضر»، والتي يُماهيها المؤلف بـ«الغورغادس». وجرفتهم العاصفة، فاندفعوا 150 فرسخًا نحو الجنوب الغربي، فأصبحوا في ترينيداد دون أن يدروا كيف[7]. أمّا الذين شاركوا في الرحلة فأكّدوا أنهم من الرأس الأخضر واصلوا «غربًا»، «طلبًا» لبوكا ديل دراغو، «التي هي في إقليم باريا»، مطلع الأرض الثابتة (تييرا فيرمِه)، «قرب» جزيرة ترينيداد[8]. ورغم قِصر العبور ومعرفة الطريق، فقد «تمرّد» البحّارة، مطالبين كولومبوس بأن «يعود» إلى إسبانيولا التي لم يكونوا قد وطئوها قطّ[9]. ويشير إرناندو باتشيكو إلى جهل الأميرال: فقُرب اليابسة، سأل «عن موضع الرحلة التي هم فيها»، فتلقّى جوابًا غامضًا بشكل مُثير للإعجاب: «فمنهم من قال إنهم في بحر إسبانيا، ومنهم من قال إنهم في بحر اسكتلندا». فحسب البحّارة أنفسهم «تائهين»[10].
أمّا الذين سافروا فيُسقطون المحطّات: فمن قادس سلكوا «مسار الرأس الأخضر»، فبلغوا «إقليم باريا»[11]، «بوّابة» الأرض الثابتة، التي كانت السفن تصل إليها من ساحل إلى ساحل، حتى دون قصد. ولفرط شيوع اسم الموضع، امتنع كولومبوس عن تغييره. وبعد أن وضعوا أنفسهم «قرب» ترينيداد، «دخلوا» عبر بونتا دي لا غاليا[12]، التي ذكرها البرتغاليون عام 1436، والتي ما تزال حيث كانت دائمًا. وبعد استطلاع الجزيرة، «اكتشفوا» شريطًا من الأرض إلى الجنوب الشرقي. ويُماهيه فرنانديز دي أوفييدو ببونتا دي سالِيناس. ولمّا ساروا بين «الجزيرة وأرض باريا، التي هي في الأرض الثابتة»، دخلوا «عبر بوكا ديل دراغو»، فرسوا في بويرتو ريدوندو[13]، «حيث توجد علامة اللؤلؤ»[14]. وقد صِيد في رأسٍ، على مسافة أربعة فراسخ[15]، فكان أهل الخبرة يزدرونه لكونه أدنى من لؤلؤ كوباغوا.
بقي كولومبوس على متن السفينة، مريض العينين، فنزل إلى البرّ القبطان بيدرو تيريروس، والرايةُ ترفرف في الريح بيده اليسرى والسيفُ مسلولًا بيمينه، يتبعه خمسون من المجانين. وبحسب إرنان بيريث، «كانت الناس تفزع من رؤيتهم» بسبب اللحى ولون البشرة، لا بسبب المظهر المُهدِّد للحشد. ومع أنه كان معلومًا، بشهادة الفاتحين، أنّ للأمريكيين مراكب بالمجاذيف والأشرعة، وهي بيّنة لم تمنع الوصيف أندريس ديل كورّال من التصريح بأنهم حسبوا سفن الكارابيلا طيورًا أو أسماكًا غريبة، وسألوا القشتاليّين «إنْ كانوا قادمين من السماء»[16]، مع أنّ الأعقل افتراض أنّ الجحيم هو من أرسلهم. واستولوا على الأرض، إذ نصبوا «صليبًا كبيرًا مغروزًا في الأرض» وبثّوا صلبانًا أصغر على امتداد الساحل[17]، ليدلّوا على أنّ لها مالكًا. وبعدما زال الرعب، تذكّر السكّان واجباتهم التجارية. فعادوا بزوارقهم عارضين لؤلؤًا وحبّات لؤلؤ صغير وببغاوات مقابل أيّ شيء: «كانوا يأخذون حتى أطراف رِباط النعال» وقِطعًا من صحن مالقيّ كسره بحّار. وجاؤوا بـ«كمّية كبيرة من الذهب»، لكن «الأميرال لم يسمح بالمقايضة عليه»[18]، ربما لاحتكاره، إذ إنه بالإضافة إلى 9 مَرْكات (marcos) من اللؤلؤ، موزّعة على 160 أو 170 حبّة، وحبّات لؤلؤ صغير و«مآزر» (ألمايثارِس)[19] قطنيّة بألوان مختلفة، جمع كمّية من «الغوانينات»[20].
استغرق إصلاح السفن والتزوّد بالماء والمقايضة 6 أو 7 أيّام[21]. وكانوا بحّارة على الطريقة القديمة، فلم يكلّفوا أنفسهم عناء التحقّق ممّا إذا كانت باريا «أرضًا ثابتة أم جزيرة»[22]، لكنهم أكّدوا أنّ «ما من مسيحيّ» وطئ تلك الأصقاع قبل وصولهم. وقد صرّح بيدرو ليديسما، بعد أن رُقّي إلى رُبّان، بأنّ كولومبوس «لم يكتشف في الأرض الثابتة التي يسمّونها آسيا... بل استطلع رأس الغاليا... ودخل بوكا ديل دراغو، حيث توجد علامة اللؤلؤ»[23]، مُنقضًّا على اثنين من الهنود، بل 4 أو 5 بحسب آخرين، «ليعرف اللغة وسرّ القوم»، تاركًا إياهم «مسالمين جدًّا»، وهو زعم يكذّبه بيثنتي يانييز. إذ إنه حين رسا بعد ذلك بقليل في المرفأ نفسه، وجد الهنود مضطربين بسبب التجاوزات التي ارتكبتها الزيارات السابقة. وبسفن الكارابيلا مُحمَّلة بالكامل، خرجوا من بوكا ديل دراغو نفسها. وحاذوا ساحل الأرض الثابتة، فمرّوا بصخور فرايليس. وعمّد كولومبوس لا مارغاريتا من بُعد، إذ ترك «جزر اللؤلؤ» على مسافة 12 فرسخًا، ظانًّا أنه كان فيها. وبعد أن «اكتشفوا» من 30 إلى 50 فرسخًا، كانوا يُغيّرون الاتجاه حين اعترضتهم سفينة كارابيلا بيدرو ألونسو نينيو. «رآهم ليديسما يمرّون، وكان ذلك علنيًّا، وبقي كولومبوس متأخّرًا». ولمّا كانت باريا مرفأ الأرض الثابتة الأقرب إلى إسبانيولا، دخلوا في «أيّام قليلة» إلى لا بياتا، وكتب كولومبوس إلى الأسقف فونسيكا أنه رأى «جبالًا مكسوّة بالثلج»[24]. وبعد أن «رُسمت» الأرض «المُكتشَفة»، دُوِّنت في الخريطة–السِّجل (مابا–بادرون)، حيث كانت تُجمَع تخطيطات المجموع[25].
كان خوان بيرموديث، ربّان سفينة سانتا كروث ومالكها، المُتعاقَد عليها لإمداد المستوطنين، في إسبانيولا حين وصل الأميرال. وقد عرّف مفهوم «الاكتشاف»: «حين علموا أنّ باريا، التي يأتون منها باللؤلؤ، قد اكتشفها كولومبوس بإذن الملك، ذهبوا واكتشفوا قائلين: باريا قد اكتُشفت، ولا بدّ أن نجد من هناك مزيدًا من الأرض، وأنّ أحدًا لم يجرؤ من قبل، إلى أن عدّوها أرضًا ثابتة»[26]. ورأى خوان ديل كاستيّو اللؤلؤ، فعدّ مؤكَّدًا أنّ الأميرال كان في مغرس (كوماناة) كومانا[27]. وكنتيجة للرحلة، أضاف الملكان الكاثوليكيان تاجًا أمريكيًّا رابعًا. فبعد أن كانا ملكَي جزر الكناري وجزر الهند وممتلكاتهما في إفريقيا، صارا ملكَي الأرض الثابتة في المحيط (البحر الأوقيانوس).
التقى بيدرو نينيو وكولومبوس في عرض البحر، لأنّ خوان دي فونسيكا أراد أن يُغلق عملية «الاكتشاف» قبل أن ينقضي عام 1497. وضاعف الحملات إلى الأرض الثابتة، فأضاف إلى الحملة الرسمية لـ«المكتشِف» حملتَي نينيو وأوخيدا الخاصّتين. ويصرّح ألونسو رويث، النجّار المطّلع على نحوٍ غريب، بأنه رأى، وهو في ألكالا دي إيناريس، كيف «صرفهم الأسقف وأمرهم بالذهاب... كسائر المكتشِفين»[28]. أمّا نينيو، الذي كان في البلاط «يُري الأمير كيف يرسم الخرائط»[29]، فقد جهّز سفينة الكارابيلا في بالوس، مُموَّلًا من لويس غيرّا، صانع البقسماط المزعوم، المقيم في إشبيلية، الذي فرض أخاه كريستوبال غيرّا قبطانًا. أمّا أوخيدا فقد جهّز سفينته في بويرتو دي سانتا ماريا، مُموِّلًا إياها مناصفةً مع خوان دي لا كوسا، الذي كان يذهب بصفة شريك ورُبّان بعد أن فقد سفينة ماريغالانتي. أقلعوا في مايو. وكانوا قد اتّفقوا على أن يجمعوا سفن الكارابيلا في عرض البحر، لكن «قبل أن يُقلعوا نشب بينهم نزاع ما»[30]، و«ذهبت إحداهما إلى جهة والأخرى إلى جهة»[31]. ولمّا كان إرناندو باتشيكو قد صرّح بأنه «قبل مجيء كولومبوس، لم يجرؤ أحد على الذهاب إلى باريا. وبعدها لم يجرؤ أحد على المجيء بسفينة أو سفينتين وحدهما، خوفًا»[32]، فقد عدّوه كاذبًا.
تزوّد نينيو بالماء في إحدى جزر غران كناري، «شرقيّ باريا (على متن الريح)»، وتحديدًا «فيرّو». ووقف على مسافة فرسخين أو ثلاثة من بوكا ديل دراغو ذات يوم عند مغيب الشمس. ولمّا عرفوا «التيّار القويّ الذي يخرج من فم دراغو المذكور... انحرفوا نحو جزيرة باريا ذاتها»، في موضع حيث «ظلّوا في الاستراحة حتى اليوم التالي»، خشية أن يقذفهم البحر في الظلام على الساحل. وفي بويرتو ريدوندو لم يروا صلبانًا ولا علامات تدلّ على مرور كولومبوس[33]. ولم يعبأوا بالسكّان الذين كانوا يُحيطون بسفينة الكارابيلا بزوارقهم «مُظهرين اللؤلؤ الذي يحملونه في سلال صغيرة من سعف النخيل، كما هو معتاد في تلك الأرض»، بحسٍّ لا يُنكَر في العرض التجاري. وشحنوا خشب البرازيل، مُتجاوزين الاحتكار الملكيّ بلا مبالاة[34]. وخرجوا من الفم نفسه، فحاذوا فرايليس، «مُكتشفين» 40 فرسخًا من إقليم باراغوانا[35]، المعروف باسم آخر هو كاليث. ولمّا رسوا بين كوباغوا وجزيرة مارغاريتا، قايضوا 50 مَرْكًا (marcos) من حبّات اللؤلؤ الصغير واللؤلؤ، و20 برميلًا من الكافيستولا و«قطعًا» من الهنود (أرقّاء)[36]، ذاهبين «إلى ما هو أبعد أسفلَ، إلى إقليم ماناكابانا»، حتى بلغوا أرض الزعيم (الكاسيكي) كوياتاري، دون أن يبلغهم خبر عن «ظهور كولومبوس في تلك الأنحاء»[37].
وبعد أن أبحروا «130 فرسخًا كاملة»، شرع غيرّا ونينيو في العودة، فاعترضهم الأميرال الذي كان قاصدًا إسبانيولا. وتابعت سفينة الكارابيلا في القناة، خارجةً من الكاريبي، على الأرجح عبر سان أنطون، لتبلغ خطّ العرض 30 درجة. وعبروا بلا محطّات، فرست في مرفأ بايونا الغاليسيّ[38]. وبينما كانوا «راسين»، ظهر حاكم غاليسيا مع رودريغو إسكوبار وأمرٌ باعتقال نينيو، وقيل إنّ ذلك بسبب خلافات مع غيرّا. وقد أصاب الرُّبّان إسكالانتي في السبب: «اقتادوهم مأسورين إلى البلاط» لأنهم جلبوا اللؤلؤ «مسروقًا»، إذ إنّ الإذن باكتشافه أُعطي لهم خطأً[39]، وكان الحقّ في العثور عليه لكولومبوس الذي، فضلًا عن تأخّره، كان قد ضلّ طريقه[40]. ولمّا علم في إسبانيولا أنّ اللؤلؤ قد «اكتشفه» رُبّانه القديم، أبدى غضبًا شديدًا[41]. وبعد أن سُلِّم اللؤلؤ مع حبّاته الصغيرة إلى خوان دي فونسيكا، قدّم كريستوبال غيرّا كشف الحساب في قادس أمام خوان دي فايا، الكاتب الملكيّ[42]. ولمّا كانت رحلة نينيو غير صحيحة سياسيًّا، فقد شوّهها التاريخ. فذاك الذي كان الرُّبّان الأكبر لكولومبوس في الرحلة الأولى، وخدم كذلك في الثانية وفي حملة عام 1494، أُنزلت رتبته إلى مجرّد بحّار، وقد وُهب موهبة الحضور في كلّ مكان، إذ كان مع كولومبوس «في الوقت الذي اكتشف فيه باريا ومارغاريتا». وروى رودريغو دي باستيداس، المكتشِف المتأخّر، أنه لمّا وصل إلى إسبانيولا هُرِع إلى البلاط، فاستخرج إذنًا «للمجيء بسفينة للاكتشاف»، مُغتنمًا أنّ اللؤلؤ لم يكن مُسجَّلًا[43]. وبحسب بيرنالدو دي إيبارّا، اكتشف نينيو بفضل «شكل الخريطة التي صنعها الأميرال»، لـ«نقاط ورياح» باريا[44].
كان ألونسو دي أوخيدا يفتخر بأنه «أوّل رجل جاء للاكتشاف بعد أن اكتشف الأميرال»[45]. ولمّا أخبره هنديّ ما، تصادق معه، بأنه للوصول إلى اللؤلؤ يكفي الانحراف جنوبًا، «قادمًا من قشتالة إلى جزيرة إسبانيولا هذه»، ارتكب حماقة إفشاء ذلك لكولومبوس الذي اغتنم الرحلة لينسبه إلى نفسه، خالطًا باريا بكوباغوا[46]. والحقّ أنّ نينيو وكولومبوس كانا عند اللؤلؤ عام 1494، ممتنعَين عن تسجيله، لأنهما فضلًا عن افتقارهما إلى إذن بالاكتشاف، لم يكونا قد أقلعا من شبه الجزيرة. ولمّا مات بيدرو ألونسو قبل عام 1511، وهو العام الذي بدأت فيه دعاوى دييغو كولومبوس القضائية، شُوِّهت صورته[47]. فأنكر خوان غرانده وقائع موثّقة، مصرِّحًا بأنه في الرحلة الأولى ذهب بحّارًا، وأنّ كريستوبال غيرّا رقّاه إلى رُبّان لمغامرة اللؤلؤ[48]. وتذكّر خوان دي أومبريا، المقيم في سانتو دومينغو والمُوحى إليه من القُضاة، أنه «بعد سنتين أو ثلاث» من اكتشاف باريا، التقى بيدرو ألونسو وإخوته في إشبيلية، عائدين من «مقايضة» اللؤلؤ، «التي هي أسفلَ باريا»[49]، مُكرِّرًا الرواية الرسمية التي تُرجئ العبور إلى عام 1499. غير أنه كان ثمّة من ظلّ وفيًّا لذكرى الراحل، مؤكّدًا أنّ نينيو وغيرّا اكتشفا اللؤلؤ «بأنفسهما»، إذ إنّ «الأميرال لم يكن يعلم بشيء منه»[50]، ولا بلغه خبر عن «مقايضة الذهب بكمّية كبيرة»[51] التي كانت في باريا نفسها، مؤكّدًا بيدرو ميديل، حتى تصريحه الأخير، أنّ نينيو لم يدخل مع كولومبوس عبر بوكا ديل دراغو، لأنهما كانا يكتشفان اللؤلؤ، بـ«جهدهما وعلمهما»[52].
وكانت الكذبة الرسمية مُحكَمة الصنعة، تولّى إعدادها الأخوان بورّاس، موظّفا التاج. فدييغو، المُحاسِب السابق في مليلة، يشكّ إن كان نينيو قد حمل سفينة أو سفينتين، واضعًا الرحلة بعد عام من ذهاب كولومبوس إلى باريا[53]. أمّا فرانثيسكو فقد سافر إلى مارغاريتا وكومانا، بأمر ملكيّ، للعثور على شهود يمحون مرور نينيو. ولدى عودته أفاد بأنه بعد استطلاع الجزيرة، «أروه أنّ الأميرال قد وصل إلى مارغاريتا ومنها سلك طريقه إلى إسبانيولا». وبعد أن نُسب العثور على اللؤلؤ إلى الجنويّ[54]، اختفى بيدرو ألونسو من الكتب المدرسية، ليعاود الظهور بعد كسوف طويل. ولمّا رُئي من الضروري إثبات أنّ أحدًا لم يعرف كيف يصل إلى باريا قبل أن يُري كولومبوس الطريق، وُضعت رحلته في عام 1499، إن لم يكن 1500، مع رحلات أوخيدا ولِبِه وبيثنتي يانييز بينثون وبيليث[55]. غير أنّ ذاكرة بيدرو ليديسما، بحّار كولومبوس، الجيّدة، الذي تذكّر اللقاء مع سفينته الكارابيلا، وسوء توقيت بيدرو راميرِث، بحّار بيثنتي يانييز، حين قال إنه علم بأنّ نينيو اكتشف اللؤلؤ، بينما كان «يكتشف» جهة الشرق مع بينثون، يثبت تزامن الرحلات، وأنّ رحلة بيليث كانت لاحقة مباشرةً[56]. أمّا رحلة كولومبوس، فإنّ المرسوم المؤرّخ 22 يوليو 1497 يضعها في خريف العام نفسه[57].
أقلع ألونسو دي أوخيدا ولا كوسا قبل بيدرو ألونسو بخمسة عشر يومًا، متوجّهَين من بويرتو دي سانتا ماريا إلى قادس لإنجاز الإجراءات[58]. وأوخيدا هو الوحيد من الطاقم الذي يتذكّر حضور الرُّبّان «موريغو فِسبوتشي»[59]. أمّا أصحاب الخيال فيجعلون من الفلورنسيّ الذي أعطى اسمه للقارّة رفيقَ كولومبوس في رحلته الأولى. ولمّا كان غريبًا حتى في رسائله، فإنّ الأولى تُعدّ عادةً منحولة، لأنه إشارةً إلى الرحلة المذكورة كتب: «أقلعنا من قادس يوم 10 مايو 1497»، مضيفًا أنهم أخرجوا 3 سفن (ناوس)، بما فيها الكارابيلا، وهو أمر ممكن، إذ كان من عادة التجّار والصيّادين أن يحتمي بعضهم ببعض لعبور خليج الأفراس (غولفو دي ييغواس). والتاريخ الرسمي يجعل سفينة أوخيدا تمرّ برأس أغير، بحجّة الالتقاء بسفينة ثانية لا وجود لها. ويكون هذا الالتفاف غير قابل للتفسير إن وضعنا الرأس في أغادير، لكنه معقول إن وضعناه في الأمازون. أمّا الهجوم المزعوم على مخازن إينيس دي بيرازا في محطّة لانثاروتي[60]، المنسوب إلى أوخيدا، فأمر غير معقول. كان رأس أغير «شرقيّ باريا (على متن الريح)»، مثل «جزيرة فيرّو التي هي في جزيرة الكناري»[61]، حيث رست الكارابيلا، دون أن يذكر الشهود محطّات وسيطة. ولدى المرور ببويرتو ريدوندو، رأوا «صلبانًا منصوبة»، كما كان كولومبوس معتادًا أن ينصبها، مؤكِّدين زيارته «بلسان الهنود»[62]. ولمّا «اتُّفق» مع التاج على أنّ المكتشِفين «لا يصلون إلى حيث وصل الأميرال»[63]، امتنعوا عن النزول، ولو شكّكوا في الاكتشاف، لأنّ اسم باريا لم يكن قد تغيّر، فبقي الواجب الأوّل لكلّ مكتشِف غير مُنجَز. اكتشفوا «في الأرض الثابتة، فوق إقليم باريا»، و«ساروا على امتداد الساحل نزولًا» نحو مارغاريتا، التي «سار فيها أوخيدا برًّا على قدميه»، بالغين كومانا وماراكابانا. وبعد اجتياز ساحل الزعيم أياترايتي، أبصروا فرايليس، المعروفة أيضًا بـ«الجزر»، مواصلين إلى الجزيرتين المعروفتين بالعمالقة (خيغانتيس)، «اللتين يسمّونهما الآن كاكيباكوا». ودخلوا خليج «البندقية (بينيثيا)»[64] أو ماراكايبو، الذي وصف فِسبوتشي بيوته المقامة على أوتاد، عابرين إقليم ثيتورما، ليتوقّفوا عند رأس الشراع (كابو دي لا بيلا)[65].
وبعد أن ساروا «جنوبيّ الأرض الثابتة نحو 200 فرسخ»[66]، أرادوا أن يُقيموا مستوطنة «في منتهى ما اكتشفوه... خلف خليج أورابا، مُقيمين حصنًا لينطلقوا منه إلى الاكتشاف». غير أنّ أوخيدا، إذ لم تكن لديه رغبة في البناء، تابع إلى الأمام، مع الرُّبّان أنطون غارثيا، فبلغ ريتريتي. وهاجمه السكّان، ففقد سفينة الكارابيلا التي جنحت في ياكينو[67]. ولمّا استحال البقاء، نظرًا لطباع الهنود، ولا كوسا جريح، صنعوا زورقًا (بيرغانتين) من بقايا السفينة، فحملوا 15 أو 20 ناجيًا وأرقّاء وذهبًا. وفي «الزورق الصغير» بلغوا خارابا، مرفأ إسبانيولا، حيث دبّروا وسيلة نقل للعودة، فدخلوا إشبيلية بعد 8 أشهر من الغياب[68]. وبعد إدراج الاكتشاف في السِّجل العامّ[69]، قيل، كالعادة، إنّ أوخيدا وصل إلى حيث كان، لأنه حمل خريطة ورُبّانًا من كولومبوس[70]. وبعد سنوات أثار سخطه أن يرى «مرسومًا»، في «الشكل» الذي جاء به باستيداس ولا كوسا، الساحلَ الذي جابه وحده[71]. وبحسب خوان دي بالنثيا، أحد سكّان بيّا نويبا دي ياكينو، «اكتشفوا» 300 فرسخ، مصرِّحًا خوان بورتوغيس، عام 1514، بأنه إذ كان في كارتاخينا، قرية للهنود، عثر على آثار مرور لا كوسا[72].
ورغبةً في إتمام خريطة الأرض الثابتة، حتى تخوم إقليم مارانيون، أذن خوان دي فونسيكا باكتشاف الشرق، مُقحمًا القشتاليّين إقحامًا تامًّا في «فتح البرتغال». «كان القبطان وغيره يتحدّثون فيما بينهم، ثم سرًّا، عن الجهة التي يقصدها كلّ منهم والنيّة التي يحملونها»، كي لا يتعدّى بعضهم على امتيازات بعض[73]، لكنّ الأسقف خلط بين يانييز بينثون ولِبِه، فجعل الأسطولين، الرسميّ والخاصّ، يخرجان في وقت واحد للقيام بالاكتشاف نفسه. وقد حمل القبطان الأكبر للأوّل، بيثنتي يانييز بينثون[74]، أربع سفن كارابيلا «على نفقة سموّهما وحسابهما»، وذهب قبطانًا لسفينة ابن أخيه أرياس بيريث[75]. أمّا منافسه دييغو دي لِبِه، فأبحر بسفينة كارابيلا خاصّة به[76] و«سفينة (ناو) أخرى... كانت في المرافقة»، يقودها الرُّبّان سانتشيث ديل كاستيّو[77]. ولمّا موّل الحملةَ تجّارٌ متواضعون، كان منهم من ركب بنفسه توفيرًا للأفراد، مثل خوان رودريغيث مافرا، الذي «وضع حصّة في الأسطول... مع بعض المموّلين»، مُصرًّا على أنّه «ما كان أحد ليجهّز سفينة ولا لِيضع مموِّل مالًا في ذلك» لولا أنّ كولومبوس مرّ بباريا، فاتحًا القارّة[78]. وبصفة «مُتلقٍّ عن الملكين»، مكلَّفًا بجرد البضائع والمقايضات، جامعًا الخُمس، ذهب ألونسو رودريغيث دي لا كالبا[79]. ولمّا لم يكن لِبِه قد أبحر مع الأميرال، لأنه «لم تكن له صلة به»[80]، فإنّ التاريخ يعامله معاملة من لا وثائق له[81]، دون أن يمنع ذلك أن يكون من روّاد غينيا «الأنهار».
خرج الأسطولان من مغير. وبحسب رفاق بيثنتي يانييز، أقلع لِبِه قبله بخمسة عشر يومًا[82]، لكنّ بارتولومي رولدان، الذي ذهب مع لِبِه، أكّد أنّ بينثون سبقه بشهر ونصف أو شهرين[83]. و«الواحد في إثر الآخر»[84]، عبرا بلا محطّات إلى جزر الرأس الأخضر أو أنطونيو[85]، «التي هي لملك البرتغال»، مُصلحَين هيكلَي السفينتين في فوغو[86]. وكان بحّارة بينثون يظنّون أنهم ذاهبون إلى باريا. فقال لهم «إنّ عليهم أن يتقدّموا إلى الأمام». نزلوا «نحو الجنوب الغربي، بين الجنوب... حتى اكتشفوا الأرض الثابتة»[87]. وكانوا يتصوّرون أن يبلغوها في ثلاثة أشهر أو أربعة، لكنهم بلغوا الساحل «بعد أربعة عشر»[88]، بعد أن قطعوا من 400 إلى 500 فرسخ، «حتى جهة الشرق»[89]. نزلوا «جنوبًا»، في خليج قرب مصبّ نهرٍ، «هو في جهة البرتغال ويُسمّى الآن رأس القدّيس أوغسطينوس»[90]. والموضع، المعروف برأس المواساة (كابو دي كونسولاثيون)، المسمّى أيضًا سانتا كروث وبونتا سانتا كروث، أعاد بينثون تعميده باسم روستْرو إرموسو[91]. وبحسب ميديل كان «جزيرة»، عند رأس «ينعطف جنوبًا»[92]. وخلط بيثنتي يانييز «فكرة» التملّك بالإشارة، فنزل إلى البرّ مع «عدد كبير من الناس وأربعة حاجب (إسكوديروس) من كلّ سفينة، وحاجبه هو حاجب سموّه». ودون أن يمنعه علمه بأنه في حظيرة غيره، شرب من مياه جارية، ونصب صلبانًا، وقطع أشجارًا، باسم الملكين، غير مُهدرٍ الجهد، إذ اختار خشب البرازيل الذي شحنه في السفن[93].
وقدّم أنطون فرنانديز كولمينيرو، الحاضر في الرحلة، روايةً بديلة. فقد اقترب بينثون من ساحل كونسولاثيون في زورق، بلا حراسة سوى بعض الكتّاب. ولمّا كان الفعل مُتحفِّظًا، «صنع أنصابًا من التراب»[94]، قبل أن ينزل الطاقم، الذي شغلته المهمّة أيّامًا عدّة[95]، قاطعين وشاحنين خشب البرازيل[96]. وجهل بيدرو راميرِث طبيعة المهمّة، فاستنتج أنهم «لم يقدروا على التقدّم أكثر» جنوبًا، لأنّ البحر أجبرهم على الصعود «شمالًا غربًا» أو «عكس المغرب»[97]. أمّا بيثنتي يانييز فلا يعزو الاتجاه إلى الصدفة. قطعوا 750 أو 800 فرسخ «غربًا، بربع نحو الشمال الغربي، إذ هكذا تمتدّ الأرض»[98]. ورأوا أنهارًا ومرافئ كثيرة، مستولين على أهمّها بالمراسم المعتادة، متبوعةً بنصب الصلبان[99].
وفي تلّ «ذي ضحضاحين (مياه ضحلة)، أحدهما جهة البحر والآخر جهة البرّ، محفوفين من الجهة الأمامية»، كادوا يغرقون، فأنقذهم الله وبحّار «صعد ورأى الضحضاحين المذكورين ينكشفان من الأمام». فأداروا السفن، «واجدين أنفسهم تائهين يعيدون ما قطعوه، لينجوا من الرأس، فينجوا عبر البحر». وسمّوا الموضع بوكا دي لوس ليونيس (فم الأسود)، ثم تابعوا 40 فرسخًا حتى نهرٍ «مُغرِق». وقالوا، دون مبالغة، إنّ الماء العذب يتوغّل 30 أو 40 فرسخًا في البحر، إذ إنّ الأمازون يدخل 200 كيلومتر. وبعمق 6 قامات عند المصبّ (البارّا)، تحقّقوا من أنّ الماء عند قامتين ونصف كان مالحًا[100]. وتوقّفوا عند 3 قامات، خشية الجنوح، على مسافة 8 فراسخ من ساحل «مُغرِق»[101]. وبينما كانوا «راسين» في النهر، خبروا أنّ «البحر ارتفع فجأةً، والدويّ الذي جلبه رفع السفينة أربع قامات»[102].
نزل بينثون إلى البرّ في زورقين[103]، مُدخِلًا إقليم باريكورا في حوزة الملكين الكاثوليكيين[104]. وقد استرعى انتباه كولمينيرو قردٌ (ماكاكو)[105] كان لأحد سكّان الموضع، حيث «وجدوا ناسًا كثيرين مطليّين» بالسواد، «كانوا يأتون بأمان إلى حيث بيثنتي أنيس ورفاقه». أمّا غارثيا فرنانديز، مُتحدِّثًا عمّا سمعه، إذ بقي في بالوس، فقال إنّ الهنود، وقد أبدوا عداءً ظاهرًا، «جاؤوا إلى بيثنتي أنيس»، مُقتتلين «معه ومع رفاقه»، وهو موقف نصحه بمغادرة «الجزيرة»[106].
وتابعوا «الساحل نفسه»، فوجدوا نهرًا أسود، حيث حاولوا مقايضة «بعض الأشياء التي يحملونها». فأبدى السكّان الأصليّون شراسة، إذ قتلوا 7 أو 8 مسيحيّين[107]. وبحسب بعض البحّارة، بقي بينثون في سفينته الكارابيلا، لكنّ كولمينيرو يكذّب ذلك، مؤكّدًا أنه «قفز» في زورقه مع كاتب، مُحاطًا بناسٍ «مطليّين» بلا عداء، منحوه ملكية الأرض. وظهر دييغو دي لِبِه فأبحروا[108]، تجنّبًا لأن يسبقهم إلى الأمام. ومن الممكن أنهم صعدوا النهر الأسود بحثًا عن الأورينوكو للخروج عبر باريا، لكنّ الأرجح أنهم خرجوا إلى البحر. وبعد محطّة قصيرة في «بونتا ديل إستِه»[109]، «التي تنعطف جنوبًا»[110]، مرّوا «بين ترينيداد والأرض الثابتة»[111]. و«لم يجرؤوا» على النزول، لأنّ الزوّار الذين سبقوهم «قتلوا» كثيرًا من الناس، فأربكوا البقيّة الذين كانوا يقتربون من سفن الكارابيلا مُخبرين عن مرور كولومبوس، بحسب العادة في «إقليم الهنود»، لكنهم لم يصعدوا إلى السفن، متحدّين بينثون بصيحة: «اخرج أيها القبطان!»[112].
إنّ التغيّر الملحوظ في الذين كانوا بائعين واثقين، نصح بيثنتي يانييز باحترام الأمر بعدم لمس باريا، «ولا أيّ من الأراضي التي اكتشفها كولومبوس». وبعد أن تأمّل الصلبان من بعيد[113]، خرج من بوكا ديل دراغو، بمجرّد أن عاود لِبِه الظهور. ورغبةً في التقدّم في الطريق، حاول الصعود إلى سانتو دومينغو، من حيث نزل أخوه من إسبانيولا. ومرّ بإيزابيلا، المهجورة قريبًا، «التي تُسمّى شومينتو»، ففقد سفينتين كارابيلا في «عيون البابويكا»[114]. وانفصل أبناء دييغو مارتين بينثون بسفينة لا غوردا، عند الخروج من بوكا ديل دراغو. و«إذ ساروا نحو الشمال الشرقي»، اكتشفوا جزيرة مايو أو دي لا سال أو بوابيستا. ومرورًا بغوادلوبي، صعدوا إلى سان خوان وإيزابيلا العجوز، متمدّدين إلى الباهاماس، حيث سجّلوا مامانا وسوميتو وماغوانا[115]. أمّا بيثنتي يانييز، الذي «عثر على البحر العذب»[116]، فقد «نزل ضيفًا» في بيت كريستوبال بيغا، رفيق العبور، المقيم والوارث في سانتو دومينغو. وسمع خوان رولدان، من مغير، الذي صار لاحقًا حاكم سان خوان[117]، بينثون يقول، في خصوصيّة، إنه رغم أنهم لم يروا أثرًا للذهب، فإنه كان وافرًا في الساحل الذي جابوه[118].
وبحسب ألونسو دي لا كالبا، رست سفن دييغو دي لِبِه في فوغو، مباشرةً «اكتشافها» في «شبه خليج»، دون أن يتمكّنوا من النزول لأنهم «لم يجدوا أرضًا البتّة». وسمّوا الموضع والنهر سان خوليان[119]، مُتابعين إلى روستْرو إرموسو. وجهل لِبِه استيلاء بيثنتي يانييز، فاستولى عليها بدوره: قطع أغصانًا، و«صنع صلبانًا»، ونقش اسمه على شجرة «مُروِّعة الغِلَظ»، آسِفًا لعدم عثوره على «لسان» (مترجم) محليّ يردّ عليه[120]. وحاذى الشرق، «شرقًا غربًا» عبر «الشمال الغربي»[121]، مُتّبعًا «طريق الأبيض (بلانكو)، على عادة الهنود الذين كانوا معه»[122]، أعاد المراسم في مراسٍ ثانوية، مع إشارة إضافية هي نقش الصلبان «في بعض الأشجار الرئيسية»[123]. وفي نافيداد[124] أسروا «ناسًا ما». وتابعوا «نحو المغرب»، فتركوا ذكرى سيّئة في نهر مارانيون[125]، إذ خطفوا 11 نفسًا[126]، فتلقّوا لذلك «إهانة كبيرة من الهنود»[127]. وفي النهر الكبير (ريو غراندي)، المعروف بالبحر العذب، التقوا بيثنتي يانييز، ولا يُستبعَد نشوب مشاجرة بين المسيحيّين، سُكِت عنها توفيرًا للتعقيدات. ويقول دييغو برييتو، الذي كان مع بينثون، إنّ القشتاليّين لم يتّصلوا، إذ تجاوز لِبِه النهر الكبير[128]. وبحسب الرُّبّان بارتولومي رولدان، صعدوا 70 فرسخًا «داخل النهر»[129]، عائدين إلى البحر لِيَجُوبوا الساحل «طولًا... نحو المغرب»[130]، لكونهم يكتشفون «عودة الشرق». وعلى مسافة ثلاثين فرسخًا، نزلوا في نهر سانتا كاتالينا[131]. وبعد أن وضعوا «العلامات» بلا عقبة، بلغوا «جزيرة» باريا[132]، فرأوا بيثنتي يانييز يرحل دون أن يودّع[133]. وفي العزلة، شحن لِبِه خشب البرازيل وبعض الهنود[134]، مُتابعًا إلى سان خوان، ليأخذ «طريق العودة إلى إسبانيا»، بمحطّة في لشبونة. وشهد بيدرو ليديسما، الذي رآه يقلع من بالوس قبل الذهاب إلى الرأس الأخضر، دخول السفن إلى إشبيلية، مُلاحظًا غياب القبطان الأكبر[135]. ولعلّه بقي في البرتغال، حيث يُقال إنه مات، حينذاك أو مَنفيًّا اختياريًّا، مع إشارة بعضهم إلى أنه غادر قشتالة، مُتخمًا بالاحتقار. وترك رسمًا تخطيطيًّا أو شكلًا للرحلة، أكمله أندريس دي موراليس، بطلب من الأسقف فونسيكا، بمساعدة رفاق العبور[136]. وبعد إدراجه في «السِّجل» الملكيّ[137]، بطل الاكتشاف، لأنّ بينثون كان قد سجّله. وبعد إيداع الهنود وخشب البرازيل في حوزة الحبر، تفرّق الطاقم، شارعًا كلّ في مغامرته.
موّل لويس غيرّا آخر اكتشاف في العام. فبعد أن ركب مع ألونسو دي بيليث، خرج من إشبيلية بعد أخيه بأربعة أشهر أو خمسة[138]، متوجّهًا إلى رأس الصليب (كابو دي كروث) أو بونتا سانتا كروث، «جهة الجنوب... حتى الحدّ المُكتشَف الآن»[139]. وبعد أن التفّوا حول رأس سان أوغسطين، تابعوا «نحو عودة الجنوب»، نازلين «أبعدَ ممّا بلغه أحد، على امتداد ساحل الأرض الثابتة المذكورة». والاكتشاف، المُضاف إلى السِّجل، لم يكن له أثر، لأنّ كلّ شيء كان يخصّ البرتغال. وقد صرّح ألونسو دي بيليث، القاضي الأكبر في بالوس نيابةً عن كونت ميراندا، عام 1535 وقد أتمّ السبعين[140]، نسبًا أرياس بيريث اكتشافَه إلى فرانثيسكو دي بيليث، الفارس (كومنداد) وأحد سكّان مغير. وفي عام 1497 نفسه، تظهر توغّلات في «إفريقيا»، مثل توغّل خوان بينيتو وسواه من سكّان قادس. ففي الربيع، دون إذن بالاكتشاف، ذهبوا بسفينة كارابيلا إلى جزر الرأس الأخضر، شاحنين جلودًا و«دورثيلا» أو الأُرشيل (صبغة)، «دون أن يدفعوا عن ذلك شيئًا». ولمّا أنزلوا الغنيمة في قادس، انتهوا في السجن، وحُجزت أموالهم لإرضاء المالكين[141].
ولمّا نفّذ مانويل الأوّل معاهدة تورديسيلاس، مستوليًا على مملكة ميثة، أراد الملكان الكاثوليكيان أن يفعلا ذلك في «الطرف الآخر» من المضيق، مُحتلَّين مليلة. وقد وضعها بارّانتيس مالدونادو، مؤرّخ آل غوزمان، «في مملكة تلمسان»، لكنّ الوثائق تُدرجها في فاس. وكان خوان دي غوزمان مُنغمسًا في الحرب البحرية مع فرنسا، على نحوٍ أرضى الملكين الكاثوليكيين تمامًا، بدلالة التهاني المعبَّر عنها في رسالة مؤرّخة 25 يونيو 1497[142]، حين كُلِّف بأمر مدينة مُحصَّنة هجرها أهلها، سئمين المشاحنات الحدودية. وبعد تجهيز حشد، لا شكّ أنه أدنى من 5,000 رجل التي يفترضها بارّانتيس، حملوا متاريس خشبية، كانت، إذا رُكِّبت على النحو الواجب، تصلح سورًا في الطوارئ. ويُقال إنّ الذي قاد الحملة هو بيدرو دي إستوبينيان، المُحاسِب مهنةً، لكن لعلّ الذي فعل ذلك هو أخوه بارتولومي، الذي كان قبل قليل على رأس الجماعة التي أُرسلت إلى فرنانديز دي لوغو لفتح تينيريفي[143]. ولا بدّ أنّ الأسطول الصغير خرج من سانلوكار في سبتمبر، في الوقت نفسه تقريبًا الذي خرجت فيه سفن كولومبوس. ولمّا أُبلغ الملكان الكاثوليكيان بالنجاح، عن طريق فرانثيسكو دي إستوبينيان، حين كان دوق مدينة سيدونيا صاعدًا إلى البلاط لتقديم العزاء بوفاة الأمير دون خوان، أوقفته رسالة من الملكين، مؤرّخة 18 أكتوبر: «إنّ الخدمة التي أسديتها إلينا في أخذ مليلة والسرور الذي نلناه بالخبر السارّ الذي أرسلته إلينا، قد أفادنا في أن نُخفّف قليلًا الألم الذي بنا»[144]. ولمّا كان حضوره في سانلوكار لا غنى عنه لترسيخ الفتح، أمره الملكان بالعودة إلى مقرّه.
جعلت وفاةُ وريث العرش الخلافةَ تؤول إلى الأميرة إيزابيل، كبرى بنات الملكين الكاثوليكيين، المتزوّجة من مانويل الأوّل ملك البرتغال[145]. ولمّا عُدّ اتّحاد التاجين مضمونًا، وبالامتداد اتّحاد «الفتوحات»، عُيِّن أنطونيو دي بينيالوسا، في 22 يناير 1498، جامعًا للحلزون الأرجوانيّ (المُريقس) في جزر الكناري الثلاث الكبرى. وبعد أن بِيع المحصول إلى «ولدينا العزيزين جدًّا والمحبوبين جدًّا»، لأجل «مقايضة» الذهب في منجمهم، وبعد أن جُمعت الحلزونات وجُرِدت، سيُرسَل إليهما[146]. وللمرّة التي لا تُحصى، أغلق الملكان الكاثوليكيان ساحل المغرب: «إذ علما» أنّ «بعض الأشخاص» يجرؤون على «الذهاب وإرسال من يذهب» إلى أراضي إفريقيا التي «هي من فتحنا، جهة البحر الصغير (المار بيكينيا) وعلى امتداد ذلك الساحل، جهة ميثة»، لمقايضة الذهب والأرقّاء وغير ذلك، مبادلين إياها بالخبز والزيت والفضّة، المعدومة في المنطقة، فقد ذكّرا، في 27 فبراير 1498، ممثّل ومجالس أبرشية إشبيلية، وأسقفية قادس، وجزر الكناري، و«جميع رعايانا وأهالينا أيًّا كانوا»، بأنّ «جميع المقايضات والمتاجرات وسائر أمور أرض إفريقيا المذكورة، التي هي من فتحنا، تخصّنا وهي لنا». وبعد إلغاء الغارات غير المنضبطة، حرّما القيام بـ«المقايضات المذكورة أو الأمر بالقيام بها، أو الذهاب للتجارة مع عرب وأفارقة الأراضي المذكورة، جهة البحر الصغير المذكور وعلى امتداد ذلك الساحل، جهة ميثة». والأجنبيّ يُعاقَب بفقدان البضائع ووسيلة النقل، أمّا الرعيّة فيقامر برأسه[147].
ولمّا كان التقييد قاسيًا، مُنح في يونيو إذن خاصّ لخوان خيمون، وكيل خوريّة بياس، للذهاب إلى ساحل بربرية على متن سفينة غارثيا مونيوث، ببضائع لمقايضة قشتاليّين «هم في قبضة موري ما وراء البحر، أعداء ديننا الكاثوليكيّ المقدّس»[148]. وبعد ذلك بقليل ماتت الأميرة إيزابيل، تبعها ابنها الأمير ميغيل، فآلت الخلافة إلى خوانا، المتزوّجة من فيليبي هابسبورغ[149]. ولمّا تحطّم حلم الوحدة، في 23 أغسطس 1498، خُصِّص حلزون جزر الكناري الأرجوانيّ من جديد لخدمة ملكة قشتالة. ولمّا ضاع احترام فتح البرتغال والشريف، دفع الثمن خوان كوباس، من سكّان سان بيثنتي دي لا باركيرا. فعند عودته من مصائد بربرية، بسفينة كارابيلا سعتها 25 برميلًا واثني عشر رجلًا، مُحمَّلة بالسمك، اعتقلوه في العرائش، بلدة مملكة فاس، لأنه نسي دفع الرسم الجمركيّ (الفرمجة). فبقيت السفينة وحدها في النهر بينما كان يتفاوض، محاولًا تسوية المسألة، وهو ظرف اغتنمه سكّان من ولبة، راسون في المرفأ نفسه، لسرقتها مع حمولتها[150].
- P.C. T.I.
- P.C. T.III. وفي العصر الحديث بُلغ الذروة، إذ جُعلت رسالتان من الأميرال فرناندو إنريكيث، مؤرّختان بنصف تاريخ، بشهر مايو ودون سنة، تمرّان على أنهما رسالتان من كولومبوس. وكما في حالة الرسالة التي يُجعَل فيها يُسمّي فِسبوتشي، فإنّ الخطّ نموذجيّ لعصر فيليبي الثاني.
- P.C. T.III.
- P.C. T.IV.
- P.C. T. IV.
- P.C. T. III. لم يكن ليكون مرفأً معزولًا، إذ عاد إلى بالوس بوسائله الخاصّة.
- F.O. T. I.
- P.C. T. IV.
- P.C. T. III.
- المرجع نفسه.
- P.C. T. IV.
- P.C. T. IV.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- P.C. T. IV. خوان كينتيرو.
- P.C. T. IV.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- تظهر «الألمايثارِس» في تعريفات الرسوم الجمركية للمرافئ الأندلسية، بوصفها من أصل بربريّ. وكانت خُمرًا رقيقة من القطن، يُغطّي بها بعض المسلمين رؤوسهم. ونجدها في الاستجواب الذي وُجِّه إلى الملك الكاثوليكيّ، وفي تصريح بارتولومي كولومبوس. وقد أثبتت أنّ الأميرال كان في باريا P.C. T. I y III.
- بحسب قاموس بارثيا، قِطع من معدن مؤلَّف من 18 جزءًا من الذهب و6 من الفضّة و8 من النحاس.
- P.C. T. IV. بارتولومي رولدان.
- P.C. T. IV.
- المرجع نفسه.
- P.C. T. IV. بيدرو ليديسما.
- P.C. T. I y III.
- P.C. T. III.
- المرجع نفسه.
- P.C. T. IV.
- P.C. T. III.
- P.C. T. IV.
- المرجع نفسه.
- P.C. T. III.
- P.C. T. IV.
- المرجع نفسه.
- P.C. T. IV.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- P.C. T.III.
- P.C. T. IV.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- P.C. T.III.
- P.C. T. IV.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- P.C. T. III.
- P.C. T. IV.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- P.C. T. IV. T. VIII.
- يُسند التاريخ الرسمي إلى سفينة كارابيلا نينيو حمولة 50 طنًّا وطاقمًا من 33 رجلًا. ومع تأريخ الاكتشاف بعام 1499 أو 1500، تُستنسَخ رحلة كولومبوس الثالثة: جزر الكناري والرأس الأخضر وباريا. وبالتشكيك في أنّ نينيو دخل عبر دراغو، تُنقَل مغارس اللؤلؤ إلى خارديناس، ويُجعَل عائدًا من بونتا دي أرايا إلى بايونا، مُؤرِّخًا وصوله بـ13 فبراير 1500. («Historia de las Américas». VV.AA. Coordinador: Luis Navarro. V Centenario 1991).
- P.C. T. IV.
- P.C. T. I.
- P.C. T. IV.
- P.C.T. IV. وُلد أمريكو فِسبوتشي في فلورنسا. وانتقل إلى إشبيلية عام 1491 في خدمة آل ميديتشي، مُلتحقًا بوكالة خوانوتو بيراردي الذي مات عام 1495. وواصل العمل، ويُقال إنه مُنع من الإبحار مع أوخيدا لكونه أجنبيًّا، وإن كتب خلاف ذلك. ويُركِبونه، بلا أدلّة، في أولى رحلتَي كولومبوس ومع دييغو دي لِبِه. وفي عام 1501 كان يبحر مع البرتغاليّين بحثًا عن مضيق. ومات في إشبيلية عام 1512 («Historia de las Américas» coordinador Luis Navarro V Centenario 1991).
- P.C. T. IV. يضع التاريخ الرسمي الرحلة في عام 1499. «مُتوجِّهًا إلى ساحل بربرية»، مرّ برأس أغير ولانثاروتي ولا غوميرا. وبعد 24 يومًا من الملاحة، رسا في رأس أورانخي في غوايانا، داخلًا عبر بوكا دي لا سييربي (فم الأفعى)، جنوبيّ بوكا ديل دراغو («Historia de las Américas». VV.AA. Coordinador: Luis Navarro V Centenario 1991).
- P.C. T. IV.
- P.C. T. III. T. IV.
- P.C. T. IV.
- بحيرة ماراكايبو. سُمّيت البندقية بسبب البيوت المقامة على الماء.
- P.C. T. III.
- P.C. T. IV.
- P.C. T. III. T. IV.
- P.C. T. III. T. IV.
- P.C. T. IV.
- P.C. T. III.
- P.C. T. IV.
- P.C. T. III. T. IV.
- P.C. T. IV.
- P.C. T. VIII. يُجعَل خارجًا من إشبيلية في أواخر 1499 أو مطلع 1500. ومرورًا بتينيريفي والرأس الأخضر، تابع إلى «سانتا ماريا دي لا كونسولاثيون» أو رأس سان روكي. ويُماهى الپارا بالمارانيون والأمازون بالبحر العذب. ويُسمّون الأورينوكو النهر العذب. والإذن الممنوح لبيثنتي يانييز بينثون، بلا تاريخ لكن يُفترَض أنه من عام 1499، للذهاب «عبر البحر الأوقيانوس لاكتشاف جزر وأراضٍ ثابتة»، الذي اكتشفه البروفيسور مورو في أرشيف السجلّات (Archivo de Protocolos) بإشبيلية، يُتيح للباحثين إرجاء «اكتشاف» 1497. ومع أنّ أسطول السفن الأربع كان رسميًّا، فإنّ الرحلة التي يشير إليها الإذن لم تكن كذلك. ولمّا موّله بينثون ومموّلون آخرون، منهم بيليث دي مندوثا، دُوِّنت فيه محظورات شحن خشب البرازيل واللمس في فتح البرتغال والتزام تسليم الخُمس، وهو ما لا معنى له إن كان التاج نفسه هو المُموِّل. ولم يُعثَر على وثيقة أخرى باسم بينثون («Historia de las Américas». VV.AA. Coordinador: Luis Navarro V Centenario 1991).
- P.C. T. IV.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- P.C. T. III.
- P.C. T. IV.
- المرجع نفسه.
- "Historia de las Américas". Luis Navarro García. V Centenario. 1991. T. I.
- P.C. T. IV. يُوصَف دييغو دي لِبِه بأنه رجل لا معرفة له بالبحر. وقد موّله فرانثيسكو بيليث، وتُنسَب قيادة العبور إلى بارتولومي رولدان، الذي كان رُبّان كولومبوس. ويُفترَض أنه أقلع من إشبيلية في يناير 1500، في الوقت نفسه مع بينثون. وبلغوا نهر سان خوليان، المُماهى برأس سان أوغسطين. ويُوضَع موته في لشبونة عام 1502 («Historia de las Américas». VV.AA. Coordinador: Luis Navarro V Centenario 1991).
- P.C. T. IV.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- P.C. T. IV.
- P.C. T. IV. بيرنامبوكو، الوكالة التجارية البرتغالية، كان بها حصن وجسر من الخشب من القرن السادس عشر. على مسافة 12 فرسخًا من رأس سان أوغسطين.
- P.C. T. IV.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- عند مصبّ النهر العذب، أجرى رجال بيثنتي يانييز تجربةً طريفة. أنزلوا 6 قامات «مِسخنة حلّاق (إسكالفادور)»، بـ«حيلة» كي لا تنفتح، «حتى تبلغ القاع». وتحقّقوا من «أنّ ما بين القامتين والنصف حتى القاع كان كلّه مالحًا، كماء البحر». أمّا ماء السطح فأفادهم في تجديد مؤونة القِرَب (P.C. T. IV).
- P.C. T. IV.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- P.C. T. IV.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- P.C. T. VIII.
- P.C. T. IV.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- يذكر تشابيس، في «مرآة الملّاحين» (Espejo de Navegantes)، مرفأ نافيداد في جزيرة إسبانيولا. ولم يكن ليكون هو الذي زاره لِبِه. وثمّة مرفأ ثانٍ في المكسيك.
- P.C. T. IV.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- المرجع نفسه.
- P.C. T. IV. بحسب تقرير عام 1515، استخرجوا إذنًا من خوان دي فونسيكا للذهاب للاكتشاف، في 5 يونيو 1500. وخرجوا في أغسطس بشراعين، مُتابعين إلى جزر الكناري والرأس الأخضر وسان أوغسطين. وعادوا بعد عشرة أشهر بحمولة من الأرقّاء. («Historia de las Américas». VV. AA. Coordinador: Luis Navarro V Centenario 1991).
- P.C. T. IV.
- P.C. T. VIII.
- SRGS. IV.1497.217.
- ADMS. 2395.
- SRGS. VII.1496.157.
- ADMS. 2395.
- وُلدت في دوينياس عام 1470. وتزوّجت عام 1490 من ألونسو، بكر خوان الثاني ملك البرتغال. وبعد أن ترمّلت، تزوّجت مانويل الأوّل عام 1497. وماتت في الولادة عام 1498، ولم يلبث الابن أن تبعها. "Catálogo Real y Genealógico de España" Rodrigo Mendez Silva Madrid 1656. ADMS. 927.
- R.A. doc. XXIV.
- SRGS. II.1498.45.
- SRGS. VI.1498.71.
- المولودون: إيزابيل أو ليونور عام 1470، وخوان عام 1478، وخوانا عام 1479، وماريا عام 1482، وكاتالينا عام 1485. ولم يُعِد زواج مانويل الأوّل من ماريا، أمّ خوان الثالث والإمبراطورة إيزابيل، ترتيب الخلافة إلى نصابه.
- SRGS. XI.1498.284.