Part III · The Wars of Guinea · الفصل 2 من 6
الصراع على العرش

الصراع على العرش

ما إن اندلع النزاع الذي أمرَّ السنوات الأخيرة من حكم إنريكي الرابع، حتى وقع الملكان الكاثوليكيان في زلّة موثّقة. فقد كان أنطون رودريغيث ليّو وغونثالو كورونادو، المعيَّنان مستحصِلَين لخُمس غينيا ومنجم الذهب، قد منحا تصريحًا لسفينتَي كارافيل من ليبه (Lepe)[1] للذهاب إلى عمليات المقايضة (rescates). ولمّا عَلِما بعودتهما في 20 فبراير 1470، طالبا — وقد تسمّيا ملكَين — بيدرو دي إستونيغا، صاحب المكان، بالخُمس الذي "كان يخصُّنا ويجب أن نناله، من كل ما يُجلب من غينيا المذكورة"[2]. وكان المخاطَب من أنصار إنريكي، فلا بد أنه لم يصدر عنه ردّ. واقتصرت المرحلة الأولى من تلك الحرب على دخول الأميرَين وخروجهما من المدن والقرى التي كانت تنقم على إنريكي الرابع، فيُطرَدان منها ما إن يبدآ في إثارة المتاعب.

وفي غضون ذلك، بعد أن انفصل السوس عن المغرب، وانتقلت الحرب إلى إفريقية، اغتنم ألفونسو الخامس تلك الاضطرابات ليشرع في حملته الإفريقية سنة 1471، فافتتح القصر وطنجة وآسفي (Çafi) وأزمّور والجديدة (مازاغان) والصويرة (موغادور) وحصونًا أخرى، دون أن ينزعج إنريكي دي غوثمان، لأن سيادته كانت تتوافق مع سلطة ملك تاجر، وبطبيعة الحال مع سلطة أشراف مشغولين بشؤونهم الداخلية، كان يروق لهم الحفاظ على تجارة مزدهرة بتعاون سيدٍ من سادة البهترية (behetría).

وفي سنة 1472، أثارت زيارة الكاردينال رودريغو بورخيا، مبعوث سيكستوس الرابع المفوَّض بكامل الصلاحيات، اضطرابًا في قشتالة. استقبله في مرفأ بلنسية الكاردينالُ بيدرو دي مندوثا، سفير إنريكي الرابع، وأنطون رودريغيث ليّو، ممثّل الأميرَين. لازَم الموكبَ ثم انفصل عنه عند الدخول إلى إقليم إنريكي، لأنه لم يكن آمنًا على تابعٍ لإيزابيلا. ولمّا نفدت سوق المراسيم البابوية والإعفاءات في الأقاليم التي يسيطر عليها الملك، خالف بورخيا إرادة العاهل، وسلك طريق ألكالا دي إيناريس. وكان بلنسيّ الأصل، فخدم خوان الثاني ملك أراغون؛ فزوّج الملكَين الكاثوليكيَّين، وشرَّع ابنته ليونور التي صارت تُدعى إيزابيلا، وحلّ الكبراء (grandes) من القَسَم الذي أدّوه لخوانا بوصفها وريثة العرش. ليس ذلك مكتوبًا، لكن استنادًا إلى الوقائع، لا بد أنهم اتفقوا على أنه في مقابل العون المقدَّم للزوجين لغزو العرش، سيساعد الملكان الحبرَ (الأسقف) على بلوغ الكرسي البابوي، مع وعدٍ بتصحيح لاحق لتقسيم مملكة فاس لصالح قشتالة.

وحاملَين إبطالَ القَسَم المؤدَّى للأميرة، فضلًا عن التفويض بالوعد بأي شيء، جاب بيدرو فرنانديث دي كوردوبا وألونسو دي بالنثيا المملكة بحثًا عن الأنصار. أما مقاطعة بيسكايا (Vizcaya) فقد "خضعت لخدمتنا قبل عامَين من تولّينا الملك"[3]. وكذلك إنريكي دي غوثمان في مطلع سنة 1473[4]. ولمّا كان غونثالو دي إستونيغا — قائد حصن بالوس (Palos) الذي يسيطر على البلدة — من أنصار إيزابيلا، شنّ بحّارة ألفوث دي سالتيس (Alfoz de Saltes) الحرب على الملك، وحليفهم دوق مدينة سيدونيا، رأس الجيش الإيزابيلي في الأندلس. أما رأس جيش إنريكي فكان رودريغو بونثه دي ليون، الذي كان في حينه من أنصار ألفونسو ثم عُفي عنه، فبقي حيث كان مواجهًا ابن عمه لأول مرة. وقد أوفى هذا بتعهّده بالزحف على قادس، فحطّم منشآت الصيد ومصائد التونة (المدارب)، لكنه لم يتمكن من الاستيلاء على المدينة. وقتل بيدرو دي بيرا، قائد حصن بونثه دي ليون، زميلَه باسورتو، فاستولى على مدينة سيدونيا وقلعتها. وبالاشتراك مع قائد حصن روطة (Rota)، احتلّ بويرتو دي سانتا ماريا، أرض دوق مدينة سيلي (Medinaceli) التابع لإيزابيلا. ولأنها "كانت آنذاك تابعة لماركيز قادس (Calis)"، كانت تُجهَّز أساطيل وعمارات بحرية في وادي الليطة (Guadalete) بسفن من قادس وروطة وولبة (Huelva) وأماكن أخرى، للمضي "قُدُمًا في البحر... إلى ما وراء رأس أغادير (Cabo de Aguer)"، بترخيص من ملك البرتغال الذي كان ابنه متزوّجًا من خوانا القشتالية. ولم يكن ذلك يعوق التوجّه السياسي السائد في مسقط رأس الرجل، فجاء ألفونسو فرانكو، من أهالي بالوس، بسفينته الكارافيل للذهاب إلى رأس أغادير "كما في مرّات سابقة"، محمَّلة بالزيت والشعير والقمح والسلاح، وهي بضائع عدّها الملكان الكاثوليكيان "محظورة"، وكان ملك البرتغال يسمح ببيعها للمسلمين (المور). ودون أن يخطر بباله أن أهل بلدته قد يستنكرون تلك الرحلة، عاد إلى ألفوث دي سالتيس ومعه 116 من الأرقّاء، "مشترَين" بكل تحضُّر. وعند دخوله اعترضته سفن كارافيل مسلَّحة، فاستولت على السفينة وحمولتها بأمر من غونثالو دي إستونيغا[5].

ودخل غارثيا إسكاندون، من أهالي بويرتو دي سانتا ماريا، مياه بالوس ليتزوّد بالماء والحطب في الباراليخو (El Paralejo)، كعادته، قبل عبوره إلى موضع صيده، دون أن يظن أنه في إقليم عدوّ. وعلم بذلك حين انقضّ عليه ألفونسو ياينيث، فأخذ منه سفينته الكارافيل ذات الأربعين برميلًا مع عُدّتها، لكونها قادمة من بلدة تابعة لإنريكي[6]. وباعتبار أهل بالوس شرطةَ البحر، أسر أنطون مارتين نييتو وفرانثيسكو فرنانديث سفينةَ الكارافيل الخاصة بخوان دي ميسا، من أهالي بيرميو (Bermeo)، لكونها مسجَّلة في بويرتو دي سانتا ماريا. وكان يصطاد في مصائد رأس أغادير، فتكبّد خسارة قدرها 30,000 مرابطي[7]؛ وخسر خوان خيمينيث الإشبيلي، من أهل إشبيلية، حمولةً من المور عند عودته من رأس أغادير؛ وفرناندو بيريث، وهو أيضًا من بويرتو، الذي كان يجلب سفينتَي كارافيل تحملان 114 من الرجال والنساء المور و1,500 مثقال ذهب، قُدّر مجموع ذلك كله بمليونَي (dos cuentos) مرابطي؛ وبيدرو بوينو، من أهالي شريش (Jerez)، ومعه 18 أسيرًا في سفينته "لا ماتشورا"، مشحونين من رأس أغادير، "وهي أرض المور"، حيث كان كلٌّ منهم مستقلًّا عن الآخر، فاستولى عليهم أهل بالوس، أحدهما مبحرًا "عبر آسفي" والآخر قبالة آسفي[8]. وقد جُرح بيدرو بوينو في الاشتباك، وبعد إنزالهم في ولبة، حُبسوا في زنزانة قلعة نِبلة (Niebla)، وبقوا أسرى "في الأصفاد" حتى دفعوا العشرين ألف مرابطي التي طلبها دوق مدينة سيدونيا عن كل رأس فداءً[9]. وحين اشتُبه في أن دييغو دي إيريرا بقي وفيًّا لآل تراستامارا، استولى غونثالو دي إستونيغا على سفينته الكارافيل المحمَّلة بالحبوب، والمتوجّهة إلى جزر الكناري[10].

ولمّا مات إنريكي الرابع في ديسمبر 1474، ترك لابنته بوصيّته العرشَ وكل ما يملك[11]. وقد نُودي بها في مدريد غيابيًّا، بينما جعل الملكان الكاثوليكيان يُهتَف لهما "ملكًا وملكةً على ممالك قشتالة وليون المذكورة" في شقوبية (Segovia) حضوريًّا، بمساعدة أندريس دي كابريرا[12]. وفي الفصيل الخوانيّ (المؤيّد لخوانا)، بقيادة دييغو لوبيث باتشيكو ماركيز بيّينا (Villena)، انخرط رودريغو بونثه دي ليون. ولمّا كانت إيزابيلا معروفة لدى القشتاليين الذين كانوا يجهلون وجود خوانا، لزم فِرناندو الصمت منتظرًا أن يعبُر الموكب الملكي الحدود، ليكسب الحرب مستخدمًا التشهير سلاحًا. وبينما كانت الملكة في زمورة (Zamora)، ومعها حاشية لا مفرّ منها من البرتغاليين، لكون زوجها أميرَ البرتغال، دعا الكاثوليكي في 19 مايو 1475 إلى الحرب، متّهمًا بيّينا وأنصار خوانا بأنهم يسعون إلى تسليم قشتالة لملك البرتغال ألفونسو الخامس[13]. وضعف موقف الفصيل الشرعيّ بمثل هذه الخديعة السهلة، فلم تتجاوز الحرب الأهلية كونها مشكلة هامشية، تركت للملكَين الكاثوليكيَّين متّسعًا وافرًا من المناورة للشروع في الحرب فيما وراء البحار.

ولمّا مات فادريكي إنريكيث، وصار ابنه ألونسو إنريكيث قائدَ البحرية الأكبر (Almirante Mayor)، أراد الملكان استمالته، فأمرا الخوانيّ غونثالو دي سآبيدرا بأن يعيد إليه طريف (Tarifa) بمرفئها وحصنها ونصف الرواتب والإقطاعات التي حصّلها في السنوات الثماني عشرة الأخيرة[14]، وهو مسلكٌ دعائي لم يُطَع. ورغبت إيزابيلا في بحّارة من بالوس، لأن "أهل بالوس وحدهم عرفوا منذ القِدم بحرَ غينيا"[15]، وكان القانون المحلّي يحظر إخراج سفينة من ألفوثها (منطقتها) دون أن يكون للمرء نصيب في السيادة، كما يحظر على الأهالي الإبحار مع غريب، فأرادت الملكة السيطرة على البلدة. وكانت الولاية القضائية مقسّمة إلى اثني عشر جزءًا بين عددٍ مماثل من أفراد أسرتَي سيلبا (Silva) وثونيغا (Zúñiga)، فظنّت أن الحجز سيوفّر لها بحّارة من أهل البلد. فوصفت بأنها "فضيحة" الدعوى القضائية التي جمعت الكونت دي ثيفوينتيس (Cifuentes) وإخوته ضد غونثالو دي إستونيغا أو ثونيغا، المتّهم باغتصاب نصفهم من البلدة، فحجزتها الملكة في 10 أغسطس 1475، آمرةً تابعَها الوفيّ بتسليم السلطة والحصن إلى خيل دي إينِستروسا، الذي يسلّمهما بدوره إلى دييغو غوتييريث، القائد الذي عيّنه التاج[16].

وفي التاسع عشر من الشهر نفسه، وقّعت إيزابيلا مرسومَين ملكيَّين (albalás)، معلنةً الحرب في البحر على البرتغال ونصف العالم. فمُتجاهلةً تقسيمَ مملكة فاس الذي صادق عليه باباوات متعاقبون، أكّدت أن "فتح" "جزر" إفريقيا وغينيا ملكٌ لتاجها، إرثًا عن أسلافها. واستعادت الحجّة التقليدية، فألقت باللوم على إنريكي الرابع في ضعفه، الذي كان سببًا في أن ألفونسو الخامس "تدخّل" ليجبي أخماسًا لا تخصّه. وبعد أن أبدت رغبتها في تقويم الوضع، أمرت القشتاليين بأن "يمضوا" في البحر ليُلحقوا "كل شرٍّ وضرر" بـ"خصم البرتغال"، وهي استعارة ستدلّ من بعدُ على ملك البرتغال. وكل من يبحر في مياه إفريقيا وغينيا دون أن يكون قد أودع كفالات في أيدي مستحصِليها، كافيةً لضمان أداء الخُمس عند العودة، فسيُؤسَر، فيخسر الأجنبيُّ حريّتَه وسفينتَه وبضائعه، ويخسر القشتاليُّ كل أمواله مع رأسه[17].

كان للتاج بضع مركبات شراعية حربية (galeras)، لأن الأفراد لا يستخدمونها لكونها سفنًا مكشوفة لا تصلح للملاحة الشتوية ولا للرحلات الطويلة ولا لنقل البضائع. ولمّا كانت تلك الحرب بحاجة إلى نوع آخر من السفن، أُوكِلت إلى التجار والصيّادين الذين اتخذوا القرصنة (القرصنة النظامية) حرفةً ثانية. ووفق تنظيمِ تقسيم الغنائم، كان يخصّهم بدنُ السفينة وعُدّتها وفداءُ بحّارتها وثلثُ الحمولة، بينما يبقى للتاج الثلثان الباقيان مع القباطنة والرُّبّان (maestres). أما الأسرى، فبعد تسليمهم لموظّفي الملكة في إشبيلية، واستجوابهم على النحو الواجب على آلة التعذيب (el potro) عن كل ما يعرفونه من موانئ وطرق، كانوا يُرغَمون على الخدمة في أساطيل قشتالة بالترهيب أو بالعطايا. وبحكم دهائها، أوصت إيزابيلا باحترام السفن في ذهابها، لاصطيادها في العودة وهي محمَّلة بكامل حمولتها[18]. وإتمامًا للحملة، شكّل رودريغيث ليّو وكورونادو نواةَ عمارة بحرية من ست سفن كارافيل محجوزة من أفراد: و"كل البضائع والأشياء ورجال السلاح اللازمة" سيُموَّل شراؤها من مليون (cuento) مرابطي، كان على تجار الأندلس أن يُقرضوه، طوعًا أو كرهًا، سواء من "أهل البورصة (اللونخا) أو من خارجها... ممن يتاجرون عبر مياه البحر"، على أن يُردّ لهم من إيرادات إشبيلية في أجلٍ غير محدَّد، أي: أبدًا. وهذه العمارة، بقيادة ألبارو دي لا نابا القائد الأكبر، كانت ستشنّ الحرب على البرتغال وعلى كل من يقترب من "جزر" إفريقيا وغينيا دون ترخيص الملكَين الكاثوليكيَّين، فضلًا عن مقايضة "الذهب والأرقّاء ومنيغيتا (manegueta — فلفل الجنة)". واجتمع ثلاثون شراعًا[19]، فأزعجت كثيرًا أولئك الذين اعتادوا الذهاب إلى مقايضات المنجم، حتى صارت قشتالة العدوَّ الوحيد في حربٍ أوروبية. فلم تلبث أن دخلت مع فرنسا في "حرب مُعلَنة"[20]، تبعها إدوارد الرابع ملك إنكلترا الذي نقض تحالفه مع قشتالة وأراغون، ووقّع معاهدة بيكينيي (Picquigny) مع لويس الحادي عشر في أغسطس 1475. ولم ينتبه الملكان إلى ذلك المستجدّ. وكانت الحملة باهرة، فجعل الملكان الكاثوليكيان في سبتمبر يتسمّيان ملكَي البرتغال، وصار ألونسو إنريكيث قائدَ بحرية قشتالة والبرتغال الأكبر، فارتفعت مخصّصاته من نصف الخُمس إلى ثُلثَي الخُمس. أما الملكان الكاثوليكيان فأضافا تاج البرتغال إلى السلسلة التي كانت تزيّن ألقابهما التصديرية[21].

وفي نوفمبر، إذ اعتبرا أن غينيا قد رُبحت نهائيًّا، أرادا السيطرة على التجارة عبر "محطات التجار (escalas de mercadores)". فموانئ الشريف، المفتوحة للمسيحيين، حيث كان لملك البرتغال ولدوق مدينة سيدونيا ولأبرز تجار عصرهم وكلاءُ تجاريّون (عوامل)، استحدثا فيها "تراخيص" واجبةَ الاقتناء. وقد أوكلا إصدارها إلى غونثالو تشاكون، كوماندور مونتييل (Montiel)، رئيس ديوان الملكَين ومحاسبهما الأكبر، ووضعتها إيزابيلا "على ساحل بلاد ما وراء البحر (Allende)، في جزيرة إفريقيا وفي بلاد البربر"، من "رأس أغادير حتى رأس أغِيلو (Aguiló)، مع خليج مسّة (Meça)، على طول الساحل البحري، من داخل سلا (Çale) حتى رأس أغِيلو". وخصّصتها واحدةً واحدة، فسمّتها بترتيبها: رأس أغادير، وسلا القديمة وسلا الجديدة مع "النهر بينهما"، وأزمّور، ومدينة آسفي (Çafin)، وأغِيلو[22]. وفي سنة 1476، وُضعت أربع مركبات شراعية ملكية في المضيق، بقيادة ألبارو دي لا نابا ومُسِن بوسكان، انضمّ إليها مجهّز سفن باسكي. فأسروا سفينة تجارية جنويّة اشتُبه في أنها تُخرج قمحًا أندلسيًّا دون ترخيص، وكانوا في أصيلة (Arcilla)، ربما مع العمارة، مقاتِلين قبالة ساحلها ألبارو مينديس، أنشط القباطنة البرتغاليين. وقد خسر الباسكيّ سفينته في تلك المواجهة[23].

وقد تولّى تشكيل العمارة رودريغيث دي ليّو وألونسو دي بالنثيا، باحثَين عن سفن خفيفة، لأن الكبيرة منها لا تستطيع تجاوز رأس ليونا (Cabo de Leona) — مبدأ ساحل "حِياضِ (placel)" غينيا — لقلّة العمق. وكانا يأملان جمع ثلاثين مركبًا كما في العام السابق، لكن المشروع بدأ بداية سيئة بسبب مقاومة تجار إشبيلية لتقديم قروض جديدة. ولمّا تأخّر "التجهيز الحربي"، سبقهم البرتغاليون. يروي بالنثيا أنه لمّا احتلّ القشتاليون غينيا، رفض فرناو غوميس (Ferrâo Gomes) دفع الستمائة ألف كروثادو من بدل الالتزام (الإيجار). فأعفاه منها الأمير دون خوان، صاحب الإقليم، مشترطًا عليه تجهيز عشرين سفينة لانتظار الأندلسيين. فأبحروا في الشتاء، وهو أفضل الأوقات، لأن "الأجواء أكثر صحّة" ولأن بحر غينيا كان هادئًا. وكان البرتغاليون أصدقاء قدامى لأهل البلاد، فأنجزوا "مقايضاتهم" في وقت قصير، مُهمِلين الانتظار، إذ عادوا قبل أن تظهر عمارة إيزابيلا[24].

ولمّا دُعيت العمارة للاجتماع في الوادي الكبير (Guadalquivir)، "لكي يمضوا في البحر ويكونوا في فتح إفريقيا وغينيا التي تخصّنا"، اجتمع خمسة وعشرون مركبًا وثلاث سفن باسكية (naos)، كانت ستنفصل عند رأس ليونا لعجزها عن المتابعة بسبب فرط غاطسها. وقد اتخذ القائد الأكبر تشارلس دي باليرا، ابن دييغو دي باليرا، سفينتَه الكارافيل الخاصة سفينةً قيادية. وتشكّلت الطواقم من الباسكيين والأندلسيين، فأراد رجالًا من بالوس، "المحنَّكين في شؤون البحر"، لأن نشاطهم الرئيسي كان أسرَ "سفن كثيرة" للبرتغاليين "عند عودتهم من إثيوبيا أو غينيا، فيقتلون الطواقم ويأخذون العبيد والإماء والبضائع". ولمّا كانوا قليلي الرغبة في الإبحار للملك، أو لأن دوق مدينة سيدونيا وسواه من الإشبيليين المعارضين للحرب احتجزوهم فعلًا، تأخّروا كثيرًا حتى إن العمارة لم تُبحر إلا في مايو[25]. وفي البحر ظهرت تأخيرات جديدة بسبب تمرّد بيدرو ديل بويرتو، قبطان إحدى السفن. فبُعيد الإبحار انفصل ليأسر سفينةً جنويّة كبيرة (carraca) اشتُبه في أنها متّجهة إلى غينيا. وكانت تحمل مفروشات ثمينة وأقمشة فاخرة وأسلحة، فعاد بيدرو إلى بويرتو دي سانتا ماريا، وباع الغنيمة بثلاثمائة ألف مرابطي وضعها في جيبه دون أن يدفع الخُمس لقائد البحرية. وحين عاد إلى العمارة التي كانت تنتظره، مضوا إلى بورتو سانتو (Porto Santo) حيث تزوّدوا بالماء. وعلى الرغم من أن القائد الأكبر حظر المقايضة قبل الوصول إلى المنجم، استولى بيدرو على عبدٍ وبعض البضائع، فتلقّى توبيخًا منطقيًّا. ولم يكن يميل إلى تحمّل التأنيب، فوجّه مقدّمة سفينته نحو ميناء بارّاميدا (Barrameda) مع السفن البيسكائية، التي لم يكن بحّارتها يطيقون الوقاحة[26].

وبحسب بالنثيا، نهبت العمارة جزيرة أنطونيو نولي[27]، وهي على الأرجح بورتو سانتو. وكان خوان دي موغير، صاحب سفينة "vallinero" حُجزت للمشروع، يتذكّر أنه أبحر من بويرتو دي سانتا ماريا، وقاتل في البحر "البرتغاليين" و"المور" حلفاءهم[28]. ويذكر خوان دي مويا، الذي أُرغم على ضمّ سفينته الكارافيل، مصادفةً مع البرتغالي ألبار مينديس، وأنه اشترى من باليرا اثنين من المور البيض أُسِرا في أصيلة[29]. ولمّا فشلت محاولة الاستيلاء على سفن فرناو غوميس، تابعت العمارة إلى سواحل "إفريقيا"، فأسرت سفينتَي كارافيل تابعتَين لرودريغو بونثه دي ليون، تحملان 500 من الأرقّاء الأزناغيّين (azanegues) وبضائع[30]. واعتبروا الغنيمة كافية، فعاد أهل بالوس، بينما تابع باليرا إلى سيرا ليونا (Sierra Leona) مع الباسكيين وبعض الأندلسيين[31]، ليصل متأخّرًا جدًّا إلى "لوس أثوكاريس (Los Azúcares)"، إذ لم يكن البرتغاليون في منجم الذهب ولا في ساحل غينيا[32]. ولم تُعتبر الرحلة نجاحًا، لكنها لم تُعتبر فشلًا كذلك. وفي سنة 1477، طُولب أنطون مارتين نييتو، لأنه كان مدينًا بـ11,200 مرابطي من خُمس سفينة الكارافيل "بوينابيستا (Buenavista)" التي انتزعتها العمارة من البرتغاليين، تلك التي "بأمرنا... جُهّزت في العام الماضي"[33]. وفي غضون ذلك، كان الباسكيون يتجهّزون لـ"هذه الحرب التي نخوضها ضد خصم البرتغال"[34]، مقاتلين في الشمال الفرنسيين[35] و"سائر أعداء ممالكي"[36]. وكان القائد الأكبر هو المجهّز الذي يجهّز أول سفينة، بوصفه محفِّزًا لسائرها[37].

خرج ألفونسو الخامس من لاغوس (Lagos) في يونيو 1476، "نحو بحر المشرق"، بست عشرة سفينة (naos) وخمس سفن كارافيل، منضمًّا إلى "قائد البحرية كولوم (Coloum)" الذي أعاره لويس الحادي عشر. وبعد أن تلقّى ولاء أصيلة، حيث لا بد أنه التقى العمارة ومركبات نابا الشراعية، نزل في نربونة (Narbona). ثم صعد إلى باريس، فالتقى لويس الحادي عشر، مخطّطًا لمواصلة النزاع. وهو في الوثائق مجرّد قبطان، أطلّ كولومبوس على لا كورونيا (La Coruña) بسفينتَين انتزعهما من القشتاليين، ربما في مواجهة قبالة رأس القديس بيسنتي (Cabo San Vicente). وقد أوقعه في مأزق خوان دي غرانادا، من أهالي رِنتِريا (Rentería)، الذي كان قد أبحر مع الفرنسي أيام كان يمارس القرصنة، فعرف تكتيكه، فاستعاد "السفن التي كان قد سرقها من رعايانا... وأن تأسروا كولومبوس المذكور إن استطعتم"[38]. وفي 6 يناير 1477، قضت قوات رينيه الثاني ملك لورين، بالاشتراك مع سويسريين أحرار، على شارل الجريء (Carlos el Temerario) أمام أسوار نانسي. ولمّا تحرّر ملك فرنسا من عدوّه الرئيسي، أمكنه أن يوجّه اهتمامه إلى حربٍ كانت حتى ذلك الحين ثانوية.

ولو لم يكن الملكان الكاثوليكيان يعيشان منكفئَين على ذاتهما، لأقلقهما الحدث. لكنهما إذ أدارا ظهرهما للخارج ولكل واقع سوى واقعهما، شعرا بأنهما موقنان بالنصر، فأشاعا بيع التراخيص للمقايضة في "جزر غينيا وسائر الجزر المجاورة". وقد استُحدثت الاستمارة المخطوطة، فبقي محفوظًا تصريح على بياض لتجهيز سفينتَي كارافيل. وكان على المجهّز أن يودع كفالات تغطّي قيمة الخُمس المقدَّرة ليؤدّيها عند العودة. ولمّا صاروا أحرارًا في الإبحار "منفردين" أو في أسطول، مختارين الوقت وميناء الانطلاق الأنسب لهم، أمكنهم حمل أي بضاعة، باستثناء القمح والسلاح لأن بيعهما للمور محظور، على أن يُقايَض "ما يوجد في الجزر المذكورة ويُجلب منها عادةً"، وبخاصة "الأرقّاء والمنيغيتا والذهب". وعند العودة، يدخلون حيث يشاؤون[39]. أما الكونت دي ثيفوينتيس، الذي افترض — مصيبًا — أن نصفه من بالوس قد حُجز بسبب الحرب، فطلب باسمه وباسم إخوته أن يُعاد إليه، متّهمًا غونثالو دي إستونيغا بأنه اغتصبه "قهرًا ورغمًا عنه، فعلًا وبغير حقّ"، دون أن يذكر القائد بيدرو أوسوريو الذي عيّنه التاج، ولا الحجز[40]. وثبت أن الإجراء لم يُسهّل تشكيل العمارات، فلبّت الملكة رغبة الكونت.

وفي مارس 1477، إذ أوشك موسم الملاحات على البدء، ذكّر الملكان رعاياهما: "تعلمون جيدًا كيف... أعلنّا أن فتح إفريقيا وغينيا يخصّنا، وأننا أخذناه ونأخذه، ومنعنا أن يجرؤ أي أشخاص على الذهاب أو إرسال من يذهب إلى غينيا المذكورة، أو إلى أطرافها" دون ترخيص ملكيّ، محذّرَين من أن "من يفعل خلاف ذلك" سيخسر "السفن والأسلحة والبضائع... وتكون الأشخاص تحت رحمتنا"[41]. واتّسعت دائرة أعداء قشتالة، بإهانة الإمارات الألمانية — بأسرِهم في غاليسيا سفينةَ لوبيك (Lübeck) المشتبَه بها لنقلها الملح[42] — والإسكتلنديين بأسرِ الباسكيين سفينةَ "أوندِيا (Undia)" وهي تبحر واثقةً "بالسلام الحسن والتحالف القائم بيننا وبين ملك إسكتلندا، سيّدها"، في المياه الإنكليزية، لأنها فضلًا عن الحديد والكتّان والأقمشة الهولندية كانت تحمل سمك البونيتو والتوابل والنِّيلَة (pastel)، وهي بضائع غينيا النموذجية[43]، فخشي أنطونيو نولي الشرَّ الأكبر، فاحتمى بالقوات القشتالية، مسلِّمًا نفسه لفِرناندو مع جزيرته الرأس الأخضر (Cabo Verde).

وفي مطلع الصيف، ربما لعلمه بأن ابنه خوان البرتغالي واقعٌ في حبّ ابنة عمّه ليونور، يسّر له ألفونسو الخامس الطلاق، متخلّيًا عن مطالبه بعرش قشتالة. ولمّا سُحبت قواتها من زمورة وتروخيّو، انتقلت إيزابيلا إلى البلدة الإكستريمادورية، فغيّرت وجهة 600 أرّوبة من الخمر والقمح كانت مدينة شريش قد حجزتها. وصُنِع ألف قنطار من البقسماط، وكان عائد البيع سيتيح دفع أجور سبعين رمحًا (فارسًا) دُعوا للخدمة في الحرب. ولمّا صاروا غير ضروريين، أمرت الملكة بتسليم الشحنة، عينًا، إلى "قائد البحار" ألبارو دي لا نابا، المكلَّف بـ"تجهيز عمارة ضد مملكة البرتغال"، لمواصلة "الحرب بحرًا". وفي 20 أكتوبر 1477، أدّى ماركيز بيّينا، ومعه الأنصار الذين بقوا لخوانا، الطاعة للملكَين الكاثوليكيَّين[44]، اللذَين تحرّكا في طريقهما نحو إشبيلية. ولم ينزلا عبر النهر إلى سنلوكار (Sanlúcar)[45]، بل تابعا إلى بويرتو دي سانتا ماريا، ليستقرّا في شريش لمتعة رؤية البحر. فعلا ذلك للإشراف على إعداد عمارة "ثقيلة"، كان عليها أن تقوّم حربًا كانت علاماتها تتبدّل على نحوٍ خطير.

[1] منح دوق مدينة سيدونيا الأول ابنتَه تيريسا، المولودة من إلبيرا دي غوثمان، مهرًا وهو بلدات ليبه وأيامونتي ولا ريدونديلا، عند زواجها من بيدرو دي ثونيغا.

[2] SRGS. II.1470.13. عند تسمّيهما "ملكَين"، دوّن مؤرّخٌ مدقّق من القرن التاسع عشر في الهامش أنهما كانا ملكَي صقلّية، وهو تاج تنازل عنه خوان الثاني لابنه ليتزوّج إيزابيلا. ولم يكن لهذا التاج أي حقّ على إفريقيا أو غينيا.

[3] SRGS. IX.1480.274.

[4] لمزيد من المعلومات، انظر "بين القرآن والإنجيل" للمؤلِّفة. غير منشور. حاشية عن إنريكي دي غوثمان.

[5] SRGS. V.1495.407.

[6] SRGS. XI.1477.206.

[7] SRGS. XI.1477.245/ XI.1477.345.

[8] SRGS. VI.1489.108.R.A. Doc. XCIII. كان المثقال عملة المغرب ورأس أغادير وسلا وآسفي وأزمّور. يذكره ابن بطوطة في القرن الثالث عشر، ويظهر في القرن السابع عشر.

[9] SRGS. XII.1485.202/III.1487.65/VI1489.108/ XII.1485.71.

[10] SRGS. VIII.1484. 133/IV 1485.57. الغارات (cabalgadas) التي يذكرها بالنثيا جرت أيام كان غونثالو دي إستونيغا قائدَ حصن بالوس. ففي سنة 1475، ذهب أهالٍ من البلدة ومن بويرتو دي سانتا ماريا، متذرّعين بامتياز قديم، دون ترخيص ملكيّ، بسفينتَي كارافيل "إلى أقرب السواحل إلى غينيا"، فنزلوا في أرض "الأزناغة (azanegas)"، الذين يصفهم بأنهم طوال القامة، "قليلو الجَنان"، ضعفاء عن العمل، "رخوو" البِنية لأنهم يقتاتون السمك، وكانوا يشتدّون بأكل الخبز. وكانوا شاحبي اللون، مجاورين لشعوب أشدّ سوادًا، يعيشون "متفرّقين عند البحيرات"، ويستسلمون للأسر دون مقاومة. فأسروا 120 أسيرًا.

وشجّعه النجاح، فنظّم غونثالو دي إستونيغا عمارة جديدة من ثلاث سفن كارافيل لجلب الأرقّاء. وعند وصولهم إلى الوجهة، سأل "ملكُ" المنطقة، المعتاد على التعامل مع البرتغاليين، الأندلسيين عن صاحب السفن. فأجابوه بالبرتغالية، فبادل الأسرى بحلقات من النحاس الأصفر ودَرَقٍ صغيرة وأقمشة ملوّنة وأشياء أخرى، وأقام مأدبةً من الكِباش وعِجلة للبيض. فبادلهم هؤلاء الصنيع، ودعوا الملك. وفي اليوم التالي حضر إلى الشاطئ محاطًا بـ"جمهرة". وبعد انتهاء الوليمة، زاروا السفن. ولمّا صار الملك تحت سطح السفينة مع 140 من الأشراف، أغلق القشتاليون "الأبواب" وأبحروا. وفي عرض البحر، أراد الأسير أن يعرف صاحب العمارة. فأجابوه بأنها لملكٍ "أنبل النبلاء". ولمّا وصلوا إلى بالوس، أرادوا إرغام الملك على السير مع سائر الأرقّاء. فأجاب بأنه لن يمضي إلا مسحوبًا بحبل أو راكبًا، لأن "شقاءه لا بد أن يكون رهيبًا أو جليلًا". ولمّا استحال إقناعه، أعطاه غونثالو دي إستونيغا حصانًا امتطاه بخفّة، مُظهِرًا مهارته. ومضى حتى البلاط على رأس رفاقه، حيث حرّره الكاثوليكي، آمرًا بأن يُعاد إلى وطنه، لأن الملوك يحترم بعضهم بعضًا. وقد أحال بالنثيا وأنطون رودريغيث ليّو المهمّة إلى غونثالو دي إستونيغا. وتأخّر شحنه، فشهد الملك بيع إخوته وأقاربه. ولمّا عاد إلى بلاده، استعمل الحيلة للإيقاع بالقشتاليين بغية مبادلتهم بأقاربه الأسرى (ألونسو دي بالنثيا. تاريخ إنريكي الرابع. الكتاب الخامس، الفصل الثاني. الكتاب السادس، الفصل السادس).


  1. احتفظت إيزابيلا بوصيّة أخيها. وقبيل موتها استحضرتها لتحرقها بنفسها.
  2. SRGS. VII.1480.18.
  3. ADMS. 465.
  4. SRGS. II. 1475.184. عيّنه إنريكي الرابع قائدًا، فاغتصب البلدة من فادريكي إنريكيث، والد ألونسو إنريكيث.
  5. "تاريخ إنريكي الرابع". ألونسو دي بالنثيا. العقد الثالث (Década III).
  6. SRGS. VIII.1475.607. انتقل غونثالو للإقامة في إشبيلية، وتحديدًا في ترّيانة (Triana).
  7. SRGS. VIII.1475.586/587. من بين من شاركوا يظهر أنطون مارتين نييتو. كان عائدًا بسفينته "vallinel" من "شنّ الحرب على البرتغاليين والمور"، حين أسره أهل ليبه (SRGS X.1477/286). وقد كان لنييتو نصيب في سفينة "بوينابيستا" التي انتُزعت من البرتغاليين.
  8. SRGS. VIII.1475.586/587.
  9. SRGS. VIII.1475.586/587. عند بدء الحرب، كان البرتغاليون يجوبون ساحل الأندلس. وبحسب المؤرّخ، لم يكن هناك لحراسته سوى "ثلاثة أو أربعة صيّادين من بالوس" (تاريخ إنريكي الرابع. ألونسو دي بالنثيا. العقد الثالث).
  10. SRGS. III.1477.223.
  11. SRGS. XII.1475.791.
  12. SRGS. XI.1475.730.
  13. SRGS. VI.1476/763. على قول المؤرّخ، بفضل مركبات نابا الشراعية، لم يتمكّن القرصان ألبار مينديس من أسر الأندلسيين إلا في "لوس ريّوس (Los Ríos)" أو غينيا (تاريخ إنريكي الرابع. ألونسو دي بالنثيا. العقد الثالث).
  14. تاريخ إنريكي الرابع. العقد الثالث. الكتاب الخامس، الفصل الخامس. الكتاب السادس، الفصل الخامس، الفصل السادس.
  15. يتّهم بالنثيا الإشبيليين، وإنريكي دي غوثمان، وبيدرو وغونثالو دي إستونيغا، بعرقلة خروج بحّارة بالوس، ما تسبّب في تأخّر العمارة (تاريخ إنريكي الرابع. العقد الثالث. الكتاب الخامس، الفصل الخامس. الكتاب السادس، الفصل الخامس، الفصل السادس).
  16. SRGS. III.1447.383.
  17. "تاريخ إنريكي الرابع". العقد الثالث. ألونسو دي بالنثيا.
  18. SRGS. X.1477.286/II.1485.291.
  19. SRGS. II.1485.291. جرى التفاوض على الفداء في بالوس، وكان قد "سُوّي" على 100,000 مرابطي وحصان مقدَّر بـ20,000، حين حجزت العدالةُ الأسرى. وبحسب الوثيقة، حين "جُهّزت العمارة إلى غينيا"، "اتفق خوان مويا مع الدكتور دي ليّو، مستشارنا وعضو مجلسنا"، "اللذَين كان لديهما تفويضنا لتجهيز العمارة المذكورة... تحت القيادة العليا لتشارلس دي باليرا"، الذي كان يذهب قائدًا. اشترى منه ومن آخرين "عبدَين مورَين أبيضَين من أصيلة فداءً". ولا يظهر بالنثيا.
  20. يتّهم بالنثيا ماركيز قادس بأنه أرسل مركبتَين شراعيتَين، بتحذير لفرنان غوميس من العمارة التي كانت تُجهَّز. وينسى أنه كان آنذاك رأس جيوش خوانا في الأندلس، ولم يكن قد أدّى الطاعة للملكَين الكاثوليكيَّين قبل أواخر أبريل 1476 (تاريخ إنريكي الرابع. العقد الثالث. الكتاب الخامس، الفصل الخامس. الكتاب السادس، الفصل الخامس، الفصل السادس).
  21. "تاريخ إنريكي الرابع". العقد الثالث. ألونسو دي بالنثيا.
  22. SRGS. III.1447.383.
  23. SRGS. XI.1477.425.
  24. SRGS. 1476.829.
  25. SRGS. II.1476.68.
  26. SRGS. II.1478.58/47.
  27. SRGS. 1476.829.
  28. SRGS. II.1476.66. يجعل بالنثيا من كولومبوس قرصانًا أصلُه من غاسكونيا (Gascuña)، قاعدته أونفلور (Honfleur). كان يحمل سفينة واحدة عزّزها على طريقته. وبطاقم من الباسكيين والغاسكونيين والإنكليز والألمان، كان يهاجم بخاصة الجنويين والبرتغاليين، وقد أرسل ألفونسو الخامس عمارة ضده. ويعزو المؤرّخ الحربَ مع فرنسا إلى هجمة كولومبوس على التجار الباسكيين الذين كانوا يمرّون برأس القديس بيسنتي متّجهين إلى لشبونة. وفي سنة 1476، ركب ألفونسو الخامس مع القرصان في أوبورتو (Oporto). ومرورًا بأصيلة، حيث استولى الملك عليها، ربما بعد قتال سبق ذلك، أوصله إلى نربونة. وفي 7 أغسطس من العام نفسه، يشير إلى مواجهة كولومبوس مع جنويين وفلمنكيين، على بعد 90 ميلًا من سنلوكار، نجا منها بأعجوبة. وينقل بالنثيا الحادثة من لا كورونيا إلى ريباديو (Ribadeo)، ويضيف أنه في سنة 1477 عرقل كولومبوس ملاحة أهل قادس. وفي أغسطس 1485، اصطدمت أربع مركبات بندقية شراعية خرجت من قادس نحو فلاندرز، عند رأس القديس بيسنتي، بسبعة أشرعة بقيادة ابن كولومبوس (ألونسو دي بالنثيا: العقد الثالث. الكتاب الرابع، الفصل السابع، الفصل العاشر. الكتاب السابع، الفصل الخامس. الكتاب التاسع، الفصل الخامس. تاريخ حرب غرناطة، الكتاب الخامس).
  29. SRGS. II.1477.357.
  30. SRGS. II.1477.129.
  31. SRGS. III.1477.378. 2ª
  32. SRGS. IX.1480.240.
  33. SRGS. X.1483.107.
  34. SRGS. X.1477.145.
  35. إحدى مركبات ألبارو دي لا نابا الشراعية نقلت الملكَين من إشبيلية إلى سنلوكار. (ألونسو دي بالنثيا. تاريخ إنريكي الرابع. الكتاب العاشر، الفصل الرابع).